المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 18 أيار/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.may18.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

ألحَقَّ ٱلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّ حَبَّةَ الحِنْطَة، إِنْ لَمْ تَقَعْ في الأَرضِ وتَمُتْ، تَبْقَى وَاحِدَة. وإِنْ مَاتَتْ تَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِير

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/رابط فيديو: اتفاق 17 أيار 1983 بين لبنان ودولة إسرائيل فرصة سلام تاريخية خسرها لبنان

الياس بجاني/المفتي حسن خالد اغتالته المخابرات السورية المجرمة يوم الثلاثاء في 16 أيار سنة 1989

الياس بجاني/نص،فيديو، عربي وانكليزي: حكومة سلام وج بربارة بأمرة حكومة مستشارين تابعين لبري وحزب الله مع رئيس أقوال لا أفعال، وعقم المفاوضات مع إسرائيل

 

عناوين الأخبار اللبنانية

الحصيلة الإجمالية لضحاياحروب حزب الله: 2988 شهيدا و 9210 جريحا

اجتماعات سرية في وزارة الحرب الأميركية لبحث تعزيز الجيش اللبناني والانسحاب الإسرائيلي

تفاهمات بين لبنان وإسرائيل.. تنسيق عسكري بإشراف أميركي

قتيلان في غارات إسرائيلية على بعلبك وسط حديث عن هدنة

رصد داخلي لطبيعة الهدنة الممددة والترتيبات الامنية نهاية الجاري

غارات جنوباً وصولا الى صيدا ودعم مصري للمؤسسة العسكرية

حزب الله: لا اسرائيل ولا الجيش يستطيعان نزع سلاح المقاومة

غارات وقصف مدفعي جنوبا وبقاعا وانذار عاجل... وإسرائيل: لن نوقف الهجمات

"حزب الله" يمعن في سياسة شدّ الحبال وواشنطن تخشى من الأسوأ

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

جمهور "أمل" يهاجم مسؤول "الحزب"!

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

ترامب لإيران: الوقت ينفد.. تحركوا وإلا لن يبقى شيء

نتنياهو: أعيننا مفتوحة ومستعدون لأي سيناريو ...الوقت يداهم إيران... والخيار العسكري يعود إلى الطاولة

"سنتكوم" لـ"العربية": دمرنا قدرات إيران العسكرية ومستعدون لأي طوارئ

لحظة مرعبة في أيداهو.. مقاتلتان أميركيتان تتصادمان جواً

إليزابيث تسوركوف تكشف ل"العربية" أسرار احتجازها وملف "السعدي"

السعودية تدمر 3 مسيرات قادمة من الأجواء العراقية..المملكة تؤكد احتفاظها بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين

ممثل خامنئي بالحرس الثوري: لن نتراجع أمام التهديدات

نتنياهو: نحن على وشك تصفية كافة مهندسي 7 أكتوبر

السعودية تدعم إجراءات الإمارات للحفاظ على سيادتها وأمنها

الأمير فيصل بن فرحان وتوم براك يبحثان مستجدات الأوضاع في سوريا

الصين وأميركا تتحركان لتهدئة الحرب التجارية بخفض الرسوم الجمركية ...الصين تتعهد بشراء منتجات زراعية أميركية بـ17 مليار دولار

الصحة العالمية: خطر فيروس هانتا لا يزال "منخفضاً"

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

في هجاء بعض التّحليل الغربيّ للأزمة اللّبنانيّة/نديم قطيش/أساس ميديا

ليلة سقوط وقف إطلاق النار...حزب الله يجهز لـ "الإسناد الثالث"/نخلة عضيمي/نداء الوطن

التحرير اللبناني الممنوع/طوني فرنسيس/انديبندت عربية

في إيران: المتطرّفون ينفخون في النار/يوسف بدر/النهار

لبنان يفاوض من دون أوراق/خير الله خير الله/الراي

"ميني ميكانيزم" من الناقورة الى "البنتاغون"...ما الذي تغير عند "الأخ الأكبر"!؟/طوني جبران/المركزية

إعادة الأمن الى "هرمز" سهلة لكن التنفيذ ينتظر الحل السياسي للنزاع!/لورا يمين/المركزية

من كذبة التحرير إلى كذبة التفاوض: لبنان رهينةٌ بوجهين وفدٌ يفاوض باسم لبنان أم باسم حزب الله؟/شبل الزغبي/فايسبوك

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

الرئيس عون يبحث التطورات مع أمير الكويت

الصادق عن القضاء: الإتّجاه صار صحيحاً

الأحدب: قليسقط أي قانون عفو ان لم يشمل كل المعتقلين السياسيين

جابر يطمئن: الدولار متوفر ورواتب القطاع العام ستدفع قبل الأضحى

حزب الله في ذكرى 17 أيار: ندعو السلطة إلى عدم الذهاب بعيدا في خيارات منحرفة مع العدو

كتاب مفتوح من أهالي شهداء عبرا إلى الرئيس عون

المفتي قبلان : ما نعيشه اليوم مسار يضعنا أمام كارثة أخطر من 17 أيار

عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب إيهاب حمادة: مفاوضات واشنطن مسرحية قذرة ولبنان بوقع على إملاءات

البطريرك الراعي: الأوطان لا يحفظها السلاح ولا تحميها القوّة

المطران عودة: لبناننا كالأعمى يتخبط في التناقضات والنزاعات

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 17 أيار/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

ألحَقَّ ٱلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّ حَبَّةَ الحِنْطَة، إِنْ لَمْ تَقَعْ في الأَرضِ وتَمُتْ، تَبْقَى وَاحِدَة. وإِنْ مَاتَتْ تَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِير

إنجيل القدّيس يوحنّا12/من20حتى28/:"كَانَ بَينَ الصَّاعِدِينَ لِيَسْجُدُوا في العِيد، بَعْضُ اليُونَانِيِّين. فَدَنَا هؤُلاءِ مِنْ فِيلِبُّسَ الَّذي مِنْ بَيْتَ صَيْدَا الجَلِيل، وسَأَلُوهُ قَائِلين: «يَا سَيِّد، نُرِيدُ أَنْ نَرَى يَسُوع».فَجَاءَ فِيلِبُّسُ وقَالَ لأَنْدرَاوُس، وجَاءَ أَنْدرَاوُسُ وفِيلِبُّسُ وقَالا لِيَسُوع. فَأَجَابَهُمَا يَسُوعُ قَائِلاً: «لَقَدْ حَانَتِ السَّاعَةُ لِكَي يُمَجَّدَ ٱبْنُ الإِنْسَان. أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّ حَبَّةَ الحِنْطَة، إِنْ لَمْ تَقَعْ في الأَرضِ وتَمُتْ، تَبْقَى وَاحِدَة. وإِنْ مَاتَتْ تَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِير. مَنْ يُحِبُّ نَفْسَهُ يَفْقِدُهَا، ومَنْ يُبْغِضُهَا في هذَا العَالَمِ يَحْفَظُهَا لِحَيَاةٍ أَبَدِيَّة. مَنْ يَخْدُمْنِي فَلْيَتْبَعْنِي. وحَيْثُ أَكُونُ أَنَا، فَهُنَاكَ يَكُونُ أَيْضًا خَادِمِي. مَنْ يَخْدُمْنِي يُكَرِّمْهُ الآب. نَفْسِي الآنَ مُضْطَرِبَة، فَمَاذَا أَقُول؟ يَا أَبَتِ، نَجِّنِي مِنْ هذِهِ السَّاعَة؟ ولكِنْ مِنْ أَجْلِ هذَا بَلَغْتُ إِلى هذِهِ السَّاعَة! يَا أَبَتِ، مَجِّدِ ٱسْمَكَ». فَجَاءَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ يَقُول: «قَدْ مَجَّدْتُ، وسَأُمَجِّد».

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/رابط فيديو: اتفاق 17 أيار 1983 بين لبنان ودولة إسرائيل فرصة سلام تاريخية خسرها لبنان

الياس بجاني/17 أيار/2025

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/21842/

https://www.youtube.com/watch?v=AHNz-oADuiw&t=1s

تعود بنا الذاكرة اليوم إلى اتفاق 17 أيار الذي وُقّع بين الدولة اللبنانية والدولة الإسرائيلية في 17 أيار عام 1983، بعد مفاوضات شاقة استمرت أشهرًا في الناقورة برعاية أمريكية. وقد نجح الوفد اللبناني المفاوض، بمهارة وطنية عالية، في تثبيت كافة عناصر السيادة والحقوق اللبنانية، وضمان انسحاب إسرائيلي كامل، سلمي، وغير مشروط من كل الأراضي اللبنانية المحتلة. لاقى الاتفاق يومها دعمًا واسعًا من رئاسة الجمهورية ومجلسي النواب والوزراء، كما أيّدته أغلبية الشعب اللبناني، وباركته معظم الدول العربية وكل دول العالم الحر، باعتباره خطوة واقعية وجريئة على طريق السلام. وقد شكّل بالفعل فرصة لا تتكرر لإخراج لبنان من دوامة الحروب والاحتلالات والصراعات الوكيلة، ووضعه على سكة السلام والاستقرار، كما فعلت مصر عام 1979، ثم الأردن في 1994. أقر مجلس النواب الإتفاق بالأكثرية (65 صوتاً) بتاريخ 14 حزيران 1983 وألغي بتاريخ 05 آذار 1984 بعد أن امتنع عن توقيعه الرئيس أمين الجميل خوفاً من الأسد، ونتجة لرؤيته المنعدمة للمستقبل وكان عمله هذا أكبر خطيئة ارتكبت بحق لبنان. إلا أن النظام البعثي السوري، الذي كان يحتل لبنان فعليًا منذ عام 1976، سارع إلى إفشال الاتفاق بالقوة، من خلال أدواته المحلية من المرتزقة، وتجار “المقاومة” الكاذبة، والمتأسلمين واليساريين المتنكرين بألف لون، والذين لم يكن لهم يومًا أي ولاء للبنان الكيان والهوية والتاريخ، بل كانوا مجرد أدوات لخدمة أجندات إقليمية معادية للشعب اللبناني. وقد لجأ النظام السوري وأتباعه إلى الاغتيالات والإرهاب والتخوين لإسكات كل من أيد الاتفاق، ومنع تنفيذه.

لقد كان اتفاق 17 أيار بمثابة المفتاح الذهبي لاستعادة السيادة وإنهاء جريمة “لبنان الساحة”، ووضع حدّ لأكاذيب “الممانعة” التي لم تنتج للبنان إلا الخراب والانهيار والفقر والعزلة والفوضى. لكن، وبدلًا من احتضانه، خضع لبنان لإرادة النظام السوري وأجهزته وأذرعه، وضيّع على نفسه فرصة ثمينة للسلام والتنمية والازدهار. ومن المفارقات المؤلمة أن الرئيس أمين الجميل، وتحت ضغط والده الشيخ بيار الجميل وبعض القيادات الكتائبية، إلى جانب دول عربية كانت تخشى التطبيع المبكر مع إسرائيل، هو من قرّر لاحقًا تجميد تنفيذ الاتفاق ثم إلغائه، رغم أن القوى الدولية لم تضغط عليه للتراجع، كما أكّد هو نفسه في مذكراته. وقد كان الشيخ بيار الجميل يردّد مقولته الشهيرة: “ما بدنا نسكّر 21 باب (الدول العربية) ونفتح باب واحد (إسرائيل)”، في إشارة إلى الخوف من العزلة العربية، هو ما أثّر بقوة على قرار الإلغاء.

أما اليوم، وبعد أن قضت إسرائيل على الذراع العسكرية لإيران في لبنان، المتمثلة بحزب الله الإرهابي، واغتالت قادته، وأجبرته على توقيع اتفاق وقف إطلاق نار مهين، وبعد أن سقط نظام الأسد، وانكشفت شعارات “المقاومة والممانعة” على حقيقتها كأدوات دمار وتكفير وتهجير، وبعد أن طُردت أذرع الملالي من أكثر الدول العربية، فإن الفرصة باتت ناضجة للبنان كي يُعيد تقييم خياراته الاستراتيجية بعقل وطني واقعي.

على لبنان أن يوقّع اتفاق سلام كامل مع دولة إسرائيل، يضع حدًا لحالة الحرب المزمنة، ويمنح الشعب اللبناني حقه في العيش بسلام وكرامة، شأنه شأن مصر والأردن ومعظم الدول العربية التي سبقته في هذا المسار.

كفى نفاقًا، وكفى متاجرة بدماء الأبرياء، وكفى عبثًا بمستقبل لبنان واللبنانيين، باسم مقاومة كاذبة ووهمية لم تجلب سوى الخراب. كفى شعارات خشبية بالية تبين أنها مجرد هلوسات وأوهام وأحلام يقظة.

لقد آن الأوان أن يتحرر لبنان من حكم الدويلة، ومن وصاية الاحتلال الإيراني، وأن يبني مستقبلًا يشبه تطلعات أبناءه.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

*عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

المفتي حسن خالد اغتالته المخابرات السورية المجرمة يوم الثلاثاء في 16 أيار سنة 1989

الياس بجاني/16 أيار/2026 

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/86249/

يتذكر لبنان اليوم  المفتي الشيخ حسن خالد الذي اغتالته بوحشية المخابرات السورية المجرمة يوم الثلاثاء في 16 أيار سنة 1989 بالقرب من دار الإفتاء في بيروت عندما انفجرت بقرب سيارته التي كانت تمر في تلك المنطقة سيارة ملغمة بمواد ناسفة وراح ضحيتها 16 شخصاً، واثنان من حراسه.

وكما كان حال ومصير كل جرائم المحتل السوري خلال حقبة استعباده للبنان واللبنانيين سُجلت القضية وقيدت ضد مجهول وقد تمّ دفن الشهيد بمقبرة الأوزاعي في اليوم التالي لاغتياله.

أقدم الحكم السوري المخابراتي على اغتيال المفتي خالد وهو الشخصية الدينية السنية والوطنية والقيمية والعلمية المرموقة لإسكات صوته الحر والصارخ الذي كان يطالب علنية وبقوة بضرورة إنهاء الاحتلال البعثي السوري لوطن الأرز واستعادة السيادة والحرية والاستقلال وحماية أسس التعايش والمحافظة على الرسالة الحضارية التي هي جوهر كينونة وكيان لبنان.

المفتي خالد هو حيّ يرزق في ذاكرة وضمير ووجدان وقلب وأحاسيس كل لبناني حر وسيادي وأبي يرفض بعناد اوعن إيمان كل أساليب الإجرام والاغتيالات والقهر والكبت والاضطهاد وكم الأفواه. 

خسر لبنان بخسارة المفتي خالد أحد رجالاته الكبار إلا أن حلمه تحقق وأجبر الشعب الأبي المحتل السوري على الرحيل صاغراً يجرجر خيبته، وبمشيئة الله وبفضل قرابين الشهداء الأبرار من أهلنا سوف يبقى لبنان وطناً مميزاً وحراً وسيداً ومستقلاً، ومنارة للديموقراطية، ومثالاً ونموذجاً في التعايش، وفي أصول احترام وقبول الغير معتقداً وحضارة وقومية وتاريخاً وعرقاً.

جاهر المفتي  بالحق في حين تجابن وصمُت العديد من القياديين والسياسيين خوفاً أو حفاظاً على مصالح ومنافع شخصية ولم تكن لديهم الجرأة والوطنية والإيمان ليشهدوا للحق ويرفعوا راياته عالياً.

امتدَّت يد الغدر السورية الشيطانية إليه واغتالته بأمر مباشر وشخصي من قِبّل الرئيس السوري الرحل المجرم والإرهابي حافظ الأسد.

لماذا أراد الرئيس السوري اغتيال المفتي خالد؟ لأنه ببساطة متناهية ووضوح تام رفض الاستسلام والرضوخ لمشيئة الاحتلال وأبى إلا أن يكون لبنانياً حراً ونقياً، ولأنه استمر دون خوف أو مساومة ومن على كافة المنابر العربية والدولية يطالب بحرّيّة وسيادة واستقلال وطنه، ولأنه ظلّ متَمَسِّكاً بمبادئه ووفيّاً لمواقفه ومعتقداته في حب إخوته في لبنان، كل لبنان، وكل اللبنانيين.

بتغييب المفتي خالد خسرت جبهة التعايش في لبنان مدافعاً قوياً عنها، وخسر المسيحي اللبناني بشكل خاص رجل دين مسلم تميزت مواقفه بالاعتدال والانفتاح والمحبة والتسامح، وخسر الإسلام اللبناني مفكرا وعالماً ورجل دين مميز.

تحية إكبار واعتزاز وإباء لكل اللبنانيين الأحرار الذين سقوا تربة لبنان المقدسة بتضحياتهم وقدموا أنفسهم قرابين على مذبحه ليبق شامخ الجبين وعال الرأس، ولتبق رايته خفاقة، ولتبق الكرامات والأعراض مصانة، ولتبق رسالة لبنان الحضارية فاعلة وحية.

إن وطنا كالوطن اللبناني يفتديه أهله بأرواحهم لن يُستعبد ولن يركع ولن يقبل الهوان ولن يموت أبداً، وهو كطائر الفينيق يخرج من الرماد إلى الحياة بعد كل شدة.

يقول الله تبارك وتعالى: "يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي". (سوره الفجر27 )

المقالة في أعلى هي من أرشيف 2015

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

*عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

الياس بجاني/نص،فيديو، عربي وانكليزي: حكومة سلام وج بربارة بأمرة حكومة مستشارين تابعين لبري وحزب الله مع رئيس أقوال لا أفعال، وعقم المفاوضات مع إسرائيل

إلياس بجاني / 15 أيار / 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154480/

https://www.youtube.com/watch?v=fpRpuvF6WzA

لا عون ولا سلام، ولا حكومة غسان سلامة وطارق المتري العرفاتيين، ولا جعجع ووزراءه الجعجعيين، ولا الفتى "ما غيره" ونصاره بالعدل الإنتقائي ولا غيرهم هنّي فعلاً الحاكمين وأصحاب القرار..

هودي كلّن "وجوه بربارة" ومسيّرين ومش مخيّرين، وبيتحركوا بالـ "ريموت كونترول".

الحاكم الفعلي هيي حكومة المستشارين التابعة لبري وحزب الله، بغطاء طروادي من كل الأحزاب المحلية والوكيلي وأصحابهم مدّعي السيادة من جهة والغارقين بكذبة المقاومة والتحرير من جهة تانيي

لبنان بلد محتل ومسروق، وحاكمه "خيالات صحرا"، وهات إيدك والحقني تانشوف بأي جورة عايش نعيم قاسم وكل أوباش حزب الشيطان.

من هون، المفاوضات بأميركا بين إسرائيل وحكام لبنان وجوه البربارة هيي عقيمة وما راح تعطي أي فائدة.

ليش ما في فايدة من المفاوضات؟

الجواب بسيط وواضح، وهو إنّو مطالب الوفد اللبناني هيي مطالب حزب الله:

 وقف إطلاق نار،

انسحاب إسرائيل،

إطلاق أسرى الحزب،

عودة أهل الجنوب لبلداتهم وإعادة الإعمار

 والأضرب إنّو عم يحكوا باتفاقية الهدنة تبع الـ 49 اللي أكل عليها الدهر وشرب ونام! وكمان ما بدّهم تطبيع، بل "اتفاقيات أمنية".

هودي عايشين خارج الزمن، بعالم من الخيال والنكران، ومنسلخين عن واقع الأرض، ومش قادة المرحلة ولا خياليها

 المطلوب تكمل إسرائيل حربها وتقلع حزب الله من شروشه، مش بس من الجنوب وبيروت والبقاع، بل من كل لبنان.

وهودي الحكام ينشحطوا ع بيوتهم، والمرتكب منهم يتحاكم، وينحط لبنان تحت الوصاية الدولية، وتجي قوات عربية وغير عربية لتكمّل مهمة إسرائيل وتساعدها.

بالخلاصة، حكام لبنان "وجوه بربارة"، والأطقم السياسية والحزبية وأصحاب شركات الأحزاب بيتحركوا ع الريموت كونترول؛ يا الإيراني يا السعودي، والجوز ما بدّهم لبنان يتصالح مع إسرائيل وتتسكر ساحته بوجه تجار كذبة وتجليطة التحرير و"رمي إسرائيل بالبحر".

وصحيح نحن عايشين بزمن محّل، والعنزي الإنتايي هون بتفز ع الفحل .. وحلها إذا فيك تحلها.

  ***الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الإلكتروني:

https://eliasbejjaninews.com

عنوان الكاتب الإلكتروني:

phoenicia@hotmail.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

الحصيلة الإجمالية لضحاياحروب حزب الله: 2988 شهيدا و 9210 جريحا

وكالات انباء/17 أيار/2026

وطنية - صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن الحصيلة التراكمية الاجمالية لحرب حزب الله على إسرائيل منذ 2 آذار حتى 17 أيار باتت كالتالي:

2988 شهيدا و 9210 جريحا.

 

اجتماعات سرية في وزارة الحرب الأميركية لبحث تعزيز الجيش اللبناني والانسحاب الإسرائيلي

المركزية/17 أيار/2026

أفادت معلومات صحافية أنه "خلال فترة تمديد وقف النار سيتم التحضير للاجتماع الأمني بوزارة الحرب الأميركية في 29 الحالي وهذا الاجتماع من المتوقع أن يناقش حصر السلاح وكيفية تقوية الألوية القتالية في الجيش اللبناني وانسحاب الجيش الاسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني".

وأشارت الى أنه "في الاجتماع الأمني سيتم التطرق الى كيفية تفعيل آلية مراقبة اتفاق وقف اطلاق النار أي الـMechanism وتحديدا البحث بكيفية اتمام عملية التحقّق المستقل". وأضافت المعلومات الصحافية أنه "خلال فترة تمديد اتفاق وقف اطلاق النار سيتم استكمال العمل على بيان إعلان النوايا بين لبنان وإسرائيل الذي ليس من المتوقع أن يصدر في الأيام المقبلة وهذا البيان سيضع الخطوط الحمراء لكلا البلدين وماذا يريدان من بعضهما البعض".

وتابعت أنه "خلال فترة تمديد وقف اطلاق النار سيتم العمل على آلية تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار على أن تلتزم إسرائيل وحزب الله به".

 

تفاهمات بين لبنان وإسرائيل.. تنسيق عسكري بإشراف أميركي

المركزية/17 أيار/2026

بعد الجولة الثالثة من المباحثات التي عقدت بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن يوم الجمعة الماضي، اتفق الطرفان على تمديد وقف إطلاق النار الذي يسري منذ 17 أبريل في لبنان لمدة 45 يوماً، إلا أن الغارات الإسرائيلية على الجنوب اللبناني لم تتوقفيما أفادت مصادر إسرائيلية مطلعة بأن التفاهمات مع لبنان تحدثت عن إنشاء آلية تنسيق عسكري بإشراف أميركي. كما أشارت إلى أنه من المقرر مناقشة آلية التنسيق العسكري مطلع يونيو المقبل، وفق ما نقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم الأحد.ووفقًا للمصادر الإسرائيلية، يُفترض أن تشمل هذه الآلية أيضًا تعاونًا استخباريًا. غير أن هذا التنسيق ما يزال بعيدًا جدًا عن التحقق.

استمرار الحرب ضمن قيود ترامب

ولفتت إلى أنه عمليًا، يدور الحديث عن استمرار الحرب ضمن القيود التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي تمنع إسرائيل من قصف بيروت والبقاع ، مقابل السماح لها بمواصلة مهاجمة أهداف حزب الله في جنوب لبنان.

 

قتيلان في غارات إسرائيلية على بعلبك وسط حديث عن هدنة

الرياض- العربية.نت/17 أيار/2026

قُتل شخصان، بينهما قيادي في حركة "الجهاد الإسلامي"، في غارات إسرائيلية استهدفت مدينة بعلبك شرق لبنان يوم الأحد، وفق ما أفادت به وسائل إعلام لبنانية، في وقت تتكثف فيه الاتصالات السياسية والدبلوماسية لبحث وقف شامل لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله". وتأتي الضربات بينما تحدثت معلومات دبلوماسية نقلتها صحيفة "النهار" اللبنانية عن طرح أُبلغ إلى لبنان عبر سفارته في واشنطن، يتعلق بمساعٍ للتوصل إلى وقف "تام وشامل" لإطلاق النار خلال فترة تتراوح بين 24 و48 ساعة اعتباراً من منتصف ليل السبت – الأحد. وبحسب المعلومات، تكثفت الاتصالات بين لبنان والولايات المتحدة، ومن ثم إسرائيل، إلى جانب اتصالات داخلية بين الدولة اللبنانية و"حزب الله" عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري. وأشارت المعطيات إلى أن الرئيس اللبناني جوزاف عون أبلغ بري بأن فكرة وقف إطلاق النار "جدية"، فيما نقل عن بري قوله: "احصلوا على وقف إطلاق نار تام والباقي عليّ".

هدنة غير محسومة

ورغم الحديث عن تقدم في الاتصالات، تشير التقديرات إلى أن أي تهدئة لن تدخل حيز التنفيذ بشكل فوري، بل قد تبدأ عبر خفض تدريجي للتصعيد العسكري.وترتبط فرص نجاح الهدنة بشرطين أساسيين، أولهما مدى التزام إسرائيل بوقف النار بشكل كامل، إذ لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستطالب بالاحتفاظ بحق تنفيذ ضربات ضد أي تهديد تعتبره قائماً. أما الشرط الثاني، فيتعلق بموقف "حزب الله" واستعداده لمنح فرصة لخفض الهجمات الإسرائيلية وصولاً إلى وقفها الكامل إذا تحقق تقدم فعلي في المسار السياسي. لكن المؤشرات الميدانية لا تزال متضاربة، إذ نقلت "هيئة البث الإسرائيلية" عن مصدر أمني قوله إن إسرائيل "لن توقف هجمات المسيّرات والصواريخ حتى وإن احتلت جنوب لبنان بأكمله".وأضاف المصدر أن تل أبيب تحتاج إلى "اختراق سياسي مع الحفاظ على هيبة الردع لتغيير الواقع جنوب لبنان".

تصعيد مستمر

وتشهد الجبهة اللبنانية الإسرائيلية تصعيداً واسعاً منذ اندلاع الحرب الإقليمية الأخيرة، مع توسع نطاق الضربات الإسرائيلية لتشمل مناطق في البقاع والجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، مقابل استمرار هجمات "حزب الله" بالصواريخ والطائرات المسيّرة.وخلال الأيام الماضية، كثفت إسرائيل عملياتها ضد قيادات وعناصر في "حزب الله" وفصائل فلسطينية متحالفة معه، بينما يواصل الحزب استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية ومستوطنات في شمال إسرائيل. كما تزايدت الضغوط الأميركية والدولية خلال الساعات الأخيرة لدفع الطرفين نحو تهدئة تمنع انزلاق المواجهة إلى حرب أوسع، خصوصاً مع المخاوف من اتساع دائرة القتال إقليمياً وتأثيره على الملاحة والطاقة والاستقرار في المنطقة.

 

رصد داخلي لطبيعة الهدنة الممددة والترتيبات الامنية نهاية الجاري

غارات جنوباً وصولا الى صيدا ودعم مصري للمؤسسة العسكرية

حزب الله: لا اسرائيل ولا الجيش يستطيعان نزع سلاح المقاومة

المركزية/17 أيار/2026

اعتبارا من الغد ستشخص الانظار الى ما سيفرزه تمديد وقف اطلاق النار لمدة 45 يوماً،مع انتهاء المهلة الحالية، وما اذا كان المسار الامني المقرر اطلاقه برعاية وتسهيل من الولايات المتحدة الاميركية "دعماً للاستقرار والسيادة" سيفعل فعله في مجال تخفيف وتيرة الاعتداءات الاسرائيلية على جنوب لبنان لا سيما الغارات وجرف القرى وإقامة المناطق العازلة المتواصلة فصولاً من دون هوادة. الخوف مشروع من ان تمدد تل ابيب، مع تمديد الـ45 يوماً، حربها الشرسة وسياسة الانذارات واخلاء القرى، ما دامت الهدنة الحالية لم تردعها، مستندة الى حقها في الدفاع عن النفس، وفق ما ورد في بيان الخارجية الاميركية السابق، فهل يؤدي المسار الامني المفترض اطلاقه في 29 الجاري الى جديد يجمّد الحرب الاسرائيلية ؟ الجواب سيبقى رهن الكشف عن مضمون الورقة المشتركة وترتيباتها الامنية غير المعلنة على ان يضيء الاجتماع المقبل في 2 و3 حزيران في وزارة الخارجية الأميركية على مدى امكانية التوصل إلى تسوية سلمية دائمة.

انذارات وغارات: وحتى دخول الهدنة الجديدة مرحلة التنفيذ العملاني غداً، بقيت الاعتداءات الاسرائيلية اليوم على حالها، من انذارات وغارات، اذ شنّ الطيران غارات عنيفة على تسعة قرى وجهت اليها إنذارات في قضائي صيدا والنبطية، وشملت بلدات: قعقعية الصنوبر،كوثرية السياد، المروانية، الغسانية،تفاحتا، ارزي (صيدا)، البابلية،انصار (النبطية) والبيسارية. كما سجلت غارات على بلدات المنصوري وزبقين وطيرفلسيه ويانوح وبريقع وتبنين والشهابية وحبوش والبيسارية وتبنا ومعركة والغسانية والبابلية والمروانية وكوثرية السياد ويحمر الشقيف وزبقين ومفرق صربين، ما ادى الى مقتل شخص وجرح آخر، والمنطقة بين السماعية ديرقانون راس العين في قضاء صور. في وقت تعرضت فيه بلدات كفرتبنيت وأرنون ويحمر الشقيف، وطريق أرنون - كفرتبنيت، لقصف مدفعي مركّز. كما نفذت القوات الاسرائيلية عمليات نسف في الخيام استهدفت أحياءً سكنية ومنازل داخل البلدة.

دعم الجيش: في الغضون، وفي حين تتواصل الاتصالات على اعلى المستويات في الدولة سعياً لوقف اطلاق النار،استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه في اليرزة السفير المصري في لبنان علاء موسى، وتناول البحث التطورات والمستجدات في لبنان والمنطقة. وخلال اللقاء، أكّد السفير موسى دعم بلاده لجهود الجيش في الحفاظ على أمن لبنان، في ظل ما يمر به من تحديات.

التزام للإنقاذ: في المواقف، دعا عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب غياث يزبك الدولة اللبنانية إلى "الاستفادة من الفرصة المطروحة لإنقاذ البلاد من تداعيات سياسات حزب الله بعيداً عن الضغوط والتهويل"، وأشار إلى أن "المسارين الأمني والسياسي المطروحين حالياً قد يمهّدان لتفاهمات طويلة الأمد".ورأى أن "القرار الرسمي اللبناني يجب أن يعكس مصلحة اللبنانيين، لا حسابات إيران أو خيارات حزب الله، الذي يطالب بوقف إطلاق النار، لكنه في المقابل يعارض الخطوات التي قد تؤدي عملياً إلى تحقيق هذا الهدف". واعتبر أن "مواكبة الرئيس نبيه بري للمسار التفاوضي تشكل تقدماً ناتجاً عن واقعية سياسية، وتعكس وعياً متزايداً بأن خيارات حزب الله قد تجرّ البلد إلى الزوال". وشدد على "ضرورة أن يثبت لبنان قدرته على تنفيذ التزاماته بشأن حصر السلاح، وعلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التزاماً واضحاً لإنقاذ لبنان من ورطته الكبيرة".

طعنة في الظهر: في المقابل، رأى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب إبراهيم الموسوي، أن "هناك في بلدنا من يتنكر للتضحية في سبيل الوطن وللوفاء والقيم والفعل العظيم لشهدائنا"، معتبراً أن "من يقوم بذلك قولاً وفعلاً يطعن بوطنيّته سواء كان فرداً أو حزباً، وأمام هذا الواقع، فإن أقصى ما نطمح إليه من هؤلاء، هو أن لا يطعنوا الوطنيين في ظهورهم وأن لا يطعنوا الوطنية".وأشار إلى أن "المفارقة الكبرى تكمُن في أن الذين يفرضون وصايتهم على لبنان ويذلوا المسؤولين فيه ألا وهم الأمريكيين الذين يدعمون الإسرائيليين وشركائهم في قتلنا، يتحدثون من على المنابر الرسمية بكلام كبير وخطير جداً يفرضون من خلاله إملاءاتهم على السلطة اللبنانية، دون اي اعتبار او احترام، ويبتلع المسؤولون ألسنتهم، ولا يعترضون بحرف او كلمة ،فيما تنطلق ألسنة بعض المسؤولين وأقلامهم، ويرسلون الشكاوى إلى مجلس الأمن حينما يتعلق الأمر بالدولة التي وقفت دائماً إلى جانب لبنان وهي الجمهورية الإسلامية في ايران".وأضاف: "المقاومة هي طائفة كل الوطنيين وعابرة للمناطق والطوائف في هذا الوطن ولا تنحصر في الثنائي الوطني، وبالتالي، فإن أي إهانة أو إدانة لها من قبل السلطة التي تسمع كلام الأميركي والإسرائيلي، إنما هو طعنة في ظهر طائفة الوطنيين في هذا البلد، وكفى بذلك عاراً وخزياً ومذلة للأميركي وغيره".وختم الموسوي: "إن المطلوب من البعض في لبنان، لا أن يقاوموا ولا أن يقدموا أولادهم ولا أغلى ما عندهم ولا حتى موقفاً داعماً، وإنما أن يوقفوا تآمرهم على هذا البلد والوطنيين فيه،علماً أن ألف مشكلة في الخارج أسهل من أي مشكلة في الداخل، فيما هؤلاء يتعرضون للمكوّن الوطني في البلد، وهذا لا يؤدي بالبلد إلّا إلى الضعف والانقسام وبالتالي الخراب والدمار".

وفي السياق، قال المسؤول في حزب الله محمود قماطي إن إسرائيل لا تستطيع نزع سلاح المقاومة ولا الجيش اللبناني.

اغتيالان واعتقال: اقليمياً، أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك رسميًّا أنّهما "قضيا على المدعو عز الدين الحداد - قائد الجناح العسكري لحماس، ومن آخر قادة حماس الكبار الذين كانوا يقفوا خلف مجزرة السابع من أكتوبر الدموية".

من جهته، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ القوّات الأميركية نفّذت بالتعاون مع القوّات المسلّحة في نيجيريا عملية عسكرية "دقيقة ومعقّدة" أدّت إلى مقتل أبو بلال المنوكي، وقد وصفه بـ"الرجل الثاني في تنظيم داعش عالمياً". وألقت السلطات الأميركية القبض على مواطن عراقي متهم بالتخطيط لما لا يقل عن 18 هجوما إرهابيا في أوروبا والولايات المتحدة وكندا.وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل إن "محمد باقر سعد داود السعدي الذي قدّم على أنه مسؤول في كتائب حزب الله العراقية، هو "هدف ذو قيمة عالية مسؤول عن أعمال إرهابية جماعية على نطاق عالمي".

 

غارات وقصف مدفعي جنوبا وبقاعا وانذار عاجل... وإسرائيل: لن نوقف الهجمات

المركزية/17 أيار/2026

نقلت "هيئة البث الإسرائيلية" عن مصدر أمني قوله: "لن نوقف هجمات المسيّرات والصواريخ حتى وإن احتللنا جنوب لبنان بأكمله". وأضاف المصدر الأمني: "نشر شبكة حماية جنوب لبنان لتقليص خطر إطلاق المسيّرات غير كافٍ"، مشيراً إلى أنّه "يجب تحقيق اختراق سياسي مع حفظ هيبة الردع لتغيير الواقع جنوب لبنان". من جهتها، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت " بأنّ "الجيش الإسرائيلي يدرس توسعة الحرب البرية جنوب لبنان في ظل غياب حل إسرائيلي لمسيّرات حزب الله".في السياق، أفادت مصادر إسرائيلية مطلعة بأن التفاهمات مع لبنان تحدثت عن إنشاء آلية تنسيق عسكري بإشراف أميركي. كما أشارت إلى أنّه من المقرر مناقشة آلية التنسيق العسكري مطلع حزيران/ يونيو المقبل، وفق ما نقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم الأحد. ووفقاً للمصادر الإسرائيلية، يُفترض أن تشمل هذه الآلية أيضاً تعاوناً استخبارياً. انذار عاجل: وعصر اليوم، جّه الجيش الإسرائيلي، انذارًا عاجلًا الى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: سحمر (البقاع الغربي), رومین, القصيبة (النبطية), كفر حونة, بنعفول. وقال المتحدث بسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي: “في ضوء قيام حزب الله الارهابي بخرق اتفاق وقف اطلاق النار يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم”. وأضاف: “حرصًا على سلامتكم عليكم إخلاء منازلكم فوراً والابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراضي مفتوحة”.

وختم: “كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية، يعرّض حياته للخطر”.

الغارات تتواصل: وفي آخر المستجدات الميدانية، شن الطيران الحربي الإسرائيلي مساء اليوم غارة على منزل عند أول طريق النهر في بلدة سحمر، في البقاع الغربي، ما أسفرت عن تدمير المنزل، ولا إصابات. وتزامن ذلك مع تحليق مكثف على مستوى منخفض فوق بلدات البقاع الغربي. وشن الطيران الحربي غارة على بلدة تبنين ، وأخرى على بلدة فرون في قضاء بنت جبيل. وتعرضت بلدة كفرصير  مساء اليوم لغارة  وافيد عن وقوع اصابات، كما تعرضت بلدة القصيبة لغارتين متتاليتين. كما شن الطيران الحربي غارة بين بلدتي ارنون ويحمر الشقيف.، ونفذ سلسلة غارات على بلدتي المنصوري وجويا وعلى أطراف ديرقانون النهر، في قضاء صور. وعلى باتوليه، وعلى سنتر تجاري في محلة المرج في  بلدة حاروف ودمره جزئيا. وافيد  بأن الغارة التي استهدفت بلدة جويا نجم عنها ثلاثة ضحايا وبأنه تم سحب 3 إصابات اثر غارتي باتوليه . وافيد عن غارة إسرائيليّة عنيفة استهدفت الشقيف أرنون في في قضاء النبطيّة

واستهدف الطيران اللحربي بلدتي بنعفول (صيدا) ورومين - النبطية. وشن  مساء غارة على بلدة القصيبة في قضاء النبطية. كذلك، شن الطيران الحربي عصر اليوم، سلسلة غارات استهدفت السلطانية، صفد البطيخ، عيتا الجبل، كفرت، حاريص (غارتان)، دير انطار، وحداثا في قضاء بنت جبيل، وعلى بلدة البابلية في قضاء صيدا (وسط البلدة).وعلى بلدة المروانية (حي ضهر الهوا) في قضاء صيدا. ونفذت مسيرة معادية غارة على دفعتين على حي السموقة في بلدة جبشيت الجنوبية. كما أغار مستهدفا بلدة قبريخا في قضاء مرجعيون، واستهدف بالقصف المدفعي بلدة دبين في قضاء مرجعيون. وشن الطيران الحربي  غارة جديدة عنيفة على بلدة دبين، كما  على بلدة كفردونين وقرب جامع الشجرة في بلدة دير انطار في  قضاء بنت جبيل. وتعرضت بلدة بيت ياحون لغارة مماثلة.

وقصفت المدفعية الاسرائيلية  بقذائف ثقيلة من عيار 155ملم قرى الشعيتية، شحور، ديرعامص ورشكنانية في قضاء صور. و شن غارة على المنطقة بين بلدتي جبشيت وعدشيت، كما على محيط الميتم في بلدة شوكين.

وتزامنا، سجل تحليق مسير فوق بيروت وضواحيها على علو منخفض. وكان الطيران الحربي قد أغار  بعد ظهر اليوم مستهدفاً بلدات طيرفلسيه وصديقين ومعروب. وافيد لاحقا بسقوط 6 ضحايا، بينهم امرأة وطفل، جراء الغارة على طيرفلسيه في قضاء صور. وشن غارتين على بلدة البيسارية، كما نفذت مسيرة معادية غارة تحذيرية استهدفت حي الغدير في البيسارية. كم شن غارة على الاطراف الجنوبية لبلدة يحمر الشقيف. وأغار على بلدة ارزي.

وحلق الطيران المسيّر  في أجواء بلدات: بنعفول، عنقون، كفرحتى، قناريت، عزّة وعرب الجل.

وشن  غارة على اطراف يحمر الشقيف ، وغارة على بلدة زوطر الشرقية. في وقت قصفت مدفعية العدو اطراف النبطية الفوقا، كفرتبنيت، مزرعة الحمرا، واطراف ارنون. وسجل تحليق مكثف للطيران المسير  في اجواء بلدات منطقة النبطية وبشكل مكثف. وتزامنا، سجّل تحليق للطيران المسيّر الإسرائيلي فوق ساحل المتن الشمالي والجنوبي، بعد ظهر اليوم الاحد. كما حلّق الطيران المسيّر فوق الضاحية الجنوبية لبيروت ومحيطها.

وشن الطيران الحربي غارة عنيفة على دبين، واغار على بلدة دبعال. وشن الطيران الحربي صباح اليوم غارة على بلدة زوطر الشرقية. وأفيد عن 5 غارات استهدفت محيط بلدة يحمر في البقاع الغربي، وعن غارة استهدفت بلدة سحمر وغارات على جبشيت إحداها استهدفت دراجة نارية وغارات على بلدتي طيردبا وزبقين في قضاء صور وغارة  على محيط بلدة دير عامص وغارة على المنطقة الواقعة ما بين بلدتي كفرا ودير عامص وغارة على بلدتي صديقين وجبال البطم وغارة على برعشيت قضاء بنت جبيل وغارة على مجدل سلم  وغارة على حداثة لجهة بلدة عيتا الجبل في قضاء بنت جبيل وغارة على كفرا قضاء بنت جبيل. إحدى غارات طيردبا استهدفت حي الوعرة شرق البلدة، وتوجهت فرق الاندفاع المدني والإسعاف إلى المكان المستهدف. وقد أدت الغارتان على طيردبا الى اصابة مسعفين من كشافة الرسالة للإسعاف الصحي، وما زالت عمليات رفع الأنقاض مستمرة. اما الغارة على سيارة في بلدة الزرارية فأدت الى سقوط ضحية. هذا، ويواصل الجيش الإسرائيلي عمليات التفجير العنيفة في بلدة الخيام بقضاء مرجعيون. كما أفيد بتفجير عبوة ناسفة بقوة إسرائيلية تقدمت باتجاه قلعة صافيتا بين يحمر وزوطر

الى ذلك، حلق الطيران المسير على علو منخفض فوق الزهراني والقرى المجاورة فيما حلقت الطائرات الاستطلاعية المسيرة، فوق اجواء صور ومنطقتها

وتركز القصف المدفعي منذ بعيد منتصف الليل وحتى ساعات صباح اليوم على محيط بلدات زوطر الشرقية، زوطر الغربية، ويحمر الشقيف، وأرنون، وميفدون. كما طاول القصف منطقة الميتم الواقعة بين بلدتي النبطية الفوقا وميفدون، وحرج علي الطاهر عند اطراف النبطية الفوقا، بالتزامن مع تحليق مكثّف للطيران الحربي والاستطلاعي المعادي في أجواء المنطقة. هذا وعاش أهالي منطقة مرجعيون ليلة من الرعب تحولت فيها ساعات الليل إلى جحيم متواصل بفعل الانفجارات الضخمة التي دوّت تباعاً وهزّت أرجاء المنطقة.

القصف المدفعي الإسرائيلي العنيف لم يتوقف طوال الليل، فيما واصل الطيران الحربي شن غارات مكثفة وعنيفة تسببت بإثارة حالة من الهلع والخوف بين الأهالي، الذين أمضوا الليل في قلق وترقب دائمين تحت وقع أصوات القذائف والانفجارات. أما السكان الصامدون في منازلهم، فقد عاشوا ساعات ثقيلة تحت أصوات الموت والدمار، وسط تصعيد غير مسبوق خيّم على المنطقة.

"الصحة":  وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة حصيلة غير نهائية لغارات العدو الإسرائيلي على عدد من البلدات في جنوب لبنان وفق التالي:

  غارة طيرفلسيه : ٣ شهداء بينهم طفل و ٨ جرحى بينهم ثلاثة اطفال احدهم رضيع.

غارات طيردبا شهيدان بينهما طفلة و ثلاثة جرحى بينهم إمرأة

غارة الزرارية : جريحان

الجيش الإسرائيلي

وجه الجيش الإسرائيلي انذارا عاجلا الى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: ارزي (صيدا), المروانية, البابلية, البيسارية

وأضاف عبر "إكس": "في ضوء قيام حزب الله الارهابي بخرق اتفاق وقف اطلاق النار يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم". وتابع: "حرصًا على سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فوراً والابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراضي مفتوحة."وختم: "كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية، يعرّض حياته للخطر!"

حزب الله

 أعلن "حزب الله" أن "المقاومة الاسلامية"، فجّرت تشريكة من العبوات الناسفة بجرّافة ثالثة تابعة  للجيش الإسرائيليّ كانت تحاول التقدّم من بلدة رشاف إلى بلدة حدّاثا. كما فجرت تشريكة من العبوات الناسفة بجرّافة رابعة تابعة للجيش الإسرائيليّ كانت تحاول التقدّم من بلدة رشاف إلى بلدة حدّاثا. واستهدف المقاتلون تجمعًا لآليات وجنود الجيش الإسرائيليّ عند أطراف بلدة حداثا بصلية صاروخية. الى ذلك، أعلن في بيانين، أن "المقاومة الإسلامية استهدفت صباحا جرّافة تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة البيّاضة بمحلّقة انقضاضيّة وحقّقت إصابة مؤكّدة، وقبل الظهر تجمّعًا لآليّات وجنود جيش العدوّ في بلدة رشاف بصلية صاروخيّة".وأعلن “حزب الله”، عصر اليوم ، انه استهدف بمسيّرة تجمعًا للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة، مضيفًا أن فرق الإخلاء شوهدت تنقل الإصابات.

كما أعلن  في سلسلة بيانات، أن "المقاومة الإسلامية استهدفت بمحلقات انقضاضية آلية عسكرية تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة البيّاضة وقد شوهدت تحترق، وتجمّعًا لجنود العدوّ داخل خيمة في بلدة البياضة وقد شوهدت فرق الإخلاء تنقل الإصابات، ومربض مدفعية في بلدة العديسة محققة إصابة مؤكّدة".

و أعلن ايضا في سلسلة بيانات، أن "فجّر عبوة ناسفة بقوة من جيش العدوّ الإسرائيليّ أثناء محاولتها التقدّم إلى منطقة صافيتا في محيط بلدة يحمر الشقيف، وأوقع أفرادها بين قتيل وجريح. كما استهدف بقذائف المدّفعية وبمسيرات انقضاضية تجمّعين لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ عند خلّة راج في بلدة دير سريان وعند المرفأ في بلدة الناقورة". كذلك، أعلن "حزب الله" في بيان عن "استهدافه تجمّعًا لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة رشاف بأربع مسيّرات انقضاضية". كما "تم استهدف أجهزة تشويش تابعة لجيش العدوّ في بلدة رشاف بمحلّقة انقضاضية، وتحقيق إصابة مؤكّدة".

 

"حزب الله" يمعن في سياسة شدّ الحبال وواشنطن تخشى من الأسوأ

نداء الوطن/18 أيارم2026

إستغل "حزب الله" 17 أيّار الموعد الجديد لتمديد وقف إطلاق النار، ليهدد من جديد بـ 7 أيّار"، وأورد حرفيًا في بيان "ندعو السلطة اللبنانية إلى عدم الذهاب بعيدًا في خيارات منحرفة مع العدو، لما للموضوع من تداعيات خطرة على الإستقرار في لبنان دولة ومجتمعا". "حزب الله" إذًا يواصل إطلاق النار في شتى الإتجاهات، ويهدد الدولة بزعزعة الإستقرار، مؤكدًا رفضه "الكامل" لما يسميه "إملاءات وضغوط ووصايات خارجية أميركية أو غير أميركية، تحاول أن تفرض بالقوة على لبنان مسارًا ومصيرًا يطعن بسيادته واستقلاله وكرامته، ويتعارض مع أبسط الثوابت والمبادئ الوطنية التي يفترض أن يلتقي عليها كل اللبنانيين. ودعا "الحزب" في بيان، ما يسميه "السلطة اللبنانية" إلى عدم الذهاب بعيدًا في خيارات وصفها بـ"المنحرفة"، مهددا "بتداعيات خطرة على الاستقرار في لبنان دولة ومجتمعًا". كما دعا الدولة إلى وقف "مسلسل التنازل المجاني وسيناريو التفريط بالحقوق وبكرامة الوطن كونها مؤتمنة على ذلك بحكم القانون"، وطالبها بالتزام المصلحة الوطنية أولًا، و"مغادرة أوهام إمكان التوصل إلى اتفاق سلام مع هذا العدو الغاصب والطامع والمحتل".

أزمة "الحزب" وردوده

وتعكس المواقف التصعيدية لـ"حزب الله"، عمق أزمته ، مما حققته الجولات الأخيرة من محادثات واشنطن، برعاية أميركية، فبات يلمح إلى ما يحضر له ردًا على مسار التفاوض، وجاهر "بالخربطة على الدولة وتوجهه لعدم الإلتزام بوقف النار" خصوصا أن السعي الرسمي يتجاوز مجرد " هدنة "، ويستهدف سلامًا دائمًا وشاملا؛ وهو إنجاز محسوب للعهد ممثلا برئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، وفي مقدوره أن يسحب تمامًا "الورقة" اللبنانية من يد طهران في مفاوضاتها مع واشنطن في إسلام أباد، لمصلحة لبنان الحر خارج النفوذ الإيراني.

مساعي تطبيق الهدنة

هذا وعلمت "نداء الوطن" أن الإتصالات في بعبدا، تركزت يومي السبت والأحد، على تنفيذ هدنة الـ 45 يومًا المتفق عليها في واشنطن، والتي من المفترض أن تبدأ ليل الأحد- الإثنين، كما تركزت على ضمان إلتزام "حزب الله" بالهدنة . وتبلغت بعبدا من رئيس المجلس النيابي نبيه بري مجددًا، أن "الحزب" سيلتزم في الأيام القليلة المقبلة، بوقف النار، إذا التزمت إسرائيل به فعلا لا قولا. وتشمل "الخطة" في حال تطبيقها، وقفًا شاملا للأعمال العدائية في كل المناطق اللبنانية، بما فيها الخط الأصفر وبلدات الجنوب بالكامل، وليس حصرًا في بيروت وضواحيها، إلى جانب تحييد المدنيين والبنى التحتية.

المخاطرة بالجيش؟

هذا وأشارت مصادر رسمية لـ "نداء الوطن"، إلى أن من السابق لأوانه الحديث عن انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي شهدت اشتباكات. فالهدنة حتى ولو انطلقت فهي معرضة للإنهيار في أي وقت والإنتشار العسكري للجيش اللبناني، يتطلب تطبيق الهدنة وبدء الإنسحاب الإسرائيلي، على أن يليها فرض سلطة الدولة وبسط سيطرتها كاملة على الجنوب، أما في الوقت الراهن فلا يمكن المخاطرة بالجيش إذ قد يصبح عالقًا بين نارين.

كواليس المفاوضات

وبحسب معلومات "نداء الوطن"، حاول الجانب الأميركي في خلال جلسات التفاوض في واشنطن، الدفع نحو تفاهم يسمح بتحويل التمديد الثالث للهدنة وقفًا شاملا وثابتًا لإطلاق النار، إدراكًا من واشنطن أن استمرار التصعيد يهدد جدية التفاوض وهي التي تعرب عن خشيتها من إحتمال إنهيار الهدنة قبل بدء الإجتماعات الأمنية في البنتاغون في التاسع والعشرين من الشهر الجاري. وتكشف المعلومات من كواليس التفاوض، أن لبنان شدد أمام الوسطاء على أن أي تهدئة لا يمكن أن تكون استراحة موقتة أو إعادة تنظيم لقواعد الاشتباك، بل يجب أن تؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار المستدام على الحدود الجنوبية.

كما عكست أجواء المفاوضات، إدراك واشنطن أن أي نجاح في تثبيت وقف إطلاق النار، سيؤدي عمليًا إلى فتح الباب أمام مرحلة سياسية وأمنية جديدة في لبنان والمنطقة، وهي بداية اختبار حقيقي لمسار المرحلة المقبلة، وما إذا كانت التهدئة الحالية ستتحول إلى اتفاق ثابت، يمنع العودة إلى دوامة التصعيد المفتوح.

تصعيد أمني في الجنوب

على الصعيد الأمني، لفت ما نقلته "هيئة البث الإسرائيلية" عن مصدر أمني قوله: "لن نوقف هجمات المسيّرات والصواريخ حتى وإن احتللنا جنوب لبنان بأكمله"... مضيفا إن "نشر شبكة حماية جنوب لبنان لتقليص خطر إطلاق المسيّرات غير كافٍ"، ولعل الأبرز ما أشار اليه بأنه "يجب تحقيق اختراق سياسي مع حفظ هيبة الردع لتغيير الواقع جنوب لبنان".من جهتها، كتبت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنّ "الجيش الإسرائيلي يدرس توسعة الحرب البرية جنوب لبنان، في ظل غياب حل إسرائيلي لمسيّرات حزب الله"... وعمليًا، عاش الجنوب ببلداته ومدنه، وصولا إلى البقاع الغربي، ساعات طويلة من القصف والغارات، خصوصًا على بلدات حاريص، دير إنطار، خربة سلم، حداثا، تبنين في قضاء بنت جبيل، وعلى بلدة البابلية والمروانية في قضاء صيدا، كما أغار الجيش الإسرائيلي مستهدفًا بلدة قبريخا ودبين في قضاء مرجعيون. أما الغارة على طيرفلسيه في قضاء صور، فأدت إلى سقوط ست ضحايا، من بينهم إمرأة وطفل. ولم تغب الإنذارات الإسرائيلية عن الميدان، فقد وجه المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، إنذارًا إلى السكان في بلدات سحمر بالبقاع الغربي، ورومين والقصيبة في قضاء النبطية، وكفرحونة في قضاء جزين، طالبًا الإبتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر إلى أرض مفتوحة... وخلال كل العمليات العسكرية، تواصل تحليق مسيرات المراقبة المسيرة، والتي وسعت حراكها فوق ساحلي المتن الشمالي والجنوبي قبالة بيروت. وفي محصلة جديدة لغرفة عمليات الطوارئ في وزارة الصحة، فإن عدد الضحايا الذين سقطوا منذ إندلاع هذه الحرب، إرتفع إلى 2988 حتى 17 أيار الجاري، وعدد الجرحى ناهز 9210. 

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

المركزية/17 أيار/2026

مقدمة "أن بي أن"

اليوم السابع عشر من أيار 2026 ... ثلاثةٌ وأربعون عاماً عداً ونقداً على الإتفاق الذي حمل إسم تاريخ توقيعه عام 1983. وهو الإتفاق الذي أنتجه احتلالٌ واجتياح فأسقطه وطنيون وقوىً وطنية يتقدمهم رجلٌ من طينة نبيه بري وحركةٌ من طينة أمل تحت لواء إنتفاضة السادس من شباط 1984 التي فرضت إلغاءه رسمياً في مجلس الوزراء بعد شهر. فما أشبه اليوم بالأمس ... اليوم تأتي ذكرى توقيع إتفاق 17 أيار في ظروف لبنانية وإقليمية بالغة الخطورة ومصدر الخطورة - كما قبل ثلاثة وأربعين عاماً - هو العدوان والإجتياح والإستباحة الإسرائيلية للبنان.

في ذكرى الإتفاق المشؤوم دعوة من حركة أمل إلى عدم التفريط بأي من الثوابت الوطنية وفي مقدمها وقف العدوان الإسرائيلي فوراً والإنسحاب الكامل من الأراضي التي احتلتها إسرائيل والعودة غير المشروطة للأهالي إلى قراهم وإعادة الإعمار وإطلاق سراح الأسرى كما دعت حركة أمل في بيان لمكتبها السياسي إلى وجوب التنبه من مخاطر الوقوع في براثن الفتن الداخلية التي لا يستفيد منها سوى العدو الإسرائيلي.

من مفارقات المصادفات أن تحل ذكرى إتفاق 17 أيار 1983 في اليوم نفسه الذي يشكل موعداً لوقف إطلاق النار المعلَن في ختام جولة التفاوض اللبنانية - الإسرائيلية - الأميركية الثالثة التي عقدت هذا الأسبوع في واشنطن.

لكن وقف إطلاق النار الذي مُدد خمسةً وأربعين يوماً بقي حبراً على ورق في ظل مواصلة العدو إطلاق العنان لعدوانه على لبنان عموماً والجنوب خصوصاً وتوجيه إنذارات إخلاء كان آخرها لبلدات سحمر في البقاع الغربي ورومين والقصيبة في قضاء النبطية وبنعفول في قضاء صيدا وكفرحونة في قضاء جزين. وعلى ما ذكرت (فورين بوليسي) فإن كل يوم يستمر فيه التفاوض من دون وقف إطلاق نار فعلي يُضعف لبنان ويقوّض سيادته. وتضيف المجلة الأميركية أن المفاوضات الأميركية - الإيرانية هي التي ستحسم - على الأرجح - وقف النار.

وعلى الضفاف الأميركية - الإيرانية مفارقات لافتة: الوسيط الباكستاني يبدي - بلسان رئيس الوزراء شهباز شريف - تفاؤله بتحقيق سلام دائم بين واشنطن وطهران فيما الرئيس الأميركي دونالد ترامب ينشر على منصته صورة سفنٍ حربية وعبارة "هدوء ما قبل العاصفة" أما إسرائيل فظلت تَلُوكُ بلغة الحرب مشيرة إلى وضع جيشها في حال تأهب قصوى تمهيداً لإستئنافٍ محتمل للهجمات على إيران.

وعلى إيقاع هذه اللغة يلتئم الكابينت الإسرائيلي الليلة برئاسة بنيامين نتنياهو الذي كان قد قال في جلسة حكومته اليوم إن أعيننا مفتوحة على إيران ومستعدون لكل السيناريوهات في إشارة إلى أن اتصالاً قد بدأ  منذ دقائق بين الأخير والرئيس الأميركي.

مقدمة "أو تي في"

تسريبات الليل حول وقف اطلاق النار محتها غارات النهار، والوضع مفتوح على كل الاحتمالات في هذا الاتجاه او ذاك في الساعات المقبلة.

اما رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي تلقى اتصالا من الرئيس الاميركي لبحث الخطوات المقبلة في شأن ايران، فادلى بكلام يوحي بمواصلة التصعيد في جنوب لبنان، مؤكدا ان جيشه يسيطر على مساحات شاسعة ويطهرها، في وقت نسبت ‏هيئة البث الإسرائيلية لمصدر أمنيّ تشديده على ان الجيش الاسرائيلي لن يوقف هجمات مسيرات وصواريخ حزب الله حتى وإن احتل جنوب لبنان بكامله.

واليوم، جدد حزب الله هجومه على السلطة السياسية التي يشارك فيها،

حيث رأى النائب حسين الحاج حسن، أنّ المفاوضات المباشرة التي أجرتها السلطة في لبنان مع إسرائيل، أدخلتها في مأزق وأوصلتها إلى مسار مسدود الأفق لن يؤدي بها إلاّ إلى تنازلات تلو تنازلات. واضاف: نحن في المقاومة، عازمون على إكمال الطريق، وإسداء النصح إذا أراد البعض نصحا، وعلى الاستقرار في بلدنا إن كان البعض حريصون على الاستقرار، لأن الأميركيّ يبدو أنه غير حريص على الاستقرار، وهو يحرض البعض على جزء كبير من اللبنانيين، على حد تعبير نائب حزب الله.

مقدمة "أل بي سي"

الثانية عشرة هذه الليلة، يدخل وقف نار ممدد جديد بين لبنان واسرائيل حيز التنفيذ. منذ انتهاء جولة مفاوضات الجمعة، لم يوقف لبنان محاولات تثبيت وقف النار هذا - وهو هش في مرحلتيه الأولى والثانية -  وتوسعته وإقناع الولايات المتحدة به، الا ان لا شيء يوحي بأن إسرائيل ستقبل بذلك. فرئيس حكومتها، بنيامين نتنياهو، وهو مهندس الازمات والحروب المستمرة، استفاد من جلسة حكومته اليوم، ليتحدث عن خطر مسيرات حزب الله بالالياف، وليعلن ان لا ميزانية تقف امام أي حل لهذا السلاح، مجدداً ثقته بمن سماهم الابطال على اجنحة المقاتلات من ايران الى لبنان. بكلامه هذا، يكون نتنياهو ضم خطر المسيرات، الى خطر صواريخ حزب الله، ليشدد ويجدد سردية القتال حماية لأمن بلاده.

حزب الله من جهته، لم يصدر أي بيان او موقف رسمي عنه، يتحدث عن التزامه بوقف النار، وهو يربط ذلك بوقف إسرائيل الحرب أولًا، ويواصل عملياته في الجنوب. بهذه المعادلة، اي بين تل ابيب المصرة على مواصلة الحرب حتى القضاء على حزب الله، وحزب الله المصر على مواصلة الحرب حتى تتوقف عنها إسرائيل، ولبنان الرسمي الذي يسعى لحقن دماء اللبنانيين، تكون الكرة اليوم في ملعب الولايات المتحدة، فهل هي مقتنعة أصلا بوقف النار الشامل؟ ام انها أصلا تفض تخفيضا لحجم الهجمات الإسرائيلية؟

الموضوع ليس بهذه البساطة. فحتى ولو ان واشنطن فصلت مساري التفاوض الأميركي- الإيراني، واللبناني- الإسرائيلي، الا أن ما يحصل في لبنان، يرتبط حكما بما يحصل في المنطقة. منطقة، ارتفع فيها صوت الميدان، مع الحديث عن قرب تنفيذ ضربة أميركية إسرائيلية جديدة على ايران، تستعد لها الاخيرة، فيما عادت مسيرات مجهولة الهوية حتى الساعة تستهدف الامارات، على الرغم من التواصل الباكستاني الجديد مع ايران لدفع مسار التفاوض. هذه الملفات كلها، شكلت جزءا من المحادثة الهاتفية بين نتنياهو ودونالد ترامب، العائد من قمة بكين، وصورتها لم تتضح بعد. هذا فيما تستعد بكين، لجولة مباحثات لا تقل أهمية، بين رئيسها والرئيس الروسي في التاسع عشر والعشرين من آيار.

مقدمة "المنار"

لبنانُ اليوم بينَ تاريخَيْنِ هُما أبعدُ مِن ذِكرى، بل عنوانٌ لصورةِ الوطنِ الذي يولَدُ مُجدَّدًا مِن رحمِ الآلامِ – 17 أيارَ و25 أيارَ. لكنَّ الأرضَ المرويَّةَ بالدَّمِ الغالي لا ينبُتُ في تُربتِها إلّا تواريخ العِزِّ والإباءِ، لا تاريخُ الذلِّ والاستسلامِ.. وكما محا 25 أيارَ كلَّ أوهامِ 17 أيارَ، فإنَّ هذهِ الأوهامَ المتجدِّدةَ لن تصمدَ طويلًا قبلَ أن يُحيلَها أهلُ الأرضِ رمادًا في عيونِ المغامرينَ بمستقبلِ بلدِهِم ودماء أهلِهِم..

فقبَّةُ البرلمانِ في عهدٍ نبيهٍ، ويكفيها من الرجالِ الحافظينَ لهويَّةِ الوطنِ الحقيقيَّةِ، العصِيَّةِ على البيعِ أو الارتهانِ. أمّا تكبيراتُ مئذنةِ مسجدِ الرضا في بئرِ العبدِ، التي يعرفُها جيِّدًا أبناءُ 17 أيارَ، فلا تزالُ تصدحُ في كلِّ مكانٍ، تُعينُها جموعٌ من المآذنِ والكنائسِ والخلواتِ، ورجعُ صداها اليوم بعبوات يحمر وزوطر ومحلقات الناقورة والبياضة ورشاف وديرِ سريان، وحتى العديسة في قلبِ الميدانِ، حيثُ الرجالُ يوجِّهونَ الضرباتِ إلى رأسِ الأفعى الصهيونيَّةِ بالمسيَّراتِ الانقضاضيَّةِ والصواريخِ والعبواتِ، مانعينَ جنودَها ودبّاباتِها من العبورِ بمشاريعِهِم الاستيطانيَّةِ أو الفتنويَّةِ، وكذلكَ سيمنعونَ عبورَ مشاريعِ الاستسلامِ.

وما مشاريعُ الحرب الصهيونيَّة التي يتعرَّضُ لها لبنانُ واللبنانيونَ بشكلٍ عامٍّ، وأبناءُ الجنوبِ والبقاعِ والضاحيةِ الجنوبيَّةِ لبيروتَ على وجهِ الخصوصِ، سوى محاولةٍ إسرائيليَّةٍ مكشوفةٍ – وبنفسِ الأدواتِ والوقائعِ – من أجلِ إعادةِ فرضِ ما رفضَه الوطنيُّونَ اللبنانيُّونَ وأسقطوهُ في اتِّفاقِ 17 أيارَ، بحسبِ حركةِ أملٍ التي دعت الجميعَ في بيان لها إلى وجوبِ اليقظةِ والتنبهِ من مخاطرِ الوقوعِ في براثنِ الفتنِ الداخليَّةِ التي لا يستفيدُ منها سوى العدوِّ الإسرائيليِّ.

عدوٌّ يستفيدُ اليومَ من تهليلِ السلطةِ اللبنانيَّةِ لتمديدِ الهدنةِ المزعومةِ كانجازٍ لمفاوضاتها، مُسعِّرًا من عدوانِهِ وغاراتِهِ الهمجيَّةِ، ومرتكبًا المزيدَ من المجازرِ بحقِّ الجنوبيينَ، ومهجِّرًا قرًى إضافيَّةً من أهلِها وصولًا إلى أبوابِ صيدا. فيما الأبوابُ موصدةٌ أمامَ خياراتِ جيشِهِ في الميدانِ، الواقعِ تحتَ مأزقِ المسيَّراتِ الانقضاضيَّةِ، كما أقرَّ بنيامينُ نتنياهو خلالَ اجتماعٍ لحكومتِهِ، مستنفرًا كلَّ خبراءِ جيشِهِ وحلفائِهِ للبحثِ عمّا يقي جنودَهُ من مصيدةِ الميدانِ..

أمّا ميدانُ المفاوضاتِ الأميركيَّةِ الإيرانيَّةِ فخالٍ من أيِّ مؤشِّراتٍ إيجابيَّةٍ حتى الآنَ، ومعَ تفعيلِ المسعى الباكستانيِّ بزيارةِ وزيرِ الداخليَّةِ إلى طهرانَ، فإنَّ تصريحاتِ دونالد ترامبَ وسلوكَ دليلهِ الصهيونيِّ وبعضَ أدواتِهِ في الخليجِ رفعتْ من مؤشِّراتِ التأزيمِ، فيما طهرانُ عند استعداداتِها لكلِّ الاحتمالاتِ، محذِّرةً واشنطنَ من السيرِ خلفَ تلِّ أبيبَ إلى فخٍّ استراتيجيٍّ جديدٍ.

مقدمة "أم تي في"

قبل ساعاتٍ من بدء وقفِ إطلاق النار الممدّد له: لا وقفَ لإطلاق النار! فإسرائيل واصلت عملياتِها واستهدافاتِها وغاراتِها، كما وجّهت انذاراتٍ إلى تسع بلداتٍ جنوبية. في المقابل، نفّذ حزبُ الله عملياتٍ عدة ضدَّ مواقعَ وآلياتٍ إسرائيلية، ما جعل المشهدَ الأمنيّ والعسكريِّ الجنوبي في السابع عشر من أيار لا يختلف كثيراً عن المشهد في الأيام السابقة. ووفق المعلومات الواردة من واشنطن فإنّ إسرائيل لن تلتزم وقفَ إطلاق النار، بل ستواصل الحربَ ضمن ضوابطَ محدّدة وضعها الرئيسُ الأميركي دونالد ترامب وترتكز على مبدأين: التغاضي عن استمرار إسرائيل بضرب أهدافٍ محدّدة لحزب الله في الجنوب، مقابلَ منعِها من قصف بيروت والبقاع. فهل تلتزم إسرائيل الخطوطَ الحمر الأميركيّة في الأيام الخمسةِ والأربعين المقبلة، أم أنّ مستجدّات الميدان ستفرضُ نفسَها وتُسقطُ الخطوط الحمر على أنواعها؟ توازياً، واصل حزبُ الله هجومَه العنيف على مفاوضات واشنطن. فعضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب ايهاب حمادة وصفها بالمسرحيّة القذرة، معتبراً أنّ من يمثل لبنان فيها ليس أكثر من يدٍ توقّع على الإملاءات، وأن من يجتمعون في العاصمة الاميركية يجتمعون على أمر واحد هو حزبُ الله، وبالتالي فإنّ المعركة التي يخوضُها الأخير معركةُ وجودٍ بكلّ ما في الكلمة من معنى. لكنّ تصعيدَ حزبِ الله لن يمنع الأطرافَ الثلاثة المشارِكة في طاولة واشنطن من استكمال المسارِ العسكريّ في التاسع والعشرين من الجاري في البنتاغون، وهو يشمل: وقفَ إطلاقِ النار وانسحابَ إسرائيل تدريجياً من جنوب الليطاني مقابلَ تشكيل آليةٍ لحظر كلّ الأنشطةِ العسكريّةِ لحزب الله وتسليمِ سلاحِه في كلّ المناطق اللبنانية. فكيف سيتمّ تنفيذُ هذا الخطة في ظل رفضِ حزبِ الله لها ؟ وهل الحلُّ بالسير في طرح أميركيّ يدعو إلى تشكيل فرقةٍ من الجيش اللبنانيّ يتمُّ اختيارُ أفرادِها وضبّاطِها بدقة كي تنفذَ مبدأَ حصرِ السلاح على كلّ الأراضي اللبنانيّة؟ في انتظار اتضاح الصورة، الوضع في إيران بين مدٍّ وجزر. فالرئيس ترامب يهدّد باستئناف التصعيدِ العسكري، وإسرائيل رفعت حالةَ التأهب تحسّباً لعودة المواجهة، فيما إسلام آباد تسعى إلى إعادة تفعيلِ المسارِ الديبلوماسيّ. فأيُّ المسارَين يسبق الآخر: العسكريُّ أم الديبلوماسيّ؟ البداية من واشنطن حيث يُطرح خلفَ الكوليس سؤال: هل نحن أمام هدنةٍ موقتة، أم أمام مرحلةٍ جديدة عنوانها : تغييرُ قواعدِ الإشتباك لإيجاد حلٍّ لمسألة سلاحِ حزبِ الله؟

 

جمهور "أمل" يهاجم مسؤول "الحزب"!

المركزية/17 أيار/2026

كتب عضو المجلس السياسي في حزب الله بلال اللقيس، على منصّة "أكس": "‏الحديث عن هدن على جبهة لبنان ليس اكثر من مناورة اسرائيلية أميركية بهدف فصل جبهات المقاومة وتفريقها. ربما يخططون لشيء ضد ايران. المطلوب الان تمتين ساحات جبهة المقاومة ووحدتها بل وزيادتها". كلام اللقيس استدعى ردوداً عدّة، غالبيّتها من جمهور حركة "أمل"، وتضمّنت هجوماً عليه بلغ حدّ الشتائم، خصوصاً لجهة إصراره على وحدة الجبهات بينما تخلّت إيران عن لبنان الذي تستمرّ الغارات الإسرائيليّة عليه كما التوسّع الإسرائيلي الميداني.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

ترامب لإيران: الوقت ينفد.. تحركوا وإلا لن يبقى شيء

الرياض - العربية.نت/17 أيار/2026

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الأحد إيران بعواقب وخيمة إذا لم يتحرك قادتها سريعاً. وكتب ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال: "الوقت ينفد أمام إيران وعليهم التحرك سريعاً، وإلا فلن يبقى لهم شيء"، مشدداً على أن "الوقت عامل حاسم!". " سنضربها كما لم نفعل من قبل" ثم أضاف في تصريحات للقناة 13 الإسرائيلية أن "على إيران أن تخاف". وشدد قائلاً: "على إيران أن تحذر مني". إلى ذلك أردف للقناة 12 الإسرائيلية أن الولايات المتحدة تنتظر مقترحاً آخر من إيران.وصرح بالقول إنه "إذا لم ترسل إيران مقترحاً جيداً سنضربها كما لم نفعل من قبل".

"عودة الخيار العسكري للواجهة"

من جانبهم، صرح مسؤولون أميركيون بأن الرئيس يريد التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، لكن رفض إيران لكثير من مطالبه وامتناعها عن تقديم تنازلات جوهرية بشأن برنامجها النووي أعادا الخيار العسكري إلى الواجهة، وفق موقع "أكسيوس". فيما من المتوقع أن يعقد ترامب اجتماعاً في غرفة العمليات بعد غد الثلاثاء مع كبار مستشاريه للأمن القومي، لمناقشة خيارات العمل العسكري تجاه إيران، حسب مسؤوليْن أميركييْن. جاء ذلك بعد مكالمة هاتفية بين الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استمرت أكثر من نصف ساعة، بحثا فيها إمكانية استئناف القتال في إيران، وفقاً لوسائل إعلام إسرائيلية.

ضرب بنى تحتية للطاقة

من جهتها، تحدثت صحيفة "معاريف" عن تسيير جسر جوي إضافي من الأسلحة والذخائر من الولايات المتحدة إلى إسرائيل خلال الأربع وعشرين ساعة الأخيرة. بدورها، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله إنه من المتوقع أن تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً مشتركاً على إيران فور الحصول على الضوء الأخضر من ترامب. وبيّن المسؤول أن بنك الأهداف يشمل بنى تحتية للطاقة في إيران، وهي أهداف كان البيت الأبيض قد طلب عدم استهدافها خلال الجولة السابقة من الحرب.

5 شروط

وبوقت سابق اليوم، أفادت مصادر إيرانية بأن واشنطن قدمت لطهران 5 شروط ضرورية من أجل استمرار التفاوض بين البلدين وذلك رداً على المطالب الإيرانية. كما أوضحت أن الولايات المتحدة رفضت دفع أي تعويضات عن الأضرار الناجمة عن قصف الأراضي الإيرانية، حسب ما نقلت وكالة "فارس". كذلك أكدت المصادر أن الجانب الأميركي ما زال يصر على نقل 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب من داخل إيران إلى الولايات المتحدة. وتتمسك واشنطن أيضاً بتشغيل مجموعة واحدة فقط من منشآت إيران النووية. كما لا تنوي الولايات المتحدة الإفراج عن أكثر من 25% من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج. وتؤكد أن "مسألة إنهاء الحرب على جميع الجبهات، (بما في ذلك لبنان)، يجب حلها من خلال المفاوضات". في المقابل، لا تزال إيران تتمسك بالإفراج عن أموالها المجمدة، والتعويض عن الأضرار الناجمة عن الحرب، فضلاً عن رفع العقوبات الدولية، وإنهاء الحرب في جميع الجبهات، لا سيما لبنان، و"الاعتراف بحق السيادة الإيرانية على مضيق هرمز".

"مصير قاتم"

وكان ترامب قد هدد مؤخراً بمصير قاتم سيواجه إيران في حال عدم التوصل لاتفاق، ووصف الرد الإيراني على المقترح الأميركي الأخير بأنه سيئ جداً. كما أشار إلى أنه سيلقي نظرة على المقترح الإيراني الأحدث، وإن لم "يعجبه السطر الأول منه" فسيرميه في سلة المهملات. يذكر أن الجولة الأولى من المفاوضات الإيرانية الأميركية المباشرة التي عقدت في إسلام آباد مطلع أبريل (نيسان) الماضي، لم تفض إلى نتيجة، ما دفع ترامب في 13 أبريل إلى فرض حصار بحري خانق على الموانئ الإيرانية. فيما واصلت القوات الإيرانية تهديد السفن التجارية في مضيق هرمز، ما أدى إلى شلل شبه تام بحركة الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي الحيوي.

 

نتنياهو: أعيننا مفتوحة ومستعدون لأي سيناريو ...الوقت يداهم إيران... والخيار العسكري يعود إلى الطاولة

نداء الوطن/18 أيار/2026

مع استمرار الجمود في المفاوضات الأميركية - الإيرانية، وإثر تسريب وسائل إعلام إيرانية شروطًا أميركية وإيرانية متباعدة جدًا للتوصل إلى اتفاق، يبدو أن الهدنة الهشة القائمة منذ أسابيع في المنطقة باتت تلفظ أنفاسها الأخيرة، إذ حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس من أنه "بالنسبة إلى إيران، فإن عقارب الساعة تدقّ، ومن الأفضل لها أن تتحرك بسرعة، وإلا فلن يبقى منها شيء"، جازمًا بأن "الوقت عامل حاسم"، فيما أجرى محادثات هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي عقد اجتماعًا للكابينت على خلفية تزايد الحديث عن احتمال استئناف الحرب ضد إيران.

توعد ترامب، خلال اتصال هاتفي مع موقع "أكسيوس"، بأنه إذا لم يأتِ النظام الإيراني بعرض أفضل للتوصل إلى اتفاق، "فسيتعرّض لضربات أقسى بكثير" من السابق، بينما من المتوقع أن يجتمع ترامب مع كبار أعضاء فريقه للأمن القومي غدًا لبحث الخيارات العسكرية، وفق ما أفاد مسؤولان أميركيان للموقع. وأكد المسؤولان أن "رفض إيران كثيرًا من مطالبه (ترامب)، وامتناعها عن تقديم تنازلات ذات معنى في شأن برنامجها النووي، أعادا الخيار العسكري إلى الطاولة".

توازيًا، أكد نتنياهو أن "أعيننا مفتوحة على إيران"، مشيرًا إلى أنه "سأتحدث اليوم (أمس)، كما أفعل كل بضعة أيام، مع صديقنا الرئيس ترامب، وسأستمع بالتأكيد إلى انطباعاته عن رحلته إلى الصين، وربما إلى مسائل أخرى". وأوضح أن "هناك بالتأكيد احتمالات كثيرة"، مؤكدًا أنه "نحن مستعدون لأي سيناريو". لاحقًا، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن ترامب ونتنياهو تحدثا هاتفيًا لأكثر من نصف ساعة وناقشا إمكانية استئناف القتال في إيران، وزيارة ترامب الأخيرة إلى الصين. ويأتي ذلك بعدما أفادت وكالة "فارس" الإيرانية بأن واشنطن وضعت خمسة شروط رئيسية ردًا على المقترحات الإيرانية، وهي عدم دفع أي تعويضات لإيران، وسحب وتسليم 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب من إيران إلى أميركا، وبقاء مجموعة واحدة فقط من المنشآت النووية الإيرانية قيد التشغيل، وعدم الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة، حتى بنسبة 25 في المئة، وربط وقف النار في كافة الجبهات بإجراء المفاوضات، من دون أي التزام أميركي مسبق بوقف الحرب، بينما أكدت "فارس" أن طهران ربطت أي مفاوضات بتحقيق خمسة شروط مسبقة لبناء الثقة، وهي إنهاء الحرب على كافة الجبهات، خصوصًا في لبنان، ورفع العقوبات عن إيران، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمّدة، والتعويض عن الأضرار الناجمة عن الحرب، والاعتراف بـ "سيادة" إيران على مضيق هرمز.

وأوضحت وكالة "مهر" الإيرانية أن الأميركيين لم يقدموا لإيران "أي تنازل ملموس"، منددة بـ "شروط مفرطة" فرضتها واشنطن. وذكرت أن الأخيرة "تريد فرض قيود صارمة جدًا وطويلة الأمد على القطاع النووي الإيراني وتربط وقف الأعمال العدائية على كل الجبهات ببدء مفاوضات"، فيما حذر المتحدث باسم القوات المسلّحة الإيرانية أبو الفضل شكارجي من أنه "على الرئيس الأميركي أن يدرك أن أي عدوان جديد على إيران سيواجه بردود قوية ومفاجئة، وسيدفع بجيشه المنهك إلى مستنقع صنعته سياساته المتهورة". كما توعد نائب رئيس مجلس النواب الإيراني حميد رضا حاجي بابائي بأنه "إذا لحقت أضرار بالنفط الإيراني، ستتخذ إيران تدابير من شأنها حرمان أميركا والعالم من الوصول إلى نفط المنطقة لفترة طويلة".

توازيًا، أفاد التلفزيون الإيراني بترتيبات جديدة للعبور عبر هرمز، موضحًا أن عبور السفن يتطلب تقديم مالكيها طلب المرور عبر خارجية بلادهم إلى الخارجية الإيرانية، وعند تسلم طلب إصدار ترخيص المرور، تنقل الخارجية الإيرانية الطلب إلى بحرية "الحرس الثوري"، التي تقيّم وثائق المالكين ومبدأ التحرك ووجهة السفينة ونوعية الشحنة، وإذا لم تكن السفينة تابعة لـ "دولة معادية"، يصدر الترخيص بالعبور، في حين أفادت القيادة المركزية الأميركية بأنها أعادت توجيه 81 سفينة تجارية وعطّلت أربع سفن لضمان الامتثال للحصار على إيران.

أما في إطار جهود الوساطة الباكستانية، فأجرى وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي زيارة إلى طهران، التقى خلالها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي أعرب عن أمله في أن تسهم جهود باكستان في تثبيت وقف النار، مدعيًا أن بلاده تسعى إلى "تطوير علاقات ودية مع دول الجوار، خصوصًا دول الخليج"، فيما استهدف هجوم بمسيّرة مولدًا كهربائيًا خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية في الإمارات. والتقى نقوي أيضًا رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي اعتبر أن "الأحداث الأخيرة أظهرت أن الوجود الأميركي في المنطقة سبب لانعدام الأمن"، موضحًا أن "الحل الناجع لهذه الظروف هو أن توفر دول المنطقة الأرضية لإنشاء وتطوير العلاقات الاقتصادية والتعاون السياسي والأمني". وكان نقوي قد عقد لقاء مع نظيره الإيراني إسكندر مؤمني، جرت خلاله محادثات موسعة في شأن العلاقات الإيرانية - الباكستانية وآفاق استئناف مفاوضات السلام. في الغضون، أجرى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن اتصالا هاتفيًا مع رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، جرى خلاله مناقشة آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة الباكستانية الهادفة لخفض التصعيد، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار. كما أجرى بن عبدالرحمن اتصالا هاتفيًا مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، أكد خلاله ضرورة تجاوب كافة الأطراف مع الجهود الهادفة للوصول إلى اتفاق شامل ينهي الأزمة، مشددًا على أن حرية الملاحة تُعد مبدأً راسخًا لا يقبل المساومة.

 

"سنتكوم" لـ"العربية": دمرنا قدرات إيران العسكرية ومستعدون لأي طوارئ

الرياض- العربية.نت/17 أيار/2026

أكدت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أنها تنفذ "حصاراً" على إيران بسبب استخدام طهران مضيق هرمز "سلاحاً لتهديد حرية الملاحة"، مشيرة إلى أن القوات الأميركية مستعدة لأي خطط طوارئ قد تُطلب منها في المنطقة. وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية العقيد تيموثي هوكينز، في مقابلة خاصة مع "العربية"، إن القوات الأميركية "حولت مسار أكثر من 80 سفينة منذ بدء الحصار على إيران"، مؤكداً أن واشنطن تراقب عن كثب "كل ما يحاول الإيرانيون إدخاله أو إخراجه". وأضاف هوكينز أن القوات الأميركية "مستعدة لأي خطط طوارئ ستُطلب منها"، في إشارة إلى استمرار الجاهزية العسكرية الأميركية مع تصاعد التوتر في الخليج. وأكد المتحدث باسم "سنتكوم" أن العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران كانت "فعالة للغاية"، مشيراً إلى أن واشنطن حققت الأهداف العسكرية التي حددتها منذ بداية المواجهة. وقال إن الولايات المتحدة "دمرت بنسبة كبيرة القدرات العسكرية الإيرانية"، بما في ذلك "قدرة إيران على التصنيع العسكري"، مضيفاً أن قدرة طهران على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة "انخفضت بشدة".كما اعتبر أن "قدرة إيران على التهديد ليست كما كانت عليه سابقاً"، موضحاً أن القوات الأميركية عملت مع الحلفاء على دعم أنظمة الدفاع الجوي في المنطقة خلال الفترة الماضية. واتهم هوكينز إيران بشن "هجمات متعمدة ضد المدنيين"، مضيفاً أن القوات الإيرانية أطلقت صواريخ من "مناطق مكتظة بالسكان داخل إيران".

هرمز في قلب المواجهة

وتأتي تصريحات "سنتكوم" في وقت يشهد فيه مضيق هرمز توترات متزايدة أثرت على حركة الملاحة وأسواق الطاقة العالمية. ويُعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط العالمية، بينما دفعت التهديدات والهجمات الأخيرة عدداً من شركات الشحن والطاقة إلى إعادة تقييم مساراتها البحرية. وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد دعا الصين أخيراً إلى لعب دور أكبر للضغط على إيران، معتبراً أن استقرار مضيق هرمز يصب مباشرة في مصلحة بكين بسبب اعتمادها الكبير على نفط الخليج. كما كشف المتحدث باسم "سنتكوم" أن العمليات الأميركية ساهمت في "قطع إمدادات الأسلحة عن وكلاء إيران"، في إشارة إلى الفصائل المسلحة المدعومة من طهران في المنطقة. وتأتي هذه التصريحات بينما تتواصل التحركات الدبلوماسية عبر وسطاء إقليميين ودوليين لمحاولة منع اتساع المواجهة، في وقت لا تزال فيه المخاوف قائمة من انهيار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ورغم تأكيد الإدارة الأميركية استمرار المسار الدبلوماسي، فإن التصريحات العسكرية الأخيرة تعكس استمرار حالة التأهب في الخليج، مع بقاء احتمالات التصعيد العسكري مفتوحة إذا فشلت جهود التهدئة الحالية.

 

لحظة مرعبة في أيداهو.. مقاتلتان أميركيتان تتصادمان جواً

الرياض- العربية.نت/17 أيار/2026

تحولت عروض جوية في قاعدة "ماونتن هوم" العسكرية بولاية أيداهو الأميركية إلى لحظات مرعبة، بعدما اصطدمت مقاتلتان أميركيتان من طراز "إي إيه-18 جي" في الجو أمام الحضور، بينما وثقت مقاطع فيديو لحظة التصادم ونجاة الطيارين بالقفز بالمظلات. وأظهرت اللقطات المتداولة الطائرتين وهما تنفذان مناورات جوية ضمن عرض "غان فايترز سكايز" قبل أن تقتربا بشكل خطير من بعضهما وتصطدما في الجو، وسط ذهول الحاضرين. وبعد ثوانٍ من التصادم، شوهد أفراد الطاقم وهم يقفزون بالمظلات من الطائرتين، قبل أن يهبطوا بسلام في محيط القاعدة العسكرية، بينما تصاعد الدخان والحطام في السماء. وأكدت تقارير أميركية أن جميع الطيارين نجوا من الحادث، في حين لم تُعلن السلطات العسكرية حتى الآن عن تسجيل إصابات خطيرة.

ماذا حدث في السماء؟

ووفق ما نقلته صحيفة "أيداهو ستيتسمان"، وقع الحادث خلال عرض جوي داخل قاعدة "ماونتن هوم" التابعة لسلاح الجو الأميركي، عندما كانت الطائرتان تنفذان تشكيلات ومناورات استعراضية على ارتفاع منخفض نسبياً. وتُعد طائرة "إي إيه-18 جي" نسخة متطورة من المقاتلة "إف/إيه-18 إف"، وتستخدم بشكل رئيسي في مهام الحرب الإلكترونية والتشويش على الرادارات وأنظمة الدفاع الجوي. وتشغل البحرية الأميركية هذا النوع من الطائرات في عمليات معقدة تتطلب تنسيقاً عالياً بين الطيارين، خصوصاً أثناء التحليق القريب والمناورات الجماعية. وأثار الفيديو المتداول للحادث تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً مع ظهور المظلات في السماء بعد لحظات من التصادم، في مشهد وصفه متابعون بأنه "معجزة نجاة". كما أظهرت بعض اللقطات تصاعد ألسنة الدخان أثناء سقوط أجزاء من الطائرتين، بينما كان الجمهور يتابع العرض من داخل القاعدة الجوية. واعتبر متابعون أن سرعة قفز الطيارين ساهمت في إنقاذ حياتهم، خصوصاً أن التصادم وقع على ارتفاع متوسط وخلال مناورة سريعة.

تحقيق عسكري مرتقب

ولم تصدر البحرية الأميركية أو القوات الجوية حتى الآن بياناً تفصيلياً بشأن أسباب الحادث أو حجم الأضرار، لكن من المتوقع فتح تحقيق عسكري موسع لتحديد ملابساته. وعادة ما تخضع الحوادث الجوية العسكرية في الولايات المتحدة لتحقيقات تقنية معقدة تشمل مراجعة تسجيلات الطيران والاتصالات وبيانات المناورة. وشهدت الولايات المتحدة خلال السنوات الماضية عدة حوادث لطائرات عسكرية أثناء التدريبات أو العروض الجوية، ما أعاد الجدل بشأن معايير السلامة وإجراءات التنسيق في المناورات الاستعراضية. ورغم نجاة الطيارين في حادث أيداهو، فإن المشاهد الصادمة للتصادم أعادت تسليط الضوء على المخاطر العالية التي تواجهها الطواقم الجوية العسكرية، حتى خلال العروض المصممة لإظهار القدرات القتالية والاستعراضية للطائرات الأميركية المتقدمة.

 

إليزابيث تسوركوف تكشف ل"العربية" أسرار احتجازها وملف "السعدي"

الرياض- العربية.نت/17 أيار/2026

كشفت الصحفية والباحثة الإسرائيلية الروسية إليزابيث تسوركوف، التي أُفرج عنها أخيراً بعد احتجازها في العراق، تفاصيل جديدة عن الجماعات التي كانت تحتجزها، متهمة القيادي في كتائب حزب الله العراقي محمد باقر سعد داود السعدي، الذي جرى توقيفه مؤخرا، بالضلوع في عمليات اغتيال وخطف داخل العراق، إضافة إلى أنشطة مرتبطة بإيران ومحاولة استهداف الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقالت تسوركوف، في مقابلة مع "العربية"، إنها قدمت لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي FBI معلومات عن الجماعات التي اختطفتها، مؤكدة أن المعلومات التي قدمتها "كانت مفيدة" للمحققين الأميركيين. وأضافت أن "السعدي لعب دوراً في تصفية واختطاف ناشطين عراقيين"، مشيرة إلى أنه نفذ عمليات اغتيال داخل العراق وكان مرتبطاً بأنشطة إيرانية، كما اتهمته بالانخراط في محاولة لاغتيال ترامب. كما أكدت أن "أبو علي العسكري" كان متورطاً في احتجازها، في إشارة إلى المسؤول الأمني البارز في "كتائب حزب الله العراقي". وتأتي تصريحات تسوركوف بالتزامن مع تقارير كشفت تفاصيل جديدة عن محاكمة "السعدي" في الولايات المتحدة، حيث تحدثت وثائق قضائية عن تسجيلات ومكالمات سرية قالت السلطات الأميركية إنها ساعدت في الإيقاع به. وبحسب أحدث المعلومات، فإن القضية تضمنت مراقبة وتحقيقات استمرت لفترة طويلة، إضافة إلى استخدام عميل سري تابع لFBI حصل على اعترافات ومعلومات مرتبطة بأنشطة أمنية وعمليات اغتيال داخل العراق. كما أشارت التحقيقات إلى أن "السعدي" كان على صلة بشبكات مسلحة مرتبطة بإيران، وأنه تورط في تنسيق عمليات استهداف واغتيالات ضد ناشطين وشخصيات عراقية.وقالت تسوركوف إن السعدي اعتُقل في تركيا قبل تسليمه إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، مؤكدة أنه "اعترف بجرائم لعميل سري تابع لFBI".

احتجاز تحول إلى قضية دولية

وتُعرف إليزابيث تسوركوف بأنها باحثة وصحفية متخصصة في شؤون العراق وسوريا والجماعات المسلحة، وكانت قد اختفت في العراق عام 2023 قبل أن تتهم إسرائيل جماعة "كتائب حزب الله العراقي" باحتجازها. وخلال فترة احتجازها، تحولت قضيتها إلى ملف أمني وسياسي حساس، مع ضغوط أميركية وإسرائيلية للإفراج عنها، وسط تقارير عن وساطات غير معلنة وتحركات استخباراتية معقدة. وقالت تسوركوف في المقابلة إن عدداً من قيادات الحزب الذين كانوا على صلة بملف احتجازها "اغتيلوا أثناء الحرب"، من دون أن تقدم تفاصيل إضافية حول ظروف تلك العمليات. وتعيد تصريحات تسوركوف تسليط الضوء على ملف الفصائل المسلحة العراقية المرتبطة بإيران، والتي تواجه منذ سنوات اتهامات بتنفيذ عمليات اغتيال وخطف واستهداف ناشطين وصحفيين ومسؤولين أمنيين. وخلال السنوات الماضية، شهد العراق سلسلة عمليات اغتيال طالت ناشطين في الحراك الاحتجاجي وصحافيين وشخصيات مدنية، وسط اتهامات لفصائل مسلحة بالوقوف خلف بعضها، وهي اتهامات غالباً ما تنفيها تلك الجماعات.

 

السعودية تدمر 3 مسيرات قادمة من الأجواء العراقية..المملكة تؤكد احتفاظها بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين

الرياض: العربية.نت/17 أيار/2026

صرَّح اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، بأنه في صباح يوم الأحد الموافق (17 مايو 2026م) جرى اعتراض وتدمير 3 مسيّرات بعد دخولها المجال الجوي للمملكة قادمة من الأجواء العراقية. وأكد اللواء المالكي أن وزارة الدفاع تحتفظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين، وستتخذ وتنفذ كافة الإجراءات العملياتية اللازمة للرد على أي محاولة اعتداء على سيادة المملكة وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

 

ممثل خامنئي بالحرس الثوري: لن نتراجع أمام التهديدات

الرياض - العربية.نت/17 أيار/2026

بعدما توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب طهران بعواقب وخيمة إذا لم يتحرك قادتها سريعاً، أعلن ممثل المرشد الإيراني بالحرس الثوري حاجي صادقي، أن بلاده "لن تتراجع أمام الضغوط والتهديدات". وأضاف صادقي، اليوم الأحد، أن "المفاوضات تتم بإشراف كبار مسؤولينا ومشروطة بتأييد المرشد" مجتبى خامنئي، وفق ما نقلت وكالة "تسنيم". أتى ذلك بعدما كتب ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال بوقت سابق اليوم أن "الوقت ينفد أمام إيران وعليهم التحرك سريعاً، وإلا فلن يبقى لهم شيء"، مشدداً على أن "الوقت عامل حاسم!". من جانبهم، صرح مسؤولون أميركيون بأن الرئيس يريد التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، لكن رفض إيران لكثير من مطالبه وامتناعها عن تقديم تنازلات جوهرية بشأن برنامجها النووي أعادا الخيار العسكري إلى الواجهة، حسب موقع "أكسيوس". فيما من المتوقع أن يعقد ترامب اجتماعاً في غرفة العمليات بعد غد الثلاثاء مع كبار مستشاريه للأمن القومي، لمناقشة خيارات العمل العسكري تجاه إيران، وفق مسؤوليْن أميركييْن. جاء ذلك بعد مكالمة هاتفية بين الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استمرت أكثر من نصف ساعة، بحثا فيها إمكانية استئناف القتال في إيران، حسب وسائل إعلام إسرائيلية. وكانت مصادر إيرانية قد أفادت بأن واشنطن قدمت لطهران 5 شروط ضرورية من أجل استمرار التفاوض بين البلدين وذلك رداً على المطالب الإيرانية.كما أوضحت أن الولايات المتحدة رفضت دفع أي تعويضات عن الأضرار الناجمة عن قصف الأراضي الإيرانية، وفق ما نقلت وكالة "فارس". كذلك أكدت المصادر أن الجانب الأميركي ما زال يصر على نقل 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب من داخل إيران إلى الولايات المتحدة. وتتمسك واشنطن أيضاً بتشغيل مجموعة واحدة فقط من منشآت إيران النووية.كما لا تنوي الولايات المتحدة الإفراج عن أكثر من 25% من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج. وتؤكد أن "مسألة إنهاء الحرب على جميع الجبهات، (بما في ذلك لبنان)، يجب حلها من خلال المفاوضات".

في المقابل، لا تزال إيران تتمسك بالإفراج عن أموالها المجمدة، والتعويض عن الأضرار الناجمة عن الحرب، فضلاً عن رفع العقوبات الدولية، وإنهاء الحرب في جميع الجبهات، لا سيما لبنان، و"الاعتراف بحق السيادة الإيرانية على مضيق هرمز".

"مصير قاتم"

وكان ترامب قد هدد مؤخراً بمصير قاتم سيواجه إيران في حال عدم التوصل لاتفاق، ووصف الرد الإيراني على المقترح الأميركي الأخير بأنه سيئ جداً. كما أشار إلى أنه سيلقي نظرة على المقترح الإيراني الأحدث، وإن لم "يعجبه السطر الأول منه" فسيرميه في سلة المهملات. يذكر أن الجولة الأولى من المفاوضات الإيرانية الأميركية المباشرة التي عقدت في إسلام آباد مطلع أبريل (نيسان) الماضي، لم تفض إلى نتيجة، ما دفع ترامب في 13 أبريل إلى فرض حصار بحري خانق على الموانئ الإيرانية. فيما واصلت القوات الإيرانية تهديد السفن التجارية في مضيق هرمز، ما أدى إلى شلل شبه تام بحركة الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي الحيوي.

 

نتنياهو: نحن على وشك تصفية كافة مهندسي 7 أكتوبر

الرياض - العربية.نت/17 أيار/2026

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، أن تل أبيب على وشك القضاء على جميع المسؤولين عن هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. جاءت تصريحاته بعد إعلان الجيش الإسرائيلي قتل عز الدين الحداد القائد العام لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس. وقال نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة إنه وعد بأن "يتم القضاء على كل مهندس" للهجوم وعمليات خطف الرهائن، "واحداً تلو الآخر، ونحن قريبون جداً من إتمام هذه المهمة". إلى ذلك جدد التأكيد أن قواته تسيطر على 60% من غزة، في إشارة إلى أن الجيش واصل توسيع نطاق عملياته داخل القطاع، بعد تقارير إعلامية تحدثت عن تقدم القوات الإسرائيلية نحو ما يُعرف بـ"الخط البرتقالي" الجديد. وأضاف: "حماس أصبحت في قبضتنا. نحن نعرف تماماً ما هي مهمتنا، ومهمتنا هي ضمان ألا تشكل غزة تهديداً لإسرائيل مرة أخرى". يذكر أن نتنياهو كان تعهد بعد هجوم حماس على جنوب إسرائيل ملاحقة من وصفهم بأنهم العقول المدبرة للهجوم الذي أسفر عن مقتل 1221 شخصاً في إسرائيل، وفقاً لإحصاء وكالة فرانس برس. فيما ردت إسرائيل على هجوم حماس بحرب غير مسبوقة على غزة أسفرت عن مقتل نحو 72763 شخصاً، حسب أحدث إحصائية تصدرها السلطات الصحية في القطاع. ومنذ الهجوم تواصل إسرائيل استهداف القادة السياسيين والعسكريين لحركة حماس سواء في غزة أو خارجها. إذ لاحقت واغتالت العديد من القادة السياسيين والعسكريين لحماس في غزة ولبنان وإيران، يتقدمهم رئيس الحركة يحيى السنوار وشقيقه محمد الذي خلف محمد الضيف كقائد عام لكتائب القسام، وكذلك رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية أثناء زيارته طهران. يشار إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي توسطت فيه الولايات المتحدة ويسري منذ العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، ينص على انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" داخل غزة، مع استمرار سيطرتها على أكثر من 50% من أراضي القطاع. ورغم الاتفاق الذي أُبرم برعاية أميركية، تتواصل أعمال العنف في قطاع غزة حيث قتل 871 فلسطينياً بنيران إسرائيلية، وفق السلطات الصحية في القطاع. فيما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 5 من جنوده خلال الفترة نفسها.

 

السعودية تدعم إجراءات الإمارات للحفاظ على سيادتها وأمنها

الرياض: العربية.نت/17 أيار/2026

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة بأشد العبارات للاعتداء على دولة الإمارات العربية المتحدة بمسيّرات، ما أسفر عن اندلاع حريق خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية. وشددت المملكة على رفضها القاطع لهذه "الاعتداءات السافرة"، التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، وتؤكد تضامنها مع دولة الإمارات، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات تحافظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها. بالتوازي، تلقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالاً اليوم، من الشيخ عبدالله بن زايد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة الإمارات. وجرى خلال الاتصال الاطمئنان على إجراءات السلامة بعد الاعتداءات المُدانة التي تعرضت لها دولة الإمارات.

 

الأمير فيصل بن فرحان وتوم براك يبحثان مستجدات الأوضاع في سوريا

الرياض: العربية.نت/17 أيار/2026

استقبل الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، في الرياض اليوم، توم براك، مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا. وجرى خلال الاستقبال بحث مستجدات الأوضاع في سوريا وسبل دعم الاستقرار فيها، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر حول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

 

الصين وأميركا تتحركان لتهدئة الحرب التجارية بخفض الرسوم الجمركية ...الصين تتعهد بشراء منتجات زراعية أميركية بـ17 مليار دولار

بكين - وكالات/17 أيار/2026

أعلنت الصين عن تقدم في المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة في أعقاب قمة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين. وقالت وزارة التجارة في بكين يوم السبت إن الجانبين توصلا إلى اتفاقات أولية بشأن الرسوم الجمركية والقضايا الزراعية والطائرات، لافتة إلى أن المزيد من المفاوضات بشأن التفاصيل لا تزال جارية. ووفقاً لبكين، وافقت الصين والولايات المتحدة على إنشاء مجالس للتجارة والاستثمار. وسيجري استخدام مجلس التجارة لمناقشة تخفيضات الرسوم الجمركية على منتجات معينة، من بين أمور أخرى، وهناك اتفاق عام على خفض الرسوم الجمركية على منتجات معينة بدرجة مماثلة، كما أشارت بكين إلى تقدم في التجارة الزراعية. من جانبه، قال البيت الأبيض اليوم الأحد إن الصين تعهدت بشراء منتجات زراعية أميركية لا تقل قيمتها عن 17 مليار دولار بداية من العام الجاري وحتى 2028. وأضاف في بيان أن هذا الالتزام جاء خلال اجتماعات انعقدت الأسبوع الماضي بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ. فيما أشار بيان وزارة التجارة الصينية إلى اتفاقات بشأن شراء الصين لطائرات أميركية، فضلاً عن توريد محركات الطائرات ومكوناتها إلى الصين، وكان ترامب قد صرح في وقت سابق بأن الصين وافقت على شراء 200 طائرة بوينغ، ولم تؤكد وزارة الخارجية في بكين هذا الرقم عند سؤالها. وبشكل عام، ظل التقرير الصيني عن نتائج القمة أكثر حذراً من تقرير الجانب الأميركي، وبينما ألمح ترامب وممثلون أميركيون إلى مشتريات صينية ضخمة بعد القمة، لم تقدم بكين أي تفاصيل تتعلق بنطاق الاتفاقات أو قيمتها أو أطرها الزمنية. وأعلنت وزارة التجارة الصينية عقب القمة التي عُقدت في بكين الأسبوع الماضي، أن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على زيادة التجارة الزراعية من خلال خفض الرسوم الجمركية ومعالجة العقبات غير الجمركية ومسائل الوصول إلى الأسواق. وعقب زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين، وصفت الوزارة الاتفاقات بأنها "أولية" مشيرة إلى "وضع اللمسات الأخيرة عليها في أقرب وقت ممكن". ولا تزال الواردات الزراعية الصينية من الولايات المتحدة تخضع لرسوم إضافية 10% بعد أن أدت جولات رسوم جمركية متبادلة العام الماضي إلى انكماش حاد في التجارة، التي تراجعت 65.7% على أساس سنوي لتصل إلى 8.4 مليار دولار في عام 2025، وفقا لبيانات وزارة الزراعة الأميركية. وقالت وزارة التجارة إن الجانبين يهدفان إلى تعزيز التجارة الثنائية، بما في ذلك المنتجات الزراعية، من خلال تدابير مثل التخفيضات المتبادلة للرسوم الجمركية على مجموعة من السلع. ولم تحدد الوزارة منتجات بعينها.

واستأنفت الصين شراء بعض السلع الزراعية الأميركية بعد اجتماع عقد في أكتوبر/تشرين الأول، وفاء بالتزام أعلنته الولايات المتحدة بشراء 12 مليون طن من فول الصويا بحلول نهاية فبراير/شباط. كما اشترت الصين بعض شحنات القمح الأميركي وكميات كبيرة من الذرة الرفيعة. ويتوقع مراقبون في السوق خفضا 10% في الرسوم الجمركية على فول الصويا، مما قد يسمح لشركات الطحن الصينية الخاصة باستئناف عمليات الشراء التي تم تهميشها إلى حد كبير خلال موسم الحصاد الأميركي العام الماضي. وقال جوني شيانغ، مؤسس شركة إيه.جي رادار كونسلتنغ التي تتخذ من بكين مقراً "تخفيض الرسوم الجمركية على المنتجات الزراعية سيشكل عودة إلى الوضع الطبيعي للتجارة الزراعية بين الصين والولايات المتحدة، مما سيسمح للمشترين التجاريين بالعودة إلى السوق". وقالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على "حل أو إحراز تقدم جوهري" بشأن الحواجز غير الجمركية ومسائل الوصول إلى الأسواق.

 

الصحة العالمية: خطر فيروس هانتا لا يزال "منخفضاً"

الرياض- العربية.نت/17 أيار/2026

أبقت منظمة الصحة العالمية، يوم الأحد، تقييمها لمخاطر تفشي فيروس "هانتا" عند مستوى "منخفض الخطورة"، رغم استمرار المتابعة الصحية للسفينة السياحية التي ارتبطت بظهور الإصابات واقترابها من ميناء روتردام الهولندي. وقالت المنظمة، في بيان، إن "خطر الصحة العامة أُعيد تقييمه استناداً إلى أحدث المعلومات المتاحة، وما زال الخطر العالمي منخفضاً". وأضافت أنه "رغم احتمال ظهور حالات إضافية بين الركاب وأفراد الطاقم الذين تعرضوا للفيروس قبل تطبيق إجراءات الاحتواء، فإن خطر انتقال العدوى لاحقاً يُتوقع أن ينخفض بعد إنزال الركاب وتطبيق التدابير الوقائية". ومن المقرر أن تصل السفينة "إم في هوندياس"، التابعة لشركة "أوشن وايد إكسبيديشنز" الهولندية، إلى ميناء روتردام صباح اليوم الاثنين، وعلى متنها 27 شخصاً فقط، بينهم 25 من أفراد الطاقم وعضوان من الطاقم الطبي. وكانت السفينة قد أثارت اهتماماً عالمياً بعد وفاة ثلاثة ركاب بفيروس "هانتا"، وهو فيروس نادر لا تتوفر له لقاحات أو علاجات محددة حتى الآن. ودفعت الحادثة السلطات الصحية الدولية إلى متابعة الوضع عن كثب، مع تنفيذ إجراءات عزل ومراقبة صحية على متن السفينة منذ اكتشاف الإصابات. ويُعد فيروس "هانتا" من الفيروسات النادرة التي تنتقل عادة عبر القوارض أو إفرازاتها، ويمكن أن تسبب أعراضاً تنفسية حادة أو مشكلات خطيرة في الكلى، بحسب نوع الفيروس. وتختلف خطورة المرض بحسب السلالة والموقع الجغرافي، فيما تؤكد منظمة الصحة العالمية أن انتقال العدوى بين البشر يبقى محدوداً في معظم الحالات. ورغم عدم وجود علاج نوعي للفيروس، فإن الرعاية الطبية المبكرة تساعد على تقليل المضاعفات وتحسين فرص التعافي. وتسعى منظمة الصحة العالمية إلى احتواء المخاوف المرتبطة بالتفشي، مؤكدة أن إجراءات العزل والمراقبة التي فُرضت على السفينة ساهمت في الحد من خطر انتقال العدوى. كما شددت المنظمة على أهمية مواصلة التدابير الوقائية والمراقبة الصحية للركاب والطواقم، خصوصاً بعد نزولهم في هولندا. ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه السلطات الصحية العالمية أكثر حساسية تجاه أي تفشيات فيروسية جديدة، بعد التجارب التي شهدها العالم خلال جائحة كورونا والأوبئة اللاحقة.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

في هجاء بعض التّحليل الغربيّ للأزمة اللّبنانيّة

نديم قطيش/أساس ميديا/18 أيار 2026

ثمّة سرديّة حول لبنان، يفيض ظاهِرُها بالحنكة، والتوثيق الرفيع، والورع الأخلاقيّ القلِق على حيوات اللبنانيّين، غير أنّ باطنها مَبنيٌّ على كذبة تأسيسيّة، هي من الضخامة والعمق بحيث يتطلّب تفكيكها عودةً شاقّة إلى نقطة الصفر.

تنصّ هذه الأطروحة، باختصار شديد، على أنّ لبنان دولة ضعيفة تُسحق حاليّاً بين فكّي الاعتداءات الإسرائيليّة والضغوط الأميركيّة، وأنّ قادته، يُساقون مرغمين، على الرغم من حسن نيّاتهم، للتنازل عن سيادتهم تحت وطأة القوّة العسكريّة الإسرائيليّة. أمّا “الحزب”، ومهما بلغت عيوبه، فإنّه في نهاية المطاف ليس سوى تعبير عن مظلوميّة مشروعة، ويتصرّف بوصفه فاعلاً عقلانيّاً يستجيب لاستفزازات حقيقيّة كالاحتلال والخروقات والأطماع، كما أنّه ممثّل حقيقيّ لبيئة لبنانيّة رئيسيّة. وتستنتج السرديّة أنّ الطريق إلى الاستقرار يمرّ حتماً عبر التكيّف مع هذا الواقع، الذي يمثّله “الحزب” لا القفز فوقه.

بيد أنّ كلّ تفصيل في هذه السرديّة الملتوية يرتكز على عمليّة تغييب متعمَّدة للسؤال المركزيّ الوحيد ذي المعنى: ما الذي كان عليه الوضع القائم قبل الثامن من تشرين الأوّل 2023؟ لم يكن ثمّة احتلال إسرائيليّ للأراضي اللبنانيّة قبل ذلك التاريخ، ذاك أنّ إسرائيل كانت قد أتمّت انسحاباً شاملاً منذ عام 2000. وعلى الرغم من الهزّة العنيفة التي أحدثتها حرب تمّوز 2006، والتي اندلعت بقرار أحاديّ منفرد من “الحزب” نفسه، ونتيجة الاستثمار في ما يسمّى “احتلال مزارع شبعا”، إلّا أنّ مفاعيل القرار الدوليّ اللاحق، أي القرار 1701، لجمت الجبهة قرابة عقدين من الزمن، وهو ما سمح باستقرار أحوال المدنيّين على جانبَي “الخطّ الأزرق” بعيداً عن المواجهات العسكريّة المفتوحة. ثمّة سرديّة حول لبنان، يفيض ظاهِرُها بالحنكة، والتوثيق الرفيع، والورع الأخلاقيّ القلِق على حيوات اللبنانيّين، غير أنّ باطنها مَبنيٌّ على كذبة تأسيسيّة، هي من الضخامة والعمق بحيث يتطلّب تفكيكها عودةً شاقّة إلى نقطة الصفر.

تنصّ هذه الأطروحة، باختصار شديد، على أنّ لبنان دولة ضعيفة تُسحق حاليّاً بين فكّي الاعتداءات الإسرائيليّة والضغوط الأميركيّة، وأنّ قادته، يُساقون مرغمين، على الرغم من حسن نيّاتهم، للتنازل عن سيادتهم تحت وطأة القوّة العسكريّة الإسرائيليّة. أمّا “الحزب”، ومهما بلغت عيوبه، فإنّه في نهاية المطاف ليس سوى تعبير عن مظلوميّة مشروعة، ويتصرّف بوصفه فاعلاً عقلانيّاً يستجيب لاستفزازات حقيقيّة كالاحتلال والخروقات والأطماع، كما أنّه ممثّل حقيقيّ لبيئة لبنانيّة رئيسيّة. وتستنتج السرديّة أنّ الطريق إلى الاستقرار يمرّ حتماً عبر التكيّف مع هذا الواقع، الذي يمثّله “الحزب” لا القفز فوقه.

بيد أنّ كلّ تفصيل في هذه السرديّة الملتوية يرتكز على عمليّة تغييب متعمَّدة للسؤال المركزيّ الوحيد ذي المعنى: ما الذي كان عليه الوضع القائم قبل الثامن من تشرين الأوّل 2023؟

لم يكن ثمّة احتلال إسرائيليّ للأراضي اللبنانيّة قبل ذلك التاريخ، ذاك أنّ إسرائيل كانت قد أتمّت انسحاباً شاملاً منذ عام 2000. وعلى الرغم من الهزّة العنيفة التي أحدثتها حرب تمّوز 2006، والتي اندلعت بقرار أحاديّ منفرد من “الحزب” نفسه، ونتيجة الاستثمار في ما يسمّى “احتلال مزارع شبعا”، إلّا أنّ مفاعيل القرار الدوليّ اللاحق، أي القرار 1701، لجمت الجبهة قرابة عقدين من الزمن، وهو ما سمح باستقرار أحوال المدنيّين على جانبَي “الخطّ الأزرق” بعيداً عن المواجهات العسكريّة المفتوحة. الاستقرار خيار تكتيكيّ

لم يكن مردّ الاستقرار نتاج توازن رعب مزعوم، بل كان خياراً تكتيكيّاً حتّمته حسابات “الحزب” ومصالحه المحلّيّة والإقليميّة، ذاك أنّ كلفة حرب تمّوز الباهظة فرضت مرحلة من “الاستقرار السلبيّ” أتاحت لـ”الحزب” إعادة إعمار معاقله وترميم ترسانته، بالتوازي مع استدارة سلاحه إلى الداخل عام 2008 لتثبيت فيتو سياسيّ عُطِّل به قوام الدولة. لمّا اندلع الحريق السوريّ في 2011، تحوّلت أولويّات السلاح بالكامل، بطلب من طهران، جاعلةً من حماية نظام دمشق وتأمين خطوط الإمداد الاستراتيجيّة قضيّة تتقدّم على ما عداها، فبات الهدوء على جبهة الجنوب ضرورة حيويّة لتفادي القتال على جبهتين في وقت كانت فيه نخبة “الحزب” العسكريّة تنغمس في وحل القصير وحلب. ما لبث أن فاقم انفجار الهيكل اللبنانيّ فوق رؤوس الجميع بعد الانهيار الماليّ 2019 أسباب النأي بالنفس عن الحرب، مغذّياً الديناميّات التي تُوِّجت في تشرين الأوّل 2022 بتوقيع اتّفاق ترسيم الحدود البحريّة برعاية أميركيّة، حيث بدا السلاح آنذاك وكأنّه شريك في صكّ اعتراف متبادل بحدود المصالح النفطيّة والأمنيّة. والحال أنّ تلك السنوات السبع عشرة تفيد بأنّ الجبهة أُديرت بعقليّة المنفعة البراغماتيّة، جاعلةً من دعوات المقاومة المستمرّة شيئاً يراوح بين الخطابة الإنشائيّة والأداة الوظيفيّة لحفظ نفوذ طهران، إلى أن انقشع الوهم في الثامن من تشرين الأوّل.

البلد على طاولة قمار

صبيحة ذلك اليوم قرّر “الحزب” تنفيذاً لقرار استراتيجيّ إيرانيّ، مُغلّف بلغة التضامن مع فلسطين، فتح جبهة ثانية ضدّ إسرائيل. فعل ذلك منفرداً، من دون أن يستشير مؤسّسة لبنانيّة واحدة، ودون أن يطلب تفويضاً ديمقراطيّاً، واضعاً مصير بلد لا يحكمه، وشعب لا يمثّله، على طاولة القمار. أمام هذا السياق للأحداث، تنهار فوراً العمارة الأخلاقيّة للسرديّة الغربيّة التي أشرنا إليها. فالبكاء الغربيّ على معاناة اللبنانيّين، من دون إدانة قاطعة لـ”الحزب”، يفقد أسس التضامن الإنسانيّ ليصير تواطؤاً فجّاً يرتدي قناع الشفقة. فـ”الحزب” هو من خلق بيده الظروف والمصائب التي يدّعي اليوم “مقاومتها”، جاعلاً من أطروحة الاحتلال والمقاومة حلقة مفرغة بائسة تفتقر لأدنى مسوّغات الموقف الأخلاقيّ. أمّا اللبنانيّون، وفي مقدَّمهم، أبناء الطائفة الشيعيّة الذين يشكّلون بيئة “الحزب” الحاضنة، فليسوا سوى وقود لحسابات صيغت في طهران، ونفّذتها ميليشيا توالي وليّاً فقيهاً عابراً للحدود. لا تقلّ العمارة الاستراتيجيّة لهذه السرديّة زيفاً عن شقّها الأخلاقيّ. فهي تتعامل مع “الفيتو الميثاقيّ والتوافقيّ” في لبنان وكأنّه حقيقة دستوريّة محايدة، وقاعدة إجرائيّة يجب على الحكومة احترامها، على نحو يجعل من رفض “الحزب” وحركة “أمل” للمفاوضات المباشرة “قيداً شرعيّاً” يتعيّن على القادة اللبنانيّين التكيّف معه لا تحدّيه!

الفيتو مقصلة “الحزب

لكنّ هذا الفيتو التوافقيّ ليس آليّة دستوريّة بريئة، بل هو الأداة الأقوى التي استخدمها “الحزب” لشلّ الدولة اللبنانيّة على مدى جيل كامل. وفي كلّ مرّة حاولت فيها الدولة بسط سلطتها السياديّة، على السلاح، أو السياسة الخارجيّة، أو قرار الحرب والسلم، كان هذا الفيتو يرتفع كالمقصلة فوق عنق البلاد، متدثّراً بلغة الوحدة الوطنيّة الكاذبة. كم يبدو مثيراً للشكّ والارتياب، في بعض السرديّات الغربيّة، ذلك الاستخفاف الذي تُعامَل به خطوات رئيس الجمهوريّة ورئيس الحكومة، من محاولات بسط سيطرة الجيش في الجنوب، وحظر الأنشطة العسكريّة لـ”الحزب”، وطرد السفير الإيرانيّ، الى المطالبة باحتكار الدولة للسلاح. إذ تصنّفها هذه السرديّة كـ”استعراضات دبلوماسيّة” تهدف فقط لخطب ودّ الخارج! هذا التحليل المتغطرس يفترض، بوقاحة تامّة، أنّ القادة اللبنانيّين لا يملكون رغبة حقيقيّة أصيلة في بناء دولة ذات سيادة، وأنّ رغبتهم في العيش داخل “بلد طبيعيّ” بجيش واحد وسياسة مستقلّة هي مجرّد بضاعة مصنّعة للاستهلاك الغربيّ. أمّا الخديعة الكبرى، فهي تصوير النفوذ الإيرانيّ ككفّة ميزان تعدّل الغطرسة الأميركيّة والإسرائيليّة. من الأمثلة على ذلك، التسليم مثلاً بأكذوبة أنّ طهران نجحت في فرض وقف إطلاق نار عجزت عنه واشنطن. إنّ مثل هذه الاستنتاجات المدفوعة في الغالب بكراهية دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو، هي في واقع الأمر، إعادة إنتاج حَرْفيّة للنظام الرديء الذي أنتج الثامن من تشرين الأوّل أصلاً. التصفيق لنظام يمسك فيه المرشد بمفاتيح الحرب والسلم، بينما تتحوّل الدولة اللبنانيّة مجرّد مسرح يستعرض فيه الآخرون خصوماتهم.

عمارة فوق الرّمال

إنّ مثل هذه السرديّات الغربيّة تخشى فوضى اللحظة الراهنة، ولبنان يخشاها أيضاً. لكنّ هذه الفوضى لم تنتج عن سياسات ترامب، ولا ارتبطت فقط بخروقات إسرائيل لشروط الهدنة، بل بدأت في ذلك الصباح الذي قرّر فيه “الحزب” أنّ غزّة تستحقّ إحراق لبنان لأجلها.

ذلك الصباح له عنوان واضح وصريح، وحتّى تملك النخب الغربيّة الشجاعة الكافية لتسميته باسمه، فإنّ كلّ ما تقوله وتكتبه عن لبنان سيبقى مجرّد عمارة هندسيّة فاخرة مبنيّة فوق الرمل.

 

ليلة سقوط وقف إطلاق النار...حزب الله يجهز لـ "الإسناد الثالث"

نخلة عضيمي/نداء الوطن/18 أيار/2026

 ليل السابع عشر من أيار، بدا المشهد اللبناني كأنه يقترب الى لحظة مفصلية، قد تضع حداً لجبهة الجنوب التي استنزفت البلاد وأعادت مئات الآلاف من اللبنانيين إلى دائرة النزوح، وحولت أكثر من 65 بلدة  ركامًا خالصًا. وفي معلومات "نداء الوطن" فإن قصر بعبدا تواصل مع "عين التينة" ناقلًا معلومات عن مساع أميركية لإرساء وقف شامل لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، في إطار مبادرة قيل إنها تتجاوز مجرد التهدئة الموقتة إلى محاولة تثبيت ترتيبات أمنية وسياسية جديدة في الجنوب. الردّ الذي صدر عن الرئاسة الثانية كان واضحًا وحاسمًا: أي وقف لإطلاق النار يجب أن يكون شاملا وكاملا، من دون خروقات إسرائيلية، وأن يترافق مع عودة النازحين إلى قراهم، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة. وقد عكس هذا الموقف تمسكًا بسقف سياسي مرتفع، يربط أي تهدئة بنتائج ملموسة على الأرض، لا بمجرد إعلان سياسي أو تفاهم موقت. وفي الكواليس، كانت الأجواء توحي بأن المبادرة الأميركية تتضمن تعديلات جوهرية على آليات تنفيذ "إتفاق وقف الأعمال العدائية"، ولاسيما ما يتعلق بالبند الثالث الذي يمنح إسرائيل ما يسمى "حرية الحركة" لمواجهة التهديدات. وتشير المعطيات إلى أن الطرح الأميركي كان يهدف إلى تقييد هذا البند وحصره في الحدود الدنيا خارج الخط الأصفر، مع إبقاء الوضع على طول الخط نفسه رهنا بمسار تفاوضي لاحق.

كما تردد أن إسرائيل لا تزال تتحفظ على المخاطر الناجمة عن الطائرات المسيرة، في حين أفادت معلومات بأن القسم الأساسي من القوة الصاروخية التابعة لـ"حزب الله" بات متمركزًا خارج منطقة شمال الليطاني. وبرز أيضًا تصور يقوم على التعامل مع مخزون الصواريخ، على نحو يشبه مقاربة المجتمع الدولي لمخزون اليورانيوم الإيراني، حيث يبقى خارج الاستخدام الفعلي، وتحت نظام مراقبة صارم، يضمن تعطيله من دون تفكيكه الكامل. لكن ما إن تسربت هذه المعطيات، حتى قرأت أوساط "حزب الله" المبادرة من زاوية مختلفة تماما. فقد اعتبرتها محاولة سياسية واستراتيجية لفصل جبهة لبنان عن جبهة إيران، في توقيت حساس إقليميًا ما يعني أن "الحزب" مصرّ على وضع جبهة الجنوب فوق صفيح الدمار خدمة لإيران, وهو ما عبر عنه من دون خجل عضو المجلس السياسي في "حزب الله "بلال اللقيس على "اكس" كاتبًا: "الحديث عن هدنة على جبهة لبنان ليس أكثر من مناورة إسرائيلية أميركية بهدف فصل جبهات المقاومة وتفريقها، وربما يخططون لشيء ضد إيران والمطلوب الآن تمتين ساحات جبهة المقاومة ووحدتها بل وزيادتها."

الهدنة التي أسقطها "الحرس"

من هذا المنطلق، بدا أن "الحزب" لم يكن مستعدًا لمنح موافقة نهائية من دون ضمان قبول إيراني واضح، باعتبار أن القرار يتجاوز الساحة اللبنانية إلى الحسابات الكبرى المرتبطة بطهران و"الحرس الثوري". في المقابل، كانت إيران نفسها تعيش حال ترقب وقلق، خشية أن يكون الهدوء الظاهر، مقدمة لضربة مفاجئة قد تستهدفها خلال أيام أو حتى ساعات. هذا القلق جعل من الصعب على طهران توفير الضوء الأخضر لفصل الجبهة اللبنانية، في وقت تعتبر أن أي تهدئة في لبنان قد تحرمها من إحدى أوراق الردع الأساسية، في مواجهة الضغوط العسكرية والسياسية المتزايدة. وفي ظل هذا التعقيد، لم يصدر أي ردّ إيجابي على الشروط التي طرحتها "عين التينة"، وهي شروط اعتبرها البعض مرتفعة السقف إلى حد أنها تكاد تختصر نتائج المفاوضات مسبقًا، وتطالب بتثبيت معادلات سياسية وأمنية نهائية قبل انطلاق التفاوض الفعلي. وهكذا، بقي وقف إطلاق النار الموعود معلقًا بين حسابات "حزب الله" المرتهنة لإيران وتشابك الإقليم. فالمسألة لم تعد مجرد تفاهم على تهدئة حدودية، بل مرتبطة بقرار استراتيجي أكبر: هل يقبل "حزب الله"، ومن خلفه "الحرس الثوري الإيراني"، بفصل جبهة لبنان عن جبهة إيران في لحظة قد تكون فيها المنطقة على أبواب مواجهة أوسع؟

حزب الله يربط الجنوب بمصير ايران

وهكذا، بقي لبنان في المربع الأول. الجنوب لا يزال تحت وطأة التصعيد، والنازحون ينتظرون العودة إلى قراهم، والدولة اللبنانية عاجزة عن فرض مسار مستقل، يراعي مصالحها الوطنية، بعيدًا من رهانات المحاور الإقليمية. مرة جديدة، يجد اللبنانيون أنفسهم، ولاسيما أبناء الطائفة الشيعية وسكان الجنوب، يدفعون ثمن ربط الساحة اللبنانية بصراعات تتجاوز حدودهم ومصالحهم المباشرة، بعدما ضحى "حزب الله"مجددًا بقرى الجنوب وببيئته وبالطائفة، كرمى نظام الملالي. ومن هنا, دفّع "الحزب" لبنان أثمان "إسناد غزة" ثم "الثأر لخامنئي"، وهو يخطط اليوم لتحميله كلفة "إسناد ثالث" عنوانه "لا لإستفراد ايران، ونعم لدعمها على الحفاظ على الأوراق التفاوضية في مواجهة الاستحقاقات الإقليمية المقبلة".

 

التحرير اللبناني الممنوع

طوني فرنسيس/انديبندت عربية/18 أيار/2026

أعادت إيران الاحتلال الإسرائيلي إلى الجنوب اللبناني في ذكرى مرور ربع قرن على الاحتفال بزواله. لم يحصل أن انسحبت إسرائيل من أراض عربية احتلتها من دون تفاوض أو أثمان. وحده التوازن الدولي والموقفان الأميركي والسوفياتي أجبراها، هي وبريطانيا وفرنسا على الانسحاب في حرب 1956 من مصر. في الحروب اللاحقة لم تُخلِ إسرائيل سيناء، بعد احتلال طويل منذ عام 1967، إلا إثر مفاوضات شاقة مع مصر رعتها الولايات المتحدة الأميركية وانتهت إلى اتفاقات كامب ديفيد. بعد مصر تفاوضت إسرائيل مع المملكة الأردنية الهاشمية وعقدت معها اتفاقات سلام لا تزال راسخة ومتينة. وفي الآونة نفسها تقريباً، توصلت "منظمة التحرير" الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية إلى عقد اتفاقات أوسلو التي كان تطبيقها يفترض أن يقود إلى قيام الدولة الفلسطينية على معظم أراضي الضفة الغربية الفلسطينية وقطاع غزة. في كل تلك الحالات نتجت التسوية عن عقد مفاوضات مباشرة، بين إسرائيل ومصر أولاً وبينها وبين الأردن ثانياً، ثم بينها وبين "منظمة التحرير" الفلسطينية ثالثاً. على أن هذا التفاوض لم يُطرَح في الحالة اللبنانية، وببساطة لافتة للنظر اتخذت الحكومة الإسرائيلية برئاسة إيهود باراك قرارها بالانسحاب من لبنان بعد 22 عاماً من الاحتلال، الذي بدأت مرحلته الأولى في مارس (آذار) 1978 وبلغ ذروته في اجتياح صيف 1982 الذي أسفر عن احتلال بيروت، العاصمة العربية الثانية بعد القدس، التي يدخلها جيش الاحتلال في حروبه ضد العرب. لم تفاوض إسرائيل بشأن انسحابها مع الحكومة اللبنانية. واكتفى إيهود باراك رئيس حكومتها بتنفيذ وعده الانتخابي بالانسحاب من لبنان قبل يوليو (تموز) 2000. وهو فعل ذلك يومي 24 و25 مايو (أيار) من ذلك العام، باعتبار أنه ينفذ قرار مجلس الأمن الدولي 425 الصادر عام 1978 في أعقاب الاجتياح الأول، والقاضي بخروج إسرائيل من الأراضي اللبنانية التي احتلتها.

كان انتهاء أعوام طويلة من الاحتلال الإسرائيلي مثار فخر للبنانيين، خصوصاً أن كثيرين قاوموا هذا الاحتلال على مدى عقدين على الأقل، لكن الانسحاب المفاجئ أحرج أصحاب المشاريع الإقليمية العابرة للحدود في سوريا وإيران، الذين لم يروا في استعادة لبنان سيادته، سوى خسارتهم لورقة "المقاومة" التي يجب أن تبقى سيفاً مسلولاً في خدمة مشروع النظام السوري، الذي يقول بوحدة المسار والمصير بين دمشق وبيروت، وكذلك في خدمة تعزيز المشروع الإيراني ونشر نفوذه في "غرب آسيا" تعزيزاً لمساومات مفترضة قادمة في المستقبل.

هكذا، وبدل أن يكون انسحاب الجيش الإسرائيلي في ربيع 2000 فرصة تاريخية أتيحت للمرة الأولى منذ ثلاثة عقود ليستعيد لبنان طريقه المستقل نحو النمو والسلام، جرت إضاعة تلك الفرصة بقرار من النظام السوري وحليفه الإيراني ومعهما قوى سياسية لبنانية محلية مرتهنة بَنَت وجودها استناداً إلى دعم ورعاية سلطة الوصاية والاحتلال السورية.

تبنى هؤلاء جميعاً نظرية أطلقها النظام السوري خلال الساعات الأخيرة عشية الانسحاب، مفادها بأن إسرائيل لم تكمل انسحابها ولا تزال تحتل مناطق لبنانية في مزارع شبعا وكفرشوبا، وهما منطقتان احتلتهما إسرائيل في حرب 1967 باعتبارهما جزءاً من هضبة الجولان السورية.

ولم يساعد النظام السوري في توضيح الوقائع وترسيم خرائط المنطقة، فالهدف كان الحفاظ على وجود تنظيم مسلح من خارج مؤسسات الدولة بحجة مواصلة "المقاومة" حتى تحرير المزارع المذكورة، وفي وقت لاحق استعادة الجليل الفلسطيني ومدينة القدس. أضاع لبنان الفرصة تماماً عندما تسلمت ميليشيات "حزب الله" المناطق التي أخلتها إسرائيل. قيل يومها إن اتفاقاً ضمنياً رتبته الاستخبارات الألمانية بين إسرائيل وإيران قضى بتسليم تلك الميليشيات المناطق الحدودية، لكن لا دليل على ذلك سوى ذلك النشاط الألماني البارز في تنسيق عمليات تبادل المحتجزين والأسرى لدى الطرفين خلال تلك الفترة من مطلع الألفية.في الخلاصة، حل النفوذ الإيراني شيئاً فشيئاً محل الاحتلال الإسرائيلي، ومع اغتيال رئيس الحكومة رفيق الحريري في فبراير (شباط) 2005، وقد اتهم بارتكابه "حزب الله" وراعيه الإيراني - السوري، ثم خروج الجيش السوري من لبنان في أبريل (نيسان) من العام نفسه، خلت الساحة لـ"حزب الله" وما يمثله أيديولوجياً وإقليمياً. وتحول لبنان شيئاً فشيئاً من ساحة تتقاسمها إسرائيل وسوريا إلى ملعب للسياسات الإيرانية التي جعلت من إنجاز " التحرير" في عام 2000 مناسبة فارغة تماماً من أي قيمة أو دلالة وطنية.

كان يفترض بـ"التحرير" الذي تحقق في عام 2000 كنتيجة لتراكم جهود مقاومين لبنانيين طوال أعوام، ولتضافر ظروف عربية ودولية أعقبت حرب الخليج الثانية ومؤتمر مدريد للسلام، أن يؤسس لانتهاء مرحلة طويلة من النزاعات، ويتيح الانخراط في عملية بناء الدولة اللبنانية الحديثة. لكن شيئاً من ذلك لم يتحقق. فإبقاء الحزب المدعوم من إيران في كامل جهوزيته المسلحة كان الهدف منه إحكام السيطرة على لبنان أرضاً وسلطة، وإعداد الحزب نفسه لأدوار لاحقة على مستوى الإقليم، ليست مناوشة إسرائيل بين الحين والآخر سوى بعض معالمها. لقد جرى تحويل "حزب الله" خلال ربع القرن اللاحق إلى ذراع إيرانية هي الأبرز في مشاريع طهران الإقليمية، وجرى إلحاق لبنان تماماً بالسياسات الإيرانية، مما أثار غضباً عربياً وجعل البلاد تغرق شيئاً فشيئاً في سلسلة أزمات متلاحقة. جعلت إيران من بلاد الأرز رأس خنجر ضد دول الخليج، ومنبراً لتنظيماتها المذهبية على امتداد الإقليم، ومنطلقاً لحشد ميليشياتها "اللبنانية"، ودفعها للقتال في سوريا والعراق واليمن، دفاعاً عن مصالحها الإمبراطورية وطموحها الحلول محل الولايات المتحدة الأميركية كقوة عظمى في الإقليم. وفي لحظة بلوغ المشروع الإيراني ذروة أوهامه وطموحاته، متجسداً بوحدة الساحات ووحدانية المحور "المقاوم" وقائده المرشد، اندلع "طوفان الأقصى" من غزة ليلتحق به الحزب اللبناني في حروب إسناد متتالية، جعلت التحرير اللبناني الذي تحقق قبل ربع قرن يستعيد احتلالاً كان اللبنانيون اعتقدوا أنه رحل إلى غير رجعة. واقعياً، أعادت إيران الاحتلال الإسرائيلي إلى الجنوب اللبناني في ذكرى مرور ربع قرن على الاحتفال بزواله، ومثلما منعت اللبنانيين في السابق من تحويل التحرير إلى فرصة فرح وثقة بمستقبل الدولة الديمقراطية السيدة، جعلت تذكّرهم لهذه المناسبة البعيدة ممزوجاً بطعم الخسارة التي يصعب تصوّر كيفية التعويض عنها في يوم من الأيام. فالأرض لم تصبح محتلة فقط، بل مدمرة تماماً. وهي أُفرغت من أهلها وهذا ما لم يحصل طوال الاحتلالات السابقة، وهو ما لا يمكن تصور مخارج له ومنه من دون الانتهاء مرة واحدة واخيرة من أوهام الميليشيات المذهبية الإقليمية ومغامرات أولياء أمرها.

 

في إيران: المتطرّفون ينفخون في النار

يوسف بدر/النهار/18 أيار/2026

تكشف المواقف عن انقسام واضح داخل إيران بين تيّار متشدد يرى في استمرار الحرب والتوتر مصدراً لنفوذه ومصالحه، وتيّار معتدل يراهن على التهدئة والديبلوماسية من أجل الاستقرار السياسي والاقتصادي... منذ العدوان الأميركي-الإسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير الماضي، أدّت التجمّعات الليلية دوراً في إظهار حالة الالتفاف الشعبي حول النظام، بعدما راهنت قوى معادية على انهيار نظام ولاية الفقيه مع تصفية قادته في اليوم الأول من الحرب. غير أن هذه التجمّعات تحوّلت، مع الوقت، إلى مساحة يستغلها المتشددون لفرض خطابهم المتطرّف تجاه الداخل والخارج، بما يحرج السلطة الإيرانية ويقوّض روايتها عن وحدة التيارات السياسية خلفها. وخلال الأيام الأخيرة، بدأت أصوات من داخل التيارين المحافظ والإصلاحي تحذر من خطورة هيمنة المتطرفين على تلك المنصات، معتبرة أن استمرار هذا الخطاب يهدّد الوحدة الوطنية ويُستخدم أداةً للتعبئة ضد التيار المعتدل داخل السلطة.

الإعلام في يد المتطرفين

في هذا السياق، وجهت وكالة "خبر آنلاين" الإيرانية انتقادات حادة لهيئة الإذاعة والتلفزيون والمنصات الرسمية، متهمة إياها بمنح مساحة واسعة للمتشددين وبث تصريحات مسيئة للسياسيين، رغم حديثها المستمر عن الوحدة الوطنية. واعتبرت الوكالة أن الخطاب الإعلامي الرسمي بات يناقض دعوات التماسك الداخلي من خلال إفساح المجال لأصوات تعمل على تعميق الانقسام. أما في صحيفة "شرق"، فهاجم السياسي الإصلاحي مصطفى هاشمي طبا المتطرفين، متهماً إياهم بالتركيز على إفشال الجهود الاقتصادية لحكومة الرئيس مسعود بزشكيان وتشويهها، رغم ظروف الحرب. ورأى أن بعض المتشددين يتعاملون مع استمرار التوتر والصراع باعتباره جزءاً من مشروعهم السياسي، لأن نفوذهم ومكانتهم يرتبطان ببقاء البلاد تحت ضغط العقوبات والأزمات.

الحفاظ على انقسام الشعب

بدورها، انتقدت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية سلوك المتشددين في التجمعات الليلية، متسائلة عن كيفية حماية الرصيد الشعبي من تيارات تستفيد من الحرب والعقوبات. وكتبت أن الحرب ليست غاية بحد ذاتها، بل وسيلة لحماية الاستقرار والحقوق الوطنية، معتبرة أن القوى التي تعيش على "التوتر الدائم" تعارض أي مفاوضات أو تسويات قد تحقق انفراجاً سياسياً أو اقتصادياً لإيران. ولم تقتصر الانتقادات على الإصلاحيين فقط، بل خرجت أيضاً من داخل التيار المحافظ، إذ انتقد عضو حزب مؤتلفة الإسلامي، محمد كاظم انبارلویي، إثارة قضايا خلافية مثل الحجاب والمفاوضات مع الغرب ومحاكمة الشخصيات السياسية داخل التجمعات العامة، مؤكداً أن الحفاظ على وحدة الشارع الإيراني يجب أن يكون أولوية. وتكشف هذه المواقف عن انقسام واضح داخل إيران بين تيار متشدد يرى في استمرار الحرب والتوتر مصدراً لنفوذه ومصالحه، وتيار معتدل يراهن على التهدئة والديبلوماسية من أجل الاستقرار السياسي والاقتصادي من أجل تحسين حياة الإيرانيين الذين عاشوا ضحايا لسياسة المتطرفين.

لبنان يفاوض من دون أوراق

خير الله خير الله/الراي/18 أيار/2026

في واشنطن، حيث عقدت الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة اللبنانية – الإسرائيلية، كان على الوفد اللبناني التحرّك في غياب أي أوراق في يده. لبنان يعرف أنّه يتعاطى مع عالم لا مكان فيه سوى للمصالح الذاتيّة. ماذا يستطيع بلد مثل لبنان فعله عندما يكون هناك فريق داخلي يعمل بشكل مباشر لدى إيران ويشنّ حرباً على الدولة اللبنانية ومؤسساتها؟ هناك في لبنان من يريد تكريس الاحتلال الإسرائيلي بدل العمل على التخلّص منه مهما بلغ ثمن ذلك. المؤسف أنه كان على لبنان التفاوض في ظروف صعبة ومعقدة في غياب جبهة داخلية موحّدة. تبيّن، بكل بساطة، أنّ الاستهداف الداخلي للوفد المفاوض الذي على رأسه المحامي سيمون كرم، نقطة ضعف للبنان. لن يستطيع لبنان أن يفعل شيئاً ما دام لا وجود لإجماع لبناني على كيفية خوض المفاوضات المباشرة مع إسرائيل في واشنطن. الأهمّ من ذلك كلّه، لا يستطيع لبنان عمل شيء من دون اعترافه بوجود ثمن يتوجّب عليه دفعه في حال كان يريد التخلّص من الاحتلال الإسرائيلي الذي تسبّب به «حزب الله» ومن خلفه «الجمهوريّة الإسلاميّة» في إيران. من هذا المنطلق، إن أقصى ما كان ممكناً التوصل إليه كان تمديد وقف النار، وهو تمديد ليس ما يُشير إلى أنّ إسرائيل ستحترمه. بل لا مفرّ من الاعتراف به أنّه يوجد عجز لبناني، لا أكثر، في غياب القدرة على تأكيد أن لبنان دولة حرّة مستقلّة تمتلك قرار الحرب والسلم على أرضها. مرّة أخرى، على لبنان في السنة 2026 تثبيت أن دولته هي الدولة الحقيقيّة وأنّ لبنان ليس دولة «حزب الله» الذي ليس سوى لواء في «الحرس الثوري» الإيراني ولا شيء آخر. متى يثبت ذلك، يستطيع التفاوض مع إسرائيل تفاوض الند للندّ. من اللافت، في مرحلة ما قبل المفاوضات في واشنطن، أنّ رئيس مجلس النواب نبيه برّي، لم يلتق سيمون كرم، رئيس الوفد اللبناني الذي يفاوض إسرائيل. أكثر من ذلك، لم ينعقد في قصر بعبدا لقاء بين رئيس الجمهوريّة جوزف عون ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، قبل توجه سيمون كرم، إلى واشنطن. كان مطلوباً انعقاد مثل هذا اللقاء، بحضور المفاوض اللبناني، من أجل تأكيد أنّ الدولة اللبنانية تقف مع سيمون كرم، كي يتمكن من القول إنّه يمثّل الدولة اللبنانيّة بكلّ مكوناتها. يمثّل المسيحيين والسنّة والدروز والشيعة أيضاً. معنى ذلك، عملياً، أنّ لبنان ليس سوى موقف العاجز عن تأمين دعم كامل متكامل لوفده الذي فاوض الإسرائيليين في واشنطن برعاية أميركيّة. ذهب لبنان، بكلّ شجاعة، إلى التفاوض مع إسرائيل على الرغم من أنّ الدولة العبريّة تتابع حربها على الوطن الصغير الذي لا يزال مصيره في يد «الجمهوريّة الإسلاميّة» التي يتحكّم بها «الحرس الثوري» الإيراني.

كان على الوفد اللبناني الذي يفاوض الإسرائيليين الإجابة عن سؤال واحد وحيد. هل لبنان مستعدّ لدفع ثمن هزيمته نعم أم لا؟ من أجل الإجابة عن هذا السؤال، كان لا بدّ أوّلاً، من الاعتراف بالهزيمة. لا يدلّ عن حجم هذه الهزيمة أكثر من سيطرة إسرائيل على 68 قرية ومدينة جنوبيّة تعمل على تدميرها. يضاف إلى ذلك تهجير مليون و نحو 200 الف مواطن شيعي من جنوب لبنان.

مثل هذا السؤال في لبّ ما يعاني منه لبنان الذي لا يستطيع تحمّل قنبلة موقوتة تتمثل في هذا العدد الكبير من القرى المحتلة والمدمّرة من جهة ووجود هذا العدد الكبير من النازحين من جهة أخرى. بلغة الأرقام، لغة عدد القرى والبلدات التي يسيطر عليها الإسرائيليون، بما في ذلك بنت جبيل، التي تمتلك رمزيّة خاصة بها، ليس أمام لبنان سوى استيعاب الوضع الناجم عن خسارة حربين مع إسرائيل. المفارقة أن لا علاقة، في الأصل، للبنان بهاتين الحربين مع إسرائيل. كانت الحربان، «حرب إسناد غزّة» في 2023 و«حرب إسناد إيران» في ضوء اغتيال «المرشد الأعلى» علي خامنئي في 28 فبراير 2026، جزءاً من المشروع التوسعي الإيراني الذي لم ير في لبنان سوى مجرّد ورقة تلوّح بها طهران. هل لبنان على استعداد لدفع ثمن حربين فرضتا عليه فرضاً وكانت نتيجتهما هزيمة ساحقة ماحقة للبلد؟ لا مجال من الهرب من هذا السؤال الذي يفرض نفسه في حال كان لبنان يتفادى مزيداً من الدمار والتهجير للناس.

كان لبنان في حاجة إلى إجماع وطني من أجل الإجابة عن هذا السؤال. معنى ذلك، بكلّ بساطة، أنه لا يمكن ذهاب سيمون كرم، إلى واشنطن من أجل السعي إلى الانتهاء من الاحتلال الإسرائيلي المتجدّد من دون إجماع وطني. ستتابع إسرائيل اعتداءاتها على لبنان ما دام سلاح «حزب الله» موجوداً وسيظل على لبنان التفكير في كيفية التخلّص من هذا السلاح. عليه عمل ذلك وصولاً إلى يوم يطرح فيه على نفسه سؤالاً في غاية البساطة: ما ثمن الانسحاب الإسرائيلي وتأمين عودة الناس إلى قراهم وبلداتهم الجنوبيّة... أو ما بقي منها. متى عُرف الثمن ستكون حاجة إلى موقف موحّد بدل لقاء كاهل المفاوضات على رئيس الجمهوريّة والحكومة ممثلة بنواف سلام. في النهاية، ما الذي يريده لبنان؟ هل يريد استعادة أرضه من منطلق أنّ استعادة الأرض أولويّة الأولويات بالنسبة إليه... أم يريد البقاء «ساحة» إيرانيّة، أي رهينة «الحرس الثوري»؟

 

"ميني ميكانيزم" من الناقورة الى "البنتاغون"...ما الذي تغير عند "الأخ الأكبر"!؟

طوني جبران/المركزية/17 أيار/2026

في انتظار المزيد من التفاصيل التي تروي العطش الى معرفة ما شهدته "طاولة واشنطن 3" بين لبنان وإسرائيل على مدى يومين، لا يمكن التكهن بالكثير مما هو منتظر من خطوات ديبلوماسية وسياسية وعسكرية تقود الى انهاء حال الحرب في جنوب البلاد توصلا الى سلام شامل ودائم. ذلك ان ما تسرب في الساعات التي تلتها بقي محصورا بقراءة ما بين سطور البيانين الأميركي واللبناني في ظل فقدان بيان اسرائيلي مشابه لهما. وانطلاقا من هذه المعادلة، كشفت مصادر سياسية وديبلوماسية لبنانية لـ "المركزية" انها تمكنت من جمع بعض المعلومات من مصادر مختلفة، وقالت إن أهم ما تم التوصل اليه في نهاية الجولة الثالثة رسم خريطة طريق واضحة الى ما يمكن ان تؤدي اليه التطورات الأخيرة على المسارين العسكري والسياسي. وما يمكن الإيحاء به، ان الخطوات العسكرية تتقدم على السياسية منها لأنها تفتح الطريق الى مفاوضات في ظل هدوء يتطلبه الوضع الداخلي في لبنان للبت بمصير كل السلاح غير الشرعي الذي كان استخدامه بقرار خارجي سببا في استجرار لبنان الى هذه الحرب دون إرادة اهل الحكم والحكومة وأكثرية ساحقة من اللبنانيين، بمن فيهم حلفاء الحزب، يتقدمهم رئيس حركة أمل الرئيس نبيه بري أحد طرفي الثنائي والأخ الأكبر للحزب..

وعليه، أضافت هذه المصادر ، ان البحث بين سطور البيانين الأميركي واللبناني يقود تلقائيا الى ان التفاهم على وقف شامل ودائم لإطلاق النار كما يطالب به لبنان بقي حتى الجولة الأخيرة خطوة مستحيلة بفعل إصرار الجانب الإسرائيلي على مهلة قصيرة لوقف النار لا تتعدى الأسبوعين ولكن إصرار الجانب اللبناني ودعم الفريق الأميركي أدى الى تمديد الفترة الى شهر ونصف الشهر، وهو ما رضخ له الوفد الإسرائيلي بتغطية من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الذي كان قد تفاهم مع الجانب الأميركي على آلية عمل عسكرية رعتها وضمنتها القيادة العسكرية الأميركية التي ستواكب الخطوات الضرورية لتزخيم المسار العسكري، بالمزيد من الضغوط السياسية في اتجاه حصر سلاح الحزب وتوفير الظروف التي تعيد الجنوب في مرحلة أولى تحت رعاية الجيش اللبناني الذي سيتلقى دعما عسكريا استثنائيا  في المرحلة المقبلة وهو ما يوفر دعما أوسع للقرارات الحكومية السابقة، وقد تستدرج هذه الآلية رئيس مجلس النواب نبيه بري الى صف رئيسي الجمهورية  والحكومة.

أمام هذه المعلومات المستجدة، تعددت السيناريوهات التي تحاكي الإجراءات العسكرية الممكن تنفيذها توصلا الى ما يؤدي الى وقف ثابت للنار من ضمن جدول زمني يذلل العقبات امام مثل هذه الخطوة التي تضمن مصلحة الجميع. ذلك انه ليس هناك أي مبادرة واقعية لا تتحدث عن تسليم السلاح غير الشرعي كخطوة أولى نحو هذه المحطة الهامة. وهو امر يراهن عليه الجانب اللبناني آملا ان يتحقق ذلك بقرار تتخذه قيادة حزب الله ويترجمه "الاخ الأكبر" الذي اشترط قرارا بوقف نار شامل من قبل إسرائيل يؤدي الى التزام مماثل من قيادة حزب الله، لتتحول عندها أي عقدة تحول دون ذلك على انها إيرانية وليست لبنانية.

ويراهن احد السيناريوهات المتداولة على نطاق ضيق، على أن النية معقودة من قبل الأطراف الثلاثة المشاركين في "طاولة واشنطن 3" لتوفير الظروف الإيجابية المؤدية الى وقف شامل ونهائي لإطلاق النار يبدأ تطبيقه من صباح غد الثامن عشر من ايار الجاري أولى أيام الهدنة الجديدة التي ستمتد على مدى 45 يوما. وهو امر سيسهل التحضير الجيد لإطلاق المسار العسكري في 29 الجاري والتحضير لجدول زمني واضح يبرمج الخطوات اللاحقة لوقف النار ويشمل انسحابا إسرائيليا تدريجيا ومتزامنا مع انتشار للجيش اللبناني في جنوب الليطاني وحظر جميع الأنشطة العسكرية لمقاتلي الحزب وإزالة جميع المظاهر، بالتزامن مع خطوات لتسليم السلاح الى الجيش والقوى الأمنية في مناطق أخرى وصولا الى مرحلة تشمل جميع الأراضي اللبنانية. وكلها خطوات تسبق عودة الأهالي الى قراهم والبدء بعملية الاعمار. وبناء على ما تقدم، انتهت المصادر العليمة الى القول ان ما يجري الإعداد له من خطط مبرمجة قد نالت موافقة مسبقة من "الأخ الأكبر" في انتظار موافقة الجانب الإسرائيلي، وهي لن تخرج عن الأطر التي كانت مرسومة من قبل وفق الخطة السابقة للجيش والتي لم تحظ بالغطاء السياسي الداخلي لأنه لم يكن متوفرا، ولم تنجح الضغوط الدولية في الدفع الى الأجواء التي تسمح بتنفيذها بما يضمن الوصول الى المرحلة النهائية. وان تزامنت هذه الخطوات جميعها مع إحياء الفريق العسكري السابق الذي عمل طيلة الفترة الماضية مع "الميكانيزم"، تكون الخطط التي أعدت سابقا قد تم احياؤها لتشكل ما يمكن اعتباره "ميني ميكانيزم" جديدة، انتقلت من مقرها في ضيافة قيادة القوات الدولية المعززة في الناقورة "اليونيفيل" الى البنتاغون ولم يغب عنها سوى من كان يمثل قيادة "اليونيفيل" والفريق الفرنسي.

 

إعادة الأمن الى "هرمز" سهلة لكن التنفيذ ينتظر الحل السياسي للنزاع!

لورا يمين/المركزية/17 أيار/2026

المركزية- استضافت المملكة المتحدة وفرنسا الثلثاء أول اجتماع لوزراء دفاع أكثر من 40 دولة لتعزيز المهمة الدفاعية الدولية في مضيق هرمز. على الاثر، وفي بيان صادر عن الاجتماع، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية، عن خطط لإرسال مقاتلات "يوروفايتر تايفون" ومنظومات متطورة مضادة للمسيّرات إلى منطقة مضيق هرمز، وذلك في إطار جهود لندن لتعزيز الأمن في الممر المائي الاستراتيجي.  وأشار البيان إلى توجيه المدمرة الحربية "إتش إم إس دراغون" المنتشرة حالياً في شرق البحر المتوسط إلى المنطقة، من اجل "ضمان أمن المضيق وحماية مصالح بريطانيا وحلفائها". وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي "تلعب بريطانيا دوراً رائداً في ضمان أمن مضيق هرمز، واليوم نثبت ذلك عبر استخدام أحدث التقنيات لحماية مصالحنا في المنطقة". وفي وقت وصلت حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول الى المنطقة في الساعات الماضية، أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون، أن فرنسا ستطلق "مبادرة في الأمم المتحدة" لاقتراح "إطار تمهيدي لمهمة محايدة وسلمية" لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز مستقبلا، وذلك في مقابلة أجرتها معه وسائل إعلام فرنسية. وقال ماكرون: يجب أن يعاد فتح مضيق هرمز بدون شروط، وبدون أي رسوم عبور. عبر رفع كل أشكال الحصار، داعيا إلى الحزم في التحاور مع طهران. وتقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية" ان باريس ولندن، اللتين تقودان تحالفا بحريا لدول غير منخرطة في القتال، تعتزمان بعد اجتماع الدول الاربعين،  إطلاق مهمة متعددة الجنسيات لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز ، على ان تبدأ عملها، بعد موافقة إيران والولايات المتحدة على رفع حصارهما، بالتشاور مع واشنطن وطهران، ذلك ان التحالف العتيد لا يعتبر نفسه منخرطا في النزاع القائم بين الجانبين اليوم. هذا المشروع الذي يهدف الى اعادة الامان الى المضيق الذي زرعته طهران ألغامًا، والى إخراج مئات السفن العالقة فيه، بأمان، تريد باريس ولندن ان يحظى بغطاء الامم المتحدة. لذا ستحملانه الى مجلس الامن لاقراره في مشروع قرار يحدد اطار هذه المهمة وشكلها وتفاصيلها...الولايات المتحدة اعلنت في الايام الماضية "عملية الحرية "، للأهداف عينها، الا انها اصطدمت بالبحرية الإيرانية، فأوقفها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يعلن انه قد يستأنفها في قابل الايام خاصة بعد تعثر جهود التوصل الى اتفاق بينه والإيرانيين. هذه المعطيات كلها تدل على ان في "العملي" و"التقني"، قدرة اعادة الأمن الى المضيق متوافرة وموجودة، الا انها تتطلب اولًا حلًا سياسيًا للأزمة، حلا ينهي حال الاستنفار والتأهب الهجومي والعدائي من قِبل الإيرانيين في هرمز... وحتى ذلك الحين، فإن فتح المعبر الاستراتيجي والحيوي سيبقى يتعثر، تختم المصادر.

 

من كذبة التحرير إلى كذبة التفاوض: لبنان رهينةٌ بوجهين وفدٌ يفاوض باسم لبنان أم باسم حزب الله؟

شبل الزغبي/فايسبوك/17 أيار/2026

لأن الثقة مفقودة مع ناكثي الوعود، نطالب الرئيس دونالد ترامب ووزارة الخارجية الاميركية، وبصوتٍ لا يقبل التأويل، بأن يُدرج في وفود التفاوض مع إسرائيل ممثلين عن قوى السيادة من لبنان الاغتراب، ولا سيما من أبناء الجالية في الولايات المتحدة الأمريكية. فهؤلاء هم من حرّكوا الضمير الدولي، وهم من كانوا وراء القرارات الأممية التي صبّت في مصلحة السيادة اللبنانية حين كانت الحكومات المتعاقبة في بيروت تتخلى عن هذه السيادة طوعاً أو كرهاً. فالوفد الحكومي الذي يجلس اليوم إلى طاولة التفاوض لا يمثّل لبنان الحر، بل يمثّل أجندة حزب الله الإرهابي مُلبَّسةً بعباءة الدولة. مطالبه ليست مطالب شعبٍ يريد السلام والبناء والسيادة، بل هي اشتراطات التنظيم الإيراني ذاته، مُصاغةً بلغةٍ دبلوماسية لا تُخفي جوهرها القبيح. ونحن لا نريد أن تُفرض علينا وجهةُ السلام مع جيراننا وإطارها من قوى خارجية ولو كانت صديقة. لكننا نرفض بالقدر ذاته أن يختطف حزب الله القرار اللبناني ويُحوّل التفاوض إلى مناورةٍ لخدمة طهران.

أما المضحك المبكي فهو ما أقدم عليه رئيس الحكومة نواف سلام، حين تبنّى الاحتفال بما يُسمى “عيد المقاومة والتحرير” في الخامس والعشرين من أيار. هذا الرجل الذي يقول في اليوم إن سلاح حزب الله غير شرعي، ثم يُقدّس في اليوم التالي السردية الكاذبة التي بُنيت عليها شرعية هذا السلاح. هذا الازدواج ليس سياسةً براغماتية، بل هو استسلامٌ مُقنَّع وخيانةٌ للمنطق قبل أن تكون خيانةً للوطن. هذه السلطة ليست سلطة دولة مستقلة. هي سلطةٌ منبثقة من رحم الاحتلال البعثي ووريثه الأشرس حرس الثورة الإيراني، الذي لا يزال يمسك بمفاصل القرار اللبناني المصيري. وباعترافٍ صريح من نواب حزب الله أنفسهم، جرى انتخاب جوزيف عون رئيساً للجمهورية تحت إشراف مجلسٍ نيابي محكومٍ بقبضة نبيه بري وحزب الله، ليكون خطَّ الدفاع الأول عن مصالحهم، لا عن مصالح الشعب اللبناني.  أيُّ سيادةٍ تلك التي لا تستطيع طرد سفير ٍمحتل، وتُستباح  جوازات سفرها، وتُقدّس أعياد احتلالها؟ وأي وفد هذا الذي  يفاوض بأكاذيب التحرير ويسوّق أوهام السيادة؟ ألم يحن الوقت بأن يأخذ المغترب اللبناني الحر، الذي يحمل صورة لبنان الحقيقي في ذاكرته ووجدانه ومشاريعه مكانه على طاولة التفاوض؟ لا أن يبقى متفرجاً على من يبيع الوطن بالتقسيط.​​​​​​​​​​​​​​​​

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

الرئيس عون يبحث التطورات مع أمير الكويت

المركزية/17 أيار/2026

اجرى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، قبل ظهر اليوم، اتصالاً هاتفياً بأمير دولة الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وعرض معه الأوضاع الراهنة في لبنان والكويت والمنطقة، في ضوء التطورات الأخيرة. وخلال الاتصال، أعرب الرئيس عون عن تضامن شعب لبنان مع الشعب الكويتي الشقيق في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة، شاكراً الكويت أميراً وحكومةً وشعباً على الدعم الذي قدمته، ولا تزال تقدمه، للبنان وشعبه، متمنياً لها دوام الاستقرار والأمان. وشكر أمير الكويت الرئيس عون على عاطفته، مؤكداً وقوف الكويت دوماً إلى جانب لبنان وشعبه، لا سيما في المرحلة الدقيقة الراهنة، ودعمها للخطوات التي يتخذها لبنان من أجل تحقيق الأمن والاستقرار فيه واستعادة سيادته على كامل أراضيه.

 

الصادق عن القضاء: الإتّجاه صار صحيحاً

منصّة "أكس/17 أيار/2026

"عندما يستهدف من تحكّم بالقضاء لسنوات، وظلم الناس، وهدّد استقلالية القضاة، المدّعي العام التمييزي وزملاءه بحملة منظّمة، فاعلم أن القضاء بدأ يستعيد دوره ويخرج من دائرة التبعية والخوف. المعركة صعبة، لكن الاتجاه صار صحيحاً".

 

الأحدب: قليسقط أي قانون عفو ان لم يشمل كل المعتقلين السياسيين

المركزية/17 أيار/2026

كتب النائب السابق مصباح الاحدب عبر منصة "اكس": "نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب يقول للنواب السنة: " إما أن تمشوا بقانون عفو مفخخ يستثني الشيخ أحمد الأسير وعدد كبير من الموقوفين المظلومين وإما لا عفو. بو صعب يسوق لتسوية ويريد من النواب ان يمشوا بها على قاعدة من قتل سامر حنا يخرج ب 6 اشهر سجن و١٠ مليون فيما الشيخ الاسير الذي لم يقتل احد يقضي حياته معتقلا مظلوما".هذا ابتزاز موصوف ومرفوض ينبغي ان لا يرضخ له النواب السنة بأي شكل من الأشكال. قليسقط أي قانون عفو ان لم يشمل كل المعتقلين السياسيين. إن لم يخرجوا اليوم فسيخرجوا غداً معززين ومكرمين ".

 

جابر يطمئن: الدولار متوفر ورواتب القطاع العام ستدفع قبل الأضحى

المركزية/17 أيار/2026

أوضح وزير المالية ياسين جابر، أن “المطلوب هو وقف إطلاق نار حقيقي وهذا ما لم يحصل من تشرين الثاني 2024 وكان يمكن الاستفادة من هذه الفترة عندما انتشر الجيش اللبناني جنوب الليطاني لكنه لم يحظ بالمساعدات المطلوبة”. وأضاف جابر في حديث لـ”الجديد”: “عندما يكون هناك تفاهمًا حقيقيًا يتوقف إطلاق النار لكن هذا يتطلب وقف القصف والدمار والمسيرات بالحد الأدنى”.وتابع: “اذا لم تؤد المفاوضات الى وقف القصف “شو منكون عم نعمل” والرهان اليوم على الجانب الأميركي لكي نصل الى نتيجة”.كما لفت جابر إلى أن “الدولار متوفر ورواتب القطاع العام ستدفع قبل عيد الأضحى بعكس ما أثير من شائعات”، مشيرًا إلى أن “السيولة ما زالت متوافرة ومصرف لبنان يملك 11.5 مليار دولار احتياطي إضافة الى الذهب”

 

حزب الله في ذكرى 17 أيار: ندعو السلطة إلى عدم الذهاب بعيدا في خيارات منحرفة مع العدو

المركزية/17 أيار/2026

صدر عن حزب الله بيان، وقد ورد فيه التالي: "تأتي الذكرى الـ ٤٣ لاتفاق الذل والعار في السابع عشر من أيار ١٩٨٣، في ظلّ ظروف وأوضاع لبنانية - إقليمية بالغة الخطورة، بفعل العدوان الأميركي الإسرائيلي المتصاعد على منطقتنا وبلدنا، ومع استمرار العدو الصهيوني باحتلال أرضنا، ومواصلة جرائم القتل والتدمير والتجريف لأجزاء من بلدنا، لا سيما في الجنوب، والاستباحة الكاملة لأجوائنا ومياهنا والاغتيالات المتنقلة للمدنيين والمقاومين من أبناء الوطن. وفي ظلّ محاولات إعادة إنتاج ما يتجاوز اتفاق ١٧ أيار خطرّا وانحرافًا من خلال الحديث عن اتفاق سلام "كامل وشامل" بين السلطة اللبنانية والكيان الصهيوني، عدو الأرض والشعب والثقافة والتاريخ، فإن السلطة اللبنانية تكون قد انجرفت بعيدًا وضربت بعرض الحائط أمثولات التاريخ وعِبَرَه، وبرّأت العدو من عدوانه واحتلاله، وهي تتعامل معه كأنه كيان مسالم معترف به، في مخالفة صريحة واضحة وفاضحة للدستور اللبناني والقوانين، وبتنكر كامل لتاريخ لبنان وثقافته وتضحيات أبنائه وصمود وثبات شعبه وعظمة مقاومته. إن حزب الله وإزاء هذه المعطيات الخطيرة يؤكد على التالي: أولًا، يرفض حزب الله بالكامل أي إملاءات وضغوطات ووصايات خارجية أميركية أو غير أميركية تحاول أن تفرض بالقوة على لبنان مسارًا ومصيرًا يطعن بسيادته واستقلاله وكرامته، ويتعارض مع أبسط الثوابت والمبادئ الوطنية التي يفترض أن يلتقي عليها كل اللبنانيين. إن ما يجاهر به قادة العدو حول مشاريعهم الاستيطانية في الأراضي اللبنانية يؤكد أطماع العدو الثابتة في أرضنا ومياهنا وثرواتنا الطبيعية، وأنه يسعى لسلب لبنان نقاط قوته وموارده، وإن قبول لبنان بالمفاوضات المباشرة يصب في خانة تعزيز وزيادة المكتسبات الإسرائيلية على حساب لبنان وأهله. ثانيًا، ندعو السلطة اللبنانية إلى عدم الذهاب بعيدًا في خيارات منحرفة مع العدو، لما للموضوع من تداعيات خطيرة على الاستقرار في لبنان دولة ومجتمعًا، كما ندعوها إلى وقف مسلسل التنازل المجاني وسيناريو التفريط بالحقوق وبكرامة الوطن كونها مؤتمنة على ذلك بحكم القانون، ونطالبها بالتزام المصلحة الوطنية أولًا، ومغادرة أوهام إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع هذا العدو الغاصب والطامع والمحتل.

ثالثًا، إن السؤال الكبير الذي يطرحه اللبنانيون عمومًا، وأهل الجنوب خصوصًا، على السلطة اللبنانية اليوم هو ماذا حقّق انخراطها في هذا المسار التنازلي منذ اتفاق وقف إطلاق النار في ٢٧-١١-٢٠٢٤ لمصلحة لبنان؟ ماذا حققت قراراتها الخطيئة في ٥ آب و ٧ آب، والقبول بمشاركة مدني في الميكانيزم، ثم الذهاب إلى المفاوضات المباشرة؟ وماذا جنى لبنان وشعبه من هذا المسار سوى المزيد من الضغوط والتنازلات والعدوان والدمار؟

لقد انتهجت السلطة هذا المسار تحت ذريعة أنه السبيل الوحيد لوقف إطلاق النار ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، رغم ما يشوب هذا الخيار من مخالفات دستورية وغياب للإجماع الوطني حوله. واليوم بعد شهر من المضي في هذا النهج، ماذا حققت للبنان؟ وبدل أن تتراجع عن هذا الخيار تتحضر للذهاب نحو مسار سياسي وأمني، لتزيد من سلسلة التنازلات المجانية التي تقدّمها للعدو، الذي يقابلها بعد كل جولة تفاوض، بتصعيد اعتداءاته، وتوسيع دائرة استهدافاته للقرى والبلدات اللبنانية، ومواصلة قتل اللبنانيين وتدمير بيوتهم واستباحة السيادة اللبنانية، حتى بات كثير من اللبنانيين يرون في تمديد وقف إطلاق النار من خلال هذا المسار، تمديدًا للاستمرار في قتلهم وغطاءً للعدوان عليهم وعلى وطنهم.

رابعًا، ندعو السلطة اللبنانية إلى التعاون في إطار الإجماع الوطني في سبيل تحقيق الثوابت الوطنية المتمثلة بضمان الانسحاب الكامل للعدو من كامل الأراضي اللبنانية، وبوقف العدوان بشكل نهائي وكامل، وتحرير أسرانا الأبطال، والعودة الفورية لأهلنا إلى قراهم وبلداتهم بكرامة وعزة، وإعادة الإعمار دون قيود أو شروط أو عوائق من أي نوع كان. خامسًا، يؤكد حزب الله أن الاحتلال الصهيوني لن يستقر أبدًا فوق أرضنا بوجود هذه المقاومة الباسلة ومجاهديها الأبطال وشعبها المضحي المقدام، وكل القوى الوطنية وكل الشرفاء الأحرار من أبناء هذا البلد من كل الطوائف والمناطق. إن فجر التحرير والحرية والاستقلال الكامل سيبزغ، طال الزمان أم قصر، وسيعود لبنان سيدًا حرًا مستقلًا".

 

كتاب مفتوح من أهالي شهداء عبرا إلى الرئيس عون

المركزية/17 أيار/2026

وجّه أهالي شهداء الجيش اللبناني في معركة عبرا كتاباً مفتوحاً إلى رئيس الجمهوريّة جوزاف عون جاء فيه:  "كتاب مفتوح إلى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون المحترم".

"فخامة الرئيس، نتوجّه إليكم اليوم، باسم أهالي شهداء الجيش اللبناني في معركة عبرا، وباسم كل عائلة قدّمت أغلى ما لديها دفاعًا عن الدولة اللبنانية وسيادتها وكرامة مؤسساتها الشرعية.بعد أكثر من ثلاث محاولات خلال الأشهر الثلاثة الماضية للحصول على موعد رسمي لزيارة قصر بعبدا وعرض هواجسنا ومطالبنا أمام فخامتكم، لم نتمكّن من تأمين هذا اللقاء. وأمام هذا الواقع، ونظرًا لتسارع النقاشات حول تسويات محتملة، وجدنا أنفسنا مضطرّين للتوجّه إلى فخامتكم عبر هذا الكتاب، لعلّ صوتنا يصل إليكم عبر وسائل التواصل الإجتماعي، دفاعًا عن حقوق شهدائنا وصونًا لكرامة تضحياتهم. إنّ أي قانون عفو يُقرّ بصيغته المطروحة حاليًا، بما يشمل المدانين والمتورطين في جرائم الاعتداء على الجيش اللبناني وقتل عسكرييه، من شأنه أن يؤدي عمليًا إلى الإفراج عن قتلة شهداء المؤسسة العسكرية، وفي مقدّمهم أحمد الأسير ومجموعته، الذين خضعوا للمحاكمة وفقًا للأصول القانونية المرعية الإجراء، وصدر بحقهم أحكام

مبرمة تقضي بإدانتهم. إنّ الأحكام القضائية الصادرة عن القضاء اللبناني ليست لعبة بأيدي محبّي الشعبوية ومروّجي الطائفية والمحاصصة، بل هي أحكام تهدف إلى الانتقال من شريعة الغاب وثقافة أخذ الثأر، إلى دولة القانون التي تضمن تحقيق العدالة.إنّ هذه الدماء ليست تفصيلًا سياسيًا، ولا ورقة قابلة للمساومة ولا للمقايضة تحت أي ظرف داخلي أو إقليمي، بل هي أمانة وطنية تحفظ هيبة الدولة وكرامة الجيش وثقة اللبنانيين بمؤسساتهم.  إنّ الضغوط الإقليمية، والتوترات المستمرة، والتحولات السياسية القائمة، مهما بلغت، لا يمكن أن تبرّر التهاون في قضية بهذا الحجم، ولا أن تدفع الدولة إلى التخلي عن حق شهدائها أو كسر معنويات العسكريين الذين لا يزالون يقفون على خطوط الدفاع الأولى عن الوطن. إنّ أي تسوية تأتي على حساب دماء شهداء الجيش ستكون سابقة خطيرة تضرب مفهوم العدالة، وتهدد الثقة بالدولة، وتفتح الباب أمام تكرار الاعتداء على المؤسسة العسكرية بدون رادع.  فخامة الرئيس، إنّنا نعوّل على القسم الذي أديتموه أمام المجلس النيابي لدى تولّيكم سدة الرئاسة، وما يحمله من التزام دستوري ووطني بحماية الدولة وصون تضحيات المؤسسة العسكرية. كما نثمّن مسيرتكم العسكرية والوطنية وما اضطلعتم به من مسؤوليات في الدفاع عن الجيش ومؤسسات الدولة. ومن موقعكم كقائد أعلى للقوات المسلحة، نأمل أن تواصلوا المسار الذي بدأتم به، وفاءً لمسؤولياتكم الوطنية، في الحفاظ على المؤسسة العسكرية وصون تضحيات شهدائها. إنّ الدستور اللبناني يمنح فخامتكم صلاحية ردّ القوانين وإعادة النظر فيها، متى ارتأيتم أنّها تمسّ بالمصلحة الوطنية العليا أو تهدد العدالة وحقوق الشهداء.  بناءً عليه، نطالب فخامتكم باستخدام صلاحيتكم الدستورية لردّ أي قانون يمسّ بحقوق شهداء المؤسسة العسكرية أو يؤدي إلى الإفراج عن قتلتهم. وفي المقابل، نؤكد دعمنا لأي مقاربة قانونية وإنسانية تُعنى بمعالجة أوضاع السجون وتُسرّع المحاكمات، وفق منطق العدالة وعدم الإفلات من العقاب، من دون المساس بحقوق الضحايا أو إغفال المحاسبة عن مرتكبي الجرائم بحق الجيش اللبناني. فخامة الرئيس، سيبقى موقفكم محطةً تاريخية في وجدان اللبنانيين، ودماءُ الشهداء معيارًا للوفاء للقسم وللوطن وللمؤسسة العسكرية".

 

المفتي قبلان : ما نعيشه اليوم مسار يضعنا أمام كارثة أخطر من 17 أيار

المركزية أيار/2026

قال المفتي/17 الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، في بيان، بمناسبة ذكرى اتفاق ١٧ أيار: "في ذكرى اتفاق 17 أيار المشؤوم الذي كاد يبتلع الهوية اللبنانية والذي سقط بتضحيات فصائل المقاومة وانتفاضة 6 شباط التاريخية التي استعادت الدولة والهوية والناس أقول: ما نعيشه اليوم مسار يضعنا أمام كارثة أخطر من 17 أيار، لأن سلطة هذا البلد تريد حرق لبنان وسلمه الأهلي بأي ثمن. وما تمّ الإتفاق عليه خلف الكواليس بين السلطة اللبنانية وإسرائيل الإرهابية يجري تقديمه كمسودة شروط إسرائيلية بهدف تصفية الأمن الوطني اللبناني وضرب الداخل والخلاص من المقاومة وأهل الجنوب والضاحية والبقاع، وهذا عين الحرب الأهلية، وحذارِ من لعبة الأدوار، لأن كل نص ينتقص من سيادة وامن لبنان بالمسودة الصهيونية هو طلب وتحريض من السلطة اللبنانية، وهذا يضعنا أمام سلطة لبنانية تنحر الأمن القومي للبنان، بل من المؤكد أن هذه السلطة تفرّط بأغلى ما في هذا البلد ولا يهمّها إلا خدمة المشروع الأميركي، ومع ذلك لا خيانة أكبر ممن يحرّض إسرائيل وأميركا على مواصلة الحرب للخلاص من أبناء وطنها، والخطير بالأمر أنّ السلطة اللبنانية تعطي إسرائيل الإرهابية بالغرف المغلقة مواصفات أفضلية لاقتلاع لبنان والخلاص من أيّ قوة وطنية". وتابع: "القضية هنا قضية أمن وطني لا سلعة في سوق السياسة لتتمّ المساومة عليها، وبكل صراحة السلطة اللبنانية تريد تسليم أمنها الوطني لأميركا وإسرائيل، وهذا يعني أن السلطة الحالية تشرع بالتصفية الكاملة للبلد وهذا عين الإنتحار الكياني، ولكن الشيء الأخطر هو الفتنة التي تقودها السلطة الحالية بأسلحة الخارج أولاً، والخطورة تالياً بالمعادلة أنّ أميركا تفتش عن أمن إسرائيل فيما السلطة اللبنانية تفتّش عمّن يُصَفّي مقاومتها وشعبها وقدرات سيادتها الوطنية، وهذا يضعنا بقلب أخطر مشروع تدمير ذاتي للبنان، وما يجب أن يعرفه البعض أنّ حماية الأمن القومي للبنان لا يمر بوزارة الخارجية الأميركية وخرائط تل أبيب، كما أنّ القرارات المصيرية للبنان لا تُطبخ بالخارجية الأميركية ولا بالأوكار المغلقة بين سلطة الوصاية اللبنانية وأفاعي تل أبيب، وهذا يكشف لنا حقيقة السلطة التي تكرر أخطر أزمات لبنان الداخلية ضمن مهمة تعرف أنها تضرب صميم السلم الأهلي، ومعه نكاد نكون أمام سلطة احتلال بالوكالة".

واضاف: "ما يجري الآن عبارة عن استقواء السلطة اللبنانية بآلة الحرب الصهيونية لتصفية حساباتها الداخلية التي تخدم أميركا وإسرائيل، إلا أن الواقع السيادي أكبر بكثير من فتنة السلطة وأهدافها التدميرية، وحذارِ من التمادي بالخطأ، لأنّ الوصفات الخارجية عند أميركا جاهزة لكافة أنواع الحروب الأهلية وما يلزم لتدمير الدولة وناسها، والخطير عند هذه السلطة أنه لا دافع لها إلا تصفية الحسابات الداخلية، ولأجل هذا الهدف تستعين بالخارج وهو عين الوصفة السريعة لتفجير لبنان من الداخل. إلا أنّ واقع لبنان التاريخي صريح بعظمة بقائه وصمود ناسه وانتصار قواه الوطنية وخسارة اللعبة الخارجية وسقوط عرّابيها وأصحاب فتنتها الدموية، ومع أي مخاض جديد سيربح لبنان ويخسر عدو السلم الأهلي مهما كان، والتاريخ درس لمن يعتبر". وختم قبلان: " أخيراً أقول للبعض: لبنان لا يحفظه الإستسلام والعار ودفن الرأس بالرمال، والسلاح الذي استردّ لبنان هو ضمانة هذا البلد وسيادته وليس من ترك الأرض والحدود ومنع الجيش اللبناني من مهمته الوطنية الكبرى، ولا سلاح أعظم وأشرف ممن استعاد المسجد والكنيسة وحرر لبنان واسترجع الدولة ومؤسساتها، ولا خيانة أكبر ممن باع البلد وسلّم الوطن أو سكت عن محتل أو تعاون معه، ولا قيمة للمسجد والكنيسة إلا بالحق ولا حق أكبر من حماية لبنان".

 

عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب إيهاب حمادة: مفاوضات واشنطن مسرحية قذرة ولبنان بوقع على إملاءات

المركزية/17 أيار/2026

أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب إيهاب حمادة أن "ما يعبر عنه من تمديد لهدنة أو وقف لإطلاق النار، إنما هو للأسف مظلة من السلطة اللبنانية للعدو الإسرائيلي لكي يمارس طبيعته في القتل والتدمير وتوسيع الاحتلال على مستوى الجغرافيا". وخلال كلمته في الاحتفال الذي أقيم في حسينية الإمام علي في الهرمل إحياءً لذكرى مرور أربعين يوماً على استشهاد المسعف في الدفاع المدني في الهيئة الصحية الإسلامية محمد حسين الحسيني، بحضور النائب ملحم الحجيري وفاعليات قال حمادة إن "مفاوضات واشنطن تقدم في ظاهرها أنها مفاوضات بين فريقين، إنما هي مسرحية قذرة لا أطراف فيها إلا المشروع الصهيو - أميركي، وأن الذي يمثل لبنان ليس سوى يد توقع على إملاءات، لا حضور لمطالب ولا أهداف، إنما يجتمعون على أمر واحد، وهو التحالف على حزب الله والشرفاء، من جملة تحالف على محور المقاومة، ليتمكن المشروع الصهيو-أميركي من بسط سيطرته على كامل المنطقة، لكي تكون بجغرافيتها وثرواتها جزءاً مما يسمى بإسرائيل الكبرى". واعتبر أن "البعض يذهب إلى الولايات المتحدة الأميركية للتفاوض على حياة ووجود المكوّن المؤسس الرئيس الأكبر في لبنان، وهو الشيعة بالحد الأدنى، فضلاً عن المكوّن الأكبر الذي يعبر الطوائف والمذاهب، وهو خيار المقاومة".ورأى أن "البعض في لبنان يتحدث بلسان إسرائيلي بحت، ويقدم لإسرائيل ما لم يحلم به الكيان ذات يوم، وأن هذا البعض قد عاد إلى رهاناته الخاسرة التاريخية، وهو الذي دخل على الدبابات الإسرائيلية، ويظن أنه عاد ليدخل على دمنا وأشلائنا".وقال: "لم نكن نتوهم أو نبالغ حينما قلنا إن هذه معركة وجود"، مضيفاً أن "الولايات المتحدة الأميركية تدخل للمرة الأولى منذ العام 84 في معركة واضحة مع الإسرائيلي، وهذه ربما لن تتكرر، وتشكل الفرصة الذهبية لمشروع الكيان".وأكد حمادة "أننا حاضرون وثابتون وسنواجه هذا المشروع كما في السابق، وأن هذه المقاومة على رغم كل ما يُرتّب لها من أثمان ثابتة وستنتصر، وتملك من أسباب القوة والمواجهة معتمدة على الله والروح التي يحملها هذا المجتمع".

 

البطريرك الراعي: الأوطان لا يحفظها السلاح ولا تحميها القوّة

المركزية/17 أيار/2026

 ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد ومناسبة اليوم العالمي الستين لوسائل التواصل الاجتماعي في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، عاونه فيه النائب البطريركي المطران انطوان عوكر، رئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام المطران منير خيرالله، أمين سر البطريركية العام الأب فادي تابت، أمين سر البطريرك الخاص الأب كميليو مخايل، أمين عام مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان الأب جان يونس، مدير المركز الكاثوليكي للإعلام المونسينيور عبدو ابو كسم، رئيس رابطة كاريتاس لبنان الأب سمير غاوي، رئيس مكتب راعوية الشبيبة الأب جورج يرق، والأب أنطوان عطالله، ومشاركة عدد من المطارنة والكهنة والراهبات، في حضور وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص، مدير مكتب الإعلام في القصر الجمهوري رفيق شلالا، نقيب المحررين جوزيف القصيفي، رئيس الرابطة المارونية المهندس مارون الحلو، رئيس المجلس العام الماروني المهندس ميشال متى، الامينة العامة للمؤسسة المارونية للانتشار هيام البستاني، رئيسة مجلس إدارة المدير العام  ل "تلفزيون لبنان" الدكتورة اليسار النداف جعجع، رئيس مجلس الإدارة المدير العام  ل"تيلي لوميار" و"نور سات" جاك كلاسي، رئيسة الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة_لبنان ماغي مخلوف،قنصل جمهورية موريتانيا إيلي نصار، وعدد من ممثلي وسائل الإعلام والاعلاميين، إضافة إلى رابطة آل حنين برئاسة أديب حنين وحشد من الفعاليات والمؤمنين.

بعد الإنجيل المقدس القى البطريرك الراعي عظة بعنوان: ""أجل، أن تحبّوا بعضكم بعضًا، كما أنا أحببتكم"(يو 13: 34)، قال فيها: "ما أعظم هذه الكلمات وما أبسطها في الوقت عينه. إنه إنجيل صغير في حجمه، لكنه بحر لا ينتهي في معانيه. إنه إنجيل الحب، الوصية الجديدة التي تركها يسوع لتلاميذه قبل آلامه، وكأنه يسلّمهم وخلاصة الإنجيل كله، وخلاصة الحياة المسيحية كلها. في تلك اللحظات الأخيرة، لم يوصِهم يسوع بالسلطة، ولا بالقوة، ولا بالعظمة الأرضية، بل أوصاهم بالمحبة: المحبة التي تغفر، المحبة التي تحتمل، المحبة التي تبذل دائماً ذاتها من أجل الآخر.  فالمسيح لم يحب بالكلام، بل بالفعل. أحب الإنسان حتى النهاية، حتى الصليب، وحتى بذل الذات الكامل. هذا هو إنجيل اليوم: إنجيل المحبة التي لا تسقط، المحبة التي تبني، المحبة التي تغيّر الإنسان والعالم. لأن الإنسان يستطيع أن يعيش بالقوة فترة، وبالمصلحة فترة، لكنه لا يستطيع أن يعيش حقًا إلا بالمحبة. ولهذا قال الرب: "بهذا يعرف الجميع أنكم تلاميذي: إن كان فيكم حب بعضكم لبعض" (يو 13: 35)".

وتابع: " يسعدني أن أرحّب بكم جميعًا، مع تحيّة خاصّة لمعالي وزير الاعلام، للإعلاميّين والإعلاميّات في هذا الاحتفال الذي نحيي فيه اليوم العالمي السّتين لوسائل التواصل الاجتماعي. نقدّم هذه الذبيحة المقدسة على نيّتكم ومن أجل نجاح رسالة وسائل التواصل الاجتماعي، ونصلّي مع قداسة البابا لاون الرابع عشر والكنيسة، لكي يبقى الإعلام مساحة لقاء وحقيقة، وخدمة للإنسان، لا أداة انقسام أو تضليل. وقد استمعنا في بداية هذه الليتورجيا إلى كلمة سيادة أخينا المطران منير خيرالله، راعي أبرشية البترون ورئيس اللجنة الأسقفيّة لوسائل الإعلام، مشكورًا، حول مضمون رسالة قداسة البابا لهذا اليوم، وهي بعنوان: "المحافظة على الأصوات والوجوه البشريّة". ونرحّب برابطة آل حنين الكرام برئاسة الأستاذ نديم حنين، ونتمنّى لهم دوام الوحدة والتعاون في حياتهم ومشاريعهم".

وقال: "أجل، أن تحبوا بعضكم بعضًا كما أنا أحببتكم" (يو 13: 34). هذه هي الوصية الجديدة. الجديد فيها ليس فقط كلمة "المحبة"، لأن البشر عرفوا المحبة منذ القديم، لكن الجديد الحقيقي هو هذا المقياس الذي وضعه يسوع: "كما أنا أحببتكم". هذا هو الجديد! كيف أحبنا المسيح؟ أحبنا من دون شروط. أحبنا رغم ضعفنا وخطايانا. أحبنا حتى بذل ذاته عنا. أحبنا لكي يرفعنا ويخلّصنا. ولهذا، فالمحبة في المسيحية ليست مجرد عاطفة، وليست مجرد كلام جميل، بل هي موقف حياة. المحبة هي أن أقبل الآخر، أن أغفر له، أن أحمله في صلاتي، أن أسانده، أن أراه إنسانًا له كرامة وله قيمة. المسيح لم يطلب من تلاميذه أن يتفوقوا على بعضهم البعض، بل أن يحبوا بعضهم البعض. لأن الحب وحده يبني الجماعة، ويبني الكنيسة، ويبني الإنسان من الداخل. الحب يبدّل الإنسان، الحب يشفي الجراح، الحب يعيد الثقة، الحب يطفئ الكراهية، الحب يخلق السلام. ولهذا تبقى وصية الربّ يسوع جديدة في كل زمن، لأن العالم مهما تقدم يبقى محتاجًا إلى المحبة. فالإنسان بدون حب يصبح قلبًا متحجّرًا، والمجتمع بدون حب يصبح ساحة صراع، والوطن بدون حب يصبح مكان خوف وانقسام. فأن يحب الإنسان في زمن الانقسامات والكراهية، فهذا يحتاج إلى قلب كبير وإيمان كبير".

واردف: " لبنان اليوم يحتاج إلى الحبّ أكثر من أيّ وقتٍ مضى. فمحبّة الوطن في قلب المواطنين هي التي تبني الوطن وتحضنه، وتجعل أبناءه متّحدين يعملون من أجله وفي خدمته. لبنان لا يُبنى بالفساد، ولا بالكراهية، ولا بالأنانيّة، بل بالمحبّة، وبالشفافيّة، وبالأخلاقيّة، وبالصدق. لكننا نقول نعيش اليوم في ظروفٍ صعبة، في ظلّ اعتداءات وانتهاكات متواصلة، وفي ظلّ واقعٍ يزداد غموضًا. كفانا بغضًا، فلنُحبّ. بالحبّ نلتقي، بالحبّ نتصالح، بالحبّ نتسامح، وبالحبّ نبني وطنًا يشعر فيه الإنسان بالأمان والكرامة والانتماء. نحن أبناء الحبّ، لا أبناء الكراهية. نحن أبناء الحياة، لا أبناء الحرب. ولهذا نتمسك بثقافة السلام، قائلين: لا سلام جون حب، لا للحرب، نعم للسلام. السلام وحده يحفظ الانسان والوطن. ولا سلام بدون حبّ، ولا وطن بدون محبّة بين أبنائه، ولا مستقبل يمكن أن يُبنى إذا بقيت القلوب غارقة في الخوف والانقسام والتوتّر". وقال: " الأوطان لا يحفظها السلاح، ولا تحميها القوّة، بل يحفظها شعبٌ يعرف كيف يحبّ، وكيف يلتقي، وكيف يضع الخير العام فوق المصالح الضيّقة. الأوطان يحفظها الضمير الحيّ، وتحميها القلوب الصادقة، وتبنيها المحبّة التي تجعل الإنسان يرى في أخيه شريكًا لا خصمًا، وأخًا لا عدوًّا. إنجيل اليوم يدعونا لنحبّ بعضنا بعضًا كما أحبّنا المسيح. هذا الكلام ليس فقط للعلاقات الفرديّة، بل أيضًا للحياة الوطنيّة. فبقدر ما نستطيع أن نحبّ، ونلتقي، ونتسامح، ونضع مصلحة الوطن فوق كلّ اعتبار، بقدر ذلك نستطيع أن نبني وطنًا حقيقيًا يعيش فيه الإنسان بسلام وطمأنينة وكرامة. الأوطان لا تعيش بالخوف، بل بالثقة. ولا تعيش بالانقسام، بل باللقاء. ولا تعيش بالكراهية، بل بالمحبّة. لهذا، في وسط كلّ ما نعيشه من قلقٍ وانتظار وغموض، يبقى إيماننا صلبًا بأنّ الحبّ وحده قادر أن ينقذ الإنسان، وأن يعيد بناء الوطن، وأن يفتح باب السلام. وحده الحبّ يبقى، وبالحبّ نعيش. بالحبّ نسلّم هذا الوطن إلى الله، طالبين أن يحفظه من الشرّ والانقسام". وختم الراعي: "لنصلِّ، أيها الإخوة والأخوات الأحبّاء: يا رب، أنت الذي أعطيتنا وصيتك الجديدة، ازرع محبتك في قلوبنا، وانزع منها كل كراهية وخوف وانقسام. علّمنا أن نحب كما أحببتنا، أن نغفر، أن نلتقي، أن نبني السلام. بارك وطننا لبنان، وأعطه نعمة الطمأنينة والاستقرار، وأبعد عنه الحروب والانقسامات والشرور. واجعلنا شهودًا لمحبتك في هذا العالم، حتى يعرف الجميع أننا لك، لأن فينا حبًا بعضنا لبعض. فنرفع المجد والشكر للآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين

 

المطران عودة: لبناننا كالأعمى يتخبط في التناقضات والنزاعات

المركزية/17 أيار/2026

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس.  بعد قراءة الإنجيل ألقى عظة بعنوان "المسيح قام من بين الأموات ووطئ الموت بالموت، ووهب الحياة للذين في القبور". وقال: "يفتتح الإنجيلي يوحنا المشهد العجيب لإنجيل اليوم بعبارة: «فيما يسوع مجتاز رأى إنسانا أعمى منذ مولده". لم يتكلم على الأعمى نفسه، بل على نظرة المسيح إليه. فالإنسان الأعمى لم يكن قادرا أن يرى الرب، لكن السيد هو الذي رآه أولا. فنحن كثيرا ما نظن أننا من يبحث عن الله، بينما الحقيقة هي أن الله هو الذي يبحث عن الإنسان الساقط في ظلمة هذا العالم، ويقترب إليه، ويلمس جراحه، ويقيمه من عماه".أضاف: "كان هذا الأعمى مولودا في الظلمة، لم يعرف النور أبدا، ولا لون السماء، ولا وجوه الناس. عاش عمره كله متكئا على رحمة الآخرين، محكوما بالعجز والوحدة. لكن المأساة الأكبر لم تكن في فقدان البصر الجسدي، بل في نظرة الناس إليه. التلاميذ أنفسهم لم يروا فيه إنسانا متألما، بل رأوا فيه مسألة لاهوتية، فسألوا المسيح: «يا رب، من أخطأ، أهذا أم أبواه حتى ولد أعمى؟». أما يسوع فقد رفض هذا المنطق القاسي، وأعلن أن الله لا يشتهي إذلال الإنسان بل يبتغي خلاصه، وأن ضعف الإنسان قد يصير موضعا لإعلان مجد الله. قال: «لا هذا أخطأ ولا أبواه، لكن لتظهر أعمال الله فيه». لم يكتف المسيح بالكلام، بل تفل على الأرض وصنع من تفلته طينا وطلى به عيني الأعمى. الرب الذي، في البدء، خلق الإنسان من تراب الأرض، يعود الآن ليجدد خلق هذا الإنسان بطين جديد. إنه لا يصلح العين فقط، بل يخلق إنسانا جديدا. ثم يرسله إلى بركة سلوام ليغتسل «فمضى واغتسل وعاد بصيرا».  هناك بدأ طريق الإستنارة الحقيقية. فالعينان انفتحتا بالماء، لكن القلب انفتح بالطاعة والإيمان". وتابع: "الرواية لا تتوقف عند معجزة الشفاء. فبعد أن استعاد الأعمى بصره، بدأت محاكمته. لقد صار مبصرا بالجسد، لكن الذين ظنوا أنفسهم مبصرين ظهر عمى قلوبهم. لم يحتمل الفريسيون النور، لأنه يكشف ظلمة الكبرياء التي في الداخل. لذلك، راحوا يستجوبونه، ليس بغية أن يؤمنوا، بل لكي يدينوا. أما هو، فكان ينمو تدريجيا في معرفة المسيح. بداية قال عنه إنه «إنسان يقال له يسوع»، ثم قال: «إنه نبي»، وأخيرا، حين التقاه الرب بعد أن أخرجه اليهود من المجمع، خر وسجد ليسوع قائلا: «قد آمنت يا رب». إنها رحلة الإيمان كلها، من معرفة ناقصة، إلى استنارة متزايدة، إلى سجود حقيقي أمام ابن الله. تلتقي هذه الحادثة مع ما سمعناه في سفر أعمال الرسل، حين كان بولس وسيلا في فيليبي، وكانت جارية بها روح عرافة تصرخ وراءهما. ظاهريا كانت تعرف الحقيقة، إذ كانت تقول إنهما عبدا الله العلي، لكن معرفتها لم تكن إستنارة حقيقية. فالشيطان قد يعرف بعض الحقائق، لكنه يبقى في الظلمة لأنه يرفض شركة الله. لذلك، إنتهرها بولس وأخرج منها الروح النجس. بعد ذلك ألقي الرسولان في السجن، وسدت عليهما الأبواب، ووضعت أرجلهما في المقطرة. في عمق الليل، فيما كانا يصليان ويسبحان الله، حدثت فجأة زلزلة عظيمة، وانفتحت أبواب السجن، وانفكت القيود. في الإنجيل ينفتح بصر الأعمى، وفي أعمال الرسل تنفتح أبواب السجن، لأن عمل المسيح هو دائما تحرير الإنسان من عمى القلب، وقيود الخطيئة، وخوف الموت، وعبودية الشر. حتى السجان الذي كان على وشك الإنتحار، صار في ليلة واحدة مؤمنا اعتمد هو وأهل بيته كلهم لأن النعمة الإلهية قادرة أن تحول الظلمة إلى نور، واليأس إلى رجاء". وقال: "إنسان اليوم أيضا يعيش أنواعا كثيرة من العمى. قد لا يكون أعمى جسديا، لكنه أعمى القلب والبصيرة. فهناك من تعميه محبة المال، فيقيس قيمة الإنسان بما يملك. وهناك من تعميه الكبرياء، فلا يرى خطاياه بل خطايا الآخرين فقط. وثمة من تعميه الشهوات والإدمانات، فيعيش عبدا لما يدمره. وهناك من تعميه الكراهية والتطرف، فلا يرى صورة الله في أخيه الإنسان. التكنولوجيا نفسها، التي كان يفترض أن تقرب البشر، صارت أحيانا سببا لعمى داخلي، إذ امتلأت العيون بالشاشات بينما فرغ القلب من الصلاة، من الإنسانية والمحبة، وازدحم الفكر بالأخبار والثرثرات فيما النفس جائعة إلى كلمة الله. إن أخطر أنواع العمى أن يظن الإنسان نفسه مبصرا فيما هو غارق في الظلمة. هذا ما قاله الرب للفريسيين: «لو كنتم عميانا لما كانت لكم خطيئة، ولكنكم الآن تقولون إننا نبصر، فخطيئتكم باقية» (يو9: 41 ). الإعتراف بالعمى هو بداية الشفاء، أما التظاهر بمعرفة النور فهو استمرار في الموت الداخلي. لذلك، تدعونا الكنيسة اليوم إلى الوقوف أمام المسيح مثل ذلك الأعمى، غير ممتلئين من ذواتنا، ومتكبرين بمعرفتنا، بل صارخين من أعماق القلب: «يا رب، أنر عيني». الإستنارة الحقيقية لا تأتي من ثقافة العالم ولا من كثرة المعلومات وعظم الممتلكات، والسلطة والمجد، بل من اللقاء الحي بالمسيح «نور العالم»، الذي حين يدخل القلب، يرى الإنسان نفسه بصدق، ويرى أخاه بمحبة، والحياة كلها برجاء جديد".

وختم: "مع اقتراب الفترة الفصحية من خاتمتها، إذ نودع الفصح بعد أيام، نصلي كي ينير الله بصيرة أبناء هذا الوطن والمسؤولين فيه ليعملوا جميعهم من أجل إنقاذه من الموت المحدق به. لبناننا كالأعمى يتخبط في التناقضات والنزاعات والحروب متلمسا طريق القيامة والخلاص.

إنجيل اليوم يعلمنا، من خلال موقف الفريسيين من شفاء الأعمى، أن الخطيئة مرض يعمي بصيرة الإنسان، وهذا أخطر من فقد النظر. مع الفريسيين المتمسكين بحرفية الشريعة ندرك مأساة البشر الذين يتمسكون بالقشور الخارجية ويهملون العمق، ما يوقعهم في الخطيئة والإنحراف والهلاك.  صلاتنا أن يمنحنا الرب نعمة رؤية نوره لكي نستطيع الوصول إلى الخلاص، لأن خلاصنا يبدأ بشفائنا من عمانا الروحي. فلنطلب إلى الرب أن يفتح أعين نفوسنا، وأن يحررنا من كل ظلمة، كي لا نبقى سجناء الخطيئة ولا أسرى الأوهام، بل نصير أبناء النور، سائرين خلف المسيح الذي يقودنا من عمى هذا العالم إلى مجد ملكوته".

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 18 أيار /2026

 ميشال فلاّح

أما وأننا سنعود الى 17 أيار جديد قريباً، صار واضحاً بأن مَن كان يَمنع قيام دولة في لبنان صاحبة قرار على أراضيها وحدودها بِقِواها الشرعية، بل أَشْعل الفتنة بين أبناء الوطن الواحد، هو تحالف فارسي-أسدي أحْكم السيطرة على لبنان لعقود، وأداته التنفيذية الأساسية كانت حزب الشيطان.

واليوم، إذا ما اقتربنا مِن اتفاق شبيه، يُخرج لبنان مِن حروب المَحاور ويُسقط عنه صِفة "ورقة تفاوض"، فَلِأن التحالف المذكور قد انْفكَّ وانْهَزَم، و لِأَن الأداة قد انكَسَرت شَوْكتها.

 

 عماد الشدياق

هناك معلومات تفيد بأن أحمد الحريري ووالدته  يتوجسان من قانون العفو العام، خصوصا إذا أفضى إلى إطلاق سراح الشيخ أحمد الأسير.خروج الأسير قد يشكل "قنبلة سياسية" في صيدا تقضي على زعامتهما هناك... ولهذا يتولى النائب الياس أبو صعب بالنيابة عن الرئيس نبيه بري (المتمسك بالحريرية بكل موبقاتها)، طرح التعديل تلو التعديل على اقتراح القانون من أجل تفخيخه، وبالتالي عرقلة إطلاق سراح الأسير حصرا. طبعا العرقلة لم تكن محصورة بأبي صعب ومَن يدعمه ويقف خلفه، فكلٌ تولى الأمر  في مجاله. قيادة الجيش مثلا أدت خلال المناقشات، قسطها إلى العلا في هذا الشأن، وعارضت خروج الأسير وغيره. كما أن المعلومات تفيد بوجود مفاوضات أشبه بالابتزاز، يتولاها أحد نواب الشمال (التقاه في السجن سرا وعلى انفراد) للوصول مع الأسير نفسه إلى تسوية تقضي بـ: نفيه أو منعه من العمل في السياسة أو حتى رفض عودته إلى صيدا مجددا. بكل الأحوال، مسؤولية كبيرة معلقة بعناق  النواب السنة: أي صيغة قانون لا تؤدي إلى تحقيق السبب الذي طُرح من أجلها العفو العام (الموقوفون الاسلاميون) سوف تكون فخا لكم ولن تُرحمون بعدها.  المعادلة واضحة: عفو عام... أو لا عفو عام.

 

شارل شرتوني

مقاضاة بلدية نيويورك بتهمة التزوير وسرقة هوية لبنان لتسميتها الأدباء المهجريين اللبنانيين سوريين. تعدي المدعو زهران ممداني لن يمر.

 

اليسا الهاشم

الحرس الثوري يوحي بأنه يعيد هيكلة المنظومة ويهندس علاقاته وكأنه حسم حتمية بقاء النظام بعد انتهاء الحرب وبأنه بات في اليوم التالي. تعيين قاليباف ابن المؤسسة الأمنية العميقة ممثلاً خاصاً لدى الصين يحمل مؤشرات كبيرة في هذه الفترة.  هذا التعيين رسالة بان العلاقة مع الصين تتخطى باهميتها الأطر الديبلوماسية التقليدية. الرسالة مزدوجة للرئيسين ترامب وشي.

 

بشارة شربل

اختبار "البيال"

نزع "مخيم البيال" المفتعل في واجهة بيروت البحرية اختبار جدي لأهلية الدولة بالتزام متطلبات التفاوض وحصر السلاح. فلنتذكر ان السيد نصرالله لم يكن مغرماً بشاكر العبسي لكنه اعتبر مخيم نهر البارد "خطاً أحمر" لتشكيله نقطة ارتكاز أمنية محتملة في مواجهة طرابلس "١٤ آذار".

 

 لوكاسيوس

تتزايد حدة المطالبات باستدعاء العميد المتقاعد منير شحادة إلى التحقيق بسبب الأحكام التي تتكشف  انها كانت لخدمة حزب الله وتثبيت هيمنته على البلد وترهيب المعارضين له..

منير شحادة كان ضابطا يُحقق ويصدر الأحكام في هيكلية عجيبة غريبة غير مسبوقة وغير نزيهة، وتثير الكثير من الجدل.

 

افيخاي ادرعي

انذار عاجل الى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: ارزي (صيدا), المروانية, البابلية, البيسارية

في ضوء قيام حزب الله الارهابي بخرق اتفاق وقف اطلاق النار يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم.

حرصًا على سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فوراً والابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراضي مفتوحة.

كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية، يعرّض حياته للخطر!

 

ندين بركات

صفحة مشبوهة باسم رجال الشيخ الهجري يدّعي انه سيحرق القرآن اتضح أنها صفحة مشبوهة ليست للدروز

تماما كما صوت انس هبرة الذي أدّى إلى مجازر يومها سامي بو المنى استنكر الصوت وكانه نحن الدروز وراه، طلع انس تركي.

قبل ما سامي والاشتراكية يستثمروا ويسببوا فتنة جديدة، رجاء نشر البوست، لانه هيدا مش درزي هيدا حيوان عثماني

 

منشق عن حزب الله

حزب الله يكذب بوقاحة على بيئته الحاضنة وعلى اللبنانيين جميعاً

كل وعوده بعودة النازحين كذبة كبرى وخديعة مفضوحة

الجيش الإسرائيلي دمر معظم بلدات  أقضية صور وبنت جبيل ومرجعيون، ويُهجّر أهالي النبطية قسراً، والآن بدأ التوسع التدميري ليشمل

قضاء صيدا جزين

 

عماد الشدياق

"خلية بدارو": أي قانون عفو يستثني الأسير ساقط ولا قيمة له

تتابع "خلية بدارو" تطورات النقاشات السياسية والنيابية والقانونية بشأن مشروع قانون العفو، وما يرافقها من محاولات مريبة لإدخال بنود مفخخة تخدم مصالح شخصية وفئوية ومذهبية على حساب المصلحة الوطنية، وصولاً إلى حرمان قسم ممن يُعرفون بـ"الموقوفين الإسلاميين" من الاستفادة منه.

لذلك، يهم "خلية بدارو" توضيح الآتي:

إن المبادئ التي بُني عليها مفهوم قانون العفو المقترح تتمثل في تحقيق المصالحة الوطنية، وتخفيف الاكتظاظ في السجون، ومعالجة الخلل الفاضح في معايير العدالة التي استخدمت بصورة فئوية واستنسابية لمعاقبة فئة محددة على خلفية مواقفها السياسية. وانطلاقاً من هذه المبادئ، صاغت جهات حقوقية وقانونية مشروع قانون العفو ليشمل المعتقلين السياسيين المصنفين تحت مسمى "الموقوفين الإسلاميين"، الذين خضعوا لتوقيفات ومحاكمات معلبة، صدرت أحكام قسم كبير منها في ظل منظومة أمنية وقضائية وإدارية متهمة بالخضوع لنفوذ "حزب الله"، أو بالتواطؤ معه، فيما يشكل بعض أركانها امتداداً لمرحلة هيمنة أجهزة استخبارات نظام الأسد على لبنان. ورغم ذلك، ارتضت الجهات المعنية بالقانون إدراج ملفات شديدة الحساسية ضمن إطار التسوية، من بينها ملفات تتعلق بتجار مخدرات ومذكرات توقيف جرمية، تقدر بنحو 50 ألف مذكرة، في قضايا قتل وسلب وخطف، إضافة إلى معالجة أوضاع فئة لجأت إلى إسرائيل ودول أخرى مع عائلاتها، في وقت لا تزال فيه فئات أخرى تواجه الملاحقة والمحاكمة بصورة يومية. وعليه، وفي ظل ما تعتبره "خلية بدارو" محاولات للالتفاف على مفهوم "العفو العام"، وفرض استثناءات سياسية على بعض الأسماء، فإنها ترفض تحويل القانون إلى أداة انتقائية لتبييض سجلات أباطرة المخدرات وشبكات الجريمة المنظمة، أو لتصفية حسابات سياسية تحت غطاء قانوني. وتؤكد "خلية بدارو" بشكل واضح أن أي قانون عفو يستثني الشيخ أحمد الأسير يفقد معناه السياسي والوطني، ويكرّس منطق العدالة الانتقائية. فإما أن يكون الشيخ أحمد الأسير على رأس المحررين وإما لا عفو.

كما تحمّل النواب السنة مسؤولية موقفهم من أي مشروع قانون لا يشمل جميع "الموقوفين الإسلاميين" بلا استثناء، وترفض تبرير ذلك بذريعة الواقعية السياسية، وسواها من ذرائع شكلت على الدوام الغطاء للانتهاكات التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه اليوم. وتكرر "خلية بدارو" موقفها بأن العفو العام الحقيقي يجب أن يقوم على معايير موحدة وعدالة شاملة، لا على تسويات انتقائية تخدم أصحاب النفوذ وتحمي شبكات المصالح، معتبرة أن استمرار هذا النهج لن يؤدي إلا إلى تعميق الانقسام وفقدان الثقة بمؤسسات الدولة والعدالة. وتختم "خلية بدارو" بالتأكيد أن قضية الموقوفين الإسلاميين ستبقى مطروحة بقوة في الوعي الشعبي والسياسي، وأنهم سيخرجون معززين ومكرمين إن لم يكن اليوم فغداً، لأن الظلم لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية.

 

Zéna Mansour ܙܺܝܢܵܐ ܡܲܢܨܘܪ

أكتر واحد فهمان علينا شو عم نحكي عن «التٱمر على الهوية» هو جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة وايليا ابو ماضي ورابطة شعراء القلم «من قبورهم»، الله يرحمُن. ((شوفوا شو عملوا فيُّن بحديقة مانهاتن)).

و تكراراً نعيد التذكير .هناك مشروعان متوازيان لاستهداف الهوية:

المشروع الأول : يستهدف «الهوية الدرزية العقلانية المستقلة» عبر شبكات من  التجّار والسماسرة من دروز الغوغاء وزملائهم وحلفائهم من بقية الشعوب اللبنانية،

المشروع الثاني : يستهدف إضعاف «الهوية اللبنانية» نفسها عبر شبكات من المقاولين المروجين من أصحاب المصالح.

الإستهداف ليس عشوائياً. ضرب الهوية الدرزية يمهّد لضرب «الهوية المسيحية والمارونية» وتذويبها.

بالمحصلة الهدف إضعاف هوية لبنان وحذفها. وهذا يتمظهر بأساليب أدوات اليسار التقليدي واليسار الإسلاموي وحلفائهم وجهودهم «مجتمعين» لإضعاف الهوية الدرزية المستقلة، و«ضرب عصفورين بحجر واحد»، وما نتج عن هذه الجهود من ضرب «الهوية المسيحية والمارونية».

والهدف الأعلى : حذف هوية لبنان كله.

- ماذا.جرى في حديقة نيويورك مع  أعضاء رابطة شعراء القلم وجبران ونعيمة وابو ماضي.

ألغت بلدية نيويورك هوية لبنان و7000 سنة حضارة عن اللوحة لمشروع القلم:

«شعراء في الحديقة" في مانهاتن».

تم وصف أدباء "الرابطة القلمية" مثل جبران خليل جبران، ميخائيل نعيمة، وإيليا أبو ماضي، بـ"كتاب سوريين" دون ذكر «الهوية اللبنانية».

وتم طلب التعديل او إضافة لوحة توضح أن الأدباء من أصول لبنانية، واعتماد  توصيف "لبنانيون-أميركيون" باعتباره الأدق تاريخياً.

 

Zéna Mansour ܙܺܝܢܵܐ ܡܲܢܨܘܪ

شركة سوروس اليسارية الاسلاموية المتخصصة بمسح الهويات والمجتمعات المفتوحة. لديهم فروع وأدوات وأذرع* في كل أنحاء العالم.. مطلوب بشكل دائم وكلاء معتمدين في لبنان لتوسيع دائرة الأعمال والإستثمارات نظرا لارتفاع الطلب وغزارة العرض. -التخصصات سياسة إقتصاد إعلام ثقافة تربية فنون قوانين مدنية. حجم أعمال المنظمة وميزانيتها السنوية للإستثمارات المفتوحة في الهويات الممسوحة والمجتمعات المفتوحة:

1.2 مليار $للمهتمين المقر الرئيسي للشركة نيويورك والقاعدة في كاليفورنيا  ولوس أنجلوس وكافة الولايات الأميركية.

•نبذة من الموقع الرسمي للمنظمة:

-The primary headquarters of the Open Society Foundations is located at :

224 West 57th Street, New York, NY 10019, USA.

-For direct electronic communication, general inquiries and press correspondence can be directed to their media team via email: media@opensocietyfoundations.org.

-The Open Society Foundations' global headquarters is located at

224 W 57th St, New York City, NY 10019, United States.

-For specific inquiries, the foundations can be reached via the following emails:

-Media inquiries: media@opensocietyfoundations.org

-Ombudsperson (for official complaints): ombudsperson@opensocietyfoundations.org

-Grant scams and fraud reporting: contact@opensocietyfoundations.org

-For a full list of global offices or to use their online submission forms, visit the official website.

 

رغم كلّ الضغوطات الأميركية... هل يبقى حسم الواقع اللبناني مرهونا بمفاوضات طهران_واشنطن؟

#سبوتنيك_عربي

https://x.com/i/status/2055923192179396637

 

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 18-17 أيار/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليومي 17 أيار/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154505/

ليوم 17 أيار/2026

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For May 17/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154507/

 For May 17/2026/

**********************

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone