جان الفغالي: “أخضر بلا حدود”؟ “أصفر على الحدود”؟…. من لاسا إلى الطيونة، وصولاً إلى رميش، لم يعد بإمكان حزب الله التلطي حيناً بالمزارعين في لاسا، وبالأهالي في الطيونة، وبجمعية في رميش

65

“أخضر بلا حدود”؟ “أصفر على الحدود”؟…. من لاسا إلى الطيونة، وصولاً إلى رميش، لم يعد بإمكان حزب الله التلطي حيناً بالمزارعين في لاسا وبالأهالي في الطيونة وبجمعية في رميش
جان الفغالي/نداء الوطن/01 آب/2022

«حزب الله» «شاطر»، يعرف أنه ممنوعٌ عليه، بموجب القرار 1701، أن يتواجد على الحدود الجنوبية، فابتكر وسيلة لإسقاط هذا المنع من خلال نيل علمٍ وخبر تحت الرقم 1128 لجمعية اسمها «أخضر بلا حدود». وورد في العِلم والخبر: «الجمعية الوطنية لحماية وتنمية الثروة الحرجية والبيئية والحيوانية» والمدير التنفيذي للجمعية الحاج زهير نحلة.

تحت اسمِ هذه الجمعية يتحرك «حزب الله» في الجنوب، ومراكزها «الحرجية والبيئية» هي نقاط أمنية لـ»حزب الله»، وهذه النقاط تمتد على طول الحدود وحتى في العمق الجنوبي فتصل على سبيل المثال لا الحصر إلى مدينة جزين مروراً بمرجعيون والعيشية ودير ميماس وغيرها من المدن والبلدات والقرى.

إحدى الإشكاليات المرتبطة بهذه النقاط الأمنية لـ»حزب الله» أنها مُنشأة على أملاك خاصة، وممنوع على أصحاب هذه الأملاك تفقّدها أو المطالبة بها، كما ممنوعٌ عليهم رفع الصوت للمطالبة بها تحت عنوان «التشويش على المقاومة». هذا الواقع حوَّل الحديث عن هذه الإشكالية وكأنه tabou يُحرَّم الحديث عنه.

حادثة رميش كسرت الـtabou، فإذا كانت «الجمعية» تبغي التشجير والبيئة، فلماذا تتمركز في أرض تابعة لأحد أبناء رميش؟

عند وقوع الحادثة، لماذا عناصر «حزب الله» المدجّجون بالأسلحة، هم الذين توجّهوا إلى بلدة رميش، في تحدٍّ واضح؟ لماذا لم يذهب أحد مسؤولي الجمعية؟
في الإجتماع الذي انعقد في بلدية رميش، لماذا لم يحضر أحد أفراد الجمعية بل اقتصر الحضور على المسؤول الأمني لـ»حزب الله» في المنطقة حسين العبدالله؟

إن التهديد بإحراق بلدة رميش موثَّق، فهل تحرّكت الأجهزة القضائية للتحقيق في الموضوع؟

ما حصل في بلدة رميش كسر الـtabou. فكيف سيواجِه «حزب الله» كسر الصمت والسكوت عن نقاطه الأمنيّة؟ وهل في كل مرة يستخدم فيها «فائض القوة»، تسلم الجرة؟

من لاسا إلى الطيونة، وصولاً إلى رميش، لم يعد بالإمكان التلطي حيناً بالمزارعين في لاسا وبالأهالي في الطيونة وبجمعية في رميش. «حزب الله» في لاسا يضع يده على أملاك الكنيسة المارونية، وفي الطيونة يريد أن يفرض منطقه، وفي رميش يضع يده على أملاك لأبناء البلدة، لاعتبارات أمنية، تماماً كما يفعل في مرجعيون ودير ميماس وجزين والعيشية. هذه حقائق، وأصحاب الأراضي يهمسون همساً لأنهم يخافون لا من «الأخضر بلا حدود» بل من «الأصفر على الحدود».

«حزب الله» «شاطر» لكن غلطة الشاطر بألف، وحادثة رميش «بألف»، ألم يجد بينه عاقلاً يقول له إن الإستقواء بالسلاح وبفائض القوة سيرتدّ يوماً عليه؟ ينتقد استيطان العدو الإسرائيلي، لكن أليس وضع اليد على أراضٍ هو بمثابة «استيطان»؟

في المقابل، هناك تخاذلٌ من أصحاب الحق، لماذا لا تُنشَر العقارات الموضوعة اليد عليها، من لاسا إلى رميش مروراً بالضاحية وجزين ومرجعيون؟ هذا التخاذل، إذا استمرّ، فإنّ المتخاذلين سيستفيقون يوماً وقد فقدوا حقهم.

تبقى كلمة إلى مَن تباهى بأنه استعاد ويستعيد حقوق المسيحيين: الحقوق تبدأ من استعادة الأرض… فاقتضى التوضيح.

من الأرشيف
الجيش الإسرائيلي يعلن الكشف عن موقع استطلاع أمامي جديد لـ”حزب الله”
تويتر/08 حزيران/2022
علن الجيش الإسرائيلي الكشف عن موقع استطلاع أمامي جديد لـ”حزب الله” اللبناني تحت غطاء جمعية “أخضر بلا حدود”، ما يشكل انتهاكا لقرار مجلس الأمن 1701. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي إنه “في موقع الاستطلاع هذا، يعمل نشطاء حزب الله بغطاء على أنهم نشطاء الجمعية حيث تم توثيقهم ويتم كشف صورهم”، مشيرا إلى أن ” جمعية أخضر بلا حدود، تدعي العمل في مجال البيئة والحفاظ على الغابات في المنطقة الحدودية بين لبنان وإسرائيل لكنها عمليا تشكل غطاء لنشاطات حزب الله لا سيما من ناحية إقامة مواقع استطلاع بالقرب من الحدود الأمر الذي يعد انتهاكا لقرار مجلس الأمن رقم 1701″

“لا شيء اسمه جمعية أخضر بلا حدود.. هي حزب الله فقط”!
جوني فخري/قناة العربية.نت/30 آب/2020
أعاد قرار تمديد مهمة اليونيفل جنوب لبنان، مع توسيع مهامها لتشمل أنشطة حزب الله على الحدود، فضلاً عن قصف إسرائيل مواقع ليل الثلثاء الأربعاء الماضي مراكز تابعة لجمعية بيئية داخل الأراضي اللبنانية رسم العديد من التساؤلات. وسلط بيان الجيش اللبناني وتأكيده الأسبوع الماضي أن مروحيّات إسرائيلية استهدفت “مراكز تابعة لجمعية أخضر بلا حدود” الضوء على عمل تلك الجمعية.
فما هي تلك الجمعية التي تنشط في المناطق الحدودية بين لبنان وفلسطين وهل تساعد تحت غطاء الأعمال البيئية، جناح حزب الله العسكري؟
واجهة بيئية لأعمال عسكرية!
بحسب موقعها الرسمي على الإنترنت، فإن “أخضر بلا حدود” هي منظمة غير حكومية مخصصة لزراعة الأشجار. أما أهدافها فتتمحور حول التثقيف والتعليم البيئي والزراعي وتنظيم حملات تشجير في قرى ومناطق في جنوب لبنان. إلا أنه في العام الماضي ادّعت إسرائيل بأن الجمعية هي واجهة سمحت لحزب الله باستخدام مواقعها في عملية أفيفيم في أيلول، حيث أطلق الحزب صواريخ كورنيت من محيط مركز تابع لها ضد الجيش الإسرائيلي. كما أن البعثة الإسرائيلية في الأمم المتحدة اتّهمتها أكثر من مرّة بأنها جزء من البنية التحتية العسكرية لحزب الله”.
ودعم “معهد واشنطن” ادعاء تل أبيب بتقرير حدد ثمانية مواقع تابعة لـ”أخضر بلا حدود” لم تكن معروفة من قبل، يحتوي بعضها على أبراج مراقبة وبنية تحتية أخرى للمراقبة، على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
تشجير أحراج.. ومراقبة طيور
عن تلك الجمعية قال أحد أبناء القرى الحدودية لـ”العربية.نت” “إن نشاطات هذه الجمعية تتركّز في شكل كبير في المناطق المحاذية للخط الأزرق، واللافت في بعض تلك النشاطات أنها تنظّم حملات تشجير في أحراج مغطّاة أصلاً بالأشجار وهو ما يطرح علامات استفهام حول أهدافها؟ وعندما سألناهم عن سبب تركّز نشاطهم على الخط الأزرق فقط قالوا لنا لأنهم يراقبون هجرة الطيور”. كما أشار غسان (اسم مستعار) إلى أن “نشاطات الجمعية تكثّفت بعد حرب تموز العام 2006 من خلال تسيير دوريات بيئية بين المناطق الحدودية، غير أن اللافت في كل ذلك أن قوات حفظ السلام الدولية “اليونيفيل” الموجودة في جنوب لبنان مُنعت أكثر من مرّة من الاقتراب من المراكز التابعة لها”، بحسب قوله. في السياق، لفتت مصادر مطّلعة لـ”العربية.نت” إلى “أن الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش أشار في تقرير رفعه إلى مجلس الأمن في تشرين الثاني الماضي، إلى أن “اليونيفيل” ما زالت تُمنع من الوصول إلى مناطق عدّة على الجانب اللبناني من الخط الأزرق، خصوصاً إلى مواقع مرتبطة بإطلاق الصواريخ على “إسرائيل” في الأول من أيلول 2019، بينها مواقع لجمعية “أخضر بلا حدود”.
“يتجولون ويمنعون“
ومع أن القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن إثر حرب تموز 2006 منع أي وجود عسكري في جنوب الليطاني، غير أن جمعية “أخضر بلا حدود” استطاعت كما يقول غسان بالاتّفاق مع وزارة الزارعة من إبرام عقود مع أشخاص هم بالحقيقة أعضاء في الجمعية كمأموري أحراج من أجل الدخول إلى منطقة جنوب الليطاني”.
إلى ذلك، أضاف غسان “عندما ننزل إلى أراضينا الزراعية القريبة من منطقة جنوب الليطاني كنّا نصادف مأموري أحراج وبأعداد كبيرة يتجوّلون بين الأحراج والأراضي الزراعية. وفي أحيان كثيرة منعونا من تشحيل وقطع أشجار السنديان القريبة من أشجار الزيتون”. وكان مدير جمعية “أخضر بلا حدود” زهير نحلة، قال في تصريح لإحدى الصحف عام 2017 “أن الأشجار التي تزرعها الجمعية في جنوب لبنان تهدف صراحة إلى حجب كاميرات المراقبة الإسرائيلية، لتكون بمثابة “حجاب أمام عيون العدو بالإضافة إلى جدار يحمي خلفه مقاتلي المقاومة أنفسهم”.
“حزب الله فقط“
وما تحفّظ على قوله غسان أكده وليد (اسم مستعار) من سكان منطقة رميش الحدودية، قائلاً: “لا شيء اسمه جمعية أخضر بلا حدود، هي حزب الله فقط.” كما تحدّث عن واقعة حصلت في البلدة وموثّقة بالإعلام منذ مدة وهي وضع جمعية “أخضر بلا حدود” يدها “وبالقوّة” على أرض محاذية للشريط الحدودي تُسمّى عين قطمون التي تقع في وادٍ وتُحيطها الجبال. وأقامت فيها بيتاً زراعياً، وكان أعضاؤها يقومون بحفريات تحت الأشجار هي أشبه بمتاريس. وعندما كنّا نقصد المنطقة بهدف التخييم كنّا نجد بطانيات داخل حُفَرٍ كبيرة تحت الأشجار”.
أما عن أسباب اختيار أرض عين قطمون تحديداً، يلفت غسان إلى “أنها وعرة تغطّيها الأشجار بشكل كثيف، ما يُصعّب عملية مراقبة التحرّكات فيها”.
مشاركة نصرالله في حملاتها البيئية
وسبق لأمين عام حزب الله، حسن نصر الله، أن شارك شخصياً في إحدى مبادرات جمعية “أخضر بلا حدود”، وظهرت له صور وهو يقوم بغرس شجرة في التربة، ليعود إعلام الحزب وينشر مقطع فيديو يوثّق تلك المبادرة، وذلك بعد أحد خطاباته التي دعا فيها أخيراً للجهاد الزراعي، على إثر الأزمة الاقتصادية التي عصفت بلبنان.
ولعل ما يضع علامات استفهام حول أهداف الجمعية أنها لم تُنظّم أي نشاط بيئي مع وزارة البيئة، مع أن الأخيرة تتعاون مع جمعيات NGO’s مُسجّلة رسمياً لتنفيذ مشاريع بيئية. ووفق معلومات “العربية.نت” فإن “أخضر بلا حدود” لم تُنظّم أي نشاط بيئي مع وزارة البيئة على عكس جمعيات أخرى تتعاون معها الوزارة في مجال التوعية على أهمية البيئة والمحافظة عليها. كما أنها لم تُبلّغ الوزارة بأي نشاط بيئي قامت به منذ فترة، علماً أن الموقع الرسمي للجمعية أشار إلى أن من ضمن إنجازاتها خلال موسم تشجير 2014-2015 مشروع حملة غرس مليون شجرة لكل مواطن بالتعاون مع وزارتي الزراعة والبيئة والجمعيات والبلديات.
أشجار المنطقة العازلة
وفي الإطار، أوضحت المصادر المطّلعة لـ”العربية.نت” “أنه في نيسان الماضي، زرعت “أخضر بلا حدود” عدداً من الأشجار في الجانب اللبناني من السياج الحدودي، وتحديداً عند الخط الأزرق، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى اتّخاذ خطوة استثنائية ودخول المنطقة العازلة لإزالتها، ما أسفر عن مواجهة محدودة على الحدود.
فما كان من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة إلا أن قطعت في نهاية الأمر الأشجار بنفسها”.