Amir Taheri/Iran: Exporting Oil or Revolution?/أمير طاهري/إيران: تصدير النفط أم الثورة؟

71
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2019-02-02 20:42:48Z | | ÿÿÿÿÿo° xÿ

Iran: Exporting Oil or Revolution?
Amir Taheri/Asharq Al-Awsat/December 10/ 2021

إيران: تصدير النفط أم الثورة؟
أمير طاهري/الشرق الأوسط/10 كانون الأول/2021
«أعظم إنجاز لثورة الإمام الخميني الإسلامية!»… هكذا قالت صحيفة «كيهان» اليومية في طهران، التي يُعتقد أنها تعكس وجهات نظر «المرشد الأعلى» علي خامنئي، لوصف ما تسميها «جبهة المقاومة» بقيادة إيران.
لا تذكر افتتاحية الصحيفة سبب تناول القضية المثيرة للجدل في هذا التوقيت. وقد يكون أحد الأسباب المحتملة هو الجدل من وراء الكواليس حول الحاجة إلى مراجعة السياسة التي كلفت إيران مليارات الدولارات عبر العقود الماضية.
ومع مواجهة طهران مشكلة سيولة خطيرة، اقترحت حكومة الرئيس الأسبق روحاني تقليص ميزانية «المقاومة» بنحو 10% في السنة الإيرانية المقبلة التي تبدأ في مارس (آذار) 2022. وكان من شأن التخفيض المذكور التأثير سلباً على مختلف أعضاء «الجبهة»، أي نظام الأسد في دمشق، والفصيل الحوثي في اليمن، والفرع اللبناني لـ«حزب الله»، والحشد الشعبي في العراق، وميليشيات شيعية أخرى هناك، بالإضافة إلى مقاتلي الهزارة الفاطميين الأفغان، في وقت يتعرضون فيه جميعهم للضغوط، وفقاً لصحيفة «كيهان».
تشير الافتتاحية إلى أن الجدل انتهى بانتصار المعارضين لتخفيض التدفق النقدي إلى «حلفاء» طهران الإقليميين. وتؤكد الصحيفة أن «إنشاء جبهة المقاومة والحفاظ عليها يشكل الاستثمار الأفضل الذي حققته الجمهورية الإسلامية».
وقد أعادت حكومة الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي صياغة الميزانية لمنع أي تخفيضات في «تمويل المقاومة» التي يقوم بها «فيلق القدس» بقيادة اللواء إسماعيل قاآن.
ولا شك أن صانع القرار النهائي، كما في معظم الحالات الأخرى، كان «المرشد الأعلى»، الذي يعتقد أن بقاء نظامه يعتمد على بقاء الشبكة التي أنشأها الجنرال قاسم سليماني.
ونقلت افتتاحية الصحيفة عن خامنئي قوله: «(فيلق القدس) ليس مجرد قوة عسكرية أو أمنية أو استخبارية أو دبلوماسية أو اقتصادية أو خدمية عامة، بل هو كل ذلك في آن».
بعبارة أخرى، فإن «فيلق القدس» بمثابة حكومة «خارجية» لدول «جبهة المقاومة»، أي العراق ولبنان وسوريا واليمن، وبالطبع إيران نفسها.
وعرّجت الصحيفة على فكرة قديمة بإنشاء ما تسميها «مؤسسة» للإشراف على حوكمة الدول المعنية في ظل القيادة الإيرانية. وتشير إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي كنموذجين محتملين.
وبهذه الروح، نشر الجنرال سليماني وحدات من ميليشياته العراقية في محافظة خوزستان الإيرانية خلال أزمة الفيضانات العارمة كان يمكن أن تسفر عن ثورات مناهضة للنظام.
كما يدرب «فيلق القدس» عدداً غير معروف من مقاتلي «حزب الله» اللبناني على التحدث بالفارسية بُغية الانتشار الداخلي المحتمل، عند الحاجة، لحماية النظام من الثورات داخل إيران.
يشير الباحث رضا محمدي إلى أن خامنئي يعد «حزب الله» كالحرس الإمبراطوري المستعد للقتل والموت من أجله حتى لو تخلى عنه الحرس الثوري و«الباسيج».
قد تكون هذه مبالغة من جانب الباحث، ولكن افتتاحية «كيهان» تقول إنه من دون «جبهة المقاومة» لن تكون هناك إيران، وبالطبع لن يكون هناك العراق، ولا سوريا، ولا لبنان، أو اليمن. فالسيطرة على البلدان العربية الأربعة المذكورة جوهري لحماية الثورة الإسلامية.
كما تتباهى الصحيفة أيضاً بأنه «لم يغادر أحد جبهة المقاومة أو انضم إلى الجانب الآخر».
غير أن الصحيفة لا تحدد ماهية «الجانب الآخر»؛ «الشيطان الأميركي الأكبر» و«الشيطان الإسرائيلي الأصغر» وغيرهما من الأهداف الواضحة. لكن الافتتاحية اقتبست عن آية الله الخميني طرحه لطموحات أكبر بكثير: «لا بد من إنشاء حزب عالمي للمستضعفين وتقديم سبيل ثالث للبشرية بأسرها ما بين الشرق والغرب».
وعلى هذا الأساس أبرمت الجمهورية الإسلامية تحالفات مع الكثير من الجماعات غير المسلمة في جميع القارات، وأغلبها من اليسار.
في نفس السياق، كانت طهران تضخ الأموال والأسلحة إلى أنظمة فنزويلا ونيكاراغوا، وحتى وقت قريب، في زيمبابوي. كما أنها تحالفت مع جماعات مناهضة للحرب في أوروبا وأميركا الشمالية، في الوقت الذي تموّل فيه الكثير من السياسيين والمشاهير غير المسلمين في الشرق الأوسط.
كما أن التنظيمات الفلسطينية غير الشيعية مثل «حماس» و«الجهاد الإسلامي» على جدول رواتب «جبهة المقاومة» منذ عقود.
ومع معاناة إيران من أسوأ أزمة مالية واجهتها، ربما يتصور المرء أن تخفيض ميزانية «تصدير الثورة» الذي اقترحه روحاني كان ليمر مرور الكرام من دون معارضة.
ولكننا نعلم الآن أن «المرشد الأعلى» مستعد لسحب الخبز من أيدي الشعب الإيراني حتى يستطيع مواصلة تسمين بشار الأسد وحسن نصر الله وعشرات الشخصيات الأخرى «المعروضة للبيع» في مختلف أنحاء العالم.
وحتى يتمكن خامنئي من بلوغ غايته فهو يعوّل على الرئيس جوزيف بايدن في تخفيف بعض العقوبات التي فرضها سلفه دونالد ترمب.
وقد طرح المفاوضون الإيرانيون اقتراحاً من 35 صفحة في وقت سابق من الشهر الجاري في محادثات فيينا مع مجموعة (5+1) يعكس حاجة طهران للأموال بقدر من التفصيل.
وهذا يستند لصيغة اقترحها في البداية وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف، خلال محادثات مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان قبل 3 سنوات تقريباً. وقدّر ظريف حاجة إيران لما لا يقل عن 60 مليار دولار سنوياً لدفع رواتب الأفراد العسكريين والأمنيين، والمحافظة على صمود «جبهة المقاومة»، والاستمرار في «تصدير» الثورة.
في ذلك الوقت، رفض خامنئي الصيغة بوصفها خدعة من «فتيان نيويورك» لإضعاف «جبهة المقاومة». ثم تبناها الآن كسياسة أساسية في محادثات فيينا، بينما يضاعف فريق إبراهيم رئيسي من الإشارات بالاستعداد إلى تقديم المزيد من التنازلات في وقت لاحق.
يطالب خامنئي مجموعة (5+1) بإيداع 3 مليارات دولار شهرياً في بنك ألماني، ومليار دولار إضافي شهرياً في بنك فرنسي من الأصول الإيرانية المجمدة، مع السماح لإيران بزيادة صادرات النفط إلى 2.5 مليون برميل يومياً. واعتماداً على سعر النفط الخام، فكل ذلك يمكن أن يوفر لخامنئي دخلاً إضافياً بنحو 80 مليار دولار، أي أعلى مما تتصوره صيغة «ظريف – لودريان».
إذ إن التنازل الكبير الذي تطرحه صيغة خامنئي يتمثل في إخضاع الترتيب المذكور لحدود زمنية متفق عليها بين الطرفين. وهذا من شأنه منح مجموعة (5+1) المقدرة على إغلاق الصنبور النقدي مع نهاية إطار زمني متفق عليه.
كثيراً ما تحدث خامنئي عن «المرونة البطولية»، العبارة التي يستشهد بها للتغطية على الهزيمة أو الانسحاب أو التقهقر كلما لزم الأمر. وبالتالي فقد صمد نظامه على حافة الهاوية لعقود من الزمان. ووصفته بسيطة للغاية: «الحياة يوما بيوم، فإن لم تتمكن من تصدير النفط، فتأكد من مواصلة تصدير الثورة». يمكن لنظام الخميني الاستمرار من دون تصدير النفط، لكنه لا يستطيع المواصلة إذا توقف تصدير الثورة.
وبالتالي، فإن مجموعة (5+1)، عن علم أو عن جهل، تنتهج نهجاً خاطئاً تماماً عند السعي للوصول إلى اتفاق بشأن كمية النفط التي يمكن لإيران تصديرها أو تحديد حجم اليورانيوم الذي يمكنها تخصيبه.

Iran: Exporting Oil or Revolution?
Amir Taheri/Asharq Al-Awsat/December 10/ 2021
«The greatest achievement of Imam Khomeini’s Islamic Revolution!”
This is how the daily Kayhan in Tehran, believed to reflect the views of Supreme Guide Ali Khamenei, describes what it labels a “Resistance Front” led by Iran.
The paper’s editorial does not say why it needs to raise the controversial issue at this time. One possible reason may be a behind-the-scenes debate about the need for reviewing a policy that has cost Iran billions over the past decades.
With Tehran facing a serious liquidity problem, the administration of former President Hassan Rouhani proposed to cut the “resistance” budget by around 10 percent in the next Iranian year starting March 2022. Such a cut would have affected the various members of the “front”, that is to say, the Assad regime in Damascus, the Houthi faction in Yemen, the Lebanese branch of Hezbollah, Hashd al-Shaabi and other Shiite militias in Iraq, plus the Afghan Hazara Fatimiyoun fighters, at a time that, according to Kayhan, they are all under pressure. The editorial indicates that the debate has ended with the victory of those opposed to reducing the cash flow to Tehran’s regional “allies”.
“Creating and maintaining the Resistance Front is the best investment that the Islamic Republic has made,” the paper asserts.
The new administration of President Ebrahim Raisi has rearranged the budget to prevent any cuts in “resistance funding” which is handled by the Quds Corps led by Major-General Ismail Qaani.
There is little doubt that the ultimate decision-maker, as in most other cases, was the “Supreme Guide”, who believes that the survival of his regime depends on the survival of the network that the late Gen. Qassem Soleimani created.
The editorial quotes Khamenei as saying: “The Quds Corps isn’t just a military, security, intelligence, diplomatic, economic, or public service force but all of them at once.”
In other words, the Quds Corps is an intra-national government for “Resistance Front” countries that is to say Iraq, Lebanon, Syria, Yemen and, to be sure, Iran itself. The paper revives the old idea of creating what it calls “an institution” to supervise the governance of the countries concerned under Iranian leadership. It mentions the European Union and the North Atlantic Treaty Organization (NATO) as possible models.
It was in that spirit that the late Gen. Soleimani deployed units of his Iraqi militia to the Iranian province of Khuzestan during a massive flooding crisis that could have led to anti-regime revolts. Quds Corps has also been training an unknown number of Lebanese Hezbollah fighters in speaking Persian for possible deployment, when and if needed, to protect the regime against revolts inside Iran.
Researcher Reza Mohammedi suggests that Khamenei regards Hezbollah as his Praetorian Guard ready to kill and die for him even if he is abandoned by the Islamic Revolutionary Guard and Baseej (Mobilization).
This may be an exaggeration but the Kayhan editorial says that without the “Resistance Front” there would be no Iran and, of course, no Iraq, no Syria, no Lebanon, and no Yemen. Control of four Arab countries is vital for protecting the Islamic Revolution.
It also boasts that “no one has quit the Resistance Front or joined the other side.”
It does not say what “the other side” is. The American “Great Satan” and the Israeli “little Satan” are obvious targets. But the editorial quotes the late Ayatollah Khomeini as airing much bigger ambitions: “We must create a global party of the mustadhafin (the dispossessed) and offer a third way to all mankind between East and West.” It is on that basis that the Islamic Republic has forged alliances with numerous non-Muslim groups in all continents, mostly on the left.
In that context, Tehran has been pumping cash and arms into regimes in Venezuela, Nicaragua, and, until recently, Zimbabwe. It has also been in alliance with antiwar groups in Europe and North America while funding numerous non-Muslim politicians and celebrities across the Middle East.
Non-Shi’ite Palestinian outfits such as Hamas and Islamic Jihad have also been on the payroll of “The Resistance Front” for decades.
With the Islamic Republic facing its worst financial crisis one might have thought that the budget cut suggested by Rouhani for “exporting revolution” would have sailed through without opposition.
However, we now know that the” Supreme Guide” is ready to take the bread away from Iranians so that he can continue fattening Bashar al-Assad and Hassan Nasrallah and scores of other “for sale” personalities across the world.
To be able to do that, Khamenei is counting on US President Joe Biden to ease some sanctions imposed by Donald Trump.
A 35-page proposal presented by Islamic negotiators earlier this month at Vienna talks with the 5+1 group spells out Tehran’s need for cash in some detail.
This is based on a formula initially suggested by former Islamic Foreign Minister Muhammad Javad Zarif in talks with his French counterpart Jean-Yves Le Drian almost three years ago. Zarif estimated that Tehran needed a minimum of $60 billion a year to pay its military and security personnel, keep the “Resistance Front” afloat and continue “exporting” revolution”.
At the time Khamenei dismissed the formula as a trick by “New York Boys” to weaken the “Resistance Front”. He has now adopted it as core policy in the Vienna talks while the Raisi team multiplies signs that more concessions may be offered later.
Khamenei demands that the 5+1 deposit $3 billion a month in a German bank and another$1 billion monthly in a French bank from Iran’s frozen assets while allowing the Islamic Republic to increase oil exports to 2.5 million barrels a day. Depending on the price of crude oil, all that could provide Khamenei with around $80 billion extra income, higher than that envisaged by the Zarif-Le Drian formula.
The big concession that Khamenei’s formula offers is to make the arrangement subject to mutually agreed time limits. That could give the 5+1 the power to turn off the cash faucet at the end of an agreed time frame.
Khamenei has often talked of “heroic flexibility”, his catchphrase for beating the retreat when and if necessary. Thus, his regime has survived on the edge of the precipice for decades. His recipe is simple: Live from one day to another but, even if you can’t export oil, make sure that you can continue exporting revolution. The Khomeinist system can survive without exporting oil but can’t do so if it stops exporting revolution.
Thus the 5+1, knowingly or out of ignorance, are barking up the wrong tree when they seek a deal on how much oil Tehran can export and how much uranium it can enrich.