المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 22 تشرين الأول/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.october22.26.htm

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

فمَا مِنْ خَفِيٍّ إِلاَّ سيُظْهَر، ومَا مِنْ مَكْتُومٍ إِلاَّ سَيُعْلَن

 

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/فيديو، نص، عربي وإنكليزي:  الذكرى السنوية لمجزرة العيشية واغتيال داني شمعون وعائلته...اسلام سياسي مجرم، جهادي، إرهابي وبربري

إلياس بجاني: نص، فيديو، عربي وانكليزي/ضرورة إنهاء وضعية لبنان الساحة والاعتراف بإسرائيل

الياس بجاني/خطورة قساوة القلب وموت الضمير وغياب الخجل: حين ينطفئ نور الله في الإنسان

 

عناوين الأخبار اللبنانية

أبو أرز: بيع الأوهام

متفجرات "الحزب" تختبر الحكومة ومفاوضات تامبا بلا اختراق

تامبا في يومها الثالث: مراجعة أميركيّة ولقاءات ثنائيّة محتملة

اتصالات مكثفة لمنع إحالة قضية المتفجرات للمجلس العدلي.. و"الحزب" يستنفر

مهددا ب "أشد الضربات".. كاتس: قاسم سيقضي على المجتمع الشيعي مثلما سبق ودمّره نصرالله

ماكرون: سنبحث في تقديم الدعم للجيش اللبنانيّ

نتنياهو يقول إن إسقاط النظام الإيراني سيؤدي إلى القضاء على حزب الله

الجيش اللبناني يدحض مزاعم إسرائيل حول موقع لحزب الله في كفرا

مجلس الوزراء سيناقش إحالة قضية متفجرات حزب الله إلى المجلس العدلي

الرئيس عون يدعو إلى مفاوضات لإنهاء الحرب وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية

عون يحذر من أن استمرار الحرب يؤدي إلى مزيد من "الدمار والضحايا وسفك الدماء"

بري يقول إن أي محاولة لإلغاء قانون مقاطعة إسرائيل لا يمكن أن تمر في البرلمان

تامبا في يومها الثاني...خلاف حول دور الجيش ولبنان يرفض الغرفة المشتركة

قانون العفو:التزام بالنص التشريعي... وشكوى قواتية بشأن معملي الكهرباء

الجميل: ثمن عدم التحرك اغلى بكثير من التحرك...ماكرون في السعودية

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

 

عناوين الأخبار الدولية والإقليمية

نتنياهو: هدف إسرائيل هو الإطاحة بالقيادة الإيرانية/رئيس الوزراء الإسرائيلي قال إن ترامب يشاركه الرأي

مسؤولون أميركيون: تحرك عسكري إسرائيلي واسع قرب الحدود الإيرانية/عشرات المقاتلات الإسرائيلية حلّقت بمحاذاة إيران عبر الأجواء السورية والعراقية

مقاتلات إسرائيليّة فوق حدود إيران.. استعراض للقوة وردع طهران

"الخزانة الأميركية" تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران/عقوبات على مكتب محاماة يوناني-بنمي بتهمة دعم شحنات إيرانية وأخرى تطال سفن أسطول الظل الإيراني

ترامب: صرنا أقرب من أي وقت مضى من إنهاء الحرب في أوكرانيا/الرئيس الأميركي شكر بوتين على إطلاق سراح مواطن أميركي كان مسجوناً

ويتكوف: المحادثات مع بوتين بناءة.. وستستمر بمحادثات ثلاثية فنية

زيلينسكي: أوكرانيا تؤيّد عقد اجتماع أميركي أوكراني روسي "في أقرب وقت

اليمن.. ميليشيا الحوثي تستهدف مطار الريان في المكلا للمرة الرابعة

العليمي: استهداف مطاري عدن والريان يكشف طبيعة الحوثيين ويستدعي موقفاً دولياً حازماً

قتيلان و11 جريحاً بينهم أطفال ونساء في قصف حوثي على تعز/سيارة إسعاف تعرضت لإطلاق نار من قناص أثناء محاولة نقل المصابين

الطاقة السعودية: اعتراض مسيرة حاولت استهداف حقل شيبة .. ولا تأثير في العمليات التشغيلية نتج عن الاعتداء وفاة مقيمين وإصابة آخرين

الطيران المدني: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص في اعتداء على مطار الدمام/تحالف دعم الشرعية: اعتراض أربع طائرات مسيّرة في المنطقة الشرقية

في الرياض .. ولي العهد السعودي والرئيس ماكرون يبحثان تطورات المنطقة

الخارجية الفرنسية لـ العربية.نت \ الحدث.نت: هجمات الحوثيين ضد السعودية تهدد استقرار الشرق الأوسط

هيئة كبار العلماء: خطر الحوثيين يفوق داعش والقاعدة في الإفساد والعدوان/الأمانة العامة تدعو المسلمين إلى التكاتف في مواجهة الاعتداءات الحوثية وتشيد بكفاءة الدفاع الجوي السعودي

الحكومة العراقية: لا توجد أي مقرات للحوثيين في العراق/المتحدث باسم الحكومة: وجود جماعات مسلحة من دول أخرى داخل العراق يتنافى مع المبادئ الدستورية

فرنسا.. نقابات تدعو لإضراب عام في نوفمبر ولوكورنو يستقبل ممثلي المحتجين/النقابات تطالب برفع الأجور وتجميد أسعار الوقود وتلوّح بتصعيد الاحتجاجات بعد اجتماع مع رئيس الوزراء

رئيس مجلس نواب ليبيا: الاتفاقية مع تركيا لا تمس مصالح الدول الأخرى/الصالحين عبد النبي شدد على أن الاتفاقية البحرية مع أنقرة "قرار سيادي"

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

فضيحة الدستوري/سامر زريق/نداء الوطن/22 تشرين الأول/2026

من الحويك إلى شمعون: المشاركة تحفظ لبنان والفدرالية تحمي وحدته/العميد الركن المتقاعد طوني أبي سمرا/نداء الوطن/22 تشرين الأول/2026

فرنسا تتحرّك لما بعد اليونيفيل: لبنان وافق وواشنطن مفتاح القوة البديلة/داود رمال/نداء الوطن/22 تشرين الأول/2026

نهاية الخيار العسكري/رفيق خوري/نداء الوطن/22 تشرين الأول/2026

أوباش الثورة/عماد موسى/نداء الوطن/22 تشرين الأول/2026

إسرائيل شمّاعة فشلنا/مروان الأمين//نداء الوطن/22 تشرين الأول/2026

الطعن الرئاسي يعيد الاعتبار إلى الضمانات الدستورية في الإصلاح المصرفي/موريس متى/نداء الوطن/22 تشرين الأول/2026

دويلةٌ تحت الزيّ العسكري/شبل الزغبي/فايسبوك

حفظُ الكرامة والمعنى/عقل العويط/فايسبوك

إرفعوا أيديكم عن فرنسا/عقل العويط/فايسبوك

من يقف وراء الاحتجاجات الفرنسية؟/وليد فارس/إندبندنت عربية

نكتة الموسم... وساطة إيرانية في اليمن/خير الله خير الله/الراي

تقاطع مصالح بين إسرائيل وإيران… والعرب يدفعون الثمن/نجوى أبي حيدر/المركزية

حزم الدولة بعد "ضهر البيدر": نتائج فعلية ام تكرار لتجربة القرارات الوزارية؟/لارا يزبك/المركزية

من يصنع القرار في بعبدا؟ ومن هم الأشخاص الذين يشكّلون الدائرة المحيطة برئيس الجمهورية جوزاف عون؟/polygblog

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

برّي عن "الحزب": "العلاقة كانت أقرب أيّام نصرالله"

تعميم من الحاج بشأن تطبيق قانون العفو العام

قائد الجيش بالنيابة اللواء الركن حسان عوده: يتفقّد عددًا من مراكز الجيش عند الحدود اللبنانية السورية

محافظ النبطية الجديد يعلن عزوفه عن تولّي منصبه

عون: البعض يغذّي النعرات الطائفية لمصالح شخصية على حساب وطنهم

"الاحرار" ينفي أي علاقة له بمناشير" تُصاغ تحت جنح الليل"

 

تغريدات مختارة من موقعي أكس وفايسبوك 

ليوم 21 تشرين الأول/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

فمَا مِنْ خَفِيٍّ إِلاَّ سيُظْهَر، ومَا مِنْ مَكْتُومٍ إِلاَّ سَيُعْلَن

إنجيل القدّيس مرقس04/من21حتى25/قالَ الربُّ يَسوع: «هَلْ يُؤْتَى بِٱلسِّراجِ لِيُوضَعَ تَحْتَ المِكْيَال، أَو تَحْتَ السَّرِير؟ أَمْ لِيُوضَعَ عَلَى المَنَارَة؟ فمَا مِنْ خَفِيٍّ إِلاَّ سيُظْهَر، ومَا مِنْ مَكْتُومٍ إِلاَّ سَيُعْلَن. مَنْ لَهُ أُذُنَانِ سَامِعَتَانِ فَلْيَسْمَعْ». وقالَ لَهُم: «تَبَصَّرُوا في مَا تَسْمَعُون: بِمَا تَكِيلُون يُكَالُ لَكُم وَيُزَاد. فَمَنْ لَهُ يُعْطَى. ومَنْ لَيْسَ لَهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ حَتَّى مَا هُوَ لَهُ».

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/فيديو، نص، عربي وإنكليزي:  الذكرى السنوية لمجزرة العيشية واغتيال داني شمعون وعائلته...اسلام سياسي مجرم، جهادي، إرهابي وبربري

الياس بجاني/21 تشرين الأول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/68292/

إن الوحشية الممنهجة التي تستهدف الأحرار والسياديين في وطن الأرز، من قادة ورجال دين وأهل علم، لا تزال مستمرة منذ سبعينيات القرن الماضي، بأساليب قمعية وإرهابية مختلفة. لم يتغيّر شيء نحو الأفضل منذ مجزرة بلدة العيشية واغتيال الشهيد داني شمعون وعائلته، لأن البلد لا يزال محتلاً، ولأن حكامه وسياسييه وأحزابه، في غالبيتهم العظمى، كانوا ولا يزالون طرواديين وتابعين للمحتل، ينفّذون أوامره، ضاربين عرض الحائط بمصالح الوطن ومواطنيه. في البداية جاءنا الاحتلال الفلسطيني، ومن بعده الاحتلال السوري، ثم سرطان حزب الله وأسياده الملالي الكفرة في إيران. واليوم، ونحن نحيي ذكرى مجزرة بلدة العيشية واغتيال الشهيد داني شمعون وعائلته، لا بدّ لنا من أن ندرك، بوعي وطني وإيماني، أن حزب الله دمّر لبنان، وهجّر أهله، وفكّك مؤسساته، وورّطه، رغماً عن إرادة غالبية اللبنانيين، في حرب مدمّرة مع إسرائيل، خدمةً للمصالح الإيرانية.

ورغم كل الخسائر والدمار، يرفض حزب الله الاعتراف بالهزيمة وتسليم سلاحه للدولة، والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار والقرارات الدولية والدستور. إن التاريخ يعلّمنا أن الأوطان التي لا يروي شعبها أرضها بالتضحيات والقرابين بسخاء ودون حساب، تنهار معالمها، وتتشتت شعوبها، وتُهمَّش هويتها، ويُقتلع تاريخها، وتُنتهك كرامتها. لبنان القداسة، الذي أنعم الله عليه بشباب لا يهابون الموت ولا يبخلون بالشهادة في سبيله، من أمثال داني شمعون وعائلته، باقٍ، ولن تقوى عليه قوى الشر. فالشهادة تولد من فعل إيمان وفعل محبة: إيمان بوطن وقضية، ومحبة مجبولة بالعطاء، ترقى بنبلها إلى حدّ تقديم الذات من أجل من نحب. الشهداء هم النبراس الذي ينير لنا الطريق نحو الحرية، والحافز لمتابعة رسالة القداسة والرقي. واليوم، ونحن نستذكر مجزرة بلدة العيشية واغتيال داني شمعون وعائلته، نؤكد أن إيماننا بالله وبلبنان وبحقنا في حياة حرة وكريمة يتطلّب منا تحمّل الألم والصعاب، لأن المجتمعات لا تُبنى إلا بالحب والرجاء والتضحيات، حتى الاستشهاد.

لقد انقضت سنوات طويلة على مجزرة العيشية واغتيال الشهيد داني شمعون وأفراد أسرته، إلا أن تلك الجرائم النكراء لا تزال ماثلة في ذاكرة الأحرار والسياديين من أهلنا ووجدانهم. إنها جرائم بشعة اقترفها المحتل السوري ومرتزقته المحليون من الكفرة والأبالسة الذين ارتضوا لأنفسهم دور الأدوات والمرتهنين. مرتزقة من أهلنا، للأسف، قبلوا بخنوع أدوار الطرواديين والإسخريوطيين، فباعوا دماء الشهداء، وأصبحوا السرطان الأخلاقي والقيمي والوطني الذي يفتك بوطننا وشعبنا. هؤلاء أنفسهم هم الذين يتحكمون اليوم بقرار لبنان ومصيره، ويجرّونه، بدافع الحقد والكراهية والعقد الدفينة، إلى الهاوية والدمار. أما القيادات وأصحاب شركات الأحزاب المسخ الذين يناصرون المحتل الإيراني، المتمثل بذراعه المحلية الإرهابية، حزب الله، فقد قفزوا فوق دماء الشهداء والتحقوا بصفوف الخانعين طمعاً بالسلطة والنفوذ، فبادلوا السيادة بالكراسي، وتعاموا عن القرارات الدولية الخاصة بلبنان.

إن جريمة مجزرة العيشية واغتيال داني شمعون وعائلته لا تزال تزرع في القلوب غصّة، وفي العيون دموع الحسرة على أبطال شرفاء افتدوا بأرواحهم وطن الأرز وأهله. علينا ألّا ننسى، مهما عظمت الصعاب والتضحيات، أن لبنان بلد مقدّس، وأن حدوده مدوّنة في الكتاب المقدس، وأن أرضه وقف لله، أي ملك له، وأن اسمه ورد أكثر من سبع وسبعين مرة في أسفار العهد القديم من الكتاب المقدس.

«البار كالنخلة يزهو، وكأرز لبنان ينمو» (مزمور 92: 12).

«يكون بهاؤه كالزيتون، ورائحته كلبنان» (هوشع 14: 6).

وفي الإسلام، شهادة تكريم وإكبار للبنان، فقد ورد في الحديث المنسوب إلى النبي محمد: «ثلاثة جبال من جبال الجنة». قيل: «يا رسول الله، فما الجبال؟» قال: «جبل أُحد، يحبّنا ونحبّه، والطور من جبال الجنة، ولبنان من جبال الجنة». وقد ورد أيضاً: «لو ذكرت لنا أسماء الجبال السبعة التي تحمل العرش يوم القيامة، لكان الجبل اللبناني بينها».

وقال كعب الأحبار: «جبل لبنان أحد الجبال الثمانية التي تحمل العرش يوم القيامة»، وأمسك عن ذكر السبعة الأخرى.

(نقلاً عن كتاب «اسم لبنان عبر العصور» للمؤرخ أنطوان خوري حرب).

في الخلاصة، الحرية نعمة إلهية وهبنا الله إياها لنكون أحراراً في القول والتصرّف والفكر والمعتقد. فيا أبانا السماوي، أنعم علينا بعطايا الثبات في الموقف، والعناد في الشهادة للحق. إن الشهيد داني شمعون، وشهداء بلدة العيشية، وكل شهداء وطن الأرز المقدس، هم الخميرة الإيمانية التي تُخمّر باستمرار عجين الوطن، وتزرع فيه الحب والعطاء والرجاء.

الكاتب: ناشط لبناني اغترابي

البريد الإلكتروني للكاتب

Phoenicia@hotmail.com

الموقع الإلكتروني للكاتب

https://eliasbejjaninews.com

 

إلياس بجاني: نص، فيديو، عربي وانكليزي/ضرورة إنهاء وضعية لبنان الساحة والاعتراف بإسرائيل

إلياس بجاني/20 تشرين الأول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151476/

يقول المثل: "إذا عُرِف السبب بطل العجب". والعجب العُجاب في مأساة لبنان لا يقتصر على الانهيار الأمني والاقتصادي والمجتمعي، بل في الإصرار الانتحاري على البقاء في "وضعية الساحة" وصندوق البريد.

إن السبب الأول لهذا التحلل الوطني هو انعدام إيمان القادة والحكام وأصحاب شركات الأحزاب والعروبيين واليساريين والقومجيين المنافقين، وكفرهم بمفهوم الدولة، وعدم إيمانهم بلبنان الكيان والدور، وافتقارهم لأبسط معايير الأخلاق والوطنية الحقة.

إن ما يسمى "بالمقاومة" في لبنان لم تكن يوماً مشروعاً لبنانياً بأي شكل من الأشكال، بل كانت ولا تزال غطاءً لمشاريع عابرة للحدود حولت لبنان إلى رهينة. وقد بدأت هذه القصة الهزلية منذ أواخر الستينات مع التنظيمات الفلسطينية الإرهابية والمجرمة التي استباحت السيادة تحت شعار التحرير، وساهم معها ربع ما سمي بمرتزقة "الحركة الوطنية" من يسار وعروبيين وبعث وقومجيين وحاقدين على لبنان الدولة والرسالة والحريات في تمزيق النسيج الوطني.

ثم جاء الاحتلال السوري البعثي الأسدي الهمجي والمجرم والحاقد الذي مارس الوصاية تحت اليافطة ذاتها، وصولاً إلى الحقبة الأكثر خطورة منذ عام 2005، حيث أحكمت عصابات "حزب الله" الإيرانية والإرهابية والمذهبية والفاجرة قبضتها على أنفاس اللبنانيين، محولةً الجنوب والضاحية والبقاع تحديداً، وكل باقي المناطق اللبنانية، إلى مخازن أسلحة وأنفاق ومنصات صواريخ تخدم أجندة ملالي طهران.

من هنا، فإن الإصرار على إبقاء لبنان في حالة حرب مفتوحة مع إسرائيل، في وقت تفاوض فيه كل الدول العربية وتصالح، يجلب الويلات التالية:

تحويل الدولة إلى مجرد "جغرافيا" لتصفية حسابات الآخرين، وفي مقدمهم إيران وكل تجار وسماسرة كذبة المقاومة المحليين والدوليين والإقليميين.

ومن المؤكد أنه لا يمكن بناء اقتصاد أو جذب استثمار في بلد يهدده "إصبع" مرتهن للخارج بشن حرب دمار شامل في أي لحظة.

بقاء لبنان "جزيرة إرهاب" خارجة عن الشرعية والقانون الدوليين، مما يحرمه من التقدم والرقي والسلام والسيادة والاستقلال، ويبقيه غارقاً في الفوضى.

استمرار ثقافة الموت والحروب يدفع بأفضل شباب لبنان إلى المنافي، تاركين الساحة للغوغاء والميليشيات.

إن الانتقال إلى مرحلة "الدولة الطبيعية" عبر الاعتراف المتبادل بين لبنان وإسرائيل ليس "خيانة"، بل هو قمة الوطنية والواقعية السياسية، وفوائده تشمل:

تثبيت الحدود النهائية وإنهاء ذرائع "مزارع شبعا" و"تلال كفرشوبا" التي تُستخدم كقميص عثمان لبقاء السلاح غير الشرعي.

الاستثمار الآمن في ثروات الغاز والنفط في البحر والبر، وفتح آفاق التعاون التجاري والسياحي في منطقة تنزع نحو تصفير المشاكل.

بسقوط "حالة الحرب"، تسقط شرعية أي ميليشيا تدعي حماية لبنان وترفع رايات نفاق وعهر المقاومة، ويعود القرار السيادي للدولة ولمؤسساتها.

والأهم، التوقف عن هرطقة ابقائنا رغما عن ارادتنا "مصنعاً للموت" والتحول مجدداً إلى جسر ثقافي وحضاري بين الشرق والغرب.

في الخلاصة، إن استعادة لبنان لذاته ولإمساكه بقراره دون شريك تبدأ بضبط الحدود والالتزام بالدستور وبكل القرارات الدولية، وآخرها اتفاقية وقف إطلاق النار، ودفن كذبة "لبنان آخر دولة توقّع".اللبنانيون اليوم مطالبون بالخروج من "الغنمية" السياسية ومن عبادة القادة "الإسخريوتيين" الذين يلحسون المبرد ويتلذذون بدمائهم.

إن تحرير لبنان من نفوذ "تجار الهيكل" وثقافة "مسايرة القوي ونقل البندقية من كتف إلى آخر خدمة للمصالح الشخصية" يتطلب شجاعة قول الحق: نريد وطناً لا ساحة، ودولة لا مزرعة، وسلاماً ينهي قرابة ستين عاماً من الدجل القومي والوهم الثوري. الحل يكمن في اعتراف متبادل بين لبنان ودولة إسرائيل تحت رعاية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، ليعود لبنان "وطن الرسالة والإبداع والحريات والنجوم"، لا "وطن القبور".

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

https://eliasbejjaninews.com

 

خطورة قساوة القلب وموت الضمير وغياب الخجل: حين ينطفئ نور الله في الإنسان

إلياس بجاني/17 تشرين الأول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158369/

الإنسان بين نور الحق وظلمة الشر

إن مسيرة حياتنا بكل ما فيها من مفترقات ومنعطفات، إنما تتحدد بخياراتنا، وبما نؤمن به من قيم، وبمقدار حضور الله في ضمائرنا وقلوبنا. فالإنسان، كائناً من كان، ومهما بلغ من مالٍ أو جاهٍ أو سلطان، يبقى مسؤولاً أمام الديان العادل عن أقواله وأعماله، عما صنعه من خير، وما اقترفه من شر، وعن الحق الذي عرفه ثم أنكره، والواجب الذي أدركه ثم تهرب منه. نحن أمام طريقين لا ثالث لهما: طريق البر ومخافة الرب، وطريق الضلال وقساوة القلب. والفارق بينهما ليس في المظاهر الخارجية، ولا في الشعارات الدينية، ولا في كثرة الصلوات أمام الناس، بل في حقيقة القلب ونقاوة النية واستقامة السيرة واحترام كرامة الإنسان التي هي على صورة الله ومثاله. فمن يخاف الله حقاً، لا يكتفي بالكلام عن الفضيلة بل يمارسها، ولا يكتفي بإدانة الشر عند الآخرين بل يبدأ بمحاسبة نفسه، ولا يجعل الدين غطاءً لمصالحه، بل يجعله نوراً يهديه إلى الحق، وصوتاً يردعه عن الظلم. ويقول الرب يسوع المسيح: «طُوبَى لِلأَنْقِيَاءِ الْقَلْبِ، لأَنَّهُمْ يُعَايِنُونَ اللهَ» (متى 5: 8). فنقاوة القلب ليست ضعفاً ولا سذاجة، بل هي قوة روحية تجعل الإنسان قادراً أن يقول الحق بلا كذب، وأن يمارس العدل بلا انتقام، وأن يدافع عن حقه بلا ظلم، وأن يقاوم الشر دون أن يصير هو نفسه أداةً للشرير.

أولاً: الضمير والخجل واللسان؛ عطايا إلهية ومسؤولية إنسانية

إن الضمير الحي، والحياء المقدس، واللسان الناطق بالحق، ليست أموراً ثانوية، بل هي الوزنات الثلاث التي أودعها الله في طبيعتنا، وميزنا بها لكي نميز بين الخير والشر، وبين النور والظلمة. فالضمير هو صوت الله الباطني في الإنسان، هو الذي يبكتنا عند الخطأ، ويقلق راحتنا عند الظلم، ويدعونا إلى الاعتراف والتوبة وإصلاح ما أفسدناه. والخجل أو الحياء بمعناه المقدس، هو شعور النفس بأن كرامتها المخلوقة على صورة الله لا تليق بها الدناءة والكذب والخيانة والغدر. واللسان هو الأداة التي بها نستطيع أن نعزي ونشجع ونصالح ونشهد للحق، كما نستطيع إن أسأنا استخدامه أن نجرح ونهين ونضلل ونفتري. والخطر العظيم يبدأ حين يفقد الإنسان هذه الحواجز الثلاثة: فيموت ضميره، وينعدم حياؤه، ويتحول لسانه إلى سلاح. عندئذٍ لا يعود يرى الخطأ خطأً، ولا الكذب عاراً، ولا التعدي على كرامة الناس مدعاةً للندم، بل قد يصير الظلم عنده حكمة، والخداع ذكاءً، والوقاحة قوةً مزيفة.

والحالة الأخطر ليست في أن يخطئ الإنسان، فكلنا تحت الضعف، بل في أن يفقد القدرة على الاعتراف بخطئه، فيبرر شره، ويرفض التوبة، ويعتبر كل من يواجهه بالحق عدواً له. يقول الرب: «مِنْ فَضْلَةِ الْقَلْبِ يَتَكَلَّمُ الْفَمُ» (متى 12: 34). فاللسان يكشف خبايا القلب، وما يتلفظ به الإنسان في ساعة الغضب أو المصلحة يظهر حقيقة ما يسكنه. ويحذرنا الكتاب: «الْمَوْتُ وَالْحَيَاةُ فِي يَدِ اللِّسَانِ» (أمثال 18: 21). فكم من كلمة أحيت يائساً، وكم من كلمة قتلت نفساً، وكم من افتراء شوه بريئاً، وكم من كذبة فرقت عائلة! الكلمة ليست صوتاً عابراً، بل قد تترك جرحاً يدوم سنين. لذلك فالإنسان المتقي يضبط لسانه، عالماً أن حرية الكلام لا تعني حرية الافتراء، وأن الصراحة لا تبرر الإهانة.

ثانياً: قساوة القلب؛ حين يبصر الإنسان الحق ويرفضه

إن قساوة القلب هي من أخطر الأمراض الروحية. فالقاسي ليس من يجهل الحق، بل من يعرفه جيداً ويرفض الخضوع له لأن كبرياءه ومصلحته وهواه أعظم في عينيه من الحق. وتبدأ القساوة بتبرير خطأ صغير، ثم يصبح الخطأ عادة، ثم تصير العادة طبعاً ثابتاً، إلى أن تفقد النفس حساسيتها الأخلاقية. فيصل الإنسان إلى حالة لا يشعر فيها بالذنب حين يظلم، ولا بالخزي حين يكذب. إن القلب القاسي لا يتكون في يوم، بل يتشكل بالتمادي في الشر ورفض النصيحة واحتقار الآخرين والتعالي على الحق. لذلك يحذرنا الروح القدس: «الْيَوْمَ، إِنْ سَمِعْتُمْ صَوْتَهُ، فَلاَ تُقَسُّوا قُلُوبَكُمْ» (عبرانيين 3: 7-8). هذا نداء لكل إنسان يسمع صوت الحق ويتجاهله، لمن يسمع نصيحة صادقة ويرفضها لأن الاعتراف يجرح كبرياءه. إن الاعتراف بالخطأ هو شجاعة ونضج، أما الإصرار على الباطل مع معرفة الحق فهو طريق الهلاك. ويصف مرقس حالة القساة حين «نَظَرَ إِلَيْهِمْ بِغَضَبٍ، حَزِينًا عَلَى غِلَاظَةِ قُلُوبِهِمْ» (مرقس 3: 5). غضبٌ على الشر وحزنٌ على الإنسان. فالله لا يريد قساوتنا، بل يريد توبتنا.

ثالثاً: موت الضمير وغياب الحياء؛ أخطر من الخطأ ذاته

إن الخطيئة التي يتبعها ندم قد تكون بداية خلاص، أما الخطيئة التي يتبعها إنكار وتبرير فهي باب لمزيد من الشر. الضمير الحي لا يمنع السقوط دائماً، لكنه لا يدع صاحبه يستريح في السقوط. يذكره بمسؤوليته ويدعوه إلى رد الحقوق وتحمل النتائج. أما حين يموت الضمير، يصير الإنسان قادراً على رؤية آلام الآخرين بلا اكتراث، وعلى إيذائهم بلا ندم، بل يقلب الحقائق فيصور نفسه ضحية وهو المعتدي. وغياب الحياء يضاعف الخطر، لأن الحياء الأخلاقي ليس خوفاً من كلام الناس، بل هو إدراك أن هناك حدوداً مقدسة لا يجوز تجاوزها دون فقدان احترام الذات. وهنا يجب التمييز بين الحياء الذي يقود إلى التوبة، واليأس الذي يحطم الإنسان ويوهمه أن لا رجاء له. فالإيمان لا يدعو إلى اليأس بل إلى التوبة. يقول الرسول بولس: «وَلاَ تَشْتَرِكُوا فِي أَعْمَالِ الظُّلْمَةِ غَيْرِ الْمُثْمِرَةِ، بَلْ بِالْحَرِيِّ وَبِّخُوهَا» (أفسس 5: 11). فالصمت عن الشر ليس حكمة دائماً، والمحبة الحقيقية لا تعني التواطؤ مع الظالم، بل الوقوف مع الحق والدفاع عن كرامة الإنسان.

رابعاً: من يزرع الشر لا يحصد السلام

من السنن الإلهية أن أعمال الإنسان تترك أثراً، وأن الظلم يخلف جراحاً، وأن الكراهية تولد عداوات. «مَنْ حَفَرَ حُفْرَةً يَسْقُطُ فِيهَا، وَمَنْ دَحْرَجَ حَجَرًا يَرْجِعُ عَلَيْهِ» (أمثال 26: 27). و «فَإِنَّ الَّذِي يَزْرَعُهُ الإِنْسَانُ إِيَّاهُ يَحْصُدُ أَيْضًا» (غلاطية 6: 7). وهذا لا يعني أن كل ألم هو عقاب مباشر، فالكتاب يعلمنا أن الأبرياء قد يتألمون، لكنه يؤكد أن للخيارات الأخلاقية عواقب. وكما يقول المثل اللبناني الأصيل: “ستشرب من نفس الكأس التي سقيت منها الآخرين”. فمن يزرع الحقد يحصد العزلة، ومن يعتاد الخيانة يفقد الثقة. لكن العدالة لا تعني الشماتة. فالمؤمن لا ينتقم ولا يتمنى الشر حتى لظالمه، بل يطلب العدل ويترك الحكم الأخير لله. يقول الرب: «كُلُّ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ السَّيْفَ بِالسَّيْفِ يَهْلِكُونَ» (متى 26: 52). دعوة لرفض منطق الانتقام.

خامساً: حجر العثرة؛ حين يصير الإيذاء أسلوب حياة

كلنا التقينا أناساً يتركون وراءهم الألم والخصام. منهم من يؤذي بجهل ثم يراجع نفسه، ومنهم من يصر على الأذى ويتلذذ بإثارة النزاع، ويستخدم الكلام الجارح والإشاعة لكي يضعف من حوله، لا سيما أهل بيته. وأخطر ما في هؤلاء أنهم يحاولون إقناع ضحاياهم بأنهم هم المخطئون، وأن المطالبة بالحق عدوان، والدفاع عن الكرامة كبرياء. يحذر الرب يسوع: «وَيْلٌ لِلْعَالَمِ مِنَ الْعَثَرَاتِ!… وَلكِنْ وَيْلٌ لِذلِكَ الإِنْسَانِ الَّذِي بِهِ تَأْتِي الْعَثْرَةُ!» (متى 18: 7). فحجر العثرة ليس فقط من يدفع غيره للخطيئة، بل من يستغل ضعفه، ويهدم ثقته، ويستخدم سلطته لإذلاله. ما أبعد الفرق بين من يخطئ فيعتذر، ومن يتعمد الإساءة ويفتخر بها! المؤمن مدعو أن يحب، لكنه ليس مدعواً أن يقبل الظلم. يستطيع أن يغفر دون أن يتخلى عن حقه في الحماية والعدالة.

سادساً: الكبرياء والحقد والحسد؛ أقنعة تخفي هشاشة الروح

الكبرياء حين يتجاوز الاعتزاز المشروع يصير حجاباً يمنع الإنسان من رؤية عيوبه. والحقد يجعله أسير الماضي، والحسد يدفعه للاستياء من نجاح غيره، والرغبة في الانتقام تحرمه السلام. قد يتظاهر المتكبر بالقوة وهو عاجز عن قول “أخطأت”. وقد يتكلم عن الأخلاق وهو يستثني نفسه منها. لذلك لا يُقاس صلاح الإنسان بما يقوله عن نفسه، بل بما يفعله حين يتعارض الحق مع مصلحته. يقول الرب: «مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ» (متى 7: 16). فالثمار هي الصدق أو الكذب، الرحمة أو القسوة، العدل أو الظلم. ليس كل من يتكلم باسم الله يسلك في طريقه. الإيمان الحقيقي التزام يومي بالصدق والرحمة والعدل.

سابعاً: الدينونة؛ حين لا تنفع الأقنعة

من أوهام الإنسان أن يظن أنه يستطيع الإفلات من المسؤولية، وأن المال والنفوذ يمنحانه حصانة أمام عدالة الله. قد يخفي الحقيقة عن الناس، لكنه لا يستطيع أن يخفيها عن الله. يقول الرب: «إِنَّ كُلَّ كَلِمَةٍ بَطَّالَةٍ يَتَكَلَّمُ بِهَا النَّاسُ سَوْفَ يُعْطُونَ عَنْهَا حِسَابًا يَوْمَ الدِّينِ» (متى 12: 36). فاللسان في قلب المسؤولية الروحية. «هكَذَا إِذًا كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا سَيُعْطِي عَنْ نَفْسِهِ حِسَابًا لِلَّهِ» (رومية 14: 12). المسؤولية شخصية، ولا يعفي الإنسان أنه تبع الجماعة أو الحزب أو المصلحة. لكن الإيمان بالدينونة لا يقودنا إلى إدانة مصير الآخرين، فالله وحده الديان العادل. واجبنا أن نحاسب أنفسنا ونرفض الشر ونطالب بالعدل.

ثامناً: التوبة ممكنة لمن يريد العودة

رغم خطورة قساوة القلب، فإن رسالة الإنجيل لا تغلق باب الرجاء. الله لا يشاء موت الخاطئ بل أن يرجع ويحيا. يقول الرب: «إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي، فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي» (متى 16: 24). إنكار الذات هو التحرر من عبودية الأنا والكبرياء. فالتوبة ليست كلمات عابرة ولا دموعاً مؤقتة، بل تغيير القلب والسلوك ورد الحقوق والكف عن الأذى. «هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: تُوبُوا وَارْجِعُوا عَنْ كُلِّ مَعَاصِيكُمْ، وَلاَ يَكُونُ لَكُمُ الإِثْمُ مَهْلَكَةً» (حزقيال 18: 30). الله يدعو إلى الرجوع لا إلى التمادي. ومن يطلب الغفران بصدق، عليه أن يسعى لمصالحة من ظلمهم. فالمصالحة الحقيقية تحتاج صدقاً، والتسامح لا يلغي العدالة، والغفران لا يعني ترخيصاً للمعتدي كي يعاود اعتداءه.

خاتمة: اتقِ الله وأبقِ ضميرك حياً واحفظ لسانك

الإنسان مهما امتلك، يبقى فقيراً إن فقد ضميره، وخاسراً إن مات فيه التمييز بين الحق والباطل. الذي يخاف الله لا يقيس نجاحه بعدد من أخضعهم، ولا بما جمع من مال، بل بمدى استقامته وصدقه ورحمته. تذكر أن الضمير الحي نعمة ومسؤولية، وأن الحياء من الخطأ ليس عيباً، وأن الاعتذار لا ينقص الكرامة، وأن كلمة الحق لا تصير باطلاً لأن أهل المصالح يكرهونها. ولا تحفر حفرة لأخيك، ولا تجعل من محبة الآخرين لك وسيلة للتحكم بهم. ولا تتوهم أن الصمت المفروض بالخوف دليل على أنك على حق. «فَكُلُّ شَجَرَةٍ جَيِّدَةٍ تَصْنَعُ أَثْمَارًا جَيِّدَةً، وَأَمَّا الشَّجَرَةُ الرَّدِيَّةُ فَتَصْنَعُ أَثْمَارًا رَدِيَّةً» (متى 7: 17).

فلنحاسب أنفسنا قبل أن نحاسب غيرنا، ولنصن ألسنتنا، ولنطلب قلباً متواضعاً لا يستكبر على الحق، وضميراً حياً لا يساوم على العدل، وروحاً قادرة على التوبة. ولنصلِّ كي يرد الرب الضمائر الميتة إلى الحياة، والقلوب القاسية إلى الرحمة، والألسنة الكاذبة إلى الصدق. «لاَ تُغْلَبْ مِنَ الشَّرِّ بَلِ اغْلِبِ الشَّرَّ بِالْخَيْرِ» (رومية 12: 21). آمين.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

أبو أرز: بيع الأوهام

21 تشرين الأول/2026

تسعى السلطة الحاكمة إلى تشجيع الدول الصديقة على الاستثمار في لبنان، في محاولة لمعالجة أزمة خزينتها الفارغة واقتصادها المتعثّر.

حتى آخر غبي يعلم أن الدول لا تُقدم على الاستثمار في دولة فاشلة، فاقدة السيادة على أرضها وشعبها وقرارها.

ولا في دولة عاجزة ومتردّدة وفاقدة المصداقية… بل في دولة قوية، سيّدة، عازمة ومصمّمة.

الخلاصة:

الفرصة متاحة اليوم لبناء الدولة القوية والسيّدة التي ينتظرها اللبنانيون.

فأقدموا أو استقيلوا، وإيّاكم وبيع الأوهام وتبديد هذه الفرصة التاريخية!

لبّيك لبنان

 

متفجرات "الحزب" تختبر الحكومة ومفاوضات تامبا بلا اختراق

نداء الوطن/22 تشرين الأول/2026

بين طاولتي مجلس الوزراء في بعبدا والمفاوضات العسكرية في تامبا، تواجه الدولة اللبنانية امتحانًا مزدوجًا لقدرتها على بسط سلطتها وإنفاذ قراراتها. وفي أولى ترجمات هذا الاختبار، يبرز ملف متفجرات ضهر البيدر، إذ علمت "نداء الوطن" أن محاولات رئيس مجلس النواب نبيه بري لاحتواء أي تصعيد في مجلس الوزراء، الذي ينعقد اليوم، استمرت حتى ساعات متأخرة من ليل أمس. فأثار طرح إحالة ملف المتفجرات إلى المجلس العدلي اعتراض "حزب الله"، ما استدعى اتصالات بين عين التينة والسراي وبعبدا، سعى خلالها بري إلى تأجيل طرح البند ريثما تنتهي التحقيقات، غير أن رئيس الحكومة نوّاف سلام تمسّك بعدم تأجيله.

وبحسب المعلومات، إن طرح البند على التصويت، في حال عدم التوصل إلى تفاهم يقضي بتأجيله، سيكشف عن أكثرية مؤيدة للإحالة، تضمّ وزراء رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة و"القوات اللبنانية" و"الكتائب"، فيما يعمل الحزب "التقدمي الاشتراكي" على تفادي أي إشكال حكومي، من دون أن يكون قد حسم موقفه بعد. وفي المقابل، يتجه وزراء حركة "أمل" إلى الاعتراض على الإحالة، مع تأكيدهم أنهم لن ينسحبوا من الجلسة، بينما تبقى الأنظار شاخصة إلى كيفية تصرّف وزراء "حزب الله".

وفي موازاة اختبار الحكومة في الداخل، تواصلت المحادثات العسكرية بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية أمس في تامبا، من دون أي اختراق معلن. وكشفت الخلافات حول آليات التحقّق عن العقبة الجوهرية في صلب المفاوضات، والمتمثلة في تفكيك البنية العسكرية لـ"حزب الله" مقابل انسحاب إسرائيلي. ونقلت مصادر دبلوماسية أن جلسة الافتتاح استمرت نحو ست ساعات من دون نتائج ملموسة.

وأشارت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إلى أن إسرائيل تسعى إلى إنشاء غرفة عمليات مشتركة أو إقامة اتصال مباشر بين الجيشين، بينما يرفض لبنان ذلك ويفضّل اعتماد آلية تحقّق من قبل طرف ثالث. كما تتمسّك بيروت بمطالبها بوقف الضربات الإسرائيلية وعمليات الهدم، والانسحاب من الأراضي اللبنانية، وإعادة الأسرى، والسماح للمزارعين بدخول أراضيهم الحدودية. غير أن هذه المطالب، شأنها شأن الطروحات الإسرائيلية، لا تزال مواقف تفاوضية لم تتحوّل إلى اتفاقات.

وبحسب مصادر أميركية، فإن المشكلة الأساسية تكمن في تحديد مفهوم السيادة. فالوفد اللبناني يسعى إلى استعادة سلطة الدولة على أراضيها من إسرائيل، لكنه يواجه في الوقت نفسه مطالب بإثبات قدرة الدولة على نزع سلاح "حزب الله" وتفكيك بنيته العسكرية. وتطالب إسرائيل بأدلة على تحرّك الجيش اللبناني في مناطق جنوبية محدّدة، ما يجعل التنفيذ الميداني، لا التعهّدات الدبلوماسية وحدها، الاختبار الفوري للمفاوضات.

وزاد من تعقيد المشهد تبادل الاتهامات بين ممثلي الجيشين، إذ اتهمت إسرائيل الجيش اللبناني بمساعدة "حزب الله" على التهرّب من الرقابة، فيما نفى الجيش اللبناني هذه الاتهامات. وترى المصادر أن هذا السجال يعكس أهمية الاتفاق على آلية واضحة للتحقّق، لأن غيابها يتيح لإسرائيل التشكيك في التزامات لبنان، كما يتيح لبيروت الطعن في مبرّرات استمرار العمليات الإسرائيلية، بما يفتح الباب أمام المماطلة والإجراءات الأحادية، بدل التوصل إلى تسلسل واضح يربط نزع السلاح بالانسحاب.

وفي محاولة لضبط الخلافات، أكدت مصادر في "سنتكوم" وجود قناة تنسيق أميركية دائمة بين الجيشين، من دون أن يعني ذلك قبول لبنان بالتنسيق العملياتي المباشر، الذي لا يزال موضع خلاف بين الطرفين.

السيادة والقرار الدولي

ولا تنفصل تعقيدات تامبا عن النقاش الدائر في الأمم المتحدة حول السيادة اللبنانية وحصرية السلاح. إذ راجع أعضاء مجلس الأمن أمس تنفيذ القرار 1559، الذي يدعو إلى نزع سلاح جميع الميليشيات، ويضع البنية العسكرية المنفصلة لـ"حزب الله" في صلب النقاش. ويتقاطع هذا الملف مع البحث في ترتيبات أمنية محتملة بعد انتهاء ولاية "اليونيفيل"، بما يكشف عن تحدٍّ إضافي أمام لبنان. فالآلية الدولية يمكن أن تدعم سلطة الدولة، لكنها لا تستطيع أن تحلّ محل القرار اللبناني بفرض هذه السلطة. ومن هنا، لا يقتصر التحدّي على تأمين إطار أمني بديل في الجنوب، بل يتعدّاه إلى ضمان أن يعزّز أي ترتيب جديد سيطرة الحكومة، بدل تكريس استمرار التعايش مع سلاح "حزب الله".

باريس تبحث عن موطئ قدم

وفيما تتمحور المفاوضات الأميركية حول الترتيبات العسكرية والالتزامات المتبادلة، تسعى فرنسا إلى تثبيت حضورها في المرحلة المقبلة، ولا سيما في ضوء اقتراب انتهاء مهمة "اليونيفيل." فقد أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده ستنظّم مؤتمرًا دوليًا لدعم الجيش اللبناني بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول الجاري. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ماكرون، خلال تصريحات أدلى بها للصحافيين في قطر، أسفه لإنهاء مهمة "اليونيفيل"، مشيرًا إلى أن باريس تبحث مع إيطاليا وشركاء آخرين إمكان تشكيل قوة متعددة الجنسيات تتولى مهمات بديلة بعد انتهاء ولاية القوات الدولية.

عون وأهداف التفاوض

وفي ظل تباعد المواقف الدولية والإقليمية، أعاد رئيس الجمهورية جوزاف عون تأكيد ثوابت الموقف اللبناني من التفاوض، مشددًا على أن الخلافات الداخلية تتعلق بوسائل تحقيق الأهداف، لا بالأهداف نفسها.

وقال عون، أمام وفد سينودس كنيسة الروم الأرثوذكس برئاسة البطريرك يوحنا العاشر يازجي، إن "الهدف الأساسي من التفاوض هو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة وتحرير الأسرى وعودة النازحين وإعادة الإعمار وانتشار الجيش على كامل الأراضي اللبنانية، ولا يوجد اختلاف في لبنان حول هذه الأهداف، إنما الاختلاف يتمثّل في أسلوب وطريقة تحقيقها".

واعتبر أن مسار الحروب يختلف دائمًا عمّا يتوقّعه طرفا الحرب، وأن الحروب لا يمكن أن تنتهي إلا بالتفاوض والحوار، فيما يؤدي استمرارها إلى مزيد من الدمار والضحايا والدماء.

العفو العام والقضاء

أما على المستوى الداخلي، فبرز تطور قضائي يتعلق بتطبيق قانون العفو العام، بعدما أصدر النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج تعميمًا إلى النيابات العامة الاستئنافية والنيابة العامة المالية، حدّد فيه الإجراءات والمستندات المطلوبة قبل البت بطلبات إسقاط العقوبات أو الملاحقات استنادًا إلى قانون العفو العام.

الكهرباء وملفات المحاسبة

وعلى خط الكهرباء أعلن تكتل "الجمهورية القوية" تقديم إخبارين إلى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، يتعلق الأول بمعملي الذوق والجية، والثاني بعقد تأهيل منشآت النفط في طرابلس، المعروف بـ"الملف الشبح". وشدّد النائب غسان حاصباني على ضرورة أن تترافق ورشة الإصلاح التي يقودها وزير الطاقة جو الصدّي مع محاسبة المسؤولين عن أخطاء الماضي، مؤكدًا أن الغاية حماية المال العام لا التشهير.

 

تامبا في يومها الثالث: مراجعة أميركيّة ولقاءات ثنائيّة محتملة

المركزية/21 تشرين الأول/2026

أفادت الMTV  بأنّ المفاوضات التقنية في تامبا تُختتم اليوم بعد يومين من الاجتماعات، على أن يُخصَّص اليوم الثالث، غداً، لمراجعة الجانب الأميركي حصيلة المناقشات وتقييم نتائجها، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام عقد اجتماعات ثنائية منفصلة مع أيٍّ من الوفدين اللبناني والإسرائيلي، في حال استدعت المراجعة طلب توضيحات إضافية بشأن بعض النقاط التي طُرحت خلال المفاوضات. وكانت قد انطلق قرابة الرابعة من بعد الظهر بتوقيت بيروت، اليوم الثاني من المحادثات العسكرية اللبنانية الاسرائيلية في تامبا. وبحسب معلومات الجديد أصر الفريق الاميركي في جولة مفاوضات اليوم على انشاء لجنة ثنائية بين الجيشين اللبناني والاسرائيلي فيما جدد الفريق اللبناني رفضه لهذا الطرح. وأفادت معلومات صحافية أن الخلاف في محادثات تامبا العسكرية يتمحور حول أداء الجيش اللبناني وآلية التحقق الأمني. وأشارت المعلومات إلى أن إسرائيل طالبت بإنشاء غرفة عمليات مباشرة مع الجيش اللبناني، بهدف التحقق من الوضع في المنطقتين التجريبيتين. في المقابل، أبدى الوفد اللبناني تحفظه على منح إسرائيل دوراً مباشراً في مراقبة تحركات الجيش اللبناني وقراراته الميدانية، في ظل التباين في وجهات النظر بشأن آلية التحقق الأمني وطبيعة الدور الإسرائيلي المقترح.

 

اتصالات مكثفة لمنع إحالة قضية المتفجرات للمجلس العدلي.. و"الحزب" يستنفر

المركزية/21 تشرين الأول/2026

أفادت معلومات “الجديد” بوجود اتصالات مكثفة ومساعٍ سياسية لعدم إحالة قضية شاحنة المتفجرات إلى المجلس العدلي، قبيل جلسة مجلس الوزراء المقررة الخميس.وأشارت المعلومات إلى أن مجلس الوزراء سيناقش وجود عائق قانوني يحول دون إحالة القضية إلى المجلس العدلي، ما يستوجب إحالتها من النيابة العامة الاستئنافية إلى المحكمة العسكرية. في المقابل، أفادت مصادر وزارية للقناة بأن وزير العدل عادل نصار يتجه إلى طرح إحالة قضية شاحنة المتفجرات إلى المجلس العدلي، بدعم من وزراء القوات اللبنانية والكتائب. وفي السياق، ذكرت مصادر لبنانية لـ”الحدث”، أن هناك ترجيحات بأن شاحنة المتفجرات كانت بمرافقة أو مواكبة من عناصر حزب الله.وكشفت المصادر عن أن حزب الله أعطى تعليمات بالاستنفار بعد توسّع التحقيقات بشأن شحنة المتفجرات.

 

مهددا ب "أشد الضربات".. كاتس: قاسم سيقضي على المجتمع الشيعي مثلما سبق ودمّره نصرالله

المركزية/21 تشرين الأول/2026

حذّر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من أن أي انضمام لحزب الله إلى جانب إيران في مهاجمة إسرائيل سيكلّفه نزوح مليون شيعي في لبنان، وسيدفعه إلى تلقي “أشد الضربات”. وقال كاتس إن مناطق في النبطية والليطاني بجنوب لبنان ستصبح جزءاً من المنطقة الأمنية في حال انضم الحزب إلى إيران ضد إسرائيل، مضيفاً أنه سيتم إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت واستهداف البنية التحتية للحزب فيها. وهاجم كاتس الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، معتبراً أنه “سيقضي على المجتمع الشيعي في لبنان مثلما سبق ودمّره الأمين العام السابق حسن نصرالله”. وأكد أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة، وأن كل من يهاجم إسرائيل، سواء قبل الانتخابات أو بعدها، “سيدفع الثمن غاليًا”. وفي ما يتعلق بإيران، قال إنه “إذا هاجمت إيران إسرائيل فستحترق إيران”، مشيراً إلى أن إسرائيل رصدت محاولات من إيران ووكلائها للترويج لهجمات هدفها التأثير على نتائج الانتخابات. ورأى أن ضعف النظام الإيراني قد يدفعه إلى اتخاذ “أقصى الإجراءات” بما في ذلك ضد إسرائيل.

 

ماكرون: سنبحث في تقديم الدعم للجيش اللبنانيّ

المركزية/21 تشرين الأول/2026

المركزية - أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا ستعقد مؤتمرا لدعم الجيش اللبناني بعد إجراء الانتخابات التشريعية في إسرائيل.وقال ماكرون للصحافيين في العاصمة القطرية خلال جولة خليجية: "سننسق أيضا لدعم الجيش اللبناني وستعقد فرنسا مؤتمرا في الأسابيع المقبلة... أعتقد أنه من غير المجدي القيام بذلك قبل الانتخابات الإسرائيلية"، المقررة في 27 تشرين الأول.وقال ماكرون "كما تعلمون يظل لبنان ذا أهمية بالغة بالنسبة لنا". وأضاف: "أعتقد أن الجميع يرى اليوم الوضع غير المحتمل الذي يجد لبنان نفسه فيه، مع (...) ضغط يمارس" عليه و"تقويض سيادته، وهذه (...) أسوأ طريقة ممكنة للتعامل مع قضية حزب الله".وقال ماكرون :"هدفنا هو سيادة لبنان واستقراره ونزع سلاح حزب الله. ولتحقيق هذا الهدف، علينا أولا ضمان انسحاب الجيش الإسرائيلي وأن يكون ذلك مصحوبا بآليات لبناء الثقة، وبالتالي إعادة تفعيل آلية تنسيق لتنظيم هذا الانسحاب". وأكد أن "فرنسا مستعدة للمساهمة وقطر أيضا"، لافتا إلى أن "الجيش اللبناني سيتحمل بالدرجة الأولى مسؤولية استعادة هذه السيادة".

 

نتنياهو يقول إن إسقاط النظام الإيراني سيؤدي إلى القضاء على حزب الله

نهارنت / 21 تشرين الأول / 2026

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل "ملتزمة" بإسقاط النظام الإيراني، الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى إسقاط حزب الله في لبنان. وفي كلمته في جامعة تل حاي المبنية حديثاً في كريات شمونة، قرب الحدود اللبنانية، قال نتنياهو إنه بينما حقق الجيش الإسرائيلي تقدماً كبيراً في دفع حزب الله إلى الوراء، فإنه "ملتزم بإنهاء المهمة". "إنهاء المهمة يعني إسقاط النظام الإرهابي في إيران. إنه رأس هذا الأخطبوط السام. تقطعونه، فيسقط. وسيكون لدينا أيضاً سلام مع لبنان"، قال نتنياهو. "يجب أن نكمل القضاء على النظام الإيراني - هذا هو الهدف الأساسي"، أضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي. "لقد تحدثت عن هذا مع الرئيس ترامب أكثر من مرة، بما في ذلك قبل يومين"، قال. وقال نتنياهو إنه طالما بقي النظام الإيراني في السلطة، "حتى لو كان محطماً ومجروحاً ومضروباً، فهو متطرف لدرجة أنه سيحاول مجدداً أن يفعل ما فعله قبل عام، والذي منعناه من فعله: إنتاج قنابل نووية وإعادة بناء المحور. لذلك، الطريقة الوحيدة لمنع ذلك هي إسقاط هذا النظام، ومن ثم سيتبعه القضاء على حزب الله".

 

الجيش اللبناني يدحض مزاعم إسرائيل حول موقع لحزب الله في كفرا

نهارنت /21 تشرين الأول / 2026

اتهم الجيش اللبناني الجيش الإسرائيلي بترديد "مزاعم كاذبة" بشأن عمليات الجيش اللبناني في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني في محاولة "للتشكيك في قدرته على تنفيذ مهامه الموكلة إليه". وكانت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، المقدم إيلا واوية، قد نشرت مقطع فيديو يوم الثلاثاء على منصة X يُزعم أنه يُظهر عناصر من حزب الله يحمّلون أسلحة على شاحنة لنقلها من موقع في بلدة كفرا الجنوبية. واتهمت الجيش اللبناني بالفشل في تطهير جنوب لبنان من أسلحة حزب الله وبالتنسيق مع حزب الله لمساعدتهم على نقل أسلحتهم خارج موقع كفرا. إلا أن الجيش اللبناني أوضح أن الوحدات العسكرية عملت على تطهير موقع كفرا من كانون الأول 2025 حتى 16 آذار 2026، عندما أوقفت العمل في المنشأة وأخلت المنطقة بطلب من لجنة الآلية بسبب تهديدات إسرائيلية بقصفها خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على حزب الله. وأشار الجيش إلى أنه أبلغ اللجنة بأن المهمة لم تكتمل بعد وأن كمية من المعدات العسكرية والذخيرة بقيت داخل المنشأة، والتي استُهدفت لاحقاً من قبل إسرائيل. "ورغم المطالب المتكررة من الجيش لتأمين استئناف العمل لإكمال إخلاء المنشأة، قوبلت هذه الجهود بالرفض الإسرائيلي حتى استأنفت الوحدات العسكرية مهمتها في 15 آب 2026، (بعد الحرب)، بالتنسيق مع الآلية. واستمرت في العمل حتى إتمامه النهائي وإغلاق المنشأة في 16 تشرين الأول 2026"، قال الجيش اللبناني. وأضاف: "أما بالنسبة للفيديو الذي يُظهر شاحنة مستهدفة، فهو يعود إلى 3 تموز 2026، في منطقة صديقين - صور، بعد حوالي أسبوع من توقيع الاتفاق الإطاري". وشدد الجيش على أن "كل هذه الوقائع والإجراءات موثقة لدى اللجنة المشرفة على وقف الأعمال العدائية، مما يدحض المزاعم الإسرائيلية ويثبت حقيقة الجهود التي تبذلها المؤسسة العسكرية في الجنوب". كما أكد أن "حملات التضليل المتكررة ونشر الأكاذيب مؤخراً من قبل الاحتلال الإسرائيلي تندرج في سياق محاولات النيل من مصداقية الجيش محلياً ودولياً، بالتزامن مع المفاوضات الجارية". وعلاوة على ذلك، أكد الجيش "التزامه الكامل بالوفاء بواجباته وتعهداته وتنفيذ مهامه الموكلة إليه"، مشيراً إلى أن إسرائيل تواصل "عدوانها وانتهاكاتها للتفاهمات القائمة".

 

مجلس الوزراء سيناقش إحالة قضية متفجرات حزب الله إلى المجلس العدلي

نهارنت/ 21 تشرين الأول / 2026

سيعقد مجلس الوزراء جلسة عند الساعة 3:00 بعد ظهر الخميس في القصر الجمهوري لمناقشة عدد من القضايا الحيوية التي تغطي الشؤون المالية والقضائية والإدارية. ويتضمن جدول الأعمال أيضاً طلباً من وزارة العدل لإحالة قضية المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر، وكذلك تلك المضبوطة في منطقة القصر، إلى المجلس العدلي - وهي أعلى محكمة جنائية في البلاد تتعامل مع قضايا الأمن القومي. وأمر قاضٍ لبناني يوم الثلاثاء بمثول مسؤولين اثنين في حزب الله للاستجواب بشأن تورطهما المزعوم في تسليم المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر في وقت سابق من هذا الشهر، حسبما قال مسؤول قضائي لوكالة فرانس برس.وكانت السلطات اللبنانية تجري تحقيقات بعد اعتقال عضوين مشتبه بهما في حزب الله متهمين بنقل نصف طن من المتفجرات، والتي قالت الجماعة المدعومة من إيران لاحقاً إنها جزء من "قدراتها" لاستخدامها ضد إسرائيل. والتزمت السلطات اللبنانية العام الماضي بنزع سلاح حزب الله بعد أن بلغت الأعمال العدائية عبر الحدود ذروتها بحرب عام 2024 بين الجماعة وإسرائيل. لكن حزب الله جر لبنان إلى حرب الشرق الأوسط هذا العام من خلال مهاجمة إسرائيل، التي ردت بضربات عنيفة وغزو بري. وفي حزيران، وقعت السلطات اللبنانية والإسرائيلية اتفاقاً إطارياً يتضمن نزع سلاح حزب الله، وانسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من الأراضي التي تحتلها، وانتشار الجيش اللبناني في المنطقة. ورفض حزب الله، وهو الجماعة المسلحة الوحيدة التي رفضت نزع سلاحها بعد الحرب الأهلية اللبنانية 1975-1990، تسليم أسلحته والمفاوضات المباشرة مع إسرائيل.

 

الرئيس عون يدعو إلى مفاوضات لإنهاء الحرب وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية

ال بي سي/ 21 تشرين الأول / 2026

شدد الرئيس جوزاف عون على أن الحروب لا يمكن أن تنتهي إلا عبر المفاوضات والحوار، محذراً من أن إطالة أمد النزاعات تؤدي إلى مزيد من الدمار والضحايا وسفك الدماء. وأشار عون إلى أن مسار الحروب غالباً ما يختلف عما يتوقعه الطرفان في البداية، مشدداً على الحاجة إلى حلول دبلوماسية.وحدد الأهداف الرئيسية للمفاوضات، بما في ذلك تأمين انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، والإفراج عن الأسرى، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار، وانتشار الجيش اللبناني في كامل الأراضي اللبنانية. وبحسب عون، هناك اتفاق واسع على هذه الأهداف، مع وجود خلافات فقط حول الأساليب والمقاربات اللازمة لتحقيقها. وفي معرض تناوله الوضع في جنوب لبنان، شدد عون على أن معاناة الجنوب تؤثر على البلد بأسره، مؤكداً مسؤولية الدولة تجاه مواطنيها. وأقر بأن الحروب المتعاقبة أعاقت الجهود الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة في الجنوب وتحقيق أهداف وطنية رئيسية. ومع ذلك، سلط الضوء على التقدم الكبير في عدة مجالات، لا سيما الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية والقضائية. كما شدد عون على أهمية إعادة بناء الثقة بين المواطنين والدولة، فضلاً عن تعزيز الروابط بين المجتمعات اللبنانية في الداخل والخارج. وقال: "وحدتنا أساسية. لدينا بلد واحد، وعلم واحد، وهوية واحدة". وحذر الرئيس كذلك من الانقسامات الطائفية، منتقداً أولئك الذين يؤججون التوترات الدينية والسياسية لمصالح شخصية أو يتعاونون مع قوى أجنبية ضد إخوانهم اللبنانيين. ودعا إلى مزيد من التضامن الوطني، مشدداً على أن المواطنين اللبنانيين يجب أن يقفوا متحدين في مواجهة التحديات الخارجية.

 

عون يحذر من أن استمرار الحرب يؤدي إلى مزيد من "الدمار والضحايا وسفك الدماء"

نهارنت/ 21 تشرين الأول / 2026

حذر الرئيس جوزاف عون الأربعاء من أن "مسار الحروب يختلف دائماً عما يتوقعه الطرفان"، محذراً من أن "الحرب لا يمكن أن تنتهي إلا من خلال التفاوض والحوار، بينما استمرارها يؤدي إلى مزيد من الدمار والضحايا وسفك الدماء".

وقال الرئيس خلال لقاء في بعبدا مع وفد من مجمع بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس برئاسة البطريرك يوحنا العاشر يازجي: "الهدف الأساسي للمفاوضات هو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة، وتأمين الإفراج عن الأسرى، وضمان عودة النازحين، وإعادة الإعمار، وانتشار الجيش في جميع الأراضي اللبنانية. لا يوجد خلاف في لبنان حول هذه الأهداف؛ بل الخلاف يكمن في مقاربة وطريقة تحقيقها". وأضاف عون: "عندما يُجرح الجنوب، فإن الجرح يطال كل لبنان، والدولة مسؤولة عن مواطنيها. إلا أن الحروب المفروضة علينا أثرت سلباً على عودة مؤسسات الدولة إلى الجنوب وأعاقت العديد من الإنجازات، رغم التقدم النوعي الكبير المحرز في مجالات مختلفة، لا سيما فيما يتعلق بالإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية والقضائية". وبشكل منفصل، أعرب عون عن أسفه لأن "البعض يؤجج التوترات الطائفية والمذهبية لمصالح شخصية على حساب وطنهم، بينما يتعاون آخرون مع أطراف خارجية ضد إخوانهم اللبنانيين في الداخل".وأضاف الرئيس: "هذه هي مشكلتنا في لبنان، بينما يجب أن نعزز أنفسنا ببعضنا البعض داخلياً ضد أي كيان خارجي".

 

بري يقول إن أي محاولة لإلغاء قانون مقاطعة إسرائيل لا يمكن أن تمر في البرلمان

نهارنت / 21 تشرين الأول / 2026

شدد رئيس مجلس النواب نبيه بري على أن "الاستقرار وحماية البلد مسؤولية الجميع"، داعياً "جميع الأطراف" إلى التوقف عن كل ما من شأنه زيادة التوتر وتعميق الانقسامات الداخلية. وتعليقاً على التوترات الطائفية الأخيرة، قال لصحيفة الأخبار: "هل من المعقول أن تصل الأمور إلى حد منع لبناني من شراء عقار في منطقة لبنانية بسبب خلفيته الطائفية؟" وبشكل منفصل، شدد بري على أن إلغاء قانون مقاطعة إسرائيل لعام 1955 لن يمر في البرلمان، وهو موقف يأتي وسط ضغوط أميركية تهدف إلى إلغاء القانون، وتحركات يقودها بعض النواب في هذا الاتجاه. ورداً على سؤال حول هذه الضغوط والجهود البرلمانية، أكد بري أن الأمور في لبنان ليست متروكة دون ضوابط، قائلاً: "من يظن أن الأمور فوضوية وأن البلد انحدر إلى الفوضى فهو مخطئ. البلد لم يخرج عن السيطرة بعد". وأضاف، بنبرة ساخرة: "أنا أنتظر على أحر من الجمر أن يقدم أحدهم مشروع قانون في هذا الصدد". وفي الأسبوع الماضي، قال السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، عندما سُئل عن موافقة بري على إلغاء القانون الذي يجرم الاتصال بإسرائيل: "أنتم تذكرون دائماً نبيه بري. هل يقرر نبيه بري بمفرده؟ نحن بحاجة إلى إنهاء هذا الأمر". وكان عيسى قد التقى 11 نائباً من كتل نيابية مختلفة الأسبوع الماضي وأثار معهم الشكوى القضائية التي قُدمت ضد سفيرة لبنان في واشنطن، ندى حمادة معوض، بسبب مكالمتها الهاتفية المزعومة مع السفير الإسرائيلي في واشنطن بشأن إصابة ابنه في هجوم فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة. واعتبر عيسى أن الوقت قد حان لإلغاء قانون مقاطعة إسرائيل، خاصة في ضوء قرار الرئيس جوزاف عون إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

 

تامبا في يومها الثاني...خلاف حول دور الجيش ولبنان يرفض الغرفة المشتركة

قانون العفو:التزام بالنص التشريعي... وشكوى قواتية بشأن معملي الكهرباء

الجميل: ثمن عدم التحرك اغلى بكثير من التحرك...ماكرون في السعودية

المركزية/21 تشرين الأول/2026

من تطبيق قانون العفو العام وفق النص التشريعي، كما أعلن مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج اليوم، يتقدّم امتحان احترام القانون ومنع الاستنسابية إلى واجهة المشهد اللبناني. فبين مقتضيات تنفيذ التشريع وحدود قرار المجلس الدستوري، تبرز مسؤولية القضاء في ضمان التطبيق القانوني السليم، بعيداً من التجاذبات والتفسيرات المتضاربة. وهو امتحان يتجاوز ملف العفو نفسه إلى صورة الدولة وقدرتها على فرض مرجعيتها القانونية على الجميع. ومن هنا، تتقاطع المسألة القضائية مع ملفات أكثر تشعباً: مفاوضات تامبا في يومها الثاني، التي تضع السيادة وآليات التحقق الأمني على طاولة البحث. المواقف الرسمية المتمسكة بتحرير الأرض واستعادة الأسرى وعودة النازحين. والمطالبات المتجددة بحصر السلاح بيد الدولة وترجمة المواقف إلى إجراءات تثبّت سلطة الدولة وتعيد الثقة بمؤسساتها، ومحاسبة المسؤولين عن الهدر والفساد

وفي الموازاة، تتواصل التحركات الدولية والعربية لدعم لبنان ومؤسساته،وجديدها ما اعلنه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في شأن عقد مؤتمر لدعم الجيش بعد الانتخابات الاسرائيلية.

خلافات وتحفظات تامبا: وبينما عقدت بعد الظهر الجولة الثانية من المحادثات العسكرية التقنية اللبنانية – الاسرائيلية التي بدأت في تامبا - فلوريدا امس، افادت معلومات أن الخلاف يتمحور حول أداء الجيش اللبناني وآلية التحقق الأمني. وأشارت إلى أن إسرائيل طالبت بإنشاء غرفة عمليات مباشرة مع الجيش اللبناني، بهدف التحقق من الوضع في المنطقتين التجريبيتين. في المقابل، أبدى الوفد اللبناني تحفظه على منح إسرائيل دوراً مباشراً في مراقبة تحركات الجيش اللبناني وقراراته الميدانية، في ظل التباين في وجهات النظر بشأن آلية التحقق الأمني وطبيعة الدور الإسرائيلي المقترح.

لا للغرفة المشتركة: وفي السياق، قال مصدر رسمي لبناني لـ"المركزية" ان مباحثات تامبا التقنية مهما كانت نتائجها سترفع الى المستوى السياسي، وكل ما ينشر في الصحف غير دقيق وثمة ما هو غير صحيح اطلاقاً. واكد ان تشكيل غرفة عمليات مشتركة غير وارد، فالميكانيزم موجودة واللجنة العسكرية التقنية من أجل لبنان  (mtc4l  ) ايضا ، وحتى انتهاء مهمة اليونيفيل سيتم النظر في البدائل علما ان اليات الامم المتحدة الاخرى ما زالت قائمة الـ unscol و  undsoولا ضرورة لذلك الان.  تحقيق الانسحاب: في الغضون، كرر لبنان الرسمي تمسكه بخيار المفاوضات لتحرير الارض.  فقد قال رئيس الجمهوريّة جوزاف عون إنّ "الهدف الأساسي من التفاوض هو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة وتحرير الأسرى وعودة النازحين وإعادة الإعمار وانتشار الجيش على كامل الأراضي اللبنانية، ولا يوجد اختلاف في لبنان حول هذه الأهداف، إنما الاختلاف يتمثّل في أسلوب وطريقة تحقيقها". واعتبر أمام وفد سينودس كنيسة الروم الأرثوذكس برئاسة البطريرك يوحنا العاشر يازجي، أنّ "مسار الحروب دائماً يختلف عمّا يتوقّعه طرفا الحرب، التي لا يمكن أن تنتهي إلا عبر التفاوض والحوار، في حين أن استمرارها يؤدي إلى مزيد من الدمار والضحايا والدم"، مشدّدًا على أنّ "عندما يكون الجنوب مجروحاً، فإن الجرح يطال كل لبنان، والدولة هي المسؤولة عن مواطنيها، إلا أن الحروب التي فُرضت علينا انعكست سلباً على مسار عودة مؤسساتها إلى الجنوب، وعلى تحقيق العديد من الإنجازات، علماً أنه تم تسجيل نقلة نوعية في الكثير من المجالات، لا سيما في ما خصّ الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية كما القضائية". ورأى ان  "البعض يغذّي النعرات الطائفية والمذهبية لمصالح شخصية على حساب وطنهم، وهناك من يتعاون مع الخارج ضد أخيه اللبناني في الداخل، وهذه هي مشكلتنا في لبنان، في حين أن علينا الاستقواء ببعضنا البعض في الداخل ضد الآخر في الخارج".

خط الدفاع: اما رئيس الحكومة نواف سلام فقال في مؤتمر "نساء في الخطوط الأمامية" ان "حين تصبح الدولة أكثر عدلا للنساء، تصبح أكثر عدلا للمجتمع كله. وحين تتسع دائرة المشاركة، تتسع معها قدرة البلاد على ابتكار الحلول الناجحة. باختصار، نحتاج إلى شراكة فعلية بين الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص والجامعات والشركاء الدوليين. لا أريد أن نظل نصفق للنساء لأنهن يحتملن ما لا ينبغي لأحد أن يحتمله. أريد أن نبني بلدا يضمن لهن، وللجميع، حقوقا لا تحتاج إلى بطولة للدفاع عنها. ليس المطلوب أن تبقى النساء على خطوط المواجهة إلى الأبد. المطلوب أن تصبح الدولة نفسها خط الدفاع الأول عن كرامة الناس وأمنهم وحقوقهم. هذا هو معنى النهوض الذي نعمل من أجله. وهذا هو لبنان الذي يستحقه جميع أبنائه وبناته".

مؤتمر الدعم: في غضون ذلك، أكّد الرئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون البحث في تقديم الدعم للجيش اللبنانيّ، “الذي يحظى بدعم القوى الدولية”. وقالت  وكالة الصحافة الفرنسية ان ماكرون اعلن أن فرنسا ستعقد مؤتمرا لدعم الجيش اللبناني بعد الانتخابات الإسرائيلية. وأسف الرئيس الفرنسي لإنهاء وجود قوات اليونيفيل في جنوب لبنان.

دعم سعودي: ليس بعيدا، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، المنسق الخاص للأمم المتحدة  في لبنان جان ارنو. وتم البحث في الاوضاع العامة والتطورات والمستجدات لاسيما الميدانية منها في الجنوب وبرامج عمل الامم المتحدة في لبنان. ودائما على ضفة المواكبة الدولية ، والخليجية تحديدا للبنان، استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السراي الكبير سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري. وفي بداية اللقاء، نقل السفير الدوسري إلى الرئيس سلام تحيات ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز. وجرى خلال اللقاء البحث في العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين، حيث أكد السفير الدوسري وقوف المملكة العربية السعودية إلى جانب لبنان، مثمّناً الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية للحفاظ على الدولة ومؤسساتها الوطنية. من جهته، أكد الرئيس سلام وقوف لبنان إلى جانب المملكة العربية السعودية ودعمه للجهود التي تبذلها لحماية أراضيها ومواطنيها. كما تناول البحث الخطوات العملية لتفعيل اللجنة السعودية اللبنانية المشتركة، استكمالاً لما جرى الاتفاق عليه خلال لقاء الرئيس سلام ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في نيويورك الشهر الماضي، بهدف تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين في مختلف المجالات.

الجميل والميليشيا: وسط هذه الاجواء، وبينما ترصد الاوساط الشعبية اللبنانية والعيون الدولية مسار التحقيقات في شحنة متفجرات حزب الله، حذّر رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل الدولة اللبنانية من ترك السلاح خارج الدولة والقبول بميليشيا مسلحة تتحرك وفق أجندة لا علاقة لها بلبنان، مشدداً على أن ثمن عدم التحرك أصبح أكبر بكثير من ثمن التحرك. وسأل الجميّل، في كلمة ألقاها خلال عشاء لإقليم زحلة تخلّله تكريم خمسينيي الاقليم، كيف يخرج نواب في مجلس النواب ويتبنّون شحن المتفجرات إلى لبنان، معتبراً أن هؤلاء النواب يفترض أن يكونوا مؤتمنين على الدستور وحياة الناس. وشدد رئيس الكتائب على أن تبني إدخال مئات الكيلوغرامات من المتفجرات إلى الداخل اللبناني يشكل تحدياً للدولة ورئيس الجمهورية والحكومة والقانون وكل اللبنانيين. وقال "إذا كنتم تعتقدون أننا نخاف من بعض المتفجرات أو التهديدات، فأنتم لم تعرفونا بعد"، مشيراً إلى أنه تعمّد الحضور إلى زحلة رغم النصائح والاتصالات التي طلبت منه عدم المجيء بسبب الوضع الأمني، مؤكداً أن "لا المتفجرات ولا التهديدات ولا السلاح ولا الإيديولوجيا ولا الارتباط بإيران تجعل الكتائب، ورئيس الكتائب، يغيبان عن زحلة أو عن خطابنا الوطني والسيادي". ورأى أن بقاء السلاح خارج الدولة "هو انتقاص من كرامة كل لبناني ملتزم بالقانون والدستور، سواء كان من حزب الله أو من أي طائفة أو حزب آخر"، معتبراً أن مطالبة اي لبناني بالالتزام بالقانون والدستور في مقابل احتفاظ طرف آخر بسلاح خارج الدولة تضرب مبدأ المساواة بين اللبنانيين، وتضعف الثقة بالدولة وتدفع اللبنانيين نحو التطرف.

قانون العفو: قضائيا، اعلن مدعي عام التمييز القاضي احمد رامي الحاج ان في قانون العفو العام سيتمّ الالتزام بالنص التشريعي وعدم الاعتداد بأي نص يخالف النص التشريعي وقال: سأوقّع بعد قليل تعميماً للنيابات العامة الاستئنافية بهذا الخصوص( وقعه لاحقا). واضاف: قرارنا جاء بالاتفاق مع المجلس الدستوري والهدف ليس كسر قراره بل تصويب الأمور بالقانون كي لا تؤدي إلى أي استنسابية.

محاسبة: على صعيد آخر، وعلى خط المحاسبة والاصلاح خاصة في ملف الكهرباء، قال عضو تكتل "الجمهورية القوية"، النائب غسّان حاصباني "لا إصلاح حقيقياً من دون محاسبة، ووزير الطاقة جو الصدّي يجري ورشة إصلاح في الوزارة، وهذه الورشة يجب أن تترافق مع محاسبة من أخطأ في الماضي". وأضاف خلال مؤتمر صحافي "تقدّمنا بإخبارين أمام الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد. الملف الأول يتعلّق بمعملي الذوق والجية، والثاني بملف الشبح. وليست الغاية منهما التشهير، إنما المحاسبة". وتابع "ما نطالب به هو أن تسير المحاسبة جنباً إلى جنب مع الإصلاح، لأن حماية المال العام مسؤولية الجميع". من جهته، قال النائب جورج عقيص: "نقول للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد: حقّقي في هذا الهدر الذي نتج من عقد معملي الجية والذوق، ومع كل من يظهره التحقيق مسؤولاً". وسأل "كيف للدولة أن تمنح استثماراً لمدة 20 عاماً لشركة روسية من دون قانون، وفي ظل حكومة تصريف الأعمال، وألا يكون هناك أي مستند لا في وزارة الطاقة، ولا في منشآت النفط في طرابلس، ولا في هيئة الاستشارات، أو أي مؤسسة رسمية؟ أين الملف الكامل لعقد تأهيل منشآت النفط في طرابلس؟ هذا السؤال وحده كفيل بأن يدق ناقوس الخطر". وأشار عقيص إلى أن "الشركة الروسية «روزفلت»  سمّيت "الملف الشبح". ورأى أن "المظلّة القانونية يجب أن تكون فوق رؤوس مرتكبي الجريمة، وألّا نسير بمنطق النكد السياسي أو غيره، إنما الواقع أن إدارة وزارة الطاقة كانت في حالة يُرثى لها، وقد عمل الوزير وفريقه على تحسين الوضع وفتح الملفات والبحث فيها".

ماكرون في الرياض: إقليمياً، وفيما يوسع الحوثيون دائرة استهدافاتهم وقد بلغت اليوم مطار الريان في مدينة المكلا، وصل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى الرياض في محطة مفاجئة ضمن جولته الخليجية.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

المركزية/21 تشرين الأول/2026

* مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"

دعوة متجددة للحوار أطلقها رئيس مجلس النواب نبيه بري لمواجهة أزمات البلاد وتحدياتها رافضا القطيعة بين رئيس الجمهورية جوزاف عون وحزب الله.

وفي موقف حازم من الدعوات إلى إلغاء قانون مقاطعة إسرائيل أكد ترقبه لذلك محذرا من الذهاب بعيدا في تقديم التنازلات لإسرائيل وقال:مخطئ من يعتقد ان البلد فلتان.

جنوبا تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية من الغارات الجوية والقصف المدفعي إلى استهداف البلدات والسهول بالأسلحة الرشاشة بالتوازي مع رصد تحركات لقوات الاحتلال في زوطر الشرقية.

وفي المسار الدبلوماسي انتهت الجولة الأولى من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية في تامبا الأميركية بعد نحو ست ساعات بنتائج صفرية على أن تستكمل اليوم وسط تباين في المواقف في شأن الانسحاب الإسرائيلي، والملف الأمني، وعودة السكان إلى قراهم.

هذا في وقت يستبيح فيه العدو الإسرائيلي بيوت المناطق المحتلة في جنوب لبنان وسوريا وغزة ويحولها إلى مراكز إقتراع لضباطه وجنوده.

وربطا بهذه الانتخابات تتصاعد التجاذبات مع تباين استطلاعات الرأي بشأن موازين القوى داخل الكنيست ومحاولات متبادلة لتوحيد الصفوف ومنع تشتت الأصوات وسط خلافات داخل معسكر اليمين ومخاوف من تأثير الأحزاب الصغيرة على فرص تشكيل الحكومة المقبلة.

إقليميا تتزايد المؤشرات على تصعيد محتمل بين واشنطن وتل أبيب وطهران فبحسب صحيفة "فايننشال تايمز" أعد الجيش الإسرائيلي خططا لهجمات واسعة على إيران لم تنفذ في ظل معارضة الرئيس الأميركي دونالد ترامب استئناف الحرب قبل انتخابات التجديد النصفي.

في المقابل تؤكد طهران استعدادها للرد على أي عدوان فيما تتمسك بشروطها التفاوضية مع واشنطن وتؤكد أن موادها النووية المخصبة ستبقى داخل أراضيها.

دوليا بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف سبل تسوية الأزمة الأوكرانية وسط تأكيدات روسية على أهمية إنهاء الصراع واستعادة التعاون الاقتصادي مع واشنطن وحديث أميركي عن أرضية يمكن البناء عليها للتوصل إلى وقف لإطلاق النار واستئناف المفاوضات.

* مقدمة الـ"أم تي في"

معركة قانونية - سياسية تنتهي، لتبدأ معركة قانونية - سياسية أخرى. المعركة المنتهية تتعلق بقانون العفو، الذي أعيد اليوم تصويب مساره، بعدما تخطى المجلس الدستوري صلاحيته وكاد يفرغ القانون من مضمونه.

فقد أصدر مدعي عام التمييز تعميما طلب فيه من النيابات العامة الإستئنافية التزام النص التشريعي وعدم الإعتداد بأي نص يخالف النص المذكور.

وهذا يعني أن التعديلات الصادرة عن المجلس الدستوري أضحت كأنها لم تكن، ما أنهى معركة قانونية وسياسية، أثارت الكثير من الجدال والأخذ والرد.

في المقابل، المعلومات المتوافرة تشير إلى أن جلسة مجلس الوزراء غدا ستكون حامية في حال توافق الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام على السير بتأجيل إحالة متفجرات ضهر البيدر والقصر في الهرمل على المجلس العدلي. 

وهو أمر بات مرجحا إنطلاقا من معلومات راجت وأجواء روجت.

لكن تأجيل الإحالة على المجلس العدلي سيثير معارضة القوى السيادية داخل مجلس الوزراء، وخصوصا وزراء حزبي القوات اللبنانية والكتائب، علما أن الحزبين المذكورين لم يقررا حتى الآن ما سيكون قرارهما النهائي في حال بت التأجيل في مجلس الوزراء.

فهل تكون متفجرات ضهر البيدر والقصر سببا في تفجير الحكومة من الداخل؟ في هذا الوقت المحادثات العسكرية مستمرة في تامبا في يومها الثاني بين الوفدين العسكريين اللبناني والإسرائيلي برعاية أميركية مباشرة. وقد وصلت المحادثات إلى سؤالين يحددان مصير الخطوات المقبلة.

* مقدمة "المنار"

يخطئ من يعتقد أن الأمور فالتة، وأن البلد فالت، كما نقل عن الرئيس نبيه بري. وأما المواقف الفالتة من أي عقال وطني أو حكمة سياسية، المتنقلة بين المنابر والخلوات السياسية، فتقول إن البلاد في مرحلة من الخطورة الشديدة، بفعل سلطة شاردة وفق الأهواء الأميركية.

وإن كان كلام الرئيس نبيه بري قد جاء في معرض رفضه للإملاءات الأميركية بإلغاء قانون العداء لإسرائيل، فإن أعداء أنفسهم ووطنهم من أهل الحكم، يصرون على الرقص بالبلد على حافة الهاوية الأميركية، والدليل سيرهم بالحكومة إلى مزيد من التنكيل بالمقاومة وأهلها، عبر وضعهم على جدول جلسة مجلس الوزراء غدا، بند إحالة قضية سيارة ضهر البيدر، التي كانت تنقل ذخيرة للمقاومة، على المجلس العدلي، حتى قبل انتهاء التحقيقات.

والسلطة المقبلة على فشل تفاوضي جديد مع العدو، تصر بأحقادها على أخذ سيارة ضهر البيدر عكس السير الوطني، فيما مسار الإبادة الصهيونية للقرى الجنوبية متواصل، وجيش الاحتلال يتباهى ويوثق التفجرات والغارات، ويتبعه بنيامين نتنياهو بتصريحات تهين السيادة والجيش اللبنانيين، ولا يخفي وزراؤه النوايا الاستيطانية للأراضي اللبنانية المحتلة.

وفي الداخل، لا يخفى على أحد مأزق السلطة المفخخة بكل ملفات الانفجار الاجتماعي والمعيشي والكهربائي، وبدلا من أن تكون هذه أولوياتها الوزارية، تريد الهروب من فشلها بالتطاول على حق المقاومة وأهلها في الوقوف بوجه العدو، لتكون بمغامرتها الجديدة كالمستجير من الرمضاء بالنار.

أما المنطقة التي تغلي على نار الانتظار، فلا شيء واضح فيها إلا التصريحات الإيرانية التي تؤكد ألا ثقة بالوعود الأميركية، وأنه لا جدية في النوايا التفاوضية. فيما رسم مساعد قائد الحرس الثوري، العميد "يد الله جواني"، خطوط أي مفاوضات أو اتفاقات، معتبرا أن أي اتفاق لإنهاء الحرب لا يمكن أن يستثني اليمن وغزة ولبنان.

والأزمة التي تعيشها المنطقة لا تستثني أيا من دولها، التي تبحث عن مزيد من الأحلاف والاتفاقيات العسكرية، وتتخبط بسوء خياراتها السياسية وحروبها العبثية. فهل تظن تلك الدول أنه بإمكانها الاعتماد على الرئيس الفرنسي القادم إليها، ونار الاحتجاجات تحرق أطراف ثوبه السياسي؟ أم تحسب أنها لا تزال قادرة على شراء الذمم، فيما نار حروبها تحرق أموالها ونفطها وتهز استقرارها؟

* مقدمة الـ"أو تي في"

بين التصعيد والتفاوض، يبقى المشهد الإقليمي مفتوحا على احتمالات متناقضة: تهديدات ترفع منسوب القلق، واتصالات تحاول احتواء الانفجار، وحسابات انتخابية أميركية وإسرائيلية تتداخل مع قرارات الحرب والتهدئة.

وفي قلب هذه المعادلة، تأتي مفاوضات تامبا، حيث عادت الملفات اللبنانية إلى الطاولة العسكرية برعاية أميركية: وقف الاعتداءات، والانسحاب الإسرائيلي، وعودة الأهالي، وإطلاق الأسرى.

لكن اليوم الأول من المحادثات لم يحمل اختراقا عمليا يبدل واقع الجنوب أو يفتح مسارا واضحا لتنفيذ المطالب اللبنانية.

وهكذا، تتحرك الوفود، فيما يبقى التقدم على الأرض هو المعيار الذي ينتظره اللبنانيون.

فالمفاوضات تقاس بما تحققه من حماية للناس واستعادة للحقوق. وكل جولة جديدة تضع السلطة أمام مسؤولية شرح ما تحقق، وما تعثر، وما ستفعله لتجاوز التعثر.

أما استمرار الاعتداءات بالتوازي مع استمرار المحادثات، فيفرض مراجعة جدية لأدوات التحرك اللبناني، وللضمانات المطلوبة كي تتحول التعهدات إلى التزامات قابلة للتنفيذ.

غير أن المواقف الرسمية لا تزال تدور حول العناوين نفسها: التمسك بالحل الدبلوماسي، والمطالبة بوقف الهجمات، والتعويل على الاتصالات والدعم الخارجي. وهي مواقف تحتاج إلى خطة سياسية واضحة، تحدد الأولويات والمهل، وتصارح اللبنانيين بحدود التقدم والعقبات التي تعترضه.

وهنا تتجلى المراوحة: مطالب تتكرر، وانتظار يتمدد، وأسئلة تبقى بلا جواب مقنع. ما الخطوة التالية إذا استمر الرفض الإسرائيلي؟

وكيف ستحمى حقوق لبنان من أن تتحول إلى بنود مؤجلة، فيما تفرض عليه وقائع جديدة بالقوة؟

مسؤولية السلطة أن تقدم أجوبة تستطيع الدفاع عنها أمام الناس، وأن تحشد عناصر القوة الدبلوماسية والوطنية خلف موقف واحد.

فالوجهة اللبنانية المطلوبة واضحة: انسحاب إسرائيلي كامل، ووقف للاعتداءات، وعودة للأهالي والأسرى، وحصر كامل للسلاح وقرار الحرب والسلم بالدولة. وعلى هذا الأساس تقاس نتائج تامبا، وتحاسب السلطة في بيروت: بقدرتها على تحويل الموقف إلى فعل، والوعود إلى أمن وسيادة واستقرار.

اما في الملفات المحلية، فلا جديد يذكر باستثناء الفشل الواضح على مختلف المستويات، وصولا إلى الكهرباء التي حولها الاوصياء السياسيون على وزارة الطاقة مطية لإطلاق الاتهامات السياسية هربا من مسؤولية الإخفاق.

واليوم، حلت الذكرى السادسة والثلاثون لاستشهاد داني شمعون وعائلته. وفي هذه المناسبة، اعتبر رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ان داني شمعون اغتيل لأنه كان حرا وجريئا.

وشدد على ان الجريمة تدين مرتكبيها وكل من يمارس العنف لإلغاء الآخر بهدف التسلط، وتذكر بجنوح إحتكار الساحة المسيحية ورفض أي شريك أو منافس.

وختم باسيل قائلا: يغتال الغدر أشخاصا، ولكنه لا يمحو حقيقة القاتل ولا يلغي الذاكرة. أما داني شمعون فباق في الوجدان وفي التاريخ.

* مقدمة الـ"أل بي سي"

هل يقترب العالم من جولة جديدة من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران؟

جولة تستكمل صراعا بدأ في الثامن والعشرين من شباط الفائت، تخلله وقف نار أعلن من إسلام آباد في حزيران، إنهار في تموز، ومنذ ذلك الحين الحرب مفتوحة.

ما تغير اليوم، ميل كل المؤشرات الى تصعيد المواجهة، وصولا الى حسمها.

الرئيس الاميركي دونالد ترامب يناقش الخيارات العسكرية مع فريقه.

وزير خارجيته ماركو روبيو يقول إن التوصل الى إتفاق مع طهران صعب للغاية، ووزير دفاعه العائد من تل أبيب، يحرك القطع البحرية صوب مضيق هرمز والشرق الاوسط.

إيران تتأهب.

تشترط للعودة الى التفاوض، قبول واشنطن بالنقاط السبعة التي سبق وقدمتها، ووزير خارجيتها عباس عراقجي يكتب في الـ financial times  أن لا ثقة في رغبة واشنطن في السلام.

هذه المؤشرات تزامنت مع ما يجب قراءته بدقة.

جولة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على دول الخليج، وهي شملت اليوم السعودية للتضامن معها، هدفها الحقيقي تأمين احتياطات الديزل الى فرنسا، وهذا تحقق في الرياض، الكويت والبحرين، فيما كانت روسيا تعلن انطلاق اولى شحنات الديزل غدا الى الولايات المتحدة بموجب اتفاق بين رئيسي البلدين.

العالم اذا يبحث عن الاحتياطات لأمنه في الطاقة والغذاء، وهذا كاف للقول إن الحرب طويلة وفصولها كثيرة، ومن بينها فصل لبنان، الذي سمع أحد وزرائه كلاما واضحا بأن الوضع يتجه للاسوأ، كما سمع مسؤولوه في بيروت من الفرنسيين، والقطريين وغيرهم تحذيرا من إنزلاق حزب الله للمواجهة، ما سيسمح لاسرائيل بتنفيذ تهديداتها، وآخرها ما أعلنه وزير أمنها يسرائيل كاتس اليوم، الذي قال: اذا هاجمتنا ايران، فسنحرقها، واذا هاجمنا حزب الله، سنوسع عمليتنا البرية، ونوسع المنطقة الامنية الدائمة، نستهدف الضاحية الجنوبية والحزب خارجها ايضا.

وسط كل ذلك، يصبح الحديث عن تقدم في المباحثات العسكرية في تامبا، غير منطقي او متوقع.

* مقدمة "الجديد"

متاهة المراوحة تلفح مفاوضات تامبا العسكرية من دون إحراز أي تقدم على خطوط المسائل الخلافية ومحور اليوم الثاني يقف على مفترق طريق آلية التحقق بمهامها وتركيبتها والدول المرشحة للمشاركة فيها.

وبحسب معلومات الجديد فإن هذا البند يشكل أساس المباحثات مع تسجيل رفض الفريق اللبناني مقترح لجنة ثنائية للتنسيق بين الجيشين اللبناني والاسرائيلي وهكذا فإن سائر العناوين جرى وضعها في المقاعد الخلفية لتعذر تحقيق تقدم فيها وذلك على توقيت المواعيد الانتخابية قبل أسبوع من فتح الصناديق الاسرائيلية التي فتحت قبل أوانها.

على أرض الجنوب المحتلة من الناقورة إلى زوطر الشرقية بحسب ما أعلنت وسائل إعلام عبرية مشيرة إلى بدء الجيش الإسرائيلي التصويت على مختلف الجبهات من لبنان الى سوريا وقطاع غزة في صناديق متنقلة تتسابق مع التصعيد الميداني لتصرف في عملية الفرز النهائي.

وعود على بدء التفاوض أعاد رئيس الجمهورية جوزف عون التذكير بأن الهدف الأساسي هو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي وتحرير الأسرى وعودة النازحين وإعادة الإعمار وانتشار الجيش على كامل الأراضي اللبنانية, منتقدا الذين يغذون النعرات الطائفية والمذهبية واضعا إشارة عند من يتعاون مع الخارج ضد أخيه في الداخل وهذه هي مشكلتنا في لبنان.

وبين الجولات في الخارج والتصريحات في الداخل تدار المفاوضات تحت الضغط فيما تتمسك إسرائيل بشروطها ويقف لبنان أمام معادلة دقيقة تتقاطع فيها نيران الميدان وتعقيدات الدبلوماسية في محاولة لردم الهوة وتثبيت ترتيبات تسمح بضمانات واضحة تقلص رقعة المخاطر.

وفي هذا السياق عاين رئيس مجلس النواب نبيه بري الوضع الصحي للبلد معربا عن قلقه حيال الوضع العام، "وصحتي منيحة بس صحة البلد مش منيحة".

وأعاد بري التذكير بثابتة أن الجيش خط أحمر وعلى مبدأ الخطوط الحمر فإن الأنظار تتجه إلى جلسة مجلس الوزراء غدا والتي من المتوقع أن تشهد نقاشا يمتد من شحنة المتفجرات إلى المجلس العدلي حيث سيطالب عدد من الوزراء بإحالة الملف إلى المجلس.

وسط الاتجاه إلى التعامل مع القضية ضمن إطارها القانوني وخارج الإطار المحلي فإن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يواصل جولة الديزل الخليجية على هم اساسي يتمثل في تنويع مصادر امدادات الطاقة وضمان سلامة نقلها على ابواب شتاء اوروبا القارس وقد حصل على تعهدات بتسلم كميات من الديزل والغاز الطبيعي.

وعلى الهامش أكد التنسيق لتعزيز الامن والاستقرار وخفض التصعيد في المنطقة من دون ان ينسى العنوان اللبناني، معلنا العمل على اعادة الهدوء والاستقرار ودعم الجيش اللبناني فكيف تصرف النوايا الفرنسية الصافية على الارض الاقليمية المشتعلة وعين على الانتخابات الاسرائيلية وأخرى على الانتخابات النصفية الاميركية وبعدها لكل حادث حديث.

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

نتنياهو: هدف إسرائيل هو الإطاحة بالقيادة الإيرانية/رئيس الوزراء الإسرائيلي قال إن ترامب يشاركه الرأي

تل أبيب: الوكالات/21 تشرين الأول/2026

اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأربعاء أن الحل الوحيد للقضاء على التهديد الإيراني يتمثل في الإطاحة بالحكم في طهران. وقال رئيس الوزراء في تجمع انتخابي في مدينة ديمونا في جنوب إسرائيل: "أرادت إيران تدميرنا فأوقفناها، وأرادت صنع قنابل نووية فأوقفناها.. ومع ذلك، تصرّ على الاستمرار". وتابع "لم يتعلم النظام الإيراني الدرس بعد"، مضيفاً أن المرشد الحالي مجتبى خامنئي "قرر السير على خطى والده" علي خامنئي الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب، مشيراً إلى أنه "نزع فتيل القنبلة اليدوية، وإيران تحاول مجدداً تطوير قنابل فتاكة".وقال نتنياهو "هناك بالتالي حل واحد لوضع حد لهذه المسألة، هو إسقاط النظام، تلك هي التوجيهات التي أعطيتها لجيش الدفاع الإسرائيلي والموساد وسائر أجهزتنا الأمنية"، من دون ذكر مزيد من التفاصيل. وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على أن الإطاحة بالقيادة الإيرانية هي هدف صريح لقوات الأمن الإسرائيلية، حيث قال : "هناك طريقة واحدة فقط لإزالة هذا التهديد مرة واحدة وإلى الأبد: الإطاحة بالنظام في إيران". وقال نتنياهو إنه طالما تسعى إيران لتدمير إسرائيل، سيظل هناك تهديد وجودي. وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي وصفه نتنياهو ب"صديقه المقرب"، يشاركه هذا الرأي. وأكد أنهم سيقطعون "رأس الأخطبوط" وكذلك أذرعه، في إشارة إلى حركة حماس في قطاع غزة وحزب الله في لبنان. من جهته حذّر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أيضاً من تهديد إيراني محتمل. وقال كاتس في كلمة ألقاها خلال حفل تخرج ضباط في جنوب إسرائيل الأربعاء إن "النظام الإيراني يمر بأضعف مراحله على الإطلاق، ونحن ندرك أن هذا الضعف قد يدفعه إلى اتخاذ أكثر الخطوات تطرفاً". وأضاف "إذا هاجمت إيران إسرائيل، فستحترق إيران". يأتي هذا بينما ذكر موقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي، نقلاً عن مسؤولين لم يكشف هويتهم، أن طائرات مقاتلة إسرائيلية حلقت قرب المجال الجوي الإيراني الاثنين، في وقت تتهم فيه حكومة نتنياهو طهران بالتخطيط لاستفزاز ما بالتزامن مع الانتخابات الإسرائيلية. وكانت صحيفة "فايننشال تايمز" أفادت الأربعاء بأن نتانياهو أصدر توجيهات للجيش الإسرائيلي في وقت سابق من هذا الشهر بوضع خطط لاستئناف الضربات ضد إيران، إلا أن ترامب عارض الفكرة.

 

مسؤولون أميركيون: تحرك عسكري إسرائيلي واسع قرب الحدود الإيرانية/عشرات المقاتلات الإسرائيلية حلّقت بمحاذاة إيران عبر الأجواء السورية والعراقية

واشنطن: بندر الدوشي/العربية/21 تشرين الأول/2026

نفّذت عشرات المقاتلات التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، الاثنين، طلعة جوية واسعة النطاق وصلت إلى مسافة قريبة من الحدود الإيرانية، في عملية وصفها مسؤولون أميركيون وإسرائيليون بأنها تهدف إلى استعراض القوة وردع طهران، وسط مخاوف من أن تؤدي إلى سوء تقدير عسكري يفضي إلى رد إيراني وتجدد الحرب. وبحسب تقرير نشره موقع "أكسيوس" جرت العملية على مسافة تزيد على 800 ميل من إسرائيل، قبل أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر الجاري، وفي اليوم نفسه الذي التقى فيه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعدة عوفدا الجوية بإسرائيل، دون أن تكون الطلعة مرتبطة بزيارة الوزير الأميركي.وقال مسؤولون إسرائيليون وأميركيون إن العملية لم تكن استثنائية، وإن هدفها كان ردع إيران، إلا أن التحرك انطوى على مخاطر التصعيد، إذ كان من الممكن أن يؤدي إلى رد إيراني يعيد إشعال المواجهة العسكرية.

مسار جوي يحاكي هجوماً محتملاً

وبحسب مصادر مطلعة، شاركت في المناورة عشرات المقاتلات وطائرات التزود بالوقود جواً، وسلكت الطائرات مساراً يتوافق مع مسار هجوم محتمل على إيران، مروراً بالمجالين الجويين السوري والعراقي. وعندما اقتربت الطائرات من الحدود الإيرانية، غيّرت مسارها وعادت إلى إسرائيل، وفقاً للمصادر. وقال مسؤولون أميركيون إن إسرائيل كانت تدرك أن أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية ستكتشف الطلعة الجوية. كما أبلغت تل أبيب واشنطن بالعملية مسبقاً، ووصفتها بأنها تدريب عسكري يهدف إلى "استعراض القوة" وردع إيران عن شن هجمات على إسرائيل قبل الانتخابات، لكن بعض المصادر الأميركية قالت إنها تكوّن لديها انطباع بأن إسرائيل ربما كانت تأمل في أن تطلق إيران النار على الطائرات الإسرائيلية، بما يوفر مبرراً لشن ضربات عسكرية ضدها. وكانت شبكة "فوكس نيوز" قد أفادت، الثلاثاء، بأن سلاح الجو الإسرائيلي نفّذ تدريباً جوياً باتجاه إيران.

نتنياهو وترامب ناقشا عملية عسكرية جديدة

ويأتي التحرك في وقت تتزايد فيه المؤشرات على بحث إسرائيل خيارات عسكرية جديدة ضد إيران. وكان موقع "أكسيوس" قد ذكر الأسبوع الماضي أن نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب ناقشا، في أوائل أكتوبر الجاري، إمكانية إطلاق عملية عسكرية واسعة جديدة ضد إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية والأميركية. وخلال تلك المناقشات، أبلغ نتنياهو ترامب بقلقه إزاء معلومات استخباراتية إسرائيلية تشير إلى أن إيران تتخذ خطوات مثيرة للقلق لإعادة بناء برنامجها النووي. وبحسب التقرير، بدا ترامب في البداية ميالاً إلى استئناف الهجمات على إيران، قبل أن يتراجع حماسه تدريجياً وينتهي إلى رفض مقترح نتنياهو.

الجيش الإسرائيلي يتجنب التحركات التي تهدد الانتخابات

وفي تطور ذي صلة، قال مسؤول إسرائيلي إن زامير لن يسمح بأي نشاط عسكري غير مبرر من شأنه تقويض الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر الجاري. ويعكس هذا الموقف، وفقاً للتقرير، حساسية المرحلة السياسية والأمنية التي تمر بها إسرائيل، في ظل المخاوف من أن يؤدي أي تصعيد مع إيران إلى تداعيات داخلية تتجاوز الحسابات العسكرية. وفي تصريحات أدلى بها، الأربعاء، خلال حفل تخريج عسكري، اتهم نتنياهو المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بالسير على خطى والده، والسماح للعلماء الإيرانيين بمواصلة العمل على تطوير سلاح نووي. وقال نتنياهو: "لقد رفع القيود، وإيران تحاول مجدداً تطوير قنابل الموت الخاصة بها". وأضاف: "لذلك لا يوجد سوى سبيل واحد للقضاء على هذا التهديد نهائياً، وهو إسقاط النظام في إيران. وهذا هو التوجيه الذي أصدرته للجيش الإسرائيلي والموساد والأجهزة الأمنية".

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتداخل فيه الحسابات العسكرية الإسرائيلية مع الاستحقاقات الانتخابية، وسط مخاوف من أن تتحول عمليات استعراض القوة والردع إلى شرارة لمواجهة أوسع يصعب احتواء تداعياتها.

 

مقاتلات إسرائيليّة فوق حدود إيران.. استعراض للقوة وردع طهران

المركزية/21 تشرين الأول/2026

أفادت مصادر أميركية للقناة 12 الإسرائيلية بأن عشرات المقاتلات وطائرات التزوّد بالوقود التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي نفّذت، ليل الاثنين–الثلاثاء، طلعة جوية اقتربت خلالها من الحدود الإيرانية، ضمن سيناريو يحاكي شنّ هجوم على إيران، قبل أن تعود إلى إسرائيل. وبحسب المصادر، حلّقت الطائرات فوق سوريا والعراق، واقتربت لمسافة قصيرة جداً من الحدود الإيرانية، قبل أن تستدير وتعود إلى إسرائيل. وأوضحت المصادر أن إسرائيل أبلغت واشنطن مسبقاً بالطلعة الجوية، وقدّمتها على أنها تدريب يهدف إلى استعراض القوة العسكرية وردع طهران. لكنها أشارت إلى أن الانطباع الذي تكوّن لديها هو أن إسرائيل كانت تأمل في أن تستفزّ الطلعة ردّاً إيرانياً، بما قد يوفّر مبرّراً لشنّ هجوم عسكري على إيران.

 

"الخزانة الأميركية" تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران/عقوبات على مكتب محاماة يوناني-بنمي بتهمة دعم شحنات إيرانية وأخرى تطال سفن أسطول الظل الإيراني

الرياض - العربية/21 تشرين الأول/2026

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية إدراج 5 أفراد و4 شركات و9 سفن على قائمة العقوبات المرتبطة بإيران، ضمن إجراءات تستهدف شبكات الشحن والخدمات القانونية واللوجستية التي تقول واشنطن إنها تدعم الأنشطة التجارية الإيرانية الخاضعة للعقوبات. وفرضت "الخزانة الأميركية" الأربعاء، عقوبات على مكتب المحاماة "كارناكيس آند كارناكيس" (Karnakis and Karnakis) الذي يتخذ من بنما واليونان مقراً له، قائلة إنه قدم دعماً لقطاع الشحن الإيراني على مدى سنوات. وقالت الوزارة في بيان إن شبكة مكافحة الجرائم المالية الأميركية (FinCEN) أصدرت أيضاً مذكرة استدعاء إدارية في إطار تحقيق يتعلق بأحد البنوك اليونانية بشأن روابط محتملة بإيران، دون أن تكشف عن اسم البنك، وفق وكالة "رويترز". كما أرسلت الشبكة طلبات للحصول على معلومات إلى 6 بنوك أوروبية أخرى بشأن علاقاتها مع مؤسسات مالية إيرانية خاضعة للعقوبات الأميركية. وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في بيان: "سواء كنتم تشاركون في عمليات نقل غير قانونية للنفط في عرض البحر، أو تجلسون في مكاتبكم داخل شركات المحاماة، اعلموا أننا إذا وجدناكم تدعمون النظام الإيراني، فسنصل إليكم ونفرض عليكم العقوبات". وأعلنت "الخزانة الأميركية" عقوبات جديدة على 9 سفن ضمن أسطول الظل، مرتبطة بنقل النفط والفولاذ الإيراني. وتشمل قائمة السفن المعاقبة: "أنيموس، وديستني، وفلامينغو 1، وغلوريس، وهارموني، وبرايد.برنس، ووايلس دايموند، ووايلس بيرل". ووفق بيانات "الخزانة الأميركية"، فإن السفن المستهدفة ترفع أعلام بنما أو الإمارات، وترتبط بشركات خاضعة للعقوبات ضمن الشبكة المستهدفة.

 

ترامب: صرنا أقرب من أي وقت مضى من إنهاء الحرب في أوكرانيا/الرئيس الأميركي شكر بوتين على إطلاق سراح مواطن أميركي كان مسجوناً

واشنطن: الوكالات/21 تشرين الأول/2026

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء عن اعتقاده بأن نهاية الحرب الروسية الأوكرانية صارت أقرب من أي وقت مضى، وذلك في معرض شكره للرئيس الروسي فلاديمير بوتين على إطلاق سراح مواطن أميركي كان مسجوناً. وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض: "كنت أتحدث في الأيام الماضية مع فلاديمير بوتين بشأن تسوية حربه مع أوكرانيا، وهي مسألة أعتقد أننا نقترب من حلها، بل ربما نكون الآن أقرب من أي وقت مضى". وأضاف: "نتفاوض حالياً مع روسيا بشأن أوكرانيا، وقد نكون على وشك التوصل إلى اتفاق للمرة الأولى منذ فترة طويلة"، موضحاً أنه "عندما تكون على وشك التوصل إلى اتفاق وتخوض مفاوضات بالغة الحساسية، لا تُفرض عقوبات". وأكد ترامب أن لديه "الصلاحية لفرضها في أي وقت".وسبق أن أدلى الرئيس الأميركي بتصريحات مماثلة، لكن جولات عدة من المحادثات، إلى جانب قمة عقدها مع بوتين في ولاية ألاسكا العام الماضي، لم تنجح في إنهاء الحرب في أوكرانيا، مع تمسك موسكو بمطالبها.يأتي هذا بينما أعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الأربعاء، أن المحادثات التي عقدها مع بوتين كانت "بنّاءة"، مضيفاً أن "هناك عملاً مهماً" لا يزال يتعيّن القيام به، وذلك في وقت قلل فيه الكرملين من شأن المقاربات الجديدة الصادرة عن كييف والأوروبيين لإنهاء النزاع في أوكرانيا. وقال المبعوث الأميركي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن "المناقشات كانت بناءة، وستستمر بمحادثات ثلاثية بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا على المستوى الفني". وأضاف: "رغم أن هناك عملاً مهماً لا يزال يتعيّن القيام به، إلا أن الرئيس (دونالد) ترامب لا يزال ملتزماً بإنهاء هذه الحرب".

 

ويتكوف: المحادثات مع بوتين بناءة.. وستستمر بمحادثات ثلاثية فنية

زيلينسكي: أوكرانيا تؤيّد عقد اجتماع أميركي أوكراني روسي "في أقرب وقت"

الرياض: الوكالات/21 تشرين الأول/2026

أعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الأربعاء، أن المحادثات التي عقدها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كانت "بنّاءة"، مضيفاً أن "هناك عملاً مهماً" لا يزال يتعيّن القيام به، وذلك في وقت قلل فيه الكرملين من شأن المقاربات الجديدة الصادرة عن كييف والأوروبيين لإنهاء النزاع في أوكرانيا.وقال المبعوث الأميركي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن "المناقشات كانت بناءة، وستستمر بمحادثات ثلاثية بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا على المستوى الفني".وأضاف: "رغم أن هناك عملاً مهماً لا يزال يتعيّن القيام به، إلا أن الرئيس (دونالد) ترامب لا يزال ملتزماً بإنهاء هذه الحرب". من جهته، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، تأييده عقد اجتماع ثلاثي يضم كييف وموسكو وواشنطن في أقرب وقت، وذلك عقب لقائه المبعوث الخاص للرئيس الأميركي.

وقال زيلينسكي للصحافيين "علمنا أن روسيا تؤيّد عقد اجتماع ثلاثي"، مضيفاً: "يقترح الجانب الأميركي تنظيم هذا الاجتماع في أقرب وقت. ونحن نؤيّد ذلك".

 

اليمن.. ميليشيا الحوثي تستهدف مطار الريان في المكلا للمرة الرابعة

العليمي: استهداف مطاري عدن والريان يكشف طبيعة الحوثيين ويستدعي موقفاً دولياً حازماً

الرياض: العربية.نت

أعلن الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، مساء الأربعاء، أن ميليشيا الحوثي استهدفت مطار الريان الدولي بمدينة المكلا بمحافظة حضرموت للمرة الرابعة. وأكد العقيد الركن النزيلي في بيان أن استهداف المطارات يمثل استهدافاً لمقدرات الشعب اليمني، ويهدف إلى فرض الحصار عليه. من جهته، قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، إن استهداف جماعة الحوثي لمطاري عدن الدولي والريان المدني، الأربعاء، يكشف طبيعة الجماعة ويؤكد استمرار تهديدها للمدنيين والبنية التحتية الحيوية في اليمن. وخلال لقائه سفراء عدد من الدول المعتمدين لدى اليمن، تطرق العليمي إلى التصعيد الحوثي، مشيراً إلى استهداف مطاري عدن والريان، وما يرافقه من هجمات على المناطق السكنية ومنشآت مدنية أخرى.وأكد أن استهداف المطارات المدنية والأحياء السكنية، وحرمان السكان من الخدمات الأساسية، يكشف طبيعة الجماعة ويظهر استخدام المدنيين ومصالح الشعوب وأمن المنطقة كوسائل للابتزاز، محذراً من أن التعامل مع هذه التهديدات دون إجراءات حاسمة يمنح الجماعة فرصة لارتكاب مزيد من الانتهاكات. ودعا العليمي المجتمع الدولي والدول الصديقة إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه الحوثيين، ودعم الجهود الرامية إلى تصنيف الجماعة منظمة إرهابية على المستوى العالمي، وتوحيد الجهود لمواجهة تهديداتها للأمن والاستقرار. وشدد على أن المجتمع الدولي بات مطالباً بالانتقال من الإدانة إلى خطوات عملية لمنع تدفق الأسلحة والتقنيات إلى الحوثيين، وتجفيف مصادر تمويلهم، بما يحد من قدرتهم على استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية في اليمن.

 

قتيلان و11 جريحاً بينهم أطفال ونساء في قصف حوثي على تعز/سيارة إسعاف تعرضت لإطلاق نار من قناص أثناء محاولة نقل المصابين

الرياض: العربية.نت/21 تشرين الأول/2026

قُتل مدني وطفلة وأصيب 11 مدنياً آخرين، بينهم أطفال ونساء، الأربعاء، جراء قصف وإطلاق نار شنته ميليشيا الحوثي في عدد من مناطق محافظة تعز. وقال مكتب حقوق الإنسان في تعز إن الطفلة مايا ماهر محمود هزاع (7 أعوام) قُتلت جراء قصف استهدف منزل أسرتها في قرية كحلان بمديرية صبر الموادم، كما قُتل المواطن عامر عبدالله سعيد برصاص قناص أثناء وجوده أمام منزله في المنطقة نفسها. وأضاف أن خمسة مدنيين أُصيبوا في هجمات متفرقة، بينهم طفل يبلغ ثلاثة أعوام أصيب بشظية في عينه اليمنى جراء قصف منزل أسرته في منطقة الأقروض بمديرية المسراخ، إضافةً إلى طفلين أصيبا برصاص قناصة، وامرأة ومسن أصيبا إثر قصف استهدف منطقتي صينة وبير باشا بمدينة تعز. وفي حادثة أخرى، أصيب ستة أشخاص من أسرة واحدة، بينهم طفلة في حالة حرجة، جراء قصف استهدف منزلهم في قرية كحلان بمديرية صبر الموادم جنوب شرقي المحافظة، بحسب مصادر محلية. وأضافت المصادر أن سيارة إسعاف تعرضت لإطلاق نار من قناص أثناء محاولة نقل المصابين، ما اضطر الأهالي إلى إجلائهم عبر طرق بديلة إلى منطقة آمنة لتلقي العلاج. وتأتي هذه الحوادث في ظل استمرار القصف والاستهدافات الحوثية التي تطال مناطق سكنية في محافظة تعز، مخلفة خسائر في صفوف المدنيين.

 

الطاقة السعودية: اعتراض مسيرة حاولت استهداف حقل شيبة .. ولا تأثير في العمليات التشغيلية نتج عن الاعتداء وفاة مقيمين وإصابة آخرين

الرياض: العربية.نت/21 تشرين الأول/2026

صرح مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية، باعتراض طائرة مسيّرة من قبل الدفاعات الجوية، صباح الأربعاء، لمحاولتها استهداف أحد المعامل في حقل شيبة التابع لشركة أرامكو السعودية بالمنطقة الشرقية. وذكر كذلك أن عمليات الاعتراض أسفر عنها نشوب حريق في مركبة تابعة لأحد المقاولين العاملين في الحقل، خارج أسوار المعمل، ودون تأثير في العمليات التشغيلية. في الإطار ذاته، أوضح المصدر أن الجهات المختصة باشرت التعامل مع الحادثة واتخاذ الإجراءات اللازمة، حيث نتج عن محاولة الاعتداء وفاة مقيمين من الجنسيتين الفلبينية والنيبالية، وحالتا إصابة لمقيمين من الجنسيتين الباكستانية والهندية.

 

الطيران المدني: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص في اعتداء على مطار الدمام/تحالف دعم الشرعية: اعتراض أربع طائرات مسيّرة في المنطقة الشرقية

الرياض: العربية.نت/21 تشرين الأول/2026

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية، ليل الأربعاء-الخميس، أن مطار الملك فهد الدولي في الدمام تعرض لاعتداء مساء الأربعاء، ما أسفر عن وفاة مقيم وإصابة ثمانية أشخاص. "الطاقة السعودية": إحباط هجوم بمسيّرة على حقل شيبة.. والعمليات مستمرة دون تعطّل وتراوحت الإصابات من الطفيفة إلى البليغة، وقد تم بشكل فوري نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي الرعاية الصحية اللازمة. وقالت الهيئة إن الاعتداء تسبب أيضاً في أضرار مادية بالمطار، مشيرةً إلى أن الجهات المختصة تعمل على حصرها، وسيتم الإعلان عن المستجدات لاحقاً. وفي وقت سابق من مساء الأربعاء، أعلن تحالف دعم الشرعية اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة في المنطقة الشرقية.

 

في الرياض .. ولي العهد السعودي والرئيس ماكرون يبحثان تطورات المنطقة

الخارجية الفرنسية لـ العربية.نت \ الحدث.نت: هجمات الحوثيين ضد السعودية تهدد استقرار الشرق الأوسط

الرياض: العربية.نت/21 تشرين الأول/2026

استقبل ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يزور السعودية عقب جولة خليجية شملت الكويت والإمارات والبحرين وقطر. وتبادلا وجهات النظر حيال تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود اللازمة بشأنها، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات التاريخية والاستراتيجية الثنائية، وأوجه التعاون السعودي - الفرنسي القائم، وسبل تعزيزه في شتى المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين. كما تبادلا وجهات النظر حيال تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود اللازمة بشأنها، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. وكان في استقبال الرئيس ماكرون في مطار الملك خالد الدولي الأمير محمد بن عبدالرحمن، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن عبدالعزيز بن عيّاف أمين المنطقة، وسفير جمهورية فرنسا لدى المملكة باتريك ميزوناف. وتكتسب العلاقات بين الرياض وباريس أهمية خاصة في ظل تسارع التغيرات الدولية والإقليمية التي تتطلب تبادل الآراء وتنسيق المواقف بين البلدين. ويعد الرئيس الفرنسي ماكرون أكثر قادة أوروبا حرصاً على التواصل مع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، رئيس مجلس الوزراء، بحسب مصدر رئاسي فرنسي، إذ أكد المصدر أن الرئيس ماكرون يجري تواصلاً منتظماً مع ولي العهد السعودي. في الإطار ذاته، وصف المصدر الرئاسي في تصريحات سابقة مستوى الاتصالات بين الأمير محمد بن سلمان وماكرون بـ"الوثيقة جداً"، موضحاً أنها لا تقتصر على جانب واحد بل تشمل عدة قطاعات، على رأسها الطاقة والثقافة. في سياق متصل، تشهد العلاقات التاريخية بين البلدين على مدى عقود تعاوناً مستمراً في مختلف المجالات، ويسعى البلدان إلى تعزيز التعاون في مجالات متعددة. وفي وقت سابق، أكد المتحدّث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، لـ "العربية.نت" \ "الحدث.نت"، أن هجمات الحوثيين في اليمن وضد السعودية تهدد استقرار الشرق الأوسط، والإمدادات العالمية وأمن الطاقة، مؤكداً أن باريس دانت بشدة الهجمات الأخيرة التي استهدفت مطار الرياض ومواقع مدنية أخرى، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين ومئات الجرحى، بينهم سيدة فرنسية. وأضاف أن فرنسا تجدد تضامنها مع السعودية، وقد أكّدت مواصلة دعمها في الدفاع عن أراضيها ومنشآتها، مشيراً إلى إعلان باريس في 24 سبتمبر (أيلول) الماضي إرسال وسائل عسكرية، لحماية منشأة ينبع للطاقة، وهي المحطة السعودية الرئيسية لتصدير النفط الخام على البحر الأحمر. وشدد على أن المقاربة الفرنسية دفاعية بحتة، وتهدف إلى تجنب ارتفاع جديد في أسعار الطاقة العالمية، مؤكداً أن باريس لا تسعى إلى الانخراط في النزاع، بل إلى منع تصعيد جديد في المنطقة يتعارض مع مصالح الجميع. وعلى صعيد أمن الملاحة، أشار إلى استمرار مشاركة فرنسا في العملية الأوروبية الدفاعية (أسبيدس) في مضيق باب المندب، من خلال نشر فرقاطة تتولى حماية السفن المدنية.

 

هيئة كبار العلماء: خطر الحوثيين يفوق داعش والقاعدة في الإفساد والعدوان/الأمانة العامة تدعو المسلمين إلى التكاتف في مواجهة الاعتداءات الحوثية وتشيد بكفاءة الدفاع الجوي السعودي

الرياض- العربية.نت/21 تشرين الأول/2026

أكدت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء المسلمين في السعودية، أن خطر ميليشيا الحوثي الإرهابية لا يقل عن خطر الجماعات المتطرفة، مثل داعش والقاعدة، بل يتجاوزه في الإفساد في الأرض والعدوان على المسلمين، مشيرةً إلى استهداف المدنيين والمنشآت المدنية في اليمن، ومحاولات استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة. وقالت الأمانة العامة، في بيان، إن اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية وما أحدثته من زعزعة للأمن وتفريق للكلمة والاعتداء على الآمنين والحرمات، تمثل إرهاباً بكل المقاييس، وتعكس تجرؤها على حرمات الله. وأضافت أن محاولة استهداف قاصدي بيت الله الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم تمثل جريمة عظيمة، مشيدةً بيقظة الدفاع الجوي السعودي وكفاءة القوات المسلحة في إحباط المخططات العدائية. وأوضحت أن هذه الأعمال تندرج ضمن الجرائم التي حذرت منها النصوص الشرعية، لما تنطوي عليه من انتهاك لحرمة الأنفس والأموال، وتهديد للأمن والاستقرار، ومحاولة الاعتداء على مقدسات المسلمين. ودعت الأمانة العامة المسلمين إلى إنكار هذه الأعمال والوقوف صفاً واحداً في مواجهة الاعتداء على المقدسات، مستشهدةً بقوله تعالى: "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان".

 

الحكومة العراقية: لا توجد أي مقرات للحوثيين في العراق/المتحدث باسم الحكومة: وجود جماعات مسلحة من دول أخرى داخل العراق يتنافى مع المبادئ الدستورية

بغداد: الوكالات/21 تشرين الأول/2026

نفت الحكومة العراقية، الأربعاء، وجود مقرات لجماعة الحوثيين على الأراضي العراقية. وقال حيدر العبودي، المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية لوكالة الأنباء العراقية: "لا توجد أي مقرات مؤشرة بهذا الشأن داخل العراق"، مضيفاً أن "الموضوع لا يتطلب أي توجه أو قرار حكومي بشأن أمر غير موجود أساساً".وذكر أن "البعض يصر على التمسك بسرديات متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي"، معتبراً أن "وجود جماعات مسلحة من دول أخرى داخل العراق يتنافى مع المبادئ الدستورية". وأكد أن "العراق لن يكون منطلقاً للاعتداء على دول الجوار، ولن يتبنى احتضان أي جماعة مسلحة تشارك في صراع معين". في سياق آخر، أشار العبودي إلى وجود "تنسيق عالٍ مع تركيا لحسم ملف حزب العمال الكردستاني وإخراج عناصره من العراق، فضلاً عن وجود تنسيق مع إيران من خلال لجنة عليا لحسم ملف وجود المسلحين الأكراد الإيرانيين داخل الأراضي العراقية، وتحديداً في إقليم كردستان". وأكد أن "جميع هذه المؤشرات والتوجهات الحكومية تؤكد عدم السماح بوجود عناصر مسلحة تابعة لدول أخرى داخل الأراضي العراقية"، مشدداً على أن "العراق لن يسمح بتهديد دول الجوار انطلاقاً من أراضيه".

 

فرنسا.. نقابات تدعو لإضراب عام في نوفمبر ولوكورنو يستقبل ممثلي المحتجين/النقابات تطالب برفع الأجور وتجميد أسعار الوقود وتلوّح بتصعيد الاحتجاجات بعد اجتماع مع رئيس الوزراء

باريس: الوكالات/21 تشرين الأول/2026

استقبل رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، الأربعاء، ممثلي النقابات الكبرى في محاولة لاحتواء التوتر الاجتماعي وضمان أمن التظاهرات المقبلة، فيما دعت الكونفيدرالية العامة للعمل إلى إضراب عام في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) وتصعيد الاحتجاجات ضد غلاء المعيشة. وقالت الأمينة العامة للكونفيدرالية العامة للعمل صوفي بينيه، عقب اجتماع استمر نحو ساعتين ونصف ساعة، إن الحكومة لم تقدم إجراءات ملموسة لمعالجة مطالب العمال والطلاب، داعية إلى نقل التعبئة إلى "مستوى جديد" من خلال الإضراب العام. كما طالبت النقابات برفع الحد الأدنى للأجور، وتجميد أسعار الوقود والسلع الأساسية، وزيادة الدعم للفئات المتضررة. وأكدت بينيه أن أعضاء النقابة سيشاركون أيضاً في التظاهرات المقررة السبت المقبل، مشيرة إلى أن متطوعين من النقابة سيرافقون المسيرات للمساعدة في تنظيمها وتأمينها، في محاولة لتجنب تكرار أعمال العنف التي رافقت الاحتجاجات الأخيرة.

من جهته، تعهد لوكورنو بتقديم مقترحات لمعالجة بعض المطالب الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك ملف القدرة الشرائية وارتفاع أسعار الوقود، على أن تُطرح إجراءات أولية خلال الأيام المقبلة بالتزامن مع مناقشات مشروع الموازنة في البرلمان.ويأتي التحرك النقابي بعد احتجاجات واسعة شهدتها فرنسا نهاية الأسبوع الماضي احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة، تحولت في بعض المناطق إلى أعمال عنف ونهب. وفي السياق ذاته، شدد الرئيس إيمانويل ماكرون، خلال زيارة إلى قطر، على ضرورة إبداء "الحزم" في التعامل مع المسؤولين عن أعمال الشغب، مؤكداً أن الإجراءات الأمنية وحظر التجول في بعض المدن أسهما في استعادة الهدوء، ومستبعداً في الوقت الحالي فرض حالة الطوارئ.كما قررت السلطات فرض قيود أمنية إضافية، بينها حظر التجمعات والتظاهرات في عدد من المناطق الحساسة بالعاصمة باريس، في وقت تستعد فيه البلاد لموجة جديدة من الاحتجاجات خلال الأسابيع المقبلة.

 

رئيس مجلس نواب ليبيا: الاتفاقية مع تركيا لا تمس مصالح الدول الأخرى/الصالحين عبد النبي شدد على أن الاتفاقية البحرية مع أنقرة "قرار سيادي"

بنغازي: د. ب. أ. /21 تشرين الأول/2026

أكد رئيس مجلس النواب الليبي الصالحين عبد النبي أهمية مذكرة التفاهم الليبية التركية حول تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط بالنسبة لمصالح الشعب الليبي، معتبراً ذلك قراراً سيادياً ومن حق الدولة الليبية أن ترعى مصالحها. جاء ذلك خلال استقباله الأربعاء القنصل العام لجمهورية إيطاليا فيليبو كولومبو والوفد المرافق له في بنغازي، حيث قدم له التهنئة بمناسبة انتخابه رئيساً للمجلس. وقال رئيس مجلس النواب إن الليبيين موحدون في هذا الصدد، مؤكداً أن الاتفاقية لا تمس مصالح الدول الأخرى، وفقاً للمتحدث الرسمي باسم المجلس عبدالله بليحق. كما أكد رئيس مجلس النواب انفتاحه على كافة الليبيين دون استثناء، من أجل توحيد مؤسسات الدولة وتوحيد البلاد للخروج من أزمتها. وبحث الجانبان في اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين والمصالح المشتركة، لا سيما في المجال الاقتصادي، والتعاون المشترك ومساهمة الشركات الإيطالية في إعادة إعمار ليبيا، إلى جانب توطيد العلاقات بين مجلس النواب والبرلمان الإيطالي وتعزيز التعاون البرلماني.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

فضيحة الدستوري

سامر زريق/نداء الوطن/22 تشرين الأول/2026

على وقع تركيز الوسطين السياسي والإعلامي، ومن خلفهما الرأي العام وتحت تأثيرهما، على قرار المجلس الدستوري في قانون العفو العام بشأن الشيخ أحمد الأسير وسائر المعتقلين السياسيين، مرّ الجانب المتعلق بتكرار جنايات المخدرات من دون أن يحظى بالقسط المستحق من الاهتمام، رغم ما انطوى عليه من فضيحة كادت تفضي إلى إخراج بارونات المخدرات، وفي طليعتهم نوح زعيتر، وتطهير سجلات عشرات آخرين متوارين عن الأنظار. لذلك، أتت المطالعة القانونية للمحامي العام التمييزي، القاضي محمد صعب في هذا الشأن، والتي نشرتها "نداء الوطن"، لتدق ناقوس الخطر، وتتيح تصويب الاعوجاج في تفسير المجلس الدستوري، قبل أن يتحول إلى "صك إبراء" لبارونات المخدرات. وعلى أساس مطالعة صعب، صاغ مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج تعميمه الذي نشر بالأمس. فالمجلس الدستوري أعاد تأويل عبارة "التي تزيد عن المرتين" بمعزل عن السياق الذي أراده المشرّعون وصوّتوا عليه، متجاهلا العبارة الجوهرية المكملة لها في المادة نفسها: "سواء صدرت أم لم تصدر بها أحكام قضائية". وبالتالي بدا كأن الدستوري ذهب باتجاه خلق مظلة قانونية مثيرة للشبهة، مصممة لحشر بارونات المخدرات في نطاق المستفيدين من العفو، من خلال اشتراط الحكم "المبرم" كأساس لاحتساب التكرار وليس تعدد الملاحقات.

كيف يجوز أن ينتهي تفسير الدستوري إلى نتيجة تناقض السياق التشريعي الذي صوّت عليه النواب، وتفتح الباب أمام فئة أراد القانون استثناءها؟

ونوح زعيتر، الذي لا يملك في جعبته حتى اللحظة أي حكم قضائي مبرم، ليس سوى المثال الأكثر استفزازًا. كذلك خرج وكيله القانوني ليذكّر بأنه سبق أن أعلن، قبل إقرار العفو وتفسيرات الدستوري، بأن موكله سيخرج وهو يلوّح بيديه، في مشهدية مهينة تختصر حجم الاستهتار بإمكان الإفلات من المحاسبة.

وللتذكير، فإن كلمة "مبرم" نفسها كادت أن تطيّر قانون العفو في مجلس النواب، حين كان من شأنها أن تتيح للشيخ أحمد الأسير الاستفادة في إخلاء السبيل. يومها أصرت مرجعية سياسية على حذف الكلمة، عبر وكيلها ذي الأدوار الملتبسة، تحت طائلة تطيير القانون. وهو ما حصل.

وبالتالي حين كان الحكم المبرم يمكن أن يفيد الأسير وجب حذف الكلمة، وحين أصبح شرطًا لفتح باب الاستفادة أمام بارونات المخدرات، عاد ليحكم التفسير.

كيف يستقيم أن يُحرم الأسير وسائر المعتقلين السياسيين من أبسط معايير العدالة والإنصاف، فيما يستفيد محترفو الإجرام، المتوارون عن الأنظار، وبحقهم عشرات مذكرات التوقيف، من تأويل مبتسر يتيح لهم تنظيف سجلاتهم؟

إذ ذاك نكون أمام معادلة جائرة: فئة تسهم في قتل مجتمعات بأسرها، وتهدد الأمن القومي والاجتماعي في لبنان والدول المحيطة والخليج العربي، لا تعاقب ولا تحاكم، بل وتنظف سجلاتها. مقابل فئة أخرى تنتمي إلى الوطن ذاته تسجن سنين، وتعاقب قانونيًا وقضائيًا وسياسيًا وإعلاميًا، وتتعرض عوائلها للإقصاء المجتمعي والتنميط الهوياتي، ويأتي تفسير الدستوري ليحاول منع استفادتها من الأداة القانونية الأخيرة وهي العفو. كذلك لا يمكن إغفال الاستعجال المثير للريبة للإفراج عن جورج ديب، المعروف بـ "د. فود"، في 15 تشرين الأول، يوم نشر قرار الدستوري في الجريدة الرسمية، وبرعاية أحد نواب الكتلة العونية. أين اختفت البيروقراطية والروتين المؤسسي القاتل حين أُنجز الإفراج سويعات، فيما تتجاوز تأجيلات محاكمات المعتقلين السياسيين شهورًا؟

إن فضيحة الدستوري تضع مصير المجلس نفسه تحت الضوء، بعدما انتهت ولايته في آب 2025. فلا شيء يحول دون قيام الحكومة ومجلس النواب بواجبهما في تعيين هيئة جديدة. ولا يعقل تمديد عمر مجلس نشأ في ظل معادلات سياسية مختلفة عن الواقع الراهن، وينتمي إلى الروحية والذهنية ذاتها التي من المفترض أن تكون الدولة تعمل على تفكيكها. وسط الأحكام "الكاريكاتورية" لبعض المنتمين لـ "حزب الله"، و "المظلة" المختلقة لبارونات المخدرات، ثمة بعض الأمل المتجسد بوجود قضاة نزيهين يحرصون على تصويب الأمور بالاستناد إلى روحية القوانين وفلسفتها، ولا يتهيبون عواصف الضغوط السياسية.

فحين يصبح التفسير بابًا خلفيًا لليّ عنق القوانين، يصبح الخلل في الجهة التي يُفترض بها حماية الدستور وصيانة القوانين.

 

من الحويك إلى شمعون: المشاركة تحفظ لبنان والفدرالية تحمي وحدته

العميد الركن المتقاعد طوني أبي سمرا/نداء الوطن/22 تشرين الأول/2026

عندما نعود إلى النقاش الذي رافق ولادة الدولة اللبنانية وصياغة دستورها في عشرينيات القرن الماضي، نكتشف أن كثيرًا من الأسئلة التي نطرحها اليوم ليست جديدة. فقد واجه لبنان، منذ تأسيسه، سؤالا أساسيًا: كيف يمكن لمجتمعات متعدّدة دينيًا وطائفيًا أن تعيش في دولة واحدة، من دون أن تتحوّل الدولة إلى أداة لسيطرة جماعة على أخرى؟ وقبل قراءة موقف البطريرك الياس الحويك من التمثيل والطائفية، لا بدّ من وضع فكره في سياقه التاريخي. فكما يوضح الأب داني درغم، لا يمكن فصل فكر الحويك عن التجربة المارونية الطويلة، حيث شكّلت الحرية، والبحث عن مساحة تحميها، جزءًا أساسيًا من الوعي الماروني. ومع نهاية الحرب العالمية الأولى، رأى الحويك في قيام لبنان الكبير فرصة لبناء وطن قادر على صون هذه الحرية.

الحويك: التمثيل والمشاركة لا حكم الأكثرية

سنركّز في مراجعتنا لمواقف الحويك على استبيان لجنة النظام الأساسي سنة 1926، ولا سيما على إجابات البطريرك ومجموعة من المطارنة عن السؤالين السادس والثاني عشر. وكما يقول الأب درغم، تكتسب هذه المواقف أهمية خاصة لأنها تعكس تصوّرًا سياسيًا يقوم على ضرورة تحقيق التوازن بين الطوائف داخل الدولة، وتجنّب إخضاع أي جماعة لهيمنة جماعة أخرى، حتى في مرحلة كان فيها المسيحيون الأكثرية في لبنان. ففي إجابته عن السؤال السادس المتعلّق بطبيعة التمثيل النيابي، أيّد الحويك مبدأ التمثيل الطائفي، منطلقًا من تصوّر للبنان بوصفه "مجتمعًا يتكوّن من طوائف متعددة، لا تختلف في معتقداتها الدينية فحسب، بل أيضًا في تقاليدها وعاداتها ورؤاها الاجتماعية". أما في إجابته عن السؤال الثاني عشر المتعلّق بوظائف الدولة، فميّز البطريرك بين مبدأ الكفاءة من جهة، والواقع السياسي والاجتماعي للبنان من جهة أخرى. فالأصل، في نظره، أن تُسند "الوظائف العامة إلى أصحاب الأهلية والكفاءة، غير أن التوازنات الاجتماعية والسياسية القائمة تجعل من الصعب تجاهل البعد الطائفي". ومن هنا تبرز أهمية موقف الحويك: فهو لم يتعامل مع التعدّد الطائفي بوصفه بعدًا يمكن تجاهله، بل بوصفه واقعًا اجتماعيًا وسياسيًا يحتاج إلى تنظيم دستوري يحفظ المشاركة ويمنع الهيمنة.

من المشاركة في السلطة إلى توزيع السلطة

لكن التجربة اللبنانية طرحت، مع مرور الزمن، سؤالا يتجاوز التمثيل النيابي وتوزيع الوظائف العامة. فانتقل السؤال تدريجيًا إلى كيفية حماية هذه الشراكة ضمن حدود لبنان الكبير. وهنا يمكن قراءة الانتقال من الحويك إلى كميل شمعون باعتباره تطوّرًا في معالجة الإشكالية نفسها: من التركيز على "المشاركة في السلطة" إلى البحث في "توزيع السلطة" بين المركز والمكوّنات الأربعة. وفي هذا السياق، برزت الفدرالية بوصفها أحد الأجوبة المطروحة للتوفيق بين مطلبين متلازمين: الحفاظ على وحدة لبنان من جهة، ومنح مكوّناته قدرة أوسع على إدارة شؤونها من جهة أخرى.

وقد عبّر الرئيس كميل شمعون عن هذا التصوّر بوضوح في موقف مؤرّخ في 24 تشرين الثاني 1978، فقال: "في حديثي إلى الصحافة عن مستقبل لبنان، أعلنتُ بصوت عالٍ ما يفكّر فيه اللبنانيون بصمت... نحن نرفض العودة إلى نظام عام 1943. ولا يمكن أن يضمن وحدة البلاد سوى نظام فدرالي يأخذ في الاعتبار التعدّدية التي يتميّز بها المجتمع اللبناني. والبديل عن ذلك لن يكون سوى التقسيم… إن النظام الفيدرالي ليس ضد وحدة لبنان، بل هو العلاج الضروري للحفاظ على هذه الوحدة المهدَّدة بأسباب عديدة من الخلافات الطائفية والسياسية والثقافية والاجتماعية".

هل تكفي المشاركة أم نحتاج إلى إعادة توزيع السلطة؟

بهذا المعنى، وبعد قرن تقريبًا على قيام لبنان الكبير، وفيما نحي مئوية الدستور اللبناني، يبقى السؤال الذي رافق نشوء الدولة قائمًا: كيف يمكن الحفاظ على وحدة لبنان، وفي الوقت نفسه ضمان شراكة حقيقية بين مكوّناته ومنع هيمنة أي جماعة على أخرى؟ وبعد مئة عام من التجربة، يصبح من المشروع أن نطرح سؤالا أكثر جرأة: إلى متى نستمرّ في محاولة إصلاح النظام المركزي نفسه وإعادة إنتاجه، فيما أظهرت التجربة المتكرّرة حدود قدرته على إدارة التعدّدية اللبنانية وحماية الشراكة بين مكوّنات الوطن؟ لعلّ مئوية الدستور يجب ألّا تكون مجرّد مناسبة للاحتفال، بل فرصة للانتقال إلى نظام اتحادي كخيار يحمي وحدة لبنان الكبير.

*نائب رئيس حزب الوطنيين الأحرار

*الرئيس السابق لأمن الأمم المتحدة في آسيا والمحيط الهادئ

 

فرنسا تتحرّك لما بعد اليونيفيل: لبنان وافق وواشنطن مفتاح القوة البديلة

داود رمال/نداء الوطن/22 تشرين الأول/2026

تتقدّم المبادرة الفرنسية الرامية إلى تشكيل قوة دولية بديلة لقوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان "اليونيفيل" بوصفها أحد أبرز الملفات المطروحة في الاتصالات الدبلوماسية المتعلقة بما سيكون عليه الوضع في الجنوب، في ظل التحولات الأمنية والسياسية التي تفرض البحث في مستقبل الوجود الدولي على الحدود الجنوبية. وفي هذا السياق، أبلغ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أن القوة الفرنسية ستبقى في الجنوب، كاشفًا عن تنسيق مع دول أوروبية وغير أوروبية لتشكيل قوة بديلة، في خطوة تعكس رغبة باريس في الحفاظ على دورها الميداني والسياسي في لبنان، وعدم ترك فراغ أمني أو دبلوماسي في هذه المنطقة العالية الخطورة. ويكتسب الموقف الفرنسي أهمية خاصة، لأنه يتجاوز التأكيد على استمرار الحضور العسكري الفرنسي، إلى طرح تصور لمرحلة ما بعد "اليونيفيل"، بما يتيح إعادة تنظيم الوجود الدولي في الجنوب ضمن صيغة جديدة. فباريس، التي تنظر إلى استقرار لبنان باعتباره جزءًا من استقرار المنطقة، تسعى إلى بناء إطار يحافظ على الحضور الدولي، ويمنح الدول المشاركة دورًا في مواكبة الترتيبات الأمنية المقبلة، في وقت لا تزال فيه الأسئلة مفتوحة حول طبيعة المهمة الجديدة وصلاحياتها وآليات عملها ومدى قدرتها على توفير ضمانات عملية للاستقرار.

وكانت إحدى النقاط الأساسية التي تناولتها الاتصالات مع الجانب اللبناني تتصل بموقف بيروت من فكرة إنشاء القوة البديلة، إذ لم يكن كافيًا أن تتبلور المبادرة الفرنسية الإيطالية وأن تبدأ الاتصالات بشأنها، بل كان لا بد من معرفة ما إذا كان لبنان يقبل بهذه الصيغة. وقد أبلغ لبنان موافقته على هذه الصيغة أو على أي صيغة بديلة تمنع الفراغ الذي سيحدثه انتهاء مهام اليونيفيل، ما أزال عقبة أساسية أمام الانتقال إلى مرحلة أوسع من المشاورات. وتكتسب هذه الموافقة دلالتها من كون أي ترتيب دولي جديد في الجنوب يحتاج إلى غطاء لبناني واضح، وإلى تفاهم بشأن دوره وحدود مهمته وعلاقته بالمؤسسات العسكرية والأمنية اللبنانية. لكن موافقة بيروت لا تعني أن الطريق باتت مفتوحة بالكامل، إذ تبقى الموافقة الأميركية الحلقة الأهم في استكمال المسار. وفي هذا الإطار، أبلغ الفرنسيون الجانب اللبناني أنهم يبذلون جهودًا لإقناع واشنطن في الموافقة على المشروع، وأنهم سيواصلون هذه المساعي للوصول إلى موقف أميركي مؤيد. وتستند المقاربة الفرنسية، بحسب ما نُقل في هذا السياق، إلى تقدير مفاده أن موافقة الولايات المتحدة من شأنها أن تزيل جانبًا أساسيًا من الاعتراضات المحتملة، ولا سيما أن باريس ترى أن الموقف الأميركي سيكون مؤثرًا في حسابات إسرائيل حيال القوة المقترحة.

ومن هنا، تبدو الاتصالات الفرنسية العربية والدولية أبعد من كونها مشاورات شكلية أو محاولة لحشد تأييد سياسي عام، فهي تهدف إلى تأمين المناخات الملائمة لإنجاح المبادرة الفرنسية الإيطالية، واستقطاب الدول القادرة على المشاركة، وتوفير التفاهمات الضرورية بشأن شكل القوة ومهماتها والظروف السياسية والأمنية التي ستعمل ضمنها. وتدرك باريس أن نجاح المشروع لا يتوقف على إعلان الرغبة في تشكيله، بل يتطلب تقاطعًا بين المصالح الدولية، وقبولا لبنانيًا، وتفهمًا أميركيًا، فضلا عن معالجة الرفض المرتبطة بموقف إسرائيل من أي صيغة أمنية جديدة في الجنوب.

وفي موازاة الملف الأمني، تتناول المشاورات الفرنسية سبل استمرار الدعم الاقتصادي والاجتماعي والتربوي للبنان، بما يعكس مقاربة تعتبر أن الاستقرار لا يمكن أن يتحقق عبر الترتيبات العسكرية وحدها. وتؤكد فرنسا استمرار اهتمامها بدعم المؤسسات اللبنانية، مع تركيز خاص على الجيش والأجهزة الأمنية، باعتبارها ركائز أساسية لحماية الاستقرار وتعزيز قدرة الدولة على أداء مسؤولياتها. كما أن استمرار الدعم الاجتماعي والتربوي والاقتصادي يشكل عنصرًا مكملا لأي مسعى دولي يرمي إلى تثبيت الأوضاع اللبنانية ومنع تفاقم الأزمات الداخلية.

وفي ظل هذا الحراك، يقف لبنان أمام مسار دبلوماسي يتجاوز مسألة استبدال قوة دولية بأخرى، ليطرح سؤالا أوسع عن مستقبل الضمانات الأمنية في الجنوب ودور الدولة اللبنانية فيها. فالموافقة اللبنانية تمثل خطوة أولى، فيما تبقى واشنطن نقطة الاختبار الأساسية للمبادرة. وانطلاقًا من التحرك الفرنسي والتنسيق الدولي والحاجة اللبنانية إلى الاستقرار، ستتحدد قدرة المشروع على الانتقال من إطار المشاورات إلى صيغة عملية قابلة للتنفيذ، من دون أن تتحول المرحلة الانتقالية إلى فراغ أمني جديد.

 

نهاية الخيار العسكري

رفيق خوري/نداء الوطن/22 تشرين الأول/2026

مشكلة السلاح خارج الشرعية تتخطى الاحتفاظ بقرار الحرب والسلم الى إلغاء الشرعية نفسها عمليًا. وليس أخطر من استخدام السلاح ضد رغبة الأكثرية الرسمية والشعبية سوى المشروع الذي يخدمه، ومن أجله أنشأت الجمهورية الإسلامية في ايران مجموعة من الفصائل المسلحة خارج حدودها ضمن ما سمته "محور المقاومة". فما تتطلبه حماية المشروع وأذرعه هو "إزالة إسرائيل" التي رآها الإمام الخميني "غدة سرطانية "، وطرد أمیرکا وكل النفوذ الغربي من غرب آسيا. وما يحتاجه تنفيذ المشروع هو السيطرة في النهاية على الجغرافيا العربية وبالتالي مده من إيران إلى البلدان العربية على حساب الأكثرية من أهلها. وفي الحالين مهمة مستحيلة، بصرف النظر عن شيئ من الإنجاز في البداية. فالتغيير في دمشق قطع الجسر السوري للمشروع. وحرب غزة ولبنان وإيران واليمن وضعت في موقع حرج وصعب العواصم الأربع التي كانت طهران تفاخر بأنها تحكمها.

والوقت حان لطرح الأمور في الجوهر، بعد سنوات من التوقف أمام أسئلة مطروحة بطريقة تغلق باب النقاش وتفرض الجواب. فالمسألة ليست أن تكون أو لا تكون هناك مقاومة. ولم تعد في إطار الدعوة إلى أن تكون مقاومة الاحتلال الإسرائیلي ذات بنية وطنية شاملة، بدل حصرها بحزب أيديولوجي مذهبي مرتبط بالحرس الثوري الإيراني. المسألة هي أنه ليس في لبنان خيار عسكري. لا بالنسبة إلى سلاح "حزب الله" ومرجعيته الإيرانية. ولا بالنسية إلى سلاح الشرعية في إطار إستراتيجية الأمن الوطني التي كانت ولا تزال شعارًا يطرحه البعض عن اقتناع البعض الآخر لتغطية دور السلاح غير الشرعي.

ذلك أن "المقاومة الإسلامية"، كونت رصيدها على تحرير الجنوب عام 2000، ثم عملت على توظيف الرصيد في الهيمنة الداخلية على مفاصل السلطة، كما في أدوار إقليمية بينها القتال لحماية نظام الأسد في سوریا، وخوض حربي إسناد غزة وإيران على حساب الجنوب وأهله ولبنان. حرب أسناد غزة بدأها "حزب الله" في اليوم التالي لعملية "طوفان الأقصى" على يد "حماس"، ولم يكن في لبنان احتلال لمقاومته، فصار الاحتلال. وحرب إسناد إيران أدت إلى توسیع إسرائیل للاحتلال وصولا إلى الليطاني وما بعده.

والغائب حاليًا، هو مقاومة الاحتلال المتوحش الذي دمر معالم القرى في الجنوب، بحجة التزام وقف النار المعلن من واشنطن وطهران في حرب إيران وجبهة الجنوب، التي هي جزء منها. والحاضر هو "مقاومة" قرارات الشرعية، والإصرار على التسلح استعدادًا لجولة أخرى في الحرب عندما تطلب إيران. ويحدثونك عن إعادة الإعمار والعاصفة آتية. وبكلام آخر، كنا منذ العام 2000 في مقاومة من دون احتلال، وصرنا اليوم تحت احتلال من دون مقاومة. فما الحاجة إلى مقاومة عاجزة عن حماية نفسها وبيئتها ولبنان كما عن منع الاحتلال من التوسع ؟ ماذا تعني حرب یقوم بها "حزب الله" لا من أجل لبنان بل من أجل غزة وإيران على حساب لبنان؟ وأي مقاومة هذه، التي تعسكر طائفة وتعزلها عن بقية الطوائف، وتتهم الدولة وأكثرية اللبنانيين بالعداء والتآمر مع أميركا وإسرائيل والسعودية على "المقاومة وأهلها"؟ شيئ ما يوحي اليوم أن التهويل بالصدام والتفجير والحرب الأهلية بدأ يفقد تأثيره. فالدولة لم تكن عاجزة عن تطبيق قرارتها بمقدار ما كانت ممتنعة كأنها جبهة الممانعة. وهي تبدو على باب الخروج من موقف العاجز وموقف الممتنع الى موقف القادر. والامتحان مباشر. وقديمًا قال النفرّي:"في المخاطرة جزء من النجاة".

 

أوباش الثورة

عماد موسى/نداء الوطن/22 تشرين الأول/2026

لكل ثورة أوباشها كما في باريس وليموج وميلانو كذلك في بيروت وسائر المدن.

ولكل ثورة شرارة. في بيروت كانت الشرارة في أكتوبر 2019 قرار حكومة سعد الحريري الثالثة والأخيرة زيادة ستة سنتات على الواتس أب، وهو القرار الذي تراجعت عنه بعد أقل من 24 ساعة.

ولكل ثورة نجومها وفولكلورها ومنظّروها وقادتها وشبيبتها الناهضة ومناضلوها ومحرّكوها من جماعة نظارات الـ"كارتييه" الشمسية في عز الغيم. ولكل ثورة أسبابها العميقة والآنية. تبدأ من عنوان محدد لتغرق الناس والإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي بكميات من العناوين الرومنسية والحقيقية والمحقّة. ولكل ثورة شعاراتها ورُعاتها والجامع المشترك بينها شعارات رنانة تبدأ من التغيير في بعض مراكز السلطة ولا تنتهي مع "كلكن يعني كلكن".

في لبنان، مهدت ثورة "الزبالة" لثورة تشرين. بدأت الثورة الأولى صيف العام 2015 ضد السياسات البيئية والمكبات العشوائية بتحركات شعبية وأداء ملفت وأفكار مبدعة كرمي أكياس النفايات أمام السراي الحكومي ومنزل تمام سلام ونواب يمكن الوصول الوصول إلى منازلهم. وكانت قمة الاستعراض احتلال وزارة البيئة ومحاصرة محمد المشنوق في مكتبه.

طلع من ثورة النفايات حركات مثل "بدنا نحاسب" و"طلعت ريحتكم" و"الشعب يريد" و"طفح الكيل" و"عكار ليست مزبلة".

وطلع من صفوف ثورة تشرين 11 نائبًا، كل اثنان منهما يغنيان اليوم موالا وتميّز بينهم التينور الياس جرادة بأداء منفرد.

وإلى باريس صدرنا "أمخاخ" يسارية تشحن الفرنسيين وتحثهم على مواصلة الثورة حتى النصر وتحقيق العدالة.

إنجازات الثورتين اللبنانيتين أكبر مما توقّع الثوار. وإنجاز الثورتين في إيطاليا وفرنسا مذهلة.

في باريس مثلا نجح الثوار (وأغلبيتهم من المهاجرين الحالمين بوطن أفضل) في تنفيذ هجوم نوعي على متجر لافاييت وتحطيم دفاعاته كما حطّموا واجهات مصارف، ونهبوا متاجر للملابس والهواتف ومحال فاخرة. وأعلنت سلسلة "كارفور" تضرر 50 متجرًا، بينها 20 متجراً تعرضت للنهب. كل منتج حلال نُهِب.

وتمكن الثوار الأشاوس من ضرب الإمبريالية في عقر دارها من خلال حرق مبنى بلدية ليموج التاريخي، وأدى إلى انهيار جزء من برج الساعة. بعدما لعن المهاجمون الساعة. واحتجاجًا على غلاء المعيشة شنّ الثوار غارات على ساحة الدومو – غاليري سمعان وشارك تورينو الكفاءات ووسط ميلانو وتمكنوا من تحطيم واجهات متاجر، ونهبها لملابس وإحراق حاويات نفايات، احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة، وهذه القضية وتلك المرتبطة بحقوق الأساتذة والاكتظاظ في المدارس، فتشبه إلى حد بعيد قصة الـ6 سنتات ورواية المطامر والمحارق والفرز من المصدر.

 

إسرائيل شمّاعة فشلنا

مروان الأمين/نداء الوطن/22 تشرين الأول/2026

إسرائيل هي الشمّاعة التي يعلّق عليها أهل الحكم والقوى السياسية في لبنان إخفاقاتهم. حاضرة في المقاربات والمواقف والخطابات. ذريعة جاهزة للتهرّب من المسؤولية.

حين نحمّل إسرائيل مسؤولية فشل اتفاق الإطار، فيما نعجز عن تنفيذ واجباتنا في نزع سلاح "حزب الله"، نكون قد حوّلنا إسرائيل إلى ورقة تين تستر عجزنا عن معالجة أصل المشكلة.

حين نتجاوز جوهر الأزمة، أي سلاح "حزب الله" الذي استجلب الدمار والاحتلال إلى لبنان، ونكتفي بمطالبة الأميركيين بالضغط على إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية وتجريفها للقرى، من دون تحمّل مسؤولية معالجة جذرية لمشكلة السلاح، نكون أيضًا أمام محاولة للتغطية على فشلنا، لا أمام مقاربة جدية لإنقاذ البلاد.

وحين نستحضر إسرائيل عند كل مناسبة، بحقّ أو بغير حقّ، لكننا نعجز عن تسمية "حزب الله" صراحةً في قضية شاحنة المتفجرات، على الرغم من إعلانه ملكيته لها، نكون أمام سلطة تبحث عن المخارج والذرائع، بدلا من اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستعادة هيبتها وفرض سيادتها وحماية الناس.

وحين نستقبل وفدًا من نواب "حزب الله" و"حركة أمل"، ثم نعلن عن مشاريع بقيمة 70 مليون دولار أميركي في الجنوب قبل نهاية العام 2026، نكون أمام سلطة لا تريد بناء علاقة مباشرة مع أبناء الطائفة الشيعية على أُسس المواطنة ومرجعية الدولة، بل تُكرس قاعدة أن علاقة الشيعة مع الدولة ومؤسساتها تمرّ حصرًا عبر "الثنائي الشيعي". وحين نوافق على التمديد لرئيس الجامعة اللبنانية، ونعين محافظًا للنبطية استجابةً لمنطق الفرض الذي يكرّسه الرئيس نبيه بري، نكون أمام سلطة تعمل على استرضاء بري، وتكرّس منطق المحسوبية والزبائنية على حساب بناء مؤسسات تقوم على الكفاءة والاستقلالية.

وحين يصبح الحديث عن إسرائيل ومسؤوليتها وعملياتها مادّة يومية للخطابات السياسية، فيما لا نرى فاسدًا واحدًا خلف القضبان، وتغيب الإنجازات في الخدمات الأساسية، من كهرباء ومياه واتصالات وإنترنت وطبابة وطرقات وإدارة نفايات، نكون أمام دولة أخفقت في أبسط واجباتها تجاه مواطنيها.

بعد نحو عامين على انتخاب الرئيس جوزاف عون وتشكيل حكومة نواف سلام، لا يُمكن الإعلان عن إنجازات ملموسة تطال حياة المواطن اليومية، فيما لا يتوقفان عن التنديد بالخروقات الإسرائيلية. إن فرض أبسط مظاهر النظام العام، أي هيبة شرطي السير في الشارع، فشلا في تحقيقه.

والفساد لا يقتصر على إدخال المال العام إلى الجيوب الخاصة. فثمة فساد آخر يتمثّل في سوء إدارة المال العام، وهدره من دون إنتاجية، وتسخيره لخدمة المصالح الحزبية والشخصية، أو السماح باستمرار المسؤولين عن الهدر والإخفاق في مواقعهم من دون محاسبة.

المشكلة الأساسيّة أننا اعتدنا التهرب من تحمل مسؤولياتنا وفشلنا في ترجمة وعدنا ببناء دولة السيادة والقانون والمؤسسات إلى حقيقة، بل في تحويل اسرائيل إلى ذريعة دائمة لتعليق كل نقاش داخلي، ونزع السلاح، وتعطيل المحاسبة، وتأجيل الإصلاح، والتهرّب من معالجة الأسباب التي أوصلت لبنان إلى مصاف "الدولة الفاشلة". نحن فاشلون في إدارة دولتنا، لكننا بارعون في تعليق فشلنا على إسرائيل. وحين تصبح الشمّاعة إنجازنا الوحيد، لا يعود السؤال عمّا تفعله إسرائيل بلبنان، بل عمّا نفعله بأنفسنا.

بداية خروجنا من "الدولة الفاشلة" لا يمكن أن يحصل قبل إسقاط مبدأ "الشماعة إسرائيل" من قاموسنا السياسي.

 

الطعن الرئاسي يعيد الاعتبار إلى الضمانات الدستورية في الإصلاح المصرفي

موريس متى/نداء الوطن/22 تشرين الأول/2026

قرار المجلس الدستوري يفتح مرحلة جديدة في النقاش حول إعادة هيكلة المصارف، ويعيد إلى الواجهة أسئلة تتعلّق بوضوح الصلاحيات واستقلالية المؤسسات وحماية النظام المالي وحقوق المودعين.

لم يكن قرار المجلس الدستوري في 20 تشرين الأول 2026، القاضي بالإجماع بقبول مراجعة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وإبطال المادة الثالثة من القانون رقم 71 المعدِّل لقانون إصلاح المصارف وإعادة تنظيمها، مجرد تطور قضائي في ملف مالي معقّد. فقد أعاد طرح سؤال أساسي: كيف تُبنى إصلاحات مصرفية قابلة للتطبيق وتحترم الضمانات الدستورية والقانونية؟ شمل القرار إبطال عبارتين من المادتين 19 و27، تتعلق الأولى بمنع السفر، والثانية بالحماية من الملاحقات القضائية، تأكيدًا لضمانات الحرية الشخصية وصلاحيات القضاء وحق اللجوء إليه. ولا يمتد إبطال المادة الثالثة إلى المادة المقابلة في القانون الأصلي رقم 23 لعام 2025، وبالتالي لا يسقط الإطار التشريعي للإصلاح برمّته. وتتجاوز أهمية القرار نتيجته المباشرة، إذ يعيد النقاش حول صياغة التشريعات التي ستحدّد مستقبل المصارف. ولا يعني الإبطال أن المجلس حسم جميع الإشكاليات المتعلقة بتوزيع الصلاحيات بين مصرف لبنان والهيئة المصرفية العليا، لكنه يعيدها إلى طاولة المشترع لمعالجتها عند وضع أي صياغة جديدة.

الطعن الرئاسي: ممارسة دستورية

منذ تقديم الرئيس عون طعنه، اعتبر منتقدون أنه يعرقل إعادة الهيكلة، أو يخدم مصالح المصارف، أو يهدّد المفاوضات مع صندوق النقد الدولي. لكنّ هذه الانتقادات لا تجيب عن سؤال جوهري: هل يمكن بناء إصلاح مستدام على نصوص تتيح تضارب الصلاحيات وتعدّد المرجعيات؟

تمنح المادة 19 من الدستور رئيس الجمهورية صراحة حق مراجعة المجلس الدستوري للطعن في دستورية القوانين، وهي صلاحية تختلف عن المادة 57 التي تتيح له طلب إعادة النظر في قانون أمام مجلس النواب. فالطعن ليس رفضًا سياسيًا للتشريع، بل وسيلة مؤسساتية للتحقق من احترام الدستور. ومن هذا المنطلق، أخضع الرئيس نصًا شديد الحساسية للرقابة قبل تطبيقه في قطاع لا يحتمل نزاعات قانونية إضافية. فاللبنانيون لا يحتاجون إلى قانون يحمل عنوان الإصلاح فحسب، بل إلى أحكام واضحة قابلة للتنفيذ، لا تتحول لاحقًا إلى مصدر طعون أو تعطيل بسبب غموض المسؤوليات والاختصاصات.

المادة الثالثة: إشكالية سبقت الطعن

لم تبدأ التساؤلات مع المبادرة الرئاسية. ففي مناقشات لجنة المال والموازنة في تموز 2026، برز الخلاف حول موقع مصرف لبنان في منظومة الإصلاح وحدود صلاحيات مجلسه المركزي، مقارنة بتلك الممنوحة للهيئة المصرفية العليا. وفي 14 تموز، توصلت اللجنة إلى صياغة تربط القانون بقانون النقد والتسليف، ولا سيما مادته 70، لكنّ الإشارة إليها غابت عن الصيغة النهائية، ما أعاد طرح العلاقة بين الصلاحيات القائمة والجديدة. فإعادة الهيكلة لا تطال مؤسسات تجارية عادية، بل ركنًا من النظام المالي والنقدي. وقد تنعكس القرارات المتعلقة بمصرف متعثّر على سيولة القطاع وثقة المودعين والاستقرار العام. لذلك، لا يصحّ فصل صلاحيات هيئات الإصلاح الجديدة عن مسؤوليات مصرف لبنان من دون تنظيم دقيق للعلاقة بينها.

المادة 70: حماية المؤسسة لا الأشخاص

تنص المادة 70 من قانون النقد والتسليف على أن مهمة مصرف لبنان العامة المحافظة على النقد لتأمين أساس نمو اقتصادي واجتماعي دائم، وتشمل مسؤولياته سلامة النقد اللبناني والاستقرار الاقتصادي وسلامة النظام المصرفي وتطوير الأسواق النقدية والمالية. وهذه المهام تعود إلى مؤسسة، لا إلى حاكم بعينه أو أعضاء مجلس مركزي محدّدين. لذلك لا ينبغي اختزال الخلاف في صراع نفوذ بين الحاكم والهيئة المصرفية العليا، أو تعزيز موقع طرف على حساب آخر. فاستقلالية الهيئة ضرورية لمعالجة المصارف المتعثّرة بعيدًا عن الضغوط والمصالح الخاصة، لكنها لا تُغني عن تحديد علاقتها بمؤسسات تتمتع أصلا بصلاحيات قانونية. ماذا لو قرّرت الهيئة اتخاذ إجراءات فورية بحق مصرف كبير، بينما رأى مصرف لبنان أن تنفيذها يهدّد السيولة أو الاستقرار؟ أين تنتهي صلاحيات الهيئة وتبدأ صلاحيات المصرف المركزي؟ من يحسم الخلاف، ومن يتحمّل نتائجه؟ ليست هذه أسئلة نظرية، فقد تؤدي النزاعات الإدارية والقضائية إلى تأخير معالجة الأزمات المصرفية. وللمشترع حق إعادة توزيع الصلاحيات أو نقل بعضها إلى جهة جديدة، شرط أن يفعل ذلك بنصوص صريحة تحدد الاختصاصات والمسؤوليات والضمانات، بدلا من ترك العلاقة بين المؤسسات للتأويل.

حماية المودعين لا تتحقق بالشعارات

يبقى المودعون الحلقة الأكثر حساسية. فمنذ الأزمة، ينتظر مئات آلاف اللبنانيين معرفة مصير ودائعهم، وسبل استردادها، وتوزيع الخسائر، ومسؤوليات الدولة ومصرف لبنان والمصارف والمساهمين. ولا تقتصر إعادة الهيكلة على إقفال مصارف أو دمجها أو إعادة رسملتها، بل تتطلب تحديد القادر منها على الاستمرار، وما يستوجب إجراءات تصحيحية أو تصفية، وآليات واضحة لتوزيع الخسائر والالتزامات، مع حماية حقوق المودعين قدر الإمكان والحد من مخاطر زعزعة الاستقرار المالي. أما اتهام الطعن بأنه حماية تلقائية لأصحاب المصارف، فيحتاج إلى أدلة تتجاوز السجال السياسي. فالمادة الثالثة لا تحدّد بحدّ ذاتها حجم الودائع المستردة، ولا تعالج الفجوة المالية، ولا تحسم ترتيب تحمّل الخسائر بين المساهمين والدائنين والدولة ومصرف لبنان. إنها تتناول الإطار المؤسساتي والقانوني لتنفيذ الإصلاح، وأي خلل فيه قد ينعكس على القرارات المستقبلية وحق المتضررين في المطالبة بحقوقهم. ما نفع قانون يُقرّ سريعًا إذا تعطّلت قراراته لاحقًا بسبب تضارب الاختصاصات؟ وكيف يستفيد المودعون من وعود لا تستطيع المؤسسات تنفيذها؟ تبدأ الحماية بالاعتراف بالخسائر وتحديد المسؤوليات واعتماد آليات عادلة وقابلة للتطبيق لاستعادة الحقوق، ضمن أساس قانوني سليم.

صندوق النقد ليس بديلا عن المؤسسات الدستورية

حذّر معارضو الطعن أيضًا من تداعياته على التفاوض مع صندوق النقد الدولي. وإعادة الهيكلة بالفعل من المتطلبات الأساسية للصندوق، الذي رحّب بالتعديلات على قانون الإصلاح المصرفي. لكن تقييمه الفني والقانوني لا يحلّ محل صلاحيات المؤسسات الدستورية اللبنانية.

ففي الأول من تشرين الأول 2026، أعلن الصندوق علمه بالمراجعة أمام المجلس الدستوري، واستعداده لإعادة تقييم أي تعديلات تنجم عنها لقياس انسجامها مع المعايير الدولية. لذا لم يكن تقديم الطعن دليلا على سقوط فرص الاتفاق معه أو بلوغ الإصلاح طريقًا مسدودًا. وبعد القرار، يبقى التحدّي التوفيق بين المعايير الدولية ومتطلبات الإصلاح المالي، وبين احترام الدستور وتوضيح الاختصاصات. فلا بد من إصلاح مقبول اقتصاديًا، متين قانونيًا وقابل للتنفيذ مؤسساتيًا.

ما بعد القرار: فرصة لتصحيح المسار

لا يعني إبطال المادة الثالثة إسقاط إعادة الهيكلة أو إلغاء الحاجة الملحّة إليها، بل يتيح مراجعة النص وتوضيح الإشكاليات التي رافقت إعداده. وقد خضع القانون الأصلي رقم 23 لعام 2025 سابقًا لرقابة المجلس الدستوري، فأبطل بعض أحكامه وأبقى أخرى من دون إنهاء المسار التشريعي. فالرقابة الدستورية قد تكون ضمانة لاستدامة الإصلاح، لا نقيضًا له.

والمطلوب اليوم صياغة تحدّد دور مصرف لبنان واستقلالية الهيئة المصرفية العليا وآليات التنسيق بينهما، مع ضمان قدرتها على التدخل الفعّال في أوضاع المصارف المتعثّرة. ويجب ألا تؤخّر معالجة هذه المسائل التشريعات والإجراءات اللازمة لتحديد الخسائر وحماية المودعين واستعادة الثقة.

فلا يصحّ اتخاذ الدستور ذريعة للتعطيل، ولا اتخاذ الاستعجال في الإصلاح مبرّرًا لتجاوز ضماناته. والإصلاح لا يُقاس بعدد القوانين أو سرعة إقرارها، بل بفاعليتها وحمايتها للحقوق وقدرتها على منع تكرار الأزمات. وإذا أنهى قرار المجلس الدستوري مرحلة من النزاع حول المادة الثالثة، فإنه يحمّل المشترع مسؤولية صياغة نص واضح يحترم الدستور، ويضبط الصلاحيات، ويحفظ استقلال المؤسسات، ويوفّر إطارًا فعليًا لإعادة هيكلة المصارف.

 

دويلةٌ تحت الزيّ العسكري

شبل الزغبي/فايسبوك/21 تشرين الأول/2026

لم يعد السؤال: كم نفقاً حفر حزب الله تحت الأرض؟ السؤال الأخطر: كم نفقاً بنى فوقها، في مكاتب القرار وغرف القيادة ومراكز الحواجز؟ هناك، حيث يُفترض أن تقف الدولة، حفر الحزب أنفاقه الأعمق، وملأها بضباطٍ وموظفين يُحسنون الإصغاء لمن يدفع أكثر، ويتقنون النظر إلى الجهة الأخرى كلما مرّت شاحنة محمّلة بالذخائر، أو عبرت دراجاتٌ نارية تحمل راية الدويلة في وضح النهار. فلنتكلم بصراحة لا تعرف المجاملة: راتب العسكري في لبنان لا يكفي لإطعام أسرة حتى آخر الشهر، والمال الإيراني لا يعرف الحياء ولا يسأل عن الكرامة. فكم يصمد إنسانٌ جائع أمام حقيبةٍ منتفخة؟ ذلك هو الرهان الذي بنى عليه الحزب سنواتٍ طويلة، فربح منه ما لم يربحه بالصواريخ: اشترى العيون فأغمضها، واشترى الألسنة فأسكتها، واشترى القرار فصادره. وما نراه اليوم ليس حادثاً عابراً ولا زلّة تقدير. إنه تخاذلٌ يومي مدروس، وتغاضٍ متعمّد، وتقصيرٌ يتسلّق السلّم الوظيفي حتى يبلغ أعلى مراجع الدولة. حين تعبر شاحنات الذخيرة طرقاتنا فلا يوقفها أحد، فالأمر ليس عجزاً في الإمكانات، بل غيابٌ للإرادة، وحين تتجوّل دراجات الحزب بحريةٍ لا يحلم بها مواطنٌ حرّ، فذلك إعلانٌ صريح أن السيادة في هذا البلد صارت امتيازاً حزبياً لا حقّاً وطنياً.

وهذا التخاذل لم يبقَ عند الحواجز، بل تحول إلى جراثيم تتفشى في جسد المجتمع اللبناني، تنخر مؤسساته واحدةً بعد أخرى، وهو لم يهتدِ حتى الآن إلى دواءٍ لهذا الطاعون. نداوي الأعراض بالبيانات والتصريحات والتطمينات، والعلّة تتعمّق: دولةٌ تُدار من خلف ظهرها، وجيشٌ يُراد له أن يكون شاهداً لا حارساً، وشعبٌ يُطلب منه أن يصدّق أن الأمور تحت السيطرة، بينما السيطرة كلها في مكان آخر. ولا يتحمّل المسؤولية الضابط المرتشي وحده. يتحمّلها كل مسؤولٍ رأى فصمت، وكل مرجعٍ علم فتجاهل، وكل صاحب قرارٍ فضّل راحة منصبه على وجع وطنه. فالصمت في هذا الموقع شراكة، والتبرير تواطؤ، والحياد مع دويلةٍ تبتلع الدولة خيانةٌ ناعمة بلا ضجيج. وفي طليعة هؤلاء نوّاب الأمة. أين كنتم حين كان الحزب يحفر خنادقه ويشتري الذمم؟ كنتم داخل البرلمان تتقاسمون الحصص وتتبادلون الابتسامات. اليوم، وقد انكشف الخراب، لا يحق لكم أن تتباكوا على سيادةٍ فرّطتم بها بصمتكم. ارحلوا. فمن لم يحمِ الوطن حين كان الحماية واجبه، فلا مكان له تحت قبّته، وهو عبءٌ على خزينةٍ أنهكها الفساد. إن الدولة التي لا تحتكر السلاح ولا تملك قرارها الأمني ليست دولة، بل واجهةٌ مزخرفة تتكئ على جدارٍ ينهار. والسؤال المطروح على كل من يرتدي زيّاً رسمياً في هذا البلد واضح لا لبس فيه: إمّا أن تكون حارس وطنٍ، وإمّا موظفاً عند من يشتري الأوطان بالدولار الإيراني. فالضمير اللبناني لن يرحم من باع، ولن ينسى من سكت.

 

حفظُ الكرامة والمعنى

عقل العويط/فايسبوك/21 تشرين الأول/2026

أنْ تكون وراء الصورة، أنْ تنصِت إلى غيمة، إلى هسيس المطر، إلى الرذاذ، إلى جسدكَ الباطن، إلى تغيّر الأمزجة، إلى العقل والطبيعة مطلقًا؛ فهذا لممّا يمدّ بعافيةٍ أنيقة، ويعفي من صغائر وكوابيس وضغائن جمّة.

أنْ "يؤمن" الكائن بأنّ أمورًا نافلة ومتواضعة كهذه، وعلى طريقة المثول الصباحيّ أمام الذات، أم فنجان قهوة، أمام كتاب ومكتبة، أو من مثل الاغتباط لمجالسة كوبر، والافتتان بافترارٍ غامضٍ على وجه امرأةٍ عابرة، والانخراط في موسيقى الكون؛ لهو "إيمانٌ" من شأنه أنْ يدرّ، في عصر البذاءة الرقميّة، مكافآتٍ ليس ثمّة في اعتقادي ما يوازيها. لا يستحقّ أحدُنا جائزة نوبل بسببٍ من ذلك طبعًا، لكنْ من المشرّف حقًّا أنْ يظلّ المرء يلقي ضوءًا على حياةٍ تستحقّ أنْ تُعاش، ولو بنزرها القليل، فلا تبقى معلّقةً وممنوعةًَ إلى أجلٍ غير مسمّى. علمًا أنّه ليس قادرًا على استعادة مفهوم الأمان المادّيّ والمعنويّ، ولا أنْ ينعم بكرامة الدولة والقانون والعدالة، ولا حتّى بأنْ يتقاعد. من المفجع أنّ يكون كلّ انخراطٍ في الشأن العامّ سببًا من أسباب المهانة، وكيف أنّ من أثمان ممارسة ذلك في البلاد الشرقيّة، ولبناننا، عمومًا، أنْ يتضرّج جبين المرء بأشكال شتّى من اللّاجدوى والعار والفشل، وأنْ توصم صورته، وتتلطّخ، كصفحة مرآةٍ في مستنقعٍ آسن.

كيف أنّ مواضيع "عاديّة" و"بدائيّة" للغاية، لا تزال بدون حلول، وقد تظلّ كذلك إلى آجال، أو إلى الأبد. من مثل أن لا يُعثَر على حلٍّ للكهرباء، للنفايات، لمشكلة السير، للمياه، للضمان الاجتماعيّ، لرئاسة مجلس النوّاب، وأنْ لا يُزَجّ بمرتكبٍ في سجن، ولا يستعيد مودعون أموالهم، ولا ينكشف نقابٌ عن خفايا تفجير المرفأ، ولا يُسدَل ستارٌ نهائيٌّ على سلاحٍ مقيتٍ وإرهابيّ، وعلى دويلةٍ فوق الدولة، ولا على إيجاد حلٍّ نهائيٍّ لجنوبٍ وزيتونٍ عالقَين تحت المقصلة، ولا حتّى على معالجة مترتّبات انتهاء مهمّة "اليونيفيل" قريبًا.

هل يجب أنْ ينخرط أحدنا في اللعبة الشنيعة، في الهزل، في البروباغندا، في عالم البزنس السفيه، في الدعارة المعنويّة، فيتحوّل إلى عاهر، إلى خادم، إلى كراكوز، لكي يقطف "الاحترام" في عالم الماركتينغ الهابط؟

مرتا مرتا، أنتِ مهتمّةٌ بأمورٍ كثيرة، والمطلوب هو واحد. دائمًا هو واحد: أنْ تحمي في نفسكَ منطقةً لا تبلغها المهانة العامّة تمامًا، وهذه ليست عزلةً عن العالم، بل طريقةٌ للإقامة فيه، من دون الاستسلام الكامل لقبحه. لا طلبًا لسعادةٍ مستحيلة، بل لعافيةٍ أنيقة في عالمٍ يعتدي على إمكان الحياة نفسها، ويجعل أبسط شروطها موضع نزاعٍ دائم. هذا المُدرَج أعلاه، ليس يأسًا، بل ازدراءٌ متكامل لنظامٍ يعجز عن تأمين الحدّ الأدنى، فيما يستهلك حياةَ الناس وكرامتهم، وينقل الإخفاق من مستوى الأداء السياسيّ إلى مستوى التجربة الأخلاقيّة للإنسان. فليس الفشل أنّ الدولة لا تعمل وحسب؛ الفشل أنّ الخروج عليها، أو الانسحاب منها، أو العيش في ظلّها، والمشاركة في شؤونها، قد تصير مصدرًا للعار. إنّه سؤال عن الثمن الذي ينبغي للإنسان أنْ يدفعه لكي يحصل على لقمة عيش، والحقّ في الكرامة. فهل عليه أن يتخلّى عن روحه،  ويتحوّل إلى قوّاد، ويمثّل دورًا لا يشبهه، ويدخل سوق الاستعراض، حيث يلتقي خراب المجال العامّ بخراب المجال الثقافيّ والإعلاميّ، ويصبح السؤال موجّهًا إلينا جميعًا، لا إلى السياسيّين وحدهم. ما الذي يبقى، في نهاية المطاف، إذا جرّدنا الحياة من ضجيجها السياسيّ والإعلاميّ والتجاريّ؟ ما الذي يستحقّ أن نحميه من كلّ هذا العبث، سوى حفظ الكرامة والمعنى من التلوّث والانحطاط والمهانة؟!

 

إرفعوا أيديكم عن فرنسا

عقل العويط/فايسبوك/21 تشرين الأول/2026

المَطالب الطالبيّة والعماليّة والاجتماعيّة والمجتمعيّة والسياسيّة والفكريّة في فرنسا هي على رأسي وقبّوعتي وعيني. لكنّ فرنسا، الدولة والجمهوريّة والأمّة والأمّ والأرض والحضارة والثقافة والقيم والمعايير والحرّيّة هي تاج المطالب التي يجب أنْ تُصان ويحافَظ عليها.

أيُعفَّر هذا التاج لأنّ شهوة التخريب هي أعلى من كلّ تاج؟! أهو الحقد، أم الكراهة، أم الحسد، أم الغيرة، أم الانتقام، أم الثأر، أم الهوس، أم المرض، أم الجنون، أم "الثورة" (وأيّ ثورة!)، هي ما يحمل الذين يخرّبون فرنسا على تخريبها؟

وهل يستحقّ أيُّ شيءٍ، أيُّ أحدٍ، أيُّ فكرٍ، وأيُّ حقٍّ، أنْ تُرشَق فرنسا من أجله بحجر، أو بوردة؟! لا شيء يستحقّ، ولا أحد.  وأقول ذلك بشقاءٍ لا يوصف، وبأوجاعٍ شتّى.

فليس ثمّة فرنسا أخرى تحت الشمس، لكي تستبدلوا بها هذه الفرنسا، أيّها المطالبون بالمَطالب. فمَن منكم بلا خطيئةٍ فليرجم هذه الفرنسا بحجر.

فكيف تتجاسرون وكيف تتجرّأون؟! لا اليسار المتطرّف يستحقّ، ولا اليمين المتطرّف يستحقّ، ولا الوسط، ولا يمين الوسط، ولا يسار الوسط، ولا لوبان، ولا ميلانشون، ولا مَن لفّ لفّهما، ولا السماء، ولا الأرض، ولا الصين، ولا الأميركان، ولا الروس، ولا الكوريتان، ولا تروتسكي، ولا ماركس، ولا لينين، ولا ماو، ولا أيّ شيء، ولا أيّ أحد يستحقّ. ولا الثورات تستحقّ، ولا الفلسفات، ولا الأفكار، ولا النظريّات، ولا الحقوق، ولا المطالب، ولا المظالم، ولا أيّ شيءٍ وأحدٍ يستحقّان، ومطلقًا.

وعارٌ ما بعده عارٌ أنْ تُرشَق فرنسا وباريسها ومدنها وكلّ دسكرةٍ فيها بوردة أو بحجر. ومؤامرةٌ وجريمةٌ وخساسةٌ وانحطاطٌ وقصرُ نظرٍ وبصرٍ وبصيرةٍ، أنْ تُضرَم نارٌ في عمارة، في صيدليّة، ومتجر، ومقهى، وسيّارة، أو يُمتَهَن رصيفٌ فرنسيّ، أو شارعٌ، أو شجرةٌ، أو متنزّهٌ، وحديقةٌ، أو ملكيّةٌ خاصّة وعامّة.

أنا اللبنانيّ جدًّا ودائمًا وعلى رأس السطح، يشرّفني أنْ أقول ليس من بلدٍ في العالم كلّه يوازي، بعد بلدي الأول، رمزيّة فرنسا، وليس ثمّة قيمة في العالم توازي قيمة فرنسا.

وإذا ثمّة مَطالب، ولا بدّ من أن تكون محقّة، فخذوها بالضغط الديموقراطيّ المنظّم، لا بالهمجيّة. مهما قيل بفرنسا الراهنة، وما آلت إليه من تقهقر، ومهما قيل بحكّامها ورؤسائها وحكوماتها وإداراتها، ففرنسا لا تستحقّ أنْ تعامَل بهذه الهمجيّة التي لا يرتكبها حتّى الوحوش والضواري.

وأنا أحبّكِ يا فرنسا، التي ها أنا أنحني لكِ، وألملم شظاياكِ، وأضمّد دموعكِ، وأبلسم أرضكِ وجبينكِ وشِعركِ. وأنا أقول هذا كلّه بأوجاعٍ شتّى: فارفعوا أيديكم، أيّها الأوباش، عنها!

 

من يقف وراء الاحتجاجات الفرنسية؟

وليد فارس/إندبندنت عربية/21 تشرين الأول/2026

منذ اندلاع الاحتجاجات في فرنسا قبل أسبوعين، يجري التحقيق في هوية أبرز الداعمين للمسيرات العنيفة، لكن لم تعلن نتائج واضحة حتى الآن. ويعزى ذلك أساساً إلى أن القوى التي تقف وراء احتجاجات بهذا الحجم لا تريد تحمل المسؤولية عنها في الوقت الراهن، في الأقل قبل تحقيق أهدافها أو حدوث تغيير واسع النطاق. ولا يغير من ذلك ما إذا كان "المنظمون" جهة واحدة تسعى إلى تحقيق النتائج نفسها، أو جهات عدة، أو حتى ما إذا كانوا متحدين في ما بينهم. ومع ذلك، فمن الواضح أن الحركة تحظى بدعم ملحوظ من الأوساط المتشددة داخل فرنسا، وإن لم يكن هذا الدعم شعبياً بالضرورة، أو منعكساً في كتلة تصويتية داخل الجمعية الوطنية. لكن وجود آلاف مثيري الشغب والمقاتلين في الشوارع، الذين يشاركون في أعمال عنف بالعاصمة الفرنسية والمدن الكبرى، من ليون إلى مرسيليا، ويحولون دون تمكن قوات الشرطة من السيطرة على هذه المناطق، هو حقيقة لا يمكن لأحد إنكارها. أولاً، يبلغ عدد المشاركين عشرات الآلاف، وهو ما يترك أثراً كبيراً في السياسة الفرنسية ولا يمكن تجاهله. وما حدث هو ظاهرة أخرى تتجلى في الشعارات واللافتات وأساليب الاشتباك مع الوحدات الأمنية. ويمكن للمرء أن يلاحظ بوضوح وجود "كوادر" تقود التحركات وتوجه الاحتجاجات، وتختار الأهداف الحضرية، وتصوغ الرسائل المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد زعم أنصار "الحركة" في البداية أن الأمر يتعلق باحتجاج اجتماعي وتربوي يهدف إلى تحسين أوضاع المدارس والتعليم في فرنسا، لكن سلوك المحتجين لم يكن متوافقاً مع الاحتجاجات المدرسية المعتادة، إذ اقتحم آلاف المتشددين مباني البلديات، وأحرقوا الكنائس، واجتاحوا الأماكن العامة، واستولوا على رموز وطنية، واشتبكوا مع الشرطة بعيداً من مدارسهم، وشهدت باريس ومدن أخرى عمليات تدمير ممنهجة للمحال التجارية والمشروعات الصغيرة. وبالنسبة إلى الفرنسيين العاديين لم يكن هذا الدمار إصلاحاً تعليمياً، بل أعمال شغب منظمة تسعى إلى تدمير الاقتصاد الفرنسي وتعزيز نفوذ المتطرفين في فرنسا، قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة في العام المقبل، أما خبراء الجغرافيا السياسية والسياسة الحضرية فيرون أن ما حدث لا يقل عن كونه "انتفاضة" ضد الدولة الفرنسية بأكملها.

من هي القوى الموجودة فعلياً في الشوارع؟

يبقى السؤال الأول: من القوى التي كانت موجودة بالفعل على الأرض خلال أعمال العنف في المدن؟ من خلال استطلاع أوضاع الناشطين والمشاركين في الميدان، يمكن ملاحظة وجود كتلتين كبيرتين: الأولى هي اليسار الفرنسي المتطرف، الذي يضم تنظيمات شيوعية وفوضويين وشبكات مرتبطة بالتيارات المعروفة باسم "ووك" (Woke)، ويبدو أنه يتولى قيادة الحركة، أما الثانية فتتكون من قوى إسلاموية، معظمها مرتبط بجماعة الإخوان المسلمين، وبدرجة أقل جماعات مؤيدة للخمينية. وقد شارك المعسكر الأول بصورة علنية وفاعلة، ولا سيما استناداً إلى تصريحات ميلانشون، الأمين العام للحزب الشيوعي، وكذلك النائب رافاييل أرنو، رئيس حركة "أنتيفا فرنسا"، ويشمل هذا المحور أيضاً امتدادات مرتبطة ب"ثورة الطلاب" في مايو (أيار) 1968. وبعد نهاية الحرب الباردة، واصلت قوى اليسار معارضة الحكومات الفرنسية المتعاقبة، بما فيها الحكومات المحافظة والوسطية والاشتراكية الديمقراطية. لكن مع انهيار الاتحاد السوفياتي، بدأت الشبكات الدولية للأحزاب الشيوعية والفصائل اليسارية الراديكالية الأخرى البحث عن رعاة ومصادر تمويل. وبحلول أواخر تسعينيات القرن الماضي انجذبت أوساط من اليسار المتطرف الغربي، بما فيها أوساط في فرنسا، إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية باعتبارها قوة "تحارب الإمبريالية". ومنذ ذلك الحين شهدت العلاقة بين التيار العام لليسار الفرنسي والجمهورية الإسلامية تقارباً وثيقاً، شمل، بحسب متخصصين، دعماً مالياً.وفي المقابل، أقام اليساريون الفرنسيون وشبكات جماعة الإخوان المسلمين علاقات متينة، ووجهوا نشاطهم ضد المحافظين وما اعتبروه "نفوذاً إسرائيلياً". وباختصار، أدت مجموعة من المصالح المشتركة إلى تنسيق الحملات بين الحركات اليسارية والإسلاموية في فرنسا، ففي البداية، سعى اليسار، الذي كان يفقد شعبيته لدى الناخبين الفرنسيين، إلى توسيع قاعدته من خلال جمع حركة "الووك" والإسلامويين تحت مظلة واحدة. وكما يوصف الأمر في الولايات المتحدة والغرب، حل ما يعرف ب"المحور الأحمر الأخضر" استراتيجياً محل المعسكر القديم الذي كان يقوده الاشتراكيون. ولم يعد الحزب الاشتراكي الفرنسي، الذي كان يتمتع بنفوذ كبير في السابق، بالقوة ذاتها، إذ انتقل أنصار البيئة والفصائل الراديكالية تدريجاً إلى هذا المحور الجديد، الذي يجمع الشيوعيين وأنصار تيار "الويك" والإسلامويين، سواء المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين أو المؤيدين للخمينية. ويتمثل الهدف الأشمل لهذه القوى، وفقاً لهذا التحليل، في إسقاط النظام في نهاية المطاف، بدءاً بإضعاف الجمهورية إلى حد يسمح بظهور جيوب ثورية محلية في العاصمة والأقاليم. والهدف؟ الاستعداد لمقاومة فوز محتمل لمارين لوبن، زعيمة حزب "التجمع الوطني"، في الانتخابات الرئاسية المقبلة. ويرى هذا التحليل أن المحور الأحمر الأخضر يدرك أن لوبن لا تواجه منافسة حقيقية على الوصول إلى الرئاسة في قصر الإليزيه.

ويرى بعض المحللين أن "الانتفاضة الفرنسية" تهدف إلى تعديل ميزان القوى السياسي، تمهيداً لوصول السلطة "القومية الفرنسية" المقبلة.

الأبعاد الخارجية للصراع

لكن تحليلات أخرى تضيف بعداً ينبغي تقييمه، ويتعلق بمصالح خارجية تسعى إلى إضعاف فرنسا في الخارج من خلال هذا "المحور".في البداية، طرحت ادعاءات بأن روسيا تعمل على تحريك شبكاتها داخل فرنسا لإثارة الفوضى، بهدف إضعاف جهود الرئيس إيمانويل ماكرون الرامية إلى تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا. وتذهب هذه النظرية إلى أن موسكو لديها مصلحة في انهيار المؤسسات الفرنسية أو شلها، بما يؤدي إلى إخراج فرنسا من الجهود الأوروبية الحربية ضد روسيا في أوكرانيا. لكن روسيا لا تتمتع اليوم بالنفوذ نفسه الذي كان للاتحاد السوفياتي داخل اليسار، فروسيا المعاصرة دولة قومية وليست دولة ماركسية لينينية، ولديها نفوذ استخباراتي في فرنسا، لكنه لا يعني بالضرورة امتلاكها سيطرة شعبية هناك. ووفقاً لهذا التحليل، فإن العلاقات الدولية لليسار الفرنسي المتطرف لا تدار من الكرملين، بل من الحرس الثوري الإيراني. أما "الإسلامويون العالميون" الموجودون في فرنسا، فيقال إنهم يرتبطون بوضوح بمركزين استراتيجيين على مستوى العالم: أحدهما داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والآخر ضمن شبكة جماعة الإخوان المسلمين الدولية. وينبغي أيضاً أن نأخذ في الحسبان أن بعض الأطراف الإقليمية والدولية تتطلع إلى الحلول محل فرنسا في أفريقيا. ولذلك، فإن نشر الفوضى داخل فرنسا قد يشكل إستراتيجية مثالية للضغط على باريس ودفعها إلى الانسحاب من البلدان الأفريقية.

من يتصدر المشهد في الشوارع؟

في الوقت الراهن، يتصدر اليساريون وأنصار تيار "الووك" التحركات الميدانية في فرنسا، بينما تتمركز القوى الإسلاموية في الخلفية، وتتولى قيادة الهجمات عندما تصبح العمليات في الشوارع أكثر تعقيداً، وفقاً لهذا الطرح.ويبقى سؤال آخر: لماذا يسمح اليسار وأنصار تيار "الووك" بظهور "العلم الفلسطيني" في مختلف أنحاء هذه "الانتفاضة"، بل أحياناً بصورة أكثر بروزاً من الرايات الشيوعية الحمراء؟ والسبب، بحسب هذا التحليل، هو أن اليسار اختار العلم الفلسطيني نظراً إلى بعده الدولي، بعدما أصبح على مدى أعوام لا يرمز فقط إلى "القضية الوطنية" التي نشأت حول غزة والضفة الغربية، بل جرى توظيفه أيضاً لتمثيل قضية دولية مرتبطة بالتيار التقدمي. ومع ذلك، فإن تطورات الصراعات في المنطقة أدت إلى طرح ملفات أكثر من أي وقت مضى، تشمل اليمن والعراق و"حزب الله" وسوريا، فضلاً عن الأوضاع الداخلية في إيران. أصبحت فرنسا الآن عرضة لتأثير جميع الجهات الفاعلة المذكورة أعلاه، إلى أن يطالب سكانها الدولة باتخاذ إجراءات حاسمة، قد تصل إلى نشر الجيش الفرنسي. ويحاول الرئيس الفرنسي الحالي تجنب اللجوء إلى هذا الخيار، فيما تأمل حكومته في التوصل إلى تسويات عبر المفاوضات.

 

نكتة الموسم... وساطة إيرانية في اليمن

خير الله خير الله/الراي/21 تشرين الأول/2026

ليس في استطاعة إيران استخدام روح النكتة للتغطية على سياستها اليمنية. تبقى السياسة شيئاً والنكتة شيئاً آخر. فعندما يتعلق الأمر بالنكات السياسية، يخشى في كل وقت تحول هذه النكات إلى نكات من نوع سمج يعبّر عن رغبة في التذاكي لا أكثر. مَنْ يظن أن في استطاعته تمرير نكتة من نوع الوساطة الإيرانية بين المملكة العربيّة السعودية والحوثيين، إنّما يضحك على نفسه أولاً. بعيداً عن النكات السمجة وغير السمجة، ليس ما تفعله «الجمهوريّة الإسلاميّة»، من خلال اليمن، سوى إمعان في متابعة الاعتداء على المملكة العربيّة السعودية التي عملت في السنوات القليلة الماضية كلّ ما تستطيع من أجل التوصل إلى صيغة تفاهم تحافظ على الاستقرار الإقليمي. لعلّ أكثر ما يؤكّد ذلك الاتفاق السعودي – الإيراني الذي تم التوصل إليه في بيجينغ (بكين) برعاية صينية في العاشر من مارس 2023. نصّ الاتفاق صراحة على تفادي إيران أي تدخل في شؤون الدول الأخرى. لم تحترم «الجمهوريّة الإسلاميّة» أي بند في الاتفاق، بل لجمت الحوثيين موقتاً في اليمن قبل أن تسمح لهم بالتحرك مجدداً بعدما أجرت حسابات خاصة بها تقوم، في الوقت الحاضر، على الربط بين مضيقي هرمز وباب المندب.

يندرج السلوك الإيراني، الذي توج بإعلان عن الاستعداد للتوسط مع الحوثيين، في سياق لعبة كلاسيكية ممجوجة سبق للنظام السوري السابق الذي سقط مع فرار بشّار الأسد، إلى موسكو، ممارستها. مثل هذه اللعبة تجاوزها الزمن، بل أكل عليها الدهر وشرب. لا يمكن لمَنْ يمارس الإرهاب مباشرة أو عبر أدواته في المنطقة ممارسة دور الإطفائي في الوقت ذاته. سبق لحافظ الأسد، منذ وضع يده على سوريا في العام 1970 ممارسة دور الإطفائي في لبنان. كان يشعل الحريق ثم يتبرع بلعب دور الإطفائي. كان مرتاحاً إلى أنّ لا طرف إقليمياً سيزعجه وذلك بعدما طمأن إسرائيل، التي سلّمها الجولان في 1967، عندما كان لايزال وزيراً للدفاع إلى نياته. فعل ذلك مع إسرائيل من جهة وطمأن الجانب الأميركي إلى أن هدفه الحقيقي ضبط الوجود الفلسطيني المسلّح في لبنان من جهة أخرى. نجح حافظ الأسد، في مخططه باكراً. سمح له الأميركي والإسرائيلي في دخول لبنان عسكرياً في 1976 بحجة أن المطلوب منه ضبط الوجود المسلح الفلسطيني.

كان أول ما فعله الحوثيون بعد تقدمهم في اتجاه ميناء المخا، الواقع في الضفة اليمنيّة من المدخل إلى البحر الأحمر، تأكيد أن لا هدف آخر لهم سوى السفن والناقلات السعودية. زال من قاموس الحوثي شعار «الموت لأميركا والموت لإسرائيل واللعنة على اليهود...». يستحيل أن نضع جانباً الإسلوب الذي تعتمده إيران في التعاطي مع السعوديّة ومع غيرها من دول الخليج العربي، أي الدول الخمس الأخرى ذات العضوية في مجلس التعاون لدول الخليج العربي. ينمّ مثل هذا الإسلوب عن رغبة في الابتزاز، وهي رغبة لم تتغيّر يوما منذ بدء الاستثمار الإيراني في الحوثيين، خصوصاً منذ استيلائهم على صنعاء في 21 سبتمبر 2014. يومذاك، استطاع الحوثيون، بتوجيهات إيرانيّة، التظاهر بأنّهم طرف مسالم لا اعتراض لديه على «الشرعيّة» اليمنية التي كانت ممثلة بالرئيس الانتقالي الراحل عبد ربّة منصور هادي. لم تمض أيام إلا ووضع الحوثيون عبد ربه، في الاقامة الجبرية بعدما أمّن لهم التوصل إلى «اتفاق السلم والشراكة»، وهو اتفاق باركته الأمم المتحدة ممثلة ب جمال بن عمر، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة. مرت أيام أخرى، ما لبث الحوثيون بعدها أن وقّعوا اتفاقاً مع إيران في شأن تنظيم ما يزيد على أربعين رحلة جوّية، اسبوعياً، بين مطاري صنعاء وطهران. فوق ذلك كلّه، أجرى الحوثيون مناورات عسكريّة في منطقة يمنية قريبة من الحدود السعودية بهدف الاستفزاز ليس إلّا! يظلّ الوجود الإيراني في اليمن موجهاً في كل وقت ضدّ السعودية. الهدف ابتزاز المملكة التي لديها حدود طويلة مع اليمن والتي يعيش فيها مئات آلاف اليمنيين استقبلتهم، بشكل عام منذ ما يزيد على ستة عقود، بمقدار كبير من الترحاب.

يبقى السؤال كيف ستتطور الأمور في اليمن في الأسابيع المقبلة؟ الأكيد أن الكثير سيعتمد على كيفية تطور الأمور في إيران نفسها وبين أميركا وإيران. يأتي ذلك في وقت سيتوجب على «الشرعية» اليمنية إظهار أن في استطاعتها بالفعل التصدي للمدّ الحوثي المدعوم إيرانياً والذي جعل الضغط يزداد على تعز... بدل أن تكون المعركة على أبواب صنعاء وفي محيطها. إنّها مسألة أسابيع قليلة سيتبيّن بعدها حقيقة النكتة الإيرانية في اليمن، وهي نكتة لم تنطل ولن تنطليَ على أحد.

 

تقاطع مصالح بين إسرائيل وإيران… والعرب يدفعون الثمن

نجوى أبي حيدر/المركزية/21 تشرين الأول/2026

 المركزية- لماذا انتظر حزب الله أياماً قبل الإقرار بأن شاحنة ضهر البيدر تعود إليه، وأن المواد المضبوطة بداخلها مرتبطة به؟ ولماذا تزامن ذلك مع كشف محاولة تهريب شحنة من مادة الـ "C4" من سوريا إلى لبنان على ظهر حمار، قبل فرار المسؤولين عنها إلى الأراضي السورية؟

أسئلة تتجاوز تفاصيل الشحنتين لتلامس ما هو أبعد، وفق ما تقول اوساط سياسية سيادية لـ"المركزية". فإذا كانت هذه المواد مخصصة لمواجهة إسرائيل، لماذا لا يجري التنسيق بشأنها مع المؤسسات الأمنية والعسكرية الشرعية؟ وكيف يمكن تبرير الاحتفاظ بقدرات عسكرية خارج الدولة، فيما تتواصل الاتصالات بين مسؤول أمني لبناني ووفد من الحزب مرتين أسبوعياً، رغم تعثر محاولات إعادة التواصل بين الحزب وبعبدا؟ وتعتبر أن الدفاع عن لبنان مسؤولية الدولة، وأن اتفاق الطائف والقرارات الدولية ذات الصلة يشكلان مرجعية لإنهاء السلاح خارج الشرعية. كما  قرار حصرية السلاح الذي أقرته حكومة الرئيس نواف سلام. لكن المسألة لا تتوقف عند شرعية السلاح، بل تمتد إلى حصيلة الحروب التي خاضها الحزب تحت عنوان إسناد غزة ثم الثأر للمرشد الايراني.اذ تقول الأوساط ،الى كونها لم تحقق اي نتائج ضد اسرائيل،ولم تقارب في اي شكل تحرير القدس، ألحقت بلبنان خسائر كارثية سيادياً واقتصاديا واجتماعياً. فأين أصبحت غزة وحماس، وماذا حققت شعارات تحرير القدس وما بعد بعد حيفا، ومن يتحمل كلفة هذه الخيارات؟واسستباعاً، تضيف الاوساط، كيف يمكن اعتبار المقاومة مشروعاً وطنياً جامعاً كما يدعي حزب الله، فيما هي مُصنفة، كما يسميها بنفسه ، "اسلامية"و قرارها العسكري خارج مؤسسات الدولة؟ ولماذا لم تتحول إلى إطار وطني مفتوح أمام اللبنانيين من مختلف الطوائف؟

وتردف المصادر السيادية: انطلاقاً من هنا تبرز المفارقة: إيران وإسرائيل تقدّمان نفسيهما كطرفين في مواجهة استراتيجية، لكن نتائج الصراع تثير تساؤلات حول تقاطع المصالح، بينهما ولو من دون تحالف معلن. فطهران تسعى إلى تعزيز نفوذها وأوراقها التفاوضية، فيما تستفيد إسرائيل من استمرار التهديدات الأمنية لتبرير سياساتها العسكرية التوسعية، في وقت تتراجع فيه فرص الاستقرار وتتسع الخسائر في الدول العربية التي تدفع وحدها الثمن بشريا واقتصاديا وسياسيا. وفيما يواصل رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه المعلن قيام دولة فلسطينية، تسأل الاوساط اين اصبحت قضية القدس المركزية  وقد باتت عرضة للاستخدام ورقةً في صراعات الآخرين. غزة تنزف، ولبنان يتحمل تبعات المواجهة الكارثية، فيما لا تزال الدولة الفلسطينية بعيدة المنال وغائبة الا عن شرط المملكة العربية السعودية مقابل التطبيع. فإذا كانت إسرائيل تتمسك بأهدافها، وإيران توظف أوراقها في صراع النفوذ، والعرب يدفعون ثمن المواجهات،فلا بدّ من السؤال  اذاً ، هل تخدم إيران إسرائيل، من حيث النتائج، على حساب العرب، أم أن الطرفين يتقاطعان في مصالح تضعف المنطقة وتهمّش القضية الفلسطينية؟

 

حزم الدولة بعد "ضهرالبيدر": نتائج فعلية ام تكرار لتجربة القرارات الوزارية؟

لارا يزبك/المركزية/21 تشرين الأول/2026

المركزية- على وقع حملة تهديد يشنها حزب الله منذ توقيف شاحنة متفجراته على حاجز ضهر البيدر، ترأس رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون اجتماعاً أمنياً موسّعاً في قصر بعبدا الإثنين في حضور قادة الأجهزة كلها. خلاله، أكد الرئيس عون "ضرورة التشدّد في تطبيق القوانين، ومنع المظاهر المسلحة، ومصادرة الأسلحة والذخائر، والإسراع في التحقيقات، وإحالة المخالفين على القضاء المختص لإجراء اللازم"، مؤكداً "أن المرحلة الراهنة تتطلب متابعة دقيقة للأوضاع واعتماد الإجراءات الاستباقية الضرورية، إضافة إلى قطع الطريق على أي استغلال للشأن الاقتصادي لتحويله إلى إخلال بالأمن".  وأضاف عون "لا يجوز التهاون مع أيّ محاولة للإخلال بالأمن أو المساس باستقرار البلاد، والمرحلة الراهنة تتطلّب أعلى درجات الجهوزية والتنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، وتبادلاً مستمراً للمعلومات وتقييماً دقيقاً للتطورات، بعيداً عن أي ازدواجية في الأدوار أو تضارب في الصلاحيات".

قبل مواقف عون الصارمة، كانت لرئيس الحكومة نواف سلام مواقف من الطراز الحازم نفسه. فقد اعلن في بيان الاحد "متابعة الإجراءات الرامية إلى توسيع التحقيق في شحنة المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر وما تلاها"، مؤكدا ضرورة توقيف المتورطين في حيازة ونقل السلاح خارج الشرعية وإحالتهم إلى القضاء، بالتزامن مع إشادته بتعزيز الانتشار الأمني في بيروت الكبرى. وقال إنه اجتمع بوزير العدل عادل نصار ومدعي عام التمييز رامي الحاج لمتابعة التحقيقات والإجراءات المتخذة، مشددا على محاسبة المتورطين أمام القضاء المختص، وأضاف: لا سقف في ذلك عندنا إلا سقف القانون.

التعليمات السياسية واضحة وضوح الشمس اذا، وأُعطيت مِن أعلى المرجعيات اللبنانية، اي رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، الى المعنيين في الأمن والقضاء: يجب المضي قدما في التحقيقات حتى النهاية، ويجب الوصول الى محاسبة فعلية، ويجب في موازاة ذلك ضرب اي محاولة للاخلال بالأمن، بيد من حديد.

لكن وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، إن السؤال الذي يطرح نفسه بات في لبنان: هل ستُنفذ هذه الأوامر؟ ذلك ان التجربة غير مشجعة. فقرارات مجلس الوزراء كلها، وخاصة تلك التي تمس حزب الله، لا تزال حبرا على ورق ولم يُطبّق اي منها. هي واضحة ايضا وتطلب حصر السلاح بيد القوى الشرعية اللبنانية فقط ونزع الغطاء عن حزب الله كتنظيم عسكري. لكن أي تقدم في هذا الملف لم يتحقق، وهذا ما أقر به نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري منذ ايام.

البعض يلوم الدولة العميقة على هذا التعثر، والبعض يلوم الاجهزة والبعض يقول ان السلطة السياسية لم تؤمن الغطاء الفعلي للاجهزة المعنية، لتتحرك. وأيا تكن الاسباب، النتيجة واحدة: السلاح لا يزال مع الحزب ولبنان لا يزال مهددا بالحرب وصدر المجتمع الدولي بدأ يضيق منه..

عليه، كنا لنصفق للدولة على حزمها واصرارها على المضي قدما في تحقيقات الشاحنة وفي ضبط الامن، لكن لا بد من انتظار نتائج هذه القرارات على الارض اولا، اذ ان اللبنانيين تعبوا من الافعال والوعود والقرارات، تختم المصادر.

 

من يصنع القرار في بعبدا؟ ومن هم الأشخاص الذين يشكّلون الدائرة المحيطة برئيس الجمهورية جوزاف عون؟

polygblog /21 تشرين الأول/2026

من خلفيات عسكرية وأمنية، إلى أدوار استشارية سياسية وقانونية وإعلامية، تتنوّع مسارات الشخصيات المحيطة بالرئيس، كما تتداخل علاقاتها مع القوى السياسية ومراكز النفوذ في لبنان.

أندريه (ديديه) رحّال: صهر الرئيس وقناة التواصل مع حزب الله

يُعدّ أندريه رحّال، المعروف بـ«ديديه»، من المقرّبين من رئيس الجمهورية جوزاف عون، وتعود علاقتهما إلى سنوات خدمتهما في المؤسسة العسكرية، بالإضافة لذلك بأنه صهره أي زوج شقيقته، دوللي عون.

ويؤدّي رحّال دوراً استشارياً في قصر بعبدا، ويُقال إنّه يتولّى التواصل السياسي بين رئاسة الجمهورية وكلّ من حزب الله وحركة أمل.

وتشير معلومات خاصة إلى تمتّعه بعلاقات وثيقة مع حزب الله، فيما تذهب بعض الروايات إلى أنّ حساسية هذه العلاقة تدفع بعض المحيطين بالرئاسة إلى تجنّب مناقشة ملفات أمنية حسّاسة بحضوره.

جان عزيز: من القوات اللبنانية إلى مستشار في العهد القوي… وصولًا إلى دائرة جوزاف عون

إعلامي ومحلّل سياسي، كان جان عزيز قياديًا سابقًا في القوات اللبنانية. وبعد خلافات داخل الحزب، انتقل إلى صفوف التيار الوطني الحر. وكان قبل ذلك عضوًا في لقاء قرنة شهوان، قبل أن ينتقل إلى المحيط السياسي لميشال عون، حيث أدّى دورًا بارزًا في دعم مساعيه للوصول إلى رئاسة الجمهورية.

وتولّى عزيز أدوارًا إعلامية واستشارية خلال عهد ميشال عون، وارتبط اسمه بالفريق السياسي والإعلامي المحيط بقصر بعبدا.

واليوم، يُعدّ من المستشارين السياسيين المقرّبين من الرئيس جوزاف عون، ومن الشخصيات التي تحظى بثقته.

علي حمية: من وزارة الأشغال إلى ملف إعادة الإعمار

شغل علي حمية منصب وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة نجيب ميقاتي، وهو محسوب سياسياً على حزب الله، الذي دعم تولّيه الحقيبة الوزارية.

وفي 3 حزيران 2025، عُيّن مستشاراً لرئيس الجمهورية جوزاف عون لشؤون إعادة الإعمار، بعد تجربته في إدارة ملفات البنى التحتية والأشغال العامة.

أنطوان منصور: من المخابرات العسكرية إلى بعبدا

عميد متقاعد ومدير سابق للمخابرات في الجيش اللبناني، ينتمي أنطوان منصور إلى المؤسسة العسكرية، من دون انتماء حزبي معلن وموثّق. وقد ورد اسمه بصفته المستشار الأمني.

وسيم حلبي

من قيادة الجيش إلى مكتب رئاسة الجمهورية

وسيم حلبي، وهو عميد متقاعد، ترأّس مكتب جوزاف عون خلال تولّيه قيادة الجيش اللبناني، ورافقه إلى قصر بعبدا.

عُيّن حلبي مديرًا لمكتب رئيس الجمهورية في كانون الثاني 2025، ويتمتّع بخلفية عسكرية وإدارية. تعود علاقته بعون إلى سنوات خدمتهما في الجيش اللبناني، ويُعتبر أحد أصدقائه الشخصيين المقرّبين.

نجاة شرف الدين

من الصحافة إلى الناطقة باسم رئاسة الجمهورية

نجاة شرف الدين، صحافية ومقدّمة برامج تلفزيونية سبق أن عملت في تلفزيون المستقبل وتلفزيون العربي، عُيّنت الناطقة الرسمية باسم رئاسة الجمهورية في 15 كانون الثاني 2025.

وهي متزوّجة من وزير المالية السابق غازي وزني، الذي تولّى منصبه في حكومة حسان دياب، وقد أيّدت حركة أمل برئاسة نبيه بري تعيينها في هذا المنصب.

أنطوان صفير

من القانون الدولي إلى بعبدا

يشغل أنطوان صفير منصب مستشار رئيس الجمهورية جوزاف عون للشؤون الدستورية والقانون الدولي منذ 19 شباط 2025. وهو محامٍ وأستاذ جامعي متخصّص في القانون الدولي، ويحمل شهادة دكتوراه في القانون من جامعة باريس ديكارت، ويتمتّع بخبرة واسعة في الاستشارات القانونية والأوساط الأكاديمية.

يعكس تعيينه اعتماد رئيس الجمهورية على الخبرة القانونية في معالجة المسائل الدستورية.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

برّي عن "الحزب": "العلاقة كانت أقرب أيّام نصرالله"

المركزية/21 تشرين الأول/2026

أكد رئيس مجلس النواب نبيه برّي أن "صحته جيدة، لكنه أعرب عن قلقه حيال الوضع العام في البلاد، قائلاً: "صحتي منيحة بس صحة البلد مش منيحة".وتتجه الأنظار إلى الجلسة الحكومية في ظلّ ملف شحنة المتفجرات، الذي يُتوقع أن يطالب عدد من الوزراء بإحالته إلى المجلس العدلي، وفي السياق، شدّد برّي، في حديث إلى "صوت كل لبنان"، على المشاركة في جلسة مجلس الوزراء المقررة غداً، مؤكداً: "سنشارك في جلسة الحكومة غداً". وعند سؤاله عن إمكانية الانسحاب لدى طرح الموضوع، أجاب: "لن ننسحب".وأشار برّي إلى وجود قانون ينظّم إحالة الملفات إلى المجلس العدلي، مؤكداً ضرورة التعامل مع القضية في إطارها القانوني.وفي ما يتعلق بدور الجيش اللبناني والمهام الموكلة إليه في الجنوب، شدّد برّي على أن "الجيش خط أحمر"، مؤكداً: "نحن مع الجيش"، وذلك رداً على سؤال حول الخوف من احتمال حصول صدام في حال اتخاذ قرار بتنفيذ المهام المطلوبة منه جنوباً. وعلى صعيد العلاقة مع "حزب الله"، لفت برّي إلى أن العلاقة كانت أقرب في أيام الأمين العام السابق للحزب حسن نصرالله، مشدداً على مبدأ عدم وجود أخ أكبر ولا أخ أصغر.

 

تعميم من الحاج بشأن تطبيق قانون العفو العام

المركزية/21 تشرين الأول/2026

اصدر النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، تعميما إلى النيابات العامة الاستئنافية والنيابة العامة المالية، يتعلق بتطبيق قانون العفو العام وجاء فيه:يطلب إليكم وقبل البت بأي طلب يتعلق بإسقاط أية عقوبة أو أية ملاحقة إستناداً الى قانون العفو العام جلب المستندات التالية:١- سجل عدلي للشخص المحكوم أو الملاحق من النموذج رقم /٢/. ٢- جلب المستندات والمحفوظات العائدة للمحكوم أو الموقوف من جميع الأجهزة الأمنية (قوى الأمن الداخلي، الأمن العام، أمن الدولة، الشرطة العسكرية، مخابرات الجيش)، وذلك من أجل التأكد من عدم وجود أية ملاحقات بحق المحكوم أو الموقوف من شأنها الحؤول دون استفادته من العفو سيما في الحالات التي يؤدي تعدد الملاحقات الى عدم استفادة الموقوف أو المحكوم من منحة العفو العام كالحالة المنصوص عنها في المادة /٢/ من الفقرة الخامسة المتعلقة بحالتي التكرار القانوني وتعدد الملاحقات في قضايا المخدرات، والمادة /١٣/ المتعلقة بجرائم السرقة. مع الإشارة الى أنه جرى تأليف غرفة عمليات في مركز كل محافظة بإشراف النائب العام الاستئنافي وذلك من أجل سرعة البت بتزويد المراجع القضائية بتلك المستندات.

 

قائد الجيش بالنيابة اللواء الركن حسان عوده: يتفقّد عددًا من مراكز الجيش عند الحدود اللبنانية السورية

المركزية/21 تشرين الأول/2026

المركزية- تفقَّدَ قائد الجيش بالنيابة اللواء الركن حسان عوده قيادة الكتيبة 82 في ثكنة رياق، ومركز تلة الصليب، ومركزَين حدوديَّين في منطقة قوسايا - زحلة، واطّلع على الانتشار العملاني والمهمات المنفذة لمراقبة الحدود وضبطها. كما حضر إيجازًا حول مهمات الكتيبة، والتقى الضباط والعسكريين، مشيدًا بتضحياتهم وإرادتهم الصلبة لأداء واجبهم. وقال: "الوطن في أيدٍ أمينة بفضل صمود الجيش وعزيمته".

 

محافظ النبطية الجديد يعلن عزوفه عن تولّي منصبه

المركزية/21 تشرين الأول/2026

نشر محافظ النبطية المعيّن محمد هزيمة بياناً شكر فيه المهنّئين بتعيينه، وفي مقدّمهم رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، موضحاً أنه لم يتواصل مع أيّ من المعنيين بعملية الاختيار والتعيين سعياً إلى التأثير في نتائجها. وجاء في بيانه: "أتوجّه بجزيل الشكر والامتنان إلى كل من هنّأني بمناسبة قرار مجلس الوزراء تعييني محافظاً للنبطية، ولا سيّما أهلنا في الجنوب والبقاع وسائر المناطق اللبنانية، وبلدتي الحبيبة النبي شيت، وإلى الإخوة والأصدقاء الذين أحاطوني بمحبتهم وثقتهم. كما أشكر الشخصيات الرسمية والديبلوماسية العربية والإسلامية والدولية التي تواصلت معي، معبّرةً عن تهنئتها وتمنياتها بالتوفيق في هذه المسؤولية".وتوجّه بالشكر "إلى إمام مدينة النبطية سماحة الشيخ عبد الحسين صادق على حفاوة استقباله وكلماته الطيبة، وإلى جميع المرجعيات الروحية التي التقيتها أو تواصلت معها، وكل من وقف إلى جانبي وأبدى ثقته بقدرتي على تحمّل هذه المسؤولية وخدمة أبناء المحافظة".وأوضح أنه منذ تقدّمه بطلب الترشّح، لم يتواصل مع أيّ من المعنيين بعملية الاختيار أو التعيين سعياً إلى التأثير في نتائجها، "بل خضعت لجميع المراحل والإجراءات المعتمدة، وصولاً إلى المقابلات الرسمية، مستنداً إلى مؤهلاتي العلمية وخبراتي المهنية وبرنامج العمل الذي أعددته لخدمة المحافظة وأبنائها، وإلى قناعتي بأن الكفاءة والاستحقاق هما الأساس في تولّي المسؤوليات العامة". وتابع: "لم يُثَر أمامي، في أيّ مرحلة من مراحل الترشيح أو المقابلات، موضوع شرط السنّ، ولم أُبلَّغ بوجود أيّ مانع قانوني يحول دون تعييني، علماً أن القانون الذي تضمّن هذا الشرط صدر بعد انتهاء مهلة تقديم طلبات الترشّح". وشدد على أنه لا يرتضي أن يكون تعيينه موضع إشكال قانوني.وختم: "وعليه، أعلن عزوفي عن قبول تعييني محافظاً للنبطية، انطلاقاً من هذه القناعة، وحرصاً على صون المؤسسات واحترام الأصول"

 

عون: البعض يغذّي النعرات الطائفية لمصالح شخصية على حساب وطنهم

المركزية/21 تشرين الأول/2026

اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون انه رئيس جمهورية لبنان وليس رئيس جمهورية للموارنة او للمسلمين او لأي مذهب او طائفة، وان من واجباته تحقيق مصلحة جميع الاطياف اللبنانية من دون استثناء، مشددا على أهمية الوحدة الوطنية وعلى "ان الهدف الأساسي هو إعادة الثقة بين الشعب والدولة وبين لبنان المقيم والمغترب" والمضي قدما بالإصلاحات. واعتبر انه عندما يكون الجنوب جريحا فان الجرح يطال كل لبنان، مشددا على ان القوة والشجاعة والحكمة لا تكمن في القدرة على شن الحروب فحسب بل في انهائها عبر اختيار الدبلوماسية. مواقف الرئيس عون جاءت خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي على رأس وفد من آباء سينودوس كنيسة الروم الأرثوذكس. البطريرك يازجي: في مستهل اللقاء، القى البطريرك يازجي كلمة قال فيها: " فخامة الرئيس. يطيب لي باسمي وباسم آباء المجمع الأنطاكي المقدس أن أحييكم وأحيي عبركم بلدنا لبنان الذي نحب ونعشق. إذا أردنا أن نترجم كلمة "سينودوس" إلى العربية، فهي تعني حرفيا الجماعة التي تسير معا في درب واحدة، وهذه حالنا اليوم في كنيستنا الأنطاكية. صوت واحد في معيّة واحدة وخطى واحدة بهدي نور المسيح لما فيه خير الإنسان ومجد الله.

نتوجه إليكم فخامة الرئيس ونعول على حكمتكم في لم شمل اللبنانيين إلى معية واحدة أيضاً، وهي لبنان ولبنان أولاً وآخراً حتى آخر شبر من أراضيه وبكامل كرامته الوطنية التي تستمد قوتها من قوة إيمان شعبه بمؤسساته وعلى رأسها المؤسسة العسكرية التي كنتم على رأسها. نعول على حكمتكم في هذه الظروف الصعبة التي يتناطح فيها صوت العقل والتعقل الذي يرتجي حقن الدماء وإحلال العدل والحق مع صوت العنف والتدمير والاحتلال. ونثق بحكمتكم التي راهن ويراهن عليها جميع اللبنانيين في جمع كلمتهم والعبور بهم إلى وحدة صف واحد وسط ألغام هذا الشرق والعالم وما أكثرها!!"

اضاف:" فخامة الرئيس، نحن في زمن غير تقليدي احتاج منكم وبحكمة ودراية التصدر لقرارات غير تقليدية لتعبروا بلبنان وسط الغام السياسة الدولية التي انفجرت وتنفجر صراع محاور.

أنتم تعشقون كما نعشق لبنان البلد الرسالة والذي تعملون لتجنبوه أن يكون صندوق بريد لرسائل من هنا وهناك.على مر تاريخ هذا البلد، كانت الكنيسة الأنطاكية الأرثوذكسية جسر تواصل ولقيًا بين سائر المكونات يوم علت لغة المتاريس. ونحن ههنا لنكون معكم فخامة الرئيس في دوركم الذي وضعكم أمام مسؤوليتكم التاريخية جسر تواصل ولقيا بين سائر مكونات هذا الوطن لتقولوا وتفصلوا كلمة حق أمام الله والتاريخ.

نقول هذا وتمتثل أمامنا ملفات ثقيلة منها وقف آلة الحرب التي تستهدف لبنان كله إذ تستهدف جنوبه أو أي جزء منه. ومنها أيضاً عودة المهجرين وتحقيق الانسحاب الاسرائيلي الكامل وإعادة البناء وتعزيز قوة الجيش ليكون ضامناً لسلطة الدولة، ناهيك عن الوضع الاقتصادي المترنح تحت أزمة المودعين في المصارف وتحت رحمة الصراعات الدولية، كما وملف العدالة المنتظرة لانفجار مرفأ بيروت وغيرها الكثير."

وختم: "كمسيحيين مشرقيين، نرى في لبنان القائم على المناصفة رمزاً لحضورنا المسيحي في هذا الشرق. نحن باقون فيه بقاء الأرز في لبنان الذي ينمو صديق الله كأرزه مؤكدين على ضرورة مدّ اليد في لقيا مع إخوتنا المسلمين للنهوض بهذا البلد.

كان الله بعونكم فخامة الرئيس، نحن هنا لنقول إن كنيسة أنطاكية في الوطن والانتشار تصلي من أجلكم ومن أجل كل شعب لبنان. عشتم وعاش لبنان".

متروبوليت بيروت: ثم تحدث متروبوليت بيروت وتوابعها المطران الياس عودة الذي قال: "نشكر ربنا على وجود فخامة الرئيس عون في سدة الرئاسة  الذي يحاول ان يعطي صورة مختلفة عن لبنان، وعلى كل ذي ضمير حر ان يفرح بهذه الهدية" .

اضاف:" نحن ابناء قرى، وعملنا في الحقول وزراعة العنب والزيتون ونعلم انه اذا لم نهتم بالنباتات بشكل جيد لن نحصل على انتاج جيد. ورجاؤنا اليوم معونة الرب ليساعد فخامة الرئيس على تحقيق اهدافه بكل محبة التي جوهرها وسندها الصبر والايمان، فنطلب منه ان لا يترك رئيسنا ليبقى لديه الرجاء للاستمرار  في مهمته وتحقيق اهدافه".

متروبوليت نيويورك  واميركا الشمالية: ثم اشار متروبوليت نيويورك وسائر اميركا الشمالية المطران سابا  اسبر الى ان" كل فرد من هذه الكنيسة يحمل اوجاعنا وآلامنا وهو سفير حقيقي للبنان في البلد الموجود فيه" وقال:"نطلب من الرب العافية والقوة لتستمروا بهذا الطريق القويم الذي تسيرون به وتبذلون جهدا من اجل رفعة لبنان وتخليصه من كل الاعباء والارث الثقيل الذي تحملونه جراء الاوضاع الصعبة  والحرب وتراكم سنوات من الفساد ".

متروبوليت ساو باولو- البرازيل: وتحدث متروبوليت ساو باولو المطران دامسكينوس منصور الذي اشار الى ان عدد  اللبنانيين في البرازيل اكبر من عدد اللبنانيين الموجودين في لبنان ولهم الحق بأن يزورهم رئيس الجمهورية .وقال:"كل صلواتنا تبدأ وبشكل دائم بالدعاء لجميع حكام هذا البلد ومؤازرتهم في كل عمل صالح، ونحن نصلي ليمنحكم الرب القوة لتتابعوا المسيرة تجاه شعبكم. "

متروبوليت صور وصيدا: ثم القى  متروبوليت صور وصيدا وتوابعهما المطران الياس كفوري كلمة  فقال:" باسم ابنائكم في الجنوب اشكركم على الجهود التي تبذلونها من اجل مساعدتهم وهذا ليس غريبا عليكم، فأنتم ابن الجنوب ونصفكم من الشمال، وتخدمون جميع اللبنانيين ولكم بصمات في الجنوب والشعب يراها ويعرفها ونأمل أن يتحقق ما تعملون من اجله وهو وقف اطلاق النار ومساعدة العائلات التي تشردت بسبب الحرب."

وردّ الرئيس عون مرحبا بالوفد ومشددا على ان القوة والشجاعة والحكمة لا تكمن في القدرة على شن الحروب فحسب، بل في انهائها عبر اختيار الدبلوماسية، مشيراً الى ان مسار الحروب دائماً يختلف عما يتوقعه طرفاها وهي لا يمكن ان تنتهي إلا عبر التفاوض والحوار،  في حين ان استمرارها يؤدي الى مزيد من الدمار والضحايا والدم.

وتطرق الرئيس عون الى الاوضاع العامة في لبنان وخصوصا في الجنوب، لافتا الى ان "الهدف الاساسي من التفاوض هو تحقيق الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي المحتلة وعودة النازحين وإعادة الاعمار وانتشار الجيش على كامل الأراضي اللبنانية، مشيراً الى أنه لا يوجد اختلاف في لبنان حول هذه الاهداف إنما الاختلاف يتمثل في اسلوب وطريقة تحقيقها.  فهناك فئة متمسكة بالحرب وقد رأينا الى ما اوصلتنا اليه وما حققته هذه الحرب للبنان، وهناك فئة اخرى، اختارت التفاوض والحوار للوصول الى هذه الاهداف المنشودة."

وجدد رئيس الجمهورية التأكيد على"ان ابن الجنوب ومنذ عام 1969 يدفع ثمن حروب الآخرين على ارضه، وقد يأس وتعب، ويحق له ان يعيش بأمان وكرامة بعيدا عن الحروب والدمار". وقال:"عندما يكون الجنوب مجروحا، فان الجرح يطال كل لبنان، والدولة هي المسؤولة عن مواطنيها، إلا أن الحروب التي فرضت علينا انعكست سلباً على مسار عودة مؤسساتها الى الجنوب، وعلى تحقيق العديد من الانجازات، علماً أنه تم تسجيل نقلة نوعية في الكثير من المجالات لا سيما في ما خص الاصلاحات الاقتصادية والمالية والادارية كما القضائية".

وإذ اوضح "صعوبة تحقيق اصلاحات كبيرة وجبارة خلال فترة قصيرة"، فانه شدد على وجود ارادة وتصميم لذلك، "والهدف الاساسي هو اعادة بناء الثقة بين الشعب والدولة وبين لبنان المقيم والمغترب"،  مؤكدا على "ان وحدتنا هي الاساس، فلدينا وطن واحد وعلم واحد وهوية واحدة، ولبنان كما قال البابا يوحنا بولس الثاني رسالة، وهو غني بتنوعه وتعدديته وعلينا الاستفادة من هذه الميزة." وأسف الرئيس عون لفقدان البعض في لبنان حسهم الوطني، ولتغذيتهم النعرات الطائفية والمذهبية لمصالح شخصية على حساب مصلحة وطنهم، مشيرا الى "ان هناك من يتعاون مع الخارج ضد اخيه اللبناني في الداخل، وهذه هي مشكلتنا في لبنان في حين ان علينا الاستقواء ببعضنا البعض في الداخل ضد الآخر في الخارج." وختم الرئيس عون بالتأكيد على انه من واجباته كرئيس للجمهورية تحقيق مصلحة جميع الاطياف اللبنانية من دون استثناء، وقال:" أنا رئيس جمهورية لبنان ولست رئيس جمهورية للموارنة او للمسلمين او لأي مذهب اوطائفة، فالمسيح قال "اتيت لكي أخدم، وليس لكي أُخدم"، وجميعنا هنا لخدمة شعبنا ورعايانا ودوركم كمطارنة مهم جداً في تنمية الروح الوطنية في لبنان والخارج وعلى كافة الاصعدة". وضم الوفد إضافة الى المطارنة عودة واسبر ومنصور وكفوري، مطارنة كل من: سانتياغو وتشيلي، حمص وتوابعها، جبيل والبترون وتوابعهما، عكار وتوابعها، طرابلس والكورة وتوابعهما، فرنسا وأوروبا، ألمانيا وأوروبا الوسطى، حوران وجبل العرب، الجزر البريطانية وإيرلندا، زحلة وبعلبك وتوابعهما، أستراليا ونيوزيلندا والفلبين، المكسيك وفنزويلا والكاريبي، حماة وتوابعها، اللاذقية وتوابعها، حلب واسكندرون وتوابعهما، وبوينس ايريس وسائر الارجنتين، والمعتمد البطريركي في موسكو.

ملف "اوجيرو" و "ليبان تيليكوم": الى ذلك، كانت للرئيس عون اجتماعات إنمائية عرضت ملفي الاتصالات والكهرباء.

على صعيد الاتصالات، رأس رئيس الجمهورية اجتماعا تناول ملف انتقال موظفي هيئة " اوجيرو" الى شركة " ليبان تيليكوم"، حضره وزير الاتصالات شارل الحاج، ورئيس مجلس إدارة "اوجيرو" المدير العام احمد عويدات، ورئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، ورئيسة نقابة موظفي "اوجيرو" السيدة اميلي نصار وأعضاء مجلس إدارة النقابة. وخلال الاجتماع شدد الرئيس عون على المضي قدما في استكمال انشاء شركة " ليبان تيليكوم" وانتقال موظفي "اوجيرو" اليها، مع جميع الضمانات اللازمة واكثر، بما يحفظ حقوق الموظفين ومستقبلهم.

واكد الوزير الحاج التزام الحكومة بانتقال جميع العاملين في "اوجيرو" الى "ليبان تيليكوم" مع حفظ اقدمياتهم وجميع حقوقهم والتقديمات الاجتماعية المعطاة لهم. وقال:"لن يترك احد خلفنا. سنعتمد عقد عمل جماعيا، ونوحد الرواتب لإزالة الفارق بين المياومين والموظفين في الملاك، وسنستثمر في الشبكة. "ليبان تيليكوم" ستكون من أكبر الشركات في لبنان، وموظفو "اوجيرو" هم عمادها".

وأشار الى ان الشركة ستؤسس فور تعيين مجلس الوزراء مجلس ادارتها وإصدار ترخيصها.

مجلس إدارة كهرباء لبنان: الى ذلك، رأس الرئيس عون اجتماعا حضره رئيس مجلس الإدارة لمؤسسة كهرباء لبنان المهندس نسيب نصر، وأعضاء المجلس السادة: المهندس سامر الحسنية، المهندس مازن شبارو، المحامي علي برو، والمحامية السيدة جويل الشكر. وجرى خلال اللقاء عرض واقع المؤسسة والتحديات التي تواجهها، والخطوات الإصلاحية والإدارية التي يعمل مجلس الإدارة على تنفيذها.

وأوضح المهندس نصر أن الزيارة تهدف إلى الاستماع إلى توجيهات رئيس الجمهورية في إطار مسار الإصلاح، مؤكداً حرص مجلس الإدارة على العمل بحيادية تامة، بعيداً عن التجاذبات السياسية، وبالتعاون مع مختلف الجهات المعنية، من وزارات ولجان نيابية وهيئات رقابية، إضافة إلى إدارة المؤسسة وموظفيها والنقابة والمورّدين، بما يضمن تكامل الجهود للنهوض بقطاع الكهرباء. وأشار إلى أن مجلس الإدارة يعمل على بناء فريق عمل متكامل، وعلى معالجة التعقيدات الإدارية والتحديات المتراكمة، بما يتطلب اتخاذ قرارات جريئة وحازمة، مع الالتزام بالقوانين والأنظمة المرعية الإجراء.

كما أطلع الوفد رئيس الجمهورية على خطة الحوكمة التي أعدّها مجلس الإدارة وأقرّها، بالتعاون مع البنك الدولي، والخطوات الجارية لاستكمال تنفيذها، إضافة إلى عدد من الملفات المرتقب عرضها على مجلس الوزراء.

من جهته، أكد الرئيس عون أن إصلاح قطاع الكهرباء يشكّل أولوية وطنية استراتيجية، تتجاوز جميع الانتماءات السياسية والطائفية، وهو من أبرز الملفات التي يوليها المستثمرون اهتماماً عند النظر في فرص الاستثمار في لبنان.

وشدّد على أهمية أن يعمل مجلس الإدارة باستقلالية وشفافية، وألّا يتأثر بالانتقادات ما دام ملتزماً بالقانون والمصلحة العامة، قائلاً: "دعوا إنجازاتكم تتحدث عنكم، ولا تترددوا في اتخاذ القرارات الصحيحة، مهما كانت صعبة".

ولفت إلى أن مسؤولية الدولة والحكومة تقضي بتسهيل عمل المؤسسة وتذليل العقبات الإدارية التي تعترضها، من دون المساس بالقوانين والضوابط المعتمدة.

وفي ختام اللقاء، تمنى الرئيس عون التوفيق لرئيس وأعضاء مجلس الإدارة في مهامهم، مؤكداً دعمه لكل جهد إصلاحي جدي يساهم في إعادة النهوض بمؤسسة كهرباء لبنان وتحسين أدائها، بما يخدم جميع اللبنانيين.

ابو فاعور: على صعيد آخر، كانت للرئيس عون لقاءات نيابية حيث اجرى مع عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب وائل أبو فاعور جولة افق تناولت الأوضاع الراهنة محليا وإقليميا في ضوء التطورات الأخيرة.

طرابلسي: كما عرض رئيس الجمهورية مع عضو "تكتل لبنان القوي" النائب ادغار طرابلسي الملف التربوي من جوانبه كافة.

مدير عام وزارة الصحة: وفي قصر بعبدا، مدير عام وزارة الصحة وئام أبو حمدان الذي عرض مع الرئيس عون عددا من القضايا التي تتعلق بالوزارة، واثنى رئيس الجمهورية على الاجراءات التي اتخذتها الوزارة في مكافحة الادوية الفاسدة والمهربة والتي لا تنطبق عليها المواصفات الصحية.

تهنئة الحكمة: كما هنأ رئيس الجمهورية نادي الحكمة، إدارةً ولاعبين وجهازاً فنياً وجمهوراً، بفوزه ببطولة الأندية العربية لكرة السلة بعد ٢٧ عاماً، معتبرًا أن "هذا الفوز يشكل إنجازاً رياضياً مشرّفاً يضاف إلى سجلّ النادي العريق، ويؤكد مكانة لبنان الرياضية وقدرة شبابه على تحقيق الانتصارات ورفع اسم وطنهم عاليا"ً.

وأكد أن "هذا الفوز هو ثمرة الإرادة والتصميم والعمل الجماعي، ويشكّل مصدر فخر للبنان، ورسالة أمل تؤكد أن الرياضة تبقى مساحة للتلاقي والمنافسة الشريفة، وجسراً لتعزيز حضور لبنان العربي والدولي".

وختم عون: "مبروك لنادي الحكمة هذا الإنجاز المستحق، مع التمنيات بمزيد من النجاحات والبطولات".

ذكرى داني شمعون: من جهة ثانية، قال رئيس الجمهورية، في الذكرى السادسة والثلاثين لاغتيال داني شمعون:

"في ذكرى اغتيال داني شمعون، نستحضر محطة أليمة من تاريخ لبنان، ونحيّي ذكرى رجل من رجالاته الذين تركوا بصمتهم في الحياة الوطنية.

لقد علّمتنا سنوات الحرب أن لبنان لا يمكن أن يكون ساحة لحروب الآخرين أو صندوق بريد لصراعاتهم، وأن اللبنانيين هم الذين يدفعون الثمن من أرواحهم وأمنهم واستقرار وطنهم، فيما لا تحصد البلاد سوى الانقسام والدمار".

أضاف: "إن العِبر التي استخلصناها من تلك التجارب المريرة تفرض علينا التمسّك بوحدتنا الوطنية، وصون سيادة لبنان واستقلال قراره، وحصر قرار الحرب والسلم في يد الدولة ومؤسساتها الشرعية، بما يحمي اللبنانيين جميعاً ويصون مستقبل الأجيال المقبلة".

وختم: "وفي هذه الذكرى، يبقى واجبنا أن نحوّل آلام الماضي إلى إرادة مشتركة لبناء دولة قوية وعادلة، تحتضن جميع أبنائها، وتحمي أرضها وشعبها، وتمنع تكرار المآسي التي دفع اللبنانيون أثمانها غالياً".

 

"الاحرار" ينفي أي علاقة له بمناشير" تُصاغ تحت جنح الليل"

المركزية/21 تشرين الأول/2026

 رأى حزب "الوطنيين الاحرار" أنّ الحراك السياسي والتنظيمي المتنامي الذي يقوده الحزب، تحت سقف الدولة ومؤسساتها الدستورية، يبدو قد أزعج بعض أيادي السوء وأصحاب النفوس المريضة، الذين لم يجدوا وسيلة لمواجهة هذه الدينامية سوى اللجوء إلى مستنقع الأخبار المفبركة والشائعات المغرضة، في محاولات مكشوفة للتشويش على مسيرة الحزب والنيل من صورته ومواقفه الوطنية". ولفت الى ان "الحركة السياسية التي ينتهجها الحزب، من خلال توسيع دائرة اتصالاته وانفتاحه على مختلف القوى السياسية، تنطلق من قناعات وطنية راسخة، وتنسجم مع النهج الذي أرساه مؤسّسه، الرئيس الراحل كميل شمعون والقائم على الحوار والانفتاح والثبات في المواقف والمبادىء". وقال: "يبدو أنّ هذا النشاط لم يَرُق للبعض، فاختاروا الاختباء خلف مناشير مجهولة المصدر، وأخبار لا تمتّ إلى الحقيقة بصلة، ونسبوا إلى أنفسهم صفات ومواقع لا يملكونها. غير أنّ هذه الأساليب، مهما تعدّدت مصادرها وأهدافها، لا تسيء في نهاية المطاف إلا إلى أصحابها ومن يقف وراءها"، مؤكدا انّ "ثوابت حزب الوطنيين الأحرار واضحة، وهو لم يكن يوماً في حاجة إلى من يرسم له مساره أو يتحدث باسمه من وراء الستار، وخصوصاً أنّ بوصلته كانت وستبقى الالتزام بالدولة ومؤسساتها الدستورية، وصون الاستقرار العام، والدفاع عن سيادة لبنان ومصلحته الوطنية العليا". وختم: "من هنا، يؤكد الحزب أنّ مواقفه تصدر حصراً عبر قنواته الرسمية المعروفة، وينفي نفياً قاطعاً أي علاقة له بالمناشير والكتابات التي تُصاغ تحت جنح الليل، ويختبئ أصحابها خلف صفات هم منها براء"، داعيا إلى "عدم الانجرار وراء حملات التضليل والتشويش"، مؤكداً أنّ "محاولات الإساءة لن تثنيه عن مواصلة حراكه السياسي ونهضته التنظيمية، ولن تدفعه إلى الانحراف عن نهجه الوطني".

 

تغريدات مختارة من موقعي أكس وفايسبوك 

لليوم 21 تشرين الأول/2026

Dr Doreid Becherraoui

لم تعد قضية #عقارات_المتن مجرد مسألة تملّك عقاري وشراء واسع النطاق وممنهج #للملكيات_المسيحية فحسب، بل باتت تثير تساؤلات جدية حول #مصادر_الأموال والمستفيدين الفعليين، واحتمال وجود عمليات #تبييض_أموال تستوجب تحقيقًا قضائيًا وماليًا مستقلًا، بعيدًا عن محاولات تحويل القضية إلى #نزاع_طائفي لصرف الأنظار عن جوهرها. فالمعلومات والتقارير المتداولة تتحدث عن شراء 83 عقارًا في #بعبدات، بمساحة تقارب نصف مليون متر مربع، وتطرح تساؤلات حول القدرة المالية لرجل الأعمال #رضا_جفّال، خصوصًا بين عامي 2005 و2008، #ومصادر تمويل المشتريات اللاحقة. وهي معطيات تستوجب التحقق من العقود والتحويلات المصرفية والمستفيدين الحقيقيين، إذ إن مرور الأموال عبر #المصارف لا يشكّل بحد ذاته دليلًا على مشروعية مصادرها. وتزداد أهمية التحقيق مع المعلومات المثارة بشأن #علاقات_تجارية ومالية محتملة تربط بعض الأطراف بأشخاص وشركات وردت أسماؤهم في بيانات العقوبات الأميركية، ولا سيما #ناظم_سعيد_أحمد وشبكته المالية. ورغم أن هذه البيانات لا تثبت حتى الساعة ارتباط عقارات المتن بتلك #الشبكات ارتباطاً مباشراً، فإنها تفرض ضرورة التحقق من أي صلات مالية فعلية، بشفافية تامة ودون استباق النتائج.

لكن الأخطر يتمثل في التساؤلات حول مصير #تحقيق_مالي_سابق محتمل. فقد كشف الصحافي #طوني_أبي_نجم عن مستند قال إنه يتعلق بفتح تحقيق عام 2022 لدى #هيئة_التحقيق_الخاصة، خلال رئاسة الحاكم السابق #رياض_سلامة لها، بشأن حسابات وعمليات مالية مرتبطة برضا جفّال وبزينة صفير جفّال وايفانا جفّال. وهنا تبرز أسئلة جوهرية: هل فُتح #التحقيق فعلًا؟ وإلى ماذا انتهى؟ وهل أُحيلت نتائجه إلى القضاء؟ وإذا توقّف، فمن اتخذ القرار ولماذا؟ إن غياب أجوبة واضحة وتحقيقات شفّافة يثير مخاوف مشروعة من احتمال وجود محاولات لاحتواء القضية أو طمس معالمها وحماية #مصالح بعض الأطراف والسماسرة، على حساب الحقيقة والعدالة. وهو احتمال يستوجب التحقيق، لا اعتباره واقعة ثابتة دون أدلة.كما أن تصوير المطالبين بالتحقيق على أنهم يتحركون بدوافع طائفية قد يشكّل وسيلة #لصرف_الأنظار عن الأسئلة المالية الأساسية، وربما لإجهاض المساءلة.

وتقع على القضاء اللبناني وهيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان والجهات الرقابية مسؤولية كشف الحقيقة، وتحديد ما إذا كان أي #مسؤول_سياسي أو مالي أو مصرفي قد ساهم في تسهيل عمليات غير مشروعة أو تعطيل التحقيق فيها.

فشبهات #تبييض_الأموال لا تهدد العدالة اللبنانية فحسب، بل قد ترتّب #تداعيات_دولية_وعقوبات على المتورطين، متى ثبتت مسؤولياتهم وتوافرت شروطها القانونية. المطلوب #تحقيق_شفاف ومستقل يكشف مصادر الأموال ومصير التحقيقات السابقة، ويحاسب كل من يثبت تورطه أو تستّره، مهما علا شأنه. لكن المفارقة الفاضحة أن اللبنانيين، بدل أن يشهدوا #تحقيقات جدية لكشف الحقيقة، يرون من تحوم حولهم الشبهات يُستقبلون ويُكرَّمون من #قادة_المنظومة، وكأن التكريم بات بديلًا من التحقيق، والنفوذ حصانةً من المحاسبة! فهل نحن أمام سعي لكشف الحقيقة، أم #محاولات_لطمس القضية ودفن العدالة تحت غطاء محاربة #الطائفية؟فالقضية ليست قضية #مسلم أو #مسيحي، بل قضية مال وقانون وعدالة وشفافية. والخطر الأكبر أن تتحول #الطائفية إلى ستار تُدفن خلفه الحقيقة، ويُحمى تحته الفساد ويفلت المسؤولون من المحاسبة.

#عقارات_المتن

#شبهات_التبييض

#واجب_التحقيق

 

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 21-22 تشرين الأول/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 21 تشرين الأول/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158461/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For October 20/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158463/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News 

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone