المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 22 أيار/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.may22.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

احُبُّ اللهِ مِنْ كُلِّ القَلْب، وكُلِّ العَقْل، وكُلِّ القُوَّة، وحُبُّ القَريبِ كَالنَّفْس، هُمَا أَفْضَلُ مِنْ كُلِّ الذَّبَائِحِ والمُحْرَقَات

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: تأليه السياسي يفسده ويجعل من مؤلهيه أغناماً وعبيداً

الياس بجاني/دور ميشال عون الطروادي في مجزرة 13 تشرين 1990

الياس بجاني/رابط فيديو: اتفاق 17 أيار 1983 بين لبنان ودولة إسرائيل فرصة سلام تاريخية خسرها لبنان

 

عناوين الأخبار اللبنانية
"المركزية" تنشر نص العقوبات الأميركية الجديدة: السفير الايرانيّ لدى لبنان ونواب الحزب والحاج احمد بعلبكي على اللائحة

واشنطن تعاقب أفراداً يعرقلون نزع سلاح حزب الله.. بينهم نواب لبنانيون

حركة "أمل" تعتبر العقوبات استهدافاً لها وحزب الله يربطها بمفاوضات البنتاغون

رابط فيديو من الأرشيف/الشهيد محمد شطح الحقيقة في وجه أكاذيب الممانعة: الثورة الاسلامية هي التي ولّدت حزب لله وليس اجتياح اسرائيل سنة ١٩٨٢

رابط فيديو مقابلة من صوت لبنان مع العميد فادي داوود/مقابلة فيها الكثير من المعلومات المهمة من عسكري محترف وصاحب خبرة وتجربة/ لا اتفاق بين طهران - واشنطن ولدى ترامب ما يكفي من القوة لانهاء اي حرب يخوضها

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقعه ع اليوتيوب/واشنطن : للمرة الأولى عقوبات على ضابطين من الجيش والامن العام

رابط فيديو مقابلة مع د. سمير جعجعمن موقع النهار/لقاء خاص مع  رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع يحاوره نبيل بو منصف

جعجع: لبنان لا يمكن أن يبقى "نصف دولة" والعفو ضرورة

استهدافات وغارات.. وعمليّة تفجير كبيرة في الخيام فجرًا

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس في 21 أيـّار 2026

الشرع تدخل في ملفّ الموقوفين الإسلاميين..؟ موقعنا يكشف

بين المقاطعة والمشاركة… لبنان يضع «المسار الأمني» مع إسرائيل أمام اختبار النار

قيادة الجيش: لا علاقة للتوزيع الطائفي بمهمة وفد مفاوضات البنتاغون

مجلس الوزراء يعلن إزالة المنشآت عن واجهة بيروت البحرية

قانون العفو العام في لبنان: تفكيك سيكولوجية «التوازن في الجريمة» والمحاصصة الجنائية

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

واشنطن تُفاجأ بسرعة تعافي إيران عسكرياً… إنتاج المسيّرات عاد والجيش يرتّب صفوفه!

2159 إعدامًا في عام واحد… لماذا حوّل نظام الملالي المشانق إلى وسيلة للبقاء؟

ترامب: مفاوضات إيران مستمرة.. والنزاع "سينتهي قريباً جداً"

إيران: تبادل الرسائل مع أميركا مستمر رغم خلافات النووي وهرمز

مجتبى خامنئي اتخذ قراره النهائي.. "عدم تسليم اليورانيوم لواشنطن"

روبيو: مؤشرات جيدة بشأن إيران.. وترامب يفضل التوصل لاتفاق

رئيس وزراء العراق: التحقيق في الهجمات على السعودية والإمارات سيكون مشتركاً

الرياض: نحتفظ بحق الرد.. أبوظبي: نطالب الحكومة العراقية بمنع الأعمال العدائية

"مجلس السلام" يحذر: الوضع في غزة قد يتحول إلى واقع دائم

منظمات دولية: الوضع الإنساني في غزة ما زال كارثياً

واشنطن تصعّد ضد كوبا.. واعتقال شقيقة مسؤول عسكري بارز

"العربية" تدين نسب "أخبار مفبركة" لها بالإعلام الإيراني

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

من المساكنة إلى إعادة اختراع لبنان/العميد الركن المتقاعد طوني أبي سمرا

الأمة اللبنانية: العمارة التعددية والأساس الكنعاني الفينيقي.....تفكيك أسطورة "الأقلية" ودحض المقايضة السياسية في فضاء التاريخ والوجود المشرقي المتوسطي./إدمون الشدياق

بيار مارون يرد على مقالة للسيد ميلاد سبعلي، تحت عنوان: "حين أخافتهم سورية الصغيرة" يتناول فيها جبران خليل جبران وأرتباط إسمه بسوريا الصغرى

حين أخافتهم "سورية الصغيرة" (Little Syria): /اكرة لبنانية ترتجف أمام تاريخها

ميلاد سبعلي/ نقلا عن صفحته على الفايسبوك

بين مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية والقضاء: إشادة بالأداء وصرخة لحماية الصحافة/كارين عبد النور/موقع بيروت2030

جامعة تصنع تاريخاً/بيار عطالله/فايسبوك

العجزُ في النجمة وفي البيال!/الهام سعيد فريحة/فايسبوك

عملية القوزح تكشف ما يخفيه "حزب الله"/رين قزي/المدن

ضباط يرفضون المشاركة في اجتماعات البنتاغون واليرزة ترفض «اللواء الخاص» | الجيش للسلطة: لن نتحدث في واشنطن بالسياسة/ميسم رزق/الأخبار

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

بين القوات اللبنانية وأحمد الأسير/كواليس/الكلمة أونلاين

"جو حتي" إن رحل/عبدالله قيصر الخوري/فايسبوك

عباس جعفر الحسيني :  اليكم  التالي، ولوضع الأمور في نصابها، وكفى تلويّاً ودجلاً ونفاقاً ومكابرة

علي الأمين: القرار اللبناني بيد الحكومة ومسألة سلاح حزب الله لم تعد قابلة للتأجيل

ضباط إسرائيليون ينفجرون غضباً: نُدمّر قرى لبنان بلا هدف… وترامب يقيّدنا!

عباس إبراهيم يردّ على «فضيحة الجوازات»: التزوير لم يحصل في عهدنا

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 21 أيار/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

احُبُّ اللهِ مِنْ كُلِّ القَلْب، وكُلِّ العَقْل، وكُلِّ القُوَّة، وحُبُّ القَريبِ كَالنَّفْس، هُمَا أَفْضَلُ مِنْ كُلِّ الذَّبَائِحِ والمُحْرَقَات

إنجيل القدّيس مرقس12/من28حتى34/"دَنَا إِلى يَسُوعَ أَحَدُ الكَتَبَة، وكَانَ قَدْ سَمِعَهُم يُجَادِلُونَهُ، ورَأَى أَنَّهُ أَحْسَنَ الرَّدَّ عَلَيْهِم، فَسَأَلَهُ: «أَيُّ وَصِيَّةٍ هِي أُولَى الوَصَايَا كُلِّهَا؟». أَجَابَ يَسُوع: «أَلوَصِيَّةُ الأُولَى هِيَ: إِسْمَعْ يَا إِسْرَائِيل، أَلرَّبُّ إِلهُنَا هُوَ رَبٌّ وَاحِد. فَأَحْبِبِ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وكُلِّ نَفْسِكَ، وكُلِّ فِكْرِكَ، وكُلِّ قُوَّتِكَ. والثَّانِيَةُ هِيَ هذِهِ: أَحْبِبْ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ! ولا وَصِيَّةَ أُخْرَى أَعْظَمُ مِنْ هَاتَينِ الوَصِيَّتَين». فقالَ لَهُ الكَاتِب: «أَحْسَنْتَ يَا مُعَلِّم، بِحَقٍّ قُلْتَ: وَاحِدٌ هُوَ الله، لا إِلهَ آخَرَ سِوَاه. وحُبُّ اللهِ مِنْ كُلِّ القَلْب، وكُلِّ العَقْل، وكُلِّ القُوَّة، وحُبُّ القَريبِ كَالنَّفْس، هُمَا أَفْضَلُ مِنْ كُلِّ الذَّبَائِحِ والمُحْرَقَات». ورَأَى يَسُوعُ أَنَّ الكَاتِبَ أَجَابَ بَحِكْمَة، فقَالَ لَهُ: «لَسْتَ بَعِيدًا مِنْ مَلَكُوتِ الله». ومَا عَادَ أَحَدٌ يَجْرُؤُ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْ شَيء."

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: تأليه السياسي يفسده ويجعل من مؤلهيه أغناماً وعبيداً

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154670/

https://www.youtube.com/watch?v=c7YiqrDWGDs

الياس بجاني/22 أيار/2026

من أكثر المصائف خطورةً، وكارثيةً، وتدميراً، والتي تعاني منها شرائح لا بأس بها من شعبنا اللبناني "الغفور" (كما سماه الراحل فيلمون وهبة في إحدى مسرحيات الرحابنة)، هي تقديس البعض لسياسيين ورجال دين، والتعامل معهم من موقع الأتباع، والأزلام، والعبيد. هذا الانبطاح لا يخدم القادة، بل يفسد عقولهم، ويحشوها بأوهام العظمة، ويصيبهم بعقد التعالي والاستكبار المرضي التي تسلخهم عن مجتمعهم وبشريتهم.

ونتيجة هذا التأليه المَرضي، واللاإيماني الفاضح، يتحول هؤلاء القادة إلى مخلوقات نهمة لا تشبع، ومستبدة تتفوق بممارساتها على توحش الحيوانات المفترسة. وهنا يصدق قول الكتاب المقدس في التحذير من الاتكال على البشر ورفعهم إلى مرتبة الآلهة:

«لاَ تَتَّكِلُوا عَلَى الرُّؤَسَاءِ، وَلاَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الَّذِي لاَ خَلاَصَ عِنْدَهُ. تَخْرُجُ رُوحُهُ فَيَعُودُ إِلَى تُرَابِهِ. فِي ذلِكَ الْيَوْمِ نَفْسِهِ تَهْلِكُ أَفْكَارُهُ.» (مزمور 146: 3-4)

في جردة موضوعية على كل السياسيين والقادة من أصحاب "شركات الأحزاب" العائلية والتجارية اللبنانية، مسلمين ومسيحيين، يتبين لمن لا يزال يتمتع بقواه العقلية وبحاسة النقد والضمير الحي، أن هؤلاء -والمقصود هنا "كلهم يعني كلهم"- أبدون وسرمديون في عروشهم الإقطاعية. لا يفكرون بتركها مطلقاً، وإن فعلوا، فمجبرين بسب الموت؛ ليرث من بعدهم أولادهم، ذكوراً وإناثاً، رئاسة هذه الدكاكين المسماة زوراً أحزاباً، دون أي استثناء.

والأنكى، أن غالبية هؤلاء القادة، وخصوصاً الموارنة منهم، قد تم تقديسهم وتأليههم خلافاً لكل القيم والمبادئ الإيمانية المسيحية. وفي هرطقة ما بعدها هرطقة، يُصوَّر هؤلاء الفاسدون كما يُصوَّر الأبرار والقديسون، وتُنشد لهم قصائد التبجيل، وترتفع الهتافات الغبية من نوع: "بالروح بالدم نفديك"، وهو استفراغ كلامي يلخص حالة العبودية الطوعية. إن هؤلاء المؤلهين غفلوا عن التعليم الإلهي الواضح:

«مَلْعُونٌ الرَّجُلُ الَّذِي يَتَّكِلُ عَلَى الإِنْسَانِ، وَيَجْعَلُ الْبَشَرَ ذِرَاعَهُ، وَعَنِ الرَّبِّ يَحِيدُ قَلْبُهُ.» (إرميا 17: 5)

نتباهى نحن في لبنان أو لنقل إنصافاً أن الأكثرية تتباهى بعنجهية مقززة وتشاوف غبي- بأننا من خيرة شعوب العالم ذكاءً وحضارةً، ونجتر ببغائية شعارات مفرغة من المحتوى: "نحن من أعطى العالم الأبجدية، ومن صلبنا خرج هنيبعل وقدموس وجبران". في حين أننا، على أرض الواقع، نمارس عكس ما ندعيه تماماً، وبأنانية قاتلة وقصر نظر معيب. ففي القرن الواحد والعشرين، ارتضينا العيش خانعين وسط أكوام القمامة، عاجزين حتى عن تنظيف بلدنا!

وفي الوقت عينه، نرى شرائح واسعة تداهن وتمجد المحتل الإيراني الذي يفترس بلدنا ويصادر سيادتنا، وتقدس سلاحه الغزواتي ودويلاته، وتتركه يهدم الكيان ويلغي رسالة لبنان التعددية، فوق جماجم كثرت فيها الفراغات ولم يبقَ فيها سوى النفاق، والتقية، والذمية. أين هؤلاء من الحق والحرية التي وهبنا إياها الخالق؟ لقد حذرنا السيد المسيح قريباً وبوضوح:

«وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ، وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ.» (يوحنا 8: 32) فكيف لمن ارتضى عبودية البشر أن يعرف طعم الحرية أو الحق؟

ولأن من يسكت على علته تقتله، نسأل: كيف يمكن لنا أن نُصوّب ممارسات ومواقف أي سياسي أو رجل دين، في حال كنا قد رفعناه إلى مرتبة الألوهية وارتضينا لأنفسنا أدوار الأزلام والأغنام؟!

إن وطننا لبنان في خطر وجودي يهدد كيانه، وهويته، ورسالته. ومن واجبنا المقدس أن نقاوم ونرد عنه الوحوش الكاسرة، محليين كانوا أم غرباء. ولكن، لنتمكن من المواجهة، علينا أولاً وقبل أي شيء أن نحرر أنفسنا من وباء التبعية و"الغنمية"، وأن نتوقف عن التذاكي والتلطي خلف نفاق الذمية.

الأهم اليوم هو أن نتوب، ونؤدي الكفارة عن خطيئة تقديس البشر وتأليه السياسيين ورجال الدين، وأن نعمل على إبراز قيادات متواضعة، مؤمنة، وغير نرجسية. فالقيادة الحقيقية في الفكر المسيحي هي خدمة وبذل، لا استعلاء واستعباد، تماشياً مع قول السيد المسيح:

«أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رُؤَسَاءَ الأُمَمِ يَسُودُونَهُمْ، وَالْعُظَمَاءَ يَتَسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ. فَلاَ يَكُونُ هكَذَا فِيكُمْ. بَلْ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ فِيكُمْ عَظِيمًا فَلْيَكُنْ لَكُمْ خَادِمًا.» (متى 20: 25-26)

عندها فقط، قد تبدأ رحلة الألف ميل نحو الإنقاذ.. وإلا، "فالج لا تعالج".

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

*عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

دور ميشال عون الطروادي في مجزرة 13 تشرين 1990

الياس بجاني/13 تشرين الأول/2015 (من الأرشيف)

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154582/

بعد مرور 25 سنة على كارثة ومجزرة 13 تشرين 1990 ، أصبحت الصورة واضحة، وكذلك شخص المسؤول بالكامل عن تلك الواقعة التي سقط فيها مئات القتلى من المدنيين والعسكريين وأدخلت جيش نظام الأسد إلى المناطق المحررة، وبالتالي رفع الغطاء الدولي والإقليمي عنها مما أعطى الأسد الأب فرصة لا تعوض ليفرض بالقوة سيطرته العسكرية والمخابرتية على كل لبنان ويعيث به وباللبنانيين فساداً وتهجيراً وتنكيلاً واضطهاداً وتدميراً وقتلاً واغتيالات.

كل الوقائع والدراسات تؤكد أن الجنرال ميشال عون الذي كان يومها في موقعي رئيس الوزراء وقائد الجيش وعن سابق تصور وتصميم ورط الجيش اللبناني في حرب عبثية خاسرة وسهل للنظام السوري الغازي احتلال المنطقة المحررة وإسقاط الحالة السيادية والاستقلالية عنها.

قبل يومين ومن على طريق قصر بعبدا، المُغيب عنه بالقوة رئيس الجمهورية بنتيجة رعانة ونرسيسية وشرود عون الأداة، تباهى عون هذا ودون خجل أو وجل بارتكاباته اللالبنانية واللامسيحية واللاوطنية واسقط بوقاحة متناهية كل هرطقاته والأخطاء والخطايا التي اقترفها ولا يزال على غيره في عراضة بشعة وسخيفة تميزت بالفجور والجحود والإستكبار الغبي.

إن احترام الذات يوجب علينا اليوم رفع الصوت عالياً ولفت الجميع إلى أن مسبب مجزرة 13 تشرين الأول 1990 كان العماد ميشال عون الذي تعرى بالكامل وسقطت عنه حتى أوراق التوت في العام 2006 عقب توقيعه المستنكر والمستغرب ورقة التفاهم الملجمية مع حزب الله الإيراني وتخليه بالكامل عن الوكالة المقدسة التي كان سطرها له الشهداء الأبطال بدمائهم والتضحيات.

هجر هذا الرجل الجاحد إلى غير رجعة القضية والوطن والمواطن والحقوق ودماء الشهداء، ونقض كل وعوده وعهوده وشعاراته اللبنانية والسيادية التي حمل راياتها ما بين 1988 و2005، وانتقل بنرجسية وهوس إلى القاطع السوري الإيراني، قاطع الإرهاب ومحور الشر.

بدّل جلده وأصبح ملحقاً بقرار ومشروع قوى الشر المحلية والإقليمية التي أخرجته من قصر الشعب بقوة السلاح ونحرت رقاب جنوده وقطعت أوصالهم ونكلت بأهله قتلاً وخطفاً واعتقالاً وإبعاداً وغزوات.

 لقد أمسى وطبقاً لخطابه وشروده وتحالفاته وسياساته أداة صغيرة ومجرد صنج وبوق لا أكثر ولا أقل.

سقط في حبائل الشر والأنانية والحقد والكراهية وأغوته الثلاثين من فضة الأسد والملالي فراهن على قميص الوطن وطعن حاصرته بخنجر مسم وارتضى صاغراً أدوار التابع والمجرور والغطاء وعدة الشغل عند حزب الله وسوريا وإيران.

تخلى عن ذاته وارتضى طوعاً عاهتي عمى البصر والبصيرة فتخدر ضميره وأمسى متراساً وأداة للمشروع السوري – الإيراني الهادف إلى ضرب كل مقومات ومؤسسات وركائز الكيان اللبناني واقتلاع تاريخه ونحر هويته وتهجير أهله وتهميش مرجعياته واستبداله بجمهورية ملالي على شاكلة تلك المفروضة بالقوة على الشعب الإيراني.

كان في وجدان وضمير وقلوب وآمال ومُهج العديد من اللبنانيين، غير أن أنانيته وجحوده وعبادته للسلطة وهوسه بكرسي بعبدا أسقطوه في التجربة فانتقل صاغراً وعبداً ذليلاً إلى دويلة الضاحية الجنوبية وقصر المهاجرين السوري وطهران وأمسى غريباً عن وطنه ومغرباً عن ناسه وناكراً لوكالة الشهداء، فشتان بين الموقعين.

سقط ولم يعد لا قائداً ولا زعيماً ولا سياسياً، رغم الهالة الكاذبة التي يحيطه بها حزب الله، وأصبح مجرد عدة شغل عند جماعات محور الشر السورية والإيرانية والمحلية.

هو واهم بفكره المريض أن المواطن اللبناني ساذج وفاقد لذاكرته وغير متابع لمجريات الأحداث وبالإمكان اللعب على مخاوفه وفقره ومعاناته من خلال خطابات ديماغوجية وأكاذيب وخزعبلات وفتح ملفات ونكئ جراح.

لقد انكشفت حقيقة ميشال عون العفنة وطنياً وتعرى حتى من ورقة التوت.

وقع في فخاخ أطماعه وولعه بالسلطة، فأضاع البوصلة وانحدر وطنياً ومصداقية وثقة إلى درك هو تحت ما تحت التحت، وأصبح كارثة طروادية وسرطاناً قاتلاً لا أمل في علاجه.

أما الذين لا يزالون يناصرونه متعامين عن شروده وشروره وألاعيبه فهم شركاء له في كل ارتكاباته والخطايا لأن، "العامل بالظلم والمعين عليه والراضي به: شركاء ثلاثة" (الإمام علي)

في هذه الذكرى نجدد مطالبتنا العالم الحر والأمم المتحدة والدول العربية والمنظمات الدولية التي تعنى بحقوق الإنسان العمل الجاد لتسهيل انتخاب رئيس للجمهورية ولإطلاق سراح المئات من أبناء شعبنا المعتقلين اعتباطاً في السجون السورية البعثية أو معرفة مصيرهم إن كانوا أحياءً أم أموات، كما نطالب بضرورة عودة كريمة ومشرّفة لأهلنا اللاجئين قسراً وظلماً في إسرائيل منذ العام 2000.

 في ذكرى المجزرة التي ارتكبها النظام السوري البعثي وجماعات المرتزقة وربع اللقطاء والميليشيات الأصولية والمأجورين والمارقين في 13 تشرين الأول سنة 1990، ننحني إجلالاً وإكراماً أمام تضحيات الشهداء الأبرار الذين سقطوا في ذلك اليوم من عسكريين ومدنيين ورهبان، وبخشوع نرفع الصلوات إلى الله طالبين منه أن يُسكن أرواحهم الطاهرة فسيح جناته ويلهم ذويهم الصبر والسلوان.

من أجل هداية وتوبة قادة وسياسيين ساقطين ضلوا الطريق ووقعوا في التجربة، نصلي.

من أجل عودة المعتقلين اعتباطاً في السجون السورية، نصلي.

من أجل عودة اللاجئين في إسرائيل معززين ومكرمين نصلي.

من أجل عودة السلام والطمأنينة إلى ربوع وطن الأرز، نصلي

من أجل انتصار الحق وهزيمة الباطل، نصلي.

نناشد كل اللبنانيين الذين أعمت بصائرهم المصالح الخاصة والمنافع والمراكز، والذين غُرِّر بهم وتوهموا أن الذئب قد يصبح راعياً، والخائن منقذاً، والمتعامل حاكماً، وضعيف الإرادة سياسياً، والمحتل حامياً، نناشدهم أن يتقوا الله ويعودوا إلى ضمائرهم وإلى حضن وطن القداسة لأن يوم الحساب آت لا محالة وهو ليس ببعيد.  ولأن الله جل جلاله يمهل ولكنه لا يُهمل، نختم مع النبي إشعيا (05/20) قائلين: "ويل للقائلين للشر خيراً وللخير شراً، الجاعلين الظلام نوراً والنور ظلاماً، الجاعلين المرَّ حلواً، والحلو مراً. ويل للحكماء في أعين أنفسهم".

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

*عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

"المركزية" تنشر نص العقوبات الأميركية الجديدة: السفير الايرانيّ لدى لبنان ونواب الحزب والحاج احمد بعلبكي على اللائحة

المركزية/21 أيارم2026

أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على تسعة أشخاص.وقالت إنهم يساهمون في تمكين حزب الله من تقويض سيادة لبنان. وأعلنت خارجية الأميركية للجزيرة أن واشنطن تعلن مكافأة 10 ملايين دولار مقابل معلومات تعطل آليات حزب الله المالية وأضافت: هذه الإجراءات ليست سوى البداية وكل من يتعاون مع "الحزب" سيحاسب. وفرضت العقوبات على احمد اسعد بعلبكي وابراهيم الموسوي وحسن فضل الله ومحمد عبد المطلب فنيش وسامر عدنان حمادي وحسين علي الحاج حسن وختّار ناصر الدين واحمد صفاوي ومحمد رضا رؤف شيباني. واعتبرت واشنطن أن هؤلاء الأفراد، من خلال دعمهم “للتنظيم الإرهابي”، يدفعون بأجندة النظام الإيراني في لبنان ويعرقلون بشكل مباشر مسار السلام والتعافي للشعب اللبنانيّ. وأكدت أنّ استمرار حزب الله في رفضه نزع سلاحه يمنع الحكومة اللبنانية من توفير السلام والاستقرار والازدهار. وأوضحت أنّ العقوبات تستهدف أفرادًا يعرقلون عملية نزع سلاح الحزب، بينهم نواب، ودبلوماسيّ إيرانيّ قالت إنه ينتهك سيادة لبنان، إضافة إلى مسؤولين أمنيين لبنانيين اتُّهموا باستغلال مواقعهم. وشددت الولايات المتحدة على التزامها بدعم الشعب اللبنانيّ ومؤسسات الدولة الشرعية. واشارت إلى أنّ برنامج “مكافآت من أجل العدالة” التابع لوزارة الخارجية الأميركية يقدّم مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تعطيل الآليات المالية لحزب الله. وتنشر "المركزية" النص الحرفي لعقوبات الولايات المتحدة عل المسؤولين السياسيين والأمنيين

https://home.treasury.gov/news/press-releases/sb0505

https://ofac.treasury.gov/recent-actions/20260521

https://home.treasury.gov/news/press-releases/sb0505

 

واشنطن تعاقب أفراداً يعرقلون نزع سلاح حزب الله.. بينهم نواب لبنانيون

الرياض - العربية.نت/21 أيار/2026

أعلنت الولايات المتحدة، اليوم الخميس، فرض عقوبات على 9 أفراد "يُسهّلون على حزب الله تقويض سيادة لبنان". وقال المتحدث الرسمي باسم الخزانة الأميركية تومي بيغوت، في بيان، إنه بدعمهم لحزب الله، "يساهم هؤلاء الأفراد في تعزيز أجندة النظام الإيراني الخبيثة في لبنان، ويعرقلون بنشاط مسار السلام والتعافي للشعب اللبناني". كما أضاف بيغوت أن "استمرار حزب الله في دعم الإرهاب ورفضه نزع السلاح يحول دون تمكّن الحكومة اللبنانية من تحقيق السلام والاستقرار والازدهار الذي يستحقه شعبها"، وفق ما جاء في البيان. كذلك أوضح أن "هذه العقوبات تستهدف أفراداً يعرقلون نزع سلاح حزب الله، بمن فيهم أعضاء في البرلمان، ودبلوماسي إيراني ينتهك سيادة لبنان، ومسؤولون أمنيون لبنانيون أساؤوا استخدام مناصبهم لصالح منظمة إرهابية". وأردف أن "الولايات المتحدة تؤكد التزامها بدعم الشعب اللبناني ومؤسساته الحكومية الشرعية. وبناء على ذلك، يُقدّم برنامج "مكافآت من أجل العدالة" التابع لوزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار أميركي لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى تعطيل آليات التمويل لحزب الله". كما بيّن بيغوت أن "على كل من لا يزال يؤوي هذه المنظمة الإرهابية أو يتعاون معها، أو يقوض سيادة لبنان بأي شكل من الأشكال، أن يدرك أنه سيحاسب"، مضيفاً أن "لبنان المستقر والآمن والمستقل يتطلب نزع سلاح حزب الله بالكامل واستعادة السلطة الحصرية للحكومة اللبنانية على الشؤون الأمنية في جميع أنحاء البلاد". فيما ختم قائلاً إن الولايات المتحدة "على أتم الاستعداد لمساعدة الشعب والحكومة اللبنانية في رسم مسار نحو مستقبل أفضل وأكثر سلاماً وازدهاراً". أما الأسماء المشمولة بالعقوبات الأميركية الجديدة فهي: إبراهيم الموسوي نائب في البرلمان اللبناني عن حزب الله، حسن فضل الله نائب في البرلمان اللبناني عن حزب الله، حسين الحاج حسن نائب في البرلمان اللبناني عن حزب الله ووزير سابق، محمد عبد المطلب فنيش وزير لبناني سابق وقيادي في حزب الله، أحمد أسعد بعلبكي شخصية مرتبطة بحزب الله، سامر عدنان حمادي مرتبط بحزب الله، خضر ناصر الدين رجل أعمال لبناني متهم بدعم شبكات الحزب، علي أحمد صفاوي مرتبط بحزب الله، محمد رضا رؤوف شيباني دبلوماسي إيراني سابق ومتهم بدعم أنشطة حزب الله في لبنان.

جولة محادثات جديدة بين لبنان وإسرائيل

يذكر أنه بعد جولة ثالثة من المباحثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، أعلنت الولايات المتحدة، يوم الجمعة الماضي، عن تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل. وقالت الخارجية الأميركية إنها ستعقد جولة جديدة من المحادثات "تهدف إلى التوصل لاتفاق سياسي طويل الأمد" يومي 2 و3 يونيو (حزيران) المقبل. وقبل ذلك، سيعقد البنتاغون اجتماعاً لوفود عسكرية من لبنان وإسرائيل في 29 مايو (أيار). في المقابل يرفض حزب الله المفاوضات المباشرة، وهي الأولى منذ عقود بين لبنان وإسرائيل اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية. وتتناول هذه المفاوضات خصوصاً مسألة نزع سلاحه، وهو أمر يرفضه الحزب. يذكر أنه منذ إعلان الهدنة في 17 أبريل (نيسان) والتي دخل تمديدها لمدة 45 يوماً إضافياً حيز التنفيذ يوم الاثنين، تواصل إسرائيل شن ضربات تقول إنها تستهدف حزب الله وعناصره، والقيام بعمليات نسف وتدمير في مناطق محاذية للحدود تحتلها قواتها. كما يصدر جيشها بشكل يومي إنذارات إخلاء لقرى، اتسع نطاقها الجغرافي ليشمل في كثير من الأحيان أنحاء بعيدة عن الحدود، ويقطنها سكان ونازحون من مناطق أخرى. بدوره، يواصل حزب الله إعلان شن هجمات ضد الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان وداخل إسرائيل، قائلا إنها تأتي رداً على انتهاكات إسرائيل، حسب فرانس برس.

 

حركة "أمل" تعتبر العقوبات استهدافاً لها وحزب الله يربطها بمفاوضات البنتاغون

المركزية/21 أيارم2026

ردّ كل من "حزب الله" و"حركة أمل"  على العقوبات الأميركية الأخيرة التي طالت نواباً ومسؤولين أمنيين وشخصيات مرتبطة بالحزبين، معتبرين أنّها تمثل "محاولة ترهيب" للبنانيين ودعماً لإسرائيل. وقالت حركة "أمل" في بيان إن العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية بحق أحمد بعلبكي وعلي الصفاوي "غير مقبولة وغير مبررة"، معتبرة أنّها تستهدف "حركة أمل ودورها السياسي الحريص على القضايا الوطنية وحماية الدولة والمؤسسات". من جهته، اعتبر "حزب الله" أنّ العقوبات الأميركية على نواب لبنانيين وضباط في الجيش والأمن العام ومسؤولين في الحزب والحركة "محاولة ترهيب أميركية للشعب اللبناني الحر من أجل تدعيم العدوان الصهيوني على لبنان". وأضاف الحزب أنّ الاتهامات الأميركية تتمحور حول “رفض نزع سلاح المقاومة والتصدي لمشاريع الاستسلام”، مؤكداً أنّ العقوبات "وسام شرف" ولن تؤثر على خياراته أو على عمل المسؤولين المشمولين بها. كما رأى الحزب أنّ استهداف ضباط لبنانيين "عشية اللقاءات في البنتاغون" يشكل "محاولة مكشوفة لترهيب المؤسسات الأمنية الرسمية وإخضاع الدولة لشروط الوصاية الأميركية"، داعياً السلطة اللبنانية إلى الدفاع عن مؤسساتها العسكرية والأمنية "حفاظاً على السيادة الوطنية وكرامة اللبنانيين".

 

رابط فيديو من الأرشيف/الشهيد محمد شطح الحقيقة في وجه أكاذيب الممانعة: الثورة الاسلامية هي التي ولّدت حزب لله وليس اجتياح اسرائيل سنة ١٩٨٢

https://www.facebook.com/reel/1585509569719052

من بيروت بيروت بنيان                            

 

رابط فيديو مقابلة من صوت لبنان مع العميد فادي داوود/مقابلة فيها الكثير من المعلومات المهمة من عسكري محترف وصاحب خبرة وتجربة/ لا اتفاق بين طهران - واشنطن ولدى ترامب ما يكفي من القوة لانهاء اي حرب يخوضها

https://www.youtube.com/watch?v=eQBlyyfS-Z8&t=2220s

21 أيار/2026

 

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقعه ع اليوتيوب/واشنطن : للمرة الأولى عقوبات على ضابطين من الجيش والامن العام

https://www.youtube.com/watch?v=33FK6E6Weyw

للمرة الأولى عقوبات أميركية تحاصر اعلى القيادات في حركة امل الدائرة المقربة من الرئيس نبيه بري.

‏إسقاط حصانة الانتماء إلى الجيش و الأسلاك الامنية باستهداف ضابطين كبيرين من الجيش و الامن العام.

‏عقوبات مفاجئة فرضتها وزارة الخزانة الأميركية على مجموعة من النواب و الوزراء من الحزب و مسؤولين أمنيين في حركة أمل و ضابطين كبيرين الأول في مخابرات الجيش اللبناني والثاني في الامن العام.

‏للمرة الأولى منذ العقوبات على الوزير علي حسن خليل في أيلول ٢٠٢٠ ، عقوبات جديدة على مسؤولين كبيرين من حركة امل مقربين من الرئيس نبيه بري.

‏احمد بعلبكي المسؤول الامني في الحركة و الجانب الأهم الذي تسبب في العقوبات هو الجانب المالي الذي يغذي مالية الحزب من خارج النظام المالي الرسمي في لبنان. و ثمة أسماء أخرى مرتبطة بالملف المالي ضمن لائحة أوسع!

احمد صفاوي المسؤول الاعلى للحركة في الجنوب

الجيش و الامن العام : عقوبات بحق كل من :

مسؤول مخابرات الجيش في الضاحية الجنوبية العقيد سامر حمادي.

‏رئيس دائرة التحليل بالأمن العام العميد خطار ناصر الدين.

‏رقم صادم من وزير المال ياسين جابر لوكالة "رويترز" : الخسائر لغاية الان ٢٠ مليار دولار !!!

21 أيار/2026

 

رابط فيديو مقابلة مع د. سمير جعجعمن موقع النهار/لقاء خاص مع  رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع يحاوره نبيل بو منصف

https://www.youtube.com/watch?v=3AwQ0sDfuQo

الياس بجاني/مقابلة تختلف عن المقابلات الشوارعية مع مرسال غانم..مقابلة تميزت بالجدية والمهنية وهذا هو المطلوب.. مواقف جعجع كانت واضحة وهذا أيضاً هو المطلوب

مقدمة المقابلة من موقع النهار/21 أيار/2026

في حلقة استثنائية وخاصة، يستضيف نائب رئيس تحرير جريدة "النهار" الأستاذ نبيل بو منصف، رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، في حوار سياسي شامل يشرّح فيه الواقع اللبناني المأزوم ويضع النقاط على الحروف.

شاركونا آراءكم في التعليقات: هل توافقون الدكتور جعجع على أن لبنان يعيش خطورة "نصف الدولة"؟ وما هو المخرج برأيكم؟

00:00   مقدمة اللقاء

02:35   موقف القوات اللبنانية من ملف العفو العام وقضية فضل شاكر

08:20 علاقة السلطة السياسية بالجيش اللبناني ومفهوم السيادة

10:05  تفاعل الشارع اللبناني والوضع المأساوي لأهالي الجنوب

12:20  الأزمة الاقتصادية وتأثير الحرب على موازنة ومداخيل الدولة

13:25 خيار المفاوضات مع إسرائيل كضرورة لإنقاذ لبنان

16:55  شروط حصرية السلاح وقرارات السلم والحرب: لا مكان لـ "نصف دولة"

19:30  قدرات الدولة اللبنانية ومؤسساتها (نموذج الجمارك والجيش)

21:15  المفاوضات السياسية والأمنية في واشنطن وتقاطع المصالح

23:35   الممارسات السابقة لمحور الممانعة والوعود التي لم تُنفذ

24:55  مئوية الدستور اللبناني وتأثير الرهانات الإقليمية على الصيغة التقليدية

26:15   تشخيص الواقع اللبناني وإعادة تقييم الطائف والدستور من أجل الاستقرار

 

جعجع: لبنان لا يمكن أن يبقى "نصف دولة" والعفو ضرورة

المركزية/21 أيارم2026

في مقابلة مع صحيفة “النهار”، تناول رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع مجموعة من الملفات السياسية والقضائية والاقتصادية والأمنية في لبنان، مع تركيز خاص على ملف العفو العام ودور مؤسسات الدولة في إدارة الأزمات الراهنة. وفي ما يخص ملف العفو العام، رأى جعجع أن النقاش لا يمكن فصله عن ما وصفه بسنوات من “الخلل في عمل القضاء” بين عامي 2010 و2022، مشيراً إلى أن تلك المرحلة شهدت قضايا اعتُبر فيها بعض الأشخاص موقوفين على خلفيات سياسية مرتبطة بالثورة السورية أو بمعارضة النظام السوري. وأوضح أن حزب “القوات اللبنانية” لم يتبنَّ ملف العفو كطرف ضاغط أو “رأس حربة”، بل تعامل معه من منطلق مبدئي، تاركاً التفاصيل التقنية والقانونية للنواب المختصين، إلى حين الوصول إلى صيغة توافقية داخل اللجان النيابية. وفي ما يتعلق بالمؤسسات، شدد على أن الجيش اللبناني مؤسسة وطنية تابعة للدولة وليست طرفاً سياسياً، مؤكداً أن حماية الجيش ودماء شهدائه هي مسؤولية الدولة بكل أجهزتها ومؤسساتها. كما اعتبر أن التوتر في الشارع اللبناني لا يرتبط حصراً بملف العفو، بل يعكس أزمة أوسع ناتجة عن الحرب والانهيار الاقتصادي، والتي انعكست على مختلف المناطق اللبنانية من الجنوب إلى باقي المناطق، عبر تراجع النشاط الاقتصادي وتدهور القدرة المالية للدولة. اقتصادياً، أشار إلى أن موازنة 2026 بُنيت على توقعات إيرادات محددة، لكن تداعيات الحرب أدت إلى انخفاض المداخيل بنحو 40%، مقابل ارتفاع النفقات بين 10 و20%، ما يضع الدولة أمام تحديات جدية في الاستمرار ضمن هذا الواقع المالي. سياسياً، طرح ما وصفه بـ“خيار الضرورة”، معتبراً أن شريحة واسعة من اللبنانيين باتت تميل إلى أن تتولى الدولة إدارة المفاوضات بهدف التوصل إلى استقرار دائم بدل الاكتفاء بوقف إطلاق نار مؤقت في ظل استمرار التوترات. وأضاف أن ما شهده لبنان خلال حربي 2023 و2024 وتداعياتهما الممتدة حتى 2025 و2026 يعيد طرح سؤال أساسي حول البدائل المتاحة، مؤكداً أن المطلوب هو الوصول إلى استقرار ثابت ينهي حالة القلق المستمرة، خصوصاً في الجنوب. وختم بالتأكيد على أن الأزمة لا تقتصر على ضعف الدولة فقط، بل على تراكم عوامل أضعفت مؤسساتها، داعياً إلى قرارات سياسية وإصلاحات في مواقع حساسة لتعزيز دور الدولة، ومشدداً على أن الاستمرار في إدارة الملفات بمنطق التسويات المؤقتة لم يعد مجدياً

 

استهدافات وغارات.. وعمليّة تفجير كبيرة في الخيام فجرًا

المركزية/21 أيارم2026

 بينما اعلنت وزارة الصحة عن سقوط 3089 ضحية و9397 جريحاً منذ 2 آذار حتى 21 أيار جراء الحرب بين اسرائيل وحزب الله، تواصل التصعيد على الارض. بعد الظهر، افيد عن استهداف دراجة نارية في منطقة الميادين في الحوش ما تسبب بمقتل شخص. الى ذلك، استهدفت مسيرة اسرائيلية دراجة في بلدة فرون، وأفيد عن مقتل سائقها. واستهدف قصف مدفعي بلدات كفردونين وبرعشيت والمنصوري وبيت ياحون وتولين. واغار الطيران الحربي الاسرائيلي مستهدفاً بلدة الغندورية. كما نفذ غارةً عنيفة على المنصوري والحنية . وشن غارتين على بلدة تبنين بالقرب من المستشفى الحكومي، حيث سجلت  اضرار جسيمة. وصدر عن وزارة الصحة البيان الآتي: سقط 9 جرحى في مستشفى تبنين نتيجة العدوان المتمادي بينهم 7 من موظفي المستشفى و5 سيدات.وشن االطيران الحربي الاسرائيلي غارات عند أطراف بلدة تولين، وعلى طريق بلدتي طورا وجناتا في قضاء صور. وألقت طائرة مسيّرة اسرائيلية  قنابل صوتية بالقرب من المزارعين في بلدة الحنية جنوب صور، دون وقوع اصابات. وتقوم طائرات مروحية إسرائيلية بعمليات تمشيط في محيط بلدات البياضة والمنصوري وبيوت السياد. واسنهدف قصف مدفعي أطراف بلدة شوكين وشنت غارة على بلدة عين بعال ومعلومات عن سقوط إصابات. وعند الثالثة فجرا، نفذ الجيش الاسرائيلي عملية تفجير كبيرة في بلدة الخيام. كما أغار الطيران الحربي الاسرائيلي فجرا على المنطقة الواقعة بين بلدتي طورا وجناتا في قضاء صور. حزب الله: في المقابل،  أعلن "حزب الله" في بيانات متلاحقة، "ان المقاومة الإسلامية،  نفذت إغارة ناريّة واسعة على كافّة تموضعات جيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدتي دبل ورشاف ومحيط بلدة حداثا بمسيّرات انقضاضيّة وصليات صاروخيّة ثقيلة على دفعات متكرّرة. واستهدفت تجمعين  لجنود وآليات جيش العدوّ قرب مجرى النهر في أطراف بلدة دير سريان  وفي بلدة القوزح بقذائف المدفعية وصلية صاروخية. كما استهدف آلية هندسية للجيش الإسرائيلي عند خلة الراج في دير سريان وتجمعاً في رشاف بمحلقات انقضاضية. واستهدف تجمّعات لآليّات وجنود الجيش الإسرائيليّ في بلدتي الناقورة ودبل بسربٍ من المسيّرات الانقضاضيّة.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس في 21 أيـّار 2026

جنوبية/21 أيار/2026

اسرار الصحف

النهار

بعد فتح ملف الموقوفين الإسلاميين تبين أن عدداً من الاسلاميين فرّ إلى سوريا في مرحلة سابقة والتحق بالتنظيمات التي حاربت النظام السابق ومنعت اثر ذلك من دخول لبنان وبات هؤلاء يطلبون حلولاً أيضاً.

تزداد المكاتب العقارية وشركات بيع العقارات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير ما يوحي بأن الاسواق نشطة إلى حد كبير وتطرح تساؤلات عن مصادر الاموال وهوية الشارين.

تعاملت بلدية بيروت، ومن خلفها وزارة الداخلية، بكثير من الواقعية مع ملف النازحين عند الواجهة البحرية لمدينة بيروت، بأن وفرت لهم خيام لائقة وفي موقع واحد ومنظم باشراف البلدية تجنباً لأي صدام يتخذ البعد المذهبي في ظل استعصاء الحل الذي قضى بنقلهم إلى أماكن اخرى.

أبدى قضاة امتعاضهم من الصيغ التي كانت معدّة لقانون العفو العام وخصوصاً عن القتلة وتجار المخدرات باعتبار أن أكثرهم لم يتُب رغم الأحكام القاسية وسيخرج ليعيد الكرّة من جديد وعلى مرأى من القضاة الذين أصدروا الأحكام ورفضوا الرشاوى لإصدار أحكام مخففة.

اهتمت اوساط قضائية بأسئلة اميركية متكررة حول مسار العمل في المحكمة العسكرية خصوصاً بعد اطلاق موقوفين من “حزب الله” في محاولة لمعرفة هوية جهات يمكن ان تكون مارست ضغوطاً سياسية مفترضة على القضاة.

الجمهورية

يتردّد في الكواليس، أنّ لجنة عسكرية – تقنية ستبدأ قريباً بحث ترتيبات ميدانية دقيقة على الحدود، بعيداً من الأضواء السياسية والإعلامية.

كشف زائر عائد من واشنطن، أنّ مسؤولين أميركيِّين أبلغوا شخصيات لبنانية بأنّ “مرحلة إدارة الأزمة انتهت، ومرحلة فرض الحلول بدأت”.

يُقال إنّ دولة أوروبية بارزة أبدت استعدادها للدخول بقوّة في ملف إعادة إعمار الجنوب، شرط تثبيت ترتيبات أمنية طويلة الأمد تمنع عودة التصعيد.

اللواء

نصحت مصادر دبلوماسية المفاوض اللبناني بعدم إسقاط ما يجري على الأرض من استنزاف للاحتلال، على الطاولة، ولو بطريقة غير مباشرة!

أعيدت قنوات التهدئة الداخلية حرصاً على التمكن من التقاط الأنفاس بانتظار معاودة المفاوضات أمنياً ودبلوماسياً..

يحرص لبنان على إبقاء خيوط التواصل قائمة مع عاصمة أوروبية صديقة، على الرغم من الضغط المعروف لإبعادها عن المشهد كلياً!

نداء الوطن

ملامح قرارات لمجلس شورى الدولة تبطل قرارات رئيسة مجلس الخدمة المدنية المجحفة بحق موظفين وهناك توجه لدى بعض المرشحين لوظائف الفئة الأولى للدفع بعدم مشروعية لجان فاحصة تضم معينين من خارج أي آلية وخلافًا لأحكام القانون.

لا يزال البحث جارياً ببيان إعلان النوايا الذي من المتوقع صدوره إثر الاجتماع على مستوى الدبلوماسيين في واشنطن وبلهجة عالية ضد “حزب الله” وبمطالب التي على لبنان تأمينها كما أن للأمن القومي الأميركي ممثلين في اللقاءات ما يعكس اهتمام ترامب وروبيو بالتوصل إلى اتفاق وبسرعة.

تعمل “حركة أمل” على تنظيم العلاقة مع “حزب الله” عبر حصر التواصل معه بعدد محدود من مسؤوليها لقطع الطريق على أي التباسات في هذه المرحلة الدقيقة.

البناء

كشفت مصادر سياسية مطّلعة عن تحرّك يقوده مبعوث أوروبي مخضرم يعمل ضمن مجموعة متخصّصة بإنتاج سيناريوهات وحلول للأزمات الشائكة والحسّاسة، وهي المجموعة نفسها التي لعبت أدوارًا بارزة في مرحلة تفكيك يوغوسلافيا إلى عدّة دول. وبحسب المعطيات، فإنّ المبعوث يروّج داخل دوائر دولية وإقليمية لفكرة إنشاء منطقة عازلة خالية من السكان حتى نهر الليطاني، على أن تبقى هذه المنطقة نظريًا ضمن السيادة اللبنانية، لكن مع إفراغها الكامل من أهلها وسكّانها الأصليين. وتشير المعلومات إلى أنّ المشروع يتضمّن عروضًا مالية وعقارية ضخمة لسكان القرى الحدودية الذين سيُدفعون إلى مغادرتها، عبر منحهم أراضي واسعة في أقضية جبيل وكسروان، مع تعهّدات بتأمين غطاء دولي كامل لهذه العملية، سياسيًا وماليًا وأمنيًا. وتتساءل المصادر حول ما يحمله المشروع من تحوّل جذري في النظرة الغربية إلى الصيغة اللبنانية التقليدية التي قامت تاريخيًا على توازنات دقيقة، وفي مقدّمها الدور المسيحي الذي كان يُنظر إليه كعنصر أساسي في الكيان اللبناني.

وفقاً لصحيفة يسرائيل هيوم “لا جدوى من البقاء بهذا الشكل في لبنان”، هكذا يقول قادة ميدانيون كبار في الأيام الأخيرة، حيث إلى جانب التحديات العملياتية المعقدة، لا يمكن تجاهل أزمة القوى البشرية الخطيرة. ومع مرور الوقت، يزداد عدد كبار الضباط في الجيش الذين يدركون أنه لا يمكن الاستمرار في إبقاء هذا العدد الكبير من جنود الاحتياط في الخدمة لفترة طويلة. وتتزايد علامات الاستفهام داخل الجيش الإسرائيلي حول جدوى البقاء في الشريط الأمني بجنوب لبنان، “لا توجد أي غاية من البقاء بهذا الشكل في لبنان”، يقول قادة ميدانيون كبار في الأيام الأخيرة. ورغم أن الجيش كرّر القول إن وتيرة إعادة بناء حزب الله لقدراته كانت أسرع من وتيرة تدمير تلك القدرات، يبدو أن حجم سرعة إعادة التأهيل لم يكن مفهوماً بالكامل قبل المواجهة الحالية. فقد استغلّ حزب الله الوقت جيداً للاستعداد بصواريخ مضادة للدروع، وقذائف هاون، وطائرات مسيّرة، وخاصة المسيّرات العاملة بالألياف البصرية التي تشكل تحدياً كبيراً للجيش وتتسبّب له بخسائر كثيرة.

 

الشرع تدخل في ملفّ الموقوفين الإسلاميين..؟ موقعنا يكشف

إيمان شويخ/ الكلمة أونلاين/21 أيار/2026

كشفت مصادر لـ"الكلمة أونلاين" عن اتجاه لعقد جلسة تشريعية بعد عيد الأضحى لإقرار قانون العفو العام بعد تعديل مادتين اعتُبرتا مفخختين. ونفت المصادر حصول أي تدخل سياسي لتأجيل الجلسة التشريعية لإقرار قانون العفو العام، مشيرة إلى أن "التأجيل حصل لتنفيس الاحتقان في الشارع". مصادر "الكلمة أونلاين" أكدت أن الرئيس السوري أحمد الشرع لم يتدخل في موضوع الموقوفين الإسلاميين، بعكس ما يتم تداوله، مضيفة أن "القانون لحظ الحالة الإنسانية لهؤلاء السجناء الذين ظلموا في البت بأحكامهم". هذا ورجّحت المصادر أن يكون الشيخ أحمد الأسير من الأسماء التي سيفرج عنها و هو "على الحفة"، قائلة "إذا ما حصل تحقيق شفاف سيثبت أنه تم تلفيق تهمة إطلاق النار على الجيش".

 

بين المقاطعة والمشاركة… لبنان يضع «المسار الأمني» مع إسرائيل أمام اختبار النار

جنوبية/21 أيار/2026

يتجه لبنان إلى موقف حاسم بشأن مشاركته في اجتماع «المسار الأمني» المرتقب مع إسرائيل في واشنطن نهاية أيار الجاري، وسط تصاعد الخروقات الإسرائيلية واستمرار الغارات على مناطق جنوبية وشمال الليطاني، ما يضع الدولة اللبنانية أمام معادلة شديدة الحساسية: هل تُعلّق مشاركتها اعتراضاً على التصعيد، أم تشارك لمحاولة تثبيت الهدنة؟ وبحسب معلومات نقلتها صحيفة “الشرق الأوسط”، فإن بيروت لا تُبدي حماسة للدخول في مفاوضات أمنية تحت ضغط النار، خصوصاً مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وتوسعها، في وقت كان لبنان قد ربط موافقته على بدء المسار التفاوضي بوقف الأعمال العدائية وتثبيت وقف إطلاق النار. وتشير المعطيات إلى أن لبنان يدرس خيارين: إما تعليق حضوره الاجتماع الذي يُعقد برعاية وزارة الدفاع الأميركية ويضم وفداً إسرائيلياً بطابع عسكري، أو المشاركة بشرط وضع تثبيت وقف إطلاق النار كبند أول وأساسي على جدول الأعمال التقني. وفي هذا السياق، كشف مصدر وزاري أن لبنان تجاوب سابقاً مع الطلب الأميركي بالدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، كما وافق لاحقاً على رفع مستوى التمثيل وإشراك عسكريين في الوفد اللبناني، مقابل تعهّد أميركي بالعمل على تثبيت الهدنة والضغط على تل أبيب لوقف خروقاتها. لكن المصدر تساءل عمّا إذا كانت واشنطن قد أوفت فعلاً بتعهداتها، خصوصاً أن استمرار الغارات الإسرائيلية يضع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وحكومة الرئيس نواف سلام في موقف داخلي حرج، ويمنح “حزب الله” فرصة لتصعيد حملته السياسية ضد خيار المفاوضات المباشرة، في ظل تمسكه بالمفاوضات غير المباشرة ورفضه أي مسار علني مع إسرائيل. وأكد المصدر أن لبنان اتخذ قراراً واضحاً بعدم ربط مصيره بالمفاوضات الإيرانية أو بالمحور الإقليمي، معتبراً أن هذا الموقف كان يفترض أن يقابله ضغط أميركي أكبر على إسرائيل لوقف التصعيد وتهيئة المناخ المناسب لاستكمال المفاوضات. كما أشار إلى أن مشاركة لبنان في الجولات السابقة، والتي ترأس إحداها السفير السابق سيمون كرم، جاءت في إطار السعي لإنهاء حالة الحرب، إلا أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية يهدد بتجميد المسار الأمني والسياسي معاً، بانتظار ما إذا كانت واشنطن ستنجح في فرض تهدئة تفتح الباب أمام استئناف الاجتماعات السياسية مطلع حزيران المقبل.

 

قيادة الجيش: لا علاقة للتوزيع الطائفي بمهمة وفد مفاوضات البنتاغون

المركزية/21 أيارم2026

أصدرت قيادة الجيش اللبناني – مديرية التوجيه بياناً أوضحت فيه أنّ ما يتم تداوله عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن الوفد العسكري اللبناني المقرّر مشاركته في المفاوضات في البنتاغون بتاريخ 29 أيار 2026، “لناحية التوزيع الطائفي للضباط أعضاء الوفد، لا يمتّ إلى مبادئ المؤسسة العسكرية بصلة”. وأكدت القيادة أنّ الوفد المشارك، "على اختلاف تركيبته، يبقى ملتزماً بالثوابت الوطنية"، مشددة على أنّ الضباط المكلّفين بالمهمة "يمثلون الوطن ويلتزمون بعقيدة الجيش". وأضاف البيان أنّ عناصر المؤسسة العسكرية "ينفذون قرارات القيادة انطلاقاً من التزامهم بالواجب الوطني".

 

مجلس الوزراء يعلن إزالة المنشآت عن واجهة بيروت البحرية

المركزية/21 أيارم2026

أعلنت غرفة العمليات المركزية في رئاسة مجلس الوزراء أنّه، "في سياق الحؤول دون قيام تجمعات عشوائية"، جرى إزالة المنشآت الثابتة المقامة على واجهة بيروت البحرية، ولا سيما المصنوعة من الخشب والإترنيت والباطون، بهدف منع أي توسّع إضافي في الموقع. وأكدت الغرفة، في بيان، أنّ الموقع الجديد التابع لبلدية بيروت "لا يشكّل أكثر من 15% من المساحة التي انتشرت عليها الخيم سابقاً"، مشددة على أنّ الإجراء "لا يهدف إلى إنشاء مخيم أو مركز إيواء رسمي، ولا إلى تكريس أمر واقع جديد، بل إلى حماية النظام العام والأمن في العاصمة وإزالة التعديات عن الأملاك الخاصة". وأوضحت أنّ الانتقال إلى الموقع الجديد يسمح "بضبط الوضعين الأمني والتنظيمي على الواجهة البحرية، وإعداد لوائح اسمية بالمتواجدين فيها، ومنع إضافة أي خيمة جديدة".كما دعت النازحين الراغبين بالحصول على الخدمات الأساسية، من كهرباء ومياه ووجبات طعام، إلى الانتقال إلى مراكز الإيواء المعتمدة، وفي مقدّمها المدينة الرياضية، حيث "تتوافر ظروف إيواء أكثر تنظيماً"، إلى حين تأمين عودتهم الآمنة إلى مناطقهم. وشدد البيان على أنّه "لن يُسمح بإنشاء أي بنية تحتية أو تجهيزات إضافية من شأنها تحويل هذا الوجود المؤقت إلى واقع دائم".

 

قانون العفو العام في لبنان: تفكيك سيكولوجية «التوازن في الجريمة» والمحاصصة الجنائية

جنوبية/21 أيار/2026

إن تخوف رئاسة المجلس النيابي من "الفتنة والاصطفافات" كان اعترافاً صريحاً بأن المنظومة السياسية عاجزة عن ضبط الشارع الذي شحنته بنفسها على مدى سنوات. تحول البرلمان، الذي يُفترض أن يكون ساحة للنقاش التشريعي العقلاني، إلى مرآة تعكس التوترات الطائفية، مما جعل تأجيل الجلسة خطوة اضطرارية لمنع الانفجار، لكنها في الوقت نفسه كرست عجز الدولة عن حسم الملفات السيادية بالقانون. يتحول القانون في المقاربات الدستورية الحديثة إلى أداة لترسيخ الاستقرار وإرساء قواعد العدالة وحماية النظام العام. غير أن القوانين في التجربة اللبنانية غالباً ما تفرغ من مضامينها الفلسفية لتصبح انعكاساً لموازين القوى السياسية والتوازنات الطائفية الهشة. يبرز “قانون العفو العام” كأحد أكثر الملفات إثارة للجدل والانقسام في المشهد اللبناني، إذ يعاد طرحه مع كل منعطف سياسي أو أزمة وطنية كأداة تسوية بين القوى المهيمنة.

أثارت التعديلات الأخيرة المقترحة في اللجان النيابية المشتركة موجة عارمة من الجدل والاعتراضات، لم تقف عند حدود الصالونات السياسية، بل امتدت لتترجم تحركات غاضبة في الشارع واصطفافات متبادلة، مما دفع رئاسة المجلس النيابي إلى تأجيل الجلسة التشريعية خوفاً من انزلاق البلاد نحو فتنة مذهبية وصراع “شارع مقابل شارع”. يفتح هذا التأجيل الباب واسعاً أمام تساؤلات جوهرية حول أسباب لجوء الطبقة السياسية إلى تجاوز القوانين والدستور بشكل اعتباطي، والدوافع الكامنة وراء الإصرار على العفو عن متورطين في قضايا تمس هيبة الدولة والجيش والقضاء.

قانون العفو في المفهوم الدولي والتجربة اللبنانية

تلجأ الدول في القانون الدولي والأنظمة الدستورية المقارنة إلى قوانين العفو العام في حالات استثنائية ونادرة للغاية، ترتبط غالباً بالانتقالات السياسية الكبرى، كالأعقاب المباشرة للحروب الأهلية، أو الانتقال من الأنظمة الشمولية إلى الأنظمة الديمقراطية، بهدف تحقيق “العدالة الانتقالية” وطي صفحة الماضي وإعادة دمج المحكومين لأسباب سياسية في النسيج الاجتماعي. يبرز “قانون العفو العام” كأحد أكثر الملفات إثارة للجدل والانقسام في المشهد اللبناني، إذ يعاد طرحه مع كل منعطف سياسي أو أزمة وطنية كأداة تسوية بين القوى المهيمنة. في لبنان، فقد تحول “العفو العام” من إجراء استثنائي إلى أداة دورية مكررة لخدمة النظام الزبائني. تاريخ اللجوء إلى هذه القوانين في لبنان (وأبرزها قانون العفو عام 1991 بعد انتهاء الحرب الأهلية) يظهر أنه لم يُصمم كجزء من رؤية متكاملة للمصالحة الوطنية أو لإصلاح المنظومة القضائية والسجون، بل جاء كترجمة لـ”عفو متبادل” بين أمراء الحرب الذين تحولوا إلى رجال دولة. تكمن المشكلة الحالية في أن المحاولات المستمرة لإقرار عفو جديد لا تستند إلى معايير قانونية أو إنسانية واضحة، بل تخضع لعملية “محاصصة جنائية” تهدف إلى إرضاء القواعد الشعبية والمذهبية لكل طرف سياسي على حدة.

المحاصصة الطائفية وسيكولوجية “التوازن في الجريمة”

يرتبط تعطل أو دفع قوانين العفو في لبنان ببنية النظام الطائفي القائم على الديمقراطية التوافقية، والتي تتحول في الأزمات إلى فيتو متبادل يعطل المؤسسات. يتوزع الموقوفون والمطلوبون في السجون اللبنانية على خلفيات ومناطق جغرافية ذات ثقل طائفي محدد، مما جعل مقاربة الملف تتم عبر معادلة مقايضة واضحة:

الكتلة الموقوفة الخلفية المذهبية/السياسية المطالب السياسية المقابلة

موقوفو أحداث عبرا وطرابلس إسلاميون من الطائفة السنية       يطالب الشارع السني بالعفو عنهم لرفع ما يراه “مظلومية وتحقيقاً للتوازن”.

مطلوبو ملفات المخدرات والسرقة  عشائر في مناطق البقاع والجنوب (شيعية)تضغط قوى سياسية لشمولهم بالعفو كاستجابة لمطالب عشائرية وعائلية.

الفارون إلى إسرائيل عام 2000 مسيحيون (جيش لبنان الجنوبي السابق) يصر التيار الوطني الحر وقوى مسيحية على تسوية أوضاعهم تحت عنوان “المبعدين قسراً”.

تؤدي هذه المعادلة الثلاثية إلى غياب أي معيار موضوعي لتصنيف الجرائم؛ فالسياسي اللبناني لا ينظر إلى الجريمة من منظور القانون الجنائي أو الأثر الاجتماعي، بل من منظور الهوية المذهبية للمرتكب.

هذا الواقع أدى إلى نشوء ما يمكن تسميته بسيكولوجية “التوازن في الجريمة”، حيث يرفض أي طرف إقرار عفو عن جماعة الطرف الآخر دون الحصول على سلة إعفاءات موازية لجماعته، حتى لو شملت تلك الإعفاءات مرتكبين لجنايات خطيرة أو اعتداءات على الأمن العام.

ضرب هيبة الدولة والجيش والقضاء

إن الخطورة الكبرى للمشاريع المطروحة للعفو العام تكمن في تجاوزها لـ”الخطوط الحمر” المتعلقة بسلامة المؤسسات الضامنة للاستقرار، وعلى رأسها الجيش اللبناني والسلطة القضائية. عندما تشمل التعديلات أو الصيغ المقترحة تخفيف العقوبات أو إسقاط التهم عن المتورطين في دماء العسكريين (كما في مواجهات نهر البارد، أو أحداث عبرا، أو عرسال)، فإن الدولة تبعث برسالة سلبية خطيرة إلى مؤسستها العسكرية والأمنية. تكمن المشكلة الحالية في أن المحاولات المستمرة لإقرار عفو جديد لا تستند إلى معايير قانونية أو إنسانية واضحة، بل تخضع لعملية “محاصصة جنائية” تهدف إلى إرضاء القواعد الشعبية والمذهبية لكل طرف سياسي على حدة بالتوازي مع ذلك، يتلقى الجسم القضائي ضربة موجعة جراء هذه التدخلات، فالقضاء الذي يستغرق سنوات في التحقيق وجمع الأدلة وإصدار الأحكام يجد نفسه ملغىً بقرار سياسي فوقي. يكرس هذا السلوك مفهوم “دولة الاستثناء” حيث تصبح الأحكام القضائية مجرد اقتراحات يمكن إبطالها في أي تسوية، مما يؤدي إلى تعميق أزمة الثقة الشعبية في القضاء، ويدفع باتجاه تفلت السلاح وأخذ الحقوق باليد في ظل غياب المحاسبة.

تحركات الشارع ومخاطر الفتنة: “شارع مقابل شارع”

لم يعد الشارع اللبناني مجرد مراقب للعملية السياسية، بل بات شريكاً في تعطيلها أو فرض إيقاعها. أدت التعديلات التي أقرتها اللجان النيابية إلى استنفار فوري للشارع المقابل، إذ اعتبرت أهالي شهداء الجيش اللبناني وشرائح واسعة من المجتمع المدني والقوى السياسية المعارضة أن القانون المقترح يمثل طعنة للعدالة ومكافأة للمجرمين. في المقابل، تحركت عائلات الموقوفين الإسلاميين وموقوفي البقاع في تظاهرات مضادة، مطالبين بالإقرار السريع للقانون ورفض تسييسه أو تجزئته. هذا الانقسام العمودي خلق مناخاً أمنياً شديد الخطورة، تجلت فيه بوضوح معالم صراع الهويات المذهبية. إن تخوف رئاسة المجلس النيابي من “الفتنة والاصطفافات” كان اعترافاً صريحاً بأن المنظومة السياسية عاجزة عن ضبط الشارع الذي شحنته بنفسها على مدى سنوات. تحول البرلمان، الذي يُفترض أن يكون ساحة للنقاش التشريعي العقلاني، إلى مرآة تعكس التوترات الطائفية، مما جعل تأجيل الجلسة خطوة اضطرارية لمنع الانفجار، لكنها في الوقت نفسه كرست عجز الدولة عن حسم الملفات السيادية بالقانون.

تجاوز الدستور والاعتباطية التشريعية

يطرح إصرار الأحزاب على تجاوز القوانين والدستور بشكل اعتباطي علامات استفهام حول طبيعة العقد الاجتماعي في لبنان. تنص مقدمة الدستور اللبناني على أن لبنان “جمهورية ديمقراطية برلمانية تقوم على احترام الحريات العامة وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد، وعلى العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمايز أو تفضيل”. إن إقرار قانون عفو لا يستند إلى ضوابط صارمة يمثل خرقاً فاضحاً لمبدأ المساواة أمام القانون، إذ يكافئ المرتكب على حساب المواطن الملتزم بالقانون، ويحرم الضحايا وأهاليهم من حقهم الأساسي في العدالة والتعويض المعنوي والقانوني.

تأتي هذه الاعتباطية نتيجة لغياب المحاسبة السياسية، فالأحزاب الحاكمة تدرك أن جمهورها سيعود لانتخابها ما دامت تقدم نفسها كحامٍ للمذهب وكمنقذ لأبنائه من السجون، حتى لو كان ذلك على حساب انهيار هيكل الدولة بالكامل. إن لجوء السياسيين إلى هذا الأسلوب التشريعي يعكس رغبة في تجديد شرعيتهم الزبائنية على حساب إضعاف مؤسسات الدولة المركزية. إن أزمة قانون العفو العام في لبنان ليست مجرد خلاف حول بنود تشريعية أو أعداد مساجين، بل هي تجسيد حي لأزمة الحكم والنظام الإشراكي الطائفي الذي يقدم المصلحة الفئوية والحزبية على مصلحة الدولة العليا. إن التراجع المؤقت وتأجيل الجلسة النيابية خوفاً من الصدام في الشارع لا يعني حل المشكلة، بل هو ترحيل لها إلى تسوية قادمة قد تكون أكثر تشوهاً. إن بناء دولة حقيقية في لبنان يتطلب الإدراك بأن العدالة لا يمكن مقايضتها، وأن الأمن الاستباقي وحماية السلم الأهلي لا يتحققان بإطلاق سراح المتورطين في دماء المواطنين والعسكريين، بل بترسيخ استقلالية القضاء، وتسريع المحاكمات، وتحسين ظروف السجون الإنسانية. وما لم يتم الخروج من دوامة “العفو الطائفي المتبادل”، سيبقى لبنان يتأرجح بين دولة تحكمها القوانين، ودويلات تحكمها الصفقات على حساب دماء الضحايا وهيبة المؤسسات.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

واشنطن تُفاجأ بسرعة تعافي إيران عسكرياً… إنتاج المسيّرات عاد والجيش يرتّب صفوفه!

جنوبية/21 أيار/2026

كشفت شبكة “سي إن إن”، نقلاً عن مصادر مطلعة على تقييمات استخباراتية أميركية، أن إيران أعادت بالفعل تشغيل جزء من قدراتها العسكرية خلال فترة وقف إطلاق النار التي بدأت مطلع نيسان، وسط مؤشرات متسارعة على استعادة جاهزيتها الميدانية. وبحسب التقرير، فإن طهران استأنفت بعض عمليات إنتاج الطائرات المسيّرة، في خطوة تعكس عودة النشاط العسكري والصناعي الدفاعي رغم الضغوط والتوترات الإقليمية المستمرة. كما نقلت الشبكة عن أربعة مصادر مطلعة أن التقديرات الاستخباراتية الأميركية تشير إلى أن الجيش الإيراني يعيد بناء صفوفه بوتيرة أسرع بكثير مما كان متوقعاً في البداية، الأمر الذي أثار اهتماماً وقلقاً داخل الدوائر الأمنية الأميركية. وتعكس هذه المعطيات، وفق التقرير، مخاوف متزايدة من قدرة إيران على استعادة جزء كبير من قدراتها العسكرية خلال فترة زمنية قصيرة، خصوصاً في مجال الطائرات المسيّرة التي تُعتبر من أبرز أدواتها العسكرية في المنطقة.

 

2159 إعدامًا في عام واحد… لماذا حوّل نظام الملالي المشانق إلى وسيلة للبقاء؟

جنوبية/21 أيار/2026

في تقرير صادم جديد، كشفت منظمة العفو الدولية أن النظام الإيراني نفّذ ما لا يقل عن 2159 عملية إعدام خلال عام 2025، وهو الرقم الأعلى الذي يُسجل في إيران منذ أكثر من أربعة عقود، بما يمثل أكثر من ضعف عدد الإعدامات المسجلة في العام السابق. وأكد التقرير أن إيران استحوذت وحدها على النسبة الأكبر من الإعدامات المنفذة عالميًا، محذرًا من الاستخدام المتزايد لعقوبة الإعدام كوسيلة للقمع السياسي وترهيب المجتمع، خاصة بعد تصاعد الاحتجاجات الشعبية والأزمات الداخلية. وفي هذا الصدد، قال السيد نظام مير محمدي، الكاتب والخبير في الشؤون الإيرانية: «إن تقرير منظمة العفو الدولية لا يكشف فقط حجم الكارثة الحقوقية في إيران، بل يفضح بوضوح طبيعة النظام الحاكم الذي حوّل المشنقة إلى وسيلة لإدارة الخوف والبقاء السياسي. فعندما يصل عدد الإعدامات إلى 2159 حالة في عام واحد، فنحن لا نتحدث عن سياسة جنائية، بل عن مشروع منظم لإرهاب المجتمع». وأكد مير محمدي أن «الارتفاع غير المسبوق في الإعدامات لا يمكن فصله عن الظروف السياسية التي يعيشها النظام بعد سنوات من الانتفاضات الشعبية واتساع حالة الرفض الداخلي. لقد أدركت السلطة أن أدواتها التقليدية لم تعد كافية لاحتواء الغضب الشعبي، فلجأت إلى تكثيف الإعدامات بهدف بث الرعب ومنع تشكل موجات احتجاج جديدة». وأضاف: «ما يلفت الانتباه في تقرير منظمة العفو الدولية هو التأكيد الصريح على أن الإعدام أصبح أداة للقمع السياسي والسيطرة الاجتماعية. وهذا ما حذرنا منه منذ سنوات، خاصة في ما يتعلق باستهداف السجناء السياسيين، وأعضاء منظمة مجاهدي خلق، والشباب المرتبطين بوحدات المقاومة، الذين يتعرضون لمحاكمات تفتقر إلى أبسط معايير العدالة». وأوضح مير محمدي أن «السلطات الإيرانية تستغل أيضًا تهمًا فضفاضة، واعترافات قسرية تُنتزع تحت التعذيب، وأجهزة قضائية غير مستقلة، لإضفاء شرعية شكلية على قرارات الإعدام. ولذلك فإن الأرقام الحقيقية قد تكون أعلى بكثير مما هو معلن، بسبب غياب الشفافية ومنع الرقابة المستقلة على السجون والمحاكم». وأشار إلى أن «إعدام ما يقرب من ألف شخص بتهم مرتبطة بالمخدرات خلال عام واحد يطرح أيضًا أسئلة خطيرة حول استغلال القضاء لتصفية الفئات المهمشة والفقيرة، في حين يبقى الفساد البنيوي والاقتصاد المرتبط بالحرس الثوري بمنأى عن أي مساءلة». ولفت إلى أن «قصص الشهداء من السجناء السياسيين، مثل وحيد بني عامريان وبابك علي بور، تكشف أن النظام لا يخشى فقط المعارضين السياسيين، بل يخشى أيضًا الوعي، والأمل، والقدرة على الصمود داخل الزنازين. ولهذا يحاول تحويل الإعدام إلى رسالة ترهيب، لكنه غالبًا ما يحول الضحايا إلى رموز مقاومة وإلهام». وأكد مير محمدي أن «الصمت الدولي لم يعد مقبولًا أمام هذا المستوى من الجرائم. فحين تتحول إيران إلى أكبر ساحة للإعدامات في العالم، تصبح المسؤولية جماعية، ويجب أن تقترن أي علاقة دبلوماسية أو اقتصادية مع النظام الإيراني بوقف موثق للإعدامات، والإفراج عن السجناء السياسيين، وفتح تحقيق دولي مستقل». وختم نظام مير محمدي تصريحه بالتأكيد على أن «النظام الذي يحكم بالمشانق لا يستطيع صناعة الاستقرار، بل يؤجل لحظة الانفجار فقط. وتجارب التاريخ أثبتت أن الشعوب قد تخاف مؤقتًا، لكنها لا تستسلم إلى الأبد، وأن إرادة الحرية أقوى من كل أدوات القمع».

 

ترامب: مفاوضات إيران مستمرة.. والنزاع "سينتهي قريباً جداً"

الرياض - العربية.نت/21 أيار/2026

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، أن المفاوضات مع إيران لا تزال مستمرة، مؤكداً في الوقت نفسه أن بلاده لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي "في أي اتفاق محتمل". وأضاف الرئيس الأميركي في تصريحات للصحافيين من البيت الأبيض، أن النزاع القائم مع إيران "سينتهي قريباً جداً"، مشدداً على أن الولايات المتحدة ستحصل على ما تريده "بطريقة أو بأخرى". كما قال إن الولايات المتحدة تواصل فرض ضغوط قوية على طهران، مشيراً إلى أن البحرية الأميركية تنفذ ما وصفه بـ"الحصار بقوة" على طهران، وأن واشنطن "تتحكم بالفعل بمضيق هرمز من خلال حصار فولاذي". كما أوضح ترامب أن واشنطن لا تريد بقاء اليورانيوم المخصب داخل إيران، مضيفاً أن الولايات المتحدة ستعمل على تدمير مخزون اليورانيوم المخصب الإيراني فور الحصول عليه. وفي ملف الملاحة البحرية، شدد ترامب على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة التجارة الدولية "من دون رسوم أو قيود".تأتي هذه التصريحات وسط استمرار الجهود الدبلوماسية المرتبطة بالملف النووي الإيراني، فقد أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في وقت سابق اليوم عن أمله في أن تفضي الوساطة الباكستانية إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران على إنهاء الحرب، وقال "أعتقد أن الباكستانيين سيتجهون إلى طهران اليوم، لذا آمل في أن يدفع ذلك هذا الأمر (المباحثات) قدماً بشكل إضافي". وتنتظر طهران زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ضمن مساعي الوساطة التي تقودها إسلام آباد، في وقت تدرس طهران اقتراحاً أميركياً لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 شباط (فبراير).

 

إيران: تبادل الرسائل مع أميركا مستمر رغم خلافات النووي وهرمز

الرياض- العربية.نت/21 أيار/2026

كشفت وسائل إعلام إيرانية أن تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن عبر باكستان لا يزال مستمراً، في وقت يواصل فيه وزير الداخلية الباكستاني البقاء في العاصمة الإيرانية حتى اليوم الجمعة مع استمرار المفاوضات. كما أشارت التقارير إلى أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير قد يزور طهران في حال التوصل إلى "إطار اتفاق" بين الجانبين، وسط مساعٍ إقليمية مكثفة لتقريب وجهات النظر بشأن الملف النووي والتصعيد في مضيق هرمز. وكان مصدر إيراني رفيع أكد ل"رويترز" قبل ساعات أن المفاوضات بين طهران وواشنطن لم تفضِ بعد إلى اتفاق نهائي، لكنه أشار إلى أن "الفجوات تقلصت" خلال الجولات الأخيرة من الاتصالات غير المباشرة. وأضاف المصدر أن ملف تخصيب اليورانيوم والسيطرة الإيرانية على مضيق هرمز لا يزالان من أبرز نقاط الخلاف العالقة بين الجانبين، رغم استمرار جهود الوساطة الإقليمية والدولية. ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه الأزمة الإيرانية تصعيداً سياسياً وعسكرياً متزامناً، مع استمرار الضغوط الأميركية والتحركات الدبلوماسية المكثفة لتجنب مواجهة أوسع في المنطقة. وأكد مصدر رفيع المستوى لـ"العربية" أن قائد الجيش الباكستاني لن يتوجه إلى طهران مساء الخميس، بعدما ترددت أنباء عن زيارة محتملة في إطار الوساطات الإقليمية الجارية.

وكان من المرتقب أن يصل رئيس أركان الجيش الباكستاني، عاصم منير، اليوم الخميس، إلى العاصمة طهران في زيارة رسمية، مع ترقب تسليم الرد الإيراني على المقترح الأميركي الأحدث من أجل وقف الحرب والتوصل لاتفاق بين إيران والولايات المتحدة، لكن المصدر أكد لـ"العربية" أن منير لن يزور طهران الليلة.

يأتي ذلك بينما تتجه الأزمة بين واشنطن وطهران إلى مرحلة أكثر تعقيداً، مع تشدد متبادل بشأن ملف اليورانيوم المخصب، بالتزامن مع تصعيد أميركي في مضيق هرمز وتحركات إقليمية مكثفة لاحتواء التوتر. وقبل ساعات، كشف مصدر آخر رفيع المستوى لـ"العربية" أن القرار النهائي لمجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني علي خامنئي، يقضي بعدم تسليم مخزون اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة، في خطوة قد تعقد مسار المفاوضات الجارية بين الجانبين. ومن جانبه، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المفاوضات مع إيران "لا تزال مستمرة"، معتبراً أن النزاع الحالي "سينتهي قريباً جداً". وشدد ترامب على أن واشنطن لن تسمح لإيران بالاحتفاظ باليورانيوم المخصب أو امتلاك سلاح نووي "في أي اتفاق محتمل". وقال إن الولايات المتحدة تريد "فتح مضيق هرمز بلا رسوم أو قيود"، مضيفاً أن البحرية الأميركية تنفذ "حصاراً فولاذياً" على إيران وتسيطر فعلياً على المضيق. كما توعد ترامب بتدمير مخزون إيران من اليورانيوم المخصب "عند الحصول عليه"، مضيفاً: "سنحصل على ما نريد بطريقة أو بأخرى".

عقدة اليورانيوم

ويبدو أن مصير اليورانيوم المخصب بات العقدة الرئيسية في المفاوضات الحالية، بعدما رفضت طهران مقترحات أميركية سابقة لنقل المخزون إلى الخارج، سواء إلى الولايات المتحدة أو إلى دولة ثالثة. وبحسب تسريبات سابقة، تتمسك إيران بنقل مشروط لليورانيوم إلى روسيا، مع رفض أي ترتيبات تعتبرها تهديداً لسيادتها أو برنامجها النووي. وفي المقابل، تصر واشنطن على إزالة المخزون الإيراني بالكامل، خشية استخدامه مستقبلاً في تطوير سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران باستمرار.

هرمز في قلب المواجهة

وتزامن التصعيد السياسي مع استمرار التوتر العسكري في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم، والذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية. وكانت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" قد أعلنت أخيراً تحويل مسار أكثر من 80 سفينة منذ بدء عمليات الحصار البحري، مؤكدة مراقبة كل ما تحاول إيران إدخاله أو إخراجه عبر المضيق. ويرى مراقبون أن واشنطن تستخدم الضغط البحري والاقتصادي لدفع طهران إلى تقديم تنازلات في الملف النووي، فيما تراهن إيران على الصمود واستثمار مخاوف الأسواق العالمية من أي اضطراب في إمدادات الطاقة.

مجتبى خامنئي اتخذ قراره النهائي.. "عدم تسليم اليورانيوم لواشنطن"

الرياض - العربية.نت/21 أيار/2026

أفاد مصدر رفيع المستوى للعربية/الحدث، اليوم الخميس، أن قرار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي النهائي هو عدم تسليم اليورانيوم للولايات المتحدة. وكان مصدران إيرانيان رفيعا المستوى أكدا في وقت سابق، أن خامنئي أصدر توجيهاً يقضي بعدم إرسال اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد.

وقال أحد المصدرين اللذين طلبا عدم الكشف عن هويتيهما بسبب حساسية الموضوع "تقضي توجيهات المرشد الأعلى وأيضا توافق الآراء داخل المؤسسة بعدم خروج مخزون اليورانيوم المخصب من البلاد". كما أوضح المصدران أن كبار المسؤولين الإيرانيين يعتقدون أن نقل تلك المواد إلى الخارج سيجعل البلاد أكثر عرضة للهجمات الأميركية والإسرائيلية في المستقبل، وفق ما نقلت وكالة رويترز.

"سنحصل على ما نريد بطريقة أو بأخرى"

أتى ذلك، فيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، أن المفاوضات مع إيران لا تزال مستمرة، مؤكداً في الوقت نفسه أن بلاده لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي "في أي اتفاق محتمل". وأضاف الرئيس الأميركي في تصريحات للصحافيين من البيت الأبيض، أن النزاع القائم مع إيران "سينتهي قريباً جداً"، مشدداً على أن الولايات المتحدة ستحصل على ما تريده "بطريقة أو بأخرى". وتنتظر طهران زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ضمن مساعي الوساطة التي تقودها إسلام آباد، في وقت تدرس طهران اقتراحاً أميركياً لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 شباط (فبراير). هذا وتحتفظ إيران بنحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، كافية نظرياً لإنتاج حوالي 6 إلى 10 قنابل نووية إذا تم رفع التخصيب إلى 90%، وفق تقديرات الوكالة الذرية للطاقة النووية.

 

روبيو: مؤشرات جيدة بشأن إيران.. وترامب يفضل التوصل لاتفاق

الرياض - العربية.نت/21 أيار/2026

مع ترقب مصير المحادثات الأميركية الإيرانية من أجل وقف الحرب، تحدث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الخميس، عن "مؤشرات جيدة" بشأن الملف الإيراني، مؤكداً أن الأيام المقبلة ستكشف مسار الأحداث. وأضاف روبيو في تصريحات للصحافيين، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يزال يفضل التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الخيار العسكري "لا يزال مطروحاً على الطاولة". كما أعرب وزير الخارجية الأميركي عن أمله في أن تفضي الوساطة الباكستانية إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران على إنهاء الحرب، وقال "أعتقد أن الباكستانيين سيتجهون إلى طهران اليوم، لذا آمل في أن يدفع ذلك هذا الأمر (المباحثات) قدما بشكل إضافي". في حين أكد روبيو أن فرض رسوم في مضيق هرمز سيجعل الاتفاق مع إيران غير ممكن. وأضاف "لا أحد في العالم يؤيد تحصيل إيران رسوماً بمضيق هرمز".

غضب أميركي من الناتو

إلى ذلك، عبر روبيو عن غضب وإحباط واشنطن تجاه موقف الناتو بشأن إيران، مشيرا إلى أن "صواريخ إيران تهدد أوروبا، وكان على الناتو الانضمام لحملتنا". كذلك قال "الناتو يرفض القيام بأي شيء تطلبه الولايات المتحدة"، مضيفاً "الناتو لم يقف إلى جانبنا، والرئيس يشعر بخيبة أمل كبيرة".

وتنتظر طهران زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ضمن مساعي الوساطة التي تقودها إسلام آباد، في وقت تدرس طهران اقتراحا أميركيا لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 شباط (فبراير). يذكر أنه مع تعثر مسار المفاوضات، بدأت واشنطن في 13 أبريل (نيسان) فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، لترد طهران بمنع المرور عبر مضيق هرمز إلا بعد التنسيق معها.

 

رئيس وزراء العراق: التحقيق في الهجمات على السعودية والإمارات سيكون مشتركاً

الرياض: نحتفظ بحق الرد.. أبوظبي: نطالب الحكومة العراقية بمنع الأعمال العدائية

الرياض: العربية.نت/21 أيار/2026

في إطار استكمال السلطات الأمنية العراقية إجراءات التحقيق بشأن الهجمات المنطلقة من أراضيه، وجَّه علي الزيدي، رئيس الوزراء العراقي، بكشف ملابسات "الاعتداءات الإجرامية" التي استهدفت السعودية والإمارات المنطلقة من الأراضي العراقية، كما ذكر في حسابه عبر منصة "إكس". وذكر الزيدي أنه جرى تشكيل لجنة تحقيق رفيعة في أول اجتماع للمجلس الوزاري للأمن الوطني، مؤكداً أهمية أن يكون التحقيق مشتركاً مع السعودية - الإمارات بهدف الاطلاع على جميع الأدلة وما يثبت استخدام الأراضي العراقية في الاعتداءين، من أجل اتخاذ الإجراءات الأمنية والقانونية كافة بحق المتورطين. في سياق متصل، جدد رئيس الوزراء العراقي إدانة بلاده واستنكارها لما وصفه بـ"العمل الإجرامي" الذي استهدف السعودية والإمارات، معبراً عن رفضه اتخاذ أرض العراق وسمائه منطلقاً للاعتداء على "الدول الشقيقة والصديقة"، مشدداً على أن العراق منطقة التقاء للمصالح المشتركة، كما ذكر في حسابه عبر منصة "إكس". وكانت السعودية كشفت أنه في صباح يوم الأحد الموافق (17 مايو 2026م) جرى اعتراض وتدمير 3 مسيّرات بعد دخولها المجال الجوي للمملكة قادمة من الأجواء العراقية، مؤكدة احتفاظها بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين، مشددة على اتخاذ وتنفيذ كافة الإجراءات العملياتية اللازمة للرد على أي محاولة اعتداء على سيادة المملكة وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. وذكر العراق أنه يحقق في ملابسات هجوم بطائرات مسيرة أطلقت من الأراضي العراقية، وحاولت استهداف السعودية، وذكرت وزارة الخارجية العراقية أن الدفاعات الجوية لم ترصد أي طائرات مسيرة تم إطلاقها في المجال الجوي للبلاد. كما أشارت إلى أن العراق لم يرصد أي معلومة من خلال وسائله بشأن استهداف السعودية. في الإطار ذاته، طالبت الإمارات، الحكومة العراقية بـ"منع الأعمال العدائية كافة" الصادرة من أراضيها بشكل عاجل دون قيد أو شرط، عقب الهجوم الذي استهدف محطة براكة للطاقة النووية بطائرات مسيرة. وأكدت الإمارات إدانتها الشديدة لـ"الاعتداءات الإرهابية الغادرة" التي استهدفت منشآت مدنية حيوية داخل الدولة، مشيرة إلى أن إحدى الطائرات المسيرة أصابت مولداً كهربائياً خارج النطاق الداخلي لمحطة براكة في منطقة الظفرة. وشددت الوزارة على ضرورة التزام حكومة جمهورية العراق بمنع كافة الأعمال العدائية الصادرة من أراضيها بشكل عاجل دون قيد أو شرط، وضرورة التعامل مع تلك التهديدات بشكل عاجل وفوري ومسؤول. قبل ذلك، كانت دول خليجية اتخذت خطوات دبلوماسية تجاه الهجمات المنطلقة من أراضي العراق، إذ استدعت السفراء العراقيين أو القائمين بالأعمال في عواصم خليجية على خلفية استمرار "الاعتداءات والتهديدات السافرة" التي طالت دول المجلس عبر مسيرات انطلقت من الأراضي العراقية. مقابل كل تلك التطورات، أكد العراق رفضه استخدام أراضيه لشن أي اعتداء على دول الجوار، مؤكداً حرصه على أمن الدول العربية، معرباً عن استنكاره "الاعتداءات الأخيرة" بالطائرات المسيرة التي استهدفت السعودية، مؤكداً استمرار الجهود المشتركة الساعية لتعزيز الأمن الإقليمي وحفظ أمن وسيادة بلدان المنطقة.

 

"مجلس السلام" يحذر: الوضع في غزة قد يتحول إلى واقع دائم

الرياض - العربية.نت/21 أيار/2026

حذر نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لغزة في "مجلس السلام" الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، من خطر أن يصبح "الوضع الراهن" لوقف إطلاق النار غير الكامل في القطاع "واقعاً دائماً". وقدّم ملادينوف إلى مجلس الأمن الدولي التقرير الأول لـ"مجلس السلام" الذي يصف رفض حركة حماس نزع سلاحها والتخلي عن سيطرتها على غزة بأنه "العقبة الرئيسية" أمام خطة السلام. كما قال ملادينوف في كلمته التي ألقاها عبر الفيديو "مع مواصلتي دعوة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى للعودة إلى طاولة المفاوضات" واحترام التزاماتها، "يجب عليّ أيضا أن أوضح أن تنفيذ (الخطة) لا يمكن أن يتقدم فقط من خلال الالتزامات الفلسطينية". وأكد أن تواصل سقوط قتلى في القطاع رغم وقف إطلاق النار "البعيد كل البعد عن الكمال"، والقيود الإسرائيلية المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية "ليست قضايا مجردة". وتابع "أريد أن أوضح مخاطر تقاعس الأطراف. يكمن الخطر في أن يصبح الوضع الراهن المتدهور وضعا دائما، مع انقسام غزة (مع سيطرة إسرائيل على نحو 60 في المئة من مساحة القطاع)، واحتفاظ حماس بالسيطرة العسكرية والإدارية على أكثر من مليوني شخص في أقل من نصف مساحة القطاع".

"لا تحرك لا استثمار لا أفق"

فيما لفت إلى أنه "من المرجح أن يبقى هؤلاء الناس محاصرين بين الأنقاض، معتمدين على المساعدات، دون إعادة إعمار كبيرة لأن أموال إعادة الإعمار لن تصل حتى يتم نزع الأسلحة". وشدد على أن "لا استثمار، لا تحرك، لا أفق. ونتيجة لذلك، جيل آخر من الأطفال الفلسطينيين يكبرون في الخيام، في خوف" ويسيطر عليهم اليأس، مضيفا "لا أمن لإسرائيل ولا مسار قابلا للتحقيق لتقرير المصير الفلسطيني". يذكر أن وقف إطلاق النار في غزة دخل حيز التنفيذ رسميا في العاشر من تشرين الأول (أكتوبر)، بعد ثلاثة أيام من الذكرى السنوية الثانية لبدء الحرب التي اندلعت في عام 2023 إثر هجوم حماس غير المسبوق على إسرائيل. وشهدت المرحلة الأولى من الهدنة إطلاق سراح آخر الرهائن الإسرائيليين، مقابل إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين، لكن الانتقال إلى المرحلة الثانية التي تشمل نزع سلاح حماس والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي لا يزال معلّقا.

 

منظمات دولية: الوضع الإنساني في غزة ما زال كارثياً

الرياض- العربية.نت/21 أيار/2026

أكدت ثلاث منظمات دولية غير حكومية أن الوضع الإنساني في قطاع غزة لا يزال "كارثياً"، رغم مرور أكثر من ستة أشهر على تبني مجلس الأمن خطة السلام الخاصة بالقطاع، داعية إسرائيل إلى الالتزام بتعهداتها المتعلقة بإدخال المساعدات. وقالت منظمات "أوكسفام" و"سايف ذي تشلدرن" و"ريفيوجيز إنترناشونال"، خلال مؤتمر صحافي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، إن هناك "فجوات كبيرة" بين الالتزامات المعلنة وتنفيذها الفعلي على الأرض. وكان مجلس الأمن قد تبنى في نوفمبر 2025 قراراً يدعم خطة السلام الأميركية لغزة، ويتضمن استئناف دخول المساعدات الإنسانية بشكل كامل، إلا أن المنظمات الثلاث أكدت أن سكان القطاع "ما زالوا يفتقرون إلى كل شيء". وقالت رئيسة منظمة "أوكسفام أميركا" آبي ماكسمان إن إسرائيل لا تزال تمنع دخول إمدادات أساسية، من بينها أنابيب إصلاح شبكات المياه ومواد الإيواء والإمدادات الطبية. وأضافت أن نقص معدات الصرف الصحي والنظافة يعرض العائلات لخطر الأمراض الناتجة عن مياه الصرف المكشوفة. من جانبها، أكدت جانتي سوريبتو من منظمة "سايف ذي تشلدرن" أن الأطفال ما زالوا يصلون إلى العيادات وهم يعانون سوء تغذية حاد، مشيرة إلى أن الأعداد ارتفعت في أبريل مقارنة بشهر يناير. كما لفتت إلى أن نحو 600 ألف طفل في غزة حرموا من التعليم للعام الثالث على التوالي بسبب انهيار النظام التعليمي. وفي السياق نفسه، قالت الجراحة الأميركية تيريزا سولدنر، التي عادت أخيراً من قطاع غزة، إن الغارات الإسرائيلية المستمرة تؤدي إلى تدفق إصابات جديدة يومياً، مؤكدة أن "النظام الصحي الفلسطيني دُمّر بالكامل". ودعت المنظمات المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة باعتبارها راعية اتفاق السلام، إلى الضغط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها الإنسانية. وقال رئيس منظمة "ريفيوجيز إنترناشونال" جيريمي كونينديك إن "هذا الجزء هو الأسهل في اتفاق وقف إطلاق النار، ومع ذلك فهو يفشل"، محذراً من أن استمرار التعثر قد يهدد مستقبل خطة السلام بالكامل.

 

واشنطن تصعّد ضد كوبا.. واعتقال شقيقة مسؤول عسكري بارز

الرياض- العربية.نت/21 أيار/2026

صعّدت الولايات المتحدة ضغوطها على كوبا، بعدما أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اعتقال شقيقة الرئيس التنفيذي لمجموعة "غايسا" المالية التابعة للجيش الكوبي، في خطوة تأتي وسط تصاعد غير مسبوق للتوتر بين واشنطن وهافانا. وقال روبيو إن أديس لاستريس موريرا أصبحت الآن قيد احتجاز سلطات الهجرة والجمارك الأميركية، فيما تُعد "غايسا" الذراع الاقتصادية الأبرز للمؤسسة العسكرية الكوبية وتسيطر على قطاعات حيوية تشمل السياحة والموانئ والتجارة الخارجية. ويأتي هذا التطور بعد أيام من فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على وكالة الاستخبارات الكوبية وعدد من كبار القادة والمسؤولين، بينهم وزراء وقادة عسكريون وشخصيات بارزة في الحزب الشيوعي. وبالتزامن، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه كوبا، قائلاً إن رؤساء أميركيين سابقين فكروا بالتدخل في الجزيرة لعقود، مضيفاً: "يبدو أنني سأكون من يفعل ذلك". وجاءت تصريحات ترامب بعد إعلان توجيه اتهامات جنائية للرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو تتعلق بإسقاط طائرات مدنية عام 1996، في خطوة أثارت تكهنات بشأن احتمال تحرك أميركي أوسع ضد هافانا. ورغم أن ترامب كان قد قلّل قبل يوم من احتمالات التصعيد، فإن تصريحاته الجديدة أعادت المخاوف من سيناريو مشابه لما جرى في فنزويلا مطلع العام، عندما نفذت واشنطن عملية أطاحت بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وفق الرواية الأميركية.

حصار اقتصادي وضغط متواصل

ومنذ يناير الماضي، كثفت إدارة ترامب ضغوطها الاقتصادية على كوبا عبر تشديد الحصار النفطي وفرض عقوبات على الدول أو المؤسسات التي تساعد هافانا في الحصول على الوقود. وتتهم واشنطن الحكومة الكوبية باستغلال موارد البلاد لصالح النخبة الحاكمة والأجهزة الأمنية، بينما تقول هافانا إن الولايات المتحدة تحاول "خنق" اقتصاد الجزيرة وتهيئة مبررات لتدخل عسكري. وكان الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل قد أكد أخيراً أن بلاده "ستدافع عن نفسها" إذا تعرضت لهجوم أميركي، محذراً من "حمّام دم بعواقب لا تُحصى". وتعيش كوبا أزمة اقتصادية وطاقوية خانقة، تفاقمت مع تراجع إمدادات النفط الفنزويلي والانقطاعات المتكررة للكهرباء ونقص الوقود والمواد الأساسية. كما شددت الحكومة الكوبية أخيراً القيود على معدات الاتصالات والتكنولوجيا والطائرات المسيّرة، في خطوة قالت إنها تتعلق بالأمن والسيطرة على البنية التحتية الرقمية. وفي المقابل، أعلنت الصين رفضها للعقوبات الأميركية على كوبا، مؤكدة دعمها "لسيادة هافانا ورفض التدخل الخارجي"، بينما دعا روبيو إلى حل دبلوماسي، مع إقراره بأن فرص التوصل إلى تسوية مع الحكومة الكوبية الحالية "ليست مرتفعة".

 

"العربية" تدين نسب "أخبار مفبركة" لها بالإعلام الإيراني

الرياض- العربية.نت/21 أيار/2026

نفت شبكة "العربية"، صحة أخبار تداولتها وسائل إعلام إيرانية ونُسبت إليها بشأن التوصل إلى اتفاق في المفاوضات الأميركية الإيرانية، مؤكدة أن المعلومات المتداولة "غير صحيحة ومفبركة". وقالت الشبكة إن بعض وسائل الإعلام الإيرانية نسبت أخباراً إلى "العربية" دون التحقق من صحتها أو وجودها أساساً على منصاتها الرسمية، معتبرة أن ذلك يمثل "خطأً مهنياً". وأضافت "العربية" أن ما جرى تداوله بشأن التوصل إلى اتفاق نووي أو حسم ملفات التفاوض بين واشنطن وطهران لم يصدر عنها إطلاقاً، داعية وسائل الإعلام إلى الالتزام بالمعايير المهنية والتأكد من صحة الأخبار قبل إعادة نشرها. وجاءت هذه التطورات وسط سيل من التسريبات والتقارير المتضاربة بشأن المفاوضات النووية الجارية بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة عمانية، والتي تشهد منذ أسابيع زخماً سياسياً وإعلامياً كبيراً. وخلال الأيام الأخيرة، تصاعدت التكهنات حول اقتراب الجانبين من تفاهم محتمل، خصوصاً بعد تقارير تحدثت عن مقترحات أميركية جديدة تتعلق بوقف تخصيب اليورانيوم مقابل تخفيف العقوبات. وبحسب تقارير نقلتها وسائل إعلام دولية، فإن المقترحات الأميركية تضمنت إنشاء كونسورتيوم نووي إقليم تشارك فيه دول عربية إلى جانب إيران، تحت إشراف دولي، مع ترتيبات تتعلق بمستقبل تخصيب اليورانيوم.

لكن في المقابل، تواصل طهران التأكيد على تمسكها بحقها في التخصيب داخل أراضيها، فيما يصر الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منع إيران من الاحتفاظ باليورانيوم المخصب أو امتلاك أي قدرة تؤهلها لصناعة سلاح نووي. ويرى مراقبون أن حساسية الملف النووي الإيراني جعلته ساحة مفتوحة للحرب الإعلامية والتسريبات السياسية، خصوصاً مع تعدد الأطراف المنخرطة في المفاوضات وتضارب المصالح الإقليمية والدولية. كما تتكرر خلال جولات التفاوض عمليات تسريب متعمد أو تداول معلومات غير مؤكدة بهدف التأثير على مسار المحادثات أو اختبار ردود الفعل السياسية والأسواق. وسبق لمسؤولين إيرانيين نفي تقارير غربية تحدثت عن تفاصيل تتعلق بالمفاوضات أو القدرات الدفاعية الإيرانية، معتبرين أن بعض المعلومات المتداولة "غير دقيقة".

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

من المساكنة إلى إعادة اختراع لبنان

العميد الركن المتقاعد طوني أبي سمرا/نداء الوطن/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154686/

منذ هجمات السابع من أكتوبر، دخل الشرق الأوسط مرحلة جديدة لا تشبه ما قبلها، ولن يعود إليها. ما جرى هو تحوّلٌ استراتيجي يعيد رسم توازنات المنطقة وحدود القوة فيها. القرار الإسرائيلي بالقضاء على أي تهديد مشابه لما حصل في ذلك اليوم، خصوصًا من الدول المحيطة، أصبح حقيقة ثابتة في ديناميات الشرق الأوسط. وفي هذا السياق، جاءت هجمات الثامن من الشهر نفسه التي شنّها محور إيران، بصورة غير مقبولة لبنانيًا، لتضع لبنان في قلب العاصفة، ولتدفع نحو واقع جديد لم يعد بالإمكان تجاهله. لكن، وسط هذا التحوّل، ووسط الحرب والدمار والنزوح واختطاف الدولة، نشأت فرصة تاريخية للبنان: فرصة لاستعادة السيادة وإعادة احتكار الدولة القوة والسلاح والعنف. هذه الفرصة، كما حصل عام 1982 وعام 2005، لم يصنعها اللبنانيون بأنفسهم، بل قُدِّمت لهم من خلال التحوّلات في المنطقة. تمامًا كما لم يكن ممكنًا للبنان أن يُخرج عرفات ومجرميه في الثمانينات لولا الاجتياح الإسرائيلي، وكما لم يكن ممكنًا إخراج الأسد المجرم لولا التبدلات الدولية، كذلك اليوم، ما كان للبنان بشيعته وسنّته ودروزه ومسيحييه أن يحلم بالخروج من قبضة المحور لولا العالم الذي وُلد بعد السابع من أكتوبر.

هذه الحقيقة يجب الاعتراف بها، لا من باب التبرير، بل من باب الواقعية السياسية. فالفرصة الحالية ليست ملك الحكم، ولا النظام المركزي الفاسد ومنظومته، وعلى رأسها برّي، بل ملك الشعب اللبناني. الحكم ليس غاية بحد ذاته، بل سفينة تحمل اللبنانيين نحو شاطئ الأمن والسيادة والاستقرار والازدهار والأمل والحوكمة النظيفة والتشريع الذي يعكس مصالح الملل الأربع في لبنان. ومن هنا، لا يمكن ترك القرار المصيري في يد السلطة "القانونية" وحدها، من دون رقابة ومحاسبة ومشاركة من السلطة "الشرعية"، أي الشعب، لأن لبنان سبق أن خسر فرصتي 1982 و2005 عندما غرقت السلطة القانونية في التسويات الخاطئة.

أي تغيير يحتاج إلى سلطة تدفعه. السلطة "القانونية" بيد الدولة تبقى أساسية، لأنها القادرة "قانونيًا ودستوريًا" على إعادة توجيه "السفينة". لكن إذا فشلت هذه السلطة، فإن قوى "شرعية" داخل الملل ستبرز حكمًا لتقود جماعاتها نحو خيارات تراها ضرورية لحماية وجودها ومستقبلها وأرضها وديمغرافيتها ودورها وثقافتها وحقها في المشاركة وفي اتخاذ القرار.

للأسف، ارتكبت السلطة القانونية خلال الأشهر الماضية سلسلة أخطاء سمحت للمحور بإعادة تنظيم نفسه. فمنذ كانون الثاني 2025، اعتمدت سياسة "المساكنة" مع المحور، والرهان على الوقت والتمنيات غير الواقعية بدل القرارات الحاسمة. هذا "النوم السياسي والأحلام" كان خطأً استراتيجيًا، لأن التجربة اللبنانية أثبتت أن التسويات مع القوى المسلحة الخارجة عن الدولة، أكانت مدعومة فلسطينيًا أو إيرانيًا، لا تؤدي إلا إلى إعادة إنتاج الأزمة بشكل أشد.

اليوم يقف لبنان أمام فرصة جديدة، مدعومة بزخم غير مسبوق من الرئيس دونالد ترامب. المفاوضات في واشنطن تمثل نافذة لا يجوز تفويتها. لا يمكن الاستمرار في تجاهل ممارسات وألعاب وخزعبلات "حزب الله" ونبيه بري، أو استخدام السلاح للهيمنة، أو إعلان حروب عبثية، أو شبكات الفساد والتهريب واستقدام المقاتلين وتفكيك مؤسسات الدولة. كما لا يمكن تحويل مهلة الـ45 يومًا إلى تكرار لمرحلة الانتظار منذ كانون الثاني 2025. بالتوازي، يجب على السلطة القانونية إطلاق مراجعة جذرية للنظام السياسي المركزي الفاشل. الإصلاح لا يتم عبر إعادة تدوير القوى نفسها أو عبر التسويات مع المحور، بل عبر فتح نقاش حقيقي مع القوى المعارضة لهذا النظام والداعية إلى تغييره جذريًا. وفي هذا الإطار، تطرح مجموعة تكبر يومًا بعد يوم مشروع الفيدرالية. لا تدّعي هذه المجموعة أن مشروعها منزّلًا أو نهائيًا، بل تطرحه للنقاش بهدف بلورة عقد اجتماعي جديد ونظام قادر على صيانة هذا العقد الجديد.

وإذا لم تفعل السلطة ذلك، فإن الصوت الشرعي البديل، خصوصًا داخل البيئة المسيحية، سيتقدّم تدريجيًا لملء الفراغ، لأن المجتمعات، عندما تشعر بأن الدولة عاجزة عن حمايتها وعن تأمين مستقبلها، تبدأ تلقائيًا بالبحث عن قيادات أخرى تحمل مشروعًا أوضح وأكثر جرأة. والتاريخ اللبناني مليء بالأمثلة على ذلك.

مستقبلنا اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن نلتقط الفرصة وننطلق نحو إعادة اختراع لبنان، وإما أن نبقى في دوامة الانهيار بين التردد والمساكنة.

*الرئيس السابق لأمن الأمم المتحدة في آسيا والمحيط الهادئ

 

الأمة اللبنانية: العمارة التعددية والأساس الكنعاني الفينيقي.....تفكيك أسطورة "الأقلية" ودحض المقايضة السياسية في فضاء التاريخ والوجود المشرقي المتوسطي.

 إدمون الشدياق/21 أيار/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154631/

مقدمة: الغلط الدستوري التأسيسي وبطلان المقايضة السياسية

إن القول في الدستور اللبناني المعاصر (وثيقة الوفاق الوطني في الطائف) بأن "لبنان ذو هوية وانتماء عربي" هو غلط تاريخي، وحضاري، وإثني قاطع، وهو قول إلغائي للتعددية اللبنانية والانفتاح الحضاري الذي قام عليه لبنان منذ نشأته. لقد جاء هذا النص الدستوري كـ "مقايضة سياسية" مشبوهة، جرى بموجبها مقايضة الاعتراف بـ "نهائية الكيان اللبناني وحدوده البالغة 10452 كلم²" مقابل منح الكيان صبغة هوياتية وانتماء عربي قسري. إن هذه التسوية اعتمدت في جوهرها على خطأ تاريخي، وإثني، وحضاري جسيم، صاغته مجموعة نيابية وتسووية ليس من اختصاصها على الإطلاق، ولا يقع ضمن صلاحيتها تقرير شأن علمي وحضاري كوني يفوق قدرتها التقريرية والمعرفية. إن هذه المجموعة قررت خارج منطق التاريخ والحقيقة الوجودية للأرض، وباعت أكاذيب سياسية واهية تدحضها وتنسفها كل المعطيات العلمية والأنثروبولوجية والجينية. بناءً على ذلك، لا يمكن لهذه المقايضة الهوياتية أن تكتسب صفة "النهائية" أو الاستدامة؛ لأنها أُسّست على باطل، وما بُني وأُسّس على باطل فهو باطل مطلقاً، ولا يمكنه إلغاء حقيقة "الأمة اللبنانية" المستمرة. إن فرض "هوية أحادية صاهرة" كالعربية في نص دستوري يمثل محاولة لتصحير الكيان ومصادرة عمقه المشرقي المتعدد؛ فالعروبة في الفضاء اللبناني هي مجرد ظاهرة لغوية وسياقية طارئة وناتجة عن تسويات سياسية عابرة أملتها ظروف المحاور الإقليمية، وليست حقيقة أنثروبولوجية أو يقيناً وجودياً ثابتاً. تحويل هذه الظاهرة السياسية إلى هوية وجودية يلغي الروافد التاريخية الحقيقية (الفينيقية، السريانية، اليونانية) ويصطدم مع سوسيولوجيا لبنان كوطن-ملجأ.

لبنان ليس مجرد تجمع عشوائي لأقليات وافدة التقت في بقعة جغرافية ساكنة، بل هو "أمة لبنانية" حرة، قائمة بذاتها، مستمرة تاريخياً، ومبنية على "قاعدة تأسيسية كنعانية فينيقية" قابلة بالتعددية الحضارية كفكرة مؤسسة للبنان الحاضر والمستقبل. إن الفكرة الكنعانية الفينيقية هنا ليست قيداً عرقياً شوفينياً، بل هي الفكرة المؤسسة ونظام التشغيل الحضاري الذي منح هذه الأمة قدرتها الأزلية على استيعاب التنوع والانفتاح الكوني دون أن تفقد ذاتها [1].

أولاً: كنعانية فينيقية كـ "أكثرية الموزاييك" لا أقلية إثنية

في مقالتي حول "الانفصاليين والاتصاليين"، أشدد على ضرورة التمييز بين "الشكل السياسي" للكيان و"جوهر البنية الديموغرافية". يوصف لبنان بأنه "موزاييك"، ولكن لكل موزاييك خلفية صلبة (Background) تمنحه التماسك والوجود؛ هذه الخلفية هي الأكثرية الـ كنعانية فينيقية:

الأكثرية الصامتة بيولوجياً: عندما تتناول السوسيولوجيا السياسية التعددية اللبنانية، تقع في فخ تصوير الطوائف كشعوب متمايزة عرقياً. الحقيقة العلمية تؤكد أن اللبنانيين شعب واحد ينتمي في جوهره البيولوجي إلى أصل مشترك، لكنه توزع وتنوع "ثقافياً وسياسياً" عبر العصور. الهوية الـ كنعانية فينيقية هي الوعاء الذي صهر في داخله كل الروافد دون إلغائها [2].

التعددية كفعل استيعاب كنعاني فينيقي: إن عبقرية الحضارة الـ كنعانية فينيقية تاريخياً تكمن في استبدال منطق "الاصطدام والصهر الحربي" (الذي تميزت به الإمبراطوريات البرية) بمنطق "التبادل والانفتاح والتعدد". فاللبناني الذي يرى نفسه اليوم سريانياً، أو بيزنطياً، أو عربياً، أو لاتينياً، هو في عمقه الأنثروبولوجي ابن لهذه الأرض، استوعب طبقة ثقافية معينة. بالتالي، الـ كنعانية فينيقية هي الأكثرية الجامعة الحامية للتنوع. وهنا لا بد من التأكيد على أن المكون العربي موجود في هذا الموزاييك، ولو كان بنسبة ضئيلة، ولكنها نسبة تغني الموزاييك اللبناني ومرحب بها تماماً، فهو يمثل جزءاً صغيراً ولكن عزيزاً جداً في هذه التركيبة الحضارية اللبنانية، ولكنه يبقى مجرد جزء وليس الكل [3].

ثانياً: التعددية في بوتقة القومية اللبنانية الجامعة

يتأسس مفهوم القومية اللبنانية الجامعة على ركيزة فلسفية فريدة تتجاوز المفهوم الضيق والتقليدي للأمة القومية (التي تقوم عادة على التجانس الأعمى وإلغاء الفروق). إن الأمة اللبنانية هي بوتقة حضارية تحتضن التعددية كفعل وجود حركي، وتستمد هذه القدرة الاستثنائية من مرجعيتها الـ كنعانية فينيقية المنفتحة:

قبول الآخر في كينونته وحريته: إن القومية اللبنانية المبنية على التأسيس الـ كنعاني فينيقي هي قومية "قابلة بالآخر" بنيوياً، ليس من موقع التسامح السياسي الهش أو المنة، بل كجزء لا يتجزأ من تركيبتها الذاتية. إن الآخر في هذه البوتقة اللبنانية مدعو ليكون كما هو؛ متمتعاً بكامل حريته المطلقة، وحضارته التاريخية، ولونه المميز والخاص، دون أي محاولة لصهر خصوصيته الفكرية أو الدينية في قالب أحادي جاف [4].

حراسة ألوان الموزاييك: إن صون التمايز داخل هذه القومية الجامعة يعكس المفهوم الحقيقي لـ "الموزاييك اللبناني"، حيث لا يكتسب الكيان جماله ومنعته إلا ببقاء كل حجر من أحجاره محتفظاً بلونه البكر وإشعاعه الحضاري المستقل. إن البوتقة اللبنانية الـ كنعانية فينيقية هي الحارس الوجودي لهذا التنوع؛ فهي تجمع الألوان في إطار وطن واحد دون أن تمحو الفوارق، مما يجعل من التعددية صك أمان واستمرارية للأمة، لا عامل تفتيت [5].

ثالثاً: اليقين الجيني والأنثروبولوجيا الصارمة في مواجهة الأدلجة

لا يمكن الحديث عن "أقليات ثقافية" عندما تنطق المختبرات العلمية بلغة الأرقام القاطعة التي تخرس الأيديولوجيات السياسية:

تجاوز عتبة الـ 90% والاستمرارية الوراثية: أثبتت الدراسات الجينية الحديثة المعتمدة على الحمض النووي القديم والمقارن (Haber et al. 2017) أن البصمة الوراثية الـ كنعانية فينيقية تتجاوز 93% لدى اللبنانيين من كافة الطوائف والمناطق بلا استثناء. هذا الإثبات العلمي يوضح أن الفتوحات العسكرية الكبرى (العربية، الصليبية، العثمانية) لم تكن سوى موجات سياسية وعسكرية تركت بصمات وراثية طفيفة لا تتعدى الـ 7%، بينما ظل الجسد الديموغرافي الـ كنعاني فينيقي مستمراً منذ العصر البرونزي [6].

وحدة السلالة وتعدد الأقنعة: نحن أمام شعب هو في أصل بنيته "أكثرية متجانسة إثنياً" لكنها "تعددية ثقافياً". الهوية الـ كنعانية فينيقية لم تمت، بل غيرت "أقنعتها اللغوية والدينية" عبر العصور (من الفينيقية إلى اليونانية، فالسريانية، ثم العربية)، مع الحفاظ على الهوية السيكولوجية والبيولوجية للأرض [7].

رابعاً: سيكولوجيا الشخصية اللبنانية: إرث صور وقرطاج

إن ما يطبع سلوك الإنسان اللبناني اليوم ليس "القيم الرعوية الصحراوية" ولا "الأنظمة الاستبدادية البرية"، بل هو الإرث السلوكي الـ كنعاني فينيقي الطاغي:

الفردانية والمبادرة الاقتصادية: اللبناني بطبعه بحار، تاجر، مغامر، ومنفتح كونيّاً. هذه الخصائص ليست نتاج الصدفة، بل هي إرث جيني وثقافي ممتد من مدن صور وصيدا وجبيل التي أسست مفهوم "العولمة الأولى". هذه الأكثرية السلوكية الـ كنعانية فينيقية هي سر تميز اللبناني في الاغتراب [8].

فلسفة الملجأ والحرية: إن إرادة "الانفصال" عن مراكز الاستبداد الكبرى واللجوء إلى الجبل للاحتفاظ بالخصوصية الروحية والفكرية هي سمة الـ كنعانية فينيقية الأصيلة. هذه الديناميكية هي التي أسست تاريخياً "منطق الملجأ" الذي نعيشه اليوم كـ "تعددية طائفية ثرية"، مما يجعل الحرية هي العلة الأولى والأساسية لوجود لبنان [9].

خامساً: جغرافية الكيان: جدلية التمدد والانكماش للشعب الواحد

من أهم القوانين الجيوسياسية التي تحكم الأمة اللبنانية هي أنها ليست نتاج حدود مصطنعة رسمها الاستعمار، بل هي فضاء حيوي ديموغرافي متحرك:

الحدود المرنة والنواة الصلبة: تاريخياً، عاشت الجغرافيا اللبنانية ديناميكية مستمرة من "التمدد والانكماش الجغرافي"؛ من ممالك المدن الفينيقية ذات الامتداد البحري الكوني، مروراً بـ "لبنان الذاتي" في عهد الإمارة المعنية والشهابية ونظام المتصرفية، وصولاً إلى إعلان دولة "لبنان الكبير" عام 1920. ورغم هذا التحول المستمر في الحدود السياسية، ظل الثابت الوحيد عبر الأزمان هو الشعب الواحد المميز حضارياً بنواته الـ كنعانية فينيقية [10].

التأثير العابر للجغرافيا: هذا الشعب اللبناني الواحد لم يستمد مشروعيته أو قوته يوماً من ضخامة حجمه الجغرافي أو عدده الديموغرافي، بل من نوعية تأثيره الحضاري الكوني والمؤثر أبعد من حجمه وجغرافيته. إن أمة قدمت الأبجدية للعالم، وأسست إمبراطورية قرطاج التجارية، وساهمت في صياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عبر مفكريها (أمثال الدكتور شارل مالك والمفكر ميشال شيحا)، هي أمة تتجاوز حدودها المادية لتصبح مساحة فكرية وروحية عابرة للقارات [11].

سادساً: الفلسفة الجيوسياسية: لبنان "الجمهورية المشرقية المتوسطية"

إن وعي الأمة اللبنانية بذاتها وبجذرها الـ كنعاني فينيقي يمثل الترياق الفلسفي والعملي لإنقاذ الكيان من التبعية:

رفض الاستلحاق القسري: يسعى تيار "الاتصال" الأيديولوجي إلى إقناع اللبنانيين بأنهم مجرد "أقلية معزولة" في بحر إقليمي هائل، وبالتالي ليس أمامهم سوى الخضوع لمشاريع الصهر والتبعية. إن الرد العلمي والفلسفي على هذا الطرح هو: نحن الأكثرية اللبنانية السيدة في أرضها، نمتلك عمقاً تاريخياً وجينياً راسخاً يمنحنا الحق الكامل في الحياد، والسيادة، والانفصال الحضاري والسياسي عن صراعات المحاور والبراري الشرقية التي لا تشبه روحنا [12].

التوازن بالميثاق الحضاري: عندما يعترف اللبنانيون بأن الفكرة الكنعانية الفينيقية هي الأرضية المشتركة التي تجمع جيناتهم وتاريخهم، يتحول التنوع الطائفي من فتيل تفجير إلى مصدر غنى. التعددية حينها لا تستند إلى "موازين قوى عسكرية أو سياسية" هشة تتغير بتغير الإقليم، بل ترتكز على "ميثاق حضاري قومي" يرى في اللبنانية مشروعاً مستقبلياً منفتحاً وقابلاً بالتعدد الحضاري في أبهى مظاهره [13].

الاستنتاج: نحو وعي كياني جديد.. لبنان المستقبل

إن لبنان لا يمكنه الصمود في وجه التحولات الجيوسياسية العنيفة إذا استمر في إنكار ذاته وصياغة دساتيره بناءً على تسويات الورق المتبدلة.

لبنان ليس أمة كنعانية مغلقة، بل هو أمة لبنانية حرة، تأسست على الفكرة الكنعانية الفينيقية القابلة بالتعددية الحضارية كفكرة مؤسسة للبنان الحاضر والمستقبل.

الهوية الـ كنعانية فينيقية هي الأرض والعمود الفقري.. والتعددية بحريتها وألوانها المتمايزة هي العمارة والثمرة.

إننا ندعو إلى الانتقال نحو "جمهورية لبنانية جديدة" تتصالح مع حقيقتها الأنثروبولوجية، وتدرج هذا الفهم العلمي في مناهجها التعليمية ودستورها، لتظل الأمة اللبنانية كما كانت دائماً: استثناءً حراً، مركز إشعاع كوني، ووطناً عصيّاً على الذوبان والتهميش [14][15].

إن هذا الاستنتاج التاريخي يفرض بالضرورة مراجعة جذرية للمسار الفلسفي الكياني؛ فالعودة إلى النواة الكنعانية الفينيقية ليست ارتداداَ نحو الماضي أو تقوقعاً سلفياً، بل هي تفعيل للمبدأ الأنطولوجي (الوجودي) الحاكم الذي جعل من جبل لبنان وشاطئه حصناً فريداً للحريات ضد كوابيس الأنظمة الشمولية والصهر العقائدي البري. إن فلسفة التاريخ تؤكد أن الصدام الجيوسياسي في هذا المشرق كان دائماً يدور بين "منطق البر" القائم على التمدد الحربي الإقصائي وبناء الإمبراطوريات الصاهرة، وبين "منطق البحر" المتوسّطي، الذي يمثله لبنان بنواته الصلبة، القائم على الاتصال الإنساني، المبادرة الفردية، وحماية الموزاييك البشري.

إن الأمة اللبنانية، ومن واقع هذا المنظور الأنثروبولوجي الصارم، لا تستمد مشروعية وجودها من اعتراف إقليمي متبدل أو صياغات دستورية هشة ولدت من رحم صفقات برلمانية قاصرة، بل تستمدها من حقيقة جينية ممتدة عبر خمسة آلاف عام، ومن رسالة فلسفية كونية تتجلى في مفهوم "الوطن-الرسالة". بناءً عليه، فإن أي صياغة مستقبلية للكيان يجب أن تتجاوز المنطق التعاقدي المؤقت إلى "الوعي الكياني المطلق"، حيث تصبح التعددية الثقافية والروحية ثمرة طبيعية مستدامة مغروسة في عمق التربة الكنعانية الفينيقية، وحيث يغدو لبنان المستقبل نموذجاً حضارياً عالمياً متصالحاً مع أصالته البيولوجية والتاريخية، وعصياً حراً على التصحير والابتلاع الجيوسياسي.

الهوامش والتعليقات الأكاديمية (Notes & Annotations)

(1) إدمون الشدياق، "الانفصاليون والاتصاليون": الأطروحة الجيوسياسية التأسيسية التي تفكك جدلية الهوية والوظيفة في الكيان اللبناني، وتدحض منطلقات اتفاق الطائف والمقايضة الدستورية القائمة على صياغات نيابية تفتقر للحقيقة العلمية.

(2) Haber, Marc, et al. (2017): "Continuity and Admixture in the Last Five Millennia of Levantine History"، The American Journal of Human Genetics. (الدراسة المرجعية القاطعة التي أثبتت الاستمرارية الجينية الكنعانية بنسبة تفوق 93% لجميع الطوائف اللبنانية).

(3) ميشال شيحا، "فلسفة الدستور اللبناني": يركز شيحا على الخصوصية المتوسطية للبنان كبلد مركب وقائم على التعددية الجغرافية والبشرية وأكبر من حدوده الجغرافية.

(4) الأب يواكيم مبارك، "الخماسية الأنطولوجية اللبنانية": يحلل مبارك في دراساته كيف أن الهوية اللبنانية هي في جوهرها قومية وعاء تستقبل الخصوصيات الثقافية والدينية دون إلغاء ألوانها الأصلية.

(5) شارل مالك، "لبنان: تقرير عن الحرية": يتوسع مالك في شرح أهمية الحرية الفردية والجماعية كشرط لوجود الموزاييك اللبناني المتميز ضمن الأمة الجامعة.

(6) Pierre Zalloua, et al. (2008): "Identifying Genetic Traces of Historical Expansions"، دراسة جينية معمقة تؤكد ثبات الجسد الديموغرافي اللبناني وتمايزه عن المحيط السلالي البري الصحراوي.

(7) أنيس فريحة، "معجم أسماء مدن وقرى لبنان": يثبت فريحة لغوياً وأنثروبولوجياً أن "روح الأرض" اللبنانية لا تزال تنطق بالكنعانية والسريانية تحت القناع اللغوي العربي الطارئ.

@ جواد بولس، "تاريخ لبنان وحضارته": المرجع التاريخي الذي يحلل الثبات الإثني والجغرافي للأمة اللبنانية عبر تقلبات الإمبراطوريات العظمى وجدلية تمدد وانكماش الحدود.

(9) شارل مالك، "لبنان في ذاته": يطرح مالك المفهوم الفلسفي للبنان كرسالة حرية وكيان وجودي وتأثير حضاري كوني يتخطى الحجم المادي للجغرافيا.

(10) جواد بولس، "منطقة الشرق الأوسط: دراسة جيوتاريخية": تأصيل نظرية تمدد وانكماش الحدود الجغرافية للكيانات المشرقية مع ثبات النواة الديمغرافية اللبنانية.

(11) فيليب حتي، "تاريخ لبنان: منذ أقدم العصور": يوثق الاستمرارية الديموغرافية والتأثير الثقافي الكوني الذي مارسه اللبنانيون والذي تجاوز حجم جغرافيتهم المادية.

(12) أنطوان خوري حرب، "لبنان في أبعاده الحضارية": دراسة توثق الجذور الكنعانية كعامل وحدة ديموغرافية وحضاريةشلعب اللبناني في مواجهة الأحادية الإقصائية.

(13) كمال الصليبي، "بيت بمنازل كثيرة: إعادة قراءة في تاريخ لبنان": قراءة تفكيكية ونقدية للأساطير الأيديولوجية وبحث في جذور التعددية اللبنانية وعلاقتها بالبنية السياسية والثقافية للمشرق.

(14) سعيد عقل، "لبنان إن حكى": المقاربة الفلسفية والفنية التي تبرز عظمة الذات اللبنانية الكنعانية وتأثيرها العالمي العابر للحدود السياسية الضيقة.

(15) Kaufman, Asher (2004): Reviving Phoenicia: The Search for Identity in Lebanon، دراسة أكاديمية حول نشوء وتطور الفكر الفينيقي واللبناني المعاصر وأبعاد القومية اللبنانية.

المراجع والمصادر الأكاديمية (References)

الشدياق، إدمون. الانفصاليون والاتصاليون: دراسة في الجيوبوليتيك اللبناني.

Haber, M., et al. (2017). Continuity and Admixture in the Last Five Millennia of Levantine History. American Journal of Human Genetics, 101(2), 274–282.

Zalloua, P. A., et al. (2008). Identifying Genetic Traces of Historical Expansions: Phoenician Signatures in the Mediterranean. PLoS Genetics, 4(10).

بولس، جواد (1972). تاريخ لبنان وحضارته. دار النهار للنشر، بيروت.

بولس، جواد (1962). منطقة الشرق الأوسط: دراسة جيوتاريخية. دار النهار للنشر، بيروت.

حتي، فيليب (1958). لبنان في التاريخ. دار الثقافة، بيروت.

شيحا، ميشال (1964). محاضرات في الشخصية اللبنانية. منشورات دار النهار، بيروت.

مالك، شارل (1981). المسألة اللبنانية. منشورات مؤسسة شارل مالك، بيروت.

الصليبي، كمال (1991). تاريخ لبنان الحديث. دار النهار للنشر، بيروت.

الصليبي، كمال (1989). بيت بمنازل كثيرة: إعادة قراءة في تاريخ لبنان. دار النهار للنشر، بيروت.

حرب، أنطوان خوري (1993). لبنان: الجذور التاريخية والأبعاد الحضارية. وزارة السياحة اللبنانية.

فريحة، أنيس (1972). معجم أسماء المدن والقرى اللبنانية. جروس برس، طرابلس.

مبارك، الأب يواكيم (1972). الخماسية الأنطولوجية اللبنانية. منشورات جامعة الروح القدس، الكسليك.

عقل، سعيد (1960). لبنان إن حكى. دار العلم للملايين، بيروت.

Kaufman, Asher (2004). Reviving Phoenicia: The Search for Identity in Lebanon. I.B. Tauris, London.

Lammens, Henri (1921). La Syrie: Précis Historique. Imprimerie Catholique, Beyrouth. See less

 

بيار مارون يرد على مقالة للسيد ميلاد سبعلي، تحت عنوان: "حين أخافتهم سورية الصغيرة" يتناول فيها جبران خليل جبران وأرتباط إسمه بسوريا الصغرى

بيار مارون يرد على مقالة للسيد ميلاد سبعلي، تحت عنوان: «حين أخافتهم سورية الصغيرة (Little Syria): ذاكرة لبنانية ترتجف أمام تاريخها»، يتناول فيها جبران خليل جبران وارتباط اسمه ب Little Syria

لا نخاف من «Little Syria»… لبنان لا يعتذر

بيار مارون/فايسبوك/21 أيار/2026

الأرشيف حقيقي. الوثائق موجودة. سجلات Ellis Island لا تكذب، وجبران كتب “Syrian” بيده. لا أحد هنا يطعن في هذه الحقائق.

لكن ثمة سؤال لم يطرحه الكاتب: لماذا الآن؟

هذه الوثائق موجودة منذ مئة عام. الرابطة القلمية موجودة منذ مئة عام. جبران مات منذ مئة عام. فلماذا يُبنى النصب عام 2024، ويُستدعى الأرشيف بهذه الحماسة في هذا التوقيت تحديداً، بعد ثلاثة عقود من الوصاية السورية على لبنان، ومن الاغتيالات، ومن الحرب؟ الأرشيف لا يختار توقيت ظهوره. من يختاره هم البشر. وهذا الاختيار هو الموقف السياسي، لا الأرشيف.

والمفارقة أن الكاتب يتهمنا بقراءة الماضي بعين الحاضر، بينما هو يقرأ الماضي بمعزل تام عن الحاضر، كأن التاريخ يحدث في فراغ معقم بعيداً عن الدم والذاكرة والجرح.

ثم تأتي مسألة الوثائق نفسها. حين كتبت سجلات الهجرة الأميركية كلمة “Syrian” أمام اسم ابن بشري أو المتن أو الشوير، لم تكن تُعبّر عن هوية ثقافية أصيلة. كانت تنقل تصنيفاً إدارياً عثمانياً إلى نموذج أميركي. موظف المرفأ أخذ التقسيم الإداري للسلطنة وحوّله إلى خانة في سجل. لكن جبل لبنان كان كياناً ممتازاً ومستقلاً إدارياً بموجب نظام المتصرفية منذ عام 1861؛ وبالتالي، حتى في ذروة الهيمنة البيروقراطية العثمانية، لم يكن الجبل ملحقاً بالولايات المحيطة به. فحين يستشهد البعض بسجلات Ellis Island كدليل على هوية، هو يستشهد في الواقع بتصنيف إداري قاصر. هذا ليس أرشيفاً يثبت الهوية، بل بيروقراطية تثبت حدودها هي.

أما الخصوصية اللبنانية، فليست اختراعاً فرنسياً كما يوحي المقال. جبل لبنان عرف الإمارة المعنية والشهابية، ونظام المتصرفية، والمدرسة المارونية في روما منذ 1584، ودير قزحيا وأوائل المطابع العربية، والنهضة الأدبية التي أطلقها أبناء الجبل في القرن التاسع عشر. كل هذا قبل الانتداب الفرنسي بقرون. الخصوصية اللبنانية لم تنتظر غورو ليخترعها.

وثمة مغالطة في صميم هذا النقاش لا بد من تسميتها. “سورية التاريخية” لم تكن يوماً هوية سياسية — كانت فضاءً جغرافياً وثقافياً، كما كانت “بلاد ما بين النهرين” أو “آسيا الصغرى” فضاءات لا أوطاناً. لم يكن فيها برلمان ولا دستور ولا مواطنة. كانت تضم شعوباً ومدناً وجبالاً وسهولاً متباينة، يجمعها اسم جغرافي لا مشروع سياسي. فحين يستعمل الكاتب “سورية” كهوية وانتماء ووعي ذاتي، يسقط على التاريخ مفاهيم الدولة الحديثة التي لم تكن موجودة — وهو بالضبط ما يتهمنا به.

وجبران نفسه لم يكن ابن “سورية السياسية” التي لم تكن موجودة في زمنه. كان ابن ثلاث دوائر لا دائرة واحدة: جبل لبنان ثقافةً وجذراً، والنهضة العربية لغةً وأفقاً، والمهجر تجربةً وانفتاحاً. من يختزله في خانة “السوري” لا يوسّع هويته — يبتر ثلاثة أرباعها.

وجبران أكبر من هذا النقاش. لا نحتاج إلى مصادرته لصالح لبنان، كما لا نقبل أن يُستخدم لتوبيخ لبنان. لكن جبران نفسه أغلق هذا الباب. في “البدائع والطرائف” — كتابه العربي الصادر عام 1923، في ذروة النقاش حول لبنان الكبير — يقول ما لا يحتمل التأويل: “لو لم يكن لبنان وطني لاخترت لبنان وطنا لي.” هذا ليس حنيناً. هذا اختيار واعٍ من رجل يعرف الفرق بين ما وُلد فيه وما يؤمن به. فمن يستشهد بخانة في سجل مرفأ أميركي ويتجاهل ما كتبه جبران بيده عن لبنان — لا يوثّق التاريخ. يختار منه.

كان ابن بشري وابن فضاء أوسع وابن العالم. لكن بشري ليست تفصيلاً في سيرته، وجبل لبنان ليس هامشاً في هويته.

ولعلّ الأكثر كشفاً في هذا النوع من الكتابة هو اللجوء أخيراً إلى التخويف: من يتمسك بخصوصيته اللبنانية يخدم، من حيث لا يدري، مشاريع إقليمية معادية. هذا ليس نقاشاً فكرياً، بل حصار: إما تنازل عن هويتك أو تحمّل التهمة. ولبنان يعرف هذا الأسلوب جيداً — مورس عليه طويلاً.

مشكلتنا الحقيقية ليست مع نصب في نيويورك. مشكلتنا مع توظيف انتقائي للتاريخ يُغلَّف بثوب الموضوعية، ويصل في نهايته إلى نتيجة سياسية محددة: أن الحساسية اللبنانية مرض، وأن الذاكرة الجريحة وهم، وأن على لبنان أن يعتذر عن وجوده.

لبنان لا يعتذر.

بيار مارون/باحث ومحلل استراتيجي/SOUL for Lebanon

 

بيار مارون: في اسفل المقالة التي هي موضوع ردي الذي في أعلى

حين أخافتهم "سورية الصغيرة" (Little Syria): ذاكرة لبنانية ترتجف أمام تاريخها

ميلاد سبعلي/ نقلا عن صفحته على الفايسبوك

في نيويورك، حيث لا وقت طويلًا للذاكرة ولا صبر كثيرًا على العصبيات المشرقية، قرّرت المدينة أن تضع نصبًا صغيرًا في حديقة صغيرة، لتذكّر الناس بحيّ قديم كان اسمه “سورية الصغيرة” (Little Syria). كان ذلك الحي، في جنوب مانهاتن، بيتًا أول للمهاجرين المتحدثين بالعربية، القادمين من جبل لبنان وبيروت ودمشق وحمص وحلب والقدس والناصرة، ومن مدن وقرى ذلك الفضاء الذي كانت الوثائق والخرائط والجامعات وسجلات الهجرة والصحف تسمّيه يومها: سورية أو بلاد الشام.

كان يمكن للنصب أن يكون مناسبة فرح لبنانية وسورية وعربية، لأنه يعيد إلى ذاكرة نيويورك جبران ونعيمة والريحاني وأبو ماضي وعفيفة كرم ونسيب عريضة والرابطة القلمية. لكنه تحوّل، عند بعض لبنان الرسمي والثقافي، إلى جرس إنذار هوياتي: لا لأن نيويورك أهملت جبران، بل لأنها تذكّرته كما كان يُذكر في زمنه؛ لا لأن الرابطة القلمية حُذفت من الذاكرة، بل لأنها وُضعت في سياقها التاريخي الطبيعي؛ ولا لأن اسم لبنان أُهين، بل لأن اسمًا أقدم وأوسع وأكثر إزعاجًا ظهر على لوحة صغيرة في حديقة: سورية.

وليست المشكلة في الاعتزاز بلبنانية هؤلاء الكبار. فهم، بالمعنى الوطني الحديث، لبنانيون، ومن حق لبنان أن يعتزّ بهم. المشكلة تبدأ حين يتحول الاعتزاز إلى مصادرة، وحين تصبح الهوية الحديثة أداة لقطع الذاكرة، فيُطلب من جبران ورفاقه أن يحملوا، بأثر رجعي، جواز سفر سياسيًا لم يكن موجودًا يوم كتبوا وهاجروا وحلموا.

ففي زمن جبران، لم تكن كلمة سوري – Syrian – تعني مواطنًا في الجمهورية السورية الحالية، التي لم تكن قد وُلدت بعد، بل كانت تشير إلى فضاء تاريخي وثقافي أوسع: بلاد الشام أو سورية التاريخية، بما فيها جبل لبنان وفلسطين والأردن وأجزاء أخرى من المشرق. لذلك لم يكن غريبًا أن تُسمّى الجامعة الأميركية في بيروت، منذ تأسيسها سنة 1866 حتى ما بعد اعلان دولة لبنان الكبير من قبل الجنرال غورو، بالكلية السورية البروتستانتية، ولا أن تُسجَّل عائلات من بشري وزحلة والشوير والمتن وطرابلس وصيدا في سجلات الهجرة الأميركية بوصفها قادمة من Syria. وفي الصور المرفقة من سجلات Ellis Island، يظهر أنطون سعاده وأفراد عائلته القادمين في آذار/مارس 1920 بوصفهم Syrians، ومن الشوير، Syria؛ أي من بلدة جبلية لبنانية داخل سورية التاريخية، لا من «لبنان كبير» كان لا يزال يتشكل سياسيًا.

لكن بعض الانعزاليين لا يحبون الوثائق حين تأتي بغير اللون المطلوب. فإذا قال الأرشيف إن الحي كان Little Syria، قالوا: اعتداء. وإذا قالت سجلات الهجرة إن ابن جبل لبنان كان يُسجَّل أحيانًا سوريًا، قالوا: تشويه. وإذا قال جبران نفسه: الشباب الأميركيون من أصل سوري American Youth of Syrian Origin، تدخّل حرّاس الهوية بعد قرن ليشرحوا له، بلطف صارم، أنه كان يجب أن يكتب ما يريحهم لا ما كان صحيحًا في زمنه.

وهنا تبلغ الكوميديا ذروتها. فالذين يدّعون الدفاع عن جبران لا يحتملون جبران كما كان. يريدونه شاعرًا لبنانيًا نظيفًا من كل شبهة سورية، مارونيًا ثقافيًا بلا عمق مشرقي، عالميًا بلا جذور سورية، عربيًا حين يلزم، فينيقيًا حين يلزم، لبنانيًا دائمًا، وسوريًا أبدًا ممنوعًا. يريدون منه أن يكون رسولًا كونيًا، شرط ألا يخرج من حدود المتصرفية. يريدونه أن يخاطب الإنسانية جمعاء، لكنهم يرتعبون إذا خاطب أبناء “الأصل السوري” في المهجر.

لبنان الحقيقي لا يصغر إذا اعترف بأن جبل لبنان كان جزءًا من فضاء سوري واسع. ولا تنقص لبنانية جبران إذا قلنا إنه ابن بشري ولبنان وسورية التاريخية والعربية والمهجر والإنسانية معًا. الهويات الكبرى لا تُلغي بعضها. وحدها الهويات الخائفة تعيش كأنها غرفة ضيقة: إذا دخلها اسم، خرج منها اسم آخر.

أما جبران، فقد ترك ما يكفي لإرباك كل من يريد له هوية معقّمة من سورية. في نصّه إلى “American Youth of Syrian Origin”، لا يخاطب “الشباب الأميركيين من أصل لبناني”، كما يطيب لبعض المصححين اللاحقين، بل “من أصل سوري”. وفي النص نفسه لا يتنكر لتلال لبنان ومدنه التاريخية الى جانب مدن سورية التاريخية. هنا لا تناقض: سورية اسم الفضاء، ولبنان اسم الجذر. أما الأزمة الحقيقية فهي أننا ورثنا الجذر وخسرنا الفضاء، ثم صرنا نغضب من الوثيقة لأنها تذكّرنا بما خسرناه.

وليس الأمر عنوانًا عابرًا. ففي سنوات الحرب والمجاعة، حين كان جبل لبنان يموت جوعًا، تحرّك جبران ضمن Syrian-Mt. Lebanon Relief Committee، لا ضمن لجنة لبنانية منفصلة عن محيطها. والأشد إزعاجًا للذاكرة الانعزالية أن وثائق تلك المرحلة تتحدث عن “Syria, including Mount Lebanon”: سورية، بما فيها جبل لبنان. لا سورية ضد جبل لبنان، ولا جبل لبنان خارج سورية، بل سورية بما فيها جبل لبنان. عبارة واحدة تكفي لإسقاط قرن من التعصب.

وفي رسائله الخاصة إلى ماري هاسكل، لم تكن سورية عند جبران خطأ موظف في مرفأ أميركي، بل جرحًا داخليًا: أمًا عليلة، ووطنًا ضعيفًا، ومأساة تحرق القلب. وحتى عبارته المنقولة: “أنا سوري، أو بالأحرى لبناني”، لا تكشف تناقضًا، بل تداخلًا طبيعيًا بين الجذر اللبناني والأفق السوري.

حتى عندما يتحدث جبران عن سورية في بعدها الحضاري، لا تبدو سورية عنده دولة عابرة أو حدودًا سياسية لاحقة، بل كيانًا ثقافيًا وروحيًا. فحين يتحدث جبران عن سورية ككرمة تاريخية نمت أمام الشمس وأعطت العالم خمرًا حضاريًا ما يزال منتشياً منه، لا يتحدث عن دولة لاحقة ولا عن حدود إدارية، بل عن فضاء حضاري مشرقي. يتكلم عن مجتمع سوري يتأرجح بين تفكير متحجر، وتقليد أعمى للغرب، وفئة ثالثة يريدها ناهضة: مشرقية في أصالتها، عربية في لسانها، منفتحة على علوم الغرب وآدابه لتجدّد ذاتها لا لتذوب فيه.

ثم تأتي سنة 1919، بعد انهيار السلطنة وقيام السؤال الكبير حول مصير بلاد الشام. في تلك اللحظة لم يكن جبران يتحدث عن «مسألة لبنانية» معزولة، بل عن “المسألة السورية”. في النصوص المنقولة عنه من تلك المرحلة، تبدو سورية أمًا منكوبة وأرضًا أبناؤها فيها بأجسادهم، أما نفوسهم ففي لندن وباريس وجزيرة العرب وحسابات الدراهم. ويبلغ النداء ذروته حين يقول: “اسمعوا أيها المسجونون في سجن ضمن سجن ضمن سجن، ليست سورية للعرب، ولا للإنكليز، ولا للفرنسيين، ولا لليهود، سورية لكم ولي. إن اجسامكم التي جُبلت من تربة سورية، هي لسورية، وارواحكم التي تجوهرت تحت سماء سورية هي لسورية، وليست لبلاد أخرى تحت الشمس. فأنا سوري وأريد حقاً سورية، وحرية سورية لسورية”. فماذا نفعل بهذا الجبران؟ هل نصحّح له السرديّة؟ أم نعترف أن جبران كان يرى جبل لبنان ضمن المسألة السورية لا خارجها؟

والأشد دلالة أن جبران، بعد الحرب العالمية الأولى، لم يرسم حلمًا اسمه Free Lebanon ولا Free Phoenicia، بل أبدع رسماً سماه Free Syria ونشره على غلاف مجلة السائح. هذا لا يلغي لبنان، بل يكشف أن سؤال الحرية في تلك اللحظة كان سؤال سورية التاريخية، قبل أن تأتي خرائط الانتداب لتفصل وتجزّئ وتعيد تسمية الأمكنة.

هنا يصبح المشهد ساخرًا إلى حد العبث. نيويورك لم تخترع Little Syria. كان الحي هناك، وفيه الصحف والمطابع والكنائس والمتاجر والمقاهي والبيوت، وفيه اللغة العربية وهي تجرّب نفسها في العالم الجديد. ومن هذا المناخ خرجت الرابطة القلمية، أو The Pen League، أو The Pen Bond: ظاهرة مهجرية مشرقية ناطقة بالعربية، لا “الرابطة اللبنانية للتطهير الهوياتي”. وإذا كان معظم رموزها من قرى ومدن صارت لاحقًا ضمن لبنان الكبير، فهذا لا يلغي أن البيئة التي احتضنتهم كانت تُسمّى يومها سورية، وأنهم أنفسهم لم يرتعبوا من هذا الاسم.

وإذا أراد المرء وثيقة مهجرية لا تحتمل التأويل، فليفتح “التقويم السوري الأميركي ودليل المهاجرين” الصادر في نيويورك سنة 1930، والذي جمعه وحرره نسيب عريضة، أحد رموز الرابطة القلمية. العنوان وحده يكفي: ليس “التقويم اللبناني الأميركي”، بل التقويم السوري الأميركي. وفي فهرسه، كما تُظهر الصور، لا تأتي سورية كزلة عابرة، بل كبنية كاملة للوعي المهجري: “ما هي سورية”، “تاريخ موجز لتاريخ سورية”، “الحركة الوطنية في سورية”، “سورية في الحرب الكبرى”، “الحكومة السورية”، “الحكومة اللبنانية”، و”تقسيم سورية الإداري في الزمن الحاضر”. كما تظهر عبارات مثل: “الدليل السوري التجاري لمدينة نيويورك”، و”الجمعيات السورية في نيويورك وبروكلن”، و”الحلف الأميركي السوري”، و”الرابطة القلمية”، و”الغرفة التجارية السورية”. وهذه كلها لا تشير إلى هوية سياسية ضيقة، بل إلى عالم مهجري واسع ضمّ عائلات وشركات ومؤسسات من لبنانيين وشاميين وفلسطينيين وأبناء شرقي الأردن، تحت الاسم السوري التاريخي الذي كان مألوفًا في ذلك الزمن.

ولعلّ المقارنة مع إيطاليا الصغيرة (Little Italy) تكشف المفارقة. نيويورك أبقت Little Italy حيًا قائمًا، ولو تقلّص وتحول إلى ذاكرة ومطاعم ومهرجانات. أما سورية الصغيرة (Little Syria)، فقد ابتلعها العمران والأنفاق في الأربعينيات، ولم يبقَ منها إلا بعض الأبنية والوثائق والنصب الجديد. الإيطاليون لا يرتعبون من اسم Little Italy، أما بعض اللبنانيين فيرتجفون من Little Syria، لا لأن الاسم مختلق، بل لأنه موثّق؛ لا لأن نيويورك محَت الحي، بل لأنها لم تمحُ الاسم.

لقد صنع الانتداب “لبنان الكبير” (Greater Lebanon)، لكن بعض العقول تريد أن تعود إلى “لبنان الصغير” (Little Lebanon): لا لبنان الرسالة والتعدد والجسر والنهضة ونطاق الفكر الحر، بل لبنان المتراس. لبنان الذي لا يرى في الشام عمقًا بل تهديدًا، ولا في التاريخ المشترك ثراءً بل مؤامرة. يريدون جبران عالميًا، لكنهم لا يسمحون له أن يكون سوريًا.

هنا يصبح “تصحيح الهوية” قراءة رجعية للماضي بعين خرائط لاحقة، لا بحثًا في التاريخ كما كان.

الحقيقة أبسط من هذا الصراخ كله: نعم، كان بعض هؤلاء الأدباء من جبل لبنان، وصاروا في الذاكرة الحديثة رموزًا لبنانيين كبارًا. لكن نعم أيضًا، كانوا جزءًا من فضاء سوري/شامي أوسع، عُرف فيه المهاجرون الأوائل غالبًا باسم السوريين، وولدت فيه الرابطة القلمية كظاهرة سورية-مشرقية ناطقة بالعربية، لا كملكية حصرية لهوية لاحقة.

ليست المسألة أن نستبدل “لبناني” بـ”سوري”، ولا أن نلغي لبنان لصالح سورية أو سورية لصالح لبنان. المسألة أن نخرج من عقلية المقصلة الهوياتية. الهوية التاريخية طبقات لا زنزانة. وجبران لبناني بالجغرافيا الحديثة، سوري بالفضاء الحضاري، عربي باللغة، إنساني بالرسالة، وأميركي بالتجربة المهجرية. من يختزله في خانة واحدة لا يدافع عنه، بل يسرقه من اتساعه وغناه.

مأساة بعض الانعزاليين أنهم لا يخافون فقط من سورية السياسية، بل من سورية الثقافية والتاريخية والوجدانية: من اسم يظهر في سجلات الهجرة، أو على بوابة جامعة، أو في عنوان لجبران، أو في رسالة إلى ماري هاسكل، أو في لجنة إغاثة تقول: Syria, including Mount Lebanon، أو في رسم اسمه Free Syria، أو من نصب تذكاري لحي نيويوركي اسمه “Little Syria”. يخافون من الاسم لأنه يذكّرهم بأن لبنان لم يولد في فراغ، وأن جبل لبنان لم يكن كوكبًا معزولًا، وأن كثيرًا من الذين صنعوا لبنان الثقافي كانوا أوسع من لبنان السياسي. وجبران نفسه قال لهم: “لكم لبنانكم ولي لبناني”.

لذلك، فإن نصب سورية الصغيرة (Little Syria) ليس المشكلة. المشكلة هي في الـLittle Mind: عقل صغير لا يحتمل تاريخًا كبيرًا، ولا يريد إنقاذ الذاكرة بل إنقاذ النسيان.

أما الذين يريدون حذف سورية من كل نص، فمشكلتهم ليست مع نيويورك. مشكلتهم ليست مع لوحة في نيويورك، بل مع أرشيف كامل: الكلية السورية البروتستانتية، وسجلات Ellis Island ووثائق المهاجرين، وصحف المهجر، وThe Syrian World، والرابطة القلمية، ورسائل جبران، وFree Syria، والتقويم السوري الأميركي. قرن كامل من الوثائق يرفض أن يخضع لمزاجهم اللاحق.

فلنترك جبران يتنفس: يقول لبنان حين يرى الجبل، وسورية حين يرى الأفق، والعربية حين يرى اللغة، والإنسان حين يرى الروح. ولنترك Little Syria في نيويورك تقول ما عجز كثيرون عن قوله في الوطن: أن الذاكرة لا تُدار بقرارات وزارية، وأن الأمم الواثقة لا تخاف من أسمائها القديمة.

في النهاية، ليست المفارقة في الأسماء وحدها، بل في أحجام الوهم السياسي التي تكشفها هذه الأسماء. فبعض جماعة “لبنان الكبير” (Greater Lebanon) لا يخافون على اتساع لبنان، بل يخافون منه؛ لذلك يهربون، في وعيهم العميق، إلى “لبنان الصغير” (Little Lebanon): لبنان الملجأ، لا لبنان الرسالة؛ لبنان المتراس، لا لبنان الجسر؛ لبنان الذي يطمئن إلى عزلته أكثر مما يطمئن إلى دوره.

هؤلاء أرعبتهم تسمية “سورية الصغيرة” (Little Syria): حيّ قديم في مانهاتن، ولوحة في حديقة، واسم خرج من الأرشيف كما يخرج الشاهد من قبره. خافوا من الاسم الصغير لأنه فضح الخوف الكبير: أن لبنان الذي يريدونه لا يتّسع حتى لذاكرة أبنائه.

وهنا تبلغ المفارقة أقساها: من يهرب من عمقه المشرقي لا يصل إلى لبنان أوسع، بل إلى لبنان أضيق؛ ومن يخاف من “سورية الكبرى” (Greater Syria) كفضاء تاريخي وحضاري، قد يجد نفسه، من حيث يدري أو لا يدري، على هامش مشروع لا يريد لا لبنان كبيرًا ولا لبنان صغيرًا، بل مشرقًا مكسورًا على قياس “إسرائيل الكبرى” (Greater Israel). هكذا يصبح الخوف من الذاكرة بداية الاندثار، لا طريق النجاة إلى المستقبل.

 

بين مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية والقضاء: إشادة بالأداء وصرخة لحماية الصحافة

كارين عبد النور/موقع بيروت2030/21 أيار/2026

كما أن واجب الصحافة أن تصوّب على مكامن الخلل، وأن تضيء على الأخطاء والانحرافات في أداء المؤسسات، فإن من واجبها أيضاً أن تتوقف عند النماذج الإيجابية حين تراها، وأن تقول كلمة إنصاف عندما يفرض الواقع ذلك. اليوم، وخلال حضوري برفقة الزميل الدكتور علي خليفة إلى مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية، كان لا بد من تسجيل ملاحظة مهنية وإنسانية في آن معاً، تتصل بطريقة التعاطي داخل هذا المرفق، وبالأداء الهادئ والراقي الذي يعتمده رئيس المكتب العقيد إدي قهوجي وفريق العمل، سواء في التعامل مع الصحافيين أو مع غيرهم من المواطنين الذين تقودهم ظروفهم إلى هذا المكان.

ومن باب الإنصاف، بدا واضحاً أن ثمة فارقاً ملموساً بين بعض المراحل السابقة وما هو قائم اليوم في ظل الإدارة الحالية. فالأمر لا يتعلق فقط بأسلوب التعاطي أو اللغة أو احترام الأشخاص، بل أيضاً بتحسينات تنظيمية وترتيبات داخلية عكست رؤية مختلفة في إدارة هذا المكتب. فقد بات لكل غرفة قدر من الخصوصية، وباتت آلية الاستقبال والتعامل أكثر مراعاة للمعايير الإنسانية التي طالما طالبنا بها، بما يخفف من وطأة الحضور إلى مكان يرتبط، بطبيعته، بالتحقيقات والشكاوى والمسؤوليات القانونية.

وهذه الإشارة لا تأتي من باب المجاملة، بل من باب المسؤولية. فالصحافة التي تنتقد حين ترى ما يستوجب النقد، ينبغي أن تشيد حين ترى محاولة جدية لتحسين الأداء العام، خصوصاً في مؤسسة أمنية وقضائية الطابع، لطالما كان التعاطي داخلها موضع نقاش وقلق ومطالبة بالتطوير. وما لمسناه اليوم يعكس فكراً إدارياً مختلفاً، يقوم على قدر أكبر من التنظيم والاحترام والهدوء، وعلى وعي بأهمية التعامل مع الإنسان قبل الملف.

غير أن هذه الإشادة لا تلغي الصرخة الأوسع التي نكررها دائماً، ولا سيما في ما يتعلق بالصحافيين ودور القضاء في التحقق من الشكاوى المقدمة ضدهم. ومن دون الدخول في تفاصيل أي شكوى أو ملف شخصي، لأن وجع البلد والظروف القاسية التي يمر بها لبنان الجريح أسمى من أن يُثقل القارئ بقضايا فردية، يبقى من الضروري التذكير بأن بعض الشكاوى بات يُستخدم أحياناً في مواجهة الصحافيين لأغراض سياسية أو منفعية أو انتقامية أو للضغط المعنوي والمهني.

وهنا تقع المسؤولية الأساسية على القضاء في التمييز بين الشكوى الجدية التي تستوجب التحقيق، وبين الشكوى التي تتحول إلى وسيلة ترهيب أو إسكات أو تعطيل لدور الصحافة. فحرية الإعلام حق عام للمجتمع في المعرفة والمساءلة وكشف ما يجري في الشأن العام.

لقد كنا، وسنبقى، نطالب بأن تُقرأ الملفات التي يعالجها بعض الصحافيين المتخصصين، ممن يتمتعون بخلفية علمية ومهنية موثوقة، بوصفها مادة تستحق التحقق والمتابعة، لا بوصفها سبباً فورياً لملاحقة من نشرها. فحين يطرح الصحافي وقائع ومعطيات وأسئلة تتصل بالمصلحة العامة، يفترض أن تتحول هذه المواد، عند الاقتضاء، إلى إخبار تتحرك على أساسه النيابات العامة، بدل أن تتحول إلى عبء على الصحافي الذي يؤدي دوره التوعوي والرقابي.

المطلوب ليس إعفاء الصحافة من المسؤولية، ولا منح الصحافي حصانة خارج القانون، بل حماية التوازن الضروري بين المساءلة والحرية. فمن حق أي متضرر أن يلجأ إلى القضاء، لكن من واجب القضاء أيضاً أن يحمي المساحة التي تسمح للصحافي بأن يسأل، ويبحث، وينشر، وينبّه، من دون أن يصبح كل ملف يفتحه سبباً لاستدعائه أو إنهاكه أو الضغط عليه.

لذلك، فإن الإشادة اليوم بالتعاطي الراقي داخل مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية، وبالأداء المهني للعقيد إدي قهوجي وفريق العمل، لا تنفصل عن الدعوة الأوسع إلى تطوير العلاقة بين المؤسسات الأمنية والقضائية من جهة، والصحافة من جهة أخرى. فالدولة القوية ليست تلك التي تخاف من السؤال، بل تلك التي تحوّل السؤال إلى فرصة لكشف الحقيقة وتصحيح الخلل.

من هنا فإن الحاجة ملحّة إلى مؤسسات تعرف كيف تجمع بين تطبيق القانون واحترام الكرامة الإنسانية، وبين واجب التحقيق وحماية حرية التعبير. وما رأيناه اليوم يستحق أن يُقال لأنه يثبت أن الإصلاح ممكن حين تتوافر الإرادة، وأن الفارق في إدارة المؤسسات يبدأ أحياناً من طريقة استقبال الناس، واحترامهم، والنظر إليهم كأصحاب كرامة لا كأرقام في ملفات.

 

جامعة تصنع تاريخاً

بيار عطالله/فايسبوك/21 أيار/2026

قدم وزير الخارجية السابق الدكتور ايلي سالم شهادة مهمة بالامس خلال مقابلته مع الاعلامية سمر ابو خليل، وهي احسنت ادارة الحوار بموضوعية (على خلاف عادتها)، لا سيما لجهة التحضير الجيد للحلقة من خلال المعلومات والقراءات التي قامت بها، وهذا امر جيد يحتسب لـ مهنيتها.

بضعة ملاحظات اذا كان مسموحاً ابداء الرأي:

اولاً: رغم الانتقادات الحالية وسيل التهجم الذي تقوده قوى الممانعة الايرانية ضد الجامعة الاميركية في بيروت (وضد كل ما هو حضاري بالاجمال)، إلا ان ذلك لا ينفي الوقائع التاريخية بأن هذه الجامعة شكلت حاضنة للافكار العروبية واليسارية عبر تاريخها، ولم تكن إلا فيما ندر جامعة لبنانية تخدم فكرة القضية اللبنانية بالمعنى الوطني الدستوري للكلمة. الاستثناء الوحيد كان مع "الرابطة اللبنانية" مطلع السبعينات التي ضمت وجوهاً كثيراً ابرزهم سمير جعجع الذي كان طالباً في كلية الطب. وفي تلك المرحلة انقسمت الجامعة بشكل حاد بين مؤيد للمسلحين الفلسطينيين بكل عوراتهم، ومؤيد لمشروع الدولة اللبنانية السيدة والمستقلة. اما الاستثناء الثاني فكان العام 1982 مع عهد الرئيس امين الجميل يوم انتشرت خلايا حزب الكتائب (القوات) في كليات الجامعة وخاضت مواجهة واسعة دعماً للعهد ومشروع الدولة في مواجهة التحالف الفلسطيني - اليساري، واقول ذلك من باب العارف انطلاقاً من مسؤوليتي عن احد خلايا الكتائب في الجامعة انذاك.

ثانياً: قدم الدكتور سالم مطالعة مهمة عن عهد الرئيس امين الجميل فنّد فيها الكثير من الاتهامات والاقاويل والتحليلات التي قيلت عن موضوع 17 ايار ومسؤولية الجميل عن قبول الاتفاق او التخلي عنه. وانا شخصياً توجهت بالسؤال الى الرئيس امين الجميل مرات عدة عن اسباب انهيار الاتفاق وكان يقدم اسباباً لا تختلف عما ساقه الدكتور سالم لجهة انهيار "المقومات" الموضوعية لاستمرار الاتفاق وقابليته للحياة.

ثالثاً: توقف الدكتور سالم في مقابلته عند رعونة وزير خارجية النظام البعثي السوري عبد الحليم خدام، وكلامه الحاقد عن لبنان. وهذا الاسلوب في التحدث عن اللبنانيين لم يكن غريباً عن نظام البعث السوري ومواليه الذين قصفوا وقتلوا الالاف من اللبنانيين وعذبوهم واقتادوهم الى المعتقلات البعثية. لكن الاسوأ ان نظام الاسد اورث كل هذه الموبقات والمظالم والاحقاد الى الشيعية السياسية في لبنان والتي تريد "حكم لبنان بالصرماية الايرانية" ولا تكترث لا للشراكة ولا للعيش المشترك ولا لابسط مقومات احترام التعددية والتنوع. وسياسة "قبع الرؤوس وقطعها" التي كان يتفاخر بها حافظ الاسد لا تزال العنوان العريض لمسار "الشيعية السياسية" في لبنان.

رابعاً: اشار الدكتور سالم في سياق المقابلة الى مطلب للرئيس نبيه بري بإستحداث مركز نائب رئيس للجمهورية يكون شيعياً مع حق التوقيع، وكيف كان رد البطريرك صفير على الموضوع عندما طرح امامه: "بكرا بيقتلوا رئيس الجمهورية وبيقعدوا محله وما بيعودوا يفلوا".

ليست تفصيلاً سردياً بسيطاً هذه الواقعة، بل هي تكشف مكنونات "الشيعية السياسية" في وضع اليد على لبنان والهيمنة على سائر مكوناته بالحديد والنار والخديعة رغم ان الطائفة الشيعية الكريمة لا تشكل اكثر من 25 في المئة من السكان. وكذلك حدّث عن المطالبة الدائمة بإلغاء الطائفية السياسية التي رد عليها سالم "بأنها مجرد قرار نكاية بالمسيحيين في حين يغرق العالم العربي في الطائفية".

خامساً: يسعدني شخصياً وانا تلميذ الدكتور سالم في كلية العلوم السياسية والادارية في الجامعة الاميركية في بيروت ان اراه في موقعه السيادي هذا، مدافعاً شرساً عن القضية اللبنانية في الحرية والسيادة والاستقلال. وهذا دليل على سقوط كل نظريات اليسار الخنفشارية التي اعتنقها قسم واسع  من المثقفين والناشطين والسياسيين في النصف الثاني من القرن الـ 20 . وهذا ما اراه في كتاب الاستاذ جهاد الزين، وفي موقف الدكتور وائل خير (اليساري سابقاً)، والدكتور توفيق الهندي وغيرهم كثر. ولا ننسى الشهيد جورج حاوي واعترافاته الاليمة في رواية مذكراته.

اكتفي بهذا القدر، واتمنى ان تكون الاعلامية سمر ابو خليل قد استفادت من هذه المقابلة التي اتقنت ادارتها.

 

العجزُ في النجمة وفي البيال!

الهام سعيد فريحة/فايسبوك/21 أيار/2026

الاعلانُ الصَّادرُ عنْ رئيسِ مجلسِ النوابِ نبيه بري بإلغاءِ الجلسةِ التشريعيَّةِ المقرَّرةِ اليومَ، جنَّبَ البلادَ مادَّةً ملتهبةً كانتْ ستفجِّرُ الجلسةَ النيابيَّةَ التشريعيَّةَ الأولى بعدَ التَّمديدِ للمجلسِ النيابيِّ، وذلكَ بالرُّغمِ منَ التوصُّلِ خلالَ اجتماعِ اللِّجانِ المشتركةِ الى تفاهماتٍ وسطيَّةٍ،

لم تشفِ غليلَ بعضِ النوابِ الذينَ حرَّكوا الشَّارعَ مساءَ الثلاثاءِ وفي السَّاعاتِ الماضيةِ بنيَّةِ تأليبِ الشَّارعِ السنيِّ، كما وتأليبِ بقيَّةِ النوابِ السُّنةِ ودفعهمْ الى عدمِ القبولِ بالحلولِ الوسطيَّةِ التي أفضَتْ إليها جلسةُ اللِّجانِ المشتركةِ ، ومع ذلكَ..

بقيَتْ الأجواءُ مشحونةً إنْ بالبياناتِ الصَّادرةِ عنْ بعضِ المشايخِ، وإنْ في الشَّارعِ حيثُ كانَ التَّحضيرُ لأكثرَ منْ تحرُّكٍ، وإنْ حتَّى في السُّجونِ التي شهدتْ توتُّراتٍ كانتْ لتتصاعدَ، والأنكى اللافتُ بعدَ جلسةِ اللِّجانِ كيفَ تسابقَ نوابُ رئيسِ الجمهوريةِ منْ جهةٍ ونوابُ رئيسِ المجلسِ النيابيِّ منْ جهةٍ ثانيةٍ،

لرميِ المسؤوليَّاتِ على بعضهمْ البعضَ في إشاراتٍ موجَّهةٍ للرَّأيِ العامِّ، وكأنَّ هناكَ رئيساً ربحَ على رئيسٍ.هكذا هي حالُ التَّشريعِ: مَنْ يسبَقُ مَنْ إلى الشعبويَّةِ ومَنْ يزايدُ أكثرَ في الشَّارعِ السنيِّ او الشيعيِّ او المسيحيِّ او مع المؤسَّسةِ العسكريَّة او ضدَّها .

لا أحدَ يسألُ عنْ كرامةِ الموقوفينَ او عنْ كرامةِ أهالي الشُّهداءِ او الضَّحايا، ولا حتَّى عنْ التَّداعياتِ الخطيرةِ لهذا العفوِ على البلادِ وسمعتِها وجسمها القضائيِّ كما ضابطتُها العدليَّةُ كما حتَّى مؤسَّسةُ التَّشريعِ الأهمُّ التي هي مجلسُ النوابِ والتي يَظهرُ وكأنَّها تفقِّسُ دائماً قوانينَ على القياسِ وغبَّ الطلبِ.

ولم ننسَ بعدُ كيفَ أنَّ مجلسَ النوابِ يشرِّعُ بناءً على طلبِ صندوقِ النَّقدِ الدوليِّ والسُّفراءِ والسَّفاراتِ وإملاءاتِهم ثمَّ لا يرضى صندوقُ النَّقدِ والسُّفراءُ، فيعيدُ النوابُ التَّشريعَ منْ جديدٍ او البصمَ منْ دونِ أنْ يفقهوا ماذا يفعلونَ.

لو حصلتْ الجلسةُ كنَّا لنكونَ امامَ مسرحيَّةٍ مُوجعةٍ للجميعِ وكلفتها عاليةٌ على دولةِ القانونِ والمؤسَّساتِ والعدالةِ كما على سمعةِ القضاءِ المسؤولِ أساساً.

في أيِّ حالٍ نحنُ هنا، في قلبِ عواصفِ جمهوريةِ الفشلِ التي تنامُ على إخفاقٍ وتستيقظُ على إخفاقٍ، ولعلَّ الأكثرَ وقاحةً ونفوراً ما جرى على الواجهةِ البحريَّةِ، حيثُ أستبدلتْ الحكومةُ مخيَّماً عرضيَّاً للنَّازحينَ بمخيَّمٍ آخرَ أكثرَ ثباتاً وأكثرَ شرعيَّةً، ولكنْ على أملاكِ الدَّولةِ وكأنَّ بالحكومةِ تقولُ:

"لا بأسَ بإستبدالِ أشكالِ وألوانِ الخيمِ العشوائيَّةِ بأخرى زرقاءَ وفيها شبابيكُ ومرصوفةٌ بشكلٍ حضاريٍّ".. منْ دونِ أنْ تكبِّدَ الدَّولةُ نفسَها عناءَ السُّؤالِ:

لماذا النَّازحونَ هنا منْ جنوبيِّينَ وأهلِ ضاحيةٍ وسوريِّينَ وفلسطينيِّينَ؟

ولماذا لم يقبلوا بالمبيتِ في مدارسَ رسميَّةٍ او مراكزَ نزوحٍ او المدينةِ الرِّياضيةِ.. وهذا ما كنَّا حذَّرنا منهُ سابقاً..

للأسفِ.. سلطةٌ عاجزةٌ عنْ إزالةِ مخيَّمٍ غيرِ شرعيٍّ للنَّازحينَ،

فكيفَ سيكونُ بإمكانِها نزعُ بارودةٍ منْ مسلَّحٍ خارجٍ عنْ القانونِ؟

 

عملية القوزح تكشف ما يخفيه "حزب الله"

رين قزي/المدن/21 أيار/2026

مقاتل وحيد يتسلل الى محيط كنيسة القديس يوسف الكاثوليكية الواقعة شمال قرية القوزح في جنوب لبنان. يخرج من مخبأه، ويشتبك مع جنود من اللواء 551 يعملون في المنطقة الأمنية العازلة. أردى المقاتل ضابطاً برتبة رائد، هو ايتامار سابير الذي ينحدر من مستوطنة عيلي في الضفة الغربية، ثم يلوذ بالفرار.

بهذه العبارات، حسم الإعلام الإسرائيلي لغز عملية عسكرية نفذها "حزب الله" في جنوب لبنان يوم الثلاثاء، طارحاً الكثير من الأسئلة: "كيف وصل؟"، "كيف خرج في ظل الإطباق الجوي؟"، و"كيف نجا في ظل الإشتباكات؟"..

ترددت الأسئلة الى مواقع التواصل الإجتماعي، وتناقلها جمهور "حزب الله" الذي اعتبر أن الواقعة سياق في مسار عسكري قائم، وجزء من عمليات عسكرية "تؤلم العدو وتكبده خسائر ستدفعه للرحيل كما كان الأمر قبيل تحرير العام 2000". وذهب آخرون أبعد باتجاه اعتبار الواقعة، الى جانب وقائع أخرى مثل استهداف قائد اللواء 401 مدرّعات الذي استُهدِف بمسيّرة للحزب في بلدة دبل، وعمليات عسكرية أخرى في الجنوب.

تبديل الإستراتيجية

ومع أن الحزب لم يتحدث عن تفاصيل العملية في أي من بياناته، إلا أنها تكشف جانباً مما يخفيه من استراتيجيات عسكرية يتبعها في القتال بجنوب لبنان. خلافاً لتجربته في العامين الماضيين لجهة القتال بالصواريخ الموجهة لاجبار القوات الغازية على التراجع، وإطلاق الصواريخ المنحنية الى المستوطنات الشمالية، بات يعتمد أكثر على الأفراد أو المجموعات الصغيرة القادرة على الوصول الى التجمعات، وإعداد الكمائن، واعتبار العسكريين الافراد أهدافاً، ويهمل في المقابل نظرية التدمير والاستهداف الجمعي، وذلك في سياق التكيف مع الميدان وأدوات القتال المتاحة لدى الطرفين.

هذا التكتيك، لم يعلن عنه الحزب، ولم يكشف محللون يدورون في فلكه عن تحولاته. يشبه الى حد كبير، تكتيكات التسعينيات. يستعيد الحزب اليوم تلك التكتيكات القائمة على التسلل، وتنفيذ العمليات العسكرية من مسافة صفر، وتأمين خط انسحاب المقاتلين، رغم الاطباق الجوي الهائل. يحاول الفرد الذي يحفظ تضاريس المنطقة، أن يجري التفافاً على منظومات الحماية وتقنيات الرصد.. ويساهم تصغير المجموعات في إعطاء المقاتل قدرة على المناورة وتخطي العقبات، خصوصاً وأن الأسلحة التي يستخدمها، وهي فردية وخفيفة، لن تقيده خلال التحرك.

نظرية القتال الهجين

ما بات واضحاً في الاستراتيجية الجديدة، أن نمط القتال يعود الى سابق عهده، إذ يتخلى "حزب الله" تدريجياً، عن نظرية القتال الهجين الذي يجمع تكتيكات حرب العصابات، والجيوش النظامية. فالنظام السابق الذي اتبعه، وفي ظل التطور التقني الإسرائيلي، فشل في تكريس معادلة الإيلام، مما أفقد الحزب القدرة على الردع. ويفترض تعميم هذا النموذج، أن هناك جيلاً من المقاتلين، عايش مرحلة ما قبل العام 2000، واختبر الانماط القتالية التي سبقت حقبة الصواريخ الموجهة والمتوسطة المدى، يخطط الآن لتحويل الجهد الحربي باتجاه قدرات الافراد، ضمن منظومة متكاملة تطلق المحلقات، أو تزرع العبوات في الداخل المحتل، أو تفتح النار من سلاح فردي خفيف، وتجيد التسلل وإعداد الكمائن، وتضع الخطط للعودة الى العمق.

أسئلة التقييم الأمني

تفتح أسئلة وسائل الإعلام الإسرائيلية حول واقعة القوزح، النقاش حول آليات قتال الحزب الجديدة، إنطلاقاً من تفاصيل أخرى في الرواية المنشورة: "هاجم الجيش الإسرائيلي جوًا في المنطقة، إلا أنه يبدو أن المهاجم تمكّن من الفرار"، كما أفادت هيئة البث الإسرائيلية، فيما تتكفل وسائل إعلام أخرى بالقول إن البلدة "تبعد 2.5 كيلومتر عن الحدود مع إسرائيل"، وأن "هذه المنطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة منذ أكثر من شهر".. ويتم ضخ تفاصيل جغرافية: "قبل أكثر من شهر، تمركز الجيش الإسرائيلي على "خط الدفاع المضاد للدبابات"، على بُعد 8-10 كيلومترات من الحدود مع إسرائيل".. لينتهي النقاش بسؤال أعيد فتحه مجدداً: "كيف وصل إلى هناك؟ هل كان ذلك تسللًا جديدًا أم أنه اختبأ تحت الأرض وظهر فجأة؟"

لا تملك إسرائيل حتى الساعة إجابات.. كما لم يقدم الحزب أي معلومة من شأنها أن تكشف لغز يبدو أنه سيكون استراتيجية مستعادة في القتال، تنشغل فيها وسائل الإعلام، وتبقى نتائجها داخل أروقة التقييم الأمني.

 

ضباط يرفضون المشاركة في اجتماعات البنتاغون واليرزة ترفض «اللواء الخاص» | الجيش للسلطة: لن نتحدث في واشنطن بالسياسة

ميسم رزق/الأخبار/الخميس 21 أيار 2026

دخل لبنان في عدٍّ عكسي باتجاه 29 أيار الجاري، الموعد المحدد لانطلاق المسار الأمني للمفاوضات المباشرة بين سلطة الاحتلال في بيروت وكيان العدو برعاية واشنطن، في ظل تصاعد متواصل لـ«التدافع الخشن» عسكرياً على جبهة الجنوب

دخل لبنان في عدٍّ عكسي باتجاه 29 أيار الجاري، الموعد المحدد لانطلاق المسار الأمني للمفاوضات المباشرة بين سلطة الاحتلال في بيروت وكيان العدو برعاية واشنطن، في ظل تصاعد متواصل لـ«التدافع الخشن» عسكرياً على جبهة الجنوب، وارتفاع منسوب التوتر السياسي داخلياً مع رفع حزب الله سقف تحذيراته للدولة من مخاطر مسار التفاوض أو التآمر مع الخارج ضد المقاومة.

في هذه الأجواء، تعمل السلطة في الكواليس على تجهيز الوفد العسكري المقرر مشاركته في اجتماع البنتاغون، بالتوازي مع رسم الخطوط العامة لجدول الأعمال. ووفق معلومات «الأخبار»، تواجه عملية التشكيل أكثر من إشكالية، لا تقتصر على أسماء المشاركين، بل تمتد إلى طبيعة اللجنة ودورها وصلاحياتها. وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة أن رئيس الجمهورية جوزيف عون يشرف شخصياً على عملية اختيار أعضاء الوفد، إلا أنه اصطدم برفض عدد من الضباط المشاركة، اعتراضاً على المسار برمّته وعلى ما يعتبرونه إهانة لموقع الدولة، فضلاً عن تهيّبهم من تداعيات الانخراط في هذا المسار. وأكدت المصادر أنه حتى يوم أمس لم يتم حسم أي اسم بشكل نهائي.

وفيما تفيد أوساط بأن هناك تبايناً حول تركيبة الوفد وعدم وجود توافق نهائي بشأنها، تحسم أوساط ثنائي حزب الله وحركة أمل أنهما «غير معنيَّين» بهذا المسار، وسبق أن أعلنا موقفهما من مسار التفاوض، ولا تواصل معهما في هذا الشأن».

أما المعضلة الثانية، فتتمثل في الضغوط التي تمارسها واشنطن على لبنان لتشكيل لجنة أمنية تُحدّد خريطة الطريق المقبلة، بما يشمل ملفات تتصل بمواجهة حزب الله، وتنظيم الحدود، إلى جانب قضايا سياسية واقتصادية أخرى. وقد دفع هذا التوجّه بعض القوى السياسية الداخلية إلى التحذير مجدداً من أن هذا المسار قد يقلب المعادلة، وينقل لبنان من موقع المطالب بوقف العدوان والانسحاب الإسرائيلي، إلى موقع شريك في صياغة واقع أمني جديد تحت سقف النفوذ الأميركي.

وتصاعد التحذير بعد أن أظهرت وقائع الأيام الماضية أن لبنان عاد عملياً إلى نقطة الصفر: لا وقف فعلياً لإطلاق النار، ولا انسحاب إسرائيلياً، ولا تحرير أسرى، ولا ضمانات ملموسة، فيما يتحول الانخراط في هذا المسار التفاوضي إلى عبء مزدوج على الدولة، إذ إن الانسحاب منه مكلف سياسياً، والاستمرار فيه أكثر كلفة، في ظل دور أميركي ضاغط يفرض إيقاعه ويُحكم شروطه، مع حديث عن عدم رضا واشنطن عن أداء رئيس الجمهورية، واعتبارها أنه لا يزال متحفظاً في تنفيذ ما تطلبه على صعد عدة.

واشنطن غير راضية عن أداء رئيس الجمهورية وتعتبر أنه لا يزال متحفظاً في تنفيذ ما تطلبه على صعد عدة

وعلمت «الأخبار» أن النقاش حول المسار الأمني والعسكري كان قد شغل حيزاً واسعاً من المداولات في واشنطن كما في بيروت، على خلفية الطرح الأميركي القاضي بأن يناقش اللقاء على المستوى العسكري خطة عمل ترتبط بالمسار السياسي وبمسار نزع سلاح حزب الله كشرط مسبق لأي خطوات إسرائيلية. إلا أن المداولات التي جرت لاحقاً في بيروت قادت إلى قناعة داخل قيادة الجيش اللبناني بوجود «فخاخ» تنصبها إسرائيل في هذا الطرح، ما دفع إلى التفاهم مع رئيس الجمهورية على ثوابت عدة، أبرزها:

أولاً، التوافق على رفض طرح البحث في وضعية الجيش اللبناني، ولا سيما في ما يتعلق بإنشاء لواء خاص بالجنوب، تكون مهمته وفق المقترح الأميركي «تنفيذ الاتفاق»، والعمل على نزع سلاح حزب الله بالقوة إذا اقتضى الأمر.

وقد حذّرت قيادة الجيش من أن مثل هذه الخطوة من شأنها أن تمسّ بالتوازن داخل المؤسسة العسكرية، وإضعاف سيادتها على تشكيلاتها وألويتها، وتفتح الباب أمام تمييز داخل الجسم العسكري، خصوصاً أن أصحاب هذا الطرح يريدون الذهاب إلى أبعد من مجرد إنشاء «قوة محترفة قادرة على مواجهة حزب الله»، إلى حد التدخل في أسماء الضباط والرتباء والجنود.

ويشير مصدر مطلع إلى أن هذا التصور الأميركي، في حال تطبيقه، سيقود عملياً إلى إنشاء قوة من لون طائفي واحد، كما أن الحوافز التي أشار إليها الأميركيون لعناصر هذه القوة، ستوسّع الهوة بين العسكريين، ومن شأنها تفجير المؤسسة العسكرية من الداخل.

ثانياً، فهمت السلطة السياسية من الجيش أن مهمة الوفد العسكري ستكون تقنية بحتة، وتقتصر على تحديد النقاط الجغرافية المرتبطة بمواقع الاحتلال الحالي، ورسم الإحداثيات الحدودية، وتحديد نطاقات عمل القرار 1701، وبالتالي فإن هذا الوفد ليس مخولاً - ولا يمكن تكليفه - بأي نقاش سياسي مباشر أو جانبي. وبناءً عليه، جرى التوافق على أن تُعقد الاجتماعات في مقر البنتاغون بدل وزارة الخارجية الأميركية، على أن يتألف الوفد الأميركي من ضباط مرتبطين بعمل «لجنة الميكانيزم» وتابعين عملياً لقيادة المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي، على أن يكون الوفد الإسرائيلي مؤلفاً من عسكريين حصراً.

ورغم هذا الإطار التقني المعلن، ظلّ الجدل قائماً في بيروت حول جدوى هذا المسار وحدوده السياسية. إذ ترى أوساط سياسية أن الانخراط فيه يشكّل تنازلاً إضافياً من جانب لبنان، يأتي في سياق تراجعات متتالية لم تعد تُنتج مكاسب ملموسة، ما دام الحد الأدنى المطلوب، أي تثبيت وقف إطلاق النار، لم يتحقق بشكل نهائي. إذ تشير أوساط بعبدا إلى أن كل محاولات الضغط على واشنطن لدفع إسرائيل نحو وقف إطلاق النار اصطدمت بجدار من العجز أو النفوذ الأميركي الموجه لمصالحه الخاصة، ما حوّل المسار من أداة لفرض التهدئة إلى وسيلة لإدارة التصعيد بدل منعه.

وبذلك، فإن لبنان، الذي دخل المفاوضات بناء على أن الأميركيين سيضغطون على تل أبيب، اكتشف أنه أصبح هدفاً مباشراً للضغط الخارجي، بينما تمارس إسرائيل نفوذها بحرية كاملة. وأكثر من ذلك، انخفض سقف المطالب لدى السلطة من وقف إطلاق النار الكامل إلى مجرد خفض التصعيد، وصولاً إلى محاولة تثبيت حد أدنى من الهدوء يمنع عودة الحرب بصيغتها السابقة، وفق ما نُقل عن السفيرة ندى معوض.

وعلقت مصادر سياسية بأن «السلطة تورطت في مسار التفاوض، لكن لديها فرصة قد يُبنى عليها في حال عادت إلى مسار التفاوض غير المباشر رداً على التعنت الإسرائيلي وعدم قيام الولايات المتحدة بأي خطوة مقابل ما فعله لبنان، ما قد يفتح نافذة لإعادة بناء حدّ أدنى من التفاهم الداخلي».

في هذا المناخ، وفيما يفترض أن يجتمع عون بالسفير سيمون كرم، رئيس الوفد المفاوض العائد من واشنطن، في محاولة لتقييم الجولات الماضية والخيارات المتاحة أمام لبنان، بقي السؤال الملح في الكواليس: هل لا يزال في إمكان السلطة تعديل مسار التفاوض، أم أنها وقعت في فخ طريق مغلق تتنازعها فيه الضغوط الأميركية ورفض إسرائيل لأي التزام واضح؟

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

بين القوات اللبنانية وأحمد الأسير...!

كواليس/الكلمة أونلاين/21 أيار/2026

في مفاجأة أثارت استغراب نائب شمالي، كشف لموقع "الكلمة أونلاين" أنّ حزب القوات اللبنانية أراد إدراج اسم أحمد الأسير ضمن لائحة المشمولين بقانون العفو العام، الأمر الذي فتح باب التساؤلات حول خلفيات هذا الطرح وتوقيته السياسي.

 

"جو حتي" إن رحل....

عبدالله قيصر الخوري/فايسبوك/21 أيار/2026

يرجع الحدث إلى عقدين ونيف الى لقائي الاول بالدكتور فادي كرم في منطقة شكا،وبين التشعب بالأفكار وإستحضار الروابط السياسية والكيانية التي تجمعنا صونا لحضورنا المسيحي الحر والفاعل في هذا الشرق الملتهب،دلف بإصرار وصداقة إسم الاستاذ جو حتي من طرف الدكتور فادي مقترحا عليّ

 إيلاء الاهتمام الكافي للتعرف على جو.

شرفني لقائي الاول مع الاستاذ جو بأن أدخلني الى عالمه المكتنز بالثوابت الكيانية المدعمة بالجهد البحثي عن جميع المكونات التاريخية والحضارية المتراكمة في بنيان القديس يوحنا مارون مبعث الابوة اللاهوتية والنضالية للمسيحيين الموارنة.

إشتدت اواصر الصداقة بيننا وانتقلت انسيابيا كنسيم الفجر الى اصدقائي الذين بادلوا جو التقدير الوافي والتبجيل الصادق تجاهه لما يرفله من معرفة وثقافة مشفوعة على دماثة الخلق وصون الذات وصلابة المعتقد والايمان.

شكل الاستاذ جو أيقونة اجتماعية اعتمدها نجلاي سيزار ومنال اللذان يحتفظان لشخصه المحبب اسمى درجات الاحترام والتقييم،لا يوازي ذلك سوى صدمتهم بالخبر الصاعق.

عزيزي جو،لقد ترجلت عن صهوة جوادك قبيل انبلاج فجر الطبيعة وقد خانك القلب وتنكرت لك دنيا الشهيق والزفير،لكنك تحلق عاليا ببواكير جهدك الدؤوب من كتب ومخطوطات ينهل منها ابناء الايمان المسيحي ومن اراد ايضا ملاقاتهم الى الحقيقة السماوية الازلية المتمثلة بسيدنا يسوع المسيح.

ارقد هنيئا في احضان الآب السماوي،واعاهدك بأن ضجيج المعرفة لديك والسعي الى إماطة اللثام عن ضوابط استمراريتنا سوف يملأالساحات ويذخر الاذهان والالباب بخاصة كادرات ومناضلو القوات اللبنانية الذين أخصهم بأحر التعازي،والى عائلة المرحوم جو الصغيرة والاوسع في لبنان والانتشار وأنشد لهم الصبر والسلوان.

المسيح قام،حقا قام

 

عباس جعفر الحسيني :  اليكم  التالي، ولوضع الأمور في نصابها، وكفى تلويّاً ودجلاً ونفاقاً ومكابرة

فايسبوك/21 أيار/2026

حزب الله لا يملك قراره، هذا أمرٌ واضح، وباعتراف أكثر من مصدر منه. قراره عند الحرس الثوري، وهو يتلقى أوامره حصراً من الحرس، لذا لا استقلالية له هنا. حتى لو أراد هو وقف إطلاق النار، فالحرس لن يوافق.  وعليه، فإنّ الحزب يدرك أنها الهزيمة، لكنه لن يقرّ بذلك أبداً، حتى لو وصلت إسرائيل إلى بيروت. وهو لن يسلّم سلاحه أبداً، بل سيواصل القتال حتى آخر نفس، كما صرّح مسؤولوه. هو يريد، أو يفضّل، التماهي مع عقيدته بالشهادة الكلية على رمي السلاح، وإنقاذ ما تبقى من مناطق جبل عامل. إضافةً إلى ذلك، فإنّ أعدادَه كبيرة، ونسبة مؤيديه من الشيعة الذين يؤيدونه، بل يؤمنون بهذه العقيدة، كبيرة أيضاً. وهم يعتبرون أنهم يماثلون أهل البيت في العطاء والشهادة. هذا مرسّخٌ عندهم، وأنّ النصر هو نصرٌ لمجرّد أنهم لم يستسلموا، أيّاً تكن النتيجة. وما هي النتيجة؟ هي أنّ إسرائيل، في المقابل، تريد أن تشفي غليلها كلياً، وتطبّق ما صدر عن مراكز دراساتها. فبما أنّ غالبية الشيعة يريدون قتالها وتحرير القدس وما إلى ذلك، كما تقول مراكزها، فلا بدّ من سحق جبل عامل كلياً، وكيّ الوعي الشيعي العاملي إلى الأبد. وهي أعلنت عن رغبتها في تدمير المدن الشيعية العاملية. النتيجة إذاً، ومع تخلّي العالم كلّ العالم عنّا، ولا ربع تنديد من أيّ جهة، أنّ الجميع ملّ منّا. فتسير هذه الحرب وفق أهواء جميع الأطراف: الحزب بقتاله حتى الشهادة، وإسرائيل حتى التدمير الشامل. ماذا عن موقف الرئيس بري؟ فمن ناحية هو يريد وقف النار، لكنه لا يريد الاصطدام بالحزب، ولا يريد أن ينهي حياته مغضوباً عليه. وعلاقته بالأميركيين لم تعد كما في السابق، لذا فإنّ الرجل الكبير بات في وضع لا يُحسد عليه. فهو لا يستطيع أن يتخذ موقفاً يطلب فيه من الحزب التوقف، ولا يملك وسائل ضغط على إسرائيل.

أين الحلّ؟ لا حلّ، لا أمل. وأنا بومة، لن أكذب عليكم: هذه الحرب مستمرة حتى التدمير الشامل، مع استمرار المقاومة حكماً، لكنها لن تستطيع منع التدمير أو منع الزحف الإسرائيلي.

كنت أتمنى أن أقول لكم: الدنيا ربيع والجو بديع، لكن الدنيا دمٌ ودمارٌ وتهجير. لا اصابكم مكروه

 

علي الأمين: القرار اللبناني بيد الحكومة ومسألة سلاح حزب الله لم تعد قابلة للتأجيل

جنوبية/21 أيار/2026

رأى علي الأمين أنّ الحكومة اللبنانية أخذت اليوم زمام المبادرة، وأصبح القرار اللبناني بيدها سواء في ملف التفاوض أو في سائر الملفات المرتبطة بالمواجهة والتطورات القائمة. واعتبر الأمين في حديث لقناة شمس أنّ إيران، التي استثمرت في حزب الله على مدى عقود، تريد ربط جبهة لبنان بها، مشيرًا إلى أنّ استمرار المواجهات والتوتر في لبنان يدلّ على أنّ طهران لم تقم بأي خطوة فعلية للجم العدوان الإسرائيلي. وأشار الأمين إلى أنّ مسألة “الأذرع” انتهت ولم تعد خاضعة للتفاوض، معتبرًا أنّ إسرائيل، التي تحتل 68 قرية، لن تنسحب إلا بعد إنهاء سلاح حزب الله، مهما كانت نتائج المفاوضات الجارية.

وأضاف أنّه بعد سقوط القيادة النخبوية لحزب الله، بدأ الحرس الثوري الإيراني يتسلّم زمام الأمور العسكرية للحزب داخل لبنان. ولفت الأمين إلى أنّ قدرات حزب الله بعد حرب الإسناد الأولى والثانية بدأت بالتراجع، معتبرًا أنّ الفجوة بين خسائر إسرائيل وخسائر حزب الله كبيرة جدًا، وأنّه لا توجد حرب في العالم شهدت هذا التفاوت الكبير في حجم الخسائر. وختم الأمين بالتشديد على أنّ مسألة حصر السلاح هي القضية الأساسية التي يجب البحث فيها، مؤكدًا أنّه لا يمكن تقبّل فكرة تأجيل البت بهذا الملف. وأضاف أنّ إسرائيل تواصل الضغط على لبنان عبر المزيد من التدمير والتهجير، مشيرًا إلى أنّ لديها أهدافًا أخرى، لكنها تتذرّع بمسألة حصر السلاح.

 

ضباط إسرائيليون ينفجرون غضباً: نُدمّر قرى لبنان بلا هدف… وترامب يقيّدنا!

جنوبية/21 أيار/2026

تتصاعد حالة التخبّط داخل الجيش الإسرائيلي على جبهة جنوب لبنان، مع تزايد الانتقادات الصادرة عن ضباط وجنود بشأن طبيعة العمليات العسكرية، في ظل استمرار هجمات حزب الله بالمسيّرات وارتفاع الإصابات في صفوف القوات الإسرائيلية، مقابل غياب رؤية واضحة للحرب أو أهداف يمكن تحقيقها ميدانياً.

وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن أجواء إحباط وغضب داخل الوحدات المقاتلة، حيث نقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” عن ضباط كبار قولهم إنهم يواجهون واقعاً معقداً واستنزافاً متواصلاً في الجنوب اللبناني، مضيفين: “إما أن تسمح لنا القيادة بالعمل بحرية أو ننسحب”. وأكد الضباط أن ما يجري حالياً لا يشبه أي وقف لإطلاق النار، مشيرين إلى أن الجيش الإسرائيلي “مقيّد” ولا يستطيع استخدام كامل قوته العسكرية، فيما تبقى المهمة الموكلة إلى القوات “غامضة وغير مفهومة”، على حد وصفهم. وأضافوا أن استمرار البقاء داخل الأراضي اللبنانية لم يعد يحقق أي نتائج حقيقية، معتبرين أن الجيش “لا يسجل إنجازات فعلية” في هذه المواجهة المستمرة مع حزب الله. وفي موازاة ذلك، نقلت صحيفة “هآرتس” عن ضباط يقاتلون في جنوب لبنان حديثهم عن حالة انهيار معنوي متزايدة داخل صفوف الجنود، خصوصاً بعد تصاعد هجمات المسيّرات التي باتت تُوقع إصابات متكررة في القوات الإسرائيلية. وبحسب الضباط، فإن القيود التي يفرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على استهداف بيروت والبقاع تدفع الجيش الإسرائيلي إلى “تفريغ غضبه في القرى اللبنانية”، عبر تكثيف عمليات القصف والتدمير في البلدات الحدودية. كما أشاروا إلى أنهم لم يعودوا يفهمون استراتيجية القيادة العسكرية، مؤكدين أن المهمة الفعلية التي تُنفذ حالياً باتت تقتصر على “هدم المنازل في القرى اللبنانية” من دون رؤية واضحة لنهاية المعركة أو أهدافها السياسية والعسكرية. من جهته، نقل موقع “واللا” العبري عن ضباط كبار أن الجبهة الشمالية تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم، في ظل الصعوبة المتزايدة في كشف واعتراض مسيّرات حزب الله، الأمر الذي يرفع مستوى القلق داخل المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية.

 

عباس إبراهيم يردّ على «فضيحة الجوازات»: التزوير لم يحصل في عهدنا

جنوبية/21 أيار/2026

أصدر المكتب الإعلامي للواء عباس إبراهيم بياناً توضيحياً ردّ فيه على التقارير الإعلامية والمنشورات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن مزاعم حصول عمليات تزوير جوازات سفر داخل المديرية العامة للأمن العام اللبناني. وأكد البيان أن الوقائع التي جرى تداولها “لم تحصل خلال عهد اللواء عباس إبراهيم”، نافياً بشكل واضح ما تم التلميح إليه حول ارتباط القضية بمواطنين إيرانيين، ومشدداً على أن الأشخاص المعنيين ينتمون إلى جنسيات مختلفة. وأوضح المكتب الإعلامي أن هذه القضايا “تم كشفها ومعالجتها من قبل القضاء المختص خلال فترة قصيرة”، نتيجة الإجراءات والجهود التي كانت تعتمدها المديرية العامة للأمن العام في مكافحة التزوير، داعياً إلى مراجعة الأحكام القضائية للتأكد من التواريخ والوقائع المرتبطة بهذه الملفات.

كما شدد البيان على أن عمليات التزوير لم تستهدف جوازات السفر اللبنانية نفسها، بل طالت “الأوراق والمستندات الثبوتية” التي تُقدَّم للحصول على الجوازات، موضحاً أن دور الأمن العام يقتصر على اعتماد المستندات الرسمية وإصدار الوثائق وفق الأصول القانونية المعتمدة. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على عاتق الأمن العام إلا في حال ثبوت وجود تواطؤ بين الجهات الرسمية التي تصدر المستندات والعناصر المكلفة بالتدقيق داخل المديرية. وختم المكتب الإعلامي بيانه بدعوة وسائل الإعلام إلى توخي الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية والقضائية الموثوقة قبل نشر أو تداول أي معطيات تتعلق بالقضية.

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 21 أيار /2026

شارل شرتوني

يا نواف قلتلي عم تحتفل بعيد المقاومة، ويا جوزف خيفان من الحرب الاهلية، وناطرين حل الدولتين يا قباري، عمهلكن شو صاير عليكن. حكم المهابيل والقاصرين

 

أبو أرز

الحرية

‏نردّد كل يوم أن مساحة لبنان الجغرافية هي ١٠٤٥٢ كلم مربع، ‏ويؤكد الأستاذ رشاد ياغي أن مساحة لبنان التاريخية هي ٤٢،٠٠٠ كلم مربع،

ويسهى عن بالنا أن مساحة لبنان الحقيقية هي مساحة الحرية، لا تحدّها الجغرافيا. ‏لذلك كان شعارنا دائمًا: ‏لبنان والحرية توأمان لا ينفصلان. ‏فحذارِ المساس بها.

‏لبّيك لبنان

 

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 21-22 أيار/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 21 أيار/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154613/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For May 21/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154616/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

**********************

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone