المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 07 تشرين الثاني/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

       http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.november07.26.htm

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

قالَ الرَبُّ يَسوعُ لِتلاميذِهِ: لَسْتُ أَدْعُوكُم بَعْدُ عَبِيدًا، لأَنَّ العَبْدَ لا يَعْلَمُ مَا يَعْمَلُ سَيِّدُهُ، بَلْ دَعَوْتُكُم أَحِبَّاءَ، لأَنِّي أَعْلَمْتُكُم بِكُلِّ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبي 

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/عربي، انكليزي، نص وفيديو: جهاد الاقتراع: كيف يستخدم الإسلام السياسي الانتخابات في أوروبا وأميركا سلاحاً لاختراق الغرب والوصول إلى التمكين والأسلمة

الياس بجاني/من أنعم الله عليه فليمدّ يده بتواضع ومحبة للمحتاج

 

عناوين الأخبار اللبنانية

صندوق النقد: اتفاق دعم لبنان لا يزال يتطلب تقدماً كبيراً في الإصلاحات

تصعيد على الحدود... فهل يُساند "الحزب" إيران؟

قصف وتفجيرات.. والجيش الاسرائيلي يعتقل مواطناً في دير ميماس

عناصر لحزب الله بين حاجزَي الجيش في عيون السيمان؟.. مختار كفردبيان يخرج عن صمته!

إسرائيل توقف إسعافاً جنوباً… توقيفات أمنية بالجملة وتحذير من تراجع الاهتمام الأميركي بلبنان

مواجهة مسلّحة على الحدود… إحباط تهريب مخدرات من لبنان إلى سوريا

هجمة "ممانعة" على بيان السفارات...حزب الله: قمة الوقاحة

نفق داخل منزل وتفجيرات عنيفة جنوباً...بري:الـ1701 ضمانة

ايران تريد اجراءات ملموسة وآيزنكوت يسعى لحكومة طوارئ تطيح نتنياهو

رهان رسمي على تبدلات دولية ترجئ حصر السلاح.. في غير مكانه!

إسرائيل تترقّب قرار ترامب بشأن إيران… خلاف على أهداف الحرب ولبنان في دائرة التصعيد

يديعوت: إسرائيل تُعدّ خططاً لضرب حزب الله في جنوب لبنان

مواجهة مسلّحة على الحدود… إحباط تهريب مخدرات من لبنان إلى سوريا

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

إسرائيل تستعرض «فريق القتال الروبوتي» في جنوب لبنان...تحذيرات من مخاطر الأنظمة القتالية الذاتية على المدنيين

إسرائيل تكرّس منطقة أمنية بلا معالم في جنوب لبنان...عمليات الهدم والنسف تنفذها فرق الهندسة على مراحل

بيان «أصدقاء لبنان» يُغضب «حزب الله»...المسؤولون اللبنانيون لم يكونوا في جوّه

مصادر البيت الأبيض لـ"نداء الوطن": حان وقت السلام مع إسرائيل والعواقب للمعرقلين

 

عناوين الأخبار الدولية والإقليمية

سفن مرتبطة بإيران تحوم فوق كابلات الإنترنت في بحر عُمان ...ناقلات خاضعة للعقوبات وقارب صيد أبطأت سيرها عند مسارات الاتصالات

واشنطن تعرض 20 مليون دولار لمعلومات عن برنامج إيران النووي

الخارجية الأميركية تطلب معلومات عن العلماء والتقنيات… وتعرض إعادة توطين المبلّغين

إدارة ترامب أجرت محادثات مع إيران بشأن ترحيل إيرانيين أثناء الحرب

ترامب يجعل المكتب البيضاوي نصباً وطنياً

أمير قطر وترامب يناقشان جهود الوساطة لإنهاء الأزمة الإقليمية

ترامب يقول إنه سيتخذ "قريباً" قراراً بشأن استئناف حرب إيران

روبيو ينفي خططاً لترك منصبه من أجل الترشح للبيت الأبيض

هيغسيث يتعهد بمواصلة القتال من البنتاغون ويدافع عن حرب إيران

الحرس الثوري الإيراني يقول إن ناقلتي نفط اشتعلتا فيهما النيران في هرمز

صور أقمار اصطناعية تكشف عن بناء جديد قرب مواقع الصواريخ الإيرانية

ارتفاع أسعار الشحن يمنح المصافي الأمريكية ميزة مع خصومات النفط الخام

الحركة الجوية الأوروبية مستهدفة بتهديدات جديدة في 3 حوادث على الأقل

الأردن يقول إن ضابط أمن قُتل في عمان في هجوم طعن

الناتو يسعى إلى إنهاء "عادل" لحرب أوكرانيا بينما ترامب يروج لصفقة تشمل أوروبا

شخصية معارضة إسرائيلية تتراجع عن موقفها من تجنيد المتدينين للإطاحة بنتنياهو

آيزنكوت يبدأ رسم ملامح الحكومة المقبلة… خطة لتشكيل ائتلاف تدريجيًا

مسؤول إسرائيلي سابق يرجّح حربًا بين إيران وأميركا بنسبة 60%… ويكشف شرطَي تدخل إسرائيل

البرلمان التركي يقرّ اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين تركيا والسعودية وباكستان

عبد الرحمن السيد يفتح جبهة سياسية ضد إسرائيل.. وقف التسليح والمساعدات في صلب المواجهة

عقوبات أميركية تطال 8 شركات صرافة في كندا على خلفية ارتباطها بإيران

ميلوني الإيطالية تنتقد "فوضى" أوروبا في محادثات أوكرانيا

وزير الخارجية الإيراني يجري مكالمة هاتفية مع نظيره السعودي: وسائل إعلام رسمية

تركيا تصادق على تحالف دفاع مكة، مما يمهد الطريق لدعم السعودية

القوات المسلحة اليمنية تقول إن الحوثيين قصفوا سوقاً في تعز بصاروخ باليستي

اليمن يحذر من استخدام الحوثيين للبحر الأحمر لابتزاز المجتمع الدولي

وزيرا خارجية مصر وإيران يناقشان التطورات الإقليمية

العراق يرفض استخدام أراضيه لمهاجمة الجيران

الزيدي يستهدف "الشركات الوسيطة" في عقود صناعة الدفاع

ترامب يقول إنه التقى مبعوث بوتين ويرى صفقة أوكرانيا قريبة

الضربات الروسية تسبب انقطاعات في سبع مناطق أوكرانية، يقول مسؤول

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

لبنان أمام سباق الوقت...لا تبدّل في واشنطن ولا ضمانات من تل أبيب ...والقرار بيد الدولة قبل فوات الأوان/داوود رمال/نداء الوطن

جمهورية الخبراء/عماد موسى/نداء الوطن

ميقاتي وجبران... والحريري ثالثهما/سامر زريق/نداء الوطن

قدّيسو لبنان وشياطينه: "حزب الله" فوق القانون؟/نجم الهاشم/نداء الوطن

أردوغان الابن في لبنان… أنقرة تطرق باب الفراغ السنّي بمباركة سعودية/صبحي قبلاوي/نداء الوطن

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟/مشاري الذايدي/الشرق الأوسط

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة/رضوان السيد/الشرق الأوسط

ترمب المنتصر والمنكسر!/ممدوح المهيني/الشرق الأوسط

إجبارية التقدم والفرص المتاحة/د. آمال موسى/الشرق الأوسط

الإنذارات للبنان … تلاعب يجب ردعه/نبيل بو منصف/النهار

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

رابط ونص فيديو مقابلة مع الكاتب والمخرج والناشط السياسي يوسف ي. الخوري

رابط نص وفيديو مقابلة مع الكاتب السياسي والإعلامي بشارة خير الله

رجي من أوتاوا: شراكة جديدة مع كندا دعماً لسيادة لبنان وحصرية السلاح

بري: اليونيفيل تمثل إطارا عملانيا لتنفيذ كامل بنود الـ1701

سلام: الاغتراب اللبناني ركيزة أساسية في صمود لبنان

الحجار: تصوير الوضع الأمني على أنه متفلت بالكامل لا يعكس الوقائع

هيكل: رسالة الجيش وطنية وهدفنا حماية الاستقرار والسلم الأهلي

ريفي يشيد بموقف جنبلاط ودروز إسرائيل

عمّار: بيان السفارات الخمس تجرّؤ سافر على التدخل في أدق التفاصيل اللبنانية

 

تغريدات مختارة من موقعي أكس وفايسبوك 

ليوم 06 تشرين الثاني/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

قالَ الرَبُّ يَسوعُ لِتلاميذِهِ: لَسْتُ أَدْعُوكُم بَعْدُ عَبِيدًا، لأَنَّ العَبْدَ لا يَعْلَمُ مَا يَعْمَلُ سَيِّدُهُ، بَلْ دَعَوْتُكُم أَحِبَّاءَ، لأَنِّي أَعْلَمْتُكُم بِكُلِّ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبي 

إنجيل القدّيس يوحما15/من15حتلا21/:"قالَ الرَبُّ يَسوعُ لِتلاميذِهِ: «لَسْتُ أَدْعُوكُم بَعْدُ عَبِيدًا، لأَنَّ العَبْدَ لا يَعْلَمُ مَا يَعْمَلُ سَيِّدُهُ، بَلْ دَعَوْتُكُم أَحِبَّاءَ، لأَنِّي أَعْلَمْتُكُم بِكُلِّ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبي. لَمْ تَخْتَارُونِي أَنْتُم، بَلْ أَنَا ٱخْتَرْتُكُم، وأَقَمْتُكُم لِتَذْهَبُوا وتَحْمِلُوا ثَمَرًا، ويَدُومَ ثَمَرُكُم، فَيُعطيَكُمُ الآبُ كُلَّ مَا تَطْلُبُونَهُ بِٱسْمِي. بِهذَا أُوصِيكُم، أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُم بَعْضًا. إِنْ يُبْغِضْكُمُ العَالَم، فَٱعْلَمُوا أَنَّهُ أَبْغَضَنِي قَبْلَكُم. لَوْ كُنْتُم مِنَ العَالَمِ لَكَانَ العَالَمُ يُحِبُّ مَا هُوَ لَهُ. ولكِنْ، لأَنَّكُم لَسْتُم مِنَ العَالَم، بَلْ أَنَا ٱخْتَرْتُكُم مِنَ العَالَم، لِذلِكَ يُبْغِضُكُمُ العَالَم. تَذَكَّرُوا الكَلِمَةَ الَّتِي قُلْتُهَا لَكُم: لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ. فَإِنْ كَانُوا قَدِ ٱضْطَهَدُونِي فَسَوْفَ يَضْطَهِدُونَكُم أَيْضًا. وإِنْ كَانُوا قَدْ حَفِظُوا كَلِمَتِي فَسَوْفَ يَحْفَظُونَ كَلِمَتَكُم أَيْضًا. غَيرَ أَنَّهُم سَيَفْعَلُونَ بِكُم هذَا كُلَّهُ مِنْ أَجْلِ ٱسْمِي، لأَنَّهُم لا يَعْرِفُونَ الَّذي أَرْسَلَنِي".

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/عربي، انكليزي، نص وفيديو: جهاد الاقتراع: كيف يستخدم الإسلام السياسي الانتخابات في أوروبا وأميركا سلاحاً لاختراق الغرب والوصول إلى التمكين والأسلمة

إلياس بجاني / 04 تشرين الثاني / 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/11/158824/

https://www.youtube.com/watch?v=1gZ7S6KAn0o

مقدمة: أميركا تنتخب، والإسلام السياسي يسعى لفرص مبدأ التمكين والأسلمة

لم تكن الانتخابات الأميركية التي جرت أمس، الثلاثاء 03 تشرين الثاني 2026، مجرد استحقاق انتخابي عادي أو تداول ديمقراطي تقليدي للسلطة. فالنتائج التي انتهت إلى سيطرة الحزب الديمقراطي على مجلسي الكونغرس، بعد خسارة الجمهوريين عدداً كبيراً من المقاعد، أعادت إلى الواجهة سؤالاً بالغ الخطورة حول مستقبل الغرب، وحول قدرة الديمقراطيات الغربية على حماية نفسها من الحركات الأيديولوجية التي تستعمل الحريات المتاحة فيها للوصول إلى السلطة وتوسيع النفوذ. فإن ما يستحق التوقف عنده ليس فقط انتصار الديمقراطيين وهزيمة الجمهوريين، بل طبيعة التحالفات الانتخابية التي تشكلت داخل المجتمع الأميركي، وكيف استغلت واستثمرت القوى السياسية المختلفة في الكتل السكانية والدينية والثقافية، ومنها الكتل الانتخابية المسلمة المنظمة، للوصول إلى مراكز القرار. وهنا تحديداً يجب أن يفهم الأميركيون والغربيون عموماً أن الإسلام السياسي بشقيه السني والشيعي، وخصوصاً التيارات الإخوانية، لا ينظر إلى الانتخابات بالطريقة التي تنظر إليها الديمقراطيات الليبرالية. فكل هذه الحركات تتعامل مع الانتخابات باعتبارها وسيلة للوصول إلى السلطة، وبناء المؤسسات والنفوذ، وتحقيق مشاريعها العقائدية والسياسية والدينية.

جهاد الاقتراع.

فبعد الجهاد المسلح، والانقلابات، والاغتيالات، والإرهاب، أصبح صندوق الانتخابات في حسابات الحركات الإسلامية الجهادية كافة سلاحاً سياسياً وتنظيمياً بالغ الأهمية. والهدف ليس مجرد الفوز بمقعد نيابي أو بلدي، بل استثمار الفوز لبناء سلطة ونفوذ يصعب على الخصوم مواجهتهما لاحقاً.

نتائج الانتخابات الأميركية ورسالتها السياسية

أظهرت نتائج انتخابات الأمس تحولاً كبيراً في موازين القوى الأميركية، إذ تمكن الديمقراطيون (يسار، مثليون، إسلام سياسي) من استعادة الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، وحققوا انتصارات في ولايات كانت تُعتبر معاقل جمهورية.

ومن أبرز الوقائع فوز د. عبد السلام السيد بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، وهو المعروف بانتمائه العقائدي لجماعات الإخوان المسلمين وكذلك عائلته، وذلك ليصبح أول مسلم ينتخب عضواً في هذا المجلس في تاريخ الولايات المتحدة.

هذه الواقعة لها أهمية سياسية وديموغرافية وانتخابية، لكنها لا تعني بحد ذاتها أن الإسلام السياسي استولى على المؤسسات الأميركية، ولا تثبت أن جميع الناخبين المسلمين يصوتون وفق توجيهات تنظيمية واحدة.

المشكلة التي نناقشها أعمق من ذلك بكثير.

إن الكتل الانتخابية المنظمة، أياً كانت هويتها، تستطيع أن تصبح مؤثرة في الدوائر المتقاربة النتائج، وأن تتحول إلى قوة تفاوضية تفرض شروطها على الأحزاب الكبرى. وعندما تستثمر تنظيمات عقائدية من مثل الإخوان المسلمين في هذه الحقيقة، يصبح من الضروري مراقبة برامجها وارتباطاتها وأهدافها السياسية. فالديمقراطية الأميركية تسمح للمواطن المسلم ولغير المسلم بأن ينتخب ويرشح نفسه ويصل إلى أعلى المناصب، وهذا حق دستوري لا يجوز المساس به. لكنها لا تمنح أي تنظيم إسلامي أو غير إسلامي حق استخدام هذه الحريات لإلغاء حريات الآخرين أو فرض حكم عقائدي عليهم.

جهاد الاقتراع… السلاح الجديد للإسلام السياسي

يجب أن نكون واضحين في مقاربة خطط وألاعيب وتقية الإسلام السياسي الذي لا يحتاج دائماً إلى بندقية أو تفجير انتحاري أو ميليشيا مسلحة كي يحقق أهدافه. فهو يستطيع أن يستخدم الانتخابات، والتحالفات الحزبية، والجمعيات، والمؤسسات التعليمية، والإعلام، والبلديات، والنقابات، باعتبارها جبهات متعددة لمعركة سياسية واحدة، وهذا هو جوهر ما نسميه جهاد الاقتراع. ففي المجتمعات الديمقراطية، تتوفر للحركات الإسلامية السياسية مساحة واسعة من الحرية والتنظيم والتعبير، وتستطيع أن تستفيد من القوانين التي تحمي التعددية الدينية والسياسية. لكن الخطر يبدأ عندما تتحول هذه الحريات إلى أدوات لبناء مشروع سلطوي جهادي وديني لا يؤمن فعلياً بحق الآخرين في ممارسة الحريات نفسها، وتقوم استراتيجية التمكين الانتخابي لدى هذه التنظيمات الإسلامية الجهادية والإرهابية على:

تعبئة الناخبين على أساس الولاء الديني والعقائدي والتنظيمي.

استثمار الثقل الديموغرافي في الدوائر الانتخابية المتقاربة.

الضغط على الأحزاب الكبرى للحصول على تنازلات سياسية.

بناء تحالفات انتخابية مرحلية مع قوى تختلف معها عقائدياً.

السيطرة التنظيمية أو التأثير الواسع في مؤسسات المجتمع المدني.

إدخال كوادرها إلى المجالس البلدية والمؤسسات التشريعية ومراكز التأثير.

تحويل المكاسب الانتخابية إلى نفوذ سياسي وتشريعي وإعلامي طويل الأمد.

وهكذا يصبح صندوق الاقتراع، في حسابات هذه الحركات، جبهة من جبهات الجهاد السياسي…. إنها معركة لا تُخاض بالضرورة بالسلاح، والعمليات الإرهابية بكافة أنواعها، بل بالأصوات، والتنظيم، والمال، والتحالفات، واستغلال الثغرات القانونية والسياسية. والسؤال الذي يجب أن يطرحه الغرب هو: هل تقبل هذه التنظيمات بالديمقراطية باعتبارها مبدأ دائماً، أم تقبل بها فقط عندما تكون طريقاً إلى السلطة؟

الإخوان المسلمون ومشروع التمكين

من المستحيل فهم جانب أساسي من الإسلام السياسي المعاصر بشقيه السني والشيعي على حد سواء من دون دراسة مفاهيم وعقائد ومخططات ومشاريع جماعة الإخوان المسلمين، التي أسسها حسن البنا في مصر عام 1928. فالإخوان ليسوا مجرد جمعية خيرية أو حركة دينية تقليدية، بل حركة أيديولوجية ذات مشروع سياسي وتنظيمي عابر للحدود، يقوم على جعل الإسلام مرجعية للحكم والمجتمع والدولة. وقد تطورت وسائل عمل الجماعة وفروعها عبر العقود، ودخلت بعض هذه الفروع الانتخابات والبرلمانات، وأقامت تحالفات سياسية، ووصل بعضها إلى الحكم. لكن المشاركة الانتخابية لا تعني تلقائياً التخلي عن المشروع العقائدي الجهادي أو قبول جميع أسس الدولة المدنية والديمقراطية الليبرالية. فإن مفهوم التمكين في أدبيات كل التيارات الإسلامية الجهادية يشير إلى الانتقال من مرحلة بناء التنظيم والقاعدة الاجتماعية إلى مرحلة توسيع النفوذ والوصول إلى مراكز السلطة، وهنا تكمن أهمية مراقبة ما تعلنه هذه الحركات في برامجها الانتخابية، وما تقوله في أدبياتها الداخلية، وما تمارسه عندما تصبح صاحبة سلطة. لذلك لا يجوز للغرب أن يكتفي بسماع الشعارات الديمقراطية، بل عليه أن يسأل عن الموقف الحقيقي من حرية الاعتقاد، وحقوق المرأة، وحقوق المسيحيين واليهود، وحرية التعبير، واستقلال القضاء، والتداول السلمي للسلطة.

التقية والتدرج والناسخ والمنسوخ… إشكالية الخطاب المرحلي

إن من القضايا التي يجب التوقف عندها في دراسة الخطاب الديني السياسي لجماعات الإخوان المسلمين بكافة تنظيماتها وفروعها مسألة التدرج في العمل، والتفاوت بين الخطاب المعلن والممارسة السياسية، وكيفية توظيف النصوص الدينية في خدمة الأهداف العقائدية. فهذه الحركات تقدم نفسها في المجتمعات الغربية باعتبارها حركات معتدلة، ومدافعة عن الحريات والتعددية وحقوق الأقليات، بينما تتبنى في أدبياتها أو مواقفها الأخرى تصورات مختلفة عن الدولة والمجتمع ومصدر التشريع. كما لا يجوز أن نعتبر كل خطاب معتدل خداعاً، أو أن ننسب التقية إلى كل مسلم، لكن من حقنا، بل من واجبنا، أن نسأل عن مدى تطابق الخطاب العلني مع البرنامج السياسي الفعلي. وهنا تبرز أهمية دراسة مفاهيم التقية والتدرج والتمكين في سياقاتها الفقهية والتنظيمية، وعدم السماح باستخدامها لتبرير إخفاء الأهداف السياسية أو التهرب من المساءلة. أما تقسيم الآيات القرآنية إلى آيات مسالمة في مرحلة الضعف وآيات قتال في مرحلة القوة، فهو موضوع تفسيري وفقهي معقد، ولا يجوز اختزاله في معادلة واحدة تنطبق على جميع المسلمين. لكن ما يجب أن يفهمه الغرب هو أن الشعارات الدينية والانتخابية لا تكفي للحكم على أي حركة. المعيار هو برنامجها الحقيقي وسلوكها عندما تمتلك القوة.

التحالف الانتهازي بين اليسار والإسلام السياسي والمثليين

من المفارقات التي تستحق النقد والدراسة في السياسة الغربية نشوء تحالفات انتخابية ومصلحية بين تيارات من اليسار الراديكالي وجماعات الإسلام السياسي والمثليين. إن هذا التحالف لا يقوم على وحدة العقيدة أو القيم، بل على تقاطع المصالح الانتخابية والسياسية الآنية. فاليسار يحتاج إلى أصوات الناخبين المسلمين في بعض الدوائر، والإسلام السياسي يحتاج إلى أبواب المؤسسات التي يملك اليسار نفوذاً فيها، وإلى التحالفات التي تساعده على توسيع حضوره السياسي… والمثليين يحتاجون إلى قوى تدعم مطالبهم… وهنا تظهر مفارقة صارخة. الجماعات الإسلامية السياسية تتبنى مواقف شديدة المحافظة، وترفض المثلية الجنسية، وتعارض جوانب أساسية من الحريات الفردية التي تدافع عنها جماعات اليسار. ومع ذلك، نجد تقاطعات انتخابية وسياسية بين الأطراف الثلاثة عندما تتلاقى مصالحها ضد خصم مشترك. اليسار يرفع شعارات التنوع والتعددية، بينما تتبنى حركات إسلامية حليفة له تصورات دينية وسياسية لا تقبل التعددية بالمعنى الليبرالي… ونفس المعادلة الانتهازية تنطبق على تحالف المثليين مع من يسكت أو يؤيد مطالبهم الحياتية والحقوقية.. فأي تحالف هذا؟ وأي انسجام فكري بين مشاريع وتطلعات ومفاهيم وقيم وأنماط حياة متناقضة. إنه تحالف مصالح وأصوات، وليس تحالف مبادئ.

والخطر أن بعض الأحزاب الغربية قد تكتشف متأخرة أن الأصوات التي استثمرت فيها لا تتبنى بالضرورة المشروع الاجتماعي والثقافي الذي تدافع عنه.

مثال حماس وغزة… ماذا يفعل الإسلام السياسي بعد الفوز؟

إن تجربة حماس الفلسطينية تقدم نموذجاً لا يجوز تجاهله عند مناقشة علاقة الإسلام السياسي بالانتخابات. ففي كانون الثاني 2006، فازت حماس الجهادية والإرهابية بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني، في انتخابات شاركت فيها حركة فتح وسائر القوى السياسية. لكن في حزيران 2007، وبعد مواجهات مسلحة دامية مع فتح، سيطرت حماس بالقوة على قطاع غزة، وطردت السلطة الفلسطينية منه، وأقامت حكماً منفرداً لم تُجرَ في ظله انتخابات عامة جديدة. هذه الوقائع ليست مجرد تفاصيل تاريخية، بل تطرح سؤالاً جوهرياً عن الفرق بين الفوز الانتخابي واحترام الديمقراطية. فالانتخابات تمنح الفائز حق الحكم ضمن الدستور والقانون، ولا تمنحه حق إلغاء المعارضة أو استخدام السلاح ضد الخصوم أو احتكار السلطة إلى أجل غير مسمى. وهنا يظهر الفارق بين الديمقراطية كقيمة سياسية ثابتة، والديمقراطية كوسيلة تكتيكية للوصول إلى الحكم.

هتلر والدرس التاريخي الذي لا يجوز نسيانه

التاريخ الأوروبي نفسه يقدم مثالاً صارخاً على خطورة وصول الحركات الشمولية إلى السلطة عبر المسارات السياسية والدستورية. فأدولف هتلر وصل إلى منصب المستشار في 30 كانون الثاني 1933 بتعيين رئاسي، بعد أن أصبح الحزب النازي قوة انتخابية كبيرة واستفاد من التحالفات والمناورات السياسية.

وبعد وصوله إلى الحكم، استعمل مؤسسات الدولة والقوانين الاستثنائية لتفكيك الديمقراطية، وحظر الأحزاب المعارضة، وأقام نظاماً ديكتاتورياً. هنا الدرس التاريخي واضح: الوصول إلى السلطة عبر الانتخابات أو الإجراءات الدستورية لا يثبت وحده أن الحركة ملتزمة بالديمقراطية. فمن حق الشعوب أن تعرف مسبقاً ما إذا كان من يصل إلى الحكم سيحافظ على حقوق خصومه، أم سيستخدم سلطته لإلغاء وجودهم السياسي.

دور قطر وتركيا وإيران… المال والتنظيم والسلاح

لا يمكن دراسة الإسلام السياسي السني والشيعي القائم على أسس وقواعد وأيديولوجية مفاهيم جماعات الإخوان المسلمين الإرهابية بمعزل عن شبكة النفوذ الإقليمية والدولية التي تدعمه وتستثمر في تمدده، وتبرز هنا ثلاث دول ذات أدوار مختلفة:

قطر: تمتلك أدوات مالية وإعلامية ودبلوماسية واسعة، ولها تاريخ من العلاقات مع حركات وشخصيات مرتبطة بالإسلام السياسي، إضافة إلى نفوذ إعلامي دولي مؤثر.

تركيا: في عهد رجب طيب أردوغان، أصبحت حليفاً سياسياً لعدد من التيارات الإسلامية، وتستخدم أدواتها السياسية والإعلامية والاقتصادية لتعزيز نفوذها الإقليمي.

إيران: تقود مشروعاً إسلامياً سياسياً وعسكرياً شيعياً تحت سلطة ولاية الفقيه، وتستعمل التنظيمات المسلحة التابعة لها في المنطقة لتوسيع نفوذها على حساب سيادة الدول.

الإسلام السياسي السني والشيعي ليسا تنظيماً واحداً، لكنهما يتقاطعان في حالات كثيرة في تقديم المرجعية العقائدية والتنظيمية على مفهوم الدولة الوطنية المستقلة. فالشق السني يضم تيارات وتنظيمات متعددة، منها الإخوان المسلمون وحماس والقاعدة وبوكو حرام، مع اختلاف كبير في البنية والأهداف والوسائل بينها.

أما الشق الشيعي فتبرز فيه أذرع النظام الإيراني، وفي مقدمتها حزب الله في لبنان، والحوثيون في اليمن، وفصائل مسلحة عراقية مرتبطة بطهران. وهذه التنظيمات ليست كلها متطابقة في أهدافها أو أساليبها، لكن وجودها يفرض على الدول الغربية التعامل مع التمويل الخارجي والتنظيمات العابرة للحدود والتدخلات السياسية والعسكرية بجدية وشفافية.

الرسالة المشرقية إلى الغرب

نحن في الشرق الأوسط لا نقرأ هذه المسائل من الكتب وحدها. لقد عشنا تجارب طويلة مع أنظمة دينية وسياسية، ومع تنظيمات مسلحة، ومع دول انهارت فيها التعددية أمام سلطة العقيدة والسلاح. ففي لبنان، نعرف جيداً ماذا يعني أن يصبح هناك تنظيم مسلح يمتلك قرار الحرب والسلم خارج مؤسسات الدولة، وأن يتقدم الولاء لمرجعية خارجية على الولاء للدستور والوطن، ونعرف أيضاً كيف يمكن أن تتحول الشعارات الدينية والمقاومة والجهاد إلى أدوات لتبرير احتكار السلطة والقرار. ولهذا فإن التحذير الذي نوجهه إلى الغرب ليس تحذيراً من المسلمين، بل من الإسلام السياسي الذي يريد تحويل الدين إلى سلطة سياسية فوق الدستور والقانون. فالمسلم الذي يعيش في أميركا أو كندا أو أوروبا، ويحترم الدستور، ويؤمن بالمساواة، ويقبل بحق الآخرين في ممارسة حرياتهم، هو مواطن كامل الحقوق والواجبات. أما التنظيم الذي يريد استغلال الديمقراطية لإقامة نظام لا يعترف بحقوق غير أتباعه، فهو خصم لمبادئ الديمقراطية، بصرف النظر عن الدين الذي يتخذه غطاءً لمشروعه.

الخلاصة: من الجهاد بالسيف إلى الجهاد بالاقتراع

إن الانتخابات الأميركية الأخيرة يجب أن تكون مناسبة لقراءة أعمق لمستقبل الديمقراطية الغربية، وللتنبه إلى أن الصراع السياسي في المجتمعات الحديثة لا يجري دائماً بالسلاح، بل قد يجري من خلال صناديق الاقتراع والتحالفات الحزبية والمؤسسات والمال والإعلام. فإن جهاد الاقتراع هو التعبير السياسي عن استخدام الانتخابات كوسيلة للتمكين، عندما تصبح الغاية من المشاركة الديمقراطية الوصول إلى السلطة، لا احترام قواعدها وقيمها ومبادئها، والإسلام السياسي، بشقيه السني والشيعي، يستحق دراسة نقدية جادة لا تجامل ولا تساير، ولا تخلط بينه وبين الإسلام كدين أو المسلمين كمواطنين. من هنا لا يجوز للغرب أن يتعامل بسذاجة مع التنظيمات التي ترفع شعارات الديمقراطية في المعارضة، ثم ترفض التعددية عندما تصل إلى الحكم. كما لا يجوز لليسار أن يتجاهل التناقضات العقائدية والسياسية مع حلفائه الانتخابيين لمجرد الحصول على أصوات إضافية… وفي نفس السياق لا يجب على المثليين أن يتحالفوا مع من يُجرم ويُحرم ويخوّن نمط حياتهم الاجتماعية… والأهم أنه لا يجوز للمؤسسات الغربية أن تتغاضى عن أي تمويل خارجي أو ارتباط تنظيمي أو محاولة لفرض سلطة دينية على المجتمع المدني. إن صندوق الاقتراع ليس سلاحاً ضد الديمقراطية، لكن يمكن تحويله إلى سلاح سياسي ضدها عندما تستخدمه حركات لا تقبل بالتداول السلمي للسلطة ولا بالمساواة بين المواطنين. إن الجهاد بالسيف دمّر دولاً ومجتمعات، وجهاد الاقتراع قد يتحول إلى طريق آخر للتمكين إذا غابت المحاسبة والشفافية وحماية المؤسسات. احذروا أن يتحول صندوق الاقتراع إلى حصان طروادة يدخل منه أعداء التعددية وجماعات الإرهاب والبربرية إلى مؤسسات الديمقراطية!

فالديمقراطية لا تحمي نفسها بمجرد فتح صناديق الانتخاب، بل بحماية الدستور والقانون والحريات وحق كل مواطن في أن يعيش حراً، مهما كان دينه أو أصله أو معتقده. يبقى أن الغرب ليس مطالباً بالتخلي عن ديمقراطيته، بل مطالب بأن يفهم أن من حق الجميع المشاركة في الانتخابات، وليس من حق أي جهة استخدام هذه المشاركة لإلغاء الديمقراطية نفسها.

وفي النهاية من المهم جداً أن يفهم العالم بكافة دوله وأنظمته حقيقة تناقضات طروحات الإخوان المسلمين:Post

في مرحلة الضعف في الغرب وفي أي بلد من بلدان العالم (دار الحرب) يرفع الإخوان المسلمون آيات مكة – آيات الصبر والمسالمة:

“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا” [آل عمران: 200]

“وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ” [النحل: 127]

“إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ” [البقرة: 153]

“وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ” [الأنفال: 61]

“لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ” [البقرة: 256]

“لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ” [الكافرون: 6]

بهذه الآيات يخاطبون الغرب: نحن معتدلون، ديمقراطيون، نؤمن بالتعايش.

وعند التمكين والقوة (دار الإسلام) في أي بلد كان، يطبق الإخوان المسلمون آيات المدينة – آيات السيف والتمكين التي تنسخ ما قبلها:

“فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ” [التوبة: 5]

“قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ” [التوبة: 29]

“وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ” [الأنفال: 39]

“وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا” [الأحزاب: 26]

***الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الإلكتروني

https://eliasbejjaninews.com

عنوان الكاتب الإلكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

من أنعم الله عليه فليمدّ يده بتواضع ومحبة للمحتاج

الياس بجاني/02 تشرين الثاني/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/11/158763/

في هذه الحياة التي تتقلب فيها الحظوظ كما تتقلب الرياح، ينجح بعض الناس ويتعثر آخرون. ليس لأن الناجح أذكى بالضرورة، ولا لأن المتعثر أقل قدرة، بل لأن الله يوزع المواهب والفرص والظروف كما يشاء. يعطي مجاناً، ويعطي بحكمة لا ندركها دائماً. فمن الناس من تُفتح له الأبواب، ومنهم من تُغلق في وجهه مراراً، ومنهم من يولد وهو يحمل في جسده أو نفسه جرحاً لا يستطيع وحده أن يداويه.

وهنا يأتي الواجب الأخلاقي والإنساني والإيماني: أن يمدّ من حالفَه الحظ يده إلى من لم يحالفه. ليس تفضلاً، بل دَيناً. فالنجاح الذي ننعم به ليس ملكاً خالصاً لنا، بل وديعة من الله، ونعمة مجانية، ومسؤولية. وكما قال الرب يسوع لتلاميذه: «مجاناً أخذتم، مجاناً أعطوا» (متى 10: 8). هذه الكلمة وحدها كافية لتدين كل استكبار وكل إغلاق للقلب.

وكثيراً ما يكون الاختبار الحقيقي داخل العائلة الواحدة. فرد ينجح مالياً أو اجتماعياً، وآخر يتعثر، وثالث يسقط فريسة لمرضٍ يعجزه عن الاعتماد على نفسه. سواء كان الإدمان أو أي مرض جسدي أو نفسي أو ذهني آخر، فالمريض إنسان محتاج، والأصحاء مدعوون إلى الوقوف إلى جانبه لا إلى التخلي عنه. المرض ليس عيباً يستحق الإهمال، ولا ضعفاً يبرر النسيان. ومن يملك الصحة والمال والقدرة، عليه أن يكون سنداً لمن سلبه المرض استقلاله وكرامته في الاعتماد على ذاته. التخلي عن المريض في عجزه خيانة للدم وللضمير، أما الوقوف إلى جانبه فهو واجب إنساني وإيماني لا يسقط باختلاف نوع المرض أو شدته. التوقعات منه يجب أن تكون واقعية، والتعاطي معه يجب أن يكون برحمة وصبر واحترام، لا بحكم أو تعالٍ. وكما كتب الرسول بولس: «اِحْمِلُوا بَعْضُكُمْ أَثْقَالَ بَعْضٍ، وَبِهذَا أَتِمُّوا نَامُوسَ الْمَسِيحِ» (غلاطية 6: 2).

وكذلك حين يغتني أحد أفراد العائلة بينما يبقى الباقون في عوز. الغنى ليس مبرراً للتعالي، ولا للابتعاد، ولا للنسيان. بل هو دعوة للتواضع والمحبة. فالكتاب المقدس يحثّنا مراراً على هذا: «مَنْ لَهُ مَعِيشَةُ الْعَالَمِ، وَيَنْظُرُ أَخَاهُ مُحْتَاجاً، وَيُغْلِقُ أَحْشَاءَهُ عَنْهُ، فَكَيْفَ تَثْبُتُ مَحَبَّةُ اللهِ فِيهِ؟» (1 يوحنا 3: 17). ويقول أيضاً: «أَحْسِنُوا إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ، وَلاَ سِيَّمَا إِلَى أَهْلِ الإِيمَانِ» (غلاطية 6: 10). فالإنسان لم يصنع نفسه، ولم يمنح نفسه ذكاءه ولا فرصه، فكيف يستكبر على من لم يُعطَ مثل ما أُعطي؟

التعالي والاستكبار ليسا من الله، بل من الشيطان. والغنى الذي يُفقد الإنسان إنسانيته وتواضعه وشعوره بالآخرين هو غنى فارغ، مهما كبر رصيده. أما الغنى الحقيقي فهو الذي يُبقي اليد ممدودة والقلب رحيماً. وكما حذّر الرب يسوع: «اُنْظُرُوا وَتَحَفَّظُوا مِنَ الطَّمَعِ، فَإِنَّهُ مَتَى كَانَ لأَحَدٍ كَثِيرٌ فَلَيْسَتْ حَيَاتُهُ مِنْ أَمْوَالِهِ» (لوقا 12: 15). وقال أيضاً: «لاَ تَكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزاً عَلَى الأَرْضِ... بَلِ اكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزاً فِي السَّمَاءِ» (متى 6: 19-20).

ومن أخطر ما يمكن أن يحدث أن ينجح الأبناء أو البنات ثم ينسوا والديهم. الوالدان هما الجذر، وهما اللذان بذلا وما زالا يبذلان. احترامهما ورعايتهما في الكبر وفي العجز واجب لا يسقط بالنجاح ولا بالثروة. من يتخلى عن أبويه بعد أن أثرى، يتخلى عن جزء من إنسانيته نفسها. والكتاب يذكّرنا: «أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ، الَّتِي هِيَ أَوَّلُ وَصِيَّةٍ بِوَعْدٍ» (أفسس 6: 2).

وفي النهاية، تذكّر أيها الناجح، وأيتها الناجحة: يوم يسترد الرب وديعة الحياة، لن تأخذ معك من ثروات الأرض شيئاً. ستترك كل شيء خلفك كما تركته يوم جئت. وكما قال أيوب الصديق في صدق عميق: «عرياناً خرجتُ من بطن أمي، وعرياناً أعود إلى هناك. الرب أعطى والرب أخذ، فليكن اسم الرب مباركاً» (أيوب 1: 21). لا مال، ولا منصب، ولا جاه يرافقك. فقط ما قدمته من محبة، وما مددته من يد، وما حفظته من تواضع.

فلتمدّ يدك اليوم، وأنت قادر، قبل أن يأتي اليوم الذي لا تستطيع فيه أن تمدها. فالمساعدة ليست فضلاً، بل هي حق من حقوق الأخوة الإنسانية، وواجب من واجبات الإيمان، وبرهان على أن النعمة التي نلتها لم تُفسد قلبك. وكما قال الرب يسوع في يوم الدينونة: «بِمَا أَنَّكُمْ فَعَلْتُمُوهُ بِأَحَدِ إِخْوَتِي هؤُلاَءِ الأَصَاغِرِ، فَبِي فَعَلْتُمْ» (متى 25: 40).

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

صندوق النقد: اتفاق دعم لبنان لا يزال يتطلب تقدماً كبيراً في الإصلاحات

المركزية/06 تشرين الثاني/2026

أعلن صندوق النقد الدولي، في تصريحات لـ«الشرق بلومبرغ»، أن فريقاً منه سيزور بيروت بهدف دفع المحادثات المتعلقة باستراتيجية إعادة هيكلة القطاع المصرفي اللبناني. وأشار الصندوق إلى أن التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج دعم للبنان لا يزال يتطلب إحراز تقدم كبير في تنفيذ الإصلاحات، ما يعكس استمرار وجود متطلبات أساسية قبل الانتقال إلى مرحلة الاتفاق. وفي ما يتعلق بقرار المجلس الدستوري بشأن قانون المصارف، اعتبر الصندوق أن تأثير القرار على القانون محدود، مؤكداً أنه أبقى الإطار الأساسي للقانون سليماً.

 

تصعيد على الحدود... فهل يُساند "الحزب" إيران؟

المركزية/06 تشرين الثاني/2026

أفاد موقع "والا" الإسرائيليّ بأنّ "حزب الله قد يفتح جبهة إضافية في حال اندلاع مواجهة مع إيران فهو يصعّد الاحتكاك مع الجيش الإسرائيلي على الحدود بهدف نقل رسالة نيابة عن إيران". وأشار الموقع إلى أنّ "المؤسّسة الأمنيّة الإسرائيليّة تعتقد أنّ "الحزب" لم يتعافَ بعد رغم جهوده لإعادة بناء قدرات".

 

قصف وتفجيرات.. والجيش الاسرائيلي يعتقل مواطناً في دير ميماس

المركزية/06 تشرين الثاني/2026

أفادت المعلومات عن تعرض أطراف بلدة ميفدون في قضاء النبطية لقصف مدفعي متقطع، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف منطقتي المنصوري والقنطرة في جنوب لبنان. تقدّمت دورية تابعة الجيش الإسرائيلي من بلدة كفركلا باتجاه أطراف بلدة دير ميماس، وأطلقت النار في محيط عدد من الأهالي أثناء عملهم في قطاف الزيتون، ما أجبرهم على مغادرة المكان. وتمركزت الدورية عند أطراف البلدة، ومنعت حركة الدخول إليها والخروج منها، كما أوقفت أحد أبنائها واقتادته إلى جهة مجهولة. كما أفيد بإنسحاب آليات القوات الإسرائيلية من منطقة نبع إبل السقي، وعادت باتجاه بلدة الخيام. وألقت مسيرة اسرائيلية قنبلة صوتية باتجاه سيارة "بيك أب" مركونة قرب الملعب في بلدة قبريخا ، من دون وقوع إصابات. هذا ونفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيرا في بلدة الخيام، في اتجاه نبع إبل، كما توغلت قوة في اتجاه خزان بلدة زوطر الغربية، بالتزامن مع عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة في اتجاه البلدة. كما نفذت القوات الاسرائيلية عملية تفجير في بلدة الطيري قضاء بنت جبيل. ونفذت تفجيرًا عنيفًا عند اطراف بلدة بيت ياحون لجهة بلدة كونين. وقصف الجيش الاسرائيلي بالمدفعية، بلدة القنطرة ووادي السلوقي، وأطلق النار في شكل كثيف باتجاه وادي شبعا، كما وننفّذ تمشيطا بالرشاشات في محور السدانة. توازيًا، سجل تحليق مسيّرة في أجواء المنطقة التي يعمل فيها الجيش اللبناني. كما نفّذ الجيش الإسرائيلي، تفجيراً عنيفاً في بلدة زوطر الشرقية- قضاء النبطية تردّدت أصداؤه في أنحاء الجنوب. كذلك سُجّلت عملية نسف في بلدة القنطرة تزامت مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه  البلدة. وكانت آليات الجيش الإسرائيلي قد تراجعت من محيط زوطر الغربية إلى بلدة زوطر الشرقية بعدما كانت قد تقدّمت باتجاهها ليلاً. وفي سياق متصل، استهدف القصف المدفعي بلدات برعشيت ووادي السلوقي ووادي زبقين والمنصوري. كذلك، تعرّضت أطراف بلدة ميفدون لقصف مدفعي بعيد منتصف الليل بالتزامن مع تنفيذ عملية تمشيط استهدفت بلدة القنطرة.

 

عناصر لحزب الله بين حاجزَي الجيش في عيون السيمان؟.. مختار كفردبيان يخرج عن صمته!

جنوبية/06 تشرين الثاني/2026

نفى مختار بلدة كفردبيان وسيم مهنا صحة المعلومات المتداولة عبر بعض المواقع الإلكترونية بشأن وجود عناصر من «حزب الله» في جرود عيون السيمان – كفردبيان، وتعرضهم للصيادين والمتنزهين في المنطقة. وأكد مهنا، في بيان، أن هذه الأخبار «عارية من الصحة تماماً»، مشدداً على أن الوجود الأمني في جبال كفردبيان يقتصر على الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية الشرعية وشرطة بلدية كفردبيان.ودعا إلى «توخي الحذر والدقة في نشر أي خبر يتعلق بالبلدة»، تفادياً لتداول معلومات غير دقيقة من شأنها إثارة البلبلة.وكانت معلومات متداولة قد تحدثت عن تعرض أربعة شبان، كانوا يمارسون هواية الصيد قبل يومين في جرود عيون السيمان، وتحديداً في المنطقة الواقعة بين حاجزين للجيش اللبناني، لموقف مع مجموعة من المسلحين. وبحسب المعلومات التي تم تداولها فإن المسلحين عرّفوا عن أنفسهم بأنهم ينتمون إلى «حزب الله»، وطلبوا من الشبان مغادرة المكان، بذريعة اقترابهم من مركز تابع للحزب في المنطقة.

 

إسرائيل توقف إسعافاً جنوباً… توقيفات أمنية بالجملة وتحذير من تراجع الاهتمام الأميركي بلبنان

جنوبية/06 تشرين الثاني/2026

شهدت الساحة اللبنانية اليوم تطورات أمنية وسياسية متزامنة، من توقيف قوة إسرائيلية سيارة إسعاف تابعة للصليب الأحمر اللبناني في مرجعيون، إلى تنفيذ قوى الأمن الداخلي سلسلة توقيفات في بيروت وجبل لبنان، وسط معلومات عن احتمال تراجع الاهتمام الأميركي بلبنان.

إسرائيل توقف سيارة إسعاف في مرجعيون

وفي هذا السياق، أفاد مراسل قناة «الجديد» بأنّ قوة إسرائيلية أوقفت سيارة إسعاف تابعة للصليب الأحمر اللبناني – مركز مرجعيون، أثناء نقلها مريضاً من مستشفى مرجعيون الحكومي إلى بلدته دير ميماس. وحقّقت القوة مع أفراد الطاقم ودقّقت في هوياتهم، قبل أن تسمح لسيارة الإسعاف بمتابعة طريقها.

توقيف خمسة مشتبه فيهم بجرائم سلب وسرقة

وفي سياق أمني آخر، أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أنّ دوريات من مفرزة استقصاء جبل لبنان أوقفت، خلال 24 ساعة، خمسة مشتبه فيهم بجرائم سلب بقوة السلاح وسرقة ونشل، في مناطق مختلفة من بيروت وجبل لبنان.

وشملت التوقيفات مناطق الرويس وحارة الناعمة وصبرا – الحرش ووادي شحرور. وأوضحت المديرية أنّ أحد الموقوفين أُصيب في يده ورجله خلال تبادل لإطلاق النار مع عناصر الدورية في وادي شحرور، ونُقل إلى المستشفى، حيث وُصفت حالته الصحية بالمستقرة.

مصادر: الاهتمام الأميركي بلبنان قد يتراجع

سياسياً، أفادت مصادر أميركية لقناة «الجديد» بأنّ الاهتمام الأميركي بلبنان قد يتراجع في حال سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس، بعدما شكّل لبنان أولوية لإدارة الرئيس دونالد ترامب. وأضافت المصادر أنّ الإدارة الأميركية حاولت مساعدة لبنان على مدى أكثر من عام ونصف، إلا أنّ خطوات السلطة السياسية اللبنانية لم تكن كافية. وفي الملف الداخلي، نفت مصادر سياسية صحة ما يُتداول عن مساعٍ يقوم بها رئيس مجلس النواب نبيه بري لإعادة الحوار بين رئيس الجمهورية جوزاف عون وحزب الله. واعتبرت المصادر أنّ شروط حزب الله للتراجع عن قرارات الثاني من آذار «تعجيزية»، مؤكدةً أنّ أبواب بعبدا مفتوحة أمام الجميع، وأنّ العلاقة بين عون وبري «جيدة جداً ولم تنقطع يوماً».

 

مواجهة مسلّحة على الحدود… إحباط تهريب مخدرات من لبنان إلى سوريا

جنوبية/06 تشرين الثاني/2026

أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية أن وحدات من حرس الحدود في الجيش العربي السوري أحبطت محاولة تهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة من الأراضي اللبنانية إلى سوريا، في منطقة سرغايا بريف دمشق، إثر مواجهة مسلّحة مع المهرّبين انتهت بفرارهم نحو الأراضي اللبنانية. وأوضحت الإدارة أنه خلال تنفيذ العملية، بادر المهرّبون إلى إطلاق النار باتجاه القوة السورية، ما استدعى ردّاً على مصادر النيران، قبل أن يلوذ مطلقو النار بالفرار باتجاه الأراضي اللبنانية. وأسفرت العملية، بحسب البيان، عن مصادرة 280 كيلوغراماً من مادة الحشيش المخدّر و28 ألف حبة كبتاغون، فيما أُحيلت المضبوطات إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية وفق الأصول

 

هجمة "ممانعة" على بيان السفارات...حزب الله: قمة الوقاحة

نفق داخل منزل وتفجيرات عنيفة جنوباً...بري:الـ1701 ضمانة

ايران تريد اجراءات ملموسة وآيزنكوت يسعى لحكومة طوارئ تطيح نتنياهو

المركزية/06 تشرين الثاني/2026

 حرب ام لا حرب؟ سؤال يتردد على كل شفة ولسان في العالم.الرصد على أشدّه لكل موقف وخطوة من جانب الرئيس الاميركي دونالد ترامب وحليفه الاسرائيلي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. والى الحرب، يقف لبنان على رصيف انتظار انعكاسات نتائج الاستحقاقين الانتخابيين، ولا سيما الاسرائيلي على المفاوضات المُجمّدة مع لبنان ومصير اتفاق الاطار من جهة ومنسوب الضغط على السلطة السياسية لتطبيق قرار حصر السلاح بيد الشرعية من جهة ثانية وقد ذكّرها به بيان سفارات الدول الخمس امس، فجاء الرد سريعاً اليوم من قوى الممانعة ورجال الدين الدائرين في فلكها.

رد على السفارات: ففيما دان نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب بيان السفارات الخمس في لبنان تحت اسم اصدقاء لبنان، واعتبره "تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية اللبنانية "، وطلب من هذه الدول "التوقّف عن هذه التدخلات خصوصاً أنها قضايا مختلف عليها بين اللبنانيين ومن شأنها إثارة الفتنة التي نحاول جاهدين درأها حفظاً للسلم الأهلي"، قال عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي عمار " ان البيان الصادر عن سفارات الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وأوستراليا وكندا واليابان، يعبر عن قمة الإسفاف والوقاحة، لما ينطوي عليه من تجرؤ سافر على التدخل في أدق تفاصيل الشؤون الداخلية اللبنانية، من دون أي اعتبار لسيادة لبنان واستقلالية قضائه أو للأصول الديبلوماسية أو لكرامة الشعب اللبناني، وصولًا إلى حدّ التدخل في تقرير خياراته الوطنية وفرض توجهات سياسية عليه".أضاف: "إن استمرار السلطة اللبنانية في التغاضي عن هذه التدخلات المتكررة والتعامل معها وكأنها أمر طبيعي ومألوف، أمر مرفوض ومدان بالكامل. وإن المسؤولية الوطنية والدستورية تفرض عليها التحرك الجاد والفعلي ووضع حدّ لهذه الانتهاكات  التي تمس سيادة لبنان ومؤسساته، وتشكل إهانة لا يجوز السكوت عنها بحق اللبنانيين جميعا".

نعيق احتفالي: في المقابل، كتب عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب غياث يزبك على منصة "أكس": "يكايِدنا الممانعون بأنهم هزَموا هذا الفريق او ذاك في الانتخابات الاميركية او الانتخابات الاسرائيلية، على اساس ان وجودنا مِن عدمه مرتبط بأحد  الفريقين. ونحن نعيد ونكرر لهم بأن الدول الكبرى وفي مقدمها "الشيطان الاكبر وربيبته اسرائيل" تحالفت موضوعياً وعملياً مع سوريا وايران على حساب مصالحنا الوطنية زهاء خمسين عاماً، إما بالتآمر المباشر على سيادتنا وإما بالتخلي عن لبنان وإدارةِ الظهر له وتلزيمه للأنظمة المجرمة التي تبيع وتشتري في الاقليم، وهذا سبب طوْل عمركم وسبب الخراب الذي حل ويحل بنا. وقد وقفنا في وجه المؤامرات التي حكتموها معاً مرات ومرات وافشلناها باللحم الحي والصدور العارية، والتاريخ يشهد وشهداؤنا يشهدون. لذا ندعو الاقلام الصفراء وحناجر النشاز الى التوقف عن النعيق الاحتفالي، والى الاستماع الى ما نقوله مرة ولكلّ المرات: حلفاؤنا، في الداخل والخارج، هم الذين يدعمون مشروعنا الهادف الى ان يكون لبنان دولة سيدة محايدة مستقلة تحكمها سلطة منتخبة وجيش واحد لا شريك له ولا اوصياء عليه، والا ليس لنا  شركاء وحلفاء".

الـ1701 ضمانة: في مجال آخر، وعشية تلقي اعضاء مجلس الامن الدولي مناقشة وإحاطة حول تقرير الامين العام للامم المتحدة المتعلق بتنفيذ القرار 1701، إستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة،  سفيرة الإتحاد الأوروبي لدى لبنان ساندرا دو وال ، حيث جرى عرض للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والميدانية لاسيما في الجنوب اللبناني.  وجدد الرئيس بري التأكيد لسفيرة الاتحاد الأوروبي على أن" القرار الأممي 1701 هو الضامن القانوني لحق لبنان بإستعادة أرضه كاملة حتى الحدود المعترف بها دوليا ، وأن قوات الطوارئ الدولية تمثل إطاراً عملانيا لتنفيذ كامل بنود هذا القرار".

نفق منزلي: على المستوى الامني، زعمت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية، في منشورٍ عبر حسابها على منصة "إكس" ، العثور على نفقٍ تابع لـ "حزب الله" داخل منزلٍ مدني. وقالت واوية: "من الخارج منزل مدني، ومن الداخل فتحة نفق بعمق نحو 7 أمتارٍ، احتوت على معدات طبية ومستلزمات للمكوث، كشفتها قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان". وادّعت واوية أن "هذا ما يفعله حزب الله: يختبئ خلف واجهات مدنية، ويحوّل المنازل إلى مواقع تخدم نشاطه العسكري".ووجّهت واوية السؤال لأهل لبنان، قائلةً: "كم منزلًا آخر يخفي حزب الله تحته ما لا يعرفه أصحابه؟". وقالت: "ما يخفيه "حزب الله" تحت الأرض، تكشفه قواتنا فوقها.

تفجيرات وتوغل: وفي الميدان، تقدّمت دورية تابعة للجيش الإسرائيلي من بلدة كفركلا باتجاه أطراف بلدة دير ميماس، وأطلقت النار في محيط عدد من الأهالي أثناء عملهم في قطاف الزيتون، ما أجبرهم على مغادرة المكان. وتمركزت الدورية عند أطراف البلدة، ومنعت حركة الدخول إليها والخروج منها، كما أوقفت أحد أبنائها واقتادته إلى جهة مجهولة. كما أفيد بإنسحاب آليات القوات الإسرائيلية من منطقة نبع إبل السقي، وعادت باتجاه بلدة الخيام. ونفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيرات في بلدة الخيام، في اتجاه نبع إبل وفي بلدة الطيري قضاء بنت جبيل كما في زوطر الشرقية وبيت ياحون لجهة بلدة كونين.. كما توغلت قوة في اتجاه خزان بلدة زوطر الغربية، بالتزامن مع عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة في اتجاه البلدة

جهود لمنع النشل: وليس بعيدا من محور الامن، أكد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار في مؤتمر صحافي من ثكنة الحلو أن "تصوير الوضع الأمني في لبنان على أنه متفلت بالكامل غير دقيق،لأن الوقائع تشير إلى عكس ذلك". وأشار إلى "جهود قوى الأمن في الأسابيع الأخيرة لمنع عمليات النشل"، وقال: "أتفهم صرخة الناس، ونحن في غرفة العمليات نرصد الشكاوى على مدار الساعة".ولفت إلى أن "منذ بداية الشهر الحالي سُجلت 8 عمليات نشل و4 عمليات سلب على جميع الأراضي اللبنانية"، موضحاً أن "عمليات النشل انخفضت بشكل كبير، أما عمليات السلب فازدادت".وكان الحجار وصل  إلى مقر قيادة وحدة شرطة بيروت - ثكنة اميل الحلو، حيث عقد اجتماعا مع المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء رائد عبدالله وقائد وحدة شرطة بيروت العميد عماد الجمل ورئيس شعبة المعلومات العميد محمود قبرصلي والضباط المعنيين، للبحث في تشديد التدابير والإجراءات الأمنية، بخاصة في مدينة بيروت.وفي غرفة عمليات وحدة شرطة بيروت في قوى الأمن الداخلي، عرض ضباط الغرفة ملخصا أمنيا لوزير الداخلية حول المستجدات الأمنية، وبصورة خاصة في ما يتعلق بعمليات السلب خلال الأيام الأخيرة في العاصمة بيروت. اجراءات ملموسة: اقليمياً، أوضح نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري كني، اليوم أن بلاده تود أن "ترى إجراءات ملموسة من قبل الجانب الأميركي بأمّ عينها". وأردف قائلاً:" عند ملاحظة مثل هذه الإجراءات فقط ستتهيأ الأرضية لفتح فصل جديد"، وفق ما نقلت وسائل إعلام إيرانية. وأضاف أنه "على مدى العام ونصف العام الماضيين، أفشلت واشنطن جميع جولات التفاوض الأربع من خلال انتهاك التزاماتها"، وفق قوله. واعتبر أنه "من حق إيران ألا تكتفي بالتعهدات الأميركية المكتوبة قبل الدخول في مرحلة جديدة من الدبلوماسية".

اطاحة نتنياهو: اما اسرائيلياً، فتحدث غادي ايزنكوت عن تقدم كبير في مشاورات تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، مرحباً "بانضمام أي حزب وأي عضو كنيست يوافق على مبادئي الأساسية الأربعة". وقال:بحثت مع الشركاء تشكيل حكومة طوارئ للإطاحة بحكومة نتنياهو.

 

رهان رسمي على تبدلات دولية ترجئ حصر السلاح.. في غير مكانه!

لارا يزبك/المركزية/06 تشرين الثاني/2026

المركزية- لا يزال لبنان يتفرج مكتوف اليدين على المتغيرات الإقليمية والدولية وابرزها نتائج الانتخابات الإسرائيلية والنصفية الأميركية. هو ينتظر ما ستفرزه التبدلات السياسية في تل ابيب وواشنطن، من تداعيات على الملف اللبناني الذي كان حاضرا بقوة في اهتمامات الإسرائيليين والأميركيين. وبحسب ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية"، اهل الحكم يأملون ان تؤمّن لهم الصورة الجديدة التي ارتسمت في البلدين، حيث فقد بنيامين نتنياهو السيطرة على الحكومة الإسرائيلية ودونالد ترامب السيطرة على الكونغرس، طوقَ نجاة مِن الضغوط الهائلة التي كانوا موضوعين تحتها، للإسراع في عملية نزع سلاح حزب الله. وهم يراهنون اليوم على ان النتائج الجديدة، ستدفع تل ابيب وادارةَ ترامب، الى تعاطٍ اكثر مرونة مع الملف الإيراني عموما والوضع اللبناني وسلاح الحزب، خصوصا. لكن، وفق المصادر، فإن ما على اهل الحكم ان يدركوه اولا، هو ان ملف حزب الله ليس محط خلاف بين الجمهوريين او الديمقراطيين في الولايات المتحدة، وان نزعه اولوية لدى الطرفين، ولن يغض اي منهما الطرف عنه، ولو كان لكل منهما اسلوبه في التعاطي معه، وستكون لعدم نزعه، تداعيات على لبنان.. اما النقطة الثانية التي عليهم ان يعرفوها، فهي ان الولايات المتحدة، اذا قررت الانكفاء عن ملف لبنان وعن ملف مفاوضاته مع إسرائيل واتفاق الاطار (وهو امر مستبعد حتى الان) فإنها ستترك لإسرائيل حرية فعل ما تراه مناسبا لمعالجة قضية السلاح، حتى من دون العودة إليها... انطلاقاً من هذه المعطيات، تتابع المصادر، على لبنان ان يسرع الى حصر السلاح وان يفعّل هذا المسار، لا ان يتباطأ فيه، متمنياً ان يُزاح هذا الهم عن منكبيه - وقد صب بيان الدول الخمس الذي صدر امس، في خانة حثه واستعجاله إظهار المزيد من الحزم والصرامة في مواجهة حزب الله وسلاحه ومتفجراته - قبل ان يجد نفسه مجددا، وحيدا هذه المرة، فريسة في فم آلة القتل الإسرائيلية.. هذا إن لم يقم ترامب ونتنياهو، في الوقت الفاصل عن تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة وعن تسلم الكونغرس الجديد مهامه، باستئناف الحرب على ايران واذرعها في الشرق الاوسط، لإنهاء ما بدآه، كما يرددان دائما.

 

إسرائيل تترقّب قرار ترامب بشأن إيران… خلاف على أهداف الحرب ولبنان في دائرة التصعيد

جنوبية/06 تشرين الثاني/2026

تُبقي إسرائيل قواتها على جهوزية لاحتمال استئناف الهجمات العسكرية على إيران، وسط ترقّب لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفي ظل غموض يحيط بالخطوة الأميركية المقبلة، ولا سيما بعد نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس وما قد تتركه من تداعيات على حسابات البيت الأبيض. وبحسب تقرير نشره موقع «واي نت» العبري، ونقلته وسائل إعلام، لا تزال إمكانية شن هجوم جديد على إيران قائمة، إلا أن التحركات العسكرية الأميركية في المنطقة لا تشير حتى الآن إلى تعزيز واسع النطاق للقوات، باستثناء زيادة الانتشار العسكري في جنوب إسرائيل وتحركات بحرية غير اعتيادية، بدرجة محدودة، في بحر العرب. ونقل التقرير عن مسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن المشهد قد يتغيّر بسرعة تبعاً للقرارات التي ستتخذها واشنطن، وللأهداف التي ستُحدّد لأي عملية عسكرية محتملة، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي نشاطه العملياتي المعتاد، مع مراجعة إجراءاته والإبقاء على مستوى الجهوزية تحسباً لاستئناف القتال.

ترقّب لقرار ترامب بعد الانتخابات

ويأتي هذا الترقّب في وقت تتباين فيه التقديرات الإسرائيلية بشأن موقف ترامب، خصوصاً بعد النتائج التي أظهرت تراجعاً للحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي. ووفق التقرير، ازدادت الضغوط على الرئيس الأميركي لتجنّب العودة إلى مواجهة عسكرية جديدة مع إيران، في حين لا تستبعد أوساط إسرائيلية أن يتخذ قراراً بالتصعيد. ونقلت تقارير إسرائيلية عن مسؤولين مطّلعين أن التنبؤ بسلوك ترامب بات صعباً، وأن تداعيات الانتخابات على قراره لا تزال غير واضحة، وسط مخاوف من أن تؤثر الحسابات السياسية الأميركية في مستقبل المواجهة.

أهداف مختلفة بين نتنياهو وواشنطن

ولا يقتصر الغموض على توقيت أي هجوم محتمل، بل يمتد إلى أهدافه أيضاً. فبحسب «واي نت»، لا تتطابق بالضرورة الرؤية الإسرائيلية والأميركية بشأن الغاية من استئناف العمليات العسكرية. ففي حين يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحديث عن إسقاط النظام الإيراني، تميل بعض التوجهات داخل الإدارة الأميركية إلى تنفيذ عملية عسكرية محدودة وسريعة، تستهدف إضعاف القدرات الإيرانية ودفع طهران إلى العودة إلى المفاوضات من موقع أضعف، تمهيداً للتوصل إلى اتفاق نووي بشروط أكثر ملاءمة لواشنطن. ويعكس هذا التباين اختلافاً في سقف الأهداف بين الطرفين، إذ لا يعني الاتفاق على استهداف إيران بالضرورة التوافق على طبيعة العملية أو النتائج السياسية المطلوبة منها.

خلاف سابق بين زامير ونتنياهو

وفي سياق متصل، كشف التقرير عن توتر شهدته العلاقة بين رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير ونتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، على خلفية الرغبة في تنفيذ عملية عسكرية داخل إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية. وبحسب الرواية التي أوردها الموقع، أبدى زامير مخاوف من أن يؤدي تنفيذ عملية واسعة إلى إلغاء الانتخابات أو تعطيلها، وعمل بالتنسيق مع الجانب الأميركي للحؤول دون المضي في هذا الخيار. كما أشارت التقارير إلى أن كبار قادة الجيش قلّصوا خلال فترة الانتخابات إحاطاتهم الإعلامية واتصالاتهم غير الرسمية مع وسائل الإعلام، لإبعاد المؤسسة العسكرية عن التجاذبات السياسية.

لبنان ضمن حسابات المواجهة

ولا تستبعد المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن يؤدي استئناف الحرب على إيران إلى فتح جبهة لبنان مجدداً، في حال انخراط «حزب الله» في المواجهة.ووفق التقرير، تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها على طول الحدود اللبنانية، فيما يتركّز جزء من نشاطها على تجهيز المواقع العسكرية وتكييف الإجراءات الميدانية مع ظروف فصل الشتاء. كما يعمل الجيش على إعداد خطط لضرب أهداف تابعة لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، إذا استدعت التطورات ذلك. ويعني إدراج الجبهة اللبنانية في الحسابات الإسرائيلية أن أي تصعيد مع إيران قد يتجاوز حدود المواجهة المباشرة بين طهران وواشنطن وتل أبيب، ويفتح الباب أمام جولة جديدة من القتال على أكثر من جبهة.

تصعيد استيطاني في الضفة الغربية

وفي موازاة الاستعدادات العسكرية، أشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي يسعى إلى إبقاء مستوى التوتر في الضفة الغربية دون عتبة التصعيد، لافتاً إلى تسارع وتيرة إنشاء المستوطنات والبؤر الاستيطانية، خصوصاً في شمال الضفة ووسطها.

ونقل عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع تحذيره من تفاقم الجرائم ذات الدوافع القومية، معتبراً أن توسع الاستيطان وازدياد انتقال المستوطنين إلى البؤر الجديدة يفرضان أعباء إضافية على الجيش، وسط مخاوف من اتساع هذه الظاهرة خلال المرحلة المقبلة.

 

يديعوت: إسرائيل تُعدّ خططاً لضرب حزب الله في جنوب لبنان

جنوبية/06 تشرين الثاني/2026

أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر، بأن الجيش الإسرائيلي يعمل على إعداد خطط عسكرية لتنفيذ ضربات ضد حزب الله في جنوب لبنان، تحسّباً لأي تطورات قد تستدعي استئناف العمليات العسكرية.

وبحسب الصحيفة، يسعى المسؤولون العسكريون الإسرائيليون إلى تقييم احتمالات تجدد القتال، وتحديد الأهداف التي قد تكون موضع استهداف في حال اندلاع مواجهة جديدة. وأشارت إلى أن التخطيط الإسرائيلي يأخذ في الاعتبار تداعيات أي عملية عسكرية محتملة، ولا سيما احتمال أن تؤدي الضربات إلى فتح جولة جديدة من المواجهات في لبنان، وهو سيناريو يدرسه الجيش ضمن استعداداته العسكرية. وتتداخل الملفات السياسية والأمنية في لبنان مع مسار المفاوضات الإقليمية، وسط تحذيرات دبلوماسية من تداعيات أي مرحلة من «اللاحسم» على الساحة اللبنانية، ومخاوف من أن تستغل إسرائيل حالة الغموض لتوسيع تحركاتها العسكرية جنوباً. وفي موازاة ذلك، تتواصل المساعي متعددة الأطراف لإنجاح المفاوضات،

 

مواجهة مسلّحة على الحدود… إحباط تهريب مخدرات من لبنان إلى سوريا

جنوبية/06 تشرين الثاني/2026

أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية أن وحدات من حرس الحدود في الجيش العربي السوري أحبطت محاولة تهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة من الأراضي اللبنانية إلى سوريا، في منطقة سرغايا بريف دمشق، إثر مواجهة مسلّحة مع المهرّبين انتهت بفرارهم نحو الأراضي اللبنانية. وأوضحت الإدارة أنه خلال تنفيذ العملية، بادر المهرّبون إلى إطلاق النار باتجاه القوة السورية، ما استدعى ردّاً على مصادر النيران، قبل أن يلوذ مطلقو النار بالفرار باتجاه الأراضي اللبنانية. وأسفرت العملية، بحسب البيان، عن مصادرة 280 كيلوغراماً من مادة الحشيش المخدّر و28 ألف حبة كبتاغون، فيما أُحيلت المضبوطات إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية وفق الأصول

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

المركزية/06 تشرين الثاني/2026

* مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"

الحرب الاميركية على إيران أمام مفترق حاسم واشنطن تلوح باستئناف الضربات فيما تبقي الباب مفتوحا أمام تسوية دبلوماسية لم تتضح معالمها بعد.

وفي هذا السياق أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تطورات مرتقبة خلال الأسبوع أو الأسبوعين المقبلين مؤكدا أن خياراته لا تزال مفتوحة بين العودة إلى الهجمات الواسعة وتشديد الضغوط الاقتصادية أو الذهاب نحو اتفاق مع طهران.

هذا التخبط الترامبي ترافق مع رفع سقف التهديدات الذي جاء على لسان وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث  متحدثا عن معركة لم تنته بعد وعن استعداد واشنطن لمرحلة أكثر شراسة.

وفي مقابل التهديدات الاميركية تواصل دولة قطر وساطتها الديبلوماسية إذ قدمت اليوم مقترحا يقوم على رفع الحصار البحري الأميركي والإفراج عن أموال إيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز مقابل استئناف التفتيش النووي والعودة إلى طاولة المفاوضات.

أما طهران التي تدرس مقترحات الوسطاء فتفتح في الوقت نفسه قناة موسكو بحثا عن مسعى روسي داعم سياسيا وتقنيا ودبلوماسيا في مواجهة الضغوط الأميركية.

وفي الاطار سلم أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي رسالة من المرشد الاعلى السيد مجتبى خامنئي الى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وفي كيان الاحتلال تتجه الأنظار إلى الأحد المقبل حيث موعد إعلان رئيس العدو إسحاق هرتسوغ قراره بشأن الشخصية التي سيكلفها تشكيل الحكومة الجديدة وسط تقدم لغادي ايزنكوت بتوصية سبعة وستين نائبا مقابل ستة وأربعين لبنيامين نتنياهو.

لبنانيا ومع إعلان قوات الامم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان أنها ستبدأ تقليص عديدها والانسحاب من البلاد بعد انتهاء ولايتها في الحادي والثلاثين من كانون الاول المقبل جدد رئيس مجلس النواب نبيه بري تأكيده أن القرار 1701 هو الضامن القانوني لحق لبنان باستعادة أرضه كاملة حتى الحدود المعترف بها دوليا مشددا على أن قوات الطوارئ الدولية تمثل إطارا عملانيا لتنفيذ كامل بنود القرار.

اما المشهد جنوبا فبقي على حاله اعتداءات اسرائيلية متكررة على القرى والبلدات  كان أبرزها توغل قوة اسرائيلية معادية الى بلدة ديرميماس حيث قامت بإطلاق النار في محيط عدد من المزارعين الذين يقومون بقطاف موسم الزيتون.

* مقدمة الـ"أم تي في"

 لبنان والمنطقة يعيشان حالة واحدة: انتظار تحت النار.

فبعد استحقاقين انتخابيين مفصليين، العالم كله يعاني كابوس حربين محتملتين: حرب اميركية - اسرائيلية في ايران، وحرب اسرائيلية في لبنان.

فهل تصح التوقعات وتندلع حرب او حربان متزامنتان، ام أن كل التهويل لن يتحول حالة حقيقة على الارض؟

 بالنسبة الى ايران الاخبار متناقضة ومتضاربة.

فمن جهة هناك مساع  لاحداث خرق في المفاوضات عبر المقترح القطري، ومن جهة ثانية هناك تهديدات اميركية جدية بان الحرب آتية لا محالة.

وقد وصل الامر بمسؤولين اميركيين الى تسريب معلومة مفادها ان ليل 9 تشرين الثاني هو الموعد المثالي لتنفيذ اي عملية عسكرية مرتقبة، باعتبار ان ضوء القمر يكون في ادنى مستوياته. فأي خيار من الخيارين سيأخذ طريقه الى التنفيذ؟

الاجابة لن تطول، لان ترامب نفسه اكد ان حسم الخيار في ايران آت، وان لديه الكثير من الامور التي سيقوم بها في الاسبوعين المقبلين.

في لبنان، الصورة ملتبسة ايضا، ومرتبطة بشكل او بآخر بالوضع في ايران. فرغم كل التطمينات الكلامية لحزب الله، فان الحزب سينخرط في الحرب اذا طالت الحرب الاميركية على ايران واذا طلبت منه ايران ذلك.

 فهل يدخل حزب الله لبنان في حرب اسناد ثالثة تقضي على ما ومن تبقى في الجنوب؟

صحيفة يديعوت احرونوت كشفت ان الجيش الاسرائيلي اعد خطة هجومية ضد حزب الله في حال انخراطه في الحرب.

فهل يفعلها حزب الله، ويكرر السيناريو الاسود نفسه: اي يطلق كالعادة صواريخ عشوائية ثم لا يواجه تاركا الارض والشعب تحت رحمة اسرائيل وجيشها؟ البداية من الوضع الوظيفي في قيادة قطاع الطيران اللبناني. فأي دور للمسيحيين؟

وهل يترجم حضورهم في المؤسسات مشاركة فعلية في القرار؟

* مقدمة "المنار"

سماء أوروبا لا تزال ملبدة بالإنذارات الكاذبة عن عبوات ناسفة تهدد طائراتها، فيما أرضها ملتهبة بالاحتجاجات التي تجوب العديد من دول القارة ومدنها، مستدرجة أزمة سياسية على خلفية المعضلة الاقتصادية.

وأسباب التسخين أسعار النفط التي تحرق كل مدخرات القارة العجوز، وهي الأسباب نفسها التي تسببت بالزلزال الانتخابي في الولايات المتحدة الأميركية وهز عرش دونالد ترامب وحزبه الجمهوري، حتى أقر بأن مركز هذا الفالق الزلزالي مضيق هرمز، ومحركه الحرب على إيران.

فحرك دونالد ترامب خط اتصاله مع أمير قطر بحثا عن مخرج في ظل ضيق الوقت، والحاجة إلى الحسم بين خياري التفاوض أو التصعيد، ليبنى على أساسها ترتيب بيته الداخلي المتضعضع الاركان بفعل الناتج الانتخابي.

وأما الإيرانيون فعلى موقفهم بألا ثقة بالضمانات الأميركية وإن كانت مكتوبة، مطالبين بخطوات عملية على الأرض وفي البحر تكون الضمانة لقيام طهران بفتح مضيق هرمز وطريق المفاوضات، وهو ما أشار إليه نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني "علي باقر كني"، الذي كان يرافق اللواء محسن رضائي باللقاء المطول مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وعلى المقلب الآخر من هذا المشهد المعقد، يقبع بنيامين نتنياهو الذي يقف على شفا جرف سياسي، فاستنجد باتصال مطول مع دونالد ترامب، دون نتيجة حتى الآن.

وأما في لبنان، فمشهد التصعيد الصهيوني جنوبا على حاله تحت اعين السلطة المفاوضة، والأزمات الداخلية على تفاقمها وسط ترنح تلك السلطة وعجزها، ولن يسعفها بيان خمس سفارات وإن أطرب أركانها، فالواقع على الأرض مأساوي، من العتمة المتمددة إلى الانفلات الأمني على عين القوى الأمنية المنشغلة بملاحقة المقاومة ورجالها، وتاركة البلد سائبا لجماعات السلب والنهب وعصاباتها.

ومهما اخترعوا من أساليب ضغط وابتزاز، فالمقاومة لن تخضع لأي ضغط، كما أكد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش، وستواصل مع شعبنا حقها الواضح والطبيعي حتى استعادة الارض والسيادة.

وللسلطة نصيحة من الرئيس نبيه بري ألا ضمانات لحق لبنان باستعادة أرضه كاملة إلا القرار 1701.

وأما إن كانوا لا يقبلون النصيحة إلا باللكنة الأميركية، فليستمعوا لصديقهم السابق عاموس هوكشتاين، الذي أعاب عليهم فشل مساراتهم الدبلوماسية والتفاوضية.

* مقدمة الـ"أو تي في"

بعد الانتخابات النصفية الأميركية، لا تزال واشنطن وطهران عالقتين عند الخطوة الأولى. فبحسب مسؤول إيراني تحدث إلى رويترز، أرسلت طهران عبر الدوحة مقترحا نوويا، وربطت بحثه بتلبية مطالبها السبعة.

في المقابل، تتمسك واشنطن بإدراج الملف النووي منذ بداية المفاوضات.

وفي إسرائيل، يتصدر غادي آيزنكوت مشاورات التكليف بتوصيات كتل تمثل سبعة وستين نائبا، فيما حدد الرئيس إسحاق هرتسوغ الأحد موعدا لإعلان قراره. وإذا كلف آيزنكوت، فهل يستطيع تحويل هذا التأييد إلى أكثرية تحكم؟ وأي  سياسة ستتبناها حكومته المحتملة حيال لبنان وإيران؟

وأما السلطة اللبنانية، فتبدو في موقع المتفرج.

تترقب جواب واشنطن ومآل التأليف في إسرائيل، فيما يتواصل القصف الإسرائيلي على الجنوب، وأهل القرى ينتظرون ما هو أكثر من بيانات الإدانة.

ومن اليرزة اليوم، رد قائد الجيش على من ينتقد اداء المؤسسة العسكرية في الداخل والخارج، معتبرا أن بقاء الاحتلال الإسرائيلي هو الخطر الأول على لبنان.

وأكد أن الجيش يعمل لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وأنه سيمنع أي محاولة لزعزعة السلم الأهلي. وشدد على ضرورة بقاء اليونيفيل لما تؤديه من دور في مراقبة تنفيذ القرارات الدولية وتوثيق الخروقات.

* مقدمة الـ"أل بي سي"

لم يكد العالم يستفيق من صدمة الإنتخابات الإسرائيلية، حتى عاجلته صدمة الإنتخابات الأميركية.

صحيح أن لا مفاجآت كبيرة حصلت، أو على الأقل، لم تكن التوقعات معاكسة، ولكن التعاطي مع هذه النتائج على أنه واقع دامغ، يستدعي التعاطي معه على أنه الثابت الذي يغير ما سبقه.

أميركا في صدمة، والجمهوريون في ذهول، ولم يعد ينفع التلهي بسؤال: "على مين الحق"، فهذا موضوع للمراجعة يقوم به الجمهوريون، إستعدادا لانتخابات 2028.

ولكن الأساس الذي يركز عليه العالم هو: ماذا سيفعل الرئيس ترامب في الملف الذي يبدو أنه شكل له الصداع الأول، أي الحرب مع إيران، ومضاعفاتها على المضائق، ورفع أسعار المحروقات على جيب المواطن الأميركي؟

حتى الساعة، لا أجوبة شافية… فحتى في ذروة قوته، كان الرئيس ترامب يعتمد إستراتيجية الغموض، فكيف اليوم؟

الرئيس ترامب، وعقب إجتماعه بفريقه للأمن القومي، أعلن أن واشنطن ستتخذ قرارها النهائي في شأن التصعيد العسكري أو التسوية خلال الأسبوعين المقبلين.

ميدانيا، تحدث مسؤول عسكري أميركي عن بدء توقف حاملة الطائرات "يو إس إس ثيودور روزفلت" ومجموعتها القتالية في سنغافورة، لأيام عدة، تمهيدا لتحركها نحو منطقة عمليات "سنتكوم" في الشرق الأوسط، حيث يتوقع وصولها في منتصف الشهر الحالي.

من مفاعيل الانتخابات الأميركية إلى مفاعيل الانتخابات الإسرائيلية.

بعد غد الأحد قد يكون اليوم الذي سيشهد بدء أفول حقبة نتنياهو، والدخول  في حقبة آيزنكوت.

الأحد يعلن الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الشخصية التي سيكلفها تشكيل الحكومة، والأسم المحسوم هو أيزنكوت. ليبقى السؤال: كيف ستتعامل المجموعة العربية في إسرائيل مع هذا المعطى؟

الملف الأبرز داخليا هو ملف شاحنة المتفجرات في ضهر البيدر.

ففي ظل الاعتراض الكلي لحزب الله على التوقيفات،  والمطالبة بإطلاق الموقوفين وبإستعادة المتفجرات، فإن قاضية التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان، تواصل تحقيقاتها وهي تنتظر المحضر الكامل للتحقيق، ولاسيما داتا الإتصالات.

القاضية أبو علوان كانت قد إستجوبت موقوفين، قبل أن تصدر في حقهما مذكرتي توقيف وجاهيتين، بتهمة إرتكاب الجنايات و النيل من هيبة الدولة ومؤسساتها، ونقل أسلحة.

* مقدمة "الجديد"

على طريق الاحد تسير اسرائيل لتخلع عنها لعنة نتنياهو وتلبس عقيدة آيزنكوت والاسمان وجهان لعملة واحدة سوف يجري تداولها في سوق التأليف الحكومي بدء من الاحد المقبل موعد تسمية الرئيس المكلف بحسب ما اعلن الرئيس الاسرائيلي.

وعلى اليوم الموعود بدأ آيزنكوت نقاشا مع شركائه بهدف انشاء حكومة طوارىء وطنية بحسب تعبيره وعلى الموجة المقابلة للاستعدادات السياسية كشفت صحيفة يديعوت احرونوت عن استعدادات يتم العمل عليها للحفاظ على جهوزية احتمال تنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد ايران, مشيرة الى ان التخطيط العسكري يأخذ في الحسبان احتمال ان تؤدي عملية من هذا النوع الى جولة جديدة من المواجهات في لبنان.

وطبول الحرب التي تقرعها المؤسسة العسكرية في اسرائيل قد لا تجد صداها داخل اروقة خلط حسابات الربح والخسارة في واشنطن وبين فوهة الحرب وأبواب التسوية، تقف المنطقة على حافة مرحلة مفصلية، فيما يمسك دونالد ترامب بقرار تتجاوز تداعياته حدود المواجهة مع إيران، لتطال خرائط النفوذ وموازين القوى وأمن المنطقة بأسرها.

في واشنطن، ليست المسألة مجرد قرار عسكري أو مناورة تفاوضية، بل معركة خيارات داخل الإدارة الأميركية نفسها فريق يدفع نحو احتواء الخسائر وحصر الأولوية بإعادة فتح مضيق هرمز وفريق آخر يرى في اللحظة الراهنة فرصة لتوجيه ضربة عسكرية جديدة إلى إيران فيما يراهن اتجاه ثالث على الحصار والعقوبات لاستنزاف طهران وإضعافها من الداخل.

وعلى وقع هذه الحسابات المتضاربة، تتأرجح المنطقة بين احتمال انفجار مواجهة جديدة ومساع دبلوماسية لتفكيك الاشتباك.

فالوساطة القطرية تعود إلى الواجهة بمقترحات تقوم على خطوات متبادلة بين واشنطن وطهران، من رفع الحصار البحري والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، إلى إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف التفاوض حول الملف النووي.

لكن ما يحسم في واشنطن وطهران لن يبقى محصورا بينهما فلبنان يقع دائما في مرمى التداعيات.

وعلى خط تماس مع احتمالات التصعيد الإسرائيلي وفي موازاة ذلك، تعود الى الواجهة أسئلة المرحلة التي تلي انتهاء ولاية اليونيفيل نهاية العام، وما إذا كان المجتمع الدولي سيتمكن من توفير صيغة بديلة تحفظ الاستقرار وتمنع انكشاف الجنوب أمام احتمالات التصعيد.

وعلى هذا العنوان ابرق رئيس المجلس النيابي نبيه بري الى الاتحاد الاوروبي من خلال سفيرته في لبنان بأن القرار 1701 هو الضامن القانوني لحق لبنان باستعادة ارضه كاملة وان قوات الطوارئ الدولية تمثل اطارا عملانيا لتنفيذ كامل بنود هذا القرار.

اما وضع النقاط على الحروف فقد جاء اليوم من المؤسسة العسكرية وعلى لازمة تكررت في الفترة الاخيرة رد قائد الجيش العماد رودولف هيكل بخط نار مباشر الى البعض في الداخل والخارج ممن يقومون بانتقاد عمل الجيش وتقييم أدائه ويحاولون تشويه صورته قائلا: "ان هذا الموقف يخالف الانتماء الوطني".

وبلغة الحسم والحزم أكد ان الجيش سيقف سدا منيعا في وجه اي اشكال في الداخل ولن يسمح بزعزعة امن لبنان واستقراره وعلى هذه الثابتة رسى أمر اليوم منطلقا من اليرزة ومستهدفا اصواتا داخلية واخرى خارجية ومن له أذنان فليسمع.

 

إسرائيل تستعرض «فريق القتال الروبوتي» في جنوب لبنان...تحذيرات من مخاطر الأنظمة القتالية الذاتية على المدنيين

بيروت: صبحي أمهز/الشرق الأوسط/06 تشرين الثاني/2026»

يتجه الجيش الإسرائيلي إلى توسيع استخدام «الروبوتات» والوسائل غير المأهولة في عملياته البرية بجنوب لبنان، في موازاة شهادات للأهالي عن دخول مسيّرات صغيرة إلى منازلهم وانفجار بعضها في محيطهم. وبينما ترى قراءات عسكرية أن هذه التقنيات تمنح القوات الإسرائيلية قدرة أكبر على الاستطلاع والتقدم وتقليل الخسائر البشرية، تبرز مخاوف من تأثيرها على السكان ومن قدرة الأنظمة الذاتية على التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنيين.

زامير: تسريع الدمج

وخلال جولة في منطقة الخيام، الأربعاء، اطّلع رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير على نموذج «فريق القتال الروبوتي» الذي عرضه اللواء 769 وكتيبة جمع المعلومات 869، وفق بيان للجيش الإسرائيلي. وقال زامير إن «الوسائل الروبوتية والتكنولوجية تعمل أمام القوات وإلى جانبها لتعزيز فاعليتها وحمايتها»، وأمر بتسريع دمج هذه القدرات في الوحدات المقاتلة.

تطور تكنولوجي

وفي تحليل لبناني لما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، قال العميد الركن المتقاعد الدكتور خليل الحلو إن «توسّع الجيش الإسرائيلي في استخدام الأنظمة غير المأهولة والتقنيات الروبوتية في عملياته البرية بجنوب لبنان يعكس تطوراً في طبيعة الوسائل العسكرية المعتمدة، سواء على مستوى الاستطلاع والمراقبة أو تنفيذ العمليات الميدانية». وأشار إلى أن «الإعلان الإسرائيلي عن هذه القدرات لا يقتصر على البعد العسكري والتقني، بل يحمل أيضاً رسائل نفسية ومعنوية موجّهة إلى (حزب الله) والدولة اللبنانية، فضلاً عن الداخل الإسرائيلي».

حرب روبوتية

وأوضح الحلو، لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحديث عن حرب روبوتية يعني الانتقال إلى استخدام أنظمة وتقنيات تتمتع بقدرة على العمل واتخاذ القرارات بصورة ذاتية، سواء كانت مسيّرات جوية أو منصات وآليات أرضية تعمل بواسطة تقنيات الروبوتيك». وأضاف أن «هذه الأنظمة تتلقى المعلومات والمعطيات من محيطها، وتحللها، ثم تتخذ القرارات المتعلقة بحركتها وطريقة تنفيذ مهامها بسرعة كبيرة، من دون الحاجة إلى تدخل مباشر من المشغّلين البشريين في كل مرحلة من مراحل عملها»، لافتاً إلى أن «هذا التطور يرفع مستوى الفاعلية العملياتية، ويحدّ من تأثير عامل التعب والإرهاق البشري على الأداء العسكري». وأشار إلى أن «أحد أبرز الفوارق بين الأنظمة الروبوتية والعنصر البشري يتمثل في القدرة على العمل لفترات طويلة ومتواصلة؛ إذ إن الإنسان يحتاج إلى الراحة والطعام وتلبية احتياجاته الجسدية، في حين تستطيع الأنظمة غير المأهولة مواصلة تنفيذ مهامها لفترات أطول، وفق قدراتها التقنية والتشغيلية». وضرب مثالاً على ذلك بأن «طائرة غير مأهولة قد تتمكن من البقاء في الجو لمدة تصل إلى ثلاثين ساعة، في حين أن الطيار البشري لا يستطيع مواصلة التحليق طوال هذه المدة من دون راحة»، عادَّاً أن «هذا الفارق يمنح الأنظمة الروبوتية ميزة عملياتية مهمة، خصوصاً في المهام التي تتطلب مراقبة واستطلاعاً مستمرين».

مسيَّرات داخل البيوت

ونُقل، الخميس، عن سكان في ميفدون بقضاء النبطية روايات عن مسيّرات صغيرة دخلت منازلهم. وتحدثت طفلة من عائلة ملي عن مسيّرة انفجرت بعدما اقتربت منها ومن شقيقها، في حين روى أحد أفراد العائلة دخول مسيّرة أخرى منزلَه وتحليقها بين الغرف والنوافذ. وفي هذا السياق، رأى العميد المتقاعد سعيد قزح أن «إعلان رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير دمج أنظمة غير مأهولة في العمليات البرية بجنوب لبنان يؤكد التفوق التكنولوجي الكبير الذي تتمتع به إسرائيل، إلى جانب الولايات المتحدة، ويعكس التحول المتسارع نحو استخدام الروبوتات والمسيّرات والذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية؛ بهدف تقليل المخاطر على الجنود والحد من الخسائر البشرية»، محذراً في المقابل من أن «الاعتماد على الأنظمة القتالية المبرمجة مسبقاً يطرح مخاطر جدية على حياة المدنيين، ويثير إشكاليات مرتبطة بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني».

وأوضح قزح، لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذه التطورات تؤكد حجم التفوق التكنولوجي الإسرائيلي والأميركي، لكنها ليست مفاجئة؛ إذ سبق أن استُخدمت المسيّرات للدخول إلى المنازل، وهناك روايات عديدة عن تجهيز بعضها بميكروفونات تتيح التواصل مع الموجودين في الداخل». ولفت إلى أن «إسرائيل تمتلك أنواعاً متعددة من الروبوتات والآليات العسكرية غير المأهولة، التي يمكن تشغيلها والتحكم بها عن بُعد، وبعضها مزود بمدافع صغيرة أو رشاشات، وتستطيع تنفيذ مهمات الاستطلاع والمراقبة والاشتباك والقتال، فضلاً عن التعامل مع الألغام والعبوات المفخخة»، موضحاً أن «الهدف الأساسي من استخدام هذه الوسائل هو الحد من تعريض العسكريين للخطر؛ إذ بات بإمكان الجيوش إرسال آليات غير مأهولة إلى مناطق خطرة، بدلاً من الدفع بالجنود مباشرة إلى داخلها».

مخاطر كبيرة

ورأى أنّ «ما يحصل اليوم ليس مستغرباً، بل يشكل امتداداً لتطورات تكنولوجية كان متوقعاً أن تدخل إلى الميدان العسكري». لكنه حذَّر من أن «هذا التطور ينطوي على مخاطر كبيرة، خصوصاً عندما تكون الروبوتات أو المسيّرات مبرمجة مسبقاً للتعامل مع أهداف محددة، بحيث تطلق النار تلقائياً بمجرد رصد هدف يتطابق مع المعايير الموضوعة لها، من دون العودة إلى قرار بشري مباشر». وأوضح أن «المشكلة تكمن في احتمال إصابة أشخاص أبرياء أو مدنيين غير مشاركين في القتال، أو سقوط ضحايا آخرين موجودين بالقرب من الشخص المستهدف»، مشيراً إلى أن «هناك نقاشاً واسعاً بين المختصين في حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني بشأن استخدام هذه الأنظمة، ولا سيما عندما تكون مبرمجة مسبقاً لاتخاذ قرار إطلاق النار، بدلاً من أن تكون خاضعة لمشغّل في غرفة عمليات يستطيع مشاهدة الهدف وتقييمه قبل اتخاذ القرار».

وفيما يتعلق بإمكان توظيف هذه التقنيات في أي عملية تقدم بري إسرائيلية جديدة داخل الأراضي اللبنانية، أكد قزح أن «الجيش الإسرائيلي يستطيع استخدام الروبوتات والآليات المسيّرة عن بُعد في مراحل التقدم المختلفة، خصوصاً للتعامل مع الألغام والعبوات المفخخة وتفجيرها، وفتح مسارات آمنة نسبياً أمام القوات البرية، بما يسمح بتقليل المخاطر على الوحدات العسكرية المتقدمة».

 

إسرائيل تكرّس منطقة أمنية بلا معالم في جنوب لبنان...عمليات الهدم والنسف تنفذها فرق الهندسة على مراحل

بيروت: صبحي أمهز/الشرق الأوسط/06 تشرين الثاني/2026»

تثير التفجيرات الإسرائيلية المتكررة في قرى جنوب لبنان تساؤلات بشأن أهداف استهداف مناطق سبق أن تعرضت لدمار واسع، خصوصاً في زوطر الشرقية والقنطرة ومحيط كفرتبنيت. ويتزامن استمرار عمليات الهدم مع تصعيد عسكري شمل غارات وتوغلات برية.

تفجيرات الجمعة تطول بلدات إضافية

وشهد الجنوب، الجمعة، سلسلة تفجيرات إسرائيلية، شملت بلدة الطيري في قضاء بنت جبيل، وأطراف بيت ياحون باتجاه كونين، إلى جانب تفجير عنيف في زوطر الشرقية بقضاء النبطية، ترددت أصداؤه في مناطق واسعة، وعملية نسف في القنطرة تزامنت مع تمشيط بالرشاشات باتجاه البلدة. وطال القصف المدفعي القنطرة ووادي السلوقي وبرعشيت ووادي زبقين والمنصوري، بينما تعرضت أطراف ميفدون للقصف بُعيد منتصف الليل. وكانت آليات إسرائيلية قد تراجعت من محيط زوطر الغربية إلى زوطر الشرقية، بعدما تقدمت باتجاهها ليلاً، بينما سُجل توغل على أطراف برعشيت عقب قصف وتمشيط بالأسلحة الرشاشة. وسبق هذا التصعيد، الخميس، شن غارات على كفرتبنيت وأطراف برعشيت ووادي السلوقي. كما أفادت تقارير عن إطلاق 3 صواريخ إسرائيلية لم تنفجر في القطاع الأوسط، الأربعاء، وعن صاروخ آخر لم ينفجر في كفرتبنيت، من دون توافر معلومات فنية تحدد أسباب عدم انفجارها.

منطقة أمنية وتفجيرات على مراحل

رأى الباحث في شؤون الأمن والدفاع الدكتور رياض قهوجي أن «استمرار الجيش الإسرائيلي في تفجير القرى والبلدات المدمرة جزئياً في جنوب لبنان يرتبط بسعي إسرائيل إلى تكريس منطقة أمنية تحت سيطرتها، لا تعتزم السماح بعودة السكان إليها خلال الفترة المقبلة»، مشيراً إلى أن «عمليات التدمير تجري بصورة متدرجة، وفق برنامج عمل تنفذه فرق الهندسة العسكرية الإسرائيلية، وهو ما يفسر انتقال التفجيرات من بلدة إلى أخرى، حتى بعد مرور فترات من الهدوء النسبي». وأوضح قهوجي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «استمرار عمليات القصف والتفجير يرتبط بأكثر من عامل، من بينها مواصلة القوات الإسرائيلية العثور على أنفاق كانت موجودة سابقاً، وليس بالضرورة أنفاقاً أُنشئت حديثاً»، لافتاً إلى أن «الجيش الإسرائيلي لا يزال ينشر صوراً ومقاطع مصورة لأنفاق يعثر عليها؛ ما يشير إلى استمرار عمليات البحث والكشف عنها، ويشكل أحد أسباب تواصل العمليات العسكرية في المناطق الجنوبية». وفي قراءته لاحتمال أن تكون التفجيرات المتكررة مقدمة لعمليات توغل بري جديدة، أكد قهوجي أن «الحرب على جبهة جنوب لبنان لم تنتهِ فعلياً، رغم حالة وقف إطلاق النار، وخفض مستوى العمليات العسكرية»، موضحاً أن «تدخلاً أميركياً على مستوى الرئيس الأميركي أسهم في خفض وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية، لكنه لم يؤدِّ إلى إنهاء المواجهة». وأشار إلى أن «المعطيات الإسرائيلية تشير إلى احتمال كبير لاستئناف العمليات البرية، مع إمكانية توسيع مناطق السيطرة الإسرائيلية في جنوب لبنان»، معتبراً أن «هذا الاحتمال سيبقى قائماً ما دام لم يتم التوصل إلى اتفاق ينهي المواجهة القائمة»، ومن ثم، فإن استمرار التفجيرات يأتي في سياق وضع عسكري لا تزال فيه احتمالات التصعيد مفتوحة. وشدد قهوجي على أن «عمليات التفجير التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في القرى الواقعة تحت سيطرته ترتبط بوجود منطقة أمنية واضحة المعالم، لا ينوي السماح بعودة الأهالي إليها قبل مرور مدة زمنية»، موضحاً أن «تدمير هذه القرى لا يمكن إنجازه دفعة واحدة، أو في يوم واحد، نظراً إلى حجم المساحات والعدد الكبير من البلدات التي سيطرت عليها القوات الإسرائيلية». وخلص إلى أن «تفاوت توقيت التفجيرات بين القرى لا يعني بالضرورة اتخاذ قرارات عسكرية جديدة في كل مرة، بل يرتبط أيضاً بالوقت الذي تحتاج إليه فرق الهندسة لتنفيذ عمليات التدمير في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية».

محو القرى وتعقيد العودة

بدوره، رأى العميد الركن المتقاعد بسام ياسين أن «عمليات التفجير المتكررة التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في قرى جنوب لبنان، بما فيها المناطق التي تعرضت لدمار واسع سابقاً، تهدف إلى محو هذه القرى بصورة شبه كاملة، وجعل عودة سكانها إليها أمراً بالغ الصعوبة، وصولاً إلى شبه الاستحالة، حتى في حال انتهاء العمليات العسكرية والتوصل إلى ترتيبات أمنية جديدة». وأوضح ياسين، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، تعليقاً على استمرار التفجيرات الإسرائيلية في بلدات زوطر الشرقية والقنطرة ومحيط كفرتبنيت وغيرها من المناطق الجنوبية، أن «الهدف الأساسي من تكرار استهداف القرى المدمرة هو استكمال مسحها، وإزالة ما تبقى من مقومات الحياة فيها، بحيث تصبح عودة الأهالي إليها مستحيلة عملياً في ظل حجم الدمار وغياب الإمكانات الاقتصادية اللازمة لإعادة الإعمار». وشدّد على أنه «لا توجد حتى الآن معطيات حاسمة تؤكد ما إذا كانت إسرائيل تعتزم البقاء بصورة دائمة في المناطق التي تسيطر عليها»، لكنه رأى أن «ما تقوم به على الأرض يوحي بأنها تعمل على خلق واقع يصعب تغييره، بحيث تصبح العودة الطبيعية للسكان إلى قراهم شديدة التعقيد، حتى لو لم يكن هدفها الاحتفاظ بهذه المناطق بصورة دائمة». وأضاف أن «هذا التدمير يشكل عقاباً طويل الأمد للقرى الجنوبية وسكانها، لأن تداعياته لا تنتهي بانتهاء العمليات العسكرية، بل تستمر سنوات طويلة بفعل خسارة المنازل والأراضي ومقومات الحياة، والعجز عن إعادة الإعمار».

الأهداف العسكرية للتدمير

وفي قراءته للأبعاد العسكرية لهذه العمليات، رأى ياسين أن «التفجيرات المتكررة ترتبط أيضاً بإمكان استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي لمدة طويلة، أو التحضير لواقع ميداني يتيح للقوات الإسرائيلية حرية الحركة والسيطرة على المناطق التي تنتشر فيها». وأوضح أن «إزالة المباني والمنشآت وما تبقى من التجمعات العمرانية تهدف كذلك إلى منع استخدام هذه المواقع للاختباء أو التحرك بصورة سرية من جانب مجموعات مسلحة في أي مواجهة مستقبلية»، مشيراً إلى أن «إسرائيل تعمل على إزالة كل ما يمكن أن يوفر غطاءً للمقاتلين، أو يسمح لهم بالاقتراب من مواقع قواتها أو تنفيذ عمليات انطلاقاً من هذه المناطق».

 

بيان «أصدقاء لبنان» يُغضب «حزب الله»...المسؤولون اللبنانيون لم يكونوا في جوّه

بيروت: بولا أسطيح/الشرق الأوسط/06 تشرين الثاني/2026»

شنّ «حزب الله» هجوماً على البيان الصادر عن سفارات دول «أصدقاء لبنان»، وهي المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وأستراليا وكندا واليابان، الذي نصّ على وجوب حصرية السلاح بيد الدولة، وأن تكون هي وحدها صاحبة القرار في شؤون الحرب والسلم، مطالباً في هذا المجال بالحصول على التزام علني من جميع أعضاء مجلس النواب وجميع الأحزاب، كما تناول قضية متفجرات ضهر البيدر، داعياً لـ«مسار قضائي سريع ومستقل، بمنأى عن أي تدخل سياسي، بما يضمن المساءلة الكاملة». وقال مصدر دبلوماسي لـ«الشرق الأوسط» إن «البيان يهدف إلى إعادة التأكيد على مواقفنا الداعمة لجهود الحكومة في سبيل ترسيخ سيادة الدولة وحصرية السلاح بيدها». ولم يكن لبنان الرسمي، بجوّ البيان، حسبما قال مصدر لبناني رسمي لـ«الشرق الأوسط»، لافتاً إلى أنه «بكل الأحوال ينسجم تماماً مع المواقف الأخيرة لرئيسي الجمهورية جوزيف عون والحكومة نواف سلام، المرتبطة بوجوب عدم إقحام لبنان بصراعات المنطقة، ويأتي في وقت تزداد الخشية من إقدام (حزب الله) على الانخراط في حرب مقبلة محتملة على إيران».

موقف «حزب الله»

وبدا واضحاً أن هذا البيان أثار حفيظة «حزب الله»، وقال عضو كتلته البرلمانية النائب علي عمار إن البيان «يعبّر عن قمة الإسفاف والوقاحة، لما ينطوي عليه من تجرؤ سافر على التدخل في أدق تفاصيل الشؤون الداخلية اللبنانية، من دون أي اعتبار لسيادة لبنان واستقلالية قضائه أو للأصول الدبلوماسية أو لكرامة الشعب اللبناني، وصولاً إلى حدّ التدخل في تقرير خياراته الوطنية وفرض توجهات سياسية عليه». مُناصِرة لـ«حزب الله» ترفع شعار «لن نترك السلاح» في الذكرى الثانية لاغتيال الأمينين العامّين الأسبق حسن نصر الله والسابق هاشم صفي الدين (أرشيفية - إ.ب.أ)

مُناصِرة لـ«حزب الله» ترفع شعار «لن نترك السلاح» في الذكرى الثانية لاغتيال الأمينين العامّين الأسبق حسن نصر الله والسابق هاشم صفي الدين (أرشيفية - إ.ب.أ)

وشدّد عمار، في بيان، على أن «استمرار السلطة اللبنانية في التغاضي عن هذه التدخلات المتكررة والتعامل معها وكأنها أمر طبيعي ومألوف، أمر مرفوض ومدان بالكامل»، معتبراً أنه «كان الأجدى بهذه الدول التي تدّعي زوراً أنها صديقة للبنان وحريصة على دعمه، أن تجتمع لإصدار بيان يرفض استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية، ويدين الاعتداءات اليومية على السيادة اللبنانية، وجرائم القتل والتدمير والتهجير، والانتهاك المتواصل للاتفاقات والقرارات الدولية، وأن تدعو إلى الحوار والتفاهم الوطني بين اللبنانيين، بدلاً من المساهمة في تأجيج الانقسامات وإثارة الفتن بينهم والدفاع عن أعدائهم».

رسالة للسلطة اللبنانية

ويرى النائب الدكتور ميشال دويهي أن البيان الدولي «موجه للسلطة اللبنانية للإقدام في موضوع السلاح، ولدعم القرارات التي اتخذتها بخطوات تنفيذية»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «لبنان لم يفوّت القطار بعد، ولا يزال يمكنه استلحاقه من خلال خطوات فعلية للسلطة، ومن خلال تغيير سلوكها الحالي». وعن الاهتمام الدولي بملف متفجرات ضهر البيدر، يلفت دويهي إلى أن «ما يمكن تأكيده هو أنه لم يعد يمكن لفلفة موضوع بهذا الحجم، خاصة بعد خروج نائب عن (حزب الله) لتبني المتفجرات والمطالبة باسترجاعها، ما يوجب أن تكون هناك قرارات قضائية وتوقيفات ومحاكمات، فلا نكتفي بتوقيف من كانوا ينقلون هذه المتفجرات».

تناقض الموقفين الأميركي والفرنسي

وكان لافتاً أن بيان الدول الـ5 لم يشمل فرنسا وألمانيا اللتين تتابعان عن كثب الشأن اللبناني، وفسّر مدير معهد «الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية»، الدكتور سامي نادر، ذلك بكون «الدول الموقعة على البيان كلها تدور في فلك الولايات المتحدة الأميركية، وهي تطالب بخطوات عملية بموضوع سلاح (حزب الله) وترفض مقولة إن ذلك قد يؤدي إلى حرب أهلية، مقابل التفهم الذي كانت تقوده فرنسا، لجهة أن الدولة غير قادرة على الذهاب أبعد في هذا الموضوع، من خلال الجيش، بوجه (حزب الله)، ما يؤدي لانفجار داخلي». ويعتبر نادر، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «المنطق الأميركي مناهض تماماً لهذا التوجه، ويرى أن هناك حداً أدنى يفترض القيام به، بما يتعلق بملف سلاح الحزب، وأن الحجج التي تقدمها الدولة اللبنانية لم تعد مبررة، بل تشكل غطاء لـ(حزب الله)»، مضيفاً: «حتى الفرنسيون أنفسهم بدأوا يتراجعون عن موقفهم السابق تحت ضغط الدبلوماسية وباتوا يفقدون وجودهم وتأثيرهم في لبنان لمصلحة دول أخرى».

 

مصادر البيت الأبيض لـ"نداء الوطن": حان وقت السلام مع إسرائيل والعواقب للمعرقلين

نداء الوطن/07 تشرين الثاني/2026

تنام المنطقة وتستيقظ على أحجية لم تُفكّ شيفرتها بعد: أيّ مسلك سيفضي إلى التسوية الكبرى، الحرب أم التفاوض أم التلازم بينهما؟ والسؤال الأكثر إلحاحًا: متى تحين ساعة الحسم؟ وهل دخل الإقليم، عقب الانتخابات النصفية الأميركية والإسرائيلية، في استراحة للمقاتلين، ريثما تتّضح معالم الحكومة العتيدة في تل أبيب، ويحسم سيّد البيت الأبيض دونالد ترامب خياراته تجاه طهران، بين إخضاعها لشروط التسوية بقوة السلاح أو بضغط الدبلوماسية المسنودة بالتهديد العسكري؟

أما لبنان، فلا يملك ترف الانتظار، إذ يبقى مهدّدًا بالتحوّل مجددًا إلى ساحة لتصفية الحسابات إذا قرّر "حزب الله" تلبية نداء الإسناد الإيراني امتثالا لـ"فرمان" الولي الفقيه. والمفارقة أنّ "الحزب"، الذي يتلقى أوامر الحرس الثوري وهو صاغر، يلعب دور حارس السيادة، مستنكرًا بيان سفراء خمس دول صديقة للبنان. وشتّان بين سفارات تسعى إلى مساعدة الدولة على النهوض من ركام حروبها، وبين أقبية تتّخذ من الدبلوماسية واجهة لنفوذها. فالسفارات التي أغضبت "حزب السفارة" لا تحمل إلى لبنان أجهزة "بيجر"، ولا شحنات سلاح، ولا أموالا لتمويل الميليشيات، بل رسائل تدعو إلى قيام الدولة واستعادة قرارها.

وفي مؤشر إلى أنّ واشنطن لا تنتظر اتضاح المشهد الإقليمي لتحديد مطالبها من لبنان، كشفت مصادر في البيت الأبيض لـ"نداء الوطن" أنّ إدارة ترامب تتابع عن كثب ملفَّين أساسيَّين، أولهما التحقيق في قضية متفجرات ضهر البيدر، ولا سيما ما يتعلّق بارتباطها بـ"حزب الله" ومصير التحقيقات الجارية. وتساءلت المصادر عمّا يمنع إحالة القضية إلى المجلس العدلي اللبناني، معربة عن خشيتها من أن ينتهي الأمر بالتخلّي عن التحقيق قبل استكماله والوصول إلى النتائج المرجوّة.

أما الملف الثاني، فيتعلّق بالدفع في اتجاه السلام مع إسرائيل، من خلال خطوات واضحة تعكس التزامات لبنان في هذا المسار. وفي هذا السياق، لفتت المصادر إلى ضرورة التحرّك لإنهاء العمل بقانون مقاطعة إسرائيل، متسائلة عمّا إذا كان رئيس مجلس النواب نبيه بري سيطرح إلغاءه على التصويت في المجلس النيابي. ولم تكتفِ المصادر بطرح هذه المسألة، بل ألمحت إلى أنّ الأطراف التي تعمل على عرقلة المسار الرامي إلى إنهاء الحرب مع إسرائيل ونزع سلاح "حزب الله" وتفكيك بنيته التحتية، قد تكون عرضة لعواقب نتيجة مواقفها. وأشارت إلى أنّ الإدارة الأميركية تراقب عن كثب مواقف القوى اللبنانية لمعرفة من يؤيّد السلام ومن يعارضه، ولا سيما من خلال تعاملها مع التشريع المتعلّق بمقاطعة إسرائيل والمآلات التي سينتهي إليها.

وكشفت المصادر أنّ الجانب الأميركي أثار الملفَّين بالتفصيل مع الجهات اللبنانية المعنية، عبر القنوات الرسمية المعتمدة وغيرها من قنوات التواصل، بما يعكس اهتمام واشنطن بترجمة المواقف السياسية إلى خطوات قضائية وتشريعية ملموسة.

وفي سياق متصل بالتوجّهات داخل الإدارة الأميركية، يكتسب تعيين ستيفن ميلر دلالة خاصة، إذ وصفه مصدر قريب من البيت الأبيض بأنّه "بمثابة مستشار استراتيجي في زمن الحرب"، معتبرًا أنّ تعيينه "ربما يمثّل أفضل رسالة ممكنة لقاعدة الجمهوريين الشعبية".

بري يتمسّك بالقرار 1701

وفي موازاة الدفع الأميركي نحو خطوات سياسية جديدة، وعشية مناقشة مجلس الأمن الدولي تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول تنفيذ القرار 1701، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان ساندرا دو وال، وبحث معها في المستجدات السياسية والميدانية، ولا سيما في الجنوب. وجدّد بري تأكيده أنّ القرار 1701 يشكّل الضامن القانوني لحقّ لبنان في استعادة كامل أراضيه حتى الحدود المعترف بها دوليًا، وأنّ قوات "اليونيفيل" تمثّل إطارًا عملانيًا لتنفيذ بنوده.

رجي: لبنان لا يريد إسناد أحد

وعلى خط دبلوماسي موازٍ، بحث وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي مع رئيسة مجلس الشيوخ الكندي ريموند غانيي في الأوضاع اللبنانية والمفاوضات مع إسرائيل ومرحلة ما بعد "اليونيفيل". وأكدت غانيي دعم بلادها للبنان، فيما شدّد رجي على مساندة الجيش وجهود الحكومة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وحصر السلاح بيد الدولة. وفي لقاء مع السفراء العرب في أوتاوا، أكد رجي أنّ لبنان "لم يعد يريد إسناد أحد ولا معاداة أحد"، مدينًا الاعتداءات على دول الخليج والأردن واليمن، ومشدّدًا على استحالة تحقيق الاستقرار بوجود تنظيم مسلّح خارج سلطة الدولة. وأوضح أنّ اتفاق الإطار مع إسرائيل ليس معاهدة نهائية، بل مدخل إلى مفاوضات لوقف الاعتداءات وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي.

هيكل: الجيش يعزّز قدراته الذاتية

وفي ظل التحديات الأمنية والعسكرية الراهنة، شدّد قائد الجيش العماد رودولف هيكل على أنّ "رسالة الجيش هي الرسالة الوطنية، ولا سياسة له إلا السياسة الوطنية"، مؤكدًا أنّ الأولوية تبقى للحفاظ على الوحدة الداخلية والاستقرار والسلم الأهلي، والعمل على إنجاح قرارات السلطة السياسية، وضرورة تحقيق انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة.

وجاء موقف هيكل خلال اجتماع عقده في اليرزة، بحضور أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانية، خُصّص لبحث التطورات الأمنية والعسكرية. وأشاد بجهود الجيش في حفظ الأمن ومراقبة الحدود وإحباط التهريب، مشيرًا إلى أنّ تطوير قدراته الذاتية عزّز إمكاناته العملانية واللوجستية، وأتاح تحقيق إنجازات عدة، من بينها المساهمة في تأهيل مطار الرئيس رينيه معوّض في القليعات.

الحجار: الوضع الأمني ليس متفلّتًا

وعلى صعيد الأمن الداخلي، أكّد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار أنّ تصوير الوضع الأمني في لبنان على أنّه متفلّت بالكامل "غير دقيق، لأنّ الوقائع تشير إلى عكس ذلك". وأوضح، خلال مؤتمر صحافي في ثكنة الحلو، أنّه سُجّلت منذ بداية الشهر الحالي ثماني عمليات نشل وأربع عمليات سلب على الأراضي اللبنانية، مشيرًا إلى تراجع عمليات النشل بصورة ملحوظة، مقابل ارتفاع عمليات السلب. وقال: "أتفهّم صرخة الناس، ونحن في غرفة العمليات نرصد الشكاوى على مدار الساعة"، مشدّدًا على جهود قوى الأمن الداخلي في مكافحة الجرائم وتعزيز التدابير الوقائية. وفي هذا السياق، أفادت معطيات "نداء الوطن" بأنّ أمس الأول شهد ثلاث عمليات سلب متفرّقة: الأولى في روضة الشهيدين عند الثامنة صباحًا، حيث سُلب شخص قادم من مطار بيروت مبلغ 800 ألف دولار، والثانية في الطريق الجديدة عند الثانية عشرة ظهرًا، والثالثة في خلدة عند العاشرة مساءً.

سوريا تُحبط تهريب مخدّرات من لبنان

أما حدوديًّا، فأعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية أنّ وحدات من حرس الحدود أحبطت محاولة تهريب مخدّرات من لبنان عبر منطقة سرغايا في ريف دمشق. وأوضحت أنّ المهرّبين بادروا إلى إطلاق النار على القوة السورية التي ردّت بالمثل، ما دفعهم إلى الفرار باتجاه الأراضي اللبنانية. وأسفرت العملية، بحسب البيان، عن ضبط 305 كيلوغرامات من الحشيش و28 ألف حبّة كبتاغون، أُحيلت إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

سفن مرتبطة بإيران تحوم فوق كابلات الإنترنت في بحر عُمان ...ناقلات خاضعة للعقوبات وقارب صيد أبطأت سيرها عند مسارات الاتصالات

لندن/الشرق الأوسط/06 تشرين الثاني/2026

رُصدت أربع سفن مرتبطة بإيران على الأقل وهي تسلك مسارات غير مألوفة وتتباطأ فوق كابلات اتصالات بحرية في بحر عُمان، بحسب صحيفة «فايننشال تايمز». وتلت هذه التحركات تهديدات إيرانية بضرب كابلات الإنترنت ومراكز البيانات إذا استؤنفت الضربات الأميركية والإسرائيلية. ونقلت الصحيفة عن شركة «ويندوارد» لتحليلات الملاحة البحرية أن ثلاثاً من السفن ناقلات خاضعة للعقوبات الأميركية، والرابعة قارب صيد إيراني صغير حام فوق كابلين في الأسبوع الأخير من أكتوبر (تشرين الأول). وقالت الشركة إن السفن كانت تبحر بصورة اعتيادية، ثم تبطئ أو تستدير أو تتوقف أو توقف إرسال بيانات مواقعها عند بلوغها ممرات الكابلات تحديداً. وأضافت أن هذا السلوك لا يشبه سلوك الناقلات المنتظرة لتحميل النفط في المنطقة، ولا تفسره أعمال نقل الشحنات. ورأت أن النمط «يتطابق مع رسم مسارات الكابلات، أو وضع عبوات أو ألغام عليها في أثناء تعطيل أنظمة التتبع». ودارت إحدى الناقلات ساعات حول أحد الكابلات قبل أن توقف إرسال موقعها، وبقيت أخرى أياماً في المياه الإيرانية قرب أربعة كابلات، وفق بيانات الشركة. وكانت اثنتان من الناقلات فارغتين. ورأى الخبير في الحرب البحرية بـ«المعهد الملكي للخدمات المتحدة» سيد كوشال، أن المناورات قد تكون مصادفة. لكنه قال إن «إيران ربما تحاول إظهار قدرتها على إلحاق الضرر بالبنية التحتية البحرية إذا اندلعت حرب».وقال الأدميرال المتقاعد في البحرية البريطانية جون بنتريث إن السلوك المريب قد تكون له «أسباب شتى»، لكنه أشار إلى أن أي سفينة تقريباً يمكن تعديلها لزرع الألغام. وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي قد هدد، في أكتوبر، بتدمير «مراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي».وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، في 19 أكتوبر، إن «سبعة كابلات إنترنت بحرية رئيسية» تمر عبر مضيق هرمز، وإن «أهدافاً جديدة وأسلحة جديدة ستُكشف». وتوعد نائب قائد «الحرس الثوري» للشؤون السياسية يدالله جواني بإلحاق الضرر بأصول بينها كابلات الإنترنت، رداً على أي هجوم على البنية التحتية الإيرانية.وصدرت هذه التهديدات بعد تلويح ترمب ومسؤولين أميركيين كبار بشن هجمات جديدة على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي، بحسب الصحيفة. وتمر ستة كابلات عبر مضيق هرمز، وثلاثة أخرى قيد الإنشاء، بحسب بيانات شركة «تيليجيوغرافي». ويعتمد العراق والكويت والبحرين وقطر بالكامل على هذه الكابلات في اتصالاتها بالإنترنت. وقالت الباحثة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ماشا كوتكين إن أي ضرر سيؤدي إلى «إبطاء الإنترنت والمعاملات المالية»، ويعطل التجارة الإلكترونية والحوسبة السحابية. وأشارت إلى أن التهديدات أوقفت العمل في عدة مشاريع كابلات، وأن الاتصال الرقمي جزء أساسي من مساعي دول الخليج لتنويع اقتصاداتها بعيداً عن النفط والغاز. وتتزامن هذه التحركات مع تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة. وقال مسؤول أميركي لموقع «أكسيوس» إن حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت» ستمضي أياماً في سنغافورة، ولن تبلغ منطقة عمليات القيادة المركزية قبل منتصف نوفمبر (تشرين الثاني).

 

واشنطن تعرض 20 مليون دولار لمعلومات عن برنامج إيران النووي

الخارجية الأميركية تطلب معلومات عن العلماء والتقنيات… وتعرض إعادة توطين المبلّغين

لندن/الشرق الأوسط/06 تشرين الثاني/2026»

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى 20 مليون دولار مقابل معلومات عن البرنامج النووي الإيراني، في وقت يقترب الرئيس دونالد ترمب من قرار بشأن استئناف الحرب على إيران، وتتصاعد في طهران دعوات إلى مراجعة العقيدة النووية. وقال برنامج «مكافآت من أجل العدالة»، التابع لجهاز الأمن الدبلوماسي في الوزارة، في إعلان على منصة «إكس»، إن الحكومة الأميركية «لا تزال ملتزمة بالتصدي لأي محاولة من إيران لتطوير برنامج أسلحة نووية».وأضاف أنه يسعى إلى معلومات عن العلماء والعاملين في البرنامج النووي، والتقنيات والقدرات المرتبطة به، والمنظمات والأفراد المرتبطين بأنشطته. ودعا من يملكون معلومات إلى إرسالها عبر تطبيق «سيغنال» أو خط إبلاغ على شبكة «تور». وقال إنهم قد يكونون مؤهلين للحصول على مكافأة وإعادة توطين. ولم يسمِّ الإعلان أشخاصاً أو منشآت بعينها. وصدر الإعلان بعد يوم من قول ترمب إنه سيقرر «قريباً» ما إذا كان سيستأنف الضربات «لضمان القضاء على البرنامج النووي الإيراني». وأضاف: «أفضّل ألا أدمر بقية البلاد إن أمكن، لكن ربما سأضطر إلى ذلك». ويبقى مخزون اليورانيوم عالي التخصيب أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات. ويطالب ترمب بتخلي طهران عنه، بينما ترفض نقله إلى الخارج. وتتضمن مسودة قطرية لبناء الثقة دعوة إيران مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المواقع النووية المقصوفة، مقابل رفع الحصار البحري الأميركي والإفراج عن جزء من الأموال المجمدة. وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي قد قال، الخميس، إن مضيق هرمز لن يُفتح ولن تجرى أي مفاوضات قبل تنفيذ واشنطن «الشروط السبعة» الإيرانية.

وفي طهران، تتزايد الدعوات إلى مراجعة العقيدة النووية والخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي. وقال رضائي، مطلع الشهر، إن طهران لم تتخذ «قراراً جديداً»، لكن النقاش «مطروح» إذا اندلعت الحرب مجدداً. ودعا خطيب جمعة طهران المؤقت محمد جواد حاج علي أكبري إلى «إعادة النظر» في العقيدة النووية. وطالب رئيس لجنة المادة 90 في البرلمان نصر الله بجمانفر بوضع الخروج من المعاهدة «على جدول الأعمال بجدية». ووصف النائب محمد تقي نقدعلي، الخميس، شعار المجتمع اليوم بأنه «الرأس الحربي النووي حقنا الثابت». ويدور نقاش بين كبار المسؤولين ورجال الدين بشأن الانسحاب من المعاهدة، بحسب «نيويورك تايمز». ولم يتخذ المرشد مجتبى خامنئي موقفاً صريحاً من المسألة. وكان والده، المرشد السابق علي خامنئي، قد قال قبل نحو عقدين إن إنتاج السلاح النووي وتخزينه واستخدامه «حرام». وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، أمام مجلس الأمن أواخر أكتوبر (تشرين الأول)، إن الوكالة «لم ترصد منذ يونيو (حزيران) 2025 أي نشاط لإصلاح أو إعادة بناء أي من المنشآت التي تضررت في الهجمات العسكرية في 2025 و2026». ودعا غروسي إيران إلى السماح للمفتشين بالوصول إلى كل المواقع، بما فيها المتضررة. ولم تتمكن الوكالة من التحقق من وضع المخزون الإيراني منذ الضربات الأميركية العام الماضي. وتقدّره بنحو 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة. ورصد تحليل لصور أقمار اصطناعية نشرته «بي بي سي»، الجمعة، أعمال إنشاء وحفر جديدة خارج مداخل أنفاق قرب مدينة قم، على مقربة من منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم.

 

إدارة ترامب أجرت محادثات مع إيران بشأن ترحيل إيرانيين أثناء الحرب

الشرق الأوسط / 6 نوفمبر 2026

أظهرت وثائق قضائية حصلت عليها وكالة أسوشيتد برس أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرت محادثات سرية مع إيران بشأن ترحيل إيرانيين. وأظهرت وثائق المحكمة التي رُفع عنها السرية يوم الخميس أن الإدارة الجمهورية قالت في منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي إن لديها خططاً لترحيل الإيرانيين عبر دولة ثالثة لم يُكشف عن اسمها، رغم أنها لم تحدد موعد تنفيذ ذلك.وأمر القاضي في القضية الحكومة بإعطاء المحكمة إشعاراً قبل 24 ساعة من أي خطط نهائية لترحيل إيرانيين إلى إيران أو إلى أي دولة أخرى، وإشعاراً كتابياً قبل خمسة أيام من تنفيذ أي ترحيل من هذا القبيل. وقالت مجموعة قانونية تمثل إيرانيين محتجزين لدى إدارة الهجرة والجمارك إن ما لا يقل عن اثني عشر معتقلاً إيرانياً تم إبلاغهم خلال الأسبوع الماضي بأنهم سيُرحَّلون إلى إيران، وأُخبر بعضهم بأن ذلك قد يحدث في أقرب وقت يوم الأحد المقبل. وقال صندوق الدفاع القانوني الإيراني الأمريكي يوم الخميس إن المعتقلين الإيرانيين تم الاتصال بهم من قبل قسم المصالح الإيرانية، وهو مكتب تمثيلي إيراني في السفارة الباكستانية في واشنطن يتولى الشؤون القنصلية، خلال الأسبوع الماضي وتم إبلاغهم برحلة ترحيل وشيكة إلى إيران عبر باكستان. كما تم إبلاغ بعضهم من قبل مسؤولي وزارة الأمن الداخلي بالترحيل الوشيك. وقال ياسمين تشوبين، المديرة التنفيذية للمنظمة، إن أحد هؤلاء المعتقلين حاول الانتحار بمجرد علمه بأنه قد يُعاد إلى إيران. وكان من بين شخصين تم نقلهما لاحقاً عبر حدود الولايات إلى مركز احتجاز يُرسل إليه المعتقلون عادةً مباشرة قبل الترحيل. وقالت المجموعة القانونية إنه لم يتم تزويد أي من المعتقلين الذين تم الاتصال بهم بأي معلومات مكتوبة من سلطات الهجرة. وقالت تشوبين: "بعض هؤلاء المتقدمين بطلبات اللجوء أنفسهم، وآخرون قد يواجهون نفس الموت، يُعادون إلى إيران - كل ذلك على خلفية قصف أمريكي متزايد ومكثف لإيران. يجب إيقاف هذه الرحلة". وأعرب نشطاء في الخارج عن قلقهم بشأن المرحَّلين العائدين إلى إيران، حيث تقمع الثيوقراطية المثقفين وحيث تقمع الحكومة بشدة أي معارضة. وتزعم الدعوى القضائية المتعلقة بطالبي اللجوء الإيرانيين أن وكالات الهجرة التابعة لإدارة ترامب كانت تشارك معلومات سرية عن طالبي اللجوء الإيرانيين مع الحكومة الإيرانية، في انتهاك للوائح الهجرة الوطنية وتعريض عدد لا يحصى من الإيرانيين للخطر، وفقاً لملفات المحكمة. وتصور الدعوى حملة منسقة بين الحكومتين الأمريكية والإيرانية لتحديد الإيرانيين المحتجزين لدى إدارة الهجرة والجمارك والضغط عليهم للعودة إلى إيران - وهو خروج ملحوظ عن عقود من العداء الدبلوماسي بين الحكومتين. ونفت وزارة الأمن الداخلي أنها تشارك سجلات طلبات اللجوء مع الحكومة الإيرانية. وقال القاضي الذي يشرف على القضية إنه من الممكن أن تكون الحكومة قد شاركت المعلومات السرية، لكنه بدا متشككاً في الادعاءات التي نشأت في الدعوى بأن لدى وزارة الأمن الداخلي سياسة منسقة لمشاركة تلك السجلات. بالإضافة إلى ذلك، كشفت مئات رسائل البريد الإلكتروني المتبادلة بين مسؤولي الهجرة الأمريكيين كيف عمل البلدان معاً لترتيب عودة أكثر من 100 إيراني إلى إيران على متن ثلاث رحلات ترحيل في سبتمبر وديسمبر 2025 ويناير 2026.

 

ترامب يجعل المكتب البيضاوي نصباً وطنياً

الشرق الأوسط / 6 نوفمبر 2026

وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس أمراً يقضي بتصنيف المكتب البيضاوي نصباً وطنياً، مضاعفاً تركيزه على تجميل البيت الأبيض رغم الهزيمة القاسية التي مني بها حزبه الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي. واتهم المنتقدون ترامب بتجاهل مخاوف الناخبين بشأن حرب إيران والقدرة على تحمل تكاليف المعيشة قبل انتخابات التجديد النصفي يوم الثلاثاء، والهوس بدلاً من ذلك بمشاريع بناء وتجديد متعددة في العاصمة. وفي اليوم التالي لفوز الديمقراطيين بمجلس النواب ومجلس الشيوخ، تجاهل ترامب النتيجة فعلياً واستعرض أعمال البناء في قاعة الاحتفالات الجديدة في البيت الأبيض. وهذه المرة كان تركيز ترامب على المكتب البيضاوي، الذي زينه بالزخارف الذهبية منذ عودته إلى السلطة العام الماضي، وغرفة مجلس الوزراء المجاورة. وقال إن الإعلان سيجعل "من المستحيل على أي شخص أن يدمر هذا المكان الرائع" وسيمنع الرؤساء المستقبليين من القيام بأي أعمال بناء في الغرفتين. وقال ترامب للصحفيين: "لن يكون من الممكن هدمه أو تدميره أو لمسه أو أي شيء آخر. إنه يسمى في الواقع نصباً وطنياً". ومع ذلك، أثارت الخطوة تكهنات بأن ترامب قد يستعد لمزيد من العمل في الجناح الغربي، بعد عدة تلميحات بأنه قد ينقل الصحفيين خارج غرفة الإحاطة الشهيرة الواقعة بالقرب من المكتب البيضاوي. ولم يُبث توقيع ترامب على الأمر في المكتب البيضاوي على الشبكات الأمريكية الكبرى، حيث حظر ترامب شبكة CNN من "المجموعة" الدورية من وسائل التلفزيون التي تغطي أحداث البيت الأبيض. وقدم ترامب إشارة واحدة إلى انتخابات التجديد النصفي، حيث وضع قبعة بيسبول حمراء كُتب عليها كلمة "فيتو" على مكتب ريزولوت أمامه. وقد هدد الجمهوري البالغ من العمر 80 عاماً باستخدام صلاحياته الرئاسية لمنع التشريعات الديمقراطية، رغم قوله إنه مستعد أيضاً للعمل مع الحزب المنافس.

 

أمير قطر وترامب يناقشان جهود الوساطة لإنهاء الأزمة الإقليمية

رويترز / 6 نوفمبر 2026

قال بيان قطري إن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ناقش الجهود الدبلوماسية لتخفيف التوترات الإقليمية في اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة. وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز يوم الخميس إن إيران قدمت مقترحاً نووياً إلى واشنطن عبر قطر، وإن الولايات المتحدة تراجعه، لكن المناقشات ستعتمد على تلبية واشنطن أولاً لمطالب طهران السبعة. وتشمل هذه المطالب تخفيف العقوبات، والوصول إلى الأصول المجمدة، وتعويضات الحرب، بينما تصر واشنطن على أن القضايا النووية يجب أن تكون حاضرة في المحادثات الأولية.

 

ترامب يقول إنه سيتخذ "قريباً" قراراً بشأن استئناف حرب إيران

الشرق الأوسط / 6 نوفمبر 2026

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس إنه سيقرر "قريباً" ما إذا كان سيستأنف الحرب على إيران بعد اجتماع مع كبار مستشاريه للأمن القومي. وقال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي: "الآن سنتخذ قراراً. هل نريد الذهاب أبعد" بضربات لضمان انتهاء البرنامج النووي الإيراني وأنه "لن يحدث أبداً مرة أخرى؟" وأضاف: "أفضل ألا أدمر بقية البلاد إن أمكن، لكن ربما سأضطر إلى ذلك. ستعرفون قريباً بما فيه الكفاية". وعقد ترامب اجتماعات في البيت الأبيض يومي الأربعاء والخميس لمناقشة استئناف العمليات العسكرية، وفقاً لمسؤولين كبار تحدثوا إلى وسائل إعلام أمريكية. وبينما تواصل القيادة المركزية الأمريكية استعداداتها العسكرية، يتقدم الوسطاء القطريون بمسودة اتفاق تهدف إلى بناء الثقة بين واشنطن وطهران. ويدرس الرئيس، على الأقل في الوقت الحالي، ثلاثة خيارات: شن ضربات جديدة، أو مواصلة خنق النظام الإيراني اقتصادياً، أو إبرام صفقة تتضمن تنازلات كبيرة للإيرانيين، حسبما أفاد موقع أكسيوس. وقال ترامب يوم الخميس إن إيران لا تستطيع فعل أي شيء بشأن برنامجها النووي دون موافقة الولايات المتحدة. وقال للصحفيين في المكتب البيضاوي رداً على سؤال حول مجموعة من المقترحات التي قدمها الوسطاء لإيران حول مستقبل برنامجها النووي: "إنهم لا يفعلون أي شيء دون موافقتنا".

 

روبيو ينفي خططاً لترك منصبه من أجل الترشح للبيت الأبيض

الشرق الأوسط / 6 نوفمبر 2026

نفى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يوم الخميس تقارير تفيد بأنه يخطط لمغادرة إدارة ترامب بينما يزن خطواته المقبلة بعد خسائر الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز. وقال روبيو لصحيفة التايمز في مقابلة: "لطالما كانت خطتي" العمل لدى الرئيس دونالد ترامب حتى نهاية ولايته. ويُعتبر روبيو، الذي يشغل أيضاً منصب مستشار الأمن القومي لترامب، خليفة محتملاً لترامب في سباق الرئاسة لعام 2028. وقبل أيام فقط من انتخابات التجديد النصفي يوم الثلاثاء، قام بظهور غير معتاد إلى جانب الزعيم الأمريكي في الحملة الانتخابية، حيث صعد لفترة وجيزة إلى المنصة لمخاطبة حشد مبتهج في تجمع انتخابي. ومع ذلك، رفض روبيو يوم الخميس الإجابة على أسئلة حول مستقبله السياسي، قائلاً: "لن أتحدث حرفياً عن عام 2028 بعد الآن". وفيما يتعلق بالتقارير التي تفيد بأنه يفكر في الخروج من إدارة ترامب، قال لصحيفة نيويورك تايمز: "لا أعرف من أين تأتي هذه الأشياء، بصراحة". وفي وقت سابق من يوم الخميس، أفادت بلومبرغ نيوز أن روبيو يدرس ما إذا كان سيغادر الإدارة. وأضاف التقرير أن روبيو تحدث إلى مسؤولي البيت الأبيض حول التنحي، وطُلب منه البقاء. لكن وزارة الخارجية ردت بشدة على التقارير التي تفيد بأن روبيو قد يغادر. ووصف ديلان جونسون، مساعد وزير الخارجية للشؤون العامة العالمية، مقال بلومبرغ بأنه "مختلق تماماً". كما وصف تقريراً لموقع ذي إندبندنت، قال إن روبيو يخطط لإطلاق ترشح لانتخابات الرئاسة الجمهورية لعام 2028، بأنه "أخبار مزيفة لا أساس لها على الإطلاق". وكان روبيو قد قال سابقاً إنه سيدعم نائب الرئيس جيه دي فانس إذا ترشح للرئاسة. ويُعتبر فانس أيضاً مرشحاً محتملاً لعام 2028.

 

هيغسيث يتعهد بمواصلة القتال من البنتاغون ويدافع عن حرب إيران

رويترز / 6 نوفمبر 2026

أصدر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث رسالة فيديو يوم الخميس تعهد فيها بمحاربة جهود الكونغرس لعزله والدفاع عن حرب إيران ووصفها بأنها "شجاعة وتاريخية" بعد أن عاقب الناخبون الجمهوريين عليها في انتخابات التجديد النصفي هذا الأسبوع. وجاءت تصريحات هيغسيث، التي نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، في الوقت الذي اشتدت فيه سخرية خصومه في الكونغرس، وصد الرئيس دونالد ترامب أسئلة حول ما إذا كان قد يقيل هيغسيث. وقد أثنى ترامب على رئيس البنتاغون. وسأل زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، في منشور: "لماذا لا يزال بيت هيغسيث موجوداً؟"

ويُعتبر هيغسيث، وهو مذيع سابق في قناة فوكس نيوز، شخصية مثيرة للانقسام وقد صنع أعداء حتى داخل حزبه الجمهوري. ويستهدف منتقدون في الكونغرس إدارته لحرب إيران، التي قال نائب الرئيس جيه دي فانس إنها كلفت الجمهوريين السيطرة على الكونغرس، وإقالته لكبار الضباط العسكريين، وعلاقاته المتوترة مع المشرعين بينما تسعى الإدارة للحصول على حزمة إنفاق دفاعي بقيمة 1.5 تريليون دولار. وتعهد الديمقراطيون، الذين فازوا بالسيطرة على الكونغرس في انتخابات الثلاثاء، بالتحقيق مع هيغسيث وإدارته للبنتاغون، ويقول مساعدون في الكونغرس إن ذلك سيشمل إقالة رئيس هيئة الأركان المشتركة، من بين قضايا أخرى. وتعهد النائب الجمهوري توماس ماسي بإعادة تقديم مواد عزل ضد هيغسيث الأسبوع المقبل، محذراً من أن العزل سيكون "ألطف بكثير" مما ينتظره بمجرد أن يسلم الجمهوريون السيطرة على الكونغرس العام المقبل للديمقراطيين. وكتب ماسي على منصة إكس: "ستكون هناك جلسات استماع ومحاكمات". ودافع هيغسيث عن إدارته للبنتاغون في فيديو دام أكثر من أربع دقائق تفاخر فيه بإقالة كبار قادة البنتاغون، وإنهاء مبادرات التنوع، وحظر المتحولين جنسياً من الجيش. وقال هيغسيث للكاميرا: "كما ترون، إنهم يهاجمونني - يهاجموننا - لأننا فعالون. لن ينجح ذلك. لن نتراجع". ووصف جهود العزل بأنها "خدعة"، وقال إن ترامب نفسه تعرض للعزل مرتين. وأضاف: "الأمر كله يتعلق بسياسة التدمير الشخصي. لم تنجح ضد الرئيس ترامب، ولن تنجح معي. يمكنكم أن تكونوا مطمئنين لذلك". وأثنى ترامب يوم الخميس على هيغسيث عندما سُئل عما إذا كان يتوقع أي تغييرات في الموظفين، قائلاً إن وزير دفاعه "قام بعمل رائع" ومشيراً إلى أن المعارضة له مرتبطة بإقالته للجنرالات. وقال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي: "كان لدينا الكثير من الجنرالات. كان الجميع جنرالاً بأربع نجوم. لم أر شيئاً مثل ذلك أبداً. وكان العديد من هؤلاء الأشخاص مستيقظين [woke]. لا أحب الجنرال المستيقظ. ولذلك، من المحتمل أن يكون لديه معارضة". كما أثنى ترامب على دور هيغسيث في العمليات العسكرية الأمريكية في فنزويلا وإيران. وقال: "فنزويلا كانت لا تصدق ... وفي إيران، نحن هناك منذ سبعة أشهر ونسيطر على كل ما أردنا السيطرة عليه".

على قائمة الإقالة

قالت مصادر إن ترامب قد يستبدل هيغسيث بينما يقيم الجمهوريون خسائرهم الانتخابية. وفي يوم الأربعاء، شكك نائب الرئيس جيه دي فانس علناً فيما إذا كانت حرب إيران تستحق ذلك وقال إنها كلفت الجمهوريين السيطرة على الكونغرس، في تصريحات استثنائية أثارت تساؤلات حول ما إذا كان ترامب قد يمضي قدماً في استئناف مهدد لعمليات قتالية كبرى ضد إيران.وقال أحد مستشاري ترامب إن هيغسيث "قد يكون على قائمة الإقالة" بسبب حرب إيران. وقالت وزارة الدفاع إن هيغسيث "ملتزم بنسبة 100 في المئة" بقيادة البنتاغون حتى نهاية ولاية ترامب. وناشد هيغسيث المشرعين "الوطنيين" تمرير طلب تمويل يهدف إلى مساعدة البنتاغون على دفع تكاليف حرب إيران وأولويات الإنفاق الأخرى. وقال: "بغض النظر عن شعور الناس تجاه الحرب، التي أعتقد أنها جهد شجاع وتاريخي سيضمن عدم حصول إيران على أسلحة نووية أبداً، نحتاج إلى مواصلة، كما فعل الرئيس ترامب في ولايته الأولى، إعادة بناء جيشنا". وقال السناتور الجمهوري توم تيليس لشبكة CBS نيوز ليلة الثلاثاء إن هيغسيث تنتظره "محاسبة" وإن علاقته المتوترة مع المشرعين تقوض دفع إدارة ترامب لحزمة إنفاق دفاعي بقيمة 1.5 تريليون دولار في الكونغرس. وقد يواجه هيغسيث أيضاً تدقيقاً من الديمقراطيين بشأن سياسته تجاه أوكرانيا والضربات العسكرية الأمريكية على قوارب يشتبه في أنها لتهريب المخدرات في مياه أمريكا اللاتينية، والتي يقول بعض الديمقراطيين إنها قد ترقى إلى جرائم حرب. وتعهد النائب آدم سميث، الديمقراطي المتوقع أن يقود لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب العام المقبل، برقابة صارمة على كل شيء من حرب إيران إلى ما أسماه تآكل "الأساس غير السياسي للقوات المسلحة".

 

الحرس الثوري الإيراني يقول إن ناقلتي نفط اشتعلتا فيهما النيران في هرمز

وكالة فرانس برس / 6 نوفمبر 2026

قال الحرس الثوري الإسلامي الإيراني في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية يوم الجمعة إن ناقلتي نفط اشتعلتا فيهما النيران في مضيق هرمز، وذلك بعد يوم من إدعاء طهران أن خمس ناقلات أخرى لقيت مصيراً مماثلاً. ومنذ اندلاع حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير/شباط، سعت طهران إلى الحد من حركة المرور عبر الممر المائي الاستراتيجي، الذي يمر عبره عادةً نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط. وردت الولايات المتحدة بفرض حصار على الموانئ الإيرانية ومرافقة الناقلات عبر المضيق. وقالت القيادة المركزية الأمريكية الشهر الماضي إنها ساعدت دول الخليج على تصدير 1.5 مليار برميل من النفط عبر هرمز منذ الصيف، وقالت مؤخراً إنه تم إزالة جميع الألغام من الممر المائي. وقال الحرس الثوري، الذراع الأيديولوجية للجيش الإيراني، في بيان نقلته التلفزيون الرسمي: "ناقلتا نفط مخالفان - إحداهما شرق مضيق هرمز والأخرى داخل المضيق نفسه - حاولتا العبور عبر طريق غير مصرح به، اصطدمتا بألغام".

وأضاف البيان: "الناقلتان عطلتا جميع أنظمة الملاحة والتعريف الخاصة بهما وكانتا تحاولان الخروج من مضيق هرمز... بدعم من الجيش الأمريكي المعتدي والإرهابي، لكن بعد الاصطدام بالألغام، اشتعلت فيهما النيران وتوقفتا". وفي يوم الخميس، أفادت وسائل إعلام إيرانية أن خمس ناقلات نفط وقاطرة اشتعلت فيها النيران في المضيق في حوادث مماثلة. ومع ذلك، لم يكن هناك أي تأكيد لأي من هذه الحوادث من مسؤولي الملاحة البحرية.

 

صور أقمار اصطناعية تكشف عن بناء جديد قرب مواقع الصواريخ الإيرانية

الشرق الأوسط / 6 نوفمبر 2026

يبدو أن إيران تقوم بأعمال بناء جديدة كبيرة قرب موقعين رئيسيين على الأقل من مواقع الصواريخ، وتقوم بإصلاح قواعد تضررت من شهور من الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية، حسبما تشير تحليلات لصور الأقمار الاصطناعية، وفقاً لما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) يوم الجمعة. وقال محللون في شركة الاستخبارات البريطانية MAIAR، الذين راجعوا الصور، لـ BBC Verify، إن أدلة على الحفر ومبانٍ جديدة ظاهرة في صور الأقمار الاصطناعية التي التُقطت في نوفمبر/تشرين الثاني في قاعدة غارمداره العسكرية في كرج بالقرب من العاصمة طهران، وقاعدة شاهرود في الشمال.

ويبدو أن ما لا يقل عن 12 موقعاً عسكرياً آخر، بما في ذلك مجمعات الصواريخ والقواعد الجوية، تظهر عليها علامات إصلاح. وقد تم بناء أسقف جديدة على المباني المدمرة في قاعدة كرمانشاه الصاروخية في غرب إيران، بالقرب من الحدود مع العراق، بينما تم إزالة المباني المتضررة والحطام في مجمع بارشين العسكري شرق العاصمة. وقال جيم لامسون، محلل سابق في وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) ركز على إيران: "الحفريات قرب شاهرود قد تكون مرتبطة بإنتاج الصواريخ". وأوضح: "نظراً لأن القاعدة الجوية القريبة في شاهرود استُهدفت عدة مرات في السنوات الأخيرة، فمن المحتمل أن الحرس الثوري الإيراني يحاول إيجاد طرق لنقل منشآت إنتاجه تحت الأرض". وفي كرج وشاهرود، يبدو أن صور الأقمار الاصطناعية تظهر حفريات كبيرة. وفي كرج، ظهرت مركبات متعددة في صور الأقمار الاصطناعية، بينما يبدو أنه تم إجراء تحسينات على القاعدة الجوية القريبة. وقال سام لير، محلل أبحاث في معهد أبحاث السياسة الخارجية (FPRI)، الذي نظر بشكل موسع في التطورات الأخيرة في المواقع الإيرانية، وفقاً لـ BBC، إن الصور من كرج يبدو أنها تظهر "بوابة جديدة لمنشأة تحت الأرض". كما حدد محلل في MAIAR بناءً جديداً وحفريات خارج مداخل الأنفاق قرب مدينة قم، بالقرب من مجمع فوردو لتخصيب اليورانيوم تحت الأرض، الذي قصفته كل من الولايات المتحدة وإسرائيل عدة مرات. وأكدت واشنطن مراراً أن الضربات أضعفت بشدة القدرات العسكرية الإيرانية. وتؤكد طهران أنها تحتفظ باحتياطيات صاروخية كبيرة، حيث بث التلفزيون الرسمي لقطات يُزعم أنها تظهر عشرات الصواريخ عند مدخل منشأة تحت الأرض.

وقال مارك كانسيان، محلل عسكري في برنامج الأمن الدولي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، إن النشاط المتعلق بالأصول العسكرية سيظهر أن طهران تستعد لهجمات أخرى من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل. وقال، وفقاً لـ BBC: "الهدف هو الدفاع عن نفسها بشكل أفضل ضد الهجمات المستقبلية". وأضاف: "كما يشير ذلك إلى أولوية إعادة بناء القدرة العسكرية بدلاً من إعادة تأهيل الاقتصاد".

 

ارتفاع أسعار الشحن يمنح المصافي الأمريكية ميزة مع خصومات النفط الخام

رويترز / 6 نوفمبر 2026

أدى الصراع مع إيران إلى ارتفاع أسعار الناقلات بشكل كبير، مما أجبر البائعين على تعميق الخصومات على درجات النفط الخام الثقيل ومنح مصافي ساحل الخليج الأمريكي ميزة تكلفة على المنافسين الآسيويين، حسبما قال مسؤولون تنفيذيون بعد الإعلان عن أرباح قوية في الربع الثالث. وأدت التهديدات الأمنية حول مضيق هرمز، وهو نقطة اختناق بحرية رئيسية مر عبرها نحو خُمس إمدادات النفط العالمية والغاز الطبيعي المسال قبل بدء الحرب، إلى تعطيل حركة الناقلات، بينما أدت أقساط التأمين الأعلى ضد مخاطر الحرب والرحلات الأطول إلى رفع تكاليف الشحن. واستفادت مصافي ساحل الخليج الأمريكي بشكل خاص من هذا التعطيل، حيث استطاعت شراء النفط الخام الثقيل المخفض المنتج بالقرب من الوطن، بما في ذلك من كندا وفنزويلا، بينما واجه المنافسون الآسيويون تكاليف شحن وتأمين أعلى بكثير لاستيراد درجات مماثلة عبر طرق شحن أطول وأخطر. وتضاعفت هوامش التكرير الأمريكية أكثر من الضعف في الربع الثالث. وأدت ارتفاع تكاليف الشحن إلى توسيع الخصومات على النفط الخام الكندي الثقيل، بما في ذلك خام غرب كندا المختار (WCS)، الذي يُتداول عادةً بسعر أقل من خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (WTI)، مما خلق مكاسب غير متوقعة لمصافي ساحل الخليج، حيث أن أكثر من 70 بالمئة من منشآتها مهيأة لمعالجة النفط الخام الأثقل. وقال راندي هوكينز، نائب رئيس إمدادات النفط الخام والمواد الأولية والتجارة في شركة فاليرو إنرجي، في مؤتمر عبر الهاتف بعد إعلان الأرباح: "القصة الرئيسية الآن في السوق هي أسعار الشحن". وقفزت تكاليف شحن النفط الخام من ساحل الخليج الأمريكي إلى آسيا إلى 30-35 دولاراً للبرميل من حوالي 5 دولارات قبل عام، وفقاً لهوكينز. وقال غاري سيمونز، الرئيس التنفيذي للعمليات في فاليرو: "أسعار الشحن الأعلى تمنحنا في الواقع ميزة في أسواق التصدير النموذجية إلى أمريكا اللاتينية"، مضيفاً أنها تنافس بشكل رئيسي البراميل الأوروبية في ذلك السوق.

وقال مسؤولون تنفيذيون في التكرير الأمريكي إن وفرة إمدادات النفط الخام الثقيل من كندا وفنزويلا، مقترنة بارتفاع أسعار الشحن، وسّعت الفارق بين WTI و WCS، مما خفض تكاليف المواد الأولية. وبالنسبة لشركة فيليبس 66، فإن كل اتساع بقيمة دولار واحد في فارق WCS-WTI يساوي حوالي 140 مليون دولار من المكاسب، حسبما قال براين ماندل، نائب الرئيس التنفيذي للتسويق والتجارة. وقالت ديليا هي، محللة سوق النفط والناقلات في شركة Arrow Shipping، إن تكاليف الشحن الأعلى تم تعويضها بأكثر من ذلك بفضل هوامش الوقود الأقوى. وأضافت: "مقابل كل دولار إضافي من الشحن، نما هامش الديزل بما لا يقل عن ثمانية".

مستعدون لعام 2027 قوي

كما تم حماية المصافي الأمريكية من تأثيرات ارتفاع أسعار الناقلات الفورية بعد الحرب بفضل ترتيبات الشحن المسبقة. وقالت فيليبس 66 إنها أمنت أكثر من 40 سفينة مستأجرة لفترة زمنية قبل الصراع مع إيران، تغطي حوالي 40 بالمئة من احتياجات الشحن القائمة على الأصول.كما أمنت فاليرو، وPBF، وماراثون، وشركة سونكور الكندية أساطيل مستأجرة قبل بدء الحرب، مما عزلها عن الارتفاع الكبير في الأسعار. وقال بعض المسؤولين التنفيذيين في الصناعة إن من المتوقع أن تستمر الفوارق الأوسع في دعم القوة العام المقبل أيضاً. وتتوقع أكبر شركة تكرير أمريكية، ماراثون بتروليوم، معالجة قياسية للنفط الخام الكندي الثقيل في الربع الرابع، بينما قالت الرئيسة التنفيذية ماريان مانين إن الهوامش من المتوقع أن تظل مرتفعة حتى منتصف عام 2027 على الأقل.وقال HF Sinclair عن الخصومات الأوسع: "في المدى القريب سنستفيد منها"، مضيفاً: "نرى أن الفوارق ستبقى أوسع مما كانت عليه طوال المدى القريب، على الأقل حتى عام 2027".

 

الحركة الجوية الأوروبية مستهدفة بتهديدات جديدة في 3 حوادث على الأقل

الشرق الأوسط / 6 نوفمبر 2026

حققت الشرطة في الدنمارك وجمهورية التشيك في تهديدات للحركة الجوية يوم الجمعة، بينما تلقت طائرة رومانية تهديداً بوجود قنبلة، وذلك بعد سلسلة من الإنذارات الكاذبة التي استهدفت الرحلات الجوية وعطلت السفر عبر أوروبا هذا الأسبوع. وتلقت رحلة من براغ إلى بوخارست تديرها شركة الطيران الرومانية تاروم تهديداً بوجود قنبلة. وهبطت الطائرة في وجهتها المقصودة، وقال مسؤولو إدارة المطار إن تهديد القنبلة ثبت أنه كاذب. وفي العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، قالت الشرطة يوم الجمعة إنها كانت موجودة في المطار لليوم الثاني على التوالي "فيما يتعلق بتهديدات موجهة إلى الحركة الجوية". وقالت إن تقييمها الفوري كان أنه لم يكن هناك خطر على الركاب أو على الآخرين في المطار. وأضافت أن الحركة الجوية تسير بأمان ودون تعطيل. كما قالت الشرطة التشيكية إنها تتعامل مجدداً مع تهديدات ضد الطائرات يوم الجمعة. وقالت إنه تم اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة بالتعاون مع مطار فاتسلاف هافيل في براغ والتي لها "تأثير ضئيل على العمليات العادية في المطار". وفي هذه الأثناء في أيرلندا، تم إخلاء مقر هيئة الإذاعة الوطنية RTE في دبلن يوم الجمعة بعد تهديد بوجود قنبلة، واستُبدلت البثوث المباشرة ببرامج مسجلة مسبقاً. وقالت قوة الشرطة الأيرلندية، أن غاردا سيوخانا، إنها "على علم بتهديد موجه ضد مؤسسات إعلامية هنا وفي أوروبا". وقالت إنها كانت على اتصال مع المؤسسات الإعلامية الأيرلندية وسيتم التحقيق في التهديد. وتأثر أكثر من 24 رحلة جوية بالتهديدات في وقت سابق من الأسبوع، حيث تم تحويل مسار بعضها بينما سارعت السلطات إلى استبعاد أي خطر. وشهدت أوروبا سلسلة من الاضطرابات الأخرى مؤخراً، مثل الهجمات على أنظمة تبريد المتاجر الكبرى، وتوغلات الطائرات المسيرة، ومحفزات غامضة لتطبيقات التنبيه. وتُعتبر تهديدات القنابل الكاذبة شائعة نسبياً، لكن من غير المعتاد رؤية هذا العدد الكبير منها في فترة قصيرة كهذه. وتأتي في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية وتحذيرات من السلطات من أن روسيا قد تزيد من ما يسمى بالتهديدات الهجينة في أوروبا.

 

الأردن يقول إن ضابط أمن قُتل في عمان في هجوم طعن

الشرق الأوسط / 6 نوفمبر 2026

قالت السلطات الأردنية إن ضابط أمن طُعن حتى الموت في العاصمة عمان يوم الخميس، واصفة إياه بأنه "هجوم إرهابي". وقالت مديرية الأمن العام في بيان: "نعت مديرية الأمن العام استشهاد الرقيب جواد علي خلف الصلايطة، الذي قُتل في هجوم إرهابي جبان". وأضافت أن ضابطاً آخر أصيب في الحادث. وقالت السلطات إن الهجوم وقع أمام السفارة السريلانكية، حيث طُعن الضحية بـ"أداة حادة". ونُقل الضابط إلى المستشفى على عجل لكنه توفي لاحقاً متأثراً بجراحه، وفقاً للمديرية. واستجابت دورية شرطة قريبة على الفور واعتقلت المهاجم، كما أضافت. وأصيب الضابط الثاني الذي تدخل في الحادث بجروح في وجهه وهو في حالة مستقرة. وقالت المديرية إن الأجهزة الأمنية كانت تحقق.

 

الناتو يسعى إلى إنهاء "عادل" لحرب أوكرانيا بينما ترامب يروج لصفقة تشمل أوروبا

الشرق الأوسط / 6 نوفمبر 2026

يعمل حلفاء أوكرانيا من أجل إنهاء "عادل ومستدام" للحرب قبل محادثات بوساطة أمريكية الأسبوع المقبل في أبوظبي، حسبما قال حلف الناتو يوم الجمعة، بعد أن روج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لصفقة مع روسيا تشمل "كل أوروبا". وقالت متحدثة باسم الحلف إن محادثات بروكسل يوم الخميس التي شارك فيها الناتو والولايات المتحدة وأوكرانيا ومسؤولون أوروبيون "بنيت على مناقشات مثمرة في ميامي وأوسلو وسعت إلى تحقيق إنهاء عادل ومستدام للحرب في أوكرانيا". وتوقع ترامب يوم الخميس صفقة "كبيرة جداً" مع روسيا لا تشمل فقط حرب أوكرانيا بل "كل أوروبا"، في تصريحات ستغذي مخاوف في القارة من تحول نحو الكرملين. وقال جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس وصهره، إن الولايات المتحدة تعمل على "بنية أمنية أوروبية أوسع يمكن أن تساعد في إرساء الظروف لسلام دائم". وقال كوشنر، الذي شارك في محادثات بروكسل عبر الفيديو، إن هدف واشنطن هو "تطوير ترتيبات عملية تعالج المخاوف الأمنية لجميع الأطراف". وأضاف: "نحن نستكشف خمسة أهداف رئيسية: مشاورات أمنية دائمة، واتصالات موثوقة في الأزمات، وشفافية عسكرية أكبر، وتدابير متبادلة لتقليل مخاطر التصعيد، وإطار دائم للأمن والاستقرار الأوروبي على المدى الطويل"، في منشور على الإنترنت. وأصر على أن "أي ترتيبات يجب أن تحترم بالكامل سيادة كل دولة وسلامتها الإقليمية واتخاذ قراراتها المستقلة" وقال إن الناتو سيبقى "مركزياً للدفاع الجماعي الأوروبي". وستثير الدفعة الأمريكية قلق حلفاء واشنطن الأوروبيين، الذين رفضوا منذ فترة طويلة رغبة موسكو في إعادة كتابة البنية الأمنية الأوروبية. وقبل شن الحرب على أوكرانيا في عام 2022، سلم الكرملين إنذاراً نهائياً للناتو تضمن مطلباً بسحب قوات الحلف من أوروبا الشرقية. وقد رفض ذلك الحلف العسكري الغربي. وفي هذه الأثناء، كانت أوروبا تسعى للعب دور أكبر في الدفعة التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء القتال. وقال كوشنر إن واشنطن ستتشاور "عن كثب مع شركائنا الأوروبيين على هامش" محادثات أبوظبي و"إذا تم إحراز تقدم، نهدف إلى الانتقال نحو صيغة متعددة الأطراف أوسع بمشاركتهم المباشرة".

 

شخصية معارضة إسرائيلية تتراجع عن موقفها من تجنيد المتدينين للإطاحة بنتنياهو

الشرق الأوسط / 6 نوفمبر 2026

قال شخصية متشددة في المعارضة الإسرائيلية يوم الجمعة إنه سيخفف مطالب طويلة الأمد بأن يخدم اليهود المتدينون المتشددون في الجيش، سعياً لتشكيل ائتلاف يمكنه الإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ولم يحصل لا نتنياهو ولا زعيم المعارضة غادي آيزنكوت على أغلبية في انتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول، حيث كان المجتمع الإسرائيلي منقسماً بشدة حول نتنياهو ومرهقاً من ثلاث سنوات من الحرب. ويمكن لآيزنكوت تشكيل ائتلاف إذا عمل مع العرب الإسرائيليين، الذين ارتفع عدد مقاعدهم بسبب الغضب من حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة، لكن هذا الاحتمال يواجه معارضة قوية من شريك المعارضة أفيغدور ليبرمان، المساعد السابق لنتنياهو الذي ينتقد الآن رئيس الوزراء بشدة لكنه يتشارك معه آراءه المتشددة بشأن الفلسطينيين. وقال ليبرمان يوم الجمعة إنه لن يتراجع عن رفض التحالف مع العرب الإسرائيليين لكنه قال إن المعارضة يجب أن تتفاوض مع اليهود المتدينين المتشددين، رغم سنوات من الإدانات الشديدة للمجتمع لتجنبه الخدمة العسكرية. وقال ليبرمان إن أهم الأهداف كانت إزالة نتنياهو وتجنب انتخابات جديدة، وإنه حان الوقت لتقديم تنازلات و"فهم أن محاولة الحصول على كل شيء تخاطر بالحصول على لا شيء".

وأضاف في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: "هذا يشمل أيضاً قضية قانون التجنيد". وتابع: "هذا يؤلمني، وأعلم أنه يؤلم الكثيرين الآخرين أيضاً. لكن نظراً لمجموعة التحديات الكاملة التي نواجهها اليوم، يجب أن تكون المصلحة الوطنية لدولة إسرائيل والشعب اليهودي فوق كل الاعتبارات الأخرى". وكان ليبرمان، الذي فاز حزبه "إسرائيل بيتنا" بسبعة مقاعد، يطالب منذ فترة طويلة بإنهاء الإعفاء الذي يسمح للطلاب الدينيين بتجنب الخدمة العسكرية المطلوبة من جميع الإسرائيليين الآخرين تقريباً. بل وضع ليبرمان ملصقات انتخابية يتعهد فيها بالقضاء على "المتهربين من التجنيد". وخلال ظهور في وقت سابق من هذا العام، وصف اليهود المتدينين المتشددين بأنهم "معادون لليهود" بسبب مطالبهم. وقد اعتمد نتنياهو، رغم أنه شخصياً علماني، منذ فترة طويلة على الحزبين الرئيسيين للمتدينين المتشددين، رغم أنهما غادرا حكومته - دون السعي لإزاحته - بعد أن توقف عن ترسيخ إعفاء التجنيد في القانون. ورفض أحد الحزبين، يهدوت هتوراه، يوم الخميس دعم نتنياهو في تشكيل الحكومة المقبلة خلال مشاورات مع الرئيس إسحاق هرتسوغ، رغم أنه لم يدعم آيزنكوت أيضاً. ويملك الحزبان المتدينان معاً 13 صوتاً، مما سيمنح آيزنكوت أغلبية ضئيلة في البرلمان. وسيعلن هرتسوغ يوم الأحد من سيحصل على الفرصة الأولى لتشكيل الحكومة - على الأرجح آيزنكوت حيث تلقى المزيد من التوصيات من الأحزاب. وأثار إعفاء اليهود المتدينين المتشددين من الخدمة العسكرية استياءً واسعاً بين الإسرائيليين الآخرين، حيث خدم جنود الاحتياط جولات متعددة في الحروب التي تخوضها إسرائيل منذ هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023.

 

آيزنكوت يبدأ رسم ملامح الحكومة المقبلة… خطة لتشكيل ائتلاف تدريجيًا

جنوبية/06 تشرين الثاني/2026

تتسارع التحركات السياسية داخل معسكر التغيير في إسرائيل تمهيدًا لتشكيل الحكومة المقبلة، مع توجّه إلى اعتماد صيغة تقوم على إقامة ائتلاف على مراحل، بدل انتظار التوصل إلى اتفاق شامل مع جميع الأطراف. وفيما لا تزال الخلافات والعقبات تعترض المفاوضات، بدأ المعسكر اتخاذ خطوات عملية، أبرزها الاتفاق على دعم مرشح لمنصب مراقب الدولة، بالتوازي مع الاستعدادات لانعقاد الكنيست الجديد وتغيير رئاسته. وبحسب تقرير للصحافية دافنا ليئيل نشره موقع «القناة 12» الإسرائيلية، الجمعة، فإن قادة معسكر التغيير مصمّمون على البدء بفرض وقائع سياسية جديدة، رغم الصعوبات والخلافات الداخلية التي تواجه مسار تشكيل الحكومة.

حكومة على مراحل تبدأ بـ48 نائبًا

وبرزت مؤشرات هذا التوجّه في المواقف التي أعلنها الرئيس السابق لجهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، يورام كوهين، الذي توجّه إلى مقر الرئيس الإسرائيلي ممثلًا لرئيس حزب «ياشار» غادي آيزنكوت. ودعا كوهين إلى تشكيل حكومة طوارئ وطنية، في ضوء التطورات التي شهدتها الانتخابات الأميركية خلال الأسبوع الجاري، والطعون بنتائج الانتخابات، إلى جانب التحديات الأمنية التي تواجهها إسرائيل. واعتبر أن المرحلة الحالية تتطلب قيادة جديدة، معربًا عن اعتقاده بأن معسكر التغيير سيتمكن من تشكيل الحكومة، ومؤكدًا تقدّم الاتصالات في هذا الاتجاه. وعرض كوهين المبادئ الأربعة التي سبق أن طرحها آيزنكوت خلال الحملة الانتخابية، مشيرًا إلى أن الباب سيبقى مفتوحًا أمام أي طرف يرغب في الانضمام إلى الحكومة على أساسها، ليس خلال المفاوضات الحالية فحسب، بل حتى بعد أدائها اليمين الدستورية. ويعكس هذا الموقف توجّهًا إلى تشكيل الحكومة على مراحل، بحيث تنطلق المرحلة الأولى، على الأرجح، بالاعتماد على نواب معسكر التغيير الـ48 في الكنيست. ووفق الحسابات الواردة في التقرير، فإن بقاء حزب «يهدوت هتوراه» الحريدي خارج الحكومة سيمنح هذا المعسكر أيضًا أغلبية بين النواب اليهود، بواقع 48 نائبًا مقابل 46. لكن هذه المعادلة لا تعني امتلاك أغلبية مطلقة في الكنيست، بل تندرج ضمن الحسابات السياسية الرامية إلى تأمين انطلاق الحكومة، على أن تعمل لاحقًا على توسيع ائتلافها واستقطاب أطراف إضافية، بينها الأحزاب الحريدية. ويعوّل قادة معسكر التغيير على أن يؤدي تشكيل الحكومة وبدء عملها إلى تغيير موازين التفاوض، بما يفتح المجال أمام تفاهمات جديدة تسمح بتوسيع الائتلاف في مرحلة لاحقة.

اتفاق على ترشيح يوسف ألرون لمنصب مراقب الدولة

وفي موازاة الاتصالات السياسية، بدأت داخل الكنيست مناقشات أولية بشأن تشكيل اللجان البرلمانية، فيما تمثّل التطور الأبرز في التوصل إلى أول اتفاق داخل معسكر التغيير بشأن منصب مراقب الدولة. فبعد نقاشات حول إمكان إعادة فتح باب الترشيحات، قرّرت أحزاب المعسكر عدم المضي في هذا الخيار، والاتفاق على دعم ترشيح القاضي المتقاعد يوسف ألرون. وجاء القرار وسط مخاوف من أن تؤدي إعادة فتح المنافسة إلى تأخير الإجراءات، بما قد يحول دون استكمال انتخاب مراقب الدولة خلال فترة التفويض الممنوحة لآيزنكوت لتشكيل الحكومة. وبحسب التقرير، يسعى المعسكر إلى تفادي إضاعة الوقت في هذه المرحلة، وتوحيد مواقفه خلف ترشيح ألرون. ويأتي ذلك بعدما قرّر المحامي ميخائيل رافيلو، الذي سبق أن تولّى مهمة المحامي الشخصي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، سحب ترشيحه للمنصب الخميس، على خلفية نتائج الانتخابات الإسرائيلية. وكان موقع «N12» قد كشف في وقت سابق من الأسبوع الجاري أن اسم المحامي دين ليفنه، القائم بأعمال المدير العام للجنة الانتخابات المركزية، طُرح أيضًا مرشحًا محتملًا، بعدما تواصل معه ثلاثة أعضاء في الكنيست، من الائتلاف والمعارضة المنتهية ولايتهما، لاستطلاع إمكان تقديم ترشيحه. إلا أن معسكر التغيير فضّل عدم إعادة فتح باب المنافسة، والمضي في دعم ألرون، بما يتيح حسم هذا الملف والانتقال إلى استحقاقات سياسية وبرلمانية أخرى.

تكليف بتشكيل الحكومة وتغيير رئاسة الكنيست

وفي غضون ذلك، تتجه الأنظار إلى المحطات الدستورية والبرلمانية المرتقبة خلال الأيام المقبلة، والتي يُفترض أن تشكّل مراحل أساسية في مسار تشكيل الحكومة. ووفق الجدول الزمني الذي أورده التقرير، يُتوقع تكليف الشخصية المعنية بتشكيل الحكومة في بداية الأسبوع المقبل، على أن يؤدي أعضاء الكنيست الجديد اليمين الدستورية الثلاثاء. أما الخطوة التالية، فمن المنتظر أن تتمثل في استبدال رئيس الكنيست بعد نحو أسبوع من جلسة أداء اليمين، في إطار التحركات الرامية إلى إعادة ترتيب مواقع السلطة داخل البرلمان. وبين الاتفاق على ترشيح يوسف ألرون، والتحضير لتغيير رئاسة الكنيست، والبحث عن صيغة حكومية تنطلق بـ48 نائبًا ثم تتوسع تدريجيًا، يسعى معسكر التغيير إلى تجاوز العقبات عبر خطوات متتابعة. ويبقى تنفيذ هذه الخطة مرتبطًا بقدرة آيزنكوت وحلفائه على تحويل التفاهمات الأولية إلى ترتيبات حكومية قابلة للتطبيق، في وقت تشير مواقف ممثلي المعسكر إلى أن تشكيل الحكومة لن يكون بالضرورة نهاية المفاوضات، بل قد يشكّل بداية مرحلة جديدة من العمل على توسيع الائتلاف

 

مسؤول إسرائيلي سابق يرجّح حربًا بين إيران وأميركا بنسبة 60%… ويكشف شرطَي تدخل إسرائيل

جنوبية/06 تشرين الثاني/2026

هل تتجه إيران إلى مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة بدلًا من الاستجابة للضغوط الاقتصادية المتصاعدة؟ هذا الاحتمال طرحه مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق يعقوب ناغل، الذي رجّح بنسبة 60% أن تبادر طهران إلى إشعال حرب جديدة، محذّرًا من تداعيات قد تطال دول الخليج والاقتصاد العالمي وشبكة الإنترنت، وكاشفًا عن شرطين قد يدفعان إسرائيل إلى المشاركة في المواجهة. وبحسب مقابلة أجرتها إذاعة «103FM» الإسرائيلية، الجمعة، مع العميد في الاحتياط والبروفيسور يعقوب ناغل، المستشار السابق للأمن القومي ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي سابقًا، والباحث البارز حاليًا في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات «FDD»، فإن تصاعد الضغوط الاقتصادية الأميركية قد يدفع النظام الإيراني إلى اختيار المواجهة العسكرية مع واشنطن بدلًا من مواصلة تحمّل تداعياتها. وخلال حديثه مع رون كوفمان والبروفيسور أرييه إلداد، قدّم ناغل قراءته لاحتمالات التصعيد، معتبرًا أن الهزيمة السياسية التي مُني بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الانتخابات النصفية قد تمنحه، خلافًا للتوقعات، هامشًا أوسع للتحرك في ملفات السياسة الخارجية. وقال ناغل: «الرئيس ترامب، وعلى نحو معاكس لما قد يُعتقد، أصبح أكثر تحرّرًا. الإيرانيون أهانوه وألحقوا به الأذى ووزّعوا الحلوى بعد الانتخابات النصفية، والرسالة التي سيوجّهها إليهم ستكون: أنا أعني ما قلته».

ثلاثة سيناريوهات أمام طهران

وأوضح ناغل أن ترامب اتجه، بعد إلغاء الاتفاق الأخير قبل نحو أربعة أشهر، إلى تشديد الضغوط الاقتصادية على إيران، عبر إجراءات شملت، من بين أمور أخرى، ملف مضيق هرمز. ورأى أن هذه الضغوط بدأت تُظهر تأثيرها على طهران، التي باتت أمام ثلاثة خيارات رئيسية لتحديد مسارها في المرحلة المقبلة.

ويتمثل الخيار الأول، وفق تقديره، في العودة إلى المفاوضات مع الولايات المتحدة، وهو مسار وصفه بأنه بمثابة «ابتلاع حبّة السم»، معتبرًا أنه السيناريو الأسوأ من وجهة نظره. أما الخيار الثاني، فيقوم على مبادرة إيران إلى إشعال مواجهة عسكرية، انطلاقًا من إدراك قيادتها أن استمرار الضغوط الاقتصادية الأميركية قد يهدّد الاستقرار الداخلي ويدفع الإيرانيين إلى الاحتجاج ضد النظام. وقال ناغل إن طهران تدرك أن ترامب سيفرض عليها ضغوطًا اقتصادية شديدة، وأنها قد لا تتمكن من الصمود أمامها، مضيفًا: «سيخرج الشعب إلى الشوارع، ولذلك سيشعلون الحرب، وعندها سيضربون المصالح في الخليج والاقتصاد العالمي والإنترنت». أما السيناريو الثالث، فيتمثل في المماطلة وكسب الوقت، على أمل الصمود حتى موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية في تشرين الثاني 2028، والرهان على تغيير سياسي في واشنطن. وفي هذا السياق، قال ناغل إن الإيرانيين قد ينتظرون حتى ذلك الموعد، معتبرًا أنهم سيعتمدون سياسة الصمود رغم الضغوط، ومقتبسًا تعبيرًا عن قدرتهم على التحمّل: «نحن نعرف كيف نعيش على خبز الشدّة وماء الضيق ونصمد».

60% لاحتمال الحرب و10% للمفاوضات

وانطلاقًا من هذه السيناريوهات، قدّم ناغل تقديراته لاحتمالات كل مسار، مرجّحًا بنسبة 10% فقط أن تختار إيران العودة إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة. في المقابل، رفع احتمال اندلاع حرب بمبادرة إيرانية إلى 60%، فيما قدّر بنسبة 30% احتمال استمرار طهران في سياستها الحالية والمراهنة على الصمود إلى حين حدوث تغيير سياسي في الولايات المتحدة. وتبقى هذه الأرقام تقديرات شخصية عرضها المسؤول الأمني الإسرائيلي السابق، ولا تمثّل معطيات تؤكد أن طهران اتخذت قرارًا بالذهاب إلى الحرب.

متى تشارك إسرائيل في المواجهة؟

وفي جانب آخر من المقابلة، تناول ناغل احتمال مشاركة إسرائيل في أي مواجهة عسكرية جديدة بين الولايات المتحدة وإيران، موضحًا أن تل أبيب ليست، في المرحلة الحالية، جزءًا من خطة العمل الأميركية. لكنه أشار إلى احتمالين قد يدفعان إسرائيل إلى دخول المواجهة: الأول أن تطلب الولايات المتحدة منها المشاركة، والثاني أن تبادر إيران إلى مهاجمة إسرائيل. وقال: «إسرائيل ليست ضمن خطة الولايات المتحدة. لكن في المقابل، إذا حدث أمران فقد تشارك إسرائيل: إذا طلبت منها الولايات المتحدة ذلك، أو إذا ارتكبت إيران خطأ وهاجمت إسرائيل». وبذلك، عرض ناغل ثلاثة مسارات محتملة أمام طهران، تتراوح بين العودة إلى المفاوضات والمبادرة إلى مواجهة عسكرية أو مواصلة الصمود بانتظار تبدّل المشهد السياسي في واشنطن، مع ترجيح الخيار العسكري في تقديراته. أما مشاركة إسرائيل، فربطها بشرطين لم يتحققا بعد، هما تلقي طلب أميركي بالتدخل أو تعرضها لهجوم إيراني، ما يجعل هذا الاحتمال، وفق حديثه، مرتبطًا بتطورات وقرارات لاحقة.

 

البرلمان التركي يقرّ اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين تركيا والسعودية وباكستان

جنوبية/06 تشرين الثاني/2026

أقرت الجمعية العامة للبرلمان التركي مشروع قانون التصديق على اتفاقية مكة للدفاع المشترك الموقّعة بين تركيا والسعودية وباكستان، في خطوة نحو استكمال الإجراءات الدستورية اللازمة لدخول الاتفاقية حيّز التنفيذ. وقال رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، برهان الدين دوران، إن الاتفاقية تمثل محطة مهمة في مسار مأسسة التعاون الاستراتيجي بين الدول الثلاث، وتعزيز الشراكة الدفاعية بينها. وأوضح دوران أن هذا التعاون يستهدف ترسيخ الردع الجماعي، وتطوير القدرات الدفاعية المشتركة، إلى جانب دعم الأمن والاستقرار في المنطقة. وأضاف أن الاتفاقية تقوم على مبدأ تحمّل دول المنطقة مسؤولية معالجة قضاياها، وتعكس إرادة مشتركة تمنح الأولوية للأمن والتضامن، في إطار تنسيق أوسع بين أنقرة والرياض وإسلام آباد. وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، قد وقّعوا اتفاقية مكة للدفاع المشترك في 7 آب/أغسطس الماضي. وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز أمن الدول الثلاث من خلال التعاون في مجالي الردع والدفاع المشترك، وترسيخ رؤية مشتركة تركز على حماية الاستقرار الإقليمي وتعزيز التنسيق الأمني والدفاعي بينها.

 

عبد الرحمن السيد يفتح جبهة سياسية ضد إسرائيل.. وقف التسليح والمساعدات في صلب المواجهة

جنوبية/06 تشرين الثاني/2026

وجّه عضو مجلس الشيوخ الأميركي المنتخب عن ولاية ميشيغان، عبد الرحمن محمد السيد، انتقادات حادة للسياسة الأميركية تجاه إسرائيل، متهمًا واشنطن بتمويل وتسليح الجيش الإسرائيلي، واستخدام الأسلحة الأميركية في عمليات وصفها بـ«الإبادة الجماعية والفصل العنصري»، فضلًا عن توريط الولايات المتحدة في حروب لا تخدم مصالحها، من بينها محاولة ضم جنوب لبنان.

«حروب لا شأن لنا بها».. انتقادات حادة للدعم الأميركي

وقال السيد، في تصريحات نقلتها «روسيا اليوم»: «نحن نمول جيشهم بالفعل، ونبيعهم المعدات التي يستخدمونها لارتكاب الإبادة الجماعية، والإبقاء على نظام الفصل العنصري، وجرّنا إلى حروب لا شأن لنا بخوضها، بما في ذلك محاولة ضم جنوب لبنان». كما انتقد استخدام تهمة معاداة السامية لإسكات المعترضين على السياسات الإسرائيلية، معتبرًا أن رفض هذه السياسات لا يعني بالضرورة كراهية اليهود، وقال: «ثم تستخدم حجة مفادها أن الاعتراض على هذا الوضع لا بد أن يكون بدافع كراهية شخص ما». وأضاف: «لا، بل لأنني أحب الطفل الإسرائيلي اليهودي والطفل الفلسطيني بالقدر نفسه»، مشددًا على ضرورة الفصل بين اليهود وديانتهم من جهة، والحكومة الإسرائيلية وسياساتها من جهة أخرى، ومؤكدًا أن حماية الأطفال اليهود والفلسطينيين يجب أن تكون على قدم المساواة.

من ميشيغان إلى مجلس الشيوخ.. أول مسلم يفوز بالمنصب

وتأتي مواقف السيد، البالغ من العمر 42 عامًا والمنتمي إلى الحزب الديمقراطي، عقب فوزه في انتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان في 3 تشرين الثاني، متغلبًا على منافسه الجمهوري مايك روجرز، ليصبح، بحسب التقرير، أول مسلم يُنتخب لعضوية المجلس، على أن يتولى مهامه في كانون الثاني 2027.

ترامب يلوّح بوقف المساعدات.. والسيد يطالب بوقف بيع الأسلحة

وتزامنت تصريحاته مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في 3 تشرين الثاني، عزمه وقف المساعدات العسكرية السنوية لإسرائيل، المقدّرة بنحو 4 مليارات دولار، اعتبارًا من عام 2027، مع الإبقاء على مبيعات الأسلحة الأميركية إليها.

وفي مقابلة مع الإذاعة الوطنية الأميركية «إن بي آر» في 4 تشرين الثاني، أبدى السيد تأييده لهذا التوجّه، لكنه دعا إلى اتخاذ خطوة إضافية تتمثل في وقف بيع الأسلحة لإسرائيل، معتبرًا أن أموال دافعي الضرائب الأميركيين ينبغي أن تُنفق داخل الولايات المتحدة، بدلًا من توجيهها لتمويل جيوش أجنبية. وجدد السيد موقفه خلال مقابلة مع برنامج «مورنينغ جو» عبر شبكة «إم إس ناو» في 5 تشرين الثاني، معلنًا استعداده للتعاون مع ترامب لإنهاء المساعدات العسكرية لإسرائيل، ومؤكدًا رفضه استمرار استخدام أموال الأميركيين في تمويل عمليات عسكرية إسرائيلية يتهمها بانتهاك القانون الدولي.

تل أبيب تتحدث عن «شراكة».. ومصير المساعدات لا يزال معلقًا

وفي تطور لافت، لم ينفِ مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان صدر الجمعة 6 تشرين الثاني، التوجّه الأميركي المتعلق بوقف المساعدات، بل وصفه بأنه انتقال من «المساعدات إلى الشراكة»، من دون الكشف عن جدول زمني واضح لتنفيذه. ومع ذلك، لا يزال مصير القرار غير محسوم، في ظل استمرار اتفاق المساعدات العسكرية بين واشنطن وتل أبيب حتى أيلول 2028، والذي ينص على تقديم 3.8 مليارات دولار سنويًا لإسرائيل، فضلًا عن الدور المحوري للكونغرس الأميركي في إقرار أي تعديلات على هذا الاتفاق.

 

عقوبات أميركية تطال 8 شركات صرافة في كندا على خلفية ارتباطها بإيران

جنوبية/06 تشرين الثاني/2026

أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (أوفاك)، اليوم الجمعة، ثماني شركات صرافة ومؤسسات وساطة نقدية تتخذ من كندا مقراً لها على قائمة الأشخاص والجهات المحظور التعامل معها (SDN)، في إطار حزمة عقوبات مرتبطة بإيران، فُرضت بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902. وبحسب تحديث نشرته وزارة الخزانة الأميركية، فإن الشركات الثماني مسجلة في كندا وتنشط في مجال الوساطة النقدية، فيما يحمل معظمها تراخيص لمزاولة أنشطة الخدمات المالية لدى السلطات الكندية (MSB). وتأسست هذه الشركات خلال الفترة الممتدة بين عامي 2013 و2022.

الشركات الثماني المدرجة على القائمة

شركة 1380079 بي سي المحدودة (1380079 BC LTD): تعمل تحت اسمي «أمين إكس تشينج فانكوفر» (Amin Exchange Vancouver) و«صرافی أمين» (Sarafi Amin)، وتتخذ من نورث فانكوفر في مقاطعة كولومبيا البريطانية مقراً لها، ولديها موقع إلكتروني هو aminexchange.ca.

شركة 2397639 أونتاريو المحدودة (2397639 Ontario LTD): تعمل باسم «فرح إكس تشينج» (Farah Exchange)، ومقرها نورث يورك في مقاطعة أونتاريو.

شركة بي غالاكسي (B Galaxy Inc): تعمل تحت اسمي «سي إكس تشينج» (C Exchange) و«كريبتوريال» (Cryptoyal)، وتتخذ من نورث يورك وثورنهيل في مقاطعة أونتاريو مقراً لها، ولديها موقع cryptoyal.net.

شركة سي سي سي (CCC Inc): تعمل بأسماء «سي كيرنسي إكس تشينج» (CCurrency Exchange)، و«كريبتوريال» (Cryptoyal)، و«صرافی سي» (Sarafi C)، و«بارسيس إكس تشينج» (Parsis Exchange)، و«سلام إكس تشينج» (Salam Exchange)، و«صرافی كابيتال» (Sarafi Capital). ومقرها نورث يورك، ولديها موقع sarafic.com.

شركة دارفيش إكس تشينج (Darwish Exchange): تعمل أيضاً تحت اسمي «كاناتا إم دي» (Kanata MD Inc) و«كندا إكس تشينج» (Canada Exchange)، وتتخذ من ريتشموند هيل ونورث يورك في مقاطعة أونتاريو مقراً لها، ولديها موقع darvishexchange.com.

شركة ديفيرس تريد (Diverse Trade Inc): تعمل بأسماء «مليون إكس تشينج» (Million Exchange)، و«مليون موني إكس تشينج» (Million Money Exchange)، و«مليونيكس» (Millionex)، ولها مقرات في ريتشموند هيل وتورونتو ومونتريال، وموقعها الإلكتروني millionex.ca.

شركة نيا نيشنز كيرنسي المحدودة (Nia Nations Currency Ltd): تعمل تحت أسماء «نيا إكس تشينج» (Nia Exchange)، و«نيا نيشنز كيرنسي إكس تشينج» (Nia Nations Currency Exchange)، و«نيا نيشنز إكس تشينج» (Nia Nations Exchange)، وتتخذ من فانكوفر ونورث فانكوفر في مقاطعة كولومبيا البريطانية مقراً لها، ولديها موقع nnce.ca.

شركة توب بي سي تكنيشيان (Top PC Technician Inc): تعمل بأسماء «2840711 أونتاريو» (2840711 Ontario Inc)، و«أمين إكس تشينج تورونتو» (Amin Exchange Toronto)، و«أمينيكس تورونتو» (Aminex Toronto)، وتتخذ من نورث يورك وثورنهيل في مقاطعة أونتاريو مقراً لها.

محافظ رقمية ومخاطر عقوبات ثانوية

وأظهر التحديث أن أربعاً من الشركات الثماني أدرجت ضمن بياناتها عناوين محافظ رقمية بعملة ترون (TRX)، فيما أشار إلى أن جميع الكيانات المدرجة معرضة لمخاطر فرض عقوبات ثانوية بموجب القسم الثاني من الأمر التنفيذي رقم 13902.

ويترتب على إدراج هذه الكيانات في قائمة SDN حظر تعامل الأشخاص والجهات الخاضعين للولاية القضائية الأميركية معها، إلى جانب تجميد أي أصول تملكها وتقع ضمن نطاق هذه الولاية.

وتؤكد وزارة الخزانة الأميركية منذ سنوات عزمها ملاحقة شبكات الصرافة المرتبطة بإيران في دول ثالثة، وتصف هذه الشبكات بأنها «بنوك موازية» تُستخدم لتحويل الأموال وتأمين العملات الأجنبية خارج القنوات المصرفية الرسمية. وكانت إجراءات أميركية سابقة قد استهدفت شبكات صرافة في دول عدة حول العالم.

 

ميلوني الإيطالية تنتقد "فوضى" أوروبا في محادثات أوكرانيا

الشرق الأوسط / 6 نوفمبر 2026

انتقدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني النهج "الفوضوي" لأوروبا في مفاوضات أوكرانيا وطالبت الاتحاد الأوروبي بتحديد من يتحدث باسمه، في رسالة اطلعت عليها وكالة فرانس برس يوم الخميس. وفي رسالة إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الذي يترأس قمم قادة الاتحاد الأوروبي، اشتكت ميلوني من انتشار الاجتماعات مؤخراً بصيغ مختلفة لمحادثات حول حرب روسيا على أوكرانيا. وكتبت الزعيمة الإيطالية: "كل هذا يجعلنا نبدو وكأننا نفتقر تماماً إلى المصداقية في التعامل مع أحد أكثر الملفات تعقيداً التي تواجهها دولنا". وأضافت: "أنا مقتنعة بأننا جميعاً ندرك كيف أن إعطاء صورة أوروبا التي تسير في فوضى، لا يفعل شيئاً سوى خدمة مصالح أولئك الذين يريدون استمرار هذه الحرب". وكمثال على ذلك، أشارت إلى محادثات أخيرة في ميامي وأوسلو، بالإضافة إلى اجتماعات هذا الأسبوع في بروكسل بين ممثلي أوكرانيا والولايات المتحدة وعدة دول أوروبية وحلف الناتو والاتحاد الأوروبي. كما ذكرت مكالمة بين زعيمي النرويج وفنلندا والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكتبت ميلوني: "أريد أن يُسجل أنني لن أتماشى مع هذه الديناميكية، ولا أنوي الوقوف مكتوفة الأيدي ومشاهدتها تتكشف". وأضافت: "السير في فوضى، بمبادرات تلاحق بعضها بعضاً وتتداخل، لن يساعدنا، لا مع شركائنا ولا مع أولئك الذين يجب أن نقنعهم بوقف عدوان لا معنى له". وقالت الزعيمة الإيطالية إنها تريد من قادة الاتحاد الأوروبي أن يقرروا "مرة واحدة وإلى الأبد من يجلس على طاولة المفاوضات باسم الاتحاد الأوروبي، وبأي تفويض".

القادة سيناقشون -

وقالت ميلوني إنها لا تطلب دوراً لنفسها أو لإيطاليا. وطلبت مناقشة القضية في قمة قادة الاتحاد الأوروبي في دبلن هذا الشهر، واتخاذ قرار رسمي في اجتماع ثانٍ في ديسمبر/كانون الأول. وأضافت: "وإلا، أخشى أننا نخاطر بإدانة أوروبا بعدم الأهمية في عملية التفاوض". ورداً على ذلك، كتب كوستا إلى ميلوني أنه يوافق على "أن أوروبا بحاجة إلى التصرف بتماسك ووحدة وتصميم". وقال في رسالة شاركها مكتبه: "يجب تنظيم مشاركة الاتحاد الأوروبي بطريقة تمكنه من نقل رسالة واضحة وموحدة، والدفاع عن مصالحه ودعم أوكرانيا". وقال رئيس المجلس الأوروبي إنه وفقاً لمعاهدات الكتلة، يجب أن تكون مصالح الاتحاد الأوروبي "ممثلة من قبل مؤسساته". وقال إنه سيدرج القضية في الاجتماع المقبل لقادة الاتحاد الأوروبي. وكانت ميلوني قد دعت في البداية الاتحاد الأوروبي إلى تعيين مبعوث واحد للتعامل مع محادثات حرب أوكرانيا في بداية هذا العام، لكن الدفع تلاشى. وتسعى أوروبا منذ فترة طويلة إلى لعب دور أكبر في الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لوقف القتال في أوكرانيا. وبعد أن توقفت إلى حد كبير، أحيت واشنطن دفعها في الأسابيع الأخيرة وستجتمع مع مسؤولين روس وأوكرانيين في أبوظبي الأسبوع المقبل.

 

وزير الخارجية الإيراني يجري مكالمة هاتفية مع نظيره السعودي: وسائل إعلام رسمية

العربية الإنجليزية / 6 نوفمبر 2026

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الخميس مكالمة هاتفية مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان لمناقشة القضايا الإقليمية، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية. وقالت وكالة "إرنا": "لقد أجروا مناقشات وتبادلوا وجهات النظر حول آخر التطورات الإقليمية وتقدم الجهود الدبلوماسية لإرساء الاستقرار في المنطقة"، دون إعطاء مزيد من التفاصيل حول المحادثات. كما تحدث عراقجي مع وزيري خارجية قطر وعمان، وكلاهما شارك في جهود الوساطة في الحرب مع الولايات المتحدة، وفقاً لوكالة إرنا. كما أجرى محادثات مع نظرائه الأتراك والأردنيين والكويتيين.

 

تركيا تصادق على تحالف دفاع مكة، مما يمهد الطريق لدعم السعودية

رويترز / 6 نوفمبر 2026

صادق البرلمان التركي يوم الخميس على تحالف دفاع مكة، وهو ميثاق دفاعي بين باكستان والسعودية وتركيا، مما يمهد الطريق لأنقرة لإرسال دعم عسكري إلى الرياض وسط هجمات من قبل الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن ضد المملكة.

وبموجب الاتفاق، الذي وقعته القوى الإقليمية الثلاث في أغسطس/آب وأُرسل للموافقة عليه من قبل البرلمان الشهر الماضي، فإن الهجوم على طرف واحد يشكل هجوماً على الجميع. وقال نائب من الحزب الحاكم لرويترز الشهر الماضي إن تركيا ستقدم أيضاً إلى البرلمان تفويضاً يسمح بنشر أفراد عسكريين في السعودية بموجب الميثاق.

 

القوات المسلحة اليمنية تقول إن الحوثيين قصفوا سوقاً في تعز بصاروخ باليستي

العربية الإنجليزية / 6 نوفمبر 2026

قالت القوات المسلحة اليمنية يوم الجمعة إن ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران قصفت سوقاً في مديرية الوازعية في محافظة تعز بصاروخ باليستي. وأضافت أن الهجوم على سوق الحضارة أسفر عن عشرات الضحايا المدنيين.

وقال متحدث باسم الجيش إن الهجوم هو "جريمة حرب... تُظهر بوضوح النهج الإرهابي لميليشيا الحوثي التي توجه أسلحتها ضد المدنيين كلما مُنيت بهزيمة". كما حث الجيش المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته واتخاذ خطوات حاسمة وفورية لتصنيف ميليشيا الحوثي كمنظمة إرهابية، وتفكيك مصادر تمويلها، وقطع إمدادات الأسلحة عنها.

 

اليمن يحذر من استخدام الحوثيين للبحر الأحمر لابتزاز المجتمع الدولي

الشرق الأوسط / 6 نوفمبر 2026

حذرت الحكومة اليمنية من تهديد متزايد تشكله ميليشيا الحوثي الإرهابية على الأمن الإقليمي والملاحة الدولية، مشيرة إلى تزايد التدخل الإيراني في إدارة العمليات العسكرية للحوثيين وتزايد العلاقات مع المنظمات الإرهابية في القرن الأفريقي.

وجاء التحذير بالتزامن مع استمرار هجمات الحوثيين على المدنيين وتشديد الحصار على مدينة تعز. وعرضت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة هذه المخاوف خلال سلسلة اجتماعات في برلين مع مسؤولين ألمان وخبراء في مراكز الفكر ومراكز الأبحاث المتخصصة في الشؤون اليمنية. وتناولت المناقشات تطورات التصعيد الحوثي منذ يونيو/حزيران الماضي، فضلاً عن تداعياته العسكرية والإنسانية والأمنية على اليمن والمنطقة الأوسع. وقالت الزوبة إن الحوثيين كثفوا هجماتهم بعد هبوط طائرة تابعة لشركة ماهان إير الإيرانية، المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، في مطار الحديدة. وأوضحت أن الطائرة حملت خبراء إيرانيين وأموالاً وأسلحة متطورة لدعم العمليات العسكرية للحوثيين، في انتهاك مباشر للسيادة اليمنية والقوانين والقرارات الدولية. ووصل التصعيد إلى مناطق الساحل الغربي وباب المندب قبل انتشار حكومي في إطار عملية "فجر اليمن". وحذرت السلطات من مساعي متجددة من قبل الميليشيا للتوسع على طول الساحل الغربي، وتهديد ممرات الشحن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، واستغلال الممرات البحرية للضغط على المجتمع الدولي. وخلال لقائها مع وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، حذرت الزوبة من أن تهديد الحوثيين يتجاوز حدود اليمن، مشيرة إلى استهداف الميليشيا للأراضي السعودية وممرات الشحن الدولية، والمخاطر الناتجة على الأمن الإقليمي وإمدادات الطاقة والغذاء العالمية.

وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة تجتمع مع نظيرها الألماني يوهان فاديفول. (إعلام الحكومة اليمنية).

وعرضت إعلانات الحكومة اليمنية المتعلقة بمشاركة خبراء من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله في إدارة عمليات الحوثيين، بالإضافة إلى علاقات الجماعة مع المنظمات الإرهابية في القرن الأفريقي، وفي مقدمتها حركة الشباب الصومالية. وحذرت من أن هذه الروابط ترفع مستوى التهديد للأمن البحري والاستقرار الإقليمي. وناقش الجانبان سبل تطوير قدرات خفر السواحل اليمني لحماية المياه الإقليمية وتأمين طرق التجارة الدولية، مع تعزيز التشاور الثنائي وتبادل المعلومات بشأن التطورات الأمنية في اليمن والمنطقة. وسلمت الزوبة رسالة مكتوبة من رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي إلى المستشار الألماني فريدريش ميرز. وتناولت الرسالة العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية وآخر المستجدات حول الوضع في اليمن. وعلى المستوى الإنساني، سلطت الزوبة الضوء على حصار الحوثيين لمدينة تعز، واستهداف المنشآت المدنية والصحية، وما نتج عنه من إغلاق مراكز طبية ونقص في الأدوية وغياب ممرات آمنة، محذرة من آثار كارثية على المدنيين. وفصّلت تجنيد الحوثيين للأطفال، والنشر العشوائي للألغام الأرضية، والاعتقال المستمر لموظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني، مشيرة إلى وفاة عدة معتقلين من بينهم موظف الأمم المتحدة محمد إبراهيم الشامي.

 

وزيرا خارجية مصر وإيران يناقشان التطورات الإقليمية

الشرق الأوسط / 6 نوفمبر 2026

أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يوم الخميس محادثات هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي حول آخر التطورات الإقليمية وجهود تخفيف التوترات، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية (dpa). وقال متحدث باسم وزارة الخارجية المصرية إن الوزيرين تبادلا وجهات النظر حول آخر التطورات والمخاوف بشأن احتمال تجدد الصراع العسكري وتأثيره على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. وشدد عبد العاطي على أهمية إعطاء الأولوية للحلول الدبلوماسية وحث جميع الأطراف على إظهار الانفتاح اللازم للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة. وأكد أن إبداء المرونة والتوصل إلى حلول وسط سيخدم مصالح جميع الأطراف ويمنع المنطقة من الانزلاق إلى موجة جديدة من التصعيد، والتي قد تؤدي إلى تداعيات سياسية واقتصادية وإنسانية وخيمة على المنطقة والعالم بأسره.

 

العراق يرفض استخدام أراضيه لمهاجمة الجيران

الشرق الأوسط / 6 نوفمبر 2026

ناقش رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب التطورات الإقليمية خلال مكالمة هاتفية يوم الخميس، حيث شددت بغداد على أن أراضيها يجب ألا تُستخدم لشن هجمات ضد دول مجاورة. ووفقاً لبيان من مكتب رئيس الوزراء، أكد الزيدي موقف العراق الثابت الداعي إلى الاحترام الصارم لسيادة الدول. كما شدد على أن الأراضي العراقية يجب ألا تكون منطلقاً لعدوان ضد الدول المجاورة. وشدد رئيس الوزراء على الأهمية الحيوية للتشاور المستمر بين بغداد وواشنطن حول القضايا ذات الاهتمام المشترك. وقال إن تبني حلول سلمية والانخراط في حوار بناء هي إجراءات ضرورية للحفاظ على الأمن الإقليمي. وأكد الزعيمان أهمية العمل معاً لمواجهة التحديات الحالية. وأشار البيان إلى أن هذه الجهود تهدف إلى دعم الاستقرار الإقليمي من خلال إعطاء الأولوية للدبلوماسية والحوار.

انتشار عسكري

كما أعلنت وزارة الدفاع العراقية يوم الخميس أنها عززت انتشارها العسكري على طول خط دفاعي في غرب البلاد، حيث شدد رئيس الوزراء على ضرورة توسيع الإنتاج المحلي للأسلحة. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع اللواء يحيى رسول عبد الله في بيان إن قوات من قيادتي عمليات الجزيرة وغرب نينوى بدأت تعزيز انتشارها على طول خط راوة-حضر الدفاعي للحفاظ على الأمن والاستقرار في منطقة الجزيرة شمال نهر الفرات وباتجاه محافظتي نينوى وصلاح الدين. ويهدف الانتشار إلى تأمين المناطق الصحراوية، وملاحقة العناصر المسلحة المتبقية ومنعها من استخدام الصحراء كملاذ، كما قال. كما يسعى إلى توفير طريق أقصر لسفر المدنيين والنقل التجاري، مما يساعد على دعم الاستثمار والأنشطة الزراعية. وقال رسول إن وحدات الجيش ستواصل تأمين المناطق الصحراوية ضمن قطاعاتها العملياتية للحفاظ على الأمن والاستقرار في جميع أنحاء البلاد.

وفي هذه الأثناء، زار رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي هيئة الصناعات الدفاعية يوم الخميس لتفقد المعدات العسكرية التي قالت الهيئة إنها نجحت في تصنيعها أو تطويرها. وشملت المعدات أنواعاً مختلفة من الذخيرة والأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة وأنظمة الطائرات المسيرة وأجهزة المراقبة والرصد. ووفقاً لبيان من مكتبه الإعلامي، شدد الزيدي على دعمه لتطوير صناعة الدفاع المحلية ووجه المسؤولين بإشراك القطاع الخاص وتوسيع الشراكات مع الشركات المتخصصة. وأكد أن العراق لديه القدرة على تصنيع الأسلحة والمعدات التي يحتاجها باستخدام الخبرات والعمالة المحلية.

ووصف الزيدي تطوير صناعة دفاعية متقدمة بأنه حجر زاوية في السيادة الوطنية من شأنه أن يعزز قدرة العراق على حماية أمنه ومصالحه. كما شدد على أهمية الاستثمار في البحث والتطوير ومواكبة التطورات التكنولوجية السريعة في التصنيع العسكري. وأشاد الزيدي بتقدم الهيئة وقدراتها وخبراتها، التي قال إنها تؤهلها لتصبح قاعدة صناعية متقدمة. ووجه المسؤولين بتوفير الموارد والدعم اللازمين لتوسيع إنتاجها وقدراتها التكنولوجية، بهدف تلبية متطلبات القوات المسلحة من الأسلحة والمعدات العسكرية مع تقليل الاعتماد على الإمدادات الأجنبية. وتتبع هيئة الصناعات الدفاعية، التي تأسست مؤخراً لإعادة بناء قاعدة الصناعة الدفاعية العراقية وتلبية احتياجات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، القائد العام للقوات المسلحة. ومع ذلك، يعود تاريخ الصناعة العسكرية العراقية إلى السبعينيات وتوسعت بشكل كبير خلال حرب الثمانينيات مع إيران. وقد تم تدمير الكثير من ترسانتها وبنيتها التحتية الصناعية لاحقاً خلال حرب الخليج عام 1991 والعقوبات الدولية المفروضة طوال التسعينيات.

 

الزيدي يستهدف "الشركات الوسيطة" في عقود صناعة الدفاع

الشرق الأوسط / 6 نوفمبر 2026

أمر رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي هيئة الصناعات الدفاعية بتجاوز الشركات الوسيطة والتعاقد مباشرة مع الشركات المصنعة، بهدف كبح قنوات التمويل المرتبطة بالفصائل المسلحة. ويهدف التوجيه إلى تشديد الرقابة على المشتريات الحكومية من خلال القضاء على شبكات الوسطاء، التي تقول مصادر مطلعة إنها تعمل كخطوط أنابيب اقتصادية حيوية لمختلف الجماعات المسلحة. ويأتي التحول في السياسة وسط تصاعد التوتر بين الحكومة وبعض الفصائل، مدفوعاً بدفع الزيدي الأوسع لإعادة هيكلة العلاقة بين مؤسسات الدولة والتشكيلات المسلحة، بما في ذلك مشاريعها التجارية. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن التقييد أثار قلقاً كبيراً بين أصحاب المصلحة الذين يعتمدون على شبكات الوسطاء المرتبطة بالعقود الحكومية المربحة. وخلال زيارة لهيئة الصناعات الدفاعية يوم الخميس، شدد الزيدي على "ضرورة التعامل مباشرة مع الشركات المصنعة الأم، وعدم التعامل مطلقاً مع الشركات الوسيطة". ووفقاً لبيان من مكتبه الإعلامي، تم تصميم التوجيه لضمان شفافية العقود مع القضاء على حلقات الوسطاء ونقاط الضعف أمام الفساد. وأكد الزيدي أن العراق يمتلك القدرة على تصنيع احتياجاته من الأسلحة والمعدات من خلال الخبرات الوطنية، مشيراً إلى أن بناء صناعة دفاعية متقدمة يمثل ركيزة أساسية للسيادة الوطنية. وشدد على أهمية البحث والتطوير، وكذلك مواكبة التطورات التكنولوجية في الصناعات العسكرية. وتعتبر هيئة الصناعات الدفاعية، التي حلت محل هيئة التصنيع العسكري التي أنشأها النظام السابق خلال الحرب العراقية الإيرانية، إحدى مؤسسات الدولة المسؤولة عن إنتاج وتطوير المعدات العسكرية.

شركات الظل

وجدد التوجيه الحكومي التركيز على شبكة الشركات الوسيطة النشطة في التعاقدات الحكومية. وقالت مصادر إن هذه الشركات مرتبطة بالمصالح الاقتصادية للفصائل وتستغل النفوذ السياسي والإداري لتوسيع عملياتها داخل مؤسسات الدولة. وتعمل بعض هذه الشركات ضمن شبكة مرتبطة بشركة المهندس - أحد تشكيلات الحشد الشعبي - أو شركاتها الواجهة. وقالت مصادر إن هذه الكيانات تُستخدم لتأمين العقود الحكومية وتوفير موارد مالية للجماعات المسلحة. وقال مصدر مطلع لصحيفة الشرق الأوسط إن هذه الشركات تعمل كـ"جزء من آلية تمويل للفصائل المسلحة تعمل عبر مسارين: الأول، توليد الإيرادات من التعاقد والمشتريات الحكومية، والثاني، غسل الأموال لإضفاء الشرعية على الدخل المتأتي من أنشطة غير مشروعة، بما في ذلك تهريب النفط والمخدرات". وأضاف المصدر أن عمليات هذه الشركات لا تقتصر على جهة أو وزارة محددة. بل تمتد عبر مختلف مؤسسات الدولة، مستفيدة من النفوذ السياسي والإداري لتأمين العقود الحكومية التي توفر لمعاملاتها التجارية غطاءً رسمياً. وفي السياق السياسي، بدأت الخلافات تتصاعد بين بعض الفصائل المسلحة وأطراف داخل الإطار التنسيقي. وسط هذه التوترات، تتهم الفصائل قوى سياسية وحكومية بالتعاون مع الزيدي لتقليص نفوذها الاقتصادي والأمني استجابة لضغوط خارجية. وظهرت موجة أخيرة من التقارير تسلط الضوء على الأنشطة التجارية لشخصيات وقادة داخل الفصائل المسلحة، بما في ذلك كتائب حزب الله، رغم أنه لم يكن من الممكن التحقق بشكل مستقل من دقة هذه الروايات. ويتصاعد النقاش العام حول الدور المتغير لهذه الفصائل من وضعها المعلن ذاتياً كـ"قوى مقاومة" إلى كيانات تدير مصالح اقتصادية وشبكات نفوذ تجاري. ويثير هذا التطور تساؤلات حول الطبيعة الدقيقة لهذه المشاريع التجارية، وعلاقتها بأسلحة الجماعات، والتكلفة الاستراتيجية التي قد يتكبدها العراق في النهاية إذا قررت هذه الفصائل جر البلاد إلى صراع إقليمي أوسع. وقال حسين علاوي، خبير في الشؤون السياسية، إن زيارة الزيدي لهيئة الصناعات الدفاعية حملت رسالة حول ضرورة حماية الأموال العامة وتطوير القدرات الدفاعية العراقية من خلال التعامل المباشر مع الشركات الدولية. وقال علاوي لصحيفة الشرق الأوسط إن رئيس الوزراء يسعى إلى "تعزيز ملف صناعة الدفاع"، واصفاً إياه بأنه أحد المجالات الحساسة التي تتطلب الشفافية والحوكمة لضمان جودة الأسلحة والمعدات المستخدمة في العراق. وأضاف أن اعتماد عقود مباشرة مع الشركات الدولية، وفقاً للقوانين واللوائح التجارية المعمول بها، سيحد من التكاليف الإضافية التي تتحملها الدولة بسبب حلقات الوسطاء المتعددة. وقال الباحث في الشؤون الأمنية مخلد حازم إن قرار الزيدي يعد خطوة كبيرة في مواجهة شبكات الشركات التي تستغل نفوذ الفصائل السياسية أو المسلحة لتأمين العقود الحكومية. وقال حازم لصحيفة الشرق الأوسط إن هذه الشبكات ليست ظاهرة جديدة، بل وسعت أنشطتها على مدى عدة سنوات. وكشف أن جماعات معينة تحتكر عقوداً حكومية ضخمة لتمويل كياناتها الاقتصادية، دون تقديم عائد مماثل بالضرورة من حيث جودة المنتج أو الالتزام بشروط التنفيذ.

 

ترامب يقول إنه التقى مبعوث بوتين ويرى صفقة أوكرانيا قريبة

رويترز / 6 نوفمبر 2026

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه التقى بشكل خاص يوم الخميس مع مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد أن ظهر المسؤول الروسي مع ممثلين من أوكرانيا في حدث في البيت الأبيض نظمته السيدة الأولى الأمريكية ميلانيا ترامب.

ورفض ترامب الكشف عما ناقشه مع مبعوث بوتين كيريل دميترييف لكنه توقع أن تظهر صفقة قريباً تهدف إلى حل الحرب الروسية في أوكرانيا. ومن المقرر أن يتوسط وفد أمريكي في محادثات في أبوظبي في 10 و 11 نوفمبر/تشرين الثاني بين ممثلين من روسيا وأوكرانيا. وقال ترامب، متحدثاً إلى الصحفيين في البيت الأبيض، إن الحرب كانت قريبة من التسوية وإن إنهاءها قد يشمل كل أوروبا. وقال: "ستكون اتفاقية كبيرة، وستشمل أكثر من أوكرانيا... يمكنني حتى أن أقول إنها قد تشمل كل أوروبا. ستكون اتفاقية كبيرة وجميلة، وسيكون الجميع سعداء". وتوقع ترامب كثيراً أن الاتفاق لإنهاء أخطر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية كان قريباً. ومع ذلك، فقد تسارعت المفاوضات في الأسابيع الأخيرة.

وقال ترامب إنه لم يجتمع مع الوفد الأوكراني يوم الخميس.

وقال مبعوث ترامب جاريد كوشنر إن المسؤولين الأمريكيين الذين اجتمعوا في بروكسل يوم الخميس أجروا "مناقشات مثمرة وموضوعية" مع أوكرانيا وحلف الناتو والشركاء الأوروبيين حول الضمانات الأمنية لأوكرانيا وبنية أمنية أوروبية أوسع.

وقال كوشنر في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن المفاوضين كانوا يستكشفون خمسة أهداف رئيسية: مشاورات أمنية دائمة، واتصالات موثوقة في الأزمات، وشفافية عسكرية أكبر، وتدابير متبادلة لتقليل مخاطر التصعيد، وإطار دائم للأمن والاستقرار الأوروبي على المدى الطويل.

وأضاف: "يجب أن تحترم أي ترتيبات بالكامل سيادة كل دولة وسلامتها الإقليمية واتخاذ قراراتها المستقلة". وتابع: "ستحتفظ كل دولة بالسلطة على أمنها وتحالفاتها، ولن يكون لأي دولة حق النقض على الخيارات السيادية لدولة أخرى. سيبقى حلف الناتو مركزياً للدفاع الجماعي الأوروبي، وستبني هذه المبادرة على المؤسسات والالتزامات القائمة".

السيدة الأولى تجمع الجانبين

وكان دميترييف من بين المسؤولين في الحدث النادر وجهاً لوجه مع ممثلين أوكرانيين في البيت الأبيض بمناسبة وقف إطلاق النار لمدة ستة أيام الذي ساعدت ميلانيا ترامب في التوسط فيه في مدينة أوليشكي الخاضعة للسيطرة الروسية. وانتهت الصفقة يوم الأحد. وقالت السيدة الأولى في الحدث: "لقد اخترنا الإنسانية على الحرب". وأضافت: "يجب أن نستخدم الشجاعة التي جلبناها إلى أوليشكي لإيجاد أرضية مشتركة من خلال الاهتمام المشترك بمعاناة الأبرياء". وقالت ميلانيا ترامب إنها "شاركت في كل مرحلة من مراحل التخطيط" لوقف إطلاق النار المؤقت، بما في ذلك مراجعة الصور الجوية وتقييم الطرق والوصول إلى المستشفيات. ولم يحضر الرئيس ترامب الحدث، وقد أشاد بدور زوجته في وقف إطلاق النار في أوليشكي، قائلاً للصحفيين في أكتوبر/تشرين الأول إنها "تقوم بعمل أفضل من محترفينا". كما حضر الحدث النائب الأوكراني ديفيد أراخاميا ودميترو لوبينيتس، أمين المظالم لحقوق الإنسان في البلاد. وحثا ميلانيا ترامب المولودة في سلوفينيا على مواصلة جهودها من أجل السلام. وقدم الجانبان للسيدة الأولى هدايا شكر. وقدم دميترييف الروسي لها رسماً لقلوب وردية من فتاة من أوليشكي وقال إن الطفلة "اختارت العيش مع عائلتها في روسيا"، مشيراً إلى المعركة حول الأطفال الأوكرانيين النازحين في روسيا. وكُتب على الرسم: "أنا أحب ميلانيا". وقدم الأوكرانيون للسيدة الأولى جائزة دولة "لقلبك الشجاع، لإنقاذ شعبنا، ولإعادة الأطفال الأوكرانيين". وسلمت الوفود الزائرة رسائل موجهة إلى بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

الديمقراطيون يحصلون على الأغلبية في الكونغرس

ومثلت الزيارة أول اتصال شخصي بين مسؤولين روس وأمريكيين منذ انتخابات التجديد النصفي يوم الثلاثاء، عندما أطاح الديمقراطيون بالجمهوريين من السيطرة على الكونغرس في ضربة لترامب. ومن المتوقع على نطاق واسع أن تدفع الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس بدءاً من يناير/كانون الثاني إلى مزيد من المساعدات لأوكرانيا والتشكيك في قرارات الرئيس الجمهوري بعقد صفقة ديزل مع روسيا وتخفيف بعض العقوبات على موسكو. وزاد ترامب انتقاده لزيلينسكي في الأسابيع الأخيرة. وقال الكرملين إنه يأمل أن يواصل ترامب جهوده في صنع السلام رغم هزيمة الحزب الجمهوري. كما قال إن الاستعدادات جارية لاجتماع بين بوتين وترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في مدينة شنتشن الصينية الجنوبية هذا الشهر. وسبق أن التقى دميترييف مع المبعوث الخاص لترامب، ستيف ويتكوف، في البيت الأبيض في عام 2025. ولم يدع سلف ترامب، جو بايدن، أي مسؤولين روس إلى البيت الأبيض. وشارك دميترييف في تسهيل إطلاق سراح معتقلين أمريكيين في روسيا، ولم شمل الأطفال الأوكرانيين مع عائلاتهم، والعملية الإنسانية في أوليشكي.

 

الضربات الروسية تسبب انقطاعات في سبع مناطق أوكرانية، يقول مسؤول

رويترز / 6 نوفمبر 2026

تسببت الهجمات الروسية على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا في انقطاعات جديدة للتيار الكهربائي خلال الليل وصباح الجمعة في سبع مناطق أوكرانية، حسبما قال نائب وزير الطاقة أرتيم نيكراسوف. والمناطق المتضررة هي فينيتسا، ودنيبروبتروفسك، وجيتومير، وزابوريجيا، وكييف، وخاركيف، وتشيرنيهيف. وقال نيكراسوف: "الوضع لا يزال الأكثر صعوبة في منطقة العاصمة"، مضيفاً أن عمال المرافق لا يزالون مضطرين لفرض قيود على الشبكة بسبب الأضرار الجسيمة.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

لبنان أمام سباق الوقت...لا تبدّل في واشنطن ولا ضمانات من تل أبيب ...والقرار بيد الدولة قبل فوات الأوان

داود رمال/نداء الوطن/07 تشرين الثاني/2026

لعلّ الخطيئة الكبرى التي يمكن أن يقع فيها لبنان في هذه المرحلة هي الاعتقاد بأنّ نتائج الانتخابات في إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية ستقود حكمًا إلى تبدّل جوهري في السياسات الخارجية، ولا سيما في ما يتعلّق بالشرق الأوسط وخصوصًا إيران و «حزب الله». فالتعويل على تغيّر الأشخاص أو التوازنات السياسية لتعديل مسار المواجهة الإقليمية ينطوي على قراءة مبسّطة لمشهد أكثر تعقيدًا، حيث تتقدّم المصالح الاستراتيجية على الاعتبارات الانتخابية، وتبقى الملفات الأمنية والسيادية في صلب الحسابات الأميركية والإسرائيلية، بصرف النظر عن هوية الحكومات والتحالفات.

فالتحوّلات الانتخابية قد تؤثّر في إدارة الملفات الداخلية وطريقة مقاربة الأزمات، لكنها لا تعني بالضرورة انقلابًا في الثوابت الاستراتيجية لواشنطن. والأرجح أنّ المرحلة المقبلة ستشهد تصاعدًا في الضغوط السياسية والعسكرية والاقتصادية لإعادة تشكيل التوازنات الإقليمية، والحدّ من النفوذ الإيراني وأذرعه العسكرية، بما يفرض وقائع جديدة قد تغيّر وجه المنطقة. وفي هذا السياق، تبرز قراءة سياسية مفادها أنّ واشنطن تريد تحقيق تحوّل جذري في المعادلات الإقليمية قبل نهاية العام الحالي، مستفيدة من الظروف القائمة لدفع الأطراف المعنية نحو ترتيبات جديدة، سواء عبر التفاوض أو من خلال الضغط الميداني.

أما إيران، فتبدو حساباتها مختلفة بين الحرب والتسوية. ففي المواجهة العسكرية، يشكّل «حزب الله» بالنسبة إليها ورقة استراتيجية ذات قيمة كبيرة، باعتباره جزءًا من منظومة نفوذها الإقليمي وأداة ضغط يمكن استخدامها في سياق الصراع الأوسع كيفما تشاء. لكن هذه الوظيفة، مهما كانت أهميتها في الحسابات الإيرانية، تضع لبنان أمام مخاطر جسيمة، لأنّ كلفة المواجهة تقع على أرضه ومؤسساته واقتصاده ومجتمعه، فيما تبقى طهران معنية أولا بحماية مصالحها الاستراتيجية. وهنا تكمن المفارقة، وهي أنّ ما قد يمثّل ورقة قوة لإيران يمكن أن يتحوّل إلى عبء وجودي على لبنان وحاضره ومستقبله.

في المقابل، عندما تنتقل طهران إلى البحث عن صفقة إقليمية ودولية كبرى، تتقدّم حسابات عمقها الاستراتيجي، وفي مقدّمها العراق، على حسابات الجبهة اللبنانية. فالعراق يمثّل امتدادًا أساسيًّا لنفوذها ومصالحها الأمنية والسياسية، ولا سيما على طول الحدود المشتركة. ومن هنا، قد تظهر مرونة إيرانية أكبر في الملف اللبناني إذا كان المقابل ضمانات تتصل بموقعها ومصالحها العراقية. وهذا يطرح سؤالا بالغ الأهمية، وهو: هل يمكن أن يجد لبنان نفسه أمام تسوية إقليمية تُرسم أولوياتها خارج حدوده، فيما يدفع هو ثمن ترتيبات لا يشارك في صوغها؟

وبانتظار اتضاح مسار التسوية، لا تبدو الجبهة اللبنانية بمنأى عن مخاطر التصعيد. فالتحذيرات المرتبطة بتوجّهات بنيامين نتنياهو بشأن استمرار الدولة اللبنانية في عدم تنفيذ التزاماتها المتعلّقة بحصرية السلاح ونزع سلاح «حزب الله»، تحمل مؤشرات جدية إلى احتمال توسيع العمليات العسكرية والاحتلال باتجاه بيروت والضاحية الجنوبية، التي تعتبرها إسرائيل مركزًا أساسيًّا للحزب، لا بل تطلق على الضاحية تسمية «عاصمة حزب الله». ويبرز هنا سيناريو التدخّل الإسرائيلي المباشر لنزع السلاح بالقوة، على غرار النموذج الذي شهدته غزة، بما يحمله ذلك من مخاطر تدميرية على لبنان. ولا يبدو أنّ تبدّل الحكومة الإسرائيلية، في حال تشكّلت حكومة برئاسة غادي آيزنكوت، سيشكّل بالضرورة ضمانة لتغيير هذه المقاربة، نظرًا إلى عقيدته العسكرية المرتبطة بمفهوم «عقيدة الضاحية»، القائمة على تدمير البنية التي تعتبرها إسرائيل مصدر تهديد.

من هنا، تتكثّف النصائح الدولية للبنان بضرورة الانتقال من إعلان النيات والقرارات السياسية إلى وضع خارطة طريق تنفيذية واضحة لبسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيد مؤسساتها الشرعية. والمطلوب أن تكون هذه الخارطة ورقة عملية قابلة للتنفيذ، تحدّد المراحل والآليات والضمانات، وتفتح الطريق أمام تسوية متكاملة تجمع بين إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، واستعادة الأراضي اللبنانية، وإنهاء ظاهرة السلاح خارج الدولة.

فالمسألة لم تعد تقتصر على نقاش داخلي حول السلاح أو توازنات القوى، بل باتت مرتبطة بمستقبل لبنان وموقعه في التسويات الإقليمية المقبلة. وليس المطلوب الاستجابة للإملاءات الإسرائيلية أو التفريط بحق لبنان في أرضه وسيادته، بل امتلاك مبادرة وطنية تجعل الدولة صاحبة القرار والمفاوضة، وتمنع الآخرين من تقرير مصيرها. فالوقت يضيق، وأخطر ما يمكن أن يحدث أن يبقى لبنان رهينة انتظار تبدّلات انتخابية أو تفاهمات إقليمية، فيما تتشكّل الوقائع على أرضه وعلى حساب سيادته ومستقبل أبنائه.

 

جمهورية الخبراء

عماد موسى/نداء الوطن/07 تشرين الثاني/2026

"وبعدين"؟

واقفًا كنت أمام أيوب بانتظار أن يزن أكياس مشترياتي.

في العادة يتقصّد إمبراطور الفاكهة والخضراوات تأخيري علّه يجد لديّ ما يروي عطشه لمعرفة مستقبل لبنان والإقليم وقارة آسيا والعالم.

"وبعدين"؟

سأل والسيكارة عالقة في إحدى زوايا شفتيه. ربّي كم يشبه محمد الماغوط. قبل أن أجيب بجملة مأثورة، وحتى قبل أن أفكّر بأبعاد السؤال، أكّد لي بصورة قاطعة: "صاحبك دونالد ترامب بدّو ياكل خازوق بيسوى حياتو. وقول أيوب حكي. وحياة أختي بدّن يفركولو مناخيرو".

ثم عرّج سريعًا على انتخابات إسرائيل والوضع في مضيق هرمز ومتفجّرات ضهر البيدر، ثم أطلق سراحي. وضعت مشترياتي في السيارة مردّدًا بيت الشاعر الجاهلي طرفة بن العبد:

ستُبدي لكَ الأيّامُ ما كنتَ جاهلا

وَيأتيكَ بالأخبارِ من لم تُزوّدِ

اللبنانيون، مثل أيوب، خبراء في كل شأن.

بمجهود شخصي بدأته في الثامن من أيار 2023، أعددت لائحة مفتوحة بـ37 عميدًا خبيرًا وباحثًا استراتيجيًا، خسرنا منهم العميد المتقاعد أمين حطيط. كل عميد متقاعد هو حكمًا خبير ينتظر أن يُدعى إلى أي منصة وأي استوديو لملء وقتنا الضائع.

وأمس بالذات لاحظت وفرة خبراء الزيت والزيتون على وسائل التواصل الاجتماعي. هذا يكتب عن المذاق ووقت القطاف، وآخر يكتب عن الفوارق بين زيت بزيزا وزيت ديرميماس.

وهو نفسه خبير الزيت، خبيرٌ في الانتخابات الأميركية وسياسة الليكود والطاقة البديلة وترسانة الصواريخ الباليستية وأسرار الكرملين وطريقة تحضير الكراميل وفق مدرسة أم وليد.

في فترة معيّنة من تاريخ لبنان الحديث، شهدنا طفرة خبيرات "نفايات" وصلت بعضهنّ إلى الندوة البرلمانية، ولا تزال النفايات عامرة. أما خبراء الطاقة فيفيضون عن حاجة لبنان بعشرين ألف مرة، من القيصر أبي خليل إلى آخر كهربجي في سير الضنية. ولدينا بحمد الله خبراء تواصل اجتماعي وخبراء صحة جنسية وخبراء نفسيون وخبراء نفطيون وخبراء محاسبيون وخبراء دستوريون وخبراء في العلاقات الدولية، وخبراء متفجّرات ناهيك عن خبراء السير. قبل أيام اجتاحت جارتي إيزابيل بـ "جيبها" الفائق الضخامة 4 سيارات. في ثوانٍ حاصرها نحو مائتي خبير عاينوا الحادث وحدّدوا المسؤوليات وعرضوا خدماتهم على "إيزو" دون سائر المتضرّرين، وذلك قبل وصول درّاج من الوحدة السيّارة وخبير الشركة المعتمدة من قبل جارتي الهيفاء. معلومة: يبلغ عدد سكان لبنان التقريبي خمسة ملايين وتسعمائة ألف خبير. وأمس الجمعة زاد العدد خبيرًا إذ رُزقت صغرى بنات أيوب بخبير "قدّ شرحة الخرما اسم الله"، كما أخبرني أيوب.

 

ميقاتي وجبران... والحريري ثالثهما

سامر زريق/نداء الوطن/07 تشرين الثاني/2026

في خطوة تبدو للوهلة الأولى من خارج سياق الأحداث، اجتمع الرئيس نجيب ميقاتي برئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل، ومعهما ممثل الرئيس سعد الحريري ومستشاره حسين الوجه، إلى طاولة عشاء أقامها الخميس الماضي، وفي منزله، شخصية معروفة في عوالم الدراسات الإحصائية والحملات الانتخابية، وحضرها النائب السابق أحمد فتفت، وقلّة محدودة. الاجتماع بقي بعيدًا عن الكاميرات والفضوليين و"الطنطنة" المعتادة، لكنه لم يسلم من سيف التسريبات، حيث كان ثمة حرص من الحاضرَيْن الرئيسيَّيْن على التخلّي عن الحراسات، في مشهدية غير مألوفة. ويُعزى الأمر لدى البعض إلى طلب ميقاتي التكتّم في ظل الاشتباك بين باسيل وكتلته مع الشارع السنّي على خلفية قانون العفو العام، فيما تضعه مصادر سياسية متابعة ضمن إطار عدم تحميل اللقاء أبعادًا لا يحتملها. فالهدف من المائدة تقريب المسافات، ومدّ جسور التلاقي بين الأطراف السياسية المتنافسة. وهذا ما يتوخّاه عرّاب اللقاء ضمن نهج يتبعه منذ مدّة، وسبق أن أقام طاولة شبيهة الشهر الفائت، جمعت ممثلين عن "الوطني الحر" و"القوات" و"المستقبل" و"المردة" و"الثنائي الشيعي"، ويعكف على ترتيب طاولات لأهداف ذات طابع تنموي واقتصادي واجتماعي. وتبيّن المصادر أنّ اللقاء شهد عملية غسيل قلوب موسّعة، وتذكير كل طرف للآخر بمواقفه الإيجابية تجاهه ماضيًا.

ومع ذلك، ثمة ملاحظات على سفح الاجتماع لا يمكن التباسط حيالها أو تجاهلها. في طليعتها وجود قاسم سياسي مشترك، وهو دفع أثمان التحوّلات الجارية في المنطقة. فالحريري وباسيل من أكثر المتضرّرين من المتغيّرات التي صيّرتهما على هامش اللعبة السياسية بعدما كانا في مركزها. ومعهما أيضًا المعتنق لأيديولوجيا "الغائب"، والحاضر بظلّه الممدود "حزب الله".

وهذا ما يستدعي التقارب بينهم قبل أن يصبحوا خارج اللعبة، وهو حاصل بوضوح جليّ يُعبَّر عنه جماهيريًا وإعلاميًا بين تيار "آل الحريري" و"حزب الله"، لكن الأوائل لا يملكون جرأة تظهيره، فيما هو يبدو بخجل بينهم و"الباسيليين"، حيث يُحكى عن دعم لمرشّح الأخير في انتخابات نقابة المحامين في الشمال، وإن كان ذلك لا يُعدّ مؤشرًا حاسمًا في ظل طبيعة التنافس النقابي وما تفرضه من ائتلاف الأضداد.

المضمر غير المُصرَّح عنه ليس التقارب الانتخابي، لأن الاستحقاق غائم، إنما السياسي، من خلال التمهيد لإيجاد قنوات خلفية لتنسيق المواقف في المرحلة المقبلين عليها، يمكن مراكمتها لتكوين تحالف الضرورة. فباسيل لم يعد يستسيغ "الإجازة السياسية" والترقّب. وقبل العفو العام و"الحملة الكهربائية" أطلق مبادرة غير ذات وزن، ومواقف هنا وهناك، للقول إنّه لا يزال في "الحلبة". فيما يبقى ميقاتي المرشّح الأول لرئاسة الحكومة، بنهجه المتّسم بـ "الرمادية" وعدم معاداة أي طرف داخلا وخارجًا، ليشكّل الحل المناسب للجميع لحظة تأرجح التوازنات. ونشاطه مذ أُخرج من السراي يُظهر حيوية سياسية لافتة، خصوصًا مع الرئاستين الأولى والثانية. مقابل تحضير تيار "آل الحريري" الأرضية لعمل سياسي ما عبر ملء الفضاء الإعلامي بالضجيج، والشائعات المظلّلة بالعودة المظفّرة للغائب، المُؤيَّد من هذه القوة الإقليمية وتلك، بموازاة الاستفزاز المبطّن للسعودية، في مسعى يقرأ صفحة "تسونامي" ميشال عون 2005، افتُتح بـ"لقاء رفيق" لشحن العواطف، السلاح الوحيد المؤثّر الذي يحوزه. زِدْ عليها مواظبة الحريري منذ سنوات على "شيطنة" القوات، واستخدامه العناصر التي تشوّه صورتها في المخيال السنّي، ولا سيما الاستحضار المبتسر لذكريات منتقاة من الحرب الأهلية، فضلا عن الإيغال في التمذهب. وأي عودة مفترضة تستلزم حليفًا مسيحيًا، ولو مضمرًا، ليس لإثبات الجدية فحسب، إنّما لرفع مستوى الفعالية في بلد التوازنات الهشّة. في الصورة العامة، ليس تفصيلا اجتماع قطبَيْن سنّيَّيْن مع قطب مسيحي ماروني، في ظل ندرة الأقطاب السنّة، وفي لحظة تبدو فيها حكومة نواف سلام مأزومة ومرتبكة. الأهم أنّ ثمة دعاية سياسية تروّج لإعادة تموضع سعودي، لأنّ لبنان سيغدو النفوذ فيه من حصّة قوة أخرى، وهي دعاية تتجاوز "الحزب" وأطراف الطاولة لتتصل بجهات سياسية وازنة.

 

قدّيسو لبنان وشياطينه: "حزب الله" فوق القانون؟

نجم الهاشم/نداء الوطن/07 تشرين الثاني/2026

لا تختلف قضية نقل "حزب الله" كميات من المتفجرات التي ضبطت في ضهر البيدر عن غيرها من القضايا الجنائية التي اتُّهم بها، ويفاخر بأنّها تكليف شرعي لمهمّة إلهية، يملك فيها حقّ اتخاذ القرارات التي تناسبه وتخدم قضيته، سواء كانت اغتيالات أو تفجيرات أو حربًا كبيرة وتنفيذها من دون أن ينتظر محاسبة عليها. فهو يؤمن أنّه هو الذي يحاسِب ولا يمكن أن يحاسَب. وأنّ من يكلّفهم في تنفيذ هذه العمليات إنّما هم قدّيسون يتخلّصون ممّن يعتبرونهم شياطين.

بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط 2005، وبعد تشكيل لجنة التحقيق الدولية واتهام أربعة مسؤولين وعناصر من "الحزب" بالتخطيط لها وتنفيذها، لم يتوان "الحزب" بكل مؤسساته عن نفي هذه المسؤولية. أمينه العام السيد حسن نصرالله الذي زار عائلة الرئيس الحريري في قريطم معزِّيًا، كان أبدى تجاوبه مع دعوته إلى تقديم ما يملكه "الحزب" من معلومات تساهم في كشف مرتكبي هذه الجريمة. ولكنّه بعدما ذهبت الأدلة نحو اتهام "الحزب" بارتكابها وسمّت أفراد الشبكة الذين تولّوا التخطيط والتنفيذ، وحدّدت أدوار كل منهم وبعدما طلبت لجنة التحقيق الدولي إعتقالهم، خرج نصرالله عن صمته وأعلن أنّ المتّهمين قدّيسون "لن يتمّ توقيفهم لا اليوم ولا بعد سنة ولا بعد مئة سنة".

رواية مختلفة لاغتيال الحريري

لم يقتصر الأمر على هذا الإعلان وحده، بل ذهب نصرالله إلى تخصيص أكثر من إطلالة مباشرة له ليتحدّث عن هذا الموضوع، ولينفي التهمة، وليقدّم رواية مختلفة تذهب في اتجاه اتّهام إسرائيل بالعملية، مستعينًا بأدلّته حول قيام طائرات إسرائيلية برصد تحرّكات الرئيس الحريري. ولكنّ كلّ ذلك كان دفاعًا باطلًا، حيث إنّ نصرالله كان على يقين من أنّ هذا الاتّهام واضح وأكيد منذ أن زاره رئيس شعبة المعلومات اللواء وسام الحسن وأطلعه على الأدلّة الموثّقة التي كان قد توصّل إليها الرائد وسام عيد من خلال تحليل شبكة الاتصالات التي كشفت عناصر الحزب المتورّطين في عملية الاغتيال.

تفجير مرفأ بيروت وتهديد البيطار

أيضًا عندما حصل انفجار المستودع رقم 12 في مرفأ بيروت في 4 آب 2020 حيت تمّ تخزين 2750 طنًّا من نيترات الأمونيوم منذ العام 2013، وبعدما ذهبت الاتهامات نحو "حزب الله" والنظام السوري بأنّهما كانا وراء استقدام هذه الكمية لاستخدامها في عمليات التفجير ووقود الصواريخ والمسيّرات والبراميل المتفجرة، خرج السيد نصرالله لينفي كلّ هذه التهم وليؤكّد أن لا علاقة له ولحزبه بعملية انفجار المرفأ من دون أن يتّهم إسرائيل بأنّها هي التي قامت بعملية التفجير.

لم يكتف "الحزب" بهذا النفي. بعد إحالة القضية إلى المجلس العدلي وبعد تعيين القاضي فادي صوّان محقّقًا عدليًا، وبعدما بدأ يكتشف بعض المعلومات عن هذه العملية ويستدعي بعض المشتبه بهم إلى التحقيق، تمّ تهديده مباشرة وعلنًا من قبل "الحزب"، باعتبار أنّه يريد تسييس التحقيق، وهذا ما أدّى إلى اعتذاره. الأمر نفسه تكرّر مع المحقّق العدلي الذي تولّى المهمة بعده القاضي طارق البيطار الذي اندفع نحو التوسّع في التحقيق وإستدعاء أسماء جديد وإصدار مذكرات توقيف. لم يقتصر اعتراض "الحزب" على التهديد البعيد، بل اعتمد طريقة التهديد المباشر. في 21 أيلول 2021 زار رئيس وحدة الإرتباط والتنسيق في "الحزب" وفيق صفا قصر العدل ودخل مكتب رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود الذي استقبله كأي زائر آخر. ومن هناك انتقل للدخول إلى مكتب القاضي البيطار الذي رفض استقباله فتولّى توجيه رسالة مباشرة إليه بأنّه سيتم قبعه من قصر العدل.

وذهب "الحزب" أبعد من ذلك. عندما لم تُجْدِ تهديدات صفا ولا تهديدات نصرالله نفعًا وجّه تظاهرة إلى قصر العدل في 14 تشرين الأول 2021 من منطقة الطيونة حيث حصلت المواجهة مع القوى الأمنية وسقط عدد من القتلى من دون أن تحقّق المحاولة هدفها، بحيث أن القاضي البيطار استكمل تحقيقاته على رغم محاولة عرقلة عمله من خلال النيابة العامة التمييزية، التي كان يرأسها القاضي المدعى عليه غسان عويدات، ومن قبل وزير العدل التابع للتيار الوطني الحر الذي عمل بكل قوته على تعيين محقّق عدلي رديف للبيطار من دون أن ينجح في ذلك.

شاحنة ضهر البيدر

في إطار هذه العلاقة مع القضاء والقانون، تأتي مندرجات قضية توقيف عنصرين من "حزب الله"، علي الكردي وهيثم أمهز، ينقلان نحو 500 كلغ من المتفجرات في شاحنة صغيرة على حاجز قوى الأمن الداخلي في ضهر البيدر في 5 تشرين الأول الماضي بالتزامن مع الكشف عن ضبط متفجرات وعبوات ناسفة موجهة وصواعق كان يتم تهريبها من سوريا إلى لبنان. جرت محاولات لعدم الكشف عن العملية وإقفال الملف وإطلاق الموقوفين، إلا أن تسريب الخبر إلى الإعلام بعد خمسة أيام، أفشل هذه المحاولة وأبقى معالجتها في إطار القضاء. ضغط "الحزب" بكل ثقله لإنهاء القضية وتبنّى ملكية هذه المتفجرات وهدّد عدد من نوابه الحكم والحكومة، ولكن من دون تحقيق الهدف. على رغم مطالبة وزير العدل عادل نصار ووزراء "القوات اللبنانية" إحالة القضية إلى المجلس العدلي باعتبار أن هذه العملية اعتداء على سيادة الدولة وتُهدّد السلم الأهلي، وأنّ على الحكومة وضع قراراتها المتعلّقة بحظر نشاطات "حزب الله" واعتباره خارجًا عن القانون، لم يذهب مجلس الوزراء في هذا الاتجاه وأبقى القضية أمام القضاء العسكري.

سيادة القضاء أولا

قبل إحالة القضية على المجلس العدلي فإنّ الأهم يبقى في طريقة تعاطي السلطة والضابطة العدلية مع هذه القضية. الإحالة تعني تبني مجلس الوزراء لقراراته في الدرجة الأولى. وعدم إحالتها تعني كأنّ الحكومة تراجعت عن هذه القرارات خصوصًا قرار حظر أنشطة "حزب الله" في 2 آذار 2026. وبدلا من أن يذهب التحقيق في اتجاه استكمال الإجراءات المتعلقة بكل المتهمين المشاركين في هذه العملية وصولا إلى قيادة "الحزب"، يتم تصغير دائرة الاتهام لتبقى مقتصرة على المتهمين اللذين كانما ينقلان المتفجرات ومن دون أن يتم القبض على أي متهم آخر. هذه الطريقة في التعاطي مع الملف تظهر أن السلطة لا تريد أن تستعيد سيادتها على القضاء وبالتالي تتنازل أمام "حزب الله". فكيف يمكنها أن تستعيد قرار السلم والحرب وأن تحتكر شرعية السلاح؟

ملفات "الحزب" المقفلة

لا شك في أن التنازل في هذا الملف يتبعه تنازل في الملفات الأخرى. وهو لا يخرج عن طريقة تعاطي السلطات السابقة مع القضايا المتعلقة بـ"حزب الله". من قضية اغتيال الضابط سامر حنا صباح يوم الخميس 28 آب 2008 بعد هبوطه بمروحية تابعة للجيش اللبناني فوق تلة سجد في قضاء جزين حيث يوجد موقع عسكري لـ"الحزب"، إلى محاولة اغتيال الوزير السابق بطرس حرب في بدارو في 5 تموز 2012، إلى قضية اغتيال لقمان سليم في 4 شباط 2021، إلى قضية قتل الجندي الإيرلندي شون روني في العاقبية في 14 كانون الأول 2022، إلى جريمة قتل الياس الحصروني في عين إبل في 2 آب 2023،  إلى شاحنة أسلحة "الحزب" التي انقلبت في 9 آب 2023 على كوع الكحالة ونتج عن الحادث اشتباك مع عناصر "الحزب" ومقتل أحد أبناء الكحالة فادي بجاني وأحد عناصر "الحزب" من دون فتح تحقيق قضائي جدي في القضية والإدعاء على عناصر "الحزب" الذين أطلقوا النار، إلى الاعتداء على قافلة للقوات الدولية على طريق المطار في 15 شباط 2025... كل هذه القضايا كان فيها اتهام لـ"حزب الله" بارتكابها وبعضها كان فيه متّهمون معروفون، وجرت فيها إجراءات قضائية شكلية ولم تنتج عنها أي محاكمات فعلية.

مسؤولية الحكم والحكومة

إذا كان "حزب الله" يعتبر أنّ من يكلّفهم بالقيام بهذه العمليات قدّيسون لا يمكن توقيفهم لا اليوم ولا بعد مئة سنة، فهل يمكن أن تكسر السلطة الحالية هذه القاعدة وتضع قراراتها موضع التطبيق؟ أم تستمرّ في اعتماد ما كانت تعتمده السلطات السابقة التي كانت تأتمر بأوامر "حزب الله"؟ وبالتالي هل يمكن أن تذهب هذه السلطة نحو استعادة السيادة الكاملة على الأرض ونزع سلاح "الحزب"، إذا كانت عاجزة عن تطبيق القانون على "الحزب" وقيادته وعناصره وعن توقيف المتهمين منه، وإذا كانت تعمل على جعل القضاء يبحث عن مخارج لمن يتم توقيفه بصورة غير إرادية؟ المشكلة تبقى في أن تكون هذه السلطة لا تزال خاضعة لمنطق السلطات السابقة والدولة العميقة التي كانت تعتبر، أنّ من يكلّفهم "الحزب" بهذه العمليات قديسون أيضًا لا يمكن اتهامهم ولا توقيفهم ولا محاكمتهم.

 

أردوغان الابن في لبنان… أنقرة تطرق باب الفراغ السنّي بمباركة سعودية

صبحي قبلاوي/نداء الوطن/07 تشرين الثاني/2026

لا يصل بلال أردوغان إلى بيروت حاملا اسم والده فقط. نجل الرئيس التركي يصل أيضًا على وقع فراغ في الزعامة السنّية، وترقّب لدور إقليمي يعيد إلى هذه الساحة شعورها بالقدرة على التأثير. وبين دعوة لبنانية بدأت بطابع مختلف، واستقبال شمالي يجري التحضير له بعناية، تكتسب الزيارة أبعادًا تتجاوز برنامج اللقاءات، لتطرح سؤالا عن موقع أنقرة في لبنان المقبل، وحدود حضورها في بيئة تبحث عن سند.

الخميس المقبل، في الثاني عشر من تشرين الثاني، يصل نجل الرئيس رجب طيب أردوغان إلى لبنان. وبحسب مصادر معنية مباشرة بالزيارة، فإنّ أصلها دعوة وجّهها إليه نائب رئيس الحكومة طارق متري خلال زيارته تركيا. غير أنّ خصوصية اللحظة اللبنانية، والتعطّش السنّي إلى مرجعية داعمة، نقلا الزيارة من إطار تلبية الدعوة إلى حدث ذي دلالات سياسية وسنّية واضحة، وإن حرص القائمون عليها على إبقائها تحت سقف الانفتاح على الجميع.

وتؤكد المصادر أنّ الزيارة لن تكون استفزازًا لأي مكوّن لبناني، ولن تُقدَّم باعتبارها اصطفافًا في مواجهة أحد. لذلك، يستهلّ أردوغان لقاءاته مع الرؤساء الثلاثة. ويتضمّن البرنامج زيارة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، ولقاءً في بيت الوسط مع نائبة رئيس "تيار المستقبل" بهية الحريري، بما يمنح المحطة البيروتية أبعادًا رسمية وروحية وسياسية متداخلة.

أما المعلومة الأبرز، فتتمثّل في تأكيد مصادر معنية لـ "نداء الوطن" أنّ الزيارة منسّقة مع السعودية وتحظى بترحيبها. وتشير المصادر إلى علاقة الصداقة التي تربط بلال أردوغان بالمستشار في الديوان الملكي السعودي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، تركي آل الشيخ. ويكتسب هذا المعطى أهميته مع مجيء الزيارة بعد اتفاق مكة، وموافقة البرلمان التركي عليه، في مشهد تقارب إقليمي يتيح قراءة الحضور التركي ضمن مساحة تعاون مع الرياض.

لكن الأنظار الرسمية تتجه خصوصًا إلى الشمال، حيث الشعبية التي يتمتّع بها الرئيس التركي، وتظهر في صوره المرفوعة في مناطق عدّة، تمنح زيارة نجله زخمًا إضافيًا. وتقول المعلومات إنّ بعض المراجع الرسمية الرفيعة تتابع باهتمام حجم الاستقبال المرتقب في طرابلس وعكار، لما تختزنه المنطقتان من ثقل بشري سنّي، ولما قد تحمله الزيارة من إشارات تتصل بمستقبل العلاقة الاقتصادية مع تركيا، إلى جانب بعدها الشعبي والسياسي.

ويوم الجمعة، في الثالث عشر من تشرين الثاني، ينتقل أردوغان إلى طرابلس، حيث يلتقي مفتي طرابلس والشمال ويؤدي صلاة الجمعة. وبحسب المعلومات، يُرتقب أن يلقي كلمة في حفل يجمع نحو 450 شخصية طرابلسية. أما اللقاء الشعبي، فيعمل المنظّمون على ضبط حجمه وطريقة إخراجه، بحيث يعبّر عن الترحيب بالضيف من دون أن يتحوّل إلى استعراض حشود يمكن أن يثير حساسيات لبنانية أو يُحمَّل رسائل تتجاوز أهداف الزيارة.

وتشمل الجولة عكار والقرى التركمانية فيها، وفي مقدّمها الكويشرة، التي سبق أن زارها أردوغان الأب برفقة الرئيس سعد الحريري. هنا، يتداخل البعد العاطفي والثقافي مع الحسابات السياسية والاقتصادية. فالشمال، بالنسبة إلى أنقرة، مساحة روابط تاريخية وبشرية، وبوابة محتملة لتعاون أوسع. وبالنسبة إلى شرائح من أبنائه، تمثّل تركيا قوة قريبة يمكن أن تفتح نوافذ فرص في منطقة أنهكتها الأزمات، وراكمت شعورًا مزمنًا بالتهميش وغياب المشاريع المنتجة.

ولا تفصل مصادر مطّلعة على الدور التركي هذه الحركة عن تبدّلات المنطقة. فخطوط التجارة وموازين النفوذ يُعاد رسمها، وأنقرة تسعى إلى تعزيز موقع الوسيط المقبول والقوة القادرة على التواصل مع أطراف متباعدة. وفي المقابل، ينظر إليها كثيرون في البيئة السنّية بوصفها قوة اقتصادية وعسكرية، عزّز دورُها في التحوّلات السورية وعلاقاتُها مع الولايات المتحدة الآمالَ بإمكان استعادة التوازن، بعد سنوات من الانكفاء وفقدان المرجعيات وتراجع الحضور السياسي.

غير أنّ المصادر نفسها ترفض اختزال الدور التركي بالسنّة وحدهم. وتقول إنّ أنقرة تستطيع أن تشكّل عامل طمأنة للشيعة أيضًا، وأن تساهم في حماية التنوّع والوجود المسيحي في الشرق. وتستحضر، في هذا السياق، بدء البابا لاون الرابع عشر جولته التي شملت لبنان من تركيا، باعتباره مشهدًا ذا دلالات على موقعها في الحوار الإقليمي والديني. وتبقى هذه القراءة تعبيرًا عن الرهانات على دورها، لا ضمانة تلقائية لنتائجه.

ويأتي بلال أردوغان إلى بيروت بعد جولة شملت الصين واليابان، وفق المعلومات المتوافرة، ضمن شبكة تحرّك خارجي تتجاوز عالم الأعمال. لكن لبنان سيمنح زيارته اختبارًا مختلفًا: كيف يمكن تحويل التعاطف الشعبي إلى علاقة متوازنة مع الدولة ومكوّناتها؟ الأكيد أنّ الشارع السنّي سيقرأ المشهد بطموحات تتجاوز البروتوكول. أما الامتحان، فسيكون في ما يبقى بعد انفضاض الاستقبالات: تعاون ومشاريع وحضور مستدام، أم صور جديدة تُضاف إلى انتظار طويل؟

 

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

مشاري الذايدي/الشرق الأوسط/06 تشرين الثاني/2026

لا ريب في أن نتائج الانتخابات النصفية الأميركية التي أسفرت مؤخراً عن نصرٍ كبير للديمقراطيين، كتَبت فصلاً جديداً مثيراً في التاريخ السياسي الأميركي الحالي. لكن من الضروري لنا - نحن العرب - فهم هذا الفصل ومن كتبه وصاغه، وما أفكاره، وما الفصل التالي؟!هل يعني هذا الفوز «نهاية» الترمبية ولا أقول شخص الرئيس دونالد ترمب؟!

من الرعونة الخروج بمثل هذه الخلاصة.

«نيويورك تايمز» وهي خصمٌ لترمب والترمبية، نقلت عن كريغ شيرلي الذي عمل مساعداً في البيت الأبيض خلال إدارة الرئيس الأسبق رونالد ريغان قوله: «هناك كثيرون يحبّون ترمب، لكنهم لا يحبون هذه الحرب اللعينة، ولا ما فعلته بالتضخم وأسعار البنزين والديزل». ترمب نفسه أقرّ بأن الحرب أضرّت بفرص حزبه الانتخابية، لكنه في الوقت نفسه قال إنه خاض هذه الحرب مُجبراً، ولم يتراجع عن موقفه. ماذا لو تطرّف الديمقراطيون في ترجمة انتصارهم هذا على المستوى السياسي والتشريعي والإعلامي، كما فعلوا أيام بايدن وقبله أوباما؟!

يعني كما يُقال بالعاميّة المصرية، ماذا لو «ساقوا فيها» بزيادة؟!

صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية سألت في افتتاحيتها عن هذه الانتخابات: «هل سيسيء الديمقراطيون فهم انتصارهم؟». وضربت مثلاً بزعيم الأقلية الديمقراطية سابقاً في مجلس النواب، والرئيس المُنتظر له، حكيم جيفريز الذي دعا لـ «إصلاح جذري للمحكمة العليا»، وهو ما لن يحظى بتوقيع ترمب.

ثم تقول الصحيفة: «إذا استمر جيفريز في الحديث بهذه الطريقة، فسيكون ذلك سبباً وجيهاً للناخبين لعدم منح حزبه الثقة الكاملة في عام 2029». هناك مشكلة غُلاة الليبراليين، واليسار في الحزب الديمقراطي، تقول الصحيفة: «سيشعر اليسار الاشتراكي بالقوة. وقد جادلت النائبة المنتخبة عن نيويورك، داريليزا أفيلا شوفالييه، بأن ترحيل حتى المجرمين العنيفين أمرٌ غير أخلاقي. ويريد السيناتور المنتخب، عبد الرحمن السيد، عزل السيناتور الديمقراطي عن ولاية بنسلفانيا، جون فيترمان، بتهمة اعتقاده بأن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها». لو أخذ الديمقراطيون بنصيحة الصحيفة الأميركية هذه، وتواضعوا عند النصر، وتجنّبوا السلوك الثأري، وشيطنة الآخر، لحصدوا استمرارية أكثر في الهيمنة على القرار الأميركي الرسمي، وإلا فمن أتى بهم على هذه الموجة العالية، هو نفسه الذي أسقطهم قبل سنتين فقط، في تسونامي ترمبي أحمر في الكونغرس نفسه!

مرّة أخرى نسأل نحن في منطقتنا، كيف سينعكس هذا التحول الأميركي علينا؟! هنا مربط الفرس ومعقل الجَمَل، فهذا ما يُهمّنا... وأنا ربُ الإبل وللكونغرس أهله وشأنه.

 

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

رضوان السيد/الشرق الأوسط/06 تشرين الثاني/2026

يبدو الحديث عن «القوة الناعمة» الآن كأنما نورد خبراً عن الرحلة إلى المريخ! والقوة الناعمة مقولة وممارسة أعطاها هذا الاسم الاصطلاحي جوزف ناي، الأستاذ والموظف الكبير في إداراتٍ أميركية عدة. ويعود ذلك الانكشاف أو الاكتشاف إلى مطالع تسعينات القرن الماضي، على أثر سقوط الاتحاد السوفياتي وتقدم الولايات المتحدة باعتبارها قطباً أوحد على المستوى العالمي. يذكر جوزف ناي، لعدم الحاجة إلى شن حروب باردة أو ساخنة، سببين: الأول أنه ما عادت في العالم قوة تستطيع مصارعة الولايات المتحدة. بل إنّ صمويل هنتنغتون الذي نشر مقالته عن صراع الحضارات في العام نفسه (1993) ذكر أن طبيعة الصراعات تغيرت وما عادت عسكرية أو آيديولوجية بل صارت حضارية وثقافية!

والسبب الثاني لصعود ما سماه ناي «القوة الناعمة»، وهي تعني نشر النفوذ سلماً؛ الجاذبية التي يتمتع بها النظام الأميركي بالداخل والخارج. فسياسة تجنُّب النزاعات، بحسب ناي، أصيلة في الولايات المتحدة؛ فهي لم تدخل الحربين الأولى والثانية إلا مضطرة لإنقاذ الحضارة والسلم العالمي. والطريف كيف يعلّل ناي ضرب اليابان بالقنبلة الذرية؛ فقد كانت تلك الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب، برأيه، ثم إنه ينبغي الاهتمام أكثر بحكمة الرئيس ترومان الذي رفض إلقاء قنابل أُخرى على روسيا والصين مثلاً، عندما أنشبوا الحرب الكورية لتسيطر الشيوعية في جنوب شرقي آسيا!

تستند مقولة «القوة الناعمة» إلى الجاذبية المشهودة للولايات المتحدة التي أنشأت النظام العالمي بعد الحرب الثانية، الذي يحفل بضمانات السلم من خلال مجلس الأمن، ومن خلال الوكالات والمفوضيات ذات الطابع الإنساني والتنموي. ثم إن الولايات المتحدة، «المدينة الطاهرة على الجبل» لدى متديني الإنجيليين، هي دولة مهاجرين من أكثر من ثلاثمائة سنة، ونظامها السياسي والإداري والدستوري شديد الجاذبية والإصغاء لدواعي الإنصاف والعدالة. ناهيك من التفوق في عوالم الجامعات التي تجتذب عشرات ألوف الطلاب سنوياً من سائر أنحاء العالم. وفي السياسة الخارجية، ورغم وجود المعسكرين؛ فإنّ الولايات المتحدة كانت تفضّل التفاوض حتى عندما يكون سياسيو الاتحاد السوفياتي متشددين (مثل أحداث 1962 - 1963)؛ بل وقد اشتهرت ببرامجها التنموية على مستوى العالم، ومع دولٍ ليست دائماً قريبة منها.

وإذا كانت صورة الولايات المتحدة على هذه الجاذبية تاريخاً وحاضراً رغم أخطار الحروب والتهديد النووي والتنافس الاقتصادي؛ فالأحرى، وقد فازت في الحرب الباردة دونما قتال، وبسبب هذه الجاذبية بالذات، أن تزداد ميزات الولايات المتحدة، لأنه لم يبقَ لها منافس. أما الصين، فتنافس في الأسواق والتكنولوجيا، وهي ليست الجاذبية التي من أجلها يقصد الناس الولايات المتحدة. هناك نظام العالم، ونظام العيش، وحتى الصينيون يتبعون فيهما الولايات المتحدة.

إنّ هذه الصورة الزاهية للولايات المتحدة وعالمها ما بقيت على صفائها منذ مطالع القرن الحادي والعشرين. وبدلاً من النظام العالمي الجديد الذي كان عنوان فترة التسعينات، بحسب تسمية الرئيس جورج بوش الأب، سُمي العقد الأول من القرن الحالي «فترة الهيمنة»، وجرى الاشتباك الضخم مع «القاعدة»، ونشبت الحرب العالمية على الإرهاب، وغزو أفغانستان والعراق. وإلى جانب ذلك، عادت روسيا للحركة منذ عام 2008، واشتدَّت الهموم من البرنامج النووي الإيراني، والتفوق الصيني، وحروب «داعش» وعودة أميركا للعراق من أجلها، وصولاً إلى الحروب المشتعلة اليوم.

ظلّ جوزف ناي حتى وفاته (في 2024) مصراً على الإمكانيات الكبرى للقوة الناعمة الأميركية. أما معظم الخبراء الأميركيين والأوروبيين فقد أرعبتهم الحروب التي طبعت السنوات الماضية، والانقسام الحادّ بالداخل الأميركي. فكتب فريد زكريا عن ما بعد عالم أميركا. وكتب إيمانيويل تود عن انهيار الغرب، وفي الطليعة الولايات المتحدة، لأنها تريد إخضاع العالم بالقوة. أما أُسامة خليل، ولكي يبدو منصفاً، فسمّى كتابه الصادر عام 2025: «عالم من الأعداء - حروب أميركا بالداخل والخارج من كنيدي إلى بايدن»! فما من مرة بحسبه كان خصوم أميركا هم الذين بدأوا الحروب، بل الولايات المتحدة كانت هي السبَّاقة إليها، وبقصد الهيمنة. ولا شكّ في جاذبية الولايات المتحدة، لكنها مستمرة في الضعف منذ رمي القنابل على اليابان.

 

ترمب المنتصر والمنكسر!

ممدوح المهيني/الشرق الأوسط/06 تشرين الثاني/2026

لكلّ رئيسٍ أميركي انتصاراتُه وانكساراتُه. وبحكم أنَّ أميركا هي القوةُ العظمى، فإنَّ شعوباً كثيرة، وليس الأميركيين وحدَهم، تدخلُ في حسابات الربح والخسارة. والمفارقة أنَّ تداعياتِ ما يفعله الرئيس الأميركي لا تتَّضح غالباً إلَّا بعد سنواتٍ من خروجه من البيت الأبيض. استقالَ الرئيسُ الأميركيُّ نيكسون في أعقاب فضيحة، لكنَّ إرثَه لا يزال مستمراً. فقد قامَ بالمصالحة الشهيرة مع الصين، وفتحَ الباب أمام تقاربها مع الولايات المتحدة، قبل أن تتحوَّل إلى العملاق الذي نعرفُه اليوم. ولا يزال نيكسون يتعرَّضُ للهجوم والمهانة في الإعلام الأميركي وهوليوود، بسبب فضيحة «ووترغيت» وتسجيلاتِه السّرية، وغالباً ما يكون ذلك لثاراتٍ حزبية. لكن، مهمَا قِيل، فإنَّه غيَّر التاريخَ إلى الأبد. نجحَ الرئيس كارتر في رعاية اتفاقية كامب ديفيد بين مصرَ وإسرائيل، لكنَّه فشلَ في التعامل مع الثورة الخمينية واحتجاز موظفي السفارة الأميركية في طهران. وانهارَ الاتحادُ السوفياتي بعد انتهاء عهدِ ريغان، لكنْ يُنسب إليه الفضلُ في ذلك. وحدَّ الرئيس بوش الأبُ من تغوّل صدام حسين بعد احتلاله الكويت، وحمى منطقة الخليج من فوضى عارمة. وتعرّض الرئيس كلينتون لفضيحةٍ جنسيةٍ مخجلة، لكنَّه أسهم، عبرَ التدخل الأميركي ضمنَ حلف الناتو، في إنهاء حرب البوسنة. أمَّا بوش الابن، فأضعفَ تنظيماً شريراً مثل «القاعدة»، وأسقطَ نظامَ البعث، لكنَّه سلَّمه إلى الإيرانيين. ويرى مناصرو «الربيع العربي» أنَّ تعاطفَ الرئيس أوباما مع تلك الانتفاضات حسنةٌ تُكتب في رصيده، فيما يرى منتقدوه أنَّ ذلك الربيعَ تحوّل إلى شتاءٍ قارس. في الواقع، لا نعرفُ على وجهِ التحديد إرثَ الرئيس ترمب السياسي، ومن المبكّر الحكمُ عليه. تُشنّ عليه اليوم حملةُ سكاكينَ بسبب الهزيمةِ الانتخابية الموجعة التي مُني بها حزبه، وغالباً بسبب الحربِ على إيران. وقد تذهب نتائجُ الحربِ في أكثرَ من اتجاه: فقد تقود إلى نظامٍ إيراني أكثرَ تصلباً يقوده «الحرس الثوري»، وقد تثبتِ الأيامُ أنَّ ترمب كان الرئيسَ الوحيدَ الذي واجه النظامَ الإيرانيَّ المتنمّرَ ودفعه إلى حافَّةِ الهاوية. وكانَ اغتيال قاسم سليماني بدايةَ إضعافِ النفوذ الإيراني ومحور «المقاومة» في المنطقة. لا نعرف ماذا يخبّئُ المستقبل، لكنَّ إرثَ الرؤساءِ الأميركيين معقدٌ ويختلط فيه الخيرُ والشر، ويتَّضح بعد سنواتٍ من مغادرتهم مناصبَهم، وأحياناً بعد رحيلهم عن الحياة. وفي خضمّ الانكسار الذي يعيشُه ترمب هذه الأيام، فإنَّه يرى أنَّ النتائجَ الإيجابيةَ للحرب ستُعرف لاحقاً، وسيحكم عليه التاريخ من خلالها. نأمل أن يكونَ محقّاً!

 

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

د. آمال موسى/الشرق الأوسط/06 تشرين الثاني/2026

في منتصف القرن الماضي وبعد الحرب العالمية الثانية وحصول الدول العربية تباعاً على استقلالها، تميزت النخب السياسية الحاكمة آنذاك بحماسة البناء ورسم خريطة طريق للتنمية. وأهم ما يمكن رصده بالنسبة إلى تلك الحقبة التاريخية أن عمليات التنمية لم تخضع جميعها للمقاربات نفسها ولا كانت بالوتيرة نفسها. لذلك؛ فإن التجارب التنموية في البلدان العربية ليست واحدة. ويبدو لنا أن الدول التي وُفِّقت في بدايات مشروعاتها التنموية هي التي اختارت الرهان على الرأسمال البشري، وتطلّب منها ذلك حزمةً من التشريعات الاجتماعية الفردية الأساسية حتى يُهيَّأ «الفضاء الثقافي والاجتماعي»، عبر غرس أنظمة رمزية قادرة على إعادة تشكيل الرأسمال البشري على النحو الذي يُمكّنه من صنع التقدم؛ ولو كان ذلك عبر أجيال. ربما كانت زمنية التنمية نفسها حينها على نمط الزمنية الاجتماعية والسياسية والثقافية. أما اليوم، فإن تحديد الوتيرة لم يعد شأناً خاصاً بمجتمعٍ ما أو دولةٍ معينة. هناك زمنية فوقية مهيمنة على الجميع ومفروضة عليهم. لذلك؛ فإن فكرتنا هي أن التقدم بات مسألة إجبارية كإجبارية التعليم وإجبارية عدم الاعتداء على حقوق الغير. وهو إجباري - أي التقدم - لأنه بات مرتبطاً بالوجود في العالم، ولم يعد بالإمكان الاكتفاء بالاستهلاك والفرجة من دون أن نكون من المشاركين في صنع هذا التقدم الذي لا يكفّ عن التقدم. لقد أملت ثورةُ تكنولوجيا الاتصال اليوم شروطَها من أجل ضمان الوجود، وهي ثورة ليست صبوراً كما هي حال الثورة الصناعية، ومن بعدها الثورة الفكرية في القرن الـ18، وصولاً إلى الثورة الفرنسية. لم يعد مفهومُ التقدم مجردَ رفاهية؛ بل أصبح، أكبر من أي وقت مضى، قضيةَ وجودٍ واستمرارٍ للشعوب. وإذا كانت النظريات النقدية الحديثة، لا سيما أطروحات مدرستَيْ «فرنكفورت» و«ما بعد الحداثة»، قد فَكّكت آيديولوجيا التقدم الغربي وحذرت من تحول التطور التقني أداةً للهيمنة واغتراب الإنسان وتدمير البيئة، فإن هذا التحذير فات أوانه اليوم؛ لأن المحظور قد وقع، ولا بد من مقارباتِ فعلٍ ومشارَكة، لا مقارباتِ تأقلمٍ سطحي من بوابة الاستهلاك السلبي كما هو واقع حالياً. نحن هنا في قلب مشكلة عويصة؛ هي معضلة الفهم العربي الراهن للتقدم، الذي لا يزال يُختزَل في بعده المادي. هذا التشظي بين الإقبالِ الجارف على استهلاك منتجات الثورة الرقمية، والتمسكِ في الوقت نفسه بتنشئةٍ فكرية تقليدية تنتصر للمؤسسات على حساب الفرد، يُنتج تقدماً شكلانياً لا يُعالج الفجوة الحضارية، التي تنبّأ بها ونقَدَها روادُ الفكر العربي المعاصر، حيث أكد عبد الله العروي حتميةَ تبني ما يسميها «التاريخانية الحداثية» بوصفها «منظومة شاملة»، بينما ركز محمد عابد الجابري على تفكيك بنية التراث لإحياء العقلانية القائمة على الاستدلال، ودعا التونسي هشام جعيط إلى استيعاب جوهر التحرر الفكري العميق للنسق الثقافي الأوروبي. وكما نلحظ، فإن النخب الفكرية العربية كانت واعية بحالة التشظي في علاقة العرب بالتقدم وبكيفية فهمه، أي إن الغالبَ على هذه العلاقة الطابعُ الاستهلاكي، وهو ما يطعن في هذا الفهم.

إن «الأبعاد الغائبة» أو «شبه الغائبة» لم نتمكن من تذليلها؛ وإن كانت هناك بدايات محتشمة. لذلك؛ فإننا بحاجة إلى خطة جريئة تقطع مع معوّقات التقدم، المتمثلة في بيداغوجيا التلقين، وتغييب العقل النقدي، واعتماد اقتصاد الريع، وتواضع المسارات الحرياتية والحقوقية التي تؤثر على الإبداع وتوظيف قدرة العقل العربي على التميز؛ وهو من الأسباب الدافعة للأدمغة العربية، بما فيها الشابة، إلى الهجرة نحو الخارج. ورغم كل هذه الثغرات، فإن التحول العالمي الجارف منذ سنوات نحو «اقتصاد المعرفة» و«الذكاء الاصطناعي» يَفتح أمام المجتمعات العربية فرصة مهمة للتدارك الحضاري، ولإحداث نقلة نوعية في مجال التقدم... ذلك أن اقتصاد المعرفة جعل من البياناتِ مصدرَ خلقِ الثروةِ الجديدَ، ومن الابتكارِ الخوارزمي أداةَ الهيمنة. أي إن التقدمَ آليةٌ دفاعية إجبارية للمشاركة الفعلية في هذا الاقتصاد الذي يقوم على التفوق المعرفي بالأساس. وفي الحقيقة؛ ما يعزز فكرة وجود فرصة تاريخية اليوم لتعزيز الصلة بماهية التقدم وشروطه؛ أن مجتمعاتنا تمتلك قوة ديموغرافية فريدة، تتجسد في كتلة شبابية هائلة هي الكبرى مقارنة بدول طاعنة في التقدم لكنها تعاني من التَّهَرُّمِ السكاني... ولا تقتصر هذه القوة على الكمّ الديموغرافي الشبابي؛ بل إن العالمَ المتقدمَ نفسَه بات يستورد خيرةَ شبابنا، وهو يعي جيداً ذكاء الكفاءات العربية العلمية المهاجرة في ميادين الهندسة، والطب، والعلوم الدقيقة والرياضيات، وهي العقول التي تُثبت جدارتها يومياً في أرقى مراكز الأبحاث والمستشفيات والشركات التكنولوجية العالمية. بيت القصيد: لم يَعُد بالإمكان مواصلة تبني فهم مبتور للتقدم، خصوصاً أن «اقتصاد المعرفة» المولع به شبابنا قد بات من أهم موارد التقدم والمنافسة، وهو فرصة كي نشارك العالم المعرفة ونبتعد عن دور المتفرج المستهلك.

 

الإنذارات للبنان … تلاعب يجب ردعه

نبيل بو منصف/النهار/06 تشرين الثاني/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/11/158920/

يبدو اقرب إلى مشهدية مسرحية كلاسيكية درامية ، ان تغرق "العواجل " ، بلغة الإعلام المحدث الدارج ، أي الأنباء العاجلة ، الشرق الأوسط والولايات المتحدة الأميركية معا ، في الساعات الأخيرة التي سبقت الثلاثاء الانتخابي الكبير في اميركا ، بمزاعم تقدم الوساطتين القطرية والباكستانية لاحلال تلك العجيبة المسماة تسوية أميركية إيرانية . استعصت ازمة ايران على اميركا والعالم كله طوال اكثر من أربعة عقود منذ نشأة ما سمي الثورة الإسلامية في بلاد الفرس فاذا بنفحات "إلهية " يريدوننا الإيمان بانها اخترقت الاستعصاء التاريخيّ في طريقها إلى إعلان الحدث المدوي المنتظر . ولكنها ساعات لن تطول اكثر من اليوم الانتخابي وسيكون فجر الأربعاء وحده كفيل بوضع حد حاسم بين المخادعة والحقيقة علما ان تطويل امد التشويق بتمديد "ما يطلبه المستمعون" من مفاوضات قد لا يكون مستبعدا ما دامت أسعار النفط تهوي على إيقاع العواجل الباسمة وما دام الرئيس ترامب ليس مستعجلا الحسم اللهم إلا إذا صحت التوقعات الأشد شؤما عليه واجتاحت غالبية ديموقراطية المجلسين في الكونغرس في نهاية الثلاثاء الكبير .

مقدمة لا بد منها لبلوغ ما يعنينا في المقام الأول والأخير ، وهو مقاربة "موسم" تحذيرات جديد ، قبل وخلال وبعد الانتخابات الأميركية ، يقال انها تتدفق على لبنان ، من تورط جديد ل"حزب الله " في أي حرب محتملة جديدة بين اميركا وايران ، وربما بمشاركة إسرائيل لاميركا او من دونها أيضا . تتسم هذه السردية التي نرددها كصحافة واعلام محترف ، بمغالطات يتعين إعادة النظر فيها بتمعن لأنها تؤدي في النهاية إلى تفاقم المخادعة للرأي العام حيال مفردات تستخدمها الديبلوماسيات المداهنة ولكن يفترض بالإعلام الحر ان يصوبها بمنتهى الفجاجة . فكيف يمكن التسليم بتوجيه دول تحذيرات إلى "لبنان" ، ما دام لبنان المعني يخوض مواجهات مع "حزب الله" منذ قيام السلطات الحالية ، للحؤول دون تكراره الزج بلبنان في حروب أخرى ؟ الإنذارات والتحذيرات في هذا المعترك تفقد معناها الجدي إلا إذا كانت على سبيل تسجيل الموقف والنقاط ، لان لبنان الذي يرد في التحذيرات هو تعبير خاطئ فيما المضمر والمعني والمقصود بالتحذيرات هو "حزب الله " حصرا وتحديدا . ثم ان التحذير من تورط الحزب في الحرب وتوريط لبنان معه ، اسوة بما فعل في السوابق الأخيرة تباعا منذ إسناده لغزة ومن ثم لإيران وتحفزه الدائم ل"نصرة" النظام الإيراني استجابة لتوجيهات وأوامر الحرس الثوري الإيراني ، كل هذا يجعل تحذير الحزب فاقدا للجدية الحاسمة ومجرد غسل ذمم قبل وقوع الواقعة . فليس من دولة او جهة خارجية تنخرط في موسم التحذيرات إلا وتدرك تماما ان تورط "حزب الله " في المواجهات مع إسرائيل لا يحصل عفويا او مخططا إلا بارادة القيادة الإيرانية ، وان اثمن واخطر ترسانات ايران في المنطقة هو "حزب الله " لأنه يوفر لها الإطلالة النفوذية  كما الابتزاز التفاوضي . وتاليا فان تحذيرات الدول ، متى ارادت ان تعود إلى مستوى الدول المهابة ،وان تذهب إلى دعم لبنان من الباب العريض  يجب ان توجه إلى ايران إذا اريد لها الصدقية والحزم الكافيين .

ان مقاربة الجانب المتصل بالتحذيرات المتدفقة على لبنان تمليها تجارب لبنانية لا تحصى خلفت الخيبات تلو الخيبات من حقيقة مواقف دول عدة خصوصا متى انكشفت دوافع وأسباب صغيرة ومصالح محدودة لجهات متورطة في إطالة امد عذابات لبنان . اقله احترموا عقول اللبنانيين بالأوصاف الدقيقة !

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

رابط ونص فيديو مقابلة مع الكاتب والمخرج والناشط السياسي يوسف ي. الخوري/قراءة في التطورات الإسرائيلية والأميركية وانعكاساتها على لبنان، احتمالات توسّع الحرب الإسرائيلية، مستقبل الجنوب اللبناني، مشروع السلام الإقليمي، الانتخابات الأميركية، الانقسامات داخل الحزب الديمقراطي، استقلالية القضاء اللبناني ومسؤولية الدولة

أجرى المقابلة الإعلامي فادي شهوان من موقعه الخاص على اليوتيوب

https://eliasbejjaninews.com/2026/11/158922/

06 تشرين الثاني/2026

ملاحظة/تم تفريغ وكتابة نصوص المقابلة بواسطة الياس بجاني بحرية مطلقة

 مقدمة 

في هذه المقابلة التي أجراها الإعلامي فادي شهوان مع الكاتب والمخرج والناشط السياسي يوسف ي. الخوري، تُطرح مجموعة من الملفات السياسية والاستراتيجية البالغة الأهمية، في مرحلة شديدة الحساسية والخطورة بالنسبة إلى لبنان والمنطقة، حيث تتداخل الحسابات الإسرائيلية والأميركية والإيرانية، وتتقاطع التطورات العسكرية مع المصالح الاقتصادية والاستراتيجية الكبرى، فيما يبدو لبنان، في ظل ضعف دولته وارتهان قراره الوطني، عاجزاً عن حماية سيادته ومصالح شعبه ومستقبله.

تنطلق المقابلة من قراءة تداعيات الانتخابات الإسرائيلية والأميركية، وما يمكن أن ينتج عنها من تحولات في السياسة الإسرائيلية تجاه لبنان وإيران. ويقدّم الخوري مقاربة تقوم على أن التنافس السياسي داخل إسرائيل لا يعني بالضرورة وجود اختلاف جوهري في الأهداف الاستراتيجية المتعلقة بحزب الله ولبنان وإيران، معتبراً أن جوهر التنافس بين القوى الإسرائيلية يتمحور حول الجهة التي ستتمكن من إعلان تحقيق الانتصار على حزب الله، أو إسقاط النظام الإيراني، وليس حول التخلي عن هذه الأهداف.

ويحذّر الخوري من أن انتقال السلطة أو تكليف شخصية إسرائيلية جديدة بتشكيل الحكومة لا يعني بالضرورة تراجع احتمالات الحرب على لبنان، بل قد يؤدي، وفق قراءته، إلى تسريعها، خصوصاً في ظل التحركات العسكرية والاستعدادات الميدانية التي يتحدث عنها على الجبهة الشمالية لإسرائيل. ويستند في تحليله إلى مجموعة من المؤشرات التي يراها دليلاً على التحضير لعملية عسكرية واسعة، تشمل نقل وحدات قتالية، وتعزيز الانتشار العسكري، وتجهيز منشآت ومرافق ميدانية، وتطوير وسائل الرصد ومواجهة الطائرات المسيّرة، إلى جانب الإجراءات المتخذة داخل إسرائيل تحسباً لتصعيد عسكري.

ومن أبرز المحاور التي يتوقف عندها الخوري مسألة مستقبل الجنوب اللبناني، واحتمال تحوّل أي احتلال إسرائيلي جديد إلى وجود طويل الأمد، بدلاً من أن يكون عملية عسكرية مؤقتة تنتهي بانسحاب سريع. وفي هذا السياق، يستعرض محطات تاريخية من العلاقات اللبنانية ـ الإسرائيلية، ولا سيما المواقف التي ينسبها إلى مناحيم بيغن وأرييل شارون وبنيامين نتنياهو في مراحل مختلفة، ليخلص إلى أن إسرائيل، وخصوصاً اليمين الإسرائيلي، لن تقبل بالانسحاب من الأراضي التي تحتلها من دون مقابل سياسي وأمني واضح.

ويذهب الخوري أبعد من ذلك، رابطاً مستقبل الوجود الإسرائيلي في لبنان بمشروع اقتصادي إقليمي يتعلق بنقل الغاز إلى أوروبا عبر شبكة أنابيب برية تمر بلبنان وسوريا وتركيا، معتبراً أن المصالح الاقتصادية والاستراتيجية المرتبطة بالطاقة قد تشكّل أحد الدوافع الأساسية نحو فرض اتفاقات سلام إقليمية، وأن المنطقة تدخل مرحلة لم تعد فيها الحسابات مقتصرة على المواجهات العسكرية التقليدية، بل باتت مرتبطة أيضاً بالسيطرة على موارد الطاقة وممرات نقلها وأسواقها.

وتتناول المقابلة كذلك نتائج الانتخابات الأميركية وانعكاساتها على العلاقة الأميركية ـ الإسرائيلية. ويطرح الخوري وجهة نظر مفادها أن الانقسامات داخل الحزب الديمقراطي، ولا سيما بين المؤيدين لإسرائيل والمؤيدين للقضية الفلسطينية، قد تؤثر في مستقبل السياسة الأميركية في الشرق الأوسط. كما ينتقد ما يعتبره استثماراً سياسياً لبعض الشخصيات اللبنانية الأصل في الولايات المتحدة في الانقسامات اللبنانية الداخلية، بدلاً من توظيف مواقعها وتأثيرها لخدمة لبنان وتعزيز مصالحه الوطنية.

وفي الشأن اللبناني الداخلي، تنتقل المقابلة إلى ملف العلاقة بين القضاء والسياسة، على خلفية زيارة المدعي العام التمييزي إلى خلفية التحقيق في قضية متفجرة ضهر البيدر، والمقارنة التي طرحها المحاور مع زيارة مسؤول سابق في حزب الله إلى المدعي العام العدلي. ويعبّر الخوري عن موقف واضح من ضرورة تحصين القضاء وفصله عن التدخلات السياسية والحزبية، معتبراً أن استقلال القضاء يشكل مدخلاً أساسياً لاستعادة هيبة الدولة ومؤسساتها.

أما الخلاصة السياسية الأوسع التي تتبلور من مجمل الحوار، فهي تحميل الدولة اللبنانية مسؤولية أساسية عن استمرار الانهيار والعجز، بسبب تقاعسها عن تنفيذ التزاماتها الوطنية والدولية، سواء ما يتعلق باتفاق وقف إطلاق النار، أو القرار الدولي 1701، أو اتفاق الطائف. ومن هنا، تبدو المقابلة بمثابة تحذير من مرحلة مقبلة قد تحمل للبنان تحولات عسكرية وسياسية واقتصادية عميقة، في ظل غياب قرار وطني مستقل، وعدم امتلاك الدولة القدرة الكافية على إدارة المخاطر وحماية البلاد.

جدول المواضيع والمحاور التي نوقشت

المواضيع الأساسية

1. الانتخابات الإسرائيلية

تداعيات التغييرات السياسية واحتمالات تكليف غادي آيزنكوت تشكيل الحكومة، ومدى اختلافه عن نتنياهو.

2. الاستراتيجية الإسرائيلية

الأهداف الإسرائيلية تجاه حزب الله ولبنان وإيران، والتنافس الداخلي حول إعلان الانتصارات العسكرية.

3. احتمالات الحرب على لبنان

المؤشرات العسكرية والتحضيرات الإسرائيلية على الجبهة الشمالية، واحتمالات شن عملية واسعة.

4. مستقبل الجنوب اللبناني

احتمالات الاحتلال الإسرائيلي طويل الأمد، والسيطرة بالنار، وتوسّع العمليات باتجاه جزين ومناطق أخرى.

5. الانتخابات الأميركية

انعكاسات نتائج الانتخابات على العلاقة الأميركية ـ الإسرائيلية، وعلى هامش الحركة العسكرية والسياسية لإسرائيل.

6. المساعدات الأميركية لإسرائيل

مستقبل المساعدات العسكرية والمالية، وأهمية التعاون التكنولوجي والاستخباراتي بين البلدين.

7. انفصال الجنوب أو بقاؤه تحت الاحتلال

الخلفيات التاريخية والسياسية التي يستند إليها الخوري في تحليله لاحتمال استمرار الوجود الإسرائيلي.

8. السوابق التاريخية

لقاء نهاريا، ومواقف بيغن وشارون ونتنياهو، وانسحاب إسرائيل من جزين عام 1999 والانسحاب من الشريط الحدودي عام 2000.

9. السلام اللبناني ـ الإسرائيلي

اعتبار السلام والاتفاقات السياسية والأمنية ثمناً محتملاً للانسحاب الإسرائيلي، وفق تحليل الضيف.

10. مشروع الغاز الإقليمي

نقل الغاز الإسرائيلي عبر لبنان وسوريا وتركيا إلى أوروبا، والمصالح الاقتصادية والاستراتيجية المرتبطة به.

11. حزب الله ومستقبل المنطقة

موقف الخوري من استمرار المواجهة المسلحة، ومخاطر تعطيل مشاريع الطاقة والتغييرات الإقليمية.

12. اللبنانيون في الكونغرس الأميركي

وصول شخصيات لبنانية وعربية إلى مواقع سياسية أميركية، وتأثير مواقفها في الانقسامات الداخلية الأميركية واللبنانية.

13. الانقسام داخل الحزب الديمقراطي

التباينات بين التيارات المؤيدة لإسرائيل والمؤيدة للفلسطينيين، وانعكاساتها المحتملة على السياسة الخارجية الأميركية.

14. القضاء اللبناني

زيارة المدعي العام التمييزي، والتدخلات السياسية والحزبية، وضرورة استقلال القضاء.

15. مسؤولية الدولة اللبنانية

تقاعس السلطات عن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والقرار 1701 واتفاق الطائف، ومسؤوليتها عن استمرار الأزمة الوطنية.

الملخص العام للمقابلة

https://eliasbejjaninews.com/2026/11/158922/

يمكن تلخيص المواقف والأفكار الرئيسية التي طرحها يوسف ي. الخوري في النقاط التالية

1. لا تغيير جوهرياً في الاستراتيجية الإسرائيلية: يرى الخوري أن الخلاف بين نتنياهو وآيزنكوت لا يتعلق بالأهداف الاستراتيجية تجاه لبنان وحزب الله وإيران، بل بمن يحقق هذه الأهداف وكيفية إعلان الانتصار.

2. احتمالات تصعيد عسكري واسع: يعتبر أن التحركات العسكرية الإسرائيلية والاستعدادات على الحدود الشمالية تشير إلى التحضير لعملية عسكرية كبيرة ضد لبنان، وأن التغيير الحكومي في إسرائيل قد يسرّع هذا المسار.

3. مستقبل الجنوب اللبناني مقلق: يحذّر من أن إسرائيل قد لا تنظر إلى أي احتلال جديد للجنوب باعتباره وجوداً مؤقتاً، بل قد تربطه بشروط سياسية وأمنية طويلة الأمد.

4. الانسحاب مقابل السلام: يستند إلى محطات تاريخية ليؤكد أن إسرائيل، وفق قراءته، لن تنسحب من الأراضي اللبنانية المحتلة من دون الحصول على مقابل سياسي وأمني، قد يصل إلى اتفاق سلام.

5. الغاز والطاقة يعيدان رسم المنطقة: يربط الخوري بين المصالح الإسرائيلية في تصدير الغاز إلى أوروبا وبين ضرورة إقامة تفاهمات واتفاقات مع لبنان وسوريا وتركيا، ويرى أن مشاريع الطاقة قد تكون من العوامل المؤثرة في مستقبل الصراعات الإقليمية.

6. الانتخابات الأميركية لا تعني بالضرورة حماية لبنان: يعتبر أن الانقسامات داخل الحزب الديمقراطي، وتراجع الإجماع الأميركي حول إسرائيل، قد يتركان مجالاً أوسع أمام إسرائيل للتحرك، بدلاً من أن يشكّلا ضمانة لوقف الحرب.

7. انتقاد توظيف النفوذ اللبناني في أميركا: ينتقد ما يعتبره نقل الانقسامات والصراعات اللبنانية إلى المؤسسات السياسية الأميركية، بدلاً من استثمار نجاح اللبنانيين في الخارج لخدمة وطنهم.

8. استقلال القضاء ضرورة وطنية: يشدد على ضرورة فصل القضاء عن التدخلات السياسية والحزبية، وعلى أن تكون سلطة القانون فوق جميع القوى والتنظيمات.

9. الدولة اللبنانية تتحمل المسؤولية: يحمّل السلطات اللبنانية مسؤولية التقاعس عن تنفيذ الالتزامات المتعلقة بوقف إطلاق النار والقرار 1701 واتفاق الطائف، معتبراً أن غياب الدولة الفاعلة يفاقم المخاطر على لبنان.

الاستنتاج العام

https://eliasbejjaninews.com/2026/11/158922/

تكشف هذه المقابلة عن قراءة سياسية واستراتيجية متشائمة لمستقبل لبنان في ظل استمرار اختلال موازين القوى الداخلية، وتراجع قدرة الدولة على فرض سيادتها، وتحول الأراضي اللبنانية إلى ساحة تتقاطع فيها المشاريع الإسرائيلية والإيرانية والدولية. والفكرة المركزية التي تتكرر في حديث يوسف ي. الخوري هي أن لبنان لا يواجه مجرد احتمال جولة عسكرية جديدة، بل يقف أمام مرحلة قد تعيد رسم واقعه الجغرافي والسياسي والاقتصادي، وخصوصاً في الجنوب.

ومن أبرز ما يميز الحوار الربط بين ثلاثة مستويات مترابطة: المستوى العسكري المتعلق بمستقبل المواجهة مع إسرائيل، والمستوى الاقتصادي المتصل بمشاريع الطاقة والغاز وممرات التصدير، والمستوى السياسي المتعلق بمستقبل السلام والترتيبات الإقليمية.

أما الرسالة اللبنانية الأهم في المقابلة، فهي أن انتظار نتائج الانتخابات الأميركية أو التغييرات الحكومية الإسرائيلية لا يشكل بديلاً عن قيام دولة لبنانية صاحبة قرار وسيادة. فلبنان، بحسب المنطق الذي يطرحه الخوري، لا يستطيع مواجهة التحولات المقبلة وهو منقسم، ولا يستطيع حماية جنوبه فيما قراره العسكري والأمني خارج مؤسسات الدولة.

وتبقى القضية الجوهرية التي تضعها المقابلة أمام اللبنانيين: هل يستطيع لبنان استعادة دولته وسيادته وقراره المستقل، والدخول في تسوية تحمي أرضه وشعبه ومصالحه، أم سيبقى ساحة مفتوحة لمشاريع الآخرين وحروبهم؟

 

رابط نص وفيديو مقابلة مع الكاتب السياسي والإعلامي بشارة خير الله/قراءة في مستقبل المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى،القرار اللبناني المخطوف، سلاح حزب الله، ومستقبل الحرب والسلام في المنطقة

أجرى المقابلة الإعلامي محسن حجازي من موقع السياسية على اليوتيوب

 06 تشرين الثاني/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/11/158906/

ملاحظة/تم تفريغ المقابلة وكتابة نصوصها كافة بواسطة الياس بجاني بحرية مطلقة

المقدمة

في حوار سياسي يتناول أبرز التطورات اللبنانية والإقليمية والدولية، استضافة منصة السياسة على اليوتيوب الصحفي والكاتب بشارة خيرالله، مؤسس دار الحوار، في مقابلة اتسمت بالصراحة والوضوح، وتطرقت إلى مستقبل المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وانعكاسات هذه المواجهة على لبنان، في ظل استمرار أزمة سلاح حزب الله وتداعياتها السياسية والأمنية والاقتصادية. وتناول خيرالله نتائج الانتخابات النصفية الأميركية والانتخابات الإسرائيلية، ومدى تأثير المتغيرات السياسية الداخلية في واشنطن وتل أبيب على السياسات الخارجية، ولا سيما مشروع اتفاقيات أبراهام ومسار السلام الإقليمي. ورأى أن التغييرات الانتخابية والخلافات الداخلية لا تعني بالضرورة تبدلاً جوهرياً في الاستراتيجيات الأميركية والإسرائيلية، معتبراً أن المنطقة مقبلة على مرحلة من التقلبات والمواجهات والقرارات الحاسمة. وفي الشأن اللبناني، أطلق خيرالله تحذيرات من استمرار حالة الغموض والترقب، مؤكداً أن لبنان يدفع أثمان الحرب حتى قبل اندلاعها، من خلال شلل الأسواق التجارية، وتراجع الاستثمارات، وتآكل القدرة الشرائية، وانعدام الثقة بمستقبل الاقتصاد. ولفت إلى أن اللبنانيين باتوا يعيشون التداعيات الاقتصادية والنفسية للحرب المحتملة، سواء وقعت المواجهة أم لم تقع. وتوقف الحوار بصورة أساسية عند قضية سلاح حزب الله، ومسألة القرار العسكري والحربي في لبنان، حيث شكك خيرالله في قدرة الحزب على تقديم ضمانات حقيقية بعدم الانخراط في أي مواجهة مقبلة، معتبراً أن القرار الاستراتيجي المرتبط بالحرب والسلم والإسناد لا يخضع للقرار اللبناني المستقل، بل يرتبط بالحرس الثوري الإيراني. واستند في موقفه إلى محطات وتجارب سابقة، من حرب تموز 2006، مروراً بالتدخل في الحرب السورية، وصولاً إلى حروب الإسناد والمواجهات الأخيرة. كما ناقشت المقابلة طبيعة السياسة الأميركية تجاه لبنان، وانتقادات المبعوث الأميركي السابق آموس هوكشتاين، ومواقف الإدارة الأميركية، مع إبداء خيرالله تقديراً خاصاً للدور والرؤية اللذين يمثلهما وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في التعامل مع ملفات المنطقة.

وعلى الصعيد الداخلي، تناول الحوار أداء الحكومة اللبنانية، وملف الكهرباء، ومسؤولية وزير الطاقة جو صدي، وإمكان الاستفادة من المساعدة القطرية، فضلاً عن ضرورة إصلاح القطاع، ورفض أي عفو عام عن المتخلفين عن تسديد فواتير الكهرباء، لما يشكله ذلك من إخلال بمبدأ المساواة بين المواطنين. ودعا إلى خصخصة القطاع وإدارته من خلال شركات محلية مستقلة، مستشهداً بالنموذج الإداري الناجح في زحلة.

كذلك تطرق إلى قضية متفجرات ظهر البيدر، وإصرار وزير العدل والقوات اللبنانية على إحالتها إلى المجلس العدلي، معتبراً أن القضية تتطلب تحقيقاً جدياً يكشف مصدر المتفجرات والجهة التي كانت موجهة إليها والأهداف التي كان يراد استهدافها. وشدد على خطورة تسييس القضاء أو توفير مخارج قانونية لتبرير حيازة المتفجرات واستخدامها.

أما المحور الأكثر عمقاً في المقابلة، فكان متعلقاً بمستقبل الدولة اللبنانية ومفهوم السيادة والقرار الوطني. فقد رفض خيرالله استمرار الحوار السياسي في ظل وجود فريق يحتفظ بسلاحه خارج إطار الشرعية، ويجلس إلى طاولة الحوار وهو يمتلك أدوات القوة العسكرية التي يستطيع بواسطتها فرض خياراته على بقية اللبنانيين. ودعا إلى حوار وطني حقيقي يقوم على المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات، وتجريد جميع الأطراف من السلاح غير الشرعي، وإعادة القرارين السياسي والعسكري إلى المؤسسات الدستورية اللبنانية.

وفي موقف حاسم، رفض خيرالله أي تسوية تقوم على تطبيع واقع السلاح الموازي للدولة أو القبول بازدواجية الولاء والقرار، معتبراً أن لبنان لا يستطيع استعادة سيادته واستقراره ما دام هناك فريق يعلن ولاءه للمرشد الأعلى في إيران، فيما يتحمل اللبنانيون جميعاً نتائج الحروب والقرارات التي لا يملكون حق المشاركة فيها أو منعها.

المقابلة، بمجمل محاورها، تطرح سؤالاً جوهرياً يتجاوز الخلافات الحزبية والحسابات السياسية الآنية: هل يستطيع لبنان أن يستعيد دولته وقراره الوطني، وأن يتحول من ساحة لصراعات المحاور الإقليمية إلى وطن سيد ومستقل، أم سيبقى رهينة السلاح والولاءات الخارجية والحروب المتكررة؟

 ملخص المقابلة وأبرز محاورها

https://eliasbejjaninews.com/2026/11/158906/

1. الانتخابات الأميركية والإسرائيلية والإتفاقيات الإبراهيمية

يرى خيرالله أن التغييرات الانتخابية في الولايات المتحدة وإسرائيل لا تعني بالضرورة تغيير الاستراتيجيات الخارجية للبلدين. ويعتقد أن الإتفاقيات الإبراهمية سوف تستمر، وأن الهدف الاستراتيجي المتعلق بتوسيع دائرة السلام الإقليمي لن يتبدل، وإن اختلفت الوسائل والتكتيكات.

2. المواجهة مع إيران واحتمالات الحرب

يستبعد خيرالله استمرار حالة التردد إلى ما لا نهاية، ويرجح الوصول إلى مواجهة حاسمة أو تسوية. لكنه يميل في تقديره إلى احتمال التصعيد العسكري، ويحذر من انعكاسات ذلك على لبنان.

3. لبنان يدفع ثمن الحرب قبل وقوعها

يشدد خيرالله على أن غياب الوضوح بشأن مستقبل المنطقة يضرب الاقتصاد اللبناني والاستثمارات والأسواق التجارية، ويضعف القدرة الشرائية للمواطنين، ويؤثر في السياحة والاغتراب والإنفاق.

4. قرار حزب الله والحرس الثوري الإيراني

يرفض خيرالله اعتبار الضمانات التي قد يقدمها حزب الله ضمانات موثوقة، لأن الحزب، بحسب تقديره، لا يمتلك استقلالية القرار العسكري والاستراتيجي. ويعتبر أن الحرس الثوري الإيراني هو صاحب التأثير الحاسم في قرارات الحرب والإسناد والسلم.

5. السياسة الأميركية تجاه لبنان

ينتقد خيرالله مقاربة آموس هوكشتاين السابقة، ولا يوافق على تحميل السياسة الأميركية مسؤولية إعطاء حزب الله ذرائع للاستمرار في الاحتفاظ بسلاحه. وفي المقابل، يبدي ثقة أكبر برؤية ماركو روبيو في التعامل مع ملفات الشرق الأوسط ولبنان.

6. الكهرباء والمسؤولية الحكومية

يؤكد أن وزير الطاقة يتحمل مسؤولية منصبه ووعوده، لكنه يشير إلى أن أزمة الكهرباء ليست تقنية فحسب، بل سياسية أيضاً. ويرفض العفو العام عن المتخلفين عن دفع الفواتير، ويدعو إلى الخصخصة والإدارة اللامركزية للقطاع، والاستفادة من التجربة الناجحة في زحلة.

7. متفجرات ظهر البيدر والمجلس العدلي

يدعم إحالة الملف إلى المجلس العدلي، ويطالب بكشف مصدر المتفجرات والجهة التي كانت ستستخدمها والأهداف المحتملة، مع رفض تسييس القضاء أو التساهل مع حيازة المتفجرات.

8. الحوار الوطني واستعادة السيادة

يعتبر أن تجارب الحوار السابقة لم تنجح في معالجة جوهر الأزمة، لأن الحوار كان يجري في ظل اختلال واضح في ميزان القوة. ويشترط قيام حوار حقيقي على المساواة وتجريد الأطراف من السلاح غير الشرعي.

9. رفض ازدواجية الولاء والقرار

يختم خيرالله بموقف حاسم من ازدواجية الولاء، معتبراً أن من يعلن ولاءه للمرشد الإيراني لا يستطيع أن يطلب من اللبنانيين تحمل تبعات قرارات وحروب إيرانية على أرض لبنان، ثم يدّعي أن قراره وطني ومستقل.

 الاستنتاج السياسي والإعلامي

لبنان بين مشروع الدولة وواقع الدويلة

تكشف هذه المقابلة أن جوهر الأزمة اللبنانية، كما يراها بشارة خيرالله، ليس مجرد خلاف على سلاح حزب الله أو على شكل الحكومة أو على إدارة الملفات الاقتصادية والإدارية، بل هو صراع أعمق حول هوية الدولة اللبنانية، ومرجعية قرارها السياسي والعسكري، وحق اللبنانيين في تقرير مصير وطنهم. فالمشكلة الأساسية، وفقاً للموقف الذي عبّر عنه خيرالله، تكمن في وجود قوة عسكرية وسياسية تحتفظ بقرار مستقل عن مؤسسات الدولة، وترتبط استراتيجياً بمحور إقليمي تقوده إيران. وهذا الواقع يجعل أي حوار وطني عرضة للاختلال، لأن أحد الأطراف يدخل المفاوضات مسلحاً وقادراً على فرض إرادته، فيما يُطلب من بقية اللبنانيين الاكتفاء بالحوار والتسويات. ومن هنا، فإن استعادة السيادة لا يمكن أن تتحقق من خلال جلسات حوار شكلية أو تفاهمات مؤقتة، بل من خلال إعادة الاعتبار للدستور، وحصرية السلاح والقرار العسكري بالمؤسسات الشرعية، والمساواة الكاملة بين المواطنين، بعيداً عن منطق الامتيازات والتهديدات وفرض الأمر الواقع. وتبرز في المقابلة أيضاً حقيقة أن الأزمة الأمنية والسيادية لم تعد منفصلة عن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية. فاستمرار الغموض والحروب والتهديدات يطرد الاستثمارات، ويشل الأسواق، ويقوض ثقة اللبنانيين والمغتربين بمستقبل بلدهم. أما في الملفات الحكومية، من الكهرباء إلى القضاء، فتظهر الحاجة إلى دولة تحاسب المسؤولين، وتحمي حقوق المواطنين، وتطبق القانون على الجميع دون استثناء أو محاباة.

الخلاصة

لا يمكن بناء دولة لبنانية مستقلة بوجود قرارين عسكريين وولاءين سياسيين ومرجعيتين متناقضتين. ولا يمكن تحقيق سلام داخلي مستدام ما دام السلاح خارج الشرعية قادراً على تعطيل المؤسسات وجرّ البلاد إلى الحروب. إن استعادة لبنان تبدأ باستعادة قراره الوطني، وترسيخ مفهوم المواطنة المتساوية، وحصر القوة العسكرية بيد الدولة، بحيث يكون لبنان وطناً لجميع أبنائه، لا ساحة لحروب الآخرين ولا رهينة لمشاريع إقليمية تتعارض مع مصالحه وسيادته.

 

رجي من أوتاوا: شراكة جديدة مع كندا دعماً لسيادة لبنان وحصرية السلاح

المركزية/06 تشرين الثاني/2026

كتب وزير الخارجية يوسف رجي، اليوم الجمعة، عبر "اكس": "التقيتُ في أوتاوا وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، في لقاء ثنائي تبعه اجتماع موسّع على مائدة فطور. أطلقنا معًا "الشراكة الكندية-اللبنانية للأمن والقدرة على الصمود"،وهي إطار جديد للتعاون في الأمن والاستقرار والمساعدات الإنسانية والحوكمة والتنمية، دعمًا لسيادة لبنان وحصر السلاح بيد الدولة. واتفقنا على حوار سنوي على مستوى كبار المسؤولين. أبلغتني الوزيرة أناند مساهمة كندا بثلاثة مشاريع: تدريب متقدّم لقوات العمليات الخاصة في الجيش اللبناني، ودعم المصالحة والتماسك الاجتماعي، وحماية المدنيين من الذخائر غير المنفجرة ودعم العودة الآمنة. وبحثنا في التطورات في الجنوب، وشدّدنا على حماية المدنيين وتنفيذ اتفاق الإطار الثلاثي، وانتقالٍ منسّق بعد انسحاب "اليونيفيل". وأكدتُ من جهتي أهمية الدور الكندي، وأن القرار اللبناني مستقل ولا يحتاج إلى من يتخذه عنه، وحمّلتُ الوزيرة مطلب برنامج مساعدات موحّد للبنان وبيان يدعم سيادته في اجتماع G7 المقبل في باريس".

 

بري: اليونيفيل تمثل إطارا عملانيا لتنفيذ كامل بنود الـ1701

المركزية/06 تشرين الثاني/2026

إستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة،  سفيرة الإتحاد الأوروبي لدى لبنان ساندرا دو وال بحضور المستشار الاعلامي لرئيس المجلس النيابي علي حمدان، حيث جرى عرض للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والميدانية لاسيما في الجنوب اللبناني.  الرئيس بري جدد التأكيد لسفيرة الاتحاد الأوروبي على أن" القرار الأممي 1701 هو الضامن القانوني لحق لبنان بإستعادة أرضه كاملة حتى الحدود المعترف بها دوليا ، وأن قوات الطوارئ الدولية تمثل إطاراً عملانيا لتنفيذ كامل بنود هذا القرار". كما استقبل الرئيس بري وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني يرافقه رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمؤسسة مطار بيروت الدولي المهندس محمد عبد الرزاق شاتيلا وأعضاء مجلس الإدارة في زيارة بروتوكولية بعد تسلم المؤسسة مهامها، الزيارة كانت أيضا مناسبة جرى خلالها عرض لبرامج وزارة الاشغال ومؤسسة المطار. وتابع رئيس المجلس النيابي أوضاع الجالية اللبنانية في ساحل العاج وذلك خلال استقباله القنصل الفخري رئيس جمعية البر والتعاون في ابيدجان محمود ناصر الدين والشيخ غسان درويش، بحضور مسؤول العلاقات الخارجية في حركة أمل علي حايك. الى ذلك، دعا  الرئيس بري لجان المال والموازنة، الإدارة والعدل، الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه وتكنولوجيا المعلومات الى جلسة مشتركة في تمام الساعة الواحدة من بعد ظهر يوم الإثنين الواقع فيه ٢٠٢٦/١١/٩، وذلك لدرس جدول الأعمال التالي: ١- إقتراح القانون الرامي إلى تعديل المادة ١٩ من القانون ٢٠١٩/٣١٩ ( تسوية مخالفات البناء الحاصلة خلال الفترة من تاريخ ١٩٧١/٩/١٣ حتى تاريخ ٢٠١٨/١٢/٣١). ٢- متابعة درس مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم ١٢٨٦ الرامي إلى إنشاء وزارة التكنولوجيا والذكاء الإصطناعي في لبنان.

 

سلام: الاغتراب اللبناني ركيزة أساسية في صمود لبنان

المركزية/06 تشرين الثاني/2026

 استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وفداً من الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم برئاسة إبراهيم قسطنطين، وفي حضور رئيس مجلس الأمناء عباس فواز. وأكد سلام خلال اللقاء أن “الاغتراب اللبناني كان على الدوام ركيزة أساسية في صمود لبنان، بما قدّمه من دعم لأهله، وما راكمه من نجاحات وخبرات وعلاقات في مختلف أنحاء العالم. واليوم، تقع على عاتقنا مسؤولية تعزيز الأمن والاستقرار، والمضي في الإصلاحات، بما يوفّر بيئة تحمي حقوقهم وتشجّعهم على الاستثمار في وطنهم. فنحن نريدهم شركاء فعليين في النهوض بلبنان وبناء مستقبله، وأن نستفيد من طاقاتهم وكفاءاتهم وعلاقاتهم في مختلف المجالات”. بعد اللقاء، قال قسطنطين: “تشرّفنا اليوم بلقاء رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام. وكان اللقاء مناسبة لنقل تطلعات اللبنانيين في الانتشار، والتأكيد على استعداد الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم للعمل مع الدولة ومؤسساتها لخدمة لبنان.

كما ركّزنا على أهمية تحويل طاقات الانتشار وكفاءاته وعلاقاته الدولية إلى شراكة حقيقية تساهم في نهوض الوطن. وشدّدنا على أن استعادة الثقة تبدأ بإصلاحات جدية، وقضاء مستقل، ومحاربة الفساد، وحماية حقوق المودعين والمستثمرين. فلا يمكن أن نطلب من اللبناني في الخارج أن يستثمر في وطنه من دون ضمانات وثقة حقيقية. وطرحنا أيضاً وضع الجنوب وضرورة تأمين الأمن والاستقرار لأهله، وعودتهم إلى أرضهم وبيوتهم بكرامة. وأكدنا أن الجامعة اللبنانية الثقافية ليست بديلاً عن الدولة، بل سند لها وشريك في دعم مؤسساتها وسيادة لبنان. رسالتنا كانت واضحة: اللبنانيون في الانتشار ليسوا مجرد جاليات تحمل اسم لبنان، بل قوة وطنية قادرة على المساهمة في صنع مستقبله. ونشكر دولة الرئيس على استقباله، ونتطلع إلى ترجمة هذا الحوار إلى تعاون عملي يخدم لبنان وجميع أبنائه”. وأضاف: “طمأنّا دولة الرئيس إلى أن اللبنانيين في الانتشار جاهزون للاستثمار في وطنهم، وهو بدوره طمأننا إلى أن الأمور تسير في اتجاه إيجابي، وأن هناك جهوزية في هذا المجال، لكنها تحتاج إلى بعض الوقت، معرباً عن تفاؤله”. مراكيتش: كذلك، استقبل الرئيس سلام الممثل المقيم الجديد لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان أليساندرو مراكيتش (Alessandro Mrakic)، وجرى خلال اللقاء استعراض أنشطة البرنامج ومشاريعه المقبلة، ولا سيما تلك الهادفة إلى دعم العودة والتعافي في الجنوب والمناطق المتضررة. كما أكد مراكيتش استمرار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) في تقديم الدعم لغرفة العمليات المركزية في رئاسة مجلس الوزراء. في إطار متصل، استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان الجديد، برئاسة نسيب نصر. وبعد اللقاء، أوضح نصر أنّ الزيارة بروتوكولية لشكر الرئيس سلام على تعيين المجلس الجديد، مشيراً إلى أنّ الوفد استمع إلى توجيهات رئيس الحكومة بشأن الحلول التي يعمل المجلس على بلورتها للنهوض بالمؤسسة، ولا سيما في ما يتعلق بالتعرفة، وزيادة الإنتاجية، والمعامل، فضلاً عن تحسين الجباية. كما استقبل الرئيس سلام رئيسة الهيئة الوطنية للمنافسة القاضية رلى عاكوم وأعضاء الهيئة. وخلال اللقاء، عرضت عاكوم مسار استكمال الأطر التنظيمية والإدارية للهيئة، وشرحت الدور الذي ستضطلع به في تعزيز المنافسة في الأسواق، ومكافحة الاحتكارات والممارسات المقيّدة للمنافسة، بما يسهم في تحسين أسعار السلع والخدمات وجودتها، وتوسيع الخيارات المتاحة أمام المستهلكين، وتعزيز بيئة الأعمال والاستثمار. من جهته، شدّد الرئيس سلام على ضرورة اضطلاع الهيئة بالمهام المنوطة بها باستقلالية تامة، بعيداً عن أي ضغوط.

 

الحجار: تصوير الوضع الأمني على أنه متفلت بالكامل لا يعكس الوقائع

المركزية/06 تشرين الثاني/2026

أكد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار في مؤتمر صحافي من ثكنة الحلو، أن الوزارة هي المسؤولة الأولى عن أمن المواطنين في مختلف الاراضي اللبنانية لا سيما في العاصمة بيروت، مشددا على ضرورة مقاربة الواقع الأمني استنادًا الى الوقائع والأرقام. وأوضح الحجار أن تصوير الوضع الأمني في لبنان على أنه متفلّت بالكامل لا يعكس حقيقة المعطيات، لافتا الى أن الجهود التي تبذلها قوى الأمن الداخلي خلال الأسابيع الأخيرة أسهمت في الحد من بعض الجرائم لا سيما عمليات النشل التي انخفضت بشكل كبير في حين سجلت عمليات السلب ارتفاعا. وكشف أنه، وفقًا للإحصاءات المسجلة منذ الأول من تشرين الثاني وحتى اليوم، شهدت مختلف المناطق اللبنانية 8 عمليات نشل و4 عمليات سلب، مشيرًا الى أنه جرى التأكد من تسجيل 3 عمليات سلب فقط أمس، ولا تزال التحقيقات والمتابعة جارية بشأنها فيما أُوقف شخص على خلفية إحدى هذه العمليات. وفي سياق متصل، أشار الحجار إلى توقيف 34 شخصًا في قضايا سلب ونشل على مستوى لبنان خلال شهر تشرين الأول، مؤكدًا أن غرفة العمليات تتابع الشكاوى والمستجدات الأمنية على مدار الساعة.وختم بالتأكيد أنه يتفهّم صرخة المواطنين ومخاوفهم، معتبرًا أن ضخ المعلومات المبالغ فيها يطرح تساؤلات حول الأهداف الكامنة وراءها. وكان الحجار وصل  إلى مقر قيادة وحدة شرطة بيروت - ثكنة اميل الحلو، حيث يعقد اجتماعا مع المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء رائد عبدالله وقائد وحدة شرطة بيروت العميد عماد الجمل ورئيس شعبة المعلومات العميد محمود قبرصلي والضباط المعنيين، للبحث في تشديد التدابير والإجراءات الأمنية، بخاصة في مدينة بيروت. وفي غرفة عمليات وحدة شرطة بيروت في قوى الأمن الداخلي، عرض ضباط الغرفة ملخصا أمنيا لوزير الداخلية حول المستجدات الأمنية، وبصورة خاصة في ما يتعلق بعمليات السلب خلال الأيام الأخيرة في العاصمة بيروت.

 

هيكل: رسالة الجيش وطنية وهدفنا حماية الاستقرار والسلم الأهلي

المركزية/06 تشرين الثاني/2026

عقد قائد الجيش العماد رودولف هيكل اجتماعًا في اليرزة، حضره أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانية، وعدد من الضباط، خُصّص لعرض التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة، ومتابعة الأوضاع الأمنية والعسكرية والتحديات المرتبطة بالمرحلة الحالية، في ظل استمرار الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية التي تطال المناطق الجنوبية وتُوقع المزيد من الشهداء وتُسبب الدمار، وتنتهك القوانين الدولية والتفاهمات القائمة.خلال الاجتماع، أعرب العماد هيكل عن تقديره لمختلف وحدات الجيش وعناصره على الجهود المتواصلة والإنجازات الكبيرة، بخاصة في ما يتعلق بحفظ الأمن في الداخل اللبناني، ومراقبة الحدود وإحباط عمليات التهريب. كما أشار إلى أنّه، خلال هذه المرحلة، اعتمد الجيش على القدرات الذاتية وعمل على تطويرها، ما ساهم في تعزيز إمكاناته بشكل ملحوظ على مختلف الصعد، وأدّى إلى تحقيق إنجازات كبيرة ومبادرات ناجحة أظهرت احتراف الوحدات العسكرية، والتقدُّم في القدرات العملانية واللوجستية، ومِن هذه المبادرات مساهمة الجيش في تأهيل مطار الرئيس رينيه معوّض – القليعات.وتوجه إليهم بالقول: "رسالة الجيش هي الرسالة الوطنية، ولا سياسة له إلا السياسة الوطنية، وهدفنا الأساسي الحفاظ على الوحدة الداخلية والاستقرار والسلم الأهلي، وصَون السيادة الوطنية، ونعمل على إنجاح قرارات السلطة السياسية، وبسط سلطة الدولة على جميع أراضيها، وينبغي تحقيق انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، كون بقاؤه هو المشكلة الأساسية والخطر الأول الذي يواجهه وطننا". وأضاف: "البعض في الداخل والخارج يقوم بانتقاد عمل الجيش، وتقييم أدائه، دون أدنى معرفة بعمل المؤسسة العسكرية، ويحاول تشويه صورته، وهذا الموقف يخالف الانتماء الوطني. الجيش يحقق إنجازات كبيرة تَفوق طاقته، وهذا ما لا يَقْدر عليه الكثير من الجيوش في العالم، ويعود ذلك إلى صلابة العسكريين وإيمانهم بجيشهم، وثقة اللبنانيين به". وقال: "سيقف الجيش سدًّا منيعًا في وجه أي إشكال في الداخل، ولن يسمح بزعزعة أمن لبنان واستقراره". كذلك أكد أنّ قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان – اليونيفيل هي ذاكرة تاريخ الصراع بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي، معتبرًا أنها المراقب لتنفيذ القرارات الدولية، وتعمل على توثيق الخروقات والاعتداءات، وهي شاهد على ارتكابات الاحتلال، ما يثبت ضرورة بقائها واستمرارها في أداء مهمتها. وختم مشدّدًا على ضرورة التحلّي بالوعي والمسؤولية، والحفاظ على الجهوزية والاستعداد لجميع الاحتمالات، دون المراهنة على أي متغيرات دولية أو إقليمية، ولافتًا إلى أنّ القيادة تبذل قصارى جهدها للوقوف إلى جانب العسكريين وتحسين أوضاعهم.

 

ريفي يشيد بموقف جنبلاط ودروز إسرائيل

المركزية/06 تشرين الثاني/2026

حيا النائب اللواء أشرف ريفي في بيان، “الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي  وليد جنبلاط، وأبناء طائفة الموحدين الدروز، بني معروف، على موقفهم المشرّف في الإنتخابات الإسرائيلية الأخيرة، الذي أكد تمسّكهم بهويتهم العربية ورفضهم الإرتهان للإبتزاز السياسي، رغم صعوبات المرحلة”.  وقال: “لقد أثبت هذا الموقف أن عروبة الدروز خيار تاريخي راسخ، وأن الوعي الإستراتيجي للزعامة الجنبلاطية، الممتد منذ عقود، يشكّل ضمانة لهذا الخيار.ويسجّل لهذا التوجه دوره في تعزيز الحضور العربي الذي بلغ 19 نائباً، بما يفتح أمام الكتلة العربية فرصة تاريخية لتغيير قواعد اللعبة السياسية”.

وختم: “كل الإحترام لبني معروف، وللزعامة الجنبلاطية التي أدركت مبكراً أن حماية الهوية والعروبة مسؤولية تاريخية”.

 

عمّار: بيان السفارات الخمس تجرّؤ سافر على التدخل في أدق التفاصيل اللبنانية

المركزية/06 تشرين الثاني/2026

قال عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" وعضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب النائب علي عمار، في تصريح حول "بيان سفارات الدول الخمس": "ان البيان الصادر عن سفارات الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وأوستراليا وكندا واليابان، يعبر عن قمة الإسفاف والوقاحة، لما ينطوي عليه من تجرؤ سافر على التدخل في أدق تفاصيل الشؤون الداخلية اللبنانية، من دون أي اعتبار لسيادة لبنان واستقلالية قضائه أو للأصول الديبلوماسية أو لكرامة الشعب اللبناني، وصولًا إلى حدّ التدخل في تقرير خياراته الوطنية وفرض توجهات سياسية عليه". أضاف: "إن استمرار السلطة اللبنانية في التغاضي عن هذه التدخلات المتكررة والتعامل معها وكأنها أمر طبيعي ومألوف، أمر مرفوض ومدان بالكامل. وإن المسؤولية الوطنية والدستورية تفرض عليها التحرك الجاد والفعلي ووضع حدّ لهذه الانتهاكات  التي تمس سيادة لبنان ومؤسساته، وتشكل إهانة لا يجوز السكوت عنها بحق اللبنانيين جميعا".  وختم عمار: "لقد كان الأجدى بهذه الدول التي تدّعي زورا، أنها صديقة للبنان وحريصة على دعمه، أن تجتمع لإصدار بيان يرفض استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية، ويدين الاعتداءات اليومية على السيادة اللبنانية، وجرائم القتل والتدمير والتهجير، والانتهاك المتواصل للاتفاقات والقرارات الدولية، وأن تعلن دعمها لحق الشعب اللبناني، الذي تكفله القوانين والمواثيق الدولية ،في الدفاع عن نفسه وأرضه بكل الوسائل المشروعة، وأن تدعو إلى الحوار والتفاهم الوطني بين اللبنانيين، بدلًا من المساهمة في تأجيج الانقسامات وإثارة الفتن بينهم والدفاع عن اعدائهم".

 

تغريدات مختارة من موقعي أكس وفايسبوك 

لليوم 06 تشرين الثاني/2026

Elissa el Hachem

في اخطر تصريح وتهديد لكل دول المنطقة وواشنطن وتل ابيب وأيضاً الدول الأوروبية ودول شرق آسيا، يقول علي اكبر ولايتي مستشار المرشد الأعلى السابق للشؤون الخارجية:

1) في الوقت الذي يتحدث فيه الجميع عن النظام الجديد في #غرب_آسيا، تجدر الإشارة إلى أن: 

#إيران تمثل جسراً يربط بين #الخليج_الفارسي وآسيا الوسطى و#القوقاز وبحر عمان. وأي ممر للطاقة أو العبور يحاول تجاوزنا، سيصبح إما باهظ التكلفة أو يفتقر إلى الاستقرار.

2) لقد أثبتت سلسلة الأزمات المتتابعة -من #غزة إلى البحر الأحمر، ومن #لبنان إلى #العراق أن الأمن الإقليمي كلٌّ لا يتجزأ؛ فإما أن يتحقق الأمن الجماعي، أو يواجه الجميع حالة من انعدام الأمن الجماعي.

3) لقد ابتلع تسونامي التغيرات الجيوسياسية في غرب آسيا الانتخابات في كل من #إسرائيل و #أميركا. والنتيجة هي: "أصبحت إيران اليوم إحدى الركائز الأساسية في صياغة النظام الإقليمي؛ وهي حقيقة لا يمكن محوها أو استبدالها".

ساعات قليلة أمام الرئيس ترامب وقادة دول المنطقة لاسيما في الخليج العربي والشرق الأوسط ان يحسموا امرهم اما بوضع حدّ للنظام الايراني واما بالرضوخ لارهابه وابتزازه وفوقيته وتنمره. لا خيار ثالث امامهم.

 

موقع أكس..تعليق مكرر

ثمان ذكور متحولين ليكونوا اناث فازوا بانتخابات الكونغرس عن الحزب الديموقراطي

هذا شأنهم وشان الانحلال القيمي الذي يعيشوه لكن عندما اربط فرح ايتام ايران واتباع الدينويسارية بهذا الانجاز … يطيب خاطري ولا احزن …. لان الله يرى اولا … ولان محكمة التاريخ لن يعدلها ريك تالرسون ولا عبدول السيد ولا الهان عمر ولا جفري ساكس … ولا بحيرة الولي الفقيه الاسنة ولا اكاديمي الغفلة المرتزقين من شاشات مارثون اعداد المتابعين … يليق بكم هذا العار .. انتم منه وهو منكم

 

charles chartouni

ملاحظات سريعة حول الانتخابات الاميركية

 التبدلات النصفية سمة ملازمة لكل العهود الرئاسية من ايام نيكسن ووصولا الى عهدي كلينتن واوباما، لا شيء جديد سوى النسب. من ناحية أخرى بكرا بيستلمو الديموقراطيين ومنشوف شو قدرتهن على حل المسائل من التجارة الدولية والتعريفات  

الجمركية وسياسات الحماية التجارية، للمواجهة مع الصين، لضبط التضخم وحركة الأسعار وحماية الاستثمارات، ناهيك عن الازمات الإيرانية والاوكرانية وبالمدى الأميركي اللاتيني واقرار الموازنات يللي رح ينتج عنا اقفال الحكومة بالاشهر القادمة Government Shutdown كما هو أيضا مألوف، بالاضافة ل ١١٠٠٠٠٠٠ مهاجر غير شرعي وتسييب الحدود. لازم الواحد يروح على نيويورك ليفهم عن شو عم بحكي .باقي سنتين للرئيس ترامب اللي بيحتفظ دستوريا بكل صلاحياته ومبادرته بالسياسة الخارجية والامن الوطني.

  مع العلم انو عند الجمهوريين بدأت مرحلة ما بعد ترامب وباكورتها ترشح ماركو روبيو وبداية التحضير للانتخابات الرئاسية، اما الديموقراطيين للمعلومات منهن متماسكين، الخلافات بين الجناح المحافظ والمعتدل  اللي ربح الانتخابات واليسار الفاشي وملحقاته الاسلمجية الناشئة هم أكبر بكتير من خلافاتهن مع الجمهوريين. ترامب اعترف بالهزيمة وأعلن عن استعداده للتعاون مع الديموقراطيين عند التوافق والانفصال عند الاختلاف.خبرية اليسار الاهبل والشرير بعشية المساء الكبير le grand soir فيها تكون تحميلة لوجع البواسير مش اكتر.

مسائبة انو امضيت ٢٠ سنة بالحزب الديموقراطي بزمن الكبار موينهين، وبيلل وذرمند وهاميلتن وكندي وميتشلل وايام ال bipartisanship  وفلليت بمؤتمر ٢٠٠٨ لانو شفت الوكيسم المسيطر عشية ترشح هيلاري كللينتون قدام باراك أوباما. اما اليوم فاهديكم اوكاسيو كورتيس اللي خرجها ترجع bartender بتلبقلها لهالهبيلي الأمية للدجالة رشيدة طليب والحرامية الهان عمر والفاشي الاسلمجي عبدول السيد والدجال الاسلمجي زهران ممداني اللي عم بيدمر نيويورك بسياساته الغوغائية الفارغة ٦٠٠ مليار استثمارات رحلت باول ٦ أشهر على فلوريدا وتكساس والتمويل القطري...

 

( أبو شربل)@abo_charbel14

·#دم_المسيحي_غالي

السقيلبية : خاطفو الصائغ المسيحي ماهر نورس السنكري يطالبون بفدية قدرها 120 كيلوغراماً من الذهب، أي نحو 15 مليون دولار! هل نحن أمام جريمة خطف وابتزاز، أم محاولة لفرض «جزية» على المسيحيين وترهيبهم ودفعهم لشراء أمنهم بأموالهم؟؟؟؟؟الأخطر أن سيارة الخاطفين ظهرت بوضوح في تسجيلات المراقبة، فيما لا يزال ماهر مختطفاً، وسط تساؤلات عن تقاعس السلطة الارهابية وشبهات محلية حول احتمال ارتباط الخاطفين بشخصيات نافذة فيها..

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 06-07 تشرين الثاني/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 06 تشرين الثاني/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/11/158899/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For November 06/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/11/158902/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/Gbhq3RVhcTI6Zg00aK8lOF

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone