فيديو مقابلة مميزة وتثقيفية من “تلفزيون سفنتين” مع الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري، قاربَ خلالها بعفوية وببساطة، ومن خلفيّة لبنانوية صرف، موضوع الهويّة اللبنانية والضجّة المثارة حولها في الآونة الأخيرة، وتعقيدات اتفاق الطائف غير القابل للتطبيق، وأوهام النصر المزعوم في الانتخابات الخديعة التي من شأنها تشريع الاحتلال واستنساخ نفس الطبقة السياسية المهيمنة منذ اتفاق الطائف، وطرح الخوري حلولاً منطقية وعملية ومستدامة للإشكالات الثلاثة

1392

فيديو مقابلة مميزة وتثقيفية من “تلفزيون سفنتين” مع الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري، قاربَ خلالها بعفوية وببساطة، ومن خلفيّة لبنانوية صرف، موضوع الهويّة اللبنانية والضجّة المثارة حولها في الآونة الأخيرة، وتعقيدات اتفاق الطائف غير القابل للتطبيق، وأوهام النصر المزعوم في الانتخابات الخديعة التي من شأنها تشريع الاحتلال واستنساخ نفس الطبقة السياسية المهيمنة منذ اتفاق الطائف، وطرح  الخوري حلولاً منطقية وعملية ومستدامة للإشكالات الثلاثة..

29 كانون الأول/2021

*ننصح بتوزيع المقابلة ونشرها

في أسفل آخر 5 مقالات للكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري وهي تشرح لحد كبير أهم ما جاء في مقابلته

شعبنا بيتحمّل مسؤولية شغلي وحدي، وهيّي إنّو ما بلّش يعبي السياسيين بصناديق السيارات، أو الزبالي قبل ما يوصل نيزك الإنهيار ويقشنا كلنا
الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري/27 كانون الأول/2021
مبارح عشيّي حضرت فيلم، مش رح قِلكُن اسمو، وَلَا عَ أيَا محطة، بس رح خبّركُن عن مضمونو:
عالم فضاء أمركاني اكتشف إنّو في نَيزَك كبير رَح يصطدم بالأرض ويدمّرها تدمير شامل. استدعوه عَالبيت الأبيض تَ يستفهموا منّو، ومن بعد ما نطّروه ساعات تَ قابلتو رئيسة الولايات المتحدة، خبّرها إنو الأرض رح تنقرض إذا ما اِتاخَدِت إجراءات سريعة لَـتحويل النيزك عن مسارو. لْ رَيسي ما تحمّست تعمل شي وكان كل همّها ما ينتشر خبر النيزك، بتعرفوا ليش؟! أكيد مش كرمال تَ الناس ما يعملوا Panic! بس لأن فخامتها كانت مشغولي كيف بدّو حزبها يربح انتخابات الكونغرس تَ تِقدَر هيّي “تغيّر من جوّا”، ولأن خبر النيزك ممكن ينعكس سلبًا على الحملي!!!
بالنتيجي: وصل النيزك، وناخ أخت الكرة الأرضيي، ولْ رَييسي بعدها عم تحكي بالانتخابات!!!
يمكن تفتكروني عم لطّش عَ حدا، بس والله العظيم أنا كل قصدي خبّركن عن الفيلم… وتَ ما كون عم إكذب بِـجُمعِة هالعيد، ما رح إخفي عنكن سرّ، يمكن شوي عم حاول لمّح عَ مصيركن ومصيرنا بعد الانتخابات. رح يرجعوا هنّي زاتن ورح يكفّوا ينيخوا السلسفيل تبعنا. رح يرجعوا هنّي زاتن مش لأنّو الشعب ما بيعرف ينتخب، ولكن لأن هنّي بلا كرامي وبلا ضمير راجعين يترشّحوا عن جديد. الشعب بيتحمّل مسؤولية شغلي وحدي، وهيّي إنّو ما بلّش يعبيهن بصناديق السيارات، أو الزبالي قبل ما يوصل النيزك ويقشنا كلنا سوا. لاحظوا إنّي ما قلت إنّو الشعب لازم يقتّلهن ويعبيهن بصناديق خشب، بتعرفوا ليش؟؟
أحسن ما يجوا هنّي يعبّوني بشي برميل أسيد، ولأن هَيْك هَيْك جايي النيزك ورح يقشنا كلنا سوا.

العلمانيون اليساريون هم جيش الملالي في لبنان.
المخرج والكاتب يوسف ي. الخوري/17 كانون الأول/2021
إنّ أكثر الأوقات التي أشعر فيها بأنّ لبنان بلد طائفي هو حين أجالس شيوعيًّا أو يساريًّا ملحدًا أو علمانيًّا يدّعي التحضّر، فهؤلاء هم عبارة عن موضة لم تتجدّد منذ سبعينيّات القرن الماضي، وهم لا يرون الطائفيّة إلّا عند المسيحيين وتحديدًا عند الموارنة.
بالنسبة إليهم، أن يُطالب بطريرك الموارنة بحياد لبنان لمصلحة لبنان وشعبه، هو أمر مرفوض لمجرّد أنّه مطروح من غبطة البطريرك، وليس لشوائب فيه! أمّا أن يحيّدوا هم، العلمانيون اليساريون، تنظيم حزب الله الديني الأصولي عن عصابة “كلّن يعني كلّن”، فهذا أمرٌ “جلَل” بالرغم من أنّه أوقع الشقاق في صفوف ثورة 17 تشرين.
بالنسبة إليهم، أن تنضمّ أحزاب الجبهة اللبنانيّة إلى الثورة، هو أمر مشين! أمّا أن ينضمّ إليها فلول اليسار الملحد، وعلى رأسهم الحزب الشيوعي الذي تآمر مع الفلسطينيين على لبنان وخرّبه، فهذا فعل “سويّ”.
بالنسبة إليهم، سمير جعجع وشباب القوّات ومعهم باقي المسيحيين، بمن فيهم العَونيون، هم “صهاينة رذيلون خسيسون” لأنّ أسلافهم اضطُرّوا إلى التعامل مع إسرائيل، في الحرب ضدّ لبنان عام 1975، للحؤول دون إبادتهم جماعيًّا. أمّا أن يتلقّوا هم حينها التمويل والدعم العسكري من ليبيا، والعراق، والصومال، ومحور البلدان الأوروبيّة الشرقيّة، وأن يتآمروا على لبنان مع منظّمة التحرير الفلسطينيّة التي بدورها كانت تتلقّى الدعم من المنظّمات الإرهابيّة الدوليّة: اليابانيّة، والإيرلنديّة، والباسكيّة، والمافيا الإيطاليّة… وغيرها… فهذا أمر يصبّ في خانة وحدة المسار والمصير “ولا شائبة فيه”!!!
بالنسبة إليهم، أن يُطرد تسعة آلاف لبناني من جيش لبنان الجنوبي إلى إسرائيل بحجّة التعامل مع مَن يُسمّونه عدوًّا صهيونيًّا، لهو “تحرير”. أمّا أن يتغاضوا هم عن الظروف التي ادّت إلى تعامل الجنوبيين مع العدو بعلم رئيس الجمهوريّة وقيادة الجيش وموافقتهما، وأن يتناسوا هم أنفسهم كيف نكّل حزب الله الديني بهم، ومنعهم من مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، وكيف أنّ هذا الحزب تآمر مع الإسرائيليين على حلّ الجيش الجنوبي وعلى سحب عناصره وعائلاتهم إلى خارج لبنان… فهذه “مقاومة” ويا ما أحلى الكحل في عينيها ولو هي إسلاميّة راديكاليّة، المهم ألّا تكون لبنانيّة بأيدي مسيحيين!!!
بالنسبة إليهم، أن تدافع الأحزاب المسيحية عن لبنان في العام 1975، هو “انعزاليّة”! أمّا أن يدمّروا هم كيان لبنان من أجل تحرير القدس، فهذا مُتاح ومُستمر لغاية اليوم، مع العلم أنّهم علمانيون وملحدون، في حين أنّ لا رمزيّة للقدس غير الرمزية الدينيّة، أللهمّ إلّا إذا كانوا يُريدون القدس لِعَلمنتِها قبل أن يُهوّدها الإسرائيليون!!!
هؤلاء “المتعلمنون” قصّتهم قصّة. من اللّحد أحيوهم، وفي لبنان وضعوهم، وحليب “تيوس” شرّبوهم، ومن الوطنيّة جرّدوهم، وعلى تخريب دولتنا دفعوهم، فأبلوا بلاءً حسنًا في مهمّتهم فسُمّوا بـِ “اليسار”.
لكن هم ليسوا يساريين بالمعنى الحقيقي للوصف، أي ليست لديهم برامج إصلاحية ولا يتمتّعون بالفكر التقدّمي كما هي الحال عند يسار الغرب، بل هم أشبه بمجموعات تلجأ إلى العنف والتخريب لتحقيق مآربها.
تتبع هذه المجموعات أحزابًا، كانت في أواسط القرن الماضي ممنوعة أو محظورة، لأنّ ايديولوجيّاتها تتناقض مع فكرة الكيان اللبناني المستقل، كالشيوعي، والقومي السوري، والبعث العراقي والبعث السوري. في العام 1969، وإثر تعيينه وزيرًا للداخليّة، بادر كمال جنبلاط إلى إحياء تراخيص هذه الأحزاب ومن ثمّ نظّمها تحت راية “الحركة الوطنيّة” لغاية محدّدة. فكمال جنبلاط، منذ تأسيس حزبه التقدّمي الإشتراكي، وهو يتطلّع إلى تغيير الصيغة اللبنانيّة ونسف الميثاق الوطني الذي يعتبره مجحفًا بحقّ طائفته الدرزيّة، إذ لا يُتيح لأبنائها تبوّء أيّ منصب رئاسي بين الرئاسات الثلاث الأساسيّة.
عشيّة حرب العام 1975، تعزّز تحالف الإسلام في لبنان مع منظمة التحرير الفلسطينيّة، ففرض كمال جنبلاط مكانته ضمنه كزعيم للدروز، وكقائد لفصائل الحركة الوطنيّة اليساريّة التي سبق أن أعاد تشريع أنشطتها، وكان باعتقاده أنّ باستطاعته استخدام هذا التحالف القائم للانقضاض على الدولة وإنهاء حكم الموارنة، ومن ثمّ فَرْض النظام الذي يتماشى مع توجّهاته. لكن ما لبث جنبلاط أن أدرك أنّ منظّمة التحرير هي الربّان في الحرب على لبنان والمسيحيين، وأنّه وأتباعه العلمانيين اليساريين ليسوا سوى أدوات يُسَيّرها ياسر عرفات.
هكذا نشأ اليساريّون في لبنان على كره المسيحيين وتحديدًا الموارنة. قتل السوريّون كمال جنبلاط فازدادوا كرهًا للموارنة. اجتاحت إسرائيل لبنان بسبب ياسر عرفات وأعماله الإرهابيّة، فازدادوا كرهًا للموارنة. فتك حزب الله بقياداتهم أواسط الثمانينيات وبعدها، فازدادوا كرهًا للموارنة. قطع السوريون أنفاسهم غداة ولادة الجمهوريّة اللبنانيّة الثانيّة، فازدادوا كرهًا للموارنة. تثبّت اتّفاق الطائف وألغى كلّ دور وحضور للمسيحيين في لبنان، فازدادوا كرهًا للموارنة.
اندلعت ثورة 17 تشرين وبغفلة نظر وعفويّة تامة التحم الشعب اللبناني تحت الراية اللبنانيّة. كان الجميع وبروح وطنيّة عالية يريد إنقاذ البلد، إلّا جماعات اليسار المنظّمة والمموَلة من حزب الله وأمريكا على السواء، فكان لها أجندة خاصة ألا وهي إعادة إحياء أفكار “الحركة الوطنيّة” الهادفة إلى تدمير الصيغة اللبنانيّة، والتي إن تحقّقت لن تتحقّق إلّا بالنيل من المسيحيين.
شوّهوا شعار “كلّن يعني كلّن” بضغطهم لتحييد حزب الله واستثناء الحزب الشيوعي من “كلّن”. طالبوا بتغيير النظام ليحقّقوا حلم كمال جنبلاط بالتخلّص من الموارنة في الحكم، وليس لجعل لبنان دولة مدنيّة. هاجموا رجال الدين، مسلمين ومسيحيين، وتمسّكوا بحزب الله الأكثر راديكاليّة دينيًّا على أساس أنّه “مقاومة”. وطالبوا بإلغاء الطائفيّة السياسيّة لأنّها تُتيح لهم فرض النظام الذي يناسبهم، ولم يتوقّفوا عند إلغاء الطائفيّة من النفوس على مستوى أسفل الهرم.
يُريدون الزواج المدني اختياريًّا كي لا يمسّوا بتوحيد قوانين الأحوال الشخصيّة التي أعطت تفوّقًا ديموغرافيًّا للمسلمين، ولأنّ توحيدها يُزعج محرّكهم وحليفهم حزب الله الديني. يُريدون قانونًا انتخابيًّا في دائرة واحدة لكي يقضوا على الصوت المسيحي بحكم تفوّق المسلمين الديموغرافي. انتعلوا عمدًا كوفيّة ياسر عرفات وكمال جنبلاط في الساحات، ليُزعجوا الثوّار المسيحيين الذين قاوموا في العام 1975، وليُخرجوهم من الثورة، وإلّا ما معنى أن نطالب جميعنا بالعلم اللبناني في الثورة بينما البعض يتزيّن ويتباهى بكوفيّة الإحتلال الفلسطيني السابق؟ فقد وصل بهم الاستفزاز لدرجة أنّ بعضهم يدّعي أنّه يناضل لأجل “حريّته” المتمثلة بأن يستطيع الظهور علنًا بالكوفيّة من دون أن يتعرّض له أحد!
هكذا هم “المتعلمنون” المتعفّنون في الأكفان، عندهم اختصاص في “إيجاد مشكلة لكلّ حلّ” (التوصيف مستعار من “بروفيسورة” صديقة)، ففي العام 1975 نجحوا في تدمير لبنان سويسرا الشرق، كما نجحوا اليوم في تشويه إشراقات ثورة 17 تشرين، فكادوا يقتلون الأمل الوحيد بولادة لبنان جديد.
هم الذين ركبوا على الثورة وهم مَن شرذم الثوّار وليست الأحزاب التقليديّة كما يزعمون. الأحزاب وحزب الله والمنظومة استفادوا من اتّخاذهم هم الثورة مطيّة ليس إلّا.
في العام 1975 كان الفلسطينيون جيش الإسلام، والعلمانيّون جيش الفلسطينيين، فتكفّلوا بخراب لبنان. اليوم، وكما تُظهره الصورة الواسعة، حزب الله هو ذراع الملالي في لبنان، والعلمانيون اليساريون هم ذراع حزب الله في الثورة لجرّ لبنان إلى حرب جديدة وللقضاء عليه.
أنا أتطلّع بشوق إلى اليوم الذي سيتخلّى فيه حزب الله عن عمالة العلمانيين اليسار له، والذي فيه سيكون مصيرهم نفس مصير الشيوعيين في إيران حين أكلهم الخميني لحمًا ورماهم عظمًا. إِيهِ والله، لن تكون نتيجة الكره للمسيحيين بأقلّ ممّا ذكرت.
#عمالة_المتعلمنون
#الصدمة_النفسية_المارونية
#المقاومة_اللبنانية
#ماينقص_العقل_السياسي_عند_المسيحيّين

“تويتات” إنتخابيّي…
الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري/13 كانون الأول/2021
لمّا كان بعدني teenager، عمِلت مَشكَل مع ابن مسؤول كبير بحزب الكتائب، وبَلا طُول سيري دَعْوَستو بنص ملعب المدرسي المركزيّي (تابعا للرهبان اللبنانيي) قدّام كل التلاميذ. يومِتها كان اللي هُو ابن مرا يسترجي يلفظ اسم “كتائب” مش يعمل معُن مَشكل! كِبْرِت القصّا، واستنفروا زِلم بيّو للولد، الرهبان تَ يخلَصوا من شر الكتائب… عفوًا بدي قول من شرّي، شحطوني من المدرسي، دَق الهَم بركاب عشيرة بيت الخوري يقوموا الكتائب يعملولي شي، وصار اللي رايح رايح واللي جايي جايي، “شوف يا يعقوب (بيّي) شو بدّك تعمل القصّا مش مزحة، هيدا الولد بيّو كتائبي”! “خِدوا “زوزو” خبّوه شي مطرح ما حدا يعرف وين”…
هلّأ المهم بالخبريّي إنّو رَوْكبت مع يعقوب بدّو يعرف ليش أنا عملت المشكل. قِلتلّو إنّو هيدا الولد سبّلي…
– وشو سبّلك؟
– سبّلي أختي…
– إيه وإذا سبّلك أختك بتعمُل مَشكل!!؟ منيح اللي ما سبَّلَك إمّك…
– (بعنجهيّي عَ بَهلني) إيه وشو الفرق؟ إمّي أو اختي بدّي كَسروا…
– كيف يعني ما في فرق؟
– إيه، هيّي زاتا.
– ليش انت عندك أخت تَ تعمل مشكل كرمالها يا “ترِين”؟!!
هَون انتبهت إنّو أنا ما عندي أخت تَ أعمل مشكل كرمالها وورِط كل العيلي، ساعتها صرت بدّي أطلع من جَو الهَبَل تبعي، فسألت بيّي:
– وإذا سبّلي إمّي؟؟ فيّي أضربوا مش هيك؟
– لأ، ما فيك تضربو! بتخبّرني وأنا بروح نيخ البَهبهان تبعو!!
إيه رزقالله وقت كان يركب مشكل ونسحب فْرْد. اليوم صار يركب مشكل ويسحبوا الشبيبي التلفون ويطلعوا Live…
رزقالله وقت اللي عَ كلمي كنّا نعمل مشكل. اليوم في واحد عم يقول “البلد لحزب الله واللي مش عاجبو يرحل”، والشبيبي عم يعملولو “تويتات”…
الأنيق ميشال معوّض “تَوْتَت”: “بدّو يسمحلنا الشيخ نعيم…” أوف شو قويّي، أفحمو للشيخ نعيم!!!
الشيخ سامي “تَوْتَت”: “فشرت…”، يا بيّي يا بيي شو قويّي، جاب أجَلو للشيخ نعيم!!! هلّأ حزب الله مرعوب ومش عارف وين بدّو يخبّي صواريخو ويهرّب رجالو…
ولِيييييه… (عم صرّخ)
في شي ماروني إبن مرا مرشح عالإنتخابات بيسترجي يرفع دعوى عَ الشيخ نعيم قاسم!!؟ ولِيه هيدا إِخبار، الزلمي عم يعمل إنقلاب علنًا عَ الدستور، بتجاوبوا عليه بٍ “تويتااااات”!!!! (تخيلوني كيف عم صرّخ) وأيا نوع “تويتات”!؟ تويتات إنتخابيّي… ولِيه لو صرفتوا، إنتو وغيركن، عَلى مواجهة الحزب المحتل، قد ربع المجهود والمصريّات اللي بتصرفوهن تَ تعملوا وزرا ونواب، وتَ تعملوا حملات Register Register بالاغتراب، ما كان إبن “فقيه” بيسترجي يرفع أصبعو بوج لبنان. بس يا تاري تغيّرت الإيّام، عَ زماننا كان فِي teenagers اليوم صار فِي teen_agents.
ملاحظة: أنا طلعوا قدّامي تويتات الأنيق والشيخ، فاستعملتن تَ سمّع كل المرشحين… عفوًا بدّي قول تَ سمّع كل الجيران الموارني…

بالنيابة عن سعيد عقل: “انضبّوا يا قلاعيط”…
الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري/11 كانون الأول/2021
سأقول كلمتي ولن أمشي، بل سأبقى هنا حاملًا هويّتي اللبنانيّة بكل ترفّع وأنَفَة، ولن آبه لثرثرة الببغاوات حتّى ولو اتُّهمت بالتعصّب وإثارة الفتن الطائفيّة.
في الأسبوعين الأخيرين، نشط بعض مَن يُسمّون أنفسهم “قادة رأي”، في المشاركة بلقاءات جوّالة حول الهويّة اللبنانية التي ما انتموا إليها يومًا، ولن ينتموا، لأنّ لا مكان لهم فيها. ومن “بيت مري” أطلقوا وثيقتهم تحت عنوان “لبنان السيّد حقيقة عربيّة”.
بالنظر إلى أسماء هؤلاء المدّعين قيادة الرأي، أرى أنّ من بينهم القومي العربي، والقومي السوري، واليساري المُلحد، والبعثي العراقي، والرومي من أتباع مقولة “التركي ولا بكركي”، والفَلّي من أتباع الحركة الوطنيّة وجهاز أمن 17 الفلسطيني…الخ.
مِن بين هؤلاء مَن لا يؤمن بوجود هويّة للمجتمعات، لكن، ومن دون أن ينتبه وهو يتكلّم، يزِلّ لسانه وينطق بما يختزنه عقله الباطني حول انتمائه وهوّيته الدينيّة، فيقول: “أنا أرثوذكسي ولست كاثوليكيًّا”.
مِن بينهم أيضًا مَن يُريد أن يجعل منّا عربًا ولو على قوس قزح، فيتنكّر للتعدّدية في لبنان باعتبار أنّ البصمة الجينيّة الوراثيّة هي واحدة بين اللبنانيين بنسبة 90% (هذا الزعم غير دقيق)، ويتناسى، او لا يعرف، أنّ التعدّدية، على سبيل المثال لا الحصر، يمكن أن تكون دينيّة، أو ثقافية، أو لغويّة، كما في سويسرا والكاميرون وبلجيكا وغيرها. والمضحك أنّ صاحبنا ارتكز على وحدة البصمة الجينيّة لدى اللبنانيين ليثب إلى اختلاق هويّة مركّبة لهم هي العربيّة، لكنّه لم يقارن بصمتهم الجينيّة مع البصمات الجينيّة لدى الشعوب العربية لكي نعرف ما إذا كانت هي نفسها!
وهناك من بينهم مَن تأكّد له أنّ مسيحيي لبنان هم عرب لأن مملكة البحرين دشّنت أول كنيسة في البحرين هذا الأسبوع!!
لماذا أمثال هؤلاء يغتصبون، بـِ “معرفتهم” الفولكلوريّة الاستعراضية، هويّتنا في هذا الظرف العصيب؟!
يتمنّى البعض عليّ عدم التوقّف عند هكذا ظاهرة جوفاء، لكنّني حين أشاهد كيف يُمعن هؤلاء “المنظّرون” تشويهًا في الهويّة اللبنانيّة، يُصيبني تقبّض وألم في المعدة، خصوصًا حين يُهلوِسون بأنّ عروبة هويّتنا محسومة في اتّفاق الطائف، وبأنّ “لبنان السيّد حقيقة عربيّة”!
تكفيني هاتين الهلوَستين لأُدرك أنّكم لا قادة، ولا أصحاب رأي. هويّات الشعوب ليست عقد بيع وشراء لتُحسم باتّفاق، بل هي تتكوّن من جملة عناصر كالجغرافيا، والتاريخ، والقيم، واللغة، والثقافة…الخ. فإذا كنّا كلبنانيين نختلف بعضنا عن البعض الآخر، أقلّه بالطباع، بين أهل ساحلنا وأهل جبلنا وأهل سهلنا، فكيف نكون كلّنا عربًا!؟ كيف نكون عربًا والبيئة الصحراويّة هي من صُلب الهويّة العربيّة، ونحن ليس لساحلنا، ولا لجبلنا، ولا لسهلنا أيّ اتّصال بالصحراء!؟ معروفٌ عنّي بأنّني أعشق الصحراء وأعشق عيشة البادية، ولي مع أهلها مغامرات لا تنتهي من صحراء البوليساريو حتى الربع الخالي. أتعرفون لماذا أعشقهم يا مدّعيي القيادة في الرأي؟ لأنّ الصحراء وأهل البادية لهم سحرهم الخاص الذي لا نملكه نحن!! والعرب بدورهم، يحبّون لبنان، ويضعونه في رأس قائمة البلدان التي يسيحون إليها، لأنّ لبنان بالنسبة إليهم فيه سحر وميزات ليست عندهم! فكيف نكون نحن وإيّاهم حاملين لهويّة واحدة!!؟
كنا نتمشى مرّة في Cannes، على شاطئ الـ Côte d’Azur، أنا وبعض أصدقائي العرب، فسألني أحدهم لماذا لا تسحرني Cannes مثلما تسحرهم، فأجبته: “لأنّ طبيعتها لا تختلف عن خليج جونيه الذي أعبره يوميًّا مرتين على الأقل”.
أصل إلى “لبنان السيّد حقيقة عربيّة”. هذا الادّعاء الزائف المتزلّف يُسيء إلى العرب والعروبة قبل اللبنانيين، كما إنّه ينسف فلسفة “الميثاق الوطني” وجوهر ما يُعرف بِـ “لبنان الرسالة”! فالميثاق الوطني هو “تناغم حضاري” بين أناس يؤمنون بانّهم عرب وآخرين ليسوا عربًا، وجميعهم تحتضنهم بقعة جغرافيّة واحدة اسمها لبنان الكبير. فإذا سلّمنا بأنّ “لبنان حقيقة عربيّة”، ماذا يبقى من الميثاق، وبين مَن ومَن يكون هذا الميثاق؟ أوَليس في هذا النوع من الادّعاءات الإقصائية شيء من الإبادة الجماعيّة بحقِّ اللبنانيين ذوي الأصول غير العربيّة؟
وفي السياق عينه، ماذا يبقى من لبنان التنوّع والرسالة إذا وُسِم جميعنا بالعروبة؟ أوليس في هذا انتهاكٌ لشرعة حقوق الإنسان التي تؤكّد على حقّ كل إنسان في حريّة الفكر والضمير والدين!؟ أنتم يا منتحلِي صفة “قادة رأي”، هل أعطاكم الأرمن اللبنانيون وكالة لتحديد انتمائهم؟ وهل منحكم هذا الحقّ اللاتين اللبنانيون، أو الروم اللبنانيون، أو السريان اللبنانيون أو حتّى الأكراد اللبنانيون…؟
أمّا إهانتكم الكبرى بحقّ العرب، فتتجلّى بربطكم سيادة لبنان بعروبته، ما يعني أنّه إذا كان لبنان لا يتمتّع بالسيادة، فهو لا يكون عربيًّا، وما يعني أيضًا أنّ لبنان هو عربيّ “عالقطعة”، أي حين يكون مسلوب القرار أو محتلًّا، لا يكون عربيًّا! وكأنّي بكم، يا منتحلي صفة “قادة رأي”، تُدركون في لا وعيكم أنّكم لستم عربًا، لكنّكم تحتالون على العرب لاسترضائهم ولنَيْلِ شيءٍ من فتات خيرهم، وإلّا كيف تفسّرون ادّعاءكم بأنّ حقيقة لبنان السيّد عربيّة، وبأنّكم عرب، وأنتم لستم هذه ولبنان ليس تلك!!؟ وكيف تُفسّرون تملّقكم وتكلّفكم وتذلّلكم للعرب في بحر وثيقة “لبنان السيّد حقيقة عربيّة” التي تروّجون لها؟
ولتذكيركم فقط،
لبنان لم يعرف السيادة، منذ مئة عام وعام، إلًا لمّا كانت هويّته تتّسم بالتنوّع وكان اللبنانيون متّفقين على إنّه “ذو وجه عربي”. ومنذ فُرضت علينا عروبة لبنان في الدستور، أي منذ اثنتين وثلاثين سنة، ولبنان محتلّ على التوالي من السوري والفارسي والسلاح غير الشرعي.
وعليه،
فإمّا أنتم تجّار رأي على الطلب، وإمّا أنتم أغبياء جاهلون، أمّا المؤكّد الوحيد فهو أنّكم لستم بقادة رأي ولا تمتّون للمعرفة بصلة، وتحديدًا لا تعرفون شيئًا من شيم وأخلاق العرب. العرب إذا أحبّوا واحترموا، أكرموا، وإذا غضبوا وزعلوا، لن ينفع معهم لا الإغراء ولا الزحف على البطون ولا تقبيل الأيدي. العرب يحتقرون أمثالكم ممّن يخنعون تحت موائدهم في مواسم الانتخابات طمعًا بحفنة من الريالات. أنظروا إلى أمين الريحاني (الفيلسوف)، لم يلقَ من بعده أحد الرضى الذي ناله من الملك عبدالعزيز شخصيًّا، أكرمه بإهدائه سيفه الذي وحّد به المملكة، وأكرمه بإهدائه فرسه “نورا” الغالية على قلبه، وأكرمه حين وثِق به ليُعيد كتابة تاريخ “نَجد”. كلّ هذا الإكرام والتقدير ولم نقرأ تملّقًا صغيرًا واحدًا من الريحاني في كلّ رسائله إلى الملك عبد العزيز، كما إنّنا لم نسمع يومًا أنّ أمين الريحاني أشهر إسلامه (مثلًا) إرضاءً للملك عبدالعزيز او للسعوديين.
كلّما استعرضت أسماءكم يا تجّار الرأي أنتم، لا أجد قاسمًا مشتركًا بينكم سوى كرهكم لفكر “جبهة الحريّة والإنسان” اللبناني، وجوعكم لفتات مائدة ياسر عرفات الذي ترومون التعويض عنه بما تيسّر من الريالات والدراهم والدنانير الخليجية. ولا يفوتني ألمكم العميق اللاواعي والرافض لأن يكون للمسيحيين كلمة في لبنان! أوَليس من بينكم مَن اعتلوا المنابر الدوليّة لمناصرة القضية الفلسطينيّة ضدّ مسيحيي لبنان خلال حرب 1975؟ أوَليس من بينكم من كانت تصله دنانير معمّر القذافي لكتم أصوات المسيحيين وأرواحهم في لبنان؟ أعرف تاريخكم واحدًا واحدًا، وما محاولاتكم إلباس اللبنانيين الهويّة العربيّة، إلّا لطمس التنوّع من خلال إلغاء حضور مَن هم من جذور غير عربيّة، وتحديدًا المسيحيين منهم. أوَليس وليّ نعمتكم المُخَوْزق معمّر القذّافي هو القائل “من الضلال أن يكون المرء عربيًّا ومسيحيًّا معًا، في حين أنّ دين القوميّة العربيّة هو الإسلام”؟
أوراقكم رخيصة ومكشوفة، والهويّة لا يُناقشها تجّار رأي متذلّلين مثلكم، فارفعوا أيديكم عن هويّتنا اللبنانيّة، وبالنيابة عن سعيد عقل أقول لكم: “روحوا انضبّوا يا قلاعيط”.
عذرًا لن أنشر وثيقة هؤلاء الصادرة في بيت مري لتجنيبكم مغص وآلام المعدة.

محنة العقل عند الموارنة…
المخرج والكاتب يوسف ي. الخوري/06 كانون الأول/2021
كنت جالسًا مع صديقي وائل خير على شرفته المطلّة على غابة صنوبر في المتن الشمالي، حين عبّر لي عن قلقه من توقيت دعوة البطريرك الراعي إلى عقد مؤتمر دُولي من أجل لبنان. قلت له متسائلًا: – “وهل هناك سبيل آخر لإمكانيّة خلاص لبنان غير المؤتمر الدولي؟” فأجابني: – “قد يكون لا. لكنّني أخشى من التوقيت إذ قد يجعلنا نترحّم على البلايا التي نحن فيها اليوم”. سألته التوضيح. فقال بلهجته الساخرة: – “إنّه زمن التخفيضات (soldes) عند الموارنة، فالله هو العليم بأيّ اتّفاق سيورّطوننا متى شاركوا في المؤتمر”. فقلت: “هات ما عندك يا صديقي، فضفِض…”
قال:
عام 1969 كان اتّفاق القاهرة وكان الزمانُ سنةً على انتخابات الرئاسة في العام 70. أُنظُرْ بأيّ إتّفاق عاد الجنرال إميل البستاني من القاهرة، سنون مرّت وأنا لا أجد تفسيرًا لهذا التنازل عن السيادة لصالح الفلسطينيين في الإتّفاق، إلّا حسابات الربح والخسارة وكسب أصوات النوّاب السنّة في انتخابات الرئاسة.
عام 1989 كان إتّفاق الطائف وكان الزمان زمنَ فراغ رئاسي. أُنظُرْ بأيّ إتّفاق عاد النواب الموارنة من الطائف، ولا أجد تفسيرًا لجملة تنازلاتهم هناك، سوى أنّ كلًّا من هؤلاء النوّاب كان يسترضي المسلمين ليكسب أصواتهم في انتخابات الرئاسة.
وتابع صديقي وائل قائلًا:
اليوم، نحن تحت دعوة البطريرك إلى مؤتمرٍ دولي، والزمان سنة تقريبًا قبل الإستحقاق الرئاسي، ولا أستغرب إذا اخذنا الموارنة إلى “Black Friday ماروني” في أيّ إتّفاق لإنقاذ لبنان…
قلت:
أوَلست تظلم النوّاب الموارنة في الطائف مثلًا يا صاحبي؟!! كلّ نوّاب الأمّة كانوا هناك حينها.
أجاب:
إطلاقًا، أنا لا أظلم احدًا. الموارنة في الطائف هم الوحيدون الذين قدّموا تنازلات معتبرة. أوَلَم يقُلها نجاح واكيم بعد المؤتمر هناك “طرقنا الموارني”؟
وائل خير، أرثوذكسي، دمث الأخلاق، ولا يتلفّظ بالشتائم، لذا هو قال “طَرَقْنا الموارني” وليس “قَرَطْنا” كما قالها واكيم. بكل الأحوال لا أحد يستطيع “قرط” الموارنة إلّا إذا الموارنة هم أرادوا “قَرْط” أنفسهم…
فكّرت مليًّا بما يقوله صديقي، ووجدت أنّه على حقّ بمكان. فإذا كان للجنرال البستاني، عام 1969، مطامع في الوصول إلى الرئاسة دفعته إلى تقديم تنازلات في القاهرة، فأين باقي النواب المسيحيين والموارنة لم يُسقطوا الإتّفاق في مجلس النوّاب؟! أين كان كميل شمعون وسليمان فرنجية وبيار الجميّل؟!! ولماذا لم يعلُ في المجلس إلّا صوت ريمون إدّه معترضًا على إصرار رشيد كرامه الذي أراد تمرير الإتّفاق من دون أن يَطّلع النواب على مضمونه قبل إقراره؟!!! ونجح كرامه…
أنا اليوم أسأل إين كانوا!؟
على ما يبدو كانوا عاملين “صولد” حتى الصمت!!!
في الطائف، لم تقلّ تنزيلات الموارنة انهزامًا عن تنزيلاتهم في القاهرة. يُحكى أنّ حسين الحسيني كان، لإكمال نصاب جلسة إنتخاب الرئيس في القليعات بعد الطائف، يتّصل بكل نائب ماروني على حدة ويقول له: “حضّر البيان الرئاسي وتعا عالجلسي، وما تجيب سيري إنّي حكيتك”. في الحقيقة هكذا كان… رفض الموارنة ميخائيل الضاهر وراحوا عملوا “صولد”، حتّى الصمت أيضًا، في الطائف!!!
أحمدُ الله عزّ وجلّ، أنّ صديقي وائل، الأرثوذكسي، فاتته التخفيضات المارونيّة في الدوحة، والتي تعاون الموارنة على تحقيقها، بالتكافل والتضامن، مع باقي منظومة الفساد في الدولة اللبنانيّة. أحمد الله أيضًا أن فاتت صديقي قصّة الـ “Black Friday الماروني” الذي أقامه الرئيس بشارة الخوري على شرف اللاجئين الفلسطينيين، ولغريب الصدف أنّي سمعت هذه القصّة من قائد حرّاس الأرز “أبو أرز” نقلًا عن القاضي أسعد جرمانوس الذي بدوره أكّدها لي في إحدى جلساتنا في دارة وائل خير بدوما. فروى لي الشيخ أسعد:
إستدعى رياض الصلح المرحوم والدي (الشيخ يوسف)، إلى مكتبه في رئاسة الحكومة، وقال له: إن صديقك الشيخ بشارة الخوري سيُدخل لاجئين فلسطينيين إلى لبنان، وهذا أمر يشكل خطراً جسيماً على البلد في المستقبل. إذهب إليه يا شيخ يوسف علّك تُقنعه بعدم الإقدام على ذلك، فأنا شخصيًّا حاولت ولم أُفلح.
على الفور توجّه الشيخ يوسف إلى القصر الجمهوري في القنطاري، فوجد الرئيس الشيخ بشارة جالسًا يتناول طعام العشاء، وكان الطعام سمكًا. دعا الشيخ بشارة الشيخ يوسف إلى مشاركته وجبة السمك الطازج المرسل من البترون من عند آل ضو، وكان بذلك يلمّح إلى أنّ السمك هو هديّة من أهل زوجة الشيخ يوسف في البترون، غير أنّ الأخير دخل مباشرة بالموضوع: “جئت أسألك إذا كنتَ فعلًا مزمعًا على إدخال آلاف الفلسطينيين إلى لبنان؟” فأجاب الرئيس: “أنصحك بأكل السمك”، فاعتذر الشيخ يوسف وأصرّ على سماع الجواب. عندها قال الرئيس: “في الانتخابات النيابية الأخيرة، فاز حزب الكتلة الوطنية على حزبنا (الدستوري) بأصوات الناخبين الأرمن الذين اقترعوا لصالحه. إذا أدخلنا الفلسطينيين، فسوف ينتخبون لمصلحتنا في الانتخابات المُقبلة ونفوز على أخصامنا.” عندها انصرف الشيخ يوسف وهو يتمتم: “لن آكل سمكاً بعد اليوم.”
يومئذ كان الزمان سنةً قبل انتهاء ولاية رئاسة الخوري، وكان يرغب بأن يُجَدِد لنفسه، فاعتقد أنّه باستقبال الفلسطينيين سيلقى حظوة لدى السنة ويدعموه لولاية ثانية.
إنّها فعلًا محنة العقل عند الموارنة!
الرئاسة الأولى هي شرّ البليّة للموارنة، وشرّ ما فيها أنّ الموارنة لا يزالون متمسّكين بها وهي رميم.
ربّي يسوع، أبعد عن اللبنانيين شبح انعقاد المؤتمر الدولي قبل سنة من الانتخابات الرئاسية، ونجّهم من خطر الـ “صولد” الماروني على السباق إلى رئاسة الجمهوريّة، وكما تعاملت مع مار بولس لمّا تجرّأ عليك، تعامل مع زعماء الموارنة. أعمِ بصائرهم. جنّنهم لينسوا خلافاتهم وينسوا أنّ هناك انتخابات مقبلة. وهم أصحّاء سيقضون علينا وعلى لبنان، فربما وهم مجانين يعود إلينا الأمل بأنّنا فعلًا باقون في هذا الوطن، فلا يقوى علينا معطوبو الرئاسة ولا غيرهم من أصحاب “الصولدات”. ملاحظة:
*النسخة العربية للمقال كانت نشرت في 10 نيسان/2021

Maronites’ State – Plight Of Mind
Yusuf Al Khoury/December 06/2021
Translated by: Elias Bejjani
Few days ago, I was visiting my dear friend Wael Khair, and while both of us were having our coffee on his balcony that overlooks a marvelous pine forest in the northern Matn, he seriously expressed his dire concern about the timing of Maronite Patriarch Al-Rahi’s call for an “international conference” for Lebanon. My spontaneous response was: “Is there any other way to save our occupied country, other than the “international conference”? He replied, “May be there is not, but I am afraid of the timing that might make us regret the call, and wish we have maintained the current status quo in spite of all its hardships and miseries”.
I asked him to explain more his concerns, and his actual fears. He said sarcastically “Sadly it is the Maronites’ “For Sale Time”, and Almighty God only knows what kind of horrible accords their leaders would compromise and agree on, in case they partake in any conference on Lebanon. Let us go back and list their previous disasters:
In year 1969, General Emile Al-Bustani, Head of the Lebanese Army, signed in Egypt “The Cairo Accord”, one year before the presidential election that was due in 1970. And since that date, I could not find in this sinful Accord any explanation for the relinquishment of sovereignty, in favor of the Palestinians, other than Al-Bustani’s selfish personal presidential agenda that revolved around his stupid calculations of the Sunni “MP’s” (Members Of Parliament), whom he thought might vote for him in the presidential election.
In year 1989, the “Taif Accord” was signed in Saudi Arabia, at a time that there was a presidential vacuum. Just Look thoroughly at this Accord that the Maronite MP’s returned to Lebanon with. I cannot find an explanation for their deadly total concessions, except that each of them was appeasing the Muslims to win their votes in the coming presidential election.
My friend Wael continued: Today, we are encountering the Patriarch’s call for an international conference, and the time is almost a year before the presidential election, and I would not be surprised with the disappointing “outcome” if the Maronite Leaders partake in a new “ Maronite Black Friday” to save Lebanon.
I said to Wael: aren’t you harsh on the Maronite MP’s, when all Lebanon’s MP’s participated in the “Taif Conference”?
He replied: Absolutely not, I am not harsh or unfair with anyone. The Maronite MP’s were the only ones who made significant concessions. Didn’t the Orthodox MP, Najah Wakim, who participated in the conference say:” We Fucked the Maronites”.
It is worth mentioning that Wael Khair is an orthodox too, but very gentle in manners, and does not utter insults, so he said “We saddled the Maronites” and not “Fucked them” as Wakim said. In any case, no one could have “Fuck” the Maronites unless the Maronites themselves wanted to be “Fucked”.
I contemplated carefully about what my friend had to say, and found that he was to a certain extent right. I wondered, If General Al-Bustani’s ambitions in the presidency post had prompted him to make such horrible concessions in Cairo, then where were the rest of the Christian and Maronite MP’s who did not oppose the “Cairo Accord” in the Parliament?! Where were Camille Chamoun, Suleiman Franjieh and Pierre Gemayel?!! Why they did nothing in this regard, and only MP Raymond Edde adopted an opposing stance in the parliament by loudly saying a resounding NO, to PM Rashid Karameh, who insisted on passing the “Cairo Accord” without letting the MP’s to read its context before approving it?!!!
Today I ask again where they were!? Apparently they were “in a “For Sale Status” and that is why they stayed merely silent.
With the “Taif Accord” the “For Sale Maronite Dhimmitude and shameful stances” were no less disastrous and surrendering than in the “Cairo Accord”.
There are documented genuine statements stating that the Parliament Speaker at that time, MP, Hussein al-Husseini, and in order to secure the quorum for the presidential election session in “Klayaat Airport” after the Taif Conference, he called each Maronite MP separately and said to him: “Prepare your presidential statement, and come to the session, and don’t tell anybody that I spoke with you .”
In fact, that was a shameful reality. The Maronites refused to elect MP, Michael Al-Daher for the presidency post , then they headed to “Al Taif”, in Saudi Arabia, where they practiced again “Their For Sale” Dhimmitude and self-centered stances.
I thank Almighty God that my friend Wael, the Orthodox, have missed the Maronites “For Sale Stances” in Doha, (Qatar) where with the rest of the corrupt Lebanese regime MP’s co-operated in adopting the unconstitutional “Doha Accord”, that handed over the state to Hezbollah.
I also thank Almighty God that my friend have missed the “Black Friday” story, that President Bechara El-Khoury put up in honor of the Palestinian refugees. As a coincident, I have heard this story from “Abu Arz, Etien Sakr”, leader of the “Guardians Of The Cedars Party”. Abu Arz heard this story from Judge Asaad Germanos, who personally confirmed it to me in a social get together event at Wael Khair’s residence in Duma.
Sheikh Asaad told me that: “Riad El-Solh summoned his late father (Sheikh Youssef) to his office at the prime minister’s headquarter, and said to him: Your friend, Sheikh Beshara El-Khoury, will okay the Palestinian refugees to take asylum in Lebanon, and this matter poses a grave future danger to the country. Pay him a visit, Sheikh Youssef, perhaps you can convince him not to do that, for I personally tried and did not succeed.
Immediately Sheikh Youssef went to the presidential Palace in Kantari, and found President Sheikh Beshara having his fish dinner. Sheikh Beshara invited him to share the fresh fish meal that “Daou family” sent to him from “Batroun City”. “He was hinting that the fish was a gift from Sheikh Youssef’s wife family in Batroun. Sheikh Youssef directly explained the reason of his visit, saying “I came to ask if you were really intending to allow thousands of Palestinian refugees to enter Lebanon?” The President replied, “I advise you to eat fish.” Sheikh Youssef apologized and insisted on hearing his answer. Then the President said: “In the last parliamentary elections, the “National Bloc Party” won over our, “Al Destour”, Party because of the Armenian votes. If we Okay the Palestinians entrance to Lebanon, they will vote for us in the next elections, and we will defeat our opponents.” Then Sheikh Youssef left, mumbling: “I will not eat fish anymore.”
This event took place one year before the end of the El-Khoury’s presidency term, and apparently he was planning to renew it for another term, so he thought that by allowing the Palestinians refugee in Lebanon, the Sunnis will hail his decision and support him for a second term.
It is indeed the Maronites’ Plight Of Mind.
In conclusion, the presidency post in Lebanon is the Maronites’ evil affliction, and the worst thing about this fallacy is they are still clinging to it, when in reality it is a mere wreckage.
My Lord Jesus Christ, I call on you to protect the Lebanese people, and keep away from them the specter of an international conference, one year before the presidential elections, and to safeguard them from the dangers of the Maronite “For Sale” race for the presidency post.
And Just as You dealt with Saint Paul when he dared to challenge You, deal with the Maronite leaders, blind their insights, and make them insane in a bid to overlook their differences and forget that there is an upcoming presidential election.
If they are in good shape, sane and healthy, they will definitely destroy us and the country…. Perhaps when they are insane, there will be a hope that we are really staying in our beloved Lebanon, so neither those deluded with the presidency nor the “for Sale” corrupt politician will be able to defeat us.