الأمير مقرن لجعجع: السعودية تدعم لبنان لتعزيز استقراره وسيادته وأمن شعبه/مقابلة د. جعجع الدستور الأردنية

365

الأمير مقرن لجعجع: السعودية تدعم لبنان لتعزيز استقراره وسيادته وأمن شعبه

سعيد لـ “السياسة”: لا علاقة لزيارة رئيس “القوات” المملكة بلقائه المرتقب مع عون

(واس) بيروت – “السياسة” والوكالات 16.12.14: في إطار الاهتمام السعودية باستقرار لبنان, استقبل ولي ولي العهد الأمير مقرن بن عبدالعزيز, في مكتبه بقصر اليمامة في الرياض, أمس, رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع. وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس” أنه جرى خلال الاستقبال تبادل الأحاديث الودية إلى جانب استعراض الموضوعات ذات الاهتمام المشترك, مشيرة إلى أن الاجتماع حضره رئيس جهاز العلاقات الخارجية في “القوات اللبنانية” بيار بو عاصي. من جهته, أفاد المكتب الاعلامي لجعجع أن الجانبان تطرقا للأوضاع السياسية في المنطقة بدءاً من العراق مروراً بسورية وفلسطين وصولاً الى لبنان, “حيث كان هناك توافق على ضرورة حصول الانتخابات الرئاسية اللبنانية في أسرع وقت ممكن”. وأكد الأمير مقرن لجعجع, بحسب البيان, ان “المملكة العربية السعودية تقف دائماً الى جانب لبنان وستبقى تدعمه في كل الخطوات التي من شأنها تعزيز استقراره وسيادته وامن شعبه”. بدوره, شكر جعجع الأمير مقرن والسعودية على الهبات التي قدمتها لدعم الجيش اللبناني ما سيُمكنه من مواجهة الإرهاب وكل الأخطار المحدقة بلبنان. وفي بيروت, رأت مصادر قيادية في “14 آذار” أن زيارة جعجع السعودية للقاء كبار المسؤولين والرئيس الأسبق للحكومة سعد الحريري, تكتسب أهمية خاصة, لأنها تأتي بعد مجموعة اتصالات قام بها الموفدان الروسي بوغدانوف والفرنسي فرنسوا جيرو لإخراج الاستحقاق الرئاسي من النفق الذي وضع به منذ سبعة أشهر ووضعهم في صورة هذه الاتصالات, باعتباره أحد أبرز المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية. وفي هذا السياق, رأى منسق الأمانة العامة لـ”14 آذار” النائب السابق فارس سعيد في تصريحات إلى “السياسة”, أن زيارة جعجع إلى السعودية تأتي ضمن الاتصالات الدولية التي يشهدها لبنان من أجل إخراج ملف رئاسة الجمهورية من عنق الزجاجة, وهي تأتي أيضاً بعد الزيارتين اللتين قام بها بوغدانوف وجيرو والمحادثات التي أجرياها مع كافة القوى السياسية, كما أنهما تأتي بعد التبدل القائم في المناخ الدولي وبداية التفاهم الأميركي-الإيراني بشأن الملف النووي. وقال سعيد “لا أحد يمكنه أن يتوقع إذا كانت الأجواء قد تسمح بانتخاب رئيس جمهورية, لأن هذه الاتصالات ما زالت في بدايتها, ولكن الأكيد أن لبنان ينعم بدعم دولي باتجاه المحافظة على سيادته واستقلاله”, مستبعداً أن يكون لزيارة جعجع علاقة بلقائه المرتقب مع رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” ميشال عون, باعتبار أن هذا اللقاء هو بين زعيمين مسيحيين مارونيين وبإمكانه أن يتم بمعزل عن المملكة العربية السعودية, كما أن هذه الزيارة تخرج جعجع من محليته السياسية إلى الآفاق العربية “وهذه مسألة مهمة بالنسبة له”. ورأى سعيد أن لقاء جعجع والحريري مسألة بديهية كقطبين من “14 آذار”, مشيراً إلى أنه يصب ليس فقط لمصلحة “14 آذار” وحدها, بل لمصلحة لبنان كله, وان “أي حوار مسيحي-إسلامي بهذا الشكل هو بالطبع لمصلحة لبنان”.

جعجع لـ”الدستور”: لا يمكننا ترك الأمور كما هي فموقع الرئاسة يتآكل وأجدد دعوتي عون للتفاهم

الدستور الأردنية/15.12.14

كد رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع انه مستمر في إعلان ترشحه لرئاسة الجمهورية اللبنانية رغم عدم تمسكه به إلى أن يرى حلا بديلا والوصول إلى مخرج للانتخابات الرئاسية، أو إلى حين الوصول إلى رئيس جمهورية جديد معربا عن عدم تفاؤله بحل سريع لأزمة الرئاسة، مشددا على أنه لا يرى نهاية سريعة للمأزق الرئاسي طالما أن العماد ميشال عون مصر على رأيه الذي يقتضي أن يكون هو رئيس الجمهورية أو ألا يكون هناك رئيس للجمهورية.

واكد جعجع في حديث لصحيفة “الدستور” الأردنية ان جميع الحروب الأهلية عبر التاريخ شهدت أخطاء وان الأخطاء التي سجلت بحق حزب “القوات اللبنانية” الذي يتزعمه خلال الحرب التي دارت بين عامي 1975 و1990 جاءت ضمن الاخطاء التي تمر بها الحروب الاهلية، لافتا الى ان حزب القوات اللبنانية اعتذر عن الاخطاء التي ارتكبتها عناصر صغيرة في الحزب.

وجدد رئيس حزب القوات اللبنانية التأكيد على أن المسلمين والمسيحيين في الشرق هم أخوة، موضحًا أن العيش المشترك في لبنان هو أرقى وأقوى دليل يمكننا تقديمه لكل العالم، مشيرا الى أن مواجهة التطرف والإرهاب والعنف لن تنجح إلا من خلال تضافر جهود الجميع في الدفاع المشترك عن قيمنا في هذا الشرق وتنوعنا وتكاملنا.

وأكد جعجع أنه لا يقلل من وحشية وإجرام تنظيم “داعش”، معتبرا أنهم بطبيعتهم يحملون بطياتهم بذور فنائهم، مشددا على ضرورة مواجهتهم بشكل كامل ودون هوادة لأن جماعات مثل “داعش” لا يمكن أن تتعامل معهم بغير المواجهة الكاملة وحتى النهاية. وقال: “يجب القضاء عليهم لأنهم بذور فساد في البشرية ككل، وهم أكثر من ألحق ضررا بالإسلام”

وحيا جعجع نضال الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة، موضحا أن القضية الفلسطينية بألف خير طالما تُقدَّم دماء غالية فجرح فلسطين النازف لا يمكن ان يندمل إلا بإعلان دولة فلسطينية مستقلة.

وعن تأجيل جلسات البرلمان اللبناني المتكررة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية وجه انتقادات لإذاعة لبعض الجهات التي تعتمد سياسة العرقلة وتجر الجمهورية من سيء الى اسوأ رافضا في الوقت ذاته ما يسمى حكومات الوفاق الوطني أو حكومات المصالحة الوطنية،  لافتا الى انه في حكومات الوحدة الوطنية تضيع الامور ولا يمكن محاسبة أحد أو أي مسؤول، ولهذا قد نبقى محجمين عن المشاركة في أي حكومة على هذه الشاكلة لا تملك برنامج عمل، معتبراً ان المسؤولين عن اتخاذ القرار ليسوا موحدين ومن مختلف الأقطاب.

وقال ان انقضاء وقت طويل من الفراغ بدون رئيس للجمهورية يضع مستقل لبنان امام المجهول، منتقدا دعوات البعض لإعادة بناء الجمهورية وفق رؤيتهم، لافتا الى أن هذه العملية لبناء الجمهورية هي عملية تراكمية تستغرق سنوات ولا يمكن ربط الأمر بلحظة عابرة، فهل يجوز أن يكون انتخاب رئيس جمهورية مرتبطاً بوصول شخص محدد فقط الى سدة الرئاسة؟ أو هل يجوز أنه لا يوجد بين مليون وربع المليون  لبناني ماروني شخص كفوء بإمكانه بناء جمهورية جديدة سوى هذا الشخص؟

ورأى جعجع أن بناء جمهورية جديدة هي فكرة جيدة ولكن يوجد اكثر من شخص واحد قادر على القيام بهذا الامر ونحن نحتاج للوقت، وانطلاقاً من هنا ادعو العماد عون مجدداً الى التفاهم على رئاسة الجمهورية، مشيرا الى أن القوى الخارجية بدأت بالتحرك من أجل انتخابات الرئاسة تماماً كما توقعنا لأن لبنان يلعب جزءاً من استقرار الشرق الاوسط ككل وكل القوى الاقليمية والدولية لن تقبل بأن نصل الى عدم استقرار في لبنان، لافتاً الى انه امام هذا التحرك الدولي أمامنا خياران: إما أن نذهب للجلسة المقبلة ونقبل بالنتيجة وإما أن نجلس مع التيار الوطني الحر لكي نتفاهم على حل دون أن نلزم بعضنا البعض بطرح وحيد فقط، مؤكداً أن قنوات الاتصال مفتوحة بشكل يومي وسنبقى نتباحث وفقاً للخطوط العريضة التي طرحتها.

وأثنى جعجع على الحوار المزمع بين تيار المستقبل وحزب الله،  مؤيدا أي تصرف يؤدي الى تخفيف الاحتقان بالبلد، موضحاً انه إذا تطرق الحوار لملف الرئاسة فإنه سيتطرق له من زاوية تسهيل إجراء الاستحقاق وليس اختيار رئيس، مشيرا الى أن “حزب الله” جزء من التعطيل ومن الطبيعي أن يفاتحه تيار “المستقبل” بالموضوع ويطلب منه الذهاب الى الجلسة.

ورأى ان قانون الانتخاب ليس تفصيلاً بل ضرورة ملحة، وفي هذا الوقت الضائع علينا أن نقر قانونا انتخابيا جديداً والإمكانية متوافرة بعد التئام اللجنة حيث تبين ان تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية متفقون على القانون المختلط الذي طرحوه.

وتابع رئيس حزب “القوات اللبنانية” ان رئيس مجلس النواب نبيه بري لديه أيضا اقتراح قانون مختلط والفرق بين القانون الذي اقترحناه وقانون بري هو بعض المقاعد وهذه اختلافات بسيطة،  متمنياً على الرئيس بري أن يدعو لجلسة عامة لاقرار قانون جديد، فحرام أن يضيع أحد فرصة التوصل الى قانون انتخابي جديد لتحسين التمثيل بالشكل الأفضل في ظل الصيغة اللبنانية.

وشدد على ضرورة استقامة الوضع الدستوري والسياسي لكي تؤدي أعمالنا الى نتائج، فالصورة العامة في البلد لا يمكن أن تستقيم دون انتخاب رئيس جديد ثم تشكيل حكومة جديدة والانتقال بعدها الى انتخابات نيابية جديدة.

وأعلن جعجع أنه لا أجندة حتى الآن للحوار بين تيار المستقبل وحزب الله، ونحن على تواصل دائم مع حلفائنا في المستقبل الذي أكدوا لنا أنه لن يتم طرح أسماء للرئاسة في الحوار مع حزب الله بل مجرد سعي لإجراء هذا الاستحقاق وليشارك حزب الله في جلسات الانتخاب لافتاً الى أنه لن يتحدث عن منسوب التفاؤل لأن «حزب الله» أغلق الباب على كثير من الأمور قبل بدء الحوار مثل تمسكه بالمرشح الوحيد للرئاسة.

ورداً على سؤال قال رئيس حزب القوات اللبنانية ان اختيار رئيس الجمهورية يبدأ عند المسيحيين ولكن ينتهي عند كل اللبنانيين لذا الطرح الوحيد هو أن نتفاهم على مرشح يملك كل المواصفات ويقبل به الجميع سواء أكانوا حلفاءنا أو حلفاء العماد عون وهذا المرشح سيكون رئيسا قويا لأنه مدعوم من أحزاب مسيحية ذات صفة تمثيلية كبيرة.

وقال: “لا يمكننا ترك الأمور كما هي، فموقع رئاسة الجمهورية يتآكل رويداً رويداً،ومهما كانت الظروف والأسباب والخلفيات لا يمكننا أن نترك موقع الرئاسة الأولى فارغاً، وبالتالي  إما أن يتوجه تكتل التغيير والإصلاح الى مجلس النواب فنكون، أنا وعون، مرشحين للرئاسة وفي ظل وجود لعبة فعلية لا يعود بإمكان المرشحين غير الفعليين الاستمرار، أما الخيار الثاني، وكيلا يستمر التباكي على الاطلال والقول ان السنة والشيعة يتحاوران ليختاروا لنا رئيسا للجمهورية، هو الجلوس سويا للتفاهم على بعض الأسماء ونتوجه بهم الى مجلس النواب، فحتى الآن لا تزال المبادرة بين أيدينا ولكن لا يمكننا أن نطلب من العالم انتظارنا فيما البعض يعطل رئاسة الجمهورية”.