حزب الله يخرج عن صمته ويوقف مسؤول الوحدة الصاروخية محمد شوربة بتهمة التعامل مع اسرائيل

720

حزب الله يوقف مسؤول الوحدة الصاروخية محمد شوربة بتهمة التعامل مع اسرائيل
وكالات 26.12.14/اوقف “حزب الله” اللبناني قبل ثلاثة اشهر احد مسؤوليه بتهمة العمالة لاسرائيل، بحسب ما افاد مصدر مطلع على التحقيق معه، مشيرا الى ان الموقوف افشل “عمليات امنية” خارجية للحزب ضد مصالح اسرائيلية. واوضح مصدر مطلع ان “جهاز الامن في حزب الله اوقف قبل ثلاثة اشهر عميلا ضمن صفوفه يدعى محمد شوربة” يتحدر من بلدة محرونة الجنوبية، لافتاً الى ان “التحقيقات مع شوربة بينت انه بدأ التواصل مع الموساد الاسرائيلي في العام 2007.” واشار المصدر الى ان شوربة “يتولى مسؤولية التنسيق في وحدة العمليات الخارجية المرتبطة بالامن العسكري للمقاومة، والتي تعرف بالوحدة 910″، وهي المسؤولة عن “العمليات الامنية” التي ينفذها حزب الله في الخارج. ولفت الى ان شوربة “كان يعيش في لبنان، لكنه كان يسافر كثيرا، وقد تم تجنيده في الخارج”، بينما ذكر شخص مقرب من عائلته لفرانس برس ان “عائلته متدينة جدا وموالية لحزب الله”، وانه “نادرا ما يزور قريته وقد عمل على نقل اوراقه الثبوتية الى بيروت قبل نحو 15 سنة”. واشار المصدر المطلع على التحقيق الى ان شوربة “افشل نحو خمس عمليات امنية كان يخطط الحزب لتنفيذها في الخارج ضد اهداف مرتبطة بإسرائيل للثأر لمقتل قائده العسكري عماد مغنية” الذي قتل في دمشق العام 2008 في عملية اغتيال اتهم الحزب اسرائيل بالوقوف خلفها. وجاء توقيف شوربة وهو في اواخر العقد الرابع من عمره “اثر التحقيقات التي تلت عملية بورغاس حيث كانت هذه العملية رأس الخيط الذي اوصل الى كشف ارتباط المشتبه فيه بجهاز الموساد الاسرائيلي.” واوضحت المصادر ان “التحقيقات عمدت الى عزل الخلايا بعضها عن بعض لتحديد التسريب المحتمل، فاكتشف الخرق، لا سيما وان التحقيقات جاءت بعد سلسلة اخفاقات غير مفهومة”. ونادرا ما يكشف حزب الله الذي يملك جهازا خاصا بمكافحة التجسس ويرفض التعليق على توقيف شوربة، عن تعرضه للخرق من قبل جهاز استخباراتي اجنبي. كما اعلنت مصادر في حزب الله لفرانس برس انه جرى قبل عامين توقيف مسؤول في “الوحدة الصاروخية” يدعى ابو تراب، وان هذا المسؤول قدم معلومات الى اسرائيل حول مواقع صواريخ للحزب في جنوب لبنان خلال حرب العام 2006 بين الجانبين.

