المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 31 شباط/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.march31.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا 1اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

إِجْتَهِدُوا أَنْ تَدْخُلُوا مِنَ البَابِ الضَّيِّق. أَقُولُ لَكُم: إِنَّ كَثِيرينَ سَيَطْلُبُونَ الدُّخُولَ فَلا يَقْدِرُون

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص وفيديو-عربي وانكليزي: إسرائيل وحكام لبنان والجيش والقوى الأمنية وقوات اليونيفيل يتحملون مسؤولية استشهاد جورج وإلياس سعيد ابني بلدة دبل

نص وفيديو/الياس بجاني: تأملات إيمانية في مفهوم التجربة انجيلياً، وفي عبر ومفاهيم تجربة يسوع في البرية/من أرشيف عام 2015

 

عناوين الأخبار اللبنانية

قافلة إغاثية إلى القرى الحدودية برئاسة السفير البابوي

اسرائيل تعلن اغتيال قيادات بارزة بوحدة التنسيق بين "الحزب" وفصائل فلسطينية.. وتدمير أكثر من 100 برج

بعد إنذار عاجل.. غارات تستهدف قرى في البقاع الغربي وتقطع طريق سحمر-يحمر

استهداف 3 عناصر من "الحزب" بغارة على الضاحية.. شهيد للجيش واستهداف اليونيفيل والاسعاف جنوبا

واشنطن قلقة ازاء تقارير موثوقة عن صلة سفير ايران بالحرس الثوري

البحرين: تفكيك خلية تابعة لـ"الحزب" وتوقيف 3 أشخاص

الجيش الإسرائيلي ينشر صورة لطائرة F35.. "تصل…حيث لا يتوقع أحد"

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الاثنين 30/3/2026

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الإثنين في 30 آذار 2026

فرنسا تطلب اجتماعاً طارئاً لمجلس الأمن بعد مقتل 3 من اليونيفيل جنوب لبنان

وزير الخارجية الفرنسي يدين مقتل 3 عناصر في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان

«إف بي آي»: مقتحم الكنيس اليهودي في ديترويت استوحى فكرته من «حزب الله»

فرنسا ترفض مبدأ «وحدة الساحات» والربط بين جبهتَي لبنان وإيران

وزير الخارجية الفرنسي: «حزب الله» يدفع لبنان إلى «حافة الهاوية»

رابط فيديو مقابلة من موقع تلفزيون JNS مع الناشط اللبناني الإسرائيلي يوناتان الخوري تيروي قصة خيانة ونجاة، ويكشف عما يعتقده معظم اللبنانيين حقاً اليوم/انتفاضة هائلة تحدث الآن في لبنان

مقتل عنصرَيْن من «يونيفيل» بانفجار «مجهول المصدر» في جنوب لبنان...فرنسا تطلب انعقاد مجلس الأمن

إسرائيل تعلن قتل قادة بارزين في «حزب الله»

إسرائيل تطلق رسائل بالنار تتجاوز خطوط القتال في جنوب لبنان ....من استهداف المسعفين والصحافيين إلى الجيش و«اليونيفيل»

واشنطن: المطلوب نزع سلاح «حزب الله» ولا مشكلة مع الشيعة مع انسداد الأفق أمام وقف الحرب في جنوب لبنان

سفير يرفض إبعاده! هل من سوابق في العلاقات بين الدول؟

حالات شبيهة بين بيروت وطهران وبين لندن وطرابلس وبين باريس ونيامي وبين لندن وطهران... وبين واشنطن وكاراكاس

أزمة السفير الإيراني تتفاقم: بيروت تتمسّك بالقرار وطهران تتحدى....تصعيد دبلوماسي بين البلدين بعد سحب الاعتماد

المنسقية/الحرب العادلة الأميركية والإسرائيلية على إيران واذرعتها الشياطين والإرهابيين وتجار المخدرات والمافياوت مستمرة دون هوادة ولن تتوقف قبل الهزيمة الكاملة.

روابط لمواقع أخبار الأكترونية

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

رابط فيديو مقابلة باللغة الإنكليزية مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو

البيت الأبيض: ترامب يريد التوصل إلى اتفاق قبل انقضاء مهلة 6 أبريل

ليفيت: لا يزال الإطار الزمني للحرب الإيرانية قائماً ويتراوح بين 4 إلى 6 أسابيع

انفجارات في إيران.. وإسرائيل تستهدف أنظمة دفاع جوي قرب بحر قزوين

مسيرات إيرانية تهاجم عدداً من مصانع الدفاع في إسرائيل

مَن أبرز القادة الإيرانيين الذين قُتلوا منذ بدء الحرب؟

روبيو: واشنطن متفائلة إثر تلقيها رسائل خاصة إيجابية من طهران

روبيو يُعرب عن أمل الولايات المتحدة في محادثات خاصة بعد "انقسامات" إيران

مضيق هرمز و«خرج» يدفعان الحرب إلى حافة أوسع

ترمب توعد برد على هجوم مصفاة حيفا... روبيو يراهن على الانقسامات... وطهران تؤكد مقتل تنغسيري

تحذيرات أميركية من افتقار ترمب إلى خطة النصر رغم «هزيمة» إيران

إسرائيل تعلن استهداف جامعة تُستخدم ﻟ«تطوير الأسلحة النوعية» في إيران ووضرب عشرات المواقع لإنتاجها داخل طهران

إسرائيل ستسهم «استخبارياً» في حل أزمة مضيق هرمز ....تل أبيب تضاعف 4 مرات إنتاج الصواريخ المضادة

إسرائيل تقر قانوناً بتطبيق الإعدام على الفلسطينيين المدانين في هجمات مميتة

القمة السعودية القطرية الأردنية: استمرار هجمات إيران الآثمة تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة/القمة بحثت التصعيد في المنطقة ومخاطره على حرية الملاحة وأمن إمدادات الطاقة

المسيّرات رسائل تحذيرية من العراق باتجاه سوريا... ودمشق تدرس خيارات الرد بحذر...خبير عسكري: مسيّرات «شاهين» الأفضل في الرد... وإصابة الهدف أدق

مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»...هرب منذ 12 عاماً وتخابر مع نظام الأسد وروسيا واعتقل على الحدود مع لبنان

ميرتس يعلن في مؤتمر صحافي مع الشرع سعيه لإعادة 80% من الشرق الأوسط»

*الأخبار كثيرة ومتفرقة وصعب حصرها كونها تتطور على مدار الساعة.

روابط ألكترونية لعدد من المحطات التفلزيونية والصحف

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

في سقوط سردية حزب الله/القاضي السابق والمحامي فرانسوا ضاهـر/فايسبوك

اعترافات ونيس: الإخوان بندقية للإيجار/ماهر فرغلي/الوطن

إنقاذ لبنان من التفاوض باسمه/طوني فرنسيس/اندبندنت عربية

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع/سام منسى/الشرق الأوسط

خلاصات من زمن الثورة الإيرانية/فايز سارة/الشرق الأوسط

مؤتمر معراب يضع الدولة امام حتمية حصر السلاح:هل يمر الفصل السابع؟/لارا يزبك/المركزية

سفير إيران لدى الثنائي الشيعي/خيرالله خيرالله/العرب

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟/مشاري الذايدي/الشرق الأوسط

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب/غسان شربل/الشرق الأوسط

الخميني، والحاخام اليهودي، والسفير الأمريكي/ايبلي عون

جنوب لبنان: اندفاعة إسرائيلية نحو الليطاني ورأس البياضة وكمائن حزب الله تعقّد التقدّم/مسعود السرعلي/جنوبية

سفير أم محتلّ؟ اطردوه الآن/شبل الزغبي

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

مقتل 3 من "اليونيفيل" بانفجار غامض بأقل من 24 ساعة.. وبلاسخارت: حان الوقت للتحرك نحو عملية تبني ولا تهدم

بلاسخارت: مقتل 3 من قوات حفظ السلام و9 مسعفين لبنانيين في يوم واحد وحان الوقت للتحرك نحو عملية تبني ولا تهدم

رجي يُعزّي بلاسخارت باستشهاد الجندي ويطلب تزويد الخارجية بمعطيات التحقيق

الخارجية عزت اندونيسيا بعنصر"اليونيفيل": أي اعتداء على أفراد الأمم المتحدة يقوّض الجهود الرامية إلى حفظ السلام

عون: اليد التي ستمتد إلى السلم الأهلي ستُقطع!

الرئيس عون اتصل بقائد "اليونيفيل" معزيا باستشهاد جندي اندونيسي مدينا استهداف قوات حفظ السلام

سلام أمام وفد البرغلية: لا يجوز أن يبقى مصير اللبنانيين رهنًا بحسابات تتجاوز مصلحة لبنان وشعبه

"لقاء سيدة الجبل": لا بديل عن الدستور لحل كل الخلافات

مصطفى فحص: أهالي جنوب نهر الليطاني يتعرضون لنكبة تشبه نكبة عام 1948

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 30 آذار/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

إِجْتَهِدُوا أَنْ تَدْخُلُوا مِنَ البَابِ الضَّيِّق. أَقُولُ لَكُم: إِنَّ كَثِيرينَ سَيَطْلُبُونَ الدُّخُولَ فَلا يَقْدِرُون

“إنجيل القدّيس لوقا13/من22حتى30/كَانَ يَسُوعُ يَجْتَازُ في المُدُنِ وَالقُرَى، وَهُوَ يُعَلِّم، قَاصِدًا في طَريقِهِ أُورَشَلِيم. فَقَالَ لَهُ أَحَدُهُم: «يا سَيِّد، أَقَلِيلُونَ هُمُ الَّذينَ يَخْلُصُون؟». فَقَالَ لَهُم: «إِجْتَهِدُوا أَنْ تَدْخُلُوا مِنَ البَابِ الضَّيِّق. أَقُولُ لَكُم: إِنَّ كَثِيرينَ سَيَطْلُبُونَ الدُّخُولَ فَلا يَقْدِرُون. وَبَعْدَ أَنْ يَكُونَ رَبُّ البَيْتِ قَدْ قَامَ وَأَغْلَقَ البَاب، وَبدَأْتُم تَقِفُونَ خَارِجًا وَتَقْرَعُونَ البَابَ قَائِلين: يَا رَبّ، ٱفتَحْ لَنَا! فَيُجِيبُكُم وَيَقُول: إِنِّي لا أَعْرِفُكُم مِنْ أَيْنَ أَنْتُم! حِينَئِذٍ تَبْدَأُونَ تَقُولُون: لَقَد أَكَلْنَا أَمَامَكَ وَشَرِبْنا، وَعَلَّمْتَ في سَاحَاتِنا! فَيَقُولُ لَكُم: إِنِّي لا أَعْرِفُ مِنْ أَيْنَ أَنْتُم! أُبْعُدُوا عَنِّي، يَا جَمِيعَ فَاعِلِي الإِثْم! هُنَاكَ يَكُونُ البُكاءُ وَصَرِيفُ الأَسْنَان، حِينَ تَرَوْنَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسحقَ وَيَعْقُوبَ وَجَميعَ الأَنْبِياءِ في مَلَكُوتِ الله، وَأَنْتُم مَطْرُوحُونَ خَارِجًا. وَيَأْتُونَ مِنَ المَشَارِقِ وَالمَغَارِب، وَمِنَ الشَّمَالِ وَالجَنُوب، وَيَتَّكِئُونَ في مَلَكُوتِ الله. وَهُوَذَا آخِرُونَ يَصِيرُونَ أَوَّلِين، وَأَوَّلُونَ يَصِيرُونَ آخِرِين».”

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص وفيديو-عربي وانكليزي: إسرائيل وحكام لبنان والجيش والقوى الأمنية وقوات اليونيفيل يتحملون مسؤولية استشهاد جورج وإلياس سعيد ابني بلدة دبل

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/153204/

https://www.youtube.com/watch?v=-DRar8yT9dU

إلياس بجاني/29 آذار 2026

ببالغ الغضب والأسى، ينعى الشعب اللبناني السيادي والمؤمن ومعه الضمير العالم الحر، الشهيدين المظلومين جورج سعيد ونجله إلياس، اللذين اغتالتهما النيران الإسرائيلية على الطريق التي تربط بين بلدتهما "دبل" وبلدة "رميش". إن هذه الجريمة النكراء ليست مجرد "خطأ عسكري"، بل هي استهداف مباشر لمواطنين عزّل مسالمين، لم يحملوا سلاحاً ولم ينتموا يوماً لمشاريع الفتنة أو لمحور "حزب الله" الإرهابي الذي جرّ الويلات والدمار على لبنان والجنوب.

لقد كان الشهيدان في مهمة بقاء، يبحثان عن لقمة العيش والدواء لأهلهما في بلدة "دبل" المحاصرة، ليسقطا مضرجين بالدماء على "ممر إنساني" تحوّل بفعل إجرام حزب الله وحروبه الإيرانية الجهادية العبثية، وبسبب تقاعس الدولة اللبنانية (جيشاً وقوى أمن)، ولا مبالاة قوات "اليونيفيل" الدولية، إلى فخ للموت المتربص بالأبرياء.

إن ما تعرضت له بلدة "دبل" يوم أمس باستشهاد اثنين من أبنائها، وما سبقه منذ أيام من سقوط الشهداء الثلاثة في بلدة عين إبل واستهداف راعي بلدة رميش، هو ضريبة الدم الغالية التي يدفعها المسيحيون في الجنوب اللبناني ثمنًا لتمسكهم بجذورهم وتاريخهم. فهم أبناء هذه الأرض المقدسة التي وطئتها قدما السيد المسيح وأمه العذراء، ونشأوا بإيمان على ترابها المجبول بدم وعرق وإيمان الأجداد، وصمدوا فيها بمواجهة كافة مشاريع الاقتلاع والتهجير، سواء كانت فلسطينية، يسارية، عروبية، بعثية، أو إيرانية.

اليوم، يقف الجنوبيون المسيحيون بعنفوان وصمود، وبصدور عارية، أمام إرهاب حزب الله الجهادي الإيراني، الذي حوّل بلداتهم وقراهم إلى منصات صاروخية وساحات حرب مفتوحة لحساب نظام طهران، ضارباً بعرض الحائط أمن وسلامة السكان الرافضين للنزوح والتمسك بأرضهم التي يفتدونها اليوم بأرواحهم.

إن المسؤولية الكاملة والمطلقة عما آلت إليه الأوضاع في القرى والبلدات المسيحية الجنوبية تقع على عاتق:

 ما يُسمى زوراً "الدولة اللبنانية": المختطفة بقرارها وحكامها ومسؤوليها وسيادتها من قبل حزب الله.

الجيش اللبناني والقوى الأمنية: التي تخلت عن واجبها الدستوري في حماية المواطنين، وتركت القرى المسيحية الحدودية تواجه مصيرها وحدها بين المطرقة الإسرائيليى وسندان الإرهاب الإيراني- الجهادي.

قوات "اليونيفيل" الدولية: المطالبة اليوم بممارسة دورها الفعلي في حماية المدنيين وتأمين الممرات الإنسانية، فلا جدوى من "قوات حفظ سلام" تكتفي بدور المتفرج وإصدار التقارير بينما يُذبح الأبرياء.

أما المسؤولية الكبرى، فيتحملها حزب الله الإرهابي الذي يحتل الجنوب ويأخذه وسكانه رهينة لمغامراته الإقليمية، غير آبهٍ بدمار القرى وتشريد أهلها.

إن صرخة كاهن رعية دبل، الأب فادي فلفلي، ومعها صرخات سكان البلدات المسيحية والفعاليات البلدية والاختيارية، هي صرخة شعب يرفض الذل والنزوح. إن شعب الجنوب اللبناني المسيحي لن يترك أرضه، ولن ترهبه آلة القتل. وسيبقى الوجود المسيحي في الجنوب صخرة صلبة تتحطم عليها كل المشاريع الغريبة عن هوية لبنان وتاريخه.

الرحمة للشهداء جورج وإلياس سعيد، ولشهداء عين إبل ورميش، والخزي لكل من تآمر أو صمت عن هذه الجرائم.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

*عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتوني

https://eliasbejjaninews.com

 

أحد الشعانين: المعاني والعبر

جمع وتنسيق الياس بجاني/29 آذار/2026

https://eliasbejjaninews.com/2025/04/18325/

“هوشعنا مبارك الآتي باسم الرب ملك إسرائيل” (المزمور 118/26)

في ختام الصوم الكبير، تحتفل الكنيسة المارونية بدخول السيد المسيح إلى أورشليم، وإعلانه ملكاً بعفوية الشعب والأطفال. من خلال هذا الاحتفال تبيّنت ملامح ملوكيته في جوهرها التي أشركنا فيها بالمعمودية ومسحة الميرون. في مسيرة الصوم والصلاة والتوبة والتصدّق يفترض بنا أن نكون قد جددنا رسالتنا الملوكية القائمة على إحلال الحقيقة والمحبة والحرية والعدالة. وبلغنا إلى الميناء، لندخل مع المسيح إلى عالم متجدد هو العائلة والرعية، المجتمع والوطن. يسوع يدخل أورشليم لآخر مرة ليشارك في عيد الفصح اليهودي، وكان مدركاً اقتراب ساعة آلامه وموته. وخلافاً لكل المرات، لم يمنع الشعب من إعلانه ملكاً، وارتضى دخول المدينة بهتافهم: “أوصنا لابن داود، مبارك الآتي باسم الرب أوصنا في الأعالي” (متى9:21)”. دخل أورشليم ليموت فيها ملكاً فادياً البشر أجمعين، وليقوم من بين الأموات ملكاً إلى الأبد من اجل بعث الحياة فيهم. هذا يعني انه اسلم نفسه للموت بإرادته الحرّة.

نذهب إلى الكنائس يوم أحد الشعانين برفقة أولادنا وأحفادنا وهم يحملون الشموع المزيّنة بالزنابق والورود، كما نحمل سعف النخل وأغصان الزيتون، ونسير كباراً وصغاراً مع جموع المؤمنين رافعين الصلاة والترانيم في رتبة زياح الشعانين التي تتميز بالفرح والتواضع والمحبة.

دخول يسوع إلى أورشليم مدون في الأناجيل الأربعة، (متى21/1-17)، و(لوقا 19/29-40)، و(يوحنا 12/12-19)، و(مرقص 11/01-11) . في إنجيل القديس يوحنا وردت الواقعة على النحو التالي (12/12-19): وفي الغد، سمعت الجموع التي جاءت إلى العيد أن يسوع قادم إلى أورشليم. فحملوا أغصان النخل وخرجوا لاستقباله وهم يهتفون: المجد لله! تبارك الآتي باسم الرب! تبارك ملك إسرائيل! ووجد يسوع جحشا فركب عليه، كما جاء في الكتاب: “لا تخافي يا بنت صهيون: ها هو ملكك قادم إليك، راكبا على جحش ابن أتان”. وما فهم التلاميذ في ذلك الوقت معنى هذا كله. ولكنهم تذكروا، بعدما تمجد يسوع، أن هذه الآية وردت لتخبر عنه، وأن الجموع عملوا هذا من أجله. وكان الجمع الذين رافقوا يسوع عندما دعا لعازر من القبر وأقامه من بين الأموات، يشهدون له بذلك. وخرجت الجماهير لاستقباله لأنها سمعت أنه صنع تلك الآية. فقال الفريسيون بعضهم لبعض: “أرأيتم كيف أنكم لا تنفعون شيئا. ها هو العالم كله يتبعه”.

نسمي يوم دخول السيد المسيح إلى مدينة القدس “أحد الشعانين” وهو بداية أسبوع الآلام المقدس والأحد السابع من الصوم الكبير والأخير قبل عيد الفصح المجيد أي عيد القيامة.

كما يسمى هذا الأحد أيضاً “أحد السعف” والسعف في اللغة العربية هي أغصان النخيل وكان العرب في الجاهلية يحتفلون بما يعرف “بيوم السباسب” وهو كما يذكر بعض المؤرخين كان عيدا للمسيحيين يعرف باسم عيد الشعانين.‏

“هوشعنا مبارَك الآتي باسم الربّ ملك إسرائيل”. هذا ما هتف به أهل أورشليم عندما دخل الرب يسوع إلى مدينتهم برفقة تلاميذه وأتباعه راكباً على ظهر جحش ابن أتان. دخل بمحبة ووداعة دون سلاح ومسلحين، ودون أبهة وجاه ومرافقين، ودون حراس ومراسيم. دخل بتواضع مبشراً بالسلام والتوبة والرجاء. ما دخل المدينة ليحارب وينتقم ويحكم ويحاكم، بل ليقدم ذاته فداءً عن الإنسان حتى يغفر له خطيئته الأصلية.

الفاتحون والعظماء والحكام كانوا في الأيام الغابرة يدخلون إلى المدن بكبرياء وتعالي واستكبار ممتطين الأحصنة أو واقفين على عربات تجرها الأحصنة، لأن الحصان في مفهوم العالم القديم كان يجسد معاني الحرب والعنف والقتل والاستكبار. أمّا يسوع فدخل بوداعة وتواضع وفرح. وقبل أن يدخل أورشليم توقّف في بيت عنيا حيث كان يسكن لعازر الذي أقامه من القبر مع شقيقتيه مريم ومرتا.، “بيت عنيا”، تعني بالعبرية “بيت الفقير، ودخول يسوع إليها قبل أورشليم هو علامة لقبوله الفقر وإفراغ الذات. فهو الفقير الذي افتقر لأجلنا وجاء ليقيم بين الفقراء، وليقيم الفقراء ويدخلهم ملكوته. لذا أضحت بيت عنيا الفقراء بشارة تذيع بالغنى الإلهي الذي حلّ فيها. ثمّ من بيت عنيا بالذات، كما في إنجيل لوقا، صعد الربّ إلى السماء حاملاً الفقراء ليجلس بهم عن يمين الله الآب.

بعد استراحة بيت عنيا دخل يسوع إلى أورشليم ليتمِّم كل النبوءات وكل عمل الرب أبيه منذ فجر التاريخ وكلّ مقاصده. كل هذه المقاصد اكتملت باستقرار الربّ يسوع لا على العرش السماوي، بل على عرش الحبّ المتمثِّل بالصليب. من هناك، من على الصليب، إذ كان على أهبة أن يسلم الروح قال: قد تمّ! قصد الله تمّ واكتمل. ثمّ أحنى رأسه وأسلم الروح.

سار الناس وراء يسوع عند دخوله أورشليم لتتم إحدى نبوات العهد القديم الواردة في سفر زكريا القائلة: “ابتهجي جداً يا صهيون، اهتفي يا بنت أورشليم. هوذا ملكك يأتي إليك، هو عادل ومنصور، وديع وراكب على حمار وعلى جحش ابن أتان” (زكريا 9:9) . تبعته الجموع لأغراض كثيرة، بعضهم استمع إلى تعاليمه وآمن به، والبعض الآخر تبعه لغاية الشفاء وسد الاحتياج، لاسيما بعد أن سمعوا عن قدرته على صنع العجائب. فكان في نظرهم الشخص المناسب لسد احتياجاتهم المادية. والبعض الآخر اعتقد بأن المسيح سيأتي ملكاً أرضياً يخلّص الناس من حكم الرومان، ويجعل النصرة للأمة اليهودية، ولكن خاب ظن هؤلاء عندما قال لهم يسوع إن مملكته ليست من هذا العالم.

دخل المسيح إلى أورشليم لكي يموت فيها، وكان أعلن: “ينبغي ألاّ يهلك نبي خارج أورشليم” ( لو13/33)، لأنها العاصمة الدينية والسياسية للشعب اليهودي، ولان فيها قُتل جميع الأنبياء، بسبب تسييس الدين المترجم بالنظام السياسي التيوقراطي. وقد انذرها بقوله: “أورشليم، يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين إليها. كم مرة أردت أن اجمع بنيكِ، كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها، فلم تريدوا. هوذا بيتكم يترك لكم خراباً. فاني أقول لكم: لا ترونني بعد اليوم حتى تقولوا: مبارك الآتي باسم الرب” (متى23/37-39)

يسأل البعض لماذا هتفت الجموع، “أوصنا في الأعالي، مبارك الآتي باسم الرب” والجواب لأن المسيح هو من نسل داود، لذلك يُشار إليه بابن داود. وأما معنى كلمة أوصنا في الأعالي فهو: “لتصرخ الملائكة في العلاء منادية لله، خلّصنا الآن”، وهي دعوة شعب متضايق يطلب من ملكه أو إلهه أن يهرع إلى خلاصه. ومعنى كلمة أوصنا بحد ذاتها هو خلصنا الآن، وهي مقتبسة من المزمور 118: “آه يا رب خلص، آه يا رب أنقذ” (مزمور25:118). أما معنى بقية التحية، “مبارك الآتي باسم الرب”، فهي أيضاً اقتباس من المزمور 118 “مبارك الرب الذي يأتي إلى أورشليم” (مزمور26:11)

أما فرش الثياب وأغصان الأشجار في الطريق أمام المسيح فكان طقس تقليد في العهد القديم يشير إلى المحبة والطاعة والولاء. ويذكر الكتاب المقدس في سفر الملوك الثاني أن الجموع فرشوا ثيابهم وأغصان الشجر وسعف النخل أمام “ياهو” أحد رجال العهد القديم عندما نصّب نفسه ملكاً (2ملوك13:9). وأيضاً عندما دخل سمعان المكابي وهو قائد ثورة المكابيين إلى أورشليم بعد انتصاراته على الحاكم (انتيخوس أبيفانوس) الذي نجّس الهيكل وذبح الخنازير على المذبح وجعل أروقته مواخير للدعارة، وكان ذلك سنة 175 قبل الميلاد.

في عيد الشعانين نجدد الثقة بالفادي الإلهي “يسوع المسيح سلامنا” (افسس 2/14)، ونلتمس منه السلام الآتي من العلى. إننا نلتزم بان نكون فاعلي السلام، ومدافعين عن كرامة الشخص البشري وحقوقه الأساسية، ومساهمين في تعزيز انسنة حقيقية شاملة للإنسان والمجتمع. وهكذا ندرك أن “الشخص البشري هو قلب السلام” (البابا بندكتوس السادس عشر).

لما أسلم الروح أكد أنّ الله محبّة، وأنّ الله نور، وأنّ الظلمة لم تدركه.

لما أسلم الروح نفخ الروحَ القدس في العالم فانشقّ حجاب الهيكل ومنذ تلك اللحظة لم يعد هناك ما يفصل الإنسان عن الله. لذا قال بولس الرسول في رسالته إلى أهل رومة 08: “إنّي متيقّن أنّه لا موت ولا حياة ولا ملائكة ولا رؤساء ولا قوّات ولا أمور حاضرة ولا مستقبَلة ولا علْو ولا عمق ولا خليقة أخرى تقدر أن تفصلنا عن محبّة الله التي في المسيح يسوع ربِّنا”. الحجاب انشق وروح الله انسكب على العالَمين وبات بإمكان أيّ كان أن يصعد إلى ملكوت السموات بإيمان ابن الله، الذي هو الربّ يسوع إيّاه.

رموز أحد الشعانين

كلمة الشعانين: “هو شعنا”، أو “أوصنا” كلمة عبرية تعني، الله هو الذي أنارنا والذي لا يتركنا وهي هتاف شعبي يقول، “إن مجيء المسيح هو خلاص للعالم”.

اغصان (السعف) النخل وأغصان الزيتون: كان الناس يلوحون بأغصان النخل علامة للفرح، وقد اختلط النخل بأغصان الزيتون وكأن روح النصر قد امتزجت بروح السلام. سعف النخيل هي شعار للمدح وتعني الإنتصار. فقد كان الرب قادماً للانتصار على الموت بالموت، وأغصان الزيتون تشير إلى نبوات العهد القديم التي تفرش لنا طريق دخول المخلص إلى قلبنا، وشجرة الزيتون هي شجرة السلام في حين أن زيتها في العهد القديم اعتبره مقدساً وكان يمسح به الملوك علامة للخلود والأبدية.

تبارك ملك إسرائيل: لأنه هو في الحقيقة ملك سلام دون أي طمع أرضي ومملكته ليست من هذا العالم. بقيامته من بين الأموات نصّبه الآب ملكاً على جميع البشر. أما تسميته “ملك إسرائيل” فهي ترمز إلى الملوكية عند اليهود. فاليهود ينتظرون يهوه ليملك العالم ورجاؤهم من هذا كان التحرير من الاحتلال الروماني. على كل حال مملكة الله ليست مكاناً ولكنها علاقة مميزة بين الله والبشر وبنوع خاص الفقراء.

صهيون: هي تلة في أورشليم، أما “بنت صهيون” فهو تعبير مرادف لأورشليم “الفردوس” في بعدها الديني والتي ترمز إلى السماء..

جحش ابن أتان: الحمار حيوان غبي وضعيف ودنيء ومثقل بالأحمال. هكذا كان البشر قبل مجيء المسيح إذ تلوثوا بكل شهوة وعدم تعقل وكانوا مثقلين بالأحمال يئنون تحت ثقل ظلمة الوثنية وخرافاتها. الأتان الأكبر سناً ترمز لمجمع اليهود إذ صار بهيمياً. لم يعطى للناموس اهتماماً إلا القليل، أما الجحش الذي لم يكن بعد قد استخدم للركوب فيمثل الشعب الجديد الحديث الولادة من الأمم.

مشهد الشعانين: يرمز بكلّيته إلى الدينونة الأخيرة وهو استباق لها، ففي الأيقونات خاصةً البيزنطية نشاهد السيد المسيح على جحش لكنه جالس بالمواجهة يتكلم مع المشاهد كأنه على عرش للمحاكمة ونرى التلاميذ على يمينه والفريسيين عن يساره.

أيها الرب يسوع، أعطنا اليقين إننا: عندما نكون في الضيق، نشعر بأننا أقرب إليك؛ عندما يسخر منا الناس، أنت تشرّفنا؛ عندما يحتقرنا الناس، أنت ستمجدنا؛ عندما ينسوننا، نشعر بأنك تتذكرنا؛ عندما يهملوننا، نشعر بأنك تقرّبنا إليك. وأنت يا مريم، إياك نعظّم، لأنك قدّمتِ بين يديك للعالم الكلمة النور والهداية للعقول، واليوم تقدمينه للعالم قربان فداء وخبزاً للحياة الجديدة. للثالوث المجيد الذي اختارك كل مجد وشكر إلى الأبد آمين”.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

*عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتوني

https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

قافلة إغاثية إلى القرى الحدودية برئاسة السفير البابوي

المركزية/30 آذار/2026

المركزية - اعلنت رابطة "كاريتاس" - لبنان  في بيان انها "في تجلٍّ واضح للتكاتف الإنساني والوطني، سيّرت، اليوم قافلة إغاثية وصلت الى مدينة صور، العدوسية، الحجة، كفروا والعيشية في جنوب لبنان، في خطوة تستهدف احتضان العائلات المتأثرة وتعزيز قدرتها على الثبات والبقاء في أرضها في مواجهة الأوضاع الصعبة التي تمر بها البلاد".جابت القافلة، بحسب البيان، "بلدات أبى سكانها إلا أن يتمسكوا بقراهم ويرفضوا النزوح عنها، حيث تم توزيع مستلزمات أساسية تُعالج الأولويات الأشد إلحاحاً لدى السكان المحليين، على غرار ما وُزِّع في المحطات السابقة، وذلك في إطار شراكة إنسانية تجمع كاريتاس لبنان والبعثة البابوية في لبنان ومؤسستَي Oeuvre d'Orient  وSolidarity والمطران مروان شربل تابت من الأبرشية المارونية في كندا الذي أسهم إلى جانب كهنة أبرشيته في دعم هذه المبادرة". ترأس  القافلة السفير البابوي المطران باولو بورجيا، في حضور راعي أبرشية أنطلياس المارونية المطران أنطوان أبو نجم، إلى جانب رئيس رابطة "كاريتاس" - لبنان الأب سمير غاوي، المرشد العام للرابطة  الأرشمندريت نعمان قزحيا، منسق جهاز الأقاليم الأب بسام سعد وممثلين عن المؤسسات الشريكة، في رسالة جلية عن توحّد الجهود في خدمة الإنسان وصون كرامته. رافق السفير البابوي المونسنيور باولو بورجيا  في جولته الجنوبية التي حملت مساعدات إلى القرى والبلدات وفد من الرابطة المارونية ضم رئيس لجنة المناطق ريمون عازار ومقرر اللجنة يوسف العمار. وشددت الرابطة على أن "مساندة الأهالي في بلداتهم لا تقف عند حدود الاستجابة للمتطلبات الآنية، بل تمتد لتشمل تمكينهم من الصمود والبقاء متجذّرين في أرضهم، بوصف ذلك ركيزةً جوهرية في الحفاظ على اللحمة الاجتماعية والانتماء الوطني". وأكدت "كاريتاس" - لبنان "في ضوء المعطيات الراهنة، من جديد تمسكها الراسخ بمواصلة مسيرتها الإنسانية إلى جانب اللبنانيين جميعاً، انطلاقاً من ثوابتها القائمة على كرامة الإنسان والتضامن، وإيماناً بأن الإنسان يظل في صميم كل استجابة، وأن التشبث بالأرض ليس سوى فعل رجاء وشهادة على الأمل".

 

اسرائيل تعلن اغتيال قيادات بارزة بوحدة التنسيق بين "الحزب" وفصائل فلسطينية.. وتدمير أكثر من 100 برج

المركزية/30 آذار/2026

كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصة "اكس": "جيش الدفاع قضى في بيروت على قادة بارزين بالوحدة المسؤولة عن التنسيق بين حزب الله الإرهابي والتنظيمات الفلسطينية الإرهابية في أنحاء الشرق الأوسط. هاجم جيش الدفاع في وقت سابق اليوم الاثنين في بيروت وقضى على المدعو حمزة إبراهيم ركين، نائب قائد الوحدة 1800 وعلى مسؤول العمليات في الوحدة. تُعد الوحدة 1800 الجهة المسؤولة عن التنسيق بين حزب الله والتنظيمات الإرهابية الفلسطينية في لبنان وغزة وسوريا ويهودا والسامرة.وفي إطار مهامه، أشرف ركين أيضًا على نقل عناصر إرهابية من تلك التنظيمات للمشاركة في القتال ضد قواتنا العاملة في جنوب لبنان.إلى جانب ركين قضي أيضًا على مسؤول العمليات في الوحدة 1800 وعنصر آخر في الوحدة. وفي غارات إضافية خلال اليوم في بيروت وجنوب لبنان تم استهداف مقرات تابعة لحزب الله".وكان أدرعي قد اشار في منشور سابق إلى أن "سلاح الجو الإسرائيلي يواصل غاراته ضد حزب الله الإرهابي ويستكمل تدمير أكثر من 100 برج إرهابي شاهق في قلب بيروت."وكتب: "في إطار الجهود المتواصلة التي يقوم بها سلاح الجو وقيادة المنطقة الشمالية وهيئة الاستخبارات تم تدمير أكثر من 100 برج  إرهابي كان يستخدمه حزب الله الإرهابي في منطقة بيروت."

أضاف: "استخدم حزب الله هذه الأبراج لأغراض القيادة والسيطرة وتنفيذ مخططات إرهابية ضد مواطني دولة إسرائيل وقوات جيش الدفاع."وتابع: "وقد عمد حزب الله إلى زرع هذه المباني في قلب الأوساط المدنية في مثال إضافي على استغلاله الساخر للمدنيين في لبنان."

وأكد أن "الجيش الإسرائيلي يواصل ضرب حزب الله الإرهابي بقوة".

 

بعد إنذار عاجل.. غارات تستهدف قرى في البقاع الغربي وتقطع طريق سحمر-يحمر

المركزية/30 آذار/2026

شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على بلدات في البقاع الغربي، حيث استهدفت غارة محيط بلدة سحمر، تلتها غارة ثانية طالت جبل سحمر.كما طالت غارتان أطراف حمى لبايا، بالتزامن مع غارة عنيفة أدّت إلى قطع الطريق بين بلدتي سحمر ويحمر.كما استهدفت غارة إسرائيلية اطراف بلدة قليا في البقاع الغربي. وجاء ذلك بعد انذار عاجل وجّهه الجيش الإسرائيلي إلى سكان عدد من القرى اللبنانية، شملت زلايا، لبايا، يحمر، سحمر في البقاع الغربي، إضافة إلى قلايا ودلافي، داعيًا إياهم إلى إخلاء مناطقهم فورًا. وأوضح الجيش في بيانه أن ما وصفه بـ”نشاطات حزب الله” في هذه المناطق يدفعه إلى تنفيذ عمليات عسكرية ضدها، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه “لا ينوي المساس بالمدنيين”. ودعا السكان إلى التوجه شمالًا نحو بلدة القرعون لضمان سلامتهم، محذرًا من أن أي تحرك باتجاه الجنوب قد يعرّض حياتهم للخطر. وعقب الانذار، شهدت قرى البقاع الغربي المهددة زلايا، لبايا، يحمر، سحمر، قلايا، ودلافي مساء اليوم، حركة نزوح كثيفة باتجاه شمال القرعون.

 

استهداف 3 عناصر من "الحزب" بغارة على الضاحية.. شهيد للجيش واستهداف اليونيفيل والاسعاف جنوبا

المركزية/30 آذار/2026

 شن الطيران الحربي الاسرائيلي غارتين على الضاحية الجنوبية لبيروت بعد دقائق من انذار وجهه للاهالي، استهدفت الاولى مبنى في محيط المشرفية لجهة بئر العبد، والثانية شقة سكنية في مبنى "سويدان" في منطقة الرحاب باتجاه بئر حسن.  وقد ترددت معلومات عن أنّ المستهدف في غارة الغبيري هو نائب قائد الوحدة 1800 في حزب الله، ونقلت وكالة "أ ف ب" عن مصدر أمني بأن الغارة على الشقة في بئر حسن (الرحاب) صباح اليوم استهدفت 3 عناصر من "حزب الله" على الأقل. وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن غارة العدو الإسرائيلي على منطقة الرحاب في الضاحية الجنوبية لبيروت أدت إلى استشهاد مواطن وإصابة سبعة عشر آخرين بجروح وفق التالي:

١٠ لبنانيين وستة سوريين من بينهم ٤ أطفال ومواطنة من الجنسية الكينية.

وكان المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي وجه صباح اليوم، انذارا عاجلا إلى سكان الضاحية الجنوبية وخاصة في الأحياء: حارة حريك - الغبيري - الليلكي - الحدث - برج البراجنة - تحويطة الغدير  - الشياح

وأضاف عبر حسابه على "أكس": "يواصل جيش الدفاع العمل ومهاجمة البنى التحتية العسكرية التابعة لحزب الله الإرهابي في مختلف أنحاء الضاحية. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم ولذلك وحرصًا على سلامتكم عليكم الإخلاء فورًا".

الجنوب: جنوباً، نفذ  جيش الإحتلال الإسرائيلي بعد ظهر اليوم تفجيرا جديدا  في بلدة الطيبة - قضاء مرجعيون. ونفذت مسيرة معادية غارة  على اطراف بلدة  زبدين لجهة شوكين. وسجل قصف مدفعي على أطراف بلدة ديركيفا. وافادت "الوكالة الوطنية للااعلام" باستشهاد 4 مواطنين جراء غارة استهدفت السوق التجاري في وسط مدينة بنت جبيل. كما شن الجيش الاسرائيلي غارتين على منطقة الحقبان بين كفرا وياطر وقصف بالمدفعية بلدة عيناثا وأطراف مدينة بنت جبيل. وسجل غارة على منزل في بلدة حانين وقصف بالمدفعية عللى أطراف بلدة السماعية. واستهدفت المدفعية الاسرائيلية بعض المنازل والطريق عند مدخل الخيام الشمالي. وتواصل عصرا القصف المدفعي على مثلث الخيام - مرجعيون - إبل السقي، وصولا إلى مفرق بركة الحمام. و شن الجيس الاسرائيلي غارة على منزل في بلدة الشهابية، وأخرى على بلدة ياطر، فيما قصف بالمدفعية بلدتي تولين وصريفا بالقذائف الثقيلة من عيار 155 ملم، وأتبعه بغارة على تولين دمرت منزلا. كما افيد بسقوط 4 ضحايا وعدد من الجرحى في غارة معادية استهدفت منزلا في الشهابية. واغار الطيران الحربي  مستهدفا طلعة الكفور، كما شن غارة على بلدة الصوانة وجدده قصف المدفعي باتجاه الطريق المؤدية الى مدخل الخيام الشمالي وعريض مرجعيون. وسجل تحليق معاد فوق صور ومحيطها وقرى القضاء.

أغار الطيران الحربي الإسرائيلي، مستهدفًا أطراف بلدتي حاريص وكفرا. وإستهدفت مسيرة بلدة برج قلويه، فيما تتعرض بلدتا صربين وبيت ليف لقصف مدفعي عنيف.

إلى ذلك يشهد وادي صربين اشتباكات عنيفة تدور بين الجيش  الاسرائيلي و"حزب الله". و أغار الطيران الحربي مستهدفاً بلدة صريفا، على دفعتين اثنتين، كما وأغارت المقاتلات على محيط طريق الحمام على مفرق إبل السقي - جديدة - الخيام. كذلك، أغار الطيران الحربي على دفعتين مستهدفاً بلدة رشاف، كما بلدة جبشيت وافيد مساء اليوم بأن التيار الكهربائي انقطع عن بلدات قضاء حاصبيا ومنطقتي العرقوب وشبعا، بعد تضرر خط التغذية الرئيسي بقصف مدفعي استهدف أطراف بلدة جديدة مرجعيون. وفي وقت سابق من اليوم، أقدمت عناصر من الجيش الاسرائيلي على إحراق عدد من المنازل في بلدة الناقورة. 

واستهدفت غارة حاجز الجيش اللبناني في العامرية جنوب صور. على الاثر،  اعلنت قيادة الجيش ان استهداف حاجز للجيش في العامرية على طريق القليلة - صور باعتداء إسرائيلي، أسفر عن استشهاد أحد العسكريين وإصابة آخرين بجروح.

وأفيد ان حاجز الجيش اللبناني في منطقة العامرية قرب المنصوري هو النقطة الأخيرة التي يتموضع فيها الجيش بعد إخلاء مواقعه الحدودية في القطاع الغربي. وسُجل ايضا استهداف دورية لليونيفل على طريق بني حيان ـ طلوسة، هي دورية للكتيبة الاندونيسية استهدفت للمرة الثانية في 24 ساعة.

وأدت غارة اسرائيلية على بلدة حناوية الى تدمير منزل واندلاع النيران في كلّ سيارات جمعية كشافة الرسالة. واستهدفت مسيّرة إسرائيليّة  المدرسة الرسميّة في بلدة السماعية - قضاء صور.وصباح اليوم، أغار الطيران الحربي الاسرائيلي على منزل في بلدة دير عامص.

ونفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين جديدتين على حناويه، ما رفع إجمالي عدد الغارات إلى أربع. وأسفرت عن سقوط عدد من الشهداء. كما شن الطيران الحربي الاسرائيلي غارة على بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل اسفرت عن سقوط قتيل وجريح.

وفجرا، أغار الطيران الحربي الاسرائيلي على منزل في بلدة ياطر. كما استهدفت المدفعية الاسرائيلية أطراف مارون الراس ويارون وبنت جبيل. 

مقتل رقيب اسرائيلي: في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده وإصابة آخر بجروح خطيرة في القتال في جنوب لبنان ليرتفع عدد الجنود القتلى هناك في الحرب الدائرة حاليا إلى ستة.

وقال الجيش في بيان: "قُتل الرقيب ليران بن صهيون (19 عاما) من مدينة حولون وهو جندي في الكتيبة التاسعة، اللواء 401، خلال القتال في جنوب لبنان" الأحد.

تنكّر الحزب؟!: في الاثناء، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عبر "أكس": "إرهابيون متنكرون بزيّ مسعفين: هاجمنا خلية تابعة لحزب الله عملت إلى جانب سيارة إسعاف في جنوب لبنان. فقد هاجمت قواتنا مساء السبت خلية من عناصر حزب الله، كانوا يرتدون زيّ مسعفين وعملوا بالقرب من سيارة إسعاف في جنوب لبنان". أضاف: "المخربون الذين تم استهدافهم عملوا بشكل منهجي على نقل وسائل قتالية من خلال سيارات الإسعاف من شمال إلى جنوب لبنان، كجزء من نشاطات إرهابية متواصلة، وبهدف استخدامها ضد قواتنا ودولة إسرائيل. خلال الشهر الأخير فقط تم إطلاق عشرات القذائف الصاروخية نحو دولة إسرائيل وقوات جيش الدفاع من المناطق التي عمل فيها المخربون، مع استغلال واستخدام سيارات الإسعاف والبنى التحتية الطبية لأغراض عسكرية. إن استخدام سيارات الإسعاف والطواقم الطبية لإخفاء نشاطات إرهابية يُعدّ انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي. وفقًا لتعليمات الجيش الإسرائيلي وبما يتماشى مع القانون الدولي تتمتع الطواقم الطبية بحماية خاصة، وذلك بشرط ألا تقوم بأي أعمال عدائية خارج إطار مهامها الإنسانية ووفق الشروط المنصوص عليها في القانون. يُعدّ هذا الحدث مثالًا إضافيًا على الاستخدام الساخر والمنهجي الذي ينتهجه حزب الله الإرهابي للبنى التحتية الطبية لأغراض عسكرية".

بيانات "الحزب": واعلن "حزب الله" في سلسلة بيانات ان " المقاومة الاسلامية استهدفت موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي التابع لجيش العدو الإسرائيلي جنوب مدينة حيفا المحتلّة بصليةٍ من الصواريخ النوعيّة، كما استهدفت بصليات صاروخية تجمعات لجنود العدو في مستوطنة أفيفيم وتجمعات اخرى لجنود العدو وآلياته في منطقة الخانوق وبلدة العديسة الحدودية مرّتين، ومستوطنة كريات شمونة وموقع المالكية".

كما أعلن أيضًا ان "المقاومة الاسلامية استهدفت بصليات صاروخية تجمعًا لجنود جيش العدو الإسرائيلي في محيط ملعب فريز في بلدة عيناتا، تجمّعًا آخر قرب مدرسة بلدة حولا الحدوديّة، قاعدة عين زيتيم شمال مدينة صفد المحتلّة، تجمّعات لجنود العدوّ وآلياته في موقع المالكيّة وقرب خزان بلدة القنطرة وفي محيط ملعب فريز في بلدة عيناتا، قاعدة غيفع للتحكّم بالمسيّرات شرق مدينة صفد المحتلّة، بنى تحتيّة تتبع لجيش العدوّ في مستوطنة كتسرين في الجولان السوريّ المحتلّ، مستوطنة يرؤون، دبّابة ميركافا في بلدة القوزح بصاروخ موجّه وحقّقت إصابة مباشرة".

كما استهدفت "تجمّعًا لجنود وآليّات لجيش العدوّ في محيط مدرسة دير سريان بمسيّرة انقضاضيّة. تجمّعًا كبيرًا لجنود العدوّ قرب المدرسة في بلدة دير سريان وتجمّعًا لجنوده وآلياته شرق معتقل الخيام ومستوطنة المطلّة ومستوطنة دوفيف وموقع الغجر بصليات صاروخية ، وثكنة شوميرا بسرب من المسيّرات الانقضاضيّة".  واعلن في بيانين ان "المقاومة الاسلامية " استهدفت  قاعدة غليلوت (مقر وحدة الاستخبارات العسكرية 8200) التي تبعد عن الحدود اللبنانيّة الفلسطينيّة 110 كلم في ‏ضواحي مدينة تل أبيب، بصليةٍ من الصواريخ النوعيّة.كما استهدفت قاعدة حيفا البحرية في مدينة حيفا المُحتلة بصليةٍ من الصواريخ النوعيّة". واعلن"حزب الله" ان"المقاومة الاسلامية" استهدفت قوّة إسرائيلية متموضعة داخل منزل في خلّة الجوار في بلدة بيت ليف بصاروخ موجّه، ما أسفر عن سقوط أفرادها بين قتيل وجريح.

كما استهدفت دبّابة ميركافا في بيدر الفقعاني في بلدة الطيبة بصاروخ موجّه، و تجمّعًا لجنود وآليّات جيش العدوّ في بلدة دير سريان بقذائف المدفعيّة.، وتجمّعًا  اخر في بلدة دير سريان بسرب من المسيّرات الانقضاضيّة ".

كما اعلن الحزب عصرا في بيانات عدة، انه استهدف :

- قاعدة فيلون جنوب روش بينا بصليةٍ صاروخية.

- تجمع لجنود وآليّات جيش العدوّ الإسرائيليّ عند تلّة الصلعة في بلدة القنطرة بصليةٍ صاروخيّة.

- تجمع لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ عند تلّة فريز في بلدة عيناتا بقذائف المدفعيّة.

- تجمّع لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ عند تلّة فريز في بلدة عيناتا بصلية صاروخيّة.

- تجمّعات لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في محيط مدرسة دير سريان بدفعات متكرّرة من الصليات الصاروخيّة وقذائف المدفعيّة.

- تجمّعات لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ عند تلّة فريز في بلدة عيناتا بدفعات متكرّرة من الصليات الصاروخيّة وقذائف المدفعيّة..

- جرّافة D9 عند تلّة الصلعة في بلدة القنطرة بمحلّقة انقضاضيّة وحقّقوا إصابة مباشرة.

- مستوطنة يرؤون بصلية صاروخيّة.

- موقع حدب يارون بصلية صاروخيّة.

- استهدفه بقذائف التاندوم دبابة ميركافا في بلدة بيت ليف جنوبي لبنان.

كما أعلن "حزب الله"، في سلسلة بيانات استهداف:

"- دبّابة ميركافا في بلدة بيت ليف بقذائف التاندوم وإصابتها مباشرة.

- عبوات ناسفة بدبّابة ميركافا في منطقة السدر في بلدة عيناتا ما أدّى إلى تدميرها.

- تفجير عبوة ناسفة مضادة للأفراد بقوّة معادية إسرائيليّة كانت تتحرّك على طريق عيترون باتّجاه بلدة عيناتا وأوقعوا أفرادها بين قتيل وجريح".

و أعلن ايضا استهداف:

"- بنى تحتية لجيش العدو الاسرائيلي في الكريوت شمال حيفا المحتلة، بصلية صاروخية.

- مستوطنة نهاريا بصلية صاروخية".

كما أعلن استهدافه بمسيرة انقضاضية تجمعًا للجيش الإسرائيلي قرب مرفأ الناقورة جنوبي لبنان، مؤكدًا تحقيق إصابة مباشرة.

وقصفه بالصواريخ والقذائف المدفعية تجمعًا للجيش الاسرائيلي في منطقة الرادار ببلدة البياضة جنوبي لبنان، وقاعدة فيلون جنوب روش بينا بمسيّرة نوعيّة".

 

واشنطن قلقة ازاء تقارير موثوقة عن صلة سفير ايران بالحرس الثوري

المركزية/30 آذار/2026

اعلن مسؤول أمريكي كبير لقناة شمس ان   الولايات المتحدة الاميركية تدعم سيادة الحكومة اللبنانية وسلطتها في اتخاذ قرارات تتماشى مع قوانينها ومصالحها الأمنية الوطنية. نشعر بالقلق إزاء تقارير موثوقة بشأن صلات مزعومة للسفير الإيراني بالحرس الثوري الإيراني، المصنف منظمة إرهابية، وندعو إلى الشفافية الكاملة في هذا الشأن. يجب على إيران احترام سيادة لبنان والامتناع عن أي إجراءات تقوّض مؤسساته أو استقراره. كما نكرر موقفنا الراسخ بأن نفوذ حزب الله لا يزال يضعف الحكومة اللبنانية وقدرتها على العمل بشكل مستقل."

 

البحرين: تفكيك خلية تابعة لـ"الحزب" وتوقيف 3 أشخاص

المركزية/30 آذار/2026

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية توقيف ثلاثة أشخاص بتهمة تشكيل خلية مرتبطة بـ"حزب الله"، كانت تتخابر مع عناصر خارجية وتخطط لتنفيذ أعمال تهدد أمن البلاد.وأفادت الوزارة أن الموقوفين أقرّوا بتلقي تدريبات على استخدام السلاح في لبنان، إضافة إلى قيامهم بجمع الأموال وإرسال معلومات وصور مرتبطة بتداعيات التصعيد الإقليمي. وأكدت أن الخلية سعت إلى النيل من سيادة الدولة وتعريض أمنها وسلامتها للخطر، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

 

الجيش الإسرائيلي ينشر صورة لطائرة F35.. "تصل…حيث لا يتوقع أحد"

المركزية/30 آذار/2026

نشرت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي على منصة "اكس" صورة لها امام الجيل الجديد من F35. وكتبت:

"لجميع أعدائنا…تعرفون هذه الطائرة، أليس كذلك؟ "أدير" F-35 - التي تصل…حيث لا يتوقع أحد، وتعمل…حيث لا يستطيع أحد إيقافها. حين نقرر – نصل وحين نصل - نُنجز".

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الاثنين 30/3/2026

وطنية/30 آذار/2026

* مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"

العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان مستمر بلا ضوابط... لا وزن للقوانين الدولية ولا قيمة للشرائع الانسانية ولا احترام لأي شيء... عدوان يقتل الصحافيين... يغتال الطواقم الصحية وسيارات الإسعاف... يقصف مراكز الجيش اللبناني ولم تسلم منه حتى القوات الدولية العاملة جنوبا.

للمرة الثانية خلال أقل من 24 ساعة تعرضت دورية مشتركة تابعة لقوات اليونيفيل للاستهداف على طريق بني حيان – طلوسة، ما أدى إلى استشهاد جنديين من الكتيبة الإندونيسية وإصابة عدد من الجنود الإسبان.

ويعد هذا الاعتداء عن سابق تصور وتصميم اثر هجمات متكررة على قوات اليونيفيل التي أعلنت صباحا عن استشهاد جندي إندونيسي آخر وإصابة زميل له إثر استهداف موقعها في بلدة عدشيت القصير ليل أمس ما أثار إدانات رسمية ودولية واسعة.

وفي سياق متصل أجرى رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصالا بقائد قوات اليونيفيل، اللواء ديوداتو أبانيارا حيث قدم التعازي وتمنى الشفاء للجرحى، مؤكدا رفضه وإدانته للاعتداءات التي طالت جنود وضباط اليونيفيل ودورهم في حفظ السلام وتطبيق القرار 1701.

على الأرض استمرت الغارات الإسرائيلية على عدد من القرى والبلدات الجنوبية بما في ذلك بلدة حناويه، ما أدى إلى احتراق سيارات الإسعاف والإطفاء التابعة لجمعية الرسالة للإسعاف الصحي وإصابة عناصر من الجيش اللبناني في حاجز العامرية على طريق القليلة - صور.

وردت المقاومة الإسلامية بتصعيد هجماتها النوعية على الجيش الإسرائيلي، مستهدفة مواقع عسكرية ومستوطانات بالصواريخ والطائرات المسيرة شملت ثكنات عسكرية، قواعد للاستخبارات، تجمعات للجنود وآلياتهم، وقواعد بحرية في مدينة حيفا المحتلة ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي، وسط صعوبة التحرك تحت نيران مدفعية ثقيلة وصواريخ مضادة للدروع.

وفي الداخل الإسرائيلي، أظهر استطلاع للرأي قلقا واسعا بشأن الجيش، حيث عبر 66% من المواطنين عن مخاوفهم من انهياره، بينما أكد 43% تأثرهم اقتصاديا بالحرب على إيران.

على الصعيد الدولي تظل جهود التفاوض الأميركي - الإيراني محدودة في ظل انعدام الثقة المتبادل في الوقت الذي تعمل فيه القوى الدولية لا سيما فرنسا وتركيا والسعودية ومصر، على الضغط لخفض التصعيد وضمان أرضية للتوصل إلى حلول سياسية تنهي النزاع وتعيد الاستقرار إلى المنطقة.

في المقابل استخدم الرئيس الأميركي لغة تهديد ضد ايران بتدمير بنيتها التحتية وآبار النفط وجزيرة خارك إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال مفاوضات قال إنها تحرز تقدما.

* مقدمة الـ"أم تي في"

أخيرا تخلت الجمهورية الاسلامية الايرانية عن ريائها الديبلوماسي ودجلها السياسي وأظهرت حقيقة تفكيرها تجاه لبنان!

فايران، وانطلاقا من مبدأ التقية الذي تعتمده،  تعلن دائما غير ما تضمر، لذلك فانها كانت تظهر دائما الود الكاذب للدولة اللبنانية وتدعي انها تتعامل معها وفق القوانين الدولية.

لكنها اليوم كشفت وجهها الحقيقي الاسود. فمع انتهاء المهلة التي اعطتها الخارجية اللبنانية للسفير الايراني لمغادرة لبنان كشرت طهران عن أنيابها واعلنت على لسان المتحدث باسم وزارة خارجيتها ان السفير الايراني سيبقى في بيروت، ولن يغادرها كما طلبت الخارجية اللبنانية.

فماذا ستفعل الدولة تجاه قرار وقح يمس السيادة اللبنانية في الصميم؟

وهل مسموح ان يبقى سفير في دولة ما رغما عن هذه الدولة؟

على اي حال انه تصرف غير مستغرب من دولة لا هم لها الا انتهاك القوانين والاعراف الدولية، وضرب سيادة الدول الاخرى انطلاقا من تفكيرها التسلطي الامبراطوري المريض. لكن المهم ان السفير محمد رضا شيباني، ولو بقي في لبنان، تحول من شخصية ديبلوماسية الى شخص مطرود ومطارد، وهو سيبقى  مختبئا في سفارة بلاده كالمجرمين الخائفين، الهاربين من وجه العدالة!

في الجنوب، الوضع العسكري على حاله. فالمواجهات مستمرة بين حزب الله والقوات الاسرائيلية، فيما الجيش الاسرائيلي يواصل توغله في عمق جنوب الليطاني. اما في ايران فالتصعيد متسارع فيما واشنطن تلوح بالتدخل البري وتتوعد بالسيطرة على هرمز. قضائيا، حدث ينتظره اللبنانيون منذ فترة.

فالمحقق العدلي طارق البيطار ختم تحقيقاته في قضية انفجار مرفأ بيروت واحال الملف على النائب العام التمييزي ما يشير الى ان العدالة التي تعرضت لمعوقات كثيرة منذ اكثر من خمس سنوات  وصلت الى بر الامان،  وان البيطار رغم كل الضغوط التي تعرض لها كان اقوى واصلب. يكفي ان نتذكر كيف هدده وفيق صفا بال "قبع". وقد اثبتت الايام ان البيطار لم "يقبع"، فيما لا يدري احد اين يقبع وفيق صفا!.

* مقدمة "المنار"

فوق التعداد هي بيانات المقاومة الإسلامية وتصديات مجاهديها لقوات الاحتلال التي تحاول التقدم داخل قرى الجنوب، وفوق الوصف هي مشاهد دباباته وهي تحترق بصواريخ المقاومين أمام عدسة الإعلام الحربي، اما ابلغ الرسائل والانجازات - الإغارة التي نفذها رجال الله ضد تجمعات جنوده في مارون الرأس.

ومن مشاهد دبل – حيث احترقت دبابات صهيونية ثلاث بصواريخ المقاومين – يرفع رأس اللبنانيين وتحمى الدولة وسيادتها وسلمها الأهلي. ومن الطيبة والقنطرة إلى البياضة وشمع وعيناثا وبيت ليف تكتب اللغة الوحيدة التي يفهمها الصهاينة، لغة التصدي والمواجهات لا لغة المفاوضات.

ولمن أرهقهم الخوف أو الضغوط الخارجية، أو لمن خيبت أوهامهم بسالة رجال الله في الميدان، وزادهم إرباكا ضياع الراعي الأميركي في مضيق هرمز وبين شحنات النفط الملتهبة مع أسعارها، فليصغوا إلى الكلام العبري عن الخيبات - من الصواريخ اللبنانية التي تصيب أهدافا بدقة، إلى إحباط الجيش والموساد والشاباك من قدرة مقاومي حزب الله الذين كشفوا موكب وزير في حكومة بنيامين نتنياهو واستهدفوه عند الحدود مع لبنان، وكانت نجاته صدفة بحتة.

وأما المدافعون عن الإسرائيلي، الحاملون لواء التبرير لجرائمه وللسلام معه، المعربون في بياناتهم عن استعدادهم ليكونوا أداة فتنة واقتتال، ولا يريدون أن يسمعوا عظة بابا الفاتيكان بالأمس عن المجرمين الصهيوني والأميركي الملطخة أيديهما بالدماء، فليتعظوا من التجارب الخائبة والرهانات البائسة، وليقرأوا جيدا بدفاتر الماضي ومجريات الواقع الميداني، لا بأوراق الوهم المكتوبة بغباء التحليل والرهان.

فآخر الكلام كما أوله للميدان الممتد على طول المنطقة وعرضها، الذي لن تتحكم به خدع دونالد ترامب وعراضاته المنبرية، وإنما الصواريخ التي أحرقت حيفا اليوم وبئر السبع بالأمس وتل أبيب كل يوم، وحيثما شاءت إدارة النار التي يبدو تنسيقها واضحا على طول الجبهات من لبنان واليمن والعراق إلى إيران.

ولن يبدل بالموقف الثابت لاهل الارض لا بيان لقاء " فرسان معراب" ولا الايغال الأميركي والصهيوني بالقتل والتدمير وسفك دماء الابرياء في إيران ولبنان، ولا التهديدات الأميركية بغزو بري ، ولا كذبهم الذي يتحدث عن مفاوضات.

وأما حراك دول المنطقة ومحاولات نقل الرسائل بين واشنطن وطهران، فمرحب به بحسب المسؤولين الإيرانيين، على أن لا تغفل تلك المساعي تحميل المسؤولية والتداعيات لمن أشعل هذه الحرب واعتدى على الجمهورية الإسلامية، ومن يشاركه بها دعما أو تقديما لأراضيه وأجوائه أو وضع مقدراته وأدواته في المنطقة وإعلامه بتصرف العدوان.

* مقدمة الـ"أو تي في"

من ايران الى لبنان، لا كلام في المدى المنظور الا للحرب.

هذا ما يسلم به جميع المتابعين للمجريات العسكرية والمساعي السياسية على الجبهتين، على رغم التواصل المستمر في خلفية مشهد الموت والدمار بين واشنطن وطهران، ومواصلة لبنان قيامه باتصالات دولية متعددة لدفع الأمور باتجاه تحقيق التفاوض مع إسرائيل، كما اكد الرئيس جوزاف عون.

فعلى الجبهة الايرانية، دائرة الاستهداف الاميركي والاسرائيلي في توسع مستمر، تقابلها ردود صاروخية لا توفر عاصمة عربية، ولا تستثني في تهديداتها مرفقا اقتصاديا أو جامعة، في وقت هدد الرئيس دونالد ترامب بمحو جزيرة خارك في حال لم تعد طهران فتح مضيق هرمز ولم تفض المحادثات التي وصفها بأنها جادة، إلى نتيجة سريعة، مضيفا: إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بسرعة لأي سبب من الأسباب، وهو ما يرجح حدوثه، فسوف نختتم إقامتنا الممتعة في إيران بتفجير جميع محطات الطاقة وآبار النفط وجزيرة خارك وربما جميع محطات تحلية المياه، قائلا: سنتحقق قريبا إذا كان رئيس البرلمان الإيراني مستعدا للتعاون معنا، فقد حدث تغيير شامل في النظام الإيراني ونتعامل مع مجموعة جديدة أكثر اعتدالا، على حد تعبير ترامب.

وعلى جبهة لبنان، التوغل الاسرائيلي مستمر وسط معارك ضارية، فيما الصراع السياسي الداخلي يشتد ضراوة، ومن ابرز عناوينه في الساعات الاخيرة مصير بقاء السفير الايراني في لبنان، بعد المواقف الداخلية المتناقضة، والموقف الايراني المتشدد، وعجز السلطة السياسية اللبنانية عن اتخاذ موقف موحد في هذا الاتجاه او ذاك.

* مقدمة الـ"أل بي سي"

بعد شهر على اندلاع الحرب، بدأت الإنعكاسات الإقتصادية تلقي بثقلها على دول العالم بنسب مختلفة.

صندوق النقد الدولي، الذي يعتبر أعلى مرجعية في العالم من حيث المؤشرات الإقتصادية، دق اليوم ناقوس الخطر، فأعلن جملة مؤشرات، أبرزها:

كل الطرق تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو.

الحرب في الشرق الأوسط أحدثت اضطرابات خطيرة، في اقتصادات الدول الواقعة على خط المواجهة، وتلقي بظلالها على التوقعات المستقبلية للعديد من الاقتصادات، التي كانت قد بدأت للتو التعافي من أزمات سابقة.

وقال صندوق النقد الدولي في  مدونة نشرها كبار  الاقتصاديين في المؤسسة المالية العالمية، إن الحرب التي أشعلتها الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 شباط، سببت صدمة عالمية "غير متكافئة" تختلف من دولة الى اخرى، وتؤدي إلى تشديد الأوضاع المالية.

لبنان بالتأكيد ليس في منأى عن هذه الإنعكاسات. 

سندات لبنان السيادية تراجعت اليوم بما يصل إلى 1،7 سنت، في أكبر انخفاض يومي لها منذ عام 2022.

هذه المؤشرات تتزامن مع مواصلة الحرب العسكرية، من طهران إلى تل أبيب ومن تل أبيب إلى الضاحية الجنوبية لبيروت.

إسرائيل وإيران تتبادلان ضرب البنى التحتية، من مصاف وكهرباء، وتل أبيب وحزب الله يتبادلان القصف، فيما تتحدث إسرائيل عن مواصلة التوغل ، وحزب الله يتحدث عن أستهداف تجمعات القوى التي توغلت.

حرب من دون افق، أو بشكل أدق، بأفق لا يعرفه سوى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ويكشف عن أوراقه، ورقة ورقة، على شكل أحجيات لا يعرف حلها سواه.

* مقدمة "الجديد"

لبنان اليوم كما بالأمس بيت بمنازل كثيرة أبوابها مفتوحة على كل الاحتمالات ونوافذها مشرعة نحو المجهول في محيط ملتهب ويزداد التهابا.

وفي نظرة خاطفة على شأن داخلي لم "تسقط" قضية المرفإ بمرور الزمن ولا بدعاوى مخاصمة الدولة وكف اليد بالتعسف في استخدام الحق. فتقدم العنبر الرقم 12 خطوة على عنابر الأزمات والحروب العابرة لكل الحدود بانتقال ملف تفجير المرفإ بعد ختم التحقيقات من يد البيطار إلى يد الحجار للمطالعة قبل إصدار القرار الظني.

وفيما خلا القوة الضاربة على خطة أمنية للإمساك بمفارق الساحة الداخلية، فإن المتاريس ارتفعت لتحصين السلم الأهلي بوجه من يسعى إلى الاصطياد بمياه الحرب الأهلية العكرة بحسب ما توعد به رئيس الجمهورية في قوله إن اليد التي ستمتد إلى السلم الأهلي ستقطع.

لم يأت جرس الإنذار الرئاسي من فراغ بل من خلاصة ما انتهت إليه الوفود التي زارت لبنان أخيرا ومغادرتها على مخاوف الانزلاق نحو المحظور.

ولكنها وفي الوقت عينه، لم تفرمل مساعيها تحديدا في شقها المصري إذ لحظ لبنان في الاتصال الذي جرى بين الرئيسين المصري والأميركي من دون إغفال أن مصر طرف في الرباعية الباكستانية ووساطتها لجلب الطرفين الإيراني والأميركي إلى "بيت طاعة التفاوض".

وإذا كان لبنان قد قدم الساعة ساعة، فإن إسرائيل قدمت الحرب على لبنان شهرا إلى الأمام.

وبحسب ما نقلت "يسرائيل هيوم" عن مصادر فإن بنيامين نتنياهو قال في محادثات مغلقة إن اي اتفاق أميركي إيراني محتمل لن يوقف القتال مع حزب الله وإنه سيستغل الفرصة لدفع الحزب إلى ما وراء نهر الليطاني.

وانتهت المصادر بحسب يسرائيل هيوم إلى أن نتنياهو رفض مبادرة فرنسية لوقف إطلاق النار.

وفي رسم بياني للأحداث فإن تل أبيب فصلت الجبهة اللبنانية عن الجبهة الإيرانية مع إبقاء يدها على الزناد نحو الجبهتين فيما لو تم التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن وهو ما أوحى إليه أيضا وزير الخارجية ماركو روبيو عندما أجرى عملية فرز بين الأهداف الإسرائيلية التي تركز على الصواريخ الإيرانية، والهدف الرئيسي الأميركي الذي يشدد على تقليص الفجوة بين ضفتي مضيق هرمز لتأمين الملاحة الاقتصادية والتجارة العالمية نحو أسواق النفط والغاز.

وإذ أكد روبيو وجود تبادل رسائل ومحادثات مباشرة عبر وسطاء بين جهات في إيران والولايات المتحدة رحب بسيناريو يقود فيه إيران اشخاص لديهم رؤية مختلفة للمستقبل وإذا سنحت هذه الفرصة سنغتنمها.

وفي محاكاة لمواقف وزير خارجيته كرر ترامب الكلام عن تغيير حدث في النظام وقال للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية إن النظام السابق قد تم القضاء عليه والنظام التالي انتهى في معظمه.

وأما النظام الثالث فمجموعة مختلفة كليا ونحن في محادثات جدية مع نظام أكثر عقلانية لإنهاء العملية العسكرية في إيران لذا أعتبر ذلك تغييرا في النظام لا يمكن الجزم بما يدور في عقل ترامب من أفكار ثلاثية الأبعاد وفي المقام نفسه فقد يكون تكرار "لازمة تغيير النظام" مقدمة "إعلان نصر" تمهيدا للنزول عن الشجرة.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الإثنين في 30 آذار 2026

جنوبية/30 آذار/2026

النهار

التزمت الدولة اللبنانية الصمت تجاه الصاروخ الذي انفجر في سماء كسروان ولم تعلن اي جهة نتيجة التحقيق الرسمي في الملف.

يشكو اكثر من مرجع سياسي من سفير احدى الدول المهمة لكونه وفق ما يقولون يناقض افكاره ومواقفه بين يوم واخر، ولم تسجل له اي انجازات على مستوى الملفات التي يتابعها.

بدأ عدد من اصحاب المولدات الكهربائية في بيروت ينذرون المشتركين باعتماد سياسة تقنين بدءا من الاسبوع الجاري لتجنب ارتفاع بدلات الفواتير بشكل كبير.

يتخوف مسؤول سابق من ان تطول أزمة النزوح داعياً ألا يراهن أحد على الاعتياد عليها واستيعابها بل ثمة تخوف من ردات فعل من جراء تضاعف الحاجات وتناقص الامكانات لدى الدولة والجمعيات الاهلية.

يقول مرجع سياسي ان اكثر من فريق يروّج للحرب الأهلية في لبنان معتمداً على حسابات خاطئة جداً يمكن ان تطيح أصحابها قبل غيرهم.

دار نقاش شديد االلهجة عبر وسائل التواصل الاجتماعي اثر اغتيال الاعلامية فاطمة فتوني نظراً لمواقفها السياسية الحادة من مجمل القضايا السياسية في مواجهة خصوم “حزب الله” السياسيين وتداول هؤلاء مقتطفات من تعليقاتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

الجمهورية

تتّجه جهات رسمية إلى ملاحقة أشخاص شتموا مسؤولاً حكومياً خلال تجمُّعات احتجاجية، على قاعدة أنّ منطق الدولة يجب أن يسود وليس منطق الاستقواء على الدولة.

أُعلِن بشكل مبكر عن أنّ أسعار العديد من السلع سترتفع حوالى %15  في الأسواق اللبنانية خلال أيام قليلة، لكن تبيّن خلال أقل من48  ساعة أنّ هذه النسبة تجاوزت الـ 25 % وهي مرشحة للارتفاع إلى أكثر من النصف مع استمرار الحرب الإقليمية واتساعها.

سُجِّل ابتعاد مسؤول حزبي كبير، يغلب عليه الطابع الجدّي، عن الأضواء، في مقابل عودة مسؤول آخر يغلب عليه طابع الاستفزاز.

اللواء

مازال مقيمون في عدد من مراكز الإيواء، ولأسباب غير واضحة، يرفضون الوجبات الساخنة التي يتم إعدادها في مطابخ مطاعم معروفة، وتتولى تغطية نفقاتها مؤسسات رسمية ودولية عاملة في قطاع الإغاثة!

مازال حكم المعيارين هو السائد لدى بعض القضاة، بحيث يتم الإفراج عن موقوفين في قضايا حساسة خلال أيام، فيما يبقى آخرون أشهراً قيد التوقيف ودون الإحالة إلى المحاكمة!

يعتبر ديبلوماسي مخضرم أن تجاهل السفير الإيراني لقرار وزارة الخارجية وبقاءه في سفارة بيروت لا يقلل من الأهمية السيادية للقرار غير المسبوق في مواقف الحكومات السابقة!

نداء الوطن

شبَّهت مصادر دبلوماسية وضع السفير الإيراني بعد رفضه المغادرة بوضع السوري الفلسطيني الذي يحمل الجنسية الأوكرانية، خالد العايدة، الذي لجأ إلى السفارة الأوكرانية، بعد فراره من الاحتجاز لدى “حزب اللّه”، وهو مطلوب من القضاء اللبناني.

قرّر عدد من أبناء بلدات شيعية جنوبية، نزحت غالبية سكّانها، البقاء في قراهم خشية أن يحوّلها “حزب اللّه” إلى منصّات لإطلاق النار، ومعظم من بقي منهم من مناصري “حركة أمل”. كما اتخذ أبناء قرى أخرى، لم تشهد نزوحًا، الموقف نفسه لحماية قراهم من “الحزب”.

كشفت مصادر مطَّلعة لـ “نداء الوطن” أن دفتر الشروط المتعلّق بالتدقيق الجنائي في ملف استئجار بواخر توليد الكهرباء وشراء الفيول لها، قد أصبح جاهزًا.

البناء

يؤكد مصدر إعلامي إيراني نقلاً عن مسؤولين إيرانيين أن الاستعدادات لإنزال بري أميركي على سواحل مضيق هرمز أو في جزيرة خرج أو في العمق الإيراني تحت شعار الاستيلاء على كميات اليورانيوم المخصّب بنسبة مرتفعة قد أنجزت وقاعدتها نشر وحدات استشهادية برية وبحرية أخذت مواقعها للتعامل مع كل اقتراب من الشواطئ في أي بقعة من البقع المتوقعة ومع كل ما ينتج عن ذلك التقرّب من فرص تموضع فوق الأرض الإيرانية وأن قرار التحرك براً بصورة موازية على الضفة المقابلة من الخليج هو أحد الخيارات قيد الدرس في أماكن موازية مناسبة ترتبط بكيفية تعامل الدول الخليجية المعنية ودرجة تورطها في العمل العدائي الذي تستعدّ إيران لمواجهته.

يسجّل خبراء عسكريون ارتفاع نسبة الصواريخ الإسرائيلية غير المنفجرة في الغارات التي يشنّها جيش الاحتلال على مواقع لبنانية في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت إضافة لاستخدام جدار الصوت مجدداً بكثافة ما يشير إلى اضطرار سلاح الجو في جيش الاحتلال إلى استخدام ذخائر قديمة في مستودعاته نتيجة تراجع المخزون المحدّث الذي يتمّ استخدامه في الغارات على إيران أو في الغارات التي ترتبط ببنك الأهداف في لبنان وليست ضمن الغارات العشوائية الهادفة للتهجير والترويع، كما لاحظ الخبراء تراجع أداء الدفاعات الجوية التي سجلت خلال الأيام الثلاثة الماضية إعلانات كثر فيها الاعتراف بسقوط صواريخ في مناطق مفتوحة وهذه العبارة تعبر إما عن وصول الصواريخ إلى نقاط لا يمكن الإفصاح عنها أو عن تقليص مساحة تغطية الدفاعات الجوية للجغرافيا إلى أضيق مدى ممكن، وفي الحالين السبب هو دخول الذخائر اللازمة للدفاعات الجوية اللحظة الحرجة.

الديار

علمت “الديار” ان ادارة الجامعة الاميركية في بيروت بدأت باتخاذ تدابير استثنائية بعد التهديدات الايرانية باستهداف الجامعات الاميركية في الشرق الاوسط عقب الغارات الجوية الاسرائيلية الاميركية التي طالت مؤسستين جامعيتبن في طهران. وعلم في هذا السياق، ان ادارة الجامعة طلبت من كافة الموظفين الاداريين والعاملين بضرورة عدم الحضور الى مبنى الجامعة، والمباشرة يوم الاحد بإخلاء المكاتب من المعدات المهمة والأساسية والعمل من المنازل.. وتم التواصل مع الاجهزة الامنية لتنسيق الاجراءات، واقفال ابواب الجامعة الى اجل غير مسمى. ووفق مصادر مطلعة، بدأت جهات رسمية عليا اتصالات مع الجانب الايراني في محاولة لتحييد الجامعة الاميركية في بيروت عن الاستهداف، ولا يزال الجانب اللبناني ينتظر الرد من طهران، علما ان الايرانيين لم يصنفوا لبنان دولة معادية،على الرغم من قرار طرد السفير الايراني.

 

فرنسا تطلب اجتماعاً طارئاً لمجلس الأمن بعد مقتل 3 من اليونيفيل جنوب لبنان

وزير الخارجية الفرنسي يدين مقتل 3 عناصر في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان

باريس (فرنسا) : (أ ف ب) /30 آذار/2026

أعلن وزير الخارجية الفرنسي، الاثنين، عبر منصة "إكس" أن بلاده طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي إثر "الحوادث الخطيرة التي تعرض لها جنود حفظ السلام في قوة اليونيفيل" بجنوب لبنان. وقال جان نويل بارو إن باريس "تدين بأكبر قدر من الحزم النيران" التي أسفرت الأحد والاثنين عن مقتل 3 عناصر في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان. وتتمركز هذه القوة، التي تضم نحو 8200 جندي من 47 دولة، في جنوب لبنان حيث تدور حرب بين إسرائيل وحزب الله، في امتداد للحرب الأكبر التي بدأت عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران. وأضاف بارو أن "فرنسا تدين أيضا الحوادث الخطيرة التي تعرضت لها أمس (الأحد) الكتيبة الفرنسية في اليونيفيل في منطقة الناقورة". وأوضح الوزير الفرنسي أن "هذه الانتهاكات الأمنية وأعمال الترهيب من جانب جنود الجيش الإسرائيلي بحق موظفين أمميين غير مقبولة وغير مبررة، لا سيما أن قواعد فض الاشتباك كانت قد احترمت"، مؤكداً أنه تم إبلاغ هذا الموقف "بأكبر قدر من الحزم إلى سفير إسرائيل في باريس". ودعا بارو جميع الأطراف إلى احترام سلامة أفراد الأمم المتحدة. وخلال الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل عام 2024، كانت قوة اليونيفيل قد اتهمت القوات الإسرائيلية بإطلاق نار "متكرر" و"متعمد" على مواقعها. وتنتشر القوة بين نهر الليطاني والحدود اللبنانية-الإسرائيلية، فيما يقع مقرها الرئيسي في رأس الناقورة قرب الحدود مع إسرائيل. وقُتل جندي إندونيسي من قوة حفظ السلام الأحد جراء انفجار مقذوف مجهول المصدر قرب بلدة عدشيت القصير الحدودية. والاثنين، قُتل جنديان آخران في "انفجار مجهول المصدر" قرب بني حيان، وهي بلدة حدودية أخرى، وأصيب عدد من الجنود بجروح.

 

«إف بي آي»: مقتحم الكنيس اليهودي في ديترويت استوحى فكرته من «حزب الله»

ديترويت/الشرق الأوسط/30 آذار/2026

ذكر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي أن الرجل الذي اقتحم بسيارته كنيساً يهودياً في ديترويت مطلع مارس (آذار) الماضي كان يخطط لتنفيذ هجوم إرهابي استوحى فكرته من «حزب الله» اللبناني، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس» الأميركية للأنباء. وقالت جينيفر رونيان، رئيسة مكتب التحقيقات الفيدرالي في ديترويت، إن أيمن غزالي صوّر مقطع فيديو قبل الهجوم على معبد إسرائيل في بلدة ويست بلومفيلد، قال فيه إنه يريد «قتل أكبر عدد ممكن منهم».وأضافت أن غزالي، البالغ من العمر 41 عاماً، جلس في موقف السيارات لبضع ساعات قبل أن يقتحم بشاحنته المكان مصيباً حارس أمن.

ثم تبادل إطلاق النار مع حارس آخر وفقاً لما ذكره مكتب التحقيقات الفيدرالي آنذاك، واشتعلت النيران في شاحنة، التي كانت محملة بألعاب نارية وعبوات بنزين. وأفاد مسؤولون بأن فرق الإنقاذ أخلت المبنى بسرعة، ولم يُصب أي من الأطفال والموظفين البالغ عددهم 150 شخصاً بأذى.

 

فرنسا ترفض مبدأ «وحدة الساحات» والربط بين جبهتَي لبنان وإيران

وزير الخارجية الفرنسي: «حزب الله» يدفع لبنان إلى «حافة الهاوية»

باريس: ميشال أبونجم/الشرق الأوسط/30 آذار/2026

في ردها على الشروط الأميركية الـ15 التي نُقلت إليها عبر الوسيط الباكستاني، لم تتردد السلطات الإيرانية في العودة إلى تفعيل مبدأ «وحدة الجبهات»، وذلك من خلال اشتراطها ربط مصير الحرب الدائرة بين إسرائيل و«حزب الله» بمصير الحرب الدائرة بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل؛ ما يعني أن مصير لبنان ككل، وليس فقط مصير الجنوب، أصبح مربوطاً بما يمكن أن ترسو عليه تطورات الحرب الدائرة في إيران والمتمددة إلى لبنان. واللافت أنه منذ أن عادت الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل، حرص الأول على نفي ارتباطها بما يحصل في إيران، بل إن خطب نعيم قاسم، الأمين العام للحزب، ومسؤوليه دأبت على نفي هذا الربط لكيلا توفر الحجج لمن ينتقدونه بأنه تابع لإيران وينفذ أوامرها. وأكثر من ذلك، فإن ربط طهران بين الجبهتين من شأنه أن «يفرمل» الدولة اللبنانية ومبادرة الرئيس جوزيف عون الذي طرح مبادرة إطلاق مفاوضات سياسية مباشرة مع إسرائيل، والتي يرى فيها الوسيلة الوحيدة لوقف الحرب التي تدمر لبنان.

الورقة الفرنسية

جاءت «الورقة» الفرنسية التي طرحت جدولة زمنية من ثلاث مراحل لتكمل وتدعم مبادرة عون. بيد أن رفض إسرائيل الجذري للمبادرتين، وهو ما تبلغه وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في إسرائيل خلال زيارته في 20 مارس (آذار) للقاء نظيره جدعون ساعر، جمّد المبادرة الفرنسية التي كان يراد منها تناول كل جوانب الأزمة اللبنانية. والأهم من ذلك، أن الولايات المتحدة الأميركية التي أرادتها باريس إلى جانبها، لم تُظهر حماسة. وطيلة الأيام الأخيرة، بدا للجانب الفرنسي أن إدارة الرئيس دونالد ترمب راغبة في إعطاء الوقت الكافي لإسرائيل لإتمام عملياتها العسكرية في لبنان، وهدفها الرئيسي تدمير «حزب الله»، وجعل نزع سلاحه شرطاً أساسياً لا يمكن القفز فوقه لقبولها التفاوض.

لبنان على طاولة «السبع»

كان لبنان أحد الملفات الرئيسية التي بُحثت بمناسبة اجتماع وزراء خارجية «مجموعة السبع» في دير «فو دو سيرني» التاريخي الذي حُول إلى وجهة سياحية غربي العاصمة الفرنسية. وجعلت باريس من لبنان أحد المحاور في الجلسة المخصصة للحرب في إيران وتبعاتها. غير أن المناقشات لم تصل إلى رؤية موحدة أو أي قرار محدد لسببين: الأول، الموقف الأميركي، والثاني قناعة المؤتمرين بأن دخول «حزب الله» في الحرب صبيحة الثاني من مارس ما كان إلا استجابة لما طلبته طهران، وهو يشبه كثيراً استجابة الحوثيين المتأخرة لمطلب مماثل. وتتخوف باريس من احتمال الربط بين الجبهتين، وهو ما أوضحه بارو في المؤتمر الصحافي الذي أعقب انتهاء أعمال وزراء «مجموعة السبع». وتقوم المقاربة الفرنسية على الدفع باتجاه «المحافظة على استقرار لبنان ودعم مؤسساته الشرعية، وحماية المدنيين، وضمان الاستعادة الكاملة لسيادته»، وهي الرسالة التي شدد عليها الوزير الفرنسي لدى أقرانه. وليس سراً أن باريس، بلسان وزير خارجيتها، في حديث، الأحد، للقناة «الثالثة» في التلفزة الفرنسية، تحمّل «حزب الله» مسؤولية «جرّ لبنان، مرة أخرى، إلى الحرب». وقال الوزير الفرنسي، عقب انتهاء أعمال «مجموعة السبع»، ما حرفيته: «لم يكن ينبغي للبنان أن يُجرّ إلى حرب لم يخترها. وتقع مسؤولية جسيمة على (حزب الله) في اتخاذ هذا القرار الذي يضع البلاد مرة أخرى على حافة الهاوية».وعبر بارو عن رفض بلاده الربط بين الجبهتين. كذلك أكد أن لبنان «لا يرغب في أن تعمد قوى خارجية بتحويل لبنان إلى مسرح ثانوي لحرب لم يردها». وأضاف الوزير الفرنسي أنه «على العكس، يجب مضاعفة الجهود من أجل وقف الأعمال العدائية في لبنان، وتسهيل حوار رفيع المستوى - قد يكون تاريخياً - بين السلطات اللبنانية والسلطات الإسرائيلية، بما يتيح لهما الاتفاق على مسار نزع سلاح (حزب الله)، الذي ينبغي أن يسلّم سلاحه، والتقدّم نحو تسوية النزاع القائم بينهما منذ عام 1949».

مطالب فرنسا

حقيقة الأمر أن باريس تجد نفسها اليوم مفتقدة للقدرة على التأثير في مسار الأحداث بين لبنان وإسرائيل، كما بخصوص تطورات الحرب بين إيران والثنائي الأميركي - الإسرائيلي. بارو عرض مجدداً لائحة المطالب الفرنسية من إسرائيل للمحافظة على لبنان، وقد عدّدها كالتالي: «يجب على إسرائيل أن تمتنع عن أي عملية برية، وأن تمتنع عن أي استهداف للبنية التحتية المدنية، وعن أي اعتداء على المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، ولا سيما بيروت، حتى يظلّ الطريق نحو السلام ممكناً». والحال أن ملاحظة ما هو حاصل في لبنان، هي أن إسرائيل لا تعير أي أهمية للمطالب الفرنسية؛ فمن جهة، يطالب رئيس وزرائها نتنياهو بتوسيع مساحة الأراضي التي تحتلها القوات الإسرائيلية في لبنان، بل إن وزير الدفاع يريد تعديل الحدود بين لبنان وإسرائيل لدفعها حتى نهر الليطاني الذي يبدو بلوغه هدفاً رئيسياً لتل أبيب. كذلك تريد باريس أن تمتنع إسرائيل عن استهداف البنية التحتية المدنية. لكن ما هو حاصل أن الطيران الإسرائيلي لا يفرق بين مدني وعسكري؛ إذ إنه دمر الجسور الخمسة الرئيسية فوق نهر الليطاني لفصل الجنوب عن بقية المحافظات اللبنانية. أما تجنب استهداف المناطق السكانية فمطلب بعيد كل البعد عن الواقع. ومنذ توقف الحرب والتوصل إلى هدنة بين إسرائيل ولبنان في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2024 بفعل وساطة وضغوط أميركية - فرنسية، سعت باريس لتكون طرفاً في لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية (الميكانيزم) بين إسرائيل و«حزب الله»، وكان لها ما طلبت؛ إذ عُين ضابط فرنسي نائباً لرئيس ما سُمي «اللجنة الخماسية». وخلال أشهر، سعت باريس لإقناع إسرائيل بوقف هجماتها في لبنان على مواقع وقادة ومسؤولين من «حزب الله»؛ لأنها تضعف الدولة اللبنانية في سعيها لحصر السلاح بيد القوى الشرعية. لكن جهودها باءت بالفشل؛ إذ استمرت الهجمات الإسرائيلية بحجة أن «حزب الله» لم يحترم بنود الاتفاق، ولم يوافق على تسليم سلاحه. وعرفت «ورقتها» التفاوضية المصير نفسه. واليوم، تقف باريس إلى جانب الرئيس عون والحكومة اللبنانية في سعيهما لتنفيذ القرارات «الشجاعة» التي اتُّخذت، بهذا الخصوص، في مجلس الوزراء، وهو ما يشدد عليه الرئيس ماكرون ووزير خارجيته في كل مناسبة. لكن باريس تعي أن أمراً كهذا لا يمكن أن يتحقق ما دامت الحرب دائرة، كما تعي أن تواصلها سيزيد من إضعاف الدولة اللبنانية، وسيراكم الأعباء التي لن تكون قادرة على تحملها، وعلى رأسها التعامل مع أعباء مئات آلاف النازحين؛ لذا فإنها تدعو إلى وقف الحرب الدائرة على الأراضي اللبنانية لتجنيب لبنان «الهوة» التي تحذر منها. وعلى رغم محدودية أدواتها الدبلوماسية والسياسية، فإن باريس تواظب على «طرح الصوت» الذي لم يجد حتى اليوم من يستمع إليه.

 

رابط فيديو مقابلة من موقع تلفزيون JNS مع الناشط اللبناني الإسرائيلي يوناتان الخوري تيروي قصة خيانة ونجاة، ويكشف عما يعتقده معظم اللبنانيين حقاً اليوم/انتفاضة هائلة تحدث الآن في لبنان

رابط الفيديو من  JNS TV - المقابلة مع يوناتان الخوري

29 آذار/2026

ملخص المقابلة: قصة خيانة ونجاة ومستقبل لبنان

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/153248/

في هذا اللقاء، يتحدث الناشط اللبناني-الإسرائيلي يوناتان الخوري عن رحلته الشخصية وتحولات المشهد اللبناني، مسلطاً الضوء على نقاط نادراً ما يتم تناولها في الإعلام التقليدي:

1. الجذور والبدايات:

نشأ يوناتان في جنوب لبنان، وكان والده جندياً في جيش لبنان الجنوبي الذي تشكل لمواجهة المنظمات المسلحة التي سيطرت على الأراضي اللبنانية.

يوضح يوناتان أن جيش لبنان الجنوبي لم يكن "جيشاً من العملاء" كما يروج البعض، بل كان يضم مسيحيين ومسلمين وشيعة ودروزاً سكنوا الجنوب وأرادوا حماية قراهم من الفوضى والاحتلالات الأجنبية.

2. عام 2000 ونقطة التحول:

يصف لحظة انسحاب إسرائيل المفاجئ عام 2000 وكيف أدى ذلك إلى انهيار جيش لبنان الجنوبي واضطرار عائلته للفرار إلى إسرائيل هرباً من انتقام حزب الله، الذي خير عناصر الجيش بين القتل أو السجن أو النفي.

يروي تفاصيل دخوله إلى إسرائيل في سن التاسعة، وكيف نجح في الاندماج في المجتمع الإسرائيلي مع الحفاظ على هويته وثقافته اللبنانية.

3. نظرة اللبنانيين اليوم:

يؤكد يوناتان أن هناك "انتفاضة صامتة" أو تغيراً جذرياً في الرأي العام اللبناني؛ حيث أن أغلبية اللبنانيين (مسيحيين، سنة، دروز، وحتى أعداد متزايدة من الشيعة) سئموا من سيطرة حزب الله ومن جر لبنان إلى حروب لا تخدم مصلحة الوطن بل تخدم أجندات إقليمية.

يشير إلى أن إضعاف قيادة حزب الله مؤخراً كسر حاجز الخوف لدى الكثيرين، مما جعلهم يتحدثون علانية ضد سلاح الحزب وهيمنته.

4. مستقبل العلاقات:

يرى الخوري أن لبنان لن يستعيد سيادته ولن يعود "سويسرا الشرق" إلا بتفكيك المليشيات وبسط سلطة الدولة والجيش اللبناني على كامل الأراضي.

يعرب عن تفاؤله بإمكانية الوصول إلى سلام أو "حل مستدام" بين لبنان وإسرائيل، مؤكداً أن الشعبين يشتركان في الرغبة في "الحياة" والازدهار بعيداً عن صراعات المليشيات.

الرسالة الأساسية:

المقابلة تعكس صرخة من أجل لبنان مستقل، وتدعو إلى فهم أعمق للتاريخ المعقد للجنوب اللبناني بعيداً عن الشعارات، مع التركيز على أن الغالبية العظمى من اللبنانيين اليوم يتوقون للتغيير والحرية.

 

مقتل عنصرَيْن من «يونيفيل» بانفجار «مجهول المصدر» في جنوب لبنان...فرنسا تطلب انعقاد مجلس الأمن

بيروت/الشرق الأوسط/30 آذار/2026

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الاثنين، مقتل اثنين من عناصرها بانفجار «مجهول المصدر» في جنوب لبنان، غداة مقتل عنصر ثالث بانفجار مقذوف قرب الحدود مع إسرائيل، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».وقالت القوة في بيان: «قُتل جنديان من قوات حفظ السلام التابعة لـ(يونيفيل) اليوم في حادث مأساوي بجنوب لبنان، إثر انفجار مجهول المصدر دمّر آليتهم قرب بني حيان. وأُصيب جندي ثالث بجروح خطيرة، كما أُصيب رابع بجروح»، مشيرة إلى «هذا هو الحادث المميت الثاني خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية». وأعلنت القوة بدء تحقيق «لتحديد ملابسات الحادث».من جهته، قال نائب الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا للصحافيين، الاثنين، إن ‌الجنديَيْن اللذين ‌قُتلا من ‌قوات ‌حفظ السلام ‌في انفجار بجنوب لبنان يحملان الجنسية الإندونيسية.إلى ذلك، قالت كانتيس أرديل، المتحدثة باسم قوات «يونيفيل»، إن انفجاراً قوياً استهدف آلية تابعة لها الاثنين، ما أسفر عن إصابة عدد من جنود حفظ السلام. وأوضحت أرديل، في تصريح لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أن فرق الإسعاف تمكنت من نقل بعض المصابين من المكان، في حين تعذر الوصول إلى اثنين آخرين في البداية لعدم توافر ضمانات أمنية كافية في المنطقة.

وأضافت أنه «بعد التنسيق مع السلطات اللبنانية والإسرائيلية، أُرسل فريق إلى الموقع لاستكمال عملية الإجلاء، وسيتم إعلان تفاصيل إضافية لاحقاً بحسب تطورات الوضع».

فرنسا تطلب انعقاد مجلس الأمن

في أول ردود الفعل الدولية على مقتل عنصر «يونيفيل» في جنوب لبنان، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، مساء الاثنين، إنه طلب عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي في أعقاب «الحوادث الخطيرة ‌للغاية» التي ‌استهدفت قوات ‌«يونيفيل» في لبنان، والتي أسفر آخرها عن مقتل مواطن إندونيسي.

وقال بارو «إن مثل هذه الهجمات قرب مواقع حفظ السلام ‌التابعة للأمم ‌المتحدة غير مقبولة ‌وغير مبررة»، مضيفاً ‌أن فرنسا تطالب «بإجراء تحقيق شامل في ملابسات هذه المآسي». وأوضح أن باريس «تدين بأكبر قدر من الحزم النيران» التي أسفرت الأحد والاثنين عن مقتل ثلاثة عناصر في قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان، مضيفاً أن «فرنسا تدين أيضا الحوادث الخطيرة التي تعرّضت لها أمس (الأحد) الكتيبة الفرنسية في اليونيفيل في منطقة الناقورة»، مؤكدا أنه تم إبلاغ هذا الموقف «بأكبر قدر من الحزم إلى سفير إسرائيل في باريس».

 

إسرائيل تعلن قتل قادة بارزين في «حزب الله»

تل أبيب/الشرق الأوسط/30 آذار/2026

أعلن الجيش الإسرائيلي عن قتل قادة بارزين في «حزب الله»، مسؤولين عن التنسيق بين الحزب والمنظمات الفلسطينية في غارة جوية استهدفت بيروت في وقت سابق من يوم الاثنين، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية». وقال الجيش إن الغارة في العاصمة اللبنانية استهدفت وقتلت حمزة إبراهيم راخين، نائب قائد الوحدة 1800 في «حزب الله»، إلى جانب رئيس عمليات الوحدة وناشط آخر، بحسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» في موقعها الإلكتروني. وأضاف الجيش الإسرائيلي في بيان أن «الوحدة 1800 هي الوحدة المسؤولة عن التنسيق بين منظمة (حزب الله) الإرهابية والمنظمات الإرهابية الفلسطينية في لبنان وغزة وسوريا ويهودا والسامرة (الضفة الغربية)». وأوضح الجيش أن نائب رئيس الوحدة 1800 أشرف، ضمن مهامه، على نشر عناصر فلسطينية مسلحة في جنوب لبنان لمواجهة القوات الإسرائيلية. وفي غارات أخرى في بيروت يوم الاثنين، قال الجيش الإسرائيلي، إنه قصف مقرات «حزب الله» ومراكز القيادة. يُشار إلى أن إسرائيل تشن غارات جوية تستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت وعدداً من المناطق في جنوب وشرق وشمال لبنان، تخللها توغل بري، وذلك رداً على قيام «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الحالي بهجمات على إسرائيل بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من الشهر الماضي.

 

إسرائيل تطلق رسائل بالنار تتجاوز خطوط القتال في جنوب لبنان ....من استهداف المسعفين والصحافيين إلى الجيش و«اليونيفيل»

بيروت: كارولين عاكوم/الشرق الأوسط/30 آذار/2026

في تحوّل يتجاوز قواعد الاشتباك التقليدية، بدأت الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان تتخطى الأهداف العسكرية المباشرة لتطول مؤسسات يفترض أنها محيّدة بموجب القوانين الدولية، من مسعفين وصحافيين وصولاً إلى الجيش اللبناني الذي لا يشارك في الحرب وقوات «اليونيفيل». هذا النمط من الاستهدافات الذي يذكّر بـ«سيناريو غزة» يفتح الباب أمام مرحلة أكثر خطورة ويطرح تساؤلات حول الأهداف وعما إذا كانت تمهّد لإعادة رسم قواعد الاشتباك وفرض وقائع جديدة على الأرض.

استهداف الجيش: رسالة إلى الدولة

في رسائل ضغط تتكرر في الفترة الأخيرة ضد الجيش والدولة اللبنانية، أعلنت قيادة الجيش، الاثنين، عن «تعرّض حاجز للجيش في بلدة العامرية على طريق القليلة – صور لاعتداء إسرائيلي، ما أدى إلى استشهاد أحد العسكريين وإصابة آخرين بجروح». وتضع مصادر وزارية الاستهدافات المتكررة للجيش اللبناني في خانة «رسائل ترهيب وتهديد» لإبعاد الجيش اللبناني عن كل المناطق التي تنوي إسرائيل التقدم نحوها، مذكرة بأنه ليس الاستهداف الأول للمؤسسة العسكرية»، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «يطالبون بسيطرة الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية ويستهدفون عناصره ومراكزه، في رسالة مزدوجة إلى الدولة اللبنانية والمؤسسة العسكرية كما إلى الأهالي الذين لا يزالون صامدين في الجنوب ويطالبون ببقاء الجيش في قراهم بأن الجيش اللبناني لن يكون قادراً على حمايتهم».

استهداف «اليونيفيل»

وفي اعتداء ليس الأول من نوعه، كانت قوات «اليونيفيل» هدفاً إسرائيلياً لمرتين خلال 24 ساعة في جنوب لبنان، حيث «قُتل جندي حفظ سلام وأُصيب آخر بجروح خطيرة ليل الاثنين، إثر انفجار مقذوف في موقع تابع لليونيفيل بالقرب من عدشيت القصير»، بحسب بيان صادر عن «اليونيفيل».

وبينما قالت «اليونيفيل»: «لا نعرف حتى الآن مصدر المقذوف وقد بدأنا تحقيقاً لتحديد ملابسات الحادث»، جددت دعوتها «لكل الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وضمان سلامة وأمن أفراد وممتلكات الأمم المتحدة في كل الأوقات». وأكد البيان أن «الهجمات المتعمّدة على جنود حفظ السلام تعد انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وقرار مجلس الأمن الدولي 1701، وقد ترقى إلى جرائم حرب». وبعد ظهر الاثنين، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بـ«استهداف دورية لليونيفيل على طريق بني حيان طلوسة وتدخل مروحية من الناقورة لنقل الإصابات». وأدان رئيس الجمهورية جوزيف عون الاعتداء على القوات الدولية العاملة في الجنوب، وأجرى اتصالاً بقائدها مقدماً له التعازي ومجدداً إدانته للتعرّض لها، ومنوّهاً بتضحيات عناصرها. بدوره، أجرى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي اتصالاً هاتفياً بالمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين بلاسخارت، وطلب منها إطلاع وزارة الخارجية اللبنانية على جميع المعطيات والمعلومات فور انتهاء التحقيقات التي تجريها «اليونيفيل».

رسائل نارية حاسمة

يرى العميد المتقاعد حسن جوني أن «العمليات التي تستهدف جهات خارج سياق المعركة المباشرة تندرج في إطار رفع مستوى الشراسة بالقتال»، واصفاً إياها بـ«الرسائل النارية الحاسمة». ويقول جوني لـ«الشرق الأوسط»: «هذه الاستهدافات هي مؤشر خطير ويعكس نية إسرائيلية لتوسع العمليات»، موضحاً أن «حاجز الجيش الذي استهدف في صور هو أول نقطة للجيش من جهة الحدود وأتى الاستهداف وكأنه عملية دفع للجيش باتجاه الداخل وإخراجه من المنطقة على اعتبار أن العمليات الإسرائيلية تتقدم لتصل إليها». وفي إطار «التعبير أيضاً عن شراسة القوة المراد استخدامها في هذه المنطقة»، جاء استهداف قوات «اليونيفيل» بحسب جوني، مشيراً إلى أنها «رسالة تحذير لقوات الأمم المتحدة بإخلاء مراكزها واستعجال رحيلها، وإنهاء مهامها التي تتعلق بالمراقبة والرصد ورفع التقارير، وهو ما يزعج إسرائيل من جهة توثيق الاعتداءات الإسرائيلية والخروق وغيرها».

استهداف القطاع الصحي: انتهاك للقانون الإنساني

في سياق الاستهدافات غير العسكرية، شنّ الطيران الحربي غارة على مركز الدفاع المدني التابع لـ«الهيئة الصحية الإسلامية» في بلدة المنصوري، ما أسفر عن وقوع عدد من الإصابات، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام». وأتى ذلك بعدما أعلنت وزارة الصحة العامة اللبنانية، الأحد، عن «جريمة مزدوجة» تمثّلت باستهداف سيارة إسعاف تابعة للهيئة الصحية، ما أدى إلى مقتل مسعف، إضافة إلى استهداف مخزن الأدوية واللوازم في مستشفى بنت جبيل الحكومي، ما أدى إلى احتراقه بالكامل. وجددت الوزارة إدانتها «لاعتداءات العدو المتكررة على القطاع الصحي بما يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي».

في المقابل، برّر الجيش الإسرائيلي استهدافه للمسعفين بالقول إنهم «كانوا متنكرين بزيّ مسعفين»، معلناً أن «جيش الدفاع هاجم خلية تابعة لـ(حزب الله) عملت إلى جانب سيارة إسعاف في جنوب لبنان». جاء ذلك أيضاً بعد استهداف صحافيين في الجنوب، أول من أمس (السبت)، في غارة إسرائيلية على طريق كفرحونة - جزين، وأدت إلى مقتل 4 أشخاص، بينهم 3 إعلاميين، هم مراسل قناة «المنار» علي شعيب، والمراسلة فاطمة فتوني، وشقيقها المُصوِّر محمد فتوني من قناة «الميادين»، وبرّر ذلك الجيش الإسرائيلي بالقول إنه استهدف شعيب لارتباطه بـ«قوة الرضوان» في «حزب الله».وينص القانون الدولي الإنساني، خصوصاً اتفاقيات جنيف، على أن المسعفين والصحافيين يُعتبرون من الأشخاص المدنيين المحميين أثناء النزاعات المسلحة، وبالتالي يُحظر استهدافهم بشكل مباشر أو غير مباشر. كذلك تتمتع الطواقم الطبية بحماية خاصة تضمن لها العمل بحرية لمعالجة الجرحى دون تمييز، كما تُعدّ المستشفيات وسيارات الإسعاف أهدافاً مدنية لا يجوز ضربها.

 

واشنطن: المطلوب نزع سلاح «حزب الله» ولا مشكلة مع الشيعة مع انسداد الأفق أمام وقف الحرب في جنوب لبنان

بيروت: محمد شقير/الشرق الأوسط/30 آذار/2026

يصطدم لبنان الرسمي والسياسي بانسداد الأفق، حتى الساعة، في وجه الجهود الحثيثة التي يتصدرها رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون لوقف الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل، التي بلغت ذروتها مع ارتفاع منسوب المخاوف من تمادي الدولة العبرية في إفراغ جنوب لبنان من الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية (يونيفيل) من خلال الاعتداء على أماكن وجودهما. تأتي هذه التصرفات الإسرائيلية في غياب أي تدخل دولي، بالأخص من الولايات المتحدة التي يبدو أنها ماضية بإعطاء الضوء الأخضر لتل أبيب، حسب ما يقول مصدر دبلوماسي غربي لـ«الشرق الأوسط»، لاستئصال الجناح العسكري لـ«حزب الله» ونزع سلاحه كونه يربط لبنان بإيران التي تتصرف على أنها وحدها تمسك بالورقة اللبنانية للتفاوض بالإنابة عن صاحب الشأن، أي الحكومة اللبنانية. وتبدو الحرب المشتعلة في جنوب لبنان متروكة للميدان بعد تعذُّر التوصل إلى وقف النار. ولم يعد من همّ لحكومة الرئيس نواف سلام سوى الالتفات لتحصين الجبهة الداخلية للحفاظ على السلم الأهلي في البلد، وهذا يكمن وراء تعاونها مع القوى المضيفة للنازحين استعداداً لاستيعاب تدفق موجات جديدة منهم، في ظل تمادي إسرائيل بتهجيرها سكان البلدات الجنوبية والضاحية الجنوبية لبيروت وتدميرها الممنهج لبيوتهم. نزول الحكومة بثقلها لاستيعاب موجات جديدة من النازحين وتوفير الإيواء لهم لا يعني أن الرئيسين عون وسلام استسلما للأمر الواقع المفروض على البلد، بل هما مستمران في التواصل مع المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف النار شرط أن يتلازم ذلك بتجاوب من «حزب الله» بدل الاحتكام للميدان الذي حوّل جنوب نهر الليطاني امتداداً إلى البلدات الواقعة في شماله والمطلة عليه إلى أرض محروقة لا تصلح للعيش أو للإقامة فيها، ولو بصورة مؤقتة، في ظل الهجمات الإسرائيلية المتواصلة. تأتي المواكبة الرسمية للوضع المشتعل في الجنوب في سياق الجهود التي يقوم بها عون بالتعاون مع الحكومة لوقف العدوان وعودة الاستقرار إلى البلد، بغياب أي تحرك للسفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى الذي يكاد يغيب عن السمع، بالمعنى الرسمي للكلمة، من دون أن ينقطع عن التواصل مع سفراء في اللجنة «الخماسية» وآخرين من المجموعة الأوروبية، فيما لم يسجّل له أي تواصل مع الجهات الرسمية. ورغم أن عيسى يلوذ بالصمت علناً، علمت «الشرق الأوسط» من مصدر دبلوماسي غربي، فضل عدم ذكر اسمه، أن السفير الأميركي كان قد قال كلمته ورسم خريطة الطريق لوقف الحرب في الجنوب، لكنه لم يلق الاستجابة المطلوبة التي تتيح لبلاده التدخل لوقفها.

في هذا السياق، نقل المصدر عن دبلوماسي أميركي بارز في سفارة بلاده في بيروت قوله إن لا مشكلة بين الولايات المتحدة والشيعة الذين «ننظر إليهم على أنهم كانوا ولا يزالون يشكلون مكوناً سياسياً أساسياً في البلد لا يمكن لأي جهة، أكانت خارجية أو داخلية، أن تتجاهل دورهم في الحياة السياسية وحجمهم في المعادلة التي تحكم لبنان، وإنما المشكلة هي مع (حزب الله) الذي ينفّذ أجندة خارجية بارتباطه الوثيق بالحرس الثوري في إيران وتلقيه التعليمات منه». كما ينقل المصدر عنه أن «حزب الله» هو من عطّل استكمال تنفيذ الخطة التي أعدتها قيادة الجيش وتبنّتها الحكومة لتطبيق حصرية السلاح بيدها، حتى أنه رفض الاستجابة لاحتواء سلاحه وبادر إلى تبنّي إطلاق الدفعة الأولى من الصواريخ على إسرائيل، برغم أنه نفى شفهياً علاقته بذلك، لكنه أحجم عن إصدار بيان في هذا الخصوص لإعفاء «الحرس الثوري» من المسؤولية عن إطلاقها، في أول خرق لوقف النار من الجانب اللبناني بعد التزام استمر لسنة وأكثر من 3 أشهر. كان السفير عيسى قد أُبلغ رسمياً بعدم تدخّل «حزب الله» عسكرياً لإسناد إيران، وهذا ما تعهد به الحزب لرئيس المجلس النيابي نبيه بري. لكن «حزب الله» اضطر للتراجع بإصداره بياناً اعتبر فيه أن إطلاق الصواريخ على إسرائيل جاء انتقاماً لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي. حسب المصدر الدبلوماسي، «حزب الله» هو من تسبب بإقحام لبنان في حرب لا يريدها بإسناده أولاً لغزة ولاحقاً لإيران، مشيراً إلى أن عيسى كان قد حمل تطمينات للبنان بأن إسرائيل ليست في وارد توسعة الحرب في حال لم يتدخل الحزب عسكرياً إسناداً لإيران. وأضاف أن واشنطن أيدت دعوة عون للتفاوض مباشرة مع إسرائيل، وإن كانت اشترطت تسمية وفد مدني لتمثيل لبنان في المفاوضات على أن يضم ممثلاً وازناً للشيعة يحظى بتأييد بري الذي أبدى تفهماً لمبادرة رئيس الجمهورية لكنه ربطها أولاً بوقف النار وعودة النازحين إلى قراهم ليكون في وسعه أن يبني على الشيء مقتضاه. ولم يلق هذا المقترح التجاوب المطلوب من إسرائيل، برغم أن رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو كان كلّف الوزير السابق رون ديرمر بملف التفاوض مع لبنان. ولفت المصدر إلى أن واشنطن، وإن كانت لا تستفيض في تبريرها لعدم تجاوب إسرائيل، فهي في المقابل تحمّل «حزب الله» مسؤولية الإطاحة بمبادرة عون بذريعة إعلان الأمين العام للحزب نعيم قاسم رفضه المفاوضات تحت النار استسلاماً لإرادة الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإصراراً منه على ربط لبنان بإيران من جهة ثانية.

 

سفير يرفض إبعاده! هل من سوابق في العلاقات بين الدول؟

حالات شبيهة بين بيروت وطهران وبين لندن وطرابلس وبين باريس ونيامي وبين لندن وطهران... وبين واشنطن وكاراكاس

لندن: «الشرق الأوسط»/30 آذار/2026

تبدو قضية إبعاد سفير إيران المعتمد في لبنان، ورفضه الالتزام بالقرار اللبناني، واحدة من حالات قليلة مشابهة في العلاقات الدبلوماسية بين الدول. حصلت سوابق مماثلة إلى حدٍّ ما، على غرار الأزمة الدبلوماسية بين لبنان وإيران عام 1983، وبين المملكة المتحدة وليبيا (في عامَي 1984 و2011)، وبين النيجر وفرنسا (عام 2023). وغالباً ما تنتهي مثل هذه الأزمات باستدعاء الدبلوماسي إلى بلده الأصلي، أو ترحيله، أو التوصل إلى تسوية بين البلدين.

هذه جولة على بعض الأزمات الدبلوماسية وطريقة حلها:

لبنان وإيران

أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية، يوم الثلاثاء الماضي، إبلاغها سفير إيران المعيّن في بيروت محمّد رضا شيباني بـ«سحب الموافقة على اعتماده، ومطالبته بالمغادرة في مهلة أقصاها الأحد (أمس)». لكن قرار إبعاد شيباني الذي باشر مهامه في أواخر فبراير (شباط) الماضي، قوبل برفض شيعي لبناني قاده «حزب الله» و«حركة أمل». وأعلنت إيران، الاثنين، أن سفيرها سيبقى في لبنان برغم إعلانه من جانب الحكومة اللبنانية شخصاً غير مرغوب فيه. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحافي أسبوعي: «سيواصل سفيرنا عمله سفيراً لإيران في بيروت، وسيبقى موجوداً هناك»، مضيفاً أن السفارة في بيروت «لا تزال تعمل». وهذه المرة الثانية التي يحصل فيها مثل هذا الإشكال الدبلوماسي بين لبنان وإيران. ففي عام 1983، قررت حكومة الرئيس الراحل شفيق الوزان (خلال حكم الرئيس أمين الجميل)، قطع العلاقات مع إيران وطرد القائم بالأعمال محمود نوراني. لكن قرار طرده قوبل أيضاً برفض شيعي لبناني. بقيت الأزمة حتى فبراير 1984 عندما تغيّرت الحكومة اللبنانية وأعادت العلاقات مع إيران.

بريطانيا وليبيا

شهدت العلاقات بين المملكة المتحدة وليبيا أزمات دبلوماسية شبيهة إلى حدٍّ ما. ففي عام 2011 خلال الثورة على حكم العقيد معمر القذافي، نقلت حكومة المملكة المتحدة الاعتراف الدبلوماسي من نظام القذافي إلى المجلس الوطني الانتقالي، وتم إبعاد دبلوماسيين ليبيين في نهاية المطاف، لكن بقي في السفارة موظفون موالون للقذافي ظلوا يرفعون لفترة علم «الجماهيرية»، قبل انتقال البعثة الدبلوماسية لسلطة المجلس الانتقالي. لم تكن تلك الحادثة الدبلوماسية الوحيدة بين لندن وطرابلس. فعقب مقتل الشرطية إيفون فليتشر بالرصاص في 17 أبريل (نيسان) 1984، خلال مظاهرة أمام المكتب الشعبي الليبي في العاصمة البريطانية، قطعت حكومة مارغريت ثاتشر علاقاتها الدبلوماسية مع ليبيا وطردت 30 دبلوماسياً ليبياً. أدى الحادث إلى حصار دام 11 يوماً للمكتب الشعبي، وانتهى بمغادرة الموظفين وترحيلهم في 27 أبريل 1984.

فرنسا والنيجر

في عام 2023، شهدت العلاقات بين فرنسا والنيجر أزمة دبلوماسية مرتبطة أيضاً بقرار يتعلق بطرد السفير. فعقب انقلاب عسكري، أمر المجلس العسكري السفير الفرنسي، سيلفان إيتيه، بمغادرة البلاد. رفضت فرنسا في البداية الامتثال، بحجة أن المجلس العسكري ليس حكومة شرعية تملك صلاحية طرد ممثلها. بقي السفير داخل السفارة لعدة أسابيع قبل أن يغادر في نهاية المطاف.

إيران - المملكة المتحدة (1989)

بعد فتوى المرشد الإيراني الأول الخميني ضد الروائي البريطاني، الهندي المولد، سلمان رشدي، نشبت أزمة دبلوماسية بين لندن وطهران. أدت الأزمة إلى تقليص العلاقات ومغادرة دبلوماسيين، لكن بعض الدبلوماسيين الإيرانيين تأخروا أو لم يمتثلوا فوراً لقرار إبعادهم. لم تكن تلك حالة رفض علني لقرار بالإبعاد، لكنها كانت عبارة عن مماطلة وعدم امتثال فوري.

 

أزمة السفير الإيراني تتفاقم: بيروت تتمسّك بالقرار وطهران تتحدى....تصعيد دبلوماسي بين البلدين بعد سحب الاعتماد

بيروت/الشرق الأوسط/30 آذار/2026

تشهد العلاقات اللبنانية الإيرانية توتراً دبلوماسياً متصاعداً، على خلفية قرار بيروت سحب اعتماد السفير الإيراني المعين محمد رضا شيباني وإعلانه «شخصاً غير مرغوب فيه»، مقابل تمسّك طهران ببقائه في منصبه واستمراره في أداء مهامه. وبعد انتهاء المدة التي أعطتها وزارة الخارجية اللبنانية للسفير شيباني لمغادرة بيروت إثر سحبها الموافقة على اعتماده، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي: «سفيرنا سيبقى في بيروت ولن يغادرها كما طلبت منه الخارجية اللبنانية». كذلك أفاد مصدر دبلوماسي إيراني تحفّظ على ذكر اسمه لـ «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن شيباني سيبقى في لبنان بعدما انتهت يوم الأحد المهلة التي منحته إياها وزارة الخارجية اللبنانية لمغادرة البلاد، مضيفاً: «السفير لن يغادر لبنان نزولاً على رغبة رئيس مجلس النواب نبيه بري و(حزب الله)».

قرار سيادي أم رسالة سياسية؟

استندت بيروت في قرارها إلى المادة التاسعة من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، التي تتيح للدول إعلان أي دبلوماسي «غير مرغوب فيه»، وبررت وزارة الخارجية اللبنانية الخطوة بما وصفته بـ«مخالفات دبلوماسية»، أبرزها التدخل في الشؤون الداخلية خلافاً للمادة 41 من الاتفاقية، إضافة إلى إجراء لقاءات خارج الأطر الرسمية. وفي موازاة ذلك، استدعت بيروت سفيرها في طهران أحمد سويدان للتشاور، في خطوة تعكس ارتفاع مستوى التوتر. في المقابل، لا يبدو الموقف الإيراني مقتصراً على الجانب الإجرائي، بل يعكس تمسكاً أوسع بالحضور السياسي في لبنان. فقرار بقاء السفير جاء استجابة لرغبة ثنائي «حزب الله» و«حركة أمل»، ما يربط الملف مباشرة بالتوازنات الداخلية. وكان «حزب الله» وحركة «أمل» قد ندّدا بقرار سحب الاعتماد، فيما قاطع وزراء الطرفين جلسة مجلس الوزراء، في مؤشر إلى انقسام داخلي حول إدارة العلاقة مع طهران.

مواقف سياسية داخلية متشددة

في السياق الداخلي، صعّد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع موقفه بوجه الموقف الإيراني، إذ كتب عبر حسابه على «إكس»: «مخالفة قرارات الحكومة اللبنانية ليست بطولة». ورأى أنّ «تخطي القوانين لم يُحتسب يوما إنجازاً». مضيفاً: «قرار الحكومة الإيرانية إبقاء سفيرها لدى لبنان على الرغم من قرار الحكومة اللبنانية الطلب منه مغادرة الأراضي اللبنانية، لهو قمّة الازدراء بالقوانين الدولية وأصول التعاطي بين الدول». وفي السياق نفسه، كتب النائب مارك ضو على منصة «إكس»: «هل القرار الدبلوماسي في بعبدا (القصر الرئاسي) أم في بئر حسن (في إشارة إلى مقر السفارة الإيرانية)؟».

وعدّ أنّ «بقاء السفير الإيراني لدى لبنان بعد سحب اعتماده ليس تفصيلاً دبلوماسياً، إنه تحدٍ لرئيس الجمهورية المسؤول عن العلاقات الدولية وللدولة كلها». مشيراً إلى أنه «تحدٍ للجيش إذا قرر التحرك ضمن لبنان. تحدٍ للأمن العام، لأن أي أجنبي من دون صفة شرعية يصبح خارج الأصول القانونية».

ورأى أنّ الأمر لم يعد مسألة بروتوكول، أصبح سلاح «حزب الله» والسفير الإيراني معاً خارج القانون. متسائلاً: «هل القرار في بعبدا ومع المؤسسات الشرعية أم في بئر حسن، تحت ظلال (الحرس الثوري) وبحماية (حزب الله)؟». بدوره، كتب النائب فؤاد مخزومي عبر حسابه على منصة «إكس»: «رفض الامتثال لقرار إعلان الموفد الإيراني شخصية غير مرغوب فيها هو خرق فاضح لاتفاقية فيينا، وتحديداً المادة 9». وأضاف: «على مجلس الوزراء تحمّل مسؤولياته واتخاذ موقف واضح: تنفيذ القرار فوراً، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإخراجه ضمن الأصول، وعدم الاكتفاء بالصمت أو التردد، وصولاً إلى تعليق العلاقات الدبلوماسية عند استمرار هذا التحدّي. السيادة ليست وجهة رأي».

تصعيد إسرائيلي

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر وجّه مجدّداً تهديداً للدولة اللبنانية، مشيراً إلى أنّ «لبنان لن يستعيد حريته حتى يُتخذ القرار في بيروت لمواجهة الاحتلال الإيراني وحلفائه (حزب الله)».

وعدّ ساعر أنّ الدولة اللبنانية «دولة افتراضية محتلّة من إيران». وقال إنّ «المهلة التي منحتها بيروت للسفير الإيراني محمد رضا رؤوف شيباني انقضت أمس من دون أن يغادر البلاد»، مضيفاً: «هذا الصباح، يحتسي السفير الإيراني قهوته في بيروت ويسخر من الدولة المضيفة». وأشار إلى أنّ «وزراء (حزب الله) لا يزالون يشغلون مناصب في الحكومة اللبنانية».

 

الحرب مستمرة

المنسقية/الحرب العادلة الأميركية والإسرائيلية على إيران واذرعتها الشياطين والإرهابيين وتجار المخدرات والمافياوت مستمرة دون هوادة ولن تتوقف قبل الهزيمة الكاملة.

لمتابعة الأخبار في أسفل روابط لمواقع أخبار الأكترونية:

وكالة الأنباء الوطنية

https://www.nna-leb.gov.lb/ar

ونداء الوطن

https://www.nidaalwatan.com/

أم تي في

https://www.mtv.com.lb/

صوت لبنان

https://www.vdl.me/

اساس ميدا

https://asasmedia.com/

نهارنت

https://www.naharnet.com/

وكالة الأنباء المركزية

https://almarkazia.com/ar

 ال بي سي/انكليزي

https://www.lbcgroup.tv/news/en

ال بي سي/عربي

https://www.lbcgroup.tv/news/ar

موقع جنوبية

https://www.lbcgroup.tv/news/ar

موقع الكتائب الألكتروني

https://www.kataeb.org

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

رابط فيديو مقابلة باللغة الإنكليزية مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/153280/

شرح ملخص للمقابلة

30 آذار/2026

*بداية المقابلة..يبدأ الحوار بسؤال حول الوضع الحالي في إيران والتصعيد العسكري.

روبيو يوضح أن:الوضع حساس وخطير للغاية و هناك جهود دبلوماسية مستمرة لتجنب التصعيد

*حول المفاوضات مع إيران يشير إلى أن: الولايات المتحدة لا تزال منخرطة في محادثات والهدف هو منع توسع الحرب ويؤكد أن الدبلوماسية هي الخيار المفضل، لكن ليست الخيار الوحيد

*الإدارة الأمريكية تحاول حل الأزمة سياسيًا، لكنها لا تستبعد استخدام القوة.

حول التقارير عن عمليات برية..يُسأل عن تقارير تفيد بأن البنتاغون يستعد لعمليات برية.

رد روبيو: لا يؤكد وجود قرار نهائي ويقول إن الجيش يضع خططًا لكل الاحتمالات دائمًا

يشدد على أن: “وجود خطط لا يعني أنه سيتم تنفيذها”

*التحضير العسكري إجراء احترازي، وليس بالضرورة نية فعلية للحرب البرية.

هل ستدخل أمريكا حربًا برية؟

روبيو يوضح: الهدف هو تجنب نشر قوات برية و الولايات المتحدة تمتلك قدرات أخرى لتحقيق أهدافها

أي قرار سيتم اتخاذه بناءً على:

تطورات الوضع

مصالح الأمن القومي

*الرسالة لإيران…يؤكد أن:

الولايات المتحدة لا تسعى للحرب لكنها سترد بقوة إذا لزم الأمر وهناك خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها

*موقف الإدارة الأمريكية

توازن بين: الدبلوماسية و الردع العسكري وأميركا  تحاول: حماية مصالحها وتجنب حرب واسعة

خلاصة المقابلة

*المقابلة تدور حول 3 أفكار رئيسية:

الدبلوماسية أولاً (لكن ليست الوحيدة)

الاستعداد العسكري موجود لكن غير مؤكد التنفيذ

تجنب الحرب البرية هو الهدف الأساسي

 

البيت الأبيض: ترامب يريد التوصل إلى اتفاق قبل انقضاء مهلة 6 أبريل

ليفيت: لا يزال الإطار الزمني للحرب الإيرانية قائماً ويتراوح بين 4 إلى 6 أسابيع

الرياض: العربية.نت والوكالات/30 آذار/2026

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحفيين اليوم الاثنين إن المحادثات مع إيران مستمرة وتمضي على نحو جيد، مشيرة إلى أن ما تقوله طهران علناً يختلف عمّا تبلغه للمسؤولين الأميركيين في الغرف المغلقة، مضيفة أن إيران وافقت في اجتماعات خاصة على بعض النقاط التي طرحتها واشنطن.

وأوضحت أن أي شيء تُصرح به إيران لواشنطن في الاجتماعات الخاصة سيخضع للاختبار، وأن الولايات المتحدة ستعمل على ضمان مُساءلة طهران عن الوفاء بوعودها. وفي إفادة صحفية، أكدت ليفيت أن "إيران وافقت على بعض النقاط الأميركية في المحادثات الخاصة"، مضيفةً أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "يريد التوصل إلى اتفاق قبل انقضاء مهلة 6 أبريل (نيسان)" التي حددها. وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن "الإطار الزمني للحرب الإيرانية لا يزال قائماً وهو يتراوح بين أربعة إلى ستة أسابيع". وهدد ترامب في وقت سابق اليوم بتدمير محطات الطاقة الإيرانية وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز، وذلك بعد أن وصفت إيران مقترحات السلام الأميركية بأنها "غير واقعية" وأطلقت موجات من الصواريخ على إسرائيل. في سياق آخر، قال ليفيت إن واشنطن "لا تؤيد فرض إيران رسوماً على عبور السفن مضيق هرمز"، مضيفةً: "نتوقع أن تعبر 20 ناقلة نفط مضيق هرمز في الأيام المقبلة".يأتي هذا بينما أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الاثنين عن أمله في التعاون مع أفراد داخل الحكومة الإيرانية، قائلاً إن الولايات المتحدة تلقت رسائل إيجابية بشكل غير رسمي. وأضاف روبيو أن هناك "انقسامات" داخلية في إيران، قائلاً إن الولايات المتحدة تأمل في أن تتولى شخصياتٌ "قادرة على تحقيق الإنجازات" زمام المبادرة في طهران. وقال روبيو لبرنامج "غود مورنينغ أميركا" على قناة "إيه بي سي نيوز" الإخبارية: "نأمل أن يكون هذا هو الحال". وأوضح أن "هناك أشخاصاً يتحدثون إلينا بأسلوب لم يتحدث به المسؤولون السابقون في إيران، وهناك أمور هم على استعداد للقيام بها".وشدد على أن القيادة الإيرانية منقسمة فعلياً، وأن بعضاً من أعلى مستويات السلطة في طهران مستعدون للدخول في حوار مع واشنطن. وامتنع روبيو عن الكشف عن هوية الأشخاص الذين تتواصل معهم الولايات المتحدة في إيران. وقال وزير الخارجية الأميركي، الذي يشغل أيضاً منصب مستشار الرئيس لشؤون الأمن القومي الأميركي: "لن أفصح عن هوية هؤلاء الأشخاص، لأن ذلك قد يخلق لهم صعوبات في علاقاتهم مع جماعات أخرى داخل إيران". وأضاف: "إذا كان هناك الآن أشخاص جدد في السلطة لديهم رؤية أكثر عقلانية للمستقبل، فسيكون ذلك نبأً ساراً لنا ولهم وللعالم أجمع. ومع ذلك، علينا أيضاً أن نستعد لاحتمال، بل وربما ترجيح، ألا تسير الأمور على هذا النحو".

 

انفجارات في إيران.. وإسرائيل تستهدف أنظمة دفاع جوي قرب بحر قزوين

مسيرات إيرانية تهاجم عدداً من مصانع الدفاع في إسرائيل

الرياض: العربية.نت والوكالات/30 آذار/2026

دوت سلسلة انفجارات في أماكن عدة من إيران مساء اليوم الاثنين وسط استمرار الحرب بين طهران من جهة وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى. وأفادت وسائل إعلام إيرانية عن وقوع 3 انفجارات في جنوب مهرآباد في طهران، مشيرة إلى تفعيل الدفاعات الجوية شرق العاصمة الإيرانية. وتحدثت وسائل إعلام إيرانية عن قصف مخزن ذخائر غرب طهران بالإضافة لموقع في ساحة ملت بالعاصمة الإيرانية وموقع آخر في حي رجائي بالمدينة. كما أشارت وسائل الإعلام الإيرانية إلى وقوع انفجارات في مدينة مشهد وفي ميناء معشور بالأهواز. كذلك هزت انفجارات متزامنة مدن أصفهان وتبريز وشهر رضا ومطار بندر عباس. من جهته أعلن الجيش الإسرائيلي أن القوات الجوية الإسرائيلية استهدفت، خلال هجمات على إيران، أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية المتمركزة بالقرب من شواطئ بحر قزوين. وذكر في بيان أن الأهداف التي تعرضت للهجمات تقع في منطقة حرجية شمالي إيران "بالقرب من بحر قزوين"، على بعد 1600 كيلومتر من الأراضي الإسرائيلية. من جهته أعلن الجيش الإيراني أن القوات المسلحة الإيرانية نفذت سلسلة من الضربات بطائرات مسيرة ضد منشآت شركات الدفاع الإسرائيلية "البيت سيستمز" و"رافايل" ومركز لإنتاج وتطوير الأنظمة الدفاعية والهجومية في المنطقة الصناعية نوف هجليل وتل أبيب.من جانبها قالت هيئة الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية اليوم إن شظايا صاروخ تم اعتراضه سقطت على منشأة صناعية وخزان وقود في موقع تابع لشركة مصافي النفط في حيفا بشمال إسرائيل. ولم يتضح بعد ما إذا كان الصاروخ أطلق من إيران أو من حزب الله لأن الجانبين أطلقا صواريخ في نفس التوقيت. وقالت هيئة الإطفاء إنها رصدت إصابة مباشرة لخزان بنزين في محيط الموقع مما تسبب في تصاعد دخان كثيف من سطح منشأة قريبة. وصرح مسؤول في هيئة الإطفاء بأن الفرق تمكنت من "احتواء الواقعة بالكامل. لا توجد إصابات، ولا مخاطر من المواد الخطرة، ولا خطر على العامة". من جانبه قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين إن الواقعة لم تلحق أي ضرر بمنشآت إنتاج، وإن إمدادات الوقود لن تتأثر.

 

مَن أبرز القادة الإيرانيين الذين قُتلوا منذ بدء الحرب؟

لندن: «الشرق الأوسط»/30 آذار/2026

أسفرت الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران عن مقتل العديد من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين، وذلك في ظل استمرار الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط). وقد تباهى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، بأنه حقق «تغييراً في النظام»، وذلك بعد شهر من بدء هجومه على الجمهورية الإيرانية بالاشتراك مع إسرائيل التي أكد رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو أن إيران «تُباد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». لكنّ العديد من الشخصيات الإيرانية، من بينهم رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، نجوا من الضربات، بينما سارعت طهران إلى تعيين قادة آخرين بدلاً من الشخصيات التي اغتيلت. في ما يأتي أبرز المسؤولين الذين قُتلوا منذ اندلاع الحرب:

المرشد الإيراني

في فبراير وهو اليوم الأول من الحرب، قُتل علي خامنئي الذي تولى منصب المرشد للجمهورية الإيرانية في عام 1989. واغتيل خامنئي في هجوم على طهران أسفر عن مقتل عدد من أفراد أسرته ومسؤولين إيرانيين آخرين. نجا نجله مجتبى، على الرغم من إصابته وفقاً للإدارة الأميركية، وخلَفَه كمرشد جديد، ولكنه لم يتحدث علناً بعد.

قائد البحرية في «الحرس الثوري»

أكدت إيران، الاثنين، نبأ مقتل قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» علي رضا تنكسيري الذي أعلنت إسرائيل اغتياله الأسبوع الماضي مع عدد من كبار الضباط، محملة إياه مسؤولية حصار مضيق هرمز. ويُعدّ تنكسيري من أبرز الشخصيات في القوات المسلحة، وهو من قدامى المحاربين في الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988)، وقد تولى قيادة القوات البحرية في «الحرس الثوري» عام 2018.

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي

قد يشكّل اغتيال علي لاريجاني الخسارة الأكبر التي مُنيت بها إيران بعد مقتل علي خامنئي. ففي 17 مارس (آذار)، قُتل لاريجاني في ضربة إسرائيلية على منطقة طهران، أسفرت أيضاً عن مقتل عدد من أفراد عائلته.

وقبل أيام، كان قد شوهد في العاصمة الإيرانية في مسيرة مؤيدة للحكومة.

قائد «الحرس الثوري»

كان محمد باكبور قائداً للقوات البرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، قبل أن يتسلّم منصب قائد الحرس في يونيو (حزيران) 2025، خلفاً لحسين سلامي الذي قُتل في الحرب الإسرائيلية على إيران التي استمرّت 12 يوماً.

وقُتل محمد باكبور في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي في 28 فبراير، وحل مكانه بعد مقتله وزير الدفاع السابق أحمد وحيدي.

مستشار المرشد

في اليوم الأول من الحرب، قُتل علي شمخاني الذي كان مستشاراً للمرشد الإيراني وأحد كبار المسؤولين الأمنيين في إيران منذ عام 1980. وأُقيمت له جنازة رسمية في طهران.

وزير الاستخبارات

قُتل إسماعيل خطيب في غارة إسرائيلية على طهران في 18 مارس. وكان يتولى منصبه منذ العام 2021، وقد اتهمته منظمات حقوق الإنسان بأداء دور رئيسي في قمع الاحتجاجات في البلاد.

وزير الدفاع

قُتل عزيز ناصر زاده، الذي كان أحد قدامى المحاربين في الحرب الإيرانية العراقية، في غارة جوية في اليوم الأول من الحرب.

قائد قوات الباسيج

في 17 مارس، قُتل غلام رضا سليماني قائد قوات التعبئة (الباسيج) التابعة لـ«الحرس الثوري» في غارة إسرائيلية.

رئيس هيئة استخبارات الباسيج

أعلن الجيش الإسرائيلي في 20 مارس أنه قتل بضربة في طهران إسماعيل أحمدي، رئيس هيئة استخبارات قوات التعبئة المرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني (الباسيج).

المتحدث باسم «الحرس الثوري»

فجر الجمعة 20 مارس، قُتل علي محمد نائيني في الهجوم الأميركي الإسرائيلي الذي وصفه «الحرس الثوري» بأنّه «دنيء». وقبل وقت قصير من الإعلان عن مقتله، نقلت وكالة أنباء «فارس» عن نائيني قوله: «صناعتنا للصواريخ تبلي بلاءً ممتازاً... وما من مخاوف في هذا الخصوص لأنه حتّى في أوقات الحرب، نواصل إنتاج الصواريخ».

مدير المكتب العسكري للمرشد

قُتل محمد شيرازي في اليوم الأول من الحرب. وكان يضطلع بمهمة بالغة الأهمية تتمثل في تنسيق مختلف فروع القوات الأمنية داخل مكتب المرشد.

رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة

قُتل عبد الرحيم موسوي في اليوم الأول من الحرب، وكان يشغل منصبه منذ يونيو 2025، بعد مقتل سلفه محمد باقري في الحرب التي استمرّت 12 يوماً.

 

روبيو: واشنطن متفائلة إثر تلقيها رسائل خاصة إيجابية من طهران

واشنطن/الشرق الأوسط/30 آذار/2026

أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الاثنين، عن أمله في التعاون مع أفراد داخل الحكومة الإيرانية، قائلاً إن الولايات المتحدة تلقت رسائل إيجابية بشكل غير رسمي. وأضاف روبيو أن هناك «انقسامات» داخلية في إيران، قائلاً إن الولايات المتحدة تأمل في أن تتولى شخصيات «قادرة على تحقيق الإنجازات» زمام المبادرة في طهران. وقال روبيو لبرنامج «غود مورنينغ أميركا» على قناة «إيه بي سي نيوز» الإخبارية: «نأمل أن تكون هذه هي الحال». وأوضح أنّ «هناك أشخاصاً يتحدثون إلينا بأسلوب لم يتحدث به المسؤولون السابقون في إيران، وهناك أمور هم على استعداد للقيام بها». رغم ذلك، أكد روبيو أن الحرب تهدف إلى إنهاء قدرات إيران على تطوير سلاح نووي، وهو ما قال الرئيس دونالد ترمب إنه حققه خلال هجوم العام الماضي. وقال وزير الخارجية الأميركي: «هؤلاء مجانين (...) إنهم متشددون دينيون لا يمكن السماح لهم أبداً بامتلاك سلاح نووي؛ لأن لديهم رؤية مروّعة لنهاية العالم». وفي مقابلة منفصلة مع قناة «الجزيرة»، قال روبيو إن «هناك رسائل وبعض المحادثات المباشرة القائمة بين أطراف داخل إيران والولايات المتحدة». وأضاف للقناة القطرية: «يتم التواصل بشكل أساسي عبر وسطاء، لكن كانت هناك بعض المحادثات». وتابع: «أعتقد أن الرئيس يفضّل دائماً الدبلوماسية». وفي اليوم الأول من الحرب، اغتالت إسرائيل المرشد الإيراني علي خامنئي، كما أسفرت ضربات لاحقة عن مقتل قادة كبار آخرين. وقال روبيو إن هناك فرقاً بين الرسائل الخاصة والعلنية الصادرة من إيران. وأضاف في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي» إنه «من الواضح أنهم لن يعلنوا ذلك في بيانات صحافية، وما يقولونه لكم أو يطرحونه للعالم لا يعكس بالضرورة ما يقولونه في محادثاتنا». ورغم حديث إدارة ترمب علناً عن الدبلوماسية، فقد عززت الولايات المتحدة حضورها العسكري في المنطقة، وهدّد ترمب، الاثنين، بـ«محو» جزيرة خرج النفطية الإيرانية في حال فشل التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.

 

روبيو يُعرب عن أمل الولايات المتحدة في محادثات خاصة بعد "انقسامات" إيران

الشرق الأوسط/30 آذار/2026

أعرب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، يوم الاثنين، عن أمله في التعاون مع عناصر داخل الحكومة الإيرانية، قائلاً إن الولايات المتحدة تلقت رسائل إيجابية في محادثات خاصة. وأوضح روبيو أن هناك "انقسامات" داخلية في البلاد، وأن الولايات المتحدة تأمل في أن تتولى زمام الأمور شخصياتٌ ذات "سلطةٍ قادرة على تحقيق الإنجازات". وقال روبيو لبرنامج "صباح الخير يا أمريكا" على قناة ABC News: "نأمل أن يكون هذا هو الحال". وأضاف: "من الواضح أن هناك أشخاصًا يتحدثون إلينا بطرق لم يتحدث بها المسؤولون السابقون في إيران، وهناك أمورٌ هم على استعدادٍ للقيام بها". ومع ذلك، ندد روبيو بطهران بشكلٍ عام، مُصرًا على أن الحرب تهدف إلى إنهاء قدرتها على بناء الأسلحة النووية، وهو ما قال الرئيس دونالد ترامب إنه حققه خلال هجومٍ شنه العام الماضي. قال روبيو: "هؤلاء الناس مجانين. إنهم مختلون عقلياً. إنهم متعصبون دينيون لا يمكن السماح لهم أبداً بامتلاك سلاح نووي لأن لديهم رؤية كارثية للمستقبل". وفي مقابلة منفصلة مع قناة الجزيرة، قال روبيو إن هناك "رسائل وبعض المحادثات المباشرة جارية بين بعض الجهات داخل إيران والولايات المتحدة". وأضاف للقناة الإخبارية القطرية أن التواصل "يتم في المقام الأول عبر وسطاء، ولكن كانت هناك بعض المحادثات". وتابع: "أعتقد أن الرئيس يفضل دائماً الدبلوماسية". تنفي إيران سعيها لامتلاك سلاح نووي، وقد صرحت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنه لا يوجد خطر وشيك لامتلاك قنبلة. وجاءت تصريحات روبيو بعد يوم من تصريح ترامب بأن إيران قد شهدت بالفعل "تغييراً في النظام"، وذلك بعد شهر من بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل. وقال ترامب إن الولايات المتحدة تتحدث إلى "مجموعة مختلفة تماماً من الناس" وأنهم "عقلانيون للغاية". ... في اليوم الأول للحرب، اغتالت إسرائيل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الذي حكم البلاد لفترة طويلة، وأسفرت غارات لاحقة عن مقتل قادة بارزين آخرين. وقال روبيو إن هناك فرقًا بين الرسائل الخاصة والعامة الصادرة من إيران. وأضاف في مقابلة مع قناة ABC: "من الواضح أنهم لن ينشروا ذلك في بيانات صحفية، وما يقولونه لكم أو ينشرونه للعالم لا يعكس بالضرورة ما يقولونه في محادثاتنا". ورغم حديث إدارة ترامب العلني عن الدبلوماسية، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، وهدد ترامب يوم الاثنين بـ"تفجير" جزيرة خارك الإيرانية المصدرة للنفط إذا فشلت المحادثات المزعومة. وتشير تصريحات الإدارة إلى استعدادها للعمل مع النظام بشكل أو بآخر، بعد أن تحدثت الولايات المتحدة وإسرائيل في بداية الحرب عن إسقاط الحكومة التي قتلت قبل أسابيع آلاف الأشخاص أثناء قمعها للاحتجاجات الجماهيرية.

 

مضيق هرمز و«خرج» يدفعان الحرب إلى حافة أوسع

ترمب توعد برد على هجوم مصفاة حيفا... روبيو يراهن على الانقسامات... وطهران تؤكد مقتل تنغسيري

لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب: «الشرق الأوسط»

دفع التصعيد المتصل بمضيق هرمز الحرب مع إيران إلى مستوى أكثر حساسية، مع انتقال الضغط الأميركي من التهديد العسكري العام إلى التلويح المباشر باستهداف البنية التحتية للطاقة. ولوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير منشآت الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج إذا لم يفتح المضيق سريعاً، ولم تفض الاتصالات الجارية إلى اتفاق، في وقت يتزايد فيه الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، وتتسع فيه الضربات المتبادلة. وتزامن هذا التصعيد مع تطورات ميدانية وسياسية متلاحقة، بعدما توعد ترمب بالرد على الهجوم الذي طال مصفاة حيفا، بينما قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «انقسامات» داخل القيادة الإيرانية. وفي المقابل، أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري»، في تطور يسلط الضوء على ثقل الجبهة البحرية في المواجهة وعلى تنامي الضغوط المرتبطة بمضيق هرمز ومسارات الطاقة في المنطقة. وقال ترمب، في منشور على «تروث سوشيال»، إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات مع إيران، لكنه حذر من أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريباً، وإذا لم يُفتح مضيق هرمز فوراً أمام الحركة التجارية، فإن الولايات المتحدة ستنهي «وجودها» في إيران عبر «تدمير كامل» لجميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج، مضيفاً أن القائمة قد تشمل أيضاً «جميع محطات تحلية المياه». وفي تصريحات أخرى، كرر ترمب الربط بين أي تسوية محتملة وفتح المضيق، معتبراً أن بقاءه مغلقاً سيؤدي إلى توسيع الضربات الأميركية على البنية التحتية للطاقة. وبدا خطاب ترمب متقلباً بين الحديث عن تقدم دبلوماسي والتلويح بتصعيد عسكري أوسع. ففي الوقت الذي قال فيه إن إدارته تجري «محادثات جادة» مع إيران، أشار إلى أن التوصل إلى اتفاق «مرجح»، لكنه عاد وهدد بما وصفه بـ«تدمير شديد» لأهداف إيرانية قال إن الجيش الأميركي تعمد عدم استهدافها حتى الآن. كما أعلن أن إيران وافقت على السماح بمرور 20 سفينة إضافية محمّلة بالنفط عبر مضيق هرمز بداية من الاثنين، وقدم الخطوة بوصفها «علامة احترام» للولايات المتحدة ومؤشراً إلى أن جهود إنهاء الحرب قد بدأت تتحرك. وفي مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نُشرت، الأحد، طرح ترمب صراحة احتمال الاستيلاء على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، قائلاً: «ربما نستولي على جزيرة خرج، وربما لا. لدينا الكثير من الخيارات». وأضاف أنه لا يعتقد أن لدى إيران دفاعات فعالة على الجزيرة، وأن السيطرة عليها ممكنة «بسهولة شديدة». لكنه أقر في الوقت نفسه بأن أي سيطرة أميركية على الجزيرة ستعني بقاء القوات هناك «لفترة من الوقت». وفي وقت لاحق، قال ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» إن ردّه على الهجوم الإيراني على مصفاة نفط في إسرائيل سيأتي «قريباً». وأضاف، في إشارة إلى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أن واشنطن ستعرف قريباً ما إذا كان مستعداً للعمل مع الأميركيين، قائلاً: «سنكتشف ذلك... سأعلمكم بذلك خلال نحو أسبوع». ووصف ترمب ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام»، معتبراً أن «أنظمة الماضي قد ولّت»، وأن الولايات المتحدة تتعامل الآن مع «مجموعة جديدة كلياً من الأشخاص»، وأضاف: «وحتى الآن، كانوا أكثر عقلانية بكثير». وعندما سُئل عما إذا كانت هذه الشخصيات تختلف عن خصوم واشنطن السابقين في طهران، أجاب: «إلى حد كبير... الآخرون جميعهم ماتوا».كما تحدث ترمب عن الغموض المحيط بحالة المرشد الجديد مجتبى خامنئي، قائلاً: «لم يسمع أحد أخباراً عنه... إنه مصاب بجروح بالغة». وعند سؤاله عما إذا كان لا يزال على قيد الحياة، قال: «لا نعرف. نعتقد أنه على الأرجح نعم، لكنه في حالة سيئة للغاية».

الاستيلاء على خرج

وأظهرت تصريحاته أن خيار الاستيلاء على خرج لم يعد مجرد تسريب في دوائر التخطيط العسكري، بل تحول إلى فكرة مطروحة علناً على لسان الرئيس نفسه، مع ما يعنيه ذلك من احتمال انتقال الحرب من الضربات الجوية والبحرية إلى عمليات أكثر مباشرة. وتكتسب جزيرة خرج أهمية استثنائية في هذه الحرب؛ لأنها المنفذ الذي تمر عبره تقريباً كل صادرات إيران النفطية. واستهداف بنيتها النفطية، أو السيطرة عليها، من شأنه أن يحد بشدة من صادرات النفط الإيرانية، وهي مصدر أساسي لإيرادات طهران. لكنه في الوقت نفسه سيشكل تصعيداً كبيراً قد يدفع طهران إلى توسيع ردها على منشآت الطاقة والبنى الحيوية في المنطقة، بما يزيد الضغط على الأسواق العالمية. كما أن أي وجود أميركي ثابت على الجزيرة سيضع القوات الأميركية على مسافة 33 كيلومتراً فقط من الساحل الإيراني، أي ضمن مدى الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية. وتزداد حساسية المشهد مع وجود جزر أخرى قرب المضيق، مثل أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وقشم، بما يجعل أي عملية عسكرية في هذا الممر مهددة بتوسيع النزاع أكثر. وجاءت تهديدات ترمب بينما تستمر واشنطن في تعزيز حضورها العسكري؛ فقد نقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين عسكريين أميركيين أن عدة مئات من قوات العمليات الخاصة وصلت إلى الشرق الأوسط، وانضمت إلى آلاف من مشاة البحرية ومظليي الجيش ضمن انتشار يمنح ترمب خيارات إضافية لتوسيع الحرب. وقال المسؤولان إن عناصر الكوماندوز، ومنهم «رينجرز» الجيش وعناصر القوات الخاصة البحرية، لم تُكلف بعد بمهام محددة، لكن يمكن استخدامها للمساعدة في حماية مضيق هرمز، أو في محاولة للاستيلاء على جزيرة خرج، أو في مهمة تستهدف اليورانيوم عالي التخصيب في موقع أصفهان النووي. وبذلك يرتفع عدد القوات الأميركية في الشرق الأوسط إلى أكثر من 50 ألف جندي، أي أكثر بنحو 10 آلاف من المعتاد. ويشمل هذا الحشد 2500 من مشاة البحرية و2500 بحار وصلوا مؤخراً إلى المنطقة، إضافة إلى 2000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً أُمر بإرسالهم، الأسبوع الماضي. وقال مسؤول عسكري أميركي إن المظليين سيكونون على مسافة تتيح ضرب إيران، ويمكن أيضاً استخدامهم في خرج أو في عمليات برية أخرى بالتعاون مع مشاة البحرية. غير أن خبراء عسكريين حذروا من أن هذا العدد، رغم زيادته، لا يكفي لعملية برية كبرى ضد بلد بحجم إيران، ما يعني أن الخيارات الواقعية تبقى أقرب إلى عمليات محدودة وسريعة أو إلى ضغوط تهدف إلى فتح المضيق، وشل صادرات الطاقة.

روبيو يكشف «انقسامات» في طهران

وفي هذا السياق، حاول وزير الخارجية ماركو روبيو أن يمسك بالخيطين، الدبلوماسي والتصعيدي، في آن واحد. ففي مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز»، قال إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن أشخاصاً في الداخل يقولون «أشياء صحيحة» في اتصالاتهم مع الولايات المتحدة.

وأضاف أنه إذا كان هناك أشخاص جدد يتولون زمام الأمور الآن ولديهم «رؤية أكثر عقلانية» للمستقبل، فإن ذلك سيكون خبراً جيداً «لنا ولهم وللعالم بأسره»، لكنه شدد أيضاً على ضرورة الاستعداد لاحتمال كبير بألا يكون الأمر كذلك. وقال إن تصريحات ترمب تشير إلى أنه يفضل الدبلوماسية، لكن واشنطن لا تستطيع تجاهل احتمال فشل المسار التفاوضي. ووصف روبيو «النظام الثيوقراطي» في إيران بأنه المشكلة الأساسية في البلاد، مجدداً موقفه المتشدد حيال القيادة الإيرانية. وجاء كلامه بعد حديث ترمب عن «نظام جديد وأكثر عقلانية» في إيران، وهو توصيف عكس انطباعاً أميركياً بأن مقتل عدد من كبار القادة الإيرانيين فتح الباب أمام تبدلات داخلية أو على الأقل داخل بعض دوائر القرار. من جهته، حاول وزير الخزانة سكوت بيسنت تهدئة المخاوف من اضطراب أسواق الطاقة، فقال في مقابلة مع برنامج «فوكس آند فريندز» إن الولايات المتحدة ستستعيد «السيطرة» على مضيق هرمز، إما عبر مرافقة أميركية أو متعددة الجنسيات.

وأضاف أن السوق تعاني عجزاً يتراوح بين 10 و12 مليون برميل يومياً، لكن هذا العجز يجري تعويضه عبر ضخ 400 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للوكالة الدولية للطاقة، وتخفيف بعض القيود على نفط موجود أصلاً في المياه. وقال إن مزيداً من السفن يمر يومياً عبر المضيق، وإن السوق «مزودة جيداً»، لكن على المدى الأبعد ستضمن الولايات المتحدة حرية الملاحة.

طهران ترفض «المطالب المفرطة»

في المقابل، ردت طهران برفض واضح للمقترحات الأميركية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إن إيران لم تُجرِ حتى الآن أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته اقتصر على رسائل عبر وسطاء تفيد برغبة واشنطن في التفاوض. وأضاف أن ما نُقل إلى طهران، سواء كان 15 نقطة أو أقل أو أكثر، يمثل «مجموعة من المطالب المفرطة وغير الواقعية وغير العقلانية». وقال إن على الجميع أن يتعاملوا بحذر مع حديث الولايات المتحدة عن الدبلوماسية، مضيفاً أن موقف إيران «واضح منذ البداية»، وأن البلاد تتعرض لاعتداء عسكري، ولذلك فإن كل جهودها وقواها تنصب على الدفاع عن نفسها. وربط بقائي أيضاً بين هذا الموقف وبين الاجتماعات التي تستضيفها باكستان، قائلاً إن هذه اللقاءات تأتي ضمن إطار أنشأته إسلام آباد نفسها، وإن إيران لم تشارك فيها. لكنه أضاف أن من الإيجابي أن تبدي دول المنطقة اهتماماً بإنهاء الحرب، شرط عدم تجاهل الجهة التي بدأت الهجوم. وفي ملف آخر، قال إن طهران تراجع مقترحاً برلمانياً للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، في خطوة تعكس تشدداً إضافياً في مواجهة الضغوط الغربية. وعلى خط الوساطة، واصلت باكستان طرح نفسها منصة محتملة لاحتواء الأزمة؛ فقد بحث وزراء خارجية باكستان ومصر والسعودية وتركيا في إسلام آباد جهود خفض التصعيد، بينما أعلن رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في اتصال هاتفي مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا مبادراته الدبلوماسية الجارية. كما أعلنت الصين دعمها لجهود باكستان للوساطة بين إيران والولايات المتحدة، وقالت إن بكين مستعدة للتنسيق مع إسلام آباد وأي طرف آخر ذي صلة للترويج للسلام ووقف الأعمال العدائية، لكن مسؤولاً أمنياً باكستانياً قال إن عقد محادثات مباشرة بين واشنطن وطهران، هذا الأسبوع، لا يزال مستبعداً، وإن الجهود تتركز على محاولة تقريب المسافات في أسرع وقت ممكن.

9 شروط إيرانية

وفي موازاة الموقف الرسمي، ذهبت صحيفة «كيهان» التابعة لمكتب المرشد الإيراني أبعد في عرض شروطها لاعتبار الحرب منتهية. وقالت الصحيفة إن وقف الحرب يجب أن يقترن بتنفيذ الشروط المقترحة من جانب طهران على المستويات الميدانية والإقليمية والدولية. وشملت هذه الشروط انسحاباً كاملاً للقوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام اقتصادي وقانوني رسمي لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، وعدم التعرض للعراق ولبنان وما وصفته بـ«محور المقاومة». كما طالبت بإعلان رسمي لرفع العقوبات الأميركية والأممية، والإفراج الفوري عن الأصول الإيرانية المجمدة وإعادتها، وإعلان الولايات المتحدة وإسرائيل طرفين معتديين مع دفع تعويضات أولية إلى حين البت النهائي فيها. ودعت أيضاً إلى إنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث المحتلة ببيان رسمي، وإبلاغ رسمي يضمن التزام الطرفين المهاجمين بوقف دائم للحرب والاغتيالات.وفي الملف النووي، قالت إن على إيران أن تبلغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية بانسحابها من معاهدة عدم الانتشار استناداً إلى البند العاشر، مع تأكيد إمكان العودة لاحقاً إذا اقتضت المصالح والأمن القوميان ذلك.

منشآت الطاقة تحت النار

ميدانياً، توسعت الضربات المتبادلة لتشمل منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية. ففي إسرائيل، اندلع حريق كبير في مصفاة حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بحسب خدمة الإطفاء والإنقاذ. وقالت الخدمة إن الحادث يتعلق بحريق في خزان يحتوي على 3 آلاف متر مكعب من الوقود، وإن الطواقم تعمل على تفريغه وإخماده. وأظهرت صور تلفزيونية ولقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أعمدة دخان كثيف فوق الموقع قبل أن يتراجع لاحقاً. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت المصفاة أُصيبت بحطام صاروخ أُطلق من إيران أو لبنان، أم بحطام ناتج عن مقذوف اعتراضي إسرائيلي. وتعد هذه ثاني مرة تتعرض فيها منشأة حيفا النفطية لأضرار منذ اندلاع الحرب، في وقت أفادت إدارة الإطفاء أيضاً بسقوط شظايا قرب القاعدة الرئيسية للبحرية الإسرائيلية وبأضرار لحقت بمنشأة صناعية ومستودع وقود. وفجر الاثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه البلاد، وهو أول إطلاق من هذا النوع في ذلك اليوم. ودوت صفارات الإنذار في المنطقة القريبة من مركز الأبحاث النووية الرئيسي في إسرائيل، وهي منطقة تعرضت للقصف مراراً خلال الأيام الماضية؛ ما عكس استمرار قدرة طهران على مواصلة الهجمات رغم 4 أسابيع من القصف الأميركي - الإسرائيلي المكثف. وفي الوقت نفسه، واصل الجيش الإسرائيلي إعلان توسيع ضرباته داخل إيران. وقال إنه استهدف موقعاً إضافياً في قلب طهران داخل مجمع جامعة الإمام الحسين، التي وصفها بأنها المؤسسة الأكاديمية العسكرية الرئيسية التابعة لـ«الحرس الثوري»، وتعمل أيضاً كمرفق احتياطي للهيئات العسكرية التابعة للنظام. وأضاف أن أنشطة بحث وتطوير لأسلحة متطورة كانت تُجرى داخل الجامعة تحت غطاء مدني، وأن الضربات طالت أنفاقاً هوائية لاختبار وتطوير الصواريخ الباليستية، ومركز الكيمياء الذي قال إنه يُستخدم في البحث والتطوير في مجال الأسلحة الكيميائية، ومركز التكنولوجيا والهندسة التابع لمجموعة الميكانيكا والتطوير. وفي بيان آخر، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف خلال الليل مواقع إضافية لإنتاج الأسلحة في طهران، مشيراً إلى أن موجات الغارات خلال اليومين الماضيين طالت نحو 40 منشأة مرتبطة بإنتاج الأسلحة والبحث والتطوير. وأضاف أن أكثر من 80 قذيفة أُطلقت على مواقع إنتاج الأسلحة التابعة للنظام، وشملت الأهداف منشأة لتجميع صواريخ أرض - جو بعيدة المدى، وموقعاً لتصنيع مكونات صواريخ مضادة للدبابات وصواريخ صغيرة مضادة للطائرات، ومنشأة لإنتاج محركات الصواريخ الباليستية والبحث والتطوير فيها. وأكد الجيش أنه سيواصل تعميق الأضرار بالصناعات العسكرية الإيرانية لحرمانها من القدرات الإنتاجية التي بنتها خلال سنوات. كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، استهداف مواقع دفاع جوي إيرانية قرب بحر قزوين، وقال إن الضربات شملت أيضاً موقعاً بحرياً في بندر أنزلي وميناء ومركز قيادة وحوض بناء سفن. وتكتسب هذه الضربات أهمية لأنها تستهدف أحد الخطوط الحيوية التي تستخدمها روسيا وإيران لنقل الذخائر والطائرات المسيّرة عبر هذا الممر المائي. في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني أن موجة جديدة من الهجمات استهدفت مواقع قال إنها تضم مراكز قيادة وتحكم، وحظائر طائرات مسيّرة، ومنشآت دعم تسليحي، إضافة إلى مواقع لتمركز عسكريين وطيارين أميركيين وإسرائيليين. وقال إن الهجمات شملت، وفق روايته، مواقع في 5 «قواعد أميركية» في المنطقة، إلى جانب أهداف في جنوب ووسط وشمال إسرائيل، من بينها حيفا وكريات شمونة وتل أبيب وبئر السبع وديمونا. وأضاف أن العملية نُفذت بصواريخ باليستية تعمل بالوقود السائل والصلب، إلى جانب طائرات مسيّرة، وأنها بدأت ليلاً، واستمرت على مراحل. كما أدان ما وصفه بهجوم إسرائيلي على منشآت لتحلية المياه في الكويت، معتبراً أن القواعد الأميركية والمواقع العسكرية والأمنية الإسرائيلية ستبقى ضمن أهدافه. ولم يصدر على الفور تعليق أميركي أو إسرائيلي على هذه المزاعم. وفي داخل إيران، واصلت إسرائيل توسيع نطاق ضرباتها. فقد تركزت الغارات في طهران بين الشرق والجنوب الشرقي والشمال الشرقي والغرب، مع تقارير متكررة عن تحليق منخفض للطائرات ودوي انفجارات قوية طالت مباني مرتبطة ببرامج صاروخية أو صناعات إلكترونية وعسكرية.

وامتدت الضربات أيضاً إلى قم، مع انفجارات قرب منشآت جامعية وصناعية، وإلى قزوين ومحيط كرج، حيث وردت روايات عن استهداف مواقع صناعية أو عسكرية خلال الفجر. وفي تبريز شمال غربي البلاد، تكررت الضربات على موجات ليلية متتابعة بدأت قرب المطار وقاعدة جوية في شمال غربي المدينة، قبل أن تمتد إلى مصفاة للبتروكيماويات، حيث اندلع حريق تمت السيطرة عليه. كما سُجلت انفجارات جديدة بعد منتصف الليل؛ ما عكس استمرار الضغط على محاور عسكرية وصناعية في المدينة ومحيطها. وفي الغرب، طالت الضربات سنندج ودهكلان، بينها مركز شرطة ومواقع أمنية أو عسكرية، إضافة إلى موقع صاروخي في محور تكاب - بيجار. وفي الجنوب، طالت الضربات في شيراز مواقع مرتبطة بالصناعات الإلكترونية ومنشآت عسكرية، مع انفجارات شديدة في أكثر من محور.  وبدت محافظة هرمزغان من أكثر الجبهات سخونة مع قصف كثيف على بندر عباس ومحيط المطار ومنشآت وقود، وانفجارات في جزيرتي كيش وقشم. في جنوب غربي البلاد، قبالة شط العرب، شهدت عبادان موجات متلاحقة من الانفجارات صباحاً قرب المصفاة والبتروكيماويات ومحاور صناعية أخرى، مع امتداد الصدى إلى المحمرة، فضلاً عن تقارير عن انقطاع كهربائي في بعض المناطق بعد ضربات قيل إنها طالت بنية كهربائية. وهزت ضربات مدينة المحمرة المجاورة لعبادان. وفي ظل هذا التصعيد، أكدت إيران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري»، متأثراً بجروح بالغة، بعد أكثر من 96 ساعة على إعلان أميركي - إسرائيلي سابق عن مقتله. وجاء التأكيد عبر بيان على موقع «سباه نيوز»، بعد أيام من تداول قنوات مقربة من الجهاز معلومات عن مصرعه من دون صدور تأكيد رسمي. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن في 26 مارس (آذار) الحالي مقتل تنغسيري ونائب قائد البحرية بهنام رضائي في عملية وُصفت بأنها دقيقة، بينما قال قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال براد كوبر إن مقتله جعل المنطقة «أكثر أماناً».

ويعد تنغسيري من القادة الأكثر ارتباطاً باستراتيجية إيران البحرية في الخليج ومضيق هرمز. وقد تولى قيادة بحرية «الحرس الثوري» منذ 2018، ولعب دوراً رئيسياً في تكريس سياسة الضغط البحري وإغلاق المضيق، وتوسيع استخدام الزوارق السريعة والألغام والتهديدات غير المتماثلة. ويأتي مقتله في لحظة شديدة الحساسية مع تصاعد الحديث الأميركي عن إعادة فتح هرمز بالقوة، ومع وصول مزيد من القوات الأميركية إلى المنطقة؛ ما يجعل خسارته ضربة مباشرة للبنية القيادية للجهاز البحري الأكثر التصاقاً بالمواجهة الحالية. وفي بيان منسوب إلى المرشد الجديد مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ مقتل سلفه والده علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، قدم تعازيه. ووصفه بـ«جندي إيراني» خلال الحرب. وستقام مراسم الدفن الثلاثاء في مدينة بندر عباس الساحلية. وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إن نحو 3500 قُتلوا في إيران منهم 1550 مدنياً. وأعلنت السلطات في لبنان مقتل نحو 1240. وذكرت مصادر لـ«رويترز» أن أكثر من 400 من مقاتلي «حزب الله» لقوا حتفهم منذ بدء التصعيد الأحدث بين الجانبين في الثاني من مارس، ولم يتضح إن كان كان عدد القتل الرسمي الذي تعلنه لبنان يحتسب هؤلاء المقاتلين. وقتل 100 على الأقل في العراق، وأسفرت الحرب عن مقتل 13 جنديا أميركياً.

 

تحذيرات أميركية من افتقار ترمب إلى خطة النصر رغم «هزيمة» إيران

واشنطن: علي بردى/الشرق الأوسط/30 آذار/2026

حذّر ثلاثة خبراء أميركيين كبار تولوا مسؤوليات حساسة في مجالَي الدفاع والاستخبارات من أنه على الرغم من مضي أكثر من أربعة أسابيع من الحرب مع إيران، لا تزال إدارة الرئيس دونالد ترمب تفتقر إلى خطة واضحة المعالم لتحقيق النصر، رغم «الهزيمة النكراء» للقوات الإيرانية، لافتين في ثلاثة حوارات منفصلة مع «الشرق الأوسط» إلى التداعيات التي تتسع بسرعة في كل أنحاء المنطقة. وتحدّث كل من الضابط الرفيع السابق لدى وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) تشيب آشر، ومحلل السياسات الدفاعية لدى معهد الشرق الأوسط في واشنطن جايسون كامبيل، والمسؤول الرفيع السابق في وزارة الدفاع (البنتاغون) البريغادير جنرال المتقاعد مارك كيميت، وجميعهم يملكون خبرات واسعة في الشرق الأوسط، عن «فشل» المناورة الأولى التي قامت بها إدارة ترمب، لأن الضربات المبكرة الحاسمة لم تؤدِ إلى انهيار النظام الإيراني أو إشعال انتفاضة شعبية. وقال آشر: «اعتقد البعض داخل الإدارة بأن الضربات العسكرية الأولية الشديدة ستجبر النظام الإيراني على الاستسلام سريعاً، أو ستؤدي إلى اضطرابات داخلية تُفضي إلى تغيير النظام». أما كامبل فقال إنه «منذ البداية، لم يكن هناك إطار استراتيجي واضح المعالم يوجه العملية. بل كان هناك ما أصفه بالتطلعات الاستراتيجية -آمال حول ما قد يحدث- بدلاً من أهداف محددة وقابلة للتحقيق مرتبطة بنتائج محددة». وعلى الرغم من تلقي إيران ضربات موجعة، تمثّل أبرزها في مقتل المرشد علي خامنئي وتراجع القدرات العسكرية. وقدّر كيميت أن قدرات إيران الهجومية انخفضت إلى جزء ضئيل من قوتها قبل الحرب، علماً بأن قدرتها الدفاعية تكاد تكون معدومة، مشيراً إلى أن الطائرات الأميركية والإسرائيلية تعمل بحرية فوق المجال الجوي الإيراني. ومع ذلك، لم ينهر النظام الذي لا يزال قادراً على تهديد مضيق هرمز، ولم يُبدِ أي نية لوقف النار. ورأى كيميت الذي اضطلع بدور محوري خلال حرب العراق، أن هذا يكشف عن تباين جوهري في الاستراتيجية. فالولايات المتحدة وإسرائيل تخوضان حرب استنزاف، ومنطقهما أنه إذا لم تستطع إيران مواصلة القتال فستتوقف. لكن مقاربة إيران مختلفة تماماً: «حرب إنهاك هدفها استنزاف رغبة الأميركيين في القتال والانتظار حتى تتعب الولايات المتحدة»، واصفاً ذلك بأنه «استراتيجية المقاومة والصبر»، التي تقوم على ركيزتين أساسيتين: المقاومة التي تُصور الدمار كتضحية، مما يعزز شرعية النظام، والصبر الذي يستغل القيود الهيكلية التي يعانيها خصومه، مثل الولايات المتحدة التي تخشى الصراع المطول بعد العراق وأفغانستان، وتواجه ضغوطاً داخلية متزايدة، واضطرابات عالمية في الطاقة، ومخزونات أسلحة محدودة. ولفت إلى أن النظام الإيراني يعتقد أن «الفوز يكمن في عدم الخسارة». ورغم الحملة الجوية الفعالة للغاية، يحذر الخبراء من أن الاعتماد على الاستنزاف يُنذر بتكرار الأخطاء الاستراتيجية للصراعات السابقة، حيث فشل النجاح في ساحة المعركة في تحقيق نتائج سياسية، من فيتنام إلى أفغانستان إلى جنوب لبنان.

وردد ضابط «سي آي إيه» هذا القلق، بتأكيده أن «التكاليف الاقتصادية والدبلوماسية تزداد بالفعل»، محذراً من أن اضطرابات إمدادات الطاقة والهيليوم والأسمدة ستبدأ التأثير على الأسواق العالمية. وحدّد آشر ثلاثة خيارات رئيسية متاحة الآن لإدارة ترمب. ويتمثّل الأول في إعلان النصر والانسحاب، مؤكداً أن الأهداف الأميركية تحققت. وحذّر من أن ذلك سيترك برامج إيران النووية والصاروخية الباليستية «قائمة، ولن يضمن إعادة فتح مضيق هرمز». ويتضمن الخيار الثاني ما يُسمّى: التصعيد من أجل خفض التصعيد. وهو يعني تكثيف الضغط العسكري على البنية التحتية للطاقة الإيرانية أو على أهداف استراتيجية رئيسية مثل جزيرة خرج، رهاناً على أن زيادة الضغط ستجبر طهران على التفاوض بشروط أقل ملاءمة. ولكن نبه من أنه «إذا لم تُقدّم إيران تنازلات فورية فسيكون هناك إغراء لتصعيد الموقف، وهو ما قد يتفاقم بسرعة». وأضاف كيميت خياراً عسكرياً ثالثاً: فرض حظر اقتصادي على شحنات النفط، مصحوباً بضغوط أكبر من الحلفاء الخليجيين. لكنه كان مباشراً بشأن متطلبات أي عملية برية، فقال: «ستكون هناك فرصة ضئيلة للغاية لاتخاذ قرار بنشر قوات برية إذا لم تكن هناك خطة قابلة للتطبيق لإبقاء هذه القوات على الأرض قبل العملية بوقت كافٍ».

القوات البرية

ووسط كلام متواصل عن مسار رابع يتمثّل في الانخراط الدبلوماسي للوصول إلى «تسوية حقيقية»، لاحظ كامبل أن الحوار الداخلي في الإدارة يبدو أنه يسير في الاتجاه المعاكس؛ ليس نحو تضييق الأهداف، بل نحو توسيعها. ورفض بشدة افتراض امتلاك الولايات المتحدة قدرة غزو جاهزة ومتمركزة بالفعل في المنطقة، موضحاً أنه بين ما يقارب 40 ألفاً و50 ألفاً من الجنود الأميركيين المنتشرين حالياً في أنحاء الشرق الأوسط تُشكل الغالبية العظمى منهم «قوات دعم للعمليات الجوية والبحرية -طيارين، وأطقم صيانة، ومتخصصين في الخدمات اللوجيستية- وليسوا قوات قتالية برية مُجهزة لخوض معارك طويلة الأمد».

وتعكس التحركات الأخيرة -بما في ذلك نشر وحدة المشاة البحرية الحادية عشرة وقوات جوية إضافية، إلى جانب التقارير التي تفيد بأن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي- ما وصفه كامبل بالموقف التفاعلي. وقال: «بدلاً من البدء بأهداف محددة بوضوح ثم توجيه الموارد وفقاً لذلك، يبدو أن الإدارة تعمل بشكل عكسي». وأشار إلى أن حتى عملية برية محدودة -مثل الاستيلاء على جزيرة خرج- لن تمر دون مقاومة. واستعدت إيران لذلك عبر زرع الألغام في المياه المحيطة، وتعزيز المواقع الدفاعية، ونشر أنظمة مضادة للطائرات محمولة على الكتف. وحتى عملية الاستيلاء الناجحة قد لا تحقق النتائج المرجوة، فخلال حملة الضغط القصوى التي شنتها إدارة ترمب الأولى، انخفضت صادرات النفط الإيرانية بنسبة تصل إلى 90 في المائة، ومع ذلك استطاع النظام التكيف والبقاء. تطرّق المحللون الثلاثة إلى اقتراح الإدارة السابق بأن العمليات الاستخبارية قد تُكرر في إيران ما حققته في فنزويلا، حيث أفادت التقارير بأن الاستخبارات الأميركية كانت على اتصال داخل حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قادر على تسهيل الانتقال السياسي. وقال آشر: «الوضعان مختلفان تماماً». ففي إيران، لم يكن هذا النوع من الوصول الداخلي موجوداً بالقدر نفسه. فبدلاً من بناء علاقات مع شخصيات محتملة داخل النظام، ركزت الجهود الاستخبارية على الاستهداف - تحديد مواقع كبار القادة وتمكين الضربات الدقيقة. وأضاف أنه «بدلاً من تسهيل التغيير السياسي الداخلي، كانت الجهود الاستخبارية موجهة نحو القضاء على القيادات»، مضيفاً أن «هذا نوع مختلف تماماً من العمليات، ولا يُهيئ الظروف نفسها لانتقال منظم أو مُتفاوض عليه داخل النظام».

حرب إقليمية

ولعل أبرز نقاط التقاء المحللين الثلاثة هو قلقهم إزاء التوسع الإقليمي الأوسع نطاقاً، حيث ينخرط «حزب الله» الآن بشكل كامل في مواجهة إسرائيل، ويتدخل الحوثيون من اليمن. ورأى أن «صانعي السياسات ربما كانوا مُفرطين في ثقتهم بأن العمليات الإسرائيلية السابقة أضعفت (حزب الله) بشكل كافٍ».

ولفت كامبل الانتباه إلى تزايد الضغوط داخل الجيش الإسرائيلي نفسه. فحتى قبل وقف إطلاق النار في غزة، أدت العمليات المطولة إلى تآكل جاهزية القوات البرية ومعنوياتها وصحتها النفسية، مع تزايد التقارير عن انخفاض مشاركة جنود الاحتياط وحالات اضطراب ما بعد الصدمة. كما طرح سيناريو يتمثّل في أن تُسفر الجهود الدبلوماسية عن اتفاق ما، لتجد إسرائيل نفسها تُواصل حملتها رغم ذلك. وقال كامبل: «يرجح أن يرى رئيس الوزراء نتنياهو أن استمرار العمليات يتماشى مع أولويات الأمن القومي والاعتبارات السياسية الداخلية»، مضيفاً أنه «حتى لو أدت الدبلوماسية إلى شكل من أشكال الاتفاق، فقد لا تُنهي النشاط العسكري في المنطقة بشكل فوري أو موحد». ويُفاقم تهديد الحوثيين الوضع المتأزم أصلاً. وأشار كل من آشر وكامبل إلى خطر هجمات الحوثيين في البحر الأحمر وباب المندب، مما قد يُفاقم اختناق إمدادات الطاقة في وقت تعاني فيه الأسواق العالمية ضغوطاً كبيرة. ويُقدم تحليل كيميت ربما أوضح تلخيص للوضع الراهن: مُني الجيش الإيراني بهزيمة نكراء، لكن استراتيجيته لا تزال قائمة. وقال: «كلما طال أمد الحرب، زاد الاختبار ليس لقدرات إيران، بل لعزيمة من يُحاربونها». وخلص ضابط «سي آي إيه» إلى أن «ما بدأ بوصفه صراعاً محدود النطاق تحوّل الآن إلى حرب إقليمية متعددة الجبهات. لم يكن هذا المستوى من التصعيد متوقعاً بشكل واضح -أو على الأقل لم يُعلن صراحة - من القادة في البداية. ويرجح أن تكون العواقب بعيدة المدى، وسيزداد احتواؤها صعوبة».

إسرائيل تعلن استهداف جامعة تُستخدم ﻟ«تطوير الأسلحة النوعية» في إيران ووضرب عشرات المواقع لإنتاجها داخل طهران

تل أبيب/الشرق الأوسط/30 آذار/2026

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه شن غارة على «جامعة الإمام الحسين» التي يديرها «الحرس الثوري» الإيراني، حيث «كان البحث وتطوير الأسلحة المتقدمة يجري داخل الجامعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف بيان الجيش: «مؤخراً، ضُرب أحد المواقع الأساسية للبنية التحتية العسكرية لـ(الحرس الثوري) الإيراني، كان يقع ضمن حرم (جامعة الإمام الحسين)؛ المؤسسة الأكاديمية العسكرية الرئيسية لـ(الحرس الثوري)، التي تُستخدم أيضاً مرفقاً احتياطياً للطوارئ لأجهزة الجيش التابعة للنظام». وأضاف البيان: «تحت غطاء مدني، جرت داخل الجامعة عمليات بحث وتطوير لوسائل قتالية متقدمة».

وكان مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى، بمن فيهم المرشد الراحل علي خامنئي، قد زاروا الجامعة سابقاً. وأشار الجيش الإسرائيلي في بيانه إلى أنه شنّ خلال العملية «غارات متكررة على البنية التحتية العسكرية داخل الجامعة لإلحاق أضرار جسيمة بقدرات النظام على إنتاج وتطوير الأسلحة». وأوضح الجيش أن العملية أدت إلى تدمير «أنفاق رياح» أُنشئت داخل الجامعة، ومركز الكيمياء في الجامعة، ومركز التكنولوجيا والهندسة لمجموعة الميكانيكا والتطوير، قائلاً إن هذه المراكز كلها كانت تُستخدم لتطوير الأسلحة. كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه ضرب عشرات مواقع إنتاج الأسلحة في طهران، بما فيها خط تصنيع صواريخ «أرض - جو» طويلة المدى، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال الجيش في بيان: «خلال موجات الغارات الجوية في اليومين الماضيين بطهران، استُهدفت نحو 40 منشأة لإنتاج الأسلحة والبحوث». وأضاف الجيش أن الأهداف شملت «منشأة تُستخدم لتجميع صواريخ (أرض - جو) طويلة المدى، وموقعاً لتجميع مكونات الصواريخ المضادة للدبابات والصواريخ الصغيرة المضادة للطائرات، ومنشأة للبحوث وإنتاج محركات الصواريخ الباليستية». إلى ذلك، توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بتدمير جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج في إيران إذا لم يُتوصل إلى اتفاق، ولم يُفتح مضيق هرمز.

وصرح ترمب في وقت سابق بأن الحرب الأميركية الإسرائيلية حققت «تغييراً في النظام الإيراني»، واصفاً القادة الحاليين بأنهم «عقلانيون للغاية». وأكد في الوقت نفسه أنه سيُبرم «اتفاقاً» مع الإيرانيين.

 

إسرائيل ستسهم «استخبارياً» في حل أزمة مضيق هرمز ....تل أبيب تضاعف 4 مرات إنتاج الصواريخ المضادة

رام الله: كفاح زبون/الشرق الأوسط/30 آذار/2026

قال مصدر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إن إسرائيل ستساعد الولايات في مجال الاستخبارات في حل أزمة مضيق هرمز، دون أن يتطرق إلى مسألة مشاركتها، في أي عمليات برية محتملة في إيران. وأضاف المسؤول، في تصريح لصحيفة «يديعوت أحرونوت»: «كان هدف الجيش الإسرائيلي هو تهيئة الظروف التي تسمح بإسقاط النظام. نحن قريبون جداً من تحقيق الأهداف التي وضعناها لأنفسنا، وهناك تقييمات مستمرة للإنجاز». وأضاف: «إسرائيل تساعد الولايات المتحدة في كل ما يتعلق بالأزمة في مضيق هرمز، خاصة في مجال الاستخبارات». وتابع: «لقد تكبّد الإيرانيون خسائر بمليارات الدولارات، وهذا الأمر يثير قلقهم البالغ». وجاءت تصريحاته بعدما أكدت مصادر إسرائيلية أن إسرائيل تدعم عملية عسكرية برية في إيران لكنها لن تشارك على الأغلب بإرسال جنودها على الأرض. وكان لقاء قد جمع بين قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، ورئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير في إسرائيل يوم الأحد. ووفقاً للمصادر الإسرائيلية التي نقلت عنها «القناة 12»، فقد بحث الاجتماع أيضاً التنسيق بين أميركا وإسرائيل في الحرب ضد إيران، بالإضافة إلى الجهود الرامية لوقف إنتاج الأسلحة الإيرانية. وتريد إسرائيل مواصلة الحرب، وتدفع باتجاه عملية برية في إيران، لكنها تخشى من مفاجآت الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ووصفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» تصريحات ترمب يوم الاثنين، عن محادثات متقدمة تجري مع إيران لوقف العمليات القتالية، بأنها مثيرة، وقالت إن تعهده بتدمير ومحو منشآت الطاقة وجزيرة خرج في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، متناقض مع التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة تُخطط لعملية برية في الجزيرة. وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب نفسه في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، بأنه يريد «السيطرة على النفط في إيران»، وقد يسيطر على جزيرة خرج، التي تعد مركزاً لأكثر من 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية. وقال مصدر إسرائيلي آخر لـ«لقناة 12»، إن إنهاء الحرب دون التخلص من اليورانيوم المخصب في إيران، يعدّ «فشلاً ذريعاً». وأضاف أن إسرائيل لا تريد إنهاء الحرب الآن، لأنها تبحث عن نصر مطلق لا يتأتى إلا بالقضاء على القدرات الصاروخية والنووية الإيرانية، وهي مسألة معقدة.

وقال الباحث أودي ديكل في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، إن إسرائيل منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول)، باتت أسيرة مفهوم «الأمن المطلق» الذي يدفعها نحو حرب مستمرة. فإذا عُرِّف الأمن بأنه الإزالة الكاملة لكل تهديد في مراحله الأولى، لا سيما عندما يكون واضحاً وملموساً، بدلاً من الحد منه أو بناء إطار سياسي مستقر، فإن أي نتيجة أخرى للصراع ستُعدّ غير كافية، وأي تسوية تعدّ استسلاماً، وأي إنجاز يعدّ جزئياً، وبالتالي فاشلاً. واعتبر ديكل أن إسرائيل تواجه فخين الآن: الأول وقف إطلاق النار دون آلية تسوية فعّالة مرتبطة بآلية لإنهاء الحرب فيما يتعلق بالملف النووي والصواريخ الباليستية، مما سيُجبرها على شنّ حملة متابعة مستمرة وجولات متكررة من الضربات؛ والثاني «حرب استنزاف» بلا مخرج

ويرى ديكل أنه لتحويل النجاح العسكري ضد إيران إلى إنجاز استراتيجي يمنع إيران من إعادة بناء قدراتها النووية والصاروخية، ويضمن الاستقرار الإقليمي، فلا بد من وجود آلية للتعاون مع الولايات المتحدة. وتهدف هذه الآلية إلى تحقيق 4 مصالح متداخلة: إضعاف التيار الراديكالي الإقليمي، والحدّ بشكل كبير من التهديد الإيراني، والحفاظ على الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، وتوسيع التعاون الأمني مع الولايات المتحدة ودول المنطقة، وتعزيز الاستقرار الإقليمي مع الحفاظ على حرية الملاحة، وهو أمر حيوي للتنمية الاقتصادية وتقوية التيار المعتدل. ويرجح ديكل إنهاء الحرب بتفاهمات بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني المتبقي، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة، إلى جانب استمرار المفاوضات بشأن الترتيبات المتعلقة بالملف النووي والصواريخ. ويعتبر أن ذلك لن يكون نتيجة حاسمة، بل سيكون انتقالاً إلى صراع طويل الأمد لمنع إعادة بناء القدرات النووية والصاروخية الإيرانية، وقدرتها على العمل بالوكالة. وفي هذه الحالة، ستكون إيران أضعف، لكنها قد تتحول من نموذج بسط النفوذ المنظم إلى نموذج التعطيل المستمر: الإرهاب خارج الإقليم، والتفعيل اللامركزي للوكلاء، والحرب السيبرانية، والتهديدات لحرية الملاحة، وإعادة البناء السري للمكونات الاستراتيجية. أما السيناريو الأمثل بالنسبة لإسرائيل فهو إنهاء منسق، مع ترتيب يتضمن آليات فعّالة للإشراف والتحقق والإنفاذ، ويتطلب هذا السيناريو وجوداً عسكرياً أميركياً مستداماً ونظاماً إقليمياً جديداً، تشارك فيه أيضاً دول المنطقة. والسيناريو الخطير هو استنزاف إيران لفترة طويلة وعدم استقرار داخلي يؤدي إلى فوضى إقليمية أوسع نطاقاً. ويرى ديكل أن نهاية الحرب لن تعني نهاية الصراع، قائلاً إن إسرائيل قد تجد نفسها في وضعٍ يحقق نصراً عسكرياً على إيران، ولكنه في الوقت نفسه يُمنى بفشلٍ استراتيجي.

ومع مواصلة الحرب الحالية، ضاعفت الصناعات الإسرائيلية معدل إنتاج صواريخها الاعتراضية وأسلحة الطائرات الثقيلة 3 مرات، في محاولة لتلبية احتياجات الجيش الإسرائيلي في الحرب. ومن المتوقع أن يرتفع المعدل إلى 4 أضعاف خلال أسابيع قليلة. وبناءً على الطلب، ستعمل خطوط الإنتاج بكامل طاقتها خلال عيد الفصح.

مضاعفة إنتاج الصواريخ الاعتراضية

وقالت صحيفة «هآرتس» إنه نتيجة لطول أمد الحرب غير المتوقع، سيرتفع معدل إنتاج الصواريخ الاعتراضية والأسلحة 4 أضعاف في الأسابيع المقبلة، على الرغم من استمرار واشنطن في نقل الذخيرة إلى إسرائيل. وبحسب التقرير، اشترت إسرائيل في أعقاب الحرب السابقة ضد إيران، في حزيران (يونيو) الماضي، كميات كبيرة من المواد الخام من أجل زيادة وتيرة إنتاج الأسلحة والصواريخ الاعتراضية، استعداداً للحرب الحالية، لكن التوقعات كانت أنها ستستمر لمدة 3 أسابيع فقط. وأكد التقرير أن إسرائيل ضاعفت الصناعات العسكرية الإسرائيلية 3 مرات في محاولة لسد النقص لدى الجيش الإسرائيلي في الحرب الحالية، ويتوقع أن تتزايد وتيرة الإنتاج 4 مرات، وستستمر خطوط الإنتاج في العمل خلال عطلة عيد الفصح اليهودي؛ الأسبوع الحالي والأسبوع المقبل. ويأتي ذلك على الرغم من أن الطائرات الأميركية تواصل نقل الذخيرة من الولايات المتحدة إلى إسرائيل، في «خط جوي مكثف»، حيث هبطت في إسرائيل أكثر من 200 طائرة شحن كهذه منذ بداية الحرب الحالية. لكن حتى هذه الشحنات تواجه هي الأخرى صعوبات لوجيستية. وإضافةً إلى رفع وتيرة الإنتاج، أجلت إسرائيل تصدير أسلحة هجومية ودفاعية مطلوبة من قبل دول أخرى في العالم، بهدف تزويد الجيش الإسرائيلي بها خلال الحرب. وأقرّ البرلمان، يوم الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع بلغت نحو 10 مليارات دولار إلى ميزانية وزارة الدفاع، في وقت تخوض فيه إسرائيل حرباً على جبهات عدة. وفي الأثناء، تواصلت الضربات الإيرانية على إسرائيل، وأصبحت تستهدف منشآت طاقة وبترول، وقد أصابت كثيراً من أهدافها مثل مصفاة حيفا. وقال الجيش الإسرائيلي إنه راضٍ عن أداء دفاعاته الجوية متعددة الطبقات لاعتراض الصواريخ والمقذوفات، بدءاً من منظومة «حيتس» لاعتراض الصواريخ طويلة المدى، وحتى «القبة الحديدية»، لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى، لكنه أقرّ بأن استخدام منظومة اعتراض الصواريخ بالليزر أبطأ مما هو متوقع، بادعاء أن الحرب دائرة في ظروف جوية شتوية تضع مصاعب أمام هذه المنظومة. كما اعترض الجيش الإسرائيلي صاروخين في جنوب البلاد، وأطلق إنذاراً بعد رصد صواريخ إيرانية باتجاه النقب، فيما قالت «يسرائيل هيوم» إن الجيش اعترض صاروخاً إيرانياً كان يستهدف منطقة ديمونة، حيث يُوجد المفاعل النووي.

 

إسرائيل تقر قانوناً بتطبيق الإعدام على الفلسطينيين المدانين في هجمات مميتة

تل أبيب/الشرق الأوسط/30 آذار/2026

أقر «الكنيست» الإسرائيلي، الاثنين، قانوناً بتطبيق عقوبة الإعدام على الفلسطينيين المدانين في محاكم عسكرية بارتكاب هجمات دامية، لينفّذ بذلك تعهداً رئيسياً من حلفاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينيين المتطرفين، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، كشف أصحاب مشروع القانون المخصص لإعدام الأسرى الفلسطينيين عن صيغته النهائية، وتبيّن حينها أنها تنص على إجبار القضاة على الحكم بالإعدام على كل فلسطيني يُتَّهم بقتل إسرائيلي يهودي بسبب هويته. ولا يكتفي مشروع القانون بمعاقبة القاتل فحسب؛ بل تطول العقوبة من يخطط ومن يرسل المتهم إلى القتل، على أن يكون الإعدام بحقنة سم، تحت إشراف طبيب. لكن مندوب «نقابة الأطباء» أبلغ اللجنة البرلمانية بأن الأطباء لن يشاركوا في عملية مثل هذه، فطردوه من الجلسة. وفي المقابل، كانت حركات حقوقية عدة طرحت موقفاً رافضاً للقانون لأسباب ضميرية وإنسانية، مؤكدة أنه قانون عنصري وغير إنساني، وسيضع إسرائيل في أزمة أخرى مع المجتمع الدولي.

 

القمة السعودية القطرية الأردنية: استمرار هجمات إيران الآثمة تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة/القمة بحثت التصعيد في المنطقة ومخاطره على حرية الملاحة وأمن إمدادات الطاقة

العربية.نت: الرياض/30 آذار/2026

أكدت السعودية والأردن وقطر أن استمرار الهجمات الإيرانية الآثمة على دول الخليج والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يشكل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها، وذلك في أول قمة خليجية عربية منذ اندلاع وتيرة الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت في 28 شباط/فبراير. جاء ذلك في لقاء ثلاثي عُقِد في جدة - غرب السعودية - اليوم، جمع الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، ملك الأردن، وأمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد.

جرى خلال اللقاء الثلاثي بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها. في السياق ذاته، جدد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، إدانتهما لاستمرار الهجمات الإيرانية على الأردن، والسعودية وعدد من الدول العربية، في حين قال الشيخ تميم بن حمد، أمير دولة قطر، عبر حسابه في إكس" بحثت مع الأمير محمد بن سلمان تطورات الأوضاع في المنطقة، وما تشهده من تصعيد ينعكس على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً، مؤكدين ضرورة تنسيق الجهود، وتعزيز العمل المشترك، بما يدعم الحلول السلمية ويحد من تداعيات هذه المرحلة.

وعقدت "القمة السعودية - القطرية - الأردنية" في ظل استمرار الاعتداءات الإيرانية ضد دول الخليج والأردن في سياق ما تقول طهران إنها تهاجم المصالح الأميركية في المنطقة وذلك رداً على الحملة الأميركية الراهنة التي استهدفت النظام الإيراني، وسط توقعات واشنطن ببقاء مصير الحرب مدة أسابيع أخرى.

من جهة أخرى، أكد محمد المومني، المتحدث الرسمي باسم الحكومة الأردنية، لـ"العربية" أن زيارة العاهل الأردني إلى السعودية جاء في إطار التنسيق بين الدول العربية حول التعامل مع العدوان الإيراني غير المبرر وتقليل تداعيات الحرب اقتصادياً. فيما قال طلال الشرفات، عضو مجلس الأعيان الأردني السابق لـ" العربية"، إن التنسيق بين السعودية وقطر والأردن في أعلى مستوياته منذ بداية الاعتداءات الإيرانية ضد دول الخليج والأردن، مشيراً إلى إن إيران تحاول خلط الأوراق وسط تمسك الدول الثلاث بألا تكون طرفا في الحرب. وتنسق دول الخليج والأردن مع عواصم عربية وعالمية لتكثيف إدانة الاعتداءات الإيرانية، فيما طالب الاجتماع الوزاري الدول العربية بتقديم إيران تعويضاً كاملاً وفعالاً وفورياً، لجميع الضحايا عن الأضرار والخسائر، مجدداً رفضه استمرار إيران في تمويل وتسليح وتحريك الميليشيات التابعة لها في عدة دول عربية، مشيداً في الوقت ذاته بقرار الحكومة اللبنانية بحصر السلاح غير الشرعي.

 

المسيّرات رسائل تحذيرية من العراق باتجاه سوريا... ودمشق تدرس خيارات الرد بحذر...خبير عسكري: مسيّرات «شاهين» الأفضل في الرد... وإصابة الهدف أدق

دمشق: سعاد جروس/الشرق الأوسط/30 آذار/2026

قالت دمشق إنها تدرس «خياراتها» بالرد المناسب على هجوم واسع بعدد من الطائرات المسيَّرة استهدف عدة قواعد للجيش قرب الحدود العراقية، فجر الاثنين، في تصعيد لافت جاء عقب دفع تعزيزات عسكرية جديدة إلى الشريط الحدودي مع العراق خلال الساعات الماضية. وبينما تحدث خبراء عسكريون عن خيارات الرد العسكري المتاحة، رأى سياسيون في دمشق أن هجوم المسيّرات على القواعد الأميركية التي قد تم إخلاؤها يحمل رسائل ذات دلالات مهمة؛ إذ يأتي بعد تنفيذ إسرائيل عملية توغل من جهة جبل الشيخ باتجاه الأراضي اللبنانية. وأفادت «هيئة العمليات في الجيش العربي السوري» بوقوع هجوم واسع بعدد من الطائرات المسيَّرة استهدف عدة قواعد للجيش قرب الحدود العراقية فجر الاثنين. ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن الهيئة قولها إن وحدات الجيش تمكنت من التصدي لأغلب المسيَّرات وأسقطتها. وأضافت: «ندرس خياراتنا، وسنقوم بالرد المناسب لتحييد أي خطر، ومنع أي اعتداء على الأراضي السورية». وبحسب تصريحات الخبير العسكري السوري، العقيد عماد شحود، لـ«الشرق الأوسط»، هناك خياران للرد على مصدر إطلاق المسيّرات في الأراضي العراقية؛ الأول القصف المدفعي بالمدى البعيد «عيار 130»، أو بالراجمات «بي إم 21»، موضحاً أن هذا الخيار لا يحتاج إلى توغل بري. أما الخيار الثاني، وهو الأفضل، فاستخدام مسيّرات «شاهين»؛ إذ يكون الرد بالمستوى نفسه؛ أي رد بالمسيّرات على هجوم مسيّرات، والأهم أن إصابة الهدف تكون أدق، وفق قوله. وحول الأهداف التي تضربها المسيّرات القادمة من العراق، وهي قواعد عسكرية سورية كانت سابقاً أميركية وتم إخلاؤها قبيل بدء الحرب الإقليمية، رأى شحود أن الغاية من الهجمات توجيه رسائل للحكومة السورية بـ«عدم دخول معركة برية مع (حزب الله) في لبنان، أو تقديم تسهيلات، أو غض النظر عن التوغلات الإسرائيلية من جهة جبل الشيخ باتجاه البقاع الأوسط والبقاع الشمالي»، مشيراً إلى أن إيران ليس لها أهداف في سوريا، وإنما هي رسائل تحذيرية، في حين يضغط الجانبان الأميركي والإسرائيلي على دمشق لتتدخل سوريا برياً ضد «حزب الله»، وهو ما ترفضه دمشق. وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، تنفيذ عملية عابرة للحدود انطلاقاً من الشق السوري لجبل الشيخ، وصولاً إلى منطقة جبل روس داخل الأراضي اللبنانية (مزارع شبعا). وبحسب البيان، تهدف العملية إلى تمشيط المنطقة، وجمع معلومات استخبارية، إلى جانب كشف بنى تحتية ميدانية. ولا تزال دمشق تظهر حذراً حيال الحرب المندلعة في المنطقة «إدراكاً منها لحساسية الموقف»، بحسب تعبير الباحث في الشؤون السياسية عباس شريفة. وبحسب رأيه، فإن الدولة السورية «تأخذ بالحسبان أن تكون هذه الاعتداءات والاستفزازات هي خطة مدروسة من بعض الأذرع الإيرانية في العراق لجر سوريا نحو المواجهة، وتحويل سوريا من عقدة استقرار إلى بيئة متوترة». وتوقع أن تتأنى دمشق في أخذ أي إجراء حيال هجوم المسيّرات، يوم الاثنين، قبل «التواصل مع الدولة العراقية والجهات الرسمية ومعرفة تقدير الموقف لديها والتعاون». وأضاف شريفة لـ«الشرق الأوسط» أن «الدولة السورية ليست في عجلة من أمرها، خصوصاً أن الموقف الرسمي العراقي رافض لهذه الاستفزازات»، مشيراً إلى أن ما تحتاجه سوريا من الحكومة العراقية «إجراءات ملموسة وذات مصداقية». وكان الجيش السوري أعلن السبت أنه صدَّ هجوماً بطائرة مسيَّرة انطلق من العراق على قاعدة التنف في جنوب شرقي البلاد، التي كانت تضمُّ في السابق قوات أميركية. كما أشار الجيش الأسبوع الماضي إلى استهداف قاعدة أخرى تابعة له في شمال شرقي البلاد بهجوم صاروخي من العراق. واتهم مسؤول عراقي فصيلاً مسلحاً محلياً (تابعاً لـ«لحشد الشعبي»)، بالوقوف وراء الهجوم، وأوقفت بغداد 4 أشخاص على صلة بالحادث.

وفي الأشهر الأخيرة، انسحبت القوات الأميركية المنتشرة في سوريا، في إطار التحالف لمحاربة تنظيم «داعش»، من قاعدتَي التنف والشدادي، وبدأت بالانسحاب من قاعدة قسرك. ومع تكرار سلوك الفصائل العراقية التابعة لإيران باستهداف عابر للحدود لقواعد في سوريا تم إخلاؤها، يمكن القول إنها «هجمات غير مؤثرة عسكرياً، لكنها تحمل ثلاث دلالات مهمة». وقال الباحث السياسي نورس العبدالله لـ«الشرق الأوسط»: «الدلالة الأولى توجيه رسائل تهديد لنقل التوترات الإقليمية إلى سوريا بأساليب متعددة، منها الاستهداف ومنها الخلايا الأمنية. وقد سبق أن تم تفكيك خلية تتبع (الحشد الشعبي) العراقي في دير الزور السورية. أما الثانية، فهي في إطار المشهد الأوسع؛ أي كجزء من استراتيجية إيرانية تستهدف توسيع نطاق الحرب مع عدم نجاح التفاوض وزيادة التوترات الأمنية في الإقليم ككل، بما لها من انعكاسات اقتصادية وسياسية. وهذا يرتبط في أحد جوانبه بفكرة إدخال الحوثيين من اليمن، وترابط (الساحات) كما يتم الترويج له».

أما الدلالة الثالثة، فتدخل في تقديره ضمن الحسابات الداخلية العراقية، حيث «تسعى الفصائل التي تقف وراء الهجوم للتأكيد على أنها فاعل مستقل، وقرارها ليس في بغداد، وأن الحكومة العراقية، وإن اتبعت نهجاً حيادياً وسعت للتواصل مع سوريا، وحتى التنسيق الأمني، لن تكون قادرة على فرض رؤيتها».

أما عن رد الفعل السوري، فعملياً التركيز الأساسي كان وما يزال بطابع وقائي عبر تعزيز الحدود والتركيز الأمني، ومنع عمليات نقل السلاح والتهريب، وتعزيز التنسيق مع الجانب العراقي الرسمي، خاصة مع إظهار الحكومة العراقية الحرص على منع استهداف الأراضي السورية رغم عدم قدرتها على ذلك، ولا يُتوقع أن يتغير هذا النهج الحالي إلا بوجود شروط متعددة، منها وجود استهداف متكرر أو تحرك عربي (خليجي تحديداً)، بالانخراط في الحرب، وهذا ما يصبح عليه أيضاً الوضع في الشريط الحدودي مع لبنان.

 

مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»...هرب منذ 12 عاماً وتخابر مع نظام الأسد وروسيا واعتقل على الحدود مع لبنان

أنقرة: سعيد عبد الرازق/الشرق الأوسط/30 آذار/2026

نجحت المخابرات التركية بالتعاون مع نظيرتها السورية في القبض على مواطن تركي تورط في أنشطة تجسس ضد تركيا بمنطقة الحدود السورية - اللبنانية، وكان اختطف اثنين من قادة «الجيش السوري الحر» في عام 2011 وسلمهما إلى نظام بشار الأسد ما أدى إلى مقتل أحدهما تحت التعذيب. وقالت مصادر أمنية تركية، الاثنين، إنه نتيجةً لعملية مشتركة بين جهازي المخابرات التركي والسوري، فقد أُلقي القبض على أوندر سيغرجيك أوغلو، الذي تبيّن قيامه بأنشطة تجسس ضد تركيا لمصلحة مخابرات الأسد وروسيا، وذلك على الحدود السورية - اللبنانية، بعد أن ظل هارباً لمدة 12 عاماً. وأضافت المصادر أن سيغرجيك أوغلو سُلّم إلى السلطات القضائية بالتنسيق مع مكتب المدعي العام وشعبة مكافحة الإرهاب بالمديرية العامة للأمن في أنقرة. وكشفت المخابرات التركية عن قيامه في عام 2011 باختطاف قائدَين في «الجيش السوري الحر» التابع للمعارضة السورية والحليف لتركيا، هما: حسين هرموش، ومصطفى قاسم، وسلمهما إلى نظام بشار الأسد، ما أدى إلى مقتل الأول تحت التعذيب.

الهروب من تركيا

ووفق المصادر الأمنية التركية، فقد كان حُكم على سيغرجيك أوغلو بالسجن 20 سنة في عام 2013، بتهمة «حرمان شخص من حريته باستخدام القوة أو التهديد أو الخداع»، وأودع السجن في عثمانية (جنوب تركيا)، لكنه تمكن من الهرب بمساعدة اثنين من مدعي العموم الأعضاء في «منظمة فتح الله غولن الإرهابية» («حركة الخدمة» التي تسند إليها أنقرة تنفيذ محاولة انقلاب فاشلة ضد الرئيس رجب طيب إردوغان عام 2016)، بعد أن جرى الإفراج المشروط عنه في عام 2014، بدعوى أن معلومات ملفه عُدلت بشكل غير قانوني، وأن مدة الحكم عليه حُسبت بشكل خاطئ، وأن مخالفات قد حدثت خلال ذلك.

وأكد سيغرجيك أوغلو، في أحد اللقاءات مع موقع اخباري، أنه اختطف هرموش لاعتقاده أن سياسة تركيا تجاه سوريا خاطئة، وأنه هو من خطط لعملية الاختطاف، وأنه لا يشعر بأي ندم.وكشفت متابعة المخابرات التركية تحركات سيغرجيك أوغلو، على مدار سنوات بعد هروبه، عن أنه اختبأ في دول عدة، منها سوريا وروسيا ولبنان. وقالت المصادر إنه بعد لجوئه إلى سوريا، وضع سيغيرجيك أوغلو، المكلف تنفيذ عمليات استخبارية نشطة ضد تركيا، تحت حماية أجهزة مخابرات نظام بشار الأسد، وزودهم خلال هذه المدة بمعلومات بشأن هويات وتحركات الأفراد الذين يعملون لمصلحة تركيا.

ضلوع في الإرهاب

وأضافت أن المخابرات التركية كشفت أن سيغرجيك أوغلو أقام علاقة وثيقة بيوسف نازك؛ المسؤول عن تفجير الريحانية الإرهابي المزدوج، الذي نُفذ بسيارات مفخخة جرى تهريبها من سوريا، في بلدية الريحانية بولاية هطاي الحدودية مع سوريا عام 2013 وأدى إلى مقتل 51 شخصاً وإصابة عشرات آخرين، بينهم سوريون، وأكدت السلطات التركية تورط مخابرات الأسد في تنفيذه. وأكد نازك، الذي أُلقي القبض عليه عام 2018 في عملية نفذتها المخابرات التركية، ونُقل إلى تركيا، خلال التحقيقات معه أنه «أُطلق سراحه من السجن على يد سيغرجيك أوغلو». وأقام سيغرجيك أوغلو علاقات وثيقة مع نازك، منفذ تفجير الريحانية، بل وأقام معه في المنزل نفسه مدة من الزمن، واستغل علاقاته بالمخابرات السورية لتأمين إطلاق سراحه من السجن. ووفق المصادر الأمنية، فإن سيغرجيك أوغلو تواصل مع المخابرات الروسية، وعقد اجتماعات معها، وتبادل معها معلومات استراتيجية وحساسة تخص تركيا. وقالت المصادر إنه من خلال التحليل الاستخباري، تبين أن سيغرجيك أوغلو اختبأ في البداية داخل سوريا، ثم في منزل بمنطقة جبل محسن في لبنان، ثم انتقل إلى كراسنودار في روسيا، ثم عاد إلى لبنان. وأضافت أنه عند ورود معلومات تفيد بأن سيغرجيك أوغلو سيحاول العودة إلى سوريا، جرى التخطيط لعملية سرية مشتركة بين المخابرات التركية والسورية، ونسقتا على طول الحدود السورية - اللبنانية، في انتظار عبوره، وقُبض عليه في عملية مشتركة وأُعيد إلى تركيا لمحاكمته.

 

ميرتس يعلن في مؤتمر صحافي مع الشرع سعيه لإعادة 80% من الشرق الأوسط»

برلين - لندن/الشرق الأوسط/30 آذار/2026

أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، اليوم الاثنين، خلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع أنه يسعى إلى إعادة 80 في المائة من السوريين المقيمين في ألمانيا، والذين يتجاوز عددهم 900 ألف شخص، إلى وطنهم.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الشرع، قال رئيس «الحزب المسيحي الديمقراطي» الألماني في برلين الاثنين: «على المدى البعيد خلال السنوات الثلاث المقبلة، وبناء على رغبة أعرب عنها الرئيس الشرع أيضاً، من المفترض أن يعود نحو 80 في المائة من السوريين والسوريات المقيمين حالياً في ألمانيا إلى وطنهم». وقال ميرتس إن غالبية السوريين والسوريات الذين لجأوا إلى ألمانيا إبان فترة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد يرغبون في العودة إلى بلدهم لإعادة بنائه والعيش هناك بأمان وحرية وكرامة، وأضاف المستشار الألماني مخاطباً الرئيس السوري: «هؤلاء الأشخاص (...) موضع ترحيب لديكم»، معرباً عن تقديره لتعبير الشرع عن ذلك أيضاً، وأردف: «ولربما كانت هذه هي الرسالة الأساسية لزيارتكم اليوم في برلين». وصرّح الرئيس السوري خلال المؤتمر الصحافي: «نعمل مع شركائنا في الحكومة الألمانية على إرساء برنامج الهجرة الدائرية الذي يتيح للكفاءات السورية المساهمة في إعادة إعمار وطنهم دون التخلي عن حياتهم التي بنوها في ألمانيا، لمن يرغب منهم في البقاء». وأشار إلى أن «سوريا تمثّل ببعدها الحضاري وموقعها الهام فرصة مثالية لشراكة سورية أوروبية تقودها ألمانيا» وهي «تعود اليوم إلى العالم وأوروبا بقوة أكبر وإرادة صلبة». واعتبر أنه «لا يمكن الحديث عن التعافي وإعادة الإعمار من دون الحديث عن السوريين في ألمانيا»، مستطرداً: «لدينا 1.3 مليون سوري بينهم 6 آلاف طبيب يعملون في المستشفيات الألمانية وأكثر من ربع مليون إنسان يساهمون في عجلة الاقتصاد الألماني». وأعلن ميرتس عن نيّة ألمانيا «دعم» إعمار سوريا بعد الحرب، مشيراً إلى أن وفداً من الحكومة الألمانية سيزور دمشق لهذا الغرض في الأيّام القليلة المقبلة. لكنه كشف أنه أوضح لضيفه خلال لقائهما أن هذه المشاريع المشتركة تبقى رهن التطوّر المحرز في تمتين أسس دولة القانون في سوريا. وصرّح ميرتس: «كلّي ثقة بعد هذا اللقاء بأن ذلك سيتحقّق في سوريا». في سياق آخر للزيارة، عقد الرئيس أحمد الشرع، اليوم، اجتماعاً على طاولة مستديرة مع عدد من ممثلي الشركات الألمانية، بحضور وزراء الخارجية والمغتربين والاقتصاد والطاقة والطوارئ وإدارة الكوارث، أكد خلاله أن الحكومة أجرت تعديلات واسعة على قانون الاستثمار، بهدف تسهيل وتشجيع الاستثمارات في سوريا، مشيراً إلى الفرص الكبيرة المتاحة في مختلف القطاعات الاقتصادية. وأكد الرئيس أحمد الشرع أن العلاقة بين سوريا وألمانيا يعاد بناؤها على أسس من الثقة المتبادلة، ومرتكزات اقتصادية مهمة، بما يعزز فرص التعاون في المرحلة المقبلة. وأوضح الرئيس الشرع في تصريح لقناة «الإخبارية» السورية، على هامش اجتماع الطاولة المستديرة، أنه لمس اهتماماً متزايداً من تلك الشركات بتعزيز العلاقات الاقتصادية مع سوريا، مشيراً إلى أن اللقاءات التي جرت معها تعكس توجهاً نحو توسيع التعاون، ولا سيما في المجالات الاقتصادية التي تشكل أساساً متيناً لأي علاقة سياسية. ولفت إلى أن السياسة تحتاج إلى روابط متينة، وفي مقدمتها الروابط الاقتصادية، مشيراً إلى أن هذا المسار بدأ يتحقق في العلاقات السورية الألمانية.

وقدمت الشركات الألمانية عروضاً في عدد من القطاعات الاقتصادية شملت الطاقة والتمويل والأمن والتحول الرقمي، إضافة إلى البناء والرعاية الصحية والخدمات اللوجيستية، كما شهد الاجتماع توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين الجانب السوري وعدد من الشركات المشاركة.

 

**إن الأخبار كثيرة ومتفرقة وصعب حصرها كونها تتطور على مدار الساعة. من يرغب في متابعة مجريات الحرب في أسفل روابط عدد من المحطات التفلزيونية والصحف

لجريدة الشرق الأوسط

https://aawsat.com/

وكالة الأنباء الوطنية

https://www.nna-leb.gov.lb/ar

والعربية/عربي

https://www.alarabiya.net/

والسكاي نيوذ

https://www.youtube.com/@SkyNewsArabia

ونداء الوطن

https://www.nidaalwatan.com/

الحدث

https://www.youtube.com/@AlHadath

انديبندت عربية

https://www.independentarabia.com/

أم تي في

https://www.mtv.com.lb/

صوت لبنان

https://www.vdl.me/

اساس ميدا

https://asasmedia.com/

نهارنت

https://www.naharnet.com/

وكالة الأنباء المركزية

https://almarkazia.com/ar

 ال بي سي/انكليزي

https://www.lbcgroup.tv/news/en

ال بي سي/عربي

https://www.lbcgroup.tv/news/ar

موقع جنوبية

https://www.lbcgroup.tv/news/ar

موقع الكتائب الألكتروني

https://www.kataeb.org

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

في سقوط سردية حزب الله

القاضي السابق والمحامي فرانسوا ضاهـر/فايسبوك/30 آذار/2026

ويبقى أن تبعية حزب الله للجمهورية الإسلامية الإيرانية وولاءه لولاية الفقيه وسيره بمشروعهما الاقليمي الذي يرمي الى إزالة دولة إسرائيل عن الخريطة الكونية، خلافاً لقناعة المجتمع الدولي، بما في ذلك الصين وروسيا الاتحادية، قد حمله على الاستمرار في التسلح حتى افتعاله حرب تموز ٢٠٠٦ التي تسبّبت بإحتلال أرض الجنوب من العدو الاسرائيلي بعد أن كان أسهم في تحريرها منه في أيار ٢٠٠٠ وقبوله بترسيم حدودها بالخط الأزرق في حزيران من السنة عينها. حتى جاء القرار الدولي ١٧٠١ ليحرّر الجنوب مجدّداً من ذلك العدو. غير أن تحريره هذا لم يثنه عن فضّ إرتباطه بالجمهورية الإسلامية الإيرانية فإذ به يعزّز ترسانته العسكرية على كامل الأراضي اللبنانية وفي جوفها حتى ما إن انطلقت عملية طوفان الأقصى في ٢٠٢٣/١٠/٧ حتى أعلن مشاركته في حرب غزة في اليوم التالي فتسبّب من جديد بإحتلال الجنوب وتدميره وتهجير أبنائه الى حين جاء إتفاق ٢٠٢٤/١١/٢٧ ليحرّره مجدّداً من العدو إياه.

كما وإن مثابرته على الالتصاق بإيران وبمشروعها حملاه مرة جديدة على عدم إرتضاء تسليم سلاحه الى السلطات الشرعية ما برّر للاسرائيلي بقاءه في بعض نقاط المراقبة والتتبع في الجنوب بعد انسحابه من مجمله. فضلاً عن أنه عند إندلاع الحرب الاميركية الاسرائيلية على إيران في ٢٠٢٦/٢/٢٨ عاد الحزب وأقحم نفسه مسانداً لها في ٢٠٢٦/٣/٢ تبعاً لانتمائه العقائدي والسياسي والعسكري والمالي اليها. فتسبّب باعادة إحتلال الجنوب بأكمله وتهجير أهله وتدمير قراه تدميراً ممنهجاً حتى باتت إسرائيل تحوّله، هذه المرة، الى منطقة عازلة على غرار تلك التي إستحدثتها في غزة.

حتى يتضح مما تقدّم أن كل سرديّة حزب الله بمقاومة العدو الاسرائيلي لاحتلاله أرض الجنوب اللبناني وحول شرعية سلاحه، بعد أيار ٢٠٠٠، قد أثبتت ضلالها وزيفها وعدم صدقيتها، من زاوية تسبّبه تكراراً بهذا الاحتلال وتمسكه بسلاحه تبعاً لهذا الاحتلال، ما برّر ضرورة إسقاط تلك السردية وحمل السلطة الشرعية، تحت وطأة الضغط الدولي، على تثبيت هذا السقوط، بعد عقود من التغطية والإذعان والتماهي، بالقرارات التي إتخذها مجلس الوزراء في ٥ و ٧ آب ٢٠٢٥ ومؤخراً في ٢ آذار ٢٠٢٦، حيث أضحى نشاط حزب الله العسكري والأمني على مجمل الأراضي اللبنانية ملاحقاً ومعاقباً عليه جنائياً.

وبذلك تكون كل سردية حزب الله المعمّمة مجتمعياً والمغطاة من الطبقة الحاكمة قد سقطت الى اللاعودة آلى الوراء مهما قال الحزب ومهما أشاع من تحديات.

 

اعترافات ونيس: الإخوان بندقية للإيجار

ماهر فرغلي/الوطن/30 آذار/2026

في الفترة ما بين عملية معهد الأورام 2019 وحتى عام 2025 جرت محاولات لإعادة الحركة، وكان منها إصدار فيديو بعنوان (الكمين القاتل) حول عملية الواحات على يد تنظيم القاعدة وهشام عشماوي، والذي كان يشير إلى التعاون ما بين التنظيمين، ثم إنشاء (طلائع حسم).

منذ عام 2019 ارتضى قادة الإخوان الإرهابية أن يمارسوا الصبر الاستراتيجي، وأن يؤسسوا في هدوء لمؤسسات جديدة في الخارج. كما أطلقوا عدة مشاريع أهمها ما يسمى ب «المقاومة الإيجابية والفعل الثوري المبدع»، وبدءا من عام 2018 أسس الكماليون، الذين سيصبح اسمهم (تيار التغيير -الإخوان المسلمون) مؤسسة ميدان، وهي المعبر عن تيار التغيير. وحينما تم القبض على أحد مؤسسي الحركة حسام المنوفي أثناء انتقاله على متن طائرة من السودان إلى تركيا، توقفت في مطار الأقصر المصري، وكان من قبله قد تم تسليم القيادي محمد عبد الحفيظ، الذي كان يحمل الاسم الحركي "الأمل الذي لا يموت"، أثناء انتقاله أيضاً من الصومال إلى إستانبول. اعترفوا على التمويل والدعم اللوجستي والتدريبات التي كانوا يتلقونها في الصومال والسودان وقطاع غزة. وكيف أن هناك قيادات مطلوبين وهاربون خارج مصر ويتحركون بحرية في بعض البلدان ويخططون لمحاولة إحياء التنظيم العسكري السري للجماعة من جديد. على سبيل المثال، يحيى موسى، المسؤول الأول عن اغتيال النائب العام المصري هشام بركات، محمود فتحي بدر، مسئول لجنة الإدارة العليا للجماعة الإرهابية، على بطيخ، مسؤول التخطيط عن الحراك المسلح، محمد جمال حشمت، قدري محمد فهمي محمود الشيخ، صلاح الدين فطين. كما لا يزال عناصر غرفة العمليات بالخارج هاربون ومنهم: رئيس الغرفة هيثم إمام، مسئول الدعم الفني صاحب الاسم الحركي حازم داتا، ومسئول التواصل في حالة الطوارئ، صاحب الاسم الحركي جوجو باص. وأما الجناح الإعلامي للحركة فعلى رأسه القيادي رضا فهمي، محمد مناع، ومجدي مصلح إسماعيل شلش، المدرس السابق بجامعة الأزهر، عضو اللجنة الإدارية العليا بالتنظيم حمدي طه عبد الرحيم، القيادي هلال عمر محمد أحمد نصر، القيادي طارق سيد أحمد عبد الوهاب فراج، ومحمد صلاح أحمد شداد، المدرس بكلية أصول الدين جامعة الأزهر، مسؤول اللجنة الشرعية.

وتجيء اعترافات القيادي علي عبد الونيس التي نشرتها وزارة الداخلية المصرية أمس، لتشير إلى مجموعة أشياء:

1- أن الداخلية نجحت بخطوات حثيثة ووئيدة في الوصول إلى التنظيم والمجموعات والخلايا السرية للجماعة.

2- وصلت الداخلية إلى واحد من خمسة يقودون الحركة، وهم محمد رفيق، يحي موسى، علاء علي السماحي، محمد عبد الحفيظ. علي عبد الونيس.

3- الأمن المصري يخترق الجماعة، ويفككها طوال الوقت.

4- كيف أن الإخوان ليسوا جبهات متعددة بل هم جماعة واحدة، ليس بها صقور أو حمائم بل جماعة واحدة، لها تنظيم إرهابي مسلح بأفكار قطبية.

5- أهداف الجماعة واضحة، وهي العودة إلى ما قبل 25 يناير، وأنها تقوم بالعمل المسلح وخلق هذه الكيانات، من أجل تحقيق هذا الهدف.

6- حركة حسم هي الجناح السري للعمل النوعي المسلح، وخحكة ميدان هي الجناح الإعلامي بقيادة رضا فهمي.

7- الإخوان هم بندقية للإيجار لمن يدفع، مهما كان الوقت حساس أو مهما كانت الظروف الإقليمية.

8- الرسالة المهمة هي التي وجهها علي عبد الونيس لابنه الطفل الصغير وللشباب وكيف أن يلتزم دينيا بمعنى ان الدين الحق ضد الإرهاب، وألا ينخدعوا بالشعارات الدينية الزائفة.

من هنا تأتي هذه الاعترافات لتؤكد على كل ما سبق، وتؤكد مرة أخرى جديدة على نجاح الدولة المصرية ممثلة في جهاز الأمن الوطني، في اختراق الإخوان وتفكيك خططها ومجموعاتها التي تستهدف الأمن والأمان لها.

 

إنقاذ لبنان من التفاوض باسمه

طوني فرنسيس/اندبندنت عربية/30 آذار/2026

تقوم أذرع إيران بدور مكمّل لنهج إيران ضد بلدانها. الحوثي يزيد في معاناة اليمنيين ويدفع سلامهم الوطني إلى الهاوية، والفصائل العراقية تشل العراق ودولته واحتمالات استقراره، و"حزب الله" يتابع الدور الذي تؤديه إيران ضد جيرانها، لكن ضد لبنان.

تخوض إيران معركتها الأخيرة على الأرجح، وأفصح الإشارات إلى حساسية هذه المعركة، قرارها تحريك أذرعها كافة على امتداد غرب آسيا. في البداية انضم "حزب الله" في لبنان، الذي صمت على مقتل قادته وعناصره طويلاً، إلى حملة الدفاع عن "جمهوريته" ومرشده الراحل علي خامنئي، وشكره المرشد الجديد مجتبى خامنئي على "مبادرته" وفعل الشيء نفسه مع "المقاومة الإسلامية" في العراق، ملوّحاً بفتح "جبهات أخرى". أبرز هذه الجبهات ستكون الجبهة الحوثية اليمنية التي جرى تفعيلها في لحظة الذروة، والذروة حلّت مع الإنذارات الأميركية لطهران التي اتخذت لها موعداً في السادس من أبريل (نيسان) المقبل، فاستدعت إفصاحاً إيرانياً كاملاً عن شبكة الأتباع الجاهزين لتنفيذ شتى المهمات التي يستدعيها الحفاظ على بقاء النظام.

كان الراحل علي لاريجاني قد وضع الحوثيين في أجواء ما تنتظره الجمهورية في إيران منهم لدى زيارته مسقط عشية اندلاع الأعمال الحربية، وأكد هؤلاء التزامهم التنفيذ في الوقت المناسب، وهو الوقت الذي حلّ باكراً بالنسبة إلى "حزب الله" والفصائل العراقية.

سبق الإعلان الحوثي عن الانخراط في عملية إسناد إيران وجبهات مقاومتها، تكريس الحرس الثوري الإيراني لوحدة عمل أذرعه في بياناته الرسمية. صار البيان الصادر في طهران يوجز الهجمات المشتركة والمنسقة بين ضربات إيران في الخليج وإسرائيل، وبات الحديث عن احتمال تحريك خلايا كتلك التي استعملتها إيران في ثمانينيات القرن الماضي في خطف وقتل الرعايا الأميركيين والأجانب خصوصاً في بيروت، إعلاناً عادياً مترافقاً مع تهديد دول الجوار ومقدراتها وسكانها بذريعة استضافتها قواعد ومصالح أميركية.

تزداد إيران الخمينية توتراً في حشد "استثماراتها" الإقليمية عشية انتهاء مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الممدّدة للمرة الثانية الى السادس من أبريل، وهي بالتعاون مع تلك "الأصول" الملحقة، تلوّح باستكمال العدوان على محيطها وتصعيده إلى الحد الأقصى. زعمت في البداية أنها تستهدف القواعد العسكرية الأميركية، لكن صواريخها ومسيّراتها امتدت إلى تدمير المطارات والمرافئ وخزانات النفط والغاز ومصادره في مدن الخليج العربي. وفي آخر نسخة جنونية من تهديداتها جعلت من الجامعات التعليمية الأميركية هدفاً عسكرياً بعدما كانت حوّلت الشركات وأسهم مواطني "العم سام" في دول الجوار مقراً حربياً. كشف النظام الذي لم يكد يخرج من حملات قمع شعبه وقتل شبانه وشاباته عن وجهه الحقيقي المعروف تجاه جيرانه، الذين يغار من تقدم بلدانهم وازدهارها واستقرارها، والتي لا يجد فيها سوى مجال توسع ونفوذ وورقة ضغط يمكن استغلال الضغوط عليها لفرض التراجع على ترمب والقبول بشروط "الجمهورية الخمينية" للسلام وفي مقدمها الحفاظ على النظام نفسه. في هذا الوقت، تقوم أذرع إيران بدور مكمّل لنهج إيران ضد بلدانها. الحوثي يزيد في معاناة اليمنيين ويدفع سلامهم الوطني إلى الهاوية، والفصائل العراقية تشل العراق ودولته واحتمالات استقراره، و"حزب الله" يتابع الدور الذي تؤديه إيران ضد جيرانها، لكن ضد لبنان.

استجلب هذا الحزب الاحتلال الإسرائيلي مرة أخرى، فتدمرت بسبب خدمته العمياء لسيده الإيراني مئات القرى والمدن اللبنانية، ونزح مليون مواطن من الطائفة الشيعية من منازلهم وشلت الحياة العامة مرة جديدة، هذه الحياة الطبيعية المتضررة على مدى أعوام من هيمنة إيران وأتباعها على الواقع السياسي اللبناني. كان الحزب أول الملتحقين بحرب الانتقام لاغتيال المرشد، وهو الأكثر فاعلية بين الفروع والأذرع. جعله موقعه على حدود إسرائيل يخوض المعارك المباشرة الوحيدة مع قوات إسرائيلية بات همها بعد تجربة غزة إنهاء أي حالات مسلحة مشابهة تقوم على خطاب مواجهتها وتدميرها. وبينما تواصل إسرائيل قضمها الأراضي اللبنانية وإفراغها من أهلها، تمضي إيران وحرسها الثوري في زج " لبنانييها" في مزيد من المعارك، وتشترط أن يكون تنظيمها بنداً في أي تفاوض لاحق بينها وبين أميركا وإسرائيل غير آبهة بالدولة اللبنانية والشعب الذي تمثله، وبقراراتها استعادة السيادة الشرعية على أراضيها وإنهاء الحزب المسلح وفرض انسحاب إسرائيل إلى الحدود الدولية. يعرف اللبنانيون أن الطريق إلى استعادة الدولة والبلد يمر عبر تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة وعلى رأسها القرار 1701، وعبر الالتزام بالمصالح العربية المشتركة في رفضها وتصديها للمشروع الايراني التوسعي وأحلام القيادة الإسرائيلية التوراتية. وهذا يعني لدى ترجمته إلى الموقف العملي، رفض جعل لبنان بنداً في برنامج التفاوض أو الحرب الإيرانية، ومنع تحوله إلى ساحة تصفية حسابات إسرائيلية مع الحرس الثوري الإيراني. ولا طريق خلاص آخر أمام لبنان غير هذا الطريق، وهو ما ينبغي أن تتنبه إليه جيّداً السلطات الشرعية في لبنان مدعومةً من غالبية اللبنانيين الساحقة.

 

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

سام منسى/الشرق الأوسط/30 آذار/2026

لم يعد ما يجري في لبنان قابلاً للاختزال في توصيفات تقليدية من قبيل «ضعف الدولة» أو «تعقيد التوازنات الداخلية»، بل نحن أمام واقع أكثر خطورة يتمثل في انهيار تدريجي شامل وفراغات موحشة على المستويات الرسمية والقيادية السياسية والدينية. هذا الفراغ هو نتيجة مسار طويل من الاغتيالات بدأ مع الرئيس المنتخب بشير الجميل مروراً برئيس الحكومة رشيد كرامي ومفتي الجمهورية حسن خالد، إلى رينيه معوض، ليبلغ ذروته مع اغتيال رفيق الحريري وما تلاه من مسلسل تصفيات مستمر حتى اليوم. وبين القتل المتعمد والغياب الطبيعي لزعامات لم يُملأ فراغها، انكشفت السلطة السياسية فتحولت من مرجعية سيادية إلى كيان يُعاد في ظله إنتاج قرار الحرب والسلم خارج مؤسساته وعلى أرضه، وباسمه أحياناً. حتى بات الوطن مثل «الرجل المعلق في الهواء». شكلت نهاية حرب الإسناد الأولى وتوقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية بين «حزب الله» وإسرائيل في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، إلى جانب انتخاب العماد جوزيف عون وتكليف نواف سلام رئاسة الحكومة، فرصة معلنة لإعادة تثبيت دور الدولة. غير أن ما تلاها لم يكن استعادة للسيادة بقدر ما كان مرحلة انتقالية كرست الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع. كشفت المعطيات عن إعادة بناء قدرات «حزب الله» بإشراف مباشر من «الحرس الثوري» الإيراني، وتحويل هيكلية الحزب من قيادة هرمية إلى وحدات لا مركزية، بما يعكس انتقالاً من نفوذ إيراني خارجي إلى مشاركة فعلية في إدارة القرار العسكري داخل لبنان. وهنا يبرز السؤال: هل نحن أمام اختراقات جديدة أم تراكمات ممتدة؟ وإذا كانت كذلك، فماذا فعلت السلطة الجديدة لاحتوائها خارج حدود العناوين العامة؟

الحاصل منذ 28 فبراير (شباط) الماضي لا يقتصر على استعادة تنظيم عسكري لفاعليته، بل كان تحولاً بنيوياً نحو نموذج لا مركزي يصعب احتواؤه، مستفيداً من دروس المواجهات السابقة، خصوصاً استهداف مراكز القيادة. أمَّا دلالته الأهم فهي سياسية تتمثل بانتقال لبنان عنوة من ساحة لصراعات الآخرين إلى طرف فيها. في هذا السياق، تصبح الدولة اللبنانية في موقع الاتهام لا الشكوى. فالدولة التي أعلنت بدء تنفيذ التزاماتها في الجنوب، تبين عجزها أو عدم رغبتها في ضبط ما يجري داخل أراضيها أو حماية حدودها، كما تجلَّى بدخول عناصر «الحرس الثوري». والأدق أن الدولة لم تسمح بذلك بقدر ما فشلت في منعه أو جرى من دون علمها، ما يكشف إما ثغرة أمنية خطيرة أو شبهة تواطؤ لا يمكن تجاهلها. ويُطرح أيضاً سؤال أكثر إرباكاً: أين كانت ترسانة الحزب طوال هذه الفترة؟ العجز لا يُختزل بنقص الإمكانات، بل بفقدان الدولة السيطرة على حدودها واحتكار استخدام القوة، فتتحول من كيان ضعيف إلى واجهة شكلية لقرار يُصنع خارجها، تصدر المواقف وتعلن تنفيذ الالتزامات من دون أن تتحكم في مسار الأحداث، فيما تنتقل وظيفتها الفعلية إلى قوى موازية، في واقع لم يعد استثناء بل قاعدة مستقرة.

تعيش السلطة حالة إنكار، فهناك من يتصرف وكأن الأولوية لا تزال لآليات تفاوضية شكلية فقدت معناها. هذا الانفصال عن الواقع لا يقل خطورة عن الانتهاكات نفسها. كيف تُطرح مفاوضات فيما القرار ليس بيد الدولة؟ ولماذا تُهمش مبادرات لاستعادة الحد الأدنى من القرار السياسي بذريعة توازنات داخلية مختلة؟

الوقت ليس لتقاذف المسؤوليات ولا لتحميلها لطرف واحد، بل للاعتراف بالواقع. فالقوى السياسية، بانشغالها بصراعاتها الضيقة، ساهمت في تكريسه بفعل التقصير أو التكيّف، فتوزعت المسؤولية بين من صادر القرار ومن سمح بمصادرته ومن تعامل مع ذلك كأمر واقع.

وبينما كانت الدولة تعلن خطوات سيادية في ظل ما يجري من «الحرس الثوري»، انشغلت القوى السياسية في حساباتها الانتخابية بتنافسها على سلطة تدرك أنها معطلة. أي مفارقة أقسى من هذه؟! ولا يُعفى المجتمع بدوره؛ إذ أسهم صمت شرائح واسعة، أو تكيفها مع هذا الواقع أو تبريرها له أحياناً، في تطبيع انتهاك السيادة وتحويله من صدمة إلى أمر مألوف. لم يشهد لبنان أياماً مصيرية كهذه ولا يبدو الخروج من النفق ممكناً من دون إعادة الاعتبار للدولة، كمصدر وحيد للقرار، لكن من يبدأ ومن أين؟ فالمشكلة لم تعد في فقدان الدولة موقع المرجع الوحيد بل في ثقة المجتمع بقدرتها أو إرادتها على استعادة أدوارها. بين دولة تتراجع، وقوة تتقدم خارجها، ومنظومة سياسية عاجزة أو متواطئة، وشعب صامت، وحكومة إسرائيلية شرسة متهورة، يُكتب مستقبل بلد لم يُحسم بعد. فهل يستعيد دولته أم سيتكيف مع غيابها؟

 

خلاصات من زمن الثورة الإيرانية

فايز سارة/الشرق الأوسط/30 آذار/2026

بيّنت محصلة إجمالية للهجمات التي شنتها إيران في الأسبوع الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، أن أكثر من 80 في المائة من العمليات استهدفت البلدان العربية في الخليج، مقابل أقل من 20 في المائة ضد إسرائيل. وتشمل العمليات الإيرانية إطلاق صواريخ ومسيّرات، وُجّهت نحو منشآت اقتصادية حيوية ومدنية، إضافة إلى منشآت عسكرية، في كل من الإمارات والكويت والسعودية والبحرين وقطر وعُمان. وبالتوازي، شملت خريطة العمليات الإيرانية هجمات ميليشيات تابعة لها على الأردن والعراق وسوريا والأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية ودول خليجية، فأصابت، لا سيما الميليشيات العراقية، أهدافاً في غالبية البلدان التي سقطت فيها أيضاً بقايا صواريخ ومسيّرات، أوقعتْ خسائرَ وضحايا في بلاد ما كانت طرفاً في الحرب. جسّدت عملياتُ إيران وميليشياتها؛ من حيث مجرياتها ونتائجها، آخرَ خلاصات التدخل العدواني لسلسلة سياساتها حيال البلدان العربية، التي توالت منذ الثورة الإيرانية، وأسست وطورت حلم إيران السيطرة على جوارها العربي بكل الطرق والأساليب، وتجاوزت في هذا التطور سياسات نظام الشاه محمد رضا بهلوي الذي كان أقصى طموحاته لعب دور الشرطي في الخليج، من دون أن يكون له طموح التمدد والسيطرة في جواره العربي. قامت استراتيجية النظام على فكرة تصدير الثورة؛ تمهيداً لخلق شرق أوسط مرتبط بطهران أو يدور في فلكها على الأقل، ووَجد في بعض وقائع المنطقة بواباتٍ لتدخّله، وكان الأبرز فيها استغلال «الوجود الشيعي» في عداد الجماعة الوطنية داخل عدد من بلدان الجوار، فسعى إلى التقرب إليه وتأطيره خدمة لسياساته. والواقعة الثانية دخوله على خط الصراع العربي - الإسرائيلي من بوابة دعم ومساندة القضية الفلسطينية التي كانت تشغل في ذلك الوقت اهتمامات العالمَين العربي والإسلامي. أما الواقعة الثالثة فالسعي إلى تحريك فكرة الوحدة الإسلامية. وعبر تلك الوقائع، خلق نظام الثورة الإيرانية بواباتِ تسللٍ نحو الأعماق العربية؛ دولاً وحكوماتٍ وشعوباً، فأقام تحالفات مع دول وجماعات وتنظيمات، من بينها تحالفه مع نظام حافظ الأسد وبعض جماعات إسلامية وتنظيمات متطرفة. وانخرط من جهة أخرى في صراعٍ أهم فصوله حرب مع نظام صدام حسين في العراق، وجماعات وتنظيمات عارضته، ومد أياديه في اتجاه ثالث (ما دام أمكن ذلك) نحو تشكيل جماعات سياسية وميليشيات مسلحة، ودعم أخرى قاربت أو تبنت خط إيران الآيديولوجي أو السياسي. ووسط هذا السياق، وُلدت تنظيمات ذات مرجعية إيرانية منها «حزب الله» اللبناني والميليشيات الشيعية في العراق، وأخرى حليفة لطهران مثل حركة «حماس»، أو تسير على خطها مثل حركة «الجهاد الإسلامي» في فلسطين.

لقد تمخضت سياسات النظام الإيراني مع البلدان العربية عن سلسلة خلاصات في نحو 50 عاماً مضت، كان منها أن إيران صارت فاعلاً أساسياً في دول عربية لم يَعُدْ بوسعها المضي في أي اتجاه من دون أخذ موقف طهران في الحسبان، خصوصاً بعد أن صارت قوةَ سيطرةٍ وتأثيرٍ في فضاء عربي واسع، يشمل لبنانَ عبر «حزب الله» وحلفائه، وسوريا في ظل نظام الأسد، والعراقَ بعد إسقاط نظام صدام حسين، وجماعةَ الحوثي بصفتها أداة إيران في اليمن، والدورَ الذي وصلت إليه حركتا «حماس» و«الجهاد» في غزة قبل عملية «طوفان الأقصى». لقد أدار النظام الإيراني، وهو يسعى إلى التمدد الإقليمي خصوصاً في المحيط العربي، عمليات تدمير واسعة، أهدرت إمكانات المنطقة وقدراتها؛ بدفعها إلى التسلح والحروب والصراعات الداخلية وموجات الهجرة التي أدت إلى مقتل وتشريد عشرات الملايين... ففي حرب إيران مع العراق سقط أكثر من مليوني ضحية، وتجاوزت تكاليف الحرب 400 مليار دولار. وفي الحرب السورية، التي ما كانت لتقع لولا وجود إيران ودعمها الأسد ومشاركتها وميليشياتها في الحرب، قُتل مئات آلاف السوريين، وتجاوزت تكلفة الصراع 600 مليار دولار. أما محصلة التهجير في الحربين، فقد زادت تقديراتها على 15 مليون نسمة.

لم يقتصر هذا الدور المدمر في خلاصاته على ما لحق بالمحيط العربي والإسلامي، بل إن تأثيره امتد في الداخل الإيراني، فانخرط النظام في حربين مدمرتين لا تتبين نهاية الثانية منهما. وهذه بعض خلاصات زمن الثورة في إيران.

 

مؤتمر معراب يضع الدولة امام حتمية حصر السلاح:هل يمر الفصل السابع؟

لارا يزبك/المركزية/30 آذار/2026

المركزية- اقترح مؤتمر معراب خطوات يمكن اللجوء اليها لوضع قطار حصر السلاح بيد الشرعية، على السكة، ولإطلاق هذا المسار الذي من دونه، لن تقوم دولة فعلية. وجاء في البيان الختامي للمؤتمر، ان "المرحلة تفرضُ الانتقالَ من إدارةِ الأزمة إلى حلِّها عبر: التنفيذِ الصارم لقراراتِ مجلس الوزراء لا سيما تلك الصادرة في 5 و7 آب 2025 و2 آذار 2026، واستكمال نشرِ الجيشِ فوراً في كلِّ المناطق بدءاً من العاصمة بيروت وضبطِ الأمن فيها. ان الدولةُ التي لا تفرضُ سلطتَها على كاملِ أراضيها تفقِدُ جوهرَ وجودِها". واستطرد "أمّا في ما يتعلّق بما يقولُه البعضُ خطأً من انّ الدولة لا تستطيعُ فرضَ سيادتِها بقواها الذاتية، فبإمكانها بقرارٍ من مجلس الوزراء الاستعانة بقواتٍ دولية انطلاقاً من البند 12 من القرار 1701 والفصلِ السابعِ من ميثاق الأمم المتحدة، حمايةً للبنانَ من أنْ يبقى فريسةً لمن يَستبيحُ أراضيه. وبالمناسبة، يُجدد المجتمعون تمسُّكَهم بالقرارات الدولية 1559 و1680 و1701. المؤتمر اراد اذاً، بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، وضع الدولة امام حتمية تنفيذ حصر السلاح. فبعد تجربة الاشهر المنصرمة والتي كانت نجحت نظريا على هذا الصعيد، لناحية اتخاذ القرارات الصائبة، لكنها كانت فاشلة "عمليا" بدليل ان الحرب تجددت والسلاح لم يسحب، اعتبر المؤتمرون ان الساعة دقت، لتنفيذ حصرية السلاح، ذلك ان استمرار الوضعية الراهنة سيعطي دائما النتائج نفسها وهي معاناة وحروب ودمار، على شكل ما نعيشه اليوم. عليه، يحث المؤتمر الدولة على وضع قراراتها موضع التنفيذ الان. وبما ان البعض في الحكم وخارجه، يتذرع بعدم قدرة الاجهزة الامنية والعسكرية على تطبيق القرارات الدولية وقرارات حصر السلاح، وجد المؤتمر بديلاً قادراً على تحقيق الهدف، الا وهو اللجوء الى الفصل السابع وطلب مساعدة دولية في تطبيق القرارات. عليه، تقول المصادر ان من الضروري ان تتم متابعة هذه المقررات في مجلس الوزراء، خاصة ان القوى التي كانت حاضرة في معراب، تملك تمثيلاً وافياً في الحكومة. ويفترض ان تضغط على الحكومة وداخلها، ليصار الى اقرار واحد من اثنين لتنفيذ حصر السلاح: الاجهزة المحلية والا قوات دولية. واذ تقول ان السياديين في هذا الصدد، تسأل المصادر عن موقف وزراء رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والتقدمي الاشتراكي في حال طرح اللجوء الى طلب مساعدة دولية، على التصويت على طاولة مجلس الوزراء.

 

سفير إيران لدى "الثنائي الشيعي"!

خيرالله خيرالله/العرب/30 آذار/2026

طرد السفير الإيراني يكشف تحوّلًا عميقًا في لبنان حيث بدأت الدولة تستعيد قرارها وتفكك قبضة "الثنائي الشيعي" المرتبط بالحرس الثوري الإيراني.

أسير إيران وما تمثله

بقي السفير الإيراني المعيّن في لبنان محمّد رضا شيباني أم لم يبق، ليست تلك المسألة. المسألة في رمزية موقف وزارة الخارجية اللبنانية التي اعتبرت السفير “شخصا غير مرغوب به” من جهة والموقف الذي اتخذه “الثنائي الشيعي” من جهة أخرى. بعيدا من الاعتبارات الوطنية التي تفرض على لبنان اتخاذ موقف شجاع من دولة تتدخل باستمرار في شؤونه وتعتبره مجرّد مستعمرة تابعة لها، يشير الموقف الرسمي اللبناني إلى عمق التغيير الذي حصل في البلد نفسه وفي المنطقة وما هو أبعد من المنطقة. لا يزال هذا العمق في التغيير غائبا عن الفكر الإيراني وعن فكر الميليشيا المذهبية اللبنانية التابعة له المسماة “حزب الله”. في النهاية، يُفترض ألّا يغيب عن البال في أي وقت أنّ “حزب الله” ليس سوى لواء في “الحرس الثوري” الإيراني، لواء عناصره لبنانيّة في معظمها. ثمة سؤال في غاية البساطة، يفترض في “الجمهوريّة الإسلاميّة” طرحه على نفسها، مثلما أن على “حزب الله” مواجهته ومحاولة الردّ عليه. هذا السؤال هو الآتي: لو لم يحصل التغيير الكبير نتيجة “حرب إسناد غزّة” هل كانت إيران قبلت، عبر “حزب الله” أن يكون جوزف عون رئيسا للجمهوريّة في لبنان؟ ما بعد "حرب إسناد غزّة" ليس كما قبلها، فبيروت تتخلّص من السطوة الإيرانية وجوزف عون ونواف سلام يرسمان مسارًا جديدًا

الجواب الذي تؤكّده الوقائع أن التغيير الذي تسببت به نتائج “حرب إسناد غزّة”، بما في ذلك اغتيال حسن نصرالله وخليفته هاشم صفيّ الدين، سمح بوصول جوزف عون إلى قصر بعبدا. لو لم يكن ذلك، لكان الحزب تمسّك بمرشّحه كما حصل في مرحلة ما بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان في العام 2014. كان على البلد الانتظار شهورا طويلة قبل أن يرضخ الجميع لإرادة حسن نصرالله وإيران وينتخب، في آخر شهر تشرين الأوّل – أكتوبر 2016، ميشال عون رئيسا للجمهوريّة مع صهره جبران باسيل.

لا يدل على مدى التغيير الذي شهده لبنان أكثر من انتقال وزارة الخارجية اللبنانيّة إلى موقع آخر. لم تعد الوزارة التي يشغلها حاليا يوسف رجّي تابعة لوزارة الخارجية الإيرانية كما كانت الحال أيام تولّى الحقيبة جبران باسيل وآخرون من “الثنائي الشيعي” تلك الحقيبة. كان هؤلاء في الواقع ممثلين لـ”الجمهوريّة الإسلاميّة” في مجلس جامعة الدول العربيّة. لم يتردّد باسيل، صهر ميشال عون، عندما كان وزيرا للخارجية في الامتناع عن اتخاذ أي موقف متضامن مع موقف الدول العربية عموما. لم يتردّد وزراء عرب بوصفه بأنه وزير خارجية “الجمهوريّة الإسلاميّة” التي لم تكن عضوا في جامعة الدول العربيّة!

يظلّ الغريب في الأمر الموقف الذي اتخذته حركة “أمل” برئاسة رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي. هل يكشف ذلك أنّ ليس في استطاعة برّي الخروج من إيران وما تمثلّه على الرغم من كلّ ما ارتكبته في حق لبنان واللبنانيين، بمن في ذلك الشيعة وأهل الجنوب والبقاع؟

في النهاية، يظلّ أهم ما كشفه طلب الدولة اللبنانية رحيل السفير الإيراني الجديد، الذي سبق له أن عمل في لبنان سابقا، أنّ “الجمهوريّة الإسلاميّة” استطاعت تغيير طبيعة الطائفة الشيعية جذريا. استطاعت ذلك عبر جهود مستمرّة منذ العام 1982 لدى دخول الدفعة الأولى من رجال “الحرس الثوري” إلى الأراضي اللبنانيّة بحجة الدفاع عن لبنان في وجه الاجتياح الإسرائيلي. من الضروري العودة بالذاكرة إلى تلك المرحلة التي عمل فيها “الحرس” من أجل التمركز في ثكنة الشيخ عبدالله، وهي ثكنة للجيش اللبناني في بعلبك. كان أوّل ما فعلته إيران في لبنان المسّ بالجيش اللبناني الذي هو عماد البلد. لا بدّ بعد ذلك من الإشارة إلى أنّ تأسيس “حزب الله” ترافق مع إقامة مؤسسات تربوية تستهدف فرض البرنامج التعليمي الإيراني في مدارس الحزب (مدارس المهدي ومدارس المصطفى). أكثر من ذلك، صارت هناك تنشئة للشباب الشيعي بموجب قيم خاصة لا علاقة لها بلبنان. الدليل على ذلك وجود “كشافة المهدي” التي تهيء المراهقين الشيعة للخدمة لاحقا في صفوف ميليشيا مذهبية لا علاقة لها بالدولة اللبنانيّة والمجتمع اللبناني.

بدأت رحلة استعادة لبنان لقراره المستقلّ عن إيران بانتخاب جوزف عون رئيسا للجمهوريّة وتشكيل حكومة برئاسة نوّاف سلام. ليست خطوة إبعاد السفير الإيراني سوى استكمال للرحلة

من هذا المنطلق، يمكن فهم موقف “الثنائي الشيعي” من طرد السفير الإيراني. هذا السفير معتمد لدى “الثنائي” قبل أن يكون معتمدا لدى الدولة اللبنانية. معنى ذلك أن “الثنائي” يمتلك دولة خاصة به منفصلة عن الدولة اللبنانيّة، دولة تتحكّم بها إيران ومصالحها.

في كلّ الأحوال، يبقى موقف وزارة الخارجية اللبنانية الذي لا يمكن فصله عن موقف الحكومة اللبنانيّة برئاسة نوّاف سلام خطوة أخرى في طريق طويل يفترض أن يصل إلى اليوم الذي تستعيد فيه الدولة اللبنانيّة قرارها… هذا إذا خرج لبنان سالما من “حرب إسناد إيران” الدائرة حاليا.

بدأت رحلة استعادة لبنان لقراره المستقلّ عن إيران بانتخاب جوزف عون رئيسا للجمهوريّة وتشكيل حكومة برئاسة نوّاف سلام. ليست خطوة إبعاد السفير الإيراني سوى استكمال للرحلة.

تدلّ التصرفات الإيرانيّة التي يعبّر عنها “الثنائي” الشيعي عن رفض للاعتراف بأن ما قبل “حرب إسناد غزّة” ليس كما بعدها وأنّ نفوذ إيران تراجع إلى حدّ كبير. لم تعد بيروت مدينة إيرانيّة على البحر المتوسّط وعاصمة عربيّة تسيطر عليها طهران. تخلّصت بيروت من السطوة الإيرانيّة، خصوصا مع خروج إيران من سوريا إلى غير رجعة وعودة سوريا دولة عربيّة لا يحكمها “الحرس الثوري”. يخوض “الثنائي” الشيعي في الوقت الحاضر على أرض لبنان حربا خاسرة سلفا. لن يكون حظه في هذه الحرب أفضل من حظه في “حرب إسناد غزّة”. يعود ذلك إلى أنّه عاجلا أم آجلا، ليس أمام “الجمهوريّة الإسلاميّة” سوى الاستسلام. لن ينقذها امتلاك قرار الحرب والسلم في لبنان من الاستسلام. كذلك، لن ينقذها الهرب إلى اعتداءات على دول الخليج العربي ولا بقاء سفيرها في لبنان بصفة كونه سفيرا معتمدا لدى “الثنائي الشيعي” بدل أن يكون معتمدا رسميا لدى الجمهورية اللبنانيّة.

 

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط/30 آذار/2026

أن تغلقَ إيرانُ مضيقَ هرمزَ كانَ احتمالاً متوقعاً وموجوداً في كلّ سيناريو حربٍ محتملةٍ معها. فقد كانت هناكَ سابقةٌ بإغلاقه في الثمانينات عندما قامت إيرانُ بزرع الألغامِ واستهدافِ السُّفن وتهديدِ المرور البحري. عُرفت باسمِ «حرب الناقلات»، استخدمت فيها إيرانُ الصواريخَ والزوارقَ السريعة. ولهذه الحربِ أهميةٌ تاريخيّةٌ أنَّ إيرانَ هي من تسبَّبت وجلبتِ التَّدخلَ البحريَّ الخارجيَّ وأسَّست لوجودٍ عسكريّ أميركيّ دائمٍ في الخليج. قبل هجومِ إيران على النقلِ البحري لم يكن للأميركيين قواعدُ وبوارجُ في الخليج. المعركة الأولى كانت في أتونِ حرب العراق إيران. حينها كانَ العراقُ يهاجم كذلك ناقلاتِ النفط الإيرانية. لم تكتف طهرانُ بمهاجمة قوات العراقِ البحرية، بل هاجمت أيضاً سفنَ دولِ الخليج البحرية، كما تهاجمُ جاراتِها الخليجية اليوم. عندما دخل الأسطولُ الخامسُ المنطقة أصيبت بارجةٌ أميركيةٌ بلغم بحريّ إيراني. تلك الحادثةُ غيَّرت قواعدَ الاشتباك، حيث أصبحتِ الولايات المتحدة طرفاً فاعلاً في الأزمة، ونشبت معاركُ بحريةٌ هي الأولى منذ الحرب العالمية الثانية. استهدفت إيرانُ ناقلات بترول الكويت، وضربت منشآتٍ بحرية خليجية، لهذا طلبتِ الكويتُ الدعمَ وتم رفعُ الأعلامِ الأميركية على الناقلات ورافقتها قطعٌ بحرية أميركية. مع تدويلِ الحرب، تمَّ تدميرُ قدراتِ إيرانَ البحرية العسكرية ومنصاتِ بترولها.

كانت تلك جولةُ قتالٍ مهمةٌ اختتمتِ الحرب الطويلة لاحقاً بهزيمةِ إيران وقبلت وقفَ إطلاق النار. حربُ اليوم 2026 مكملةٌ لسلسلةِ حروب واشتباكاتٍ منذ الثمانينات تعبّرُ عن نوايا وسياساتِ إيران. من الشروط ِالتفاوضية الخمس، التي يُقال إنَّ إيرانَ طرحتها عبر باكستان، اشتراطها إخلاء المنطقة من القواعدِ العسكرية الأميركية. هذا الشرطُ غيرُ الواقعيّ تقابله قائمةُ الشروط الأميركية الخمسةَ عشر، ورغمَ عدم تأكيدِ البيت الأبيض صحتَها إنَّما تبدو منسجمةً مع التصريحات الرسمية. لوقفِ الحربِ تشترط واشنطن على إيرانَ أن تتخلَّى عن قدراتِها العسكرية الهجومية كبرامجَ ومنظوماتٍ ومخازنَ واعتماد آلية تنفيذية. هنا لو قبلت إيرانُ ذلك يصبح الحديثُ عن إنهاء القواعدِ الأميركية معقولاً، لأنَّها بُنيت أساساً ضد التهديدات الإيرانية، رغم أكاذيب دعايةِ نظريات المؤامرة التي تزعم أنَّ للقواعد دوافعَ خفيَّة بالاستيلاء على الخليج والمنطقة. الثقة في نظامِ ايرانَ مفقودة، ومن الصعبِ بناء ثقة تسمح بالتخلّي عن القواعد الأميركية على الأقل في الوقت المنظور. النّظام قد يغيّر سياستَه في زمن لاحق بشكل إيجابي أو يتغيّر، وهذا شأن آخر حينها سيستوجب إعادة النظر في استراتيجيات مواجهة الخطر الإيراني.

الحديث عن المستقبل متروكٌ عندما تتغيّر الظروف، أمَّا اليوم فنحن نعيش التاريخَ القديم. فحربُ إغلاقِ مضيق هرمز تكرارٌ لحرب الناقلات في الثمانينات، مما يؤكد صعوبةَ الثقة بنظام إيرانَ الذي يعيد استنساخَ نفسه رغم تبدلات اللاعبين وسوق النفط ومرور نصف قرن. كانت تلك الحربُ بين صدام العراق وخميني إيران، اليوم بين إسرائيلَ وإيران. كانَ البترول والغاز ولا يزالان اليوم سلعتين استراتيجيتين لاقتصاد العالم. إيرانُ الثمانينات هي إيران اليوم، تنشر الفوضى والإرهاب. نظامُها هو آخرُ الأشقياءِ الواقفين، بعد أن تمَّ القضاءُ على صدام والقذافي والأسد. إنَّما النّظامُ، وإن كانَ يبدو متماسكاً وواقفاً على قدميه في الحربِ الحالية، لكنَّه ليس النظامَ نفسَه الذي خاضَ حربَ الثماني سنواتٍ وحربَ النَّاقلات، وقتَها كانَ في عزّ شبابِه وذروةِ شعبيتِه. اليومَ شاخَ وفقدَ شعبيتَه، خاصةً بين الأجيال الجديدةِ الواعيةِ لسياساته، الرافضةِ لتبديدِ ثرواتِ بلادِها على الحروبِ في سوريا ولبنان والعراق واليمن وأفريقيا وأميركا الجنوبية. مضيقُ هرمزَ ممرٌ لم يعد شأناً أميركيّاً بل يهمّ بالدرجة الأولى الصين والهند وكوريا الجنوبيةَ واليابانَ التي يعتمد عليهِ اقتصادُها. هذه الدولُ المستوردةُ ستجد نفسَها مضطرةً مستقبلاً لحماية سفنِها من سياسةِ طهرانَ التي تستخدمُ المضيقَ والمنشآتِ كسلاحٍ ضدَ جيرانها، وصارت اقتصاداتُ القوى العالمية «الجديدة» في خطرٍ نتيجةَ نزعةِ إيرانَ العدوانية. الولاياتُ المتحدة هذه المرةَ المحاربُ الأساسيُّ لكنَّها لن تدافعَ عن مصالحِ هذه الدّول لاحقاً، كمَا قال الرَّئيس دونالد ترمب. طهرانُ استخدمتِ المضيقَ رهينةً ضد دولِ الخليج، وكذلك ضد شريكاتِها مثل الصّين والهند.

إقليمياً، إيرانُ قوةٌ عسكريةٌ لا أحدَ ينكرُها، وهذا من أسبابِ نشوبِ الحربِ الاس

تباقية لوقفِ تعاظم قدراتِها النووية والصاروخية. مصانعُها تنتج آلافَ الصواريخِ والمسيرات التي لم تكن عملاً تجارياً، بل مشروعٌ سياسيٌّ إقليميٌّ هدفُه زعزعةُ المنطقة. الحربُ كشفت أنَّ إيرانَ كانت تخطّط لاستخدامِ ترسانتِها في مشروعِها التَّوسعي، التي نشاهدُ نشاطَها التدميريَّ المحمومَ يضرب ستِ دولٍ خليجية والعراق والأردن، ووصلَ إلى عرض المحيط الهندي والبحر المتوسط، إضافةً إلى قواعدِها من ميليشيات اليمن ولبنانَ والعراق. النوايا تدلُّ عليها الأفعالُ وليست الأقوال. في حالِ تعهُّد إيرانَ والتزمها أنَّها لن تعودَ لتطويرِ قدراتها العدوانيةِ العسكرية سترحلُ القواعدُ الأميركيةُ والبريطانية والفرنسية لأنَّها نتيجةٌ للتهديداتِ الإيرانية، وليستِ التهديداتُ الإيرانية رداً على وجودها.

 

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

مشاري الذايدي/الشرق الأوسط/30 آذار/2026

لا يوجد عاقلٌ إلا وهو يتمنَّى نهايةً سريعة للحرب الجارية اليوم - في وعلى ومن - إيران مع أميركا وإسرائيل، ومن إيران وتوابعها ضد كل الإقليم والجيران. فـ: الحَربُ أَوَّلُ ما تكونُ فَتِيَّةً تَسْعَى بِزِينَتِها لكلِّ جَهُولِ

كما قال الضّليل. لكن إذا لم يتمّ الوصول إلى أرضية جديدة وساحة مختلفة وصورة مغايرة عمّا كان قبل الحرب، فلن نصنع سوى خلق هدنة وفترة استراحة استعداداً لحرب مقبلة، أسوأ مآلاً. قد يكون احتمال الألم - ما دمنا دخلنا فيه - أقلّ ضرراً من ترحيل المشكلة بصورة أضخم وأعقد لمستقبلٍ ليس بالبعيد، ونحن رأينا كيف كان النظام الإيراني يستفيد على مدى السنين من أي تخفيفٍ للضغط والردع، ليس لتنمية البلاد ورعاية العباد، بل للتكاثر من أدوات الفوضى والخراب.أمس الأحد واليوم، تستضيف باكستان اجتماعاً رباعياً - بالإضافة لباكستان، هناك السعودية ومصر وتركيا - لبحث الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط. وهذا دليلٌ على سعي دول الإقليم العربية وغير العربية للسكينة، وصدق نواياها في مساعدة إيران وكل المنطقة للعبور إلى ساحل السلام، لكن على إيران أن تُساعد نفسها والعالم من حولها. وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار تباشر بسماح «الحرس الثوري» بمرور عشرين سفينة تجارية في مضيق هرمز تحمل العلم الباكستاني، تلويحة إيرانية حسنة، حسبما كتب في حسابه... خبر جميل، لكن المعضلة أكبر من عشرين سفينة... رغم أن الرئيس الأميركي ترمب أعاد نشر تدوينة الوزير الباكستاني. على ذكر مضيق هرمز، كما تمّت الإشارة سابقاً هنا، فإنَّه سيكون البوابة التي تستدعي تدخل كثير من دول العالم، لسبب واضح سهل: خُمس التجارة العالمية تمرّ منه! لذلك، وكما نشرت صحيفة «صنداي تايمز»، فإنَّ «بريطانيا تستعد لنشر سفينة إجلاء تابعة للبحرية الملكية في مضيق هرمز، مزودة بأسطول من الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل، المصممة للكشف عن الألغام وإزالتها». أظنّ أنَّ أغلب دول الإقليم، بل العالم، يريد نهاية سعيدة لهذه الحرب، لكن دون إهمال السبب الحقيقي للأزمة، على الأقل من وجهة نظر «جُلّ» دول الإقليم، وهو التعصّب والتهوّر الإيراني... وهو ليس وليد اليوم بالمناسبة. لذلك، وفي أي محادثات بهذا الصدد، لا بدّ من حلول «مستدامة» وليست مسكّنات وقتية، وعلى الأرض السلام.

 

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

غسان شربل/الشرق الأوسط/30 آذار/2026

لا يشبهُ أسلوبُ دونالد ترمب أساليبَ أسلافِه؛ لا فِي الصَّداقاتِ ولا فِي العَداوات، ولا فِي إدارةِ الحُروب. جنرالٌ يديرُ المعركةَ شخصياً عبر الشَّاشات ووسائلِ التَّواصلِ والهَاتف. تعابيرُه لا علاقةَ لها بالدبلوماسية التقليديةِ والقفازاتِ الحَريرية. تهديداتُه لـ«حلف الناتو» غيرُ مَسبوقة. احتفالاتُه بمحوِ جزء من القيادةِ الإيرانيةِ في الضَّربة الأولى غريبةٌ هي الأخرى. يضربُ بشدةٍ ثم يشيرُ إلى طاولة المفاوضات. لا يتوقَّف طويلاً عند طبيعة من يخاطبه. يتحدَّثُ مثلاً عن استسلام إيرانَ متجاهلاً أنَّ نظامَها الذي لا يملك القدرةَ على كسبِ هذه الحربِ، عاجزٌ أيضاً عن إعلانِ الاستسلامِ أو الاعترافِ بالخسارة. قاموسُ إيرانَ مختلفٌ عن قاموس الدَّولةِ العادية. إنَّها ثورةٌ رفضت اعتناقَ مواصفاتِ الدولة وشروطِها والتزاماتِها حيالَ جيرانِها والعالم. في الحديثِ عن الحرب الحاليةِ تطلُّ أدوارُ ثلاثةِ رجال. اسمُ الأول الجنرال قاسم سليماني القائدُ السَّابقُ لـ«فيلق القدس». كانَ سليماني يتصرَّف وكأنَّ الحربَ الحاسمة مع إسرائيلَ آتية لا ريبَ فيها. وكانَ يعتقد أنَّ إزالةَ إسرائيلَ ليست مستحيلة وإن استلزمت سلسلةَ حروب. قالَ أمام أكثر من شخص من محورِ الممانعة، إنَّ «الضربة الكبرى» التي ستغرقُ إسرائيلَ تحت نيرانِ الصواريخ والمسيرات الوافدةِ من خرائطَ متعددة، ستُفقد إسرائيلَ صورتَها وحصانتَها وثقةَ الإسرائيليين بها، وستطلقُ موجةً كبرى من الهجرةِ المضادة. كانَ سليماني يتحدَّث أيضاً عن تغيير المنطقةِ عبر قطعِ «الخيط الأميركي» الذي يحولُ بنظره بين عددٍ من الدول العربية والحلمِ الإيراني بتصديرِ الثورة. من هنَا جاءت خطةُ تطويقِ إسرائيلَ والدول العربية المستهدفةِ، بحزامٍ من الأنفاق والصواريخِ والمسيرات.

كانَ من بين مهماتِ سليماني الكبرى زعزعةُ النّظامِ الذي أقامَه الأميركيون في العراق بعد اقتلاعِ نظامِ صدام حسين. وتمَّتِ الزعزعةُ بالمشاركةِ في النّظام عبرَ الحلفاء وتجويفِه وإنشاء جيشٍ رديف. وبعدَ إطلالةِ «داعش»، نجح سليماني في بلورةِ «الحشد الشعبي» ودعمِه، ثم تحويله قوةً شرعيةً مع أعلى قدرٍ من الاستقلالية. وكانَ من بين مهماته إخراجُ «حزب الله» اللبناني ونظامِ الرئيس السوري بشار الأسد من العزلة التي أَحدقت بهما، بعد اتهامِهما بالضلوعِ في اغتيالِ رئيسِ الوزراء اللبناني رفيق الحريري. وقد حقَّقت حرب 2006 بين «حزب الله» وإسرائيلَ هذا الهدفَ ورافقها سليماني من الميدان اللبناني نفسِه.

على مدى سنواتٍ، نجح سليماني في بناءِ ما يسميه البعض «جيوش سليماني» في لبنانَ وسوريا والعراق واليمن، وتمكَّنَ من إرجاءِ اختراق المحور عبر خاصرتِه السوريةِ حين أقنعَ فلاديمير بوتين بالتَّدخلِ المشترك لإنقاذِ نظام بشار الأسد. وكانت بصماتُ سليماني واضحةً من غزةَ إلى صنعاء. حاولت إيرانُ على مدى سنواتٍ طويلة، قطع «الخيط الأميركي» من دون الانزلاقِ إلى مواجهةٍ مباشرةٍ مع الولايات المتحدة. وكانَ الصّحافي الزائرُ يسمعُ في طهرانَ «إنَّك تسأل عن الحرب التي لن تقع»، و«إنَّ إيرانَ تصل إلى حافة الهاويةِ مع أميركا لكنَّها لا تقع فيها لأنَّها تدرك قدرةَ أميركا على إعادتها عقوداً إلى الوراء». طبَّقت إيرانُ سياسةَ تفادي الانزلاق حين أمرَ ترمب في 3 يناير (كانون الثاني) 2020، باغتيال سليماني قربَ مطار بغداد. اكتفت بردٍّ شكليّ رغم الجرح الذي أصابَ المرشدَ علي خامنئي باغتيال الرَّجلِ الأقربِ إلى عقله وقلبه.

لا مبالغة في القول إنَّ ترمب قلبَ مسارَ النزاع بين أميركا وإيران. لم يجرؤ أسلافُه على اتخاذِ قرار من قماشةِ اغتيال قائد «فيلق القدس» ومهندسِ «الجيوش الموازية». قرارُ اغتيالِه كانَ أخطرَ بكثير من اغتيال أسامة بن لادن، ذلك أنَّ سليماني كانَ يستند إلى دولةٍ إقليميةٍ كبرى تنتشرُ «جيوشُها الصغيرةُ المتحركة» في خرائطَ عدة. بعد عودةِ ترمب إلى البيت الأبيض، زارَ واشنطن رجلٌ كانَ منصبُه أتاحَ له لقاءَ المسؤولين الأميركيين والإيرانيين على مدى سنوات. بعد عودتِه سمعت منه أنَّ جنرالات ترمب يحملونَ مشروعاً لمحاسبةِ إيرانَ على طموحاتها النوويةِ وتحرشاتها بالقواتِ الأميركية وتهديداتِها لدول الاعتدال ومحاولتها الإمساكَ بمفاتيحِ الطاقة والمنطقة. وقتَها قالَ الرجلُ إنَّ إدارةَ ترمب لن تتردّد في تنفيذ انقلابٍ واسع على الانقلابِ الذي نفذته إيرانُ في المنطقة. في هذا السياقِ يمكن تفسيرُ احتضانِ أميركا للتَّغيير الذي حصلَ في سوريا، والذي أدَّى إلى قطعِ التواصل بين «جيوش سليماني». ويبرزُ هنا دورُ الرَّجل الثاني؛ وهو بنيامين نتنياهو الذي نجحَ في إقناع ترمب بأنَّ إيرانَ الحالية و«جيوش سليماني» خطرٌ داهم على أميركا، وليسَ فقط على إسرائيل.

يمكن الحديثُ اليومَ عن ثلاثةِ أخطاء كبرى ارتكبتها القيادةُ الإيرانية. الخطأ الأولُ هو الانزلاقُ إلى مواجهةٍ مباشرة مع أقوى جيشٍ في التاريخ على حدّ قولِ ترمب. الخطأ الثاني كشفَ نواياها العدوانيةَ حيالَ دول الخليج العربي والأردن بعد إمطارِها بصواريخَ ومسيّرات فاقت بمراتٍ تلك التي أطلقت على إسرائيل. الخطأ الثالثُ اعتبارها مضيقَ هرمزَ رهينة تتحكم في أنفاس الاقتصاد العالمي، خصوصاً إذا ضمَّت بابَ المندبِ إلى لائحة الرهائن. إنَّنا في بداية الشهر الثاني من حربٍ كبرى. إذا أدَّت الغاراتِ الأميركيةَ والإسرائيلية إلى تدمير قدراتِ إيرانَ الهجوميةِ والدفاعية ومعها قدرتها على تهديدِ جيرانها والمضائق، فستجد المنطقةُ نفسها أمامَ مشهدٍ جديد في إيرانَ وعمومِ الإقليم، خصوصاً في الدول التي تتحرَّك فيها «جيوش سليماني». خسارةُ إيرانَ لقدرتِها على توجيه رسائلَ النار إلى دولِ الإقليم، ستعني عملياً تغييراً في نظامِها وموقعِها وميزانِ القوى بينَها وبين جيرانها. لا مبالغةَ في القول إنَّ ترمب «أخطر الجنرالات» على إيرانَ و«جيوش سليماني». نجاحُ الانقلاب الذي يقودُه على الانقلاب الإيراني الطويلِ سيغيّر ملامحَ المنطقة وتوازناتِها والتوازناتِ الدولية فيها. الظّلُ الأميركيُّ بدا حاسماً في مصيرِ الحرب والمنطقة، في حين بدت روسيا غارقةً في بلادِ زيلينسكي، وفضَّلتِ الصينُ سياسةَ الحكمة وتفادي إحراقِ الأصابع.

 

الخميني، والحاخام اليهودي، والسفير الأمريكي

ايبلي عون/30 آذار/2026

ترجمة من الإنجليزية إلى العربية بواسطة جوجل

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/153269/

في إحدى مقابلاته، عرض الأدميرال التركي جيهات يايجي فيلمًا وثائقيًا للخميني وهو يؤدي "صلاة شكر" بعد عودته إلى طهران عام ١٩٧٩. ووقف خلفه حاخام يهودي وسفير أمريكي، تعبيرًا عن دعمهما. رابط الفيديو موجود في نهاية هذا المقال.

وذكر الأدميرال أن حكومة الخميني المؤقتة شُكّلت في باريس، وإن أحد أهداف وصول الخميني إلى السلطة كان لتحقيق "توسع" إسرائيل. وبذلك، قدّمت الجماعات المسلحة الإيرانية في لبنان وسوريا المبررات لإسرائيل للتوسع في كليهما. وأضاف الأدميرال: "لقد أنجز النظام الإيراني دوره. والآن، يُطرح مشروع الشرق الأوسط الكبير".

لا أستطيع شخصيًا تأكيد هوية الأفراد الظاهرين في فيديو الأدميرال أو تاريخه بالتحديد. في الوقت نفسه، لا أملك أي دليل يُناقض ادعاءاته.

هناك أدلة كثيرة تُثبت أن صعود الجماعات المسلحة المتطرفة في جميع أنحاء المنطقة (سواءً كانت سنية أو شيعية) ما كان ليبلغ هذا المستوى لولا دعم أو موافقة ضمنية من الغرب أو إسرائيل كجزء من استراتيجية كانوا يتبعونها.

وصف وزير الخارجية البريطاني الأسبق جاك سترو (في كتابه "المهمة الإنجليزية") تحالف إسرائيل مع الخميني وتزويده بالأسلحة (حتى قبل ما يُسمى بـ"فضيحة إيران-كونترا").

وصرح وزير الخارجية البريطاني روبن كوك عام ٢٠٠٥ بأن "تنظيم القاعدة كان بلا شك نتاج تدخل وكالة المخابرات المركزية الأمريكية".

وصرح عضو مجلس النواب الأمريكي رون بول بأن حماس "شُجعت، بل وبدأت فعليًا، من قِبل إسرائيل... لمواجهة ياسر عرفات".

لا يهدف هذا المقال إلى سرد الأدلة (مع أن هناك العديد منها)، بل إلى استخلاص العبرة: علينا دائمًا تقييم التداعيات المترتبة على استراتيجياتنا أو قراراتنا.

يجب على الولايات المتحدة وإسرائيل إدراك النتائج الكارثية لاستراتيجياتهما القائمة على "الفوضى البنّاءة" و"المصالح" (والتي ألحقت أضرارًا جسيمة بشعوب المنطقة). عليهما إجراء التعديلات اللازمة، بالانتقال من سياسات "تسليح فئة لمحاربة أخرى" إلى "استراتيجيات قائمة على القيم" تهدف إلى التعامل فقط مع الأفراد الذين يلتزمون بقيم راسخة (في مقدمتها حرية الضمير) واستبعاد أي شخص آخر من أي اعتبار.

في غضون ذلك، يجب على العناصر الإسلامية أن تميز بين ما يسمى "مبادئ الغرب" و"سياسة الغرب الخارجية" وأن تدرك أن شعوب المنطقة محكوم عليها بحروب وإخفاقات لا نهاية لها إذا لم تتبنى "مبادئ الغرب" (القائمة على القانون العام) - والتي يجب تمييزها عن السياسات الخارجية التي لم تكن دائماً الأفضل.

وصف الفيلسوف الأرمني جورج غوردجييف الحرب بأنها مظهر من مظاهر "السبات" الجماعي، قائلاً إن "ملايين النائمين يحاولون تدمير ملايين آخرين من النائمين". وكان يعتقد أنه لو كان الناس في حالة وعي ، لما شاركوا في هذا الدمار.

بناءً على ذلك، يمكننا القول إن الأمريكيين والإسرائيليين "النائمين" يتجاهلون حقيقة أنهم هم أنفسهم من ساهموا في قيام النظام الإيراني. بينما يتجاهل الإيرانيون "النائمون" ووكلائهم الإقليميون حقيقة أن وجودهم الوحيد هو خدمة مصالح فئات معينة (مهما كانت هذه "الفئات" و"المصالح"). إنهم يتهمون كل من يخالفهم الرأي بـ"الخيانة" أو "الصهيونية"، ويرفضون الاعتراف بأن قيادتهم كانت من أوائل من سلكوا هذا الدرب.

وبينما يتعاون بعض الأمريكيين والإسرائيليين والإيرانيين واللبنانيين على سياسات تؤدي إلى الدمار، يمكن أيضاً لأفراد ذوي "نوايا حسنة" من جميع هذه الجنسيات أن ينسقوا جهودهم نحو ما هو بناء، وأن يقودوا المنطقة نحو مستقبل أفضل قائم على مبادئ سليمة.

الخاسرون في هذه الحرب هم شعوب لبنان وأمريكا وإسرائيل وإيران.ستتكبد كل هذه الدول المزيد من الديون العامة والخسائر البشرية لصالح "الرابحين" الحقيقيين: الصناعات العسكرية وقوى الظلام. في نهاية المطاف، الحرب قائمة لأن هناك من يستفيد منها (أياً كان هذا "الفريق" أو تلك "الفوائد").

إذا كان علينا الاختيار بين نظام إيراني دكتاتوري بلا حريات ونظام أمريكي يتمتع بالحريات، فإننا نقف إلى جانب الحرية. وإذا كانت الحرب الحالية تهدف إلى فرض "سلام" معين، فالسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل سيُبنى هذا السلام على مصالح بلا قيم، أم على مصالح ذات قيم ومبادئ سليمة تهدف إلى إرساء حريات حقيقية وسلام حقيقي للجميع؟

*يُمكنكم مشاهدة فيديو الخميني بين الدقيقتين 11:00 و12:00 من الرابط التالي: https://www.youtube.com/watch?v=7vxNVLC8EE8&t=801s

 

جنوب لبنان: اندفاعة إسرائيلية نحو الليطاني ورأس البياضة وكمائن حزب الله تعقّد التقدّم

مسعود السرعلي/جنوبية/30 آذار/2026

شهدت جبهة جنوب لبنان، الأحد، تحولات ميدانية هي الأخطر منذ بدء العمليات العسكرية، حيث سجلت القوات الإسرائيلية «اندفاعةً» هي الأعمق لها باتجاه مجرى نهر الليطاني في حين رد حزب الله بعمليات نوعية شملت «إغارة» هي الأولى من نوعها داخل بلدة حدودية، معتمدًا استراتيجية «المناورة القاتلة»، ردا على استراتيجية «الالتفاف» التي قامت بها القوات الإسرائيلية ووصلت عبر هذه الحيلة إلى أكثر من منطقة.

سياسياً، وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معركة الجنوب ضمن قرار واضح بتوسيع الحزام الذي تريد إسرائيل فرضه داخل الأراضي اللبنانية. وقال: «مصممون على تغيير الوضع في الشمال بشكل جذري».

القطاع الشرقي: الوصول إلى الليطاني

في تطور بارز، أفادت التقارير الميدانية بوصول آليات وجنود الاحتلال إلى ضفاف نهر الليطاني في القطاع الشرقي. وبحسب مصادر عسكرية، سلكت القوات الإسرائيلية مسارات عبر بلدات الطيبة، دير سريان، والقنطرة، لتصل إلى مجرى النهر أسفل منطقة المحيسبات. وتم نشر صور من أفراد من الجيش الإسرائيلي يظهر فيها النهر.  وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الوصول إلى النهر لم يتبعه تمركز ثابت حتى مساء الأحد، بل كان الهدف توثيق الوصول إلى النهر، تزامناً مع غطاء ناري كثيف وقصف مدفعي طال بلدة فرون مساءً، ما قد يدل على اشتباكات مستمرة مع حزب الله.

صورة نشرها جنود إسرائيليون فوق مجرى نهر الليطاني

ورغم تداول إشاعات قوية حول سيطرة الاحتلال على قلعة الشقيف التاريخية والتي ظهرت من بعيد في بعض صور أفراد الجيش الإسرائيلي، إلا أن المصادر الميدانية لا تزال تضع هذه الأنباء في خانة «الرصد الإعلامي» غير المؤكد رسمياً.  وبالتوازي، أعلن الجيش الإسرائيلي عن عملية غير مسبوقة نفذتها «وحدة جبال الألب» (Alpinists)، حيث انطلقت من جبل الشيخ السوري المحتل، لتدخل الأراضي اللبنانية عبر منحدرات ثلجية وعرة باتجاه منطقة مزارع شبعا ومرتفعات كفرشوبا، في محاولة للالتفاف على خطوط الدفاع التقليدية.

قلعة الشقيف كما تبدو من صورة أحد جنود الجيش الإسرائيلي

القطاع الغربي: السيطرة على رأس البياضة

بعدما سلكت القوات الإسرائيلية طريقاً التفافياً للوصول إلى بلدة البياضة الاستراتيجية، حيث تمكنت من تثبيت بعض المواقع داخلها، أفادت القناة 14 الإسرائيلية عن تنفيذ عملية اقتحام خاطفة استهدفت منطقة رأس البياضة الاستراتيجية، التي  تقع بين مدينتي صور والناقورة  وهي عبارة عن منحدرات صخرية شاهقة تطل مباشرة على البحر المتوسط. ووصفت المصادر العسكرية الإسرائيلية التحرك بأنه «عملية تضليلية»، حيث تم تجنب الصدام المباشر في الخطوط الأمامية التقليدية، والالتفاف عبر مسارات غير متوقعة للوصول إلى رأس البياضة، إذ تمكنت عدة ألوية تابعة للفرقة من قطع مسافة 14 كيلومتراً في غضون 5 ساعات فقط، وفق مزاعم القناة. إلى ذلك، تستمر المواجهات الضارية في بلدة شمع، حيث كشف حزب الله عن تدخل المروحيات لإجلاء إصابات بعد اشتباكات عنيفة مع مقاتليه في الأطراف الشرقية للبلدة.

القطاع الأوسط: بداية تقدم إلى عيناتا ومفاجأة في مارون الراس

اتسمت الحركة الإسرائيلية في القطاع الأوسط بالبطء مقارنة بالشرقي، حيث تدور مواجهات عنيفة على محاور مركبا، ميس الجبل، وبليدا. للمرة الأولى في هذه الحرب، يعلن حزب الله عن «إغارة على قوّة إسرائيليّة متموضعة قرب حسينيّة بلدة مارون الراس الحدوديّة»، قائلا إن مقاتليه «اشتبكوا معها بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة والقنّاصات والقذائف الصاروخيّة المباشرة، ما أسفر عن تدمير دبّابة ميركافا ووقوع أفراد القوّة بين قتيل وجريح» كمين عيناتا: حاولت قوة إسرائيلية التقدم من عيترون باتجاه بلدة عيناتا (منطقة الفريز)، لتقع في كمين محكم فجر فيه مقاتلو حزب الله عبوات ناسفة، تلاها اشتباك من «مسافة صفر»

بنت جبيل: كثف الطيران والمدفعية الإسرائيلية من غاراتهما لتشكيل «حزام ناري» يحيط بمدينة بنت جبيل، وسط محاولات للالتفاف عليها من جهة يارون ومارون الراس

حزب الله: استراتيجية الجغرافيا المرنة

أعلن حزب الله الأحد عن 70 عملية في الداخل اللبناني وعلى المستوطنات الإسرائيلية:

استهداف العمق: طالت صواريخ حزب الله وفق بياناته قواعد استراتيجية منها «عين شيمر» (شرق الخضيرة) و«رغفيم» و«بيريا» ومستوطنات مثل يرؤون و كتسرين ونهاريا وكفر فرديم وشتولا والمطلة.

دبابات ميركافا: تحدث حزب الله عن استهداف 15 دبابة ميركافا يوم الأحد

ونقلت قناة «الجزيرة» عن مصدر قيادي في الحزب قوله: «نعمل وفق سياسة عدم التشبث بالجغرافيا ونناور لجذب العدو لنقاط قاتلة له، ومنظومة القيادة والسيطرة لا تزال آمنة من العدو».

ماذا يقول الإسرائيليون؟

من جانبه، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن لواء «جفعاتي» والفرقة 91 واصلا عملياتهما لتوسيع ما وصفه بـ«الحزام الأمني». ونشر الجيش توثيقات لما قال إنها مخازن أسلحة وصواريخ مضادة للدروع عُثر عليها في القرى الحدودية، مؤكداً استمرار العمليات حتى «تفكيك بنية حزب الله التحتية».

ونُشر اليوم فيديو لجنود وهم يحتفلون ويؤدون طقوساً داخل بلدة حولا الحدودية (تم التأكد من موقعها الجغرافي)، كجزء من الحرب النفسية المصاحبة للتوغل. كما ادعى الجيش تدمير مخازن صواريخ مضادة للدروع كانت معدة لعمليات «اقتحام الجليل».  وعبر حساب الصحافي في القناة 12 الإسرائيلية أميت سيغال، نُشر فيديو لتفجير كبير نفذته القوات الإسرائيلية في دير سريان. حتى أن حزب الله أعلن في بداية فجر الإثنين استهداف صاروخي لتجمّع كبير لجنود إسرائيليين قرب المدرسة في البلدة.

 

سفير أم محتلّ؟ اطردوه الآن

شبل الزغبي/30 آذار/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/153276/

يجلس ممثل الولي الفقيه على أرضنا ويتحدى الدولة اللبنانية علناً، ولا أحد يتحرك. لا تسمّوا هذا ضعفاً، سمّوه ما هو فعلاً: خيانةٌ مكشوفة ودولةٌ تُعلن استسلامها بنفسها.

هذا الرجل ليس سفيراً. السفراء يُمثّلون دولاً وينقلون مواقف. أما هذا فهو قائد الاحتلال الإيراني في لبنان، هو الوصيّ على الحرس الثوري وفرعه حزب الله وعلى كل من بنى ثروته وسلطته وفساده على حساب هذا الوطن. حضوره على أرضنا ليس دبلوماسيةً، هو رايةٌ مهدوية إيرانية مغروسة في قلب بيروت.

ومن يقف إلى جانبه؟ نبيه بري ومرتزقة طهران الذين يحملون جوازات سفر لبنانية وقلوباً فارسية. هؤلاء يُهدّدون ويتوعّدون كل من يجرؤ على المسّ بسيّدهم الإيراني. دمّروا البلد واستباحوا الدستور وخانوا الشعب وخانوا كل شهيد دفع حياته ثمناً لاستقلال وازدهار هذا البلد، ولا يزالون يعيثون خراباً بلا محاسبة ولا رادع.

الدولة التي تعجز عن طرد سفيرٍ متمرّد ليست دولةً، هي ديكورٌ فارغ، واجهةٌ كرتونية تضحك على نفسها قبل أن يضحك عليها الآخرون. وكل يومٍ يمرّ دون قرار هو وثيقةٌ رسمية يوقّعها المسؤولون بأيديهم تُقرّ فيها أن إيران تحكم ولبنان يُطيع.

المطلوب ليس بياناً ولا اجتماعاً طارئاً ولا تشاوراً مع الحلفاء ولا إرضاءً لأحد. المطلوب أن تقوم الدولة الآن، أي الآن وليس غداً، بتوقيف هذا المحتلّ وتسليمه ورقة طرده وركوبه بالقوة أول طائرة مغادرة. من يعترض من اللبنانيين على هذا القرار يضع نفسه علناً في خانة العدو ويُعامَل على هذا الأساس.

المسألة اليوم لم تعد سياسية فقط، بل وجودية. إما أن تثبت الدولة أنها دولة بالفعل، أو تعترف بأنها مجرد اسم بلا سلطة. كرامة اللبنانيين ليست تفصيلاً، وسيادة لبنان ليست مادة للتفاوض. أي تأخير في الحسم هو انحياز ضمني للانهيار، وأي صمت إضافي هو مشاركة في دفن ما تبقى من الدولة.

لبنان أمام لحظة لا تتكرر. إما أن تثبت الدولة اليوم أنها دولة، أو تصمت وتتنحّى وتترك الميدان لمن يستحق أن يحكم. لا منطقة وسطى بين السيادة والذل.

شبل الزغبي/عضو مجلس القيادة المركزية في حزب حراس الأرز

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

مقتل 3 من "اليونيفيل" بانفجار غامض بأقل من 24 ساعة.. وبلاسخارت: حان الوقت للتحرك نحو عملية تبني ولا تهدم

المركزية/30 آذار/2026

صدر عن "اليونيفيل" البيان الآتي: قُتل جنديان من قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل اليوم في حادث مأساوي بجنوب لبنان، إثر انفجار مجهول المصدر دمّر آليتهم قرب بني حيان. وأُصيب جندي ثالث بجروح خطيرة، كما أُصيب رابع بجروح. هذا هو الحادث المميت الثاني خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. نؤكد مجدداً أنه لا ينبغي لأحد أن يموت خلال عمله في خدمة السلام.  نتقدم بخالص التعازي إلى عائلات وأصدقاء وزملاء هذين الجنديين الشجاعين اللذين ضحيا بحياتهما في سبيل السلام. ونتمنى للمصابين الشفاء العاجل والكامل.  بدأنا تحقيقاً لتحديد ملابسات الحادث. نؤكد مجدداً على ضرورة التزام جميع الأطراف بواجباتها بموجب القانون الدولي، وضمان سلامة وأمن موظفي وممتلكات الأمم المتحدة في جميع الأوقات، بما في ذلك تجنب أي أعمال قد تُعرّض جنود حفظ السلام للخطر. تُعدّ الهجمات المتعمدة على جنود حفظ السلام انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وقرار مجلس الأمن الدولي 1701، وقد ترقى الى جرائم حرب.  إن الخسائر البشرية لهذا النزاع باهظة للغاية. وكما قلنا من قبل، يجب أن يتوقف العنف.

بلاسخارت: وفي السياق، أشارت المنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة في لبنان، جينين هينيس-بلاسخارت، في بيان، إلى مقتل "ثلاثة أفراد من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة... أثناء خدمتهم في جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. كما وقُتل تسعة مسعفين لبنانيين في يوم واحد فقط خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقد ارتفع عدد القتلى جراء تصاعد الأعمال العدائية بين (حزب الله) و(إسرائيل) منذ الثاني من مارس إلى 1247. ويشمل هذا العدد عاملين في مجال الرعاية الصحية، وصحافيين، ومدنيين قتلوا فيما يقومون بحياتهم اليومية، إضافة إلى جنود لبنانيين غير مشاركين في الأعمال العدائية". أضاف البيان: "بات لبنان اليوم ظلٌ باهتٌ لما كان عليه. تحول بعض المناطق في هذا البلد العريق الغني بالتاريخ إلى ركام ومدن أشباح. عدد النازحين اللبنانيين تخطى 1،2 مليون شخص. في الوقت نفسه، يواصل (حزب الله)، مستنداً إلى مبررات كثيرة، إطلاق الصواريخ والقذائف على (إسرائيل)، فضلا عن عملياته البرية في جنوب لبنان. وأما الجيش الإسرائيلي ففي إطار هدفه المعلن المتمثل في حماية سكان شمال إسرائيل، يتوغل أكثر إلى عمق الأراضي اللبنانية، إلى جانب قيامه بضربات نحو مواقع محددة واغتيالات في كل أنحاء البلاد. يُجرى ذلك فيما تتزايد الأصوات التي تقوض تقاليد لبنان في العيش المشترك بين الطوائف، بينما يدق آخرون، ممن يسعون إلى دولة لبنانية قوية، ناقوس الخطر". وتابع: "أمر واحد واضح: كلما طال أمد هذا الوضع، تزداد صعوبة العودة عنه. ومع انتشار الخطاب المتشدد فإن فرص التوصل إلى تسوية من خلال التفاوض تكون شاقة. لكن لا بد من البدء من مكان ما. هدنة فورية لوقف الدمار. الاتفاقٌ على تدابير أساسية لبناء الثقة. تكثيف الجهود اللبنانية لترسيخ الدورالمركزي للدولة في قرارات الحرب والسلم، بما في ذلك معالجة موضوع السلاح خارج سلطة الدولة إضافة الى المخاوف والمظالم التي تُستخدم لتبريره، وبدء محادثات بين لبنان وإسرائيل. هذه هي الخطوات الأولى، التي تعزز بعضها بعضاً، واللازمة لإنهاء دورات العنف المتكررة". وختم: "قد تُحقق المكاسب العسكرية التكتيكية انتصارات قصيرة الأجل داخل ساحة المعركة وخارجها. ولكنها يمكن أن تؤدي الى اضرار لا يُمكن إصلاحها على المدى البعيد بشكل يؤثر على الاستقرار والازدهار اللذين يستحقهما اللبنانيون والإسرائيليون. لقد حان الوقت للتفكير على المدى البعيد؛ حان الوقت للتحرك نحو عملية تبني ولا تهدم".

 

بلاسخارت: مقتل 3 من قوات حفظ السلام و9 مسعفين لبنانيين في يوم واحد وحان الوقت للتحرك نحو عملية تبني ولا تهدم

وطنية/30 آذار/2026

- أشارت المنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة في لبنان، جينين هينيس-بلاسخارت، في بيان، إلى مقتل "ثلاثة أفراد من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة... أثناء خدمتهم في جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. كما وقُتل تسعة مسعفين لبنانيين في يوم واحد فقط خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقد ارتفع عدد القتلى جراء تصاعد الأعمال العدائية بين (حزب الله) و(إسرائيل) منذ الثاني من مارس إلى 1247. ويشمل هذا العدد عاملين في مجال الرعاية الصحية، وصحافيين، ومدنيين قتلوا فيما يقومون بحياتهم اليومية، إضافة إلى جنود لبنانيين غير مشاركين في الأعمال العدائية". أضاف البيان: "بات لبنان اليوم ظلٌ باهتٌ لما كان عليه. تحول بعض المناطق في هذا البلد العريق الغني بالتاريخ إلى ركام ومدن أشباح. عدد النازحين اللبنانيين تخطى 1،2 مليون شخص. في الوقت نفسه، يواصل (حزب الله)، مستنداً إلى مبررات كثيرة، إطلاق الصواريخ والقذائف على (إسرائيل)، فضلا عن عملياته البرية في جنوب لبنان. وأما الجيش الإسرائيلي ففي إطار هدفه المعلن المتمثل في حماية سكان شمال إسرائيل، يتوغل أكثر إلى عمق الأراضي اللبنانية، إلى جانب قيامه بضربات نحو مواقع محددة واغتيالات في كل أنحاء البلاد. يُجرى ذلك فيما تتزايد الأصوات التي تقوض تقاليد لبنان في العيش المشترك بين الطوائف، بينما يدق آخرون، ممن يسعون إلى دولة لبنانية قوية، ناقوس الخطر". وتابع: "أمر واحد واضح: كلما طال أمد هذا الوضع، تزداد صعوبة العودة عنه. ومع انتشار الخطاب المتشدد فإن فرص التوصل إلى تسوية من خلال التفاوض تكون شاقة. لكن لا بد من البدء من مكان ما. هدنة فورية لوقف الدمار. الاتفاقٌ على تدابير أساسية لبناء الثقة. تكثيف الجهود اللبنانية لترسيخ الدورالمركزي للدولة في قرارات الحرب والسلم، بما في ذلك معالجة موضوع السلاح خارج سلطة الدولة إضافة الى المخاوف والمظالم التي تُستخدم لتبريره، وبدء محادثات بين لبنان وإسرائيل. هذه هي الخطوات الأولى، التي تعزز بعضها بعضاً، واللازمة لإنهاء دورات العنف المتكررة". وختم: "قد تُحقق المكاسب العسكرية التكتيكية انتصارات قصيرة الأجل داخل ساحة المعركة وخارجها. ولكنها يمكن أن تؤدي الى اضرار لا يُمكن إصلاحها على المدى البعيد بشكل يؤثر على الاستقرار والازدهار اللذين يستحقهما اللبنانيون والإسرائيليون. لقد حان الوقت للتفكير على المدى البعيد؛ حان الوقت للتحرك نحو عملية تبني ولا تهدم".

 

رجي يُعزّي بلاسخارت باستشهاد الجندي ويطلب تزويد الخارجية بمعطيات التحقيق

وطنية/30 آذار/2026

أجرى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي اتصالاً هاتفياً بالمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين بلاسخارت، أعرب خلاله عن تعازيه الصادقة في استشهاد الجندي الإندونيسي الذي لقي حتفه أثناء تأديته مهامه في صفوف القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان. وأثنى رجي على" تضحيات اليونيفيل وجهودها المتواصلة في الحفاظ على الأمن والاستقرار في الجنوب"، طالباً من بلاسخارت نقل تعازيه إلى قائد القوات الدولية الجنرال ديوداتو أبانيارا، وإلى قائد الكتيبة الإندونيسية. كما طلب رجي من المنسقة الأممية إطلاع وزارة الخارجية اللبنانية على كافة المعطيات والمعلومات المتعلقة بملابسات الاستشهاد، فور انتهاء التحقيقات التي تجريها اليونيفيل حالياً في هذا الشأن.

 

الخارجية عزت اندونيسيا بعنصر"اليونيفيل": أي اعتداء على أفراد الأمم المتحدة يقوّض الجهود الرامية إلى حفظ السلام

وطنية/30 آذار/2026

 تقدّمت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان "بأحرّ التعازي من حكومة جمهورية إندونيسيا، ووزارة خارجيتها، وشعبها الصديق، وعائلة عنصر حفظ السلام الإندونيسي الذي استشهد أثناء خدمته ضمن قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل). كما نعرب عن خالص تمنياتنا بالشفاء العاجل للجرحى".

وقال البيان:"يُشيد لبنان بشجاعة وتفاني عناصر حفظ السلام الإندونيسيين الذين وقفوا إلى جانبنا ولا يزالون في السعي لتحقيق السلام والاستقرار في جنوب لبنان. وتعيد تضحياتهم لتذكّرنا بالمخاطر التي يتحملها أولئك الذين يخدمون تحت راية الأمم المتحدة في سبيل صون السلم والأمن الدوليين. وإذ يُدين لبنان بشدة الهجوم الذي وقع في محيط الكتيبة الإندونيسية التابعة لليونيفيل قرب بلدة عدشيت القصير بتاريخ 29 آذار 2026، الذي أدى إلى هذه الخسارة المأسوية، يجددّ دعوته إلى ضرورة الاحترام الكامل لولاية اليونيفيل وضمان سلامة وأمن جميع عناصر حفظ السلام، وفقًا لأحكام القانون الدولي. إن أي اعتداء على أفراد الأمم المتحدة أمر مرفوض وهو يقوّض الجهود الرامية إلى حفظ السلام". ختم:"مجدداً يؤكد لبنان التزامه مواصلة التعاون الوثيق مع اليونيفيل والمجتمع الدولي لضمان المساءلة، ومنع المزيد من التصعيد، وصون سيادة لبنان ووحدة أراضيه. يقف لبنان متضامناً مع إندونيسيا في هذا المصاب الأليم".

 

عون: اليد التي ستمتد إلى السلم الأهلي ستُقطع!

المركزية/30 آذار/2026

طمأن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الى انه لا مبرر للخوف على السلم الأهلي، وان الأجهزة الأمنية تتخذ خطوات حازمة لمنع أي خلل أمني بين اللبنانيين، وتقوم بتوقيفات ومصادرة للأسلحة. وقال: "اليد التي ستمتد الى السلم الأهلي ستقطع". وشدد من جهة أخرى على مواصلة قيامه باتصالات دولية متعددة لدفع الأمور باتجاه تحقيق التفاوض مع إسرائيل.كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفدا من منتدى غسان سكاف الوطني. في مستهل اللقاء، تحدثت السيدة ميسم سكاف، ارملة النائب الراحل غسان سكاف، فأشارت الى ان المنتدى هو مبادرة أطلقها سكاف نفسه قبل وفاته، وهدف من خلالها إلى جمع شخصيات وطنية مستقلة من خلفيات علمية وثقافية وسياسية ومذهبية متعددة، ليكون لقاء جامعا ووطنيا. وقد حمل المنتدى اسمه بعد وفاته. وأشارت الى ان المنتدى يهدف الى تشكيل مساحة حوار وتلاق، بالإضافة الى دعم اعضائه لعهد الرئيس عون والخطوات التي يقوم بها.

صلاح سلام: ثم تلا صلاح سلام البيان السياسي الذي سلمه المنتدى للرئيس عون والذي جاء في ملخصه:  "يرى المنتدى في هذه اللحظة البالغة الخطورة في تاريخ لبنان، حيث وضع وطننا على حافة انزلاق مفتوح نحو المجهول، ان المخاطر والتحديات المتزايدة تضع الدولة نفسها أمام اختبار وجودي غير مسبوق. من هنا، نؤكد أن المدخل الوحيد للإنقاذ يبدأ من إعادة تثبيت مرجعية الدولة باعتبارها الجهة الشرعية الوحيدة المخولة اتخاذ قرار الحرب والسلم، وانهاء ازدواجية القرار الأمني وتعدد مراكز القوة. ان استعادة هيبة الدولة تقتضى تعزيز الأمن الداخلي عبر انتشار الجيش والقوى الأمنية على كامل الأراضي اللبنانية ومنع أي مظاهر مسلحة خارج إطار الشرعية، وتنظيم الواقع السكاني، سواء من خلال ضبط أوضاع النازحين أو تنظيم القطاع السكني، بما يشكل ركيزة أساسية في حماية الأمن الاجتماعي ومنع تفاقم التوترات والاستعداد لاتخاذ إجراءات استثنائية عند الضرورة بما يحمي العاصمة ويصون الاستقرار. وفي موازاة ذلك، لا بد من تطوير منظومة الأمن الوقائي، عبر استخدام التكنولوجيا الحديثة وتعزيز الرقابة القانونية بما يتيح استباق المخاطر وتجنب الوقوع في دوامة الفعل وردود الفعل". أضاف: "يؤكد المنتدى على المستوى السياسي، أن استعادة السيادة تتطلب تنفيذا فعليًا وحاسمًا لقرار حصرية السلاح بيد الدولة بالتوازي مع إعادة تموضع لبنان عربيا ودوليا وتفعيل عمل الحكومة وإطلاق ورشة إصلاح حقيقية تعيد بناء الثقة الداخلية والخارجية. وفي سياق حماية الاستقرار الوطني، تبرز ضرورة الفصل الكامل بين أي عمل عسكري ومستقبل الدولة، وإطلاق حوار وطني جدي، لإعادة تنظيم الحياة السياسية ضمن إطار الدولة ومؤسساتها، ووضع قانون عصري للإنتخابات النيابية مبني على قواعد ديموقراطية وطنية جامعة، تراعي التعددية في إطار الوحدة الوطنية وصيغة العيش الواحد التي كرسها إتفاق الطائف.

أما الأولويات الوطنية، فتبدأ بوقف الأعمال العدائية، وتأمين عودة النازحين، وإطلاق عملية إعادة الإعمار وتعزيز علاقات لبنان العربية، وصون سيادته في وجه كل التحديات. إن استعادة الدولة ليست خيارًا، بقدر ما أصبحت شرط بقاء لبنان. وهي مسؤولية تاريخية تتطلب وضوحًا في الرؤية وجرأة في القرار، والتزاماً لا يتزعزع بتطبيق الدستور". وختم: "هذه الكوكبة الوطنية التي تضم نخبة مميزة من أهل الفكر والرأي جاءت لتؤكد لكم أن منتدى" غسان سكاف الوطني" يؤيد قيادتكم الحكيمة، وقرارات الحكومة الجريئة، وكل ما ورد في خطاب القسم والبيان الوزاري من مبادئ وخطوات تنفيذية لإخراج لبنان من المخاطر والمراهنات  الراهنة.

الرئيس عون: ورد الرئيس عون مثنيا على الافكار التي طرحها المنتدى، وتطرق في كلامه الى موضوع السلم الأهلي في لبنان، والمخاوف التي تثيرها بعض الجهات حول هذا الموضوع سعيا منها الى تعويم نفسها، فطمأن الى ان لا مبرر للخوف على السلم الأهلي، وتقارير الأجهزة الأمنية تؤكد ذلك، وهذه الاجهزة تتخذ خطوات حازمة لمنع أي خلل أمني بين اللبنانيين، وتقوم بتوقيفات ومصادرة للأسلحة، موضحا ان المشاكل والاشكالات مع النازحين التي حدثت في السابق خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان في العام 2024، لم يحدث مثلها في الحرب الحالية.

وشدد على ان لا أحد في لبنان يرغب باندلاع حرب أهلية، وان من يسعى الى الاصطياد بالمياه العكرة لن تنجح مساعيه. وقال: "اليد التي ستمتد الى السلم الأهلي ستقطع". ولفت الى الجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة لمعالجة ملف النازحين، وحققت فيها استيعابا سريعا وفعالا لهذه الازمة. وقال: "لا احد يأخذ مكان الدولة، برغم صعوبة الظروف والإمكانات التي نعمل من خلالها". ولفت الى ان الحكومة منذ تشكيلها اتخذت عددا كبيرا من القرارات والخطوات الجريئة، لاصلاح الأوضاع في البلاد. وأشار الرئيس عون الى الأوضاع المأساوية في الجنوب خاصة، بسبب الانتهاكات الجسيمة التي تقوم بها إسرائيل، والدمار الذي تلحقه بالقرى والمناطق الجنوبية، وتجاهلها للمبادرة التي طرحها حول التفاوض، برغم الوساطات الدولية القائمة. وشدد على انه يواصل القيام باتصالات دولية متعددة لدفع الأمور باتجاه تحقيق التفاوض مع اسرائيل.

العميد اده والمحامي كنعان: سياسيا، عرض رئيس الجمهورية الأوضاع العامة في البلاد والتطورات السياسية الراهنة مع العميد كارلوس اده والأمين العام للرابطة المارونية بول كنعان.

الروتاري: الى ذلك، استقبل الرئيس عون رئيسة لجنة تنقية المياه في "روتاري لبنان" منى كنعان ورؤساء اندية "روتاري" في لبنان الذين تحدث باسمهم رئيس نادي "روتاري بيروت سيدرز" السيد غسان حجار.

في مستهل اللقاء، تحدثت كنعان فقالت:" نزوركم  كلجنة تنقية المياه التي لطالما عملنا معكم يوم كنتم قائدا للجيش، لنؤكد لكم تجديد نشاطنا في ظل حاجة ثكنات الجيش لهذا المشروع، مشددة على ان زيارة الوفد الذي يضم جميع رؤساء الاندية في لبنان هي لتجديد الدعم للعهد ولدرس سبل التعاون في  كافة المجالات".

ثم تحدث حجار فقال: "يمرُّ لبنان بظروف دقيقة تتداخلُ فيها التحديات الإنسانية والاقتصادية، وتزداد معها الحاجة إلى تضافر الجهود وتعزيز روح المسؤولية المشتركة. ويأتي هذا اللقاء تأكيداً على أهمية الحوار والتكامل بين مختلفِ الجهات، بما يخدم الصالح العام ويواكب تطلعات الناس".

 أضاف: "يقوم الروتاري على منظومة قيم راسخة، في مُقدِّمها "الخدمة فوق الذات"، والعمل المشترك والمسؤولية الإنسانية التي تُترجم إلى مبادرات تمسُّ حياة الناس مباشرةً في المجتمع وميادين العمل وعبر العالم. ومن هذا المنطلق، ينهض الروتاري برسالة قوامُها الخدمة الإنسانية، وتشجيع المعايير الأخلاقية الرفيعة في مختلف المهن والإسهام في ترسيخ حُسنِ النيّة والسلام .

وتتجلى هذه الرسالة أيضاً في مشاريع الروتاري الكبرى على مستوى العالم وفي مُقدّمها برنامج "بوليو "بلاس".... البرنامج الأبرز الذي أطلقه الروتاري منذ عام ۱۹۸۵ للقضاء على شلل الأطفال وبالشراكة مع جهات دولية مثل منظمة الصحة العالمية ومؤسسة "غايتس" ، أسهم هذا الجهد في خفض حالاتِ المرض بأكثر من ۹۹,۹ في المئة عالمياً، في نموذج واضح على ما يمكن أن تصنَعَه الإرادة المشتركة حين تقترنُ بالاستمرارية والإيمان بالفعل.

وتابع: "عملت أندية الروتاري في لبنان، بكل مكوناتها ومن خلال أنديتها المنتشرة على امتدادِ البلاد، بتعاون وثيق مع بنكِ الغذاء اللبناني" وجمعية مون ليبان دازور" على إطلاق مبادرات إنسانيةٍ هَدَفَتْ إلى دعمِ الفئات الأكثر حاجةً. وفي هذا السياق، يفتخرُ الروتاري بالتعاون مع "بنكِ الغذاء اللبناني" بتسليم مساعدات غذائية لعائلات العسكريين النازحة، بمبادرة من رئيسته منى كنعان، وبالتعاون مع السيدة الأولى، وهي مبادرة احتضنها هذا الصرح، في دلالةٍ على تكامل الجهود لخدمة من يتحملون أعباء هذه المرحلة. وخلال الأزمات المُرتبطة بالنزوح، كانت الأندية السبعةُ والثلاثون حاضرةً على الأرض تُسهم في الإغاثة وتأمين الغذاء واللباس، وخَلْقِ مِساحاتِ دعمٍ إنسانيّ واجتماعي للعائلات، بما عكس روحاً جماعيةً متماسكة حملت المسؤولية بفاعلية.

ولم يقتصر هذا الدور على الأزمة الراهنة فمنذُ سنواتِ الجائحة، واكبَ الروتاري في لبنان المحطات الأكثر قسوة، من تأمين أجهزة التنفس والمساعدات الغذائية إلى الإسهام في ترميم وإعادة تجهيز أربع مستشفياتٍ بعد فاجعة انفجار مرفأ بيروت في استجابة جسدت حضور الأندية مجتمعة في لحظاتٍ كان البلدُ فيها بأمس الحاجة إلى مَن يسانده. واليوم ومع تجدد الأزمة يتواصَلُ هذا الالتزام بزخم أكبر وطاقة مضاعفة، حيث جُمِعَ ما يزيدُ على 100 الف دولار خصصت لدعم النازحين، بمساندة مستمرة من أندية الروتاري حول العالم، ولا سيما تلك التي يقودها أبناء الجاليات اللبنانية في الخارج وهو دعمٌ يُعبّرُ عن تضامن لبنان، وثقة أيضاً برسالة الروتاري في قدرته على تحويل المبادرة إلى أثر". وختم:" في هذه المرحلة الحساسة، يلتقي دورُ الروتاري القائم على المبادرة والخدمة، مع دور رئاسة الجمهورية كمرجعية جامعة ومسؤولة عن رعاية المصلحة الوطنية. وهذا التقاطع يُسهم في تعزيز فرص العمل المشترك، بما يرسخ الثقةً، ويخفف الأعباء  عن الناس، ويفتح المجال أمام خُطواتٍ أكثرَ ثباتاً نحو مرحلة يحتاج فيها اللبنانيون إلى شراكةٍ حقيقيةٍ تُعيدُ ترميم الامل.

الرئيس عون: ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، مثنيا على جهود اندية "الروتاري" ودعمها للمؤسسة العسكرية لا سيما من خلال مشروع تنقية المياه الى جانب مشاريع أخرى. وقال الرئيس عون "من واجبنا نحن واياكم خدمة الشعب اللبناني واهلنا النازحين لا سيما في  ظل الظروف الصعبة التي يمر بها هذا البلد. وانتم لطالما كنتم ولا زلتم تتركون بصمة داخل المجتمع اللبناني في كل مرحلة يكون فيها المواطن في امس الحاجة الى مساعدة ومحبة أخيه اللبناني"، متحدثا،  في هذا السياق، عن الحرب الراهنة ومستذكرا مراحل انفجار مرفأ بيروت وجائحة كورونا وحرب العام 2024.

وقال الرئيس عون: " ان خدمة الانسان عمل متواصل ولا تنتهي بانتهاء الظرف، وهي تمثل اعلى درجات الإنسانية بعيدا عن الانانية، لا سيما حينما تكون نابعة من القلب وعن قناعة مطلقة، وهنا تكمن قوة الشعب اللبناني الذي يخدم بعضه بعضا في عز الازمات".

وفد بلدة دبل الحدودية: واستقبل الرئيس عون وفدا من بلدة دبل الحدودية، تحدث باسمه رئيس البلدية عقل نداف، الذي عرض الواقع الذي تعيشه البلدة حاليا، وقال: "نشكرك فخامة الرئيس على استقبالنا اليوم في ظل هذه الظروف الصعبة التي يمر بها بلدنا. ان زيارتنا اليوم هدفها نقل الصورة الحقيقية لما يحصل وما نعانيه في بلدتنا دبل، فمع بداية الحرب جميع الطرقات المؤدية الى البلدة اصبحت مقطوعة نظرا لخطورتها باستثناء طريق دبل - رميش التي بقيت سالكة بصورة شبه طبيعية، ما كان يؤمن دخول المساعدات الى البلدة لحين تقدم الاسرائيلي وتمركز على اطراف البلدة وفي الاحياء الخارجية، من ضمنها هذه الطريق، ما تسبب بقطعها فاصبحنا في عزلة كاملة عن العالم لا دواء لا مواد غذائية ولا مياه، كون التمركز في موقع البئر الارتوازي بحيث يتعذر الوصول لتشغيل المضخات وبالاخص انقطاع مياه الشرب بشكل تام. واصبح الاهالي البالغ عددهم حوالي ۱۷۰۰ شخص يعيشون معاناة يومية حقيقية ، هذا ما اضطر السكان للمخاطرة بحياتهم وسلوك طريق دبل رميش على مسؤوليتهم الشخصية للحصول على الادوية وغيرها لانقاذ عائلاتهم، حيث سقط لنا منذ أربعة ايام جريح نجى باعجوبة مع عائلته بعد قصف منزله الواقع على هذه الطريق. وامس سقط لنا شهيدان على

هذه الطرق ايضا، بالاضافة الى الاب بيار الراعي كاهن رعية القليعة من دبل، كأن قدرنا في كل حرب ان ندفع ثمن صمودنا دما للحفاظ على ارضنا في حروب لا دخل لنا فيها ، فنحن ثابتون بارضنا مهما قست الظروف ، اذا نزحنا لربما نخسر ارضنا الى الابد.

واننا اذ نعبر عن صمود اهلنا وتمسكهم بارضهم نضع بين يديكم حاجات اهلنا الصامدين ومنها:

-  تأمين دورية لليونفيل لدخول البلدة لمواكبة دخول المساعدات والأهالي.

-   تأمين سيارة للصليب الاحمر في البلدة كون المستوصف الموجود غير قادر على تلبية الحاجات للمرضى والمصابين.

-   تامين الوصول الى البئر الارتوازي لتأمين ضخ المياه الى السكان.

ورد الرئيس عون واعدا الوفد بمتابعة المطالب التي عرضها، مركزا على أهمية صمود الجنوبيين في ارضهم وممتلكاتهم مع الاخذ في الاعتبار الوضع العسكري. وضم الوفد إضافة الى رئيس البلدية، كلا من السادة: حنا حنون، مسعود نداف، جاد نداف، جورج يونس، يوسف يونس، فارس حنا، نسيم ناصيف، جوزف نداف، ووليد ناصيف. تعزية اليونيفيل: على صعيد آخر، اجرى الرئيس عون قبل ظهر اليوم  اتصالا بقائد القوات الدولية العاملة في الجنوب "اليونيفيل" الجنرال ديوداتو ابانيارا  وقدم له التعازي باستشهاد الجندي الإندونيسي الذي سقط نتيجة تعرض موقعه في عدشيت القصير للقصف، ما ادى ايضا إلى اصابة  جندي آخر بجروح .  وجدد الرئيس عون ادانته للتعرض لقوات حفظ السلام العاملة في الجنوب ، متمنياً الشفاء العاجل للجندي الجريح، منوها بتضحيات الجنود الدوليين العاملين في " اليونيفيل " في جنوب لبنان.

 

الرئيس عون اتصل بقائد "اليونيفيل" معزيا باستشهاد جندي اندونيسي مدينا استهداف قوات حفظ السلام

وطنية/30 آذار/2026

اجرى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبل ظهر اليوم اتصالًا بقائد القوات الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل) الجنرال Deodato Abagnara، وقدّم له التعازي باستشهاد الجندي الإندونيسي الذي سقط نتيجة تعرّض موقعه في بلدة عدشيت القصير للقصف، ما أدّى أيضًا إلى إصابة جندي آخر بجروح. ‏وجدد الرئيس عون إدانته للتعرّض لقوات حفظ السلام العاملة في الجنوب، متمنيًا الشفاء العاجل للجندي الجريح، ومنوّهًا "بتضحيات الجنود الدوليين العاملين في "اليونيفيل" في جنوب لبنان".

 

سلام أمام وفد البرغلية: لا يجوز أن يبقى مصير اللبنانيين رهنًا بحسابات تتجاوز مصلحة لبنان وشعبه

وطنية/30 آذار/2026

استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام وفد بلدة البرغلية في قضاء صور برئاسة رئيس البلدية محمد خضر الداوود وتناول اللقاء أوضاع البلدة. من جهته، حيّا رئيس مجلس الوزراء أهالي البلدة على صمودهم، وصمود جميع بلدات الجنوب التي رفضت الإخلاء، مؤكّدًا أن "الدولة إلى جانبهم، وتعمل بشكل مستمر على تأمين قوافل المساعدات لهم". وشدّد الرئيس سلام على أنّ "صمود هذه البلدات في الجنوب هو صمود لكل اللبنانيين، وهو في مواجهة مشاريع التهجير وإقامة ما يُسمّى بالمناطق العازلة".

كما أكّد الرئيس سلام أنّه "لا يجوز أن يبقى مصير اللبنانيين رهناً بحسابات تتجاوز مصلحة لبنان وشعبه".

 

"لقاء سيدة الجبل": لا بديل عن الدستور لحل كل الخلافات

وطنية/30 آذار/2026

 عقد "لقاء سيدة الجبل" اجتماعه الاسبوعي في مقر الاشرفية الكترونيا، في حضور احمد فتفت، احمد عياش، احمد ظاظا، اسماعيل شرف الدين، امين بشير، انطوان اندراوس، انطوان قسيس، انطونيا الدويهي، ايصال صالح، ايلي الحاج، ايمن جزيني، ايلي قصيفي، ايلي كيرللس، بسام خوري، بشرى عيتاني، بهجت سلامة، بيار عقل، توفيق كسبار، جاد الاخوي، جورج سلوان، جورج الكلاس، جوزف فرح، جوزف كرم، حبيب خوري، حسن بزيع، حسن عبود، خليل طوبيا، خالد نصولي، دانيال زاخر، دعد قزي، رالف جرمانوس، ربى كبارة، رمزي بو خالد، رودريك نوفل، ريتا معتوق، زاهي موصللي، زينة كريدية، سامي شمعون، سعد كيوان، سلاف الحاج، سناء الجاك، طوني حبيب، طوبيا عطالله، عمر العلي، عمر حلبلب، غلشان ساغلام، غسان مغبغب، فارس سعيد، فيروز جودية، كارول بابيكيان، كمال ريشا، لينا تنير، لينا فرج الله، ماجد كرم، مارك جعارة، ماريان عيسى الخوري، مأمون ملك، مصطفى علوش، مياد حيدر، نادرة فواز، نادين كارابيديان، نبيل يزبك، نوال المعوشي، نورما رزق، هلا ابو نادر قسيس ويوسف الخوري.  وأصدر المجتمعون بيانا، لفتوا فيه إلى أن "لبنان بكل اطيافه يواجه تداعيات الحرب التي افتعلها "حزب الله" بناء على أوامر إيرانية، والتي أدت حتى الآن إلى احتلال حوالى 15 في المئة من مساحة أراضيه".

ووضع المجتمعون "أمام اللبنانيين وخصوصا المسؤولين، الأولويات التالية: مسألة احتلال إسرائيل لأراض لبنانية ومسؤولية الدولة لاستعادة هذه الاراضي من خلال التفاوض بناء على شروط تحفظ للبنان سيادته واستقلاله، استمرار "حزب الله" واصراره على رفض تسليم السلاح خلافا للقوانين اللبنانية، مسألة الازمة المالية والاقتصادية وتداعياتها على المواطن وعلى الامن الاجتماعي لدى العائلات، مسألة النزوح لأكثر من 800 الف مواطن باتجاه الداخل اللبناني وكيفية التعاطي مع هذه المعضلة في ظل انسداد أفق الحل وتفاقم الأوضاع المعيشية، ومسألة تصدع الوحدة الداخلية تدريجيا واستفاقة الشياطين القديمة لدى الجميع، مما يؤدي حكما إلى نزاعات قد تأخذ في بعض الأحيان اشكالا خطيرة". وشددوا على أن "كل هذه المشاكل وغيرها أمانة في عنق الدولة، ورغم ملاحظاتنا على اداء الموسسات، نؤكد ان لا بديل عن الدولة الا الدولة، ولا بديل عن الدستور والطائف إلا الدستور والطائف، نصا مرجعيا تنفيذيا لحل كل الخلافات العالقة". وختم البيان: "عطفا على قرار الحكومة طرد السفير الإيراني المعين في مهلة انتهت أمس، وفي ضوء اعلان طهران تمردها على القرار اللبناني، يطالب "اللقاء" باتخاذ كل التدابير القانونية والديبلوماسية لمواجهة هذا السلوك الايراني السافر في التعامل مع لبنان".

 

مصطفى فحص: أهالي جنوب نهر الليطاني يتعرضون لنكبة تشبه نكبة عام 1948

المركزية/30 آذار/2026

قال الكاتب السياسي مصطفى فحص في حديث له ضمن برنامج “مانشيت المساء” عبر صوت لبنان وشاشة VDL24 ان الجنوبيين باتوا اليوم وكأنهم “من عرب 2026، مشيرا الى اننا أمام مأساة ديمغرافية وجغرافية، وأبناء الجنوب يتعرضون لنكبة تشبه نكبة عام 1948.وأوضح ان الحرب السابقة كانت عسكرية وجغرافية، أما هذه الحرب فخطورتها تكمن في بعدها الديمغرافي والسياسي، لافتا الى ان الحروب الاسرائيلية السابقة كانت تجري بوجود الاهالي بينما الحرب الحالية ترافقها انذارات بالاخلاء. وأثنى فحص على ما يقوم به الرئيس نواف سلام خلال هذه المرحلة، مؤكدا ان هناك عقلاء داخل حزب الله بخلاف بعض الاصوات، وانهم فوجئوا ببيان تبني عملية إطلاق الصواريخ الـ6 التي ورطت لبنان في الحرب. وأكد ان الخلل القائم هو شيعي – شيعي أكثر منه لبناني، وان هذا الخلل سينفجر بعد انتهاء الحرب. ورأى ان هناك تغريبة شيعية، مشددا على ان الدولة هي الركن الاساسي لمعالجة هذه النكبة، وان الثنائي الشيعي أوصل الجماعة الى هذا المأزق ويجب محاسبته، مضيفا انه لا يبرئ العدو الاسرائيلي لكنه يعتبر ان العقلانية كانت كفيلة بتجنب المأساة. وعن ملف سحب اوراق اعتماد السفير الايراني في لبنان، قال “اصبح السفير مواطن إيراني صلاحياته داخل سفارته، لكن استقبال مسؤول شيعي له في الدولة يعني تحديا”.

وأضاف انه لا يعتقد ان لبنان سيرتبط بإيران في المفاوضات، وان التحولات المقبلة مرتبطة بانتظار نهاية العدوان الاسرائيلي، معربا عن خشيته على جنوب نهر الليطاني. وفي حين سأل كيف ستكون العودة لاهالي الجنوب وبأي اتفاق؟ أكد ان العقل الاسرائيلي لا يريد السلام بل يقوم على دحر الاعداء وان العقل التلمودي ليس عقلا للسلام. ولفت الى ان إسرائيل لا تثق بالرئيس احمد الشرع الذي حاول التذاكي عبر اتفاقية أمنية لا ترقى الى اتفاق سلام. وسأل ان كان أحد انتبه الى تصريح نتنياهو قبيل الحرب حين تحدث عن محور شيعي متهالك ومحور سني يتشكل. وأوضح ان الصراع التاريخي هو إسرائيلي – سني، وان فلسطين سنية، وان دول المركز مثل مصر وتركيا وباكستان والسعودية لن تقبل السلام مع إسرائيل دون حل الدولتين . وأضاف ان مصر في عهد السادات أوضحت ان المعركة مع أميركا وليست مع إسرائيل، سائلا عن جدوى هدر الامكانات إذا لم يكن بالامكان مواجهة أميركا. وأكد ان الكويت والسعودية وقطر لن تكون جزءا من الربح الاسرائيلي. وأشار الى ان الرئيس سلام نجح في تشكيل الحكومة من دون ثلث معطل، متسائلا ان كانوا قادرين على إسقاطها(الثنائي الشيعي)، وهل الشارع يحتمل صراعا سنيا – شيعيا؟

وإذ رأى ان الحرب ستنتهي بنكبة شيعية وأزمة وطنية، قال: ان استطاعوا إسقاط نواف سلام فليفعلوا ذلك. وقال:” الحرب ستطول وإيران قادرة على تحمل شهر إضافي”. ورأى ان 2026 هي لملف إيران، و 2028 لملف روسيا، مشيرا الى ان ترامب الذي فرضه الناخب الاميركي أوكل إليه ملف إيران، وان الحرب بين إيران وأميركا بدأت منذ شهر، وان خسائرها الجانبية بدأت تطغى ووصلت الى نقطة اللاعودة.وأضاف ان القيادة الايرانية لا تملك غطاء ثوريا أو نظاميا في قرار الحرب والسلم، وان من يحكم هو جيل الحرس الحديدي المتصلب، محذرا من ان الخطر في إيران يكمن في لحظة وقف إطلاق النار، ومؤكدا انه يخشى على مستقبلها وان الفوضى فيها مرفوضة من دول الجوار.

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 30 آذار/2026

جعجع للخارجية الإيرانية: إبقاء سفيركم في لبنان قمّة الازدراء بالقوانين الدولية

المركزية/30 آذار/2026

كتب رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع عبر حسابه على "إكس"، التالي: "الى وزارة الخارجية الإيرانية: إن مخالفة قرارات الحكومة اللبنانية ليست بطولة. إن تخطي القوانين لم يُحتسب يوما إنجازا. إن قرار الحكومة الإيرانية إبقاء سفيرها في لبنان على الرغم من قرار الحكومة اللبنانية الطلب منه مغادرة الأراضي اللبنانية، لهو قمّة الازدراء بالقوانين الدولية وأصول التعاطي بين الدول. وفي الاحوال كافة، لقد أمضينا العقود الأربعة الأخيرة من حياتنا الوطنية في هذا الأمر الواقع، وسنعمل بالتأكيد كل ما في وسعنا للخروج منه بأسرع وقت ممكن.

والسلام"..

 

علي صبري حمادة

قديش السفير الإيراني شخص بلا أخلاق . هو مستعد يعمل مشكلة وطنية سياسية مذهبية بلبنان مقابل لا شيء ، لأنه مهما حصل ، هو أصبح شخص بدون صفة . على أية حال ، هذا تعبير عن دولته التي لا يهمها تدمير الأوطان مقابل أهداف لا تمت إلى الإنسانية بصلة .#السفير_الإيراني

 

أبو أرز

GOTC - حزب حراس الأرز

يرفض السفير_الإيراني في بيروت مغادرة البلاد، في تحدٍ واضح لمذكرة الطرد الصادرة عن وزارة الخارجية اللبنانية. هذا التمرد يكشف #عجز_الدولة_اللبنانية ويُسقط عنها ما تبقّى من هيبة، مؤكداً من جديد افتقارها إلى المصداقية والقدرة على فرض قراراتها…

ومن اليوم فصاعداً، لن يأخذ أحد هذه القرارات على محمل الجد. إفلاس كامل… وعُري كامل… والبلاد تُترك في مهبّ الريح… ولا أحد يستقيل، بل كلهم ملتصقون بكراسيهم.

لبيك_لبنان

 

يوسف سلامة

الوطن الذي يبني تاريخه على كذبة لا يكون وطنًا بل ساحة، أما الذي يبني تاريخه على أكاذيب فيكون مسرحًا يُقفل عند انتهاء المسرحية،

تصحيح التأريخ شرط لبناء الأوطان، لقاء الهُويّة والسيادة يحاول بجرأة، تعالوا نتعاون في تاسيس الوطن وبناء الدولة.

 

مجدى خليل

عايزين تعرفوا مصر رايحة فين وتغلغل فكر الستينات فيها وصل إلى اى مدى؟،اقرأ لهذا الشخص.

هو ابن الكاتب الكبير الراحل محمد حسنين هيكل، احد مهندسى الخراب فى مصر والمنطقة  باكملها،بيدعم ايران كما كان والده. الناصريين والقوميين واليساريين والإسلاميين يدا واحدة فى الخراب والتخلف والتطرف.

 

روجيه إدّه

عائلات مسيحية شجاعة من جنوب لبنان في رميش، دبل، عين إبل، العديسة، القليعة، الفرزلية، مجدل سلم، كوكبا، مرجعيون، الحويش، الخيام، الحلان، القنطرة، برج الملوك، وأبل السقي، لم تهجر من  قراها لانها لم تسمح لحزب الله أو لأي من وكلاء إيران باستغلالها أو تهديدها والعبث بقراها .

رغم الحرب المستمرة في جنوب لبنان بجانب هذه البلدات ، هؤلاء الأبطال صامدون و أعطوا درساً حقيقيًا في الوطنية والصمود، متمسكين بأرضهم ومنازلهم وإيمانهم، محتفظين بقيمهم ومبادئهم كما علّمنا السيد المسيح.

هذا الثبات لم يكن مجرد رفض للخوف أو النزوح، بل رسالة واضحة لكل اللبنانيين بأن الإرادة الحرة والحب للوطن أقوى من كل محاولات الفوضى والتدخل الإيراني ، وأن الجنوب اللبناني يظل صخرة صلبة في وجه كل من يسعى لاستغلاله أو تهديده.

 

ندين بركات

الجيش بعده بيكمش ناس مع الحزب وبيتركهم بعد كم ساعة تحديداً بالجبل. إذا بنشر شو نوع العناصر وشو معهم، جوزاف عون بيروح هو عالمحاكم. جوزاف عون عم يحمي سلاح حزب الله. ونعيماً بقصة السفير، كانت معروفة مسبقاً. ما حدا عامل قيمة الكم، لانكم بعدكم بتاكلو الشتيمة من برّو الصرصور … وبتستاهلوا.

 

גדעון סער جدعون ساعر

في الأسبوع الماضي، أعلن وزارة الخارجية اللبنانية بشكل احتفالي أن السفير الإيراني هو “شخصية غير مرغوب فيها" (Persona Non Grata)، وحددت مهلة لطرده. وقد انتهت هذه المهلة أمس، في 29/3.

هذا الصباح، لا يزال السفير الإيراني يحتسي قهوته في بيروت ويسخر من “الدولة” المضيفة. كما أن وزراء حزب الله ما زالوا يشغلون مناصبهم في الحكومة اللبنانية. لبنان هو دولة افتراضية تخضع عمليًا لاحتلال إيراني — احتلال علني يكاد لا يتحدث عنه أحد.

منذ 2 آذار، حين بدأ حزب الله هجومه،  خلافًا لاتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024، تم إطلاق نحو 5,000 صاروخ وقذيفة وطائرة مسيّرة من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل. وقد أُطلق قسط كبير منها من جنوب نهر الليطاني — وهي منطقة أعلن الجيش اللبناني في مطلع يناير أنها تحت “سيطرته العملياتية”. لن يستعيد لبنان حريته ما لم يُتخذ في بيروت قرار بمواجهة الاحتلال الإيراني وأداته المنفذة — حزب الله.

 

*********

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 30-31/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 30 آذار/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/153261/

 ليوم 30 آذار/2026

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For March 30/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/153264/

For March 30/2026/

**********************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 21-22/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 21 آذار/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/152928/

 21 آذار/2026

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For March 21/2025/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/152931/

**********************
رابط موقعي الألكتروني، المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

https://eliasbejjaninews.com

Link for My LCCC web site

https://eliasbejjaninews.com

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

Elias Bejjani/My Tik Tok Account linkرابط موقعي ع اليك توك

https://www.tiktok.com/@_the_grandpa_?lang=en

*****

@followers
 @highlight
 @everyone