المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل04  أيار/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.may04.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا 1اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

يا بطرس سوف تنكرني اليوم ثلاث مرات قبل صياح الديك

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص وفيديو، عربي وانكليزي/ثقافة الصرامي يلي استعملها حزب الله للتهجم ع الراعي هي لغة كل شركات الأحزاب والمشكلة بين الراعي والحزب اهليي بمحليي

الياس بجاني/فيديو، نص، عربي وأنكليزي/في عيد العمال نذكر اللبنانيين بأن الإتحاد العمالي العام بكل فروعه والقيمين عليها هم من تفقيس خاضنات المخابرات السورية والإيرانية وأداوت بيد الفاسد بري والإرهابي حزب الله

الياس بجاني فيديو ونص/تعرية وتسخيف "للقاء الوطني" الذي عقده حزب الله اليوم وجمع فيه جثث مهترئة وديناسورات بائدة وبعثيين وناصريين ويساريين ومأجورين وقومجيي وطرواديين مسيحيين

 

عناوين الأخبار اللبنانية

رابط فيديو مقابلة مع الإعلامي والصحافي والمؤرخ المميز أنطوان سعد/أنطوان سعد تحدث عن بداياته في عالم الصحافة وعن سيرة حياة البطريرك مار نصر الله بطرس صفير وعن رؤيته لدور الصحافي المهم في عالم الإعلام والتوثيق ونقل الحقائق والمصداقية والتجرد

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقعه ع اليوتيوب/اسرائيل تحضر لهجوم كبير على النبطية! ماذا يحصل؟

رابط فيديو تعليق من موقع ع اليوتيوب للإعلامي والكاتب والمؤرخ إبراهيم عيسى/إبراهيم عيسى.. مصلحة مصر بين إيران وإسرائيل

نتنياهو: نعمل على مشروع خاصّ لمواجهة تهديد مسيّرات حزب الله

أدرعي: "الطيور الغاضبة" تكشف هشاشة الحزب ودماره لمستقبل بيئته

غارات ونزوح وانذار لسكان 11 قرية .. الجيش الإسرائيلي: تدمير "مسار تحت الأرض" بطول 80 مترًا

خسائر جسيمة لحزب الله في معاركه الأخيرة مع إسرائيل.. قيادي يعترف!

توم حرب يفجر قنبلة سياسية: جعجع في "خندق واحد" مع حزب الله.. وهذا وعد ترامب لنا!

تل أبيب تكشف "أوكار" تمويل حزب الله في القارة السوداء

الجنوب بلا هدنة: هل يسبق التصعيد مسار إسلام آباد التفاوضي؟

رويترز: خسائر ثقيلة للحزب ورهان على التفاوض الإقليمي

لبنان في الهدنة: نتنياهو يوصي بإنشاء مشروع لمواجهة المسيرات

اجتماع مرتقب للسفيرين في واشنطن تحضيراً للمفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية...عين «الثنائي» على إسلام آباد ومخاوف من تحويل الجنوب لـ «هرمز- 2»

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد 3 أيار 2026

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

ترامب: درسنا مقترح إيران الأخير وهو غير مقبول

نتنياهو: ترامب يراهن على الضغط على إيران وتجريد غزة من السلاح مسؤوليتنا

وزير الخزانة الأميركي: النظام الإيراني عاجز عن دفع رواتب جنوده

إيران تتراجع عن مقترحها الأخير.. مصادر تكشف التنازلات

الحصار الأميركي على موانئ إيران مستمر.. تغيير مسار 49 سفينة

إيران تخير أميركا بين "عملية عسكرية مستحيلة" أو "صفقة سيئة"

الحرب على إيران: طهران تشترط رفع الحصار مقابل فتح مضيق هرمز

تفاصيل مقترح إيراني من ثلاث مراحل لاتفاق إطار مع واشنطن

أزمة هرمز: ضغوط غربية لفتح المضيق وتحدٍ إيراني لترامب

ألمانيا لعراقجي: تخلوا عن النووي وافتحوا مضيق هرمز

بلاغ بريطاني عن هجوم بزوارق صغيرة على سفينة قبالة إيران

الحصار الأميركي يحرم طهران 5 مليارات دولار.. ويضغط على نفطها

ماكرون: استقرار العراق أساسي لأمن الشرق الأوسط وأوروبا

المستشار الألماني: أميركا أهم شريك لنا في الناتو

"نية القتل واضحة".. تفاصيل جديدة بمحاولة اغتيال ترامب

الشرطة: قتيلان و3 مصابين في انفجار بجنوب إنجلترا وإصابة 4 أشخاص في إطلاق نار بلندن أمس

مباحثات مصرية- سورية حول مكافحة "الإرهاب" والمقاتلين الأجانب

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

من لبنان الساحة إلى لبنان الدولة: مأزق البنية قبل القرار/د. حارث سليمان/جنوبية

الخليج والكويت في زمن الحرب... هل تتآكل المظلة الغربية؟/محمد الراشد/الراي

إيران لن تعود كما كانت/عماد الدين حسين/البيان

هيمنة جديدة بعباءة "الأخوّة العربية" ... فرصة تاريخيّة للسلام لا تعوّض/شبل الزغبي

حين تسقط الكلمات امام هيبة البطريركية المارونية/السفير انطوني عنداري/المركزية

نبيه برّي الملجأ الأخير لإيران/خيرالله خيرالله/العرب

مخاوف مشروعة مما قد يترتب على ترامب فعله بعد مهلة الـ 60 يوما... بعض السيناريوهات المحتملة/طوني جبران/المركزية

حرب التعمية الطائفية/أحمد جابر/المدن

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

الجيش ينفّذ عمليات دهم في الضاحية الجنوبية لمنازل مطلقي النار أثناء مراسم تشييع ويوقف واحدًا منهم ويضبط أسلحة وذخائر حربية

تشييع في الضاحية يشعل توتراً بين الجيش وحزب الله

كريم سعيد: التعديلات الأخيرة في السياسات الحكومية تسير بالبلاد في الاتجاه الصحيح

لائحة أعداء شيعة حزب الله./حسين عبد الحسين/فايسبوك

إلى كافة القيادات المسيحية الزمنية والروحية/جورج يونس/فايسبوك

سامي الجميل: ندعم مسار رئيس الجمهورية في المفاوضات.. و"الحزب" يريد أن يكون هو من يفاوض وهذا سبب اعتراضه

البطريرك الراعي في قداس بداية الشهر المريمي بمشاركة الوزير مرقص: ان ما يجري اليوم على وسائل التواصل الاجتماعي من حرب كلامية ليس حرية رأي بل استباحة لكرامات لا يحق لاحد ان يمسها

المطران عودة: بلدنا يشبه مخلع الإنجيل الذي ينتظر من يمد له يد العون فما بال زعمائه وقادته وأبنائه لا يقومون بما يؤدي إلى خلاصه؟

فضل الله: المقاومة هي الخيار الوطني الوحيد لتحرير لبنان وحماية شعبه

صابا جام غضبه على "النهار".. "حزب الله": نرفض الاساءة لأي شخصية أو رمز في لبنان!

السفارة الايرانية في بيروت تعلن إعادة استصدار التأشيرات الدينية والسياحية

الشيخ أحمد قبلان: نحن أمام سلطة متآكلة وشرعية زائفة وسط فريق يترك بلاده لأسوأ حرب ويضع البلد بقلب تفاوض مباشر وذليل

اللبناني- الأمريكي طوم حرب: السلام مع إسرائيل فُرض على لبنان ولمْ يَعدْ خياراً… وعون يناور لتأجيله

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 03 أيار/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

يا بطرس سوف تنكرني اليوم ثلاث مرات قبل صياح الديك

إنجيل القدّيس لوقا22/من28حتى34/"قالَ الرَبُّ يَسُوعُ لِتَلاميذِهِ: «أَنْتُمُ الَّذينَ ثَبَتُّم مَعِي في تَجَارِبي، فَإِنِّي أُعِدُّ لَكُمُ المَلَكُوتَ كَمَا أَعَدَّهُ لي أَبِي، لِتَأْكُلُوا وَتَشْرَبُوا عَلَى مَائِدَتي، في مَلَكُوتِي. وسَتَجْلِسُونَ عَلَى عُرُوش، لِتَدِينُوا أَسْبَاطَ إِسْرَائِيلَ الٱثْنَي عَشَر. سِمْعَان، سِمْعَان! هُوَذَا الشَّيْطَانُ قَدْ طَلَبَ بِإِلْحَاحٍ أَنْ يُغَرْبِلَكُم كَالْحِنْطَة. ولكِنِّي صَلَّيْتُ مِنْ أَجْلِكَ لِئَلاَّ تَفْقِدَ إِيْمَانَكَ. وَأَنْتَ، مَتَى رَجَعْتَ، ثَبِّتْ إِخْوَتَكَ». فقَالَ لَهُ سِمْعَان: «يَا رَبّ، إِنِّي مُسْتَعِدٌّ أَنْ أَمْضِيَ مَعَكَ إِلَى السِّجْنِ وَإِلى المَوْت». فَقَالَ يَسُوع: «أَقُولُ لَكَ، يَا بُطْرُس: لَنْ يَصِيحَ الدِّيكُ اليَوْمَ إِلاَّ وَقَدْ أَنْكَرْتَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ أَنَّكَ تَعْرِفُنِي!». 

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص وفيديو، عربي وانكليزي/ثقافة الصرامي يلي استعملها حزب الله للتهجم ع الراعي هي لغة كل شركات الأحزاب والمشكلة بين الراعي والحزب اهليي بمحليي

الياس بجاني/02 أيار/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154129/

https://www.youtube.com/watch?v=eRp5lwL9YjQ

ما بيوم البطريرك الراعي وغياضو وأبو الكسم تبعو إلا ما كانوا مع الأسد وإيران وحزب الله وبغربة قاتلي عن لبنان وحقوق اهله والإستقلال والسيادة. ومن أول يوم كبطريرك ساند  الراعي حزب إيران الإرهابي بلبنان، ومجد ما يسمى كفراً وزوراً مقاومة، وهللل لمجرم  المكابس البشرية بشار الأسد، وشارك عن طريق زلمتو الخوري أبو كسم بيوم القدس بطهران، وبرم ع دول العالم يسوّق للأسد وإيران وحزب الله كحماة للمسيحيين بالشرق.

الراعي ابداً ودائماً مواربة أو مباشرة كان ولا يزال محسوب ع حزب الله، وبالتالي تهجم الحزب عليه شغلي أهليي بمحليي وما بدها كل هالزجل الإستنكاري.اتركون يحلوا الإشكال بيناتون.

أما بالنسبة للغة وثقافة الصرامي يلي استعملن حزب الله بصورة تعتير بتعبر عن تفكيروا ومستواه فهيدي لغة وثقافة كل أصحاب شركات الأحزاب بلبنان الوكيلة والمحلية العائلية.

يبقى أن زجليات بيانات الإستنكار هي مجرد كلام لا بيقدم ولا بيأخر ومفرغ من أي مصداقية أو فاعلية . وفي الخلاصة افضل خدمي بيعملها سيدنا الراعي للكنيسة والموارنة ولبنان انو يستقيل بيرتاح وبيريح.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

الياس بجاني/فيديو، نص، عربي وأنكليزي/في عيد العمال نذكر اللبنانيين بأن الإتحاد العمالي العام بكل فروعه والقيمين عليها هم من تفقيس خاضنات المخابرات السورية والإيرانية وأداوت بيد الفاسد بري والإرهابي حزب الله

01 أيار/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154084/

يحتفل لبنان اليوم بذكرى عيد العمال السنوي، تحت كنف الاحتلال الإيراني البغيض، وفي ظل اتحاد عمالي عام هو من صنيعة المخابرات السورية والإيرانية. هذا الاتحاد، من قمة رأسه حتى أخمص قدميه، هو عبارة عن أداة تدمير وتخريب وتعهير بيد المحتل الإيراني، برأسيه نبيه بري، ملك الفساد والفاسدين، وحزب الله، الجيش الإيراني الإرهابي والفارسي والجهادي.

وانطلاقًا من ضرورة توعية الشعب اللبناني، لا بد من كشف الحقائق ووضع النقاط على الحروف، وإعلام من يهمهم الأمر في لبنان وخارجه بأن جميع نقابات العمال الحالية، برؤسائها وإداراتها وكافة القيمين عليها، هي عدوة للعمال وعدوة لحقوقهم. فهي تعمل بأوامر مشغّليها على تجييش العمال خدمة لبري وحزب الله، عبر النفاق والدجل ومن خلال شعارات خادعة هي حق يُراد به باطل.

ومن أبرز المكلّفين بتعهير وإيرنة النقابات العمالية كل من بشارة الأسمر وبسام طليس، وهما، كما باقي القيمين على إدارة النقابات، مجرد أدوات بيد نبيه بري وحزب الله، يعملون وفق فرماناتهما، وآخر همّهم العمال وحقوقهم.

وبما أن هذه النقابات هي أدوات تخريب بيد الاحتلال ورموزه، فهي عمليًا لا تمثل العمال ولا تعمل لمصلحتهم. وبالتالي، ومن باب الواجب، يجب حلّها وإعادة إقرار قوانين عادلة تصون حقوق وصلاحيات نقابات العمال في لبنان، وفقًا للشرائع القانونية الدولية.

في الخلاصة، نقول إن نقابات العمال الحالية في لبنان لا تمثّل العمال، بل إن من نصبها في مواقعها فعل ذلك خدمةً لمشروع بري وحزب الله الاحتلالي الإيراني والإرهابي والجهادي المدمر.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

الياس بجاني فيديو ونص/تعرية وتسخيف "للقاء الوطني" الذي عقده حزب الله اليوم وجمع فيه جثث مهترئة وديناسورات بائدة وبعثيين وناصريين ويساريين ومأجورين وقومجيي وطرواديين مسيحيين

https://eliasbejjaninews.com/2026/04/154033/

https://www.youtube.com/watch?v=4tUZ-YgjbGU&t=149s

29 نيسان/2026

حزب الله تحت عنوان "اللقاء الوطني" يستنجد بجثث مهترءة من أيتام الحركة اللاوطنية واليسار والقومجيين والبعث والإخوان والطرواديين المسيحيين للتسويق لفجوره وحروبة

           

تفاصيل الأخبار اللبنانية

رابط فيديو مقابلة مع الإعلامي والصحافي والمؤرخ المميز أنطوان سعد/أنطوان سعد تحدث عن بداياته في عالم الصحافة وعن سيرة حياة البطريرك مار نصر الله بطرس صفير وعن رؤيته لدور الصحافي المهم في عالم الإعلام والتوثيق ونقل الحقائق والمصداقية والتجرد

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154155/

أجرى المقابلة جورج أعرج من صوت لبنان/03 أيار/2026

تمحورت المقابلة حول بدايات أنطوان سعد في مجال وتفرعات الصحافة، تجربته المهنية والفكرية، رؤيته للتاريخ اللبناني، كتاباته عن البطريرك مار نصر الله بطرس صفير، مفهومه لدور الإعلام والتوثيق التاريخي، دخوله المبكر إلى الصحافة بدافع الشغف، التحديات في البدايات، خاصة في لبنان خلال ظروف سياسية صعبة، أهمية القراءة والثقافة في تكوين الصحافي، تطور تجربته المهنية، خبرته وتنقلاته بين مؤسسات إعلامية مختلفة، وتأكيده بأن الصحافة ليست مجرد مهنة بل “رسالة”. كما تناول بإسهاب قراءته للواقع اللبناني، تقييمه الشخصي للوضع الإعلامي والسياسي، أسباب تراجع مهنة الصحافة في بعض وسائل الإعلام، وتأثير السياسة على الخطاب الإعلامي.

خبراته الصحافية

التحقيق الصحافي، التوثيق التاريخي، تجاربه في الصحافة التقليدية والصحافة الحديثة، والفرق بينهما، ونقد ضمني لسطحية بعض الإعلام الحالي، والعلاقة بين الصحافة والتاريخ.

أكد سعد أن الصحافي الجيد هو مؤرخ يوثق بدقة وأمانة ويحمي الحقيقة من التحريف، كما شدد على أهمية الأرشيف والمصادر والمسؤولية في نقل الوقائع بدقة.

المحور الأساسي في المقابلة

ركز سعد في مقابلته على سيرة البطريرك صفير كشخصية وطنية، ملقياً الضوء على دوره في الدفاع عن سيادة لبنان، والحفاظ على الهوية الوطنية، كونه رجل مواقف تاريخية ومرجعية أخلاقية ووطنية، ومفنداً كتاباته وأبحاثه حول هذه الشخصية.

دعا سعد في مقابلته إلى العودة إلى القيم المهنية وتعزيز الثقافة والوعي، ونصح الجيل الجديد بالتعمق في المعرفة، وليس الاكتفاء بالسطحيات، والالتزام بالموضوعية.

خلاصة المقابلة

المقابلة ليست مجرد سيرة شخصية، بل شهادة على تطور الصحافة في لبنان، وقراءة فكرية للتاريخ اللبناني، وإبراز لدور شخصيات محورية مثل البطريرك صفير، ودعوة للعودة إلى إعلام مهني قائم على المعرفة والصدق.

التقسيم الزمني للمقابلة (Timeline)

00:00 – 03:00 | المقدمة والتعريف

تقديم الضيف ومسيرته كصحافي ومؤرخ.

الإشارة إلى أهم مؤلفاته وأبحاثه.

وضع إطار عام للحوار: الصحافة والتاريخ.

03:00 – 10:00 | البدايات في عالم الصحافة

 

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقعه ع اليوتيوب/اسرائيل تحضر لهجوم كبير على النبطية! ماذا يحصل؟

https://www.youtube.com/watch?v=Y-b4jfY3Xpg

النبطية في عين العاصفة : مخاوف من انتقال التركيز الاسرائيلي من مدينة بنت جبيل إلى مدينة النبطية!

‏١١٠ قرى و بلدات جنوبية تحت السيطرة الاسرائيلية الميدانية و النارية!

‏اسرائيل تعلن السيطرة على ٦٢ بلدة وقرية في الجنوب اللبناني. تضاف اليها ٥٠ بلدة وقرية تحت سيطرة النيران!

‏أعمال التفجير والتدمير و الجرف مستمرة في الجنوب الترسيخ واقع طويل الأمد يقوم على استحالة العودة قبل وقت طويل.

‏انتقال الجبهة القتالية إلى حوض نهر الليطاني و تخوم مدينة النبطية التي أصبحت الهدف الثاني الكبير بعد مدينة بنت جبيل.

‏خلاصة الوضع الحالي في لبنان: كلا اسرائيل و الحزب يلعبان ميدانيا في الوقت الإقليمي الضائع.

‏مقترح إيراني جديد من ١٤ نقطة يقوم على مرحلتين: الأولى مدتها شهر لفتح مضيق هرمز. و الثانية شهر إضافي للتفاوض على الملف النووي و القضايا العالقة. ‏الولايات المتحدة تواصل حشد أصول عسكرية جدية في المنطقة.

 

رابط فيديو تعليق من موقع ع اليوتيوب للإعلامي والكاتب والمؤرخ إبراهيم عيسى/إبراهيم عيسى.. مصلحة مصر بين إيران وإسرائيل

https://www.youtube.com/watch?v=s7LKeUWGDqk

 

نتنياهو: نعمل على مشروع خاصّ لمواجهة تهديد مسيّرات حزب الله

المركزية/03 أيار/2026

زعم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن "إسرائيل أقوى من أي وقت مضى، ويجب أن تظل دائماً أقوى بكثير من أعدائنا، ولذلك فإنني ألتزم بمبدأين: التعزيز والاستقلال".وأضاف: "وفيما يتعلق بالتعزيز، فإننا نقوم بشراء سربين من الطائرات الجديدة، إف 35 وإف 15 آي أيه، وستعمل هذه الطائرات على تعزيز التفوق الجوي الإسرائيلي الساحق، وهو التفوق الذي تم إثباته في عمليتي "مخلب الفهد" و"زئير الأسد"، وبإمكان طيارينا الوصول إلى أي مكان في سماء إيران، وهم مستعدون للقيام بذلك إذا طلب منهم، لدينا طائرات رائعة وطيارون رائعون".

وعن مسيرات حزب الله، قال نتنياهو: بالنسبة للطائرات بدون طيار (الدرونز)، فقد وجهت قبل بضعة أسابيع بإنشاء مشروع خاص لإحباط تهديداتها واليوم سيُعرض علي تقرير حول التقدم المحرز في هذا الموضوع، سيستغرق الأمر بعض الوقت، لكننا سننجزه، سنواصل ضمان تفوق إسرائيل في كافة المجالات".

 

أدرعي: "الطيور الغاضبة" تكشف هشاشة الحزب ودماره لمستقبل بيئته

المركزية/03 أيار/2026

كتب المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر “اكس”: “رغم تحفظنا على الفيلم الذي بث على قناة الـ lbc اللبنانية، الا انه استوقفني حجم غضب حزب الله … ليس الغضب نتاج رسمٍ أو كاريكاتير عابر، بل هو انعكاس للصدمة التي تحدثها الحقيقة حين تطل برأسها من خلال الاستعارات. لقد نجحت “الطيور الغاضبة” في اختراق جدار البروباغندا، لتقدم رواية بصرية لم يستطع الحزب تحمّل مرآتها.”وأضاف: “الحقيقة التي لا ثان لها هي أن الحزب رأى في هذه الصور “بشاعته” الخاصة التي يحاول مداراتها خلف الشعارات، فاذا ردة فعله جاءت فاضحة واقعه الهش الذي هجر بيئته وتسبب بدمارهم ودمار مستقبلهم. وكعادته في كل مرة يواجه فيها حزب الله الحقيقة تسرع أبواقه تخوين الآخرين والتهجم على شخصيات ورموز دينية ووطنية لبنانية.”

 

غارات ونزوح وانذار لسكان 11 قرية .. الجيش الإسرائيلي: تدمير "مسار تحت الأرض" بطول 80 مترًا

المركزية/03 أيار/2026

أعلن الجيش الإسرائيلي أن حزب الله خرق اتفاق وقف إطلاق النار وسنعمل ضده بقوة. وأفادت وسائل إعلام إسرائيليّة، اليوم الأحد، بأن “رئيس مجلس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أوعز بإلغاء مهرجان دينيّ اليوم في جبل ميرون في الجليل بسبب الوضع الأمنيّ مع لبنان”. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه تم إطلاق صاروخ اعتراضي باتجاه هدف جوي مشبوه في منطقة عمل قواته جنوبي لبنان، مشيرا إلى أنه يجري التحقق من نتائج عملية الاعتراض وفي وقت سابق، أفادت المتحدثة باسم الجيش الاسرائيلي إيلا واوية بأن قوات اللواء 401 دمّرت مسارًا تحت أرضي بطول نحو 80 مترًا.وأوضحت أنّ قوات المجموعة القتالية التابعة للواء 401، بقيادة الفرقة 146، تواصل عملياتها جنوب خط الدفاع الأمامي بهدف إزالة التهديدات. وأشارت إلى أنّ القوات عثرت على مسار تحت أرضي يضم عدة غرف مكوث، كانت تُستخدم من قبل عناصر حزب الله، قبل أن يتم تدميره من قبل وحدات الهندسة بعد جمع المعطيات. وأكدت أنّ الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته ضد ما وصفه بالتهديدات، وفق توجيهات المستوى السياسي.

https://twitter.com/i/status/2050895484777103481

انذار عاجل: والى ذلك، أصدر الجيش الإسرائيلي، صباحا، إنذاراً عاجلاً لسكان عدد من القرى والبلدات الجنوبية. وذكر أن المناطق المشمولة بالإنذار هي: الدوير، عربصاليم، الشرقية (النبطية)، جبشيت، برعشيت، صريفا، دونين، بريقع، قعقعية الجسر، القصيبة (النبطية)، كفرصير. وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن غارة العدو الإسرائيلي على بلدة عربصاليم قضاء النبطية أدت إلى شهيد و3 جرحى من بينهم طفلة. وزعم جيش أنه "في ضوء قيام حزب الله بخرق اتفاق وقف اطلاق النار، يضطر الجيش الإسرائيلي على العمل ضده بقوة".وذكر أنه "كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية، يعرّض حياته للخطر".

نزوح متواصل وغارات

وفي آخر المستجدات الامنية، شنت الطائرات الحربية الاسرائيلية بعد ظهر اليوم، غارةً استهدفت المنطقة الواقعة بين بلدتي حاريص وكفرا في قضاء بنت جبيل. كما شنت سلسلة غارات جوية مستهدفة بلدات الجميجمة، ياطر ، كفرا في قضاء بنت جبيل، بالتزامن قصفت مدفعية العدو الوادي الفاصل بين بلدتي حولا وطلوسة  في قضاء مرجعيون بعدة قدائف مدفعية. وشن الطيران الحربي غارة استهدفت بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل واستهدفت غارة من مسيرة، بلدة الجميجمة في قضاء صور. وافيد عصرا بمقتل عضو المجلس البلدي في بلدة بريقع الجنوبية حسن عز الدين (ابو مرتضى) وحسين محمد مراد (الشيخ كميل) بعدما استهدفهما الطيران الحربي  بغارة على منزل في ساحة بلدتهما اليوم. وتعرضت بلدتي المنصوري وحاريص لقصف مدفعي معاد. وافيد بتسجيل رمايات رشاشة استهدفت محيط الطرف الشرقي لبلدة الناقورة. وشن الطيران الحربي الاسرائيلي غارة على دفعتين، مستهدفا بلدة زوطر الشرقية، كما استهدف بغارة بلدة سلعا. كما شن مساء اليوم غارة على بلدة قلاويه في قضاء بنت جبيل، مما ادى الى سقوط شهيدين. وقصفت مدفعية العدو، وبشكل متقطع، بلدات فرون، الغندورية، برج قلاويه وحاريص في قضاء بنت جبيل. وشن الطيران الحربي  غارة جديدة على زوطر الشرقية، وهي الخامسة  على البلدة. واستهدفت دبابة ميركافا، من موقع البياضة التي تتمركز فيه، بلدة المنصوري بعدد من القذائف. وافيد بقصف مدفعي على اطراف بلدتي كفرا وياطر كما على بلدة حاريص. وسجل اليوم حركة نزوح جديدة من قرى منطقة الزهراني بسبب التحليق المكثف للطيران الحربي المنخفض ودوي الغارات العنيفة في بلدات مجاورة،فيما حلقت مسيّرة إسرائيلية فوق الضاحية الجنوبية لبيروت.

كما استهدفت غارة إسرائيليّة خراج الريحان الزغرين في جزّين وكفردونين وبريقع والدوير والقصيبة،وطال قصف مدفعي محيط المنصوري والقليلة وتلال مجدل زون. واستهدفت غارات إسرائيليّة وهميّة منطقة الزهراني وسط تحليق للطيران الحربيّ على مستوى منخفض.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية عن اعتراض 5 صواريخ أطلقها حزب الله على الجليل الأعلى. وشنت إسرائيل غارة على حيّ الصفا في بلدة الدوير دمّرت منزلًا كان قد استُهدف أمس بصاروخ لم ينفجر.  إلى ذلك، أعلنت القناة 15 الإسرائيلية أن الجيش يشنّ هجمات في جنوب لبنان، ويستهدف النميرية في قضاء النبطية. وطالت الغارات الإسرائيلية بلدتي عربصاليم والشرقية ومحلة العقبة في كفردونين – قضاء بنت جبيل والقصيبة  ومنطقة إقليم التفاح وبلدة جبشيتما ادى الى سقوط عدد من الجرحى. ولاحقا شن الجيش الإسرائيلي غارات على بلدات الخيام  وكفرا وياطر.

تفجير بنى تحتية ومنازل:

وفي السياق، واصل الجيش الاسرائيلي عمليات تفجير البنى التحتية والمنازل في القطاع الغربي في قضاء صور، حيث اقدمت قوة اسرائيلية على تفخيخ وتفجيرعدد من المنازل في بلدة شمع جنوب صور.من جانب آخر، اتخذت قيادة القطاع الغربي لـ “اليونيفيل” مقراً لها في البلدة، حيث ينضوي تحت إمرة القوة الإيطالية، عدد من الكتائب الدولية المشاركة في قوات الامم المتحدة الموقتة في لبنان.

ضحايا وجرحى:

الى ذلك، أفادت مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة في بيان، بأن "خمسة مواطنين أصيبوا بجروح في الغارات الإسرائيلية على بلدة صريفا قضاء صور، من بينهم أربعة من مسعفي الهيئة الصحية أصيبوا في غارة وقعت بجانب مركزهم".وأدت الغارة على بلدة المعلية في جنوب صور الى سقوط ضحايا، عمل عناصر الصليب الاحمرعلى سحبهم، بمؤازرة  الجيش، وهم: ثلاثة عمال، سوريان ومصر. وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بسقوط ضحية و3 جرحى منهم طفلة في غارة إسرائيلية على بلدة عربصاليم جنوبي لبنان.وأدت الغارة على صفد البطيخ الى إصابة ثلاثة اشخاص بجروح.

حزب الله:

من جهته، أعلن حزب الله أنه "استهدف تجمّعًا لآليات وجنود الجيش الاسرائيلي في بلدة البياضة بمسيّرة انقضاضيّة وحقّقنا إصابة مؤكدة".كما اعلن استهدفه "عند السّاعة 14:30 تجمّعًا لآليات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ بمحيط مرتفع الصلعة في بلدة القنطرة بالأسلحة الصاروخية". واعلن ايضا استهدافه "عند السّاعة 11:00 و12:30 أمس السّبت 02-05-2026 تجمّعات لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة الناقورة بسربٍ من المسيّرات الانقضاضيّة على دفعتين وحقّقت إصابة مؤكدة". وأعلن في بيان مسائي استهدافه "عند السّاعة 17:45 اليوم الأحد تجمّعًا لآليات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ بمحيط مدرسة بلدة حولا بصلية صاروخيّة" . كما أعلن "حزب الله" في بيانات متتالية استهدافه:

- عند السّاعة 16:30 كاميرا مراقبة حديثة في مقر قيادي في بلدة البياضة بمحلقة انقضاضيّة وحقّقت إصابة مؤكدة.

- عند الساعة 17:00 آلية نميرا تقلّ طاقمًا قياديًّا لجيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة البياضة بمحلّقة انقضاضيّة وحقّقت إصابة مؤكدة.

- عند السّاعة 17:40 تجمّعًا لآليات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في ساحة بلدة القنطرة بصلية صاروخيّة.

 - عند السّاعة 19:00 موقع بلاط المستحدث في جنوب لبنان بقذائف المدفعيّة وحققت إصابات مؤكدة.

ومساء اليوم، اعلن"حزب الله في بيانين استهداف مقرًّا قياديًّا للجيش الإسرائيليّ في بلدة البياضة بصلية صاروخيّة.

كما استهدف "تجمّعًا لآليات وجنود جيش العدوّ في بلدة البياضة بقذائف المدفعيّة وحققت إصابات مؤكدة".

 

خسائر جسيمة لحزب الله في معاركه الأخيرة مع إسرائيل.. قيادي يعترف!

المركزية/03 أيار/2026

أفادت وكالة رويترز، الأحد، بأن حزب الله اللبناني تعرض لخسائر جسيمة بسبب الحرب الأخيرة التي اندلعت مع إسرائيل، كان أبرزها احتلال جزء من جنوب لبنان وتشريد مئات الآلاف من أنصار الحزب. ووفق الوكالة، فقد زادت حدة معارضة الحزب في بيروت، إذ يعتبر خصومه في لبنان أن هذا التسلح يُعرّض الدولة لحروب متكررة مع إسرائيل. وصرح أكثر من 12 مسؤولا في حزب الله لرويترز بأنهم يرون فرصة لقلب الموازين، بما يرجح كفة الحزب عبر التحالف مع طهران في حربها ضد إسرائيل والولايات المتحدة. وأفادت الوكالة، نقلا عن المسؤولين، بأن حسابات حزب الله تستند إلى تقييم مفاده بأن مشاركة الجماعة ستؤدي حتما إلى جعل لبنان جزءا من جدول أعمال المفاوضات الأميركية الإيرانية، وأن الضغط الإيراني يمكن أن يضمن وقف إطلاق نار أكثر تماسكا من ذلك الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2024، في أعقاب اشتباكات سابقة بين حزب الله وإسرائيل اندلعت بالتزامن مع الحرب في قطاع غزة. وقال إبراهيم الموسوي، النائب عن حزب الله، لرويترز إن حزب الله رأى فرصة "لكسر الحلقة المفرغة.. حيث يستطيع الإسرائيليون استهداف واغتيال وقصف وقتل أي شخص دون أي رد". وأقر الموسوي بالخسائر والأضرار في جنوب لبنان، لكنه قال: "لا ينبغي للمرء التطرق لحسابات من قبيل عدد من سيقتلون.. (عندما تكون) الكرامة والسيادة والاستقلال" على المحك.

قتلى حزب الله

وكشفت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان لها، أن أكثر من 2600 شخص قتلوا منذ الثاني من مارس، وأن خمسهم تقريبا من النساء والأطفال والمسعفين. وقالت ثلاثة مصادر، من بينهم مسؤولان في حزب الله، إن بيانات الوزارة لا تشمل الكثيرين من قتلى الحزب. وذكرت المصادر أن عدة آلاف من مسلحي حزب الله قتلوا، لكن الجماعة لا تمتلك إحصاءً نهائيا بعد. وقال المكتب الإعلامي لحزب الله إن الإحصاء الذي يشير إلى عدة آلاف غير دقيق، لكن الجماعة لا تملك حصرًا نهائيًا. وذكر أحد المصادر، وهو قيادي في حزب الله، أن عشرات المقاتلين توجهوا إلى بلدتي بنت جبيل والخيام، الواقعتين على خط المواجهة، عازمين على القتال حتى الموت، ولم يجرِ انتشال جثثهم حتى الآن. وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، التي يسيطر عليها حزب الله، امتلأ أكثر من عشرين قبرًا حديث الحفر بجثث مسلحين في الأيام التي أعقبت دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بحسب الوكالة. كما ذكرت أنه في قرية ياطر وحدها في جنوب لبنان، تم تسجيل مقتل 34 مسلحًا من حزب الله.

مغامرة للبقاء

ووصف دبلوماسي على اتصال مع حزب الله قرار دخول الجماعة في الحرب بأنه مغامرة كبيرة واستراتيجية للبقاء، قائلًا إنها شعرت بأنه من الضروري أن تكون جزءًا من المشكلة حتى تصبح طرفًا في أي حل على المستوى الإقليمي في نهاية المطاف. وطالبت طهران بتضمين وقف الهجمات الإسرائيلية على جماعة حزب الله في أي اتفاق بشأن إنهاء الحرب الأوسع نطاقًا، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال الشهر الماضي إن أي اتفاق تتوصل إليه واشنطن مع طهران "لا يشمل لبنان بأي حال من الأحوال". وقال الموسوي، النائب المنتمي لحزب الله، إن وقف إطلاق النار في لبنان لا يزال أولوية قصوى لإيران، مضيفًا أن طهران تشاطر لبنان أهدافه، بما في ذلك وقف إسرائيل لهجماتها والانسحاب من لبنان.

وأضاف أن حزب الله "يثق ثقة تامة في إيران، وأن الإيرانيين لن يبيعوا أصدقاءهم".

 

توم حرب يفجر قنبلة سياسية: جعجع في "خندق واحد" مع حزب الله.. وهذا وعد ترامب لنا!

موقع وردنا/03 أيار/2026

خاص - توم حرب يفجر قنبلة سياسية: جعجع في في قراءة مفاجئة للمشهد اللبناني المتفجر، أطلق عضو الحزب الجمهوري الأميركي توم حرب تصريحات مدوية تعيد رسم التحالفات السياسية في لبنان، مهاجماً بحدة مواقف رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، وكاشفاً في الوقت ذاته عن ملامح سياسة دونالد ترامب المقبلة تجاه حزب الله والمفاوضات مع إسرائيل.العرب وشعوب الشرق الأوسط

انتقد حرب بشدة تصريحات جعجع الأخيرة التي ربط فيها مسار السلام بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية. واعتبر حرب في حديث لوردنا، أن هذا الموقف يخرج "القوات" من دائرة السيادة الفعلية، قائلاً: "سلموا البلد للحزب، ما بقى تعملوا حالكن سياديين". واعتبر حرب أن موقف جعجع اليوم يتطابق تماماً مع أجندة حزب الله، حيث يسعى الطرفان للتمسك بمندرجات القمة العربية لعام 2002، مما يضعهما في "خندق واحد" فيما يخص العلاقة مع إسرائيل، وهو ما اعتبره حرب تخلياً عن الدور الذي ينتظره الشارع السيادي. وفي تقييم لافت للقيادات، اعتبر توم حرب أن النائب فؤاد مخزومي يقدم أداءً يتفوق فيه على القيادات المسيحية الحالية. كما وجه رسالة حاسمة للسياسيين اللبنانيين: "إذا لم تريدوا المواجهة، اتركوا الأميركيين واذهبوا إلى العرب والأوروبيين". ​​ورداً على التساؤلات حول إمكانية فتح إدارة ترامب قنوات تواصل مباشرة مع حزب الله، كان رد حرب حاسماً: "مستحيل". وكشف حرب عن وعد قطعه ترامب للجالية اللبنانية في أميركا منذ عام 2015، يتضمن عدم التواصل نهائياً مع حزب الله كمنظمة، والتركيز على اتفاقيات السلام مع إسرائيل، والتفاوض المباشر مع إيران فقط لمناقشة نزع سلاح الحزب. أما فيما يخص الجبهة الجنوبية، فقد وجه حرب انتقادات لـ "تعنت" رئيس الجمهورية جوزاف عون، معتبراً أن رفض لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيعطل أي تقدم لإنهاء الحرب. وحذر حرب من سيناريو عسكري خطير، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية قد تعطي الضوء الأخضر لإسرائيل للتوسع بعمق 20 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية. هذا الضغط العسكري يهدف، حسب تعبيره، إلى إجبار لبنان والدول المتدخلة على الاستسلام للشروط المطروحة للسلام.

 

تل أبيب تكشف "أوكار" تمويل حزب الله في القارة السوداء

المركزية/03 أيار/2026

كشفت دوائر أمنية في تل أبيب "أوكار" تمويل حزب الله في أفريقيا، مشيرة إلى أنه رغم تراجع قوة الحزب العسكرية، فإن شبكاته الاقتصادية في القارة السوداء لا تزال ركيزة أساسية لبقائه، لا سيما في ظل الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها إيران، بحسب وسائل إعلام اسرائيلية. وقال موقع "نتسيف" الإسرائيلي، إنه اعتبارًا من مايو/ أيار الجاري، أصبحت أنشطة حزب الله المالية في أفريقيا محورًا لجهود دولية مكثفة؛ مشيرًا إلى استغلال عناصر الحزب كثافة الوجود اللبناني في القارة السوداء، لتحويل تدفقات مالية هائلة واستخدامها في تمويل العمليات الإرهابية، وفق تعبيره. ويعتمد الحزب في أنشطته الاقتصادية على ضلوع كبير في تجارة الماس، والسيارات المستعملة، فضلًا عن تجارة أكثر اتساعًا في مجال العقارات. وتفصيلًا، أفادت تقارير رصد إسرائيلية بضلوع عناصر حزب الله في عمليات غسل أموال عبر تصدير سيارات مستعملة من الولايات المتحدة إلى أفريقيا، وبيعها نقدًا، وتحويل الأرباح إلى لبنان. ووفق التقارير تتعاون عناصر الحزب مع عصابات مخدرات في أمريكا الجنوبية، لتحويل القارة السوداء إلى نقطة عبور للمخدرات في طريقها إلى أوروبا. وفي الفترة بين 2025 و2026، ارتفع معدل استغلال حزب الله للأنظمة الرقمية والعملات المشفرة المستقرة، مثل USDT لتحويل الأموال عبر الحدود، متجاوزًا النظام المصرفي الرسمي. كما يستغل الحزب مؤسسات مثل "القرض الحسن" لجمع تبرعات وإدارة شبكات صرف الذهب والعملات في أفريقيا. وفي أبريل/ نيسان الماضي، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية "مكتب مراقبة الأصول الأجنبية" عقوبات واسعة النطاق على شبكات التوريد العالمية التابعة لحزب الله، بما في ذلك تجميد أصول رجال أعمال محسوبين على الحزب في أكثر من دولة أفريقية. وفي سياق الضغط على مصادر تمويل الحزب، أصدر مصرف لبنان المركزي، والمؤسسات المالية في أفريقيا، توجيهات تحظر على البنوك المرخصة التعامل مع الكيانات المشتبه بارتباطها في أنظمة تمويل حزب الله. في المقابل، عززت إسرائيل والولايات المتحدة والحكومات الأفريقية التنسيق لسد الثغرات القانونية، مثل إساءة استخدام صفة "القنصل الفخري" من قبل رجال أعمال مرتبطين بحزب الله.

 

الجنوب بلا هدنة: هل يسبق التصعيد مسار إسلام آباد التفاوضي؟

مانشيت/المدن/03 أيار/2026

في الجنوب المشهد مختلف. لا هدنة وإنما حرب مشتعلة وغارات عنيفة بالإضافة إلى تصعيد ميداني متواصل يتخذ أشكالًا متعددة بين كثافة الاستهداف واتساع رقعته، مع توسع نطاق الإنذارات اليومية التي يوجهها المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي لبلدات جنوبية، في مقابل أدوات الرد التي يعتمدها حزب الله، في مسرح واضح لطبيعة المواجهة وحدودها. تتسارع وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية لتطال مساحة جغرافية واسعة من القرى والبلدات الواقعة شمال نهر الليطاني، في تصعيد لا يقتصر على الأهداف العسكرية فحسب، بل يمتد إلى البنى السكنية والحياتية، حيث تستخدم إسرائيل كل المحرمات، في محاولة لإحداث ضغط متواصل، وفرض وقائع جديدة على الأرض عبر الضغط بالنار والتهجير، فيما تبدو المساعي الدبلوماسية في حالة جمود كامل. ما يحصل في الجنوب يختصر المشهد ككل. الجنوب نعى الهدنة قبل أن تبدأ أصلاً. وإسرائيل تواصل العدوان وتهجير الجنوبيين، في سياسة تهدف إلى دفعهم نحو النزوح القسري، في سياق محاولة ممنهجة لتفريغ المنطقة من سكانها، وتدمير معالمها، ونسف المنازل، والقضاء على تفاصيل الحياة اليومية، في مشهد يرقى إلى محاولة اقتلاع الإنسان من أرضه وذاكرته. في المقابل، يواصل حزب الله تصديه لقوات الاحتلال، وشن عمليات موجعة ولا سيما من خلال الطائرات المسيّرة، التي باتت تشكل تحديًا متصاعدًا لإسرائيل وتؤدي إلى قلب المعادلات. وفي هذا السياق، أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بخطورة هذا التهديد، معلنًا أنه أصدر قبل أسابيع توجيهات بإنشاء مشروع خاص لمواجهة خطر الطائرات المسيّرة. نتنياهو الذي قال إن "إسرائيل أقوى من أي وقت مضى، ويجب أن تبقى دائمًا أقوى بكثير من أعدائها"، أشار إلى أنه سيتلقى تقريرًا مرحليًا بشأن هذا المشروع (أي مواجهة مسيّرات حزب الله)، الذي يحتاج إلى بعض الوقت لإنجازه.

سياسيًا، لا تزال المفاوضات في حالة جمود، في وقت لا يبدو فيه المسار السياسي مواكبًا لحجم الحرب الدائرة في الجنوب. يؤكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون تمسكه بموقفه من أجل إنهاء الحرب، بينما رئيس مجلس النواب نبيه بري، يواصل الرهان على اتصالاته المفتوحة مع المسؤولين الإيرانيين، ولا سيما وزير الخارجية عباس عراقجي، متابعًا باهتمام مسار المفاوضات الجارية في إسلام آباد بين واشنطن وطهران، والتي يعتقد أنها قد تحمل في الأيام المقبلة انعكاسات مباشرة على الملف اللبناني. العين إذا على إسلام أباد بالنسبة إلى بري مهما طالت هذه المفاوضات كما أوحى بري إلى زواره، مع التأكيد برفض التفاوض المباشر وإسرائيل تضرب الجنوب الحجر فيه قبل البشر، وتأكيده بأنه لا هدنة في لبنان طالما إسرائيل تواصل قصفها في الجنوب. لكن وإزاء التصعيد المتواصل جنوبًا، يُطرح التساؤل عمّا إذا كان اشتعال الميدان حاليًا مؤشّرًا إلى تطوّر المسار التفاوضي في إسلام آباد، وهل إنّ إسرائيل تستبق في عدوانها أي مسارٍ قد يكون إيجابيًا، فتتجه إلى التصعيد. أيضاً، على الساحة الداخلية، برزت في الساعات الأخيرة مواقف للنائب حسن فضل الله، إلى جانب موقف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، ولا سيما في أعقاب التشنج الذي شهدته البلاد على خلفية الفيديوهات المسيئة التي أثارت ردود فعل واسعة. سأل الراعي في عظة قداس الأحد: "إلى أين نحن ذاهبون؟ وما هو مصيرنا في لبنان؟"، واصفاً الوضع الراهن بأنه "حالة معلقة ترهق الإنسان". ولم يغفل الراعي التحولات التي طرأت على النقاش العام، لا سيما على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث لاحظ تصاعد "حرب كلامية" تتجاوز حدود التعبير عن الرأي. وقال: "ما يجري اليوم على وسائل التواصل ليس حرية رأي، بل انحدار مقلق في سلم القيم واللغة واستباحة للكرامات، ولا يحقّ لأحد أن يمسّها". من جهته، شدد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله على أن المقاومة في لبنان اليوم هي الخيار الوطني الذي لا بديل عنه من أجل تحرير أرضنا والدفاع عن شعبنا وحماية بلدنا، وهي ستتواصل وستستمر وباقية، ولن تتراجع حتى تُجبر العدو على الخروج من أرضنا، ووقف اعتداءاته على بلدنا، ولن تقبل مهما كانت الأثمان والتضحيات بالعودة إلى المرحلة الماضية، أي إلى ما قبل 2 آذار، وهذا قرار محسوم لديها بشكل قاطع. وبالتالي، فإن أي اتفاق جديد سيرسو في لبنان، يجب أن يكون ضامنًا لعدم الاعتداء على بلدنا بأي شكل من الأشكال.

ولفت إلى أن هناك "أثمانًا وتضحيات ندفعها اليوم في هذه الحرب، والذي يدفعها هي بيئتنا وأهلنا والجنوب دفاعًا عن كل لبنان، وكل ما نريده من البعض في بلدنا، أن يكفّ ألسنته وشروره ومؤامراته وطعناته عن مقاومتنا، ونحن بشعبنا وإرادتنا وشهدائنا ومجاهدينا، نتكفّل بأن نواجه هذا العدو، وأن نحرر أرضنا، ونمنع الاعتداء على بلدنا، وهذا خيار أخذناه والتزمناه، ولا عودة عنه، مؤكدًا أن الميدان ثابت، ولدينا رجال أشداء تزول الجبال ولا تهتز أقدامهم في مواجهة العدو، وعليه، فلا خوف على هذه المقاومة، ولا على مستقبلها، وسنسقط أي مؤامرة تستهدفها من أي جهة كانت".

على المقلب الأخر، تعكس التقارير الإسرائيلية حجم الانقسام داخل إسرائيل بشأن الحرب وتداعياتها. فبينما يدعو أحد التقارير إلى توسيع دائرة الاستهداف لتشمل البنية التحتية للدولة اللبنانية، معتبرًا أن قرار وقف إطلاق النار منح حزب الله مكاسب وإنجازات ميدانية وسياسية، يذهب تقرير عبري آخر إلى الحديث عن نهاية سياسية وشيكة لنتنياهو، في ظل سلسلة الإخفاقات التي مُني بها. وتشير صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في هذا الإطار إلى أن نتنياهو نجح، ليس في تعزيز الدولة، بل في تفكيكها من الداخل، معتبرة أن إنجازه الأبرز تمثل في تدمير مؤسساتها، وتمزيق مجتمعها، وإضعاف جيشها، وإخضاع قضائها، وتحويل إعلامها إلى ساحة فوضى، فيما بات الكنيست، وفق توصيفها، أشبه بمؤسسة فاقدة للتوازن. وترى الصحيفة أن سياسات نتنياهو لم تؤد فقط إلى تعميق أزمات إسرائيل الداخلية، بل أسهمت أيضًا في عزلها دوليًا ودفع العالم إلى إعادة استحضار أكثر صفحات التاريخ قتامة. بينما تذهب صحيفة "يسرائيل هيوم" إلى ما هو أخطر بكثير، مشيرة إلى أنّه "يجب ضرب، ليس فقط القوة العسكرية لحزب الله بل أيضاً بناه التنظيمية، والسياسية والاجتماعية والاقتصادية. وكذلك يجب استهداف البنية التحتية للدولة اللبنانية التي تحيط به وتوفّر له الحماية، والتي تُمكّنه فعلياً من العمل. وأخيراً: إن فرض ثمن على حزب الله من خلال دفعه ودفع مؤيّديه شمالاً أثبت فعاليته. فهذه ليست منطقة أمنية تقليدية على غرار الماضي، بل منطقة من نوع جديد تثير القلق داخل التنظيم وبين أنصاره. المشكلة أن إسرائيل اكتفت بالحد الأدنى الذي لا يوفر الأمن الكافي لبلدات الشمال". وتختم الصحيفة بالقول: "يمكن ويجب كسر إرادة حزب الله، وإذا لم نفعل ذلك، فسنصل إلى الجولة المقبلة - وهي حتمية - من موقع ضُعف، في مواجهة خصم نمنحه نحن بأيدينا الفرصة لإعادة بناء نفسه، استعداداً للمواجهة المقبلة". مشهد مفتوح إذاً على كل الاحتمالات، وتبدو الأيام المقبلة محكومة بتداخل مسارين متوازيين: تصعيد ميداني مرشح للاستمرار، وحراك سياسي لا يزال ينتظر لحظة انطلاقه الفعلية. وإسرائيل ماضية في نهجها التصعيدي، عبر تكثيف الغارات، وتوسيع دائرة الإنذارات والإخلاءات القسرية، ومواصلة استهداف القرى والبلدات الجنوبية، بما يفاقم الخسائر البشرية والمادية ويعمّق معاناة السكان. في المقابل، يبقى الرهان قائمًا على ما قد تفضي إليه الاتصالات الإقليمية والدولية، ولا سيما المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران. وإلى ذلك الحين، سيظل الجنوب في قلب المواجهة، بعشرات الشهداء ومئات الجرحى وتهجير قسري لا أفق لنهايته بعد.

 

رويترز: خسائر ثقيلة للحزب ورهان على التفاوض الإقليمي

المدن/03 أيار/2026

أفادت وكالة رويترز، نقلاً عن مصادر داخل "حزب الله"، أن الجماعة تكبّدت كلفة بشرية وميدانية باهظة نتيجة الحرب الأخيرة مع إسرائيل التي اندلعت في الثاني من آذار، في ظل تقدّم إسرائيلي داخل جنوب لبنان وتهجير مئات الآلاف من بيئتها الحاضنة، إلى جانب سقوط أعداد كبيرة من المقاتلين.

وبحسب التقرير، لم تقتصر تداعيات الحرب على الميدان، بل انعكست سياسياً داخل لبنان، حيث تصاعدت حدة الاعتراض على سلاح الحزب، وسط اعتبار خصومه أن هذا السلاح يعرّض البلاد لدورات متكررة من المواجهة. وفي هذا السياق، أجرت الحكومة اللبنانية في نيسان محادثات مباشرة مع إسرائيل للمرة الأولى منذ عقود، وهو مسار عارضه الحزب. في المقابل، نقلت "رويترز" عن أكثر من 12 مسؤولاً في الحزب قولهم إن ما جرى قد يتيح فرصة لإعادة خلط الأوراق عبر ربط الساحة اللبنانية بالمسار الإيراني في المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. ويستند هذا التقدير إلى قناعة بأن انخراط الحزب في الحرب سيجعل لبنان جزءاً من جدول أعمال أي مفاوضات أميركية - إيرانية، بما قد يؤدي إلى تثبيت وقف إطلاق نار أكثر تماسكا من تفاهم تشرين الثاني 2024. ويأتي هذا الرهان رغم الخسائر التي مُني بها الحزب منذ تلك المرحلة، والتي شملت مقتل أمينه العام السيد حسن نصر الله وآلاف المقاتلين، ما أضعف جزءاً من حضوره في المعادلة الداخلية. وبعد مرحلة إعادة تنظيم بدعم إيراني، اعتمد الحزب تكتيكات جديدة، بينها استخدام الطائرات المسيّرة، في محاولة لاستعادة قدراته بعد هدنة استمرت 15 شهراً. ونقلت الوكالة عن النائب إبراهيم الموسوي نفيه أن يكون الحزب تحرّك نيابة عن إيران، مؤكداً أن قرار استئناف القتال جاء انطلاقاً من حسابات داخلية، ومعتبراً أن الهدف كان كسر معادلة تسمح لإسرائيل بالاستهداف من دون رد. وأقرّ الموسوي بحجم الخسائر، لكنه وضعها في سياق "السيادة والكرامة". ورغم دخول وقف إطلاق النار، بوساطة أميركية، حيّز التنفيذ في 16 نيسان، استمر تبادل الضربات في الجنوب، حيث أبقت إسرائيل قواتها داخل ما تسميه “منطقة عازلة”. ونقلت "رويترز" عن الباحث في مركز كارنيغي يزيد صايغ قوله إن الحزب أظهر قدرة على الصمود "أكثر مما كان متوقعاً"، لكن ذلك لا يشكل مكسباً استراتيجياً بحد ذاته، مشيراً إلى أن العامل الحاسم يبقى في أي اتفاق شامل بين واشنطن وطهران.

تشير بيانات وزارة الصحة اللبنانية إلى مقتل أكثر من 2600 شخص منذ آذار، من دون تمييز بين مدنيين ومقاتلين. إلا أن مصادر في الحزب، بحسب "رويترز"، تؤكد أن هذه الأرقام لا تعكس الحجم الكامل للخسائر في صفوفه، متحدثة عن سقوط عدة آلاف من المقاتلين، من دون إحصاء نهائي. وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، امتلأت مقابر حديثة بعشرات القتلى بعد سريان وقف النار، فيما لا تزال جثث مقاتلين في بلدات المواجهة، مثل بنت جبيل والخيام، غير منتشلة. وفي بلدة ياطر وحدها، سُجل مقتل 34 مقاتلاً. في المقابل، تتحمل البيئة الشيعية العبء الأكبر من تداعيات الحرب، مع موجات نزوح واسعة إلى مناطق أخرى، وسط تنامي تحميل الحزب مسؤولية اندلاع المواجهة. تصف مصادر دبلوماسية، وفق "رويترز"، قرار الحزب دخول الحرب بأنه "مغامرة استراتيجية" تهدف إلى فرض نفسه طرفاً في أي تسوية إقليمية. إلا أن هذا الرهان يواجه ضبابية، في ظل مؤشرات إلى احتمال فصل المسار اللبناني عن أي اتفاق أميركي - إيراني. فقد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن أي اتفاق مع طهران "لن يشمل لبنان"، رغم مطالبة إيران بإدراج وقف الهجمات الإسرائيلية على الحزب ضمن أي تفاهم أوسع. في المقابل، يؤكد الحزب ثقته بطهران، معتبراً أنها لن "تبيع حلفاءها". داخلياً، يتمسك الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام بخيار معالجة سلاح الحزب عبر مسار سلمي، في وقت حظرت الحكومة نشاطه العسكري مطلع آذار. إلا أن الحزب يرفض هذا الطرح، ويعتبر أن سلاحه شأن داخلي يُبحث ضمن حوار وطني، محذراً من أن أي محاولة لفرض نزعه بالقوة قد تفجّر صراعاً داخلياً.

في المقابل، يرى مسؤولون لبنانيون، بحسب "رويترز"، أن التفاوض المباشر مع إسرائيل برعاية أميركية يشكّل المسار الأكثر واقعية لفرض وقف دائم لإطلاق النار وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية، في ظل قناعة بأن واشنطن وحدها تملك النفوذ الكافي للتأثير في القرار الإسرائيلي.

 

لبنان في الهدنة: نتنياهو يوصي بإنشاء مشروع لمواجهة المسيرات

المدن/03 أيار/2026

تشهد البلدات الجنوبية منذ الصباح تصعيداً كبيراً، حيث يشن الطيران الإسرائيلي غارات عنيفة على مناطق عدة. كما شهدت الطرقات إلى بيروت حركة نزوح جديدة من قرى منطقة الزهراني بسبب التحليق المكثف للطيران الحربي المنخفض ودوي الغارات العنيفة في بلدات مجاورة. وكان الجيش الإسرائيلي أنذر في وقت سابق 11 بلدة بضرورة الإخلاء العاجل، وهي: الدوير، عربصاليم، الشرقية (النبطية)، جبشيت، برعشيت، صريفا، دير قانون النهر، بريقع، قعقعية الجسر، القصيبة (النبطية)، كفرصير. على مستوى التصعيد السياسي، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنّ "إسرائيل أقوى من أي وقت مضى، ويجب أن تبقى دائمًا أقوى بكثير من أعدائها. لذا، ألتزم بمبدأين: التعزيز والاستقلال". وأضاف: "أما بالنسبة للطائرات المسيّرة: فقد أصدرتُ قبل أسابيع قليلة توجيهات بإنشاء مشروع خاص لمواجهة خطر الطائرات المسيّرة، وسأتلقى اليوم تقريرًا مرحليًا عنه. سيستغرق الأمر بعض الوقت، لكننا نعمل عليه."

كما تواصل المسيرات التحليق فوق بيروت والضاحية الجنوبية. وزعم جيش العدو أنه "في ضوء قيام حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، يضطر الجيش الإسرائيلي إلى العمل ضده بقوة"، مضيفًا أن "كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية يعرّض حياته للخطر".

واستمر جيش الاحتلال الإسرائيلي في تصعيد وتيرة عدوانه على لبنان، فشنّ أكثر من 94 هجومًا على الجنوب، ما أسفر عن استشهاد 19 مواطنًا وإصابة عدد آخر، لترتفع الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس إلى 2659 شهيدًا و8183 مصابًا. وزعم جيش الاحتلال أنه شنّ غارات "على العديد من الأهداف" التابعة لحزب الله، متحدثًا عن "تدمير نحو 70 مبنى استخدمها حزب الله لأغراض عسكرية، ونحو 50 بنية تحتية تابعة له في عدة مناطق". في المقابل، ردّ حزب الله عبر خمس عمليات على أهداف إسرائيلية في جنوب لبنان، قال إنها استهدفت أربعة تجمعات لجنود ومربضًا مضادًا للدروع.

وقالت جمعية "عمل الشرق" الكاثوليكية الفرنسية إن القوات الإسرائيلية دمّرت ديرًا مسيحيًا لراهبات. وذكرت الجمعية في بيان: "تدين عمل الشرق بشدة هذا العمل المتعمد لتدمير مكان عبادة، وكذلك الهدم المنهجي للمنازل في جنوب لبنان، الهادف إلى منع عودة السكان المدنيين". وبحث قائد الجيش اللبناني، رودولف هيكل، مع رئيس لجنة الإشراف على اتفاق "الميكانيزم"، الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، الأوضاع الأمنية في لبنان. جاء ذلك خلال لقاء وُصف بـ"الاستثنائي" جمع الجانبين في قاعدة بيروت الجوية، على هامش زيارة "سريعة" أجراها كليرفيلد، وفق بيان صادر عن قيادة الجيش اللبناني. وأوضح البيان أن الجانبين بحثا "الوضع الأمني في لبنان والتطورات على صعيد المنطقة، وسبل الاستفادة القصوى من الميكانيزم وتطوير عمله". وأكد الجانبان خلال اللقاء "أهمية دور الجيش وضرورة دعمه في ظل المرحلة الحالية"، مشيرًا إلى أن الجنرال الأميركي غادر الأراضي اللبنانية بعد الاجتماع.

ونقلت صحيفة "إسرائيل هيوم" عن مصادر في الجيش الإسرائيلي قولها: "نحن نعمل في جنوب لبنان بارتباك؛ لا يمكننا التقدم ولا الانسحاب". وقال مسؤول أمني إسرائيلي كبير إن إسرائيل باتت محاصرة في فخ استراتيجي في جنوب لبنان، في ظل العمليات العسكرية هناك والمواجهات مع حزب الله. وأوضح المسؤول أنه لا يمكن لإسرائيل "التوقف والانسحاب من جنوب لبنان، لأن ذلك سيكون اعترافًا بالهزيمة، ومن ناحية أخرى لا يمكننا التقدم أو المبادرة لأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوقفنا"، وفق ما نقلته صحيفة "يسرائيل هيوم". وأوضحت الصحيفة أن "حالة الإحراج" التي تواجهها إسرائيل ترتبط بشكل رئيسي بعجز قواتها عن التعامل مع الطائرات المسيّرة، مشيرة إلى أن كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين يقرّون بأن المنطقة بأكملها تراقب نجاح حزب الله في تشغيل هذا النوع من الطائرات. وأضافت أن هذا الواقع يعزّز المخاوف من سعي من تصفهم إسرائيل بأعدائها إلى امتلاك هذه القدرات، لافتة إلى أنه ليس مستبعدًا أن تبذل حركة حماس في قطاع غزة كل ما في وسعها للحصول على هذه المسيّرات منخفضة التكلفة. كما أشارت إلى أن تهريب هذه الطائرات المسيّرة إلى الضفة الغربية يمكن أن يتم بسهولة، ما يزيد من تعقيد التحديات الأمنية أمام إسرائيل.

 

اجتماع مرتقب للسفيرين في واشنطن تحضيراً للمفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية...عين «الثنائي» على إسلام آباد ومخاوف من تحويل الجنوب لـ «هرمز- 2»

بيروت: محمد شقير/الشرق الأوسط/03 أيار/2026

يقف اللبنانيون على مشارف تعميق الهوّة حول من يمثّل بلدهم في المفاوضات برعاية أميركية، وهي محصورة بين فريق أكثري يؤيد دعوة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون للتفاوض المباشر مع إسرائيل، وآخر يقتصر على «الثنائي الشيعي» (أمل وحزب الله) أخذ يرفع من منسوب اعتراضه على المبادرة الرئاسية التي تحظى بأوسع تأييد محلي وعربي ودولي، وهو يتمسك بأن تكون غير مباشرة، ويراهن على معاودة المفاوضات الأميركية - الإيرانية بوساطة باكستانية تستضيفها إسلام آباد، اعتقاداً منه أن لبنان سيكون مشمولاً بالتسوية التي سيتوصل إليها البلدان، بخلاف إصرار عون على فصل المسارين الإيراني واللبناني عن بعضهما، خصوصاً أن مبادرته ما زالت تحظى بأوسع تأييد داخلي من أكثرية القوى السياسية والمرجعيات الروحية، آخرها تأييد النواب السُّنّة بمبادرة من نائب بيروت فؤاد مخزومي، للتفاوض المباشر ما شكّل رافعة للرئيس للمضي قدماً بغياب أي خيار آخر وتحديداً الخيار العسكري. وكان لبنان الرسمي قد أبلغ واشنطن رفضه ربط مصيره بالمفاوضات الإيرانية - الأميركية، وهذا ما نقله الوفد الأميركي المفاوض إلى نظيره الإيراني عبر الوسيط الباكستاني، ويراهن حالياً، كما علمت «الشرق الأوسط» من مصدر وزاري، على الاتصالات التي تتولاها الإدارة الأميركية لتهيئة الأجواء أمام انعقاد الاجتماع التحضيري الثالث بين سفيرة لبنان ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر المخصص لبدء المفاوضات المباشرة بين البلدين.

ولفت المصدر الوزاري إلى أن واشنطن تبذل قصارى جهدها لأن تستضيف اللقاء الثالث هذا الأسبوع، ربما يكون الخميس المقبل. وقال إن تحديد الموعد النهائي لانعقاده يتوقف على مدى استعداد إسرائيل للالتزام بتثبيت وقف النار بضغط أميركي، كأساس لبدء المفاوضات، مقابل تجاوب «حزب الله» بالامتناع عن إطلاق الصواريخ. يأتي ذلك في ظل استمرار الحرب المشتعلة في الجنوب حتى مع تمديد الهدنة التي أطاح بها طرفا المواجهة وسط ارتفاع منسوب المخاوف لدى اللبنانيين من تحويل «حزب الله» الجنوب لـ«مضيق هرمز - 2» بمعنى أن يكون ورقة ضغط في يد إيران لتحسين شروطها في المفاوضات، بدلاً من أن يبدي انفتاحاً على مبادرة عون، ويمنحه فرصة لأن تحقق المفاوضات ما يصبو إليه تحت سقف التمسك بالثوابت الوطنية ما قد يعيد الحرارة لعلاقة الرئيس برئيس مجلس النواب نبيه بري، وإن كان التواصل غير المباشر لم ينقطع بينهما عملياً. وأكد المصدر أن تثبيت وقف النار بين البلدين يحتاج الآن إلى موافقة طرفي المواجهة في الجنوب الذي يكاد يكون اليوم خالياً من سكانه، ليس جنوب نهر الليطاني فحسب، وإنما في شماله أيضاً امتداداً إلى قرى قضاءي النبطية والزهراني، بمواصلة إسرائيل تحذيرها للمقيمين فيهما بوجوب إخلائهما على وجه السرعة.

عون: لا مبرر للقاء نتنياهو

قال المصدر الوزاري بأن لا مجال لبدء المفاوضات ما لم يتلازم، فعلاً لا قولاً، تثبيت وقف الأعمال العدائية.

وهذا يفسّر إصرار عون الذي كرر موقفه أمام السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى لدى استقباله فور عودته من واشنطن، وكان أبلغه تباعاً لكل من الرئيس دونالد ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو، وأكد أنهما أبديا تفهماً لشروحات عون بعدم استعداده للقاء رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو كشرط لبدء المفاوضات. ونقل عن عون، استناداً للمداولات الهاتفية التي جمعته بترمب وروبيو، بأن بدء المفاوضات معلق على تثبيت وقف النار، وليس تحت ضغط إسرائيل. ولفت إلى أنه شرح لهما الأسباب الكامنة وراء عدم حماسته للقاء نتنياهو لأنه لم يحن أوانه بعد، ويفضّل التريث ريثما تتوصل المفاوضات لخواتيمها باتفاق يأخذ بالثوابت الوطنية التي لن يكون بوسع «الثنائي» الاعتراض عليها. وبكلام آخر فإن عون أبلغهما، بحسب المصدر، بأن لا مبرر للقاء نتنياهو بالتلازم مع بدء المفاوضات، ونقل عنه قوله لهما بأن مستوى التمثيل في المفاوضات بين أي بلدين متخاصمين يتدرّج مع بلوغها مراحل من التقدم، وهذا ما يُعمل به عالمياً بين الدول المتنازعة، على أن يأتي اللقاء، في حال تقرر، تتويجاً للتوصل لاتفاق شامل لإنهاء الحرب بين البلدين دونه اتفاقية سلام، تحت سقف تمسكه بمبادرة السلام العربية التي أجمعت عليها القمة التي استضافها لبنان عام 2002.

كشف المصدر أن ترمب تعهّد لعون بتلازم اللقاء فور انعقاده بالإعلان عن وقف النار وتثبيته، وقال إن وقفه لا يكفي لتبرير اللقاء ما دام انسحاب إسرائيل وإطلاق الأسرى، وتثبيت الحدود الدولية بين البلدين يبقى معلقاً على ما ستتوصل إليه المفاوضات، هذا في حال التزم بها نتنياهو ضمن اتفاق شامل، ولم ينقلب عليها مكتفياً بالتقاط صورة له مع عون تجمعهما بترمب.

العيون على إسلام آباد

أكد المصدر أن عون يتحسب لكل الاحتمالات للحفاظ على السلم الأهلي وعدم تعريضه لانتكاسة من جراء الانقسام حول طبيعة التفاوض، وهو يحاول ردم الهوّة بدلاً من تعميقها بينه وبين رئيس المجلس النيابي نبيه بري بالإنابة عن نفسه، وبالتضامن مع «حزب الله» الذي لا يترك مناسبة إلا ويؤكد فيها عدم التزامه بما ستتوصل إليه المفاوضات بذريعة أنها لا تعنيه، ولن يكون طرفاً في تطبيقها. وفي الوقت نفسه يدعو برّي، كما يقول مصدر في «الثنائي الشيعي»، لـ«بقاء العيون مشدودة إلى إسلام آباد»، لما لديه من معطيات تدعوه للاطمئنان حيال ما تبلّغه من عضو الوفد الإيراني المفاوض، وزير الخارجية عباس عراقجي، وفيها جرعة من التطمينات والضمانات، بأن لبنان سيكون مشمولاً بمفاوضات إيران مع الولايات المتحدة، وأن ملفه يتصدّر جدول الأعمال. ولفت المصدر إلى أنه يتوقع التوصل لاتفاق إيراني - أميركي قبل نهاية شهر مايو (أيار) الحالي، وربما استباقاً لزيارة ترمب للصين، رغم أنه تجنّب الإجابة بوضوح على ما سيكون عليه الوضع في جنوب لبنان امتداداً إلى بيروت والضاحية الجنوبية، في حال لم تصب هذه التوقعات خصوصاً مع إصرار نتنياهو على التفلُّت من تعهداته لواشنطن. كذلك ليس واضحاً ما إذا سيكون في مقدور «الثنائي» تحمل موجة جديدة من النزوح، مع تحوّل الجنوب إلى مكان يصعب العيش فيه بتمادي إسرائيل بتوجيه إنذاراتها بإخلاء بلداته من سكانها ومنعهم الدخول إليها. ولدى استيضاح المصدر الوزاري عن رأيه باطمئنان «الثنائي» للضمانات الإيرانية، سأل في المقابل: «من يبدّد مخاوفنا من تحويل الجنوب ساحة لنزاع الآخرين ولتصفية حساباتهم، ومن ثم يترك لإيران الإمساك بقرار الحرب والسلم بدلاً من أن يضع أوراقه، وتحديداً سلاحه، بعهدة الدولة ليكون بمقدورها التفاوض من موقع قوة، فتأتي التسوية إن حصلت، بما يتطلع إليه اللبنانيون ببسط سيادة بلدهم على جميع أراضيه؟».

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد 3 أيار 2026

وطنية/03 أيار/2026

في ظل حَمَّام دمٍ إسرائيلي يغرق فيه الجنوب يصبح أي حديث عن هدنة ضرباً من الهذيان. والضربُ على آلة الحرب يترجم قصفاً جوياً ومدفعياً تشمل نيرانه معظم الأقضية الجنوبية وإنذاراتٍ للإخلاء ما يدفع عشرات آلاف السكان إلى نزوح جديد. والمواطنون هم يومياً أهدافٌ مفضّلة لجيش العدو ... يلاحقهم في كل قرية وشارع وزاوية ... يستهدف منازلهم وممتلكاتهم ولا يتورع عن تدمير مؤسسات تربوية وطبية وإسعافية وصروح دينية ونوادٍ حسينية ومعالم تاريخية وتراثية.

ما يلفت الإنتباه أن العدو يركز عدوانه على النبطية وجاراتها ويحاول عزل المدينة عن شقيقاتها القرى الواقعة في القضاء. الأمر نفسه ينسحب الكثيرُ من وقائعه على بلدات أقضية صور وبنت جبيل ومرجعيون.

وفي مقابل إستشراس العدوانية الإسرائيلية لم تهدأ ضربات المقاومة التي تستهدف العدو سواء على أرض الجزء المحتل من الجنوب أو في المستوطنات الجاثمة على ارض الشمال الفلسطيني المحتل. جديد هذه الضربات إطلاق صواريخ على مستوطنة أفيفيم في الجليل ما أجبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الإيعاز بإلغاء مهرجان ديني كانت مقررةً إقامتُه اليوم في جبل ميرون بالمنطقة نفسها. أما هاجس مسيّرات المقاومة فلا يزال يقضُّ مضاجع العدو الذي يتحدث مسؤولوه العسكريون عن حال إحباط في ظل الفشل بإيجاد حل لهذا الخطر الذي غيَّر المعادلة فلم يجدوا من سبيل سوى التلويح بضرب شبكات تصنيع وإمداد المسيّرات في عمق الأراضي اللبنانية!.

وكان موضوع المسيّرات سيحضر في جلسة الكابينت المصغر الإسرائيلي اليوم لكن نتنياهو استبدلها بمشاورات مع وزراء وقادة أمنيين وسط معلومات عن سعيه لإنتزاع ضوء أخضر أميركي لأعمال عسكرية من دون قيود في العمق اللبناني. مع تصاعد العدوان على لبنان والتلويح بإعادة توسيعه يبقى بصيص الأمل كامناً في الوساطة الباكستانية بين طهران وواشنطن والتي لن يكون لبنان بمنأى عن مفاعيلها.

وفي هذا الشأن باتت الكرة في الملعب الأميركي بعد إرسال إيران مقترحاً للولايات المتحدة بواسطة الوسيط الباكستاني.

الرئيس دونالد ترامب أعلن أنه أُبلغ بالخطوط العريضة للمقترح وأنه ينتظر الصياغة الدقيقة ليدرسه لكنه قال إنه لا يتصور أنه سيكون مقبولاً معتبراً أن إيران لم تدفع بعد ثمناً كبيراً بما يكفي. وفي المعلومات التي اوردتها وسائل إعلام عبرية أن المقترح يتضمن رفع العقوبات والحصار البحري عن الجمهورية الإسلامية وإنهاء الحرب على كل الجبهات بما فيها لبنان ووضع آلية جديدة لإدارة مضيق هرمز. وبحسب موقع أكسيوس فإن إيران حددت في مقترحها مهلة شهر واحد للمفاوضات الرامية إلى إبرام إتفاق مع واشنطن. ونقل الموقع الإخباري الأميركي عن مصدرين مطلعين على المقترح أن طهران لن تناقش مستقبل البرنامج النووي إلا بعد التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

مقدمة "أو تي في"

تراوح اليوميات اللبنانية مكانها ، وسط دوران الازمات في دوامة واحدة ينتظر الخروج منها الحسم الداخلي اوانجلاء المشهد الخارجي.

في الاثناء وحده وقف النار الجزئي يتأرجح مع تكثيق بنيامين نتنياهو للاجتماعات الامنية مع اعضاء فريقه مرفقا اياها بالتلويح بالعودة الى النقطة الصفر مع لبنان في حال فشلت مساعي السلطات في انهاء جناح حزب الله العسكري.

يحصب كل ذلك بينما الجنون على حاله جنوبا: غارات اسرائيلية توغلات مستمرة ورد من حزب الله الرافض بالاصل لكل المسار التفاوضي الذي تنتهجه السلطات اللبنانية وهو قد انتقده بالمباشر وبسقف عال اليوم في كلمة للنائب محمد فضل الله.

وامام هذه المشهدية اصرت مصادر مقربة من الرئاسة الاولى على التاكيد ان لا لقاء مباشر مع بنيامين نتنياهو ولا اتصال انما اصرار على التفاوض المباشر كنتيجة لما وصلت اليه البلاد بفعل الحروب المتتالية، فاذا كان يحق لايران التفاوض مع عدوها اميركا فلماذا لا يحق للبنان التفاوض مع عدوه تسأل المصادر.

هذا في الكباش السياسي، اما الكباش الداخلي ففي اعلى مستوياته والخوف من انفلات الشارع استدعى مواقف تهدوية من المرجعات الروحية ومرجعيات سياسية ، فيما برز اليوم اشكال بين عدد من مناصري حزب الله والجيش الذي تدخل عقب اطلاق قذيفة بي 7 في تشييع في ضاحية بيروت وقد طوق الاشكال سريعا لتعود الامور الى طبيعتها.

في الاثناء برز المقترح الايراني من 14 نقطة والذي يبدو ان الرد الاميركي عليه سلبي . المقترح الايراني هذا يحدد مهلة زمنية تصل الى شهر لانهاء ازمة مضيق هرمز على ان تستأنف المفاوضات حول البرنامج النووي والنقاط الاخرى العالقة وهو ما تعتبره الولايات المتحدة ربحا للوقت على الطريقة الايرانية وهو امر يعتبر البعض انه سيعزز من احتمالات عودة الحرب التي لوح بها دونالد ترامب قبيل انتقاله الى من palm beach الى ميامي.

مقدمة "أم تي في"

لا للدولة. انها العبارة التي يرفعها حزب الله، دائما،  في وجه كل ما هو شرعي. واليوم اكتسبت عبارته بعدين: الاول عملي، و الثاني كلامي لفظي.  فحزب الله  حوّل تشييع اربعة عناصر من الحزب في الضاحية الجنوبية عراضة عسكرية بكل معنى الكلمة،  فاطلق الرصاص والقذائف في الهواء. وما ان تدخل الجيش حتى شكّل الحزب حاجزا بشريا لمنع القوى الشرعية من توقيف مطلقي النار. انه فصل آخر من فصول تحدي الدولة والشرعية بالفعل والرصاص الحي والقذائف الموجهة في الفضاء! واللافت انه بينما كان حزب الله يوتر الاجواء في الضاحية وبيروت،  كان الجيش الاسرائيلي يدمر مسارا تحت الارض بطول حوالى 80 مترا في الجنوب. كما اورد احد التقارير العسكرية ان عشرين قرية وبلدة في الجنوب اصبحت مدمرة تماما وانه لم يبق فيها حجر على حجر. فاين الحزب من كل هذه المعطيات؟ أم ان البطولة لا تتظهر الا في الداخل وفي مواجهة الجيش اللبناني؟ من ناحية المواقف،  الامر ليس افضل. فنائب الحزب حسن فضل الله اتحفنا اليوم بمطالعة سياسية عميقة  اكد فيها ان المفاوضات بكل نتائجها "لا تعنينا ولن نطبقها ولن نسمح بأن تمرر" كما قال. فلمن تعود نون الجماعة هذه؟ وهل اصبح الحزب، علناً، دولة  فوق الدولة، وسلطة فوق السلطات كلها في لبنان؟ ومن اعطى الحزب صلاحية ان يختزل قرار اللبنانيين، وان يحدد الممنوع والمسموح في قاموسهم؟ ولم يقف فضل الله هنا، بل اكمل ليعتبر ان الدفاع عن الارض لا يحتاج الى اجماع وطني. ونحن معه في هذا. لكن المشكلة مع حزب الله انه لم يعلن الحرب على اسرائيل دفاعا عن الارض اللبنانية، ولا دفاعا عن اللبنانيين! بل ليساند غزة تارة،  وليساند ايران طورا ، وليتوج اسناديه المفترضين  باعلان حرب ثأرا لمقتل الخامنئي. فهل الاسناد والثأر دفاع عن ارض لبنانية، أم تأكيد ان حزب الله لم يكن يوما حزبا لبنانيا ولن يكون؟

مقدمة "المنار"

أرضُ الأرزِ" ليستْ لبنانيّةً، هكذا تقولُ منظّمةُ فتيةِ التلالِ الصهيونيّةِ ومجموعةُ "استيقظي ريحُ الشمالِ" التوراتيّةُ. فأرضُ الأرزِ، كما يزعمونَ، هو اسمُ المستوطنةِ التي ينوي هؤلاءِ إقامتَها على الأراضي اللبنانيّةِ، والفكرةُ لصهرِ رئيسِ وزراءِ الاحتلالِ بنيامين نتنياهو "حجّاي بن أرتشي" الذي يقولُ وجماعاتُه الاستيطانيّةُ إنّ الأراضيَ اللبنانيّةَ حتى نهرِ الليطاني جزءٌ لا يتجزّأُ من إسرائيلَ الكبرى، مستشهدينَ بالخريطةِ التي طالما رفعَها بنيامينُ نتنياهو في مؤتمراتِه الصحفيّةِ - ويؤمنُ بها كما يقولونَ، فيما لا يزالُ بعضُ جهابذةِ السياسةِ والدبلوماسيّةِ اللبنانيّةِ يبنون آمالًا على التفاوضِ وبناءِ السلامِ معهُ.

فهل يستيقظُ هؤلاءِ ويسمعونَ ما تقولُه مجموعاتُ "استيقظي ريحُ الشمالِ"؟ وهل شاهدوا الفيديو الذي نشرهُ اعضاء من تلك الجماعاتِ من الأراضي اللبنانيّةِ وهم يشرحونَ مخططاتِها التوراتيّةَ فوقَ أرضِ الجنوب؟ وكيف يدخلونَها برعايةِ جنودِ الجيشِ العبريِّ وأسماءٍ معروفةٍ من حكومةِ بنيامينَ نتنياهو؟ وعلى عينِ الهدنةِ المزعومةِ والمفاوضاتِ غيرِ المفهومةِ؟

لكنّ هذهِ المشاهدَ المشغولةَ بالأوهامِ التوراتيّةِ، كتلكَ المشغولةِ بالأمسِ بالغباءِ السياسيِّ والانحدارِ الوطنيِّ، لا يُلغيها إلا المشاهدُ الحقيقيّةُ التي تصنعُها طيورُ الجنوبِ من مسيّراتٍ ومحلّقاتٍ تكتبُ بدمِ الجنودِ الصهاينةِ وأشلاءِ دباباتِهم أنّ الأوهامَ التوراتيّةَ هذهِ ستُدفنُ في بلادِ الأرزِ كما دُفنتْ عامَ ألفين، ومعها كلُّ أوهامِ المستسلمينَ والفتنويّينَ من اللبنانيينَ وغيرِ اللبنانيينَ.

ومن لا يريدُ أن يرى مشاهدَ محلّقاتِ المقاومةِ وهي تُصيبُ الميركافا وآليات الاحتلال كما في القنطرة وبنت جبيل ، فليسمعْ أصواتَ الخبراءِ الصهاينةِ الذينَ يدعونَ حكومتَهم إلى إيجادِ المخارجِ السريعةِ لاستنقاذِ جنودِهم وما تبقّى من هيبةِ جيشِهم من الوحولِ اللبنانيّةِ. أمّا كلُّ التدميرِ وارتكابِ المجازرِ بحقِّ الأبرياءِ فلن تغيِّرَ من ثباتِ المقاومينَ وأهلِهم، - كما يتوقّعُ الصهاينةُ، لا بعضُ الجاحدينَ من اللبنانيينَ.

وللمغامرينَ والمقامرينَ بالسلمِ الأهليِّ، المتقلّبينَ بينَ حريةِ الرأيِ أو حفظِ المقاماتِ وفقَ ما تشتهي رياحُهم السياسيّةُ ومشاريعُهم التحريضيّةُ، فلهم قالَ قياديو حزبِ الله: إنّ من يريدُ الحفاظَ على السلمِ الأهليِّ ومنعَ الفتنةِ، عليهِ أن يضبطَ لسانَه وأبواقَه الإعلاميّةَ التي تتعرّضُ للكراماتِ والرموزِ والمقاماتِ"، فبعضُ القنواتِ المحسوبةِ على السلطةِ تتحمّلُ، مع من يحرّضُها، مسؤوليّةَ إثارةِ الفتنةِ عندَ الإساءةِ إلى البيئةِ والشهداءِ والرموزِ.

في المنطقةِ لا يزالُ هرمزُ العنوانَ الأقوى الذي ينطبقُ على دونالدِ ترامبَ، وتمسّكُ الدبلوماسيّةِ الإيرانيّةِ بكلِّ حكمةٍ وإتقانٍ، مقدّمةً من نافذةِ المضيقِ خطةً للحلِّ تقومُ على وقفِ الحربِ ورفعِ الحصارِ ودفعِ التعويضاتِ ومعالجةِ النوويِّ الإيرانيِّ وفقَ المصلحةِ الإيرانيّةِ وما يطمئنُ الوكالةَ الدوليّةَ، واللافتُ في بنودِ الخطةِ الإيرانيّةِ الأساسيّةِ وقفُ الحربِ الصهيونيّةِ على لبنانَ. وقد باتتِ الكرةُ في ملعبِ دونالد ترامب المنهكِ سياسيًا واقتصاديًا كما تقولُ الصحافةُ الأميركيّةُ.

مقدمة "الجديد"

لبنان السياسي مفقود الأثر غائبٌ عن السمعِ  والبصر وبكاتمٍ للصوت جلس في صفوف المراقبين لما ترتكبه إسرائيل في الميدان الجنوبي وقد أخلت نحوَ مئةِ بلدة من سكانها  بعد أن اقتعلتهم من أرضِهم بالإنذارات ودفعت بهم إلى مدنِ النزوحِ المكتظة فجّرت القرى لم تُبق حجراً على حجر ولم تسلم دورُ العبادة وبيوتُ الله من عدوانها  فدمرت الكنائسَ والأديرة كما المساجد والحسينيات ولا فرق بين مسلمٍ ومسيحي فهم عندها متساوون في القتل والتدميرِ ومحوِ التنوع واستئصالِه من الذاكرةِ والتراث وفي بداية الشهر المريمي وعظاتِ قداديس الأحد ينتظر لبنان من يَمد له يد العون بلسان المطران الياس عودة لكن يدَ العون الأميركية مُدت لعون لتضعه بين خيارين أحلاهما مر إما اللقاءُ المباشِر بنتنياهو والشرخ الخطير الذي يتسبب به على الساحة الداخلية وتنتهي مفاعيلُه بانتهاء الصورة وإما الويلُ بإطلاق يدِ إسرائيل في لبنان  وفي كلا الحالتين علقت البلاد كرهينةٍ على خشبة خلاصٍ عائمة فوق مياه مضيق والوصول إليها دونها دربُ جلجلة  لم تنته باكستان من تعبيدها بين واشنطن وطهران  حيث لا تزال الحربُ الباردة بين الطرفين تُخاض بالمقترحات وردود الأفعال وفي نسخها المحدثة "بالذكاء الإيراني" قدمت طهران مقترحاً على ثلاثةِ مراحل تبدأ بوقف إطلاق نارٍ لشهرٍ كحد أدنى قبل إنهاءٍ كاملٍ للحرب وفي كل الساحات مع التعهد بعدم الاعتداءِ المتبادل بينها وبين الولايات المتحدة كذلك بين حلفائِها في المنطقة وبين إسرائيل وتشكيلِ مرجعيةٍ دولية لضمان عدمِ العودة إلى الحرب ومن خصائص المرحلة الأولى  رفع الحصار التدريجي عن الموانىء الإيرانية بما يتناسب مع فتح هرمز مع عدمِ ممانعةِ تقديمِ دعمٍ أميركي لإزالة الألغام من المضيق وإذ تمَ تعديلُ بندِ التعويضات بصيغةٍ جديدة ومبتكرة فقد دفعت إيران إلى المرحلة الثانية  بفكرةِ التجميدِ الكاملِ لعمليات تخصيب اليورانيوم نحو سقفٍ زمنيٍ يصل مداه لعقدٍ ونصف وبعد السقف الزمني علّق المقترحُ مصيرَ اليورانيوم عالي التخصيب بين الترحيل وتخفيضِ النسبة وصولاً إلى مبدأ صفرِ تخزين وختم المقترح مرحلتَه الثالثة بطرح الدخول في حوارٍ استراتيجي مع المحيط العربي والإقليمي لبناءِ نظامِ أمنٍ يشمل جميع المنطقة نسجت إيران مقترحها "قطبة قطبة"  وأبقت القطبة المخفية  وراء الرد الرسمي الأميركي حيث يُخضِع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقترحَها لعصفٍ فكري  بعد تبلغه بالخطوط العريضة للصفقة وقبل التعمق في تفاصيلِها أعلن تمسكه بالخطوط الحمراء وقال إن الإيرانيين لم يدفعوا بعد الثمن الكافي لما فعلوه والإيرانيون في المقابل أسقطوا من يده كلَ الخيارات بموقف لمستشارِ المرشد  قال فيه إن ترامب يهددنا بالمجاعة بينما يخضع الأمن الغذائي العالمي وتوريدُ الأسمدة في هرمز لسيطرتنا وكلُ من يعبث بالشريان الحيوي للعالم سيجد نفسه في طريقٍ مسدودٍ .. مسدود  مستوحاة من قصيدة قارئة الفنجان.

مقدمة "أل بي سي"

في صيف 2006، ومع انقشاع دُخان حرب تموز، وُلدت رواية بسيطة: قوة صغيرة صمدت في وجه عدو أقوى. تسلّلت هذه الرواية إلى بيوت لبنانَ والعالم العربي، واستقرّت على خلاصة: حزب الله لم يُهزم. اللحظة نفسُها حملت سؤالاً أخطر: ماذا بعد الحرب؟ أي لبنان نريد؟ وأين الدولة واين حزب الله من الدولة؟ فالحروب لا تُقاس بما يحدث خلالها، بل بما يأتي بعدها. وما أتى بعدها لم يكن بناءَ دولة، بل مساراً معاكساً. في اشتباكات بيروت 2008، توجه سلاح حزب الله إلى الداخل، رداً على قرارات حكومية اعتُبرت تهديداً لبنية الحزب الأمنية. لم يكن ذلك تفصيلاً، بل لحظة تأسيس لتحوّل السلاح إلى أداة تَفرِض توازنات في الداخل. ثم في 2013، ومع الانخراط في الحرب السورية، خرج القرار العسكري من الإطار اللبناني إلى صراع إقليمي مفتوح، فبدأ دخولُ لبنان تدريجياً في مسار يتجاوز قدرته على الاحتمال.

تغيّر كل شيء: الحزب تمدّد، والدولة ضعُفت. الثقة الدولية تراجعت، والضغط المالي اشتد حتى بلغنا لحظة 2019. حينها، لم يسقط الاقتصاد فقط، بل قدرةُ الدولة على حماية نفسها ومواطنيها. ثم جاءت المرحلة الاصعب: إسناد غزة في 2023، واسناد ايران في 2026. هنا، لم تعُد الحرب تُقاس بعدد الضربات، بل بفارق القدرة: تفوّق تكنولوجيٌ إسرائيلي واضح، ودمار طال عشرات القرى الجنوبية. انكمشت رواية حزب الله نفسه، من مشروع إقليمي يحرر القدس، إلى تبرير صراع مفتوح أفقُه المحافظة على الحزب نفسه. وهنا نسأل حزب الله مباشرة: ألمْ يحُن وقتُ اسناد لبنان، لأنْ لا أحدَ اقوى من بلده؟ بلد مشغول بالـangry birds.

الناطق باسم الخارجية الفرنسية في "اليوم العالمي لحرية الصحافة": ندعم السلطات اللبنانية في جهودها لكشف حقيقة استهداف الاعلاميين وضمان تحقيق العدالة

وطنية/03 أيار/2026

 نشر الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو منشورا على منصة "اكس" جاء فيه:

"في اليوم العالمي لحرية الصحافة، تدين فرنسا الاعتداءات وأعمال العنف المرتكبة ضد الصحافيين والإعلاميين. وتُحيي ذكرى أولئك الذين سقطوا هذا العام وبلغ عددهم أضعافاً مضاعفة، والذين قُتلوا أثناء تأدية واجبهم في مختلف أنحاء العالم، في فلسطين وأوكرانيا والسودان وغيرها. ونُحيي ذكرى المصور الصحافي الفرنسي أنطوني لاليكان، الذي قُتل في الثالث من تشرين الأول في غارة جوية روسية بطائرة مسيرة. لقد جعلت روسيا  من حرية الاعلام هدفاً لها".

اضاف: "خلال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول 2025، طالبت فرنسا، إلى جانب 21 دولة أخرى، بضمان حماية الصحافيين والإعلاميين في غزة، وفقاً للقانون الدولي الإنساني. ودعت السلطات الإسرائيلية إلى السماح لوسائل الإعلام الأجنبية المستقلة بالدخول. وفي جنوب لبنان، قُتل أربعة صحافيين منذ  شهر آذار خلال قصف شنه الجيش الإسرائيلي. ويُعد استهداف الصحافيين عمداً بمثابة جريمة حرب. وتدعم فرنسا السلطات اللبنانية في جهودها لكشف الحقيقة الكاملة وراء هذه المآسي وضمان تحقيق العدالة". وتابع المنشور: "تحشد فرنسا المجتمع الدولي لدعم فضاء اعلامي مستقل وحر. وتحظى الشراكة من أجل الاعلام والديمقراطية التي أُطلقت بالتعاون مع جمعية مراسلين بلا حدود بدعم نحو 57 دولة". واعلن أن "34 دولة التزمت خلال منتدى باريس للسلام، بالعمل المتعدد الأطراف لضمان سلامة المعلومات وحرية وسائل الإعلام. كما جددت فرنسا دعمها للصندوق الدولي لوسائل الإعلام. وتدعم فرنسا  مبادرة الثقة في الصحافة (JTI)، وهي برنامج اعتماد يُعنى بتشجيع المؤسسات الإعلامية التي تلتزم بالمعايير الأخلاقية ومعايير الاستقلالية".   وختم:"في ظل القيود المفروضة على حرية التعبير وحرية الصحافة في العديد من دول العالم، وانتشار المعلومات المضللة وتزايد التلاعب بالمعلومات، تؤكد فرنسا مجددًا أن حرية الحصول على المعلومات وتلقيها أساسية لممارسة الديمقراطية. ويُعدّ الإفراج عن الصحافيين والإعلاميين المحتجزين تعسفيًا أمرًا بالغ الأهمية. وتواصل فرنسا العمل مع السلطات الجزائرية لضمان الإفراج عن كريستوف غليز وعودته إلى فرنسا".

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

ترامب: درسنا مقترح إيران الأخير وهو غير مقبول

الرياض - العربية.نت/03 أيار/2026

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الأحد أن واشنطن درست مقترح إيران الأخير المعدل، الذي قدم قبل أيام عبر الوسيط الباكستاني، وهو غير جيد بالنسبة لبلاده. وقال ترامب في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية إن "المفاوضات مع إيران عالقة والمقترح الأخير غير مقبول". من جهتها، أعلنت إيران أن الولايات المتحدة ردت على مقترحها المكون من 14 بنداً عبر باكستان، وأنها بصدد مراجعة الرد.وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إنه "لا توجد مفاوضات نووية في هذه المرحلة"، وفق وسائل الإعلام الرسمية. إلى ذلك نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر أن "المقترح الإيراني بعيد للغاية عن الحد الأدنى الأميركي". وأضافت المصادر أن "احتمالات حدوث اختراق في المفاوضات معدومة والخيار العسكري أقرب". فيما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر قولها إن "هناك أهداف لم نهاجمها بالحرب ونستعد لاستكمال المهمة".كما تحدثت وسائل الإعلام عن تفريغ أسلحة وذخائر بمطار بن غوريون خلال الـ24 ساعة الماضية. يأتي ذلك فيما تواصل باكستان جهودها منذ مطلع أبريل (نيسان) 2026 من أجل تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، وتقليص الفجوات، في مهمة لا تزال تواجهها العديد من الصعاب. ففي الأسبوع الأول من أبريل عقدت في إسلام آباد جولة أولى من المفاوضات الأميركية الإيرانية المباشرة، استمرت أكثر من 19 ساعة، إلا أنها لم تفضِ إلى توافق بين الطرفين. ما دفع ترامب لاحقاً ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في الثامن من الشهر عينه حينها، إلى فرض حصار بحري خانق على الموانئ الإيرانية بدأ في 13 أبريل ولا يزال مستمراً، بغية رفع الضغط على طهران.

في حين قدم الوفد الإيراني المفاوض الخميس الفائت مقترحاً جديداً إلى الجانب الأميركي عبر باكستان، ونص على وقف الحرب أولاً ومن ثم رفع الحصار البحري الأميركي وفتح مضيق هرمز الذي أغلق عملياً جراء التهديدات الإيرانية منذ اليوم الأول لتفجر الحرب في 28 فبراير (شباط). غير أن الإيرانيين اقترحوا تأجيل البحث في الملف النووي إلى ما بعد التوافق على هذه المسائل. وكشف ترامب أمس السبت أنه يراجع المقترح الإيراني. لكنه عاد واستبعد لاحقاً في منشور على "تروث سوشيال" الموافقة على المقترح.

 

نتنياهو: ترامب يراهن على الضغط على إيران وتجريد غزة من السلاح مسؤوليتنا

الرياض- العربية.نت/03 أيار/2026

نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قوله إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتقد أن الضغط الاقتصادي على إيران يمكن أن يؤدي إلى "استخراج المواد النووية"، في إشارة إلى دفع طهران لتقديم تنازلات في هذا الملف. وبحسب هذه التصريحات، يرى ترامب أن سياسة الضغط، لا سيما عبر العقوبات والحصار، تمثل أداة فعالة لإجبار إيران على تغيير سلوكها، دون اللجوء إلى مواجهة عسكرية مباشرة. وأشار نتنياهو، وفق الإعلام الإسرائيلي، إلى أن النظام الإيراني "أصبح أضعف من أي وقت مضى" بعد التطورات الأخيرة، في حين اعتبر أن إسرائيل باتت "أقوى من أي وقت"، مع الإقرار باستمرار وجود تحديات قائمة. وتعكس هذه التصريحات قراءة إسرائيلية لنتائج المواجهة الأخيرة، التي شهدت ضغوطاً عسكرية واقتصادية متبادلة بين واشنطن وطهران. وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الحصار البحري والعقوبات الأميركية على إيران، والتي تهدف إلى تقليص قدرتها على تصدير النفط، المصدر الرئيسي لعائداتها. كما تتزامن مع تعثر المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، في وقت تتمسك فيه طهران بشروطها، بينما تواصل واشنطن سياسة "الضغط الأقصى". ويرى مراقبون أن الحديث عن "استخراج المواد النووية" يعكس توجهاً أميركياً لاستخدام الضغط الاقتصادي كبديل عن الخيار العسكري، مع إبقاء هذا الخيار مطروحاً في حال فشل المسار الدبلوماسي. وفي المقابل، تحذر إيران من تداعيات استمرار هذه الضغوط، مؤكدة أن أي تصعيد قد يؤدي إلى ردود غير متوقعة في المنطقة. وتكشف تصريحات نتنياهو عن تداخل الحسابات الأميركية والإسرائيلية في التعامل مع الملف الإيراني، حيث يُنظر إلى الضغط الاقتصادي كأداة رئيسية في المرحلة الحالية. لكن مع استمرار الجمود، يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت هذه الاستراتيجية ستقود إلى اتفاق، أم إلى مرحلة جديدة من التصعيد. وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن نتنياهو قوله إن مسألة "تجريد حماس وقطاع غزة من السلاح تقع على عاتق إسرائيل"، في إشارة إلى استمرار النهج العسكري والأمني في التعامل مع القطاع. وتعكس هذه التصريحات تمسك الحكومة الإسرائيلية بهدف تقليص القدرات العسكرية للفصائل في غزة، ضمن رؤية أوسع لإعادة تشكيل الواقع الأمني في المنطقة، وهو ما يظل محل جدل واسع في ظل تعقيدات المشهد الميداني والإنساني.

 

وزير الخزانة الأميركي: النظام الإيراني عاجز عن دفع رواتب جنوده

الرياض- العربية.نت/03 أيار/2026

فيما لا يزال مضيق هرمز شبه مغلق منذ أواخر فبراير الماضي، بسبب التهديدات الإيرانية، أوضح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أنه لن يتفاجأ إذا رأى مزيدا من السفن تعبر هذا الممر الملاحي الحيوي. وأضاف بيسنت في تصريحات اليوم الأحد لشبكة "فوكس نيوز" أن إيران لا تحصل على الكثير مقابل محاولاتها فرض رسوم على السفن التي تعبر هرمز. كما شدد على أن الحصار الأميركي يخنق النظام الإيراني، معتبراً أنه بات عاجزا الآن عن دفع رواتب جنوده. وقال: "شددنا الضغط على كل من يحاول دعم الحرس الثوري بالأموال إلى ذلك، أكد أن أسعار الطاقة، التي تشهد حاليًا ارتفاعًا في ظل الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ستتراجع لاحقًا هذا العام. وأردف قائلاً:" أسعار النفط، بعد تجاوز هذه الحرب، ستكون أقل بكثير". وكانت ما بين 125 و140 سفينة تعبر مضيق هرمز يومياً قبل تفجر الحرب في 28 فبراير الماضي، لكن بيانات تتبع السفن من شركة (كبلر) وغيرها فضلا عن تحليل الأقمار الصناعية من (سينماكس)، أظهرت تراجع هذه الحركة بشكل كبير خلال الأشهر القليلة الماضية، في هذا الممر الحيوي الذي تمر عبره خمس شحنات النفط والغاز عالمياً. فيما أدى هذا الإغلاق إلى تصاعد أسعار النفط عالمياً، وأثر بشكل كبير على عدد من الدول الأوروبية. أتت تصريحات بيسنت فيما يرتقب أن يرد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على المقترح الإيراني المعدل، الذي سلم مؤخراً إلى بلاده عبر باكستان. ونص المقترح الجديد على وقف الحرب بشكل نهائي، مع فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية، على أن تبحث القضية النووية لاحقاً. كما أفادت مصادر العربية/الحدث بأن العرض الإيراني تضمن التفاوض على 3 مراحل خلال شهر، مع موافقة طهران على آلية دولية وإقليمية للملاحة في المضيق. وأشارت إلى أن إيران ستوافق على فتح مضيق هرمز تدريجيا مقابل رفع الحصار الأميركي. إلى ذلك، كشفت أن الجانب الإيراني تخلى في المقترح الجديد عن شرط خروج القوات الأميركية من المنطقة.

 

إيران تتراجع عن مقترحها الأخير.. مصادر تكشف التنازلات

الرياض - العربية.نت/03 أيار/2026

بعدما نص مقترحها السابق على تأجيل التفاوض حول البرنامج النووي، قدمت إيران جملة تنازلات بينها الموافقة على تضمين هذا الملف في المفاوضات مع أميركا، وفق ما كشفت مصادر "العربية/الحدث" اليوم الأحد. وبموجب التعديلات التي أجرتها على المقترح المقدم للرئيس الأميركي دونالد ترامب، وافقت طهران أيضاً على نسبة تخصيب عند 3.5% والتخلص تدريجياً من اليورانيوم. كما يركز العرض الإيراني الأحدث على هدنة طويلة، ويتضمن التفاوض على 3 مراحل خلال شهر. كذلك وافقت طهران في مقترحها المعدل على آلية دولية وإقليمية للملاحة، وأيضاً على فتح مضيق هرمز تدريجياً مقابل رفع الحصار البحري الأميركي. فيما تخلت إيران عن شرط خروج القوات الأميركية من المنطقة، مكتفية بالمطالبة بإنهاء الحشد الأميركي في محيطها. كما ركزت طهران على عدم استهدافها مجدداً بضمانات دولية، وطلبت دوراً صينياً وروسياً لضمان أي اتفاق. يذكر أن إيران كانت قدمت، يوم الخميس الماضي، مقترحاً جديداً إلى الولايات المتحدة يتكون من 14 نقطة، و"يدعو إلى إنهاء دائم للحرب وانسحاب كامل للقوات الأميركية من المنطقة"، وفق وكالة "تسنيم". بينما كشف ترامب أنه يراجع المقترح الإيراني. إلا أنه عاد واستبعد لاحقاً في منشور على "تروث سوشيال" الموافقة على المقترح، الذي أرجأ على ما يبدو مناقشة الملف النووي الإيراني إلى مرحلة لاحقة بعد الانتهاء من مناقشة مسألة رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، الذي فرض منذ 13 أبريل (نيسان) الفائت، وفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

 

الحصار الأميركي على موانئ إيران مستمر.. تغيير مسار 49 سفينة

الرياض - العربية.نت/03 أيار/2026

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) اليوم الأحد تغيير مسار 49 سفينة تجارية منذ بدء سريان الحصار البحري على الموانئ الإيرانية. وأضافت "سنتكوم" في منشور على منصة "إكس" أن "القوات الأميركية لا تزال ملتزمة التزاماً كاملاً بإنفاذ الحصار بشكل شامل". كما أردفت أن قائد "سنتكوم" الأدميرال براد كوبر زار المدمرة الأميركية ميليوس (DDG 69) في الثاني من مايو (أيار). وخلال وجوده على متنها، التقى بالبحارة وخاطبهم عبر جهاز الاتصال الداخلي، مؤكداً على أهمية المهمة الجارية.يذكر أنه قبل أيام، قدمت إيران مقترحاً جديداً إلى الولايات المتحدة عبر إسلام آباد من أجل التوصل إلى اتفاق. فيما نصت هذه المسودة المعدلة على وقف الحرب بشكل تام، ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية وفتح مضيق هرمز الذي أغلق منذ اليوم الأول لتفجر الحرب في 28 فبراير (شباط) جراء التهديدات الإيرانية، ومن ثم الانتقال إلى مناقشة الملف النووي. غير أنه من المستبعد أن يقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بهذا المقترح وفق ما ألمح إليه أمس السبت. بينما يرتقب أن يمدد الحصار البحري الأميركي الذي بات يثقل كاهل طهران لأشهر أخرى بعد، منذ أن بدأ في 13 أبريل (نيسان)، إثر فشل الجولة الأولى من المحادثات الإيرانية الأميركية المباشرة التي عقدت بشكل مطول في إسلام آباد دون أن تفضي إلى اتفاق.

 

إيران تخير أميركا بين "عملية عسكرية مستحيلة" أو "صفقة سيئة"

المدن/03 أيار/2026

قالت إيران، اليوم الأحد، إن على الولايات المتحدة الاختيار بين عملية عسكرية "مستحيلة" أو "صفقة سيئة" في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وذلك بعدما حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أنه قد لا يقبل مقترح التسوية الجديد الذي قدمته طهران. وقالت استخبارات الحرس الثوري الإيراني في بيان نقله التلفزيون الرسمي إن "هامش المناورة المتاح أمام الولايات المتحدة في صنع القرار تقلّص"، مضيفاً أن على ترامب أن "يختار بين عملية مستحيلة أو صفقة سيئة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية". وأشارت إلى ما وصفته بـ"تغير في اللهجة" من جانب الصين وروسيا وأوروبا تجاه واشنطن، بالإضافة إلى ما وصفته بـ"مهلة" حددتها طهران لإنهاء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية. من جانبه، قال القائد العام السابق للحرس الثوري محسن رضائي الذي عُيّن في آذار/مارس مستشاراً عسكرياً للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، إن "الولايات المتحدة هي القرصان الوحيد في العالم الذي يملك حاملات طائرات"، مشيراً إلى أن "قدرتنا على مواجهة القراصنة لا تقل عن قدرتنا على إغراق السفن الحربية". وأضاف "استعدوا لرؤية حاملات طائراتكم وقواتكم تنتهي في المقبرة". وكان الرئيس الأميركي أعلن السبت أنه سيراجع المقترح الإيراني الجديد لمفاوضات السلام، لكنه أضاف في منشور على منصته "تروث سوشال"، "لا أتصور أنه سيكون مقبولاً، حيث لم يدفعوا بعد الثمن المناسب مقابل ما اقترفوه بحق الإنسانية والعالم على مدى السنوات الـ47 الماضية". وتأتي تصريحات ترامب بعدما أفادت وكالتا أنباء "تسنيم" و"فارس" الإيرانيتان، بأن طهران قدمت مقترحاً من 14 بنداً عبر باكستان. وأوضحت "تسنيم" أن بنود المقترح تضمنت إنهاء الحرب على جميع الجبهات في غضون 30 يوماً ووضع إطار عمل جديد لمضيق هرمز. ولم يتطرق المقترح إلى الملف النووي الذي يعدّ قضية محورية بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين تتهمان إيران بالسعي لامتلاك قنبلة ذرية، الأمر الذي تنفيه الأخيرة. وبحسب تسنيم، فإن طهران طالبت بخروج القوات الأميركية من المنطقة، ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية ورفع كافة العقوبات الأولية والثانوية، ودفع التعويضات اللازمة لإيران عن الأضرار التي لحقت بها، ووقف الحرب في كافة الجبهات، بما في ذلك في لبنان. أسفرت حرب الشرق الأوسط عن مقتل الآلاف، خصوصاً في إيران ولبنان، ولا تزال تداعياتها تهز الاقتصاد العالمي، حيث ارتفعت أسعار النفط إلى مستويات لم تشهدها منذ عام 2022. ورغم توقف عمليات القصف والغارات، إلا أن النزاع مستمر بأشكال أخرى، حيث تفرض واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية رداً على إغلاق طهران لمضيق هرمز الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس النفط العالمي وكميات كبيرة من الغاز المسال. ورداً على أسئلة الصحافيين مساء السبت، رفض ترامب تحديد ما قد يؤدي إلى تنفيذ عمليات عسكرية جديدة ضد إيران. وقال: "إذا أساؤوا التصرف، إذا فعلوا شيئاً سيئاً، ولكن في الوقت الحالي سنرى"، مردفاً "لكنه احتمال يمكن أن يحدث، بالتأكيد". ونظرياً، كان أمام الرئيس الأميركي حتى الجمعة لطلب تفويض من الكونغرس لمواصلة الحرب. لكنه فضل بعث رسالة إلى قادة الكونغرس يُعلمهم فيها بانتهاء الأعمال العدائية ضد إيران، رغم أن العديد من المشرّعين الديموقراطيين اعتبروا أن استمرار نشر القوات في المنطقة يشير إلى عكس ذلك. ولا تحظى الحرب التي أطلقها ترامب على إيران بتأييد شعبي واسع، خصوصاً مع ما نتج عنها من ارتفاع في سعر الوقود. ومع اقتراب إجراء انتخابات منتصف الولاية بعد ستة أشهر، يبدو الأفق قاتماً للجمهوريين، في ظل استطلاعات للرأي تظهر بلوغ الاستياء الشعبي تجاه ترامب أعلى مستوياته. وفي إيران، أعلنت السلطة القضائية، اليوم الأحد، إعدام رجل أدين بالمشاركة في جريمة قتل عنصر أمن متطوع خلال احتجاجات 2022-2023 التي اندلعت بسبب وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق بشبهة عدم التزامها بقواعد اللباس. ونُفّذ الحكم غداة إعدام رجلين اتهما بالتجسس لحساب إسرائيل.

 

الحرب على إيران: طهران تشترط رفع الحصار مقابل فتح مضيق هرمز

المدن/03 أيار/2026

تصاعدت التوترات في مضيق هرمز، في لحظة حاسمة من مسار التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، بأن ناقلة بضائع سائبة تعرضت لهجوم من زوارق صغيرة على بعد نحو 11 ميلاً بحرياً غرب ميناء سيريك الإيراني، من دون تسجيل إصابات أو أضرار بيئية، في وقت اشترطت فيه طهران في مقترحها الجديد رفع الحصار عن موانئها مقابل فتح المضيق تدريجياً. وبحسب تفاصيل كشفتها عليها "الجزيرة"، يتضمن المقترح الإيراني إطاراً من ثلاث مراحل، تبدأ بتحويل وقف إطلاق النار إلى إنهاء كامل للحرب خلال 30 يوماً، مع تشكيل مرجعية دولية وضمانات متبادلة بعدم الاعتداء تشمل حلفاء إيران وإسرائيل، وفتح تدريجي لمضيق هرمز مقابل رفع الحصار، إضافة إلى انسحاب القوات الأميركية من محيط إيران البحري وإنهاء التحشيد العسكري وتعديل بند التعويضات. كما تنص المرحلة الثانية على تجميد تخصيب اليورانيوم لمدة قد تصل إلى 15 عاماً، مع العودة لاحقاً بنسبة 3.6% وفق مبدأ "صفر تخزين"، ورفض تفكيك البنية النووية، مع بحث مصير اليورانيوم عالي التخصيب وآلية واضحة لرفع العقوبات والإفراج التدريجي عن الأموال المجمدة. أما المرحلة الثالثة فتطرح حواراً إقليمياً لبناء نظام أمني شامل، مع وقف الحرب في جميع الساحات وتعهد متبادل بعدم مهاجمة القوات الأميركية أو إيران وحلفائها. في المقابل، قال وزير الخزانة الأميركية سكوت بيسنت إن إيران لا تجني مكاسب تُذكر من فرض رسوم على السفن العابرة في المضيق، متوقعاً تراجع أسعار الطاقة بعد انتهاء الحرب، فيما طلبت ألمانيا من طهران فتح المضيق خلال اتصال بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره الألماني يوهان فاديفول، تناول الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب. وشدد أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط على أن حرية الملاحة تمثل مصلحة عربية مؤكدة، محذراً من تداعيات إغلاق المضيق على سلاسل الإمداد والاقتصاد العالمي، في وقت أكد فيه السفير الإيراني لدى إسلام آباد رضا أميري مقدم أن بلاده قدمت مبادرة من 14 بنداً لإنهاء الحرب، معتبراً أن "الكرة في ملعب" واشنطن. بالتوازي، حذّر الحرس الثوري الإيراني من أن الولايات المتحدة تواجه خيارين: "عملية عسكرية مستحيلة" أو "صفقة سيئة". ميدانياً، تتزايد مؤشرات التصعيد مع رصد تحركات مكثفة للطائرات العسكرية الأميركية نحو الشرق الأوسط، فيما أعلنت إسرائيل موافقتها على شراء سربين جديدين من طائرات "إف-35" و"إف-15"، وأكد رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو أن بلاده تعزز تفوقها الجوي وقادرة على الوصول إلى أي نقطة داخل إيران، في ظل استمرار التوتر الإقليمي واتساع نطاق المواجهة.

 

تفاصيل مقترح إيراني من ثلاث مراحل لاتفاق إطار مع واشنطن

المدن/03 أيار/2026

كشفت قناة "الجزيرة" عن تفاصيل مقترح اتفاق إطار عملي قدمته إيران إلى الولايات المتحدة، والذي يتضمن ثلاث مراحل رئيسية تتناول وقف الحرب، والملف النووي، وترتيبات الأمن الإقليمي. وينص المقترح في مرحلته الأولى على تحويل وقف إطلاق النار إلى إنهاء كامل للحرب خلال مدة لا تقل عن 30 يوماً. كما يطرح مبدأ تشكيل مرجعية دولية لضمان عدم العودة إلى القتال. وتؤكد هذه المرحلة على وقف الحرب في كامل المنطقة، مع تعهد إيراني أميركي متبادل بعدم الاعتداء، يشمل كذلك حلفاء إيران في المنطقة وإسرائيل. كما تتضمن المرحلة الأولى فتح مضيق هرمز تدريجياً، على أن تتولى إيران التعامل مع الألغام البحرية، مع عدم ممانعتها تقديم دعم أميركي في هذا السياق. وتشمل الإجراءات أيضاً رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية بشكل تدريجي، بما يتناسب مع وتيرة فتح المضيق، إضافة إلى تعديل بند التعويضات بصيغة جديدة. وفي الجانب العسكري، تنص المرحلة على انسحاب القوات الأميركية من محيط إيران البحري، وإنهاء حالة التحشيد العسكري في المنطقة. ويناقش المقترح في المرحلة الثانية، تجميداً كاملاً لعمليات تخصيب اليورانيوم لفترة زمنية قد تصل إلى 15 عاماً، مع رفض واضح لتفكيك البنى التحتية النووية أو تدمير المنشآت. كما يتناول مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، عبر خيارين: ترحيله إلى الخارج أو خفض نسبة تخصيبه. ويشدد على ضرورة وجود آلية واضحة لرفع العقوبات مقابل الإجراءات النووية، بما يشمل الإفراج التدريجي عن الأموال الإيرانية المجمدة وفق جدول زمني محدد. ويطرح المقترح في مرحلته الثالثة، دخول طهران في حوار استراتيجي مع محيطها العربي والإقليمي، بهدف بناء نظام أمني يشمل جميع دول المنطقة. بالمقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لم يطلع بعد على الصيغة الدقيقة لمقترح السلام الإيراني الجديد، لكنه استبعد القبول به، معتبراً أن الإيرانيين لم "يدفعوا ثمناً باهظاً بما يكفي" حتى الآن. وجاءت تصريحات ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي في ختام يوم تحدث فيه علناً عن إمكانية استئناف الضربات الجوية، في إشارة متضاربة بشأن مسار إنهاء الحرب التي أعلنها قبل أكثر من شهرين.  وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد علقتا حملة القصف على إيران قبل أربعة أسابيع.

 

أزمة هرمز: ضغوط غربية لفتح المضيق وتحدٍ إيراني لترامب

المدن/03 أيار/2026

رجّح وزير الخزانة الأميركية، سكوت بيسنت، في مقابلة مع شبكة "فوكس بيزنس"، اليوم الأحد، أن تُقدم طهران خلال الأسبوع المقبل على إغلاق عدد من منشآتها النفطية؛ بسبب تكدّس المخزونات نتيجة الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة. وقلل بيسنت من جدوى المحاولات الإيرانية لفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق، قائلاً: "طهران لا تحصل على الكثير مقابل هذه المحاولات، ولن أفاجأ إذا رأيت مزيداً من السفن تعبر مضيق هرمز". وأضاف بيسنت أن الولايات المتحدة تسجل حالياً مستويات قياسية في صادرات الطاقة، معتبراً إياها "المستفيد الأكبر" من تحولات سوق الطاقة العالمية الراهنة.

وكان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة قد أعلن في وقت سابق أن أي شركة تدفع "رسوم عبور" لإيران مقابل المرور عبر المضيق ستواجه "عقوبات كبيرة"، في إطار تشديد الضغوط الاقتصادية على طهران. وحذّرت الوزارة من أن أي مؤسسة تُسهّل أو تتعامل مع شبكات الخدمات المصرفية غير الرسمية الإيرانية، التي تُستخدم لتحويل الأموال خارج النظام المالي الرسمي، ستكون عرضة "لعواقب وخيمة". في طهران، صعّدت القيادة السياسية والعسكرية الإيرانية من لهجتها، حيث حذر مستشار الزعيم الأعلى الإيراني، علي أكبر ولايتي، اليوم الأحد، من أن الأمن الغذائي العالمي يقع تحت "سيطرة إيران" في مضيق هرمز، وفي هجوم حاد عبر سلسلة تدوينات على منصة "إكس"، سخر ولايتي من السياسات الأميركية، مخاطباً الرئيس الأميركي بالقول: "سيد ترامب! عالم السياسة ليس كعالم أفلام جاك سبارو (القرصان)"، مشدداً على أن "من يتلاعب بشريان الحياة في العالم سيضع نفسه في مأزق"، مؤكداً أن حقيقة الأوضاع الراهنة لا يمكن إخفاؤها، وأن أوراق القوة التي تمتلكها طهران تتجاوز الجوانب العسكرية إلى التأثير المباشر في سلاسل الإمداد الدولية. ورداً على التهديدات الأميركية الأخيرة التي لوحت بفرض "مجاعة" على إيران، أوضح مستشار المرشد أن واشنطن تتجاهل حقيقة أن الأمن الغذائي العالمي وسلسلة إمداد الأسمدة الكيميائية الحيوية يقعان تحت السيطرة الإيرانية في مضيق هرمز. من جانبه، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكبرمينيا إن القوات الإيرانية تسيطر الآن بقوة على الممر المائي، مضيفاً أنه "لا سفينة، صديقة أو معادية، سيكون لها الحق في المرور دون إذن قواتنا". وأكد أن السيطرة على المضيق هي "حق أصيل" لإيران، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تمثل تحولًا حادًا في موقف طهران البحري بعد سنوات من ضبط النفس. كما كشف نائب وزير الخارجية الإيراني حميد قنبري أن "عدة دول مختلفة تطلب بشكل عاجل ومستعجل من إيران السماح لسفنها بالمرور عبر القنوات الدبلوماسية".

وسط هذه التطورات، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن ناقلة بضائع سائبة تعرضت لهجوم من عدة زوارق صغيرة أثناء إبحارها شمالاً، على بعد نحو 11 ميلاً بحرياً غرب ميناء "سيريك" الإيراني. وأكدت الهيئة أن جميع أفراد الطاقم بخير، مشيرة إلى عدم وقوع أضرار بيئية جراء الحادث، الذي يأتي في وقت يشهد فيه مضيق هرمز اضطرابات أمنية مستمرة. وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه حركة الملاحة في المضيق شللاً شبه تام، حيث توقفت معظم ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال عن العبور منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من شهرين، وسط سياسة إيرانية تسمح بالعبور فقط وفق شروط صارمة وبعد التنسيق المسبق مع الحرس الثوري.  في السياق الأوروبي، دخلت برلين على خط الأزمة؛ حيث أعلن وزير الخارجية الألمانية، يوهان فاديفول، أنه طالب نظيره الإيراني عباس عراقجي بإعادة فتح مضيق هرمز فوراً والتخلي عن البرنامج النووي.

وذكر فاديفول في تدوينة على منصة "إكس" عقب اتصال هاتفي مع عراقجي: "أكدت أن ألمانيا تدعم الحل التفاوضي، وبصفتنا حليفاً قريباً للولايات المتحدة، فإننا نتشارك الهدف نفسه: على إيران أن تتخلى بشكل كامل وقابل للتحقق عن أسلحتها النووية وتفتح المضيق فوراً"، متبنياً بذلك الموقف الذي أعلنه مؤخراً وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو. وتأتي هذه التصريحات الألمانية بعد أيام من تصاعد حدة الخلاف بين واشنطن وبرلين، خاصة بعد أن اتهم المستشار الألماني فريدريش ميرتس واشنطن بأن إيران كانت "تُهينها" على طاولة المفاوضات، مما أثار ردود فعل غاضبة من البيت الأبيض ودفع إدارة ترامب إلى الإعلان عن نقل 5 آلاف جندي أميركي من قواعدها في ألمانيا وزيادة الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية. وتزداد أهمية هذه التحركات في وقت تتزايد فيه المخاوف من التداعيات الاقتصادية الكارثية لإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز.

 

ألمانيا لعراقجي: تخلوا عن النووي وافتحوا مضيق هرمز

الرياض - العربية.نت/03 أيار/2026

مع استمرار المحادثات الأميركية الإيرانية عبر باكستان رغم الغموض الذي يلف مصيرها، أعلن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أنه طالب طهران الأحد بإعادة فتح مضيق هرمز والتخلي عن برنامجها النووي. وأوضح فاديفول في منشور عبر منصة إكس اليوم الأحد أنه أكد، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، أن ألمانيا تدعم الحل التفاوضي. كما أشار إلى أن برلين كونها حليفا قريبا للولايات المتحدة، فتتشارك معها الهدف نفسه، ألا وهو ضرورة تخلي طهران بشكل كامل وقابل للتحقق عن أسلحتها النووية، ووجوب فتح مضيق هرمز فوراً، على غرار ما طالب به وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. أتت تلك التصريحات بعدما قدمت إيران قبل أيام مقترحاً جديداً إلى الولايات المتحدة عبر إسلام آباد من أجل التوصل لاتفاق. فيما نصت هذه المسودة المعدلة على وقف الحرب بشكل تام، ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية وفتح مضيق هرمز الذي أغلق منذ اليوم الأول لتفجر الحرب في 28 فبراير جراء التهديدات الإيرانية، ومن ثم الانتقال إلى مناقشة الملف النووي. إلا أنه من المستبعد أن يقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بهذا المقترح وفق ما ألمح إليه أمس. بينما يرتقب أن يمدد الحصار البحري الأميركي الذي بات يثقل كاهل طهران لأشهر أخرى بعد، منذ أن بدأ في 13 أبريل الماضي، إثر فشل الجولة الأولى من المحادثات الإيرانية الأميركية المباشرة التي عقدت بشكل مطول في إسلام آباد دون أن تفض إلى اتفاق. هذا وجاء موقف الوزير الألماني بعدما حاول مسؤولون ألمان آخرون في الأيام الأخيرة، تهدئة الخلاف بين الرئيس الأميركي والمستشار فريدريش ميرتس بشأن الحرب على إيران. لاسيما بعدما قال ميرتس في 27 أبريل الماضي إن طهران "تذل" الولايات المتحدة على طاولة المفاوضات، الأمر الذي أثار سلسلة من الردود الغاضبة من واشنطن. وأعلنت الولايات المتحدة أنها ستسحب 5000 جندي من قواعدها في ألمانيا. كما أعلن ترامب رفع الرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات من صادرات الاتحاد الأوروبي من 15% إلى 25% في الأيام المقبلة. واتهم الاتحاد الأوروبي بكامله بعدم الامتثال لاتفاق تجاري أبرم الصيف الماضي، رغم أن النص لم يمر بعد في المسار التشريعي للتكتل. فيما ستؤثر التعرفات الجديدة المعلنة على صناعة السيارات الألمانية بشدة.

 

بلاغ بريطاني عن هجوم بزوارق صغيرة على سفينة قبالة إيران

الرياض- العربية.نت/03 أيار/2026

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم الأحد، عن تلقيها بلاغاً عن حادث بحري وقع على بعد نحو 11 ميلاً بحرياً جنوب غرب إيران، في منطقة تشهد توتراً متصاعداً على خلفية الأزمة الإقليمية. كما أوضحت أن ربان سفينة شحن أفاد بتعرضها لهجوم من قبل زوارق صغيرة أثناء إبحارها بالقرب من مدينة سيريك، الواقعة على الساحل الجنوبي الإيراني. إلا أن الهيئة لم تورد في بيانها تفاصيل إضافية بشأن حجم الأضرار أو وقوع إصابات. لكنها أشارت إلى أن الحادثة لا تزال قيد المتابعة، وسط دعوات للسفن في المنطقة إلى توخي الحذر. أتى هذا التطور في وقت تشهد فيه الممرات البحرية بالمنطقة حالة من التوتر، خاصة مع استمرار تداعيات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وتأثيرها على حركة الملاحة، وإغلاق مضيق هرمز فضلا عن الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.وتُعد هذه المنطقة من أكثر الممرات حساسية في العالم، نظراً لمرور نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية عبرها، ما يجعل أي حادث أمني فيها محط اهتمام دولي واسع. وكانت المنطقة شهدت خلال السنوات الماضية عدة حوادث مشابهة، شملت استهداف سفن تجارية أو احتجازها، في سياق التوترات السياسية والعسكرية. وغالباً ما تُنسب مثل هذه الهجمات إلى جهات غير معلنة، في ظل تعقيد المشهد الأمني وتداخل المصالح الإقليمية. وحتى الآن، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، كما لم تصدر تأكيدات مستقلة بشأن ملابساته، ما يجعل المعلومات المتوفرة أولية وقابلة للتحديث.

 

الحصار الأميركي يحرم طهران 5 مليارات دولار.. ويضغط على نفطها

الرياض - العربية.نت/03 أيار/2026

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئ إيران، حرم طهران من نحو 4.8 مليار دولار من عائدات النفط، في مؤشر على حجم الضغوط الاقتصادية المتزايدة على الحكومة الإيرانية. كما أكدت القيادة المركزية الأميركية اليوم الأحد أنه تم تحويل مسار 49 سفينة منذ بدء الحصار البحري على الموانئ الإيرانية. فيما مثلت هذه الخسائر أحد أبرز أدوات الضغط التي تعتمد عليها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدفع إيران نحو تقديم تنازلات في ملفها النووي، خاصة في ظل تعثر المفاوضات بين الطرفين. فقد أشارت التقديرات الأميركية إلى أن الحصار البحري أصبح "ورقة ضغط" مركزية في الاستراتيجية الأميركية، حيث يهدف إلى تقليص قدرة طهران على تصدير النفط، وهو المصدر الرئيسي للعملة الصعبة في البلاد، وفق موقع "أكسيوس" وتعكس هذه الأرقام تصاعد التأثير الاقتصادي للحصار، في ظل معاناة الاقتصاد الإيراني من ضغوط متعددة، تشمل العقوبات الدولية وتراجع العملة المحلية وارتفاع معدلات التضخم. إذ رأى مراقبون أن تقليص عائدات النفط بهذا الحجم يضع الحكومة الإيرانية أمام تحديات متزايدة في تمويل الإنفاق الداخلي والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي. يأتي هذا التطور في سياق التوتر المستمر منذ اندلاع المواجهة بين واشنطن وطهران في فبراير الماضي، والتي شهدت تبادلًا للضغوط العسكرية والاقتصادية، من بينها إغلاق إيران لمضيق هرمز ورد واشنطن بحصار بحري مشدد. فمع تعثر المسار الدبلوماسي، تواصل الولايات المتحدة الاعتماد على أدوات الضغط الاقتصادي، مع إبقاء الخيارات الأخرى، بما فيها العسكرية، ضمن حساباتها.ورغم أن واشنطن تؤكد أن الحصار يحقق أهدافه، فإن طهران ترى فيه تصعيدًا غير مشروع، محذرة من تداعياته على أمن المنطقة، خاصة في ظل حساسية الممرات البحرية وأهميتها عالميا. تجدر الإشارة إلى أن تقديرات الخسائر التي أعلنها البنتاغون تعكس وجهة النظر الأميركية، في حين لا توجد أرقام رسمية إيرانية حول حجم التأثير الفعلي للحصار على اقتصاد البلاد.

 

ماكرون: استقرار العراق أساسي لأمن الشرق الأوسط وأوروبا

الرياض- العربية.نت/03 أيار/2026

أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون محادثة مع رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي، ورأى في منشور على منصة إكس، اليوم الأحد، أن مهمة الرجل المكلّف بتأليف حكومة "حاسمة لمستقبل العراق، في ظروف إقليمية بالغة الصعوبة". وشدّد ماكرون على أن "تمتُّع العراق بالاستقرار والسيادة، وبالقدرة التامة على تقرير مصيره، أمرٌ أساسي لأمن الشرق الأوسط كما لأمن أوروبا". وتناوَلَ ماكرون أيضا في منشوره الهجوم بمسيّرة الذي أودى بجندي فرنسي في إقليم كردستان العراق في 12 مارس الفائت. وكتب "ذكّرت أيضا بتَمَنِيَّ التوصل سريعا إلى نتائج التحقيق في شأن الهجوم الذي أودى بأرنو فريون وتسبّبَ بإصابة عدد من رفقائه في السلاح". وتسبب هجوم بمسيّرة إيرانية التصميم من طراز "شاهد" في مقتل الجندي فريون (42 عاما) في مدينة أربيل، في هجوم أُصيب فيه ستة جنود آخرين. ونسبت السلطات الفرنسية الضربة إلى ميليشيا موالية لإيران، في الأيام الأولى من الحرب التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. وكان فريون وقت حصول الضربة في قاعدة خاضعة لسلطة مقاتلي البشمركة الأكراد ضمن مهمة تدريب في إقليم كردستان تتعلق بمكافحة تنظيم داعش. ويُعد هذا الهجوم من أبرز الحوادث التي استهدفت القوات الأجنبية العاملة ضمن التحالف الدولي في العراق خلال الفترة الأخيرة، ما أعاد تسليط الضوء على التحديات الأمنية المستمرة. أجريت اتصالاً هاتفياً مع علي الزيدي، رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة العراقية المقبلة. وهنأته على تعيينه وتمنيت له كل التوفيق في هذه المهمة الحاسمة لمستقبل العراق، في ظل ظروف إقليمية صعبة للغاية. كما أعربت عن رغبتي في اكمال التحقيق في…— Emmanuel Macron (@EmmanuelMacron) May 3, 2026 وكُلّف الزيدي في 27 أبريل بتأليف الحكومة بعيد ترشيحه من قبل "الإطار التنسيقي" المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران، بدلا من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي قوبل ترشيحه بمعارضة الولايات المتحدة ودونالد ترامب.

وكان "الإطار التنسيقي" أعلن في يناير الماضي ترشيح المالكي خلفا لمحمد شياع السوداني، وذلك عقب الانتخابات التشريعية. غير أن واشنطن هددت بوقف دعم بغداد في حال عودة المالكي، ما أثار إرباكا في الأوساط السياسية.

ويعكس الاتصال الفرنسي العراقي اهتماماً دولياً باستقرار العراق، في ظل تقاطع التحديات الأمنية والسياسية. ومن جانبه، قال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي، في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "رئيس الوزراء المكلف علي فالح الزيدي تلقى، اليوم اﻷحد، اتصالاً هاتفياً من رئيس فرنسا إيمانويل ماكرون، هنَّأه فيه بمناسبة تكليفه رسميا لتشكيل الحكومة الجديدة" وأضاف، أنه "جرى خلال الاتصال مناقشة سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وبما يحقق المصلحة المتبادلة للبلدين الصديقين"، مشيرا إلى أن "ماكرون أكد دعم ومساندة بلاده للعراق وتعزيز الشراكة الثنائية في مختلف المجالات". وتابع أن "الاتصال شهد الاتفاق على تبادل الزيارات الرسمية خلال المرحلة المقبلة بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي وتوطيد العلاقات بين البلدين".

 

المستشار الألماني: أميركا أهم شريك لنا في الناتو

الرياض - العربية.نت/03 أيار/2026

بعد إعلان واشنطن خفض عدد قواتها في بلاده، شدد المستشار الألماني فريدريش ميرتس على أن الولايات المتحدة ركيزة أساسية في حلف شمال الأطلسي (الناتو) رغم اختلاف وجهات النظر، مقللاً من شأن التوتر مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب. كما أضاف في مقابلة مع شبكة "إيه.آر.دي" الألمانية، عرضت مساء اليوم الأحد: "ما زلت على قناعة بأن الأميركيين هم أهم شريك لنا في حلف شمال الأطلسي". ورداً على سؤال عما إذا كانت خطط الولايات المتحدة لخفض وجودها العسكري في ألمانيا مرتبطة بالخلاف بين الزعيمين بخصوص استراتيجية ترامب تجاه إيران، أجاب ميرتس: "لا توجد صلة". كذلك شدد قائلاً: "لن أتراجع عن العمل بشأن العلاقة بين ضفتي الأطلسي، ولن أتراجع أيضاً عن العمل مع دونالد ترامب". يأتي ذلك فيما أكد ترامب أمس السبت أن بلاده ستخفض بشكل كبير وجودها العسكري في ألمانيا، في تصعيد للخلاف مع ميرتس في الوقت الذي يسعى فيه إلى تقليص التزام أميركا بالأمن الأوروبي. وقال للصحافيين في فلوريدا: "سوف نقوم بالتخفيض بشكل كبير، وسنخفض إلى ما هو أبعد بكثير من 5 آلاف جندي". علماً أن البنتاغون كان قد أعلن في البداية يوم الجمعة أنه سيسحب نحو 5 آلاف جندي من ألمانيا، لكن عندما سئل ترامب أمس عن سبب هذه الخطوة، لم يقدم تفسيراً، مكتفياً بالقول إن تخفيضاً أكبر قادم.

في حين أوضح المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، في بيان، أن "القرار يأتي بعد مراجعة شاملة لوضع قوات الوزارة في أوروبا واعترافاً بمتطلبات المسرح والظروف على الأرض". بينما كشف مسؤول دفاعي أميركي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة أمور حساسة، أن فروع الجيش الأميركي لم تكن لديها معرفة مسبقة بقرار سحب الـ5 آلاف جندي. هذا وواجه قرار الانسحاب المخطط له مقاومة من الحزبين في واشنطن، مع انتقادات سريعة من الديمقراطيين وقلق من الجمهوريين من أن ذلك سيرسل "إشارة خاطئة" للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي دخلت عمليته العسكرية في أوكرانيا مؤخراً عامه الخامس. أتى قرار ترامب في وقت يصب فيه غضبه على الحلفاء الأوروبيين بسبب عدم رغبتهم في الانضمام إلى حملته مع إسرائيل ضد إيران، وقد هاجم قادة مثل ميرتس، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، ورئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر. في حين انتقد ميرتس الأسبوع الماضي الحرب في إيران، قائلاً إن خطة وعمليات الولايات المتحدة تفتقر للاستراتيجية. وفي علامة أخرى على الاحتكاك، اتهم ترامب الاتحاد الأوروبي بعدم الامتثال لاتفاقه التجاري مع الولايات المتحدة وأعلن عن خطط لزيادة الرسوم الجمركية الأسبوع المقبل على السيارات والشاحنات المنتجة في التكتل إلى 25%، وهي خطوة ستكون ضارة بشكل خاص لألمانيا، وهي منتج رئيسي للسيارات. يشار إلى أنه من المقرر أن يجري انسحاب الـ5000 جندي خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة، حسب البنتاغون. وكان ترامب قد صرح سابقاً بأنه سيسحب 9500 جندي من ألمانيا خلال ولايته الأولى، لكنه لم يبدأ العملية، وأوقف الرئيس الديمقراطي جو بايدن رسمياً الانسحاب المخطط له بعد توليه منصبه في عام 2021 بوقت قصير.

 

"نية القتل واضحة".. تفاصيل جديدة بمحاولة اغتيال ترامب

الرياض- العربية.نت/03 أيار/2026

كشف الادعاء الأميركي تفاصيل جديدة حول محاولة الاغتيال الأخيرة التي استهدفت الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تطور سلط الضوء على خطورة الحادثة وأبعادها الأمنية والسياسية. فقد أكدت المدعية العامة الأميركية اليوم الأحد أن المتهم، كول ألين، "كان لديه نية واضحة لقتل الرئيس"، مشيرة إلى أن الرصاصة التي أطلقها أصابت أحد عناصر جهاز الخدمة السرية، في مؤشر على أن الهجوم لم يكن عشوائياً. كما أضافت أن المتهم "كان مستعداً لقتل أي شخص يعترض طريقه"، معتبرة أن ما حدث "عمل عنيف مخطط له مسبقاً"، استهدف الوصول إلى الرئيس الأميركي وتصفيته. كذلك أكدت المدعية أن العملية "كانت محسوبة بدقة"، وأن الهدف لم يكن فقط استهداف الرئيس، بل أيضاً تجاوز أي عائق بشري، بما في ذلك عناصر الحماية. أتت هذه التطورات في سياق حساس، حيث تثير مثل هذه الحوادث تساؤلات حول مستوى التهديدات التي تواجه القادة السياسيين في الولايات المتحدة، خاصة في ظل الاستقطاب السياسي المتزايد. كما أعادت الواقعة إلى الأذهان محاولات اغتيال سابقة استهدفت رؤساء أميركيين، ما يعزز المخاوف من تصاعد العنف السياسي. في حين من المتوقع أن تشهد الإجراءات الأمنية المحيطة بترامب تشديداً إضافياً، خاصة خلال الفعاليات العامة والتجمعات السياسية.وتلعب أجهزة مثل الخدمة السرية دوراً محورياً في حماية الرئيس، حيث تعتمد على طبقات متعددة من التأمين، تشمل الرصد المسبق والتدخل السريع. وحتى الآن، تركز التحقيقات على تحديد الدوافع الكاملة وراء الهجوم، وما إذا كان المتهم تصرف بمفرده أو بدعم من جهات أخرى. كما يجري جمع الأدلة وتحليلها لتقديم صورة شاملة أمام القضاء، وسط توقعات بمحاكمة قد تحظى بمتابعة واسعة. وكانت هذه القضية كشفت عن مستوى خطير من التهديدات الأمنية، في وقت تتزايد فيه التوترات السياسية داخل الولايات المتحدة.

 

الشرطة: قتيلان و3 مصابين في انفجار بجنوب إنجلترا وإصابة 4 أشخاص في إطلاق نار بلندن أمس

لندن : «الشرق الأوسط»/03 أيار/2026

قالت الشرطة البريطانية، اليوم الأحد، إن شخصين لقيا حتفهما إثر انفجار وقع في منزل بمدينة بريستول بجنوب إنجلترا، مشيرة إلى ‌أن الواقعة ‌«مثيرة للريبة». وأضافت ‌الشرطة أن ثلاثة أصيبوا بجروح طفيفة بينهم طفل. ووصفت الشرطة الواقعة بأنها كبيرة، لكنها أكدت أنها لا تشتبه في أنها إرهابية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء. ووصف مات ‌إيبس ‌مدير شرطة أفون وسومرست الواقعة بأنها ‌حادث يتعلق بأمور ‌عائلية. وقالت الشرطة، في بيان، إن ضباطاً يجرون تحقيقات في عقار ‌في بريستول له صلة بالانفجار. وأوضحت أن التحقيقات لا تزال في مرحلة مبكرة، لكن السلطات لا تبحث في الوقت الحالي عن أي شخص آخر له صلة بالانفجار. واستبعدت الشرطة وقوع أضرار كبيرة بممتلكات أخرى. وفي وقت سابق اليوم، ذكرت شبكة «سكاي» البريطانية أن أربعة أشخاص ‌أصيبوا ‌بجروح ونُقلوا ‌إلى المستشفى بعد إطلاق نار وقع في جنوب لندن أمس. وقالت «سكاي» ‌إن الشرطة ‌تُحقق فيما ‌إذا ‌كان إطلاق النار على صلة بواقعة ‌طعن حدثت في اليوم نفسه.

 

مباحثات مصرية- سورية حول مكافحة "الإرهاب" والمقاتلين الأجانب

المدن/03 أيار/2026

قالت وزارة الخارجية المصرية إن الوزير بدر عبد العاطي عقد جلسة مباحثات موسّعة مع نظيره السوري أسعد الشيباني، "تناولت سبل تعزيز مسار العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف إزاء التطورات الإقليمية الراهنة"، و"ظاهرة المقاتلين الأجانب". ووصل الشيباني، اليوم الأحد، إلى القاهرة على رأس وفد رفيع المستوى، وذلك في أول زيارة على هذا المستوى بين البلدين، منذ سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد. وقالت المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، تميم خلاف، إن عبد العاطي أكد خلال المباحثات على عمق الروابط التاريخية والشعبية والثقافية التي تجمع مصر وسوريا، مشيراً إلى أن هذا الرصيد المشترك يجسد تلاقي إرادة الشعبين الشقيقين عبر التاريخ. وأضاف الوزير المصري أن موقف مصر تجاه الأزمة السورية "استند منذ اندلاعها إلى مبادئ واضحة تنطلق من الحرص الصادق على دعم الجهود الرامية لاستعادة الامن والاستقرار، والحفاظ على وحدة سوريا وتماسك نسيجها الوطني". كما أكد عبد العاطي "على دعم مصر للتطلعات المشروعة للشعب السوري بكافة مكوناته، مشدداً على الاحترام الكامل لسيادة سوريا ووحدتها واستقرارها وسلامة أراضيها"، مشدداً على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية السورية، ورفض أي تدخلات خارجية في شئونها الداخلية، بما يلبي تطلعات الشعب السوري المشروعة نحو إرساء دعائم الاستقرار الداخلي الشامل. كما شدد وزير الخارجية المصري على ضرورة تضافر الجهود السورية- المصرية "لمكافحة الإرهاب والتطرف بكافة صوره وأشكاله والتعامل مع ظاهرة المقاتلين الأجانب، وان تكون سوريا مصدرا للاستقرار"، وفق المتحدث المصري.

وأكد عبد العاطي رفض القاهرة القاطع لانتهاكات اسرائيل السافرة للسيادة السورية، كما أعرب عن إدانة بلاده ورفضها، التام لمحاولات استغلال القوات الإسرائيلية للوضع القائم في سوريا باحتلال مزيد من الأراضي وتقويض أمنها واستقرارها. وطالب الوزير المصري بضرورة التزام إسرائيل باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، مشدداً على موقف مصر الثابت والداعم لضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري، بحسب خلاف.  ووفق المتحدث، فقد تناولت المباحثات التطورات الإقليمية المتسارعة، بما في ذلك مسار المفاوضات الأميركية- الإيرانية والمساعي المبذولة لخفض التصعيد.  كما جرى تبادل الرؤى حول تطورات الأوضاع في لبنان، حيث شدد عبد العاطي على "ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق نحو صراعات أوسع، بما يضمن إرساء دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي". من جانبها، قالت وزارة الخارجية في بيان، إن الجانبين بحثا خلال اللقاء "سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وتوسيع آفاق التعاون في القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى مناقشة آخر المستجدات والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية". وتأتي زيارة الشيباني، بعد أيام من لقاء جمع الرئيسين عبد الفتاح السيسي وأحمد الشرع على هامش القمة التشاورية العربية الأوروبية التي عقدت في قبرص.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

من لبنان الساحة إلى لبنان الدولة: مأزق البنية قبل القرار.

د. حارث سليمان/جنوبية/03 أيار/2026

لم يعد توصيف لبنان كساحة صراع إقليمي مجرّد توصيف إعلامي أو سياسي عابر، بل بات يعكس في الجوهر، بنية عميقة تحكم تكوين السلطة وآليات اشتغالها، وتمتد عميقا في بنية الاجتماع السياسي اللبناني. فلبنان، في واقعه الراهن، لا يُدار كدولة، للقانون والمؤسسات مكتملة السيادة، بل كساحة تتنازعها قوى طائفية تستقوي بالخارج، وتعيد إنتاج نفوذها عبر توازنات هشّة، لا تحتكم للدستور، ولا تلتزم سيادة القانون، فتجعل من المؤسسات مجرد واجهات شكلية لسلطات فعلية قائمة من خارجها.

إن أحد أبرز الأخطاء في مقاربة الأزمة اللبنانية يتمثل في التركيز على القرارات الحكومية وخيارات السلطة التنفيذية، وكأن المشكلة تكمن فقط في سوء الاختيار أو غياب الإرادة السياسية. لعل ذلك كان صحيحا قبل ولادة العهد الجديد، وتشكيل حكومة القاضي نواف سلام، لكنه تبين ان الواقع أكثر تعقيداً: فالأزمة بنيوية، تتعلق بطبيعة القوى الاجتماعيةوالسياسية الفاعلة نفسها، وبالأدوات التي تستخدمها للسيطرة والنفوذ. في “لبنان الساحة”، القوى السياسية الفاعلة هي في جوهرها قوى طائفية – زبائنية – شبه ميليشياوية، تستمد شرعيتها من اربعة مصادر أساسية:

 أولاً، العصبية الطائفية والاستثمار في الكراهيات المتبادلة التي تؤمن لها قاعدة اجتماعية سياسية مغلقة.

ثانياً، بنية ادارية وامنية وعسكرية وقضائية داخل بنيان السلطة الشرعية شكلا، لكنها سلطة نافذة موازية للسلطة الشرعية، لا تاتمر بأمرها، بل بأمر مرجعياتها الحزبية، وغالبا ما تخرج بسلوكياتها المرسخة عن تعليمات رؤسائها.

ثالثا، الارتباط بمحاور خارجية تمدّها بالمال والسلاح والحماية السياسية.

 رابعاً، شبكات المصالح والخدمات الزبائنية التي تسيطر من خلالها على مفاصل المجتمع والاقتصاد، وتتحكم من خلالها بالقدرة على إخضاع الأتباع وفرض الولاء السياسي عليهم.

هذه القوى لا تعمل وفق منطق الدولة والقانون والعدالة، بل وفق منطق “تقاسم النفوذ” والمحاصصة لتوزيع مغانم السلطة وخدماتها ومواقع المسؤولية فيها. وهي لا ترى في المؤسسات أدوات حكم، بل أدوات استخدام، تُفرغ من مضمونها لصالح مراكز قوة موازية. لذلك، تصبح الحكومة ساحة تفاوض ومنصة كِبَاش، والبرلمان ساحة تسويات ومسرحاً للدمى والاستعراضات، والقضاء ساحة تعطيل او دفن ارتكابات، بدل أن تكون هذه المؤسسات أدوات سيادة، وعدالة وادارة شأن عام وتنظيم برامج ومبادرات وانجازات.

في المقابل، “لبنان الدولة” يفترض وجود نوع مختلف كلياً من القوى السياسية الفاعلة: قوى وطنية  مدنية تحمل رؤى لتنمية موارد البلاد وبرامج لتطوير الخدمات والمرافق العامة  وانماء قطاعات الإنتاج مترسخة الجذور في المجتمع، طبيعتها  مؤسساتية، تستمد شرعيتها من التمثيل الشعبي العابر للطوائف، وتعمل ضمن قواعد دستورية واضحة، وتحتكر الدولة من خلالها أدوات السلطة الشرعية ووظائفها.

وهنا يكمن التناقض الجوهري: لا يمكن الانتقال من "لبنان الساحة" إلى "لبنان الدولة" دون تغيير عميق في موازين القوى السياسية ودون تفكيك وإعادة بناء امتداداتها من الأدوات في اجهزة السلطة.

فأدوات السلطة في “لبنان الساحة” تقوم على:

• التعطيل كوسيلة تفاوض (الفراغ، الشغور، شلّ المؤسسات)

• القوة الموازية (السلاح خارج إطار الدولة)

• الاقتصاد الريعي والزبائني والاقتصاد الاسود الموازي

• الولاءات الخارجية

• التحكم بالقضاء والإدارة عبر النفوذ

بينما أدوات السلطة في “لبنان الدولة” يجب أن تقوم على:

• احتكار الدولة للعنف الشرعي

استقلال القضاء

• إدارة عامة محايدة وكفوءة

• اقتصاد منتج وشفاف

• قرار سياسي سيادي مستقل

هذا الاختلاف ليس تفصيلاً، بل هو اختلاف جذري في طبيعة السلطة نفسها. لذلك، فإن أي حديث عن “إصلاح” يقتصر على تغيير السياسات أو تبديل الحكومات أو تعديل بعض القرارات، يبقى سطحياً وعاجزاً عن إحداث تحول حقيقي.

إن المأزق اللبناني هو مأزق انتقال بين نموذجين متناقضين: نموذج “الساحة” الذي يقتات على الضعف والتبعية والانقسام، ونموذج “الدولة” الذي يفترض السيادة والمؤسسات والاحتكار الشرعي للعنف من قبل السلطة. ولا يمكن إنجاز هذا الانتقال دون إصلاح عميق في هياكل السلطة نفسها، وتطهيرها من محاسيب " الدويلة النافذة الموازية ويشمل ذلك:

• إعادة بناء النظام السياسي على أساس المواطنة لا الطائفة

• تفكيك منظومة الزبائنية التي تربط المجتمع بالزعامات الحزبية

• إعادة تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمع بما يعيد الثقة بالمؤسسات

• تحرير القرار السياسي من الارتهان الخارجي

• الأهم، تغيير أدوات السلطة ذاتها، لا الاكتفاء بتبديل من يمسك بها ، فالسلطة في لبنان ليست فقط من يقرر، بل كيف يُمارس القرار وينفذ، وبأي أدوات، ولصالح من!؟.

من هنا، فإن أي مشروع جدي للإنقاذ لا يمكن أن ينطلق من داخل منطق “ لبنان الساحة”، لأن هذا المنطق يعيد إنتاج نفسه مهما تغيّرت الوجوه. بل يجب أن يؤسس لقطيعة تدريجية مع هذا النموذج، عبر بناء توازنات جديدة داخل المجتمع، تفرز قوى سياسية مختلفة في طبيعتها ووظيفتها.

الخلاصة أن أزمة لبنان ليست أزمة قرار، بل أزمة سلطة؛ وليست أزمة خيارات، بل أزمة أدوات. والانتقال إلى “لبنان الدولة” ليس مسألة إرادة سياسية فقط، بل مسار طويل من إعادة التأسيس البنيوي، حيث تتغير طبيعة القوى الفاعلة، وتُستبدل أدوات الهيمنة بأدوات الحكم الرشيد.

بدون ذلك، سيبقى لبنان يدور في حلقة مفرغة: دولة في الشكل، وساحة في الجوهر.

 

الخليج والكويت في زمن الحرب... هل تتآكل المظلة الغربية؟

محمد الراشد/الراي/03 أيار/2026

تشهد منطقة الخليج لحظة تاريخية فارقة في ظل الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، حيث لم تعد تداعيات الصراع محصورة في الميدان العسكري، بل امتدت لتطول بنية النظام الدولي، وتماسك التحالف الغربي، ومستقبل الأمن الإقليمي. وبينما ترتفع أسعار النفط وتتقلب الأسواق، تتزايد الأسئلة الجوهرية: من يحمي الخليج؟ ومن يقود النظام المقبل؟

الخليج: من هامش الصراع إلى مركزه

لم يعد الخليج مجرد منطقة نفوذ تقليدية، بل أصبح مركزاً لإعادة تشكيل التوازنات الدولية. فالموقع الجغرافي، واحتكار الطاقة، والارتباط العميق بالتجارة العالمية، جعلت منه الساحة الأكثر تأثراً بالحرب. وتشير التقديرات إلى أن ما يقارب 20 مليون برميل نفط يومياً تمر عبر مضيق هرمز، وهو ما يجعل أي اضطراب فيه صدمة مباشرة للاقتصاد العالمي. ومع تصاعد العمليات العسكرية، تعرضت منشآت حيوية في دول الخليج لهجمات مباشرة، بما في ذلك البنية التحتية للطاقة والمطارات، ما أدى إلى اضطرابات واسعة في الإمدادات وسلاسل الغذاء والتجارة.

تفكك نسبي في التحالف الغربي: أحد أبرز التحولات التي كشفتها الحرب هو تراجع وحدة القرار داخل المعسكر الغربي. فبينما تتحرك الولايات المتحدة عسكرياً، تبدو أوروبا أكثر تحفظاً، ويظهر حلف شمال الأطلسي في حالة شلل نسبي. هذا التباين لا يعكس فقط اختلاف المصالح، بل يشير إلى تحوّل أعمق في طبيعة القيادة الغربية. في الوقت ذاته، بدأت ملامح إعادة توزيع النفوذ الدولي بالظهور، مع صعود أدوار قوى مثل الصين وروسيا، ما يعزز الاتجاه نحو نظام دولي متعدد الأقطاب، ويضعف الاعتماد الأحادي على المظلة الأميركية.

الاقتصاد العالمي تحت الضغط: الحرب لم تغيّر فقط المعادلات الأمنية، بل أحدثت صدمة اقتصادية عالمية. فقد ارتفعت أسعار النفط إلى مستويات تجاوزت 100 دولار للبرميل، مدفوعة بتعطل الإمدادات وإغلاق جزئي لمضيق هرمز. كما تسببت الأزمة في اضطرابات بأسواق الطاقة والغاز والأسمدة، مع توقع استمرار التقلبات لفترة طويلة. بل إن بعض التقديرات تشير إلى أن اقتصادات الخليج نفسها قد تواجه تباطؤاً رغم ارتفاع العوائد النفطية، نتيجة تراجع الاستثمار والسياحة وزيادة المخاطر الجيوسياسية.

الكويت: بين الفرص والمخاطر

في قلب هذه التحولات، تقف الكويت أمام معادلة معقدة تجمع بين الفرص الاقتصادية والتحديات الأمنية. اقتصادياً، قد تستفيد الكويت من ارتفاع أسعار النفط وتحقيق فوائض مالية قصيرة المدى. لكن هذه المكاسب تظل هشة، في ظل احتمالات تعطّل الإنتاج أو هروب الاستثمارات.

أمنياً، تزداد الضغوط على البنية الدفاعية، خاصة مع احتمالات الهجمات غير المباشرة أو السيبرانية، وهو ما يتطلب تطويراً سريعاً في منظومات الدفاع الجوي والأمن الرقمي. سياسياً، تواجه الكويت تحدياً دقيقاً في الحفاظ على توازنها بين التحالف مع الولايات المتحدة، وتجنب الانخراط في التصعيد مع إيران، وهو ما يعيد طرح أهمية الدبلوماسية الكويتية كأداة توازن إقليمي.

سيناريوهات مفتوحة لمستقبل الخليج:

يمكن قراءة المشهد الحالي عبر أربعة سيناريوهات رئيسية:

1 - احتواء محدود: استمرار ضربات متبادلة دون توسع شامل، وهو السيناريو الأقرب على المدى القصير.

2 - تصعيد إقليمي واسع: يشمل استهداف منشآت الطاقة وتعطيل الملاحة، وهو الأخطر على استقرار الخليج.

3 - حرب باردة طويلة: صراع منخفض الحدة يعتمد على الأدوات السيبرانية والاستخباراتية.

4 - إعادة تشكيل النظام الإقليمي: اتفاق أو نهاية كبرى للصراع تفتح الباب لنظام متعدد الأقطاب.

كل سيناريو يحمل مزيجاً من الفرص والمخاطر، لكن القاسم المشترك بينها هو تراجع اليقين الإستراتيجي.

نحو إعادة تعريف الدور الكويتي

أمام هذا الواقع، لم يعد كافياً الاعتماد على نماذج الأمن التقليدية. بل يتطلب الأمر تحولاً إستراتيجياً يقوم على:

- تنويع الشراكات الدولية

- تعزيز القدرات الدفاعية والتكنولوجية

- تسريع التنويع الاقتصادي

- تفعيل الدور الدبلوماسي كوسيط إقليمي

فالمرحلة المقبلة لن تُدار فقط بالقوة، بل بالقدرة على المناورة الذكية بين القوى الكبرى.

خاتمة: ما بعد الحرب ليس كما قبلها

الحرب على إيران لا تعيد رسم حدود الصراع فقط، بل تعيد تعريف من يقود العالم. الخليج لم يعد مجرد تابع في النظام الدولي، بل أصبح ساحة اختبار لمستقبل هذا النظام.

أما الكويت، فهي أمام خيار إستراتيجي واضح: إما أن تبقى متأثرة بالتحولات، أو تتحول إلى فاعل ذكي يعيد تموضعه داخل نظام عالمي جديد لا يزال قيد التشكل.

 

إيران لن تعود كما كانت

عماد الدين حسين/البيان/03 أيار/2026

في كل الأحوال، وبغض النظر عن النتيجة التي ستنتهى إليها الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والعدوان الإيراني على دول الخليج العربي، فإنه يصعب تماماً أن تعود إيران إلى الوضع الذي كانت عليه قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي.

قد يسأل البعض ويقول، وما الحالة التي يتوقع أن تصبح عليها إيران الجديدة؟ الإجابة تحتمل توقعات متناقضة تماماً، فإما أن تعتذر لدول الخليج عن العدوان، وتصبح دولة طبيعية لها علاقات حسن جوار مع محيطها العربي والإسلامي، أو تزداد تطرفاً وعزلة. كانت مفاجأة ضخمة وصادمة جداً لغالبية منطقة الخليج، أن تقوم إيران بالاعتداء على دول المجلس الست، خصوصاً أن بلدان الخليج أعلنت معارضتها الواضحة والصريحة لشن الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، وأبلغت عواصم الخليج طهران، أنها لن تسمح بأن تكون أراضيها وأجواءها منطلقاً لأي هجوم أمريكي عليها.

الآن، نعود إلى الخلاصة التي بدأنا بها، وهي صعوبة أن تعود إيران إلى الحالة التي كانت عليها قبل الحرب.. هذه الحالة السابقة، كانت تشهد تناقضاً واضحاً، فعلى الرغم من وجود علاقات دبلوماسية بين طهران وعواصم الخليج، عملت طهران على مد نفوذها وسيطرتها على دول في المنطقة عبر ميليشيات تابعة لها، وهو ما رأيناه في دعم الحوثيين في اليمن، والحشد الشعبي في العراق، وحزب الله في لبنان، ونظام بشار الأسد في سوريا قبل سقوطه.. هذه الحالة كانت تسمح لإيران بالزعم إنها تريد إقامة علاقات سلام وتعاون مع الدول العربية، لكن مع الهجمات الإيرانية على دول الخليج، انتهت هذه الحالة. في تقديري، ومن خلال قراءة الأحداث منذ 28 فبراير الماضي وحتى الآن، فإن إيران الجديدة في الفترة المقبلة، يمكن تصورها عبر احتمالات عدة، حسب نوع التطور الذي سوف تنتهي به الأزمة. الاحتمال الأول، أن تستأنف الولايات المتحدة وإسرائيل عملياتهما القتالية مرة أخرى، إذا فشلت المفاوضات تماماً، وتتمكنا من توجيه ضربة عسكرية ساحقة لما تبقى من قدرات عسكرية وعلمية وبنية تحتية، بما فيها المنشآت النفطية، وتتضمن هذه الضربة عمليات إنزال بري، تقود إلى إسقاط النظام الإيراني، أو إقناعه بقبول اتفاق يحقق كامل الشروط الأمريكية والإسرائيلية.

إذا حدث هذا الاحتمال، فسوف نجد نظاماً إيرانياً مختلفاً، يتخلص من لغة التهديد لجيرانه، ويوقف دعمه لكل الوكلاء في الخارج، ويفتح مضيق هرمز للملاحة من دون شروط، ويفكك أو يوقف البرنامج النووي، وحتى إذا لم يسقط النظام، فإنه في هذه الحالة، سوف يتغير ببطء وهدوء بصورة تدريجية.

الاحتمال الثاني، أو صورة إيران الثانية، أن تنتهي الحرب والأزمة، وتنسحب القوات الأمريكية من المنطقة، وهو احتمال يرقى إلى مستوى المستحيل، لأن الوقائع على الأرض لا تؤيده إطلاقاً. الاحتمال الثالث، أن تنتهي الحرب بصورتها الراهنة، حيث يقوم الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بإعلان الانتصار بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، وتأثيراتها في اتجاهات تصويت الأمريكيين في انتخابات الكونغرس الأمريكي في الخريف المقبل. وهذا الاحتمال سيدفع إيران إلى إعلان انتصارها أيضاً، وسيعنى هذا أن تعيش إيران حالة من اللاسلم واللاحرب، بمعنى ألا يتم استئناف الحرب إطلاقاً أو بصورة مصغرة، لكن مع استمرار إغلاق إيران لمضيق هرمز، واستمرار حصار أمريكا للموانئ الإيرانية، هذا السيناريو قد يقود لاحقاً إلى إضعاف النظام الإيراني بالتدريج، بسبب حرمانه من معظم عائدات النفط، وبالتالي، الرهان على إحداث تغيير داخل بنية النظام الإيراني، ما يمهد لإحداث تغيرات جوهرية لاحقة.

الخلاصة، أن شكل إيران الجديدة، لن يعود في كل الأحوال إلى ما كان عليه قبل يوم 28 فبراير الماضي.. وعلينا أن نتذكر في هذا الصدد ما قاله بوضوح معالي الدكتور أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، خلال لقائه وفداً من المؤثرين الخليجيين في دبي الأسبوع الماضي، بأن إيران تمثل تهديداً استراتيجياً للخليج، وأن إعادة الثقة معها ستكون عملية طويلة الأمد ومعقدة، الأمر الذي يتطلب موقفاً خليجياً وعربياً حازماً، يضمن عدم تكرار هذه الاعتداءات، حسب قول الدكتور قرقاش. الخلاصة، أن الطريقة التي سوف ينتهي بها الصراع، هي التي ستحدد الملامح الأساسية لصورة إيران الجديدة، لكن يصعب أن تعود إلى ما كانت عليه قبل بداية الحرب.

 

هيمنة جديدة بعباءة "الأخوّة العربية" ... فرصة تاريخيّة للسلام لا تعوّض

شبل الزغبي/03 أيار/2026

وصل وزير الخارجية السعودي إلى بيروت حاملاً في حقيبته وصفةً قديمةً في غلافٍ جديد: ربط أي تسوية لبنانية مع إسرائيل بمسار القضية الفلسطينية. وبكلامٍ آخر، لفرملة اندفاعة لبنان نحو السلام كي يبقى هذا البلد رهينةً لنزاعٍ لم يختَره، وضحيةً لمعادلاتٍ إقليمية لم يصنعها، وساحةً لحروبٍ لا تخدم سوى أجنداتٍ خارجية تتقاطع مصالحها فوق جثة الدولة اللبنانية.  هذا المنطق ليس جديداً. هو الوجه الآخر لمنطق حزب الله حين يقول إن سلاحه مرتبط بتحرير فلسطين. هو الوجه الآخر لمنطق إيران حين تُقرر أن الساحة اللبنانية جبهةٌ في معركتها الكونية. والمشترك بين هؤلاء جميعاً أن لبنان يجب أن ينتظر، يجب أن يؤجل، يجب أن يضحّي، وكل ذلك باسم قضايا تُحسم في عواصم أخرى بمعادلاتٍ لا يملك فيها أي ورقة.  اليوم تُطرح على لبنان فرصة فعلية: مسارٌ دبلوماسي أمريكي جدي، تسويةٌ مع إسرائيل، ترسيمٌ للحدود البرية، انهاءٌ رسمي لحالة الحرب، وانسحابٌ كامل من كل ما بقي من ظل للاحتلال الإيراني المُقنَّع تحت عباءة المقاومة. فرصةٌ لم تُتَح لهذا البلد منذ عقود، ونافذةٌ تاريخية قد لا تتكرر بسهولة في ظل توازنات إقليمية متقلبة. من يقول إن هذه الفرصة يجب أن تنتظر حلاً فلسطينياً شاملاً، يقول في الجوهر إنها يجب أن تُضيَّع. لأن القضية الفلسطينية، بكل تعقيداتها وتشعباتها وتدخلاتها الإقليمية والدولية، لن تُحسم في أشهر ولا في سنوات. ومن يربط مصير لبنان بهذا المسار يُصدر في الواقع حكماً بالإعدام على أي مستقبل لبناني مستقل.  الأخطر أن هذا الطرح يلقى فجأةً اليوم، صدىً لدى جهات حزبية يُفترض أنها سيادية تدعم قرار الدولة اللبنانية المستقل. غير أن دعماً يشترط على لبنان تضييع فرصته السيادية ليس دعماً، بل هو نوعٌ آخر من الهيمنة. للبنانيين اليوم سؤالٌ واحد يجب أن يُجيبوا عنه بوضوح: هل نريد دولةً لها حدودٌ آمنة وقرارٌ مستقل وعلاقاتٌ طبيعية مع جيرانها؟ أم نريد الاستمرار كأداة في حمل صلبان الآخرين حتى ينهار ما تبقى من هذا الوطن؟ سلام ترامب ليس هديةً لإسرائيل. هو أول فرصة حقيقية لضرب عصفورين بحجر واحد: السلام مع الجار، والتخلص نهائياً من الاحتلال الإيراني الذي أكل لبنان من الداخل. من يرفض هذه المعادلة أو يُعطلها، فليُسمِّ نفسه بوضوح: وكيلاً لأجندات الآخرين، لا مدافعاً عن لبنان.​​​​​​​​​​​​​​​​

 

حين تسقط الكلمات امام هيبة البطريركية المارونية..

السفير انطوني عنداري/المركزية/03 أيار/2026

حين يصل الانحدار الأخلاقي ببعضهم إلى التهجم على البطريرك بشارة الراعي أو على المقدسات الروحية، فهم لا يكشفون ضعف من يهاجمون… بل يكشفون خواءهم هم. لأن القامات الروحية والوطنية لا تُقاس بضجيج الشتائم، بل بتاريخها، بمواقفها، بتضحياتها، وبقدرتها على أن تبقى ثابتة عندما تتبدل وجوه المصالح وتسقط الأقنعة.البطريرك الراعي ليس مجرد رجل دين بالنسبة لكثيرين، بل هو موقع تاريخي وروحي ووطني، يمثل صرحاً رافق لبنان في محنه، ووقف في محطات مصيرية مدافعاً عن الكرامة والسيادة والعيش المشترك.ومن يظن أن الإساءة إليه بطولة، فهو كمن يحاول حجب الشمس بغبار كلماته… فلا الشمس تنطفئ، ولا الحقيقة تسقط.  نعم، في الأوطان الحرة يُناقَش الرأي بالرأي، ويُواجَه الموقف بالحجة، لكن حين يتحول الخلاف إلى شتم للمقدسات، وإهانة للرموز الروحية، فنحن لا نكون أمام حرية تعبير… بل أمام إفلاس أخلاقي وفكري. فالحرية لا تعني الوقاحة، والنقد لا يعني التحقير، والشجاعة لا تكون بالإساءة إلى ما يؤمن به الناس ويحترمونه.إن المساس بالمقدسات ليس دليلاً على قوة، بل غالباً اعتراف بالعجز عن مقارعة الفكرة بالحكمة.وعندما يعجز البعض عن الارتقاء إلى مستوى الحوار، يلجأون إلى الشتيمة، لأن الشتيمة سلاح الضعيف، أما الكلمة المسؤولة فهي سلاح الكبار.

لبنان، الذي قام على تنوعه الروحي ورسالاته، لم تحمه أصوات السباب، بل حفظته منابر الصلاة، ومواقف الرجال الذين حملوا همّ الإنسان قبل السياسة، والوطن قبل المكاسب. ومن يهاجم المرجعيات الروحية بلا وعي، يساهم، شاء أم أبى، في ضرب ما تبقى من قيم الاحترام والضوابط الوطنية.

إلى كل من يظن أن التعدي على البطريرك أو على المقدسات يمنحه حجماً: أنت لا تكبر بالإساءة إلى الكبار، ولا تصنع مجداً بتدنيس الرموز، ولا تبني قضية بتحقير ما يقدسه الآخرون. فالأرز لا تهزه الحجارة الصغيرة، والجبال لا تسقطها أصوات العابرين. احفظوا ألسنتكم، لأن المقامات الكبرى لا تنال منها الإهانات، بل تفضح من يطلقها. وتذكروا دائماً: من يهين رمزاً روحياً أو مقدساً، قد يثير ضجيجاً لحظة… لكنه يسقط في ذاكرة الناس طويلاً. فالبطريركيات والمقدسات ليست منصات للشتيمة، بل خطوط كرامة. ومن لا يعرف كيف يحترمها، يكشف أنه لم يتعلم بعد الفرق بين الحرية والفوضى، بين المعارضة والانحطاط، بين الرجولة وقلة الأدب. سيبقى البطريرك أكبر من حملات الإساءة، كما يبقى الوطن أكبر من أصوات الحقد، لأن التاريخ لا يذكر من شتموا القامات… بل يذكر القامات التي بقيت رغم كل الشتائم.

 

نبيه برّي الملجأ الأخير لإيران

خيرالله خيرالله/العرب/03 أيارؤ/2026

من يسير حسب المنطق الإيراني، أكان الرئيس نبيه بري أو غيره، إنما يخدم منطق الاحتلال وتكريسه لا أكثر

السير حسب المنطق الإيراني

لا تستطيع “الجمهوريّة الإسلاميّة” الإيرانيّة تصور لبنان خارج سيطرتها. يبدو لافتا ذلك الإصرار الإيراني على أنّ “الجهوريّة الإسلاميّة” تفاوض باسم لبنان وأنّ الفضل في وقف النار في لبنان يعود إليها وليس للرئيس دونالد ترامب الذي ربط بين وقف النار وبداية التمهيد للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل. يشير إلى الإصرار الإيراني على أهمّية لبنان تأكيد وزير الخارجية عباس عراقجي، لدى اتصاله برئيس مجلس النواب اللبناني الرئيس نبيه برّي، إنّ “وقف اعتداءات إسرائيل على لبنان مشمول باتفاقنا مع أميركا”.

 ليس صدفة اتصال عراقجي ببرّي كما لو أنّه يريد القول أنّ رئيس مجلس النواب بات الملجأ الأخير لإيران في لبنان. لم تعد لإيران في لبنان غير ورقة برّي بعدما فقدت الرئيس السابق ميشال عون وصهره جبران باسيل اللذين يَعتبران أنّهما أدّيا خدمتهما العسكرية لدى “الحرس الثوري” وبات من حقهما الانصراف إلى العمل من أجل استعادة بعض من رصيدهما لدى المسيحيين في لبنان. يدلّ هذا الموقف الإيراني من لبنان على إفلاس ما بعده إفلاس، خصوصا أنّ لا وقف حقيقيا للنار في لبنان. كلّ ما في الأمر أن إسرائيل تتابع حربها على لبنان، وهي حرب تسبّب بها “حزب الله” أصلا. تركّز إسرائيل في هذه المرحلة على مناطق تقع جنوب الليطاني. تتجاوز هذه المناطق أحيانا وتذهب إلى توجيه ضربات في البقاع الغربي. هل تنجح المناورة الإيرانيّة التي يستخدم فيها رئيس مجلس النواب في الربط بين لبنان وبين المفاوضات الأميركيّة – الإيرانيّة التي تحوّلت إلى مفاوضات غير مباشرة؟

تحيّد الدولة العبريّة بيروت هذه الأيام، بناء على رغبة الرئيس دونالد ترامب الذي لديه حسابات خاصة في شأن لبنان الذي يريد مراعاته كبلد “يحبّه”.  قد يعود ذلك لأسباب شخصيّة لا علاقة لها بإيران بمقدار ما لديها علاقة بالرغبة في نجاح أي مفاوضات بين لبنان وإسرائيل. ما لا بدّ من ملاحظته حرص الرئيس الأميركي على استضافة الجولة الأخيرة من المفاوضات التمهيديّة بين لبنان وإسرائيل في البيت الأبيض بدل مقرّ وزارة الخارجيّة.

يعطي الموقف الإيراني من لبنان فكرة عن الأوهام التي لا تزال “الجمهوريّة الإسلاميّة” في أسرها. في مقدّم هذه الأوهام أنّ لبنان لا يزال تابعا لها. ترفض طهران الاعتراف بأن لبنان صار في مكان آخر. ما ترفض الاعتراف به أنّ القرار السياسي اللبناني لم يعد مهيمنا عليه من إيران، خصوصا بعد خروجها من سوريا.

تتجاهل “الجمهوريّة الإسلاميّة” أن لبنان في حاجة إلى التخلّص من سلاح “حزب الله”، بل في حاجة إلى ترتيبات أمنيّة مع إسرائيل من أجل العمل جدّيا على إعادة النازحين من أهل الجنوب إلى قراهم… أو ما بقي منها. كذلك، تتجاهل “الجمهوريّة الإسلاميّة” أنّ لبنان لا يستطيع العيش في ظلّ قنبلة موقوتة اسمها ما يزيد على مليون نازح من أهل الجنوب فقدوا كلّ ما يمتلكونه. يغيب الجانب الأهمّ من المشهد اللبناني عن الرؤية الإيرانية. يتمثل هذا الجانب في عذابات الجنوبيين من جهة وفي رغبة إسرائيل في تغيير طبيعة أرض الجنوب من جهة أخرى. لعل الشاهد الحيّ على ذلك الطريقة التي دمرت بها إسرائيل نفقا بطول كيلومترين أقامه “حزب الله” في القنطرة. لم يكن الأمر مجرّد تدمير لنفق بل سعي إلى تغيير طبيعة الأرض!

في غياب القدرة على وضع لبنان كلّه في جيبها وفي ضوء الهزيمة العسكرية التي لحقت بـ”حزب الله”، نرى إيران تركّز على نبيه برّي الذي يحرص في هذه الأيام على تمييز نفسه عن موقف رئيس الجمهورية جوزيف ورئيس مجلس الوزراء نوّاف سلام. يراعي برّي الرغبات الإيرانيّة بحجة أنّه يسعى إلى المحافظة على وحدة الطائفة بدل اعتماد موقف وطني لبناني تفرضه الظروف الداخلية والإقليميّة والدوليّة في الوقت ذاته. يعتمد في ذلك على كلام من نوع أنّه يؤيّد المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل. لا يسأل نفسه كيف يمكن لمثل هذه المفاوضات غير المباشرة استعادة الأرض عبر تأمين انسحاب إسرائيلي من مساحة خمسة في المئة من الأراضي اللبنانية؟

هل تنجح المناورة الإيرانيّة التي يستخدم فيها رئيس مجلس النواب في الربط بين لبنان وبين المفاوضات الأميركيّة – الإيرانيّة التي تحوّلت إلى مفاوضات غير مباشرة؟ الجواب أنّ مثل هذه المناورة ستفشل. يعود ذلك إلى الواقع القائم على الأرض حيث تدمّر إسرائيل يوميا ما بقي من قرى شيعيّة، في معظمها، بهدف إقامة منطقة عازلة في جنوب لبنان. كيف يمكن لشخص مثل نبيه برّي يمتلك كلّ هذه الخبرة السياسيّة السير في سياسة إيرانيّة باتت في طريق مسدود بدل دعم الموقف الوطني لجوزيف عون ونواف سلام؟

في النهاية إن من يسير حسب المنطق الإيراني، أكان الرئيس نبيه بري أو غيره، إنما يخدم منطق الاحتلال وتكريسه لا أكثر. ليس سرّا أن “حزب الله” يقتات من الاحتلال. يؤكّد ذلك أنّه عمل كلّ شيء من أجل عودته. افتعل “حرب إسناد غزّة” في الثامن من تشرين الأوّل – أكتوبر 2023. معروف ما أسفرت عنه تلك الحرب، بما في ذلك اغتيال حسن نصرالله ومعظم الكوادر العليا للحزب. لا حاجة إلى العودة إلى عمليّة الـ”بيجرز” وما أدت إليه ولا اكتشاف أن إسرائيل تعرف الكثير عن تركيبة الحزب وأماكن سكن قادته.

لم يتعلّم الحزب، ومن خلفه إيران، من نتائج “حرب إسناد غزّة”. جاءت “حرب إسناد إيران” في الثاني من آذار – مارس 2026 لتزيد الطين البلة. وسعت إسرائيل احتلالها. يظلّ السؤال كيف يمكن لشخص، مثل نبيه برّي، يمتلك كلّ هذه الخبرة السياسيّة السير في سياسة إيرانيّة باتت في طريق مسدود بدل دعم الموقف الوطني لجوزف عون ونواف سلام؟ من الصعب فهم موقف رئيس مجلس النواب في وقت يحتاج فيه لبنان أكثر من أي وقت إلى تأكيد القطيعة مع إيران بدل دفع ثمن إرتكابات “الجمهوريّة الإسلاميّة” منذ اليوم الأول لقيامها في 1979؟ ألم يأخذ رئيس مجلس النواب اللبناني علما بأن إيران أطلقت أخيرا معظم ما تملكه من صواريخ ومسيرات في اتجاه دول الخليج العربي… وليس في اتجاه إسرائيل؟

 

مخاوف مشروعة مما قد يترتب على ترامب فعله بعد مهلة الـ 60 يوما... بعض السيناريوهات المحتملة

طوني جبران/المركزية/03 أيار/2026

المركزية – التقت مراجع ديبلوماسية عربية وغربية في بيروت على التحذير من الانعكاسات المحتملة لوقف الحرب من جانب الولايات المتحدة الأميركية من طرف واحد ،قبل التوصل الى ما يسمى خريطة الطريق الى نهايتها الطبيعية، أيا كانت النتائج التي يمكن ان تؤدي اليها سواء على الجبهة الإيرانية او اللبنانية على حد سواء. وعبرت هذه المراجع في سلسلة من المواقف الحافلة بالقلق، عن مخاوف جمة مما قد تحمله الأيام المقبلة من وضع مستجد، يمكن ان ينشأ نتيجة التطورات المرتقبة لمجرد البدء بترجمة الخطوات التقليدية التي تلي ابلاغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الى الكونغرس اول امس بنهاية الحرب على ايران لمجرد عبور مهلة الأيام الستين التي يحق له التصرف بقرار شخصي منه لجهة إعلان الحرب ضد أي عدو دون أن يسأل أحدا رأيه بموجب الصلاحيات التنفيذية المعطاة له ومن دون العودة الى الكونغرس. وانه سيكون عليه في نهاية هذه المهلة أن يطلب الموافقة المسبقة من الكونغرس إن أراد المضي فيها، وفي حال العكس سيكون عليه إنهاء كل ما ترتب عليها من نتائج عسكرية وصولا الى سحب الجيوش الأميركية من منطقة النزاع الى مواقعها السابقة في خلال مهلة شهر. على هذه الخلفيات، توقفت  المراجع أمام مجموعة من السيناريوهات المحتملة التي يمكن أن يقود اليها سلوك الكونغرس في تعاطيه مع الرئيس ترامب  في هذه المرحلة الدقيقة. وأبرزها اثنان:

- الموافقة على طلبه الاستمرار في الحرب وهو أمر لن يكون مدار نقاش بوجود أكثرية جمهورية لا يمكن أن تتراجع أمام إصراره إلا فيما ندر من الحالات.

- إن نجح الديمقراطيون باستدراج عدد من الجمهوريين الى صفوفهم قد يؤدي الى رفض التجديد للحرب ولن يسمح عندها المضي فيها.

إزاء هذين الاحتمالين، يقول العارفون، انه وفي  حال نجح السيناريو الأول تستمر الأمور على ما هي عليه اليوم. وان جرى العكس، يحق لترامب استئناف القرار وسيكون على الكونغرس تبرير موقفه الرافض للحرب، بالتأكيد عليه بنسبة الثلثين من أعضاء المجلس وهو أمر غير وارد. إذ انه من المستحيل ان يرتفع عدد الجمهوريين المعارضين  الى هذه النسبة ليشكلوا الأكثرية الى جانب الديمقراطيين.  كما انهم يضيفون ويقولون ان الكونغرس لم يخذل الرئيس يوما ولم يكن في موقع المعترض إلى هذه الدرجة ولم يكبل يديه مرة إن ظهر أنه مصر على قراره.

امام هذه المراحل المتوقعة لفتت المراجع عينها ان الطرح الإيراني الجديد الذي تسلمته باكستان امس، قد يختصر الطريق امام المراحل التي يقرر فيها الرئيس ترامب المضي في الحرب من دونها، وان قبلت المقترحات الإيرانية الجديدة او شكلت مناسبة لإطالة المناقشات قد يتغير الوضع بوجود مهلة اضافية لا تتطلب قرارات سريعة. وطالما أنه سيكون للديبلوماسية دور في هذه المحطة قد تطول المعالجات.

وعليه، تستطرد المراجع لتقول ان من المهم جدا للوضع في لبنان والمنطقة ان تنتهي الأمور عند قرار واضح بإنهاء الحرب لتسوى العقبات الأخرى. وفي حال العكس ستكون الأمور أصعب بكثير. فان عطلت الآلية الأميركية أي اجراء يريده ترامب في الاتجاه الذي يرغب به، لن يكون صعبا عليه إيكال المهمة المطلوبة الى إسرائيل لتنفيذ ما كان يريده في الساحتين الايرانية واللبنانية وهي مستعدة لهذا الدور، لا بل فان رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو قد تبرع بهذا الدور وهو مستعد للقيام به في أي لحظة.

وتنتهي المراجع العربية والغربية لتقول إن هذه العروض هي مبعث المخاوف التي عبرت عنها وقد التقت على التحذير منها امام العديد من المسؤولين اللبنانيين المدعوين الى وحدة الموقف خلف رئيس الجمهورية والحكومة للمضي في الخيارات الديبلوماسية المطروحة لأنها المنفذ الوحيد لإنهاء الحرب عند ما انتهت اليه من نكبات وكوارث وفي حال العكس سيكون ما حصل حتى اليوم أقل بكثير مما هو منتظر، ومن يعش يرى.

 

حرب التعمية الطائفية

أحمد جابر/المدن/03 أيار/2026

نزع أصحاب الشوارع الطائفية والمذهبية أقنعة المجاملة، وانخرطوا في حلقة مبارزة سياسية، سلاحها لحم الغرائز العاري. هذا، بكلام آخر، قفزٌ فوق العوائق اللبنانية المتعارف على احترامها، واجتراءٌ على هزّ أسس صيغة التراضي، التي ما زالت تشكل المجرى العام لانتظام الحياة اللبنانية. هذا، من جهة أخرى، لا يعني أن التوازن كان دائماً دقيقاً، مثلما لا يعني أن "الغبن" لم يكن متنقلاً في أروقة التشكيلة اللبنانية، لكنه يشير إلى أن الاختلال لم يتّخذ لنفسه يوماً صفة "الغلبة الكاسحة"، ولم يقارب وضعية الإطاحة بترسيمة "التوازن" من أساسها...

لقد عرفت الحياة السياسية اللبنانية "بضع لحظات عابرة"، من الهدوء لكنها عادت لتشكّل فاتحة خراب داخلي جَالَ بأحكامه القاهرة على الجميع، ثم عاد ليستقرّ على قاعدة "الرضى المتبادل" عموماً، بين أطراف اللعبة الداخلية.

حصول التجرؤ "الشوارعي" اليوم، من دون تهيّب، حَرِيّ به أن يدفع المعاين إلى شجاعة الوضوح لدى تناول ما أفضت إليه "الحركة" من نتائج، وإلى جرأة شرح الكثير من المصطلحات المتداولة والمسكوت عنها، سواء بسواء. هذا الأمر، هو في أبسط الأحوال حقّ بديهي للجميع. إذ لا يُعقل أن تظلّ التعمية سيِّدة الموقف، مثلما من غير الجائز بقاء الابتزاز السياسي والمعنوي والوطني، عِمْلَة تَخَاطُب رائجة، وبسعر صرفٍ طائفي مرتفع ومجزٍ على كل صعيد

مصطلح أول يستحق الوقوف على أبعاده، هو مصطلح "الديموقراطية" الذي نُسب الى الشارع الطائفي والمذهبي. لعله من الأصح القول، إن الديموقراطية "الجنينية" لبنانياً كانت أولى ضحايا الانشقاقات الطائفية، وإن احتمال بنائها بات أصعب بكثير مما كان عليه الوضع اللبناني، قبيل اتخاذ هذا الوضع صفة "التقابل الضدّي" من كل الضفاف. ما يعلنه التوتر الطائفي والمذهبي الآن، يُذْكِي التشدّد ويستنبتُ الخرافة، إلاّ على سبيل المجاملة، وفي سياق الاضطرار السياسي المؤقت، ويرفع قيمة "الذات الخاصة" فلا يتعايش مع "أضداده". هكذا بِتْنَا نسمعُ مفردات غريبة على أسماع "الصراعية" اللبنانية، واشتراطاتٍ من عيار "إمّا وإمّا"، لا تمتّ بصلة إلى واقع "الديموقراطية التوافقية" التي هي تعايش الطوائف، ضمن قنوات الحدّ الأدنى من اللغة المقبولة والمصالح المعقولة. قيل ذات يوم: لدينا "الكثير من الحرية والقليل من الديموقراطية"، لعل القليل أصيب أيضاً في هذه الأيام، بعد أن طَافَتْ حرية الطوائف وتجاوزتْ ما هو معروفُ من سدود وحدود... هذا ناهيك عن أن الديموقراطية لا تنبت في آنية الطوائف، وهذه لا تعطي ما ليس عندها، "ففاقد الشيء لا يعطيه"، والفقدان هنا إيديولوجي وسياسي ومجتمعي... وعلى كل الأصعدة التي تمتّ إلى الديموقراطية بصلة.

مصطلح ثانٍ هو مصطلح الوطنية. لقد آن "للكثرة الصامتة" أن تعلن ارتيابها بالكثير ممّا تعتبره الطوائف والمذاهب وطنياً، فالوطنية كما جرى تعريفها وممارستها على الطريقة اللبنانية، هي كل ما يلائم مصالح هذه الطائفة أو تلك أو هذا المذهب أو ذاك. وعليه فإن الشعار "الوطني العام" يفقد مضمونه الوطني الداخلي الجامع، عندما تأخذ رايته الطوائف، إذ إن كل حصاد من هذا الشعار، يُراد له أن يصبّ حصراً في خانة الطائفة التي أمسكت به وعملت تحت رايته.

بداهة، لا تُعرَّف الوطنية اللبنانية إلاّ مرتبطة بالمصالح الداخلية أولاً، والاجتهاد حول سبيل تأمين هذه المصالح، والاختلاف فيها وحولها، بديهي هو الآخر، لكن كل تعارض مع محصلة التوافق حول المصلحة الوطنية العامة، والعمل ضد أحكامه، يصير "لا وطنياً"، بالنسبة إلى تعريف الوطنية ذاتها، كذلك كل ارتباط بأي خارج كان، هو شأن غير وطني، ونقول "ارتباطاً" وليس تعاوناً، أو تحالفاً أو اتفاقاً... لأن الطوائف لم تعتد التحالفات بل التبعية، وأوضاعها وتفسيراتها لمصالحها لا تتيح لها أكثر من الإقامة في الوصاية، شرقية كانت أم غربية، وأجنبية كانت أم عربية... ولو أردنا استعراض العمر "القصير" لتجربة الاستقلال اللبناني لوجدنا أن عُمر الاستقلالية أقصر بكثير مما يتداوله أبطال الاستقلالية، ولو أردنا استعادة تقويم الاستقلالية، بعلاقتها الوثيقة بالوطنية، لعثرنا على النزر اليسير الذي يسفّه كل التضخيم الذي يبثّه أبطال الوطنية.

للتذكير المفيد، لقد ارتبطت الوطنية عموماً بمسألة تحديد موقع لبنان في الصراع العربي الإسرائيلي، وكان للصراع حول الموقع محطاته، وكان من نتائجه بقاء الوطن الصغير ساحة صراع من خلال ربطه بقضايا العرب سابقاً، وبقضية الإسلامية الإقليمية لاحقاً، فكان من شأن ذلك وما زال تعميق حالة الافتراق بين اللبنانيين وزيادة تشابك تعقيدات مقاربتها.

عليه، وتأسيساً على تجارب لبنانية مريرة، وعلى دراماتيكية واقع الحال الراهن، يجب القول إنه لا يحق لفريق لبناني الانفراد بتحديد الموقع الوطني للبنان، مثلما يجب أن ترفع العوائق الداخلية في وجه تعريفه المنفرد، تمهيداً لمنع ممارسته الفردية... وفي مكان آخر، لا يحقّ لأي فريق لبناني إعادة تقسيم اللبنانيين وطنياً، وفقاً لتعريفاته، سواء طُرحت الوطنية بانتسابها إلى "اللبنانوية"، أو طرحت مقرونة "بالعروبوية والإسلاموية"... فالحال إن القضايا الكبرى قد تفككت وبقيت المصالح لدول المحيط العربي الشقيق، أو لدول المنطقة التي تتحرك بوسائل شتى لانتزاع هذه المصالح ولفرضها على منظومة العلاقات الدولية. كل إسقاط لهذه الاعتبارات، ومن قِبَلِ أي فريق لبناني، يعادل إعادة رهن المصير الوطني العام لمشيئة مشاريع فئوية في الداخل، على علاقة بمشاريع تتجاوز قدرات "الوطن" وواقعه في الخارج.

يرتبط موضوع المقاومة في لبنان بهذا المصطلح الثاني، كمعضلة قائمة بذاتها، لما تثيره في الحياة السياسية اللبنانية من حراك ملموس، ولما تجسّده بشكل محسوس كإرث لبناني متحدِّر من الحقبات "النضالية العربية"، ومن انتساب "النضالية اللبنانية" إلى الحيّز الأوسع من هذه الحق.

على سبيل الوضوح، من المهم القول إن نسخة المقاومة الإسلامية الراهنة لا تختزل كل التاريخ المقاوم اللبناني، لذلك لا يحقّ لها التصرف بكامل هذا التاريخ. أكثر من ذلك يجب أن توضع هذه المقاومة موضع النقد في كل مرة يلوح فيها إمكان وواقع التلاعب بما أسّسته شرائح وأجيال لبنانية متعاقبة. من المفيد القول أيضاً إن فعل المقاومة لا يشكل امتيازاً لأحد، ومردود النجاح المقاوم يؤخذ من الانخراط في البنية اللبنانية وبالتواصل معها، ومن إغنائها وتزخيم مناعتها، وليس من الخروج عليها أو البقاء خارجها ومن الخضوع لأحكامها وليس من تطويع البنية لأحكام المقاومة الخاصة، التي تظل في الواقع اللبناني المعروف، فئة محدّدة بجغرافيا بعينها و"باجتماع" خاص، وبتاريخ مخصوص... وهذه كلّها أمور تحتاج إلى تضافر لبناني عام وسياق سياسي شامل لجعلها عامة غير فئوية.

لقد بات اللبنانيون، وهذا من الضروري إعلانه، أمام مقاومة أنجزت مهمتها، أي صار فعلها ماضياً، مما يطرح أمر مستقبل قواها. نستطرد للقول، إن ذريعة احتلال مزارع شبعا لم يستحق في الماضي إدامة "احتلال البلد" باللااستقرار، واستمرار تعليق مسيرة النهوض اللبناني الاقتصادية والاجتماعية حتى إشعار آخر... هذا يستدعي تفكيراً لبنانياً عاماً في النهج الأصوب لحماية الأرض والشعب، فلا يعاد احتلال شطر من الجنوب بعد تحريره، على ما نشهد اليوم من كارثة عدوانية متوالية. أمّا الخطر الإسرائيلي الذي جرى التوافق على تعريفه والتوافق على درء أفكاره، فهو أمر يتم تحت سقف "الدولة" المتوافق على قيامها... ومن باب الاستطراد أيضاً، إن الخطر المشار إليه ليس عسكرياً فحسب بل هو اقتصادي وثقافي واجتماعي وأمني... لذلك فالتصدي له يقتضي معالجة شاملة، يحتل البند "الأمني الوقائي" موضعاً فيها، فلا يصادر كل البنود الأخرى. من البديهي القول إن كل انصراف منفرد إلى معالجة الخطر، هو خروج على الحياة العامة، وإن كل تهوين من شأن هذا الخطر، هو تعريض لهذه "الحياة" للاهتزاز الدائم، وإن كل إيكال لهذه المهمة إلى فريق دون غيره، هو قبول بالنزول عند أحكام مصالح هذا الفريق، ممّا يُساهم في منع قيامة "الدولة" كمرجعيّة من أساسها، ومعلوم أن لهذه "الخلاصة" ما يتبعها من تداعيات على المصير الوطني العام.

إعادة أمر حماية لبنان إلى "الدولة"، كضابط اجتماعي وسياسي عام، مدخلٌ أساسيّ للجَمْع، وما خلا ذلك فهو قبول بإدامة "الفرقة"، على قاعدة رفعُ مهمّة بعينها إلى مرتبة "اللانقاش واللامراجعة"، ووضع أهلها في المنزلة ذاتها، ثمّ الرضى بجعل الخطاب الداخلي خطابات، بعضها يشتكي من ضيق السياسة ذاتها ،وبعضها الآخر يتمسّح بقداسة المهمّة، علماً أن كثيراً من المتزلفين تحيط بهم "النجاسة" من كل صوب.

ما زال اللبنانيون في دوّامة التعمية... آنَ لهم أن يركبوا مركب الوضوح، لكي يتمكنوا من الوصول إلى شاطئ الوطن.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

الجيش ينفّذ عمليات دهم في الضاحية الجنوبية لمنازل مطلقي النار أثناء مراسم تشييع ويوقف واحدًا منهم ويضبط أسلحة وذخائر حربية

وطنية/03 أيار/2026

 صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الآتي: "نفّذ الجيش تدابير أمنية فورية في منطقة الكفاءات - الضاحية الجنوبية، شملت عمليات دهم وتسيير دوريات مؤللة وإقامة حواجز ظرفية، على أثر إطلاق نار أثناء مراسم تشييع. في هذا السياق، دهمت وحدات من الجيش منازل المتورطين، وأوقفت أحد مطلقي النار، وضبطت كمية من الأسلحة والذخائر. سُلمت المضبوطات وبوشر التحقيق مع الموقوف بإشراف القضاء المختص، ويجري العمل على توقيف بقية مطلقي النار" .

 

تشييع في الضاحية يشعل توتراً بين الجيش وحزب الله

المدن/03 أيار/2026

نفّذت وحدات من الجيش اللبناني تدابير أمنية فورية في منطقة الكفاءات - الضاحية الجنوبية، شملت تسيير دوريات مؤللة، إقامة حواجز ظرفية، وتنفيذ عمليات دهم مركّزة، وذلك على خلفية إشكال أمني اندلع خلال مراسم تشييع أحد عناصر حزب الله. وبحسب المعطيات الميدانية، تخلّل التشييع إطلاق نار كثيف في الهواء، ترافق مع استخدام قذيفة "آر بي جي"، ما أثار حالة من الهلع في المنطقة ودفع الجيش إلى التدخل السريع لضبط الوضع ومنع تفلّت الأمور. وفي هذا الإطار، دهمت وحدات عسكرية منازل يُشتبه بضلوع أصحابها في إطلاق النار، حيث أوقفت أحد المسلحين وضبطت كمية من الأسلحة والذخائر الحربية. وأشار بيان صادر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه إلى أن هذه الإجراءات جاءت في سياق ملاحقة مطلقي النار، حيث سُلّمت المضبوطات إلى الجهات المختصة، وبوشر التحقيق مع الموقوف بإشراف القضاء المختص، فيما تستمر الجهود لتعقّب وتوقيف بقية المتورطين. وخلال تنفيذ هذه التدابير، سُجّلت توترات ميدانية وإشكالات بين عناصر من الحزب والقوى العسكرية، لا سيما مع دخول الجيش إلى بعض الأحياء، وسط اعتراضات على طريقة المداهمات. في المقابل، عمل الجيش على تثبيت انتشاره ومتابعة عملياته، في محاولة لإعادة ضبط الوضع ومنع تكرار مظاهر إطلاق النار العشوائي.

 

كريم سعيد: التعديلات الأخيرة في السياسات الحكومية تسير بالبلاد في الاتجاه الصحيح

موقع الكتائب/03 أيار/2026

‏أعلن حاكم مصرف لبنان كريم سعيد ان ‏إعطاء الأولوية لصغار المودعين خيار عقلانيّ وضروريّ.

وقال لـ “فايننشال تايمز”:”غالبًا ما تُوصَف الأزمة الاقتصادية اللبنانية بمعقّدة لكنها ليست كذلك بل هي النتيجة المتوقعة لغياب الانضباط الماليّ لدى حكومات هاوية وسوء إدارة نقدية للمصرف المركزيّ وسوء تخصيص مركّز لمدّخرات القطاع الخاص للقطاع المصرفيّ”. وشدد سعيد على ان التعديلات الأخيرة في السياسات الحكومية تسير بالبلاد في الاتجاه الصحيح فقد تحسّنت الموازنات المالية إلى حدّ كبير نتيجة زيادة التحصيل الضريبيّ وضبط الإنفاق وهذا أمر أساسيّ لكنه غير كافٍ لمعالجة عوائق التعافي. أضاف:”على الخسائر أن تُوزّع بين الأطراف المعنية الرئيسية الدولة والمصرف المركزيّ والمصارف التجارية قبل أن يتبلور مسار التعافي”. ولفت سعيد الى ان إعطاء الأولوية لصغار المودعين الذين يشكّلون الغالبية الساحقة من الحسابات أي بنسبة تقارب 90 في المئة هو خيار عقلانيّ اقتصاديًا وضروريّ اجتماعيًا.

وقال:”لا يمكن إعادة بناء نظام مصرفيّ على أصول متعثّرة ورأسمال غير كافٍ بل يجب إعادة رسملته عبر ضخ رؤوس أموال جديدة أو تقليص حجمه بشكل جذريّ ليعكس الواقع الاقتصاديّ وأي خيار وسطيّ يؤدي إلى إطالة أمد الركود” مشيرا الى ان صندوق النقد الدوليّ يجري مفاوضات مكثّفة مع الحكومة بهدف التوصل إلى خطة حل بنّاءة وربما هذا المسار الأخير الموثوق لتثبيت الإصلاحات وتحقيق تعافٍ مستدام ولا يملك لبنان هامشًا واسعًا لفرض شروط مضادة.

ورأى سعيد ان الخيار المطروح أمام المجتمع الدوليّ واضح إما دعم حكومة إصلاحية الآن أو تأجيل المساعدة والمخاطرة بواقع أكثر هشاشة واضطرابًا بعد أن تكون تداعيات النزاع قد تفاقمت. وأوضح انه من دون جسر تمويليّ قد تستنزف حتى الإصلاحات الجيدة قبل أن تؤتي ثمارها.

 

لائحة أعداء شيعة حزب الله.

حسين عبد الحسين/فايسبوك/03 أيار/2026

في لبنان:

- جوزاف عون والطائفة المارونية بمن فيها جعجع وحزبه وتلفزيوني ام تي في وال بي سي والبطريرك الماروني الراعي.

- نواف سلام والطائفة السنية بمن فيها المفتي دريان ورؤساء الحكومة السابقين وبقايا تيار الحريري وصيدا وطريق الجديدة وطرابلس ومؤيدي احمد الشرع في لبنان.

- الطائفة الدرزية بأكملها مهما تظاهر جنبلاط عكس ذلك.

في المنطقة:

- السعودية والإمارات وكل دول الخليج باستثناء قطر وعمان

- سوريا

- إسرائيل

- ثلاثة ارباع العراق

- الأردن

- المغرب

لائحة اصدقاء شيعة حزب الله.

في لبنان:

- نبيه بري وما تبقى من حركة أمل

- موقع ميغافون

- مركز أبحاث كارنيغي

- الشراذم الفلسطينية

- هيومان رايتس وواتش وآمنستي

في المنطقة:

- ايران

- الجزائر ومعها بنتها تونس

- قطاع غزة وبقايا الحكم الفلسطيني في الضفة

 

إلى كافة القيادات المسيحية الزمنية والروحية:

جورج يونس/فايسبوك/03 أيار/2026

زرعُ الأعلام الحزبية ونصبُ التماثيل لا يثبّتان وجودَنا في مجتمعٍ منكوبٍ ومتروكٍ من كافة النواحي. لتثبيت الوجود، يجب تثبيتُ الإنسان في بيئته ومنزله وعمله وكرامته. فلا تعودُ الهجرةُ هي الملجأ، ولا يصبحُ البكاءُ على أعتاب عنايا هو الوسيلة، ولا يتحوّلُ الانبطاحُ إلى مجرفةٍ للكرامات، ولا يحتلّ اليأسُ والعتمةُ سكونَ المنازل، ولا تتحوّلُ لقمةُ العيش إلى شحادة، ولا تُضحى فرصُ العمل حلمَ إبليس في الجنّة وباب استعطاء خارج اولويات الكفاءة، ولا تكتسحُ الكآبةُ والكفرُ بيوتَ المؤمنين، ولا يخطفُ البطشُ عدلَ القضاء ونزاهته، ولا ترسمُ المستشفياتُ دروبَ المسالخ أو الموت خارج قدرة المواطن على العلاج، ولا يطبعُ الدجلُ أبجديته على الوعود الكاذبة، ولا يخطّ الزعرانُ والسلاحُ غيرُ الشرعي وأمراءُ الحرب والميليشيات مصيرَ شعبٍ ووطن. لا تدعوا شعبكم يموت وأنتم سكارى بمجدٍ زائلٍ لا يعترف به المسيح.

 

سامي الجميل: ندعم مسار رئيس الجمهورية في المفاوضات.. و"الحزب" يريد أن يكون هو من يفاوض وهذا سبب اعتراضه

المركزية/03 أيار/2026

أكد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل أن استعادة سيادة الدولة ستحصل بمعزل عما يحصل في إسلام اباد وخطتنا ذاهبة باتجاه فرض سلطة الدولة.

ورأى ان موضوع السلاح ليس حقًا إنما مخالفة للقانون والدستور ولا يمكن مقايضته بأي أمر آخر، مشيرًا الى أن النقاش بالنظام يكون بعد تسليم السلاح، مضيفًا:" لا نريد أن يشعر أي فريق بالغبن والذهاب للاستقواء بالخارج ولا نريد أن تشعر أي طائفة بخوف على بقائها، والمشكلة أن في كل مرحلة من مراحل لبنان كل فريق شعر بالغبن بحث عن دعم خارجي لذلك يجب أن نضع إطارًا جديدًا منطلقه مؤتمر مصارحة ومصالحة والانطلاق من الطائف للتطوير والتعديل". الجميّل وفي حديث لبرنامج "وهلق شو" عبر الجديد، أكد أن المهم هو أن ينجح رئيس الجمهورية في المفاوضات التي تهدف الى انسحاب إسرائيل من لبنان ووقف الحرب وفرض سيادة الدولة وحصر السلاح بيد الجيش، مضيفًا:" الرئيس يعلم بما يقوم به وهو مسؤول عن الملف دستوريًا ومكلّف من قبل اللبنانيين وعلينا أن ندعمه في هذا المسار وعدم اتخاذ خطوات تضعفه ونعطيه ورئيس الحكومة نواف سلام ثقتنا فهما يفاوضان باسم الدولة، وهناك ضغوطات على الرئيس عون من كل الجوانب إن كان من جهة أميركا وإسرائيل أو من جهة حزب الله  وهذا يؤكد أن خياره حرّ وصحيح ويضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار". وتابع:" موقف الرئيس عون واضح وندعم مساره في المفاوضات ولكن الاخطر هو التخوين والتشكيك المستمر واعتراض حزب الله على من يجلس في المفاوضات لانه يريد أن يكون مكان الرئيس وبالتالي المشكلة أن الرئيس يفاوض من أجل مصلحة لبنان ومصلحة الشعب فيما تَفاوض حزب الله يضع مصلحة إيران أولا وأخيرًا وبالتالي الحزب يسلّم مصلحة ومصير الطائفة الشيعية ولبنان لمصلحة إيران في أي مفاوضات كما في الحرب".

وأشار الى أن هناك مسؤولية تقع على الطائفة الشيعية بشكل عام التي عليها أن تستوعب أن المشكلة لها علاقة بإيران والحزب وليس مع الطائفة، فهدف الحزب أن يحرّض كل اللبنانيين ضد الطائفة الشيعية في حين المشكلة ليست مع هذه الطائفة إنما مع فصيل مسلّح. وردًا على سؤال، قال رئيس الكتائب:" التقيت بسمو الامير يزيد بن فرحان في زيارته الاخيرة وسألته عن عدم الرضى السعودي فقال بالعكس هناك دعم مطلق للرئيس عون في المفاوضات  لاستعادة مسار الدولة ولا تحفظ سعودي في هذا الاتجاه ولبنان محتل وهو أكثر من دفع الثمن ويحق للبنان ما لا يحق لاي أحد آخر ومن حقنا إيقاف الصراع وحماية البلاد لاننا تعبنا من الحروب ونريد أن يصبح الجنوب أغنى منطقة في لبنان".

وتابع:" من حقنا أن نقوم بمصلحتنا في اقتصادنا وأمننا ورفاهية شعبنا واليوم ما يقوم به فخامة الرئيس عين العقل ويريد حماية لبنان والشعب وهذا هو الطريق الصحيح،  لبنان دفع ثمن الصراع في المنطقة على مدار 50 عاماً ويحق لنا إنهاء هذا الواقع وتحقيق مصلحة بلدنا، والسعودية تدعم الرئيس عون ومحبة المملكة للبنان معروفة ويهمهم مصلحة لبنان ووحدته وهم سيكونون اول من يقف الى جانبنا لاعادة الاعمار وبناء الدولة الى جانب الدول العربية".

في التفاصيل، قال رئيس حزب الكتائب سامي الجميّل في حديث ضمن برنامج  "وهلق شو" عبر "الجديد" عن زيارته الاخيرة الى بعبدا ولقائه رئيس الجمهورية: "لست ناطقًا باسم الرئيس جوزاف عون إنما كل ما يهمنا أن ينجح في المفاوضات، التي تهدف الى انسحاب إسرائيل من لبنان ووقف الحرب وفرض سيادة الدولة وحصر السلاح بيد الجيش هذه العناوين للمفاوضات". واضاف:" الرئيس عون يعلم ما يقوم به وهو مسؤول عن ملف التفاوض دستوريًا، ومكلّف من قبل اللبنانيين، وعلينا أن ندعمه في هذا المسار وعدم اتخاذ خطوات تضعفه ونعطيه ورئيس الحكومة نواف سلام ثقتنا فهما يفاوضان باسم الدولة".  ولفت رئيس الكتائب الى ان هناك ضغوطات على الرئيس عون من كل الجوانب إن كان من جهة أميركا وإسرائيل أو من جهة حزب الله، وهذا يؤكد أن خياره حرّ وصحيح ويضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار، أما بيان السفارة الاميركية الاخير شيء والتهديد بالحرب الذي يروّج له حزب الله فأمر أخطر.

وأكد ان موقف الرئيس عون واضح،  وندعم مساره في المفاوضات، ولكن الأخطر هو التخوين والتشكيك المستمر واعتراض حزب الله على من يجلس في المفاوضات، موضحا ان الحزب يريد أن يكون مكان رئيس الجمهورية، وبالتالي المشكلة ان الرئيس يفاوض من أجل مصلحة لبنان ومصلحة الشعب، فيما تَفاوض حزب الله يضع مصلحة إيران أولا وأخيرًا، وبالتالي الحزب يسلّم مصلحة ومصير الطائفة الشيعية ولبنان لمصلحة إيران في أي مفاوضات كما في الحرب.

وفي حين سأل:  هل قَدَرنا أن نكون رهينة بيد حزب الله ويتحكم بقرار السلم والحرب والهدنة والسلام؟ أجاب:" قمنا بمعركتنا وانتخبنا الرئيس عون وشكّلنا الحكومة لنستعيد قرارنا ما يتطلب إلتزام الحزب بما تقرره الدولة "بالمنيح او بالوحيش"". واضاف: "نتمنى أن يلتزم حزب الله بكل ما تقرره الدولة وهو أمر مرهون بإيران، فإمّا الاستسلام للحزب وبقاؤنا رهينة قرار إيراني بفتح الحرب وإقفالها، وإمّا أن تحسم الدولة أمرها بوضع خطة لوضع اليد على السلاح"، مؤكدا الاّ خيار آخر فأكثرية اللبنانيين ضد السلاح. وشدد رئيس الكتائب على ان عدم حصر السلاح بالقوة خيانة للقانون والدستور والسيادة، معتبرا ان من يقول أن قيام الدولة بواجبها يؤدي الى حرب أمر خاطئ، لأن ليس للحزب القدرة عليها، أما إذا تلكأت الدولة واستسلمت للحزب نكون قد تركنا اللبنانيين لتصفية الحساب مع السلاح لأن الأكثرية ترفض هذا السلاح. واوضح الجميّل ان الدولة لا تنفّذ قراراتها لأنها تركت المجال للولايات المتحدة في مفاوضاتها مع إيران وأعطتها فرصة، وهذه المفاوضات ستنتهي إمّا باتفاق على تفكيك الأذرع وعندها سيأتي أمر للحزب بالتهدئة، وإمّا الوصول الى اتفاق قد لا يتضمن موضوع الأذرع، وهنا ستكون الدولة أمام خيارين أو الاستسلام والأمن الذاتي وعدم استقرار وتوتر، وهو أخطر أمر قد يحصل، أو أن تلجأ الدولة الى استعادة السيادة والقرار بقوتها الذاتية، وهنا حديث آخر.

وقال:" الدولة ماضية في المفاوضات مع إسرائيل، وأخرى متوازية في إسلام أباد قد تسهّل أو تعرقل، ولكن استعادة سيادة الدولة ستحصل بمعزل عما يحصل في إسلام آباد، وخطتنا بالعمل ذاهبة باتجاه فرض سلطة الدولة".

واكد رئيس الكتائب ان ثمة قواعد أساسية وهناك مسؤولية تقع على الطائفة الشيعية بشكل عام التي عليها أن تستوعب أن المشكلة لها علاقة بإيران والحزب وليس مع الطائفة وهدف الحزب أن يحرّض كل اللبنانيين ضد الطائفة الشيعية وأنا لا أصدّق أن من يتكلم هم الشيعة فالمشكلة ليست مع هذه الطائفة إنما مع فصيل مسلّح. وقال: "لا يمكن  أن أحكم على تمثيل الحزب للشيعة، بناءً على نتائج الانتخابات فقط ،واليوم هناك علامة استفهام على الطائفة الشيعية، فعليهم مسؤولية إنقاذ لبنان، ولا أفهم لماذا الهجوم على البطريرك الراعي فيما أنه لم يقل كلمة ولكن هدفهم خلق ردة فعل مسيحية على الشيعة".

وتابع القول: "أنا من أشرس خصوم الحزب، ولكن الشيعة أهلنا وهم طائفة مؤسِسَة للبنان ونريد بناء شراكة مع كل اللبنانيين، وهذا قرار على الطائفة الشيعية أن تتخذه وتقول أنها رافضة لأداء الحزب لا أن تبقى مغلوبة على أمرها وإلا سيبقى الحزب حاكمًا وسيجرّ البلد الى مشكلة، والمسؤولية الاولى تقع على الرئيس نبيه بري والجمهور الشيعي العام المؤمن بالدولة والرافض للاشتباك".  ولفت الى ان بري اليوم محرج، وعليه الخروج من الإحراج لأن الأكثرية من المسيحيين والدروز والشيعة والسنة يرفضون السلاح.

 واضاف: "لسنا مستعدين للتعايش مع عقل حزب الله المريض، وهو منطق الموت، وعلى كل من هو داخل الطائفة رفض منطق الحزب والتعبير عنه".وشدد الجميّل ان لجمهور حركة أمل دورا اليوم ليقول أنه لا يقبل أن يكون آداة بيد إيران، وإلاّ هناك خطر على وحدة لبنان، ونحن نمد يدنا ونريد أن يمد أحد من الفريق الآخر يده. وقال: "لا كلام بأي موضوع له علاقة بالدستور والصيغة والقوانين بظل السلاح، فليسلّم السلاح أولا، ولكم منا وعد بالانفتاح التام على كل الأفكار التطمينية والجلوس معا، ولكن هذا الامر لا يحصل بمقايضة مع موضوع غير محق، فموضوع السلاح ليس حقّاً، إنّما مخالف للقانون والدستور ولا يمكن أن نقايضه بأي أمر آخر، لذلك يجب أن يسلَّم أولا وبعدها نجلس للبحث عن الغبن، والمشكلة أن الطائفة الشيعية المغبونة عوّضت عن الغبن بالسلاح وبديكتاتورية في مجلس النواب وبفرض وزير مالية شيعي والثلث المعطل". واضاف: "النقاش بالنظام يكون بعد تسليم السلاح ولا نريد أن يشعر أي فريق بالغبن والذهاب للاستقواء بالخارج ولا نريد أن تشعر أي طائفة بخوف على بقائها والمشكلة أن في كل مرحلة من مراحل لبنان كل فريق شعر بالغبن بحث عن دعم خارجي لذلك يجب أن نضع إطارًا جديدًا منطلقه مؤتمر مصارحة ومصالحة والانطلاق من الطائف للتطوير والتعديل". واكد ان المهم أن نترك فخامة الرئيس يقود المفاوضات، والهدف وقف الحرب وانسحاب اسرائيل وفرض سيادة الدولة وبعدها هناك موضوع ترسيم الحدود واللاجئين الفلسطينيين وضمان وقف الانتهاكات الجوية والحدود البحرية العالقة والمصالح الاقتصادية المشتركة، لافتا الى اننا بحاجة أن نربط أنفسنا بالعالم العربي لانه لا يمكن أن نُخرج أنفسنا مما يحضّر للمنطقة من انفتاح وطرق تجارية وخطوط غاز ونفط ولا يجب أن نخاف بعد أخذ حقوقنا ان نكمل بمسار فيه مصلحة لبنان. وقال: "التقيت بسمو الامير يزيد بن فرحان في زيارته الاخيرة وسألته عن عدم الرضى السعودي فقال بالعكس هناك دعم مطلق للرئيس عون في المفاوضات  لاستعادة مسار الدولة ولا تحفظ سعودياً في هذا الاتجاه، ولبنان محتل وهو أكثر من دفع الثمن ويحق للبنان ما لا يحق لاي أحد آخر ومن حقنا إيقاف الصراع وحماية البلاد لاننا تعبنا من الحروب ونريد أن يصبح الجنوب أغنى منطقة في لبنان". واكد ان من حقنا أن نقوم بمصلحتنا في اقتصادنا وأمننا ورفاهية شعبنا واليوم ما يقوم به فخامة الرئيس عين العقل ويريد حماية لبنان والشعب وهذا هو الطريق الصحيح. وفي ختام حديثه، شدد الجميّل على ان لبنان دفع ثمن الصراع في المنطقة على مدار 50 عاماً، ويحق لنا إنهاء هذا الواقع وتحقيق مصلحة بلدنا ،وما قلته عن الدعم السعودي للرئيس عون في مسار المفاوضات يجب ان يعرفه الشعب اللبناني، فالمملكة تدعم الرئيس عون ومحبة المملكة للبنان معروفة ويهمهم مصلحة لبنان ووحدته وهم سيكونون اول من يقف الى جانبنا لاعادة الاعمار وبناء الدولة الى جانب الدول العربية.

 

البطريرك الراعي في قداس بداية الشهر المريمي بمشاركة الوزير مرقص: ان ما يجري اليوم على وسائل التواصل الاجتماعي من حرب كلامية ليس حرية رأي بل استباحة لكرامات لا يحق لاحد ان يمسها

وطنية/03 أيار/2026

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس عيد سيدة لبنان وافتتاح الشهر المريمي في بازليك سيدة لبنان_حريصا، عاونه فيه المطرانان بولس الصياح والياس نصار، أمين سر البطريركية العام الأب فادي تابت، رئيس مزار سيدة لبنان_حريصا الأب خليل علوان، أمين سر البطريرك الخاص الأب كميليو مخايل، ومشاركة عدد من المطارنة والكهنة والراهبات، في حضور وزير الاعلام المحامي د. بول مرقص، النقيب السابق للصيادلة الدكتور جو سلوم ، وحش من الفعاليات والمؤمنين من مختلف المناطق اللبنانية. بعد الإنجيل المقدس القى البطريرك الراعي عظة بعنوان: "ها منذ الآن تطوّبني جميع الأجيال"(لو 1: 48)، قال فيها: "نحن وكل الذين يؤمّون مزار سيدة لبنان في عيدها، وطيلة شهر أيار المبارك، ننضمّ إلى الأجيال التي "تعطي الطوبى" لمريم، أم الإله المتجسّد، وأمنا بالنعمة. فنشيد مريم "ها منذ الآن تطوّبني جميع الأجيال، لأن القدير صنع بي عظائم" (لو 1: 48 – 49)، نشيد نبوي عن قدرة النعمة الإلهية التي تستطيع تغيير مسار الإنسان. في هذا الإنجيل، ترتفع مريم العذراء فوق حدود الزمن، لا لأنها سعت إلى المجد، بل لأن الله صنع فيها العظائم. هي التي عاشت في الخفاء، فإذا بها تصبح في قلب الخلاص. وهي التي كانت بسيطة في نظر العالم، فإذا بها عظيمة في نظر الله. مريم لا تمجّد ذاتها، بل تمجّد الله فيها، لعمل نعمته المجانية. فقد نظر الله إلى تواضعها، ورفعها صانعًا فيها العظائم. هذا النشيد هو نشيد الكنيسة، نشيد كل من يختبر عظائم الله، ومن يختبر أن الله قادر أن يبدّل واقع الإنسان والتاريخ، مهما كان صعبًا ومعقّدًا". تابعت: "نرحّب بكم جميعًا أيها المؤمنون الحاضرون معنا اليوم، وكل من يتابعنا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مع بداية شهر أيار، شهر مريم، شهر الأم، شهر الرجاء. نلتقي اليوم في ظل سيدة لبنان، في هذا المكان المقدس، في حريصا، حيث ترتفع الصلاة، وحيث تلتقي القلوب، وحيث يجد الإنسان ملجأه. نحيّي الآباء المرسلين اللبنانيين، الذين يخدمون هذا المزار منذ أكثر من قرن، منذ سنة ۱٩۰٥، ونوجّه لهم كلمة تقدير ومحبة، لأنهم حراس هذا المكان، وخدّام هذه الرسالة، وحملة هذا النور. في هذا الشهر، نعود إلى مريم، إلى أمنا، إلى سيدة لبنان، التي ترافقنا، وتحمينا، وتشفع فينا. نطوّب مريم، لأن الله القدير صنع فيها العظائم. فنعدّد منها خمسة عظائم:

العظمة الأولى، الحبل بها بلا خطيئة أصلية، فكانت منذ البدء مهيأة، نقية، مختارة لتكون أم الكلمة المتجسّد. لقد أعلن هذه العقيدة الطوباوي البابا بيوس التاسع سنة ۱٨٥٤، مؤكدًا أن الله أعدّها لتكون أم الكلمة، طاهرة منذ اللحظة الأولى للحبل بها في أحشاء أمّها. العظمة الثانية، أمومتها لابن الله، وهي بتول في الميلاد وبعده. فحملت في أحشائها من لا تسعه السماوات، وصارت الجسر بين الله والبشر. أعلن هذه العقيدة مجمع أفسس سنة 431. العظمة الثالثة، مشاركة ابنها في طريق الآلام، حتى الصليب حيث كانت واقفة لا كمتفرجة متألمة، بل كأمّ شريكة تتألم مع ابنها، وتقدّم قلبها ذبيحة حب، وتحب حتى النهاية مثل ابنها. أكّد هذه العقيدة المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني في دستوره حول الكنيسة، 61. العظمة الرابعة، انتقالها إلى السماء بالنفس والجسد، لتكون الملكة سلطانة السماء والأرض، وشاهدة على أن الموت ليس نهاية، وأن الحياة مع الله لا تنتهي. وقد أعلن هذه العقيدة المكرَّم البابا بيوس الثاني عشر سنة 1950.العظمة الخامسة، أمومتها للكنيسة، أعلنها القديس البابا بولس السادس في ختام الدورة الثالثة للمجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني في 21 تشرين الثاني 1964.وهنا في سيدة لبنان تصبح هذه الأم أكثر قربًا، لأنها أمّ هذا الوطن، الحاضرة في تاريخه وفي رجائه".

واضافت: "ها منذ الآن تطوّبني جميع الأجيال، لأن القدير صنع بي عظائم" (لو 1: 48 – 49). بهذه الكلمة ننظر اليوم إلى واقعنا اللبناني، ونشعر بثقل السؤال الذي يسكن في قلوبنا: أين نحن؟ وإلى أين نحن ذاهبون؟ نحن في وطن يعيش بين قلق وحيرة وانتظار. نحن أمام واقع يتأرجح بين حرب مفروضة علينا ومرفوضة، وهدم وتهجير وقتل. حالة معلّقة تُرهق الإنسان وتستنزف المواطنين والدولة ومؤسساتها. شعبنا ينتظر وسط قلق يومي، ينتظر وهو يحاول أن يتمسك بما تبقى من أمل. وفي هذا الانتظار، نعيش ما هو أصعب: انقسامات بيننا، توترات، حساسية زائدة، كأننا فقدنا القدرة على تحمّل بعضنا البعض، بلحظة ينفجر الخلاف، وبكلمة ينكسر ما بقي من الثقة. أضف إلى ذلك أن ما يجري اليوم على وسائل التواصل الاجتماعي من حرب كلامية ليس حرِّيّة رأي، بل انحدارٌ مُقلِقٌ في سلَّم اللغة والقيَم، واستباحةٌ لكراماتٍ لا يَحِقُّ لأحدٍ أن يَمسَّها، أَيًّا كانَت مَصادِرُها أو وُجوهُها. لُبنانُ أَكبَرُ مِن مُهاتَراتٍ عابِرَة، وأَسمى مِن أَن يُختَزَلَ بِضَجيجِ أَصواتٍ تُسيءُ إِلى ذاتِها قَبلَ أَن تُسيءَ إِلى غَيرِها. فَما يُبْنَى بِالمَحَبَّةِ لا تَهْدِمُهُ زَوَابِعُ التَّجْرِيح، وَما يَتَأَسَّسُ عَلَى الكَرَامَةِ يَبْقَى أَرْسَخَ مِن كُلِّ انْفِعَالٍ زَائِل، وَما يُشَيَّدُ عَلَى الحَقِّ يَسْمُو وَيَدُوم، أَمَّا ما يُبْنَى عَلَى البَاطِلِ فَسُرْعَانَ ما يَتَدَاعَى، وَلَو تَزَيَّنَ بِأَلْفِ قِنَاع. إنّنا نرفع نظرنا إلى مريم، إلى التي صنع الله فيها العظائم. ونسأل بإيمان: إذا كان الله قد صنع فيها هذا المجد كله، أفلا يستطيع أن يصنعه في هذا الوطن أيضًا؟ كما صنع هناك، يمكن أن يصنع هنا. كما بدّل التاريخ، يمكن أن يبدّل واقعنا. كما رفع، يمكن أن يرفع هذا الشعب من تعبه".

وقال: "نعم، لقد صنع الله العظائم في هذا الوطن أيضًا، فكم من مرة بدا وكأنه يسقط، ثم عاد فقام، كم من مرة اقترب من الهاوية، فانتُشل منها، كم من مرة تهدّم، ثم نهض من تحت الأنقاض، لأن يد الله لم تتركه يومًا، ولأن العناية الإلهية بقيت ترافقه رغم كل شيء. وهكذا، كما صنع الله العظائم في مريم، لا يزال يصنعها في وطننا، يرفعه حين ينكسر، ويقيمه حين ينهار، ويعيد إليه الحياة من قلب الركام. مريم هي أم الكنيسة، ومريم هي أم لبنان، هي التي تعرف وجع أبنائها، وترى خوفهم، وتسمع صلاتهم. وفي هذا الزمن، لا نكتفي بالكلام عنها، بل نلجأ إليها، ونتمسك بها، ونقول لها من أعماق قلوبنا: كفانا قلقًا… كفانا حيرة… كفانا انتظارًا بلا نهاية… أنت ملجأنا، إليك نتضرع، كوني معنا في هذا الليل الطويل، كوني في قلب هذا الوطن، كوني في قراراته، كوني في مستقبله".

ختم الراعي: "لأننا، رغم كل شيء، لا نزال نؤمن… لا نزال نرجو… لا نزال ننتظر فجرًا جديدًا، فجرًا يولد من تعب هذا الشعب، ومن صبره، ومن إيمانه بأن الله، الذي صنع العظائم، لا يزال قادرًا أن يصنعها من جديد، هنا، في هذا الوطن، وفي حياة كل إنسان لا يزال يتمسك بالرجاء. فلنصلِّ، أيها الإخوة والأخوات الأحبّاء: يا مريم، يا سيدة لبنان، يا أم الرحمة، يا أم الرجاء، نأتي إليك اليوم بقلوب مثقلة، لكن مملوءة إيمانًا. احمِ هذا الوطن، ثبّتي أبناءه، ارفعي عنه القلق، وأنيري دربه. يا من صنع الله فيك العظائم، اصنعي معنا طريق الخلاص، وكوني لنا الأم التي لا تترك، والنور الذي لا ينطفئ. بشفاعتك، نطلب سلامًا، نطلب ثباتًا، نطلب فجرًا جديدًا. لأننا نؤمن، أن الله لا يزال يصنع العظائم، واليوم… نرجو أن يصنعها في لبنان. له المجد والشكر، الآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين".

علوان

وكان الأب خليل علوان  القى كلمة ترحيبية في مستهل القداس استعاد فيها الذاكرة التأسيسية لمزار سيدة لبنان، مذكّرًا بأن البطريرك المكرّم مار الياس بطرس الحويك قد كرّسه في الثالث من أيار 1908، في احتفال مهيب جمع رجال الدولة والمؤمنين".  واضاف: "منذ ذلك الحين غدا الأحد الأول من شهر أيار عيدًا للسيدة لبنان، تقليدًا ثابتًا "كالأرز"، لم تنل منه عواصف الزمن ولا مرارة الحروب". وأكد أن "ترؤس البطريرك الراعي لهذه الذبيحة الإلهية بعد أكثر من قرن ليس مجرد إحياء لذكرى، بل تجديد لعهد الوفاء لمريم، التي بشفاعتها بسط الله جناح حمايته على لبنان، داعيًا إلى الصلاة لكي تجمع شمل القلوب وتزرع في النفوس روح التلاقي والمحبة".

 

المطران عودة: بلدنا يشبه مخلع الإنجيل الذي ينتظر من يمد له يد العون فما بال زعمائه وقادته وأبنائه لا يقومون بما يؤدي إلى خلاصه؟

وطنية/03 أيار/2026

 ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس. بعد قراءة الإنجيل ألقى عظة قال فيها: "المسيح قام من بين الأموات ووطئ الموت بالموت، ووهب الحياة للذين في القبور". أضاف: "تضع الكنيسة أمامنا اليوم، من خلال القراءة من إنجيل يوحنا ، إنسانا مطروحا عند بركة بيت حسدا منذ ثمان وثلاثين سنة، كما تحدثنا الرسالة من أعمال الرسل عن إنسان آخر في لدة إسمه أينياس كان «مضطجعا على سرير منذ ثماني سنين وهو مخلع». بين هذين المشهدين يمتد خيط واحد يكشف سر الإنسان في ضعفه، وسر الله في خلاصه، لأن المخلع في الحالتين ليس مجرد مريض جسدي، بل هو أيقونة لحالة البشرية جمعاء،حين تفقد الرجاء وقوة القيام. عند البركة، نرى إنسانا إستهلكه الزمن، فصار المرض جزءا من تاريخه، وربما من هويته. لم يعد ينتظر الشفاء بقدر ما اعتاد الإنتظار. لذلك، يأتيه الرب يسوع لا كمن يقدم له علاجا فوريا، بل كمن يدخل إلى عمق إنسانيته بسؤال يهز كيانه: «أتريد أن تبرأ؟». إنه سؤال يكشف أن المشكلة ليست في غياب القدرة الإلهية، بل في انطفاء الإرادة البشرية. فالإنسان قد يطول به المرض الروحي حتى يفقد الرغبة في النهوض منه، ويستبدل الرجاء بالتأقلم مع السقوط. هنا، كما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم، يوقظ المسيح الإرادة النائمة، لأنه لا يخلص الإنسان من دون مشاركته الحرة، بل يدعوه إلى أن يفتح قلبه لعمل النعمة". وتابع: "جواب المخلع يكشف عمق الجرح إذ يقول: «ليس لي إنسان متى حرك الماء يلقيني في البركة». إنه لا يتكلم فقط على عجزه، بل على وحدته. لقد فقد الشركة مع الآخرين، وصار وجوده محصورا في ذاته العاجزة. هذا المخلع صورة للبشرية التي، بانفصالها عن الله، فقدت أيضا إنسانيتها ومعنى وجودها. لكن المسيح لا يترك المخلع في هذا المنطق الأعوج، بل يكسر انتظار البركة، ويتجاوز الوسائط، ويخاطبه قائلا: «قم، إحمل سريرك وامش. فللوقت برئ الرجل وحمل سريره ومشى». في تلك اللحظة، لم يحدث مجرد شفاء، بل تمت ولادة جديدة، إذ تحولت الكلمة الإلهية إلى قوة تقيم الإنسان من شلله، وتعيد إليه العافية والحياة. السرير الذي كان يحمل الإنسان صار الإنسان يحمله. يقول القديس كيرلس الإسكندري إن ما كان يثقل الإنسان ويقيده، يصير بعد عمل النعمة الإلهية مجالا لسلطانه وجهاده. غير أن المسيح لا يكتفي بإقامة الجسد، بل يلتقي بالمخلع في الهيكل ليكشف له البعد الأعمق لفعله قائلا: «لا تعد تخطئ لئلا يصيبك أشر». المشكلة الجذرية ليست في المرض، بل في الخطيئة التي تشل الإنسان من الداخل. لذلك، كل شفاء حقيقي هو عودة إلى الله، واستعادة للحياة التي فقدها الإنسان بسقوطه".

وقال: "من هذا المشهد الإنجيلي، ننتقل إلى ما حدث في الكنيسة الأولى، حيث الحدث امتداد حي لعمل المسيح نفسه. فبطرس، حين التقى أينياس «المضطجع على سرير منذ ثماني سنين وهو مخلع» لم يتكلم باسمه الشخصي، بل قال له: «يشفيك يسوع المسيح. قم وافترش لنفسك». إنها الكلمة نفسها، والقوة نفسها، إنما بواسطة بطرس، أحد أعضاء جسد الكنيسة. هنا يتجلى بوضوح أن الشفاء ليس حدثا فرديا معزولا، بل عمل كنسي، لأن المسيح الحاضر في كنيسته يواصل إقامة الإنسان من سقطته في كل زمان ومكان. يؤكد المغبوط أغسطينوس على أن الرسل لا ينسبون قوة الشفاء إلى أنفسهم، لكيما يبقى القلب متجها نحو الله وحده، مصدر كل شفاء. إذا جمعنا المشهدين، نكتشف أن المخلع ليس شخصا من الماضي، بل هو كل إنسان يفقد القدرة على القيام. إنسان هذا العصر قد لا يكون مخلعا جسديا، لكنه كثيرا ما يكون مفلوجا في إرادته ورجائه ومحبته، يعيش بين الناس إنما وحيدا، يردد في داخله: «ليس لي إنسان». هو يمتلك الوسائل، لكنه يفتقر إلى القوة الداخلية، إلى الإرادة التي تغير حياته. هنا يرن صوت المسيح مجددا، كحضور حي، قائلا لكل منا: «أتريد أن تبرأ؟»".

أردف: "يضعنا هذا السؤال أمام حقيقتنا. هل نريد فعلا أن نتغير، أم نكتفي بتبرير ضعفنا وسقوطنا؟ هل نجرؤ على النهوض، أم نفضل البقاء في حالة السقوط والإنتظار؟ كلمة «قم» التي ينطق بها الرب ليست أمرا، بل دعوة إلى قيامة يومية، إلى خروج من شلل الخطيئة واستعباد الأنا للكبرياء والمال والسلطة والمجد. إنها دعوة إلى عدم الوقوع في الخطأ مجددا لئلا يصيب الإنسان أشر. دعوة إلى حركة مستمرة نحو الله لا تتم بقوتنا، بل بقوة الله وبإرادتنا ومساندة الإخوة، في حضن الكنيسة، حيث نلتقي بالمسيح في كلمته، وفي أسراره، وفي الشركة مع الإخوة، فنكتشف أننا لم نعد وحدنا، وأن الإنسان المخلع الذي افتقده الله قد صار حاضرا في جسد المسيح الحي. هنا يتحقق ما يقوله القديس مكسيموس المعترف عن أن النعمة لا تلغي طبيعة الإنسان، بل تشفيها وتكملها، فتعيد إليها قدرتها على الحركة نحو الخير. لذلك، الدعوة اليوم ليست فقط إلى التأمل في معجزة حصلت، بل إلى الدخول فيها، وفهم كنهها وإدراك حقيقة أن كلمة المسيح تعمل فينا، تقيمنا من كل شلل ويأس، وتوجهنا نحو طريق الحياة الجديدة".

وختم: "ألا يشبه بلدنا مخلع الإنجيل الذي ينتظر من يمد له يد العون؟ فما بال زعمائه وقادته وأبنائه لا يقومون بما يؤدي إلى خلاصه؟ الرب حاضر دائما، وهو يقرع أبواب القلوب وينتظر. هو لا يقتحم حياتنا لأنه خلقنا أحرارا، بل ينتظر استجابتنا لدعوته، لذا علينا وحدنا تقرير مصيرنا بإرادتنا الحرة، وسلوكنا المستقيم الذي يرضي الله. فلنستجب إذا لهذا الصوت الإلهي، ولنقل من أعماقنا: «نعم، يا رب، نريد أن نبرأ» من أمراضنا. نريد أن نغير سلوكنا ونتخلى عن أنانيتنا ومصالحنا. نريد أن ننتشل وطننا من هاويته. حينئذ، لن تبقى حياتنا مطروحة عند مياه هذا العالم، بل تصير مسيرة حية في نور القيامة، حيث يمشي الإنسان بقوة الله، ويصير شاهدا لعمل نعمته، ممجدا اسمه إلى الأبد".

 

فضل الله: المقاومة هي الخيار الوطني الوحيد لتحرير لبنان وحماية شعبه

المركزية/03 أيار/2026

شدد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله على أن المقاومة في لبنان اليوم هي الخيار الوطني الذي لا بديل عنه من أجل تحرير أرضنا والدفاع عن شعبنا وحماية بلدنا، وهي ستتواصل وستستمر وباقية، ولن تتراجع حتى تُجبر العدو على الخروج من أرضنا، ووقف اعتداءاته على بلدنا، ولن تقبل مهما كانت الأثمان والتضحيات بالعودة إلى المرحلة الماضية، أي إلى ما قبل 2 آذار، وهذا قرار محسوم لديها بشكل قاطع. وبالتالي، فإن أي اتفاق جديد سيرسو في لبنان، يجب أن يكون ضامنًا لعدم الاعتداء على بلدنا بأي شكل من الأشكال. كلام فضل الله جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه "حزب الله" لثلة من شهداء المقاومة الإسلامية في القطاع الثالث الذين ارتقوا في معركة "العصف المأكول" دفاعًا عن لبنان وشعبه، في حسينية البرجاوي في بئر حسن، بحضور عدد من الفاعليات والشخصيات النيابية والسياسية والعلمائية وعوائل الشهداء، وحشد من الأهالي. ولفت إلى أن هناك "أثمانًا وتضحيات ندفعها اليوم في هذه الحرب، والذي يدفعها هي بيئتنا وأهلنا والجنوب دفاعًا عن كل لبنان، وكل ما نريده من البعض في بلدنا، أن يكفّ ألسنته وشروره ومؤامراته وطعناته عن مقاومتنا، ونحن بشعبنا وإرادتنا وشهدائنا ومجاهدينا، نتكفّل بأن نواجه هذا العدو، وأن نحرر أرضنا، ونمنع الاعتداء على بلدنا، وهذا خيار أخذناه والتزمناه، ولا عودة عنه، مؤكدًا أن الميدان ثابت، ولدينا رجال أشداء تزول الجبال ولا تهتز أقدامهم في مواجهة العدو، وعليه، فلا خوف على هذه المقاومة، ولا على مستقبلها، وسنسقط أي مؤامرة تستهدفها من أي جهة كانت".

 

صابا جام غضبه على "النهار".. "حزب الله": نرفض الاساءة لأي شخصية أو رمز في لبنان!

المركزية/03 أيار/2026

 أعلن "حزب الله" أنه يرفض الاساءة لأي شخصية أو رمز في لبنان، داعيا الحكومة اللبنانية ووزارة الاعلام الى وضع حد للتجاوزات والاستفزازات.وقال في بيان أصدرته العلاقات الإعلامية في الحزب: "بعد كل الجهود التي بذلت لتهدئة الاحتقان الداخلي الذي خلّفه الفيديو المسيء والمستفز الذي طال الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم والمجاهدين، وبعد المواقف الواضحة والمسؤولة التي أكدت رفض خطاب الفتنة والتعرّض للمقامات والرموز الدينية كافة، تُصر صحيفة النهار على استكمال نهجها التحريضي، من خلال نشر اتهامات وافتراءات باطلة بحق حزب الله، لا تخدم إلا مشاريع الفتنة وإعادة توتير الساحة الداخلية".أضاف: "إن حزب الله، الذي كان واضحاً في موقفه الرافض لأي إساءة إلى أي شخصية أو رمز في هذا البلد، دينيًا كان أم غير ديني، يرفض هذه الاتهامات التي تتجاهل مواقفه المعلنة، ويضعها في إطار التحريض ومحاولات إعادة تأجيج التوترات وإشعال الفتنة". ودعا "حزب الله" الحكومة ووزارة الإعلام والأجهزة القضائية والأمنية إلى "تحمل مسؤولياتها في وضع حدّ لهذه التجاوزات، إذ لم يعد مقبولًا ما يصدر عن بعض وسائل الإعلام وبعض الإعلاميين والسياسيين من استفزازات وإساءات تطال شريحة واسعة من اللبنانيين، بغية استدراجها إلى ردود فعل وتوتير الساحة الداخلية، لا سيما في ظلّ ما تتعرض له بيئة المقاومة وتتحمّله منذ اتفاق وقف إطلاق النار في ٢٧-١١-٢٠٢٤ من حملات إعلامية وسياسية ممنهجة تستهدفها بشكل مباشر، وتمسّ بثوابتها  وقيمها ورموزها وقياداتها وشهدائها". وأكد أن "هذه الجهات مدعوة للقيام بدورها بعيدًا عن أي ازدواجية في المعايير، حفاظاً على الاستقرار والسلم الأهلي".

 

السفارة الايرانية في بيروت تعلن إعادة استصدار التأشيرات الدينية والسياحية

المركزية/03 أيار/2026

صدر عن السفارة الإيرانية في بيروت البيان التالي: "تُعلم سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بيروت المواطنين اللبنانيين الأعزاء الراغبين في السفر إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أنه عطفا على قرار الحكومة اللبنانية بإلغاء الاتفاق القائم بين البلدين بشأن تسهيلات الدخول عند المنافذ الحدودية وإعادة العمل بنظام استصدار التأشيرات، قامت الجهات المختصة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية باتخاذ الترتيبات اللازمة بما يضمن راحة المواطنين اللبنانيين، بحيث يتم إصدار تأشيرات الزيارة الدينية والسياحية في جميع مطارات إيران بصورة فورية. ‏هذا و يبلغ رسم هذه التأشيرة 20 يورو للبنانيين المتوجهين الى إيران كوجهة سياحية و10 يورو للراغبين في السفر إليها لأداء الزيارات الدينية. كما تم تعميم هذه الترتيبات على كافة الجهات الرسمية المعنية، إضافةً إلى شركات الطيران التي تُسيّر رحلاتها إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

 

الشيخ أحمد قبلان: نحن أمام سلطة متآكلة وشرعية زائفة وسط فريق يترك بلاده لأسوأ حرب ويضع البلد بقلب تفاوض مباشر وذليل

وطنية/03 أيار/2026

توجه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، ل "أعيان السلطة السياسية في لبنان"، وقال:  "معنى التمثيل الوطني والشرعية السياسية يبدأ من الجنوب اللبناني وجبهاته، ومن دون الجنوب والدفاع عنه لا صفة مشروعة لأي طواقم تركب كراسي هذا البلد وتنام ملئ جفونها فيما بلادها تخوض أخطر حروبها على الإطلاق، والسلاح الوطني سلاح يقاتل على الجبهات ويدافع عن البلد واستقلاله، وهنا تكمن حيثية السلاح الضامن ومعنى الشرعية التي تترتّب عليه، والجيش اللبناني أكبر مؤسسة وطنية مظلومة لأنّ سلطة هذا البلد تمنعه من القيام بأكبر واجباته السيادية لصالح صفقة قذرة من نتاج ترامب ونتنياهو، والسلطة تكون سلطة مشروعة بقيادتها لمعارك الدفاع السيادي والقتال الحدودي وليس بتخلّيها عن ملاحم بلادها وانشغالها بعالم الشوفانية والديماغوجية ومجالس الدعاية والتصفيق". وتابع في بيان: "بكل صراحة نحن أمام سلطة متآكلة وشرعية زائفة وسط فريق يترك بلاده لأسوأ حرب وينتظر نتائج ما يجري بمعارك الجنوب ويمنع جيشه الوطني من وظيفته الدفاعية ويضع البلد كله بقلب تفاوض مباشر وذليل مع أخطر كيان صهيوني يهدد أصل وجود بلده لبنان، والقضية هنا ليست بمن يركب كراسي السلطة، لأن كرسي فيليب بيتان وبيير لافال خدمت عدو بلادها وتحوّلت إلى قوة داخلية ضد شعبها ومصالح وطنها، وهذا المنطق وضع فرنسا الشرعية بقلب خنادق شارل ديغول لا فوق كراسي فيليب بيتان وبيير لافال، لأنّ القضية ليس بمن يجلس على كراسي السلطة بل بمن يخوض غمار المعارك الوطنية لتحرير بلده وهزيمة أعداء وطنه، والصرخة هنا وطنية بامتياز ولبنانية بالصميم، والقوى السياسية معنية بموقف وطني كبير ومتصاعد لا انتظار نتائج البلد والمنطقة، لأن الشرق الأوسط لن يكون أميركياً ولا صهيونياً، ولعبة الأبواق الأميركية لن تغيّر حقيقة الإبادة التي طالت صميم قواعد واشنطن بالشرق الأوسط". وختم قبلان: "اللحظة لليقظة الوطنية وما يلزم للنهوض بموقف لبناني يمنع نحر هذا البلد ويضع حداً للخذلان السياسي، وبعض القيادات اللبنانية مطالبة بمواقف تليق بتراثها ومواقعها وشعاراتها السابقة، لأنّ القضية هنا لبنان ومصالحه الوطنية لا مصالح واشنطن وتل أبيب وما تخفيه الأوكار من صفقات جانبية والتزامات شخصية، واللحظة مصير، ولبنان على مفترق طرق، والإستهتار خيانة، وحماية هذا البلد تبدأ من معارك الحدود الجنوبية ونوع الخيارات الوطنية للسلطة السياسية حتى لا يضيع لبنان".

 

اللبناني- الأمريكي طوم حرب: السلام مع إسرائيل فُرض على لبنان ولمْ يَعدْ خياراً… وعون يناور لتأجيله

القدس العربي/حاورته: رلى موفّق/03 أيار/2026

https://www.alquds.co.uk/g/

ينطلق مدير التحالف الأمريكي الشرق أوسطي للديمقراطية طوم حرب من قراءة حاسمة للمشهد اللبناني، يعتبر فيها أن ما يجري اليوم ليس خياراً لبنانياً بقدر ما هو نتيجة تحوُّل استراتيجي فرضته الحرب الأخيرة وما تلاها من تفاهمات دولية. وبحسب تقديره، وهو اللبناني – الأمريكي المنتمي إلى الحزب الجمهوري، فإن لبنان دخل فعلياً مرحلة جديدة عنوانها الانتقال من إدارة الصراع إلى محاولة فرض مسار سلام، برعاية أمريكية مباشرة، يقودها الرئيس دونالد ترامب ضمن رؤية أوسع لإعادة تشكيل الشرق الأوسط.

ويرى أن رئيس الجمهورية جوزيف عون يحاول المناورة داخل هذا المسار عبر حصر التفاوض بالإطار الأمني وربطه بتطورات إقليمية، ولا سيما المسار السعودي، لتفادي الذهاب سريعاً إلى اتفاق سلام شامل. إلا أن هذا التوجّه يصطدم بإرادة أمريكية واضحة لفصل المسارات وفرض تسوية مباشرة بين لبنان وإسرائيل، تترافق مع هدف موازٍ يتمثل في تجريد «حزب الله» من سلاحه.

ويؤكد حرب أن التحولات لم تعد داخلية فقط، بل ترتبط عضوياً بمصير المواجهة مع إيران، حيث إن أي تسوية – أو تصعيد – على هذا المستوى سينعكس حكماً على لبنان. وفي ضوء ذلك، يطرح السؤال الجوهري: هل يملك لبنان القدرة على التكيّف مع هذه المرحلة والدخول في معادلة الاستقرار مقابل السلام، أم أنه سيتجه نحو جولة جديدة من عدم الاستقرار إذا بقيت التوازنات الداخلية على حالها؟ وهنا نص الحوار:

كيف تقرأ المشهد اللبناني بعد الإشكالية الداخلية التي أثارها عُنوان التفاوض المباشر مع إسرائيل؟

• رئيس الجمهورية جوزيف عون يريد التفاوض على الأمن ووقف القصف وأيضاً على انسحاب إسرائيل من لبنان وإعادة الإعمار، ومن ثم التوقف عند هذه النقطة. ويريد انتظار السعودية حتّى تقوم بإنجاز اتفاق سلام مع إسرائيل ليدخل بعدها المرحلة الثانية من السلام مع إسرائيل، وهذا مرفوض من الجانب الأمريكي. فكما يتم فصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني، يجب أن تكون عملية السلام بين لبنان وإسرائيل منفصلة عن المسار السعودي. جوزيف عون يناور ويحاول الاتصال بالسعوديين والفرنسيين للضغط على الأمريكيين كي لا يفرضوا عليه أكثر من ذلك.

الرئيس عون هو الذي يتحرَّك بهذا الاتجاه أم أن السعودية هي التي تعمل على أن يكون الاتفاق بين لبنان وإسرائيل اتفاقاً أمنياً ولس اتفاق سلام؟

• هو الذي يتحرَّك بهذا الاتجاه، وليسوا هم، لأنهم يرون أن أمريكا تقوم بعمل جيد جداً بالنسبة للشرق الأوسط، وخاصة في موضوع إيران، لذلك لن يكونوا حجر عثرة، لكن الرئيس عون من خلال تحركاته يريد أن يوحي وكأن مسار الأمور نتيجة تَحرُّك سعودي أو مصري وليس نتيجة تحركاته. هذا ما يحاول تسويقه في لبنان، وهذا ما تشي به المعلومات التي لدينا.

هناك خشية من أن يكون قبول لبنان بالتفاوض المباشر مع إسرائيل قفزة بالمجهول؟

• لا، لأن هذا أمر مفروض، فلو لم تقم إسرائيل باغتيال (الأمين العام الأسبق لـ«حزب الله»،) حسن نصر الله وضرب الترسانة العسكرية لـ«الحزب» لما كان جوزيف عون رئيساً للجمهورية ولا نواف سلام رئيساً للحكومة. كان الستاتيكو موجوداً ولم يكن يحدث شيء. فبعد أن فرضت إسرائيل هذا الأمر، ومن ثمَّ جاءت إدارة ترامب، حصل تفاهم إسرائيلي – أمريكي على ما ستكون عليه الأمور في لبنان، وعلى رغبة إسرائيل بالسلام. نحن الأمريكيون من أصل لبناني الداعمون لترامب قلنا له: إننا دعمناك في أمريكا ووجَّهنا كل هذه المجموعات التي نعرفها لانتخابك وما نريده هو تجريد «حزب الله» من سلاحه والسلام مع إسرائيل، فترامب لا يستطيع التملص من الجالية اللبنانية – الأمريكية ولا من الجاليات الشرق أوسطية التي تريد السلام وتوسيع الاتفاقات الإبراهيمية، وهو مؤمن بهذا. هذا ليس خدمة لإسرائيل، لأن إنجاز اتفاق سلام مع لبنان لا يهمها في النتيجة، بل كل ما يهمها هو أمنها، وإذا إسرائيل أنجزت اتفاق سلام، فلن تعود هناك بؤر أمنية تخرق المجتمع اللبناني. وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان ستتكفل هي بمعالجة الموضوع الأمني، ويجوز أن تعود وتدخل لبنان وتدمر من جديد كل 10 أو 15 سنة، ونحن نقول للأمريكيين إن السلام هو الحل الوحيد الذي سيمنع البؤر الأمنية في المستقبل.

وهل لبنان قادر على إنجاز اتفاق سلام مع إسرائيل من دون موافقة الطرف الأساسي المعني بالحرب وهو «حزب الله»؟

إذا كانت لدى لبنان خطة لتجريد «حزب الله» من سلاحه فسيصل إلى نتيجة، ولكن إذا لم النيّة موجودة فلن يصل إلى السلام. جوزيف عون ونبيه بري أخذا قراراً بعدم تجريد «الحزب» من سلاحه، منذ انتخاب عون رئيساً للجمهورية.

ماذا يُفيد التفاوض المباشر مع إسرائيل إذا كان ما سيتم الاتفاق عليه مع الإسرائيليين غير قابل للتنفيذ؟

• هذا يعود إلى ما سيتم الاتفاق عليه. إذا أنجز لبنان اتفاقية سلام مع إسرائيل فأمريكا ستساعده على تجريد «حزب الله» من سلاحه، ولكن إذا اقتصر التفاوض على الموضوع الأمني، فالأمريكيون يعرفون أنه كما كل مرة ينسحب فيها الإسرائيليون ويقولون إنهم يريدون الحفاظ على الأمن على الحدود فسيعودون بعد عشر سنوات أو أكثر ويقعون في المصيبة نفسها. السؤال الذي يُسأل اليوم هو: هل مصلحة الشعب اللبناني تقتضي أن يكون هناك سلام أم لا؟ أكيد مصلحة الشعب اللبناني أن يكون هناك سلام، وهذا معناه أننا دخلنا معادلة جديدة أولها فتح الحدود بين لبنان وإسرائيل. عندها يمكن للأمريكيين بسهولة، إذا كانت ستحصل أي بؤر أمنية، أن ينسقوا مع الجيش اللبناني ومع الإسرائيليين.

نقل الاجتماع الثاني بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي من مقر الخارجية الأمريكية إلى البيت الأبيض بحضور الرئيس ترامب فاجأك ولا سيما أنك من الذين اعتبروا أن اللقاءات في مقر الخارجية يوحي بأن واشنطن لا تولي الاجتماع الاهتمام المطلوب؟

• بصراحة أنا تفاجأت بهذا اللقاء، ولكن ترامب نقله إلى البيت الأبيض ليقول إن المشكلة في لبنان هي «حزب الله» وأننا سنذهب إلى سلام بين لبنان وإسرائيل ولمساعدة لبنان على تجريد «الحزب» من سلاحه، أي ربط الأمرين ببعضهما. هو يستمع لما نريده، ويقول إنه وضع هاتين المجموعتين في «البيت الأبيض» ليقول لهما إننا نريد تجريد «الحزب» من سلاحه والذهاب إلى سلام. وهذا طبعاً ضغط أمريكي – لبناني خاصة أنه من مجموعات عديدة، وأنا تفاجأت لقيامه بهذا الأمر بسرعة.

كيف تقرأ هذه الخطوة؟

• خطوة ترامب تشي بأن لديه خطة لتجريد «الحزب» من سلاحه وتكلم عنها مارك روبيو (وزير الخارجية)، وهي تقوم على تدريب وحدات خاصة في الجيش اللبناني للقيام بذلك.

وهل للجيش اللبناني القدرة على القيام بهكذا خطوة، أم الرهان على أن إسرائيل هي التي ستعاود التدخل؟

• إنهم يعتبرون أن الجيش اللبناني قادر على فعل هذا الأمر، لكن ليس تحت هذه القيادة التي تحتاج إلى تغيير جذري، كي يتفقوا معها على تدريب وحدات خاصة للتدخل وتجريد «الحزب» من سلاحه في مناطق معينة، وعلى كيفية تأمين الغطاء الجويّ لها من قبل الأمريكيين.

هل الأمر مقتصر على منطقة الجنوب، أم سيشمل كامل الأراضي اللبنانية؟

ينطبق على كل لبنان، لأن الجنوب بالنسبة للأمريكيين لم يعد شيئاً أساسياً. هم يريدون أخذ لبنان إلى السلام وإلى الاتفاقات الإبراهيمية، ولا يريدون أن يكون لبنان كل عدة سنوات أرض خصبة لمنظمات خارجة على القانون في الشرق الأوسط، أي أن تأتينا جماعة أخرى بعد عدة سنوات إذا تخلصنا اليوم من «حزب الله».

كيف للجيش اللبناني أن يقوم بنزع سلاح «حزب الله» عبر وحدات خاصة أو بمساعدة قوات أطلسية أو متعددة الجنسيات من دون الاشتباك مع طائفة أساسية في المجتمع اللبناني؟

• ربط لبنان بإيران أمر قائم وصحيح، وترامب أكده. في حالة إيران سيكون هناك أمران، إذا توصلوا إلى اتفاق مع الإيرانيين فسيشتمل على إيقاف أي دعم عسكري ومالي لـ«حزب الله»، مع مراقبة مشددة، وإذا لم يتم الاتفاق مع إيران فهذا معناه أننا ذاهبون لإسقاط النظام، أي في الحالتين سيعملون على فصلهما. اليوم نرى نسبة عالية من الشعب الإيراني ضد نظام الملالي، لكن الأمر في لبنان يختلف قليلاً لأن الشيعة كانوا يراهنون منذ 30 أو 40 سنة على أن «الحزب» سينقل لبنان من دولة متعددة الأديان إلى جمهورية إسلامية، ولكن هذا المشروع سقط. ففي اليوم الذي اغتيل فيه حسن نصر الله سقطت هذه الفكرة. واليوم نبيه بري – بعد سقوط فكرة قيام الجمهورية الإسلامية – يحاول الحصول على امتيازات جديدة للطائفة الشيعية عبر السعودية، ومنها كيف يمكن لي إعادة تعديل النظام السياسي في لبنان، وتعديل الطائف. هنا دخلت السعودية على الخط وأرسلت الأمير يزيد بن فرحان (مستشار وزير الخارجية السعودية للشؤون اللبنانية) لطمأنة الجانب اللبناني بأن لا تعديل للطائف. هذا الأمر خيَّب آمال بري الذي أمَّن الحماية السياسية لـ«حزب الله» طوال الـ30 سنة الماضية.

وهل زيارة ابن فرحان كانت لطمأنه اللبنانيين بأن تعديل الطائف غير وارد؟

• هذا ما فهمناه. لقد جاء إلى لبنان ليقول إن الطائف هو الدستور، ولكن ذهاب مبعوث نبيه بري إلى السعودية كان هدفه البحث في كيفية تغيير النظام السياسي في لبنان. وحتى لا يكون هو أيضاً من الخاسرين بعدما سيطرت حركة «أمل» و»حزب الله» على الشارع لأخذ مكاسب سياسية، لكن اليوم لم يعد بمقدورهم الحصول عليها. «الحزب» ما زال يراهن على إمكانية صمود النظام الإيراني. من الآن ولغاية أسبوعين أو ثلاثة، إذا سقط النظام سيكون «الثنائي الشيعي» في إشكالية كبيرة، وإذا استمر النظام وطلب من «الحزب» التخلي عن سلاحه فالإشكالية هي نفسها. الأسابيع أو الأشهر أصبحت معدودة.

كلامك يشي بإمكانية سقوط نظام الملالي في إيران؟

• طبعاً، وهذا ممكن إذا استمر الأمريكيون بفرض حصارهم البحري على إيران. الحديث اليوم عن أن النظام الإيراني سيتوقف بعد فترة قصيرة عن دفع رواتب موظفي الدولة، وعندها لا نعرف كم سيصمد المجتمع الإيراني من دون رواتب، لكن المؤكد أنهم سيقومون باحتجاجات معادية للنظام.

لكن بشار الأسد صمد لسنوات طويلة قبل أن يسقط رغم الاقتتال الداخلي والعقوبات، فكيف للنظام الإيراني أن يسقط وهو الأقوى بمراحل مما كان عليه النظام السوري؟

صحيح، لكن النظام السوري كان يُهرِّب كل شيء عبر لبنان، لقد نهبوا الدولة اللبنانية. كل شيء كان يُهرَّب إلى سوريا، فضلاً عن عمليات التهريب التي كانت تتم من الأردن وتركيا. الوضع الإيراني مختلف، لأن هناك حصاراً شاملاً وعقوبات تامة. والشعب الإيراني سوف لن يتحمل هذه الكلفة الكبيرة، وفي الوقت نفسه ترامب يحاول تعزيز الحصار، وقد تكون هناك وحدات أمريكية خاصة تعمل في الداخل الإيراني لمساعدة مجموعات إيرانية معارضة، وترامب وضع ثقله لوضع النظام الإيراني أمام خيارين: إما الاستسلام وإعلان حكومة انتقالية، أو يُسقطه، وإذا استمر الوضع على ما هو عليه فكم سيصمد؟ الاعتقاد في أمريكا أن الوضع الاقتصادي سيكون سيئاً جداً خلال الأسابيع المقبلة.

وهل تتوقع أن تذهب طهران إلى صفقة مع الإدارة الأمريكية؟

• الاحتمال وارد، ولكن هناك تضعضعاً في القيادة الإيرانية إلى درجة أنك لا تعرفين مَن هو القوي أو الضعيف.

قد تكون عملية توزيع أدوار لتمرير الوقت؟

• إذا كانت عملية توزيع أدوار فستنكشف سريعاً. وإذا ذهبوا إلى اتفاق فسيكون اتفاق على الاستسلام. الأمريكيون عندما يريدون إتمام اتفاق بعد استسلام إيران لن يسمحوا للنظام الإيراني بالتحرُّك. كيف؟ لأنه سوف يخضع لمراقبة مشددة من الأمريكيين، وربما تكون هناك قاعدة عسكرية أمريكية داخل إيران تراقب كل تحركاته بالتفاهم مع مَن تبقى من النظام إضافة إلى انتقال السلطة. لا أحد يعتقد أنه إذا أُنجز اتفاق مع إيران فإن الأمريكيين سينسحبون من هناك. وأكبر مثال على ذلك كوريا الجنوبية واليابان، هكذا ستكون وضعية إيران. أنا أعتقد أن الأمريكيين سيعودون لضرب الحرس الثوري الإيراني حتّى يستنزفوه نهائياً. لأنهم لا يريدون إسقط النظام بأكمله، إنما يريدون تشكيل حكومة انتقالية بمن تبقّى من النظام. ترامب لا يريد فوضى داخل إيران، التي قد تصبح شبيهة بالبلقان ويوغسلافيا، ولا يريد للأمور أن تصل إلى هذا الحد، لأجل ذلك نراه ضرب ودمر عسكرياً والآن يضغط اقتصادياً، حتّى يقنعهم بحكومة انتقالية بالشروط الترامبية.

هذا مسار طويل، ترامب لديه استحقاق الانتخابات النصفية ومن ثم العد العكسي لولايته، وبالتالي الرهان على إحداث تغييرات جذرية بسرعة كلمح البصر، قد لا يكون رهاناً عقلانياً؟

• صحيح، لذلك لم يمنح ترامب إيران فرصة شراء الوقت إلى هذا الحد، فقام بحصاره مما أدى الى امتلاء خزانات النفط الإيرانية، وبعد أسبوع أو أسبوعين ستُقفل هذه الآبار وبالتالي ستكون هناك عقبات كبيرة أمام إعادة فتحها وتشغيلها لأن تجهيزاتها قديمة العهد.

هذه هي الرواية الأمريكية، لكن لإيران قدرة على التعامل مع العقوبات والحصار، ولديها طرق برية وحدود مفتوحة مع العديد من الدول؟

• عمليات التهريب لا يمكن أن تصل إلى نفس مستوى النفط الذي يمكن تصديره بالبحر، كما أن الدول التي لها حدود مشتركة مع إيران ليس بينها دولة صديقة إلا العراق، والأمريكيون يراقبون وهم موجودون هناك، وإذا لاحظوا أي تهريب باتجاه العراق فسوف يوقفونه. هم يفرضون حصاراً على كل الموانئ الإيرانية، وأذربيجان التي تمنح إسرائيل قاعدة عسكرية على أراضيها وتنسِّق معها ليست حليفة لطهران، أما بالنسبة إلى باكستان فالبلوش يتدربون على يد الأمريكيين داخل إيران، وهم يشكلون نسبة كبيرة داخل باكستان، وسوف لن تمر من عندهم عمليات تهريب على نطاق واسع تعطي الزخم للاقتصاد الإيراني. وخلال شهر من الآن إذا رأى ترامب أن العملية الاقتصادية ستطول فقد يعود إلى الضغط العسكري، فكل الاحتمالات بيده وكل البوارج متواجدة هناك. علينا مراقبة البورصة الأمريكية التي تشهد ارتفاعاً كبيراً، وهذا معناه أن الوضع الاقتصادي في أمريكا قوي، وكل القرارات التي يأخذها ضد إيران تساعد الاقتصاد الأمريكي والمواطن الأمريكي لم يعد يشعر بخطورة الحرب… (مقاطعة)

هل تعتقد فعلاً أن المواطن الأمريكي لم يعد يشعر بخطورة الحرب؟

• نعم، المواطن الأمريكي يعتبر أي خيار عسكري أو حصار أمراً نجاحاً، ثمَّ أن ترامب ما كان ليذهب إلى إيران لو لم يكن قد نجح في فنزويلا، وسيطر على النفط العالمي تقريباً، فاليوم الشركات الأمريكية هي التي تدير الأمور في فنزويلا وتحقق أرباحاً هائلة، والشركات الأمريكية أيضاً هي المتواجدة في نيجيريا، وآخر شركة روسية «لوك أويل» كانت لا تزال متواجدة في البصرة وتضخ النفط من هناك انسحبت قبل بداية الحرب وأخذت مكانها شركة شيفرون الأمريكية، مع العلم أن البصرة هي الأكثر قرباً إلى السياسة الإيرانية، لكنهم اضطروا إلى إنجاز تسوية مع شركة شيفرون لأن العقوبات طالت «لوك أويل» ولم يعد بإمكانها تصدير النفط وقبض ثمنه، فأجبرت على الإغلاق وهي شركة روسية، مع العلم أن الروس يجنون الأموال حالياً، والكل يستفيد اقتصادياً من الذي يجري في مضيق هرمز باستثناء إيران، والأوروبيون يعانون إلى حد ما لكن ترامب لا يعطيهم اهتماماً.

أنت تتكلم عن الأوروبي والإيراني المتضررَين، لكن ماذا عن دول الخليج؟

• الإمارات باستطاعتها تصدير النفط من الجهة الثانية من مضيق هرمز عبر الأنابيب، والسعودية غير متضررة بشكل كبير طالما الحوثي لا يستهدف الحركة في البحر الأحمر. قطر والكويت متضررتين بدون شك، ولكن ليس بشكل كبير.

رهانات كثيرة على أن الداخل الأمريكي مُتعب وهناك تضخم وغلاء معيشة وارتفاع بأسعار النفط، هناك إمكانية ألا تكون الانتخابات النصفية لصالح ترامب والحزب الجمهوري، كيف ترى المشهد الداخلي الأمريكي؟

• نحن نقيس الأمور من خلال الوضع الاقتصادي بشكل عام، ونرى أن الأموال التي أدخلها ترامب إلى أمريكا كاستثمارات في الذكاء الاصطناعي أو التكنولوجيا أو في مجال الطاقة والصناعة بلغت أرقاماً مرتفعة جداً. ومؤشر البورصة يسجل ارتفاعات جيدة، وهذا يجعل المستثمر يشعر بالراحة. نسبة التضخم متدنية، مثلاً أيام بايدن، وهذا مثال بسيط، وصل سعر دزينة البيض إلى 6 دولارات، والآن سعرها بين 3 أو 4 دولارات، وكيلو اللحم وصل إلى 25 دولاراً والآن انخفض إلى نحو 17 دولاراً، والنفط في الرئاسية الأولى لترامب وصل سعر الغالون منه إلى دولارين وأيام بايدن وصل إلى 3.80 دولارات، والآن ارتفع إلى 3.90 دولارات، وهذا الارتفاع لا يسبب أزمة. لو لم يذهب ترامب إلى فنزويلا وسيطر على السوق النفطية ربما كان القلق سيساور المواطن الأمريكي لأن النفط تشتريه الشركات بالعقود الآجلة. كما أن شركات النفط الأمريكية التي كانت قد توقفت عن استخراج النفط بعدما تدنت أسعاره إلى أدنى من 65 دولاراً عادت واستأنفت أعمالها.

أما بالنسبة إلى الانتخابات النصفية فمن المتعارف عليه أن الحزب الذي يتولى الحكم يخسرها. وترامب أمام خيارين، إما أن يركّز على الانتخابات النصفية أو أن يكون أسطورة في التاريخ كما كان أبراهام لنكولن وروزفلت… أسطورة أنه الرجل الذي غيَّر خريطة الشرق الأوسط للسلام بدل الحروب، وأنا أعتقد أنه سيأخذ هذا الخيار بغض النظر عما سيحدث داخل الكونغرس، ومن الجائز أن لا يخسر الكونغرس لأن استطلاعات الرأي تُفيد بأنه قد يربح الانتخابات.

وبعد أن سيطرت أمريكا على نفط فنزويلا وإذا سيطرت على نفط إيران فسوف تتحكم بالصين التي تشتري النفط الإيراني بأسعار متدنية، وخاصة في مجال الذكاء الاصطناعي الذي يحتاج إلى أضعاف ما تحتاجه غوغل من طاقة. هذا أحد أهدافه الأساسية لأنه يجعل أمريكا هي الأقوى وهو ما يريده. الآن بدأت المنافسة الحقيقية، إذ يقوم ترامب في مجال الطاقة بما قام به عندما فرض التوازن التجاري عبر فرض رسوم أو عقوبات دولية.

وهل نجح بسياسة فرض الرسوم؟

• نعم، لقد أنجز معاهدات واتفاقات تجارية مع عدد من البلدان الصناعية كالهند والصين واليابان وكوريا الجنوبية والأرجنتين والبرازيل ومع عدة دول في أوروبا، رغم أن المحاكم الأمريكية أرغمته على التعويض لبعض الشركات الأمريكية المتضررة من سياسته، لكنه حقق أكثر من 60 في المئة من أهدافه، وهذا كاف لإقامة توازن تجاري. ولو نظرتِ إلى السوق العالمية فستجدين أن السوق الأمريكية هي الأقوى وأوروبا هي الأضعف، لأن ترامب وضع لها البنى التحتية اللازمة للاستمرارية والمنافسة الدولية. كما أن إسرائيل من أقوى الأسواق رغم مضي 3 سنوات على دخولها الحرب.

بالعودة إلى الشرق الأوسط، هل نحن أمام «شرق أوسط جديد» أم أمام مرحلة من التخبّط قد تستمر لفترة طويلة؟

• لدى ترامب حلم وهو أن يكون الاعتدال الإسلامي هو المسيطر على المنطقة، والاعتدال الإسلامي يعني التوافق بين جميع دول المنطقة بما فيهم إسرائيل. لا يوجد تغيير حدود ولا رسم خطوط جديدة ولا شيء من هذا القبيل. على هذه الشعوب الاعتياد على التعايش بدل التنافس على القتال بشكل دائم كما تريد إيران و»حماس» والإخوان المسلمون. هؤلاء يجب تحجيمهم لأنهم ليسوا خطراً على إسرائيل فقط إنما على العالم بأجمعه، وجاء ترامب اليوم ليقول إنه سيقوم بهذا العمل بالقوة، وعملية «طوفان الأقصى» التي قامت بها حماس فتحت الطريق أمامه.

كثيرون في الشرق الأوسط يقولون إن نتنياهو مجنون ومجرم، ولكن منذ بن غوريون، أول رئيس وزراء إسرائيلي، إلى غولدا مائير (وكانت إسرائيل في أيامها الأولى محكومة من الجناح اليساري) كانوا يتصرفون بشراسة أكثر مما يتصرف اليمين اليوم. في النتيجة إسرائيل ستبقى ولن تتغيَّر، وليس عندها مشروع توسعي. المشروع الإسرائيلي التوسعي الذي يتكلم عنه البعض هو عبارة عن بروباغندا إعلامية… (مقاطعة)

لكن إذا تابعت مجرى الأمور ترى أن الضفة الغربية تواجه القضم الإسرائيلي كما الإطباق؟

• الضفة الغربية «طارت» ولكن غزة لن «تطير»، الدولة الفلسطينية ستكون في غزة وليس في الضفة الغربية. وهذا لأن العرب رفضوا في العام 1948 القرار الدولي، ولو قبلوا به يومها لما كنا قد وصلنا إلى هنا. ترامب يعرف أنه سيعطي أرضاً فلسطينية للفلسطينيين في غزة أما بالنسبة للفلسطينيين في المناطق الأخرى، وهو لم يعلنها بعد، فسيكونون في إطار نظام فيدرالي ويتمتعون بامتيازات، وصحيح أن هذا يتناقض مع القضية الفلسطينية، ولكن هناك أمل واحد وهو أن تقام دولة فلسطينية في غزة وتتوسع إلى منطقة العريش في سيناء وبالتالي يحصلون على مساحات أكبر بكثير مما كان عندهم من قبل، وإذا أرادوا بإمكانهم بناء دولة عليها.

لكنك قلت قبل قليل أن لا تغيير في حدود دول المنطقة، والعريش تخضع للسيادة المصرية؟!

• هذه تتم في إطار اتفاقات لنزع فتيل أي توتر. حتّى سيناء لم تكن تاريخياً تابعة لمصر، بل كانت محط نزاعات. إعطاء العريش لإقامة دولة فلسطينية يشبه ما فعله الإنكليز عندما أعطوا الأهواز لإيران، إذ كانت قبل ذلك إمارة عربية قائمة بحد ذاتها؛ وكذلك لواء إسكندرون الذي كان لسوريا وأُعطي عام 1938 لتركيا وأغلبية سكانه كانت من العلويين والمسيحيين. هذه لا تعتبر إعادة رسم خطوط كبيرة بالمنطقة. في أمريكا أحياناً يغيرون حدود الولاية للحصول على نواب أكثر يتبعون الحزب الديمقراطي أو الجمهوري. القضية الفلسطينية لم تعد كما كانت من قبل بسبب كثرة المشاكل في الشرق الأوسط. في الـ2002 كانت هناك قمة بيروت التي أطلقت «المبادرة العربية: الأرض مقابل السلام»، اليوم المعادلة تغيَّرت وأصبحت «السلام مقابل الأرض»، وهذا تغيير بنسبة 180 درجة.

ولكن هذا المشروع قابل للنجاح وللفشل، أليس كذلك؟

• طبعاً، وترامب يقول للدول العربية إذا أردتم محو النظام الإيراني عليكم ألا تعودوا إلى الاستبداد أي عدم العودة إلى معارضة توسيع الاتفاقات الإبراهيمية، وإلا سأترك جزءاً من النظام، وتصبح لي قاعدة عسكرية داخل إيران

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 03 أيار /2026

أبو_أرز

الخيار الخاطئ

يبدو أن الرئيس عون يسعى إلى إمساك العصا من المنتصف.

يحرص على لقاء الرئيس الأمريكي دونالد_ترامب، ويتجنّب، في الوقت نفسه، الاجتماع برئيس وزراء إسرائيل بنيامين_نتنياهو، مراعاةً “لحزب الله”.

برأينا، هذا النهج يؤدي إلى خسارة صداقة الرئيس ترامب، من دون كسب ثقة حزب الله.

الخلاصة: أيُّ خيارٍ خاطئٍ قد يفضي إلى خسارة كل شيء، ويعيد الأزمة اللبنانية إلى المربّع الأول، أي إلى مزيد من الانهيار والتعفُّن والاهتراء، لا سمح الله… فحذارِ.

لبّيك_لبنان

ساهر الخطيب

ذكي ذاك الذي صب الزيت على بقعة الغليان الطائفي في لبنان.. الأذكى منه بيان الرئيس نبيه بري الذي ساوى بين رأسين. رأس حزب ورأس كنيسة!!!  أحدهما ذراعه العسكرية  يسيل من كوعها الدم ملونا بأكثر من جنسية عربية لقتلى  تمتد ذاكرتهم من لبنان الى سوريا فالعراق فاليمن..

يا لذكاء الرئيس حين لا يطرح على نفسه قبل تدبيج البيان  سؤالا واحد: ما ذنب بطرك بما بُثّ على شاشة لا تمت اليه بصلة وليس من مال وقف طائفته؟ من هم هؤلاء الذين فتحوا الحملة على البطرك وهل كان القصد من ورائها رئيس البلاد الذي ينتمي والبطرك الى الطائفة نفسها؟ من هم هؤلاء المستفيدون من الركض لهاثا نحو شرخ طائفي سوى إبعادهم غداً آت لمحاسبتهم؟؟  يلعب الرئيس بري في الوقت المستقطع حتما ولا بد أنه وصحبه قرأوا سمات  التراجع الايراني أمام دونالد ترامب ؛  لم يعد المقترح الإيراني الجديد يشترط على دونالد ترامب  رفع الحصار عن مضيق هرمز قبل أن يلتقي المفاوضون وجهًا لوجه... خسارة طهران نحو ٥ مليار دولار جراءه لا زالت كرائحة خبز طازج ينظر اليه ترمب بشهية مفتوحة.. وصل ترمب أيضا ان طهران لم تعد تطالب أيضا باعلان إنهاء الحصار قبل ان تفتح المضيق... تنازلان سريعان في ايران.. حدثان طائفيان في لبنان.. من ذا الذي يرى ما يُرى...؟؟؟

 

بيان صادر عن بلدية عين ابل

"أهلنا بعين إبل… الصمود بإيدكن

رغم كل التحديات، التضامن كان أقوى

بلدية عين إبل وخلية الأزمة، وبمساعدة كل الناس، عم تشتغل ليل نهار لتأمين الدعم لكل بيت

وهيدي بعض الأرقام:

🔹 1674 حصة غذائية

🔹 1019 وجبة جاهزة

🔹 1003 حصص خضار

🔹 1335 رزمة مياه

🔹 338 كيس طحين

🔹 331 حقيبة نظافة

🔹 334 لمبة إنارة

هيدي مش بس أرقام…

هيدي تعبكن، وقفتكن، وتضامنكن مع بعض

شكر من القلب لكل شخص ساهم

ونحن مستمرين… حدّكن ومعكن"

💬 برأيك، شو أهم مبادرة لازم تستمر بهيك ظروف لدعم الناس؟

 

رياض قهوجي

إعلان ترامب عن عملية مشروع الحرية والذي ستقوم فيها سفن البحرية الأمريكية بمرافقة السفن العالقة في الخليج العربي عبر مضيق هرمز يعني فعليا استدراج ايران لإطلاق الطلقة الاولى وانهاء الهدنة. هو يتحدى النظام ويقوم فعليا بفتح المضيق غصبا عن ايران. #طهران امام خيار: اما التخلي عن ورقة إغلاق مضيق هرمز او العودة للحرب. بالمناسبة ترامب لم يعلن عن رفع الحصار عن ايران. سيفتح المضيق بالقوة ولكن سيبقي الحصار عليها. ماذا سيفعل النظام؟

 

رياض قهوجي

من ابن صور إلى اخوتي أبناء الجنوب. هذا هو واقعنا اليوم، مع اسئلة للتمعن فيها:

بعد ٢٥ يوما على اتفاق وقف اطلاق النار الذي أعلنه ترامب مع ايران، القصف الاسرائيلي على جنوب #لبنان لم يتوقف كما كان وعد النظام جماعة #حزب_الله. طهران تفاوض واشنطن وبدأ سقف مطالبها يتراجع تحت وطأة الحصار والتهديد بتجدد الحرب ضدها.  لماذا لم تتمكن طهران من فك الحصار عليها وتهاجم السفن الأمريكية كما توعدت؟ ان لم تكن تستطيع فك الحصار عن نفسها، هل تستطيع نجدة الحزب ووقف تدمير البلدات اللبنانية المستمر يوميا؟ لماذا لم تحاول حتى مساندة الحزب عسكريا؟

اسرائيل تستمر بتدمير القرى وتوسيع منطقة الحزام الامني لتشمل ٦٨ قرية، يعني ثلث مساحة منطقة جنوب الليطاني باتت عمليا محتلة وتحضر اسرائيل لنسفها بشكل كامل. لم يستطع سلاح الحزب وقف التقدم الإسرائيلي، فهل سيتمكن من منع اسرائيل من تدمير القرى وحرمان أهلها من العودة؟

طلب الحزب من سكان قرى في جنوب وشمال الليطاني بالمغادرة لتمكينه من العمل بحرية اكثر ضد اسرائيل. لكن المقاتلات الاسرائيلية تقصف هذه القرى ايضا ولم يردعها سلاح الحزب. ماذا لو قررت اسرائيل ان توسع عملياتها البرية لداخل هذه القرى، فهل ستمكن الحزب من وقفها بعد ان عجز عن حماية ٦٨ قرية قبلها؟ هل سيكون مصير أهل هذه القرى كمصير الفلسطينين الذي طلب منهم العرب عام ١٩٤٨ بالخروج من بلداتهم لتتمكن الجيوش العربية من طرد الجيش الاسرائيلي، وهم ينتظرون لهذا اليوم في الشتات؟

تدخل الرئيس ترامب والتواصل مع الرئيس جوزيف عون أوصل إلى هدنة في مناطق خارج جنوب لبنان ومنطقة بعلبك، بعد ان كانت الطائرات الاسرائيلية تقصف بجنون في كل مكان. يعني الشخص الوحيد الذي يستطيع ان يضغط على اسرائيل فعليا هو ترامب. هناك فرصة للتفاوض هدفه وقف الحرب وسحب القوات الاسرائيلية وإعادة السكان لقراهم وإعادة بنائها. لماذا لا تعطى فرصة حقيقية للمفاوضات بعد ان اثبتت كل الأحداث عجز السلاح عن حماية الجنوب وتحرير قراه؟

الحزب الذي كان يتوعد يوما بصواريخ تضرب ما بعد بعد حيفا وبمئة الف مقاتل، يحارب اليوم بمسيرات فردية ومقاتلين أجانب ويتحدث عن التحضير لعمليات انتحارية، والتي هي عادة آخر ملاذ بعد فقدان كل شيء. هل سيضحي سكان جبل عامل بتراثهم وتاريخهم وارضهم فداء لنظام ايران المتهاوي؟ ما مصيرهم إذا فاتت فرصة المفاوضات ولم يتمكنوا من العودة؟ لا ضمان للجنوب واهله سوى الدولة. فليسلم الحرب السلاح ولمن يريد إنقاذ النظام ان يذهب ليحارب في ايران

 

ننسي لقيس

الزلزال القادم: اتفاق دولي "كبير" لرفع الغطاء عن 140 شخصية لبنانية وازنة! المعلومات تؤكد أننا أمام مرحلة "تصفية ملفات" شاملة وفضح رؤوس أمنية ومالية، والأسماء ستخرج إلى العلن قريباً جداً.

المعركة تجاوزت السياسة لتصل إلى أدق تفاصيل "الحياة الشخصية" والملفات المالية المشبوهة. زمن الحصانات والخطوط الحمراء انتهى.. الكل تحت المجهر، والفضيحة الكبرى باتت على الأبواب!

 

ننسي لقيس

المفاوضات الحقيقية اليوم هي بين #إيران و #أميركا، والمكاسب رح تتقسم على قياس اللي عم يفاوض. إذا بقيت المعارضة، وبالأخص "القوات اللبنانية"، بوضعية الانتظار وما فرضوا حالهم كشريك أساسي بالمعادلة، رح يصحوا على تسوية حصة "الثنائي" فيها هي الأكبر.. والمكاسب الباقية فتات!

الوعي السياسي بيبدأ بانتزاع مقعد على الطاولة.

 

شارل شرتوني

تصفية تركة المافيا التي يديرها نبيه البري ومعاونه وليد جنبلاط هي المدخل لتفكيك ما يسمى بالدولة العميقة.

 

حسين عبد الحسين

جبران باسيل هو نبيه بري الماروني

 

ندين بركات

https://x.com/i/status/2051024869475987532

مايا_صبّاغ: زوجة وفيق صفا السرية وشمّامة المخدرات مستأجرة بمشروع كفرنسيم - الكحالة وما بتدفع ايجار.

ملف قضائي من ٤ سنين، مين دافنه؟ وليش ما بدها تدفع ايجار؟

وكيف وفيق صفا بعده مسيطر عم يبلطج على الناس والقضاء ساكت؟!

هيدي مش لازم تروح عالحبس؟ مش دايرة شبكة مخدرات ودعارى؟

دولة وقضاء اشبه بالكاباريهات!

معقول يكون وفيق صفا عم يلفي عندها؟!

 

حسن أحمد خليل

https://x.com/i/status/2050636307412423137

يا عيب الشوم..

اهل الجنوب ابرياء من الاعلاميين والناس المتطوعين جهلا عم يدافعوا عنهم..

هيك تلاميذ الامام علي والحسين..؟

زعران شوارع..

ما بيكفي الكراهية الموجودة ضد اهل الجنوب؟ شو عم تعملوا؟

انتو عم تؤذوا اصحاب القضية الضحايا، وتطلقوا نار قلة الاخلاق ضدهم..

انا اعتذر من رئيس الجمهورية والبطريرك. واللي بينشر اهانات لا يمثلوا اهل الجنوب والبقاع..

يا عيب الشوم..

وين قيادات الطائفة؟ هيدا ما ربيتم؟ اين العقلاء؟

 

زينة منصور

من حملة إهانة مشايخ الدروز في سوريا اثناء مجزرة السويداء الى حملة إهانة للبطرك الماروني يقف الدروز والموارنة والمسيحيين في لبنان وسوريا محاصرين بحملات للإسلام السياسي السني والشيعي عليهما.

حملات تنكيل وإساءة للرموز. هل اعتذر المجاهد المتطرف التكفيري السني عن إهانة شيخ درزي؟.

الجواب لا. هل سيعتذر المجاهد الإسلاموي الشيعي عن إهانة للبطرك الماروني ؟.

الجواب لا.

الخلاصة ..

اليوم لم يعد الحل في تدوير الزوايا بل ينبغي إيجاد حل جذري رحمة بالأجيال الجديدة.

من نجح اكثر قبرص المقسمة ام لبنانو سوريا؟.

ومن نجح اكثر يوغوسلافيا المقسمة ام لبنان وسوريا؟.

اليوم قبرص المقسمة اهم ب100 مرة من لبنان ومن سوريا.

و يوغوسلافيا المقسمة تعيش بسلام وسعادة وهناء 100مرة اكثر من الشعوب المتنوعة المشارب والأعراق والأديان في لبنان زسوريا.

 

حسن عبد الحسين

السعودية مفلسة وديبلوماسية دفتر الشيكات تبخرت من سنوات. لماذا يكترث اللبنانيون لما تقوله السعودية او فرنسا او ايران او قطر او تركيا؟ اما ان لبنان دولة ذات سيادة وقرار مستقل او لا.

*********

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 04-03 أيار/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 03 أيار/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154148/

 ليوم 03 أيار/2026

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For May 03/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154152/

For May 03/2026/

**********************

رابط موقعي الألكتروني، المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

https://eliasbejjaninews.com

Link for My LCCC web site

https://eliasbejjaninews.com

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone