ادمون االشدياق/صليب بشير والشهداء: في يوم شهداء المقاومة اللبنانية نتذكر شهيد الشهداء القائد الرئيس الشيخ بشير الجميل. ونبقى على الوعد

63

صليب بشير والشهداء: في يوم شهداء المقاومة اللبنانية نتذكر شهيد الشهداء القائد الرئيس الشيخ بشير الجميل. ونبقى على الوعد.

ادمون االشدياق/04 أيلول/2022

في 14 أيلول 1982 إنطفئت شعلة الإيمان والتضحية والالتزام حتى الشهادة التي كانت بشير الجميل، ولكنها في الوقت ذاته انبثقت مشعلاً  في قلوبنا يضيء طريق مقاومتنا.

انبثقت منارة تدعونا في الليالي الحالكة إلى ميناء واحد اسمه الحرية .

الأبطال عندما يغيبون وكلما ابتعدوا عنا نحو شمس الحق، كلما تعاظم ظلهم فطوانا واكتنفنا.

هم كأشعة الشمس، أشعة أثيرية لا تُلمس، ولكن بدونها الحياة بلا حرارة، بلا ضؤ، وبلا أمل.

نعم لقد ترك بشير الجميل الكثير من الآثار التي نحفظها وندرسها ونعيشها. آثار أثرت في مقاومتنا وتاريخنا، ولكن ليس هناك من أثر أعمق من الذي تركه بشير في نفس ووجدان كل واحد منا

اربعون عاماً مضت على استشهاد بشير الجميل  وما زال الشخصية التي تجيش اكبر عدد من المقاومين لمواجهة أعداء لبنان.

اربعون عاماً مضت وما زال أعداء لبنان حتى اليوم يخشونه وقواته اللبنانية أكثر من أي شخصية سياسية او مجموعة  أخرى في لبنان.

اربعون عاماً مضت وما زال اللبناني يستلهم بشير الجميل عند كل استحقاق رئاسي ويتطلع الى رئيس بشجاعة بشير وتجرد بشير وعنفوان بشير ووضوح بشير وتفاني بشير المطلق.

قبل بشير الجميل كانت السياسة فن المعقول وبعد بشير الجميل اصبحت فن حصاد المستحيل لا يحدها إلا مخيلة وساعد والتزام.

بعد بشير أصبح الالتزام حتى الشهادة قربانة كل مقاوم.

والترفع عن الأنانية والذاتية إنجيله.

والوحدة من أجل لبنان حر سيد مستقل محجته.

بعد بشير الجميل أصبح للكلمة قدسية الصلاة ، وللقلم رهبة القدر، وللحبر لون قرمزي أحمر تعبق منه رائحة دماء الشهداء الذكية ، وأصبحت الكلمات والأقلام في خدمة محراب الحقيقة.

بعد بشير الجميل لم يعد قول الحقيقة فضيلة وخيار شخصي بل واجب تجاه أرواح الشهداء .

 قبل بشير الجميل كان هناك مقاومون وكان هناك مقاومة ولكن مقاومة من المجهول إلى المجهول، مقاومة غريزية بدائية من إنتاج الشارع والحي والمحلة وبعد بشير الجميل أصبحت مشروع وطني يعمل له كل مؤمن بديمومة لبنان. مقاومة ومهما طالت فمن الحلم إلى الوطن، وما بين الحلم والوطن إلا طرقات بطولة وتضحية، ومساحة بحجم ال  10452 كلم2، وصليب رفعه بشير والشهداء منارة لتنير ظلمة الطرقات الصعبة لئلا نضيع وننحرف كما يفعل ضعاف النفوس وعبادي الكراسي واليوضاسيون.

بعد بشير اصبحت الرئاسة والقيادة خدمة وشهادة ولم تعد لتأليه النفوس وإلغاء الاخرين وسياسة الأنا أو لا أحد ومن بعدي الطوفان.

بعد بشير الجميل لم يعد من مجال للغلط وللانحراف فقد أصبح الطريق واضح والمنارة ساطعة لكل من كان على درب البشير ومن طينة الأبطال.

************

في آيلول شهر الشهادة والشهداء نتذكراستشهاد الشهيد البطل جوزف البير قبعين في تل الزعتر…
جوزف كان بطل من ابطال لبنان قدم دمه وحياته على مذبحه كان من فوج النخبة ” فوج فخرالدين ” وهو الصبي الوحيد لأهله.
جوزف كان من اشجع المقاتلين وكانت النكتة والضحكة لا تفارقانه ليرفع من معنويات رفاقه. تابع تدريبات منذ 1973 تحضيراً للذود عن لبنان عندما اصبح الغرباء هم من يتحكمون بمفاصل الدولة اللبنانية.
جوزف كان عنده ايمان عميق لا يتزحزح بالله لا يصلي الا راكعاً حتى في بيته وغرفته. جوزف كان علامة مميزة لكل من عرفه اذكروه في صلاتكم وابقوه في ذاكرتكم فلا مستقبل لشعب ينسى ابطاله الشهداء. نم يا جوزف في حضن امك العذراء التي احببت ففي حضنها مرقد الشهداْ 🇱🇧️🇱🇧️🇱🇧️
(جوزف هو الثاني من اليمين في اعلى الصورة الذي يرفع اشارة النصر )