المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 21 أيار/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.may21.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

لَقَدْ أَعْمَى عُيُونَهُم، وقَسَّى قُلُوبَهُم، لِئَلاَّ يَرَوا بِعُيُونِهِم، ويَفْهَمُوا بِقُلُوبِهِم، ويَتُوبُوا فَأَشْفِيَهُم

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/تأليه السياسي يفسده ويجعل من مؤلهيه أغناماً وعبيداً

الياس بجاني/دور ميشال عون الطروادي في مجزرة 13 تشرين 1990

الياس بجاني/رابط فيديو: اتفاق 17 أيار 1983 بين لبنان ودولة إسرائيل فرصة سلام تاريخية خسرها لبنان

 

عناوين الأخبار اللبنانية
رابط
فيديو مقابلة مع د. شارل شرتوني/امام لبنان فرصة في حين مواقف سلام ومتري وعون تعطلها وتحول لبنان إلى أرض محروقة

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقعه ع اليوتيوب/بدل ازالة مخيّم "البيال" العشوائي على الواجهة البحرية لمدينة بيروت انتقل بضعة أمتار ضمن الواجهة

رابط فيديو مقابلة مع المعارض الشيعي المميز والشجاع عماد قميحة

عن نصرالله وحزب الله.. ماذا قالت أورتاغوس؟

قصف متبادل جنوبا وانذار لسكان حبوش ودير الزهراني.. 19 قتيلا في الدوير ودير قانون النهر

الاعتبارات الطائفية تطيح قانون العفو وبري يرجئ الجلسة العامة

رجي: التفاوض حتى تحرير الارض من كل احتلال وتنظيم غير شرعي

عشرات القتلى في غارات إسرائيلية واتصال حاسم بين ترامب ونتنياهو

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأربعاء 20/5/2026

أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الأربعاء 20 أيـّار 2026

لبنان بين نار إسرائيل ولغم "العفو العام" ومأزق التفاوض

تصعيد اسرائيلي واسع: غارات دامية وقصف مدفعي لبلدات وقرى جنوبية

أميركا تتحرّك لرسم خريطة الجنوب: محاصرة الحزب أولوية... و"اليونيفيل" في عين العاصفة!

المفاوضات بين مطرقة الشروط الإسرائيلية وسندان ازدواجية السلاح: هل يقتنص لبنان الفرصة الأخيرة؟

بعد تراجع التمويل الإيراني.. حزب الله يعيد هيكلة شبكاته السرية للبقاء

بند وحيد في اجتماع 29 أيار

رسالة واشنطن اليوم: لا فصل في المسارين السياسي والعسكري في مفاوضات واشنطن

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

رسالة واشنطن اليوم: لا فصل في المسارين السياسي والعسكري في مفاوضات واشنطن

مع تصاعد التهديدات ضد إيران.. الجيش الإسرائيلي في “أعلى درجات التأهب”

إيران تدرس رداً أميركياً.. وتوقعات بإعلان اتفاق خلال ساعات

مصادر "العربية": جولة مفاوضات جديدة ستعقد في إسلام آباد بعد موسم الحج

ترامب: سنمنح فرصة أخيرة للتفاوض مع إيران

الرئيس الأميركي: إما أن نبرم اتفاقاً أو سنفعل بعض الأمور السيئة قليلاً

إيران تعزز سيطرتها على "هرمز" بنقاط تفتيش واتفاقيات عبور ورسوم

"رويترز": بعض السفن دفعت ما يزيد على 150 ألف دولار لإيران لعبور هرمز

ترامب: سنمنح فرصة أخيرة للتفاوض مع إيران

الحرب على إيران: الحرس يهدد بتوسيع الحرب خارج الشرق الأوسط

مسيّرات إيرانية تستهدف الأردن وإسرائيل.. انطلاقاً من العراق

أردوغان لترامب: من الممكن حل القضايا مع إيران

أردوغان أبلغ ترامب ترحيبه بتمديد وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران

وزير الخارجية السعودي: نقدر تجاوب ترامب بمنح المفاوضات مع إيران فرصة إضافية

الرياض تأمل اغتنام طهران الفرصة لتجنب التداعيات الخطيرة للتصعيد

كيف طورت إيران قدراتها النووية في عهد ثلاثة رؤساء أميركيين؟

العراق يشكّل لجنة تواصل مع السعودية والإمارات وسط التحقيق بالاعتداءات/الزيدي يوجه باتخاذ الإجراءات اللازمة مع المتورطين في الهجمات على دول الجوار

قرقاش: من هرمز إلى براكة... التهديد الإيراني يتجاوز حدود الخليج

استهجان دولي لفيديو بن غفير والتنكيل بنشطاء "أسطول الصمود"/المقطع أظهر عشرات الناشطين داخل مركز احتجاز جاثين وأيديهم مقيّدة

إسرائيل تعتقل المئات من ناشطي أسطول الصمود وتنقلهم إلى أسدود

كندا تستدعي سفير إسرائيل احتجاجاً على سخرية بن غفير من نشطاء "أسطول الصمود"/المقطع المصور أظهر النشطاء وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم وهم راكعون ورؤوسهم على الأرض

المرصد السوري: تحرّكات عسكرية إسرائيلية واعتقالات في ريفي القنيطرة ودرعا

"بروفة ثورة".. وثائقي عن إيران أشبه بجلسة علاجية يخطف الاهتمام بـ"كان"/الفيلم يمزج بين تاريخ المخرجة الشخصي وتاريخ وطنها منذ ثورة 1979

أميركا تتهم راؤول كاسترو بالقتل وسط ضغط من ترامب على كوبا

لائحة الاتهام تشكل تدهورا جديدا في العلاقات بين الخصمين اللدودين منذ الحرب الباردة

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

لبنان لم يُختَر بالصدفة/بيار مارون/فايسبوك

وقائع موت معلن/سامر زريق/نداء الوطن

بين الهدنة والانفجار... لبنان على حافة اللاسلم واللاحرب/ناديا غصوب/نداء الوطن

فضل الله رئيس الجوقة/عماد موسى/نداء الوطن

عقدة المفاوضات وجوهر العقدة/رفيق خوري/نداء الوطن

المفاوضات وفصل المسارين/مروان الأمين/نداء الوطن

ترامب يمنح الديبلوماسية فرصة أخرى... لماذا التراجع عن الهجوم "مختلف" الآن؟/سميح صعب/النهار

هل كان أحمدي نجاد مشروعاً اسرائيلياً أميركيا؟/نديم قطيش/موقع أكس

لبنان يحتاج إلى لغة جديدة… في عالم جديد/خيرالله خيرالله/أساس ميديا

الحزب يعيد حساباته تجاه العهد...وبري يفقد دوره التفاوضي/نجوى أبي حيدر/المركزية

اسرائيل والحزب معًا لاستمرار الحرب: قد تتوقف في حالتين!/لارا يزبك/المركزية

لبنان "الجمهورية المؤجلة": شوارع كثيرة ووصايات أكثر/منير الربيع/المدن

"العفو العام" في مهب التطييف: حين تبتلع المزايدات القانون/فرح منصور/المدن

المواطن وقود الشعارات والصراعات/طارق عزت دندش/جنوبية

خمسة تابوهات تتهاوى مع تراجع سطوة الحزب/بولا أسطيح/الكلمة اونلاين

لبنان بين واجبات المواطن وعجز الدولة: كيف يُنتج الفراغُ دولةً موازية؟/حيدر الامين/جنوبية

لا اتفاقَ مع ناكثي العهود/د. حارث سليمان/جنوبية

الاستنزاف المفتوح .. على مقلبين/نبيل بو منصف/النهار

الإستثمار بجيل جديد مواليد ما بعد 2002 /د. زينة منصور/موقع أكس

 بزشكيان اعترافاتك جاءت متأخره/ساندرا رزق/موقع أكس

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

رسالة من والدة الشهيد/الخوري طوني بو عسّاف/فايسبوك

جمعية "ذي رايت باث" وتقديم المساعدات/المهندس ألفراد ماضي/فايسبوك

برّي يُعلن تأجيل الجلسة التشريعية... لهذا السبب!

"العفو" تابع... هذا ما ينتظره النواب السنّة

جلسة لمجلس الوزراء في قصر بعبدا الجمعة

ملف النازحين في الواجهة البحرية بين سلام ومخزومي وحاصباني

رجي من الرباط: لبنان ماض في مسار قيام دولة حرة من الاحتلال والسلاح

منعاً لأي التباس.. "القضاء الأعلى" يوضح أسباب تأخير المحاكمات واكتظاظ السجون

عناصر"حزب الله" برسالة إلى قاسم: لن نستكين حتى يرحل الاحتلال عن أرضنا مهزوماً خائباً

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 20 أيار/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

لَقَدْ أَعْمَى عُيُونَهُم، وقَسَّى قُلُوبَهُم، لِئَلاَّ يَرَوا بِعُيُونِهِم، ويَفْهَمُوا بِقُلُوبِهِم، ويَتُوبُوا فَأَشْفِيَهُم

إنجيل القدّيس يوحنّا12/من37حتى43/”صَنَعَ يَسُوعُ أَمَامَ اليَهُودِ تِلْكَ الآيَاتِ كُلَّهَا، فَمَا كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِهِ، لِتَتِمَّ الكَلِمَةُ الَّتِي قَالَهَا آشَعْيَا النَّبِيّ: «يَا رَبُّ، مَنْ آمَنَ بِمَا سَمِعَ مِنَّا؟ ولِمَنْ أُعْلِنَتْ ذِرَاعُ الرَّبّ؟». لِهذَا لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يُؤْمِنُوا لأَنَّ آشَعْيَا قَالَ أَيْضًا: «لَقَدْ أَعْمَى عُيُونَهُم، وقَسَّى قُلُوبَهُم، لِئَلاَّ يَرَوا بِعُيُونِهِم، ويَفْهَمُوا بِقُلُوبِهِم، ويَتُوبُوا فَأَشْفِيَهُم». قَالَ آشَعْيَا هذَا، لأَنَّهُ رَأَى مَجْدَ يَسُوعَ وتَحَدَّثَ عَنْهُ. غَيرَ أَنَّ كَثيرينَ مِنَ الرُّؤَسَاءِ أَنْفُسِهِم آمَنُوا بِهِ، ولكِنَّهُم بِسَبَبِ الفَرِّيسِيِّينَ لَمْ يَجْهَرُوا بِإِيْمَانِهِم، لِئَلاَّ يُفْصَلُوا عَنِ المَجْمَع. فَقَدْ فَضَّلُوا مَجْدَ النَّاسِ عَلى مَجْدِ الله.”

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

تأليه السياسي يفسده ويجعل من مؤلهيه أغناماً وعبيداً

الياس بجاني/21 أيار/2026

من أكثر المصائف خطورةً، وكارثيةً، وتدميراً، والتي تعاني منها شرائح لا بأس بها من شعبنا اللبناني "الغفور" (كما سماه الراحل فيلمون وهبة في إحدى مسرحيات الرحابنة)، هي تقديس البعض لسياسيين ورجال دين، والتعامل معهم من موقع الأتباع، والأزلام، والعبيد. هذا الانبطاح لا يخدم القادة، بل يفسد عقولهم، ويحشوها بأوهام العظمة، ويصيبهم بعقد التعالي والاستكبار المرضي التي تسلخهم عن مجتمعهم وبشريتهم.

ونتيجة هذا التأليه المَرضي، واللاإيماني الفاضح، يتحول هؤلاء القادة إلى مخلوقات نهمة لا تشبع، ومستبدة تتفوق بممارساتها على توحش الحيوانات المفترسة. وهنا يصدق قول الكتاب المقدس في التحذير من الاتكال على البشر ورفعهم إلى مرتبة الآلهة:

«لاَ تَتَّكِلُوا عَلَى الرُّؤَسَاءِ، وَلاَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الَّذِي لاَ خَلاَصَ عِنْدَهُ. تَخْرُجُ رُوحُهُ فَيَعُودُ إِلَى تُرَابِهِ. فِي ذلِكَ الْيَوْمِ نَفْسِهِ تَهْلِكُ أَفْكَارُهُ.» (مزمور 146: 3-4)

في جردة موضوعية على كل السياسيين والقادة من أصحاب "شركات الأحزاب" العائلية والتجارية اللبنانية، مسلمين ومسيحيين، يتبين لمن لا يزال يتمتع بقواه العقلية وبحاسة النقد والضمير الحي، أن هؤلاء -والمقصود هنا "كلهم يعني كلهم"- أبدون وسرمديون في عروشهم الإقطاعية. لا يفكرون بتركها مطلقاً، وإن فعلوا، فمجبرين بسب الموت؛ ليرث من بعدهم أولادهم، ذكوراً وإناثاً، رئاسة هذه الدكاكين المسماة زوراً أحزاباً، دون أي استثناء.

والأنكى، أن غالبية هؤلاء القادة، وخصوصاً الموارنة منهم، قد تم تقديسهم وتأليههم خلافاً لكل القيم والمبادئ الإيمانية المسيحية. وفي هرطقة ما بعدها هرطقة، يُصوَّر هؤلاء الفاسدون كما يُصوَّر الأبرار والقديسون، وتُنشد لهم قصائد التبجيل، وترتفع الهتافات الغبية من نوع: "بالروح بالدم نفديك"، وهو استفراغ كلامي يلخص حالة العبودية الطوعية. إن هؤلاء المؤلهين غفلوا عن التعليم الإلهي الواضح:

«مَلْعُونٌ الرَّجُلُ الَّذِي يَتَّكِلُ عَلَى الإِنْسَانِ، وَيَجْعَلُ الْبَشَرَ ذِرَاعَهُ، وَعَنِ الرَّبِّ يَحِيدُ قَلْبُهُ.» (إرميا 17: 5)

نتباهى نحن في لبنان أو لنقل إنصافاً أن الأكثرية تتباهى بعنجهية مقززة وتشاوف غبي- بأننا من خيرة شعوب العالم ذكاءً وحضارةً، ونجتر ببغائية شعارات مفرغة من المحتوى: "نحن من أعطى العالم الأبجدية، ومن صلبنا خرج هنيبعل وقدموس وجبران". في حين أننا، على أرض الواقع، نمارس عكس ما ندعيه تماماً، وبأنانية قاتلة وقصر نظر معيب. ففي القرن الواحد والعشرين، ارتضينا العيش خانعين وسط أكوام القمامة، عاجزين حتى عن تنظيف بلدنا!

وفي الوقت عينه، نرى شرائح واسعة تداهن وتمجد المحتل الإيراني الذي يفترس بلدنا ويصادر سيادتنا، وتقدس سلاحه الغزواتي ودويلاته، وتتركه يهدم الكيان ويلغي رسالة لبنان التعددية، فوق جماجم كثرت فيها الفراغات ولم يبقَ فيها سوى النفاق، والتقية، والذمية. أين هؤلاء من الحق والحرية التي وهبنا إياها الخالق؟ لقد حذرنا السيد المسيح قريباً وبوضوح:

«وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ، وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ.» (يوحنا 8: 32) فكيف لمن ارتضى عبودية البشر أن يعرف طعم الحرية أو الحق؟

ولأن من يسكت على علته تقتله، نسأل: كيف يمكن لنا أن نُصوّب ممارسات ومواقف أي سياسي أو رجل دين، في حال كنا قد رفعناه إلى مرتبة الألوهية وارتضينا لأنفسنا أدوار الأزلام والأغنام؟!

إن وطننا لبنان في خطر وجودي يهدد كيانه، وهويته، ورسالته. ومن واجبنا المقدس أن نقاوم ونرد عنه الوحوش الكاسرة، محليين كانوا أم غرباء. ولكن، لنتمكن من المواجهة، علينا أولاً وقبل أي شيء أن نحرر أنفسنا من وباء التبعية و"الغنمية"، وأن نتوقف عن التذاكي والتلطي خلف نفاق الذمية.

الأهم اليوم هو أن نتوب، ونؤدي الكفارة عن خطيئة تقديس البشر وتأليه السياسيين ورجال الدين، وأن نعمل على إبراز قيادات متواضعة، مؤمنة، وغير نرجسية. فالقيادة الحقيقية في الفكر المسيحي هي خدمة وبذل، لا استعلاء واستعباد، تماشياً مع قول السيد المسيح:

«أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رُؤَسَاءَ الأُمَمِ يَسُودُونَهُمْ، وَالْعُظَمَاءَ يَتَسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ. فَلاَ يَكُونُ هكَذَا فِيكُمْ. بَلْ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ فِيكُمْ عَظِيمًا فَلْيَكُنْ لَكُمْ خَادِمًا.» (متى 20: 25-26)

عندها فقط، قد تبدأ رحلة الألف ميل نحو الإنقاذ.. وإلا، "فالج لا تعالج".

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

*عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

دور ميشال عون الطروادي في مجزرة 13 تشرين 1990

الياس بجاني/13 تشرين الأول/2015 (من الأرشيف)

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154582/

بعد مرور 25 سنة على كارثة ومجزرة 13 تشرين 1990 ، أصبحت الصورة واضحة، وكذلك شخص المسؤول بالكامل عن تلك الواقعة التي سقط فيها مئات القتلى من المدنيين والعسكريين وأدخلت جيش نظام الأسد إلى المناطق المحررة، وبالتالي رفع الغطاء الدولي والإقليمي عنها مما أعطى الأسد الأب فرصة لا تعوض ليفرض بالقوة سيطرته العسكرية والمخابرتية على كل لبنان ويعيث به وباللبنانيين فساداً وتهجيراً وتنكيلاً واضطهاداً وتدميراً وقتلاً واغتيالات.

كل الوقائع والدراسات تؤكد أن الجنرال ميشال عون الذي كان يومها في موقعي رئيس الوزراء وقائد الجيش وعن سابق تصور وتصميم ورط الجيش اللبناني في حرب عبثية خاسرة وسهل للنظام السوري الغازي احتلال المنطقة المحررة وإسقاط الحالة السيادية والاستقلالية عنها.

قبل يومين ومن على طريق قصر بعبدا، المُغيب عنه بالقوة رئيس الجمهورية بنتيجة رعانة ونرسيسية وشرود عون الأداة، تباهى عون هذا ودون خجل أو وجل بارتكاباته اللالبنانية واللامسيحية واللاوطنية واسقط بوقاحة متناهية كل هرطقاته والأخطاء والخطايا التي اقترفها ولا يزال على غيره في عراضة بشعة وسخيفة تميزت بالفجور والجحود والإستكبار الغبي.

إن احترام الذات يوجب علينا اليوم رفع الصوت عالياً ولفت الجميع إلى أن مسبب مجزرة 13 تشرين الأول 1990 كان العماد ميشال عون الذي تعرى بالكامل وسقطت عنه حتى أوراق التوت في العام 2006 عقب توقيعه المستنكر والمستغرب ورقة التفاهم الملجمية مع حزب الله الإيراني وتخليه بالكامل عن الوكالة المقدسة التي كان سطرها له الشهداء الأبطال بدمائهم والتضحيات.

هجر هذا الرجل الجاحد إلى غير رجعة القضية والوطن والمواطن والحقوق ودماء الشهداء، ونقض كل وعوده وعهوده وشعاراته اللبنانية والسيادية التي حمل راياتها ما بين 1988 و2005، وانتقل بنرجسية وهوس إلى القاطع السوري الإيراني، قاطع الإرهاب ومحور الشر.

بدّل جلده وأصبح ملحقاً بقرار ومشروع قوى الشر المحلية والإقليمية التي أخرجته من قصر الشعب بقوة السلاح ونحرت رقاب جنوده وقطعت أوصالهم ونكلت بأهله قتلاً وخطفاً واعتقالاً وإبعاداً وغزوات.

 لقد أمسى وطبقاً لخطابه وشروده وتحالفاته وسياساته أداة صغيرة ومجرد صنج وبوق لا أكثر ولا أقل.

سقط في حبائل الشر والأنانية والحقد والكراهية وأغوته الثلاثين من فضة الأسد والملالي فراهن على قميص الوطن وطعن حاصرته بخنجر مسم وارتضى صاغراً أدوار التابع والمجرور والغطاء وعدة الشغل عند حزب الله وسوريا وإيران.

تخلى عن ذاته وارتضى طوعاً عاهتي عمى البصر والبصيرة فتخدر ضميره وأمسى متراساً وأداة للمشروع السوري – الإيراني الهادف إلى ضرب كل مقومات ومؤسسات وركائز الكيان اللبناني واقتلاع تاريخه ونحر هويته وتهجير أهله وتهميش مرجعياته واستبداله بجمهورية ملالي على شاكلة تلك المفروضة بالقوة على الشعب الإيراني.

كان في وجدان وضمير وقلوب وآمال ومُهج العديد من اللبنانيين، غير أن أنانيته وجحوده وعبادته للسلطة وهوسه بكرسي بعبدا أسقطوه في التجربة فانتقل صاغراً وعبداً ذليلاً إلى دويلة الضاحية الجنوبية وقصر المهاجرين السوري وطهران وأمسى غريباً عن وطنه ومغرباً عن ناسه وناكراً لوكالة الشهداء، فشتان بين الموقعين.

سقط ولم يعد لا قائداً ولا زعيماً ولا سياسياً، رغم الهالة الكاذبة التي يحيطه بها حزب الله، وأصبح مجرد عدة شغل عند جماعات محور الشر السورية والإيرانية والمحلية.

هو واهم بفكره المريض أن المواطن اللبناني ساذج وفاقد لذاكرته وغير متابع لمجريات الأحداث وبالإمكان اللعب على مخاوفه وفقره ومعاناته من خلال خطابات ديماغوجية وأكاذيب وخزعبلات وفتح ملفات ونكئ جراح.

لقد انكشفت حقيقة ميشال عون العفنة وطنياً وتعرى حتى من ورقة التوت.

وقع في فخاخ أطماعه وولعه بالسلطة، فأضاع البوصلة وانحدر وطنياً ومصداقية وثقة إلى درك هو تحت ما تحت التحت، وأصبح كارثة طروادية وسرطاناً قاتلاً لا أمل في علاجه.

أما الذين لا يزالون يناصرونه متعامين عن شروده وشروره وألاعيبه فهم شركاء له في كل ارتكاباته والخطايا لأن، "العامل بالظلم والمعين عليه والراضي به: شركاء ثلاثة" (الإمام علي)

في هذه الذكرى نجدد مطالبتنا العالم الحر والأمم المتحدة والدول العربية والمنظمات الدولية التي تعنى بحقوق الإنسان العمل الجاد لتسهيل انتخاب رئيس للجمهورية ولإطلاق سراح المئات من أبناء شعبنا المعتقلين اعتباطاً في السجون السورية البعثية أو معرفة مصيرهم إن كانوا أحياءً أم أموات، كما نطالب بضرورة عودة كريمة ومشرّفة لأهلنا اللاجئين قسراً وظلماً في إسرائيل منذ العام 2000.

 في ذكرى المجزرة التي ارتكبها النظام السوري البعثي وجماعات المرتزقة وربع اللقطاء والميليشيات الأصولية والمأجورين والمارقين في 13 تشرين الأول سنة 1990، ننحني إجلالاً وإكراماً أمام تضحيات الشهداء الأبرار الذين سقطوا في ذلك اليوم من عسكريين ومدنيين ورهبان، وبخشوع نرفع الصلوات إلى الله طالبين منه أن يُسكن أرواحهم الطاهرة فسيح جناته ويلهم ذويهم الصبر والسلوان.

من أجل هداية وتوبة قادة وسياسيين ساقطين ضلوا الطريق ووقعوا في التجربة، نصلي.

من أجل عودة المعتقلين اعتباطاً في السجون السورية، نصلي.

من أجل عودة اللاجئين في إسرائيل معززين ومكرمين نصلي.

من أجل عودة السلام والطمأنينة إلى ربوع وطن الأرز، نصلي

من أجل انتصار الحق وهزيمة الباطل، نصلي.

نناشد كل اللبنانيين الذين أعمت بصائرهم المصالح الخاصة والمنافع والمراكز، والذين غُرِّر بهم وتوهموا أن الذئب قد يصبح راعياً، والخائن منقذاً، والمتعامل حاكماً، وضعيف الإرادة سياسياً، والمحتل حامياً، نناشدهم أن يتقوا الله ويعودوا إلى ضمائرهم وإلى حضن وطن القداسة لأن يوم الحساب آت لا محالة وهو ليس ببعيد.  ولأن الله جل جلاله يمهل ولكنه لا يُهمل، نختم مع النبي إشعيا (05/20) قائلين: "ويل للقائلين للشر خيراً وللخير شراً، الجاعلين الظلام نوراً والنور ظلاماً، الجاعلين المرَّ حلواً، والحلو مراً. ويل للحكماء في أعين أنفسهم".

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

*عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

الياس بجاني/رابط فيديو: اتفاق 17 أيار 1983 بين لبنان ودولة إسرائيل فرصة سلام تاريخية خسرها لبنان

الياس بجاني/17 أيار/2025

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/21842/

https://www.youtube.com/watch?v=AHNz-oADuiw&t=1s

تعود بنا الذاكرة اليوم إلى اتفاق 17 أيار الذي وُقّع بين الدولة اللبنانية والدولة الإسرائيلية في 17 أيار عام 1983، بعد مفاوضات شاقة استمرت أشهرًا في الناقورة برعاية أمريكية. وقد نجح الوفد اللبناني المفاوض، بمهارة وطنية عالية، في تثبيت كافة عناصر السيادة والحقوق اللبنانية، وضمان انسحاب إسرائيلي كامل، سلمي، وغير مشروط من كل الأراضي اللبنانية المحتلة. لاقى الاتفاق يومها دعمًا واسعًا من رئاسة الجمهورية ومجلسي النواب والوزراء، كما أيّدته أغلبية الشعب اللبناني، وباركته معظم الدول العربية وكل دول العالم الحر، باعتباره خطوة واقعية وجريئة على طريق السلام. وقد شكّل بالفعل فرصة لا تتكرر لإخراج لبنان من دوامة الحروب والاحتلالات والصراعات الوكيلة، ووضعه على سكة السلام والاستقرار، كما فعلت مصر عام 1979، ثم الأردن في 1994. أقر مجلس النواب الإتفاق بالأكثرية (65 صوتاً) بتاريخ 14 حزيران 1983 وألغي بتاريخ 05 آذار 1984 بعد أن امتنع عن توقيعه الرئيس أمين الجميل خوفاً من الأسد، ونتجة لرؤيته المنعدمة للمستقبل وكان عمله هذا أكبر خطيئة ارتكبت بحق لبنان. إلا أن النظام البعثي السوري، الذي كان يحتل لبنان فعليًا منذ عام 1976، سارع إلى إفشال الاتفاق بالقوة، من خلال أدواته المحلية من المرتزقة، وتجار “المقاومة” الكاذبة، والمتأسلمين واليساريين المتنكرين بألف لون، والذين لم يكن لهم يومًا أي ولاء للبنان الكيان والهوية والتاريخ، بل كانوا مجرد أدوات لخدمة أجندات إقليمية معادية للشعب اللبناني. وقد لجأ النظام السوري وأتباعه إلى الاغتيالات والإرهاب والتخوين لإسكات كل من أيد الاتفاق، ومنع تنفيذه.

لقد كان اتفاق 17 أيار بمثابة المفتاح الذهبي لاستعادة السيادة وإنهاء جريمة “لبنان الساحة”، ووضع حدّ لأكاذيب “الممانعة” التي لم تنتج للبنان إلا الخراب والانهيار والفقر والعزلة والفوضى. لكن، وبدلًا من احتضانه، خضع لبنان لإرادة النظام السوري وأجهزته وأذرعه، وضيّع على نفسه فرصة ثمينة للسلام والتنمية والازدهار. ومن المفارقات المؤلمة أن الرئيس أمين الجميل، وتحت ضغط والده الشيخ بيار الجميل وبعض القيادات الكتائبية، إلى جانب دول عربية كانت تخشى التطبيع المبكر مع إسرائيل، هو من قرّر لاحقًا تجميد تنفيذ الاتفاق ثم إلغائه، رغم أن القوى الدولية لم تضغط عليه للتراجع، كما أكّد هو نفسه في مذكراته. وقد كان الشيخ بيار الجميل يردّد مقولته الشهيرة: “ما بدنا نسكّر 21 باب (الدول العربية) ونفتح باب واحد (إسرائيل)”، في إشارة إلى الخوف من العزلة العربية، هو ما أثّر بقوة على قرار الإلغاء.

أما اليوم، وبعد أن قضت إسرائيل على الذراع العسكرية لإيران في لبنان، المتمثلة بحزب الله الإرهابي، واغتالت قادته، وأجبرته على توقيع اتفاق وقف إطلاق نار مهين، وبعد أن سقط نظام الأسد، وانكشفت شعارات “المقاومة والممانعة” على حقيقتها كأدوات دمار وتكفير وتهجير، وبعد أن طُردت أذرع الملالي من أكثر الدول العربية، فإن الفرصة باتت ناضجة للبنان كي يُعيد تقييم خياراته الاستراتيجية بعقل وطني واقعي.

على لبنان أن يوقّع اتفاق سلام كامل مع دولة إسرائيل، يضع حدًا لحالة الحرب المزمنة، ويمنح الشعب اللبناني حقه في العيش بسلام وكرامة، شأنه شأن مصر والأردن ومعظم الدول العربية التي سبقته في هذا المسار.

كفى نفاقًا، وكفى متاجرة بدماء الأبرياء، وكفى عبثًا بمستقبل لبنان واللبنانيين، باسم مقاومة كاذبة ووهمية لم تجلب سوى الخراب. كفى شعارات خشبية بالية تبين أنها مجرد هلوسات وأوهام وأحلام يقظة.

لقد آن الأوان أن يتحرر لبنان من حكم الدويلة، ومن وصاية الاحتلال الإيراني، وأن يبني مستقبلًا يشبه تطلعات أبناءه.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

*عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

رابط فيديو مقابلة مع د. شارل شرتوني/امام لبنان فرصة في حين مواقف سلام ومتري وعون تعطلها وتحول لبنان إلى أرض محروقة

لا تعايش بين حزب الله والدولة/لن يحسم الوضع في لبنان ما دام الحزب قوة إيرانية عسكرية وتخريبية وإسرائيل هي القادرة على مواجهته

تحذير من تمدد الفوضى واحتمالية سيطرة حزب الله بالكامل على بيروت إذا سقطت الدولة.

أجرى المقابلة الإعلامي عبد الرحمن درنيقة من موقع الهوية

20 أيار/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154606/

مقدمة موقع الهوية

سقوط لبنان رسمياً.. شارل شرتوني يقرأ سيناريو الرعب حزب الله سيحتل بيروت!

هل وصل لبنان إلى نقطة اللاعودة؟ وهل نشهد السقوط الفعلي والنهائي لمؤسسات الدولة؟

في هذه الحلقة الاستثنائية والنارية من برنامج #قوة_المنطق، يستضيف الإعلامي عبد الرحمن درنيقة الباحث والأكاديمي د. شارل شرتوني في قراءة قاسية، مجردة من الدبلوماسية، وصادمة للواقع اللبناني المعقد. يفكك د. شرتوني المشهد السياسي والعسكري، محذراً من سيناريوهات مرعبة تنتظر الداخل اللبناني في ظل فقدان الدولة لسيادتها وقرارها.

يتناول الحوار تشريحاً دقيقاً لسياسة “الأرض المحروقة”، ويطرح تساؤلات جريئة حول حقيقة المفاوضات الجارية، ومآلات الصدام المفتوح الذي قد يجر إسر*ائيل أو حز*ب الله للسيطرة على العاصمة بيروت!

أبرز محاور الحلقة:

الدولة الرهينة: كيف تحولت السلطة اللبنانية إلى “شاهد زور” يغطي انهيار البلد؟

وهم المفاوضات: لماذا يعتبر د. شرتوني الدبلوماسية الحالية مجرد مضيعة للوقت أمام الأجندة الإقليمية؟

الأرض المحروقة: قراءة في التدمير المنهجي للجنوب اللبناني وتداعيات الحرب العبثية.

إسر*ائيل كقوة مضادة: تحليل جريء لتوازن القوى، وهل باتت إسر*ائيل الأداة الوحيدة لتحييد قدرات التخريب الإقليمية؟

سيناريو الرعب: التحذير من تمدد الفوضى واحتمالية سيطرة حزب الله بالكامل على بيروت إذا سقطت الدولة.

لا تنسوا الاشتراك في القناة، تفعيل جرس التنبيهات ليصلكم كل جديد، ومشاركتنا آراءكم في التعليقات: هل تتفقون مع قراءة د. شرتوني القاسية لواقع لبنان؟توزيع التايم كود (التقسيم الزمني)

00:00 – 01:05: مقدمة الحلقة والترحيب بـ د. شارل شرتوني.

01:06 – 04:45: تشريح أزمة المفاوضات: هل هي حقيقية أم مجرد تقطيع للوقت؟

04:46 – 08:30: “الدولة الرهينة”: كيف فقدت الدولة اللبنانية قرارها لصالح الأجندة الإيرانية.

08:31 – 13:00: “الأرض المحروقة”: تحليل استراتيجية حز*ب الله في الجنوب وتداعياتها التدميرية.

13:01 – 17:30: إسرائيل كـ “قوة مضادة”: لماذا يراها د. شرتوني المحرك الأساسي للأحداث الحالية؟

17:31 – 22:20: سيناريو سقوط الدولة: احتمالية الفوضى الشاملة وتمدد نفوذ حز*ب الله نحو بيروت.

22:21 – 27:00: تمديد الهدنة وتأثير المبادرة الأمريكية على المسار اللبناني.

27:01 – 30:00: الصدام الحتمي: هل نحن أمام “مواجهة غير متكافئة” تؤدي لنهاية النظام السياسي؟

30:01 – 32:00: رسالة د. شرتوني الأخيرة: هل من أمل في “الإنقاذ” أم أن الكلمة الأخيرة للميدان؟

 

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقعه ع اليوتيوب/بدل ازالة مخيّم "البيال" العشوائي على الواجهة البحرية لمدينة بيروت انتقل بضعة أمتار ضمن الواجهة

https://www.youtube.com/watch?v=KUl9Em5sxd8

20 أيار/2026

السلام مع اسرائيل:٩٢٪؜ من الشيعة ضد ٥١٪ من السنة مع !ما القصة ؟

‏بدل ازالة مخيّم "البيال" العشوائي على الواجهة البحرية لمدينة بيروت انتقل بضعة أمتار ضمن الواجهة وحطت رحاله في "حديقة الرئيس الشهيد رفيق الحريري" !!!‏المسؤولون عن الموضوع يؤكدون ان المخيم و بعد تحرير عدة عقارات مملوكة لأشخاص و شركات سيكون محصورا بمكان واحد بملك بلدية بيروت.

‏تأكيدات حكومية تفيد بان المخيم لن يحظى بخدمات منعا لان يتحول إلى واقع دائم: لا مياه جارية، لا حمامات ، لا مراحيض ، و لا تسليم للحصص الغذائية في المخيّم. ومراقبة امنية مشددة لمنع توسع المخيّم.

‏أوساط مراقبة تشكك بالحل المؤقت لكنها تمنح رئيس الحكومية فرصة لكي يثبت صوابية المقاربة.

‏استطلاع رأي لشركة الدولية  للمعلومات يفيد بأن اكثرية ٥٥ في المئة من اللبنانيين  تؤيد اتفاقية سلام مع اسرائيل. وأرقام مذهلة تبين تحولات في العقل اللبناني!

 

رابط فيديو مقابلة مع المعارض الشيعي المميز والشجاع عماد قميحة/ تعرية وتسفيه لكل ما هو أوهام وهلوساوت ادعاءات مقاومة وتحرير  كاذة واحتيالية إيرانية يرفعا حزب الله. وللحزب ولإيران يقول: دمرتم بيوتنا باسم الإسناد. وبعدكم بتحكونا بالكرامة؟

اجرت المقابلة الإعلامية باتريسيا سماحة من موقع "الدولة" بتاريخ 20 أيار/2026

https://www.youtube.com/watch?v=My4Ss0HT3vs&t=1416s

مقدمة موقع الدولة

في حلقةٍ استثنائية من برنامج "سقف عالي" مع الإعلامية باتريسيا سماحة، يحلّ الناشط والكاتب السياسي عماد قميحة ضيفًا على طاولة مواجهة سياسية وفكرية وإنسانية، في قراءة جريئة للتحولات التي أصابت البيئة الشيعية السياسية في لبنان، ولمسار الحزب بين العقيدة والممارسة، وبين خطاب “نصرة المستضعفين” وواقع الانهيار والدمار.

ينطلق الحوار من المقالة المثيرة للجدل التي كتبها الشيخ أسد قصير، والتي اعتبر فيها أن “حفظ النظام الإيراني أهم من الجنوب ومن كل شيعة لبنان، بل أهم من الإمام نفسه”، لتُطرح أسئلة عميقة حول مفهوم التشيّع السياسي اليوم:

هل ما زال التشيّع يحمل مشروع الدفاع عن الإنسان والمظلوم؟ أم أن الارتباط العقائدي والسياسي بالنظام الإيراني غيّر جوهر الفكرة وحوّلها إلى أداة في مشروع إقليمي أكبر من لبنان؟

ويتناول اللقاء التحوّل الذي أصاب الحزب منذ دخوله إلى السلطة، وكيف انتقل من حركة مقاومة رفعت شعارات العدالة ومواجهة الحرمان، إلى شريك أساسي في منظومة المحاصصة والفساد، بحسب توصيف قميحة، مع ما رافق ذلك من سقوط صورة “النقاء الثوري” داخل بيئته الحاضنة.

كما يناقش الحوار ملف السلاح، والسؤال الأخطر الذي يفرض نفسه بعد الحرب:

هل أصبح السلاح هدفًا بحد ذاته؟

وهل خسر لبنان الجنوب دفاعًا عن السلاح بدل أن يكون السلاح وسيلة لحماية الجنوب؟

ويتوقف اللقاء عند ما يعتبره قميحة سيطرة متزايدة لـ الحرس الثوري الإيراني على القرار السياسي والعسكري للحزب، وانعكاس ذلك على القرار اللبناني الداخلي، وعلى مصير الطائفة الشيعية التي تجد نفسها اليوم بين الولاء العقائدي وثمن المواجهة المفتوحة.

وفي الجزء الإنساني من الحلقة، يكشف عماد قميحة بمرارة عن خسارته لمنزله الذي دُمّر في بلدة كفرصير، متحدثًا بوجع النازح الذي فقد كل شيء، مطلقًا صرخة قاسية:

“أي كرامة تتحدثون عنها؟ نحن نعيش الذل ولا أحد يسأل عنا.”

ويفتح هذا الكلام الباب أمام نقاش حول معاناة أهالي الجنوب، وحجم الفجوة بين الخطاب السياسي والواقع الإنساني للناس الذين دفعوا أثمان الحرب والنزوح والخسائر وحدهم.

كما يتحدث قميحة عن واقع المعارضين الشيعة داخل البيئة السياسية المغلقة، والصعوبات التي يواجهونها في تشكيل جبهة موحدة قادرة على إحداث تغيير، قائلاً إنهم “يناضلون وحدهم في مواجهة من يملكون المال والسلاح والدعم الدولي”، في توصيف يعكس حجم التحديات التي تواجه أي صوت معارض داخل الطائفة الشيعية.

حلقة تلامس المسكوت عنه، وتفتح ملفات العقيدة والسياسة والسلاح والهوية والوجع الجنوبي، ضمن مواجهة فكرية وسياسية بلا خطوط حمراء.

 

عن نصرالله وحزب الله.. ماذا قالت أورتاغوس؟

صوت لبنان/20 أيارم2026

أكدت المبعوثة الأميركية السابقة إلى لبنان مورغان أورتاغوس إنّ لبنان يتحرك تدريجياً نحو السلام، معربة عن أهمية عقد لقاءات دبلوماسيّة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية. وخلال محاضرةً في منتدى الشرق الأوسط (Middle East Forum) في العاصمة واشنطن، تحدثت أورتاغوس عن “حزب الله”، فقالت إنّ عناصر الأخير “مختبئون، ولا يُرجح أن يتكاثروا”، مشيرة إلى أنّه “قبل ثلاث سنوات كان لبنان منصّةً لإطلاق الصواريخ ضدّ إسرائيل، واليوم تمّ عقد أول لقاءات دبلوماسية علنية بين لبنان وإسرائيل”.كذلك، قالت أورتاغوس إن “أمين عام حزب الله حسن نصرالله مات، في حين أن قادة حزب الله أموات”، وأضافت: “بدائل هؤلاء القادة أموات، ثم بدائل بدائلهم أموات أيضاً. كذلك، فإن رأس النظام الإيراني علي خامنئي ميت، وكذلك مستشار الأمن القومي الإيراني علي شمخاني وحسين سلامي، قائد الحرس الثوري الإيراني”. وقالت أورتاغوس إنّ إيران لم تعد قادرة على دعم حلفائها في المنطقة خصوصاً أنها تحولت إلى أضعف قوة عسكرية في المنطقة بعدما كانت “قوة إقليمية كبرى”، وتابعت: “إيران لم تعد قادرة على دعم حلفائها في المنطقة، وهناك تقارير عن تأخّر الرواتب وازدياد حالات الفرار من الخدمة”.

وأكملت: “الحرب ليست سهلةً، لكنها تكلفة الشجاعة.. نحن نقاتل دولة راعية للإرهاب ونحن ننتصر”.

وفي ما يلي النص الكامل للكلمة:

على مدى سنوات، نشر منتدى الشرق الأوسط أبحاثًا وتحليلاتٍ قيّمةً حول الشرق الأوسط، ساعدت صانعي السياسات على تعزيز مصالح الأمن القومي الأميركي وفهم أصدقائنا وحلفائنا بشكلٍ أفضل، وكذلك خصومنا وأعداءنا.

من الرائع أن أكون معكم اليوم.

أنا فخورة بأنّني عملت على سياسة الرئيس ترامب في الشرق الأوسط عبر إدارتَيْه، وعملت في الحكومة الأميركية، بالزيّ العسكري والمدني، لما يقارب العشرين عامًا الماضية. وخلافًا لما قد تقرأونه في صحيفة “نيويورك تايمز”، فإنّ سياسة الرئيس ترامب في الشرق الأوسط – بما في ذلك خلال الأشهر الماضية – كانت ناجحةً للغاية، وهي سياسة يجب أن يفخر بها كل أميركي.لننظر إلى أين كان الشرق الأوسط قبل عامين ونصف:

قبل ذلك بقليل، كان 1200 إسرائيلي ومدنيّون مسالمون قد قُتلوا على يد حماس.

– وكان 251 بريئًا، بينهم نحو عشرة أميركيين، محتجزين كرهائن لدى حماس.

– وكان حزب الله يُمطر إسرائيل بالصواريخ، وكان لديه 140.000 صاروخ وقذيفة في ترسانتها.

– وكانت إيران قد حصلت للتوّ على 6 مليارات دولار كدفعة فدية من إدارة بايدن، وهي الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة، بينما كان النظام يُخصّب اليورانيوم بنسبة 84% ويملك ما يكفي لصنع 9 قنابل، مع القدرة على الوصول لذلك خلال أسابيع أو أيام.

– وكان الحوثيّون يهاجمون الملاحة البحرية ويُغلقون البحر الأحمر.

– وكان شركاؤنا العرب يعزّزون علاقاتهم مع طهران ويُدينون إسرائيل بشكل يومي.

كيف وصلنا إلى هنا؟ وكيف سمحنا لأعدائنا أن يكتسبوا كل هذه القوة ويطوّقوا أصدقاءنا بهذا القدر من النار ويصلوا إلى حافة امتلاك السلاح النووي؟

الجواب هو “ثقافة الخوف”، وهي ثقافة سادت عبر الإدارات الديمقراطيّة والجمهوريّة على حدٍّ سواء.

بدأت عندما سمحنا لإيران باحتجاز دبلوماسيينا وفشلنا في مُعاقبة الملالي. واستمرّت عندما فجّر حزب الله مقر مشاة البحرية الأميركية في بيروت وانسحبنا. واستمرّت لعقدٍ في العراق حيث قتل قاسم سليماني أكثر من 600 أميركي من دون ردّ، لأنّ مواجهة الأعداء كانت تُعتبر “تصعيدًا”.

وهكذا وقفنا مكتوفي الأيدي بينما قتل أعداؤنا المزيد من الأميركيين من دون عقاب، وأرسلنا لهم أموالًا، وتظاهرنا بأنّنا نسدّد ديونًا قديمة.

كان ذلك سهلًا، إذ أجّلنا القرارات الصعبة إلى قادة المستقبل واشترينا السلام عبر استرضاء أعدائنا.

هذه الثقافة سمحت لكوريا الشمالية بامتلاك سلاح نووي، وللصين بالتقدم عبر تجاهل الغشّ والسرقة. وكان يمكن أن تقود إلى امتلاك إيران للسلاح النووي لو بقينا خائفين من التحرّك.

هناك طريق آخر: طريق الشجاعة.

انظروا أين نحن اليوم.

بفضل الرئيس ترامب وحلفاء أميركا الأقوياء، تمّ القضاء على حماس، وجميع الرّهائن عادوا إلى ديارهم، على الرغم من أننا نحزن على مَن عادوا متأخرين.

– نوا أرغاماني على قيد الحياة، وإيدان ألكسندر على قيد الحياة، و168 رهينة آخرين على قيد الحياة.

– يحيى السنوار؟ ميت.

– إسماعيل هنية؟ ميت.

– بقية قادة حماس العسكريين؟ أموات.

– حسن نصر الله؟ ميت.

– قادة حزب الله؟ أموات.

بدائلهم؟ أموات. ثم بدائل بدائلهم؟ أموات.

– رأس النظام، علي خامنئي؟ ميت.

– مستشار الأمن القومي علي شمخاني؟ ميت.

– حسين سلامي، قائد الحرس الثوري؟ ميت.

– خمسون من كبار القادة الإيرانيين الآخرين من مسؤولين وعسكريين؟ أموات.

يمكننا الاستمرار طويلًا…

– عناصر حزب الله الناجون مختبئون. وهم لا يُرجّح أن يتكاثروا!

– قبل ثلاث سنوات كان لبنان منصّةً لإطلاق الصواريخ ضدّ إسرائيل، واليوم تمّ عقد أول لقاءات دبلوماسية علنية بين لبنان وإسرائيل. نحن نتحرّك نحو السلام تدريجيًّا.

– الحوثيّون تمّ إضعافهم، والبحر الأحمر مفتوح أمام الملاحة الدولية.

– دُمّرت أو أُصيبت غالبية القوة العسكرية الإيرانية بأضرار كبيرة، بما في ذلك البُنية الصاروخية والطائرات المُسيّرة.

خلال أقل من 40 يومًا، تمّ تدمير ما بنته إيران خلال أكثر من 40 عامًا.

هذه نتيجة الشجاعة، لكنها ليست بلا ثمن: قُتل 13 أميركيًا خلال هذه العملية.

لقد حوّلنا إيران من قوة إقليمية كبرى إلى أضعف قوة عسكرية في المنطقة.

والآن، بدل القوة العسكرية، يعتمد النّظام على الدعاية.

ميزانية الدعاية لديهم أكبر بست مرات من ميزانيّة الدبلوماسية، ما يعكس أولويات النظام.

كما خسر الإيرانيون ملايين الوظائف، وانخفضت قيمة العملة بشكلٍ حادٍّ، وتدهور الوضع الاقتصادي بشكل كبير.

كل يوم يستمر فيه الحظر النفطي الأميركي، تخسر إيران مئات الملايين من الدولارات، وهو ما كان يموّل أنشطة الحرس الثوري وحلفاءه.

لم تعد إيران قادرة على دعم حلفائها في المنطقة، وهناك تقارير عن تأخّر الرواتب وازدياد حالات الفرار من الخدمة.

الريال الإيراني انهار، والتضخّم مرتفع للغاية، والوضع يزداد سوءًا.

الحرب ليست سهلةً، لكنها “تكلفة الشجاعة””.

هذا المستقبل لن يأتي من الخوف بل من الشجاعة.

لا تخف” كما يقول الكتاب المقدّس: “لا تخف لأنّي معك”.

كان من السهل سياسيًّا إعلان النصر والتراجع، لكن القيادة اختارت الاستمرار.

الأمن القومي ليس مسابقةً شعبية.

نحن نقاتل دولة راعية للإرهاب، ونحن ننتصر.

 

قصف متبادل جنوبا وانذار لسكان حبوش ودير الزهراني.. 19 قتيلا في الدوير ودير قانون النهر

المركزية/20 أيار/2026

وجه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عصر اليوم، إنذارًا عاجلًا إلى سكان لبنان الموجودين في البلدات والقرى التالية: حبوش ودير الزهراني. وكتب أدرعي عبر منصة “أكس”: “في ضوء قيام حزب الله الارهابي بخرق اتفاق وقف اطلاق النار يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم. حرصًا على سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فوراً والابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراضي مفتوحة. كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية، يعرّض حياته للخطر!”. غارات متواصلة: وعلى الارض، شنت الطائرات الحربية الاسرائيلية غارة استهدفت حي البركة في البلدة ودمرت العديد من المنازل بشكل كامل في الدوير. وادت الغارة الى مقتل 5 مواطنين واصابة اثنين. وعملت فرق الدفاع المدني اللبناني وكشافة الرسالة الاسلامية والهيئة الصحية الاسلامية على سحب الجثامين من تحت الانقاض ونقلها الى مستشفيات النبطية. واعلن الصليب الأحمر عبر حسابه على منصة “أكس” عن عملية انتشال جثمان وجريح جراء استهداف في جرد شبعا، وتم نقلهما إلى مستشفى راشيا الحكومي.  واستهدفت الغارات مساء اليوم  بلدتي عيتا الجبل وتبنين، وافيد بوقوع 3 إصابات في غارة  على بلدة محرونة عملت فرق الدفاع المدني الرسالي على نقلهم الى مستشفيات المنطقة. و شن الطيران الحربي الاسرائيلي  غارة على بلدة تول، الا ان الصاروخ لم ينفجر. وأتبعها بغارة على حي البيدر في بلدة حبوش، ولم يفد عن وقوع إصابات. كما اغار الطيران الحربي مستهدفا بلدة شقرا في قضاء بنت جبيل، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف البلدة. وشن  غارة على بلدة دير أنطار، ونسف منازل وفجرها عند أطراف بلدة حداثا. وقبيل ذلك، اغار الطيران الحربي عصرا، مستهدفا بلدتي كفرصير وكفرا، واغار على دفعتين مستهدفا بلدة حداثا  بالتزامن مع قصف مدفعي عنيف تعرضت له اطراف البلدة لجهة رشاف، كما استهدفت غارتان  بلدتي حاريص ومجدل سلم.  وافيد عن مواجهات عنيفة تدور بين "حزب الله" والجيش الاسرائيلي الذي يحاول التوغل نحو بلدة عيتا الجبل والعبورعند اطراف بلدة حداثا، وتسمع اصوات القذائف الصاروخية.

وشن الطيران الحربي  غارات على بلدات صديقين وشحور والقاسمية وآرزاي.

واغار  عصرا مستهدفًا بلدة جويا في قضاء صور، ونفذ غارتين استهدفتا بلدة كفرا  في قضاء بنت جبيل وبلدة رشكنانيه في قضاء صور، كما استهدف منزلا في طورا، دون تسجيل اصابات. وتسببت غارة من مسيرة  استهدفت دراجة نارية على طريق عام البرج الشمالي- قضاء صور، الى سقوط قتيل.

ونفّذت القوات الإسرائيلية تفجيرين في محيط بلدة كفرشوبا جنوبي لبنان. وقصفت مدفعية الجيش الاسرائيلي بعد الظهر  بلدتي يحمر وزوطر الشرقية وحرج علي الطاهر عند اطراف النبطية الفوقا ، كما تعرضت بلدتا كفرصير وصير الغربية في قضاء النبطية لقصف مدفعي متقطع، وطاول القصف المدفعي بلدتي ياطر وحداثا في قضاء بنت جبيل. وشملت الغارات منذ الصباح: كفرا وخربة سلم والغندورية وبرج رحال والسلطانية وجبال البطم. كما استهدفت مسيرة اسرائيلية منطقة العاصي بين بلدتي كفرا وصديقين ما ادى الى وقوع اصابتين. مجزرة  دير قانون النهر: الى ذلك، وبعد مواصلة عمليات البحث والإنقاذ في بلدة دير قانون النهر- قضاء صور، تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال جثمان ضحية من الجنسية السورية من تحت الأنقاض في المكان الذي استهدفته الغارة الإسرائيلية ليل أمس. وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان، أعلن أن "الغارة الإسرائيلية على بلدة دير قانون النهر أمس الثلاثاء 19 أيار، أدت في حصيلة نهائية إلى 14 شهيدا من بينهم 4 أطفال أحدهم سوري الجنسية و3 سيدات. وأصيب 3 بجروح من بينهم طفل سوري الجنسية".  وعثر الصليب الأحمر اليوم على السوريَّين اللذين فُقدا جراء غارة إسرائيلية استهدفت جرود شبعا وأحدهما قُتل فيما الآخر أصيب بجروح خطيرة. ومنذ منتصف لليل وحتى ساعات الفجر، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات مستهدفًا بلدات حداثا، جبشيت، طورا، السطانية، مجدل سلم، تولين وحبوش، فيما استهدف القصف المدفعي بلدات جبشيت تولين، قبريخا، مجدل سلم، كفرا، ياطر، حاريص،عيتا الجبل، فرون، الغندورية، صفد البطيخ برعشيت وحاروف. في المقابل، أفاد موقع واللا بإصابة قائد لواء المدرعات 401 وعدد من الجنود باستهداف مسيرة أطلقها حزب الله في جنوب لبنان. وفي حصيلة الضحايا أمس، صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان، أعلن أن الغارة الإسرائيلية على بلدة دير قانون النهر قضاء صور أدت في حصيلة أولية إلى 10 ضحايا بينهم ثلاثة أطفال وثلاث سيدات إضافة إلى 3 جرحى بينهم طفلة. كما أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أن الغارة الإسرائيلية على مدينة النبطية أدت إلى 4 ضحايا و10 جرحى من بينهم سيدتان.

وأدت الغارة على بلدة كفرصير قضاء النبطية إلى 5 ضحايا بينهم سيدة وجريحان. وفي حناويه قضاء صور، أدت الغارة  إلى إصابة 10 بجروح بينهم جريح إصابته حرجة. وأصيب 7 بجروح في بلدة معركة قضاء صور من بينهم طفل وثلاث سيدات.

الجيش الاسرائيلي: وفي المقابل، أعلن الجيش  الإسرائيلي، في بيان مساء اليوم ، عن "إصابة ضابط بجروح خطيرة في انفجار مسيرة مفخخة جنوب لبنان". وأفاد أيضا بأن "ضباط احتياط أصيبوا بجروح متوسطة، بالإضافة إلى إصابة جندي احتياط بجروح طفيفة في الحادث، وأنه تم إجلاء المقاتلين وجندي الاحتياط لتلقي العلاج في المستشفى، وتم إبلاغ عائلاتهم". وفي السياق، ذكرت صحيفة "هآرتس"  أن "قائد اللواء 401 مئير بيدرمان أُصيب بجروح خطيرة صباح الأربعاء جراء انفجار طائرة مسيرة في لبنان".

وأفادت "القناة 14"  بأن "قائد اللواء 401 أصيب بجروح خطيرة إثر انفجار طائرة مسيرة مفخخة اخترقت المنزل الذي كان متواجدا فيه في قرية دبل بجنوب لبنان، كما أصيب معه ضابط برتبة مقدم". وبينت القناة أن المسيرة المفخخة ناورت بين شباك الحماية وانفجرت بالداخل. كما أشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أن "قائد اللواء 401 يعاني من إصابة خطيرة في رأسه". حزب الله: واعلن "حزب الله" مساء اليوم في سلسلة بيانات، ان "المقاومة الاسلامية استهدفت مرابض مدفعيّة جيش العدوّ الإسرائيليّ في يارون ومدينة بنت جبيل، بسربٍ من المسيّرات الانقضاضية. كما استهدفت تجمعين لآليات وجنود العدو عند خلة راج في بلدة دير سريان  وفي شمع بصليات صاروخية". واعلن في بيان، استهداف موقع هضبة العجل وثكنات أفيفيم، راميم (هونين)، راموت نفتالي ومعاليه غولاني بأسراب من المسيّرات الانقضاضيّة. كما اعلن في سلسلة بيانات جديدة، ان " المقاومة الإسلاميّة تصدت عند السّاعة 14:00،  لقوّة مركّبة من جيش العدوّ الإسرائيليّ حاولت التقدّم باتّجاه بلدة حدّاثا من ناحية حيّ البيدر، وعند وصولها إلى محيط البركة تم استهدافها بقذائف المدفعيّة وصليات صاروخيّة متواصلة على مدى نصف ساعة. كما استهدفت جرّافة D9 بمحلّقة انقضاضيّة، ودبّابة ميركافا بالأسلحة الصاروخيّة في محيط بركة حدّاثا وتحقيق إصابات مؤكّدة. واستهدفت ايضا دبابّة ميركافا ثانية عند حيّ البيدر في بلدة حدّاثا بصاروخ موجّه، وحققت إصابة مؤكّدة وشوهدت تحترق، في حين استهدفوا حامية الدبّابة بصلية صاروخيّة". واعلن ايضا  استهداف جرّافة ثانية، استقدمت لسحب الآليّات المستهدفة، في بلدة حدّاثا بمحلّقة انقضاضيّة وتحقيق إصابة مؤكّدة. كما وأعلن الحزب استهداف دبّابة ميركافا ثالثة في محيط الملعب في بلدة حدّاثا بمحلّقة انقضاضيّة وتحقيق إصابة مؤكّدة، تبعتها صليات صاروخيّة على تجمّعات العدوّ المساندة. وكان "حزب الله"، أعلن الاشتباك مع قوّة مشاة تؤازرها دبابتَي ميركافا تقدّمت نحو حسينيّة بلدة حدّاثا بالأسلحة الخفيفة والمباشرة، وأنه أوقع في القوة الإسرائيلية "إصابات مؤكّدة، ما أجبر العدوّ على سحب إصاباته تحت غطاء دخانيّ كثيف". كما واستهدف الحزب ثلاثة تجمّعات لقوّات العدوّ عند أطراف بلدة حدّاثا بصلياتٍ صاروخيّة متكرّرة، وتجمّعًا لآليّات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ على البيدر في أطراف بلدة حدّاثا بسرب من المسيّرات الانقضاضيّة. وكذلك تم استهداف دبّابة ميركافا رابعة في محيط البركة في بلدة حدّاثا بمحلّقة انقضاضيّة وحقّقوا إصابة مؤكّدة، وتجمّع لآليّات وجنود العدوّ في محيط البركة في بلدة حدّاثا بسرب من المسيّرات الانقضاضيّة. ولاحقا، استهدف الحزب تجمّعًا لآليّات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في محيط بلدة حدّاثا بصلية صاروخيّة، كما وتصدّى لطائرة مسيّرة تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ من نوع "هرمز 450 - زیك" في أجواء القطاع الأوسط بصاروخ أرض جوّ. وكان الحزب قد أعلن في سلسلة بيانات سابقة، أن المقاومة الاسلامية اشتبكت مع قوة اسرائيلية حاولت التقدم مرتين إلى محيط ساحة بلدة حدّاثا، وتجمّعات لآليّات العدوّ وجنوده في بلدة البيّاضة ورشاف،

وأعلن أنه استهدف جنوداً وآليات إسرائيلية في بلدة رشاف بدفعة صاروخية، كما استهدف تجمّعاً لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي في بلدة دبل بصلية صاروخية. و أعلن "ان المقاومة الإسلامية ، وردّا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وعدد من الجرحى بين المدنيّين، استهدفت تجمّعًا لآليّات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة رشاف بصلية صاروخيّة. واستهدفت المقاومة تجمّعًا لآليّات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة دبل بصلية صاروخيّة.

وتحدث في بيان صدر عن "غرفة عمليّات المقاومة الإسلاميّة" عن تفاصيل ما اسماها "المواجهة البطوليّة في بلدة حدّاثا"، جاء فيه: "يحاول جيش العدوّ الإسرائيليّ، منذ عدّة أيّام، تدمير دفاعات المقاومة في بلدة حدّاثا من خلال تنفيذ غارات مكثّفة بالطيران الحربيّ وقصف مركّز بالمدفعيّة، وبإدخال المفخّخات واستقدام الجرّافات والآليّات الهندسيّة، وذلك في إطار محاولات التقدّم لاحتلال البلدة التي كانت المقاومة لها بالمرصاد.

وبتاريخ أمس، 19-5-2026، الساعة 20:10، حاولت قوّة مركّبة من جيش العدوّ الإسرائيليّ التقدّم، للمرّة الثالثة خلال أسبوع، من بلدة رشاف باتّجاه بلدة حدّاثا. وبعد رصد المجاهدين للقوّة، كمنوا لها عند المدخل الجنوبيّ لبلدة حدّاثا، في منطقة الملعب، واشتبكوا معها بالأسلحة المتوسّطة والصاروخيّة، وحقّقوا إصابات مؤكّدة بين أفرادها.وعند الساعة 20:50، حاولت دبّابة ميركافا التقدّم باتّجاه بركة حدّاثا، فاستهدفها المجاهدون بالأسلحة المناسبة ودمّروها ثمّ اشتبكوا مع حاميتها. وعلى الإثر، تدخّل الطيران الحربيّ ومدفعيّة العدوّ لمساندة القوّة والتغطية لسحب الدبّابة المستهدفة. وعند الساعة 21:05 استهدف سلاح المدفعيّة في المقاومة بقذائف الهاون قوّات التعزيز التي استقدمها جيش العدوّ إلى المدخل الجنوبيّ للبلدة. وعند الساعة 22:15 حاولت قوّة أخرى التقدّم إلى مفرق الطريق المؤدّي إلى بلدة عيتا الجبل فاستهدفها المجاهدون بالأسلحة المباشرة ودمّروا دبّابة ميركافا ثانية. وعند الساعة 00:10 استهدف المجاهدون دبّابة ثالثة بصاروخ موجّه عند المدخل الجنوبيّ لبلدة حدّاثا قرب الملعب ما أدّى إلى تدميرها وانسحاب كامل القوّة إلى خلّة الدرّاج في منطقة الحمى تحت غطاء دخانيّ كثيف. وعند الساعة 03:15 حاولت قوّة أخرى من جيش العدوّ الإسرائيليّ التقدّم باتّجاه منطقة البيدر من الطريق نفسه الذي سلكته في محاولتين سابقتين خلال الأيّام الماضية، فكان المجاهدون لها بالمرصاد واشتبكوا معها ودمّروا دبّابة رابعة. أمام هذا التصدّي البطوليّ وحجم الخسائر في صفوفه، اضطرّ جيش العدوّ للإنكفاء فجرًا باتّجاه بلدة رشاف"

 

الاعتبارات الطائفية تطيح قانون العفو وبري يرجئ الجلسة العامة

رجي: التفاوض حتى تحرير الارض من كل احتلال وتنظيم غير شرعي

عشرات القتلى في غارات إسرائيلية واتصال حاسم بين ترامب ونتنياهو

المركزية/20 أيار/2026

 ما ينام عليه اللبنانيون من أخبار يصحون على غيره. وما تنسجه انامل النواب في البرلمان امس من توافقات تطيحه اعتراضات طائفية واحتجاجات في الشوارع اليوم. ولأن التوافقات هشّة واستنسابية لا تتسم بالعدالة وما دامت قوة الطائفة والمذهب في لبنان اقوى وأفعل من قوة المؤسسات تطير مواعيد جلسات اقرارها وهو ما اصاب تحديداً قانون العفو العام. "فالخرق" المفترض انه تحقق بعد جهد، لم يصمد طويلا. اذ بعد اقرار المشروع في اللجان النيابية المشتركة امس، والغضب الكبير الذي تسبّب به في الشارع السني ، قرر رئيس مجلس النواب نبيه بري ارجاء الجلسة التشريعية التي كان دعا الى عقدها غدا لاقراره. كل ذلك في وقت استمر التصعيد الاسرائيلي جنوبا حيث سُجل تواصل بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون والسفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض تابع خلاله الرئيس عون مساعي لبنان لدى الولايات المتحدة، لتهدئة الوضع المتفاقم، عشية مفاوضات البنتاغون العسكرية في 29 الجاري والسياسية في واشنطن مطلع حزيران المقبل.

إرجاء الجلسة: على خط قانون العفو العام اذا، وفيما تحرّك الشارع السني عبر قطع الطرقات وبدأ بعضُ السجناء في سجن روميه بالتصعيد  ضده، صدر عن المكتب الإعلامي للرئيس نبيه بري ما يلي:  لما كان القصد لاقتراح قانون العفو، وتخفيض بعض العقوبات بشكل إستثنائي يرمي لإعادة الاعتبار لمبدأ العدالة بوصفه ركناً من اركان الدولة القانونية وضمانة حرية الأفراد ، سيما أن الوضع في السجون إتسم بتأخير مزمن في إصدار الأحكام الجزائية، وبالرغم من الجهود التي قامت بها دوائر المجلس النيابي واللجان المشتركة للتوصل إلى توافق وطني يكون علامة جمع في وطن أحوج  ما يكون به للتضامن والتوافق، غير أن الذي جرى وشوهد في أكثر من منطقة مترافق مع تحريض وياللأسف طائفي ومذهبي تقرر تأجيل جلسة الغد الى موعد آخر شعاره "التوافق".

مقاطعة: وكان النائب اشرف ريفي قال: سأقاطع جلسات العفو العام إذا لم تُرفَع فيها المظلومية عن الشيخ أحمد الأسير ورفاقه المظلومين وأمثالهم. هل يُعقَل أن نشارك في جلسات تُطلِق سراح تجار المخدرات ولا تُخلي سبيل رجالنا المظلومين ورموزنا الدينية؟ إنها قمة السقوط وقمة التخلي.

ضحايا وغارات: على صعيد آخر، لا تزال المفاوضات المرتقبة في العاصمة الاميركية في قابل الايام تحظى بالاولوية الرسمية، خاصة أن الميدان لا يزال على تفجّره. اليوم، شنت الطائرات الحربية الاسرائيلية غارة استهدفت حي البركة في بلدة الدوير ودمرت العديد من المنازل بشكل كامل، وادت الى مقتل 5 مواطنين واصابة اثنين.  وبعد مواصلة عمليات البحث والإنقاذ في بلدة دير قانون النهر- قضاء صور، تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال جثمان ضحية من الجنسية السورية من تحت الأنقاض في المكان الذي استهدفته الغارة الإسرائيلية ليل أمس. وبذلك، ارتفعت حصيلة المجزرة إلى 12 ضحية و3 جرحى، بينهم 11 ضحية من عائلة واحدة، وواصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث في الموقع بحثاً عن مفقودين. وعثر الصليب الأحمر اليوم على السوريَّين اللذين فُقدا جراء غارة إسرائيلية استهدفت جرود شبعا قتل أحدهما  فيما اصيب الآخر بجروح خطيرة.  وتسببت غارة على دراجة نارية على طريق عام البرج الشمالي بسقوط قتيل.واعلن الجيش الاسرائيلي انه هاجم موقعًا لإنتاج وسائل قتالية تابع لحزب الله أُقيم داخل مبنى كان يُستخدم كعيادة.

حزب الله: في المقابل، أعلن "حزب الله" في سلسلة بيانات، أن "المقاومة الاسلامية اشتبكت مع قوة اسرائيلية حاولت التقدم مرتين إلى محيط ساحة بلدة حدّاثا، وتجمّعات لآليّات العدوّ وجنوده في بلدة البيّاضة ورشاف". وأعلن أنه استهدف جنوداً وآليات إسرائيلية في بلدة رشاف بدفعة صاروخية، كما استهدف تجمّعاً لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي في بلدة دبل بصلية صاروخية. و أعلن "ان المقاومة استهدفت تجمّعًا لآليّات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة رشاف بصلية صاروخيّة. واستهدفت المقاومة تجمّعًا لآليّات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة دبل بصلية صاروخيّة."

بري – ماغرو: في المواكبة السياسية،  استقبل الرئيس بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة السفير الفرنسي لدى لبنان هيرفيه ماغرو وجرى بحث الاوضاع في لبنان والمستجدات السياسية والميدانية في ضوء مواصلة إسرائيل لعدوانها على لبنان وخرقها لبنود وقف إطلاق النار اضافة للعلاقات الثنائية بين البلدين.

دولة حرة: من جهته، أكد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي أن" لبنان بقيادة رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، قد اتخذ القرار الشجاع بالشروع في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل سعياً للتوصل إلى وقف إطلاق نار كامل ودائم، وضمان تحرير كامل الأراضي اللبنانية، بما يحقق السيادة الكاملة للدولة على جميع أراضيها، وصولاً إلى قيام دولة حرة من أي احتلال أجنبي، ومتحررة من أي تنظيم مسلح غير شرعي".وخلال مشاركته في الدورة الثانية للمؤتمر الوزاري حول حفظ السلام في الفضاء الفركوفوني المنعقد في الرباط، شدد رجي على صون عملية حفظ السلام وضرورة أن يُبعث فيها الزخم من جديد، لكنه دعا في الوقت نفسه الى الاعتراف بأن استخدام أداة عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بصورة فعالة أصبح أكثر تعقيداً بالنسبة إلى المجتمع الدولي. وتوقف عند العقبات التي تعيق هذه العمليات بدء من الشلل شبه الكامل لمجلس الأمن وصعوبة التمويل وتحديات الحروب الهجينة وغير المتكافئة، وتزايد فقدان الثقة من جانب الدول المضيفة تجاه تعددية دولية تُطبَّق بمعايير متفاوتة.

أزمة ثقة: اما الرئيس عون فأكد مواصلة جهوده من اجل إعادة فتح الأسواق العربية لا سيما الخليجية امام المنتجات اللبنانية. وشدد على ضرورة استعادة الثقة بلبنان كما على أهمية الإصلاح "الذي يبدأ من الداخل لا من الخارج"،  معرباً عن الامل في ان تنتهي الازمة الراهنة وتنتهي معها معاناة اللبنانيين ولا سيما أهلنا في الجنوب لاعادة وضع لبنان على السكة الصحيحة. واعتبر خلال استقباله في قصر بعبدا أعضاء الهيئة العامة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بعد صدور مرسوم تعيينهم "ان الازمة القائمة لا يمكن تلخيصها بأنها ازمة اقتصادية فحسب بل هي ازمة ثقة بين الدولة والشعب، وبين لبنان والخارج، "وانتم بما تمثلون من إمكانات مجلسية وفردية تشكلون الجسر لاعادة بناء هذه الثقة ونعول عليكم في ذلك وندعمكم في مهامكم انطلاقا من أهمية تفعيل دوركم في هذا السياق الى جانب مهامكم".

استعادة المصداقية: ليس بعيدا، وفي إطار المساعي الرامية إلى تعزيز موقع لبنان داخل المنظومة المالية الدولية، شارك حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، يرافقه وفد مصغّر، في مؤتمر “No Money for Terror” الذي عُقد في باريس برعاية مجموعة السبع G7، بمشاركة شخصيات مالية واقتصادية دولية بارزة. وبحسب بيان صادر عن مصرف لبنان، جمع المؤتمر وزير المالية الفرنسي، ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، ورئيس مجموعة البنك الدولي، والمديرة العامة لـ صندوق النقد الدولي، إلى جانب حكام مصارف مركزية من المنطقة، بينهم حاكم البنك المركزي السعودي، ورؤساء الهيئات الإقليمية التابعة لـ مجموعة العمل المالي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وخلال المؤتمر، شارك سعيد في نقاشات تناولت الأدوات والآليات المطلوبة لمكافحة التمويل غير المشروع، وأموال المخدرات، وتمويل الجماعات المسلحة، ومنع دخول هذه الأموال إلى النظام المالي الشرعي. وأكد حاكم مصرف لبنان أن الإجراءات والتدابير التنظيمية التي يعتمدها المصرف المركزي تنسجم مع مهمته الرامية إلى الحد من التدفقات المالية غير القانونية، وتعزيز معايير الشفافية والامتثال داخل القطاع المالي اللبناني. وشدد على أن هذه الخطوات تأتي في إطار العمل على استعادة مصداقية لبنان ضمن المجتمع المالي الدولي، ودعم الجهود الهادفة إلى إخراج لبنان من اللائحة الرمادية التابعة لـ مجموعة العمل المالي، في ظل الضغوط الاقتصادية والمالية التي يواجهها لبنان منذ سنوات.

كاريه: اقتصاديا ايضا، استقبل الرئيس بري المدير الإقليمي للبنك الدولي لإدارة الشرق الأوسط (إيران والعراق والأردن ولبنان وسوريا) جان كريستوف كاريه في زيارة وداعية بمناسبة انتهاء مهامه كمدير اقليمي للبنك الدولي، الزيارة كانت أيضاُ مناسبة لبحث الاوضاع العامة وبرامج البنك في لبنان.

اتصال حاسم: دوليا، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أجريا الليلة الماضية اتصالاً هاتفياً مطولاً وُصِف بأنه "حاسم" بشأن إيران، فيما اعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ان  إيران لم تحسم بعد قرار مشاركة عباس عراقجي في اجتماع مجلس الأمن الدولي المقرر في 26 أيار الجاري.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأربعاء 20/5/2026

وطنية/20 أيار/2026

* مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"

حتى إشعار آخر عنوانه التوافق جاء تأجيل رئيس مجلس النواب نبيه بري للجلسة التشريعية.

دوائر المجلس واللجان المشتركة التي بذلت جهودا مكثفة خلال الفترة الماضية للوصول إلى صيغة توافقية وطنية لقانون العفو تشكل عامل جمع ووحدة في وطن يحتاج اليوم إلى التضامن أكثر من أي وقت مضى قابلتها الأجواء التي رافقت التحركات الأخيرة من توترات وتحريض طائفي ومذهبي ما دفع الرئيس بري إلى اتخاذ قرار ارجاء الجلسة.

ميدانيا شهد الجنوب اللبناني يوما دمويا نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية العنيفة التي استهدفت عددا من البلدات وأدت إلى سقوط شهداء وجرحى في سلسلة مجازر بحق المدنيين في بلدات دير قانون النهر وكفرصير والغندورية والدوير وحناويه ومعركة ومدينة النبطية.

وفي إطار المواجهات الميدانية، خاض مجاهدو المقاومة اشتباكات مع قوة إسرائيلية حاولت التقدم نحو محيط ساحة بلدة حداثا، حيث تم تدمير عدة دبابات من نوع "ميركافا" خلال محاولات تقدم مختلفة على محاور جنوب البلدة ومحيطها، إضافة إلى قصف قوات تعزيز إسرائيلية بقذائف الهاون ومع التصدي البطولي للمقاومة اجبر جيش الاحتلال على التراجع نحو بلدة رشاف.

في كيان الاحتلال تمت المصادقة بالقراءة التمهيدية على حل الكنيست بتأييد 110 أعضاء ممن شاركوا في التصويت على مشروع القانون ومن دون أي معارضة على أن يتبعها التصويت بالقراءات الأولى والثانية والثالثة قبل التوجه إلى انتخابات مبكرة.

وغاب عن الجلسة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير أمنه يسرائيل كاتس ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير وعضو الكنيست أرييه درعي.

وبحسب القانون فان الانتخابات لن تجرى إلا بعد مرور 90 يوما من إقرار مشروع قانون حل الكنيست بشكل نهائي.

وعلى خط المفاوضات بين إيران وأمريكا يزور وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي طهران للمرة الثانية خلال أقل من أسبوع بهدف اجراء محادثات مع المسؤولين الايرانيين تتعلق بوساطة بلاده بين الجمهورية الاسلامية والولايات المتحدة للتوصل الى اتفاق ينهي الحرب.

اعلان الاعلام الايراني عن الزيارة يأتي بعد ساعات على تأكيد الرئيس الاميركي دونالد ترامب عزمه انهاء الحرب على ايران سريعا في حين اعلن نائبه جاي دي فانس إن "المحادثات مع إيران تحرز تقدما جيدا.

ولكن واشنطن جاهزة لاستئناف العمليات العسكرية" في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

فانس الذي ترأس الوفد ألاميركي المفاوض إلى باكستان في نيسان الماضي قال ان الطرفين لا يرغبان في استئناف الحرب.

ولكن بلاده تريد إبقاء عدد الدول التي تمتلك أسلحة نووية محدودا ولهذا السبب لا يمكن لإيران امتلاك سلاح نووي.

التهديد بالحرب رد عليه حرس الثورة بالتحذير من انه إذا تكرر العدوان على إيران فإن الحرب الإقليمية التي تم الوعد بها ستتجاوز هذه المرة حدود المنطقة وان الضربات الايرانية الساحقة ستكون في أماكن لا يتوقعها الأعداء وستدمرهم تدميرا شديدا.

* مقدمة الـ"أم تي في"

فتش عن احمد الاسير. انها النتيجة الحقيقية والواقعية التي انتهى اليها ملف العفو العام.

فمع ان المحاصصة الطائفية والمذهبية أنجزت، ومع ان التقاسم السياسي حصل، لكن مشكلة عقدت اخراج الحل- المسخ  في اللحظة الاخيرة، واسم هذه المشكلة: احمد الاسير. وهو ما عبر عنه بوضوح وصراحة النائب اللواء اشرف ريفي اذ تساءل: كيف يعقل ان نشارك في جلسات تطلق سراح تجار المخدرات ولا تخلي سبيل رجالنا المظلومين ورموزنا الدينية؟

هكذا،  وبعد تحرك الشارع السني ليل امس، اتخذ الرئيس بري قرارا لا بد منه، معلنا تأجيل جلسة الغد الى موعد آخر تحت شعار التوافق.

والسؤال: هل سيتحقق شعار التوافق في ملف العفو، ومتى؟

اذ كيف تحل مشكلة الشيخ احمد الاسير، بين من يريد  ابقاءه في السجن لانه قاتل المؤسسة العسكرية، وبين من يعتبر انه مظلوم وان حزب الله هو من جره الى القتال مع الجيش ووضع خطة محكمة لذلك؟

تعليق ملف العفو لم يحجب الاهتمام بالوضع الامني والعسكري في الجنوب. فاسرائيل واصلت غاراتها وقصفها وانذاراتها، ما ادى الى مقتل سبعة عشر قتيلا على الاقل.

اما على صعيد المفاوضات فان صورة الاجتماع الامني في واشنطن بدأت تتبلور. اذ سيشارك فيها ستة ضباط من الجيش اللبناني،  ولو ان جدول اعمال الاجتماع  لم يتبلور نهائيا بعد.

اقليميا، الرئيس ترامب منح ايران فرصة اخيرة للتفاوض معلنا انه لا  يستعجل الامور بشأن ايران ولا يريد سقوط المزيد من القتلى. بالتوازي ذكرت معلومات صحافية انه تم انجاز الاتفاق بين اميركا وايران، وان قائد الجيش الباكستاني قد يزور ايران غدا لاعلان الصيغة النهائية للاتفاق.

* مقدمة "المنار"

هل هو دومينو الميدان الذي تدحرجت كرة ناره إلى السياسة فبدأت بإسقاط حجارة الكنيسة الصهيونية؟

والجواب يصح في سؤال: لو كانت حكومتهم منتصرة في حروبها، أكانت لتوافق على القراءة الأولى لحل نفسها مع حل الكنيست والذهاب بكيانهم إلى انتخابات مبكرة؟ وإن كان السبب تجنيد الحريديم، أليس السبب نزف الجيش في الحروب والميدان والحاجة إلى عديد بعد الإصابات والتخلف عن الخدمة، حتى وصل العدد المطلوب إلى ما يقارب التسعين ألف جندي بحسب كبار ضباطهم؟

وكبير من ضباطهم كان اليوم تحت مرمى محلقات المقاومة الانقضاضية وصواريخها الهادفة، فقد أعلن إعلامهم عن إصابة قائد لواء المدرعات مع ثمانية من جنوده بقصف لحزب الله في لبنان، وهو يخضع لعمليات جراحية في الرأس على ما قال الإعلام العبري.

فيما تخضع كل مجريات الميدان لعزيمة المقاومين الذين يوجهون الضربات القاسية للعدو، وما مواجهات حداثا من ليل أمس حتى فجر اليوم سوى بعض الدليل على حجم المستنقع الذي يغرق به الاحتلال، فكل محاولاتهم بالدخول إلى القرية والسيطرة عليها أحبطها المقاومون وأغرقوا خططها بدماء الجنود الصهاينة.

وعلى العهد باقون هم المقاومون، حصنا للوطن في مواجهة المحتلين، كما أكدوا في رسالتهم لقائد الميدان الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم.

ولأن حياة الأوطان لا تكتسب إلا بالتضحيات الحمراء، فقد عاهد المجاهدون سماحته على أنهم لن يهدؤوا ولن يستكينوا حتى يرحل الاحتلال مهزوما خائبا، وسيستمرون بتلقينه الدروس التي تحفر في تاريخه، فيما بينهم وبينه أيام لن يصبر على مدتها.

وقد أثبت المجاهدون أن شرف الجنوب يأبى أن يتحرر إلا على أيدي المقاومين، ولن يخيب عليهم الرهان.

أما خيبات السلطة التي رهنت نفسها وقرارها للأميركي والمفاوضات مع الصهيوني، فإنها تتظهر كل يوم مع حجم العدوانية الصهيونية والهمجية التي تطال المواطنين الأبرياء على عين السلطة وهدنتها ومفاوضاتها، فالعائلة الشهيدة في دير قانون النهر، ومعها عشرات العائلات والشهداء، شهود على الضياع الوطني، بل على المقامرة الخائبة التي تصر عليها هذه السلطة، وأول ضحاياها لبنانيون أبرياء، ووحدة وطنية تتلاطمها الأمواج.

وفي أمواج التصريحات المتلاطمة لدونالد ترامب، رسو عند خبر الإيجابية التي تحدثت عنها إدارته حول المفاوضات مع إيران، فيما حضر وزير الداخلية الباكستاني مجددا إلى طهران حاملا رسائل أميركية جديدة، وكانت رسالة قمة الرئيسين الصيني والروسي مسموعة بقوة حول ضرورة وقف الحرب التي تهدد السلام العالمي، والتأكيد على ضرورة إنهاء الأحادية القطبية.

* مقدمة الـ"أو تي في"

غموض مطلق.

هكذا يمكن اختصار التطورات المرتبطة بالمسار الاميركي-الايراني، العسكري كما السياسي، في ضوء التناوب المتواصل بين تهديد من هنا، وتلويح بحل قريب من هناك، ولاسيما على لسان الرئيس الاميركي دونالد ترامب، الذي كرر أن القوات البحرية والجوية الإيرانية قد هزمت، معتبرا أن السؤال الوحيد اليوم هو ما إذا كانت الولايات المتحدة ستعود لإتمام المهمة أم أن إيران ستوقع على سماه وثيقة، قائلا: لنر ما سيحدث.

وفي المقابل، أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أن تحركات واضحة وخفية من الجانب الاميركي تشير إلى سعيه لجولة جديدة من الحرب.

اما لبنانيا، فالعنوان الابرز اليوم كان ارجاء الجلسة العامة التي كانت مقررة غدا، وعلى جدول اعمالها قانون العفو العام، في ضوء الاعتراضات من اكثر من جهة، ولاسيما من جانب اهالي شهداء الجيش اللبناني، الذي اصدروا بيانات وادلوا بتصريحات متلاحقة تندد بالعفو عن قتلة العسكريين.

اما الاعلان عن الارجاء فجاء بصيغة بيان صادر عن المكتب الاعلامي للرئيس نبيه بري، جاء فيه: لما كان القصد من اقتراح قانون العفو، وتخفيض بعض العقوبات بشكل إستثنائي، يرمي لإعادة الاعتبار لمبدأ العدالة بوصفه ركنا من اركان الدولة القانونية وضمانة حرية الأفراد، سيما أن الوضع في السجون إتسم بتأخير مزمن في إصدار الأحكام الجزائية.

وبالرغم من الجهود التي قامت بها دوائر المجلس النيابي واللجان المشتركة للتوصل إلى توافق وطني يكون علامة جمع في وطن أحوج ما يكون به للتضامن والتوافق، غير أن الذي جرى وشوهد في أكثر من منطقة مترافق مع تحريض طائفي ومذهبي، مؤسف، تقرر تأجيل جلسة الغد الى موعد آخر شعاره التوافق.

وفي انتظار التوافق المنشود، القضية معلقة، في انتظار عدالة تأخرت، حتى كادت تتطور الى افلات جماعي جديد من العقاب.

* مقدمة الت"أل بي سي"

هل يبلغ التصعيد الكلامي بين واشنطن وطهران حد الحرب الشاملة مجددا؟، أم أن ما يحكى عن قرب التوصل الى اتفاق بين الطرفين عبر الوساطة الباكستانية والضغوط الخليجية هو المرجح؟

مع ترؤس دونالد ترامب الادارة الاميركية، وتشدد ايران في مواقفها، لا يمكن الجزم.

فترامب الذي اعطى ايران امس مهلة اقصاها ثلاثة أيام للاتفاق، أكد اليوم أنه ليس مستعجلا لإنهاء الصراع معها، في وقت تحاول السعودية ومعها دول الخليج تمديد المفاوضات، وقد دعا وزير خارجيتها فيصل بن فرحان، طهران، الى اغتنام التفاوض مع واشنطن، تجنبا لتداعيات التصعيد الخطرة.

طهران من جهتها، تتحدث عن مؤشرات تملكها لجولة جديدة من الحرب، وهي تؤكد اعادة بناء قدراتها العسكرية، ورئيس مجلس الشورى فيها محمد قالبياف قال: علينا ارباك العدو، لدفعه للقبول بمطالبنا.

ما يجري على مستوى الشرق الاوسط، يشكل جزءا من صراع النفوذ العالمي، وقطباه الولايات المتحدة والصين.

فبعد ايام من قمة اميركية صينية، لم تتضح تفاصيلها بعد، قمة صينية روسية اليوم، اهميتها في ما أعلنه الرئيس الصيني:

"التشديد على ضرورة مواجهة "الأحادية" و"الهيمنة" في إدارة الشؤون الدولية, والدعوة إلى نظام دولي "أكثر عدلا ومنطقية"، والتحذير  من "العودة إلى قانون الغابة".

صورة الاشتباك الدولي والاقليمي معقدة، ولبنان جزء منها.

فأي مواجهة واسعة ستنعكس فورا على جبهته المفتوحة بين حزب الله واسرائيل، حيث تراقب تل ابيب تكتيكات حزب الله الميدانية، وهي ادخلت الجبهة في حرب استنزاف.

هذه الصورة تأتي فيما قانون العفو الذي اقرته اللجان النيابية أمس، وكان يفترض ان يقر في الجلسة العامة غدا، ارجئ الى موعد آخر شعاره التوافق.

هكذا اعلن الرئيس بري الارجاء، والحقيقة ان احدا لا يريد الانتقال الى احتقان طائفي قد ينفجر من صيدا الى عكار الى البقاع، في وقت تواصل اسرائيل اعتداءاتها.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الأربعاء 20 أيـّار 2026

جنوبية/20 أيار/2026

النهار

تبين أن عدداً من غير اللبنانيين المقيمين في دول عربية وخصوصاً خليجية حجزوا امكنة للسفر الى لبنان في عطلة عيد الاضحى.

تبين أن التعديل المطروح لرئاسة الجامعة اللبنانية يقضي بتجديد الولاية لدورة واحدة فقط وليس لدورات متتالية مفتوحة كما نص مشروع القانون الذي من المرجح ان يكون على جدول أعمال مجلس الوزراء المقبل.

هدأت حملة كانت انطلقت قبل ايام على مسؤول أمني سابق من دون اتضاح هوية مطلقها أو الجهة التي عملت على إطفائها سواء كانت سياسية أو أمنية.

تعاني وزارات من ضعف كبير في الإمكانات يحول دون توفير أعمال النظافة اليومية الضرورية بشكل منتظم ما يجعل مداخلها وممراتها متسخة.

استمرت الحملة من دون سبب جوهري على وزير الأشغال العامة فايز رسامني بسبب مشاركة الشركة التي يرأسها في مناقصة لشراء سيارات لصالح مرفأ بيروت علماً ان شركات اخرى لم تشارك وأن الوزير رفض ان يكون العرض الوحيد.

بعد تقرير إعلامي عن ازدياد في كمية الألياف الضوئية المستوردة إلى لبنان شنّ جمهور “حزب الله” حملة شعواء باعتبار الخبر يخدم إسرائيل ويخرق “المقاومة” علماً أنّ المعلومات والأرقام منشورة عبر موقع المديرية العامة للجمارك ويمكن لأي كان الاطلاع عليها.

الجمهورية

همس ديبلوماسي بأنّ تمديد وقف الأعمال العدائية لـ 45 يوماً لم يكن سهلاً، وأنّ الساعات الأخيرة شهدت ضغوطاً أميركية مباشرة لمنع انهيار المسار التفاوضي.

يُنقل أنّ جهات أمنية لبنانية تلقّت إشارات خارجية بضرورة رفع الجهوزية تحسباً لمحاولات تخريب “المناخ الجديد” الذي تحاول واشنطن فرضه في المنطقة.

تبيّن أنّ اقتراح القانون الذي يتعلّق بتحديد ولاية رئيس الجامعة اللبنانية بخمس سنوات، قابلة للتجديد لمرّة واحدة فقط. بينما ولايته حالياً، محدَّدة بخمس سنوات وغير قابلة للتجديد، إلاّ بعد انقضاء ولاية كاملة، ما يعوق عمله في كثير من الأحيان.

اللواء

لم تتوقف الاجتماعات التنسيقية على المستويات الميدانية بين أطراف ناشطة في المنطقة ومسؤولين لبنانيين معنيين.

بات بحكم المؤكَّد أنه في حال نجح الوسطاء بتثبيت وقف النار، فإن المفاوضات ستنتقل حكماً إلى بلد متوسطي يتوسط طرفي التفاوض!

بدأت تتصاعد اتجاهات الرفض للتهجير والرفض للذهاب بالبلاد في خيارات لم يكن ثمة مصلحة لأحد من اللبنانيين في انتهاجها..

نداء الوطن

تتصاعد المخاوف من قضية النازحين في بيروت، خصوصًا بعدما وصلت سلسلة من التهديدات من “حزب الله” ومفادها “بيروت في مقابل الجنوب”.

تُشير أوساط إلى أن الإدراج الإماراتي لـ21 لبنانيًا على لائحة العقوبات فتح مرحلة خليجية جديدة من التشدد الرقابي تجاه البيئة المرتبطة بـ”حزب الله”، حيث بدأت دول خليجية عدة اتخاذ إجراءات بحق عدد من اللبنانيين والمرحلة المقبلة قد تشهد صعوبات متزايدة في منح التأشيرات.

توقعت مصادر مطلعة أن يعود الزخم إلى ملف نزع السلاح في المخيمات الفلسطينية بعد فوز ياسر عباس، النجل الثاني للرئيس الفلسطيني بعضوية أعلى هيئة قيادية في “فتح” خصوصًا أنه منذ فترة طويلة يولي هذه القضية اهتمامه الخاص.

البناء

قال مصدر سياسي بارز إن عقدة التفاوض الأميركي الإيراني حول شمول لبنان تمثل امتحاناً للسلطة اللبنانية وبعدما نجحت إيران المرة الماضية بربط لبنان ولو نسبياً بوقف إطلاق النار شكلت السلطة اللبنانية مخرجاً لائقاً لأميركا و”إسرائيل” بصيغة التفاوض المباشر في واشنطن وتظهير وقف النار كثمرة له التي جاء البيان الذي صدر عن الخارجية الأميركية بموافقة لبنانية حول مضمون وقف النار وتشريع الأعمال العدائية الإسرائيلية كدفاع ضد تهديدات محتملة يفسد وقف النار، لكن هذه المرة الامتحان أصعب وإيران تشترط الانسحاب الإسرائيلي مع وقف النار وأميركا تقول إن الانسحاب يناقش في المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، خصوصاً أن “إسرائيل” تربط انسحابها لنزع سلاح المقاومة والانسحاب يريح لبنان من ضغط الاحتلال في التفاوض إذا أرادت مواصلة التفاوض، فهل تقف السلطة مع رفض الانسحاب لربطه بسلاح المقاومة فتصبح غطاء للاحتلال أم تنضم إلى الموقف الإيراني بطلب ربط وقف النار بالانسحاب بمعزل عن التفاوض؟

قال مرجع في القانون الدولي إن ثبات السلطة اللبنانيّة عن شرط وقف النار للعودة للتفاوض مطلوب، لكن اشتراط الانسحاب لمواصلة التفاوض هو الأهم والمطلوب قانوناً لأن الإكراه واقع في التفاوض مع وجود احتلال واستمرار النار ودون حل هاتين المعضلتين يصبح التفاوض إكراهياً ونتيجته فاسدة قانوناً ويمكن إبطال أي اتفاق يخرج عن المفاوضات أمام أي محكمة دولية وأمام المحاكم اللبنانية إذا نتجت عن التفاوض اتفاقية قامت السلطة بتنفيذ أحكامها على اللبنانيين مثل إلغاء قانون المقاطعة أو تقييد حرية الإعلام لمنع ما يزعج “إسرائيل”.

الديار

أعادت أوساط صناعية أسباب غلاء أسعار المنتجات المحلية، مقارنة بالمنتجات الأجنبية، إلى مجموعة من العوامل المتشابكة، التي تراكمت خلال السنوات الأخيرة، وفاقمت من الضغوط على القطاع الصناعي اللبناني، وفي مقدمتها، الارتفاع الكبير في تكلفة الإنتاج، سواء لناحية أسعار المواد الأولية المستوردة، أو كلفة الطاقة والمحروقات، التي باتت تشكل عبئاً أساسياً على المصانع، خصوصاً في ظل الاعتماد شبه الكامل على المولدات الخاصة لتأمين الكهرباء. وتابعت الاوساط، بأن التكاليف التشغيلية، من نقل وشحن وصيانة وأجور، ارتفعت بشكل ملحوظ، ما انعكس مباشرة على سعر المنتج النهائي في الأسواق، مشيرة إلى أن تداعيات الحرب الأخيرة لعبت دوراً إضافياً في تعميق الأزمة، إذ إن نحو 50% من المصانع باتت خارج الخدمة، كلياً أو جزئياً، نتيجة الأضرار المباشرة أو تعطل سلاسل التوريد والتوزيع، كما ساهم تراجع القدرة الإنتاجية في خفض حجم المنافسة الداخلية، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل أكبر، في وقت تواجه فيه الصناعة المحلية منافسة قوية من المنتجات الأجنبية الأرخص ثمناً.

 

لبنان بين نار إسرائيل ولغم "العفو العام" ومأزق التفاوض

مانشيت/المدن/20 أيار/2026

في لحظةٍ سياسيّة شديدة الالتباس، يجد لبنان نفسه محاصرًا بين ثلاثة مآزق مفتوحة، عدوان إسرائيليّ يتقدّم من الخرق إلى محاولة فرض وقائع ميدانيّة في الجنوب، ومسار تفاوضيّ مع واشنطن وتل أبيب ينزلق من تثبيت وقف إطلاق النّار إلى إدارة خفض تصعيد بلا ضمانات، وانفجار داخليّ حول قانون العفو العام، كشف هشاشة التّوازنات الطائفيّة والمذهبيّة داخل البرلمان والشارع. وبين هذه الجبهات، تتحرّك بعبدا وعين التّينة وحزب الله فوق أرض سياسيّة رخوة، فيما يبدو أنّ الخارج يضغط، وإسرائيل تصعّد، والدّاخل يعارك نفسه أكثر ممّا يفاوض العدوّ.

الجنوب تحت نار الوقائع الإسرائيليّة

لم تعد الاعتداءات الإسرائيليّة على الجنوب حدثًا عسكرياً، بل تحوّلت إلى سياسة يوميّة منظّمة، عنوانها تفريغ المساحات الحدوديّة من سكّانها، وتثبيت معادلة ميدانيّة جديدة تحت غطاء الخرق المتكرّر. فالإنذارات لم تعد مجرّد رسائل تهويل، بل صارت جزءًا من فعل عسكريّ يتكرّر، يترافق مع تفجير المنازل والأحياء، وتوثيق ذلك إعلاميًّا، في مشهد يختصر استخفاف إسرائيل بالعالم، وبمجتمع دوليّ لم يعد يضع لبنان في مقدّمة أولويّاته. عمليًّا، أثبتت إسرائيل أنّ الهدنة المُعلنة لمدّة خمسة وأربعين يومًا لم تكن، بالنسبة إليها، التزامًا قابلًا للتنفيذ، بل مساحة زمنيّة لإعادة ترتيب العدوان بأدوات أخرى. فالاستهدافات استمرّت جنوبًا وبقاعًا، والخرق تحوّل إلى قاعدة، لا إلى استثناء. وما بين الهدنة الورقيّة والمجازر اليوميّة، تكبر فجوة الثقة بأيّ ضمانة خارجيّة.

لبنان يفاوض خيبة الأمل

في الكواليس السياسيّة، استمرّت الاتصالات اللبنانيّة مع واشنطن لحثّها على إلزام إسرائيل بوقف شامل لإطلاق النّار. لكنّ ما بلغ بيروت من نتائج لم يكن على مستوى الرهان. فمصادر رسميّة تؤكّد أنّ المسار لم يُنتج ما كان مأمولًا، وأنّ الطلب اللبنانيّ، عبر السفيرة اللبنانيّة في واشنطن، انتقل من تثبيت الهدنة إلى محاولة خفض التّصعيد، بعدما تبيّن أنّ الالتزام الكامل بوقف النّار غير متاح، أو أنّ واشنطن لا تريد، أو لا تستطيع، فرضه على إسرائيل. هنا تكمن المفارقة الأخطر، لبنان ذهب إلى المفاوضات على قاعدة أنّ الأميركيّين قادرون على إنتاج حل، فإذا به يكتشف أنّ القدرة الأميركيّة تُستخدم للضغط على بيروت أكثر ممّا تُستخدم للضغط على تل أبيب. ومن وقف إطلاق النّار، انحدر السقف إلى خفض التّصعيد، ومن تثبيت الهدنة، انتقل البحث إلى كيفيّة إدارة الانفجار لا منعه. ومن المفترض أن يلتقي رئيس الجمهوريّة جوزاف عون رئيس الوفد اللبنانيّ إلى المفاوضات، السفير السابق سيمون كرم، العائد من واشنطن، في محاولة لتقييم ما بقي من المسار، وما إذا كان لبنان لا يزال يملك هامش تعديل في وجهة التفاوض، أم أنّه صار أسير طريق لا يستطيع الخروج منه.

لجنة أمنيّة أم فخّ سياسيّ؟

يستعدّ لبنان للاجتماع الأمنيّ المشترك مع إسرائيل في 29 الجاري، وسط نقاش داخليّ شديد الحساسيّة حول جدوى الاستمرار في التفاوض ما دامت إسرائيل لا تلتزم وقف إطلاق النّار. ثمّة من ينصح لبنان بوقف المسار كاملًا، أو بتجميده على الأقلّ، إلى حين وقف الاعتداءات. لكنّ المشكلة أنّ الدولة ذهبت بعيدًا في هذا الطريق، ولم تعد تملك بسهولة ترف العودة إلى الوراء. التحضيرات جارية لتشكيل الوفد العسكريّ ووضع جدول أعماله، غير أنّ السؤال الحقيقيّ لا يتعلّق بأسماء المشاركين، بل بوظيفة اللجنة نفسها. فواشنطن تضغط باتجاه لجنة أمنيّة تُحدّد برنامج عمل للمرحلة المقبلة، يتّصل بكيفيّة مواجهة حزب الله، وترتيبات الحدود، وربّما ما هو أبعد من ذلك. وهذا ما يجعل المسار الأمنيّ، في نظر معارضي هذا التوجّه، أخطر من المسار السياسيّ، لأنّه قد ينقل لبنان من موقع المطالب بوقف العدوان إلى موقع الشريك في هندسة وقائع أمنيّة جديدة تحت المظلّة الأميركيّة. المواكبون لملفّ التفاوض يرون أنّ الدولة عادت إلى نقطة البداية بلا إنجاز واضح. فلا وقف إطلاق نار، ولا انسحاباً إسرائيليّاً، ولا تحرير أسرى، ولا ضمانات. وفي المقابل، ثمّة التزام لبنانيّ بمسار تفاوضيّ بات الانسحاب منه مكلفًا، والاستمرار فيه أكثر كلفة.

بعبدا وحزب الله: عودة اضطراريّة إلى التواصل

في هذا المناخ، استشعر حزب الله أنّ المسار يتّجه إلى منطقة خطرة. فبعد مرحلة توتّر مع بعبدا على خلفيّة إعلان الاستعداد للتفاوض المباشر مع إسرائيل، وقرارات الحكومة المتّصلة بسلاح الحزب، بدأت إشارات إعادة فتح القنوات. لم يكن الأمر عودة عاطفيّة إلى الحوار، بل حسابًا سياسيًّا باردًا، عنوانه منع دفع لبنان أكثر نحو الحضن الأميركيّ، وقطع الطريق على تحويل التفاوض إلى التزام أمنيّ داخليّ ضدّ الحزب.

برّي يوازن بين الاعتراض ومنع الانزلاق

في عين التّينة، يبدو الرئيس نبيه برّي أكثر المتوجّسين من اندفاع لبنان في مسارات غير محسوبة. فهو معترض على ما جرى في واشنطن، لكنّه في الوقت نفسه يدفع باتجاه عدم انفجار التباين الداخليّ، خصوصًا بين بعبدا وحزب الله، أو بين حزب الله وحركة أمل. لذلك نصح الحزب بالتلاقي وعدم الذهاب إلى مواجهة سياسيّة داخليّة في هذه المرحلة. برّي يقرأ المشهد من زاوية مزدوجة، إسرائيل تحاول تثبيت الاحتلال عبر إنتاج شرخ لبنانيّ داخليّ، وواشنطن تدير التفاوض بمنطق يربط الأمن بالسياسة، فيما الدولة اللبنانيّة تبحث عن مخرج لا يكلّفها انهيارًا في الشارع أو في التوازن الوطنيّ. ومن هنا، يصبح التواصل بين بعبدا والحزب، في حسابات عين التّينة، ضرورة احتواء لا رفاهيّة سياسيّة.

قانون العفو: من العدالة إلى بازار الطوائف

على الجبهة الداخليّة، لم يكن ينقص "الصيغة الملغومة" لقانون العفو العام إلّا أن تصطدم بجدار المزايدات الطائفيّة والمذهبيّة. فبعد ساعات قليلة من إعلان نائب رئيس مجلس النوّاب إلياس بو صعب وجود "توافق نيابيّ واسع" حول مسودّة القانون، تهاوت التفاهمات الورقيّة عند أوّل منعطف جنائيّ وسياسيّ. وهكذا، سحب برّي الفتيل مؤقّتًا، وأجّل الجلسة التشريعيّة التي كانت مقرّرة غدًا الخميس إلى موعد لاحق، تحت شعار "التوافق". سياسيًّا، لم يكن التأجيل إجراءً تقنيًّا، بل اعترافًا بأنّ القانون خرج من مربّع المعالجة القضائيّة إلى مربّع الانقسام الأهليّ. فالشارع كان يستعدّ لانقسام مقابل، قدامى القوى المسلّحة والمتعاطفون معهم ضدّ شمول القانون من يصفونهم بـ"قتلة العسكريّين"، وأهالي الموقوفين الإسلاميّين في الشارع للضغط من أجل إخلاء سبيل أبنائهم. هكذا، صار العفو العامّ مشروع صدام، لا مشروع تسوية.

الكتل تتخندق

مع اقتراب لحظة التصويت، عادت القوى إلى خطوطها الحمر التقليديّة. بعض الكتل المسيحيّة، وفي مقدّمتها التيّار الوطنيّ الحرّ، رفعت شعار رفض العفو عمّن سمّتهم "المتورّطين بقتال الجيش".  في المقابل، رأى نوّاب وكتل أخرى أنّ الصيغة لا تنصف الموقوفين الإسلاميّين، خصوصًا بعد الاعتراض على بندَي الإدغاء وإخلاء سبيل أيّ موقوف بعد مرور أربع عشرة سنة سجنيّة على توقيفه. وبدأ الحديث عن مقاطعة الجلسة، ولا سيّما من نوّاب سنّة وكتل مسيحيّة، ما جعل انعقادها بلا غطاء وطنيّ مخاطرة سياسيّة إضافيّة. هكذا، لم يؤجَّل قانون العفو لأنّه غير مهمّ، بل لأنّه مهمّ أكثر ممّا يحتمل النظام السياسيّ. فالبرلمان اللبنانيّ يملك قدرة عالية على إنتاج التسويات عندما تتعلّق بالمصالح، لكنّه يتعثّر عند أوّل اختبار يتعلّق بالعدالة، الذاكرة، الدم، والطائفة.

دولة بلا ضمانات وشارع بلا صمّامات

بين الجنوب والعفو والمفاوضات، يظهر لبنان كدولة تتحرّك بلا شبكة أمان. إسرائيل تفرض إيقاع النار، واشنطن تدير الضغط أكثر ممّا تؤمّن الضمانات، وبيروت الرسميّة تحاول تفادي الكسر من دون أن تملك أوراقًا كافية. أمّا في الداخل، فيكفي قانون واحد كي تنكشف هشاشة التوافق، ويتحوّل ملفّ السجون إلى مواجهة هويّات وذاكرات وجماعات. الأخطر أنّ كلّ مسار يغذّي الآخر. فالفشل في وقف العدوان يزيد الضغط على الدولة. والضغط الأميركيّ على المسار الأمنيّ يثير مخاوف حزب الله وحلفائه. والتوتّر السياسيّ ينعكس في البرلمان والشارع. وقانون العفو، بدل أن يكون مدخلًا إلى معالجة أزمة السجون، تحوّل إلى مرآة لانهيار الثقة بين المكوّنات. بهذا المعنى، لا يواجه لبنان أزمة قرار فحسب، بل أزمة وجهة. هل يفاوض لتحصيل وقف عدوان وانسحاب، أم يدخل في ترتيبات أمنيّة تُعاد صياغتها من الخارج؟ هل يشرّع للعدالة، أم يشرّع لتوازنات الطوائف؟ وهل يستطيع إنتاج موقف وطنيّ موحّد قبل أن تفرض إسرائيل، ومعها الضغط الأميركيّ، وقائع لا تعود قابلة للتراجع؟

تطيير جلسة العفو لا ينفصل عن نار الجنوب ولا عن مأزق التفاوض. كلّها عناوين لأزمة واحدة، دولة تبحث عن توافق ولا تجده، وسلطة تفاوض بلا ضمانات، وشارع يشتعل عند أوّل شرارة، وعدوّ يعرف أنّ أفضل طرق تثبيت العدوان تبدأ من تفكيك الداخل.

 

تصعيد اسرائيلي واسع: غارات دامية وقصف مدفعي لبلدات وقرى جنوبية

جنوبية/20 أيار/2026

شهد الجنوب اللبناني تصعيداً عسكرياً واسعاً خلال الساعات الماضية، مع تواصل الغارات الإسرائيلية والقصف المدفعي على عدد من البلدات الحدودية والداخلية، بالتزامن مع إعلان حزب الله تنفيذ عمليات استهداف لمواقع وتجمعات إسرائيلية. واستهدف الطيران الحربي الإسرائيلي منزلاً في بلدة طورا، من دون تسجيل إصابات، فيما نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرين في محيط بلدة كفرشوبا. كما طالت الغارات بلدات كفرا، خربة سلم، الغندورية وبرج رحال، إضافة إلى سلسلة غارات ليلية استهدفت حداثا، جبشيت، السطانية، مجدل سلم، تولين وحبوش. كذلك، تعرضت بلدات عدة لقصف مدفعي عنيف، بينها قبريخا، ياطر، حاريص، عيتا الجبل، فرون، صفد البطيخ وبرعشيت. وأدت غارة إسرائيلية استهدفت بلدة الدوير إلى سقوط خمسة شهداء كحصيلة أولية، فيما ارتفعت حصيلة الغارة على دير قانون النهر – قضاء صور إلى 12 ضحية و3 جرحى، بعد انتشال فرق الإنقاذ جثمان ضحية سورية من تحت الأنقاض. وبحسب المعطيات، فإن بين الشهداء 11 فرداً من عائلة واحدة، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن مفقودين في المكان المستهدف. كما أعلنت وزارة الصحة أن الغارة على مدينة النبطية أسفرت عن 4 شهداء و10 جرحى، بينهم سيدتان، في حين أدت غارة على بلدة كفرصير إلى سقوط 5 شهداء وجريحين. وفي حناويه أصيب 10 أشخاص بجروح، أحدهم بحالة حرجة، بينما سجلت 7 إصابات في بلدة معركة، بينهم طفل وثلاث سيدات. وفي تطور ميداني آخر، كشفت معلومات للـLBCI عن اتصالات جرت عبر لجنة “الميكانيزم” للبحث عن سوريين فُقدا بعد تعرضهما لغارة إسرائيلية في جرود شبعا قبل يومين. وتوجهت سيارات للصليب الأحمر برفقة الجيش اللبناني إلى المنطقة، من دون العثور عليهما، فيما تستمر الاتصالات لتنفيذ محاولة جديدة بعد موافقة الجانب الإسرائيلي. في المقابل، أعلن حزب الله في بيانات متتالية أن مقاتليه اشتبكوا مع قوة إسرائيلية حاولت التقدم نحو ساحة بلدة حداثا، كما استهدف تجمعات لجنود وآليات إسرائيلية في البياضة ورشاف ودبل برشقات صاروخية. من جهته، أفاد موقع “واللا” الإسرائيلي بإصابة قائد لواء المدرعات 401 وعدد من الجنود، إثر استهداف مسيرة أطلقها حزب الله في جنوب لبنان.

 

أميركا تتحرّك لرسم خريطة الجنوب: محاصرة الحزب أولوية... و"اليونيفيل" في عين العاصفة!

الكلمة اونلاين/20 أيار/2026

كشفت مصادر لبنانية عن توجه نحو مرحلة أمنية جديدة تتجاوز مهام القوات الدولية "اليونيفيل"، تزامناً مع تصاعد الحديث عن آلية تقودها واشنطن. وتقوم هذه الآلية على ترتيبات ميدانية مباشرة بين لبنان وإسرائيل؛ ما قد يقلص أو يلغي دور قوات الطوارئ الدولية في ضبط الحدود خلال المرحلة المقبلة.

ويرى محللون أن الانتقال من "اليونيفيل" إلى ما يُعرف بـ"الميكانيزم" يعكس توجهاً أمريكياً لإعادة هندسة الجنوب اللبناني ضمن معادلة أمنية جديدة، ترتبط بإنهاء الحرب، ومنع إعادة تسلح ميليشيا حزب الله، وفرض وقائع ميدانية مختلفة عن مرحلة القرار 1701. وتضيف المصادر أن إقصاء دور "اليونيفيل" ووصول قوات بديلة بقرار أممي وتمويل أوروبي ضمن معادلة أمنية جديدة ترتبط فقط بإنهاء الحرب و"حزب الله" عسكرياً، بمساعدة ألوية من الجيش اللبناني. وتؤكد المصادر أن المفاوضات المباشرة لم تعد تقتصر على تثبيت وقف إطلاق النار، بل تتجه نحو تثبيت اتفاق طويل الأمد برعاية أمريكية؛ ما قد يفتح الباب أمام ترتيبات عسكرية وسياسية جديدة تنهي حالة الحرب وتثبت مرحلة أولى من السلام. وفي هذا السياق، قال مصدر سياسي مقرب من حزب "الكتائب اللبنانية" إن لبنان لا ينكر الدور الفرنسي في تجنيبه في كثير من الأحيان، الدمار والفقر والعوز، لا سيما أن باريس لعبت أدوراً مهمة في ملف الصراع مع إسرائيل، بدءاً من تفاهم نيسان، وصولاً إلى دورها ضمن قوات "اليونيفيل". وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن هويته لـ"إرم نيوز" أن لبنان يتطلع إلى حضور فرنسي فاعل، بحكم العلاقة التاريخية التي تربط باريس مع الشعب اللبناني، ووزنها داخل مجلس الأمن، إلى جانب رغبة لبنانية في أن يكون لفرنسا دور في الحل والمفاوضات، إلا أن العلاقة الملتبسة بين فرنسا والحكومة الإسرائيلية، توحي بوجود نية إسرائيلية لاستبعاد الدور الفرنسي. وأوضح المصدر أنه مع انطلاق المفاوضات التي ستجري في مجلس الأمن اعتباراً من الشهر المقبل لبحث مستقبل القوة التي قد تحل مكان اليونيفيل، لا بد أن يكون لفرنسا دور بارز في هذا الملف، مشيراً إلى أن باريس كانت أبدت، إلى جانب دول أوروبية أخرى مثل إيطاليا وإسبانيا وألمانيا، وحتى النمسا، استعدادها لإرسال قوات بديلة بتكليف أممي وبتمويل أوروبي. واختتم المصدر حديثه بالإشارة إلى استعداد فرنسا لاستضافة مؤتمر دعم الجيش اللبناني خلال الصيف المقبل، معتبراً أنه من المستبعد أن تخرج باريس كلياً من الاتفاقات الجارية التي تُحضر للبنان. ومن جانبه، أكد رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب "القوات اللبنانية"، شارل جبّور أنه لا يوجد أي إقصاء، فلكل مرحلة ظروفها ومتطلباتها، مشيراً إلى أن مرحلة "اليونيفيل" أدت المطلوب منها في المرحلة السابقة، وقد انتهت هذه المرحلة، خصوصاً في ظل مآخذ أمريكية وإسرائيلية على "اليونيفيل" باعتبار أن "حزب الله" أعاد ترميم قدراته العسكرية وبنى بنية عسكرية فوق الأرض وتحتها جنوب الليطاني، من دون أن يكون لليونيفيل أي تقرير أو موقف يشير إلى هذا الأمر. وأضاف جبور لـ"إرم نيوز" أن الأوضاع في لبنان استمرت على هذا النحو لسنوات، مؤكداً أن البلاد دخلت اليوم مرحلة جديدة تختلف عن المرحلة السابقة التي كان فيها "اليونيفيل" تؤدي مرحلة وظيفية انتقالية بانتظار استكمال الإجراءات بين لبنان وإسرائيل، بينما بدأت الآن مرحلة التفاوض المباشر التي لم تكن قائمة سابقاً. وأوضح جبور أن التفاوض المباشر، من المنظور الأمريكي، يستهدف الوصول إلى إنهاء الحرب بين البلدين وهو ما نص عليه القرار 1701، معتبراً أن لبنان دخل مرحلة جديدة تتطلب مقاربة مختلفة تمهد لإنهاء الحرب بصورة نهائية.وأشار إلى أن الجانب الأمريكي يتحدث عن إنهاء الحرب، وعن ألوية من الجيش اللبناني تتولى مهمة منع أي وجود لحزب الله بما يسهم في تأمين الانسحاب الإسرائيلي خلال المرحلة المقبلة، بعد انتهاء الحرب. واختتم جبور حديثه بالتأكيد على أن لبنان دخل مرحلة جديدة لن تقصي "اليونيفيل"، لكنها قد تفضي إلى ترتيبات سياسية وأمنية مع إسرائيل لا تتطلب بقاء قوات لليونيفيل بصيغتها الحالية.

 

المفاوضات بين مطرقة الشروط الإسرائيلية وسندان ازدواجية السلاح: هل يقتنص لبنان الفرصة الأخيرة؟

جنوبية/20 أيار/2026

في ظل انسداد الأفق السياسي وتصاعد العمليات الميدانية على الجبهة الجنوبية، يمر لبنان بمنعطف مصيري تتداخل فيه جولات التفاوض المباشر مع إسرائيل برعاية أميركية، بالتعقيدات والانقسامات الداخلية الحادة. وفي وقت تحظى فيه المقاربة الرسمية لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام بدعم عربي ودولي لافت لإنقاذ البلاد، تعود إشكالية الاستئثار بقرار السلم والحرب وازدواجية السلاح إلى الواجهة، لتشكل العائق الأبرز أمام استعادة الشرعية اللبنانية وثقة المجتمع الدولي، وسط كباش سياسي وإعلامي محتدم يعكس عمق الشرخ بين منطق الدولة ومنطق الدويلة.

في هذا السياق كشفت مصادر ديبلوماسية وسياسية متعددة عن معطيات جديدة تحيط بمسار المفاوضات المباشرة الجارية بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، مسلطة الضوء على حجم الدعم الدولي والمحلي المقابل لخطوط حمر وخلافات داخلية حادة مع “حزب الله”، تهدد بفرملة جهود الإنقاذ.

وأفاد مصدر ديبلوماسي غربي مطّلع لـ«الجمهورية» بأن المقاربة التي يقودها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام خلال جولات التفاوض المباشر حظيت بدعم أوروبي وعربي متقدم. وتنطلق هذه المقاربة من ثوابت واضحة:

تثبيت وقف إطلاق النار وحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية. إلا أن المصدر أشار إلى أن المعوقات الميدانية من جانب إسرائيل و«حزب الله» تُضعف فرص النجاح؛ إذ تسعى تل أبيب لترجمة تفوقها الحربي سياسياً، في حين يرفض الحزب التخلي عن ارتباط قراراته بدولة خارجية (إيران) ويريدها أن تفاوض عنه وعن كل لبنان. وأكد المصدر أن المناخ الدولي يرى في الحراك الحالي لبعبدا والسرايا الحكومية “الفرصة الأخيرة” لاستعادة ثقة المجتمع الدولي والمؤسسات المانحة، مستنداً إلى إشارات أميركية إيجابية حول المحادثات الجارية. في المقابل، نقلت الصحيفة عن مصدر سياسي عربي مواكب استياء الأوساط الديبلوماسية من حملات التخوين والإهانات الصادرة عن نواب وشخصيات في «حزب الله» ضد مسار التفاوض، معتبرة إياها استهدافاً مباشراً لمقام الرئاستين الأولى والثالثة ومحاولة لتعطيل عودة لبنان إلى الحاضنة العربية والدولية، حيث بات المجتمع الدولي يتعامل مع خطاب الحزب بوصفه عبئاً سياسياً وأمنياً يعطل الإنقاذ ويكرس ازدواجية القرار والسلاح.

على المقلب الآخر، حلت الهدنة وخط الجنوب في صدارة اهتمامات قصر بعبدا. ووفقاً لمعلومات صحيفة «نداء الوطن»، ركزت اتصالات رئيس الجمهورية مع واشنطن على ملف وقف إطلاق النار، وسط ترقب لبناني للمساعي الأميركية. ورغم أن المعطيات الميدانية لا توحي بوقف قريب للنار بسبب استمرار العمليات العسكرية المتبادلة وتصعيد تل أبيب، فإن مفاوضات البنتاغون ستضع هذا البند كأولوية قصوى، على أن تكون جولة 2 حزيران محطة أساسية لطرحه مجدداً في حال لم تصل المساعي الراهنة لنتيجة. داخلياً، يصطدم هذا المسار بمحاولة «حزب الله» رفع سقف شروطه السياسية والميدانية. وتؤكد مصادر مطلعة للصحيفة أن أبواب القصر الجمهوري لم تقفل يوماً بوجه أحد، وتعليقاً على إعلان النائب حسن فضل الله عن توجه للتواصل مع رئيس الجمهورية، علقت المصادر: “فليأتِ فضل الله والكتلة ليقولا ما لديهما، والرئيس عون ثابت على مواقفه بمطالبة وقف النار وتحرير الأرض والأسرى وعودة المهجرين”. وانتقد مصدر سياسي رسمي عبر الصحيفة التناقض المعياري في خطاب فضل الله، الذي يطالب الدولة بعدم اتخاذ القرارات منفردة بحجة “الشراكة”، بينما يمنح فريقه حق الاستئثار بقرار الحرب والسلم وربط لبنان بحسابات إقليمية دون تفويض، متسائلاً عن الجهة التي ستتحمل كلفة النزوح والدمار والشلل الاقتصادي، معتبراً كلام الحزب محاولة لرسم خطوط حمراء وتحديد هوية الأعداء والعملاء بشكل أحادي.

وفي سياق متصل، برز ملف العفو عن المبعدين كعنصر تفجير إضافي، حيث جزم النائب حسن فضل الله برفض الحزب المطلق لعودة أو إعفاء من أسماهم بـ”العملاء من المبعدين الذين يقاتلون إلى جانب الجيش الإسرائيلي”، مهدداً بمواجهتهم عسكرياً. وتعليقاً على ذلك، وصف مصدر وزاري مقرب من الرئاسة اللبنانية لـ«الشرق الأوسط» موقف «حزب الله» الرافض للتفاوض المباشر بـ”المستغرق والمتناقض الواضح”، معتبراً أن “ما هو مسموح لإيران يبدو ممنوعاً على لبنان”. وشدد المصدر على أن الدولة اللبنانية تفاوض حصراً على ملفات سيادية بحتة لمعالجة تداعيات الاحتلال الإسرائيلي والانسحاب من الأراضي المحتلة انطلاقاً من المصلحة الوطنية، وهو عرف متبع لدى كل الدول التي تحتل أراضيها، مؤكداً على المبدأ الثابت للرئيس عون والحكومة منذ البداية: “لا أحد يفاوض بالنيابة عن لبنان”. أمام هذا المشهد يبدو أن لبنان يقف اليوم أمام مفترق طرق حاسم بين منطقين؛ منطق يسعى جاداً لاستعادة سيادة الدولة وحصر القرارات المصيرية بمؤسساتها الدستورية كسبيل وحيد للإنقاذ المالي والديبلوماسي، ومنطق آخر يصر على إبقاء البلاد ساحة مفتوحة ورهينة للحسابات الإقليمية. ومع اقتراب المواعيد التفاوضية المفصلية في حزيران المقبل، يبقى السؤال المعلق: هل تنجح الرئاستان الأولى والثالثة في اقتناص هذه “الفرصة الأخيرة” وإعادة تثبيت الشرعية، أم أن فائض القوة وشروط الميدان سيطيحان بما تبقى من مقومات الدولة ويقودان البلاد نحو المجهول؟

 

بعد تراجع التمويل الإيراني.. حزب الله يعيد هيكلة شبكاته السرية للبقاء

إرم نيوز/20 أيار/2026

كشف مصدر مالي لبناني مطلع لـ"إرم نيوز" أن "حزب الله" بدأ خلال الأسابيع الأخيرة إعادة هيكلة جزء من شبكاته المالية الخارجية، بعد الضربات التي أصابت بنيته الاقتصادية وتراجع جزء من التمويل التقليدي القادم من إيران، في محاولة لمنع تحوّل أزمته المالية إلى أزمة داخل بيئته الحاضنة. وقال المصدر المتابع لنشاط حزب الله المالي، إن الحزب "لم يخرج من الحرب سليماً مالياً كما يحاول أن يظهر"، موضحاً أن الخسائر التي أصابت مناطقه في الجنوب والضاحية والبقاع، إلى جانب النزوح الواسع وكلفة التعويضات، خلقت استنزافاً مالياً دفعه إلى البحث عن قنوات تمويل بديلة. وأضاف أن بعض الأشهر شهدت دخول عشرات ملايين الدولارات إلى لبنان عبر شبكات حوالة وتحويل نقدي غير رسمي، وقدّر أن بعض التدفقات تجاوزت 70 مليون دولار شهرياً، لكنها "أموال تُستخدم لتعويض خسائر واستنزاف متراكم، لا لبناء فائض مالي جديد".

بحسب المصدر، اضطر الحزب خلال الحرب إلى تغيير جزء من بنيته المالية، بعدما أصبحت قنوات التمويل التقليدية أكثر عرضة للمراقبة والاستهداف، سواء تلك المرتبطة بإيران أو بالشركات والواجهات التي كانت تُستخدم سابقاً لنقل الأموال. لذلك، اتجه بصورة أكبر نحو ما يسميه المصدر "اقتصاد الالتفاف"، القائم على الحوالات النقدية، وشبكات الوسطاء، ونقل السيولة عبر مسارات غير مصرفية. ويشرح المصدر أن نظام "الحوالة" بات يلعب دوراً محورياً لأنه يسمح بتحويل الأموال عبر وسطاء وعلاقات ثقة، من دون المرور بالنظام المصرفي الرسمي الخاضع لرقابة دولية مشددة. كما دفعت الحرب الحزب إلى زيادة الاعتماد على النقد والذهب والاقتصاد الموازي، بعدما أصبحت التحويلات التقليدية أكثر خطورة من السابق. في قلب هذه الأزمة برزت مؤسسة "القرض الحسن"، التي تعرضت خلال الحرب لضربات إسرائيلية استهدفت عدداً من فروعها ومنشآتها. وبحسب المصدر، فإن استهداف المؤسسة أصاب جزءاً مهماً من دورة السيولة داخل بيئة الحزب، خصوصاً مع اعتماد آلاف العائلات عليها للحصول على القروض أو تخزين الذهب أو تأمين السيولة النقدية. لكن الحزب حاول إعادة تشغيل أجزاء من الشبكة المالية بطرق بديلة، عبر تقليل الاعتماد على الفروع الثابتة، وتوسيع دور الوسطاء والنقل النقدي المباشر، إضافة إلى استخدام شبكات اجتماعية ودينية لتوزيع المساعدات والتعويضات بعيداً عن الشكل المؤسساتي التقليدي. ويشير المصدر إلى أن "الحزب يدرك أن صورته داخل بيئته مرتبطة بقدرته على دفع الرواتب والتعويضات"، لذلك يعتبر الحفاظ على الحد الأدنى من التدفق المالي مسألة وجودية. بحسب المصدر، أعاد الحزب خلال الحرب تنشيط جزء من شبكاته المالية القديمة داخل الاغتراب اللبناني، خصوصاً في أفريقيا الغربية وأمريكا اللاتينية، لتعويض جزء من التراجع في الموارد التقليدية. ويشير إلى أن رجال أعمال لبنانيين وشبكات تجارية مرتبطة ببيئة الحزب ساهموا في تأمين سيولة وتحويلات مالية عبر قنوات غير مباشرة، مستفيدين من العلاقات التجارية والعائلية الممتدة منذ عقود. كما يتحرك جزء من الأموال عبر تجارة الذهب والسيارات المستعملة وبعض الأنشطة التجارية الصغيرة التي يصعب تتبعها بالكامل. لكن المصدر يشدد على أن هذه الشبكات "ليست دليلاً على قوة مالية مطلقة، بل على أزمة تدفع الحزب إلى البحث الدائم عن بدائل"، موضحاً أن الحزب بات يتحرك بعقلية "إدارة الاستنزاف" لا بعقلية التمويل المستقر. الباحث والمحلل السياسي اللبناني علي حمادة يرى من جهته أن الحرب الأخيرة كشفت هشاشة جزء من البنية الاقتصادية لـ"حزب الله"، حتى لو نجح في منع الانهيار الكامل. ويقول حمادة لـ"إرم نيوز" إن الحزب واجه خلال الحرب "استنزافاً مالياً غير مسبوق"، ليس فقط بسبب العمليات العسكرية، بل بسبب الكلفة الاجتماعية الهائلة داخل بيئته، من نزوح ودمار وتعويضات ورواتب. ويضيف أن العقوبات، واستهداف شبكات التمويل، وتشديد الرقابة الدولية، دفعت الحزب إلى العودة أكثر نحو الاقتصاد النقدي والالتفافي، لأن القنوات التقليدية لم تعد تعمل كما في السابق. وبحسب حمادة، فإن "حزب الله اليوم لا يبني اقتصاد قوة، بل اقتصاد بقاء"، موضحاً أن الحزب يحاول منع الانهيار داخل بيئته أكثر مما يحاول تحقيق توسع مالي جديد.

 

بند وحيد في اجتماع 29 أيار

اللواء/20 أيار/2026

تفاوض أو لا تفاوض: هذا هو السؤال الذي شغل الأوساط الرسمية والدبلوماسية والسياسية، وذلك على خلفية استمرار العدوان الاسرائيلي على الجنوب، سواءٌ عبر الغارات، او الانذارات، وآخرها كان الانذار العاجل الى المواطنين في النبطية وحبوش ودير الزهراني والقصيبة وغيرها من المدن والقرى لإخلائها، في وقت كشفت فيه صحيفة «فاينانشال تايمز» ان اسرائيل استولت على حوالى 1000كلم2 من الاراضي، نصفها في جنوب لبنان والباقي في غزة وسوريا منذ عملية 7 ت1 2023، وسط استمرار تحليق الطيران المسيّر فوق بيروت والضاحية الجنوبية. على ان الابرز ميدانياً، ما اعلنه الجيش الاسرائيلي عن مقتل ضابط في المعارك الدائرة في الجنوب وهو ضابط في مجموعة ماجلان النخبوية. ووسط المخاوف من تحول جنوب لبنان الى «ساحة معركة عسكرية ونقطة ضغط دبلوماسية في خضم الازمة الاقليمية الاوسع»، (حسب تقرير اوروبي)، تميز المشهد بالآتي أمس:

1- عودة رئيس الوفد اللبناني المفاوض السفير سيمون كرم الى بيروت، على ان تواصل السفيرة ندى حمادة معوض اتصالاتها لتثبيت وقف النار. واجتمع السفير كرم مع الرئيس عون للبحث في اجتماع 2 و3 حزيران المقبل.

2- إعلان عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله ان لا قطيعة مع الرئيس جوزاف عون، وانه مكلف بالتواصل معه، لكن لا اتصال الآن.. مطالباً بالعودة عن التفاوض المباشر.

3- وفي السياق، حمَّل مصدر رسمي الولايات المتحدة مسؤولية فرض وقف النار، مشيراً الى ان استمرار الخروق سيؤدي الى عدم توجه الوفد اللبناني الى المفاوضات مجدداً.. نافياً ان يكون لبنان عازم على تشكيل لواء من الجيش اللبناني مخصص لحصر السلاح في الجنوب.

وذكرت مصادر رسمية متابعة للمفاوضات لـ «اللواء»: ان الوفد العسكري اللبناني سيطرح في اجتماع 29 الشهر بندا وحيداً للبحث ولا اي بند غيره وهو التزام اسرائيل بما تقرر في اجتماع الوفود السياسية لجهة وقف كل الاعمال العدائية من غارات واغتيالات وتدمير وتجريف منازل وبنى تحتية، ولن يخوض في اي بحث آخر قبل وقف العدوان. والحال نفسه سيحصل في اجتماعات الوفود السياسية يومي 2 و3 حزيران المقبلين. اضافت: ان الاتصالات قائمة ليل نهار لا سيما من رئيس الجمهورية لطلب وقف العدوان نهائيا قبل اي بحث آخر، لكن لم يصل الى المسؤولين من واشنطن ما يوحي بوجود ضغط اميركي كافٍ على اسرائيل لوقف هجماتها.

 

رسالة واشنطن اليوم: لا فصل في المسارين السياسي والعسكري في مفاوضات واشنطن

صوت لبنان/20 أيار/2026

لا فصل في المسارين السياسي والعسكري في مفاوضات واشنطن، بل تقنية التوازي في المحادثات بحيث تلتقي أميركياً مفاوضات الخارجية ومفاوضات البنتاغون في مكان واحد، البيت الأبيض وعلى طاولة الرئيس ترامب، وتلتقي لبنانياً أيضاً في مكان واحد، قصر بعبدا وعلى طاولة الرئيس عون. في التجربة الأميركية، الملفات الحساسة والمعقدة غالباً ما تُدار عبر ما يسمى dual track approach او المسار المزدوج. التوزيع بين الخارجية والبنتاغون هو فقط توزيع منهجي يهدف الى تحقيق أمرين: السماع مباشرة من الجيش وايجاد مقاربة تقنية للمسائل العسكرية. صحيح أن الوفد العسكري يضم عسكريين منبثقين عن قيادة الجيش، وهؤلاء جميعاً هم بمثابة تقنيون في المسائل ذات الطابع العسكري التي ستطرح في المفاوضات السياسية وهي تتعلق بمقاربات أبرزها:

أولاً: قدرات الجيش بوضعه الحالي وفي الظروف الراهنة، على تنفيذ قرار الحكومة بحصر السلاح، والا ما هي الحاجات الهيكلية واللوجستية المطلوبة لذلك، واستطراداً ما هي الآلية الأنسب التي يقترحها.

ثانياً: مقاربة الجيش لخطة سحب سلاح حزب الله في ضوء فشل الخطة التي سبق وضعها.

ثالثاً: قدرة الجيش على الحفاظ على منطقة جنوب الليطاني كمنطقة خالية من السلاح في حال انسحاب اسرائيل تدريجياً منها وتسليمها تباعاً الى الجيش اللبناني.

رابعاً: تماسك الجيش الداخلي وهل يؤثر أي نداء أو أية فتوى على وحدة المؤسسة العسكرية.

أسئلة مجرد الاجابة النظرية عليها لن تكون سهلة، فكيف في التطبيق والتنفيذ.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

الكنيست” يوافق تمهيدياً على حلّ نفسه… وتبكير الانتخابات بإجماع 110 أعضاء

وكالات/20 أيار/2026

صوّت الكنيست، اليوم الأربعاء، بالإجماع في القراءة التمهيدية الأولى على مشروع قانون يقضي بحلّ نفسه وتبكير موعد الانتخابات، بموافقة 110 أعضاء ودون أي معارضة. ويًمثل هذا التصويت الخطوة الأولى ضمن مسار تشريعي، يتطلب ثلاث قراءات إضافية خلال الأسابيع المقبلة قبل دخول القرار حيّز التنفيذ. ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر داخل الائتلاف الحكومي بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وتفاقم الخلافات حول قانون إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية، ما أدّى إلى زيادة حدة الأزمة السياسية الداخلية.

 

مع تصاعد التهديدات ضد إيران.. الجيش الإسرائيلي في “أعلى درجات التأهب”

العربية/20 أيار/2026

قال رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، اليوم الأربعاء، إن الجيش في أعلى درجات التأهب، وسط تصاعد التهديدات باستئناف الحرب على إيران بالتشارك مع الولايات المتحدة. وقال زامير خلال اجتماع ضم قادة الوحدات العسكرية، وفق بيان صادر عن الجيش، إنه “في هذه اللحظة، الجيش الإسرائيلي في أعلى درجات التأهب ومستعد لأي تطور”. وكان الحرس الثوري الإيراني قد حذّر في وقت سابق من أن الحرب ستمتد إلى خارج المنطقة إذا استأنفت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما، وذلك بعدما هدّد الرئيس دونالد ترامب بضرب إيران مجدداً ما لم يتم التوصل إلى اتفاق. يأتي هذا بينما أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن ثقته في دعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لأي مسار تتخذه واشنطن بشأن إيران. وقال الرئيس الأميركي للصحافيين، متحدثاً عن نتنياهو ومناقشة الخطوات اللاحقة معه بشأن إيران: “إنه على ما يرام تماماً، سيفعل كل ما أطلبه منه، إنه رجل جيد جداً”. كما قال ترامب اليوم إنه سيمنح “فرصة أخيرة” للمفاوضات مع إيران، مضيفاً أنه ليس في عجلة من أمره. وكان الرئيس الأميركي قد كشف، أمس الثلاثاء، أنه كان على وشك إصدار أمر بشن ضربات جديدة، ومنح طهران مهلة “يومين أو ثلاثة” للتوصل إلى اتفاق. وكانت قناة “إن 12” الإسرائيلية قد ذكرت في وقت سابق أن نتنياهو أجرى مكالمة هاتفية مع ترامب الليلة الماضية.

 

إيران تدرس رداً أميركياً.. وتوقعات بإعلان اتفاق خلال ساعات

مصادر "العربية": جولة مفاوضات جديدة ستعقد في إسلام آباد بعد موسم الحج

الرياض: العربية.نت والوكالات/20 أيار/2026

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الأربعاء، أنها تدرس رداً من الولايات المتحدة في إطار المحادثات الهادفة لإنهاء الحرب، مع استقبالها، الأربعاء، وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الذي تقود بلاده الوساطة بين الطرفين.وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في تصريحات للتلفزيون الرسمي "تلقينا وجهات نظر الجانب الأميركي وندرسها حالياً. حضور وزير الداخلية الباكستاني هو لتسهيل تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة". وجدد بقائي شروط طهران والتي تشمل "وضع حد نهائي للحرب على كل الجبهات بما فيها لبنان"، إضافةً إلى "الإفراج عن الأرصدة الإيرانية المجمدة" وإنهاء الحصار الأميركي على موانئ إيران. يأتي هذا بينما يزور وزير الداخلية الباكستاني، اليوم، إيران للمرّة الثانية في غضون أسبوع، في ظل تعثّر المفاوضات بين طهران وواشنطن، والتي تتوسّط فيها إسلام آباد لإنهاء الحرب. وقد التقى وزير الداخلية الباكستاني قائد الحرس الثوري الإيراني في طهران. وكان نقوي زار طهران، السبت الماضي، بهدف "تيسير" عملية التفاوض بين الجانبين الإيراني والأميركي، بحسب وسائل إعلام إيرانية. وذكرت مصادر قناتي "العربية" و"الحدث" أن "العمل جارٍ على وضع اللمسات النهائية على نص اتفاق بين واشنطن وطهران"، مضيفةً أن "قائد الجيش الباكستاني قد يزور إيران غداً لإعلان الصيغة النهائية للاتفاق".

وتابعت المصادر: "قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعات"، مشيرةً إلى أن "جولة مفاوضات جديدة ستعقد في إسلام آباد بعد موسم الحج". وفي وقت سابق من اليوم كانت مصادر قناتي "العربية" و"الحدث" قد أفادت بأن باكستان أُبلغت بـ"مرونة أميركية محدودة" في بعض النقاط الاقتصادية، منها تخفيف العقوبات على إيران، مضيفةً أن واشنطن أبلغت إسلام آباد بأنها لن تقدم تنازلات في المطالب النووية وأمن الملاحة بمضيق هرمز. وكشفت المصادر أن إيران لا تزال ترى أن الضمانات الأميركية غير كافية، فيما يتعلق بمنع تكرار أي هجوم مستقبلي.

وكان نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس قد أعلن، أمس الثلاثاء، أن المحادثات مع إيران تحرز تقدماً جيداً، لكن واشنطن جاهزة لاستئناف العمليات العسكرية في حال عدم التوصل إلى اتفاق.وقال فانس، الذي ترأس وفداً أميركياً إلى باكستان في أبريل (نيسان) لمحادثات لم تسفر عن اتفاق: "يتم إحراز تقدم جيد، لكننا سنواصل العمل، وفي النهاية سنتوصل إلى اتفاق أو لن نتوصل إليه".وجاءت تصريحات فانس بعد ساعات من تصريح الرئيس دونالد ترامب بأنه كان على وشك إصدار أمر بشن ضربات جديدة، ومنح طهران مهلة "يومين أو ثلاثة" للتوصل إلى اتفاق. ويسري وقف إطلاق نار هش بعد ستة أسابيع من الحرب التي أعقبت الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية على إيران، لكن المحادثات التي تتوسط فيها باكستان توقفت. وتطالب واشنطن طهران بالتخلي عن برنامجها النووي والسماح بمرور سفن الشحن من مضيق هرمز الذي يمر منه عادة خمس إمدادات النفط والغاز المسال عالمياً. من جهتها تطالب إيران بتعويضات عن أضرار الحرب وإنهاء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية ووقف القتال على جميع الجبهات.

 

ترامب: سنمنح فرصة أخيرة للتفاوض مع إيران

الرئيس الأميركي: إما أن نبرم اتفاقاً أو سنفعل بعض الأمور السيئة قليلاً

الرياض: العربية.نت والوكالات/20 أيار/2026

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إنه سيمنح "فرصة أخيرة" للمفاوضات مع إيران، مضيفاً أنه ليس في عجلة من أمره.كما قال، في حديث للصحافيين، إن المفاوضات مع إيران في مراحلها النهائية، وهدد بشن مزيد من الهجمات ما لم توافق على إبرام اتفاق. وأضاف: "نحن في المراحل النهائية مع إيران. سنرى ما سيحدث. إما أن نبرم اتفاقاً أو سنفعل بعض الأمور السيئة قليلاً، لكنني آمل ألا تحدث". وتابع الرئيس الأميركي: "سنمنح الأمر فرصة. لست في عجلة من أمري. في الظروف المثالية، أود أن أشهد مقتل بعض الأشخاص بدلاً من مقتل كثيرين. يمكننا فعل الأمر في كلتا الحالتين".

وشدد ترامب، على ضرورة فتح مضيق هرمز "فوراً"، قائلاً: "علينا فتح مضيق هرمز لكنني لست متعجلاً.. لست في عجلة من أمري بشأن إيران". وأعرب الرئيس الأميركي عن ثقته في دعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لأي مسار تتخذه واشنطن بشأن إيران. وقال، متحدثاً عن نتنياهو ومناقشة الخطوات اللاحقة معه بشأن إيران: "إنه على ما يرام تماماً، سيفعل كل ما أطلبه منه، إنه رجل جيد جداً". وقال ترامب للصحافيين اليوم: "قمنا بعمل عسكري كبير في إيران بأقل الخسائر.. تم محو إيران.. وقواتنا قامت بعمل رائع ومذهل هناك". وتابع: "مستوى المعيشة سيئ في إيران.. وهناك الكثير من الغضب في إيران بسبب مستوى المعيشة". ولاحقاً قال الرئيس الأميركي إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى شن هجوم أشد على إيران، لكنها ستنتظر لترى ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق، مكرراً بذلك عبارة "إما هذا أو ذاك"، التي دأب على استخدامها منذ إعلانه وقف إطلاق النار قبل ستة أسابيع. وأضاف ترامب في كلمة ألقاها في حفل تخرج بأكاديمية خفر السواحل الأميركية "سنرى ما سيحدث. لقد ضربناهم بقوة شديدة. وقد نضطر إلى ضربهم بقوة أكبر- لكن ربما لا". وأوضح للطلاب العسكريين "لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي. الأمر بسيط للغاية". وقال إن القوة العسكرية الإيرانية تلاشت إلى حد كبير، وإن السؤال الوحيد هو ما إذا كانت الولايات المتحدة ستعود لإنهاء المهمة أم أن إيران ستوقع اتفاقا. وتابع: "لقد ضاع كل شيء. ضاع أسطولهم البحري. ضاعت قواتهم الجوية. ضاع كل شيء تقريبا. والسؤال الوحيد هو: هل نذهب وننهي الأمر؟ هل سيوقعون على وثيقة؟ لنرَ ما سيحدث".وكان ترامب قد كشف، أمس الثلاثاء، أنه كان على وشك إصدار أمر بشن ضربات جديدة، ومنح طهران مهلة "يومين أو ثلاثة" للتوصل إلى اتفاق.يأتي هذا بينما توجّه وزير الداخلية الباكستاني، اليوم، إلى إيران للمرّة الثانية في غضون أسبوع، في ظل تعثّر المفاوضات بين طهران وواشنطن، والتي تتوسّط فيها إسلام آباد لإنهاء الحرب. ويسري وقف إطلاق نار هش بعد ستة أسابيع من الحرب التي أعقبت الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية على إيران، لكن المحادثات التي تتوسط فيها باكستان توقفت. وتطالب واشنطن طهران بالتخلي عن برنامجها النووي والسماح بمرور سفن الشحن من مضيق هرمز الذي يمر منه عادة خمس إمدادات النفط والغاز المسال عالمياً. من جهتها تطالب إيران بتعويضات عن أضرار الحرب وإنهاء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية ووقف القتال على جميع الجبهات.

 

إيران تعزز سيطرتها على "هرمز" بنقاط تفتيش واتفاقيات عبور ورسوم

"رويترز": بعض السفن دفعت ما يزيد على 150 ألف دولار لإيران لعبور هرمز

الرياض - العربية/20 أيار/2026

استجمع طاقم الناقلة "أجيوس فانوريوس 1" شجاعته وتوجه بحذر عبر مسار حددته إيران، ليبحر بمحاذاة الساحل ويناور بسفينته الضخمة بين نقاط التفتيش الواقعة على الجزر عبر مضيق هرمز. وكانت الناقلة، التي يبلغ طولها 330 مترا، عالقة قبالة سواحل دبي منذ أواخر أبريل/نيسان وعلى متنها شحنة من النفط الخام العراقي متجهة إلى فيتنام. لكنها انطلقت في العاشر من مايو/أيار نحو المضيق بعد إبرام اتفاق مباشر مع إيران أشرف عليه رئيس الوزراء العراقي. وكانت أوامر إيران للناقلة جزءا من آلية معقدة متعددة المستويات نشرتها طهران لتسهيل مرور السفن عبر مضيق هرمز. وخلصت "رويترز" إلى أنه في سيطرة إيران الفعلية على المضيق حاليا، يمكن أن تشمل الآلية هذه ترتيبات بين الحكومات وتدقيقا مكثفا من الحكومة الإيرانية على حركة العبور، وأحيانا رسوما مقابل المرور الآمن. ففي فيتنام والعراق واليونان وخارجها، جرت متابعة حركة الناقلة عن كثب، عبر وسائل وأشخاص منهم اثنان قابلتهما "رويترز". ورغم توقف إشارات جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها بشكل دوري، واصلت "أجيوس فانوريوس 1" الإبحار. وفي اليوم نفسه، وعلى مسافة ليست بالبعيدة، أفادت وكالة بريطانية للسلامة البحرية بإصابة سفينة أخرى بقذيفة، مما تسبب في حريق محدود. وفي وقت متأخر من العاشر من مايو/أيار، ظهر على الشاشات رمز "أجيوس فانوريوس 1". لكن مسؤولا إيرانيا قال إن الحرس الثوري الإيراني أوقف الناقلة عندما مرت بجزيرة هرمز.

وبعد ساعات عدة، تلقت الناقلة إذنا من إيران بمواصلة الأبحار، مما حول عبور المضيق الذي يستغرق عادة 5 ساعات إلى محنة استمرت يومين.وقال أحد الأشخاص الذين كانوا يراقبون الرحلة "بمجرد أن أُبلغنا بأن الناقلة أجيوس عبرت مضيق هرمز، تنفسنا الصعداء". وقالت شركة (إيسترن ميديترينيان شيبينغ) التي تدير الناقلة و6 أشخاص على علم بالعبور، إنها لم تدفع أي رسوم. وكتب مدير العمليات في (إيسترن ميديترينيان شيبينغ) كونستانتينوس ساكيلاريدس، في رد على أسئلة من "رويترز": "لدينا أسباب تدفعنا إلى الاعتقاد بأن الإيرانيين تغاضوا عن عبور الناقلة أجيوس فانوريوس 1، بعد ضغوط من العراق وفيتنام". ولم ترد الحكومة الإيرانية على طلب للتعليق على الآلية الجديدة أو رحلة الناقلة.يمثل مضيق هرمز ممرا لنحو خُمس إمدادات النفط العالمية، لذا أثارت سيطرة إيران عليه اضطرابا في الاقتصاد العالمي.

رسوم الأمن والملاحة

قال الجيش الأميركي إن نحو 1500 سفينة على متنها قرابة 22500 بحار كانت محاصرة في الخليج بحلول أوائل مايو/أيار. وينبع هذا الاختناق البحري من قدرة إيران على ضرب السفن في المضيق من على امتداد الساحل. وحولت سيطرتها الصراع إلى ما وصفه رئيس وكالة الطاقة الدولية بأنها أسوأ أزمة طاقة في العالم على الإطلاق. وردت البحرية الأميركية بفرض حصارها الخاص على السفن والبضائع الإيرانية من خلال فرض طوق خارج المضيق. وللتدليل على صرامة الإجراءات الإيرانية وما قابلها من تحركات أميركية، أظهر تحليل غير منشور أجرته شركة سينماكس إنتليجنس الأميركية أنه لم يعبر المضيق سوى أقل من 60 سفينة بين 18 أبريل/نيسان والسادس من مايو/أيار. أما قبل الحرب، فكان ما بين 120 و 140 سفينة تعبر المضيق في يوم عادي، نصفها تقريبا ناقلات نفط. ويُحظر على المواطنين الأميركيين إجراء معاملات مع الحكومة الإيرانية بموجب قوانين العقوبات الأميركية. وقد يواجه غير الأميركيين أيضا "عقوبات ثانوية" إذا تعاملوا مع كيانات إيرانية. وبالإضافة إلى ذلك، يفرض العديد من الحكومات الغربية عقوبات وقيود خاصة بها فيما يتعلق بإيران. فقد أصدرت وزارة الخزانة الأميركية بيانا في أول مايو/أيار تحذر فيه "من مخاطر العقوبات المترتبة على سداد هذه المدفوعات للنظام الإيراني أو التماس ضمانات منه من أجل المرور الآمن".

وتوصلت "رويترز" إلى أن الآلية الإيرانية الجديدة تشمل نظاما متدرجا يعطي الأفضلية للسفن المرتبطة بحليفتيها روسيا والصين، تليها دول مثل الهند وباكستان التي تربطها علاقات وثيقة بطهران، ثم الاتفاقات بين الحكومات، والتي تسمح بمرور ناقلات مثل "أجيوس فانوريوس 1". وقالت وزارة الخزانة الأميركية ردا على أسئلة من "رويترز" عن هذه الآلية "الوزارة مستعدة لاتخاذ إجراءات ضد أي شركة أجنبية تدعم التجارة الإيرانية غير المشروعة". ولم تتمكن "رويترز" من تحديد عدد السفن التي استفادت من هذه الآلية حتى الآن على نحو مستقل. وقالت إيران إن السفن المرتبطة بالولايات المتحدة أو إسرائيل، اللتين شنتا هجمات جوية على إيران في أواخر فبراير/شباط، لا يجوز لها عبور المضيق. وقال مصدران أوروبيان في مجال الشحن البحري إن بعض السفن التي لا تشملها الاتفاقات مع حكومة طهران تدفع للسلطات الإيرانية ما يزيد عن 150 ألف دولار لضمان مرور آمن عبر مضيق هرمز. وقال مسؤولان إيرانيان كبيران لرويترز إن السفن تُفرض عليها أحيانا رسوم أمن وملاحة، تختلف حسب الحمولة. ولم يقدم أي من المسؤولين أرقاما محددة، لكن أحدهما قال "ليست كل الدول خاضعة لهذه الرسوم". ولم تتمكن "رويترز" من التأكد على نحو مستقل من المبالغ التي تُفرض على السفن أو المبلغ الإجمالي الذي تدفق إلى الخزينة الإيرانية.

القاعدة الجديدة

يحظر القانون البحري الدولي على الحكومات فرض رسوم على المرور الآمن عبر أي مضيق. لكن يمكن فرض رسوم مرتبطة بالأمن أو الخدمات شريطة معاملة سفن جميع الدول تعامل على قدم المساواة.

وتحاط هذه المدفوعات وأسماء مالكي السفن الذين دفعوا للسلطات الإيرانية لإخراج سفنهم بسرية تامة، لأن مثل هذه المدفوعات من شأنها أن تنتهك العقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة على الحكومة الإيرانية. ولم تتمكن "رويترز" من تحديد كيفية تحويل الأموال أو إلى أي جهة إيرانية وصلت. وبالإضافة إلى التهم المحتملة، قال خبيران في التأمين البحري إن المخالفين قد يفقدون أيضا تغطية التأمين الخاصة بهم بسبب سداد مدفوعات قد تفيد الحرس الثوري الإيراني، لأنه منظمة مصنفة دوليا أنها إرهابية. وردا على النتائج التي توصلت إليها "رويترز" بشأن آلية السيطرة الإيرانية الجديدة، دعت وزارة الخارجية الصينية إلى فتح مضيق هرمز، وعبرت عن قلقها إزاء "الترتيبات المستقبلية للمضيق". وجاء في بيان الوزارة "هذه الترتيبات يجب أن تتوافق مع القانون الدولي والممارسات الدولية، وأن تأخذ في الاعتبار المخاوف الأمنية المشروعة للدول الساحلية والمطالب المشروعة لدول المنطقة والمجتمع الدولي".

التحقق من الانتماء

بخلاف الاتفاقات الحكومية، أفاد ثلاثة مصادر إيرانية ومصدر أوروبي في مجال الشحن بأن عملية الحصول على إذن إيراني للعبور تنطوي على إجراءات فحص مفصلة يجريها الحرس الثوري، قوة النخبة القتالية في إيران. وقالت المصادر إن الحرس الثوري يراجع ما يُسمى بوثيقة الانتماء التي يقدمها مالك السفينة أو مشغلها عبر وسيط. وأضاف المصدر الأوروبي في مجال الشحن "يهدف فحص الانتماء إلى تحديد ما إذا كانت السفينة لها أي صلة بالولايات المتحدة أو إسرائيل". وأشار المصدر إلى أن الحرس الثوري يستغرق نحو أسبوع لمراجعة الوثائق، وقد يرغب خلال هذه العملية في إجراء تفتيش فعلي للسفينة.

وأظهرت وثائق راجعتها رويترز وأرسلتها (هيئة المضيق) الإيرانية إلى مصادر في صناعة الشحن أن الحرس الثوري يطلب من مالكي السفن الكشف عن تفاصيل تشمل قيمة حمولة السفينة وعلمها ومنشأها ووجهتها والمالك والمسؤول المسجلين وجنسيات طاقمها. وأُنشئت الهيئة في الأسابيع القليلة الماضية للموافقة على عبور السفن وفرض الضرائب عليها. وبالنسبة للناقلة "أجيوس فانوريوس 1"، أفاد مصدران مطلعان على ترتيبات مرورها بأن الحكومة العراقية عملت جنبا إلى جنب مع شركة تسويق النفط المملوكة للدولة (سومو)، للتوصل إلى اتفاق مع إيران تحت إشراف رئيس الوزراء العراقي آنذاك محمد شياع السوداني.

وقال ثلاثة مسؤولين في وزارة النفط العراقية إنهم أرسلوا قائمة الشحن ومعلومات طاقم "أجيوس فانوريوس 1" إلى الإيرانيين قبل المرور. ولم ترد الحكومة العراقية بعد على طلب للتعليق بشأن ترتيباتها مع السلطات الإيرانية أو التفاصيل المتعلقة بالناقلة "أجيوس فانوريوس 1". وقد توصلت دول أخرى إلى ترتيبات مختلفة. ومن هذه الدول الهند، التي تستورد نحو 90% من احتياجاتها من النفط وقرابة 50% من احتياجاتها من الغاز، ويمر معظمها عبر مضيق هرمز. وقال مسؤول في وزارة النقل البحري الهندية إن نيودلهي تستخدم سفارتها في طهران للتنسيق مع السلطات الإيرانية، ومنها الحرس الثوري والبحرية الإيرانية، التي تتحقق من السفن التي تريد الهند إخراجها من الخليج. وأضاف المصدر"أبلغتنا البحرية الهندية أيضا أنه إذا طلب منك الإيرانيون التوقف، فعليك الامتثال. وإذا طلبوا منك التحرك، فعليك الاستجابة"، مردفا "ونحن نتبع هذه التعليمات".

وذكرت وزارة الشحن الهندية في 14 مايو/أيار أنه عبرت حتى الآن 13 سفينة ترفع العلم الهندي مضيق هرمز، بينما لا تزال 13 سفينة عالقة غرب الممر المائي. ولم ترد الهند وروسيا وباكستان وفيتنام على طلبات التعليق بشأن سيطرة إيران على المضيق.

مرور محفوف بالمخاطر

قال مصدران في صناعة الشحن وثلاثة إيرانيين إنه بالنسبة للعديد من السفن، يتطلب الطريق للخروج من الخليج وعبور مضيق هرمز المرور عبر نقاط تفتيش إيرانية عدة، غالبا ما يكون فيها أفراد مسلحون. ومرت "أجيوس فانوريوس 1" بنقاط التفتيش العسكرية الإيرانية في أبوموسى وطنب الكبرى ولاراك. وتحققت "رويترز" من هذه الإحداثيات من خلال بيانات الموقع المتاحة علنا للناقلة، بالإضافة إلى مصادر متعددة على علم برحلات مماثلة. وعندما اقتربت الناقلة من جزيرة هرمز، عند مدخل المضيق، أوقفتها زوارق الحرس الثوري السريعة لفترة وجيزة، وفقا للمسؤول الإيراني الذي كان على دراية بالواقعة التي حدثت في ذلك اليوم. وقال إن هناك معلومات عن احتمال وجود بضائع مهربة على متن الناقلة. وأضاف أن المعلومات تبين أنها غير صحيحة، وبعد فترة وجيزة من الارتباك وتفتيش الناقلة، واصلت "أجيوس فانوريوس 1" رحلتها. وقال مصدر في صناعة الشحن الهندية إن الفوضى المماثلة في الاتصالات كانت السبب المحتمل لهجوم على سفينتين ترفعان العلم الهندي كانتا تحاولان عبور مضيق هرمز الشهر الماضي. وبثت هذه الوقائع الرعب في نفوس البحارة الهنود العالقين في الخليج. وقال بحار هندي نجح في عبور مضيق هرمز على متن سفينة شحن بضائع سائبة إن السفينة انتظرت في الخليج قبل أن تحصل شركة الشحن التي يعمل بها على إذن من الحرس الثوري الإيراني. ثم صدرت تعليمات لها بالاقتراب من جزيرة لاراك، قبل أن تتواصل معها البحرية الإيرانية. وأمر مسؤولو البحرية الربان برفع علم السفينة والإفصاح عن التفاصيل المتعلقة بها، ثم بدأوا محادثات مع شركة الشحن. وقال البحار إن الإيرانيين سألوا مرارا عن جنسية الطاقم. وأضاف "بعد بضع ساعات، تلقى الربان مسارا من الحرس الثوري الإيراني". وبرفقة زوارق صغيرة تابعة للبحرية الإيرانية، طُلب من السفينة الإبحار بحذر خشية الألغام البحرية. وقال "كان مشهدا مخيفا لدرجة أنني حتى في أكثر أحلامي جنونا لا أستطيع أن أتخيل العودة إلى البحر مرة أخرى في أثناء الحرب".

ولكن حتى بالنسبة للسفن التي تنجح في عبور مضيق هرمز، فإن المحنة لا تنتهي بالضرورة. فبعد يوم من خروجها من المياه الإيرانية، وقعت الناقلة "أجيوس فانوريوس 1" في شرك الحصار الذي فرضته البحرية الأميركية. ولمدة 6 أيام، ظلت الناقلة تتقاذفها الأمواج في مثلث ضيق بينما كان الجيش الأميركي يراجع أوراقها. وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية "أمرت القوات الأميركية السفينة التي ترفع علم مالطا بالعودة في إطار تطبيقنا للحصار المفروض". وقال ساكيلاريدس، مدير العمليات في (إيسترن ميديترينيان شيبينغ)، إن فيتنام ضغطت على الولايات المتحدة للسماح للسفينة بالمرور. وأضاف أنه لم يكن هناك سبب لوقفها في المقام الأول لأن "السفينة وحمولتها لم تكن لها أي صلة بإيران". ولم تتمكن "رويترز" من تحديد عدد السفن الأخرى التي أوقفها الأميركيون منذ فرض الحصار في 13 أبريل/نيسان. وأُفرج عن "أجيوس فانوريوس 1" في 16 مايو/أيار دون تفسير. وهي متجهة الآن إلى فيتنام، محملة بمليوني برميل من النفط الخام. وقالت وسائل الإعلام الرسمية نقلا عن البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني اليوم الأربعاء إن 26 سفينة، من بينها ناقلات نفط وسفن حاويات وسفن تجارية، عبرت مضيق هرمز خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية بالتنسيق مع إيران. وقالت البحرية إن عملية العبور عبر المضيق مستمرة بعد الحصول على التصاريح اللازمة والتنسيق مع القوات.

 

ترامب: سنمنح فرصة أخيرة للتفاوض مع إيران

العربية/20 أيار/2026

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إنه سيمنح “فرصة أخيرة” للمفاوضات مع إيران، مضيفاً أنه ليس في عجلة من أمره. وشدد ترامب، في حديث للصحافيين، على ضرورة فتح مضيق هرمز “فوراً”، قائلاً: “علينا فتح مضيق هرمز لكنني لست متعجلاً.. لست في عجلة من أمري بشأن إيران”. وأعرب الرئيس الأميركي عن ثقته في دعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لأي مسار تتخذه واشنطن بشأن إيران. وقال، متحدثاً عن نتنياهو ومناقشة الخطوات اللاحقة معه بشأن إيران: “إنه على ما يرام تماماً، سيفعل كل ما أطلبه منه، إنه رجل جيد جداً”. وقال ترامب للصحافيين اليوم: “قمنا بعمل عسكري كبير في إيران بأقل الخسائر.. تم محو إيران.. وقواتنا قامت بعمل رائع ومذهل هناك”. وتابع: “مستوى المعيشة سيئ في إيران.. وهناك الكثير من الغضب في إيران بسبب مستوى المعيشة”. وكان ترامب قد كشف، أمس الثلاثاء، أنه كان على وشك إصدار أمر بشن ضربات جديدة، ومنح طهران مهلة “يومين أو ثلاثة” للتوصل إلى اتفاق. يأتي هذا بينما توجّه وزير الداخلية الباكستاني، اليوم، إلى إيران للمرّة الثانية في غضون أسبوع، في ظل تعثّر المفاوضات بين طهران وواشنطن، والتي تتوسّط فيها إسلام آباد لإنهاء الحرب. ويسري وقف إطلاق نار هش بعد ستة أسابيع من الحرب التي أعقبت الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية على إيران، لكن المحادثات التي تتوسط فيها باكستان توقفت. وتطالب واشنطن طهران بالتخلي عن برنامجها النووي والسماح بمرور سفن الشحن من مضيق هرمز الذي يمر منه عادة خمس إمدادات النفط والغاز المسال عالمياً. من جهتها تطالب إيران بتعويضات عن أضرار الحرب وإنهاء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية ووقف القتال على جميع الجبهات.

 

الحرب على إيران: الحرس يهدد بتوسيع الحرب خارج الشرق الأوسط

المدن/20 أيار/2026

هددت إيران اليوم الأربعاء، بتوسيع نطاق الحرب ليتخطى الشرق الأوسط، إذا عاودت الولايات المتحدة مهاجمتها مرة أخرى، بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب فجر اليوم، إنه كان "على بعد ساعة واحدة" من استئناف العمليات العسكرية. وقال الحرس الثوري الإيراني في بيان نقلته وسائل إعلام رسمية: "لم نستخدم بعد جميع قدرات الثورة الإسلامية ضد هؤلاء، لكن لو تكرر العدوان على ايران، فإن الحرب الإقليمية الموعودة ستمتد هذه المرة إلى ما وراء المنطقة، وستصيبكم ضرباتنا القاصمة في أماكن لا تخطر على بالكم، وسنذيقكم الهوان". وفي أحدث خطوة دبلوماسية، ذكرت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء، أن وزير الداخلية الباكستانية الذي استضافت بلاده الجولة الوحيدة من المحادثات بين واشنطن وطهران، وصل إلى طهران. وفي السياق، أفادت القناة (12) الإسرائيلية، فجر اليوم، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي، عقدا أمس مكالمة هاتفية، وُصفت بأنها كانت "طويلة ودراماتيكية".

وأشار الصحفي الإسرائيلي أميت سيغال إلى أن هذه المكالمة تأتي في وقت "يبدو فيه أن الزعيمين على وشك اتخاذ قرار" بشأن إيران. وأضاف أنه "قد اتضح مؤخراً بأن نتنياهو أقل اقتناعاً بإمكانية التوصل إلى اتفاق ويفضل شن ضربة عسكرية، بينما يسعى ترامب بكل الوسائل الممكنة للتوصل إلى اتفاق". في غضون ذلك، أظهرت بيانات شحن أن ناقلتين صينيتين محملتين بالنفط، غادرتا مضيق هرمز اليوم، وعلى متنهما أربعة ملايين برميل من النفط. وأعلنت إيران الأسبوع الماضي، بالتزامن مع وجود ترامب في بكين، أنها توصلت لاتفاق لتخفيف قواعد العبور للسفن الصينية. كذلك قال وزير خارجية كوريا الجنوبية، اليوم، إن ناقلة كورية تعبر المضيق بالتنسيق مع إيران. وذكرت "لويدز ليست" لتتبع حركة الشحن، أن 54 سفينة على الأقل عبرت المضيق الأسبوع الماضي، وهو ما يزيد بنحو المثلين عن المعدل قبل أسبوع. لكن ذلك لا يشكل إلا قسماً صغيراً من متوسط معدل العبور قبل الحرب وهو نحو 140 سفينة. وذكرت "بلومبرج" أن الهند تستعد لإرسال ناقلات فارغة لدخول الخليج عبر المضيق وتحميل النفط للمرة الأولى منذ بدء الحرب. وقالت ثلاثة مصادر من الحكومة الهندية لـ"رويترز"، إن هذا الأمر لا يعدو كونه هدفاً مأمولاً في المستقبل، وإن الجهود لا تزال مركزة حالياً على تأمين العبور في الاتجاه الآخر، وهو خروج السفن التي تقطعت بها السبل من الخليج.

 

مسيّرات إيرانية تستهدف الأردن وإسرائيل.. انطلاقاً من العراق

المدن/20 أيار/2026

اعترضت القوات الأردنية والجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، عدداً من الطائرات المسيرة، قادمة من جهة الأراضي العراقية، يرجح أن فصائل عراقية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني أطلقتها. وقالت وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن القوات المسلحة تعاملت مع طائرة مسيرة مجهولة المصدر، وأسقطتها في محافظة جرش بليلا شمال المملكة، مضيفة أن الخسائر اقتصرت على الماديات البسيطة دون وقوع أي إصابات بشرية. وفي الوقت نفسه، أفاد مراسل "المدن" باعتراض طائرات حربية إسرائيلية مسيّرتين ايرانتيين في أجواء الجنوب السوري، صباح اليوم، موضحاً أن احدى المسيرات جرى اسقاطها في أجواء ريف دمشق الغربي، فيما جرى إسقاط الثانية في سماء ريف درعا. وأشار المراسل إلى وجود تحليق مكثف للطائرات الحربية الإسرائيلية في أجواء الجنوب السوري، وذلك بالتزامن مع عملية إسقاط المسيرات.ووفق مراسل "المدن"، فإن المسيّرات كانت آتية من جهة الأراضي العراقية من جهة الشرق، مرجحاً أن فصائل عراقية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني هي من تقف وراء عملية إطلاقها. كذلك، أكد مصدر أردني لـ"المدن"، أن المسيرة التي جرى إسقاطها اليوم، كانت إيرانية، وآتية من جهة الأراضي العراقية، كما لم يستبعد أن فصائل عراقية مرتبطة بإيران "تقف وراء عملية إطلاقها". يشار إلى أن وزارة الخارجية الإماراتية طالبت، اليوم، الحكومة العراقية بـ"الالتزام بمنع كافة الأعمال العدائية الصادرة من أراضيها بشكل عاجل دون قيد أو شرط، وضرورة التعامل مع تلك التهديدات". وكانت القوات المسلحة الأردنية قد أعلنت في نيسان/أبريل الماضي، عن التصدي لمسيرتين أطلقتا من إيران، فيما لم تتمكن دفاعاتها من اعتراض ثالثة وصاروخ سقطا داخل أراضي المملكة. وخلال الحرب على إيران، تحولت الأراضي السورية إلى مسرح للهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ كانت تستهدف إسرائيل، حيث قام الجيش الإسرائيلي بإسقاط عدد كبير منها في الأجواء السورية، بعد عبورها من جهة الأراضي العراقية. كما أعلنت فصائل عراقية مرتبطة بالحرس الثوري الإيران، استهداف إسرائيل والأردن بمسيرات، وذلك رداً على الحرب على إيران، بحسب ما جاء في بيانات الفصائل حينها.

 

أردوغان لترامب: من الممكن حل القضايا مع إيران

أردوغان أبلغ ترامب ترحيبه بتمديد وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران

العربية.نت ووكالات/20 أيار/2026

ذكرت الرئاسة التركية أن الرئيس رجب طيب أردوغان، أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال اتصال هاتفي الأربعاء، ترحيبه بتمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مضيفا أنه يعتقد أن من الممكن حل القضايا الخلافية بين الجانبين. وتركيا، عضو حلف شمال الأطلسي وجارة إيران، على اتصال وثيق بكل من واشنطن وطهران والوسيط باكستان سعيا لإنهاء الحرب. ودعت إلى إنهاء الصراع ونقلت رسائل بين الطرفين.وكان ترامب قد صرح في وقت سابق بأن المفاوضات مع إيران "في مراحلها النهائية"، وهدد بشن المزيد من الهجمات ما لم توافق طهران على اتفاق سلام. وقالت الرئاسة التركية في بيان "خلال الاجتماع، قال رئيسنا إنه يعتبر قرار تمديد وقف إطلاق النار في منطقة الصراع في منطقتنا تطورا إيجابيا (و) أنه يعتقد أن من الممكن التوصل إلى حل معقول للقضايا الخلافية". وزير الخارجية السعودي: نقدر تجاوب ترامب بمنح المفاوضات مع إيران فرصة إضافية وزير الخارجية السعودي: نقدر تجاوب ترامب بمنح المفاوضات مع إيران فرصة إضافية وأضافت أن أردوغان وصف استعادة الاستقرار في سوريا بأنه "مكسب مهم" للمنطقة، مشيرا إلى أنه حث على اتخاذ خطوات لمنع تدهور الوضع في لبنان وسط استمرار القتال بين إسرائيل وجماعة حزب الله. وذكرت الرئاسة التركية أن أردوغان أبلغ ترامب بأن الاستعدادات لقمة حلف شمال الأطلسي، المقرر عقدها في أنقرة في يوليو، مستمرة وأن تركيا تعمل على أن يكون الاجتماع "ناجحا من جميع الأوجه".

وأضافت أن الزعيمين ناقشا أيضا العلاقات الثنائية.

 

وزير الخارجية السعودي: نقدر تجاوب ترامب بمنح المفاوضات مع إيران فرصة إضافية

الرياض تأمل اغتنام طهران الفرصة لتجنب التداعيات الخطيرة للتصعيد

الرياض: العربية.نت/20 أيار/2026

أعرب الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، عن تقدير بلاده عالياً لتجاوب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بمنح المفاوضات فرصةً إضافية للتوصل إلى اتفاق يؤدي إلى إنهاء الحرب، فضلاً عن استعادة أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز، كما كان عليه الوضع قبل 28 فبراير 2026م، ومعالجة جميع قضايا الخلاف لخدمة أمن المنطقة، واستقرارها. في الإطار ذاته، ثمّنت السعودية عالياً جهود الوساطة المستمرة لباكستان في هذا الشأن، كما تتطلع المملكة إلى اغتنام إيران الفرصة لتجنب التداعيات الخطيرة للتصعيد، وفقاً لتصريحات الأمير فيصل بن فرحان، عبر منصة إكس. وتأمل السعودية أن تتجاوب إيران عاجلاً مع الجهود المبذولة للتقدّم في المفاوضات وصولاً إلى اتفاق شامل يحقق سلاماً مستداماً في المنطقة والعالم. في وقت سابق، كشف الرئيس ترامب أن الولايات المتحدة قررت تأجيل هجوم عسكري كان مقرراً ضد إيران الثلاثاء، بعد طلب مباشر من السعودية وقطر والإمارات، في وقت تتواصل فيه المفاوضات المكثفة للتوصل إلى اتفاق جديد مع طهران. وقال ترامب إن قرار تأجيل الهجوم على إيران جاء "احتراماً" لطلب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، موضحاً أن القادة الخليجيين أكدوا له وجود فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق يضمن استقرار المنطقة ويمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. وأضاف ترامب أن "هجومنا على إيران كان مخططاً له يوم الغد"، مضيفاً: "لن نهاجم إيران غداً عكس ما كان مخططاً". وأوضح أن قادة السعودية وقطر والإمارات طلبوا من واشنطن تأجيل الضربة، معربين عن اعتقادهم بإمكانية التوصل إلى "اتفاقٍ مقبولٍ لنا ولكل المنطقة". في سياق متصل، أعاد ترامب التأكيد بأنه سيمنح إيران "فرصة أخيرة" للمفاوضات مع إيران، مضيفاً أنه ليس في عجلة من أمره، مشدداً على ضرورة فتح مضيق هرمز "فوراً"، قائلاً: "علينا فتح مضيق هرمز لكنني لست متعجلاً.. لست في عجلة من أمري بشأن إيران.

 

كيف طورت إيران قدراتها النووية في عهد ثلاثة رؤساء أميركيين؟

المدن/20 أيار/2026

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يواجه اليوم تحدياً بالغ التعقيد يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، وهو تحدٍ ساهمت سياساته السابقة في تعميقه، خصوصاً بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018. ويكمن جوهر الأزمة الحالية في تراكم مخزون كبير من اليورانيوم عالي التخصيب لدى إيران، ترفض طهران التخلي عنه، بعد شهرين من حرب إقليمية مرتبطة بالملف النووي الإيراني. وتشير الصحيفة إلى أن هذا التراكم في المواد الانشطارية لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة مباشرة لانهيار "خطة العمل الشاملة المشتركة" بعد انسحاب إدارة ترامب، وما تبعه من تسريع إيران لبرنامجها النووي خلال فترتي إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، وولاية ترامب الأولى، وصولاً إلى الوضع الحالي الذي باتت فيه طهران قريبة تقنياً من امتلاك القدرة على إنتاج سلاح نووي، وفق تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

أهداف الحرب والرهان الأميركي

وبحسب التقرير، فإن أحد الأهداف الرئيسية لترامب في أي مواجهة مع إيران يتمثل في منعها من امتلاك سلاح نووي بشكل نهائي. إلا أن إيران، وفق الصحيفة، رفضت حتى الآن القبول بالشروط الأميركية، سواء في عهد ترامب أو خلال محاولات لاحقة لإحياء الاتفاق. وتضيف "وول ستريت جورنال" أن سياسة الضغط الاقتصادي التي اعتمدها ترامب في ولايته الأولى، إلى جانب الضربات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي نُفذت في حزيران/ يونيو 2025، ثم جرى استئنافها في شباط/فبراير الماضي، لم تنجح في دفع إيران للتخلي عن برنامجها النووي أو تقليص مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب. ومنذ عودته إلى البيت الأبيض، يسعى ترامب إلى صياغة اتفاق جديد أكثر صرامة من اتفاق عام 2015، مطالباً إيران بتنازلات جوهرية تشمل وقفاً دائماً لتخصيب اليورانيوم، وتفكيك بعض منشآتها النووية الرئيسية. ويرى منتقدو هذا النهج أن تجربة الاتفاق السابق أظهرت أن الحلول المستدامة تتطلب تنازلات متبادلة، وليس فرض شروط أحادية، خصوصاً في ظل غياب الثقة بين الطرفين واستمرار التصعيد السياسي والعسكري.

من يتحمل مسؤولية الإخفاق؟

وترى الصحيفة أن مسؤولية تعثر احتواء البرنامج النووي الإيراني لا تقع على عاتق ترامب وحده. فالاتفاق النووي لعام 2015، رغم نجاحه في تأخير قدرة إيران على الوصول إلى سلاح نووي، لم يقضِ على هذا الاحتمال بشكل كامل. كما تشير إلى أن إدارة الرئيس جو بايدن واجهت بدورها صعوبات كبيرة في إعادة إحياء الاتفاق أو التوصل إلى صيغة بديلة أكثر صرامة، فيما رفضت إيران في عام 2022 عرضاً كان من شأنه أن يفتح الباب أمام تسوية تدريجية ورفع جزئي للعقوبات، ما أدى إلى استمرار توسع برنامجها النووي.

قدرات نووية متقدمة

وتؤكد الصحيفة، أن إيران لا تعلن رسمياً سعيها لامتلاك سلاح نووي، كما أنها لا تقوم حالياً بعمليات تخصيب نشطة وفق بعض البيانات، لكنها تحتفظ بقدرات تقنية متقدمة تسمح لها، في حال اتخاذ القرار السياسي، بالتحول السريع نحو إنتاج سلاح نووي. وتشير التقديرات إلى أن إيران تمتلك نحو 10 أطنان من اليورانيوم المخصب، بينها كميات قريبة من درجة الاستخدام العسكري، تكفي نظرياً لإنتاج نحو 11 سلاحاً نووياً. كما تمتلك عدداً غير محدد من أجهزة الطرد المركزي المتطورة، ما يمنحها قدرة مرنة على استئناف التخصيب. وتضيف الصحيفة أن أحد أبرز مصادر القلق الأميركي يتمثل في نحو ألف رطل من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة، إلى جانب 440 رطلاً عند مستوى 20 في المئة، وهي نسب يمكن رفعها بسرعة إلى 90 في المئة وهي العتبة المطلوبة لإنتاج سلاح نووي.

اتفاق 2015

وبحسب التقرير، فإن اتفاق 2015 وضع سقفاً لمخزون إيران من اليورانيوم عند 660 رطلاً، وحدد نسبة التخصيب بـ3.67 في المئة، لمدة 15 عاماً. إلا أن بنود الاتفاق تضمنت آليات تسمح لإيران بتطوير قدراتها تدريجياً، بما في ذلك البحث في أجهزة الطرد المركزي بعد نحو ثماني سنوات ونصف.

ويرى خبراء أن هذه البنود، رغم فعاليتها المؤقتة، كانت ستسمح لإيران بالعودة إلى تخصيب واسع النطاق بعد انتهاء القيود بحلول عام 2030، ما جعل الاتفاق محل جدل حتى بين مؤيديه.

تصعيد تدريجي

بعد انسحاب واشنطن، بدأت إيران تدريجياً في تقليص التزاماتها النووية. وبحلول 2019، تجاوزت سقف المخزون المحدد ورفعت مستوى التخصيب إلى 4.5 في المئة.  كما بدأت استخدام أجهزة طرد مركزي متطورة في منشآت مثل "نطنز" "وفوردو"، وهو ما وسّع قدراتها بشكل كبير. وبحلول نهاية ولاية ترامب الأولى، كانت إيران قد راكمت نحو ثلاثة أطنان من المواد الانشطارية، ما مثّل تحولاً جذرياً في ميزان القدرات النووية.

مفاوضات متعثرة

وخلال المرحلة الانتقالية بين إدارتي ترامب وبايدن، بدأت إيران تسريع تخصيب اليورانيوم، لتصل في 2021 إلى 60 في المئة، وهو مستوى قريب من الاستخدام العسكري. ومع تعثر المحادثات في فيينا، انهارت الجهود الدبلوماسية بالكامل بحلول 2022. وفي 2024، حذرت أجهزة الاستخبارات الأميركية من أن إيران باتت قادرة، من الناحية التقنية، على إنتاج سلاح نووي إذا اتخذت القرار السياسي. ومع عودة ترامب إلى البيت الأبيض، فشلت محاولات مبعوثه ستيف ويتكوف في تحقيق تقدم، وسط مطالب أميركية بوقف كامل للتخصيب، قبل أن يتم تخفيف الموقف لاحقاً إلى تجميد طويل الأمد.

 

العراق يشكّل لجنة تواصل مع السعودية والإمارات وسط التحقيق بالاعتداءات/الزيدي يوجه باتخاذ الإجراءات اللازمة مع المتورطين في الهجمات على دول الجوار

الرياض: العربية.نت والوكالات/20 أيار/2026

أكد العراق، اليوم الأربعاء، رفضه استخدام أراضيه أو المرور عبر أجوائها للاعتداء على الدول العربية والدول الإقليمية، مشدداً على أنه سيعمل بشكل حازم في هذا الملف.وقال صباح النعمان، الناطق الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، في بيان إن "رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي ترأس الاجتماع الأول للمجلس الوزاري للأمن الوطني". وأضاف: "بحث الاجتماع تطورات الأوضاع العامة في البلاد، حيث أكد القائد العام الاستمرار في رفع مستوى الجهوزية والقدرات لجميع الأجهزة الأمنية، والتنسيق في ما بينها لإدامة الاستقرار الأمني".

وتابع: "جدد الاجتماع إدانته للاعتداءات الأخيرة التي استهدفت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكداً رفض الحكومة استخدام الأراضي العراقية أو المرور عبر أجوائها للاعتداء على الدول العربية الشقيقة والدول الإقليمية الصديقة، مشدداً على أنها ستعمل بشكل حازم في هذا الملف".

وأضاف "تناول الاجتماع استمرار التحقيقات الخاصة بالاعتداءات التي استهدفت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، إذ جرى تشكيل لجنة خاصة لمفاتحة المعنيين في البلدين، حيث وجه القائد العام باتخاذ الإجراءات كافة مع المتورطين في حال ثبوت استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لتلك الاعتداءات، وأكد حرص العراق على التعاون مع الدول الشقيقة في هذا الموضوع". وشدد الزيدي - بحسب البيان - على أن "الحكومة لن تتهاون مع أي فرد أو مجموعة تسعى إلى تهديد أمن العراق أو أمن أشقائه ودول المنطقة، والتزامها باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية استقرار البلد وحفظ سيادته".

ولفت البيان إلى أن "الاجتماع أكد حرص العراق على بناء أفضل العلاقات مع دول المنطقة والمجتمع الدولي، وكذلك حرص الحكومة الجديدة على أن تكون شريكة في استقرار المنطقة وبسط سلطة القانون، والالتزام بحماية البعثات الدبلوماسية والشركات الأجنبية العاملة بالبلاد، إلى جانب حصر السلاح بيد الدولة، الذي يعد من أولويات عمل الحكومة لتعزيز الأمن والاستقرار".

 

قرقاش: من هرمز إلى براكة... التهديد الإيراني يتجاوز حدود الخليج

الكلمة اونلاين /20 أيار/2026

قال المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، الدكتور أنور قرقاش، إن استهداف الميليشيات الإيرانية في العراق لمحطة براكة السلمية للطاقة النووية يمثل مؤشراً خطيراً على حجم التهديد الذي تواجهه المنطقة، نتيجة غياب مفهوم الدولة الوطنية من جهة، والانتهاكات الواضحة للقانون الدولي من جهة أخرى، بما في ذلك البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1977، وقرار مجلس الأمن رقم 487 لعام 1981. وأضاف قرقاش في منشور على منصة إكس، "وكما أن اختطاف مضيق هرمز وممارسات القرصنة فيه تشكل تهديداً للاقتصاد العالمي والنظام الدولي، فإن استهداف محطة براكة يُعد عملاً إجرامياً موجهاً وانتهاكاً مباشراً للقانون الدولي". وأردف قرقاش "ومن هرمز إلى براكة، يتجاوز التهديد حدود الخليج العربي ليطال مجمل النظام الدولي، معبّراً عن عقلية قائمة على الفوضى والابتزاز، لا تكترث بأمن الشعوب أو بالقانون الدولي أو باستقرار الاقتصاد العالمي، في سبيل البقاء وفرض منطقها العدواني".

 

استهجان دولي لفيديو بن غفير والتنكيل بنشطاء "أسطول الصمود"/المقطع أظهر عشرات الناشطين داخل مركز احتجاز جاثين وأيديهم مقيّدة

العربية.نت ووكالات/20 أيار/2026

أثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير موجة من الانتقادات الدولية الحادة، الأربعاء، بعدما نشر مقطع فيديو يظهر ناشطين اعتقلتهم إسرائيل بعد اعتراضها سفنا لـ"أسطول الصمود العالمي" أثناء توجهها إلى قطاع غزة. وأظهر المقطع عشرات الناشطين على ظهر سفينة عسكرية، ثم داخل مركز احتجاز، جاثين وأيديهم مقيّدة، حيث بدا بن غفير أمام أحدهم وهو يلوّح بعلم إسرائيل ويردد "تحيا إسرائيل". كما شكر الوزير القوات الإسرائيلية، بعدما دفع عناصر ناشطة أرضا بعنف إثر هتافها أثناء مروره قربها "فلسطين حرة حرة".

في ما يأتي أبرز ردود الفعل:

إيطاليا

نددت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بتعامل إسرائيل مع ناشطي الأسطول الذي كان يسعى لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة، معتبرة ذلك "غير مقبول". وطالبت ميلوني بالإفراج الفوري عن أي مواطنين إيطاليين محتجزين، وبأن تقدم إسرائيل اعتذارا. وقالت في بيان "من غير المقبول أن يتعرض هؤلاء المحتجون، ومن بينهم العديد من المواطنين الإيطاليين، لهذه المعاملة التي تنتهك كرامة الإنسان". وأضافت "تطالب إيطاليا أيضا بالاعتذار عن المعاملة التي تعرض لها هؤلاء المحتجون، وعن التجاهل التام للمطالب الصريحة للحكومة الإيطالية".

فرنسا

أعلنت فرنسا استدعاء السفير الإسرائيلي على خلفية تصرفات بن غفير التي اعتبرتها "غير مقبولة".وكتب وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو في منشور على اكس "طلبت استدعاء السفير الإسرائيلي في فرنسا للإعراب عن استنكارنا والحصول على توضيحات".

بريطانيا

وأعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر الأربعاء عن "صدمتها" من مقطع الفيديو. وقالت عبر منصة إكس إن المشاهد "تنتهك أبسط معايير الاحترام والكرامة في كيفية معاملة الناس". وأشارت إلى أن الحكومة على اتصال بعائلات المواطنين البريطانيين المعتقلين وأنها "طالبت السلطات الإسرائيلية بتقديم تفسيرات".

إيرلندا

قالت وزيرة الخارجية الإيرلندية هيلين ماكنتي إنها شعرت ب"الذعر والصدمة" جراء الفيديو الذي نشره بن غفير. وطالبت بالإفراج الفوري عن الناشطين "المحتجزين بشكل غير قانوني"، ومن بينهم شقيقة رئيسة إيرلندا كاثرين كونولي.

إسبانيا

وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إن المبعوث الإسرائيلي في مدريد قد تم استدعاؤه. واعتبر في إشارة للفيديو أن "ذلك التعامل وحشي ومخزٍ وغير إنساني".

تركيا

وانتقدت تركيا الحكومة الإسرائيلية بشدة على خلفية مقطع الفيديو. وقالت وزارة الخارجية التركية إن بن غفير "أظهر مرة أخرى للعالم بشكل علني العقلية العنيفة والهجمية لحكومة (بنيامين) نتانياهو".

ألمانيا

اعتبر السفير الألماني شتيفن زايبرت أن تعامل بن غفير مع الناشطين المحتجزين "غير مقبول بتاتا". وكتب زايبرت في منشور على اكس "من الجيّد أن نسمع أصوات إسرائيلية كثيرة، بما فيها صوت وزير الخارجية (جدعون ساعر)، تصف بكلّ وضوح تعامل الوزير بن غفير مع المحتجزين بما هو عليه فعلا، أي غير مقبول بتاتا وغير متماش مع القيم الأساسية لدولنا".

اليونان

ودعت وزارة الخارجية في أثينا إلى الإفراج عن الناشطين اليونانيين، الذين يُعتقد أن عددهم 19. وقالت في بيان "إن تصرف وزير الأمن القومي الإسرائيلي، الذي استهدف مواطنين مشاركين في +أسطول الصمود العالمي+، غير مقبول ومدان بشكل مطلق".

بلجيكا

وأعلن وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو الأربعاء استدعاء سفيرة إسرائيل بعد بث صور الناشطين، والتي اعتبرت بروكسل أنها "تثير القلق العميق". وأكد بريفو على منصة إكس وجود "مواطنين بلجيكيين بين المحتجزين. هذا الوضع غير مقبول"، موضحا أنه قرر استدعاء السفيرة الإسرائيلية "للتعبير عن استيائنا وطلب توضيحات". كما شدد على أن الوضع الإنساني في غزة لا يزال "كارثيا" ويتطلب "اهتماما كاملا من المجتمع الدولي".

كندا تستدعي سفير إسرائيل احتجاجاً على سخرية بن غفير من نشطاء "أسطول الصمود"

العرب والعالم

الشرق الأوسطكندا تستدعي سفير إسرائيل احتجاجاً على سخرية بن غفير من نشطاء "أسطول الصمود"

هولندا

وكتب رئيس الوزراء الهولندي روب ييتن على منصة إكس أن السفير الإسرائيلي قد تم استدعاؤه، بينما وصف وزير الخارجية توم بيرندسن معاملة النشطاء بأنها "صادمة وغير مقبولة".

بولندا

وطالب وزير الخارجية البولندي رادوسواف سيكورسكي بإحقاق "العدالة لمواطنينا" المحتجزين، وبفرض "عقوبات" على بن غفير.وقال على منصة إكس "في العالم الديموقراطي لا نسيء معاملة الأشخاص المحتجزين ولا نشمت بهم".

كندا

وقالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند إن اللقطات كانت "مقلقة للغاية وغير مقبولة تماما".

وأضافت أنها أوعزت باستدعاء "السفير الإسرائيلي بشأن إساءة معاملة المدنيين على متن الأسطول. ما رأيناه، بما في ذلك الفيديو الذي شاركه إيتمار بن غفير، مقلق للغاية وغير مقبول إطلاقا".

 

إسرائيل تعتقل المئات من ناشطي أسطول الصمود وتنقلهم إلى أسدود

المدن/20 أيار/2026

بدأت السلطات الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، احتجاز مئات الناشطين الذين كانوا على متن أسطول مساعدات متجه إلى غزة اعترضته قواتها، في ميناء أسدود (جنوب) وفق ما أفاد مركز عدالة الحقوقي. ويُعد "أسطول الصمود العالمي" الذي أبحر من تركيا الأسبوع الماضي، ثالث مبادرة خلال عام تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة الذي يعاني من نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية والوقود منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في تشرين الأول/أكتوبر 2023. وبدأت إسرائيل باعتراض الأسطول الإثنين قبالة سواحل قبرص. وأفاد متحدث باسم الخارجية الإسرائيلية بأن "أسطول علاقات عامة آخر وصل إلى نهايته. تم نقل جميع الناشطين البالغ عددهم 430 إلى سفن إسرائيلية، وهم في طريقهم إلى إسرائيل حيث سيتمكنون من مقابلة ممثليهم القنصليين". وقال المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل "عدالة" في بيان: "في أعقاب اعتراض الجيش الإسرائيلي لسفن ائتلاف أسطول الحرية (FFC) وأسطول الصمود العالمي (GSF) في المياه الدولية، نُقل قسراً إلى ميناء أسدود عشرات المشاركين والمشاركات في الأسطولين، بينهم متضامنون دوليون، ومدافعون ومدافعات عن حقوق الإنسان، وطواقم طبية، وصحافيون وصحافيات".

وبحسب المركز فإن الاحتجاز "يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، ويمثل امتداداً لسياسات العقاب الجماعي والتجويع التي تمارسها إسرائيل بحق الفلسطينيين في قطاع غزة". وكان "أسطول الصمود العالمي" أعلن صباح الاثنين أن القوات الإسرائيلية "تصعد" إلى متن قواربه التي يبلغ عددها نحو خمسين.

وجاء في منشور لاحق له على منصة "إكس": "الاحتلال الإسرائيلي اعترض مرة أخرى، بشكل غير قانوني وعنيف، أسطولنا الدولي من القوارب الإنسانية واختطف متطوعينا"، مطالباً بـ"الإفراج السريع عن الناشطين وإنهاء الحصار المفروض على غزة". والإثنين، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتراض القوارب، معتبراً أنه "إحباط مخطط عدائي". وقال نتنياهو لقائد البحرية الإسرائيلية المشرف على عملية الاعتراض، وفق بيان صادر عن مكتبه أُرفق بمقتطف من المحادثة: "أعتقد أنكم تقومون بعمل استثنائي (...) واصلوا حتى النهاية". وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية هددت في وقت سابق الإثنين بأن الدولة العبرية "لن تسمح بأي خرق للحصار البحري القانوني المفروض على غزة". من جانبها، قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الإندونيسية استناداً إلى معلومات وردت الأربعاء، إن تسعة مواطنين إندونيسيين كانوا ضمن الأسطول "تم الإبلاغ عن اعتقالهم جميعا من قبل إسرائيل". ودعت إندونيسيا إسرائيل إلى الإفراج الفوري عن جميع السفن وأفراد الطواقم، مضيفة أن "كل القنوات الدبلوماسية والإجراءات القنصلية ستستمر في الاستخدام الكامل". وكانت صحيفة "ريبابليكا" الاندونيسية قد ذكرت سابقاً أن اثنين من صحفييها كانا بين الإندونيسيين التسعة المحتجزين. وقد دانت كل من تركيا وإسبانيا عملية الاعتراض. وقال المنظمون إن الأسطول ضم أيضاً 15 مواطناً إيرلندياً، بينهم مارغريت كونولي، شقيقة الرئيسة كاثرين كونولي.

 

كندا تستدعي سفير إسرائيل احتجاجاً على سخرية بن غفير من نشطاء "أسطول الصمود"/المقطع المصور أظهر النشطاء وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم وهم راكعون ورؤوسهم على الأرض

العربية.نت ووكالات/20 أيار/2026

قالت وزيرة الشؤون الخارجية الكندية، أنيتا أناند، إنها وجهت المسؤولين في وزارتها باستدعاء السفير الإسرائيلي لدى أوتاوا على خلفية نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، مقطع فيديو يسخر فيه من النشطاء المحتجزين من "أسطول الصمود"، الذي يهدف إلى كسر الحصار عن غزة.

وفي سياق متصل، دانت إيطاليا طريقة التعامل مع الناشطين المحتجزين واعتبرتها انتهاكاً للكرامة الإنسانية، واصفة مقاطع بن غفير بأنها "غير مقبولة".وذكرت وزارة الخارجية الإيطالية أنها سوف تستدعي السفير الإسرائيلي لطلب توضيح رسمي بشأن الحادثة. كما دانت تركيا واليونان المعاملة الإسرائيلية للناشطين، حيث أفادت وزارة الخارجية التركية بأن هذا السلوك "أظهر للعالم علانية العقلية العنيفة والهمجية" للحكومة الإسرائيلية. ووصفت الخارجية اليونانية تصرفات بن غفير بأنها "غير مقبولة ومرفوضة تماماً"، مشيرة إلى أنها تقدمت باحتجاج رسمي. من جانبها، قالت المتحدثة باسم أسطول الحرية، رانيا باتريس، إن بن غفير ينشر مثل هذه المقاطع لأن العالم لم يحاسب إسرائيل، وأضافت في مقابلة عبر الإنترنت مع وكالة أسوشييتد برس (أ ب): "إذا كانوا يفعلون ذلك بالأوروبيين والأميركيين وأشخاص من جنوب أفريقيا ومن جميع أنحاء العالم، فتخيلوا ما يفعلونه بالشعب الفلسطيني". وحثت باتريس الحكومات على تصعيد ردود أفعالها، مضيفة: "رسائل الإدانة شديدة اللهجة ليست هي ما نحتاجه الآن.. نحن بحاجة إلى تحرك فعلي". وتعرض بن غفير لتوبيخ حاد من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كما أثار ردود فعل عنيفة بالخارج، الأربعاء، بعد نشره مقاطع فيديو يسخر فيها من نشطاء محتجزين كانوا على متن أسطول حاول كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة، ويخبرهم فيها بأنه ينبغي الزج بهم في السجن لفترة طويلة للغاية. وقال نتنياهو إنه على الرغم من أن إسرائيل تملك كل الحق في وقف "الأساطيل الاستفزازية لداعمي إرهاب حماس"، فإن الطريقة التي تعامل بها الوزير بن غفير مع نشطاء الأسطول "لا تتوافق مع قيم إسرائيل ومعاييرها".ووصل النشطاء المحتجزون القادمون ضمن "أسطول الصمود" إلى مدينة أشدود الساحلية على متن سفن تابعة للبحرية الإسرائيلية، الأربعاء، بينما قال بن غفير إنه يتعين الزج بهم في السجن "لمدة طويلة للغاية". وأظهر مقطع مصور بن غفير وهو يمشي بين النشطاء المحتجزين، البالغ عددهم نحو 430 وتحيط بهم الشرطة والجنود، بينما لوح بعلم إسرائيلي كبير، وقال لهم: "مرحبا بكم في إسرائيل، نحن أصحاب الأرض". وظهر ناشط مكبل في المقطع وهو يهتف "فلسطين حرة"، بينما كان بن غفير يسير بجانبه فدفعه أفراد الأمن أرضاً.وأظهر المقطع المصور النشطاء وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم، وهم راكعون ورؤوسهم على الأرض داخل ما يبدو أنه منطقة احتجاز مؤقتة في ميناء أشدود وعلى سطح إحدى السفن.وقال بن غفير في مقطع مصور ثانٍ إن النشطاء "جاؤوا إلى هنا بكبرياء كالأبطال العظماء. انظروا إليهم الآن"، وناشد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منحه الإذن لسجنهم. وأضاف وزير الأمن الداخلي: "أقول لرئيس الوزراء نتنياهو، ضعهم تحت تصرفي لمدة طويلة للغاية، ضعهم تحت تصرفنا لنزج بهم في سجون الإرهاب، هذا ما يجب أن يكون الوضع عليه".

 

المرصد السوري: تحرّكات عسكرية إسرائيلية واعتقالات في ريفي القنيطرة ودرعا

صوت لبنان/20 أيار/2026

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، بتواصل التصعيد الإسرائيلي في الجنوب السوري، مع تنفيذ قوات إسرائيلية عمليات توغل واعتقال وتحركات عسكرية في ريفي القنيطرة ودرعا، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي والمروحي في أجواء المنطقة. وبحسب المرصد، اعتقلت دورية إسرائيلية صباح اليوم الأربعاء شابين من مزرعتي “البصالي” و”أم اللوقس” في ريف القنيطرة، دون ورود تفاصيل حول أسباب الاعتقال أو التهم الموجهة إليهما. كما رُصد توغل قوة عسكرية إسرائيلية مؤلفة من ثلاث آليات بالقرب من وادي الرقاد في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، تزامناً مع تحليق طيران حربي في أجواء المنطقة، في مؤشر على استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي داخل الجنوب السوري. وأشار المرصد إلى أنّ “تحليقاً للطيران المروحي الإسرائيلي سُجّل أيضاً في أجواء ريف درعا الغربي، في ظل استمرار ما وصفه بالانتهاكات والتحركات العسكرية المتكررة في المنطقة”. وفي سياق متصل، ذكر المرصد أنّ “القوات الإسرائيلية تواصل أعمال شق طريق عسكري بعرض نحو ثمانية أمتار، مدعّم بسواتر ترابية وخنادق”، إضافة إلى إنشاء نقاط رصد ومراقبة في ريف القنيطرة، ضمن ما يُعرف بمشروع “سوفا 53”. وأوضح أنّ “المشروع يمتد من منطقة جبل الشيخ وصولاً إلى حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، ويأتي ضمن توسع النشاط العسكري الإسرائيلي داخل المنطقة العازلة المشمولة باتفاق فض الاشتباك وقوات الأندوف”. وأكّد المرصد السوري أنّ “هذه التحركات تأتي في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي في الجنوب السوري، دون تسجيل أي تحرك رسمي يحد من هذه العمليات”.

 

"بروفة ثورة".. وثائقي عن إيران أشبه بجلسة علاجية يخطف الاهتمام بـ"كان"/الفيلم يمزج بين تاريخ المخرجة الشخصي وتاريخ وطنها منذ ثورة 1979

العربية.نت ووكالات/20 أيار/2026

بالنسبة للمخرجة الإيرانية بيجه أهنجراني، كان إخراج فيلمها الوثائقي "بروفة للقيام بثورة"، أشبه بجلسة علاجية منه بصناعة السينما التقليدية، حيث يمزج بين تاريخها الشخصي وتاريخ وطنها منذ ثورة 1979. تقول لرويترز في مهرجان كان السينمائي، حيث يُعرض الفيلم خارج المسابقة الرسمية، "أردت أن أقول كل ما يدور في ذهني، سواء كان ذلك من حياتي الشخصية أو من تاريخ إيران، ولم أفكر في العواقب". وأضافت "ربما لو فكرت مسبقا، لأصبح الأمر مرعبا بعض الشيء". تستخدم أهنجراني قصصها الشخصية وقصص عائلتها لتسليط الضوء على نقاط محورية في تاريخ إيران الحديث في خمس حلقات، مستعينة بالرسوم المتحركة، ولقطات إخبارية قديمة، ومحفوظات عائلية، وتسجيلات صوتية. يبدأ الفيلم بوالدها، الذي قاتل في الحرب الإيرانية العراقية في ثمانينيات القرن الماضي، وصديقه الذي أُعدم كسجين سياسي بعد الثورة، ويُختتم بسنواتها الأخيرة في المنفى والقمع الدموي للمتظاهرين في يناير كانون الثاني. تأخذ أهنجراني المشاهدين بالكاميرا التي تخفيها، لتتجول بهم في شوارع إيران بعد الانتخابات الرئاسية عام 2009، وتعرض عليهم أيضا تسجيلات صوتية سجلها عمها رشيد قبل انتحاره إثر مداهمة الجامعة في يوليو 1999.

نشر الوعي

وصفت أهنجراني صناعة الأفلام بأنها الوسيلة الوحيدة التي تستطيع من خلالها لفت الانتباه إلى ما يحدث في إيران، لا سيما مع انقطاع الإنترنت على نطاق واسع منذ مطلع عام 2026، مما أدى إلى انقطاع التواصل مع الكثير من المواطنين. قالت "الشيء الوحيد الذي أستطيع أن أفعله، وإن كان بسيطا، هو أن أعكس صورة لما يحدث هناك وألا أسكت عنه"، مضيفة أنها تهدف إلى ضمان استمرار وعي الجمهور في العالم بالوضع في إيران. وأوضحت أن والديها كانا خارج إيران قبل اندلاع الحرب، لكن تواصلها مع كثير من أصدقائها، وخاصة من مجتمع صناعة السينما، انقطع بشكل تام تقريبا. ومضت قائلة "ربما لا يعلم الكثير منهم حتى أنني أشارك في مهرجان الآن وأن فيلمي معروض هنا". واتجهت أهنجراني إلى صناعة الأفلام الوثائقية في السنوات الأخيرة بعد مسيرة مهنية في التمثيل امتدت لعقود.

لحظات إشراق

تصنع أهنجراني موازنة بين الأفكار القاتمة في الفيلم ولحظات الإشراق. تقول "إذا استمر عرض الظلام تلو الظلام، يصبح الظلام مملا ويفقد تأثيره".وتضيف أن روح المرح تعكس مرونة أكبر يتمتع بها الإيرانيون.

وتقول "حتى في أحلك اللحظات، عندما لا يكون هناك بصيص أمل في حياتهم، يبقى فيهم شيء ما (ذو قيمة)".

 

أميركا تتهم راؤول كاسترو بالقتل وسط ضغط من ترامب على كوبا

لائحة الاتهام تشكل تدهورا جديدا في العلاقات بين الخصمين اللدودين منذ الحرب الباردة

العربية.نت ووكالات/20 أيار/2026

أعلنت الولايات المتحدة الأميركية، الأربعاء، توجيه تهم بالقتل إلى الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو في تصعيد كبير لحملة الضغط التي تشنها واشنطن على الحكومة الشيوعية في الجزيرة الواقعة بمنطقة الكاريبي. وتشكل لائحة الاتهام هذه تدهورا جديدا في العلاقات بين الخصمين اللدودين منذ الحرب الباردة، وتأتي في وقت يضغط فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أجل تغيير النظام في كوبا حيث يتولى الشيوعيون بقيادة كاسترو زمام الأمور منذ قاد شقيقه الراحل فيدل كاسترو ثورة في 1959. وتعود التهم الموجهة إلى راؤول كاسترو وخمسة طيارين مقاتلين في الجيش الكوبي إلى حادثة وقعت عام 1996 أسقطت فيها طائرات مقاتلة كوبية طائرات كانت تشغلها مجموعة من المنفيين الكوبيين. ووجهت إلى كاسترو البالغ من العمر 94 عاما تهمة واحدة بالتآمر لقتل مواطنين أميركيين، وأربع تهم بالقتل، وتهمتين بتدمير طائرات. وظهر علنا في كوبا في وقت سابق هذا الشهر، ولا توجد أدلة على أنه غادر الجزيرة أو أنه سيتم تسليمه.

ومن النادر أن توجه الولايات المتحدة تهما جنائية لقادة أجانب. ولائحة الاتهام أحدث مثال على الجهود الحثيثة التي تبذلها إدارة ترامب لتوسيع نفوذ الولايات المتحدة في نصف الكرة الأرضية الغربي، حسب مراقبين. وقال ترامب في حفل أقيم في أكاديمية خفر السواحل في نيو لندن بولاية كونيتيكت في وقت سابق الأربعاء "من شواطئ هافانا إلى ضفاف قناة بنما، سنطرد قوى الفوضى والجريمة والتدخل الأجنبي".

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

لبنان لم يُختَر بالصدفة

بيار مارون/فايسبوك/20 أيار/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154598/

قبل أن تُكتب التوراة، وقبل أن تنطق الفلسفة بأول كلمة، كان لبنان حاضراً.

في ملحمة جلجامش — من أقدم النصوص الأدبية التي عرفتها البشرية، كُتبت قبل نحو أربعة آلاف سنة — لم تكن غابة الأرز مجرد خشب استُخدم لاحقًا في بناء المعابد والقصور والسفن. كانت وجهة أسطورية، موطناً للرهبة والآلهة، والغابة التي لا يجرؤ البشر على اقتحامها إلا من كان قلبه أكبر من خوفه. «لبنان» في تلك الذاكرة لم يكن اسماً سياسياً، بل اسماً للعلوّ والبياض والأرز والجبال التي تلامس السماء.

جلجامش وأنكيدو لم يذهبا إلى أي مكان في العالم. ذهبا إلى هناك.

بعدها بقرون، وقف موسى على حدود الأرض الموعودة وتضرّع لربه: «أَعْبُرْ فَأَرَى الأَرْضَ الجيدة… وَلُبْنَانَ.» لم يقل جبلاً. لم يقل غابة. قال لبنان باسمه. كأن الاسم وحده كان يكفي.

وفي المزامير: «الصديق كالنخلة يزهر، كأرزة لبنان ينمو.» وفي نشيد الأنشاد: «رائحتك كرائحة لبنان.» لبنان في الكتاب المقدس ليس مجرد موقع جغرافي — هو استعارة للنقاء والعظمة والديمومة.

وفي الوجدان الروحي، في أكثر من دين وذاكرة، لم تكن هذه الأرض عابرة. فالجبال والأشجار والمياه، حين تتحول إلى آيات، يصبح لبنان واحداً من أوضح صورها.

ثم جاء المسيح.

لم يبقَ في حدود المألوف. ذهب إلى الشمال، إلى أرض كنعان. وهناك، في ذاكرة لبنان وتقاليده، تقف قانا شاهدة على أولى المعجزات: الماء تحوّل إلى خمر. قانا ليست هامشاً في الذاكرة المسيحية — هي بداية الظهور العلني للمعجزة.

قبل كل هذا، كان الفينيقيون.

من شواطئ لبنان أبحرت السفن التي تجرأت على المجهول. ومن مدنه خرجت الأبجدية التي غيّرت مصير الكتابة. أوروبا كلها تكتب اليوم بحروف تحمل صدى بعيدًا للأبجدية الفينيقية. لبنان لم يعطِ العالم أرزاً فقط — أعطاه طريقاً إلى الكلمة.

ثم في القرن التاسع عشر، غادر أبناء هذا الجبل إلى أمريكا.

غادروا من بشري ومن بسكنتا ومن المحيدثة. غادروا تحت تصنيف إداري عثماني، وفي زمن كانت فيه كلمة «سوري» تُستخدم في السجلات الأمريكية كمصطلح واسع لكل من جاء من بلاد الشام — لا كهوية دقيقة، بل كخانة في استمارة.

لكن جبران خليل جبران لم يكن خانة في استمارة.

كتب عن لبنان كما يكتب العاشق عن حبيبته التي لا ينساها. قال: «لو لم يكن لبنان وطني، لاخترته وطناً.» ميخائيل نعيمة من بسكنتا كتب عن أوديتها وثلوجها كأنه لم يغادرها يوماً. إيليا أبو ماضي من المحيدثة حمل صخور قريته في كل قصيدة كتبها.

هؤلاء لم يرفضوا عروبتهم. ولم يكونوا خارج الذاكرة الشامية الأوسع. لكنهم كانوا يعرفون تماماً من أين جاؤوا.

اليوم، في نيويورك، نُصب تذكاري يحمل أسماءهم — ويصفهم بأنهم «شعراء سوريون.»

لا أحد يجادل في أن الحي كان يُسمى «سوريا الصغيرة.» ولا أحد ينكر أن مصطلح «سوريا» استُخدم تاريخياً بمعانٍ أوسع قبل قيام الدول الحديثة. لكن حين تختار أن تكتب اسم جبران، لم تعد تتحدث عن حي — بل عن إنسان. وهذا الإنسان كان من بشري.

ومن يحاول اليوم إعادة تصنيفه إنما يكرر منطق الموظف العثماني: يضع إنساناً في خانة لا تراه كما هو.

محو هوية جبران ليس تصحيحاً تاريخياً. هو استمرار لمنطق قديم يرى أن لبنان صغير جداً ليكون له اسم خاص به.

لكن الذاكرة تقول غير ذلك.

جلجامش قصد غابة الأرز. موسى تمنّى لبنان. المسيح مرّ في ذاكرة هذه الأرض. والفينيقيون من شواطئها علّموا العالم أن يكتب.

وأرزة لبنان — تلك الشجرة التي تتحدى الثلج والعواصف منذ آلاف السنين — لا تزال واقفة.

بعض الأماكن لا تحتاج إلى إذن لتكون مقدسة.

لبنان واحد منها

 

وقائع موت معلن

سامر زريق/نداء الوطن/21 أيار/2026

ترتفع حدة الاستقطاب حيال مشروع قانون العفو كلما توسعت نقاشاته وتعديلاته، وتعلو معه مجددًا مسألة "دماء العسكريين" بوصفها السقف الذي يمنع الاقتراب منه أو مساءلته ولو بالكلام، حيث يتم استحضارها دائماً كأداة ضبط أخلاقية وقانونية ودولتية تصير معها أقرب إلى "قميص عثمان" السياسي.

بيد أن التدقيق يكشف استخدام هذا القميص باتجاه واحد فقط، ضمن بناء درامي سياسي وإعلامي متقن يشارك فيه "حزب الله" وحلفاء و"أعدقاء"، عبر إبراز حوادث وتغييب أخرى، بما ينتج قدسية انتقائية للدماء تخفي خلفها حسابات ومصالح، أخطر ما فيها تعميق حالة الانفصال بين الوجدان الجمعي والدولة بتحويل المؤسسة العسكرية لخصم سياسي. ناهيكم عن التمييز بين دماء العسكر والمواطنين، ويكأن الأولون ينتمون لقوة احتلالية وليسوا من رحم المجتمع ذاته. بعيدًا عن الانفعال، ترتكز الحجة السنية المؤسسة لمشروع العفو على الاستفادة من عاملين استثنائيين لإنصاف الموقوفين: اكتظاظ السجون كمدخل اختراق، والاتفاقية المبرمة بين بيروت ودمشق لتسليم المحكومين السوريين، بالتوازي مع الضغوط الدولية لتسليم غير المحكومين، ومنع إبطاء أو عرقلة الإثنين، ما أدى إلى تعجيل تسليم عدد كبير منهم خلال الأيام الماضية بعيدًا عن الأضواء، حسبما كشفته مصادر نيابية.

في خضم مداولات صيغ العفو بدا الشيخ أحمد الأسير عقدة العقد، حيث تلاقت مصالح "الحزب" والرئيس بري، وجهات سنية سياسية ودينية نافذة، مع توجه لدى الجيش بعدم خروج هذا الاسم بالذات لأسباب متباينة، ليعاد استثمار دماء العسكريين. في المقابل، تطرح أوساط سنية تعمل على إخراج الأسير تساؤلات منطقية: هل تحلق المزاج السني العام حول الأسير كأيقونة المظلومية تعني أنه يحابي القتلة على حساب دماء العسكريين وكثرتهم الكاثرة من السنة، من "فتح الإسلام" إلى "معارك عرسال"؟ لماذا تتجاهل شيطنة الأسير المستمرة أسباب ظهوره على المسرح السياسي، وارتباطها الوثيق بالاعتداءات المتكررة لجند "الحزب" في الشارع السني وصولًا لرموزه الدينية التي يبجلها؟ ولماذا تقفز فوق إصرار "الحزب" على سحق هذه الظاهرة عسكريًا وقانونيًا ومجتمعيًا لتكون مفتاح إخضاع السنة، والدخول الاحتلالي إلى سوريا محمي الظهر؟

إذاك تشير مصادر مطلعة لحوادث محددة تظهر عدم توازي الصيغ في مبدأية الدماء. من قضية النقيب الطيار سامر حنا، الذي تكشف عن تصفيته بإعدام ميداني على يد عناصر "الحزب" بعد إسقاط طائرته وإنزاله مع "رفيق السلاح" من آل حمود، الذي تعرض للضرب دون قتله لأسباب مذهبية. مرورًا بمقتل الشيخ أحمد عبد الواحد الذي أكد تقرير الطبيب الشرعي حصوله برصاص من مسافة "شبه صفرية"، ولم يسجن أحد، كما هو الحال مع نادر البيومي الذي قضى تحت التعذيب.

وصولًا إلى تفجيري "التقوى" و"السلام" حيث بقي المسار القضائي محدودًا بأسماء قليلة وأحكام مخففة نسبيًا، من دون ملاحقات جدية للرؤوس المتهمة بالتدبيرو التنفيذ، وعلى رأسها علي مملوك. المفارقة أن الاستخدام السياسي المكثف لمسألة الدماء في "أحداث عبرا" تغفل استقرار الملف الاتهامي على 5 فقط في جريمة استشهد فيها 21 عسكريًا. وإذا كان التنافس على مقاعد بعبدا واليرزة السبب الجوهري في التعامل السالف ذكره، فإنه ما من مبرر لاستمراره في ظل استقرار الحكم. السؤال الذي لم يطرح ضمن هذا البناء الدرامي المتقن ليس من ارتكب الجرائم بل لماذا؟

وهذا ما يقودنا إلى رواية غابرييل غارسيا ماركيز المقتبس منها العنوان، والتي يوظف فيها جريمة شرف للتنديد بطقوسية المجتمع وقسوته، لأنه كان يعلم أن الجريمة ستقع لكنه لم يفعل شيئًا لمنعها رغم عدم اليقين من الجريمة نفسها وفاعلها، لأن المجتمع كان بحاجة لقربان على مذبح الشرف الجماعي. وهذا بالضبط حال الأسير. من يعود إلى المرحلة التي سبقت "أحداث عبرا"، يلاحظ كيف جرى تحضير مسرح الجريمة تدريجيًا: تحريض إعلامي، توتر متصاعد، تعبئة مذهبية. الجميع كان يدرك إلى أين تتجه الأمور، لكن أحدًا لم يتدخل لمنع الانفجار، إما عجزًا وإما تواطؤا. الفارق اليوم أن الشارع السني يغلي ويقترب من الانفجار بشكل لا ينفع معه أدوية التسكين والتمييع، ولا بناء مقاربة من كتاب "صار قديمًا" لإدارة الغضب.

 

بين الهدنة والانفجار... لبنان على حافة اللاسلم واللاحرب

ناديا غصوب/نداء الوطن/21 أيار/2026

بعد أسابيع طويلة من التصعيد المتبادل، ومع مرور أقل من أسبوع على تمديد الهدنة لـ45 يومًا إضافيًا، يقف لبنان أمام سؤال وجودي لم تعد الصحف تتجنّبه: هل ما نعيشه هدنة انتقالية تمهّد لتسوية سياسية، أم أننا دخلنا فعليًا مرحلة «تجميد صراع» طويل الأمد، حيث يتحول النزاع إلى حالة دائمة تُدار بدل أن تُحل؟

الوقائع الميدانية لا توحي بأن المنطقة تتجه نحو استقرار حقيقي. ففي الوقت الذي تعلن فيه واشنطن تمديد ترتيبات وقف إطلاق النار ومحاولة احتواء التصعيد، يواصل الجيش الإسرائيلي غاراته على مناطق جنوبية وبقاعية، مع إصدار إنذارات إخلاء جديدة لعدد من البلدات. وفي المقابل، يرد «حزب الله» باستهداف مواقع وتجمعات عسكرية إسرائيلية، مؤكدًا أن المواجهة لم تُحسم، لا سياسيًا ولا ميدانيًا. هذا المشهد لا يشبه هدنة مستقرة بقدر ما يبدو إعادة إنتاج لقواعد اشتباك جديدة تحت مظلة سياسية هشّة. فالفارق بين «الهدنة الانتقالية» و»تجميد الصراع» ليس مجرد توصيف لغوي. الأولى تحتاج إلى راعٍ دولي قادر على فرض الالتزامات، وجدول زمني واضح للتنفيذ، وتوافق داخلي على شكل التسوية المقبلة. أما الثانية، فهي إدارة مفتوحة للنزاع من دون حل جذري، بحيث يبقى البلد معلّقًا بين الحرب والسلم.

حتى الآن، تبدو هذه العناصر الثلاثة غير مكتملة. فالوساطة الأميركية نجحت في منع الانزلاق إلى حرب شاملة، لكنها لم تنتج آلية تنفيذ واضحة أو ضمانات حاسمة للطرفين، بل اكتفت بتمديد زمني جديد للتهدئة. وفي الداخل اللبناني، يكرر رئيس الجمهورية جوزاف عون تمسّكه بخيار التفاوض لتثبيت الاستقرار جنوبًا، لكن من دون مؤشرات واضحة إلى انسحاب إسرائيلي كامل من النقاط المتنازع عليها جنوب الليطاني. في المقابل، يتمسك «حزب الله» بربط أي تسوية داخلية بالمسار الإقليمي الأوسع، رافضًا أي مقاربة تُفسَّر كمدخل إلى اتفاق سياسي مباشر مع إسرائيل.

وفي خلفية المشهد، تتحدث تقديرات دبلوماسية عن رغبة إقليمية ودولية في منع أي انفجار واسع بالتزامن مع موسم الحج، لما قد يسببه ذلك من ارتدادات أمنية واقتصادية على المنطقة، وخصوصًا على المملكة العربية السعودية التي بدأت بالفعل استقبال ملايين الحجاج. لذلك، تبدو الأولوية الحالية لدى الوسطاء هي احتواء التصعيد وتأجيل الانفجار، لا إنتاج تسوية نهائية للصراع. أما المشكلة الأساسية، فتتمثّل في غياب أي جدول زمني واضح أو آلية فعلية لضبط الخروقات. فإسرائيل تواصل اعتماد سياسة الضربات الوقائية والضغط العسكري، في ما يكتفي لبنان بالتحرك الدبلوماسي وانتظار نتائج الاتصالات الدولية. وهكذا، تتحول الهدنة تدريجيًا من فرصة لاحتواء التصعيد إلى وسيلة لإدارة الوقت وتثبيت وقائع جديدة على الأرض.  الانقسام الداخلي يزيد المشهد تعقيدًا. فالساحة اللبنانية لا تزال منقسمة بين من يرى في التفاوض مخرجًا إلزاميًا لتجنب حرب جديدة، ومن يعتبر أن أي تنازل سياسي أو أمني قد يُترجم لاحقًا على حساب السيادة والتوازن الداخلي. وفي ظل هذا الانقسام، تبدو الدولة عاجزة عن إنتاج رؤية وطنية موحدة. الكلفة الاقتصادية والاجتماعية لهذا الواقع تتفاقم يومًا بعد يوم. فخسائر الحرب والتوترات الأمنية تُقدَّر بعشرات مليارات الدولارات، في ما تتحول أزمة النزوح الداخلي إلى عبء طويل الأمد على البنية الاجتماعية والخدماتية، وسط اقتصاد يواصل استنزاف ما تبقّى من قدرته على الصمود. لذلك، قد لا يكون لبنان أمام هدنة انتقالية فعلية بقدر ما هو أمام مرحلة طويلة من إدارة النزاع تحت سقف إقليمي ودولي متقلّب. والخطر لا يكمن فقط في احتمال انهيار الهدنة، بل في تحوّلها تدريجيًا إلى واقع دائم يعتاد عليه اللبنانيون، في ما تتآكل مؤسسات الدولة أكثر فأكثر. فالبلاد تبدو اليوم عالقة في منطقة رمادية: لا حرب شاملة، ولا سلام فعلي، بل أزمة مفتوحة تُؤجَّل انفجاراتها بدل معالجتها.

 

فضل الله رئيس الجوقة

عماد موسى/نداء الوطن/21 أيار/2026

نواف الموسوي عالترويقة محمود قماطي عالغدا حسين الحاج حسن عالـtea time،حسن فضل الله عالعشا. بوجود الأربعة على الشاشات،لن تحتاج أخي المواطن إلى من يحشو عقلك. ما يضخه السادة الأربعة طوال الأسبوع غذاء معرفي كامل الدسم ويمكن إضافة إسم الياس جرادة كعضو رديف أو كدولاب سبير حين ينفخت أحد دواليب الحكي. بين الفطاحل الأربعة أرشّح فضل الله لرئاسة الجوقة،لامتلاكه أربع مواصفات:

وعلى سيرة "القوة" أوضح الفتى الذهبي موقف تنظيمه المسلّح المنفتح على الحلول السلمية "لسنا ضد خيار الدبلوماسية، لكننا مع الدبلوماسية غير المباشرة المستندة إلى قوة المقاومة". بما معناه أن يتوجه المفاوض اللبناني إلى المفاوض الإسرائيلي، عبر "الأمريكي" بالقول: إما تنفذ شروطنا أو لن ننسحب من مسكفعام ولا من أي شبر من إصبع الجليل. كيف يستفيد رئيس الوفد اللبناني السفير السابق سيمون كرم من "قوة المقاومة"؟لدي شبه يقين أن كرم لا يعرف شيئاً مما يعرفه فضل الله عن أسرار تلك القوة الخارقة وكيفية توظيفها لإرغام العدو على تجرّع الكأس المرّ. حسن والجوقة يعرفان. ولأن الحسّون الغليظ رجل دولة من الطراز الرفيع، ويتمتع بحس المسؤولية ويقدّس الشراكة حذّر المتهورين بأنه "لا يمكن لأي طرف في السلطة التفرد في القرار الوطني ومن تجرأ على ذلك سابقاً أوصل لبنان إلى الحروب الأهلية" مستطرداً أن "المقاومة لا تحتاج إلى توافق وطني مع وجود الاحتلال". المسألة بهذه البساطة تفتح حربًا إقليمية بسهولة فتح بوتيك للألبسة النسائية. إن سألكم أحد أين يُصنّع الذكاء؟ أرشدوه إلى مخيخ حسن. بناء على ما سبق لا يمكن لأي طرف التفرّد باستدعاء الإحتلال. ولا يمكن لأي طرف التفرّد بخوض حرب في سورية لحماية نظام الديكتاتور. ولا يمكن لأي طرف التفرّد بقرار إسناد غزة. نسندها جميعنا. ولا يمكن لأي طرف التفرد بقرار استقبال ضبّاط الحرس الثوري في ربوع الوطن.لو عرف رجي بالأمر لأرسل تشريفات الخارجية للقيام بالواجب. ولا يمكن لأي طرف التفرّد بقرار الإنتقام لدم خامنئي الزاكي وتسليم قراره لولي الدم مجتبى. ولا يمكن لأي طرف التذرّع بالدفاع عن النفس ليدفع البلاد صوب الهاوية. ولا يمكن لما يُسمى "المقاومة الإسلامية " أن تكون مكمّلة للدولة، بل هي نقيضها بكل ما للكلمة من معنى. ولا يمكن تالياً بناء شراكة وطنية بين انتحاريين وعقلاء. 

 

عقدة المفاوضات وجوهر العقدة

رفيق خوري/نداء الوطن/21 أيار/2026

تغيرت الدنيا في الشرق الأوسط، وإن بقيت أمور كثيرة على حالها. وليس أهم مما تغير في لبنان سوى القدرة على ممارسة التغيير عملياً ومنع الوقت من أن يقتله بالتردد. والخوف والحسابات الفئوية والشخصية. فما تغير ليس مجرد الذهاب إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية أميركا من أجل تسوية سياسية تعيد للبنان الأرض والسيادة. وما لم يتغير ليس مجرد التمترس ضد المفاوضات خوفاً من حلّ لحساب البلد وعلى حساب سلاح الحرب الدائمة مهما تراكم الإنهيار وتوسع الإحتلال. والمشكلة هي أن يبدو ما تغير كأنه لم يتغير وبالعكس، وأن نخسر حتى ما سماها باراك أوباما «الجرأة على الأمل» في الكتاب الذي قاد أول أميركي ملون إلى البيت الأبيض. ولا شيء سهلاً، وإن جرى تصوره كذلك. فالرئيس دونالد ترامب يوحي أن تنقل المفاوضات بين وزارتي الخارجية والحرب والبيت الأبيض هو إشارة معبرة إلى أن الفرصة المفتوحة أمام لبنان أبعد من فرصة، وعلى الجميع في الداخل والخارج إلتقاط الإشارة. وليس أهم من الفرصة سوى أن يكون صاحبها مصراً على إبقاء النافذة مفتوحة، مهما تكن العقبات، وقادراً على فتح الطريق أمام تحويلها من فرصة إلى إنجاز. والأهم هو إخراج لبنان من اللعبة القاتلة في الصراع الإسرائيلي -الإيراني على أرضه ليكون جزءاً من خارطة التحولات الإستراتيجية والجيوسياسية للمنطقة. ومن الوهم الرهان على الدور الأميركي وحده لتحقيق كل ذلك من دون دور محلي لبناني قوي وأدوار عربية وأوروبية مساندة. ولا مهرب أمام اللبنانيين، مسؤولين وغير مسؤولين، من مواجهة العقدة الأساسية في المفاوضات، والجوهر في العقدة نفسها. أما العقدة التي يتوقف كل شيء في المسارين الأمني والسياسي على حلّها، فإنها سلاح»حزب الله». أما جوهر العقدة، فإنه دور السلاح في لبنان وخارجه، وفي قتال إسرائيل وقتال القوى الأخرى التي تقاتل إيران أو تشكل عقبة أمام مشروعها الإقليمي. والإنطباع السائد حالياً، بعد سنوات من الإستسهال، هو أن سحب السلاح بالقوة مسألة صعبة وخطرة وقد تؤدي إلى فوضى وحرب داخلية. وأقل ما يقوله الخبراء الإستراتيجيون الذين كثرت أعدادهم في هذه الأيام، هو أن الأخطر من قيام الجيش اللبناني بالمهة هو قيام القوات الإسرائيلية بها أو تقسيم المهمة بين قوات إسرائيلية وقوات سورية، حسب إقتراحات قوى مرتبطة بأميركا . والحيلة الرسمية اللبنانية لتغطية العجز هي التسليم بأن سحب السلاح هو»مسار»سياسي وإجتماعي وإقتصادي وأمني لتطبيق القرار المتخذ في مجلس الوزراء. وهي أيضاً الرهان على إقناع أميركا وإسرائيل بإنسحاب الإحتلال الإسرائيلي، بحيث ينزع ذلك من»الحزب»الذرائع للإحتفاظ بالسلاح ما دام الإحتلال قائماً. ومن المهم خلو لبنان من الإحتلال الإسرائيلي، لكن ذلك حدث في العام 2000 ثم تكرر بعد حرب 2006 من دون التخلي عن السلاح. لا بل رافقت ذلك مضاعفة التسلح والقوة. فالسلاح جزء من مشروع تحت عنوان «المقاومة» ضمن محور إقليمي تقوده إيران في إطار ولاية الفقيه. والحرص على ربط وقف النار هنا بوقف النار في حرب إيران والتفاوض على صفقة مع أميركا سببه الرهان أن الصفقة الإيرانية - الأميركية تكفل بقاء السلاح، في حين أن التسوية اللبنانية-الإسرائيلية تضمن سحب السلاح. وليس أمراً قليل الدلالات أن تظهر في الأونة الأخيرة دعوة تعني أن تصبح إيران جزءاً من «الوصاية» على لبنان بالإشتراك مع أميركا والسعودية. فكما يرى «الحزب» قوة مضافة إلى قوته هي إرتباطه بما يسميه «العمق الإقليمي الإيراني» ترى طهران في قوة «الحزب» وسلاحه قوة إضافية لها. ومن الوهم أن تتغير هذه الحسابات إن لم يتغير نظام الملالي. يقول مثل إيراني:»إذا كنت تستطيع حل عقدة بأصابعك، فلماذا تفكّها بأسنانك». لكن الجمهورية الإسلامية وأذرعها تصر على شدّ العقدة بالأصابع والأسنان.

 

المفاوضات وفصل المسارين

مروان الأمين/نداء الوطن/21 أيار/2026

إنّ خطوة الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل هي المقاربة الأقل كلفة لحماية المصالح اللبنانية، لا سيما لجهة إمكانية الوصول إلى تحقيق انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلّتها في الجنوب، وعودة الأهالي إلى بلداتهم، وإعادة الإعمار. لكنّ الأهمّ من ذلك كلّه أنّ هذا المسار قد يشكّل فرصة حقيقية لإنهاء استخدام الجنوب اللبناني كساحة لمشاريع خارجية، بما يفتح الباب أمام استقرار دائم، ويوفّر للبنان مظلّة حماية سياسية وأمنية طال انتظارها. شكّلت الجولة الأخيرة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، التي انعقدت في واشنطن يومَي 14 و15 أيار، محطة مهمّة في مسار التفاوض بين الجانبين، بسبب فصل المسار الأمني والعسكري عن المسار السياسي. وهذا التطور يُعدّ بحد ذاته مؤشرًا إلى وجود إرادة لدفع المفاوضات نحو تحقيق بعض التقدّم. تكمن أهمية هذا الفصل في أنّه يحيّد الملف الأمني، الذي شكّل على الدوام العقدة الأساسية أمام أيّ اختراق سياسي محتمل، ما يتيح للمفاوضات السياسية أن تسلك مسارًا أكثر مرونة، بمعزل عن الملفات الأمنية العالقة بين الطرفين. ومن شأن هذا المسار أن يفتح الباب أمام تفاهمات قد تصل إلى مستوى اتفاق سلام أو ترتيبات طويلة الأمد. لكن، من الواضح أيضًا أنّ الاتفاق السياسي، في حال تم التوصّل إليه، سوف يبقى معلّقًا إلى أن تتم معالجة الملف الأمني. في العمق، ستكشف هذه المقاربة أنّ جوهر الخلاف بين لبنان وإسرائيل ليس مرتبطًا بملفات سياسية أو حدودية معقّدة، بقدر ما يتمحور حول البعد الأمني، وأساسه سلاح "حزب الله"، باعتباره العقدة الأساسية التي تؤثّر على مستقبل الاستقرار والعلاقات بين الطرفين. في موازاة هذا المسار التفاوضي، تعود الأسئلة كي تُطرح مجددًا حول إرادة كلّ من السلطة السياسية في لبنان وقيادة الجيش في ترجمة القرارات الرسمية إلى وقائع ملموسة على الأرض. فقرار الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، كما القرارات التي اتخذتها الحكومة، تُعدّ بلا شك خطوات متقدّمة تعكس تحوّلا في مقاربة الدولة للملف السيادي، إلّا أنّ أهمية هذه القرارات تبقى محدودة إذا لم تُرفق بإجراءات تنفيذية واضحة وحاسمة. فالدول لا تُقاس فقط بقدرتها على إصدار المواقف والبيانات، بل بمدى قدرتها على فرض قراراتها وتطبيق سلطتها على كامل أراضيها. حتى الآن، لم تُظهر لا السلطة السياسية ولا قيادة الجيش أي إرادة حقيقية وجدّية للمضي في تنفيذ هذه القرارات، الأمر الذي يخلق قلقًا حقيقيًا من أن تتحوّل القرارات السياسية إلى مجرد رسائل إعلامية وشعارات ظرفية، من دون أن تؤسس فعليًا لمرحلة جديدة تستعيد فيها الدولة اللبنانية دورها الكامل كمرجعية وحيدة للقرار الأمني والسيادي. فغياب التنفيذ الجدّي لا يهدّد فقط صدقية السلطة أمام الداخل والخارج، بل يضع أيضًا مطالب لبنان في هذه المفاوضات أمام مأزق حقيقي، ويجعل تحقيقها مستحيلا.

في حال استمرّ هذا التردّد، فإنّ لبنان سيكون أمام خطر خسارة فرصة تاريخية للانتقال من موقع الساحة المفتوحة لصراعات الآخرين إلى دولة مستقرة تنعم بالاستقرار والسلام الدائم. والأخطر من ذلك أنّ هذا التعثّر قد يؤدي تدريجيًا إلى تراجع الاهتمام الدولي، ولا سيما الأميركي، بالملف اللبناني، خصوصًا إذا وجدت واشنطن أنّ المسار الأمني متعثّر بسبب غياب الإرادة لمعالجة مسألة السلاح لدى الطرف اللبناني.

 

ترامب يمنح الديبلوماسية فرصة أخرى... لماذا التراجع عن الهجوم "مختلف" الآن؟

سميح صعب/النهار/20 أيار/2026

مع أنها ليست المرة الأولى التي يتراجع فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في اللحظة الأخيرة، عن توجيه ضربات ضد إيران، فإن إعلانه ليل الإثنين عن إيعازه للقوات الأميركية بتأجيل هجوم كان مقرراً الثلاثاء (أمس)، جاء في سياق مختلف هذه المرة. تحدث ترامب عن الحيثيات التي دفعته إلى إرجاء الهجوم، فقال إن رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أبلغوه بأنهم "قريبون جداً من إبرام اتفاق... يبدو أن هناك فرصة جيدة جداً لتوصلهم إلى حل ما. إذا تمكنا من تحقيق ذلك من دون قصف (إيران) بقوة بالغة، فسأكون سعيداً جداً". ولم يفته التذكير بأنه "في مراحل مختلفة كنا قريبين جداً من اتفاق من دون أن ننجح... لكن هذه المرة الأمر مختلف قليلاً".

التهديد لتحسين شروط التفاوض؟

هل الأمر مختلف فعلاً، أم أن ترامب كان يستخدم التلويح بالعودة إلى الحرب، بعد عودته من الصين خالي الوفاض، من قبيل الضغط على إيران لتليين موقفها في المفاوضات الجارية من طريق باكستان، بشكل أساسي؟

وسبق لترامب أن استخدم الكلام عن قرب التوصل إلى اتفاق وسيلةً لتهدئة أسواق النفط، التي كانت ترتفع على وقع التهديد باستئناف الحرب، مما يزيد من التأزم الاقتصادي في العالم، مدفوعاً بإغلاق إيران لمضيق هرمز وبالحصار البحري للموانئ الإيرانية.

إعلان ترامب الأخير أتى بعد تأكيد الوسيط الباكستاني نقل اقتراح إيراني جديد إلى الولايات المتحدة. لكن الاقتراح المذكور لا يختلف كثيراً عن اقتراحات سابقة تقدمت بها طهران ورفضتها واشنطن. وهذا ما يُستشف من تصريح نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، الذي قال إن الاقتراح يدعو إلى رفع العقوبات عن إيران، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحصار البحري المفروض على البلاد، وإنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، وخروج القوات الأميركية من المناطق القريبة من إيران، ودفع تعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب، على أن تبدأ المفاوضات بشأن البرنامج النووي في وقت لاحق.

تنازلات إيرانية؟

ويتناقض تفاؤل ترامب مع تشاؤم كانت عبّرت عنه إسلام آباد الإثنين، إذ نقلت "رويترز" عن مصدر باكستاني أن واشنطن وطهران تستمران "في تغيير مواقفهما"، وأن الوقت ينفد أمام التوصل إلى اتفاق. لكن مسؤولين إقليميين آخرين تحدثوا عن أن إيران قدمت بعض التنازلات، من بينها الموافقة على تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة طويلة، وعلى نقل الكمية المخصبة بنسبة عالية منه إلى روسيا، وعلى فتح تدريجي لمضيق هرمز.

وخلال المحادثات الأخيرة، يقول مسؤول باكستاني إن الولايات المتحدة أبدت الاستعداد لدرس إمكان رفع العقوبات عن صادرات النفط الإيراني، في حال وافقت طهران على وقف دعمها لحلفائها الإقليميين.

وفي الأيام الماضية، التي سبقت إعلان ترامب عن إرجاء الهجوم، اتسمت المواقف الأميركية والإيرانية بالتحدي. وقال الحرس الثوري الإيراني الاثنين إن كابلات الألياف الضوئية للإنترنت، التي تمر عبر مضيق هرمز، يمكن أن تُخضع لنظام تصاريح. كما أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي تشكيل هيئة جديدة لإدارة المضيق. وفي المقابل، طالب ترامب إيران بالتحرك "سريعاً" نحو اتفاق، وإلا "لن يتبقى منها شيء"، مؤكداً أن القوات الأميركية جاهزة "لشن هجوم على نطاق واسع فور تلقيها الأوامر بذلك".

                      

هل كان أحمدي نجاد مشروعاً اسرائيلياً أميركيا؟

نديم قطيش/موقع أكس/20 أيار/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154603/

في 28 فبراير 2026، بدأت الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران بضربة قاصمة أدت إلى مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. وبالتزامن مع ذلك، شن سلاح الجو الإسرائيلي غارة سرية ومحددة الهدف على موقع أمني في شرق طهران. كان الهدف من العملية تصفية عناصر الحرس الثوري الذين يفرضون الإقامة الجبرية على الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، وتحريره لتنصيبه رئيساً لحكومة "بديلة" موالية للغرب.  ورغم الانهيار المفاجئ للمخطط بعد إصابة أحمدي نجاد في الضربة واختفائه عن الأنظار، فإن اختيار شخصية عرفت بمواقفها المتشددة لم يكن مجرد مقامرة عشوائية، بل جاء نتاج تحول سياسي على مدار عقد كامل حوّل نجاد من خصم راديكالي إلى أداة استخباراتية مثالية لواشنطن وتل أبيب.

لماذا أحمدي نجاد تحديداً؟

في نظر الرأي العام، كان أحمدي نجاد هو الرجل الذي دعا يوماً إلى "إزالة إسرائيل من الخريطة". أما في نظر أجهزة الاستخبارات، فقد تحول إلى إسفين مثالي لشق النظام الإيراني من الداخل بناءً على عدة ركائز:

1. الانشقاق السياسي والعمق الداخلي

بعد انتهاء رئاسته عام 2013، قطع أحمدي نجاد حبل الولاء للمؤسسة الدينية، وأمضى سنوات في توجيه اتهامات علنية حادة لكبار المسؤولين الإيرانيين بالفساد المالي وسوء الإدارة. وعندما استبعده مجلس صيانة الدستور من الترشح للانتخابات الرئاسية في أعوام 2017 و2021 و2024، ازدادت نبرته حدة، وبدأ النظام يتعامل معه كعنصر خطر ومزعزع للاستقرار، مما منح التخطيط الأمريكي الإسرائيلي شخصية شعبوية تمتلك بالفعل قاعدة تأييد في الشارع الإيراني.

2. التودد إلى دونالد ترامب

أرسل أحمدي نجاد إشارات واضحة تعكس مرونته ورغبته في تجاوز الأيديولوجيات القديمة من أجل تسوية دبلوماسية. وفي مقابلة مثيرة للجدل مع صحيفة "نيويورك تايمز" عام 2019، تخلى عن الخطاب التقليدي المناهض لأمريكا ليمتدح الرئيس الأمريكي قائلاً: "السيد ترامب رجل أفعال، إنه رجل أعمال وبالتالي هو قادر على حساب الربح والخسارة واتخاذ القرار... دعونا نحسب المنافع والتكاليف طويلة المدى لشعبينا".

هذه الرؤية البراغماتية تناغمت تماماً مع السياسة الخارجية لإدارة ترامب، حيث رأى المسؤولون الأمريكيون في أحمدي نجاد نسخة إيرانية من "ديلسي رودريغيز" (التي تولت السلطة في فنزويلا بتنسيق مع واشنطن بعد إطاحة نيكولاس مادورو).

3. قنوات اتصال سرية ومشبوهة

تمثلت الأدلة القوية على واقعية هذا المخطط في تحركات أحمدي نجاد الدولية الأخيرة والشبهات التي تحيط بالدائرة المقربة منه:

•قناة أوربان: في عامي 2024 و2025، قام نجاد برحلات غير معتادة إلى المجر وغواتيمالا، وهما دولتان ترتبطان بعلاقات وثيقة جداً بإسرائيل. وفي المجر، ألقى محاضرات في جامعة مرتبطة برئيس الوزراء فيكتور أوربان، الحليف المقرب لبنيامين نتنياهو.

•التوقيت المريب: عاد نجاد إلى إيران من بودابست قبل أيام قليلة من بدء الهجوم الإسرائيلي الأول على إيران في يونيو الماضي.

الصمت الفاضح: عند اندلاع تلك المواجهات، غاب خطاب نجاد المعهود المناهض لإسرائيل تماماً، والتزم صمتاً لافتاً على منصات التواصل الاجتماعي أثار تساؤلات واسعة داخل إيران.

•شبهات التجسس السابقة: في عام 2018، خضع مدير مكتبه الأسبق للمحاكمة في طهران، حيث استجوبه القضاء علناً بشأن صلاته المفترضة بأجهزة الاستخبارات البريطانية والإسرائيلية.

من خلال الاعتماد على نزعته الاستقلالية، وتودده العلني لترامب، وقنوات الاتصال التي فُتحت خلال رحلاته الأوروبية، اعتقدت الاستخبارات الغربية أنها وجدت الحالة الاستثنائية النادرة: زعيم قومي قادر على إدارة المشهد العسكري والاجتماعي في إيران بعد سقوط النظام، ومستعد في الوقت نفسه لعقد صفقة "مصالح متبادلة" مع أعداء الأمس.

 

لبنان يحتاج إلى لغة جديدة… في عالم جديد

خيرالله خيرالله/أساس ميديا/21 أيار/2026

إنّه عالم مختلف يحتاج إلى لغة جديدة مأخوذة من كتاب على علاقة بهذا العالم. من هذا المنطلق، يستحيل التفاوض مع إسرائيل في هذه الأيّام من دون أخذ في الإعتبار لتغيير الكبير الذي طرأ على الوضع الإقليمي وحتّى الدولي الذي أخذ دونالد ترامب إلى الصين حليفة إيران من دون أن تكون حليفتها بالفعل.

بكلام أوضح، يستحيل التفاوض مع إسرائيل عبر الإعتماد على كتاب قديم لا علاقة له بالعصر ولا بالمستجدات، في مقدمها أنّ إيران باتت تقاتل من إيران نفسها وليس عبر أدواتها في المنطقة، باستثناء لبنان… والعراق إلى حدّ ما.

بلغ الإفلاس الإيراني حدّ إطلاق ثلاث مسيرات من العراق في اتجاه الأراضي السعودية… وإطلاق مسيرة في اتجاه مولد كهرباء قريب من محطة نووية، لأغراض سلميّة، في دولة الإمارات العربيّة المتحدة. مثل هذا التطور المتعلق برمزية المحطة النووية ذو ابعاد دولية نظرًا إلى كشفه خطورة “الجمهوريّة الإسلاميّة” على كل دولة من دول المنطقة.

القراءة في كتاب قديم؟

ما قبل الحرب الباردة ليس كما بعد نهايتها. لم يعد العالم موضع تجاذب بين قطبين دوليين هما الولايات المتحدة من جهة والإتحاد السوفياتي من جهة أخرى. لا يمكن الإستهانة بأهمّية الصين، لكنّ لا بدّ في الوقت ذاته الإعتراف بأن لديها حسابات مختلفة عن تلك التي كانت لدى الإتحاد السوفياتي الذي سقط إقتصاديًا  قبل سقوطه سياسيًا وعسكريًّا.

وضع الإتحاد السوفياتي نصب عينيه في سبعينات القرن الماضي وثمانيناته تسجيل نقاط على الولايات المتحدة في كلّ منطقة من العالم، بما في ذلك الشرق الأوسط والخليج. ذهب لبنان ضحيّة تلك السياسة السوفياتية التي لم تستطع، لحسن الحظّ، حماية الوجود الفلسطيني المسلّح في لبنان في العام 1982. فإذا بالإتحاد السوفياتي ينتقم في مثل هذه الأيام من لبنان بمنعه من الذهاب بعيدًا في تطبيق اتفاق 17 أيار 1983 مستخدما سوريا ونظام حافظ الأسد الذي شجع على منع لبنان من التوصل إلى اتفاق يعيد له أرضه المحتلّة ويضمن نوعًا من السلام مع إسرائيل بديلًا من بقاء شريط محتلّ.

بالنسبة إلى لبنان، بحد ذاته، لا يجوز في أي شكل العودة إلى القراءة من كتاب قديم ذي صلاحيّة منتهية. كان هذا الكتاب صالحًا في الماضي. لا يتعلّق الموضوع بنهاية المرحلة السوفياتية فحسب، بل أنّه يتعلّق أيضًا بمرحلة جديدة تمامًا في أساسها التغيير الكبير الذي حصل في إسرائيل وما حلّ بإيران. خسرت إيران كلّ الحروب التي شنتها على هامش حرب غزّة.

قبل كلّ شيء، إنّ إسرائيل التي عرفناها، قبل “طوفان الأقصى”، أي يوم السابع من تشرين الأوّل – أكتوبر 2023 لم تعد موجودة. هناك إسرائيل أخرى تعتبر أنّ لا مجال لتكرار تلك التجربة التي تعرّضت لها بسبب غزّة التي انسحبت منها كلّيا صيف العام 2005. دمّرت إسرائيل قطاع غزة كلّه تقريبًا. لا تزال تسيطر على ما يزيد على نصف مساحة غزّة. أكثر من ذلك، لم تعد إسرائيل مستعدة لأي نوع من التفاهمات مع “الحزب”، على سجية تلك التي كان معمولا بها قبل “حرب إسناد غزة”. لا سيما “قواعد الإشتباك” التي جعلت من جنوب لبنان صندوق بريد يصلح لتبادل رسائل بين “الجمهوريّة الإسلاميّة” وإسرائيل.

الانتصار على اللبنانيين؟

من أجل إيجاد فائدة من المفاوضات اللبنانيّة – الإسرائيلية، تبدو الحاجة أكثر من أي وقت لإعتماد كتاب جديد بلغة جديدة وذلك تفاديا لجعل مصير جنوب لبنان مثل مصير غزّة. يعني ذلك أوّلا التخلي عن لغة تقوم على وضع شروط على إسرائيل من زاوية من يوقف إطلاق النار أوّلًا. لدى لبنان مصلحة في وقف النار والبحث عن آلية للتخلّص من سلاح “الحزب”. إن التخلّص من هذا السلاح الإيراني ضرورة لبنانيّة قبل أن يكون ضرورة إسرائيلية… هذا في حال كان المطلوب تفادي مصير غزّة بالإعتماد على المساعدة أميركيّة. تعتبر تلك المساعدة، التي يستطيع لبنان اللجوء إليها، النقطة الإيجابيّة الوحيدة في ما يتعلّق بالبلد، خصوصًا في ضوء العلاقة المباشرة بين السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى والرئيس ترامب  والإهتمام الذي يلقاه لبنان في دوائر وزارة الخارجية الأميركية بقيادة الوزير ماركو روبيو…

رحلت الأيام التي كان فيها مصير لبنان يتقرّر في موسكو ودمشق كما حدث في 1983… ثمّ في طهران مع خروج الجيش السوري من البلد في 2005. إضافة إلى ذلك، لم يعد ممكنا تجاهل نقطتين أساسيتين أولاهما أن سوريا تغيّرت كلّيا. لم تعد سوريا في الحضن الإيراني. لم يعد “الحزب” موجودا في سوريا التي كانت ممرًا أساسيًا له تنقل عبره إيران السلاح والمال إلى لبنان. أمّا النقطة الثانية، التي تستوجب التوقف عندها، فتتمثّل في أنّ أميركا تفصل بين الملفّين اللبناني والإيراني. يوجد رفض أميركي وإسرائيلي لإصرار “الجمهوريّة الإسلاميّة” على التفاوض مع “الشيطان الأكبر” باسم لبنان كما يريد نعيم قاسم ويطمح إليه علنا.

شيئًا فشيئًا يستعيد لبنان موقعه كدولة مستقلّة وإن بصعوبة كبيرة. تبدو تلك عملية شاقة دونها عقبات كثيرة. في مقدّم هذه العقبات إصرار “الحزب” في كلّ وقت على التأكيد أنّ سلاحه لم يكن يومًا سوى سلاح موجّه إلى لبنان واللبنانيين. لا يزال الحزب يعتقد أن الانتصار على الدولة اللبنانية، وعلى بيروت بالذات، خير بديل من الإنتصار على إسرائيل!

 

الحزب يعيد حساباته تجاه العهد...وبري يفقد دوره التفاوضي

نجوى أبي حيدر/المركزية/20 أيار/2026

المركزية- الى تعقيدات اضافية يتجه المشهد السياسي الداخلي في لبنان، في ضوء المُعلن عنه من اجتماع عسكري في واشنطن في 29 الجاري بين لبنان واسرائيل برعاية اميركية، لوضع ترتيبات امنية غير محددة طبيعتها حتى الساعة، تماما مثل الوفد اللبناني الواجب تشكيله للمشاركة في الاجتماع. لكنّ الثابت والاكيد ان حزب الله يتحسس من اجتماع مماثل ويرصد بدقة ما سيفضي اليه، خصوصاً في ما يتصل بوضع سلاحه المُصرة اسرائيل على نزعه قبل تقديم اي مطلب من مطالب لبنان الخمسة المطروحة في المفاوضات. وتتجه الانظار الى ما سيصدر عن الحزب في هذا الاتجاه، وما اذا كان سيعيد وصل ما انقطع مع العهد لاستباق ما قد يتم التوصل اليه من نتائج واتفاقات وترتيبات امنية  عبر زيارة تردد ان النائب حسن فضل الله سيقوم بها الى قصر بعبدا لإعادة فتح قنوات التواصل المسدودة بين الحزب ورئيس الجمهورية جوزاف عون، ام يبقى على تشدده، خصوصا ان حليفه في الثنائية الرئيس نبيه بري لم يزر بعبدا منذ تطيير الاجتماع الرئاسي الثلاثي الذي كان يفترض عقده. الخطوة هذه تبقى مرتبطة بمآل العلاقة بين بعبدا والرئيس بري، بحسب ما تقول أوساط سيادية لـ"المركزية" اذ أنّ موقف بري من ملف المفاوضات مع إسرائيل ليس محصورا فقط بشكلها وطبيعتها والنتائج التي قد تترتب عليها، انما  يعود ايضاً  إلى شعوره بالتهميش وعدم إشراكه في إدارة هذا المسار، رغم امتلاكه خبرة طويلة في التفاوض غير المباشر مع الجانب الإسرائيلي، ولا سيما عبر الوساطة الأميركية التي قادها الموفد الأميركي أموس هوكشتاين. وتستحضر الأوساط تصريح بري بعد اتفاق الترسيم البحري، حين أكد أنه كان يتابع الملف منذ أكثر من عشر سنوات. كما لعب رئيس المجلس دوراً محورياً في مفاوضات وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024، من موقع "الأخ الأكبر" داخل الثنائية الشيعية، اذ كان يتولى إدارة الشق السياسي من التفاوض باسم الحزب، فيما تُترك الملفات العسكرية لقيادة الحزب الميدانية.

وفي السياق، يكشف وزير قريب من بعبدا أنّ الحزب "طعن العهد"، وسارت حركة أمل خلفه في هذا الخيار. فعشية الثاني من آذار، أبلغ بري القصر الجمهوري قرابة الثامنة مساءً بأن الحزب لن يفتح الجبهة الجنوبية، مقدماً ضمانات وتطمينات نُقلت عبر قنوات سياسية ودبلوماسية إلى بعبدا، التي بدورها أطلعت واشنطن وعدداً من العواصم الغربية والعربية على تلك الأجواء. إلا أنّ التطورات الميدانية جاءت معاكسة تماماً، إذ أعلن الحزب بعد ساعات، وعند الأولى والربع فجراً، مسؤوليته عن إطلاق ستة صواريخ باتجاه إسرائيل، قبل أن يأتي الرد الإسرائيلي بعد نحو نصف ساعة بعنف، ما أدى إلى اندلاع حرب ما زال لبنان يدفع ثمنها حتى الساعة، أجبرته على دخول مفاوضات لم يكن مضطرا لدخولها لو التزم الحزب بوعده وقدم مصلحة لبنان على ايران. ومع إنّ ما جرى أثار استياء بري، وخلّف تباينات واسعة داخل الثنائية الشيعية، وتداعيات في بيئة حركة امل تحديداً، بقي بري متمسكاً بتحالفه مع الحزب، خصوصاً في المحطات المفصلية.

الأوساط السيادية تختم بالقول أنّ بري اعتاد لعب الدور المحوري خلال مراحل الشغور الرئاسي وفاوض اسرائيل باسم الحزب لا باسم الدولة اللبنانية، إلا أنّ المشهد تغيّر اليوم مع وجود رئيس جمهورية وحكومة مكتملة الصلاحيات، يعملان وفق أحكام الدستور الذي ينيط برئيس الجمهورية مسؤولية التفاوض وإطلاع الحكومة على نتائجه، قبل إحالة أي اتفاق إلى مجلس النواب لإبرامه، وعلى الثنائي الشيعي ان يستوعب هذا التحوّل ويرضخ لمنطق الدولة كما سائر اللبنانيين.

 

اسرائيل والحزب معًا لاستمرار الحرب: قد تتوقف في حالتين!

لارا يزبك/المركزية/20 أيار/2026

المركزية- لا يريد حزب الله وقفا للنار اليوم، لألف سبب وسبب، أبرزها، إبقاء ورقة الجبهة الجنوبية بيد ايران وابقاء مسارها مربوطا بمسار المفاوضات الأميركية - الإيرانية، من جهة، ولعدم تيسير لا جهود الدولة اللبنانية للفصل بينهما ولا مفاوضاتها المباشرة مع إسرائيل في واشنطن، من جهة ثانية.

وبحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، يغلّف الحزب تموضعه هذا بأوراق "جميلة" ولبنانيّة الألوان، حيث يشدد على ان تل ابيب لم تلتزم يوما وقف النار ولم ينفع معها يوما الا الخيار العسكري، وقد قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الثلثاء: البلاد، منذ هدنة 1949، في حال عداء مع الكيان الصهيوني الذي لم يُخفِ يوماً أطماعه في لبنان، وهو ما تؤكده الاجتياحات والحروب والاعتداءات المتكررة. ولم ينفع في إجلائه عن أرضنا إلا التصدّي والمقاومة، في حين لم تسفر الجهود الدولية في كل المحطات السابقة، عن انتزاع الحقوق اللبنانية. ويؤكّد منطق المقاومة أن الإذعان للعدو والرضوخ لشروطه يغريانه بالتوسّع والتنمّر والتغوّل ومواصلة شنّ الحروب والاجتياحات كلما أمكنه ذلك وسنحت له الظروف السياسيّة. أمّا حين يتأكّد بأن احتلاله يواجه بمقاومة عنيدة، ولو طويلة المدى ومكلفة، فإنّه سيحاذر حكماً استسهال الاعتداءات. تل ابيب بدورها، لا تريد وقف النار، تتابع المصادر، وهي تتقاطع مع الحزب في رفض اسكات المدافع الان. ففي رأيها، يجب مواصلة الحرب على الحزب بالتزامن مع المفاوضات مع بيروت او من دونه، حيث يجب الا يترك الحزب على حاله قبل ان تباشر الحكومة اللبنانية جديا وعمليا، مسار جمع سلاحه، لأنه سيستغل الوقت هذا  لاعادة بناء قدراته. كما ان تل ابيب تعتبر ان لا بد من استئناف الحرب على ايران، رأس الأفعى، وانهاكها بموجة ضربات جديدة تجبرها على تقديم تنازلات جدية وابرزها التخلي عن أذرعها وحزب الله أولها. لكن الراعي الأميركي للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية يستعجل، كما الدولة اللبنانية، وقف النار وحصر خسائرها، تتابع المصادر. الا انهما سيبقيان عاجزين امام تشدد الحزب وإسرائيل، الا اذا أطلق لبنان قطارَ جمع السلاح، او اذا "باعت" طهران ادواتها.. والى ذلك الحين، الميدان باق على غليانه مع الاسف، تختم المصادر.

 

لبنان "الجمهورية المؤجلة": شوارع كثيرة ووصايات أكثر

منير الربيع/المدن/20 أيار/2026

تحت الأنقاض، في خيمة مشلّعة تمايلها الرياح، في السيارات، على ناصيات الطرق، في المدارس والزنازين. في تلك الأمكنة يقيم لبنان اليوم. هو بلد الجثث، الأرواح المخنوقة، والأطفال المدفونة، وبلد الصراعات على "الأمكنة" ومخيمات اللجوء ومراكز الإيواء، وسلطة التصارع على التفاوض أو القتال، حرباً أم سلماً، وصدام دائم ومستمر، كان آخرها صدام العفو العام وما فجره من احتجاجات وتحركات يمكنها أن تؤسس لانفجارات جديدة. إنه لبنان بلد الانفجارات الدائمة، وإذا لم تفجره تطورات الخارج، يعرف أبناؤه دوماً كيف يفجرون وينفجرون فيه.

لم تعد الانفجارات الإسرائيلية تقتصر على تفخيخ وتدمير قرى الخط الأصفر في الجنوب، والغارات الآخذة بالتمدد والاتساع، تمهد للمزيد من عمليات القضم والتقدم لتوسيع الاحتلال. وضع الإسرائيليون نصب أعينهم مدينة النبطية ومحيطها هدفاً لهم. يريدون الوصول إليها، وفرض أمر واقع، وهي تعتبر خط الدفاع الثاني بالنسبة إلى حزب الله. نيتهم في الذهاب أبعد نحو خط الدفاع الثالث المتمثل بجبل الريحان، إقليم التفاح نزولاً على هذا الخط نحو الساحل. ما يعجزون عنه يريدون له أن ينفجر بين اللبنانيين، وهو ما يؤسسون له في خطتهم التي يعدونها لاجتماع 29 أيار بين جيشي لبنان وإسرائيل، لوضع آلية تنسيقية حول سحب سلاح حزب الله وتفكيك بنيته العسكرية. تريد إسرائيل أن تبقى هي مسيطرة على منطقة الخط الأصفر، وتنسق مع الجيش حول آليات العمل في شمال نهر الليطاني، كما تريد للجيش أن يؤدي المهمة التي ترسمها في شمال نهر الزهراني.

انفجار شظاياه الداخلية كثيرة، بدأت من مقاربة تشكيل الوفد، ولن تنتهي بما سينتج عن الاجتماع. إذ يمكن لذلك أن يحول البلاد إلى ساحة تصارع تأخذ كل أشكال الانقسام المذهبي والطائفي والسياسي، وهذا ما يمكنه أن يعيد إنتاج مشاهد الحرب الأهلية. حرب تأخذ أشكالها المتعددة من مقاربة الاحتلال الإسرائيلي، إلى معالجة ملف السلاح وصولاً إلى موضوع العفو العام، الذي انفجرت الخلافات بشأنه، وانفجر الشارع أيضاً. وعليه، فإن الشارع سيكون لغة الجميع على الأغلب. حزب الله بدأ يلوح باللجوء إليه لإسقاط أي اتفاق أو تفاهم تتوصل إليه الدولة اللبنانية مع إسرائيل. أهالي الموقوفين الإسلاميين يهددون بالشارع وبتكثيف تحركاتهم وتوسيعها لتغيير القانون المتفق عليه حول العفو العام، لأنهم يعتبرون أن أبناءهم غير مشمولين به. أما بعض القوى المسيحية، فتعترض على عدم شمول العفو "للمبعدين إلى إسرائيل"، وهو في إطار التحضير لتحركات ذات عناوين تتصل برفض الحرب ولمطالبة الجيش بالتحرك لسحب السلاح.

وإذا كان المؤرخ الراحل كمال الصليبي قد كتب عن لبنان بوصفه "بيت بمنازل كثيرة" فإن لبنان اليوم هو ميدان بشوارع متقابلة، يبدو بوضوح أن أهله جاهزون لمقاتلة بعضهم بعضاً، وتصفية الحسابات فيما بينهم، وفق ما تميل رياح الإقليم وموازين قواه. وإذا عجز الأهل عن التصارع بالسلاح فهم يحتربون بالسياسة وبالناس التي يحولونها إلى متاريس، لتذهب كل مجموعة إلى جهة خارجية تسعى وراء دعمها. فهؤلاء لا يسقطون مقولة "لبنان بلد القناصل" وكل فئة تلجأ إلى قنصل يرعاها. وليس من المصادفة أن يخرج من يعيد طرح فكرة "لبنان أيام المتصرفية" أو القائمقاميتين، بما يتيح للطوائف أن تتكور على نفسها وتبحث عن ملاذها وإدارتها لذاتها، مع إيجاد الراعي الإقليمي الملائم.

والأخطر، أن كل ذلك يحصل في ظل صراع إرادات ومشاريع تشهده المنطقة، وقد بلغ أوجه على وقع إعادة تركيب خريطة المنطقة وتوازناتها، ورسم ملامح وأدوار دولها. هنا تبقى إسرائيل في صدارة المشهد التي تسعى إلى قضم المزيد من لبنان ودفعه إلى تحت وصايتها، بالعمل العسكري والاحتلال البري وبالشروط التي تفرضها على ما تبقى من دولة ومؤسسات. أما غياب هذه الدولة عن القيام بأي عمل جدي تجاه السلاح، أو وقف الحرب أو حتى معالجة ملف النازحين وإيوائهم، فذلك سيدفع الأخيرين إلى البحث عن ملاذ آمن يجدونه في إيران التي يعتبرونها لن تتخلى عنهم، وينظرون إلى مفاوضاتها كحبل خلاص لهم ولوقف الحرب عليهم. أما استنسابية قانون العفو والتي فجرّت الشارع بالنسبة إلى أهالي الموقوفين الإسلاميين، فسيحولونها إلى تهمة "استهداف السنّة" من قبل دولتهم، وذلك سيدفعهم إلى البحث عن نصير أو داعم، وبعضهم قد يجده بسوريا ويناشدها، والبعض الآخر قد يراه في تركيا أو في السعودية، وهكذا ستتحول كل فئة إلى باحثة عن جهة ترعاها من الخارج، في ظل التحلل والانهيار الذي تعيشه البلاد، لا سيما أن الموقوفين الإسلاميين وأهاليهم هم من كانوا قد أطلقوا الدعوة إلى العفو العام لإنصافهم، فإذ يجدون القانون أصبح قريب الإقرار لإنصاف الآخرين بدلاً منهم. ذلك كله تتربص به إسرائيل، تراقبه وتنتظر نتائجه. يعيش لبنان أخطر مراحله، فإسرائيل تسعى إلى فرض نفسها وصية عليه، وهو ما يبدو واضحاً من كل شروطها وطروحاتها، وصولاً إلى حد تصريحات مسؤوليها بأنها تريد دعم الدولة لتطبيق الدستور والسيطرة على أراضيها وحصر السلاح بيدها، وهذا ما يريدونه من أي تفاهم أمني يسعون إليه. أي محاولة إسرائيلية من هذا النوع، ستجد من يواجهها على مستوى الإقليم والمنطقة، لذا فإن حالة الاستضعاف لدى أي فئة قد تدفع دولاً أخرى لإيجاد الطريق لتأمين النصرة، وهو ما يراه أهل الشمال مثلاً بسوريا أحمد الشرع، الذي ناشده كثر من اللبنانيين بأن يتبنى المطالبة بإقرار العفو عن أبنائهم.

وإذا ما كانت إسرائيل تسعى إلى فرض أمر واقع عسكري وسياسي للوصول إلى شراكة اقتصادية واستثمار في لبنان وبمجال الغاز في المتوسط بالتحديد، فإن هذا المشروع له ما يقابله، على مستوى سوريا وتركيا ومشاريع مشتركة مع دول عربية وخليجية، وهذا ما قد يعيد لبنان إلى معادلة السبعينيات والثمانينيات؛ أي لإسرائيل نفوذ في الجنوب مع احتلال وسيطرة، أما البقاع والشمال فمنطقة نفوذ أو مصالح لتركيا وسوريا، وهو ما يكرس بحث الفئات الأخرى عن ملاذات مختلفة باتجاه الغرب أو الشرق.

وعلى هذا المنوال، تمحي الفوارق بين الداخل والخارج، وتستمر المعارك والصراعات، وتتناسل الحروب في الجمهورية "المؤجلة".

 

"العفو العام" في مهب التطييف: حين تبتلع المزايدات القانون

فرح منصور/المدن/20 أيار/2026

لم يكن ينقص "الصيغة الملغومة" لقانون العفو العام إلّا أن تصطدم بجدار المُزايدات الطّائفية والمذهبية، لتنفجر الشرايين السياسية بعدما اشتعلت شرايين الأرض بالإطارات والاحتجاجات. وبعد ساعات قليلة من إعلان نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب عن "توافقٍ نيابيّ واسع" حول مسودة القانون، تهاوت هذه القلعة الورقيّة من التفاهمات عند أول منعطفٍ جنائي- سياسي. هذا ما دفع رئيس المجلس النيابي نبيه برّي إلى سحب الفتيل مؤقتًا، وتأجيل الجلسة التشريعيّة التي كانت مُقرّرة يوم غدٍ الخميس، إلى موعدٍ آخر تحت شعار "التوافق".

الانقسام والتأجيل

جاء بيان المكتب الإعلامي للرئيس برّي حاملًا صيغة العتب والتحذير في آن واحد. كان القصد الأساسيّ من اقتراح القانون، بحسب الرئاسة الثانية، "إعادة الاعتبار لمبدأ العدالة بوصفه ركنًا من أركان الدولة القانونية"، وعلاجًا لأزمة السجون الكارثيّة والتأخير المُزمن في إصدار الأحكام. لكن الرياح في البرلمان والشارع جرت بما لا تشتهي سفن اللجان المُشتركة. إذ سرعان ما تحول الملف إلى منصة تسجيل للنقاط السياسية، واستدعاء لغة الحريض الطائفي والمذهبي على الأرض. تقول مصادر "المدن" إن أحد الأسباب التي دفعت الرئيس بري لتأجيل الجلسة هو ورود معلومات عن توجه قدامى القوة المسلحة والمتعاطفين معهم إلى قطع الطرقات، احتجاجًا على شمول قانون العفو "قتلة العسكريين"، وذلك في مواجهة الخطوات التصعيدية التي كان ينوي أهالي الموقوفين الإسلاميين القيام بها للضغط من أجل إخلاء سبيل أبنائهم. وبورصة المخاوف أشارت إلى ارتفاع احتمالات الانزلاق في الشارع، في ظلّ الانقسام السياسي والحرب الإسرائيلية والأزمة المعيشية، فدفعت بري إلى التريث حفاظًا على الاستقرار.  تشير معلومات "المدن" إلى أنّ "التوافق" الذي رُوّج له لم يكن سوى قشرة خارجية صلبة أخفت تحتها انقسامًا عميقًا. بمُجرّد دخول البحث في تفاصيل المواد المُقترحة، تفجّرت المزايدات السياسية. إذ إنّ بعض الكتل المسيحيّة مثل التيار الوطني الحرّ، رفعت شعار عدم العفو عمّن سمتهم "المتورطين بقتال الجيش". إذ كان رئيس التيار جبران باسيل قد غرّد قبل أسبوعين بالقول: "مع العفو عن الهاربين إلى إسرائيل لأننا أصدرنا لهم قانونًا ولم يطبق. ولكن الأكيد أننا ضد العفو عن كل من قتل جندياً لبنانياً"، مشيراً إلى أن "إعفاء السوريين الذين قتلوا عناصر من الجيش باتصال أو بتواطؤ من السلطة اللبنانية لا يبرر إعفاء اللبنانيين الذين أقدموا على عملية قتل العسكريين". هذا الكباش النيابي أدّى إلى فرز المواقف ضمن خطوطٍ طائفية، وتحول النقاش من البحث عن "العدالة وطيّ صفحة سياسيّة ماضية" إلى ما يمكن تسميته "تصفية حسابات سياسية". وهذا ما جعل مشروع القانون يبدو وكأنّه "قنبلة موقوتة" داخل "ساحة النجمة" قابلةٌ للانفجار في الشّارع.

فجوة التوقيف والمحاكمة

تكشف الأرقام المُتداولة عمق المأساة خلف قضبان السّجون والنّظارات على الرغم من "الكباش" السياسي. إذ يبلغ مجموع السجناء والموقوفين في لبنان 8590 سجينًا. الصّدمة الكبرى أنّ غالبية هؤلاء من الموقوفين الذي لم تصدر بحقّهم أحكام بعد، حيث يصل عدد الموقوفين إلى 5996 موقوفًا، في مقابل 1023 محكومًا فقط. بينما يتوزّع 1797 بين موقوفين ومحاكمين بأحكامٍ تائهةٍ بين الرّكام القضائي.تؤكّد هذه الفجوة الهائلة أنّ سجون لبنان تحوّلت إلى مراكز احتجاز مفتوحة بانتظار محاكمات مؤجّلة، وهو ما يُفسّر الغليان والانتفاضة الغاضبة التي شهدتها غُرف ومباني سجن رومية المركزيّ، والتي تُرجمت في الشارع بقطع للطرقات الحيوية في العاصمة بيروت وصولًا إلى طرابلس وعرسال وخلدة من قبل أهالي "الموقوفين الإسلاميين" الذين اشترعوا بخديعة الصّيغة المطروحة.

فخ التشريع ومحدودية الاستفادة

تكشف الأرقام أنّ الصّيغة المُقترحة لقانون العفو العام كانت تحملُ "ألغامًا"، بحسب ما يقول مصدر نيابيّ لـ"المدن". بحسب المصدر فإنّ المتهمين بملفّات المخدّرات يُعتبرون الفئة الأكثر استفادةً من مشروع القانون، الذي لا يعدل بـ"ملف الإسلاميين". فالعدد التقديري للسجناء المشمولين بالعفو يبلغ 2800 سجنٍ تقريبًا يُضاف إليهم 310 يستفيدون من تخفيض العقوبات المنصوص عليه، ليكون مجموع المستفيدين كليًّا أو جزئيًّا 3126 سجينًا. تعني هذه الأرقام أنّ أكثر من نصف القابعين في السّجون كانوا سيبقون خلف القضبان، إمّا بسبب استثناءات "إدغام الأحكام" واللبس القانونيّ بمن ميّز الحكم الصادر بحقّه، أو بسبب لائحة الاستثناءات الواسعة. كذلك فإنّ ملف العقد السيّاسية المُمثل في قضايا "الإرهاب" يُظهر أن عدد السجناء وفقًا للقانون رقم 11 الصادر عام 1958، يقتصر على 228 سجينًا، وهو الملفّ الذي استُخدِم كـ"فزّاعة طائفية"، إذ جرى تصوير القانون وكأنه إخلاء سبيل جماعيّ للمتهمين بـ"الإرهاب"، بينما في الحقيقة يُعالج ملفات المئات من الموقوفين العاديين بتهم المخدّرات والجنح والذين يمثلون الثقل الأكبر داخل الزنازين.

لغم المزايدات يفرمل الاندفاعة

مع اقتراب لحظة الحقيقة التشريعيّة، سارعت القوى السياسية إلى "التخندق" وراء خطوطها الحمر التقليديّة. استعادت بعض هذه القوى لغة التجييش المذهبي والمناطقي. تحوّل ملف الإسلاميين إلى "بعبع" سيّاسي يتبادل الأطراف التُهم حوله بالتهاون بالأمن أو الغبن الطّائفي. أما ملف "المبعدين إلى إسرائيل"، فقد بدا بدوره شاهدًا على العُقم التشريعي. إذ إنّ إحالة الملف إلى القانون الصادر سنة 2011 لم تكن سوى محاولة لترحيل هذه "المشكلة"، كون هذا القانون ينام في الأدراج لغياب مراسيمه التطبيقيّة نتيجة "الفيتوات" المُتبادلة.

وجد رئيس المجلس نفسه، أمام هذا المشهد الانقساميّ، مضطّرًا لفرملة الاندفاعة النيابية تجنّبًا لانفجارٍ أكبر في الشّارع. ففضّل تأجيل الجلسة تحت لافتة "البحث عن التوافق الوطني".  كذلك، فإنه في الساعات الأخيرة لوح بعض النواب بمقاطعتهم جلسة يوم غد، وأشارت مصادر "المدن" إلى أن نواب الطائفة السنية يسعون مع الكتل المسيحية إلى مقاطعة الجلسة، لعدم تمرير القانون، خصوصًا بعد الاعتراضات على بندي الادغام وإخلاء سبيل أي موقوف بعد مرور 14 سنة سجنية على توقيفه. ورأت مصادر نيابية متابعة لـ"المدن" إلى أن إرجاء الجلسة يعني إعادة النظر من جديد في صيغة القانون المقترح، وإعادة فتح أبواب البرلمان اللبناني لمناقشته عبر اللجان لحل كل العقد الموجودة فيه، وأضافت إلى أن التأخر في إصدار قانون العفو العام يعني تلقائيًا إضافة أزمة جديدة في الشارع اللبنانيّ الذي يعاني أصلًا من عشرات الأزمات.  هكذا، يثبت تطيير جلسة إقرار قانون "العفو العام" أنّ المنظمة التشريعيّة في لبنان لا تزال عاجزة عن صياغة قانون مُجرّد من الحسابات الفئويّة. وأنّ أيّ نصّ يُطبخ لتسجيل مكاسب سيّاسيّة سُرعان ما يلهب الشّارع، ليبقى آلاف السجناء والموقوفين بلا أحكامٍ، يدفعون ثمن بلدٍ "أحوج ما يكون للتضامن"، لكنّه غارقٌ في "بازار المزايدات" التي لا تنتهي.

 

المواطن وقود الشعارات والصراعات

طارق عزت دندش/جنوبية/20 أيار/2026

لم تعد أزمات الشرق الأوسط مجرد خلافات سياسية عابرة أو نزاعات حدودية تقليدية، بل تحوّلت المنطقة خلال العقود الأخيرة إلى ساحة مفتوحة لتصارع المشاريع الدولية والإقليمية، حيث اختلط النفوذ بالعقيدة، والسياسة بالسلاح، والاقتصاد بالحروب، حتى بات المواطن العربي الحلقة الأضعف في معادلة أكبر منه بكثير.

فالدول التي كان يُفترض أن تبني مؤسسات حديثة واقتصادات منتجة، وجدت نفسها غارقة في صراعات المحاور والانقسامات الداخلية، بينما تمددت القوى الخارجية داخل فراغ الدولة وضعفها. بعض القوى دخل تحت شعار المقاومة، وأخرى تحت عنوان حماية الأمن القومي، وغيرُها باسم الديمقراطية وحقوق الإنسان، لكن النتيجة في معظم الأحيان كانت واحدة: دول منهكة، واقتصادات مدمرة، وشعوب تعيش القلق والخوف والهجرة. وفي خضم هذا المشهد، تحوّلت الأحزاب العقائدية في كثير من البلدان إلى أدوات نفوذ تتجاوز حدود الدولة نفسها، فأصبح القرار الوطني أحيانًا مرتبطًا بحسابات إقليمية أكثر من ارتباطه بمصلحة المواطن. ومع الوقت، صار الانقسام السياسي يتحول إلى انقسام اجتماعي وطائفي وثقافي، حتى بات أبناء الوطن الواحد يعيشون داخل حقائق مختلفة يصنعها الإعلام الحزبي والخطاب التحريضي. أما المواطن، فوجد نفسه محاصرًا بين سلطة عاجزة، وأزمات اقتصادية خانقة، وخطابات تعبئة دائمة. يُطلب منه أن يتحمل الفقر باسم الصمود، والخوف باسم الأمن، والانهيار باسم المعركة الكبرى، فيما الطبقات السياسية بمعظمها ما زالت تتقاسم النفوذ والمصالح على حساب الناس ومستقبلهم. والمشكلة الأخطر أن كثيرًا من شعوب المنطقة لم تعد تناقش مفهوم الدولة نفسها، بل أصبحت تدافع عن الزعيم أو الحزب أو المحور، وكأن الأوطان تحوّلت إلى ساحات ولاء لا إلى كيانات جامعة لكل مواطنيها. وهنا تضيع فكرة المؤسسات والقانون والعدالة، لتحل مكانها لغة التخوين والكراهية والاستقواء بالخارج. إن بناء الدول لا يكون بالشعارات المرتفعة ولا بالمزايدات السياسية ولا بالارتهان للمشاريع الخارجية، بل ببناء مؤسسات قوية تحترم الإنسان وتحمي السيادة وتُخضع الجميع للقانون. فالأوطان لا تُبنى بالسلاح وحده، ولا بالإعلام وحده، ولا بالعقائد وحدها، بل بالتوازن بين القوة والعدالة والحرية والاستقرار. لقد دفعت شعوب المنطقة أثمانًا باهظة من الدم والاقتصاد والهجرة والانقسام، وربما آن الأوان لإعادة طرح السؤال الحقيقي: هل نريد أوطانًا تشبه شعوبها، أم ساحات مفتوحة لحروب الآخرين؟

 

خمسة تابوهات تتهاوى مع تراجع سطوة الحزب

بولا أسطيح/الكلمة اونلاين/20 أيار/2026

منذ أيلول 2024، تتسارع التحولات السياسية والأمنية في لبنان بوتيرة غير مسبوقة، ومعها تتراجع تدريجياً “المحرمات” التي نجح حزب الله لعقود في فرضها على الحياة العامة والخطاب السياسي. فالقضايا التي كان مجرد التلميح اليها يعرّض أصحابها للتخوين أو العزل، باتت اليوم تُطرح علناً على طاولات النقاش السياسي والإعلامي، كما داخل مؤسسات الدولة نفسها. فتوازن القوى الراهن في المنطقة والضربات المتتالية التي تلقاها حزب الله ولعل أبرزها اغتيال أمينه العام السابق ومعظم قيادييه الكبار كما سقوط نظام بشار الأسد في سوريا وانقطاع طريق طهران- بيروت، كلها أدت

الى تراجع سطوة الحزب السياسية والأمنية والشعبية، ما فتح الباب أمام سقوط عدد من “التابوهات” التي حكمت لبنان منذ العام 2005، وربما قبل ذلك. ولعل “التابو” الأكثر حساسية في الحياة السياسية اللبنانية، كان سلاح حزب الله الذي "قدّسه" الحزب لعقود ورسم حوله خطوطا حمراء. ومنذ العام 2006 تحديداً، أصبح مجرد المطالبة العلنية بنزع سلاح حزب الله مغامرة سياسية قد تكلّف أصحابها الكثير. لكن التطورات الأخيرة وحروب الاسناد المتتالية والتي أكدت تبعية الحزب وسلاحه لايران وتتفيذه أجندتها ومصالحها العليا على حساب المصلحة الوطنية اللبنانية، أسقطت كل الخطوط الحمراء وقد شكلت قرارات آب 2025 الحكومية القائلة بحصرية السلاح وبعدها قرار حظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله واعتبارها خارجة عن القانون في آذار الماضي، تحولات كبرى وان كان تطبيقها لا يزال دونه عقبات كثيرة. ولم يكن ملف التفاوض مع إسرائيل والحديث عن سلام معها أقل حساسية من ملف سلاح الحزب، اذ بقي هذا الموضوع ولأعوام طويلة مجرد الحديث عن الموضوع من أكبر المحرمات.لكن المشهد تغيّر تدريجياً. فالمفاوضات غير المباشرة حول ترسيم الحدود البحرية شكّلت أول اختراق فعلي لهذا الجدار، قبل أن تأتي الحرب الأخيرة لتكرّس واقعاً جديداً يقوم على مسارات تفاوضية وأمنية مفتوحة برعاية أميركية ودولية. وبات الحديث عن ترتيبات أمنية طويلة الأمد وصولا للحديث عن السلام بين الدولتين ملفا للنقاش اليومي السياسي والاعلامي.

ولسنوات، احتكر حزب الله رسم العلاقة اللبنانية مع النظام السوري، واعتبر أي مقاربة مختلفة خروجاً على “محور المقاومة”. أما المعارضة السورية أو الشخصيات التي قاتلت النظام، فكانت تُعامل بوصفها “جماعات إرهابية” وقد قاتلها الحزب لسنوات في سوريا. اليوم ومع تولي أحمد الشرع رئاسة سوريا، رغم دوره البارز في الحرب السورية، يجد حزب الله نفسه مضطرا للتعامل مع الأمر الواقع كما معظم القوى اللبنانية التي كانت تعتقد أنه سيقود مرحلة انتقالية قصيرة، فإذا بالسلطة الحالية في لبنان تجد نفسها مضطرة للتواصل والتنسيق المباشر مع السلطة السورية الجديدة خصوصاً في ملفات الحدود، والنازحين، والأمن، والتبادل الاقتصادي. وهو تحول كان يصعب تخيله قبل سنوات قليلة فقط. ونصل لملف قضائي مرتبط بالموقوفين السوريين وأؤلئك الاسلاميين الذي ظل لسنوات طويلة من "المحرم" مقاربته بأي طريقة. فإذا بالتحولات الكبرى تؤدي لتسليم السوريين لبلادهم، ويصبح قانون العفو الذي يشمل "الاسلاميين" أقرب من أي وقت مضى من الاقرار. لنصل الى مشروع تشغيل مطار القليعات الذي ظل لسنوات أسير الحسابات السياسية والأمنية، إذ كان يُنظر إليه من قبل خصوم حزب الله كوسيلة لكسر الاحتكار غير المعلن لمطار بيروت، فيما تعامل معه الحزب وحلفاؤه بحذر شديد.أما اليوم، فقد عاد المشروع بقوة إلى الواجهة، ليس فقط من زاوية إنمائية تخص الشمال اللبناني، بل أيضاً كجزء من نقاش أوسع حول إعادة توزيع المرافق الحيوية وتخفيف الاعتماد على نقطة واحدة شديدة الحساسية أمنياً وسياسياً. بالمحصلة، لا يعني تهاوي هذه “التابوهات” أن حزب الله انتهى سياسياً أو أمنياً، لكنه يعكس بوضوح دخول لبنان مرحلة جديدة لم يعد فيها الحزب قادراً على فرض المحرمات نفسها أو احتكار تعريف الوطنية والخيانة. فالتوازنات التي حكمت البلاد لعقود تبدو اليوم في طور السقوط، فيما يُعاد رسم المشهد اللبناني على وقع تحولات إقليمية كبرى قد تغيّر وجه لبنان السياسي بالكامل.

 

لبنان بين واجبات المواطن وعجز الدولة: كيف يُنتج الفراغُ دولةً موازية؟

حيدر الامين/جنوبية/20 أيار/2026

لا تقوم الدولة الحديثة فقط على وجود المؤسسات والشعارات والسيادة النظرية، بل على قدرتها العملية على تنظيم المجتمع وتأمين الحد الأدنى من العدالة والخدمات والحماية العامة. فالعلاقة بين الدولة والمواطن ليست علاقة طاعة مجردة، بل عقد اجتماعي متبادل: المواطن يلتزم بالقانون ويدفع الضرائب ويحترم المؤسسات، مقابل أن تؤمّن الدولة الأمن والحقوق وفرص الحياة الكريمة.

أزمة وظيفة الدولة في لبنان

لكن المشكلة اللبنانية لم تعد أزمة حكومة أو أزمة اقتصاد فقط، بل تحوّلت تدريجياً إلى أزمة في وظيفة الدولة نفسها. فالدولة تطالب المواطن بكل واجباته المالية والقانونية، بينما تعجز، في المقابل، عن تقديم كثير من وظائفها الأساسية: تعليم رسمي فعّال، نظام صحي مستقر، قضاء سريع وعادل، إدارة كفوءة، وفرص عمل قائمة على الكفاءة لا على المحاصصة والولاءات. هذا التناقض المستمر لا ينتج فقط حالة غضب اجتماعي، بل ينتج شيئاً أخطر: فراغاً مؤسساتياً عميقاً. وفي علم الاجتماع السياسي، الفراغ لا يبقى فارغاً. فعندما تنسحب الدولة من وظيفة ما، تتقدّم قوى أخرى لملء المساحة: أحزاب، جمعيات، شبكات محلية، أو منظومات اقتصادية واجتماعية بديلة.

كيف تملأ القوى البديلة فراغ الدولة؟

ومن هنا، يصبح فهم النفوذ الاجتماعي للأحزاب في لبنان أكثر تعقيداً من مجرد تفسيره باعتباره “سيطرة سياسية”. ففي كثير من الحالات، لم تتمدّد هذه القوى فقط بسبب قوتها التنظيمية، بل لأن الدولة نفسها تراجعت عن أدوارها الطبيعية. فعندما يضعف التعليم الرسمي، تظهر المؤسسات البديلة. وعندما ينهار الضمان الصحي، يبحث الناس عمّن يؤمّن الدواء والاستشفاء. وعندما تتراجع قدرة الدولة على الإغاثة أثناء الحروب والانهيارات، تصبح الجهة القادرة على تقديم المساعدة السريعة أكثر حضوراً وتأثيراً داخل المجتمع.

إشكالية الثقة بين الدولة والمواطن

هنا تظهر إحدى الإشكاليات اللبنانية الأكثر حساسية: الدولة تريد من المواطن أن يثق بها وحدها، وأن يبتعد عن البنى الموازية، لكنها، في الوقت نفسه، لا تقدّم بديلاً مستقراً وفعّالاً. لذلك، لا يمكن معالجة الظاهرة فقط عبر الخطاب السياسي أو الاتهامات المتبادلة، لأن المشكلة ليست أخلاقية فقط، بل بنيوية أيضاً.

فالدولة اللبنانية، منذ نشأتها الحديثة، لم تُبنَ بالكامل على مفهوم المؤسسة المحايدة والكفاءة الإدارية، بل نشأت ضمن توازنات طائفية وسياسية معقّدة جعلت كثيراً من الإدارات خاضعة للمحاصصة أكثر من خضوعها لمعايير الإنتاجية والفعالية. ومع الوقت، تحوّل جزء من الوظيفة العامة من أداة خدمة عامة إلى أداة توزيع نفوذ ومصالح، ما أضعف ثقة الناس بالمؤسسات الرسمية تدريجياً.

الانتماء الوظيفي بدل الانتماء الوطني

وفي المجتمعات التي تتكرر فيها الأزمات دون وجود حماية مؤسساتية حقيقية، يبدأ المواطن بإعادة تشكيل انتمائه بصورة مختلفة. فهو لا يعود ينظر إلى الدولة بوصفها المرجعية الوحيدة للأمان والاستقرار، بل يبحث عن الجهة الأكثر قدرة على تلبية احتياجاته المباشرة.

وهنا ينشأ ما يمكن تسميته بـ”الانتماء الوظيفي”، حيث تصبح العلاقة مع القوى البديلة قائمة على الحماية والخدمة وتأمين الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي، لا فقط على القناعة الأيديولوجية أو السياسية.

لذلك، فإن اختزال الأزمة اللبنانية بعبارة “الأحزاب تسيطر على الدولة” يبقى توصيفاً ناقصاً إذا لم يُطرح السؤال الأهم: لماذا استطاعت هذه القوى أن تتحوّل إلى مرجعية اجتماعية لدى فئات واسعة من الناس؟

الفراغ المؤسسي وصناعة النفوذ

فالنفوذ السياسي لا ينمو فقط بالقوة، بل ينمو أيضاً داخل الفراغ الذي تتركه الدولة عندما تعجز عن أداء وظائفها الطبيعية. والدولة لا تفقد حضورها فقط عندما تعجز عن فرض سلطتها، بل أيضاً عندما تفقد قدرتها على إقناع المواطن بأنها المرجعية الأكثر عدالة وكفاءة وتمثيلاً للمصلحة العامة. فالدولة الحديثة لا تقوم على احتكار القوة وحده، بل على احتكار الشرعية والثقة العامة أيضاً.

المواطن بين كلفة دولتين

الأخطر أن المواطن اللبناني يعيش اليوم حالة استنزاف مزدوجة: فهو لا يعيش فقط أزمة دولة ضعيفة، بل يعيش أيضاً كلفة انهيارها اليومية. يدفع ضرائب ورسومًا لدولة لا تؤمّن خدمات كافية، ثم يضطر، في الوقت نفسه، إلى دفع كلفة إضافية للحصول على الكهرباء والاستشفاء والتعليم والحماية الاجتماعية خارجها. أي إنه يتحمّل أعباء نظامين معاً: دولة غير مكتملة، ومنظومات بديلة نشأت لسدّ غيابها. ومن منظور علم السياسة، لا تُبنى الدولة فقط عبر احتكار القوة أو إصدار القوانين، بل عبر احتكار الثقة العامة أيضاً. والثقة لا تُفرض بالشعارات، بل تُكتسب بالكفاءة والعدالة والقدرة على حماية المجتمع في الظروف الطبيعية والاستثنائية معاً.

كيف تستعيد الدولة حضورها؟

لهذا، فإن أي مشروع جدي لبناء الدولة في لبنان لن ينجح عبر الخطاب التصادمي وحده، ولا عبر مطالبة الناس بالتخلي القسري عن البنى الموازية، بينما تبقى الدولة عاجزة عن الحلول مكانها. فالدولة لا تستعيد موقعها الطبيعي عبر الشعارات، بل عندما تصبح أكثر قدرة وكفاءة وعدالة من أي بديل آخر.

إن استعادة الدولة تبدأ من إعادة بناء معناها العملي في حياة الناس: قضاء يحاسب، إدارة تنتج، تعليم يحفظ الفرص، نظام صحي يحمي الفقراء، وتوظيف يقوم على الكفاءة لا على الزبائنية. عندها فقط، يصبح انتقال الثقة من القوى الموازية إلى الدولة انتقالاً طبيعياً ومستقراً.

ففي النهاية، المواطن لا ينتمي فعلياً إلى الجهة التي تطلب ولاءه بالكلام، بل إلى الجهة التي يشعر أنها قادرة على حمايته وصون كرامته وتأمين حد أدنى من العدالة والاستقرار لحياته اليومية. والتاريخ لا يحفظ الدول التي امتلكت الشعارات الأقوى، بل الدول التي نجحت في تحويل مؤسساتها إلى حاجة حقيقية للناس.

 

لا اتفاقَ مع ناكثي العهود..

د. حارث سليمان/جنوبية/20 أيار/2026

يُطالب الرئيس نبيه بري رئيسَ الجمهورية، ورئيسَ الحكومة، بإنجازِ وقفٍ لإطلاق النار مع إسرائيل، ويتناسى بري أن هذا الأمر ليس بيد رئيس الجمهورية ولا بين أيدي رئيس الحكومة، فالاشتباكات العسكرية وعمليات القصف المتبادل التي تجري في جنوب لبنان هي من فعل جيش الاحتلال الإسرائيلي وقوات حزب الله، ومن يطلق النار هو من يوقفها، وبالتالي فإنّ الرئيس بري قد أخطأ العنوان! وكان عليه إمّا أن يتوجه إلى بنيامين نتنياهو ويطلب منه وقفاً لإطلاق النار، وإمّا أن يتوجه إلى حزب الله، الذي ينتظر وقفاً لإطلاق النار وَعَدَه به عباس عراقجي، وزير خارجية إيران، بعد إنجاز نصره الإلهي على الشيطان الأكبر.

وهو أمر لم يفعله بري سابقاً، حين تولّى التفاوض باسم حزب الله لوضع نهاية لحرب إسناد غزة، فأنجز اتفاقاً قَبِلَه حزب الله، وسمح لإسرائيل بأن تتابع تنفيذ مَقْتَلَةٍ طالت ٦٠٠ شاب من حزب الله، إضافةً إلى تدمير مئات المواقع والمقرات الحزبية.

أزمة الثقة وتكرار النكث بالاتفاقات

ولعل الوصول مجدداً إلى وقف إطلاق نار ثابت وشامل ومستقر في كل لبنان تمنعه عقبات كأداء، أولها: النفاق المتراكم الذي مارسه حزب الله خلال عشرات السنوات، وتَمَلُّصُه من الاتفاقات ونكثُه بالالتزامات.

القرار 1701 وما تلاه

في سنة ٢٠٠٦ انتهت الحرب بصدور قرار مجلس الأمن 1701 عن مجلس الأمن، والذي يقضي بانسحاب حزب الله وسلاحه من جنوب الليطاني، وتسليم هذه المنطقة لقوات من اليونيفيل والجيش اللبناني، وقيام منطقة خالية من أي سلاح غير شرعي جنوب الليطاني، ولا وجود مسلحاً لحزب الله فيها. لكن حزب الله وحركة أمل، اللذين وافقا على هذا القرار في الحكومة اللبنانية، عَمَدَا إلى التملص من تنفيذ هذا القرار ورفضا تطبيقه والالتزام به، فقام حزب الله ببناء الأنفاق والمراكز العسكرية ومخازن الأسلحة والتحصينات العسكرية بأنفاق حفرها تحت بيوت السكان المدنيين في مختلف قرى الجنوب، كما أظهرتها وفضحتها الوقائع والحقائق التي تكشفت خلال الحرب الأخيرة، كما قام بحفر ثلاثة أنفاق على الأقل تمتد من الأراضي اللبنانية إلى داخل الأراضي الفلسطينية، وقد كشفتها إسرائيل، وقامت قوات اليونيفيل بتفجيرها وإزالتها.

تعطيل عمل اليونيفيل

لم يكتفِ حزب الله بإقامة بنية عسكرية وتحصينات تحت بيوت المدنيين والأهالي، بل عمد إلى تكليف “الأهالي” بإعاقة عمل القوات الدولية أثناء عمليات التفتيش والمراقبة لتجاوزاته ومخالفاته. وقد حدثت خلال السنوات الماضية عشرات حوادث المواجهة بين “الأهالي” وقوات اليونيفيل أثناء قيام القوات الدولية بمداهمة مراكز حزب الله العسكرية أو مداخل أنفاقه ومخازن أسلحته، وقد لعب ضباط من مخابرات الجيش اللبناني دوراً متواطئاً مع حزب الله لتعطيل دور الأمم المتحدة وتسهيل عمل حزب الله.

اتفاق الإذعان وشروطه

ورد في اتفاق الإذعان للعدو، الذي أنجزه الرئيس بري في ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٤، بنودٌ تنص:

١- على نزع سلاح حزب الله في كل لبنان، ابتداءً من منطقة جنوب الليطاني.

٢- على منع حزب الله من إعادة بناء قواته وقدراته العسكرية.

٣- التعهد من الدولة اللبنانية بتنفيذ حصرية السلاح في أيدي قواتها الشرعية، وعلى منع استقدام أية أسلحة عبر الحدود لغير الدولة اللبنانية، وقد احتفظت إسرائيل، من خلال الاتفاق، لنفسها بـ”حق” مراقبة ذلك والتدخل العسكري والقيام بهجمات حين ترى ذلك مفيداً لها.

كما نصّ اتفاق الإذعان هذا على أن يتولى الجيش اللبناني، من خلال لجنة الميكانيزم، تفكيك أية بنية عسكرية لحزب الله إذا طلبت إسرائيل ذلك.

قرارات الحكومة والواقع الميداني

قامت الحكومة اللبنانية في ٢ و٣ آب باتخاذ قرارات بتنفيذ حصرية السلاح بيد القوات العسكرية الشرعية للدولة، عبر جدولة خطة زمنية من خمس مراحل تبدأ بمنطقة جنوب الليطاني، وأعلنت قيادة الجيش اللبناني أنها أنجزت المرحلة الأولى من الخطة في نهاية سنة ٢٠٢٥، وأصبحت منطقة جنوب الليطاني تحت السيطرة العملانية الكاملة للجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة، وتم تبني ذلك من لجنة الميكانيزم التي يشرف عليها ضابط أميركي.

لكن كل هذا النفاق وعدم المصداقية وعدم الالتزام بالتواقيع والعهود ظهر لحظة اغتيال علي خامنئي، فلا جنوب الليطاني كان خالياً من سلاح حزب الله، ولا الجيش اللبناني نفذ ما طُلب منه وما أَعلن إنجازَه! وتبين أن حزب الله قد أعاد بناءَ جُزءٍ كبير من قواته، فانطلقت صواريخه إلى المستعمرات والمدن الإسرائيلية، ثم اندلعت اشتباكات عسكرية في المدن الحدودية في الخيام والطيبة ودير سريان وشمع وصولاً إلى بنت جبيل

لبنان بين الوحش الإسرائيلي وفقدان المصداقية

اليوم يريد بري وقفاً لإطلاق النار، ومطلوب من المجتمع العربي والدولي، ومن أميركا تحديداً، أن تصدق مرة أخرى الثنائية الشيعية وتعقد معها ومع الدولة اللبنانية اتفاقات فيها التزامات متبادلة، من ضمنها وقف لإطلاق النار.

ينسى الرئيس بري، ومعه حزب الله، حقيقة بديهية: لا جدوى من اتفاق مع منافق ينكث تكراراً بالتزاماته وتعهداته.

الحقيقة المرة التي أوصلنا إليها نبيه بري وحزب الله هي أن لبنان قد تُرك لقمة سائغة في فم الوحش الإسرائيلي، بعد أن قدم حزب الله لإسرائيل كل الذرائع التي تبرر الجرائم التي تمارسها؛ فتدمير القرى هو تفجير للأنفاق التي بُنيت تحت المنازل.

وتهجير السكان هو إفراغ للمنطقة من “الأهالي” الذين أعاقوا عمل اليونيفيل. وعدم السماح للنازحين بالعودة إلى بيوتهم هو تفكيك لـ”بيئة حزب الله” التي ادعى الحزب أنه أنجز عسكرتها، ونزع عنها، بصلافته، براءة المدنيين العزل.

جرائم الحرب وصمت العالم

جرائم إسرائيل هذه مخالفة للقانون الدولي، وتعد جرائم حرب حسب القانون الدولي الإنساني، لكن تراكم النفاق وتكرار الحماقات قد أغمض عيون العالم عن هذه الجرائم. لقد رأينا كيف تحرك العالم استنكاراً لجرائم إسرائيل في غزة! فهل تحرك أحد لاستنكار جرائمها في لبنان!؟

طبعاً، فالنفاق المتراكم جعل من وقف إطلاق النار أمراً صعباً أو مستحيلاً مع حزب الله.

 

الاستنزاف المفتوح .. على مقلبين !

نبيل بو منصف/النهار/20 أيارم2026

 ما بين عهود الرئيس سليمان فرنجية الذي اشتعلت إبانه "الحرب اللبنانية الكبرى" وأمين الجميل الذي انتهى إلى فراغ رئاسي سلم السلطة إلى حكومة عسكرية برئاسة الجنرال ميشال عون ، عرف لبنان اغرب مفارقات التوصيفات لبلد يتخبط بالحرب الساحقة تحت ما سمي "إدارة الأزمات" على يد هياكل الدولة المحاصرة بكل المتحاربين من داخل وخارج . ليس من مناسبة الان للتذكير بهذه المعادلة إلا "الذعر" الحقيقي من ان تشكل الظروف الميدانية والسياسية ، الداخلية والإقليمية ، في لبنان والشرق الأوسط ، مستنقعا كارثيا لإدارة الحرب والتصعيد بين إسرائيل و"حزب الله " في لبنان على نحو يغدو معه الاستنزاف المفتوح اخطر الأخطار التي تتهدد مصير لبنان .

والحال ان التسليم بان خيار المفاوضات حتى تحت النار ، الذي ينتهجه لبنان الرسمي مؤيدا من غالبية القوى السياسية بعدما لم يترك "حزب الله " للدولة ولا للبنانيين سوى هذا الخيار ، لم يكفل بعد الحد الأدنى من ردع الحزب عن الاستماتة المطلقة لإبقاء الربط القسري بين الحرب والمفاوضات والواقع اللبناني برمته رهن التجيير لإيران في كل مجريات المد والجزر والصعود والهبوط الجارية بينها وبين الإدارة الأميركية . صحيح ان خيار المفاوضات الثنائية المباشرة وتحكيم الإدارة الأميركية فيها ، شكل الخيار الأمثل الذي لا كان بد منه أساسا ، في احداث الحد الأدنى من التوازن الاستراتيجي امام عبث ايران المستمر بسيادة لبنان ومضيها في استغلال تورط حرسها الثوري على نحو غير مسبوق في إدارة وتوجيه وإمرة "حزب الله " حتى في العمل الميداني المباشر . وهو الخيار الذي كان ليكون وضع لبنان اشد كارثيا لولاه بعدما حصلت صدمة انسحاب الجيش اللبناني من جنوب الليطاني على اثر إشعال "حزب الله " حرب إسناد نظام الملالي غداة اغتيال خامنئي تحديدا وباسم الثأر له . غير ان الحرب ستطل بعد اقل من أسبوعين على طي شهرها الثالث من دون أي افق جازم او واضح حيال الإمكانات والتقديرات والسيناريوات الجادة الثابتة التي ستوفرها اجندة المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في جولاتها المقبلة لانهاء الحرب بسرعة . لذا تبدو المصارحة والشفافية بلا أي قفازات ومداراة من جانب الدولة في المرحلة الحالية اكثر من ضرروة حاسمة ، في كشف الكثير مما ينتظر اللبنانيون معرفته ، ان عن مسار المفاوضات بلا أي حرج ، وان عن نظرة الدولة ممثلة برئيسي الجمهورية والحكومة والقوى الداعمة لهما لسيناريوهات اليوم التالي ان ظل الاستنزاف مفتوحا .

يمضي "حزب الله " مستغلا ما تبقى لديه من قدرات مسلحة كما من رعونة نمطيات الترهيب ، في جعل الاستنزاف الميداني مع إسرائيل  كما السياسي الداخلي مع الدولة اللبنانية ، سيفا مسلطا على مجمل لبنان . وعلى الضفة المقابلة تمضي إسرائيل في اخطر وأضخم توسيع لمديات تفريغ الجنوب والبقاع الغربي وربما لاحقا مناطق أخرى ، بما يشي بواقع احتلالي استنزافي بلا افق زمني . الاستنزاف الداخلي ليس معزولا عن استنزاف إقليمي تتمثل آخر وجوهه بتموجات الصعود والهبوط بين الرئيس الأميركي وايران التي تضع الخليج والشرق الأوسط برمته ولبنان أولا ولو فصل مساره تفاوضيا عن المسار الأميركي الإيراني ، في مهب استنزاف بلا نهايات قريبة. قد يكون الأسوأ من توصيف المأزق اللبناني ومحاصرته على هذا النحو ، ألا يملك الموصفون خيارات أخرى او استراتيجيات الخروج منه على النحو الحاصل الان في لبنان . ومع ذلك حذار الف مرة أي تهاون او تراجع للدولة .

 

الإستثمار بجيل جديد مواليد ما بعد 2002

د. زينة منصور/موقع أكس/20 أيار/2026

‏الإستثمار بجيل جديد مواليد ما بعد 2002 بعد ان تم القضاء على الأجيال السابقة مواليد 1950- 1960- 19670- 1980- 1990

وتهجير أكثر من 1 مليون إنسان من أبناء الشعوب اللبنانية المتنوعة والمتناقضة لن يقيم الأموات من القبور. علينا أن نعترف أن هناك شيء ما قد مات واندثر. والإتيان بيافعين للتشاجر او التناغم لن يعيد جبر ما انكسر.

يجب أن يدرك الإعلام اللبناني الذي هو شريك عضوي مع الفساد السياسي والمالي ويدرك الساسة المستثمرون من الحرس القديم البائد الذين يستثمرون أموال الفساد والرشوة والحروب واختلاسات الخزينة في منصات التسويق والدعاية والترويج على أنواعها، من إعلام جديد وقديم، أن الحلّ ليس بالإستثمار السياسي والدعائي التجاري، او بحجم الكوتا الإستثمارية في شركات التسويق والدعاية والترويج عبر الاستعانة بجيل ما بعد ال2000 ك "أدوات شغل" جديدة لقضية مهترئة عفنة فاسدة، والحل ليس بإظهار رقمي نسبي مضلل غوغائي سطحي لإستطلاعات رأي في بلد تم توطين فيه 2 مليون سوري وتجنيس 1 مليون فلسطيني سوري عراقي إيراني وغيرهم وغيرهم . هذه الاستطلاعات هي قراءة تضليلية وتلاعب بالرأي العام للضحك على مواليد ما بعد 2000 او ما بعد 1990 وإعطاء مسكنات لليائسين من متوسطي العمر ( 40-55 سنة)ولتسلية كبار السن من مواليد 1950- 1960 الذين يتسمّرون أمام الشاشات في السهرات بانتظار محادثة احفادهم وابنائهم وبناتهم خارج لبنان، من الفارين طوعاً او بالإكراه من نظام الطرد المركزي المبني على الدعاية والتسويق والتضليل المتواصل عبر الأجيال الجديدة والسابقة.

 الحل يكمن بنقاش أعمق وبعقل ابن 75 سنة على تجربة 106 سنوات من فشل تركيبة الشعوب والثقافات والأعراق والمجتمعات على أرض لبنان والذهاب نحو إدارة التنوع عبر نظام كونفيدرالي يقوم على:

”شيل دا عن دا يرتاح دا من دا” .

الإستثمارات المادية السياسية الإنتاجية بشباب ال25 سنة لن يعيد المركزية الفاشلة، ولن يعيد طائف الرشوة، ولن يعيد الدستور المعيوب والمعطوب والجائر، ولن يعيد المهاجر الطائر ولا النظام الماكر.

 

 بزشكيان اعترافاتك جاءت متأخره " !!

ساندرا رزق/موقع أكس/20 أيار/2026

ونحن نستمع الى ما قاله الرئيس الايراني بزشكيان، نأسف كثيراً لحال شعب إيران، ونأسف لما آل إليه حال إيران ، ولكن اعترافات بزشكيان جاءت متأخره ، ومع ذلك لا يبدو أنها ستكون ذي نفع أمام طغيان جمهرة من الذين عمت قلوبهم وأصبحوا مجرد هياكل عابثه !

بزشكيان قال الكثير:

 " إننا نخدع أنفسنا اذا قلنا أننا  انتصرنا"

قال " نكذب على أنفسنا اذا قلنا أننا لسنا في حال صعب جداً"

قال  " أن معاناة المواطنين شديده و لا يمكن أن نفعل شيئا لأصلاح حالهم رغم جهودنا المستمره "

قال " مواردنا أصبحت في حال يُرثى لها "

وقال و قال !!!

بزشكيان ، حسب تحليل دبلوماسيين إيرانيين، كان يتحسر على حال بلاده والألم يعتصر بداخله لأن إيران خسرت نهضتها وحضارتها و اقتصادها واستراتيجيتها وخسرت الكثير و الكثير !

أما المراقبون الذي انشغلوا بتحليل اعترافات بزشكيان فإنهم يقولون { لا يجب أن نشمت ب " عزيز قوم ذل"}

عزيز قوم هو شعب إيران ، ذل بسبب نظام انغمس في ايديولوجيات وهميه و توهم أن صنعه لسلاح مدمر سيحمي تلك الإيديولوجيات، أنفق كل مقدرات إيران و ثرواتها على الأوهام  !

نظام بعثر ثروات إيران الهائله على شعارات وهميه مزيجها نصرة مظلومية العالم ، و شعارات محاور عقيمه، انخدع في توقعاته بشأنها!

نظام اعتقد أنه من سينتقم لرموز تاريخيه ، و ظل يتوهم طوال 47 عاماً ، لتتضح الصورة أمامه الآن !

خدعته ادغال أفريقيا، وأنفق البلايين من الدولارات في بلدان افريقيه وعلى رأسها نيجيريا متوهماً أن عشرات الحسينيات التى بناها في قرى أفريقيا ستكون له الحصن المنيع، و لكن الافارقه قبضوا ما قبضوا و تحولت الحسينيات إلى حانات ومراقص !

باع النظام نفط إيران بثمن بخس جداً طوال عقود على بلدان آسيويه واهماً أنها ستجعل تلك البلدان تحت مظلة عقيدة ، ولكن ما حدث أن تلك البلدان ضحكت على النظام وعلى حماقته !!

قام النظام بصنع محاور تحت مسميات المقاومه والصمود وانضمت فصائل فلسطينيه تحت لواء تلك المحاور، والنتيجه انهارت هياكل تلك المحاور وسقطت الفصائل وذهبت سدى ما أنفقه النظام، وبموازاة ذلك تفاقمت معاناة شعب إيران ؟

قلوبنا معكم شعب إيران بعد أن سلبكم النظام الفاشي من أبسط حقوق العيش وجعل حياتكم مزيج من البؤس والعوز والمعاناة !

نشارككم الرأي يا شعب إيران أن بلادكم تحتاج لنصف قرن من الزمان لكي يعود حالها الى ما كانت  العام  978 ، عندما كانت إيران دولة شبه رفاهيه وكنتم تصدرون إلى المنطقه الكثير من احتياجاتها وعندما كانت إيران لها وزنها الإقليمي !

حالكم صعب و سيأتي بلا محالة يوم تتخلصون فيه من هذا الحال الذي لا يطاق!

أما أنت يا بزشكيان، فنقولها لك " لا تتحدث كثيراً ، لأن اعدامك على يد النظام سيكون اسهل من إعدام عصفور " !

 (*) باحثة لدى دار الشرق للأبحاث ، دبي

                                                                                                                            

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

رسالة من والدة الشهيد

الخوري طوني بو عسّاف/فايسبوك/20 أيار/2026

العفو… قالوا لنا: “اطووا الصفحة”...وكأنّ دم ابني كان سطرًا عابرًا في كتاب هذا الوطن. أيّ عفوٍ هذا الذي يُعطى للقاتل فيما الأم ما زالت تُحاكم كلّ ليلة بذكرياتها؟ أيّ عدالةٍ هذه التي تفتح أبواب الحرية لمن سرقوا العمر، وتترك الأمهات سجينات القبور والصور والحنين؟

لقد قتلوا ابني مرةً بالرصاص… واليوم يقتلونه بالعفو. لا تطلبوا مني أن أسامح، لأنّ المسامحة لا تُفرض بقانون، ولا تُكتب بمرسوم، ولا تُنتزع من قلب أمّ ما زالت تسمع صوت ابنها في آخر لحظة خوف. سيخرج القاتل إلى الشمس… أما ابني، فبقي تحت التراب بلا ذنب، بلا وداع، بلا مستقبل. عارٌ على وطنٍ ينسى شهداءه بسرعة، ويمنح القتلة فرصة جديدة، فيما الأمهات يُتركن وحدهنّ يحملن أحزانهنّ كالصليب حتى الموت. لاهوت الوجود

 

جمعية "ذي رايت باث" وتقديم المساعدات

المهندس ألفراد ماضي/فايسبوك/20 أيار/2026

تكاتفٌ يعبر المسافات: جمعية "ذي رايت باث" تبلسم جراح اللبنانيين بحملات إغاثية مستمرةفي قلب المعاناة يولد الأمل، ومن رحم الأزمات تشرق قيم التكافل الإنساني لتؤكد أن البقاء ليس مجرد صمود، بل هو مساندة حقيقية تضمن كرامة الإنسان. وفي هذا الإطار، وتجسيداً لرسالتها في الوقوف إلى جانب المجتمع، واصلت جمعية "ذي رايت باث" (The Right Path) مدّ يد العون لأهلنا في مختلف المناطق اللبنانية، عبر تنظيم حملة واسعة لتوزيع الحصص الغذائية ومواد التنظيف الأساسية.تأتي هذه الخطوة كجزء لا يتجزأ من مبادرات الجمعية الدائمة والمستمرة لدعم صمود الأهالي المتجذرين في أرضهم، والذين يواجهون بثبات تداعيات الأوضاع الاقتصادية المتردية، وما خلفته الحرب الأخيرة من أعباء ثقيلة ألقت بظلالها على العائلات اللبنانية بمختلف فئاتها.ولأن العطاء ليس مجرد تقديم معونة بل هو لمسة دفء ومشاركة وجدانية، حرصت فرق الجمعية على الوصول إلى أبعد النقاط والمناطق، لتصل الأمانة إلى مستحقيها بروح تملؤها الأخوة والاحترام. فالهدف الأساسي يتجاوز تأمين الاحتياجات المادية اليومية، ليصبّ في خانة تعزيز الطمأنينة النفسية والاجتماعية للأسر، وإشعارهم بأنهم ليسوا وحدهم في هذه المواجهة.إن جمعية "ذي رايت باث" تجدد عهدها اليوم، بأن تبقى وفية لرسالتها، ساعية بشكل دائم لتبديد عتمة الظروف الراهنة، عبر إطلاق المبادرات الإنسانية لتأمين مقومات الصمود والثبات والبقاء في لبنان، سائلين الله أن يحمل الغد الفرج والاستقرار لوطننا الحبيب وأهله الذين ما زالوا يدفعون يومياً أثمان حروب وتهجير لا ذنب لهم فيها.

 

برّي يُعلن تأجيل الجلسة التشريعية... لهذا السبب!

وطنية/20 أيار/2026

صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب نبيه بري ما يلي: "لما كان القصد لاقتراح قانون العفو، وتخفيض بعض العقوبات بشكل إستثنائي. يرمي لإعادة الاعتبار لمبدأ العدالة القانونية وضمانة حرية الأفراد، سيما أن الوضع في السجون إتسم بتأخير مزمن في إصدار الأحكام الجزائية، وبالرغم من الجهود التي قامت بها دوائر المجلس النيابي واللجان المشتركة للتوصل إلى توافق وطني يكون علامة جمع في وطن أحوج ما يكون به للتضامن والتوافق، غير أن الذي جرى وشوهد في أكثر من منطقة مترافق مع تحريض وياللأسف طائفي ومذهبي تقرر تأجيل جلسة الغد على موعد آخر شعاره التوافق".

 

"العفو" تابع... هذا ما ينتظره النواب السنّة

"نداء الوطن"/20 أيار/2026

إذا كان مشروع قانون العفو العام قد خرج "ممسوخًا" من أروقة اللجان النيابية المشتركة ونجح في عبور قطوعها، فإنّ مروره في الجلسة التشريعية التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه برّي غدًا لن يكون سهلًا. القانون، بصيغته الراهنة، لا يعالج قضية واحدة، بل يخلط بين ثلاثة عناوين شائكة: اللبنانيين المُبعَدين إلى إسرائيل، والموقوفين الإسلاميين، وتجار المخدرات، ولكلٍّ منها خلفياته التاريخية والسياسية والاجتماعية. ومن هنا، فإنّ جمعها في سلّة واحدة قد يطيح الصالح بعزاء الطالح، ويحوّل العفو من فرصة إنصاف وعدالة إلى أداة جديدة لإعادة إنتاج الظلم، ولا سيما بحق المُبعَدين الذين يُفترض أن تكون الأولوية إسقاط تهمة "العمالة" عنهم، والكفّ عن مقاربة هذا الملف عبر منظار "الممانعة" التي تمنح صكوك الوطنية والعمالة. وأثارت الصيغة النهائية الخارجة من اللجان ارتدادات واسعة في الشارع السنّي، إذ شهدت مناطق عدّة، من صيدا وخلدة إلى طرابلس وعكار وغيرها، قطعًا للطرقات من قبل أهالي الموقوفين الإسلاميين ومناصريهم، فيما امتدت الاحتجاجات إلى داخل سجن رومية، في مؤشر إلى حساسية الاعتراض وحجم الاحتقان. وبحسب مصادر "نداء الوطن" فإنّ النواب السنّة ينتظرون موقف دار الفتوى. وأضافت المصادر أنّ جوهر الاعتراض يتمحور حول الفقرة التي تستثني المحكومين من العفو، مشيرة إلى اجتماع يُعقد اليوم لعدد من النواب السنّة، على أن يعقدوا مؤتمرًا صحافيًا غدًا يعلنون فيه سحب توقيعهم عن مشروع قانون العفو بصيغته الحالية، ما يعني عمليًا أنّ هذا القانون أصبح في مهبّ الريح. في السياق، علمت "نداء الوطن" أنّ رئيس الجمهورية جوزاف عون فعل كل ما بوسعه من أجل تقريب وجهات النظر في شأن قانون العفو، واستمر في اتصالاته، وينتظر إقراره في مجلس النواب، وعندما يصله سيضع ملاحظاته عليه، وهذا حقه الدستوري، لكن الطابة الآن في ملعب مجلس النواب.

 

جلسة لمجلس الوزراء في قصر بعبدا الجمعة

المركزية/20 أيار/2026

يعقد مجلس الوزراء، الثالثة من بعد ظهر يوم الجمعة المقبل، في 22 الحالي، جلسة في القصر الجمهوري لمتابعة البحث في الأوضاع الراهنة، إضافة إلى البحث في بنود عادية ومنتظمة وشؤون وظيفية، مبينة في الجدول المرفق.

 

ملف النازحين في الواجهة البحرية بين سلام ومخزومي وحاصباني

المركزية/20 أيار/2026

 استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام النائب السابق لرئيس الحكومة النائب غسان حاصباني والنائب فؤاد مخزومي الذي قال على الاثر: "عقدت وزميلي دولة الرئيس غسان حاصباني اليوم لقاء مع الرئيس سلام، تناولنا خلاله عددا من الملفات الوطنية الأساسية التي تهم اللبنانيين عموما وأهالي بيروت خصوصا، وكان التركيز الأساسي على السؤال الذي كنت وجهته إلى الحكومة بشأن المنشآت المقامة على الأملاك العامة البحرية في بيروت تحت إطار إيواء النازحين، ولا سيما في ظل المعلومات المتداولة عن وجود توجه لنقل النازحين إلى أراضٍ عامة وإقامة مخيمات شبه دائمة".

أضاف: "إننا نؤكد مجددا موقفنا الإنساني الثابت في الوقوف إلى جانب كل متضرر ونازح، وحرصنا الكامل على حفظ الكرامة الإنسانية وتأمين الرعاية المطلوبة، لكننا في الوقت نفسه نرفض بشكل واضح أن تتحول الإجراءات الاستثنائية التي فرضتها ظروف الحرب إلى واقع دائم خارج إطار الدولة والقانون والتنظيم المدني. وقد طرحنا على الحكومة أسئلة واضحة تتعلق بالأساس القانوني لهذه المنشآت، والجهات الرسمية التي تشرف عليها، والخطة الزمنية الموضوعة لمعالجة هذا الملف بعد انتهاء الظروف الاستثنائية، إضافة إلى الإجراءات المتخذة لحماية السلامة العامة والبيئة البحرية وحق المواطنين بالوصول إلى الأملاك العامة البحرية". وتابع: "إن بيروت كانت وستبقى مدينة منفتحة ومتضامنة، لكنها أيضا مدينة لها هويتها وحقوق أهلها وأملاكها العامة التي يجب الحفاظ عليها وعدم السماح بفرض أي أمر واقع دائم عليها".

واردف: "كما شددنا خلال اللقاء على ضرورة أن تبقى بيروت مدينة آمنة ومنزوعة السلاح، خاضعة بالكامل لسلطة الدولة والقانون، انسجاما مع الموقف الذي أعلنه نواب بيروت في المؤتمر الذي عقدناه في فندق فينيسيا بتاريخ ١٦ نيسان الماضي، حيث أكدنا رفضنا القاطع لأي مظاهر مسلحة أو أي واقع أمني خارج إطار الشرعية داخل العاصمة. وتناولنا أيضا ملف العفو العام، حيث أكدنا موقفنا بضرورة مقاربة هذا الملف من منطلق العدالة الوطنية الشاملة، بعيدا عن الانتقائية أو الاستنسابية، وأن يطال الجميع ضمن معايير موحدة وواضحة، بما يحفظ حقوق الدولة وحقوق الناس ويحقق المساواة بين اللبنانيين ضمن إطار القانون والمؤسسات". وختم: "أود أن أتوجه بالتهنئة إلى دولة الرئيس سلام وفخامة رئيس الجمهورية على الجهود المبذولة في إطار المفاوضات الجارية في واشنطن، وإصرارهما على الوصول إلى اتفاق يحقق وقفا نهائيا للحرب، واستكمال الترسيم وتأمين عودة الأسرى والمعتقلين اللبنانيين، بما يفتح الباب أمام إعادة إعمار الجنوب وعودة أهلنا إلى قراهم ومنازلهم بأمان وكرامة. كما طلبنا من دولته، إذا أمكن، أن يكون هناك موقف رسمي واضح من قبله بشأن موضوع النازحين الى الواجهة البحرية لبيروت، وقد وعد بأنه، مبدئيا، سيكون هناك موقف في القريب العاجل".

حاصباني

بدوره، قال حاصباني: "تناولنا خلال زيارتنا لدولة الرئيس موضوعا أساسيا مرتبطا بالواجهة البحرية لبيروت وإقامة النازحين في هذه المنطقة. صحيح أنه يتم حاليا تنظيم هذا الوجود ضمن أرض موحدة، لكننا شددنا، وكان لدينا اقتراح واضح لدولة الرئيس، على أن يبقى هذا الأمر مؤقتا ومؤقتا جدا، وأن تكون هناك خطة واضحة لنقل النازحين إلى مواقع مجهزة للإيواء. فالواجهة البحرية لبيروت غير مجهزة أساسا لاستقبال النازحين، ولا يمكن أن تتحول، بأي شكل من الأشكال، سواء على العقارات الخاصة أو على أملاك بلدية بيروت، إلى موقع دائم للإيواء. لذلك تمنينا على دولة الرئيس، وقد لمسنا تفهما منه لهذا الموضوع، العمل على نقل النازحين من هذا الموقع إلى أماكن أخرى خارج وسط المدينة، تكون مجهزة ومخصصة للإيواء، وتتوفر فيها التسهيلات والبنية التحتية اللازمة، بما يضمن وجودهم في مكان آمن ومؤمن لهم فيه كل مقومات الحياة إلى حين انتهاء هذه المرحلة المؤقتة وعودتهم سالمين إلى ديارهم".أضاف: "في الوقت نفسه، أكدنا أن استمرار وجود هذه التجمعات السكنية المؤقتة داخل بيروت قد يؤدي لاحقا إلى تحولها لواقع دائم، لا سيما على الأملاك العامة. ومن هنا، فإن مسؤوليتنا لا تقتصر فقط على حماية الأملاك الخاصة، بل تشمل أيضا حماية الأملاك العامة في بيروت والحفاظ عليها، وأن يبقى وسط بيروت مفتوحا للجميع من دون اكتظاظ، وألا يكون هناك أي سكن، لا عشوائي ولا منظم، في هذه المنطقة بما يضر بوضعها ككل". وتابع: "لمسنا تجاوبا مشكورا من دولة الرئيس، الذي أكد أنه سيقوم بما يلزم للحفاظ على سلامة النازحين وسكان بيروت، ومتابعة هذا الملف إلى حين تصبح الواجهة البحرية خالية من أي حركة سكانية إضافية، ولا سيما تلك الناتجة عن النزوح".

 

رجي من الرباط: لبنان ماض في مسار قيام دولة حرة من الاحتلال والسلاح

المركزية/20 أيار/2026

أكد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي أن" لبنان بقيادة رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، قد اتخذ القرار الشجاع بالشروع في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل سعياً للتوصل إلى وقف إطلاق نار كامل ودائم، وضمان تحرير كامل الأراضي اللبنانية، بما يحقق السيادة الكاملة للدولة على جميع أراضيها، وصولاً إلى قيام دولة حرة من أي احتلال أجنبي، ومتحررة من أي تنظيم مسلح غير شرعي".  وخلال مشاركته في الدورة الثانية للمؤتمر الوزاري حول حفظ السلام في الفضاء الفركوفوني المنعقد في الرباط، شدد رجي على صون عملية حفظ السلام وضرورة أن يُبعث فيها الزخم من جديد، لكنه دعا في الوقت نفسه الى الاعتراف بأن استخدام أداة عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بصورة فعالة أصبح أكثر تعقيداً بالنسبة إلى المجتمع الدولي. وتوقف عند العقبات التي تعيق هذه العمليات بدء من الشلل الشبه الكامل لمجلس الأمن وصعوبة التمويل وتحديات الحروب الهجينة وغير المتكافئة، وتزايد فقدان الثقة من جانب الدول المضيفة تجاه تعددية دولية تُطبَّق بمعايير متفاوتة.  ووجه الوزير رجي تحية تقدير إلى القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان عشية انتهاء مهامها وخصّ بالذكر الذين سقطوا في صفوفها أثناء تأديتهم مهامهم في الجنوب، وحدد ثلاث أولويات يمكن أن تشكل إطارا للعمل المشترك المستقبلي من أجل حفظ السلام، وهي "أولا: دعم تعزيز القدرات الإقليمية في هذا المجال، حيثما أمكن، بوسائل حقيقية وفعالة، وثانياً: المطالبة بولايات واقعية مصمَّمة وفق ما تستطيع القوات المنتشرة تحقيقه فعلياً، لا وفق أهداف قصوى تبدو جذابة على الورق لكنها تفتقر إلى الجدوى الحقيقية، وثالثاً : الاستثمار بكثافة في الوقاية من النزاعات، باعتبارها الطريق الأمثل التي قد تجنب الوصول متأخرين، كمن يأتي بعد وقوع الكارثة".وختم "إن السلام ليس حالة طبيعية. إنه يُبنى، ويُدافع عنه، ويُبتكر. وهذا هو الواجب الجماعي الملقى على عاتقنا جميعاً".لقاء مع الجالية: وفي إطار زيارته إلى المملكة المغربية للمشاركة في المؤتمر الوزاري لحفظ السلام، التقى الوزير رجي، فور وصوله إلى الرباط، عدداً من أبناء الجالية اللبنانية في منزل سفير لبنان لدى المغرب علي ضاهر. واستعرض الوزير أمام الحاضرين آخر المستجدات على الساحة اللبنانية، مُطلعاً إياهم على الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية لوقف الحرب وتحقيق الاستقرار، والعمل على انسحاب القوات الإسرائيلية وتمكين الأهالي من العودة إلى قراهم ومناطقهم. وأكد رجي في كلمته أهمية دور اللبنانيين المنتشرين في بلدان الاغتراب، مشيداً بما يحققونه من نجاحات تُعلي اسم لبنان وتُرسّخ حضوره في المحافل الدولية.

 

منعاً لأي التباس.. "القضاء الأعلى" يوضح أسباب تأخير المحاكمات واكتظاظ السجون

المركزية/20 أيار/2026

علق مجلس القضاء الأعلى في بيان اليوم، على "ما ورد من تصريحات ومواقف، بمناسبة مناقشة إقتراح قانون العفو العام، وذلك حول مسؤولية القضاء في تأخير المحاكمات والاكتظاظ في السجون". وأوضح أن "أسباب العفو العام، كما هو معلوم من الكافّة، لا تعود فقط إلى مسألة اكتظاظ السجون، المتروك أمر تأهيلها وتوسيعها منذ عقود عدة، بل تعود كذلك إلى اعتبارات اجتماعية وسياسية متعددة". وأشار إلى أن "القضاء لم يأل جهداً، في مرحلة إعادة البناء، بعد الأزمات المتلاحقة التي عصفت بالبلاد، للعمل بجدية ومثابرة، لأجل تسريع المحاكمات في قضايا الموقوفين، بدليل الأرقام التي أظهرتها آخر الاحصائيات، والتي تبين إنتاجية النيابات العامة الاستئنافية وقضاء التحقيق والمحاكم الجزائية في فترة ستة أشهر، بعد صدور مرسوم التشكيلات القضائية، الذي تمّت عرقلته لسنوات طويلة، وهي كالآتي: النيابات العامة الاستئنافية (63412) قضاء التحقيق (7332) المحاكم الجزائية (31076)، مع الأخذ في الاعتبار، الظروف الأمنية الصعبة والإضرابات، والزيادة الكبيرة في معدلات الجرائم، لا سيما بنتيجة الزيادة في عدد السكان والنزوح السوري وانعكاساته، إضافة الى النقص الحاصل في عدد القضاة". ولفت إلى "التوقف عن النظر في القضايا المحالة على المجلس العدلي، سببه عدم اكتمال نصاب المجلس، نتيجة عدم صدور مراسيم التعيين اللازمة عن السلطة التنفيذية. وقد باشر المجلس العدلي بجلسات المحاكمة وإصدار الأحكام، بوتيرة سريعة وأسبوعية، وذلك فور اكتمال نصابه، بموجب المرسوم الصادر بتاريخ 19 أيلول 2025"، مشيرا إلى أن "إرجاء جلسات المحاكمة في الملفات الجزائية، يتمّ في أغلب الأحيان، بسبب التأخير في انجاز التبليغات، وعدم إحضار الموقوفين، لأسباب لوجستية أو إدارية أو أمنية، خارجة عن إرادة السلطة القضائية، فضلا عن تمنع قسم كبير من الموقوفين عن الحضور، بانتظار صدور قانون العفو العام". وأشار المجلس أيضا إلى "يضع هذه الايضاحات، أمام الرأي العام، منعا لأي التباس، حول الأسباب الحقيقية لتأخير المحاكمات واكتظاظ السجون"، متمنيا "توخي الدقة وعدم إلقاء المسؤوليات جزافاً".

 

عناصر"حزب الله" برسالة إلى قاسم: لن نستكين حتى يرحل الاحتلال عن أرضنا مهزوماً خائباً

المركزية/20 أيار/2026

وجّه عناصر"المقاومة الإسلامية"، رسالة إلى الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم وزعها إعلام الحزب، جاء فيها: "تلقينا رسالتكم العزيزة وفيها أثر الوالد على أبنائه والقائد على جنوده والشيخ على مريديه. نشكر لكم يا شيخنا الحبيب مشاعركم الصادقة ومودتكم الخالصة وعاطفتكم الصافية. ونرد لكم التحية، بتحيّةٍ ملؤها إيمان وسنامها جهاد ومآلها نصر وشهادة. كما نتوجّه بإجلالٍ وتعظيمٍ إلى أرواح الشهداء من إخوتنا المجاهدين وأهلنا الأوفياء، الذين أدهشوا العالم بصبرهم وثباتهم وصمودهم، وكانوا وما زالوا الحصن المنيع على الفتن والسند المتين في ذورة المحن، ظهر المقاومة في ميدان الدّفاع عن الوطن ضدّ الاحتلال الصّهيونيّ الغادر والهمجي". اضافت الرسالة: "أيها الأمين المفدى، إن أبناءك المجاهدين في المقاومة الإسلامية قد راهنوا على الله تعالى قبل حمل البنادق، وامتثلوا لأمره وتوكّلوا عليه ونزلوا سوح الوغى مسدّدين بالصّبر ومؤيّدين بالمدد من عنده، وهم في كل يوم يسطرون ملاحم التصدي الكربلائي ويلاحقون العدو بكافة أنواع أسلحتهم، يدمّرون دبّاباته ويحرّقون آلياته ويرعبون جنوده ويلقّنون جيشه دروساً ستُحفر في ذاكرته المصطنعة، ويبقون الوطن عصياً على القهر والإحتلال".وتابعت: "يا شيخنا، لقد فتحت قيادتكم الشّجاعة الطّريق أمام سلسلة من العمليات التي جعلت العدوّ منهكاً، يتهيّب الاستقرار فوق التّراب الجنوبيّ، قد أدمن النظر إلى السّماء، مترقّبا صلياتنا ومسيراتنا، واعتاد تنكيس رأسه في الأرض، مذعورًا من عبواتنا وكمائننا. عهدنا ما عهدتم إلينا به: سنبقيه على هذه الحال ولدينا مزيد؛ لن نهدأ ولن نستكين ولن تقر لنا عين حتى يرحل الاحتلال عن أرضنا مهزوماً خائباً، وبيننا وبينه أيامٌ لن يصبر على مدتها وسنصبر، لأننا أهل الأرض، وليالٍ مظلمة في عين المحتل أضأناها بذكر الله، وميدانٌ سيحصد منه أشلاء القتلى والجرحى، بعد أن زرعناه بالبارود والنار". وختمت الرسالة: "باسم حبات التّراب، باسم كل شهيد، وكل مجاهد في تشكيلات المقاومة المتأهبة على امتداد جبهة المواجهة، نجدد لكم الولاية والقسم والبيعة، بالاستمرار على هذا النّهج حفاظًا على العزّة والحرية والكرامة والإستقلال؛ فحياة الأوطان لا تُكتسب إلا بالتضحيات الحمراء، وشرف الجنوب يأبى أن يتحرّر إلاّ على أيدي المقاومين، ولن يخيب عليهم رهان إن شاء الله تعالى".

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 20 أيار /2026

شارل شرتوني

دمرو البلد، هجرو الجنوب والضاحية، حولو البلد لمخيمات، عم بيحضرو لحروب أهلية ورافضين للمفاوضات. وين النهاية مع هالمجموعة الإرهابية والمشروع الانقلابي؟

 

هادي مشموشي

يأتي موقف رئيس الجمهورية الرافض بشكل واضح إدراج اسم الشيخ أحمد الأسير ضمن أي صيغة مقترحة لقانون العفو العام في سياق الدفاع المنحاز عن المؤسسة العسكرية التي يمثل، وليس احقاقاً للحق. جميع المعطيات والتقارير المتوفرة تثبت تورط شخصيات بعينها وليس الجيش كمؤسسة وفي مقدمتهم العميد المتقاعد "شامل روكز" في هذه المؤامرة ومشاركة شبيحة سرايا المقاومة في المعركة. كما من أطلق الرصاصة الأولى على حاجز الجيش وجماعة الأسير في اللحظة نفسها من شقق أُستؤجرت سابقاً في محيط المنطقة بإشراف من شيخ شبيحة سرايا المقاومة في عبرا "ماهر حمود". كما أن هذا تحديداً ما يرغب به ثنائي الإيقاع بالأسير وتلفيق التهم له وجماعته كما غيرهم داخل مغارة المحكمة العسكرية التي حولها حزب الله لسيف مسلط فوق رقاب معارضيه.

 

هادي مشموشي

كل طرف سني ان كان سياسي او اعلامي او حتى ديني، ضد خروج أحمد الأسير الظاهرة السنية حينها في وجه فجور حزب الله، هو إما لديه عقدة نقص بحق طائفته، أو عقدة ذنب لا يريد استحضارها ويتجاهلها ضميره منذ مدة طويلة.

أو خائن متواطئ مع ميليشيا حزب إيران وهم كثر ولكن لا يصعب حصرهم وتسميتهم.

**ان الابتزاز السياسي الوقح على حساب الطائفة السنية من قبل بعض نوابها يتخطى الخيانة للوطن قبل الطائفة.هؤلاء يراهنون على حصان خاسر وسوف يدفعون أثمانه غالياً جداً.

 

منشق عن حزب الله

انتصار أول للضغط الشعبي  وبالصرماية على رأس أكبر حرامي ومجرم حرب في لبنان، اللص البلطجي  نبيه_بري.. تم تأجيل جلسة إقرار قانون العفو العام الذي كان يريده عفواً خاصاً يخدم دويلة #حزب_الله على حساب باقي مكونات الشعب اللبناني.

الضغط يعطي نتيجة.. قانون_العفو

 

منشق عن حزب الله

 نعم.. أؤكد بكل صراحة الاحتجاجات وقطع الطرقات والتظاهرات اليوم طائفية. لكن لماذا هي طائفية؟ لأنها رد طبيعي على أحكام طائفية علنية و وقحة صادرة من الدولة  العميقة دويلة #حزب_الله وكلاب المجرم #بشار_الأسد داخل الدولة اللبنانية.

 

منشق عن حزب الله

نعم.. الشيخ أحمد الأسير مظلوم وقف مع الثورة السورية، هو من اشرف الناس الذي حمل السلاح ضد المجرم  بشار الأسد وتصدى للمجرمين الحقيقيين: مقاتلي حزب الله الذين اغرقوا أيديهم بدماء الشعب اللبناني والسوري و نشروا الإرهاب والمخدرات الاغتيالات التفجيرات الخطف .

 

منشق عن حزب الله

أخرجوا المساجين المظلومين فوراً، وإلا سيتم طرد النازحين من بيئة #حزب_الله المشردة من المناطق الحرة.

 دعوات واسعة للضغط الجاد من أجل

إطلاق سراح المساجين المظلومين

وحل مشكلة المسيحيين المبعدين قسراً

كل ذلك بسبب قانون العفو الظالم الذي يخدم _فقط  حزب_الله ونبيه بري وحلفاءهما

 

ندين بركات

 الصحافي ابراهيم الامين: اسرائيل تستعد لتنفيذ حملة اغتيالات ضخمة ومفاجئة لشخصيات معروفة في لبنان وايران

إسرائيل من يومين قالت انه حزب الله رح ينفذ عمليات اغتيال. منتاكد مين منفّذي الاغتيالات، إذا بوب الامين بيقوم بحملات اغتيال معنوي على جريدة الاخبار قبل العملية الامنية، بحسب بروتوكول الحرس الثوري الإيراني وكما جرت العادة في لبنان.

 

 فؤاد أبو ناضر

قمت بزيارة إلى "مثلث الصمود" (عين إبل، دبل، رميش) بمؤازرة الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل

الأهالي متمسكون بأرضهم لكنهم خائفون على المستقبل. أطلقنا المرحلة الثانية بدعم المدارس انطلاقاً من دبل، وستشمل 8 مدارس تضم 2700 طالب وطالبة في القرى الجنوبية الحدودية.

نعمل على إعادة إطلاق العجلة الاقتصادية المحلية لدعم استمرارية السكان. ما هي خطة الدولة اللبنانية البديلة لحماية المنطقة بعد مغادرة قوات اليونيفيل ؟

 

ميشال معوض

ضربني وبكى… وسبقني واشتكى!

بعد طول غياب، عاد أحد الأبواق المأجورة، الذي اشتهر بالاعتداء على الاعلاميات العاملات لديه بالاضافة الى تقاضي الاموال يمنة ويُسرى لارتكاب أفعال التشهير والتشويه، ليقود حملة استهداف شخصية مدفوعة كعادته: تارة بمحاولة وضعي في مواجهة شهداء الجيش، وطوراً باتهامي بتهديد أحد مراسليه في مجلس النواب، فيما كان الحديث يجري أمام ما لا يقل عن عشرة شهود من الزملاء النواب والصحفيين. الشمس شارقة والناس شايفة! لن نتهاون ولن نسمح للإعلام المأجور، وأحد أبرز وجوهه المدعو #ميشال_قنبور، بالتمادي في التحريض والكذب والتضليل. والكلمة الفصل ستكون أمام القضاء.

 

حسين عبد الحسين

ساهم الحكم الذاتي اللبناني الذي رعته اوروبا واجبرت السلطنة على قبوله، مع حلول نصف القرن التاسع عشر، إلى تقدم لبناني اقتصادي وثقافي واجتماعي فاق تطور باقي سكان المشرق. المشكلة الوحيدة كانت تخلّف الثقافة السياسية اللبنانية التي ينقسم فيها اللبنانيون ملل، لكل زعيمها، وهي زعامات موروثة من مقاطجعية الضرائب الذين كانوا يجمعونها باسم السلطان ويقتطعون منها حصتهم. هذا هو الإقطاع. انهارت الإمبراطورية وبقي نظام الإقطاع فصار لبنان متطور اقتصاديا واجتماعيا ومتأخر سياسيا. وراح الإقطاعيون يبحثون عن رعاة إقليميين بدلاء عن إسطنبول، فاستوردوا نزاعات الإقليم وقضوا تاليا على مفهوم الدولة الأمة اللبنانية، إلا ذلك انخراط لبنان في عملية ترييف المدن الواسعة التي شملت المنطقة برمتها فاندثر الإقطاعيون تحت أحذية العسكر والمقاومين ممن وجدوا في اسطورة فلسطين العذر الأفضل لإبقاء الحروب مشتعلة لأن السلام يقيدهم في ثكناتهم فيما الحروب تطلق العنان لسيطرتهم على الحواضر والمدن ونشر التخلف فيها. لبنان في ٢٠٢٦ في أقصى مراحل تخلفه السياسي والاقتصادي والاجتماعي بشكل غير مسبوق منذ بدء تشكل الكيان حول جبل لبنان بعد حرب ١٨٤٠.

السطور أعلاه هي لمن يتعجب للتفاوت بين تفوق اللبنانيين كأفراد، في لبنان وحول العالم، وفشلهم الذريع في بناء دولة مستقلة عن صراعات الإقليم.

 

فراس حاطوم

عام ٢٠١٦ وبعد وصول العماد ميشال عون الى قصر بعبدا وفي الحكومة التي كان سعد الحريري(بنسحته السياسية الأخيرة) رئيساً لها فضلاً عن وجود الرئيس نبيه بري حيث كان ولا يزال كان حزب الله وحلفاؤه ولمدة ثلاث سنوات يمسكون فعلياً بقرار الدولة.

في تلك الفترة حصل الجيش اللبناني على مساعدات عسكرية ومالية من الولايات المتحدة لامست حدود المليار دولار. لماذا لم يقم الحزب في حينها  مع حلفائه برفض هذه المساعدات وأخذ ما يشاء ويشاؤون من قرارات لتحرير الجيش من الهيمنة الامريكية عليه؟

لماذا لم يتجهوا نحو الصين أو روسيا او كوريا الشمالية حتى؟؟!

 

سامر زريق

النائب الخير ذهب ليفاوض الشيخ الأسير على ماذا؟ وباسم من؟ أحمد الحريري؟

مجرد الزيارة يعني أن هناك تنازلاً ما يراد الحصول عليه من الشيخ الأسير، وإلا فلا معنى للزيارة أساساً. فإما أن يكون مشمولاً بقانون العفو وإما لا يكون.

وبحسب ما تنقله مصادر نيابية، فإن الخير كان مبعوثاً من أمين عام تيار المستقبل ، القَلِق هو ووالدته نائبة رئيس التيار من خروج الأسير، وما قد يمثله كحالة تحظى بتعاطف إسلامي وشعبي واسع، بهدف إقناع الأسير بواحد من ثلاثة خيارات:

السفر خارج لبنان

الإقامة في منزله واعتزال الخطابة والشأن العام بالكامل

أو القبول بأن يكون بقاؤه في السجن ثمناً لحرية باقي الموقوفين الإسلاميين، مع التلويح بإمكانية تعرضه لضغوط أمنية مستمرة في حال خروجه.

وتشير المصادر إلى أن الخير ركّز خصوصاً على خيار مغادرة البلاد، باعتباره حلاً يحظى بغطاء سياسي وديني، وبقبول غير معلن من المؤسسة العسكرية.

لكن الأسير رفض كل أشكال المقايضة والبازارات، كما امتنع هو والمقرّبون منه عن تسريب تفاصيل الزيارة، كي لا تنعكس سلباً على مسار النقاشات المرتبطة بقانون العفو.

وتبين المصادر بأن رفض الأسير للمقايضات كان السبب الأساسي في حياكة بنود دقيقة تحول دون خروجه. وبالتالي الإطاحة بمشروع قانون العفو، وذلك بالشراكة بين الرئيس بري والحريري، فيما تولى النائب الياس بو صعب عملية الإخراج.

 

بشارة شربل

الجامعة وشهاب الدين: لا مشكلة في قرار أو قانون يمدِّد ولاية واحدة أو أكثر لرئيس الجامعة اللبنانية ما دام المُعيَّنون ينتمون الى "الكفاءة" الطائفية والحزبية نفسها. تجديد الاسم لا يغيِّر شيئا لأن "شهاب الدين (ليس افضل) من أخيه".

 

مصباح الأحدب

التمديد لرئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران خلافا لارادة الهيئة التنفيذية لرابطة الاساتذة المتفرغين في الجامعة هو تمديد لوضع يد المنظومة الحاكمة على الجامعة اللبنانية.

المطلوب من النواب رفض تعديل قانون الجامعة بما يجيز التجديد لرئيسها، وإعادة الدور الوطني للجامعة وان تكون المعايير اكاديمية لا زبائنية سياسية في اختيار الرئيس.

 

لوسيان عون

فضل الله بموقفه ساوى ال ٣٠٠٠ لبناني مبعد الى إسرائيل بالعملاء لمنع عودتهم بعد ٢٦ عاما" من انتقالهم قسرا" الى إسرائيل

وكأنه ليس من عملاء الا هؤلاء الذين فرض عليهم نمط عيش عنوانه القهر والاذلال والتخوين ، اما تجار المخدرات وقتلة الجيش اللبناني وسائر المجرمين فيستحقون العفو ....

مواقف تؤجج الفتنة المذهبية والطائفية وتهدد السلم الأهلي

 

ساهر الخطيب

بعد أيام من الضربات الإسرائيلية التي قتلت المرشد الأعلى الإيراني ومسؤولين كبارًا آخرين في الضربات الافتتاحية للحرب، ألمح الرئيس Donald Trump علنًا إلى أنه سيكون من الأفضل أن يتولى حكم البلاد «شخص من الداخل» في إيران.

واتضح أن الولايات المتحدة وإسرائيل دخلتا الصراع وهما تضعان في الاعتبار شخصًا محددًا ومفاجئًا للغاية: Mahmoud Ahmadinejad، الرئيس الإيراني السابق المعروف بمواقفه المتشددة والمعادية لإسرائيل والولايات المتحدة.

لكن الخطة الجريئة، التي وضعها الإسرائيليون وكان قد جرى التشاور مع السيد أحمدي نجاد بشأنها، سرعان ما تعثرت، وفقًا لمسؤولين أمريكيين أُطلعوا على تفاصيلها.

وقال المسؤولون الأمريكيون وأحد المقربين من السيد أحمدي نجاد إن الأخير أُصيب في اليوم الأول من الحرب جراء ضربة إسرائيلية استهدفت منزله في Tehran، وكانت تهدف إلى تحريره من الإقامة الجبرية. وأضافوا أنه نجا من الضربة، لكنه بعد تلك التجربة القريبة من الموت فقد حماسه

لخطة تغيير النظام. صحيفة نيويورك تايمز - ترجمة "الأسطى" شات جي بي تي .

 

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 21-20 أيار/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 20 أيار/2026

جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154591/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For May 20/2026

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154595/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News 

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

**********************

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone