الحلقة الثانية من كتاب الكولونيل شربل بركات الجديد: “لبنان الذي نهوى”/عناوين حلقة اليوم: بدايات الديمقراطية والأحزاب بين الفكر الشيوعي والتنظيم النازي/المشكلة الفلسطينية وانعاكساتها على لبنان

421

الحلقة الثانية من كتاب الكولونيل شربل بركات الجديد: “لبنان الذي نهوى”… بحث سياسي لمرحلة المئة عام من تاريخ لبنان الكبير

01 أيلول/2021

أضغط هنا لقراءة الحلقة الأولى من كتاب الكولونيل شربل بركات الجديد: “لبنان الذي نهوى”

عناوين حلقة اليوم
بدايات الديمقراطية والأحزاب بين الفكر الشيوعي والتنظيم النازي
المشكلة الفلسطينية وانعاكساتها على لبنان

بدايات الديمقراطية والأحزاب بين الفكر الشيوعي والتنظيم النازي
هذه المشكلة الأولى أي مشكلة يوسف العظمة وأمثاله بعد الحرب الكبرى أدت إلى المزيد من التعنت في الجانب المحلي وعدم استغلال فرصة التحرر من قيود العقلية العثمانية والحلم بتنظيم البلاد، ومن جهة أخرى استعمال القوة في قمع الحركات كما جرى مع دروز السويدا سنة 1925. ولكن الوضع استتب لاحقا وعادت الحياة إلى مجاريها شيئا فشيئا. وفي لبنان كما في سوريا بدأت الحكومات واللعبة الديمقراطية تعمل، وبدأت الادارة المحلية تنمو في ظل اشراف فرنسي بشخص المفوض السامي. وإذا ما راجعنا تلك الفترة نجد بأن اللبنانيين كانوا بدأوا بتنظيم البلاد والحكم، وقد نظمت انتخابات لمجلسي الشيوخ والنواب، وعينت وزارات تناوبت على الحكم، ونشأت أحزاب لتنظيم الحياة السياسية.
كانت الحركة الشيوعية التي سيطرت على روسيا في 1917 بعد الثورة البلشفية حاولت التمدد إلى أغلب الدول الأوروبية بواسطة الأحزاب الشيوعية ومطالب العمال والتي انتسبت إلى ما عرف “بالكومنترن” ولكن الأزمة الاقتصادية التي ضربت أوروبا في 1929 وتأثيراتها خاصة في المانيا الخارجة من الحرب، أدت إلى انتشار الفكر النازي الذي سيطر بسرعة على الحكم في المانيا وصدّر نظرياته العالمية. وكانت الاحزاب الفاشستية، قد نشأت في أيطاليا مع موسوليني وفي اسبانيا مع فرانكو، وقد أثرت الانضباطية التي تميزت بها ودفعها للفكر القومي في وقف تمدد الشيوعية في أوروبا.
وفي لبنان المنفتح على العالم يومها بواسطة الصحف والاذاعات تأثر الوضع السياسي بالنظريات الجديدة، خاصة بقيام الحزب القومي السوري الذي حاول تقليد النازية بكل جوانبها، وحركة الكتائب التي حاولت تقليد كتائب اسبانيا الفاشستية، بينما انشأ الحزب الشيوعي سنة 1924، ولكنه لم يلتحق بالكومنترن ولا دعي إلى المؤتمرات العالمية في تلك الفترة، كون الحزب الشيوعي في نظرية كارل ماركس كان فصّل على قياس أوروبا حيث تكثر المصانع ومشاكل العمال والمطالبة بحقوقهم، أي حقوق ما يسمى البروليتاريا، أما في لبنان فلم يكن هناك من طبقات أصلا ولا مصانع يستدعي ظلم عمالها الثورة، ولذا فقد كان انشاء الحزب في لبنان من قبيل التشبه أو الموضة، التي كان المثقفون، وهم أصلا من الطبقة المميزة اذا ما أردنا التدقيق بأوضاع الناس، أكثر منها حاجة يعاني منها جزء من المجتمع، وكان هذا الحزب تنظّم على مستوى سوريا ولبنان، عدا عن الكثير من الأحزاب السياسية والعقائدية الأخرى التي كانت منقسمة بين المتنافسين على الحكم والرافضين له المنادين بنظريات أوسع من البلدان الناشئة يومها كالعروبة وغيرها.
مهم جدا أن نعرف بأن جورج كليمنصو رئيس الوزراء الفرنسي بين 1917 و1920، والذي نظّم مؤتمر السلام ونشؤ عصبة الأمم وقرار الانتداب على سوريا ولبنان، كان من المعارضين دوما للأفكار الاستعمارية، وهذه نقطة يجب أن يفهمها اللبنانيون الذين طالما رددوا شعار “لا للاستعمار”، فإذا كان رئيس الوزراء الفرنسي من المعارضين لفكرة الاستعمار من الأساس وهو عرّاب نظرية الانتداب، فإذا لم يكن لفرنسا اي توجه استعماري في مشروع إدارة لبنان وسوريا، خاصة بعد اعلان دولة لبنان الكبير سنة 1920، وهذه ناحية هامشية في حياة الرجل ولكنها تعني الكثير بالنسبة لما اشيع كل الوقت عن “الاستعمار الفرنسي” لسوريا ولبنان و”النضال” في سبيل التخلص من هذا الاستعمار، وهي مقولة أعداء لبنان حتى اليوم.
إذاً كل ما يقال عن فرنسا والاستعمار بعد الحرب العالمية الأولى لا يمكن اعتباره دقيقا، ولسنا هنا في مجال الدفاع عن تصرفات بعض الفرنسيين اداريين أو ضباط، ولكن مهم جدا أن نعرف بأنه لم يكن لفرنسا مشروعا استعماريا في لبنان أو سوريا، وكل الشعارات الرنانة التي نسمعها هي من فعل أعداء الاستقرار والتقدم في لبنان وسوريا، وهم من أخّر طويلا الاستفادة من الجو الايجابي الذي حاول الفرنسيون أن ينشروه لكي يقوم في لبنان وسوريا أنظمة ديمقراطية تتعلم من التجربة الفرنسية الديمقراطية الحديثة العهد يومها، والتي كانت مرت خلال المئة سنة التي سبقت الحرب العالمية الأولى بتجارب عدة متتالية؛ من الحكم الملكي الذي كان قائما لمئات السنين وانتهى بالثورة الفرنسية، ومن ثم حكم الجمهورية الأولى التي انتهت بالأمبراطورية مع نابليون بونابرت، ومن ثم عودة الملكية، فالجمهورية الثانية التي الغاها نابوليون الثالث ليعيد الأمبراطورية، ولكنها بعد احتلال بروسيا لباريس عادت لتحكم من قبل الجمهورية الثالثة. ولذا يمكن لهذه المجتمعات، التي لم تكن قد سمعت بالديمقراطية أصلا، وقد عاشت دوما في ظل السلطنة التي كانت تفرض عليها حكامها والنظام المعتمد على القوة، أن تتخذ هذه التجربة مثالا لتفصيل دساتيرها وقوانينها وانشاء مؤسساتها والتي قد تسهم بادارة شعوبها بشكل افضل، لما فيه مصلحة هذه الشعوب التي بدأت تنفتح على العالم الجديد وامكانية التعاون معه.
المرحلة الثانية هي مرحلة ما بعد الازمة الاقتصادية العالمية ونشؤ الفكر النازي، وخاصة اصطدامه بالراسمالية اليهودية في المانيا ومن ثم محاربتها، والتي انتهت بتعميم فكرة محاربة اليهود. ومن هنا انتقال عدوى محاربة اليهود هذه إلى المنطقة. من جهة أخرى بدأت في فلسطين بعض الأحداث التي أدت إلى اشتباكات تطورت من الأيدي إلى استعمال السلاح، ما زاد من جو التفرقة بين العرب والبريطانيين الذين حاولوا ضبط الأمن. وبعد تسلم النازيين للسلطة في ألمانيا بدأ التخطيط لقلب نتائج الحرب العالمية الأولى، ومن ضمنها التحضير لمواجهة بريطانيا وفرنسا. وكانت خطة هتلر تسعى لرفع السيطرة البريطانية عن حقول نفط العراق وهي مهمة جدا لتحرك الجيوش. من هنا تحرك المخابرات الألمانية صوب العراق وفلسطين لزيادة التباعد بين العرب والبريطانيين. وقد كان هتلر حاول التقرب من الملك غازي شقيق الملك فيصل والذي تسلّم من بعده حكم العراق. وكان العراق أول دولة عربية نالت استقلالها سنة 1932 وكانت الزمت بمعاهدة مع بريطانيا وقعت سنة 1930. وكان أغلب الضباط الكبار في الجيش العراقي ممن خدم في صفوف الجيش العثماني ولهم بعض الحنين إذا لم يكن العلاقات مع الألمان. وقد استغلت هذه الناحية خاصة بعد بدء الحرب العالمية الثانية، حيث تقدمت جيوش هتلر واحتلت بلجيكا وأذلت الجيش الأنكليزي في دانكرك ومن ثم احتلت فرنسا بكاملها وصارت لندن تحت مدى قصف طائراتها، ما حرّك روح العداء لبريطانيا الخاسرة وبدأ العمل لاستبدالها بالالمان، خاصة في مجال استغلال النفط العراقي. وقد استضاف هتلر الحاج أمين الحسيني الذي كان هرب من فلسطين إلى لبنان وبعده إلى العراق زمن الانقلابات فيه وسيطرة المربع الذهبي (الضباط الأربعة) على الجيش العراقي حيث كانت له يد في الانقلاب الفاشل سنة 1941 والذي قامت من جرائه القوات البريطانية باحتلال مناطق عراقية لفرض الأمن، ما اضطره للجوء إلى أيطاليا. وقد بقي الحاج أمين الحسيني في المانيا اربع سنوات حتى انتهاء الحرب العالمية الثانية، وساهم في خطاباته على الاذاعة الالمانية بتجنيد جماعة البوسنة المسلمين في الجيش الألماني (والحاج أمين هو أيضا خريج المدرسة الحربية في اسطنبول وكان ضابطا عثمانيا مثل يوسف العظمة وبعض كبار الضباط العراقيين ومن الذين التحقوا بقافلة فيصل في دمشق).
في الفترة التي أصبحت فيها حكومة فيشي تعمل تحت الوصاية الالمانية أعتبرت الحدود اللبنانية – الفلسطينية حدودا بين دولتين عدوتين. ولكن هذه الفترة كانت بمثابة العصر الذهبي للحزب القومي السوري وربما ايضا سببا لتصرفاته ما بعد دخول القوات البريطانية في 1942 ومن ثم الاستقلال وانتهاء الحرب وجلاء الجيش الفرنسي. وقد أدت هذه إلى اعتباره حزبا ممنوعا، ومن ثم قيامه ببعض الأعمال المخالفة للقانون ما جرّ إلى توقيف زعيمه والحكم عليه بالاعدام، الذي قد يكون متسرعا بعض الشيء، ما تسبب بقيام خلية من عناصره باغتيال رئيس الوزراء اللبناني رياض الصلح في الأردن ومن ثم اغتيال الملك عبدالله ملك الأردن وابن الشريف حسين وشقيق فيصل، والذي تم بعد أربعة ايام من الحادث الأول بينما كان يصلي في المسجد الأقصى، وقد ربط البعض هذان العملان، ما زاد من الغضب على القوميين وما تبعه من عداوة للدولة اللبنانية رافقت هذا الحزب حتى اليوم.
أثناء تدرّب اللبنانيين على ادارة دولتهم لم يكن هناك اي داع لتعيينات ذات طابع طائفي أو مناطقي كون المهم أن يبدأ هؤلاء بتحمّل مسؤولياتهم وتعلّم التنظيم وادارة المؤسسات. ولذا فقد كان منصب الرئيس له صلاحيات معينة تختلف عن صلاحيات رئيس الوزراء خاصة في كونه من يشرف على حسن سير النظام، وكان هناك مجلس شيوخ ومجلس نواب على غرار التنظيم الفرنسي، وقد تناوب عدد من الشخصيات على الرئاسة كما على رئاسة مجلس الوزراء وبقية الأدوار، وبدون الأخذ بالاعتبار لطائفتهم. وقد مارس مجلس النواب صلاحياته باصدار القوانين التشريعية كما مجلس الشيوخ، وصدر الدستور وبعض القوانين الخاصة بحقوق العمال والاجراء؛ كساعات العمل والتعويضات المستحقة وغيرها. وفي سنة 1936 حضّرت معاهدة بين فرنسا ولبنان من شأنها خروج الفرنسيين بعد التاكد من قدرة اللبنانيين على الحكم الذاتي، وخلال مناقشات تلك المعاهدة برز موضوع الرسالتين الرقم الستة والرقم الستة مكرر اللتين عنيتا بموضوع أهمية مشاركة كافة المناطق بالادارة والحكم، من اختيار الموظفين إلى توزيع الحقائب النيابية وما إليه، والذي بعد الميثاق الوطني في 1943 استبدل فيه مصطلح المناطق بالطوائف كما تحددت فيه أيضا طائفية المناصب الرئاسية الأساسية في البلاد التي لم تكن واردة قبل ذلك.

المشكلة الفلسطينية وانعاكساتها على لبنان
بعد اشتداد الصراع بين اليهود والعرب في فلسطين، والذي كانت له أبعاد مهمة لدى اليهود، من جهة لزيادة الولاء عند يهود الشتات ودعم المنظمات الصهيونية ماليا واعلاميا، ولتشجيع الهجرة وبالتالي تثبيت المستوطنين في الأراضي التي اشترتها المنظمة وتوسيع رقعة انتشارها، بينما كانت الحركات التي تأثرت بفتاوى الحسيني الدينية في الجهة العربية، والتي ارتكزت، كما نراه اليوم عند أردوغان وجماعات الأخوان السياسي، على حق المسلمين بالأرض والسيطرة، ورفضت اي تعاون أو حل يمكن التفاهم عليه بين الجانبين، لا بل استغلت كل حادث أو موقف لتعمل منه قضية إثارة جديدة تشعل النار. ومن الملاحظ بأنه بينما كان الرئيس الفرنسي بوانكاريه يعيد التشديد على فصل الدين عن الدولة كان الحسيني يصدر فتاوى بشأن محاربة اليهود. وفي الجانب اليهودي الذي كان يتبع أعلى درجات الشيوعية في نظام الكيبوتسات (والشيوعية هي أكبر محارب للاديان)، وبالرغم من أن تمويل المنظمة كان بأغلبه من قبل الراسمالية اليهودية، فقد كان شعار محاربة اليهود الذي يطلقه ثوار العرب محببا، كونه يزيد من التفاف اليهود حول المشروع الصهيوني، ويدفع يهود العالم أكثر فأكثر لتبني قضية قومية. وكانت وصلت الأمور في 1947 إلى اعلان بريطانيا عن رغبتها بالانسحاب من فلسطين كما كانت فرنسا فعلت في لبنان وسوريا. فانفجر الصراع الدموي، وتدخلت الأمم المتحدة التي كانت حلت محل عصبة الأمم، واقترحت حل الدولتين الذي رفضه العرب، معتقدين بأنهم سيلقون اليهود بالبحر ويعيدونهم إلى البلاد التي قدموا منها. ولكن الأمور لم تجرِ كما تمنوا، ولم يكتفِ اليهود بالصمود في مواقعهم، بل قاموا بالهجوم على العرب الذين فروا من أمامهم تاركين الأرض والبيوت معتقدين بأن الجيوش العربية ستهب لنجدتهم وتعيدهم إلى فلسطين، ما لم يحدث. وكان نصيب لبنان من جراء هذه الاحداث ثلاثمئة الف لاجيء وصلوا إلى القرى الحدودية وشكلوا أول عبئ على هذه الدولة الناشئة.
إن الاعتقاد بأن أكبر مشاكل لبنان هي بسبب اسرائيل صحيح، إلى حد ما، لأن من حكم لبنان في تلك الفترة لم يعرف التصرف كما يجب. فقد تدخل الجيش اللبناني، كما بقية الجيوش العربية بدون سبب، في أعمال حربية على الحدود داخل فلسطين، ما لم يكن مطلوبا من دولة ناشئة وبدون أن يعتدى عليها، وفقط تحت شعار التضامن العربي. ثم قامت الدولة باستقبال عددا من الغرباء يضاهي ثلث عدد سكانها يومها، وزرعتهم حول المدن الكبرى، كما فعلت أثناء احداث سوريا منذ 2012، حيث استقبلت ايضا قرابة مليون ونصف لاجيء سوري يشكلون أكثر من ثلث عدد السكان الأربعة ملايين، وفي الحالتين كان هناك سوء تقدير اقترن على طمع بيد عاملة رخيصة ومساعدات من الأمم المتحدة، بدون الاكتراث للتغيير الديموغرافي الذي ينتج عن ذلك، ولا إلى المشاكل الاجتماعية والفوضى الممكن أن تقوم من جراء هذا العدد الكبير من الطارئين الجائعين وغير المنضبطين.
وبينما كان يمكن للحكومة اللبنانية في 1948 أن تعيد توزيع الفلسطينيين على سوريا التي احتلت قسما من فلسطين حول بحيرة طبريا، أو الأردن الذي سيطر على كامل الضفة الغربية والقدس الشرقية وهي أراض فلسطينية واسعة، ومصر التي كانت سيطرت ايضا على قطاع غزة بكامله وهو الموازي لسيناء الفارغة أصلا من السكان، بدون الحديث عن بقية الدول العربية الشاسعة والغنية يومها، مثل العراق والذي كان يمكنه أن يستوعب عددا كبيرا من هؤلاء، سيما وأن يهود العراق وسوريا ومصر ما لبثوا أن تركوا بلادهم للجوء إلى اسرائيل. وكان وجودهم داخل أراضي فلسطينية أصلا، يعطيهم الأمل أكثر لأن يحلموا بالعودة إلى بلادهم، أو بالاتفاق مع اليهود في اسرائيل حول وضع جديد يوفر لهم مستوى لائق من الحياة الكريمة. فالدول المحيطة باسرائيل، وبعد أن اعترفت بها القوى العالمية، وعلى رأسها الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة وفرنسا ويريطانيا والكثير من دول العالم، قامت بتوقيع هدنة سنة 1949 بينها وبين الدولة الناشئة.
قام لبنان بتوزيع الفلسطينيين على 15 مخيم حول المدن الكبرى كلها من طرابلس إلى بيروت وجونية وصيدا والنبطية وصور وبعلبك، وقد فرح البعض في البدء بالمعونات الدولية وبرخص اليد العاملة في البساتين وغيرها من المصالح. ولكنهم لم يهتموا بمصير هذه الجماهير وأولادها وتطلعاتها المستقبلية، ولا للحقوق الانسانية التي يجب أن تراعى مع الوقت. وهكذا كانت أول مشكلة مستقبلية للدولة الناشئة تتركز حول مدنها الرئيسية، وتشكل قنابل موقوتة ستنفجر لاحقا بدون شك، كما هو الوضع مع اللاجئين السوريين والذين قد يكون هناك من يخطط لاستعمالهم في عملية التفجير الجديدة.

الصور في أسفل/الملك فيصل/الحاج أمين الحسيني مع هتلر/الملك العراقي غازي/