المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 30 أيار/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.may30.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

قالَ الربُّ يَسوعُ لِتَلاميذِه: أَلسَّلامَ أَسْتَودِعُكُم، سَلامِي أُعْطِيكُم لا كَمَا يُعْطِيهِ العَالَمُ أَنَا أُعْطِيكُم. لا يَضْطَرِبْ قَلْبُكُم ولا يَخَفْ سَمِعْتُم أَنِّي قُلْتُ لَكُم: أَنَا ذَاهِبٌ ثُمَّ آتِي إِلَيْكُم

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني: نص، فيديو، عربي وإنكليزي: سخافة دموع تماسيح حكومة سلام على قلعة شقيف ومواقع الأثار في صور  وحزب الله حولهم إلى مخازن وثكنات عسكرية

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: لا أمل ولا رجاء من حكام لبنان وأصحاب شركات احزابة. إن كُتب لنا الخلاص فسوف يأتي عبر دولة إسرائيل وجيشها

 

عناوين الأخبار اللبنانية
رابط فيديو حلقة حوارية خاصة من محطة أم تي في في ذكرى 25 أيار تحت عنوان “الذين عبىروا البوابة – الرواية المخفية”/

رابط فيديو مقابلة بالإنكليزية مع ترجمتها العربية من موقع “هذه هي بيروت” مع السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل ليتر

رابط فيديو مقابلة مع الوزير السابق يوسف سلامة والفريق الأردني المتقاعد قاصد محمود

رابط فيديو مقابلة من موقع "ترانسبيرنسي" مع د. شارل شرتوني/شارل شرتوني يفجّرها: القرار بيد إسرائيل لا على طاولة التفاوض

رابط فيديو مقابلة من موقع "سبوت شوت" مع د. شارل شرتوني/مشروع السيطرة بدأ: جبيل وكسروان والمتن تحت التهديد… ما يجري في الداخل أخطر ممّا يُقال!

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقعه ع اليوتيوب

نتنياهو من حدود لبنان: قواتنا عبرت الليطاني و"الحزب" في حالة انهيار

إسرائيل تحبط مسار المفاوضات الأمنية بالإصرار على التمدد العسكري

عون لروبيو: وقف إطلاق النار المدخل الأساسي للانتقال إلى أي خطوة أخرى

محادثات عسكرية مباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن رغم التصعيد

الأنظار تتجه إلى البنتاغون: مفاوضات حاسمة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية

مفاوضات البنتاغون مستمرة.. وإسرائيل: لن ننسحب من جنوب لبنان طالما يوجد تهديد

عون تلقّى اتصالاً من روبيو: وقف النّار المدخل الأساسي للانتقال إلى أي خطوة أخرى

روبيو يُشيد بشجاعة عون: "الحزب" يتحمّل المسؤولية الكاملة عن القتال المستمر

الجيش الإسرائيلي: أكثر من 700 عنصر قُتلوا في لبنان منذ وقف النار

زامير يعلن مواصلة التوغل: نعمّق ضرباتنا ضد حزب الله والمناورات تمتد إلى مناطق جديدة

الجيش الإسرائيلي يوجه إنذاراً جديداً.. إخلاء 6 بلدات جنوبية فوراً

الجيش الإسرائيلي يطالب سكان عين قانا بالإخلاء الفوري والابتعاد مسافة 1000 متر

توغل إسرائيلي في دبين واستهداف للمقدسات والمسعفين والحزب يرد بالصواريخ

جبهة الجنوب تحتدم.. الجيش الاسرائيلي يتوغل باتجاه دبين ويصل الى قلعة الشقيف

مقدّمات نشرات الأخبار المسائيّة

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

بعد اجتماع دام ساعتين.. مسؤول أميركي: ترامب لم يتخذ قراره بشأن إيران

مسؤول أميركي لـ"نيويورك تايمز": لا تزال هناك قضايا قيد النقاش بما فيها أموال إيران المجمدة

ترامب: سيتم رفع الحصار البحري عن إيران الآن.. وايران تنفي: محاولة لتصوير "نصر مزيّف"

ترمب يعلن رفع حصار هرمز... واشنطن وطهران قريبتان من اتفاق ... قاليباف وهيغسيث يتبادلان التهديدات... وإسحاق دار يلتقي روبيو في واشنطن

قنابل ومفاوضات... نهج ترمب تجاه إيران يثير الارتباك

الخارجية الإيرانية: "لا اتفاق نهائياً" بعد مع الولايات المتحدة...إيران أكدت أنها لا تناقش في هذه المرحلة تفاصيل تخصيب اليورانيوم والمواد النووية

واشنطن وطهران تتبادلان الضربات وتقتربان من تفاهم

مذكرة هدنة تنتظر توقيع ترمب وسط نفي إيراني

40 مليون جائع.. هل دخلت إيران مرحلة الانفجار الاجتماعي؟

على عتبة صفقة كبرى: تفاصيل مسودة التفاهم الأميركي – الإيراني.. ملفات التفاوض الشائكة وعقدة الميدان اللبناني

اختباء مجتبى خامنئي وتداعياته على بنية اتخاذ القرار في إيران/كاميار بهرنك (صحفي إيراني)/جنوبية

غروسي: كازاخستان تعرض تسلُّم مخزون إيران من اليورانيوم

الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات إضافية على «حماس» و«الجهاد الإسلامي»

الصدر يمهل جناحه العسكري أسبوعاً للاندماج في الحكومة ...تباين بمواقف الفصائل إزاء تسليم السلاح

براك: اكتشاف الأسلحة الكيميائية من حقبة الأسد محطة مهمة لسوريا

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

تهديد ومظلومية: الحزب يمهّد لانقلابه/لارا يزبك/المركزية

محادثات البنتاغون تختبر قدرة لبنان على تعزيز سيادته/أمل شموني//نداء الوطن

"100 سنة" دستور: 5 تعديلات لـ 2031/صالح المشنوق//نداء الوطن

إسرائيل "تكزدر" و"الحزب" ينتصر/سناء الجاك/نداء الوطن

لائحة عقوبات جديدة من تضمّ؟/عماد موسى/نداء الوطن

بين الردع الإسرائيلي والهوية الطائفية...كيف صنعت الحروب عقيدة الضاحية؟/زيزي إسطفان/نداء الوطن

متى يقر البرلمان قانون العفو العام عن القطاع المصرفي اللبناني؟..خيبة واسعة من تداعيات التأخر/طلال عيد/المركزية

الحل إمّا أن يكون لبنانيًا أو على الدنيا السلام/الدكتور بول حامض

رسالة إلى فخامة رئيس الجمهورية/حسين عطايا/جنوبية

محمد حسين شمس الدين.. مفكّراً ومناضلاً وصديقاً/كلمة الوزير السابق ابراهيم شمس الدين في ندوة “جنوبية” بتكريم الراحل محمد حسين شمس الدين

بين إسقاط الحكومات وفقدان السيطرة: «حزب الله» أمام معادلة سياسية جديدة مع هجومه المتواصل على الحكومة وتهديده بالشارع/بيروت: بولا أسطيح/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

 كتاب مفتوح إلى الرئيس دونالد ترامب حول مفاوضات أميركا وإيران/إتيان صقر - أبو أرز

جمعية حماية التراث دعت إلى تقديم شكوى دولية عن العدوان على الآثار في الجنوب والبقاع

تقرير صادم لـ«اليونيسف»: مقتل وإصابة 11 طفلاً في المتوسط كل 24 ساعة جراء القصف على لبنان

الإبادة الثقافيّة: صور مدينة تُختصر بالسواد وتقاوم النسيان

في يوم حفظة السلام.. «اليونيفيل» تؤكد التمسك بالحل الدبلوماسي رغم «أحلك الظروف» بالجنوب

الحاج حسن: نجدد رفضنا المفاوضات المباشرة

المفتي قبلان: المفاوضات الحالية غير شرعية وعلى السعودية وإيران التدخل لتأمين تسوية تحمي لبنان من الفتنة

فضل الله: التدمير يتم بإجازة أميركية وتغاضٍ مريب من السلطة في بيروت لمنح العدو منصة سياسية

فؤاد السنيورة: لا يمكن الاستمرار بالتفاوض تحت القتل والتدمير وإسرائيل تشن 120 غارة يومياً

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 29 أيار/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

قالَ الربُّ يَسوعُ لِتَلاميذِه: أَلسَّلامَ أَسْتَودِعُكُم، سَلامِي أُعْطِيكُم لا كَمَا يُعْطِيهِ العَالَمُ أَنَا أُعْطِيكُم. لا يَضْطَرِبْ قَلْبُكُم ولا يَخَفْ سَمِعْتُم أَنِّي قُلْتُ لَكُم: أَنَا ذَاهِبٌ ثُمَّ آتِي إِلَيْكُم

إنجيل القدّيس يوحنّا14/من27حتى31/"قالَ الربُّ يَسوعُ لِتَلاميذِه: «أَلسَّلامَ أَسْتَودِعُكُم، سَلامِي أُعْطِيكُم. لا كَمَا يُعْطِيهِ العَالَمُ أَنَا أُعْطِيكُم. لا يَضْطَرِبْ قَلْبُكُم ولا يَخَفْ! سَمِعْتُم أَنِّي قُلْتُ لَكُم: أَنَا ذَاهِبٌ ثُمَّ آتِي إِلَيْكُم. إِنْ تُحِبُّونِي تَفْرَحُوا بِأَنِّي ذَاهِبٌ إِلى الآب، لأَنَّ الآبَ أَعْظَمُ مِنِّي. قُلْتُ لَكُم هذَا الآنَ قَبْلَ حُدُوثِهِ، حَتَّى إِذَا حَدَثَ تُؤْمِنُون. لَنْ أُحَدِّثَكُم بَعْدُ بِأُمُورٍ كَثيرَة، لأَنَّ سُلْطَانَ هذَا العَالَمِ يَأْتِي، ولا سُلْطَةَ لَهُ عَلَيَّ، ولكِنْ، يَجِبُ أَنْ يَعْرِفَ العَالَمُ أَنِّي أُحِبُّ الآب، وكَمَا أَوْصَانِي الآبُ هكَذَا أَفْعَل. قُومُوا نَذْهَبْ مِنْ هُنَا."

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني: نص، فيديو، عربي وإنكليزي: سخافة دموع تماسيح حكومة سلام على قلعة شقيف ومواقع الأثار في صور  وحزب الله حولهم إلى مخازن وثكنات عسكرية

إلياس بجاني/29 أيار 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154894/

https://www.youtube.com/watch?v=MlKn43r3g3M&t=718s

قلعة الشقيف

قلعة الشقيف أو قلعة شقيف أرنون (بالفرنسية: Chateau de Beaufort) هي قلعة تقع في لبنان، تبعد حوالي كيلو متر واحد عن أرنون، بناها الرومان، وزاد الصليبيون في ابنيتها، ورممها فخر الدين الثاني. وهي مبنية على صخر شاهق «شير» يُشرف على نهر الليطاني وسهل مرجعيون ومنطقة النبطية من جهة أخرى. لكن هندستها التي تلتوي مع الجبل، وجدرانها المشيدة بالصخور المحلية تجعلها تبدو كأنها «مخبأة» بين حنايا الصخور فيما يُرى معلمها من على بعد مسافات. تُعرف القلعة في المراجع التاريخية باسم قلعة بوفور Beaufort أي الحصن الجميل.

مسلسل الهزل الطروادي والذمي في لبنان المحتل

يستمر مسلسل الهزل الطروادي والذمي في لبنان المحتل، وتستمر معه جوقة النواح والبكاء الصامت والمنتحب. حكومة الرئيس نواف سلام المخصية وطنياً، ومعها لفيف من وزراء الصدفة والتبعية، ينبرون اليوم لسكب دموع التماسيح على مدينة صور الأثرية، ويندبون حظ قلعة الشقيف التاريخية جراء الاستهداف العسكري الإسرائيلي. المفارقة المضحكة المبكية، أن هذه الدولة المسماة زوراً بالجمهورية اللبنانية، وهي في الحقيقة مجرد مقاطعة تابعة لدولة حزب الله بكل ما للكلمة من معاني الرعب والارتهان، تطالب المجتمع الدولي والضمير العالمي بالتدخل لحماية الحجر، بينما هي تآمرت وتواطأت على تسليم البشر والحجر والتاريخ لمليشيا إيرانية إرهابية حوّلت صور وجوارها، وقلعة الشقيف وأبراجها، إلى ثكنات عسكرية ومخازن للصواريخ والأسلحة!

الوزير رجي والاتصالات الهوائية: جعجعة بلا طحين

في مشهد درامي بامتياز، يخرج علينا وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي ببيان ينضح بالألم البالغ والقلق العميق، متحدثاً عن أحياء صور العتيقة وكنائسها وجوامعها التي صمدت لآلاف السنين. يتباهى الوزير بإجراء سلسلة اتصالات دبلوماسية مكثفة لإنقاذ هذا الإرث الإنساني. وفي نفس السياق جاء تصريح ملفت لوزير الثقافة العروبي والناصري غسان سلامة.

عن أي إرث يتحدث رجي وسلامة؟ إن كلامهما الدبلوماسي المعسول لا قيمة له ولا مصداقية، لأنهما عن سابق تصور وتصميم وبذمية فاقعة يتعاميان عن الحقيقة العارية وهي أن حزب الله الجهادي والإيراني هو من حوّل تلك الأحياء العتيقة والمقامات التاريخية إلى دشم عسكرية ومربعات أمنية تحت غطاء شرعية حكومة نواف سلام العاجزة، فيما يعني أن اتصالاتهما  الدبلوماسية ليست سوى بروتوكول غباء وتغطية على احتلال إيراني صريح يأخذ صور وأهلها رهائن، ويحتل قلعة شقيف التي حولها إلى ثكنة عسكرية إيرانية

بلدية أرنون والحماية المعززة للترسانة الصاروخية!

وليس بعيداً عن هذا الانفصام، يطالعنا بيان لبلدية أرنون، يستنكر قصف قلعة الشقيف مستنجداً ببروتوكول اتفاقية لاهاي لعام 2024 ومنح القلعة الحماية المعززة. تتحدث البلدية وجمعية الجنوبيون الخضر عن إبادة ثقافية ممنهجة وجريمة حرب. يا لجهابذة البلدية ويا لقصار النظر! القوانين الدولية والمواثيق لحماية التراث تسقط تلقائياً عندما تحول المليشيا الإرهابية الموقع الأثري إلى نقطة عسكرية واستراتيجية لإطلاق الصواريخ وحفر الأنفاق وتخزين السلاح. قلعة الشقيف، بموقعها الجغرافي المشرف على الليطاني والجليل، لم تعد معلماً سياحياً منذ أن قرر الحزب إعادة أمجاد عسكرته فيها. أما الحديث عن صمود أهلها عبر القرون يتحول على ألسنتكم إلى تبرير لصمود مخازن الحزب الإيراني. إن بيانكم بلا معنى ولا قيمة، طالما أنكم تعاميتهم عن تفخيخ القلعة بروح الملالي ونزعتم عنها صفتها الثقافية لتلبسوها بزة عسكرية صفراء.

مسرحية بعلبك تتكرر بنسخة جنوبية

هذا النفاق الرسمي يعيد إلى الأذهان المسرحيات الهزلية المماثلة التي أدارها حزب الله ودولته الذمية وأبواقه الإعلامية وصنوجه في زمن الكورونا، يوم عرضوا قلعة بعلبك لأخطار التدمير والاندثار، متباهين بسطوتهم العسكرية ومستغلين صمت الدولة المطبق. السيناريو نفسه يتكرر اليوم في الجنوب؛ الحزب يزرع السلاح بين الآثار، والحكومة تتباكى على القانون الدولي!

نواف سلام: غيبوبة سياسية وتعامٍ مقصود

أما رئيس الحكومة نواف سلام، فيتحفنا على منصة "أكس" بعبارات مستهلكة من نوع "لا شيء يبرر الاعتداءات" ومطالبات بالانسحاب الإسرائيلي الكامل وبسط سلطة الدولة. يا دولة الرئيس، أين هي سلطة الدولة التي تتحدث عنها؟ وأي سيادة تتباكى عليها وأنت تعرف حق المعرفة أن كل شبر في لبنان، وليس فقط صور أو قلعة الشقيف، هو ثكنة عسكرية ومخزن أسلحة مصادر لصالح الولي الفقيه؟ كيف تستغرب الهجمات وأنت تغض الطرف، بجبن وذمية، عن الاحتلال الحقيقي المقيم في السرايا الحكومية ومؤسسات الدولة العسكرية والأمنية؟

الخلاصة: اخرسوا واقبلوا الحقيقة

الأجدر بأبواق هذه الحكومة، وبصنوج حزب الله، وبكل الوزراء والمسؤولين المتواطئين في لبنان، أن يخرسوا ويبلعوا ألسنتهم وينضبوا. أوقفوا حملاتكم الإعلامية الرخيصة التي تدعي الحفاظ على الآثار والتراث. إنها دولة مسماة زوراً "جمهورية"، بينما هي في الواقع الراهن مقاطعة إيرانية يحكمها فصيل إرهابي يمسك بقرار السلم والحرب، ويتحكم برقاب وألسنة أهل الحكم كافة. لن يصدقكم العالم، ولن تحميكم الاتفاقيات، طالما أن تاريخ لبنان وحاضره باتا مجرد متاريس خشبية لحماية ترسانة حزب الله. صراخكم لا مصداقية له، ودموعكم ليست سوى مياه عادمة تسيل على وجه دولة بلا سيادة وبلا كرامة.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

*عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: لا أمل ولا رجاء من حكام لبنان وأصحاب شركات احزابة. إن كُتب لنا الخلاص فسوف يأتي عبر دولة إسرائيل وجيشها

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154855/

https://www.youtube.com/watch?v=lE4KSTqfiVM

إن ما يعاني منه حالياً "وطن الأرز"، وطن القداسة والقديسين، ليس فقط الاحتلال الإيراني وفجوره وعُهره وإرهابه، ولا جهاديته وهلوساته وأوهامه وثقافة الموت التي يسوّق لها فحسب؛ بل تكمن المشكلة والمصيبة اللبنانية في الحقيقة المُرّة التي لا يجوز تجاهلها، وهي أن حكام لبنان وأصحاب شركاته الحزبية وغالبية أطقمه السياسية والمذهبية ليسوا سوى أدوات إبليسية يُحرّكها "حزب الشيطان" بجهاز تحكم عن بُعد. فلا الرئيس فعلاً رئيس ويملك حرية أمره وقراره، ولا المسؤول مسؤول ويمارس مسؤولياته؛ إنهم جميعاً، للأسف، مجرد أحصنة طروادية، مجردون من الإرادة والقرار والكرامة، ولهذا لا يُرتجى منهم أي عمل وطني تحريري، سيادي واستقلالي. إن الخلاص — كما هو ظاهر حتى للعميان — لن يأتي، إن كان مقدّراً له أن يأتي، إلا عن طريق دولة إسرائيل وجيشها. ولهذا، وإحقاقاً للوقائع والحقائق، فإن من واجب كل لبناني سيادي يدرك أن "حزب الله" السرطاني يحتل لبنان ويدمره، أن يشكر إسرائيل؛ لأنها تقوم عسكرياً بما ليس بمقدور اللبنانيين وحكامهم القيام به. عملياً، لا يزال "حزب الله" يحتل لبنان؛ فالدولة دولته، والقرار قراره، والمؤسسات كافة تحت إمرته، وهو يسوق ويستعبد ويحرك الحكام والسياسيين بالكرباج. إنها حقيقة مُرّة وصادمة، لكنها الحقيقة عينها التي يعيشها لبنان ويعاني منها اللبنانيون.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

*عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

رابط فيديو حلقة حوارية خاصة من محطة أم تي في في ذكرى 25 أيار تحت عنوان “الذين عبىروا البوابة – الرواية المخفية”/ذكرى انسحاب إسرائيل عام 2000 من الجنوب ولجوء الجنوبيين قسراً إلى إسرائيل جراء تهديدات حسن نصرالله وعصابته الإرهابية)

قدم الحلقة الإعلامي فادي شهوان من محطة أم تي في/25 أيار/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154835/

مقدمة احطة أم تي في

تستضيف الحلقة المخرج يوسف الخوري والصحفية نضال أيوب لاستعادة ذكريات انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000 ومعاناة العائلات التي عبرت الحدود. يستعرض الضيوف، ومن بينهم بسام فخوري والأسير المحرر بسام والناشطة كارلا، قصصاً إنسانية عن الانقسام العائلي والتمييز القانوني الذي واجهه عناصر جيش لبنان الجنوبي. يتناول النقاش مع القاضي بيتر جرمانوس والكولونيل شربل بركات الجذور العسكرية لهذا الجيش ودور الدولة في تأمين رواتبهم سابقاً، وصولاً إلى نقد السردية السياسية الرسمية والمطالبة بقضاء عادل ينهي ملف المبعدين قسراً.

في حلقة برنامج “الذين عبروا البوابة – الرواية المخفية” على MTV Lebanon، طُرحت مجموعة محاور سياسية وإنسانية وقانونية مرتبطة بانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000 وما تبعه من عبور آلاف العائلات إلى داخل إسرائيل بعد تهديدات حسن نصرالله وعصابته الإرهابية

نص وتلخيص وصياغة الياس بجاني بحرير مطلقة

أبرز العناوين والمحاور المطروحة

1. استعادة ذاكرة الانسحاب الإسرائيلي من الشريط الحدودي عام 2000 بنتيجة تفاهم إسرائيلي -إيراني وسوري

طرحه: المخرج يوسف الخوري والصحفية نضال أيوب

المضمون: العودة إلى الأيام الأخيرة قبل انسحاب الجيش الإسرائيلي من الجنوب، والفوضى التي رافقت انهيار “جيش لبنان الجنوبي”، وكيف اتخذت عائلات كثيرة قرار العبور خلال ساعات خوفاً من الانتقام أو الاعتقال.

2. معاناة العائلات التي عبرت الحدود

طرحه: ضيوف الحلقة ومنهم بسام فخوري والناشطة كارلا

المضمون:

التشتت العائلي والانقسام بين من بقي في لبنان ومن غادر.

الصدمة الاجتماعية والاقتلاع من البيئة الأصلية.

شعور “المنفى القسري” لدى كثير من العائلات.

3. قضية عناصر “جيش لبنان الجنوبي”

طرحه: الكولونيل شربل بركات

المضمون:

الخلفية العسكرية والسياسية لتأسيس جيش لبنان الجنوبي.

العلاقة السابقة بين الدولة اللبنانية وبعض عناصر هذا الجيش.

الحديث عن الرواتب أو التغطيات التي كانت تتم عبر مؤسسات الدولة في مراحل معينة.

4. ملف الأسرى والسجون والاتهامات

طرحه: الأسير المحرر بسام الفاخوري

المضمون:

روايات عن الاعتقال والسجون خلال فترة الاحتلال.

كيفية تعامل المجتمع اللبناني بعد التحرير مع المتهمين بالتعامل.

التمييز بين من تورط بجرائم ومن وجد نفسه ضمن ظروف الحرب.

5. البعد القانوني والتمييز القضائي

طرحه: القاضي بيتر جرمانوس

المضمون:

نقد آليات المحاكمات التي حصلت بعد عام 2000.

الإشارة إلى تفاوت الأحكام القانونية والتعامل السياسي مع الملف.

المطالبة بمقاربة قضائية عادلة وإنهاء حالة “النبذ الجماعي”.

6. نقد الرواية الرسمية بعد هرطقة وكذبة التحرير

طرحه: معظم الضيوف، خصوصاً يوسف الخوري ونضال أيوب

المضمون:

اعتبار أن الرواية السائدة اختزلت القضية بمنطق “الخيانة” فقط.

الدعوة إلى الاستماع للروايات الإنسانية الفردية بعيداً عن الاصطفاف السياسي.

التأكيد أن بعض العائلات دفعت أثماناً طويلة بسبب خيارات فرضتها ظروف الحرب.

7. المطالبة بإقفال ملف المبعدين قسراً وعودتهم مكرمين معززين

طرحه: عدد من الضيوف والناشطين

المضمون:

الدعوة إلى معالجة إنسانية وقانونية لملف اللبنانيين الموجودين في إسرائيل.

المطالبة بفتح باب العودة ضمن تسويات قضائية واضحة.

اعتبار استمرار الملف مفتوحاً بعد أكثر من 25 عاماً دليلاً على فشل الدولة في المعالجة.

الشخصيات الرئيسية المشاركة

يوسف الخوري

نضال أيوب

بسام فخوري

بيتر جرمانوس

شربل بركات

كارلا

الفكرة المركزية للحلقة

الحلقة حاولت تقديم “الرواية غير المروية” لعائلات وعناصر ارتبطوا بمرحلة الوجود الإسرائيلي في الجنوب اللبناني بما كان يعرّف بالشريط الحدودي، مع التركيز على الجانب الإنساني والقانوني أكثر من السردية السياسية التقليدية، وطرحت سؤالاً أساسياً: هل أُنجزت مصالحة وطنية حقيقية بعد عام 2000، أم بقي الملف أسير الانقسام السياسي والتخوين؟

 

رابط فيديو مقابلة بالإنكليزية مع ترجمتها العربية من موقع “هذه هي بيروت” مع السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل ليتر: إيران تستخدم حزب الله لزعزعة استقرار المنطقة، لا أطماع لنا في لبنان، لسنا اعداء الشيعة، يجب تفكيك حزب الله لتحقيق السلام ولن نعود إلى وضع تُطلق فيه الصواريخ عبر الحدود

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154913/

أجرت المقابلة الباحثة والإعلامية حنين غدار من موقع: This is Beirut

29 أيار/2026

في اسفل ملخص لأهم عناوين المقابلة التي أجراها السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل ليتر مع موقع “This is Beirut” وهي تمحورت حول فكرة أساسية: أن أي سلام مستقبلي بين إسرائيل ولبنان  يجب أن  يمر عبر تفكيك سلاح حزب الله وإنهاء النفوذ الإيراني في لبنان.

تفريغ وتلخيص وصياغة الياس بجاني بحرية مطلقة

29 أيار/2026

أبرز العناوين التي طرحها السفير الإسرائيلي

1. السلام مع لبنان ممكن لكن بشروط

افتتح ليتر رسالته بتوجيه كلام مباشر إلى اللبنانيين قائلاً إن إسرائيل “تريد العيش بسلام ووئام” مع لبنان، وإن المشكلة ليست مع الشعب اللبناني بل مع “التهديدات الأمنية”.

ومن أبرز ما قاله بمعنى قريب من النص: “نريد أن نعيش معكم بسلام وانسجام.”وأكد أن إسرائيل لا تسعى ـ بحسب قوله ـ إلى السيطرة على أراضٍ لبنانية، بل تريد ضمان أمنها الحدودي.

2. تفكيك حزب الله شرط أساسي

كرر ليتر أكثر من مرة أنه:

لا يمكن الوصول إلى اتفاق سلام فعلي مع بقاء حزب الله مسلحاً.

لبنان يجب أن يحتكر السلاح عبر الدولة فقط.

إيران تستخدم حزب الله لزعزعة استقرار المنطقة.

ومن العبارات المحورية التي نُقلت عنه: “لن نعود إلى وضع تُطلق فيه الصواريخ عبر الحدود.”

كما تحدث عن ضرورة: وقف تدفق الأموال الإيرانية إلى الحزب، إزالة بنيته العسكرية وتنفيذ ما الإلتزامات واردة في ترتيبات وقف إطلاق النار.

3. مساران متوازيان: السلام ومحاربة الحزب

السفير الإسرائيلي شرح ما وصفه بـ”المسارين”:

السعي إلى السلام والتطبيع مع لبنان.

الاستمرار في مواجهة حزب الله عسكرياً وأمنياً حتى تفكيكه.

وقال بمعنى قريب: “نسعى للسلام كأن حزب الله غير موجود، ونحارب حزب الله كأن لا سلام.”وهذه كانت الفكرة السياسية المركزية في حديثه.

4. تصوير حزب الله كـ”احتلال إيراني”

اعتبر ليتر أن:حزب الله لا يمثل سيادة لبنان.

النفوذ الإيراني “يصادر” القرار اللبناني.

إسرائيل ولبنان لديهما “مصلحة مشتركة” في إضعاف الحزب.

وفي حديث بعد لقاءات أميركية-لبنانية قال:“نحن موحدون في تحرير لبنان من قوة تحتله اسمها حزب الله.”

5. طرح اقتصادي بعد الحرب

ربط ليتر بين: تفكيك الحزب، والانفتاح الاقتصادي الإقليمي، وإمكانية التطبيع.

وتحدث عن: التجارة البحرية، الغاز، التعاون الاقتصادي، وتحويل لبنان إلى بلد مستقر ومزدهر.

ووصف لبنان بأنه يمكن أن يصبح: “سويسرا الشرق الأوسط”. كما لمح إلى إمكانية انضمام لبنان مستقبلاً إلى مسار يشبه “اتفاقات أبراهام”.

التسلسل الزمني لأفكار المقابلة

البداية

رسالة مباشرة للشعب اللبناني.

تأكيد الرغبة في السلام.

نفي وجود أطماع بالأراضي اللبنانية.

منتصف المقابلة

الانتقال للحديث عن حزب الله.

وصفه كخطر على لبنان وإسرائيل معاً.

التركيز على الصواريخ والحدود والأمن.

ثم

الحديث عن إيران ودعمها للحزب.

الدعوة لتجريد الحزب من السلاح.

اعتبار ذلك شرطاً للاستقرار.

النهاية

طرح رؤية اقتصادية وسياحية للبنان.

الحديث عن سلام إقليمي أوسع.

الإشارة إلى “أبراهام أكوردز 2.0”.

ملاحظات مهمة لفهم المقابلة

المقابلة تعكس: الموقف الرسمي الإسرائيلي الحالي تجاه لبنان بعد الحرب الأخيرة، ومحاولة فصل الدولة اللبنانية عن حزب الله سياسياً، وربط أي تسوية مستقبلية بملف سلاح الحزب. وفي المقابل، يرفض حزب الله هذا الطرح ويعتبر أن الدعوات لنزع سلاحه تهدف إلى إضعاف لبنان وليس تحقيق السلام.

 

رابط فيديو مقابلة مع الوزير السابق يوسف سلامة والفريق الأردني المتقاعد قاصد محمود من موقع "رد تي في" قراءتين متباينتين لمستقبل لبنان، ولتأثير التطورات الميدانية على الصراع مع إسرائيل،

https://www.youtube.com/watch?v=r1pwKroNBoU

من أوكرانيا إلى جنوب لبنان… هل غيّرت مسيّرات الـFPV قواعد الحروب الحديثة؟ وهل دخلت المنطقة مرحلة جديدة من المواجهة العسكرية والتكنولوجية؟

في حلقة جديدة من «شرق وغرب»،نفتح ملف التحولات العسكرية والأمنية في المنطقة، في ضوء تصاعد دور المسيّرات منخفضة الكلفة وعالية التأثير، والحديث عن انعكاساتها على موازين الردع والمفاوضات الجارية.

الوزير السابق يوسف سلامة والفريق المتقاعد قاصد محمود يقدّمان قراءتين متباينتين لمستقبل لبنان، ولتأثير التطورات الميدانية على الصراع مع إسرائيل، كما يناقشان تداعيات الحرب الأميركية–الإيرانية، ومستقبل «حزب الله»، وإمكانية الوصول إلى تسويات جديدة في المنطقة.

هذه المواضيع وسواها نناقشها في هذه الحلقة

 

رابط فيديو مقابلة من موقع "ترانسبيرنسي" مع د. شارل شرتوني/شارل شرتوني يفجّرها: القرار بيد إسرائيل لا على طاولة التفاوض

https://www.youtube.com/watch?v=GZA8rRwVPGI

 

رابط فيديو مقابلة من موقع "سبوت شوت" مع د. شارل شرتوني/مشروع السيطرة بدأ: جبيل وكسروان والمتن تحت التهديد… ما يجري في الداخل أخطر ممّا يُقال!

https://www.youtube.com/watch?v=SaqhEBnZeS8

رأى الكاتب السياسي والأستاذ الجامعي شارل شرتوني أنّ المفاوضات الجارية حالياً لن تُفضي إلى أي حلّ فعلي في غياب أفق سياسي واضح، معتبراً أنّ التطورات الأمنية على الأرض تسبق المسار الديبلوماسي وتعرقله، وأنّ ما شهدته مناطق الجنوب مرشّح للتمدّد إلى مناطق لبنانية أخرى.

وحذّر شرتوني من تداعيات النزوح الداخلي اللبناني، مشيراً إلى أنّه قد يؤدي إلى نزاعات أهلية وحروب محتملة، في ظل ما وصفه بـ"السياسة الانقلابية" التي يعتمدها الحزب والتي تتمدّد تدريجياً إلى مناطق إضافية. كما لفت إلى أنّ معظم التجمعات السكانية الناتجة عن التهجير تشهد خروقات أمنية موثقة، ما دفع جهات عدة إلى اتخاذ احتياطات وإجراءات أمنية مشددة. وكشف شرتوني عن وجود مخططات تهدف، بحسب تعبيره، إلى توتير الوضع الأمني في مناطق جبيل وكسروان والمتن، مؤكداً أنّ الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية على علم بهذه المعطيات، وأنّ المشهد يرتبط بخطة أوسع تشمل بيروت الكبرى وجبل لبنان والجبهة الشمالية الشرقية. وفي الشق الإقليمي، اعتبر شرتوني أنّ إسرائيل لا تفكّر بالتراجع إلى حدودها الشمالية، وأنّها لا تتجه نحو حلول نصفية في لبنان، مؤكداً أنّ الميدان هو الذي يدير المرحلة الحالية فيما تدور مفاوضات اليوم حول وقف إطلاق النار.

وختم بالإشارة إلى أنّ العقوبات الأميركية على شخصيات لبنانية مرشحة للاستمرار على الحزب كما حركة أمل وشخصيات لبنانية وسوف تتوسّع خلال المرحلة المقبلة.

 

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقعه ع اليوتيوب/‏رئيس اركان الجيش الاسرائيلي يقول انه لا حصانة للحزب في اي مكان بما فيها بيروت/المعركة على أبواب النبطية وخطر على البقاع الغربي من جبل الشيخ

https://www.youtube.com/watch?v=fniIcmJlEFw&t=262s

29 أيار/2026

‏إعلان مفاجئ للرئيس دونالد ترامب عن اتفاق مع ايران. ايران تكذب ترامب و الأخير يعلن قراره في اي وقت. البنود التي تحدث عنها ترامب: رفع الحصار البحري عن إيران،  و فتح مضيق هرمز بلا قيود او رسوم أمام العالم، و عدم تحرير الأرصدة الإيرانية في الوقت الحالي، و تدمير اليورانيوم المخصب داخل إيران من قبل اميركا بالتعاون مع الدولة الايرانية و الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

‏وكالة  "فارس" تقول اي مذكرة تفاهم ستتضمن وقفا كاملا لأطلاق النار في لبنان بما يتماشى  مع وجهة نظر الحزب.

‏الجيش الاسرائيلي اعلن السيطرة على قلعة الشقيف.

‏السيطرة الاسرائيلية على بلدة دبين يفتح الباب أمام تدحرج القوات إلى عمق محافظة النبطية عبر عدة محاور من بلاط إلى الخردلي. ‏قافلة كبيرة مؤلفة من ١٠٠ آلية تابعة لقوات "اليونفيل " غادرت الجنوب عبر راشيا الفخار والبقاع الغربي متوجهة إلى بيروت: الانسحاب المتدرج مستمر.

‏جرافات "دي ٩ " تسير خلف دبابات "الميركاڤا" انطلقت من الخيام إلى قلب بلدة دبين عبر مثلث الحمام.

‏رئيس اركان الجيش الاسرائيلي يقول انه لا حصانة للحزب في اي مكان بما فيها بيروت.

‏الحزب يعلن في سلسلة بيانات عن تحقيق إصابات مؤكدة باليات مدرعة اسرائيلية و تجمعات للجنود جراء استخدام مسيّرات موجهة وصواريخ مضادة للدبابات.

 

نتنياهو من حدود لبنان: قواتنا عبرت الليطاني و"الحزب" في حالة انهيار

المركزية/29 أيار/2026

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، أن "قوات الجيش الإسرائيلي عبرت نهر الليطاني جنوبي لبنان وتسيطر على مناطق مشرفة". وقال نتنياهو خلال زيارته للحدود الشمالية لإسرائيل مع لبنان: "جئت إلى هنا مع وزير الدفاع ومع نائب رئيس الأركان، ومع قائد المنطقة الشمالية، ومع قائد الفرقة، ومع القادة الذين ترونهم هنا، ومع الجنود في الميدان". وأضاف: "تحدثت مع قادة الألوية الموجودين الآن داخل المنطقة. أنا أستمع إليهم وأستمع أيضا إلى الجنود الذين يتواجد بعضهم هنا خلفي، هناك روح قتالية هائلة هنا. من هنا تدار المعركة ضد حزب الله في الشمال". وتابع رئيس الوزراء الإسرائيلي: "أنا مجبر أن أقول لكم إن هناك نتائج مبهرة للغاية هنا. عبرت قواتنا نهر الليطاني وصعدوا إلى المناطق الحاكمة (المشرفة). نحن نعمل أيضا في بيروت وفي البقاع على طول الجبهة بأكملها، ونوجه لحزب الله ضربات قاصمة". وأكد: "عندما أقول هذا فهذا ليس مجرد كلام عابر. قادة الألوية يخبرونني وكذلك الجنود، أنه في كل تلامس معهم وفي كل اشتباك نحن نقضي على عناصر حزب الله ونجعلهم يفرون أيضا". وأضاف نتنياهو: "نضرب حزب الله بلا هوادة ونصفي عناصرهم في كل مواجهة". وأضاف نتنياهو أن حزب الله “في حالة انهيار”، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية على مختلف الجبهات داخل لبنان. دافرين: بدوره، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي العميد أفي دافرين: "في الأيام الأخيرة استهدفنا قادة مناطق وأصحاب مناصب عملياتية، ما ألحق ضرراً كبيراً بقدرات القيادة والسيطرة لدى حزب الله.". وأعلن أنه "منذ بدء وقف إطلاق النار تم القضاء على أكثر من 700 عنصر في لبنان، إضافة إلى أكثر من 2500 منذ بداية عملية زئير الأسد". وأشار دافرين إلى أن "حزب الله يتكبد خسائر فادحة ويخوض معركة بقاء دفاعاً عن وجوده، وهذه هي الحقيقة على الأرض".

 

إسرائيل تحبط مسار المفاوضات الأمنية بالإصرار على التمدد العسكري

عون لروبيو: وقف إطلاق النار المدخل الأساسي للانتقال إلى أي خطوة أخرى

الشرق الأوسط/29 أيار/2026

أحبطت إسرائيل مسار المفاوضات الأمنية مع لبنان، الذي انطلق في واشنطن الجمعة، بإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على مشارف الأراضي اللبنانية المحتلة، توسيع العمليات العسكرية في جنوب لبنان، وعبور قواته نهر الليطاني، فيما قال رئيس الأركان إيال زمير إن «الخط الأصفر لا يقيّدنا»، وإن جيشه سيعمل «في كل مكان نرصد فيه تهديداً». وبالتزامن مع انطلاق المفاوضات الأمنية بين لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة الجمعة، تلقى الرئيس اللبناني جوزيف عون اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، جرى خلاله عرض للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والتطورات الراهنة. وأكد الرئيس عون، خلال الاتصال، ضرورة بذل كل الجهود الممكنة من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، باعتباره المدخل الأساسي للانتقال إلى أي خطوة أخرى، والممر الضروري لتهيئة الظروف المناسبة لمعالجة مختلف الملفات والقضايا المطروحة.

وقالت الرئاسة اللبنانية إن الوزير روبيو «جدّد التزام الإدارة الأميركية بالاستمرار في مساعيها لتثبيت مخرجات لقاءات واشنطن السابقة، كما دعمها استقرار لبنان واستقلاله وسيادته على كامل أراضيه، وحقّه الطبيعي والكامل في تقرير مصيره».

نتنياهو

وفيما كانت الجلسة تُعقد في واشنطن، بمطلب لبناني حاسم بوقف إطلاق النار، قال نتنياهو خلال زيارة للفرقة 36 على الحدود الشمالية إن «القوات الإسرائيلية تواصل عملياتها ضد (حزب الله) في جنوب لبنان والبقاع ومحيط بيروت»، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي «يعمل دون توقف على مختلف الجبهات». وأضاف أن القوات الإسرائيلية «عبرت نهر الليطاني وتجاوزته»، مشيراً إلى أن الجيش يواصل تنفيذ ضربات مكثفة ضد أهداف تابعة لـ«حزب الله» ضمن ما وصفه بمنع التهديدات التي تستهدف المستوطنات الشمالية.

تخطي الخط الأصفر

بالموازاة، قام رئيس الأركان، الجنرال إيال زمير، بزيارة إلى الفرقة 210، حيث أجرى تقييماً للوضع من موقع رصد في المواقع المتقدمة في هار دوف (مزارع شبعا المحتلة) داخل الأراضي اللبنانية، المطلة على وادي عيون وعلى السلاسل الجبلية المسيطرة شمالاً وغرباً في جنوب لبنان، وذلك إلى جانب القادة في الميدان. كما شاهد تشغيل النيران من قبل القوات الإسرائيلية في الميدان، حسبما قال الجيش الإسرائيلي، في بيان. وقال زمير: «هناك ضربات تراكمية وغير مسبوقة ضد (حزب الله)، من آلاف المخربين حتى قادة كبار وطبقات قيادية متوسطة. لا يوجد مكان يشكل حصناً لـ(حزب الله)، ولا يوجد مكان يتمتع فيه بالحصانة». وتابع: «الخط الأصفر لا يقيّدنا، في كل مكان نرصد فيه تهديداً وفي كل مكان نحتاج فيه إلى إزالة تهديد، سنعمل، وفي كل مكان توجد فيه حاجة عملياتية للمناورة، سنناور. كل ضربة لـ(حزب الله) هي أيضاً ضربة للمحور الإيراني والاستثمار الإيراني في المنطقة. نحن مستعدون لأي تطور، ونحافظ على جاهزية عالية أيضاً في مواجهة إيران». وقال زمير إن «هدفنا واضح، تعميق ضرب (حزب الله)، وإبعاد التهديد، وتعزيز الدفاع عن بلدات الشمال. هذا هو الهدف المركزي الذي يوجّه كل عمل وكل قرار. حتى في هذه اللحظات قواتنا تتقدم وتعمل. كل إنجاز إضافي على الأرض يعزز أمن السكان ويساهم في خلق ظروف أفضل لترتيبات أمنية مستقبلية محسّنة من موقع قوة». وإذ أعلن عن قتل 7500 مقاتل في «حزب الله»، بينهم 2500 منذ بدء الحرب الحالية، قال إن «تهديد الطائرات المسيّرة هو تحدٍ، لكننا سننتصر عليه. ساحة المعركة ليست نظيفة، ولن تكون كذلك، لكننا نستثمر فيها أفضل الموارد والعقول والقدرات في جيش الدفاع»، لافتاً الى «حلول عملياتية وتكنولوجية في مراحل التطوير والتطبيق، وسنواصل إدخالها إلى ساحة المعركة بسرعة».

قلق بريطاني

ويثير التصعيد الإسرائيلي قلقاً دولياً. وقال السفير البريطاني لدى لبنان هاميش كول: «نحن قلقون جداً إزاء الوضع في جنوب لبنان»، لافتاً إلى مقتل مدنيين، بينهم مسعفون، وهدم القرى والبنى التحتية المدنية والمخاطر التي تهدد مواقع التراث الثقافي ذات الأهمية العالمية. وقال، في تصريح: «هناك حاجة ماسة إلى خفض التصعيد، كما على الأطراف جميعهم احترام وقف إطلاق النار والالتزام بالقانون الدولي الإنساني». وتابع: «تُشكل المحادثات بقيادة الولايات المتحدة فرصة تاريخية للتوصل إلى اتفاق تفاوضي، وهو السبيل الوحيد الذي يُمكّن المجتمعات على جانبي الحدود من العودة بثقة إلى العيش بسلام. وستعمل المملكة المتحدة مع شركائها على دعم إنهاء هذا الصراع غير المرغوب فيه وغير الضروري بشكل دائم».

تداعيات إنسانية

ومع توسع الحرب، رفع منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان، عمران ريزا، مستوى التحذير من التداعيات الإنسانية للتصعيد، معتبراً أن المدنيين يتحملون العبء الأكبر للأعمال العدائية وأوامر التهجير. وقال ريزا إن أوامر الإخلاء الواسعة وغير الواضحة في صور والنبطية ومناطق جنوب الزهراني تسببت بحالة واسعة من الذعر والمعاناة، وأجبرت أعداداً كبيرة من العائلات على النزوح مجدداً بحثاً عن الأمان. وأشار إلى أن القطاع الصحي يتعرض لضغوط غير مسبوقة، موضحاً أن 182 هجوماً استهدفت مرافق وعاملين صحيين منذ الثاني من مارس (آذار)، وأسفرت عن مقتل 125 من العاملين في القطاع الصحي وإصابة 311 آخرين. وأضاف أن مراكز الإيواء بلغت طاقتها القصوى، فيما لا تزال المدارس تُستخدم لاستضافة النازحين، ما يحرم آلاف الأطفال من حقهم في التعليم. بالتوازي مع التحذيرات الإنسانية، حذّر وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة من المخاطر التي تهدد مواقع أثرية أساسية في لبنان نتيجة الغارات الإسرائيلية. ودعا سلامة منظمة «اليونيسكو» إلى تعيين مفوض خاص، وإرسال لجنة تحقيق لتقييم الأضرار التي لحقت بالمواقع الأثرية، فور التوصل إلى هدنة، مشيراً إلى أن لبنان وضع إشارات الحماية الدولية الخاصة بالمواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي، إلا أن القصف استمر رغم ذلك.

 

محادثات عسكرية مباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن رغم التصعيد

الشرق الأوسط/29 أيار/2026

يُجري وفدان عسكريان لبناني وإسرائيلي محادثات أمنية في «البنتاغون»، الجمعة، ستُطالب خلالها بيروت بوقف الهجمات التي تصاعدت في الأيام الأخيرة، رغم اتفاق مُعلن لوقت إطلاق النار. يأتي ذلك بينما تُجري الولايات المتحدة وإيران مفاوضات، تسعى طهران من خلالها إلى إدراج لبنان ضمن أي اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط. والجمعة أيضاً، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات بإخلاء 7 بلدات في جنوب لبنان، تقع اثنتان منها على مسافة نحو 40 كيلومتراً إلى شمال الحدود اللبنانية مع إسرائيل. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية في لبنان بوقوع غارات عدة في أنحاء الجنوب، وبحصول موجة نزوح للسكان من البلدات التي شملتها الإنذارات. وتأتي الهجمات غداة ضربة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت، وهي الثانية منذ الهدنة المعلنة في 17 أبريل (نيسان) التي كان يفترض أن توقف القتال بين إسرائيل و«حزب الله». ويضم الوفد اللبناني 6 ضباط من اختصاصات عدة، برئاسة مدير العمليات في الجيش، العميد جورج رزق الله. وقال مصدر عسكري لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الوفد «سيشدد على ضرورة وقف إطلاق النار، ويعرض خطة الجيش لحصر السلاح وبسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية». من الجانب الإسرائيلي، يشارك في محادثات واشنطن رئيس القسم الاستراتيجي في مديرية التخطيط بالجيش، عميحاي ليفين، وفق متحدث باسم الجيش الإسرائيلي. وبدأ البلدان -وهما قانونياً في حالة حرب منذ عقود- محادثات مباشرة في أبريل، على أن تُعقد جولة رابعة مطلع يونيو (حزيران). ودعت كتلة «حزب الله» البرلمانية، الخميس، السلطات اللبنانية، إلى الانسحاب من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، متهمة الأخيرة بمحاولة «فرض تنسيق أمني لمصلحة عدوانه على بلدنا» في المحادثات العسكرية. وتطالب إسرائيل والولايات المتحدة بنزع سلاح «حزب الله»، وهي مهمة صعبة أوكلتها الحكومة اللبنانية إلى الجيش العام الماضي. وتوعَّدت إسرائيل هذا الأسبوع بتكثيف عملياتها في لبنان، وقالت إنها توسِّع عملياتها البرية في الجنوب الذي نرح معظم سكانه. وتلقى سكان مرجعيون -وهي بلدة ذات غالبية مسيحية بقي بعض سكانها رغم الحرب- رسائل هاتفية من الجيش الإسرائيلي الخميس، تدعوهم إلى عدم مغادرة البلدة، وتجنب المناطق القريبة من دبين المجاورة. وقُتل أكثر من 3300 شخص في الهجمات الإسرائيلية منذ بدء الحرب في 2 مارس (آذار)، وفق السلطات اللبنانية. وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، الجمعة، إن 15 طفلاً قُتلوا و62 أصيبوا خلال الأسبوع الماضي، بينما قُتل 55 طفلاً وأصيب 212 منذ إعلان وقف إطلاق النار في 17 أبريل.

 

الأنظار تتجه إلى البنتاغون: مفاوضات حاسمة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية

هنا لبنان/29 أيار/2026

تتجه الأنظار إلى أروقة البنتاغون الأميركي، حيث تنطلق المفاوضات العسكرية الشاقة بين الوفد اللبناني برئاسة العميد الركن هادي حاطوم وعضوية ضباط من مديرية المخابرات والغرفة العسكرية، والوفد الإسرائيلي المقابل برعاية القيادة العسكرية الأميركية. وفي التفاصيل، أكد مصدر مطلع لـ”العربية” بأن الاجتماع العسكري سيعقد في البنتاغون وسيكون مؤشراً لجلسة المفاوضات السياسية التي ستنعقد في الثاني من حزيران المقبل. وأشارت المصادر إلى أن المسار الأمني يبدأ باجتماع بمشاركة تسعة ضباط، من كل من لبنان وإسرائيل. ويترأس الوفد اللبناني في هذه المفاوضات مدير العمليات في الجيش اللبناني العميد جورج رزق الله. وسيركزُ الجانبُ اللبناني بشكل أساسي على ضرورة وقفِ إطلاق النار وتثبيتِه قبل الانتقالِ إلى أيِّ بحثٍ آخر، بعد أن كانت تكثفت خلال الساعات الماضية على مستويات سياسية وعسكرية وأمنية، التحضيرات والإتصالات بين بعبدا وواشنطن، في ضوء توجيهات رئيس الجمهورية وضرورة التمسك بالثوابت الوطنية والسيادية، ورفض أي محاولة لفرض وقائع ميدانية أو سياسية جديدة تحت ضغط النار. وتشير المعطيات إلى أن جدول الأعمال سيتناول عنوان الوقف الفوري لإطلاق النار، وترسيم النقاط الخلافية، وآليات تثبيت التهدئة، إنطلاقاً من إتفاقية 2024، إضافة إلى البحث في الضمانات الأميركية المطلوبة لمنع تكرار الخروقات الإسرائيلية. كما سيشدد الوفد اللبناني على ضرورة إلزام الجيش الإسرائيلي بتنفيذ تعهداته السابقة ووقف سياسة الاغتيالات والاستهدافات التي باتت تهدد الاستقرار الداخلي اللبناني بشكل مباشر. وكان رئيس الجمهورية حمّل الوفد اللبناني قبل سفره جملة من التوجيهات الصارمة لخصت بما يلي: “التركيز على الوقف الفوري لإطلاق النار كشرط للدخول في أي مفاوضات، وأن سيادة لبنان برّاً وبحراً وجوّاً ليست مادة للمساومة أو التفاوض، وأي اتفاق لا يضمن الانسحاب الكامل وغير المشروط من أراضينا وتثبيت حدودنا الدولية وفق القرارات الأممية هو اتفاق ولِد ميتاً. اذهبوا محصنين بحقوقكم، ولا تقبلوا بأي إملاءات تمس بكرامتنا الوطنية، فالمقاومة الدبلوماسية في البنتاغون لا تقل أهمية عن صمود الجنوبيين.” وبحسب مصادر دبلوماسية أميركية لـ”نداء الوطن”، يهدف “مسار البنتاغون” إلى إيجاد بدائل لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في تشرين الثاني 2024، والذي شهد التباسات في التنفيذ. التحضيرات لهذه الجولة سبقتها ضغوط ميدانية إسرائيلية وضغوط سياسية أميركية متزايدة لإيجاد آلية واقعية لضبط الحدود، وتدعيم دور الجيش، ضمن إشراف أميركي مكثف: Mechanism on steroids.

 

مفاوضات البنتاغون مستمرة.. وإسرائيل: لن ننسحب من جنوب لبنان طالما يوجد تهديد

المركزية/29 أيار/2026

تتواصل الجولة الجديدة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المنعقدة في البنتاغون، بين الوفدين العسكريين اللبناني والاسرائيلي. ووفق المعلومات، من المرتقب أن تستمر هذه الجولة لما بعد منتصف الليل. وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، بأن إسرائيل رفضت طلبًا لبنانيًّا في المفاوضات بالانسحاب من جنوب لبنان.

واكدت مصادر في إسرائيل  "أنّنا لن نفعل ذلك طالما يوجد تهديد في المنطقة"ووفق  معلومات mtv، يتابع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل سويًّا لحظة بلحظة من القصر الجمهوري، اجتماع البنتاغون مع مجموعة من المستشارين، وتوجيهات بالإصرار على وقف النار قبل أي خطوة أخرى. واشارت الى أن لبنان أصرّ خلال النقاش على مدى 4 ساعات في البنتاغون، على موقفه القائل إن تثبيت وقف النار هو المدخل الضروري للمسائل الأخرى. فيما كشفت مصادر بعبدا لـ”الجديد”، عن أن المباحثات العسكرية في البنتاغون لم تتوصل حتى اللحظة إلى اتفاق لتثبيت وقف إطلاق النار. وأفادت المصادر بأن الوفد اللبناني أصر على مطلب وقف إطلاق النار والنقاط الملحقة به، وعمل على منع انحراف النقاش عن هذا المطلب. وأشارت إلى أنه في حال لم يتم التوصل إلى تثبيت لوقف إطلاق النار، فالنقاش بكل النقاط الأخرى سيبقى معلّقًا أو فرضيًّا. كما أكد مصدر أميركي لـmtv، أن المفاوضات العسكرية في البنتاغون تركز على آليات منع إعادة بناء القدرات العسكرية لحزب الله وتعزيز دور الجيش اللبناني جنوبًا. إلى ذلك، أفادت معلومات الجديد بأن الوفد اللبناني في اجتماع البنتاغون لا يتحدث بشكل مباشر مع الوفد الإسرائيلي، بل يتبع الأسلوب نفسه كالميكانيزم أي التواصل يحصل عبر الوسيط الأميركي. ووفق مصادر عسكرية، إسرائيل طلبت تطبيعًا أمنيًّا وهذا الأمر مرفوض لبنانيًّا، لأن أي قرار من هذا النوع هو قرار سياسي وليس عسكريًّا. وقال مصدر رسمي لبناني لقناة "الجزيرة" بان الوفد العسكري عقد اجتماعا تحضيريا أمس الخميس مع الفريق الأميركي في البنتاغون، ولفت الى ان الوفد العسكري للمفاوضات يضم 6 ضباط برئاسة العميد الركن جورج رزق الله. وأضاف المصدر، بان الأرضية التي سينطلق منها الوفد العسكري هي المطالبة بوقف إطلاق نار، واشار الى ان الوفد العسكري سيطرح آلية تطوير لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية الميكانيزم. واوضح بان عمل الوفد العسكري تقني وحدود تفويضه الحفاظ على السيادة اللبنانية. وذكر بانه لا إمكانية للعمل الميداني للجيش اللبناني جنوبي البلاد دون وقف إطلاق نار. واكد المصدر بانه لا إمكانية لبحث قيام منطقة تجريبية جنوبي البلاد دون وقف إطلاق نار، واشار الى ان القوات الإسرائيلية لا يمكن أن تكون شريكة في التعامل مع أي منطقة تجريبية. وفي المقابل، أفادت معلومات للـLBCI بأنّ الراعي الأميركي أبلغ المفاوضين العسكريين اللبنانيين والإسرائيليين أنّ الأفضلية هي للمسار الأمني والعسكري، وأنّ أي تقدّم على هذا المسار سيؤدي حتماً إلى تقدّم المسار السياسي.. وأكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية لـmtvأن المفاوضات الحالية بين لبنان وإسرائيل هي الأعلى مستوى منذ عام 1993 وهدفنا هو تحقيق سلام وازدهار طويلَي الأمد للبنان وإسرائيل والمنطقة، مشيرًا إلى ان حزب الله يحاول عرقلة المفاوضات وهو المستفيد من توقف الحوار ونعمل على توفير الظروف اللازمة لاستمرار المفاوضات. ولفت إلى أن العقوبات الأخيرة حملت رسالة واضحة إلى داعمي "حزب الله" ونقول لهم "فكّروا مرتين" وكلّ من يقوّض الدولة اللبنانية سيواجه عواقب حقيقية. وركّزت الصحافة الأميركية على أهمية فصل المسار السياسي عن الأمني، في إطار تكريس دور الجيش اللبناني واستعادة موقعه كجهة أساسية في حفظ الاستقرار الأمني ورسم مستقبل الوضع الأمني في لبنان.

 

عون تلقّى اتصالاً من روبيو: وقف النّار المدخل الأساسي للانتقال إلى أي خطوة أخرى

المركزية/29 أيار/2026

تلقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، جرى خلاله عرض للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والتطورات الراهنة. وأكد الرئيس عون خلال الاتصال ضرورة بذل كل الجهود الممكنة من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، باعتباره المدخل الأساسي للانتقال إلى اي خطوة أخرى، والممر الضروري لتهيئة الظروف المناسبة لمعالجة مختلف الملفات والقضايا المطروحة. من جهته، جدد الوزير روبيو التزام الإدارة الأميركية الاستمرار في مساعيها لتثبيت مخرجات لقاءات واشنطن السابقة، كما دعمها استقرار لبنان واستقلاله وسيادته على كامل أراضيه، وحقه الطبيعي والكامل في تقرير مصيره.

 

روبيو يُشيد بشجاعة عون: "الحزب" يتحمّل المسؤولية الكاملة عن القتال المستمر

المركزية/29 أيار/2026

وزعت السفارة الاميركية في بيروت بيانا، اعلنت فيه ان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية  طومي بيغوت،  قال أن "وزير الخارجية ماركو روبيو تحدث مع رئيس الجمهورية جوزاف عون. وأشاد روبيو بشجاعة الرئيس عون ورؤيته في السعي إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، "حتى في وقت يواصل فيه حزب الله محاولاته لعرقلة تلك المحادثات على حساب الشعب اللبناني". وأعاد التأكيد أن حزب الله يتحمل المسؤولية الكاملة عن القتال المستمر، وشدد على ضرورة أن يوقف حزب الله فوراً هجماته واستفزازاته من أجل إتاحة خفض التصعيد. كما أكد مجدداً أن الولايات المتحدة تدعم بشكل كامل حكومة لبنان في وقت تعمل فيه على اغتنام فرصة تاريخية لتحقيق السلام وإعادة الإعمار ومستقبل أفضل لشعبها.

 

الجيش الإسرائيلي: أكثر من 700 عنصر قُتلوا في لبنان منذ وقف النار

هنا لبنان/29 أيار/2026

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفي دافرين أن هدف إسرائيل “واضح ويتمثل بحماية بلدات الشمال، إبعاد التهديد، وإضعاف حزب الله على المدى الطويل”. وأضاف دافرين أن الجيش الإسرائيلي “يهاجم بقوة وعلى مدار الساعة”، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية العاملة على خط المواجهة “تقضي على عشرات المسلحين مع كل أسبوع يمر”. وادعى أن الجيش الإسرائيلي “قضى على أكثر من 700 عنصر في لبنان منذ بدء وقف إطلاق النار، إضافة إلى أكثر من 2500 منذ انطلاق عملية زئير الأسد”. كما أشار إلى أن الجيش استهدف خلال الأيام الأخيرة “قادة مناطق وأصحاب مناصب عملياتية”، معتبراً أن ذلك ألحق “ضرراً كبيراً بقدرات القيادة والسيطرة لدى حزب الله”. وأكد دافرين أن الحزب “يتكبد خسائر فادحة ويخوض معركة بقاء دفاعاً عن وجوده”، مضيفاً أن الجيش الإسرائيلي “سيواصل العمل في كل مكان لضمان أمن مواطني دولة إسرائيل”.

 

زامير يعلن مواصلة التوغل: نعمّق ضرباتنا ضد حزب الله والمناورات تمتد إلى مناطق جديدة

جنوبية/29 أيار/2026

وجاءت تصريحات زامير خلال زيارة أجراها، الجمعة، إلى الفرقة 210 برفقة قائد المنطقة الشمالية اللواء رافي ميلو وقادة عسكريين آخرين، حيث أجرى تقييماً للوضع من موقع رصد في هار دوف داخل الأراضي اللبنانية، مطل على وادي عيون والمناطق الجبلية المحيطة في جنوب لبنان. وقال زامير إن القوات الإسرائيلية تواصل “دفع العدو وتدمير قدراته بشكل منهجي”، مشيراً إلى أن القيادة تنفذ عمليات ميدانية ومناورات في مناطق جديدة. وأضاف أن الضربات التي تلقاها حزب الله “تراكمية وغير مسبوقة”، مؤكداً أنه “لا يوجد مكان يشكل حصناً للحزب أو يتمتع فيه بالحصانة”، وأن الجيش الإسرائيلي سيواصل استهداف أي تهديد يرصدّه في الميدان. وأشار إلى أن جميع موارد الجيش الإسرائيلي مخصصة حالياً لقيادة المنطقة الشمالية، مؤكداً استمرار استغلال ما وصفه بحرية العمل العملياتية لإزالة التهديدات. وأوضح أن هدف الجيش يتمثل في “تعميق ضرب حزب الله وإبعاد التهديد وتعزيز الدفاع عن بلدات الشمال”، لافتاً إلى أن القوات الإسرائيلية تواصل التقدم والعمل على الأرض. كما ادعى زامير أن الضربات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل أكثر من 7,500 عنصر من حزب الله منذ بداية الحرب، بينهم 2,500 منذ انطلاق عملية “زئير الأسد”.وفي ما يتعلق بتهديد الطائرات المسيّرة، اعتبر رئيس الأركان الإسرائيلي أن هذا الملف يشكل تحدياً مستمراً، لكنه أكد أن الجيش يعمل على تطوير حلول عملياتية وتكنولوجية لمواجهته، بالتوازي مع مواصلة استهداف مطلقي المسيّرات ومشغليها وقادتهم “في كل المستويات وفي كل مكان”، وفق تعبيره.

 

الجيش الإسرائيلي يوجه إنذاراً جديداً.. إخلاء 6 بلدات جنوبية فوراً

جنوبية/29 أيار/2026

أصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذاراً عاجلاً إلى سكان بلدات أنصارية والخرايب وشبريحا والصرفند وعدلون والبيسارية، داعياً إياهم إلى إخلاء منازلهم فوراً والتوجه إلى شمال نهر الزهراني. وقال أدرعي، عبر منصة “إكس”، إن الجيش الإسرائيلي سيعمل “بقوة” ضد حزب الله، معتبراً أن ذلك يأتي على خلفية ما وصفه بخرق اتفاق وقف إطلاق النار. ودعا السكان إلى الابتعاد عن المناطق المستهدفة، محذراً من الوجود بالقرب من عناصر حزب الله أو منشآته ووسائله القتالية، ومعتبراً أن ذلك يعرّض حياتهم للخطر.

 

الجيش الإسرائيلي يطالب سكان عين قانا بالإخلاء الفوري والابتعاد مسافة 1000 متر

جنوبية/29 أيار/2026

وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر منصة “إكس”، إنذارًا عاجلًا إلى سكان بلدة عين قانا في لبنان، داعيًا إياهم إلى إخلاء منازلهم فورًا والابتعاد عن القرية لمسافة لا تقل عن 1000 متر باتجاه أراضٍ مفتوحة.

وقال أدرعي إن هذا الإنذار يأتي “في ضوء قيام حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار”، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي “يضطر للعمل ضده بقوة”، ومؤكدًا أنه لا ينوي المساس بالسكان. وحذّر من أن كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية “يعرّض حياته للخطر”.

 

توغل إسرائيلي في دبين واستهداف للمقدسات والمسعفين والحزب يرد بالصواريخ

جنوبية/29 أيار/2026

شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً هو الأوسع نطاقاً منذ فترة، حيث تمددت رقعة العمليات العسكرية الإسرائيلية لتشمل أقضية مرجعيون، والنبطية، وصور، عبر مزيج من التوغل البري، والغارات الجوية المكثفة، والقصف المدفعي العنيف. وتزامن هذا التدهور مع إصدار إنذارات إخلاء جديدة لسكان عدد من البلدات الساحلية والداخلية، في وقت ردت فيه المقاومة باستهداف تجمعات وآليات الاحتلال.

التطورات الميدانية والتوغل البري في مرجعيون

وفقاً للمعلومات والمصادر الميدانية، شهد محور بلدة دبين في قضاء مرجعيون تطوراً لافتاً؛ إذ تقدمت القوات الإسرائيلية ليلاً من جهة الخيام باتجاه أطراف دبين تحت غطاء ناري كثيف. وتمكنت القوات المتوغلة من الدخول إلى البلدة والتمركز في منطقة “عريض دبين” ووسط البلدة، بعد أن أقدمت على تدمير عشرات المنازل السكنية.

ترافق هذا التوغل مع ليل أمني بالغ التوتر في كامل منطقة مرجعيون، تخلله رشقات رشاشة كثيفة وقصف مدفعي مستمر حتى ساعات الفجر. وفي سياق الاعتداءات على المعالم الدينية، طال القصف الإسرائيلي كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في جديدة مرجعيون، حيث سقط صخر أو صاروخ مباشر على قبة الكنيسة الواقعة وسط البلدة، مما تسبب بأضرار مادية جسيمة في المبنى ومحيطه، لينضم هذا المعلم إلى سلسلة المزارات والمقدسات المسيحية التي تضررت في القرى الجنوبية منذ بدء الحرب.

خارطة الغارات الجوية واستهداف فرق الإسعاف

توزعت الغارات الجوية التي نفذها الطيران الحربي والمسيّرات الإسرائيلية على مساحة واسعة من القطاعات الجنوبية، وسجلت الاعتداءات التالية:

استهداف المسعفين: في خرق خطير للمواثيق الإنسانية، أغارت طائرة مسيّرة على مركز لجمعية الهيئة الصحية الإسلامية في بلدة معروب، كما استهدف الطيران الحربي مركزاً آخر للهيئة في بلدة دير قانون النهر (قضاء صور)، مما أسفر عن سقوط شهيد وجريح في غارة معروب.

مجزرة طيردبا: تعرضت بلدة طيردبا لسلسلة من الغارات؛ بدأت بغارة من مسيّرة استهدفت منزلاً منتصف الليل وأدت ليلًا إلى سقوط شهيدين و5 جرحى، حيث تمكنت فرق الإنقاذ التابعة للدفاع المدني الرسالي للإسعاف الصحي من انتشال الشهيدين من تحت الأنقاض بعد عمليات بحث مكثفة. ولاحقاً، نفذت المسيّرات غارتين إضافيتين على البلدة، ثم أغارت مسيّرة أخرى على طريق عام (طيردبا – صور) بالقرب من مفرق شارنيه، مما أدى إلى وقوع إصابات إضافية، لترتفع الحصيلة الإجمالية لغارات طيردبا إلى 4 شهداء وجرحى.

محور النبطية وإقليم التفاح: شن الطيران الحربي غارات متتالية على مدينة النبطية، وكفررمان، والنبطية الفوقا، وأطراف شوكين، وزبدين، ومحيط حبوش، وميفدون، بالإضافة إلى غارتين على بلدة كفرجوز. وفي إقليم التفاح، استهدفت غارة بلدة عين قانا بصاروخ لم ينفجر، وتمددت الغارات لتطال محيط بلدة جباع.

القطاع الغربي والأقضية الأخرى: سجلت غارات جوية من مسيّرات ومقاتلات حربية على بلدات المجادل (وسط معلومات عن وقوع إصابات)، وياطر، وأرنون. كما شوهدت مسيّرة إسرائيلية تحلق على منخفض جداً في أجواء مدينة صور.

القصف المدفعي الممنهج وإنذارات الإخلاء

بموازاة الجهد الجوي، دكت المدفعية الإسرائيلية الثقيلة محيط قلعة الشقيف التاريخية في أرنون، وعريض دبين، وكفرتبنيت، وعبا، وجبشيت، وحرج علي الطاهر. وترافق هذا التصعيد مع إصدار الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة وجديدة للسكان المتواجدين في قرى وبلدات:عين قانا، أنصارية، الخرايب، شبريحا، الصرفند، عدلون، وبيصرية، مطالبة إياهم بالإخلاء الفوري والتوجه شمالاً. في المقابل، زعم الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو يواصل ضرب البنى التحتية التابعة لحزب الله في الجنوب لإزالة أي تهديدات عن البلدات الشمالية في كيانه.

ردود حزب الله

تصدياً لهذا التصعيد والتوغل، ورداً على اعتداءات الاحتلال المستمرة على القرى والمدنيين، أعلن حزب الله عن تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية النوعية: استهداف تجمعات العدو: استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية بصلية صاروخية مركزة تجمّعاً للآليات والجنود الإسرائيليين في ساحة بلدة القنطرة الحدودية.

تفجير عبوات بآليات التوغل: فجّر مجاهدو المقاومة عبوتين ناسفتين بجرّافة عسكرية من نوع (D9) وآلية عسكرية إسرائيلية أخرى أثناء محاولتهما التقدم عند منطقة البركة في بلدة حدّاثا.

التصدي المدفعي: استهدفت المقاومة بقذائف المدفعية آليات إسرائيلية أثناء محاولتها التقدم قرب ملعب بلدة حدّاثا، مما أسفر عن تحقيق إصابات مباشرة وإجبار القوات المتقدمة على التراجع والانكفاء.

 

جبهة الجنوب تحتدم.. الجيش الاسرائيلي يتوغل باتجاه دبين ويصل الى قلعة الشقيف

المركزية/29 أيار/2026

أصدر الجيش الإسرائيلي عصر اليوم إنذاراً عاجلاً إلى سكان بلدة زفتا في جنوب لبنان، دعاهم فيه إلى إخلاء منازلهم فوراً والتوجه إلى شمال نهر الزهراني. وقال الجيش الإسرائيلي إن “حزب الله يخرق اتفاق وقف إطلاق النار”، مضيفاً أن قواته “تضطر للعمل ضده بقوة”، مؤكداً في الوقت نفسه أنه “لا ينوي المساس بالمدنيين”. كما حذر البيان من أن “كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية يعرّض حياته للخطر”. وسبق ذلك  انذار عاجل الى سكان لبنان المتواجدين في قرية عين قانا عبر "إكس" جاء فيه: "في ضوء قيام حزب الله الارهابي بخرق اتفاق وقف اطلاق النار يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم". وتابع: "حرصًا على سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فوراً والابتعاد عن القرية لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراضي مفتوحة". وختم: "كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية، يعرّض حياته للخطر!". وظهر اليوم، أصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذاراً عاجلاً إلى سكان بلدات أنصارية والخرايب وشبريحا والصرفند وعدلون والبيسارية، داعياً إياهم إلى إخلاء منازلهم فوراً والتوجه إلى شمال نهر الزهراني. وقال أدرعي، عبر منصة "إكس"، إن الجيش الإسرائيلي سيعمل "بقوة" ضد حزب الله، معتبراً أن ذلك يأتي على خلفية ما وصفه بخرق اتفاق وقف إطلاق النار. ودعا السكان إلى الابتعاد عن المناطق المستهدفة، محذراً من الوجود بالقرب من عناصر حزب الله أو منشآته ووسائله القتالية، ومعتبراً أن ذلك يعرّض حياتهم للخطر. في الميدانيات، قام الجيش الاسرائيلي باستهداف نقطة لفرق إسعاف الهيئة في معروب والمعلومات تشير الى  سقوط قتيل وجريح، كما طاول قصف مدفعي محيط قلعة الشقيف أرنون ودبين وكفرتبنيت وعبا وجبشيت وحرج علي الطاهر. الى ذلك أغار الطيران الحربي على أرنون ومركز الهيئة الصحية الاسلامية في دير قانون النهر قضاء صور والنبطية وشوكين وكفررمان وزبدين ومحيط حبوش وميفدون وكفرجوز وعين قانا وطيردبا. و تمكنت فرق الإنقاذ في الدفاع المدني الرسالي للإسعاف الصحي، وبعد توقف عمليات رفع الأنقاض، من انتشال شهيدين بعد عمليات بحث في المنزل الذي استهدفته الطائرات الاسرائيلية بعد منتصف ليل امس في بلدة طير دبا في قضاء صور، فيما بلغت الحصيلة النهائية شهيدين وخمسة جرحى. من جهة أخرى، أغارت مسيرة معادية على طريق عام طيردبا - صور بالقرب من مفرق شارنيه، مما أدى إلى وقوع إصابات. وحلقت مسيرة على منخفض جداً في اجواء مدينة صور. واستهدفت غارة محيط مجمع الرز السكني عند مدخل بلدة العباسية في قضاء صور، واستهدفت غارة عنيفة بلدة كفرتبنيت. واستهدفت غارة من مسيَّرة إسرائيلية على بلدة دير قانون النهر جنوبي لبنان سيارة مركونة على جانب الطريق من دون وقوع إصابات. ونفذ الطيران الحربي سلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت بلدات الغندورية والخرايب والمنصوري وفرون في جنوب لبنان. كما نفذ  غارة على منزل في حي القاطع بمدينة الخرايب، وأسفر القصف عن وقوع إصابات.

وتعرضت بلدة صير الغربية في قضاء النبطية جنوب لبنان لاستهداف من قبل طائرة مسيّرة إسرائيلية. واستهدفت مسيرة دراجة نارية بالقرب من تعاونيّة "توفير" على طريق العباسية - صور، ما أدى إلى وقوع اصابات. وشن الطيران الحربي غارتين جديدتين على الصرفند والبيسارية، كما استهدف بلدتي صفد البطيخ  والسلطانية في قضاء بنت جبيل. وشن عصرا غارة ثالثة استهدفت بلدة البيسارية. كما شن غارة على انصارية، وأغار مستهدفاً بلدة الشبريحا بصاروخ لم ينفجر. ونفذت مسيرة معادية، قرابة الثالثة والثلث من عصر اليوم، غارة على النبطية الفوقا، واتبعتها بغارة على بلدة صير الغربية. وتعرضت منطقة الجبل الاحمر بين بلدتي حاروف وزبدين لقصف مدفعي، طاول ايضا محيط قلعة الشقيف. وشن الطيران المعادي، قرابة الثالثة والنصف من بعد الظهر غارة اخرى على النبطية الفوقا.  وتعرضت منطقة المرج في بلدة شوكين، عند الخامسة وعشر دقائق عصرا لغارة جوية.

واستهدفت بلدة صريفا في قضاء صور بالقصف المدفعي  هذا وافادت معلومات عن توغل آليات وجرافات عسكرية إسرائيلية باتجاه جنوب شرق بلدة دبين بالتزامن مع عمليات تمشيط مستمرة تنفذها القوات الإسرائيلية..

كما استهدف الجيش الاسرائيلي بالقصف المدفعي بلدة بلاط في قضاء مرجعيون، ونفذ  تفجيرا كبيرا فوق بلدة حلتا منطقة شانوح. واغار الطيران الحربي مستهدفاً بلدتي جويا وبرج  الشمالي شرق صور.

كما  تعرضت منطقة الحارتية في أطراف بلدة عدلون الى غارة ادت الى سقوط 8 قتلى سوريين. ومساء اليوم، وبعد انذار اسرائيلي، شن الطيران الحربي غارة على منزل من طابقين على طريق زفتا ، ودمره. وتعرضت بلدة دبين لغارة ، كما استهدفت قرى قضاء مرجعيون: قبريخا، مجدل سلم، وتولين لقصف متواصل .

كذلك تعرض محيط بلدة السريرة بمنطقة جزين لغارات، كما استهدفت غارة بلدة بلاط وأخرى عريض دبين. واستهدف الطيران الحربي اطراف بلدة الزرارية بغارة موجهة بصاروخين، كما استهدف قصف مدفعي بلدتي فرون والغندورية في قضاء بنت جبيل. والى ذلك، نفذت مسيرة اسرائيلية مساء اليوم غارة على دفعتين على ارض مفتوحة في بلدة انصار الجنوبية. احتلال قلعة شقيف: ومساء اليوم، افادت معلومات صحافية بوصول القوات الإسرائيلية الى قلعة الشقيف، وبأنه تم رصد آليات إسرائيلية على الطريق المؤدي إلى القلعة، وتحديدًا عند نقطة مطعم القلعة، مشيرة إلى أن التقدم الإسرائيلي جاء من جهة بلدة أرنون. وتتمتع قلعة الشقيف بموقع استراتيجي بارز، إذ تكشف مساحات واسعة من الجنوب باتجاه مرجعيون والخيام، وسهل الجرمق وجبل الريحان، فضلًا عن كفرتبنيت وإقليم التفاح والنبطية، كما تكشف مساحات واسعة من مجرى نهر الليطاني.

استهدافات حزب الله: وصدر عن حزب الله بيان قال فيه: استهدفنا بالأسلحة المناسبة دبابة ميركافا في بلدة يحمر الشقيف وقد شوهدت تحترق. كما أعلن لاحقا، في سلسلة بيانات، أن "المقاومة الإسلامية فجرت عبوتين ناسفتين بجرّافة D9 وبآليّة عسكريّة تابعتين لجيش العدوّ الإسرائيلي عند منطقة البركة بحدّاثا، كما استهدفت:

- تجمّعًا لآليّات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في ساحة بلدة القنطرة بصلية صاروخيّة.

- آليّات لجيش العدوّ الإسرائيليّ تتقدّم قرب الملعب في بلدة حدّاثا بقذائف المدفعيّة وأجبروها على التراجع.

- دبّابة ميركافا في بلدة يحمر الشقيف بالأسلحة المناسبة وقد شوهدت تحترق.

- موقع نمر الجمل المستحدث بسربٍ من المسيّرات الانقضاضيّة".

ومساء اليوم، أعلن "حزب الله" في سلسلة بيانات، ان "المقاومة الاسلامية"، فجّرت عبوة ناسفة بآلية عسكريّة تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة يحمر الشقيف وشوهدت تحترق.

واستهدفت ثلاث دبّابات ميركافا في بلدة يحمر الشقيف بثلاث محلّقات أبابيل الانقضاضية وحققّوا اصابات مؤكّدة. كما استهدفت دبّابة ميركافا شرق بلدة يحمر الشقيف بصاروخ موجّه وقد شوهدت تحترق. واستهدفت دبّابة ميركافا في محيط بلدة دبّين بالأسلحة المناسبة وقد شوهدت تحترق."

واعلن الحزب ايضا استهدافه:

- تجمّعًا لآليّات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في موقع هضبة العجل بصلية صاروخيّة.

- تجمّعًا لآليّات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ عند أطراف بلدة يحمر الشقيف بصلية صاروخيّة.

-  تجمّعًا لآليّات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة يحمر الشقيف بسرب من المسيّرات الانقضاضيّة.

-  تجمّعًا لآليّات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ عند مجرى النهر في بلدة زوطر الشرقيّة بصلية صاروخيّة.

- موقع المالكيّة وثكنة يفتاح بسرب من المسيّرات الانقضاضيّة.

- تجمّعًا لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ قرب مستوطنة نطوعا بسرب من المسيّرات الانقضاضيّة.

-  تجمّعًا لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في معسكر غابات الجليل بمسيّرة انقضاضيّة.

 

مقدّمات نشرات الأخبار المسائيّة

المركزية/29 أيار/2026

مقدمة "أم تي في"

من واشنطن خبران لا مجرد خبر واحد. الخبر الاول اقليمي. فالرئيس الاميركي يستعد لاتخاذ قرار نهائي بشأن مذكرة التفاهم بين اميركا وايران. وقد استبق ترامب اتخاذ القرار باعلان مواقف من ايران تغلب عليها الايجابية، اذ رفع الحصار البحري عن ايران مقابل عودة الملاحة بشكل طبيعي في مضيق هرمز. يشار الى ان  ترامب تنتهي اجتماعاتُه المتعلقة بالشأن الايراني قبل منتصف الليل بقليل. فهل يتبلور الموقف الاميركي الليلة نهائيا، ما يفتح صفحة جديدة على صعيد الاقليم؟ وما انعكاس التفاهم في حال حصوله على الوضع في لبنان؟.

وحول الشأن اللبناني انعقد في واشنطن الاجتماعُ الامني - العسكري بين الوفدين اللبناني والاسرائيلي. وبينما كان الوفد اللبناني يطالب في البنتاغون بوقف اطلاق النار قبل البحث بأي أمر آخر،  كان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو يعلن اثناء زيارته الحدود مع لبنان ان اسرائيل تضرب حزب الله بلا هوادة وتصفي عناصره، مشيرا الى ان قواته عبرت الليطاني وان حزب الله في حالة انهيار. ولم يكتف نتانياهو بذلك، بل اكد استمرار العمليات العسكرية على مختلف الجبهات داخل لبنان، في الجنوب والبقاع وبيروت. والواقع ان المشهد الميداني يعكس الموقف الاسرائيلي. فالجيش الاسرائيلي اصبح قريبا جدا من الشقيف والنبطية، بالتزامن مع دخوله بلدة دبين في قضاء مرجعيون. فهل التوغل نحو النبطية سيستمر؟ وهل تريد اسرائيل تدمير النبطية كما دمرت سواها من البلدات والمدن، ام أنها تهول بذلك لتوجيه رسالة الى لبنان بالتزامن مع مفاوضات البنتاغون؟ بالتوازي، اعلنت وزارة الصحة ارتفاع عدد ضحايا الحرب الاسرائيلية على لبنان منذ الثاني من آذار الفائت الى 3355 ضحية فيما بلغ عدد الجرحى 10095 جريحا.

مقدمة "ال.بي.سي"

التطورات تتسارع: ترامب يفاجئ العالم، إيران تعلق، والوسيط الباكستاني في واشنطن. ترامب يعلن أنه سيجتمع في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لاتخاذ القرار النهائي بشأن الاتفاق مع إيران.

إيران تقول إنها تتطلع إلى أفعال وليس أقوال من الولايات المتحدة.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحادث مع نظيره العماني بدر البوسعيدي ويعلن أن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يعتمد على وضع واشنطن حدا لمطالبها "المفرِطة"، وفق ما أفادت الخارجية الإيرانية.

وقالت الوزارة في ملخص لاتصال بين الوزيرين إن "وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أشار إلى أن التوصل إلى اتفاق نهائي يتوقف على إنهاء نهج الطرف الأميركي القائم على المطالب المفرطة والمواقف المتبدلة والمتناقضة".

وقللت إيران من حجم الخرق فأعلنت عبر وكالة فارس أنها ستعيد فتح مضيق هرمز بعد رفع الحصار الأميركي وفق لترتيبات متفق عليها مسبقا. وتابعت الوكالة نقلًا عن  مصادر مطلعة ان لا وجود لأي بند يتعلق بتدمير مواد إيران النووية في مذكرة التفاهم وهذا "الادعاء لا أساس له من الصحة".

الوسيط الباكستاني في واشنطن، فقد وصل إليها وزير الخارجية لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

بين كلام ترامب ورد إيران الذي هو أقرب إلى النفي، من السابق لأوانه الجزمُ بأن الأتفاق اقترب، فليست المرة الأولى التي يعلن فيها ترامب هذا التطور.

البارز في ما أوردته وكالة فارس قولُها:

مذكرة التفاهم تشمل وقفا كاملا لإطلاق النار في لبنان بما يتماشى مع وجهة نظر حزب الله.

يأتي هذا الموقف في وقت بدأت فيه المفاوضات اللبنانية  الإسرائيلية ، برعاية الولايات المتحدة الاميركية.

مقدمة "أن بي أن"

التصعيد العدواني الإسرائيلي يتواصل على الجنوب اللبناني ومعه تستمر جرائم المجازر اليومية بحق المدنيينوبالتوازي يسعى جيش العدو إلى توسيع إحتلاله للقرى غير آبه لا بخطوط صفراء ولا بهدنة ولا بتفاوض.

وبالحديث عن التفاوض الذي تشهد واشنطن نسخة جديدة منه تمثل بالإجتماع الأمني في البنتاغون شدد رئيس مجلس النواب نبيه بري على رفضه المفاوضات المباشرة مع إسرائيل مؤكداً أن الأولوية تبقى لوقف إطلاق النار ومنع تدهور الأوضاع في الداخل اللبناني وأشار إلى أن التجارب السابقة أثبتت فاعلية المفاوضات غير المباشرة بوساطة أميركية خصوصاً في ملفي الترسيم البحري واتفاقات وقف إطلاق النار معتبراً أن الدخول في مفاوضات مباشرة من دون أوراق ضغط يضعف الموقف اللبناني كما أكد أهمية الدور الإقليمي والدولي في دفع الجهود نحو التهدئة وتثبيت الاستقرار.

وبالعودة الى وقائع الميدان تصعيد بعد تصعيد بالقصف والتهديدات والإحتلالوبعد انذار وجهه العدو الى الى سكان بلدات انصارية الخرايب شبريحا صرفند عدلون والبيسارية بدأ جيشه بشن الغارات على مختلف القرى والبلدات المهددة وغيرها. وتوغل جيش الاحتلال قرابة الثانية بعد منتصف الليل إلى مداخل بلدة دبين تحت غطاء مدفعي عنيف ورشقات رشاشات كثيفة ودبابات. هذا ويسعى العدو الإسرائيلي إلى الضغط نحو متابعة الحرب في لبنان وقد أوصى جيشه القيادة السياسية بضرورة تكثيف الضربات الجوية والبرية.

على صعيد المفاوضات الإيرانية - الأميركية وفيما تواصل باكستان مساعيها وبانتظار نتائج الزيارة التي يقوم بها وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق إلى نظيره الاميركي ماركو روبيو في مقر الوزارة بواشنطن برز اعلان مفاجئ للرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد فيه أنه سيجتمع الآن لاتخاذ القرار النهائي بشأن ايران قائلاً يجب فتح مضيق هرمز فوراً من دون أي رسوم متوجهاً الى السفن العالقة في المضيق الذي قال أنه سيتم رفع الحصار عنه الآن بأنه بإمكانها بدء عملية العودة الى الوطن أما بما خص اليورانيوم المخصب فكشف ترامب ان الولايات المتحدة ستقوم باستخراجه بتنسيق وتعاون وثيق مع ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية وسيتم تدميره من قبل الولايات المتحدة والصين. ولم يمض نصف ساعة على تصريح ترامب حتى أعلنت وكالة فارس عن مصادر ايرانية نفيها تصريحات ترامب الأخيرة مؤكدةً انه لا يوجد اي بند في الاتفاق ينص على فتح ايران مضيق هرمز من دون مقابل ووصفت تصريحات ترامب بانها مزيج من الحقائق والاكاذيب وان ايران ستفتح المضيق بعد رفع الحصار وفقاً لترتيبات مسبقة.

وكان ترامب قد وصف الإيرانيين بالمفاوضين الجيدين معلناً أن أي اتفاق مع إيران مرهون بتحقيق صفقة جيدة للولايات المتحدة وهو ما اعتبره الخط الفاصل مدعيا أن بلاده تملك كل الأوراق بعد هزيمة إيران.

مقدمة "أو تي في"

مفاوضات واشنطن-طهران في الشوط الاخير، من دون ان يعني ذلك ان المفاجآت مستبعدة، خصوصاً في ضوء الحملات الاعلامية المتبادلة، ولاسيما مع مسارعة الرئيس دونالد ترامب مجدداً الى اعلان الانتصار، في مقابل نفي المصادر الايرانية.

لكن، اذا كان مسار المفاوضات الاميركية-الايرانية معروفاً، فمصير الملف اللبناني يكتنفه الغموض، في موازاة جولة المحادثات العسكرية في البنتاغون هذه المرة، التي واكبها اتصال بين وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو والرئيس جوزاف عون.

وقد اشارت مصادر لبنانية متابعة الى ان لبنان يعتبر أنّ أيّ اتفاق يشمله بين واشنطن وطهران قد يعزز موقفه بالمطالبة بوقف النار، أمّا في ما يتعلق بالتفاوض في شأن ارضه وسيادته والاسرى، فهو شأن داخليّ يفاوض حوله لبنان عن نفسه. كما كشفت المصادر اللبنانية ان الوفد العسكري سيطرح آلية لتطوير لجنة الميكانيزم، وهو ما ترفضه اسرائيل، التي جدد رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو خلال جولة على الحدود الشمالية، التأكيد أن قواته تجاوزت نهر الليطاني.

وعلى المستوى الداخلي، برز اليوم موقفان: الاول للرئيس نبيه بري، الذي جدد رفضه للمفاوضات المباشرة، والثاني للتيار الوطني الحر الذي اعتبر ان العدوان الاسرائيلي لم يعد يقتصر على أهداف عسكرية لحزب الله بل يستهدف السكان والأرض والثروات والآثار. وحذر التيار من أن تهجير أهل جبل عامل بمئات الآلاف يهدف إلى تفجير أزمة اجتماعية وطائفية في المناطق اللبنانية العاجزة عن استيعابهم، ولبنان المنقسم على نفسه عاجز عن المواجهة ومتروك لقدره. ورأى التيار ان اللبنانيين مختلفون حول الخيارات الاستراتيجية الكبرى، وإدارة الصراع وسلاح حزب الله وقرار الحرب والسلم، وهذه قضايا لا يمكن القفز فوقها أو إسكات النقاش بشأنها، كما أنّ بناء الدولة القادرة واستعادة المؤسسات الشرعية كامل مسؤولياتها السيادية والدفاعية يبقى مطلباً وطنياً جامعاً. وكرر التيار دعوته للتلاقي والبحث في حماية لبنان الذي يتعرض لأخطار وجودية لن ينفع بعدها الندم.

مقدمة "المنار"

الحصارُ البحريُّ على إيرانَ سيُرفَعُ الآنَ.. هذا ما قالَهُ دونالد ترامب قبلَ دخولِهِ إلى غرفةِ العملياتِ الأميركيةِ لاتخاذِ قرارٍ نهائيٍّ حولَ الاتفاقِ معَ إيرانَ، والأملُ بألّا يُقتَلَ الاتفاقُ بينَ يديْ متهوِّرٍ يسعى لتظهيرِ انتصاراتٍ وهميّةٍ. فالاتفاقُ ليسَ فقط رفعَ الحصارِ، والإعلانُ عنهُ لا يكونُ من طرفٍ واحدٍ. فهل تمَّ الاتفاقُ على بقيّةِ النقاطِ الخلافيّةِ؟ وماذا عنِ الشرطِ الإيرانيِّ الذي لا تراجعَ عنهُ، وهوَ وقفُ الحربِ على جميعِ جبهاتِ المنطقةِ، وأساسُها لبنانُ؟ أسئلةٌ تنتظرُ خروجَ ترامب من غرفةِ عمليّاتِهِ، فيما الحذرُ والانتباهُ السِّمةُ المسيطرةُ حتى اكتمالِ المشهدِ الأميركيِّ وظهورِ وجهةِ نظرِ الجانبِ الإيرانيِّ.

وعلى كلِّ حالٍ، وكما قالَ رئيسُ الوفدِ الإيرانيِّ المفاوضِ "محمد باقر قاليباف"، إنَّهم لا يحصلونَ على الامتيازاتِ بالحوارِ بل بالصواريخِ، وفي المفاوضاتِ يكتفونَ بشرحِها..

فهل من يشرحُ للسلطةِ اللبنانيّةِ الذاهبةِ إلى طاولةِ المفاوضاتِ الأمنيّةِ معَ الإسرائيليِّ في البنتاغونِ الأميركيِّ - بلا صواريخَ ولا أوراقٍ، ولا ما تسترُ بهِ الحدَّ الأدنى من كرامتِها الوطنيّةِ - أنَّهُ ليسَ هكذا تُدارُ الملفاتُ المصيريّةُ؟ وبماذا ستكتبُ محاضرَ لقاءاتِها ونتائجِها، أبأقلامِها الجافّةِ الحبرِ وماءِ الوجهِ؟ أم بدماءِ الأطفالِ والنساءِ الذينَ يقتلُهم الصهيونيُّ كلَّ يومٍ؟ وماذا سيكتبُ عنها التاريخُ بعدَ أنِ اشمأزَّ من خنوعِها وتبعيّتِها وسوءِ أدائِها الوطنيِّ حلفاؤُها قبلَ خصومِها؟ فحتى رئيسُ الحكومةِ الأسبقِ فؤاد السنيورة، لم يحتملْ ما يفعلُهُ الرئيسانِ جوزيف عون ونواف سلام، ومن منبرِ قناةِ العربيةِ السعوديّةِ دعاهما لتعليقِ المفاوضاتِ حتى وقفِ العدوانِ الإسرائيليِّ، أمّا الرئيسُ نبيه برّي، غيرُ المعترفِ بالمفاوضاتِ المباشرةِ، فقالَ إنَّهُ لا يعرفُ ماذا سيحدثُ في واشنطنَ ولا يريدُ أن يعرفَ، وهوَ يعوِّلُ على موقفِ إيرانَ التي  قطعتْ التزاماتٍ على نفسِها وأكّدتها لنا، بأنَّها لن تُبرمَ اتّفاقًا لا يوقف اطلاق النار في لبنان، وإنِ اضطُرَّتْ إلى التخلّي عنِ الاتفاقِ برمّتِهِ، كما قالَ الرئيسُ برّي..

أمّا قولُ الميدانِ فيُسمَعُ في كلِّ مكانٍ، حيثُ يُطبقُ المقاومونَ بعبواتِهم وصواريخِهم ومسيّراتِهم الانقضاضيّةِ على القوّاتِ الصهيونيّةِ، ويخوضونَ معها حربَ استنزافٍ لن تقدرَ عليها إدارتُهم السياسيّةُ ولا العسكريّةُ.

فكلُّ عنجهيّاتِ المنابرِ وعراضاتِ الشاشاتِ تبدّدُها مشاهدُ الجنودِ والآليّاتِ التي تتقلّبُ بفعلِ الصواريخِ والمسيّراتِ، وإنْ كانَ حجمُ النارِ الهستيريِّ وجرائمُ الحربِ التي يرتكبُها الصهيونيُّ بحقِّ البشرِ والحجرِ في عمومِ الجنوبِ والبقاعِ الغربيِّ يوفّرانِ غطاءً لتقدّمٍ برّيٍّ، فإنَّ استنزافَ قواتِهِ على الجبهاتِ وحجم خسائرهم من يحمر وزوطر ودبين وحتى مستوطنات الشمال يُضيّعُ أيَّ صورةِ نصرٍ وهميٍّ يريدُها بنيامين نتنياهو وإيال زامير أمامَ مستوطنيهم البائسينَ..

أمّا دماءُ اللبنانيّينَ التي تخضبُ أرضَ الجنوبِ، فإنَّها تسقي الأملَ الذي لا بدَّ منهُ بإسقاطِ جبروتِ هذا العدوِّ وكسرِ جيشِهِ بالمعادلاتِ الميدانيّةِ، التي ستعودُ على عمومِ اللبنانيّينَ بالأمانِ من غدرِ المحتل الصهيوني، وستحرّرُ الأرضَ وتعيدُ النصرَ وإن عظمتِ التضحياتُ.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

بعد اجتماع دام ساعتين.. مسؤول أميركي: ترامب لم يتخذ قراره بشأن إيران

مسؤول أميركي لـ"نيويورك تايمز": لا تزال هناك قضايا قيد النقاش بما فيها أموال إيران المجمدة

الرياض: العربية.نت والوكالات/29 أيار/2026

اختتم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، اجتماعاً قُدّم في وقت سابق على أنه لاتخاذ قرار نهائي بشأن التوصل إلى تفاهم مع إيران، بحسب ما أكده مسؤول في البيت الأبيض لوسائل الإعلام. ولم يوضح المسؤول ما إذا كان ترامب اتّخذ قراراً أم لا، في هذا الاجتماع الذي عُقد في غرفة العمليات في البيت الأبيض. ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول أميركي قوله، إن اجتماع ترامب بشأن إيران استمر لساعتين، مضيفاً أن الرئيس الأميركي "لم يتخذ أي قرار بشأن الاتفاق، حيث لا تزال هناك قضايا قيد النقاش بما فيها أموال إيران المجمدة". وفي وقت سابق من الجمعة، كان ترامب قد أعلن أنه يستعد لاتخاذ "قرار نهائي" بشأن تفاهم محتمل مع إيران، فيما أصرت طهران على أن "لا اتفاق نهائياً" بعد من أجل توفير إطار محادثات لإنهاء الحرب بينهما. وتداولت مصادر ووسائل إعلام في الولايات المتحدة وإيران معلومات أحياناً متناقضة عن التفاهم الذي يجري البلدان مفاوضات حوله بوساطة باكستانية، بعد ثلاثة أشهر من اندلاع النزاع الذي هز الاقتصاد العالمي. وكانت مواقف الطرفين تشهد تصعيداً أو تهدئة على وقع هذه التقارير. وكتب ترامب عبر شبكته الاجتماعية "تروث سوشال" الجمعة: ""سأعقد الآن اجتماعاً في غرفة العمليات لاتخاذ القرار النهائي". وأضاف: "على إيران أن توافق على أنها لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً أو قنبلة نووية. ويجب فتح مضيق هرمز فوراً، من دون رسوم، أمام حركة الملاحة غير المقيّدة في الاتجاهين، وسيتم التخلص من كل الألغام البحرية". وتابع أن السفن العالقة في مضيق هرمز بسبب الحصار الأميركي ستتحرك، مشيراً إلى أن هذا الحصار "سيرفع الآن". كما أشار إلى أن الولايات المتحدة "ستستخرج المواد المخصبة بتنسيق وتعاون وثيقين مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إضافة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسيتم تدميرها، ولن يتم تبادل أي أموال حتى إشعار آخر".

 

ترامب: سيتم رفع الحصار البحري عن إيران الآن.. وايران تنفي: محاولة لتصوير "نصر مزيّف"

المركزية/29 أيار/2026

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، إنه سيعقد اجتماعاً لاتخاذ القرار النهائي بشأن الاتفاق المرتقب مع إيران، مؤكداً أن طهران يجب أن توافق على عدم امتلاك سلاح نووي أو قنبلة نووية "أبداً". وفي تدوينة له على "تروث سوشيال" أعلن ترامب أنه سيتم رفع الحصار البحري عن إيران الآن حيث كتب "يمكن للسفن العالقة في المضيق بسبب الحصار البحري المذهل وغير المسبوق الذي سنرفعه الآن، أن تبدأ عملية "العودة إلى الوطن!". وأضاف ترامب أن مضيق هرمز يجب أن يُفتح فوراً أمام الملاحة البحرية في الاتجاهين ومن دون أي رسوم عبور، مشيراً إلى ضرورة إزالة جميع الألغام البحرية المتبقية، إن وجدت. وفي ما يتعلق بالمواد النووية المخصبة المدفونة تحت الأرض، قال ترامب إن الولايات المتحدة ستتولى استخراجها بالتنسيق مع إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمهيداً لتدميرها، مضيفاً أن هذا الإجراء يأتي في إطار تفاهم تم التوصل إليه بين الأطراف المعنية. وأكد ترامب أنه "لن يتم تبادل أي أموال حتى إشعار آخر"، مشيراً إلى وجود بنود أخرى في الاتفاق وصفها بأنها أقل أهمية بكثير. نفي ايراني: وبعد فترة وجيزة من تصريح  ترامب  نفت مصادر إيرانيّة عبر وكالة "فارس" ما صرّح به الرئيس الاميركي، وأعلنت أنّ "الاتفاق مع أميركا في مراحل التصديق النهائية في إيران ولا قرار نهائياً بعد". ووصفت ما قاله ترامب بشأن اتفاق محتمل مع إيران التي بأنّه "مزيج من الحقيقة والزيف"، وأضافت أنّ "تصريحاته محاولة لتصوير نصر مزيّف". وأكّدت مصادر مطّلعة "عدم ‌وجود ‌أي بند يتعلّق بتدمير مواد إيران النووية في مذكرة التفاهم وهذا "الادعاء ‌لا ‌أساس له ‌من الصحة".  أمّا في ما يخصّ لبنان، فأشارت إلى أنّ "مذكرة التفاهم تشمل وقفًا كاملاً لإطلاق النار في لبنان بما يتماشى مع وجهة نظر "حزب الله".

 

ترمب يعلن رفع حصار هرمز... واشنطن وطهران قريبتان من اتفاق ... قاليباف وهيغسيث يتبادلان التهديدات... وإسحاق دار يلتقي روبيو في واشنطن

واشنطن - طهران - لندن: «الشرق الأوسط»/29 أيار/2026

أعلن الرئيس الأميركي، الجمعة، رفع الحصار عن مضيق هرمز، مشدداً على ضرورة رفع الألغام البحرية «إن وُجدت». وقال ترمب الجمعة، في منشور على منصة التواصل الاجتماعي التابعة له، إن على إيران الموافقة على عدم امتلاك سلاح نووي، أو قنبلة نووية. وأضاف أن الولايات المتحدة «أزالت عبر التفجير كثيراً من الألغام باستخدام كاسحات ألغام بحرية متطورة»، وأن إيران ستستكمل إزالة أو تفجير أي ألغام متبقية. وقال ترمب أيضاً إن السفن العالقة في المضيق بسبب ما وصفه بـ«الحصار البحري المذهل وغير المسبوق» الذي «سيتم رفعه الآن»، يمكنها البدء في العودة إلى أوطانها. وفيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، قال ترمب إن المادة المخصبة المدفونة «في أعماق الأرض فوق جبال منهارة تقريباً» نتيجة هجوم نفذته قاذفات أميركية قبل 11 شهراً، ستُستخرج من قبل الولايات المتحدة «بالتنسيق الوثيق مع إيران، والوكالة الدولية للطاقة الذرية»، ثم تدمر.

وأضاف أن «أي أموال لن يتم تبادلها حتى إشعار آخر»، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق على «بنود أخرى أقل أهمية بكثير». وكان مقرراً أن يجتمع الرئيس الأميركي في غرفة ‌العمليات بالبيت ‌الأبيض لاتخاذ القرار النهائي بشأن الاتفاق مع إيران. وفي وقت لاحق، نقلت «وكالة أنباء فارس» الإيرانية عن مصادر أن تصريحات ترمب الأخيرة «عارية عن الصحة». وقالت إن «أي بند يتعلق بتدمير مواد إيران النووية غير موجود في مذكرة التفاهم». وقالت مصادر إيرانية لوكالة «فارس» إن «تصريحات ترمب مزيج من الحقيقة، والكذب، ومحاولة لإظهار انتصار مصطنع»، مضيفة أنه «زعم أن إيران ستفكك أو تدمر موادها النووية، وهذا لم يرد في مذكرة التفاهم». كما أشارت المصادر إلى أن «ترمب لم يشر لشرط الدفع الفوري لـ12 مليار دولار من أموالنا المجمدة المنصوص عليه بمذكرة التفاهم». وقالت المصادر إن «مذكرة التفاهم تنص على إقرار وقف كامل لإطلاق النار في لبنان»، مؤكدة أن «طهران لن تدخل المرحلة التالية بشأن العقوبات والنووي قبل تسوية القضايا المذكورة في مذكرة التفاهم». ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول إيراني أنه «تم التوصل إلى تفاهم سياسي بين إيران وأميركا، لكن لم توضع لمساته الأخيرة بعد». وقال المسؤول إن «مذكرة التفاهم المحتملة بين طهران وواشنطن لا تتضمن أي قضايا متعلقة بالبرنامج النووي». وحسب وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، فإن مسؤولين إيرانيين أكدوا عدم «التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة»، مشيرين إلى أن إصرار ترمب على عدم الإفراج عن الأصول المجمدة يزيد شكوك طهران بشأن جدية واشنطن». وفي وقت لاحق، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن «إيران تركز في هذه المرحلة على إنهاء الحرب، ولا نتفاوض بشأن البرنامج النووي».

عرض من كازاخستان

من جهته، قال رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لصحيفة «فاينانشال تايمز» إن كازاخستان أبدت استعدادها لتسلم مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بمستويات قريبة من مستوى ‌التخصيب اللازم ‌لصنع الأسلحة ‌إذا توصلت الولايات المتحدة إلى اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي. وأضاف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الجمعة، ‌أن ‌الدولة الواقعة في آسيا ‌الوسطى أعربت عن تقبلها ‌لفكرة الاحتفاظ بالمخزون خلال لقاء رئيسها قاسم جومارت توكاييف مع غروسي في ‌آستانة هذا الأسبوع. وتستضيف كازاخستان بنكاً لليورانيوم منخفض التخصيب يخضع لرقابة دولية، وذلك لضمان إمدادات الوقود لمحطات الطاقة في الدول الأعضاء بالوكالة، ولمنع انتشار الأسلحة النووية. وكان مسؤول أميركي مطلع ذكر أن مفاوضين أميركيين وإيرانيين توصّلوا إلى اتفاق مبدئي يقضي بتمديد وقف إطلاق النار في النزاع المستمر منذ 3 أشهر لمدة 60 يوماً، وبدء جولة جديدة من المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني. وفي واشنطن، وصل وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، الجمعة، لإجراء محادثات مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، ويُتوقع أن تتناول أحدث التطورات في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران. وكانت جولة أولى من محادثات السلام قد عُقدت في باكستان من دون التوصل إلى اتفاق، غير أن تقارير إعلامية أميركية تحدثت عن تفاهم مبدئي يتضمن استمرار وقف إطلاق النار الذي أُعلن في أبريل (نيسان)، ورفع القيود المفروضة على الملاحة عبر مضيق هرمز. ويشغل دار أيضاً منصب نائب رئيس الوزراء الباكستاني، غير أن قائد الجيش عاصم منير يقود جهود إسلام آباد للتوسط في النزاع مع إيران الذي تسبب في مقتل آلاف الأشخاص، وأزمة اقتصادية عالمية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة. وكان ترمب قد أشاد بمنير، وقال مراراً منذ منتصف مارس (آذار) إن نهاية الحرب باتت قريبة، رغم عدم ظهور مؤشرات علنية حتى الآن على اقتراب واشنطن وطهران من تسوية نهائية.

شكوك فانس

في وقت سابق الخميس، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، إن الاتفاق لا يزال في مرحلة الصياغة، مضيفاً أنه «من الصعب القول متى؟ أو ما إذا كان الرئيس دونالد ترمب سيوقع» عليه. وأوضح فانس للصحافيين أن المفاوضين «يتبادلون الصياغات بشأن بعض النقاط اللغوية»، مشيراً إلى أن نقاط الخلاف تتعلق بمخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، وكذلك مسألة التخصيب نفسها. وأضاف أن المفاوضين يسعون إلى وضع شروط عامة بشأن اليورانيوم عالي التخصيب ضمن الاتفاق المؤقت، على أن تُبحث التفاصيل لاحقاً. وقال فانس إن واشنطن تسعى إلى «تأخير البرنامج النووي الإيراني؛ ليس فقط خلال ولاية الرئيس الحالي، ولكن على المدى البعيد»، معتبراً أن ذلك «أمر جيد للشعب الأميركي». وفي السياق نفسه، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي يقود فريق التفاوض الإيراني، في منشور على منصة «إكس»: «نحن لا نحصل على الامتيازات عبر الحوار؛ بل بالصواريخ، وفي المفاوضات فقط نُفهم الطرف الآخر بها». وأضاف أن إيران «لا تثق بأي ضمانات، أو تصريحات»، وأنها تعتمد «على الأفعال فقط»، مؤكداً أنه «لن يتم اتخاذ أي إجراء قبل أن يقوم الطرف الآخر بخطوة مقابلة». كما اعتبر أن «المنتصر في أي اتفاق هو من يكون مستعداً للحرب بشكل أفضل في اليوم التالي له». بدوره، قال إمام جمعة مدينة كرج الإيرانية محمد مهدي حسيني همداني إن «الصواريخ ليست وسيلة دفاع فقط؛ بل مقدمة للإعمار وإيجاد الأمن، والبناء»، مضيفاً أن «توفير أرضية التنمية مرتبط بها».ودعا همداني إلى اعتماد «الشروط العشرة» التي طرحها مجتبى خامنئي بوصفها مرجعية للمفاوضات، قائلاً إنها «لا تتضمن أي إشارة إلى الملف النووي»، ولذلك «لا ينبغي الحديث عن الموضوع النووي». كما رأى أن قرارات البرلمان الإيراني «يجب أن تُصاغ بطريقة تزيد تكلفة الحرب على العدو»، مضيفاً أن مضيق هرمز يمثل «أداة قوة» لإيران «ولاً ينبغي التخلي عنه بسهولة».

اتفاق أو مواجهة

في تصريحات من سنغافورة، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، خلال زيارة إلى القوات الأميركية المتمركزة على متن حاملة الطائرات «يو إس إس بوكسر»، إن على إيران «القبول بالاتفاق، أو مواجهة هذه القوات». وأضاف، في إشارة إلى اجتماع لمجلس الوزراء الأميركي، أن ترمب قال إن على إيران «إما قبول العرض المطروح بالطريقة الصحيحة، أو مواجهة الرجل الموجود على يساري»، موضحاً أن المقصود كان وزير الدفاع، «لكن في الحقيقة المقصود هو القوات الأميركية». وفي إطار التحركات الدبلوماسية، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة، إنه بحث مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي، مستقبل إدارة مضيق هرمز «في إطار المسؤوليات السيادية، والقانون الدولي»، مضيفاً أنه عبّر أيضاً عن تضامن إيران مع سلطنة عُمان «في مواجهة أي تهديد». وجاءت تصريحات عراقجي بعد تحذير أطلقه وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الخميس، قال فيه إن واشنطن ستستهدف «بقوة» أي جهة تسهّل فرض رسوم عبور في مضيق هرمز. من جهته، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بحسب وسائل إعلام إيرانية، إن بلاده تطالب بإنشاء «آلية مالية مستقلة» لمواجهة العقوبات، وذلك خلال مشاركته في اجتماع المجلس الأعلى للاتحاد الاقتصادي الأوراسي. كما قال نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري كني، على هامش مؤتمر موسكو الأمني، إن الهجمات الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل تستوجب «إطاراً جديداً للسلام والاستقرار في المنطقة». وأضاف أن هذا الطرح «لاقى ترحيباً من الدول المشاركة»، معتبراً أن «اتفاقيات أبراهام» ليست ضامنة للاستقرار، وأن المنطقة لن تشهد سلاماً ما دامت مشاريع مثل «الشرق الأوسط الكبير» أو «إسرائيل الكبرى» مطروحة. وأكد باقري كني أن أي آلية أمنية جديدة «يجب أن تتشكل بمشاركة دول المنطقة، ومن دون تدخل الولايات المتحدة، أو نفوذ إسرائيل».

مؤشرات هرمز

تطالب إيران برفع العقوبات، والإفراج عن أصولها الخارجية المجمدة، وانسحاب القوات الأميركية من المنطقة، فيما تطالب الولايات المتحدة بتفكيك البرنامج النووي الإيراني الذي تؤكد طهران أن أغراضه سلمية. وتبقى قضية الملاحة في مضيق هرمز من أبرز الملفات العالقة، نظراً إلى أهمية المضيق الذي كان يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط والغاز العالمية قبل اندلاع النزاع. وأظهرت بيانات «مارين ترافيك»، الجمعة، عبور ناقلة سيارات ترفع العلم الصيني عبر المضيق، بعد ساعات من توقف حركة ناقلات النفط خلال 24 ساعة، علماً بأن المنصة لا تسجل سوى السفن التي تسمح بتتبع مواقعها. كما عبرت خلال الأسبوع الحالي عدة ناقلات نفط عملاقة وناقلات غاز طبيعي مسال. وقال التلفزيون الإيراني إن 24 سفينة عبرت المضيق خلال الساعات الـ24 الماضية، مجدداً التأكيد على عدم السماح بمرور أي سفينة من دون موافقة الحرس الثوري الإيراني.

 

قنابل ومفاوضات... نهج ترمب تجاه إيران يثير الارتباك

واشنطن: «الشرق الأوسط»/29 أيار/2026

بعد 3 أشهر من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحرب على إيران، يحير نهجه الذي يبدو عشوائياً تجاه الصراع الحلفاء في الداخل والخارج؛ إذ يتأرجح بين المساعي الدبلوماسية والضربات العسكرية.

تقول صحيفة «نيويورك تايمز» إنه من الممكن أن يكون ترمب على وشك تحقيق اختراق على شكل ما يسميه الطرفان «اتفاقاً مؤقتاً» يعيد فتح مضيق هرمز، ويبدأ محادثات تفصيلية حول البرنامج النووي الإيراني. لكن مسؤولين أميركيين قالوا، يوم الخميس، إن ترمب لم يوافق بعد على الاتفاق، وإن عدة اتفاقات مماثلة له فشلت. ولم يتسبب التهديد العسكري أو إطلاق النار المباشر في توقف الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، التي استمرت بشكل متقطع في الأسابيع التي تلت قيام ترمب بإلغاء جولة من المحادثات المخطط لها مع مسؤولين إيرانيين في باكستان هذا الشهر. وجسّد منشور طويل على حساب ترمب في منصة «تروث سوشيال»، يوم الاثنين، رسالته المختلطة؛ إذ أعلن في الوقت نفسه أن المفاوضات مع إيران «تسير بشكل جيد» قبل أن يحذر من أن أي شيء أقل من «صفقة رائعة» سيعني العودة إلى جبهة القتال وإطلاق النار، ولكن بشكل أكبر وأقوى من أي وقت مضى. في وزارة الدفاع (البنتاغون)، أعرب مسؤولون عسكريون عن حيرتهم إزاء الطبيعة المتقطعة للصراع. قال مسؤول دفاعي كبير إن أكثر من 50 ألف جندي أميركي مكلفين بالتعامل مع إيران والموزعين في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة، يعيشون «في حالة تيه»، بينما يتنقل ترمب بين خيار وآخر. تأرجح ترمب بشأن إيران بدا في كثير من الأحيان مدفوعاً بالمزاج واللحظة بدلاً من أي استراتيجية واضحة، وما يزيد الارتباك ادعاءاته المتعددة بتحقيق تقدم دبلوماسي تبين لاحقاً أنها لا أساس لها. تعكس تحولات ترمب أيضاً، كما تقول «نيويورك تايمز»، صراع شد وجذب سياسي بين مؤيديه من الصقور الذين يحثونه على ضرب إيران بقوة أكبر، وبين دعاة عدم التدخل، إلى جانب الجمهوريين القلقين من ارتفاع أسعار البنزين، وتراجع أرقام استطلاعات الرأي، الذين يحثونه على إبرام صفقة سريعة. كان بعض أعضاء معسكر مؤيدي الحرب غاضبين بشكل خاص، يوم الخميس، مع ظهور تفاصيل الاتفاق المؤقت المحتمل. وأكدوا أن ترمب قد يخفف الضغط على إيران من أجل إعادة فتح المضيق دون الحصول على التزامات إيرانية قوية بالتخلي عن موادها النووية، ووقف تخصيب اليورانيوم. وقال مايكل ماكوفسكي، الرئيس والمدير التنفيذي للمعهد اليهودي للأمن القومي الأميركي، وهو مركز أبحاث في واشنطن يتبنى سياسات متشددة مؤيدة لإسرائيل: «لقد أصبحت الهدنة سخيفة إلى حد كبير. لقد قللت من النفوذ الأميركي للوصول إلى صفقة جيدة، وجعلت أميركا تبدو ضعيفة، وكأننا معرضون للخطر إذا تجاوزت أسعار البنزين 5 دولارات». وأضاف: «لا يوجد اتفاق مع هذا النظام يستحق الورق الذي كتب عليه، ومن الأفضل إنهاء هذه الحرب بانفجار وليس بأنين»، داعياً ترمب إلى استئناف الضربات ضد إيران مع مواصلة حصار صادرات النفط الإيرانية. وأثار ترمب، على سبيل المثال، يوم الاثنين، حيرة حلفائه في الشرق الأوسط عندما اقترح أن تتضمن اتفاقية سلام مع إيران تعهدات من عدة دول عربية بتطبيع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، والانضمام إلى الاتفاق المعروف باسم «الاتفاقات الإبراهيمية».

وفي يوم الأربعاء، هدد ترمب بمهاجمة سلطنة عمان، الدولة الخليجية العربية والشريك الطويل الأمد للولايات المتحدة، إذا دخلت في اتفاق وهمي مع إيران لتقاسم السيطرة على المضيق. وقال جيمس جيفري، دبلوماسي متقاعد عمل في البيت الأبيض في عهد جورج دبليو بوش، وشغل منصب مبعوث إلى سوريا في ولاية ترمب الأولى: «تصريحات ترمب تربك الجميع»، لكن جيفري أضاف أن العالم أصبح إلى حد ما محصناً ضد «تصرفات ترمب المسرحية». وأوضح: «إنه أمر قبيح ومربك، لكن بعد 6 سنوات منه، هناك نوع من التهوين من الأمور الجنونية».

وأشار مسؤولون إيرانيون إلى أن تراجعات ترمب تجعل الدبلوماسية أكثر صعوبة. قال سعيد خطيب زاده نائب وزير الخارجية الإيراني، للصحافيين خلال زيارة إلى تركيا في منتصف أبريل (نيسان): «الجانب الأميركي يغرد كثيراً، ويتحدث كثيراً. أحياناً بشكل مربك، وأحياناً، كما تعلمون، بشكل متناقض». وقعت اشتباكات أخرى بين القوات الأميركية والإيرانية منذ بدء سريان وقف إطلاق النار قبل أكثر من 7 أسابيع، لكن الجولة الأخيرة من العمل العسكري تشير إلى أنه إذا فشل الاقتراح الدبلوماسي الأخير، فقد يتصاعد القتال. وقع الاشتباك الأخير في وقت متأخر من ليلة الأربعاء عندما أسقطت القوات الأميركية 4 طائرات مسيرة هجومية، قال مسؤول أميركي إن إيران أطلقتها فوق المضيق. ووفقاً للمسؤول، هددت هذه الطائرات المسيرة القوات الجوية والبحرية الأميركية في المنطقة، وما تبقى من حركة ملاحية تجارية ضئيلة عبر المضيق، الذي تفرض إيران عليه حصاراً فعلياً عبر التهديد بالألغام والزوارق المسلحة والطائرات المسيرة والصواريخ.

 

الخارجية الإيرانية: "لا اتفاق نهائياً" بعد مع الولايات المتحدة...إيران أكدت أنها لا تناقش في هذه المرحلة تفاصيل تخصيب اليورانيوم والمواد النووية

العربية.نت، والوكالات/29 أيار/2026

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الجمعة، أن "لا اتفاق نهائياً" بعد مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يتخذ قراره بشأن مذكرة تفاهم محتملة. وقال المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي لوسائل إعلام رسمية "في ما يتعلق بالتفاهم، وكما قلت لكم، لا يزال تبادل الرسائل مستمراً، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد". وأضاف بقائي أن إدارة مضيق هرمز يجب أن تقررها إيران وسلطنة عُمان، مؤكداً ضرورة اعتماد آليات تحفظ مصالح البلدين وأمنهما القومي فيما يتعلق بالملاحة في المضيق. وأشارت الخارجية الإيرانية إلى أن رفع الولايات المتحدة لما وصفته بـ"الحصار البحري" يعني توقفها عن ممارسة عمل غير قانوني، معتبرة أن ما يسميه الأميركيون حصاراً بحرياً كان منذ البداية إجراء غير قانوني وانتهاكاً لوقف إطلاق النار. كما أوضحت أنها لا تناقش في هذه المرحلة تفاصيل تخصيب اليورانيوم والمواد النووية.

مزيج من الحقيقة والزيف

قبل ذلك، نقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية عن مصادر قولها، إن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تفاصيل اتفاق محتمل مع إيران "هي مزيج من الحقيقة والزيف، ومحاولة لتصوير نصر مزيف". وفي السياق ذاته، نقلت رويترز عن مصدر إيراني كبير، اليوم الجمعة، أن طهران وواشنطن توصلتا إلى تفاهم سياسي بشأن الحرب، إلا أن الاتفاق لم تُوضع لمساته النهائية بعد. وأضاف المصدر أن تصريحات ترامب بشأن كشف الولايات المتحدة عن وجود يورانيوم "غير صحيحة"، مشيراً إلى أن مذكرة التفاهم المحتملة بين طهران وواشنطن لا تتضمن أي قضايا متعلقة بالبرنامج النووي. تأتي التصريحات الإيرانية بعدما قال ترامب في تدوينة على "تروث سوشيال" في وقت سابق اليوم، إنه سيجتمع لاتخاذ "قرار نهائي" بشأن إيران، وحدد شروطاً تشمل عدم امتلاك طهران سلاحاً نووياً، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة دون قيود مع فك الحصار البحري عليها.

 

واشنطن وطهران تتبادلان الضربات وتقتربان من تفاهم

لندن - واشنطن – طهران/الشرق الأوسط/29 أيار/2026

بينما يسابق الوسطاء الزمن لإنجاز مذكرة تفاهم تنتظر موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تبادلت الولايات المتحدة وإيران ضربات قرب مضيق هرمز، في أخطر اختبار لوقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ في أبريل (نيسان). وجاء التصعيد ليكشف عن هشاشة الهدنة، واتساع الخلاف حول إدارة الممر المائي، ومصير المفاوضات الرامية إلى إنهاء حرب مستمرة منذ ثلاثة أشهر. وقال الجيش الأميركي إن قواته نفذت ضربات «مدروسة ودفاعية» ضد مسيرات إيرانية ومحطة تحكم أرضية في بندر عباس، فيما أعلن «الحرس الثوري» أنه استهدف القاعدة الأميركية التي انطلقت منها الضربة، محذراً من رد «أكثر حسماً» إذا تكرر الهجوم. وجاء التصعيد بعد ساعات من نفي الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقريراً إيرانياً عن مسودة تفاهم تتعلق بإعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن واشنطن لا تناقش تخفيف العقوبات، وأن «لا دولة» ستسيطر على المضيق. وأوضح مسؤول أميركي في إفادة للصحافيين أن الجيش الأميركي أسقط أربع طائرات مسيرة هجومية إيرانية، وقصف مركز تحكم أرضي في مدينة بندر عباس الساحلية كان على وشك إطلاق مسيرة خامسة. وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته للتحدث بصراحة عن العمليات العسكرية، أن «هذه العمليات كانت محسوبة ولأغراض دفاعية بحتة، وتهدف إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار». وحسب المسؤول الأميركي، كانت المسيرات الإيرانية تشكل تهديداً للقوات الأميركية قرب الممر المائي وللسفن التجارية العابرة للمنطقة. وقال أحدهم إن محطة التحكم الأرضية استُهدفت لأن طائرة مسيرة خامسة كانت على وشك الإقلاع منها.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن إيران أطلقت صاروخاً باليستياً باتجاه الكويت عند الساعة 10:17 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في 27 مايو (أيار)، مشيرة إلى أن القوات الكويتية اعترضته بنجاح.

ووصفت «سنتكوم» إطلاق الصاروخ بأنه «انتهاك صارخ» لوقف إطلاق النار من جانب النظام الإيراني، وقالت إنه جاء بعد ساعات من إطلاق القوات الإيرانية خمس طائرات مسيرة هجومية أحادية الاتجاه، شكلت «تهديداً واضحاً» في مضيق هرمز ومحيطه. وأضافت القيادة الأميركية أن القوات الأميركية اعترضت جميع المسيّرات بنجاح، كما منعت إطلاق مسيرة سادسة من موقع تحكم أرضي إيراني في بندر عباس. وأكدت «سنتكوم» أن القيادة المركزية الأميركية وشركاءها الإقليميين سيبقون «يقظين ومنضبطين» في الدفاع عن القوات والمصالح الأميركية ضد ما وصفته بـ«العدوان الإيراني غير المبرر». وفي تحديث يومي، قالت «سنتكوم»، الخميس، إن القوات الأميركية أعادت حتى الآن توجيه 111 سفينة تجارية في إطار إجراءات الحصار البحري المفروض على إيران، لضمان الامتثال للقيود الجديدة على الملاحة في محيط مضيق هرمز، مع استمرار الانتشار البحري الأميركي المكثف في الخليج العربي وبحر العرب.

رواية «الحرس الثوري»

في المقابل، قالت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن «الحرس الثوري» استهدف القاعدة الأميركية المسؤولة عن هجوم وقع في وقت مبكر قرب مطار بندر عباس. وقال «الحرس الثوري»، من دون أن يحدد تلك القاعدة، إن أي تكرار لما وصفه بالعدوان سيؤدي إلى رد «أكثر حزماً». وأعلنت العلاقات العامة لبحرية «الحرس الثوري» أن 26 سفينة تجارية وناقلة نفط عبرت مضيق هرمز، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بعد حصولها على تصاريح وبالتنسيق مع بحرية «الحرس الثوري». وقالت بحرية «الحرس الثوري» إن «السيطرة الذكية» على مضيق هرمز تُنفذ «باقتدار كامل»، مؤكدة أن الحصول على إذن والتنسيق للمرور في المضيق «أمر قطعي»، وأن العبور من مسارات أخرى سيُعدّ «إخلالاً» وستتم مواجهته. زورق تابع لـ«الحرس الثوري» يشارك في عملية لاعتراض السفن التي تحاول عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» يشارك في عملية لاعتراض السفن التي تحاول عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)

وأضافت أن عدة سفن حاولت، ليل الأربعاء، عبور المضيق الدولي بصورة غير مصرح بها، بعد التلاعب بأنظمة الملاحة وإطفائها، مشيرة إلى أن عناصر بحرية «الحرس الثوري» وجهوا إليها إنذارات لاسلكية عدة، قبل أن يوقفوا سفينتين منها في مكانهما، فيما اضطرت بقية السفن إلى العودة. وقالت بحرية «الحرس الثوري» إن الجيش الأميركي «انتهك وقف إطلاق النار» بإطلاق عدة صواريخ على مناطق خالية في مطار بندر عباس، مؤكدة أن الهجوم لم يسفر عن أي خسائر. وأضافت أنه رداً على هذا «الاعتداء»، استُهدفت القاعدة الأميركية التي انطلقت منها الضربة، محذرة من أن أي تكرار لهذا الإجراء من جانب الجيش الأميركي سيُقابل بـ«رد قاسٍ». وشددت بحرية «الحرس الثوري» على أن «السيطرة وإدارة مضيق هرمز تتمان فقط من جانب بحرية (الحرس الثوري)»، وأن أي «إخلال» في المضيق سيُقابل بـ«رد حاسم».

إدانة إيرانية

ونددت وزارة الخارجية الإيرانية، الخميس، بما وصفته بـ«الانتهاكات المتواصلة لوقف إطلاق النار» من جانب الولايات المتحدة، بعد ضربات أميركية ليلية على بندر عباس في جنوب إيران. وقال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن إيران «ستتخذ كل التدابير الضرورية للدفاع عن سيادتها الوطنية وسلامة أراضيها». وانتقد بقائي «الانتهاكات المتواصلة لوقف إطلاق النار من جانب الولايات المتحدة، ولا سيما الهجمات على الملاحة التجارية في الخليج وفي أعالي البحار، فضلاً عن الضربات الجوية التي نفذت في الأيام الأخيرة على جنوب إيران».

كما ندد بتصريحات لترمب بشأن عزمه على تأمين الملاحة في مضيق هرمز. وقال بقائي إن التهديدات تمثل «مؤشراً مقلقاً إلى شيوع الفوضى والترهيب في العلاقات الدولية».ومن جانبه، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن ما وصفه بـ«تحركات» أميركية جرت ليل الأربعاء تُعد «انتهاكاً لوقف إطلاق النار»، مشيراً إلى أن وزارة الخارجية أصدرت بياناً بهذا الشأن، وأن «الحرس الثوري» أظهر «الرد المناسب». وأضاف غريب آبادي، خلال مراسم تأبين قائد «الحرس الثوري»، أن «النقطة الأساسية» هي ممارسة الجمهورية الإسلامية سيادتها على مضيق هرمز، قائلاً إن هذه السيادة «تثبّتت الآن». وتابع أن طهران «لن تسمح» بأن تؤدي التحركات العسكرية الأميركية إلى أي خطوة من شأنها إضعاف ما وصفه بـ«سيادة إيران على مضيق هرمز». أما نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري كني، فقد قال إن نجاح المفاوضات مرهون بـ«إنهاء المطالب المفرطة» للولايات المتحدة، معتبراً أن المنطقة ستكون «أكثر نقاط العالم استقراراً» من دون الوجود الأميركي. وأضاف باقري أنه «لا توجد أي مشكلة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودول الجوار»، قائلاً إن «مشكلة المنطقة حالياً هي تدخل الولايات المتحدة وحضور ونفوذ الصهاينة». وقال إن الحرب الأخيرة أظهرت أن مضيق هرمز وفر مساراً لتهديد الأمن القومي الإيراني، مضيفاً أنه في مثل هذه الظروف «يحق لإيران، بوصفها دولة ذات سيادة مستقلة، أن تصون أمنها وسيادتها الوطنية، وألا تسمح بانتهاكهما أو تهديدهما».

واعتبر باقري أن السلام، في التصور الأميركي، يرتبط بـ«تأمين مصالحهم غير المشروعة». وأضاف أن الهجوم الأميركي على مدرسة في ميناب أظهر أن ادعاءات واشنطن بشأن حقوق الإنسان «كاذبة تماماً»، وأنها «لا تقيم أي قيمة للإنسان وحقوقه». وفي السياق نفسه، قال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي إن إيران لن تتراجع أمام تصريحات ترمب عن «خطوطها الحمراء»، مشيراً إلى حق التخصيب، وحيازة اليورانيوم المخصب، والسيادة على مضيق هرمز، ورفع العقوبات.

وأضاف عزيزي، في منشور على منصة «إكس» المحظورة في إيران، أن ترمب، في سعيه إلى مخرج من «المأزق الاستراتيجي»، يتنقل بين التهديد والدعوة إلى التوصل لاتفاق. وكتب المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي أن إصرار ترمب، بعد كل مواجهة وما وصفه بـ«الرد الحاسم لـ(الحرس الثوري)»، على أنه لم يدخل حرباً مع إيران، يعكس «ضعف العدو وخشيته من العودة إلى الحرب». ودعا رضائي الدبلوماسيين الإيرانيين إلى عدم ترك ما وصفه بـ«نقطة ضعف العدو»، وإلى فرض «المطالب القصوى» عليه في مسار التفاوض.

ترمب ينفي الاتفاق

جاءت تطورات فجر الخميس، بعدما قال ترمب مراراً إن الحرب تقترب من نهايتها، لكنه أبلغ الصحافيين في اجتماع لحكومته، الأربعاء، أنه غير راض عن المحادثات مع إيران، مضيفاً أن الولايات المتحدة لا تناقش تخفيف العقوبات، وهو أحد مطالب طهران. ونفى ترمب تقريراً بثه التلفزيون الإيراني عن مسودة غير رسمية لاتفاق يهدف إلى إعادة حركة الملاحة التجارية عبر المضيق إلى مستويات ما قبل الحرب خلال شهر، على أن تتولى إيران وسلطنة عمان إدارة حركة المرور بشكل مشترك. وأكد ترمب أنه لن تسيطر دولة بمفردها على الممر المائي، وبدا أنه يوجه تهديداً إلى عُمان، التي تربطها بالولايات المتحدة علاقات عسكرية واقتصادية منذ عقود. وقال: «لن يسيطر أحد على المضيق... هذه مياه دولية، وسوف تتصرف عُمان مثل أي دولة أخرى، وإلا فسنضطر إلى قصفها. هم يستوعبون ذلك وسيكونون على ما يرام». ولم تصدر عُمان أي تصريح بشأن فكرة السيطرة المشتركة على المضيق مع إيران، التي تقول إنها ناقشت معها حرية الملاحة. وعبّر بقائي عن تضامن إيران مع عُمان بعد ما وصفه بـ«تهديدات مسؤولين أميركيين».

واشنطن تفرض عقوبات

يشكل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم قبل الحرب، إلى جانب تفكيك القدرات النووية الإيرانية والعقوبات، أبرز نقاط الخلاف في المحادثات الرامية إلى إنهاء الصراع. ويخضع الممر المائي للقانون الدولي الذي يضمن للسفن الأجنبية حق المرور عبره، لكن إيران سعت منذ اندلاع الحرب إلى فرض ترتيبات جديدة لعبور السفن، فيما ردت واشنطن بحصار على الموانئ الإيرانية. وأضافت وزارة الخزانة الأميركية «هيئة مضيق الخليج»، وهي الهيئة الإيرانية التي تأسست لإدارة المرور عبر المضيق، إلى قائمة الأشخاص والكيانات الخاضعة للعقوبات والتي تشكل تهديداً للأمن القومي الأميركي. وقال التلفزيون الإيراني الرسمي إن مسودة الاتفاق تنص أيضاً على انسحاب القوات الأميركية من المنطقة المحيطة بإيران، لكنه أشار إلى أن مسألة وجود القوات الأميركية في المنطقة تحتاج إلى مزيد من المناقشات. ونفى البيت الأبيض التقرير ووصفه بأنه «مختلق بالكامل».ولم يتطرق تقرير التلفزيون الإيراني إلى برنامج طهران النووي، الذي تريد الولايات المتحدة تفكيكه. وقالت مصادر إيرانية إن المحادثات حول القضية النووية ستأتي في جولة ثانية من المفاوضات، وهو أمر قد لا يكون مقبولاً لدى بعض أقرب مؤيدي ترمب.

دبلوماسية تحت النار

لا تزال المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، بوساطة باكستانية، تجري وسط تضارب بين التعثر المعلن وحديث عن اختراق ينتظر موافقة ترمب. وهدد ترمب، مرة جديدة، الأربعاء، بمعاودة الحرب، قائلاً إن الإيرانيين «يريدون بشدة إبرام اتفاق. حتى الآن لم يتوصلوا إلى ذلك. نحن غير راضين» عن المقترحات المقدمة. وأضاف: «إما أن يحصل ذلك، وإما سيتعين علينا أن نحسم الأمر». وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن وزير الخارجية إسحق دار سيزور واشنطن، الجمعة، حيث سيلتقي نظيره الأميركي ماركو روبيو، في وقت تحاول فيه إسلام آباد التفاوض على اتفاق ينهي حرب الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران بشكل دائم. وقالت الوزارة إن دار وروبيو سيستعرضان العلاقات الثنائية، ويتبادلان الآراء حول التطورات الإقليمية والعالمية ذات الاهتمام المشترك. من جهتها، حثت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الولايات المتحدة وإيران على عدم الانزلاق مجدداً نحو الصراع المسلح، ومواصلة الحوار. وأضافت أن روسيا مستعدة للمساعدة في نقل اليورانيوم المخصب إلى خارج إيران، لكنها شددت على أن موسكو «لا تفرض مبادرتها». ولم تقبل واشنطن عرض روسيا بشأن اليورانيوم المخصب، رغم أنه مطروح منذ شهور. وفي مسار ضغط آخر، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات بحق شركتي طيران إيرانيتين، تشمل منع وصولهما إلى مهابط الطائرات والتزود بالوقود وبيع التذاكر.

اختراق ينتظر ترمب

في موازاة التصعيد قرب هرمز، نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين ومصدر إقليمي مشارك في الوساطة أن المفاوضين الأميركيين والإيرانيين توصلوا إلى اتفاق بشأن مذكرة تفاهم مدتها 60 يوماً، لتمديد وقف إطلاق النار وبدء مفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني، لكن الاتفاق لا يزال ينتظر موافقة الرئيس دونالد ترمب النهائية. وإذا وقع ترمب مذكرة التفاهم فإنه سيكون أهم اختراق دبلوماسي منذ بدء الحرب، لكنه لن ينهي الملفات الأشد تعقيداً؛ إذ ستحتاج مطالب ترمب النووية إلى جولة مفاوضات مكثفة لاحقة. وقال مسؤولون أميركيون إن شروط الاتفاق أُنجزت في معظمها بحلول الثلاثاء، لكن الجانبين كانا لا يزالان بحاجة إلى موافقة القيادة العليا. وذكر المسؤولون أن الإيرانيين عادوا لاحقاً وأبلغوا الوسطاء بأنهم حصلوا على الموافقات اللازمة ومستعدون للتوقيع، لكن طهران لم تؤكد ذلك. وفي المقابل، أطلع المفاوضون الأميركيون ترمب على تفاصيل الاتفاق النهائي، غير أنه لم يمنح موافقته فوراً، وقال مسؤول أميركي إن الرئيس أبلغ الوسطاء بأنه يريد «بضعة أيام للتفكير في الأمر». وتنص مذكرة التفاهم، وفق «أكسيوس»، على أن تكون الملاحة عبر مضيق هرمز «غير مقيدة»، بما يعني، حسب مسؤول أميركي، عدم فرض رسوم أو مضايقات على السفن، وإزالة إيران جميع الألغام من المضيق خلال 30 يوماً. كما يُرفع الحصار البحري الأميركي بالتناسب مع استئناف حركة الملاحة التجارية. وقال التلفزيون الرسمي الإيراني إن مسودة الاتفاق تنص أيضاً على انسحاب القوات الأميركية من المنطقة المحيطة بإيران، لكنه أشار إلى أن مسألة وجود القوات الأميركية في المنطقة تحتاج إلى مزيد من المناقشات. ونفى البيت الأبيض التقرير ووصفه بأنه «مختلق بالكامل»، ولم تعلق طهران على الأمر. وتتضمن المذكرة، وفق «أكسيوس»، التزاماً إيرانياً بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، على أن تكون أولى القضايا المطروحة خلال مهلة الستين يوماً كيفية التخلص من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، وكيفية التعامل مع مسألة التخصيب. وقالت مصادر إيرانية إن القضية النووية ستناقش في محادثات لاحقة على مدى 60 يوماً، وهو أمر قد لا يلقى قبولاً لدى بعض أقرب مؤيدي ترمب، الذين يطالبون بتفكيك البرنامج النووي الإيراني. وتؤكد إيران أن البرنامج مخصص للأغراض السلمية فقط. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في اجتماع الحكومة: «خلاصة القول هي أن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً». كما تلتزم واشنطن، وفق التقرير، بمناقشة تخفيف العقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، إلى جانب بحث آلية تساعد إيران على بدء تلقي السلع والمساعدات الإنسانية.

 

مذكرة هدنة تنتظر توقيع ترمب وسط نفي إيراني

الشرق الأوسط/29 أيار/2026

أفادت مصادر أميركية بأن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق بشأن مذكرة تفاهم لتمديد وقف إطلاق النار 60 يوماً، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يوافق عليها بعد، في وقت نفت فيه رواية إيرانية قريبة من فريق التفاوض أن يكون النص أصبح نهائياً. وبحسب «رويترز»، ستحدد المذكرة كيفية التعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو من بين أولى القضايا التي ستُناقش خلال فترة الستين يوماً، وفق تقرير سابق لموقع «أكسيوس»، الذي كان أول من أورد الخبر. ورفض البيت الأبيض التعليق. وأكدت المصادر أميركية، أن واشنطن وطهران تنتظران موافقة ترمب على إطار اتفاق يقضي بتمديد وقف إطلاق النار 60 يوماً، وبدء مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني. وقال مسؤول أميركي مطلع إن المفاوضين الأميركيين والإيرانيين توصلوا إلى اتفاق مبدئي لتمديد وقف إطلاق النار وبدء محادثات نووية. لكنه أشار إلى أن إيران لم تؤكد الاتفاق فوراً، وأن ترمب لم يوقع عليه بعد. وأضاف مسؤول أميركي آخر أن الخطوط العريضة للاتفاق أُنجزت، لكنه شدد على أنه «لا يوجد اتفاق» ما لم يوافق عليه ترمب، موضحاً أن أسئلة لا تزال قائمة بشأن ما إذا كان الرئيس الأميركي سيقبل المقترح. ونقلت «سي إن إن» عن مسؤولين أميركيين أن الاتفاق المبدئي يظل رهناً بموافقة ترمب، وكذلك بموافقة المرشد الإيراني، وهي خطوة لم يتضح بعد ما إذا كانت قد تمت. وأضافت أن ترمب يستطلع آراء مستشاريه للتأكد من أن الاتفاق يمكن تقديمه داخلياً على أنه أقوى من اتفاق 2015 النووي، الذي انسحب منه، وسط ضغوط من صقور الحزب الجمهوري ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لعدم إبرام اتفاق يخفف الضغط على طهران.

تضارب حول الحسم

في المقابل، نقلت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر قريب من فريق التفاوض الإيراني قوله إن نص مذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة «لم يصبح نهائياً أو قطعياً» حتى الآن، خلافاً لما ذكرته مصادر غربية. وقال المصدر إن إيران لم تُبلغ الوسيط الباكستاني حتى هذه اللحظة بأن النص أصبح نهائياً. وأضاف أنه إذا جرى التوصل فعلاً إلى نص نهائي، فستعلن طهران ذلك للوسيط الباكستاني وللرأي العام. وأكد المصدر أن أي رواية تنقلها مصادر غربية عن إنجاز التفاهم نهائياً «ليست معتبرة» إلى حين صدور إعلان إيراني رسمي. وتتباين هذه الرواية مع ما نقلته شبكة «إن بي سي نيوز»، عن مسؤول عربي كبير مشارك مباشرة في الوساطة بين واشنطن وطهران، قال إن المفاوضين الأميركيين والإيرانيين اتفقوا على بنود اتفاق هدنة قبل ثلاثة أيام، لكن الجانبين أخّرا إنجازه وإعلانه. وقال المسؤول: «كان الاتفاق قد أُغلق بالفعل في الدوحة قبل ثلاثة أيام، والآن يلعب الجميع لعبة الدجاجة والبيضة»، واصفاً التأخير بأنه «محبط». وأضاف أن المفاوضين الإيرانيين وافقوا أولاً وعادوا إلى قيادتهم لإعلان الاتفاق، وأن الجانب الأميركي يفعل الأمر نفسه الآن، بانتظار موافقة نهائية من ترمب.

تفاصيل المذكرة

وفق «أكسيوس»، تنص مذكرة التفاهم على أن تكون الملاحة عبر مضيق هرمز «غير مقيدة». وقال مسؤول أميركي إن ذلك يعني عدم فرض رسوم أو مضايقات على السفن، وأن على إيران إزالة جميع الألغام من المضيق خلال 30 يوماً. كما سيُرفع الحصار البحري الأميركي، لكن ذلك سيتم بالتناسب مع استئناف حركة الملاحة التجارية، وفق مسؤول أميركي. وقالت مصادر «أكسيوس» إن مذكرة التفاهم ستتضمن التزاماً إيرانياً بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، كما ستنص على أن أولى القضايا التي سيجري التفاوض بشأنها خلال فترة الستين يوماً ستكون كيفية التخلص من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، وكيفية التعامل مع التخصيب الإيراني. وستلتزم الولايات المتحدة بمناقشة تخفيف العقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة ضمن المفاوضات، إضافة إلى بحث آلية لمساعدة إيران على بدء تلقي السلع والمساعدات الإنسانية. وأفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الاتفاق، وفق الرواية الأميركية، قد يسمح لطهران ببيع النفط في ظل تعليق لعقوبات أميركية، في مقابل إعادة فتح الملاحة تدريجياً ورفع الحصار على الموانئ الإيرانية بما يتناسب مع حجم الشحن التجاري المستأنف عبر المضيق.

ضغط على ترمب

كانت إدارة ترمب صرحت مرات عدة بأن اتفاقاً لإنهاء القتال أصبح وشيكاً، غير أن إيران عارضت هذه الادعاءات أو قللت من شأنها. وقال ترمب في البداية إن الحرب ستستمر من أربعة إلى ستة أسابيع، لكنها دخلت الآن شهرها الثالث. وفي بعض الأحيان، أشار إلى أن الصراع قد ينتهي خلال أيام، قبل أن يعود لاحقاً ويشير إلى أنه قد يستمر لبعض الوقت. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، ارتفعت التوقعات بالتوصل إلى اتفاق عندما ألغى ترمب خططه للبقاء في واشنطن خلال العطلة، وتغيب عن حفل زفاف ابنه، متذرعاً بـ«ظروف تتعلق بالحكومة». ويوم الأحد، قلل مسؤول رفيع في إدارة ترمب من احتمال التوصل إلى اتفاق وشيك، لكنه قال إن هناك اتفاقاً مبدئياً حول الخطوط العريضة لاتفاق. ويتعرض ترمب لضغوط متزايدة من صقور إيران في حزبه، الذين حثوه على عدم إبرام أي اتفاق لا يعالج فوراً برنامج إيران النووي. وزاد القلق المتنامي لدى الناخبين بشأن ارتفاع الأسعار، خصوصاً أسعار الوقود، من الضغوط السياسية على الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب، والذي يُتوقع على نطاق واسع أن يواجه صعوبة في الحفاظ على سيطرته على مجلس النواب، وربما مجلس الشيوخ. وقال ترمب إن هدفه الرئيسي في هذه الحرب هو منع إيران من تطوير سلاح نووي باستخدام اليورانيوم عالي التخصيب. وتنفي طهران باستمرار أن لديها خططاً للقيام بذلك. إيرانيون يقودون سياراتهم قرب لوحة مناهضة لإسرائيل في ساحة فلسطين وسط طهران كُتب عليها بالفارسية: «إسرائيل لن ترى السنوات الـ15 المقبلة» - 28 مايو 2026. وجاءت الصورة في يوم ندّدت فيه الخارجية الإيرانية بما وصفته بانتهاكات أميركية بعد الضربات على بندر عباس وأعربت عن تضامنها مع سلطنة عمان عقب تهديدات ترمب (أ.ف.ب)

شروط متداخلة

جاء الحديث عن التفاهم بينما بدا وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران متذبذباً، بعد موجة قتال جديدة قالت القيادة المركزية الأميركية إن الكويت اعترضت خلالها صواريخ أُطلقت من إيران، في حين قالت واشنطن إن قواتها أسقطت مسيّرات إيرانية قرب مضيق هرمز واستهدفت محطة تحكم أرضية في بندر عباس كانت على وشك إطلاق مسيّرة إضافية، وسط اتهامات متبادلة بين الجانبين بخرق الهدنة من دون العودة إلى قتال شامل. ويسعى ترمب إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره في السابق نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي. كما يسعى إلى دفع إيران للتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب. وتريد طهران رفع العقوبات الاقتصادية والإفراج عن الأصول المجمدة لمساعدة اقتصادها المتضرر بشدة. كما تصر إيران على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن إنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان ضد جماعة «حزب الله» المسلحة المدعومة من طهران.

 

40 مليون جائع.. هل دخلت إيران مرحلة الانفجار الاجتماعي؟

جنوبية/29 أيار/2026

في ظل تصاعد الأزمة الاقتصادية وتآكل القدرة الشرائية بصورة غير مسبوقة، تتزايد التحذيرات من دخول إيران مرحلة خطيرة من الفقر الهيكلي قد تدفع البلاد نحو انفجار اجتماعي واسع. وتكشف تقديرات خبراء اقتصاديين، نُشرت بالتزامن مع اليوم العالمي للجوع، أن عدد الإيرانيين المهددين بالفقر أو القابعين على حافة الجوع قد يتجاوز 40 مليون شخص، في مؤشر صادم على حجم الانهيار المعيشي الذي يضرب المجتمع الإيراني.

وقال السيد علي رضا صداقت، الخبير الاقتصادي والمعارض للنظام الإيراني، في هذا الصدد: «إن ما يجري اليوم في إيران لم يعد مجرد أزمة تضخم أو ركود اقتصادي، بل انهيار معيشي شامل يهدد الاستقرار الاجتماعي بأكمله. عندما تقترب كتلة الفقراء والجائعين من نصف عدد السكان، فنحن أمام حالة إنذار وطني حقيقي».

وأكد صداقت أن «الأرقام المتعلقة بالنمو الاقتصادي السالب، وانخفاض عائدات النفط، وارتفاع البطالة، ليست مجرد مؤشرات تقنية، بل ترجمة مباشرة لانهيار قدرة الأسر على البقاء. ملايين الإيرانيين باتوا عاجزين عن تأمين الحليب، واللحوم، والبيض، وحتى الاحتياجات الغذائية الأساسية، فيما تحولت شرائح واسعة من الطبقة الوسطى إلى طبقات فقيرة أو شبه معدمة». وأضاف: «المشكلة لا تعود فقط إلى العقوبات أو الظروف الإقليمية، كما يحاول النظام الترويج، بل إلى عقود من الفساد البنيوي، وهيمنة المؤسسات التابعة للحرس على الاقتصاد، وتبديد الموارد الوطنية في مشاريع عسكرية وأمنية وخارجية، بدل الاستثمار في فرص العمل، والإنتاج، والحماية الاجتماعية». وأوضح أن «التحذيرات التي صدرت حتى من داخل المؤسسات الرسمية والأمنية بشأن احتمال اندلاع احتجاجات اجتماعية تعكس إدراك النظام نفسه لحجم الاحتقان. فالجوع والفقر لا يبقيان صامتين إلى الأبد، وعندما يشعر المواطن أنه فقد حتى القدرة على إطعام أطفاله، يصبح الانفجار الاجتماعي احتمالًا واقعيًا». وأشار صداقت إلى أن «الأخطر اليوم هو انهيار الثقة بالمستقبل. فحين تصبح البطالة طويلة الأمد، ويتحول العامل إلى فقير رغم امتلاكه وظيفة، نكون أمام تآكل خطير للعقد الاجتماعي وشرعية السلطة الاقتصادية». وفي هذا السياق، تتجه الأنظار أيضًا إلى التظاهرة الإيرانية الكبرى المرتقبة في باريس يوم 20 يونيو 2026، بمشاركة نحو «100 ألف إيراني» ومناصر للحرية، في رسالة تؤكد أن الأزمة الاقتصادية الخانقة لم تعد قضية معيشية فقط، بل أصبحت جزءًا من مطلب أوسع يتعلق بالعدالة والكرامة والتغيير السياسي. وختم علي رضا صداقت تصريحه بالتأكيد على أن «أي نظام يدفع ملايين المواطنين نحو الجوع لا يواجه أزمة اقتصادية فحسب، بل أزمة بقاء. فالفقر عندما يتحول إلى ظاهرة جماعية، يصبح قوة تغيير لا يمكن تجاهلها».

 

على عتبة صفقة كبرى: تفاصيل مسودة التفاهم الأميركي – الإيراني.. ملفات التفاوض الشائكة وعقدة الميدان اللبناني

جنوبية/29 أيار/2026

أفادت مصادر مطلعة لوكالة “رويترز” بأن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى تفاهم أولي يقضي بتمديد وقف إطلاق النار والسماح برفع القيود عن الملاحة عبر مضيق هرمز، فضلاً عن فك الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية ورفع بعض العقوبات الاقتصادية عن طهران. ورغم هذه الأجواء الإيجابية، تؤكد المعطيات أن الاتفاق الإطاري لم تشهد بنوده وضع اللمسات النهائية بعد، ولم يحظَ بالاعتماد الرسمي الحاسم من صناع القرار في البلدين. ويُمثل هذا التطور خطوة إستراتيجية كبرى صوب إنهاء حرب طاحنة بدأت بجولة ضربات جوية شنتها إسرائيل مع الولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير (شباط)، ودفعت بالعالم إلى أزمة طاقة خانقة. ومع ذلك، فإن المسودة الحالية تؤجل نقاش الخلاف الأساسي والجوهري المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني إلى محادثات موسعة ومستقلة من المقرر انطلاقها خلال الأسابيع التالية.

أولاً: كواليس المفاوضات الإيرانية – الأميركية ومستوى التقدم

منذ بدء سريان وقف إطلاق النار الأولي في أوائل شهر أبريل (نيسان) الماضي، واجهت المحادثات غير المباشرة المستمرة لأسابيع عقبات جمة بسبب الخلاف على ملفات شائكة؛ من أبرزها طموحات طهران النووية، والحرب الإسرائيلية المستمرة في جنوب لبنان ضد حزب الله المدعوم إيرانياً، ومطالب طهران برفع العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة. وفي تطور بارز، كشفت أربعة مصادر مطلعة أن الجانبين اتفقا على مسودة مذكرة تفاهم تمنح المفاوضين مهلة 60 يوماً من الهدنة للتوصل إلى اتفاق نهائي شامل. وتشير مصادر إيرانية إلى أن هذا الاتفاق الإطاري يركز حالياً على:

إنهاء الأعمال العسكرية على جميع الجبهات.

وضع إطار زمني مدته 30 يوماً لتنظيم حركة الملاحة الدولية والإيرانية بحرية تامة عبر مضيق هرمز.

إمكانية تقديم دعم مالي معين كجزء من الترتيبات.

مواقف حذرة وترقب رسمي

رغم الأنباء المتفائلة، يسود الحذر أروقة الطرفين بالنظر إلى تجارب سابقة سادها اعتقاد واهم بقرب الحسم دون إبرام شيء فعلي. وفي هذا السياق:

الموقف الأميركي: أكد نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، أن الإدارة لم تصل إلى الصياغة النهائية بعد، مستدركاً بالقول: “لكننا قريبون جداً وسنواصل العمل على الأمر”، علماً بأن الرئيس دونالد ترامب لم يُقر الاتفاق بشكل رسمي بعد (وهو الرئيس الذي سبق وأن انسحب عام 2018 من الاتفاق النووي التاريخي الذي صاغته فرق الخبراء عام 2015).

الموقف الإيراني: لم يصدر أي تعليق رسمي علني، غير أن وكالة “تنسيم” شبه الرسمية نقلت عن مصدر مقرب من فريق التفاوض أن نص الاتفاق لم يُعتمد نهائياً بعد.

الموقف الإسرائيلي: يظل دور تل أبيب محبرياً في أي تسوية شاملة، لا سيما بعد هجوم 28 فبراير (شباط)، غير أن حدود وحجم دورها في المساعي الدبلوماسية الحالية لا يزال يكتنفه الغموض.

ثانياً: القضايا الرئيسية الشائكة على طاولة التفاوض

تتوزع الملفات المعقدة المؤجلة للمرحلة الثانية من المفاوضات على أربعة محاور أساسية:

1. مضيق هرمز والحصار البحري في الخليج

تسبب إغلاق إيران لمضيق هرمز —الذي يتدفق عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً— في قفزة حادة لأسعار الطاقة. وتضع واشنطن إعادة فتح المضيق كأولوية قصوى، بينما يمثل المضيق ورقة الضغط الأقوى لطهران. وتبرز هنا عقبة ميدانية تتمثل في وجود سفن عالقة داخل الخليج، إلى جانب إعلان إيران زرع ألغام بحرية قد يستغرق تحديد مواقعها وتفكيكها وقتاً طويلاً. في المقابل، تصر طهران على الرفع الكامل للحصار البحري الأميركي الذي خنق صادراتها وإيراداتها، كما يبرز بند مدى وعمق انسحاب القوات الأميركية من المنطقة كنقطة خلافية شائكة.

2. الملف والبرنامج النووي المعقد

تتمسك واشنطن بهدف منع إيران من حيازة قنبلة نووية، وهو ما تنفيه طهران مراراً مؤكدة سلمية برنامجها. وتتركز النقاشات الفنية حول تخصيب اليورانيوم؛ حيث كشفت مصادر إيرانية عن مقترح يقضي بقبول طهران تخفيف جزء من اليورانيوم عالي التخصيب في دولة صديقة إلى نسبة نقاء 5% قبل استعادته. ومع ذلك، تظل بنود أخرى بحاجة لحلول معقدة، ومنها:

تحديد مدة وقف البرنامج النووي، وما إذا كان سيتم تفكيك بعض المواقع خلال تلك الفترة.

مصير مخزونات اليورانيوم المخصب بنسبة 20% و5%.

مستقبل أجهزة الطرد المركزي المتطورة، وبرامج البحث والتطوير، والقواعد الصارمة الحاكمة لأنظمة تفتيش الوكالة الدولية.

3. الترسانة الصاروخية الباليستية

تضغط الولايات المتحدة بطلب رئيسي يهدف إلى الحد من مدى الصواريخ الباليستية الإيرانية لضمان عدم قدرتها على الوصول إلى إسرائيل. وفي المقابل، ترفض إيران بشكل قاطع التفاوض على حقها في امتلاك الأسلحة التقليدية، متمسكة بالحفاظ على ترسانتها الضخمة.

4. العقوبات الاقتصادية والأصول المجمدة

تطالب طهران بشدة برفع العقوبات القاسية التي أنهكت اقتصادها وساهمت في اندلاع اضطرابات شعبية واسعة في البلاد في يناير (كانون الثاني) الماضي، كما تطالب بالإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من إيرادات النفط المجمدة في البنوك الأجنبية، والمطالبة بتعويضات عن أضرار الحرب. وتجابه هذه المطالب باعتراض أميركي، خصوصاً من ترامب الذي انتقد سابقاً إدارة أوباما لإعادتها أموالاً مجمدة لطهران بموجب اتفاق 2015، بينما سربت وسائل إعلام أن المسودة الحالية قد تطرح كحل بديل تضمنها لبرنامج استثمارات دولية داخل إيران.

ثالثاً: العقدة اللبنانية وحرب جنوب لبنان

تشكل الساحة اللبنانية إحدى الروابط الأكثر تعقيداً في هذه التسوية؛ حيث تشترط إيران بشكل مستمر وعلني ضرورة أن تشمل أي تهدئة وقف الحرب الإسرائيلية على حزب الله في لبنان. ورغم توافق إسرائيل ولبنان على وقف لإطلاق النار في الشهر الماضي، إلا أن مفاعيله بقيت حبراً على ورق وسط تبادل مستمر لاتهامات خرق الهدنة، وتكثيف الجيش الإسرائيلي لحملته العسكرية البرية والجوية في جنوب لبنان. وتتجلى المعضلة في رفض إسرائيل القاطع لأي اتفاق أميركي-إيراني يكبّل يديها أو يحد من حرية عملياتها العسكرية والأمنية المستمرة على الساحة اللبنانية.

 

اختباء مجتبى خامنئي وتداعياته على بنية اتخاذ القرار في إيران

كاميار بهرنك (صحفي إيراني)/جنوبية/29 أيار/2026

أثار تقرير شبكة “سي بي إس نيوز” نقلاً عن مسؤولين استخباراتيين أميركيين، بشأن اختباء المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، في مكان غير معلوم، واعتماده على رسل موثوقين للتواصل بدل وسائل الاتصال الحديثة، تساؤلات جدية حول كفاءة منظومة اتخاذ القرار والقيادة العسكرية والتماسك الداخلي للنظام.

ويقدّم التقرير الخاص لـ “سي بي إس نيوز”، نقلاً عن مسؤولين استخباراتيين أميركيين، صورة غير مسبوقة عن وضع الحلقة المركزية للسلطة في إيران، مشيرًا إلى أن مجتبى خامنئي، خوفًا من التهديدات الأمنية، قلّص بشكل كبير استخدامه لوسائل الاتصال الرقمية والإلكترونية، وأن تواصله مع العالم الخارجي وحتى مع بعض كبار مسؤولي النظام يتم عبر رسل موثوقين. ورغم أن هذا الأسلوب قد يكون بهدف حماية أمنه الشخصي، فإن انعكاساته على هيكل اتخاذ القرار في إيران، خصوصًا في ظل الحرب والأزمات الدبلوماسية، قد تكون كبيرة للغاية.

أزمة التأخير في القيادة واتخاذ القرار

في الأنظمة العسكرية والأمنية الحديثة، تُعد سرعة نقل المعلومات وإصدار الأوامر من العوامل الأساسية لإدارة الأزمات. ولذلك فإن تقييد اتصالات القائد أو الشخصية الموجودة على رأس هرم القرار يمكن أن يؤدي إلى اضطراب في عملية التقييم والاستجابة والتنسيق بين مؤسسات الدولة المختلفة.

وإذا كانت المعلومات المتعلقة بالتحركات العسكرية أو التهديدات الأمنية أو المقترحات الدبلوماسية تمر عبر وسطاء محدودين ورسل خاصين، فإن اتخاذ القرار على أعلى المستويات سيتعرض للتأخير، وهو تأخير قد يكون مكلفًا في ظروف الحرب.ووفقًا للتقارير، قال بعض كبار مسؤولي النظام الإيراني إن المعلومات التي تصل إلى مجتبى خامنئي تأتي أحيانًا بعد فوات الوقت المؤثر، ما قد يضعف قدرة النظام على الرد السريع على التطورات العسكرية أو الأمنية أو الدبلوماسية.

مؤشر على قلق أمني عميق

يرى مراقبون أن بقاء مكان إقامة مجتبى خامنئي مجهولاً حتى بالنسبة لبعض كبار المسؤولين قد يكون مؤشرًا على وجود مخاوف جدية من الاختراق الأمني داخل بنية النظام الإيراني.

وخلال السنوات الأخيرة، أثارت العمليات التي أدت إلى مقتل شخصيات عسكرية وأمنية بارزة مرتبطة ببرامج حساسة في إيران تساؤلات كبيرة حول مدى اختراق أجهزة الاستخبارات الأجنبية للبنية الأمنية الإيرانية.

وفي هذا المناخ، قد يكون تقييد وصول المسؤولين إلى القائد الجديد أو الشخصية المحورية في اتخاذ القرار إجراءً يهدف إلى تقليل خطر الاغتيال أو الاختراق، لكنه في الوقت نفسه قد يضعف الثقة الداخلية بين مؤسسات الحكم.

فعندما لا يتيح رأس هرم السلطة لقادته ووزرائه ومديريه الكبار الوصول المباشر والطبيعي إليه، تصبح عملية التنسيق بين الأجهزة العسكرية والأمنية والدبلوماسية أكثر صعوبة، ويتحول اتخاذ القرار الجماعي إلى عملية بطيئة ومغلقة وغامضة.

تداعيات “العُزلة” على الدبلوماسية

تأتي هذه العُزلة في وقت تظهر فيه أيضًا مؤشرات على محاولات لإدارة الأزمة أو إجراء مفاوضات أو تبادل رسائل دبلوماسية. وفي مثل هذه الظروف، فإن أي تأخير في اتخاذ القرار قد يقيّد حركة المفاوضين الإيرانيين.

ففي المفاوضات الدولية، خصوصًا خلال الأزمات، يتطلب تعديل التفاصيل أو قبول المقترحات أو رفضها وتحديد حدود التنازل أو تقديم الامتيازات اتخاذ قرارات سريعة على أعلى المستويات.

وإذا كان القائد أو المرجعية النهائية للقرار يتلقى المعلومات عبر رسل محدودين وبفاصل زمني متأخر، فقد لا تتمكن فرق التفاوض من الرد في الوقت المناسب، ما قد يؤدي إلى تراجع المرونة الدبلوماسية وضياع الفرص السياسية.

الغياب عن المشهد العام وأزمة صورة القيادة

لطالما ركز النظام الإيراني على صورة القائد القوي والحاضر والحاسم، الذي يحدد من خلال خطاباته ورسائله وأوامره المباشرة مسار القوى الموالية للنظام في اللحظات الحرجة.

ولكن الغياب الطويل لمجتبى خامنئي عن الظهور العلني، وعدم نشر أي رسائل صوتية أو مصورة له، قد يضعف هذه الصورة. ففي وقت يواجه فيه النظام أزمات أمنية وضغوطًا خارجية وانقسامات داخلية، يمكن لغياب القائد الجديد عن المشهد أن يغذي الشائعات حول مدى سيطرته أو وضعه الصحي أو قدرته على اتخاذ القرار.

وبالنسبة للقوى العقائدية والقاعدة الموالية للنظام الإيراني، فإن الحضور المباشر للقائد وتلقي رسائل واضحة منه يشكلان جزءًا أساسيًا من آلية التماسك السياسي والنفسي. ومِن ثمّ فإن الغياب الطويل قد يؤدي إلى الارتباك والتردد وتراجع المعنويات داخل صفوف النظام.

قيادة من الظل وشلل بنيوي

قد يساعد الاختباء في مكان غير معلوم وقطع أو تقييد وسائل الاتصال الحديثة في تقليل المخاطر الأمنية المباشرة، لكنه من الناحية السياسية والإدارية يفرض كلفة كبيرة. فهذا الوضع قد يدفع إيران نحو نوع من “القيادة من الظل”؛ قيادة محمية جسديًا لكنها أقل قدرة على الوصول المباشر والتفاعل العملي، ما يحدّ من قدرتها على إصدار أوامر سريعة ومنسقة. ونتيجة لذلك، قد يواجه هيكل السلطة حالة من البطء والحذر المفرط وانعدام الثقة الداخلية بدل الحيوية وسرعة الاستجابة. وهنا بالتحديد يمكن أن تتحول العزلة الأمنية إلى نقطة ضعف استراتيجية.

ورغم أن تقرير “سي بي إس” يعرض جزءًا فقط من الواقع الداخلي للنظام، فإنه يكشف عن أزمة أعمق: نظام اضطر إلى إخفاء قائده لحمايته، لكن هذا الإخفاء نفسه قد يضعف قدرته على إدارة الحرب والدبلوماسية والأزمات الداخلية.

 

غروسي: كازاخستان تعرض تسلُّم مخزون إيران من اليورانيوم

الشرق الأوسط/29 أيار/2026

قال رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لصحيفة «فايننشال تايمز»، إن كازاخستان أبدت استعدادها لتسلم مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بمستويات قريبة من مستوى ‌التخصيب اللازم ‌لصنع الأسلحة، ‌إذا توصلت الولايات المتحدة إلى اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي. وأضاف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في مقابلة مع الصحيفة نُشرت، الجمعة، ‌أن ‌الدولة الواقعة في آسيا ‌الوسطى أعربت عن تقبُّلها ‌فكرة الاحتفاظ بالمخزون خلال لقاء رئيسها قاسم غومارت توكاييف مع غروسي في ‌آستانة، هذا الأسبوع، وفقاً لوكالة «رويترز». وتستضيف كازاخستان بنكاً لليورانيوم منخفض التخصيب يخضع لرقابة دولية، وذلك لضمان إمدادات الوقود لمحطات الطاقة في الدول الأعضاء في الوكالة، ولمنع انتشار الأسلحة النووية. وتم افتتاح مرفق التخزين عام 2017 بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر قولها، الخميس، أن طهران وواشنطن توصلتا إلى اتفاق مبدئي لمواصلة وقف إطلاق النار الذي أعلن في أبريل (نيسان)، ورفع القيود المفروضة على الملاحة عبر مضيق هرمز، غير أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يوافق بعد على الاتفاق.

 

الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات إضافية على «حماس» و«الجهاد الإسلامي»

بروكسل/الشرق الأوسط/29 أيار/2026

أعلن الاتحاد الأوروبي، اليوم (الجمعة)، فرض عقوبات إضافية على حركتي ‌«حماس» و«الجهاد ‌الإسلامي» في فلسطين. وجاء في بيان للاتحاد: «قرّر الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق إجراءاته التقييدية المتعلقة بـ(حماس) ‌وحركة (الجهاد ‌الإسلامي) في ‌فلسطين ‌لتشمل أيضاً أعضاء المكتب السياسي لـ(حماس)، الذين ‌يروجون لأعمال العنف ويدافعون عنها ويبررونها». ويأتي هذا الإجراء بعد يوم من فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على بعض المستوطنين الإسرائيليين.

 

الصدر يمهل جناحه العسكري أسبوعاً للاندماج في الحكومة ...تباين بمواقف الفصائل إزاء تسليم السلاح

بغداد: حمزة مصطفى/الشرق الأوسط/29 أيار/2026

حدد زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، مهلة أسبوع لإكمال انفكاك جناحه العسكري وإلحاقه بالمؤسسات الحكومية، في حين وصف قيادي بارز في تحالف «الإطار التنسيقي» الحاكم «المقاومة المسلحة» في العراق بأنها «عبء على المجتمع». كان الصدر، أعلن الأربعاء، دمج جناحه العسكري «سرايا السلام» في الدولة، داعياً فصائل «الحشد الشعبي» إلى تسليم سلاحها. وبعد يوم واحد من القرار، وجَّه الصدر، قيادات في «سرايا السلام» بإكمال إجراءات الانفكاك والاندماج مع الدولة خلال أسبوع. وأفادت وثيقة صادرة عن مكتب الصدر، بأن الأخير «أصدر تكليفاً لعدد من القيادات في (سرايا السلام) لاستكمال إجراءات انفكاك الجانب العسكري عن التيار، والانتقال إلى مسار الاندماج مع مؤسسات الدولة». وحسب الوثيقة، فقد كلف الصدر كلاً من مدير مكتبه الخاص حيدر الجابري، والمستشار العسكري أبو دعاء العيساوي، والمعاون الجهادي تحسين الحميداوي، ومسؤولين آخرين إكمال إجراءات الانفصال خلال مدة أقصاها أسبوع واحد، على أن يُستكمل التسليم الكامل بحلول الخامس من يونيو (حزيران)، مع دمج الجانب المدني ضمن إطار «البنيان المرصوص»، وبالتنسيق مع الجهات الرسمية. ويقول أعضاء في التيار الصدري إن ما يعرف بـ«البنيان المرصوص» مؤسسة خيرية تقدم خدمات إعانة اجتماعية لفئات وشرائح مختلفة، داخل العراق وخارجه. كان رئيس الوزراء علي الزيدي قد رحب بقرار الصدر، عادَّاً أنه يمثل «مساراً مهماً لتعزيز الاستقرار الداخلي وترسيخ مبدأ حصر السلاح بيد الدولة». ودعا الزيدي جميع الفصائل إلى العمل تحت مظلة الدولة ومؤسساتها الرسمية، مؤكداً أن الدولة «هي الجهة المخوّلة حصراً بحمل السلاح وإنفاذ القانون». وسبق للصدر أن أعلن خلال عامي 2017 و2029 فك الجناح العسكري التابع له، لكن موقفه الأخير يتزامن مع مجيء حكومة تعمل تحت ضغط إقليمي ودولي لنزع سلاح الفصائل. و«سرايا السلام» منضوية في هيئة «الحشد الشعبي» عبر الألوية 313 و314 و315، وتتولى مهام أمنية في مناطق عدة، أبرزها مدينة سامراء.

رفض السلاح المنفلت

من جهتها، أكدت «حركة عصائب أهل الحق» في العراق، بزعامة قيس الخزعلي، أن الحركة وجناحها في البرلمان كتلة «صادقون»، تؤمنان بحاكمية الدولة وحصر السلاح بيدها، مشددتين على رفض وجود أي سلاح منفلت أو خارج إطار المؤسسات الرسمية. وقال عضو المكتب السياسي لكتلة «صادقون»، خالد الساعدي، في تصريحات صحافية، إن «العصائب تؤيد حصر السلاح بيد الدولة، بشرط أن تكون الدولة قادرة على حماية أمن العراق براً وجواً وبحراً من مختلف الأخطار». كان زعيم حركة «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي صرح في وقت سابق بأن «المقاومة التي لا تمتلك مشروعاً متكاملاً للبناء والتنمية قد تتحول مع مرور الوقت عبئاً على المجتمع». في غضون ذلك، أكد المتحدث باسم «كتائب سيد الشهداء»، كاظم الفرطوسي، أن موقف فصيله من ملف تسليم السلاح إلى الحكومة «ثابت وغير قابل للتغيير»، لكنه أشار إلى أن «سلاح المقاومة» سيبقى قائماً ما دامت أسباب وجوده مستمرة. وقال الفرطوسي، في تصريحات صحافية، إن «الكتائب تنظر بإيجابية إلى دعم رئيس الوزراء، علي فالح الزيدي، فيما يتعلق بإدارة الدولة وتحقيق الاستقرار، لكنها في الوقت ذاته ترفض فكرة تسليم السلاح في المرحلة الحالية». كما انتقد الفرطوسي، فكرة «دمج جميع التشكيلات المسلحة ضمن الأجهزة الأمنية بشكل مباشر»، موضحاً أن «لكل جهة اختصاصها، وأن أي نقاش بشأن الانخراط الكامل في مؤسسات الدولة يرتبط بظروف أمنية وسياسية محددة»، على حد قوله.يشاع على نطاق واسع أن خمسة فصائل مسلحة وافقت على حصر سلاحها بيد المؤسسات الحكومية، دون تفاصيل واضحة حول كيفية تنفيذ العملية المحتملة، في حين رفضت كل من «حركة النجباء» و«كتائب حزب الله» الامتثال لطلبات نزع السلاح. كان رئيس المجلس التنفيذي لـ«حركة النجباء» ناظم السعيدي، قد قال في وقت سابق من الشهر الحالي، إن إجراءات حصر السلاح تستهدف السلاح «غير المنضبط» الذي يسبب «الفوضى»، وليس «سلاح المقاومة».

خطة نزع السلاح

كانت «الشرق الأوسط» كشفت في 9 مايو (أيار) 2026 عن لجنة عراقية تضم رئيس الوزراء المكلّف علي الزيدي، ورئيس الحكومة المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، وهادي العامري، تعمل على إنجاز «مشروع تنفيذي» لنزع سلاح الفصائل المسلحة؛ تمهيداً لعرضه على واشنطن، وسط ضغوط أميركية متصاعدة لإبعاد الميليشيات عن الحكومة الجديدة ومفاصل الدولة. وكانت اللجنة قد عرضت على قادة ميليشيات «أفكاراً حول كيفية نزع السلاح»، لكن بعض الاجتماعات «لم تكن تمر بهدوء»، على حدّ وصف مطلعين. وتشمل الخطة نزع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وإعادة هيكلة «الحشد الشعبي» بالتزامن مع تغييرات مرتقبة في أجهزة أمنية حساسة، قد تشمل جهاز المخابرات. لكن مصادر سياسية شكّكت في قدرة الحكومة على تنفيذ المشروع، عادَّة أنه قد يهدف إلى «شراء الوقت». في المقابل، أعلنت فصائل بارزة، بينها «كتائب حزب الله» و«النجباء»، رفضها تسليم السلاح «مهما كان الثمن».

 

براك: اكتشاف الأسلحة الكيميائية من حقبة الأسد محطة مهمة لسوريا

الشرق الأوسط/29 أيار/2026

رأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك، الخميس، أن اكتشاف وتأمين الأسلحة الكيميائية غير المعلنة من حقبة الأسد يعدّ محطة مهمة لسوريا الجديدة وللأمن الدولي. وقال براك في منشور له عبر منصة «إكس»: «بفضل العمل الشجاع الذي قامت به السلطات السورية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW)، وبدعم من رئيس الولايات المتحدة الأميركية والشركاء الدوليين، تحقق تنفيذ اتخاذ خطوة أخرى نحو القضاء نهائياً على الإرث الوحشي للأسلحة الكيميائية في سوريا». وأضاف براك: «إن سوريا الأكثر أماناً، وذات السيادة، والخاضعة للمساءلة، يصبّ في مصلحة الشعب السوري والعالم بأسره». وكان وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، قد أكد، في وقت سابق، سوريا حققت تقدماً جديداً في ملف إزالة مخلفات الأسلحة الكيميائية لحقبة النظام البائد. من جهته، أوضح الشيباني في منشور عبر منصة «إكس» أن الفرق الوطنية المختصة نجحت في العثور على ذخائر ومواد تدخل في التصنيع، ومعدات مزج وتخزين، والتي جرى تأمينها ونقلها إلى مرافق متخصصة تمهيداً لتدميرها. وأشار إلى أن التقدم جاء نتيجة أشهر طويلة من العمل الوطني والاستخباراتي والفني، شملت جمع المعلومات وتحليلها والوصول إلى مواقع عالية الخطورة، بالإضافة إلى تسهيل زيارات فرق التفتيش التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) إلى عشرات من هذه المواقع، وإحراز تقدم في ملاحقة المتورطين في البرنامج الكيميائي السابق. وكان مسؤول سوري أكد، في لاهاي قبل أيام، العثور على بقايا لبرنامج الأسلحة الكيماوية السري الذي كان ‌يُديره ‌الرئيس ‌السابق بشار الأسد، بما في ذلك مواد خام وذخائر مماثلة لتلك التي استخدمت في شن هجمات غاز مميتة خلال ‌الحرب ‌الأهلية الطويلة ‌التي شهدتها البلاد. ونقلت وكالة «رويترز» عن المندوب الدائم لسوريا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ‌في لاهاي، محمد كتوب، أن السلطات اعتقلت 18 شخصاً للاشتباه بتورطهم في برنامج الأسد للأسلحة الكيماوية، بينهم مسؤولون عسكريون وسياسيون وتقنيون كبار في النظام السابق. وقال المصدر نفسه إنه تم العثور أيضاً على «مكونات غاز السارين المستخدم من قبل قوات الأسد»، مضيفاً أنه جرى انتشال أكثر من 70 صاروخاً وقنبلة كانت تُستخدم للأسلحة الكيماوية.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

تهديد ومظلومية: الحزب يمهّد لانقلابه

لارا يزبك/المركزية/29 أيار/2026

المركزية- قال الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إن أي بحث أو إجراء ضد مؤسسة القرض الحسن، سيواجه بقوة. واعتبر أن من حق الناس أن تنزل إلى الشوارع وتسقط الحكومة وتسقط المشروع الأميركي – الإسرائيلي، وأن الحزب سيواجه الذين يريدون إقفال المؤسسة على أنهم إسرائيليون. من جانبه، جاهر عضو المجلس السياسي في "الحزب" محمود قماطي، بأنهم "حلفاء إيران على رأس السطح"، مضيفا "لا يحلمنّ أحد في هذا البلد، ولا في خارجه ولا في العالم، أنه يستطيع أن يقضي على المقاومة أو ينزع سلاحها... وإذا أراد البعض أن ينزع سلاحنا، فإنهم يريدون أن ينزعوا أرواحنا، وإذا أرادوا أن ينزعوا أرواحنا، فسوف ننزع أرواحهم"، وتابع "انتبهوا على حالكن"، قبل ان يستدرك "انتبهوا عالبلد". من الواضح اذا ان حزب الله يعد العدة للانقضاض على الداخل في المرحلة المقبلة.

فبحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، هو بات يهدد باللجوء الى القوة في كل الملفات، ليس في موضوع السلاح فحسب، بل لحماية القرض الحسن ايضا.  غير أن لعب دور الضحية والمستضعف، ليس الا عذرا لتبرير الـ٧ ايار الجديد الذي يبدو الحزب يطبخه. فوفق المصادر، هو بات يرى ان لا بد من اسقاط هذه الحكومة واخضاعها ومعها العهد ككل، لانها باتت مزعجة له. كيف لا، وقد خسر الحرب وأدخل الإسرائيلي الى اعماق الجنوب وبات معظم ناسه مشردين نازحين ولا يملك الحزب ما يقدمه لهم لا لإقناعهم بالهزيمة التي مني بها ولا لمساعدتهم في العودة واعادة الاعمار، كل ذلك بينما الدولة اللبنانية باتت منخرطة في مسار حصر السلاح وفي مفاوضات مع إسرائيل برعاية اميركية، لانها تدرك ان لا مجال للجم توسع الاحتلال واعادة الاعمار، الا اذا لجأت الى حصر السلاح والى المفاوضات. وبما ان السلاح علة وجود الحزب، وليس وسيلة، وبما انه روحه كما قال قماطي، فإنه سيفعل كل ما يمكن لحمايته، وسيقاتل الشرعية كما قاتل الإسرائيلي وربما بشراسة أكبر.. هذا ما يمكن قراءته بين سطور تهديدات قيادات الحزب.. غير ان مخططه هذه المرة سيفشل، لأن الحكومة محمية من أكثرية اللبنانيين ومن الأسرة الدولية كلها، تختم المصادر.

 

محادثات البنتاغون تختبر قدرة لبنان على تعزيز سيادته

أمل شموني/نداء الوطن/30 أيار/2026

شكّلت المحادثات العسكرية المباشرة الأولى بين لبنان وإسرائيل، والتي عُقدت أمس في البنتاغون، اختبارًا لما إذا كان بإمكان بيروت استعادة سلطتها على كامل أراضيها، أم أن "حزب الله" سيستمر في صياغة شروط الحرب والسلام من خارج إطار الدولة.

جمعت هذه المحادثات كبار الضباط العسكريين من الجانبين اللبناني والإسرائيلي تحت رعاية أميركية، حيث استضاف البنتاغون مسارًا أمنيًا ترى فيه واشنطن جسرًا نحو محادثات سياسية أوسع نطاقًا من المقرر إجراؤها الأسبوع المقبل. ولفتت مصادر أميركية إلى أن المناقشات تهدف إلى وضع آليات تنسيق عملية للحد من مخاطر نشوب صراع أوسع، مشيرة إلى أن لهذا الترتيب أهميته. إذ تُرسل واشنطن إشارة مفادها بأن مَن يجب أن يمتلك فعليًا السلطة داخل لبنان، لاتخاذ قرار الحرب والسلام، هي الدولة. وتؤكد المصادر الأميركية أن واشنطن والقدس  تنتظران الإجابة عن هذا التساؤل الذي لا يزال غير محسوم لبنانيًا.

ضمّ الوفد اللبناني ضباطًا بقيادة قائد العمليات في الجيش العميد جورج رزق الله، فيما ترأس الوفد الإسرائيلي أميخاي ليفين، رئيس الشعبة الاستراتيجية في مديرية التخطيط التابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي. أما من الجانب الأميركي، فقد انضم إلى المحادثات ثلاثة من كبار المسؤولين في وزارة الحرب الأميركية. فقد افتتح الاجتماع وكيل الوزارة إلبريدج كولبي، بينما تولى نائب مساعد وزير الدفاع مايك دي مينو مهمة الوساطة بين الوفدين، كما حضر الاجتماع أيضًا مساعد وزير الدفاع دانيال زيمرمان، مما يعكس مدى الجدية التي تنظر بها واشنطن إلى هذه العملية.

فقد أشار مصدر عسكري أميركي إلى أنه يمكن اعتبار هذه المحادثات مفاوضات جادة تجري على مستوى الدول، وليست مجرد اجتماع تنسيق عسكري روتيني. كما أن افتتاح كولبي الجلسة يمثّل إشارة إلى وجود دعم سياسي أميركي مباشر وإشراف رفيع المستوى، في حين يُظهر اضطلاع دي مينو بدور الوساطة أن واشنطن تسعى إلى إدارة جوهر المحادثات والحفاظ على زخم تقدّم الطرفين.

في هذا الإطار، تشير مصادر أميركية قريبة من البنتاغون إلى أن المسار الأمني يهدف إلى معالجة "أصعب القضايا الأمنية"، التي تشمل الترتيبات الحدودية، وعمليات المراقبة، والخطوات الأولية نحو أي عملية تنفيذ مرحلية، سواء بصيغة "pilot zone" أو خطوة مقابل خطوة. ويدل ذلك على أن واشنطن تعتبر القناة العسكرية أساسية integral، مع الحرص في الوقت ذاته على إبقائها مرتبطة بالمسار السياسي. أمّا حضور دانيال زيمرمان، فيعزّز القناعة بأن الأمر لا يقتصر على مجرد عمل رمزي، بل هو جهد يحظى بدعم مشترك من مختلف الوكالات الحكومية، ويخضع لإشراف مباشر على مستوى السياسات.

واعتبر مسؤول عسكري أميركي سابق أن سياق المفاوضات يعكس سعي واشنطن إلى بلورة الخطوات التي تبدأ بالتدابير الأمنية أولا، تليها الترتيبات السياسية ثانيًا، ومن ثم التوصل إلى تفاهم أوسع نطاقًا بشأن استقرار الحدود ودور "حزب الله". كما يشير ذلك إلى أن الولايات المتحدة تحاول إبقاء مسار العملية مستمرًا، حتى وإن عجز الطرفان في الوقت الراهن عن التوافق حول جوهر الخلاف السياسي الأساسي، ولا سيما مسألة نزع سلاح "حزب الله" ومطلب لبنان انسحاب إسرائيل. وهذا ما يشي بأن جدول أعمال المحادثات لا يزال يشهد انقسامًا حادًا، فبيروت تسعى إلى التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيلي، وتمهيد الطريق نحو إعادة الإعمار. في المقابل، تطالب إسرائيل بتسلسل عكسي للأحداث: إنهاء الهجمات المنطلقة من لبنان، وفرض قيود قابلة للتحقق على "حزب الله"، وصولا في نهاية المطاف إلى نزع سلاح "الحزب".

ويقول المسؤول العسكري الأميركي إن هذه الأهداف غير متوافقة نظريًا، إلا أن الفجوة القائمة بينها تشكّل السمة المميزة لهذه المحادثات. ويضيف المصدر العسكري أن مسار البنتاغون يكتسب، لهذا السبب، أهمية أكبر من مجرد فرصة لالتقاط الصور التقليدية. ففي هذا المسار، يجب أن تتحوّل أفكار مثل الانسحاب الإسرائيلي التدريجي، ونشر الجيش اللبناني جنوب الليطاني، وآليات التحقق والإنفاذ، إلى واقع ملموس. وشدّد على أنه يمكن لوزارة الخارجية الأميركية لاحقًا أن تصوغ شروط الاتفاق، لكن البنية الأمنية وحدها هي التي تضمن استدامته.

وقد عزّزت واشنطن هذه الرسالة بالضغط، بسبب المخاوف من أن تصبح هذه المحادثات عرضة لنمط مألوف: طموح على مستوى الخطاب، وشلل على مستوى التنفيذ.

مع ذلك، يبدو أن كلا الجانبين لديه حافز لتجنب الانهيار التام. في هذا الإطار، تشير مصادر دبلوماسية أميركية إلى وجود اهتمام بخطوات تدريجية وتقدّم مستمر، مع إمكانية أن تُسفر المحادثات، على الأقل، عن آلية لاستمرار الحوار. وبهذا المعنى، قد تكون النتيجة الأكثر واقعية محدودة، لكنها ذات مغزى: خفض جزئي للتصعيد، وتحديد أكثر وضوحًا لحدود المسؤولية، وعملية تُبقي الجانبين على تواصل.

والسؤال الأهم هو ما إذا كان هذا التدرّج سيُفضي إلى نتيجة تمنح الجيش اللبناني تفويضًا سياسيًا مدعومًا بسلطة حقيقية، كي لا يبقى لبنان عالقًا بين الشلل المسلح والتصعيد المتجدد. إذن، لا تقتصر اجتماعات البنتاغون على أمن الحدود فحسب، بل تتعلق أيضًا بقدرة لبنان على الانتقال من السيادة الخطابية إلى السيادة الفعلية. فإذا لم تستطع الدولة احتكار استخدام القوة، فستبقى المحادثات عرضة لعرقلة "حزب الله"... وإذا أمكن ذلك، فإن هذا التقدّم قد يمثّل بداية منطق إقليمي مختلف.

 

"100 سنة" دستور: 5 تعديلات لـ 2031

صالح المشنوق//نداء الوطن/30 أيار/2026

إنّه العام 2031. انتهى عهد الرئيس جوزاف عون بتحقيق الأهداف الاستراتيجية الأساسية المرجوّة منه: تسليم سلاح "حزب الله"، حلّ التنظيم العسكري والأمني ومحاسبة المسؤولين فيه، اتفاق سلام أنهى الصراع التاريخي مع إسرائيل. أصبحنا نعيش في بلد "طبيعي"، مستقرّ نسبيًا، مؤسساته تعمل واقتصاده ينمو والهجرة فيه باتت عكسية. المودعون بدأوا باستعادة أموالهم. لا أحد يسأل متى الحرب المقبلة، أو إذا كانت ميليشيا مسلّحة ستقوم بعملية اغتيال أو باحتلال العاصمة. من هنا يبدأ البحث في أسس النظام السياسي والتركيبة الدستورية التي تصلح لبناء دولة ومجتمع قابلين للحياة في المئة سنة المقبلة. إذ إنّ أي بحث في هذه المسألة، قبل الإمساك الكلي بالعنف المنظّم في لبنان، لا فائدة عملية منه على الإطلاق، بل يُعدّ مساهمة مباشرة في شرعنة الحالة الشاذة التي نعيشها اليوم. لا يمكن الحديث عن "نظام" إن لم يكن هناك "نظام" أصلا.

أمّا في العام 2031، فالوضع مختلف. رئيس الجمهورية يبحث من خلال لجنة خبراء عن اقتراحات عملية وواقعية لتطوير النظام السياسي. هذه الاقتراحات الخمسة قد تشكّل مدخلا للنقاش المفيد في الهيكلية الدستورية.

صلاحية تفسير الدستور بيد المجلس الدستوري: هنا الأساس. أعطى اتفاق الطائف حقّ تفسير الدستور للمجلس الدستوري، أسوة بكافة بلدان العالم. إلا أنّ نظام الوصاية السورية الذي حكم لبنان بعد العام 1990 لم يسمح بأن تكون هذه المادة جزءًا من الإصلاحات الدستورية التي أُقرّت عام 1991. بذلك أصبح تفسير الدستور عمليًا بيد رئيس المجلس النيابي نبيه برّي، تحت شعار "المجلس سيّد نفسه". لا يمكن للجهة التي تعدّل الدستور بغالبية الثلثين أن تفسّر الدستور بالأغلبية المطلقة. من يحدّد إذا ما كانت حكومات الأغلبية النيابية دستورية أم لا؟ في لبنان اليوم يحدّد ذلك نبيه بري، تارة بنعم، إذا ما كان هو يشكّل الحكومة، وتارة بلا، إذا ما كان خصومه يشكّلونها.

حياد لبنان: لا شكّ في أنّ إشارة الدستور اللبناني إلى ميثاق العيش المشترك تحمل في طياتها تأكيدًا على كل مكوّنات ميثاق العام 1943، وأهم هذه المكوّنات الحياد الإيجابي القائم على مقولة "لا شرق ولا غرب". إلا أنّ هذه الإشارة الضمنية لا تكفي لإنشاء وعي وطني متكامل حول مسألة الحياد، وهي المسألة التي لا يمكن لبلد مثل لبنان أن يستقر على المدى البعيد من دون أن تصبح هذه الركيزة، أسوة ببلدان مثل سويسرا، تأسيسية في الوعي الوطني الجماعي.

السلام مع إسرائيل: أثبتت التجربة التاريخية اللبنانية أنّ أي حل سياسي لا تكون ركيزته الإنهاء الكلي لمسألة الصراع العسكري والسياسي مع إسرائيل، لا يمكنه أن يستمرّ طويلا. لذا، فإن الاكتفاء بإبرام اتفاقية تكون خاضعة، ولو نظريًا، للتوازنات السياسية الظرفية، لا يؤمّن استقرارًا طويل الأمد يُعوّل عليه. بناء على ذلك، من الضروري أن تُحسم مسألة الصراع دستوريًا، وأن تصبح أمرًا مسلّمًا به، فيما تخضع مسائل كالتطبيع والتعاون الاقتصادي لمزاج الأغلبية السياسية الحاكمة.

موافقة واحدة على التشكيلة الحكومية: مع أنّ معظم الحالات التي تأخر فيها تشكيل الحكومات بين عامي 2005 و2024 كان سببها سطوة السلاح، إذ قضى لبنان نصف المدّة من دون حكومة فاعلة و/أو رئيس جمهورية، ولا علاقة لها بإشكالية نصّ دستوري، إلا أنّ التجربة السيئة للرئيس ميشال عون تحتّم علينا إعادة النظر في الحق الدستوري المعطى لرئيس الجمهورية بالتوقيع على مرسوم تشكيل الحكومات. إنّ رئيس الجمهورية، وفق روحية دستور الطائف، مؤتمن على دستورية التشكيلة الحكومية وميثاقيتها، وليس على حصّته فيها. من يعطي الموافقة عليها هو أغلبية المجلس النيابي، لذلك لا حاجة إلى موافقة مزدوجة، بل يجب إعطاء الرئيس حقّ رد التشكيلة إلى المجلس لإعادة النظر بها حصرًا. وهنا لا مجال لحساسيات الصلاحيات الطائفية، لأن من يشكّل الحكومة ليس رئيس مجلس الوزراء، فهو ينسّق الجهد فقط وعليه أن يعتذر بعد شهر في حال الفشل، بل الأغلبية النيابية التي، بحكم قدرتها على إعطاء الثقة أو حجبها، تتحكّم بالكامل بآلية التشكيل. النظام اللامركزي: ينصّ اتفاق الطائف على اعتماد نظام "اللامركزية الإدارية الموسعة"، وذلك "تأمينًا للمشاركة المحلية". ويأتي ذلك ضمن سلسلة "الإصلاحات الأخرى" التي يذكر في مقدمتها أنّ "الدولة اللبنانية ذات سلطة مركزية قوية". هذه الصيغة لم تعد تصلح للقرن الواحد والعشرين، حيث المنحى العام يميل إلى زيادة نسبة اللامركزية في الحكم، ولا تصلح أيضًا لمنحى يسعى فيه لبنان إلى التخفيف من مساوئ الطائفية السياسية على مستوى الحكم المركزي. لا بد من أن يقرّ الدستور اللبناني مبدأ أنّ لبنان وطن نظام الحكم فيه لا مركزي، على أن لا يكون التقسيم عابرًا للطوائف عنوة، مثل يوغوسلافيا أيام الملكية، ولا حاصرًا للطوائف بكانتونات جامعة لكل أبناء الطائفة، مثل بوسنيا اليوم، وهي الصيغة المعروفة بـ Ethnofederalism.

هذه كلّها أفكار للعام 2031 (يُضاف إليها طبعًا ما بعد تطبيقها). أمّا اليوم، فأهمية الإشارة إليها تكمن في الإضاءة على ما يمكن تغييره، علمًا أن معظم ما يُطرح في الفضاء العام اللبناني موجود أصلا في الدستور، إضافة إلى توضيح أنّ سلاح الميليشيات يمنع المضيّ قدمًا في النقاط الخمس. أمّا التركيز الوحيد فيجب أن يكون على تسليم السلاح، عملا بالطائف، لأنه، وعلى حد قول الراحل زياد الرحباني: "لتعمل ثورة عالنظام لازم أول عاخر يكون في نظام".

 

إسرائيل "تكزدر" و"الحزب" ينتصر

سناء الجاك/نداء الوطن/30 أيار/2026

يصرّ "حزب الله" على التأكيد أنه يسيطر على الجبهات ويسطّر آيات في البطولة، في حين تواصل إسرائيل توسّعها العدواني الوحشي، وتوثّق عدوانها بالصور لجنودها "يكزدرون" في قرى محيط النبطية.

وعلى الرغم من ذلك، نجد من يعتبر أن "الحزب" ورقة قوة للبنان، وأن تسليم ورقة المفاوضات إلى إيران هو المنقذ من ضلال هذه الدولة المتواطئة على شعبها، والذاهبة إلى محادثات عسكرية وسياسية مع الشيطان الأكبر.

وكيف لا؟ فـ"الحزب" يصارع، ليس ليوقف تمدّد الاحتلال الإسرائيلي وصولا إلى الزهراني، بل لإسقاط الحكومة وشيطنة رئيسها ورئيس الجمهورية ورفع سقف التهديد بالشارع، وكأن أحدًا يمنعه لو كان قادرًا على ذلك، كما كانت الحال في السابع من أيار 2008، مضيفًا في حينه إلى بطولاته يومه المجيد باعتدائه على بيروت وأهلها. وأكثر من ذلك، "الحزب" يتبجّح بأن 10% من عناصره يحاربون على الجبهة، في حين أن 90% من هؤلاء في الداخل حاضرون لينقضّوا على "العملاء".

فـ"حزب الله" يعتبر أن لبنان كلّه مشاع لمشاريع إيران التوسعية، لذا تأتي نصيحة "كتلة الوفاء للمقاومة" للدولة اللبنانية بأن المطلوب هو الخروج من مسار استعادة السيادة و"العودة إلى حضن شعبها والكفّ عن التنكّر للشراكة الوطنية وعدم الخضوع لما يُملى عليها من الإدارة الأميركية التي لن تجلب سوى الخيبة والخسران".

وكأن توغّل الجنود الإسرائيليين في ميفدون وزوطر واحتلالهم قلعة الشقيف، وتحويل القرى إلى ركام خال من الحياة، ليس خيبة وخسرانًا وذلا ما بعده ذل، وكأن النوم في المدارس وانتظار المساعدات العينية والمالية لا يقضي على الكرامة الإنسانية، وكأن تجاهل باقي اللبنانيين وإرادتهم ورغبتهم في حياة طبيعية من دون حروب إسناد لا تؤتي ثمارها هو خيانة للبيئة التي يمعن "الحزب" في استغلالها، ما دامت راضية ومؤمنة بأن حلول عيد الأضحى هذا العام "على وقع العدوان الصهيوني على لبنان وفلسطين يجسّد المعاني الحقيقية للتضحية في سبيل الله".

"الحزب" الرافض وجود دولة لا يديرها ويتحكّم بها وفق مشروع وليّه الفقيه، يمعن فيها دكًا وتنكيلا، عوض اتخاذ موقف وطني يساهم في تجنيبها كأس المفاوضات المرّ في ظل التصعيد الإسرائيلي الحالي، واختلال التوازن الذي يعطي للعدو الأولوية، ما يعني أن طريق التوصّل إلى أي نتائج إيجابية شبه مستحيل، مع فرض أمر واقع جديد يصعب على الدولة القبول به. والأخطر أن إسرائيل تستثمر في إنكار "الحزب" للواقع الميداني، فتستند إلى بيانات أمينه العام نعيم قاسم، لتحصل على الضوء الأخضر الأميركي حتى تتغوّل أكثر، وتلغي كل الخطوط الحمر لجرائمها بحق اللبنانيين وتراثهم وآثارهم، بالإضافة إلى بيوتهم وذكرياتهم، وتبرّر جرائمها هذه بالخطر الذي تشكّله مسيّرات "الحزب" على مستوطنات الشمال. بالتالي، أي أمل يُرتجى من مفاوضات على إيقاع "كزدورة" الجنود الإسرائيليين في قرانا وانتصارات "الحزب" في بياناته؟

 

لائحة عقوبات جديدة من تضمّ؟

عماد موسى/نداء الوطن/30 أيار/2026

ما جدوى تقسيط عقوبات وزارة الخزانة ووزارة الخارجية الأميركية على مستحقيها؟ فما فضل حسن فضل الله على إيهاب حمادة كي يتباهى أمام أترابه أن العقوبات وسام شرف؟ وبمَ يتقدم حسين الحاج حسن على علي عمار لكي يُعاقب هذا ويحرم ذاك؟ فلتكن العقوبات على كتلة الوفاء للخامنئي قشة لفة، أما من عوقب سابقًا، كالحاج محمد رعد والحاج وفيق صفا فـ"بيطلعلن" Bonus، وإن شعر النائب الياس جرادة أنه مغبون فيمكن لفاعل خير أن يتوسط له لدى معالي وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت فيدرجه ضمن الدفعة المقبلة. وفي ما يأتي باقة من المرشحين للعقوبات:

المرأة الحديدية مارغريت الخليل لبثها الرعب في قلوب محاوريها.

الباحث الجيوسياسي اسماعيل النجار أحد دعاة الحرب الأهلية في لبنان بنسخة جديدة ومنقحة.

رئيس الحزب القومي السوري الإجتماعي ربيع بنات. فبعدما تسبب له المدعو أسعد حليم حردان بعقدة حياته من خلال فوز الأخير في العام 2007، أي في عهد كوندوليزا رايس، بمقعد على لائحة العقوبات إلى جانب ضابطين سوريين من خيرة المجرمين. إذ ذكرت وزارة الخزانة الأميركية سنتئذ، في معرض الإشادة بحردان، أن لحزبه علاقات بـ "حزب الله" اللبناني، واتهمته بالعمل مع المسؤولين السوريين "للتأثير على السياسة اللبنانية" إنو بشو أسعد أفضل من ربيع؟ ربيع يساوي إثنين من أسعد.

عضو "اللقاء الوطني" النائب السابق نجاح واكيم. لكن الأميركيين لا يأخذون كلام واكيم،المتماهي مع كلام العلامة محمد رعد، على محمل الجد ويصنفون رئيس حركة الشعب في خانة مراهقي السياسة رغم تخطّيه الثمانين حولا.

العماد البحّار إميل لحود المرشد الروحي للحزب الخميني وصديق بيت خامنئي منذ ثلاثين عاماً.

علي حجازي، أمين حزب الراية مرشّح للعقوبات الأميركية لقدرته تحريك منظومة الممانعة بإشارة من إصبعه.

قبلان قبلان اسم "فافوري" مثله مثل المفتي الجعفري الممتاز أحمد قبلان ونسيبي قبلان. الثلاثة يعملون لمصلحة الدويلة ويستفزون ماركو روبيو.

ابراهيم الأمين لضلوعه في نسج علاقات مميزة بين فخامة رئيس كوريا الديمقراطية كيم جونغ أون وزعيم الأغلبية الصامتة في لبنان، عاشق الدستور، الشيخ نعيم قاسم.

وتم التداول باسم الدكتور وسيم بزي مرارًا لدوره المؤثر في صراعات الشرق الأوسط وتحريك قوى الممانعة، لكن الإدارة الأميركية تتجنب إغضاب بزّي كي لا يؤلب الصين وروسيا على دونالد ترامب.

وليت العقوبات تشمل كل من يقتني جيب سوبر ضخم ويعتدي على موقف جاره في البناية.

 

بين الردع الإسرائيلي والهوية الطائفية...كيف صنعت الحروب عقيدة الضاحية؟

زيزي إسطفان/نداء الوطن/30 أيار/2026

تهديدات تطال الضاحية الجنوبية وحركة نزوح كبيرة تشهدها المنطقة تترافق مع حالة ذعر بين السكان، مشهد يعيد إلى الواجهة المخاوف من تطبيق استراتيجية عسكرية إسرائيلية تُعرف باسم "عقيدة الضاحية". فماذا نعرف عن هذه العقيدة القتالية التي تبنّتها إسرائيل منذ العام 2006، وماذا يعني تطبيقها؟ وفي المقابل ماذا تعني هذه العبارة لأبناء الضاحية الجنوبية بعد أن باتت المنطقة شبه جزيرة معزولة عن محيطها الجغرافي والاجتماعي، خاضعة لنفوذ "حزب الله" السياسي والأمني والاجتماعي؟

بين المفهومين الإسرائيلي والـ "ضحياوي الحزب اللهي" تقف الضاحية وسط تناقض حاد يهدد مصيرها ومستقبل أبنائها. فبين خطاب الشيخ نعيم قاسم التصعيدي ومسيراته التي تهدد أمن شمال إسرائيل ووصفه "الحزب" بأنه "كربلائي لا يستسلم"، وبين الاستنفار الإسرائيلي لتوجيه ضربة قوية إلى "حزب الله" و"سحقه"، والتهديد بتوسيع العمليات العسكرية لتشمل مباني في بيروت، تعود الضاحية من جديد لتجد نفسها في عين العاصفة وتعيش هاجس الخوف والنزوح والدمار. فهل تحميها عقيدتها أم تكون المتسببة بدمارها؟

استراتيجية مدمرة

في حرب 2006، انتهجت إسرائيل طريقة جديدة في مواجهة "حزب الله"، حيث شنّت ضربات شديدة التدمير على ما اعتبرته حينذاك معقل "الحزب" في الضاحية الجنوبية، وأكد الجيش الإسرائيلي حينها أن "استخدام قوة غير متناسبة هو جزء من استراتيجية الردع الإسرائيلية". وشهدت أحياء الضاحية في حرب 2006 دمارًا غير مسبوق جعل البعض يشبهها بمدينة ستالينغراد إبّان الحرب العالمية الثانية. وعلى إثر ذلك نشأت استراتيجية عسكرية صارمة عُرفت باسم "عقيدة الضاحية" أو نهج الضاحية، وقد تعزز هذا المفهوم في العام 2008 في حرب غزة، حين أعاد آيزنكوت، قائد الأركان في الجيش الإسرائيلي حينها، التشديد عليه، شارحًا أن إسرائيل ستتعامل مع أي منطقة تنطلق منها اعتداءات بالقوة التدميرية القصوى لتحقيق الردع. وبناء على ذلك، قد يتم تدمير قرى بأكملها بشكل متعمّد إذا اعتبر الجيش الإسرائيلي أنها مصدر لأي عمليات عسكرية ضدها.

تحولت "عقيدة الضاحية" في ما بعد إلى إحدى ركائز العقيدة القتالية للجيش الإسرائيلي، كما تشرح التقارير العسكرية التي تصف هذه الاستراتيجية بأنها تقوم على استخدام قوة نارية مفرطة وغير متكافئة تتجاوز بكثير حجم الهجوم الذي يواجهها من الجهة المقابلة، مع استخدام قصف جوي مكثّف لتحقيق تفوق عسكري سريع من دون تعريض الجنود الإسرائيليين لخطر مباشر. كما تقوم هذه الاستراتيجية، من جهة ثانية، على استهداف القرى والأحياء التي تشكل البيئة الحاضنة للقوة المسلحة التي تواجهها، مع تدمير للبنى التحتية فيها والمباني السكنية والمنشآت الحيوية مثل الجسور ومحطات الكهرباء والماء وسنترالات الهواتف وأعمدة الاتصالات، وذلك لعزل هذه البيئة والضغط عليها وحثها على الوقوف بوجه القوى المسلحة التي تعمل وسطها. وتصف إسرائيل هذه الاستراتيجية بأنها وسيلة ردع "مشروعة" تساهم في منع خطر نشوب هجمات عليها في المستقبل من قبل الجماعات المسلحة، سواء في غزة أو لبنان.

وقد شهد لبنان في جنوبه وبقاعه وضاحيته، في حربي إسناد غزة وثأرًا لمقتل الخامنئي، تطبيقًا عمليًا لما بات يُعرف بـ "عقيدة الضاحية"، وشهد تداعيات هذه القوة النارية المفرطة، كما شهد جنوبه بشكل خاص، بعد وقف إطلاق النار، استمرارًا لهذه الاستراتيجية بأقوى تجلياتها، حيث دُمّرت قرى بأكملها، ولا يزال الرد يتوسع، ويتم يوميًا إخلاء قرى جديدة وقصفها ردًا على مسيرات "حزب الله" واستهدافًا لمخابئها. كذلك استخدمت إسرائيل استراتيجية "عقيدة الضاحية" في حربها في غزة، حيث كان حجم التدمير يفوق بمراحل القوة العسكرية لحماس. واليوم يعود التهديد باستخدام هذه الاستراتيجية في الضاحية الجنوبية وسط تجاذب بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل. فهل تدفع الضاحية مرة جديدة ثمن العقيدة التي ابتُكرت باسمها، وتكون ضحية رد غير متكافئ بين مسيرات "الحزب" في الجنوب والقصف الإسرائيلي التدميري؟

الله ونصرالله والضاحية كلها...

في مقابل هذه العقيدة العسكرية الإسرائيلية المنشأ، ثمة عقيدة أخرى يتم الحديث عنها قد يُعبَّر عنها بالاسم نفسه، لكنها مناقضة تمامًا للأولى، عقيدة اجتماعية حزبية طائفية، شيعية المنشأ والانتماء، وتحمل اسم "عقيدة الضاحية"... أما شعارها فكان ولا يزال: "الله، نصرالله والضاحية كلها"، في محاولة لتثبيت نظرية أن الضاحية بأكملها تتبع "حزب الله" وتشكل موئلا له وتخضع لسيطرته، كأنها غيتو مقفل يصعب الدخول إليه أو الخروج منه.

في علم الاجتماع، ووفق ما يشرح أحد المختصين في علم الاجتماع السياسي، يشكل مصطلح "عقيدة الضاحية" توصيفًا سياسيًا واجتماعيًا للمنظومة العقائدية والسياسية التي تشكلت في الضاحية الجنوبية بوصفها الحاضنة الأساسية لـ "حزب الله" منذ الثمانينيات. وتحت تأثير الصعود السياسي للطائفة الشيعية والعسكري لـ "حزب الله"، تحولت الضاحية إلى هوية جماعية ورمز للصمود، وبيئة نشأت فيها شبكات تضامن اجتماعي وطائفي وحزبي قوية بعد عقود من التهميش. ومع الوقت، ومع صعود نجم حسن نصرالله، باتت الضاحية تقدس فكرة البيئة الحاضنة وانتشت بمفهوم القوة والسلاح، وباتت تميل إلى المزيد من الانغلاق على نفسها اجتماعيًا ونفسيًا، وإلى الارتياب من بقية القوى اللبنانية، وحتى من الدولة التي تعتبرها ضعيفة وغير قادرة على حمايتها. وساهمت الحروب في تعزيز هذه المشاعر، وتحولت الهوية الجماعية للضاحية إلى وسيلة للحماية والصمود بوجه الاستهداف الخارجي والداخلي.

شبكة مصالح تعيق المعارضة

هذا التحليل الاجتماعي الأكاديمي لما يُعرف بـ "عقيدة الضاحية الاجتماعية" وما يسودها من تضامن طائفي، يراه المعارضون لـ "حزب الله" من الطائفة الشيعية بعين مختلفة. في حديث لـ "نداء الوطن"، يقول المعارض الشيعي والصحافي علي الأمين إن "حزب الله" حاول أن يفرض نفسه كمعبر عن الطائفة الشيعية بأكملها، وأن يوحي بأن ما يقوم به هو تعبير عن موقف شيعي، وأي استهداف له هو استهداف للطائفة الشيعية. من هنا نشأ التباس ساهم "الحزب" في تنميته عن قصد، وهو أن الأهالي يقومون عفويًا بتجمعات وتحركات تواكب توجهات "الحزب" للإيحاء بأنه يمثل توجهات المجتمع، في حين أن هذه المجموعات لا تتحرك عفويًا، بل ضمن المنظومة الحزبية. فمن بين أكثر من مليون شيعي، يمكن القول إن للحزب منهم 300 أو 400 ألف يتبعون له عن قناعة أو وظيفيًا، إذ إن نحو 100000 منهم يتقاضون رواتب من "الحزب" وملتزمون بنظام المؤسسة السياسية أو العسكرية التي منها يعتاشون. في الضاحية الجنوبية، يتجلى هذا الأمر بشكل واضح، فقد بات نظام الحياة فيها مقفلا يسيطر فيه "الحزب" على كل المرافق المدنية والحياتية، وعلى شبكة متداخلة من المصالح، أصبح معها المرجعية الأولى والأخيرة. فهو موجود في المخفر والمحكمة والمستشفى والمؤسسات الأمنية والاجتماعية والمدارس، بحيث إن أي معارض له يتوجب عليه إما الخروج من الضاحية أو التأقلم مع هذا الوضع، وإلا تعطلت كل مصالحه. لا شك في أن ثمة ثقافة وأيديولوجيا ومفاهيم جديدة فرضها "الحزب" على أهل الضاحية، وقد نمت مع الوقت وترسخت، وكان لها تأثير على بيئة معينة. لكن يبقى الثابت الأكيد أنه لا يمكن العيش في الضاحية إذا كان موقف الشخص ضد "حزب الله". ليس المجتمع هو الذي يرفض الخروج من عباءة "حزب الله"، يؤكد الأمين، بل إن نظام المصالح الراسخ لا يتقبل أي توجه ضد "الحزب"، فأي موقف معارض سياسيًا أو اجتماعيًا أو دينيًا قد يكلف صاحبه كثيرًا، ويؤثر على مسار حياته ومصالحه، ويعرضه للتهديد، والأمثلة على القمع كثيرة سواء على أرض الواقع أو في الفضاء الافتراضي. وللأسف، المعارضون لـ "حزب الله" لا يجدون حاضنة خارج هذا المحيط، لا من قبل الدولة أو أجهزتها، ولا من قبل أي أحزاب أو فئات أخرى. وفي حين يكبر نفوذ "حزب الله"، يجد المعارضون له أنفسهم بلا سند أو ملجأ يحتمون به ويمنع عنهم الاعتداء. وبالتالي يحاذر الناس العاديون المغامرة والقيام بخطوات تؤثر على مصالحهم، إلا بالطبع من كان منهم قادرًا على الخروج من الضاحية.

"الحزب" يعيد إنتاج نفسه

اليوم، ما تعيشه الضاحية بات يحمل نسبة كبيرة من التناقض، بحسب ما يقوله الأمين. فقبل الحرب كانت نسبة المقتنعين بـ"حزب الله" أكبر، إذ كانوا مأخوذين بسردية أن نصرالله سوف يحرر القدس ويدخل إلى الجليل، وأن إسرائيل خائفة من "الحزب"، وقد ترسخت هذه الأفكار بفعل تكرار السردية والخطب الرنانة، لكن اليوم، وبعد الحربين الأخيرتين، تزعزعت هذه القناعات بعد أن ظهرت عبثيتها، وإن كان الناس لا يزالون في حالة إنكار وغير مصدقين لما حل بهم، حيث إن الدمار فاق التوقع وإعادة الإعمار غير مضمونة...

لكن "حزب الله" لم يستسلم داخليًا ولا يزال يحاول إبقاء البيئة تحت السيطرة، حيث يقوم بإجراء الاتصالات بأصحاب البيوت المدمرة والطلب إليهم تقديم طلبات لتقييم الأضرار للحصول على تعويضات في ما بعد، وكأنه يعطيهم أملا زائفًا بإعادة الإعمار. كما يوحي بأن إيران قد خصصت عشرة مليارات دولار مما ستحصل عليه من حساباتها المجمدة للبنان، وبدأ يعد كل عائلة بالحصول على مئتي دولار، ما جعل الناس يخشون إبداء أي معارضة خوفًا من ضياع التعويضات المأمولة.

ينهي علي الأمين حديثه بالقول إن أهل الضاحية، كما أهل الجنوب كلهم، يشعرون بالنكبة التي ألمّت بهم، لكن تبقى المشكلة الأكبر أن المعارضين ومن يفكرون بالمعارضة والتفلت من سطوة "الحزب" لا يجدون لهم أي حاضنة أخرى، ولا أي نموذج آخر مغاير يمكن استثماره في السياسة، لا من قبل الدولة التي لم تكن مقنعة، ولا من قبل الفئات الأخرى. من هنا، وفي غياب البديل، يبقى "الحزب" قادرًا على إعادة إنتاج نفسه في الضاحية والجنوب...

 

 

متى يقر البرلمان قانون العفو العام عن القطاع المصرفي اللبناني؟..خيبة واسعة من تداعيات التأخر

طلال عيد/المركزية/29 أيار/2026

المركزيةـ تتساءل مصادر مصرفية متى يقر قانون العفو العام  عن القطاع المصرفي بعد معاناة مستمرة منذ العام ٢٠١٩ وما زال ينتظر الافراج عنه وتحديد المسؤولية ومن يتحملها لاعادة الودائع الى اصحابها. وتقر المصادر  بقوة الهجوم الذي تشنه  بعض القوى السياسية والاقتصادية والمالية لتحميل القطاع المصرفي هذه المسؤولية، علما ان لم يكن الطرف الوحيد في هذه الازمة بل يعتبرها ازمة نظامية قبل ان تكون مصرفية،  وهو منذ العام ٢٠١٩ يرد الهجمات دون ان يضع اهل السياسة حدا لاستمرارها  مع العلم ان صندوق النقد الدولي اعلن اخيرا ان الازمة نظامية كما حاكم مصرف لبنان كريم سعيد. وتعترف المصادر المصرفية ان الحل لأزمة المصارف هو في الاسراع في اقرار مشروع قانون الفجوة المالية والتعديلات التي طرأت على قانون الاصلاح المصرفي الذي ربط تنفيذه بإقرار مشروع قانون الفجوة، وهذا بحد ذاته فجوة جديدة لعدم اصلاح القطاع، والا كيف يفسرون اسراع المجلس النيابي لاجتماعات مكثفة لاقرار قانون العفو العام، بينما القطاع المصرفي ينتظر منذ سبع سنوات لاطلاق سراحه، علما ان لا نهوض اقتصادي دون قطاع مصرفي ممول ويحظى بالثقة ويعيد تحريك الدورة الاقتصادية، وان الانصراف الى معالجة كل القضايا بينما القطاع المصرفي يعتبر  عدم  تحديد مصيره يمدد الازمة ويعقّدها. وان الاعتراف بالطابع النظامي للأزمة اللبنانية ليس محاولة للتهرب من المسؤوليات، بل هو المدخل الضروري لأي معالجة واقعية وعادلة وقابلة للاستمرار كما يقول امين عام جمعية المصارف فادي خلف. وتعتبر  المصادر ان الهدف الاساسي هو اعادة الودائع لاصحابها ولكن ليس على حساب تدمير القطاع المصرفي، وبالتالي مفروض ان تتحمل الدولة مسؤولياتها في هذا الاطار، حيث  ما تزال ترفض هذا الامر وتعيد تحميل المسؤولية للقطاع المصرفي غير القادر بمفرده على تحملها، خصوصا في ظل الحديث عن الغاء رساميله، وبالتالي لا يشعر القطاع بالارتياح مع استمرار ازمة لا تجد لها الحلول التي تؤدي الى اعادة النهوض المصرفي والاقتصادي للبلد. ورغم كل المحاولات تبين ان الحل ما زال بعيدا وزادته تعقيدا الحرب الاسرائيلية على لبنان وانصراف لبنان الرسمي الى معالجة تداعيات هذه الحرب خصوصا للنازحين وتدمير البنية التحتية.وقد طالبت جمعية المصارف بضرورة الاسراع في معالجة هذه الازمة لكن دون جدوى. فمتى يكون الخلاص  ليتنفس  اهل القطاع بعد سبع سنوات من الانتظار؟

 

الحل إمّا أن يكون لبنانيًا أو على الدنيا السلام

الدكتور بول حامض/29 أيار/2026

غالبًا ما تكون الحلول نتاج طبقة سياسية فاعلة متجانسة تمثل حُسنْ إختيار المسؤولين وهي من البديهيات الوطنية في أي دولة مستقلة متحررة ديمقراطية القول والفعل . أما التدخل الخارجي على ما هو حاصل اليوم لإيجاد حل معين فقد تحوّل إلى ما يُشبه العجز السياسي للمسؤولين الفاعلين .

إبّان هذه الحرب الضروس التي تُخاض على أرضنا رغمًا عن إرادتنا وإرادة الدولة بات من المألوف أن يتنافس أهل القرار في المحافل الدولية على المساعدة في إيجاد المخارج القانونية لهذه الحرب من خلال رصدهم لمواقف المسؤولين المؤثرين في السياسة اللبنانية ، ولكن هذا الرصد أظهر للمحافل الدولية خطورة عجز كل مسؤول عن إبتكار حل يُنهي أو يضع حدًا لهذه الحرب . إنّ الحل الأوفر حظا في السير به هو الذي من خلاله ضمان الدول العربية والغربية الفاعلة ذات الوزن والتأثير على إنضاج حل دبلوماسي يُراعي مصالح الدول الساعية للحل على أن يتأقلم مع متطلبات الأمن اللبناني الداخلي والأمن الإقليمي والأمن الدولي .

في علم السياسة هناك مبدأ يقول " العالم تحكمه تراتبية دولية إقليمية وبما أنّ كافة دول العالم بما فيها الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن هي عرضة للتأثيرات والتدخلات الخارجية ، فإنه من الطبيعي سواء أكان الأمر مرغوبًا أم لا أن لا تكون سيادة الدول كاملة ومطلقة ، وأن تتدخل قوى خارجية في شؤون دولة أخرى خاصة إذا كانتْ هذه الدول صغيرة الحجم والقوة ..." هذا الأمر ينطبق على الدولة اللبنانية بواقعها الجغرافي والتاريخي في محيط دول أقوى وأكبر منها ودائمة الخلاف على أرضها وتستغل ضعف حكامها .

إنّ الجمهورية اللبنانية بواقعها الحالي تتواجد في منطقة جغرافية حساسة صاحبة أخطار سياسية وأمنية ضاغطة ، أوضاعها متغيرة بإستمرار ، وبالتالي تحولت الساحة اللبنانية إلى ساحة معارك وقاعدة للإضطرابات وتبادل الرسائل بحيث تتقاطع مصالح الدول الإقليمية وتتكاثر مشاريعها ومن البديهي أن يكون لتلك المشاريع مجموعة إقليمية تساندها وقوة محلية لتنفيذ مشاريعها ولن يكون غريبا أن يتدخل هذا العامل في الشؤون الداخلية اللبنانية علمًا أنّ التدخل الإيراني على سبيل المثال لا الحصر يحقق أهدافه دون أي مقاومة من النظام السياسي السابق والحالي .

التدخل في طرح حل معين وفي حده الأقصى وصل إلى حد التقرير عن النظام السياسي اللبناني وبالإنابة عنه ومن دون مراعاة لواقع القوى المحلية ودورها ولحجمها في المؤسسات الدستورية لأنها باتت مقصرة وغير فاعلة ... وهذا النوع من التدخل في فرض الحل من شأنه إهمال التدقيق في مصلحة الشعب اللبناني لأنه منقسم على نفسه وبإرادته يذهب طوعًا نحو اللامسؤولية والعمالة . الحل إما أن يكون لبنانيا أو على الدنيا السلام ، نعم الظاهر والبارز في هذه المرحلة تدخل في حدود تتجه إلى محاولة وقف لإطلاق النار من دون مراعاة أوضاع اللبنانيين التوّاقين لحل لبناني ويقترن هذا النهج بحالات تعددت فيها القوى الخارجية المؤثرة على الحياة السياسية اللبنانية وتنوعت مصالحها وتباينت سياساتها وأولوياتها ( التدخلات : الأميركية – الفرنسية – الإسرائيلية – الخليجية ... كل دولة تتدخل لصالح مصالحها متنكرة لمصالح لبناو مؤسساته الشرعية ولمصلحة الشعب اللبناني) .

الحل الذي أطمح له من خلال " جمعية الإرشاد والتثقيف الوطني " ومن خلال "لجنة الأكاديميون اللبنانيون" ، يرتكز على الثوابت التالية :

1. تعزيز الوحدة الوطنية وتفادي إشكالية الخلافات والولاءات الخارجية والتدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية .

2. التوافق اللبناني اللبناني إستنادًا لروحية الميثاق الوطني والدستور .

3. تعزيز الإستقرار السياسي الى القوانين المرعية الإجراء وفي طليعتها حصرية السلاح والنظام السياسي المركزي الذي يعتمد على تطوير اللامركزية الإدارية .

هذه الثوابت إن إعتُمِدَتْ ستدفع الخارج إلى إحترام السيادة اللبنانية الوطنية ممثلة بالسلطات الدستورية وبالقوى السياسية المستقلة كإطار نظام وإلاّ سنبقى في إطار حل يُرسم من الخارج على قياسه وعلى الدنيا السلام .

الدكتور بول الحامض ( رئيس جمعية الإرشاد والتثقيف الوطني )

marayasal@hotmail.com

 

رسالة إلى فخامة رئيس الجمهورية

حسين عطايا/جنوبية/29 أيار/2026

ثمة مفارقة غريبة في عقل وممارسة “حزب الله” وحليفته “حركة أمل” في الممارسة السياسية اللبنانية التي ينتهجانها، حيث لا يزالان يُكابران رغم كل الهزائم التي مُنيا بها على مرّ سنوات، لا سيما في السنوات الأخيرة منذ حرب إسناد غزة في الثامن من تشرين الأول – أكتوبر 2023 وحتى اليوم. ففي إسناد غزة تلك، تمكنت إسرائيل من احتلال مناطق واسعة من جنوب لبنان، وتباكيا حتى حصلا على قرار وقف للأعمال العدائية في السابع والعشرين من تشرين الثاني – نوفمبر 2024، وقد فاوض باسم الثنائي رئيس “حركة أمل”، الشقيق الأكبر وفق تسمية “حزب الله” وأمينه العام الأسبق حسن نصرالله. وقد فاوض ووقّع مع شريكه “حزب الله” وأمينه العام الحالي نعيم قاسم على قرار انسحاب “حزب الله” من منطقة جنوبي الليطاني وتسليمها للجيش اللبناني، ووقّعا على عدم حيازة السلاح إلا لأجهزة الدولة اللبنانية، وتمت تسمية الذين يحق لهم حيازة السلاح بالاسم وفق النص الذي وقّعا عليه:

الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، الأمن العام، أمن الدولة، وشرطة البلديات.

انقلاب على الاتفاق والتزامات الدولة

الثنائي، ممثلًا بنبيه بري المفاوض الأوحد، وبالتعاون مع “حزب الله” ممثلًا بنعيم قاسم، وقّعا على اتفاق وقف الأعمال العدوانية، ولكن ما إن استتبّ لهما الأمر حتى عادا وانقلبا على توقيعهما، وبدآ بعملية تكاذب كبرى بأن نزع سلاح “حزب الله” لا يشمل سوى منطقة جنوبي الليطاني. ولم يكن موقف بري مغايرًا لموقف “حزب الله”، بل كان مماثلًا له ومغايرًا للحقيقة، وبدأت معه تتدرج أساليب الكذب والنفاق وتتطور يومًا بعد يوم. وأيضًا، فإن تلكؤ الدولة اللبنانية عن تنفيذ قراراتها، الجريئة منها والعادية، وتكليف الجيش، والذي فيه الكثير من الشوائب، بقي يماطل ويُصدر بيانات خلو جنوبي الليطاني من السلاح، إلى أن أتت الحرب الأخيرة فكشفت عملية التواطؤ الكبرى بين ثنائية “أمل – حزب الله” والدولة اللبنانية وجيشها، الذي عجز عن تنفيذ قرارات الحكومة، حتى بات العالمان العربي والغربي لا يثقان بالدولة اللبنانية، ولا يصدّقان التزاماتها أو يأخذونها على محمل الجد.

مسؤولية الدولة والجيش

فلو أخذت الدولة اللبنانية بجدية تنفيذ قراراتها، ومارست حقها في منع تسلح “حزب الله” وعودته إلى مناطق الجنوب بصمت وتواطؤ من بعض الجيش خلال الخمسة عشر شهرًا المنصرمة، لما كنّا وقعنا في المحظور الذي يعيشه لبنان وشعبه حاليًا من دمار وتهجير ونزوح. لذا، على الدولة اللبنانية أن تأخذ الأمور على محمل الجد، وتتخلص من التلهّي بالأشياء البسيطة.

إلى فخامة الرئيس: الأولويات الوطنية

فيا فخامة رئيس الجمهورية، ليست من مهماتك الاتصال للتعزية بشهيد أو متوفى، وليس مهمًا أن تهنّئ إحدى الفائزات ببطولة ما، بل من صلب مهماتك أن تُتابع ما يحدث على الساحة اللبنانية من أعمال مخلة بالأمن الوطني، وما يصدر من كلام سياسي يقوّض السلم الأهلي، بل ويحرّض على الأحقاد والانقسام في الوطن. فمهمتك متابعة الأمور بمجملها عبر الأجهزة المختصة لإصدار الأوامر لاعتقال المخلّين بالأمن، ولمن يؤججون الأحقاد والانقسامات مهما كانوا، أو علت مناصبهم في الدولة أو من خارجها، بدءًا من نعيم قاسم ومحمود قماطي وغيرهم ممن يطلّون يوميًا عبر وسائل الإعلام، هذا عدا عن أبواق “حزب الله” و”حركة أمل” الذين يبثّون سموم التفرقة بين اللبنانيين يوميًا. وأظن أن أجهزة المخابرات تملك المعلومات الدقيقة بالأسماء والتواريخ لإطلالاتهم وكلامهم المسجل بالصوت والصورة، وعلى الأجهزة اللبنانية متابعة ما يتعرض له اللبنانيون الذين يُعارضون “حزب الله” من مضايقات وعمليات تخوين يوميًا وعلى مدار الساعة، بدل التلهّي بدعوة الناشطين السياسيين المناوئين لـ”حزب الله” و”حركة أمل” إلى مكاتب الأجهزة الأمنية بحجة القدح والذم، وعن مقابلة أو غيرها، مع العلم أن لا شيء فيها يعرّض السلم الأهلي للخطر، بل من يعرّض السلم الأهلي للخطر معروف الاسم والعنوان والجهة التي تقف خلفه.

القسم والمسؤولية التاريخية

فخامة الرئيس، الوطن أمانة بين يديك، لأنك أنت وحدك من يُقسم على الدستور وحماية البلاد، لذا أنت وجهتنا وقبلتنا للشكوى مما يحدث. فخامة الرئيس، بينما المفاوضات ستبدأ بعد يومين، لماذا لا تذهب أنت وتلتقي الرئيس ترامب وتضعه في تفاصيل الأمور، وتكون بجانب الوفود اللبنانية العسكرية والسياسية؟ وهذا ليس انتقاصًا منهم ومن مناقبيتهم، بل زيادة في تدعيم صفوفهم. حتى لو قُدّر لك أن تلتقي رئيس حكومة إسرائيل، فلِمَ لا؟ وممّ الخوف؟ المهم أن تُحافظ على الوطن والشعب، وأن توقف المجزرة التي يتعرض لها أهل الجنوب وباقي مواطني لبنان.

فالجنوب، يا فخامة الرئيس، يحترق ويُدمّر. بالأمس تم تهديد مدينة صور ومحيطها، وفخامتك بالطبع تعلم ما تمثل هذه المنطقة من تاريخ وحضارة، وبالأمس وصلت قوات الاحتلال إلى مشارف مدينة النبطية، فماذا تنتظر لفعل كل شيء ينقذ الوطن أو ما تبقى منه؟

الآخرون يرفضون التفاوض فقط لأنهم غير مكلّفين به، وليس من باب الحرص أو زيادة في الوطنية.

النداء الأخير

فخامة الرئيس، لبنان وجنوبه أمانة بين يديك، ويرفعون الصوت ليصل إلى مسامعك، وكلهم أمل في أن تحمل الأمانة كما عوّدتنا بشرف وإخلاص وتضحية. هذا ما عهدناه بك، فلا تُخلف الوعد ولا تردّنا خائبين.

 

محمد حسين شمس الدين.. مفكّراً ومناضلاً وصديقاً

كلمة الوزير السابق ابراهيم شمس الدين في ندوة “جنوبية” بتكريم الراحل محمد حسين شمس الدين

جنوبية/29 أيار/2026

نادراً جدّاً ما كتبتُ رثاءً في صديقٍ أو عزيزٍ؛ وعلى كل حال، فمنابر الرّثاء والوفيات هي أيضاّ تحتلّها الأحزاب. محمّد حسين شمس الدين لديه سكينةُ نفسٍ تفتح باباً لإنشاء صلةٍ تدخلك إلى ذاتها، فتتّسع سكينتك أنت إليه.

عادة ما نشبّه المتانة والثبات بالوتد أو بجذع شجرةٍ عتيقة. محمّد حسين كانت متانته مساحةّ ومدى، ولم تكن نقطوية أوعمودية. رحابة سكينته ومداها يعطيانك مجالاً ومساحة للحركة وللتفاعل وحتى للمناورة المؤدّبة. وتلك هي سكينة الرجل الواثق، المطمئنّ إلى ذاته وإلى عقله وإلى خياراته.

لم أره قلقاً أبداً ولا متوتّرا، ولا أقول إنه لا يقلق ولا يتوتّر، فهذا جزء من طبيعة البشر، و”أبو علي” كان شديد البشريّة، بالمعنى القرآني، “بشرٌ مثلكم” كان بشراً مثلنا، مثل الناس الطيبين، كان بشراً من طين، من طين لبنان وطين اللبنانية الوطنية.. كان مرتاحاً لطبيعته ومطمئنّاً إلى قناعاته التي كان يفحصها دائماً، لا ليتفقّد وجودَها بل ليزدادَ يقيناً بصوابيتها؛ وهو كان – بلغة هذه الأيام – بالإضافة إلى لبنانيته، كان إسلامياً شيعياً، لا شيعيا فحسب، بالمعنى العميق للتشيّع وهو معنى بسيط وبديهي في آنٍ معاً: أن تخشى الله، أن تتعاون مع الناس وتُحسِنَ إليهم، أن تنصحهم وترقى بهم ومعهم، وأن تحفظهم في مالهم وأمنهم، وأن تكون أميناً لعهدك معهم إن عاهدتَهم، وأن لا تَنْقُضَ ميثاقك معهم بعد أن تعاهدتم عليه، ذلك “إن العهد كان مسؤولاً”؛ العهد والميثاق اللذان يربطان الشّيعة بلبنانيتهم وبوطنهم، وبمواطنيهم الآخرين.لم يكن محمد حسين نجماً ولا بطلاً في رواية، لكنه كان قطعا شريكاً في كتابتها وأحياناً منفرداً في كتابة معظمها؛ وكان يكتب للبيان، وكان يكتب ليتصل، وكان يكتب ليجمعَ الناس حول النص وليس حول البطل، حول الفكرة والمفهوم، حول العهد والميثاق، ليصلوا إلى قناعة ذاتية، كلٌّ منهم على حِدة وكلّهم مجتمعين، حتى يصبح بالإمكان المحتمل أن يكونَ كلٌ منهم بطلاً للرواية الآن في الحاضر، أو في المستقبل.

كان مرتاحاً لطبيعته ومطمئنّاً إلى قناعاته التي كان يفحصها دائماً، لا ليتفقّد وجودَها بل ليزدادَ يقيناً بصوابيتها؛ كان إسلامياً شيعياً، لا شيعيا فحسب، بالمعنى العميق للتشيّع

كانت اللغةُ أداتَه الجميلة، ووسيلَتَه الطيِّعة ومركَبه الذي يصلُ دون تخبّط أو افتعال؛ كان أنيقَ القلمِ والكلمةِ ودقيقَها، جامعاً مانعاً في العبارة، داعماّ لها بالوثيقة أو التاريخ، في المتن وفي الهامش، وأحياناً يصبحُ هامشُه – لأساسيته – متناً. كان حارساً للكلمة يطوّعها بوعي العارف وأناقةِ الشاعر، وهو ابن بيت أدبٍ وعلمٍ وشعر، وشقيقٌ لشاعرٍ كبير كبير. لم يكن يبحث عن دور أو عن وضع، ولكنه كان مدركاً للأدوار وللأوضاع، متبصّراً فيها؛ وبسكينته التي نطمئنّ إليها، كان يستخلص من تلك الأوضاع ما يقدّمه نصيحةّ أو رأياً أو تنبيهاً. لم يبسط يده – كالصالح من ابنيّ آدم- إلى أحد ليقتله، كان مسالماً وسلمياً، وكان، ببشريته الآدمية والطبيعية، يحفظُ الآخرين، وكان يحرص أن يكون نصُّه صالحاً حتى يُتَقبَّلَ، وأن لا يكونَ نصَّ فتنةٍ بين الناس أو وقرباناّ لإله غير شرعي من آلهة الهوى.

كنتَ إذا نظرت إلى وجهه وملامحه، وحدّقت في عينيه، تعرفُ فوراً أنك لن تخاف منه، كأن وجهه كان نصَّ وداعةٍ وسلام، وكان البوابةَ إلى مساحة سكينته ومدى سلميته.

آخرُ زيارة لي إليه كانت في الليلة التي سبقت نهار رحيله. جلست إليه حوالي الساعة، كان مستلقياً على سريرٍ مواجهاً باب غرفته التي يتّصل بنظره عبره بأهل بيته، ومواجهاً تلفزيونا مثبّتاً أمامه على الحائط، مثل نافذةٍ يراقب منه العالَم. ساعدته لينهضَ بجسده – الناحل جداّ حتى صار مسمارياً – وأسند بعض ظهره إلى ظهر سريره، ورحنا نتحدث؛ لم يكن حديثَ سليمٍ مع مريض، بل كان حديثَ سليمين، وكان حاضر الذهن واضح النبرةَ رغم ألمٍ من تقرّح لسانه. لم يكن يتصرفُ أو يتكلمُ أو يهجِسُ كرجلٍ راحل، بل كان هادئاً مستكينا وحاضراً حتى أني شككت في كوني أعلمُ حقيقةَ مرضه. كانت اللغةُ أداتَه الجميلة، ووسيلَتَه الطيِّعة ومركَبه الذي يصلُ دون تخبّط أو افتعال؛ كان أنيقَ القلمِ والكلمةِ ودقيقَها، جامعاً مانعاً في العبارة، داعماّ لها بالوثيقة أو التاريخ، في المتن وفي الهامش

كان صار ممتنعاً عن الطعام، لكنه تحمّسَ أن يشرب “كباية شاي” معي، بل إنه قبل مني أن يتناول دواءََ مخفِّفاً لتقرحات فمه وسُرَّت زوجته لذلك. “أراك غداً أو بعد غدٍ” قلت له، وأنا واثق من عبارتي تلك لِما رأيتُه من ثباته وسكينته. لم أره بعدها.. لكنه لا يزال حاضراً بسكينته في اضطرابي له.

الرجل الهادئ كان أبو علي محمد حسين شمس الدين، وأحبّ الآن أن أسمّيه، أن أطلق عليه لقب “الدون الهادئ”، وإنْ كان نهرُ ميخائيل شولوخوف يسيرُ متعرجاً ملتوياً في أرضٍ روسيةٍ متسعةٍ راسخة وممتدة، في حين أنَّ محمد حسين كان مستقيماً واضحاً متّحداً مع نفسه، في أرضٍ لبنانيةٍ متحركةٍ متغيرة مضطربة، ومتقلصةٍ ربما..

 محمد حسين كان مفكراّ صاحبَ بصيرة، ومناضلاً شريفاً، وصديقاً أميناً..

سلامٌ إلى روحك ودعاءٌ بالمغفرة لنفسك.

 

بين إسقاط الحكومات وفقدان السيطرة: «حزب الله» أمام معادلة سياسية جديدة مع هجومه المتواصل على الحكومة وتهديده بالشارع

بيروت: بولا أسطيح/الشرق الأوسط/29 أيار/2026

منذ دخوله العمل السياسي عام 1992، انتقل «حزب الله» مع مرور السنوات من لاعب نيابي محدود التأثير إلى طرف أساسي في معادلة الحكم اللبنانية. فهو الذي انخرط في العمل التشريعي أولاً، ولم يدخل الحكومات مباشرة إلا في عام 2005، بعد اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري، وخروج الجيش السوري من لبنان. ومنذ ذلك الوقت حاول الحزب فرض سيطرته ونفوذه على الحكومات المتعاقبة، فعطّل بعضها، وأطاح ببعضها الآخر بعد ابتداعه مفهوم «الثلث المعطل»، والتوافقية في اتخاذ القرارات، واستحواذه وحليفته حركة «أمل» على كامل الحصة الوزارية الشيعية لاستخدامها ورقة لإسقاط الحكومات، أو منعها من العمل. لذلك لا يبدو خروج أمين عام الحزب الحالي الشيخ نعيم قاسم، على اعتبار أنه «من حق الناس أن تنزل إلى الشوارع، وتسقط الحكومة، وتسقط المشروع الأميركي–الإسرائيلي»، مفاجئاً لمن تابع عن كثب على مر السنوات أداء «حزب الله» في عمليتي تشكيل وإسقاط الحكومات، كذلك قول عضو المجلس السياسي في «حزب الله» الوزير السابق محمود قماطي «رئيس الجمهورية أو غيره بأغلبية حكومية يريدون ضرب المقاومة في هذا العهد، وبالتالي على هؤلاء أن يعلموا أنهم جهة عابرة تأتي، وتذهب، فيما نحن المتجذّرون في هذا البلد...».

وتعود أول محاولة لـ«حزب الله» لمحاصرة الحكومة سعياً لإسقاطها للعام 2006 حين سحب وحركة «أمل» وزراءهما من حكومة الرئيس فؤاد السنيورة احتجاجاً على التصويت لصالح إنشاء المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة الحريري. ونظم «الثنائي الشيعي» و«التيار الوطني الحر» اعتصاماً طويلاً في وسط بيروت لاعتبارهم الحكومة غير ميثاقية. إلا أنها واصلت أعمالها حتى مايو (أيار) 2008 حين تحرك «حزب الله» عسكرياً في بيروت وبعض مناطق جبل لبنان للتصدي لقرارات اتخذتها الحكومة بخصوص شبكة اتصالاته. وقد أدى ذلك إلى اجتماع القوى اللبنانية في قطر ليخرجوا بما عُرف بـ«اتفاق الدوحة» الذي انتزع الحزب من خلاله «الثلث المعطل»، أي حصوله وحلفائه على ثلث عدد الوزراء، ما يسمح لهم بإسقاط الحكومة.

وهذا ما حصل فعلياً في العام 2011، فأقدم «حزب الله» وحلفاؤه على سحب وزرائهم من حكومة الرئيس سعد الحريري، ما أدى إلى سقوطها.

«تحرر» حكومة سلام

وبعدها توالى تشكيل الحكومات التي يمتلك فيها الحزب وحلفاؤه «الثلث المعطل» الذي سمح لهم بالتحكم بقرارات ومصير مجالس الوزراء المتعاقبة. بحيث تم تشكيل 6 حكومات منذ العام 2011، وصولاً للحكومة الحالية التي يرأسها نواف سلام، والتي تُعتبر أول حكومة من العام 2008 تتحرر من سطوة الحزب عبر «الثلث المعطل». ونتيجة لذلك، فشل في منع الحكومة من اتخاذ قرارات حصرية السلاح، واعتبار جناحه العسكري غير شرعي، وغيرها من القرارات التي رفضها الحزب، وهاجمها، ولم يتمكن من منع صدورها.

ابتزاز الحكومات المتعاقبة

ويعتبر الكاتب السياسي ورئيس تحرير موقع «جنوبية»، علي الأمين، أن «حزب الله»، ومنذ «اتفاق الدوحة»، «حاول ابتزاز الحكومات المتعاقبة التي كان يتم تشكيلها، سواء من خلال بدعة (الثلث الضامن)، أو التوافق، أو الميثاقية»، لافتاً إلى أنه «في المرحلة الأخيرة، وبالتحديد في الحكومة الحالية، انقلبت المعادلات تماماً، فتشكلت على قواعد مختلفة عكست التوازنات السياسية الجديدة». ويرى الأمين في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «حتى ولو كان (حزب الله) يعتبر أن إسقاط الحكومة الحالية ممكن في الشارع، ولكنه يدرك أن تشكيل أخرى بشروطه أمر غير متاح، لذلك فإن تهديداته راهناً بإسقاط الحكومة لا تتعدى التهويل، والصراخ، وليس أكثر من تعبير عن المأزق الذي يعيشه الحزب، ويعبر عنه الشيخ نعيم قاسم بخطابه المتناقض. أضف أن الرئيس بري ليس بالوارد ملاقاة الحزب في هذه الخطوة، وبالتالي لا فرصة للحزب إطلاقاً لإسقاط الحكومة، أو تعديل السياسات التي يشكو منها».

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

كتاب مفتوح إلى الرئيس دونالد ترامب حول مفاوضات أميركا وإيران

إتيان صقر - أبو أرز/29 أيار/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154923/

تحية محبة واحترام، وبعد

خمسة أسباب تدفعنا إلى التشكيك بجدوى هذه المفاوضات:

١- بحسب الأعراف الديمقراطية، لا يجوز التفاوض مع الإرهاب، لأنّه أشبه بورمٍ سرطاني لا يُعالَج بالمراهم وحدها.

٢- إنّ تفاوض أميركا مع نظامٍ إرهابي يضعف من هيبتها ويمنح هذا النظام شرعيةً مجانية لا يستحقّها.

٣- أيّ اتفاق مع نظامٍ إرهابي هو اتفاق سيّئ مهما بدا “جيدًا”، لأنّ الإناء ينضح بما فيه.

٤- إنّ القول بإمكانية تغيير سلوك النظام الإيراني بدل إسقاطه، يشبه محاولة تدجين العقارب.

٥- إنّ مماطلة إيران ومراوغتها في إبرام أي اتفاق تؤكّدان سوء نيّتها، وتُنذران بإمكانية الانقلاب عليه متى توفّرت لها الظروف الملائمة.

الخلاصة:

نرى أنّ المفاوضات الجارية بين أميركا وإيران مفاوضات عبثية، ولن تُنتج اتفاقًا مثمرًا، حتى ولو بدا في ظاهره “جيدًا”.        

لبيك لبنان

 

عون شاكرا البابا لاوون: هذا دليل على مدى إهتمام الكرسي الرسولي بلبنان

المركزية/29 أيار/2026

رحب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بإختيار قداسة البابا لاوون الرابع عشر مزار ضريح القديس شربل في دير مار مارون عنايا، ضمن المزارات العالمية، ومن بينها مزار سيدة فاتيما في البرتغال، ومزار سيدة لورد في فرنسا، ومزار العذراء في مديغورييه في البوسنة والهرسك، إضافة إلى مزار البيت المقدس في لوريتو بإيطاليا، لتشارك قداسته في صلاة المسبحة الوردية من مغارة سيدة لورد في حدائق الفاتيكان، والتي سيختتم بها مساء اليوم، شهر ايار الذي تخصصه الكنيسة كل سنة لمريم العذراء. ‏وإذ شكر الرئيس عون للبابا لاوون إختياره مزار القديس شربل في عنايا ضمن المزارات العالمية، قال: "إن اللبنانيين من مختلف طوائفهم، سواء المقيمين منهم او في بلدان الإنتشار، لا يزالون يحفظون في قلوبهم وضمائرهم الزيارة الرسولية الأولى التي خصصتم بها لبنان في الشتاء الماضي، ولا يزالون يرفعون الصلاة الى القديس شربل التي كتبتموها وتلوتموها امام ضريحه، كما يحفظون نداءات السلام التي وجَّهتموها من أجل لبنان، لا سيما في الظروف الأليمة التي يعيشونها حاليا". ‏اضاف رئيس الجمهورية: "ان يختار قداسته ترؤس صلاة المسبحة الوردية من أجل ضحايا الحروب والمتألمين، والنازحين والعاملين في القطاعين الطبي والتمريضي والمتطوعين في الإغاثة الذين يقدمون المساعدات الإنسانية يوميًا، ولأجل إحلال السلام الدائم في العالم وفي لبنان، لهو دليل على مدى إهتمام الكرسي الرسولي بلبنان والدول المتألمة من الحروب في العالم. ولبنان الذي دفع الى اليوم نحو 3000 شهيد من أبنائه نتيجة الحرب والعدوان المفروضين عليه، ومن بينهم ممرضون ومسعفون ومتطوعون وابرياء من مختلف الطوائف والمناطق، ولا يزال يشهد نزوح اكثر من مليون ونصف من ابنائه، يشارك قداسته صلاته لكي تكون دماؤهم الزكية وآلامهم إيذانا بقيامة لبنان وخلاصه، ويرفع معه الصلاة الى مريم سيدة لبنان، المصطفاة من الله على نساء العالمين، وذلك من قرب ضريح القديس شربل بالذات، لكي يحفظ الرب لبنان مساحة سلام وحرية وحياة تآلف بين الثقافات والاديان".

 

جمعية حماية التراث دعت إلى تقديم شكوى دولية عن العدوان على الآثار في الجنوب والبقاع

جنوبية/29 أيار/2026

طالبت “الجمعية اللبنانية لحماية الآثار والتراث” – ALCAP في بيان، “بعد تجاوز التطورات في الجنوب والبقاع الغربي على صعيد الإرث الوطني الخطوط الحمر ضاربةً عرض الحائط الاتفاقيات الدولية، التحرّك الفوري لوزير الثقافة لدى جميع السفارات والدول المؤثرة لمنع هذا التعدّي الخطير”. ودعت الحكومة إلى “تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن ومحكمة الجنايات الدولية، لأن التعدّي على الآثار يُعدّ جريمة حرب لا يجوز السكوت عنها”. وشددت على أن “الآثار اللبنانية ومنها المدرج على لائحة التراث العالمي، ليست ملكاً لحزب أو طائفة، بل انها هوية وخسارتها لا تُعوَّض لأنها تعني محو التاريخ والذاكرة الجماعية”.

 

تقرير صادم لـ«اليونيسف»: مقتل وإصابة 11 طفلاً في المتوسط كل 24 ساعة جراء القصف على لبنان

جنوبية/29 أيار/2026

في ظل الدوامة الدامية التي تعصف بالبلدات والمدن اللبنانية، ومع استمرار توسع الحزام الناري الذي يطال الأحياء السكنية المكتظة، تدفع الطفولة في لبنان الثمن الأكبر والأقسى لهذه الحرب الشاملة، حيث تحولت أجساد الأطفال الغضة إلى بنك أهداف دائم للآلة العسكرية الإسرائيلية.

وفي هذا السياق المفجع، وثقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في تقرير إحصائي وحقوقي حديث لها، أرقاماً صادمة تعكس حجم الكارثة الإنسانية؛ إذ كشفت المنظمة الدولية عن مقتل وإصابة 11 طفلاً في المتوسط كل 24 ساعة (أي بمعدل طفل كل ساعتين تقريباً) خلال الأسبوع الماضي وحده جراء الغارات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي المتواصل على مختلف المناطق اللبنانية.

تفاصيل وخلفيات الكارثة الإنسانية بحق الأطفال

1. الاستهداف المباشر لبيئة الأمان

وتؤكد التقارير الميدانية أن هذا الارتفاع القياسي واليومي في صفوف الضحايا من الأطفال يرجع بالدرجة الأولى إلى تركز الغارات والقصف الإسرائيلي على المنازل السكنية، ومراكز الإيواء المكتظة بالنازحين، والسيارات المدنية أثناء محاولة العائلات النزوح هرباً من الموت، بالإضافة إلى استهداف محيط المنشآت الطبية وفرق الإسعاف، ما يجرّد الأطفال من أي ملاذ آمن للنجاة.

2. جروح بليغة وإعاقات دائمة

تتجاوز المأساة أرقام الضحايا الذين يفقدون حياتهم فوراً، لتتمدد نحو مئات الأطفال الذين يصابون بجروح بليغة وحروق شديدة جراء الأسلحة المستخدمة، فضلاً عن حالات بتر الأطراف والشظايا المستقرة في أجسادهم. هذه الإصابات الجسدية الجسيمة تضع النظام الصحي اللبناني المنهك أساساً أمام تحديات طبية هائلة، وتترك هؤلاء الصغار في مواجهة إعاقات دائمة تشوه مستقبلهم.

3. الصدمات النفسية والدمار الروحي

إلى جانب النزيف الجسدي، تحذر المنظمات الإنسانية من “مذبحة صامتة” تطال الصحة النفسية للأطفال في لبنان. فالناجون من القصف يعانون من صدمات نفسية حادة (PTSD)، واضطرابات قلق وخوف دائم جراء أصوات الانفجارات وتحليق الطيران المستمر، ناهيك عن مشاعر الفقد المريرة جراء خسارة آبائهم، أو أمهاتهم، أو أصدقائهم تحت ركام منازلهم.

صرخة دولية لوقف نزيف البراءة

تعتبر منظمة “اليونيسف” والهيئات الحقوقية التابعة للأمم المتحدة أن هذه المعدلات المروعة (11 طفلاً بين قتيل وجريح يومياً) تشكل انتهاكاً صارخاً وصريحاً للقانون الدولي الإنساني، واتفاقية جنيف الرابعة، والمواثيق الدولية الخاصة بحماية المدنيين والأطفال في زمن النزاعات المسلحة.

وتجدد الأوساط الإنسانية مناشدتها للمجتمع الدولي وصناع القرار في العالم للتحرك الفوري والضغط الجاد على إسرائيل لفرملة هذا التصعيد الدامي، مشددة على أن الاستمرار في التفاوض تحت النار والدبلوماسية المشروطة يجري على حساب دماء الأطفال الأبرياء، وأن الوقف الفوري والكامل لإطلاق النار هو السبيل الوحيد لإنقاذ ما تبقى من طفولة في لبنان.

 

الإبادة الثقافيّة: صور مدينة تُختصر بالسواد وتقاوم النسيان

جنوبية/29 أيار/2026

لم تبدأ محاولة إبادة مدينة صور بشكل تدريجي مع الغارات الإسرائيليّة الأخيرة التي استهدفت أعرق الأحياء وأكثرها رمزيّة، بل بدأت مع دخول حزب الله إلى عمق التركيبة الثقافيّة الصوريّة. فالمدينة التي تتميّز منذ آلاف السنين بتنوّعها الديمغرافي والديني والطائفي، لم يكن الدين فيها سوى خيار شخصي يُمارس داخل دور العبادة، فيما كانت الحياة العامّة قائمة على الانفتاح والتعدّد. أمّا اليوم، فإنّ منطق السواد والمآتم بات ينخر الأحياء الشعبيّة للمدينة، فيما غلّفتها حركة أمل بخط بحري ذي طابع سياحي جعل معظم وسائل الإعلام تقع في فخ اختزال صور بمطاعم وفنادق لا يرتادها فعليًا سوى المغتربين أو مناصري الأحزاب أو أبناء قضاء صور المؤلف من 65 قرية.

إخضاع المجتمع بين الخوف والمصلحة

تمظهرت الإبادة الثقافيّة والسياسيّة لصور عبر عشرات القصص والتفاصيل اليوميّة. من بينها قصّة أحد كبار التجّار السنّة في المدينة، الذي عمل ثنائي الأمر الواقع في أواخر القرن الماضي على نفيه بسبب معارضته وهويّته اليساريّة. وبعد عودته، اضطر إلى الرضوخ حفاظًا على مصالحه، فعلّق صورة للرئيس نبيه برّي وأخرى أصغر للأمين العام السابق لحزب الله السيّد حسن نصرالله. هذا النموذج ليس استثناءً، بل صورة مصغّرة عن واقع دفع كثيرين من السنّة والمسيحيين، الذين كانوا يشكّلون أكثرية في المدينة، إلى تبنّي براغماتيّة قاسية تقوم على الموالاة مقابل لقمة العيش أو منحة مدرسيّة أو قارورة غاز أو وظيفة في القطاعين العام والخاص.

إعلام مأجور وتشويه لكل معارض

صور اليوم، تلتهمها الظلامية، يتحكّم بمفاصل إعلامها عدد من “الناشطين” المأجورين الذين يعملون وفق منطق الدولار لتشويه سمعة كل معارض أو التحريض عليه ومنعه من دخول المدينة بتهم العمالة والارتهان للسفارات.

حتى صورة المدينة إعلاميًا بات يتصدّرها أفراد صُنعت لهم أدوار فجائيّة، فتحوّل بعض العاملين السابقين في المهن البسيطة إلى “مؤثّرين” يقودون حملات شتائم وتحريض إلكتروني دفاعًا عن حزب الله، ضمن مجموعات تمارس دور الذباب الإلكتروني ضد كل رأي معارض. وفي موازاة ذلك، يجري تخدير الناس عبر اللطميات والأناشيد الحزبيّة التي تُدمج بصور الدمار والحرب، فيما تحوّلت بعض الأغاني التي كانت تحمل بعدًا وجدانيًا أو وطنيًا إلى مادة مستهلكة ومبتذلة قياسًا بحجم النكبة والخسارة.

هول وحوش”… مدينة يحكمها الخوف

في الأيّام الأخيرة، دخل أحد المعارضين متخفيًا إلى المدينة، فاقترب منه أحد أصحاب المحال التجاريّة هامسًا بخوف:

“يا أستاذ نحنا معك ومنحبك ومنعرف ثقافتك وأخلاقك، بس هول وحوش… أهل الحارة ما بيتعلّق معن”.

هذه العبارة تختصر حجم التحوّل الذي شهدته صور خلال العقدين الماضيين، حيث نجح حزب الله في تنميط أبناء الأحياء الشعبيّة ووسمهم بصورة “الجلاجيق”، وربط كل مظاهر التشبيح والخوّات والعنف بهم. وقد ظهر ذلك بوضوح في الإعلام اللبناني من خلال المعارك وحروب العصابات التي شهدتها شوارع المدينة، بينما كان الحزب حريصًا على تحميل حركة أمل تبعات هذه الصورة، في وقت سعى فيه الرئيس نبيه بري منذ نهاية الحرب الأهليّة إلى تقديم الحركة كجهة أكثر احتواءً للمعارضين والطوائف المختلفة، مستفيدًا من حدّة الخطاب العقائدي لدى حزب الله لكسب هامش شعبي داخل المدينة.

القصف الإسرائيلي… بين الأمني والسياسي

الاستهدافات الإسرائيليّة الأخيرة لصور بشكل وحشي تحمل دلالتين أساسيتين. الأولى مرتبطة بمعلومات سبق أن كشفها موقع “جنوبيّة” حول احتمال وجود لجنة أمنيّة ومستودع مسيّرات تابعين لحزب الله في حي الكريت، الذي أُبيد قسم كبير منه قبل دقائق من وقف إطلاق النار. أمّا الدلالة الثانية فهي سياسيّة، وتتعلّق بموقع الرئيس نبيه بري وترنّحه بين دعم حزب الله ومحاولة التمايز عنه عبر تصريحات متفرّقة لناشطين ونواب محسوبين على حركة أمل.

صور التي لا تُختصر بالآثار ولا بالسياحة

بعيدًا عن التحليلات، فإنّ كل شارع في صور يشكّل جزءًا من ذاكرة المدينة. من المباني المتواضعة إلى الأحياء الشعبيّة البعيدة، ومن السوق القديم الذي رغم انضمامه إلى مشروع “الإرث الثقافي” لا تزال أزقته تحمل ذاكرة لا يقرأها سوى أبناء المدينة الحقيقيين. صور أيضًا هي ميناؤها الذي يوثّق حركة الصيد والتجارة، وحارتها القديمة المنقسمة بين الحي المسيحي المزدان بالكنائس والورود والفنادق الصغيرة والمطاعم، والحي المسلم الذي يطفو عليه السكون وبعض البقع الأثريّة والأزقّة العتيقة. وهي كذلك شارع الملاح وحي المصاروي وحي الرمل وشارع أبو ديب وحي الكريت الذي انطلقت حكايته الحديثة منذ ستينيات القرن الماضي مع معمل البوظة الذي شكّل ظاهرة اجتماعيّة في المدينة وقضائها.

ذاكرة الناس… لا ذاكرة التقارير

صور ليست فقط آثارًا وصورًا سياحيّة وتقارير تلفزيونيّة “معمولة من أفى الإيد”. صور هي مقاهي الدقّة والحلبي والنانو الشعبيّة، وقصر آل مملوك، ومركز المطالعة والتنشيط الثقافي، ومعمل النبيل للحلويات، ودكّان أم علي الشقرا، وخليل حجازي، ومطاعم البارود وحاجو والمزرعاني للفول، وصالون ستاركو والبدوي، وطنافة “الدوغا”، ومحلّات خاطر والوفاء للألبسة. اختزال المدينة بتاريخها الفينيقي أو بمنتجعاتها البحريّة هو ظلم لذاكرة حيّة ومتجدّدة لا تزال تقاوم المحو.

الحاجة إلى معارضة تُعيد الحياة إلى المدينة

اليوم، ومع الهجمات الإسرائيليّة وتهجير القسم الأكبر من سكان صور وقضائها، يبقى الهاجس الأساس تأمين العودة، والبدء ببناء معارضة حقيقيّة لا تستثني أحدًا، خصوصًا الشباب، لتمزيق هذا الرداء الداكن وإعلاء صوت الحياة فوق صوت اللطم والعزاء. صور يجب أن تكون على هوى غازي قهوجي وألوان لوحاته الرحبانيّة، وحرّة بثورة محمد الزيات وعطاء إلياس شربين، وصور التي رآها عصام العبدالله: ” جبّة وعمامة وناس من بخّور”.

 

في يوم حفظة السلام.. «اليونيفيل» تؤكد التمسك بالحل الدبلوماسي رغم «أحلك الظروف» بالجنوب

جنوبية/29 أيار/2026

أعلنت “اليونيفيل”، خلال حفل رسمي في مقرّها العام في الناقورة بمناسبة اليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة، أنه “جاء حفل هذا العام في ظلّ تدهور كبير في الوضع الأمني، مع تصاعد حدّة الأعمال العدائية، وتكرار الانتهاكات على طول الخط الأزرق، وخطر مقلق لتصعيد الوضع”. ولفت رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام اللواء ديوداتو أبانيارا، الى أنه “حتى في ظلّ هذه الظروف المعقّدة، يواصل حفظة السلام أداء مهامهم بكفاءة وتفانٍ، مستخدمين آليات الارتباط والتنسيق للمساعدة في تخفيف حدّة التوتر، وتنسيق حركة المساعدات الإنسانية حيثما أمكن، وتهيئة الظروف للاستقرار”. وشدد رئيس بعثة اليونيفيل على أن المسار السياسي والدبلوماسي يبقى الحلّ الوحيد الممكن للنزاع. كما أكّد أن “اليونيفيل لا تزال ملتزمة بدعم الأطراف في استعادة وقف الأعمال العدائية وتهيئة الظروف لوقف دائم لإطلاق النار”. وقال أبانيار “اليوم، نُحيي ذكرى أكثر من 4500 جندي حفظ سلام فقدوا أرواحهم أثناء الخدمة حول العالم منذ عام 1948، من بينهم 345 في اليونيفيل، ونقف إجلالاً لذكرى زملائنا الستة الذين فقدناهم مؤخراً بشكل مأساوي. إن تضحياتهم تعزّز عزمنا على إتمام هذه المهمة والسعي لتحقيق السلام بعزيمة متجددة. ولن ننسى التزامهم وشجاعتهم أبداً”. وذكر أنه “بينما نحتفل بالذكرى الثامنة والسبعين لعمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، نجدّد عزمنا على نصرة السلام، حتى في أحلك الظروف. “إننا مدينون لأولئك الذين فقدوا أحباءهم وأرزاقهم – وللمجتمعات على جانبي الخط الأزرق – على مثابرتهم في جهودنا نحو الاستقرار والمستقبل السلمي”.

 

الحاج حسن: نجدد رفضنا المفاوضات المباشرة

المركزية/29 أيار/2026

جدد رئيس تكتل "نواب بعلبك - الهرمل" النائب حسين الحاج حسن "رفض المفاوضات المباشرة مع العدو الصهيوني "بالرعاية الأميركية" في كل مساراتها، وخصوصا المسارين السياسي والامني". وخلال الاحتفال الذي اقيم في مجمع سيد الشهداء في بلدة القصر - قضاء الهرمل تأبينا للشهيد مهدي رشيد جعفر، حذر الحاج حسن من "طرح وزير الخارجية الأميركي المرفوض، عن تشكيل لواء في الجيش اللبناني، يختار الاميركي ضباطه وجنوده ويدربه ويسلحه، وتنحصر مهمته بقتال حزب الله، في ظل صمت مريب من السلطة السياسية اللبنانية"، داعيا إياها الى "رفض هذا الطرح. وطرح آخر مرفوض، وهو تشكيل لجنة أمنية لبنانية - إسرائيلية - اميركية، لاستهداف لبنان والمقاومة". واسف الحاج حسن لأن "السلطة في لبنان تورطت في المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي، وأدخلت نفسها في مأزق"، متمنيا الا تدخل لبنان في مآزق، فالشعب اللبناني أولى وأهم لأن يلتفتوا إليه ويأخذوا رأيه ومصالحه، بدل الرضوخ للإملاءات الأميركية". وأكد الحاج حسن أن "العدو الصهيوني في مأزق استراتيجي امام رجال المقاومة وابتكاراتهم، وهو أمام عجزه عن مواجهة المسيرات، يرتكب المجازر بالمدنيين، ليرهب بيئتنا وشعبنا". وقال: "عند كل تصعيد معاد، تقرر المقاومة ردها وجوابها لمنع العدو من تحقيق أهدافه السياسية والامنية".

وتطرق إلى موضوع استهداف القرض الحسن، فاعتبر أن "أي إجراء من هذا النوع، هو استفزاز لمئات الآلاف من اللبنانيين في مصالحهم المعيشية، الذين لن يجلسوا مكتفين في بيوتهم حيال ذلك". وختم الحاج حسن انه "رغم كل الاستهدافات، نحن مستعدون ونمد يدنا دوما للحوار في سبيل انقاذ بلدنا".

                          

المفتي قبلان: المفاوضات الحالية غير شرعية وعلى السعودية وإيران التدخل لتأمين تسوية تحمي لبنان من الفتنة

جنوبية/29 أيار/2026

وجّه المفتي الجعفري الممتاز، الشيخ أحمد قبلان، رسالة سياسية حاسمة تميزت بنبرة هجومية عالية ضد فريق السلطة الحالي في بيروت والتحركات الدبلوماسية الجارية. وأطلق قبلان نداءً مباشراً ومسؤولاً إلى كل من المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية للمبادرة الفورية وصياغة مظلة أمان تحمي الساحة اللبنانية. دعوة إستراتيجية للسعودية وإيران: إنقاذ لبنان في ربع الساعة الأخير أفرد الشيخ قبلان حيزاً أساسياً في رسالته للمطالبة بتدخل سعودي-إيراني مشترك لإنقاذ التوازنات الداخلية، مؤكداً أن الاستقرار اللبناني يشكل مصلحة حيوية للبلدين وضرورة إقليمية ملحة. وأوضح رؤيته للتموضع اللبناني قائلاً: “لبنان لن يكون ضد السعودية كما لن يكون ضد إيران، ولا مصلحة للبلدين أهم من المبادرة الآن لحماية لبنان من أسوأ فتنة سياسية تنتظره”. وأضاف قبلان أن واشنطن، بعد أن خسرت حرب المنطقة، تسعى إلى حرق الدول وإسقاطها في دوامة فتن تدميرية. ومن هذا المنطلق، رأى أن المطلوب من الرياض وطهران هو تأمين تسوية لبنانية داخلية عاجلة تقي البلاد تداعيات “ربع الساعة الأخير”، مشيراً إلى أنه في حال رغب البلد في الحصول على مساعدة خارجية حقيقية، فإن مفاتيحها بيد السعودية وإيران معاً. نزع الشرعية عن المفاوضات وهجوم عنيف على “تبعية” السلطة

وفي الشق الدبلوماسي والميداني، شن المفتي قبلان هجوماً لاذعاً على الأداء الرسمي؛ حيث وصف المفاوضات الأمنية الجارية بأنها “غير شرعية وغير موجودة ولن نقبل بتمريرها”، معتبراً إياها “مفاوضات عار” تفاوض على لبنان وليس لأجله، وأن فريق السلطة الحالي لا يملك ما يضعه على الطاولة سوى “رأس لبنان ونحره”. واتهم قبلان السلطة بالوقوع في فخ التبعية المطلقة لواشنطن بطريقة تبتلع العقيدة الوطنية، والسلم الأهلي، والمواثيق التوافقية، ليتشكل من هذه التبعية مشروع أميركي يهدد الدولة والمصالح اللبنانية والشراكة الوطنية. وتابع: “أساس الشرعية والوطنية ينبع من سيادة الحدود وجبهاتها، والسلطة التي تتنكر للسيادة الوطنية لا سلطة لها، والسيادة لا تُعطى بمفاوضات العار بل تُنتزع بجبهات القتال”. وأكد المفتي قبلان أن خيارات لبنان الوطنية قوية بشعبه ومقاومته، متوجهاً إلى المراهنين على انكسار المحور العسكري بالقول إن عليهم “الانتظار طويلاً قبل زوال المقاومة”.

واعتبر أن قياس القتال الحدودي بعدد الأمتار يثبت أن مشروع “إسرائيل الكبرى” انتهى للأبد، وأن جيش الاحتلال ينازع اليوم لتحصيل أمتار جغرافية بخسة مقابل ثمن باهظ يطال هيبته وترسانته. وحذر السلطة من السقوط في مشاريع “صهينة لبنان”، مجدداً التأكيد على أن الشراكة الأمنية هي من صميم الشراكة الوطنية، وأن المهمة الأكبر للجيش اللبناني هي الوقوف بقلب الجبهة الوطنية وحماية ظهرها. وضع الشيخ قبلان المشهد في إطار مواجهة “قرية كونية” تتحكم بها قلة طاغية تملك المال والسلاح والعالم الرقمي تمثلها أميركا وإسرائيل، مستشهداً بـ”اتفاقيات أبراهام” ولعبة واشنطن لـ”صهينة الشرق الأوسط” كأمثلة على الفرعونية الجديدة. وفي لفتة بارزة، أعلن قبلان عن تضامنه الشديد مع المملكة العربية السعودية، ودولة قطر، وسلطنة عمان، وبقية دول الخليج العربي الممتنعة عن التوقيع أو الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام، مستنكراً لجوء إدارة ترامب إلى الابتزاز والتهديد العلني بحق هذه الدول، ومشدداً على أن اللحظة الحالية مؤاتية إقليمياً كون واشنطن تعيش أسوأ هزيمة تاريخية لها في المنطقة.

 

فضل الله: التدمير يتم بإجازة أميركية وتغاضٍ مريب من السلطة في بيروت لمنح العدو منصة سياسية

جنوبية/29 أيار/2026

قال عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله أننا “في مواجهة عدوان إسرائيلي دموي يهدف إلى احتلال أرضنا وطردنا منها، وليس لدينا من خيار سوى المقاومة والصمود، وهناك بطولات كبيرة على الأرض، والمقاومون يسطرون ملاحم بطولية، ولكن المقاومة ليست جيشا نظاميا تقيم خطوط دفاع حتى تمنع جيشا مدججا بأحدث الأسلحة ويقدم نفسه على أنه الأول في المنطقة من دخول بعض القرى واحتلالها أو السيطرة على الجغرافيا، فمهمة المقاومة منعه من الاستقرار واستنزافه من خلال عمليات تنفذها بروح استشهادية وكفاءة عالية توجع الاحتلال، وحتى لو دخل إلى قرى الجنوب، فإن المقاومة ستواصل عملياتها لمنعه من الاستقرار، وهو ما قامت به في السابق منذ احتلاله بيروت حتى دحره في العام ٢٠٠٠”. وشدد فضل الله، خلال احتفال تكريمي أقامه حزب الله لأحد عناصره في الجناح، على أن “شعبنا في هذه المواجهة يقدم أثماناً كبيرة من دمائه وأملاكه، وهذه ضريبة مفروضة علينا، فنحن لسنا هواة حروب، بل نسعى إلى حياة كريمة ونرفض حياة الذل والخضوع، وما هو مطروح على بلدنا الاستسلام أو الحرب، ومهما كانت الأثمان لن نخضع لهذا العدو وسنواصل ممارسة حقنا في الدفاع عن وجودنا”.

وأكد أن “أحد عوامل قوتنا هي وحدة بيئة المقاومة وتماسكها خصوصا بين حزب الله وحركة أمل، والتنسيق قائم على المستويات القيادية والتنظيمية، ونقرأ في كتاب واحد حيال المخاطر التي تهدد لبنان وخصوصا جنوبه، والتنسيق دائم مع الرئيس نبيه بري للتصدي لهذه المخاطر، كلانا يعمل من أجل وقف العدوان، ولدينا رؤية مشتركة للمفاوضات المباشرة ولكل طريقته في التعبير، وأي قرار بشأن كيفية التعاطي مع الحلول سيكون مشتركا ولن يكون هناك أي خلاف”. وأضاف “الجرائم الاسرائيلية ضد الجنوب تتم بإجازة أميركية وتغاضي مريب من السلطة في بيروت بهدف تحقيق أكبر قدر من الأذى لشعبنا ورفع كلفة صموده، والهدف المرسوم لهذا العدوان، هو احتلال الجنوب وتهجير أهله لتمكين الصهاينة لاحقا من ضمه لكيانهم كما فعلوا في الجولان، ولكن وجود المقاومة وصمود شعبنا يمنع العدو من تحقيق أطماعه التاريخية، وهناك هدف آخر لهذا التدمير الممنهج لمناطقنا، وهو ملاقاة الضغوط المالية والاقتصادية الأميركية على بيئة المقاومة بالتعاون مع فريق في السلطة بهدف إضعاف شراكتنا في الدولة، فالشعار الأميركي هو إضعاف نفوذنا في الدولة، والمقصود التمثيل السياسي للثنائي الوطني الذي يمثل المسلمين الشيعة بناء على ما أفرزته الانتخابات النيابية، وسنسقط هذه الأهداف مهما كانت الأثمان”.

وتابع “لا توجد خيارات سياسية قابلة للنقاش، لأن المطروح هو الاستسلام وهذا غير وارد في قاموسنا، وحاولنا سابقا تلافي الحرب، وتعاونا مع السلطة التي بسطت سيطرتها الكاملة على جنوب الليطاني، ولكنها لم تتمكن من وقف الاعتداءات، وظل دمنا ينزف، وحاولنا في حواراتنا مع السلطة حثها على القيام بدورها، وقبولنا بتلك الصيغة التي جعلت جنوب الليطاني تحت السيطرة الكاملة للجيش، كان بهدف إيجاد حلول تبعد شبح الحرب، لأننا نريد للجنوب أن يعيش بأمن واستقرار، وكان لدينا استعداد كامل لتولي الدولة زمام الأمور جنوب الليطاني، ولكنها تخلت عن مسؤولياتها، ولم تقدم المعالجة المطلوبة، واستغل العدو الوضع الذي نشأ على الحدود وخلو العديد من القرى من السلاح، فتمكن من دخولها واحتلالها”.وأشار فضل الله إلى أن “هناك اصرار ايراني على ايقاف العدوان على لبنان، وهي لم تقبل باتفاق لا يشمل لبنان، ولذلك يحاول العدو استباق ذلك بتصعيد اعتداءاته ويستفيد من موقف السلطة في بيروت وإصرارها على مواصلة المفاوضات ورفض حتى تعليقها على وقع المجازر الدموية، لتؤكد بذلك أنها لا تتخلى عن واجبها فقط، بل تمنح العدو منصة سياسية ليبرر عدوانه”.

وقال “أولويتنا ستبقى مواجهة العدو، وحين نمنعه من تحقيق أهدافه في احتلال أرضنا نسقط الأهداف الأخرى بما فيها محاولة اضعاف شراكتنا في الدولة، ولكن هذا لا يعني أننا سنسمح بالمس بحقوقنا، بل سنواجه أي محاولة في هذا المجال”. وأكد فضل الله أننا “حريصين على بلدنا، ولا يهول علينا أحد بالفتنة والحرب الداخلية، فأي محاولة لتقويض شراكتنا بما نمثل كثنائي وطني هي تهديد للبلد، ومطلبنا الواضح هو العودة إلى الدستور واتفاق الطائف وتأمين شراكة وطنية حقيقية في ادارة شؤون الدولة، ومن يغامر بمصير البلد وتوازناته، هو من سيتحمل مسؤولية النتائج، لأننا في موقع الدفاع عن حقوقنا، وهناك من يصر على الاعتداء عليها ويريد تسخير بعض أجهزة السلطة لتنفيذ سياسته الفئوية، ونحن سنمارس حقنا المشروع المكفول بالقانون بالتصدي لأي اعتداء على حقوق شعبنا”.

 

فؤاد السنيورة: لا يمكن الاستمرار بالتفاوض تحت القتل والتدمير وإسرائيل تشن 120 غارة يومياً

جنوبية/29 أيار/2026

أشار رئيس الحكومة الاسبق فؤاد السنيورة ردا على سؤال من محطة “العربية” الى ان “الحكومة والدولة اللبنانية لديها ورقة يمكن أن تستعملها وهي وقف المشاركة في المفاوضات مع إسرائيل حتى تلتزم الأخيرة بوقف النار بشكل جدي”.ولفت الى “لبنان قام بخطوة متقدمة ولكن إسرائيل لم تلتزم ولم تلتزم الولايات المتحدة الأميركية، ولم تقدم أميركا أي دعم حقيقي للبنان لكي يتمكن من الاستمرار في هذه العملية التفاوضية”. وعن انسحاب الحكومة من المفاوضات مطالبة بالتزام إسرائيل بوقف النار، قال السنيورة: “صحيح هذا امر جائز وللحكومة أن تستعمل هذه الورقة بالانسحاب من المفاوضات تامينا للحصول على وقف جدي للنار”. أضاف: “أرى أن ذلك موقفا سليما اذا اتخذ من قبل الحكومة، خصوصا أن إسرائيل تقوم بأكثر من 120 غارة يوميا واعتقد أن ليس بإمكان الحكومة اللبنانية أن تستمر في هذا الموقف، الذي تجبر فيه على الاستمرار في المفاوضات في ظل استمرار اطلاق النار وفي ظل عمليات القتل والتدمير المستمرة”.

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 29 أيار /2026

حسين علي عطايا

صور مدينة عمرها يزيد عن خمسة الاف سنة ، فهي منذ فجر التاريخ وما قبله وستبقى مدينة صور ، اما ما يُطلق عليها من تسميات فهي اسماء زائلة  كزوال اصحابها وتبقى صور خالدة الى نهاية التاريخ ولن تتغير . فكل التسميات تزول وتبقى صور .

 

شارل شرتوني

أداء رودولف هيكل غير دستوري ومخالف للأصول الإجرائية، ومنطلقاته تعكس توجهات حزب الله وتنسف المفاوضات. مطلوب جواب

 

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 29-30 أيار/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 29 أيار/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154907/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For May 29/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154909/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

**********************

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone