الياس بجاني/”دير معراب”، وأوهام رئيسه العام، الطوباوي سمير جعجع، والإنسلاخ عن الواقع

136

“دير معراب”، وأوهام رئيسه العام، الطوباوي سمير جعجع، والإنسلاخ عن الواقع
الياس بجاني/10 تموز/2022

سمير جعجع: هذا الانتساب (للقوات) رسالة سامية ومهمة جدا بكل ما للكلمة من معنى في حال تم التعامل معها بشكل صحيح، فهي تشبه رسالة الرهبان عند دخولهم الى الدير”.

أولاً، إن ما يسمى اليوم “القوات اللبنانية” هي شركة تجارية وليست حزباً، يملكها المدعو سمير جعجع، وليس لها أية علاقة لا من قريب ولا من بعيد “بتنظيم القوات اللبنانية اللبنانوي والعسكري والسياسي التاريخي”.

ثانياً، إن شركة جعجع هذه ليس فيها أي شيء من مقومات ومكونات وقواعد وتنظيم وقوانين ودساتير الأحزاب الحرة والديمقراطية بالمفهوم الغربي العملي. كما أن ليس لها أي صلة بالديموقراطيات والحريات الحزبية، أو اي تشابه بها، قانوني ومالي وعقائدي وسيادي واستقلالي. والأهم أنها تفتقد لمبدأ الشفافية المالية، وللمحاسبة، ولقاعدة تبادل السلطات من خلال الانتخابات الفعلية.

جعجع هو الحاكم والآمر والناهي، وهو الممسك بقرار شركته وبتوجهاتها وبتحالفاتها، وبمالها، وهو من يُوظّف ومن يُقيل، ومن يرّقي، ويوزّر، ويرشح للإنتخابات النيابية.

نشير هنا إلى أن وضعية جعجع الدكتاتورية والقبلية والتجارية والنرسيسية في داخل شركته المسماة زوراً حزب، هي ليست الشواذ في لبنان المحتل، بل هي القاعدة، حيث تنطبق وضعيته بالكامل وب 24 قراط، على وضعية كل أقرانه من أصحاب شركات الأحزاب، المحلية منها، وأيضاً الوكيلة لقوى ودول خارجية… ودون استثناء واحد.

إن مشكلة جعجع السياسية تكمن في أنه يتوهم ويهلوس بانسلاخ تام وكامل الأوصاف على الواقع والوقائع، ويدعي دائماً ودون خجل أو وجل بأنه شركته هي حزب، وحزب غير شكل. ومن آخر هلوساته في هذا السياق، ما قاله اليوم في كلمة له بمناسبة تسليم بطاقات حزبية لمنتسبين جدد (نص الكلمة موجود في أسفل الصفحة):

سمير جعجع: “هذا الانتساب (للقوات) رسالة سامية ومهمة جدا بكل ما للكلمة من معنى في حال تم التعامل معها بشكل صحيح، فهي تشبه رسالة الرهبان عند دخولهم إلى الدير”.

باختصار، فإن المدعو سمير جعجع هو غير سوي في تفكيره الحزبي والوطني والديموقراطي والبنانوي، وبالتأكيد الأكيد هو بحاجة إلى من يصحح له هرطقاته الحزبية، ويعيده إلى الواقع والوقائع، ويخرجه من دنيا أوهامه والهلوسات.

في ممارساته السياسية، الرجل منسلخ عن الواقع، فهو يعيش في قصور هلوساته وأوهامه، وعملياً ونتائج وحصاد وغلال وطنية ولبنانوية واستقلالية، لا فرق بينه وبين العم والصهر الملالويين، بغير المظهر الخارجي والأسماء.

من دواخلهم هم واحد بنرسيسيتهم، وبعشقهم للأبواب الواسعة (في المفهوم الإنجيلي)، ووكذلك بشذوذهم وشرودهم السيادي والإستقلالي واللبنانوي والإيماني.

أما المصيبة الكارثية مع هذا الثلاثي الماروني السياسي، ومع كل أقرانهم من كل أصحاب شركات الأحزاب اللبنانية الوكيلة والمحيلة، فتكمن في غرائزية وصنمية وجهل قطعانهم.

في الخلاصة، لا خلاص للبنان من الإحتلال الإيراني، ومن كل صعابه ومشاكله، مع أصحاب شركات أحزاب هم أصنام، ومع قطعان تعبد هذه الأصنام.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت
http://www.eliasbejjaninew.com

في أسفل تقرير من وكالة الأنباء الوطنية هو موضوع تعليقنا الذي في أعلى

جعجع: انتخابات رئاسة الجمهورية مفترق أساسي يتوقف على مدى إمكان اتفاق المعارضة على اسم
وكالة الأنباء الوطنية /10 تموز/2022
شدد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع على أن “المفترق الاساسي الذي سيحدد مصير لبنان للسنوات الست المقبلة هو انتخابات رئاسة الجمهورية، وهذا يتوقف عند مدى امكان اتفاق المعارضة على اسم”. كلام جعجع جاء خلال احتفال توزيع بطاقات الانتساب ل 49 منتسبا الى القوات من “ميفوق – القطارة”، والذي قدمته الاعلامية ايستل صهيون واقيم في حديقة البلدية، في حضور النائب شوقي الدكاش، منسق منطقة جبيل في القوات هادي مرهج، رئيس جهاز الشهداء والمصابين والاسرى شربل ابي عقل، رئيس الجامعة الشعبية طوني نون، رئيس مركز ميفوق باسكال سليمان، بالإضافة إلى أهالي البلدة والبلدات المجاورة. واستهل جعجع كلمته مستذكرا الأيام التي عاشها في “ميفوق – القطارة” و”هي ذكريات اقوى من ان تنسى او تكبح، ويجب الا تكبح اصلا، لأنها الفترة التي لملمت نفسي فيها وأثرت علي كثيرا لأصبح الانسان الذي انا عليه اليوم.” وقال: “لا يمكنني ان انسى دير القطارة، والجبال المحيطة به والوادي بين الدير والمحبسة، كما لا يمكن الا ان اتذكر شخصين كان لهما تأثير كبير، الاول الاب الياس عنداري، رئيس دير ميفوق في حينها، لاستقباله مهجري الشمال، وكنت من بينهم، واهتمامه بهم ومساعدتهم لتأمين حاجاتهم. اما الشخص الثاني فهو يوسف اديب، “العم يوسف”، الذي بذل كل جهده لتسهيل حياتنا في تلك الفترة”. ورأى جعجع ان “أكثرية اهل ميفوق – القطارة مناضلون حقيقيون وهم ابناء بلدة مقاومة منذ القدم ومنتسبون بالفطرة والطبيعة للمقاومة اللبنانية، ولكن كل فرد منهم اختار ان يمارس التزامه بطريقة معينة و49 منهم التزم بالمعنى القانوني والحرفي”. وأكد لحاملي البطاقة الحزبية الجدد ان “هذا الانتساب يحملهم اعباء كثيرة وارثا ليس سهلا وعمره عشرات السنوات من المقاومة المستمرة في هذه الايام ومئات الاف السنوات من المقاومة التاريخية لأجدادنا، اي منذ البطريرك يوحنا مارون الى اليوم، ما يتطلب منهم ان يكونوا طليعيين ويتمتعوا بالصلابة في جهوزية التامة للتضحية”، مشيرا الى ان “الانتماء الى القوات اللبنانية امر مغاير ومجاني رغم انه يغني المجتمع والوطن ويساهم في ان يكون متراصا وآمنا وحرا ليعيش شعبه بكرامة”.
ولفت إلى أن “الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان وصعوبة الازمة لم تؤثر على القوات اللبنانية ولن تؤثر انطلاقا من ايمان القواتيات والقواتيين بقضيتهم واستعدادهم للتضحية من اجلها، عندما تدعو الحاجة، وحضورها في كل المناطق اللبنانية وفي دول الانتشار كافة خير دليل على ذلك”، مشددا على “اننا منذ 40 سنة الى اليوم في حالة نضال مستمرة تسبب لنا الاضطهاد الدائم ومواجهة الصعوبات ولكن كل شاب وشابة منكم محترم اكثر من كثر تولوا مناصب رئاسية خرجوا وسيخرجون منها منبوذين من المجتمع، باعتبار ان المهم هو ما نتركه خلفنا بعد مغادرة هذه الحياة، وهذا الامر الاساسي الذي سعينا وسنسعى دائما اليه، فنحن من عمل بنظافة كف واستقامة ونزاهة وتضحية حين دعت الحاجة”. وجدد تهنئة ميفوق – القطارة بالمنتسبين الجدد، موضحا ان “هذا الانتساب رسالة سامية ومهمة جدا بكل ما للكلمة من معنى في حال تم التعامل معها بشكل صحيح، فهي تشبه رسالة الرهبان عند دخولهم الى الدير”، داعيا اهالي المنطقة، الذين ينتمون الى خط المقاومة، “الانتساب الى القوات اللبنانية قانونا ليتخذ الحزب مداه الاقسى”. وشدد على أن “المفترق الاساسي الذي سيحدد مصير لبنان للسنوات الست المقبلة هو انتخابات رئاسة الجمهورية التي بتنا على قاب قوسين منها، باعتبار ان المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس تبدأ في الاول من ايلول”، شدد على ان “الموضوع يتوقف عند مدى امكانية توحيد المعارضة على اسم معين”. وأوضح “استعداد القوات للحوار مع كل اطراف المعارضة وتأكيدها ان كل قنوات الاتصال مفتوحة معها للتوصل الى اتفاق حول اسم مرشح واحد، لأن تعذر ذلك سيسهل على الطرف الآخر الإتيان برئيس محسوب عليه، ما يعني اننا سنعيش ست سنوات اضافية في جهنم الذي وضعونا به مع فرق واحد ان هذا الجهنم سيكون اعمق واصعب”، لافتا الى ان “المطلوب من النواب الذين انتخبوا على اساس انهم من ضمن فريق المعارضة التصرف على هذا النحو لا الاكتفاء بالكلام والتصاريح، اي اتباع خطوات تؤدي الى احداث تغيير ما، اساسه في الوقت الحاضر معركة رئاسة الجمهورية”. وتوجه الى افرقاء المعارضة خاتما: “دعونا لا نفوت هذه الفرصة كما حصل في انتخابات نيابة الرئاسة واعضاء هيئة المجلس او في خلال تسمية الرئيس المكلف، والا سنكون قد خنا الامانة التي منحها الشعب لنا وأسمعناه كلاما معسولا لم يفض بنتيجة، فلنتعلم من التجارب السابقة ولنتحمل كمعارضة مسؤوليتنا في هذا الاستحقاق المهم”.