بايدن يكتب: لماذا أذهب إلى السعودية؟ السعودية شريك استراتيجي منذ 80 عاماً ودورها مهم في ملفات الطاقة واليمن ووحدة الخليج/Joe Biden: Why I’m Going to Saudi Arabia

52

Joe Biden: Why I’m Going to Saudi Arabia
Hiba al-Qudsi/Asharq Al-Awsat/July 10/2022

بايدن يكتب: لماذا أذهب إلى السعودية؟ السعودية شريك استراتيجي منذ 80 عاماً ودورها مهم في ملفات الطاقة واليمن ووحدة الخليج
هبة القدسي/الشرق الأوسط/10 تموز/2022
قبل 48 ساعة من انطلاق طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس وان» إلى منطقة الشرق الأوسط، كتب الرئيس الأميركي جو بايدن مقالاً بجريدة «واشنطن بوست» تحت عنوان: «لماذا أنا ذاهب إلى المملكة العربية السعودية؟». وفي المقال الذي نشر على موقع الجريدة مساء السبت، قال بايدن: «سأسافر إلى الشرق الأوسط لبدء فصل جديد واعد، وإن الرحلة تأتي في وقت حيوي بالنسبة للمنطقة وستعمل على تعزيز المصالح الأميركية المهمة». وشرح بايدن أنه يسعى إلى شرق أوسط أكثر أمناً وتكاملاً وأن تحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة يأتي بفوائد للأميركيين، وقال: «الممرات المائية في الشرق الأوسط مهمة للتجارة العالمية وسلاسل التوريد تعتمد عليها، موارد المنطقة من الطاقة حيوية للتخفيف من التأثير على الإمدادات العالمية للحرب الروسية في أوكرانيا». وأشار الرئيس الأميركي إلى أنه يسعى إلى وحدة بين دول المنطقة من خلال الدبلوماسية والتعاون – بدلاً من التفكك – مشيراً إلى أن «اندلاع صراعات سيؤدي إلى تطرف عنيف يهدد وطننا أو حروب جديدة يمكن أن تضع أعباءً جديدة على القوات العسكرية الأميركية وعائلاتهم». وقال بايدن في مقاله: «تجنب هذا السيناريو له أهمية قصوى بالنسبة لي. سأواصل الدبلوماسية بشكل مكثف – بما في ذلك من خلال الاجتماعات وجهاً لوجه – لتحقيق أهدافنا».
وحاول بايدن التفاخر بأن منطقة الشرق الأوسط أكثر استقراراً وأماناً عما ورثه قبل 18 شهراً من الإدارة الأميركية السابقة، مشيراً إلى الهجمات التي شهدتها السفارة الأميركية في بغداد قبل شهر من تنصيب بايدن رئيساً للولايات المتحدة. وأشار دون أن يذكر ترمب بالاسم إلى أنه أمر بقاذفات B52 بالتحليق في المنطقة لردع هذه الهجمات وفشل واستمرت الهجمات.
اليمن وإيران
وألقى بايدن الضوء على الحرب في اليمن، مشيراً إلى أنها خلقت واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع عدم وجود عملية سياسية في الأفق لإنهاء القتال. كما أشار إلى انسحاب إدارة ترمب من الاتفاق النووي الإيراني، وقال: «بعد أن تراجع سلفي عن اتفاق نووي كان ناجحاً، أصدرت إيران قانوناً يفرض التسريع السريع لبرنامجها النووي. بعد ذلك، عندما سعت الإدارة الأخيرة لإدانة إيران على هذا الإجراء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وجدت الولايات المتحدة نفسها معزولة وحيدة». وأضاف بايدن: «في الأسابيع الأولى لي رئيساً، حذر خبراء المخابرات والجيش لدينا من أن المنطقة تتعرض لضغوط خطيرة، ما تطلب دبلوماسية عاجلة ومكثفة، ولاستعادة الردع، أمرت بشن غارات جوية رداً على الهجمات ضد قواتنا وبدأت تواصلاً دبلوماسياً جاداً لتحقيق منطقة أكثر استقراراً». وعدد الرئيس الأميركي ما عده نجاحاً لإدارته في التعامل مع ملفات العراق واليمن وإيران، وقال: «في العراق، أنهينا المهمة القتالية الأميركية ونقلنا وجودنا العسكري للتركيز على تدريب العراقيين، مع الحفاظ على التحالف العالمي ضد تنظيم (داعش) الذي شكلناه عندما كنت نائباً للرئيس، وهو الآن مكرس لمنع داعش من الظهور مرة أخرى. لقد استجبنا أيضاً للتهديدات ضد الأميركيين. انخفض معدل الهجمات التي ترعاها إيران مقارنة بما كان عليه قبل عامين بشكل حاد. وفي فبراير (شباط) الماضي، في سوريا، طردنا زعيم (داعش) الحاج عبد الله، ما أظهر قدرة أميركا على القضاء على التهديدات الإرهابية بغض النظر عن المكان الذي يحاولون الاختباء فيه». وتفاخر بايدن بأنه قام بتعيين مبعوث خاص إلى اليمن هو تيموثي ليندركينغ، مشيراً إلى أنه تواصل مع قادة المنطقة ووضع أساساً للهدنة، وأمكن إيصال المساعدات الإنسانية، ولذا كانت الأشهر الماضية في اليمن الأكثر سلاماً منذ سبع سنوات. وفيما يتعلق بإيران، قال بايدن: «اجتمعنا مرة أخرى مع الحلفاء والشركاء في أوروبا وحول العالم. الآن إيران معزولة حتى تعود إلى الاتفاق النووي الذي تخلى عنه سلفي ولا خطة لما قد يحل محله. في الشهر الماضي، انضمت إلينا أكثر من 30 دولة لإدانة عدم تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن أنشطتها النووية السابقة. وستواصل إدارتي زيادة الضغط الدبلوماسي والاقتصادي، حتى تصبح إيران مستعدة للعودة إلى الامتثال للاتفاق النووي لعام 2015».
تمويل إسرائيل وإعانات للفلسطينيين
وتفاخر بايدن بأن إدارته ساعدت في إنهاء الحرب في غزة في 11 يوماً فقط، مشيراً إلى أن تلك الحرب كان من الممكن أن تستمر شهوراً. وقال الرئيس الأميركي: «لقد عملنا مع إسرائيل ومصر وقطر والأردن للحفاظ على السلام دون السماح للإرهابيين بإعادة التسلح. كما أعدنا بناء العلاقات الأميركية مع الفلسطينيين. من خلال العمل مع الكونغرس، استعادت إدارتي ما يقرب من 500 مليون دولار لدعم الفلسطينيين، مع تمرير أكبر حزمة دعم لإسرائيل في التاريخ – أكثر من 4 مليارات دولار». وفيما يتعلق بزيارته للمملكة العربية السعودية، حاول بايدن تأكيد أن هدفه في علاقته مع السعودية هو إعادة توجيه العلاقات – وليس قطعها، مشدداً على أن المملكة العربية السعودية كانت دوماً شريكاً استراتيجياً لمدة 80 عاماً، مثمناً دورها في كثير من القضايا الإقليمية، وقال: «لقد ساعدت المملكة العربية السعودية في استعادة الوحدة بين دول مجلس التعاون الخليجي الست، ودعمت الهدنة في اليمن بشكل كامل، وتعمل الآن مع الولايات المتحدة للمساعدة في استقرار أسواق النفط مع منتجي أوبك الآخرين».
روسيا والصين
وأوضح بايدن أن زيارته تستهدف أيضاً وضع بلاده في مكان أفضل للتغلب على الصين ومواجهة العدوان الروسي. وقال: «يتعين علينا التعامل مباشرة مع البلدان التي يمكن أن تؤثر في تلك النتائج. المملكة العربية السعودية واحدة من هذه الدول، وعندما ألتقي بالقادة السعوديين يوم الجمعة، سيكون هدفي هو تعزيز شراكة استراتيجية للمضي قدماً تستند إلى المصالح والمسؤوليات المشتركة، مع التمسك أيضاً بالقيم الأميركية الأساسية». وأضاف بايدن: «يوم الجمعة، سأكون أول رئيس يطير من إسرائيل إلى جدة بالمملكة العربية السعودية. سيكون هذا السفر أيضاً رمزاً صغيراً للعلاقات الناشئة والخطوات نحو التطبيع بين إسرائيل والعالم العربي، التي تعمل إدارتي على تعميقها وتوسيعها. وفي جدة، سوف يجتمع القادة من جميع أنحاء المنطقة، للإشارة إلى إمكانية وجود شرق أوسط أكثر استقراراً وتكاملاً، حيث تلعب الولايات المتحدة دوراً قيادياً حيوياً».
مواجهة التحديات
واعترف بايدن بأن منطقة الشرق الأوسط لا تزال مليئة بالتحديات، موجهاً أصابع الاتهام إلى إيران وبرنامجها النووي ودعمها للجماعات التي تعمل بالوكالة، كما أشار إلى تحديات الحرب الأهلية السورية، وأزمات الأمن الغذائي التي تفاقمت بسبب الحرب الروسية ضد أوكرانيا، ونفوذ الجماعات الإرهابية التي لا تزال تعمل في عدد من البلدان، والجمود السياسي في العراق وليبيا ولبنان. وقال: «علينا معالجة كل هذه القضايا، عندما ألتقي بقادة من جميع أنحاء المنطقة، سأوضح مدى أهمية إحراز تقدم في هذه المجالات». وعاد وتفاخر مرة أخرى بأن نهج إدارته أفضل من نهج إدارة سلفه الرئيس ترمب، دون أن يذكر اسمه، وقال: «المنطقة مقارنة بما كانت عليه قبل 18 شهراً، أقل ضغطاً وأكثر تكاملاً»، مشيراً إلى أن العراق، الذي كان لفترة طويلة مصدراً للصراعات بالوكالة والتنافس الإقليمي، أصبح يعمل الآن منصة للدبلوماسية، بين المملكة العربية السعودية وإيران. وقال بايدن: «أشار صديقي الملك عبد الله ملك الأردن مؤخراً إلى (الأجواء الجديدة) في المنطقة، حيث تساءلت الدول: كيف يمكننا التواصل والعمل بعضنا مع بعض، وهذه اتجاهات واعدة، يمكن للولايات المتحدة تعزيزها بطريقة لا تستطيع أي دولة أخرى تعزيزها. وسفري الأسبوع المقبل سوف يخدم هذا الغرض».

Joe Biden: Why I’m Going to Saudi Arabia
Hiba al-Qudsi/Asharq Al-Awsat/July 10/2022
Forty-eight hours before his visit to the Middle East, US President Joe Biden wrote an op-ed to the Washington Post, “Why I’m Going to Saudi Arabia.”
Published on Saturday, he wrote: “I’ll travel to the Middle East to start a new and more promising chapter of America’s engagement there. This trip comes at a vital time for the region, and it will advance important American interests.”
He explained: “A more secure and integrated Middle East benefits Americans in many ways. Its waterways are essential to global trade and the supply chains we rely on. Its energy resources are vital for mitigating the impact on global supplies of Russia’s war in Ukraine.”
“And a region that’s coming together through diplomacy and cooperation — rather than coming apart through conflict — is less likely to give rise to violent extremism that threatens our homeland or new wars that could place new burdens on US military forces and their families,” he added.
“Avoiding that scenario is of paramount importance to me. I’ll pursue diplomacy intensely — including through face-to-face meetings — to achieve our goals.”
Biden claimed that the Middle East he is visiting “is more stable and secure than the one my administration inherited 18 months ago.”
“One month before my inauguration, our embassy in Baghdad faced the largest rocket attack in a decade. Attacks against our troops and diplomats had increased fourfold over the preceding year.” Referring to former President Donald Trump without naming him, Biden said: “My predecessor repeatedly ordered B-52 bombers to fly from the United States to the region and back again to deter these attacks. But it didn’t work, and the attacks continued.”
Yemen and Iran
Biden noted the war in Yemen, saying it created the “one of the world’s worst humanitarian crises, with no political process in sight to end the fighting.”
Moreover, he noted Trump’s withdrawal from the Iranian nuclear deal, saying: “After my predecessor reneged on a nuclear deal that was working, Iran had passed a law mandating the rapid acceleration of its nuclear program. Then, when the last administration sought to condemn Iran for this action in the UN Security Council, the United States found itself isolated and alone.”
“In my first weeks as president, our intelligence and military experts warned that the region was dangerously pressurized. It needed urgent and intensive diplomacy. To restore deterrence, I ordered airstrikes in response to the attacks against our troops and began serious diplomatic outreach to bring about a more stable region,” continued Biden.
He listed what he described as his administration’s successes in handling files in Iraq, Yemen and Iran.
“In Iraq, we ended the US combat mission and transitioned our military presence to focus on training Iraqis, while sustaining the global coalition against ISIS we forged when I was vice president, now dedicated to preventing ISIS from resurging.”
“We’ve also responded to threats against Americans. The frequency of Iranian-sponsored attacks compared with two years ago has dropped precipitously. And this past February, in Syria, we took out ISIS leader Haji Abdullah, demonstrating America’s capability to eliminate terrorist threats no matter where they try to hide.”Biden noted his appointment of Timothy Lenderking as US envoy to Yemen, adding that he engaged with leaders across the region to lay the foundation for a truce. This has resulted in the delivery of humanitarian aid and “as a result, the past few months in Yemen have been the most peaceful in seven years.”
On Iran, Biden said: “We reunited with allies and partners in Europe and around the world to reverse our isolation; now it is Iran that is isolated until it returns to the nuclear deal my predecessor abandoned with no plan for what might replace it.”“Last month, more than 30 countries joined us to condemn Iran’s lack of cooperation with the International Atomic Energy Agency on its past nuclear activities. My administration will continue to increase diplomatic and economic pressure until Iran is ready to return to compliance with the 2015 nuclear deal, as I remain prepared to do.
Support for Israel, Palestinians
Turning to the Palestinian Territories, Biden boasted that his administration “helped end a war in Gaza — which could easily have lasted months — in just 11 days.”
“We’ve worked with Israel, Egypt, Qatar and Jordan to maintain the peace without permitting terrorists to rearm. We also rebuilt US ties with the Palestinians.” “Working with Congress, my administration restored approximately $500 million in support for Palestinians, while also passing the largest support package for Israel — over $4 billion — in history.” On his visit to Saudi Arabia, Biden attempted to assert that “my aim was to reorient — but not rupture — relations with a country that’s been a strategic partner for 80 years.”
He hailed the Kingdom’s role in several regional files, stressing: “Today, Saudi Arabia has helped to restore unity among the six countries of Gulf Cooperation Council, has fully supported the truce in Yemen and is now working with my experts to help stabilize oil markets with other OPEC producers.
Russia and China
Biden added that his visit also seeks to “counter Russia’s aggression, put ourselves in the best possible position to outcompete China, and work for greater stability in a consequential region of the world.”“To do these things, we have to engage directly with countries that can impact those outcomes. Saudi Arabia is one of them, and when I meet with Saudi leaders on Friday, my aim will be to strengthen a strategic partnership going forward that’s based on mutual interests and responsibilities, while also holding true to fundamental American values,” he added. “On Friday, I will also be the first president to fly from Israel to Jeddah, Saudi Arabia. That travel will also be a small symbol of the budding relations and steps toward normalization between Israel and the Arab world, which my administration is working to deepen and expand. In Jeddah, leaders from across the region will gather, pointing to the possibility of a more stable and integrated Middle East, with the United States playing a vital leadership role.”
Confronting challenges
Biden acknowledged that the Middle East “remains full of challenges”. He pointed the finger at “Iran’s nuclear program and support for proxy groups, the Syrian war, food security crises exacerbated by Russia’s war against Ukraine, terrorist groups still operating in a number of countries, political gridlock in Iraq, Libya and Lebanon, and human rights standards that remain behind much of the world. We must address all these issues. When I meet with leaders from across the region, I will make clear how important it is to make progress in these areas.”
Biden again boasted that his administration’s policy is better than that of his predecessor. “Compared to 18 months ago, the region is less pressurized and more integrated. Former rivals have re-established relations. Joint infrastructure projects are forging new partnerships.”
“Iraq, which had long been a source of proxy conflicts and regional rivalries, now serves as a platform for diplomacy, including between Saudi Arabia and Iran. My friend King Abdullah of Jordan recently referred to the ‘new vibe’ in the region, with countries asking, ‘How can we connect with each other and work with each other.’” “These are promising trends, which the United States can strengthen in a way no other country can. My travel next week will serve that purpose.”