المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 05 تشرين الثاني/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

       http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.november05.26.htm

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

كَمَا أَرْسَلْتَنِي إِلى العَالَم، أَنَا أَيْضًا أَرْسَلْتُهُم إِلى ال عَالَم. وأَنَا أُقَدِّسُ ذَاتِي مِنْ أَجْلِهِم لِيَكُونُوا هُم أَيْضًا مُقَدَّسِينَ في الحَقّ

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/عربي، انكليزي، نص وفيديو: جهاد الاقتراع: كيف يستخدم الإسلام السياسي الانتخابات في أوروبا وأميركا سلاحاً لاختراق الغرب والوصول إلى التمكين والأسلمة

الياس بجاني/من أنعم الله عليه فليمدّ يده بتواضع ومحبة للمحتاج

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: إيمان ووطنية الأب نجيب العميل وطروادية وإبليسية الحكم والحكام والقضاء والأحزاب والسياسيين في ظل احتلال حزب الله البربري

 

عناوين الأخبار اللبنانية

حين يستدعى الأب العميل بدلا من تكريمه.. السقوط الأبشع للدولة والقيم/لارا يزبك/المركزية

لا ثقة بحزب الله... وعقوبات قد تطال برّي وجنبلاط؟

"نصرالله يشعل الخلاف بين أمل و"الحزب"... تقرير إسرائيلي يكشف توتراً في الجنوب!

تحذيرات أميركية من بقاء بيروت "بطة عرجاء" أمام السلاح

اعتداءات إسرائيلية متصاعدة تطال قرى الجنوب.. قصف مدفعي على المنصوري وزبقين وانفجار مسيّرة إسرائيلية بمجدل سلم

إسرائيل تشكّك بوعود حزب الله بشأن حرب إيران… هل يبقى لبنان خارج المواجهة؟

زامير في الخيام برسائل ميدانية… ماذا يُحضّر الجيش الإسرائيلي للجبهة اللبنانية؟

قضية المتفجرات.. أول تعليق أميركي على ملاحقة عناصر حزب الله

استهداف دراجة نارية في قبريخا.. هل عادت إسرائيل إلى سياسة الاغتيالات جنوباً؟

لبنان في عين العاصفة الإقليمية: بين الرهان على غرف الانتظار وتخوف «الفراغ الجنوبي» والتصعيد الإسرائيلي

أبو أرز: لبنان… كلمة التاريخ (٦)

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

أسرار الصحف الصادرة اليوم الأربعاء 4 تشرين الثاني 2026

 

عناوين الأخبار الدولية والإقليمية

انتخابات التجديد النصفي.. الديمقراطيون يسيطرون على الكونغرس بمجلسيه ...نتائج ستغير ملامح عامين من عهد الرئيس ترامب

ترامب: حرب إيران أثرت على الانتخابات لكني اضطررت لخوضها...الرئيس الأميركي اعتبر أن الحرب على إيران كانت مُجدية

زعيم الديمقراطيين في الشيوخ: الحرب في إيران "يجب أن تتوقف"/"سلطة التحكم بالإنفاق... هي إحدى الوسائل لردع رئيس يخوض حرباً من دون موافقة الشعب"

تعرف على 7 وجوه عززت حضور المسلمين والعرب في الكونغرس الأميركي

7 مسلمين بالكونغرس الأميركي.. 3 عرب وعضو تاريخي يفتح أبواب مجلس الشيوخ

تكساس الحمراء تتصدع.. الديمقراطيون ينتزعون معقل الجمهوريين بعد 32 عاماً ...ولاية اعتُبرت لعقود حصناً انتخابياً للجمهوريين تتحول إلى ساحة انتصار ديمقراطي واسع

البنزين يهزم الشعارات".. جيوب الناخبين الأميركيين تعاقب ترامب والجمهوريين"...انتكاسة انتخابية وضعت أجندة ترامب أمام معارضة تشريعية جديدة

هزيمة الجمهوريين تفتح باب التغييرات في إدارة ترامب… هل يكون هيغسيث أول المغادرين؟

بعد تثبيت النتائج… نتنياهو يثير ملف التدخل الخارجي وإسرائيل أمام معركة تشكيل الحكومة

«احزموا أغراضكم.. الحرب على وشك الاندلاع».. ماذا يحدث داخل طهران؟

أربعه ناقلات تحترق وسفينتان قيد الاحتجاز.. الحرس الثوري الإيراني يستهدف الملاحة في هرمز بالتزامن مع الضربة الأميركية لقشم

اليورانيوم عالي التخصيب يشعل السجال بين إيران والوكالة الدولية… طهران ترد على غروسي

واشنطن توسّع خنق إيران… عقوبات تطال شبكات بحرية في الهند وشركة طيران في تركيا

خامنئي يحذّر من حرب أوسع نطاقاً في حال استئناف الضربات على إيران...المرشد الإيراني اعتبر أن الرهان على تغيير سلوك الولايات المتحدة "خطأ فادح"

نيويورك تايمز تكشف أسباب خسارة الحزب الجمهوري وترامب...جمهوريون يحملون الرئيس مسؤولية الهزيمة التاريخية في الانتخابات النصفية

بعد خسارة الجمهوريين.. إيران توسّع تهديداتها لأوروبا وتلوّح بتصعيد المواجهة ...خامنئي يرفض الرهان على نتائج الانتخابات ويتوعد برد أوسع

تصعيد إسرائيلي متزامن في الجنوب السوري: توغلات في درعا والقنيطرة وتفجير تحصينات على سفح «جبل الشيخ»

السعودية وسوريا توقعان اتفاقيات لتعزيز التعاون العسكري والبنية التحتية والطاقة شملت مذكرات التفاهم أيضا مجالات الإسكان والصحة والصناعة والزراعة والخدمات المالية

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

جنوب لبنان بعد انسحاب "اليونيفيل" أمام خطر احتلال إسرائيلي طويل/رندة تقي الدين/النهار

لماذا (انقلبوا) على عبدالرحمن الراشد؟/علي مكي/العربية

العراق وتحدي النأي بالنفس.. هل ينجح الزيدي؟/لورا يمين/المركزية

لن تحكموا لبنان بالخوف/جاد الأخوي/جنوبية

جنرال لبنان جوزاف عون وجنرال إسرائيل غادي آيزنكوت..هل يفعلانها؟/أحمد اسماعيل/جنوبية

خطورة الارتباط بإيران في الحرب والتسوية/رفيق خوري/نداء الوطن

إنجازات بالشوالات/عماد موسى/نداء الوطن

سلاح المخيمات الفلسطينية يفضح تقاعس الدولة اللبنانية/طارق أبو زينب/نداء الوطن

دولة لا تسمع قرع طبول الحرب/مروان الأمين/نداء الوطن

فيروس عبدول/سامر زريق/نداء الوطن

بعد هزيمة ترامب: لبنان أمام خطر التهميش وإسرائيل أمام تحالف بارد/أمل شموني/نداء الوطن

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

قرار الحرب والسلم بيد الدولة فقط.. سلام من بعبدا: نُحذّر من مغامرة عبثية تُورّط لبنان وندين تدخلات حزب الله باليمن

مواجهة على الحدود الشرقية عند عرسال… الجيش يحبط تهريب سوريين وسقوط إصابات

إدّعاءات جديدة واستجوابات في قصر العدل.. البيطار يُحرّك ملف المرفأ بالإدّعاء على 4 ضباط متقاعدين في الجيش

حزب الله ينفي وجود خبراء له في اليمن

 

تغريدات مختارة من موقعي أكس وفايسبوك 

ليوم 04 تشرين الثاني/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

كَمَا أَرْسَلْتَنِي إِلى العَالَم، أَنَا أَيْضًا أَرْسَلْتُهُم إِلى ال عَالَم. وأَنَا أُقَدِّسُ ذَاتِي مِنْ أَجْلِهِم لِيَكُونُوا هُم أَيْضًا مُقَدَّسِينَ في الحَقّ

إنجيل القدّيس يوحنّا17/من14حتى19/”قالَ الرَبُّ يَسوع: « يا أبتِ، أَنَا وَهَبْتُ لَهُم كَلِمَتَكَ، فَأَبْغَضَهُمُ العَالَم، لأَنَّهُم لَيْسُوا مِنَ العَالَم، كَمَا أَنِّي لَسْتُ مِنَ العَالَم. لا أَسْأَلُ أَنْ تَرْفَعَهُم مِنَ العَالَم، بَلْ أَنْ تَحْفَظَهُم مِنَ الشِّرِّير. هُمْ لَيْسُوا مِنَ العَالَم، كَمَا أَنِّي لَسْتُ مِنَ العَالَم. قَدِّسْهُم في الحَقّ. كَلِمَتُكَ هِيَ الحَقّ. كَمَا أَرْسَلْتَنِي إِلى العَالَم، أَنَا أَيْضًا أَرْسَلْتُهُم إِلى العَالَم.وأَنَا أُقَدِّسُ ذَاتِي مِنْ أَجْلِهِم، لِيَكُونُوا هُم أَيْضًا مُقَدَّسِينَ في الحَقّ.

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/عربي، انكليزي، نص وفيديو: جهاد الاقتراع: كيف يستخدم الإسلام السياسي الانتخابات في أوروبا وأميركا سلاحاً لاختراق الغرب والوصول إلى التمكين والأسلمة

إلياس بجاني / 04 تشرين الثاني / 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/11/158824/

https://www.youtube.com/watch?v=1gZ7S6KAn0o

مقدمة: أميركا تنتخب، والإسلام السياسي يسعى لفرص مبدأ التمكين والأسلمة

لم تكن الانتخابات الأميركية التي جرت أمس، الثلاثاء 03 تشرين الثاني 2026، مجرد استحقاق انتخابي عادي أو تداول ديمقراطي تقليدي للسلطة. فالنتائج التي انتهت إلى سيطرة الحزب الديمقراطي على مجلسي الكونغرس، بعد خسارة الجمهوريين عدداً كبيراً من المقاعد، أعادت إلى الواجهة سؤالاً بالغ الخطورة حول مستقبل الغرب، وحول قدرة الديمقراطيات الغربية على حماية نفسها من الحركات الأيديولوجية التي تستعمل الحريات المتاحة فيها للوصول إلى السلطة وتوسيع النفوذ. فإن ما يستحق التوقف عنده ليس فقط انتصار الديمقراطيين وهزيمة الجمهوريين، بل طبيعة التحالفات الانتخابية التي تشكلت داخل المجتمع الأميركي، وكيف استغلت واستثمرت القوى السياسية المختلفة في الكتل السكانية والدينية والثقافية، ومنها الكتل الانتخابية المسلمة المنظمة، للوصول إلى مراكز القرار. وهنا تحديداً يجب أن يفهم الأميركيون والغربيون عموماً أن الإسلام السياسي بشقيه السني والشيعي، وخصوصاً التيارات الإخوانية، لا ينظر إلى الانتخابات بالطريقة التي تنظر إليها الديمقراطيات الليبرالية. فكل هذه الحركات تتعامل مع الانتخابات باعتبارها وسيلة للوصول إلى السلطة، وبناء المؤسسات والنفوذ، وتحقيق مشاريعها العقائدية والسياسية والدينية.

جهاد الاقتراع.

فبعد الجهاد المسلح، والانقلابات، والاغتيالات، والإرهاب، أصبح صندوق الانتخابات في حسابات الحركات الإسلامية الجهادية كافة سلاحاً سياسياً وتنظيمياً بالغ الأهمية. والهدف ليس مجرد الفوز بمقعد نيابي أو بلدي، بل استثمار الفوز لبناء سلطة ونفوذ يصعب على الخصوم مواجهتهما لاحقاً.

نتائج الانتخابات الأميركية ورسالتها السياسية

أظهرت نتائج انتخابات الأمس تحولاً كبيراً في موازين القوى الأميركية، إذ تمكن الديمقراطيون (يسار، مثليون، إسلام سياسي) من استعادة الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، وحققوا انتصارات في ولايات كانت تُعتبر معاقل جمهورية.

ومن أبرز الوقائع فوز د. عبد السلام السيد بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، وهو المعروف بانتمائه العقائدي لجماعات الإخوان المسلمين وكذلك عائلته، وذلك ليصبح أول مسلم ينتخب عضواً في هذا المجلس في تاريخ الولايات المتحدة.

هذه الواقعة لها أهمية سياسية وديموغرافية وانتخابية، لكنها لا تعني بحد ذاتها أن الإسلام السياسي استولى على المؤسسات الأميركية، ولا تثبت أن جميع الناخبين المسلمين يصوتون وفق توجيهات تنظيمية واحدة.

المشكلة التي نناقشها أعمق من ذلك بكثير.

إن الكتل الانتخابية المنظمة، أياً كانت هويتها، تستطيع أن تصبح مؤثرة في الدوائر المتقاربة النتائج، وأن تتحول إلى قوة تفاوضية تفرض شروطها على الأحزاب الكبرى. وعندما تستثمر تنظيمات عقائدية من مثل الإخوان المسلمين في هذه الحقيقة، يصبح من الضروري مراقبة برامجها وارتباطاتها وأهدافها السياسية. فالديمقراطية الأميركية تسمح للمواطن المسلم ولغير المسلم بأن ينتخب ويرشح نفسه ويصل إلى أعلى المناصب، وهذا حق دستوري لا يجوز المساس به. لكنها لا تمنح أي تنظيم إسلامي أو غير إسلامي حق استخدام هذه الحريات لإلغاء حريات الآخرين أو فرض حكم عقائدي عليهم.

جهاد الاقتراع… السلاح الجديد للإسلام السياسي

يجب أن نكون واضحين في مقاربة خطط وألاعيب وتقية الإسلام السياسي الذي لا يحتاج دائماً إلى بندقية أو تفجير انتحاري أو ميليشيا مسلحة كي يحقق أهدافه. فهو يستطيع أن يستخدم الانتخابات، والتحالفات الحزبية، والجمعيات، والمؤسسات التعليمية، والإعلام، والبلديات، والنقابات، باعتبارها جبهات متعددة لمعركة سياسية واحدة، وهذا هو جوهر ما نسميه جهاد الاقتراع. ففي المجتمعات الديمقراطية، تتوفر للحركات الإسلامية السياسية مساحة واسعة من الحرية والتنظيم والتعبير، وتستطيع أن تستفيد من القوانين التي تحمي التعددية الدينية والسياسية. لكن الخطر يبدأ عندما تتحول هذه الحريات إلى أدوات لبناء مشروع سلطوي جهادي وديني لا يؤمن فعلياً بحق الآخرين في ممارسة الحريات نفسها، وتقوم استراتيجية التمكين الانتخابي لدى هذه التنظيمات الإسلامية الجهادية والإرهابية على:

تعبئة الناخبين على أساس الولاء الديني والعقائدي والتنظيمي.

استثمار الثقل الديموغرافي في الدوائر الانتخابية المتقاربة.

الضغط على الأحزاب الكبرى للحصول على تنازلات سياسية.

بناء تحالفات انتخابية مرحلية مع قوى تختلف معها عقائدياً.

السيطرة التنظيمية أو التأثير الواسع في مؤسسات المجتمع المدني.

إدخال كوادرها إلى المجالس البلدية والمؤسسات التشريعية ومراكز التأثير.

تحويل المكاسب الانتخابية إلى نفوذ سياسي وتشريعي وإعلامي طويل الأمد.

وهكذا يصبح صندوق الاقتراع، في حسابات هذه الحركات، جبهة من جبهات الجهاد السياسي…. إنها معركة لا تُخاض بالضرورة بالسلاح، والعمليات الإرهابية بكافة أنواعها، بل بالأصوات، والتنظيم، والمال، والتحالفات، واستغلال الثغرات القانونية والسياسية. والسؤال الذي يجب أن يطرحه الغرب هو: هل تقبل هذه التنظيمات بالديمقراطية باعتبارها مبدأ دائماً، أم تقبل بها فقط عندما تكون طريقاً إلى السلطة؟

الإخوان المسلمون ومشروع التمكين

من المستحيل فهم جانب أساسي من الإسلام السياسي المعاصر بشقيه السني والشيعي على حد سواء من دون دراسة مفاهيم وعقائد ومخططات ومشاريع جماعة الإخوان المسلمين، التي أسسها حسن البنا في مصر عام 1928. فالإخوان ليسوا مجرد جمعية خيرية أو حركة دينية تقليدية، بل حركة أيديولوجية ذات مشروع سياسي وتنظيمي عابر للحدود، يقوم على جعل الإسلام مرجعية للحكم والمجتمع والدولة. وقد تطورت وسائل عمل الجماعة وفروعها عبر العقود، ودخلت بعض هذه الفروع الانتخابات والبرلمانات، وأقامت تحالفات سياسية، ووصل بعضها إلى الحكم. لكن المشاركة الانتخابية لا تعني تلقائياً التخلي عن المشروع العقائدي الجهادي أو قبول جميع أسس الدولة المدنية والديمقراطية الليبرالية. فإن مفهوم التمكين في أدبيات كل التيارات الإسلامية الجهادية يشير إلى الانتقال من مرحلة بناء التنظيم والقاعدة الاجتماعية إلى مرحلة توسيع النفوذ والوصول إلى مراكز السلطة، وهنا تكمن أهمية مراقبة ما تعلنه هذه الحركات في برامجها الانتخابية، وما تقوله في أدبياتها الداخلية، وما تمارسه عندما تصبح صاحبة سلطة. لذلك لا يجوز للغرب أن يكتفي بسماع الشعارات الديمقراطية، بل عليه أن يسأل عن الموقف الحقيقي من حرية الاعتقاد، وحقوق المرأة، وحقوق المسيحيين واليهود، وحرية التعبير، واستقلال القضاء، والتداول السلمي للسلطة.

التقية والتدرج والناسخ والمنسوخ… إشكالية الخطاب المرحلي

إن من القضايا التي يجب التوقف عندها في دراسة الخطاب الديني السياسي لجماعات الإخوان المسلمين بكافة تنظيماتها وفروعها مسألة التدرج في العمل، والتفاوت بين الخطاب المعلن والممارسة السياسية، وكيفية توظيف النصوص الدينية في خدمة الأهداف العقائدية. فهذه الحركات تقدم نفسها في المجتمعات الغربية باعتبارها حركات معتدلة، ومدافعة عن الحريات والتعددية وحقوق الأقليات، بينما تتبنى في أدبياتها أو مواقفها الأخرى تصورات مختلفة عن الدولة والمجتمع ومصدر التشريع. كما لا يجوز أن نعتبر كل خطاب معتدل خداعاً، أو أن ننسب التقية إلى كل مسلم، لكن من حقنا، بل من واجبنا، أن نسأل عن مدى تطابق الخطاب العلني مع البرنامج السياسي الفعلي. وهنا تبرز أهمية دراسة مفاهيم التقية والتدرج والتمكين في سياقاتها الفقهية والتنظيمية، وعدم السماح باستخدامها لتبرير إخفاء الأهداف السياسية أو التهرب من المساءلة. أما تقسيم الآيات القرآنية إلى آيات مسالمة في مرحلة الضعف وآيات قتال في مرحلة القوة، فهو موضوع تفسيري وفقهي معقد، ولا يجوز اختزاله في معادلة واحدة تنطبق على جميع المسلمين. لكن ما يجب أن يفهمه الغرب هو أن الشعارات الدينية والانتخابية لا تكفي للحكم على أي حركة. المعيار هو برنامجها الحقيقي وسلوكها عندما تمتلك القوة.

التحالف الانتهازي بين اليسار والإسلام السياسي والمثليين

من المفارقات التي تستحق النقد والدراسة في السياسة الغربية نشوء تحالفات انتخابية ومصلحية بين تيارات من اليسار الراديكالي وجماعات الإسلام السياسي والمثليين. إن هذا التحالف لا يقوم على وحدة العقيدة أو القيم، بل على تقاطع المصالح الانتخابية والسياسية الآنية. فاليسار يحتاج إلى أصوات الناخبين المسلمين في بعض الدوائر، والإسلام السياسي يحتاج إلى أبواب المؤسسات التي يملك اليسار نفوذاً فيها، وإلى التحالفات التي تساعده على توسيع حضوره السياسي… والمثليين يحتاجون إلى قوى تدعم مطالبهم… وهنا تظهر مفارقة صارخة. الجماعات الإسلامية السياسية تتبنى مواقف شديدة المحافظة، وترفض المثلية الجنسية، وتعارض جوانب أساسية من الحريات الفردية التي تدافع عنها جماعات اليسار. ومع ذلك، نجد تقاطعات انتخابية وسياسية بين الأطراف الثلاثة عندما تتلاقى مصالحها ضد خصم مشترك. اليسار يرفع شعارات التنوع والتعددية، بينما تتبنى حركات إسلامية حليفة له تصورات دينية وسياسية لا تقبل التعددية بالمعنى الليبرالي… ونفس المعادلة الانتهازية تنطبق على تحالف المثليين مع من يسكت أو يؤيد مطالبهم الحياتية والحقوقية.. فأي تحالف هذا؟ وأي انسجام فكري بين مشاريع وتطلعات ومفاهيم وقيم وأنماط حياة متناقضة. إنه تحالف مصالح وأصوات، وليس تحالف مبادئ.

والخطر أن بعض الأحزاب الغربية قد تكتشف متأخرة أن الأصوات التي استثمرت فيها لا تتبنى بالضرورة المشروع الاجتماعي والثقافي الذي تدافع عنه.

مثال حماس وغزة… ماذا يفعل الإسلام السياسي بعد الفوز؟

إن تجربة حماس الفلسطينية تقدم نموذجاً لا يجوز تجاهله عند مناقشة علاقة الإسلام السياسي بالانتخابات. ففي كانون الثاني 2006، فازت حماس الجهادية والإرهابية بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني، في انتخابات شاركت فيها حركة فتح وسائر القوى السياسية. لكن في حزيران 2007، وبعد مواجهات مسلحة دامية مع فتح، سيطرت حماس بالقوة على قطاع غزة، وطردت السلطة الفلسطينية منه، وأقامت حكماً منفرداً لم تُجرَ في ظله انتخابات عامة جديدة. هذه الوقائع ليست مجرد تفاصيل تاريخية، بل تطرح سؤالاً جوهرياً عن الفرق بين الفوز الانتخابي واحترام الديمقراطية. فالانتخابات تمنح الفائز حق الحكم ضمن الدستور والقانون، ولا تمنحه حق إلغاء المعارضة أو استخدام السلاح ضد الخصوم أو احتكار السلطة إلى أجل غير مسمى. وهنا يظهر الفارق بين الديمقراطية كقيمة سياسية ثابتة، والديمقراطية كوسيلة تكتيكية للوصول إلى الحكم.

هتلر والدرس التاريخي الذي لا يجوز نسيانه

التاريخ الأوروبي نفسه يقدم مثالاً صارخاً على خطورة وصول الحركات الشمولية إلى السلطة عبر المسارات السياسية والدستورية. فأدولف هتلر وصل إلى منصب المستشار في 30 كانون الثاني 1933 بتعيين رئاسي، بعد أن أصبح الحزب النازي قوة انتخابية كبيرة واستفاد من التحالفات والمناورات السياسية.

وبعد وصوله إلى الحكم، استعمل مؤسسات الدولة والقوانين الاستثنائية لتفكيك الديمقراطية، وحظر الأحزاب المعارضة، وأقام نظاماً ديكتاتورياً. هنا الدرس التاريخي واضح: الوصول إلى السلطة عبر الانتخابات أو الإجراءات الدستورية لا يثبت وحده أن الحركة ملتزمة بالديمقراطية. فمن حق الشعوب أن تعرف مسبقاً ما إذا كان من يصل إلى الحكم سيحافظ على حقوق خصومه، أم سيستخدم سلطته لإلغاء وجودهم السياسي.

دور قطر وتركيا وإيران… المال والتنظيم والسلاح

لا يمكن دراسة الإسلام السياسي السني والشيعي القائم على أسس وقواعد وأيديولوجية مفاهيم جماعات الإخوان المسلمين الإرهابية بمعزل عن شبكة النفوذ الإقليمية والدولية التي تدعمه وتستثمر في تمدده، وتبرز هنا ثلاث دول ذات أدوار مختلفة:

قطر: تمتلك أدوات مالية وإعلامية ودبلوماسية واسعة، ولها تاريخ من العلاقات مع حركات وشخصيات مرتبطة بالإسلام السياسي، إضافة إلى نفوذ إعلامي دولي مؤثر.

تركيا: في عهد رجب طيب أردوغان، أصبحت حليفاً سياسياً لعدد من التيارات الإسلامية، وتستخدم أدواتها السياسية والإعلامية والاقتصادية لتعزيز نفوذها الإقليمي.

إيران: تقود مشروعاً إسلامياً سياسياً وعسكرياً شيعياً تحت سلطة ولاية الفقيه، وتستعمل التنظيمات المسلحة التابعة لها في المنطقة لتوسيع نفوذها على حساب سيادة الدول.

الإسلام السياسي السني والشيعي ليسا تنظيماً واحداً، لكنهما يتقاطعان في حالات كثيرة في تقديم المرجعية العقائدية والتنظيمية على مفهوم الدولة الوطنية المستقلة. فالشق السني يضم تيارات وتنظيمات متعددة، منها الإخوان المسلمون وحماس والقاعدة وبوكو حرام، مع اختلاف كبير في البنية والأهداف والوسائل بينها.

أما الشق الشيعي فتبرز فيه أذرع النظام الإيراني، وفي مقدمتها حزب الله في لبنان، والحوثيون في اليمن، وفصائل مسلحة عراقية مرتبطة بطهران. وهذه التنظيمات ليست كلها متطابقة في أهدافها أو أساليبها، لكن وجودها يفرض على الدول الغربية التعامل مع التمويل الخارجي والتنظيمات العابرة للحدود والتدخلات السياسية والعسكرية بجدية وشفافية.

الرسالة المشرقية إلى الغرب

نحن في الشرق الأوسط لا نقرأ هذه المسائل من الكتب وحدها. لقد عشنا تجارب طويلة مع أنظمة دينية وسياسية، ومع تنظيمات مسلحة، ومع دول انهارت فيها التعددية أمام سلطة العقيدة والسلاح. ففي لبنان، نعرف جيداً ماذا يعني أن يصبح هناك تنظيم مسلح يمتلك قرار الحرب والسلم خارج مؤسسات الدولة، وأن يتقدم الولاء لمرجعية خارجية على الولاء للدستور والوطن، ونعرف أيضاً كيف يمكن أن تتحول الشعارات الدينية والمقاومة والجهاد إلى أدوات لتبرير احتكار السلطة والقرار. ولهذا فإن التحذير الذي نوجهه إلى الغرب ليس تحذيراً من المسلمين، بل من الإسلام السياسي الذي يريد تحويل الدين إلى سلطة سياسية فوق الدستور والقانون. فالمسلم الذي يعيش في أميركا أو كندا أو أوروبا، ويحترم الدستور، ويؤمن بالمساواة، ويقبل بحق الآخرين في ممارسة حرياتهم، هو مواطن كامل الحقوق والواجبات. أما التنظيم الذي يريد استغلال الديمقراطية لإقامة نظام لا يعترف بحقوق غير أتباعه، فهو خصم لمبادئ الديمقراطية، بصرف النظر عن الدين الذي يتخذه غطاءً لمشروعه.

الخلاصة: من الجهاد بالسيف إلى الجهاد بالاقتراع

إن الانتخابات الأميركية الأخيرة يجب أن تكون مناسبة لقراءة أعمق لمستقبل الديمقراطية الغربية، وللتنبه إلى أن الصراع السياسي في المجتمعات الحديثة لا يجري دائماً بالسلاح، بل قد يجري من خلال صناديق الاقتراع والتحالفات الحزبية والمؤسسات والمال والإعلام. فإن جهاد الاقتراع هو التعبير السياسي عن استخدام الانتخابات كوسيلة للتمكين، عندما تصبح الغاية من المشاركة الديمقراطية الوصول إلى السلطة، لا احترام قواعدها وقيمها ومبادئها، والإسلام السياسي، بشقيه السني والشيعي، يستحق دراسة نقدية جادة لا تجامل ولا تساير، ولا تخلط بينه وبين الإسلام كدين أو المسلمين كمواطنين. من هنا لا يجوز للغرب أن يتعامل بسذاجة مع التنظيمات التي ترفع شعارات الديمقراطية في المعارضة، ثم ترفض التعددية عندما تصل إلى الحكم. كما لا يجوز لليسار أن يتجاهل التناقضات العقائدية والسياسية مع حلفائه الانتخابيين لمجرد الحصول على أصوات إضافية… وفي نفس السياق لا يجب على المثليين أن يتحالفوا مع من يُجرم ويُحرم ويخوّن نمط حياتهم الاجتماعية… والأهم أنه لا يجوز للمؤسسات الغربية أن تتغاضى عن أي تمويل خارجي أو ارتباط تنظيمي أو محاولة لفرض سلطة دينية على المجتمع المدني. إن صندوق الاقتراع ليس سلاحاً ضد الديمقراطية، لكن يمكن تحويله إلى سلاح سياسي ضدها عندما تستخدمه حركات لا تقبل بالتداول السلمي للسلطة ولا بالمساواة بين المواطنين. إن الجهاد بالسيف دمّر دولاً ومجتمعات، وجهاد الاقتراع قد يتحول إلى طريق آخر للتمكين إذا غابت المحاسبة والشفافية وحماية المؤسسات. احذروا أن يتحول صندوق الاقتراع إلى حصان طروادة يدخل منه أعداء التعددية وجماعات الإرهاب والبربرية إلى مؤسسات الديمقراطية!

فالديمقراطية لا تحمي نفسها بمجرد فتح صناديق الانتخاب، بل بحماية الدستور والقانون والحريات وحق كل مواطن في أن يعيش حراً، مهما كان دينه أو أصله أو معتقده. يبقى أن الغرب ليس مطالباً بالتخلي عن ديمقراطيته، بل مطالب بأن يفهم أن من حق الجميع المشاركة في الانتخابات، وليس من حق أي جهة استخدام هذه المشاركة لإلغاء الديمقراطية نفسها.

وفي النهاية من المهم جداً أن يفهم العالم بكافة دوله وأنظمته حقيقة تناقضات طروحات الإخوان المسلمين:Post

في مرحلة الضعف في الغرب وفي أي بلد من بلدان العالم (دار الحرب) يرفع الإخوان المسلمون آيات مكة – آيات الصبر والمسالمة:

“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا” [آل عمران: 200]

“وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ” [النحل: 127]

“إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ” [البقرة: 153]

“وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ” [الأنفال: 61]

“لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ” [البقرة: 256]

“لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ” [الكافرون: 6]

بهذه الآيات يخاطبون الغرب: نحن معتدلون، ديمقراطيون، نؤمن بالتعايش.

وعند التمكين والقوة (دار الإسلام) في أي بلد كان، يطبق الإخوان المسلمون آيات المدينة – آيات السيف والتمكين التي تنسخ ما قبلها:

“فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ” [التوبة: 5]

“قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ” [التوبة: 29]

“وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ” [الأنفال: 39]

“وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا” [الأحزاب: 26]

***الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الإلكتروني

https://eliasbejjaninews.com

عنوان الكاتب الإلكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

من أنعم الله عليه فليمدّ يده بتواضع ومحبة للمحتاج

الياس بجاني/02 تشرين الثاني/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/11/158763/

في هذه الحياة التي تتقلب فيها الحظوظ كما تتقلب الرياح، ينجح بعض الناس ويتعثر آخرون. ليس لأن الناجح أذكى بالضرورة، ولا لأن المتعثر أقل قدرة، بل لأن الله يوزع المواهب والفرص والظروف كما يشاء. يعطي مجاناً، ويعطي بحكمة لا ندركها دائماً. فمن الناس من تُفتح له الأبواب، ومنهم من تُغلق في وجهه مراراً، ومنهم من يولد وهو يحمل في جسده أو نفسه جرحاً لا يستطيع وحده أن يداويه.

وهنا يأتي الواجب الأخلاقي والإنساني والإيماني: أن يمدّ من حالفَه الحظ يده إلى من لم يحالفه. ليس تفضلاً، بل دَيناً. فالنجاح الذي ننعم به ليس ملكاً خالصاً لنا، بل وديعة من الله، ونعمة مجانية، ومسؤولية. وكما قال الرب يسوع لتلاميذه: «مجاناً أخذتم، مجاناً أعطوا» (متى 10: 8). هذه الكلمة وحدها كافية لتدين كل استكبار وكل إغلاق للقلب.

وكثيراً ما يكون الاختبار الحقيقي داخل العائلة الواحدة. فرد ينجح مالياً أو اجتماعياً، وآخر يتعثر، وثالث يسقط فريسة لمرضٍ يعجزه عن الاعتماد على نفسه. سواء كان الإدمان أو أي مرض جسدي أو نفسي أو ذهني آخر، فالمريض إنسان محتاج، والأصحاء مدعوون إلى الوقوف إلى جانبه لا إلى التخلي عنه. المرض ليس عيباً يستحق الإهمال، ولا ضعفاً يبرر النسيان. ومن يملك الصحة والمال والقدرة، عليه أن يكون سنداً لمن سلبه المرض استقلاله وكرامته في الاعتماد على ذاته. التخلي عن المريض في عجزه خيانة للدم وللضمير، أما الوقوف إلى جانبه فهو واجب إنساني وإيماني لا يسقط باختلاف نوع المرض أو شدته. التوقعات منه يجب أن تكون واقعية، والتعاطي معه يجب أن يكون برحمة وصبر واحترام، لا بحكم أو تعالٍ. وكما كتب الرسول بولس: «اِحْمِلُوا بَعْضُكُمْ أَثْقَالَ بَعْضٍ، وَبِهذَا أَتِمُّوا نَامُوسَ الْمَسِيحِ» (غلاطية 6: 2).

وكذلك حين يغتني أحد أفراد العائلة بينما يبقى الباقون في عوز. الغنى ليس مبرراً للتعالي، ولا للابتعاد، ولا للنسيان. بل هو دعوة للتواضع والمحبة. فالكتاب المقدس يحثّنا مراراً على هذا: «مَنْ لَهُ مَعِيشَةُ الْعَالَمِ، وَيَنْظُرُ أَخَاهُ مُحْتَاجاً، وَيُغْلِقُ أَحْشَاءَهُ عَنْهُ، فَكَيْفَ تَثْبُتُ مَحَبَّةُ اللهِ فِيهِ؟» (1 يوحنا 3: 17). ويقول أيضاً: «أَحْسِنُوا إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ، وَلاَ سِيَّمَا إِلَى أَهْلِ الإِيمَانِ» (غلاطية 6: 10). فالإنسان لم يصنع نفسه، ولم يمنح نفسه ذكاءه ولا فرصه، فكيف يستكبر على من لم يُعطَ مثل ما أُعطي؟

التعالي والاستكبار ليسا من الله، بل من الشيطان. والغنى الذي يُفقد الإنسان إنسانيته وتواضعه وشعوره بالآخرين هو غنى فارغ، مهما كبر رصيده. أما الغنى الحقيقي فهو الذي يُبقي اليد ممدودة والقلب رحيماً. وكما حذّر الرب يسوع: «اُنْظُرُوا وَتَحَفَّظُوا مِنَ الطَّمَعِ، فَإِنَّهُ مَتَى كَانَ لأَحَدٍ كَثِيرٌ فَلَيْسَتْ حَيَاتُهُ مِنْ أَمْوَالِهِ» (لوقا 12: 15). وقال أيضاً: «لاَ تَكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزاً عَلَى الأَرْضِ... بَلِ اكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزاً فِي السَّمَاءِ» (متى 6: 19-20).

ومن أخطر ما يمكن أن يحدث أن ينجح الأبناء أو البنات ثم ينسوا والديهم. الوالدان هما الجذر، وهما اللذان بذلا وما زالا يبذلان. احترامهما ورعايتهما في الكبر وفي العجز واجب لا يسقط بالنجاح ولا بالثروة. من يتخلى عن أبويه بعد أن أثرى، يتخلى عن جزء من إنسانيته نفسها. والكتاب يذكّرنا: «أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ، الَّتِي هِيَ أَوَّلُ وَصِيَّةٍ بِوَعْدٍ» (أفسس 6: 2).

وفي النهاية، تذكّر أيها الناجح، وأيتها الناجحة: يوم يسترد الرب وديعة الحياة، لن تأخذ معك من ثروات الأرض شيئاً. ستترك كل شيء خلفك كما تركته يوم جئت. وكما قال أيوب الصديق في صدق عميق: «عرياناً خرجتُ من بطن أمي، وعرياناً أعود إلى هناك. الرب أعطى والرب أخذ، فليكن اسم الرب مباركاً» (أيوب 1: 21). لا مال، ولا منصب، ولا جاه يرافقك. فقط ما قدمته من محبة، وما مددته من يد، وما حفظته من تواضع.

فلتمدّ يدك اليوم، وأنت قادر، قبل أن يأتي اليوم الذي لا تستطيع فيه أن تمدها. فالمساعدة ليست فضلاً، بل هي حق من حقوق الأخوة الإنسانية، وواجب من واجبات الإيمان، وبرهان على أن النعمة التي نلتها لم تُفسد قلبك. وكما قال الرب يسوع في يوم الدينونة: «بِمَا أَنَّكُمْ فَعَلْتُمُوهُ بِأَحَدِ إِخْوَتِي هؤُلاَءِ الأَصَاغِرِ، فَبِي فَعَلْتُمْ» (متى 25: 40).

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

https://eliasbejjaninews.com

 

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: إيمان ووطنية الأب نجيب العميل وطروادية وإبليسية الحكم والحكام والقضاء والأحزاب والسياسيين في ظل احتلال حزب الله البربري

الياس بجاني/31 تشرين الأول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158726/

https://www.youtube.com/watch?v=S7UYdHm16FM

يا للعار ويا للهول ويا للمهاذل! فإن ما تعرّض له الأب نجيب العميل، كاهن بلدة رميش الصامدة، على يد قاضية ظالمة جاحدة، مجردة من كل الأحاسيس الإنسانية، منسلخة عن الواقع والضمير، أداة طيّعة في يد المحتل الإيراني البربري، لا تعرف من القضاء إلا اسمه، هو إهانة نكراء لكل ما هو إنسان وإنسانية وعقل وقيم ومبادئ ووجدان.

إنها جريمة قضائية وإنسانية مكتملة الأركان: يُستدعى كاهنٌ وقف مع أهله في أصعب الظروف، يثبّتهم في أرضهم ويرفض تهجيرهم، ويُتهم بالتهديد لأنه تساءل بسخرية مريرة عن استحالة اللجوء إلى أي قوة غير الدولة اللبنانية في ظل الاحتلال. فبدل أن تُكرّم من حافظ على الأرض والعرض والكرامة، يُعامل كمتهم.وفي هذا السياق نقرأ كلام الرب يسوع في إنجيل متى (الإصحاح 23): «ويلٌ لكم أيها الكتبة والفريسيون المراؤون... لأنكم تغلقون ملكوت السماوات قدام الناس، فلا تدخلون أنتم ولا تدعون الداخلين يدخلون... ويل لكم أيها القادة العميان... لأنكم تعشرون النعنع والشبت والكمون، وتركتم أثقل الناموس: الحق والرحمة والإيمان».

ونقرأ أيضاً في إنجيل القديس  لوقا (11: 42-46) توبيخ الرب للفريسيين والناموسيين الذين يثقلون الناس بأحمال عسيرة ولا يمسّونها هم بإصبع، بينما يتركون العدل ومحبة الله. هذه القاضية الأداة بيد حزب الله الإرهابي والجهادي ومن وراءها ومن فوقها ومن معهم من أوباش السياسة والأحزاب الشركات والوكالات، هم نسخة معاصرة قذرة ومنحطة وإبليسية من أولئك الكتبة والفريسيين والطرواديين على ممر الأزمنة كونهم يغضّون الطرف عن احتلال وخراب وتهجير وقتل. لذلك، وبصوتٍ عالٍ لا يُخفت اقول وبراحة ضمير وقعن قناعة: لتحلّ لعنة السماء على حكم وحكام وقضاء لبنان، وعلى كل أطقمه الحزبية الشركات والوكالات، وعلى أوباش سياسييه الكتبة والفريسيين والطرواديين.اللهمّ اكشف المستور، وابدل الظالمين، وانصر الحق وأهله.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

حين يستدعى الأب العميل بدلا من تكريمه.. السقوط الأبشع للدولة والقيم

لارا يزبك/المركزية/04 تشرين الثاني/2026

المركزية- استُدعي الأب نجيب العميل، خادم رعية رميش الحدودية لاكثر من ٣٠ عاما، الى التحقيق في صيدا منذ ايام. لماذا؟ هل هرّب متفجرات؟ هل صادر قرار الحرب والسلم؟ هل حمل السلاح واستقوى به؟ كلا! فهذه التهم في لبنان، لا وزن او قيمة لها.. والدولة والقضاء متفرغان لمواجهة قضايا أهم وأدسم، تتعلّق بمستقبل لبنان ووجوده.. هو استدعي لانه حاول تفادي وقوع خلاف بين أحد أبناء رميش الذي شيّد غرفة مخالفة، ومخفر البلدة الذي طلب هدمها! فحرصاً منه على عدم تطوّر القضية، خصوصاً في ظلّ وقوع البلدة تحت الاحتلال الإسرائيلي، تمنّى الأب نجيب العميل إرجاء معالجة الموضوع إلى حين توافر الظروف المناسبة، تجنّبًا لأي احتكاك. إلا أنّ القاضية في صيدا، التي تواصلت مع الأب العميل، اعتبرت أنّ كلامه ينطوي على تهديد لها، وعلى هذا الأساس أصرّت على استدعائه إلى التحقيق، اذ قال لها بلهجة تهكمية واستنكارية "شو بدنا نعمل، نعيّط للإسرائيلي"؟ صدّق او لا تصدق، تقول مصادر أهلية من رميش لـ"المركزية"، بدلا من ان يُكرّم اهالي القرى الحدودية وعلى رأسهم الاب العميل، لانهم صامدون باللحم الحي في ارضهم، ويرفضون مغادرتها رغم الصعوبات والتهديدات العسكرية والامنية والمعيشية، ورغم تركهم من قبل دولتهم لقدرهم ومصيرهم، يتم استدعاؤهم الى التحقيق لكلمات تفوهوا بها، لا اكثر ولا اقل. كنا لنسكت، تتابع المصادر، لو ان العدالة "ماشية" على الجميع، من هؤلاء الذين يهددون الامن القومي ومصالح لبنان ويتحدون الشرعية وقراراتها و"على عينك يا تاجر"، من الجنوب الى ضهر البيدر مرورا بالبرلمان، الى أصغر مخالف لإشارة سير... لكن ان يتم تجاهل كل الموبقات وترك من جروا لبنان الى حروب مرات ومرات ومن اغتالوا الأحرار وكدسوا السلاح والمتفجرات، خوفا من استفزازهم، والتفرغ في المقابل لظلم مَن يقاومون ويصمدون ويعطون أشرف صورة عن لبنان وجنوبه، فهنا الطامة الكبرى، وهنا السقطة الكبرى للبنان دولة وشعبا ومؤسسات وقيما. قد تتم معالجة هذه المسألة اليوم بعيدا من الاضواء، لكن بغض النظر عما ستؤول اليه، الاكيد ان الأب العميل، كاهن برتبة مقاوم ورئيس وقاض ودولة، حمى رعيته وصمد معها وسهر على مصلحتها ومنع ظلمها، حين كان من يفترض بهم لعب هذا الدور، يتفرجون او يظلمون او يخونون...

 

لا ثقة بحزب الله... وعقوبات قد تطال برّي وجنبلاط؟

المركزية/04 تشرين الثاني/2026

اكد مصدر سياسي رفيع لـ MTV اان "لا أحد يثق بأنّ "الحزب" سيَفي بوعده بشأن عدم خوض حرب إسناد إيران وسابقة آذار الماضي دليل على انعدام الثقة به فهو انقلب على الدولة". واشار المصدر الى انه قد يكون المقصود بالعقوبات الأميركية على سياسيّين متّهمين بعرقلة تنفيذ قرار حصر السلاح نبيه برّي ووليد جنبلاط.واضاف المصدر السياسي الرفيع :" برّي مع قيام الدولة ويعاني من جرح كبير على بيئته نتيجة قرارات "حزب الله" التعسفية لكنه لا يقول ذلك في العلن بل يُعبّر عنه في مجالسه الخاصة".

 

"نصرالله يشعل الخلاف بين أمل و"الحزب"... تقرير إسرائيلي يكشف توتراً في الجنوب!

المركزية/04 تشرين الثاني/2026

كشف مركز "ألما" الإسرائيلي للأبحاث والتعليم عن توترات جديدة بين حركة أمل وحزب الله في جنوب لبنان، على خلفية خلاف داخل أحد المجالس البلدية بشأن تسمية شارع رئيسي باسم الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصرالله، في حادثة اعتبرها المركز مؤشراً إلى استمرار التنافس بين الحليفين على النفوذ وإدارة المؤسسات المحلية، رغم تحالفهما السياسي. وبحسب تقرير أعدّه الباحث دفير بيري في مركز "ألما"، أفادت معلومات نُشرت في 27 تشرين الأول 2026 بأن ممثلي حركة أمل في المجلس البلدي لبلدة الحلوسية، في قضاء صور، لوّحوا بالاستقالة عقب خلاف مع ممثلي حزب الله حول تسمية الشارع الرئيسي في البلدة. وأوضح التقرير أن ممثلي حركة أمل اقترحوا إطلاق اسمي مؤسس الحركة الإمام موسى الصدر والأمين العام السابق لحزب الله حسن نصرالله على الشارع بصورة مشتركة، في حين أصرّ ممثلو حزب الله على تخصيص التسمية لنصرالله وحده. وأثار هذا الموقف اعتراض ممثلي أمل، الذين رفضوا إحالة المسألة إلى التصويت، مطالبين بالتوصل إلى توافق يحفظ الشراكة داخل المجلس البلدي. كما اتهموا رئيس المجلس بتقويض هذه الشراكة وتحويل البلدية إلى أداة حزبية. ولفت التقرير إلى مفارقة تاريخية في هذا الخلاف، مشيراً إلى أن حسن نصرالله نفسه تأثر في شبابه بفكر الإمام موسى الصدر وأُعجب به، ما دفعه إلى الانضمام إلى حركة أمل قبل تأسيس حزب الله. وأشار المركز الإسرائيلي إلى أن التوتر في بلدية الحلوسية ليس الأول من نوعه، مستعيداً خلافاً وقع في كانون الثاني 2021، عندما قاطع 5 أعضاء محسوبين على حركة أمل، بينهم نائب رئيس المجلس البلدي، جلسات المجلس لأكثر من 3 أشهر. وبحسب رواية هؤلاء الأعضاء، كان من أسباب المقاطعة وضع شعار الهيئة الصحية الإسلامية التابعة لحزب الله على سيارة إسعاف مسجلة باسم البلدية، الأمر الذي دفع ممثلي أمل إلى المطالبة بإزالة الشعار، انطلاقاً من رفضهم استخدام الممتلكات العامة لخدمة مصالح حزبية.واعتبر تقرير "ألما" أن الخلاف الحالي يعكس استمرار المنافسة بين حزب الله وحركة أمل على النفوذ والموارد والحضور داخل البيئة الشيعية، مشيراً إلى أن التحالف السياسي بين الطرفين لا يمنع نشوء صراعات محلية تتعلق بإدارة المؤسسات العامة وتقديم الخدمات، وأحياناً بالنشاط العسكري قرب المناطق السكنية، كما ظهر، بحسب المركز، في حوادث شهدتها المرحلة الأخيرة. ومع ذلك، شدّد التقرير على أن هذه الحوادث لا تكفي، في المرحلة الراهنة، للاستنتاج بوجود شرخ كبير بين التنظيمين، لكنه اعتبر أنها تكشف أن مصالحهما لا تتطابق دائماً، حتى في المناطق التي يشتركان فيها بالنفوذ السياسي والاجتماعي. وخلص المركز الإسرائيلي إلى طرح سؤال بشأن مدى استعداد القاعدة الشعبية لحركة أمل لتحمّل الأثمان الناتجة عن سلوك حزب الله، في إشارة إلى احتمال تحوّل الخلافات المحلية إلى مصدر ضغط داخل العلاقة بين الحليفين.

 

تحذيرات أميركية من بقاء بيروت "بطة عرجاء" أمام السلاح

نداء الوطن/05 تشرين الثاني/2026

أدخلت نتائج الانتخابات النصفية الأميركية الشرق الأوسط في مرحلة من الترقّب والضبابية، وسط تساؤلات عمّا إذا كانت ستدفع واشنطن إلى التهدئة والاكتفاء بأدوات "القوّة الناعمة" من عقوبات اقتصادية وحصار مستمرّ على إيران، أم إلى التصعيد باستخدام "القوة الخشنة"، أي الخيار العسكري.

لكنّ الحسابات اللبنانية لا تحتمل الرهان على أيّ من هذين الاحتمالين، إذ تلتقي المقاربتان الأميركية، بشقّيها "الجمهوري" و"الديموقراطي"، والإسرائيلية عند ثابتة أساسية، هي نزع سلاح "حزب الله". وفي ظلّ هذه المعادلة، فإن بقاء الدولة اللبنانية "بطة عرجاء" عاجزة عن فرض سيادتها واحتكار قرار الحرب والسلم، يترك البلاد مكشوفة أمام "الحرس الثوري الإيراني". وما يزيد المشهد تعقيدًا أن ثبات الموقف الأميركي من السلاح لا يضمن استمرار الاهتمام بلبنان. إذ تشير تقديرات مصادر أميركية لـ"نداء الوطن" إلى أن البيت الأبيض والكونغرس قد يسعيان إلى احتواء كلفة المواجهة مع إيران، من دون أن يترجم ذلك تسوية مستدامة على الساحة اللبنانية. فواشنطن قد تضغط على إسرائيل بشأن غزة والضفة الغربية، أو لمنع مواجهة جديدة مع طهران، فيما يُستبعد أن تمارس ضغطًا مماثلا على الجبهة اللبنانية.

زامير من الخيام: تهديدات بتوسيع الضربات

في الموازاة، حملت الجولة الميدانية لرئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير في المنطقة الشمالية رسائل عسكرية إضافية. فقد أجرى تقييمًا للوضع خلال زيارته الخيام، واطّلع على نموذج "فريق القتال الروبوتي" الذي عرضته القوات الإسرائيلية. وشدّد زامير على أن إسرائيل لن تسمح لـ"حزب الله" بإعادة بناء بنيته التحتية العسكرية أو تعزيز قدراته، محذّرًا من أن أي محاولة لتهديد البلدات الشمالية ستُقابل بردّ فوري وقوي. واعتبر أن "حزب الله" أثبت خلال الحرب أنه "ذراع إيرانية وليس وطنيًا لبنانيًا"، متّهمًا إياه بالإضرار بمصالح لبنان ومواطنيه. وأكد جاهزية الجيش الإسرائيلي لمواجهة التطورات على الجبهات القريبة والبعيدة، وتوجيه ضربات إلى أي عدو يحاول تهديد إسرائيل.

سلام من بعبدا: لا لمغامرات الآخرين

وأمام هذه الضغوط والتحذيرات، برز الموقف اللبناني الرسمي الداعي إلى تحصين البلاد من تداعيات أي مواجهة إقليمية جديدة. وفي هذا السياق، استقبل رئيس الجمهورية جوزاف عون في قصر بعبدا رئيس الحكومة نواف سلام، وبحث معه الأوضاع العامة في البلاد والمنطقة. وبعد اللقاء، حذّر سلام من مخاطر تجدّد الحرب وجرّ لبنان إلى "مغامرة عبثية جديدة خدمةً لمصالح خارجية"، مشدّدًا على أن اللبنانيين، ولا سيما أبناء الجنوب، دفعوا أثمانًا باهظة من أرواحهم وأرزاقهم وممتلكاتهم. وأكد أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصرًا بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية، رافضًا تحويل لبنان مجدّدًا إلى ساحة لصراعات الآخرين.

ولم تقتصر رسالة سلام على الجبهة اللبنانية - الإسرائيلية، بل امتدّت إلى علاقات لبنان بمحيطه العربي، إذ دان بشدّة تدخّل أي عناصر أو مجموعات لبنانية في الشؤون الداخلية للدول العربية، خصوصًا عبر أنشطة عسكرية تهدّد أمنها، وآخرها ما أعلنته الحكومة اليمنية.

حراك قطري مرتقب وزيارة عراقية

وفي ظلّ هذا المشهد المعقّد، تتواصل المساعي الدبلوماسية بحثًا عن مخارج تحول دون اتساع المواجهة. وفي هذا الإطار، علمت "نداء الوطن" أن المبادرة القطرية بشأن ملف السلاح في لبنان قد تتفعّل خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع وساطة تقودها الدوحة بين واشنطن وطهران. غير أن المصادر ترى أن من المبكر الحديث عن نتائج ملموسة وسريعة لهذه المساعي. ولا يقتصر الحراك القطري على الجانب السياسي، بل يمتدّ إلى قطاع الطاقة. فقد تقرّر تأجيل الجلسة المقرّرة اليوم، إلى الأسبوع المقبل، بسبب اضطرار وزير الطاقة والمياه جو الصدّي للسفر إلى الدوحة لمتابعة المباحثات مع الجانب القطري بشأن عرضه لتطوير قطاع الكهرباء في لبنان وتحديثه.

وفي الإطار العربي، يترقّب لبنان زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في 18 تشرين الثاني الجاري. في محطة يُنتظر أن تكتسب طابعًا سياسيًا بالدرجة الأولى، في ضوء التحديات المشتركة التي يواجهها البلدان، ولا سيما السلاح غير الشرعي والنفوذ الإيراني.

ضهر البيدر: استجوابات ومذكرات توقيف مرتقبة

وفي موازاة الحراك السياسي والدبلوماسي، دخل ملف شحنة متفجرات ضهر البيدر مرحلة جديدة، بعدما تسلّمت قاضية التحقيق العسكري الأولى غادة أبو علوان الملف، وحدّدت اليوم موعدًا لاستجواب الموقوفَين هيثم أمهز وعلي الكردي، تمهيدًا لإصدار مذكرتَي توقيف وجاهيتَين بحقّهما. كما طلبت من الأجهزة الأمنية تبليغ جميع المدّعى عليهم المعروفة هوياتهم الكاملة بموعد الجلسة لضرورة حضورها. وفي حال تخلّفهم عن الحضور، قد تتجه إلى إصدار مذكرات توقيف غيابية بحقّهم.

تحقيقات المرفأ: البيطار يستجوب أربعة ضباط

وعلى خط قضائي موازٍ، سُجّل تطوّر جديد في التحقيقات المتعلقة بانفجار مرفأ بيروت، حيث استجوب المحقّق العدلي القاضي طارق البيطار أربعة ضباط متقاعدين في الجيش، بناءً على مطالعة النيابة العامة التمييزية التي أعدّها القاضي محمد صعب، وتضمّنت الادعاء عليهم بشبهة علمهم المسبق بوجود نيترات الأمونيوم في المرفأ. وشملت الاستجوابات رئيس الأركان الأسبق اللواء وليد سلمان، والعمداء المتقاعدين مانويل كلجيان وجورج موسى ومنير أبو زيد، بحضور القاضي صعب للمرة الأولى. وتعكس هذه الخطوة استئناف التعاون بين المحقّق العدلي والنيابة العامة التمييزية، بعد مراحل من التعقيدات القضائية التي رافقت التحقيق. ولم يُصدر البيطار قرارات بتوقيف الضباط الأربعة أو تركهم بسندات إقامة، على أن تستكمل النيابة العامة مطالعتها بشأنهم. كما يعتزم إعادة استدعاء مدّعى عليهم سبق استجوابهم ولم يُتّخذ بحقّهم أي إجراء قضائي. وأوضحت مصادر "نداء الوطن" أن هذه التطورات تندرج في سياق توسّع لائحة المدّعى عليهم بجرائم القتل والإيذاء والإحراق والتخريب، معطوفةً على القصد الاحتمالي المنصوص عليه في المادة 189 من قانون العقوبات، والذي يقوم على توقّع النتيجة الجرمية وقبول المخاطرة بحصولها، وليس مجرّد العلم بوجود الخطر.

 

اعتداءات إسرائيلية متصاعدة تطال قرى الجنوب.. قصف مدفعي على المنصوري وزبقين وانفجار مسيّرة إسرائيلية بمجدل سلم

جنوبية/04 تشرين الثاني/2026

تواصلت الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية على قرى وبلدات الجنوب اللبناني منذ ساعات الفجر الأولى وحتى صباح اليوم الأربعاء 4 تشرين الثاني (نوفمبر) 2026؛ حيث تنوعت وسائل التصعيد الميداني بين القصف المدفعي المتواصل، وانفجار طائرة مسيّرة داخل نطاق سكني، وصولاً إلى استهداف الورش الزراعية وإلقاء قنابل صوتية في محيط مواطنين أثناء قيامهم بقطاف موسم الزيتون، في محاولة واضحة للتضييق على الأهالي وترهيبهم. ألقت محلقة إسرائيلية ألقت قنابل صوتية بشكل مباشر في محيط مزارعين أثناء عملهم في قطاف الزيتون بمزرعة حلتا غربي بلدة كفرشوبا، دون تسجيل أي إصابات بشرية. وكان القصف المدفعي الإسرائيلي المكثف قد استمر منذ فجر اليوم وحتى ساعات الصباح، مستهدفاً مجرى وادي السلوقي، وبلدتي صربين وحداثا، إضافة إلى أطراف زبقين ووادي الحجير. وتجدد القصف المدفعي المعادي صباحاً ليطال بلدة المنصوري وأطراف وادي زبقين مجدداً. وفي حادثة أمنية لافتة ببلدة مجدل سلم، انزلقت وانفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية أثناء محاولتها اقتحام أحد المنازل السكنية، حيث علقت بحمايات النافذة الحديدية قبل أن تفجر نفسها دون وقوع أي خسائر أو إصابات بشرية بين القاطنين. وتشهد مناطق الشريط الحدودي والأودية المجاورة حالة من التوتر المستمر في ظل تحليق طائرات الاستطلاع الإسرائيلية المتواصل والمكثف فوق القرى الجنوبية.

 

إسرائيل تشكّك بوعود حزب الله بشأن حرب إيران… هل يبقى لبنان خارج المواجهة؟

جنوبية/04 تشرين الثاني/2026

مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عاد احتمال انجرار لبنان إلى مواجهة عسكرية جديدة إلى دائرة الاهتمام الإسرائيلي، وسط تشكيك في التعهدات المنسوبة إلى حزب الله بعدم التدخل في أي حرب مقبلة بين واشنطن وطهران. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية «كان» عن مصدر لبناني اعتباره أن هذه الوعود لا تشكّل ضمانة كافية لتحييد لبنان، في ظل ارتباط موقف الحزب بمسار المواجهة والتطورات الميدانية. وبحسب تقرير الهيئة الإسرائيلية، يؤكد حزب الله أنه لن ينخرط في المواجهة المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن المصدر اللبناني الذي نقلت عنه «كان» شكّك في كفاية هذه التعهدات، معتبراً أنها لا تضمن عدم انتقال الحرب إلى الأراضي اللبنانية. ويأتي ذلك في ظل تضارب المعلومات بشأن موقف الحزب، بعدما تحدثت تقارير لبنانية وعربية سابقة عن رسائل نقلها إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، تفيد بأنه لا يعتزم المشاركة في أي حرب جديدة دعماً لإيران. في المقابل، نقلت تقارير أخرى عن مسؤول في حزب الله نفيه تقديم ضمانات مسبقة لأي جهة، مشيراً إلى أن قرار المشاركة أو عدمها يرتبط بطبيعة المواجهة وما قد تقدم عليه إسرائيل. وفي سياق متصل، أشارت تقارير صحافية إلى أن طهران لا تعتزم مطالبة حزب الله بالتدخل عسكرياً في حال تعرضها لهجوم أميركي، انطلاقاً من تقدير بأن مشاركة الحزب لن تغيّر بالضرورة موازين المواجهة، لكنها قد تضع لبنان أمام تداعيات عسكرية واسعة. وتعكس هذه المعطيات تبايناً بين ما يُنقل عن رسائل الحزب بشأن عدم رغبته في الانخراط بالحرب، وبين ما يُنسب إلى مسؤولين فيه من تأكيد أن القرار النهائي يبقى مرتبطاً بطبيعة التطورات. بالتوازي، تحدثت معلومات إسرائيلية عن طلب نُقل إلى لبنان عبر وسطاء أميركيين، يدعو إلى اتخاذ إجراءات أمنية تحول دون انخراط حزب الله في أي حرب جديدة، ومن بينها نشر الجيش اللبناني وإقامة حواجز في مناطق مرتبطة بعناصر الحزب. لكن لم يثبت وجود موافقة لبنانية رسمية على هذه الإجراءات، ما يبقيها في إطار المطالب المنقولة، لا القرارات المتخذة. ويعيد تقرير «كان» بذلك طرح مسألة الثقة بالتعهدات السياسية المنسوبة إلى حزب الله، في وقت لا تزال فيه التصريحات والتسريبات متباينة بشأن وجود ضمانات فعلية بعدم التدخل. وبين الرسائل المنسوبة إلى الحزب والمخاوف الإسرائيلية من تبدّل موقفه تبعاً لمسار الحرب، يبقى السؤال الأساسي: هل تنجح التعهدات غير المعلنة في إبقاء لبنان خارج المواجهة، أم تفرض التطورات العسكرية الإقليمية مساراً مختلفاً؟

 

زامير في الخيام برسائل ميدانية… ماذا يُحضّر الجيش الإسرائيلي للجبهة اللبنانية؟

جنوبية/04 تشرين الثاني/2026

في زيارة ميدانية حملت رسائل عسكرية مباشرة إلى الجبهة اللبنانية، تفقد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير قيادة المنطقة الشمالية والفرقة 91، وأجرى جولة في منطقة الخيام، متوعداً بمنع حزب الله من إعادة بناء قدراته أو ترسيخ وجوده العسكري قرب الحدود. وتزامنت الزيارة مع استعراض نموذج قتالي جديد يعتمد على الوسائل الروبوتية والتكنولوجية، وسط توجيهات بتسريع إدخال هذه التقنيات إلى الوحدات المقاتلة. ورافق زامير خلال الزيارة قائد المنطقة الشمالية رافي ميلو، وقائد القوات البرية نداف لوتان، وقائد الفرقة 91 يوفال غيز، إلى جانب عدد من القادة العسكريين. وأجرى تقييماً للوضع، والتقى قادة الألوية العاملة ضمن نطاق مسؤولية الفرقة. وخلال جولته في منطقة الخيام، اطّلع زامير على نموذج أطلق عليه الجيش الإسرائيلي اسم «فريق القتال الروبوتي»، حيث عرضت القوات آلية دمج الوسائل الروبوتية والتكنولوجية في العمليات الميدانية. ووصف زامير الفرقة 91 بأنها «خط الدفاع الأمامي» عن سكان شمال إسرائيل، مشيراً إلى أن الجيش يعمل على ترسيخ مفهوم «الدفاع الأمامي» بالقرب من البلدات الحدودية. وفي رسالة مباشرة بشأن حزب الله، أكد زامير أن الجيش الإسرائيلي لن يسمح للحزب بإقامة بنى عسكرية أو تعزيز قدراته في المنطقة، مهدداً بأن أي محاولة لإعادة ترسيخ وجوده أو تهديد البلدات الشمالية ستقابل برد إسرائيلي «فوري وقوي». كما اتهم الحزب بالعمل لمصلحة إيران والإضرار بمصالح الدولة اللبنانية ومواطنيها، وهي اتهامات تندرج ضمن الموقف والرواية الإسرائيلية. وأكد زامير أن قواته تتابع التطورات في ساحات وصفها بالقريبة والبعيدة، وأنها مستعدة للتحرك عند الحاجة. وعلى الصعيد التكنولوجي، أشاد زامير بالنموذج الذي قدمه اللواء 769 وكتيبة جمع المعلومات 869، معتبراً أن تشغيل الوسائل الروبوتية أمام القوات وإلى جانبها يعزز الفاعلية العملياتية ويحدّ من المخاطر التي يتعرض لها الجنود. وأوعز بتسريع دمج هذه القدرات في الوحدات المقاتلة، في خطوة تعكس توجهاً نحو توسيع الاعتماد على التكنولوجيا والوسائل غير المأهولة في العمليات الميدانية. وفي استعراضه للعمليات على الجبهة الشمالية، قال زامير إن قيادة المنطقة واصلت خلال السنوات الثلاث الماضية استهداف حزب الله والعمل على تقليص قدراته، مضيفاً أن الجيش الإسرائيلي مستعد، وفق تعبيره، لتوسيع عملياته إذا اقتضت الحاجة. وتأتي الزيارة في إطار متابعة الجيش الإسرائيلي لوحداته المنتشرة على الجبهة مع لبنان، بالتوازي مع تطوير نماذج قتالية تعتمد بصورة أكبر على التكنولوجيا والوسائل غير المأهولة، واستمرار التركيز العسكري الإسرائيلي على المنطقة الحدودية والفرقة 91.

 

قضية المتفجرات.. أول تعليق أميركي على ملاحقة عناصر حزب الله

سكاي نيوز عربية/04 تشرين الثاني/2026

وسط تصاعد الضغوط على لبنان لحصر السلاح بيد الدولة، ومخاوف من انزلاق البلاد مجددا إلى مواجهة عسكرية مع إسرائيل، جدد مسؤول أميركي موقف بلاده الحازم من ملف سلاح حزب الله، مشددا على ضرورة استكمال نزع سلاحه وتفكيك بنيته التحتية العسكرية في جميع أنحاء الأراضي اللبنانية.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، في تصريحات خاصة لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن واشنطن تشيد بالاتهامات التي وُجهت حتى الآن بقضية المتفجرات، وتواصل متابعتها عن كثب، مشددا على أنه "يجب عدم التساهل مع أي من المتورطين في مخططات إرهابية".

نزع سلاح حزب الله

كما أشار إلى أن الإطار الثلاثي ينص بوضوح على أن الحكومة اللبنانية ستعيد ترسيخ احتكار الدولة لاستخدام القوة، وتحقق نزع السلاح الكامل والقابل للتحقق من جميع الجماعات المسلحة من غير الدول، وتضمن عدم اضطلاع هذه الجماعات بأي دور عسكري أو أمني، أو امتلاكها أي قدرات مسلحة في أي مكان داخل لبنان. وأكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية أن "الحكومة اللبنانية تعهدت بتنفيذ هذه الالتزامات، وأن الولايات المتحدة تتوقع منها الوفاء بها كاملة"، مشيراً إلى أن "واشنطن تدعم التنفيذ الكامل للإطار الثلاثي، بما يتضمن نزع سلاح حزب الله بالكامل وتفكيك بنيته التحتية الإرهابية في جميع الأراضي اللبنانية".

كما اعتبر أن "أسلحة حزب الله لم تجلب إلى لبنان سوى المعاناة والحروب والدمار الاقتصادي"، واصفا إياها بأنها "العقبة الرئيسية أمام إعادة إعمار البلاد وتنفيذ الإصلاحات وعودة النازحين".

قضية شحنة المتفجرات

تأتي التصريحات الأميركية في وقت تشهد فيه لبنان تداعيات قضية شحنة المتفجرات التي ضُبطت في منطقة ضهر البيدر، أثناء نقلها من شرق البلاد إلى العاصمة بيروت، في الثامن من أكتوبر الماضي، والتي تضم 250 كيلوغراما من مادة "تي إن تي"، و250 كيلوغراما من مادة "سي فور" شديدة الانفجار. كان القضاء العسكري اللبناني قد ادعى على 13 شخصا، بينهم 12 ينتمون إلى حزب الله وزوجة أحدهم، في القضية، بتهم تشمل مخالفة قرارات الحكومة وحيازة الأسلحة والمتفجرات وتأليف جمعيات غير مشروعة بهدف النيل من سلطة الدولة وهيبتها. وأحال مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، الملف إلى قاضية التحقيق العسكري الأولى غادة أبو علوان، لاستكمال التحقيقات وإصدار مذكرات التوقيف اللازمة، فيما تصل العقوبات المنصوص عليها في المواد القانونية المستند إليها في الادعاء إلى الأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات.

وكان الحزب قد أقر بملكيته شحنة المتفجرات بعد نحو أسبوع من ضبطها، وطالب بالإفراج عن الموقوفين وإعادة الشحنة إليه.

وسبق أن كشفت وكالة فرانس برس، نقلا عن مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن هويته، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حث الرئيس اللبناني جوزاف عون، خلال اتصال هاتفي، على محاسبة كل من أصدر الأوامر بنقل الشحنة أو موّلها أو تولى إدارتها، مؤكداً أن إعادة المتفجرات إلى حزب الله يجب ألا تكون خيارا مطروحا.

تحذيرات لبنانية جديدة

كما تتزامن الضغوط الأميركية مع موقف لبناني رسمي يحذر من تداعيات أي تصعيد عسكري جديد، إذ جدد رئيس الوزراء نواف سلام رفضه جرّ البلاد إلى مواجهة لا تستطيع تحمل تبعاتها، في إشارة إلى حزب الله ودوره في إدخال لبنان في الحرب الإقليمية. وقال سلام، الأربعاء، عقب لقائه الرئيس جوزاف عون في القصر الرئاسي، إنه في ظل مخاطر تجدد الحرب في المنطقة، يكرر تحذيره من مغبة جر لبنان إلى "أي مغامرة عبثية جديدة خدمة لمصالح خارجية وزجّه في مواجهات لا يملك ترف تحمل تبعاتها". وشدد على أن حماية لبنان مسؤولية وطنية تقتضي تقديم مصلحته العليا على أي اعتبارات أخرى، والتزام أن يكون قرار الحرب والسلم حصرا بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية، مضيفا: "لن نقبل أن يُفرض على اللبنانيين مصير لم يختاروه، أو أن يتحول وطنهم مجددا إلى ساحة لصراعات الآخرين".

 

استهداف دراجة نارية في قبريخا.. هل عادت إسرائيل إلى سياسة الاغتيالات جنوباً؟

جنوبية/04 تشرين الثاني/2026

في تصعيد إسرائيلي جديد في جنوب لبنان، استهدفت مسيّرة إسرائيلية، بعد ظهر اليوم الأربعاء، دراجة نارية في بلدة قبريخا، ما أسفر عن سقوط شهيد وجريح بحسب المعلومات الأولية. ويأتي الاستهداف في أعقاب سلسلة اعتداءات إسرائيلية طالت مناطق جنوبية عدة منذ ساعات الفجر، وتنوّعت بين القصف المدفعي، وتحليق المسيّرات على علو منخفض، وإلقاء القنابل الصوتية في محيط مزارعين. وفي التفاصيل، أفادت المعلومات الميدانية في الجنوب بأن القصف المدفعي الإسرائيلي استمر حتى ساعات الصباح الأولى، مستهدفاً وادي السلوقي وبلدات صربين وحداثا وأطراف زبقين ووادي الحجير.

وشهدت بلدة مجدل سلم انفجار طائرة مسيّرة إسرائيلية من نوع «درون»، بعدما حاولت الدخول إلى أحد المنازل، قبل أن تعلق بالحديد المثبّت على إحدى النوافذ وتنفجر، من دون تسجيل إصابات بشرية. وفي تطور آخر، ألقت مسيّرة إسرائيلية قنابل صوتية في محيط مزارعين كانوا يعملون على قطاف الزيتون قرب مزرعة حلتا، غربي بلدة كفرشوبا، من دون وقوع إصابات. كما استهدف قصف مدفعي إسرائيلي مجرى نهر زوطر الغربية، فيما رُصد تحليق مسيّرات إسرائيلية بين المنازل في بلدة تبنين. وعلى خطّ الغارة الأخيرة، نقل المراسل العسكري في إذاعة الجيش الإسرائيلي دورون كدوش عن مصدر أمني أن الجيش استهدف شخصين مشتبهًا بهما في بلدة قبريخا، القريبة من ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» في جنوب لبنان، بعدما اقتربا، بحسب المصدر، من القوات الإسرائيلية في المنطقة بشكل اعتُبر تهديداً لها، في عملية وصفها الجيش بأنها «إزالة تهديد». وأشار كدوش إلى أن الاستهداف يُعدّ استثنائياً، لكون الجيش الإسرائيلي لم يستهدف مشتبهًا بهم في جنوب لبنان منذ أسابيع طويلة، حتى ضمن ما يصفه بعمليات «إزالة التهديد». في المقابل، أفادت القناة 12 الإسرائيلية باستهداف عنصرين من حزب الله في قبريخا، فيما تم التداول إن المستهدفين ينتميان إلى جمعية الرسالة للإسعاف الصحي وان الشهيد هو نصر محمد يونس. وبحسب المعلومات المتوافرة، أسفرت الغارة عن شهيد ومصاب فيما يُشار إلى أن آخر استهداف إسرائيلي لدراجة نارية يعود إلى 4 أيلول الماضي. ويأتي ذلك في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على مناطق جنوبية مختلفة، وسط تصاعد المخاوف من اتساع نطاق الاستهدافات وتطوراتها الميدانية.

 

لبنان في عين العاصفة الإقليمية: بين الرهان على غرف الانتظار وتخوف «الفراغ الجنوبي» والتصعيد الإسرائيلي

جنوبية/04 تشرين الثاني/2026

يتصدر المشهد اللبناني حالة من الحذر والترقب الشديدين، مع تصاعد المخاوف السياسية والأمنية من تداعيات احتمالات تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تحذيرات متزايدة من مخاطر توريط لبنان في شظايا هذا الصراع عبر بوابة «حزب الله». وتأتي هذه التطورات في وقت لم تثر فيه عودة طهران لربط الملف اللبناني بمسارات مفاوضاتها الإقليمية أي ارتياح رسمي أو سياسي في بيروت، إذ رُصدت محاولة جديدة لإعادة وضع الساحة اللبنانية ككرت تفاوضي، خصوصاً بعد إعلان الخارجية الإيرانية أن «وقف الحرب على كل الجبهات، بما فيها لبنان، يُعد شرطاً أساسياً لأي اتفاق» مع واشنطن.

بالتوازي مع ذلك، يواجه لبنان استحقاقاً حاسماً وداهماً يتمثل في خطر الفراغ الدولي الحاد الذي سينشأ في الجنوب مع انتهاء ولاية قوات «اليونيفيل» نهاية العام الحالي.

خطر انسحاب «اليونيفيل» واحتلال مستدام للجنوب

في هذا السياق، كشفت صحيفة «النهار»، نقلاً عن مصدر دولي رفيع، تحذيراً بارزاً من أن جنوب لبنان يتجه نحو سيناريو مواجهة مباشرة بين الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي. وياتي ذلك في ظل الاقتراب الفعلي لعملية انسحاب قوات «اليونيفيل» والمقررة مطلع كانون الثاني المقبل، وفي غياب أي مبادرة دولية جدية لإيجاد قوة بديلة أو آلية مراقبة دولية تحل محلها. وأوضح المصدر الدولي أن مهلة الوقت تضيق دراماتيكياً، حيث لم يُتخذ حتى الساعة أي قرار بدولياً بشأن استبدال القوات الدولية بقوة متعددة الجنسيات أو بفريق مراقبين دوليين. وحذر من أن استمرار غياب المبادرة اللبنانية والتحرك الفرنسي، مرفوقاً بالرفض الأميركي لأي بديل دولي، قد يترك الجنوب اللبناني مكشوفاً أمام واقع خطر لا يقتصر على الفراغ الأمني والعسكري المنشأ، بل يمتد ليرسم خطر تكريس احتلال إسرائيلي طويل الأمد.

غرفة الانتظار الأميركية والاستنفار الإسرائيلي في الشمال

وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية، تكشف معلومات صحيفة «نداء الوطن» أن الاتصالات الأخيرة التي أجراها رئيس الجمهورية جوزاف عون مع الجانب الأميركي أظهرت إدراج الملف اللبناني في «غرفة الانتظار» ريثما تتضح نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية بشكل كامل.

غير أن هذا التجميد للمسار السياسي لا يلغي المخاطر الأمنية القائمة، لا سيما إذا قررت طهران تحريك جبهة الجنوب التي تترقبها إسرائيل بشراهة عسكرية. وفي مؤشر عملي على الاستعدادات الإسرائيلية لأي سيناريو تصعيدي، أعلنت بلدية «كرميئيل» في شمال إسرائيل إبقاء الملاجئ العامة مفتوحة وجاهزة لاستقبال السكان تحسباً لمواجهة عسكرية مع إيران قد تمتد شرارتها إلى الجبهة اللبنانية، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات الاحترازية اتُخذت قبل نحو أسبوعين. تتزامن هذه المعطيات مع تقديرات دبلوماسية تفيد بأن إدارة ترامب تسعى لتحقيق خرق تفاوضي مع طهران عبر إدراج الملف النووي ضمن سلة تنازلات متبادلة أوسع دون جعله شرطاً مسبقاً حصرياً. إلا أن هذا التوجه يصطدم بتشكيك إيراني و«فيتو» إسرائيلي قاطع، إذ تشترط تل أبيب نزع سلاح «حزب الله» وتفكيك بنيته العسكرية كلياً لموافقتها على أي تسوية، ملوحة بالحرب الشاملة لفرض هذه الشروط. وتخشى أوساط الحكم في لبنان أن تنجح حكومة بنيامين نتنياهو في تقويض أي تقارب أميركي-إيراني ودفع المنطقة نحو حرب مفتوحة لتفرض وقائع ميدانية واحتلالاً جديداً يشمل اقتطاع الجنوب وصولاً إلى نهر الأولي، واحتلال مدن صور وصيدا والنبطية، وفرض حصار بحري على مرافئ بيروت وطرابلس، في وقت يسيطر فيه هاجس انخراط «حزب الله» في المواجهة مجدداً.

تداخل المسارات الثلاثة وضغوط آلية الرقابة

من جهته، أكد مصدر دبلوماسي لصحيفة «الجمهورية» أن المشهد اللبناني يتداخل فيه ثلاثة مسارات رئيسية: الاستعداد الإسرائيلي لاتساع المواجهة الإقليمية، محاولة دفع الدولة اللبنانية لتعزيز حضورها الأمني والميداني، والتعقيدات المتزايدة التي تعترض المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية المتعلقة بالسيادة وآليات التحقق. وأشار المصدر إلى أن ضغوطاً أميركية تُمارس على الجيش اللبناني لاتخاذ إجراءات ميدانية تشمل الانتشار وإقامة حواجز على الطرق في مناطق تواجد «حزب الله»، للحد من قدرته على الانخراط في القتال حال تجدد الحرب الإيرانية-الأميركية. وهو ما يضع بيروت أمام ضغط مزدوج لمنع التصعيد وتحويل حضور الجيش إلى عامل ضبط ميداني.ورغم المساعي التي يبذلها الرؤساء الثلاثة للتثبت من عدم انخراط الحزب في أي مواجهة، إلا أن التخوف من النكث بهذه التعهدات يظل قائماً، لتبقى الرسائل الرسمية مجرد تطمينات وليست التزاماً حتمياً.

أمّا على خط المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية، فأكد المصدر أنه لم يُحدد أي موعد جديد للاتصالات بين الجانبين، جراء تداعيات الانتخابات الأميركية وعدم حسم تشكيل الحكومة الإسرائيلية، إضافة إلى الخلاف الجوهري حول آلية الرقابة والتثبت من خلو المناطق المختارة من السلاح؛ حيث رفض لبنان طرحاً إسرائيلياً بإسناد المهمة لمنظمات غير حكومية، بينما رفضت إسرائيل المقترح اللبناني بالاستعانة بقوة مراقبي الهدنة (UNTSO) لعام 1949. وخلص المصدر إلى أن الخلاف على آلية الرقابة ي مسألة سيادية تمس حدود الإشراف على الأرض، مشيراً إلى أن طلبات التنسيق المباشر بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي ترتبط بقرار لبناني يشترط الانسحاب الكامل وإنهاء الأعمال العدائية ومنع مسارات التفاوض الموازية لروية واشنطن، وهي شروط تقابل بالرفض القاطع في تل أبيب.

 

أبو أرز: لبنان… كلمة التاريخ (٦)

كرّم أهل أثينا الفيلسوف الفينيقي زينون (Xenon)، مؤسّس المدرسة الرواقية، ونقشوا مرسوم تكريمه على نصبَيْن.

وكتب تلميذه زينودوتوس الرواقي في مديحه:«وإن كانت فينيقيا وطنك، فمَن يضاهيك؟ ألم يكن قدموس أيضًا فينيقيًّا، وهو الذي تَدين له بلاد الإغريق بكل ما كتبته؟».

الخلاصة: كنّا نؤسّس مدارس الفكر، ونعلّم الشعوب الكتابة… فأصبحنا، في هذا الزمن الرديء، نعيش في وطنٍ يُهمَّش فيه أهل الفكر، ويتصدّر فيه أهل الجهل والفساد والإرهاب.

لبّيك لبنان

المرجع: ديوجين اللايرتي، «حياة وآراء مشاهير الفلاسفة»، الكتاب السابع، الفقرتان ١١ و٣٠.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

المركزية/04 تشرين الثاني/2026

* مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"

هل سدد الناخب الاميركي فواتير الحروب هذه المرة في صناديق الاقتراع؟.

بات العالم كما المنطقة أمام نتائج استحقاقات انتخابية تشهد تحولا نسبيا قد تؤثر ارتداداته على سياسات كل من واشنطن وتل أبيب لتطال مجمل المشهد من ساحات المواجهة إلى طاولات التفاوض.

في الولايات المتحدة، حملت الانتخابات النصفية انقلابا واضحا في الخريطة السياسية بعدما انتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ اثر تراجع كبير للحزب الجمهوري الذي خسر مواقع انتخابية في ولايات لطالما عدت من معاقله التقليدية.

نتائج لم تكن مجرد خسارة مقاعد بل عكست تراجعا في قدرة دونالد ترامب على الاحتفاظ بالزخم السياسي الذي أوصله إلى البيت الأبيض ووضعت إدارته أمام مرحلة جديدة من الرقابة والمساءلة والمواجهة مع كونغرس بات في قبضة خصومه.

ملفات كثيرة من ارتفاع كلفة المعيشة، والرسوم الجمركية والحرب على إيران، إلى جانب الاعتراضات على أداء الإدارة، حضرت بقوة في خيارات الناخبين، لتتحول صناديق الاقتراع إلى غربال سياسي لسياسات ترامب الداخلية والخارجية.

وبينما أقر الرئيس الأميركي بالنتائج متمسكا بالدفاع عن قراره خوض الحرب فإن خسارة الجمهوريين للأغلبية في المجلسين تضعه أمام معادلة مختلفة إذ لن تكون قراراته محصنة كما في السابق، ولن يكون تمرير التشريعات والتعيينات والإنفاق العسكري بمنأى عن التجاذبات السياسية.

ومع انتقال الكونغرس إلى الديمقراطيين، تبرز احتمالات فتح ملفات الإدارة، وتشديد الرقابة على أدائها، وفرض قيود سياسية وتشريعية على بعض خياراتها.

ولكن ذلك لا يعني بالضرورة انقلابا فوريا في السياسة الأميركية تجاه إيران أو إسرائيل، بقدر ما يعني ارتفاع كلفة القرارات الأميركية واتساع هامش الاعتراض عليها.

ولكن وخلال مدة الشهرين الفاصلة عن تسلم الكونغرس الجديد مهامه في 3 كانون الثاني تبقى كل الاحتمالات واردة امام ترامب... فماذا سيكون خياره خلال هذه المهلة؟.

وفي الإنتخابات الإسرائيلية نتائج وضعت بنيامين نتنياهو أمام مأزق تشكيل الحكومة، وفتحت الباب أمام غادي آيزنكوت لمحاولة بناء ائتلاف بديل، فيما دخلت إسرائيل اعتبارا من اليوم مرحلة المشاورات الرسمية، بعد المصادقة على النتائج النهائي وإحالتها إلى الرئيس إسحاق هرتسوغ لتكليف الشخصية القادرة على تشكيل الحكومة.

ما طهران، فتراقب هذه التحولات باعتبارها فرصة محتملة لإعادة فتح مسارات التفاوض وتخفيف الضغوط، لكنها تدرك أن خسارة الجمهوريين للأغلبية لا تعني بالضرورة تغيير الاستراتيجية الأميركية تجاهها، ولا انتهاء المواجهة.

وفي لبنان، تتقدم المخاوف من انعكاس هذه المتغيرات على الجبهة الجنوبية، إذ إن تراجع نتنياهو انتخابيا لا يعني حكما تراجع السياسة العسكرية الإسرائيلية، فيما يبقى لبنان عرضة للإعتداءات المتواصلة وآخرها غارة من طائرة مسيرة استهدفت دراجة نارية في بلدة قبريخا ما أدى لإستشهاد نصر محمد يونس وهو عضو المجلس البلدي في بلدة مركبا وقد نعته حركة أمل وعاهدته بالبقاء على العهد والقسم للقائد المؤسس وللشهداء.

* مقدمة الـ"أم تي في"

الأميركيون قالوا كلمتهم، والأزرق اكتسح.

الحزب الديمقراطي فاز على الحزب الجمهوري، في مجلسي النواب والشيوخ، وهو أمر لم يكن مستبعدا.

لكن ما لم يكن متوقعا هو الفرق الكبير في عدد النواب، ما يؤكد أن إدارة ترامب لم تنجح في السنتين الفائتتين في مخاطبة الرأي العام الأميركي، كما أن المعارك الخارجية الكثيرة التي خاضتها، إنعكست سلبا على الوضع الإقتصادي والمعيشي داخل الولايات المتحدة فعاقبها الناس على ذلك.

أي أن التصويت جاء عقابيا ضد إدارة ترامب أكثر مما جاء تأييدا لطروحات الديمقراطيين.

ومع انحسار غبار الإنتخابات يطرح سؤال: ماذا بعد؟

وتحديدا ماذا سيفعل الرئيس ترامب في النصف الثاني من ولايته؟ هل يكمل  مشروعه في الشرق الأوسط والعالم أم يتراجع وينكفئ؟

إنطلاقا من شخصية ترامب، يمكن الترجيح أنه سيواصل ما بدأه.

ولذلك يتوقع أن يتوجه نحو الخيار العسكري في إيران، وخصوصا أن طهران لم تتجاوب حتى الآن مع المطالب الأميركية، وهي تصعد في مواقفها وتهدد بالرد وتواصل سياسة الإنكار.

إذ قال المرشد الإيراني اليوم في بيان وزع باسمه إن محور المقاومة يحقق إنجازات ممتدة من فلسطين ولبنان إلى العراق واليمن.

وهذه المقاربة تعني بوضوح أن نظرية وحدة الساحات لا تزال تتحكم في العقل الإيراني، ما يجعل لبنان في مهب الريح في حال اندلعت الحرب في إيران.

فماذا ستفعل السلطة اللبنانية إذا قرر حزب الله  شن حرب إسناد جديدة؟ وهل تكفي  البيانات حول حصر السلاح في ردع الحزب عن خوض مغامرة عبثية وخاسرة جديدة؟.

* مقدمة "المنار"

أرادوا تغيير النظام في طهران، فإذا بطهران تغير نظام واشنطن.

هكذا علق أحد الخبراء الأميركيين، بمرارة الواقع، على نتائج الانتخابات النصفية للكونغرس، والتي صنفت من فصيل التسونامي السياسي الذي هز عرش دونالد ترامب وعنجهيته المتجبرة.

فتطايرت الأوراق الانتخابية من صناديق الاقتراع إلى ما هو أبعد بكثير من نتائج الانتخابات، حتى قرأها نائب الرئيس "جي دي فانس" بأوضح العبارات: سبب خسارتنا في الانتخابات الحرب على إيران، والأزمة المعيشية، وطبيعة العلاقة مع "إسرائيل"، وأي نقاش نزيه بشأن المسار المستقبلي يجب أن يبدأ من هذه النقطة.

إذا وضع فانس نقطة على آخر السطر الانتخابي، وكان أسرع بفرز الأصوات الانتخابية من عموم إدارته وأجنحتها المتلاطمة والمتكسرة، فكان موقفه أكثر حدة من نتائج الانتخابات، المدفوع بمرارة الهزيمة التاريخية لحزبه في مجلسي الشيوخ والنواب، والتي قلبت أوجه ولايات جمهورية تاريخية، وأدخلت المسلمين لأول مرة إلى مجلس الشيوخ عبر الشاب من أصول مصرية "عبد الرحمن السيد"، الذي خاض دونالد ترامب شخصيا معركة إسقاطه.

ولكن الأوراق الانتخابية أسقطت كل العناوين التي يحملها ترامب دفعة واحدة، من حربه العبثية على إيران، التي أحرقته بأسعار النفط وأغرقته في مضيق هرمز، إلى الدعم اللامتناهي لمجرمي الحرب الصهاينة، الذين يسبحون في بحر الدم الفلسطيني، حتى وصل مده إلى بيوت الأميركيين، فأسقط الغشاوة عن عيون الكثيرين، ليروا حكومتهم متورطة إلى حد القيادة بهذه الجريمة التاريخية.

فكان العقاب الذي يعد منعطفا في السياسة الأميركية الداخلية والخارجية، ولن يكون بإمكان ترامب وإدارته أن تقفز فوق فارق العشرة مقاعد لصالح الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، والفارق الذي يقارب التسعين مقعدا في مجلس النواب.

فكيف سيقارب ترامب الواقعة ومن سيكون أقرب إلى خياراته؟ هل سيستمع لنائبه، ويعمل لمعالجة أسباب الخسارة والحد من هذه النائبة الدستورية التي جعلته وجموحه السياسي معتقلا بين مجلسي الديمقراطيين؟

أم سيهرب من الهزيمة إلى الأمام مع صديقه بنيامين نتنياهو لإشعال حرب جديدة؟

وقبل اتضاح الجواب الأميركي، كان الجواب الإيراني واضحا من قائد الثورة الإسلامية، آية الله السيد مجتبى خامنئي، بعدم الرهان على أي تغير في سلوك النظام الأميركي المهيمن من خلال تبدلات حزبية أو فئوية، محذرا الأميركيين والإسرائيليين من أن تكرار العدوان سيجعل أبعاد المواجهة تتسع إلى نطاق أوسع بكثير.

في بلدنا، تتسع ازمات السلطة من العتمة الى النفايات، والواقع على حاله من الترنح والحباط الذي زادته التطورات المتسارعة في المنطقة والعالم، وليس شعورهم بالفشل المرير عن حماية البلد وأهله، الذين نزفوا اليوم شهيدا جديدا من فريق الإسعاف في كشافة الرسالة الإسلامية، بغارة صهيونية على قبريخا الجنوبية.

* مقدمة الـ"أو تي في"

أعادت صناديق الاقتراع الأميركية رسم موازين القوى في واشنطن، مع انتزاع الديمقراطيين أغلبية مجلسي النواب والشيوخ، وتوجيه ضربة سياسية واضحة إلى دونالد ترامب والحزب الجمهوري.

وبذلك، تتجه الولايات المتحدة نحو عامين من تقاسم السلطة، يستعد خلالهما الديمقراطيون لتشديد الرقابة على الإدارة ومساءلتها، بعدما منحتهم النتائج القدرة على تعطيل جانب من أجندة الرئيس وفرض مفاوضات على أولوياته.

وفي الشرق الأوسط، تبدأ قراءة النتائج من السؤال الأكثر إلحاحا: كيف سيتعامل ترامب مع خسارته، خصوصا في الشهرين المقبلين؟ هل تدفعه الضغوط الداخلية إلى تسريع البحث عن تسوية مع إيران، تخفف أعباء المواجهة وتتيح له إعلان إنجاز خارجي؟

أم تقوده إلى تشديد شروطه، سعيا إلى استعادة المبادرة وإثبات قدرته على فرض الوقائع؟

وأما إسرائيل، فتواجه احتمال اتساع الرقابة داخل الكونغرس على عملياتها العسكرية وعلى المساعدات وصفقات السلاح.

غير أن حجم هذا التحول سيبقى رهنا بمواقف الديمقراطيين أنفسهم، وبقدرتهم على تحويل الاعتراضات إلى قرارات، في مواجهة رئيس يحتفظ بصلاحيات واسعة وبحق النقض.

ولبنان، الواقع عند تقاطع هذه الحسابات، معني بما ستتركه النتائج من أثر على المفاوضات، والضغط من أجل الانسحاب الإسرائيلي، ودعم الجيش اللبناني.

فالكونغرس يستطيع التأثير عبر التمويل والرقابة، فيما يبقى للبيت الأبيض الدور الأساسي في إدارة المسار الدبلوماسي والترتيبات الأمنية المطروحة.

وهنا يتكرر السؤال عن مسؤولية السلطة اللبنانية: أن تتحرك بموقف واضح وخطة قابلة للتنفيذ، عنوانهما الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ووقف الاعتداءات، وحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بالدولة. فالتبدل في واشنطن قد يفتح فرصة، ولكن الإفادة منها تتطلب مبادرة لبنانية تمنع تحويل البلد إلى بند قابل للمقايضة في تسويات الآخرين.

لقد قال الناخب الأميركي كلمته. ويبقى على المسؤولين اللبنانيين أن يحددوا كيف يحمون لبنان في المرحلة التي ستليها، علما أن المؤشرات غير مشجعة، بفعل اداء الحكومة ووزرائها، ومنهم وزير الطاقة، الذي فاقم معاناة اللبنانيين بقطع الكهرباء عن مؤسسات حيوية، من دون ان يشرح لهم كيف يمكن لمجمل المبالغ المحصلة من هذه العملية ان تساهم في حل جذري لمأساة الكهرباء.

* مقدمة الـ"أل بي سي"

قبل عام تقريبا، بشر دونالد ترامب الجمهوريين بأنهم لن يخسروا إنتخابات نصفية أو رئاسية خلال خمسين عاما، إذا ألغوا قاعدة التعطيل في مجلس الشيوخ.

بعد عام، جاءت صناديق الاقتراع لتضع الحزب الجمهوري أمام هزيمة مدوية.

حرب العام 1973 بصدمتها النفطية وتداعياتها الداخلية، ساهمت في إسقاط جيرالد فورد في العام 1976، وها هي حرب إيران، بتداعياتها الداخلية، على تكاليف المعيشة تحديدا، تلحق بحزب دونالد ترامب خسارة لا مثيل لها منذ عقود.

أمر لم ينكره ترامب ولا نائبه، والدعوة الاولى لإنهاء هذه الحرب صدرت عن زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ.

من اليوم حتى كانون الثاني المقبل موعد تسلم الكونغرس الجديد مهامه، سيحبس العالم أنفاسه. فكيف سيتصرف الرئيس الأميركي مع الأزمات المفتوحة، وأخطرها الحرب مع إيران؟

هل يندفع إلى الأمام؟

أم يراكم بالتفاهمات والصفقات، للإنتخابات الرئاسية بعد عامين؟

وماذا سيكون حال لبنان والمنطقة إذا تجددت فصول الحرب؟

ومن ثم كيف ستنعكس الهزيمة الجمهورية على تشكيل الحكومة الاسرائيلية، وهل يبقى نتنياهو مرشحا لترؤسها؟

هذا سؤال واحد من طوفان الأسئلة المطروحة أمام العالم، في ضوء التسونامي الانتخابي الأميركي، على مسافة أسبوع من "طوفان العرب" في الانتخابات الإسرائيلية.

المحسوم، أن الاميركيين، صوتوا رفضا لسياسات ترامب، حربا ورسوما وتفردا بالقرارات، حتى إنقلب لون ولايات كانت معاقل جمهورية منذ عقود، الى اللون الازرق، وأبرزها كانساس وتكساس.

وبيضة القبان في ما جرى كان الشباب أولا، تليهم مختلف شرائح المجتمع، بأعراقهم، وطبقاتهم الاجتماعية.

وأما لبنان، فإنه يراقب.

رئيسا الجمهورية والحكومة لا بد أنهما قاربا في إجتماعهما اليوم، التداعيات المحتملة للمشهد الأميركي.

ومن بعبدا خرج نواف سلام ليطلق تحذيرا شديد اللهجة: حذار ضم لبنان إلى مغامرة عبثية جديدة.

* مقدمة "الجديد"

وانتهت منازلة نصف الولاية الازرق إجتاح الاحمر ولايات غيرت الوانها ومقاعد اسقطت شاغليها التاريخيين لتستبدلهم بآخرين حديثين أسماء وقفت على رأس لائحة الانتصارات وجعلت من صناديق الاقتراع منصة لاطلاق صوتها داخل أروقة الكونغرس.

وفي نتيجة تشبه زلزالا من ارقام سيطر الديمقراطيون على الكونغرس بمجلسيه في يوم حساب فتح لدفتر ترامب الرئاسي وبمفعول رجعي امتد سنتين الى الوراء وأخذ من فصوله عناوين شكلت اسبابا موجبة للخسارات وعلى رأسها لعنة الحرب على ايران.

وبالمباشر اعترف نائب الرئيس الاميركي جاي دي فانس بأن حرب ايران كانت سبب الهزيمة وبأن كثيرين صوتوا للديمقراطيين بدافع انهاء الحرب وتكلفة المعيشة وتغيير علاقتنا بإسرائيل.

ومفاجأة الانتخابات النصفية لم تقتصر فقط على سيطرة الازرق بل حملت معها حضورا لافتا لاسماء من اصول عربية تصدرها عبدول السيد الذي شكل بفوزه دلالات تتجاوز حدود ولاية ميشيغن ليكون اول مسلم يفوز بمقعد في مجلس الشيوخ الاميركي.

في انتصار لم يأت بمعزل عن مواجهة سياسية مع ترامب وجماعات الضغط المؤيدة لاسرائيل على خلفية هويته ومواقفه من الحرب على غزة كاسرا الحاجز التاريخي بما يشكل صفعة للرهانات التي استهدفت إقصاءه.

وفي خطاب النصر توجه عبدول الى ترامب ساخرا من صعوبة نطق الرئيس لاسمه قائلا له يمكنك ان تناديني الان بالسيناتور وللبنان حصة في سلة الارباح الديمقراطية وابرزها ما خرج من ديربورن في ميشيغن مع فوز عباس علوية بمقعد مجلس الشيوخ وهو إبن بلدة ارنون القابعة تحت وطأة الاحتلال والذي قال في كلامه الانتخابي الاميركي بأنه يتشرف لكونه ابن الجنوب وابن بنت جبيل والنبطية وارنون.

وبعد ليلة القبض الديمقراطي على الكونغرس الجمهوري تأتي القراءات من جهة وسيناريوهات المرحلة المقبلة من جهة ثانية فعلى موجة ترامب كانت التبريرات تذهب الى اعتبار انه "لو كنت مرشحا لحققنا فوزا كاسحا" مرورا بتحميله محطة فوكس نيوز مسؤولية الخسارة وصولا الى اعلانه انه سيتحول الى محلل سياسي ليتناول اسباب الفشل الانتخابي وعندها سيكون لكل ساعة مقامها وستتعدد المقامات على ايقاع متفاوت خارج سياق السلم المنطقي لمشهدية الحدث العالمي.

والى آخر المعزوفة عاد الرئيس وأقر بأن ملف ايران كان أحد عوامل الخسارة ومن ايران جاء التعليق على مستوى مجلس الشورى الذي اعتبر رئيسه محمد باقر قاليباف ان الاميركيين قالوا لا للحرب ونحن نؤيد هذه الرسالة.

وهكذا من واسنطن الى طهران تتشابك خيوط المواجهة السياسية والعسكرية فيما تقف المنطقة على إيقاع استحقاق أميركي قد تتجاوز تداعياته حدود صناديق الاقتراع والخرائط السياسية للولايات المتحدة.

الى حسابات المشهد الاقليمي المفتوح على الاحتمالات الأخطر فبين محاولة إدارة ترامب انتزاع تسوية مع طهران، وإصرار إسرائيل على فرض شروط تتجاوز الملف النووي إلى تفكيك القدرات العسكرية لحزب الله، تتأرجح المنطقة بين مسارات التفاوض واحتمالات الانفجار لتتحول التهديدات العسكرية إلى أداة ضغط على طاولة المفاوضات.

وفي قلب هذا المشهد يحاول لبنان ان يحجز لنفسه مكانا آمنا بعيدا عن احتمالات التورط وانتظارا لانعكاس مستقبل التسويات المنتظرة.

وعلى هذا السياق كان كلام رئيس الحكومة نواف سلام من قصر بعبدا محذرا من جر لبنان الى مغامرة عبثية جديدة خدمة لمصالح خارجية وهذا ما لا نملك ترف تحمل تبعاته.

ولكن اليوم هو يوم آخر وعلى تبعات الزلزال الاميركي سيحكم على مصير باقي الايام.

 

أسرار الصحف الصادرة اليوم الأربعاء 4 تشرين الثاني 2026

جنوبية/04 تشرين الثاني/2026

النهار

تم الاتفاق أمس على السير بإجراءات الإعلان والترشيح والانتخاب والتسمية من قبل الجهات المعنية بهدف تكوين الهيئة الوطنية للاعلام ضمن المهلة المحدّدة بثلاثة أشهر من تاريخ نشر قانون الإعلام.

يجري الإعداد لفتح 3 محطات تلفزيونية جديدة في بيروت اثنتان منهما تمويلهما واضح المصدر فيما الثالثة مجهولة الهوية حتى تاريخه خصوصا انها تجمع متناقضات.

انشغل المتابعون عبر وسائل التواصل الاجتماعي بتغريدة الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عن المارد النائم وتعددت التفسيرات حول النص والرسم المرفق به.

ناقشت فاعليات بيروتية في فطور قضايا عدة شددت على ان تكون العاصمة خالية من السلاح وعدم تجاوز مؤسسات الدولة والشرعية وضرورة التزام “حزب الله” القرارات التي اتخذتها الحكومة حيال عدم الابقاء على سلاحه.

لوحظ انعدام الحركة في الأسواق التجارية في معظم المناطق اللبنانية وفي كل القطاعات، خوفاً من حصول تطورات ميدانية وفي ظل الانكماش الاقتصادي وربطاً بما يجري في المنطقة.

لم يجد وزراء جديدا في خطة الاصلاحات البنيوية لمعالجة النفايات ولم يتمكن مجلس الوزراء من اتخاذ أي قرار في معالجة هذه الأزمة المفتوحة نحو المزيد من التدهور والفوضى في المناطق.

الجمهورية

تؤكّد أجواء سياسية، أنّ تأجيل إحالة ملف المتفجرات لم يكن تسوية نهائية، بل محاولة لشراء الوقت ومنع انفجار خلاف داخلي، مع إبقاء الخيارات القضائية مفتوحة.

يعتقد ديبلوماسيون أنّ عاصمة غربية تفصل في تعاطيها مع مفاوضات الدولة اللبنانية بين التهدئة والانسحاب، مع استغراب من استمرار مسؤولين لبنانيين بالمطالبة بوجود «اليونيفيل»، في مرحلة تتطلّب نزع السلاح بدل مراقبته.

تلقّى مسؤولون إشارات بضرورة تكثيف العمل الأمني الاستباقي، بالتنسيق مع القضاء المختص، بدلاً من الاكتفاء بملاحقة الشبكات بعد تنفيذ عملياتها.

اللواء

حضر اتفاق إسلام آباد بين واشنطن وطهران، في لقاء مرجع كبير مع سفير دولة معنية مباشرة.

فوجئ وزير لبناني بوعكة صحية لنظيره فقرر على وجه العجلة إلغاء مشاركته مع الوفد الذي زار عاصمة قريبة..

لم يعبأ أصحاب المولدات في أحياء بيروت بأية إجراءات قررها المحافظ والجهات المعنية، فحافظوا على أعلى سعر للكيلو / ساعة مع إضافات لا معنى لها بالدولار!

نداء الوطن

تقول مصادر أميركية إن أيا كانت نتائج الانتخابات الأميركية إلا أن واشنطن جادة في التحضير لعقوبات على أفراد وكيانات لبنانية تتهمهم بدعم حزب الله أو التورط في الفساد. ورغم هذه الإجراءات المتوقعة إلا أن هناك تأكيداً أميركيًا لدعم اللبنانيين ومؤسسات الدولة.

خلاف حاد بين قيادات تنظيم «جند الشام» في مخيم عين الحلوة تطوّر قبل أيام إلى تبادل إطلاق نار واشتباك سُمعت أصداؤه في صيدا وبحسب المصادر الخلاف حول بيع أسلحة واتهامات متبادلة بالاستيلاء على عائداتها.

السفارة الإيرانية في لبنان أبلغت «حزب الله» بضرورة تعميم إجراءات احترازية على نوابه ووزرائه وقيادييه وعائلاتهم تشمل توخّي الحذر وتأمين منازل بديلة وتجهيز مواد غذائية ومستلزمات للأطفال وربطت المصادر الإجراءات بمعلومات مسرّبة عن اقتراب ضربة أميركية لإيران واحتمال دخول الحزب في “حرب إسناد”.

البناء

يقول خبراء أميركيون في الشأن الانتخابي إن منازلة ميشيغان تختصر معركتين يخوضهما عبدول السيد، واحدة داخل الحزب الديمقراطي ضد نفوذ «أيباك»، وفي الانتخابات العامة ضد الجمهوري مايك روجرز وحلفه مع ترامب. فقد انتزع الترشيح من هايلي ستيفنز، رغم إنفاق نحو ثلاثين مليون دولار من «أيباك» وحلفائها لمواجهته، ثم عادت لجنتها الانتخابية إلى الإنفاق ضده في المعركة العامة. لذلك سوف يعني فوزه تثبيت قدرة التيار التقدمي على تجاوز ضغط اللوبي، وإسقاط حجة أن انتقاد “إسرائيل” يمنع الفوز في الولايات المتأرجحة. وتستحضر المعركة تجربة زهران ممداني، لتشابه التركيز على كلفة المعيشة ودور الدولة ورفض إخضاع السياسة للمال والدعم غير المشروط لـ”إسرائيل”. لكن انتقال هذا البرنامج من نيويورك إلى ولاية فاز بها ترامب يمنحه اختباراً وطنياً أشد دلالة. كما أن استهداف ترامب للسيد يجعل فوزه، إن تحقق، انتصاراً على محاولة تحويل هويته ومواقفه إلى وسيلة تخويف انتخابي. وعندها يكسب الديمقراطيون مقعداً، ويكسب يسارهم حجة بأن مواجهة الترامبية ممكنة ببرنامج اجتماعيّ واضح واستقلال سياسيّ، بما يؤثر في معركة اتجاه الحزب ومرشحيه للرئاسة عام 2028.

يعتقد خبراء سياسيون أميركيون أن الهزيمة الانتخابية القاسية في قرار الحرب سوف تؤثر عبر تبديل المناخ السياسي الذي يُتخذ فيه، حتى حين تبقى الصلاحيات الرسمية بيد القيادة القائمة. فخسارة نتنياهو أكثريته، واحتمال تعرّض ترامب لخسارة مماثلة في الكونغرس، يضعان أي اندفاع عسكري أمام سؤال التفويض الشعبي: هل يجوز تحميل البلاد كلفة مواجهة كبرى بعدما عاقب الناخبون السياسات التي قادتها إلى مأزقها؟ في هذا المناخ، يزداد الحافز لدى قيادات القوات المسلحة وأجهزة الأمن للتشدد في طلب أهداف قابلة للتحقيق، وتقديرات موثقة للكلفة، وخطة واضحة لإنهاء الحرب، والتحذير من استخدامها لإنقاذ مستقبل شخصيّ مأزوم. وتتسع قدرة المعارضين داخل المؤسسات على الاعتراض، لأنهم يستندون إلى تحول ظاهر في المزاج العام، فيما تتراجع قدرة الزعيم المهزوم على تصوير تحفظاتهم تمرداً على إرادة الناس. لذلك قد تزيد الهزيمة رغبة القيادة السياسية في المغامرة، لكنها تزيد أيضاً استعداد المؤسسات لكبح الانفراد بالقرار. وتصبح الحرب بحاجة إلى توافق سياسي ومهني أوسع، في لحظة تضيق فيها الثقة بالقيادة وتتقدّم مساءلتها عن نتائج خياراتها السابقة وكلفتها على المجتمع.

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

انتخابات التجديد النصفي.. الديمقراطيون يسيطرون على الكونغرس بمجلسيه ...نتائج ستغير ملامح عامين من عهد الرئيس ترامب

الرياض: العربية.نت/04 تشرين الثاني/2026

فاز الديمقراطيون بالكونغرس الأميركي بمجلسيه، على حساب الجمهوريين، بعد منافسة شرسة. وخاضت الولايات المتحدة الأميركية انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، في اقتراع يُنظر إليه باعتباره اختباراً سياسياً مهماً للرئيس دونالد ترامب وحزبه الجمهوري، وسط معركة على موازين السلطة في واشنطن. وتنافس المرشحون على مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً، و35 مقعداً من أصل 100 في مجلس الشيوخ، إضافة إلى مناصب حكام 36 ولاية.

 

ترامب: حرب إيران أثرت على الانتخابات لكني اضطررت لخوضها...الرئيس الأميركي اعتبر أن الحرب على إيران كانت مُجدية

واشنطن: الوكالات/04 تشرين الثاني/2026

أقر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، بأن الحرب مع إيران أثرت على نتائج انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، لكنه قال إن "مسألة إيران" كانت أمراً اضطر إلى القيام به. وقال ترامب، خلال مراسم تركيب آخر عارضة فولاذية في قاعة الاحتفالات الجديدة بالبيت الأبيض، إن الحرب على إيران كانت مجدية رغم اعترافه بدورها في الخسائر التي مني بها حزبه الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس وكلفته فقد السيطرة على مجلسي الكونغرس. ورداً على سؤال بشأن تصريحات نائبه جاي دي فانس الذي اعتبر أن الحرب على إيران هي "سبب الهزيمة"، قال ترامب في حديث إلى الصحافيين من موقع بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض "أعتقد أن هذا صحيح إلى حد كبير، لأن (الحرب) تسببت في ارتفاع أسعار الوقود قليلا على المدى القصير"، مشيراً إلى أنه لو "كنت مضطراً لاتخاذ القرار مرة أخرى لفعلت الشيء نفسه مجدداً. فعلى المدى البعيد، هذا هو الحل الوحيد. لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي".كما كرر ترامب أيضاً اعتقاده بأنه "لو كنت أنا على بطاقة الاقتراع، لفزنا". وأضاف "لكنهم ببساطة لم يتمكنوا من نقل ذلك الحب. كان هناك حب كبير في تلك التجمعات، كان أمرا لا يُصدق، ولم نتمكن من نقل هذا الحب إلى المرشحين". وأعرب عن اعتقاده بأنه سيتمكن "على الأرجح" من التفاهم مع الديمقراطيين، محذراً بقوله: "إذا أقدم الديمقراطيون على مساءلتي بهدف عزلي فسيؤدي ذلك إلى تدمير الحزب الديمقراطي". ورداً على سؤال عن احتمال إطلاق إجراءات لعزله، غداة الهزيمة الكبيرة التي مُني بها حزبه الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، قال ترامب "أعتقد أن ذلك سيدمّر الحزب الديمقراطي إذا أقدموا عليه"، مؤكداً أنه "لا سبب" لعزله. يأتي هذا بينما نأى فانس بنفسه، اليوم الأربعاء، عن الحرب التي شنها ترامب على إيران، مشككاً في جدواها ومحملاً إياها المسؤولية الكاملة عن الهزيمة الانتخابية الموجعة التي أدت إلى انتقال السيطرة على الكونغرس إلى الديمقراطيين. وكتب فانس في منشور على "إكس": "السبب في خسارتنا هو الحرب. إذا أردتم القول إن الحرب كانت تستحق ذلك، وإن خسارتنا مجلس الشيوخ للسنوات الست المقبلة كانت ثمنا يستحق أن ندفعه، فقولوا ذلك. فلتقولوا إن ذلك كان ثمناً يستحق دفعه". وقال فانس أيضاً إن توصية سابقة بإنهاء الحرب كانت "نصيحة سديدة". وفاز الديمقراطيون، أمس الثلاثاء، بالسيطرة على كل من مجلسي الشيوخ والنواب، محققين انتصارات ساحقة في معاقل للجمهوريين للمرة الأولى منذ أجيال. وتحول الناخبون في معاقل المحافظين الذين دفعوا بالرئيس إلى ولايته الثانية قبل عامين فقط، بشكل مثير نحو الديمقراطيين، مدفوعين بإحباط عميق من الحرب مع إيران، وقلق من ارتفاع تكاليف المعيشة.

 

زعيم الديمقراطيين في الشيوخ: الحرب في إيران "يجب أن تتوقف"/"سلطة التحكم بالإنفاق... هي إحدى الوسائل لردع رئيس يخوض حرباً من دون موافقة الشعب"

الرياض: العربية. نت ووكالات/04 تشرين الثاني/2026

قال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر، الأربعاء، إن الحرب مع إيران "يجب أن تتوقف"، ملمحا إلى أن الغالبية العتيدة لحزبه في الكونغرس قد تستخدم سيطرتها على تمويل الحكومة للضغط باتجاه تحقيق ذلك. وقال شومر للصحافيين "هذه الحرب يجب أن تتوقف. يجب أن تنتهي"، مشيرا إلى أن "سلطة التحكم بالإنفاق" التي يحوزها الكونغرس "هي إحدى الوسائل لردع رئيس يخوض حربا من دون موافقة الشعب الأميركي". وكان نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس قد اعتبر، الأربعاء، أن "الحرب (في إيران) كانت السبب" في الخسارة الانتخابية القاسية التي مُني بها اليمين والرئيس دونالد ترامب في اليوم السابق. وكتب فانس الذي يُطرَح احتمال ترشُحه للبيت الأبيض سنة 2028 في منشور طويل جدا له على منصة "إكس": "الحرب هي سبب هزيمتنا"، مضيفا "الجميع يعرف لماذا خسرنا، وأي نقاش صريح حول الطريق الذي ينبغي أن نسلكه من الآن فصاعدا يجب أن يبدأ من هنا". وفي أول رد فعل رسمي من طهران على نتائج الانتخابات، رحّب كبير المفاوضين الإيرانيين في المحادثات مع واشنطن ورئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف بالنتيجة. وكتب على منصة "إكس": "بدافع الضمير أو بسبب تكاليف المعيشة، قال الأميركيون: لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة".

ولم تحرز الجهود التي تقودها قطر وباكستان للتوسط في اتفاق بين طهران وواشنطن تقدما يُذكر، في ظل تنامي المخاوف من عودة القتال. وحذّر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية مجتبى خامنئي، الأربعاء، من أن الحرب في الشرق الأوسط ستكون أوسع نطاقا في حال استئنافها، وذلك في ظل تلويح الولايات المتحدة وإسرائيل بجولة جديدة من الضربات على إيران، معتبرا أن نتائج الانتخابات الأميركية لا تعني تغييرا في سياسة واشنطن. وكان ترامب قد هدّد مؤخرا بتجديد الأعمال الحربية، وترافق ذلك مع تصريحات مماثلة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وبعدما فشل الأخير في تحقيق غالبية كافية لتأليف حكومة في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، مُني الرئيس الأميركي، الثلاثاء، بهزيمة ساحقة في الانتخابات التي ستُجرّد حزبه الجمهوري من السيطرة على الكونغرس.وقد تُقيّد هذه النتائج قدرة ترامب على تنفيذ أجندته، مع احتفاظ الرئيس بسلطة إصدار أوامر بشنّ ضربات جديدة.

 

تعرف على 7 وجوه عززت حضور المسلمين والعرب في الكونغرس الأميركي

7 مسلمين بالكونغرس الأميركي.. 3 عرب وعضو تاريخي يفتح أبواب مجلس الشيوخ

العربية.نت ووكالات/04 تشرين الثاني/2026

سجّلت الشخصيات المسلمة حضوراً لافتاً في انتخابات التجديد النصفي الأميركية لعام 2026، مع فوز سبعة مرشحين بمقاعد في الكونغرس، في نتيجة حملت دلالات تاريخية، أبرزها وصول أول مسلم إلى مجلس الشيوخ الأميركي، إلى جانب تعزيز حضور العرب الأميركيين في المؤسسة التشريعية.

وتوزعت المقاعد السبعة بين مجلس الشيوخ ومجلس النواب، بواقع عضو واحد في الأول وستة في الثاني، وضمت القائمة ثلاثة أميركيين من أصول عربية، مصرية وفلسطينية، فيما تنوعت خلفيات الأعضاء الآخرين بين الصومالية والأفريقية والدومينيكانية.

عبدول السيد.. أول مسلم في مجلس الشيوخ

وتصدّر القائمة الديمقراطي عبدول السيد، الفائز بمقعد ولاية ميشيغان في مجلس الشيوخ، بعدما تغلب على الجمهوري مايك روجرز. ويحمل السيد أصولاً مصرية، ويعمل طبيباً، وسبق أن تولى مسؤوليات في قطاع الصحة العامة. ويمثل فوزه محطة تاريخية باعتباره أول مسلم يُنتخب عضواً في مجلس الشيوخ الأميركي.

الطبيب الأميركي ذو الأصول المصرية آدم حمويالطبيب الأميركي ذو الأصول المصرية آدم حموي

آدم حموي.. طبيب مصري إلى الكونغرس

ومن نيوجيرسي، انتزع الطبيب الأميركي من أصول مصرية آدم حموي مقعداً في مجلس النواب، ليصبح أول مسلم يمثل الولاية في الكونغرس. وسبق له العمل جراحاً عسكرياً في الجيش الأميركي، كما تطوع لعلاج المصابين في غزة عام 2024.

رشيدة طليب.. الصوت الفلسطيني

أما رشيدة طليب، الأميركية من أصول فلسطينية، فاحتفظت بمقعدها عن ولاية ميشيغان، لتواصل ولايتها الخامسة في مجلس النواب، حيث تُعد من أبرز المدافعين عن الحقوق الفلسطينية داخل الكونغرس.

إلهان عمر.. اللاجئة التي وصلت إلى واشنطن

ومن مينيسوتا، فازت إلهان عمر بولاية خامسة. وهي أميركية من أصول صومالية وصلت إلى الولايات المتحدة لاجئة في طفولتها، وأصبحت عام 2019 أول أميركية صومالية تدخل الكونغرس.

أندريه كارسون.. أقدم الأعضاء المسلمين

وفي ولاية إنديانا، احتفظ أندريه كارسون بمقعده، مواصلاً مسيرة برلمانية بدأت عام 2008، ليبقى أحد أقدم المشرعين المسلمين في مجلس النواب.

لطيفة سيمون.. من النضال الحقوقي إلى التشريع

كما جدد الناخبون في كاليفورنيا الثقة بلطيفة سيمون، الناشطة في مجال الحقوق المدنية، التي دخلت الكونغرس عام 2025، وواصلت حضورها في مجلس النواب.

دارياليزا شوفالييه.. من احتجاجات الجامعات إلى الكونغرس

واكتملت القائمة بفوز دارياليزا أفيلا شوفالييه عن نيويورك، وهي ناشطة حقوقية أميركية من أصول دومينيكانية اعتنقت الإسلام. وتمكنت من هزيمة النائب الديمقراطي المخضرم أدريانو إسبايات، بعدما برز اسمها في الحركات الطلابية والاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين.

 

تكساس الحمراء تتصدع.. الديمقراطيون ينتزعون معقل الجمهوريين بعد 32 عاماً ...ولاية اعتُبرت لعقود حصناً انتخابياً للجمهوريين تتحول إلى ساحة انتصار ديمقراطي واسع

العربية.نت ووكالات/04 تشرين الثاني/2026

تلقى الجمهوريون ضربة انتخابية ثقيلة في ولاية تكساس، في واحدة من أبرز مفاجآت انتخابات التجديد النصفي الأميركية لعام 2026، بعدما تمكن الديمقراطيون من تحقيق اختراق غير مسبوق في معقلهم التقليدي، منتزعين من الحزب الجمهوري مناصب سياسية رئيسية، بينها مقعد في مجلس الشيوخ ومنصب حاكم الولاية، في تحول أعاد رسم المشهد السياسي في ثاني أكبر الولايات الأميركية من حيث عدد السكان. وجاءت النتائج لتضع حداً لأكثر من ثلاثة عقود من الغياب الديمقراطي عن الانتصارات في الانتخابات على مستوى الولاية، بعدما فازت الديمقراطية جينا هينوجوسا بمنصب الحاكم، متغلبة على الجمهوري غريغ أبوت، لتصبح أول امرأة لاتينية تتولى هذا المنصب في تاريخ تكساس، وأول حاكمة ديمقراطية للولاية منذ عام 1995. ولم تتوقف المفاجأة عند هذا الحد، إذ انتزع الديمقراطي جيمس تالاريكو مقعد تكساس في مجلس الشيوخ، متغلباً على الجمهوري كين باكستون، في انتصار وصفته وكالة أسوشيتد برس بالتاريخي، خصوصاً أن آخر مرة فاز فيها ديمقراطي بمقعد في مجلس الشيوخ عن تكساس تعود إلى عام 1988. وامتدت الخسائر الجمهورية إلى مناصب أخرى، بينها منصب نائب الحاكم والمدعي العام، كما حقق الديمقراطيون مكاسب في مجلس النواب بالولاية، مع اقترابهم من إنهاء 24 عاماً من السيطرة الجمهورية عليه.

غلاء المعيشة يضرب المعقل الجمهوري

ولم يكن التحول الانتخابي وليد عامل واحد، إذ برزت الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة ومخاوف الفساد ضمن أبرز القضايا التي حركت الناخبين. كما انعكست تداعيات الحرب مع إيران والرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب على النقاش الاقتصادي خلال الحملة. وركز الديمقراطيون حملاتهم على القدرة الشرائية ومكافحة الفساد ومعارضة التوسع غير المنظم لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، بدلاً من جعل القضايا الثقافية التقليدية محوراً وحيداً لمنافساتهم. كما سجل الديمقراطيون عودة قوية في المناطق الحدودية مع المكسيك، التي شهدت تحولات ملحوظة نحو الجمهوريين في انتخابات 2024، في مؤشر على تغيرات داخل شرائح من الناخبين من أصول لاتينية. وأظهر استطلاع موسع للناخبين في سباق مجلس الشيوخ أن تالاريكو حصد نحو ثلاثة أرباع أصوات الناخبين دون الثلاثين، ونحو 60% من أصوات الناخبين من أصول لاتينية. وتكتسب الخسارة الجمهورية أهمية تتجاوز حدود الولاية، فلطالما شكلت تكساس إحدى الركائز الانتخابية الأساسية للحزب الجمهوري في السباقات الرئاسية، بفضل وزنها السكاني الكبير وحضورها في المجمع الانتخابي. ويعني التحول الأخير أن الديمقراطيين باتوا يمتلكون موطئ قدم أقوى في ولاية يصعب على أي مرشح رئاسي جمهوري الاستغناء عن أصواتها، فيما يواجه الحزب الجمهوري تحدياً لإعادة بناء قاعدته الانتخابية واستعادة ثقة شرائح من الناخبين. لكن استعادة الديمقراطيين للسلطة لا تعني انتهاء الانقسام السياسي في تكساس، إذ تنتظر القيادة الجديدة ملفات شائكة تتعلق بالهجرة والإجهاض والتعليم وحيازة الأسلحة، فضلاً عن اختبار قدرتها على ترجمة وعود الحملة الانتخابية إلى سياسات ملموسة. وهكذا، لم تعد تكساس مجرد ولاية جمهورية مضمونة في الحسابات السياسية الأميركية؛ فقد كشفت انتخابات 2026 أن المعاقل الانتخابية التقليدية ليست بمنأى عن التغيير، وأن الغلاء والفساد وتراجع الثقة بالحزب الحاكم قد تعيد رسم خريطة المنافسة حتى في أكثر الولايات ارتباطاً به.

 

البنزين يهزم الشعارات".. جيوب الناخبين الأميركيين تعاقب ترامب والجمهوريين"...انتكاسة انتخابية وضعت أجندة ترامب أمام معارضة تشريعية جديدة

العربية.نت ووكالات/04 تشرين الثاني/2026

لم تكن صناديق الاقتراع الأميركية هذه المرة ساحة للتنافس بين الشعارات الحزبية والوعود السياسية فحسب، بل تحولت إلى اختبار مباشر لقدرة الأميركيين على تحمّل تكاليف الحياة اليومية، بعدما تقدمت أسعار الوقود والغذاء والغلاء إلى صدارة اهتمامات الناخبين، في ضربة انتخابية لحزب الرئيس دونالد ترامب.

ففي انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، لم يقتصر غضب الناخب الأميركي على الخلافات السياسية، بل امتد إلى محفظته اليومية، حيث كشفت استطلاعات الناخبين أن 87% كانوا قلقين بدرجات متفاوتة من أسعار البنزين والديزل، فيما قال نحو 9 من كل 10 ناخبين إن تكاليف المعيشة كانت عاملاً مهماً أو حاسماً في اختيار مرشحيهم. ولم يكن الوقود وحده في مرمى الغضب؛ إذ أظهرت استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع أن 88% من الناخبين أعربوا عن قلقهم من أسعار المواد الغذائية والبقالة، بينما وضع 39% الاقتصاد في مقدمة أهم القضايا التي تواجه البلاد، متقدماً على قضايا أخرى بينها وضع الديمقراطية والهجرة. ووفق استطلاع أجرته شبكة "فوكس نيوز" بالتعاون مع مؤسسة NORC، فإن 57% من الناخبين القلقين بشأن أسعار الوقود والديزل صوّتوا للمرشحين الديمقراطيين، في مؤشر على ارتباط الضغوط المعيشية بالتحول في خيارات الناخبين، وإن لم يكن ذلك دليلاً على أن أسعار البنزين وحدها حسمت النتائج. وتزامن هذا الغضب مع تداعيات الحرب الأميركية مع إيران، وما أثارته من مخاوف بشأن إطالة أمد الصراع وكلفته الاقتصادية، فضلاً عن تأثيرها في أسواق الطاقة. وأظهر الاستطلاع نفسه أن أعداداً أكبر من الناخبين فضّلت إنهاء الانخراط العسكري لخفض أسعار الوقود على استئناف العمليات العسكرية لمنع إيران من تطوير سلاح نووي. كما وجد استطلاع الخروج الذي أوردته وكالة رويترز أن نحو ثلثي الناخبين حمّلوا ترامب مسؤولية ارتفاع الأسعار، فيما رأى كثيرون أن سياساته، بما فيها الرسوم الجمركية والحرب مع إيران، زادت أوضاعهم الاقتصادية سوءاً. وجاءت هذه المؤشرات بالتزامن مع خسارة الجمهوريين السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، في انتكاسة انتخابية وضعت أجندة ترامب أمام معارضة تشريعية جديدة. وهكذا، كشفت انتخابات 2026 أن الوعود السياسية لا تكفي دائماً لإقناع الناخبين، وأن الشعارات الكبرى قد تتراجع أمام فاتورة الوقود وسلة المشتريات. ففي الحسابات الانتخابية الأميركية، لم يعد السؤال فقط عمّن يملك الخطاب السياسي الأقوى، بل عمّن يستطيع تخفيف الأعباء عن جيوب المواطنين.

 

هزيمة الجمهوريين تفتح باب التغييرات في إدارة ترامب… هل يكون هيغسيث أول المغادرين؟

جنوبية/04 تشرين الثاني/2026

وضعت الخسائر الانتخابية التي مُني بها الحزب الجمهوري في انتخابات الثلاثاء وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أمام تساؤلات بشأن مستقبله في منصبه، وسط تقارير عن أن الرئيس دونالد ترامب بحث مع مستشاريه إمكانية الإبقاء عليه، في ظل تصاعد الضغوط السياسية على الإدارة بسبب تداعيات الحرب على إيران. وأفادت مصادر مطلعة لشبكة «سي بي إس نيوز»، الأربعاء، بأن ترامب طرح على مستشاريه، خلال لقاءات مباشرة واتصالات هاتفية، تساؤلات بشأن ما إذا كان ينبغي لهيغسيث الاستمرار في منصبه، وذلك عقب الخسائر التي تكبدها الجمهوريون في الانتخابات.

وبحسب المصادر، يتوقع بعض مساعدي البيت الأبيض أن يتحمل جزءاً من المسؤولية عن الخسائر الانتخابية كل من قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، نظراً إلى الدور المحوري الذي أدّياه في تقديم التوجيهات المتعلقة بالحرب على إيران. لكن مصادر أخرى أشارت إلى أن ترامب لم يتخذ قراراً بعد بشأن استبدال هيغسيث، فيما يُرجّح أن تتزايد الضغوط المتعلقة بمستقبله، خصوصاً أن الديمقراطيين سعوا قبل الانتخابات إلى عزله، وقد تتعزز مساعيهم للمضي في إجراءات العزل في ظل ما أوردته الشبكة عن تمتعهم بأغلبية قوية في مجلسي الكونغرس.

وفي سياق البحث عن بدائل محتملة، كشف أحد المصادر لـ«سي بي إس نيوز» أن اسم حاكم ولاية فلوريدا الجمهوري رون ديسانتيس طُرح لتولي وزارة الدفاع. وبحسب المصدر، يرى بعض المعنيين أن ديسانتيس قد يحصل على مصادقة مجلس الشيوخ خلال الفترة الانتقالية، على أن يتولى المنصب رسمياً بعد انتهاء ولايته حاكماً لفلوريدا في 5 كانون الثاني. في المقابل، سارعت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي إلى نفي وجود تراجع في دعم ترامب لوزير الحرب، مؤكدة أن الرئيس «يضع ثقته الكاملة في الوزير هيغسيث». وأشادت كيلي في بيانها بالعمليات العسكرية في إيران وفنزويلا، وبجهود هيغسيث لإلغاء السياسات التي اعتمدتها وزارة الدفاع خلال عهد الرئيس السابق جو بايدن، والتي ركزت على «التنوع والإنصاف والشمول»، وما وصفته بـ«الأيديولوجية التقدمية». من جهته، ربط نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الخسارة الانتخابية بالحرب على إيران، إذ كتب في منشور مطوّل على منصة «إكس»، صباح الأربعاء: «السبب وراء خسارتنا هو الحرب».ويأتي ذلك في وقت انخرطت فيه إدارة ترامب في مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران. فمنذ بداية الصراع في شباط 2026، تبنّى هيغسيث خطاباً هجومياً حاداً، ووصف منتقدي الحرب والديمقراطيين في الكونغرس بأنهم «الخصم الأكبر للولايات المتحدة». وعلى الرغم من الضربات الجوية الأولية المكثفة وتدمير منصات صاروخية إيرانية، تحولت الحرب، وفق المعطيات الواردة في التقرير، إلى مواجهة استنزاف، مع توقف شحنات النفط عبر مضيق هرمز وما خلّفه ذلك من تداعيات اقتصادية سلبية داخل الولايات المتحدة.وبينما لم يحسم ترامب موقفه من مستقبل هيغسيث، تضع هذه التطورات وزارة الحرب والقيادات العسكرية المعنية بالحرب على إيران في دائرة التساؤلات، وسط استمرار الجدل بشأن الكلفة السياسية والاقتصادية للصراع.

 

بعد تثبيت النتائج… نتنياهو يثير ملف التدخل الخارجي وإسرائيل أمام معركة تشكيل الحكومة

جنوبية/04 تشرين الثاني/2026

دخلت الانتخابات الإسرائيلية مرحلة جديدة من التجاذب السياسي، مع انتقال المشهد من إعلان النتائج الرسمية إلى السجال بشأن نزاهة الاقتراع واحتمالات التدخل الخارجي، بعدما تحدث رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو عن «شبهات خطيرة» تتعلق بتدخل دول أجنبية للتأثير في نتائج الانتخابات، في مقابل تأكيد لجنة الانتخابات المركزية أن مراجعتها لم تكشف عن أي مخالفات من شأنها المساس بنزاهة التصويت أو تغيير نتائجه.

نتنياهو يتحدث عن تدخل أجنبي

وقال نتنياهو، في مقطع فيديو، إن «هناك شبهات خطيرة بأن دولاً أجنبية أنفقت مبالغ طائلة للتأثير في نتائج الانتخابات في إسرائيل»، من دون أن يكشف عن هوية الدول التي يتحدث عنها أو يقدم تفاصيل بشأن طبيعة التدخل المزعوم وحجمه.

ويأتي هذا التصريح في سياق سجال متصاعد بشأن نتائج الاقتراع، بعدما سبق لنتنياهو أن اتهم الأحزاب العربية بمحاولة «سرقة الانتخابات»، في اتهامات لم تمنع لجنة الانتخابات من استكمال إجراءات التدقيق والمصادقة على النتائج.

لجنة الانتخابات: لا مؤشرات إلى تغيير النتائج

في المقابل، أعلنت لجنة الانتخابات المركزية استكمال مراجعة نتائج التصويت والشكاوى المقدمة إليها، مؤكدة أنها لم تعثر على مخالفات تشير إلى المساس بنزاهة العملية الانتخابية أو التلاعب بالنتائج. وشملت عملية التدقيق محاضر 9,069 مركز اقتراع، إلى جانب فحص المواد والوثائق الانتخابية عند الحاجة، قبل تثبيت النتائج وتسليمها رسمياً إلى الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ. من جهته، أشار رئيس لجنة الانتخابات، القاضي نوعام سولبرغ، إلى أن بعض الشبهات المتعلقة باحتمال وجود تدخل أجنبي تستدعي تحقيقاً من الجهات المختصة، لكنه شدد على أن هذه الشبهات لا تشكّل، في المرحلة الراهنة، أساساً للطعن بنتائج التصويت أو التشكيك بصحتها.

الليكود أولاً ومشاورات تشكيل الحكومة تنطلق

وبحسب النتائج الرسمية، تصدّر حزب «الليكود» برئاسة نتنياهو الأحزاب بحصوله على 27 مقعداً من أصل 120 في الكنيست، فيما حل حزب «يشار» الوسطي، بزعامة رئيس أركان الجيش السابق غادي آيزنكوت، في المرتبة الثانية مع 21 مقعداً. ومع عدم تمكن أي معسكر من حصد أغلبية واضحة، انتقل المشهد إلى مرحلة المشاورات السياسية، بعدما تسلّم هرتسوغ النتائج الرسمية وبدأ لقاءاته مع ممثلي الأحزاب، تمهيداً لتلقي توصياتهم بشأن الشخصية التي يرون أنها الأقدر على تشكيل الحكومة المقبلة. ولا يُلزم النظام السياسي الإسرائيلي الرئيس بتكليف زعيم الحزب الحاصل على أكبر عدد من المقاعد، إذ يعود إليه اختيار الشخصية التي يعتقد أنها تمتلك الفرصة الأكبر لتشكيل ائتلاف يحظى بثقة أغلبية أعضاء الكنيست.

اتهامات التدخل الخارجي تفتح جبهة جديدة

وبين تمسك لجنة الانتخابات بسلامة النتائج، وإصرار نتنياهو على إثارة شبهات بشأن تدخل دول أجنبية، تتجه إسرائيل إلى مرحلة سياسية دقيقة، تتداخل فيها الحسابات المرتبطة بتشكيل الائتلاف المقبل مع السجال حول نزاهة العملية الانتخابية.

وبذلك، لا تقتصر المعركة الإسرائيلية على هوية رئيس الحكومة المقبلة وتركيبة الائتلاف الحاكم، بل تمتد أيضاً إلى الاتهامات المتبادلة بشأن نتائج الاقتراع، في انتظار ما قد تكشفه التحقيقات المتعلقة بشبهات التدخل الخارجي.

 

«احزموا أغراضكم.. الحرب على وشك الاندلاع».. ماذا يحدث داخل طهران؟

جنوبية/04 تشرين الثاني/2026

«احزموا أغراضكم… الحرب على وشك الاندلاع». بهذه العبارة، وفق تقارير متداولة، طُلب من طلاب في مدارس إيرانية مغادرة صفوفهم، في مشهد يعكس حجم القلق الذي يخيّم على العاصمة طهران، وسط سلسلة مؤشرات غير اعتيادية، من إغلاق مدارس بصورة مفاجئة وانقطاع شبكات الاتصالات والكهرباء، إلى توزيع معدات الطوارئ وتزايد حركة سيارات الإسعاف والإنقاذ. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الأمنية والمخاوف من تجدد المواجهة العسكرية في المنطقة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة الاستعدادات الجارية داخل إيران، وما إذا كانت تعكس إجراءات احترازية أم استعداداً لسيناريو أمني أكثر خطورة.

وبحسب تقرير نشره موقع «معاريف أونلاين» الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، نقلت أوريت بيرلوف، المحللة المتخصصة في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي في الشرق الأوسط، الثلاثاء، مضمون منشور عبر منصة «إكس»، يتناول سلسلة اضطرابات وإجراءات استثنائية شهدتها طهران خلال الفترة الأخيرة.

ووفق المنشور الذي ترجمته بيرلوف، شهدت شبكات الهاتف المحمول في العاصمة انقطاعات واضطرابات، إذ جاء فيه: «هذا المساء، انقطعت شبكتا الهاتف المحمول هامراه أول (Hamrah-e Aval) وإيرانسل عن مناطق واسعة في طهران لمدة دقائق عدة، فيما شهدت مناطق أخرى اضطرابات متواصلة في الاتصالات، لا يزال بعضها مستمراً حتى الآن». لكن التطور الأكثر إثارة للقلق، وفق المعلومات المتداولة، يتعلق بالمؤسسات التعليمية، حيث أُغلقت مدارس في مناطق مختلفة من طهران بصورة مفاجئة خلال الشهرين الماضيين، وأحياناً في منتصف اليوم الدراسي، وسط تحذيرات من احتمال اندلاع حرب. وفي بعض الحالات، قيل للطلاب: «احزموا أغراضكم، الحرب على وشك الاندلاع». أما في حالات أخرى، فتلقى أولياء الأمور اتصالات من المدارس أُبلغوا خلالها بعبارة: «اندلعت الحرب، تعالوا لاصطحاب أطفالكم». ولا تقتصر الإجراءات التي يتحدث عنها المنشور على المدارس، بل تشمل أيضاً أماكن العمل والمؤسسات العامة. فبحسب المعلومات المنقولة، تسلّمت منظمات ومؤسسات عديدة مجموعات مخصصة للبقاء في حالات الطوارئ، تضم كتيبات إرشادية ومعدات أساسية وحقائب للإسعافات الأولية. وبالتوازي، أشارت المعلومات إلى صدور تعليمات للمؤسسات الحكومية تلزم المديرين بالسماح للموظفين الذين تسمح طبيعة وظائفهم بذلك بالعمل من منازلهم لمدة لا تقل عن يومين أسبوعياً. وفي تطور آخر لافت، تناول المنشور الأوضاع في محيط مجمّع مقر إقامة المرشد الأعلى الإيراني، المعروف باسم «بيت الرهبري» أو «بيت القيادة». ووفق شهادات منسوبة إلى سكان المناطق المحيطة بالمجمّع، تشهد تلك المناطق انقطاعات متكررة وطويلة في التيار الكهربائي. وجاء في المعلومات المنقولة: «بحسب السكان المقيمين في المنطقة، تنقطع الكهرباء في هذه المناطق لأيام متتالية، من ساعات بعد الظهر وحتى ساعات متأخرة من الليل، من دون أي إشعار مسبق أو تفسير من شركة الكهرباء». وإلى جانب اضطرابات الاتصالات وانقطاع الكهرباء والإجراءات داخل المؤسسات، تحدثت التقارير عن حركة غير اعتيادية لآليات الطوارئ في شوارع طهران. وبحسب المنشور، أفاد سكان مناطق مختلفة من العاصمة بمشاهدة حركة شبه متواصلة لمركبات تطلق صفارات الإنذار على مدار اليوم، مع تزايد ملحوظ لهذه الحركة من ساعات بعد الظهر وحتى الليل. وتشمل هذه المركبات بصورة أساسية سيارات الإسعاف وآليات الإنقاذ والطوارئ، ما يضيف مؤشراً آخر إلى سلسلة التطورات التي يجري تداولها بشأن الأوضاع داخل العاصمة الإيرانية. مع ذلك، شددت المعلومات المتداولة على أن تفسير هذه الوقائع يبقى مشروطاً بصحة التقارير الواردة من طهران. وخلص المنشور إلى أنه «إذا كانت التقارير صحيحة، فإن تراكم هذه المؤشرات قد يدل على استعدادات مدنية ومؤسساتية لمواجهة سيناريو تصعيد عسكري، بالتزامن مع إجراءات أمنية واضطرابات في الاتصالات». وبين مدارس تُغلق على وقع تحذيرات من الحرب، ومؤسسات تتسلّم معدات الطوارئ، وانقطاعات تطال الاتصالات والكهرباء في مناطق حساسة من العاصمة، ترسم التقارير المتداولة صورة مقلقة عن الأوضاع في طهران، من دون أن تشكّل بحد ذاتها دليلاً مؤكداً على اقتراب مواجهة عسكرية. ويبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت هذه الإجراءات تعكس استعدادات احترازية تحسباً لاحتمال التصعيد، أم مؤشرات إلى تهديد أمني أكثر إلحاحاً، في وقت لا تزال فيه صحة المعطيات وتفسيراتها بحاجة إلى تأكيد.

 

أربعه ناقلات تحترق وسفينتان قيد الاحتجاز.. الحرس الثوري الإيراني يستهدف الملاحة في هرمز بالتزامن مع الضربة الأميركية لقشم

جنوبية/04 تشرين الثاني/2026

في تصعيد ميداني خطير ينذر بتفجير جبهات الطاقة والملاحة الدولية، أعلنت إيران اليوم الأربعاء 4 تشرين الثاني (نوفمبر) 2026 عن اشتعال النيران في أربع ناقلات نفط إثر اصطدامها بألغام بحرية أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز الاستراتيجي. ويأتي هذا التطور غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن شن ضربات عسكرية ضد موقع في جزيرة قشم الإيرانية—أكبر جزر المضيق—رداً على التهديدات الملاحة، وفي وقت تتصاعد فيه لغة الردع والتحذيرات الإيرانية من أن «أحداً لن يستفيد من اندلاع مواجهة عسكرية شاملة». وأكد بيان رسمي صادر عن الحرس الثوري الإيراني نقلته وكالة الأنباء الرسمية «إرنا» تدمير أربع ناقلات نفط مخالفة كانت تحاول عبور الممر المحظور جنوبي مضيق هرمز بعد اصطدامها بألغام بحرية نشرتها القوات البحرية والجوفضائية التابعة للحرس الثوري، مؤكداً أن النيران لا تزال تلتهم السفن حتى الساعة، إلى جانب احتجاز سفينتين مخالفتين أُخريين. وتُشكل هذه التطورات ذروة الحظر البحري الذي فرضته طهران منذ اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير الماضي، حيث تشهد حركة الملاحة في الممر المائي—الذي تمر عبره عادة 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية—قيوداً وتوترات بالغة، مقابل حصار أميركي متبادل للموانئ الإيرانية ومحاولات الأسطول الأميركي تأمين خطوط عبور الناقلات. تتزامن هذه الضربات البحرية مع تحركات دبلوماسية مشدودة، إذ ربط رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف تجنب الحرب بالرد الأميركي على المسودة المطروحة، مشدداً في كلمة متلفزة على أن طهران «تضع يدها على الزناد وقدمت رداً قوياً وعقلانياً». وفي سياق متصل، حذر الرئيس مسعود بزشكيان من اتساع رقعة الصراع، مؤكداً أن الحوار يظل السبيل الوحيد لمنع الكارثة الاقتصادية والعسكرية في المنطقة.

 

اليورانيوم عالي التخصيب يشعل السجال بين إيران والوكالة الدولية… طهران ترد على غروسي

جنوبية/04 تشرين الثاني/2026

عاد الملف النووي الإيراني إلى واجهة التوتر بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، على خلفية الخلاف بشأن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب وإمكانية التحقق من وضعه، بعدما ردّت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في فيينا على تصريحات المدير العام للوكالة رافائيل غروسي، مؤكدة أن المواد النووية الإيرانية تخضع للمحاسبة والمتابعة، ومشددة على أن تقارير الوكالة لم تثبت تحويل أي جزء منها إلى استخدامات غير معلنة.

طهران تنتقد تصريحات غروسي

وانتقدت البعثة الإيرانية، اليوم الأربعاء، مواقف غروسي حيال مخزون اليورانيوم الإيراني، معتبرة أنه يبدي قلقاً بشأن هذه المواد، في حين يلتزم الصمت، وفق تعبيرها، إزاء الهجمات التي استهدفت إيران. وأكدت البعثة أن غروسي يعلم أن «كل غرام من المواد النووية الإيرانية يخضع للمحاسبة والمتابعة من قبل الوكالة»، مضيفة أن تقارير الوكالة لم تتضمن، بحسب قولها، أي إشارة إلى تحويل ولو غرام واحد من هذه المواد إلى استخدامات غير معلنة.

غروسي يطالب بالوصول إلى المواقع النووية

في المقابل، كان غروسي قد أعرب، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن في 27 تشرين الأول، عن قلق الوكالة إزاء وضع المواد النووية الإيرانية التي سبق الإعلان عنها، وفي مقدمتها نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب. ودعا المدير العام للوكالة طهران إلى تقديم المعلومات المطلوبة والسماح للمفتشين بالوصول إلى المواقع اللازمة، بهدف التحقق من وضع هذه المواد ومتابعة الأنشطة النووية الإيرانية. وأشار غروسي إلى أن الوكالة سحبت مفتشيها من إيران بحلول نهاية حزيران 2025، لأسباب أمنية عقب بدء الهجمات العسكرية، موضحاً أن أنشطة التحقق استمرت في محطة بوشهر، في حين لا يزال الوصول إلى مواقع أخرى موضع مطالبة من جانب الوكالة.

الخلاف مستمر بشأن التفتيش والرقابة

وتتمسك طهران بأن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية، فيما تؤكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن استعادة الوصول إلى المواقع المعنية والحصول على المعلومات المطلوبة يشكلان شرطاً أساسياً للتحقق من وضع المخزون النووي الإيراني.

وفي السياق نفسه، جدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، قبل أيام، التأكيد أن البرنامج النووي الإيراني ذو طبيعة سلمية، في موقف يعكس استمرار تمسك طهران بروايتها بشأن أهداف برنامجها. وبين تأكيدات إيران خضوع موادها النووية للرقابة، ومطالب الوكالة باستكمال عمليات التفتيش والتحقق، يبقى الملف النووي نقطة خلاف رئيسية بين الجانبين، وسط تساؤلات بشأن إمكانية استعادة آليات الرقابة والوصول إلى المواقع التي تطالب الوكالة بتفتي

 

واشنطن توسّع خنق إيران… عقوبات تطال شبكات بحرية في الهند وشركة طيران في تركيا

جنوبية/04 تشرين الثاني/2026

وسّعت وزارة الخزانة الأميركية نطاق العقوبات المفروضة على الجهات الداعمة لإيران، مستهدفة شبكة مقرها الهند متهمة بتوفير أعلام وشهادات بحرية مزيفة لسفن تابعة لأسطول الظل الإيراني، إلى جانب شركة تركية تقدم خدمات أرضية لشركات طيران إيرانية خاضعة للعقوبات. وتأتي هذه الخطوة ضمن عملية «المنبوذ الاقتصادي»، التي تهدف واشنطن من خلالها إلى تضييق الخناق على مصادر الإيرادات الإيرانية وشبكات الالتفاف على العقوبات.

شبكة هندية توفّر وثائق بحرية مزيفة

وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان، إن العقوبات شملت سونيل كومار شارما وزوجته جاسبريت بريتي شاهيد، إضافة إلى شركات مرتبطة بهما تعمل في تسجيل السفن وإدارتها. وبحسب الوزارة، استخدمت الشبكة مواقع إلكترونية وسجلات بحرية تنتحل صفة سلطات رسمية في دول عدة، بينها غيانا وأروبا وإسواتيني، بهدف توفير أعلام وشهادات مزيفة لسفن خاضعة للعقوبات وتنقل النفط الإيراني. وأضافت الخزانة أن بعض هذه السفن عملت لحساب الجيش الإيراني وجهات تابعة له، محذّرة من أن السفن التي ترفع أعلاماً مزيفة قد تفتقر إلى التأمين البحري اللازم، ما يعرّض الدول التي تمر عبر مياهها الإقليمية لمخاطر اقتصادية وبيئية قد تصل كلفتها إلى مليارات الدولارات.

شركة تركية في دائرة العقوبات

وفي إجراء منفصل، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة عقوبات على شركة «فوجو لخدمات المناولة الأرضية» التركية، بسبب تقديمها خدمات لشركات طيران إيرانية مدرجة على قوائم العقوبات الأميركية. ومن بين الشركات المستفيدة، وفق الوزارة، «إيران إير تور» و«ساها إيرلاينز»، في خطوة توسّع نطاق الاستهداف الأميركي ليشمل الخدمات الأرضية المرتبطة بقطاع الطيران الإيراني.

بيسنت: العقوبات تطال المتعاونين مع إيران

وأكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن واشنطن ستواصل استهداف الجهات التي تدعم الحكومة الإيرانية، محذراً من أن العقوبات ستشمل المتعاونين معها براً وبحراً وجواً. وتعكس الإجراءات الجديدة توجّه الإدارة الأميركية إلى ملاحقة شبكات الدعم والالتفاف على العقوبات خارج إيران، سواء في قطاع نقل النفط والشحن البحري أو في الخدمات المقدمة لشركات الطيران الإيرانية.

 

خامنئي يحذّر من حرب أوسع نطاقاً في حال استئناف الضربات على إيران...المرشد الإيراني اعتبر أن الرهان على تغيير سلوك الولايات المتحدة "خطأ فادح"

الرياض: العربية.نت/04 تشرين الثاني/2026

حذّر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، اليوم الأربعاء، من أن الحرب في الشرق الأوسط ستكون أوسع نطاقاً في حال استئنافها، وذلك في ظل تلويح الولايات المتحدة وإسرائيل بجولة جديدة من الضربات على إيران. وقال خامنئي في رسالة مكتوبة نشرها موقعه الإلكتروني بمناسبة ذكرى اقتحام السفارة الأميركية في طهران: "إذا تكررت مثل هذه الاعتداءات، فإن نطاقها (الحرب) سيصبح أوسع بكثير". وفي رسالته، أكد المرشد الإيراني أن العداء بين الولايات المتحدة وإيران يمتد لعقود، معتبراً أن الشعب الإيراني بات يدرك هذا الصراع "بوضوح أكبر من أي وقت مضى". واستعرض خامنئي ما وصفه بـ"محطات العداء الأميركي" تجاه إيران منذ انقلاب عام 1953، مروراً بما قال إنه دعم خصوم طهران وفرض العقوبات الاقتصادية، وصولاً إلى المواجهات العسكرية الأخيرة، متهماً واشنطن بالسعي إلى إخضاع إيران وتقويض نظامها السياسي. واعتبر أن الولايات المتحدة أخفقت في تحقيق أهدافها رغم الضغوط السياسية والاقتصادية والعسكرية، ورأى أن التطورات الأخيرة أظهرت تراجع النفوذ الأميركي، بحسب رأيه. كما اعتبر أن ما وصفه بـ"صمود جبهة المقاومة" يشير إلى تغيرات أوسع في موازين القوى الإقليمية، مؤكداً أن أي اعتداءات جديدة على إيران ستواجه برد أشد. وشدد خامنئي على أن الرهان على تغيير سلوك الولايات المتحدة أو التوصل إلى تفاهمات معها عبر تقديم تنازلات هو "رهان خاطئ"، معتبراً أن السبيل الوحيد لضمان الردع يتمثل في مواصلة تعزيز قوة إيران وقدراتها على مختلف المستويات. ودعا إلى تعزيز الوحدة الوطنية والتلاحم الاجتماعي، مطالباً المسؤولين بمضاعفة جهودهم لتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، كما خصّ الشباب والطلاب بدور رئيسي في بناء مستقبل البلاد ومواصلة مسيرة التقدم العلمي والتنموي. ورأى أن "أمنية" واشنطن "هي استسلام الشعب الإيراني دون قيد أو شرط"، معتبراً أن "السبيل الوحيد للوصول إلى مرحلة الردع المطلق هو مواصلة استراتيجية إيران أقوى فأقوى".

 

نيويورك تايمز تكشف أسباب خسارة الحزب الجمهوري وترامب...جمهوريون يحملون الرئيس مسؤولية الهزيمة التاريخية في الانتخابات النصفية

واشنطن: بندر الدوشي/العربية/04 تشرين الثاني/2026

فتحت الهزيمة الساحقة التي مني بها الجمهوريون في الانتخابات النصفية الأميركية فصلاً جديداً من الصراع داخل الحزب، بعدما خسر السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في واحدة من أسوأ نتائجه الانتخابية منذ عقود، وسط تصاعد الاتهامات للرئيس دونالد ترامب، وتحميله مسؤولية تراجع شعبية الحزب وإخفاق مرشحيه في ولايات كانت تعد معاقل جمهورية تقليدية. ومع اتضاح حجم الخسائر، لم يتجه النقاش داخل الحزب إلى مراجعة أداء المرشحين فحسب، بل امتد إلى سياسات الرئيس نفسه، بدءاً من الرسوم الجمركية وارتفاع تكاليف المعيشة، مروراً بالحرب مع إيران وما خلفته من زيادة في أسعار الوقود، وصولاً إلى قراراته بشأن المرشحين الذين دعمهم في السباقات الانتخابية الحاسمة، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية. وقال الجمهوريون إن نتائج الانتخابات تعكس تداعيات مباشرة لقرارات ترامب خلال العام السابق للاقتراع، معتبرين أن الرئيس أضعف فرص حزبه بدلاً من أن يعززها، رغم الجولات الانتخابية التي قام بها لحشد الناخبين الجمهوريين.

الحرب مع إيران والتضخم.. أبرز أسباب الهزيمة

برزت الحرب الأميركية مع إيران بوصفها أحد أبرز العوامل التي ألحقت الضرر بالمرشحين الجمهوريين، بعدما أدت إلى ارتفاع أسعار البنزين والديزل، في وقت كان فيه الناخبون يواجهون ضغوطاً اقتصادية متزايدة. وقال كريغ شيرلي، الذي عمل مساعداً في البيت الأبيض خلال إدارة الرئيس الأسبق رونالد ريغان، إن الحرب ألحقت ضرراً واضحاً بالمرشحين الجمهوريين، مضيفاً: "لولا الحرب، لكانت النتائج مختلفة كثيراً". وأضاف شيرلي: "هناك كثيرون يحبون ترامب، لكنهم لا يحبون هذه الحرب اللعينة، ولا ما فعلته بالتضخم وأسعار البنزين والديزل". كما شكّلت الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب عاملاً إضافياً في تراجع الجمهوريين، مع تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة وتأثير السياسات التجارية على الشركات والمستهلكين. وقال برينكر هاردينغ، الجمهوري الذي خسر في الدائرة الانتخابية بولاية نبراسكا التي مثلها النائب دون بيكون لعقد من الزمن: "أسعار البنزين مرتفعة، والرسوم الجمركية كانت مشكلة". وفي ميشيغان، اتبع المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ مايك روجرز نهجاً انتقادياً لسياسات الرئيس الجمركية، كما دعا إلى إنهاء الحرب مع إيران، في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي من تداعياتها الاقتصادية. لكن روجرز خسر الانتخابات، في مؤشر على صعوبة فصل المرشحين الجمهوريين عن تداعيات سياسات الإدارة.

مرشحون ضعفاء وقرارات انتخابية مثيرة للجدل

لم تقتصر الاتهامات على الاقتصاد والحرب، بل امتدت إلى خيارات ترامب بشأن المرشحين الذين دعمهم في السباقات الحاسمة.وقال النائب الجمهوري دون بيكون إن عدم شعبية الرئيس كان "السبب الأول" وراء خسائر الحزب، تليه قراراته بدعم مرشحين ضعفاء في انتخابات مجلس الشيوخ. وأشار بيكون إلى كين باكستون، المرشح الجمهوري في تكساس الذي تحيط به الفضائح، والسيناتور دارلين غراهام في ساوث كارولينا، معتبراً أن ترامب دفع بمرشحين غير قادرين على تحقيق الفوز. وقال: "لقد خسرنا سباق مجلس الشيوخ في ساوث كارولينا، بحق السماء! لقد دفع بمرشحين سيئين إلى الواجهة".

وفي تكساس، بدا أن باكستون خسر بفارق أكبر بعدما لم يسعَ إلى إبعاد نفسه كثيراً عن الرئيس، فيما تكبد الجمهوريون خسائر في ولايات محافظة أخرى، رغم تأييد ترامب لمرشحيهم. وقال ديك وادهامز، المستشار الجمهوري في كولورادو، إن معظم المرشحين الذين خسروا سباقات مجلس الشيوخ المهمة في الولايات المحافظة جرى استقطابهم أو تأييدهم من جانب ترامب. وأضاف: "لم يكن هذا تصويتاً مؤيداً للديمقراطيين، بل كان تصويتاً معادياً لترامب".

الجمهوريون: الرئيس قاد الحزب إلى الانهيار

وصف الاستراتيجي الجمهوري جيسون رو، من ولاية ميشيغان، تحليل ترامب للنتائج بأنه "سخيف"، قائلاً إن الرئيس كان "المهندس الذي قاد الجمهوريين إلى الانهيار". وأضاف أن ترامب كاد يتحدى الأميركيين للتصويت ضده، مشيراً إلى أن الرئيس اختتم حملته الانتخابية بجولة تضمنت كل ما يمكن أن يثير غضب الناخبين. وفي ولاية أوهايو، أرجع مؤيدون للسيناتور الجمهوري جون هستد خسارته أمام الديمقراطي شيرود براون إلى سياسات الرئيس. وقال لويس جيو، وهو مترجم في المحاكم يبلغ من العمر 59 عاماً: "لقد تجاوزنا الحدود"، منتقداً مشروعات البناء التي ينفذها ترامب في واشنطن، ومنها قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض. وأضاف: "لماذا الإصرار على أمور كهذه في وقت تحتاج فيه البلاد إلى أشياء أكثر أهمية؟". وفي مدينة أوكلاهوما، وصف العمدة الجمهوري ديفيد هولت حزبه بأنه "مفلس أخلاقياً وفكرياً"، معتبراً أن أداء الجمهوريين كان إخفاقاً استثنائياً للرئيس. وقال هولت، الذي عمل في إدارة جورج دبليو بوش: "لا أستطيع التفكير في انتخابات منتصف المدة ترتبط بشكل مباشر أكثر بشخص واحد وبإخفاقه التام. يبدو الأمر وكأن بلداً بأكمله اجتمع ليقول: كفى".

قيادات الحزب تدافع عن ترامب وسط تساؤلات بشأن مستقبله

في المقابل، حاولت القيادات الجمهورية الحد من تداعيات الهزيمة، إذ أصدر زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون بياناً احتفى فيه بما وصفه بإنجازات الحزب خلال العامين الأولين من الولاية الثانية لترامب، من دون التطرق إلى أسباب الخسارة. وقال ثون إن الجمهوريين سيواصلون العمل مع الرئيس لوقف ما وصفه ب"أسوأ نزعات التطرف الديمقراطي". كما دافع رئيس مجلس النواب مايك جونسون عن ترامب، قائلاً إن الديمقراطيين يعانون من "متلازمة اضطراب ترامب"، رغم خسارة حزبه السيطرة على المجلس. لكن الهزيمة أثارت تساؤلات بشأن مدى قدرة الرئيس على الاحتفاظ بنفوذه داخل الحزب خلال العامين الأخيرين من ولايته، خصوصاً مع دعوات جمهوريين إلى تجاوز مرحلة ترامب وإعادة النظر في استراتيجية الحزب.

ترامب: خسارتنا لأنني لم أكن على بطاقة الاقتراع

وفي ختام ردوده على الهزيمة، سعى ترامب إلى إبعاد المسؤولية عن نفسه، معتبراً أن غيابه عن بطاقات الاقتراع حال دون حشد عدد كافٍ من الناخبين الجمهوريين. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز"، مساء الثلاثاء، قبل إغلاق مراكز الاقتراع في بعض أنحاء البلاد: "لم أكن على بطاقة الاقتراع، وبسبب عدم وجودي عليها، لم نتمكن من إخراج عدد كافٍ من الناس للتصويت". كما ألقى الرئيس باللوم على بعض المرشحين الذين أيدهم، قائلاً إنهم لم يتمكنوا من إلهام الناخبين، وإن بعضهم عارضه، وهو ما لم يعجب قاعدته الانتخابية. غير أن تصريحات ترامب لم تقنع عدداً من الجمهوريين، الذين رأوا أن الرئيس كان حاضراً في الانتخابات من خلال سياساته وقراراته، وأن الناخبين استخدموا التصويت ضد مرشحي الحزب للتعبير عن غضبهم من إدارته. وقال جون فلايشمان، المدير التنفيذي السابق للحزب الجمهوري في كاليفورنيا، إن الناخبين لم يتمكنوا من التعبير عن إحباطهم مباشرة أمام الرئيس، ولذلك عبّروا عنه من خلال التصويت ضد حزبه.

 

بعد خسارة الجمهوريين.. إيران توسّع تهديداتها لأوروبا وتلوّح بتصعيد المواجهة ...خامنئي يرفض الرهان على نتائج الانتخابات ويتوعد برد أوسع

الرياض: مسعود الفك/العربية/04 تشرين الثاني/2026

في خطاب بمناسبة ذكرى اقتحام السفارة الأميركية في طهران، رفض المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، التعويل على تغيير السياسة الأميركية بعد الانتخابات، محذراً من أن أي اعتداء جديد سيقابل بمواجهة أوسع نطاقاً. وبالتزامن مع خسارة الحزب الجمهوري في انتخابات الكونغرس، تصعّد طهران تهديداتها لتشمل القواعد الأميركية في أوروبا، فيما حذّر نائب في البرلمان الإيراني من استهداف ألمانيا وإيطاليا إذا استخدمت واشنطن قواعدها فيهما لشن هجوم على إيران. ومع تصاعد المواجهة السياسية والعسكرية بين طهران وواشنطن، واتساع الحديث عن احتمال استئناف الحرب بينهما، أخذت تهديدات المسؤولين السياسيين والعسكريين الإيرانيين منحى أكثر اتساعاً، لتتجاوز القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إلى منشآت عسكرية في أوروبا. وفي أحدث هذه التهديدات، قال عضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني أحمد بخشايش أردستاني في مقابلة مع "يورونيوز"، إن ألمانيا وإيطاليا قد تصبحان ضمن أهداف الصواريخ الإيرانية إذا استخدمت الولايات المتحدة قواعدها العسكرية فيهما في أي هجوم جديد على إيران. وفي الوقت نفسه، أثار تعليق لافتة تهديدية ضد أوروبا على جدار السفارة الألمانية في طهران ردود فعل، في ظل تصاعد التوتر بين الجانبين. وتأتي هذه المواقف بعد خسارة الجمهوريين في انتخابات الكونغرس الأميركي، وفي وقت تتحدث فيه أوساط سياسية وإعلامية إيرانية عن توسيع النطاق الجغرافي لأي مواجهة مقبلة مع الولايات المتحدة، استناداً إلى توجيهات منسوبة إلى مجتبى خامنئي بشأن الرد العسكري "من دون قيود جغرافية". وكان خامنئي قد أكد في بيان بمناسبة ذكرى اقتحام السفارة الأميركية، أن من يراهنون على تغيير السياسة الأميركية بفعل التحولات الحزبية والانتخابية أو يعتقدون أن تقديم تنازلات لواشنطن يمكن أن يبدل موقفها من إيران، "واهمون بشدة". كما هدد بأن أي اعتداء أميركي متكرر سيقابل بمواجهة ذات نطاق أوسع بكثير.

تهديدات مباشرة لألمانيا وإيطاليا

صحيفة "كيهان"، التي تصدر تحت إشراف ممثل المرشد الإيراني، كتبت، في إشارة إلى توجيهات سابقة لمجتبى خامنئي بشأن الرد العسكري "من دون قيود جغرافية"، أن نطاق الأهداف المحتملة لم يعد مقتصراً على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط، بل قد يمتد إلى "قلب أوروبا". وقال أردستاني: "إذا استخدمت الولايات المتحدة قواعدها في أوروبا، بما في ذلك في إيطاليا وألمانيا، فستُطلق الصواريخ الإيرانية باتجاه أوروبا. لم نفعل ذلك في الحربين السابقتين، لكننا هذه المرة لن نترك مساعدة أوروبا للولايات المتحدة في مهاجمة إيران تمر من دون ثمن". ورداً على سؤال "يورونيوز" بشأن احتمال دخول الدول الأوروبية في مرحلة جديدة من الحرب مع إيران، قال أردستاني إن أوروبا كانت منخرطة بالفعل في الحرب خلال المرحلة السابقة. وأضاف: "ألم تكن أوروبا في حالة حرب معنا؟ لقد حشدت الولايات المتحدة حلفاءها واستخدمت قواعدهم في الحربين اللتين استمرتا 12 يوماً و40 يوماً ضدنا، لكن إذا كنتم تقصدون دخول طائرات الدول الأوروبية إلى الأجواء الإيرانية، فلا أعتقد أن ذلك سيحدث. لقد أعلنت إيران أنها ستستهدف بالصواريخ أي قاعدة تستخدمها الولايات المتحدة، فضلاً عن استهداف الأصول المادية وغير المادية للدول التي تساعد واشنطن". من جهته، زعم فداحسين مالكي، وهو عضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني، أن طهران ستدخل أي حرب مقبلة وفق رؤية وسيناريو جديدين، قال إنهما سيفاجئان الولايات المتحدة والدول الأوروبية.

لافتة تهديدية على جدار السفارة الألمانية

وقبيل المسيرات التي تنظمها السلطات الإيرانية في 4 نوفمبر (تشرين الثاني)، تحت عنوان "اليوم الوطني لمناهضة الاستكبار العالمي" وإحياء ذكرى اقتحام السفارة الأميركية في طهران، علّقت مجموعة من أنصار النظام لافتة تهديدية على جدار السفارة الألمانية في العاصمة. وحملت اللافتة، التي نُسبت إلى طلاب من جامعة طهران، صورة لمحسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وهو يبتسم، وعبارة تقول: "أوروبا ستدفع ثمن دعمها لإسرائيل". وأعادت وكالة "فارس" الإيرانية للأنباء، القريبة من الحرس الثوري الإيراني، نشر صورة اللافتة، وقالت إن من وضعوها مجموعة من أعضاء قوات الباسيج الطلابية في جامعة طهران. وتُعد هذه القوات الذراع السياسية والأيديولوجية الداعمة للنظام داخل الجامعات، وتعمل على ترويج خطاب الثورة ومواقف التيار المحافظ. وكانت "فارس" قد نشرت مؤخراً تقريراً زعمت فيه أن إيران وجهت تحذيراً إلى ألمانيا مفاده أن جميع الثكنات والمنشآت المرتبطة بها في المنطقة ستصبح أهدافاً مشروعة ودفاعية إذا انخرطت برلين بصورة علنية في مواجهة عسكرية ضد طهران. يأتي ذلك في سياق تصاعد التوتر الدبلوماسي بين إيران وألمانيا، بما في ذلك استدعاء السفير الألماني في طهران وتبادل المواقف بشأن التطورات الإقليمية ودعم برلين لإسرائيل.

رضائي يشترط تلبية المطالب الإيرانية لإعادة فتح هرمز

من جهته، نشر محسن رضائي، الذي ظهرت صورته في خلفية اللافتة، رسالة على منصة "إكس" قال فيها إن الرد الأميركي على مطالب إيران غير كافٍ، مضيفاً أن "رد الولايات المتحدة على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً، وعليهم الرد بصورة كاملة وصريحة على الشروط الإيرانية السبعة وتنفيذها، عندها فقط سيُفتح مضيق هرمز". وفي السياق نفسه، أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً بمناسبة ذكرى اقتحام السفارة الأميركية، شدد فيه على ضرورة الرد السريع على أي هجوم خارجي. وجاء في جانب من البيان، في إشارة إلى توجيهات مجتبى خامنئي بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة: "الاستعداد القتالي الذكي، وتحديث بنك الأهداف، ووضع الأصول المادية وغير المادية للعدو في مرمى النيران، والرد الفوري والفعال ومن دون قيود جغرافية على أي مستوى أو نوع من التهديد، وهي أمور أسهمت، بدعم وطني للقوات المسلحة، في ترسيخ ركيزة استراتيجية لمواجهة العداء الأجنبي لإيران والمرتزقة في الداخل، تشكل اليوم محور مهامنا".

مجتبى خامنئي يرفض الرهان على تغيير السياسة الأميركية

وفي بيانه بمناسبة 4 نوفمبر (تشرين الثاني)، الذي تحييه السلطات الإيرانية بوصفه "اليوم الوطني لمناهضة الاستكبار العالمي" والذكرى السنوية لاقتحام السفارة الأميركية في طهران عام 1979، رد مجتبى خامنئي على نتائج الانتخابات الأميركية، رافضاً الرهان على أن تؤدي التحولات الحزبية والسياسية في واشنطن إلى تغيير نهجها تجاه إيران. وقال: "إذا كان لا يزال هناك من يعقد ولو أملاً ضئيلاً على تغيير سلوك نظام الهيمنة أو على التبدلات الحزبية والسياسية داخله، أو يعتقد أن تقديم تنازلات للولايات المتحدة يمكن أن يصرفها عن عدائها للشعب الإيراني، فهو واهم بشدة". وفي تهديد عسكري مباشر، أشار خامنئي إلى سيطرة إيران على مضيق هرمز واستهداف قواعد عسكرية أميركية خلال ما وصفها بـ"الحرب المفروضة الثالثة"، معتبراً أن هذه العمليات لم تكن مجرد رد على الهجمات الأميركية، بل شكلت بداية مواجهة إقليمية أوسع.

قاليباف: الأميركيون قالوا لا للحرب.. وترامب يدرس خياراته

في المقابل، رحب محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، بنتائج الانتخابات الأميركية، وكتب على منصة "إكس" أن الشعب الأميركي قال "لا" للحرب، مؤكدا أن طهران تدعم هذه الرسالة. لكنه أضاف بلهجة تهديدية أنه إذا تجاهلت الحكومة الأميركية الإرادة العامة فسوف تدرك أن "لا إيران مصحوبة بكابوس".

من جانبه، أقر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه يعتقد أن ملف الحرب مع إيران لم يكن بمنأى عن تأثير نتائج الانتخابات. ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان يعتزم اتخاذ موقف أكثر تشدداً تجاه إيران، قال بعبارة ملتبسة إنه سيدرس الأمر، وإنه سيتخذ إجراء إذا رأى أن ذلك ضروري. وكان ترامب قد قال لصحيفة "فايننشال تايمز" قبل ساعات، إنه لا يملك في الوقت الراهن خطة فورية لشن هجوم على إيران. كما أشار الرئيس الأميركي إلى أن إنهاء الحرب مع إيران يعتمد على قراره وحده. في المقابل، كان الحرس الثوري قد زعم في وقت سابق أن إيران هي التي تحدد توقيت انتهاء هجمات أميركا وشروطه.

 

تصعيد إسرائيلي متزامن في الجنوب السوري: توغلات في درعا والقنيطرة وتفجير تحصينات على سفح «جبل الشيخ»

جنوبية/04 تشرين الثاني/2026

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الأربعاء 4 تشرين الثاني (نوفمبر) 2026 اعتداءاتها الميدانية وتوغلاتها البرية في عمق الأراضي السورية، في إطار توتر تصاعدي متزايد؛ إذ سجلت التقارير الميدانية ارتفاع معدل الانتهاكات الإسرائيلية للحدود إلى نحو 12.7 انتهاكاً يومياً خلال شهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي. وأفادت مصادر ميدانية بتوغل دورية تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم تضم 5 آليات عسكرية في قرى حوض اليرموك بريف درعا الغربي، حيث شملت التحركات قرى «معرية»، «عابدين»، و«جملة»، وصولاً إلى «صيصون»، قبل أن تنتقل الدورية باتجاه قرية «صيدا الجولان» في ريف القنيطرة الجنوبي. وجاء هذا التوغل عقب إطلاق نار استهدف الأراضي الزراعية المحيطة بثكنة «الجزيرة» بريف درعا الغربي. وفي ريف القنيطرة الشمالي، اقتحمت 4 آليات عسكرية إسرائيلية بلدة «جباتا الخشب»، حيث نفذت عناصر الاحتلال حملات تفتيش لعدد من المنازل السكنية، وذلك بعد يوم واحد من إقامة حاجز عسكري مؤقت على طريق (عين البيضة – جباتا الخشب). وفي القطاع الجنوبي للقنيطرة، أُفرج مساء أمس عن شاب من أبناء مزرعة «الفتيان» قرب قرية «كودنة» بعد احتجازه ليومين، في حين أُبلغ عن عمليات اختطاف وتوغل طالت قرى «الأصبح» و«عين زيوان» دون تسجيل اعتقالات إضافية. تزامنت التوغلات مع عمليات تفجير نفذتها القوات الإسرائيلية لتحصينات عسكرية مهجورة تقع بين بلدتي «دربل» و«عرنة» على سفح جبل الشيخ بريف دمشق الغربي. وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد أيام من كلمة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في مؤتمر «حوار المنامة 2026»، والتي أكد فيها شَنّ الجيش الإسرائيلي أكثر من ألف اعتداء على الأراضي السورية خلال أقل من عامين، مجدداً مطالبة بلاده بلزوم التزام إسرائيل بالعودة إلى خطوط ما قبل 8 كانون الأول (ديسمبر) 2024. من جانبه، يواصل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ادعاءه بسقوط وانهيار «اتفاقية فصل القوات» الموقعة عام 1974 والمنطقة العازلة المحمية أممياً، وذلك في أعقاب التغيرات السياسية وسقوط نظام الأسد، متخذاً منها ذريعة لتثبيت واقع ميداني جديد على طول خط الجولان المحتل والحدود السورية.

 

السعودية وسوريا توقعان اتفاقيات لتعزيز التعاون العسكري والبنية التحتية والطاقة شملت مذكرات التفاهم أيضا مجالات الإسكان والصحة والصناعة والزراعة والخدمات المالية

الرياض - العربية/04 تشرين الثاني/2026

شهد ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود والرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأربعاء، مراسم توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الجمهورية العربية السورية والمملكة العربية السعودية، وذلك في قصر اليمامة بالعاصمة الرياض. وشملت الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مجالات التنمية والبنية التحتية والطاقة والإسكان والصحة والصناعة والزراعة والبيئة والتعاون العسكري والخدمات المالية، بما يعزز أطر التعاون المشترك بين البلدين. وحضر مراسم التوقيع من الجانب السعودي وزراء الدفاع والخارجية والطاقة والصناعة والثروة المعدنية والبيئة والمياه والزراعة، وعدد من المسؤولين المعنيين من الجانبين، فيما حضر من الجانب السوري وزراء الخارجية والمغتربين والدفاع والمالية والصناعة والتجارة الداخلية، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة، وفق وكالة "سانا".

وكان الرئيس الشرع وصل في وقت سابق اليوم إلى العاصمة السعودية الرياض على رأس وفد رفيع المستوى.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

جنوب لبنان بعد انسحاب "اليونيفيل" أمام خطر احتلال إسرائيلي طويل

رندة تقي الدين/النهار/04 تشرين الثاني/2026

يرى مصدر دولي رفيع في حديث إلى "النهار" أن جنوب لبنان يتجه نحو مواجهة مباشرة بين الجيش الإسرائيلي والجيش اللبناني، في ظل اقتراب موعد بدء انسحاب "اليونيفيل" نهاية الشهر المقبل، وغياب أي مبادرة دولية جدية لإيجاد قوة بديلة أو آلية مراقبة دولية تحل محلها. ويحذّر المصدر من أن غياب القوة الدولية قد يفتح الطريق أمام احتلال إسرائيلي طويل الأمد لأجزاء من الجنوب، عبر فرض منطقة عازلة متقدمة بقرار إسرائيلي أحادي الجانب، بما يحوّل واقع الفصل الميداني القائم إلى ما يشبه الضم الفعلي لأراضٍ لبنانية، بذريعة حماية الحدود الإسرائيلية. ويشير إلى أن الوقت يضيق، إذ يُفترض أن تبدأ مغادرة القوة الدولية اعتباراً من مطلع كانون الثاني/ يناير، فيما لم يُتخذ حتى الآن أي قرار في شأن إحلال قوة متعددة الجنسية أو فريق مراقبين دوليين محلها. وفي غياب المبادرة قبل نهاية كانون الأول/ديسمبر، يخشى المصدر أن يجد لبنان نفسه أمام فراغ أمني وديبلوماسي بالغ الخطورة.

تشدد أميركي

تكمن المشكلة الأساسية، بحسب المصدر، في الموقف الأميركي المتشدد من أيّ استمرار للحضور الدولي جنوبا. فالإدارة الأميركية تدفع في اتجاه إنهاء مهمة "اليونيفيل"، وترفض حتى الآن استبدالها بقوة دولية أخرى، مطالبة الدولة اللبنانية بتحمّل مسؤولية الوضع الأمني والمواجهة مع إسرائيل بمفردها، من دون الاستناد إلى مظلة دولية، لاقتناعها بأن إسرائيل تتولى ضمان أمن المنطقة بنفسها. ويضيف المصدر أن الوجود العسكري الأميركي في لبنان لن يتجاوز مستواه الحالي، المتمثل بحسب معلوماته في عنصرين من الجيش الأميركي يشاركان في آلية مراقبة وقف النار المعروفة ب"الميكانيزم". فلا نية لدى واشنطن لنشر أي قوة أميركية على الأرض اللبنانية، وهو ما سبق أن أكده السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى أمام ديبلوماسيين. أما فرنسا التي كانت من أبرز الدول المدافعة عن استمرار الدور الدولي جنوبا، فلا تبادر حالياً إلى أيّ تحرك فعّال داخل مجلس الأمن لإيجاد صيغة بديلة. ويعزو المصدر هذا الجمود إلى خيبة الأمل الفرنسية المتكررة من مواقف القيادات اللبنانية التي لم تتقدم بطلب سيادي واضح إلى باريس لنشر قوة بديلة للمراقبة بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل". ويشير إلى أن رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام لم يتمكنا حتى الآن من بلورة موقف لبناني واضح ومحدد في ظل الضغوط الأميركية المباشرة، الأمر الذي يترك باريس من دون مبادرة لبنانية رسمية يمكن الاستناد إليها للتحرك ديبلوماسياً.

مشروع مجمّد

وكانت فرنسا وإيطاليا قد بحثتا في إمكان إنشاء قوة متعددة الجنسيات تتولى بعض مهمات المراقبة والمواكبة بعد انسحاب "اليونيفيل"، إلا أن المشروع جُمّد عملياً نتيجة تراجع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن الالتزام السياسي لإرسال جنود إلى لبنان، في ظل اقتراب استحقاقات انتخابية داخلية، والمخاوف من المخاطر العسكرية والديبلوماسية التي قد تواجه القوة الإيطالية. ويحذّر المصدر من أن أخطر تداعيات هذا الفراغ ستكون على الخط الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة عام 2000 للتحقق من الانسحاب الإسرائيلي من لبنان، إذ إن غياب المراقبين الدوليين سيضعف الرقابة المحايدة على الانتهاكات والتحركات العسكرية، ويهدد آليات التحقق والتنسيق الثلاثية التي كانت تجمع الجيشين اللبناني والإسرائيلي برعاية "اليونيفيل". وفي هذا السياق، يلفت المصدر إلى ما يسميه "العقيدة الإسرائيلية الجديدة للمنطقة العازلة، القائمة على استغلال الفراغ الأمني بين الخط الأصفر والخط الأزرق لفرض منطقة أمنية متقدمة ودائمة داخل الأراضي اللبنانية". ويخشى أن تتحول هذه المنطقة تدريجاً إلى واقع احتلال ثابت، بحيث تصبح إسرائيل الجهة العسكرية المهيمنة على الأرض، من دون وجود قوة دولية تراقب تحركاتها أو توثق انتهاكاتها بصورة مستقلة.ويخلص إلى أن غياب المبادرة اللبنانية والتحرك الفرنسي، بالتزامن مع الرفض الأميركي لأيّ بديل دولي، قد يترك جنوب لبنان أمام واقع جديد لا يقتصر على الفراغ الذي سيخلّفه انسحاب "اليونيفيل"، بل يمتد إلى خطر تكريس احتلال إسرائيلي طويل الأمد يصعب التراجع عنه لاحقاً بالوسائل الديبلوماسية.

 

لماذا (انقلبوا) على عبدالرحمن الراشد؟

علي مكي/العربية/04 تشرين الثاني/2026

أعرف عبدالرحمن الراشد من خلال تجربة صحافية طويلة، ومن حضوره المتصل في قراءة السياسة وتحولاتها، وأعرف أن الرجل الذي أمضى عقوداً في قلب الأحداث، وعايش صعود قوى وسقوط أخرى، ووقف على تعقيدات القرار السياسي والإعلامي، لا يمكن اختصار تجربته في عبارة (مقتطعة) من حوار، أو محاكمته على رأي يخالف ما استقر في أذهان بعض متابعيه. ولهذا استوقفني ما أثاره حواره الأخير في "سقراط"، وما سبقه من مقال عن الحوثيين، وما أعقبهما من ردود بدت في بعضها أقرب إلى مساءلة الرجل عن حقه في التفكير مما هي مناقشة لما طرحه من أفكار. ولعل السؤال الذي يستحق أن نبدأ منه هو لماذا بدا بعض الذين اعتادوا الإصغاء إلى الراشد مستائين مما سمعوه هذه المرة؟ وما الذي تغير في علاقتهم به؟ أهو الرجل الذي تبدّلت قراءته؟ أم أنّ المتلقي أصبح ينتظر من الكاتب أن يؤكد قناعاته، وأنْ يظل وفياً للصورة التي رسمها له، مهما تبدلت الوقائع وتعقدت المصالح؟ عبدالرحمن الراشد صحافي يعرف جيداً ثقل الكلمة، وقد اختبر تأثيرها من مواقع مختلفة. رأس تحرير "الشرق الأوسط"، وأدار "العربية"، وكتب في مراحل كانت المنطقة تعيد فيها ترتيب خرائطها السياسية، وتعيش حروباً وتحالفات وانقسامات تركت آثارها في حاضرنا. وهذه تجربة تمنحه معرفة واسعة بطبيعة الصراعات، وبالفارق بين ما يقال للجمهور وما يجري في حسابات السياسة. وهي معرفة قابلة للنقاش والمراجعة، كما ينبغي أن تكون كل معرفة بشرية، لكنها تستحق قدراً من الإنصاف يليق بما راكمته من خبرة. ما أزعجني في بعض ردود الفعل أن أصحابها تعاملوا مع حديث الراشد كما لو أنه مطالب بإعلان مواقف نهائية من كل قضية، وأنّ أيّ محاولة منه لفهم خصم أو تفسير سلوكه تعني بالضرورة الاقتراب منه. وقد بلغ الالتباس ذروته في الحديث عن الحوثيين، عندما توقف الرجل عند قدراتهم القتالية وصلابتهم في المواجهة، فاستقبل البعض هذا التوصيف باعتباره إشادة بالجماعة، أو تراجعاً عن موقفه المعروف منها.

وهنا تكمن مشكلة أعمق من الخلاف مع عبدالرحمن الراشد. فقد اعتدنا في بعض سجالاتنا السياسية أن نخلط بين فهم الخصم وتأييده، وبين تقدير قوته والتسليم بمشروعية مشروعه. ونريد من المحلل أن يصف أعداءنا كما نحب أن نراهم، ضعفاء ومهزومين وعلى وشك الانهيار، حتى لو كانت الوقائع تقول شيئاً آخر. وقد يكون هذا الخطاب مريحاً للنفوس، لكنه لا يساعد أحداً على فهم ما يحدث، ولا يقدم للدولة أو المجتمع معرفة يمكن البناء عليها. الحوثيون جماعة خاضت حروباً طويلة، واستطاعت الاحتفاظ بمناطق واسعة تحت سيطرتها، وفرضت نفسها طرفاً رئيسياً في المعادلة اليمنية. وهذه حقائق ينبغي فهم أسبابها، مهما كان موقفنا من مشروع الجماعة وسلوكها وتحالفاتها. فالسؤال عن مصادر قوتها، وطبيعة تنظيمها، وقدرتها على الاستمرار، يختلف تماماً عن السؤال المتعلق بشرعية أفعالها ومستقبل دورها السياسي. وكلما كانت الجماعة أشد خطراً، أصبحت الحاجة إلى معرفتها أدق وأعمق.

وأحسب أن مقال الراشد عن الحوثيين كان كاشفاً لهذه المسافة التي ضاعت في كثير من التعليقات على حواره. فقد طرح سؤال التعامل مع الجماعة بوصفها سلطة أمر واقع، واستعاد تجارب التسوية التي مرت بها، وعلاقتها بالدولة اليمنية، وتحالفاتها، وطبيعة بنيتها المسلحة، وانتهى إلى التشكيك في قدرتها على التحول إلى سلطة سياسية طبيعية تتخلى عن منطق التنظيم والسلاح والارتباطات الخارجية. ويمكن الاختلاف مع الراشد في تفسير أسباب فشل التسويات، أو في تقدير فرص الوصول إلى اتفاق جديد، أو في مقدار المسؤولية التي تتحملها الأطراف اليمنية والإقليمية المختلفة. فالمشهد اليمني أكثر تعقيداً من أن يستوعبه تفسير واحد، والحرب الطويلة أنتجت وقائع اجتماعية وسياسية وإنسانية لا يصح إغفالها. لكن هذا الاختلاف ينبغي أن ينصرف إلى الحجة وما يسندها من وقائع، وإلى النتائج التي يمكن استخلاصها منها. أما تحميل الكاتب ما لم يقله، ثم بناء الخصومة على ذلك، فيحرم النقاش من قيمته.

ولست معنياً بالدفاع عن كل ما يقوله عبدالرحمن الراشد، وهو أقدر على شرح أفكاره وتوضيح ما قد يلتبس منها. ما يعنيني أن نقرأ الرجل في سياق تجربته، وأن نفهم طريقته في النظر إلى الأحداث، وأن نفرق بين الموقف السياسي والتحليل السياسي. فالكاتب الذي يشرح أسباب قوة جماعة مسلحة قد يكون أشد إدراكاً لخطرها من الذي يكتفي بالسخرية منها. والاعتراف بتعقيد المشكلة خطوة ضرورية لفهمها، مهما كان الحل الذي نختلف أو نتفق بشأنه.

وفي حواره الأخير ما يستدعي الوقوف عنده خارج المسألة الحوثية أيضاً. فقد تحدث عن الإعلام وتحولاته، وعن تجارب مؤسسات كان قريباً من بعضها ومختلفاً مع بعضها الآخر، ومن بينها "الجزيرة". وأثار حديثه ردوداً متباينة، حتى بدا أن مجرد الإقرار بتغير أداء مؤسسة إعلامية أصبح عند بعضهم موقفاً يحتاج إلى تبرير. وهذا أمر يستحق التأمل. فالراشد الذي أدار "العربية" وعرف المنافسة الإعلامية من داخلها، يدرك أن المؤسسات تتغير، وأن الخطاب الذي كان سائداً قبل سنوات قد يتبدل بفعل الظروف السياسية والمهنية. ومن الطبيعي أن يعيد الصحافي تقييم مؤسسة اختلف معها، وأن يلحظ تحولاً في أدائها، أو يقرّ لها بما يراه تطوراً. وليس مطلوباً منه أن يحتفظ بخصومات الماضي حتى يثبت وفاءه لتاريخه. لقد تعلمنا من تجارب الصحافة أن المواقف الجامدة قد تتحول مع الوقت إلى عبء على أصحابها. فالصحافي مطالب بأن يرى ما استجد، وأن يختبر أحكامه السابقة أمام الوقائع الجديدة. وإذا كانت السياسة نفسها تعرف المراجعات والتحولات، فكيف نطالب من يقرأها بأن يبقى عند استنتاجاته الأولى؟ وما قيمة الخبرة إن كانت لا تمنح صاحبها القدرة على إعادة النظر؟

ومع ذلك، فإن الإنصاف الذي أطلبه للراشد ينبغي أن يمتد إلى منتقديه. فمن بينهم من يختلف معه لأسباب سياسية ومهنية تستحق النقاش، ومن يرى أن بعض توصيفاته تحتاج إلى مزيد من الدقة، أو أن قراءته أغفلت جوانب مؤثرة في المشهد. وهذه اعتراضات مشروعة، ولا يصح أن نضعها جميعاً في خانة الخصومة الشخصية أو سوء الفهم. فالكاتب الكبير لا يضيق بالنقد الجاد، وتزداد قيمة تجربته كلما كانت أفكاره قابلة للفحص والمساءلة.

غير أن ما يشغلني حقاً هو هذه العلاقة المربكة بين الجمهور وصاحب الرأي. فنحن نرفع الكاتب إلى مكانة عالية عندما يعبر عما نعتقد، ثم نستغرب منه أن يفكر خارج حدود توقعاتنا. وننسى أن احترام التجربة لا يعني الاتفاق معها في كل مرة، وأن الثقة في صاحبها ينبغي أن تتسع لاحتمال اختلافنا معه. بل إن أكثر ما نحتاجه أحياناً هو الرأي الذي يدفعنا إلى مراجعة يقيننا، ويجعلنا نرى في القضية جانباً لم ننتبه إليه. والراشد، بحكم تجربته، يعرف أن السياسة لا تتحرك دائماً وفق الصورة التي يتخيلها الجمهور، وأن المصالح تتقاطع وتتباعد، وأن الخصوم قد يجلسون إلى طاولة واحدة بعد سنوات من المواجهة، وأن الحروب تفرض في نهاياتها أسئلة مختلفة عن تلك التي طرحتها في بداياتها. ومن يتابع تحولات المنطقة خلال العقود الماضية يدرك أن كثيراً من الوقائع التي بدت مستحيلة أصبحت جزءاً من تاريخها السياسي. لهذا أجد أن حديثه عن الحوثيين يستحق نقاشاً يتجاوز الانفعال. فاليمن بلد أنهكته الحرب، وتوزعت قواه، وتراكمت فيه المظالم والانقسامات، وأصبح مستقبل دولته معلقاً على تسويات شديدة التعقيد. والسعودية معنية بأمنها واستقرار جوارها، وبقيام دولة يمنية قادرة على إدارة شؤونها، وبإنهاء التهديدات التي جعلت الحدود والأمن الإقليمي جزءاً من هذه الأزمة. ومن حق الناس أن يختلفوا حول الوسائل التي تحقق هذه الغايات، وأن يناقشوا جدوى الخيارات السياسية والعسكرية، بعيداً عن التبسيط الذي لا يغير شيئاً من الواقع.

وربما كانت إحدى مشكلاتنا أننا نطلب من الكاتب أن يطمئننا أكثر مما نطلب منه أن يفسر لنا. نريد منه كلاماً واضحاً وحاسماً، ونضيق بالاحتمالات والأسئلة التي لا تنتهي إلى جواب سريع. لكن القضايا الكبرى تحتاج إلى صبر معرفي، وإلى شجاعة الاعتراف بأن بعض ما نعرفه ناقص، وأن الوقائع قد تقودنا إلى استنتاجات لم نكن نرغب فيها. عبدالرحمن الراشد واحد من الأسماء التي أسهمت في تشكيل جانب مهم من الوعي الصحافي والسياسي العربي خلال العقود الأخيرة. وقد اختلف معه كثيرون في مراحل مختلفة، كما اتفقوا معه في غيرها. ومن الطبيعي أن تثير آراؤه الجدل، وأن تخضع تجربته للنقد، وأن تتغير نظرة بعض القراء إلى ما يكتب. لكن من المؤسف أن تتحول كل مراجعة أو قراءة غير مألوفة إلى مناسبة للتشكيك في تاريخ الرجل ومقاصده.

أعود إلى السؤال الذي بدأت به. لماذا انقلبوا على عبدالرحمن الراشد؟ وأجد أن السؤال نفسه يحتاج إلى شيء من التدقيق. فليس كل من اعترض عليه قد انقلب، وليس كل اختلاف معه تنكراً لتجربته. لكن بعض ردود الفعل كشفت عن رغبة في الاحتفاظ بصورة ثابتة للكاتب، وعن صعوبة تقبل أن يقول صاحب الرأي ما لا ننتظره منه. وأظن أن الراشد، بعد كل هذه السنوات، يعرف أن رضا الجمهور (متقلّب)، وأن قيمة الكتابة تتصل بما تثيره من تفكير، وبما تقدمه من معرفة، وبقدرتها على احتمال المراجعة. وما أتمناه أن نقرأ حواره ومقاله بعناية تليق بالقضايا التي تناولاها، وأن نختلف معه حيث ينبغي الاختلاف، وأن ننصفه حيث يستحق الإنصاف. فالرجل الذي قضى عمره يقرأ السياسة لا ينبغي أن نطالبه في نهاية المطاف بأن يقرأها بأعيننا. والأجدر بنا أن نصغي إلى ما يقوله، ثم نختلف أو نتفق معه بما نملك من معرفة وحجة. أما أن نحب الكاتب ما دام يردد قناعاتنا، ثم نخاصمه عندما يضعها موضع سؤال، فذلك يكشف عن علاقتنا نحن بالرأي أكثر مما يكشف عن عبدالرحمن الراشد.

 

العراق وتحدي النأي بالنفس.. هل ينجح الزيدي؟

لورا يمين/المركزية/04 تشرين الثاني/2026

المركزية- نشرت قناة على تطبيق "تلغرام"، تنقل بيانات منسوبة إلى "المقاومة الإسلامية في العراق" قوائم شبه يومية لطائرات استطلاع وتزويد بالوقود ومراقبة، قالت إنها تتحرّك فوق الأجواء العراقية انطلاقاً من قواعد في الأردن وتركيا. وفي بيان مؤرّخ في 24 تشرين الأول، تحدّثت المجموعة عن رصد 171 خرقاً جوياً خلال الفترة من 30 أيلول إلى 23 تشرين الأول، متّهمةً القوات الأميركية بانتهاك السيادة العراقية. كما نشرت في 30 تشرين الأول قائمة تضمّنت بيانات عن طائرات مُسيّرة من طرازَي "إم كيو-9" و"إم كيو-1"، قامت بخرق الأجواء العراقية. تنطلق فصائل مسلحة عراقية موالية لايران، من هذه البيانات لتحذر من ان الخروقات الأميركية للاجواء العراقية لا يمكن ان تبقى من دون رد، وهي تلوّح بأن هذا الرد سيأتي لا محالة، اذا استخدمت الطائرات الأميركية الاجواء الإيرانية في اي حرب مقبلة على ايران.

وبحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، ان الفصائل هذه لا تخفي انها لن تبقى على الحياد وستتدخل، بالشكل الذي تراه مناسبا، لمساندة ايران.على اي حال، هذا التدخل لن يكون مفاجئا حيث "أفتى" به المرشد الإيراني مجتبى خامنئي السبت حين اعلن ان "وحدة ساحات المقاومة اساسية في المعركة المقبلة"، ما يعني ان كل اذرع المحور، والفصائل العراقية ضمنا، ستتحرك لدعم ايران.لكن في المقابل، تتابع المصادر، الحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي، تتمسك بمبدأ النأي بالنفس، وتجهد لابعاد المواجهة وتداعياتها، عن العراق. الزيدي راهنا في حركة اتصالات ولقاءات لا تهدأ، تبدأ مع الفصائل في العراق، وتصل الى ايران والخليج وواشنطن، ساعيا الى تأمين عدم تدخل الفصائل وابقائها على الحياد.. لكن بينما العواصم الكبرى، تدعمه في جهوده وتنصحه بالمحافظة على النأي بالنفس، إيران تبقي موقفها ضبابيا، لانها قد تحتاج الى الفصائل. وبما أن الاخيرة تحت امرتها، فإن مصير العراق اذا تجددت الحرب، مجهول، تماما كما هو مصير لبنان حيث تتحكم طهران، لا الدولة اللبنانية، بحزب الله...

 

لن تحكموا لبنان بالخوف

جاد الأخوي/جنوبية/04 تشرين الثاني/2026

من أنتم حتى يرتجف بلد كامل كلّما اقترب القضاء من أحد مسؤوليكم؟ ومن أعطاكم حقّ تحويل التحقيق إلى تهديد، والوزير إلى رهينة، والجيش إلى هدف محتمل؟ وأيّ وقاحة سياسية هذه التي تجعل سؤال مسؤول أخطر، في نظر أصحابها، من ترويع شعب؟

المعلومات المتداولة عن خطة منسوبة إلى حزب الله لخطف وزراء ومواجهة الجيش تبقى معلومات صحافية غير مثبتة بتأكيد رسمي مستقل في المصادر التي راجعناها. لكنّ خطورتها تستوجب جواباً واضحاً وتحقيقاً جدّياً. وإذا صحّت، فنحن أمام منطق عصابة تريد حماية مسؤوليها بتهديد الدولة، مهما كانت الشعارات التي تُرفع فوق هذا السلوك.

يجب أن تُقال بلا مواربة: حزب الله لم يعد قادراً على جعل كلّ ما يريده أمراً واقعاً لمجرّد أنّه يملك السلاح. والقدرة على ارتكاب جريمة لا تعني القدرة على حكم بلد. يمكن لبندقية أن تُرهب مواطناً، لكنّها لا تمنح صاحبها حقّ الوصاية على ملايين اللبنانيين. ويمكن لمسلّحين أن يشعلوا شارعاً، لكنّهم لا يضمنون كيف تنتهي النار، ولا من يدفع ثمنها، ولا ماذا يبقى لهم بعدها. هذا هو الوهم الذي يجب إسقاطه: أنّ الحزب يستطيع دائماً أن يهدّد، فتتراجع الدولة، ثم يقدّم تراجعها دليلاً على قوّته. إنّها قوّة تتغذّى من استسلام الآخرين لها. وكلّ مسؤول يعطّل واجبه خوفاً من غضب الحزب يساهم في تمديد عمر هذا الابتزاز.

لا أحد يدعو إلى الاستهانة بخطر السلاح. لكنّ تحويل الحزب إلى قدر لا يُردّ هو خدمة مجانية له. لا يجوز أن يبقى اللبنانيون أسرى معادلة تقول: إمّا أن نقبل بما يريد، وإمّا أن يخرّب البلد. من يطرح هذه المعادلة يسقط بنفسه كلّ ادّعاء بحماية لبنان. حامي الوطن لا يهدّد بتحويله إلى رهينة حين يُطلب منه احترام قانونه. وإذا صحّ أنّ التوجيهات المزعومة تشمل استهداف الجيش، فليتوقّف أصحابها عن ترداد عبارات دعمه. لا قيمة لتحيّة الجيش في خطاب إذا كانت البندقية تُوجَّه إليه عندما يعترض مسلّحاً. ولا قيمة لكلمة «الدولة» إذا كان المقصود بها مؤسسة تطيع الحزب وتغضّ النظر عن سلاحه ومسؤوليه.

الجيش ليس موظّفاً عند حزب الله. والقضاء ليس لجنة حزبية، والوزراء ليسوا رهائن تحت الطلب. ومن يعتبر استدعاء مسؤول إهانة، فليشرح لنا لماذا يفترض أن يكون فوق السؤال. ماذا يفعل المواطن العادي حين يُستدعى؟ يذهب ويجيب ويدافع عن نفسه. أمّا المسؤول الحزبي، فيُفترض أن تتوقّف الدولة عند بابه، وأن تُراعى معنوياته، وأن يُقاس تطبيق القانون بمزاج تنظيمه!

 هذه ليست كرامة. هذا استعلاء يريد تحويل الامتياز إلى حقّ، والخوف إلى نظام حكم.

ثمّ كفى اختباءً خلف الشيعة. نحن لسنا كفالة جماعية لمسؤولي حزب، ولا احتياطاً بشرياً يُستدعى كلّما ضاقت الخيارات بقيادته. لا يحقّ لأحد أن يرهن أمن عائلاتنا ومستقبل أولادنا كي يحمي شخصاً من التحقيق. ومن يريد الدفاع عن نفسه فليفعل باسمه، بمحاميه وحججه، وليترك الطائفة خارج ملفّه.أشدّ ما يُهين الشيعة هو تصويرهم كأنّهم لا يستطيعون العيش إلا تحت سلاح حزب، ولا يملكون كرامة إلا بحصانة مسؤوليه. كرامتنا في دولة تساوينا بالآخرين، وتحمي حقّنا في الاعتراض، وتمنع ترهيبنا. ولا جناح يحمينا إلا جناحها. أمّا الدولة، فعليها أن تتوقّف عن منح التهويل مفعول القرار. المطلوب التحقّق من المعلومات، وحماية المهدّدين، وملاحقة أيّ تحضير إجرامي يثبت، واستكمال التحقيقات وفق الأصول وضمانات العدالة. وإذا كانت الرواية كاذبة، فلتُكشف حقيقتها للرأي العام. الصمت يترك الخوف يتمدّد ويمنح الخبر غير المثبت سلطة لا يستحقّها. ولا يجوز أن يصبح اسم المحكمة ذريعة لتعطيل المحاسبة. الخلاف على المسار القضائي يُحسم بالمؤسسات والحجج، ولا يُحسم ببندقية أو تهديد أو تسوية تُفرغ التحقيق من مضمونه. في تقديري السياسي، الحزب أضعف من الصورة التي يريد فرضها على اللبنانيين: قد يملك قدرة على الإيذاء، لكنّه لا يملك ضمانة لتحويل الإيذاء إلى انتصار. وقد يستطيع افتعال أزمة، لكنّه لا يستطيع ضمان إخضاع البلد بنتائجها. لذلك، لا تمنحوه باستسلامكم انتصاراً لا يضمنه بسلاحه. لن يصبح التهديد حجّة، ولن تصبح البندقية حصانة. ومن يرفض أن يكون مواطناً تحت القانون لا يحقّ له أن يكون وصيّاً فوق الدولة.

 

جنرال لبنان جوزاف عون وجنرال إسرائيل غادي آيزنكوت..هل يفعلانها؟

أحمد اسماعيل/جنوبية/04 تشرين الثاني/2026

للوهلة الأولى، قد يبدو هذا السؤال افتراضياً، وربما بعيداً عن الواقع. لكن التروي قليلاً، وقراءة السنوات الثلاث الماضية بكل ما حملته من تحولات وحروب ومآسٍ ، يجعل منه سؤالاً طبيعياً، بل مشروعاً، رغم صعوبة الإجابة عنه وما يحيط به من اعتبارات تاريخية وسياسية. لقد فرضت الحروب الدامية واقعاً جديداً على الأرض اللبنانية، عنوانه الدمار الواسع، والاحتلال الإسرائيلي لعشرات القرى الجنوبية، وانهيار معادلات الردع والتوازن، وصولاً إلى تراجع قدرة حزب الله العسكرية والميدانية على المواجهة. وكانت النتيجة أن وجدت الدولة اللبنانية نفسها أمام خيار سياسي بات شبه وحيد: المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، باعتبارها الطريق المتاح لاستعادة القرى المحتلة، وتأمين عودة أهلها، وفتح الباب أمام إعادة إعمار ما دمرته الة الحرب على لبنان.

عقدة المفاوضات

ورغم إخفاق جولات التفاوض السابقة، ورغم محدودية اتفاق الإطار الذي انطلقت منه هذه المفاوضات، فإن السؤال لم يعد يتعلق بمدى الرغبة في التفاوض، بل بمدى القدرة على تحويله إلى مسار جدي يحقق نتائج ملموسة. فهل ثمة خيارات أخرى قادرة على استعادة الأرض وإعادة الإعمار وترسيخ سيادة الدولة؟

في المقابل، تواصل إسرائيل سياسة الضغط اليومي، من خلال اعتداءاتها وتدمير المنازل وإحراق وجرف ما تبقى من القرى الواقعة تحت الاحتلال. وفي المقابل أيضاً، لم يتمكن حزب الله من فرض معادلة ردع جديدة أو إحداث تغيير ميداني يوقف هذا المسار، الأمر الذي يكشف حجم التراجع الذي أصاب بنيته العسكرية والقيادية، ويطرح أسئلة جدية حول استقلالية قراره وقدرته على تحديد خياراته بعيداً عن الحسابات الإيرانية. ونحن ندرك أن بنيامين نتنياهو حاول، منذ انطلاق مسار المفاوضات، الوصول إلى لقاء مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، لكن الأخير تريّث وامتنع عن هذا اللقاء، رغم الضغوط الأميركية. ولعل السبب أن نتنياهو كان يبحث عن صورة سياسية وتاريخية أكثر مما كان يبحث عن نتائج فعلية، فيما كان المطلوب لبنانياً واضحاً: انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، وضمان عودة النازحين إلى قراهم من دون شروط، وإطلاق ورشة إعادة الإعمار، وتثبيت سلطة الدولة على كامل أراضيها. لكن ماذا لو غادر نتنياهو المشهد السياسي؟ وماذا لو أفرزت الانتخابات الإسرائيلية حكومة جديدة برئاسة الجنرال غادي آيزنكوت؟ هل يمكن أن يشكل ذلك فرصة مختلفة لترطيب أجواء المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية؟ وهل يكون آيزنكوت، بخلفيته العسكرية ومعرفته العميقة بالواقع اللبناني، أكثر واقعية ووضوحاً في مقاربة ملف الحدود والسلام من نتنياهو، الذي لطالما ارتبط استمرار الحرب لديه بحسابات سياسية وشخصية، في ظل ملاحقاته القضائية وقضايا الفساد والإخفاقات الأمنية التي تلاحقه في قضية التغاضي عن محابهة طوفان حماس على غلاف غزة

إن السؤال لا يتعلق فقط بتغيير رئيس حكومة بآخر، بل بما إذا كانت إسرائيل مستعدة لتغيير نهجها السياسي والعسكري، والانتقال من سياسة فرض الوقائع بالقوة إلى تسوية تضمن الحقوق اللبنانية والسيادة الوطنية.

اتفاق عون ايزونكوت؟

وهنا تبرز أسئلة المرحلة المقبلة، ولا سيما في ضوء احتمالات التصعيد الإقليمي والمواجهة المرتقبة مع إيران وحلفائها، وما قد تتركه من تداعيات على لبنان والمنطقة بأسرها.

لكن يبقى السؤال الأبرز:

هل يفعلها جنرال لبنان جوزاف عون، ويتفق مع جنرال إسرائيل غادي آيزنكوت إذا أصبح رئيساً لحكومتها؟

وهل يقبل رئيس جمهوريتنا ما رفضه مع نتنياهو؟ وهل يستطيع الجنرالان، بما يمتلكانه من خلفية عسكرية وخبرة في الحروب، أن يتحليا بالشجاعة السياسية الكافية للانتقال من منطق المواجهة إلى منطق التسوية؟

ليس المطلوب لقاءً لالتقاط الصور، ولا اتفاقاً شكلياً يضاف إلى أرشيف الاتفاقات المتعثرة، بل مفاوضات جدية ومجدية تنتهي بتحرير الأرض، وانسحاب إسرائيل من كل شبر لبناني محتل، وعودة الأهالي إلى قراهم، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، واستعادة السيادة اللبنانية كاملة، على أن يكون الجيش اللبناني وحده، من دون شريك، صاحب السلطة والمسؤولية على الحدود، وضامناً للأمن والاستقرار. قد لا نستبق الأحداث، وقد لا يحصل هذا اللقاء أصلاً، لكن المنطقة مقبلة على تحولات كبيرة، وربما تكون السنوات المقبلة حاسمة في رسم مستقبلها. فكل الحروب، مهما طال أمدها، لا بد أن تصل إلى نهايات، وكل النهايات تفتح أبواباً لبدايات جديدة. فهل تكون بداية النهاية في لبنان لقاءً بين جنرالين؛ أحدهما يحمل مسؤولية استعادة وطنه، والآخر يملك فرصة الاختيار بين استمرار الحرب وبين صناعة الهدوء تمهيدا للسلام المستدام على طرفي الحدود

 

خطورة الارتباط بإيران في الحرب والتسوية

رفيق خوري/نداء الوطن/05 تشرين الثاني/2026

لا مفاجآت في تعثر المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركا. ولا غرابة في إصرار بيروت بشكل خاص عليها. فما حدث، وعمليًا لم يحدث، كان مكتوبًا على الجدار أمام الجميع من البداية. والمشكلة ليست فقط في الحسابات المختلفة لأطراف التفاوض بل أيضًا في حسابات الطرف الآخر الرافض للتفاوض والمؤثر فيه من خارجه. وليست فقط في ضعف الأوراق التفاوضية في يد لبنان والرهان على استعارة أوراق قوة لا أحد يعيرها، بل أيضًا في إصرار "حزب الله" على الاحتفاظ بسلاحه الذي يسميه "ورقة القوة"، وهو أكثر الأوراق ضعفًا في الموقف اللبناني لأن مفتاح المفاوضات هو سحب السلاح. والسؤال هو: ماذا لو تخلى لبنان عن المفاوضات المباشرة وخرج من اتفاق "الإطار الثلاثي"وربط نفسه بمسار "اسلام آباد" کما يطلب "الحزب" المرتبط بالحرس الثوري الإيراني؟ ولكل سؤال في لبنان جوابان وأكثر كالعادة. جواب الدولة هو أن هذا مرفوض لأنه نوع من تخلي لبنان عن نفسه ودوره، لا فقط في التفاوض لاستعادة أرضه المحتلة بسبب حربي إسناد غزة ولبنان، بل أيضًا في بناء مشروع الدولة الوطنية واقتصادها. وجواب طهران و"الحزب" هو ان حرب الإسناد جزء من حرب إيران، وبالتالي، فإن من الطبيعي أن يمتد وقف النار هناك إلى الجبهة في لبنان. وأي تسوية بين الرئيس دونالد ترامب والمسؤولين الإيرانيين تضيف قوة إلى موقع "الحزب" وسلاحه ودوره المفتوح على العمق الاستراتيجي في إيران، والمشروع الإقليمي والعالمي لولاية الفقيه. وهذا ليس، ولم يكن أصلا، من أسرار الآلهة. فقتال إسرائيل هو جزء من مهام السلاح، وليس الجزء الأهم في المشروع الإيراني، بصرف النظر عما كشفته الحرب من عجز السلاح عن ردع العدو وحماية نعسه وبيئته ومنع عودة الاحتلال إلى لبنان. فضلا عن أن مسار "إسلام آباد" غرق في مضيق هرمز ومعه "مذكرة التفاهم". والوساطات الدائرة حاليًا من أجل تفاهم جديد أميركي- إيراني، تدور حول العودة إلى تفاهم على خطوات يعيد لبدء التفاوض على الأساس، ولا شيئ فيها يضمن الحفاظ على الحد الأدنى من المشروع النووي وترك الفصائل الإيديولوجية المذهبية المساحة المرتبطة بالحرس الثوري تكمل أدوارها في غزة ولبنان والعراق واليمن. ذلك أن ورشة التغيير في الشرق الأوسط مفتوحة من حرب غزة إلى حرب إیران. والكل اليوم في أجواء العودة إلى الحرب بعد الانتخابات النصفية للكونغرس. والانطباع السائد هو أن الحل الجذري لمشاكل المنطقة وأزماتها وطموحات قواها الإقليمية تحت المظلة الأميركية يحتاج إلى شيئ كبير: إما حرب واسعة وإما تسوية شاملة. لكن تجارب التاريخ أكدت أن كل تسوية شاملة احتاجت إلى حرب واسعة تخرج منها قوى منتصرة وقوى مهزومة بلا أي هامش للالتباس وادعاء الانتصارات في قلب الهزائم. فما حققته أميركا حتى اليوم من إنجازات عسكرية لم تستطع ترجمته إلى مكاسب استراتيجية. كذلك الأمر بالنسبة إلى اسرائيل. وما عاد في إمكان إيران، ولو صمدت في وجه أقوى آلة عسكرية في التاريخ، أن تربح إستراتيجيًا بالنقاط، والحفاظ على دور الأذرع في البلدان العربية، والتمادي في ضرب دول الخليج ردًّا على أي ضربة أميركية لها. والمفارقة التي يسجلها روبرت كابلان هي "أن اتفاقات الخوف أقوى من اتفاقات الأمل".

 

إنجازات بالشوالات

عماد موسى/نداء الوطن/05 تشرين الثاني/2026

في أقل من 10 أيام حقق محور المقاومة ثلاثة انتصارات عالمية: ثبت الأخ لولا دا سيلفا في رئاسة جمهورية البرازيل. لقن الرفيق آيزنكوت المتغطرس اللئيم بنيامين نتنياهو درسًا سياسيًا قاسيًا. انكسرت شوكة الجمهوريين في الانتخابات النصفية الأميركية في مجلسي النواب والشيوخ. وما كان ينقص مناصري المحور سوى تحريك الموستيكات في الضواحي الجنوبية لكنساس وأوهايو وكارولينا الفوقا وكارولينا التحتا وماين هاتفين لبّيك كين مارتن ورافعين شعار الحمار الذي هزم الفيل. أما بالنسبة لميشيغن فهي بالطبع محسوبة على خط حركة أمل والرئيس نبيه بري هو فعليًا من ينصبّ حاكمًا ويمنح الفوز لسيناتور. واختار دولة الرئيس دعم الحاجة جوسلين بنسون كحاكمة للولاية وعبد الصايد كعضو في مجلس الشيوخ. انتخابات ميشيغين أسهل على بري من انتخابات النبطيه. "صحيح أن من الخطا الاعتقاد أن التغييرات الحزبية في أميركا يمكن أن تغير عداءها لإيران" كما نقلت العصفورة عن مجتبى خامنئي لكن كخطوة أولى "براو على الديمقراطيين فعلوها" كما قال المرشد الكرتوني في معرض تقويمه للانتخابات النصفية. وبمعزل عن النتائج، وما يمكن أن يقدم عليه دونالد ترامب، فقد سبق للمرشد أن أعطى أوامر "بمواجهة أي تهديد، مهما كان مستواه أو نوعه، برد فوري وفعّال، من دون التقيد بحدود جغرافية". وهذا يعني أن طهران لن تحصر ردها في نطاق ضيق و"من قريبو" أي صاروخ بصاروخ ومسيّرة بمخيّرة، فإن تعرّض، لا سمح الله، موقع نطنز في أصفهان لهجوم، يمكن أن يرد الحزب بضرب المواقع الإسرائيلية في زوطر الشرقية، أو أن يدمّر ما بقي من بنت جبيل وما بعد بنت جبيل وما بعد بعد بنت جبيل،   من دون الرجوع إلى القيادة الإيرانية. تخيّلوا حجم الرد، وإذا تحركت الأساطيل نحو بحر العرب، فقراصنة عبد الملك الحوثي ستتصدى لها بالأسلحة المناسبة من تلقاء نفسها. الحوثيون أساسًا لا يطلبون إذنا من أحد. وهكذا فإن "أي عدوان أميركي سيُقابل برد إيراني على نطاق أوسع بكثير"،  كما أعلن إله الشمس والقمر، ومن يعِش، بعد العدوان، يرَ.

وآخر ما تراءى للرجل الخارق مجتبى يوم أمس "أن محور المقاومة الذي تقوده إيران يحقق إنجازات ممتدة من فلسطين ولبنان إلى العراق واليمن". فهل من عاقل بين 192 مليون بشري، يرى ما يراه قائد دول المحور من إنجازات بالشوالات؟ فعلا عقل المحور في محنة.

 

سلاح المخيمات الفلسطينية يفضح تقاعس الدولة اللبنانية

طارق أبو زينب/نداء الوطن/05 تشرين الثاني/2026

لم يعد ممكنًا التعامل مع سلاح المخيمات الفلسطينية كملف مؤجل أو تفصيل أمني قابل للمساومة. فبقاء مناطق خارج سلطة المؤسسات يجعل السيادة انتقائية والقانون بلا تنفيذ. ولبنان لا يحتمل تعدد المرجعيات المسلحة أو إدارة هذا الاستحقاق بالوعود. فحصرية السلاح معيار جدية الدولة وقدرتها على بسط سلطتها على أراضيها. ويشكل هذا الملف اختبارًا لقرار الحكومة، التي أطلقت في 30 تشرين الأول 2026، برعاية رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وحضوره، التشاور حول "الخطة الوطنية لحوكمة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان". وشارك رئيس لجنة الحوار اللبناني- الفلسطيني السفير رامز دمشقية، وسفير فلسطين لدى لبنان محمد الأسعد، وياسر عباس، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" ومفوض العلاقات الخارجية، إلى جانب ممثلين فلسطينيين ولبنانيين و"أونروا" وسفارتي النرويج وسويسرا. وتقوم المسودة على ثلاثة محاور: السيادة والأمن والقانون؛ الحقوق والخدمات والتنمية الإنسانية؛ والإدارة والحوكمة. وتقترح تنفيذًا تدريجيًا يبدأ بمرحلة تأسيسية ونماذج مصغرة وصولا إلى الحوكمة الكاملة. وتشمل تسليم السلاح للجيش وإنهاء المظاهر المسلحة، وإنشاء مخفر لقوى الأمن الداخلي في كل مخيم وفق الشرطة المجتمعية، وبسط سلطة القضاء وتسليم المطلوبين، ومعالجة الحقوق والخدمات والأوراق الثبوتية، وإجراء مسوحات اجتماعية وعمرانية، وإنشاء هيئة لإدارة المخيمات. لكن المسودة لا تزال قيد التشاور، ولم تصبح خطة نهائية مقرة أو برنامجًا تنفيذيًا بمهل ملزمة. ولم تبقَ المواقف الفلسطينية في حدود إعلان النوايا. ففي 21 أيار 2025، التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الرئيس جوزاف عون في بعبدا، وصدر بيان مشترك أكد حصرية السلاح بيد الدولة وتعزيز التنسيق لضمان الاستقرار داخل المخيمات ومحيطها. وشدد عباس في مواقفه العلنية خلال زيارته على أن المخيمات تحت سيادة الدولة والجيش، وأن السلاح خارج إطار الدولة يضعف لبنان ويضر بالقضية الفلسطينية.

وقد أعلن ياسر عباس بدء تسليم دفعات من السلاح إلى الجيش ضمن مسار متدرج ومتفق عليه. وتضع هذه الخطوة الحكومة أمام استحقاق لا يجوز تبديده في المشاورات، ولا سيما أن المسار التشاوري سيمتد ستة أشهر قبل رفع الصيغة النهائية إليها. والمطلوب ألا تتحول المهلة إلى غطاء للتأجيل، بل إلى فرصة لتحديد جدول التنفيذ والمسؤوليات ومؤشرات الإنجاز والمحاسبة. وفي السياق ذاته، لم يحصر ياسر عباس موقفه بتسليم السلاح، بل وصف الخطة بأنها انتقال من إدارة الأزمات وردود الفعل إلى العمل المؤسسي، ومن تداخل الأدوار إلى تحديد المسؤوليات وآليات التنسيق والمتابعة. وأكد دعم دولة فلسطين المشاورات والمشاركة في تطوير المسودة، مثمنًا تأكيد حق العودة ورفض التوطين، وعدم ربط الحقوق الإنسانية والمدنية بأي مسار آخر، ومراعاة خصوصية كل مخيم والتنفيذ المرحلي. وكان عباس واضحًا في الفصل بين العمل السياسي والوجود العسكري؛ فحرية العمل السياسي الفلسطيني ضمن القانون والمؤسسات الشرعية لا تبرر تشكيلات عسكرية مستقلة أو صلاحيات أمنية موازية. وجدد احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه ومؤسساته، وتأييد حصرية السلاح والقرار الأمني بيد الدولة، ورفض استخدام المخيمات في الصراعات. وشدد على أن بسط سلطة الدولة يجب أن يترافق مع حماية السكان وصون كرامتهم وتعزيز الثقة بالمؤسسات اللبنانية.

ولا تكتمل الحوكمة باختزالها في الأمن. فقد دعا ياسر عباس إلى معالجة القيود المتعلقة بالعمل والتملك والتوريث والحماية الاجتماعية وأوضاع فاقدي الأوراق الثبوتية، ومراجعة التشريعات ذات الصلة لضمان الحقوق الإنسانية والمدنية. كما دعا إلى معالجة الإشكالات القانونية المرتبطة بالتواصل أو السفر إلى فلسطين، والتمييز بين التواصل المشروع مع دولة فلسطين ومؤسساتها وشعبها وبين التعامل مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي. وشدد عباس على دور "أونروا"، لا كمقدم للخدمات فحسب، بل كشاهد دولي على قضية اللاجئين ومسؤولية المجتمع الدولي، داعيًا إلى حماية ولايتها وتمويلها ومنشآتها وحيادها وضمان استمرار خدماتها حتى التوصل إلى حل عادل. فالغاية مخيمات آمنة، ولاجئون يعيشون بكرامة، وشراكة رسمية بين الدولتين، مع التمسك بحق العودة ورفض التوطين. لبنان لا يحتاج إعلانًا جديدًا، بل قرارًا ينقل الخطة من التشاور إلى التنفيذ. بدأت خطوات فلسطينية عملية، وعلى الحكومة مواكبتها بجدول زمني ومسؤوليات محددة، واستكمال بسط سلطة المؤسسات بالتوازي مع الحقوق والخدمات. أما التأجيل فيكرس واقعاً يناقض مفهوم الدولة. فإما أن تثبت الحكومة أن السيادة قرار نافذ على كامل الأراضي، وإما أن تتحمل مسؤولية إبقاء الملف مفتوحاً. فالسيادة لا تقاس بما تعلنه الدولة، بل بما تفرضه على الأرض.

 

دولة لا تسمع قرع طبول الحرب

مروان الأمين/نداء الوطن/05 تشرين الثاني/2026

طبول الحرب تقرع في المنطقة. مع انتهاء الانتخابات النصفية الأميركية، من المُرجّح أن تكون المنطقة على موعد مع ضربة عسكرية أميركية لإيران، مع احتمال مشاركة إسرائيل فيها، وأن يبدأ العدّ التنازلي لها مع إقفال صناديق الاقتراع. في لبنان السؤال الذي يتردد على ألسنة الجميع هو: هل سيكون لبنان جزء من هذه الحرب؟ ثمة سيناريوهات عدة تحدّد موقع لبنان المحتمل في هذه المواجهة. السيناريو الأول: أن تقرر طهران فتح الجبهة اللبنانية، عبر استخدام ورقة "حزب الله" في المواجهة مع أميركا وإسرائيل. في هذه الحالة، لن يكون قرار "الحزب" خاضعًا لحسابات المصلحة اللبنانية، ولا لتقدير حجم الكلفة التي ستترتب على أبناء الجنوب والبيئة الشيعية تحديدًا. ففتح الجبهة سيكون محكومًا فقط بالتوجيهات والمصلحة الإيرانية. لجوء طهران إلى هذا الخيار سيحصل في حال استشعرت أن الحرب تهدّد وجود نظامها. عندها، سوف تستخدم جميع الأوراق التي تملكها، والأذرع العسكرية التي أنشأتها ومولتها في المنطقة على مدى عقود، وأهمها "حزب الله"، والتي وُجدت كي تُستخدم في لحظة مصيرية كهذه. السيناريو الثاني: أن تقدّر إيران أن الحرب ستكون قصيرة ومحدودة، وأنها قادرة على احتواء تداعياتها، فلا تجد مصلحة في دفع "حزب الله" إلى فتح الجبهة اللبنانية. فـ"الحزب"، على الرغم من الخسائر الفادحة التي تكبّدها والتراجع الكبير في قدراته العسكرية، لا يزال يحتفظ بنفوذ واسع داخل لبنان، ويمسك بمفاصل أساسية في القرار السياسي والأمني والعسكري، بما يتيح له إبقاء لبنان ضمن دائرة النفوذ الإيراني. لذلك، قد ترى طهران أن الحفاظ على ما تبقّى من نفوذ "الحزب" وموقعه الداخلي أكثر جدوى من الزجّ به في حرب جديدة.

السيناريو الثالث: حتى لو قررت إيران عدم استخدام الجبهة اللبنانية، يبقى السؤال المتعلق بالموقف الإسرائيلي: هل ستواصل إسرائيل الالتزام بوقف إطلاق النار الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في إطار اتفاق التفاهم الأميركي – الإيراني؟ أم أن انهيار هذا الاتفاق وعودة المواجهة العسكرية مع إيران سيمنحان إسرائيل فرصة للتنصل من التزاماتها، وفتح حرب جديدة على "حزب الله"، بهدف القضاء على ما تبقّى من قدراته العسكرية؟ بمعنى آخر، هل يرتبط مصير الجبهة اللبنانية بقرار طهران وحده، أم أن إسرائيل قد تجد في تجدد الحرب مع إيران فرصة لإعادة فتح المواجهة على الساحة اللبنانية، بصرف النظر عن قرار "حزب الله" الانخراط فيها؟ الغائب الأكبر عن هذا المشهد يبقى الدولة اللبنانية التي لا تريد أن تسمع قرع طبول الحرب كي لا تعتبر ذاتها معنية بفعل شيء. فعلى الرغم من المخاطر المتصاعدة التي تضع لبنان على حافة حرب جديدة، لا يبدو أن هناك أي مقاربة رسمية بمستوى خطورة المرحلة، ولا ما يوحي بأن الدولة تعمل جدّيًا لتجنيب جرّ البلد إلى حرب جديدة. بل على العكس، تواصل السلطة التهرب من مقاربة ملف المنظومة العسكرية لـ"حزب الله" بجدّية ومسؤولية، وكأن هذا الملف تفصيل يمكن تأجيله. وآخر تجليات هذا التهرب كان رفض الحكومة إحالة ملف متفجرات ضهر البيدر إلى المجلس العدلي، وصب اهتمامها على ملفات النفايات والسلامة العذائية. وعلى أهمية الملفات الحياتية والخدماتية، لكن فتحها ليس بهدف معالجتها، بل كي تستخدم كـ"قنبلة دخانية" للتغطية على ملف المتفجرات وسلاح "حزب الله".الدولة اللبنانية تقف خارج المشهد. تراقب ما يجري وما سيجري، كأنها غير معنية بحماية البلد.

 

فيروس عبدول

سامر زريق/نداء الوطن/05 تشرين الثاني/2026

إزاء السيولة التي اتسمت بها متابعة الانتخابات الأميركية، وما رافقها من احتفالات عربية عمت عوالم منصات التواصل بفوز الديموقراطيين، ونشوء حالة استقطاب حول عبدول، أو عبد الرحمن السيد، الفائز بمقعد في مجلس الشيوخ الأميركي، ولا سيما غداة مبارزته الخطابية مع ترامب، إلى درجة اعتباره "فخر العرب"، وبمعزل عن الديموقراطيين والجمهوريين، ثمة دروس تتجاوز نمطية التبعية والدونية كما التقييم الجيوسياسي المنتشر. في طليعتها تنامي حضور المسلمين وذوي الجذور العربية داخل المؤسسات التشريعية ومراكز التأثير في القرار الأميركي، بما يعكس قدرة الديمقراطية على استيعاب المهاجرين بمختلف هوياتهم العرقية والدينية، ودمجهم في أنظمتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية. أناس ربما لم يكن ليظهروا في بلدان أخرى سوى في المعتقلات، يمكنهم تحدي رئيس الجمهورية ومساجلته والفوز بعدها بالانتخابات. قبل عبدول، انتخب زهران ممداني عمدة لنيويورك رغم أنف ترامب وتياره السياسي. ترى كم تتاح مثل هذه الفرص في لبنان؟ والمنطقة؟ كم من بلدية حوصرت بسبب هويتها السياسية المناوئة للسلطة؟ ناهيكم عن فائزين أخرٍ من جذور عربية في مجلس النواب ومجالس شيوخ الولايات. المضمر في هذه الحالة الاستقطابية هو التعويل على ديموقراطية أميركا من مختلف الاتجاهات الصراعية، رغم أيديولوجيا رجمها التي تطبعت عليها أجيال، حتى صارت على مذبحها ترتسم أحلام وربما أوهام. لكن ماذا لو ترشح عبدول في لبنان أو في بلد آخر؟ هل يسمح له بالترشح أصلا؟ وإذا كان تبنيه "حق الإجهاض" و"حقوق المثليين" تكتيكًا انتخابيًا تفرضه المعايير الأميركية، ولا يحتاجه في عوالمنا، فإنه غالبًا سيحتاج لتأشير من جهاز أمني، أو بركة سعد الحريري كنظير لاكتمال سنيته وفق معايير أرستها دعاية تصحرية قائمة على سمات عبودية. أما عباس علوية الذي تحدث باعتزاز عن جذوره الجنوبية، فماذا لم لو يتح له الترشح على لوائح "الثنائي الشيعي" لأسباب تقنية أو حسابات انتخابية، ما هي فرصه في اختراق الطوق؟ وهل كان سينظر إليه كممثل عن بيئته أم من "الخوارج"؟ وكيف كان سيقابل هؤلاء الناجحون في أميركا تلك المناطقية الراسخة في ثقافتنا، وصعوبة تقبل ترشح شخص في غير منطقته في بلد جغرافيته أصغر من ولاية أميركية؟ النقطة الأكثر إثارة، والتي غالبًا ما يصار إلى إغفالها، هي البرنامج الانتخابي. ممداني تبنى شعار "المدينة الأخلاقية"، وبرنامجًا يعالج قضايا الطبقة العاملة في الإسكان والإيجارات والنقل العام والرعاية الصحية. وعبدول جعل توفير الرعاية الصحية الشاملة والمجانية عنوانًا لبرنامجه، وبه عَبَر. هنا يكمن جوهر أزمتنا. في الجمود والتكلس والعجز عن توليد ديناميات سياسية في ديموقراطية تبدو أسيرة ديكتاتوريات باطنية قاتلة. انظروا إلى جمود "المجلس الشرعي" عند السنة والشيعة، وشيطنة تداول السلطة تحت لواء القداسة، فيما مجلس ملّي آخر يترقب ويمنّي النفس بالتمديد. وإزاء الفجوة التي تفصلنا عن الديموقراطيات الراسخة، يغدو المثال البرازيلي أقرب إلى حالتنا. لولا دا سيلفا خرج من الحكم في ولايته الثانية بشعبية مرتفعة، في حالة نادرة، ثم دخل السجن نحو 550 يومًا على خلفية قضايا فساد في حاشية حكمه، قبل أن يعود إلى حلبة المنافسة ويفوز بالرئاسة لولايتين متعاقبتين، بالاستناد لبرنامج سياسي – اجتماعي واضح، أرفقه بتطوير ذاتي في استخدام تقنيات التواصل، للاقتراب من الناس، وتقليص الفجوة مع غريمه. ولعل ما نفتقده قبل نتائج هذا الصراع وهو وجوده أصلا بوصفه تنافسًا مبنيًا على البرامج والأفكار. ويا مرحى بجدلية الصراع بين اليسار واليمين علّها تزيل الأدران التي تكبل ديمقراطيتنا. فـ"حزب الله" الذي ما انفكت ماكينته الإعلامية عن الهجوم على ما تصفه بـ"اليمين الانعزالي" ليس يسارًا، وميل بولا يعقوبيان يمينًا ويسارًا ليس سياسة. إذ ذاك تغدو ظاهرة ممداني الممتدة حتى عبدول بمثابة فيروس، لكنه الفيروس الوحيد الذي نتمنى أن يعمّنا بلاؤه التنافسي، لأنه يبقى أثرى وأجدى من الارتكاز على الولائية الدينية، والزبائنية السياسية، واختزال حقوق الناس برخصة بناء، أوعملية جراحية، أو دواء، أو مقعد في مدرسة رسمية في تعليم متداعي الهيكل.

 

بعد هزيمة ترامب: لبنان أمام خطر التهميش وإسرائيل أمام تحالف بارد

أمل شموني/نداء الوطن/05 تشرين الثاني/2026

تبدأ مرحلة جديدة في الشرق الأوسط بعد الانتخابات الأميركية الأخيرة، لكنها لا تحمل وعودًا واضحة بالسلام أو الاستقرار، خاصة بالنسبة للبنان. فقد أظهرت نتائج الاقتراع تصاعد المعارضة الأميركية للحرب، غير أن هذا التحوّل لا يعني بالضرورة اهتمامًا أكبر بأمن لبنان أو تعزيز سيادته. فقد اعتبر مصدر أميركي أن لبنان قد يكون من أكثر المتأثرين بالتحوّل السياسي في واشنطن، لأنه سيكون أقل المستفيدين منه. فسيطرة الديمقراطيين على مجلسَي الكونغرس، وتصاعد الانتقادات الجمهورية للحرب مع إيران وللعلاقة مع إسرائيل، قد تنتهي إلى البحث عن مخرج من الحرب الأوسع، من دون معالجة الأسباب التي تُبقي لبنان عرضة للعمليات الإسرائيلية ولصراع النفوذ الإقليمي. هذا الاحتمال هو الأكثر قتامة لبيروت، قال دبلوماسي أميركي، منتقدًا تفوّق اللبنانيين في تكرار إضاعة وقت لا يملكون ترف التمتع به. فمع تغيّر الحسابات السياسية في واشنطن، قد يعود لبنان إلى موقع ثانوي، لأن الضغط الأميركي على إسرائيل سيصب على شأنيّ غزة والضفة الغربية. في موازاة ذلك، تُجمع المصادر الأميركية أن البيت الأبيض والكونغرس قد يحاولان احتواء كلفة المواجهة مع إيران، غير أن الملف اللبناني سيظل محكومًا بإدارة التوتر، لا بتسوية مستدامة. ويرى المصدر أن واشنطن قد تضغط على إسرائيل لتغيير سياساتها في غزة والضفة الغربية، أو لمنع مواجهة جديدة مع إيران، لكنه لا يتوقع ضغطًا مماثلا على الجبهة اللبنانية. وقال مسؤول أميركي سابق لـ"نداء الوطن" إنه على لبنان أن يستعد للتهميش بعد أن أهدر لحظات كانت تبدو مناسبة لمراجعة سياسة أميركية إيجابية تجاه بيروت. فالاعتراض على الحرب لا يساوي تلقائيًا التزامًا بحماية لبنان. كما أن تراجع الثقة بإسرائيل لا يعني بالضرورة تراجع التعاون العسكري معها. من هنا يمكن تحديد المأزق الأساسي. فالحرب تحولت إلى عبء انتخابي داخل الولايات المتحدة، من دون أن تتحول معاناة لبنان إلى قضية مؤثرة بالقدر نفسه في صياغة السياسة. والمطلوب من بيروت ألا تكتفي بانتقاد العمليات العسكرية الاسرائيلية، بل بترجمة وعودها إلى ترتيبات قابلة للتنفيذ، لتحصل على انسحابات والتزامات أمنية واضحة، ودعم للمؤسسات اللبنانية. أما إذا انصب الاهتمام الأميركي على خفض الكلفة المباشرة لواشنطن، فقد يُترك لبنان أمام نزاع أقل حضوراً في الخطاب الأميركي، لكنه ليس أقل خطورة على أرضه.

وفيما اعتبر دبلوماسي أميركي سابق أن نفوذ "حزب الله" تراجع بفعل الصراعات الأخيرة، شدد على نوعية علاقات طهران بحلفائها، لافتًا إلى أن ذلك سيضع حدودًا للرهان على صفقة إقليمية تحسم تلقائيًا الوضع اللبناني. قد يبقى لبنان، نتيجة ذلك، معلقًا بين مطالب إسرائيل الأمنية، وحسابات "الحزب"، وأولويات حكومة لبنانية لا تستطيع فرض التسوية بمفردها. وتأتي هذه المخاوف بينما تبدأ واشنطن مراجعة سياسية حادة. فقد قال نائب الرئيس جيه دي فانس إن "سبب خسارتنا هو الحرب"، رافضًا تفسير الهزيمة الجمهورية بضعف إقبال أنصار الحزب وحده. وتكمن أهمية هذا الكلام للبنان في أنه قد يعزز الضغط لخفض الانخراط الأميركي في الحرب، لكنه لا يحدد شكل الانسحاب السياسي أو العسكري منها. فالناخب الذي يريد تقليل الأعباء الأميركية، لا يطالب بالضرورة باستثمار دبلوماسي طويل الأمد في لبنان.

إسرائيل أمام تحالف أكثر كلفة سياسيًا

أما بالنسبة إلى إسرائيل، فالرسالة أكثر مباشرة، إذ تدخل العلاقة معها في صلب الخلاف الجمهوري حول المصالح الأميركية وكلفة الالتزامات الخارجية، بدلا من بقائها قضية تتمتع بحماية شبه تلقائية داخل الحزب. وقد وصف دبلوماسي أميركي مستقبل العلاقة الأميركية الإسرائيلية بأنه قد يشهد "نوعًا من التراجع السريع"، خصوصًا إذا استمر نتنياهو وسياساته. إذ تُظهر الوقائع صورة أكثر تعقيدًا من القطيعة لأن التعاون العسكري قد يستمر فيما تتآكل الثقة السياسية. وتصبح كل صفقة أسلحة وكل موازنة اختبارًا جديدًا، بدلا من أن تكون امتدادًا لعلاقة يمكن توقع مسارها.

ويُرجح المصدر الدبلوماسي ازدياد الضغوط بشأن غزة والضفة الغربية وعنف المستوطنين. وهذه ملفات لها حضور تشريعي قائم؛ فقد وثّق الكونغرس مقترحات تتعلق بشروط صفقات السلاح وعقوبات مرتبطة بالاستيطان وتهديد الاستقرار في الضفة الغربية. وما من شك أن الانتخابات الإسرائيلية أضافت طبقة جديدة من عدم اليقين على كامل المشهد، مع غياب أغلبية حاكمة واضحة لأي من الكتل الرئيسية. هذا يفتح احتمالات صعبة قد تصل إلى انتخابات مبكرة. وبالنسبة للبنان، الاستمرارية بهذا الشكل تُعد مقلقة بحد ذاتها، إذ حتى مع تغيير رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يعني بالضرورة تغيير الافتراضات الأمنية على الجبهة الشمالية لإسرائيل.

بين سلطة ترامب والديموقراطيين

في المقابل، لم يكن رد الرئيس دونالد ترامب تصعيديًا بالكامل، فأبدى ثقته بإمكان التوصل إلى تفاهمات مع الديموقراطيين، لكنه ذكّر أيضًا بسلطته في استخدام الفيتو. ويلفت الخبراء الأميركيون إلى أن هذا التصريح يفتح احتمال التفاوض، ويمنع افتراض مواجهة حتمية بين البيت الأبيض والأغلبية الجديدة. فقد يجد الطرفان مصلحة في اتفاقات بشأن الإنفاق وبعض الأولويات الخارجية. من هنا لن يؤدي انتقال الأغلبية تلقائيًا إلى انتزاع قرار السياسة الخارجية من الرئيس. لكنه لن يترك الكونغرس بلا أدوات مؤثرة أيضًا. وأبرز هذه الأدوات سلطة الإنفاق.

لبنان في لحظة مراجعة أميركية

بالعودة إلى لبنان، تشير مصادر دبلوماسية إلى أن واشنطن، حتى في لحظة إعادة تقييمها لعلاقاتها بالمنطقة، تظل أكثر اهتمامًا بضبط إيقاع المواجهة مع إيران أو احتواء إسرائيل من أن تضع لبنان في صدارة أولوياتها. وهكذا، لا يتحوّل الغضب الأميركي من الحرب إلى التزام حقيقي بإعادة إعمار لبنان أو دعم مؤسساته أو حمايته من التدخلات الخارجية. وتُظهر تقارير سابقة صعوبة تحويل الاتفاقيات إلى استقرار فعلي، فرفض "حزب الله" اتفاق وقف إطلاق النار ومطالبته بانسحاب إسرائيلي كامل، ورفضه لمحادثات واشنطن التي استُبعد منها، كلها أمثلة على إشكالية تنفيذ التفاهمات في وجود طرف مسلح قادر على تقويضها. من هنا، رفعت الانتخابات كلفة الحرب سياسيًا، ووضعت ملف لبنان على هامش النقاشات الكبرى حول الشرق الأوسط. الاحتمال الأكبر أن يعود لبنان إلى دائرة الإهمال والانتظار، في ظل تباطؤ الاستجابة الدولية وتردد السياسات الأميركية، بينما تزداد هشاشة وضعه الداخلي والإقليمي. في الخلاصة، لقد عبّر الناخبون الأميركيون عن رفضهم للحرب، لكن تحويل هذا الرفض إلى أمن فعلي للبنانيين يستدعي قرارات لم يُحسم أمرها بعد، رغم أن نتائج الانتخابات الأميركية ستفتح الباب أمام مراجعة لسياسة واشنطن في الشرق الأوسط.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

قرار الحرب والسلم بيد الدولة فقط.. سلام من بعبدا: نُحذّر من مغامرة عبثية تُورّط لبنان وندين تدخلات حزب الله باليمن

جنوبية/04 تشرين الثاني/2026

استقبل رئيس الجمهورية جوزاف عون رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وعرض معه الأوضاع العامة في البلاد والمنطقة، كما عرضا لجدول أعمال جلسة مجلس الوزراء غدا في السرايا الكبير. وبعد اللقاء ادلى الرئيس سلام بالتصريح الاتي: “أمام مخاطر تجدّد الحرب في المنطقة، أكرّر التحذير من مغبّة جرّ لبنان إلى أيّ مغامرة عبثية جديدة خدمة لمصالح خارجية وزجّه في مواجهات لا يملك ترف تحمّل تبعاتها. فقد دفع اللبنانيون، وبالأخص اهلنا في الجنوب، أثماناً باهظة من أرواحهم وأرزاقهم وبيوتهم، ومن حقّهم أن يعيشوا بأمان، وأن يبنوا مستقبلهم بعيداً عن دوّامة الحروب والتهجير والدمار. إنّ حماية لبنان مسؤولية وطنية تقتضي تغليب مصلحته العليا على أيّ حساب آخر، والالتزام بأن يكون قرار الحرب والسلم حصراً بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية. ولن نقبل أن يُفرض على اللبنانيين مصيراً لم يختاروه، أو أن يتحوّل وطنهم مجدّداً إلى ساحة لصراعات الآخرين؛ فواجبنا أن نصون سيادته، ونحمي شعبه، ونبذل كلّ جهد لتجنيبه حرباً جديدة. وفي هذا السياق، إنني استنكر وأدين بشدة قيام اية عناصر او مجموعات لبنانية بالتدخل في الشؤون الداخلية للأشقاء العرب، ولا سيما القيام باي شكل من النشاطات العسكرية التي تهدد امن وسلامة بلادهم، وآخرها ما أعلنته حكومة اليمن الشقيق. وهي الأعمال التي لا يمكن ان ينتج عنها سوى الضرر للبنان ومصالح أبنائه. اننا حريصون كل الحرص على احترام سيادة أشقائنا وامنهم، ومنع الأذى عنهم، كما نتطلع إلى تمتين علاقاتنا معهم وتطويرها على أسس ثابتة من الثقة المتبادلة.

 

مواجهة على الحدود الشرقية عند عرسال… الجيش يحبط تهريب سوريين وسقوط إصابات

جنوبية/04 تشرين الثاني/2026

في تطور أمني جديد على الحدود الشرقية، تصدّت وحدات من الجيش اللبناني لمحاولة تهريب مجموعة من السوريين إلى الأراضي اللبنانية بطريقة غير شرعية، في محلة وادي الرعيان – باب الهواء عند أطراف بلدة عرسال، ما أدى إلى وقوع مواجهة سُجّلت خلالها إصابات، وفق المعلومات الأولية. وفي التفاصيل، أفادت معلومات ميدانية ان مجموعة من السوريين، بينهم امرأة، حاولت الدخول إلى لبنان عبر الحدود بصورة غير شرعية، قبل أن يتدخل عناصر الجيش ويعترضوا طريقها. وأدت المواجهة إلى وقوع إصابات، من دون أن تتضح حتى الآن حصيلتها أو طبيعتها. فيما اشارت المعلومات إلى، سائق الآلية التي كانت تقلّ المجموعة فر إلى جهة مجهولة، فيما تواصل وحدات الجيش عمليات التمشيط والبحث في المنطقة لتعقّب الفارين وضبط المتورطين في عملية التهريب. ويأتي الحادث في سياق الجهود المتواصلة التي يبذلها الجيش اللبناني لضبط الحدود الشرقية، الممتدة من عرسال إلى حوش السيد علي، والحد من عمليات التهريب والتسلل غير الشرعي عبر المعابر غير النظامية.

 

إدّعاءات جديدة واستجوابات في قصر العدل.. البيطار يُحرّك ملف المرفأ بالإدّعاء على 4 ضباط متقاعدين في الجيش

جنوبية/04 تشرين الثاني/2026

في تطور قضائي لافت يُعيد تحريك ملف انفجار مرفأ بيروت من بوابة المؤسسة العسكرية، أدّعى المحقق العدلي القاضي طارق البيطار على أربعة ضباط متقاعدين في الجيش اللبناني، واستجوبهم تباعاً اليوم الأربعاء 4 تشرين الثاني (نوفمبر) 2026 في قصر العدل في بيروت. وأفيد، بأن قائمة المدعى عليهم شملت رئيس الأركان السابق اللواء المتقاعد وليد سلمان، إلى جانب العمداء المتقاعدين: جورج موسى، منير أبو زيد، ومانويل كرجيان. وتشير المعطيات القضائية إلى أن القاضي البيطار شرع فور الادعاء بتنفيذ جلسات استجوب للضباط الأربعة داخل مكتبه في قصر العدل. وتأتي هذه الخطوة الميدانية في أعقاب تسلّم المحقق العدلي مطالعة النيابة العامة التمييزية بالأساس (المكونة من 270 صفحة) في أيلول الماضي، والتي تضمنت المطالب والتوجهات العامة بشأن المسار النهائي للتحقيقات. ويرى متابعون للشأن القضائي أن تحرك البيطار بالإدّعاء على هذه المجموعة من القيادات العسكرية المتقادمة يأتي في إطار استكمال الاستجوابات التفصيلية وحسم المسؤوليات الإدارية والأمنية المتعلقة بدخول وتخزين شحنة «نيترات الألومنيوم»، وذلك تمهيداً لختم التحقيق الابتدائي والإعداد لإصدار القرار الاتهامي المرتقب في القضية التي أودت بحياة أكثر من 220 شخصاً وأصابت آلاف اللبنانيين.

 

حزب الله ينفي وجود خبراء له في اليمن

المركزية/04 تشرين الثاني/2026

المركزية - نفت العلاقات الإعلامية في حزب الله "بشكل قاطع الادعاءات الصادرة عن وزير داخلية" ما يسمى بالمجلس الانتقالي اليمني، في شأن وجود خبراء من حزب الله في اليمن ومشاركتهم في إدارة العمليات العسكرية وتطوير القدرات التسليحية والتدريبية للأخوة في أنصار الله.وأكّدت أنّ هذه الاتهامات عارية من الصحة جملة وتفصيلًا ولا تستند إلى أي وقائع. وأوضحت العلاقات الإعلامية في حزب الله أنّ “الشعب اليمنيّ العزيز يمتلك من القدرات والإمكانات والخبرات ما يجعله قادرًا على الدفاع عن بلده وسيادته في مواجهة أي عدوان أو تهديد أو حصار، وأنه ليس بحاجة إلى دعم أو تدخل من أحد، وهو ما أثبته في مواجهة العدوان الأميركي والإسرائيلي عليه، وفي دعمه لغزة”. وشدّدت على أنّ الحوار الجدّي والمسؤول بين اليمنيين هو السبيل الحقيقي لمعالجة أي خلاف أو مشكلة، بما يحفظ وحدة اليمن وسيادته واستقراره، ويسقط مخططات أعداء الأمة الرامية إلى تأجيج الصراعات بين الشعوب وتفتيت دول المنطقة.

 

تغريدات مختارة من موقعي أكس وفايسبوك 

لليوم 04 تشرين الثاني/2026

أبونا نجيب، كاهن قريتي وريتي رميش،

طوني نيسي

عام 2000 انسحبت اسرائيل من الجنوب و ذهب معها ما يقارب السبعة الاف من أبناء الجنوب بينهم الكثير ممن لم يكونوا ينتسبون لجيش لبنان الجنوبي يومها خوفا على حياتهم. يومها شكلت البطريركية المارونية لجنة لمتابعة شؤون القرى الجنوبية كان رئيسها المطران رولان أبو جودة و رأس حربتها الأباتي يوحنا سليم الذي كانت تعقد الأجتماعات في ديره، المعهد الأنطوني بعبدا. يومها اقترحت على اللجنة التي كان لي شرف أن أكون من أعضائها أن يمثل قريتي رميش كاهن الرعية الذي لم يكن قد سبق لي أن تعرفت اليه عن قرب من قبل و لكن الفكرة كانت لتجنيب المدنيين المواجهة مع حزب الله و لخصوصية العائلات.

في تلك الفترة تعرفت عن قرب على أبونا نجيب، كاهن قريتي و رعيتي رميش، الذي قبل المهمة دون أي تردد بالرغم من المخاطر التي كانت تحتمها القيام بتلك المهمة. يومها اكتشفت هذا الرجل الصلب، الشجاع، المثقف، المقدام، و ذلك الكاهن المتواضع الذي يحب و يخدم رعيته دون كلل أو ملل أو تذمر و الذي رعيته تحترمه و تحبه و تثق به الى درجة تسليمه أمرها. أبونا نجيب الذي لم يتلكأ يوما أن يكون راعيا لشعبه على كافة المستويات و معه و بفضل حكمته و عمله نجت رميش من أزمات و حروب كبرى و صمد أبناؤها في قريتهم حتى يومنا هذا. أبونا نجيب من نوع الرجال القادة الذين يحتاجهم لبنان، هؤلاء القادة الذين يعرفون ماذا يفعلون، يعملون بصمت و يرفضون التكريم. أعلم أن الأب نجيب يرفض التكريم و لا يحتاج اليه و غير مهتم بالمديح، خاصة و أن أي مديح لا يوفيه حقه. و لكن أن يستدعى اليوم الأب نجيب العميل الى التحقيق من قبل دولة غير قادرة حتى على التقيد بتنفيذ قانون السير، و أن تقوم بأقل واجباتها تجاه شعبها و منهم أبناء رميش، فهذا أمر مرفوض جملة و تفصيلا مهما كان السبب. الرجال مثل الأب نجيب مكانهم في "صدر الدار" كما يقول أبناء رميش و يكرمهم رأس الدولة و ترفع لهم القبعة و تنحني أمامهم الهامات. و التعرض للأب نجيب هو تعرض، أولا لكافة أبناء رميش، و ثانيا لكل مواطن حقيقي و حر من أبناء الوطن.

 

Alfred Mady

أكاديمية بشير الجميّل تفتتح دورتها الـ13: "نهج قيادي عابر للطوائف لإنقاذ القضية اللبنانية وترسيخ التنوع"

أعلنت أكاديمية بشير الجميّل  عن إطلاق دورتها التثقيفية والأكاديمية الثالثة عشرة عبر تطبيق "زوم" (Zoom) مع تسجيل حوالي ٦٥ طالبًا من شابات وشبان ينتمون إلى كافة الطوائف والمناطق والاتجاهات الفكرية والسياسية في لبنان وبلاد الاغتراب. يعكس هذا الاهتمام المتزايد بالدورة تعطشاً شبابياً ووطنياً حقيقياً لشخصية الرئيس الشهيد بشير الجميّل القيادية والوطنية الجامعة، في وقت يمر فيه الوطن بأزمات وجودية تتطلب العودة إلى الجذور الفكرية والنهج المؤسساتي الصلب الذي تميز به. وتأتي هذه الدورة لتسليط الضوء على رؤية بشير الجميّل وخُططه الاستراتيجية للمحافظة على الوجود المسيحي الحر  في هذا الشرق والذي هو شرط اساسي لوجود لبنان الحر والآمن مع التركيز على مفهومه الاستثنائي للتنوع والتعايش، وإيمانه بأن الغنى الحقيقي للبنان يكمن في تعددية فكره ومكوناته الحضارية تحت سقف دولة القانون والمؤسسات.

تتضمن الدورة سلسلة من المحاضرات الأكاديمية والتفاعلية التي تقدم قراءة موضوعية وعلمية لإرث بشير الجميّل، وتتجاوز السرد التقليدي لتغوص في عمق أطروحته السياسية ومنها:

بناء دولة القانون التي ترتكز على الإدارة الرشيدة و محاربة الفساد  وتفعيل أجهزة الدولة في غضون 21 يوماً.

السيادة الناجزة: نهج بشير في رفض التبعية وصناعة القرار اللبناني المستقل بالكامل.

الفكر الأكاديمي والمؤسساتي: كيف تحول الفكر الثوري لدى بشير إلى رؤية علمية لبناء مؤسسات حديثة تتسع لجميع اللبنانيين على قاعدة الكفاءة والمواطنة الحقة من خلال تعيين  الشخص المناسب في المكان المناسب.

تؤكد الأكاديمية من خلال هذه الدورة أن نهج بشير الجميّل ليس مجرد محطة تاريخية بل هو خارطة طريق حية وعابرة للزمن، صالحة لإنقاذ لبنان واستعادة سيادته وكرامة إنسانه

 

hodannat

https://x.com/LauraLoomer/status/2117605398156804445/video/1

زوجته محجبة ومتدين ويصلي  ودعم الاخوان بمصر في 2012 ومع ذلك لا مشكلة عنده مع  المثليين يدعمهم  في امريكا....وهم من يصوتون له . ويقول ان الرجل له الحق في ممارسة الجنس مع رجل يحبه .

هذا هو الاخونجي المستعد لفعل اي شيء مقابل الوصول للسلطة .

 

سفيان السامرائي

https://x.com/AlArabiya/status/2117889581915804066/video/1

اول خطاب لعبدول الجهادي التكفيري ربيب قطر وايران هو منع اسقاط النظام الايراني الارهابي

لكي يستمر ارهاب النظامين القطري والإيراني عبر عصابات الجهاد واخضاع البشرية لدفع الجزية وهم صاغرون او قتلهم او سبيهم

 

منشق عن حزب الله

ترمب يخسر الانتخابات النصفية..  لم يبقَ بيده شيء يدخل به التاريخ ويعوّض خسارته 

إلا الحرب وتحقيق نصر على إيران.

 

مصطفى سالم Mustafa Salim

لا يوجد شيء مفاجئ في نتائج انتخابات التجديد النصفي، فمنذ تأسيس الولايات المتحدة، أُجريت 60 انتخابات من هذا النوع، بدءا من أول انتخابات عام 1790 وصولاً إلى أحدثها عام 2026. وفي 53 مرة منها، تكبّد الحزب الذي ينتمي إليه الرئيس خسائر في مجلس النواب الأمريكي.

 

Raghida Dergham

الشعب الأميركي قال بمعظمه للرئيس دونالد ترامب إنه سئم من الإستفراد بالسلطة... هذا التصويت رسالة إلى الرئيس ترامب بأن إستخدام المال لصنع القرار وجني الأموال من وراء القرارات أمر مرفوض أميركياً... غلاء المعيشة كان العامل الأكبر في موقف الأميركيين لكن الحرب مع إيران ساهمت أيضاً في تشكيل المزاج الإنتخابي... الأكثرية الأميركية تعبت من تقلبات دونالد ترامب وتردده ومن حالة عدم اليقين بشأن ما يمكن أن يقرره اليوم ويعود عنه غداً... النرجسية الترامبية جعلت الرئيس يحوّل الإنتخابات إلى إستفتاء على شخصه فخسر الجمهوريون حتى في بعض الولايات التي إعتادت التصويت لهم... النرجسية والإستفراد بالقرار وشخصية التحكم كلّفت الجمهوريين وكلّفت الولايات المتحدة أيضاً جزءاً من هيبة رئاستها على المستوى العالمي... الحرب مع إيران ساهمت في النتائج الإنتخابية، لكنها لم تكن العامل الحاسم فيها... لا يمكن الجزم بما سيفعله الرئيس ترامب بعد هذه النتائج.. هل سيلجأ إلى ضربة عسكرية كبرى ضد إيران، أم يواصل المفاوضات، أو يكتفي بضربات محدودة ومؤذية مع إستمرار الخنق الإقتصادي والحصار؟.. إسرائيل تتحمل جزءاً من المسؤولية عن هذه النتائج... جزء من الناخبين الأميركيين يعتبر أن إسرائيل ورّطت الولايات المتحدة في الحرب مع إيران وأن نتنياهو تحديداً دفع واشنطن إلى هذا المسار... العلاقة الأميركية الإسرائيلية لن تنتهي لكن نتنياهو أصبح شخصية مرفوضة إلى حد كبير لدى الرأي العام الأميركي... لا يعني صعود اليسار داخل الحزب الديمقراطي أن الولايات المتحدة تحولت بالكامل إلى اليسار أو أنها تتجه إلى الانقلاب على إسرائيل... تصريحات ترامب بشأن وقف الدعم الأمني والعسكري لإسرائيل كانت لغة إنتخابية ولم تكن قراراً بسحب الدعم الذي يقرره الكونغرس... الرئيس ترامب سيستخدم صلاحياته التنفيذية ولن يسمح للديمقراطيين بأن يملوا عليه قراراته في السياسة الخارجية... أمام ترامب الآن لحظة قرار: إما أن يرد على الصفعة الإنتخابية بعمليات عسكرية ضد إيران أو أن يواصل المسار التفاوضي الذي يقوده نائب الرئيس جاي دي فانس... ما زلنا في المنطقة نراوح المكان نفسه فيما تواصل قطر محاولاتها للتوصل إلى صفقة...لمشاهدة المداخلة:  https://youtu.be/Ax5sNFoB3Oc

 

Sfouk Alsheikh

بوادر انهيار حكومة أحمد الشرع... سبع مؤشرات تفتح الباب أمام سيناريو السقوط!

حديث عن تراجع الشعبية بنسبة 70% خلال الفترة الأخيرة، وسط تصاعد الغضب وخيبة الأمل من الوعود الحكومية.

توقف الدعم الخليجي بشكل شبه كامل

بعد اكتشاف حجم الفساد والسرقات

معلومات متداولة عن فرار مسؤولين بعد الاستيلاء على أموال طائلة، في ملف يستدعي كشف الحقائق والمحاسبة.

توقف الدعم الاوروبي بشكل كامل بعد الازمات الاخيرة داخل اوروبا

تصريحات توم باراك الأخيرة كشفت صعوبة الواقع الاقتصادي والاستثماري في سوريا، وشكلت ضربة قاسية للروايات الوردية التي روج لها أنصار الحكومة.

توغلات إسرائيلية متواصلة في الجنوب السوري، وضربات أردنية لمجموعات تصفها عمّان بالإرهابية، بعدما كان المطبلون يعولون على تدخل أردني يستهدف السويداء، لتأتي التطورات بعكس رهاناتهم.

تسريبات الصحافة التركية عن خطط لنقل عدة وزارات من دمشق إلى حلب وحماة، في خطوة تثير تساؤلات كبيرة حول الوضع الأمني ومستقبل العاصمة.

 الخلاصة

تراجع شعبي، اتهامات فساد، ضغوط خارجية، تعثر اقتصادي، وتصعيد عسكري... كلها ملفات تتراكم فوق طاولة حكومة أحمد الشرع.

السؤال لم يعد عن حجم الأزمة فقط، بل عن قدرة الحكومة على احتوائها قبل أن تتحول إلى انهيار سياسي شامل.

فهل بدأ العد العكس للسقوط ؟

 

DAVID 𓂀/@DutchEgyptian

بمناسبة إنتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة الأمريكية و التي مني فيها الحزب الجمهوري بهزيمة كبيرة و انتصر فيها الحزب الديموقراطي ،،،

لا مجال اليوم إلا بالاعتراف بأن ،،

الفكر اليساري🇵🇸 يملك الإعلام العالمي بكل صوره و أنواعه ...

يتحكم في عقول المليارات و يبرمجهم على أهدافه و مبادءه الشيطانية ...

خطابه المؤسس على المشاعر الفياضة و الغضب الهادر و شيطنة البشر لبعضهم البعض ،،

أصبح اليوم للأسف هو اللغة التي يتحدثها أطفال و شباب العالم ...

وحرب غزة و 7 أكتوبر 2023 منحته دفعة مهولة للأمام ،، لتحقيق هدفه في هدم النظام العالمي الجديد بأكمله و الحضارة الغربية ...

وهذه حقيقة عالمية في القرن ال 21 أصبحت واضحة كالشمس ..

على قوى اليمين أن تعرف و تبحث عن كيفية تصل بها إعلامياً إلى الأجيال الجديدة ..

لابد من الإستماع لهم و إبداء الإحترام لهم و لمشاعرهم ،،

لابد من إستقطابهم بعيدا عن قوى الشر اليسارية الداعشية المتلاعبة ..

وعلى عكس ما يبدو ،،

هؤلاء الصغار ليسوا مجرد تافهين سذج ..

هم فقط يبحثون عن الحقيقة و الثبات ،،

ولا يجدونها إلا لدى اليسار و الذي يمتاز بصوته العالي جدا (الكاذب) و الواضح جدا بادعاء أنه يملك الحقيقة الكاملة و المؤكدة و التي لا تقبل الشك أو التشكيك ...

ولا يجدونها لدى اليمين ،،

الذي يخجل من إظهار حقيقته !

رغم انها الحقيقة التي تأسست عليها الحضارة الغربية و تأسست عليها العلوم و الصناعة التي يعتمد عليها البشر اليوم بالكامل للنجاة و الإستمرار ...

الحقيقة التي هي ... الإيمان المسيحي ،،

الكتاب المقدس

الأقدم و الأصح ،، و الواحد من نوعه في تاريخ الإنسانية منذ بدأ المدنية و الحضارة و نهاية العصر الجليدي الثاني ...

والتي هي الإيمان بخطة الخالق الواحد الوحيد الأوحد محب البشر ،،

لخلاص و فداء البشر أجمعين  ،،

بدماء الفادي الرب يسوع المسيح و التي سفكت على خشبة الصليب منذ 2000 عام ،،

وقيامته من بين الأموات في اليوم الثالث ،،

كما في النبؤات التي سبقت الصلب بمئات السنين

ووصفته بدقة في العهد القديم ..

هذه الخطة التي صالحت الأرضيين على السمائيين و جعلت للبشر طريق للراحة و اليقين و للحياة الأبدية ..

والتي شارك بها الخالق خليقته آلامهم و أوجاعهم التي دخلت عالمهم بسبب إرادتهم الحرة التي ميزهم الخالق بها ..

الخطة التي جعلت لحياة الإنسان و لفرحه و ألمه ،، معنى و هدف ..

لا مجال للخجل

لا مجال للهدوء

لا مجال للتراجع

لا مجال لترك عقول الصغار فريسة للأكاذيب ،،،

يسوع حي ،، و هو  الطريق و الحق و الحياة ...

هو الركيزة الثابتة والمرجع الموثوق لتأصيل المبادئ المعرفية والتمييز بين القيم الأخلاقية ،،

في ظل التشويش و في ظل ما يشهده عالمنا من تغيرات مستمرة ومتلاحقة و سريعة و غريبة ..

ليس الديكتاتورية

ليس روسيا و الصين

ليس الإسلام السياسي والعقائد الزائفة

ليس التحول الجنسي والمثلية الجنسية

ليس الغضب الأعمى

ليس نقمة الإنسان على أخيه الإنسان

كما ورد في الكتاب المقدس الموحى به ،،

في الإصحاح الثامن من إنجيل يوحنا.

( وتعرفون الحق والحق يحرركم )

 

طارق بن عزيز/@t_alaziz

لا يمكن لأحد أن يفهم مدى قلق أمثالي من تصاعد الشخصيات الإسلامية في الغرب، فنحن من تركنا أوطاننا نجاة من العقليات الإسلامية وأحكام الشريعة الفقهية!

وأنا شخصيًا تعرضت للاعتقال والسجن والمحاكمة أمام قضاء إسلامي ومحكمة قضاتها رجال دين يطبقون الشريعة الإسلامية!

لم أترك كل ذلك لأجد المشاريع الإسلامية تلاحقني في الغرب أيضًا، ولذلك فإن عبدول السيد أو عبدالرحمن يجسد بالنسبة لي تهديدًا فعليًا، بسبب مخاوفي من العقلية الإسلامية التي تتمسكن حتى تتمكن!

نحن درسنا حتى في الدعوة إلى الإسلام كيف يكون التدرج والمهادنة، وكيف تبدأ باللطف واستمالة الآخرين، ثم تكشر عن أنيابك بعد التمكن!

وكيف أن النبي نفسه بدأ في المرحلة المكية بخطاب لكم دينكم ولي دين، ثم جاءت في المرحلة المدنية آيات واقتلوهم حيث ثقفتموهم!

ومع الأسف الشديد، عوضًا عن التحذير من هذه العقليات والمشاريع، وتقديم مرشحين ينسجمون مع القيم الغربية في حقوق الإنسان والحريات الفردية؛

نجد أن الحزب الجمهوري يقدم منافسًا لعبدول السيد من أسوأ الشخصيات السياسية على مستوى حقوق الإنسان داخل الولايات المتحدة الأمريكية!

مايك روجرز صاحب سجل سياسي كارثي في حقوق مجتمع LGBTQ+ وحتى قضايا المرأة في مساواة الأجور وحق الإجهاض ومكافحة العنف،

ووصوله إلى مجلس الشيوخ لمدة ست سنوات يعني إضافة صوت سيصوت باستمرار ضد الحقوق والحريات، وضد الأمريكيين الذين يحتاجون إلى الحماية، وعلى رأسهم الترانسجندر والمثليون!

وأنا كذلك لم ألجأ إلى الولايات المتحدة الأمريكية لأجد شخصًا كهذا يجلس في أحد مقاعد الكونغرس ويشارك في سن القوانين التي تمس حقوقي وحياة الملايين من الأمريكيين!

للأسف، الحزب الديمقراطي يقدم شخصيات تتلاعب بالشعارات التقدمية لتمرير أجندات ومشاريع سياسية كارثية، والحزب الجمهوري ينافسه بشخصيات لا تقل خطورة على الحقوق والحريات!

حقوق مجتمع LGBTQ+، وحقوق المرأة في الإجهاض والرعاية الصحية، والحريات الفردية، جميعها قضايا بالغة الأهمية بالنسبة لي داخل الولايات المتحدة الأمريكية، ولا يمكنني التعامل معها باعتبارها مجرد خلافات سياسية عادية!

وسأستمر في التحذير من خطورة الإسلام وأحكامه الفقهية، ومن التساهل مع الشخصيات الإسلامية ومحاولات تجميلها تحت الشعارات التقدمية وحقوق الأقليات!

وفي الوقت نفسه، لا يمكنني تجاهل الخطر الذي تمثله الشخصيات الجمهورية المعادية لحقوق الإنسان لمجرد أن منافسيها يحملون توجهات دينية أو سياسية أرفضها!

على الحزبين أن يبدآ بتقديم مرشحين يليقون بطموحات الأمريكيين في حقوق الإنسان والحريات الفردية والمصلحة الأمريكية، عوضًا عن هذه الخيارات الكارثية التي تضع الناخب أمام مفاضلة بين مخاوفه من مرشح والخطر الذي يمثله الآخر!

 

سفيان السامرائي

عبدول الجهادي الكوفي مرشح قطر وتركيا وايران والإسلام السياسي التكفيري الغلماني التابع لشذاذ الافاق يطالب بشرعنة الجندرية ومساندتها نصرة لفلسطين والدين هذا هو رمزكم ونبيكم الجديد يا تنظيم موزة الحمدين والاخوان المجرمين وعصابات الصفويين ورهط الشيوعيين

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 04-05 تشرين الثاني/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 04 تشرين الثاني/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/11/158811/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For November 04/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/11/158814/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/Gbhq3RVhcTI6Zg00aK8lOF

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone