رزمة من المقالات والتقارير تعري وساخة وحقارة وحقد وكراهية وعمالة وطروادية وظلامية الذين فبركوا الملف المزور بحق المطران موسى الحاج لإستهاف الموارنة وكنيستهم واسقاط عليهم ما هم فيه من عمالة وإجرام وإرهاب وخيانة وكره للبنان الكيان والهوية والرسالة والتاريخ والثقافة

63

رزمة من المقالات والتقارير تعري وساخة وحقارة وحقد وكراهية وعمالة وطروادية وظلامية الذين فبركوا الملف المزور بحق المطران موسى الحاج لإستهاف الموارنة وكنيستهم واسقاط عليهم ما هم فيه من عمالة وإجرام وإرهاب وخيانة وكره للبنان الكيان والهوية والرسالة والتاريخ والثقافة

22 تموز/2022

وفودٌ تلتقي الرّاعي في الديمان.. ريفي: المقاومة المسيحيّة منعت السوريّ من وضع يده على جزء من لبنان
المركزية/22 تموز/2022

دعوات إلى حشد شعبي الأحد في الديمان
قضية المطران الحاج: أُقفِل ملف ليُفتَح ملف
نداء الوطن/22 تموز/2022

المطران الحاج والحج إلى فلسطين
بسام أبو زيد/نداء الوطن/22 تموز/2022

الكنيسة المارونية والقضاة الموارنة
جان الفغالي/نداء الوطن/22 تموز/2022

توقيف مطران ليس من اختصاص “حقوق المسيحيين”
أسعد بشارة/نداء الوطن/22 تموز/2022

عن إبداعات “ضبّ الشنط”!
نبيل بومنصف/النهار/22 تموز/2022

لفتني موقف عويدات البرير موقف عقيقي بما يتعلق بملف المطران الحاج
رامي نعيم/السياسة/22 تموز/2022

وفودٌ تلتقي الرّاعي في الديمان.. ريفي المقاومة المسيحيّة منعت السوريّ من وضع يده على جزء من لبنان
المركزية/22 تموز/2022
أكّد وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال هنري خوري، بعد لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الديمان، أنّه سعى الى جمع المعطيات المتوافرة حول ملف توقيف المطران موسى الحاج، لافتاً إلى أنّه أرسل كتاباً إلى مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات للاطّلاع على المعلومات المتعلقة بالملف والمُتوافرة حتّى الساعة، كاشفاً أنّه لم يحصل على جوابٍ حتى الآن. وأضاف: “أتحفَّظُ عمّا دار مع البطريرك الراعي”، معتبراً أنّ “صلاحيّة وزير العدل محدودة ومحصورة، وأنّ القضاء يحكم نفسه وليس هو من يُصدر الأحكام شخصياً”، مُشدداً “على أنَّ البتّ بموضوع تنحية القاضي فادي عقيقي يخرجُ من نطاق صلاحياته كوزير”. ولفت الخوري إلى أنّ زيارة الراعي وصرح الديمان واجبٌ، خصوصاً بالتزامن مع ملف دقيقٍ كملف المطران موسى الحاج، متمنياً لو انها حصلت بظروفٍ أفضلَ.
بخاري
والتقى البطريرك الراعي، السفير السعوديّ في لبنان وليد البخاري الذي زار الديمان متضامناً.
كتلة تجدد
وفي زيارة شجب لما تعرَّض له المطران موسى الحاج، وتأييداً للبطريركيّة المارونية في مواقفها الوطنيّة الثابتة، التقى مُمثّلا كتلة “تجدد”، النائبان ميشال معوّض وأشرف ريفي، والنائب السابق جواد بولس البطريرك الراعي، في حضور الاستاذ إدوار طيون، رئيس الرّابطة المارونيّة في استراليا جوزاف المكاري، والعميد روبير خوري.
معوض
وأكّد رئيسُ “حركة الاستقلال” النائب ميشال معوض في تصريحٍ له من الديمان عقب اللقاء، أنّ “المطران موسى الحاج ليس بحاجةٍ إلى أن يدافعَ عنه أحد، وبكركي هي الصخرة التي ستظلُّ تُدافع عن لبنان الكيان وعن حريّة الانسان، أمّا نحن فهنا اليوم لندافعَ عن لبنان السيادة والديمقراطيّة والحريّة والدولة، وعن استقلالية القضاء، وعن الهوية اللبنانية التعددية”. وأضاف: “نحن هنا لتجديد عزيمتنا للمواجهة إلى جانب بكركي وكلّ الأحرار في لبنان بوجه مشروع هيمنة جديد يُريد إخضاعَنا، والمعادلة باتت واضحةً، إمّا أن نخضعَ ونشهدَ على عملية تغيير هوية لبنان، أو أن نتعرّضَ لعمليّة إرهابٍ فكريّ وتخوين وفتح ملفاتٍ على الطريقة “العضومية”، وحتّى الاغتيال والالغاء الجسديّ”. وقال معوض: “لا تضيعوا بالتفاصيل في ملف المطران الحاج فهو يحقُّ له أن يزورَ رعيّتَه في لبنان والقدس، ،لذلك يذهبُ علناً إلى القدس ويعودُ من الناقورة، وإذا وجدَت دلائل أو أي قضية قانونية تثبت عمالته، فلتُقدّم للقضاء، بدل أن يُروّج لها اعلامياً، سائلاً “جهابذة القانون” أن “يُفسّروا لنا هل المازوت الإيراني قانونيّ؟ هل تحويل الجمعية إلى مصرف – أتحدث هنا عن القرض الحسن – قانونيّ؟ وماذا كانت تفعل القاضية عون خارج إطار عملها؟ وكيف فتحوا صالون الشرف لاسماعيل هنية؟ وكيف لرئيس ميلشيا أن يحميَ مجرمين محكومين من محكمة دوليّة؟”.
ورأى معوّض “أنّ القضية واضحةٌ وهي محاولةُ إخضاعِ بكركي وموقفها السياسيّ، ونحن نعرفُ تماماً أنّه إذا غيّرت بكركي الآن موقفها من سيادة لبنان أو رئاسة الجمهوريّة، يتغيّر الملفّ كلّه، وموقفنا واضحٌ “طريق القدس لن تمرّ في بكركي!”.
وتوجّه معوض الى اللبنانيين واللبنانيات باسم نواب كتلة “تجدد” والنائب السابق جواد بولس، رافضاً محاولة الاخضاع التّي “تتعرض لها بكركي، وكذلك كلّ لبنانيّ سياديّ حرّ”، شارحاً “أنّنا نواجهُ اليوم مشروعَ هيمنةٍ واحتلالٍ جديد، نواجهُ مشروعَ وضعِ يدٍ على الدولة اللبنانيّة ومؤسساتها وقضائها، مشروع تقويضِ سيادة لبنان وهويّته، مشروع لضرب الحريات وفرض القمع، مشروع افقار اللبنانيين وذلّهم”. وذكّر معوض بموقف البطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير الذّي اختار الحرية، عندما خُيِّرَ بينها وبين العيش المشترك، خاتماً “إنّ وحدتنا هي التّي أنصرتنا على الاحتلالِ السوريّ، والوحدة مطلوبةٌ اليوم لمواجهة مشروع الهيمنة الايرانيّة المُتجسّدة بتحالفِ الميليشيا والمافيا، تحالف السلاح والفساد”، مُؤكّداً “كما انتصرنا في السابق سننتصر الآن”.
ريفي
وقال النائب ريفي بدوره: “مشاركتي اليوم مع وفد كتلة “تجدد” تؤكّد أنّ معركتنا ليست مسيحيّةً ولا إسلامية إنما وطنيّة بإمتياز ، وأعود بالتاريخ إلى العام 2014 حيث بدأت قرنة شهوان مسيحية ومن ثم تحوّلت إلى اسلامية – مسيحيّة وأدّت الى الخروج السوري من لبنان. اليوم نحن على أبواب مرحلة إلى حدٍّ ما مفصلية وتاريخية لنكونَ كمسلمين ومسيحيين يداً بيدٍ إلى جانب حقّ هذا الصرح الوطنيّ والذي يسجَّل له دائما وقفات وطنية مفصلية، نحن فعلًا قد نكون على أبواب الخروج الايرانيّ، فنقول “بيروت حرة حرة ايران برا برا””.
وتابع:” أي مواجهة مع المشروع الآخر نحن لها ولن نترك مستقبل أولادنا بيد الهيمنة الايرانية، ولن نقبلَ بعميلِ إيران يستقدمُ أسلحتَه من إيران ويعلم ذلك، لهم نقولُ هم عملاء ونحن وطنيّون، خدمنا في الأمن اللبناني 40 سنة وتفانينا وضحينا وأثبتنا بأن الأمن اللبناني أهم من حزب الله والجيش كذلك، نحن المقاومة وليس هم، المقاومة المسيحية منعت السوري من وضع يده على جزء من لبنان، والمقاومة المسيحية سجّلت انتصارات كبرى والمقاومة الوطنية اللبنانيّة والتي ضمّت المسيحيين والدروز والشيعة وأحزاباً يساريّة، حققت إنجازاتٍ في وجه العدوّ وليس حزب الله الذي يدّعي المقاومةَ ويصنع منها رداءً له”.
وتابع: “يوم الثلثاء الماضي كان يوماً أسودَ وكان هناك ثلاثة تحرُّكات مشبوهة ناتجة عن عقلٍ مشبوه، القاضية عون قامت بعمل من خارج نطاقها ودخلت الى مصرف لبنان بحركة غير مقبولة مؤسساتيّاً، وفي الوقت نفسه يُستدعى جان العلية والذي هو رمزُ النزاهة ومقاومة الفاسدين، ومن ثم حادثة المطران موسى الحاج والذي دخل من معبرٍ مفتوح، علماً أنّ كل مطران يتنقل بين لبنان وفلسطين ويحمل ايداعات للّبنانيين، يدخل منه”. وختم:” اليوم قدّمنا لصاحب الغبطة مشروعَ قانون ورقة وزير عدل أُعدّت في العام 2015 كيف ننقل المحاكم الخاصة الى محاكم متخصصة كما في كل دول العالم، كلنا يعلمُ بأنّ المحاكم الخاصة هي محاكمُ عرفيّةٌ وميدانيّةٌ وعسكرية. هذا المشروع يُلغي المحكمة العسكرية ويُحوّلها إلى محاكمَ خاصةٍ لمحاكمة العسكريين وممنوع عليها إستدعاء المدنيين، القانون تمّ وضعُه في الأدراج لتغدوَ المحكمةُ العسكرية اداة لتحقيق غايات حزب الله. لذا، يجب أن نجدَ حلاً لأبنائنا في السجون، خصوصاً أنّ عدداً كبيراً منهم من المظلومين، ولم يعد من المقبول أن يبقى السجين لسنوات طويلة بلا محاكمة”.

دعوات إلى حشد شعبي الأحد في الديمان
قضية المطران الحاج: أُقفِل ملف ليُفتَح ملف
نداء الوطن/22 تموز/2022
يبدو أن قضية توقيف المطران موسى الحاج رئيس أساقفة أبرشيّة حيفا المارونيّة والنائب البطريركيّ على القدس والأراضي الفلسطينيّة وعمّان وأراضي المملكة الأردنيّة الهاشميّة لم تنته فصولها بعد. البيان الشديد اللهجة الذي صدر اول من أمس عن البطريركية المارونية في الديمان بعد اجتماع استثنائي لسينودس الأساقفة أخذ القضية إلى بعد أكبر من مجرد عملية توقيف متعلقة بالمطران. السقف الذي ذهب إليه البيان كان يحمل رسائل كثيرة لعل أبرزها الإشارة المباشرة إلى أن الهدف من العملية استهداف بكركي ودورها وصولاً إلى المطالبة بإعادة الأغراض التي تمت مصادرتها. أهم ما في هذه المصادرات حجز جواز سفر المطران ومنعه من السفر الأمر الذي يعني حكماً التحكم بمكان وجوده، وكأن هذا الأمر يعني تجاوز قرار بكركي والفاتيكان بتحديد مهمة ووظيفة المطران والترويج لمسألة التعامل مع العدو الإسرائيلي، من دون الأخذ بالإعتبار المهمة الإنسانية التي كان المطران وسيطاً فيها. وكأن هناك من يريد أن يفرض على البطريركية المارونية ما يجب أن يفعله المطارنة وأن يكون شريكاً لها في اختيارهم واختيار ما يقومون به وفي تعيينهم، وهو الأمر الذي لم يحصل في الأزمنة السابقة التي تحدث عنها بيان الديمان.
فبحسب المعلومات ليست المرة الأولى التي يقوم فيها المطران بهذه المهمة. وقد سبق له وحضر إلى المحكمة العسكرية مطلع العام الحالي وتمّ الإستماع إليه لدى القاضية نجاة أبو شقرا في الموضوع المتعلق بتوقيف عسكري كانت وصلته مساعدة مالية. ولكن هذا الملف تمّ إقفاله بقرار من قاضي التحقيق العسكري فادي صوان قضى باعلان عدم اختصاص وعدم صلاحية القضاء العسكري اللبناني لملاحقته ومحاكمته جزائياً، سنداً للمادة 1060 من مجموعة قوانين الكنائس الشرقية الصادرة عن الفاتيكان سنة 1990 والنافذة في لبنان منذ 1991 التي تمنح، حصراً، قداسة البابا في الفاتيكان حق محاكمة الأساقفة الملاحقين بقضايا جزائية. وقد أقفل الملف على هذا الأساس، ليتم فتح هذا الملف الجديد بعد توقيف المطران يوم الإثنين الماضي على معبر الناقورة، ويمكن أن يكون هذا الأمر رداً على إقفال الملف السابق من مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي، الذي لم يستأنف القرار الذي صدر عن القاضي صوان وكان يمكنه أن يفعل ذلك، والذي طالبت بكركي بتنحيته وخرج أمس عن موجب التحفظ عندما أدلى بحديث حول موضوع توقيف المطران مدافعاً عن نفسه وعما حصل مع المطران ونافياً أن يكون طلب موعداً من البطريرك الراعي.
أمس توجه المطران موسى الحاج إلى دير مار نهرا في قرنة الحمرا في المتن للمشاركة في القداس في ظل تسريب معلومات عن قوى أمنية يمكن أن تكون تنتظره. واليوم من المنتظر أن يلتقي في قصر بعبدا رئيس الجمهوية ميشال عون في موعد مقرر عند الساعة العاشرة بعدما تم التواصل مع القصر الجمهوري عن طريق المطران ميشال عون الذي قد يرافق المطران موسى الحاج. هذا اللقاء مع الرئيس يرفع حكماً التهمة التي تمحور حولها التحقيق مع المطران وهي التعامل مع العدو الإسرائيلي أو قبول نقل أموال وأغراض من داخل الأراضي المحتلة، إذ كيف لرئيس الجمهورية أن يستقبل متهماً بهذه التهمة؟
وعلى وقع الدعوات التي وجهت لحشد شعبي كبير في مقر البطريركية المارونية في الديمان يوم الأحد المقبل الساعة التاسعة والنصف ودعوة كل اللبنانيين السياديين للتجمع هناك استنكاراً للتعدي على المطران موسى الحاج ودعما لمواقف بكركي، ذكرت معلومات أن بعض من أُرسلت المساعدات لهم تلقوا اتصالات من أجل التحقيق معهم. وفي ظل هذا الوضع بدا المطران مرتاحاً لسياق الأمور خصوصاً بعد الموقف الكبير الذي صدر من الديمان أمس الأول وهو يعتبر أنه يقوم بمهمة إنسانية، وهو ينتظر أن تعاد أغراضه الشخصية إليه والأموال المصادرة لأنها ليست له وأن يسقط قرار منعه من السفر ليتمكن من العودة إلى أبرشيته. وهو متمسك باستكمال الرسالة التي يقوم بها ومؤمن بأن الحق سينتصر في النهاية، وبأن هذه القضية ستنتهي. خارج هذا السياق لم يطرأ أي جديد في موضوع تأليف الحكومة حيث لا تزال العقدة في عدم طلب الرئيس المكلف نجيب ميقاتي موعداً لزيارة القصر الجمهوري وفي عدم تحديد القصر الجمهوري موعداً للرئيس المكلف من دون وجود حركة وسطاء بين الطرفين أو أي مبادرة، وكأن هناك تسليماً بأن هذه الحكومة الجديدة لن تولد. وفي ظل هذا الفراغ كانت أمس تسريبة حول احتمال أن يقوم الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين بزيارة لبنان حاملاً ردوداً إسرائيلية بينما كانت الخارجية الأميركية أعلنت أن لا موعد محدداً لزيارته. ومن هنا تبدو الأنظار متجهة أكثر نحو التركيز على الإستحقاق الرئاسي ولا يمكن النظر إلى الهجمة على البطريرك الماروني من خلال المطران موسى الحاج إلا ضمن هذا السياق من أجل كسر هيبة بكركي، التي أعلنت سقف المواصفات الرئاسية واستقبلت أمس رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية في إطلالة أولى على رئاسة الجمهورية من مقر رئاسة الطائفة.

المطران الحاج والحج إلى فلسطين
بسام أبو زيد/نداء الوطن/22 تموز/2022
قد يكون بعض الذين هاجموا المطران موسى الحاج يجهلون أن فلسطين هي مهد المسيحية وأن فيها مسيحيين يعيشون على امتداد مساحتها، ويجهل هؤلاء أيضاً أن الكنيسة المارونية تهتم بأبنائها الموارنة هناك منذ مئات السنين وربما أدّى هذا الجهل إضافة إلى عملية غسل الأدمغة التي تعرض لها هؤلاء ولا سيما المسيحيون منهم إلى اتهام المطران الحاج بالعمالة، حتى أن بعض هؤلاء اتصلوا بنواب من التيار الوطني الحر مستنكرين البيان الصادر عن التيار المندد بما حصل مع مطران الأراضي المقدسة، مستغربين كيف أن التيار يدافع عن مطران يتحرك ذهاباً وإياباً بين لبنان وفلسطين، وقد فات هؤلاء أن هذا المطران ومن سبقه عيّنوا من قبل السلطة الكنسية وبرعاية فاتيكانية ومن الطبيعي أن يتنقلوا بين موقع خدمتهم الكنسية ومركز الكنيسة الأم في لبنان. هؤلاء هم أنفسهم الذين هاجموا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي عندما قام بزيارة لتفقد الرعية في الأراضي المقدسة، وكأن هؤلاء ينفّذون عن معرفة ما يرغب به الإسرائيليون وهو قطع التواصل بين رأس الكنيسة وأبنائها وسعيها إلى تثبيتهم في أرضهم والحفاظ على مقدساتهم، وقد كان حرياً بهؤلاء أن يطالبوا بأن يكون لكل مسيحي لبناني الحق في زيارة حج إلى الأراضي المقدسة إلى أورشليم القدس وبيت لحم والناصرة وغيرها من المواقع التي وطأتها أقدام المسيح ورسله.
أما في ما يخص تهمة التطبيع وخرق قانون مقاطعة إسرائيل، ففي مفهوم من أطلق هذه التهمة أن المطران يجب ألا يقيم الذبيحة الإلهية في كنيسة في داخلها مؤمنون يحملون جنسية إسرائيلية، كما يجب عليه ألا يركب سيارة تسير بوقود من شركة إسرائيلية، كما يجب أن يمتنع عن تناول أي طعام على علاقة لإسرائيل به في أي شكل من الأشكال، كما يجب أن يستخدم عملة خاصة به غير عملة الشيكل المتداولة في إسرائيل، وفي الخلاصة حتى لا يتهم المطران بالعمالة والتطبيع وخرق قانون مقاطعة إسرائيل عليه أن يتخلى عن مهمته وعمّا قام به كل أسلافه منذ مئات السنوات كي يثبت لدعاة الوطنية أنه من صنفهم.
لقد أُخذ على المطران موسى الحاج أنه نقل وينقل أموالاً وأدوية من لبنانيين فروا إلى إسرائيل في العام ألفين، إلى من تبقى من ذويهم وعائلاتهم في لبنان، وهنا لا بد من سؤال ينطلق من بعد إنساني، ماذا يفعل هؤلاء وهم يشاهدون ويسمعون أن البلد منهار والأزمة المعيشية والصحية مستشرية والغلاء يتصاعد؟ هل يتفرجون على من تبقى منهم في لبنان يجوع ويفقر؟ هل أتت تلك الأموال لتمويل تخريب في البلد يفوق التخريب الذي ارتكبه أركان السلطة في لبنان وفي طليعتهم من يردحون ليل نهار بالعداء لإسرائيل؟ لقد هاجر العديد من الذين فروا إلى إسرائيل إلى بلدان أوروبية وإلى الولايات المتحدة وكندا ويستمرّون من هناك في مساعدة أهلهم وذويهم ويرسلون لهم الأموال والأدوية وغيرها فهل سيعاقب الأهل هنا لأنهم يتلقون المساعدات من هؤلاء؟ لقد كان الأجدى بالدولة اللبنانية أن تجد الحل وتطبّقه لتعيد إلى لبنان كل الذين فرّوا إلى إسرائيل وفي مجلس النواب اللبناني قانون يحكم هذه القضية ووضع الآلية لعودة هؤلاء، والأهم أن تفاهم قاعة مار مخايل نص في إحدى فقراته على معالجة أوضاع من فرّوا إلى إسرائيل ولكن كل ذلك بقي حبراً على ورق ربما بانتظار تنفيذ وعد تطوير وتحسين التفاهم وهو وعد لم ولن يحصل.

الكنيسة المارونية والقضاة الموارنة
جان الفغالي/نداء الوطن/22 تموز/2022
يا لها من مصادفة، جميعهم موارنة، من القاضي فيليب خيرالله إلى القاضي فوزي داغر إلى القاضي منير حنين إلى القاضي فادي عقيقي وصولاً إلى قضاة أصبحوا وزراء. في أية خانة يوضَع أداؤهم؟
إنهم من زمن «الحقبة العضُّومية» التي تقوم على «الولاء والطاعة» لنيل المراتب والمناصب والمكاسب، ويبدو أن «العضومية» لم تعد مرتبطة بشخص بل اصبحت نهجاً سار عليه قضاة منذ ثلاثين عاماً، وتوارثها قضاة من جيلٍ إلى جيل.
قد يكون ملائماً للقاضي أن لا يسمع صوت كنيسته (علماً أن قضاة يأتمرون بمراجع دينية من سائر الطوائف) لكنه يسمع من «الضابط المناوِب» في عهدٍ أو حقبة، أو من رئيس هذا الجهاز أو ذاك، فإذا كان مرضياً عنه، ونفَّذ «التعليمات» تبوَّأ أعلى المناصب الوزارية، مكافأةً له على «صمتٍ ارتكبه» أو قرارٍ اتخذه.
القاضي فادي عقيقي ليس الأول ولن يكون الأخير، للأسف، هو قرأ جيداً في «كتاب» عدنان عضوم، وتدرَّج في كتب عدد ممن سبقوه من قضاة موارنة وغير موارنة في مناصب رفيعة وحساسة زمن حقبة الوصاية حملوا «بصمة الطاعة»، فكان «التلميذ النجيب». ليس من باب المصادفة أن تسمي البطريركية المارونية في بيانها القاضي عقيقي بالإسم فتؤكد ان ما حصل هو «بقرار من مفوّضِ الحكومةِ لدى المحكمةِ العسكريِّة، القاضي فادي عقيقي» لتنهي فقرتها بالمطالبة بإقالته: «أمّا وقد حصل كلُّ ذلك، فلا بدَّ من مواجهةِ هذا التطاول وتصحيحه بمحاسبة كلّ مسؤولٍ عمّا جرى مهما كان منصبه، وحتى إقالته».
وتتابع البطريركية: «ليست المرّة الأولى التي يَقترف فيها مفوّضُ الحكومةِ لدى المحكمةِ العسكريّة أعمالاً خارج الأعراف والمألوف. لذلك نطالب أيَضاً مدّعي عام التمييز إحالة القاضي عقيقي إلى التفتيش القضائيّ وتنحيته. ونجدّد مطالبتنا باستقلاليّة القضاء عن السلطة السياسيّة».
هل قام القاضي عقيقي بما قام به، «من رأسِه»؟ هل اراد ان يبرهِن لأسيادِه أو «سيِّده» ان ولاءه ليس فيه «زغل»؟ هل توهَّم أن المطران بهذه «البلاهة» ليكون عميلاً بنقل الاموال من عملاء لعملاء؟ قد يكون سَكِر القاضي عقيقي من «زبيبة» الطيونة، وتراءى له ان هذه الممارسات ستُجلسه على كرسي القاضي هنري خوري في وزارة العدل، لكنه نسي او تناسى ان هذا الكرسي جلس عليه القاضي عدنان عضوم ايضاً. ما حصل للبطريركية المارونية على يد القاضي فادي عقيقي، هو سطرٌ من كتاب الإضطهاد الذي تعرض له «الصرحِ البطريركيّ الذي صَمَد في وجهِ ممالكَ وسلطناتٍ ودولٍ، فزالوا هم وبَقيت البطريركيّة» وفق بيان البطريركية. لكن هل تشكِّل فصول هذا الكتاب دروساً للقاضي عقيقي ولغيره من قضاة لبسوا ثوب قوس المحكمة بالمقلوب!؟

توقيف مطران ليس من اختصاص “حقوق المسيحيين”
أسعد بشارة/نداء الوطن/22 تموز/2022
أن يكون الكمين الذي نصب للمطران موسى الحاج العائد من مهمته الرعوية، على هذا النحو من الاتقان والتحضير، فهذا يستدعي توصيفه بالمكائد الكبرى التي حصلت في فترة الوصاية السورية، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، تفجير كنيسة سيدة النجاة وما تلاها من استهداف وتوقيف وسجن وإلغاء. كمين الناقورة الذي كان أشبه بعاصفة استهدفت الكنيسة، لم يحصل لو لم يحظ بتوقيع القاضي فادي عقيقي، لكن هل هذا القاضي المطواع الذي وقّع مذكرة احضار لرئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في أحداث الطيونة، تصرّف من تلقاء نفسه، او على مسؤوليته؟ بالتأكيد سيكون حصر البحث بما حصل بالقاضي عقيقي مضيعة للوقت، فالتاريخ لن يذكر من اصدر مذكرة التوقيف، بل من خطط للكمين، تماماً كما يذكر التاريخ أن تفجير الكنيسة رتّب بتدبير من النظام الأمني السوري اللبناني.
وبالتالي، يفترض بالكنيسة التي تعرضت لهذا الاعتداء أن تتجاهل القاضي عقيقي، وان تتجاوز مطلب إقالته، لأن هذا المطلب بات هامشياً، أمام الفاعلين الحقيقيين الذين يحركون المحكمة العسكرية برفع الاصبع.
عندما ستروى احداث الطيونة بشكل مفصل، سيظهر الدور الحقيقي للقاضي عقيقي، وهو دور اقتصر على تلبية الطلبات المجنونة لأصحاب القرار الفعليين، ولأتباعهم من حزب شهوة السلطة لتوقيف جعجع، ولو كلف التوقيف حرباً أهلية، كما سيظهر دور ما تبقّى من عقلاء الذين استطاعوا تفكيك اللغم وردّه الى اصحابه بعد تعطيله. كما في الطيونة كذلك في توقيف المطران الحاج، وجب البحث بما بعد بعد القاضي عقيقي، فالرسالة الى بكركي تشبه الحملات المنسقة، التي تهدف للترهيب والاسكات، وما بعد بعد يصل الى المسؤول الأمني اياه الذي يحرك احجار الشطرنج، والى المسترئس الذي لم ترُق له مواقف البطريرك الراعي ومواصفاته الرئاسية، فبصم خطوة استهداف الكنيسة وغطّاها باعتبارها جزءاً من سطوة مشروع السلاح الذي يغطيه منذ العام 2005، وباعتبار مردوده، اذا نجح ترهيب الكنيسة، سيصب في خدمة الاسترئاس.
لهذا بات من العبث التساؤل عن الموقف الصامت للرئيس ميشال عون حامي حمى المسيحيين، إزاء توقيف مطران ماروني، بعد فبركة تهمة العمالة له. فهذا التوقيف ليس من اختصاص حقوق المسيحيين، التي تقتصر على الاسترئاس على جثة بلد منهار، وعلى تأمين المصالح وتعطيل تشكيل الحكومات وتعطيل الانتخابات الرئاسية، فقط للاحتفاظ بقصر بعبدا. ولهذا ايضاً، بات من العبث اقتصار تفسير الصمت على انه مجرد عجز. فالحصة العونية في القاضي عقيقي ليست هامشية، فهو القريب من باسيل والذي يلبي ما يريد اسوة بكل من تم تعيينهم في الادارة والقضاء، وهذا التقرّب لا يحجب علاقته المتينة بـ»حزب الله»، الذي يعتبر المحكمة العسكرية من اهم الادوات التي يستعملها في اللعبة الداخلية. لقد وصلت الرسالة الى الكنيسة، بتوقيع الفاعلين الأصليين لا سعاة البريد، وهذه الرسالة تمّ الردّ عليها في بيان الاساقفة من الديمان ردّاً اولياً، على ان تستمر الكنيسة في مواقفها الثابتة خصوصاً في الاستحقاق الرئاسي الذي تخشى فيه من ست سنوات جديدة من عهد عون، ذلك اياً كان الاسم الذي سيحاول «حزب الله» فرضه تحت طائلة التعطيل. الرسالة تهدف الى لجم المواقف السيادية لبكركي، والى فرملة توجهها لانتخاب رئيس يمتلك الحد الادنى من القدرة على تحمل المسؤولية، ولهذا لا تقتصر الرسالة على استهداف بكركي، بل تصل الى ضرب مواصفات هذا الرئيس، ومن هذه الزاوية، ليس تفصيلاً ان يكون احد الاهداف توقيف المطران الحاج تحت انظار المؤسسة العسكرية وقائدها، في سيناريو مكرّر لكمين الطيونة.

عن إبداعات “ضبّ الشنط”!
نبيل بومنصف/النهار/22 تموز/2022
“يصادف” ان ما بدا في صورة “هجوم ثلاثي” من جهات قضائية وامنية على ثلاثة مواقع بارزة في الدولة والكنيسة انقلب توا الى مشهد استهداف لمواقع وشخصيات مسيحية ومارونية بما اشعل عاصفة نارية ارتدادية ما كانت أصلا في حاجة الى فتائل لتشتعل فاذا باشعالها يشكل أسوأ ارتداد في مسار تفكك وتهاوي الدولة والقضاء في ظل هذا العهد . لم تعد الحيثيات التفصيلية تجدي نفعا في تشريح كل من فصول هذه المهزلة التي أكدت المؤكد في استباحة القضاء والامن والسياسة في الهزيع الأخير من العهد الذي يفترض ان يكون “ضب الشنط” استعدادا “لاخلاء” قصر بعبدا في منتصف ليل 31 تشرين الأول المقبل أيا يكن الوضع الدستوري حينذاك بانتخاب الخلف الرئاسي او بالفراغ او بحكومة تصريف اعمال او بحكومة كاملة الصلاحيات . نقول “اخلاء” المنصب الأول وليس تسليمه لان الجاري الان في مجريات مفاجئة ينذر بان النهج الانقلابي على الدستور والأصول استفاق بقوة واستنفر ادواته المتناثرة من الحدود مع إسرائيل الى مصرف لبنان الى قصر العدل وربما لا ندري غدا في أي مواقع جديدة أخرى واطلق النفير لهجمات مباشرة او بالواسطة على مجموعة خصوم من داخل الدولة وخارجها بلوغا الى الديمان . اقل الايمان في مجريات هذا الهجوم الثلاثي ان نسأل عن سر هذا “الابداع ” المتكرر والممعن في الفشل والاخفاق وتسجيل السقطات ورميها كلها بالكامل وليس بالتجزئة في خانة العهد العوني حتى في ما يعود الى “المساحات المشتركة” بينه وبين الحليف المقاوم الممانع مثل واقعة اشعال عاصفة التحقيق مع المطران والنائب البطريركي موسى الحاج الذي يتولى احدى اكثر المهمات الحساسة لدى الكنيسة المارونية دينيا واجتماعيا وتقف مهماته عند تشابك خطر في قضية لم يتم اقفالها بعد منذ عام 2000 عقب انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الجنوب ونشؤ حالة اللبنانيين الذين فروا الى الأراضي المحتلة . “المساحة المشتركة” بين العهد وحليفه “حزب الله” هنا تقع عند القضاء العسكري الذي لا نعرف معه اين الحيز العوني من الحيز الممانع في الاجراء الذي اتخذ ضد المطران تحت ذريعة نقل أموال بين “متعاملين ” مع إسرائيل مع انه اصدر حكما سابقا بمنع المحاكمة عنه . لماذا الان والمطران ينقل المساعدات منذ استفحال الانهيار الذي تسبب به هذا العهد وهذا الحليف واخرون أيضا للبنانيين؟ وأين حدود الصدقية من الافتعال مع قضاء عسكري عموما غالبا ما احتسب على الفريق الممانع في الملفات التي يتولاها والتي غالبا ما تشعل العواصف ؟ ثمة مطالب مزمنة داخليا وخارجيا ودوليا بإلغاء المحكمة الاستثنائية العسكرية في لبنان المناهضة للحريات وحقوق الانسان وغزا الشيب اجيالا على هذا المطلب ولم يتحقق بعد . والاهم في كل ما جرى ان نسأل لماذا ترك العهد الدوائر المعتمة لديه او لدى حليفه او لدى اخرين نجهلهم ، يشعلون هذه الازمة المقيتة فيما هو يدين بوصوله الميمون الظافر الى بعبدا قبل ستة أعوام لمذكرة تفاهم من ابرز بنودها معالجة قضية اللبنانيين الذين فروا الى إسرائيل؟ اذا كان “العهد القوي” فشل في تنفيذ هذا البند او ترك لحليفه ادارته كيفما يشاء فما بالكم تلحقون به السمعة المتراكمة البارحة بابداع فشل إضافي ؟ هذا العهد يصربذاته على استخراج ابداعاته في اخر لحظاته فكيف نتردد في قلب الشفاه ذهولا بكل “المبدعين” الذين يمعنون أيضا في تشويهه؟ .

لفتني موقف عويدات البرير موقف عقيقي بما يتعلق بملف المطران الحاج
رامي نعيم/السياسة/22 تموز/2022
أصغيت صباح اليوم الى موقف مدّعي عام التمييز غسّان عويدات في ملف المطران موسى الحاج، عبر أثير إذاعيّ. فلفتني موقفه الداعم للقضاء والواضح في تبرير موقف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي. عويدات اعتبر أن القاضي يطبّق القانون، وهذا دوره متناغماً في موقفه مع موقف زعيم المختارة وشيخ العقل وكثيرين. موقف زعماء الدروز نفهمه بخاصة أن طائفة الموحّدين تشكّل أساس الجيش الإسرائيلي ناهيك عن أن المطران الحاج يحمل أموالا الى عائلات درزية بعشرات آلاف الدولارات. لكن موقف عويدات مستغرب! أين القانون وأين موقفك وموقف القضاء من مئات المخالفات والجرائم المتّهم بها حزب الله؟ أين أنتم من تجّار الموت الشيعة من أبو سلّة حتى نوح زعيتر؟ أين أنتم من جريمة اغتيال هاشم السلمان ومن قرارات المحكمة العسكرية المتواطئة مع العدوّ الإسرائيلي في ملفّ تهريب عامر الفاخوري؟ أين أنتم من جريمة ٤ آب والالتفاف على القاضي طارق البيطار واجتماعكم يا حضرة المدعي العام مع مطلوبين للعدالة بمذكرات توقيف ومنهم من بات نائباً. لا يا حضرة القاضي العادل الموضوع ليس موضوع عدالة فنحن من نطالب بها ونحن من نريدها ونحن من دفعنا الغالي والنفيس لنصل اليها بعدما خسرنا على يد شركائنا في الوطن خيرة رجالاتنا. لكنّكم “تستوطون حيطنا”… وتجبُنون أمام حزب الله والطوائف الأخرى كما جرى مع الشيخة الدرزية، ومع جريمة الجاهلية، ومع كمين خلدة ومع غزوة عين الرمانة. أنتم تتمرجلون بالقانون على المسيحيين وتتجاهلون القانون مع الطوائف الأخرى. فلو كنتم غير ذلك لأوقفتم الطائرات الإيرانية والسورية المحمّلة بالمال والممنوعات والممنوعين غير المصرّح عنها والتي تحطّ في مطار بيروت وتعلمون بها. لو كنتم غير ذلك لمنعتم تهريب كل السلّع عبر عنبر الجمارك الخاص بحزب الله، ومنعتم التهريب عبر الحدود البرية أيضاً. أنتم يا حضرة القاضي تعتبرون الدولة حزب الله وأنتم بتّم مرتهنين له، في حين أننا نحن نحاول أن نشدّ عصبكم وباللغة العاميّة “نركبلكن بيضات”. فإذا كان الرئيس سعد الحريري قد استسلم وترك الساحة السنية لمن لم ييأسوا بعد فإن بكركي بالتحديد لا يهمّها موقفكم الشعبويّ وجمهور بكركي الوطني لا يهمّه خوفكم على منصبكم وسلامتكم الشخصية. فسلامة الوطن أهم بكثير وسلامته اليوم تكمن في استئصال المرض من ضاحيته الجنوبية وجنوبه وبقاعه. أما اتّهام المطران الحاج بالعمالة لا يغيّر شيئاً من الحقيقة المعاكسة. فإذا أتى المطران من الإمارات أو البحرين أو الأردن محمّلاً بالمال من أهالي المبعدين قسراً لما عرفتم شيئاً. لكنّ تعاطيه مع الموضوع بانسانية كان أكبر من مستوى جهلكم. أما بعد فنحن بتنا قاب قوسين أو أدنى من سلام شامل في المنطقة وحينها ستعلمون كم شهيدٍ سقط دفاعاً عن مشروع فارسيّ في لبنان وليس عن لبنان بحدّ ذاته…