مروان هندي: الموقف من ثلاثي الصفقة الرئاسية الخطيئة التي سلمت البلد لحزب الله: حريري وجنبلاط وجعجع

96

الموقف من ثلاثي الصفقة الرئاسية الخطيئة التي سلمت البلد لحزب الله: حريري وجنبلاط وجعجع

مروان هندي/20 كانون الأول/2021

من منطلق سيادي وتغييري يجب إبداء التساؤلات والملاحظات التالية:

١) لنضع جانبا” شعار “كلن يعني كلن” الذي يفهمه البعض على طريقته الطفولية ويخلط الحابل بل النابل، أو البعض الآخر الذي يسخفه ويفرغه من فحواه عن حسن أو سوء نية.

يبقى السؤال الجوهري كيف يجب التعاطي مع الثلاثي جنبلاط-حريري-جعجع كون الموقف من الأطراف الأخرى بري وباسيل وفرنجية… محسوم سلفا” لأنهم حلفاء أو أتباع حزب الله.

٢) نعم، قد يكون داخل أي حزب أو تنظيم أو مجموعة، أناس سيّئين أو جيّدين على الصعيد الإنساني والأخلاقي. غير أنّ القرار السياسي هو بيد الرئيس حصراً.

٣) السؤال هو: هل أطراف الثلاثي هم فعلا” سيادييون؟ حتما” لا! ولن أسهب في الشرح مطولا”.

هل ينتمون الى الطبقة السياسية الفاسدة التي أوصلت لبنان إلى هذا الدرء؟ حتما” نعم!

رغم وضوح الأجوبة قد تتباين الإجابات عن هذه التساؤلات عن حسن أو سوء نية.

ولكن المؤكد أنهم إرتكبوا أخطاء إستراتيجية، لا بل خطايا جسيمة أوصلت لبنان إلى جهنم الذي نعيشها، وذلك من خلال إعطائهم الأولوية لتحصيل السلطة على حساب مواجهة الإحتلال الإيراني. ماضيهم يشي، منذ ال٢٠٠٥، بالتنازلات والصفقات بالمباشر أو بالمواربة مع حزب الله ومن لفّ لفه. فهل إعترفوا بأخطائهم؟ وهل يمكن الوثوق بهم مجددا”؟ علما” أن طبيعتهم لم ولن تتغيير.

٤) وإذا كان الثلاثي يريد اليوم إتخاذ مواقف تصب في إطار تحرير لبنان من الإحتلال الإيراني عبر حزب الله ومن الطبقة السياسية المارقة، علما” أنّ هذا مستبعد، فهذا أمر جيد،

فليفعلوا ذلك على حسابهم. أما الإلتحاق بهم أو التماهي معهم فهو خطأ فادح تكتيكيا” وإستراتيجيا”.

٥) صحيح أنّ الثورة أو الإنتفاضة ضمرت وتعثرت ولكن جمهورها السيادي والتغييري الواسع جدا” والناقم على الطبقة السياسية المارقة ومن ضمنها الثلاثي، ما زال موجودا” ولكن يفتقد إلى جسم سياسي أو قيادة توحي بالثقة ليحيا من جديد.