المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 21 أيلول/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.september21.26.htm

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَنِي فَلْيَكْفُرْ بِنَفْسِهِ ويَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

إلياس بجاني/نص، فيديو، عربي وإنكليزي/ تعرية لمقالة جان عزيز على موقع “جستس سكيورتي” الأمريكي المحسوب على الديمقراطيين.. عزيز بلسان جوزيف عون يسوّق لتزوير اتفاق الإطار لتغطية احتلال حزب الله.. قراءة في النص الأصلي مقابل رواية مستشار القصر الملالي

الياس بجاني/بيان استنكار وإدانة للحكم الجائر بحق الإعلامية ماريا معلوف

 

عناوين الأخبار اللبنانية

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

تصعيد إسرائيلي واسع جنوباً: تفجيرات وغارات وتوغل في دير ميماس

التصعيد متواصل.. غارات وتفجيرات عنيفة وتمشيط جنوبا وتوغل في دير ميماس

سلام الى نيويورك وواشنطن لإلقاء كلمة لبنان في الامم المتحدة ولقاء روبيو

رئيس الحكومة يطلب المساعدة للتحرير.. واسرائيل: باقون حتى يصبح الجيش قويا

تل ابيب ترد على "عبوة" زرعها الحزب.. صندوق النقد: تقدّم رغم الحرب

السفارة الأميركية تحيي ذكرى ضحايا هجوم عوكر

تفجيرات إسرائيلية ليلية تهز المنصوري بجنوب لبنان

توغل إسرائيلي جديد يعرقل توسع انتشار الجيش اللبناني....قوات الاحتلال أعاقت دخول أهالي دير ميماس الجنوبية وفتشت بعض منازلها

لبنان يطلب التمديد لـ«يونيفيل» بتعذر التوافق على البديل الأممي....استباقاً لمنع حصول فراغ أمني في الجنوب

 

عناوين الأخبار الدولية والإقليمية

ترامب: شيء كبير قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران

الجيش الإيراني: أميركا تستعد لاستئناف العمليات القتالية

قاليباف: مضيق «هرمز» سيبقى مغلقاً إلى أن تُلبّى شروط طهران

الناتج الإجمالي المحلي في إيران يتراجع بأكثر من 10 % خلال الحرب

واشنطن وطهران تتبادلان تهديدات التصعيد العسكري/ترمب قطع عطلته الأسبوعية... ومساعٍ من أجل الوساطة بين واشنطن وطهران

عراقجي يتجه إلى نيويورك.. وتهديدات ترامب تسبق لقاء محتملاً

"ضغوط إيرانية" تعقّد تسليم سلاح الفصائل في العراق...مصادر "العربية": الحكومة والفصائل تتبادلان أوراقاً بشأن شروط وآليات تسليم الأسلحة

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات/شملت الخطة قطاعات الطاقة والبرنامج النووي والطيران والتمويل

خطة فرنسية لتحرير الملاحة في «هرمز» 6 أشهر...ماكرون في نيويورك... 3 لقاءات محورية بشأن أزمة الطاقة

زيلينسكي يكشف عن لقاء مرتقب مع ترامب.. "قد يغير الكثير"

غوتيريش لـ"العربية": ندين بشدة هجمات الحوثيين على السعودية/الأمين العام للأمم المتحدة يتحدث عن الملاحة وغزة وسوريا ولبنان وحل الدولتين

تشديدات إسرائيلية واسعة في الضفة بمواكبة «يوم الغفران»/مقتل فلسطيني برصاص الاحتلال في جنين واحتجاز جثته... وعملية مسلحة تُسقط إسرائيلياً

واشنطن تتجه لفرض عقوبات شاملة على المحكمة الجنائية الدولية

إسرائيل تتجاوز الجبهات السبع وتوجه أنظارها نحو إيران

ميلوني: إيطاليا تعتزم حظر أغطية الوجه في المدارس وتحديد سقف لعدد الطلاب الأجانب في الفصول الدراسية

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

من صفقة علي الطاهر إلى صفعة الحكومة... الثقة تهتز وتقع/ألان سركيس/نداء الوطن

عامان على اغتيال نصر الله: ماذا بقي من "حزب الله"؟/نخلة عضيمي/نداء الوطن

إلى جو صدّي: السكوت ليس من ذهب/جان الفغالي/نداء الوطن

مش ماشي الحال/أنطوان فرح/نداء الوطن

لبنان والحاجة إلى تنويع الشراكات في البحث عن مخارج للأزمة/داود رمال/نداء الوطن

نشكو من "الدولة العميقة"… ولكن ماذا عن "الدولة القديمة"؟/أمجد اسكندر/نداء الوطن

هل الشرق الاوسط على موعد مع حربٍ جديدة؟/حسين عطايا/جنوبية

تحت السكّين/عقل العويط/النهار

واقعة دير ميماس: ليست "سابقة" بوجود "حزب الله"..."بروفا" لــ "مواجهة كانت واردة" بين جيشين نظاميين!/طوني جبران/المركزية

الحوثي... الآن هنا/مشاري الذايدي/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

في آيلول شهر الشهداء والشهادة نتذكرا استشهاد الشهيد البطل طوني سمير ضو/ادمون الشدياق/فايسبوك

كنيسة السيِّدة الفقيرة  في دير القمر ، عاصمة لبنان القديم/بيار ريحان/فايسبوك

دعـــارة عـطـعـمـة مـؤامــرة/ايلي خوري/فايسبوك

انتقد البعض طريقة إحياء الذكرى الرابعة والأربعين لاستشهاد الرئيس بشير الجميّل/بيار مارون/فايسبوك

المطران عودة: مدعوون لأن نرذل الأنا ونحمل صليبنا بفرح حتى نصل إلى الخلاص الذي وعدنا به الرب

البطريرك الراعي من إيليج: حماية لبنان تبدأ بحصر السلاح بيد الدولة... والجنوب ليس ورقة تفاوض

إضراب رومية يدخل يومه الثامن: تدهور صحي للموقوفين وحراك شعبي وسياسي واسع في طرابلس

إشكال الرويسات - الجديدة... مطلق النار في قبضة الجيش    

بالصور ـ 70 مستوعبًا من الذخائر إلى الجيش ضمن المساعدات الأميركية المتواصلة

"الكتائب"عن "فيديو قديم ومجتزأ" اعدّه "الحزب": يهدف لتشويه موقفنا

باسيل: أحمل "الحزب" مسؤولية إدخال لبنان بحرب "ما عم يعرف يطلع منها"

إيهاب حمادة: أهداف المشروع الصهيو- أميركي تلفظ أنفاسها الأخيرة

وقفة احتجاجية في طرابلس تضامنا مع الموقوفين الاسلاميين ورفضا للطعن بقانون العفو

 

تغريدات مختارة من موقعي أكس وفايسبوك 

لليوم 20 أيلول/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَنِي فَلْيَكْفُرْ بِنَفْسِهِ ويَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي

إنجيل القدّيس مرقس08/من34حتى38/01و09/"دعَا يَسُوعُ الجَمْعَ وتَلامِيذَهُ، وقَالَ لَهُم: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَنِي فَلْيَكْفُرْ بِنَفْسِهِ ويَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي، لأَنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ يَفْقِدُها، ومَنْ فَقَدَ نَفْسَهُ مِنْ أَجْلِي وَمِنْ أَجْلِ الإِنْجِيلِ يُخَلِّصُها. فمَاذَا يَنْفَعُ الإِنْسَانَ لَو رَبِحَ العَالَمَ كُلَّهُ وخَسِرَ نَفْسَهُ؟ ومَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ بَدَلاً عَنْ نَفْسِهِ؟ مَنْ يَسْتَحِي بِي وَبِكلامِي، في هذَا الجِيلِ الزَّانِي الخَاطِئ، يَسْتَحِي بِهِ ٱبْنُ الإِنْسَانِ عِنْدَمَا يَأْتِي في مَجْدِ أَبْيهِ مَعَ مَلائِكَتِهِ القِدِّيسِين». وقالَ لَهُم يَسُوع: «أَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّ بَعْضًا مِنَ القَائِمِينَ هُنا لَنْ يَذُوقُوا المَوْت، حَتَّى يَرَوا مَلَكُوتَ اللهِ وقَدْ أَتَى بِقُوَّة»."

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

إلياس بجاني/نص، فيديو، عربي وإنكليزي/ تعرية لمقالة جان عزيز على موقع “جستس سكيورتي” الأمريكي المحسوب على الديمقراطيين.. عزيز بلسان جوزيف عون يسوّق لتزوير اتفاق الإطار لتغطية احتلال حزب الله.. قراءة في النص الأصلي مقابل رواية مستشار القصر الملالي

إلياس بجاني/19 أيلول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/09/157644/

https://www.youtube.com/watch?v=aueSVQk9oUQ

جان عزيز لم  يحلل اتفاق الإطار بل أعاد كتابته خدمة لسردية استمرار احتلال حزب الله، وقد قلب شروط الاتفاق رأساً على عقب… في أسفل تعرية وفضح التلاعب والتزوير بنداً بنداً:

1- كذبة المناطق التجريبية والانسحاب الإسرائيلي

ماذا يقول الاتفاق فعلاً؟ البند 2 و 3 هما قلب الاتفاق: “تلتزم… بمسار متبادل ومتدرج، وفق تسلسل واضح وشروط محددة، تتولى بموجبه القوات المسلحة اللبنانية بسط سلطة الدولة الفعلية على كامل الأراضي اللبنانية، بعد التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها التحتية، بما يتيح لقوات الدفاع الإسرائيلية إعادة انتشارها تدريجياً إلى خارج الأراضي اللبنانية.”

“تتولى القوات المسلحة اللبنانية تدريجياً المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة في مناطق تجريبية، تشكل الآلية التي يتم من خلالها تنفيذ إعادة الانتشار المرحلية والمتحقق منها للقوات الإسرائيلية، بالتوازي مع انتشار القوات المسلحة اللبنانية… وعند التحقق من نجاح عملية نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها التحتية في هذه المناطق، تتولى القوات المسلحة اللبنانية المسؤولية…” المنطق واضح وصارم: لا انسحاب إلا بعد التنظيف الكامل والتحقق منه. الجيش اللبناني لا ينتشر في فراغ، بل يثبت أنه نزع سلاح حزب الله وفكك أنفاقه ومخازنه. عندها فقط تنسحب إسرائيل، وتبدأ إعادة الإعمار وعودة المدنيين.

ماذا يكتب جان عزيز؟

يقلب الآية تماماً ويقول: “تطالب إسرائيل بأن يثبت الجيش اللبناني فرض سيطرة فعالة على المناطق التي جرى تسليمها بالفعل… أما الموقف اللبناني فيتمثل في أن الجيش لا يستطيع الانتشار بشكل كامل في أراضٍ لا تزال القوات الإسرائيلية تحتلها.” هذا تزوير فاضح. الاتفاق لم يقل يوماً أن الجيش ينتشر أولاً في أرض محتلة. قال العكس: الجيش ينزع السلاح في منطقته التي يسيطر عليها أصلاً، وتحت رقابة أمريكية، ثم تتحقق الولايات المتحدة من التنظيف، ثم تنسحب إسرائيل. عزيز يحول الشرط الأمني الواضح إلى “فخ” و “تناقض يهدد المنطق السياسي”، ليبرر فشل الدولة اللبنانية في نزع السلاح. الأخطر، أنه يتجاهل عمداً جملة “بعد تنظيفها بالكامل من حزب الله” التي هي جوهر البند 3. هو يريد انسحاباً إسرائيلياً مجانياً، غير مشروط، ليعود حزب الله إلى نفس النقاط بلباس الجيش.

2- كذبة احتكار السلاح – من التزام غير قابل للرجوع إلى برنامج رعاية اجتماعية

الاتفاق – البند 4 و 6 و 9: “تؤكد حكومة الجمهورية اللبنانية مجدداً التزامها الحازم وغير القابل للرجوع عنه باستعادة وممارسة سيادتها الكاملة… إعادة ترسيخ احتكار الدولة لاستخدام القوة، وتحقيق نزع السلاح الكامل والمتحقق منه لكل الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وضمان عدم اضطلاع هذه الجماعات بأي دور عسكري أو أمني، وعدم امتلاكها أي قدرات مسلحة في أي مكان على الأراضي اللبنانية.” “حكومة الجمهورية اللبنانية وحدها تمتلك السلطة السيادية الحصرية لاتخاذ قرارَي الحرب والسلم… أي ادعاء من أي دولة أو جهة غير حكومية بممارسة دور عسكري أو أمني يُعد غير قانوني” “تنفيذ برنامج صارم قائم على الأداء… أي مساعدات أمريكية جديدة ستكون مشروطة بشكل صارم بتحقيق مراحل محددة وقابلة للتحقق”…. هذا ليس نزع سلاح في الجنوب فقط، بل في كل لبنان، وإلى الأبد.

ماذا يكتب عزيز؟

يحول هذا الالتزام السيادي إلى عملية DDR -(Disarmament, Demobilization and Reintegration) نزع سلاح وتسريح وإعادة إدماج على الطريقة اللبنانية-الميليشياوية. يقول: “فلا تستطيع الدولة اللبنانية أن تطلب من المجتمعات دعم نزع السلاح، فيما لا تزال القوات الإسرائيلية موجودة… يحتاج المقاتل الذي يغادر تنظيماً مسلحاً إلى مستقبل مدني موثوق… المجتمعات التي اعتمدت على مؤسسات مرتبطة بحزب الله تحتاج إلى خدمات…”

هنا التلاعب الأكبر: الاتفاق يعتبر حزب الله ميليشيا غير شرعية يجب تفكيكها قانونياً وأمنياً. عزيز يعتبره مجتمعاً مظلوماً يحتاج ضمانات سياسية واجتماعية واقتصادية ووظائف. هو لا يطالب بنزع السلاح، بل بثمن لنزع السلاح، ويربطه بإعادة الإعمار التي يمنعها البند 11 صراحة عن حزب الله.

3- كذبة دور أمريكا – من ضامن للتحقق إلى ممول غير مشروط

الاتفاق يجعل أمريكا شرطي التحقق وليس ممولاً ساذجاً. البند 9 و 10 و 11 واضح: لا دولار واحد قبل التحقق، ومنع وصول أموال إعادة الإعمار إلى حزب الله.

عزيز يطالب بعكس ذلك تماماً: “ينبغي الآن أن يتحول تعهد ترامب… إلى مساعدة عسكرية وتدريب ودعم مؤسسي مستدام يتناسب مع حجم ما يُطلب من الجيش… ولا ينبغي السماح لإسرائيل بتحويل الانسحاب إلى مكافأة مؤجلة… واشنطن ساعدت في صياغة الاتفاق… ولا يمكن أن ينتهي دورها بمجرد توقيع الإطار.” هو يريد من أمريكا أن تضغط على إسرائيل للانسحاب أولاً، وتموّل الجيش والبلديات وإعادة الإعمار فوراً، بينما يبقى سلاح حزب الله. وهذا نقيض حرفي لنص الاتفاق الذي يقول المساعدات مشروطة بالنتائج.

4- كذبة تبرير سلاح حزب الله

البند 5 يقول: “تؤكد حكومة دولة إسرائيل أن عملياتها العسكرية في لبنان جاءت حصراً نتيجة للهجمات والتهديدات والنوايا العدائية الصادرة عن الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، ولا سيما حزب الله… تعلن حكومة إسرائيل أنها لا تضمر أي أطماع أو مطالب إقليمية في لبنان.” عزيز يعيد إحياء رواية حزب الله حرفياً: “منذ فترة طويلة، برر حزب الله امتلاكه ترسانة… بالحجة القائلة إن الدولة غير قادرة على حماية الأراضي اللبنانية… إذا كانت الدولة اللبنانية تريد أن تحل محل منطق المقاومة المسلحة، فعليها أن تثبت أن مؤسسات الدولة قادرة على تحقيق النتائج الأمنية…”

هو يشرعن ذريعة السلاح بدل تفنيدها، ويجعل الانسحاب الإسرائيلي شرطاً لإقناع البيئة الشيعية، بينما الاتفاق يقول العكس: نزع سلاح حزب الله هو شرط لزوال الحاجة لأي وجود إسرائيلي.

الخلاصة

مقال جان عزيز ليس تحليلاً، بل هو مذكرة دفاعية عن حزب الله الجهادي والإرهابي والمجرم كتبت بقلم مستشار رئيس الجمهورية جوزيف عون، وفي موقع أمريكي محسوب على الحزب الديمقراطي بهدف تمرير رسالة لواشنطن-ارداة الرئيس ترامب مفادها: لا تضغطوا علينا لنزع السلاح، اضغطوا على إسرائيل لتنسحب. الاتفاق الثلاثي الذي وقعه لبنان يقول: نزع سلاح كامل، في كل لبنان، غير قابل للرجوع، متحقق منه أمريكياً، ثم انسحاب إسرائيلي تدريجي، ثم إعمار بلا حزب الله. رواية عزيز تقول: انسحاب إسرائيلي كامل وفوري، ثم دعم أمريكي سخي غير مشروط، ثم ربما نفكر في تفكيك وظيفي لسلاح حزب الله مع ضمانات اجتماعية وسياسية.

هذا هو التزوير بعينه. وهو يفسر لماذا تعثرت مفاوضات روما حول المناطق التجريبية: لأن الجانب اللبناني الرسمي، بنصيحة من عزيز وأمثاله، يحاول بيع واشنطن اتفاقاً لم توقعه، ويخفي اتفاقاً وقعته.

سقط قناع جوزيف عون وظهر على حقيقته المتأيرنة والملالوية وهي أنه مجرد “خيال صحرا ووج بربارة” في قصر بعبدا ينفذ فرمانات حزب الله الذي هو ونبيه بري فرضا عليه حكومة من المستشارين من مثل جان عزيز الأكروباتي لا سلطة له عليها وتابعة كلياً للحزب ولبري وبالطبع لملالي الفرس.

المطلوب: استقالة أو إقالة جوزيف عون لا أكثر ولا أقل.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

بيان استنكار وإدانة للحكم الجائر بحق الإعلامية ماريا معلوف

الياس بجاني/18 أيلول 2027

https://eliasbejjaninews.com/2026/09/157613/

في سابقة مشينة جديدة تؤكد مدى انحدار واختطاف المؤسسات القضائية في لبنان، أصدرت ما تُسمى بـ “المحكمة العسكرية الدائمة” في بيروت حكمًا غيابيًا باطلاً وجائراً يقضي بالأشغال الشاقة لمدة 15 عاماً بحق الإعلامية والناشطة البارزة ماريا معلوف، المقيمة في الولايات المتحدة الأمريكية، بتهم فضفاضة ومفبركة كالـ “خيانة الوطنية” ومخالفة قوانين مقاطعة إسرائيل، على خلفية آرائها السيادية ومواقفها الشجاعة المناهضة للهيمنة الإيرانية والمطالبة بالسلام.

بأشد العبارات هذا القرار القمعي والمسيس هو مدان ومستنكر مع التأكيد على الثوابت القانونية والحقوقية التالية:

بطلان المحكمة وعدم شرعيتها: إن المحكمة العسكرية في لبنان هي محكمة استثنائية غير دستورية، فقدت صفتها القضائية منذ حقبة الإحتلال السوري المشؤومة، وتحولت بالكامل منذ عام 2005 إلى أداة قمعية بيد الاحتلال الإيراني المتمثل بميليشيا حزب الله الإرهابي، ومسيطر عليها كلياً من قبل المنظومة المهيمنة (الثنائية الشيعية: حركة أمل وحزب الله) وتعمل باستمرار على ارهاب أحرار لبنان وكمّ الأفواه الحرة.

انعدام الأثر القانوني: إن هذا الحكم الصادر غيابيًا بحق إعلامية تعيش خارج حدود سلطة الميليشيات، في دولة تسودها شرعة حقوق الإنسان، هو حكم معدوم من الناحية القانونية والحقوقية، ويمثل جريمة موثقة بحق حرية الرأي والتعبير، واستخداماً خبيثاً للقضاء كالمخلب لتنفيذ أجندات الاحتلال ومحاكم تفتيش فكرية وسياسية.

مسؤولية السلطة السياسية: نحمل رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، والحكومة اللبنانية، المسؤولية الكاملة والتاريخية عن استمرار هذه المهزلة القضائية. إن تقاعس السلطة التنفيذية حتى الآن عن إغلاق المحكمة العسكرية، والأخطِر من ذلك، العجز عن لجمها ومنعها من إصدار أحكام جائرة بحق كل صاحب رأي حر يرفض احتلال حزب الله وينادي بالسلام، يمثل شراكة ضمنية في السقوط المريع لدولة القانون.

وعليه، نطالب بما يلي:

الإغلاق الفوري والنهائي”المحكمة العسكرية” ورفع سلطتها اللاقانونية عن المدنيين وأصحاب الرأي.

إلغاء وإبطال كافة الأحكام الباطلة والمجحفة التي صدرت وتصدر عن هذه المحكمة المسلوبة الإرادة.

فتح تحقيق ومحاكمة قضائية ونقابية لكل القضاة الذين ترأسوا هذه المحكمة، والذين لم يكونوا سوى أدوات رخيصة لتنفيذ أوامر ومخططات الاحتلالين السوري والإيراني.

إن السلام مع إسرائيل، وإسقاط ساحة لبنان المباحة لتجار كذبة “المقاومة” المزعومة وأذرع الاحتلال، باتا اليوم أكثر من أي وقت مضى ضرورة وجودية ووطنية ملحة لاستعادة سيادة لبنان وهويته المخطوفة.

خلفية البيان

بجرم العمالة.. ماريا معلوف تواجه السجن لـ 15 عاماً

جنوبية/17 أيلول/2027

أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة في بيروت حكمًا غيابيًا بالأشغال الشاقة لمدة 15 عامًا بحق الإعلامية ماريا معلوف، في قضية الإخبار المقدّم من المحامي غسان المولى، بوكالته عن هيئة ممثلي الأسرى المحررين وعدد من الإعلاميين، أمام النيابة العامة العسكرية. وبحسب الحكم، أُدينت معلوف بجرائم تتعلق بـ«الخيانة الوطنية» واستدعاء عدوان خارجي بهدف «تشريد وقتل اللبنانيين واستباحة السيادة وتدمير الدولة»، إضافة إلى مخالفة القوانين المتعلقة بالاتصال والتطبيع مع إسرائيل. وجاء الحكم على خلفية الدعوى المقدّمة بحقها أمام القضاء العسكري، فيما صدر القرار غيابيًا لعدم حضورها جلسات المحاكمة.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

المركزية/20 أيلول/2026

مقدمة "أل بي سي"

دونالد ترامب يقرع طبول الحرب مجدداً. فهل نحن امام شيء كبير تجاه إيران؟ يقطع ترامب إجازته ويعود إلى البيت الأبيض. أميركا تُحذّر رعاياها في كل المنطقة. هذا ما أوحى به ليل السبت الأحد. ساعات مرت، يطل ترامب مجددا، فيبدي استعداده للقاء نظيره الايراني في نيويورك، لكنه يتابع بأن الخيارات المطروحة هي التالية: محو ايران، او تركُها تتعفن اقتصاديا، او التوصلُ الى صفقة. فأيٌ من هذه الخيارات جديٌ فعلا؟

الثابت ان "ستاتوكو" اللاحرب واللاسلم لم يتغير في المنطقة، وقد خرقه اعلانُ قطر عن رغبة واشنطن في التوصل الى اتفاق. وما يُفكّر به ترامب لا يمكن أن يفكَ حروفَه إلا الرجلُ وحدَه. روزنامة مواعيده حافلةٌ هذا الأسبوع ، يبدأها مع المجموعة العربية - الخليجية الثلاثاء على هامش اجتماعات الامم المتحدة، ويستكملها في اليوم التالي باستقبال نظيره الصيني. القاسم المشترك في كل ما يبُحث هو الاقتصاد العالمي ، وما أصابه من نكسات بفعل تداعيات اقفال هرمز والتلويح باقفال باب المندب. في الوقت نفسه، تجد السعودية نفسَها محاصرةً من جبهات متعددة، ووعودُ الدعم من القريب والبعيد، لم تترجم عمليا ًحتى الان. اما ايران فلسانُ حالها هو ما عبر عنه محسن رضائي للجزيرة وفيه: نحن ملتزمون بالفتوى الدينية التي تحرّم السلاح النووي، اما اذا حصل تصعيد، فقد نتخلى عن العقيدة ونخرج من معاهدة عدم الانتشار النووي. ايران ستقول موقفها من على منبر المنظمةِ الدولية الأربعاء، تليها إسرائيل الخميس، ثم لبنان الجمعة. فهل نحن أمام جبهات متعددة يمكن احتواءُ كلِ واحدةٍ منها على حدة، أم أمام لحظةٍ إقليمية واحدة أصبحت فيها الرياض وباب المندب ولبنان وإيران أجزاءً من معادلةٍ واحدةٍ على مسافة اسابيعَ من انتخابات اسرائيل واميركا؟

مقدمة "أن بي أن"

مرة اخرى يشتد السباق بين نذر الحرب الواسعة ومساعي الدبلوماسية الهادئة. الخيار الأول عززته مؤشرات مثل قطع الرئيس دونالد ترامب عطلته في كامب دايفيد وعودته إلى البيت الأبيض ووضع إيران بين خيارين إما الصفقة أو المحو إلى جانب توجيه تحذيرات أمنية للأميركيين في الشرق الأوسط.. أضفْ إلى ذلك قرارَ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اختصارَ رحلته إلى الولايات وقـَصـْرَها على اليوم الذي يلقي فيه خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة وكذلك دعوات دول غربية عدة مواطنيها إلى التزود بالحاجات الضرورية كالمواد الغذائية والمياه. وذهب بعض التقارير الإعلامية الأميركية إلى حد التأكيد أن الرئيس الأميركي ناقش خيارات توجيه ضربة إلى حركة أنصار اللـ الحوثية. كما رأت وسائل إعلام إيرانية أن حجم التحذيرات الأميركية يؤشر إلى احتمالين: إمـّا تنفيذ ضربة كبيرة في اليمن أو ضرب جبل الفأس في إيران. ولكن إذا ضـُربت حركة أنصار اللـ اليمنية التي تكثف هجماتها على السعودية ولاسيما الرياض فسيتم إغلاق باب المندب أمام الولايات المتحدة. أما إيران فإنها ترفع مستوى الجاهزية العسكرية إلى أقصى درجاتها ترقبـًا لأي تطورات محتملة.

في مقابل المؤشرات الحربية ثمة مؤشرات دبلوماسية عدة أهمها تأكيد رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون أن الصراع في مرحلته الختامية وأن مفاوضات تجري لمعالجة ما تبقـّى من النزاع ويتقاطع هذا الكلام الأميركي مع آخرَ إيراني: صحيح أن كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف زاوَجَ بين الحرب والتفاوض قائلاً إنه يجب خوضهما في آن واحد إلاّ أن الصحيح أيضـًا أن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي شدد على أن المشاورات متواصلة مع الوسطاء كاشفـًا أن الوسيط القطري نقل شروط طهران السبعة لوقف الحرب إلى واشنطن وتنتظر الجمهورية الإسلامية ردًا من ترامب عليها. أما وزير الخارجية التركي هاكان فيدان فذهب أبعد من ذلك بإعلانه ان هناك مقترحات جديدة يؤمل ان يقبلها الإيرانيون والأميركيون وأكد أيضـًا أن ثمة مبادرات لحل أزمة باب المندب.

ومن لبنان رأيٌ واقتراح من وليد جنبلاط: هناك مخرج من هذا الوضع.. نفـِّذوا اتفاق إسلام أباد وطبـِّقوا هدنة مع الحوثيين.

مقدمة "المنار"

فوقَ طبولِ الحربِ التي تُقرَعُ في كلِّ مكانٍ، بضعُ رصاصاتٍ من فدائيٍّ فلسطينيٍّ اصابَ الامنَ الصهيونيَّ وثبتَ المعادلاتِ، بانه لا امنَ ولا امانَ لمحتلِّ الارضِ وقاتلِ اهلها مهما طالَ الزمانُ..

فرصاصاتُ فدائيٍّ فلسطينيٍّ على مستوطنةٍ صهيونيةٍ مقامةٍ على ارضٍ فلسطينيةٍ قربَ رامِ اللهِ بالضفةِ الغربيةِ قتلتْ صهيونياً وكلَّ عنترياتِ بنيامينَ نتنياهو وعراضاتِ حکومتِه الانتخابيةِ، ومحاولاتِهم تدنيسَ المسجدِ الأقصى، واعادتْ المجتمعَ الصهيونيَّ الى دوامةِ الامنِ المفقودِ مهما اكثروا من القتلِ والترهيبِ والإجرامِ..

ومهما اكثرَ دونالدُ ترامبُ من تصريحاتٍ متناقضةٍ وعنترياتٍ عاجزةٍ، فانه لا فتحَ لمضيقِ هرمزَ ولا عودةَ الى المفاوضاتِ قبلَ تنفيذِ شروطِ طهرانَ، كما اكدَ كبارُ قادتِها السياسيينَ والأمنيينَ.

اما المعلوماتُ الواردةُ الى الايرانيينَ من ان الادارةَ الاميركيةَ تريدُ استئنافَ اجراءاتِها ضدَّ الجمهوريةِ الاسلاميةِ بضوءٍ اخضرَ من بعضِ دولِ المنطقةِ، فقد رسمَ لها مقرُّ خاتمِ الانبياءِ الخطَّ الأحمرَ، مؤكداً في بيانٍ أن جميعَ المصالحِ الاميركيةِ في المنطقةِ ستتعرضُ لضرباتٍ مؤلمةٍ وواسعةٍ وغيرِ محددةٍ، أما إذا واصلتْ دولُ المنطقةِ سياسةَ الازدواجيةِ اتجاهَ ايرانَ، وانحازتْ إلى العدوانِ الاميركيِّ ، فستعتبرُ جميعُها شريكةً في هذا العدوانِ، ولن يعودَ بإمكانِها توقعُ ضبطِ النفسِ من قبل القواتِ الايرانيةِ، كما أكدَ بيانُ مقرِّ خاتمِ الانبياءِ الذي يديرُ المعركةَ ضدَّ العدوانِ ..

والنارُ التي أوصلتْ اميركا وحلفاؤُها شراراتِها الى يمنِ الحكمةِ والإيمانِ، فانها تحرقُ اهلَ العدوانِ وخياراتِهم، ولن ينفعَ العويلُ ولا التهويلُ، بل الالتزامُ باحترامِ سيادةِ اليمنِ وعزةِ اهلِه، ووقفُ العدوانِ ورفعُ الحصارِ، اما حشدُ البائسينَ للتهويلِ او التصعيدِ بالقتالِ، فقد ردَّ عليه اليمنيونَ بانه سيكونُ مكلفاً جداً على كلِّ من يتورطُ بدماءِ اليمنيينَ، وان النارَ المتبادلةَ مع السعوديةِ ليستْ سوى اولِ الرسائلِ ما لم يفهمِ المعتدون المعادلةَ ، وبابُ المندبِ مفتوحٌ على كلِّ الاحتمالاتِ، كما يحذرُ كبارُ القادةِ العسكريينَ والخبراءِ..

واصعبُ الاخبارِ على حلفِ العدوانِ هي اسعارُ النفطِ التي تغلي في بلدانِهم وتطالُ كلَّ الاقتصادِ العالميِّ، ولا تحتملُ ايَّ شرارةٍ اضافيةٍ او حماقةٍ بالهروبِ الى الأمامِ، فاسعارُ النفطِ تضغطُ الاميركيينَ الذين يصرخونَ ويتوعدونَ دونالدَ ترامبَ عندَ صناديقِ الاقتراعِ، وتهددُ اوروبا التي اعلنتْ النفيرَ الاقتصاديَّ وحذرتْ مواطنيها مما هو آتٍ، فكيف ببلادِنا الواقعةِ تحتَ خطِّ الأزماتِ، التي يتقلبُ اهلُها بينَ غلاءٍ فاحشٍ يطالُ كلَّ القطاعاتِ. وفي لبنانَ صبتْ اسعارُ النفطِ على نارِ الغلاءِ وسطَ غيابٍ شبهِ تامٍّ للماءِ والكهرباءِ، وغيابٍ كليٍّ للسلطةِ العاجزةِ عن يايِ دورٍ رقابيٍّ او حلولٍ مؤقتةٍ تخففُ عن كاهلِ المواطنينَ. واذ بها تصارعُ الفشلَ في مهماتِها الداخليةِ، وشاهدةَ زورٍ امامَ العدوانيةِ الصهيونيةِ المتماديةِ قصفاً وتفجيراً وغاراتٍ يوميةً في جنوبِ لبنانَ، ولا ينتهي يومٌ دون تنظيرِ سادةِ الحكمِ عن الدولةِ ودورِها واستعادةِ السيادةِ والقرارِ.

مقدمة "أم تي في"

الحوثيون يُمعنون في استهداف الرياض وها هم يحاولون السيطرة على مرتفعات كهبوب اليمنية المحاذية للساحل ما يمنحهم سيطرة على منطقة شديدة الحساسية، قريبة من باب المندب، أحد أهم شرايين الملاحة والطاقة في العالم. توازياً، إيران حذرت من خطة أميركية جديدة لاستئناف الهجوم عليها، في وقت كرر رئيس مجلس النواب الايراني محمد باقر قاليباف ربط فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات بتنفيذ واشنطن الشروط الإيرانية. هذا التوتر المتصاعد اقليمياً دفع الخارجية الأميركية الى تحذير مواطنيها من السفر الى الشرق الأوسط خوفاً من احتمال حدوث تصعيد غير متوقع. وتحدثت معلومات عن مراجعة الإدارة الأميركية خيارات عدة للتعامل عسكرياً مع الحوثيين.

محلياً، البحث ما زال جارياً عن ملء فراغ اليونيفل جنوب لبنان، من دون قرار جديد لمجلس الأمن يبدأ بموجبه انسحابُها المنظّم. فالاتصالات اللبنانية تسابق تطورات عسكرية حامية مرتقبة في الإقليم، وهذا سيكون مدار بحث رئيس الحكومة نواف سلام في الجمعية العمومية للأمم المتحدة ولاحقاً في اجتماعه مع وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو في واشنطن. في هذا الوقت يتواصل التصعيد الاسرائيلي جنوب لبنان وجديده اليوم توغل قوة اسرائيلية في دير ميماس حيث أَغلقت مداخل البلدة وعمدت الى عرقلة دخول الأهالي وخروجهم.. في السياق يستمر نواب حزب الله ومسؤولوه في انتقاد سياسة الدولة بحصر السلاح غير الشرعي، وآخر الإبداعات ما أعلنه علي فياض أن السلطة تعمل على تطويق الحزب داخل مؤسسات الدولة وإخراجه، معتبراً أنها تعبث بالتوازنات الداخلية الحساسة وبعلاقة مكوِّناتها ببعضها البعض، وأن إتفاق الطائف، أمام خطر حقيقي. لكنه نسي أن حزبَه هو من أمعن في ضرب الطائف الذي ينص على سلاح شرعي واحد بيد الدولة اللبنانية، وتالياً عدم تنفيذه كاملاً.

لكن قبل تفصيل التصعيد في لبنان والمنطقة، تواجه بيروت أخطر معضلة وأكثرَها تفاقماً، إذ صُنّفت الأولى عربياً بالتلوث.

مقدمة "أو تي في"

حين تتحوّل المنطقة إلى صندوق بريد انتخابي، يصبح التصعيد وقوداً للحملات، والتهديدات وسيلةً لجمع الأصوات. هكذا ترفع المزايدات الانتخابية في الولايات المتحدة وإسرائيل السقوف السياسية والعسكرية، وتدفع نحو مزيد من التهديدات والتوتر الميداني، فيما تدفع شعوب المنطقة ثمن حسابات المتنافسين وصراعاتهم على السلطة.

أما لبنان، فما زال معلّقاً بين النوايا الإسرائيلية العدوانية، واستعصاء حصر السلاح، وسلطة عاجزة وفاشلة تتخبّط في قراراتها ومواقفها، من دون أن تمتلك رؤيةً لمواجهة المرحلة أو قدرةً على حماية السيادة والاستقرار والايفاء بالوعود.

ولم يعد الفشل السلطوي محصوراً في ملف أو قطاع، بل تمدّد إلى مختلف نواحي الدولة وحياة اللبنانيين. لكن الأبشع من الفشل نفسه هو إصرار أركان السلطة على طمر رؤوسهم في الرمال، واعتماد الإنكار سياسةً دائمة: فلا مسؤولية يتحمّلونها، ولا خطأ يصحّحونه… وكأن تجاهل الانهيار كفيلٌ بإخفائه، او كأن اللبنانيين لا يرون ولا يسمعون ولا يدفعون الثمن كل يوم.

اما الخدع السياسية التي يلوح البعض باعتمادها شطبا لفشل موصوف، كمثل استقالة وزير عتمة الاربع وعشرين على اربع وعشرين، فلا تنطلي الا على المصفقين لأحزابهم مهما ارتكبت والمهللين لنواب الزفت المتنقلين بين المناطق، الناشطين في هوامش الخلافات بين القوى السياسية الكبرى، والمعتاشين سياسيا من حاجة الناس بفعل كذبهم عليهم منذ سبع سنوات على الاقل.

مقدمة "الجديد"

على أجندةِ الاسبوع الطالع أممٌ متحدة تجتمعُ في ظلالها دولٌ متفرقة  وزعماء يقفون قبالةَ بعضهم البعض على مفارقِ المواجهةِ او التسوية . ولبنان يحملُ همومه بجنوبه المشتعل ومسارِه المتعثر ومستقبله الغامض  ليطلقَ صرخته امام العالم المجتمعِ على مائدةِ المواقفِ والكلام . فالجنوب تحت نار الاحتلال توغّلٌ جديد هذه المرة في دير ميماس: دبابات تدخل البلدة، منازل تُفتَّش، طرق تُقطع، وأعمدة هاتف تُحطَّم  وفي محيط مجدل زون وبيوت السياد، النار تطاول حقول الزيتون وبساتين الحمضيات، بالتوازي مع قصفٍ وتمشيطٍ وتفجيرات متنقلة بين القرى مشهدٌ ميداني يضع أبناء الجنوب أمام واقع أكثر خطورة، ويؤسس لمرحلة جديدة من الاحتلال، فيما تبقى الحدود تحت ضغط عسكري متصاعد، والسياسة تراوح مكانها رغم الجهود اللبنانية لوقف الاعتداءات وفتح الطريق أمام التهدئة ومن الجنوب  إلى أروقة الأمم المتحدة يضع لبنان هواجسَه وعناوينَ المرحلة: وقف الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية، إنهاء الاحتلال، تثبيت مسار التفاوض، ودعم الجيش والمؤسسات الأمنية بما يمكّن الدولة من بسط سلطتها على كامل أراضيها هاجسٌ  يتقاطع مع موقف البطريرك الراعي، الذي وضع اليوم في عظته حصرية السلاح في صلب مفهوم الدولة، مؤكداً أن حماية لبنان تبدأ بحصر السلاح بيد الشرعية، وأن الجنوب ليس ورقة تفاوض، بل أرض لبنانية وأهله مواطنون لهم حق الأمن والاستقرار والعودة إلى قراهم. وفي موازاة ذلك، يبقى ملف اليونيفيل معلّقاً على حافة نهاية التفويض قوة دولية تقترب مهمتها من نهايتها، فيما لم تنضج بعد صيغة واضحة للمرحلة التي تليها، وسط عقبات أميركية وإسرائيلية ومخاوف لبنانية من فراغ أمني في الجنوب فمن يحضر بعد اليونيفيل؟ وهل يتحول الدعم الدولي من وعود سياسية إلى قدرات فعلية على الأرض؟وفي معلومات الجديد ان لبنان سوف يطرح صيغة تقوم على التمديد لليونيفل مع تعديل مهامها بما يتناسب مع المرحلة وتطوراتهاأسئلةٌ تُبحث في بيروت وباريس ونيويورك، فيما الميدان لا ينتظر ويقف لبنان  عند تقاطع ثلاث ساحات:ميدانٌ إسرائيلي يضغط بالنار دبلوماسيةٌ لبنانية تحاول فتح طريق التفاوض ودولةٌ تسعى إلى تثبيت قرارها واستعادة سلطتها لكنه يبقى في مربع الانتظار انتظار أن تسبق الدبلوماسيةُ التصعيد، وأن تتحول الوعود الدولية إلى دعم، وأن يصبح للدولة وحدها الكلمة الأخيرة في الأرض وفي قرار الحرب والسلم. لكن المعادلة لا تتوقف عند الداخل اللبناني وحدَه  ففي الاقليم تتسعُ دائرةُ التوتر وترتفع التهديدات وتتداخل الجبهات  ففي الوقت الذي اعلن فيه الرئيس الاميركي دونالد ترامب ان امامَه ثلاثُ خياراتٍ بالنسبة الى ايران : اما محوُها  او تركُها تتعفّن اقتصادياً او التوصل الى صفقة  عاد وابدى استعداده للقاء الرئيس الايراني على هامشِ اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة  وهكذا، تبقى الساعات المقبلة مفتوحة على مسارين متوازيين: تصعيد عسكري تتسع تداعياته إقليمياً، أو تفاوض شاق تحاول عبره الوساطات منع الانزلاق إلى مواجهة أوسع.

 

تصعيد إسرائيلي واسع جنوباً: تفجيرات وغارات وتوغل في دير ميماس

جنوبية/20 أيلول/2026

شهد الجنوب اللبناني اليوم تصعيداً ميدانياً واسعاً، تخللته سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي وتفجيرات عنيفة، بالتزامن مع تحركات برية إسرائيلية وتوغلات في عدد من البلدات الحدودية، في خرق جديد لتفاهم وقف إطلاق النار.

تفجيرات تهز الجنوب

وسُجلت سلسلة تفجيرات إسرائيلية في المنصوري وبيت ياحون ومجدل زون وطيرحرفا ويَحمر الشقيف، فيما دوّت انفجارات ضخمة في المنطقة، كان أبرزها في يحمر الشقيف وكفرتبنيت، وامتد صداها إلى النبطية والزهراني وقرى مرجعيون. كما تعرضت أطراف برعشيت وحداثا وبيت ياحون وعيتا الجبل لقصف مدفعي، فيما استُهدف وادي زبقين، ووادي السلوقي ووادي الحجير، إلى جانب أطراف زوطر الشرقية وخلة ميفدون.

غارات على النبطية

وشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين متتاليتين على حي الدير في النبطية الفوقا، تزامنتا مع غارة استهدفت محيط تلال علي الطاهر. كما أغار على المنصوري على دفعتين، والقنطرة وبني حيان في قضاء مرجعيون.

وفي وقت لاحق، نفذت القوات الإسرائيلية عمليات تمشيط بالرشاشات الثقيلة في محيط أرنون وزوطر الشرقية، بالتزامن مع تحركات عسكرية في عدد من النقاط الحدودية.

توغل بالدبابات في دير ميماس

وفي تطور ميداني لافت، توغلت قوة إسرائيلية تضم ثلاث دبابات «ميركافا» صباحاً باتجاه دير ميماس، وأغلقت مدخل البلدة وعرقلت حركة الأهالي لبعض الوقت.وأفادت المعلومات بأن القوة فتشت عدداً من المنازل، وحطمت أعمدة هاتف على جانبي الطريق قبل أن تستكمل تحركاتها في المنطقة.

إحراق بساتين ومزارع

كما أقدمت القوات الإسرائيلية، وفق المعلومات المتداولة، على إحراق حقول زيتون وبساتين حمضيات في محيط مجدل زون وبيوت السياد، باستخدام قنابل يُعتقد أنها فوسفورية، فيما استمرت أعمال القصف والتفجير والتمشيط على امتداد عدد من البلدات الجنوبية.

 

التصعيد متواصل.. غارات وتفجيرات عنيفة وتمشيط جنوبا وتوغل في دير ميماس

المركزية/20 أيلول/2026

 نفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة تفجيرات في بلدة المنصوري جنوبي لبنان.

وافيد عن تفجير إسرائيلي على أطراف برعشيت ، فيما تعرضت خلة ميفدون بين بلدتي زوطر الشرقية وميفدون،  لقصف مدفعي متقطع. ونفذ الجيش الاسرائيلي مساء اليوم تفجيرات عنيفة في بلدة بيت ياحون لجهة بلدة كونين، تزامن مع قصف مدفعي استهدف بلدة بيت ليف في قضاء بنت جبيل. ونفذ ايضا تفجيرا كبيرا في بلدة يحمر الشقيف، احدث دويا هائلا تردد صداه في منطقتي النبطية والزهراني. واغار الطيران الحربي الاسرائيلي مستهدفاً بلدة المنصوري على دفعتين. كما شن الطيران الحربي غارة على حي الدير في النبطية الفوقا، واتبعها بعد أقل من خمس دقائق بغارة ثانية على الحي المذكور، وتزامنا، اغار مستهدفا محيط تلال علي الطاهر. وعصرا، نفذ الجيش الإسرائيليّ ععمليّة تمشيط بالرشّاشات الثقيلة في محيط أرنون وزوطر الشرقيّة. واغار الطيران الحربيّ على بلدتي القنطرة وبني حيان في قضاء مرجعيون. واستهدف الجيش الاسرائيلي بالقصف المدفعي وادي زبقين في قضاء صور.

وسمع بعد ظهر اليوم دوي انفجارات قوية في الجنوب تبين لاحقا انها  ناجمة عن قصف مدفعي مركز على بلدة يحمر الشقيف. وتزامنا، استهدف الجيش الاسرائيلي بلدة الخيام ب 4 قذائف مدفعية. كما نفذ  عملية تفجير ضخمة في بلدة مجدل زون. وكانت البلدة قد تعرضت في وقت سابق من اليوم لسلسلة تفجيرات إسرائيلية بالتزامن مع عملية تمشيط في المنطقة. واستهدف القصف بعد ظهر اليوم وادي بلدة زبقين. وكانت قوة إسرائيلية تضم 3 دبابات «ميركافا» قد توغلت صباح اليوم في اتجاه بلدة دير ميماس، حيث أقدمت على إغلاق مدخل البلدة وعرقلة حركة دخول الأهالي وخروجهم لفترة من الوقت. وفتشت القوة خلال التوغل عددًا من المنازل، كما حطّمت أعمدة هاتف على جانبي الطريق، قبل استكمال تحركاتها في المنطقة.  ويأتي هذا التوغل في سياق الخروقات الإسرائيلية المتواصلة للحدود ولتفاهم وقف إطلاق النار. إلى ذلك، عمدت القوات الاسرائيلية الى إحراق حقول الزيتون وبساتين الحمضيات في محيط بلدة مجدل زون وبيوت السياد، باطلاقها القنابل الفوسفورية. وتعرضت أطراف بلدة حداثا لجهة بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل، لسقوط 4 قذائف مدفعية من عيار 240 ملم. واستهدف القصف المدفعي بلدة بيت ياحون لجهة برعشيت، وبلدة المنصوري. هذا ووقع تفجير إسرائيلي في بلدة طيرحرفا. كما استهدف القصف المدفعي حرج بلدة عيتا الجبل في قضاء بنت جبيل. وكانت القوات الإسرائيلية قد أقدمت  فجر اليوم، على قصف وادي السلوقي ووادي الحجير، كما نفذت تفجيرات متتالية منذ منتصف الليل في المنصوري وأطراف بيوت السياد. كذلك، أفيد عن انفجار ضخم في كفرتبنيت هزّ قرى مرجعيون. هذا واستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي عند منتصف الليل، أطراف بلدة زوطر الشرقية لجهة ميفدون

 

سلام الى نيويورك وواشنطن لإلقاء كلمة لبنان في الامم المتحدة ولقاء روبيو

رئيس الحكومة يطلب المساعدة للتحرير.. واسرائيل: باقون حتى يصبح الجيش قويا

تل ابيب ترد على "عبوة" زرعها الحزب.. صندوق النقد: تقدّم رغم الحرب

المركزية/20 أيلول/2026

بين أسبوع الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس وأسبوع الجمعية العامة للامم المتحدة التي سيجري لبنانُ الرسمي على هامشها لقاءات واتصالات في نيويورك وواشنطن، بدت الحركة السياسية المحلية في استراحة، خلافا لواقع الميدان الجنوبي الذي لا يعرف هدنة، علما ان تراجع التصعيد على الارض، بات مرتبطا الى حد كبير -شأنه شأن أي مساعدات عسكرية او اقتصادية او مالية، البلادُ في أمسّ الحاجة اليها - ببدء الدولة اللبناني في تنفيذ قرارات حصر السلاح بيد الشرعية.التحرير والتفاوض: وسط هذه الاجواء الضبابية الملبدة التي تشبه الى حد كبير طقس أيلول، يتجه رئيس الحكومة نواف سلام الى نيويورك، حيث سيطلب من المجتمع الدولي، تماما كما فعل رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في باريس الخميس، مساعدة لبنان، دولة وجيشا، لوقف الاعتداءات الاسرائيلية وانسحاب اسرائيل ودفع مسار المفاوضات بين بيروت وتل ابيب قدما والتي لا موعد محددا لها بعد. حتى يصبح الجيش قويا: تأتي مساعي لبنان الرسمي، بينما اسرائيل تبدو في مكان آخر، تتحضّر للبقاء طويلا في لبنان، الى ان يحزم جيشه أمره في وجه حزب الله. فبعد ان اعلن رئيس الاركان الاسرائيلي هذا الموقف منذ ايام قليلة، صرّح السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي بأن الجيش الإسرائيلي سيبقى في جنوب لبنان حتى يصبح جيشه قويًّا. من جهته، قال المراسل العسكري للقناة 13 الإسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي يقيم جسوراً فوق نهر الليطاني، وشق طرقاً عسكرية، وهذا ضمن استعداده للبقاء طويلا في لبنان.

بين نيويورك وواشنطن: وكانت رئاسة مجلس الوزراء اعلنت صباحا ان سلام غادر إلى الولايات المتحدة الأميركية، حيث يتوجّه أولاً إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وإلقاء كلمة لبنان أمامها.  ويعقد الرئيس سلام، على هامش أعمال الجمعية العامة، سلسلة من اللقاءات والاجتماعات الثنائية مع عدد من قادة الدول والمسؤولين الدوليين. وينتقل بعدها إلى واشنطن، حيث من المقرر أن يعقد سلسلة لقاءات، في مقدّمها مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إضافة إلى المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، وعدد من المسؤولين الأميركيين والدوليين.

غارات وقصف: بالعودة الى الميدان الجنوبي، فقد شهد اليوم جولة جديدة من التصعيد، بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة جنديين بانفجار عبوة ناسفة، واتهم الحزب بزرعها، قبل أن يعلن تنفيذ سلسلة غارات على مواقع في مناطق عدة من الجنوب. وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، إيلا واوية في منشور عبر حسابها في منصة اكس ، إن عبوة ناسفة انفجرت، اليوم السبت، بآلية هندسية تابعة للقوات الإسرائيلية داخل ما تسميه إسرائيل "المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان. وبحسب الرواية الإسرائيلية، أسفر الانفجار عن إصابة جنديين بجروح طفيفة، ونُقلا لتلقي العلاج. واتهم الجيش الإسرائيلي الحزب بزرع العبوة، معلناً أنه شنّ، رداً على الحادث، غارات استهدفت عدداً من المواقع والبنى التحتية التابعة للحزب في مناطق عدة من جنوب لبنان. ووفق البيان الإسرائيلي، شملت الأهداف مواقع استطلاع ومنشآت قال الجيش إنها استُخدمت للتحضير لعمليات ضد قواته. وأكد الجيش الإسرائيلي استمرار انتشار قواته داخل ما يصفه بـ"المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان، مشيراً إلى أنه سيواصل عملياته ضد ما يعتبره تهديدات لقواته ولسكان إسرائيل. ايضا، شن الطيران الحربي الاسرائيلي، غارة على دفعتين على حي الساحة القديمة في بلدة النبطية الفوقا. وصباحا، نفذ الجيش الإسرائيلي عملية نسف كبيرة في الخيام، بالتزامن مع  تفجير ضخم في المنصوري جنوبي لبنان. وقصفت المدفعية الإسرائيلية فجرًا أطراف حداثا وحاريص وميفدون. كذلك شن الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات على المنصوري وكفرتبنيت وقصف وادي السلوقي.

صندوق النقد: اما على الضفة الاقتصادية التي تأثرت بقوة بنتائج حروب الاسناد، فاختتمت بعثة من صندوق النقد الدولي، برئاسة إرنستو راميريز ريغو، زيارة إلى بيروت، استمرت من 15 إلى 18 أيلول 2026، ناقشت خلالها آفاق الاقتصاد الكلي والتقدم المحرز في الإصلاحات الاقتصادية والمالية الرئيسية. وفي ختام الزيارة، أدلى ريغو ببيان قال فيه "ألحق النزاع بين حزب الله وإسرائيل والتطورات الأمنية الإقليمية مرة أخرى أضراراً جسيمة بالاقتصاد اللبناني وبالأوضاع المعيشية. ومن المتوقع أن ينكمش النشاط الاقتصادي بشكل ملحوظ في عام 2026، فيما لا يزال التضخم في خانة العشرات، وقد اتسع عجز الحساب الجاري، مدفوعاً بصورة رئيسية بارتفاع تكاليف الطاقة. كما لحقت أضرار واسعة بالبنية التحتية والمساكن، وشهد لبنان موجات نزوح داخلي واسعة النطاق، مع تدهور كبير في مستويات المعيشة للنازحين داخلياً. وفي ظل هذه الظروف البالغة الصعوبة، تثني البعثة على السلطات اللبنانية لتمكّنها من الحفاظ على قدر من الاستقرار، بما في ذلك من خلال مواصلة اتباع سياسات مالية ونقدية حذرة". ورحبت البعثة بالتقدم المحرز في إدارة الموازنة منذ الزيارة السابقة للخبراء، والذي يمثل خطوة مهمة نحو وضع مالي أكثر استدامة. كما رحب خبراء الصندوق بإقرار تعديلات قانون تنظيم ومعالجة أوضاع المصارف، والتي تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، وتوفر إطاراً فعالاً ومنظماً لمعالجة أوضاع المصارف وتصفيتها، بما سيشكّل أساساً مناسباً لمعالجة أزمة القطاع المصرفي. وانطلاقاً من هذا التقدم، وبناءً على التواصل المكثف الذي جرى خلال الأشهر الأخيرة، ركزت المناقشات مع السلطات على التعديلات المطلوبة لمواءمة قانون الاستقرار المالي واسترداد الودائع مع المعايير الدولية.

الرغيف: ليس بعيدا، حذّر رئيس اتحاد نقابات الأفران والمخابز النقيب ناصر سرور من أن "الارتفاع المتسارع في أسعار المحروقات والقمح والطحين وسائر المواد الداخلة في صناعة الرغيف سيؤدي حكماً إلى ارتفاع سعر ربطة الخبز، لأن منصة تسعير الرغيف المتفق عليها مع وزارة الاقتصاد تحتسب كلفة الخبز وفق ارتفاع وانخفاض أسعار المواد الأولية وسعر الصرف". وأوضح أن "ربطة الخبز سُعّرت الأسبوع الماضي على أساس سعر طن المازوت 1,430 دولاراً، قبل أن يرتفع يوم الجمعة إلى 1,500 دولار، من دون احتساب كامل الارتفاعات الجديدة في أسعار القمح والطحين والمواد الأخرى".

أسعار المحروقات: ايضا، قطع سائقو الباصات الطريق في ساحة عبد الحميد كرامي في طرابلس احتجاجًا على ارتفاع أسعار المحروقات.

استهداف الرياض: اقليميا، يبدو ان الحوثيين الموالين لايران يوسعون هجماتهم على السعودية. فبعد مكة المكرمة يبدو انهم استهدفوا او حاولوا استهداف مطار الرياض. فقد شهد مطار الملك خالد الدولي في الرياض، اليوم، اضطرابا كبيرا في حركة الرحلات، مع تسجيل تأخيرات طويلة وإلغاء عدد منها، وفق موقع "فلايت رادار 24" المتخصص بتتبع حركة الطيران. وأدرج الموقع المطار ضمن مؤشر أقصى درجات الاضطراب، ما يعني أنه يشهد "اضطرابات كبيرة تمثلت في تأخيرات طويلة وإلغاء عدة رحلات". ونقلت وكالة "فرانس برس" عن شهود قولهم إنهم شاهدوا تصاعد دخان أسود قرب مطار الرياض. وذكرت الوكالة أن مشاهدة الدخان تأتي بعد ساعات من سماع دوي انفجارات هي الأولى في المدينة منذ بداية التصعيد الحالي مع الحوثيين في اليمن.

 

السفارة الأميركية تحيي ذكرى ضحايا هجوم عوكر

المركزية/20 أيلول/2026

أحيت السفارة الأميركية في لبنان، اليوم الأحد، الذكرى الثانية والأربعين للهجوم الذي استهدف مقرّها في عوكر عام 1984، وقالت في بيان: “في هذه الذكرى، نستذكر ونكرّم زملاءنا الأميركيين واللبنانيين الذين فقدوا حياتهم، ونقف إلى جانب عائلاتهم وجميع من تأثروا بهذا الهجوم المأساوي”.

وأضافت أن ذكرى الضحايا “ستبقى حاضرة في وجداننا”.

 

تفجيرات إسرائيلية ليلية تهز المنصوري بجنوب لبنان

الرياض- العربية.نت/20 أيلول/2026

هزت تفجيرات إسرائيلية بلدة المنصوري في جنوب لبنان، مساء الأحد، في أحدث تصعيد تشهده المنطقة الحدودية، بالتزامن مع استمرار عمليات الهدم والتفجير التي تنفذها القوات الإسرائيلية في عدد من البلدات الجنوبية.

هذا وأفاد مراسل "العربية/الحدث"، بأن الجيش الإسرائيلي نفذ سلسلة تفجيرات في المنصوري، من دون ورود معلومات فورية عن سقوط ضحايا جراء التفجيرات. أتى ذلك في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية عمليات هدم وتفجير منشآت ومنازل في المنصوري، فيما استهدفت المدفعية الإسرائيلية بنى تحتية وأحياء سكنية في البلدة لأيام متواصلة. كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن قبل أيام تدمير بنية تحتية تحت الأرض قال إنها تابعة لحزب الله في منطقة تلة علي الطاهر، مشيراً إلى أن الأنفاق والمنشآت التي جرى تفكيكها تمتد لأكثر من كيلومترين وتضم أسلحة وصواريخ ومنشآت عسكرية، وفق الرواية الإسرائيلية. كذلك أعلنت إسرائيل استعدادها لمواصلة استهداف مواقع تابعة لحزب الله في مناطق جديدة، مؤكدة أن قواتها ستبقى في المناطق التي تعتبرها ضمن "المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان لمنع الحزب من إعادة بناء قدراته أو استعادة وجوده فيها. كما تأتي هذه التطورات رغم وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في يونيو، بعد تفاهمات أميركية بين إسرائيل ولبنان، وسط استمرار الخلافات بشأن الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح حزب الله. كان اتفاق وقف إطلاق النار الأول قد دخل حيز التنفيذ في 16 أبريل لمدة 10 أيام، قبل التوصل إلى تفاهمات لاحقة في يونيو، فيما استمر القتال والتوتر على فترات متقطعة وصولاً إلى اتفاق وقف إطلاق النار في 19 يونيو. منذ ذلك الحين، تراجعت وتيرة المواجهات مقارنة بفترة الحرب المفتوحة، لكن الغارات والعمليات العسكرية الإسرائيلية لم تتوقف، فيما استمرت أعمال الهدم والاستهداف في مناطق من جنوب لبنان. في تطور متصل، أشاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بدور قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل"، وقال في تصريحات لـ"العربية" إن القوة أدت "دوراً إيجابياً للغاية". هذا وتعمل اليونيفيل في جنوب لبنان بموجب تفويض من مجلس الأمن يرتبط بتنفيذ القرار 1701 ومراقبة وقف الأعمال العدائية ودعم الجيش اللبناني والمساعدة في ضمان وصول المساعدات الإنسانية. فيما تبحث أطراف دولية وإقليمية حالياً خيارات تتعلق بالوجود الأمني في جنوب لبنان بعد انتهاء مهمة "يونيفيل"، في ظل استمرار التوترات على الحدود وتعثر تنفيذ التفاهمات المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح الجماعات المسلحة.

 

توغل إسرائيلي جديد يعرقل توسع انتشار الجيش اللبناني....قوات الاحتلال أعاقت دخول أهالي دير ميماس الجنوبية وفتشت بعض منازلها

بيروت: نذير رضا/العربية/20 أيلول/2026

توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، إلى بلدة دير ميماس في جنوب لبنان، في ثاني عملية من هذا النوع خلال يومين، ما يُشير إلى مساعٍ إسرائيلية لإحباط أي محاولة للجيش اللبناني للانتشار في منطقة تدرجها تل أبيب تحت وسم «الخط الأصفر». وبلدة دير ميماس تسكنها أغلبية مسيحية، وتقع على تخوم مجرى نهر الليطاني شرق قلعة الشقيف، كما تقع بمحاذاة بلدة كفركلا المدمرة بنسبة 100 في المائة. وتكتسب البلدة موقعاً استراتيجياً، كونها تقع على الممر الأساسي من مرجعيون، باتجاه مدينة النبطية. وتعد واحدة من 4 بلدات مسيحية لا يزال بعض سكانها يقيمون فيها، وينتقلون إليها من جهة حاصبيا.

خروقات متواصلة

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بأن قوة إسرائيلية تضم 3 دبابات «ميركافا» توغلت في اتجاه بلدة دير ميماس؛ حيث أقدمت على إغلاق مدخل البلدة وعرقلة حركة دخول الأهالي وخروجهم لفترة من الوقت. وفتشت القوة خلال التوغل عدداً من المنازل، كما حطّمت أعمدة هاتف على جانبي الطريق، قبل استكمال تحركاتها في المنطقة. وقالت الوكالة إن هذا التوغل يأتي في سياق الخروقات الإسرائيلية المتواصلة للحدود ولتفاهم وقف إطلاق النار.

ودفع توغّل إسرائيل في بلدة دير ميماس بجنوب لبنان، الجمعة، الجيش اللبناني إلى إخلاء حاجز مؤقت كان قد استحدثه عند مدخل البلدة، بناءً على طلب الأهالي، لمواكبتهم أثناء توجههم إلى حقول الزيتون.

وقال مصدر عسكري لـ«الشرق الأوسط» إن الجيش اللبناني لم يستحدث، في الأساس، نقطة عسكرية ثابتة، وإنما نقطة متقدمة مؤقتة لطمأنة الأهالي، الذين طلبوا مواكبتهم أثناء تفقدهم حقول الزيتون في المنطقة.

وأوضح المصدر أن الجيش الإسرائيلي اعتبر أن الجيش اللبناني استحدث نقطة في منطقة «الخط الأصفر»، مشيراً إلى أنه جرى التنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان «MCG4L»، قبل أن يغادر عسكريو الجيشين اللبناني والإسرائيلي المنطقة. وأكد المصدر أن الجيش الإسرائيلي «ينفذ توغلات بشكل متكرر في القرى اللبنانية، بمعزل عن هوية سكانها، ويدخل إلى المناطق المحاذية للخط الأصفر بشكل شبه يومي»، لافتاً إلى أن «الجيش اللبناني لا يتواجد في كل أطراف (الخط الأصفر)، لأنه لا يعدّ ما رسمه الإسرائيلي حدوداً، بل موجود في مناطق محتلة».

ثاني توغل خلال يومين

وحادثة التوغل في دير ميماس هي الثانية في غضون يومين؛ إذ سبق أن أعلنت قيادة الجيش اللبناني، الجمعة، أن دورية للجيش أقامت، في 10 سبتمبر (أيلول)، نقطة مراقبة مؤقتة مستحدَثة عند أطراف البلدة، بالتنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان «MCG4L»، لمواكبة الأهالي أثناء تفقّدهم الأراضي الزراعية.

وأشارت إلى أنه يوم الجمعة، «اقتربت قوة تابعة للاحتلال الإسرائيلي من النقطة المستحدَثة داخل ما يُسمّى (المنطقة الأمنية)، وألقت قنابل صوتية في محيط البقعة». وعلى أثر ذلك، «قام الجيش بتعزيز النقطة، وحدث استنفار بين الجانبين»، قبل أن تغادر القوتان نتيجة الاتصالات التي جرت عبر «MCG4L».

ويؤشر هذا التوغّل الإسرائيلي إلى أن تل أبيب تحاول إحباط أي وجود عسكري جديد للجيش اللبناني في المنطقة المتاخمة للخط الأصفر، ومنع توسعه فيها، حتى لو كان مؤقتاً. وتقول مصادر ميدانية إن الجيش اللبناني يوجد بشكل أساسي في مرجعيون والقليعة وبرج الملوك، وهي 3 بلدات مسيحية لا يزال جزء من سكانها مقيماً فيها. وبذلك، «يكون الجيش الإسرائيلي قد أحبط توسع انتشار الجيش، كما منع إعطاء السكان مساحة إضافية من الاطمئنان يوفرها وجود الجيش اللبناني».

منع انتشار في «الخط الأصفر»

وتعمل القوات الإسرائيلية على منع انتشار الجيش اللبناني في أي من المناطق المدرجة ضمن «الخط الأصفر» الذي رسمته تل أبيب في أبريل (نيسان) الماضي، وتقع دير ميماس ضمن هذا الخط. لكن البلدة تتمتع أيضاً بموقع استراتيجي، كونها ممراً إلزامياً من القرى التي لا يزال سكانها يقيمون فيها، باتجاه مدينة النبطية، مركز المحافظة. ويحتل الجيش الإسرائيلي التلال الغربية المشرفة على هذا الطريق السريع، في قلعة الشقيف (البوفور) وأطراف كفرتبنيت، التي يقع مرتفع «علي الطاهر» ضمن نطاقها، وهو ما أدى إلى إغلاق الطريق بالكامل من المنطقة المحتلة الواقعة ضمن «الخط الأصفر» باتجاه النبطية. وتقول مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن طريق دير ميماس - النبطية عبر جسر الخردلي «خطير جداً»، إذ «لا يمكن للمدنيين سلوكه، بعد مقتل أب واثنين من أبنائه، ينحدرون من بلدة القليعة (بلدة مسيحية لا يزال سكانها يقيمون فيها)، قبل أشهر، بغارة إسرائيلية». كما أن الجيش اللبناني «يمر عبر الطريق بعد التنسيق مع مجموعة التنسيق (MCG4L)، وذلك بعد استهداف إسرائيلي لمركبة عسكرية لبنانية، أسفر عن مقتل ضابطين وسائقهما على طريق كفر تبنيت - الخردلي قبل شهرين».

قصف وتفجيرات

ويتزامن ذلك مع تفجيرات تنفذها القوات الإسرائيلية داخل «الخط الأصفر»، وقصف مدفعي وجوي خارجه. واستهدف القصف المدفعي بلدات يحمر الشقيف، والخيام، ووادي زبقين، إضافة إلى قصف مماثل استهدف أطراف بلدة حداثا لجهة بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل، وبلدة بيت ياحون لجهة برعشيت، وبلدة المنصوري، وحرج بلدة عيتا الجبل، وواديَي السلوقي والحجير، وبلدة زوطر الشرقية لجهة ميفدون. ونفذت القوات الإسرائيلية تفجيرات في كفرتبنيت، وطير حرفا ومجدل زون، كما عمدت إلى إحراق حقول الزيتون وبساتين الحمضيات في محيط بلدة مجدل زون وبيوت السياد، بإطلاقها القنابل الفوسفورية، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية».

 

لبنان يطلب التمديد لـ«يونيفيل» بتعذر التوافق على البديل الأممي....استباقاً لمنع حصول فراغ أمني في الجنوب

بيروت: محمد شقير/الشرق الأوسط/20 أيلول/2026

يعلق لبنان أهمية قصوى على الاتصالات الدولية والعربية لمنع حصول فراغ أمني في الجنوب بانتهاء المهمة التي أوكلها مجلس الأمن الدولي لقوات الطوارئ الدولية «يونيفيل» لتطبيق القرار «1701»، في نهاية العام الحالي.

وهذا ما ركّز عليه رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في القمة التي جمعته بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، على هامش المؤتمر التحضيري لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي الذي استضافته باريس قبل أيام. كما يُفترض أن يتصدّر هذا الأمر اللقاءات التي يعقدها رئيس الحكومة نواف سلام في نيويورك، خلال ترؤسه الوفد اللبناني إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، ولاحقاً في واشنطن، خلال اجتماعه مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

لقاءات نيويورك

فلبنان يولي أهمية للقاءات سلام في نيويورك واجتماعه بروبيو للحؤول دون حصول فراغ في الجنوب بانسحاب «يونيفيل»، في ظل غياب التوافق على المرجعية الدولية البديلة التي تحل مكانها. وهذا ما حذّر منه قائدها الجنرال الإيطالي ديو داتو أبانيارا بسؤاله عن المرجعية التي يُفترض أن تتسلم منه بقوله إن «أكثر من نصف مواقعنا في جنوب لبنان تقع تحت سيطرة إسرائيل». وكشف مصدر وزاري أن عون أثار المخاوف من حصول فراغ في الجنوب في حال تعذُّر التوافق على البديل لـ«يونيفيل» لدى اجتماعه بماكرون والملك عبد الله الثاني. وقال لـ«الشرق الأوسط» إنهما أبديا تفهماً لمخاوفه، وعبّرا عن قلقهما من حصول الفراغ، ووعدا بالتواصل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإقناعه بالموافقة على التمديد لـ«يونيفيل»، بناءً على طلبه، ما بين 6 أشهر وسنة. ولفت المصدر إلى أن التمديد لـ«يونيفيل» يفتح الباب أمام تفعيل «اتفاق الإطار» على نحو يسمح بتوسيع «المناطق التجريبية» ليكون في وسع الجيش اللبناني الانتشار فيها بمؤازرة «يونيفيل». وأكد أن ماكرون وعبد الله الثاني يعلقان أهمية على تعهد ترمب بمساعدة لبنان لتطبيق الاتفاق بإشراف «يونيفيل» أو القوة الأممية التي يمكن أن تحل مكانها.وقال إن دول الاتحاد الأوروبي تتفهّم مخاوف لبنان من حصول فراغ في الجنوب، وهي تعمل حالياً على بلورة تصوّر قبل نهاية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل يأخذ بعين الاعتبار الإبقاء على المرجعية الدولية في الجنوب لمواكبة الانسحاب الإسرائيلي على مراحل، في حال تعذّر عليها إقناع ترمب بالتمديد لـ«يونيفيل». ورأى أنه يُفترض بهذه المرجعية أن تحظى بغطاء من الأمم المتحدة بدلاً من أن يقتصر الحضور على لجنة الـ«ميكانيزم» التي هي أميركية بامتياز، بعد استبعاد الولايات المتحدة الأميركية لفرنسا منها.

دعم أوروبي

ونقل المصدر عن مرجع أوروبي قوله إنه من غير الجائز أن يبقى لبنان وحيداً بمطالبته بإحلال قوة دولية بديلة عن «يونيفيل»، وأن المجموعة الأوروبية ستقف إلى جانبه لمنع حصول فراغ، وهذا ما ستعمل لأجله على هامش اللقاءات التي ستعقد في نيويورك بمناسبة انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأكد أن لبنان يتمسك بطلبه بإخلاء إسرائيل لتلال «علي الطاهر»، وإحلال الجيش اللبناني مكانها، على أن يتلازم مع إنشاء نقطة رقابة فيها يغلب عليها الحضور الأميركي. وقال إن إسرائيل ترفض تسليمها للجيش، وتطلب إحالة الطلب اللبناني على جدول أعمال الجولة الثامنة من المفاوضات التي تستضيفها روما للمرة الثالثة، رغم أن موعد انعقادها لم يحدد حتى الساعة.

الجولة الثامنة

وأضاف المصدر أن تحديد موعد لانعقاد الجولة الثامنة يقع على عاتق الولايات المتحدة باعتبارها الراعي لتطبيق «اتفاق الإطار». وسأل هل تريثها يعود إلى رغبتها في حصول تقدّم يخرجها من المراوحة، وهي تضغط حالياً على إسرائيل للتجاوب مع طلبها بتوسيع «المناطق التجريبية»، مع أن قول سفيرها مايك هاكابي لدى إسرائيل بأن الجيش الإسرائيلي سيبقى في الجنوب حتى يصبح الجيش اللبناني قوياً، لا يدعو للتفاؤل، خصوصاً أن تل أبيب لم تكف عن استهدافها المناطق المحررة في الجنوب، ومنعها الجيش من الانتشار فيها، إضافة إلى أنها لم تتجاوب حتى الساعة مع تشكيل آلية التحقق من خلو المناطق من سلاح «حزب الله» ومقاتليه؟

ونقل المصدر عن دبلوماسي غربي قوله إن أصدقاء لبنان، وعلى رأسهم عدد من الدول الأوروبية، بدأوا يسألون عن الأسباب الكامنة وراء عدم التزام ترمب بما تعهّد به لعون في القمة التي جمعته معه في واشنطن؟ كاشفاً في الوقت نفسه عن أن القلق اللبناني من احتمال إقحام الجنوب في فراغ أممي سيتصدر اللقاءات العربية والأوروبية التي ستُعقد مع ترمب وكبار المسؤولين الأميركيين.

دعم عون وحكومة سلام

وأكد الدبلوماسي الغربي أنه لا خيار أمام أصدقاء لبنان سوى توفير الدعم لعون وحكومة سلام للاستقواء على «حزب الله» لقطع الطريق عليه بسؤاله: ماذا حققت الجولة السابعة من المفاوضات؟ ورأى أن لبنان لم يعد يحتمل ترحيل تنفيذ «اتفاق الإطار» إلى ما بعد إجراء انتخابات الكنيست في إسرائيل. وسأل: هل في مقدوره تقطيع الوقت بأقل الخسائر بالإبقاء على الاتفاق معلقاً على الحسابات الانتخابية لرئيس وزرائها بنيامين نتنياهو الذي يُدرج توسعته للمنطقة الأمنية في الجنوب بوصفها بنداً أساسياً في برنامجه الانتخابي لمحاكاة الناخبين بأنهم في أمس الحاجة لوجوده على رأس الحكومة الجديدة لضمان أمن المستعمرات في شمال فلسطين؟

خيار ثابت

وردّاً على سؤال، أوضح المصدر الوزاري أن نتنياهو يواصل تجريفه البلدات وتدميره الممنهج للمنازل بذريعة القضاء على ما تبقّى من بنى عسكرية لـ«حزب الله»، مع أنه يراهن بالدرجة الأولى على تفلت لبنان من المفاوضات، وتعليق مشاركته في الجولة الثامنة ما لم يوقف اعتداءاته. وأكد أن عون ثابت على خياره، ولن يُستدرج لما يُخطط له نتنياهو الذي يبدو، من وجهة نظرنا، أنه اضطر للموافقة على «اتفاق الإطار» بضغط أميركي من دون أن ينخرط في تطبيقه، على الأقل قبل انتخابات الكنيست، وبعدها لكل حادث حديث.

ثقة ثالثة لحكومة سلام

وتوقف أمام تجديد الثقة للمرة الثالثة بحكومة سلام، وقال إنها تنم عن تمسك الأكثرية النيابية بـ«اتفاق الإطار» وبحصرية السلاح بيد الدولة لقطع الطريق على كل ما يشاع بأن لبنان يدرس تعليق مشاركته في المفاوضات ما لم يوقف نتنياهو خروقه واعتداءاته. وحذّر في الوقت نفسه من تفاقم الأزمة المعيشية التي يمكن أن تضع الحكومة في مواجهة مع السواد الأعظم من اللبنانيين ما لم تتداركها بإيجاد الحلول للتخفيف من الأعباء الملقاة على عاتق ذوي الدخل المحدود، وهذا لن يتحقق ما لم يلقَ جرعة من الدعم المالي والمساعدات من أصدقائه العرب والأجانب.

مشروع الدولة

وفي المقابل يصر «حزب الله» على تمسكه بسلاحه وإسقاطه لـ«اتفاق الإطار»، رغم أنه فوجئ بتجديد الثقة بحكومة سلام، ولم يكن يتوقع من رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل بأن يطرحها في نهاية مساءلة النواب لها، ما شكّل إحراجاً له، واضطره لمغادرة القاعة قبل بدء التصويت، فيما تحاصره حصرية السلاح بيد الدولة، رافضاً التجاوب مع الوساطات المحلية والعربية التي أُسديت له، مباشرة أو بالواسطة، لتسليمه الدفعة الأولى من سلاحه الهجومي، ما دام أنه يلتزم بعدم الرد على الاعتداءات. وبذلك يكون قد فتح الباب أمام انخراطه في مشروع الدولة بدلاً من بقائه وحيداً في الميدان، ولا يجد من يؤيده بمواقفه، خصوصاً في رهانه على «مذكرة التفاهم» الإيرانية - الأميركية التي اصطدم تنفيذها بحائط مسدود معطوفاً على رفض واشنطن ربط لبنان بالمسار الإيراني.

 

لبنان يطلب التمديد لـ«يونيفيل» بتعذر التوافق على البديل الأممي...استباقاً لمنع حصول فراغ أمني في الجنوب

بيروت: محمد شقير/الشرق الأوسط/20 أيلول/2026

يعلق لبنان أهمية قصوى على الاتصالات الدولية والعربية لمنع حصول فراغ أمني في الجنوب بانتهاء المهمة التي أوكلها مجلس الأمن الدولي لقوات الطوارئ الدولية «يونيفيل» لتطبيق القرار «1701»، في نهاية العام الحالي.

وهذا ما ركّز عليه رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في القمة التي جمعته بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، على هامش المؤتمر التحضيري لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي الذي استضافته باريس قبل أيام. كما يُفترض أن يتصدّر هذا الأمر اللقاءات التي يعقدها رئيس الحكومة نواف سلام في نيويورك، خلال ترؤسه الوفد اللبناني إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، ولاحقاً في واشنطن، خلال اجتماعه مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

لقاءات نيويورك

فلبنان يولي أهمية للقاءات سلام في نيويورك واجتماعه بروبيو للحؤول دون حصول فراغ في الجنوب بانسحاب «يونيفيل»، في ظل غياب التوافق على المرجعية الدولية البديلة التي تحل مكانها. وهذا ما حذّر منه قائدها الجنرال الإيطالي ديو داتو أبانيارا بسؤاله عن المرجعية التي يُفترض أن تتسلم منه بقوله إن «أكثر من نصف مواقعنا في جنوب لبنان تقع تحت سيطرة إسرائيل». وكشف مصدر وزاري أن عون أثار المخاوف من حصول فراغ في الجنوب في حال تعذُّر التوافق على البديل لـ«يونيفيل» لدى اجتماعه بماكرون والملك عبد الله الثاني. وقال لـ«الشرق الأوسط» إنهما أبديا تفهماً لمخاوفه، وعبّرا عن قلقهما من حصول الفراغ، ووعدا بالتواصل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإقناعه بالموافقة على التمديد لـ«يونيفيل»، بناءً على طلبه، ما بين 6 أشهر وسنة. ولفت المصدر إلى أن التمديد لـ«يونيفيل» يفتح الباب أمام تفعيل «اتفاق الإطار» على نحو يسمح بتوسيع «المناطق التجريبية» ليكون في وسع الجيش اللبناني الانتشار فيها بمؤازرة «يونيفيل». وأكد أن ماكرون وعبد الله الثاني يعلقان أهمية على تعهد ترمب بمساعدة لبنان لتطبيق الاتفاق بإشراف «يونيفيل» أو القوة الأممية التي يمكن أن تحل مكانها. وقال إن دول الاتحاد الأوروبي تتفهّم مخاوف لبنان من حصول فراغ في الجنوب، وهي تعمل حالياً على بلورة تصوّر قبل نهاية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل يأخذ بعين الاعتبار الإبقاء على المرجعية الدولية في الجنوب لمواكبة الانسحاب الإسرائيلي على مراحل، في حال تعذّر عليها إقناع ترمب بالتمديد لـ«يونيفيل». ورأى أنه يُفترض بهذه المرجعية أن تحظى بغطاء من الأمم المتحدة بدلاً من أن يقتصر الحضور على لجنة الـ«ميكانيزم» التي هي أميركية بامتياز، بعد استبعاد الولايات المتحدة الأميركية لفرنسا منها.

دعم أوروبي

ونقل المصدر عن مرجع أوروبي قوله إنه من غير الجائز أن يبقى لبنان وحيداً بمطالبته بإحلال قوة دولية بديلة عن «يونيفيل»، وأن المجموعة الأوروبية ستقف إلى جانبه لمنع حصول فراغ، وهذا ما ستعمل لأجله على هامش اللقاءات التي ستعقد في نيويورك بمناسبة انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأكد أن لبنان يتمسك بطلبه بإخلاء إسرائيل لتلال «علي الطاهر»، وإحلال الجيش اللبناني مكانها، على أن يتلازم مع إنشاء نقطة رقابة فيها يغلب عليها الحضور الأميركي. وقال إن إسرائيل ترفض تسليمها للجيش، وتطلب إحالة الطلب اللبناني على جدول أعمال الجولة الثامنة من المفاوضات التي تستضيفها روما للمرة الثالثة، رغم أن موعد انعقادها لم يحدد حتى الساعة.

الجولة الثامنة

وأضاف المصدر أن تحديد موعد لانعقاد الجولة الثامنة يقع على عاتق الولايات المتحدة باعتبارها الراعي لتطبيق «اتفاق الإطار». وسأل هل تريثها يعود إلى رغبتها في حصول تقدّم يخرجها من المراوحة، وهي تضغط حالياً على إسرائيل للتجاوب مع طلبها بتوسيع «المناطق التجريبية»، مع أن قول سفيرها مايك هاكابي لدى إسرائيل بأن الجيش الإسرائيلي سيبقى في الجنوب حتى يصبح الجيش اللبناني قوياً، لا يدعو للتفاؤل، خصوصاً أن تل أبيب لم تكف عن استهدافها المناطق المحررة في الجنوب، ومنعها الجيش من الانتشار فيها، إضافة إلى أنها لم تتجاوب حتى الساعة مع تشكيل آلية التحقق من خلو المناطق من سلاح «حزب الله» ومقاتليه؟ ونقل المصدر عن دبلوماسي غربي قوله إن أصدقاء لبنان، وعلى رأسهم عدد من الدول الأوروبية، بدأوا يسألون عن الأسباب الكامنة وراء عدم التزام ترمب بما تعهّد به لعون في القمة التي جمعته معه في واشنطن؟ كاشفاً في الوقت نفسه عن أن القلق اللبناني من احتمال إقحام الجنوب في فراغ أممي سيتصدر اللقاءات العربية والأوروبية التي ستُعقد مع ترمب وكبار المسؤولين الأميركيين.

دعم عون وحكومة سلام

وأكد الدبلوماسي الغربي أنه لا خيار أمام أصدقاء لبنان سوى توفير الدعم لعون وحكومة سلام للاستقواء على «حزب الله» لقطع الطريق عليه بسؤاله: ماذا حققت الجولة السابعة من المفاوضات؟ ورأى أن لبنان لم يعد يحتمل ترحيل تنفيذ «اتفاق الإطار» إلى ما بعد إجراء انتخابات الكنيست في إسرائيل.

وسأل: هل في مقدوره تقطيع الوقت بأقل الخسائر بالإبقاء على الاتفاق معلقاً على الحسابات الانتخابية لرئيس وزرائها بنيامين نتنياهو الذي يُدرج توسعته للمنطقة الأمنية في الجنوب بوصفها بنداً أساسياً في برنامجه الانتخابي لمحاكاة الناخبين بأنهم في أمس الحاجة لوجوده على رأس الحكومة الجديدة لضمان أمن المستعمرات في شمال فلسطين؟

خيار ثابت

وردّاً على سؤال، أوضح المصدر الوزاري أن نتنياهو يواصل تجريفه البلدات وتدميره الممنهج للمنازل بذريعة القضاء على ما تبقّى من بنى عسكرية لـ«حزب الله»، مع أنه يراهن بالدرجة الأولى على تفلت لبنان من المفاوضات، وتعليق مشاركته في الجولة الثامنة ما لم يوقف اعتداءاته. وأكد أن عون ثابت على خياره، ولن يُستدرج لما يُخطط له نتنياهو الذي يبدو، من وجهة نظرنا، أنه اضطر للموافقة على «اتفاق الإطار» بضغط أميركي من دون أن ينخرط في تطبيقه، على الأقل قبل انتخابات الكنيست، وبعدها لكل حادث حديث.

ثقة ثالثة لحكومة سلام

وتوقف أمام تجديد الثقة للمرة الثالثة بحكومة سلام، وقال إنها تنم عن تمسك الأكثرية النيابية بـ«اتفاق الإطار» وبحصرية السلاح بيد الدولة لقطع الطريق على كل ما يشاع بأن لبنان يدرس تعليق مشاركته في المفاوضات ما لم يوقف نتنياهو خروقه واعتداءاته. وحذّر في الوقت نفسه من تفاقم الأزمة المعيشية التي يمكن أن تضع الحكومة في مواجهة مع السواد الأعظم من اللبنانيين ما لم تتداركها بإيجاد الحلول للتخفيف من الأعباء الملقاة على عاتق ذوي الدخل المحدود، وهذا لن يتحقق ما لم يلقَ جرعة من الدعم المالي والمساعدات من أصدقائه العرب والأجانب.

مشروع الدولة

وفي المقابل يصر «حزب الله» على تمسكه بسلاحه وإسقاطه لـ«اتفاق الإطار»، رغم أنه فوجئ بتجديد الثقة بحكومة سلام، ولم يكن يتوقع من رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل بأن يطرحها في نهاية مساءلة النواب لها، ما شكّل إحراجاً له، واضطره لمغادرة القاعة قبل بدء التصويت، فيما تحاصره حصرية السلاح بيد الدولة، رافضاً التجاوب مع الوساطات المحلية والعربية التي أُسديت له، مباشرة أو بالواسطة، لتسليمه الدفعة الأولى من سلاحه الهجومي، ما دام أنه يلتزم بعدم الرد على الاعتداءات. وبذلك يكون قد فتح الباب أمام انخراطه في مشروع الدولة بدلاً من بقائه وحيداً في الميدان، ولا يجد من يؤيده بمواقفه، خصوصاً في رهانه على «مذكرة التفاهم» الإيرانية - الأميركية التي اصطدم تنفيذها بحائط مسدود معطوفاً على رفض واشنطن ربط لبنان بالمسار الإيراني.

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

ترامب: شيء كبير قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران

الرياض- العربية.نت/20 ايلول/2026

وسط التوتر المتصاعد بين الجانبين الأميركي والإيراني، والتهديدات المتبادلة، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن "شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران".وأضاف ترامب في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز"، اليوم الأحد قائلاً: "أنا بصدد اتخاذ قرار بشأن إيران".كما اعتبر أن الخيارات الحالية المطروحة على الطاولة أمامه، هي محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق.إلى ذلك، أطلق تحذيرات جديدة إلى السلطات الإيرانية، ملمحاً إلى "إمكانية تفجير إيران بأكملها". وقال متوجهاً إلى المسؤولين الإيرانيين: "من الأفضل أن يحسنوا التصرف". رغم هذا التهديد أشار ترامب إلى أنه "سيكون منفتحاً على فكرة لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك"، على هامش اجتماعات الأمم المتحدة المرتقبة، الثلاثاء المقبل. أما في ما يتعلق بالحوثيين في اليمن، فلفت إلى أن الإدارة الأميركية على تواصل مستمر مع الجماعة، وقد وافقت على عدم استهداف المصالح والسفن الأميركية. أتت تلك التصريحات بعدما حذرت القوات الإيرانية من "خطة أميركية" من أجل استئناف الحرب، وشن هجمات على الأراضي الإيرانية. وقالت القيادة القتالية الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية في بيان بوقت سابق اليوم، إن "طهران تلقت معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية". كما جاءت بعدما أفيد بقطع ترامب إجازته في كامب ديفيد، مساء أمس السبت، من أجل العودة إلى واشنطن، وسط تقارير إعلامية عن إمكانية بحث احتمالات توجيه ضربات ضد الحوثيين.

 

الجيش الإيراني: أميركا تستعد لاستئناف العمليات القتالية

قاليباف: مضيق «هرمز» سيبقى مغلقاً إلى أن تُلبّى شروط طهران

طهران: «الشرق الأوسط»/20 ايلول/2026

قالت القيادة القتالية الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية في بيان اليوم (الأحد)، نقلته ‌وسائل إعلام رسمية ‌إيرانية، إن ‌طهران تلقت معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية بدعم من بعض ‌دول المنطقة. وأضافت ‌القيادة في ‌بيانها أن ‌أي هجوم أميركي سيستتبعه شن ضربات متواصلة على ‌قواعد ومصالح أميركية في المنطقة، وحذرت دول المنطقة التي تساند هجوم الولايات المتحدة على إيران من أنها ستعتبر طرفاً في الصراع، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء. وصرَّح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في وقت سابق اليوم، بأن إيران لن تفتح مضيق «هرمز» إلى أن تُلبَّى شروطها وتُنفَّذ الالتزامات الأميركية. ونقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن قاليباف قوله إن على إيران أن «تقاتل وتتفاوض في آنٍ واحد»، مضيفاً أن طهران ستستخدم القوة العسكرية لردع أعدائها، والدبلوماسية لترسيخ مكاسبها في ساحة المعركة عندما يحين الوقت المناسب، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.وفي السياق، قال محسن رضائي، أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، السبت، إن ‌إيران أبلغت الوسطاء بشروطها لاستئناف المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة. وأوضح رضائي في تصريحات إعلامية أن ‌هذه ‌الشروط تشمل ‌إنهاء الحرب ‌على جميع الجبهات، ورفع تجميد الأموال الإيرانية، وإنهاء ‌الحصار البحري، مضيفاً أن المشاورات مستمرة مع الوسطاء القطريِّين والباكستانيِّين، وأن طهران تنتظر رداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء. وقطع ترمب عطلة نهاية الأسبوع التي كان من المقرر أن يقضيها في كامب ديفيد، ليعود مساء السبت إلى واشنطن. وحذرت وزارة الخارجية الأميركية الرعايا الموجودين في الشرق الأوسط من «احتمال حدوث تصعيد غير متوقع»، كما حذرت «الأميركيين خارج الشرق الأوسط بأن يعيدوا النظر بجدية في السفر إلى المنطقة أو عبرها».

 

الناتج الإجمالي المحلي في إيران يتراجع بأكثر من 10 % خلال الحرب

لندن: «الشرق الأوسط»/20 ايلول/2026

انكمش الناتج المحلي الإجمالي لإيران بنسبة 10.1 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من التقويم الفارسي، وهي الفترة التي تعرضت فيها البلاد للقصف من إسرائيل والولايات المتحدة، وفق أرقام رسمية نُشرت اليوم (الأحد). وخلال هذه الفترة الممتدة من أواخر مارس (آذار) إلى أواخر يونيو (حزيران)، تراجع الناتج المحلي الإجمالي «بنسبة 10.1 في المائة مع احتساب قطاع النفط»، بحسب مركز الإحصاء الإيراني (وهو هيئة رسمية)، علماً بأن اقتصاد البلاد يعتمد بشكل أساسي على صادرات المحروقات.

 

واشنطن وطهران تتبادلان تهديدات التصعيد العسكري/ترمب قطع عطلته الأسبوعية... ومساعٍ من أجل الوساطة بين واشنطن وطهران

عواصم: «الشرق الأوسط»/20 ايلول/2026

وسط التوتر المتصاعد بين الجانبين الأميركي والإيراني، والتهديدات المتبادلة، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران». وأضاف ترمب في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»، الأحد قائلاً: «أنا بصدد اتخاذ قرار بشأن إيران». كما عدّ أن الخيارات الحالية المطروحة على الطاولة أمامه، هي: محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق. وأطلق ترمب تحذيرات جديدة إلى السلطات الإيرانية، ملمحاً إلى «إمكانية تفجير إيران بأكملها»، وقال متوجهاً إلى المسؤولين الإيرانيين: «من الأفضل أن تحسنوا التصرف». رغم هذا التهديد أشار ترمب إلى أنه: «سيكون منفتحاً على فكرة لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك»، على هامش اجتماعات الأمم المتحدة المرتقبة يوم الثلاثاء. وقطع ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد، مساء السبت، ليعود بشكل غير متوقع إلى البيت الأبيض، وسط تصاعد التوتر في الشرق الأوسط. ولم تعط إدارته أي تفسير لعدم عودته الأحد من كامب ديفيد كما كان مقرراً سابقاً.وأصدرت وزارة الخارجية الأميركية، يوم السبت، تنبيها أمنياً قالت فيه إن هناك احتمالاً لتصعيد غير متوقع في الشرق الأوسط، وإن على الأميركيين توخي مزيد من الحذر والحيطة لاحتمال إلغاء رحلات جوية وإغلاق المجال الجوي. من جانبها، أعلنت إيران، يوم الأحد، أن لديها معلومات عن إعداد الولايات المتحدة وحلفائها لشن هجوم كبير جديد عليها، وحذرت من الإقدام على هذه الخطوة التي من شأنها أن تزيد القلق في منطقة تشهد بالفعل توتراً شديداً.

وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، عبر وسائل الإعلام الرسمية، إن أي هجوم جديد سيدفعها إلى استهداف القواعد والمصالح الأميركية على نحو متواصل. وأضافت أنها ستعد حلفاء واشنطن في المنطقة أطرافاً في الصراع، ولم تذكر القيادة العسكرية تفاصيل عن المعلومات التي قالت إنها وردتها بشأن هجوم أميركي مرتقب.وأكدت إيران مجدداً أنها لن تفتح مضيق هرمز لحين تلبية شروطها وتنفيذ الولايات المتحدة التزاماتها، إذ قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن على إيران أن تقاتل وتتفاوض في آن واحد، مضيفاً أن طهران ستستخدم القوة العسكرية لردع أعدائها، والدبلوماسية لترسيخ مكاسبها في ساحة المعركة عندما يحين الوقت المناسب. وتابع قاليباف قوله إن «التيار الذي يتبنى الحرب ويرفض أي مسار دبلوماسي يدفع البلاد نحو الاستنزاف وحرب لا نهاية لها»، مؤكداً أن السلطات «لا تريد حرباً من دون نهاية وإبقاء إيران في حالة أزمة دائمة». لكن، في المقابل قال إن «التيار الذي يطالب بالاستسلام يجر البلاد لتقديم مواردها وعزتها الوطنية للعدو». ونقلت وكالة «إرنا» عن قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين، قوله: «ما لم تتحقّق هذه الشروط، ويتم الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الإيراني، وتُنفذ الالتزامات الأميركية، فلن تكون هناك أي نافذة للعودة إلى ظروف المفاوضات السابقة أو إعادة فتح مضيق هرمز». وأضاف قاليباف: «لقد تم نقل الرسائل وتوضيح شروطنا للطرف المقابل بوضوح عبر الوسطاء». يأتي ذلك غداة تصريحات أدلى بها أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي كشف فيها أن طهران نقلت عبر الوسطاء القطريين إلى واشنطن شروطها المسبقة لاستئناف المحادثات. وقال رضائي إن «شروط طهران تشمل إنهاء الحرب على جميع الجبهات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحصار البحري». وأعلنت الخارجية الإيرانية أن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي الذي تؤدي حكومته وساطة لإنهاء الحرب، يزور طهران لإجراء محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب. كما بحث نائب رئيس الوزراء الباكستاني، وزير الخارجية محمد إسحاق دار يوم السبت مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الوضع في المنطقة، حيث شدد إسحاق دار على أهمية عدم انقطاع إمدادات الطاقة والمرور الآمن والسريع للسفن، لا سيما بالنظر إلى تداعيات ذلك على الدول النامية وسلاسل الإمداد العالمية. وشدّد على أن الحوار والدبلوماسية ما زالتا الوسيلتين الوحيدتين القابلتين للتطبيق لضمان السلام والاستقرار في المنطقة. ومن جانبها، لمحت تركيا إلى مساعٍ جديدة من أجل وقف الحرب، إذ قال هاكان فيدان، وزير الخارجية التركي، إن بلاده تعمل مع دول أخرى على إعداد مقترحات جديدة تهدف إلى دفع طهران وواشنطن نحو التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب. وأضاف فيدان في تصريح لقناة «إن تي في» التركية أن «تركيا ودولاً أخرى تطرح مقترحات، وتبذل كل جهد ممكن للوصول بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إلى نتيجة». ورغم ذلك، لا تلوح في الأفق بوادر على استعداد الولايات المتحدة وإيران لتقديم تنازلات كبيرة لإنهاء القتال مع دخول الحرب بينهما شهرها السابع. ويستمر اتساع نطاق الصراع ليشمل أزمات أخرى في المنطقة مما يؤجج بالفعل توتر أسواق الطاقة العالمية. ويمنع الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية إيران من بيع نفطها، مما يسهم في حدوث مشكلات كبيرة في اقتصاد إيران. وقال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، يوم السبت، إن القوات الأميركية تواصل العمل على إبقاء مضيق هرمز «مفتوحاً وآمناً» أمام حركة الملاحة التجارية، مشيراً إلى تسهيل عبور أكثر من مليار برميل من النفط الخام عبر المضيق خلال الشهرَين الماضيَين. وأضاف كوبر أن القوات الأميركية ساعدت في عبور أكثر من 2000 سفينة تجارية، مؤكداً أن ممرات العبور الرئيسية خالية من الألغام، وأن آلاف السفن تواصل استخدام هذا الممر المائي الحيوي. وأوضح أن الولايات المتحدة تعمل مع شركائها على زيادة حركة الملاحة عبر المضيق، لافتاً إلى أن حجم نقل النفط والبضائع خلال الأسبوعَين الماضيَين بلغ أعلى مستوياته مقارنة بالأشهر الستة السابقة. وفي المقابل، تواصل واشنطن تشديد ضغوطها الاقتصادية على طهران. وقال كوبر إن الولايات المتحدة تفرض حصاراً صارماً على صادرات النفط الإيرانية، مضيفاً أن إيران لم تتمكن، وفق قوله، من تصدير أي برميل نفط في ظل الإجراءات الأميركية.

 

عراقجي يتجه إلى نيويورك.. وتهديدات ترامب تسبق لقاء محتملاً

الرياض- العربية.نت/20 ايلول/2026

غادر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي طهران، مساء الأحد، متوجهاً إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، على أن يتوقف لفترة قصيرة في العاصمة القطرية الدوحة قبل مواصلة رحلته إلى الولايات المتحدة، وفق ما أوردت وكالة "تسنيم". وتأتي رحلة عراقجي في وقت يتصاعد فيه التوتر بين إيران والولايات المتحدة، بالتزامن مع إشارات متباينة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي صعّد لهجته تجاه طهران، لكنه أبقى في الوقت نفسه احتمال عقد لقاء مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مفتوحاً. قال ترامب، في تصريحات خلال مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، إنه في "وضع اتخاذ قرار" بشأن إيران، وإن أمامه خيارات تشمل مواصلة الضغط الاقتصادي أو إبرام اتفاق، مهدداً في الوقت نفسه بأن إيران قد تواجه تدميراً إذا لم تتوصل إلى اتفاق. ورغم لهجة التصعيد، قال ترامب إنه سيكون منفتحاً على لقاء بزشكيان خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع، في وقت يستعد فيه الرئيس الإيراني ووزير خارجيته للوصول إلى المدينة للمشاركة في اجتماعات المنظمة الدولية. على الجانب الإيراني، قال بزشكيان في وقت سابق، إن طهران لا تغلق الباب أمام الحل التفاوضي، لكنه ربط استئناف المسار الدبلوماسي بعودة الولايات المتحدة إلى التزاماتها بموجب التفاهم المؤقت الموقع في يونيو (حزيران).

وأكد الرئيس الإيراني أن بلاده سترد فوراً إذا عادت واشنطن إلى تنفيذ التزاماتها، مشيراً إلى أن الحرب ليست في مصلحة أي طرف، وأن طهران ما زالت منفتحة على حل يتم التوصل إليه عبر التفاوض، وفق ما نقلته وكالة "رويترز". وفي 12 سبتمبر (أيلول)، قال بزشكيان إن الجهود الدبلوماسية السابقة عبر باكستان وسلطنة عُمان لم تفشل بسبب طهران، مؤكداً استعداد بلاده للحوار إذا التزمت واشنطن بتعهداتها. وكانت القوات الإيرانية قد حذرت من إمكانية استئناف الحرب وشن هجمات على الأراضي الإيرانية، فيما أفادت القيادة القتالية الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية في بيان، اليوم الأحد، أن "طهران تلقت معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية". يأتي هذا التحذير بعد تأكيد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف في وقت سابق اليوم أن بلاده نقلت إلى الجانب الأميركي شروطها لإعادة فتح مضيق هرمز عبر الوسطاء. وقال كبير المفاوضين الإيرانيين "ما لم تتحقّق هذه الشروط، ويتم الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الإيراني، وتُنفذ الالتزامات الأميركية، فلن تكون هناك أي نافذة للعودة إلى ظروف المفاوضات السابقة أو إعادة فتح مضيق هرمز"، وفق ما نقلت وكالة "إرنا". وقبل ذلك، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي بدوره أن لا عودة إلى التفاوض إلا عبر تنفيذ شروط بلاده السبعة.

على صعيد متصل، مازالت جهود الوسطاء متواصلة لإعادة طهران وواشنطن إلى طاولة المفاوضات. وكانت إيران قد نقلت عبر وسطاء قطريين شروطاً للعودة إلى المحادثات، من بينها إنهاء الحرب على جميع الجبهات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحصار البحري، بحسب ما نقلته "رويترز" . كما سمحت واشنطن لبزشكيان وعراقجي وأعضاء الوفد الإيراني الأساسي بدخول الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة، رغم استمرار الحرب بين البلدين، في خطوة تأتي وسط مساعٍ دبلوماسية متقطعة لإنهاء الصراع، وفق ما أوردته وكالة "أسوشييتد برس".

وبينما تستعد نيويورك لاستقبال الوفد الإيراني للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة، يبقى المسار الأميركي-الإيراني مفتوحاً على احتمالات عدة، في ظل استمرار التهديدات العسكرية من جانب، والتمسك بإمكانية التفاوض من جانب آخر. ويأتي وصول عراقجي إلى نيويورك في هذا التوقيت بينما يظل أي لقاء محتمل بين ترامب وبزشكيان مرتبطاً بتطورات المفاوضات ومواقف الطرفين خلال الأيام المقبلة.

 

"ضغوط إيرانية" تعقّد تسليم سلاح الفصائل في العراق...مصادر "العربية": الحكومة والفصائل تتبادلان أوراقاً بشأن شروط وآليات تسليم الأسلحة

الرياض- العربية.نت/20 ايلول/2026

دخل ملف حصر السلاح بيد الدولة في العراق مرحلة أكثر حساسية، وسط ضغوط إيرانية مرتبطة بمستقبل سلاح الفصائل القريبة من طهران، بالتزامن مع مفاوضات بين الحكومة وتلك الفصائل بشأن آليات تسليم الأسلحة وشروط تنفيذ العملية.وكشفت مصادر "العربية"، الأحد، أن لجنة حصر السلاح تسلمت ورقة من الفصائل تتضمن مجموعة من المطالب بشأن تسليم أسلحتها، فيما قدمت الحكومة العراقية، في المقابل، عدة نقاط إلى الفصائل بشأن حصر السلاح. ولم تكشف المصادر حتى الآن تفاصيل المطالب أو النقاط المتبادلة، ولا ما إذا كانت الضغوط الإيرانية قد انعكست بصورة مباشرة على مضمون ورقة الفصائل. وتأتي هذه التطورات في ظل انقسام بشأن آلية التعامل مع السلاح. وكانت تقارير عراقية قد أفادت بأن بعض الفصائل المقربة من إيران أبدت استعداداً لمناقشة "تنظيم السلاح"، لكنها تحفظت على تسليمه بالكامل، فيما تتمسك الحكومة بمبدأ حصره بيد الدولة. كما يرتبط الملف بالتوتر بين طهران وواشنطن وبموعد انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق في 30 سبتمبر، إذ ربطت بعض الفصائل خطواتها بشأن السلاح بخروج القوات الأجنبية. وفي المقابل، تعرضت بغداد لضغوط أميركية لاتخاذ إجراءات ملموسة في ملف الفصائل والسلاح خارج سلطة الدولة. وفي أحدث موقف رسمي، نفى مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون الأمنية قاسم الأعرجي، الجمعة، وجود سقف زمني محدد لإنجاز أعمال لجنة حصر السلاح، مؤكداً أن من يحمل السلاح بصورة غير قانونية بعد اكتمال عمل اللجنة سيخضع لإجراءات قانونية.

 

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات/شملت الخطة قطاعات الطاقة والبرنامج النووي والطيران والتمويل

لندن- موسكو: «الشرق الأوسط»/20 ايلول/2026

كشفت وثيقة رسمية روسية عن خطة موسعة أعدتها موسكو لتعميق تعاونها مع إيران في عدد من القطاعات الحيوية، بينها الطاقة والبرنامج النووي والطيران والنقل والتمويل، بما في ذلك إنشاء قنوات مالية بديلة واستخدام العملات الوطنية في التعاملات، في خطوات قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إنها تهدف، من بين أمور أخرى، إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على البلدين. وأوضحت الوثيقة أن الخطة، التي أُعدت في سبتمبر (أيلول) 2024 للفترة الممتدة بين عامي 2024 و2026، تضمنت مشاريع لتعزيز التعاون النووي مع طهران، إلى جانب دراسة إمكانية تصنيع مكونات وقطع غيار للطائرات الروسية داخل إيران، فضلاً عن تنفيذ مشاريع مشتركة في قطاعي النفط والغاز. وبحسب الوثيقة، وضعت موسكو وطهران برنامجاً واسعاً لتعميق التعاون في مجالات التمويل والطاقة النووية والطاقة والطيران والنقل. ويتضمن البرنامج إنشاء قنوات مالية بديلة، وزيادة الاعتماد على العملات الوطنية في التعاملات التجارية، إلى جانب تعزيز التعاون في المجال النووي، كما نصت الخطة على مواصلة شركة «روساتوم» الروسية تشغيل محطة بوشهر النووية في إيران، إضافة إلى تطوير مشاريع في قطاعي النفط والغاز. وفي مجال الطيران، تناولت الوثيقة إمكانية إنتاج قطع غيار ومكونات للطائرات الروسية داخل إيران، في خطوة من شأنها توسيع نطاق التعاون الصناعي بين البلدين. ولا يقتصر التعاون المقترح على الطاقة والصناعة، إذ أظهرت الوثيقة وجود خطط في مجال النقل والبنية التحتية، بينها اقتراح إنشاء خط للسكك الحديدية يمتد من الحدود الإيرانية مع جمهورية أذربيجان وصولاً إلى موانئ الخليج العربي. ومن غير الواضح، حتى الآن، أي من هذه المشاريع لا يزال قيد التنفيذ، أو ما إذا كانت الحرب الحالية والتطورات الإقليمية والدولية قد أدت إلى تعديل خطط موسكو وطهران التي وردت في الوثيقة. وتحتفظ روسيا بعلاقات وثيقة مع إيران منذ سنوات، إلا أن التعاون بين البلدين تعزز بصورة ملحوظة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا. وكانت تقارير أميركية قد تحدثت عن دعم إيراني لروسيا عبر تزويدها بطائرات مسيّرة، وهو ما نفته السلطات الإيرانية بصورة قاطعة. ومع استمرار الضغوط الأميركية على طهران، تعززت كذلك الاتصالات بين موسكو وإيران، وسط تقارير أفادت بتقديم روسيا مساعدة إلى طهران في مجال تصنيع صواريخ «كروز». وتأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه واشنطن تشديد ضغوطها الاقتصادية على إيران، الأمر الذي يجعل التعاون المالي والتجاري بين موسكو وطهران موضع اهتمام متزايد، خصوصاً في ما يتعلق بالبحث عن آليات للتعامل خارج القنوات التي تخضع للعقوبات الأميركية. وفي إطار توطيد العلاقات بين البلدين، وقعت روسيا وإيران العام الماضي معاهدة «الشراكة الاستراتيجية الشاملة»، التي تمتد لـ20 عاماً، مع إمكانية تمديدها تلقائياً. وتتكون المعاهدة من 47 مادة تغطي مجموعة واسعة من المجالات، من بينها التعاون الدبلوماسي والعسكري والأمني، ومكافحة الإرهاب، والتكنولوجيا والأمن السيبراني، إلى جانب القضايا البيئية. وتؤكد المعاهدة، في جانب منها، احترام سيادة كل طرف، وعدم استخدام أراضي أي من البلدين في أنشطة من شأنها الإضرار بالطرف الآخر، بما يعكس رغبة موسكو وطهران في إضفاء إطار مؤسسي طويل الأمد على علاقاتهما المتنامية.

 

خطة فرنسية لتحرير الملاحة في «هرمز» 6 أشهر...ماكرون في نيويورك... 3 لقاءات محورية بشأن أزمة الطاقة

باريس: ميشال أبونجم/الشرق الأوسط/20 ايلول/2026

كثيرة هي الملفات التي يحملها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى نيويورك، في آخر مشاركة له في «أسبوع القادة» التقليدي للجمعية العامة للأمم المتحدة، في الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر (أيلول)، بينما تترأس باريس مجلس الأمن الدولي خلال الشهر الحالي.

وكثيرة أيضاً اللقاءات التي من المقرر أن يعقدها ماكرون مع نظرائه، بيد أن من بينها 3 لقاءات أساسية، بسبب ارتباطها بأزمة الطاقة وتداعياتها، وستكون مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وعدد من القادة الخليجيين الذين سيحضرون إلى نيويورك. وربما يكون ماكرون الرئيس الغربي الوحيد الذي سيلتقي بزشكيان، إذ رغم التوتر الذي يخيم على العلاقات الفرنسية - الإيرانية، فإن الاتصالات الهاتفية واللقاءات بين الجانبين لم تتوقف. ويصل ماكرون إلى نيويورك حاملاً مقترحاً محدداً، لا أحد يستطيع أن يراهن سلفاً على إمكانية نجاحه، نظراً إلى مواقف الطرفين المعنيين بالوضع في مضيق هرمز، وبشكل عام بالحرب في المنطقة، أي الولايات المتحدة وإيران. وإذا كانت باريس لا تضع جانباً سيطرة الحوثيين على باب المندب والشواطئ اليمنية المطلة على البحر الأحمر، وعلى عدد من الجزر المهمة فيه، فإنها تريد، كما تفيد مصادرها، التركيز على ملف «هرمز»، وبمعنى ما فصله عن الجوانب الخلافية الأخرى في الملف الإيراني. وبكلام آخر، تريد باريس أن يكون الإبحار في مضيق هرمز مسألة قائمة بذاتها، وغير مرتبطة بالجوانب الأخرى، مثل البرنامج النووي الإيراني، وقدرات طهران الصاروخية والباليستية، وتدخلاتها الإقليمية. وفي نظر باريس، فإن الأمر المُلح، اليوم، يتناول ملف الطاقة، ووصول إمدادات النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، وهي مسألة تفرض نفسها بقوة على الجميع، بمن فيهم الولايات المتحدة، ومن ثم فإن ربطها بالمسائل الأخرى من شأنه أن يفاقم الأوضاع. ومن هذه الزاوية يمكن استنتاج أهمية الاجتماعات الثلاثة المشار إليها التي سيعقدها ماكرون على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

مرحلة «انتقالية» من 6 أشهر

تريد باريس أن تقنع الأطراف المعنية بقبول تحرير الإبحار الآمن في مضيق هرمز لمرحلة «انتقالية مؤقتة» من 6 أشهر، وترى أن هدفاً كهذا لا يمكن أن يتحقق إلا عبر شرطين متوازيين: الأول، أن «تخفف» الولايات المتحدة الحصار البحري الصارم الذي تضربه على الموانئ الإيرانية، والذي يترافق مع استهداف البواخر الإيرانية التي تسعى إلى اختراق الحصار. والشرط الثاني عنوانه تعهد إيراني «واضح» بعدم استهداف الناقلات العابرة في المضيق بأي وسيلة عسكرية. وبكلام آخر، تدعو فرنسا إلى «تجميد» الحرب، المتعددة الأوجه، العسكرية والاقتصادية، الجارية حالياً بين واشنطن وطهران، والتي تدفع ثمنها مجموعة كبيرة من دول العالم. وبالتوازي، تعمل باريس على عقد اجتماع خلال الأسابيع المقبلة لـ«مجموعة السبع»، التي ترأسها فرنسا للعام الحالي، سيكون مخصصاً لملف الطاقة. وقال ماكرون، يوم الجمعة الماضي، في مؤتمر صحافي، إن الغرض هو «تعزيز التعاون وتجنب التوتر غير الضروري بين دول المجموعة وشركائنا الرئيسيين، أو بحث خيارات السحب المحتمل من الاحتياطيات الاستراتيجية أو رفع القيود، كما فعلنا قبل بضعة أشهر». وبينما تنعكس أزمة الطاقة سلباً على غالبية اقتصادات العالم، فإن تفاقمها يثير حالة من القلق الكبير في فرنسا، خصوصاً مع استحضار صور الاشتباكات والحرائق التي رافقت احتجاجات «السترات الزرقاء» الصاخبة عامي 2018 و2019، والتي اندلعت وقتها بسبب ارتفاع أسعار الطاقة. والحال أن هذه الأسعار تسجل اليوم أرقاماً قياسية، وثمة من يتوقع أن يصل سعر لتر البنزين إلى 3 يوروات. وتعاني الحكومة من وضع مالي صعب، إذ تجاوزت ديون الدولة عتبة الـ3500 مليار يورو، وهي تواجه صعوبة في بلورة ميزانية العام 2027، وتسعى إلى تحقيق وفر في الإنفاق يصل إلى 54 مليار يورو. وذلك كله يحرمها من القدرة على التدخل بقوة لتخفيف وطأة الأسعار على المواطنين؛ لذا، دعا ماكرون، السبت، إلى اجتماع طارئ ضم قادة الأحزاب السياسية والمرشحين للانتخابات الرئاسية المقبلة، ليشرح لهم حقيقة الأوضاع ويطلعهم على جهوده لتطويق الأزمة المستفحلة. لا تقول باريس إن هذه المبادرة يمكن أن تنجح أو لا تنجح، ومن ثم يتعين انتظار الاجتماعات المرتقبة في نيويورك لتلمس مصيرها، بيد أن قراءة مواقف الطرفين المعنيين لا تترك فسحة كافية للتفاؤل، فالجانب الإيراني يؤكد أنه نقل شروطه، وهي معروفة، لإعادة فتح مضيق هرمز عبر الوسطاء إلى واشنطن، وهي تشمل، وفق محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إنهاء الحرب على جميع الجبهات، والإفراج عن أصول إيران المجمدة في الخارج، وإنهاء الحصار البحري المفروض عليها، والاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الإيراني.

ووفق ما نقلته وكالة «إرنا» عن محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى والمفاوض الرئيسي، فإن مضيق هرمز لا يمكن إعادة فتحه إلا إذا نفذت واشنطن أولاً جميع شروط طهران. وأضاف قاليباف: «لقد تم نقل الرسائل وتوضيح شروطنا للطرف المقابل بوضوح عبر الوسطاء». وبكلام آخر، فإن طهران تريد أن تعيد واشنطن الاعتراف والعمل بالتفاهم الذي توصل إليه الطرفان بوساطة باكستانية - قطرية في يونيو (حزيران) الماضي، والذي خرج منه ترمب لاحقاً. وبموازاة المطالب الإيرانية، لا يبدو أن واشنطن مستعدة للاستجابة لها. ورغم أن تصريحات الرئيس ترمب يمكن أن تتغير بين يوم وآخر، فإنه عاد إلى تهديد إيران بالقضاء عليها. وقال لموقع «أكسيوس»، نهاية الأسبوع، إنه يتوجب عليه اتخاذ «قرار» بشأن إيران، وتساءل: «هل يتعين عليَّ أن أقضي عليهم أم لا؟ إنه قرار حاسم، وكل شيء ممكن معي». وفي الفترة الأخيرة، دأب على التأكيد أن الحرب ستنتهي بعد إجراء الانتخابات النصفية المقررة في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وكثير من المحللين يرون أنه لن يعود إلى الحرب «الكثيفة» في الفترة الفاصلة عنها؛ لأنها ستفاقم أسعار الطاقة في الولايات المتحدة، وستقلل من فرص نجاح المرشحين الجمهوريين. اليوم، يمكن اعتبار أن «المراوحة» سيدة الموقف بين طهران وواشنطن، إلا أن الوساطات لم تتوقف، ومنها زيارة وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي للعاصمة الإيرانية، كما أن نيويورك ستشهد تكثيفاً للاتصالات الدبلوماسية عالية المستوى، والتي قد تفتح كوة، ولو ضيقة، في الحائط المسدود.

 

زيلينسكي يكشف عن لقاء مرتقب مع ترامب.. "قد يغير الكثير"

الرياض- العربية.نت/20 ايلول/2026

في أعقاب تصاعد الضربات العسكرية بين موسكو وكييف، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، أنه اتفق مع نظيره الأميركي دونالد ترامب على عقد لقاء في نيويورك، وذلك عقب محادثة هاتفية بينهما. هذا وأشار زيلينسكي إلى وجود "زخم دبلوماسي" في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، معتبراً في منشور عبر منصة "إكس"، أن اللقاء مع ترامب "يمكن أن يغير الكثير". كما أضاف أن المحادثة تناولت عدداً من الملفات، مشيراً إلى أنه شكر الرئيس الأميركي على زيارة مبعوثه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى كييف، حيث شاهدا الوضع في أوكرانيا بشكل مباشر خلال زيارتهما.

كذلك قال الرئيس الأوكراني إن "مسار السلام هو أولويتنا الأولى"، مشيراً إلى وجود أفكار بشأن خطوات لخفض التصعيد ومعالجة "القضايا الأمنية الأساسية"، بما في ذلك أمن الطاقة والأمن الغذائي وحماية أرواح البشر. وأضاف: "نعمل مع الفريق الأميركي ونحن مستعدون لاتخاذ خطوات جادة للغاية". كما أعرب زيلينسكي عن شكره لترامب على توقيع مشروع قانون قدمه السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام ليصبح قانوناً، قائلاً إن "الجميع متفقون على ضرورة إحلال السلام". كان ترامب وقع، الجمعة، مشروع القانون المعروف باسم "قانون ليندسي غراهام"، والذي يفرض عقوبات جديدة تهدف إلى الضغط على روسيا بسبب حربها في أوكرانيا، بعد إقراره في الكونغرس. ولم يصدر بعد أي تعليق عن الرئيس الأميركي على هذه التطورات التي تأتي فيما تسعى واشنطن إلى الدفع نحو محادثات جديدة بين الطرفين.

أتى الإعلان عن اللقاء المرتقب بين ترامب وزيلينسكي في وقت تكثف فيه واشنطن اتصالاتها مع موسكو وكييف سعياً إلى إعادة تحريك المسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب. وكان المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد أجريا مباحثات في كييف مع زيلينسكي في إطار المساعي الأميركية لدفع المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا. في حين تزامن التحرك الدبلوماسي مع تصعيد ميداني، إذ شنت أوكرانيا، الأحد، هجوماً واسعاً بالطائرات المسيّرة على موسكو ومناطق روسية أخرى، بالتزامن مع اليوم الأخير من الانتخابات البرلمانية الروسية. ووصف عمدة موسكو سيرغي سوبيانين الهجوم بأنه الأكبر من نوعه على العاصمة، وقال إن أكثر من 1600 مسيّرة جرى اعتراضها منذ السبت، بينها نحو 450 كانت متجهة نحو موسكو. في المقابل، توعدت موسكو بتكثيف ضرباتها على أوكرانيا رداً على الهجمات، وقالت وزارة الدفاع الروسية إن القوات المسلحة ستواصل استهداف ما وصفته بـ"الأهداف العسكرية" في كييف باستخدام أسلحة عالية الدقة.

 

غوتيريش لـ"العربية": ندين بشدة هجمات الحوثيين على السعودية/الأمين العام للأمم المتحدة يتحدث عن الملاحة وغزة وسوريا ولبنان وحل الدولتين

الرياض- العربية.نت/20 ايلول/2026

أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأحد، إدانته الشديدة للهجمات التي يشنها الحوثيون على البنية التحتية في السعودية، مشدداً في مقابلة خاصة مع "العربية" و"الحدث" على ضرورة ضمان حرية الملاحة واحترام قواعد القانون الدولي في المضائق والممرات البحرية. وقال غوتيريش إن الأمم المتحدة "تدين بشدة" الهجمات الحوثية على البنية التحتية في المملكة، مؤكداً في الوقت نفسه أن الهجمات التي تستهدف السفن السعودية "غير مقبولة على الإطلاق". وتأتي تصريحات الأمين العام بعد تصعيد شهدته الأيام الأخيرة، إذ أعلنت السعودية اعتراض صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض، فيما تحدث التحالف عن محاولات أخرى لاستهداف مواقع مدنية في مدن سعودية. كما تبنى الحوثيون هجمات على منشآت سعودية. وكان غوتيريش قد التقى، السبت، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وأدان الجانبان هجمات الحوثيين على السعودية واستهداف المنشآت المدنية، محذرين من انعكاس ذلك على أمن المنطقة واستقرارها. وفي ملف الممرات البحرية، شدد غوتيريش لـ"العربية" على أن حرية الملاحة "يجب أن تكون مكفولة"، مؤكداً أن سيادة الدول على المضائق البحرية لا تلغي المبادئ والقواعد التي يفرضها القانون الدولي.

ويكتسب هذا الموقف أهمية في ظل التوتر الذي تشهده الممرات البحرية الرئيسية في المنطقة، ولا سيما باب المندب والبحر الأحمر ومضيق هرمز. وكان الأمين العام قد أكد في موقف أممي سابق أن حقوق وحريات الملاحة ليست مجرد مبادئ نظرية، وإنما جزء من القانون الدولي، مشيراً إلى ارتباطها بالأمن والسلم الدوليين وتدفق الغذاء والطاقة والسلع الأساسية. كما دعا إلى وقف الهجمات على السفن التجارية والبنية التحتية المدنية واحترام قانون البحار. وفي الملف الفلسطيني، قال غوتيريش لـ"العربية" إن من المهم المضي قدماً في خطة السلام الخاصة بغزة، في وقت لا تزال فيه الأمم المتحدة تدعو إلى التنفيذ الكامل لخطة إنهاء الصراع التي أقرها مجلس الأمن في القرار 2803 لعام 2025. كما أكد أن الاحتلال والاستيطان يمثلان عقبة أمام تحقيق حل الدولتين.وكان غوتيريش قد جدد في يونيو التأكيد على أن حل الدولتين يمثل، من وجهة نظر الأمم المتحدة، المسار نحو سلام عادل ودائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وتطرق غوتيريش إلى التطورات السورية، قائلاً لـ"العربية" إن سوريا أحرزت "تقدماً كبيراً خلال الفترة الأخيرة". ويأتي تصريحه بعد أيام من تأكيد مكتب الأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام أن سوريا حققت "تقدماً مهماً" في مسار المرحلة الانتقالية، مع التشديد في الوقت نفسه على استمرار تحديات تتعلق ببناء المؤسسات والمشاركة السياسية والعدالة الانتقالية والتعافي وإعادة الإعمار. أما في لبنان، فأشاد غوتيريش بدور قوة الأمم المتحدة المؤقتة "يونيفيل"، قائلاً لـ"العربية" إنها أدت "دوراً إيجابياً للغاية".وتعمل "يونيفيل" في جنوب لبنان في إطار تفويض أممي يرتبط بمراقبة الوضع ودعم تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701، فيما تؤكد الأمم المتحدة باستمرار أهمية احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه.

 

تشديدات إسرائيلية واسعة في الضفة بمواكبة «يوم الغفران»/مقتل فلسطيني برصاص الاحتلال في جنين واحتجاز جثته... وعملية مسلحة تُسقط إسرائيلياً

تل أبيب: نظير مجلي/الشرق الأوسط/20 ايلول/2026

بعد أن كان في أوج حالات الاستعداد والتأهب، شدد الجيش الإسرائيلي من إجراءاته في الضفة الغربية، ورفع مستوى التأهب على مختلف الجبهات إلى أعلى درجة، تسمى «على شفا الحرب»، وذلك بسبب «يوم الغفران» اليهودي، الذي يبدأ مساء الأحد وينتهي مساء الاثنين. ونصبت القوات الإسرائيلية حاجزين عسكريين على مدخلي قريتين في محافظة بيت لحم، واقتحمت بلدة شرق المحافظة، ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن مصدر أمني قوله إن «قوات الاحتلال نصبت حاجزاً عسكرياً عند المدخل الرئيسي لقرية بتير غرب بيت لحم، وآخر عند مدخل قرية واد فوكين، وأوقفت مركبات المواطنين وعرقلت حركتهم».ونقلت وسائل إعلام عبرية عن مصادر في قيادة الجيش أنه عزز قواته في غزة ولبنان وسوريا والضفة الغربية، فيما قال مسؤول عسكري إن الجيش يحافظ على جاهزية للانتقال سريعاً جداً «من وقف إطلاق النار إلى استئناف القتال»، بما يشمل المواجهة مع إيران. وقُتل فلسطيني، الأحد، برصاص القوات الإسرائيلية قرب قرية حداد السياحية شرق مدينة جنين في شمال الضفة الغربية. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن مصادر محلية قولها إن «قوات الاحتلال أطلقت النار صوب مركبة، ما أدى إلى استشهاد شاب وإصابة آخر، ولا تزال تحتجز جثمانه». وأشارت إلى «منع تلك القوات طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني من الاقتراب من الموقع».كما أحرق مستعمرون، الأحد، مركبة، واعتدوا على مواطنين، وحاولوا اختطاف طفل، خلال اقتحامهم منطقة «صافا» في بلدة بيت أمر، شمال الخليل.

اقتحامات متواصلة في القدس

وغداة اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء السبت، منطقة حائط البراق في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، اقتحم أيضاً وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، مساء الأحد، باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي. كما قالت محافظة القدس إن بن غفير اقتحم المسجد الأقصى، تحت حراسة أمنية مشددة من شرطة الاحتلال، وأدى طقوساً تلمودية في المنطقة الشرقية للأقصى. وأعربت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية عن إدانتها واستنكارها القاطع لاقتحام الوزير المتطرف «إيتمار بن غفير» للمسجد الأقصى المبارك، رفقة أعداد من المستعمرين وبحماية مشددة من قوات الاحتلال. وأكدت أن هذه الاقتحامات المتكررة والخطوات الاستفزازية تمثل تعدياً صارخاً على حرمة أقدس المقدسات الإسلامية، ومحاولة خبيثة لفرض واقع جديد وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم (الاستاتيكو) في المسجد الأقصى. وقالت الوزارة إن استمرار هذه الانتهاكات الممنهجة يغذي مشاعر الغضب لدى المسلمين في كل أنحاء العالم، ويشكل استخفافاً بالقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل احترام المصلين وحماية الأماكن المقدسة. ودعت المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية ودول العالم العربي والإسلامي إلى تحمل مسؤولياتها والتدخل الفوري للضغط على سلطات الاحتلال لوقف هذه الانتهاكات، والتعديات المتواصلة على العاصمة المحتلة والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها. وأكدت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو حق خالص للمسلمين وحدهم، ولا يقبل القسمة ولا الشراكة. وكانت محافظة القدس قد قالت في بيان نشرته ليل السبت إن «رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو اقتحم منطقة حائط البراق في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، للمشاركة في مراسم ما تسمى (السَّليحوت) الأخيرة» عشية «يوم الغفران»، وسط انتشار أمني مشدد وحشود كبيرة من المستعمرين.

إغلاق الحرم الإبراهيمي

في غضون ذلك، استنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على إغلاق الحرم الإبراهيمي الشريف أمام المصلين المسلمين، بحجة الأعياد اليهودية، وإجبار سدنة الحرم وموظفيه على إخلائه منذ الساعة الثانية ظهر اليوم، وحتى الساعة العاشرة من مساء يوم غد الاثنين. وأكدت الوزارة في بيان لها، مساء الأحد، أن ما يحدث في الحرم الإبراهيمي الشريف شديد الخطورة، ويشكل استفزازاً صارخاً لمشاعر المسلمين واعتداءً على حرية العبادة ومكانة الحرم الدينية والتاريخية، في ظل استمرار الإجراءات الاحتلالية التي تستهدف المصلين وموظفي الحرم. ولفتت إلى أن قوات الاحتلال «تواصل منع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي لليوم التسعين على التوالي بحجج وذرائع واهية، وتقيد حرية وصول المسلمين إلى الحرم، في الوقت الذي تمنح فيه المستعمرين حرية استباحة الحرم بشكل كامل خلال الأعياد اليهودية، وإقامة صلواتهم واحتفالاتهم في أروقته وساحاته».

هجوم يقتل إسرائيلياً

على صعيد متصل، قُتل إسرائيلي، الأحد، بالرصاص في هجوم مسلّح بالضفة الغربية المحتلة، وفق ما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال المنفذ والقضاء على فلسطيني نفّذ هجوماً منفصلاً.وأعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال المشتبه في تنفيذه الهجوم «بعد أن فرّ إلى مستشفى» في مدينة رام الله لتلقي العلاج إثر إصابته برصاص جندي وصل إلى مكان الحادث بعد دقائق من إطلاق النار. وأفاد شهود عيان أن الجيش الإسرائيلي دهم مستشفى في حي المصايف بمدينة رام الله، واعتقل شخصاً كان يتلقى العلاج داخله، وصادر مركبة كانت مركونة أمام المستشفى.وكان نتنياهو قد ندّد في بيان صادر عن مكتبه بـ«الهجوم القاتل»، وأشار إلى «مواصلة قواتنا ملاحقة الإرهابي الذي نفّذ الهجوم القاتل» قرب مستوطنة «نفيه تسوف» في شمال غربي رام الله في وسط الضفة الغربية. وأضاف نتنياهو: «لقد أمرتُ قوات الأمن بالتحرك في الضفة الغربية... من أجل ضمان أمن المواطنين الإسرائيليين». ورأى مسؤول عسكري إسرائيلي أن تنفيذ العملية المسلحة في وسط الضفة الغربية، الأحد، هو برهان على الإلحاح في اتخاذ إجراءات حالة التأهب، لكنه امتنع عن تفسير كيفية وقوع عملية مثل هذه، يُقتل فيها مستوطن يهودي، بينما يكون الجيش في حالة تأهب قصوى كهذه. وأضاف: «أعداؤنا اعتادوا انتهاز فرصة إحياء الأعياد اليهودية لتنفيذ اعتداءاتهم علينا. ويوم الغفران، الذي نصوم فيه 14 ساعة وتكون الحياة لدينا مشلولة وتغرق غالبيتنا في الصلوات، يعدّ فرصةً مفضلةً لديهم لتنفيذ الهجمات، كما حصل في حرب أكتوبر 1973 وحرب أكتوبر 2023». وقال إن «الاستعدادات لهذا التأهب استمرت نحو شهر وبدأت قبل رأس السنة العبرية، واختُتمت بمداولات برئاسة رئيس شعبة العمليات في الجيش، وبمشاركة ممثلين عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة ومصلحة السجون». وحسب ما أوردت هيئة البث العام الإسرائيلية (كان 11)، قال مسؤول عسكري إن الاستعدادات هذا العام «أكثر تشدداً» مقارنة بالعام الماضي، مع تركيز خاص على «حماية الحدود والمدن». وأضاف أنه تم الدفع بقوات إضافية لتعزيز القوات المنتشرة في غزة ولبنان وسوريا والضفة الغربية، فيما وُضعت وحدات لا تزال في مراحل التدريب في حالة تأهب أيضاً. ووصف ضابط إسرائيلي كبير مستوى الاستعداد بأنه «تأهب عملياتي مطلوب في ظل ثغرة عملياتية معروفة»، في إشارة إلى الاستعداد لاحتمال وقوع هجوم مفاجئ خلال العطلة.

عفو عن مسعف إسرائيلي

من جهة أخرى، أصدر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، مساء السبت، عفواً عن المسعف العسكري الذي أطلق النار من مسافة قريبة وأردى فلسطينياً نفذ هجوماً وكان مصاباً بجروح خطيرة، بعدما طعن جندياً في الضفة الغربية المحتلة، في قضية أثارت انقساماً داخل إسرائيل قبل نحو عقد. وكان إيلور عزريا قد أدين عام 2017 بالقتل غير العمد، وتم الإفراج عنه بعد أن أمضى ثلثي مدة عقوبته البالغة 18 شهراً، في قضية حازت اهتماماً واسعاً في إسرائيل. وفي أول مقابلة له بعد الإفراج عنه، قال عزريا: «كنت سأتصرف بالطريقة نفسها تماماً، لأن ذلك ما كان يتعين عليّ فعله». وكان عزريا قد اقترب من الفلسطيني عبد الفتاح الشريف وهو ملقى على الأرض، وأعزل ومصاب بجروح خطيرة، بعد أن طعن جندياً في مدينة الخليل. وتم التقاط مقطع فيديو بهاتف محمول لحظة إطلاق عزريا النار على الشريف في رأسه. وقال مكتب الرئيس في بيان إن الرئيس اتخذ قرار العفو بناءً على توصية وزير الدفاع يسرائيل كاتس. وأشار البيان إلى مرور الوقت، وروح عيد يوم الغفران الوشيك، باعتبارهما من بين العوامل التي أخذت في الاعتبار عند اتخاذ القرار.

 

واشنطن تتجه لفرض عقوبات شاملة على المحكمة الجنائية الدولية

الرياض- العربية.نت/20 ايلول/2026

تستعد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لفرض عقوبات واسعة على المحكمة الجنائية الدولية، في تصعيد جديد للمواجهة بين واشنطن والمحكمة على خلفية تحقيقاتها ومذكرات التوقيف التي أصدرتها بحق مسؤولين إسرائيليين. وبحسب تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، الأحد، فإن الإجراءات المرتقبة ستتجاوز العقوبات التي استهدفت حتى الآن مسؤولين وقضاة في المحكمة، لتطال المؤسسة نفسها ومعظم التعاملات معها. وأفادت الصحيفة بأن العقوبات ستمنع معظم المعاملات مع المحكمة الجنائية الدولية، لكن تطبيق القيود سيبدأ بعد فترة سماح تتراوح بين 6 و7 أشهر، ما يمنح الجهات المتعاملة معها وقتاً لترتيب أوضاعها قبل دخول الإجراءات حيز التنفيذ. ومن شأن استهداف المحكمة نفسها، إذا نُفذت الخطة بالشكل الوارد في التقرير، أن يوسع بصورة كبيرة نطاق الضغوط الأميركية مقارنة بالإجراءات السابقة التي ركزت على أفراد بعينهم. ووفق "وول ستريت جورنال"، يمكن للعقوبات الشاملة أن تعرقل قدرة المحكمة على الوصول إلى الدولار والنظام المالي، وأن تجعل التعامل معها أكثر صعوبة بالنسبة إلى المؤسسات والشركات التي تخشى التعرض للعقوبات الأميركية. ولم تعلن الإدارة الأميركية رسمياً حتى الآن التفاصيل النهائية للإجراءات الجديدة أو موعد إصدارها. وتأتي الخطوة المحتملة امتداداً لمسار اتبعته إدارة ترامب ضد المحكمة خلال الفترة الماضية. وتظهر بيانات وزارة الخزانة الأميركية وجود برنامج عقوبات قائم مرتبط بالمحكمة الجنائية الدولية، إلى جانب تراخيص وإجراءات تحدد المعاملات المسموح بها والاستثناءات من القيود. وفي أحدث إجراء معلن، فرضت وزارة الخزانة في 18 أغسطس عقوبات مرتبطة بالمحكمة، شملت رئيسة المحكمة توموكو أكاني والقاضي عبد الله سيي، مع إصدار ترخيص يسمح بإنهاء بعض المعاملات المتعلقة بالأشخاص المشمولين بالعقوبات. وتصاعد الخلاف بين واشنطن والمحكمة بعد إصدار الأخيرة مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، وهي اتهامات رفضها المسؤولان الإسرائيليان. غير أنه لا الولايات المتحدة ولا إسرائيل عضوان في المحكمة الجنائية الدولية، إلا أن المحكمة تستند في جانب من اختصاصها المتعلق بالأراضي الفلسطينية إلى عضوية دولة فلسطين فيها، وهي مسألة ظلت موضع خلاف واعتراض من جانب واشنطن وإسرائيل. وتقول إدارة ترامب إن تحركات المحكمة ضد مواطني الولايات المتحدة وحلفائها تمثل تجاوزاً لاختصاصها وتهديداً للسيادة الأميركية، بينما تؤكد المحكمة أنها مؤسسة قضائية مستقلة تعمل وفق نظام روما الأساسي. وقد تعهدت دول أوروبية وأطراف داعمة للمحكمة بالدفاع عن استقلالها وعملها. وإذا أقرت واشنطن العقوبات الجديدة، فستنتقل المواجهة من استهداف أفراد داخل المحكمة إلى قيود مالية ومؤسسية أوسع على المحكمة نفسها، مع فترة انتقالية تصل إلى 7 أشهر قبل بدء الحظر على معظم المعاملات معها.

 

إسرائيل تتجاوز الجبهات السبع وتوجه أنظارها نحو إيران

ال بي سي/20 أيلول/2026

وضعت إسرائيل نفسها في صلب الاستعدادات لأي مواجهة محتملة مع إيران أو الحوثيين. ومع عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض وتقليص رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مدة إقامته في الولايات المتحدة -حيث كان يشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة- أعلنت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عن جاهزيتها التامة للانتقال من وضع الدفاع إلى الهجوم على الجبهات المرتبطة بإيران وسوريا وغزة ولبنان. وأفاد تقرير بأن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية قدّرت أن حزب الله يستعد للعودة إلى قواعد الاشتباك السابقة. وعقب ساعات من المداولات يوم السبت، صرحت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأنها لم تتلقَّ معلومات استخباراتية تشير إلى احتمال شن هجوم على إسرائيل من أي من الجبهات السبع التي تشهد قتالاً. وفي الوقت نفسه، أعلنت القيادة الشمالية أن القتال في لبنان مستمر، وأن الاستعدادات جارية لمواجهة محتملة مع إيران، وهو خيار سبق أن لوّح به نتنياهو مجدداً. ولخّص مسؤول إسرائيلي المشهد الأمني ​​محذراً من أنه رغم التهديدات على جبهات متعددة، فإن التركيز الاستخباراتي والأمني ​​يظل منصباً على إيران. وأشار المسؤول إلى أن مهمة الموساد وشعبة الاستخبارات العسكرية تتمثل في إسقاط النظام الإيراني، مضيفاً أن هذا الهدف بات أقرب من أي وقت مضى.

 

ميلوني: إيطاليا تعتزم حظر أغطية الوجه في المدارس وتحديد سقف لعدد الطلاب الأجانب في الفصول الدراسية

ال بي سي/20 أيلول/2026

صرحت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، يوم الأحد، بأن بلادها تستعد لحظر أغطية الوجه في المدارس وفرض قيود على عدد الطلاب الأجانب في الفصول الدراسية، وذلك في سياق تأكيدها على توجهاتها اليمينية خلال فعالية شبابية نظمها حزبها. وتُعد إيطاليا من أكثر الدول الأوروبية عرضة لتدفق المهاجرين نظراً لموقعها الاستراتيجي في وسط البحر الأبيض المتوسط، مما يجعل ملف الهجرة قضية ساخنة وتحدياً رئيسياً أمام الحكومات المتعاقبة. ولا تزال مسألة دمج المهاجرين -ولا سيما القادمين من دول ذات أغلبية مسلمة- مثار جدل في المشهدين السياسي والاجتماعي في إيطاليا؛ إذ غالباً ما تؤدي النقاشات حول الرموز الدينية، والاندماج الثقافي، وقواعد المواطنة، وسياسات الهجرة إلى انقسام في الرأي العام. صرحت ميلوني، خلال تجمع سنوي للجناح الشبابي لحزبها "إخوة إيطاليا"، بأنه سيتم قريباً طرح إجراء على اجتماع مجلس الوزراء يهدف إلى تحديد سقف قانوني لعدد الطلاب الأجانب في الفصل الدراسي الواحد، كما يلزم أولياء أمور الطلاب الأجانب الذين يواجهون صعوبات كبيرة في الاندماج في النظام المدرسي- بتعلم اللغة الإيطالية، ويحظر ارتداء البرقع والنقاب في المدارس.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

من صفقة علي الطاهر إلى صفعة الحكومة... الثقة تهتز وتقع

ألان سركيس/نداء الوطن/21 أيلول/2026

لم تكن معركة علي الطاهر مجرد خسارة عسكرية لـ"حزب الله"، بل شكلت نقطة تحوّل في العلاقة بين الحزب وجمهوره، بعدما خرجت إلى الواجهة رواية عن صفقة قضت بإخراج عناصر "الحرس الثوري" الإيراني من المنطقة، فيما تُرك مقاتلو "الحزب" في مواجهة المصير الأصعب. بغض النظر عن تفاصيل الروايات المتضاربة حول ما جرى، فإن الصورة التي وصلت إلى جمهور الممانعة كانت واضحة، إيران أنقذت رجالها، و"حزب الله" بقي في الميدان. وهذه الصورة وحدها كافية لطرح السؤال الأصعب: هل تغيّرت قواعد التحالف، وهل أصبح "الحزب" يدفع ثمن الحسابات الإيرانية؟ المشكلة أن علي الطاهر ليست مجرد تلة. إنها موقع استراتيجي سقط بعدما كان "الحزب" يقدم وجوده العسكري في الجنوب كعنوان لحماية الأرض وأهلها. وعندما يظهر الإيراني في موقع من يخرج من الخطر، فيما يبقى اللبناني في قلب المواجهة، تبدأ الثقة بالاهتزاز. إيران لديها حساباتها، وإسرائيل لديها أهدافها، أما "حزب الله" فوجد نفسه أمام معادلة عسكرية مختلفة، بعدما لم يعد قادرًا على إدارة الميدان بالشروط التي اعتادها. والأخطر أن هذا الشعور لم يبقَ محصورًا في السياسة، بل وصل إلى جمهور "الحزب" وأهالي الجنوب الذين يسألون اليوم عن جدوى القوة التي قيل إنها وُجدت لحمايتهم. ومن علي الطاهر إلى النبطية، استمر الضغط الإسرائيلي، وبقيت المنطقة تحت النار وفي دائرة الخطر. وهنا اضطرت الدولة اللبنانية إلى التحرك سريعًا، مع تعزيز حضور الجيش والمؤسسات الأمنية، بعدما أصبح واضحًا أن حماية الأهالي لا يمكن أن تبقى رهينة معادلة واحدة. وهذه لحظة سياسية بامتياز، لأن الدولة التي كان يُقال إنها غائبة عن الجنوب عادت لتظهر في المشهد، فيما بدأ الحزب يفقد تدريجياً احتكاره لمعادلة الحماية والقرار. ثم جاءت الصفعة الثانية، وكانت هذه المرة في مجلس النواب. طوال الفترة التي سبقت جلسة الثقة، كان إعلام الممانعة ونوابها يصوّب على الحكومة، ويقدمها على أنها تسهّل للعدو وتعمل في اتجاه يتعارض مع مصلحة "حزب الله". ارتفع السقف السياسي إلى أقصى الحدود، وكان يفترض أن تكون لحظة التصويت ترجمة لهذا الخطاب، أي حجب الثقة عن الحكومة والسعي إلى إسقاطها. لكن المفاجأة جاءت عندما غادر نواب "حزب الله" الجلسة من دون التصويت لحجب الثقة، فمرّت الحكومة ونالت ثقة المجلس. هنا كانت الصفعة الحقيقية. فالمشكلة لم تعد في موقف الحكومة، بل في الفارق بين خطاب "الحزب" وممارسته. كيف يمكن مهاجمة الحكومة واتهامها بتسهيل مهمة العدو، ثم عدم التصويت ضدها عندما تأتي لحظة القرار؟ وكيف يمكن لإعلام الممانعة أن يخوض معركة سياسية مفتوحة ضد الحكومة، فيما يختار "الحزب" الانسحاب بدلا من المواجهة داخل المجلس؟ هذا التناقض لم يمرّ بسهولة على جمهور الممانعة، لأن الناس لا تقيس المواقف بالكلام فقط، بل بما يحدث عندما تأتي لحظة الاختبار. من هنا تتراكم أزمة الثقة. في علي الطاهر اهتزت صورة الحماية العسكرية، وفي مجلس النواب اهتزت صورة القرار السياسي. "الحزب" الذي كان يقول إنه قادر على حماية الجنوب، يجد نفسه أمام واقع عسكري جديد، و"الحزب" الذي كان يملك قدرة واسعة على فرض إيقاعه السياسي، يجد نفسه أمام حكومة لم يحجب عنها الثقة. وبين التطورين، تتغير نظرة جمهور الحزب إلى المعادلة كلها.

المسألة إذًا ليست سقوط موقع أو فشل تصويت. المسألة أن "حزب الله" لم يعد قادرًا على تقديم الإجابات نفسها التي كان يقدمها في السابق. عسكريًا، خسر جزءًا من قدرته على حماية الجنوب وردع إسرائيل. وسياسيًا، تراجع هامش حركته ولم يعد قادرًا على تحويل كل خطاباته إلى قرارات. أما جمهوره، فأصبح أمام سؤال أكثر صعوبة: إذا كان "الحزب" لا يستطيع حماية الجنوب كما في السابق، ولا يستطيع إسقاط حكومة يعتبرها خصمًا، فما الذي بقي من المعادلة التي بُنيت عليها الثقة؟ من صفقة علي الطاهر إلى صفعة الحكومة، لا يبدو أن الخسارة تتوقف عند الأرض أو السياسة. الخسارة الأكبر هي أن تهتز الثقة. وعندما تهتز الثقة، يصبح ترميم الصورة أصعب بكثير من استعادة موقع عسكري أو تعويض خسارة سياسية.

 

عامان على اغتيال نصر الله: ماذا بقي من "حزب الله"؟

نخلة عضيمي/نداء الوطن/21 أيلول/2026

في الذكرى الثانية لاغتيال أمين عام "حزب الله" السابق حسن نصر الله، لا يبدو السؤال الحقيقي: ماذا تغيّر في "حزب الله" بعد غيابه؟ بل ماذا بقي منه؟ فاغتيال نصر الله في 27 أيلول 2024، في العملية التي أطلقت عليها إسرائيل اسم "النظام الجديد"، لم يكن اغتيال أمين عام حزب فحسب، بل شكّل لحظة فاصلة في مسار سياسي وإقليمي كامل امتدّ أكثر من ثلاثة عقود. بعد عامين، يمكن القول إن ثلاثة عناوين تغيّرت في الوقت نفسه: الطائفة الشيعية، ولبنان، والمنطقة.

أولا، تغيّرت البيئة الشيعية في لبنان.

ليس بالضرورة بمعنى انقلابها على "حزب الله"، ولا بمعنى انتهاء حضوره الشعبي أو السياسي، وإنما بمعنى أن المساحات التي كانت مغلقة لسنوات طويلة باتت أكثر قابلية للنقاش. فُتح باب السؤال، وفُتح معه باب النقد والمراجعة. وباتت تُطرح داخل البيئة الشيعية أسئلة تتصل بالحرب ونتائجها، وبالدولة، وبالسلاح، وبإعادة الإعمار، وبالكلفة التي دفعتها قرى الجنوب والبقاع والضاحية. وهذا ربما أحد أكبر التحولات التي خلّفها غياب نصر الله. لقد سقطت رهبة السؤال إلى حدّ كبير، وبدأ يظهر نقاش لم يكن ممكنًا بالسهولة نفسها في السابق: ما هو مستقبل الشيعة داخل الدولة؟ هل تبقى الأولوية للمشروع الإقليمي أم لمصالح المجتمع الشيعي داخل لبنان؟ ما هي حصيلة الحروب المتتالية؟ هذه الأسئلة لا تعني أن البيئة الشيعية خرجت من "حزب الله" أو أنها باتت في مواجهة معه. لكن مجرد اتساع مساحة النقاش والنقد يعني أن شيئًا عميقًا قد تغيّر.

أما التحول الثاني فهو تحوّل موقع لبنان داخل الإقليم.

فلبنان الذي كان خلال سنوات "وحدة الساحات" إحدى الجبهات الأكثر تقدّمًا في مشروع المحور الإيراني، لم يعد يحتل الموقع نفسه. فقد تبدّلت موازين القوى، وتغيّرت سوريا، وتعرّض "حزب الله" لضربات كبيرة، وأصبح مستقبل الجنوب والسلاح وانتشار الجيش واستعادة الدولة لسلطتها عناوين مركزية في النقاش اللبناني وفي التفاوض الخارجي. وهنا عاد لبنان، ولو تحت ضغط الحرب، إلى لغته اللبنانية: الدولة والمؤسسات والجيش. وهكذا انخفض سقف المشروع الإقليمي، وارتفع من جديد سقف الحساب اللبناني. وباتت الحركة السياسية أكثر ارتباطًا بقواعد اللعبة الداخلية، بعدما كان لبنان لسنوات جزءًا من صراع أكبر من حدوده.

لكن التحول الثالث، وربما الأعمق، حصل في إيران نفسها. نصر الله بنى علاقته مع الجمهورية الإسلامية في ظل قيادة إيرانية عرفها لعقود، وتتجاوز العلاقة التقليدية بين قيادة دولة وتنظيم حليف. وبغياب نصر الله، ثم غياب القيادة الإيرانية، وبدلا من علاقة تقوم على شخصية تمتلك هامشًا كبيرًا من الوزن والتأثير داخل المحور، أصبحت هذه العلاقة أكثر انغماسًا بالحرس الثوري الإيراني على قاعدة "أمرك سيدنا"، بما يجعل قيادة "حزب الله" الجديدة أكثر ارتباطًا بمركز القرار العسكري والأمني الإيراني. ومن هنا تأتي الخلاصة الأكثر قسوة في توصيف هذا التحول: أن "حزب الله" انتقل من موقع الشريك في صناعة جانب من القرار الإيراني الإقليمي إلى موقع أقرب إلى الفصيل داخل منظومة الحرس الثوري.

علي الطاهر: الموقع الذي يلخّص التحول

والأهم يبقى على الصعيد الميداني: فالجنوب نفسه لم يعد على حاله. بعد حرب 2024، ثم الحرب التي اندلعت في آذار 2026، باتت إسرائيل تسيطر على مناطق واسعة من الجنوب تتعدّى الـ550 كلم²، أي قرابة 5% من مساحة لبنان، وأقامت منطقة أمنية داخل الأراضي اللبنانية. وفي 3 أيلول، أعلنت السيطرة العملياتية على تلة علي الطاهر، أحد أكثر المواقع الاستراتيجية في المنطقة، قبل أن تعلن في 10 أيلول تدمير بنية الأنفاق التي بناها "حزب الله" في الموقع على مدى سنوات طويلة. صحيح أن "الحزب" بقي قادرًا على إطلاق المسيّرات، لكن السؤال العسكري أصبح: هل يستطيع منع إسرائيل من التقدم وضرب بنيته في الخطوط الأمامية وإعادة رسم قواعد الاشتباك من داخل لبنان؟

الوقائع الحالية تعطي إسرائيل أوراقًا لم تكن موجودة بهذه الصورة قبل عامين. وربما لا يوجد مكان يختصر التحول الميداني أكثر من علي الطاهر، ليكتمل مشهد التحول بوضع السلاح على طاولة التفاوض بعدما كان "الحزب" يفرض من خلاله المعادلات الداخلية والإقليمية. قبل 2024، كان سلاح "حزب الله" يُقدَّم باعتباره أمرًا مفروغًا منه. أما اليوم، فقد أصبح السلاح نفسه موضوعًا مركزيًا في التفاوض اللبناني - الإسرائيلي برعاية أميركية، ضمن اتفاق الإطار، ولم يستطع الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم، رغم كل العنتريات التي يقوم بها، تغيير المسار، حتى أصبح وصفه لاتفاق الإطار بأنه "استسلام" لإسرائيل مجرد كلام لا مفاعيل له. حتى هزّ الإصبع لم يعد يجدي نفعًا ولا يخيف أحدًا. والحال التي وصل إليها "الحزب" تظهّرت بقوة خلال جلسات مساءلة الحكومة، ومحاولات نواب كتلة "الوفاء للمقاومة" تعكير الأجواء عبر مداخلات متلاحقة وتعليقات وردود لإحداث بلبلة، فكانوا نجم السجالات الحادة، وأظهروا بوضوح فقدانًا لأعصابهم قبل أن يسارعوا إلى الخروج من القاعة عند التصويت على الثقة بالحكومة.

27 أيلول... ماذا سيقول قاسم؟

الأرجح أن قاسم لن يدخل إلى ذكرى نصر الله ليقول لجمهوره إن "الحزب" خسر. بل سيبني خطابًا على فكرة مختلفة: "لم يستطيعوا إسقاطنا". وسيحتاج إلى تحويل البقاء إلى إنجاز، ولِمَ لا إلى انتصار إلهي جديد. وسيؤكد أن إسرائيل، رغم كل ضرباتها، لم تنجح في انتزاع سلاح "الحزب".لكن السؤال: إذا كان السلاح هو الذي يحمي الجنوب، فكيف أصبحت إسرائيل داخل الجنوب؟ وإذا كانت المقاومة هي التي تمنع الاحتلال، فلماذا أصبحت الدولة اللبنانية مطالبة بالتفاوض لاستعادة الأرض؟ وهل يستطيع "حزب الله" أن يقنع بيئته بأن استمرار السلاح هو الطريق إلى استعادة الأرض، بعدما أصبحت استعادة الأرض نفسها مرتبطةً بدور الجيش اللبناني وبالمفاوضات الدولية؟ وهكذا، يمكن القول إن عامين كانا كفيلين بقلب المعادلة: في 27 أيلول 2024، كان السؤال: من سيخلف نصر الله؟ في 27 أيلول 2025، كان السؤال: هل يستطيع "حزب الله" الصمود؟

أما في 27 أيلول 2026، فالسؤال أكبر: ماذا بقي من "حزب الله"؟

 

إلى جو صدّي: السكوت ليس من ذهب

جان الفغالي/نداء الوطن/21 أيلول/2026

الوزير، أي وزير، ليس بالضرورة أن يكون خبيرًا في الوزارة التي يتسلمها، مرَّ في لبنان وزراء تركوا بصمة في وزاراتهم ولم يكونوا خبراء فيها: ريمون إده كان وزيرًا للداخلية، لم يحمل سكينًا في حياته، لكن "وهرته" حلّت محل الخبرة. كمال جنبلاط كان وزيرًا للداخلية، سُمِّي "حاكم لبنان الإداري". زياد بارود رجل قانون، وبرع بدوره في الداخلية.

هذه عينة.

الوزير هيبة، قيادة، قرار، نظافة كف وعِلم. من هذه الصفات، ما هي العلامة التي تُعطى لوزير الطاقة جو صدي؟

عِلم، شقافية، نظافة كف، صحيح، ولكن أين سائر الصفات "الإلزامية"؟الوزير صدي يشخص المشاكل جيدًا، لكنه يتردد في اتخاذ قرار المعالجة. يعرف التلكوء في الجباية ورفض الدفع، فلماذا لا يضرب على طاولة مجلس الوزراء رافضَا التردد والتلكؤ؟ يعرف أن أسعار المحروقات ترتفع بشكل ملتهب، فلماذا لا تكون التعرفة متحركة وفق ارتفاع الأسعار؟  وللعِلم، فإن رفع التعرفة يحتاج إلى قرار من الوزير ومن مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان ووزير المال، فليتخذ وزير الطاقة القرار ومعه مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان، ولتكن الكرة في ملعب وزير المال، وعندها ليتحمل كل شخص مسؤوليته. جو صدّي لا يكفي أن يكون "جورج افرام الكهرباء" الذي من بعده جاء طوفان الهدر والفساد وصولا إلى ما قبل وصول صدي، الناس يقدِّرون علمَه ونظافة كفه لكنهم ضاقوا ذرعًا بتردده غير المبرر.

ليواجِه مجلس الوزراء أولا، وليحمله المسؤولية، وليخرج إلى الرأي العام بمؤتمر صحافي يحدد مَن يعرقله في المعالجة. في الماضي منع رئيس مجلس النواب نبيه بري المس بتعرفة الكهرباء، فإلى أين وصلنا؟

منع "حزب الله" تركيب العدادات الذكية لئلا يصل إليها "العدو الإسرائيلي" فإلى أين وصلنا؟ علمًا أن إسرائيل وصلت إلى ما هو أخطر من العدادات الذكية، إلى البيجر (ونحن في الذكرى السنوية لتفجيرها). إذا استقال جو صدي، يتحول إلى جورج افرام الثاني. ليس هذا هو المطلوب، لأن الحكومة مجتمعة هي المسؤولة، وإذا لم يجرؤ على الكلام، ترددًا أو ثقافة، فإن من وزراء القوات مَن يستطيع القيام بالمهمة، لأن المترصدين كثر، وينتظرون وقوع الصدي لينهشوا جسمه ويحملونه معصية الكهرباء ويغسلون أيديهم مما اقترفوا من موبقات. جو صدي تكلَّم واكشف المستور واتخذ القرار الذي يجب أن يُتخذ وافضح الذين ينتظرون، على الكوع، سقوطك.

 

مش ماشي الحال

أنطوان فرح/نداء الوطن/21 أيلول/2026

لا تعكس التصريحات الايجابية المتفائلة، التي أدلى بها المسؤولون الذين اجتمعوا مع بعثة صندوق النقد الدولي خلال تواجدها في بيروت، الاجواء الحقيقية لمسار المفاوضات بين الدولة والصندوق. هذه التصريحات تعكس فقط الحرص على اشاعة اجواء مُطمئنة، لكنها عملياً لا تستند الى الوقائع التي تظهّرت بشكل واضح من خلال مضمون الاجتماع الذي جمع حاكم مصرف لبنان مع المصارف قبل أيام. عملياً، لا يمكن الحديث عن تقدّم حقيقي، ما دامت المشكلة الرئيسية في الملف بلا حل. وطالما أن الدولة ترفض حتى اليوم، أن تقدّم أي التزام مالي واضح يمكن البناء عليه لرسم معالم إعادة الودائع الى أصحابها، ستبقى الأمور عالقة في حلقة مُفرغة لا يمكن الخروج منها. اللافت، ان المواجهة الفعلية ليست بين الدولة والمودعين، ولا حتى بين الدولة والمصارف، بل انها شبه محصورة بين الحكومة ومصرفها المركزي، وهذا إن دلّ على شيء، انما يدلّ على مكمن جوهر الأزمة، حيث تبين ان الفجوة، "ضائعة" بين الدولة ومصرفها، وليس في أي مكان آخر. وقد ثبّت هذه الحقيقة مصرف لبنان نفسه، من خلال ما أعلنه الحاكم كريم سعيد أخيراً، من ان المصارف لديها ودائع في المركزي تبلغ حوالي 79.5 مليار دولار. بالاضافة الى ان المركزي سبق وأكد ان جردة الحساب والتدقيق التي قام بها، أظهرت ان الدولة "سحبت" من مصرف لبنان حوالي 63 مليار دولار تحت مسميات مختلفة. في كل الأحوال، لا تقف المشكلة عند هذا الحد. وحتى قانون انتظام المصارف الذي صدر في الجريدة الرسمية، وسيصبح نافذاً بعد اقرار قانون الفجوة، قد يعود الى التداول مع احتمال الطعن به امام المجلس الدستوري. هذا الطعن، اذا حصل، سيستهدف اعادة تعديل المواد 3 و13 و25، أي تلك المتعلقة بصلاحيات مصرف لبنان، والمتعلقة كذلك بالفترة القصيرة وغير المنطقية الممنوحة للمصرف للاعتراض على أي قرار قد تصدره الغرفة الثانية في الهيئة المصرفية العليا لتصفيته.

ما المطلوب اليوم لاعطاء الحلول دفعاً الى الامام؟

في المرتبة الاولى، على الدولة ان تلتزم بما ستدفعه من ديونها للمودعين، لكي يُبنى على الشيء مقتضاه. في المرتبة الثانية، ينبغي تعديل اسلوب التفاوض مع صندوق النقد. ولم يعد مُقنعاً الاختباء وراء مبدأ استدامة الدين لتحييد الدولة ومنعها من القيام بواجبها ومسؤولياتها، خصوصا ان حجم الدين العام انخفض بشكل دراماتيكي سواء لجهة الديون بالليرة التي فقدت القسم الاكبر من قيمتها، أو حتى الديون بالدولار، والتي لن تُعيد الدولة اكثر من 25% من قيمتها الحقيقية. وبالتالي، الدولة هي الرابح الأكبر في الانهيار، رغم انها المُسبّب الأكبر له. في المرتبة الثالثة، تعديل قانون الفجوة بما يتناسب والوضع الحقيقي، وتحويله الى قانون واقعي وقابل للحياة. هذه الخطوة تستوجب ازالة الاسباب التي دفعت مصرف الدولة الى تعليق مشاركته في اللجنة الوزارية المُكلّفة إدخال تعديلات على مشروع القانون.في المرتبة الرابعة، تحديد مسار واضح للمساواة بين المودعين، وهذا يشمل المودع في المصارف والمودع في مصرف لبنان. هذه النقاط الأربع كفيلة بتغيير المشهد الرمادي القائم اليوم، والدفع في اتجاه تسريع حلٍ طال انتظاره.

 

لبنان والحاجة إلى تنويع الشراكات في البحث عن مخارج للأزمة

داود رمال/نداء الوطن/21 أيلول/2026

يبدو أن لبنان الرسمي يقف أمام استحقاق يتجاوز البحث عن مخرج لأزمة محددة، ليصل إلى ضرورة إعادة بناء مقاربة كاملة لعلاقاته الدولية. فالتجربة التي عاشها خلال الحرب وما تلاها أظهرت أن حصر الاتصالات والرهانات بعاصمة واحدة لا يوفر بالضرورة القدرة على حماية المصالح اللبنانية، ولا يضمن التأثير في الأطراف القادرة على تعطيل أي تسوية. وفي مرحلة تتداخل فيها ملفات الاحتلال والسلاح والحدود والأمن والاقتصاد وإعادة الإعمار، تبدو الحاجة ملحّة إلى توسيع دائرة الشراكات. وقال مصدر دبلوماسي لـ"نداء الوطن" إن "أحد أبرز الأخطاء التي ارتكبتها السلطة اللبنانية تمثّل في التعامل مع ملف القوة الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل)، باعتباره شأنًا يمكن تركه للمسار الدولي من دون انخراط لبناني واسع، إذ إن لبنان وافق خلال العام الماضي على عدم التمديد للمهمة وإنهائها، قبل أن يعود بعد عام للمطالبة بالتمديد، فيما لم يظهر حتى الآن بديل جدي واضح المعالم لطبيعة المهمة التي يمكن أن تحل مكانها، وبالتالي فإن إنهاء اليونيفيل من دون تصور بديل كان سيترك فراغًا يمكن لإسرائيل الاستفادة منه، في وقت لا يزال فيه شكل أي بديل ومهامه وصلاحياته غير معروف". وأضاف المصدر أن "تجربة صيغة الإطار كشفت بدورها حدود الرهان على الوساطة الأميركية وحدها. فبعدما اتهم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إسرائيل بعرقلة تنفيذ الصيغة، وأعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري أن "الإطار طار"، فيما أقر رئيس الحكومة نواف سلام بأنه لا طريق أخرى أمام لبنان، في موقف يعكس انسداد المسار الذي راهنت عليه الدولة، ومع التأكيد على تحميل إيران و"حزب الله" مسؤولية إدخال لبنان في حروب الإسناد، إلا أن ذلك لا يعفي الدولة، في المقابل، من مسؤولية التعامل بحزم مع مسألة حصر السلاح، ومن بناء شبكة سياسية ودبلوماسية أوسع لضمان تنفيذ أي تفاهم يتم التوصل إليه". وأوضح المصدر أن "لبنان التزم بما عليه في إطار الصيغة، كما قام الجيش اللبناني بدوره استعدادًا لتنفيذها، لكن المشكلة ظهرت عندما تعذر على الولايات المتحدة إلزام إسرائيل بالتنفيذ، وهذه التجربة تؤكد أن الرهان ينبغي ألا يكون على قدرة الأميركي وحده، ولا على افتراض التزام إسرائيلي تلقائي، بل على شبكة من الضمانات والضغوط الدولية المتعددة". وأشار المصدر إلى أن "المفارقة الأبرز تظهر في ملف اليونيفيل نفسه، إذ إن مطلب التجديد هو مطلب الدولة اللبنانية، فيما لا يزال الموقف الأميركي عاملا حاسمًا في تحديد المسار داخل مجلس الأمن. ومن هنا، يرى أن المطلوب إعادة إدخال فرنسا والسعودية وروسيا، إلى جانب سائر الدول المؤثرة، في عملية البحث عن الحلول، وتوسيع دائرة الشراكة السياسية والدبلوماسية بدلا من حصرها".

ويتوقف المصدر عند أمر يصفه بالمهم جدًا، إذ إن "دعوات رسمية لبنانية لزيارة عواصم قرار، بينها موسكو وبكين، لم تلقَ حتى الآن التعاطي المطلوب، رغم أن التواصل مع هذه العواصم يمكن أن يوفر للبنان هامشًا أوسع في هذه المرحلة، وبالتالي فإن استمرار تجاهل الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، ولا سيما فرنسا وروسيا والصين، في ملفات تمس الأمن اللبناني مباشرة، يعكس افتراضًا بأن هذه الدول ستبقى حكمًا إلى جانب لبنان، فيما المؤشرات الدبلوماسية لا تبرر استمرار هذا الافتراض". وفي هذا السياق، يكتسب انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة أهمية خاصة، مع ترؤس رئيس الحكومة نواف سلام الوفد اللبناني. ورأى المصدر أنه "لا تقل أهمية توسيع الاتصالات في نيويورك عن اللقاءات اللبنانية - الأميركية، إذ يفترض أن تكون اللقاءات مع المسؤولين الروس وسائر الدول المؤثرة جزءًا من جهد متكامل لإعادة بناء شبكة الدعم للبنان، لا سيما أن عددًا من دول القرار باتت مستاءة من طريقة تعامل لبنان معها، ما يجعل تصحيح هذا المسار ضرورة ملحّة".وشدد المصدر على أن "تنويع الشراكات لا يعني الابتعاد عن الولايات المتحدة أو تقليص أهمية الدور الأميركي، بل يعني عدم تحويله إلى القناة الوحيدة التي يمر عبرها الحل اللبناني. فلبنان يحتاج إلى شبكة علاقات أوسع تستطيع مواكبة ملفي الاحتلال والسلاح، وتوفير الضمانات السياسية والأمنية، وفتح أبواب الاقتصاد وإعادة الإعمار. وفي بلد تتشابك أزماته الداخلية مع مصالح دولية وإقليمية متعارضة، تبدو استعادة التوازن في العلاقات الخارجية جزءًا من استعادة القدرة على إنتاج الحل الداخلي نفسه".

 

نشكو من "الدولة العميقة"… ولكن ماذا عن "الدولة القديمة"؟

أمجد اسكندر/نداء الوطن/21 أيلول/2026

أخطر ما يمكن أن يواجه العهد ليس هجوم خصومه، بل أن يبدأ الذين راهنوا عليه بطرح السؤال: إلى متى هذه المراوحة؟ إلى متى تبقى حصرية السلاح عنوانًا معلنًا من دون أن تتحول إلى مسار واضح، وآليات تنفيذ، ومهل زمنية؟ وإلى متى يُطلب من اللبنانيين الانتظار، فيما تتراكم الأعباء الاقتصادية والأمنية، ويتآكل هامش الأمل بمستقبل أفضل؟ التصعيد الحوثي المتجدد في البحر الأحمر والمنطقة يؤكد أن الجبهة الإقليمية لا تتجه نحو التهدئة، وأن الرهان على أن تأتي التسويات الخارجية وحدها بحل لمسألة سلاح "حزب الله" قد يطيل الانتظار أكثر مما يختصره. وفي المقابل، لا تزال الرؤية التنفيذية للدولة في حاجة إلى إجابات واضحة عن أسئلة أساسية: ما الخطة؟ وماذا يحدث إذا استمر الرفض؟ ومتى تنتهي سياسة الاستمهال؟ المشكلة أن المشهد يوحي، أحيانًا، بأن العهد والحكومة باتا أقرب إلى إدارة الأزمة منهما إلى قيادة مسار حلها. وهنا يفرض السؤال نفسه: هل سيكون التحرّك بعد سنة أكثر سهولة مما هو عليه اليوم؟ وهل تصبح الظروف بعد ستة أشهر أكثر ملاءمة بالضرورة؟ أم أن كل تأخير يضيف إلى المشكلة طبقة جديدة من التعقيد، ويضيّق هامش الخيارات، ويرفع كلفة المعالجة؟ في هذه المعادلة، الوقت نفسه أصبح جزءًا من المواجهة. "حزب الله" يراهن على متغيرات في إسرائيل والولايات المتحدة والمنطقة، وعلى أن تحمل التطورات الخارجية ما يخفف الضغوط عليه أو يعيد خلط الأوراق. ويراهن داخليًا على عامل آخر: أن تستفحل الأزمة الاقتصادية، ويتراجع زخم العهد، ويتحول الأمل الذي رافق انطلاقته إلى تململ، ثم إلى غضب على السلطة نفسها.وفي المقابل، تبدو الدولة كأنها تراهن بدورها على الوقت، وعلى مزيد من الضعف السياسي والعسكري للحزب، وعلى الضغوط الخارجية، وعلى تطورات إقليمية قد تضيّق خياراته وتدفعه إلى التراجع. ومن المآزق التي جرّت الدولة نفسها إليها ما تسرّبه في الإعلام والأوساط الدولية من مطالبة واشنطن بالضغط أكثر على إسرائيل، على قاعدة: "أعطونا بعد لنستطيع أن نتحرك أكثر". في حين باتت واشنطن مقتنعة بأن الدولة تريد أن تأكل العجّة من دون تكسير البيض. اللبناني الذي يراقب راتبه يتآكل ومستقبل أولاده يضيق، لا يستطيع أن ينتظر إلى ما لا نهاية. فالاقتصاد والسيادة ليسا ملفين منفصلين. ولا نهوض اقتصادي مكتمل من دون دولة تمتلك قرارها وتفرض القانون على كامل أراضيها. تجنّب الفتنة واجب، والتدرج قد يكون ضرورة، ومنع الانزلاق إلى صدام داخلي مسؤولية وطنية كبرى. لكن التدرج لا يعني الدوران في المكان. التدرج يحتاج إلى سقف زمني محدد. وإلا تحولت إدارة الأزمة إلى آلية تسمح باستمرار الأزمة نفسها. لقد جاء هذا العهد وهذه الحكومة في أعقاب تحولات سياسية واستراتيجية كبيرة. لكن المفارقة أن بعض أدوات المعالجة لا تزال تبدو كأنها تنتمي إلى المرحلة التي سبقت تلك التحولات: إدارة للتوازنات القديمة، ومراعاة للمحظورات القديمة، وبحث عن الحلول داخل الشروط نفسها التي صنعت الاستعصاء طوال عقود. وهنا تكمن المعضلة. لا يمكن كسر استعصاء عمره عشرات السنوات بالأدوات نفسها التي حافظت عليه. ولا يمكن بناء الدولة الجديدة بعقلية "الدولة القديمة"، تلك الدولة التي نشأت بسببها "الدولة العميقة" التي نسجها الفصيل الإيراني ونظام آل الأسد.هناك منظومة متجذرة في الإدارة والسياسة، وهناك ثقافة حكم اعتادت التسويات المؤقتة، وتأجيل المواجهات، وترحيل الملفات من استحقاق إلى آخر. وهذه العقلية أثبتت، على مدى سنوات طويلة، عجزها عن إنتاج دولة قادرة على حماية قرارها ومؤسساتها واقتصادها. لذلك، المطلوب مؤسسات تتحمل مسؤولياتها، وسياسة تخاطب اللبنانيين بالحقيقة بدل إبقائهم في غرفة الانتظار. وهذا الاستعصاء، الذي عمره عشرات السنوات، لا يمكن كسره تحت وطأة الخوف من التوازنات. "حزب الله" لم يتردد في إطاحة التوازن الوطني تحقيقًا لمآربه، لذا على الدولة أن تتحرك وفق رؤية إنقاذ خلّاقة مهما كان الثمن. ولأنها المؤتمنة على مصير كل اللبنانيين، فهي قادرة على إعادة ترتيب هذا التوازن الضروري بعد تفكيك المنظومة التي تسببت بكل هذا الانهيار السياسي والاقتصادي على مدى نصف قرن. آن أوان التخلص من هاتين "الدولتين": العميقة والقديمة، والخروج عليهما من خلال قرار عماده "رؤية خلّاقة"، وإلا فإن تسارع الأحداث سيعيدنا إلى نقطة الصفر، وعندها ستُفتح أبواب خيارات أخرى.

 

هل الشرق الاوسط على موعد مع حربٍ جديدة؟

حسين عطايا/جنوبية/20 أيلول/2026

حين يقطع الرئيس الامريكي إجازته ويعود للبيت الابيض، فذلك يعني أن شيئاً كبيراً يتحضر للمنطقة، وقد تلاه تحذيرات للمواطنين الامريكيين في المنطقة، بدءاً من الكيان الاسرائيلي وعُمان وصولاً الى الاردن ودول الخليج، وهذا يشي بتحضير امور كُبرى، خصوصاً ان طبول الحرب لا تُقرع فقط، بل ان المنطقة حبلى بالاحداث والحروب المتنقلة من مضيق هرمز الى باب المندب، مروراً بالضربات الصاروخية التي تتلقاها المملكة العربية السعودية والهجوم التي تتعرض له من اذناب إيران في اليمن (الحوثيون) .

لهب بركان يعم المنطقة

كل ذلك يضع المنطقة على فوهة بركان يقذف لهبا يمكن ان يصل الى مناطق أخرى ، خصوصاً أن التصعيد بين اطراف الحرب، الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل الى ايران ،فالجميع ايديهم على الزناد خصوصاً بعد تصريحات الرئيس الامريكي دونالد ترامب في اليومين الاخيرين، الذي يصعب التكهن من تصرفاته والتي قد تنحو باتجاه حرب او سلام، وهذا ما ينعكس على كل المنطقة رغم انه لازالت بعض الدول في المنطقة تحاول إيجاد الحلول والعودة الى تفاهمات.

نتنياهو والجبهة اللبنانية

وأسرائيل ليست بعيدة عن هذا الواقع حيث أن اختصار رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو زيارته الى الولايات المتحدة للمشاركة في اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة، يمكن ان يستشف منه تصعيدا على الجبهة اللبنانية التي لا زالت في حالة لاسلم ولا حرب حيث استمرار الهجمات الاسرائيلية على مناطق الجنوب مستمرة ، خصوصاً مع استكمال حزب الله مغامراته المجنونة وإن كانت في هذه الايام عبر الخطابات والتصريحات وعدم تقدمه خطوة واحدة تجاه الدولة اللبنانية، بل على العكس تستمر عملية تخوين الحكومة والعهد، مع استمرار سردية المقاومة والانتصارات الوهمية التي يجترها مسؤلو الحزب، بينما اهل الجنوب مهجرون في وطنهم وهم يحتاجون الى مساعدات حياتية معيشية على ابواب العام الدراسي، خشية ان يضيع على عشرات الاف الطلاب الجنوبيين كما بقية اللبنانيين . السؤال اليوم هل تُفتح الحرب من جديد ام تتجه نحو افاق سلام قد تنقل المنطقة من حالة الحرب الى السلم؟

 

تحت السكّين

عقل العويط/النهار/20 ايلول/2026

في "إنجيل شخصيّ"، وهو الديوان الذي كتبتُ فيه "مانيفست لآخر الكون" بعد 9/11/2001 ولم أنشره إلّا في العام 2008، كنتُ "تنبّأتُ" بمصيرٍ أبوكاليبتيّ للجنس البشريّ، لأسبابٍ تتعلّق بعبثيّة التوحّش الإنسانيّ مطلقًا. الآن، يتولّى الذكاء الاصطناعيّ، على أيدي صانعيه، رسم نهايةٍ عدميّةٍ محتملة، لكنْ "ذكيّة"، ومن منطلقاتٍ أخرى. قرأتُ كلامًا مخيفًا لجيفري هينتون، "الأب الروحيّ" للذكاء الاصطناعيّ في برنامج "نيوزنايت" على هيئة الإذاعة البريطانيّة، عن احتمالٍ نسبتُهُ "عشرة في المئة" لاختفاء الإنسان، من طريق "إبادة نفسه بذكائه الاصطناعيّ" خلال فترةٍ أقصاها عشر سنين. إذ اعتبر أنّ الخطر الأساسيّ يكمن في احتمال ظهور أنظمةٍ (اصطناعيّة) تفوق الإنسان ذكاءً بكثير، ممّا يجعل السيطرة عليها بالغ الصعوبة، إنْ لم يكن مستحيلًا. يقلقني هذا التهديد الوجوديّ، والتفلّت المركنتيليّ، اللّاأخلاقيّ والأرعن، الذي يستولي على مشغِّلي الذكاء الاصطناعيّ وشركاته، مثلما تقلقني "أهداف" شركة "أنثروبيك" التي نفّذت مشروعًا داخليًّا، project panama، يقوم على شراء أعدادٍ هائلة من الكتب الورقيّة، ثمّ نزع غُلُفها وتقطيع أوصالها ومسح صفحاتها ضوئيًّا لتحويلها إلى ملفّاتٍ رقميّة وبياناتٍ لتدريب الذكاء الاصطناعيّ، قبل تنفيذ "المحرقة الذكيّة" للنسخ الورقيّة. وقد أثارت العمليّة اعتراضات ثقافيّة وأخلاقيّة لكتّاب وناشرين رأوا فيها "إبادة" لكينونة الكتاب، الذي هو كائنٌ ثقافيّ، معنويّ ومادّيّ، قيمتُهُ تتجاوز الكلمات التي يضمّها، وليس مجرّد "نصّ" يمكن استخراجه، بحيث تنتفي الحاجة في ما بعد إلى كيانه المادّيّ. أحبّ أنّ تعرفوا أنّي خائفٌ على "إنسان الكتاب"، وتتفهّموا قلق القارئ والكاتب اللذين ارتبطت حياتهما بالقراءة والكتابة، بوصف هذين حياةً وكينونةً؛ كيانًا، وجسمًا، وشكلًا، وشيئًا مادّيًّا من ورق وغلاف وحبر وطباعة و... رائحة، بقدر ما هما نصٌّ ومعنى. القلق الحقيقيّ ليس موت النصّ (الشعر)، بل انفصاله عن جسده. فالكتاب الورقيّ ليس مجرّد حاملٍ للنصّ. إنه زمن، ومكان، وذاكرة حسّيّة، بل حياة إنسانيّة كاملة: رائحة الورق، شكل الصفحة، أثر العينين على الكلمات، القلم على الهامش، الطبعة الأولى، الغلاف الذي اصفرّ مع السنوات؛ كلّها عناصر تشارك في صناعة المعنى. النصّ يبقى (في معنى ما) عندما يصير مادّةً تُمتَصّ داخل نماذج إحصائيّة عملاقة، لكنْ تختفي طبقته الوجوديّة (الجسمانيّة، المادّيّة، الورقيّة) التي كانت تربطه بالعالم.

في ثقافة الأثر، الكتاب كائنٌ يبقى. في ثقافة التدفّق الخوارزميّ، تتحوّل النصوص بياناتٍ عابرة. يصبح النصّ حدثًا أكثر منه أثرًا. ينبع خوفي، ليس لأنّ الذكاء الاصطناعيّ سيمنع الكتب، بل لأنّه قد يخلق عالمًا لا تعود فيه الكتب هي المركز الرمزيّ للثقافة.

أريد أنْ أظلّ أعتقد (هيهات!)، رغم اجتياح الذكاء الاصطناعيّ والعالم الافتراضيّ وهيمنة الشاشات، أنّ ثمّة في مكانٍ ما، "مكانًا" للمكتبات العامّة والوطنيّة، للكتب، والطبعات المحدودة، والمكتبات المنزليّة، ودفاتر الكتابة اليدويّة. ترى، هل كلّما ابتعد الإنسان عن المادّة، اشتاق إليها أكثر؟! قد يكون السؤال الأعمق، ليس هل يموت الكتاب الورقيّ، بل هل تعيش القصيدة بلا جسد؟هذا هو موضع القلق الحقيقيّ. فالقصيدة ليست كلمات فقط. إنّها أيضًا الصفحة التي تسكنها، والفراغ الأبيض حولها، والكتاب الذي يضمّها، واليد التي تقلّب أوراقه. قد تستطيع الخوارزميّات أن تتعامل مع الكلمات، لكنّ علاقتها بالجسد الماديّ للقصيدة تختلف جذريًّا عن علاقة القارئ الذي يفتح كتابًا ويعيش معه سنوات.المسألة ليست موت الأدب، بل "إبادة" علاقتنا المادّيّة بالذاكرة والجمال والزمن. يشعر عشّاق الورق بأنّ شيئًا أساسيًّا من التجربة الإنسانيّة، ومن الإنسان نفسه، بات موضع سؤال.

يجب أنْ نخاف حقًّا لأنّ الكتاب، وإنسانَه، بل الإنسان مطلقًا، بات تحت السكّين. وقريبًا.

 

واقعة دير ميماس: ليست "سابقة" بوجود "حزب الله"..."بروفا" لــ "مواجهة كانت واردة" بين جيشين نظاميين!

طوني جبران/المركزية/20 أيلول/2026

المركزية – كان مهما جدا ان تتناول الأقلام ما جرى في دير ميماس بما سماه البعض المواجهة الأولى بين الجيش اللبناني ووحدة من جيش الاحتلال الإسرائيلي بطريقة أكثر "مهنية" على الأقل. ولا سيما ان بعض وسائل الاعلام اعتمدت الرواية الاسرائيلية بدلا من العودة الى الرواية التي قدمتها قيادة الجيش اللبناني بأدق تفاصيل ما حدث. ذلك أنها كانت واقعية ولا يمكن ان تشوبها أي شائبة، ولا سيما أنها أكدت على ان أي خطوة للجيش في أي منطقة يمكن ان تكون على تماس واقعي او محتمل مع الاحتلال الإسرائيلي لا يمكن الاقدام عليها قبل التنسيق المسبق مع "مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان" المعروفة بـ "MCG4L" تطبيقا للتفاهمات التي تم التوصل إليها على "مسار واشنطن" بأطرافه الثلاثة الولايات المتحدة الاميركية، لبنان وإسرائيل. وتعليقا على كل ما قيل حول "حادثة دير ميماس" قالت مصادر عسكرية مطلعة لـ "المركزية" ان ما جرى كان امرا طبيعيا للغاية، ولم يخرج عن المألوف في مثل الوضع الذي نشأ عن الحادث الذي تسببت به قوة اسرائيلية رغبت بالدخول الى أطراف البلدة من موقعها المحتل في "تل نحاس" المواجهة لمواقع الجيش على تخوم البلدة وعلى الطريق المؤدية اليها من "برج الملوك" التي ينتشر فيها منذ فترة سبقت العمليات العسكرية الاسرائيلية في مواجهة مسلحي "حزب الله" في المنطقة القريبة منها قبل انسحابهم من المنطقة.ولفتت هذه المصادر، الى ان بيان قيادة الجيش كان واضحا عندما لفت الى ان الموقع الذي استحدثته قوة شالجيش على مدخل بلدة دير ميماس في العاشر من ذأيلول الجاري لم يكن بقرار منفرد انما كانت خطوة "منسقة سلفا" مع "مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان" تلبية لـ "طلب الأهالي بتوفير الامن لهم أثناء تفقُّدهم الأراضي الزراعية"، وليس بهدف القيام بأي "عمل عسكري". ولكن المفاجأة ان جيش الاحتلال طلب بعد ثمانية أيام الدخول الى البلدة بحجة أنها خطوة "غير منسقة" في منطقة تقع من ضمن "المنطقة الأمنية" المحتلة، وهو امر رفضته قيادة الجيش وطلبت الى مجموعة التنسيق التدخل لمنع القوة من التوغل في المنطقة بعد ان عزز الجيش موقعه بقوة إضافية ردا على التهديد الاسرائيلي العلني متنكرا للموافقة المسبقة التي نالها الجيش منها.

ولفتت المصادر المطلعة عينها الى ان الجيش لم يخلي الموقع، لكنه أعاد انتشاره في المنطقة ولم يبتعد عن موقعه المشار اليه اكثر من 100 متر تقريبا في اتجاه مواقع أخرى له في برج الملوك، منعا لأي احتكاك محتمل مع قوة الاحتلال التي أطلقت ستة قنابل صوتية على المنطقة المحيطة بنقطة الجيش الأمر الذي تسبب بحال من الاستنفار المتبادل بين القوتين الى ان انتجت الاتصالات عبر المجموعة تفاهما أدى الى انسحاب القوة الاسرائيلية الى موقعه الأساسي في منطقة "تل نحاس". وقالت المصادر العسكرية المعنية ان كل ما جرى لم يعترف به الجيش الإسرائيلي، فحديثه عن منع قوة الجيش من العودة الى موقعها لا صحة له بدليل انها أعادت تمركزها في المنطقة عينها بعد فك الاستنفار ومن دون ان تقع أي مواجهة عسكرية كان يمكن ان تحصل لولا الموقف المتشدد للجنة التنسيق التي اكدت على التفاهم المسبق على خطوة الجيش. إزاء هذه القراءة العسكرية، قالت مصادر سياسية لـ "المركزية" ان وفي مقابل هذه القراءة العسكرية لحادثة عبرت هناك قراءة لها أبعادها السياسية والديبلوماسية التي تعطي وجها آخر للمواجهة العسكرية التي لم تحصل بين "جيشين شرعيين" ذلك ان مثل هذه المواجهة لم ولن تحصل، فلا الجيش الاسرائيلي "المحتل" قادر على خوضها في ظل الرعاية الأميركية التي ارتقت الى "الشراكة الكاملة" في شكلها ومضمونها وتوقيتها، وذلك لمجموعة من الأسباب وهذه عينة منها:

- المواجهة بين "جيشين شرعيين" سلاحهما "أميركي الصنع" يضع حدا لكل أشكال المواجهة ولا سيما العسكرية منها. ولعل أن في مثل هذه المعادلة شرطا اميركيا تفرضه الإدارة الأميركية في عقود البيع ولها من يراقب هذه الآلية والحؤول دون الخروج عنها.

- لم تر القيادة العسكرية الإسرائيلية، أنه يمكنها القيام بأي عملية عسكرية ضد الجيش اللبناني الشرعي، ذلك انه لم يعلن الحرب على اسرائيل يوما، وتحديدا منذ التوقيع على اتفاقية الهدنة عام 1949 بعد عام واحد على إعلان قيام الدولة اليهودية عام 1948 بعد تقسيم الجغرافيا الفلسطينية الى دولتين. وكانت ثانيها عربية، وكانت الأولى بمساحة 17 ألف كيلومتر مربع والثانية بـ 11 الفا.

- بات ثابتا ان اسرائيل ترغب بشن الحروب بأي شكل من الأشكال ضد مجموعات تحمل صفات إرهابية دولية، وان دفع جيش نظامي في الدولة التي تسمح لها بالمشاركة في أي حرب الثمن يكون أمرا هامشيا. وان التجارب اللبنانية متعددة والتذكير بها ليس صعبا،  إذ يكفي التذكير باستفادة إسرائيل من العمليات التي قامت بها فصائل فلسطينية قيل انها "متفلتة" من أي ضوابط داخلية وتدار من الخارج، وكان يقال بأنها من "الطابور الخامس" إلى ان لعب "حزب الله" دورها لاحقا، وقاد لبنان واللبنانيين عموما والشيعة خصوصا الى ما قاد إليه من مسلسل الحروب الاخيرة.

على هذه الخلفيات، يمكن قراءة "واقعة دير مياس" بعينين ، الأولى منهما عسكرية والثانية ديبلوماسية وسياسية. لتكون الخلاصة، بأنها، وإن لم تكن سابقة في ظل ما قام به "حزب الله"، فقد تكون "بروفا" للمواجهات التي كانت واردة لو كانت الحرب في الجنوب تدور بين جيشين نظاميين وشرعيين، ولم تكن البلاد قد اقتيدت بقرار منفرد من "حزب الله" ومن ورائه إيران بقيادة "الحرس الثوري الإيراني" تحديدا بعدما اعتبر فرقة من فرقه التي تم تأسيسها في الخارج.

 

الحوثي... الآن هنا

مشاري الذايدي/الشرق الأوسط/20 ايلول/2026

«الآن هنا... أو شرق المتوسط مرة أخرى»، هذا عنوان رواية حزينة فوارة سياسية إنسانية للراحل عبد الرحمن منيف... وهو عنوان مناسب لاستعادته اليوم مع ثوران وهيجان الحوثي وثورته في يابسة ومياه غرب الجزيرة العربية وجنوبها. هجمات الحوثي المتنوعة على السفن، السعودية بشكل خاص، في البحر، والمواقع المدنية وغير المدنية في السعودية، هي ترجمان فصيح لطبيعة النوايا الإيرانية باستخدام المهووس الحوثي بعقد التاريخ وعقائده. هذا كله معلوم، وإنما قدمت به للسؤال؛ والآن ماذا؟! نحن في خضم صولة إيرانية على دول الخليج وفي مقدمتها السعودية، وتهديد مباشر لكل معاني الأمن وصوره، تهديد - في تقديري - يتجاوز أو يوازي على الأقل تهديد صدام حسين للأمن الخليجي كله، حين غزا الكويت صيف 1990.

وقتها تكاتف العالم.

نعم التاريخ لا يمكنه تكرار نفسه بالصفة والصورة نفسيهما، غير أنه لا يمكن التَّوهم بشأن وجودية الخطر اليوم، بصيغ مختلفة عن مخاطر صدام وقتها، وأنا أقول إن الخطر أكبر اليوم بسبب اعتماد الحوثي وميليشيات العراق على عمق إيراني وشبكات خادمة على مستوى الإقليم والعالم، ووجود بقع إعلامية ناصرة لروايات إيران وتوابعها اليمنية والعراقية. الواجب، عطفاً على هذا، هو وضع الخطر بمستواه الحقيقي، ثم فهمه وفحصه وتقليب كل تفاصيله، ثم وضع الهدف: هل هو القضاء على الخطر الحوثي أو تنويمه وتخديره فقط؟! يعني ذلك فيما يعنيه، إصلاح التربة اليمنية وتجهيزها للبذر الصالح، وبناء خطاب واحد يشمل كل أطياف الجبهة اليمنية المعادية للحوثي، والذهاب بصوت واحد، خليجياً، للعالم. أدرك صعوبة تخفيف كل هذا حين الدخول في التفاصيل وتكوين فرق العمل المتمكنة فكرياً وسياسياً... إلخ. لكن لا مناص من ذلك، لتحرير الحاضر وصون المستقبل. الحوثي هو شبكة عقائدية سياسية مرتبطة بحلف وعالم أكبر منها هو الحلف الإيراني، وهذا بدوره منتمٍ إلى كوكب كبير اسمه: الإسلام السياسي، فيه الإخواني والقاعدي وربما السروري أيضاً (حسب مقاربة محمد حامد الأحمري)، ثم كل هذا المزيج مع بعضه هو جزء من المجموعة الثورية الأناركية التقويضية العالمية، وفي هذه المجموعة يوجد غلاة اليسار وحركات الشباب الشيوعية الجديدة في أميركا والغرب، وهذه الحركات تقف خلف ساسة شبان جدد في أميركا. لذلك، تجب مواجهة هذا العالم بعالم مضاد، وهذه معركة أجيال وحياة ووعي مستمر وعطاء فكري سخي دائم، وليست حملات إعلامية أو دبلوماسية عابرة، مهما علا صخبها. نعم، نحن في حرب متقطعة مع الحوثي منذ 16 عاماً تقريباً، لكن أظن أنها مدة كافية للمعرفة والتحول إلى فصل النهاية السعيدة. الآن... وهنا مرة أخرى.. وأخيرة.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

في آيلول شهر الشهداء والشهادة نتذكرا استشهاد الشهيد البطل طوني سمير ضو

ادمون الشدياق/فايسبوك/20 أيلول/2026

في آيلول شهرالشهداء والشهادة نتذكراستشهاد الشهيد البطل طوني سمير ضو من مواليد  24 \ 8 \1984 – عين الرمانة

ناشط مناضل في صفوف القوات اللبنانية تدرج في مسؤوليات عدة في مصلحة الطلاب وكان يشغل منصب رئيس لجنة الإحصاء في خلية الدكوانة (في دائرة المهنيين) حتى تاريخ استشهاده، حيث كان يتابع دروسه لنيل إجازة امتياز فني إختصاص – كهرباء – وكان من المفترض أن يتخرج باقل من سنة لو لم تخطفه يد الإجرام الجبانة. اذكروه في صلاتكم وابقوه في ذاكرتكم فلا مستقبل لشعب ينسى ابطاله الشهداء. شتقنالك يا انطون ... بتذكر بأخر مكالمة معك قبل يومين او ثلاثة من استشهادك وكان بالي مشغول وقلتلك انتبه على حالك اعدائنا وسخين وجبنا وما بيطعنوا الا بالضهر خصوصاً انو انطوان غانم مستهدف قلتلي " انا مش احسن من الشباب يلي استشهدوا من قبلي، نحنا ما تعلمنا نخاف" حسيت يومتها انك عم تطلع لفوق وحاسدهم على هالنعمة، نحنا اليوم حاسدينك على هالنعمة نايم بحضن العدرا مع رفقاتنا الباقيين. تشفعلنا حتى العدرا تصليلنا، بهالبلد صاير بدنا عجيبة الهية. انتوا الشهدا مسموعة شفاعتكم. ولحتى نلتقي ، مشتاقين. الأمضاء: عمو ادمون ( متل ما كنت تحب تعيطلي)

 

كنيسة السيِّدة الفقيرة  في دير القمر ، عاصمة لبنان القديم

بيار ريحان/فايسبوك/20 أيلول/2026

للروم الملكييِّن الكاثوليك . هي ثاني أقدم كنيسة في دير القمر حسب التَّسَلْسُلْ الزمني من بعد كنيسة سيدة التلَّة ، ويعودُ بناؤها الى أوائل القرن السابع عشر ورُبَّما قبل ، إذ وُجِدَتْ آثار رومانيَّة تُشير الى أنّ هذه الكنيسة بُنِيَتْ على انقاض معبد روماني . بالأصل هي كنيسة تابعة لطائِفَة الروم الأرثوذكس ، إذ أنَّهُ في حقبة ما بين أواخر القرن السادس عشر وبداية القرن السابع عشر تكاثر عدد أبناء الروم الأرثوذكس في دير القمر فأصبح لَهُمْ كنيستَيّن فيها ، الأولى على إسم"السيدة الفقيرة" ، والثانية تحمل إسم كنيسة "سيِّدة النَّجاة" وفي سنة ١٦٤٨ كان البطريرك مكاريوس يزور كنيسة "السيِّدة الفقيرة" أثناء تفقُّدهِ أبرشيِّة صيدا . غير أن قسماً من ابناء طائفة الروم الأرثوذكس بَدأَ يُعلِنْ كاثوليكيَّتهُ ويَنضَمْ تحت لواء المطران أفتيموس الصّيفي ، وبقي البعض من الديرييِّن الروم على أرثوذكسيَّتهُم حتى جاءَ عام ١٧٩٢ ، وَقعَتْ حادثة مُؤلِمَة مع أحد ابناء الطائفة فساءت الحالة جداً في البلدة نتيجة هذا الحادث المؤسف ، توجَّه البطريرك أتناسيوس جوهر إلى دير القمر لحل الخلاف فتكلّلت مساعيه بالنجاح لَكن نتيجة زيادة الإنقسامات الحاصلة أُتبِعَتْ كنيسة "السيِّدة الفقيرة" بطائفة الروم الكاثوليك . تقع هذه الكنيسة بالقرب من كنيسة مار الياس . هِي من أجمل الكنائس رغم قِدَمها ، وتضم ايقونسطاس (صخري بوزنّار ) يَحملُ ايقونتَين رائعتَي الألوان ، ولها بابان واحد مدخل رئيسي من الجهّة الأماميّة وآخر من الجهَّة الخلفيّة ، وقبّة جرس يعلوها الصليب . شَهِدَتْ هذه الكنيسة التاريخيّة عِدِّة ترميمات وإصلاحات وتجديدات حصلت عبر العصور ومنذ بنائها ، لَكِنْ مع المُحافظة على الناحية الأثريّة الأساسيّة لهذا المعبد التاريخي . حوالي سنة ١٧٧٠ تَمَّ هَدمْ سقف الكنيسة الخشبي وأُعيد بناءهُ عقداً مُصلَّباً من الحجارة الصخريّة ، وبعد أحداث العام ١٨٦٠ رُمِّمَتْ وجُدِّدَتْ فتداخلت فيها الفسيفساء بأشكالها الهندسيّة ، من الحجر الرخامي الأبيض والأسود إلى اللّون التُرابي في الجدار الَّذي يفصل المذبح عن صحن الكنيسة ، وبرزت شمعات ضخمة منحوتة تحمل تيجاناً مُزَخرَفةً لِتُشَكِّلْ قواعد لقناطر ابواب الجدار الثلاث . ثُمَّ في العام ١٩٦٥ وفي عهد المطران باسيليوس خوري ، وسَعي النائب الأسقفي جبرائيل راشد المُخلِّصي ومُساهمة المُديريِّة العامِّة للآثار تَمَّ إعادة ترميمها أيضاً . وأخيراً في عام ٢٠٠٠ بعد إنتهاء الأحداث في لبنان ، وبعدما كانت قد هُجرت وأهمِلت وأقفلت بسبب الأحداث في لبنان منذ حوالي عام ١٩٧٥ ، وبمسعى من السيّد جوزف جورج أنطونيوس تم تمويل هذا المشروع على نفقة السيد انطون نبيل الصحناوي ، وباشراف وتنفيذ المُهندس بيار نعمةالله ريحان الَّذي أتقنَ وأبدَعْ بتنفيذ هذه الأعمال فجمع بين العراقة والتاريخ وبين الحداثة والمستقبل فَكلَّفَ أمهَرْ البناءين والعمال (الديرييِّن) المُتَخصِّصين في الابنية الأثريِّة والتراثية للقيام بهذه المُهِمِّة وفي طليعتهم المعلِّم جرجي شهيد إبراهيم ، فَقدْ تمَّ إعادة تجديدها وترميمها على الطريقة والشكل التراثي القديم . مع الاشارة الى أنه أثناء حفريّات الترميم عُثِرَ في داخل هذه الكنيسة على مدافن ورفات منها قديمة العهد ومنها أحدث تعود للكهنة والآباء الراقدين الَّذين تَوَلّوا خدمة هذه الكنيسة عبر العصور . تُحيط بكنيسة سيِّدة الفقيرة أزقَّةٌ أثريِّة شوارع وطرقات داخليّة جميلة مرصوفة بالحجارة الصخريِّة تعود إلى العُصور الغابرة إذا عبَرْتها ترى التاريخ مُنبسطاً أمامك وتقود إحداها إلى كنيسة "سيِّدة النجاة" الَّتي أُعيدَ تأهيلها فيما بعد ، أَيْ بعد أحداث سنة ١٨٦٠ وتَخُصْ حالياً طائفة الروم الأرثوذكس الكريمة .

 

دعـــارة عـطـعـمـة مـؤامــرة

ايلي خوري/فايسبوك/20 أيلول/2026

https://www.facebook.com/reel/1752290829337620

مؤامرة، بس مش عمستوى مؤامرات امبريالية وصهيونية ومارشنز، انما عصعيد كباريه تيرسو. علماً انو ما بيحرّك هيك مجموعة عواهر مصدّاية ما معا شهادة طبيب واذن بالمزاولة الّا العبالو التالي:

1. ما يتنفّذ شي من انهاء السلاح الّا البتنجزو اسرائيل. من ميلة بتضعف العصابة ما يكفي ليصير قادر يستعملا مش تستعملو (نظرياً)، من تاني ميلة بيردّ الوضع متل ما كان مع حجّتو السخيفة: اسرائيل بالجنوب وعصابات السلاح عخوانيقنا.

2. يمنع اي منظر تناغم بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة والسياديين كموالاة عندا مشروع. والاصرار على تصوير العصابة كمرادف لطايفة.

3. يخلص من سلام وحكومتو ويجي ميقاتي وزعرانو. ينسانا ترامپ. يرجع ماكرون. ينسف المفاوضات، او يلوطعا كواجهة لترجع تفشل.

4. يدعّم مخلّفات المحور وتجّار الاصوات بالدولة، كسلّة شحادة عضهرك، ولتأمين مأوى لكل أميّ وقليل خصيّة وفاسد.

5. شعر وحدة وطنية وسلم اهلي وعدوان قدّ ما بدّك. والاهم، صور وپوستات عن انجاز نقل جورة زفت من الدورة لجلّ الديب.

6. الحجّة (التهديد) جاهزة: اوعى السلم الاهلي.

 

انتقد البعض طريقة إحياء الذكرى الرابعة والأربعين لاستشهاد الرئيس بشير الجميّل

بيار مارون/فايسبوك/20 أيلول/2026

انتقد البعض طريقة إحياء الذكرى الرابعة والأربعين لاستشهاد الرئيس بشير الجميّل، ومنهم كارين القسيس.

المشكلة، برأيي، ليست في وجود الجيل المسيحي الشاب أو في كفاءته، بل ربما في حضوره على المنابر وفي المساحة التي تُتاح له. لدينا آلاف الشباب المتعلّم والمثقّف والملتزم بالقضية اللبنانية، لكن الأزمات والهجرة والإحباط وانهيار الدولة أبعدت جزءًا كبيرًا منهم عن الشأن العام. لذلك لا أرى فيما نشهده إفلاسًا مسيحيًا، بل تحديًا في إعادة استقطاب هذا الجيل وتعزيز حضوره ومسؤوليته. أما وصف المناسبة بأنها «مخجلة» و«مهينة»، فأختلف معه. أن يقف صالح المشنوق، وهو مسلم سنّي، في قلب الأشرفية وفي ذكرى استشهاد بشير، ويتكلم بهذه الجرأة عن الدولة والسيادة، لا يدلّ على غياب المسيحيين، بل على أن القضية التي استشهد من أجلها بشير استطاعت أن تتجاوز حدود البيئة التي انطلقت منها. والأمر نفسه ينطبق على رشا الأمير ومكرم رباح. هؤلاء لم يأتوا ليحلّوا مكان المسيحيين، بل ليقولوا، كلٌّ بطريقته، إن قضية الدولة والسيادة والحرية هي قضيتهم أيضًا. وبالنسبة إليّ، هذا ربح لقضية بشير لا خسارة لها.

فبشير لم يكن يريد أن يبقى المسيحيون يتحدثون إلى بعضهم بعضًا، بل سعى إلى استقطاب الآخر إلى مشروع لبنان الدولة، وتحويل القضية من هاجس جماعة إلى قضية وطن. ثم إن الحكم على جيل كامل من خلال مناسبة واحدة لا يبدو منصفًا. حتى قداس شهداء المقاومة اللبنانية في معراب، الذي أشادت به كارين، اختُصر هذا العام في ظل اعتبارات أمنية مرتبطة بالمسيّرات. ومن الطبيعي أن تُراعى الاعتبارات الأمنية والتنظيمية أيضًا في مناسبة تُقام في قلب الأشرفية، وعلى مسافة قريبة من الضاحية، وفي ظرف أمني دقيق. لذلك نعم، علينا أن نشجّع حضور شبابنا المسيحي ونمنحه دورًا أكبر، لكن هذا سؤال يتجاوز مناسبة واحدة ولا يمكن تحميله لمنظميها. والمطلوب أن يكون شبابنا إلى جانب هذه الأصوات، لا بدلًا منها. بل أذهب أبعد من ذلك: في مناسبة كهذه تحديدًا، لوجود أصوات من خارج البيئة المسيحية تتبنّى جوهر القضية، قيمةٌ وطنية ورمزية إضافية، من دون أن ينتقص ذلك شيئًا من أهمية حضور الشباب المسيحي ودوره.

فنجاح قضية بشير بعد أربعة وأربعين عامًا ليس أن تبقى محصورة بالمسيحيين، بل أن تصبح قضية لبنانيين من كل الطوائف. وعندما يقول الآخر: «هذه القضية قضيتي أيضًا»، فهذا ليس ضعفًا مسيحيًا، بل قوة لبنانية، ويكون بشير قد ربح. ونبقى

 

المطران عودة: مدعوون لأن نرذل الأنا ونحمل صليبنا بفرح حتى نصل إلى الخلاص الذي وعدنا به الرب

المركزية/20 أيلول/2026

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس. بعد قراءة الإنجيل ألقى عظة قال فيها: "لعل السؤال الذي يضعه إنجيل اليوم أمامنا ليس ما إذا كنا نستطيع حمل الصليب، بل أي حياة نريد أن نعيش. فبعدما أعلن الرب يسوع لتلاميذه أنه ذاهب إلى الصليب، لم يقدم الصليب كحدث يخصه وحده، بل قال: «من أراد أن يتبعني فليكفر بنفسه ويحمل صليبه ويتبعني». ثم كشف مباشرة معنى هذا الكلام بقوله: «لأن من أراد أن يخلص نفسه يهلكها ومن أهلك نفسه من أجلي ومن أجل الإنجيل يخلصها». أي إن الإنسان لا يجد حياته عندما يتشبث بها، بل عندما يسلمها لله". أضاف: "الإنسان المعاصر يقضي عمره محاولا حماية نفسه من كل خسارة. يريد أن يضمن مستقبله وصورته ومكانته وعلاقاته وراحته، وكأن الحياة الحقيقية هي ضمان عدم خسارة شيء. لكن المسيح يكشف لنا أن هناك خسارة أخطر من كل خسارة أخرى هي أن نفقد نفوسنا فيما نحن نحافظ على كل شيء، لذلك يسأل: «ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟». إنه لا يتحدث عن خسارة خارجية، بل عن الإنسان الذي يبقى حيا ظاهريا بينما هو مائت داخليا؛ ينجح، لكن قلبه غريب عن الله؛ يملك، لكنه لا يعرف لماذا يعيش. يكدس المال والأملاك ويلهث وراء الشهرة والسلطة لكنه يضيع الوقت الذي منحه إياه الله ليعيشه في السلام والمحبة والتوبة وتنقية القلب، غير مدرك أن الوقت الضائع لن يتكرر. الرسول بولس يعلمنا في رسالة اليوم كيف نعيش قائلا: «مع المسيح صلبت، فأحيا لا أنا، بل المسيح يحيا في». لا يقول الرسول أنه توقف عن الوجود، بل أن «الأنا» القديمة لم تعد مركز حياته. هذا معنى إنكار النفس. المسيح لا يطلب من الإنسان أن يمحو شخصيته، بل أن يتحرر من الإنسان الذي يريد أن يعيش مستقلا عن الله. لذلك، لا يكون الصليب مجرد احتمال للألم، بل يصير انتقالا لمركز الحياة من «الأنا» إلى المسيح".

وتابع: "هذا الإنتقال هو أصعب ما يمكن أن يحدث في الإنسان، لأننا قد نقبل أن يتغير أي شيء حولنا، لكننا لا نقبل بسهولة أن يتغير شيء فينا. نريد تغيير الآخر والظروف والكنيسة والعائلة والمجتمع، لكننا نادرا ما نسأل عما يريد المسيح أن نغير في نفوسنا. قد نطلب إلى الله أن يزيل صعوبة، بينما يريدها الله ليكشف نقصا في قلوبنا. قد نطلب إليه أن يرد لنا حقا، فيما يريد أن يعلمنا أن حياتنا لا تقوم على حق ترغب فيه «الأنا» كي تنتصر. وقد نسأله ثروة أو ترقية أو مجدا أرضيا وهو يريد أن ندرك أن أمجاد الأرض كلها لا تساوي راحة الفكر وصفاء القلب ونقاوة الضمير. لهذا يرى آباء الكنيسة أن معركة الإنسان الحقيقية ليست مع الخارج، بل مع الأهواء التي تستعبد القلب. يعلم القديس مكسيموس المعترف أن الإنسان لا يبلغ الحرية الحقيقية عندما يفعل كل ما يشاء، بل عندما تتحرر إرادته من عبودية الأهواء وتتوافق مع مشيئة الله. ويربط القديس إسحق السرياني حياة الإنسان الجديدة باتساع القلب بالرحمة لأن القلب الذي خرج من أسر ذاته لا يرى الآخر منافسا له أو تهديدا، بل يراه إنسانا يحتاج إلى المحبة، فلا يعود يحسد أو يحقد أو يقتل أو يشهر بالقريب والبعيد، بل يحمل الجميع في قلبه وفي محبته وصلاته. بذا يصبح حمل الصليب أمرا قريبا جدا من حياتنا اليومية. فقد يكون الصليب أن أتخلى عن كلمة أستطيع أن أجرح بها إنسانا، ليس لأنني عاجز عن الرد، بل لأن المسيح حي في. وقد يكون في أن أطلب الصفح وأنا مقتنع بأنني أملك حق الغضب، أو في أن أبقى أمينا للرب وللقيم التي أؤمن بها حتى عندما لا يراني أحد، وأن أرفض مكسبا أعرف أنه يفسد ضميري، وأن أحتمل ضعف إنسان قريب مني دون أن أجعله يدفع ثمن ضعفه كل يوم. عندئذ لا يعود الصليب شيئا نحمله على أكتافنا، بل يصبح طريقة سلوك وحياة. لهذا يقول الرسول بولس: «وما لي من الحياة في الجسد أنا أحياه في إيمان ابن الله الذي أحبني وبذل نفسه عني». لا يقول: أحيا لأنني قوي، ولا لأنني نجحت في إصلاح نفسي، بل لأن المسيح «أحبني». فالمسيحية لا تبدأ من جهد الإنسان في الوصول إلى الله، بل من اكتشافه أن الله وصل إليه أولا، وأحبه مجانا. المسيح لم ينتظر أن نصبح مستحقين للمحبة، بل أحبنا وبذل نفسه على الصليب من أجلنا، فيصبح حمل الصليب جوابا على محبة سبقتنا، لا محاولة لشراء محبة الله". وقال: "هذا مهم جدا للإنسان المعاصر الذي يعيش في عالم يشعره بأن قيمته مرتبطة بما يحققه. إن لم تنجح، وإن لم تجمع المال والألقاب وإن لم تكن محبوبا، وإن لم يصفق لك الناس فأنت أدنى من غيرك. الإنجيل يكسر هذه المعادلة: أنت محبوب قبل أن تنجح، ومقبول من المسيح ولو كنت لا تملك شيئا، لذلك تستطيع أن تتخلى عن الحاجة إلى إثبات ذاتك. من يكتشف أن قيمته تكمن في محبة المسيح يصبح قادرا على الخسارة بلا انهيار، وعلى التواضع بلا شعور بالإهانة، وعلى العطاء بلا انتظار المقابل، وعلى المحبة دون شعور بالكبرياء". وختم: "لذلك، إن قول المسيح: «من أراد أن يخلص نفسه يهلكها» هو وعد بأن نكران الذات والتخلي عن الإهتمامات الدنيوية طريقنا إلى الخلاص. إنه يقول لنا أن الحياة التي نحاول حمايتها بأي ثمن ليست الحياة التي خلقنا من أجلها، وان هناك حياة أعمق لا تكتشف إلا عندما نسلم ذواتنا للمسيح. وحين يقول لنا: «من يستحي بي وبكلامي في هذا الجيل الفاسق الخاطئ يستحي به ابن البشر»، فإنه يدعونا إلى عدم الخجل من حياة مختلفة عن حياة العالم، لا تجعل الإنسان مركز الكون. لذا نحن مدعوون أن نرذل «الأنا» ونحمل صليبنا بفرح، حتى نصل إلى الخلاص الذي وعدنا به الرب".

 

البطريرك الراعي من إيليج: حماية لبنان تبدأ بحصر السلاح بيد الدولة... والجنوب ليس ورقة تفاوض

المركزية/20 أيلول/2026

احتفل صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بالقداس الإلهي في سيدة إيليج، في الذكرى السنوية لشهداء المقاومة اللبنانية، في مناسبة حملت هذا العام شعار «طوبى لصانعي السلام»، واستعادت ذكرى الذين بذلوا حياتهم دفاعًا عمّا آمنوا به من حرية وكرامة ووجود وطني. وكان البطريرك الراعي قد انطلق من بكركي يرافقه النائب البطريركي العام المطران الياس نصار، وأمين السر العام في البطريركية المارونية الأب فادي تابت، وأمين السر الخاص الخوري كاميليو مخايل. ولدى وصوله إلى إيليج، كان في استقباله عدد من الفعاليات الروحية والسياسية والاجتماعية وحشد من المؤمنين. وعاون غبطته في القداس النائب البطريركي العام المطران الياس نصار، وراعي أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون، وراعي أبرشية البترون المارونية المطران منير خيرالله، ورئيس دير سيدة ميفوق الأب ناجي أبي سلوم، إلى جانب عدد من الكهنة والرهبان. وشارك في الاحتفال حشد من الشخصيات والفعاليات الروحية والسياسية والاجتماعية، من بينهم النائب غياث يزبك، والنائب السابق سامر سعادة، وسماحة العلامة علي الأمين، ولفيف من السياسيين ورجال الدولة، إلى جانب حشد من المؤمنين.

عون: حضور الراعي إلى إيليج يزرع الأمل والسلام

وفي مستهل القداس، ألقى المطران ميشال عون كلمة ترحيبية، أهّل فيها بصاحب الغبطة، مستذكرًا خدمته السابقة على رأس أبرشية جبيل، ومعتبرًا أن حضوره السنوي إلى إيليج يزرع الأمل ويعزز تمسك أبناء المنطقة بأرضهم وبلبنان، وطن الرسالة. وتوقف عند شعار المناسبة «طوبى لصانعي السلام»، مستلهمًا دعوة البابا لاون إلى اللبنانيين لعيش السلام، ومؤكدًا أن السلام، وإن كان عطية من الله، يبقى مشروعًا يتطلب المصالحة مع الله واحترام الكرامة البشرية، فرديًا وجماعيًا. وتوجه إلى البطريرك الراعي مؤكدًا أنه يبشر بالسلام ويعمل من أجله، وأن مجيئه إلى الأبرشية يحمل رسالة سلام ورجاء إلى لبنان وأبنائه.

الراعي: من يريد أن يكون كبيرًا فليكن خادمًا

وبعد تلاوة الإنجيل المقدس، ألقى البطريرك الراعي عظة انطلق فيها من قول المسيح: «ابن الإنسان لم يأتِ ليُخدَم بل ليَخدُم، وليبذل نفسه فديةً عن كثيرين» (مر 10: 45)، جاعلًا من الخدمة مفتاحًا لقراءة معنى الشهادة والسلطة والمسؤولية العامة. وتوقف عند مشهد يعقوب ويوحنا اللذين طلبا من يسوع أن يجلس أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره في المجد، فرأى أن المسيح أعاد تلاميذه من منطق الموقع إلى منطق الرسالة، ومن البحث عن الأولوية إلى معنى الخدمة، ومن الرغبة في السلطة إلى الاستعداد لبذل الذات.وشدد الراعي على أن المسيح لا يلغي القيادة، بل يطهّرها من التسلط؛ ولا يلغي المسؤولية، بل يعطيها معناها الحقيقي. فالكبير، في المنطق الإنجيلي، ليس من يملك سلطة أكبر، بل من يستطيع أن يخدم أكثر، والمسؤول لا تقاس قيمته بموقعه وإنما بما يقدمه للناس الذين اؤتمن عليهم. وربط غبطته هذا المعنى بالصليب، معتبرًا أن الصليب ليس مجرد رمز ترفعه الكنيسة، بل التعبير الأقصى عن محبة المسيح الذي أعطى ذاته حتى النهاية، ومن هذا البذل قرأ معنى الشهادة التي تستعيدها إيليج في هذه المناسبة. «أعطوا من ذواتهم فكتب التاريخ أسماءهم» ومن الإنجيل انتقل البطريرك إلى ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية، مؤكدًا أن استذكارهم لا يعني الوقوف عند موتهم، بل أمام المعنى الذي أعطوه لحياتهم عندما جعلوا منها عطاءً من أجل قضية أكبر من ذواتهم. وقال: «لم يطلبوا لأنفسهم مكانًا في التاريخ؛ لقد أعطوا من ذواتهم، فكتب التاريخ أسماءهم»، معتبرًا أنهم لم يقيسوا الوطن بمقدار ما يستطيع أن يعطيهم، بل بمقدار ما كانوا مستعدين لأن يعطوه. وشدد على أن الوفاء للشهداء لا يكون بمجرد رفع صورهم أو استعادة أسمائهم ووقائع الماضي، بل بالعمل على بناء لبنان الذي من أجله بذلوا حياتهم: لبنان الحرية والكرامة والسيادة، والدولة القادرة على حماية أرضها وأبنائها. كما استذكر عائلات الشهداء و«الشهداء الأحياء» الذين ما زالوا يحملون في أجسادهم جراح الحرب، معتبرًا أن الذاكرة ينبغي ألا تتحول إلى حزن مقيم أو إلى وقود لصراع جديد، بل إلى أمانة ومسؤولية تجاه المستقبل.

«طوبى لصانعي السلام»: السلام ليس استسلامًا

وتوقف البطريرك الراعي عند شعار المناسبة «طوبى لصانعي السلام»، مقدمًا قراءة للسلام تنطلق من الإنجيل وتلامس مباشرة واقع لبنان. وأكد أن السلام لا يعني نسيان التضحيات أو إنكار الذاكرة أو التنازل عن الحقوق، كما أنه لا يعني الاستسلام للأمر الواقع، بل يحتاج إلى شجاعة وإرادة وعدالة وثبات على الحقيقة، ليكون سلام الأقوياء بالحق، لا سلام العاجزين عن الدفاع عنه. وشدد على أن السلام المسيحي لا يقوم على محو الحقيقة من أجل مصالحة ظاهرية، بل على جعل الحقيقة طريقًا إلى العدالة والمصالحة. ومن هنا، أكد أن لبنان يحتاج إلى سلام يحفظ السيادة، ويحمي الإنسان والأرض، ويعيد إلى الدولة دورها ومرجعيتها الجامعة.

السلطة خدمة لا امتياز

وانطلاقًا من قول المسيح «لم يأتِ ليُخدَم بل ليَخدُم»، نقل الراعي مفهوم الخدمة إلى قلب الحياة الوطنية، معتبرًا أن هذه القاعدة الإنجيلية تشكل أيضًا معيارًا للمسؤولية العامة. فالمنصب، بحسب مضمون عظته، يفقد معناه إذا تحول إلى امتياز شخصي، والسلطة تصبح تسلطًا عندما تنفصل عن الخدمة، والسياسة تفقد غايتها عندما تتحول إلى صراع على المواقع والحصص بدل أن تكون في خدمة الناس. ودعا من هنا إلى استعادة مفهوم الدولة بوصفها خدمة: خدمة المواطن في الإدارة، والعدالة في القضاء، والحقيقة والمصلحة الوطنية في السياسة، وحماية المال العام في الاقتصاد، ووضع لبنان فوق كل ولاء أو مصلحة خاصة.

حماية لبنان تبدأ بحصر السلاح بيد الدولة

وفي أبرز المواقف الوطنية في عظته، أكد البطريرك الراعي أن حماية لبنان تبدأ بحصر السلاح بيد الدولة، وتكتمل بدولة واحدة وجيش قوي وسيادة كاملة وقرار وطني واحد. ووضع قضية السلاح في صلب مفهوم الدولة، معتبرًا أن قرار الحرب والسلم ينبغي أن يكون من مسؤولية المؤسسات الشرعية، وأن الوطن الواحد لا يستطيع أن يعيش طويلًا بقرارات متوازية أو بمرجعيات متعددة في القضايا السيادية. وربط بين الشرعية والمسؤولية، معتبرًا أن الدولة التي تتحمل مسؤولية حماية اللبنانيين وأرضهم ينبغي أن تكون هي صاحبة القرار، وأنه لا يمكن مطالبتها بتحمل المسؤولية فيما قرارها السيادي موزع أو منقوص. ومن هنا دعا إلى دولة تستعيد كامل حضورها وسلطتها وثقة أبنائها، يكون جيشها مسؤولًا عن حماية الأرض والحدود، وتكون مؤسساتها الشرعية المرجع في القرارات المصيرية، ويشعر جميع اللبنانيين بأنهم تحت سقف قانون واحد وحماية واحدة.

الجنوب ليس ورقة تفاوض

وأولى البطريرك الراعي الجنوب حيزًا أساسيًا من موقفه، مؤكدًا أن «الجنوب ليس ورقة تفاوض»، بل أرض لبنانية وأهله مواطنون لهم الحق في الأمن والحياة والاستقرار والعودة إلى قراهم وأرضهم. وشدد على أن حماية الجنوب وأهله مسؤولية وطنية، وأن ما يصيب الجنوب يصيب لبنان كله، داعيًا إلى وقف الاعتداءات وحفظ الأرض والحقوق وإعادة الاستقرار بصورة ثابتة تتيح للأهالي العيش في قراهم بأمان وكرامة. وفي ما يتعلق بالمسار السياسي والدبلوماسي، أيد الراعي كل تفاوض جدي يحمي لبنان ويجنبه الحرب ويحقق الانسحاب ويحفظ الحقوق والسيادة والأمن والاستقرار، بحيث تكون الدبلوماسية وسيلة لحماية لبنان وتثبيت حقوقه، لا تنازلًا عنها. وأكد في السياق نفسه أن لبنان لا يهرب من محيطه ولا يتخلى عن قضايا الحق، بل يؤدي رسالته من خلال الحوار والدفاع عن حقوق الشعوب، من دون أن يتحول هو نفسه إلى ساحة لصراعات تتجاوزه.

رجال دولة يضعون الوطن فوق مواقعهم

ووسع البطريرك دائرة المسؤولية لتشمل مجمل الحياة الوطنية، داعيًا في السياسة إلى رجال دولة يضعون الوطن فوق مواقعهم، وفي المجتمع إلى رفض لغة التحريض، وفي الإعلام إلى كلمة مسؤولة لا تحول الاختلاف إلى عداوة. كما دعا إلى تربية الأجيال الجديدة بعيدًا من أحقاد الماضي، لأن الوفاء للشهداء لا يكون بإنتاج حروب جديدة، وإنما ببناء الدولة التي تجعل من تضحياتهم أساسًا لمستقبل أكثر أمنًا وسلامًا.

إنصاف الأساتذة المتعاقدين

وتطرق البطريرك الراعي إلى ملف تفرغ الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية، معتبرًا أن الممارسات المتراكمة على مدى سنوات أدت إلى خلل في التوازن الوطني، وداعيًا المعنيين إلى إعادة دراسة الملف في أسرع وقت ممكن وإقراره بما ينصف الأساتذة المستحقين، ويحفظ المعايير الأكاديمية ويراعي الشراكة والتوازن الوطنيين.

من إيليج: الوفاء للشهداء يكون ببناء الدولة

وهكذا، بنى البطريرك الراعي عظته على خيط واحد بدأ من الإنجيل وانتهى عند الدولة: الخدمة تقود إلى البذل، والبذل يعطي معنى للشهادة، والشهادة تصبح أمانة، والأمانة الوطنية تقتضي بناء الدولة وصناعة السلام. فعبارة المسيح «لم يأتِ ليُخدَم بل ليَخدُم» تحولت إلى مقياس للسلطة والمسؤولية، فيما تحولت ذكرى الشهداء من استعادة للماضي إلى سؤال عن لبنان الذي ينبغي بناؤه بعد كل هذه التضحيات. ومن إيليج، وضع الراعي معالم هذا اللبنان في دولة واحدة قادرة وعادلة، وسلاح شرعي تحت سلطتها، وجيش يحمي أرضها، وقرار حرب وسلم في يد مؤسساتها، وجنوب آمن يعود أبناؤه إلى قراهم، وسلام لا يلغي الحق ولا الذاكرة، بل يحولهما إلى أساس للمصالحة والاستقرار. ج السيد تيدي أبو رجيلي، شدد فيها على أن استذكار الشهداء ينبغي أن يتحول إلى مسؤولية تجاه بناء الدولة، داعيًا إلى دولة واحدة وجيش واحد وقرار واحد في الحرب والسلم، وإلى العبور من ذاكرة الحرب والانقسام إلى ثقافة السلام والشراكة الوطنية.

 

إضراب رومية يدخل يومه الثامن: تدهور صحي للموقوفين وحراك شعبي وسياسي واسع في طرابلس

المركزية/20 أيلول/2026

وصل الإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه أكثر من 400 سجين في «المبنى ب» بسجن رومية يومه الثامن، وسط تعاطف شعبي وديني وسياسي متصاعد يعكس استياء الشارع السني من تجميد مفاعيل قانون العفو العام، إثر الطعن المقدم ضد القانون من قبل نواب في «التيار الوطني الحر».وفيما يتصل بمستجدات الأوضاع الصحية داخل السجن الذي يضم الكتلة الأكبر من السجناء في لبنان، تزايدت حالات الإعياء في صفوف المضربين، حيث ارتفع عدد الحالات الحرجة إلى 20 حالة بين كبار السن والمرضى، بحسب ما أفاد به مصدر من داخل السجناء. وأكد المصدر تسجيل حركة نشطة لسيارات الإسعاف ونقل عدد من الحالات الحرجة إلى المستشفيات، كان آخرها نقل السجين (م.ع.) في ساعة مبكرة من فجر اليوم، مما أثار حالة من الغضب ظهرت في مقاطع فيديو جرى تسريبها من داخل المبنى.كما ألمح المصدر إلى إمكانية توسع نطاق الإضراب ليشمل مبانيَ أخرى داخل سجن رومية، الذي يعيش حالة من التوتر والغليان المستمر.وعلى الصعيد الشعبي، تتواصل التحضيرات الميدانية للاعتصام المركزي المرتقب عصر اليوم في «ساحة النور» بمدينة طرابلس. وفي السياق ذاته، أصدر عدد من النواب السنة، وهم: أشرف ريفي، وفيصل كرامي، وإيهاب مطر، وكريم كبارة، ووليد البعريني، مواقف متزامنة داعمة للحراك، أكدوا فيها مساندتهم لأهداف الاعتصام المتمثلة في التنديد بالطعن ومطالبة المجلس الدستوري بإنهاء تعليق القانون، بما يسهم في «رفع المظلومية تصحيح مسار العدالة»، وفق ما أعلنته لجنة أهالي السجناء.                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                    وكانت أحياء مدينة طرابلس قد شهدت ليل أمس جولات لمتطوعين وجهوا عبر مكبرات الصوت دعوات للأهالي للمشاركة في الاعتصام، إلى جانب مسيرات ليلية جابت شوارع المدينة تعبيرًا عن التضامن الكبير مع مطالب السجناء.

 

إشكال الرويسات - الجديدة... مطلق النار في قبضة الجيش    

المركزية/20 أيلول/2026

صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الآتي: بتاريخ 18 / 9 / 2026، حدث إشكال مسلح في منطقة الرويسات – الجديدة، ما أدى إلى مقتل 3 أشخاص ووقوع إصابات. على الفور، حضرت وحدة من الجيش وعملت على تطويق الإشكال، ونفذت تدابير أمنية  وعددًا من المداهمات لضبط الوضع في المنطقة، كما ضبطت السلاح المستخدم في الإشكال.  وبعد سلسلة عمليات رصد ومتابعة أمنية، أوقف مطلق النار المواطن ( ع. ل.) بتاريخ 19 / 9 / 2026. سلّمت المضبوطات وبوشر التحقيق مع الموقوف بإشراف القضاء المختص.

 

بالصور ـ 70 مستوعبًا من الذخائر إلى الجيش ضمن المساعدات الأميركية المتواصلة

المركزية/20 أيلول/2026

صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الآتي:

جرى في مرفأ بيروت تسلّم 70 مستوعبًا من الذخائر المختلفة ضمن برامج المساعدات الأميركية المخصصة للجيش. وتأتي هذه المساعدات في سياق الدعم الأميركي المتواصل للجيش. يكتسب هذا الدعم أهمية خاصة في المرحلة الحالية، في ظلّ حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق المؤسسة العسكرية والتحديات التي تواجهها، كما يسهم في تحسين إمكانات الجيش، بخاصة لجهة المهمات المنفّذة في مختلف المناطق اللبنانية.

 

"الكتائب"عن "فيديو قديم ومجتزأ" اعدّه "الحزب": يهدف لتشويه موقفنا

المركزية/20 أيلول/2026

أوضح جهاز الإعلام في حزب الكتائب اللبنانية أن "الفيديو المتداول لرئيس الحزب النائب سامي الجميّل هو فيديو قديم ومجتزأ من مقابلة كاملة، أعدّه ونشره موقع إلكتروني تابع لحزب الله ويحمل شعاره، ويجري اليوم تداوله خارج سياقه لتشويه موقف الكتائب". وأشار الجهاز، في بيان، إلى أن "الكلام الوارد في المقطع لم يكن طرحاً لدمج ميليشيا حزب الله في الجيش، بل جاء في سياق شرح كيفية معالجة ملف السلاح، مع التأكيد على رفض نموذج «الحشد الشعبي». وموقف الكتائب واضح وثابت: لا لشرعنة السلاح خارج الدولة، ولا لدمج ميليشيا حزب الله في الجيش أو أي مؤسسة أمنية". وأكد أنه "لم يكن مستغرباً أن يلجأ حزب الله إلى اجتزاء المواقف وتشويهها، فإن المستغرب والمستهجن أن يستخدم بعض من يقدّمون أنفسهم كسياديين مادةً أعدّها إعلام حزب الله ويحملها شعاره، للنيل من الكتائب ومواقفها السيادية". وختم: "من يريد مناقشة موقف الكتائب فليعد إلى المقابلة كاملة وإلى مواقفها المعلنة، لا إلى مقطع مجتزأ أنتجه إعلام حزب الله. فالسيادة لا تُدافع عنها موادّ يصنعها من يناقضونها".

 

باسيل: أحمل "الحزب" مسؤولية إدخال لبنان بحرب "ما عم يعرف يطلع منها"

المركزية/20 أيلول/2026

أعلن النائب جبران باسيل، اليوم الأحد، أن هناك علاقة شخصية وودية مع رئيس الحكومة نواف سلام، مشيراً إلى أن الموقف السياسي لا يغيّر في هذه العلاقة، وأن معارضته للحكومة ليست موجهة ضد طائفة معينة. وعن انسحاب نواب “حزب الله” من جلسة طرح الثقة، قال باسيل: “هيدي مشكلتن”، مؤكداً أنه لم ينسق مع أي نائب أو كتلة في موضوع طرح الثقة، وأن ما حصل أظهر “ازدواجية في الموقف”. وأشار باسيل إلى أن الحكومة تحظى بدعم داخلي وخارجي، لافتاً إلى أن دور المعارضة هو تصحيح عملها، ومضيفاً: “أتمنى نجاح حكومة الرئيس سلام لأن فشلها يعني فشل البلد”. وأكد أنه ضد اللجوء إلى الشارع في هذه الفترة، لأن لبنان بحاجة إلى الاستقرار، قائلاً: “خلوا النواب تفش خلقها بالمجلس النيابي”، كاشفاً عن تقديم 50 استجواباً للحكومة أمام المجلس النيابي، وآملاً أن تحظى هذه الاستجوابات بالوقت الكافي خلال الجلسات. وفي ملف “اتفاق الإطار”، قال باسيل إنه لم يذكر المبادرة العربية والهدنة والقرار 1701، معتبراً أن ما حصل على أرض الواقع هو “اتفاق تنفيذي” وليس “إطاراً”، بدليل الملحق الأمني وآلية العمل المرفقين به. وأضاف أن الخيار البديل عن اتفاق الإطار هو وضع استراتيجية أمن قومي، بحسب ما ورد في البيان الوزاري للحكومة، معتبراً أن ذلك يحقق حصرية السلاح وتسليمه بتوافق لبناني بدلاً من “نزعه”.

وحمّل باسيل “حزب الله” مسؤولية إدخال لبنان في الحرب، قائلاً إنه “ما عم يعرف يطلع منها”، مشدداً على أن على الحزب مسؤولية المساهمة في وضع الاستراتيجية الدفاعية على الطاولة وإيجاد بدائل عن الحرب.

 

إيهاب حمادة: أهداف المشروع الصهيو- أميركي تلفظ أنفاسها الأخيرة

المركزية/20 أيلول/2026

أحيا "حزب الله" وعائلة القائد السابق لقوة "الرضوان" أحمد وهبي "أبو حسين سمير"، الذكرى السنوية الثانية لاستشهاده، خلال حفل تأبيني أقيم في قاعة حسينية الإمام الخميني في بعلبك، بحضور عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب الدكتور إيهاب حمادة، النائب السابق الدكتور جمال الطقش، مسؤول قطاع بعلبك يوسف اليحفوفي، وفاعليات سياسية ودينية وبلدية واختيارية واجتماعية. 

حمادة

وتحدث النائب حمادة، فقال: "كلامنا عن القائد الحاج سمير "أبو حسين"، ليس لصفاتٍ نُقلت إلينا من أحدٍ إلى أحد؛ إنما ما شهدناه وعرفناه خلال ردحٍ من الزمن يمتدّ لأكثر من ثلاثين عاماً. وما نشهد به أمام الله تبارك وتعالى وأمامكم هو ما سيسألنا الله عنه، ونحن شهداء على هذا القائد الذي تتزاحم فيه الصفات والألقاب، وتتزاحم فيه الأضداد أيضاً.  ولعل الأحب هو أنه المهاجر إلى الله وإلى رسوله؛ هاجر لأجل الجهاد، ولرفع راية الله تبارك وتعالى، وحفظ نهج الأئمة الأبرار، وهو الذي انطلق صبيّاً في ميادين الجهاد، وترك أعز الناس وأقربهم من عائلته في بداية عمره المبارك؛ لأنه التحق بما عاهد الله عليه، فانتقل من ميدانٍ إلى ميدان، ومن مكانٍ إلى مكان، لا يحمل إلا همّ الجهاد منذ نعومة الأظفار حتى لحظة الارتقاء مع أحبائه وأصفيائه شهيداً في سبيل الله وفي سبيل حفظ دين الله". وتابع: "معركتنا هي معركة حفظ الإسلام المحمدي الأصيل. ولا يزال هدف المشروع الصهيو-أمريكي النيل من الإسلام المحمدي الأصيل، وطمس الإسلام المحمدي الأصيل؛ لأنه يشكل المواجه على مستوى هذه الأرض لمشروع الشيطان الأكبر. وفي ذلك دلالة ومؤشر على ما أُعلن سواء على لسان ترامب أو نتنياهو، عندما تحدثا عن هدف إسقاط النظام الإسلامي في الجمهورية الإسلامية؛ لأنه النظام الوحيد على وجه هذه البسيطة الذي يشكل عنواناً للإسلام المحمدي الأصيل".  وأضاف: "الشهيد أبو حسين، هذا المهاجر إلى الله وإلى رسوله، من صفاته: العلاقة مع الله تبارك وتعالى، ولم يسأل عن أي ارتباط في هذه الدنيا، كانت أرضه حيث يكون الجهاد في سبيل الله، فانتقل من ميدان إلى ميدان. وامتاز بالذكاء، الحكمة، الشجاعة، والتواضع، كما كان الرحيم، والمتابع للإخوة الذين يتعامل معهم كأنهم أولاده ويحمل همهم. وإلى الآن عقدة "قوة الرضوان" التي قادها دكّت أبواب الشياطين، من الكيان الغاصب، إلى البيت الأسود في الولايات المتحدة الأمريكية. ولا أعتقد أن هناك أحداً على مستوى هذا العالم لم يعرف هذه القوة، خصوصاً الإسرائيلي، حتى باتت تأتي المستوطنين والمتصهينين في أحلامهم لتتحول إلى كوابيس. ومن يظن أن هذه القوة ضعفت وفترت، فليَبْقَ على ظنه الواهم". واردف: "أقول للبعض في لبنان وخارج لبنان: نحن نأسى عليكم لأنكم لم تتعرفوا إلى هذه النماذج الإنسانية الكمالية، ولو فتّشتم كل هذا العالم لن تجدوا إنساناً يُقارن بهؤلاء الشهداء وهؤلاء القادة على كل المستويات. لذلك حقاً نحن نأسى على البعض ممن يحقد علينا، خصوصاً من اللبنانيين، أنكم لم تروا هذه النماذج ولم تعيشوا معها، وقد فاتكم الكثير من لذة هذه الدنيا. من لم يعش مع هؤلاء الشهداء ولم يتعرف إليهم فكأنه لم يعش".                                                                                                                                                            وأكد: "هذه المقاومة قوية ومقتدرة. البعض كان يراهن على ضعفها، ويتجرأ على هذه الشريحة أو الكتلة العابرة للطوائف، وهذا الذي تجلّى في المجلس النيابي خلال الجلسة الأخيرة. إن صبرنا على حقدكم، وعلى تماهيكم مع الإسرائيلي، وعلى التلذذ بقتلنا وبتدمير قرانا؛ إن صبرنا على ذلك هو ليقيننا أننا في اللحظة المناسبة سوف ترون حقيقتنا، وقوتنا، وقدرتنا، وبأسنا. ولو كنا ضعفاء لكانت الأمور مختلفة. إن الضعيف هو الذي لا يصبر؛ أما نحن، فلحرصنا على هذا الوطن الذي يتآمر عليه بعض أبنائه، ولم يستحوا من أن يطرحوا موضوع الفيدرالية والتقسيم —وهذا جاء على لسان بعض نوابهم في اليومين الأخيرين— يؤكد أن المشروع هو مشروع تلاشي لبنان لمصلحة إسرائيل والكيان الغاصب، ولمصالح ضيقة وزواريب. كان البعض منذ الثمانينيات يراهن على أن يكون زعيماً لزاروب، أو رئيساً لجمهورية زقاق، من أجل أن يشبع رغباته ولذاته وجنونه وحماقته! إننا نحذركم؛ من السلطة إلى بعض القوى المتآمرة على وجودنا. على المستوى السياسي مساركم ماذا أنتج؟ أنتج احتلالاً وغطاءً لهذا الاحتلال، أنتج تدميراً وقتلاً، أنتج ضياع الخارطة اللبنانية بتوقيعكم! هؤلاء الذين في السلطة تحت عنوان صلاحيات ومادة دستورية، وهو كذب بكذب، تحت عنوان "الغطاء الأمريكي الصهيوني" الذي تتحركون من خلاله. أيها الحمقى، تستعرضون علينا بمن؟ بقدرتكم؟ بقوتكم؟ أنتم تستعرضون علينا بآلة القتل الإسرائيلية! ألم تفكروا للحظة أننا من المحتمل أن نكون كطائر الفينيق الذي تتشدقون به؟ ونحن كذلك، لأننا أمة لا تموت. ألا تفكرون لغدٍ كيف يكون الواقع بيننا وبينكم؟ لن يكون أبدًا كما كان بُعيد كل الإنجازات الكبرى التي حققناها. لذلك عليكم أن تقرؤوا في الخارطة من جديد؛ انظروا إلى أنصار الله في اليمن، كل هذا الإطباق العالمي وكل هذا الحصار، تفضلوا: نمنا واستيقظنا أين صار أنصار الله؟ هؤلاء من طينتنا. لا نهدد أحداً، ولكننا عندما نُواجَه سنعامل الآخر كما عامل إخوتنا ومجاهدونا خلال 3 أشهر وكما عامل أبناء الحاج أبو حسين سمير خلال كل المواجهات التاريخية الجنود الصهاينة".

ورأى حمادة ختامًا، أن "هذه المقاومة فيها عزٌّ، فيها قوةٌ، فيها قدرةٌ! لقد سقطت كل الأهداف التي رفعها المشروع الصهيو-أمريكي، وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة. والآن إذا كانت أبواب الحرب تُقرَع، فلتَقرَعوا كل طبول حربكم! فنحن قد رأينا حروبكم سابقاً بالـ 40 يوماً وبالـ 18 يوماً، وماذا أنتجت؟ كنتم تريدون إلغاء حضارةٍ وإبادة شعبٍ ونهب ثروات، فصارت أهدافكم أن تفتحوا مضيق هرمز الذي كان مفتوحاً قبل الحرب! كنتم بمضيق هرمز، فصرتم بهرمز وبمضيق باب المندب.  هذا هو الرسم البياني، لذلك كونوا على ثقة؛ إن الأمة التي حملت بأمثال شهدائنا وقادتنا، ومنهم الحاج أبو حسين، هي أمةٌ لا يمكن لأحدٍ أن ينتصر عليها". 

وبعد عرض فيلم وثائقي عن محطات من مسيرة الشهيد، تلا السيد حيدر عثمان مجلس عزاء حسيني.

 

وقفة احتجاجية في طرابلس تضامنا مع الموقوفين الاسلاميين ورفضا للطعن بقانون العفو

المركزية/20 أيلول/2026

تداعت هيئات نقابية واسلامية وشعبية الى اعتصام تضامني مع الموقوفين الاسلاميين في السجون اللبنانية ورفضا لقرار الطعن الذي تقدم به "التيار الوطني الحر". وأُغلقت الساحة من مختلف الاتجاهات، بالتزامن مع رفع مطالب تدعو إلى وضع قانون العفو العام موضع التنفيذ، وإنصاف السجناء والموقوفين وعائلاتهم. وحمّل المحتجون رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل وكتلته النيابية مسؤولية تعليق العمل بالقانون، مطالبين النواب بمقاطعة اللجان النيابية وعدم الاكتفاء بالكلام، واتخاذ خطوات فعلية في هذا الملف.

ريفي:

ونفذ الاعتصام وسط ساحة عبد الحميد كرامي- النور، بمشاركة النائب اشرف ريفي الذي قال في كلمة له: "اننا نريد العدالة، ورفع المظلومية، فنحن نعلم من قتل عناصر الجيش، فمن قتل سامر حنا هو من قتل عناصر الجيش، ونطالب من هنا بإعادة التحقيق بمقتل اللواء فرنسوا الحاج ومقتل الملازم سامر حنا".  وشدد على ان "الجيش خزان عكار، فلا يزايدن احد علينا في الولاء له، فإننا مع الجيش، هو جيشنا، وانا ضابط في القوى الامن الداخلي، والتشكيك بالجيش اللبناني ساقط". وتابع ريفي: "نحن نطالب بالعدالة، نعلم بأن الموقوفين لم يحاكموا بشكل عادل، فلقد كانت المحكمة العسكرية بيد النظام السوري وحزب الله، حزب الله الذي لا يريد اقامة دولة عادلة. فكما سقط طاغية دمشق سيسقط طاغية لبنان حزب الله في بيروت".وقال: "ان حزب الله عميل ايراني صغير، واجهناهم في الساحات وفي مجلس النواب، ونقول من طرابلس الرجولة والكرامة لكافة اللبنانيين، آن لهذا الليل ان ينجلي، ونحن معكم حتى نهاية هذه المعركة".

شادي السيد

كما توالى على الكلام رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي النقيب شادي السيد الذي قال: "ان المشاركين اليوم في الاعتصام وفي التحرك يعلنون رفضهم لقرار الطعن وكل مشارك يؤيد ذلك، ولنا ملء الثقة بالقضاء، فنحن امام قضية انسانية، واخواننا في السجون مظلومون، ونطالب بخروجهم، فمنهم من هو مريض، ونطالب النواب بأن ينزلوا مع الشباب ويقاطعوا اللجان النيابية".

وتوجه السيد الى رئيس الجمهورية للنظر الى الشباب "فكما خرج غيرهم نطالب بخروجهم".

عويك

وقال مسؤول الجماعة الإسلامية في الشمال الشيخ سعيد العويك: "إن ابناءنا ليسوا متهمين بما هو مشين، فلم يقوموا بأي أمر، لم يعتدوا على المال العام فيما الطاعنون هم من فعل ذلك، اعتدوا على المال العام".

الشادي

وقال رئيس هيئة العلماء المسلمين الشيخ محمد الشادي: "اننا سننتفض للعدالة حتى تسترد رونقها، فيعود لبنان منارة للشرق، طرابلس لن تنسى من وقف معها، وعكار لن تمرر صوتا للطاعن الذي طعن بالعيش المشترك وطعن بقرار مجلس النواب وبحكومة سعت لاقرار القانون ورئاسة جمهورية وقع رئيسها على القانون. ومن طعن انما طعن بلبنان الذي كان يستعد لعرس وطني وشأن الحاقد افساد الافراح" .

الايوبي

وتحدث الاحمد الايوبي باسم "اللقاء الوطني الاسلامي" الذي اكد ان "مظلومية الموقوفين الاسلاميين اصبحت لا لبس فيها، وهم دفعوا ثمن تضامنهم مع الثورة على النظام السوري فيما كان حزب الله يعبر الى سوريا من دون حسيب او رقيب ويشارك في الحرب. نحن فخورون بنصرة المظلومين الذين اصبحوا الشرعية في سوريا" .

صبلوح

وقال المحامي محمد صبلوح: "هناك من حاول تشويه سمعة الطرابلسيين، وظلم ابناءها وفبرك الملفات، فطرابلس عصية على الدولة العميقة".  واشار الى ان "هناك من اراد ان يعرقل العفو العام، ومن هنا نرسل تحية للشيخ احمد الاسير الذي ضحى بنفسه".

خالد السيد

وقال الشيخ خالد السيد: "نرى أن من طعن افتقد طعنه لمقومات العدالة، فأي عداله بدون مقومات لا اساس لها ولا تستحق أن تبقى".

كما كانت كلمة للشيخ سالم الرافعي واخرى للشيخ نبيل رحيم.

ويذكر ان مجلس النواب أقرّ قانون العفو العام الرقم 70/2026، قبل أن يوقّعه رئيس الجمهورية جوزف عون ويُنشر وفق الأصول، لكن المجلس الدستوري قرّر في 10 أيلول وقف مفعول القانون إلى حين البت بالطعن الذي تقدم به تكتل "لبنان القوي" ، معتبراً أن القانون لم يقتصر على معالجة قضية الموقوفين الذين لم تصدر بحقهم أحكام، بل امتد إلى خفض عقوبات محكومين بجرائم خطيرة. ويعني قرار المجلس تعليق تنفيذ القانون موقتاً، من دون إلغائه نهائياً.

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

لليوم 20 أيلول/2026

شارل شرتوني

المؤامرة اكتملت، عون عمبغطي حزب الله، وسلام عمبغطي وضع اليد على حقوق المسيحيين، ونبيه بري عميشرف على التصفية، بفتكر صرنا بحاجة لنقلة نوعية

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 20-21 أيلول/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 20 أيلول/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/09/157683/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For September 20/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/09/157685/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

*********************

https://chat.whatsapp.com/Gbhq3RVhcTI6Zg00aK8lOF

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/Gbhq3RVhcTI6Zg00aK8lOF

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone