لبُّوس الجردي/إِنشقاقات … علامات استفهام برسم الحاملين التبعات والجالسين على الكراسي، الى اين تقودنا النهايات؟؟؟

59

إِنشقاقات علامات استفهام برسم الحاملين التبعات والجالسين على الكراسي، الى اين تقودنا النهايات؟؟؟

لبُّوس الجردي/26 آذار/2022

يا ناس لماذا لا تقرأوا التاريخ ؟ تاريخ الأمم وتاريخنا نحن. إن الذي لا يقرأ التاريخ يكرر حماقاته و لا يتعلم من أخطائه! التاريخ لا يُعيد نفسه لكن الإنسان هو من يرتكب نفس الأخطاء لجهله ماضيه. من يقرأ الماضي بطريقة خاطئة سوف يرى الحاضر والمستقبل بطريقة خاطئة أيضاً، لذلك لا بد أن نعرف ما حصل كي نتجنب وقوع الأخطاء مرة أخرى، ومن الغباء أن يدفع الإنسان ثمن الخطأ الواحد مرتين.. على العاقل أن يقرأ كتب التاريخ، وأن يعتبر بأعمال الرجال العظماء. نتعلم التاريخ وندرسه : “لأن في باطنه نظر و تحقيق،  حسب ابن خلدون.

نعم إن التاريخ ماضي يحكي لنا قصصا وحكايات وحِكَم عن الحياة التى دائماً نكتشف فيها كل جديد عن التاريخ الاسبق للحضارات والامم، وهو عنوانٌ لما مضى وأحداث تكتب للأجيال والتي يستغلها العلماء فى الوقت الحاضر، لتخطِّى الازمات التى مرت بهذه الشعوب وتفاديها فى زمننا هذا .

 ليست دراسة التاريخ إذاً مجرد روايات وحكايات عن العصور السابقة وعن ما قد حدث لها، بل يجب علينا اتِّخاذ العبر من الأسلاف السابقين، فنكون أكثر وعياً ونتعلم من جميع الأحداث، وندرسها بعناية و نستفيد منها في حاضرنا. إن الذين لا يعتبرون من أخطاء الماضي، مكتوب عليهم تكرارها مرة أخرى، على حد قول  ألفرد ويتني جريسولد Alfred Whitney Griswold

إن فترات القوة و المنعة في التاريخ البشري انما ولدت حين تزاوج عنصران : الاخلاص في الإرادة، و الصواب في التفكير والعمل .. فإن غاب أحدهما عن الاخر فلا فائدة من الجهود التي تبذل و التضحيات التي تقدم .
قال  سفيان الثوري: التاريخ هو العمق الاستراتيجي لمن يبتغي صناعة المجد في الحاضر و المستقبل .
واردف توماس كارليل: إن تاريخ العالم ليس إلا سيرة الرجال العظماء . التاريخ يعلم الإنسان الدروس، و يجعله أكثر وعياً، و أقدر على اتخاذ الخطوات المناسبة .  وما من بلاغة اعمق من بلاغة هنري كيسنجر القائل: ان التاريخ منجم زاخر بالحكمة التي قد تجد فيها المفاتيح الذهبية لمشاكل حاضرنا.

 وفصاحة محمد حسنين هيكل: التاريخ في كل أمة خط متصل، و قد يصعد الخط او يهبط، و قد يدور حول نفسه أو ينحني و لكنه لا ينقطع.
ويقول مارك توين: قد يعيد التاريخ نفسه مرات عدة، لكن سعره يتضاعف مع كل مرة،   وقد لايعيد نفسه  لكنه يتشابه كثيرا.
عند هذه الاستشهادات نتوقف متأملين برصانة وفحص ضمير، هل تعرف قياداتنا تاريخها في التخصيص والشمول؟ لا اظن واجزم!

لوكنا فعلا تغلغلنا في خصوصيات مخابي عبورنا وفي مراحل الأمس القريب والبعيد، لَما كنا عرفنا الهزيمة والإفلاس والاندحار.
نزلاء غرباء تائهون في الخواء الدامس المرعب الذي ما له قرار.
أيجوز ان نكون ذنب القافلة بعد ما كنَّا رأسها. نوقظ الكرامة ونتحسَّر فاركين الأيادي أسفا على ما نحن عليه.

والحرقة الكبيرة الآكلة فينا، هي أننا حتى الآن لا مشروع لا طرح لا قراءة لا رؤية ولا معالم تبشِّر باليُمن والخير والوئام.
الى اين يسير القطار؟ والسفينة على اي شاطىء تصل بنا؟
لم نعهد مثل الحيرة العريضة وهذا الإرباك الطويل، تخبطنا الخيبات وتبلونا.

نستفسر الماسكين مقاليد القيادات، الى اين المصير وماذا ينتظرنا؟ لا أحد من المسؤولين يدري!
وهنا يكمن الخطر المداهم! علامات استفهام برسم الحاملين التبعات والجالسين على الكراسي، الى اين تقودنا النهايات؟؟؟
ننتظر أجوبة أولوا الأمر فلا نبقى اسرى الطلاسم والأحجيات والسلام معكم وعليكم!!!