اتهام محمد شوربة بنقل معلومات خطيرة لتل أبيب
أكبر اختراق إسرائيلي لحزب الله على مستوى القيادة
عبد الاله مجيد/ايلاف/20.12.14
ذكرت مصادر لبنانية أن حزب الله اعتقل أحد قيادييه الأمنيين بتهمة التجسّس لصالح إسرائيل وتقديم معلومات خطيرة أدت إلى فشل العديد من عمليات الحزب ضد إسرائيليين.
اخترق جاسوس اسرائيلي قيادة الجهاز الأمني لحزب الله على أعلى المستويات وتمكن من تسريب معلومات حساسة عن الحزب وعملياته طيلة سنوات قبل اكتشافه والقاء القبض عليه مؤخرا ، كما أفاد مسؤولون امنيون لبنانيون ومصادر مطلعة على الحادثة.
وتمثل الأنشطة التجسسية التي مارسها عميل الموساد الاسرائيلي محمد شوربة داخل حزب الله واحدا من أكبر الاختراقات الأمنية التي تعرض لها هذا الحزب الحريص على احاطة عمله كله بسرية وكتمان شديدين ، كما لاحظ مراقبون مشيرين الى ان هذه الاختراق ساعد اسرائيل على اجهاض العديد من عمليات حزب الله.
وامتنع حزب الله عن تأكيد أو نفي اندساس شوربة في وحدة العمليات الخارجية التابعة للحزب وصعوده الى رئاستها منذ عام 2008. ولكن رد فعله يؤكّد ضمنا حدوث الاختراق.
وقال مسؤول لبناني مطلع على الحادثة لصحيفة واشنطن بوست طالباً عدم ذكر اسمه “ان حزب الله اكتشف محمد شوربة واعتقله وهو يعتبر اعتقاله انجازا كبيرا رغم الضربات التي وجّهتها أنشطته الى عمليات الحزب”.
وأوضح المسؤول ان شوربة اعتُقل بمساعدة الاستخبارات الايرانية بعد ان بدأت شكوك متزايدة تساور حزب الله بوجود مندسّ على أعلى مستوياته القيادية.
وتتضمّن أنشطة اسرائيل في التجسس على حزب الله زرع اجهزة تنصت على شبكة اتصالاته بينها جهاز انفجر وقتل احد عناصر الحزب عندما كان يحاول تفكيكه في ايلول/سبتمبر الماضي ، كما قال الحزب.
وكانت الحكومة البلغارية اتهمت حزب الله رسميا بتفجير حافلة كانت تقل سياحًا اسرائيليين في مدينة بورغاس قبل عامين ومقتل ستة أشخاص في الهجوم.
وقالت صحيفة ديلي ستار اللبنانية الصادرة بالانكليزية نقلا عن مصدر أمني ان محكمة تابعة لحزب الله تحاكم شوربة. واضافت ان حزب الله بدأ يشك في شوربة بعد فشل خمس عمليات حاول الحزب تنفيذها ضد اسرائيل ردا على اغتيال مسؤوله الأمني عماد مغنية.
وقالت مصادر لبنانية أخرى ان شوربة وهو لبناني من الجنوب كان في وقت معين رئيس فريق حماية الأمين العام للحزب حسن نصر الله.
ولاحظ استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاميركية في بيروت هلال كاشان ان حزب الله فوجئ بانتشار نبأ شوربة واختراقه قيادة جهازه الأمني وان رد فعل حزب الله يشير الى انه يريد ان يطمئن أنصاره الى حل المشكلة.
واضاف كاشان “ان رد فعل حزب الله مدروس وهو رد جاء بقرار من قياداته العليا بل حتى من حسن نصر الله نفسه بكل تأكيد”. واعتبر كاشان ان رد فعل حزب الله “اعتراف بما حدث من حيث الأساس”.
واستبعد مارك هيلر الباحث في معهد دراسات الأمن القومي في تل ابيب ان يرد حزب الله على اختراق اسرائيل جهازه الأمني قائلا ان الحزب غارق حتى أُذنيه في سوريا حيث ينفذ عمليات عسكرية لدعم نظام الرئيس بشار الأسد ضد قوات المعارضة.
وقال هيلر “أشك في انهم يريدون تصعيدا مع اسرائيل في هذه المرحلة”.
وكان حزب الله اعترف في السابق باندساس عملاء استخبارات اجنبية في صفوفه. واعلن نصر الله في عام 2011 ان اثنين من عناصر الحزب أقرّا بالعمل لصالح وكالة المخابرات المركزية الاميركية.

بالتفاصيل: العميل محمد شوربة .. دمّر الوحدة 910 في حزب الله
عبدالله قمح – الحدث نيوز/19.12.14

ضجّت الأوساط الإعلامية اللبنانية والعالمية بخبر إعتقال قيادي في موقع حسّاس في حزب الله بتهمة التعامل مع جهاز المخابرات الاسرائيلية “الموساد”. القيادي الذي يُنقل أنه زوّد كيان العدو بمعلوماتٍ وافرة عن نشاط الحزب الخارجي، كان إعتقاله بمثابة الصدمة، حيث يُعرف عن الحزب إنضباطه داخلياً وصعوبة إختراقه في مثل هكذا أمور.

حرباً أخرى يخوضها حزب الله والعدو الاسرائيلي مسرحها العقول الأمنية، الحزب الذي إمتهن طوال سنوات الصراع أسلوب العمل الأمني والتأمين الداخلي لجسمه، لم يبعده ذلك عن شبح الإختراق عبر ثغراتٍ بشرية وهو ما لا يُمكن ضبطه ولا يمكن ضبط تغير مزاجية الفرد وإنجرافه نحو الاموال والطمع.

كشفت المعلومات في الايام الماضية عن إلقاء جهاز أمن المقاومة القبض على القيادي الأمني المدعو “محمد شوربة” من بلدة مركبا الجنوبية، حصل ذلك قبل أكثر من شهر من الان وضجّت صفوف الحزب بالخبر الذي لم يتم ضبطه حتى تسرّب إلى الخارج. هو رجل أربعيني معروفٌ عنه الإلتزام والإيمان الديني، رجل غير معروف بالاسم داخل جسم الحزب، لكنه يُعرف من قبل بعض الامنيين بـ “هيثم”.

هيثم إستلم مهامه وفق المعطيات على رأس الوحدة “910” المولجة مهام الأمن الخارجي بكل ما يتعلق هذا الأمن من حماية كادر وجسم الحزب من أي إختراق يأتي من الخارج، كما تأمين المجموعات الخارجية والتنسيق فيما بينها وربطها بهذه الوحدة التي تتحصل على تقاريرٍ عبر أساليبٍ أمنية يتم إيصالها إلى شورى حزب الله عبر “معاون” مسؤول عن هذا الملف، هذا في الأمور الهامة، فيما يتكلف رئيس الفرع وأحد المعاونين متابعة الأمور الأمنية الهامة والمتعلقة.

شكلت الوحدة 910 هاجساً لدى العدو الاسرائيلي الذي عمل للتحرّي عنها بشتى السبل، خصوصاً بعد ان حصل على معلوماتٍ تتعلق بمحور نشاطها ضد المصالح الاسرائيلية الأمنية والسياسية في دولٍ عدّة، كما قوتها في حماية جسم الحزب من الاختراق الخارجي. ولهذا الغرض، نشّط العدو مهامه وجنّد من جند لتعقّب هذه الوحدة ونشاطها وعناصرها داخل لبنان وخارجه، وبعد ان جمع ما جمع من معلومات، قام بنشرها على موقع إلكتروني قبل 3 أعوام يُدعى stop910.com .

بالعودة إلى “شوربة”، فالمذكور قد عيّن على رأس الوحدة الأمنية الحساسة في الحزب عام 2008 عقب إغتيال المسؤول العسكري للمقاومة الحاج عماد مغنية. لا معلوماتٍ كثيرة عن شوربة، لكن ما يُعرف عنه أن رجلٌ أمني متّزن، سرّي الحركة، كتوم، لا يُحب الإعلام كما سائر رجالات الأمن، علقته محصورة في قيادة الحزب عبر معاونٍ مولج متابعة الملفات التي تعمل عليها “الوحدة” ويُعتبر “شوربه” يده اليمنى.

لا تاريخ معروف عن توقيت تجنيد “الموساد” لـ “هيثم”، لكن التقديرات بحسب معلومات “الحدث نيوز” تُشير إلى إمكانية حصول ذلك عام 2007، أو عام 1998، حيث ترقى بالعمل مع المخابرات الاسرائيلية حتى وصل إلى مركزه الحساس دون ان يشعر به أحد.

الوحدة 910 التي عيّن “شوربة” على رأسها واجهت، وبحسب مصادر “الحدث نيوز”، فشلاً مُتكرّراً في السنوات الاخيرة في عدة عمليات خارجية وملفاتٍ كان يُعمل عليها ضد أمورٍ متعلقة بنشاط العدو الاسرائيلي، كما واجهت موجة تسريب معلومات حساسة نُشرت على الموقع المذكور، كما ان إختراقات ظهرت في خط عملها، كان ذلك يتجلى من سياق كشف شبكاتٍ للحزب تعمل بالخارج ما كان يُشير دوماً إلى قطبة مخفية فيما يجري، الفشل هذا المضاف إليه كشف بعضاً من المعلومات السرية عنها من قبل العدو ونشرها على موقعٍ إلكتروني، وعمله الدؤوب على متابعتها، أوصلت في نهاية المطاف إلى أن تتخذ قيادة الحزب قراراً بالتخفيف من عملها وصلحياتها دون أن تتوقف كلياً عن العمل، فبدأ الحزب عبر أمنيين بتقليص عديد وملفات ونشاطات “الوحدة” تحت ذريعة “التتبع الاسرائيلي”.

تفيد معلومات “الحدث نيوز”، ان الهدف من عملية التقليص هذه كان كشف القطبة المخفية التي كانت تُسرّب المعلومات للعدو الاسرائيلي. كان هناك شكُ من المتابع لملف “الوحدة” ان يكون هناك خرقاً داخلياً فيها، لكن هذا الخرق كان صعب الكشف عنه، فقرّر الحزب العمل على اسلوبٍ ذكي لكشف من يُسرّب المعلومات عبر عملية التقليص المذكورة. في المعلومات الخاصة، وضعت عدّة أفخاخ على مدى سنواتٍ من عملية تقليص دور الوحدة لكشف تلك القطبة، إلى ان وصلت تلك الافخاخ إلى مرادها عبر عمليةً حصلت وكشفت أمر “محمد شوربة”، ولم تستطع “الحدث نيوز” الاطلاع على تفاصلها، ذلك الفخ كان نتاج سنواتٍ من العمل والاستراتيجيات والاساليب لكشف الخرق، وسنواتٍ من تقليص عمل الوحدة. الامن الخارجي ككل وفي ظل عملية تقليص الـ 910 لم يتوقف بل كان نَشطاً بشكلٍ عادي، لكن دائرة الثقة بدأت تتقلص وبدأت الملفات الحساسة ممسوكة من اشخاصٍ مُحدّدون، وهو ما سهل عملية الإيقاع بالعميل “شوربة”.

“شوربة” هذا لم يكن ودياً في عمله منذ عام 2008 في الوحدة، أسّس وأوجد عدواتٍ كثيرة مع قياداتٍ ومسؤولين في الحزب. كان الرجل مزاجي الطبع في التعامل، أوقع بالعديد من رجالات الأمن في الوحدة عبر أعمالٍ لفقها لهم بهدف طردهم من “الشغل” الذي يقومون به. شوّه سمعة آخرين للهدف نفسه، حاول إبعاد من يريد ومن يرى فيه رجلاً قوياً عن الساحة ليتفرّد هو بقيادة ومتابعة الملف الأمني دون عوائق، ذلك لم يكن سببه منافسات داخلية شرعية، بل نوايا خبيثة تثبت علاقته بالموساد محاولاً تفتيت بنية الوحدة من الداخل وزعزعتها عبر خلق مثل هذه العدوات. مصادر لـ “الحدث نيوز” تكشف عن كثرٍ ظلموا طوال فترة وجود “هيثم” على رأس الـ “910”، منهم من هو مستعد لتقديم الدماء، اخرجوا من المشهد لأن قيادة الحزب كان تثق به وبعمله وولائه، لكن خدع الجميع في لحظةٍ مصيرية.

لا تتوقف المصائب هنا، بل تتعداها إلى إفشال ملفات وكشف خلايا للحزب في الخارج، كان آخرها وبحسب المعلومات التي تبقى معلومات، الشاب محمد همدر الذي اوقف في دولة “البيرو” في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وفي عام 2012 توقيف الشاب “حسين عتريس” وزميله “جيمس سامي بابلو” (40 عاماً) في تايلاند التي وجّهت السلطات هناك إتهاماتٍ له بإرتباطه بمجموعة لحزب الله كانت تُخطّط لعملية أمنية ضد مصالح “إسرائيلية”. وفي العام الجاري وفي نفس البلد، اوقف الشاب اللبناني الاخر “يوسف عَياد” مع لبنانيان هما داود فرحات وبلال بحسون بتهمة الانتماء إلى حزب الله، وهي تهمة نشرها موقع “ستوب910″ الذي قال انهم اعضاء في وحدة الـ “910” عمليات خارجية كانوا يُخطّطون لعملٍ ما هناك. الاعتقالات وعمليات الفشل هذه حمّلت لـ “شوربة” الذي، ووفق المعلومات الخاصة بـ “الحدث نيوز”، إعترف أنه كشف، أفشل، فضح، وأحبط عملياتٍ لـ “الأمن الخارجي” في حزب الله وسلّم أسماءً أوصلت إلى تفكيك شبكاتٍ وجزّ من فيها في السجون!.

وفي أسباب ما فعله شوربة، فإن المعلومات المتقاطعة تشير إلى حصوله على مبالغ مالية ضخمة لقاء “الخدمات” التي قدمها للعدو الاسرائيلي، لكن طريقة تجنيده تبقى غامضة على الرغم من تسريب معلومات حول طلبه الشخصي من الموساد تجنيده، لكن هذه الفرضية تبقى غير قابلة للتأكيد في ظل أجهزة أمن لا تُجنّد دون تأكد، ولا تُجنّد بشكلٍ مباشر أبداً بل بعد عملية متابعة تستمر لسنوات.

في النهاية، فإن حزب الله وبلعبةٍ ذكية إستمرت فترة طويلة إستطاع الايقاع بالعميل الأخطر الذي مرّ على صفوف الحزب المُعرّض لمثل هكذا عمليات إختراق بشكلٍ طبيعي كونه يخوض حرب أدمغة مع العدو الاسرائيلي.