نفوذ داعش يمتد إلى أفريقيا رغم بعد المسافة والمتطرفون حول العالم قتلوا 5042 شخصاً في نوفمبر وباتوا أقوى من أي وقت مضى

321

 نفوذ “داعش” يمتد إلى أفريقيا رغم بعد المسافة والمتطرفون حول العالم قتلوا 5042 شخصاً في نوفمبر وباتوا “أقوى من أي وقت مضى

لندن – ا ف ب: 12>12>14/أظهرت دراسة نشرت امس ان هجمات المسلحين المتطرفين في انحاء العالم أدت الى مقتل 5042 شخصاً في شهر نوفمبر الماضي, ما يثبت ان التطرف الاسلامي “أقوى من أي وقت مضى” رغم ضعف دور تنظيم “القاعدة”. وذكرت الدراسة المشتركة التي اجرتها “بي بي سي” والمركز الدولي لدراسة التطرف التابعة لكلية لندن كنغز كوليدج ان 664 هجوماً وقعت في 14 بلداً خلال الشهر الماضي. وأشارت إلى أن مقاتلي تنظيم “داعش” في العراق وسورية كانوا مسؤولين عن نصف اعمال العنف وعددها 308 هجمات أدت الى مقتل 2206 اشخاص. واعتبرت الدراسة ان تلك البيانات “توضح ان المتطرفين والقاعدة لم يعودوا جبهة واحدة”. ولفتت إلى أن 60 في المئة من عمليات القتل نفذتها جماعات ليس لها علاقات سابقة بتنظيم “القاعدة”, مشيرة الى ظهور “حركة متزايدة الطموح والتعقيد والتطور والانتشار”. واضافت “يبدو من الواضح ان الحركة الجهادية .. أقوى من اي وقت مضى وان مواجهتها ستشكل تحديا على مدى جيل”. وأشارت الدراسة الى ان اكثر الدول تضررا هو العراق, حيث شكل عدد القتلى ثلث الحصيلة الشهرية, تليه نيجيريا وافغانستان وسورية. يشار إلى أن هذه الدراسة هي الأولى من نوعها بحيث لا يمكن مقارنتها مع أية احصاءات شهرية سابقة. في سياق متصل, رغم المسافة البعيدة التي تبلغ آلاف الكيلومترات, يمتد نفوذ تنظيم “داعش” إلى افريقيا, خصوصاً نيجيريا. ويرى خبراء اميركيون انه اذا لم يتم التصدي لذلك فإنه سيؤدي الى تشجيع التطرف في هذه القارة. وفي الاشهر الماضية, توالت المبايعات والاشارات المباشرة من المجموعات الاسلامية في افريقيا الى التنظيم الذي يسيطر على مساحات شاسعة في سورية والعراق. ومع أنه لم يتم إثبات أي رابط مباشر بحكم المسافة الكبيرة إلا ان التفاعل في الاتجاهين يزداد. وقال بيتر فام مدير معهد افريقيا لدى مجموعة مجلس الاطلسي في واشنطن “ليس هناك اتصالات عملانية لكن من الواضح ان حركة بوكو حرام تتابع ما يقوم به تنظيم داعش, وهو أيضاً مهتم بما تفعله بوكو حرام”. واضاف “اننا نشهد حتى تقاطعاً في النشاط, إذ خطفت بوكو حرام تلميذات في شيبوك (219 تلميذة خطفن في ابريل الماضي بشمال شرق نيجيريا).

كما ان تنظيم داعش خطف نساء يزيديات, لكن إذا تأملنا في تصريحاته بشأن الموضوع سنرى اشارة الى التلميذات في شيبوك”. واعتبر ان سيطرة التنظيم على مساحة شاسعة على جانبي الحدود بين سورية والعراق, شجع “بوكو حرام” على القيام بالمثل في شمال نيجيريا. واشار الى ان الحركة “باتت تسيطر على مساحة تتراوح بين 20 و40 الف كلم مربع منذ اكثر من عام”, مضيفاً ان “لديها إحساساً بالقوة وتستخدم اسلحة ثقيلة بينها دبابات استولت عليها من جيش نيجيريا. كما انها ترفع الراية السوداء لتنظيم داعش على غرار متطرفي التنظيم في تسجيلات الفيديو على الانترنت”. من جهته, اعتبر جاكوب زين, اخصائي الشؤون الافريقية في مؤسسة جيمستاون الاميركية للابحاث ان “حركة بوكو حرام رغم انها حصلت في البدء على تمويل ودعم ايديولوجي من قبل القاعدة في المغرب الاسلامي الا انها تبنت أخيراً العقيدة العسكرية والايديولوجية لتنظيم داعش, وحصلت في المقابل على ضمانات بالاعتراف بها من جانب التنظيم”. واضاف ان “انتصارات تنظيم داعش على الارض او على الاقل الدعاية التي يبثها عن ذلك, شجعت مجموعات اخرى على الانضمام الى القافلة, كما ورد في تسجيل فيديو حديث للتنظيم يظهر فيه مقاتلون أجانب”. بدوره, أشار مايكل شوركين اخصائي الشؤون الافريقية لدى مؤسسة راند في كاليفورنيا ان “الجيل الجديد بات يعتبر “القاعدة” من الماضي. وفي افريقيا يمكن ان يشكل تنظيم داعش حافزا اهم من “القاعدة” في اي وقت. القاعدة لها صورة سلبية فهي تدمر. ومع ان التنظيم يدمر ايضا الا انه بنى شيئا”.