المحامي مارون العميل/امين عام حزب حراس الارز: الانتخابات منذ ما يسمى اتفاق الطائف باطلة لانها بنيت على باطل: الشهادة اقل ايلاماً من وجع الغربة

28

الانتخابات منذ ما يسمى اتفاق الطائف باطلة لانها بنيت على باطل: الشهادة اقل ايلاماً من وجع الغربة

المحامي مارون العميل/امين عام حزب حراس الارز/10 كانون الثاني/2022

صحوة الانتحار فيها فرصة لكتابة وصية وقد تكون فرصة لاعادة النظر في الحياة، انه الإنذار المدوّي قبل الانتحار، والنداء الأخير لاصحاب العقول النيرة ممن يستطيعون استشراف المستقبل والتاثير فيه للوقوف معاً يداً بيد وبقرار موحد لكل قوى المعارضة الحية ونقول مجاهرة:

أوقفوا المهزلة الانتخابية، أوقفوا التنزيلات والصولد الكبير، أوقفوا الانتحار الكبير الجماعي. ان الانتخابات منذ ما يسمى اتفاق الطائف باطلة لانها بنيت على باطل ولكن اليوم لنا بحث اخر.

الانتخاب هو عمل ديموقراطي يمثل حق للمواطن وواجب عليه في تقرير المصير وفي اختيار ممثليه لادارة شؤون المجتمع والدولة التي ينتمي اليهما، ولكن هذا الحق يتطلب شروط لممارسته غير متوفرة تماماً في الحالة الراهنة،فالجميع في قوى المعارضة يؤكدون بشكل شبه يومي اننا امام احتلال نسميه احياناً مباشر واحياناً غير مباشر ولكنه دائماً وفي جميع التوصيفات احتلال بقوة السلاح ونتفق جميعنا على وجوب مقاومة هذا الاحتلال بشتى الوسائل المتاحة.

وكي نكون صريحين غير مواربين فالمقاومة نوعان: الاول مقاومة مسلحة تجابه الاحتلال بالمثل حتى دحره، والثاني سلمية مدعمة بالقانون المحلي والدولي، وفي كلا الحالتين يتوجب تنظيمات معينة لمتابعة شؤون المقاومة ومدها باللوازم ساعة بساعة.

اما ما يحصل الآن في الظروف الراهنة فان جميع المعارضين يتسابقون لاعلان ضرورة اجراء الانتخابات وان التغيير حتماً آتٍ بنتيجتها وان الحوار الوحيد الممكن ستنتجه صناديق الاقتراع.

لن ادخل في تقسيم الدوائر الانتخابية على قياس واضعي القانون وهم بغالبيتهم المحتل وعملاءه في الوطن، وساسلم جدلاً اننا اننا وفي ظل السلاح الموجه الى رؤوسنا نستطيع تامين جواً ديموقراطياً يذهب المواطنون للاقتراع في ظله، كما انني سافترض ان القوى المعارضة اجتمعت وتحالفت في لوائح موحدة اوعلى الأقل منسقة (وهذا سابع المستحيلات)

فكم مقعداً نيابياً سنحصل؟
هل نستطيع تأمين الأكثرية؟
واذا لم نفعل مع من سنتحالف لتأمينها؟
وغير ذلك لنفترض اننا استطعنا ربح الانتخابات وتأمين الأكثرية هل نستطيع خرق لوائح الاحتلال بنائب واحد على الأقل؟
ولو فعلنا هل سيسمح الاحتلال لنا بدحره واجباره على تسليم السلاح وهو الذي سيحظى بكتلة وازنة في البرلمان الجديد وبالتالي بتحديد شرعيته امام المجتمع الدولي؟

اكثر من ذلك اين البرامج الانتخابية التي تدعون الناس للانتخاب من اجلها؟
وأين الخطط المستقبلية التي نعد المواطنين بتنفيذها لدحر الاحتلال في حال ربحنا الانتخابات؟

بل اكثر من ذلك هل يجرُأ احد ممن يستميتون من اجل الانتخابات على المجاهرة بعدم الجلوس مع حزب الله على طاولة مجلس الوزراء؟ هل يجرأون عل المجاهرة بعدم مشاركتهم في الحكم مع ممثلين الاحتلال وعملاءهم؟ هذا طبعاً اذا ربحنا الانتخابات.

إلا اذا كانت النية ابدال التحالف الذي يقيمه المحتل بتحالف آخر والله اعلم.
إذاً في الذهاب الى الانتخابات لن نغير شيئاً بل سنخسر واحدة من وسائل المقاومة وهي المقاومة السلمية المدعمة بالقوانين المحلية والدولية، وبما ان المحتل واضع يده على مفاصل الدولة، وبما أنه سنخسر امكانية اللجوء الى المجتمع الدولي في تجديد الشرعية للمحتل، فانكم بخياركم هذا لن تتركوا للشعب

الا المقومة المسلحة وهذا ما لا يرغب به عاقل.

فتسألون ما الحل؟
نقول: أوقفوا مهزلة الانتخابات التي تفرقنا اكثر ما تجمعنا. أوقفوا التنزيلات وعروض الصولد الكبير بسبب مقعد هنا وهناك. أوقفوا الانتحار الجماعي، ولنتوحد حول الأهداف الأولوية ونتوجه بها نحو المجتمع الدولي ونطالب بابسط حقوق المواطنة والكرامة وندعوه للالتزام بتطبيق قراراته التي مللنا من تعدادها، وندعو ونذهب الى عقد اجتماعي جديد يضمن لكل التعدادات الوطنية حقوقها ويفرض عليها واجباتها الوطنية ويضمن حياد الوطن حياداً تاماً دون نعوت (لا فاعل ولا غيره) فنحن بلد صغير لطالما كان هدفاً للطامعين عبر العصور.

ونحن شعب يحب الحياة ويقدرها ونرغب بعيشها بعزةٍ وكرامة، والا فالشهادة على مذبح الوطن اخف ايلاماً من وجع الغربة.

#لبيك_لبنان
#الشهادة_اقل_ايلاماً_من_وجع_الغربة