هكذا يعمل عناصر وحدة العمليات الخارجية في حزب الله والسياسة تكشف تفاصيل غير مسبوقة عن أنشطتها في أميركا الجنوبية

411

هكذا يعمل عناصر وحدة العمليات الخارجية في “حزب الله”و”السياسة” تكشف تفاصيل غير مسبوقة عن أنشطتها في أميركا الجنوبية

السياسة19.12.14

– أبناء الكوادر القيادية يخلفون آباءهم في مناصب رفيعة بعد استقالتهم أو وفاتهم على غرار جهاد مغنية

– استخدام جوازات سفر مزورة أفريقية بشكل عام وسيراليونية بشكل خاص للتنقل حول العالم

– رشوة شركات الطيران والجمارك في المطارات لتسهيل تمرير حقائب بداخلها أسلحة ومتفجرات

– الحزب يطلب من كوادره الاقتران بامرأة من الدولة المستهدفة للحصول على وثائق رسمية

– التدريبات على السلاح وجمع المعلومات تجري في منشآت خاصة في بيروت وجنوب لبنان

الأتصال من الخارج بالمشغلين في لبنان يتم بواسطة الإنترنت تحت غطاء محادثات غرامية “السياسة”

خاص: كشفت مصادر متابعة لنشاطات “حزب الله” في الخارج ان التحقيق مع محمد غالب همدر, كادر الحزب الذي اعتقل في البيرو قبل نحو شهرين, سلط الأضواء بشكل غير مسبوق على طريقة عمل وحدة العمليات الخارجية في الحزب بقيادة طلال حمية في كل دول العالم, وتحديداً دول أميركا الجنوبية. وقالت المصادر ل¯”السياسة” إن همدر الذي يعمل في صفوف وحدة العمليات الخارجية نجح في الدخول الى البيرو بواسطة جواز سفر سيراليوني مزور, بهدف تنفيذ مهام سرية لصالح الوحدة, حيث عمل في البيرو من أجل الحصول على وثائق رسمية من خلال التحايل على السلطات ونجح في الحصول على رخصة قيادة بعد أن تزوج مع امرأة من البيرو.

واشارت المصادر إلى أن اعتقال همدر سلط الأضواء على الوجوه الجديدة التي تعمل في اطار وحدة العمليات الخارجية, حيث تبين أن همدر يعتبر احد النشطاء من الجيل الثاني في “حزب الله”, لأن والده غالب حسن همدر معروف بأنه احد الكوادر المخضرمة في الحزب, لافتة إلى أن هذه الظاهرة باتت منتشرة في صفوف الحزب حيث يتولى أبناء الكوادر القيادية مناصب قيادية وعملياتية بعد استقالة آبائهم من الحزب أو وفاتهم, على غرار تولي جهاد مغنية ابن عماد مغنية مهمة قيادة العمليات ضد اسرائيل انطلاقاً من الجولان السوري المحتل. وأضافت المصادر ان قضية همدر وقضايا اخرى تتعلق بكوادر “حزب الله” كشفت ان هذه الكوادر تستخدم جوازات سفر أفريقية عامة وسيراليونية خاصة في سفراتهم حول العالم, حيث يتلقى الكوادر جوازات سفرهم المزورة من ضباط الحزب في لبنان, كما هي الحال مع همدر الذي تلقى جواز سفره من المدعو “مازن” في بداية العام 2012. وهذه الجوازات تحمل بشكل عام تغييراً بسيطاً في اسم الكادر وختومات مزورة تشير الى الدخول والخروج من عدد من الدول الافريقية, بما في ذلك الدولة التي ينتمي إليها جواز السفر المزور, مع أن الكادر لم يقم بزيارة تلك الدولة على الاطلاق. وقالت المصادر انه رغم المهنية العالية التي بات يتمتع بها “حزب الله” في مجال تزوير جوازات السفر, تبين من قضية همدر ان الحزب يستهتر بالقدرات المتطورة التي تتمتع بها أجهزة المخابرات الأجنبية, حيث كشفت التحقيقات مع همدر أنه أبدى ملاحظته على جواز السفر السيراليوني عندما تلقاه من “مازن”, لأنه كان يشير الى أن مكان ولادته هو في سيراليون مع أن رخصة القيادة تشير الى انه ولد في بيروت, مما سيضعه في مأزق في ما لو تم سؤاله عن هذا الأمر, لكن “مازن” طمأنه بحسب ما جاء في اعترافاته. وقالت المصادر ان “حزب الله” يوصي كوادره بإعطاء رشوة عند اية مشكلة يواجهونها مع شركات الطيران او الجمارك في المطارات لتسهيل تمرير ما يحملونه في حقائبهم, الأمر الذي قد يسهل ادخال اسلحة ومتفجرات إلى الطائرات, مشيرة إلى ان ذلك يتقاطع مع معلومات اخرى تشير الى ان الحزب يستعين بعدد من الاشخاص الذين يعملون في مجال الطيران في دول عدة لتسهيل دخول وخروج كوادره في المطارات ولتلقي معلومات بشأن طرق التفتيش المتبعة وادخال اسلحة ومواد متفجرة ومعدات الى هذه الدول من دون اية مراقبة.

واضافت المصادر ان “حزب الله” يقوم بتشغيل عدد من اللبنانيين الذين يملكون القدرة على التجول بشكل حر في العالم من اجل جمع المعلومات عن المطارات والمدن, كما تبين من الصور التي عثر عليها بحوزة همدر, حيث أظهرت ان احدى مهامه كانت جمع معلومات عن ليما عاصمة البيرو وعن المطار, بما في ذلك وسائل الامن فيه وقاعات الاستقبال والشاشات التي تظهر مواعيد الرحلات وكيفية الخروج منه ومواقف الباصات وغيرها. وكشفت المصادر ان الحزب يطلب من كوادره العملياتية التعرف على امرأة من الدولة المستهدفة والزواج منها لكي يتمكن من الحصول على وثائق رسمية تسهل له التحرك في الدولة, كما يوجه كوادره لإقامة شركات تجارية أو الانضمام إلى دورات مهنية أو لتعلم اللغة واستغلال بعض البسطاء من الناس من اجل استئجار سيارات او بيوت بإسمهم. وأضافت المصادر ان التحقيقات التي أجريت في اعقاب اعتقال همدر في البيرو كشفت عن علاقة والد همدر مع خوسيه شقيق احد كبار كوادر “حزب الله” المدعو سلمان رؤوف سلمان المعروف أيضاً باسمه الكولومبي ساموئيل سلمان الرضا, الذي يعتبر العقل المدبر للتفجير الذي استهدف العاصمة الارجنتينية بوينس ايريس العام 1994 واسفر عن مقتل 85 شخصا, مشيرة الى همدر الاب اعتقل في مطار بيروت الدولي العام 1993 عند محاولته السفر الى ساو باولو وبحوزته 120 الف دولار مزور لتسليمهم الى عناصر “حزب الله” في البرازيل, كما تبين ايضاً أن همدر الاب على علاقة بشركة اسمها “سانبورد” يشتبه في انها كانت واجهة لتسهيل تنفيذ العملية الارهابية المذكورة. كشف اعتقال همدر أيضاً عن طريقة مبتكرة يقوم من خلالها “حزب الله” بإرسال كوادره الى فنزويلا للحصول على جواز سفر فنزويلي ووثاق رسمية اخرى بواسطة احد المتعاونين مع وحدة العمليات الخارجية في فنزويلا, كما يجند كوادر للعمل لصالح وحدة العمليات الخارجية عن طريق الاتصال بهم هاتفياً بعد تلقي توصية بشأنهم (والد همدر هو الذي اوصى به). وبعد الاتصال يتم عقد اجتماع في احد المقاهي في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث اجتمع همدر مع كادر يدعى علي, ومن بعدها تولى كادر يدعى مازن تشغيل همدر لفترة تقارب خمس سنوات.

 وفي ما يلي بعض النقاط النادرة لنشاط الكوادر العملياتية ل¯”حزب الله” في خارج لبنان, كشفها التحقيق مع همدر: – تقوم الكوادر بتصوير الاماكن المستهدفة بشكل سري بواسطة “الموبايل” الذي يشغلونه بواسطة عدد كبير من الشرائح. – يتلقى الكوادر أموالاً بواسطة “الوسترن يونيون” من دول عدة من افريقيا بالاضافة الى تزودهم مبالغ مالية كبيرة نقداً لدى مغادرتهم لبنان. – يتلقى الكادر راتباً شهريا يقارب 500 دولار بالاضافة الى بدل السفر وهدايا في الاعياد. – تقوم الكوادر بالتدريب على القيام بمهامها في منشآت تابعة لوحدة العمليات الخارجية في بيروت وفي جنوب لبنان, وتتضمن التدريبات مهارات في إطلاق النار وجمع المعلومات واللياقة البدنية وكشف المتابعات. – يقوم الكوادر أثناء ممارسة مهامهم خارج لبنان بالاتصال مع مشغليهم في لبنان بواسطة الانترنت تحت غطاء محادثات غرامية.