المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل03  أيار/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.may03.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا 1اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

إِهْتَمُّوا بِمَا هُوَ فَوق، لا بِمَا هُوَ عَلى الأَرْض، فإِنَّكُم قَدْ مُتُّم، وحَيَاتُكُم مُسْتَتِرَةٌ معَ المَسِيحِ في الله

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص وفيديو، عربي وانكليزي/ثقافة الصرامي يلي استعملها حزب الله للتهجم ع الراعي هي لغة كل شركات الأحزاب والمشكلة بين الراعي والحزب اهليي بمحليي

الياس بجاني/فيديو، نص، عربي وأنكليزي/في عيد العمال نذكر اللبنانيين بأن الإتحاد العمالي العام بكل فروعه والقيمين عليها هم من تفقيس خاضنات المخابرات السورية والإيرانية وأداوت بيد الفاسد بري والإرهابي حزب الله

الياس بجاني فيديو ونص/تعرية وتسخيف "للقاء الوطني" الذي عقده حزب الله اليوم وجمع فيه جثث مهترئة وديناسورات بائدة وبعثيين وناصريين ويساريين ومأجورين وقومجيي وطرواديين مسيحيين

 

عناوين الأخبار اللبنانية

"الصحة" تنشر الحصيلة الإجمالية للعدوان

إسرائيل وحزب الله: بيروت ملاذ لشخصيات الحزب البارزة

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

إسرائيل تضغط بالنازحين والنار إثر رفض عون لقاء نتنياهو

عزل مدينة النبطية... وعشرات الآلاف خارج منازلهم

مؤشرات عسكرية على معركة طويلة الأمد في جنوب لبنان...إسرائيل تمهّد لفرض واقع احتلالي… و«حزب الله» يطوّر أدوات القتال

تباين لبناني في مقاربة الضغط الأميركي للقاء عون - نتنياهو

«الاشتراكي» يراه سابقاً لأوانه... و«القوات» يترك للرئيس تقدير المسارات

«فخ الجنوب»… تقارير إسرائيلية تكشف مأزقًا ميدانيًا في لبنان

الجنوب تحت النار… غارات صباحاً توسّع رقعة المواجهة وتسقط ضحايا

إنذارات بالإخلاء جنوبًا… وتصعيد إسرائيلي يهدد بتوسيع المواجهة

الجيش الإسرائيلي يهدم أجزاء من دير كاثوليكي في جنوب لبنان

إسرائيل قالت إن هجمات صاروخية عدة لحزب الله أطلقت من داخل المجمع الديني نحو الأراضي الإسرائيلية

إسرائيل: تدمير 70 مبنى و50 بنية تحتية لحزب الله بجنوب لبنان

مقتل 7 أشخاص في غارات جوية إسرائيلية على جنوب لبنان السبت رغم الهدنة

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

ترامب: هناك احتمال أن تُستأنف الهجمات الأميركية على إيران

الرئيس الأميركي: أبلغت بالخطوط العامة لرد إيران وسأتلقى لاحقاً الصياغة الدقيقة

إيران تنتظر رد أميركا على مقترحها.. وتستعد "لجميع السيناريوهات"

وكالة فارس: إيران قدمت رداً معدلاً من 14 بنداً يحدد خارطة طريق لإنهاء الحرب وليس تعليقها

مسؤول عسكري إيراني: تجدد الحرب مع أميركا احتمال وارد

إيران تعدم شخصين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

ترمب يُعلّق على احتجاز البحرية الأميركية سفينة إيرانية: «نُشبه القراصنة»

«هرمز»... بين الحصار الأميركي والتمسك الإيراني بـ«النووي»

ميزانية ترمب الدفاعية تصطدم بالكونغرس رغم تحذيرات نقص الذخائر

محاولة اغتيال ترمب... إخفاق أمني وتداعيات سياسية ...اتهامات متبادلة حول التحريض على العنف السياسي

جمهوريان بارزان بالكونغرس يبديان قلقهما حيال سحب قوات من ألمانيا/روجر ويكر ومايك روجرز: أي تخفيض "متسرع" للقوات الأميركية ينطوي على خطر إرسال إشارة خاطئة إلى بوتين

الأردن يستهدف مواقع لتجّار أسلحة ومخدرات على حدوده مع سوريا

«الشرق الأوسط» رام الله: «الشرق الأوسط»

تضارب حول تخلي فصيلين عراقيين عن سلاحهما ...مصادر تتحدث عن «إطار نظري» قد يسمح بنزع سلاح الفصائل

خطف ناقلة نفط قبالة اليمن واقتيادها نحو الصومال

اتهامات لخلايا «محور إيران» بـ«الاستثمار» في الفوضى بسوريا في أعقاب تفجير أودى بحياة رجل دين شيعي «قريب من الحكومة»

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

هل ستزولُ إسرائيلُ مِنَ الوجودِ؟!/علي مازح

وطنيَّة «حزب الله» بوصفها بالضبط عكس الوطنيَّة/حازم صاغية/الشرق الأوسط

معنى التفاوض تحت الاحتلال وانعدام الضمانات/إياد أبو شقرا/الشرق الأوسط

حين يُهان البطريرك بالصورة… يُختبر البلد بالحقيقة/المخرج والكاتب يوسف ي. الخوري

الكولونيل شربل بركات/ثقافة الحياة بمواجهة ثقافة الموت/مع فيديو لأطفال بلدة عين إبل الجنوبية يجسد الإيمان والصمود وثقافة الحياة والفرح

فتنة تتجدّد في توقيت ملتهب: كيف يتحوّل الخلاف المذهبي إلى أداة صراع سياسي يخدم الانقسامات؟/لطمية خضر عباس/جنوبية

حين تتحوّل السرقة إلى "فجوة"/د. منى فياض/ليفانت تايم

لفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بين الإجراءات والحالات والشرعية الدولية/القاضي أنطوان الناشف/نداء الوطن

ما هذا النصر يا حسين؟/أحمد عياش/نداء الوطن

بين السلام والتوطين: ماذا يُكتب في هوامش المفاوضات؟/د. بولا أبي حنا/نداء الوطن

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

لبنان: النواب السنّة يدعمون قرار الدولة بالتفاوض مع إسرائيل

تصعيد خطير يطال بكركي… تحرّك قضائي عاجل ومواقف جامعة تحذّر من فتنة

اليونيفيل تدعم نازحي برعشيت بمساعدات وجولة ميدانية في مراكز الإيواء

الخطيب: لعدم الإنجرار إلى حملات استفزازية

بعد فيديوهات وصور الإساءة.. حزب الله لجمهوره: تنبّهوا لما يُحاك!

الحاج حسن: لن نقبل بخط أصفر ولا بأي لون آخر

(LARP) تُحيي الذكرى العشرين عبر إحاطة في الكونغرس وعشاء احتفالي في واشنطن

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 02 أيار/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

إِهْتَمُّوا بِمَا هُوَ فَوق، لا بِمَا هُوَ عَلى الأَرْض، فإِنَّكُم قَدْ مُتُّم، وحَيَاتُكُم مُسْتَتِرَةٌ معَ المَسِيحِ في الله

رسالة القدّيس بولس إلى أهل قولسّي .11-1:3 يا إخوَتِي، إِنْ كُنْتُم قَدْ قُمْتُم مَعَ المَسِيح، فَٱطْلُبُوا مَا هُوَ فَوق، حَيْثُ المَسِيحُ جَالِسٌ إِلى يَمِينِ الله. إِهْتَمُّوا بِمَا هُوَ فَوق، لا بِمَا هُوَ عَلى الأَرْض، فإِنَّكُم قَدْ مُتُّم، وحَيَاتُكُم مُسْتَتِرَةٌ معَ المَسِيحِ في الله. وعِنْدَمَا يَظْهَرُ المَسِيح، الَّذي هُوَ حَياتُنَا، فأَنْتُم أَيْضًا سَتَظْهَرُونَ مَعَهُ في المَجْد. فأَمِيتُوا إِذًا أَعْضَاءَكُمُ الأَرْضِيَّةَ السَّالِكَةَ في الفُجُور، والنَّجَاسَة، والأَهْوَاء، والشَّهْوَةِ الخَبِيثَة، والجَشَعِ الَّذي هُوَ عِبَادَةُ أَوْثَان، فَبِهَا يَنْصَبُّ غَضَبُ اللهِ على أَبْنَاءِ العُصْيَان؛ ومِنْهُم أَنتُم أَيْضًا قَدْ سَلَكْتُم مِنْ قَبْلُ، يَومَ كُنْتُم تَعِيشُونَ فِيهَا. أَمَّا الآنَ فٱنْبِذُوا أَنْتُم أَيْضًا تِلْكَ الأُمُورَ كُلَّهَا: أَلغَضَب، والسُّخْط، والسُّوء، والتَّجْدِيف، والكَلامَ البَذِيءَ مِن أَفْوَاهِكُم. لا تَكْذِبُوا بَعضُكُم على بَعْض، لأَنَّكُم خَلَعْتُمُ الإِنْسَانَ العَتِيقَ وأَعْمَالَهُ، ولَبِسْتُمُ الإِنْسَانَ الجَديدَ الَّذي يتَجَدَّدُ لِيَبْلُغَ إِلى تَمَامِ المَعْرِفَةِ على صُورَةِ خَالِقِهِ. فلا يُونَانِيٌّ بَعْدُ ولا يَهُودِيّ، لا خِتَانَةٌ ولا عَدَمَ خِتَانَة، لا أَعْجَمِيٌّ ولا إِسْكُوتِيّ، لا عَبْدٌ ولا حُرّ، بَلِ ٱلْمَسِيحُ هُوَ الكُلُّ وفي الكُلّ.

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص وفيديو، عربي وانكليزي/ثقافة الصرامي يلي استعملها حزب الله للتهجم ع الراعي هي لغة كل شركات الأحزاب والمشكلة بين الراعي والحزب اهليي بمحليي

الياس بجاني/02 أيار/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154129/

https://www.youtube.com/watch?v=eRp5lwL9YjQ

ما بيوم البطريرك الراعي وغياضو وأبو الكسم تبعو إلا ما كانوا مع الأسد وإيران وحزب الله وبغربة قاتلي عن لبنان وحقوق اهله والإستقلال والسيادة. ومن أول يوم كبطريرك ساند  الراعي حزب إيران الإرهابي بلبنان، ومجد ما يسمى كفراً وزوراً مقاومة، وهللل لمجرم  المكابس البشرية بشار الأسد، وشارك عن طريق زلمتو الخوري أبو كسم بيوم القدس بطهران، وبرم ع دول العالم يسوّق للأسد وإيران وحزب الله كحماة للمسيحيين بالشرق.

الراعي ابداً ودائماً مواربة أو مباشرة كان ولا يزال محسوب ع حزب الله، وبالتالي تهجم الحزب عليه شغلي أهليي بمحليي وما بدها كل هالزجل الإستنكاري.اتركون يحلوا الإشكال بيناتون.

أما بالنسبة للغة وثقافة الصرامي يلي استعملن حزب الله بصورة تعتير بتعبر عن تفكيروا ومستواه فهيدي لغة وثقافة كل أصحاب شركات الأحزاب بلبنان الوكيلة والمحلية العائلية.

يبقى أن زجليات بيانات الإستنكار هي مجرد كلام لا بيقدم ولا بيأخر ومفرغ من أي مصداقية أو فاعلية . وفي الخلاصة افضل خدمي بيعملها سيدنا الراعي للكنيسة والموارنة ولبنان انو يستقيل بيرتاح وبيريح.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

الياس بجاني/فيديو، نص، عربي وأنكليزي/في عيد العمال نذكر اللبنانيين بأن الإتحاد العمالي العام بكل فروعه والقيمين عليها هم من تفقيس خاضنات المخابرات السورية والإيرانية وأداوت بيد الفاسد بري والإرهابي حزب الله

01 أيار/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154084/

يحتفل لبنان اليوم بذكرى عيد العمال السنوي، تحت كنف الاحتلال الإيراني البغيض، وفي ظل اتحاد عمالي عام هو من صنيعة المخابرات السورية والإيرانية. هذا الاتحاد، من قمة رأسه حتى أخمص قدميه، هو عبارة عن أداة تدمير وتخريب وتعهير بيد المحتل الإيراني، برأسيه نبيه بري، ملك الفساد والفاسدين، وحزب الله، الجيش الإيراني الإرهابي والفارسي والجهادي.

وانطلاقًا من ضرورة توعية الشعب اللبناني، لا بد من كشف الحقائق ووضع النقاط على الحروف، وإعلام من يهمهم الأمر في لبنان وخارجه بأن جميع نقابات العمال الحالية، برؤسائها وإداراتها وكافة القيمين عليها، هي عدوة للعمال وعدوة لحقوقهم. فهي تعمل بأوامر مشغّليها على تجييش العمال خدمة لبري وحزب الله، عبر النفاق والدجل ومن خلال شعارات خادعة هي حق يُراد به باطل.

ومن أبرز المكلّفين بتعهير وإيرنة النقابات العمالية كل من بشارة الأسمر وبسام طليس، وهما، كما باقي القيمين على إدارة النقابات، مجرد أدوات بيد نبيه بري وحزب الله، يعملون وفق فرماناتهما، وآخر همّهم العمال وحقوقهم.

وبما أن هذه النقابات هي أدوات تخريب بيد الاحتلال ورموزه، فهي عمليًا لا تمثل العمال ولا تعمل لمصلحتهم. وبالتالي، ومن باب الواجب، يجب حلّها وإعادة إقرار قوانين عادلة تصون حقوق وصلاحيات نقابات العمال في لبنان، وفقًا للشرائع القانونية الدولية.

في الخلاصة، نقول إن نقابات العمال الحالية في لبنان لا تمثّل العمال، بل إن من نصبها في مواقعها فعل ذلك خدمةً لمشروع بري وحزب الله الاحتلالي الإيراني والإرهابي والجهادي المدمر.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

الياس بجاني فيديو ونص/تعرية وتسخيف "للقاء الوطني" الذي عقده حزب الله اليوم وجمع فيه جثث مهترئة وديناسورات بائدة وبعثيين وناصريين ويساريين ومأجورين وقومجيي وطرواديين مسيحيين

https://eliasbejjaninews.com/2026/04/154033/

https://www.youtube.com/watch?v=4tUZ-YgjbGU&t=149s

29 نيسان/2026

حزب الله تحت عنوان "اللقاء الوطني" يستنجد بجثث مهترءة من أيتام الحركة اللاوطنية واليسار والقومجيين والبعث والإخوان والطرواديين المسيحيين للتسويق لفجوره وحروبة

           

تفاصيل الأخبار اللبنانية

"الصحة" تنشر الحصيلة الإجمالية للعدوان

المركزية/02 أيار/2026

صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن الحصيلة التراكمية الاجمالية للعدوان منذ 2 آذار حتى 2 أيار باتت كالتالي :

2659 شهيدا و 8183 جريحا.

 

إسرائيل وحزب الله: بيروت ملاذ لشخصيات الحزب البارزة

المركزية/02 أيار/2026

أفادت القناة 12 الاسرائيلية، بأن “رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يملك الذريعة المثالية لسياسة الاحتواء في الشمال، وللرد المتحفظ للغاية في لبنان، بينما يطلق حزب الله الصواريخ على خط المواجهة يومياً، ويتعرض مئات الآلاف من سكان الشمال للقصف، هذه الذريعة هي: دونالد ترامب وإيران”. وأضافت القناة 12 في تقرير لها، أنه “كان على نتنياهو أن يوضح لترامب حتى قبل وقف إطلاق النار: التهديد على بُعد ألفي كيلومتر من هنا ليس كالتهديد عبر السياج، إذا أطلقوا النار على سكاني، إذا حفروا أنفاقاً لمهاجمة المجتمعات المجاورة للسياج، فلن يكون أي من عناصر حزب الله بمنأى عن الهجوم، أينما كان، سأهاجم بكل قوتي وأهز بيروت، إذا لم يتمكن السكان على خط المواجهة من فتح نافذة مكيف الهواء للتهوية، فلن يغمضوا أعينهم في بيروت. بدلاً من ذلك، عدنا إلى معادلات نصرالله، تلك التي وعد نتنياهو وكاتس بأنها ستختفي – يطلقون النار على خط المواجهة ونهاجم في جنوب لبنان”. وزعمت القناة 12، أنه “قبل وقف إطلاق النار بفترة وجيزة، تلقى الجيش الإسرائيلي معلوماتٍ عن شخصيتين بارزتين في حزب الله، شخصيتين مهمتين كان من الممكن استهدافهما، كل ما كان مطلوباً هو موافقة القيادة السياسية، حظر ترامب شنّ هجمات على مناطق معينة في لبنان، ولم يقع الهجوم، فأصبحت بيروت مدينة ملاذٍ لشخصيات حزب الله البارزة، على الأقل في الوقت الراهن

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

المركزية/02 أيار/2026

مقدمة nbn

لبنانُ عموماً وجنوبُه خصوصاً في مرمى العدوان الإسرائيلي الذي لا يلجمه وقفُ إطلاق نار ولا هُدنة.

وعلى نحوٍ يومي تتكثف وقائع الحرب العدوانية لتعيث في البلدات والمدن الجنوبية تدميراً وقتلاً وتهجيراً من دون أن يرفّ جفنٌ للرُّعاة ولقادة المجتمع الدولي. وإذا كان العدو يحصر عدوانه التدميري حالياً بالجنوب في شقَّيه المحتل والواقع خارج نطاق الإحتلال البري فإنه بات يلوّح بتوسيع رقعة الإعتداءات تحت عنوان مواجهته خطر سلاح الطيران المسيّر الذي فاجأت به المقاومة عدوَّها.

هذا التهديد نطق به على وجه الخصوص رئيس أركان العدو إيال زامير الذي أوعز إلى قيادة المنطقة الشمالية في جيشه وسلاح الجو بالإستعداد لاستهداف مواقع في عمق لبنان لضرب ما وصفها بسلسلة إنتاج وتوريد المسيّرات المفخخة التي باتت في الأيام الأخيرة الخطر المركزي على حد تعبيره. هذا الخطر أصاب جيش الإحتلال بالإحباط بحسب قيادته العليا وما زاد الطين بلة بالنسبة إليها الفشلُ في ابتداع أنظمة تَصَدٍّ لمسيّرات المقاومة.

المشهد الحربي المدفوع بالعدوان الإسرائيلي على لبنان أبقى الرئيس نبيه بري على لازمته التي تشدد على وقف إطلاق النار مع استمرار حمّام الدم الإسرائيلي في الجنوب.

في المقابل لا يزيد الرئيس بري على مواقفه المعهودة من المفاوضات مع إسرائيل ورفضِه الحوار المباشر معها في ظل تحويلها الجنوب إلى أرض من دون بشر ولا حجر. التفلّت العدواني الإسرائيلي في لبنان يوازيه مشهد رمادي على المسار الأميركي - الإيراني. فبينما توقفت العمليات العسكرية المباشرة وحلّت محلها أدوات ضغط أخرى تَغِيبُ معالمُ تسويةٍ سياسيةٍ واضحة ما يُبقي المنطقة على صفيح ساخن على الرغم من إعلان الإدارة الأميركية أن الحرب انتهت بعد نفاد مهلة الستين يوماً التي يُسمح لها خلالها بالعمل من دون تفويض من الكونغرس. في ظل هذا الواقع ربما يَمنح دونالد ترامب نفسَه مساحةَ مناورةٍ سياسية وقانونية قد يكون من خياراتها المضيُّ في حصار إيران. لكنَّ الحصار قد يصبح أداةَ استنزافٍ مزدوجة فهو يُرهِق طهران بلا شك لكنه يرهق واشنطن أيضاً إذا لم يُنتِجْ تسوية. والتسوية كان قد لاح بصيص أملٍ على ضفافها عندما أرسلت الجمهورية الإسلامية مقترحاً معدلاً عبر الوسطاء الباكستانيين إلى الولايات المتحدة لكن الرئيس الأميركي سرعان ما أعلن أنه غير راض عن هذا المقترح ورغم ذلك أشار إلى استمرار الإتصالات عبر الهاتف.

وفي الوقت نفسه ذكرت وسائل إعلام أميركية أن المقترح الإيراني الجديد يتقدم خطوة باتجاه المطالب الأميركية وأكدت أن طهران أكدت استعدادها للتفاوض مطلع الأسبوع المقبل شريطة انفتاح واشنطن على هذا المقترح. من هنا فإن العين تبقى على الوسيط الباكستاني مهما طال سفر المفاوضات.

مقدمة "أم تي في"

مساء الخير…كادت إساءة ٌ إعلامية للمرجعيات الدينية أن تتفاقم، في لحظة شديدة الحساسية تتطلّب التعقّل في التعامل، فيما لبنان في سباق مع الوقت بين نافذةٍ تُفتح لإنهاء الحرب وتثبيت الاستقرار واستعادة الأرض والأسرى، وبين خشية جدّية من أن تضيعَ الفرصة بالعرقلة والتجاذبات الداخلية. فحتى الآن، يستمر الكباش بين مشروعين: مشروع دولة قوية تستعيد مؤسساتِها ودورَها، ومشروع ِ إبقاء لبنان في دائرة الاشتباك المفتوح، حيث تتقدّم حساباتُ المحاور على المصلحة الوطنية. مع ما يعنيه ذلك من تفاقم للأزمة وفقدان للثقة وتداعيات مستمرة لانهيار من دون أفق واضح للحل.

الميدان في الجنوب تحت المجهر، حيث التصعيدُ متواصلٌ ضمن ما تُطلِق عليه إسرائيل تسمية َ "الخط الأصفر"... وحتى لا يحصد الدمارُ المزيدَ من البلدات اللبنانية، وحتى لا يُسفـَك المزيدُ من الدماء ، فلبنان اليوم أمام اختبار مصيري : إما أن يُحسن التقاطَ الفرصة ويبدأ مسارَ الخروج من الأزمة… وإما أن يكرِّسَ واقعَ الأزمة المفتوحة على كل الاحتمالات.

الدولة اللبنانية مصممة على استكمال مسار تثبيت الاستقرار. وقد لاقاها اليوم اجتماعُ النواب السنّة بالتأييد، ليضاف هذا الموقف الى شرائحَ واسعة داعمة لتوجهات رئيس الجمهورية والحكومة بالتفاوض.

مقدمة "المنار"

إنها نيرانُ المقاومينَ التي تحرقُ خياراتِ الصهاينةِ المحتلينَ، ولم يستطيعوا رغمَ عظيمِ التدميرِ والتهجيرِ وارتكابِ المجازرِ بحقِّ المدنيينَ الأبرياءِ من تغييرِ واقعِ الميدانِ الذي تُطبِقُ عليه طيورُ الجنوبِ – من مسيّراتٍ ومُحَلِّقاتٍ مسلّحةٍ بحقِّ لبنانَ بالدفاعِ عن أرضِهِ وسيادتِهِ ودماءِ أبنائِهِ، فأعلنَ المحتلُّ عن خيارِهِ الضربَ في عمقِ لبنان،. وسريعًا تطوعَت بعض الأدواتِ محاولةً إشعالَ نارِ الفتنةِ التي يظنُّ العدو أنهُ قادرٌ على أن يُطفئَ بها النارَ التي تُحاصرهُ بسواعدِ وعقولِ صُنّاعِ مجدِ لبنانَ.

وفيما بازارُ التسابقِ بتأجيرِ المنابرِ والشاشاتِ متأصّلٌ ومتواصلٌ لدى البعضِ في خدمةِ أيٍّ كانَ، دونَ أيِّ اعتبارٍ للسِّلمِ الأهليِّ في هذا الظرفِ الحسّاسِ، كانَ فيديو معلومُ الهدفِ والغاياتِ الشديدةِ الخطورةِ على البلدِ واستقرارِهِ. فيديو نشرتهُ قناةُ الـ"lbc" متطاولًا على المقامِ الروحيِّ والوطنيِّ للأمينِ العامِّ لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم ومسيئًا للمقاومينَ الذينَ يدافعونَ عن شرفِ وكرامةِ كلِّ لبنانَ، متجاوزًا حدودَ الاختلافِ السياسيِّ بطريقةٍ مهينةٍ ورخيصةٍ تهبطُ بالتعبيرِ السياسيِّ إلى مستوىً مُقزِّزٍ، كما جاءَ في بيانِ حزب الله، الذي وصفَ الخطوةَ بالمقصودةِ لحقنِ الشارعِ وتوتيرِ المجتمعِ بهدفِ استجرارِ ردودِ فعلٍ تُحاكي الفعلَ الاستفزازيَّ نفسَهُ، بغيةَ إثارةِ فتنةٍ غيرِ قابلةٍ للضبطِ بينَ اللبنانيينَ.

لكن من يجترحونَ من الصبرِ والتحمّلِ والجهادِ المعجزاتِ، وينزفونَ من عائلاتِهِم وأبنائِهِم أغلى الدماءِ دفاعًا عن لبنانَ كلِّ لبنانَ، سيُطفئونَ بدمِهِم وبصبرِهِم أيضًا شراراتِ الفتنةِ كلما أطَلَّ رأسُها وبأيِّ أسلوبٍ كانتْ، وسيبقونَ يُسدّدونَ ضرباتِهِم إلى رأسِ الأفعى متعالينَ عن الأذنابِ، متيقّنينَ أنَّ إسقاطَ المشروعِ الصهيونيِّ يكونُ عبرَ ضرباتِ المقاومينَ في بنتِ جبيلَ والطيبةِ والقنطرةِ والبياضةِ وكلِّ قرى التحدّي والبطولةِ، وأنَّ الاقتصاصَ من أيِّ إساءةٍ بحقِّ كرامةِ القادةِ والشهداءِ يكونُ بإهانةِ قواتِ النخبةِ الصهيونيةِ في الميدانِ..

ومن يقدّمونَ أرقى مشاهدِ العزّةِ ويلقّنونَ المحتلَّ أوجعَ الضرباتِ وينتقمونَ للمساجدِ والكنائسِ والحسينياتِ والأديرةِ التي تُدمَّرُ كلَّ يومٍ في الجنوبِ، لن يُهينوا مقامًا روحيًّا ولن يقعوا تحتَ سوقِ الانفعالِ.

لكن ما جرى لا يُعالَجُ فقط ببياناتِ الاستنكارِ، وكما أنَّ ردّةَ الفعلِ على الفيديو السفيهِ مرفوضةٌ، فإنَّ هذا الفيديو مُدانٌ ولا يمكنُ أن يمرَّ مرورَ الكرامِ، وعلى الجميعِ تحمّلُ المسؤولياتِ، وليتحرّك القضاءُ – إن أبقوا في البلدِ دولةً وقضاءً ومؤسسات. وكما قالَ الرئيس نبيه برّي: حذارِ ثم حذارِ من الإمعانِ في فتنةٍ لعنَ اللهُ من أيقظَها..

ومع محاولته اشعالَ الفتنة، لا يزالُ العدو يُمعنُ بإجرامِهِ مرتكبًا المجازرَ ومتعمّدًا التدميرَ العشوائيَّ في مختلفِ القرى من الحدودِ مع فلسطينَ المحتلةِ حتى منطقةِ النبطيةِ، على عينِ السلطةِ اللبنانيةِ ومسمعِها وهدنتِها ومفاوضاتِها المرعيّةِ بالأصابعِ الأميركيةِ.

أصابعٌ بعضُها يحترقُ بمياهِ مضيقِ هرمزَ الملتهبةِ، وأخرى منهكةٌ في لعبةِ عضِّ الأصابعِ في ميدانِ النزالِ الاقتصاديِّ مع الإيرانيينَ، مع تحذيرِ مراكزِ الابحاثِ والتأثيرِ الأميركيةِ من أنَّ الإيرانيينَ أكثرُ خبرةً وصبرًا وتحمّلًا في هذا المجالِ من الأميركيينَ.

مقدمة "أو تي في"

على مفترق أكثر من طريق يقف لبنان اليوم: بين حرب مفروضة تستعر ويواصل فيها العدوّ الاسرائيلي تدميرَه وقتلَه، وبين تفاوض مباشر مرفوض من أكثر من جهة سياسية ومن حزب الله الذي كرّر اليوم انه يلتزم بوقف النار إذا التزمت به اسرائيل، وإلّا "فالردّ حقُّنا".

بين لقاء بين الرئيس جوزف عون وبنيامين نتنياهو، تضغط واشنطن باتجاهه مباشرة ويضعه حزب الله في مصاف الخيانة على قاعدة ان اللقاء هو نوع من التطبيع على حساب الحقوق وتؤكد عون أنه قد يأتي نتيجة للمفاوضات لا في بدايتها، وبين وحدة موقف لبناني يبدأ بلقاء ثلاثي بين رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة ليمهّد لحوار او لقاء جامع، وهو يصطدم حتى اللحظة بالفتور بين بعبدا وعين التينة على رغم تأكيد مصادر بعبدا للأو.تي.في اليوم أن التواصل بين المرجعيّتَين قائم، بعدما نُقل عن الرئيس نبيه بري اليوم أنه أوقف محركاته احتجاجاً على استمرار الحرب الإسرائيلية على لبنان، ورفضاً للتفاوض المباشر تحت النار.

لبنان يقف على مفترق أخطر، بين اتفاق "ما" مع الاسرائيليين بمعزل عن الدول العربية وتحديداً السعودية وخارج مفهوم السلام العادل كما نصّت عليه مبادرة بيروت العربية عام 2002، وبين خطر فتنة تسوّق لها اسرائيل علناً، ويعمل عليها بعض الرؤوس الحامية تمثّلت هذه المرة بالتعرّض المتبادل لرموز لبنان الدينية.

لكن لبنان، يقف ايضاً على مفترق طرق اقليمي دولي، بين اتفاق إيراني – أميركي يكمن مشروع اسرائيل في تفاصيله، وبين لا اتفاق تحت عنوان "نزاع مجمّد" قد ينجح في إيران، لكنه يفجّر لبنان.

فأي هذه التناقضات أقرب الى الواقع؟

لبنان، كما العالم، يترقّب تحت وابل الغارات والقذائف جنوباً، ما ستؤول اليه مفاوضات باكستان، وما إذا كانت واشنطن وطهران ستعودان الى الطاولة خلال أيّام، بعد اقتراح ايراني يؤجل النووي الى ما بعدَ الاتفاق على هرمز، واعتبره دونالد ترامب غيرَ كافٍ، في وقت أبقى نائب قائد مقر خاتم الأنبياء الإيراني تجدّدَ الصراع، أمراً محتملاً.

مقدمة "أل بي سي"

اليوم الثاني من أيار 2026، نظريًا، هو تاريخ كسائر التواريخ. عمليًا، يعني الكثيرَ بالنسبة إلى اللبنانيين. اليوم يكون قد مرَّ شهران على انخراط حزب الله في الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، من باب الثأر لاغتيال المرشد الإيرانيّ علي الخامنئي، وإسنادًا لأيران، فأطلق ستة صواريخ من جنوبي لبنان على شمالي إسرائيل، كانت كافية لأطلاق إسرائيل شرارة الحرب، لا على حزب الله وحسب، بل على لبنان.

الصواريخ جاءت في بيان لحزب الله الذي ورد فيه حرفيًا "ثأرًا للسيد علي الخامنئي، استهدفت المقاومة الاسلامية منتصف ليل الاحد الاثنين ٢ آذار، بصلية من الصواريخ، موقع مشمار الكرمل جنوبي مدينة حيفا...كم كانت مكلِفة هذه الصواريخ الستة؟ أكثر من ألفَي قتيل، آلافِ الجرحى، خمسٌ وخمسون مدينة وبلدة وقرية عادت إلى تحتِ الأحتلال الإسرائيليّ، سواء من خلال الوجود العسكريّ المباشر، أو من خلال السيطرة بالنيران... قرابة َ المليون نازح، بعضٌ منهم أصبحت منازله أثرًا بعد عين. منهم مَن يعيش في مراكز إيواء، ومنهم في سياراتهم، منهم في العراء... مؤسسات أقفلت، مصانع دمِّرت، طلاب غادروا مقاعد الدراسة ولا يعرفون متى يعودون إليها، معظم المدارس أصبح مراكز إيواء.

وضعٌ إقتصاديّ مترهِّل، الإيرادات تراجعت أربعين في المئة في الشهر الأول على الحرب، ولم تُعرَف النسبة في الشهر الثاني. وفوق كل ذلك، لم تنتهِ الحرب بعد: إسرائيل، وبغطاء من الولايات المتحدة الاميركية، تواصل ضرباتها. حزب الله وبطلبٍ من إيران يواصل رده.... ماذا يمكن تسمية هذا الموقف؟ تورُّط؟ تهوّر؟ مغامرة؟ خطأ في التقديرات والحسابات؟... سمّوها ما شئتم، ولكن شرط ان تُبرزوا نصرًا واحدًا أو تبرروا الخسائر التي وقعت. ليس رقمًا بسيطًا سقوط أكثر من ألفي قتيل وآلاف الجرحى، وجرفُ منازل في خمس وخمسين بلدة وقرية ومدينة... تاريخٌ بأكمله يندثر، من أجل مَن ومن أجل ماذا؟ إذا كان من أجل إيران، وهذا ما قاله حزب الله، فهل حاز أجماعًا لبنانيًا، شرعيًا وشعبيًا على دخوله الحرب؟ هل يعرف حزب الله أنه لولا هذه الحرب، المعروفة النتائج سلفًا، لَما كان لبنان يُساق بالقوة إلى طاولة المفاوضات المباشرة، وربما إلى أكثر من ذلك؟ الحزب ورَّط لبنان في حرب... نتائج هذه الحرب ستأخذ لبنان إلى المفاوضات. الحزب يرفض المفاوضات ويخوِّن مَن يذهبُ إليها...! بربِّكم، هل من عبقريّ أو ذكاء إصطناعيّ يحُل هذه المعضلة؟ حزب الله مُطالَب من الشعب اللبنانيّ أن يجيب عن سؤال واحد: كيف أخذتنا إلى حربين متتاليتين، لأسنادَيْن لا ناقة لنا فيهما ولا جمل؟ في الحربين سقط أكثر من أربعة آلاف قتيل... فهل لديك جواب لأمهاتهم ولعائلاتهم؟

حين يجيب حزب الله عن هذا السؤال نبحث في الأمور الأخرى، فلا تشتتوا أذان الناس ولا تضيّعوا النقاش. غدًا الثالث من أيار، بَدء الشهر الثالث على الحرب، من ايران الى لبنان، مع كلّ ما تحمله من تداعيات... فهل يعلم حزب الله ذلك؟

 

إسرائيل تضغط بالنازحين والنار إثر رفض عون لقاء نتنياهو

عزل مدينة النبطية... وعشرات الآلاف خارج منازلهم

بيروت/الشرق الأوسط/02 أيار/2026

ضاعفت إسرائيل ضغوطها على لبنان، بتوسعة إنذارات الإخلاء والقصف الجوي مرة أخرى إلى العمق، لتشمل الجزء الأكبر من بلدات قضاءي النبطية وصور، وعزلت مدينة النبطية بالكامل عن محيطها، وذلك في أعقاب فشل المحاولات لعقد لقاء بين الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن برعاية أميركية. وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط»، إنه «من المبكر جداً عقد لقاء مشابه»، مشيرة إلى أن الأولوية الآن لوقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة وعودة النازحين إلى مناطقهم وإعادة إعمارها. ويُنظر في بيروت إلى التصعيد الإسرائيلي على أنه أداة ضغط إضافية على الدولة اللبنانية و«حزب الله»، في ظل مراوحة المسار السياسي، إذ أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء جديدة لتسع بلدات في قضاء النبطية، تُضاف إلى عشرات القرى والبلدات التي سبق أن أنذرها بالإخلاء، بدءاً من يوم الأحد الماضي، ودفعت عشرات آلاف السكان لنزوح جديد. ويشمل الإنذار الجديد بلدات قعقعية الجسر، وعدشيت الشقيف، وجبشيت وعبا وكفرجوز وحاروف والدوير ودير الزهراني وحبوش. ويعني ذلك أن خط الوصول إلى مدينة النبطية الواقعة شمال الليطاني بات مقيداً من كل الطرقات، وهو ما يجعل المدينة معزولة. ودعا الجيش الإسرائيلي السكان إلى إخلاء منازلهم فوراً والابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراضٍ مفتوحة، وقال: «كل من يوجد بالقرب من عناصر (حزب الله) ومنشآته ووسائله القتالية، يعرّض حياته للخطر».

غارات جوية

لم تمر ساعات قليلة على الإنذار، حتى بدأ القصف الجوي الذي استهدف القرى المعرضة لإنذارات الإخلاء. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ غارة على الحسينية القديمة في بلدة الدوير في قضاء النبطية، ودمرها بالكامل. كما دمّر بجانبها قاعة للتعازي، بالإضافة إلى قاعات وغرف أرضية ومقر لكشافة الرسالة الإسلامية. وتسبب بتضرر أضرحة الموتى وروضة الشهداء بشكل كبير، إضافة إلى عدد من السيارات التي كانت مركونة قربها. وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على قعقعية الجسر وصفد البطيخ وأطراف برعشيت وشقرا والشهابية وزوطر الشرقية وكونين وعدشيت ومجدلزون الشعيتية والسماعية منطقة بين كفرا وياطر وطريق شوكين - النبطية، وأفيد عن وقوع إصابات. في حين تعرضت بلدتا مجدل سلم وقبريخا لقصف مدفعي. كما أغار بالقرب من مبنى المهنية في مدينة النبطية وقرب دوار القدس في مدينة النبطية، كما استهدف سيارة على طريق كفردجال - النبطية ما أدى إلى سقوط قتيلين. كما قتل 3 مواطنين من بلدة شوكين ومواطن من بلدة ميفدو، وسوريان في الغارات التي شنتها الطائرات الحربية الإسرائيلية، على بلدة شوكين في قضاء النبطية.

قصف مدفعي وملاحقات

إلى ذلك، تعرضت بلدة يحمر الشقيف لقصف فسفوري إسرائيلي ترافق مع أصوات رشاشات ثقيلة عند مجرى نهر الليطاني لجهة بلدة الطيبة، كما سجل قصف مدفعي إسرائيلي على بلدات زوطر الشرقية وزوطر الغربية وميفدون والمنصوري ومجدل زون وتولين وقبريخا. كما استهدفت غارة منزلاً في بلدة اللويزة في منطقة إقليم التفاح، أدت إلى وقوع 3 قتلى. في القطاع الغربي، أطلق الجيش الإسرائيلي نيران رشاشاته الثقيلة باتجاه محيط بلدتي رامية والقوزح، استهدفت مسيرة انقضاضية إسرائيلية، دراجة نارية عند مفترق دير قانون رأس العين جنوب صور، ما أدى إلى سقوط قتيل وجريح نقلاً إلى مستشفيات صور. ونفذ الجيش الإسرائيلي غارة من مسيرة على طريق الشعيتية في قضاء صور، استهدفت دراجة نارية، ما أدى إلى إصابة سائقها بجروح خطيرة. كما حلق الطيران المسير فوق قرى الزهراني. وبلغت الحصيلة التراكمية للقتلى في لبنان منذ 2 مارس (آذار) الماضي، 2659 قتيلاً و8183 جريحاً، حسبما أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة.في المقابل، واصل «حزب الله» إطلاق المسيرات الانتحارية التي تستهدف الجنود الإسرائيليين ومدرعاتهم داخل الأراضي اللبنانية المحتلة. وأعلن «حزب الله»، في بيان، أن مقاتليه استهدفوا تجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في بلدة البياضة بمحلقة انقضاضيّة. وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو اعترض، ظهر السبت، صاروخا أُطلق باتجاه قواته في منطقة جنوب لبنان. وأضاف أن «حزب الله» أطلق، في عدة حوادث أخرى وقعت السبت، صواريخ وطائرات مسيّرة مفخخة سقطت قرب مناطق تعمل فيها قوات جيش الاحتلال في جنوب لبنان، من دون تسجيل إصابات.

 

مؤشرات عسكرية على معركة طويلة الأمد في جنوب لبنان...إسرائيل تمهّد لفرض واقع احتلالي… و«حزب الله» يطوّر أدوات القتال

بيروت: صبحي أمهز/الشرق الأوسط/02 أيار/2026

تترافق التصريحات الإسرائيلية حول أهداف الحرب في جنوب لبنان مع إجراءات عسكرية تفضي جميعاً إلى أن أمد الحرب سيكون طويلاً، حيث تسعى إسرائيل إلى إحداث تغيير ديموغرافي، وإزالة قرى، تمهيداً لفرض واقع احتلالي مستقبلي، في مقابل مؤشرات من قبل «حزب الله» على التحضر لمعركة طويلة نتيجة تطوير أدواته القتالية، حسبما يرى خبراء. وتظهر النقاشات الإسرائيلية حول نوايا التوسع إلى ما بعد جنوب الليطاني، لتجنب حرب الاستنزاف، قيوداً أميركية على العملية العسكرية الإسرائيلية التي تتوسع بالنار إلى قرى قضاءي النبطية، وصور، أي لمسافة تتعدى الـ30 كيلومتراً بعيداً عن الحدود، وهو ما يُنظر إليه في بيروت على أنه أداة ضغط على الدولة اللبنانية، وبيئة «حزب الله».

«الخط الأصفر»... انسحاب بعيد المدى

في قراءة عسكرية لهذا الواقع، أكد العميد المتقاعد سعيد قزح لـ«الشرق الأوسط» أن «الانسحاب الإسرائيلي من المنطقة العازلة المحددة بما يُعرف بـ(الخط الأصفر) في جنوب لبنان لن يحصل بسهولة، أو بشكل أحادي»، مرجحاً أن يكون ذلك «مرتبطاً بتفاهمات أمنية واضحة، قد تشبه من حيث الإطار اتفاقات سابقة ضمنت ترتيبات ميدانية بين الجانبين على غرار اتفاقية الهدنة». وقال قزح إن إسرائيل «لن تتخلى عن هذه المنطقة من دون مقابل، بل ستسعى إلى استخدامها لتكون ورقة ضغط على الحكومة اللبنانية»، معتبراً أن الهدف يتجاوز البعد العسكري ليطول «إبرام اتفاق نهائي مع الدولة اللبنانية، والضغط على (حزب الله) لتسليم سلاحه». ورأى أن الوضع الميداني مرشح لمزيد من التصعيد، مضيفاً: «لن تستمر الهدنة النسبية القائمة في بعض المناطق، إذ إن أي مسار تفاوضي مباشر بين لبنان وإسرائيل قد يقابله تصعيد ميداني يؤدي إلى انهيارها، كما أن أي حادث أمني، ولو محدود، يمكن أن يشعل الجبهة مجدداً».

أدوات جديدة

وأشار إلى أن التطورات التكنولوجية في ساحة القتال، ولا سيما استخدام الطائرات المسيّرة، «تزيد من تعقيد المشهد»، معتبراً أنّ «أي عملية نوعية، حتى لو كانت محدودة، قد تؤدي إلى تدحرج واسع في المواجهة، خصوصاً إذا أوقعت خسائر بشرية كبيرة، ما قد يدفع إسرائيل إلى ردّ واسع النطاق».

ولفت إلى أن احتمالات توسّع النزاع لا تقتصر على الداخل اللبناني، بل ترتبط أيضاً بالتطورات الإقليمية، قائلاً: «أي مواجهة محتملة بين إيران والولايات المتحدة يمكن أن تنعكس مباشرة على الجبهة الجنوبية، وتدفع نحو إعادة إشعالها، أو بالأحرى تعقيدها». وأكد أن «مدة بقاء القوات الإسرائيلية في المنطقة العازلة ستبقى رهناً بالتفاهمات السياسية والأمنية»، مشدداً على أنه «من دون اتفاق واضح يضمن أمن شمال إسرائيل، لن يكون هناك انسحاب سريع، ما يفتح الباب أمام مرحلة قد تشبه، في بعض وجوهها، ما قبل عام 2000».

أهداف تتجاوز التدمير إلى إعادة رسم الوقائع

من جهته، نقل العميد المتقاعد ناجي ملاعب في تصريح لـ«الشرق الأوسط» قراءة تفصيلية للأهداف الإسرائيلية، معتبراً أن «ما يفعله الإسرائيلي اليوم، رغم تعدد التصريحات وغموضها أحياناً، يكشف بوضوح عن نياته من خلال مواقف رئيس وزرائه بنيامين نتنياهو، لا سيما في ظل وجود ضمانة ودعم أميركيين علنيين يتيحان له استخدام القوة تحت سقف الحماية السياسية».وقال ملاعب: «نحن أمام وضع يتجاوز مسألة التدمير بحد ذاته، إذ إن ما يجري داخل ما يُسمّى بـ«الخط الأصفر» هو عملية إزالة معالم وتصفية حساب مع (حزب الله)، إضافة إلى استنزافه، لكن الهدف الأساسي يتمثل في ثلاثة أمور: أولاً: تثبيت ما يُعرف بالمنطقة الصفراء التي لا تقتصر على البر، بل تمتد إلى البحر قبالة الناقورة، بما يؤدي عملياً إلى إسقاط حق لبنان في حقل قانا، وإسقاط اتفاقية الترسيم البحري لعام 2022، بحيث تصبح هذه المنطقة تحت السيطرة الإسرائيلية، وتتيح لها المباشرة بالتنقيب من دون الالتزام بالاتفاق». وأضاف: «ثانياً: هناك نية لضم مناطق تمتد نحو مجرى نهر الليطاني، لا سيما في المناطق القريبة التي لا تبعد أكثر من كيلومترين أو ثلاثة عن الحدود، وهو ما تعكسه التفجيرات التي طالت قرى تقع بعد مجرى النهر، وضمن نطاق الخط الأصفر، بما يفتح المجال أمام تحقيق هدف قديم لإسرائيل يتمثل في السعي للسيطرة على مياه الليطاني». وتابع: «ثالثاً: عندما يتحدث نتنياهو عن منطقة تمتد من البحر إلى جبل الشيخ، فهو يقصد توسيع نطاق السيطرة ليشمل كامل هذه المساحة، بما فيها مناطق لا تُعد من بيئة (حزب الله)، ولم تشهد قتالاً مباشراً، في إطار مشروع أمني يقوم على وضع هذه المنطقة الممتدة من الجولان المحتل حتى البحر تحت السيطرة الإسرائيلية».

مخاوف ديموغرافية

واعتبر ملاعب أن «التدمير الحاصل لا يحقق هدفاً عسكرياً فعلياً، إذ إن تدمير بضعة كيلومترات لا يؤمّن الحماية لشمال إسرائيل، لأن مدى الصواريخ والطائرات المسيّرة يتجاوز ذلك بكثير، ما يجعل هذا المنطق العسكري ساقطاً».

وأضاف: «ما يجري فعلياً هو محاولة لإحداث تغيير ديموغرافي، وإزالة قرى تمهيداً لفرض واقع احتلالي مستقبلي إذا ما أتيح لإسرائيل التوسع، وتثبيت وجودها». وفيما يتعلق بالدور الأميركي، قال: «التصريحات الصادرة عن السفارة الأميركية حول استعادة لبنان سيادته وإعادة الإعمار تبقى مشروطة، إذ إن الموقف الفعلي للإدارة الأميركية يربط أي نتائج تفاوضية بإنهاء الحرب مع إيران، ووقف تدخلها في لبنان عبر (حزب الله)، ما يعني أن كل الوعود تبقى معلّقة على هذا المسار».

 

تباين لبناني في مقاربة الضغط الأميركي للقاء عون - نتنياهو

«الاشتراكي» يراه سابقاً لأوانه... و«القوات» يترك للرئيس تقدير المسارات

بيروت: بولا أسطيح/الشرق الأوسط/02 أيار/2026

تنقسم القوى السياسية اللبنانية بين مؤيد لمفاوضات مباشرة مع إسرائيل تنهي أزمة الحرب القائمة في الجنوب، ومعارض لها، مما يضع الرئيس اللبناني في موقف صعب في ظل التباينات الداخلية التي يمكن أن تنعكس على مسار الدولة، وسط تحذيرات من أن الذهاب إلى أي خيار من دون توافق من شأنه أن يترك تداعيات على الوحدة والاستقرار الداخلي. وفي بيانها الذي بدا لافتاً في توقيته ومضمونه، دعت السفارة الأميركية في بيروت، الخميس، إلى «الانخراط المباشر بين لبنان وإسرائيل»، معتبرة أن اجتماعاً مباشراً بين عون ونتنياهو، بوساطة الرئيس الأميركي، «من شأنه أن يمنح لبنان فرصة للحصول على ضمانات ملموسة بشأن السيادة الكاملة، وسلامة أراضيه، وحدود آمنة، ودعم إنساني وإعادة الإعمار، والاستعادة الكاملة لسلطة الدولة اللبنانية على كل شبر من أراضيها، بضمانة من الولايات المتحدة».

ثنائي «حزب الله» و«حركة أمل»

وليس مفاجئاً أن يكون «الثنائي الشيعي» (حزب الله وحركة أمل) معارضَين كلياً لهذا اللقاء باعتباره يعارض مسار التفاوض المباشر الذي انطلق بين لبنان وإسرائيل. وتقول مصادره لـ«الشرق الأوسط»: «لا تأييد بالمطلق لهذا اللقاء ولا يمكن الموافقة على مشهد مثل هذا... صحيح أن الدفع والضغط الأميركي واضح تماماً، لكن في المقابل هناك مصلحة لبنان وموقف الدول العربية الذي جاء ناصحاً لرئيس الجمهورية بعدم التوجه إلى لقاء مثل هذا والاكتفاء بمحاولة الوصول من خلال المفاوضات إلى ترتيب أو اتفاق أمني مثل اتفاق الهدنة عام 1949 ولو مع بعض التعديلات».

وترى المصادر أن «الرئيس عون عالق بين الضغط الأميركي من جهة والضغط العربي من جهة أخرى، وعليه أن يختار أين المصلحة اللبنانية ويحدد موقع لبنان ودوره ومستقبله في المنطقة».

الحزب «التقدمي الاشتراكي»

ولا يبدو موقف الحزب «التقدمي الاشتراكي» الذي يعبر عنه النائب الدكتور بلال عبد الله بعيداً عن موقف «الثنائي»، بحيث يعتبر عبد الله أن «اللقاء سابق لأوانه، وهناك الكثير من المراحل التي يتوجب تخطيها قبل إنجازه، وأبرزها تثبيت وقف إطلاق النار، وقف الاعتداءات، الانسحاب الإسرائيلي، التوصل إلى اتفاق أمني على قاعدة الاتفاقات الدولية (اتفاق الهدنة معدلاً)، وبعدها لكل حادث حديث»، مشدداً على وجوب مراعاة «السقف العربي والدولي وعدم استباق الأمور وحرق المراحل، لأن التداعيات والانعكاسات ستكون سلبية على المصلحة الوطنية والوحدة الداخلية».

الموقف القواتي - الكتائبي

في المقابل، يمتلك حزبا «القوات» و«الكتائب» مقاربة أخرى للموضوع. وتوضح النائبة في تكتل «الجمهورية القوية» (القوات اللبنانية)، غادة أيوب، أن حزبها الذي يؤيد «المبادرة التفاوضية التي اتخذها عون والتي تأتي في صلب صلاحيات رئيس الجمهورية، يترك لفخامة الرئيس تقدير مسارها، سواء من حيث توقيت أي لقاء أو حتى مصافحة محتملة مع بنيامين نتنياهو، إن كان يجب أن تحصل الآن أو أن تكون تتويجاً لمسار التفاوض»، مضيفة لـ«الشرق الأوسط»: «ندعم فخامة الرئيس فيما يراه مناسباً لإنقاذ لبنان وإخراجه من هذه الورطة التي كلّفته أثماناً باهظة نتيجة قرار (حزب الله) إدخال إسرائيل إلى لبنان، وهو يدرك اليوم أنه عاجز عن إخراجها، وأن الجهة الوحيدة القادرة على ذلك هي الولايات المتحدة الأميركية. وقد رأينا كيف تمكن الرئيس دونالد ترمب من فرض وقف إطلاق النار على بنيامين نتنياهو، رغم إصرار فريقه على مواصلة الحرب». وتشدد غادة أيوب على أن «أي مسار تفاوضي سيكون مرتبطاً بشروط واضحة، يتقاطع فيها الموقف الأميركي مع موقف الحكومة اللبنانية، وفي مقدمتها نزع السلاح، وعدم استخدام الأراضي اللبنانية منطلقاً لأي أعمال عسكرية ضد إسرائيل، إضافة إلى حظر النشاطين الأمني والعسكري للحزب». أما مصادر «الكتائب اللبنانية» التي تؤكد وجود ضغوط أميركية كبيرة لإتمام لقاء عون- نتنياهو، فتعتبر أن القيام بخطوة مماثلة يتطلب «جرأة تاريخية»، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «يجب القيام بما هو مطلوب لأنه في نهاية المطاف المهم النتيجة والتي يفترض أن تكون خريطة طريق للسلام».

 

«فخ الجنوب»… تقارير إسرائيلية تكشف مأزقًا ميدانيًا في لبنان

جنوبية/02 أيار/2026

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تعقيدات ميدانية متزايدة تواجهها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وسط تصاعد دور الطائرات المسيّرة في المعركة. ونقلت صحيفة يسرائيل هيوم عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله إن إسرائيل تجد نفسها أمام “فخ استراتيجي” في الجنوب، معتبرًا أن الانسحاب يُفسَّر كهزيمة، في حين أن التقدم مقيّد بعوامل سياسية، في إشارة إلى موقف دونالد ترامب. وأضافت الصحيفة نقلًا عن مسؤولين أمنيين أن القوات الإسرائيلية تواجه صعوبات واضحة في التعامل مع مسيّرات حزب الله، وسط عجز تقني وميداني عن احتوائها بشكل فعّال. في موازاة ذلك، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال نقلًا عن مسؤولين عسكريين وجنود في الجيش الإسرائيلي، بأن الاستخدام المتزايد لمسيّرات تعتمد على تقنية “الرؤية من منظور الشخص الأول” (FPV) يشكّل تهديدًا متناميًا. وأوضح هؤلاء أن عملية إسقاط هذه المسيّرات قد تستغرق وقتًا طويلاً يصل إلى نحو ساعة، مشيرين إلى أن المؤسسة العسكرية لم تتعامل بجدية كافية مع هذا التهديد إلا بعد تسجيل خسائر بشرية في صفوفها. كما لفتوا إلى حالة من الارتباك داخل الوحدات الميدانية، التي باتت تلجأ إلى حلول ميدانية مؤقتة، من بينها تغطية المعدات والمواقع العسكرية بشباك خاصة لمحاولة اعتراض هذه الطائرات الصغيرة.

 

الجنوب تحت النار… غارات صباحاً توسّع رقعة المواجهة وتسقط ضحايا

جنوبية/02 أيار/2026

في تصعيد ميداني خطير رغم سريان وقف إطلاق النار، شهدت مناطق واسعة من جنوب لبنان فجر اليوم سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي كثيف، في مؤشر إلى ارتفاع وتيرة العمليات العسكرية واتساع نطاق الاشتباك. فقد استُهدفت سيارة على طريق كفردجال، بالتوازي مع غارة على بلدة عدشيت، فيما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي بعد الساعة الثانية فجرًا غارات متتالية طالت بلدتي حاروف وشوكين، ما أدى إلى وقوع إصابات وفق المعطيات الأولية. وسبق ذلك قصف مدفعي عنيف استهدف وادي الحجير وأطراف بلدات فرون والغندورية وبرج قلاويه، تزامن مع تمشيط كثيف بالأسلحة الرشاشة، قبل أن تتوسع الغارات جوًا لتشمل بلدة حبوش قرابة الساعة الثانية فجرًا. وامتد التصعيد لاحقًا إلى قضاء بنت جبيل، حيث استهدفت غارة بلدة كونين، فيما طال القصف المدفعي بلدات المنصوري، مجدل زون، تولين وقبريخا، ما يعكس اتساع رقعة الاستهداف لتشمل مناطق إضافية في الجنوب. وفي حصيلة أولية، أعلنت وزارة الصحة استشهاد امرأة وإصابة 7 أشخاص، بينهم 3 سيدات، جراء غارة على بلدة عين بعال في قضاء صور، في دلالة على ارتفاع كلفة التصعيد على المدنيين. كما أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” بتعرّض بلدتي رامية والقوزح لإطلاق نار كثيف بالرشاشات الثقيلة، إضافة إلى قصف مدفعي طال بلدة فرون، ما يؤكد اتساع رقعة الاشتباكات النارية على طول الجبهة الجنوبية.

 

إنذارات بالإخلاء جنوبًا… وتصعيد إسرائيلي يهدد بتوسيع المواجهة

موقع أكس/02 أيار/2026

وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إنذارًا عاجلًا إلى سكان عدد من القرى والبلدات في جنوب لبنان، داعيًا إياهم إلى إخلاء منازلهم فورًا والابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر باتجاه مناطق مفتوحة. وشمل التحذير بلدات: قعقعية الجسر، عدشيت الشقيف، جبشيت، عبا، كفرجوز، حاروف، الدوير، دير الزهراني، وحبوش. وفي بيان نشره عبر منصة “إكس”، برّر أدرعي هذه الخطوة بالقول إن الجيش الإسرائيلي “مضطر للعمل بقوة” ضد حزب الله، متهمًا الحزب بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، ومؤكدًا في الوقت نفسه أن الجيش “لا ينوي المساس بالمدنيين”. وأضاف أن وجود السكان قرب عناصر الحزب أو منشآته ووسائله القتالية “يعرّض حياتهم للخطر”، داعيًا إلى الالتزام الفوري بإجراءات الإخلاء. ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد التوترات الميدانية في الجنوب، ما يثير مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو جولة جديدة من التصعيد العسكري.

 

الجيش الإسرائيلي يهدم أجزاء من دير كاثوليكي في جنوب لبنان

إسرائيل قالت إن هجمات صاروخية عدة لحزب الله أطلقت من داخل المجمع الديني نحو الأراضي الإسرائيلية

الرياض: العربية.نت والوكالات/02 أيار/2026

أقر الجيش الإسرائيلي، السبت، بأن قواته ألحقت أضراراً بـ"مجمّع ديني" في جنوب لبنان، ما دانته جمعية خيرية كاثوليكية أشارت إلى أن المبنى هو دير، مستنكرة الاستهداف "المتعمد" لدار عبادة. وقد هدمت جرافات الجيش الإسرائيلي أجزاء من دير كاثوليكي في قرية يارون الحدودية كان خالياً نتيجة لنشوب الحرب.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن قواته كانت تعمل في بلدة يارون في جنوب لبنان "على إزالة التهديدات وتدمير البنى التحتية التي أقامها حزب الله في المنطقة"، حسب تعبيره. وأورد الجيش الإسرائيلي أنه "في إطار نشاطات القوات في سبيل تدمير البنى التحتية الإرهابية تضرر أحد المنازل الواقعة في مجمع ديني في المنطقة والذي لم تكن عليه أي ملامح تدل على أنه مبنى ديني". وتابع البيان الذي نشره المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي "بعد تحديد ملامح كانت واضحة على مبنى آخر في المجمع عملت القوات على منع إلحاق أضرار أخرى بالمجمع". ولفت المتحدث إلى أن القوات الإسرائيلية كانت تعمل في المنطقة بعد هجمات صاروخية عدة لحزب الله قال إنها أطلقت من داخل المجمع نحو الأراضي الإسرائيلية.من جهتها، قالت جمعية "عمل الشرق" الكاثوليكية الفرنسية إن القوات "دمّرت" دير "الراهبات المخلصيات".وجاء في بيان للجمعية: "تدين عمل الشرق بشدة هذا العمل المتعمد لتدمير مكان عبادة، وكذلك الهدم المنهجي للمنازل في جنوب لبنان الهادف إلى منع عودة السكان المدنيين".بدورها، قالت غلاديس صباغ، الرئيسة العامة لـ"الراهبات المخلصيات": "بلغنا أنه تم تدمير (الدير) باستخدام الجرافات". وأضافت صباغ لوكالة "أ ب" أن الدير كان يضم مدرسة أغلقت منذ حرب إسرائيل وحزب الله عام 2006، بالإضافة إلى عيادة تم نقلها مؤخراً إلى قرية رميش القريبة. لكن وزارة الخارجية الإسرائيلية نفت أن يكون الموقع قد دمّر، وقالت في منشور على منصة "إكس" إنه "سليم وآمن"، ونشرت صورة لمنزل مؤلف من طابقين. يأتي ذلك بعد أيام على معاقبة الجيش الإسرائيلي اثنين من عسكرييه بالحبس 30 يوماً بسبب واقعة تحطيم تمثال ديني في قرية دبل في جنوب لبنان، قرب الحدود مع إسرائيل. في سياق آخر، لقي 7 أشخاص، على الأقل، حتفهم وأصيب آخرون، في غارات جوية إسرائيلية على جنوب لبنان السبت، رغم الهدنة بين إسرائيل وحزب الله. وأفادت وسائل إعلام لبنانية بمقتل 3 أشخاص في غارة استهدفت فجراً منزلاً في بلدة اللويزة في منطقة إقليم التفاح. بدورها، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن غارة نفذتها طائرات حربية إسرائيلية منتصف ليل الخميس-الجمعة على بلدة شوكين أدت إلى مقتل مواطنين وجرح عدد آخر، مشيرة إلى أن الغارة دمرت عدداً من المباني السكنية وألحقت أضراراً هائلة بحي سكني كامل. ولفتت الوكالة إلى أن بلدتي زوطر الشرقية والغربية ومجرى نهر بين زوطر ودير سريان تعرضوا لسلسلة غارات جوية عنيفة ليلاً، موضحة أن الطائرات الحربية الإسرائيلية شنت غارة فجراً على حي القلعة في بلدة حاروف. من جهتها، نشرت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واویا تدوينة على منصة "إكس" قالت فيها إن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ نحو 50 غارة جوية خلال الـ24 ساعة الماضية استهدفت بنية حزب الله التحتية وعناصره. وتتواصل الهجمات المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله رغم وقف إطلاق النار الذي كان أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منتصف أبريل (نيسان) الماضي بعد محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس اللبناني جوزيف عون، وجرى تمديده في 23 من نفس الشهر.

 

إسرائيل: تدمير 70 مبنى و50 بنية تحتية لحزب الله بجنوب لبنان

مقتل 7 أشخاص في غارات جوية إسرائيلية على جنوب لبنان السبت رغم الهدنة

الرياض: العربية.نت والوكالات/02 أيار/2026

شنّت إسرائيل ضربات في جنوب لبنان السبت، حيث أعلن جيشها "تدمير" عشرات الأهداف التابعة لحزب الله. وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه شن غارات "على العديد من الأهداف" التابعة لحزب الله، مشيراً إلى "تدمير نحو 70 مبنى استخدمها حزب الله لأغراض عسكرية ونحو 50 بنية تحتية تابعة لحزب الله في عدة مناطق" خلال الـ24 ساعة الماضية.من جانبها، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية بشن إسرائيل سلسلة غارات في جنوب لبنان. وكان الجيش الإسرائيلي أصدر في وقت سابق إنذارين بوجوب إخلاء تسع قرى جنوبية. ورغم سريان وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله منذ 17 أبريل (نسيان)، ثم تمديده بعد مباحثات مباشرة جمعت سفيري لبنان واسرائيل في واشنطن، يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجمات خصوصاً على جنوب لبنان توقع قتلى وجرحى. وتتبادل إسرائيل والحزب المدعوم من إيران، الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، فيما يعلن الحزب تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال إسرائيل. وفي هذا السياق، أعلن الحزب السبت شن هجمات استهدفت قوات إسرائيلية "ردّاً على خرق" إسرائيل لوقف إطلاق النار. وقد لقي 7 أشخاص، على الأقل، حتفهم وأصيب آخرون، في غارات جوية إسرائيلية على جنوب لبنان السبت، رغم الهدنة بين إسرائيل وحزب الله. وأفادت وسائل إعلام لبنانية بمقتل 3 أشخاص في غارة استهدفت فجراً منزلاً في بلدة اللويزة في منطقة إقليم التفاح. بدورها، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن غارة نفذتها طائرات حربية إسرائيلية منتصف ليل الخميس-الجمعة على بلدة شوكين أدت إلى مقتل مواطنين وجرح عدد آخر، مشيرة إلى أن الغارة دمرت عدداً من المباني السكنية وألحقت أضراراً هائلة بحي سكني كامل. ولفتت الوكالة إلى أن بلدتي زوطر الشرقية والغربية ومجرى نهر بين زوطر ودير سريان تعرضوا لسلسلة غارات جوية عنيفة ليلاً، موضحة أن الطائرات الحربية الإسرائيلية شنت غارة فجراً على حي القلعة في بلدة حاروف.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

ترامب: هناك احتمال أن تُستأنف الهجمات الأميركية على إيران

الرئيس الأميركي: أبلغت بالخطوط العامة لرد إيران وسأتلقى لاحقاً الصياغة الدقيقة

الرياض: العربية.نت والوكالات/02 أيار/2026

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت إن هناك احتمالاً أن تستأنف الولايات المتحدة شن هجمات على إيران إذا أساءت الأخيرة التصرف.وكان ترامب يرد على الصحفيين في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا حين سئل عن إمكانية استئناف الهجمات ضد إيران، فأجاب: "لا أريد أن أقول ذلك. أعني، لا أستطيع أن أقول ذلك لصحفي. إذا أساؤوا التصرف، إذا فعلوا شيئاً سيئاً، سنرى حينها. لكن هذا احتمال قد يحدث". وأضاف الرئيس الأميركي: "أريد القضاء على ما تبقى في إيران بالطبع"، مضيفاً أن طهران "ستحتاج لـ20 عاماً لإعادة بناء قدراتها.. لكننا لن ننسحب الآن". كما رأى أنه "لا ينبغي للديمقراطيين عرقلة عملياتنا في إيران". وعاد وأكد ترامب أن "الإيرانيين لا يعرفون من هو قائدهم" في إشارة إلى عدم ظهور المرشد الجديد مجتبى خامنئي منذ بداية الحرب. كما كشف ترامب أنه أبلِغ "بالخطوط العامة لرد إيران" على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب، مضيفاً: "سأتلقى لاحقاً الصياغة الدقيقة". وبعد وقت قصير من حديثه للصحفيين، بدا ترامب متشككاً بشأن الخطة الإيرانية في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث كتب أنه "لا يمكنه تصور أنها ستكون مقبولة من حيث أنهم لم يدفعوا بعد ثمناً كبيراً بما يكفي لما فعلوه بالإنسانية، وبالعالم، على مدار الـ47 عاما الماضية". وقد قدمت إيران مقترحاً إلى الولايات المتحدة يتكون من 14 نقطة، يدعو إلى إنهاء دائم للأعمال العدائية وانسحاب كامل للقوات الأميركية من المنطقة، حسبما ذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية للأنباء السبت. وأفادت "تسنيم" بأنه تم تسليم الخطة عبر وسطاء باكستانيين رداً على مقترح أميركي مكون من تسع نقاط. وذكرت الوكالة الإيرانية أنه في حين تدعو خطة واشنطن إلى وقف إطلاق النار لمدة شهرين، فإن طهران تضغط من أجل جدول زمني مدته 30 يوماً لحل القضايا الرئيسية، وتصر على أن تركز المحادثات على "إنهاء الحرب" بدلاً من هدنة مؤقتة. وتشمل مطالب إيران انسحاب القوات الأميركية من المناطق القريبة من حدودها وضمانات بعدم الاعتداء، إلى جانب خطوات اقتصادية مثل رفع الحصار البحري، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وتخفيف العقوبات، ودفع تعويضات. ويدعو المقترح أيضاً إلى إنهاء الأعمال العدائية عبر جبهات متعددة، بما في ذلك في لبنان، وإنشاء آلية حكم جديدة لمضيق هرمز. وذكر التقرير أن إيران تنتظر رداً رسمياً من المسؤولين الأميركيين. وفي 28 فبراير(شباط)، شنت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات مشتركة على طهران ومدن إيرانية أخرى، مما أسفر عن مقتل المرشد الإيراني آنذاك علي خامنئي وقادة كبار ومدنيين، وردت إيران بموجات من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت إسرائيل ودول الخليج. ودخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 8 أبريل (نيسان)، تبعته محادثات بين وفدين إيراني وأميركي في إسلام أباد فشلت في التوصل إلى اتفاق.

 

إيران تنتظر رد أميركا على مقترحها.. وتستعد "لجميع السيناريوهات"

وكالة فارس: إيران قدمت رداً معدلاً من 14 بنداً يحدد خارطة طريق لإنهاء الحرب وليس تعليقها

الرياض: العربية.نت والوكالات/02 أيار/2026

ذكرت وكالة "فارس" الإيرانية للأنباء الأحد أن طهران قدمت "رداً معدلاً من 14 بنداً" على المطالب الأميركية، مضيفةً أن هذا الرد "حدد خارطة طريق لإنهاء الحرب وليس تعليقها".من جهتها، ذكرت وكالة "تسنيم" شبه الرسمية أنه تم تسليم الخطة عبر وسطاء باكستانيين رداً على مقترح أميركي مكون من تسع نقاط. وذكرت الوكالة الإيرانية أنه في حين تدعو خطة واشنطن إلى وقف إطلاق النار لمدة شهرين، فإن طهران تضغط من أجل جدول زمني مدته 30 يوماً لحل القضايا الرئيسية، وتصر على أن تركز المحادثات على "إنهاء الحرب" بدلاً من هدنة مؤقتة. وتشمل مطالب إيران انسحاب القوات الأمريكية من المناطق القريبة من حدودها وضمانات بعدم الاعتداء، إلى جانب خطوات اقتصادية مثل رفع الحصار البحري، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وتخفيف العقوبات، ودفع تعويضات. ويدعو المقترح أيضاً إلى إنهاء الأعمال العدائية عبر جبهات متعددة، بما في ذلك في لبنان، وإنشاء آلية حكم جديدة لمضيق هرمز. وذكر تقرير وكالة "تسنيم" إن إيران تنتظر رداً رسمياً من المسؤولين الأمريكيين. بدوره، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني السبت أن طهران قدمت، عبر باكستان، مسودة اتفاق وقف إطلاق نار دائم إلى الولايات المتحدة، وهي الآن بانتظار رد واشنطن. ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن كاظم غريب آبادي قوله إن "إيران قدمت مسودة اتفاق إنهاء الحرب بشكل دائم عبر وسطاء باكستانيين، والكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة. الخيار بين الدبلوماسية ومواصلة المواجهة هو لواشنطن".وأضاف أن طهران "مستعدة لجميع السيناريوهات المحتملة" و"لا تزال غير واثقة من الجانب الأميركي".من جهته، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إنهاء الصراع وإرساء السلام بأنه "هدف ذو أولوية" لطهران. من جانبه، قال مسؤول إيراني كبير السبت لوكالة "رويترز" إن مقترحاً إيرانياً يرفضه الرئيس الأميركي دونالد ترامب حتى الآن يتضمن فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار الأميركي لإيران، على أن يتم إرجاء المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني إلى وقت لاحق.وأضاف المسؤول أن طهران تعتقد أن أحدث اقتراحاتها، الذي ينص على إرجاء المحادثات النووية إلى مرحلة لاحقة، بمثابة تحول هام يهدف إلى تيسير التوصل إلى اتفاق. وبموجب المقترح، ستنتهي الحرب بعد تقديم إسرائيل والولايات المتحدة ضماناً بعدم شن هجوم آخر، ثم ستفتح إيران حركة الملاحة في المضيق كما سترفع الولايات المتحدة حصارها. وستعقد محادثات بشأن القيود المفروضة على البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات، إذ تطالب إيران واشنطن بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، حتى لو وافقت على تعليق ذلك. وقال المسؤول "بموجب الاتفاق، ترجئ المفاوضات بشأن القضية النووية الأكثر تعقيداً إلى المرحلة النهائية لخلق جو أكثر ملاءمة". وأفادت عدة وسائل إعلام خلال الأيام الماضية بأن طهران تقترح إعادة فتح مضيق هرمز قبل التوصل لحل بشأن القضايا النووية. وأكد المسؤول أن هذا الجدول الزمني الجديد جرى توضيحه في مقترح رسمي نُقل إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء. من جهته ذكر ترامب مراراً أنه لن يُسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، وقال الجمعة إنه غير راض عن أحدث مقترح إيراني. وأوضح ترامب أيضاً أنه لا يفضل "من الناحية الإنسانية" اتخاذ مسار عسكري ضد إيران. وعلقت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة عمليات القصف على إيران قبل أربعة أسابيع، لكن يبدو أنهما لا تزالان بعيدتين عن التوصل لاتفاق ينهي الحرب.

 

مسؤول عسكري إيراني: تجدد الحرب مع أميركا احتمال وارد

طهران/الشرق الأوسط/02 أيار/2026

أفاد مسؤول عسكري إيراني، اليوم (السبت)، بأن تجدد الحرب مع الولايات المتحدة «احتمال وارد»، في ظل استمرار تعثر محادثات السلام وانتقاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لأحدث مقترح إيراني في المفاوضات، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية». ونقلت «وكالة أنباء فارس» الإيرانية عن محمد جعفر أسدي، نائب رئيس التفتيش في مقر «خاتم الأنبياء»، القيادة المركزية للقوات المسلحة، قوله إن «تجدد الصراع بين إيران والولايات المتحدة احتمال وارد، وقد أظهرت الوقائع أن الولايات المتحدة لا تلتزم بأي وعود أو اتفاقات». وأضاف: «القوات المسلحة مستعدة بالكامل لأي مغامرة أو لأي عمل متهور من جانب الأميركيين».ويسري منذ الثامن من أبريل (نيسان) اتفاق لوقف إطلاق النار بعد نحو 40 يوماً من الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران، وردّ الأخيرة بهجمات طالت دولاً عدة في المنطقة. وقدمت إيران، الجمعة، اقتراحاً جديداً للتفاوض عبر باكستان التي تضطلع بدور الوسيط بين واشنطن وطهران، من دون أن ترشح أي تفاصيل عن مضمونه. لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أكد الجمعة أنه «غير راضٍ» عن الاقتراح الجديد، وقال للصحافيين في حديقة البيت الأبيض: «في هذه اللحظة لست راضياً عما يقدمونه».

 

إيران تعدم شخصين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

طهران/الشرق الأوسط/02 أيار/2026

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن طهران أعدمت رجلين اليوم (السبت) بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، مع اتهام أحدهما ‌أيضاً ‌بجمع معلومات ‌استخباراتية قرب موقع نطنز النووي في أصفهان بوسط البلاد، وفق ما نشرت «رويترز». ونقلت وسائل الإعلام عن القضاء قوله إن يعقوب ‌كريم بور، وناصر بكرزاده أُعدما ‌شنقاً بعد ‌إدانتهما بالتعاون الاستخباراتي مع إسرائيل، وجهاز الموساد. وأضافت أن ‌كريم بور سرب معلومات حساسة إلى ضابط في الموساد، بينما اتُهم بكرزاده بجمع معلومات عن شخصيات حكومية، ودينية، ومواقع رئيسة، بما في ذلك في منطقة نطنز. وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد قالت في بيان الأربعاء الماضي إنّه منذ اندلاع الحرب مع الهجمات الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) «أُعدم تسعة أشخاص على الأقل على صلة بالاحتجاجات التي جرت في يناير (كانون الثاني) 2026، وأُعدم عشرة أشخاص يُشتبه في انتمائهم إلى جماعات معارضة، واثنان بتهمة التجسس».

 

ترمب يُعلّق على احتجاز البحرية الأميركية سفينة إيرانية: «نُشبه القراصنة»

واشنطن/الشرق الأوسط/02 أيار/2026

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الجمعة)، إن البحرية الأميركية تصرفت كـ«القراصنة»، وذلك في معرض تعليقه على عملية احتجاز سفينة وسط الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وأفاد ترمب خلال تجمّع في فلوريدا: «صعدنا على متن السفينة واستولينا عليها. استولينا على حمولتها وعلى النفط. إنها تجارة مربحة جداً». وأضاف، وسط هتافات الحاضرين: «نحن كالقراصنة. بل نشبه القراصنة إلى حد ما، لكننا لا نتعامل مع الأمر على أنه لعبة». كان ترمب قد قال قبل نحو أسبوعين إن مدمّرة أميركية أطلقت النار على سفينة شحن ترفع العلم الإيراني في خليج عُمان ثم سيطرت عليها، بعدما حاولت كسر الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة. ويأتي تشبيه ترمب للنشاط البحري الأميركي بالقرصنة في وقت يُحذر خبراء قانونيون من إغلاق إيران مضيق هرمز وخططها لفرض رسوم على السفن العابرة فيه. وأغلقت طهران فعلياً الممر المائي بعد بدء الحملة الجوية الأميركية الإسرائيلية عليها في 28 فبراير (شباط). وأعلنت الولايات المتحدة خلال الشهر الفائت فرض حصار على الموانئ الإيرانية بعد فشل محادثات السلام في تحقيق أي تقدم.

 

«هرمز»... بين الحصار الأميركي والتمسك الإيراني بـ«النووي»

واشنطن: إيلي يوسف/الشرق الأوسط/02 أيار/2026

بعد أكثر من شهرَين على اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، وانتقالها منذ وقف إطلاق النار في 7 أبريل (نيسان) إلى ما يُشبه «حرب خنق» متبادلة، بات السؤال الأساسي هو ما إذا كان الحصار البحري الأميركي المفروض على إيران قادراً على إنتاج نتيجة سياسية لا تستطيع الضربات وحدها ضمانها: فتح مضيق هرمز، وكسر الممانعة الإيرانية في الملف النووي، من دون الانزلاق مجدداً إلى حرب واسعة وطويلة. تقديرات «البنتاغون» التي نقلها موقع «أكسيوس» تقول إن الحصار حرم إيران حتى الآن من نحو 4.8 مليار دولار من عائدات النفط، عبر إبقاء 31 ناقلة محمّلة بنحو 53 مليون برميل عالقة في الخليج، وتحويل أكثر من 40 سفينة حاولت عبور خطوط الحصار. لكن هذه الأرقام، على ضخامتها، لا تعكس وحدها المأزق الأعمق. فإيران لا تخسر فقط إيرادات آنية، بل تقترب من لحظة تضطر فيها إلى وقف إنتاج نفطي لا تجد له منفذاً، بما قد يلحق أضراراً طويلة الأمد بحقولها المتقادمة.

في المقابل، لا تزال واشنطن تدرس خياراتها: هل يكفي الضغط الاقتصادي وحده أم أن الحصار لن يكون سوى جسر نحو تصعيد عسكري جديد؟

الحصار يخنق الاقتصاد

يقول مدير «مشروع ازدهار إيران»، كبير المستشارين الاقتصاديين لولي العهد الإيراني السابق رضا بهلوي، الدكتور سعيد قاسمي نجاد، في حديث مع «الشرق الأوسط»، إن الحصار البحري الأميركي «كان أداة مدمّرة وفعّالة بشكل استثنائي للاقتصاد». وحسب تقديره، فإن قطع الوصول البحري إلى الموانئ الإيرانية «خنق حتى الآن أكثر من مليون برميل يومياً من صادرات النفط الخام الإيرانية»، فيما تشير المسارات الحالية إلى أن الضغط سيدفع صادرات النفط الإيرانية «نحو الصفر»، بالتوازي مع خنق قطاعات البتروكيماويات والقطاعات غير النفطية التي وفّرت للنظام تاريخياً هامشاً للتكيف مع العقوبات. أهمية هذا التقدير أنه ينقل النقاش من مستوى العقوبات التقليدية إلى مستوى السيطرة الميدانية على منافذ الاقتصاد الإيراني. فالعقوبات، مهما اشتدت، كانت تترك لطهران مساحات للالتفاف، عبر شبكات تهريب، وناقلات معتمة، ومشترين مستعدين للمخاطرة، خصوصاً في آسيا. أما الحصار الحالي -يقول قاسمي نجاد- فيقفل الطريق البحري نفسه. ولهذا بدأت إيران -وفق تقارير أميركية- استخدام ناقلات قديمة بوصفها مخازن عائمة، فيما تسلك بعض السفن طرقاً أطول وأكثر تكلفة إلى الصين لتفادي الاعتراض البحري.ويحذّر قاسمي نجاد من أن الأزمة تقترب من «نقطة تحول حرجة». ففي السيناريو الأسوأ، كما يقول، يمكن أن تستنفد طهران طاقتها التخزينية المحلية بحلول منتصف يونيو (حزيران). عندها، ومن دون منفذ لتصريف النفط، سيضطر النظام إلى خفض الإنتاج أو وقف جزء منه، وهي خطوة «تهدد بإلحاق ضرر دائم بالحقول النفطية القديمة وتعمّق الثقب المالي الأسود». وبهذا المعنى، «لم يعد الحصار مجرد وسيلة ضغط تفاوضية، بل محاولة لدفع بنية الاقتصاد الريعي الإيراني إلى حافة عطب يصعب إصلاحه سريعاً».

في موازاة الضغط البحري، قدّمت إيران عرضاً جديداً عبر الوسطاء الباكستانيين، يلين جزئياً شروطها السابقة. فبدلاً من المطالبة برفع الحصار بوصفه شرطاً مسبقاً لأي بحث، أبدت طهران استعداداً لمناقشة شروط فتح مضيق هرمز بالتزامن مع ضمانات أميركية لإنهاء الهجمات وتفكيك الحصار على الموانئ. ثم تقترح الانتقال لاحقاً إلى بحث الملف النووي مقابل تخفيف العقوبات. لكن الفجوة ما زالت واسعة، لأن واشنطن تريد وقف تخصيب الوقود النووي الإيراني لفترة قد تصل إلى 20 عاماً، وتسليم مخزون اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60 في المائة. أما طهران فترفض حتى الآن تنازلات كبيرة في الملف النووي، وتتعامل معه بوصفه آخر أوراق الردع. لذلك لم يكن مفاجئاً أن يقول ترمب إن الولايات المتحدة لن تنهي مواجهتها مع إيران مبكراً، «ثم تعود المشكلة للظهور بعد ثلاث سنوات ونضطر إلى العودة لمعالجتها مجدداً». وفي هذا الصدد، يرى قاسمي نجاد أن السؤال الكبير هو: هل يكفي هذا الاستنزاف الاستراتيجي لإجبار طهران، خلال أسبوعين أو ثلاثة، على فتح مضيق هرمز والتخلي عن برنامجها النووي؟ وجوابه حذر ومتشائم، إذ يقول إن «التاريخ يشير إلى أن النظام الإيراني سيُعطي الأولوية لبقائه، على تقديم التنازلات»، مرجحاً أن تنظر القيادة الإيرانية إلى الورقة النووية بوصفها «بوليصة التأمين الأخيرة» لبقاء النظام. لذلك، يستبعد حصول اختراق دبلوماسي كبير بحلول أواخر الشهر الحالي، من دون تصعيد عسكري إضافي. وحسب محللين، يبرز المأزق الأميركي في أن واشنطن تراهن على أن «الوقت في صالحها»، كما قال ترمب، لكنها لا تستطيع تجاهل أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يرفع أسعار النفط فوق الـ100 دولار للبرميل، ويدفع تكاليف البنزين والأسمدة، ويصنع ضغطاً سياسياً داخلياً في الولايات المتحدة قبل انتخابات التجديد النصفي لـ«الكونغرس». أي أن الحصار، وإن كان يؤلم طهران، لا يأتي بلا تكلفة على واشنطن وحلفائها وأسواق الطاقة العالمية.

منطقة رمادية

ويقدم كبير الباحثين بالشأن الإيراني في «معهد الشرق الأوسط»، أليكس فاتنكا، قراءة مختلفة لكنها مكملة. فاستناداً «إلى مصادره داخل إيران»، يقول في حديث مع «الشرق الأوسط»، إن المواجهة الحالية «غير مستقرة أكثر مما هي قابلة للاستمرار».الحرب الشاملة ليست حتمية، لكنه يرى أن خطر التصعيد «حقيقي ومتزايد». ويصف الحصار الأميركي بأنه يقع في «منطقة رمادية» يمكن أن تُشعل صراعاً جديداً عبر سوء الحسابات أو الضغط الاقتصادي المتزايد، لا بالضرورة عبر قرار متعمد باستئناف الحرب. هذه «المنطقة الرمادية» تظهر أيضاً في الجدل القانوني داخل واشنطن؛ إذ أبلغ ترمب «الكونغرس» أن «الأعمال العدائية» مع إيران انتهت منذ وقف إطلاق النار في 7 أبريل (نيسان)، محاولاً تجاوز مهلة الـ60 يوماً المنصوص عليها في قانون «صلاحيات الحرب» لعام 1973. لكن الإدارة الأميركية نفسها تواصل فرض حصار بحري، وتُبقي عشرات آلاف الجنود والقطع البحرية في المنطقة، ولا تستبعد ضربات جديدة، بل إن ترمب قال بعد ساعات من رسالته إلى «الكونغرس»: «أنتم تعرفون أننا في حرب»، مبرراً ذلك بمنع الإيرانيين من امتلاك سلاح نووي. المفارقة أن الحصار، في القانون الدولي، يُعدّ عملاً حربياً، وهذا ما يجعل حجة الإدارة عرضة للطعنَيْن السياسي والقانوني: كيف يمكن إعلان انتهاء الحرب مع الاستمرار في أداة من أدواتها، وهي الحصار؟الديمقراطيون رفضوا المنطق الرئاسي، وبعض الجمهوريين، مثل السيناتورة سوزان كولينز والسيناتور راند بول، وأظهروا استعداداً لمساءلة الإدارة، فيما تحدث آخرون عن ضرورة تفويض جديد إذا استؤنفت العمليات.

ومع أن محاولات تقييد ترمب فشلت في «الكونغرس»، فإن استمرار الحصار من دون تفويض واضح سيُبقي النزاع الداخلي مفتوحاً. في هذا السياق، تتزايد الضغوط على ترمب من معسكر يرى أن التفاوض مضيعة للوقت. ودعا الجنرال المتقاعد جاك كين الذي شغل منصب القائم بأعمال رئيس أركان الجيش الأميركي مع بداية حربَي العراق وأفغانستان، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، دعا الرئيس ترمب إلى وقف المسار الدبلوماسي واستئناف القصف، قائلاً إن القيادة الإيرانية «لا تبالي» بمعاناة شعبها، وإن الولايات المتحدة تستطيع خلال أسبوعين، إذا عادت إلى استخدام القوة، إجبار طهران على تغيير موقفها.واقترح أن تشمل الأهداف الجديدة مواقع قيادية، وصواريخ باليستية، وما تبقى من البرنامج النووي، ومخازن المسيّرات، وحتى البنية التحتية للطاقة. لكن هذا الخيار يحمل أخطاراً؛ إذ يرى البعض أن المزيد من الضربات قد لا يؤدي بالضرورة إلى استسلام النظام، بل قد يعزّز منطقه الأمني، ويدفعه إلى استخدام ما تبقى لديه من أوراق، مثل إغلاق أوسع لـ«هرمز»، وتنفيذ هجمات على ناقلات، وتصعيد عبر وكلاء، أو محاولة «هروب جماعي» للناقلات العالقة إذا تراكمت كميات التخزين قرب مسارات أقل عرضة للاعتراض. كما أن ضرب البنية التحتية للطاقة قد يوسّع دائرة الأزمة إلى أسواق النفط والغاز العالمية، ويزيد الضغط على حلفاء واشنطن في الخليج وآسيا وأوروبا. خلاصة المشهد أن الحصار الأميركي نجح في نقل الضغط من السماء إلى البحر، ومن تدمير الأهداف إلى خنق الموارد، لكنه لم يحسم بعد السؤال السياسي الأهم: هل يمكن إجبار نظام يرى برنامجه النووي ضمانة بقائه على التخلي عنه عبر الاختناق الاقتصادي وحده؟ قاسمي نجاد يرى أن استعادة حرية الملاحة بشكل دائم قد تتطلب ربط الحصار «بعمليات عسكرية أكثر حسماً على الساحل الجنوبي الإيراني» لكسر مأزق «الحصار المزدوج». أما فاتنكا فيحذر من أن الجمود نفسه قابل للاشتعال.

 

ميزانية ترمب الدفاعية تصطدم بالكونغرس رغم تحذيرات نقص الذخائر

واشنطن: علي بردى/الشرق الأوسط/02 أيار/2026

سعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى نيل موافقة الكونغرس على ميزانية دفاعية وصفها البعض بـ«الفلكية» تُمكّن وزارة الحرب «البنتاغون» من تسريع عمليات إنتاج الأسلحة التي تناقصت بحدة بشكل مطرد خلال الأشهر الماضية ليس فقط بسبب الحرب مع إيران، ولكن أيضاً نظراً إلى استهلاكها الكبير في حرب إسرائيل على غزة ولبنان، وحرب روسيا وأوكرانيا. ودفع هذا التناقص في مخزونات الأسلحة الرئيس ترمب إلى استدعاء الرؤساء التنفيذيين لشركات الصناعات العسكرية من أجل مضاعفة عمليات الإنتاج في ظل تحذيرات من نقص أنظمة «باتريوت» و«ثاد» المضادة للصواريخ و«توماهوك» وغيرها من الأسلحة التي يُعتقد أنها حاسمة في حال وقوع حرب مع الصين أو روسيا أو كوريا الشمالية. وخلال عملية استجواب لاهبة مع المشرعين في لجنتي القوات المسلحة لدى مجلسي النواب والشيوخ في نهاية الأسبوع، دافع وزير الحرب بيت هيغسيث عن الحرب مع إيران، وطلب من الكونغرس الموافقة على التمويل اللازم لتمكين «البنتاغون» من شراء الأسلحة من الشركات التي يُفترض أن تزيد طاقتها الإنتاجية، رابطاً ذلك بطلب ميزانية تصل إلى 1.45 تريليون دولار، وهي لا تشمل الأموال الإضافية التي يُتوقّع أن تسعى الإدارة إلى الحصول عليها لتغطية تكاليف الحرب مع إيران. وقال هيغسيث إن ميزانية الـ 1.45 تريليون دولار ستضمن أن «تستمر الولايات المتحدة في الحفاظ على أقوى جيش في العالم وأكثره كفاءة، بينما نواجه بيئة تهديدات معقدة»، لكنه رأى أن منتقديه في الكونغرس يمثلون مشكلة أكبر للولايات المتحدة من إيران نفسها، وأن «التحدي الأكبر، والخصم الأكبر الذي نواجهه في هذه المرحلة، هو الكلمات المتهورة والضعيفة والانهزامية للديمقراطيين في الكونغرس وبعض الجمهوريين».

مضاعفة الإنتاج

بعد اجتماعات مع المسؤولين الكبار عن سبع من الصناعات العسكرية الأميركية الكبرى، كتب الرئيس ترمب على منصته «تروث سوشيال»، مشيراً إلى مضاعفة إنتاج «أسلحة من الطراز الرفيع»، ومنها أن شركة «لوكهيد مارتن» ستزيد إنتاجها من صواريخ «باتريوت باك 3» الاعتراضية إلى 2000 صاروخ بدلاً من 600 سنوياً، على أن تضاعف 4 مرات إنتاجها من أنظمة «ثاد» الصاروخية للارتفاعات الشاهقة، لتصل الكمية إلى 400 صاروخ بدلاً من 96 صاروخاً كل عام. غير أن المشكلة تكمن في أن إدارة ترمب لا تملك حتى الآن التمويل أو الدعم اللازم من الكونغرس لشراء الأسلحة التي تحتاج إليها القوات الأميركية في الحروب المحتملة مستقبلاً. ويقوم «البنتاغون» بتحويل شحنات الذخائر المخصصة للحلفاء لاستخدامها الخاص كإجراء مؤقت ريثما تبدأ طلبات شراء أسلحة جديدة كبيرة. ورغم إعلان قطاع الصناعات الدفاعية الأميركية عن خطط طموحة لزيادة إنتاج الذخائر والصواريخ الاعتراضية الحيوية، فإن معظم هذا التوسع في الإنتاج لن يبدأ قبل سنوات. واستنزفت حرب إيران جزءاً كبيراً من مخزونات الذخائر التي يحتفظ بها الجيش الأميركي عبر العالم، إذ يُسرّع «البنتاغون» عمليات إرسال القنابل والصواريخ وغيرها من المعدات العسكرية إلى الشرق الأوسط من كل من آسيا وأوروبا؛ ما يُضعف جاهزية هذه القيادات لمواجهة الخصوم المحتملين في هاتين القارتين. وأجبر هذا الوضع الولايات المتحدة على البحث عن سبل لزيادة الإنتاج.

زيادة الميزانية

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن خبير ميزانية الدفاع في معهد «أميركان إنتربرايز» تود هاريسون: «إذا كنا نعاني نقصاً في الذخائر بعد أسابيع قليلة من القتال مع إيران، فإننا بعيدون كل البعد عن المستوى المطلوب لمواجهة روسيا والصين». وقال: «لم نقم ببناء مخزوننا من الذخائر بالقدر الكافي لتنفيذ خطط الحرب، لا سيما إذا كنا نفكر في خوض حرب كبرى». وأوضح مسؤولون في وزارة الدفاع أن مخزونات الذخائر كانت منخفضة بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا وعملية «ميدنايت هامر» الأميركية للمواقع النووية الإيرانية خلال الصيف الماضي. وتلقّى البنتاغون 825 مليار دولار من الكونغرس، العام الماضي، بالإضافة إلى 150 مليار دولار كتمويل إضافي، ولكن لا توجد توقّعات واضحة بشأن ما سيفعله الكونغرس، هذا العام، بالمبلغ الذي طلبته إدارة ترمب للدفاع، والبالغ 1.45 تريليون دولار. وفي الوقت الراهن، يضع «البنتاغون» حاجات الولايات المتحدة في المقام الأول. وأبلغ هيغسيث إستونيا أخيراً أن الولايات المتحدة ستعلق تسليمها 6 وحدات من أنظمة «هيمارس» للصواريخ العالية الحركة. ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين أميركيين وأوروبيين أن واشنطن أبلغت عواصم أوروبية وآسيوية أخرى بالأمر نفسه.

حروب المستقبل

نقلت «نيويورك تايمز» عن خبير الصناعات الدفاعية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، جيري ماكغين، قوله إن النفاد السريع للأسلحة «يُشكل خطراً في سيناريوهات الصراع المستقبلية». وأضاف: «أجرينا العديد من المناورات الحربية في مضيق تايوان، وفي كل هذه المناورات، نفدت لدينا الذخائر الأساسية في غضون أسبوعين». ونظراً لنقص الذخائر لدى «البنتاغون»، كان السؤال الأهم هذا الأسبوع هو كيف سيتعامل هيغسيث مع أعضاء الكونغرس المكلفين بدراسة طلبه للتمويل. هل سيتبنى نبرة تصالحية في محاولة لمساعدة البنتاغون في الحصول على التمويل الإضافي؟ أم سيتخذ موقفاً عدائياً؟ وأقرّ موظفو الكونغرس، وبعض مسؤولي الدفاع، بأن حدّة جلسة الاستماع مع هيغسيث لم تُبشّر بالخير لطلب «البنتاغون» زيادة ميزانية الذخائر. ولخّص النائب الجمهوري أوستن سكوت الموقف الذي كان «البنتاغون» يواجهه مع هيغسيث. وقال: «يتطلب الأمر 218 صوتاً لإقرار أي شيء في مجلس النواب». وأضاف: «سنخسر بعض أصوات الجمهوريين، وسنحتاج إلى بعض أصوات الديمقراطيين للقيام بما يلزم لتمويل وزارة الدفاع». في ضوء ذلك، تراقب شركات الصناعات الدفاعية، ومنها «لوكهيد مارتن» الوضع بحذر لمعرفة ما إذا كان «البنتاغون» سيحصل فعلاً على التمويل اللازم قبل المضي في توسيع عمليات إنتاج الأسلحة.

 

محاولة اغتيال ترمب... إخفاق أمني وتداعيات سياسية ...اتهامات متبادلة حول التحريض على العنف السياسي

واشنطن: رنا أبتر/الشرق الأوسط/02 أيار/2026

عزَّز استهداف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب للمرة الثالثة، في عشاء مراسلي البيت الأبيض التساؤلات عن خروقات أمنية، وفَتَحَ الباب أمام اتهامات متصاعدة بين الحزبين حول تصاعد خطاب الكراهية، والتحريض على العنف السياسي في ظلِّ أجواء مشحونة في الداخل الأميركي. يستعرض «تقرير واشنطن» وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق» الإخفاقات الأمنية المرتبطة بالحادثة، وأسباب تصاعد خطاب الكراهية والتحريض على العنف السياسي، بالإضافة إلى ربط هذا الملف بالدعوات إلى بناء قاعة احتفالات داخل البيت الأبيض.

من لغة الوحدة إلى تبادل الاتهامات

بعد حادث إطلاق النار في فندق «هيلتون» تحدَّث الرئيس الأميركي بلغة الوحدة، داعياً الديمقراطيين والمستقلين والجمهوريين إلى حل خلافاتهم بسلمية، لكن وبعد أقل من 24 ساعة على هذه التصريحات، تغيَّرت اللهجة، وبدأ تبادل الاتهامات بين الديمقراطيين والجمهوريين. وتقول ساراكشي راي، نائبة رئيس التحرير في صحيفة «ذي هيل»، إن ترمب تحدَّث من البيت الأبيض بعد الحادثة بنوع من التحفظ غير المعتاد لأنَّ هناك إحساساً مشتركاً بالتجربة التي مرَّ بها مع الصحافيين في ذلك الوقت، ومن هنا أتت لهجته «رئاسية» على حدِّ وصفها، مضيفة: «لقد قال حتى إنه يريد البقاء في الحفل، وأعرب عن رغبته في استمرار فعاليات الأمسية، إذ إنه لم يرغب في مغادرة المكان، لكن أجهزة الأمن طلبت منه ذلك». كما أشارت راي إلى أنه شارك الصحافيين معلومات كثيرة لم يعرفوها عن مُطلَق النار، وتفاصيل الحادثة عبر حسابه على «تروث سوشيال».ويشير كيث واجيزيك، المسؤول السابق في الخدمة السرية، إلى محاولات الاغتيال المتكرِّرة التي تعرَّض لها ترمب، واستهدافه أكثر من أي رئيس آخر، عازياً السبب إلى ازدياد خطاب الكراهية والتحريض على وسائل التواصل الاجتماعي من جهة، وشخصيته «الجدلية» من جهة أخرى. ويتحدَّث واجيزيك عن المخاطر الأمنية التي تحدق بمشاركة الرئيس الأميركي في مناسبات من هذا النوع، حيث تزداد فرص استغلال أشخاص، مثل مُطلِق النار كول توماس آلن، لثغرات أمنية محتملة لاستهداف ترمب. وفي ظلِّ الاتهامات المتبادلة بين الحزبين، يشدِّد لوك بومغارتنر، الباحث في برنامج التطرف في جامعة جورج واشنطن، على أنه لا يمكن إلقاء اللوم على طرف دون الآخر في هذه الحادثة بالتحديد، مشيراً إلى عدم وجود أي إشارة مسبقة في حسابات المشتبه به على وسائل التواصل الاجتماعي أو في أثره الرقمي على الإنترنت يدلُّ على تهديدات مسبقة أو تصريحات عنيفة تجاه ترمب. ويضيف: «يمكن قول الشيء نفسه عن المحاولات السابقة لاغتيال الرئيس ترمب، سواء في مارالاغو أو في بتلر، بنسلفانيا. المشكلة هي أن هؤلاء الأشخاص يبدو أنهم يخرجون من العدم». لم يقتصر تبادل الاتهامات على الديمقراطيين والجمهوريين فحسب، فقد حمَّلت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، وسائل الإعلام مسؤولية التحريض؛ بسبب الانتقادات المتكرِّرة لترمب، لكن راي ترفض رفضاً قاطعاً هذه الاتهامات، مشددة على أنَّ دور الصحافة هو طرح الأسئلة والاستفسار عن الأسباب الكامنة وراء بعض الإجراءات التي تتخذها الإدارة. وتضيف: «أستطيع أن أفهم لماذا يشعر الرئيس بأنَّ وسائل الإعلام اتخذت موقفاً غير عادل إلى حد ما تجاهه، لكن مهمتنا هي طرح الأسئلة. وهو واضح جداً عندما يتعلق الأمر بمهاجمة وسائل الإعلام. يفعل ذلك على الفور إذا لم يعجبه سؤال أو إذا رأى أنَّ السؤال غير عادل. لكن بصفتنا صحافيين، فإنَّ مهمتنا هي استجواب الإدارة، وإبلاغ الجمهور بالأسباب الكامنة وراء بعض تحركاتها، وشرح ما يحدث بالضبط في واشنطن».

خروقات أمنية

أثار الحادث تساؤلات عن خروقات أمنية أدت إلى وصول مُطلِق النار إلى مسافة قريبة من موقع الحفل، كما تداول الكثيرون مقطع فيديو يظهر أن عناصر الخدمة السرية أخرجوا نائب ترمب، جي دي فانس، من قاعة الحفل قبل الرئيس، لكن واجيزيك لم يبدِ استغرابه من الأمر، مشيراً إلى أنَّ لكل مسؤول في الإدارة فريقه الخاص من الخدمة السرية وأن سبب إخراج جي دي فانس أولاً قد يكون قرب فريقه منه، ويفسر قائلاً: «هناك فريقان أمنيان مختلفان، أحدهما للرئيس، والآخر لنائب الرئيس. لذا عندما يحصل حادث من هذا القبيل يعتمد العناصر على تعليمات مسبقة بكيفية التصرف حينها مع مواقع محددة لنقل المسؤولين. الأمر أشبه بمسرح معد مسبقاً، ولذا ربما كان الأمر في ذلك الوقت أن العناصر كانوا أقرب إلى نائب الرئيس». وأشار واجيزيك إلى وجود عنصر وقف على الفور على المنصة أمام ترمب لحمايته، مشدداً على عدم وجود ثغرات أمنية في تلك الحالة. أما بومغارتنر فيشير إلى أن الحفل أُقيم في فندق يضم الآلاف من النزلاء الآخرين غير المشاركين فيه، عادّاً أن إجراءات الأمن لا يمكنها أن تعرقل سير العمل اليومي للفندق، لذلك فإنَّ مستوى الأمن الذي كان موجوداً في مدخل الفندق في طابق منفصل عن قاعة الحفل كان منطقياً، لكنه يضيف: «كما هي الحال مع أي نوع من نقاط التفتيش الأمنية، ستكون هناك ثغرات. لكنني أعتقد أنه في المجمل، سارت الإجراءات كما ينبغي، وتمَّ القبض على المشتبه به قبل أن يصل إلى الأشخاص الذين تجب حمايتهم، وتصرفت قوات إنفاذ القانون بسرعة». وتستغرب راي، التي كانت موجودة في الحفل من هذا التقييم فتقول: «لحسن الحظ، تمَّ القبض عليه في الطابق الذي يسبق مدخل قاعة الحفل مباشرةً. لكن كان هناك طابور طويل من الناس يلتقطون الصور في ردهة الفندق، كما كان مطعم الفندق يعج بأشخاص ينتظرون الدخول إلى الحفل، وينتظرون بدء الحفلات المرافقة للعشاء. كان هناك وزراء في الحكومة يتجولون في الفندق بانتظار تلك الحفلات. ماذا لو كان مُطلِق النار قرَّر استهداف تلك المنطقة بدلاً من قاعة العشاء؟». وقد أعربت راي عن دهشتها من عدم طلب الأجهزة الأمنية من حاضري حفل العشاء إبراز بطاقة هوية تعرف عنهم، وأنهم اكتفوا بإظهار الدعوة الرسمية للعشاء. لكن واجيزيك ينفي أن تكون الخروقات الأمنية ناجمة عن عدم إظهار الهوية، بل يعدُّ أنها تكمن في نطاق الحماية الأمنية المحيطة بالمكان. ويقول: «لقد رأيت ذلك في بلدان مختلفة، فعندما تدخل فندقاً يستقبل حدثاً بهذا الحجم يتم إغلاقه بالكامل ووضع حواجز أمنية في الطرق التي تؤدي إليه». ويعدُّر واجيزيك أنَّ هذه الحادثة تثبت ضرورة توسيع الحزام الأمني مستقبلاً، معرباً عن دهشته من تمكن المسلح من التنقل في الفندق بالعتاد الذي كان يحمله دون أن يتم وقفه قبل الوصول إلى نقطة التفتيش. بعد الحادث، اعتمدت الإدارة على استراتيجية مختلفة، عبر التركيز على أهمية بناء قاعة الحفل في البيت الأبيض، التي تواجه تحديات قضائية، لأسباب أمنية. كما عمد عدد من الجمهوريين إلى طرح تشريع يدعم بناءها ويخصص مبلغ 400 مليون دولار لهذا الهدف، لكن بومغارتنر يستغرب من هذه المقاربة، مشيراً إلى أنه حتى ولو كانت قاعة الاحتفالات موجودة لما عُقد العشاء فيها نظراً لمسألة الحياد الصحافي. ويضيف: «إن مسألة الحياد الصحافي مهمة هنا. لن يُعقَد حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في البيت الأبيض. لقد أُقيم الحفل تقليدياً في فندق هيلتون أو في مكان محايد لأكثر من 50 عاماً حتى الآن من أجل الحفاظ على هذا الفصل بين الطبيعة السياسية للرئاسة والصحافة نفسها». أمر توافقت معه راي، التي أكدت أن رابطة مراسلي البيت الأبيض لن تنظم أي فعالية في البيت الأبيض حفاظاً على الحياد. لم تستغرب راي من ربط الحادثة بمشروع قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض الذي يهم ترمب كثيراً. وتضيف: «إنه مشروعه المُفضَّل. ونرى كثيراً من الجمهوريين يؤيدون رسالته بشأن قاعة الاحتفالات التي تواجه كثيراً من التحديات القانونية.» وتشير راي إلى تعليق العمل على القاعة مرات عدة؛ لأنَّ ترمب قرَّر هدم الجناح الشرقي التاريخي للبيت الأبيض من دون أي موافقة. لكنها تضيف: «هذا غير مستغرب، فهو جزء من مساعي الرئيس لترك بصمته على واشنطن العاصمة. لقد رأينا عدداً من المباني التي أُعيدت تسميتها تيمناً به، كما شهدنا أيضاً كثيراً من التغييرات في البيت الأبيض، حيث تم وضع الرخام الأسود ورص حديقة الورود بالرخام الأبيض وتزويدها بكراسي تشبه تلك الموجودة في المنتجعات. كما رأيناه يضع ممشى المشاهير الرئاسي، وهو يخطط لبناء قوسه الذي أطلق عليه اسم (قوس ترمب)». وتعدُّ راي أن ترمب يسعى جاهداً إلى استكمال خططه بهذا الشأن قبل الانتخابات النصفية؛ نظراً للأغلبية الجمهورية الداعمة له حالياً في الكونغرس.

 

جمهوريان بارزان بالكونغرس يبديان قلقهما حيال سحب قوات من ألمانيا/روجر ويكر ومايك روجرز: أي تخفيض "متسرع" للقوات الأميركية ينطوي على خطر إرسال إشارة خاطئة إلى بوتين

الرياض: العربية.نت والوكالات/02 أيار/2026

أبدى سياسيان جمهوريان بارزان من مجلسي الكونغرس الأميركي (الشيوخ والنواب) شكوكاً حيال خطة السحب الجزئي للقوات الأميركية من ألمانيا. وجاء في بيان مشترك للسناتور روجر ويكر والنائب مايك روجرز: نشعر بقلق بالغ حيال قرار سحب لواء أميركي من ألمانيا".يشار إلى أن روجرز يرأس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، بينما يرأس ويكر اللجنة ذاتها في مجلس الشيوخ. وأشار البيان إلى أن ألمانيا استجابت لمطالب الرئيس دونالد ترامب وزادت من إنفاقها الدفاعي بشكل كبير، كما أنها أظهرت تعاوناً كبيراً خلال الحرب مع إيران، على سبيل المثال فيما يتعلق بحقوق التحليق في الأجواء الألمانية.ورأى روجرز وويكر أنه على الرغم من أن الحلفاء بدأوا بالفعل في إنفاق المزيد من الأموال، فإنه يجب على الولايات المتحدة الحفاظ على تواجدها الميداني في أوروبا إلى أن تتحول زيادة النفقات العسكرية إلى قوة ردع فعالة. وحذرا من أن أي تخفيض "متسرع" للقوات الأميركية ينطوي على خطر إضعاف الردع وإرسال إشارة خاطئة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. واقترحا قائلين: "بدلاً من سحب القوات بالكامل من القارة (الأوروبية)، من مصلحة الولايات المتحدة الحفاظ على حضور ردع قوي في أوروبا عبر نقل هؤلاء الجنود الأميركيين البالغ عددهم 5000 جندي إلى الشرق". كما ذكر عضوا الكونغرس أن وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" لن ترسل، خلافاً لما كان مخططاً، كتيبة مخصصة لنشر أسلحة بعيدة المدى إلى ألمانيا، مشيرين إلى أنه لا توجد حتى الآن معلومات رسمية من الحكومة الأميركية بهذا الشأن. وكان الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن (من الحزب الديمقراطي) تعهّد خلال قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" عام 2024 بنشر أسلحة متوسطة المدى برؤوس تقليدية في ألمانيا.

 

الأردن يستهدف مواقع لتجّار أسلحة ومخدرات على حدوده مع سوريا

عمان/الشرق الأوسط/02 أيار/2026

أعلن الجيش الأردني، في بيان (الأحد)، أنه استهدف ودمر مواقع ومستودعات ومصانع لتجّار أسلحة ومخدرات على حدوده الشمالية. وقال البيان: «نفذت القوات المسلحة الأردنية، فجر الأحد، عملية الردع الأردني التي استهدفت فيها عدداً من المواقع لتجّار الأسلحة والمخدرات على الواجهة الحدودية الشمالية للمملكة»، من دون أن يذكر سوريا بالاسم. بدوره، أفاد التلفزيون الرسمي السوري بأن غارات أردنية استهدفت مقراً يحتوي على أسلحة ومخدرات في محافظة السويداء. وأورد التلفزيون نقلاً عن مصادر محلية قولها إن «غارات لطائرات حربية يرجح أنها أردنية تستهدف مقراً يحتوي على أسلحة ومخدرات تسيطر عليه العصابات المتمردة في قرية شهبا في السويداء»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأوضح بيان الجيش الأردني أن «القوات المسلحة حددت، استناداً إلى معلومات استخبارية وعملياتية، أماكن المصانع والمعامل والمستودعات التي تتخذها تلك الجماعات مواقع لانطلاق عملياتها باتجاه الأراضي الأردنية، حيث جرى استهدافها وتدميرها». وأكد الجيش أن «عمليات الاستهداف نفذت وفق أعلى درجات الدقة، وذلك لمنع وصول المواد المخدرة والأسلحة إلى الأراضي الأردنية». وأشار إلى أن «تلك الجماعات تعتمد أنماطاً جديدة لنشاطها، مستغلة الحالة الجوية والظروف الإقليمية الراهنة لتنفيذ عملياتها»، مضيفاً أن «عدد محاولات تهريب الأسلحة والمواد المخدرة شهد تصاعداً ملحوظاً، ما شكل تحدياً كبيراً لقوات حرس الحدود». وأكد البيان أن «القوات المسلحة ستواصل التعامل الاستباقي الحاسم والرادع مع أي تهديد يمس أمن المملكة وسيادتها». ويعلن الجيش الأردني بشكل منتظم وشبه يومي إحباط عمليات تهريب مخدرات عبر الحدود مع سوريا الممتدة بطول 375 كيلومتراً، وخصوصاً حبوب الكبتاغون التي كانت تُنتج على نطاق واسع خلال حكم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد. وبحسب السلطات الأردنية، قُتل ثمانية من عناصر إدارة مكافحة المخدرات خلال عمليات في العام 2024 خلال اشتباكات مع مهربين.

 

«الشرق الأوسط» رام الله: «الشرق الأوسط»

الشرق الأوسط/02 أيار/2026

أصيب 6 مواطنين فلسطينيين، السبت، إثر هجوم للمستوطنين في شمال وجنوب الضفة الغربية. وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن «3 مواطنين أصيبوا جراء هجوم المستوطنين على بلدة جالود جنوب نابلس» بشمال الضفة الغربية، مشيرة إلى نقلهم إلى مركز طبي لتلقي العلاج. ولفتت إلى أن «مستوطنين هاجموا قبل عدة أيام منازل المواطنين في البلدة تحديداً في منطقة الظهر، وسط اندلاع مواجهات عقب تصدي الأهالي لهم». كما أفادت الوكالة بإصابة 3 مواطنين بينهم مسنة 71 عاماً، جراء اعتداء المستوطنين عليهم في بلدة جبل جالس شرق مدينة الخليل بجنوب الضفة الغربية. وأشارت الوكالة إلى أن «الأهالي في منطقة جبل جالس يتعرضون لاعتداءات متواصلة من قبل مستوطني مستوطنة «حفات جال» المحاذية للمنطقة».

 

تضارب حول تخلي فصيلين عراقيين عن سلاحهما ...مصادر تتحدث عن «إطار نظري» قد يسمح بنزع سلاح الفصائل

بغداد: فاضل النشمي/الشرق الأوسط/02 أيار/2026

تضاربت أنباء بشأن قيام فصيل «عصائب أهل الحق» التي يتزعمها قيس الخزعلي و«كتائب الإمام علي» التابعة لشبل الزيدي بتسليم أسلحتهما لهيئة «الحشد الشعبي» في مؤشر على استجابة جزئية للشروط الأميركية بشأن نزع سلاح الفصائل وحصره بيد الدولة العراقية، لكنها قد تكون شكلية، بينما تتحدث مصادر مطلعة عن «إطار نظري» آخذ في التصاعد قد يسمح في الانتهاء من ملف الفصائل. وتأتي الأنباء بعد أيام معدودة من نجاح قوى «الإطار التنسيقي» ترشيح علي الزيدي لرئاسة الحكومة، وتكليفه رئيس الجمهورية نزار آميدي بإنجاز المهمة التي تبدو سهلة نسبياً في ظل الدعم المتواصل الذي تقدمه الولايات المتحدة الأميركية للزيدي، وقيام الرئيس دونالد ترمب بالاتصال به ودعوته لزيارة البيت الأبيض. وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، منتصف أبريل (نيسان) الماضي عن تصنيف سبعة من قادة الفصائل العراقية المسؤولين عن التخطيط والتوجيه وتنفيذ الهجمات ضد الأفراد والمنشآت والمصالح الأميركية في العراق، وضمن تلك الفصائل «عصائب أهل الحق».

نزع السلاح

ومنذ أشهر، تتردد أحاديث عن إمكانية نزع سلاح الفصائل، خصوصاً تلك التي تتمتع بمكانة وازنة داخل قوى «الإطار التنسيقي» مثل «العصائب» و«كتائب الإمام علي» في مقابل الرفض المتكرر الذي تعبر عنه فصائل مثل «حركة النجباء» و«كتائب حزب الله». ونهاية مارس (آذار) الماضي، أعلن «تحالف خدمات» الذي يمتلك نحو 6 مقاعد في البرلمان عن فك ارتباطه بـ«كتائب الإمام علي» رغم تزعم شبل الزيدي للتحالف والفصيل المسلح، لكنه أراد أن يظهر كـ«تحالف سياسي وطني جامع يقوم على مبدأ الشراكة الوطنية، ويضم في إطاره قوى وتيارات سياسية متعددة تتحمل معاً مسؤولية إدارة الدولة وخدمة المجتمع»، بحسب بيان أصدره التحالف وقتذاك. ووسط الحديث عن تسليم السلاح، لم يصدر أي بيان رسمي عن «العصائب والكتائب» حول ما يتردد عن تسليم أسلحتهما لهيئة «الحشد الشعبي»، وحتى طريقة التسليم المفترضة هذه محاطة بسياج مرتفع من الأسئلة وعلامات الاستفهام؛ إذ إن التسليم يعني أن «تقوم بتحويل ما تحمله بيدك اليمنى إلى اليسرى» بحسب تعبير مصادر مقربة من أجواء الحشد والفصائل.وتقول المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن «عصائب الحق لديها 3 ألوية رئيسية في هيئة الحشد (43،42،41) تتمركز في شمال العاصمة ومحافظة صلاح الدين، ولدى (كتائب الإمام علي) اللواء 40، ويقوده شبل الزيدي، وإذا ما قاموا بعملية تسليم أسلحتهم المفترضة إلى هيئة الحشد، فسيقومون عملياً بتسليمها إلى ألويتهم الموجودة فعلاً ضمن هيكلية الهيئة».

إطار نظري

في المقابل، تنفي المصادر علمها بأي تحرك جدي لنزع سلاح الفصائل في هذه المرحلة أو حتى إمكانية تسليمه المفترض لهيئة الحشد، لكنها تتحدث عما يمكن وصفه بـ«إطار نظري قد يترجَم لاحقاً إلى تسوية ممكنة مع مشكلة السلاح خارج إطار الدولة». وترجح المصادر أن تدول أنباء من هذا النوع ربما «يمثل نوعاً من أنواع جس النبض المبكر لنوايا رئيس الوزراء المكلف، ومدى استجابته للضغوط الأميركية بشأن سلاح الفصائل، وقد يكون أيضاً طريقة للحصول على مواقع وزارية في الحكومة الجديدة». وتذكر المصادر أن «عصائب أهل الحق» التي لديها 27 مقعداً في البرلمان العراقي، وحصلت على منصب النائب الأول لرئيس البرلمان في الدورة الحالية «ربما تكون جادة تماماً في تلافي غضب أميركي محتمل، وتسعى جاهدة للتخلص من تأريخها الفصائلي، وترغب في الحصول على حقائب وزارية على غرار ما حدث في الدورة الماضية، لكنها غير قادرة على إقناع واشنطن على ما يبدو». من هنا، ترى المصادر أن «إعلاناً غامضاً من هذا النوع حول تسليم الأسلحة غير كافٍ لإقناع واشنطن بتخليها عن السلاح، ويبدو أن الأمر بحاجة إلى إجراءات فعالة ربما ترتبط بإعادة هيكلة (الحشد الشعبي)، ودمجه بالقوات النظامية». ويتحدث كثيرون من المراقبين عن ضرورة إعادة هيكلة القيادة داخل «الحشد الشعبي»، وكأنها خطوة أولى لحل مشكلة سلاح الفصائل، كما يتحدثون عن ضرورة تغيير مواقع حساسة داخل الهيئة، عبر نقل بعض الألوية إلى قواطع بعيدة، ودمج وحدات مختارة بالجيش أو الشرطة الاتحادية، وإحالة قيادات غير منضبطة إلى التقاعد أو مناصب رمزية.

 

خطف ناقلة نفط قبالة اليمن واقتيادها نحو الصومال

عدن/الشرق الأوسط/02 أيار/2026

أعلن خفر السواحل اليمنيون، السبت، أنّ أفراداً مجهولين سيطروا على ناقلة نفط قبالة سواحل شبوة في جنوب البلاد، واقتادوها في خليج عدن نحو الصومال. وذكرت القوة التابعة للحكومة اليمنية على موقعها الإلكتروني أنها «تتابع حادثة اختطاف ناقلة النفط (M/T EUREKA) قبالة سواحل محافظة شبوة»، مضيفة: «تعرضت الناقلة لعملية سطو مسلح من قبل عناصر مجهولة؛ حيث تم الصعود إليها والسيطرة عليها، ومن ثم التوجه بها نحو خليج عدن باتجاه السواحل الصومالية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأوضحت أنه «تم تحديد موقع الناقلة، والعمل جارٍ على متابعتها واتخاذ الإجراءات اللازمة في محاولة لاستعادتها وضمان سلامة طاقمها» الذي لم يُحدد عدد أفراده ولا جنسياتهم.

 

اتهامات لخلايا «محور إيران» بـ«الاستثمار» في الفوضى بسوريا في أعقاب تفجير أودى بحياة رجل دين شيعي «قريب من الحكومة»

دمشق: سعاد جروس/الشرق الأوسط/02 أيار/2026

وضعت وزارة الداخلية السورية حادث اغتيال رجل الدين الشيعي، الذي يوصف بأنه قريب من الحكومة السورية، ضمن «مسار تصعيدي خطير»، وقالت إنها تتابع «ببالغ الاهتمام» ما شهدته البلاد خلال الأيام الأخيرة من محاولات «ممنهجة» لزعزعة الأمن والاستقرار وبثّ الفوضى وضرب السلم الأهلي. وقال مصدر في دمشق، إن رجل الدين الشيعي الذي اغتيل، يوم الجمعة، يُعدّ من شركاء الحكومة لإعادة «رسم مشهد الاستقرار في الطائفة الشيعية» بسوريا، ولذلك فإنه من الطبيعي أن يكون هدفاً لخلايا مرتبطة بـ«محور إيران» تعمل على الاستثمار في الفوضى من خلال تجنيد عملاء محليين، حسبما تقول أوساط الحكومة السورية. وهذا بالطبع لا يعني الجزم بصحة هذا السيناريو في غياب إعلان رسمي سوري، إذ يمكن أن يكون استهداف رجل الدين الشيعي قد جاء من خلايا تابعة لتنظيم «داعش»، أو حتى من أطراف أخرى. وقُتل فرحان المنصور، الإمام في مقام السيدة زينب جنوب دمشق، بانفجار قنبلة بسيارته يوم الجمعة، حسب التلفزيون السوري الرسمي. وقالت وزارة الداخلية السورية إن حادث الاغتيال يأتي ضمن «مسار تصعيدي خطير» يستهدف الرموز الدينية والاجتماعية لإثارة الفتنة. وشددت الوزارة، في بيان صدر مساء الجمعة، على أن هذه «الجريمة لن تمر دون محاسبة»، مشيرة إلى أن الجهات المختصة باشرت تحقيقاتها لكشف ملابساتها وتحديد هوية المنفذين ومن يقف خلفهم، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، مجددة التزامها الكامل بحماية المواطنين وصون الأمن العام، والتصدي بكل حزم لأي محاولات تستهدف استقرار البلاد. وقال مصدر في دمشق إن بيان الداخلية يربط كما يبدو حادث الاغتيال بعمليات تفكيك خلايا «إرهابية» خلال الشهر الماضي. وقال المدير التنفيذي لمركز الدراسات «جسور» في دمشق، وائل علوان، لـ«الشرق الأوسط» إن معظم الخلايا التي جرى تفكيكها في الفترة الماضية تتبع محوراً مرتبطاً بإيران، وهو المحور الذي «يريد الاستثمار في الفوضى، ويقوم بتجنيد عملاء محليين، سواء من عناصر النظام السابق أو أشخاص جدد يحاول تجنيدهم».

وأوضح علوان أن «معظم الخلايا المتشكلة أو التي تتشكل الآن مرتبطة بـ(حزب الله) أو بمجموعات عراقية عناصرها محلية، ومعظمهم كانوا مرتبطين بالنظام السابق». وتابع أن «هؤلاء يحاولون الاستثمار بالفوضى؛ لأن الاستقرار في سوريا معاكس لمصالح إيران»، حسب رأيه.

وحسب وائل علوان، فإن رجل الدين فرحان المنصور يعد من «المنسجمين بشكل كامل مع عملية الاستقرار والسلم المجتمعي التي تعمل عليها الحكومة السورية»، وقد «كان من شركاء الحكومة في إعادة رسم مشهد الاستقرار على مستوى حساس جداً يتعلق بالطائفة الشيعية في سوريا»، مضيفاً، إنه لهذا السبب يمكن أن يُعد هدفاً للخلايا المرتبطة بإيران أو «حزب الله»، لافتاً إلى أنه لا توجد بعد «معلومات مؤكدة» بهذا الخصوص. لكنه أشار إلى أن ربط بيان وزارة الداخلية الحادث بوجود خلايا تُخطط لعمليات تستهدف الاستقرار ربما يعني توجيه الاتهام نحو «محور ما زال (حزب الله) هو المؤثر الأكبر فيه في سوريا». والشيخ حسن المنصور، المنحدر من قرية الكُبَر في دير الزور، قابل الرئيس السوري أحمد الشرع مؤخراً، وكان له دور بارز في مسألة السلم الأهلي بمنطقة السيدة زينب. كما رفض أي وصاية إيرانية أو من ميليشيات تتبع إيران على مقام السيدة زينب أو على المؤسسة الشيعية الدينية في سوريا.

من جهته، أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بشدة اغتيال فرحان المنصور.

وقال المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية»، السبت، إن هذه الممارسات الإرهابية تأتي ضمن «المؤامرات الشريرة للكيان الصهيوني وأميركا من أجل تأجيج الخلافات وبثّ الفرقة في الدول الإقليمية»، وفق وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا». ودعا بقائي جميع الأطراف إلى أن تتحلى بالوعي حيال هذه المخططات، وتكون على قدر المسؤولية في التصدي بحزم للإرهاب والتطرف. كما نوه بضرورة الكشف عن هوية المنفذين والمخططين لهذه الجريمة الإرهابية، وتضافر الجهود بين دول المنطقة بهدف اقتلاع جذور الإرهاب. ومنذ الإطاحة بنظام بشار الأسد الذي كان مدعوماً من إيران، في ديسمبر (كانون الأول) 2024، تعيش الأقلية الشيعية التي يبلغ عدد أبنائها نحو 300 ألف نسمة يتوزعون، خصوصاً بين دمشق وأرياف حمص وحلب وإدلب، في حالة قلق. ولم يتعرض أفراد الطائفة الشيعية لأي هجمات انتقامية كالتي تعرض لها بعض العلويين في الساحل السوري أو الدروز في السويداء، فإن عملية اغتيال طالت رجل الدين رسول شحود بالرصاص قرب مدينة حمص في يوليو (تموز) 2025. كما كانت منطقة السيدة زينب في دائرة استهداف خلايا تنظيم «داعش» في 11 يناير (كانون الثاني) 2025، حسبما قالت وزارة الداخلية السورية، التي أعلنت آنذاك عن إحباط محاولة تنفيذ تفجير داخل المقام وإلقاء القبض على المتورطين.

وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت في أبريل (نيسان) الماضي عن تفكيك خلايا عدة مرتبطة بـ«حزب الله» اللبناني في دمشق والقنيطرة (جنوب)، كانت تُخطط لأعمال «تخريبية» وإطلاق صواريخ، بالإضافة إلى إحباط محاولة اغتيال الحاخام اليهودي السوري ميخائيل حوري بزرع عبوة ناسفة أمام منزله في محيط كنيسة المريمية في حي باب توما بدمشق، والقبض على 5 عناصر بينهم امرأة. ونفى «حزب الله» بشكل قاطع وجود أي نشاط أو خلايا له في سوريا. وفي 27 أبريل الماضي، أعلنت السلطات السورية عن «تفكيك خلية إرهابية» في محافظة حمص، مشيرة إلى أنها أحبطت مخططاً تخريبياً كانت الخلية تعتزم تنفيذه لـ«استهداف الأمن والاستقرار في المنطقة». وأشارت إلى أن العملية كانت «ثمرةً لجهود استخباراتية دقيقة»، وهي «امتداد لجهود وزارة الداخلية في ضرب أوكار الخلايا النائمة، وتجفيف منابع الإرهاب». وأسفرت العملية عن مقتل عنصرين من أفراد الخلية وضبط «ترسانة من الأسلحة».

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

هل ستزولُ إسرائيلُ مِنَ الوجودِ؟!

علي مازح/02 أيار/2026

قبل أن نسألَ: هل ستزولُ إسرائيلُ من الوجودِ، يجبُ علينا أن نُفكِّرَ مَلِيَّاً ونسألَ: لماذا يجبُ أن تزولَ إسرائيلُ مِنَ الوجودِ، وما هي الفائدةُ المَرجُوَّةُ من زوالِها مِنَ الوجودِ؟!.

لماذا لا نسألُ القيِّمينَ على الشُّؤونِ العامَّةِ في بلادِنا من ساسةٍ ووسائلَ إعلامٍ وكُتّابٍ وصحافيّين وناشطين في الحقل العام السُّؤالَ نفسَه ولكن بالعكس: هل ستزولُ تلك الدّولُ الديكتاتوريّةُ العربيّةُ والإسلاميَّةُ مِنَ الوجودِ، تلك الدُّولُ الّتي قامت ونشأت في ظلِّ الغزو العربيّ باسمِ الإسلامِ؟!.

وهل ستزولُ تلك الأحزابُ والجماعاتُ الدّينيّةُ الطّائفيَّةُ والمذهبيّةُ من الوجودِ؟

تلك الدّولُ استمدَّت قوَّتَها وجبروتَها وشرعيَّتَها من فتاوى رجالِ الدِّينِ، وعّاظِ السَّلاطينِ، لا من صناديقِ الإقتراعِ ولا مِنَ القوانينِ والدّساتيرِ واستطلاعاتِ الرَّأي.

ولقد صدقَ المَثلُ اللبنانيُّ القائلُ: (جحا مِشْ قَوي إلّا على خالتُو)، فقد عملت هذه الدُّولُ على قَهرِ وإذلالِ شعوبِها والبَطشِ بها على مدى عقودٍ مِنَ الزّمنِ باسمِ تحريرِ فلسطينَ وإزالةِ إسرائيلَ مِنَ الوجودِ، فلم تجنِ تلك الشُّعوبُ سوى الموتِ لأبنائِها وأحبابِها ولم تحصدْ سوى الخيباتِ والذُّلِّ والمَهانةِ، وإلى هذا يُشيرُ الشّاعرُ الرَّاحلُ نزار قبَّاني بقولِهِ: (إيَّاكَ أن تقرأَ حَرفاً

من كتاباتِ العَرَب،

فحَربُهم إشاعَة،

وسَيفُهم خشَب،

وعِشقُهم خيَانَة،

ووعدُهم كذِب).

وقال في إحدى قصائِدِهِ الّتي تُعبِّرُ عن امتعاضِه الشّديدِ من الحُكّامِ العرب:

الشّاعرُ يتمنّى أن يكونَ عُصفوراً،

أمّا العُصفورُ فيرفضُ أن يكونَ شاعراً،

حتّى لا تصطادَهُ الأنظمةُ العربيَّة.

 وكذلك فعلت تلك الجماعاتُ والأحزابُ الدّينيّةُ الجاهلةُ والمتخلِّفةُ بشعوبِها، وباسمِ الدّين، حيث عمِلَت على قمعِ واغتيالِ أصحابٍ الرأيِ والفكرِ الحُرّ، المختلفِ معَها جَذرِيَّاً تحت عُنوانِ التّكفيرِ والرّدَّةِ، ولنا في المفكِّرِ المصريّ فرج فودة خيرُ دليلٍ على إرهابِ وظلمِ وجهلِ وغباءٍ تلك الجماعاتٍ، الّتي جعلت من أحكامِ الدّينِ مَطيَّةً لها للتّسلُّطِ على شعوبِها ونهبِ ثرواتِها، وكذلك جعلت من الدِّينِ وسيلةً لقمعِ وإرهابِ وقتلِ المخالفينَ لها في الرأي.

مَن منّا لا يعرفُ فرج فودة والشّهيدَ محمود محمّد طه الّذي أعدمَه الرّئيسُ السّودانيّ جعفر النّميري بطلبٍ من تنظيمِ جماعةِ الإخوانِ المسلمين، المفكِّر محمود محمّد طه، الّذي قال رأيَه في الإسلام: إنّ إسلامَ مكّةَ المكرّمةَ هو الدِّينُ الخالدُ، أمّا إسلامُ المدينَةِ المنوَّرةِ فهو تجرِبةٌ سياسيَّةٌ وليسَ دِيناً)؟!.

فكانت النّتيجةُ أن أُعدِمَ تحت عُنوانِ الرَّدَّة، وكذلك قُتِلَ واغتيلَ العديدُ مِنَ الكُتَّابِ والمُفكِّرين، على رأسِهم الكاتبُ والمفكِّرُ المصريُّ فرج فودة، الّذي حذَّرَنا في تسعينيَّاتِ القرنِ الماضي من خطورةِ تلك الجماعاتِ الدِّينيَّةِ على المجتمعاتِ البشريَّةِ والإنسانيَّةِ.

فرج فودة الّذي انتقدَ بشدّةٍ تلك الجماعاتِ المتطرِّفةَ في كتابِهِ (الإرهاب) إعتبرَ أنّ عُنفَها ليس ردَّ فعلٍ على القمعِ، بل هو نابعٌ من أيديولوجيَّتِها الأصليَّة، مُطالِباً بعرضِ واقعِ الحياةِ السّياسيّةِ في الدُّولِ الّتي تُطبِّق ما تدَّعي أنّه (النّظامُ الإسلاميّ) على الرَّأيِ العامِّ لتحذيرِ النَّاسِ من أخطارِ الدَّولةِ الدِّينيَّةِ على مجتمعاتِهم.

وقال: (هم يُصوِّرون للشَّبابِ أنّ الدَّولةَ الدِّينيَّةَ فردَوسُ اللهِ على الأرضِ، وفي المقابلِ لماذا لا تُعرَضُ مِلفَّاتُ الحُكمِ الإيرانيّ والإعداماتِ دون إجراءاتِ، والتَّعذيبِ دون ضماناتٍ على الرَّأي العام؟!.

يجبُ على كلِّ إنسَانٍ عاقلٍ أن يسألَ لماذا لا يتمُّ العملُ على بناءِ صُرُوحٍ علميّةٍ للحوارِ والتّحاورِ بين المفكّرينَ والمثقّفينَ العربِ واليهودِ لتحطيمِ وكسْرِ تلك الحواحزِ النّفسيّةِ الّتي وضَعَتها الدُّولُ العربيَّةُ والإسلاميَّةُ والجماعاتُ الدّينيّةُ المُتخلِّفةُ بين العربِ واليهودِ بقصدِ إبقاءِ الصِّراعِ مفتوحاً، تحت ذريعةِ أنّ اليهودَ كَفرَةٌ وأنّ اللهَ قد غضِبَ عليهم ولعنَهم بكفرِهم، وأنّهم أعداءُ اللهِ وقتلةُ أنبيائِهِ؟!.

فاللقاءُ والجلوسُ على طاولةِ حوارٍ واحدة والتّواصلُ فيما بينهم يساعدُ في كَسْرِ تلك الحواجزِ النّفسِيّةِ ويُطمئِنُ القلوبَ ويُحرِّكُ العقلَ ويفتحُ آفاقَ المعرفةِ، بدلَ الخوضِ في صراعاتٍ جهَنّميّةٍ باسمِ الدّينِ وتحتَ عناوينَ وشعاراتٍ باليَةٍ لن تعودَ علينا إلّا بالخرابِ والقتلِ والإرهاب.

ولقد أشارَ القرآنُ إلى ذلك بقولِهِ: [أُدْعُ إلى سَبيْلِ ربِّكَ بالحكمةِ والموعظةِ الحَسنَةِ وجادِلْهم بالّتي هي أحسَنُ إنّ ربَّكَ هو أعلمُ بمَن ضَلَّ عن سبيلِهِ وهُوَ أعلَمُ بالمُهتدين].

فالمؤمنُ كما وردَ في الأحاديثِ: (لا يُلدَغُ من جُحْرٍ مَرَّتيْنِ)، ولكنَّهم لُدِغُوا من جُحرٍ ألفَ ألفِ مرَّةٍ ومرَّةٍ، وفي كلِّ مرَّةٍ وعندَ كلِّ هزيمةٍ تتطاولُ أعناقُهم كأنَّها أعناقُ أبعَارٍ وتصدحُ حناجرُهم بانتصاراتٍ إلهيَّةٍ مزعومةٍ لإيهامِ البسطاءِ والسُّذَّجِ، وإلى ذلك يُشيرُ القرآنُ بقولِهِ: [وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ] [وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ] [وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ].

وفي هذا السِّياق لا بُدَّ وأن أُعَرِّجَ على كلامٍ للعلّامةِ الشّيخ حسن سعيد مشيمش، الَّذي لا يُفوِّتُ مناسبةً إلّا وينتقدُ فيها جماعاتِ الإسلامِ السِّياسيّ بشِقَّيهِ، السُّنِّيّ والشٍّيعيّ، انتقاداً لآذِعَاً، ففي أحَدِ مقالاتِهِ الّتي يكشفُ فيها العلّامةُ مشيمش حقيقةَ الإسلامِ السِّياسيّ وخطورةَ فكرِهِ على المجتمعاتِ الإنسانيَّةِ، يقولُ مشيمش: (وقلتُ لهم: إنّ الحاكمَ الشَّرعيَّ الّذي يفوزُ بأكثريَّةِ أصواتِ الشَّعبِ وحدَه الّذي يملِكُ الحقَّ في تحديدِ وتشخيصِ الضَّروراتِ، الّتي تُبيحُ الممنوعاتِ والمحظوراتِ، وذلك لصالحِ الشَّعبِ والدَّولةِ والوطنِ، وباسم الشَّعبِ والدَّولةِ والوطنِ، وليس باسمِ اللهِ سبحانه وتعالى.

ووحدَه (الحاكم) باسمِ أكثريَّةِ الشَّعبِ يملكُ قرارَ الحربِ والسِّلمِ معَ العدوِّ.

وعن التّفوّقِ العسكريِّ والإستراتيجيِّ لإسرائيلَ في مواجهةِ العَربِ وحُكَّامِهم ومُرتزقتِهم قال الفيلسوف والمفكِّرُ اللبنانيُّ صلاح بكري:

لن يعرفَ الشَّرقُ الأوسَطُ الإستقرارَ بعدَ اليوم، في ظِلِّ نظريَّةِ الأمنِ الإسرائيليَّةِ الجديدةِ المُعَدَّلَةِ، وهي نظريَّةٌ هجوميَّةٌ استباقيَّةٌ، مُبادِرَةٌ ومَرِنةٌ، تُطبِّقُ مَبدَأَ توسيعِ نطاقِ المدى الحيَويِّ الضَّروريّ لأمنِ الكِيَانِ (الدَّولة) إلى الحَدِّ الأقصى، وتلاقي المخاطرِ القادمَةِ أو المحتملةِ قبل أن تشكِّلَ تهديداً وشِيكاً ومُباشِراً  على التّجمّعاتِ السُّكَّانيَّةِ الإسرائيليَّة.

لا حُدُودَ للمدى الحَيَويّ الآمنِ  لإسرائيل، فهو يتوسَّعُ ويتقلَّصُ حسْبَ تقديراتٍ استنسَابيَّةٍ للمؤسَّسَةِ الأمنيَّةِ الإسرائيليَّةِ بكافَّةِ فروعِها!

وقد بدأت إسرائيلُ بالفعلِ بعد (حماقةِ الأقصى) تطبيقَ هذِهِ النَّظريَّةِ الأمنيَّةِ الهجوميَّةِ الجديدةِ ميدانيَّاً في قطاعِ غزَّةَ والضِّفَّةِ الغربيَّةِ ولبنانَ وسوريا واليمنِ والعراقِ وإيران.

وفي المستقبلِ القريبِ ستشملُ السُّعوديَّةَ ومِصرَ وتركيا.

وهنا ومن موقعي ككاتبٍ حُرٍّ ومُستقلٍّ، وكمواطنٍ حريصٍ على وطنِهِ أدعُو المُتَنطِّحِينَ للكتابةِ والشّهرةِ من صِحافيّين وإعلاميّين ورجالِ دينٍ إلى قراءةِ الكُتُبِ الدّينيّةِ الإسلاميَّةِ، والتّفكُّرِ فيها قبل أن يكتُبوا أو يتفوّهوا بكلمةٍ واحدةٍ، لَعَلَّهم يهتدون إلى معرفةِ أنّ مَن يرفضُ السّلامَ ويَنصُبُ العَدَاءَ للدّولِ والمجتمعاتِ غيرِ الإسلاميَّةِ، وللأُممِ الأُخرى على اختلافِ مَشاربِها وألوانِها همُ الإسلاميّون، "أتباعُ الإسلامِ السِّياسيّ" الّذين اتّخذوا من الإسلامِ حُجَّةً ووسيلةً لقتالِ الأُممِ والمجتمعاتِ الأُخرى، الّتي قدّمت لهم أعظمَ الإختراعاتِ العلميّةِ في مجالاتٍ شَتّى، فيما هم مشغولون بخرافاتِهم وأوهامِهم ومُفاخراتِهم بماضيهمُ البائسِ، السَّاحِقِ المَاحِقِ لكُلِّ القِيَمِ والأخلاقِ والمعارفِ الإنسَانيَّةِ.

في إسرائيل- الّتي يُحاسَبُ فيها الجنرالُ إذا أخطأ ويُسجَنُ فيها الوزيرُ إذا سَرَقَ وأهدَرَ المالَ العام- تُضَخُّ ملياراتُ الدولاراتِ سنويَّاً على البحثِ العلميِّ، والقِبَّةِ الحديديَّةِ والسَّايبر، وعلى الذّكاءِ الإصطناعي، الّذي نجحت بفضلِهِ إسرائيلُ في تحقيقِ إنجازاتِها وتفوّقِها في المَيدان، وبفضلِهِ حَمَت جنودَها وشعبَها وقلّلت من سقوطِ الضّحايا بينَهم.

هم يَضخُّونَ الملياراتِ ليَصنَعُوا عُقُولاً قبل أن يُفكِّرُوا في صناعةِ السِّلاحِ، أمّا العَربُ والجماعاتُ الدِّينيَّةُ فيَصنَعُونَ التّماثيلَ المَحشُوَّةَ بالجهلِ المقدَّسِ والتَّخلُّفِ والخرافاتِ والأوهامِ، والّتي جعلت من المجتمعاتِ العربيَّةِ والإسلاميَّةِ بُؤَرَاََ لتصديرِ الإرهابِ والقتلِ الجماعيّ.

حُكّامُنا يَصرفونَ ملياراتِ الدّولاراتِ على قصُورِهِم ومواكبِ أمنِهم، وهم يُردِّدونَ دائماً مقولةَ (ألله الحامي) ويُنفقونَ ملياراتِ الدُّولاراتِ على شراءِ وعّاظِ السَّلاطين، وشراءِ صحافيّين وكُتَّابٍ وإعلاميّين وشُعراءِ بلاطٍ وراقصاتٍ، (يُعربِدُ الخَمرُ على شَفَتَيْها، ويَشقى الكاسْ)، وشعوبُهم تنتظرُ معجزةً مِنَ السَّماءِ لتُدَمِّرَ إسرائيلَ.

(اللّهمَّ أرِنا فيهم آيةً، اللّهمّ زَلْزِلِ الأرضَ تحت أقدامِهم).

وكما قيل: هُم صنعوا "أُفق 13" قمراً صناعيَّاً ليُراقبَنا، ونحن صَنَعنا دُعاءَ ختمِ القرآن لنُحرِقَهم.

سألَ جنديٌّ نابليون قبل معركةِ واترلو الشَّهيرةِ عمّا إذا كان الله معَ الكاثوليك (الفرنسيّين) أم معَ البروتستانت (الإنجليز)، فأجابَ نابليون بهذه الجملةِ، رابطاً النَّصرَ بالقوَّةِ الماديَّةِ وليس بالإنتماءِ الطّائفيّ:

(إنَّ اللهَ معَ أصحابِ المَدافعِ الكُبرى).

وفي الختامِ أقول: شَتَّانَ ما بينَ مَن يُؤمنُ بأنَّ اللهَ يُساعدُ مَن يُساعدُ نفسَه وبين مَن يؤمنُ بأنّ النّصرَ من عندِ الله وكفى.

فيا أيُّها العربُ والمسلمون، الغارقون في أوهامِ الماضي السَّحيقِ: كأنّي بكم لم تقرأُوْا قولَ القرآنِ: [لا يُغيِّرُ اللهُ ما بقومٍ حتّى يُغيِّرُوا مَا بأنفسِهم]، ولم تقرأُوْا قولَه: [أفَلَاْ يَتَدَبَّرُوْنَ القرآنَ أمْ على قُلُوبٍ أقْفَالُهَا]!!!.

 

وطنيَّة «حزب الله» بوصفها بالضبط عكس الوطنيَّة

حازم صاغية/الشرق الأوسط/03 أيار/2026

طوّر عالِم السياسة الهولنديّ - الأميركيّ أرِند ليبهارت ما سمَّاه «الديمقراطيّة التوافقيّة» والتي بموجبها يتقاسم السلطةَ في البلدان المنقسمة قادةُ جماعاتها الاجتماعيّة الكبرى، فلا تتحكّم أيّ من تلك الجماعات بسواها. هكذا قدّم البعض «الديمقراطيّة التوافقيّة» بوصفها نظريّةً للمجتمعات التي ينجم استقرارها عن التعاون بين نُخب جماعاتها، ولا يتأتّى عن حكم الأكثريّة. أمّا العناصر التي يُعرّف بها المفهوم فهي إنشاء ائتلافات عريضة بين قيادات الجماعات، واحتفاظ كلّ واحدة منها بحقّ الفيتو على قرارات تراها مُهدّدةً لمصالحها، وتوزيع المواقع والموارد بينها بشكل متناسب، وأخيراً تمتّع كلّ جماعة بلون من الاستقلال القطاعيّ أو الحكم الذاتيّ. وكانت هولندا موديل ليبهارت الأصليّ. فهي مجتمع ينقسم إلى «أعمدة»: كاثوليكيّ وبروتستانتيّ واشتراكيّ وليبراليّ، ولكلّ «عمود» مدارسه وإعلامه ومنظّماته المنفصلة، غير أنّ نُخب الجماعات تتفرّد، في أعلى القمّة، بالتعاون في ما بينها. وكان لبنان من حالات التوافق الرئيسة في نظر ليبهارت إلى جانب بلجيكا وسويسرا، وطبعاً هولندا، وهذا فضلاً عن حالات غير مكتملة كماليزيا وقبرص وكندا. أمّا لاحقاً فضمّ باحثون آخرون إلى هذه القائمة كلّاً من البوسنة والعراق بعد 2003 وجنوب أفريقيا في طورها الانتقاليّ. هذه النظريّة لقيت وتلقى انتقادات عدّة، لكنّ أكثر ما يُستبقى منها هو المبدأ، أي التمييز بين نماذج ذات إجماعات قليلة وثقافات فرعيّة كثيرة بما يُملي عليها صيغة «توافقيّة» ما، ونماذج تحظى بإجماعات أكثر وثقافات فرعيّة أقلّ، ما يسهّل تسييرها الديمقراطيّ عبر حكم الأكثريّة. والحال أنّ لبنان ليس البلد الوحيد في منطقتنا الذي يندرج في الخانة الأولى، وإن كان أشدّها نتوءاً.

في المقابل، ما لا شكّ فيه أنّ أحد أكثر ما يعطّل التوافقَ اندفاعُ إحدى جماعات البلد المنقسم إلى خوض حرب خارجيّة لا تقرّها، لهذا السبب أو ذاك، الجماعات الأخرى. وقد كان من الأسباب الضمنيّة لإعلان حياد سويسرا، في مؤتمر فيينا عام 1815، والذي صاغ أوروبا بعد الحروب النابوليونيّة، أنّ البلد المذكور ينطوي على قوميّات عدّة هي امتداد لقوميّات البلدان التي تجاوره، فرنسا وألمانيا وإيطاليا. وهكذا تغدو المسافة بين التورّط في حرب خارجيّة ونشوب حرب داخليّة مسافة قصيرة جدّاً، ما يرفع الحياد إلى سويّة الضرورة القصوى والعقيدة الوطنيّة لشعب قرّر ألاّ يكون امتداداً لجيرانه.

وعلى رغم انتقادات، بعضُها وجيه، لاشتغال مبدأ «التوافقيّة» في لبنان، يبقى أنّ هذا الهمّ لم يفارق مهندسي الصيغة اللبنانيّة، ما دلّ إليه رمزيّاً اقتران استقلال 1943 باسمي بشارة الخوري ورياض الصلح. وأغلب الظنّ أنّ تغليب العلاقة بالخارج، مع الناصريّة ثمّ مع الثورة الفلسطينيّة، كان أكثر ما أعاق تذليل الغبن النازل بالطوائف الإسلاميّة حتّى إذا انفجرت، أواسط السبعينات، حرب مريرة ومديدة لم تتوقّف حتّى أواخر الثمانينات، ذُلّل قسط كبير من هذا الغبن عبر «اتّفاق الطائف» الذي حسّن شروط التوافقيّة.

ولا يبالغ من يقول اليوم إنّ السلاح العائقُ الأكبر دون تطوير أيّ توافُق. فهو ما يؤجّج المخاوف، ويُحلّ الريبة حيث ينبغي أن تسود الثقة بين أبناء وطن يُفترض أنّه واحد، دافعاً إلى حروب خارجيّة تجعل التوافق ضرباً من الاستحالة. وهذا قبل أن نضيف مأساة النزوح، كامتداد للحرب، بوصفها وقوداً لنزاع أهليّ ضامر. ولمّا كان التوافق، في الحالة اللبنانيّة، الشرط الشارط لأيّة وطنيّة قابلة للحياة، انتفت عن حزب الله وحربه صفة الوطنيّة التي ينسبها البعض إليهما، وصارا بالتعريف حالة مضادّة للوطنيّة. فلا يُعقل مثلاً أن يكون ثلثا اللبنانيّين على الأقلّ غير مقتنعين بهذه الحرب التي سيقوا إليها وأن تكون تلك الحرب «وطنيّة»، أو أن يكون وطنيّاً عدم الاكتراث بمؤسّسات دولة منتخبة نَزعتْ، بدورها، الشرعيّة عن سلاح الحزب إيّاه، وهذا ناهيك عمّا لا ينكره الأخير لجهة العلاقة العضويّة بإيران وحرسها الثوريّ. أمّا ما يستند إليه المدافعون عن «وطنيّة» الحزب وحربه فأمورٌ ثلاثة متلازمة: الأوّل، تعريف ضمنيّ للوطن نفسه على نحو لا يعبأ بتركيب مجتمعه وثقافات جماعاته الفرعيّة، بحيث يُقدّم الانقسام الأهليّ بوصفه بين «يمين» و«يسار»، أو بين «كرامة» و«ذلّ»... والثاني، تخوين أكثريّة كبرى من أبناء الوطن والتشهير بها لأنّها ترفض خياراً مصيريّاً اختارته أقلّيّة صغرى وفرضته بقوّة السلاح. أمّا الثالث، فاعتماد تعريف للوطنيّة لا يقوم على افتراضها توافقاً بل يفترضها غلبةً وإخضاعاً لـ«أعداء الشعب»، وتالياً إحلال معنى ضِدّيّ لهذه الوطنيّة المزعومة يجعلها تُقاس بالعداوة لطرف خارجيّ ما («الوطنيّة هي العداء للإمبرياليّة والصهيونيّة»)، ولا يقيسها على مدى الاندراج في التوافق وتطويرها إيّاه. وهو، بالطبع، تعريف لا يخضع لاستفتاء آراء الجماعات بل يخوّن مَن يطالبون باستفتاء كهذا. وتلك المواصفات لئن أضافت الاستبداد وتزوير المعاني إلى اللاوطنيّة فإنّها، بالحروب المتواصلة والأكلاف الإنسانيّة والاقتصاديّة الباهظة، تهدّد بدفع أكثريّة السكّان إلى الاحتراب الأهليّ الذي يبدّد كلّ وطن أو وطنيّة. ما يحصل اليوم في لبنان هو هذا بالضبط.

 

معنى التفاوض تحت الاحتلال وانعدام الضمانات

إياد أبو شقرا/الشرق الأوسط/03 أيار/2026

تواصل واشنطن بقوة دفع لبنان «الرسمي» إلى تطبيع مع إسرائيل، ينطلق من مفاوضات مباشرة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون - عملياً - من دون شروط أو ضمانات. هذا الدفع يشتد من دون أن تلوح في الأفق أي بوادر «حسن نية» من الجانب الإسرائيلي، الذي قتل منذ إعلان «هدنة» عديمة المعنى نحو 325 مواطناً لبنانياً، وسرّع عمليات القصف والهدم والتهجير في جنوب البلاد وجنوب شرقها.

في هذه الأثناء الانقسام داخل لبنان واضح جداً، للأسف، بين اتجاهين:

الاتجاه الأول، لا يرى أي بديل عن الانخراط في التفاوض المباشر، واللا مشروط، مع الإسرائيليين. وهذا، ليس فقط بحجة أن التكافؤ الميداني معدوم بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، بل أيضاً لأن الراعي الإقليمي الوحيد هو واشنطن، تحت حكم إدارتها الحالية. أما الاتجاه الثاني، فيعتبر أن المطلوب أميركياً ليس التفاوض من أجل الخروج بصيغ تخدم مصالح الجانبين، بل تكريس «رسمي» لغلبة الجانب الإسرائيلي. وبالتالي، منح إسرائيل على «طبق من ذهب» كل ما تريده داخل لبنان وأيضاً في بحره ومحيطه. الفريق المتحمّس للتفاوض، الذي يمثله الاتجاه الأول، يضم نسبة عالية من المسيحيين، في تكرار لـ«سيناريو» 1982 عندما احتلت القوات الإسرائيلية، إبان عهد مناحيم بيغن وتحت قيادة آريئيل شارون العسكرية، نصف لبنان ووصلت إلى العاصمة بيروت. يومذاك، مثل اليوم، حظيت «الحرب الإسرائيلية» تلك بمباركة أميركية، رموزها الأبرز الرئيس رونالد ريغان، الذي كان في حينه زعيم معسكر «اليمين» في الحزب الجمهوري، كحال الرئيس الحالي دونالد ترمب، ومعه وزير دفاعه كاسبار واينبرغر، والسفير فيليب حبيب المبعوث الرئاسي الخاص الدبلوماسي اللبناني الأصل. عام 1982، كان العمل الفدائي الفلسطيني ومنظماته، وكذلك حلفاؤه من اليسار اللبناني، «العدو» المشترك والمستهدف لكل من بيغن وريغان. وحقاً، أنجز الغزو الإسرائيلي، ولو مؤقتاً، هدفين مهمين، هما:

أولاً، كسر القوة القتالية للمنظمات الفدائية الفلسطينية... وإبعادها عن لبنان.

وثانياً، انتخاب رئيس لبناني موافق على مفاوضات سلام مباشرة في 17 مايو (أيار) 1983 تفضي - كما توقّع الجانبان الإسرائيلي والأميركي - إلى تطبيع كامل مع إسرائيل. الهدفان أعلاه تحققا جزئياً، قبل فقدان تل أبيب وواشنطن القدرة على التحكم بالأحداث على المدى البعيد. ذلك أن «الحسابات» و«المعادلات» اللبنانية فرضت، حتى على الذين راهنوا على «فرس السباق» الإسرائيلي، أن يأخذوا في الاعتبار أهمية الالتفات إلى العُمق العربي، والتنبّه إلى أهمية هذا العُمق ومصالحه في الإبقاء على أي صيغة حكم للبنان... المتعدد الطوائف. صحيح أن غالبية المسيحيين سارت في حينه مع «اتفاق أيار»، لكن بخلاف ما توقّعه «صقور» التطبيع المسيحي مع تل أبيب، عجز قادة هذه الغالبية عن تغطية الصفقة بكسب غالبية بين المسلمين إليها. كذلك، سرعان ما ظهرت عدة ثغرات سمحت باختراقات وتحوّلات، أسهم فيها خروج لبنان - التوافقي تقليدياً - من «اتفاق أيار» بحالة «غالب ومغلوب» واضحة.

والحقيقة، أنه في ظل «التعدّدية الديمغرافية»، لم يكن سهلاً المحافظة على «اختلال» من هذا النوع، ولا سيما مع الأخذ في الاعتبار، استفادة أطراف متعدّدة من «هشاشة» الغَلَبة الطارئة التي خلقتها «الحرب الإسرائيلية» عام 1982.

بدايةً، كان هناك «العامل السوري» المتمثّل بعلاقات نظام حافظ الأسد مع تنظيمات لبنانية وبقايا تنظيمات فلسطينية. وفي هذا الإطار، نشير إلى اتهام أحد المنتمين إلى هذه التنظيمات باغتيال الرئيس المنتخب بشير الجميل، الذي زكّت واشنطن، وبالذات، فيليب حبيب، اختياره رئيساً. أيضاً، كان هناك عقلاء من الطوائف المسيحية عارضوا «الانقلاب» كلياً على «العُمق العربي»، ووضع «كل البيض في السلة» الإسرائيلية. ويضاف إلى ما سبق، أدّى انتقال مسلحين مسيحيين إلى جنوب جبل لبنان، حيث منطقة الكثافة الدرزية، وارتكاب بعضهم تعديات بحق السكان المحليين، إلى تحريك عامل مؤثّر غير محسوب؛ إذ استفزّت هذه التعديات الدروز في عموم لبنان، وأيضاً داخل إسرائيل، حيث أجروا اتصالات ومارسوا ضغوطاً كبيرة على ساسة إسرائيليين بارزين منهم وزراء كبار، ناهيك من استفزازها العسكريين الدروز داخل صفوف الجيش الإسرائيلي. وكانت الحصيلة نجاح الدروز في السيطرة على جنوب الجبل. ومن ثم، لم يطل الوقت حتى تشجّع الشارع السني فاستعاد حضوره، وشدّد «محوَر دمشق - طهران» قبضته على مناطق الكثافة الشيعية في شرق لبنان وجنوبه. أما اليوم، وعلى الرغم من أوجه التشابه الكثيرة، بما في ذلك دوْرَا السفيرين فيليب حبيب وميشال عيسى، لن يكون الوضع - على الأرجح - نسخة طبق الأصل عما حدث في 1982 وما بعده. ولكن إذا ما ارتكبت أخطاء بشعة في الحسابات، قبل التفاوض «المفروض أميركياً» وبعده، فإننا قد نرى نتائج وخيمة للبنان والمنطقة عموماً. في اعتقادي، لا ضعف الوضع اللبناني يستطيع تحمّل «سيناريو» حرب أهلية يصبّ الزيت على نارها «تلموديو الاستيطان» الإسرائيلي. ولا «الحالة الشيعية» على مستوى الشرق الأوسط ككل، ستستكين لحرب أميركية كبرى على إيران... نشهد الآن جزءاً من تداعياتها. وطبعاً، أخشى على «التضامن العربي» إذا ما استمرت الرهانات الانتحارية التي تهدّد بقاء الكيانات الحالية، وتمزّق النسيج الوطني، وتقضي على فرص الازدهار الاقتصادي، وتترك عالمنا العربي نهباً للأحقاد... وسط تفاقم المؤامرات وتنافس «الكبار» على أشلائنا وبقايانا!

 

حين يُهان البطريرك بالصورة… يُختبر البلد بالحقيقة.

المخرج والكاتب يوسف ي. الخوري/02 أيار/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154135/

لو مرّت الصورة المعدّلة التي استهدفت البطريرك بشارة الراعي بلا ضجّة، لكانت مجرّد نكتة سمجة في زوايا الإنترنت. لكنّها لم تمرّ. انفجرت ردود الفعل، وارتفعت حدّة الخطاب إلى درجة توحي بأنّ البلد يقف على حافة انقسام جديد. وهنا، لم تعد الصورة صورةً؛ بل اختبارًا.

أنا، شخصيًا، لم أرَ في الصورة إهانة بالمعنى المباشر. وكيف أراها كذلك، وقد استبدل “أتباع الفقيه” في لبنان رأس البطريرك بأغلى ما يتزيّن به رجالهم، وبأعلى ما بلغته ثقافتهم وشيَمهم وأخلاقهم… “الرينجر العسكري”؟ فلا تلومنّ قومًا لم يتسنَّ لهم أن يرتقوا بالمكانة فوق علو “الشحّاطة” عن الأرض.

لكنّ المسألة لا تقف هنا؛ كيف نلوم قومًا علّةُ وجودهم في لبنان “شخطة قلم رصاص” رسمها بطريرك ماروني، وهم اليوم يتخبّطون خوفًا من مستقبلٍ مظلم، لأنّ الصهيوني بنيامين نتنياهو يستخدم ممحاته لمحو “زيح” البطريرك… ومحوِهم؟!

وكيف نلوم قومًا دونيّين، وقد اعتقدوا أنّهم، بغياب الرجال “الرجال”، صاروا “أبو علي”؟!

سكتت الكنيسة، وغاب الرجال، يوم أُهين المطران موسى الحاج على حاجز الأمن العام اللبناني في رأس الناقورة، بعدما كان قد تجاوز بهدوء حاجز الشاباك في روش هانيكرا.

سكتت الكنيسة، وغاب الرجال، يوم تحوّل حضور رجال الدين المسيحيين إلى مشهدٍ مُلتبس في متحف “المقاومة” في مليتا الجنوبيّة.

سكتت الكنيسة، وغاب الرجال، يوم صُوّر البطريرك “صهيونيًّا وعميلًا”، وشُهّر به.

وسكتت، يوم ضاق البعض بدعوته إلى حياد لبنان، فهرول المقرّبون لتطييب خواطر القيادات الشيعيّة الممتعضة بدل تثبيت الموقف.

اللائحة تطول…

وفي كلّ مرّة، كان الصمت يفتح بابًا جديدًا للتطاول.

كيف لا يكبر وهم “أبو علي” حين يُترَك بلا حدود، وكنيستي تصرخ “لا تسكتوا”… ثم تسكت، لتعود وتستقبلهم متجاهلة إساءاتهم، فتصافحهم من جديد، وأحيانًا تقبل منهم ما يشبه القبلات اليوضاسيّة؟

بالأمس، فُبرك لي شخصيًا فيديو يتّهمني بأنّ الموساد يحرّكني لمهاجمة البطريرك. تهمة ساقطة لا تُهينني ما دمت براء منها.

لكن، إن أصبح انتقاد بعض مواقف البطريرك “عمالة”، فالمعادلة تنقلب: كلّ مَن انتقده، مباشرة أو مداورة، يصبح في خانة الاتهام نفسها؛ من حسن نصرالله إلى قيادات حزب الله إلى الجيوش الإلكترونيّة، مرورًا بالمفتي المفتري، الصهيوني بالفطرة، أحمد قبلان.

وهنا، يجب أن يُقال بوضوح:

حذار، ومهما علا انتقادنا لممارساته في السياسة، يبقى البطريرك بشارة الراعي أبًا ومرجعًا، وتجاوز الخطوط الأخلاقية معه ليس “رأيًا”، بل انزلاقًا إلى هاوية، ونفقًا إلى الندم.

المطلوب هذه المرّة ليس بيانًا ولا استنكارًا.

المطلوب موقف؛

أن تُغلق بكركي أبوابها في وجه كلّ مَن يشارك في هذا الانحدار، وألا تُفتح إلا بعد اعتذار علني واضح، لا تبرير فيه ولا مواربة، من نيابة المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، ومن الأخ الأكبر رئيس مجلس النواب.

والمطلوب أيضًا أن تتوقّف سياسة “تبييض الطناجر” التي تُسوّي كل شيء بلا محاسبة، لأنّ التسويات بلا كرامة هزيمة مؤجّلة.

الأخطر أنّ ما نراه ليس حادثة معزولة.

فالفقيهيون الملالويون يحاولون فتح الداخل اللبناني على التوتير، لأنّ عجزهم أمام إسرائيل وخسارتهم الجنوب باتا محتومين. وحين تضيق الخيارات على الحدود، يصبح الاشتباك الداخلي مهربًا إلى الأمام… وربّما إلى الانتحار.

هكذا تبدأ الانزلاقات.

أمّا القديس شربل، فهو الأجدر بالردّ على الإساءات التي تطاله من العصابة نفسها. التاريخ وحده يذكّر هؤلاء كيف كان أسلافهم يستنجدون به زمن الحرب، صائحين حين كانت تضيق بهم الأرض:

“دخلك يا شربل القدّيس، نجّينا من شربل قسيس”.

لعلّ ما نحتاجه اليوم ليس معجزة، بل راهبًا كشربل قسيس… وصحوة تُخرج كنيستنا من ثقافة “تحمّل الإهانة” إلى ثقافة “وضع الحدود”.

لأنّ الصمت، حين يطول، لا يحمي المقامات… بل يعرّيها.

 

الكولونيل شربل بركات/ثقافة الحياة بمواجهة ثقافة الموت/مع فيديو لأطفال بلدة عين إبل الجنوبية يجسد الإيمان والصمود وثقافة الحياة والفرح

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154140/

ثقافة الحياة بمواجهة ثقافة الموت

الكولونيل شربل بركات/02 أيار/2026

يوم صمد الأهل في قرانا الحدودية، وأصروا على حقهم بالحياة في الأرض التي ورثوها وحاولوا دوما حمايتها من المغالين كما من الضعفاء، وقف لبنان معهم، ورأينا الكثيرين يساندونهم بصلواتهم وأدعيتهم إذا لم يكن بالدعم والعطاء. اليوم وقد سمحت لهم الظروف بالقليل من الهدوء فكانت فرصة لبلدية عين إبل لتغيير صور العنف والدمار وأشكال المعاناة وحتى القهر احيانا في أذهان الصغار، وقد تنظم تلقائيا مهرجان حقيقي نابع من المعاناة، وبالقليل الذي عندهم غيروا المشهد المعتم وزرعوا فرح الحياة المشرق.

في تلك الأرض التي نحب، حيث يغلو التراب وتتمسك بحبيباته أنامل الصغار قبل أصابع الكبار، تزهر الحياة كل يوم وتتجدد مع الربيع الآتي، وينتشر عَبق من نوع آخر ليقول للكل: أن هذه الأرض نفسها التي تفوح منها روائح العنف وغيومه السوداء القاتمة وقد خلدت بانفاق الحقد وملئت بمخازن المتفجرات القاتلة للأهل قبل الغرباء، ترفض ثقافة الموت هنا، وترفض ثقافة الحقد المستورد، وتتمسك بالحياة وبالفرح.. والحياة ستنتصر ولا بد.. والوطن سيرجع.. والأهل سيعاودون البناء مجددا.. بسواعدهم القوية واياديهم الحزقة، وبدون الحاجة للمساعدة، وبدون منة من القريب أو البعيد. فنحن أبناء هذه الأرض القاحلة ربما، ولكنها تعطينا دوما ما يكفي من العزة والكرامة والعنفوان لنستمر ونعاود الوقوف، ولا حاجة لنا لمن يغدق علينا الأموال المشروطة بالاستزلام وتخريب علاقات الود بين الجيران، مهما كبرت المشاكل ومهما عظمت التفسيرات.

اليوم تدخل حرب الانتقام للولي الفقيه شهرها الثاني، وهو ربما نسيه أهالي طهران لتتالي المصائب وكثرة الهموم، ولكن بعض الأذناب المغالين عندنا يتمسكون بما تعلموه من تدريبات على نشر الحقد وتوزيع الدمار وثقافة الموت، ونحن نرى المدن والقرى التي طالما ضمت ذكرياتنا المشتركة ومشاريع التعاون والبناء التي أعطت الكثير من العمران، تندثر تحت صرخاتهم الغوغائية وأنقاض البيوت المأسوف على أصحابها، وقد تركوها بدون وداع متأملين بالعودة القريبة التي أوهموا بها وربما لن تحدث.

بين ثقافة الحياة التي تعلّم الصغار أن هناك مجال للعب والفرح ومتسع للحلم والتعاون، وتلك التي تعلّم قصصا عن أحقاد لا تشبهنا، وتلبسهم أثوابا بألوان لم يعرفها لبنان، فارق كبير فهذه تعمل للفرح والحياة وتنتظر مستقبلا زاهر، وتلك تعمل للموت ومصيرها الفناء مهما ولدت البطون ومهما كثرت الثروات، فلا الأعداد لها قيمة ولا كثرة الأموال، إنما الحياة هي لمن يعرف أن يحلم بها ويعمل لها، ولا بد له أن ينتصر وللبنان أن يعود فيزهر حبا وعطاء، فخرا وتباهي، تقدما وعمران...

فإلى من يزرع الحلم، ثق بأنك لا بد ستنجح... ولمن يزرع الحقد، ثق بأنك لن تقوى على رؤية مفاعيله لأنك سوف تقضي مغموما وتنتهي مقهورا قبل أن تدرك ذلك بدون شك...

ملاحظة/حب الحياة والفرح يجسده هذا الفيديو المرفقلأطفال بلدة عين إبل الجنوبية الصامدة

 

فتنة تتجدّد في توقيت ملتهب: كيف يتحوّل الخلاف المذهبي إلى أداة صراع سياسي يخدم الانقسامات؟

لطمية خضر عباس/جنوبية/02 أيار/2026

ليست الفتنة بين السنة والشيعة مجرد إرث ثقيل من الماضي، بل منظومة جرى إحياؤها مراراً كلما اقتضت الحاجة السياسية. فمنذ أن تحوّل الخلاف الأول على السلطة إلى انقسام مذهبي ممتد، بات هذا الانقسام مادة جاهزة لإعادة التوظيف، تُستدعى لا حين يحتدم النقاش الفكري، بل حين تشتد الحاجة إلى تعبئة الشارع وإعادة رسم خطوط الصراع. في هذا السياق، لا يمكن قراءة ما قدّمه خضر عباس في لطمية “خطواتي عصف” بما تضمنه من عبارات استفزازية بحق رموز دينية سنية، وإهانات للسيدة عائشة والصحابة، والألفاظ التحقيرية لأهل السنة، بوصفه حدثاً معزولاً أو زلّة خطابية عابرة. فخروج هذا النوع من الخطاب من إطاره الطقوسي إلى الفضاء العام، وفي لحظة إقليمية مشتعلة، يحوّله تلقائياً إلى فعل سياسي، حتى لو ارتدى لباس الشعائر. وما عزّز هذا التحول هو الرد الذي جاء من عبد الله الشريف، حيث قدّم “من أهل السنة ليك يا ليفة” بنفس الإيقاع تقريباً، لكن بلغة معاكسة، لتكتمل دائرة الاستفزاز المتبادل. هنا، لم نعد أمام خلاف فكري أو حتى مذهبي، بل أمام تناظر في التصعيد؛ فكل خطاب يولّد نقيضه، وكل استفزاز يستدعي ما هو أشد منه. المشهد، لمن يقرأه سياسياً، يتجاوز الشخصين والنصّين. ما يحدث هو إعادة إنتاج لنمط قديم: استدعاء أكثر اللحظات حساسية في التاريخ الإسلامي—الخلاف على الشرعية، السقيفة، رموز الصحابة وآل البيت—ثم ضخها في الحاضر دون أي سياق علمي أو تاريخي، بل ضمن بيئة مشحونة أصلاً بالصراعات الإقليمية. غير أن خطورة هذا المشهد لا تكمن في تبادل الخطاب بحد ذاته، بل في التوقيت الذي انفجر فيه. فالمنطقة كانت ولا تزال تعيش واحدة من أكثر مراحلها هشاشة، بعد اغتيال علي خامنئي في سياق مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وما تبعه من اندفاع حزب الله إلى فتح جبهة الجنوب اللبناني تحت عنوان “الثأر”. هنا، لم تعد المسألة صراعاً إقليمياً تقليدياً، بل تحوّلت إلى اختبار مفتوح لمستقبل ما يُعرف بمحور المقاومة.

في مثل هذه اللحظات، يصبح الخطاب المذهبي أداة تعبئة لا غنى عنها. فحين تتعرض المشاريع الكبرى للاهتزاز، يُعاد شدّ الجمهور إلى أقرب هوياته وأكثرها حساسية. ومن هنا، لا تبدو “اللطمية” بريئة، ولا “اللطمية المضادة” مجرد رد فعل، بل حلقتين في سلسلة واحدة تُعيد إنتاج الانقسام وتغذّيه.

وعند تتبّع المسار التاريخي، يتضح أن هذا النمط لم يكن طارئاً. ففي عهد صدام حسين، جرى توظيف البعد المذهبي ضمن صراع سياسي مع إيران، وإن بغطاء قومي. ثم جاءت الحرب السورية لتدفع بهذا التوظيف إلى العلن، حين ارتبط بقاء نظام بشار الأسد بدعم عسكري مباشر من حزب الله، ما أعاد تعريف الصراع في وعي كثيرين بوصفه مواجهة ذات بعد مذهبي واضح، بغض النظر عن تعقيداته الفعلية.

خطورة هذا المشهد لا تكمن في تبادل الخطاب بحد ذاته، بل في التوقيت الذي انفجر فيه

ومع سقوط الأسد وصعود الرئيس أحمد الشرع، بدا أن المنطقة تتجه نحو إعادة تشكيل توازناتها. غير أن هذا التحول السياسي لم يُلغِ البنية التي تراكمت خلال سنوات الصراع، بل تركها قائمة وقابلة للاستدعاء عند الحاجة. وهنا تحديداً، يظهر دور الخطابات التعبوية التي تعيد إحياء الانقسام كلما بدأت حدّته بالانحسار.

في قلب هذا المشهد، يبرز نهج “ولاية الفقيه” كإطار سياسي–عقائدي يربط بين الدين والسلطة بطريقة تجعل من الهوية المذهبية أداة مركزية في الصراع. الإشكالية لا تكمن في الفكرة بحد ذاتها بقدر ما تكمن في كيفية توظيفها عملياً، إذ يظهر في أكثر من محطة أن هذا النهج يميل إلى استخدام الخطاب المذهبي كوسيلة تعبئة عند الأزمات، حتى لو أدى ذلك إلى توسيع الشرخ داخل المجتمعات العربية والإسلامية. وهنا تتكشّف المفارقة الكبرى: في الوقت الذي يُرفع فيه شعار مواجهة إسرائيل، تُنتج الممارسات على الأرض واقعاً من الانقسام الداخلي العميق، وهو بالضبط ما تحتاجه أي قوة خارجية لتخفيف الضغط عنها. فحين ينشغل الداخل بصراعاته، تتراجع قدرته على تشكيل موقف موحّد، ويتحوّل الصراع من مواجهة واضحة إلى شبكة متداخلة من النزاعات.لا يعني ذلك أن كل من يشارك في هذا الخطاب يدرك نتائجه، بل على العكس، كثيرون ينخرطون فيه بدافع الدفاع عن معتقداتهم. غير أن السياسة لا تُقاس بالنيات، بل بالنتائج. والنتيجة الواضحة أن كل جولة من هذا التصعيد تترك المجتمعات أكثر انقساماً وأقل قدرة على التماسك.

قد تبدو هذه المعارك صغيرة في شكلها، لكنها كبيرة في أثرها

وبين لطمية خضر عباس ورد عبد الله الشريف، لا نكون أمام حادثة إعلامية عابرة، بل أمام نموذج مكثّف لكيفية إعادة إنتاج الفتنة: خطاب يستدعي التاريخ، ورد يعمّق الاستدعاء، وجمهور يُدفع تدريجياً إلى مواقع أكثر حدّة. في المحصلة، قد تبدو هذه المعارك صغيرة في شكلها، لكنها كبيرة في أثرها. فالأخطر من الصواريخ التي تُطلق على الحدود، هو ذلك الشرخ الذي يتسع داخل المجتمعات—شرخ لا يُرى فوراً، لكنه يحدد شكل الصراعات القادمة. وفي زمن تتكاثر فيه الجبهات، قد لا تكون أكثرها وضوحاً هي الأشد تأثيراً، بل تلك التي تُفتح في الوعي، حيث تتحول الفتنة من حدث إلى بنية، ومن أداة إلى قدر يُعاد إنتاجه كلما ظنّ الناس أنهم تجاوزوه.

                                      

حين تتحوّل السرقة إلى "فجوة"

د. منى فياض/ليفانت تايم/02 أيار/2026

لبنان لم ينهار لخلل في الأرقام، بل لأن المعاني والقيم اختلّت.

فجأة، لم تعد أموال الناس المسلوبة تُسمّى سرقة، بل "فجوة مالية". لم يعد هناك مسؤولون، بل "خسائر". ولم يعد هناك ضحايا، بل "مودعون" يُطلب منهم تفهّم الأوضاع، والمشاركة في تحمّل الكلفة.

هذه ليست مجرد لغة. هذا جوهر المعركة.

حين تُختزل الجريمة بمصطلح محاسبي، يصبح النقاش تقنياً بدل أن يكون أخلاقياً وقانونياً. تُسحب المسألة من ساحة العدالة إلى ساحة الإدارة، من سؤال: "من سرق؟" إلى سؤال: "كيف نوزّع الخسارة؟". وهنا، يبدأ الانزلاق الكبير: الضحايا يتحوّلون تدريجياً إلى أطراف في الحل، لا إلى أصحاب حق.

ما جرى في لبنان لم يكن عاصفة مالية عابرة. كان نتيجة تآمر منظومة متكاملة: دولة استدانت بلا حدود، مصرف مركزي هندس الأوهام، ومصارف راكمت أرباحاً خيالية قبل أن تُغلق الأبواب في وجه أصحاب الأموال. ومع ذلك، تُطرح اليوم حلولاً تبدأ من جيوب الناس، لا من مكامن الخلل.

تُقدَّم خطط تحت عناوين "واقعية" أو "إنقاذية"، فيما هي في جوهرها إعادة توزيع للخسارة، لا معالجة لأسبابها. يُطلب من المودعين القبول بشطب جزء من أموالهم، أو تحويلها إلى أسهم في كيانات غير واضحة القيمة. حتى الطروحات التي تبدو أقل قسوة، كفكرة إنشاء صندوق سيادي تُوضع فيه أصول الدولة، تعد خطرة، ليس من الفكرة نفسها… بل ممن يديرها. لذا تظل فكرة ملتبسة وخطيرة إذا لم تُربط بشرط بديهي: من يضمن الشفافية، ومن يحاسب؟

التناقض الاساسي، أن من يطالب بالشفافية والإصلاح القضائي، يقترح في الوقت نفسه تسليم أصول الدولة لمنظومة لم تثبت حتى الآن أي قدرة على الشفافية أو المحاسبة.

بالنسبة لي، المشكلة ليست فقط في الحلول، بل في ترتيب الأولويات: هل نبدأ بالمحاسبة، أم بالقفز فوقها؟

كيف يمكن الحديث عن "حوكمة" و"إدارة رشيدة" لأصول الدولة، في بلد لم ينجح حتى الآن في إجراء أي تدقيق جدي، أو في محاسبة أي مسؤول فعلي عن الانهيار؟ كيف يمكن الوثوق بأن ما لم يُحفظ في المصارف سيُحفظ في صندوق؟ أليس في ذلك نقل للخسارة من ميزانيات المصارف إلى جسد الدولة نفسه، أي إلى المجتمع ككل؟ الأخطر من ذلك، هو القفز فوق مبدأ أساسي: لا يمكن بناء أي حل مستدام على قاعدة تجاهل المسؤوليات. هنا، لا يعود النقاش اقتصادياً فقط، بل قانونياً أيضاً. فلبنان ليس خارج العالم، وهو ملتزم باتفاقيات دولية لمكافحة الفساد، و UNCAC، التي تضع بوضوح مسألة استعادة الأموال المنهوبة والمحاسبة في صلب أي مسار إصلاحي. إذا كان هناك فساد، لا يكفي "إدارة نتائجه"، بل يجب: كشفه، ومحاسبة المسؤولين، واستعادة الأموال المنهوبة. الدول مُلزمة بالسعي لاسترجاع الأموال التي نُهبت أو حُوّلت بطرق غير شرعية. ولا يمكن

القفز فوق تحديد المسؤوليات: من اتخذ القرارات؟ ومن استفاد؟  ومن غطّى؟ المطلوب الشفافية: أي إصلاح يجب أن يمرّ: بتدقيق فعلي، وقضاء مستقل، ووضوح في الأرقام. لست خبيرة مالية، لكنني أعرف أن هناك فرقاً بين معالجة الخسائر ومعالجة أسبابها.

بمعنى آخر: قبل أن يُطلب من الناس أن يتحمّلوا الخسارة، يجب أن يُبذل جهد جدي لاستعادة ما تم تحويله أو الاستفادة منه بطرق غير مشروعة. وقبل إعادة هيكلة النظام المصرفي، يجب تحديد من أساء استخدامه.

لكن الأخطر ربما ليس فقط في مضمون هذه الطروحات، بل في توقيتها. في لحظة حرب، وقلق وجودي، ومفاوضات مصيرية مفتوحة على احتمالات طويلة، يُعاد فتح ملف أموال المودعين. ليس لأنه الوقت المناسب، بل لأنه قد يكون مناسباً لمن يريد تمرير ما لا يحتمل نقاشه بشكل واسع. ففي لحظات الانشغال العام، تنخفض القدرة على الاعتراض، وتُختصر النقاشات، ويصبح ما كان مرفوضاً قابلاً للمرور تحت عنوان "الضرورة". القضايا الوجودية تحتاج إلى وعي عام، لا إلى تعب عام. تحتاج إلى نقاش مفتوح، لا إلى ضغط الوقت والخوف. لأن الحلول التي تُفرض في لحظات الضعف، نادراً ما تكون عادلة.

هذا لا يعني أن الملف يمكن تأجيله إلى ما لا نهاية. لكن الفرق كبير بين طرح قضية مصيرية في سياق نقاش وطني مفتوح، وبين إدخالها في زحمة الخوف والتعب، حيث يتحوّل الناس من مواطنين إلى متلقّين.

القضايا الكبرى لا تحتاج فقط إلى حلول، بل إلى ظروف عادلة لطرحها.

تحتاج إلى وعي عام، لا إلى إنهاك عام. وإلا، فإن أي حل- مهما بدا تقنياً أو متوازناً- سيحمل في داخله خلل اللحظة التي وُلد فيها. ليست المشكلة في البحث عن حلول، بل في نوع الحلول التي تُطرح، وفي ترتيب الأولويات. حين تبدأ أي خطة من شطب الحقوق بدل تثبيتها، ومن حماية المنظومة بدل مساءلتها، فهي لا تعالج الأزمة، بل تعيد إنتاجها بشكل آخر. ما يُطلب اليوم ليس معجزة مالية، بل حدّ أدنى من العدالة. وأن تُسمّى الأشياء بأسمائها. وأن تُحدَّد المسؤوليات.

أن تُبذل محاولة حقيقية لاستعادة الأموال. وإلا، سنكون أمام مشهد مألوف: لغة جديدة، مصطلحات جديدة، وصيغة جديدة…لكن النتيجة نفسها. ليست "فجوة" بل قصة واضحة: أموال سُلبت، ومنظومة تحاول أن تُقنع أصحابها بأن يقبلوا الخسارة كقدر.

 

لفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بين الإجراءات والحالات والشرعية الدولية

القاضي أنطوان الناشف/نداء الوطن/03 أيار/2026

عندما تقوم دولة بالتعدي على دولة ثانية أو حتى عندما تحدث ثورة أو اضطرابات في دولة محددة نسمع بمطالبات من فرقاء بوجوب تطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لإنهاء التعدي أو النزاع الحاصل في حين يعارض فرقاء آخرون هذا الأمر لأنه مشوب باعتبارات سياسية أو لأنه يتم بتدخل من دول لها نقوذ كبير داخل مجلس الأمن. يستند المعارضون أيضًا إلى إعلان عدم جواز التدخل بجميع أنواعه في الشؤون الداخلية للدول الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 كانون الأول 1981 وقد أكد على ما يلي:

أ- لا يحق لأية دولة أو مجموعة من الدول أن تتدخل، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، لأي سبب كان، في الشؤون الداخلية والخارجية للدول الأخرى

ب- حق الدولة السيادي غير القابل للتصرف في تقرير نظامها السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي بحرية، وفى تنمية علاقاتها الدولية وفى ممارسة سيادتها الدائمة على مواردها الطبيعية وفقًا لإرادة شعبها دون تدخل أو تداخل أو تخريب أو قسر أو تهديد من الخارج بأي شكل من الأشكال؛

لكن هذه الحجج تبقى ناقصة لأن البند الأخير من الإعلان نص على أنه ليس في هذا الإعلان ما يخل بأي تدابير تتخذها الأمم المتحدة بموجب الفصل السادس والفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة.

والحقيقة أن تطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يستند إلى مواد منصوص عليها في هذا الميثاق ويتطلب توفر شروط محددة واستكمال إجراءات ملزمة لكي يحقق النتيجة المرجوة منه علمًا أن مجلس الأمن طبق الفصل السابع ضد العراق قبيل غزوه في عام 2003، بالإضافة إلى حرب الخليج الثانية، وضد الكوريتين خلال حربهما (1950-1953)، وعدد كبير من الدول.

أولًا- تعريف الفصل السابع

1- يتضمن الفصل السابع المواد التي تنظم عمل مجلس الأمن في حالة تهديد السلم أو الإخلال به وفي حالات العدوان علمًا أن مجلس الأمن يتمتع وفقا للمادة 39 من الميثاق بسلطة تقديرية واسعة في تحديد الحالات التي تدخل ضمن تهديد السلم والأمن الدوليين أو الإخلال بهما أو العدوان وهو ما يسمح له بوضع أحكام الفصل السابع من الميثاق موضع التنفيذ. وكذلك يمكن لمجلس الأمن استغلال سلطاته في التكييف لتشمل حتى مسائل الشؤون الداخلية للدولة. في البداية كان مجلس الأمن ينظر إلى تهديد السلم والأمن الدوليين على أنه خطر يتأتى من أزمة تنشب بين دولتين أو أكثر. ولكنه، في ما بعد، راح يرى أن تهديدًا مماثلاً يمكن أن تتسبّب به الأزمات الداخلية، وهذا ما يظهر في قراره المتخذ لمواجهة سياسة التمييز العنصري في جنوب أفريقيا عام 1977 وفي عشرات القرارات الصادرة، بموجب الفصل السابع، منذ العام 1991. عندما نفذ حلف شمال الأطلسي ضربات جوية على يوغوسلافيا.

2 - الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة هو الإطار القانوني الذي يمنح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سلطة اتخاذ إجراءات قسرية، بما في ذلك استخدام القوة العسكرية، للحفاظ على السلم والأمن الدوليين أو استعادتهما في حال تهديدهما وهو الأداة التي تسمح للأمم المتحدة بالتدخل عسكريًا في الحالات التي يشكل فيها التهديد للسلم والأمن الدوليين خطرًا جسيمًا ولا يمكن معالجته بالوسائل السلمية. وعندما يفرض مجلس الأمن قرار تطبيق الفصل السابع على أي دولة يقوم بعض أعضاء الأمم المتحده أو كل أعضاء الأمم المتحدة باتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ قرار مجلس الأمن وفقًا للمادة 25 من الميثاق ويشمل ذلك استخدام القوة.3- يتمتع المجلس بسلطة اتخاذ القرارات والتدابير التي يراها مناسبة وفق سلطته التقديرية المطلقة، ويستخدم وسائل عدة لتنفيذ قراراته استنادًا إلى هذا الفصل علمًا أن القرارات التي تصدر عن المجلس استنادًا إلى هذا الفصل تسري على جميع الدول، ولا يمكن لأي دولة أن تتنصل منها حتى ولو لم تكن فريقًا أو شريكًا في الاتفاقية أو حتى إذا لم تكن موافقة على القرار.

ثانيًا- إجراءات تطبيق الفصل السابع

1- يقرر مجلس الأمن، ما إذا كان قد وقع تهديد للسلم أو إخلال به أو كان ما وقع عملًا من أعمال العدوان، ويقدم توصياته بهذا الشأن أو يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير طبقًا لأحكام المادتين 41 و42 لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه:

2 - يجوز اتخاذ تدابير غير عسكرية لإرساء الأمن من بينها وقف الصلات الاقتصادية والمواصلات الحديدية والبحرية والجوية والبريدية والبرقية واللاسلكية وغيرها من وسائل المواصلات وقفًا جزئيًا أو كليًا وقطع العلاقات الدبلوماسية وفقًا للمادة 41 التي تعطي الحق لمجلس الأمن بأن "يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير التي لا تتطلب استخدام القوات المسلحة لتنفيذ قراراته، وله أن يطلب إلى أعضاء الأمم المتحدة تطبيق هذه التدابير.

يمكن لمجلس الأمن فرض "عقوبات اقتصادية وتجارية عامة أو إجراءات محددة أكثر، مثل فرض الحصار على الأسلحة ومنع أشخاص من التنقل وإجراءات مالية ودبلوماسية.

3- في حال "رأى مجلس الأمن أن التدابير المنصوص عليها في المادة 41 لا تفي بالغرض أو ثبت أنها لم تف به، يمكن له إقرار التدخل عسكريًا برًا وجوًا عن طريق القوات الجوية والبحرية والبرية وعمل ما يلزم لحفظ السلم والأمن الدولي أو لإعادته إلى نصابه"، وفقا للمادة 42 من الميثاق التي تجيز لمجلس الأمن القيام بأي عمل عسكري يراه ضروريًا لحفظ السلم والأمن الدوليين، بما في ذلك استخدام القوات الجوية والبحرية والبرية كما تنص أيضًا أنه "يجوز أن تتناول هذه الأعمال التظاهرات والحصر والعمليات الأخرى بطريق القوات الجوية أو البحرية أو البرية التابعة لأعضاء الأمم المتحدة.

4 - في هذه الحالة يجب أن "يتعهد جميع أعضاء الأمم المتحدة، في سبيل المساهمة في حفظ السلم والأمن الدوليين، أن يضعوا تحت تصرف مجلس الأمن بناء على طلبه وطبقًا لاتفاق أو اتفاقات خاصة ما يلزم من القوات المسلحة والمساعدات والتسهيلات الضرورية لحفظ السلم والأمن الدوليين ومن ذلك حق المرور".

5 – باختصار يمكن تقسيم إجراءات مجلس الأمن بموجب هذا الفصل إلى قسمين:

أ- دعوة المتنازعين إلى تنفيذ توصياته تحت طائلة اتخاذ تدابير لا تتطلب استخدام القوات المسلحة، ومن بينها وقف العلاقات الاقتصادية وجميع وسائل المواصلات والاتصالات وقفًا جزئيًا أو كليًا وقطع العلاقات الديبلوماسية (المادة 41).

ب-  في حالة عدم وفاء التدابير المذكورة بالغرض منها، يجوز للمجلس أن يستخدم القوات الجوية والبحرية والبرية لفرض حفظ السلم والأمن الدوليين، أي لتطبيق محتوى قراره (المادة 42). في هذه الحالة، يطلب من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن تضع تحت تصرّفه ما يلزم من القوات المسلّحة والمساعدات والتسهيلات (المادة 43) أو يطلب من المنظمات والوكالات الإقليمية استخدام وسائل القمع لتنفيذ القرار وذلك تحت إشرافه (المادة 53 وتقع في الفصل الثامن).

ثالثا- حالات تطبيق الفصل السابع

لا يضم سوى خمسة عشر عضوًا منهم خمسة أعضاء فقط دائمو العضوية ويتمثلون بالدول الكبرى أي الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين بالإضافة إلى عشرة أعضاء غير دائمين ينتخبون كل سنتين من بين الدول الباقية من قبل الجمعية العامة التي تأخذ بالاعتبار مدى مساهمة الدول في المحافظة على الأمن والسلم الدوليين وغير ذلك من أهداف الأمم المتحدة بالإضافة إلى التوزيع الجغرافي العادل. أوكلت المنظمة إلى مجلس الأمن المسؤولية الأساسية في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين. ويعتبر وهو يمارس مهامه أنه يقوم بذلك باسم أعضاء الأمم المتحدة جميعًا.

ويمكن تحديد حالات تطبيق الفصل السابع على ضوء التجارب السابقة كما يلي:

1- تهديد السلم والأمن الدوليين الذي يستوجب اتخاذ تدابير قسرية عند وجود خطر يهدد الاستقرار العالمي.

2 - وقوع أعمال عدوان كما في حال شن هجوم عسكري أو عدوان.

3 - الإخلال بالسلم عند وقوع نزاعات مسلحة أو حروب.

4 - التدخل في الشؤون الداخلية: إذا شكل الوضع الداخلي لدولة ما تهديدًا للأمن الإقليمي أو الدولي.

5 - عدم الامتثال لقرارات المجلس: استخدام العقوبات لإجبار الدول على تنفيذ قرارات مجلس الأمن.

بالخلاصة إن الهدف من التدابير التى نص عليها الفصل السابع هو الحفاظ على السلم والأمن الدوليين ، حيث أن فرض تلك التدابير يجب أن يكون لهذه الغاية فقط دون أي اعتبارات أخرى وبالتالي في حال تطبيق الفصل السابع لغاية غير تلك التى قررها الميثاق فإن هذا القرار يكون عملًا غير مشروع وبالتالى فإن القرارات التى يصدرها مجلس الأمن تحت الفصل السابع لغاية غير الحفاظ على السلم والأمن الدوليين تعتبر قرارات غير شرعية.

 

ما هذا النصر يا حسين؟

أحمد عياش/نداء الوطن/03 أيار/2026

مرّت أمس الذكرى الثانية لحرب الثأر لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي صاخبة جدًا. وشهد الجنوب فصلًا من العنف الذي مارسته إسرائيل على امتداد الجنوب من الحدود حتى منطقة النبطية، ما جعل عداد وزارة الصحة يحصي حتى عصر أمس، ومنذ 2 آذار الماضي، عندما فتح "حزب الله" هذه الحرب وحتى 2 أيار، أي أمس، مصرع 2659 وجرح 8183. لكن ما قاله الحزب في هذه الذكرى لخصته مقدمة النشرة المسائية لقناة "المنار" التلفزيونية التابعة له بقولها: "إنها نيرانُ المقاومينَ التي تحرقُ خياراتِ الصهاينةِ المحتلينَ، ولم يستطيعوا رغمَ عظيمِ التدميرِ والتهجيرِ وارتكابِ المجازرِ بحقِّ المدنيينَ الأبرياءِ من تغييرِ واقعِ الميدانِ الذي تُطبِقُ عليه طيورُ الجنوبِ - من مسيّراتٍ ومُحَلِّقاتٍ مسلّحةٍ بحقِّ لبنانَ بالدفاعِ عن أرضِهِ وسيادتِهِ ودماءِ أبنائِهِ..."

وسط طاحونة الموت والتدمير التي جرّ "حزب الله" لبنان إليها ولا يزال، أطلّ أمس نبأ الاجتماع الاستثنائي الذي عقده قائد الجيش العماد رودولف هيكل ورئيس لجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال العدائية – الميكانيزم الجنرال الأميركي Joseph Clearfield في قاعدة بيروت الجوية. وأفاد البيان الصادر بعد الاجتماع بأنه جاء "نتيجة زيارة سريعة قام بها كليرفيلد، وتناول الوضع الأمني في لبنان والتطورات على صعيد المنطقة، وسبل الاستفادة القصوى من الميكانيزم وتطوير عملها. وقد تم التأكيد خلاله على أهمية دور الجيش وضرورة دعمه في ظل المرحلة الحالية."

لماذا يتمتع هذا النبأ بأهمية إستثنائية تماثل ما وصف به اجتماع الجنرالَين اللبناني والأميركي؟

يأتي الجواب من سياق المرحلة التي أتى خلالها الاجتماع، أي فترة وقف إطلاق النار التي بدأت في 27 نيسان الماضي والتي من المقرر أن تستمر 3 أسابيع. وستكون هذه الفترة للتحضير لشيء ما في البيت الأبيض، كعقد قمة بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برعاية وحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ويتضمّن التحضير على ما أشار إليه البيان الصادر عن اجتماع هيكل - Clearfield لجهة "سبل الاستفادة القصوى من الميكانيزم وتطوير عملها". ويمكن من خلال استعادة عمل لجنة الميكانيزم، بعد وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024 ، يتبيّن أن وظيفة اللجنة كانت الإشراف على تطبيق ذلك الوقف للنار على مدى 15 شهرًا في أعقاب حرب إسناد غزة التي فتحها الأمين العام السابق لـ"حزب الله" حسن نصرالله في 8 تشرين الأول 2023. وسيكون عمل اللجنة الآن هو الإشراف على تطبيق وقف النار الحالي والذي أذاعته الخارجية الأميركية في بيان استعاد الفقرة التي منحت في القرار السابق إسرائيل "حرية العمل دفاعًا عن النفس".

بالطبع، يثير "حزب الله" جدلًا واسعًا حول ما جاء في بيان الخارجية الأميركية. لكن هذا الجدل لا يلغي أهمية أن تعود الولايات المتحدة الأميركية إلى ميدان الأحداث في لبنان كي تعيد إليها سياقا يفضي إلى التطوّر الكبير المرتقب في البيت الأبيض هذا الشهر.

قدمت مجلة الإيكونوميست البريطانية في عددها الأسبوعي يوم الجمعة الماضي قراءة مفيدة لهذه الفترة التي تفصلنا عن المحطة الآتية من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية. وجاء في هذه القراءة تحت عنوان "لبنان ينجو، لا يزدهر" أن "هالة "حزب الله" التي لا تهزم اختفت"، وحلّ مكانها "حزب الله لم يخسر الحرب". وتضيف: "هذا، على الأقل، هو موقف قادة الميليشيا المدعومة من إيران في لبنان. صحيح أن المجموعة لا تزال موجودة. لديها نواب في بيروت ومقاتلون في الجنوب. لكن البقاء ليس هو نفسه القوة. العديد من قادتها ماتوا. أضعفت الهجمات الأخيرة من إسرائيل هذا التنظيم أكثر. وأي ادعاء بعدم القابلية للهزيمة قد اختفى."

وتابعت المجلة: "يصرّ حسين الحاج حسن، عضو البرلمان عن "حزب الله"، على أن كل طائفة وكتلة سياسية رئيسية يجب أن توافق على أي اتفاق سلام مع إسرائيل. لبنان هو "ديموقراطية توافقية"، كما يجادل؛ لا يمكن أن تستند قرارات بهذا الحجم إلى أغلبية بسيطة. ومع ذلك، عندما يذكّر السيد حسن بأن "حزب الله" لم يحصل على موافقة أحد قبل أن يجرّ لبنان إلى حرب أخرى، لا يتوقف (كي يعلقّ بل يقول): "كان ذلك قرار "حزب الله". ينفي السيد حسن وجود أي هدنة حقيقية مع إسرائيل. السيد حسن، نظريا، لا يرفض احتمال نزع سلاح "حزب الله." لكن شروطه-"تحرير لبنان"، إطلاق سراح أسرى "حزب الله"، إكمال إعادة الإعمار والاتفاق على استراتيجية دفاع وطني-تبدو غير محتملة عمليًا".

وتخلص الايكونوميست الى القول: "لا تزال المجموعة ("حزب الله") تملك القدرة على الترهيب. لها تاريخ من الاغتيالات السياسية. وعد المتشددون علنا بتصفية الحسابات. وقد شبّه البعض السيد عون بأنور السادات، الرئيس المصري الذي اغتيل بعد أربع سنوات من زيارته للقدس عام 1977. يقول السيد حسن إن مثل هذه التصريحات "بيان سياسي، وليست تهديدا". قد لا يقدم تمييزه هذا لقادة لبنان راحة كبيرة".

لا تطمئن ابدًا مواقف حسين الحاج حسن على الاطلاق. لكن صمت حسين، المقاتل الجنوبي في صفوف "حزب الله" هو ابلغ من نائب الحزب. فقد أوردت نيويورك تايمز في تحقيق نشرته قبل يومين: "في مقبرة في مدينة صور الساحلية، بحثت سهيلة، البالغة من العمر 54 عامًا، عن قبر مؤقت لابنها حسين، وهو مقاتل في "حزب الله" قتل في الحرب. عندما وجدته - معلّما بصورة له مستندًا إلى كتلة خرسانية - انهارت على ركبتيها وبدأت تصفع الأرض الصلبة بكلتا يديها. بالنسبة لها، لم يكن هناك وهم بأن وقف إطلاق النار كان انتصارًا للشيعة اللبنانيين، تم تضمينه من قبل راعي "حزب الله" إيران. صرخت سهيلة، التي ذكرت اسمها الأول فقط، مشيرة إلى أسباب أمنية: "ما هذا الانتصار؟ ما هذا النصر، حسين؟"

أصبح حسين المقاتل في عالم الصمت. لكن حسين النائب ما زال في عالم الكلام الذي يكشف مأزق لبنان الذي يمثله كلام "حزب الله" الذي يندفع الى هاوية الانهيار الكبير، ويجهد ليجرّ لبنان معه، وهو يعلن "الانتصار"!

 

بين السلام والتوطين: ماذا يُكتب في هوامش المفاوضات؟

د. بولا أبي حنا/نداء الوطن/03 أيار/2026

في كل مرحلة إقليمية دقيقة، تعود إلى الواجهة فرضيات تقوم على منطق المقايضة: سلام مقابل أمن، اعتراف مقابل استقرار، أو تسويات سياسية مقابل مكاسب اقتصادية. وفي الحالة اللبنانية، تبرز واحدة من أكثر هذه الفرضيات حساسية:

هل يمكن أن تُطرح معادلة تقوم على مفاوضات سلام بين لبنان وإسرائيل مقابل توطين الفلسطينيين في لبنان؟

ورغم غياب أي إعلان رسمي يربط بين المسارين بشكل مباشر، إلا أن مجرد اقترانهما في النقاش العام يكفي لإثارة قلق عميق، خصوصًا في بلد تتداخل فيه الملفات السيادية مع التوازنات الداخلية الدقيقة.

هذا القلق لا يرتبط فقط بما قد يُطرح بشكل صريح، بل بطبيعة مفاوضات السلام نفسها. فعندما تُفتح طاولة التفاوض تحت عنوان كبير مثل "السلام" أو "ترتيبات ما بعد النزاع"، لا تُناقش الملفات دائمًا بشكل منفصل، بل تُدرج ضمن سلّة متكاملة تشمل الأمن والاقتصاد والحدود والملفات الإنسانية. وفي مثل هذه السلال، قد تجد قضايا حساسة طريقها إلى الاتفاق من دون أن تُقدَّم كعناوين مستقلة، بل كبنود تقنية أو إنسانية تبدو للوهلة الأولى بعيدة عن جوهر الصراع. وليس هذا مجرد افتراض نظري، بل نمط تكرر في تجارب دولية.

ففي مفاوضات السلام، كثيرًا ما تُستخدم مقاربة "الحزمة الشاملة" (package deal)، حيث تُربط ملفات مختلفة ببعضها لتسهيل الوصول إلى اتفاق. ففي اتفاق دايتون للسلام الذي أنهى حرب البوسنة، كان العنوان وقف الحرب وإعادة بناء النظام السياسي، لكن الاتفاق تضمّن ترتيبات تتعلق بعودة اللاجئين وضمانات إقامتهم، ما أثّر لاحقًا على الواقع الديموغرافي. وفي اتفاق الجمعة العظيمة في ايرلندا الشمالية، جاء إنهاء النزاع تحت عنوان أمني - سياسي، لكنه شمل بنودًا تتعلق بالحقوق المدنية والمساواة القانونية، وأسهم في إعادة صياغة التوازنات الداخلية بمعنى أن الأمن كان المدخل… لكن النتيجة كانت "إعادة هندسة المجتمع سياسيًا". كذلك، في اتفاقيات كامب ديفيد، لم تقتصر النتائج على استعادة الأرض، بل شملت ترتيبات أمنية واقتصادية مفصلة لم تكن كلها في صلب الخطاب العلني الأولي.

هذا النمط التفاوضي يقوم على مبدأ واضح: "لا شيء يُحسم بمفرده، وكل شيء يُربط ضمن تسوية واحدة."

في ضوء هذه النماذج، يصبح السؤال اللبناني أكثر إلحاحًا. فمفاوضات سلام بين لبنان وإسرائيل قد تُطرح تحت عناوين سيادية واضحة، لكن ماذا لو أُدرجت ضمنها بنود تتعلق بـ"تنظيم أوضاع اللاجئين الفلسطينيين"، أو "توسيع الحقوق المدنية"، أو "إقامات طويلة الأمد" بدعم دولي؟ هذه العناوين، رغم مشروعيتها الإنسانية، قد تكتسب معنى مختلفًا إذا جاءت ضمن صفقة شاملة، بحيث تتحول من إجراءات مرحلية إلى عناصر دائمة يصعب التراجع عنها.

ولا يمكن فصل ذلك عن عنصر الإغراءات الاقتصادية الذي غالبًا ما يرافق مثل هذه التسويات. فقد تُطرح مساهمات دولية في إعادة الإعمار، أو حزم دعم مالي، أو مشاريع استثمارية كبرى، أو تسهيلات اقتصادية، كجزء من اتفاق شامل يهدف إلى تحقيق الاستقرار. في هذا السياق، قد يُقدَّم تحسين أوضاع اللاجئين أو تثبيت وجودهم كجزء من "الحل العملي" المدعوم ماليًا، بحيث يصبح البعد الاقتصادي عامل ضغط غير مباشر يدفع نحو قبول ترتيبات كانت تُرفض سابقًا.

هنا يتشكل جوهر القلق: ليس من إعلان مباشر بكلمة "توطين"، بل من احتمال تأجيل هذا الملف إلى مرحلة لاحقة، أو إدراجه ضمن خطة شاملة أكبر تُمرَّر تحت عناوين متعددة، سياسية وإنسانية واقتصادية في آن واحد. فالمفاوضات الكبرى لا تُغلق كل الملفات دفعة واحدة، بل تعيد ترتيبها، وتربط بينها، وتفتح الباب أمام مسارات متداخلة يصعب فصلها لاحقًا.

في المقابل، يبقى الرفض اللبناني لمسألة التوطين شبه جامع، انطلاقًا من اعتبارات ديموغرافية وسيادية وقومية، يلتقي فيها اللبنانيون مع شريحة واسعة من الفلسطينيين الذين يرفضون بدورهم تحويل اللجوء إلى إقامة دائمة تنهي حق العودة. كما أن خصوصية لبنان تجعل أي تغيير سكاني مسألة سياسية بامتياز، لا مجرد ملف إنساني.

رغم ذلك، لا يمكن تجاهل أن المنطقة تتجه نحو تسويات كبرى قد تربط بين ملفات متعددة ضمن سلة واحدة، وأن الضغوط الدولية غالبًا ما تبحث عن حلول "نهائية" للنزاعات الطويلة، حتى لو جاءت عبر مسارات غير مباشرة. وهنا تحديدًا تبرز الحاجة إلى وضوح في التعاطي مع أي مفاوضات سلام، وإلى التمييز بين ما هو إنساني وما هو سياسي، لأن الخلط بينهما قد يؤدي إلى نتائج تتجاوز النيات المعلنة.

في المحصلة، قد لا تكون معادلة "السلام مقابل التوطين" مطروحة بشكل مباشر، لكن تجارب المفاوضات تُظهر أن التفاصيل قد تكون أحيانًا أكثر تأثيرًا من العناوين.

فما يُكتب في هوامش الاتفاقات اليوم، قد يتحوّل غدًا إلى واقع لا يمكن تغييره.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

لبنان: النواب السنّة يدعمون قرار الدولة بالتفاوض مع إسرائيل

بيروت/الشرق الأوسط/02 أيار/2026

أعلن النواب السنة في لبنان دعمهم لمسار وقرار الدولة في التفاوض مع إسرائيل ضمن الأطر الدستورية للوصول إلى وقف الحرب وتحييد لبنان عن تداعياتها، وأكدوا التمسك بـ«اتفاق الطائف» بوصفه إطاراً جامعاً يحمي الاستقرار وينظم الحياة السياسية، وأكدوا دعمهم لثوابت أساسية؛ أبرزها حصرية قرار الحرب والسلم بيد الدولة، واستعادة كامل الأراضي اللبنانية، وتأمين عودة الأسرى، واستكمال الترسيم النهائي للحدود. وجاء الإعلان الذي تلاه النائب فؤاد مخزومي، بعد اجتماع تشاوري خُصّص لبحث سبل وقف التدهور ووضع مسار عملي يحمي البلاد ويصون مستقبلها، في ظل المرحلة الدقيقة والخطيرة التي يمر بها لبنان، ومع استمرار سقوط الضحايا الأبرياء وتدمير المدن، وتصاعد التهديدات للاستقرار الوطني.

اتفاق الطائف

وأكد المجتمعون «التمسك بمرجعية الدستور واتفاق الطائف نصاً وروحاً، كإطار جامع يحمي الاستقرار وينظم الحياة السياسية، وهو الاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية ودور أساسي للمملكة العربية السعودية». كما جرى التأكيد على أن لا ملاذ في الأزمات إلا الدولة ومؤسساتها، وعلى دعم الحكومة برئاسة الرئيس نواف سلام في تنفيذ قراراتها، لا سيما مقررات 5 و7 أغسطس (آب) 2025 و2 مارس (آذار) 2026، مع التشديد على ضرورة الانتقال من الإقرار إلى التنفيذ الكامل، بما يشمل حصر السلاح بيد الدولة دون استثناء. وشدد النواب على «دعمهم لمسار وقرار الدولة في التفاوض مع إسرائيل ضمن الأطر الدستورية للوصول إلى وقف الحرب وتحييد لبنان عن تداعياتها، بما يحفظ المصلحة الوطنية العليا، مع التأكيد على التنسيق القائم بين رئاسة الجمهورية والحكومة، والتمسك بثوابت أساسية؛ أبرزها حصرية قرار الحرب والسلم بيد الدولة، واستعادة كامل الأراضي اللبنانية، وتأمين عودة الأسرى، واستكمال الترسيم النهائي للحدود».

وأدان النواب «الاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف العسكريين والمدنيين والصحافيين وعناصر الدفاع المدنية والطواقم الطبية، ورفض كل ما يخالف القوانين الدولية ويطال الإنسان والبنى الإنسانية، بالتوازي مع التأكيد على ضرورة تعزيز دور الجيش والقوى الأمنية وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وتأييد إعلان بيروت مدينة خالية من السلاح».

قيام الدولة

وأشار النواب المجتمعون إلى «وجود فرصة جدية أمام لبنان للاستفادة من دعم دولي لإعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الاقتصادية والمالية، شرط قيام الدولة بدورها الكامل، مع إعطاء الأولوية للأوضاع المعيشية والاجتماعية لضمان استقرار المواطنين ولتثبيت الإنماء المتوازن». وأكد النواب «أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية والعيش المشترك، ورفض أي خطاب تحريضي أو تصادمي، لما تضمنه من تأكيد على الثوابت الوطنية وتعزيز الوحدة». ودعوا إلى «إقرار قانون عفو عام عادل وشامل يحقق الإنصاف والمساواة، بالتوازي مع تعزيز سيادة القانون وتطبيقه على الجميع دون استثناء».

البعد العربي

وفي سياق متصل، شدد المجتمعون على أهمية البعد العربي في دعم استقرار لبنان، مثمنين دور الأشقاء العرب، وبالأخص موقف المملكة العربية السعودية الداعم للدولة اللبنانية ومؤسساتها. وأكد المجتمعون أن «المسار المطلوب واضح ويتمثل في تثبيت مرجعية الدولة، وتنفيذ القرارات، وحصر السلاح بيدها، والتقدم في مسار التفاوض، والاستفادة من الدعم الدولي لإعادة بناء لبنان واستعادة دوره، وتثبيت اللقاءات بشكل دوري».

 

تصعيد خطير يطال بكركي… تحرّك قضائي عاجل ومواقف جامعة تحذّر من فتنة

جنوبية/02 أيار/2026

على وقع حملة إلكترونية مسيئة طالت البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، برزت مؤشرات رسمية على تحرّك سريع لاحتواء تداعياتها، بعدما تبيّن أن ما جرى تجاوز حدود التعبير عن الرأي ليدخل في إطار التحريض وإثارة النعرات الطائفية. وفي هذا السياق، كشفت معلومات صحافية أنّ جهات مسؤولة طلبت من الأجهزة الأمنية والقضاء التحرّك الفوري لتحديد هوية المتورطين في الحملة، واعتبارها محاولة مشبوهة لضرب السلم الأهلي والإساءة إلى مرجعية روحية أساسية في لبنان، في ظل مخاوف من انعكاسات خطرة على الاستقرار الداخلي. من جهته دخل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على خط الموقف، محذرًا من تداعيات المساس بالمقامات الروحية على وحدة البلاد واستقرارها.وأكد عون أن التعرض لرؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية والمقامات الروحية “عمل مدان ومرفوض”، نظرًا لما يمثله القادة الروحيون من قيم تتجاوز البعد الديني لتلامس البعد الوطني، مشددًا على ضرورة عدم المساس بهذه القيم التي تجسد وحدة لبنان وشعبه. وأشار إلى أن القوانين المرعية الإجراء تمنع مثل هذه الإساءات وتعاقب مرتكبيها، داعيًا إلى احترام الأطر القانونية في التعامل مع هذا النوع من القضايا. كما دعا رئيس الجمهورية إلى إبقاء الخلافات في وجهات النظر ضمن إطارها السياسي، والترفع عن الإساءات الشخصية، محذرًا من الانعكاسات السلبية لهذه الممارسات، لا سيما في ظل الظروف الراهنة التي تتطلب تضامنًا وطنيًا واسعًا.  فيما دانت الرابطة المارونية بشدة ما وصفته بـ“الإسفاف والتحريض” عبر وسائل التواصل، مؤكدة أنها وضعت هذه التجاوزات بعهدة القضاء المختص، في خطوة تُعد بمثابة إخبار رسمي يطالب بتوقيف المسؤولين ومحاسبتهم دون تهاون. وشددت على أن البطريركية المارونية تبقى رمزًا وطنيًا جامعًا يعكس هوية لبنان القائمة على التعددية والشراكة، محذّرة من خطورة الانزلاق نحو خطاب فتنة يمسّ المقدسات والعيش المشترك. وأكدت الرابطة أن حماية الرموز الدينية ليست مسألة فئوية، بل جزء من حماية “لبنان الرسالة”، داعية إلى موقف وطني موحّد لردع هذه الظواهر والحفاظ على صورة البلاد. في موازاة ذلك، سجّل موقف تضامني لافت من عبد اللطيف دريان، الذي أجرى اتصالًا بالبطريرك الراعي مستنكرًا الإساءة، ومؤكدًا وقوف دار الفتوى إلى جانبه. واعتبر أن ما حصل لا يطال شخصًا بعينه، بل يمسّ الكرامة الوطنية وصورة لبنان وقيمه، مشددًا على أن الاعتداء على الرموز الروحية هو اعتداء مباشر على الوحدة الوطنية. سياسيًا، كتب سامي الجميّل تعليقًا لافتًا أكد فيه أن “بكركي جبل لا يهتز”، في إشارة إلى تاريخها ودورها الوطني. كما شدد رئيس اتحاد بلديات بشري إيلي مخلوف على أن التعرض للبطريرك مرفوض ومدان، لأنه يستهدف رمزًا وطنيًا جامعًا، داعيًا إلى احترام حرية التعبير ضمن ضوابطها، بعيدًا عن حملات الإساءة التي تهدد الاستقرار.  وختمت المواقف بالتأكيد على ضرورة التكاتف الوطني في هذه المرحلة الحساسة، وتغليب لغة الحوار، منعًا لأي انزلاق نحو الفتنة، وحفاظًا على وحدة لبنان واستقراره.

 

اليونيفيل تدعم نازحي برعشيت بمساعدات وجولة ميدانية في مراكز الإيواء

المركزية/02 أيار/2026

استقبل رئيس اتحاد بلديات قضاء بنت جبيل علي شعيتو ورئيس بلدية برعشيت عباس فرحات ورئيس بلدية كونين خليل الدبق، معاون القائد العام لـ”اليونبفيل” في لبنان العقيد نيكولا كاستيللي خلال زيارة قام بها لدعم مراكز النازحين من أهالي بلدة برعشيت.وقدم كاستيللي حزمة من المساعدات لبلدية برعشيت من أدوية وألبسة وأحذية ومواد غذائية. ثم استضاف رئيس بلدية برعشيت الحضور على مائدة فطور، ثم جال رئيس الاتحاد مع رؤساء البلديات في المركز واطلع على أوضاع النازحين.

 

الخطيب: لعدم الإنجرار إلى حملات استفزازية

المركزية/02 أيار/2026

أعلن نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، في بيان، أن "المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى لاحظ في الفترة الأخيرة تمادي بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي في الإساءة إلى المرجعيات الروحية والرموز الدينية لغالبية المكونات اللبنانية، بما ينعكس سلبا على استقرار البلاد في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن. وفضلا عن موقفنا الرافض أصلا لهذه الممارسات الشنيعة، فقد وردنا العديد من الاتصالات التي تدعو إلى محاصرة هذه الظاهرة البعيدة كل البعد عن الأخلاق المهنية والإنسانية". أضاف: "وحرصا منا على السلم الأهلي والإستقرار العام في البلاد، في هذه الظروف العصيبة ، لذلك فإننا: أولا: نستنكر أشد الإستنكار التعرض بالإساءة للمرجعيات الروحية والرموز الدينية لأي طائفة إنتمت، والتوقف عن هذه الممارسات البعيدة كل البعد عن القيم الإنسانية في هذه المرحلة العصيبة من تاريخ الوطن.ثانيا: نناشد القيادات الروحية والقوى السياسية، رفع الصوت عاليا لرفض هذه الممارسات وتوجيه الرأي العام ووسائل الإعلام إلى الطريق القويم ،حرصا على الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي.

ثالثا: ندعو أهلنا وأبناءنا إلى مراعاة الظروف الراهنة وعدم الإنجرار إلى مثل هذه الحملات الإستفزازية، لأن معركتنا مع العدو الإسرائيلي تتطلب منا الترفع عن مثل هذه الممارسات الشنيعة".

 

بعد فيديوهات وصور الإساءة.. حزب الله لجمهوره: تنبّهوا لما يُحاك!

المركزية/02 أيار/2026

صدر عن العلاقات الإعلامية في حزب الله البيان الآتي:  انتشرت في الأيام الماضية فيديوهات من قبل المؤسسة اللبنانية للإرسال LBC تتجاوز حدود الاختلاف السياسي، وتتضمن بطريقة مهينة إساءات رخيصة تهبط بالتعبير السياسي إلى مستوى مقزز، وتحوله إلى أداة مقصودة في حقن الشارع وتوتير المجتمع بهدف استجرار  ردود فعل تحاكي الفعل الاستفزازي نفسه، بغية إثارة فتنة غير قابلة للضبط بين اللبنانيين.  إننا نهيب بجمهور المقاومة وأنصارها التنبه إلى خطورة ما يُحاك ضدّ اللبنانيين جميعًا وندعوهم للترفع عن الانجرار إلى ما يرمي إليه أعداء المقاومة، وبالتالي أعداء لبنان عن كامل قصد وتخطيط، وانسجامًا مع أخلاقنا وقيمنا التي عبر عنها أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام، عندما خاطب أنصاره، بأنه يكره لهم أن يكونوا سبّابين.

 

الحاج حسن: لن نقبل بخط أصفر ولا بأي لون آخر

المركزية/02 أيار/2026

شدد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسين الحاج حسن على أن "من يلومنا اليوم من المسؤولين لأننا دخلنا الحرب في الثاني من آذار، عليهم أن يعلموا أنه خلال 15 شهراً وخلال توليهم لنفس مواقع المسؤولية، قدّموا التنازلات أمام المبعوثين الأميركيين الذين وجّهوا الإهانات للبنان، واتخذوا قرارات غير ميثاقية وغير دستورية في 5 و7 آب استجابة للضغوط الأميركية، وبعد اسبوعين أرسلت لهم أميركا رسالة مفادها أنه عليهم أن يقوموا بالمطلوب، ولاحقاً نرى ما يمكن فعله مع إسرائيل، فهؤلاء اليوم أنفسهم عالقون في الفخ نفسه، حيث أنهم ذهبوا إلى واشنطن، واجتمعت سفيرة لبنان بالسفير الإسرائيلي بعد الاتصال الهاتفي من الصديق ترامب برئيس الجمهورية، وأبلغه عن وقف إطلاق النار الذي لم يطبق حتى الآن".ولفت في حفل تكريمي، إلى أن "بعض المسؤولين اللبنانيين رفضوا أن تتدخّل إيران من أجل وقف إطلاق النار، وأصروا على أن تكون أميركا هي الوسيط التي أبلغتهم عن قرار وقف إطلاق النار منذ حوالى الأسبوعين، ولكن هل يعلم هؤلاء المسؤولين كم هو عدد الشهداء والجرحى والتدمير الذي دمّرت فيها قرى بأكملها في الجنوب، خلال هذه الأيام التي تسمى بوقف إطلاق النار الذي قدمه لكم صديقكم ترامب".

وأشار الحاج حسن إلى أن "نتنياهو أكد مراراً أن ما يجري من عدوان وتدمير في جنوب لبنان في ظل ما يسمى وقف إطلاق النار، هو بالاتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية ولبنان، وهنا علينا أن نسأل بعض المسؤولين اللبنانيين، مع من اتفق نتنياهو على هذا الأمر، وإذا لم يتفق معكم، فأعلنوا أمام الجميع أن هذا الكلام غير صحيح إذا كان لديكم جرأة، لأنه لا تكفي بعض التبريرات التي قُدمت، علماً أن الأميركي هو الذي يغطي هذا العدوان على لبنان، وهو ما جاء على لسان ترامب وبعض المسؤوليين الأميركيين".

ورأى أن "كثرة المحاباة للأميركي والتنازلات أمامه ستأخذ لبنان إلى المزيد من المآزق وليس إلى مزيد من الحلول، وهذا واضح منذ بداية الطريق، لا سيما وأن الصديق ترامب نفسه عندما تحدث عن وقف إطلاق النار كان يقصد هذا النوع من الاتفاق، الذي فيه حرية الحركة للعدو، وأيضاً لإزالة الالتباس أمام بعض المسؤولين وكي لا يختبئ أحد خلف إصبعه، فإن اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 واضح، والذي ينص على حق لبنان كما حق العدو في الدفاع، فلا يعطي حقاً للعدو ولا يعطيه للبنان، وأما الوثيقة التي صدرت عن وزارة الخارجية الأميركية، والتي ذكر فيها أن لبنان وافق على مضمونها، والمسؤولون في لبنان لم يعلقوا على هذا الأمر إن كان صحيحاً أم لا، لم يذكر فيها ولا بأي كلمة أو سطر أنه يحق للبنان بالدفاع عن نفسه فيما منحت العدو هذا الحق".

وأكد الحاج حسن، أننا "نريد المطالب التالية، أولاً وقف العدوان بلا أي قيد أو شرط وبلا حرية حركة للعدو، وعليه، إذا التزم العدو الصهيوني بوقف إطلاق النار كاملاً، فإن المقاومة ستلتزم، وإذا لم يلتزم العدو بوقف إطلاق النار وخرقه، فإن من حق المقاومة وواجبها أن ترد، وهي تقوم بذلك، ثانياً، الانسحاب الإسرائيلي الكامل وغير المشروط من كل أرضنا، فنحن لن نقبل بخط أصفر ولا بأي لون آخر، ثالثاً عودة النازحين إلى كل قراهم، لأننا لن نقبل بمنطقة عازلة ولا سواها، رابعاً، عودة الأسرى، وخامساً إعادة الإعمار، وعندها نناقش في لبنان كل قضاياه الداخلية، ولا علاقة لا لأميركا ولا لإسرائيل ولا لأي دولة أخرى بأي شأن داخلي لبناني، بل على العكس، فالسلطة اللبنانية مطالبة بتصحيح مساراتها، والعودة عن كثير من قراراتها التي اتخذتها بفعل الإملاءات الأميركية والأخطاء الاستراتيجية التي ارتكبتها".

وتساءل: "بأي عقل يذهب البعض في لبنان للتفاوض المباشر مع العدو الذي يعتبر خطيئة كبرى، ولديهم مشكلة مع جزء كبير من الشعب اللبناني، وعلى أي أساس حدد هؤلاء أن هناك نسبة كبيرة من اللبنانيين مع المفاوضات والسلام والصلح والتطبيع، ومن أجرى هذا الإحصاء، علماً أنه في العادة، فإن الكثير من اللبنانيين يتحسّسون عندما يبدأ الحديث عن الأرقام، وهنا ندعو البعض أن يرجعوا إلى نتائج الانتخابات النيابية عام 2022 أو البلدية عام 2025، وعندها سيعلمون كم هو حجم وعدد ونسبة اللبنانيين الذين يؤيدون المقاومة، سواء في الثنائي الوطني، أو ممن هم حلفاء المقاومة".

وأضاف الحاج حسن: "بعض المسؤولين في لبنان يذهبون إلى المفاوضات المباشرة مع العدو ولديهم مشكلة مع جزء كبير من الشعب ومع المقاومة، ويفرّطون بورقة القوة الأساسية في لبنان التي تكمُن في الوحدة الوطنية وبالمقاومة التي يتعاطون معها بشكل سلبي". وأوضح أنه "برغم كل الأذية التي لحقت بنا وبجمهورنا وأهلنا من سياسيين وإعلاميين ووسائل تواصل إجتماعي وتجريح وافتراء، فإننا نمسك جراحنا، ونحافظ على الوحدة الوطنية وعلى الاستقرار الداخلي، لأن أي أمر يمس بهما، هو مصلحة إسرائيلية ومشروع أميركي إسرائيلي يلاقيه بعض الداخل وليس فيه أي مصلحة لنا".

 

(LARP) تُحيي الذكرى العشرين عبر إحاطة في الكونغرس وعشاء احتفالي في واشنطن

المركزية/02 أيار/2026

كدت شراكة النهضة اللّبنانيّة -الأميركيّة  (LARP)على أهمية "زيادة المساعدة العسكرية للجيش اللبناني والقوى الامنية"، و"ضرورة نزع سلاح "حزب الله" من ضمن مقاربة لاستعادة السيادة الكاملة" مع الحاجة الى "الربط بين نزع السلاح واعادة الاجماع الاجتماعي والمؤسساتي" في ظل وجود "نافذة فرصة ضيقة وحقيقية امام الدولة لتعزيز سلطتها" توطئة لـ "إعادة الإعمار عبر المجتمع المدني، وعلى ضرورة توحيد الموقف السياسي اللبناني لعبور هذه المرحلة الدقيقة". جاء ذلك في بيان للمكتب الاعلامي التابع للشراكة نشر في بيروت وواشنطن في توقيت موحد، قالت فيه: "نظّمت شراكة النهضة اللّبنانيّة الأميركيّة (LARP) إحاطة رفيعة المستوى في الكونغرس إلى جانب عشاء احتفالي بمناسبة الذكرى العشرين، وذلك يوم الثلاثاء 21 نيسان 2026 في واشنطن العاصمة، بمشاركة مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى، ودبلوماسيين، وقيادات عسكرية، وشخصيّات لبنانيّة، وقيادات من الاغتراب، في إطار جهدٍ مشترك لدعم مستقبل لبنان وتعزيز الانخراط الدولي. عُقدت الإحاطة في مجلس النواب الأميركي، تلاها العشاء الاحتفالي في فندق سانت ريجيس، حيث عكس الحدثان مقاربة متكاملة تجمع بين البُعد السياساتي والعمل المجتمعي لدعم سيادة لبنان واستقراره وتعافي مؤسساته.

حوار استراتيجي حول مستقبل لبنان

شهدت الإحاطة في الكونغرس مشاركة شخصيات بارزة، من بينها سفيرة لبنان في الولايات المتّحدة ندى حمادة معوض، وعضو الكونغرس دارين لحود والسفير ديفيد هيل، ومسؤولون أميركيون سابقون، حيث تناولت النقاشات أبرز التحديات الإقليمية والداخلية، مع التركيز على:

- دعم زيادة ملحوظة في المساعدات العسكرية الأميركية للجيش اللبناني وقوى الأمن الدَّاخلي كركيزة أساسية للاستقرار.

- التأكيد على نزع سلاح حزب الله ضمن مقاربة تستعيد السيادة الكاملة للدولة اللبنانية.

-أهمية الربط بين نزع السلاح وإعادة الإدماج الاجتماعي والمؤسساتي لضمان استقرار مستدام.

- وجود نافذة فرصة ضيقة لكنها حقيقية أمام الدولة اللبنانية لتعزيز سلطتها في ظل تعقيدات إقليمية متزايدة.

كما شدّد المشاركون/ات على مسارات إعادة الإعمار عبر المجتمع المدني، وعلى ضرورة توحيد الموقف السياسي اللبناني لعبور هذه المرحلة الدقيقة.

الإحتفاء بعشرين عاماً من التأثير وتفعيل دور الاغتراب

في المساء نفسه، نظّمت LARP عشاءها الاحتفالي في فندق سانت ريجيس، بحضور شخصيات سياسية ودبلوماسية وعسكرية واغترابية، إحتفاءً بعقدين من العمل والتأثير في دعم لبنان وتعزيز العلاقات اللبنانية-الأميركية. وقد تضمّن الحفل:

    وقفة تكريمية لأرواح الضحايا ودعوة جماعية للسلام.

    تكريم شخصيات بارزة من خلال جوائز LARP، حيث مُنحت إلى:

o    السيد جون صليبا   جائزة الريادة المؤسسية

o    الدكتورة مي الريحاني   جائزة الإنجاز مدى الحياة

o    السفير مسعود معلوف   جائزة التميّز الدبلوماسي

o    السيد سامي فؤاد القاضي، الدكتور جورج كودي، السيدة تانيا رحال، والسيد ميلاد إبراهيم زعرب –  جوائز الخدمة المتميزة

وكانت إعادة تأكيد على رسالة LARP في تعزيز السيادة، ودعم الحوكمة الرشيدة، وتحفيز النمو الاقتصادي. كما أُعلن خلال الحفل عن إطلاق مبادرة "تحدّي الأرز"، وهو برنامج قيادي مخصّص لشباب الاغتراب اللبناني بالتعاون مع الجيش اللبناني، يهدف إلى تنمية المهارات القيادية وتعزيز الهوية الوطنية والانخراط في مؤسسات الدولة.

السيادة، المؤسسات، والعمل المشترك

في ختام الحدثين، شدّدت قيادة LARP على أن تعافي لبنان يتطلّب تعزيز دور المؤسسات الشرعية، ودعم القوى المسلّحة اللّبنانيَّة، وتفعيل التنسيق بين الداخل والاغتراب ضمن رؤية موحّدة. وقد حمل الحدثان رسالة واضحة مفادها أن لبنان يقف عند مفترق حاسم، حيث يشكّل تلاقي الدعم الدولي مع الوحدة الوطنية والقيادة الاستراتيجية المدخل الأساس نحو استعادة دولة سيدة ومستقرة".

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 02 أيار /2026

أبو أرز

الإنذار الأخير

رسالة من أمريكا إلى لبنان: “انتهى زمن التردّد”

إنه الإنذارا لأخير لأهل الحكم:

١- فإمّا أن تُقدِموا على خوض معركة السلام، فيبارككم الشعب،

٢- وإمّا أن تتجابنوا فتخوضوا معركة الفشل، فتحلّ عليكم لعنة الأجيال.

لبّيك_لبنان

بيار مارون

صورة تداولها ناشطون على وسائل التواصل تُظهر إهانة متعمدة للبطريرك الماروني — هذا ليس رأياً سياسياً، هذا انحدار.

ابن خلدون تحدث عن «العصبية» كقوة تجمع الناس وتبني بها الدول، ثم تضعف تدريجياً حين يدخلها الترف والأنانية وفقدان المعنى.

الحضارات لا تسقط عادة بسبب عدو من الخارج، بل تبدأ انهيارها من الداخل: عندما يتآكل أساسها الأخلاقي، وتضعف قيم الصدق والاحترام واحترام الذات.

كل قوة حقيقية تبدأ من الأخلاق، وكل سقوط يبدأ حين تصبح الإهانة والتحقير بديلاً عن الحجة.

الإساءة للبطريرك الماروني بهذه الطريقة ليست شجاعة ولا موقف سياسي، بل تعبير عن انحدار أخلاقي وعجز في مواجهة الرأي بالرأي.

من لا يحترم رموز الآخرين لن يستطيع بناء وطن.

ومن يعتقد أن الشتيمة قوة، فهو في الحقيقة يعلن بداية تفككه.

لبنان يحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى الاحترام المتبادل وإلى الالتزام بالقيم الإنسانية والاجتماعية، لا إلى الكراهية والعدوانية.

 

ندين بركات

بعد أن هجّروا الشباب بسياسات المزرعة والارتهان والسرقة والقمع، يحاولون الآن استجداء "أطر اغترابية" لتمويل بقائهم تحت مسمى الهوية والمسؤولية.

مهضوم طارق_ذبيان عم يحكي بهوية الموحدين…ويستجدي الاغتراب.

هل يحترم الاغتراب شخصاً هو رئيس لجنة الاغتراب بالمجلس المذهبي يلي سارق الاوقاف؟ 

هل يحترم الاغتراب مجلس مذهبي أعضاءه مشرّعين مرتدين وحراميي؟

اين ذهبتم بتبرعات الاغتراب التي حاربتكم وفضحت سرقاتكم بملفاتها وبالارقام؟ من مستشفيات عين وزين والجبل والعرفان الاغتراب اكتر من مليونين دولار سرقتوهم، ولما حكيت اكلت دعاوى ومسبّات.

قديشك وقح انه تخاطب الاغتراب يلي مش طايق ربكم بقى!؟

انا حكيت معلمك تيمور من سنين كرمال عين وزين قال ما بيطلع بايدو وبيعرفهم سراقين. يعني فاشل وساكت عن الحق وعن حقوق الناس! عشو عم تخاطبوا الاغتراب يلي بتسرقوه ودمّرتوا مؤسسة ads من ورا الجلجوق تبعكم سامي القاضي ؟! انضبوا بقى. الاغتراب خسرتوه. ومع السلامة…

بدنا ننظف وسخكم من الاغتراب. لو عندك شرف بتستقيل من مجلس النهب وسرقة الدروز مش بتكتب مقال!

 

شارل شرتوني

شعب مريض ما بقى يعرف حدود للهلوسة والجموح السلطوي والبطر والأجرام، هيدي نتيحة خمس عقود من التعبئة الأيديولوجية والعمى والفساد والاستباحة اللي صنعتها المافيا الشيعية

 

 ريكاردو الشدياق

تطوّر مفصليّ:١٧ أيّار هذا العام سيشهد على أحداث مصيريّة بين لبنان وإسرائيل.

أمام لبنان خياران: إمّا يذهب الرئيس جوزاف عون إلى البيت الأبيض للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، متجاوزاً غضب شارع "حزب الله" خلال الزيارة وبعدها، أو نشهد تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً "من دون سقوف وحدود"، ويكون بمثابة "حرب الحسم" الأعنف....

 

الأب مارون الصايغ

في كرامة طائفة….

بعد اهانة سيدنا

 وبكرا عيد الطوباوي البطريرك اسطفان الدويهي

منرجع للاهانة يللي تعرّضلها الدويهي من عيسى حمادة لمّا خلعو بالكف فعرفوا مشايخ بيت الخازن  وارسل الشيخ حصن  ٤٠٠ مقاتل الى قنوبين وجابو عيسى حمادة  مذلول ليعتذر من البطرك فاعتذر وطلب عيسى من الدويهي انو ما ينتقل لكسروان

يجاوبو الدويهي انا يغفرلك بس شعبي ما بيقبل  من هيك رح انتقل لكسروان

"فإنّي اغفر لك كل ما فعلته معي…  ولكن شعبي لم يدعني امكث في الجبة"

لانو في كرامة طايفة .

 

شارل شرتوني

المافيوزو نبيه البري يوازي بين الله في السماء وحزب الله على الأرض. هيدا الجنون السلطوي بخللي مسخ 

متلو ومتل حزب الله يدعو الالوهة ويذلو البشر. لهون وصلو الشيعة ولبنان هالمسخ اللي ساكنة بواطن الأرض المعتمة

 

مروان الأمين

معظم الأحزاب والمجموعات اللبنانية كان عندها تنظيمات عسكرية، وسقط لها آلاف "الشهداء" دفاعاً عن قضية ما كانوا يقاتلون من أجلها. منهم ضد المجموعات الفلسطينية، وبعضهم ضد النظام السوري، وآخرون ضد اسرائيل. اشتراكي، قوات، مردة، قومي، كتائب، شيوعي، حركة أمل، الخ.. جميعهم كانوا يقدسون دم "الشهيد"، تضحيات "الشهيد" وغيرها من العناوين التي لها رمزية معنوية وبعد أخلاقي وقِيمي. لكن ما حدا منهم حوّل "الصرماية" الى شعار ورمز مقدّس إلا حزب الله، فقد انتج ثقافة "الصرماية" وتقديس "الصرماية"، صرماية السيد، رينجير "الشهيد"، الخ. حتى أصبحت "الصرماية" جزء اساسي من ادبياتهم وخطابهم السياسي. معظم القوى السياسية انتجت ارث فكري وثقافي وفني رافق عملها السياسي. التنظيمات الفلسطينية، والكتائب والقوات، وكذلك الامر بالنسبة للشيوعي والاشتراكي والبعثي والقومي انتجوا مفكرين، وفنانين، وكُتّاب وشعراء. انتجوا ورقة، انتجوا كتاب يستحق النقاش، يستحق التأييد أو النقد.. إلا حزب الله، ضحالة استثنائية، لم يُنتج إلا ثقافة "الصرماية" والتخوين. ما هذا الانحطاط و"العُطب" في القيم والمفاهيم الجماعية الذي تسبب به حزب الله للطائفة الشيعية!!

 

تيمور جنبلاط

ما يشهده بعض الخطاب الإعلامي ومواقع التواصل من تحريض وتراشق وإساءات للمرجعيات الروحية مدان ويضع البلاد أمام مخاطر إضافية مقلقة ولا يمكن تحملها . المرحلة الخطيرة التي يمرّ بها لبنان تستوجب من وسائل الإعلام تحمل مسؤولياتها الوطنية في هذا الظرف المصيري، والالتزام بأخلاقيات التعبير عن الرأي وطرح الأفكار من دون تجريح أو تخوين، كما على الجميع اعتماد خطاب إعلامي وسياسي مسؤول صونًا للوحدة الوطنية ومنعًا للفتنة.

 

يوسف سلامة

يُصِرّ جمهور حزب الله أن يُخرج نفسه من الحضارة الانسانية الجامعة وثقافة الحياة المشتركة بتطاوله على غبطة البطريرك،عدم استنكار قادة الحزب والمسؤولين من الإخوة الشيعة لهذه التجاوزات يُسيء إلى الطائفة،

لبنان مساحة حوار وحرية، حذار السقوط في التجربة.

 

حزب الله مسيء للشيعة اولاً!

الجيش الاكتروني لحزب الله هو جيش إلكتروني قليل الاخلاق ، مؤذي ومسيء للطائفة الشيعية قبل اي حدا تاني.

كل مين دافع عنهم وأعتبرهم تنظيم لبناني مقاوم عم ياكل اليوم المسبّة والاهانة.

البطريرك وجوزاف عون ونواف سلام وكل يلي عم ياكلوها اليوم كانوا يطبطبوا لحزب الله. 

#ثقافة_الراينجر #حزب_الله

 

زينة منصور

المؤسسين العقلانيين الدروز في لبنان، الحق عليًُن.. لم يقفوا كما يجب بحق أنفسهم، فكيف بحق دروز إسرائيل.. تمت ادلجتهم بين عائلتين من بقايا شظايا السلطنة العثمانية و يسار إسلاموي وحزب التوحيد البعث العربي الاشتراكي صنيعة مرحلة الوصاية السورية.

ارتضوا بأن يدوروا في فلك 3 نقابات:

نقابة البياعين والمدلسين

نقابة المؤدلجين - عطب فكري

نقابة البهورجية

ولديك شريحة من رجال الدين تعيش على إضعاف الهوية العقلانية- عطبوا أجيال- بمسلكهم اللاعقلاني.

 

طوم حرب

موقف الدكتور سمير جعجع في هذه المقابلة هو موقف رجعي ومكرر، يعود بنا مباشرة إلى منطق مبادرة بيروت 2002 الفاشلة: «الأرض مقابل السلام». هذا النهج القديم الذي يضع التنازلات اللبنانية والعربية أولاً، ثم ينتظر «تفاهماً» مع الدول العربية ليأتي السلام، كأن التاريخ لم يثبت أن هذا المنطق يؤدي فقط إلى المزيد من الخسائر والضعف والانهيار. الرئيس ترامب، بخلاف ذلك، يطرح رؤية واضحة وقوية: "السلام مقابل الأرض".

سلام حقيقي يعني اعترافاً صريحاً بحق إسرائيل في الوجود وأمنها، مقابل أي ترتيبات أرضية. من يرفض هذا المنطق أو يتهرب منه بـ«لا أعرف ما سيحصل على الأرض»، إنما يعيد إنتاج الوهم نفسه الذي أوصل لبنان إلى الكارثة الاقتصادية والسيادية الحالية. ثم إن دولاً خليجية سبقتنا وخطت خطوات جريئة نحو السلام والتطبيع مع إسرائيل، مثل الإمارات والبحرين ودول أخرى. ماذا كانت النتيجة؟ اقتصاد مزدهر، استثمارات هائلة، تقدم تكنولوجي، وعلاقات دولية أقوى بكثير. هذه الدول لم تنتظر «تفاهماً» خجولاً، بل اختارت المستقبل وجنَت ثماره بوضوح.فلماذا يصرّ بعض المسؤولين اللبنانيين اليوم على التخزّن في الماضي؟ لماذا يعودون إلى أفكار عفى عليها الزمن بدلاً من أن ينظروا إلى النتائج الإيجابية لهذه الدول ويتعلموا منها؟ لبنان اليوم في أمسّ الحاجة إلى رؤية مستقبلية جريئة، لا إلى ترديد شعارات الماضي الفاشلة. الأولوية الحقيقية ليست «التفاهم مع الدول العربية على موعد السلام»، بل استعادة السيادة اللبنانية الكاملة وتحرير لبنان من الاحتلال الإيراني عبر ميليشيا حزب الله التي تحتل الدولة والقرار والسلاح والارض. هذه هي الكارثة الحقيقية التي تتراكم خسائرها منذ عقود. أي مسؤول لبناني سواء كان رئيس حزب أو نائباً أو وزيراً  يفشل في التعبير بوضوح عن طموح الأغلبية الساحقة من الشعب اللبناني باستعادة السيادة وطرد الاحتلال الإيراني وتنفيذ القرار ١٥٥٩، ويضيع هذه الفرصة الذهبية التي يقدمها الرئيس ترامب، فهو في الواقع يقع في الخط الاستراتيجي نفسه الذي يخدم حزب الله، ولو بصيغة «معتدلة» أو «حذرة». هذا ليس حذراً، بل تواطؤاً موضوعياً مع مشروع إيران الذي دمر لبنان. الوقت انتهى للمناورات والكلام المعسول. إما أن تكون مع سيادة لبنان وتحريره وتنفيذ القرار ١٥٥٩، أو أنك جزء من المشكلة التي أوصلتنا إلى هذا الانهيار. لا مجال للوسط اليوم.

لبنان يستحق قيادة تنظر إلى المستقبل، لا إلى الماضي.

 

شارل جبور

السيد توم حرب،

قليلٌ من التواضع والموضوعية يُفرح قلب الإنسان. شيءٌ من التواضع، ولو بالحدّ الأدنى، كان ليجعل كلامك أقلّ إثارةً للشفقة. سيد توم، إنّ من توجّهتَ إليه بتغريداتك الأخيرة لم يهبط على القضية اللبنانية من خلف الشاشات، بل كان منذ اللحظة الأولى في صلبها وملتصقًا بها. ترك دراسة الطب بعد ست سنوات ليحمل قضيته على كتفيه، قاتل، أُصيب مراتٍ عدة، ونجا من الحرب بأعجوبة. ثم دُفع ثمن مواقفه اعتقالا، لا لشيء إلا لأنه رفض التواطؤ ورفض التسليم بالأمر الواقع، وامتنع عن الانخراط في سلطة احتلال الأسد. قضى أحد عشر عامًا وثلاثة أشهر في المعتقل من دون أن يُبدّل تبديلًا. بعدها كان في صلب حركة 14 آذار حين كانت كلفة الانتماء إليها باهظة، وبقي فيها حين تخلّى عنها كُثُر، وتعرّض لمحاولات اغتيال متكرّرة. هذا هو الفارق بين من يدفع الثمن ومن ينظِّر من بعيد. كيف تسمح لنفسك، لو كان لديك ذرة من الموضوعية ونصف ذرة من التواضع، أن تتوجّه إليه بهذا الشكل والأسلوب؟ أنت تُلقي بمحاضراتك من تحت سابع أرض، ومن أبعد نقطة عن لبنان، وتتصرّف كأن المسافة تمنحك احتكار الحقيقة. المسافة لا تصنع مصداقية، بل تكشف أحيانًا انفصالًا فاضحًا عن الواقع. بكافة الأحوال، لا يستحقّ هذا السجال أكثر مما أُعطي له، لأن المواجهة الفعلية ليست معك، بل مع من يُخرّب لبنان يوميًا. المؤسف فقط أن بعض الطفيليين يصرّون على القفز إلى الواجهة بين حين وآخر، لا ليضيفوا شيئًا، بل ليشوّشوا على من يدفعون الكلفة الحقيقية للمواجهة. أما لغتك، فيبدو أن البعد الطويل عن لبنان لم ينعكس فقط على قراءتك للواقع، بل على إتقانك للعربية أيضًا، وهو ما يفسّر هذا الكمّ من المغالطات.

 

فيصل القاسم

صهيوني صهيوني نواف سلام صهيوني

هيا بنا يا سنافر نستعرض أسامي العملاء الاسرائيلين من بيئة حزباله او ما يعرف في لبنان بالبيئة الوسخة ..

١- حسين فحص: المدير المالي لحزباله، الذي فر إلى إسرائيل حاملاً ملايين الدولارات و هو الذي وشى باجتماع القادة المشهور الذي أودى بقيادة حزباله من فؤاد شكر و غيرهم ..

٢ -محمد شوربا: كان مسؤولًا أمنيًا في وحدة العمليات الخارجية لحزباله (الوحدة 910)، التي تُعنى بتنفيذ عمليات خارجية ضد أهداف إسرائيلية. تم اعتقاله بتهمة التجسس لصالح الموساد الإسرائيلي !

٣- حسن أيوب: من بلدة بيت ليف الجنوبية،قيادي في حزباله تم اعتقاله بتهمة التجسس لصالح إسرائيل. أدى اعتقاله إلى الكشف عن شبكة من العملاء المرتبطين به.

٤- عميل يُعرف بـ"حاريصي": تجسس على قيادات حزباله مقابل 20 ألف دولار. تفاصيل إضافية حول هويته لم تُنشر و يقال أنه من وشى بمكان حسن نصر الله !

٥- أمير زغيب مسؤول في حزباله، ويُعتقد أنه وفر معلومات حساسة للإسرائيليين تتعلق بتحركات الحزب ومواقعه الأمنية.

 

*********

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 03-02 أيار/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 02 أيار/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154123/

ليوم 02 أيار/2026

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For May 02/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/05/154126/

 For May 02/2026/

**********************

رابط موقعي الألكتروني، المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

https://eliasbejjaninews.com

Link for My LCCC web site

https://eliasbejjaninews.com

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone