المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 30 شباط/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.march30.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا 1اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

الَّذِينَ ٱسْتَنَارُوا مَرَّةً، وذَاقُوا ٱلمَوهِبَةَ السَّمَاويَّة، وٱشْتَرَكُوا في الرُّوحِ القُدُس، وذَاقُوا كَلِمَةَ اللهِ الطَّيِّبَة، وقُوَّةَ الدَّهْرِ الآتِي، وسَقَطُوا، هؤُلاءِ يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِم أَنْ يتَجَدَّدُوا ثَانِيَةً، لأَنَّهُم مِنْ أَجْلِ تَوبَتِهِم يَصْلِبُونَ ٱبْنَ اللهِ مَرَّةً ثَانِيَةً ويُعَرِّضُونَهُ لِلعَار

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص وفيديو-عربي وانكليزي: إسرائيل وحكام لبنان والجيش والقوى الأمنية وقوات اليونيفيل يتحملون مسؤولية استشهاد جورج وإلياس سعيد ابني بلدة دبل

نص وفيديو/الياس بجاني: تأملات إيمانية في مفهوم التجربة انجيلياً، وفي عبر ومفاهيم تجربة يسوع في البرية/من أرشيف عام 2015

الياس بجاني/فيديو ونص-عربي وانكليزي/سلاح الملفات: من جحيم إبستين إلى إمساك القرار اللبناني بقادة ومسؤولين ورجال دين ونافذين مخصيين ومتورطين بملفات فضائحية/

 

عناوين الأخبار اللبنانية

رابط فيديو مقابلة من موقع تلفزيون JNS مع الناشط اللبناني الإسرائيلي يوناتان الخوري تيروي قصة خيانة ونجاة، ويكشف عما يعتقده معظم اللبنانيين حقاً اليوم/انتفاضة هائلة تحدث الآن في لبنان

الحرب على لبنان: ضغط للتقدم وجدل في الكابينت حول مدى التوسّع

ملامح خطة السيطرة: توغل قد يصل سينيق ومسح لحدود لبنان وسوريا

التقرير اليومي لوحدة ادارة مخاطر الكوارث

إسرائيل لن تنسحب من لبنان وإيلا واوية: نعمل على واقع أمني جديد

العثور على نفق جديد للحزب عند الحدود بين لبنان وسوريا

ما حقيقة التهديدات الإيرانية باستهداف جامعات أميركية في المنطقة؟

إبقاء السفير الإيراني في بيروت بانتظار حل سياسي

مطار رفيق الحريري الدولي يعمل بشكل طبيعي ولا قرار بإقفاله

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد 29 آذار 2026

بارو: لا يجوز أبداً استهداف الصحافيين حتى إذا كانت لهم صلات بأطراف النزاع

دبل في أسبوع الآلام بين جلجلة الحصار وصليب الصمود

المنسقية/الحرب العادلة الأميركية والإسرائيلية على إيران واذرعتها الشياطين والإرهابيين وتجار المخدرات والمافياوت مستمرة دون هوادة ولن تتوقف قبل الهزيمة الكاملة.

 أسفل روابط لمواقع أخبار الأكترونية

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

«الطاقة الذرية»: محطة خنداب النووية في إيران خرجت من الخدمة

«الطاقة الدولية»: تعرّض أكثر من 40 منشأة في الشرق الأوسط لأضرار جسيمة

ما بعد الضربات: إيران تكيّف أسلوبها القتالي

الخليج» يتصدى للهجمات الإيرانية وسط دبلوماسية خفض التصعيد

تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

مصادر كشفت عن تحذير أوجلان لقيادات «الكردستاني» من لعبة إسرائيل

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اختطاف قائد ميداني في «القسام» من غزة

الحرب على إيران: طهران تتوعد بتوسيع بنك الأهداف الأميركية

إسرائيل تُخلي 11 عائلة فلسطينية من القدس الشرقية لصالح المستوطنين

إسرائيل تعرقل طقوس «الفصح» في «كنيسة القيامة»... وإدانات دولية واسعة ... منعت وصول بطريرك اللاتين إلى كنيسة القيامة لأول مرة منذ قرون

كندا تبدي دعمها لدول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

كنائس سوريا: لا احتفالات شعانين ولا مواكب أطفال

 الأخبار كثيرة ومتفرقة وصعب حصرها كونها تتطور على مدار الساعة. من يرغب في متابعة مجريات الحرب

روابط عدد من المحطات التفلزيونية والصحف

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

خطة حزب الله ما بعد سقوط إيران/الكولونيل شربل بركات

الكولونيل شربل بركات يرثي الشهيدين جورج سعيد وابنه إيلي بعد الصلاة لراحة انفس شهداء الجنوب من المسيحيين في كنيسة مار شربل/ماسيسوكا - كندا يوم السبت 28 آذار/2026

بحسب جريدة «الأخبار»: "«الفرد ماضي» يُعَرَفْ عنه كرئيس حركة «الخيار الآخر» التي لم يسمع بها أحد"! عظيم/جورج يونس/فايسبوك

عنتريات "الحزب" على الداخل: "يا رايح كتّر قبايح"/ألان سركيس/نداء الوطن

قرار طرد شيباني نافذ حكمًا… والأنظار إلى موقف طهران وخيارات بري/داود رمال/نداء الوطن

بلى... صراعنا طائفي/هشام بو ناصيف/نداء الوطن

أربع "رهائن" في يد "الثنائي"/جان الفغالي/نداء الوطن

دمشق وبرلين: طريق التعافي يبدأ من السياسة وينتهي بالاقتصاد/ناظم عيد/المدن

الخارجية في هجمة إرتدادية: الشيباني ضابط في الحرس الثوري!/عبد الله قمح/المدن

عن تفاصيل ما طرحه المصري وجواب حزب الله: الكلمة للميدان/غادة حلاوي/المدن

الأردن "بلا شموع".. ومخاوف من "الأوقات المظلمة"/عامر الحنتولي/المدن

هل تنهي الحرب سعر صرف الدولار عند 89500 لليرة؟/عزة الحاج حسن/المدن

هل يقف العالم على أبواب كارثة نووية في إيران؟/حسن بكر/المدن

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

إلى إخوتي الكهنة الصامدين في جنوب لبنان/الخوري طوني بو عسّاف

عون يدين منع بطريرك اللاتين من دخول كنيسة القيامة

رجي: ندين الاعتداءات الإيرانية ونعوّل على الدعم العربي لبسط سيادة الدولة

البطريرك الراعي في عظة احد الشعانين: كفى حربًا وقتلًا وتدميرًا وقوة الإنسان في تمسكه بالحق والسلام

البطريرك الراعي تفقد أوضاع النازحين : هذه الحرب مفروضة علينا لكن الله يساعدنا وعلينا ان نتحمل

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 29 آذار/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

الَّذِينَ ٱسْتَنَارُوا مَرَّةً، وذَاقُوا ٱلمَوهِبَةَ السَّمَاويَّة، وٱشْتَرَكُوا في الرُّوحِ القُدُس، وذَاقُوا كَلِمَةَ اللهِ الطَّيِّبَة، وقُوَّةَ الدَّهْرِ الآتِي، وسَقَطُوا، هؤُلاءِ يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِم أَنْ يتَجَدَّدُوا ثَانِيَةً، لأَنَّهُم مِنْ أَجْلِ تَوبَتِهِم يَصْلِبُونَ ٱبْنَ اللهِ مَرَّةً ثَانِيَةً ويُعَرِّضُونَهُ لِلعَار

“الرسالة إلى العبرانيّين06/من01حتى09/:”يا إخوَتِي، فَلْنَتْرُكِ المَبَادِئَ الأُولى في الكَلامِ عنِ المَسِيح، وَلْنَأْتِ إِلى مَا هُوَ أَكْمَل، ولا نَعُدْ إِلى وَضْعِ الأَسَاس، كالتَّوبَةِ عنِ الأَعْمَالِ المَيْتَة، والإِيْمَانِ بِالله، وطُقُوسِ المَعمُودِيَّة، ووَضْعِ الأَيْدِي، وقِيَامَةِ الأَمْوَات، والدَّيْنُونَةِ الأَبَدِيَّة. وذلِكَ مَا سَنَفْعَلُهُ بِإِذْنِ الله! فَإِنَّ الَّذِينَ ٱسْتَنَارُوا مَرَّةً، وذَاقُوا ٱلمَوهِبَةَ السَّمَاويَّة، وٱشْتَرَكُوا في الرُّوحِ القُدُس، وذَاقُوا كَلِمَةَ اللهِ الطَّيِّبَة، وقُوَّةَ الدَّهْرِ الآتِي، وسَقَطُوا، هؤُلاءِ يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِم أَنْ يتَجَدَّدُوا ثَانِيَةً، لأَنَّهُم مِنْ أَجْلِ تَوبَتِهِم يَصْلِبُونَ ٱبْنَ اللهِ مَرَّةً ثَانِيَةً ويُعَرِّضُونَهُ لِلعَار! إِنَّ الأَرْضَ الَّتي شَرِبَتِ المَطَرَ النَّازِلَ عَلَيْهَا مِرَارًا، فأَطْلَعَتْ نَبْتًا نَافِعًا لِلَّذِينَ يَحرُثُونَهَا، تَنَالُ البَرَكَةَ مِنَ الله، أَمَّا إِنْ أَنْبَتَتْ شَوْكًا وحَسَكًا فَهِيَ مَرذُولَةٌ وقَرِيبَةٌ مِنَ اللَّعْنَة، ومَصِيرُهَا إِلى الحَرِيق. ونَحْنُ، أَيُّهَا الأَحِبَّاء، وإِنْ كُنَّا نُكَلِّمُكُم هكَذا، فإِنَّنَا وَاثِقُونَ مِن جِهَتِكُم، أَنَّكُم في حَالٍ أَفْضَلَ وأَضْمَنَ لِلخَلاص.”

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص وفيديو-عربي وانكليزي: إسرائيل وحكام لبنان والجيش والقوى الأمنية وقوات اليونيفيل يتحملون مسؤولية استشهاد جورج وإلياس سعيد ابني بلدة دبل

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/153204/

https://www.youtube.com/watch?v=-DRar8yT9dU

إلياس بجاني/29 آذار 2026

ببالغ الغضب والأسى، ينعى الشعب اللبناني السيادي والمؤمن ومعه الضمير العالم الحر، الشهيدين المظلومين جورج سعيد ونجله إلياس، اللذين اغتالتهما النيران الإسرائيلية على الطريق التي تربط بين بلدتهما "دبل" وبلدة "رميش". إن هذه الجريمة النكراء ليست مجرد "خطأ عسكري"، بل هي استهداف مباشر لمواطنين عزّل مسالمين، لم يحملوا سلاحاً ولم ينتموا يوماً لمشاريع الفتنة أو لمحور "حزب الله" الإرهابي الذي جرّ الويلات والدمار على لبنان والجنوب.

لقد كان الشهيدان في مهمة بقاء، يبحثان عن لقمة العيش والدواء لأهلهما في بلدة "دبل" المحاصرة، ليسقطا مضرجين بالدماء على "ممر إنساني" تحوّل بفعل إجرام حزب الله وحروبه الإيرانية الجهادية العبثية، وبسبب تقاعس الدولة اللبنانية (جيشاً وقوى أمن)، ولا مبالاة قوات "اليونيفيل" الدولية، إلى فخ للموت المتربص بالأبرياء.

إن ما تعرضت له بلدة "دبل" يوم أمس باستشهاد اثنين من أبنائها، وما سبقه منذ أيام من سقوط الشهداء الثلاثة في بلدة عين إبل واستهداف راعي بلدة رميش، هو ضريبة الدم الغالية التي يدفعها المسيحيون في الجنوب اللبناني ثمنًا لتمسكهم بجذورهم وتاريخهم. فهم أبناء هذه الأرض المقدسة التي وطئتها قدما السيد المسيح وأمه العذراء، ونشأوا بإيمان على ترابها المجبول بدم وعرق وإيمان الأجداد، وصمدوا فيها بمواجهة كافة مشاريع الاقتلاع والتهجير، سواء كانت فلسطينية، يسارية، عروبية، بعثية، أو إيرانية.

اليوم، يقف الجنوبيون المسيحيون بعنفوان وصمود، وبصدور عارية، أمام إرهاب حزب الله الجهادي الإيراني، الذي حوّل بلداتهم وقراهم إلى منصات صاروخية وساحات حرب مفتوحة لحساب نظام طهران، ضارباً بعرض الحائط أمن وسلامة السكان الرافضين للنزوح والتمسك بأرضهم التي يفتدونها اليوم بأرواحهم.

إن المسؤولية الكاملة والمطلقة عما آلت إليه الأوضاع في القرى والبلدات المسيحية الجنوبية تقع على عاتق:

 ما يُسمى زوراً "الدولة اللبنانية": المختطفة بقرارها وحكامها ومسؤوليها وسيادتها من قبل حزب الله.

الجيش اللبناني والقوى الأمنية: التي تخلت عن واجبها الدستوري في حماية المواطنين، وتركت القرى المسيحية الحدودية تواجه مصيرها وحدها بين المطرقة الإسرائيليى وسندان الإرهاب الإيراني- الجهادي.

قوات "اليونيفيل" الدولية: المطالبة اليوم بممارسة دورها الفعلي في حماية المدنيين وتأمين الممرات الإنسانية، فلا جدوى من "قوات حفظ سلام" تكتفي بدور المتفرج وإصدار التقارير بينما يُذبح الأبرياء.

أما المسؤولية الكبرى، فيتحملها حزب الله الإرهابي الذي يحتل الجنوب ويأخذه وسكانه رهينة لمغامراته الإقليمية، غير آبهٍ بدمار القرى وتشريد أهلها.

إن صرخة كاهن رعية دبل، الأب فادي فلفلي، ومعها صرخات سكان البلدات المسيحية والفعاليات البلدية والاختيارية، هي صرخة شعب يرفض الذل والنزوح. إن شعب الجنوب اللبناني المسيحي لن يترك أرضه، ولن ترهبه آلة القتل. وسيبقى الوجود المسيحي في الجنوب صخرة صلبة تتحطم عليها كل المشاريع الغريبة عن هوية لبنان وتاريخه.

الرحمة للشهداء جورج وإلياس سعيد، ولشهداء عين إبل ورميش، والخزي لكل من تآمر أو صمت عن هذه الجرائم.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

*عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتوني

https://eliasbejjaninews.com

 

أحد الشعانين: المعاني والعبر

جمع وتنسيق الياس بجاني/29 آذار/2026

https://eliasbejjaninews.com/2025/04/18325/

“هوشعنا مبارك الآتي باسم الرب ملك إسرائيل” (المزمور 118/26)

في ختام الصوم الكبير، تحتفل الكنيسة المارونية بدخول السيد المسيح إلى أورشليم، وإعلانه ملكاً بعفوية الشعب والأطفال. من خلال هذا الاحتفال تبيّنت ملامح ملوكيته في جوهرها التي أشركنا فيها بالمعمودية ومسحة الميرون. في مسيرة الصوم والصلاة والتوبة والتصدّق يفترض بنا أن نكون قد جددنا رسالتنا الملوكية القائمة على إحلال الحقيقة والمحبة والحرية والعدالة. وبلغنا إلى الميناء، لندخل مع المسيح إلى عالم متجدد هو العائلة والرعية، المجتمع والوطن. يسوع يدخل أورشليم لآخر مرة ليشارك في عيد الفصح اليهودي، وكان مدركاً اقتراب ساعة آلامه وموته. وخلافاً لكل المرات، لم يمنع الشعب من إعلانه ملكاً، وارتضى دخول المدينة بهتافهم: “أوصنا لابن داود، مبارك الآتي باسم الرب أوصنا في الأعالي” (متى9:21)”. دخل أورشليم ليموت فيها ملكاً فادياً البشر أجمعين، وليقوم من بين الأموات ملكاً إلى الأبد من اجل بعث الحياة فيهم. هذا يعني انه اسلم نفسه للموت بإرادته الحرّة.

نذهب إلى الكنائس يوم أحد الشعانين برفقة أولادنا وأحفادنا وهم يحملون الشموع المزيّنة بالزنابق والورود، كما نحمل سعف النخل وأغصان الزيتون، ونسير كباراً وصغاراً مع جموع المؤمنين رافعين الصلاة والترانيم في رتبة زياح الشعانين التي تتميز بالفرح والتواضع والمحبة.

دخول يسوع إلى أورشليم مدون في الأناجيل الأربعة، (متى21/1-17)، و(لوقا 19/29-40)، و(يوحنا 12/12-19)، و(مرقص 11/01-11) . في إنجيل القديس يوحنا وردت الواقعة على النحو التالي (12/12-19): وفي الغد، سمعت الجموع التي جاءت إلى العيد أن يسوع قادم إلى أورشليم. فحملوا أغصان النخل وخرجوا لاستقباله وهم يهتفون: المجد لله! تبارك الآتي باسم الرب! تبارك ملك إسرائيل! ووجد يسوع جحشا فركب عليه، كما جاء في الكتاب: “لا تخافي يا بنت صهيون: ها هو ملكك قادم إليك، راكبا على جحش ابن أتان”. وما فهم التلاميذ في ذلك الوقت معنى هذا كله. ولكنهم تذكروا، بعدما تمجد يسوع، أن هذه الآية وردت لتخبر عنه، وأن الجموع عملوا هذا من أجله. وكان الجمع الذين رافقوا يسوع عندما دعا لعازر من القبر وأقامه من بين الأموات، يشهدون له بذلك. وخرجت الجماهير لاستقباله لأنها سمعت أنه صنع تلك الآية. فقال الفريسيون بعضهم لبعض: “أرأيتم كيف أنكم لا تنفعون شيئا. ها هو العالم كله يتبعه”.

نسمي يوم دخول السيد المسيح إلى مدينة القدس “أحد الشعانين” وهو بداية أسبوع الآلام المقدس والأحد السابع من الصوم الكبير والأخير قبل عيد الفصح المجيد أي عيد القيامة.

كما يسمى هذا الأحد أيضاً “أحد السعف” والسعف في اللغة العربية هي أغصان النخيل وكان العرب في الجاهلية يحتفلون بما يعرف “بيوم السباسب” وهو كما يذكر بعض المؤرخين كان عيدا للمسيحيين يعرف باسم عيد الشعانين.‏

“هوشعنا مبارَك الآتي باسم الربّ ملك إسرائيل”. هذا ما هتف به أهل أورشليم عندما دخل الرب يسوع إلى مدينتهم برفقة تلاميذه وأتباعه راكباً على ظهر جحش ابن أتان. دخل بمحبة ووداعة دون سلاح ومسلحين، ودون أبهة وجاه ومرافقين، ودون حراس ومراسيم. دخل بتواضع مبشراً بالسلام والتوبة والرجاء. ما دخل المدينة ليحارب وينتقم ويحكم ويحاكم، بل ليقدم ذاته فداءً عن الإنسان حتى يغفر له خطيئته الأصلية.

الفاتحون والعظماء والحكام كانوا في الأيام الغابرة يدخلون إلى المدن بكبرياء وتعالي واستكبار ممتطين الأحصنة أو واقفين على عربات تجرها الأحصنة، لأن الحصان في مفهوم العالم القديم كان يجسد معاني الحرب والعنف والقتل والاستكبار. أمّا يسوع فدخل بوداعة وتواضع وفرح. وقبل أن يدخل أورشليم توقّف في بيت عنيا حيث كان يسكن لعازر الذي أقامه من القبر مع شقيقتيه مريم ومرتا.، “بيت عنيا”، تعني بالعبرية “بيت الفقير، ودخول يسوع إليها قبل أورشليم هو علامة لقبوله الفقر وإفراغ الذات. فهو الفقير الذي افتقر لأجلنا وجاء ليقيم بين الفقراء، وليقيم الفقراء ويدخلهم ملكوته. لذا أضحت بيت عنيا الفقراء بشارة تذيع بالغنى الإلهي الذي حلّ فيها. ثمّ من بيت عنيا بالذات، كما في إنجيل لوقا، صعد الربّ إلى السماء حاملاً الفقراء ليجلس بهم عن يمين الله الآب.

بعد استراحة بيت عنيا دخل يسوع إلى أورشليم ليتمِّم كل النبوءات وكل عمل الرب أبيه منذ فجر التاريخ وكلّ مقاصده. كل هذه المقاصد اكتملت باستقرار الربّ يسوع لا على العرش السماوي، بل على عرش الحبّ المتمثِّل بالصليب. من هناك، من على الصليب، إذ كان على أهبة أن يسلم الروح قال: قد تمّ! قصد الله تمّ واكتمل. ثمّ أحنى رأسه وأسلم الروح.

سار الناس وراء يسوع عند دخوله أورشليم لتتم إحدى نبوات العهد القديم الواردة في سفر زكريا القائلة: “ابتهجي جداً يا صهيون، اهتفي يا بنت أورشليم. هوذا ملكك يأتي إليك، هو عادل ومنصور، وديع وراكب على حمار وعلى جحش ابن أتان” (زكريا 9:9) . تبعته الجموع لأغراض كثيرة، بعضهم استمع إلى تعاليمه وآمن به، والبعض الآخر تبعه لغاية الشفاء وسد الاحتياج، لاسيما بعد أن سمعوا عن قدرته على صنع العجائب. فكان في نظرهم الشخص المناسب لسد احتياجاتهم المادية. والبعض الآخر اعتقد بأن المسيح سيأتي ملكاً أرضياً يخلّص الناس من حكم الرومان، ويجعل النصرة للأمة اليهودية، ولكن خاب ظن هؤلاء عندما قال لهم يسوع إن مملكته ليست من هذا العالم.

دخل المسيح إلى أورشليم لكي يموت فيها، وكان أعلن: “ينبغي ألاّ يهلك نبي خارج أورشليم” ( لو13/33)، لأنها العاصمة الدينية والسياسية للشعب اليهودي، ولان فيها قُتل جميع الأنبياء، بسبب تسييس الدين المترجم بالنظام السياسي التيوقراطي. وقد انذرها بقوله: “أورشليم، يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين إليها. كم مرة أردت أن اجمع بنيكِ، كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها، فلم تريدوا. هوذا بيتكم يترك لكم خراباً. فاني أقول لكم: لا ترونني بعد اليوم حتى تقولوا: مبارك الآتي باسم الرب” (متى23/37-39)

يسأل البعض لماذا هتفت الجموع، “أوصنا في الأعالي، مبارك الآتي باسم الرب” والجواب لأن المسيح هو من نسل داود، لذلك يُشار إليه بابن داود. وأما معنى كلمة أوصنا في الأعالي فهو: “لتصرخ الملائكة في العلاء منادية لله، خلّصنا الآن”، وهي دعوة شعب متضايق يطلب من ملكه أو إلهه أن يهرع إلى خلاصه. ومعنى كلمة أوصنا بحد ذاتها هو خلصنا الآن، وهي مقتبسة من المزمور 118: “آه يا رب خلص، آه يا رب أنقذ” (مزمور25:118). أما معنى بقية التحية، “مبارك الآتي باسم الرب”، فهي أيضاً اقتباس من المزمور 118 “مبارك الرب الذي يأتي إلى أورشليم” (مزمور26:11)

أما فرش الثياب وأغصان الأشجار في الطريق أمام المسيح فكان طقس تقليد في العهد القديم يشير إلى المحبة والطاعة والولاء. ويذكر الكتاب المقدس في سفر الملوك الثاني أن الجموع فرشوا ثيابهم وأغصان الشجر وسعف النخل أمام “ياهو” أحد رجال العهد القديم عندما نصّب نفسه ملكاً (2ملوك13:9). وأيضاً عندما دخل سمعان المكابي وهو قائد ثورة المكابيين إلى أورشليم بعد انتصاراته على الحاكم (انتيخوس أبيفانوس) الذي نجّس الهيكل وذبح الخنازير على المذبح وجعل أروقته مواخير للدعارة، وكان ذلك سنة 175 قبل الميلاد.

في عيد الشعانين نجدد الثقة بالفادي الإلهي “يسوع المسيح سلامنا” (افسس 2/14)، ونلتمس منه السلام الآتي من العلى. إننا نلتزم بان نكون فاعلي السلام، ومدافعين عن كرامة الشخص البشري وحقوقه الأساسية، ومساهمين في تعزيز انسنة حقيقية شاملة للإنسان والمجتمع. وهكذا ندرك أن “الشخص البشري هو قلب السلام” (البابا بندكتوس السادس عشر).

لما أسلم الروح أكد أنّ الله محبّة، وأنّ الله نور، وأنّ الظلمة لم تدركه.

لما أسلم الروح نفخ الروحَ القدس في العالم فانشقّ حجاب الهيكل ومنذ تلك اللحظة لم يعد هناك ما يفصل الإنسان عن الله. لذا قال بولس الرسول في رسالته إلى أهل رومة 08: “إنّي متيقّن أنّه لا موت ولا حياة ولا ملائكة ولا رؤساء ولا قوّات ولا أمور حاضرة ولا مستقبَلة ولا علْو ولا عمق ولا خليقة أخرى تقدر أن تفصلنا عن محبّة الله التي في المسيح يسوع ربِّنا”. الحجاب انشق وروح الله انسكب على العالَمين وبات بإمكان أيّ كان أن يصعد إلى ملكوت السموات بإيمان ابن الله، الذي هو الربّ يسوع إيّاه.

رموز أحد الشعانين

كلمة الشعانين: “هو شعنا”، أو “أوصنا” كلمة عبرية تعني، الله هو الذي أنارنا والذي لا يتركنا وهي هتاف شعبي يقول، “إن مجيء المسيح هو خلاص للعالم”.

اغصان (السعف) النخل وأغصان الزيتون: كان الناس يلوحون بأغصان النخل علامة للفرح، وقد اختلط النخل بأغصان الزيتون وكأن روح النصر قد امتزجت بروح السلام. سعف النخيل هي شعار للمدح وتعني الإنتصار. فقد كان الرب قادماً للانتصار على الموت بالموت، وأغصان الزيتون تشير إلى نبوات العهد القديم التي تفرش لنا طريق دخول المخلص إلى قلبنا، وشجرة الزيتون هي شجرة السلام في حين أن زيتها في العهد القديم اعتبره مقدساً وكان يمسح به الملوك علامة للخلود والأبدية.

تبارك ملك إسرائيل: لأنه هو في الحقيقة ملك سلام دون أي طمع أرضي ومملكته ليست من هذا العالم. بقيامته من بين الأموات نصّبه الآب ملكاً على جميع البشر. أما تسميته “ملك إسرائيل” فهي ترمز إلى الملوكية عند اليهود. فاليهود ينتظرون يهوه ليملك العالم ورجاؤهم من هذا كان التحرير من الاحتلال الروماني. على كل حال مملكة الله ليست مكاناً ولكنها علاقة مميزة بين الله والبشر وبنوع خاص الفقراء.

صهيون: هي تلة في أورشليم، أما “بنت صهيون” فهو تعبير مرادف لأورشليم “الفردوس” في بعدها الديني والتي ترمز إلى السماء..

جحش ابن أتان: الحمار حيوان غبي وضعيف ودنيء ومثقل بالأحمال. هكذا كان البشر قبل مجيء المسيح إذ تلوثوا بكل شهوة وعدم تعقل وكانوا مثقلين بالأحمال يئنون تحت ثقل ظلمة الوثنية وخرافاتها. الأتان الأكبر سناً ترمز لمجمع اليهود إذ صار بهيمياً. لم يعطى للناموس اهتماماً إلا القليل، أما الجحش الذي لم يكن بعد قد استخدم للركوب فيمثل الشعب الجديد الحديث الولادة من الأمم.

مشهد الشعانين: يرمز بكلّيته إلى الدينونة الأخيرة وهو استباق لها، ففي الأيقونات خاصةً البيزنطية نشاهد السيد المسيح على جحش لكنه جالس بالمواجهة يتكلم مع المشاهد كأنه على عرش للمحاكمة ونرى التلاميذ على يمينه والفريسيين عن يساره.

أيها الرب يسوع، أعطنا اليقين إننا: عندما نكون في الضيق، نشعر بأننا أقرب إليك؛ عندما يسخر منا الناس، أنت تشرّفنا؛ عندما يحتقرنا الناس، أنت ستمجدنا؛ عندما ينسوننا، نشعر بأنك تتذكرنا؛ عندما يهملوننا، نشعر بأنك تقرّبنا إليك. وأنت يا مريم، إياك نعظّم، لأنك قدّمتِ بين يديك للعالم الكلمة النور والهداية للعقول، واليوم تقدمينه للعالم قربان فداء وخبزاً للحياة الجديدة. للثالوث المجيد الذي اختارك كل مجد وشكر إلى الأبد آمين”.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

*عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتوني

https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

رابط فيديو مقابلة من موقع تلفزيون JNS مع الناشط اللبناني الإسرائيلي يوناتان الخوري تيروي قصة خيانة ونجاة، ويكشف عما يعتقده معظم اللبنانيين حقاً اليوم/انتفاضة هائلة تحدث الآن في لبنان

رابط الفيديو من  JNS TV - المقابلة مع يوناتان الخوري

29 آذار/2026

ملخص المقابلة: قصة خيانة ونجاة ومستقبل لبنان

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/153248/

في هذا اللقاء، يتحدث الناشط اللبناني-الإسرائيلي يوناتان الخوري عن رحلته الشخصية وتحولات المشهد اللبناني، مسلطاً الضوء على نقاط نادراً ما يتم تناولها في الإعلام التقليدي:

1. الجذور والبدايات:

نشأ يوناتان في جنوب لبنان، وكان والده جندياً في جيش لبنان الجنوبي الذي تشكل لمواجهة المنظمات المسلحة التي سيطرت على الأراضي اللبنانية.

يوضح يوناتان أن جيش لبنان الجنوبي لم يكن "جيشاً من العملاء" كما يروج البعض، بل كان يضم مسيحيين ومسلمين وشيعة ودروزاً سكنوا الجنوب وأرادوا حماية قراهم من الفوضى والاحتلالات الأجنبية.

2. عام 2000 ونقطة التحول:

يصف لحظة انسحاب إسرائيل المفاجئ عام 2000 وكيف أدى ذلك إلى انهيار جيش لبنان الجنوبي واضطرار عائلته للفرار إلى إسرائيل هرباً من انتقام حزب الله، الذي خير عناصر الجيش بين القتل أو السجن أو النفي.

يروي تفاصيل دخوله إلى إسرائيل في سن التاسعة، وكيف نجح في الاندماج في المجتمع الإسرائيلي مع الحفاظ على هويته وثقافته اللبنانية.

3. نظرة اللبنانيين اليوم:

يؤكد يوناتان أن هناك "انتفاضة صامتة" أو تغيراً جذرياً في الرأي العام اللبناني؛ حيث أن أغلبية اللبنانيين (مسيحيين، سنة، دروز، وحتى أعداد متزايدة من الشيعة) سئموا من سيطرة حزب الله ومن جر لبنان إلى حروب لا تخدم مصلحة الوطن بل تخدم أجندات إقليمية.

يشير إلى أن إضعاف قيادة حزب الله مؤخراً كسر حاجز الخوف لدى الكثيرين، مما جعلهم يتحدثون علانية ضد سلاح الحزب وهيمنته.

4. مستقبل العلاقات:

يرى الخوري أن لبنان لن يستعيد سيادته ولن يعود "سويسرا الشرق" إلا بتفكيك المليشيات وبسط سلطة الدولة والجيش اللبناني على كامل الأراضي.

يعرب عن تفاؤله بإمكانية الوصول إلى سلام أو "حل مستدام" بين لبنان وإسرائيل، مؤكداً أن الشعبين يشتركان في الرغبة في "الحياة" والازدهار بعيداً عن صراعات المليشيات.

الرسالة الأساسية:

المقابلة تعكس صرخة من أجل لبنان مستقل، وتدعو إلى فهم أعمق للتاريخ المعقد للجنوب اللبناني بعيداً عن الشعارات، مع التركيز على أن الغالبية العظمى من اللبنانيين اليوم يتوقون للتغيير والحرية.

 

الحرب على لبنان: ضغط للتقدم وجدل في الكابينت حول مدى التوسّع

المدن/29 آذار/2026

يستمر العدوان الإسرائيلي الدامي على لبنان، ويقترب من إتمام شهره الأول، حاملاً معه حصيلة ثقيلة من الشهداء والدمار والخراب. وفي تطور خطير وتصعيدي، ادعى الجيش الإسرائيلي أن قواته دخلت إلى الجنوب اللبناني من الجولان السوري "الذي نسيطر عليه منذ 2024 للمرة الأولى". كما ادعى المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أنّه "أنجزت قوات وحدة رجال-الالب تحت قيادة لواء الجبال (810) عملية مخصصة لإحباط محاولات تموضع التنظيمات في منطقة الحدود مع لبنان. وفي إطار العملية عملت القوات في تضاريس جبلية معقدة وعبرت الحدود من خلال التسلق في الثلوج من جبل الشيخ في شقه السوري إلى منطقة حاروف في جنوب لبنان بهدف تمشيط المنطقة وجمع المعلومات الاستخبارية، وكشف بنى تحتية للعدو في المنطقة، وذلك باستخدام القدرات والأدوات الفريدة لوحدة الكوماندوز الجبلية".وأضاف: "تواصل تواصل قوات الفرقة 210 انتشارها في المنطقة بهدف حماية أمن مواطني إسرائيل ولا سيما سكان الشمال".

مقتل جندي إسرائيلي

هو عدوان لم تقتصر فيه الضربات على المناطق السكنية فحسب، بل طالت البنية التحتية ووسائل الإعلام والإسعاف، في استهداف واضح لكل مقومات الصمود والحياة. ويبدو أن إسرائيل تمضي في توسيع نطاق عدوانها بشتى الوسائل، في محاولة لفرض واقع ميداني جديد. وفي سياق التطورات الميدانية اليوم، تتجه الأنظار إلى تصاعد المواجهات على أكثر من محور، وسط ترقب حذر لما قد تحمله الساعات المقبلة من تحولات إضافية في المشهد العسكري. وفي تطور بارز، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، مقتل الرقيب موشيه يتسحاق هاكوهين كاتز (22 عاماً)، وهو جندي في الكتيبة 890 التابعة للواء المظليين وينحدر من الولايات المتحدة (من مواليد نيو هيفن في ولاية كونيتيكت الأميركية) وذلك خلال المعارك الدائرة في جنوب لبنان. كما أفاد الجيش بإصابة ثلاثة جنود آخرين بجروح في الاشتباكات نفسها. وبذلك يرتفع عدد القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي داخل لبنان إلى 4 جنود منذ بدء العملية البرية الحالية.

عمليات حزب الله

في المقابل، أصدر "حزب الله"، اليوم الأحد، سلسلة بيانات أعلن فيها تنفيذ عمليات ضد أهدافٍ إسرائيلية. وأعلن الحزب أنه قصف قاعدة بيريا (القاعدة الأساسيّة للدفاع الجوّيّ والصاروخيّ التابع ‏لقيادة المنطقة الشماليّة) شمال مدينة صفد المحتلّة بسربٍ من المسيّرات، فيما استهدف أيضاً قوّة مدرّعة من جيش العدوّ الإسرائيليّ أثناء عملها على سحب آليّة مصابة في دير سريان بقذائف المدفعيّة. وقال حزب الله إنه استهدف مروحيّة معادية في أجواء بلدة العديسة الحدوديّة بصاروخ دفاع جوّيّ وأجبرها على الانسحاب، فيما قصف تجمعاً لجنود وآليات جيش العدوّ الإسرائيليّ في موقع المالكيّة بصلية صاروخيّة. أيضاً، تحدث الحزب عن استهدافه قاعدة محفاه ألون جنوب غرب مدينة صفد المحتلّة بصلية صاروخيّة، فيما أعلن عن قصفه مستوطنتي المطلة وشتولا بصليات صاروخية. كذلك، قصف "حزب الله" موقع الغجر بصلية صاروخية، فيما استهدف أيضاً قاعدة راوية في الجولان السوري المحتل بسرب من المسيرات الانقضاضية.

في المقابل، تحدثت هيئة البث الإسرائيلية عن أضرار مادية كبيرة في المطلة جراء صواريخ أطلقت الليلة الماضية من لبنان.

قصف قرى في صور

على صعيد الغارات، استهدفت غارة معادية قبيل الثانية بعد منتصف الليل بلدة الجمالية شمال بعلبك. وسقط 7 شهداء وعدد من الجرحى في غارة العدو الإسرائيلي على الحنية، وشهيدان وثلاثة جرحى في الغارة على جويا.

وأغار طيران حربي معاد على منزل في بلدة دبعال وعلى أطراف بباتوليه ودير قانون راس العين، وتعرضت البياضة ومدينة بنت جبيل لقصف مدفعي عنيف. وأُفيد أنّ قوة من الجيش الإسرائيلي دخلت فجراً إلى كفرشوبا وعمدت إلى تفتيش عدد من المنازل قبل انسحابها.

 

ملامح خطة السيطرة: توغل قد يصل سينيق ومسح لحدود لبنان وسوريا

منير الربيع/المدن/30 آذار/2026

تتكشف الخطة العسكرية الإسرائيلية المرسومة لجنوب لبنان، وهي لا تستثني جنوب سوريا أيضاً. تعمل إسرائيل على رسم حدود عمليتها العسكرية على لبنان بالنار. فهي لا تستهدف نقطة أو موقعاً بشكل منفصل عن السياق العام للحرب التي تشنها، ولا عن المنطقة العازلة التي تريد فرضها، ولا عن نطاق الاحتلال من خلال النقاط التي تريد تثبيتها في جنوب لبنان. يعمل الإسرائيليون في الجنوب وفق أكثر من نموذج. ففي القطاع الغربي تقدموا على الخط الساحلي من الناقورة باتجاه البياضة، واعتمدوا أسلوب الالتفاف الدائري شرقاً للوصول إلى شمع. في حرب العام 2024 لم يصل الإسرائيليون إلى البياضة، لكنهم اليوم وصلوا إليها واتجهوا شرقاً للسيطرة على شمع، وبذلك أصبح كل ساحل صور مكشوفاً بالنسبة إليهم. أعلن الاسرائيليون نيتهم الوصول إلى مشارف مدينة صور؛ أي الدخول في العمق اللبناني بمسافة تصل إلى 29 كيلومتراً.

الأوسط والشرقي

في القطاع الأوسط، تعتمد إسرائيل أسلوباً دائرياً أيضاً من خلال تطويق عدد من المدن أو البلدات تماماً، كما تفعل في بنت جبيل من خلال تطويقها عبر أكثر من نقطة، لا سيما، عيناتا أو مارون الراس أو يارون أو التقدم من القوزح باتجاه أمية والوصول إلى رشاف والطيري، وبذلك تصبح المدينة مطوقة بالكامل. أما في القطاع الشرقي فيعمل الإسرائيليون على أكثر من خطّ أو محور، أهمها محور القرى الواقعة على النهر تماماً، خصوصاً دير سريان، عدشيت، القصير، سعياً للوصول إلى فرون وصريفا، والسيطرة على كل قرى النهر والعودة بالقوات من جهة نهر الليطاني باتجاه جنوبه ومحاصرة حزب الله داخل القرى في القطاعين الشرقي والأوسط. أما المحور الثاني فهو محور الخيام والتقدم باتجاه الخردلي والدلافة.

خط الزهراني

حالياً، سيركز الإسرائيليون على معركة وادي الحجير ووادي السلوقي من خلال محاولة تطويقهما وتنفيذ كثافة نارية كبيرة قبل الدخول إليهما. أما المرحلة المقبلة من العملية العسكرية فستتركز على مناطق شمال نهر الليطاني وصولاً إلى نهر الزهراني، الذي كان قد أنذر الإسرائيليون السكان بضرورة إخلاء بلداتهم ومنازلهم حتى نهر الزهراني. لكن الأساس في العملية سيكون لما هو أبعد، وهو ما يعمل الإسرائيليون على رسمه بالنار والغارات، التي تتركز على بلدات في إقليم التفاح أو جبل الريحان في أعالي جزين أو البقاع الغربي. هذه المناطق يعتبر الإسرائيليون أنها تحتوي على مخزون صاروخي وعسكري كبير لحزب الله، وهم يركزون على استهدافها في هذه المرحلة. كما يهدف الإسرائيليون إلى فصل الجنوب عن البقاع.

نهر سينيق

لا يمكن استبعاد مسألة سعي إسرائيل للوصول إلى نهر القاسمية، ولاحقاً إصدار إنذارات بإخلاء قرى وبلدات تقع على نهر سينيق، خصوصاً أنَّ الموقع الجغرافي لهذا النهر يمثل خط الامتداد لقرى في إقليم التفاح، وجبل الريحان. لذا، لا بد في المرحلة المقبلة من توقع لجوء الإسرائيليين إلى فتح معركة أساسية للتوجه نحو نهر الخردلي، ومنه باتجاه القطراني والسريرة، وهنا يمكن للإسرائيليين أن يتوغلوا من محورين أساسيين، محور الخيام ومرجعيون باتجاه كوكبا والدلافة، ومحور أقصى القطاع الشرقي من كفرشوبا باتجاه كفرحمام والهبارية للوصول إلى راشيا الفخار، والفرديس في قضاء حاصبيا للوصول إلى مناطق مقابلة لبلدات أساسية في البقاع الغربي مثل زلايا، وميدون، ذلكَ لتثبيت مسألة فصل الجنوب عن البقاع، والتحضير لتوجيه ضربات أساسية في جبل الريحان.

انطلاقاً من جبل الشيخ

هنا يحضر التحرك الإسرائيلي من جبل الشيخ في الأراضي السورية باتجاه الأراضي اللبنانية. ولم تكن مصادفة إعلان الإسرائيليين بشكل رسمي عن أول تحرك لهم من مواقعهم في جبل الشيخ باتجاه قرى في جنوب لبنان. كما يمكن للإسرائيليين لاحقاً التحرك من جبل الشيخ داخل الأراضي السورية شمالاً للوصول إلى مناطق مقابلة لقرى وبلدات في البقاع، خصوصاً في حال قررت إسرائيل فتح معركة البقاع حيث تتهم حزب الله بأنه يخزن فيها صواريخ بالستية بعيدة المدى.

معركة البقاع

إذا كانت إسرائيل تحضر فعلياً لمعركة في البقاع، فمخاطر هذه المعركة لن تكون فقط على لبنان، بل سيكون لها آثارها وضغطها على سوريا أيضاً، خصوصاً إذا تقدمت إسرائيل باتجاه مواقع مشرفة على العاصمة السورية دمشق. الإعلان الإسرائيلي عن التحرك من جبل الشيخ باتجاه الأراضي اللبنانية يمكن له أن يكون بروفا أولية لمعارك لاحقة، تماماً كما كانت محاولاتها لتنفيذ إنزالات في البقاع هي عمليات استطلاع بالنار لاستكشاف المنطقة والقدرات العسكرية والدفاعية لدى حزب الله.  تحرك إسرائيل من جبل الشيخ في الأراضي السورية باتجاه لبنان له أكثر من بعد، فهي أولاً تفتح الحدود على بعضها البعض. وثانياً تعطي لنفسها مساحة من حرية الحركة بين البلدين. ثالثاً ترسم خطوطاً أمام أي اتصال لسوريا مع لبنان، أو رسم لحدود النفوذ، وذلك يأتي في سياق الرد على الرفض السوري للتورط بمواجهة ضد حزب الله في البقاع الشمالي. رابعاً، التمهيد لإمكانية تنفيذ أي عملية عسكرية في جنوب سوريا لاحقاً، خصوصاً أن الإسرائيليين تحدثوا مراراً عن تمركز مجموعات وقوات في سوريا معادية لهم، وهو ما يعني قضم مساحات ليس فقط من الجنوب اللبناني بل من الجنوب السوري أيضاً.

 

التقرير اليومي لوحدة ادارة مخاطر الكوارث

المركزية/29 آذار/2026

أعلنت وحدة إدارة مخاطر الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء في تقريرها اليومي، ما يلي:

- مراكز الإيواء التي تمّ فتحها: 663

- العدد الإجمالي للنازحين في مراكز الإيواء: 136,147

- العدد الإجمالي للعائلات النازحة في مراكز الإيواء: 35,170

- الأعمال العدائيّة: 4,401

- الخسائر البشريّة / الإصابات (التعداد اليومي):

الشهداء: 49

الجرحى: 116

- الخسائر البشريّة / الإصابات (التعداد التراكمي):

الشهداء: 1,238

الجرحى: 3,543

 

إسرائيل لن تنسحب من لبنان وإيلا واوية: نعمل على واقع أمني جديد

المركزية/29 آذار/2026

أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت، بأن “الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من جنوب لبنان حتى يتم نزع سلاح حزب الله”.وقال مصدر أمني للصحيفة: “ندرك أن الحكومة اللبنانية عاجزة عن نزع سلاح حزب الله، وأن بقاء الجيش الإسرائيلي في عمق المنطقة سيستمر لعدة أشهر على الأقل، وربما لسنوات، وحتى في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار، كما تقول المؤسسة العسكرية، فإن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المنطقة”. كتبت المتحدثة باسم الجيش الاسرائيلي إيلا واوية عبر "أكس": "نحن اليوم أمام لحظة تاريخية لتصميم واقع أمني جديد، يمتد أثره من طهران إلى بيروت، وهدفنا تقويض النظام الإرهابي الإيراني وإزالة التهديدات الوجودية عن مواطنينا".  أضافت: في لبنان، ضربنا أكثر من 170 هدفا إرهابيا، وتمت تصفية أكثر من 850 مخربا منذ بداية القتال.  وتابعت قائلة: "ما يسمى "حامي الوطن" في لبنان فشل في مهامه، فلم ينزع سلاح حزب الله ولم يمنع التموضع الإيراني. الجيش الاسرائيلي لم يعد يقبل بأنصاف الحلول أو "المعادلات" القديمة. نحن اليوم نضرب رأس الأخطبوط في إيران ونقطع أذرعه في لبنان".

 

العثور على نفق جديد للحزب عند الحدود بين لبنان وسوريا

المركزية/29 آذار/2026

قالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السوريّة، إنّه “خلال عمليات تأمين المناطق الحدودية التي تقوم بها وحدات الجيش العربي السوري على الحدود السورية – اللبنانية، تم العثور على نفق هو الثاني خلال 24 ساعة”. وأضافت لوكالة “سانا”: “كانت فصائل لبنانية تستعمل النفق لعمليات التهريب”.

 

ما حقيقة التهديدات الإيرانية باستهداف جامعات أميركية في المنطقة؟

المركزية/29 آذار/2026

في تصعيد لافت يتجاوز ساحة المواجهة العسكرية إلى المجال الأكاديمي، لوّح "الحرس الثوري" الإيراني بإمكان استهداف جامعات في الشرق الأوسط يُنظر إليها على أنها مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرا أن الرد لن يقتصر على الجبهات التقليدية بل قد يمتد إلى مؤسسات وصفها بأنها جزء من النفوذ الغربي في المنطقة، ومؤكدا أن هذه الجهات "لن تكون بمنأى عن تداعيات التصعيد" في المرحلة المقبلة.

وأفادت وزارة الخارجية الأميركية بأن إيران وفصائل متحالفة معها قد تستهدف هذا النوع من الجامعات، في تطور أثار مخاوف من انتقال تداعيات الحرب إلى قلب الحياة الجامعية. في لبنان، أعلن فضلو خوري أن الجامعة الأميركية في بيروت ستعتمد التعليم والعمل عن بُعد ليومين “بدافع الحذر الشديد”، رغم عدم توافر مؤشرات على تهديد مباشر، مع تعليق الأنشطة داخل الحرم الجامعي. كما أعلنت الجامعة اللبنانية الأميركية انتقالها إلى التعليم الإلكتروني الكامل خلال الفترة نفسها، في ظل ما وصفته بتهديدات واسعة تطال المؤسسات التعليمية. وامتد هذا التوجّه إلى دول أخرى في المنطقة، حيث سبق أن اعتمدت جامعات في قطر والخليج التعليم عن بُعد منذ بداية الحرب، بينها جامعة جورجتاون في قطر وجامعة تكساس إيه آند إم في قطر، إلى جانب جامعات أميركية في الكويت ودبي ورأس الخيمة. ويعكس هذا التحول اتساع دائرة القلق من تداعيات التصعيد، مع تحذيرات من استهداف المؤسسات التعليمية، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تحييد الجامعات والمراكز الطبية عن النزاعات، والحفاظ على دورها كمؤسسات مدنية وإنسانية.

سلسلة غارات وقصف مدفعي على الجنوب ومحيط بيروت وبالفيديو: استهداف مسعفين في بنت جبيل... وانذار الى الضاحية

دوت  صفارات الإنذار في بلدات في الجليل الأعلى بعد رصد تسلل مسيرة  وإطلاق صواريخ من لبنان.

وفي المقابل، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي فجراً سلسلة غارات استهدفت بلدات شقرا، الطيري، وجويا  ومنطقة العاصي بين بلدتي صديقين وكفرا في جنوب لبنان.

كما طال القصف المدفعي منطقة وادي السلوقي وبلدات مجدل سلم، قبريخا، صفد البطيخ، شقرا، برعشيت، بيت ياحون، حاريص، وحداثا  وحي العريض في بلدة دبّين - مرجعيون والحنية وشيحين  وعدشيت القصيروحبوش و شقرا ودبين  وفرون - النبطية وكفررمان وزوطر الشرقية والجبل الأحمر في زبدين وحانين والقوزح وياطر وكفرا.، فيما نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير في الخيام.

وأغار الطيران الحربي مستهدفاً مركز الهيئة الصحية الإسلامية في بلدة دير كيفا – صور وبلدة الشعيتية ومدينة بنت جبيل  وياطر وكفرا  وبلاط قضاء مرجعيون  وعدشيت القصير ومحيط بلدة زوطر الغربية وتولين وحبوش و شقرا ودبين وحاريص والنبطية ومحيط الدوير وشبريحا وشمال صور

واستهدفت غارة نقطة للهيئة الصحية في مستشفى بنت جبيل ومعلومات عن سقوط شهداء.

المعلومات الأولية، أفادت عن استشهد مسعفين من الهيئة الصحية الاسلامية في غارة إسرائيلية على مركز للهيئة الصحية الاسلامية في محيط مستشفى بنت جبيل في مدينة بنت جبيل.

هذا وسقط 7 ضحايا وعدد من الجرحى في غارة على الحنية، وضحيتان وثلاثة جرحى في الغارة على جويا.

وأغار الطيران الحربي على منزل في بلدة دبعال وعلى أطراف بباتوليه ودير قانون راس العين، وتعرضت البياضة ومدينة بنت جبيل لقصف مدفعي عنيف.

في إطار متصل، دخلت قوة للجيش الإسرائيلي فجراً إلى كفرشوبا وعمدت إلى تفتيش عدد من المنازل قبل انسحابها.

وفي التفاصيل، توغّلت قوة من الجيش الإسرائيلي ليلًا داخل بلدة كفرشوبا، حيث أقدمت على دهم عدد من المنازل السكنية، وعملت على خلع أبوابها بالقوة، وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، إضافة إلى تكسير عدد من الأغراض والممتلكات داخلها.

وأغار الطيران الحربي على منزل في برج قلاويه .

في سياق متصل، استهدف قصف مدفعي  بلدات يحمر وأرنون وكفرتبنيت والنبطية الفوقا.

 أدت الغارة على بلدة عبا الى استشهاد شخصين، حيث  استهدفت منزلا ودمرته بالكامل. وعملت فرق من كشافة الرسالة الاسلامية على سحب جثماني الشهيدين ونقلهما الى براد مستشفى الشيخ راغب حرب في تول.

وتسببت الغارة التي تعرضت لها مدينة النبطية الليلة الماضية الى الحاق دمار كبير بسنتر "مدينتي" والذي يضم عشرت المحال التجارية والمكاتب والعيادات.

الضاحية الجنوبية: ويسود هدوء حذر يسيطر على الضاحية الجنوبية بعد ليل من التحليق الإسرائيلي الكثيف على علو منخفض، وخرق الطيران الحربي مساء أمس جدار الصوت على دفعتين فوق بيروت وضواحيها، والمتن وكسروان والشوف وصولا الى البقاع والهرمل ما سبّب حالة من الهلع في صفوف المواطنين الآمنين.

واستهدفت غارة إسرائيلية قبيل الثانية بعد منتصف الليل بلدة الجمالية شمال بعلبك.

من جهة اخرى، أعلن الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الأحد مقتل أحد جنوده في المعارك الدائرة في جنوب لبنان، وهو الخامس منذ استئناف الحرب مع حزب الله في الثاني من آذار.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه خلال حادث في جنوب لبنان قتل عسكري برتبة رقيب وأُصيب 3 جنود آخرين بجروح متوسطة.

وأضاف أنه تم إجلاء الجنود لتلقي العلاج الطبي في المستشفى، وتم إبلاغ عائلاتهم.

إنذارات وبيانات الجيش الإسرائيلي:

وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيليّ أفيخاي أدرعي، "انذاراً عاجلاً وخطيراً"، وقال "نكرر تأكيدنا انه وفي إطار أنشطته، يقوم حزب الله باستخدام سيارات الإسعاف استخدامًا عسكريًا واسعًا".

 وأضاف: "وانطلاقًا من ذلك نعود ونحذّر انه يجب التوقف فورًا عن الاستخدام العسكري للمرافق الطبية وسيارات الإسعاف ونؤكد أنه في حال عدم التوقف عن هذا النهج  فإن إسرائيل ستعمل وفقًا للقانون الدولي ضد أي نشاط عسكري يقوم به حزب الله مستخدمًا تلك المرافق وسيارات الإسعاف".

كذلك، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة “إكس” أن: “جيش الدفاع رصد ودمّر في منطقة البقاع منصة إطلاق محمّلة وجاهزة للإطلاق نحو أراضي دولة إسرائيل”.

أضاف: “هاجم جيش الدفاع خلال ساعات الليلة الماضية بنى تحتية تابعة لحزب الله في بيروت وفي مناطق أخرى في لبنان”.

وتابع:” كما تم استهداف مستودعات وسائل قتالية ومبان عسكرية في أنحاء لبنان كانت تُستخدم من قبل عناصر حزب الله لدفع بنشاطات إرهابية ضد قوات جيش الدفاع ومواطني دولة إسرائيل”.

وختم: “سيواصل جيش الدفاع العمل بقوة ضد حزب الله، الذي اختار الانضمام إلى المعركة والعمل تحت رعاية النظام الإيرانيذولن يسمح بالمساس بمواطني دولة إسرائيل.”

كما وجّه الجيش  الإسرائيلي إنذارًا عاجلًا إلى سكان الضاحية الجنوبية لبيروت، ولا سيما في مناطق حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير والشياح، دعاهم فيه إلى الإخلاء الفوري.

وأوضح في بيانه أنه يواصل تنفيذ هجمات تستهدف ما وصفها بالبنى التحتية العسكرية التابعة لحزب الله في مختلف أنحاء الضاحية وبوتيرة متصاعدة، مؤكدًا أنه لا ينوي استهداف المدنيين، وأن الدعوة إلى الإخلاء تأتي حرصًا على سلامتهم.

حزب الله

 أعلن "حزب الله" في بيانات متتالية أن "المقاومة الإسلامية استهدفت

 - دبابة ميركافا في خلة الجوار عند أطراف بلدة بيت ليف، بصاروخ موجه، وحققت اصابة مباشرة.

 - دبابتَي ميركافا في بلدة البيّاضة بالصواريخ الموجّهة وحقّقت إصابات مباشرة.

- دبابة ميركافا في بلدة البيّاضة بمحلّقة انقضاضيّة وحقّقت إصابة مباشرة".

كما اعلن أن "المُقاومة الإسلاميّة اشتبكت مع قوّة معادية  في الأطراف الشرقيّة لبلدة شمع من مسافة صفر بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة وتمّ استهداف دبّابة ميركافا بالأسلحة المباشرة وقذائف التاندوم وشوهدت تحترق.

وحاولت قوّة من جيش العدوّ التسلّل الى منطقة الفريز في بلدة عيناتا من جهة بلدة عيترون الحدوديّة، ولدى وصولها إلى نقطة كمين مُعدّ مسبقاً في منطقة غدماثا، قامت المقاومة بتفجير عبوتين ناسفتين بجنود القوّة وآليّاتها ثم التحموا معها بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة والقذائف الصاروخيّة المباشرة. كما تمّ استهداف دبّابتَي ميركافا بمحلّقتين انقضاضيّتين وحقّقوا إصابات مباشرة".

كما أعلن في بيانات متتالية أن "المقاومة الإسلامية استهدفت

 - بنىً تحتيّةً تتبع لجيش العدوّ الإسرائيليّ في مستوطنة كفر فرديم بصليةٍ صاروخيّة.

 - تجمّعًا للعدوّ في خلّة الحجّة في بلدة عيترون الحدوديّة بصليةٍ صاروخيّة.

-تجمعا للجيش الإسرائيلي في بلدة دير سريان جنوبي لبنان

- تجمّعات للعدوّ في بلدة مارون الراس الحدوديّة على فترات مختلفة بصليات صاروخيّة.

 - تجمّعًا للعدوّ على مرتفع غدماثا في بلدة عيناتا بصلية صاروخيّة".

 أعلن "حزب الله" في سلسلة بيانات أن "المقاومة الإسلاميّة استهدفت

- تجمّعًا لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في موقع المالكيّة بصلية صاروخيّة

- تجمّعًا في مستوطنة يرؤون بصلية صاروخيّة" .

واعلن أن "المُقاومة تصدت لطائرة حربيّة إسرائيليّة في أجواء مدينة النبطيّة بصاروخ أرض - جوّ، وأسقطت محلّقة مسلّحة معادية في أجواء بلدة المنصوري بالأسلحة المناسبة".

أعلن "حزب الله" في سلسلة بيانات أن "المقاومة الإسلامية استهدفت

- تجمّعًا لجنود العدوّ الإسرائيليّ في بلدة علما الشعب بسرب من المسيّرات الانقضاضيّة.

- دبّابة ميركافا على كوع القصيرات في بلدة البيّاضة بصاروخ موجّه وحقّقت إصابة مباشرة.

- دبّابة ميركافا في بلدة دير سريان بصاروخ موجّه وحقّقت إصابة مباشرة.

- تجمّعًا معاديا في بلدة البيّاضة بقذائف المدفعيّة وحقّقت إصابات مباشرة، عمد العدوّ إثرها إلى إجلاء الإصابات تحت غطاء دخانيّ كثيف.

- مستوطنات المالكيّة، يرؤون وأفيفيم بصليات صاروخيّة.

- دبّابتَي ميركافا في جوار بلدة بيت ليف بالصواريخ الموجّهة وحقّقوا إصابات مباشرة.

- اشتباكات مع قوّة من جيش العدوّ الإسرائيليّ بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة من مسافة صفر في بلدة شمع وحقّقت إصابات مباشرة تدخّلت إثرها المروحيّات لإجلاء الإصابات.

- تجمّعًا لجنود العدوّ في بلدة دير سريان بصلية صاروخيّة.

- مربض مدفعيّة مستحدث لجيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة عرب اللويزة بسرب من المسيّرات الانقضاضيّة.

- تجمّعًا لجنود العدوّ في منطقة الخانوق في بلدة عيترون الحدوديّة بصلية صاروخيّة.

-  قوّة من الجيش الإسرائيلي قوامها 15 جنديًا بعد رصدها داخل منزل في بلدة حولا وحقّقنا إصابات مباشرة وعلى الأثر هرعت قوّات الإنقاذ إلى المكان لإخلاء المصابين تحت غطاء دخاني كثيف

وزارة الصحة

أعلنت وزارة الصحة أن حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 آذار ولغاية 29 آذار بلغت 1238 قتيلًا و3543 جريحًا.

 

إبقاء السفير الإيراني في بيروت بانتظار حل سياسي

المركزية/29 آذار/2026

أفادت مصادر “الجديد” بأن معلومات وصلت إلى وزارة الخارجية الإيرانية والسفارة في بيروت، مفادها أن مغادرة السفير الإيراني قد تؤدي إلى فوضى في البلاد، ما دفع الجهات المعنية لتوجيه إبقاء السفير في بيروت حتى التوصل إلى حل سياسي.

 

مطار رفيق الحريري الدولي يعمل بشكل طبيعي ولا قرار بإقفاله

المركزية/29 آذار/2026

ردّت وزارة الأشغال العامة والنقل على "الأخبار المضللة المتزايدة أخيراً عبر بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي والتي تتضمّن مزاعم بإقفال المطار أو توقّف الرحلات أو تعرّض الأجواء اللبنانية لمخاطر مباشرة"، مؤكدةً أنّ "مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت يعمل بشكل طبيعي، ولا يوجد أي قرار بإقفاله أو تعليق حركة الملاحة الجوية فيه، كما لم تُلغَ الرحلات الجوية على النحو الذي يتم الترويج له".ووفقاً للمعطيات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للطيران المدني، لا يوجد أي إلغاء جديد لرحلات، وقد تم تسجيل 12 رحلة جوية حتى الساعة الثامنة صباحاً، ما "يؤكد استمرار الحركة التشغيلية ضمن الأطر المعتادة، كما أنّ الأجواء اللبنانية غير مغلقة وما يُشاع حول استخدام أجواء مطار بيروت لأغراض غير مدنية هو محض ادعاءات عارية تماماً من الصحة"، بحسب وزارة الأشغال. أما في ما يتعلق بتراجع عدد الرحلات، غأكدت الوزارة أنّ "ذلك يندرج ضمن السياق العالمي العام المرتبط بالظروف الراهنة التي تشهدها مختلف مطارات المنطقة، ولا يُشكّل مؤشراً استثنائياً خاصاً بلبنان". أضافت الوزارة: "تتابع وزارة الأشغال العامة والنقل عن كثب، مع الهيئة العامة للطيران المدني، والأجهزة الأمنية المختصة في مطار رفيق الحريري الدولي، حسن سير عمله للحفاظ عليه كشريان أساسي يربط لبنان بالعالم، ولتأمين التواصل بين اللبنانيين المقيمين والمغتربين، وتحذّر من خطورة تداول الأخبار غير الدقيقة أو المضلّلة لما لذلك من تداعيات سلبية، وتدعو وسائل الإعلام والمواطنين إلى التحلّي بأعلى درجات المسؤولية، وتوخّي الدقة و الحصول على المعلومات حصراً من المصادر الرسمية المعتمدة".

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد 29 آذار 2026

المركزية/29 آذار/2026

مقدمة تلفزيون "أن بي أن"

حتى الآن لا كلمة إلاّ للميدان بضفـَّتـَيـْه العدوانية من الجانب الإسرائيلي والدفاعية من الجانب اللبناني. في الأولى يتفنن كيان الاحتلال في ممارساته العدوانية وبعد ليل ترهيبي استباحت فيه الطائرات الحربية سماء لبنان بعاصمته وضواحيها مخترقـة جدار الصوت وزارعـة لهلع في نفوس الناس الآمنين في استكمال لدورة القصف الجوي والمدفعي التي لا تهدأ.

وفيما شـُيع الاعلاميون الشهداء الثلاثة الذين قتلهم جيش الاحتلال إلى مثواهم المؤقت على سبيل الوديعة في الشويفات واصلت قوات العدو ممارسة شن صنوف الاعتداءات وفي مقدمها الغارات الجوية التي طالت اليوم أيضـًا الجسم الإسعافي في بنت جبيل ودير كيفا. وفي محاولة منه لتبرير هذه الاعتداءات زعم جيش الاحتلال استخدام سيارات الإسعاف والمرافق الطبية استخدامـًا عسكريـًا مهددًا تكرارًا باستهدافها.

على الجبهة البرية تستمر محاولات جيش العدو في التوغل داخل قرى حدودية لكنها تصطدم بمقاومة  بطولية تلحق خسائر كبيرة بقوات النخبة التي لم تتمكن من التقدم أبعد من النسق الأول للمناطق الحدودية. ومن هذه الخسائر جنديٌّ قـُتل وثلاثةٌ آخرون أصيبوا خلال معركة اندلعت الليلة الماضية بحسب ما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي. ورغم هذا المأزق يسوّق العدو لتوسيع العملية البرية إلى ما بعد ثمانية كيلومترات من الحدود. وتقول وسائل الاعلام العبرية إنه إذا تقدم هذا المسار سيـَعزل الجيشُ الإسرائيلي جنوب لبنان بالكامل وسيصل إلى مسافة أكبر بكثير. والمسافة من بيروت إلى طهران يحكـُمـُها العدوان المتواصل الذي يوشك على طي شهره الأول في لبنان ويدخل شهره الثاني في إيران. ويبدو بوضوح غياب أي مؤشرات جدية تنبئ بنجاح الوساطات والمساعي الدبلوماسية لتطويق العدوان الأميركي - الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية.

وعلى حد تعبير محمد باقر قاليباف فإن الأميركيين يبعثون رسائل تفاوض في العلن ويخططون لهجوم بري في الخفاء.

وبين هذا الخيار وذاك انقلب السحر على الساحر فبينما كان دونالد ترامب وبنيامين نتيناهو يعوّلان ويشجعان على خروج تظاهرات في إيران لإسقاط النظام الإسلامي فيها فوجئـا بأن التظاهرات اندلعت بين ظهرانيهما إذ انفجرت احتجاجات شعبية مناهضة للحرب والعدوان في الولايات المتحدة وإسرائيل وفي العديد من العواصم الأوروبية.. فهل يـُنصت شريكا الحرب لمطالب المتظاهرين ويكتفيان بهذا القدْر من القتل والتدمير؟!.

مقدمة تلفزيون "أم تي في"

بين الشعانين والقيامة دربٌ مليءٌ بالتحديات. وكأنه صورةٌ مصغّرةٌ عن واقع لبنان الذي يحمل أغصانَ الزيتون بيد، هاتفاً هوشعنا للسلام والفرح، ويحاول الخروجَ بتصميمٍ ورجاءٍ من مستنقع البارودِ والنارِ والحربِ التي بدأت بصواريخَ عشوائية، ولا يعرف كيف ومتى ستنتهي. اللبنانيّون يتمسّكون بأغصان الأمل، رغم الضرباتِ، والقلقِ، والمغامراتِ الإنتحارية وكلِّ ما يحوُط لبنان من عواصفَ وخضّات. طريقُهم إلى القيامة، يمرُّ بسلطةٍ تحزِمُ أمرَها فتتّخذُ القراراتِ وتطبّقُها، فتجنّبُ شعبَها المزيدَ من الدماء وضياعِ الفرص، لأنَّ التراخي قاتل، واللا قرار موتٌ بطيء، واللا تطبيق انهيارٌ لما تبقّى من مقوّمات الدولة. المنطقة تغلي من حولنا صحيح، وهي مفتوحةٌ على الأزمات مع نافذة صغيرةٍ للتسويات. بينما يجد لبنان نفسَه مرّةً جديدةً أمام سؤالٍ مصيري: هل يكون متلقّياً للنتائج أم شريكاً في رسمها؟ وهل يملك ترَف الإنتظارِ، فيما الدولةُ تُستنزف، والإقتصادُ يتهاوى والضغوطُ الماليّةُ مستمرّة؟ البلادُ أمام اختبارٍ جِديّ: إما الإنتقالُ من إدارة الأزمة إلى صناعة الحل، أو البقاءُ في دوّامة المراوحةِ القاتلة، والأبوابِ المشرّعة على كلّ الإحتمالات. المحاولات الديبلوماسيّةُ تصطدم حتى الآن بلاءاتٍ إسرائيلية، بينما الميدانُ يرسم مشهداً متدحرجاً، فيما الساعاتُ المقبلة سترسم بدورها معالمَ الخطوةِ التالية ما بعد تمرّدِ الديبلوماسيةِ الإيرانيّة على قرار الدولةِ اللبنانيّة.

مقدمة تلفزيون "أو تي في"

"يا الله خلصنا". بهذه العبارة التي تختصر معنى كلمة "هوشعنا" التي يرددها المسيحيون في احد الشعانين، اختار ابناء القرى المسيحية الجنوبية مواجهة الحرب، ثابتين في ارضهم ومتمسكين بإيمانهم رغم اهوال الموت والدمار، في حرب فُرضت على لبنان، بفعل اطماع احتلالية معروفة، واصرار على ربط البلاد بمحاور وحروب اسناد، وفشل حكومي ذريع على مدى خمسة عشر شهرا في التزام البيان الوزاري بالحد الادنى.

اما في القدس، فمنعت الشرطة الإسرائيلية بطريرك اللاتين من دخول كنيسة القيامة لإقامة قداس أحد الشعانين، في خطوة هي الأولى منذ قرون، وفق ما أكدت البطريركية في بيان وصف الواقعة بأنها سابقة خطيرة، تتجاهل مشاعر مليارات الأشخاص حول العالم الذين يتجهون بأنظارهم إلى القدس هذا الأسبوع. وقد استدعت الخطوة جملة مواقف منددة حول العالم. اما لبنانيا، فعلق رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بالقول: في سوريا، يحتفل المسيحيون داخل الكنائس ويخشون امنياً زياح العيد خارجها. وفي اسرائيل، الشرطة تمنع بطريركاً من الوصول إلى الكنيسة وتحرّم الاحتفال بقداس العيد... ويبقى لبنان ال10452 كلم2 وطن الحرية والتنوع والسلام، ويبقى خيارنا الانفتاح ونبذ التقوقع ورفض الظلامية، ختم باسيل.

وبالعودة الى الشأنين الميداني والسياسي، وفي وقت اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين ‏نتنياهو اصدار توجيهات بتوسيع الشريط الأمني في لبنان، تنتهي منتصف هذه الليلة المهلة التي أعطتها الخارجية اللبنانية للسفير الإيراني محمد رضا شيباني لمغادرة الأراضي اللبنانية. وقد كشف مصدر ديبلوماسي إيراني لفرانس برس اليوم ان السفير لن يغادر.

وعلى المقلب الايراني من الحرب، أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن الولايات المتحدة تخطّط لهجوم بري على ايران، رغم انخراطها علنا في الجهود الدببلوماسية للتفاوض على إنهاء الحرب. ورفع قاليباف سقف التهديد الى الحد الاقصى قائلا: رجالنا ينتظرون وصول الجنود الأميركيين على الأرض لإحراقهم ومعاقبة حلفائهم في المنطقة مرة واحدة وإلى الأبد.

وفي المقابل، تواصل الولايات المتحدة حشد الاساطيل المحملة برجال المارينز وترفض ابتزازها بمضيق باب المندب بعد هرمز وتؤكد عزمها على حسم الحرب، سواء بالعسكر، او بارغام طهران على القبول بشروطها في المفاوضات.

مقدمة تلفزيون "أل بي سي"

إنعدام ثقة بين واشنطن وطهران. والكلمة للميدان بين تل أبيب والضاحية الجنوبية. بهذين العنوانين يمكن اختزال الوضع اليوم في هذه الحرب المزدوجة: الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، والحرب بين إسرائيل وحزب الله.

الحرب الأولى أي الحرب الكبرى، ما زالت عالقة عند انعدام الثقة والإتهامات المتبادلة. رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إتهم الولايات المتحدة بالتخطيط "سرا" لهجوم بري على بلاده، على الرغم من انخراطها علنا في جهودٍ دبلوماسية ترمي الى إنهاء الحرب التي دخلت شهرها الثاني. كلام قاليباف يبدو أنه استند إلى ما ورد في  صحيفة "واشنطن بوست" من أن  البنتاغون يستعد بالفعل لعملية برية تمتد أسابيع، من دون أن تشكل غزواً واسع النطاق. ولم يتضح إذا كان ترامب ينوي الموافقة على كل خطط البنتاغون، أو على جزء منها، أو رفضَها.

هكذا يبدو ان الميدان يسبق طاولة المفاوضات على الجبهة الأميركية الإسرائيلية. الوضع ليس أفضل حالًا على الجبهة بين حزب الله وإسرائيل.

أجواء الدولة العبرية أشارت إلى أنه من جبل الشيخ إلى مزارع شبعا، أطلق الجيش الإسرائيلي معادلة قتالية جديدة على الحدود الشمالية: عملية كوماندوز نفذتها وحدة "ألبينست" تحت قيادة لواء الجبال، بعنوان: منع تموضع مجموعات مسلحة قرب الحدود، وهي بنظر الجيش تشكل قفزة نوعية ومعقدة لتحقيق أهدافه ضد حزب الله.

وفق رواية الجيش، عبرت الوحدة خطوطاً حدودية من أعلى قمة جبل الشيخ، إلى مزارع شبعا، ومشطت مناطق واسعة، وجمعت معلومات إستخباراتية ً نوعية، وعثرت على بنى تحتية لحزب الله، في كهوفِ ومنحدراتِ مزارع شبعا، حيث التداخل بين الحدود اللبنانية - السورية.

في قضية السفير الإيراني ، يبدو أن القضية إلى مزيدٍ من التعقيد... مصدر دبلوماسي إيراني قال  لوكالة الصحافة الفرنسية، إن السفير الإيراني المعيّن محمّد رضا شيباني سيبقى في لبنان، بعدما انتهت الأحد مهلة ٌ منحته إياها وزارة الخارجية اللبنانية لمغادرة البلاد، إثر سحبها الموافقة على اعتماده. وقال المصدر الذي تحفّظ عن ذكر اسمه إن "السفير لن يغادر لبنان، نزولا عند رغبة الرئيس نبيه بري وحزب الله".

وفي ما بدا أنه رد على ما أوردته الوكالة، قال المكتب الاعلامي للرئيس بري انه لم يدلِ اليوم بأي موقف او تصريح، وكل ما يجري تداوله عن لسانه عارٍ من الصحة جملة وتفصيلا. بعد الثانية عشرة من منتصف هذا الليل، اي بعد انتهاء المهلة المعطاة للسفير، ماذا سيكون عليه وضعه؟

 مقدمة تلفزيون "الجديد"

في أحد الشعانين لا قداديس ترفع ولا أجراس تقرع في كنيسة القيامة تماماً كما لا مآذن تصدح في الأقصى ولا قيام للصلاة إلا للمستوطنين بحماية الشرطة والجيش الإسرائيلي ومن ساوى الكنيسة بالمسجد ما ظلم في ظل ما تتعرض له المقدسات المسيحية والإسلامية من حرب تخطى فيها بنيامين نتنياهو كل الحدود إلى مقارنة السيد المسيح بجنكيزخان وفي بداية أسبوع الآلام صرخة رفعها بابا روما وأصابت ملوك الحروب من أن إله السلام يرفض الحرب ولا يصغي لصلاة من يصنعها وأيديه مملوءة بالدماء وإذا كان المسيح لا يزال يصرخ من على صليبه: الله محبة في تتمة لعظة الحبر الأعظم فلا "نوح" في المنطقة يبعث بحمامة تأتي إليه بغصن زيتون أخضر ولا قيامة للبنان من هذا الطوفان  وباستثناء "اللعب بالوقت" وتقديم الساعة ساعة فإن الستين دقيقة لم تقدم ولم تؤخر في "الستاتيكو "القائم على "مكانك راوح" ففي الميدان مواجهات من المسافة صفر وتوغلات وقطع أوصال وتطويق قرى وارتكاب جرائم مزدوجة آخرها استهداف إسرائيل لمسعفين في بنت جبيل وتدمير مخازن أدوية في مستشفاها الحكومي وعلى هذه المجريات أوعز نتنياهو بتوسيع ما أسماها المنطقة الأمنية العازلة الحالية في جنوب لبنان مع إصراره بحسب قوله على تغيير الوضع على الجبهة الشمالية بشكل جذري وإذا كان الكلام للميدان ولا صوت يعلو فوق صوت الرصاص فإن للكواليس كلام آخر وبحسب معلومات الجديد وبمفعول رجعي عن زيارة الموفد المصري فإن لقاءً جمع بين وفد أمني مصري ومسؤولين من حزب الله في مكان محايد  أفضى إلى أن مشوار الحل طويل  لكن طريق الألف ميل بدأت بخطوة  من خلال رسم خريطة طريق تضمن الحفاظ على السيادة الوطنية والاتفاق على وقف إطلاق النار تمهيداً لحل طويل الأمد يطبق على مراحل وفي الاجتماع بحسب المعلومات فإن حزب الله كان مستمعاً أكثر منه متكلماً مع تشديده على أن الأولوية هي للميدان. ومن لبنان إلى إيران تقاطعت الأحداث في باكستان بالاجتماع الرباعي لوزراء خارجية إسلام آباد والرياض وأنقرة والقاهرة الذي انعقد اليوم على أهمية تكثيف الجهود لاحتواء الأزمة وتعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط انطلاقاً من الوساطة التي تقودها باكستان بين الولايات المتحدة وإيران وبانتظار يوم غد المكمل للقاء الرباعية فإن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ابلغ نظيره الباكستاني بمسؤولية الجميع في مواجهة انهيار المعايير الدولية نتيجة انتهاك القانون ومن رأس الدبلوماسية إلى العقل السياسي الآمر حيث قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن العدو يبعث برسائل تفاوض في العلن ويخطط لهجوم بري في الخفاء  وإذ اعتبر أن الحرب باتت في لحظاتها الأكثر حساسية بعد وضع مضيق هرمز هدفاً رئيسياًوفي المحصلة باتت الرباعية صلة الحل والربط بين واشنطن وطهران لتنتهي حفلة الزجل بالحوار الجاد انتهاءً بقاعدة المغفور له صائب سلام " لا غالب ولا مغلوب".

 

بارو: لا يجوز أبداً استهداف الصحافيين حتى إذا كانت لهم صلات بأطراف النزاع

المركزية/29 آذار/2026

استنكر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأحد، "مقتل ثلاثة صحافيين بغارة إسرائيلية في لبنان أمس السبت"، مؤكّداً أنّه لا ينبغي "أبداً" استهداف المراسلين في بلدان تشهد نزاعات. وفي حديث لقناة "فرانس 3" العامة، قال بارو: "إذا ثبت أنّ الصحافيين المعنيين استُهدفوا عمداً من قبل الجيش الإسرائيلي، فإنّ الأمر خطير للغاية ويمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي". وأضاف أنّه "لا ينبغي أبداً استهداف الصحافيين في مناطق الحرب، بما في ذلك عندما تكون لهم صلات بأطراف النزاع".

 

دبل في أسبوع الآلام بين جلجلة الحصار وصليب الصمود

طوني عطية/نداء الوطن/30 آذار/2026

الطريق بين دبل ورميش بات خطيرًا جدًا وهو المنفذ الوحيد الذي كان متاحًا

مع بداية أسبوع الآلام، تعيش القرى المسيحية في الشريط الحدودي أسابيع وأشهرًا من الصلب والعذابات. لو أراد السيد المسيح أن يختار طريق جلجلته هذا العام، لخطت قدماه فوق تراب تلك القرى والبلدات الموجوعة. وحده يفهم جراحاتها ويداويها، لأنها مثله تمامًا، تُعاقب وتُصلب بلا أي ذنب سوى أنها تجرّأت على أن تكون علامة سلام ورجاء في هذه البقعة النازفة والمحترقة. وتجدر الإشارة إلى أن الإضاءة على واقع مسيحيي الشريط الحدودي لا تنطلق من خلفية طائفية أو تمييزية، بل هي قراءة في صلب الهوية الوطنية. فهذه القرى التي لم ترهن انتماءها وثقافتها يومًا لمشاريع غير لبنانية، يمثل بقاؤها الجسر الذي سيضمن عودة بقية اللبنانيين حين تضع الحرب أوزارها وتصبح شروط السلام والاستقرار جاهزة. إذا إن صمود هذه القرى حاجة إنسانية واستراتيجية على حد سواء للدولة والجنوبيين. لكن بعيدًا من الإطار العام والذي يمكن أن يطول لأسابيع أو شهورٍ، تعيش المنطقة شبه المحاصرة مأساة يومية، لا سيما في بلدة دبل التي أصبحت محاصرة بالكامل. حوالى 1760 نسمة باتوا معزولين، حتى التوجه نحو رميش بات شبه متعذر. مارون ناصيف، عضو بلدية دبل والمربي في مدرستها، يتحدث بصلابة يغلفها الألم: "نحن اليوم كمن يغامر في مصير مجهول. مخزون الإيمان وحده لا ينضب، لكن مخزون الحياة يشارف على النفاد". ويقول بقلق: "المواد الأساسية من حليب أطفال وحفاضات ومستلزمات طبية تتقلص بشكل مخيف، حتى أن المحروقات لا تكفينا لأكثر من أسبوع أو عشرة أيام. أما توفير المياه فيستعين الأهالي ببعضهم البعض، حيث يتقاسم أصحاب الآبار الخاصة مياههم مع جيرانهم في مشهدٍ يعكس أسمى صور التكافل. لعلّ الجانب المضيء الوحيد وسط عتمة الحرب هو هذا التكاتف المتجذر الذي لطالما ميز بلداتنا في أوقات الشدة". يتذكر ناصيف حرب تموز، "حينها وقعت البلدة أيضًا تحت الحصار، مع فارق واحد يكمن في أن حدة القصف المباشر الذي طال البلدة وقتها كانت أشد من اليوم. حينها انقطعنا كليًّا عن العالم، لم تكن وسائل التواصل متوافرة مثل هذا الزمن، لذلك نحن اليوم نسعى لإيصال صوتنا إلى كافة المرجعيات الروحية والرسمية". وبغصة تختصر عزة النفس: "نحن لم نعتد طلب الإغاثة، لكننا أمام تهديد إنساني حقيقي؛ مرضى بلا دواء، وإذا واجهتنا أي حالة مرضية طارئة كيف سننقلها إلى المستشفيات، وحتى الصليب الأحمر الدولي لم يجد إلى بلدتنا سبيلًا بعد. وقوات "اليونيفيل" شبه غائبة، نحاول التواصل مع الكتيبة الفرنسية لمساعدتنا في إيصال المساعدات الملحة والضرورية التي تحتاجها البلدة، لكن لا جواب حتى الآن". في الختام، يعرب ناصيف عن تقديره للاحتضان الإنساني واللبناني الذي "نلمسه عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي"، مؤكدًا أن هذا التضامن من مختلف المناطق يمثل عزاءً حقيقيًا لنا ويخفف من وطأة المعاناة. وإذ يُثمّن جهود المؤسسات الكنسية والمدنية التي تسخر إمكاناتها لتأمين المساعدات الغذائية والطبية، يشير إلى معضلة لوجستية قاسية؛ فالطريق من العمق اللبناني وصولًا إلى رميش ما زال سالكًا رغم صعوبته، إلا أن العائق الأكبر يكمن في استحالة إيصال تلك المساعدات من رميش إلى دبل بسبب الحصار.منذ اندلاع الحرب في الثامن من تشرين الأول 2023، قدمت بلدة دبل خمسة شهداء من عائلة واحدة؛ ففي الإسناد الأول سقط سميح سعيد وزوجته هالة وابنهما فادي. ليتجدد الجرح قبل يومين بسقوط جورج سعيد وابنه إيلي. والمفارقة المؤلمة تكمن في أن سميح وجورج هما أبناء عمومة، جمعتهما صلة الدم في الحياة والشهادة. ولعل شعار التعزية الذي تناقله أبناء البلدة أمس: "فداك يا بلدي... فداك روحي وولدي"، يختصر حكاية وفاءٍ وتضحية وحبّ من أجل الأرض والوطن فقط.

 

الحرب مستمرة

المنسقية/الحرب العادلة الأميركية والإسرائيلية على إيران واذرعتها الشياطين والإرهابيين وتجار المخدرات والمافياوت مستمرة دون هوادة ولن تتوقف قبل الهزيمة الكاملة.

لمتابعة الأخبار في أسفل روابط لمواقع أخبار الأكترونية:

وكالة الأنباء الوطنية

https://www.nna-leb.gov.lb/ar

ونداء الوطن

https://www.nidaalwatan.com/

أم تي في

https://www.mtv.com.lb/

صوت لبنان

https://www.vdl.me/

اساس ميدا

https://asasmedia.com/

نهارنت

https://www.naharnet.com/

وكالة الأنباء المركزية

https://almarkazia.com/ar

 ال بي سي/انكليزي

https://www.lbcgroup.tv/news/en

ال بي سي/عربي

https://www.lbcgroup.tv/news/ar

موقع جنوبية

https://www.lbcgroup.tv/news/ar

موقع الكتائب الألكتروني

https://www.kataeb.org

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

«الطاقة الذرية»: محطة خنداب النووية في إيران خرجت من الخدمة

الشرق الأوسط/29 آذار/2026

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأحد، إن محطة ‌إنتاج ‌الماء الثقيل ‌الإيرانية في خنداب لحقت بها أضرار جسيمة، وتوقفت عن العمل. وأعلنت إيران ‌قبل يومين ‌تعرض المحطة ‌لهجوم. وأضافت ‌الوكالة في منشور أن المحطة لا تحتوي على أي مواد نووية معلنة.

 

«الطاقة الدولية»: تعرّض أكثر من 40 منشأة في الشرق الأوسط لأضرار جسيمة

الشرق الأوسط/29 آذار/2026

أعلن المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، أن أكثر من 40 منشأة طاقة في تسع دول بالشرق الأوسط قد تضررت بشدة أو بشكل بالغ جراء الحرب، مما قد يطيل أمد اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية حتى بعد انتهاء النزاع. وقال بيرول في تصريح له أمام النادي الصحافي الوطني في كانبيرا، في بداية جولة عالمية، إن هذه الأضرار تعني أن الأمر سيستغرق بعض الوقت قبل أن تعود حقول النفط والمصافي وخطوط الأنابيب إلى العمل. وأضاف: «لم يقتصر الأمر على النفط والغاز فحسب، بل شمل أيضاً بعضاً من أهم شرايين الاقتصاد العالمي، مثل البتروكيميائيات والأسمدة والكبريت والهيليوم، حيث تعطلت تجارتها، ما سيترتب عليه عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي». هذا وأوضح بيرول أن الوكالة تتشاور مع حكومات في آسيا وأوروبا بشأن الإفراج عن المزيد من مخزونات النفط «إذا لزم الأمر» بسبب الحرب. وقال: «إذا لزم الأمر، فسنفعل ذلك بالطبع. سندرس الظروف، ونحلل، ونقيّم الأسواق، ونتناقش مع الدول الأعضاء». اتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في 11 مارس (آذار) على سحب كمية قياسية من النفط بلغت 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام العالمية. ويمثل هذا السحب 20 في المائة من إجمالي المخزونات. وأوضح بيرول أنه لن يكون هناك مستوى سعر محدد للنفط الخام لتفعيل عملية سحب أخرى. وقال: «سيساعد سحب المخزونات على طمأنة الأسواق، لكنه ليس الحل. إنه سيساهم فقط في تخفيف الأثر السلبي على الاقتصاد».وبدأ رئيس وكالة الطاقة الدولية جولته العالمية في كانبيرا، حيث قال إن منطقة آسيا والمحيط الهادئ في طليعة أزمة النفط، نظراً لاعتمادها على النفط وغيره من المنتجات الحيوية كالأسمدة والهيليوم التي تعبر مضيق هرمز. وبعد لقائه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، سيتوجه بيرول إلى اليابان في وقت لاحق من هذا الأسبوع قبل اجتماع مجموعة الدول السبع. وصف بيرول الأزمة في الشرق الأوسط بأنها «شديدة الخطورة» وأسوأ من صدمتي النفط في سبعينيات القرن الماضي، فضلاً عن تأثير الحرب الروسية الأوكرانية على الغاز مجتمعة. وقد أدت الحرب على إيران إلى سحب 11 مليون برميل من النفط يومياً من الإمدادات العالمية، أي أكثر مما سحبته صدمتا النفط السابقتان مجتمعتان.

وقال: «إن الحل الأمثل لهذه المشكلة هو فتح مضيق هرمز».

السحب من المخزون ليس الحل

وعلّق على قراره بدء الحديث علناً بعد ثلاثة أسابيع من اندلاع الحرب قائلاً: «لم يُدرك صانعو القرار حول العالم مدى خطورة المشكلة». وأضاف أن سحب المخزونات ليس سوى جزء مما يمكن لوكالة الطاقة الدولية فعله. وأوضح بيرول أن الإجراءات التي حددتها الوكالة، مثل خفض حدود السرعة أو تطبيق نظام العمل من المنزل، قد ساهمت في خفض استهلاك الطاقة عند تطبيقها في أوروبا عام 2022، لكن على كل دولة أن تقرر أفضل السبل لتحقيق وفورات في استهلاك الوقود. وقال إن مخزونات أستراليا من الوقود السائل، رغم أنها أقل من لوائح وكالة الطاقة الدولية، إلا أن الحكومة الحالية بذلت جهوداً كبيرة لتحسينها، وأن توفير ما يكفي من الديزل لمدة 30 يوماً يُعدّ رقماً جيداً.

 

ما بعد الضربات: إيران تكيّف أسلوبها القتالي

واشنطن: نيكولاس كوليش وهيلين كوبر وإيزابيل كيرشنر وإريكا سولومون/الشرق الأوسط/29 آذار/2026

رغم الضربات المكثفة التي استهدفت قدراتها العسكرية منذ بداية الحرب، تُظهر الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة أن إيران لا تزال تحتفظ بقدرة عملياتية تمكّنها من إلحاق أضرار مستمرة وفرض تكلفة ميدانية على خصومها، في مؤشر على تحوّل في نمط الاستخدام أكثر من تراجع في القدرات.

وقال الرئيس دونالد ترمب إن الولايات المتحدة قضت تقريباً على القدرات العسكرية الإيرانية، واصفاً إيران بأنها خصم منزوع الأنياب. ويقول الجيش الأميركي إن عدد الهجمات التي شنتها إيران انخفض بنحو 90 في المائة منذ الأيام الأولى للحرب، فيما يقول الجيش الإسرائيلي إنه جعل نحو 70 في المائة من مئات منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية غير صالحة للعمل. لكن سلسلة الهجمات التي استهدفت إسرائيل ودول الجوار خلال الأيام القليلة الماضية ليست سوى أحدث دليل على أن إيران لا تزال تمتلك ما يكفي من الصواريخ والطائرات المسيّرة لزعزعة استقرار المنطقة وإلحاق تكلفة مؤلمة، في إشارة إلى أنها، خلافاً لتصريحات ترمب، لا تزال في قلب المعركة. ولا يزال ملايين الإسرائيليين يهرعون إلى الملاجئ ليلاً ونهاراً للاحتماء من نيران الصواريخ الإيرانية. ويؤدي الروتين اليومي لصفارات الإنذار والانفجارات إلى بث الخوف والشلل. وأُصيب سبعة أشخاص في وسط إسرائيل يوم الخميس إثر وابل من الصواريخ، وفقاً لخدمة الطوارئ. وأظهرت لقطات مراقبة شخصين يفرّان من المكان قبل أن تنفجر سيارة فضية كانا يقفان بالقرب منها وتندفع في الهواء. وفي تل أبيب، قُتل رجل يوم الجمعة جراء شظية من صاروخ مزود برأس حربي عنقودي. وحتى عند اعتراض الأسلحة الإيرانية، يمكن أن تتسبب في أضرار، إذ قُتل شخصان في أبوظبي يوم الخميس عندما أصابتهما شظايا سقطت من صاروخ تم اعتراضه. وقال فرزين نديمي، محلل أمني في معهد واشنطن ومتخصص في شؤون إيران، إن الحملة الأميركية - الإسرائيلية كانت فعالة للغاية في استهداف القيادة الإيرانية، حيث قُتل كثير منهم ودُمرت منشآت عسكرية عدة، كما جرى تدمير سلاحي الجو والبحرية الإيرانيين إلى حد كبير. وقال أيضاً: «من الناحية البصرية، فإن غرق الأسطول البحري، وتدمير سلاح الجو بالكامل يُعدان مقياساً مهماً جداً للنصر». وأضاف: «لكننا جميعاً نفهم أن المقياس الرئيسي لنجاح إيران هو قدرتها على الاستمرار في إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على إسرائيل والقواعد الأميركية ودول الخليج. ونعلم أنهم ما زالوا قادرين على القيام بذلك». وقال مسؤول أميركي إن إيران لا تزال تمتلك على الأرجح آلاف الطائرات المسيّرة من طراز «شاهد»، وربما لا تزال تمتلك مئات الصواريخ الباليستية، رغم الضربات الأميركية والإسرائيلية خلال الأسابيع الأربعة الماضية. لكنه حذّر من صعوبة التأكد من ذلك بسبب محدودية المعلومات الاستخباراتية. وقد صيغت التصريحات العلنية للجيش الأميركي بعناية. فعلى سبيل المثال، قال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، إن «معدلات إطلاق إيران للطائرات المسيّرة والصواريخ انخفضت بنسبة 90 في المائة» نتيجة للضربات، وهو ما لا يعني تدمير هذه النسبة من الترسانة. وترى كيلي غريكو، زميلة أولى في مركز ستيمسون، أن عدد الضربات قد لا يكون مهماً بقدر فاعلية استخدام إيران لترسانتها.

وقامت غريكو بتحليل بيانات مفتوحة المصدر حول الهجمات الإيرانية، ووجدت، مع التحذير من عدم دقة الأرقام، أن معدل الإصابة ارتفع مع تقدم الحرب، وتضاعف أكثر من مرتين منذ 10 مارس (آذار). وقالت: «الخصوم يتكيفون». وأضافت: «هناك مؤشرات على أننا لا نواجه خصماً مهزوماً، بل نواجه خصماً يتكيف ويتعلم ويُلحق ضرراً كافياً لتنفيذ استراتيجيته». ورجّحت أن يكون الجيش الأميركي قد أخطأ في تفسير انخفاض النشاط على أنه تراجع في القدرة، مشيرة إلى أن إيران ربما كانت تقلل عدد الإطلاقات بسبب إعادة التموضع أو تحسين الاستهداف، وليس نتيجة تدمير قدراتها. وقالت: «هذه الإدارة تركز كثيراً على عدد القنابل التي أُلقيت وعلى انخفاض وتيرة الضربات الإيرانية. إنهم يكررون رقم 90 في المائة». وأضافت: «هل يخفي هذا الرقم تحولاً في نهج إيران؟». ولم تُظهر موجة الهجمات الإيرانية أي مؤشرات على التراجع خلال عطلة نهاية الأسبوع، إذ تسببت الصواريخ والمسيّرات بأضرار في أنحاء الخليج، بينها تعطيل رادار في مطار الكويت وإصابة عامل وإلحاق أضرار برافعة في ميناء عُماني. كما يشير استعداد الحوثيين لضرب إسرائيل إلى احتمال توسيع نطاق الهجمات. ورغم أن الدفاعات الإسرائيلية اعترضت الغالبية العظمى من الصواريخ، فقد سجلت إيران ضربة رمزية عندما أصاب أحد الصواريخ مدينة ديمونة، على بُعد نحو 10 أميال من منشأة الأبحاث النووية والمفاعل، ما أدى إلى إصابة عشرات الأشخاص. كما وجدت إيران ثغرة في الدفاعات الإسرائيلية بإطلاق صواريخ برؤوس عنقودية تنفجر فوق الأرض وتنشر عشرات القنابل الصغيرة على مسافات واسعة. وعادة ما تسبب هذه القنابل أضراراً أقل من الصواريخ ذات الشحنة الكبيرة، لكنها قد تكون قاتلة في بعض الحالات. وقال مسؤولون وخبراء إن أفضل طريقة لاعتراض هذه الصواريخ هي تدميرها على ارتفاعات عالية، حيث يمكن أن تحترق بقاياها دون ضرر. إلا أن منظومات «آرو 3» المخصصة لذلك مكلفة ومحدودة العدد، فيما قد لا تتمكن الأنظمة الأدنى من منع إطلاق الذخائر. وتعكس قدرة إيران على الرد تعافياً سريعاً بعد الهجوم الإسرائيلي الذي استمر 12 يوماً في يونيو (حزيران)، حين أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحقيق «نصر تاريخي» وتدمير القدرة الصاروخية الإيرانية. ويرى محللون أن إسرائيل ربما قللت من سرعة إعادة بناء هذه القدرات. وكما فعلت إسرائيل، لم تبق إيران مكتوفة الأيدي بعد تلك الحرب، بل استغلت الوقت للتحضير للصراع التالي. وقالت ميري إيسين، وهي برتبة عقيد إسرائيلي متقاعد: «كان لديهم تسعة أشهر، مثلنا، للتخطيط». وأضافت أن قدرات إيران «تتدهور» لكنها لا تزال قائمة، وهو أقصى ما يمكن تحقيقه خلال أسابيع من القتال. وقال نديمي: «رغم الضربات على قواعد الصواريخ ومناطق التجهيز والمصانع، فإن الإيرانيين لا يزالون قادرين على إطلاق نحو 20 إلى 30 صاروخاً يومياً، وبعضها كبير ويعمل بالوقود السائل». وأضاف: «ومع ذلك ما زالوا قادرين على ذلك». ويشير ذلك، حسب محللين، إلى أن إيران لا تزال تستخدم شبكات الأنفاق المرتبطة بـ«مدن الصواريخ» ومستودعات المسيّرات، أو أنها تحتفظ بقواعد سرية لم تُكتشف، وإن كان ذلك أقل احتمالاً. واتفق فرزان ثابت، الباحث في شؤون إيران وأنظمة الأسلحة في معهد جنيف، مع هذا التقييم، مشيراً إلى أن إيران، رغم تقليل عدد الإطلاقات، رفعت معدلات الاختراق واستهدفت مواقع أكثر حساسية، مثل قاعدة دييغو غارسيا أو ديمونة. وفي وقت سابق من الحرب، أدت الهجمات المكثفة إلى اضطراب في الخليج وأسواق الطاقة العالمية. لكن فرزان ثابت أضاف: «بعد خلق هذا المستوى من عدم الاستقرار، لا تحتاج إلى آلاف الإطلاقات يومياً، بل يمكن تحقيق التأثير بعشرات الضربات الناجحة».

*خدمة «نيويورك تايمز»

 

الخليج» يتصدى للهجمات الإيرانية وسط دبلوماسية خفض التصعيد

الرياض: إبراهيم أبو زايد/الشرق الأوسط/29 آذار/2026

تصدت الدفاعات في دول الخليج، الأحد، لموجة جديدة من الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، في وقت نشطت فيه التحركات الدبلوماسية الإقليمية لاحتواء التصعيد، وبحث سبل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وفي السياق نفسه، أدانت سلطنة عُمان الحرب الجارية وجميع أعمال العنف والاستهدافات العسكرية التي تطول دول المنطقة، بينما شددت الإمارات على ضرورة تضمين أي حل سياسي ضمانات تمنع تكرار الاعتداءات مستقبلاً، مع اعتماد تعويضات عن استهداف إيران المنشآت المدنية والحيوية والمدنيين، وفي المقابل، قررت «الداخلية» البحرينية حظر الحركة البحرية في إطار إجراءات احترازية لتعزيز السلامة في ظل التطورات الراهنة.

السعودية

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الأحد، 10 طائرات مسيَّرة في المنطقة الشرقية، بحسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع. وعلى الصعيد الدبلوماسي، شارك وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الذي وصل في وقت سابق إلى العاصمة الباكستانية، في الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عُقد بإسلام آباد، بمشاركة نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج المصري الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان. وجرى خلال الاجتماع بحث التطورات في المنطقة، والتنسيق والتشاور بشأنها، والتأكيد على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي. ويأتي الاجتماع في إطار التشاور والتنسيق بين الدول المشاركة لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين. والتقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري الرباعي الذي استضافته إسلام آباد، الأحد. أسقطت الكويت، الأحد، 4 طائرات مسيرة، وذلك بعد وقت قصير على إصدار تحذير، هو الرابع، خلال ساعات الليل من هجوم بالصواريخ والمسيرات.وقال المتحدث باسم «الحرس الوطني» العميد جدعان فاضل، إن «قوة الواجب» أسقطت 4 طائرات «درون» في المواقع التي تتولى تأمينها. وأكد أن ذلك يأتي في إطار تعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة.

وقالت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي إن الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى حالياً لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، وأشارت إلى أن أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، ودعت الأركان العامة الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

البحرين

اعترضت قوة دفاع البحرين، الأحد، ودمرت 6 طائرات مسيَّرة في آخر 24 ساعة، وكانت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، كشفت عن اعتراض وتدمير 174 صاروخاً و391 طائرة مسيرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد، مؤكدة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، يعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين. من جانبها، قررت «الداخلية» البحرينية حظر الحركة البحرية لمرتادي البحر من مستخدمي سفن الصيد والنزهة، في ضوء ما تتعرض له البلاد من عدوان إيراني سافر، باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، وما يشكله ذلك من خطورة كبيرة على سلامة المواطنين والمقيمين. وأهابت وزارة الداخلية بجميع مرتادي البحر، الالتزام بوقت الحظر البحري، وعدم الاقتراب من السواحل، حفاظاً على سلامتهم وتجنباً للمساءلة القانونية، مؤكدة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تعزيز السلامة البحرية، ورفع مستوى الجاهزية في ظل الظروف الراهنة. تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 16 صاروخاً باليستياً و42 طائرة مسيرة مقبلة من إيران، وقالت وزارة الدفاع إن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة، هي نتيجة تعامل منظومات الدفاعات الجوية الإماراتية مع الصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيرة.ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة، تصدت الدفاعات الجوية الإماراتية لـ414 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1914 طائرة مسيرة. وأدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية متعاقد مع القوات المسلحة، ومقتل 8 مدنيين من جنسية كل من باكستان ونيبال وبنغلاديش وفلسطين والهند، وإصابة 178 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة. وطالب أنور قرقاش، مستشار الرئيس الإماراتي، بضرورة توافر الضمانات الواضحة التي تمنع تكرار الاعتداءات الإيرانية مستقبلاً، في إطار أي تصور مستقبلي للحلول السياسية التي تعالج العدوان الإيراني على دول الخليج العربي. وقال في تغريدة على موقع «إكس»: «لا بد لأي حل سياسي يعالج العدوان الإيراني على دول الخليج العربي أن يشمل ضمانات واضحة تمنع تكرار الاعتداء مستقبلاً، وأن يكرّس مبدأ عدم الاعتداء، ويعتمد التعويضات الإيرانية عن استهداف المنشآت المدنية والحيوية والمدنيين». وأضاف: «لقد خدعت إيران جيرانها قبل الحرب بشأن نواياها، وكشفت عن عدوان مبيّت رغم جهودهم الصادقة لتفاديها؛ ما يجعل هذين المسارين أساسيين في مواجهة نظام بات يشكل التهديد الأول لأمن الخليج العربي».

عُمان

أعربت سلطنة عمان عن استنكارها وإدانتها للحرب الجارية وجميع أعمال العنف والاستهدافات العسكرية على جميع دول المنطقة. وأكدت في بيان لوزارة الخارجية العمانية، الأحد، أن الهجمات الغادرة والجبانة الأخيرة، التي استهدفت سلطنة عمان، لم يعلن أي طرف مسؤوليته عنها، وما زالت الجهات المختصة تتقصى مصدرها الحقيقي ودوافعها. وشددت على أنها ستظل على عهدها وثوابتها الرصينة القائمة على ممارسة سياسة الحياد الفاعل، والداعي إلى إحلال السلام وتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول المنطقة، ووقف الحرب الدائرة والعودة إلى الحوار والدبلوماسية لمعالجة جذور القضايا ودواعي الصراع الراهن في المنطقة، حفاظاً على مقوماتها وازدهارها وسلامة شعوبها.

 

تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

مصادر كشفت عن تحذير أوجلان لقيادات «الكردستاني» من لعبة إسرائيل

أنقرة: سعيد عبد الرازق/الشرق الأوسط/29 آذار/2026

كشفت مصادر تركية عن تلويح أنقرة بالتدخل العسكري في شمال العراق على غرار ما قامت به في سوريا حال انخراط مسلحي حزب «العمال الكردستاني» وذراعه الإيرانية «حزب الحياة الحرة» (بيجاك) في حرب برية على بعض الجبهات داخل إيران بدفع من إسرائيل. وذكرت المصادر أن تركيا وجهت منذ اندلاع الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي تحذيرات إلى مختلف الأطراف بشأن خطط لدفع عناصر من «العمال الكردستاني» و«بيجاك» للقيام بعمليات برية غرب إيران. ونقلت صحيفة «تركيا» القريبة من الحكومة عن المصادر، التي لم تحددها بالأسماء، أن الرئيس رجب طيب إردوغان أكد في اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عقب اندلاع حرب إيران مباشرة، أن تركيا لن تقبل استخدام «تنظيمات إرهابية» في الهجوم على إيران. وأن موقفها من وحدة أراضيها واضح لا لبس فيه.

تحرك أنقرة وتحذير من أوجلان

وذكرت المصادر أن وفوداً من وزارة الخارجية والمخابرات التركية أجرت عقب هذا الاتصال لقاءات مع مسؤولي إقليم كردستان العراق، وأبلغتهم رسالة مفادها: «سنتدخل كما فعلنا في سوريا». وأضافت أن زعيم حزب «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، وجَّه أيضاً من سجن «إيمرالي» في غرب تركيا، تحذيراً تم نقله إلى قيادات الحزب في جبل قنديل في شمال العراق مفاده: «لا تنخدعوا بلعبة إسرائيل»، وأن هذا التحذير غيَّر موازين القوى في المنطقة.

ترمب والموقف التركي

وفي هذا السياق، ربط محللون بين الموقف التركي من أي تحرك للتنظيمات الكردية بدفع من إسرائيل وإشادة ترمب خلال خطابه في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي بعد شهر من انطلاق حرب إيران، بموقف تركيا، قائلاً: «أعتقد أن تركيا كانت رائعة، لقد كانوا مذهلين حقاً وبقوا خارج النطاقات التي طلبناها منهم» ووصف إردوغان ترمب بـ«القائد الرائع». وعد الكاتب والمحلل السياسي مراد يتكين أنه يمكن تفسير هذه الإشادة، التي كان يمكن أن تثير جدلاً كبيراً في تركيا لو قام بها ترمب في ظروف أخرى، مشيراً إلى أنها تدل على تقديره لخطوات تركيا خلال الحرب في إيران ومنع الصدام المباشر بين إسرائيل وحلف شمال الأطلسي (ناتو). ولفت إلى تصدي «ناتو» لثلاثة صواريخ انطلقت من إيران باتجاه المجال الجوي لتركيا، ثم تعزيزه الدفاعات الجوية لتركيا بمنظومات «باتريوت»، والإعلان أيضاً عن مشروع إنشاء فيلق متعدد الجنسيات تابع له تحت قيادة الفيلق السادس للجيش التركي في ولاية أضنة، التي تقع فيها قاعدة «إنجرليك» الجوية، أكدت أن الحرب في إيران دفعت العلاقة بين تركيا و«ناتو» إلى مستوى جديد. وأوضح يتكين أن ذلك معناه أن الرد على أي استهداف لتركيا سيأتي من الحلف قبل أن يأتي من تركيا، وأنه سيتصدى للتهديدات التي تواجه تركيا من الجنوب والشرق قبل أن تضطر تركيا إلى الدخول في صراع، وأن هذا يشمل أي تهور قد تُقدم عليه أي إدارة في إسرائيل.ورأى أنه ربما يكون ما أراده ترمب من إردوغان، وأشاد به بسببه، هو إبعاد تركيا عن صراع مباشر مع إسرائيل قد يقود إلى سيناريو كارثي يصبح «ناتو» طرفاً فيه.

 

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اختطاف قائد ميداني في «القسام» من غزة

الشرق الأوسط/29 آذار/2026

اختطف مسلحون مجهولون، مساء الأحد، قيادياً ميدانياً في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، في حي تل الهوى، جنوب غربي مدينة غزة. وقالت مصادر ميدانية في «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن المخطوف يتولى قيادة سرية في «القسام»، مشيرة إلى أن قوات كبيرة من الكتائب انتشرت في شوارع مدينة غزة، مساء الأحد بتوقيت فلسطين، وبدأت ملاحقة «مركبتين يشتبه بأن العناصر الخاطفة على متنها». وسُمع إطلاق نار مكثف في مناطق متفرقة من مدينة غزة، يعتقد أنه ناتج عن ملاحق العناصر الخاطفة. ووفقاً لأحد المصادر من «حماس»، فإنه «يُرجَّح أن قوة إسرائيلية خاصة، أو عناصر تتبع عصابة مسلحة متعاونة مع إسرائيل تقف خلف عملية الاختطاف». وجاءت الحادثة بالتزامن مع محاولة اغتيال ضابط في أمن حكومة «حماس»، يوم الأحد، وهو أيضاً ناشط بارز في «القسام» بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة، ما أدى لإصابته بجروح طفيفة، بينما اعتُقل أحد المنفذين بعد ملاحقته. وشهد قطاع غزة خلال الأسابيع الماضية محاولات تسلل متكررة لبعض من عناصر العصابات المسلحة المدعومة من إسرائيل، الأمر الذي أدى لوقوع اشتباكات في بعض الأحيان، وملاحقة متبادلة مع عناصر «كتائب القسام» الذراع العسكرية لـ«حماس»، وظهرت مُسيَّرات هاجمت عناصر «القسام»، ما أدى لمقتل وإصابة بعضهم كما جرى قبل أسبوعين تقريباً في خان يونس. وقبل أسبوعين تقريباً، كشفت مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن استجواباً أجرته لشخص تتهمه بالعمل مع العصابات المسلحة التي تنشط في مناطق السيطرة الإسرائيلية في قطاع غزة، أظهر نمواً في الدعم المقدم من قوات الاحتلال لتلك المجموعات، على المستويين العسكري والتدريبي. ووفق المصادر، فإن الاستجواب كشف عن أن «إسرائيل تدرِّب عناصر العصابات على استخدام مُسيَّرات (درون) تحمل متفجرات، وأسلحة، ويطلقون منها النيران». ومنذ الاتفاق على وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، يفصل خط افتراضي يعرف باسم «الخط الأصفر» بين مناطق تسيطر عليها الحركة (غرب الخط) وأخرى ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي (شرق الخط) والعصابات الفلسطينية المسلحة الموالية له. وتحدثت المصادر من «حماس» نقلاً عن الاستجواب، بأن التدريب على استخدام المُسيَّرات لم يكن قاصراً على استخدامها للهجوم؛ بل إن «عناصر تلك العصابات المسلحة، سواء في خان يونس أو شمال قطاع غزة تحديداً، تمكَّنوا مؤخراً من استخدام المُسيَّرات في حمل بعض الأسلحة، وإلقائها في مناطق نائية لصالح عناصر جنَّدتهم خلايا نائمة في عمق مناطق (حماس)».

 

الحرب على إيران: طهران تتوعد بتوسيع بنك الأهداف الأميركية

المدن/30 آذار/2026

تصاعدت التحذيرات من اتساع نطاق المخاطر التي تهدد خطوط النقل البحري العالمية، من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر، في ظل توسّع رقعة المواجهة الإقليمية. وجاء ذلك مع استئناف جماعة الحوثي هجماتها الصاروخية على إسرائيل دعماً لإيران، بالتزامن مع قصف أميركي–إسرائيلي متواصل داخل الأراضي الإيرانية، أسفر عن سقوط قتلى، فيما كثّفت طهران هجماتها الصاروخية والمسيّرة باتجاه إسرائيل، إضافة إلى استهدافها مواقع ومصالح أميركية في دول الخليج. وفي تطور ميداني لافت، شهدت مدينة بئر السبع جنوب إسرائيل سقوط شظايا صاروخية في عدة مواقع، ما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص واندلاع حرائق في مبانٍ سكنية وصناعية، في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام إسرائيلية عن استخدام صواريخ عنقودية في بعض الهجمات. كما امتد تأثير التصعيد إلى الخليج، حيث سُجلت هجمات بمسيّرات وصواريخ على مواقع عسكرية ومنشآت لوجستية، إلى جانب فرض قيود على الملاحة البحرية في بعض الدول، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات الحيوية. وفي سياق التصعيد، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن قائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" زار إسرائيل للمصادقة على خطط عسكرية مشتركة، بينما يعمل الجيش الإسرائيلي، بالتنسيق مع القوات الأميركية، على إعداد ضربات تستهدف الصناعات العسكرية الثقيلة في إيران خلال الأيام المقبلة.

بالتوازي، أعلنت السلطات الإيرانية أن "القصف الأميركي–الإسرائيلي" استهدف جامعتين داخل البلاد، متوعدةً بالرد عبر استهداف جامعات أميركية في الشرق الأوسط، مع اتساع رقعة الحرب لتشمل منشآت صناعية في إيران والخليج، بينها منشآت استراتيجية في الإمارات العربية المتحدة. وفي الميدان، أطلقت إيران موجات متتالية من الصواريخ باتجاه إسرائيل، مع تسجيل سقوط شظايا في حيفا ومناطق وسط البلاد، في حين تتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد، مع استضافة إسلام آباد لقاءات إقليمية لبحث سبل التهدئة في الحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير. وفي ظل هذه التطورات، نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أميركيين أن وزارة الدفاع "البنتاغون" تدرس سيناريوهات لعمليات برية محتملة داخل إيران، وهو ما يتقاطع مع تصريحات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي اتهم واشنطن بإظهار رغبة تفاوضية علنية مقابل التخطيط سراً لهجوم بري، متعهداً بـ"عدم الاستسلام".

 

إسرائيل تُخلي 11 عائلة فلسطينية من القدس الشرقية لصالح المستوطنين

الشرق الأوسط/29 آذار/2026»

نفذت السلطات الإسرائيلية، الأربعاء، قرارات إخلاء بحق 11 عائلة فلسطينية في حي بطن الهوى في بلدة سلوان في القدس الشرقية لصالح المستوطنين، وفق ما أكد مركز «بتسيلم» الحقوقي ومراسل «وكالة الصحافة الفرنسية». وتستند قرارات إخلاء المئات من سكان الحي في البلدة الواقعة على تلة إلى الجنوب من البلدة القديمة في القدس الشرقية، إلى قانون صدر في عام 1970 يسمح لليهود الذين خسروا عقاراً كانوا يملكونه قبل تأسيس إسرائيل في عام 1948، باستعادته. وتستند كذلك إلى وثائق تعود إلى القرن التاسع عشر والعهد العثماني، تفيد بأن يهوداً يتحدرون من اليمن كانوا يعيشون على تلك الأراضي وغادروها إبان «الثورات» الفلسطينية التي حدثت بين 1929 و1936. وقال مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة (بتسيلم) في بيان: «قوات إسرائيلية كبيرة تدخل حالياً حي سلوان لإخلاء 11 عائلة فلسطينية من منازلها». وأضاف البيان: «يقوم المستوطنون الذين تم جلبهم لإخلاء المنازل بإلقاء ممتلكات العائلات من النوافذ»، تحت حماية القوات الإسرائيلية. وحسب مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»، أغلقت القوات الإسرائيلية الحي بشكل كامل وقيدت الحركة خلال عملية الإخلاء. ووفقاً لبيان «بتسيلم»، فإن عملية الإخلاء «تمثل بداية موجة نزوح واسعة لنحو 2200 شخص في سلوان يواجهون تهديداً وشيكاً بالنزوح القسري... (بينهم) 90 عائلة (700 فرد) في بطن الهوى». وسبق أن أخلت السلطات الإسرائيلية عائلات فلسطينية من الحي، وهناك عائلات أخرى تنتظر تنفيذ أوامر بإخلاء منازلها. ورأى البيان أن الإخلاء «يجسد بشكل واضح سياسة إسرائيلية تهدف إلى هندسة التوازن الديموغرافي وتهويد الحي من خلال استغلال القوانين التمييزية». وأضاف: «هذه الإجراءات صممت لتوسيع الوجود الإسرائيلي والسيطرة على واحدة من أكثر المناطق حساسية سياسياً ودينياً في المنطقة، بوصفها جزءاً أساسياً من حملة التطهير العرقي الأوسع التي تجري حالياً في الضفة الغربية». ويُعد وجود المستوطنين في سلوان، الذي بدأ في ثمانينات القرن الماضي، غير قانوني، إذ إن البلدة جزء من القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في 1967 وضمتها لاحقاً في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي. ويبرر المستوطنون وجودهم في الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية وسعيهم المستمر إلى التوسع فيها، بعلاقاتهم التوراتية بالمكان، مؤكدين أن الملك داود أقام عاصمته قبل ثلاثة آلاف عام في هذا الموقع.وفي سلوان، يعيش مئات المستوطنين بين نحو 50 ألف فلسطيني، ويمكن تمييز منازلهم من الأعلام الإسرائيلية المرفوعة على الأسطح والنوافذ، أو من خلال كاميرات المراقبة المزروعة عليها، بالإضافة إلى تجهيزات متطورة قربها مثل ملعب رياضي محاط بالأسلاك. ووفقاً للقانون الدولي، لا يمكن للمحتل نقل السكان من أرض محتلة أو استبدالهم بمواطنين آخرين.

 

إسرائيل تعرقل طقوس «الفصح» في «كنيسة القيامة»... وإدانات دولية واسعة ... منعت وصول بطريرك اللاتين إلى كنيسة القيامة لأول مرة منذ قرون

رام الله: كفاح زبون روما: شوقي الريّس تل أبيب: الشرق الأوسط/29 آذار/2026

منعت الشرطة الإسرائيلية بطريرك اللاتين في القدس، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، من دخول «كنيسة القيامة» لإقامة «قداس أحد الشعانين» ضمن طقوس عيد الفصح، لأول مرة «منذ قرون». وأعربت كنيسة الفاتيكان، وقادة إيطاليا وفرنسا ومؤسسات وجهات مختلفة، عن إدانتها للإجراء الإسرائيلي غير المسبوق الذي يواكب بداية احتفالات عيد الفصح لدى الكنائس الكاثوليكية.وزعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن «لا نية سيئة» في المنع. وبعدما قال عبر «إكس»، الأحد، إنه «من منطلق حرص خاص على سلامته (الكردينال بيتسابالا)»، وأشار إلى أن «الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تعمل على إعداد خطة لتمكين رؤساء الكنائس من أداء الشعائر في الموقع المقدس خلال الأيام المقبلة». وقالت بطريركية اللاتين بالقدس، في بيان، الأحد: «هذا الصباح، منعت الشرطة الإسرائيلية بطريرك اللاتين في القدس، وحارس الأراضي المقدسة فرانشيسكو إيلبو من دخول الكنيسة في القدس وذلك أثناء توجههما للاحتفال بقداس (أحد الشعانين)». وأضافت: «نتيجة لذلك، وللمرة الأولى منذ قرون، مُنع رؤساء الكنيسة من إقامة قدس (أحد الشعانين) في كنيسة القيامة». ووصف البيان الواقعة بأنها «سابقة خطيرة، تتجاهل مشاعر مليارات الأشخاص حول العالم الذين يتجهون بأنظارهم إلى القدس خلال هذا الأسبوع». وعبر كل من بيتسابالا وإيلبو عن «أسفهما العميق للمؤمنين المسيحيين في الأرض المقدسة وفي أنحاء العالم» لكون الصلاة في أحد أقدس أيام التقويم المسيحي «قد مُنعت بهذه الطريقة». وأضاف البيان: «لقد تصرف رؤساء الكنائس بمسؤولية كاملة، ومنذ بداية الحرب امتثلوا لجميع القيود المفروضة: حيث أُلغيت التجمعات العامة، ومُنع الحضور، وتم اتخاذ ترتيبات لبث الاحتفالات لمئات الملايين من المؤمنين حول العالم الذين يتوجهون بأنظارهم خلال أيام عيد الفصح إلى القدس وكنيسة القيامة».

قرار غير مسبوق

وقال مصدر مسؤول في الفاتيكان تحدث إلى «الشرق الأوسط» ظهر الأحد: «هذا القرار الذي لا سابقة له منذ قرون بعيدة، يخالف جميع القواعد والأعراف السائدة منذ زمن لإدارة الأماكن المسيحية المقدسة». وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الفاتيكان ينتظر من السلطات الإسرائيلية توضيحاً لما حدث؛ خصوصاً أن البطريرك وراعي كنيسة المهد كانا في طريقهما إلى كنيسة القيامة وحدهما، ولم يكن هناك أي تجمع خارجي أو مسيرات دينية كما جرت العادة في هذه المناسبة. وسبق أن أعلنت بطريركية اللاتين في القدس إلغاء مسيرة «أحد الشعانين» التقليدية التي عادة ما تنطلق من جبل الزيتون، ويسير خلالها الآلاف برفقة رجال الدين وفرق الكشافة نحو البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة، حاملين سُعف النخيل. وقال البابا ليو الرابع عشر في عظته التقليدية، الأحد، أمام الجموع المحتشدة في باحة كاتدرائية القديس بطرس: «نقف اليوم، في مستهل أسبوع الآلام، أقرب من أي وقت مضى من صلوات المسيحيين في الشرق الأوسط، الذين يعانون من تداعيات نزاع مروّع، وفي كثير من الحالات لا يستطيعون ممارسة الطقوس كاملة في هذه الأيام المقدسة»، مشدداً مرة أخرى على عدم جواز التذرع بالله للذهاب إلى الحرب». وفرضت إسرائيل منذ حربها المشتركة مع الولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير (شباط)، حظراً على تجمعات الحشود بما في ذلك في الأماكن الدينية. وخففت السلطات لاحقاً هذه القيود، وسمحت بتجمعات لا تتجاوز 50 شخصاً.

«إساءة للمؤمنين وللحرية الدينية»

وأعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن «كامل الدعم» للبطريرك اللاتيني في القدس وللمسيحيين في الأرض المقدسة. وأضاف في تدوينات بالفرنسية والعبرية والعربية عبر حسابه على موقع «إكس»، الأحد: «أدين هذا القرار الصادر عن الشرطة الإسرائيلية، الذي يأتي في سياق التزايد المقلق للانتهاكات التي تطال الوضع القائم للأماكن المقدسة في القدس. ويجب ضمان حرية إقامة الشعائر الدينية في القدس لجميع الأديان». كما نددت رئيسة الحكومة الإيطالية، جورجيا ميلوني، في بيان الأحد، بـ«إساءة للمؤمنين»، بعد منع بطريرك اللاتين في القدس، وقالت ميلوني إنّ هذا «يشكّل إساءة ليس فقط للمؤمنين، ولكن لأي مجتمع يعترف بالحرية الدينية». وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني، استدعاء السفير الإسرائيلي في روما احتجاجاً على المنع. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن ثمة «غضب مسيحي» من الإجراءات الإسرائيلية، غير أنه لم يأت بسبب حادثة القيامة فقط. ويشكو المسيحون في فلسطين من أن الحكومة الحالية في إسرائيل جعلت حياتهم أسوأ. وفي السنوات السابقة زاد الغضب المسيحي على الحكومة الإسرائيلية، واضطر الفاتيكان وعدد من الدول لإجراء اتصالات مع إسرائيل لحثها على التصدي بحزم لزيادة الاعتداءات على رجال دين مسيحيين وكنائس، ومن بين أشياء أخرى بصق متدينون يهود على مؤمنين مسيحيين وكنائس في البلدة القديمة من القدس. والعام الماضي قيدت إسرائيل وصول آلاف المسيحيين إلى كنيسة القيامة للاحتفال بـ«سبت النور»، ما فجر الكثير من التوترات التي انتهت بدفع وضرب واعتداءات ومناوشات عند الحواجز الشرطية في البلدة القديمة في محيط الكنيسة. كما تعرض الكاردينال بيتسابالا نفسه في ساحة باب الخليل في القدس إلى هجمات لفظية من متطرفين يهود وحركات غير لائقة. وإضافة إلى كنيسة القيامة، مُنع المسلمون من الوصول إلى المسجد الأقصى، يوم الأحد، لليوم الثلاثين على التوالي؛ إذ تطوق الشرطة الإسرائيلية المسجد وتمنع أي فلسطيني من الوصول إليه. وأبلغت سلطات الاحتلال دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بقرارها الإبقاء على إغلاق المسجد حتى الخامس عشر من أبريل (نيسان) المقبل. وهذا الإغلاق هو الأطول منذ احتلال المدينة المقدسة في عام 1967. وحذر مسؤولون فلسطينيون أكثر من مرة من أن إسرائيل تحاول فرض واقع جديد في المسجد الأقصى متذرعة بالحرب.

«إدخال قرابين يهودية»

وأصدرت محافظة القدس، التابعة للسلطة الفلسطينية، بياناً، الأحد، قالت فيه إنه «لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وأنها بصفتها القوة القائمة بالاحتلال ملزمة بالتوقف فوراً عن إغلاق المقدسات الدينية، وعدم إعاقة وصول المصلين إليها». كما حذرت من محاولات مجموعة من «المستعمرين إدخال قرابين حيوانية إلى بلدة القدس القديمة، في خطوة تصعيدية تستهدف فرض طقوس دينية استيطانية جديدة خلال عيد (الفصح اليهودي)، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين لليوم الثلاثين على التوالي». وأكدت المحافظة أن «هذه المحاولات تمثل ذروة توظيف الطقوس الدينية بوصفها أداة استيطانية لتهويد المسجد الأقصى، وتهدف إلى تكريس الأقصى مكاناً للهيكل المزعوم، عبر تقديم حمل أو سلخه وذبحه داخله، بما يشكل مقدمة معنوية للتأسيس المادي للهيكل على كامل مساحة المسجد بالمفهوم التوراتي». وجاء بيان المحافظة، بعدما قالت الشرطة الإسرائيلية، الأحد، إن جميع الأماكن المقدسة في البلدة القديمة ‌بالقدس، ومنها المقدسة ‌لدى المسيحيين والمسلمين واليهود، أُغلقت أمام المصلين منذ بدء الحرب ‌الأميركية الإسرائيلية على إيران، لا سيما المواقع التي لا توجد بها ملاذات من القنابل. وأضافت أنها «رفضت طلباً من البطريركية للحصول على استثناء ليوم (أحد الشعانين)». وتذرعت بأن «المدينة القديمة والمواقع المقدسة منطقة معقدة لا تسمح بدخول مركبات الطوارئ والإنقاذ الكبيرة، مما يشكل تحدياً كبيراً لقدرات الاستجابة وخطراً حقيقياً على حياة الناس في حالة وقوع حادث يتسبب في إصابات جماعية».

استجواب لوزير الدفاع الإسرائيلي

وفي داخل المجتمع العربي في إسرائيل، اعتبر المنع مساساً بحرية العبادة؛ وقال النائب في الكنيست أيمن عودة إن «هناك عملية تصعيد لافت لانتهاك الوضع القائم والمسّ بحرية العبادة في مدينة القدس في ظل الحرب». وقدّم عودة استجواباً عاجلاً إلى وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، جاء فيه أن «هذا المنع تمّ رغم تأكيد البطريركية أن وصول الكاردينال كان منسقاً مسبقاً مع الجهات المعنية، ورغم أن الطقوس كان من المقرر أن تُقام دون حضور جمهور، وبمشاركة الكاردينال وثلاثة مرافقين فقط». وأكد النائب عودة في استجوابه أن هذا الإجراء يُعدّ مساساً خطيراً بحرية العبادة، وانتهاكاً للوضع القائم في الأماكن المقدسة في القدس، مطالباً الوزير بتقديم توضيحات فورية حول ملابسات القرار، والجهة التي أصدرته، والأسس القانونية التي استند إليها. كما أكد أن حكومة إسرائيل تستغل الحرب لفرض واقع سياسي جديد في القدس الشرقية والأماكن المقدسة، وشدّد على ضرورة ضمان حرية الوصول إلى الأماكن المقدسة لجميع أبناء الديانات، ووقف السياسات التي تمسّ بالحقوق الدينية والسياسيّة وتؤدي إلى تصعيد التوتر في المدينة. ومن جهة ثانية، كشف وزير الاقتصاد نير بركات عن أنه يسعى إلى إجراءات عملية تلغي السلطة الفلسطينية وتجهض فكرة إقامة الدولة الفلسطينية. ومن هذه الإجراءات الدفع بما سمَّاه «حل الولايات»؛ أي إقامة مجموعة ولايات فلسطينية مشتتة، وسط المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية. وقال إنه عقد خلال السنة ونصف السنة الماضية 30 اجتماعاً مع رؤساء العائلات في مدينة الخليل وقضائها، لغرض إقامة الولايات. وكان بركات يتحدث في مؤتمر للصحف اليمينية الإسرائيلية، الأحد، فقال إن هذه الجهود، إلى جانب توسيع المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية وتكريس الوجود الإسرائيلي في الخط الأصفر على 58 في المائة من قطاع غزة، ستقضي على فرص إقامة دولة فلسطينية.

 

كندا تبدي دعمها لدول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

الشرق الأوسط/29 آذار/2026

أعربت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، الأحد، عن دعم بلادها الكامل والثابت لدول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، وضرورة وقف هذه الهجمات، وفتح طهران لمضيق هرمز أمام سلاسل الإمداد الإقليمية والعالمية. وناقش جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، خلال استقباله وزيرة الخارجية الكندية، بمقر الأمانة العامة في الرياض، الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج، كما بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، وما يمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأكد البديوي إدانة مجلس التعاون الشديدة لهذه الاعتداءات العدوانية التي تنتهك سيادة دول الخليج، وتمثل خرقاً سافراً لجميع القوانين والأعراف الدولية، مشدداً على وجوب الوقف الفوري لهذه الأعمال، وضرورة التزام إيران بتطبيق القرار الأممي 2817. وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون بين مجلس التعاون وكندا من خلال خطة العمل المشتركة بين الجانبين، ودراسة بعض المقترحات التي تسهم في تعزيز علاقاتهما التجارية والاستثمارية، بما يسهم في تحقيق مصالحهما.

 

كنائس سوريا: لا احتفالات شعانين ولا مواكب أطفال

المدن/30 آذار/2026

في الثامنة من عمري، زرتُ معلولا للمرة الأولى، بلدةٌ سورية تقع شمال شرق دمشق بنحو 56 كيلومتراً، يحمل اسمها معنى "المدخل" في اللغة الآرامية، هناك، لم تكن الدهشة جغرافية فقط، بل لغوية أيضاً سكانٌ يتحدثون بلسانٍ غريب لم أسمعه من قبل ــ إنها الآرامية، اللغة التي يُنسب إلى السيد المسيح استخدامها، التي بقيت حيّة بلكنة محلية تستقطب علماء اللسانيات المهتمين باللغات السامية القديمة. لكن المشهد الأكثر رسوخاً في الذاكرة لم يكن اللغة، بل ذلك الممرّ الصخري الضيّق الذي ينفتح فجأة على موكبٍ من الأطفال، كانوا يرتدون ثياباً بيضاء، يحملون أغصان الزيتون، ويمشون بشموعٍ مضاءة.

يومها، ظننت أن الشموع ليست أكثر من وسيلة للإنارة، لاحقاً فقط فهمت أنني كنت أمام طقس ديني عريق عيد الشعانين، أو "أحد السعف".في التقليد المسيحي، يحيي هذا العيد ذكرى دخول السيد المسيح إلى القدس، حيث استقبله الناس بسعف النخيل وأغصان الزيتون، رمزاً للنصر والسلام، وتعود تسمية "الشعانين" إلى الكلمة العبرية "هوشعنا"، أي "يا رب خلّصنا". اليوم، بعد أكثر من ثلاثة عقود، أعود إلى تلك الصورة ــ لكنها هذه المرة غائبة. في ربيع هذا العام 2026، امتنعت غالبية الكنائس السورية عن إقامة احتفالات الشعانين ومواكب الأطفال، لم يعد هناك شموع في الشوارع، ولا أغصان زيتون تُرفع، ولا أصوات تراتيل تملأ الأزقة القديمة، القرار لم يكن طقسياً، بل أمنياً وسياسياً. في 28 آذار 2026، أصدرت بطريركية أنطاكية وسائر المشرق توجيهاً يقضي بحصر الاحتفالات الفصحية داخل الكنائس، "نظراً للأوضاع غير المشجعة"، وبالتنسيق مع سائر الكنائس.جاء القرار عقب أحداث عنف في السقيلبية، المدينة ذات الغالبية المسيحية، حيث شهدت هجوماً نفّذه مسلحون ملثمون، تخللته أعمال تخريب واعتداء على ممتلكات ومدنيين، واستخدام للسلاح، إضافة إلى استهداف رموز دينية. الحدث لم يبقَ محلياً، فقد عبّر المتروبوليت إسحق، متروبوليت ألمانيا وأوروبا الوسطى للروم الأرثوذكس، عن "صدمة عميقة"، محذراً من أن ما جرى "ليس حادثة معزولة"، بل يأتي ضمن سياق أوسع من تدهور الأوضاع الأمنية وتصاعد العنف ضد الأقليات.

من الشعائر إلى المؤشرات

غياب الشعانين هذا العام لا يمكن قراءته كقرار ديني تقني، بل كمؤشر سياسي واجتماعي عميق الكنيسة لم تعد تشعر بالأمان الكافي للنزول إلى الشارع، والأطفال ــ الذين كانوا يحملون رموز السلام ــ باتوا غائبين عن المشهد العام. مشهد ليس بالجديد وإن اتى هذه المرة بلبوس مختلف فحتى عام 2011، كان المسيحيون يشكّلون نحو 8–10% من سكان سوريا، موزعين على طيف كنسي واسع: روم أرثوذكس، سريان، موارنة، أرمن، آشوريون، كلدان وغيرهم، كانوا جزءاً عضوياً من النسيج الحضري في دمشق وحلب وحمص والحسكة، وفي بلدات تاريخية مثل معلولا وصيدنايا ووادي النصارى. غير أن هذا الحضور لم يكن محصّناً، لقد قام على معادلة هشّة حماية مقابل صمت سياسي،. لم يكن استقراراً قائماً على حقوق متكاملة، بل على توازن قابل للانهيار وهو ما حدث فعلاً.

تاريخ طويل من التهجير

تهجير المسيحيين في المشرق ليس ظاهرة حديثة، من أحداث 1860 في دمشق وجبل لبنان، إلى مجازر سيفو 1915 في الدولة العثمانية، وصولاً إلى مذبحة سميل في العراق عام 1933 ــ يتضح أن ما يحدث اليوم ليس سوى حلقة في سلسلة تاريخية من الصدمات. لكن ما بعد 2011 حمل تحولاً نوعياً، لم يكن التهجير نتيجة استهداف ديني مباشر فقط، بل نتيجة انهيار الدولة، وانتشار السلاح، والخطف، والابتزاز، والخوف من الطائفية، بدأت موجة هجرة مبكرة من الطبقات الوسطى والمتعلمة نحو لبنان والأردن وأوروبا وأمريكا الشمالية. لاحقاً، ومع صعود تنظيمات مثل تنظيم داعش، أصبح العامل الديني أكثر وضوحاً، خصوصاً في مناطق مثل معلولا وقرى الخابور، حيث تحوّل النزوح إلى اقتلاع مباشر من الأرض. اليوم، لا توجد أرقام دقيقة، لكن التقديرات تشير إلى تراجع نسبة المسيحيين إلى نحو 2% فقط من السكان، هذا الانخفاض لا يعود فقط إلى العنف، بل إلى عوامل اقتصادية واجتماعية عميقة انهيار العملة، فقدان الخدمات، غياب الأفق السياسي، لم تعد الهجرة مشهداً درامياً دائماً؛ بل أصبحت عملية صامتة، عائلات تبيع ممتلكاتها أو تتركها، شباب يغادرون ولا يعودون، ومؤسسات تفقد قاعدتها البشرية. حتى بعد تراجع القتال في بعض المناطق، لم تتحقق عودة واسعة، فالعودة تحتاج إلى أكثر من وقف إطلاق النار تحتاج إلى أمان، واقتصاد، وتعويضات، وثقة بالمستقبل وهي عناصر لا تزال مفقودة.

هشاشة مفتوحة

بعد سقوط النظام في كانون الأول 2024، ظهرت لحظة ترقّب، شارك بعض المسيحيين في القداديس علناً وسط وعود بالحماية، لكن سرعان ما تبددت هذه الآمال جزئياً. تفجير كنيسة مار إلياس في دمشق، الذي أودى بحياة 25 شخصاً، شكّل صدمة جديدة، تبعته حوادث توتر طائفي، وصولاً إلى أحداث السقيلبية.

المرحلة الحالية لا يمكن وصفها بالاستقرار، ولا بالانهيار الكامل، إنها هشاشة مفتوحة حالة انتقالية قد تدفع مزيداً من المسيحيين إلى المغادرة إذا لم تتحول الوعود إلى ضمانات فعلية. فالقضية اليوم لم تعد: كم بقي من المسيحيين؟ بل: كيف تغيّرت الجغرافيا المسيحية نفسها؟

ما نشهده هو انتقال من جماعات متجذّرة في مدن وقرى تاريخية، إلى أقليات أصغر، أكثر شيخوخة، وأقل قدرة على إعادة إنتاج وجودها داخل البلاد. في هذا السياق، برزت محاولات تنظيم سياسي جديدة، مثل تأسيس "الحزب السوري المسيحي الديمقراطي"، كمسعىً لإعادة الصوت والتمثيل، والدفاع عن مفهوم الدولة المدنية القائمة على الشراكة لا الامتياز.

حين تختفي الشموع

حين تختفي الشموع من أيدي الأطفال، لا يكون الأمر مجرد تغيير في طقس ديني، بل علامة على تحوّل أعمق، الشعانين الذي كان يوماً احتفالاً عاماً بالحياة والسلام، بات اليوم صلاةً داخل جدران الكنائس.

أما الرسالة الأوضح، فهي أن الخوف لم يعد حدثاً عابراً، بل أصبح جزءاً من المشهد، وبالرغم من وعود الدولة بمحاسبة المسؤولين عن أحداث السقيلبية وحماية الأقليات، يبقى السؤال مفتوحاً هل تستطيع سوريا أن تستعيد نموذجها التاريخي كأرض للتعدد، أم أنَّ الشموع التي انطفأت هذا العام قد لا تعود قريباً؟

 

**إن الأخبار كثيرة ومتفرقة وصعب حصرها كونها تتطور على مدار الساعة. من يرغب في متابعة مجريات الحرب في أسفل روابط عدد من المحطات التفلزيونية والصحف

لجريدة الشرق الأوسط

https://aawsat.com/

وكالة الأنباء الوطنية

https://www.nna-leb.gov.lb/ar

والعربية/عربي

https://www.alarabiya.net/

والسكاي نيوذ

https://www.youtube.com/@SkyNewsArabia

ونداء الوطن

https://www.nidaalwatan.com/

الحدث

https://www.youtube.com/@AlHadath

انديبندت عربية

https://www.independentarabia.com/

أم تي في

https://www.mtv.com.lb/

صوت لبنان

https://www.vdl.me/

اساس ميدا

https://asasmedia.com/

نهارنت

https://www.naharnet.com/

وكالة الأنباء المركزية

https://almarkazia.com/ar

 ال بي سي/انكليزي

https://www.lbcgroup.tv/news/en

ال بي سي/عربي

https://www.lbcgroup.tv/news/ar

موقع جنوبية

https://www.lbcgroup.tv/news/ar

موقع الكتائب الألكتروني

https://www.kataeb.org

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

خطة حزب الله ما بعد سقوط إيران

الكولونيل شربل بركات/30 آذار/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/153254/

لماذا يقاتل حزب الله بالرغم من كل الخسائر البشرية والضغوط التي تواجهه؟ وماذا لو سقط النظام في طهران أو اضطر للتخلي عنه؟ أسئلة تطرح ولكن هل إن قيادة الحزب والمفكرون المناصرون له، إذا ما وجدوا أو استمع أحد لآرائهم، طرحوها؟ وماذا سيجني الحزب بعد رحيل ضباط الحرس الثوري وتوقف الأوامر الإيرانية؟ هل إن اسرائيل التي ستكون أرهقت بيئته ودمرت الكثير من قدراته ستوافق على وقف اطلاق نار يعطيه بعض المكاسب على الصعيد الوطني؟ أو هل ستسمح ببقاء عدد كبير من أبناء الطائفة في لبنان وعلى حدودها الشمالية؟ وعلى ماذا يقامر بقتاله بدون هدف ولا سقف إذاً؟

من الأكيد بأن لا قيادة الحزب السياسية ولا العسكرية وضعت أمام أعينها سيناريو الخسارة الكاملة خاصة استسلام النظام الإيراني أو سقوطه، وهم لا يتصورون أن تصل بهم الأمور لهذا الحد كونهم يعتبرون بأن نضالهم ديني يتعلق بالامام المغيّب وعودته، وهي من الألوهيات التي لا يمكن تفسيرها بل الإيمان بها، وقد ربّوا الأجيال على هذا النوع من التفكير والخضوع له بدون تحليل أو مناقشة. وهذا مقبول على صعيد العامة والمقاتلين، ولكن ماذا عن قادة الرأي والسياسيين؟ أو ماذا عن حلفائهم في حركة أمل؟ فهؤلاء لم يولدوا من رحم “المقاومة” والحرس الثوري، لا بل كانت بينهم مواقع وتناقض بالطرح. ليس هذا فحسب ولكن هناك إيضا تيارات فكرية شيعية لا تعترف بالولي الفقية ولا بنظامه، وهم طالبوا الطائفة في الكثير من كتاباتهم، وخوفا على مصير مظلم، بأن تبتعد عن التطرّف وتعمل مع بقية اللبنانيين وتعتبر بأن لبنان وطن نهائي كما طرحه المرحوم العلامة شمس الدين في وصيته، أو ما يقول به العلامة السيد علي الأمين. وحتى فتاوى السيد حسين فضل الله لم تكن لتتماشى كليا مع نظرية الولي الفقيه والتبعية له.

خلال حرب 2006 حيث كان سليماني يقود العمليات تمكن الحزب وعناصره من الاستمرار بعد تدخل الدول لوقف القتال يومها، ولولا قصر نظر حكومة السنيورة وعدم مطالبتها بالتنفيذ تحت البند السابع، لكانت حلت عقدته وخضع وعناصره لاعادة التأهيل في وطنيتهم وانتمائهم، لا أن يتركوا عشرين سنة أخرى ليخربوا كل علاقة حسنة، إن مع الفئات الأخرى داخل الوطن أو مع الدول الجارة والشقيقة وتلك المهتمة بوضع لبنان واستمراره.

الحزب اليوم يقود للمرة الثالثة حربا وجودية صحيح، فإما أن يبقى ويستمر طغيانه وسيطرته على البلاد وتدريب أفواج ماكينات التفقيس على القتال ومد اليد واستباحة أملاك الغير وعلى رأسهم الدولة، واعتماد الاتجار بكل ما هو ممنوع على المواطن العادي لزيادة وارداته وجهوزية عناصره، التي لا تعمل سوى انتظار الأوامر بالانقضاض على هذا الغير والذي يكون بالعادة الجار القريب في نفس الحي أو في أحياء أبعد قليلا إذا لم يكن هناك تكليف شرعي بمهاجمة مناطق يسكنها أهل “الذمة” المكلفون بدفع الخوة من أبعد قليلا إذا لم يكن هناك تكليف شرعي بمهاجمة مناطق يسكنها أهل “الذمة” المكلفون بدفع الخوة من مسيحيين أو دروز أو حتى سنة لا فرق، وربما بعض الشيعة المتمولين الذين لم يتمموا واجب دفع الخمس لصندوق الولاية، أو يزول من الوجود ويطرد او يقتل المنظورون فيه ويبعد الكثير من عناصره المؤدلجة والتي يصعب دمجها بالنسيج الوطني.

الحزب اليوم يستعمل فائض القوة التي حضّرها في سبيل ملالي طهران وهو تتلقى الأوامر للتنفيذ. وبينما تعاني طهران ومدن عدة داخل إيران من القصف والتدمير في العمران ومراكز الباسيج والحرس ومصانع الصواريخ والعتاد الحربي ومراكز الطاقة وغيرها من الاهداف، يحاول الحزب مناوشة اسرائيل في عقر دارها لتخفيف العمليات عن نظام الملالي الذي بدأ يعاني من الخسائر في القيادات والعناصر والتجهيز. فهو يقوم بقصف جيرانه العرب اضافة لاسرائيل، ويعاني من موجات التدمير التي تنفذها الطائرات الأميركية والاسرائيلية، وقد لا يتمكن بسهولة من الاستمرار في هذه المهمة الصعبة، ومن هنا التشديد على الحزب ليكون دعامة فعّالة في حرب النظام مع أعدائه، وقد جُهّز لهذه المهمة وصُرف عليه الكثير من الجهد والأموال. وحتى بعد حرب الاسناد لغزة حيث فقد الحزب قادته والكثير من عناصره فإن قيادة الحرس الثوري، التي على ما يبدو تعتمد كثيرا عليه في خططها الدفاعية، أرسلت من يتكفل باعادة تأهيله والسيطرة على نظم الإمرة والقيادة فيه اضافة إلى الأموال والتجهيز الذي لم يكن سهلا تمريره.

الحزب اليوم يعرّض بيئته للتهجير والمخاطرة بتدمير بيوتها مرة ثانية خلال سنة وهو لم يقدر أن يستوعب الضربة الأولى بعد وها هي الضربة الثانية تلحقها، وقد دُفع الكثيرون للجوء إلى مناطق بعيدة اضافة إلى مقتل أكثر من ألف عنصر حتى الآن وتدمير الكثير من المنشآت، فهل سيكون حساب الحقل مختلفا عن حساب البيدر؟ بالطبع فالبيئة التي اعتادت أن يسارع العرب والدولة إلى دفع الخوة واعادة الاعمار اضافة إلى المساعدات والأموال المغدقة، لا يبدو بأنها تتأمل هذه المرة بشيء، فلا العرب قادرين على الدفع، ولا الدولة المفلسة أصلا، ولا الولايات المتحدة أو أوروبا متحمسة لخطوة مشابهة. إذاً بماذا يحلم الحزب؟ وما هي خططه للاستمرار في الحرب؟ هل يراهن على إسرائيل والولايات المتحدة لتبني له ما تهدّم إذا ما وافق على وقف القتال، كما وعد الرئيس ترامب حماس وأهالي غزة؟ ولذا فهو سيستمر بالقتال حتى آخر مقاتل وآخر صاروخ وآخر لغم، لكي يقدر المفاوضون وعلى رأسهم الأخ الأكبر الرئيس بري على أقناع المجتمع الدولي بما فيه اسرائيل والولايات المتحدة بأن يدفعوا له ثمن التراجع عن العنجهية بغياب أية مخارج أخرى؟

الاسرائيليون لن يقبلوا ببقاء أي شكل من أشكال السلاح بيد الحزب مهما طالت الحرب ومن هنا فلا أمل لتحسين الوضع باستمرار القتال. ولكن عندما يتفرّغ جيش الدفاع لعملية لبنان الجديدة، سوف لن يوفر إية بقعة أو بناء يمكن أن يكون قد خزّن تحته مواد متفجرة أو أسلحة، ومن هنا التدمير المنتظر رؤيته والتهجير الذي يسبق الاحتلال. لا قبل الليطاني حيث يحاول الحزب تكديس أسلحته، ولا بينه وبين الزهراني حيث عظيم القرى الشيعية التي لم تمس بعد إلا بالطيران، والتي ستنظّف من بقايا المخازن، ولا في شرق صيدا أو الضاحية الجنوبية ولن نتكلم عن البقاع.

السيد حسن رحمه الله، وعد بأن لديه مئة ألف مقاتل سيزج بهم في المعركة، وقد خسر الحزب حتى اليوم أقله عشرة آلاف بين قتيل وجريح غير قادر على العودة إلى ساحة الوغى، وبانتهاء المناوشات قبل أن تنطلق الماكينة العسكرية في الحرب الجدية يكون قد خسر مثلهم، وهم زهرة المقاتلين وذوي الخبرة والاندفاع، فبمن سيقاتل الأربعمئة ألف جندي الذين يتحضرون للدخول إلى لبنان؟

يوم بدأ التحضير للرد على عملية طوفان الأقصى والتي أخذت عشرين يوما كانت حماس وحزب الله وغيرهم من الفصائل التابعة لإيران تتغاوى بقدرتها وتتحضر لرمي اسرائيل بالبحر، ولكنهم بعد أن بدأت القوات بالحركة علا صراخهم تحت أنقاض المباني المهدمة، فماذا سيفعل الحزب اليوم، وبعدما يكون قد خسر نصف عديد القوى التي حضرها نظريا سماحة السيد، وهل سيبقى من مخبّر عندما تكتسح الدبابات مناطق فارغة يتدافع أهاليها للبقاء على قيد الحياة؟

نقول لمن عنده بصيرة أو قليل من الفهم والتفكير: ارتدعوا وخافوا الله، فهو إن لم يعطيكم بعد النظر الكافي، فقد أعطاكم أقله عيونا لتروا ما يجري وتستوعبوا الأمور بعد حدوثها، ولا نطلب منكم إلا القليل من الادراك لتوفّروا على المساكين المزيد من القهر. وأنتم بالرغم مما أعطيتم لا تزالون تتاجرون بمقولة المحرومين فماذا ستقولون بعد هذه الحرب ورؤية نتائجها؟..

إرفع يا رب غضبك عنا ونوّر عقول من يقودون الأمة علّهم يوفرون على الناس المزيد من المآسي بأن يمارسوا المسؤولية ويقدّروا ما ستؤول إليه التصرفات الرعناء فيستعملوا الجيش وقوى الأمن لمنع هؤلاء من الانتحار وقتل الأبرياء…

 

الكولونيل شربل بركات يرثي الشهيدين جورج سعيد وابنه إيلي بعد الصلاة لراحة انفس شهداء الجنوب من المسيحيين في كنيسة مار شربل/ماسيسوكا - كندا يوم السبت 28 آذار/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/153235/

https://www.youtube.com/watch?v=lyMy4yqT3rc

الكولونيل شربل بركات يرثي الشهيدين جورج سعيد وابنه إيلي بعد الصلاة لراحة انفس شهداء الجنوب من المسيحيين في كنيسة مار شربل/ماسيسوكا – كندا يوم السبت 28 آذار/2026

حضرة المونسنيور بول قزي واخواتي الأحباء

نجتمع اليوم، وفي زمن الآلام هذا، لرفع الصلاة من أجل أعزاء لنا سقطوا وهم يؤدون واجب التمسك بالأرض التي نحب، وبالحق الذي لم نتخلى عنه طيلة تاريخنا المجيد.

نحن أبناء الجنوب المعذّب، تحمّلنا ولا نزال كل المآسي، منذ وجودنا في تلك الأرض التي باركتها خطوات الرب وأمه مريم يوم زارها منذ الفي سنة ونيف، وتنقّل في أرجائها، وتعرّف على سكانها، وعمل فيها أولى عجائبه، ليعلمنا بأن هذه التلال هي جزء من هيكل الله المقدس، لها قيمة عند الآب، والحفاظ عليها وعلى قداسة ترابها، واجب نحمله وأمانة نسلمها للأجيال من بعدنا.

وانتقل الرب إلى السماء وبقينا منغرسين فيها، نواظب على العمل والعيش بكرامة وبعرق الجبين. لم نتركها بالرغم من المصاعب، ولم نتخلى عن ترابها ولو قل عطاؤه، ولا عن النور الذي ينشره ولو شح الزيت.

في بداية القرن الماضي، وكانت قرية مزدهرة بالرغم من ظلم العثمانيين، ذبحنا ونحن ندافع عنها ولم نتركها بدون ثمن، وعدنا سريعا، وبالرغم من المأساة، لنعمّر بيوتها والكنيسة والدير، وصار قبر الشهداء فيها محجّة ومنارة لكل زائر، ومدرسة لأبنائنا والأحفاد، نتعلم منه قيمة العطاء، وأهمية التمسك بالحق وبالأرض وبالحياة. لقد رسمنا سوية حدود لبنان، وتمسّكنا به وآمنا بأنه الملاذ والملجأ، نذود عنه ولو نسينا، وندافع عن حقه ولو قتلنا.. وكانت الحروب التي لم نزل نعيشها، حروب الحاقدين الذين لم يعرفوا بأن الله محبة، فاستشهدنا ونحن نفلح الأرض، وحوصرنا لنخضع، واضطهدنا تحت شعارات لا تمت لنا ولبنان بصلة. ولكننا صمدنا ودفعنا ضريبة الدم التي تغسل بين الحين والآخر ترابه، وتسقيه فيزهر وينبت المزيد من الكرامة والعزة والعنفوان.

اليوم نودع حفيد شكيب الذي قتلوه وهو يعمل في الحقل ليخيفونا فنهرب إلى حضنهم، ولكن مقتله وبولس كان الشرارة لسنوات من الجهد دافعنا فيها عن الأرض والحق، فطردوا هم وعاد الحق يزهر.

ويوم اعتقدوا بأنهم دفعونا للرحيل وتشاوفوا بقدراتهم الفارغة وقوات الرضوان المجاهدة في سبيل نظام الحقد، خافوا من شعلة سراج الحق، وتصوّروا بأنهم قادرين على قتل الرمز، فخنقوا الحنتوش، ولكنه كان الشرارة التي أطلقت النور، واللعنة التي ساهمت في أبادتهم ولا تزال.

اليوم وعلى سطح بيت الحنتوش تتكرر المأساة ويقتل أبناؤنا حفيد شكيب وحفيد سامي وحفيد ام متيل، وقد تعاونوا في العمل وحماية عين إبل من عيون الحاقدين، وسقطوا وسلاحهم الخير والعطاء، من أجل سلامة الناس، لا كرها بهم، ولا حقدا على أحد أو مساندة لظالم.

نحن لبنان والربى شاهدات وسوانا مزاعم ورياء

نحن صغناه من نسيج موشى طرزته أنامل عذراء

وحملناه فوق كل حدود حيث رحنا وضاقت الأرجاء

قالها الأستاذ يوسف حبوق شاعرنا يوما وهو يصف بكل وضوح حالنا وحال أهل علما في الغرب الذين صمدوا خلال الحروب وثبّتوا الحق على مشارف البحر، ودبل التي فقدت ابناءها وآخرهم أبونا بيار راعي القليعة،

والقوزح التي افرغوها بحقدهم، ورميش التي صمدت دوما وقدمت الكثير من الشهداء يوم تطلب الأمر؛ من الخمسة الذين قاتلوا معا في برعشيت إلى القائد الذي حرر نهر البارد واغتالوه جزاءً ليدفنوا معه بذرة العفوان عند القادة فلا يجرؤون، إلى أهلنا في يارون المعذبة ودير ميماس والقليعة ومرجعيون وكل الجنوب الذي رفض أن يجاريهم ويعتدى بدون سبب على الجار فيتسبب بالتهجير والتدمير كرمة لعيون من يتسلط على جماعته في طهران ويتعدى على مدن العرب العامرة في الخليج حيث يعمل أبناؤنا.

ونقول بالمناسبة لأبن العيشية التي تعرف معاني الشهادة والتضحية والذي يجلس اليوم على الكرسي، أن أحزم أمرك واقدم ولا تتراجع مسايرة أو تردد، فالأوطان لا تبنى بالتمني بل بالقرار الواضح، والسلام دعوة السماء عند كل الأديان، ولبنان كان دوما صانع سلام وناشرا لحضارة المحبة لا الحقد.

ونعود نكرر بلسان أهلنا الصامدين بالرغم من كل شيء ذلك الوعد الذي يتجدد عند كل تجربة:

حـلفـنـا وهـذا الـثـلـجُ يـشـهـد انـنـا سنبقى هنا ما الثـلـجُ يـسـقـط مـوعـدا

حلفـنـا وهـذا الـبـحـرُ يـشـهـد أنـنـا سنبقى هنا ما الـبـحر يـزخـُـم مـزبـدا

حلفـنـا وهـذا الـجـرد يـشـهـد أنـنـا سنبقى هنا ما الـريـح تـلـطـم جـلـمـدا

سنبقى هنا الاحرار يخـفـق بـنـدُنـا عـزيـزاً عـلـى شـم الـجـبـال مـمـردا

ولن تنحني منـا الـهـامـات ذلـيـلـةٌ ولن نفقـد الايـمـانَ والـعـزمَ والـهـدى

عاش لبنان... والله يرحمن ...

الشهيدان هما: جورج سعيد وابنه أيلي وكانا عائدين من رميش إلى بلدتهما دبل وقد سقطا بالغلط على ما يبدو من جراء اطلاق نار من قبل وحدة من الجيش الاسرائيلي ومن المعلوم بأن القوات الاسرائيلية دخلت المنطقة ولا تزال متمركزة بالقرب من بركة الحلاوي في مرج دبل والشهيدان خسرتهما دبل اليوم اضافة إلى ابنها البار الأب بيار الراعي وهو كاهن رعية القليعة والذي كان استشهد بعد اصابته بشظايا قذيفة في القليعة منذ أكثر من أسبوعين. الرحمة للشهداء وليكن الله بعون العائلة والبلدة وكل الجنوبيين الأبرياء الذين يسقطون بدون سبب في حرب مفروضة عليهم وهم متمسكون بأرضهم وبحقهم بالحياة بكرامة. إلى متى ستبقى الأرض سائبة والدولة بدون قرار لا تفرض سلطتها ولا تحمي مواطنيها وتترك الرعاع يتعدون على الناس في الداخل أو عبر الحدود ولا حرمة عندهم لجار أو لمواطن على السواء.وعلينا نحن أن ندفع دوما فاتورة البقاء والصمود ومن ثم نحاكم لأننا حافظنا على أرضنا ونتهم بالعمالة والخيانة بينما يسرح الخونة الحقيقيون ويمرحون ويهجّرون الناس من بيوتهم ويتسببون بتدمير القرى والمنازل ومن ثم يتباهون بأنهم يقاومون وهم عملاء للغريب لا يعرفون معنى الجيرة ولا حق الآخر ولا يلتزمون بالقوانين أو الشرائع.

"فرب امرئِ عرف حده ووقف عنده"...

 

بحسب جريدة «الأخبار»: "«الفرد ماضي» يُعَرَفْ عنه كرئيس حركة «الخيار الآخر» التي لم يسمع بها أحد"! عظيم .

جورج يونس/فايسبوك/29 آذار/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/153243/

بحسب جريدة «الأخبار»: "«الفرد ماضي» يُعَرَفْ عنه كرئيس حركة «الخيار الآخر» التي لم يسمع بها أحد"! عظيم . طيب، إذا لم يسمع بنا أحد، لماذا تُخصِّصون لنا القسم الأعلى من الصفحة الأولى، ونصف صفحة من مقالكم الخبيث في الصفحات الداخلية؟

في جميع الاحوال، لربما اصبح من الضروري أن نُخبركم، أو بالأحرى نُذكّركم، من نحن. نحن نبض المقاومة اللبنانية التي لم تهادِن يومًا. نحن الحروف التي وَسَمَت في ضمير مجتمعنا أن «الأشرفية البداية». نحن الحجارة التي رُصِف بها عنفوان قلعة الصمود. نحن حماة الحلم الذي زُرِِعَ عهدًا في عقول شبيبتنا. نحن الذين فتحنا لكم الطرقات صوب المناطق الحرة خلال اجتياح عام ١٩٨٢. نحن أكاديمية بشير الجميل التي تُخرِّج الآلاف من الشبيبة الملتزمة بقضية وجودنا وبال ١٠٤٥٢ كلم٢. نحن لقاء «نهضة لبنان» الذي يجمع نخبًا متنوعة ومميزة من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال. نحن الذين التزمنا قول الحقيقة مهما كانت صعبة. نحن وجع كل شاب وصبية هاجّروا بسبب مغامراتكم الهمايونية. نحن رفاق الشهداء الذين لم تغب تضحياتهم يومًا عن وجداننا. نحن المقاومون الذين، وإن أتعبهم الزمن، لم يستسلموا يومًا. نحن الأسواق، وزحلة، وقنات، والشحار، والمطلة. نحن نبض عكار، وعنفوان بشري، وهدير شلالات جزين، وإباء رميش وعين إبل. نحن جبال الصوان التي لا تعرفون إلا تخوينها، لأنها ما اعتادت إلا أن تكون حرة. نحن بخور ترابنا المقدّس، وطائر الفينيق الذي لا يعرف الموت. نحن الذين واجهنا كل محتل بالسيف، والاضطهاد، والفكر، والتهجير، والكلمة. نحن الذين دافعنا عن وجودنا بدمنا الحي، من دون أن نبيع وطننا للغريب او ان نجعله مثلكم ممراً للفساد والارهاب.. نحن قدّيسو هذا الشرق وشياطينه. نحن وعد لبنان الذي لا يموت. نحن ملائكة البشير التي ما زالت حاضرة. نحن اللي رغم الغدر بهِ بقي "بشير حي فينا". نحن مِخرَز في وجه كل من ارتهن لمشروع خارجي على حساب حرية لبنان وسيادته واستقلاله. نحن سيف الحق في وجه كل سلاح غير شرعي يُقيّد نهوض الدولة اللبنانية وقيامتها. نحن دولة ال ٢٢ يوم النموذجية. نحن مداميك القضاء العادل وسيادة القانون. نحن لبنان الآتي، وأنتم و«أخباركم» وصفحاتكم الصفراء ومخد.راتكم وقر.ضكم الحس.ن وفسادكم وسلاحكم، لبنان الراحل.

 «الفرد ماضي»، يا مهندس المقاومة، يا رفيق بشير الأقرب، يا حامل لواء الدفاع عن وجودنا في دول الاغتراب في أصعب الأوقات، لك منّا كل التحايا والدعم فيما تتعرّض له. فأوفياء القضية يكبرون بإنجازاتك وببصماتك الدامغة على صفحات أمجادها، بينما مُسوِّقو تُهم العمالة لا يعرفون إلا أن يُلصقوها بالأحرار منا، فيما هم روّادها.

 

عنتريات "الحزب" على الداخل: "يا رايح كتّر قبايح"

ألان سركيس/نداء الوطن/30 آذار/2026

الإسرائيلي يتوغل ويحتل المزيد من الأراضي ويسيطر على جنوب الليطاني

يواصل "حزب الله" تصعيد خطابه تجاه الداخل غير آبه بما قد يحصل من تطوّرات ويعمل على تعويض خسارته في الميدان لإثبات إمساكه بخيوط اللعبة الداخلية. ومهما بلغ من صراخ، فهذا الأمر لن يغير شيئًا من الواقع السياسي الذي بدأ يرتسم.

سقطت أسطورة "حزب الله"، وها هي قوّته تتلاشى. وكدليل على حالة الضعف والترهل التي وصل إليها، أعاد استحضار شخصيات من زمن الاحتلال السوري للبنان، وأصبحت الناطقة باسمه وهدفها الترويج لبروباغندا غير واقعية منفصلة عن الواقع.

وكلما تلقى "الحزب" الخسائر، كلما زاد مستوى التهديد للداخل، وما قيل في الأيام الأخيرة سواء على لسان قيادييه محمود قماطي ووفيق صفا ونوابه ليس سوى تعبير عن حالة الهستيريا التي يعيشها. فمن كان يحكم البلد بات يُهدّد ولا أحد يردّ عليه، ولا يجرؤ حتى على الاستقالة من الحكومة.

ويتضعضع وضع "حزب الله" في الميدان، ففي البداية أوهم اللبنانيين بأنه يملك قوّة ردع، وبعدها برّر أن الجيش الإسرائيلي يتفوّق في الجوّ وروّج لفكرة الحرب البريّة وإنزال خسائر بالعدو، وعندما بدأ الاجتياح البرّي، ظهر "الحزب" ضعيفًا وغير قادر على المواجهة. وفي السياق، تشير مصادر سياسية متابعة عبر "نداء الوطن" إلى أن الواقع الميداني في الجنوب والتقدم الحاصل وتساقط المدن والبلدات تباعًا أمر بدأ يفرض إيقاعه على الواقع، وهذا الأمر ظهر من خلال المخاوف التي عبّر عنها مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة. وتوضح المصادر أنه بعيدًا من بروباغندا "حزب الله" ومحاولة الإيحاء بالانتصار، فإن الحقيقة مقلقة وخطيرة وهذا الواقع يعلم به رئيس مجلس النواب نبيه بري قبل غيره، وبالتالي يعمل الإسرائيلي على فرض واقع بعد توغله واحتلاله المزيد من الأراضي الجنوبية والسيطرة على جنوب الليطاني بالنار وعلى الأرض وتهجير أهلها.

وتكشف المصادر أن هناك واقعًا جديدًا تم فرضه ولم يعد من السهل تخطيه، في حين أن واشنطن تترك التصرف في لبنان لإسرائيل ولا ترد على أي مبادرة لأن الوقت لم ينضج بعد، في حين أن الدولة اللبنانية أصبحت على علم بأن الإسرائيلي سيكمل معركته حتى لو توقفت حرب إيران، من هنا تخوف الدولة من أن تستكمل إسرائيل احتلالها ولا تقف عند حدود جنوب الليطاني بينما من أدخل لبنان في هذه الحرب غير قادر على المواجهة ومع ذلك يستمر بحرب تدميرية لا يستطيع أحد إيقافها.

ويشير واقع الميدان إلى أن "حزب الله" يخوض قتالًا انتحاريًّا ويعرف أن نهايته بدأت تقترب ولا مجال للنجاة لأنه ربط جبهة لبنان بإيران، ويبدو وضع النظام الإيراني متهالكًا، فهو غير قادر على فرض شروطه داخل طهران، وكل التطمينات التي تعطى من أن التفاوض في إيران لوقف إطلاق النار سيشمل لبنان، ونظام الملالي لن يتخلى عن "حزب الله" كلها أوهام بعد الموقف الإسرائيلي الذي يفصل بين جبهة إيران وجبهة لبنان.

ويعيش "حزب الله" آخر مراحله، وهو مطوّق إذ لا يوجد خط إمداد من سوريا أو البحر، ومن جهة ثانية يواجه رفضًا داخليًا باعتباره منظمة خارجة عن القانون كما صنفته الحكومة اللبنانية، وكذلك الأمر بسبب إدخاله لبنان بحرب إيران واستجلاب الاحتلال والتهجير والتدمير.

تؤكد معظم القوى السياسية أن ما عجز "حزب الله" عن فرضه عندما كان في عز قوته وأيام أمينه العام الراحل حسن نصرالله لن يستطيع تحقيقه الآن، وحتى تهديده بـ 7 أيار جديد والقيام بانقلاب على الواقع السياسي اللبناني، كلها تهديدات لم يقبضها أحد بشكل جدّي، وبالتالي كل ما يفعله "الحزب" هو أنه يزيد من "قبايحه" لأنه يدرك أن ساعته قد حانت ولا أحد في الداخل يريد العودة إلى طريقة الحكم التي كانت سائدة بعد عام 2005، وبالتالي لن تنفع كل عنترياته على الداخل ولن تصرف في أي مكان.

 

قرار طرد شيباني نافذ حكمًا… والأنظار إلى موقف طهران وخيارات بري

داود رمال/نداء الوطن/30 آذار/2026

خروج السفير إلى الأراضي اللبنانية بعد قرار الطرد سيضعه في موقع قانوني ملتبس

تتحول قضية طرد السفير الإيراني المعيّن محمد رضا شيباني من لبنان إلى واحدة من أكثر الملفات حساسية على المستويين السياسي والدستوري، في ظل تداخل الاعتبارات السيادية مع حسابات النفوذ الإقليمي، ما يضع الدولة اللبنانية أمام اختبار فعلي لمدى قدرتها على فرض قراراتها التنفيذية في مواجهة اعتراضات داخلية وخارجية متشابكة.

بحسب المعطيات الحكومية، فإن قرار الطرد صدر عن السلطة التنفيذية بعد التشاور بين رئيس الحكومة ووزير الخارجية، ما يمنحه الصفة القانونية الكاملة ويجعله ملزمًا من الناحية الدستورية، بحيث لا مجال للتراجع عنه ضمن الأطر الحكومية القائمة. وتؤكد مصادر رسمية أن أي تراجع عن هذا القرار من شأنه أن يضرب مبدأ سيادة الدولة ويكرّس سابقة خطيرة في إدارة العلاقات الدبلوماسية، خصوصًا أن طرد السفير يُعد من الأدوات السيادية البحتة التي تندرج ضمن صلاحيات الدولة المضيفة وفق الأعراف والاتفاقيات الدولية.

في المقابل، تبرز مواقف سياسية رافضة لتنفيذ القرار، تصل حد التأكيد على عدم السماح بترجمته على الأرض، ما يفتح الباب أمام إشكالية غير مسبوقة تتعلق بازدواجية القرار داخل الدولة اللبنانية نفسها. هذا التباين لا يقتصر على خلاف سياسي اعتادت عليه الساحة اللبنانية، بل يتجاوز ذلك إلى صراع على مرجعية القرار السيادي، في لحظة إقليمية شديدة التعقيد، حيث تتداخل الساحات وتتشابك الرسائل بين طهران والعواصم المعنية بالملف اللبناني.

التداعيات المتوقعة لهذا الملف تتوزع على مستويين أساسيين. الأول يتعلق بالموقف الإيراني، حيث يطرح في الأوساط الدبلوماسية سؤال جوهري حول كيفية تعاطي طهران مع القرار اللبناني: هل ستلتزم بالأصول الدبلوماسية وتستدعي سفيرها، أم ستختار مسار المواجهة غير المباشرة عبر رفض التنفيذ؟ في حال الاتجاه نحو الخيار الثاني، فإن ذلك سيضع إيران عمليًا في موقع المتجاوز للشرعية اللبنانية، ما قد يُفسَّر كإقرار ضمني بعدم الاعتراف بمرجعية الدولة ومؤسساتها.

أما على المستوى العملي، فتشير القراءة القانونية إلى أن بقاء السفير داخل حرم السفارة لا يطرح إشكالية مباشرة، باعتبارها أرضًا تتمتع بحصانة دبلوماسية، إلا أن خروجه إلى الأراضي اللبنانية بعد قرار الطرد سيضعه في موقع قانوني ملتبس، إذ يصبح وجوده خارج الإطار الشرعي المعترف به، ما قد يفتح الباب أمام تداعيات قانونية وأمنية غير محسوبة.

المستوى الثاني من التطورات يرتبط مباشرة بموقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يجد نفسه أمام مفترق دقيق بين الحفاظ على دوره التقليدي كحلقة وصل ومحاور أساسي داخليًا وخارجيًا، وبين الانزلاق إلى موقع يُفسَّر على أنه اصطفاف كامل ضمن محور واحد. في الأوساط السياسية، تُطرح تساؤلات حول ما إذا كان بري سيغامر برصيده السياسي ودوره التوافقي عبر تبني موقف تصادمي مع قرار حكومي سيادي، أو ما إذا كان سيسعى إلى احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة مفتوحة بين الدولة ومكون أساسي من مكوناتها.

وتتفرع عن هذا النقاش إشكالية أعمق تتعلق بتوازنات الساحة الشيعية في لبنان، حيث يخشى البعض من أن يؤدي أي تصعيد غير محسوب إلى تكريس أحادية القرار داخل هذا المكون، على حساب الصيغة الثنائية التقليدية التي يُطمح إلى الانفكاك منها نحو خيارات متعددة أوسع وأشمل داخل الطائفة. إلا أن غالبية التقديرات تميل إلى استبعاد ذهاب بري إلى خيارات قصوى، استنادًا إلى خبرته الطويلة في إدارة الأزمات وقدرته على تدوير الزوايا في اللحظات الحرجة.

لذلك؛ لا تعتبر قضية طرد السفير الإيراني اختبارًا متعدد الأبعاد يمس جوهر النظام اللبناني وحدود سيادته، ويعيد طرح أسئلة أساسية حول من يملك القرار النهائي في الدولة، وكيف يمكن التوفيق بين الالتزامات الدستورية والتوازنات السياسية الداخلية، في ظل اشتباك إقليمي مفتوح على احتمالات متعددة.

 

بلى... صراعنا طائفي

هشام بو ناصيف/نداء الوطن/30 آذار/2026

قبل أن ينهار نظام بشار الأسد، سيطرت إيران على العراق وسوريا ولبنان. لماذا لم يتمكّن الملالي بعزّ قوّتهم من السيطرة على الأردن؟ المملكة الهاشميّة ليست أقوى من العراق وسوريا. لماذا سقطت بغداد ودمشق وبيروت بقبضة الملالي، ولم تسقط عمّان؟ الجواب الذي لا لبس فيه: لأن لا شيعة أو علويّين في الأردن. تاليًا، لم تتمكّن إيران من استخدام مسألة الهويّة هناك بإطار مشروعها التوسّعي. وهذا لا يعني أن لا مسألة هويّة في الأردن. ولكن القادر على تحريكها، ومن حرّكها فعلًا بالماضي، كان يدعى ياسر عرفات لا علي خامنئي.

استطرادًا: سقط الحكم العلوي في سوريا، فسقط معه فورًا نفوذ إيران هناك. لماذا؟ لأن البديل الإسلامي السني عن آل الأسد يرى في ملالي إيران عدوًّا لأسباب تبدأ بالصراع القديم بين السنّة والشيعة، ولا تنتهي عند الدور الذي أدّته إيران بالحرب الأهليّة السوريّة. هنا أيضًا، دور الهويّة بتحريك السياسة لا لبس فيه. هذا لا يعني أن الدول لا تستطيع القفز فوق مسألة الهويّة بتحالفاتها، بدليل التناغم بين نظام إيران وحركة حماس. ولكن هذا النوع من التلاقي يبقى عرضة للاهتزاز عند المحطّات الأساسيّة. مثلًا، ابتعدت حماس عن نظام الأسد زمن الحرب الأهليّة السوريّة، بينما قاتلت إيران لابقائه حتى النفس الأخير.

في لبنان، حساسيّة الشيعة لاستخدامه كبيدق في استراتيجيا إيران ضعيفة عموًما، وعالية عند المسيحيّين والسنّة. بما مضى، كانت حساسيّة السنّة على تدخّل ناصر ومنظّمة التحرير بشؤون لبنان شبه معدومة. المسيحيّون فرضوا إنشاء لبنان بمساعدة فرنسيّة؛ ودافعوا عنه لاحقًا ضدّ ناصر بمساعدة أميركيّة؛ وواجهوا سوريا أثناء الحرب الأهليّة بالتحالف مع إسرائيل؛ وقواهم الأساسيّة مستنفرة اليوم ضدّ إيران مجدّدًا بالتلاقي مع الولايات المتحدة. لماذا بقي التناغم بين المسيحيّين وآل الأسد ضدّ منظمة التحرير هشًا وانكسر بسرعة مطلع الحرب، بينما التوق المسيحي للغرب معطى ثابت بسياساتهم عمومًا؟ لأنّ هويّتهم العميقة تشدّهم للغرب، وتبعدهم عن سوريا أيّا كان حكّامها.

التحالفات التي تعاكس المجرى العام للهويّة مكلفة. انحاز آل فرنجيّة للأسد بالحرب، فحكموا على أنفسهم بأن يبقوا فصيلًا صغيرًا في زغرتا. انحاز إيلي حبيقة بدوره للأسد فانتهى شعبيًّا. ثمّ تحالف ميشال عون مع "حزب اللّه". أين كان التيّار العوني في ما مضى شعبيًّا، وأين صار اليوم؟

كلّ هذا بديهي. لماذا تكراره؟ لأن الزمن ليس فقط زمن حرب "حزب اللّه" على إسرائيل إسنادًا لغزة، وثأرًا لخامنئي. الزمن أيضًا زمن ردحيّات لبنانويّة مصرّة على "أن المشكلة ليست طائفيّة بين اللبنانيّين بل المشكلة بين الدولة وحزب اللّه" كما كتب أحد النوّاب. أو أن المعركة هي "وطنيّة بامتياز للحفاظ على الكيان اللبناني" كما زعم غيره. لن يسأل الأخير نفسه طبعًا: نحافظ على لبنان ضدّ من؟ هل نحافظ عليه ضدّ الملالي؟ إيران ليست عدوًّا لمكوّن، وإن كانت كذلك لغيره. هل نحافظ على لبنان ضدّ إسرائيل؟ هناك من يرى أنها خلّصتنا في ما مضى من ياسر عرفات، ولاحقًا من حسن نصراللّه. هناك من يقول تحديدًا إن سوريا لم تعترف مرّة بلبنان؛ وإن لبنان لا يعترف هو بإسرائيل. تاليًا، لبنان هو المسؤول عن العلاقات الصعبة مع جارته الجنوبيّة، لا سيّما أنه فقد سيطرته على حدوده معها منذ 1969. الموقف من إسرائيل ليس متفقًا عليه بين اللبنانيّين، والانقسام بينهم في هذه المسألة، كما في كلّ مسألة أساسيّة أخرى، هويّاتي.

وأساسًا: من قال للنائب المذكور إن أولويّة الحفاظ على "الكيان اللبناني" متفق عليها عند الجميع؟ لم تكن كذلك يوم قام لبنان. ليست كذلك اليوم. الهويّات العابرة للحدود رأت دومًا أن المسألة اللبنانيّة ثانويّة بالمقارنة مع مسائل دائمًا مقدّسة وكبرى: تحرير فلسطين؛ طاعة الوليّ الفقيه؛ إسناد غزة؛ إلخ. هل يظن سعادته أن المعركة تتوقف عن أن تكون بين الطوائف لمجرّد أنه أفتى بأنها ليست كذلك؟  بلى، صراعنا طائفي. وهويّاتنا العميقة طائفيّة. أن يكون صراعنا طائفيًّا، لا يعني بالضرورة أننا محكومون للأبد به. ولكنّ الزجل ليس طريقنا للخروج منه.

 

أربع "رهائن" في يد "الثنائي"

جان الفغالي/نداء الوطن/30 آذار/2026

في المشهد السياسي اللبناني المتعثر، يبرز توصيف ثنائي "حزب الله" و "حركة أمل"، كأحد أهم مفاتيح فهم آلية تعطيل الدولة أو إعادة إنتاجها وفق توازنات دقيقة. غير أن توصيفًا أكثر حدّة يذهب إلى اعتبار أن هذا "الثنائي" يمسك بأربع مؤسسات أساسية في البلاد، وكأنها "رهائن" موزعة بينهما، بحيث يصعب الحديث عن قيام دولة فعلية طالما بقيت هذه المؤسسات خارج منطق الاستقلالية والحياد. تتمثل هذه "الرهائن" في "المؤسسات العسكرية والأمنية" والقضاء من جهة، ووزارة المال ومجلس النواب من جهة أخرى. ويُلاحظ، وفق هذا الطرح، أن "حزب الله" يمارس نفوذًا وازنًا على المؤسستين الأولى والثانية، فيما تُعدّ وزارة المال ومجلس النواب ضمن دائرة التأثير المباشر لرئيس حركة "أمل". هذا التقاسم غير المعلن، لكنه المُدرك في الواقع السياسي، يعكس بنية السلطة الفعلية التي تتجاوز النصوص الدستورية.

في ما يتعلق بالمؤسسات العسكرية، لا يمكن إنكار أن الجيش اللبناني، وهو أكبر المؤسسات، ما زال يحظى بالتماسك والشرعية، غير أن الوقائع الميدانية خلال السنوات الماضية أظهرت محدودية هذا الدور، خصوصًا في ظل وجود قوة عسكرية موازية تمتلك قرار الحرب والسلم خارج إطار الدولة. من أحداث 7 أيار 2008 إلى المشاركة في النزاعات الإقليمية، بدا واضحًا أن قرار السلاح ليس محصورًا بالمؤسسة الرسمية، ما يضعف موقعها ويجعلها في موقع المقيّد.

أما القضاء، فقد شهد خلال العقد الأخير سلسلة من الأزمات التي مست جوهر استقلاليته، من تعطيل التحقيقات الحساسة، وصولًا إلى قضية انفجار مرفأ بيروت، حيث واجه المحقق العدلي عراقيل متكررة، هذه الوقائع تعزز فكرة أن القضاء ليس بمنأى عن التأثير المباشر لـ "حزب الله".

في المقابل، تُعتبر وزارة المال إحدى أبرز أدوات النفوذ التي تمسك بها حركة "أمل" منذ سنوات طويلة. تكريس "التوقيع الشيعي" في هذه الوزارة تحديدًا جعلها نقطة ارتكاز في أي قرار مالي أو إداري أساسي، من الموازنات إلى الاتفاقيات الدولية. وقد برز هذا الدور بشكل واضح خلال مفاوضات تشكيل الحكومات، حيث تحولت وزارة المال إلى "عرف" سياسي لا يمكن تجاوزه، ما يقيّد مبدأ تداول السلطة ويضرب مفهوم المداورة.

أما مجلس النواب، فهو المؤسسة التي يفترض أن تجسد الإرادة الشعبية وتؤمن التوازن بين السلطات. إلا أن الواقع يظهر أن آليات العمل داخله، من تعطيل جلسات انتخاب رئيس الجمهورية إلى التحكم بجدول الأعمال، تعكس قدرة كبيرة على إدارة الوقت السياسي بما يخدم مصالح محددة. تعطيل الاستحقاقات الدستورية لفترات طويلة لم يعد استثناءً، بل أصبح جزءًا من المشهد السياسي المعتاد. إن توصيف هذه المؤسسات كـ "رهائن" لا يعني بالضرورة غياب كل أشكال العمل المؤسساتي، بل يشير إلى أن قرارها النهائي ليس مستقلًا بالكامل، بل خاضع لتوازنات سياسية محددة. وهذا ما يجعل أي محاولة للإصلاح تصطدم بسقف هذه التوازنات، فتتعطل المبادرات أو تُفرغ من مضمونها. لا يمكن الحديث عن قضاء عادل إذا كان خاضعًا للضغط، ولا عن جيش قوي إذا كان قرار السلاح موزعًا، ولا عن إدارة مالية شفافة إذا كانت محكومة باحتكار سياسي، ولا عن ديمقراطية فعلية إذا كان البرلمان معطلًا عند كل استحقاق.

من دون فك هذا "الأسر" المؤسساتي، سيبقى لبنان يدور في حلقة مفرغة، حيث تتكرر الأزمات دون الوصول إلى حلول جذرية. إن تحرير هذه "الرهائن" هو المدخل الأساسي لأي مشروع إنقاذي حقيقي، وما لم يتحقق ذلك، ستظل الدولة فكرة معلقة أكثر منها واقعًا قائمًا.                                                

 

دمشق وبرلين: طريق التعافي يبدأ من السياسة وينتهي بالاقتصاد

ناظم عيد/المدن/30 آذار/2026

إن جاز البحث عن قواسم مشتركة بين سوريا وألمانيا، لن تسعفنا الذاكرة القريبة إلا بمشهد السوريين الموزعين في المدن الألمانية بعديدهم الكثيف بين لاجئ ومهاجر، وإن كان الهروب من سوريا هو العامل الذي يجمع هذا وذاك. لكن ثمة قاسماً مشتركاً أعمق سنصادفه ويصادفنا بالتأكيد لو عدنا إلى منتصف القرن الماضي، وهو أن ألمانيا خرجت من الحرب العالمية الثانية مدمرة.. واليوم يمكن التقاط بعض ملامح التماهي السوري مع الحالة الألمانية آنذاك، بما أن سوريا تقف على بوابة أفق جديد وهي منهكة خارجة من حرب استمرت 14 عاماً استنفدت كل المقومات الحيّة في البلاد. هي مقاربة لن تكون نافرة لو تناولناها ربطاً بزيارة الرئيس السوري أحمد الشرع الوشيكة إلى ألمانيا.

حلقة علاقات مُستعادة

الواقع أن زيارة الشرع إلى برلين لن تكون مقطوعة من سياق عابر، بل ثمة مقدمات لم تكن طارئة على شكل طفرات، حصلت بمجرد سقوط نظام بشار الأسد، تمثلت بزيارات العديد من المسؤولين الألمان إلى سوريا، أثمرت إعادة افتتاح السفارة الألمانية في دمشق خلال الزيارة الثانية لوزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك في 20 آذار 2025، بعد أن أُغلقت هذه السفارة منذ ثلاثة عشر عاماً على خلفية إجراءات المقاطعة الأوروبية لسوريا، وزيارات لوفود سورية رفيعة المستوى إلى برلين، أبرزها زيارة وزير الخارجية والمغتربين، أسعد الشيباني،  في شباط 2026، حيث افتتح القنصلية السورية في بون، والتقى مسؤولين ألمان وشارك في مؤتمر ميونيخ للأمن، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وخدمة الجالية السورية " وفقاً للخبر الرسمي حينها. شهدت الزيارة لقاءات دبلوماسية بارزة، منها مصافحة مع وزير الخارجية الألمانية".

ملامح الأفق الجديد

يبقى السؤال مما سبق من معطيات موضوعياً حول ما ينطوي عليه الأفق الجديد في علاقة البلدين بعد زيارة الرئيس الشرع، لاسيما وأن كل متابع للتفاصيل خلال عام مضى يمكن أن يلمس مساعي ألمانية واضحة للتقارب مع دمشق. وهنا لا يمكن حصر السبب بحل موضوع اللاجئين السوريين في ألمانيا كما جرى التداول سابقاً، بل في سوريا ما يستحق الاجتهاد الألماني للانخراط في المضمار السوري سياسياً واقتصادياً.

فمن الحكمة أن يذهب كل قارئ لمستقبل علاقات البلدين، وفق خصوصيات الطرفين، أن يوسع مروحة التوقعات قليلاً ولا يبقيها في دائرة اللاجئين، على الرغم من أهمية المسألة. إذ تشير بيانات وزارة الداخلية الألمانية إلى أنه يعيش في ألمانيا نحو 975 ألف سوري، معظمهم وصل بعد سنة 2015، الأمر الذي دعا المكتب الاتحادي الألماني إلى تعليق اتخاذ قرارات بشأن طلبات اللجوء للمواطنين السوريين بعد سقوط نظام الأسد. بالتالي لدى ألمانيا مصلحة كبيرة في استقرار سوريا من أجل تخفيف تدفق اللاجئين السوريين نحوها، وما يترتب على وجودهم من أعباء اقتصادية، وأيضاً مخاطر أمنية. وهناك مسألة بالغة الأهمية، تتعلق بانخراط ألمانيا في قضايا المنطقة، فحتى ما قبل انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة، كانت دول الاتحاد الأوروبي ومن بينها ألمانيا، تعتمد بشكل كبير على الشريك الأميركي في سياسته الخارجية تجاه العديد من القضايا حول العالم، ومن ضمنها قضايا الشرق الأوسط، إلا أن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تشهد اليوم توتراً ملحوظاً بعد وصول ترامب إلى السلطة، بات يدفع دول الاتحاد إلى الانخراط بشكل أكبر في القضايا الدولية بعيداً عن الولايات المتحدة. من هنا وبالنظر إلى الأهمية الجيوسياسية لسورية في منطقة الشرق الأوسط، فإن المصالح الألمانية تقتضي التدخل بقوة في الشأن السوري إذا أرادت برلين أن تعزز نفوذها ونفوذ الاتحاد الأوروبي في المشهد الدولي.

ترقّب حذر

في قراءته للأفق السوري - الألماني يرى المحامي بسام صباغ المتخصص في العلاقات الدولية، أن العلاقة بين سوريا وألمانيا اليوم لم تنطلق سياسياً بالشكل المعلن و المنتظر بعد.. ولو أنها قائمة عملياً بشكل غير مباشر (أمني – إنساني – لوجستي) لكنه يـجزم بأن العلاقة مستقبلاً مرشحة لإعادة الانفتاح التدريجي..

وفي قراءته للمشهد الراهن يلفت صباغ في حديثه مع "المدن" إلى أن ألمانيا لا تزال ضمن الموقف الأوروبي، أي "ربط أي انفتاح بحل سياسي"، لكن عملياً هناك قنوات غير معلنة تنسيق أمني محدود (خصوصاً ملف الإرهاب) وسوريا باتت عضواً في الائتلاف الدولي لمكافحة الإرهاب. ثم قنوات تواصل عبر منظمات دولية، فبعض الدول الأوروبية بدأت "تختبر" العودة (النمسا، الدنمارك…)، وهذا يضغط تدريجياً على الموقف الألماني. لذا يظن المحامي صباغ أننا سنشهد فتح قنوات تقنية/ قنصلية محتملة، إلى جانب تخفيف ملحوظ للخطاب السياسي تدريجياً.

الملف الشهير

أما بالنسبة لملف اللاجئين فباعتقاد خبير العلاقات الدولية، أن هذا الملف هو المحرّك الحقيقي للعلاقة، لأن ألمانيا استقبلت أكثر من مليون سوري أصبحوا جزءاً من سوق العمل، وعنصراً سياسياً داخلياً مؤثراً.

وهنا تبدو ألمانيا بين خيارين، الأول: الإبقاء على اللاجئين ودمجهم. والثاني: تشجيع عودتهم (الطوعية) إلا أنه يعتقد أن العودة ستكون صعبة نظراً لغياب ضمانات أمنية واقتصادية..

تضارب تيارات

يوضح المحامي صباغ، أن ثمة انقساماً اليوم داخل ألمانيا، بين تيار الأول: براغماتي (يكبر تدريجياً)، يرى أنه لا يمكن إبقاء الملف مفتوحاً للأبد، ويؤمن بضرورة فتح قنوات مع دمشق لإدارة العودة.

والتيار الثاني: حقوقي/سياسي يرفض أي تطبيع بدون تغيير سياسي جذري. والنتيجة: سياسة وسطية مترددة (لا تطبيع – ولا قطيعة كاملة).

توقعات

نعود إلى الأفق القادم، فالمحامي صباغ يتوقع ـ على المستوى السياسي ـ انفتاحاً جزئياً (تقني – قنصلي) وقد يتطور نحو إعادة تمثيل دبلوماسي منخفض المستوى. وعلى مستوى اللاجئين لن تكون هناك عودة جماعية قسرية بل برامج عودة "ناعمة" قد تبدأ التشديد التدريجي على الإقامات المؤقتة.

لكن العامل الحاسم سيكون مرتبطأ بأي تحسن اقتصادي أمني داخل سوريا أو تغير سياسي إقليمي. وبالعموم يرى المحامي صباغ أنَّ الملف لم يعد إنسانياً فقط، بل استراتيجياً داخلياً لألمانيا، لذا فالاتجاه الأقرب سيكون: "التطبيع الصامت التدريجي" driven by ملف اللاجئين وليس سياسة سحب الإقامات.

أولوية الاقتصاد

في الأبعاد الاقتصادية ثمة ما يبدو مغرياً لألمانيا، فسوريا بلد متنوع الموارد الاقتصادية، من الموارد الطبيعية من نفط وغاز طبيعي وفوسفات، والكثير من العناصر المعدنية النادرة، إضافة إلى وجود مساحات شاسعة من الأراضي الصالحة للزراعة يمكن أن تمهد إلى اقتصاد زراعي متين.

كما أنها تحتوي على الكثير من المواقع الأثرية، وفيها بيئات وتضاريس متنوعة، وذلك يمكن أن يعزز الصناعة السياحية فيها، وبالتالي فإن ألمانيا ترى أن سوريا يمكن أن تكون بيئة جاذبة للاستثمارات مستقبلاً إذا تحسن الوضع الأمني والسياسي فيها، فضلاً عن إمكانية حصول الشركات الألمانية على عقود للمشاركة في عمليات إعادة الإعمار التي ستنطلق في البلاد. ويعلم الألمان جيداً أن سوريا تملك يداً عاملة ماهرة وشابة، وهذه العمالة يمكن أن يقع عليها الاختيار في ظل الحاجة الألمانية إلى عمالة في الكثير من الاختصاصات خصوصاً في مجال الرعاية الطبية.

بعد تاريخي في الاقتصاد

ينطلق رجل الأعمال والمستثمر السوري في أكثر من بلد عربي المهندس ياسر أسعد، في رؤيته للعلاقات السورية الألمانية من بُعد تاريخي. ويشير في حديثه مع "المدن" إلى أن العلاقات السورية–الألمانية، مرّت عبر مسار إنساني طويل صنعه السوريين الذين حملوا حقائبهم منذ ستينات القرن الماضي، وشدوا الرحال  إلى ألمانيا طلباً للعلم، عاد بعضهم بالخبرة والثروة، وبقي آخرون ليصبحوا جزءاً من أقوى الاقتصادات في العالم، ثم أتت موجة اللجوء الكبرى في العام 2015 ، لم تكن فقط مجرد انتقال جغرافي بحثاً عن الأمان أو الفرص، بل عن تفاعل عميق بين مجتمعين، ونواة جيل جديد يملك أساليب التفكير الحديثة ورصيداً إستراتيجياً يلعب دوراً محورياً تمتين العلاقات السوريه الألمانية. فبين تاريخ الاغتراب السوري الطويل، وخبرة ألمانيا الاقتصادية المتقدمة، تقف الجالية السورية اليوم كأحد أهم مفاتيح المستقبل، ومع مرور الزمن تعمّقت هذه العلاقة عبر الأطباء والمهندسين والعلماء والمهنيين.

كوادر فعالة

ويضيف أسعد: لا يعيش السوريون على هامش المجتمع بل في قلبه و اظهروا اندماجاً أسرع وقدرة أعلى على التكيف الثقافي والمشاركة في الحياة العامة.. فهم أطباء يديرون أقساماً في مستشفيات، ومهندسون يعملون في كبرى الشركات الصناعية وأساتذة في الجامعات، وشباب أسسوا مشاريعهم الخاصة وشاركوا قي الإنتخابات البلدية ونجحوا في بيئة تنافسية عالية، قصص نجاح فردية خلقت ذاكرة مشتركة بين الشعبين، تتجاوز السياسة إلى المعرفة والثقة. لقد أثبتت ألمانيا تاريخياً قدرتها على النهوض فبعد حربين عالميتين خرجت منهما مدمرة بالكامل، عادت لتكون رائدة على مستوى أوروبا والعالم، فهي مدرسة اقتصادية متكاملة، ونموذج يحتذى في الصناعة والتعليم المهني والإدارة العامة، بنيت عبر عقود من العمل والانضباط والتعامل مع الأزمات وهو ما يجعل تجربتها ذات قيمة خاصة لسوريا التي تبحث اليوم عن نموذج للتعافي. فسوريا لاتحتاج للمال فقط بل لشريك استثماري ولجسر لنقل التكنولوجيا ولإعادة بناء القطاعات المدمرة. ما يميز العلاقة السورية –الألمانية عن غيرها هو وجود جسر بشري يتمثل بالجالية، هذا الجسر سيحقق ما تعجز عنه السياسات التقليدية ويقوم، بنقل المعرفة عبر الخبرات المهنية التي اكتسبها السوريون وجذب الاستثمارات من خلال مشاريع مشتركة تقلل المخاطر. لأن المستثمر الألماني يجد شريكاً يفهم ثقافته وسوقه فالجالية ليست مجرد عنصر داعم، بل المحرّك الأساسي للتعاون الاقتصادي.

شرط الثقة

غير أن هذه الإمكانية تصطدم بواقع لا يمكن تجاهله ـ برأي أسعد ـ وهو أنَّ سوريا تحتاج لإعادة بناء الثقة عبر قوانين شفافة ومستقرة وتوفير السيولة والتمويل عبر إصلاح النظام المصرفي وتحويل مكافحة الفساد إلى مسار قانوني واضح يقوده القضاء لا اللجان الاستثنائية، وتسريع الإصلاحات التشريعية المرتبطة بالاستثمار والتجارة وإطلاق مسار جاد للعدالة الانتقالية والمصالحة المجتمعية يعزز الاستقرار السياسي والاجتماعي. فالمستثمر سواء كان سورياً أو ألمانياً لا يتحرك بالعاطفة بل بالثقة وهذه الثقة لا تُطلب، بل تُبنى. ويؤكد أسعد أن تحويل الاغتراب السوري في ألمانيا إلى قوة اقتصادية فاعلة يتطلب قراراً سياسياً واقتصادياً واضحاً، يقوم على فتح قنوات رسمية مع الكفاءات السورية في الخارج لتكون شريكاً لإعادة الإعمار وإعادة تشكيل الاقتصاد السوري.

 

الخارجية في هجمة إرتدادية: الشيباني ضابط في الحرس الثوري!

عبد الله قمح/المدن/30 آذار/2026

انتهت المهلة التي وضعتها وزارة الخارجية لمغادرة السفير الإيراني محمد رضا الشيباني الأراضي اللبنانية أمس الأحد، ولم يغادر. إذ لا يزال يمكث داخل مبنى السفارة الكائن في الجناح. في الأثناء، رفضت مصادر مقرّبة من السفارة في بيروت التعليق على الأمر، وهو القرار نفسه المتّخذ في طهران، حيث لم يصدر، منذ اندلاع أزمة طرد السفير وسحب نظيره اللبناني من العاصمة الإيرانية، أي بيان عن وزارة الخارجية في طهران أو عن السفارة في بيروت، ما يُفهم على أن طهران ليست في صدد تعميق الأزمة. في هذا الوقت، لا يبدو أن الحكومة اللبنانية، الفاقدة للقدرة على تنفيذ قرار إتخذه -كما تقول- وزير الخارجية يوسف رجّي، في صدد اتخاذ إجراءات إضافية كقطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران، بل تنحو نحو اعتبار أن القرار المتخذ بوقف اعتماد السفير كافٍ، ولا مصلحة في الذهاب إلى خطوات تصعيدية. ويكفي، وفق هذا المنطق، نزع الغطاء الدبلوماسي عن السفير وتجريده من حصانته، حتى يمسي حبيس السفارة من دون قدرة على إجراء لقاءات رسمية خارجها. بهذا المعنى، أنتجت السلطة تسوية لبنانية كلاسيكية، على قاعدة "لا غالب ولا مغلوب"..!

اتصالات للإحتواء

يأتي ذلك ثمرة اتصالات وجهود طبعت مرحلة ما بعد اتخاذ القرار بحق السفير، في سبيل احتواء الأزمة. إذ ساد جوّ مفاده أن الدولة التي اندفعت نحو القرار ليست في وارد التراجع عنه، مخافة تسجيل سابقة تُفسَّر ضعفًا أمام الدول التي شكلت مظلة حماية عبر ترحيبها بالقرار.

في المقابل، لم يكن "الثنائي الشيعي"، الذي رفع سقفه إلى أعلى مستوى ممكن، في وارد التراجع عن دعم السفير عبر قرار رفض مغادرته، كما رفض الذهاب إلى مجلس الوزراء لاستتباع الإجراءات، مسجّلًا مقاطعة للجلسة الحكومية الأخيرة. غير أن مصادر مطلعة ترجّح أن تبقى هذه المقاطعة محصورة بتلك الجلسة، دون أن تنسحب على الجلسات المقبلة، لا سيما أن الأمانة العامة لمجلس الوزراء لم تدعُ بعد إلى جلسة جديدة، ربما بسبب قرب حلول الأعياد لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي. يقول مصدر حكومي لـ"المدن" إن المعالجة الأولى سُجّلت خلال الجلسة الماضية، إثر تجنّب رئاسة الحكومة بحث ملف طرد السفير الإيراني في الجلسة، والاكتفاء بما صدر عن وزارة الخارجية، على أن تُستكمل المعالجات عبر الاتصالات السياسية.

بعبدا تتهم معراب بالمشاغبة

في المقابل، بدت رئاسة الجمهورية، التي تورّطت في قرار طرد السفير أو كانت على علم به، وكأنها تسجّل انسحاباً تكتيكياً من المشهد، تاركة وزارة الخارجية تتحمّل وزر النتائج والتبعات. هذا الأمر أزعج معراب، بصفتها الراعي السياسي لوزير الخارجية يوسف رجي، والتي أصرت، وفق ما بات معلوماً، على إشراك الرئاسة الأولى في القرار، من خلال التأكيد أن الرئيس جوزاف عون كان على علم به، ما أثار امتعاضاً في بعبدا من طريقة تعاطي معراب وتكرارها للاستهداف بلغ حد وصف ما تقوم به معراب بأنه "مشاغبة سياسية وقرار غير مفهوم بالاستهداف السياسي".

رجي يستنسخ إسلوب ترمب

في موازاة ذلك، سجّلت رئاسة الجمهورية اعتراضاً على الأسلوب الذي اعتمده الوزير رجي في إبلاغ القرار، عبر حسابه على منصة "إكس". وتؤكد مصادر مقرّبة من القصر أن الوزير لم يبلّغ موقفه وفق الأطر الرسمية المرعية، بل علم به عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في تصرّف شُبّه بأسلوب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من دون مراعاة الأصول الدبلوماسية والهرمية.

السفارة "أرض إيرانية"

بالموازاة، تكشف مصادر المعلومات أن القائم بالأعمال الإيراني، الذي استُدعي إلى وزارة الخارجية، أُبلغ شفهياً بمضمون القرار، من دون صدور أي بيان رسمي أو مذكرة خطية، ما دفع الخارجية الإيرانية إلى التعامل مع القرار اللبناني وكأنه غير موجود، في ظل غياب نص رسمي واضح.

بناءً على ذلك، تتعامل طهران، التي تعتبر أن سفيرها موجود على "أراضٍ إيرانية" بحكم وضعية السفارة وفق الاتفاقيات الدولية، مع هذا الواقع كمخرج عملي للأزمة، بحيث يبقى السفير داخل مقر السفارة، من دون مغادرة، مع ترك الاحتمال مفتوحاً على ممارسته نشاطاً سياسياً أو إعلامياً من داخلها، على أن تتعامل الدولة اللبنانية مع أي خرق محتمل.

طهران تفوّض الضاحية

صمت طهران فُسّر، في ضوء تصعيد الثنائي الشيعي، على أنه تفويض ضمني للضاحية الجنوبية، وشريكتها عين التينة، للتعامل مع الملف، باعتباره مسّاً بطائفة مكوِّنة ونزاعاً يأخذ طابعاً داخلياً أكثر منه مسألة دبلوماسية عالقة بين دولتين. وعليه، يُفهم أن إيران، التي تعطي خصوصية للملف اللبناني، تركت للحزب هامش القرار، واضعة نفسها في تصرّفه. وفي السياق، كان لافتاً موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي تولّى الملف شخصياً، في الذهاب إلى حدّ أبعد من الحزب في الدعوة إلى بقاء السفير وعدم مغادرته، ما أفقد القرار جزءًا أساسيًا من غطائه السياسي الداخلي.

الشيباني ضابطاً في الحرس الثوري؟

في جانب آخر، يشي أداء وزارة الخارجية بمحاولة مستمرة لتبرير القرار، وآخرها ما يتردد من معلومات (لم تكشف مصدرها، وغالباً ليست لبنانية) تفيد بأن السفير الشيباني ليس دبلوماسياً فحسب، بل هو ضابط في الحرس الثوري الإيراني، وأن الهدف من القرار كان استبداله في ضوء الحرب المعلنة التي افتتحها رئيس الحكومة حول وجود ضباط الحرس على الأراضي اللبنانية. إلا أن هذا التبرير يضع الخارجية في موقع حرج وغير متوازن أو مفهوم. إذ شهدت بيروت سابقاً مرور سفراء من خلفيات أمنية واستخبارية من دون تسجيل أي اعتراض رسمي، فيما لا تزال على الأراضي اللبنانية أجهزة استخبارات أجنبية فاعلة تحت الغطاء الدبلوماسي وهناك محطات فاعلة، من دون قدرة الدولة على مواجهتها.

إفتعال إزمة سياسية

عملياً، يُتوقع أن يتفاعل قرار رفض السفير الإيراني المغادرة، استناداً إلى غطاء رسمي لبناني يمثله رئيس مجلس النواب نبيه بري، وغطاء سياسي تقوده حركة أمل وحزب الله، إضافة إلى غطاء "الاكليروس الديني" ممثلاً بالمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى. في المقابل، تتجه "القوات اللبنانية" إلى تصعيد سياسي وإعلامي، معتبرة أن تجاهل طهران لقرار الدولة يمسّ بالسيادة الوطنية، وسط تحضير لمواجهة سياسية مفتوحة قد تطال السفارة الإيرانية وكل من يغطي هذا الواقع.

 

عن تفاصيل ما طرحه المصري وجواب حزب الله: الكلمة للميدان

غادة حلاوي/المدن/30 آذار/2026

عندما حاول وفد المخابرات المصري، الذي زار لبنان مؤخراً، الاستفسار من حزب الله عن تصوّره للمخارج الممكنة لوقف الحرب الإسرائيلية، سمع جملة اختصرت كل ما يمكن قوله: "الكلمة اليوم للميدان". وكما وفد المخابرات، كذلك وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، لم يحمل أيٌّ منهما صيغة مبادرة محددة. وقد أبدى وفد المخابرات استعداد بلاده للدخول على خط الوساطة لوقف إطلاق النار، مستفسراً عن نقطة البداية، وعما إذا كان حزب الله بوارد الموافقة على وقف الحرب. كما عاتب الوفدُ حزبَ الله، معتبراً أنه فوّت فرصة التوصل إلى اتفاق في المرة الماضية، وأن الفرص حينها كانت سانحة لو تجاوب مع المقترح القاضي بالانسحاب إلى ما وراء الليطاني وتجميد عمله المسلح. وقد عاد الموفد الأمني المصري ليطرح الأمر نفسه، سائلاً حزب الله عمّا يمكن فعله لوقف الحرب، ومنبهاً من حرب إسرائيلية طويلة، وأن احتلال إسرائيل هذه المرة قد يمتد ليشمل أكثر من خمسين قرية في الجنوب. ومثله فعل وزير الخارجية، الذي نبّه إلى خطورة الوضع ونوايا إسرائيل المبيّتة، وأنها بصدد احتلال مساحات كبيرة من الجنوب اللبناني وإحكام سيطرتها عليه، وليس مستبعداً أن تصبح إسرائيل طرفاً مؤثراً في القرارات السياسية والأمنية في لبنان. حزب الله، الذي استمع وأنصت إلى ما قاله الوفد الأمني، سأل عمّا إذا كان قد فُتح مع الجانب الإسرائيلي نقاشٌ حول اقتراح معين، أو إذا كانت هناك أي مؤشرات إيجابية بشأن ما يُطرح. فجاء الجواب أن مصر ارتأت أن تكون البداية من حزب الله، للاستماع إلى رأيه، ثم التحرك على أساس ما يُستخلص منه. عندها، نُصح الوفد بالتشاور مع رئيس مجلس النواب نبيه بري والاطلاع على رأيه. وانتهت زيارة وفد المخابرات من دون نتيجة يمكن الركون إليها، على أن تُصاغ أفكار بناءً على ما جرى بحثه، والعودة بمقترح يتم العمل عليه.

ومن ناحيته، تحدث وزير الخارجية بالصراحة نفسها، منبهاً من عدوان إسرائيلي عنيف واحتلال طويل لجزء كبير من الجنوب، ومشدداً على ضرورة التحرك للحد من الخسائر ووقف الحرب بأسرع وقت ممكن. وخلال لقائه مع مجموعة من النواب والسياسيين في لبنان، حذّر عبد العاطي من نتائج الحرب الإسرائيلية وما قد تؤول إليه من واقع كارثي، متسائلاً: ماذا بعد الحرب؟ فأجابته نائبة شاركت في الجلسة: "سنذهب حتماً إلى توقيع اتفاقية سلام مع إسرائيل"، ليُعلّق الوزير المصري قائلاً إن مصر وقّعت اتفاق سلام مقابل الأرض التي استعادتها، متسائلاً: ماذا سيحصل لبنان من اتفاق مماثل؟ ويرى المصريون أن على لبنان التحرك بسرعة للحد من تداعيات الحرب الإسرائيلية، إذ إن الوقت ينفد، فيما تتقدم إسرائيل جنوباً لإحكام سيطرتها عليه بالنار. كما يقدّرون أن الوضع في لبنان بات بالغ الخطورة، سواء على مستوى الحرب التي تشنها إسرائيل، أو على مستوى الوضع الداخلي الذي ينذر بمخاطر جدية. ويُعزى رفض حزب الله التجاوب مع الموفد المصري إلى اعتباره أن أي تسوية تُفرض تحت النار لن تكون مجدية، وأن الميدان وحده هو الذي يصنع التسويات في المرحلة الراهنة، خصوصاً أن إسرائيل لا تُبدي اهتماماً بأي مبادرة لوقف الحرب، وبالتالي لن تقبل بأي مقترح مصري أو فرنسي، في حين يمنحها الطرف الأميركي الضوء الأخضر لاستكمال عملياتها.

غير أن عدم تجاوب حزب الله لا يعني أنه يتعامل مع مراجعيه وفق جدول شروط صارم، بل يقوم موقفه على أولوية وقف الحرب وعودة النازحين إلى قراهم، ليُصار بعد ذلك إلى البحث في المخارج، شرط ألا تكون أي تسوية مشابهة لاتفاق تشرين لوقف إطلاق النار. ومعنى أن "الكلمة للميدان" أن الحزب، كما إسرائيل، يسعى إلى فرض معادلات جديدة بالنار، وهو ما تعمل عليه إسرائيل أيضاً. ويدرك حزب الله أن إسرائيل ستتوغل في مساحات متقدمة من الجنوب، إلا أن الأهم بالنسبة إليه هو قدرتها على الصمود في الحرب البرية التي يديرها بأسلوب يعيده إلى بدايات عمله العسكري. وبحسب حساباته، فإنها حرب حاسمة لا تنفع معها معادلات غير متوازنة، لا سيما في ظل ما يعتبره صموداً إيرانياً لافتاً، قد يفضي إلى رسم معادلات جديدة في المنطقة، يكون لبنان في صلبها. وكانت مصر من أوائل الدول التي تحركت باتجاه لبنان، مستفيدة من موقعها كدولة قادرة على التواصل مع مختلف الأطراف. وهي لا تزال تستمع إلى حزب الله وتنصت إلى مقاربته، فيما يفتح الحزب الباب أمام مقترحاتها، شرط أن تبدأ من الجانب الإسرائيلي لا من لبنان، حتى لا يصطدم بأي رفض مسبق. ولا تزال الأفكار المصرية قيد التبلور، مع اتفاق على مواصلة البحث. وكعادته، لا يصدّ رئيس المجلس باباً يُقصد لبنان تضامناً أو سعياً، وكذلك حزب الله، إلا أن لا صوت يعلو حالياً فوق صوت المعركة.

 

الأردن "بلا شموع".. ومخاوف من "الأوقات المظلمة"

عامر الحنتولي/المدن/30 آذار/2026

رغم تأكيد أكثر من مسؤول أردني بأن المملكة الأردنية بعيدة عن دخول "مزاج تقنين" ساعات التغذية الكهربائية ربطاً بتطورات الحرب الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط، إلا أن هذه التطمينات لم تلق آذاناً صاغية في الأسواق الأردنية التي شهدت تهافتاً نادراً على شراء الشموع، ومولدات الطاقة الكهربائية، في حين قال أحد التجار لـ"المدن" إن عبوات الشموع تكاد تكون مفقودة في أسواق عدة داخل المملكة، بعد أن قفز سعر العبوة الواحدة نحو عشرة أضعاف عما كان عليه قبل أسابيع قليلة، حين لم تكن الضربات العسكرية ضد إيران قد بدأت في اليوم الأخير من الشهر الماضي.

خطط طوارئ جاهزة

وارتفع إقبال الأردنيين على الشموع ومولدات الطاقة بعد تهديد إيران مباشرة باستهداف محطات الطاقة الكهربائية في الأردن ودول عدة في الإقليم، رداً على ما قالت في وقت سابق الأسبوع الماضي، استهداف محطات طاقة في إيران، إذ شدد أكثر من مسؤول حكومي في الأردن خلال الأيام القليلة الماضية على أن الحكومة قادرة على التعامل مع الأزمات أياً تكن في الداخل الأردني، ضمن خطط طوارئ أعدتها المؤسسات الأردنية في وقت سابق، تحسباً لحرب ومواجهات عسكرية في الإقليم. ويُعتقد على نطاق واسع في الأردن بأن إيران باتت تضع نصب عينيها استهداف عدة أهداف مدنية في الأردن، إذ أن العديد من الصواريخ التي أسقطها الجيش الإيراني كانت موجهة نحو أهداف أردنية، ولم تكن في طريقها نحو مواقع في إسرائيل كما تقول البيانات العاطفية للحرس الثوري الإيراني، وهو ما يزيد من مخاوف الرأي العام الأردني من أن تصيب إحدى هذه الصواريخ محطات لتوليد الكهرباء، ما سيدفع المؤسسات الأردنية إلى اعتماد "خطة تقنين" لساعات التغذية بالتيار الكهربائي يومياً، في حين لا يشير أي مسؤول أردني حتى لحظة كتابة هذا التقرير إلى أي خطط من أي نوع لبدء خطة تقنين ساعات الكهرباء، خصوصاً وأن الأردن من الدول القلائل في الإقليم التي تؤمن تغذية كهربائية على مدار الساعة دون انقطاع منذ عقود طويلة.

حركة مضطربة لأسواق الأردن

الأسواق الأردنية التي تشهد "حركة مضطربة" بعد استيعاب أجواء الحرب، وحركة شهر رمضان، ثم عيد الفطر السعيد، ليس معروفاً بعد اتجاهها الحركي، خصوصاً وأن المعلومات المتداولة تشير إلى وجود أنماط من تخزين المواد الغذائية الأساسية، خوفاً من تأثير الحرب عليها، وتخوفاً من تداعيات استمرار إغلاق مضيق هرمز، إضافة إلى الإغلاق المحتمل لمضيق باب المندب في أي وقت ربطاً بتطورات الحرب في الإقليم، في حين تقول أوساط تراقب المشهد الاستهلاكي في الأردن إن الحالة المادية لمعظم العائلات الأردنية، إضافة إلى استهلاك راتب شهر آذار/مارس على الالتزامات الاجتماعية للعيد، قد حدّ من تهافت أكبر على تخزين مواد غذائية، وسط مخاوف من توسع أكبر وأعمق لتداعيات الحرب العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة الأميركية بمشاركة إسرائيل ضد إيران منذ الثامن والعشرين من شباط/ فبراير الماضي.

 

هل تنهي الحرب سعر صرف الدولار عند 89500 لليرة؟

عزة الحاج حسن/المدن/30 آذار/2026

لم تعد عوامل استقرار سعر صرف الليرة اللبنانية مسألة داخلية بحتة، بل باتت متشابكة في واقع حربين متزامنتين: الحرب الإسرائيلية على لبنان، وحرب إسرائيل والولايات المتحدة على إيران التي تحوّلت إلى حرب إقليمية طالت اقتصادات دول الخليج العربي. فالثبات الحالي في سعر صرف العملة الوطنية مقابل الدولار عند حدود 89500 ليرة للدولار لم يعكس يوماً توازناً اقتصادياً فعلياً، بل استقراراً هشّاً تديره السياسات النقدية، في وقت تتزايد فيه عوامل الضغط من الخارج والداخل. أما كم سيصمد ثبات سعر الصرف في لبنان في ظل الحرب المحلية والإقليمية، فهي مسألة شديدة التعقيد وترتبط بكيفية إدارة مصرف لبنان لسياسة ضبط النقد، في ظل تداعيات متعارضة لحربين قائمتين غير منظورتي الأفق. إقليمياً، تعرّضت عملات دول مثل تركيا ومصر لهزّات واضحة. أما في لبنان، وعلى الرغم من أنَّ الليرة فقدت أساساً نحو 98% من قيمتها، والدولرة تجاوزت 95% وهو ما يخفّف نظرياً من وقع أي تراجع إضافي بالعملة، إلا أن هذا الواقع لا يلغي المخاطر العالية ولا يجنّب البلد انفجاراً نقدياً، ما لم تنحسر تداعيات الحرب قريباً.

مخاوف من تدهور الليرة!

تزداد التحذيرات والمخاوف من تداعيات استمرار الحرب على سعر صرف الليرة اللبنانية المنهارة أصلاً والمستقرة مؤخراً بفعل إجراءات مصرف لبنان القائمة بشكل أساسي على تجفيف السوق من الليرات وخفض الإنفاق الحكومي وإدارة الكتلة النقدية بناء على تدفقات الدولارات إلى لبنان من قطاعات تحويلات المغتربين والسياحة. التوازن الذي استمر من آب 2023 كان يمكن له أن يستمر بانتظار إصلاحات نقدية جذرية، ما لم تطرأ متغيرات جوهرية قد تطيح به في أي لحظة. وتتلخّص المتغيّرات بلغة مبسّطة بتراجع الدولارات الواردة من الخارج وارتفاع الحاجة الى إنفاق الليرات في الداخل. بمعنى آخر ما يحصل اليوم هو نقيض ما حرص مصرف لبنان على توازنه في السنوات القليلة الماضية. وفي ظل الواقع الجديد الناتج عن حرب إيران من جهة ولبنان من جهة أخرى، لم يعد مستبعداً وقوع خلل في سعر صرف الدولار مقابل الليرة في المرحلة المقبلة، وهو ما يتوقّع حصوله أكثر من مصدر مصرفي واقتصادي.

تراجع التحويلات الخارجية

بعد شهر على بدء الحرب المزدوجة، والمقصود هنا حرب الولايات المتحدة واسرائيل على ايران والحرب الاسرائيلية على لبنان، تراجعت التدفقات المالية إلى لبنان بنسبة تقارب 5 في المئة وفق تقديرات أولية، استناداً إلى مصدر مصرفي. ومن المتوقع أن تتراجع التحويلات أكثر في حال استمرار الحرب الاقليمية. إذ لا يمكن الفصل هنا بين الحربين، لاسيما أن الثقل الأكبر من تحويلات المغتربين اللبنانيين يأتي من دول الخليج، وهي التي تتعرض اقتصاداتها لضغوط هائلة نتيجة استهداف قطاعها النفطي. وبحسب المعلومات، باتت عمليات التحويل المالي من دول الخليج معقدة وشديدة الحساسية لأسباب عديدة، أولها الحذر من الإنفاق في مجتمعات الخليج بسبب عدم وضوح الرؤية حيال انتهاء الحرب، إضافة إلى ارتفاع تكلفة المعيشة بما يقارب 30 في المئة، والسبب الإضافي هو التشدد في عمليات السحوبات المصرفية والتحويلات المالية إلى خارج دول الخليج، وهو ما دفع بالمغتربين اللبنانيين إلى تقليص عمليات التحويلات إلى ذويهم باستثناء الأيام الأولى للحرب حين تكثّفت عمليات التحويل لتغطية نفقات النزوح وتكاليف المعيشة.

أما الإيرادات السياحية التي كانت تشكّل "الرئة" الثانية للاقتصاد اللبناني، فقد انعدمت على نحوٍ تام منذ بدء الحرب، لا سيما أن الإيرادات السياحية اقتصرت مؤخراً على الوافدين من المغتربين اللبنانيين، وهؤلاء غابواً تماماً خلال الحرب الحالية ليس بسبب الحرب على لبنان فحسب إنما أيضاً بفعل الحرب في المنطقة والقلق العالمي من تعاظم الأزمة الاقتصادية التي أطلّت برأسها نتيجة ارتفاع سعر النفط.

ارتفاع كلفة الاستيراد والنزوح

في مقابل تراجع التحويلات المالية من الخارج، ارتفعت الحاجات للإنفاق الداخلي وتعاظمت الضغوط الاجتماعية، وهو ما دفع بالحكومة إلى زيادة حجم الانفاق المقوّم بالليرة حكماً على تأمين مراكز إيواء وتغطية احتياجات أساسية للنازحين وتوسيع التغطية الصحية للنازحين والجرحى وغير ذلك من الحاجات الطارئة في ظل الحرب، وهو ما سيخلق اختلالاً بين الكتلتين النقديّتين ويضغط على سعر صرف العملة، وفق ما هو مرجّح في حال طول أمد الحرب. عامل آخر يساهم في الخلل النقدي المتوقع مع استمرار الحرب، هو ارتفاع تكلفة الاستيراد، إذ ارتفعت أسعار النفط عالمياً وتكلفة الشحن وعموم المستوردات، وهو ما يدفع لبنان إلى تكبد فاتورة استيراد أكبر بكثير مما كان يتكبّده سابقاً، وهذا ما يعني ببساطة إخراج المزيد من الدولارات من السوق اللبنانية إلى الخارج، وهو ما يعزز بالتالي مسألة الخلل النقدي الحاصل في البلد.

إجراءات مصرف لبنان

بالتوازي، يمتلك مصرف لبنان أدوات محدودة لضبط استقرار سعر الصرف، من خلال المحافظة على التوازن بين تمويل الإنفاق الداخلي وارتفاع كلفة الاستيراد، وتراجع التحويلات.

ويستبعد مصدر مصرفي تمكن مصرف لبنان من الحفاظ على استقرار سعر الصرف فيما لو طال أمد الحرب، فقدراته محدودة والخيارات باتت ضيقة أمامه. وبين حماية سعر الصرف أو استخدام احتياطات العملات الأجنبية لديه يبقى الخيار صعباً للغاية. أما في المرحلة الحالية فيؤكد مصدر من مصرف لبنان أن المركزي لا يزال بإمكانه حتى اللحظة، الموازنة بين الكتلتين للحفاظ على سعر الصرف. لكن من المستبعد أن يتمكن من الحفاظ على ذلك فيما لو استمر الواقع الحالي لأشهر.من جهته مستشار وزير المالية والرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف سمير حمود يرى أن السوق لا تزال اليوم ضمن تحكم مصرف لبنان، لأن حجم الليرة قيد التداول لا يشكل ضغطاً حقيقياً. لكن الغد ينذر بمخاطر، بحسب حمّود، فالحال التي يعيشها لبنان في إطار التهجير والنزوح وجمود الاقتصاد وتراجع الجباية يؤدي إلى مضاعفة الإنفاق الحكومي. وفي حال ازداد حجم الكتلة النقدية بالليرة سيكون الوضع أمام خيار الحفاظ على سعر الصرف او الحفاظ على مخزون العملات الأجنبية لدى مصرف لبنان. ويجزم حمود بصعوبة الحفاظ على الاثنين، ويقول: "أعتقد أن خيار الحفاظ على  سعر الصرف على حساب مخزون أو احتياطي العملة الاجنبية لن يكون صائباً".

لا مخرج سوى وقف الحرب

تتوقف جرعة الحياة في لبنان على وقف الحرب سريعاً وحصول لبنان على دعم خارجي، وهما أمران مستبعدان في الوقت الحاضر. ودون ذلك يقف اللبنانيون أمام  حرب من نوع آخر هي استقرار سعر الليرة، وإن شكلياً، وحربها الخاسرة في وجه الدولار. وقد بات واضحاً أن حاجة البلد إلى العملة الأجنبية ستفوق تدفقات المغتربين، وهذا هو الضغط الحقيقي على الليرة في الفترة القادمة. كما يصعب إيجاد مخرج لهذة الأزمة إلا في حال وقف الحرب والإسراع إلى اتفاق نهائي لتأمين تضامن الدول العربية والدول الصديقة لإنقاذ لبنان.

 

هل يقف العالم على أبواب كارثة نووية في إيران؟

حسن بكر/المدن/30 آذار/2026

تتوسع الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، لتطال المنشآت النووية والصناعات الحيوية.

فعلى مدار الأيام الأخيرة، أعلنت إسرائيل إعادة استهداف منشآت نووية، بعضها كانت قد استهدفتها إبان حرب الاثني عشر يوماً في حزيران/يونيو الماضي، وشملت القائمة مصنعاً للصلب يستخدم المواد المشعة في عملية الإنتاج، ومصنع آراك أو خنداب الذي ينتج الماء الثقيل، ومصنعاً لإنتاج "الكعكة الصفراء" بمحافظة يزد وسط إيران. الهجمات الإسرائيلية، فضلاً عن تأكيدها أن التصريحات الأميركية المتعاقبة بتدمير البرنامج النووي الإيراني وإرجاعه للوراء عقوداً، ليست على قدر عال من الصواب، إلا أنها تتبع نهج استهداف صلب الصناعة النووية، ودورة إنتاج الوقود النووي سواء لأغراض سلمية أو عسكرية.

الاقتراب من بوشهر

مصنع آراك، أو خنداب كما تمت تسميته بعد الاتفاق النووي الإيراني الذي انسحبت منه واشنطن إبان ولاية ترامب الرئاسية الأولى، يركز على إنتاج الماء الثقيل الذي تصدره طهران لعدة دول، ما يعد عاملاً حيوياً لتمويل برنامجها النووي، ومصدراً لتراكم الخبرات في آلية إنتاج الطاقة النووية؛ فيما تتهم إسرائيل المنشأة بإنتاج البلوتونيوم، وهو المكون الضروري لإنتاج سلاح نووي. ومن من بين المنشآت المستهدفة، مصعناً لإنتاج اليورانيوم القابل للنقل بسلامة، والمعروف باسم "الكعكة الصفراء"، وهي صورة أولية لليورانيوم تقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أنها مادة لا تشكل خطورة إشعاعية عالية، وإن احتفظت بطبيعتها السمية، وما تحويه من مخاطر على صحة الإنسان إن استنشقها أو تناولها بكميات كبيرة، وهو احتمال مستبعد في حال تعرضت المنشأة للقصف، حيث أن عشرات الجدران الخرسانية، والأمتار المتراكمة من التربة، كافية لدفن اليورانيوم حيث هو، دون خطورة انتشاره بالهواء.

الهجمات الإسرائيلية الأميركية، وإن شئنا تسميتها بالمقامرات، تقترب شيئاً فشيئاً من أكبر مفاعل إيراني عامل، مفاعل بوشهر حيث رصدت السلطات الإيرانية ثلاث هجمات خلال عشرة أيام فقط. ويقع مفاعل بوشهر في أقصى جنوب إيران، وهو مسؤول عن توليد جزء من كهرباء إيران، ويشكل قلقاً لدول الجوار بوصفه أحد المنشآت النووية الإيرانية العاملة وبقلب نشط.

كارثة نووية

التحذيرات الإيرانية الروسية لم تجد آذاناً صاغية لدى واشنطن وتل أبيب، وما زاد من المخاوف هو إجراء موسكو عمليات إجلاء على فترات لموظفيها، ما ينذر باقتراب الخطر من المفاعل، الذي قد يشكل استهدافه كارثة نووية في المنطقة. السلطات الإيرانية التي تحذر بعد كل عدوان من المخاطر، تخرج لتؤكد أن الأمور تحت السيطرة، وهو إجراء تتبعه أوكرانيا في محطتها الأشهر زابوريجيا، التي تعرضت للاستهداف من قبل روسيا طوال سنوات الحرب. محاولات بث الطمأنينة؛ إجراء اتبعته الدول التي تمتلك برنامجاً نووياً؛ فهي من جهة تحمل رسائل طمأنة للداخل أن الحكومة ممسكة بزمام الأمور، ورسائل للخارج أن الدولة قادرة على تأمين منشآتها نووية، ورعاية برنامج نووي لا يهدد دول الجوار. غير أن المواطن العادي الذي لا يشغل نفسه بمدى إشعاعية أو سمية مادة أكسيد اليورانيوم المركز، قلق من أي يصحو على كارثة نووية وبيئية، ويرى نموذجاً ماثلاً أمامه قبل أربعين عاماً، حيث واصلت السلطات السوفيتية التأكيد بأن الأمور لم تخرج عن السيطرة في تشرنوبل، لتكشف مؤشرات التلوث بالهواء على مئات الكيلومترات، عن كارثة نووية، تعاني من تبعاتها بعض دول أوروبا الشرقية حتى الآن.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

إلى إخوتي الكهنة الصامدين في جنوب لبنان

الخوري طوني بو عسّاف/29 آذار/2026

في أرضٍ تعمّدت بالألم، وتشبّعت بالدمع، وارتفعت فيها صلواتٌ ممزوجة بأنين شعبٍ متعب… تقفون أنتم شهودًا للرجاء، لا تنكسرون رغم ثقل الصليب، ولا تتراجعون رغم قسوة الواقع.

أنتم لستم فقط رعاةً لكنائس من حجر، بل حماة لقلوبٍ مكسورة، وحضورٌ حيٌّ للكنيسة التي لا تترك أبناءها في المحنة. في صمودكم، يقرأ الناس إنجيلاً حيًا؛ وفي تعبكم، يلمسون وجه المسيح المتألم والحاضر في آنٍ معًا.

نعلم أن الطريق شاق، وأن الليالي طويلة، وأن الخوف يطرق الأبواب… لكننا نؤمن أن نور دعوتكم أقوى من الظلمة، وأن نعمة الرب تسبقكم وترافقكم وتثبّت خطواتكم.

لا تظنوا أن تعبكم يضيع، ولا أن دموعكم غير مرئية. فكل كلمة تعزية، كل قداس مرفوع وسط الخطر، كل زيارة لعائلة مجروحة… هي بذار رجاء تُزرع في أرض الجنوب، وستُثمر حياة.

أنتم اليوم أكثر من أي وقت مضى، علامة حضور الله بين شعبه. فاثبتوا، وكونوا أقوياء، لأن الذي دعاكم أمين، وهو لا يترككم.

نصلّي لأجلكم، ونفتخر بكم، ونشدّ على أيديكم،

وليبقَ الرجاء حيًّا فيكم… ومن خلالكم.

مع محبّةٍ أخويةٍ وصلاةٍ دائمة.

الخوري طوني بو عسّاف

#لاهوت_الوجود

 

عون يدين منع بطريرك اللاتين من دخول كنيسة القيامة

المركزية/29 آذار/2026

اجرى رئيس الجمهورية العماد حوزاف عون اتصالاً هاتفياً يعد ظهر اليوم بمطران اللاتين في لبنان المطران سيزار اسايان  وابلغه  ادانة لبنان رئيساً وشعبا  إقدام السلطات الإسرائيلية على منع بطريرك اللاتين في القدس الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا (Pierbattista Pizzaballa) من الوصول إلى كنيسة القيامة لإقامة قداس أحد الشعانين، معتبراً أنّ هذا الإجراء يشكّل انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. وقال  الرئيس عون  أنّ ما جرى يتعارض أيضاً مع الوضع القانوني والتاريخي القائم في مدينة القدس، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرّك لوضع حدّ لهذه الممارسات التي تمسّ بالمقدسات الدينية وحقوق المؤمنين .

 

رجي: ندين الاعتداءات الإيرانية ونعوّل على الدعم العربي لبسط سيادة الدولة

المركزية/29 آذار/2026

شارك وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، عبر تقنية "الفيديو كونفرنس”، في أعمال الدورة 165 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، المخصصة لبحث الاعتداءات الإيرانية على سيادة الدول العربية وسلامة أراضيها. وفي مداخلته، جدّد الوزير رجي إدانته الشديدة للانتهاكات الإيرانية التي طالت أمن الدول العربية الشقيقة وسيادتها، مؤكداً أن ما يجري يتجاوز كل الحدود المقبولة ويستوجب الإدانة القاطعة بكل المعايير والأعراف الدولية. وأكد وقوف لبنان الثابت إلى جانب هذه الدول وشعوبها في مواجهة هذه الانتهاكات الصارخة. كما أعرب الوزير رجي عن امتنانه للمواقف العربية الداعمة للبنان في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، وللجهود المتواصلة التي تبذلها الدول العربية من أجل وقف التصعيد وتعزيز الاستقرار. وختم كلمته بالتعبير عن تقديره للدعم العربي الراسخ لقرارات الحكومة اللبنانية الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة وحدها، وبسط سيادتها الفعلية على كامل أراضيها، ووضع حدٍّ لكل الأعمال العسكرية الخارجة عن القانون.

 

البطريرك الراعي في عظة احد الشعانين: كفى حربًا وقتلًا وتدميرًا وقوة الإنسان في تمسكه بالحق والسلام

المركزية/29 آذار/2026

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس أحد الشعانين على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي "كابيلا القيامة"عاونه فيه المطارنة حنا علوان، الياس نصار، انطوان عوكر، أمين سر البطريرك الأب كميليو مخايل، أمين سر البطريركية العام الأب فادي تابت، رئيس كاريتاس لبنان الأب سمير غاوي، ومشاركة عدد من المطارنة والكهنة والراهبات، في حضور حشد من المؤمنين. وقال في عظة: "يسوع يدخل أورشليم لآخر مرّة ليشارك في عيد الفصح اليهودي، وكان مدركًا اقتراب ساعة آلامه وموته. وخلافًا لكل المرّات، لم يمنع الشعب من إعلانه ملكًا، وارتضى دخول المدينة بهتافهم: "هوشعنا لابن داود مبارك الآتي باسم الرب، ملك إسرائيل". دخل أورشليم ليموت فيها ملكًا فاديًا البشر أجمعين، وليقوم من بين الأموات ملكًا مخلِّصًا إلى الأبد من أجل بعث الحياة فيهم. هذا يعني أنّه أسلم نفسه للموت بإرادته الحرّة.  يسعدني أن أرحّب بكم جميعًا في هذا الاحتفال المبارك، مع ترحيب خاص بأطفالنا الأعزاء، صغارنا الذين يملؤون هذا العيد فرحًا ونورًا. اليوم هو عيدكم، عيد الأطفال الأحباء، عيد الشعانين، عيد الأطفال بالثياب الجديدة والشموع المضيئة والقلوب البريئة. أنتم فرحة هذا العيد، وأنتم صورة البراءة التي استقبلت يسوع في أورشليم بهتافات: هوشعنا! لكن قلوبنا تعتصر ألمًا وحزنًا على الأطفال الذين قصفت أعمارهم صواريخ الحرب البغيضة على أرضنا؛ وعلى الأطفال المشرّدين مع أهلهم تحت هذه الأمطار والصقيع بدون ثياب عندهم. فإنّا نشكر كل المؤسسات والأفراد الذين يحملون إليهم المواد الغذائية والأدوية والثياب، ونخصّ بالذكر دولة مصر التي وصلت مساعداتها بالأمس. ونتضامن مع أهلنا المسالمين الصامدين في بيوتهم، في الجنوب وسواه، ملتمسين السلام ونهاية هذه الحرب المشؤومة. ولكن ما يؤلمنا بالأكثر استشهاد والد وابنه على طريق دبل وهما جورج وابنه إيلي سعيد، كما يؤلمنا قتل صحافيين، وطواقم طبية، وعناصر من الجيش اللبناني، وضحايا مدنيين في عدّة مناطق. كلّهم قضوا باستهدافات الجيش الإسرائيلي. فإنّا نصلّي لراحة نفوسهم، وعزاء أهلهم".

وتابع: " في مثل هذا اليوم خرجت الجموع لاستقبال يسوع، حاملين أغصان النخل والزيتون، هاتفين: "هوشعنا! مبارك الآتي باسم الرب، ملك إسرائيل". لقد استقبلوه كملك، لكن يسوع لم يدخل كملوك هذا العالم. لم يدخل بعظمة خارجية، بل دخل راكبًا على جحش، في صورة تعكس عمق تواضعه. إنه ملك التواضع، ملك السلام، ملك يختار البساطة طريقًا، والمحبة رسالة. أغصان النخل التي حملها الشعب كانت علامة استقبال الملوك، وأغصان الزيتون علامة السلام، فاجتمع في هذا المشهد معنى الملك ومعنى السلام. وكان هذا الدخول هو الأخير قبل آلامه وصلبه، قبل أن يسلّم ذاته حبًا وفداءً. وكانت الجموع كثيرة، لأنهم أتوا إلى أورشليم للاحتفال بعيد الفصح بحسب العادة، وكانوا قد سمعوا عن يسوع، خاصة بعد إقامته لعازر من الموت، فاندفعوا للقائه. لكن في المقابل، كان الفريسيون يتشاورون كيف يهلكون يسوع. وهكذا يتجلى التناقض بين من يهتف بالفرح، ومن يفكر بالرفض، بين من يرى النور، ومن يختار الظلمة. ويسوع، في وسط هذا كله، يدخل أورشليم بثبات، عارفًا طريقه، متممًا رسالته حتى النهاية". واضاف: " إنّ إنجيل أحد الشعانين يحمل رسالة عميقة لواقعنا اللبناني اليوم. فالشعب الذي خرج لاستقبال يسوع لم يحمل سلاحًا، بل حمل أغصان النخل والزيتون، علامة الفرح والسلام. واليوم، ونحن نحمل هذه الأغصان، لا يمكن إلا أن نتأمل في واقع وطننا الذي يعيش اضطرابات وتوترات على أرضه وحدوده. في وسط هذا الواقع، يأتي هذا العيد ليذكّرنا بأن خيارنا هو السلام. أغصان الزيتون التي نحملها ليست مجرد رمز، بل هي موقف، هي إعلان بأننا نريد السلام، ونتمسك به، ونعيشه رغم كل التحديات. "هوشعنا" التي هتف بها اليوم هي صرخة رجاء، صرخة إيمان، صرخة تقول إننا نريد الخلاص، نريد أن يبقى وطننا في نور الحق. وفي زمن تميل فيه الأصوات إلى التوتر والانقسام، تبقى دعوتنا أن نهتف: سلامًا، سلامًا، سلامًا! وكفى حربًا وقتلًا وتدميرًا! فالمسيح الذي دخل أورشليم هو ملك السلام، ونحن مدعوون لنحمل هذا السلام في قلوبنا، وفي بيوتنا، وفي مجتمعنا. إن قوة الإنسان ليست في العنف، بل في قدرته على التمسك بالسلام، وعلى حفظ الكرامة، وعلى الثبات في الحق. وهكذا يصبح أحد الشعانين دعوة حقيقية لنا لنكون شهودًا للسلام، ولنحمل في حياتنا هذا الغصن الأخضر، علامة الرجاء الذي لا يخيّب، والإيمان الذي لا ينكسر.

وختم الراعي: "فلنرفع صلاتنا اليوم إلى الله، كي يبارك أطفالنا ويملأ قلوبنا فرحًا ونورًا، ويحمينا من ويلات الحرب، وكي يحفظ عائلاتنا في المحبة والسلام. نصلي من أجل وطننا لبنان، لكي يحفظه الله من كل شر، ويمنحه الاستقرار والسلام الدائم والعادل والشامل. ونصلي لكي يبقى هذا الوطن أرض رسالة، أرض لقاء، أرض سلام، ولكي يمنح الله أبناءه القوة والثبات في هذه الظروف. فنرفع المجد والشكر للثالوث القدوس، الآب والابن والروح القدس، الإله الواحد، آمين". بعدها بارك الراعي أغصان الزيتون ثم أقيم زياح الشعانين، حيث حمل الأطفال الشموع واغصان الزيتون والنخيل مرددين هوشعنا في الاعالي مبارك الآتي باسم الرب.

 

البطريرك الراعي تفقد أوضاع النازحين : هذه الحرب مفروضة علينا لكن الله يساعدنا وعلينا ان نتحمل

المركزية/29 آذار/2026

 زار البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي، مبنى جمعية "مشاركة ومحبة" في انطلياس للاطلاع على اوضاع النازحين من بلدات دبل، رميش، عين ابل، القوزح، صور، بعلبك وبيروت، المتواجدين في الجمعية وعددهم يقارب ال ١٠٠ شخص، يرافقه المطرانان حنا علوان والياس نصار وامين سر البطريركية الاب فادي تابت. كان في استقباله رئيس الجمعية الخوري شربل الدكاش، مدير الجمعية جوزف شقير والأعضاء غريس الهوا، فريد زغيب وايليسار ابو جودة. واستمع الراعي إلى مطالب النازحين واطلع على اوضاعهم.

وفي المناسبة ألقى البطريرك الراعي كلمة قال فيها: "نحن هنا لنؤكد تضامننا معكم ولو كنا  متأخرين لكنكم لم تغيبوا عن بالنا ابدا، نرى هؤلاء الصغار يطالبون بأن تنتهي الحرب وهذه دعوة الجميع، نحن هنا لنصلي كي تنتهي الحرب، نصلي من أجل السلام، لقد وصلتم الى هنا من بلداتكم حيث فقدتم بيوتكم ونشكر الله ان هذا البيت استقبلكم رغم انه لا يمكن ان يكون بديلا عن بيوتكم، فأعز شيء عند الانسان هو بيته، البيت الذي ولد فيه، نحن نشعر بوجعهم وبالكلام الذي يعود الى قلوبكم حيث تتساءلون عن اسباب كل ما حصل."

وتابع: "نقول اليوم، هذه الحرب لا أحد يريدها، لا الشعب ولا الدولة، هي حرب مفروضة علينا للأسف، وكلها قتل وهدم وتهجير، هي تجربة قاسية جدا يصعب على الانسان ان يتحملها، لكن الله يساعدنا لانه لا يريد الحرب ابدا، هو يريد السلام، لا أعرف ماذا استطيع ان اقول لكم لكن الجمرة تكوي محلها، وانتم مكويون بجمرة الحرب والدمار لكننا نحمل لكم كلمة رجاء، الرجاء الذي لا يخيب الرجاء باله الذي يرى ما يجري". أضاف: "نحن نصلي معكم كل يوم حتى يمس الله الضمائر ويوقف الأيادي المجرمة التي تحمل السلاح وتقتل وتدمر وتخرب، مع كل هذا فإن رجاءنا لا يخيب ولا بد أن يمس الله القلوب وتتوقف اليد المجرمة التي تستعمل السلاح، نحن نشكر الله لأنكم هنا تحت سقف يحميكم وهناك من يؤمن لكم كل ما يلزم لكن لا بديل عن البيت ابدا وهو ما سمعته منكم، في هذه الفترة علينا أن نتحمل وان نحمل هذا الصليب الصعب والثقيل، صليب الحرب والويلات والقتل والدمار والتهجير، وهو ما لا يريده الله، الحرب هي من صنع البشر الكفرة، لكننا نشكر الرب من جديد على وجود مكان تحمون فيه  رؤوسكم وتحصلون على كل احتياجاتكم الضرورية  اضافة الى تعليم أولادكم ويعطيهم  برامج ليس لأنهم باقون هنا لكن لتمرير هذه الفترة".

وقال: "اشكر الأب شربل، اشكر سيدنا المطران وجمعية "مشاركة ومحبة" على كل التضحيات التي يقدمونها بكل حب ومحبة لاخوتنا وأهلنا، أنتم اهلنا صحيح انكم من القوزح ومن دبل ومن عين ابل ورميش لكن من اي مكان كنتم فلا بديل عن قراكم وبيتكم ومجتمعكم، صلاتنا ستكون من أجل تقصير ايام الحرب ليأتي السلام وتعودون الى بيوتكم وبلداتكم، فلا احد يعرف الحنين الذي تحملوه ووجعكم الا انتم، لكن وجعكم كبير، لكننا هنا لنقول لكم اننا متضامنون معكم لكن ان من يأكل العصي ليس كمن يعدها، أنتم تاكلون العصي ونحن نعدها، لكن الرب يبقى معكم وهو يعطيكم القوة ويفتح أمامكم ابواب الخير وعليكم ان تقولوا له "لتكن مشيتك"، فليس مشيئته  الحرب بل السلام وكرامة الانسان، هذا ما يريده الله وهذه مشيئته وليس التهجير وفقدان الأعزاء وجنى العمر والبيوت، الله يريدنا ان نعيش بفرح وطمأنينة وهذه صلاتنا اليوم لإيقاف الحرب ومنع الأيادي المجرمة من العبث، فما هذه المرحلة ان تكبس زرا لتطلق صاروخا وتهدم، هذه ليس مرجلة هذا ضعفا". وختم: "رغم كل ذلك نشكر ربنا انكم هنا بخير وسلام بعيدين عن الحرب وكل ما عدا ذلك يعوض، اهلا وسهلا بكم واتمنى ان تكون اقامتكم هنا سريعة وتنتهي الحرب وتعودوا الى ارضكم لكن حتى تحقيق ذلك فأنتم بعهدة "مشاركة ومحبة"  وأعتقد انهم لا يقصرون بخدمتكم، نحن متضامنون معكم بوجعهم وبصلاتكم، أنتم لستم متروكين ابدا ،شكرا لكم على هذا اللقاء".

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 29 آذار/2026

 

*********

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 29-30/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 29 آذار/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/153226/

ليوم 29 آذار/2026

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For March 29/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/153231/

For March 29/2026/

                                      

**********************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 21-22/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 21 آذار/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/152928/

 21 آذار/2026

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For March 21/2025/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/152931/

**********************
رابط موقعي الألكتروني، المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

https://eliasbejjaninews.com

Link for My LCCC web site

https://eliasbejjaninews.com

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

Elias Bejjani/My Tik Tok Account linkرابط موقعي ع اليك توك

https://www.tiktok.com/@_the_grandpa_?lang=en

*****

@followers
 @highlight
 @everyone