المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 17 شباط/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.march17.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا 1اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

ولَمَّا رَآهُ التَّلامِيذُ مَاشِيًا عَلَى البُحَيْرَة، ظَنُّوهُ شَبَحًا فصَرَخُوا، لأَنَّهُم رأَوْهُ كُلُّهُم وٱضْطَرَبُوا. وفي الحَالِ كَلَّمَهُم يَسُوعُ وقَالَ لَهُم: «ثِقُوا! أَنَا هُوَ، لا تَخَافُوا

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/من أرشيف 2024/مقالات وتقارير تفضح اجرام وهرطقات وظلم سجون حزب الله في الضاحية الجنوبية

الأحد الخامس من الصوم المقدس/بالصوت والنص/الياس بجاني: تأملات إيمانية في عجيبة شفاء المخلع وأهمية الصلاة من أجل الآخرين

الياس بجاني/فيديو ونص-عربي وانكليزي:شهداء بلدة عين إبل: جورج وإيلي وشادي إلى المساكن السماوية حيث لا ألم ولا حزن بل فرح دائم

 

عناوين الأخبار أللبنانية

رابط فيديو المؤتمر الصحفي للرئيس ترامب بشأن الصراع مع إيران، ومسارات النفط وأزمة مضيق هرمز

رابط فيديو تعليق للصحافي  علي حماده من موقعه ع اليوتيوب

رابط فيديو مقابلة من “سكاي نيوز” مع الإعلامي والمعلق السياسي المميز نديم قطيش

رابط فيديو مقابلة من "أساس ميديا" مع دايفيد شينكر: "الفصل السابع" خلاص لبنان

رابط فيديو مقابلة مع أسماء وهبة من موقع ترانسبيرنسي/الحزب أخذنا إلى جهنم من أجل إيران.. والحرس الثوري هو من يقود المعركة!

رابط فيديو مقابلة من "الجديد" مع محمود قماطي/قماطي يحسم مصير المفاوضات: "لبنان جزء من المفاوضات الإيرانية"

306 غارات إسرائيليّة تكشف ثقل حزب الله في جنوب لبنان

ترامب يُصعّد ضدّ حزب الله وإسرائيل تُوسّع الحرب جنوبًا

إسرائيل: سنتعامل في جنوب لبنان بنفس طريقة تعاملنا في غزة

كاتس: النازحون في لبنان لن يعودوا إلى منازلهم قبل ضمان أمن شمال إسرائيل

كاتس يرهن عودة النازحين في لبنان إلى منازلهم بضمان أمن شمال إسرائيل

الجيش الإسرائيلي أعلن بدء عمليات برية «محدودة» في الجنوب

لبنان.. إيجاد مأوى للنازحين بالفنادق والشقق المستأجرة مهمة شبه مستحيلة

الحرب شردت أكثر من 830 ألف شخص بحسب إحصاءات حكومية يقيم 130 ألفاً منهم بمراكز إيواء رسمية

الجيش الإسرائيلي يعلن بدء عمليات بريّة "محددة" ضد حزب الله في جنوب لبنان

إسرائيل تبحث مع الإدارة الأميركية مقترحا لتوسيع "المنطقة العازلة"

الحرب تحاصر التعليم في لبنان وتعمّق عدم المساواة بين الطلاب بين «خلية أزمة تربوية» وضبابية تصنيف «المناطق الآمنة»

الجيش الإسرائيلي: تدمير مخزن أسلحة للحزب

كاتس: بدأنا عملية برية في لبنان.. لواء غولاني على عمق كيلومترات جنوباً

 اسرائيل ترفض التفاوض وتعلن بدء العملية البرية في الجنوب

بري يستقبل ماغرو وعيسى ويتمترس خلف الميكانيزم والاتفاق

دعم بطريركي لمبادرة عون وادعاء على 4 عناصر من الحزب

بعد ضبط أسلحة وصواريخ..ادعاء قضائي على 4 عناصر من الحزب

غارات جنوبا وبقاعا.. ومعارك في الخيام والطيبة

إسرائيل تتوغّل في محاور عدة.. والحزب يكثّف ضرباته الصاروخية

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الإثنين في 16 آذار 2026

الكويت تعلن تفكيك خلية مرتبطة بـ «الحزب» تضم كويتيين ولبنانيين

الحرب على لبنان: أولى خطوات الهجوم البري هدم بيوت الصف الأول

"إم تي في" و"حزب الله": صراع خيارات لا حريات/نور الهاشم/المدن

المنسقية/الحرب العادلة الأميركية والإسرائيلية على إيران واذرعتها الشياطين والإرهابيين وتجار المخدرات والمافياوت مستمرة دون هوادة ولن تتوقف قبل الهزيمة الكاملة.

 روابط لمواقع أخبار الأكترونية

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

نشر «المارينز» يمهّد لمرحلة جديدة في حرب إيران

الجيش الإسرائيلي يعلن شن ضربات على طهران وشيراز وتبريز ...أعلن تدمير طائرة كان يستخدمها المرشد السابق علي خامنئي

أكسيوس عن مسؤولين: ترامب يدرس السيطرة على النفط الإيراني بجزيرة كرج

هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: الخطر لا يزال قائماً في مضيق هرمز

ترمب يتهم إيران باستخدام الذكاء الاصطناعي لنشر معلومات مضللة

انفجارات تهز مدن إيران.. وصفارات الإنذار تدوي وسط إسرائيل

الجيش الإيراني: مراكز دعم حاملة الطائرات الأميركية "فورد" بالبحر الأحمر أهداف لنا

نيويورك تايمز: حرب ترامب على إيران تعمّق الخلاف داخل الناتو

ترامب: إسرائيل لن تستخدم أبداً سلاحاً نووياً ضد إيران

الحرب على إيران: تصعيد عسكري وقلق دولي بشأن مضيق هرمز

ستارمر: بريطانيا لن تنجر إلى حرب أوسع في الشرق الأوسط

ألمانيا واليونان: لن نشارك في أي عمليات عسكرية في مضيق هرمز

"لن ننسى".. دونالد ترامب يطالب الدول بالمساهمة في تأمين مضيق هرمز ...قال إن دولاً مثل الصين تعتمد بدرجة كبيرة على شحنات النفط المارة عبر المضيق ينبغي أن تشارك بحمايته

حماس تجري محادثات مع مجلس السلام وسط توتر بسبب حرب إيران

إسرائيل أعلنت أنها ستعيد قريبا فتح معبر رفح بين غزة ومصر

لأول مرة منذ 1967.. إسرائيل تغلق المسجد الأقصى 17 يوماً

قوات الاحتلال الإسرائيلي منعت أداء الصلاة والاعتكاف في المسجد الأقصى

إيران تدعو لملاحقة المتعاونين مع واشنطن وإسرائيل.. ومحاكمتهم سريعا

جرى اعتقال مئات الأشخاص المشتبه بهم خلال الأيام القليلة الماضية

ترمب يتحدث إلى الحلفاء الأوروبيين حول فتح مضيق هرمز

ستارمر: نعمل مع الحلفاء لإعادة فتح مضيق هرمز خارج إطار «ناتو»

إيطاليا: الدبلوماسية هي النهج الصحيح للتعامل مع وضع مضيق هرمز

وزير الخارجية الإيطالي: لا نرى أية مهام بحرية حالية يمكن توسيع نطاقها لتشمل مضيق هرمز

الاتحاد الآسيوي يعلن موقف إيران من المشاركة في كأس العالم

لافروف قلق إزاء مستقبل نظام عدم انتشار الأسلحة النووية

ازدياد عدد الدول التي تعتبر النووي ضمانا لأمنها ينطوي على مخاطر جسيمة

مصر تدرج محمود عزت وعبد المنعم أبو الفتوح على قائمة الإرهابيين بشكل نهائي يترتب عليه المنع من السفر وترقب الوصول

المنسقية/الحرب العادلة الأميركية والإسرائيلية على إيران واذرعتها الشياطين والإرهابيين وتجار المخدرات والمافياوت مستمرة دون هوادة ولن تتوقف قبل الهزيمة الكاملة.

روابط لمواقع أخبار الأكترونية

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

القرار في إيران والساحة في لبنان/د. شربل عازار/اللواء

كمال جنبلاط: تحليل نفسي وسياسي/من الأرشيف

مبعوث فاتيكاني للقرى المسيحية جنوباً ...هل تستنسخ مبادرة بوهيغاز؟/نجوى أبي حيدر/المركزية

المفاوضات: تقلبات كثيرة وبعض الثوابت.. وجملة أسئلة/لارا يزبك/المركزية

شروط إسرائيل لما بعد الحرب: منطقة عازلة ومكتب تمثيلي/منير الربيع/المدن

إيران المتعددة: القوميات والجغرافيا وحدود تماسك الدولة/مها غزال/المدن

شطارة إيران.. ومرشدها/عبدالله بشارة/القبس

المقاومة الإيرانية حتى آخر لبناني/علاء شاهين صالحة/الشرق الأوسط/القبس

ستة صواريخ والقدرة على الرجوع بالزمن/سام منسى/الشرق الأوسط

مجتبى الذي أتته الخلافة منقادة/مشاري الذايدي/الشرق الأوسط

حرب إيرانَ والمخطط ضد الصين/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

سوريا تحت ظلال الحرب/فايز سارة/الشرق الأوسط

الحرب وثمن الصورة/غسان شربل/الشرق الأوسط

إيران «زمين» وإيران «شهر»/عبدالله بن بجاد العتيبي/الاتحاد"/القبس

الأسبوع الثّالث: تصعيد قبل الحسم ثم التّفاوض/عبدالوهاب بدرخان/النهار/القبس

بعد أن وصلت الصواريخ إلينا.. هل يبدأ القلق النووي؟/عبدالنبي الشعلة/البلاد"/القبس

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

بعد أن وصلت الصواريخ إلينا.. هل يبدأ القلق النووي؟/عبدالنبي الشعلة/البلاد"/القبس

عون يصرّ على مبادرة التفاوض.. وإسرائيل تعلن بدء التوغّل

العسكرية تؤجل محاكمة "خلية العملاء"..وإخبارٌ ضد "حزب الله"

في مبادرة السلام الرئاسية/القاضي السابق والمحامي فرانسوا ضاهـر/فايسبوك

البطريرك الراعي من بعبدا: مسيحيو الحدود سياج لبنان.. سليمان: أؤيّد مبادرة الرئيس عون

البطريرك الراعي يوفد المطرانيْن نصار وعوكر إلى قائد الجيش ويشدّد على دعم المؤسسة العسكرية وحماية سيادة لبنان

5 ملايين جنيه استرليني من بريطانيا لإغاثة النازحين

آملا حصول خرق في المبادرة التي اطلقها.. الرئيس عون: خيارنا بإستعادة الدولة سنكمل به مهما واجهتنا معوقات

حاجات النازحين وارتفاع الأسعار في لقاءات سلام

عزالدين: التفاوض تحت النار مرفوض.. وأعطينا الدولة فرصة

"سيدة الجبل" يدعو اللبنانيين الى التمسك بوحدتهم

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

ولَمَّا رَآهُ التَّلامِيذُ مَاشِيًا عَلَى البُحَيْرَة، ظَنُّوهُ شَبَحًا فصَرَخُوا، لأَنَّهُم رأَوْهُ كُلُّهُم وٱضْطَرَبُوا. وفي الحَالِ كَلَّمَهُم يَسُوعُ وقَالَ لَهُم: «ثِقُوا! أَنَا هُوَ، لا تَخَافُوا

إنجيل القدّيس مرقس06/من47حتى56/"لَمَّا كانَ المَسَاء، كانَتِ السَّفِينَةُ في وَسَطِ البُحَيْرَة، ويَسُوعُ وَحْدَهُ عَلى اليَابِسَة. ورَأَى التَّلامِيذَ مَنْهُوكِينَ مِنَ التَّجْذِيف، لأَنَّ الرِّيحَ كانَتْ مُخَالِفةً لَهُم، فجَاءَ إِلَيْهِم في آخِرِ اللَّيْلِ مَاشِيًا عَلَى البُحَيْرَة، وكانَ يُريدُ أَنْ يَتخَطَّاهُم. ولَمَّا رَآهُ التَّلامِيذُ مَاشِيًا عَلَى البُحَيْرَة، ظَنُّوهُ شَبَحًا فصَرَخُوا، لأَنَّهُم رأَوْهُ كُلُّهُم وٱضْطَرَبُوا. وفي الحَالِ كَلَّمَهُم يَسُوعُ وقَالَ لَهُم: «ثِقُوا! أَنَا هُوَ، لا تَخَافُوا!». وصَعِدَ إِلَيْهِم، إِلى السَّفِينَة، فسَكَنَتِ الرِّيح. ودَهِشُوا في أَنْفُسِهِم غَايَةَ الدَّهَش، لأَنَّهُم لَمْ يَفْهَمُوا مُعْجِزَةَ الأَرْغِفَةِ لِقَسَاوَةِ قُلُوبِهِم. ولَمَّا عَبَرُوا جَاؤُوا إِلى أَرْضِ جِنَّاشَر، وأَرْسَوا هُنَاك. ولَمَّا خَرَجُوا مِنَ السَّفِينَةِ عَرَفَهُ النَّاسُ حَالاً. وطَافُوا تِلْكَ النَّاحِيَةَ كُلَّها، وبَدَأُوا يَحْمِلُونَ مَنْ بِهِم سُوءٌ إِلى حَيْثُ كَانُوا يَسْمَعُونَ أَنَّهُ مَوْجُود. وحَيْثُما كانَ يَدْخُلُ قُرًى أَوْ مُدُنًا أَو ضِياعًا، كَانُوا يَضَعُونَ المَرْضَى في السَّاحَات، ويَتَوَسَّلُونَ إِلَيْهِ أَنْ يَلْمُسُوا وَلَو طَرَفَ رِدَائِهِ. وجَمِيعُ الَّذِينَ لَمَسُوهُ كانُوا يُشْفَون".

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/من أرشيف 2024/مقالات وتقارير تفضح اجرام وهرطقات وظلم سجون حزب الله في الضاحية الجنوبية

https://www.youtube.com/watch?v=FL47mzQQnvc

17 كانون الأول/2024

الياس بجاني/من أرشسف 2024/نص وفيديو: لماذا الصمت المشين عن سجون حزب الله بعد فظائع سجون الأسد المسالخ والمكابس البشرية/مع مقالات وتقارير من الأرشيف تحكي واقع سجون حزب الله

17 كانون الأول/2024

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/138062

رغم كل الفضائح المشينة واللاإنسانية والإجرامية غير المسبوقة في التاريخ الحديث بوحشيتها وبربريتها التي تكشفت بما يتعلق بالسجون والمعتقلات في سوريا بعد سقوط نظام الأسد الطاغية، ورغم فضح الممارسات الدموية التي عانى منها الشعبان اللبناني والسوري طوال 61 سنة من حكم البعث، 54 سنة منها في ظل حكم الأسدين الأب والابن... رغم كل هذه الفضائح المدوية التي هزت العالم وصدمت ضمائر البشر الأسوياء، لا يزال الصمت مطبقًا على واقع سجون حزب الله الفارسي والإرهابي والمجرم في لبنان، وهي معتقلات وسجون مخيفة وغير شرعية، كتب عنها صحافيون وسياسيون كثر، وتناولتها وسائل إعلام محلية وعربية ودولية، وكشف بعض أسرارها معتقلون خرجوا منها بعد تعرضهم لأبشع أنواع التعذيب (مرفق في الأسفل العديد منها).

من الذين فضحوا بجرأة واقع سجون حزب الله محطات تلفزيونية عربية ودولية ومحلية، وكثر من الصحافيين والناشطين اللبنانيين السياديين، من أبرزهم الباحث لقمان سليم الذي اغتاله الحزب ومنع ولا يزال يمنع التحقيق بالجريمة.

في مقالات سابقة يعود تاريخ معظمها إلى العام 2015 (مرفقة في الأسفل)، كنا ركزنا على ملف سجون حزب الله وعلى شهادات من كانوا محظوظين وخرجوا منها ولم يقتلوا، علمًا أن معظم هؤلاء كانوا من أبناء الطائفة الشيعية الرافضين لإرهابه وفارسيته ولنمط الحياة الأصولي والمتشدد الذي يفرضه الحزب على مناطقهم وأهلهم.

حزب الله الإرهابي، الذي اغتال المئات من اللبنانيين المعارضين لاحتلاله، كان ولا يزال يسوّق لما يسميه زورًا وفبركات "معاناة سجناء سجن الخيام" الذي، قبل العام 2000 كان قائمًا في منطقة الشريط الحدودي بإشراف جيش لبنان الجنوبي والقوى الأمنية الإسرائيلية. وهو سجن تنطبق عليه كل معايير السجون الدولية؛ الصليب الأحمر كان يتفقده باستمرار، وأهالي المعتقلين فيه يزورونهم، ومقارنة مع سجون نظام الأسد وغالبية سجون لبنان ومعتقلات حزب الله، هو عمليًا جنة وفندق بمئات النجوم. هذا وقد اعتدى حزب الله على كثير من اللبنانيين، واغتال بعضهم، ولفق التهم وفبرك الملفات القضائية للعديد منهم بحجة عملهم في ذلك السجن...من هؤلاء الضحايا، اللبناني-الأميركي عامر الفاخوري.

المطلوب اليوم، وبعد أن سقط نظام الأسد وفُضحت فظائع سجونه، وبعد أن هُزم حزب الله الإرهابي وتسبب بحربه العبثية والغبية على إسرائيل بمقتل ما يزيد عن خمسة آلاف لبناني وجرح وإعاقة أكثر من 30 ألفًا، وتدمير معظم بلدات وقرى الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية من بيروت، المطلوب ودون خوف أو تردد وعملاً بالقانونين المحلي والدولي الكشف عن سجون حزب الله وإنصاف من سُجنوا وكشف هويات من قتلهم ومن عذبهم.

كما إن المطلوب وفي أسرع وقت ممكن أن يتحرك المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان، وعلى رأسها الصليب الأحمر الدولي وهيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، للتحقيق الفوري والشفاف وكشف مواقع سجون حزب الله وتوثيق الجرائم التي ارتُكبت بداخلها. كما تقع على عاتق الحكومة اللبنانية مسؤولية فتح تحقيق جاد لكشف الحقائق كاملة حول هذه المعتقلات السرية واللّاشرعية وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.

إن حزب الله، الذي يفرض نفسه بقوة السلاح كسلطة احتلال إيرانية على لبنان منذ العام 2005، يتحمل المسؤولية الكاملة عن كل الممارسات الإجرامية داخل وخارج سجونه في لبنان، وكذلك في سوريا حيث كان يحارب إلى جانب نظام الأسد ضد الشعب السوري. وإحقاقًا للحق وعملاً بالقوانين المرعية الشأن لا بد من إنهاء هذا التعتيم الإعلامي والخوف السائد حول فضح حقيقة سجونه ومعتقلاته، وبناءً عليه فإن كل من يتغاضى عن فضح وكشف حقائق سجون ومعتقلات وجرائم حزب الله أو يبررها تحت مسميات "المقاومة" أو "التحرير" هو شريك في ترسيخ الاحتلال الإيراني للبنان وتشريد شعبه.

يبقى أن التاريخ لن يرحم المتواطئين والمتخاذلين، وقد آن الأوان لإعلاء صوت الحق وكشف فظائع هذا الحزب الإرهابي ومحاكمة قادته وحله ومنعه من ممارسة أي دور في لبنان تحت أي مسمى أو حجج.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

https://eliasbejjaninews.com

 

الأحد الخامس من الصوم المقدس/بالصوت والنص/الياس بجاني: تأملات إيمانية في عجيبة شفاء المخلع وأهمية الصلاة من أجل الآخرين

https://eliasbejjaninews.com/2025/03/17330/

الياس بجاني/15 آذار/2026

من أرشيف عام 2015

أهمية عجيبة شفاء المخلع أنه لم يطلب من يسوع أن يشفيه، بل أن يسوع استجاب لطلب الذين حملوه على فراشه واتوا به إليه.. مما يعني أن الصلاة من أجل الآخرين أحياء كانوا أم أموات يستجيب الرب لها وكذلك هو يستجيب لطلب شفاعة العذراء والقديسين.

شفاء المخلع وواجب الصلاة من أجل الآخرين

إن فرائض الصلاة من اجل الآخرين على مختلف أنواعها، خصوصاً من أجل الذين هم بحاجة إلى مساعدة وتعاضد ومعونة، أكانوا من الأهل والأقرباء، أم من البعيدين والغرباء، هي بالواقع طقوس دينية ووجدانية تحاكي حنان ورحمة ومحبة الخالق القادر على كل شيء. كما أنها تعبر بأسلوب عملاني وروحي عن قوة وصلابة وعمق إيمان ورجاء من يقوم بممارسة هذه الفرائض من أجل غيره لعلمه الأكيد أن الله أب للجميع وهو رحوم ومحب وغفور ويسمع ويستجيب لمن يلجأ إليه ويسعى إلى رحمته ويطلب معونته.

في الأحد الخامس من أحاد الصوم الكبير نقرأ في كنائسنا المارونية من إنجيل القدّيس مرقس (2/1-12) واقعة عجيبة شفاء المخلع: “ثم دخل كفرناحوم أيضا بعد أيام، فسمع أنه في بيت وللوقت اجتمع كثيرون حتى لم يعد يسع ولا ما حول الباب. فكان يخاطبهم بالكلمة وجاءوا إليه مقدمين مفلوجا يحمله أربعة وإذ لم يقدروا أن يقتربوا إليه من أجل الجمع، كشفوا السقف حيث كان. وبعد ما نقبوه دلوا السرير الذي كان المفلوج مضطجعا عليه فلما رأى يسوع إيمانهم، قال للمفلوج: يا بني، مغفورة لك خطاياك. وكان قوم من الكتبة هناك جالسين يفكرون في قلوبهم لماذا يتكلم هذا هكذا بتجاديف؟ من يقدر أن يغفر خطايا إلا الله وحده فللوقت شعر يسوع بروحه أنهم يفكرون هكذا في أنفسهم، فقال لهم: لماذا تفكرون بهذا في قلوبكم أيما أيسر، أن يقال للمفلوج: مغفورة لك خطاياك، أم أن يقال: قم واحمل سريرك وامش ولكن لكي تعلموا أن لابن الإنسان سلطانا على الأرض أن يغفر الخطايا. قال للمفلوج لك أقول: قم واحمل سريرك واذهب إلى بيتك فقام للوقت وحمل السرير وخرج قدام الكل، حتى بهت الجميع ومجدوا الله قائلين: ما رأينا مثل هذا قط ثم خرج أيضا إلى البحر. وأتى إليه كل الجمع فعلمهم”

هذه العجيبة في جوهرها اللاهوتي تبين لنا بما لا يقبل الشك أن الشفاعة والصلاة والتضرعات من أجل الآخرين مقبولة عند الله ومستجابة لدية. فالمخلع كما جاء في إنجيل القديس مرقس لم يسعى للشفاء، ولا طلب المعونة والرحمة، ولا سأل المغفرة من خطاياه، مع أن المسيح كما يقول العديد من اللاهوتيين كان يأتي إلى بلدة كفرناحوم باستمرار حيث يعيش هذا الشخص المصاب بالشلل الذي يفتقر إلى الإيمان والرجاء وبعيداً عن الله. وما هو لافت أيضاً في هذه العجيبة أن أهل وأقرباء وأصحاب المخلع هذا، أو ربما بعض من تلاميذ المسيح نفسه هم من أمنوا أن الرب قادر على شفاء هذا المُقعد منذ 38 سنة بمجرد أن يلمسه، فحملوه ودفعهم إيمانهم القوي إلى اختراق الجموع والصعود إلى سقف البيت وفتح كوة فيه وإنزاله مربوطاً إلى فراشه من خلالها إلى حيث كان يجلس المسيح وطلبوا منه شفائه. إيمان هؤلاء القوي وثقتهم المطلقة بقدرة الرب وبرحمته دفعتهم للقيام بما قاموا به من أجل شفاء المخلع، فحقق لهم المسيح طلبهم مقدراً فيهم قوة إيمانهم.

وبما أن الخطيئة هي عذاب وموت أبدي في نار جهنم، ولأن آثامها ومغرياتها وفخاخها هي التي تُقعِد الإنسان في قيمه وأخلاقه وإيمانه، وتقتل فيه أحاسيسه وتخدر ضميره ووجدانه وتشله وتبعده عن خالقه وعن تعاليمه وطرقه القويمة، فقد غفر السيد المسيح خطايا المخلع أولاً، ومن ثم شفاه من علة الشلل وقال له: “قم أحمل فراشك وأذهب”.

إن الله لا يرد خائباً من يطلب معونته بإيمان وثقة، وباهتمام كبير ومحبة أبوية خالصة يصغي لصلاتنا ولطلباتنا ويستجيب لها، وهو القائل: “اسألوا تعطوا. اطلبوا تجدوا. اقرعوا يفتح لكم، لأن كل من يسأل يأخذ، ومن يطلب يجد، ومن يقرع يفتح له” (متى 07/07-08).

من هنا فإن فرائض الصلاة من أجل الغير أحياء كانوا أم أموات، أحباء أم أعداء، قريبين أم بعيدين، هي فرائض مقبولة ومستجابة عند الله الذي هو محبة وأب حنون لا يرد سائلاً ولا يترك محتاجاً دون أن يسعفه.

جاء في إنجيل القديس متى (11/28): “وكل ما تطلبونه في الصلاة مؤمنين تنالونه”. وقال القديس يعقوب في رسالته (5/15): “وصلاة الإيمان تشفي المريض، والرب يقيمه، وإن كان قد فعل خطية تغفر له”.

في الخلاصة، إن الصلاة لمن هو بحاجة لها فرض وواجب على كل مؤمن وتقي ومحب وغيور، وخصوصاً الصلاة من أجل خلاص الواقعين في التجارب الإبليسية وأفخاخ الخطيئة، ومن أجل غير القادرين عقلياً على استيعاب الأمور وتقدير عواقب الخطيئة، من مثل المرضى النفسيين والعقليين، وفاقدي القدرة على الحركة والنطق.

إن عجيبة شفاء المخلع ليست الوحيدة في الإنجيل التي يجترعها المسيح وتلاميذه والقديسين استجابة لطلب غير المعنيين بالأمر، إنما هناك عجائب أخرى كثيرة مماثلة منها استجابة يسوع لطلب قائد المئة في بلدة كفارناحوم حيث شفى غلامه من مرض الفالج (متى08/ 05-13 )، ويسوع أيضاً أقام ليعازر من القبر وأعاده إلى الحياة بناء لطلب شقيقتيه مريم ومرتا (يوحنا 11/1-44). من هذا المفهوم الإيماني الراسخ يمكن فهم طلب المؤمنين في صلواتهم شفاعة السيدة العذراء وبركات كل القديسين.

لنصلي من أجل شفاء كل ضعيف وعاجز أكان هذا الضعف جسدياً أو إيمانياً أو أخلاقياً، والله الذي هو محبة لا يرد لمن يسأله بإيمان أي طلب. لنصلي ونطلب من الرب يسوع أن يحررنا من مغريات الأرض الفانية، ومن أجل أن يساعدنا لنسعى إلى اكتساب القيم الروحية والإيمانية والثقافية والاجتماعية. لنصلي ونطلب من يسوع أن ينقي ضمائرنا وقلوبنا، ويحررنا من شرور أطماعنا ونزوات غرائزنا، وأن يعطينا نعمة التواضع لنكون رسل محبة وحرية وعدالة، ودعاة سلام ووئام. يا رب في هذا الأحد المقدس، أحد عجيبة شفاء المخلع، أعطنا القوة والصبر لنرتضي العار في هذه الدنيا الترابية الفانية، راجين منك ومستغفرين ألاّ يسود وجهنا الخجلُ في يوم الحساب الأخير. إن الله يرانا ويسمعنا وموجود إلى جانبنا ومعنا دائماً، فلنتكل عليه ونخافه في كل أعمالنا وأقوالنا وأفكارنا.

 

الياس بجاني/فيديو ونص-عربي وانكليزي:شهداء بلدة عين إبل: جورج وإيلي وشادي إلى المساكن السماوية حيث لا ألم ولا حزن بل فرح دائم

إلياس بجاني/ 12 آذار 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/152739/

https://www.youtube.com/watch?v=b2MiQS010DY

«عُرْيَانًا خَرَجْتُ مِنْ بَطْنِ أُمِّي، وَعُرْيَانًا أَعُودُ إِلَى هُنَاكَ. الرَّبُّ أَعْطَى وَالرَّبُّ أَخَذَ، فَلْيَكُنِ اسْمُ الرَّبِّ مُبَارَكًا» (أيوب21/01).

The Martyrs of Ain Ebel: George, Elie, and Shadi to the Heavenly Mansions Where there is no pain, nor sorrow, but life everlasting

Elias Bejjani/March 12/ 2026

بخشوع المؤمنين، وبغصة تخنق القلوب السيادية النابضة بحب لبنان، نودع اليوم كوكبة جديدة من شهداء الأرز والصمود والبطولة والإيمان، الذين رووا بدمائهم الطاهرة تراب الجنوب اللبناني المقدّس؛ الأرض التي باركتها خطى السيد المسيح وأمه مريم، وشهدت عظمة أولى عجائبه في “قانا” اللبنانية، محولاً الماء خمراً ليبشر بفرح الملكوت.

رثاء الشهادة والصمود: من علما الشعب إلى عين إبل

ما أصعب أن نودع الأبطال وهم في عزّ العطاء، لكن عزاءنا أنهم “أبناء النور” الذين رفضوا الظلام. فمنذ أيام فُجعنا باستشهاد السيد سامي الغفري في بلدة “علما الشعب” الصابرة، وهو شقيق راعي الأبرشية، ليتلوه في درب الجلجلة الخوري بيار الراعي في بلدة “القليعة”، واليوم تتوالى المأساة فصولاً في بلدة عين إبل الأبية باستشهاد ثلاثة من شبابها وهم في مقتبل العمر: جورج خريش، وإيلي عطالله دحروج، وشادي عمار.

هؤلاء لم يحملوا سلاحاً، بل حملوا أدوات وصلِ العالم ببعضه؛ استشهدوا وهم يصلحون شبكة الإنترنت ليثبتوا أهلهم في أرضهم، وليؤكدوا أن الصمود ليس مجرد شعار، بل هو فعل إيمان يومي. قُتلوا بلا ذنب سوى أنهم “أبطال البقاء” الذين رفضوا النزوح، متمسكين بتراب أجدادهم، متحدين آلة الموت التي يفرضها الاحتلال الإيراني وأداته الإرهابية (حزب الله) التي ترهن لبنان لمشاريع الغرباء، وتجرّ القرى المسالمة إلى حرب عبثية لا قرار لأهل الأرض فيها.

في حضرة الكلمة الإلهية

نرفع صلاتنا اليوم مستذكرين قول الرب يسوع: «لَيْسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ هذَا: أَنْ يَضَعَ أَحَدٌ نَفْسَهُ لأَجْلِ أَحِبَّائِهِ» (يوحنا 15: 13).

لقد قدم الأبطال الشهداء الثلاثة؛ جورج وإيلي وشادي، أنفسهم فداءً لبقاء “عين إبل”، لتبقى أجراسها تقرع، ولتبقى بيوتها عامرة. ونردد مع القديس بولس الذي يواسينا في ضعفنا البشري:

«لأَنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّهُ إِنْ نُقِضَ بَيْتُ خَيْمَتِنَا الأَرْضِيُّ، فَلَنَا بِنَاءٌ مِنَ اللهِ، بَيْتٌ غَيْرُ مَصْنُوعٍ بِيَدٍ، أَبَدِيٌّ فِي السَّمَاوَاتِ» (2 كورنثوس 5: 1).

لقد تحرروا اليوم من خيمة الجسد الترابية المثقلة بالأوجاع، ليعودوا إلى حضن الآب السماوي، ملائكةً يشفعون لنا من فوق.

رسالة السيادة والوجع

إن ما يحلّ بقرانا الحدودية من تهجير ممنهج وقصف مجاني، ليس مجرد “صدف حرب”، بل هو نتيجة ارتهان الوطن لمحاور غريبة لا تشبهنا. إننا نحمّل المسؤولية الكاملة لمن استباح السيادة وجعل من قرانا الأمامية متاريس لمشاريعه الإقليمية. إن استهداف شبابنا هو محاولة لكسر إرادة البقاء، لكن “عين إبل” التي شربت كؤوس المُرّ قديماً، لن تنكسر اليوم.

تعزية قلبية

إلى العائلات الثكلى، إلى الزوجات والأطفال الذين انكسرت قلوبهم، وإلى أمهات الشهداء اللواتي قدمن أغلى ما يملكن: نعزيكم بقلوب يعتصرها الألم، ونعزي كنيستنا التي تنزف مع كل شهيد. فليكن رحيل جورج وإيلي وشادي قرباناً من أجل قيامة لبنان السيادي، الحر، والمستقل.

لأرواحهم الراحة الأبدية، ولأهلنا في الجنوب الصمود والنصر على آلة القتل والارتهان.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

رابط فيديو المؤتمر الصحفي للرئيس ترامب بشأن الصراع مع إيران، ومسارات النفط وأزمة مضيق هرمز

نقلاً عن موقع دي دبليو اسDWS News/

16آذار/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/152821/

يقدّم الرئيس الأمريكي إحاطة للصحفيين حول تصاعد الصراع مع إيران والمخاوف الأمنية الاستراتيجية ويناقش الضربات العسكرية، والأمن الإقليمي، ويدعو إلى تعاون دولي مضيق هيرمز لتأمين ممر الطاقة الحيوي الذي يمر عبره نحو 20٪ من النفط العالمي.

16 آذار/2026

مؤتمر صحفي لدونالد ترامب

تصريحات ترامب بشأن الحرب على إيران

إحاطة ترامب في البيت الأبيض

تعليقات ترامب حول مضيق هرمز

أخبار الصراع الأمريكي الإيراني

آخر مستجدات أزمة الشرق الأوسط

ضربات ترامب العسكرية على إيران

أمن ممر النفط في مضيق هرمز

خطاب ترامب حول السياسة الخارجية

الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة

أخبار الضربة على جزيرة خرج

أزمة ممرات شحن النفط العالمية

نقاش أمني بين حلفاء الولايات المتحدة

إحاطة صحفية في واشنطن العاصمة

تصريحات ترامب الجيوسياسية

العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران

أخبار العلاقات الدولية

أخبار أمن الطاقة العالمي

إحاطة ترامب الإعلامية اليوم

أخبار عاجلة في السياسة العالمية

 

رابط فيديو تعليق للصحافي  علي حماده من موقعه ع اليوتيوب/عملية الليطاني٢ انطلقت لمحاولة السيطرة على نصف الجنوب اللبنّاني/‏العملية الاسرائيلية انطلقت/‏الرئيس عون: حرب لا علاقة لنا بها لا من قريب و لا من بعيد!

https://www.youtube.com/watch?v=_74FiOzRHpg

16 آذار/2026

‏بدأ الاجتياح في الجنوب. هذه المرة بشكل مغاير لاجتياح ١٩٨٢. الاجتياح الحالي عبارة عن مجموعة من التوغلات المنفصلة على محاور متفرقة. الهدف المعلن: التقدم لبضعة كيلومترات.  ‏الهدف الحقيقي: التقدم إلى نهر الليطاني في القطاعين الغربي والاوسط، و نحو تخوم البقاع الغربي في القطاع الشرقي. فهل يحصل تقدم اسرائيلي من منطقة جبل الشيخ نحو البقاع الغربي؟ ‏الرئيس جوزيف عون:  هذه حرب الآخرين على ارضنا. و لا علاقة للبنان بهذه الحرب لا من ولا من بعيد. ‏تهديدات من احد المسوؤلين في الحزب "بقلب الطاولة" المفاوضات مؤجلة بانتظار الميدان. التهجير مستمر من الجنوب و من الضاحية الجنوبية لبيروت.

 

رابط فيديو مقابلة من “سكاي نيوز” مع الإعلامي والمعلق السياسي المميز نديم قطيش

قراءة في هلوسات وأوهام نظام الملالي المدرسة في الكذب والإحتيال والغدر والشعبوية، مؤكداً ان النظام انتهى وهذا أمر جيد، مشيراً إلى أن في العقل العربي الجمعي النخبوي والعام 3 خانات، إما عبد الناصر صغير، أو صدام حسين صغير، أو بن لادن صغير… وهؤلاء يخرجون الأزمات/تعليق على رسالة لاريجاني الإستجدائية

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/152827/

A video link of an interview on Sky News with the distinguished media figure and political commentator Nadim Koteich

قال الكاتب الصحفي والإعلامي نديم قطيش إن تصريحات علي لاريجاني الأخيرة تكشف الإفلاس الاستراتيجي لإيران وتحولها من دولة إلى تنظيم إرهابي. وأوضح قطيش في مقابلة مع سكاي نيوز عربية أن النظام الإيراني يمر بصراع داخلي ويلجأ للاستعطاف السياسي عبر خطاب شعبي وديني بعد فشل سياساته في المنطقة. كما أشار إلى أن فرص بناء الثقة مع دول الخليج شبه معدومة، وأن المشروع الإيراني الحالي على حافة الانهيار.

16 آذار/2026

 

رابط فيديو مقابلة من "أساس ميديا" مع دايفيد شينكر: "الفصل السابع" خلاص لبنان

https://www.youtube.com/watch?v=35cVAPunN8w

16 آذار/2026

يشكّك دايفيد شينكر، مساعد وزير الخارجيّة الأميركيّ الأسبق لشؤون الشرق الأدنى، في أن مُجتبى خامنئي لا زال على قيد الحياة. ورداً على سؤال حول قوّة النظام الإيرانيّ بعد الضربات، ضمن برنامج بالأساس الذي يعدّه ويقدّمه د. فادي الأحمر، يجيب شينكر أن النظام الإيراني لا زال مُتماسكاً، ولكنه مُنهَكاً. ويضيف أن ما يمكن دفع الرئيس الأميركيّ الى اتّخاذ قرار إيقاف الحرب هو ارتفاع سعر برميل النفط واقتراب مخزون الصواريخ الأميركيّة من النفاذ. وعن المرحلة الجديدة في الخطة العسكريّة الاميركيّة – الاسرائيليّة يقول شينكر إن الهدف الأساسي قوات الباسيج. وعن استهداف المنشآت النفطية يقول إنه خطِر جداً، لأن إيران يمكن أن تستهدف المنشآت النفطية في دول الخليج. وفيما يتعلّق بجزيزة كرج، لا يستبعد الدبلوماسي الأميركيّ السابق محاولات الجيش الأميركيّ السيطرة عليها. ولكنها ليست بالمهمّة السهلة. وعن الحرب الاسرائيليّة ضد "الحزب" يؤكّد أنها طويلة وأن تقاعس الحكومة اللبنانيّة في تنفيذ قرار حصر السلاح هو الذي استجلب هذه الحرب. ويضيف أن مبادرة الرئيس جوزف عون التفاوض مع إسرائيل خطوة جيّدة ولكن يجب أن يسبقها نزح سلاح "الحزب".وعن المساعدات الأميركيّة للجيش اللبنانيّ، يلمّح شينكر الى إمكانيّة وقفها لأنه لا يقوم بواجبه في نزع سلاح "الحزب".

 

رابط فيديو مقابلة مع أسماء وهبة من موقع ترانسبيرنسي/الحزب أخذنا إلى جهنم من أجل إيران.. والحرس الثوري هو من يقود المعركة!

https://www.youtube.com/watch?v=wuJzXbn88yU

16 آذار/2026

أسماء وهبة تفجر مفاجآت من العيار الثقيل: "إيران نفذت العملية والحرس الثوري يحكم الضاحية!"

في هذه الحلقة الاستثنائية من برنامج "زاوية حرة"، تستضيف القناة رئيسة تحرير منصة "ترندنج نيوز" الكاتبة والصحفية أسماء وهبة، التي تطلق مواقف جريئة وغير مسبوقة حول الوضع الراهن في لبنان. هل غدرت إيران بالحزب ولبنان؟ ومن الذي اتخذ قرار الحرب الأخير فعلياً؟

تتحدث وهبة بلسان النازحين والموجوعين، مؤكدة أن ما يعيشه سكان الضاحية والجنوب اليوم هو "نكبة" حقيقية أفرغت جيوب اللبنانيين، محملة الجناح العسكري لحزب الله المسؤولية الكاملة عن تدمير "الدولة العميقة". كما تكشف عن كواليس السيطرة الإيرانية المباشرة على مفاصل القرار داخل الحزب بعد اغتيال السيد حسن نصر الله، مشيرة إلى أن الوزراء والنواب وحتى القيادات السياسية في الحزب لم يكونوا على علم بالعمليات العسكرية الأخيرة!

تجدون في هذه الحلقة:

00:00 البداية: لبنان في نكبة والنازحون تحت العبء الإنساني.

02:22 اللحظة التي أُخذ فيها لبنان غدراً: تفاصيل ليلة الصواريخ الستة.

04:56 الحقيقة المرة: الحرب ثأراً لعلي خامنئي وليس من أجل لبنان.

07:44 من يحكم الضاحية الآن؟ دور الحرس الثوري الإيراني في الميدان.

10:35 الدولة المهترئة: لماذا فشلت قيادة الجيش ورئاسة الجمهورية في حصر السلاح؟

 

رابط فيديو مقابلة من "الجديد" مع محمود قماطي/قماطي يحسم مصير المفاوضات: "لبنان جزء من المفاوضات الإيرانية"

https://www.youtube.com/watch?v=PeEzCtvIB-o

16 آذار/2026

 

306 غارات إسرائيليّة تكشف ثقل حزب الله في جنوب لبنان

المدن/16 آذار/2026

أظهر تحليلٌ جديدٌ للضربات الإسرائيليّة في لبنان، خلال الفترة الممتدّة بين 2 و15 آذار/مارس 2026، أنّ سلاح الجوّ الإسرائيليّ نفّذ 306 موجات من الغارات الجوّيّة استهدفت مواقع تابعةً لـ"حزب الله"، ضمن عمليّة "الأسد الهادر"، في تصعيدٍ عسكريٍّ تركّز بصورةٍ واضحة في جنوب لبنان، مع امتداد الضربات إلى بيروت ووادي البقاع. وبحسب المعطيات، سُجِّل أعلى عددٍ من موجات الغارات جنوب نهر الليطاني، حيث نُفِّذت 194 موجة قصف، بما يعادل نحو 63% من إجماليّ موجات الضربات خلال الفترة التي يغطيها التقرير. ويشير هذا التوزيع، وفق التّحليل، إلى استمرار نشاطٍ واسعٍ لـ"حزب الله" في هذه المنطقة، رغم انتشار الجيش اللّبنانيّ منذ تشرين الثّاني/نوفمبر 2024، والتّصريحات الصّادرة عن الحكومة اللّبنانيّة والجيش بشأن نزع سلاح الحزب جنوب الليطاني. كما يعكس العدد المرتفع للغارات في هذه المنطقة، وفقًا للبيانات التي جمعها مركز "ألما" للأبحاث والتّعليم خلال فترة وقف إطلاق النّار، الممتدّة من تشرين الثّاني/نوفمبر 2024 إلى آذار/مارس 2026، استمرار وجود "حزب الله" ونشاطه في جنوب لبنان. وشمل هذا النشاط إعادة تأهيل البنية التحتيّة العسكريّة، وإعادة تنظيم التّشكيلات العمليّاتيّة، ونقل الأسلحة. ورأى التّحليل أنّ العدد الكبير من موجات الضربات في هذه المنطقة قد يرتبط أيضًا باحتمال التّحضير لمناورةٍ برّيّةٍ محتملة. أمّا شمال نهر الليطاني، فقد شهد 30 موجة قصف فقط، بنسبة 9.8% من الإجماليّ، وهو رقمٌ عُدَّ منخفضًا نسبيًّا قياسًا إلى الأهمّيّة الرّاهنة لهذه المنطقة. وأوضح التّحليل أنّ هذه المنطقة تتطابق مع قطاع وحدة بدر، الذي تحوّل خلال فترة وقف إطلاق النّار إلى مركز الثّقل العمليّاتيّ لـ"حزب الله"، بوصفه المحور الرّئيسيّ لنشاطات التّنظيم من حيث نشر القدرات النّاريّة، والدّفاع، وتخزين الأسلحة على طول الجبهة الجنوبيّة. وفي بيروت، نُفِّذت 52 موجة قصف، بما يعادل 16.9% من إجماليّ الضربات. وتُعَدّ هذه المنطقة، ولا سيّما الضّاحية الجنوبيّة، مركز القيادة والسّيطرة الرّئيسيّ لـ"حزب الله"، كما تحتضن البنية التحتيّة الاستراتيجيّة للتّنظيم، بما في ذلك منشآتٌ تُستخدم لتخزين وإنتاج الأسلحة المتطوّرة. وعلى الرّغم من الكثافة السّكّانيّة العالية في المدينة، والتحذيرات بالإخلاء التي أصدرها الجيش الإسرائيليّ، بقي عدد موجات القصف فيها محدودًا نسبيًّا، غير أنّ التّحليل شدّد على الأهمّيّة العمليّاتيّة الكبيرة لهذه الضربات، نظرًا إلى الدّور الاستراتيجيّ والتّنظيميّ الذي تضطلع به المنطقة. وفي وادي البقاع، سُجِّل أدنى عددٍ من موجات القصف، إذ بلغت 27 موجة، بنسبة 8.8%. وعلى الرّغم من الأهمّيّة العمليّاتيّة الكبيرة للبقاع بالنّسبة إلى "حزب الله"، فإنّ نطاق الضربات هناك بقي منخفضًا نسبيًّا. ويُشكّل البقاع، بحسب التّحليل، عمقًا استراتيجيًّا للحزب على الصّعيدَين العمليّاتيّ واللوجستيّ، إذ يضمّ بنًى تحتيّةً للتّدريب، ومنشآتٍ لإنتاج الأسلحة وتخزينها، فضلًا عن مسارات تهريبٍ رئيسيّةٍ للأسلحة من سوريا إلى لبنان. وخلص التّحليل إلى أنّ نسبة الضربات في البقاع ما تزال أقلّ بكثير مقارنةً بالجبهة الجنوبيّة، معتبرًا أنّ تكثيف الضربات في هذه المنطقة قد يكون ضروريًّا نظرًا إلى أهمّيّتها الاستراتيجيّة، إذ قد تُسهم زيادة الضّغط العسكريّ عليها في إرباك التّوازن العمليّاتيّ لـ"حزب الله" وتقويض قدراته العسكريّة.

وأشار التقرير أيضًا إلى أنّ البيانات تشمل ثلاث ضرباتٍ إضافيّةً لا تندرج ضمن التّقسيم الجغرافيّ الوارد، هي ضربتان في شمال لبنان، وضربةٌ واحدةٌ في موقعٍ غير معروف.

 

ترامب يُصعّد ضدّ حزب الله وإسرائيل تُوسّع الحرب جنوبًا

المدن/16 آذار/2026

قال الرّئيس الأميركيّ دونالد ترامب إنّ "حزب الله مشكلة كبيرة، ويتمّ القضاء عليه بسرعة كبيرة"، مضيفًا أنّه "مشكلة كبيرة في لبنان منذ زمن طويل". وفي سياق حديثه عن الحرب مع إيران، أعلن ترامب أنّ القوّات الأميركيّة تمكّنت من القضاء على القدرات العسكريّة والبحريّة الإيرانيّة، مؤكّدًا أنّ العمليّات العسكريّة استهدفت آلاف المواقع منذ بدء المواجهة، ومعتبرًا أنّ إيران أصبحت أشبه بـ"نمر من ورق".

تصعيدٌ إسرائيليّ وخططٌ للمرحلة المقبلة

يأتي ذلك في وقتٍ أعلن فيه الجيش الإسرائيليّ أنّ رئيس الأركان، إيال زامير، صادق على الخطط المقبلة في المعركة ضدّ "حزب الله" في جنوب لبنان، مشيرًا إلى مقتل أكثر من 400 عنصر، وفق تقديراته، حتّى الآن. وبموازاة ذلك، زعم رئيس أركان الجيش الإسرائيليّ، إيال زامير، أن الهجمات الأميركية والإسرائيلية التي تستهدف إيران تنعكس على قدرات حزب الله في لبنان، مدعيًا أن إضعاف "النظام الإيراني" يضعف ما وصفه بـ"المحور الراديكالي" في المنطقة. وجاءت تصريحات زامير خلال زيارة أجراها إلى قيادة المنطقة الشمالية برفقة قائد المنطقة وعدد من الضباط، حيث أجرى تقييمًا للوضع الميداني واطلع على خطط العمليات في الجبهة الشمالية، مع الإعلان عن بدء التوغل البري في لبنان. وقال زامير بحسب ما أورد الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن "إيران هي الجبهة الرئيسية، وإضعاف النظام وقدراته سيضعف المحور الراديكالي كله، بما في ذلك حزب الله"، مضيفًا أن المواجهة مع الحزب تشكل "جبهة مركزية إضافية".وادعى أن "كل ضربة تستهدف قدرات التعاظم العسكري لإيران والحرس الثوري تؤثر أيضًا في قدرات تسليح وتمويل حزب الله"، مضيفًا أن ما وصفه بـ"تأثير إضعاف النظام الإيراني" بات محسوسًا أيضًا في المعارك الدائرة مع الحزب. وفي سياق متصل، أعلن زامير أن الجيش الإسرائيلي "شرع قبل خلال الأسبوعين الماضيين في عملية برية محددة جنوبي لبنان"، مدعيًا أن الهدف منها هو "إبعاد التهديد عن الحدود وضمان أمن طويل الأمد لسكان الشمال".كما زعم أن القيادة الشمالية تدير "معركة حازمة ضد حزب الله"، مدعيًا أن العمليات العسكرية أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 400 من مقاتلي الحزب، بينهم قادة في التنظيم. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي "عازم على توسيع العمليات حتى تحقيق جميع أهدافه"، مشيرًا إلى أن القوات تعمل بالتوازي على تعزيز منظومات الدفاع وتدعيم الجبهة الشمالية بقوات إضافية. وادعى زامير أن حزب الله "يخوض حاليًا حرب بقاء على وجوده" وأنه "يدفع ثمنًا باهظًا لدخوله المعركة"، مضيفًا أن الضغط العسكري عليه "سيتواصل ويزداد خلال المرحلة المقبلة". وختم بالقول إن القوات الإسرائيليّة العاملة في الشمال "تعمل خلال الأسبوع الأخير بقوة وحزم"، معتبرًا أن المرحلة المقبلة تركز على "إزالة التهديدات وتعزيز حماية البلدات في الشمال ومواصلة تكثيف الضربات ضد حزب الله"، على حدّ تعبيره.

المجلس الأمنيّ المصغّر: تعزيز القوّات

 

إسرائيل: سنتعامل في جنوب لبنان بنفس طريقة تعاملنا في غزة

كاتس: النازحون في لبنان لن يعودوا إلى منازلهم قبل ضمان أمن شمال إسرائيل

الرياض: العربية.نت والوكالات/16 آذار/2026

حذر وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الاثنين، من أن النازحين في لبنان جراء الحرب مع حزب الله، لن تتاح لهم العودة إلى منازلهم قبل ضمان أمن شمال إسرائيل المحاذي للحدود. وقال كاتس لكبار القادة العسكريين، وفق ما نقله بيان صادر عن مكتبه، إن "مئات الآلاف من السكان.. في جنوب لبنان الذين أخلوا ويُخلون منازلهم في جنوب لبنان وبيروت، لن يعودوا إلى منازلهم في منطقة جنوب نهر الليطاني حتى يتم ضمان سلامة سكان الشمال". كما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي أن الجيش الإسرائيلي سيتعامل مع المناطق الحدودية جنوب لبنان، كما تعامل مع قطاع غزة. وقال كاتس معلقاً على بدء عملية برية جديدة ضد حزب الله: "لقد أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وأنا تعليمات للجيش الإسرائيلي بتدمير البنية التحتية الإرهابية في المدن الحدودية في لبنان، تماماً كما تم مع حماس في رفح وبيت حانون والأنفاق الإرهابية في غزة"، بحسب تعبيره. يأتي هذا بينما أعلن المتحدث الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي، اليوم، أن القوات الجوية الإسرائيلية قامت خلال عمليات نفذتها الفرقة 91 في جنوب لبنان، "بقصف مبنى عسكري تابع لحزب الله، حيث تم رصد أنشطة إرهابية خلال مطلع الأسبوع"، بحسب تعبيره. ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن المتحدث قوله: "عثرت القوات داخل المبنى على كميات كبيرة من المعدات القتالية، تشمل عشرات الصواريخ والعبوات الناسفة والأسلحة". كما قامت القوات الإسرائيلية بتصفية عنصرين مسلحين من حزب الله، كانا يتقدمان نحوها. يأتي هذا بينما توغلت إسرائيل في مناطق جديدة من جنوب لبنان، اليوم، ونشرت قوات لاستهداف مواقع حزب الله في إطار تصعيد حملتها ضد الجماعة اللبنانية المدعومة من إيران. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل نداف شوشاني في إفادة صحافية إن الجنود موجودون في "مواقع جديدة لم تكن قواتنا تعمل فيها أمس". ووصف أحدث عمليات برية بأنها "محدودة وموجهة"، ورفض تحديد إلى أي مدى توغلت القوات الإسرائيلية داخل لبنان أو ما إذا كانت ستتمركز في مواقع جديدة. وكان الجيش الإسرائيلي، الذي سيطر على خمسة مواقع في جنوب لبنان منذ اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، أرسل قوات إضافية إلى لبنان بعدما أطلقت الجماعة وابلاً من الصواريخ في الثاني من مارس (آذار) مما جر لبنان إلى حرب إقليمية متصاعدة.

 

كاتس يرهن عودة النازحين في لبنان إلى منازلهم بضمان أمن شمال إسرائيل

الجيش الإسرائيلي أعلن بدء عمليات برية «محدودة» في الجنوب

تل أبيب/الشرق الأوسط/16 آذار/2026

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الاثنين، إن النازحين في لبنان «لن يعودوا» إلى منازلهم قبل ضمان أمن شمال إسرائيل. وجاءت تصريحات كاتس بعد ساعات م إعلان الجيش الإسرائيلي، أن قواته بدأت عمليات برية محدودة ضد مواقع لجماعة «حزب الله» في جنوب لبنان، خلال الأيام القليلة الماضية؛ لتعزيز الدفاعات الأمامية. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «بدأت قوات الفرقة 91، خلال الأيام الأخيرة، نشاطاً برياً محدداً يستهدف مواقع رئيسية في جنوب لبنان؛ بهدف توسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي». وأضاف: «تأتي هذه العملية في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ منطقة الدفاع الأمامية، وتشمل تدمير بنى تحتية إرهابية، والقضاء على عناصر إرهابية تعمل في المنطقة، وذلك بهدف إزالة التهديدات وخلق طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال». وتابع أدرعي: «وقبيل دخول القوات، هاجم جيش الدفاع، من خلال قوات المدفعية وسلاح الجو، عدداً من الأهداف الإرهابية في المنطقة، لإزالة التهديدات»، مؤكداً أن «قوات الفرقة، تواصل إلى جانب الجهود الهجومية، تنفيذ مهمة الدفاع عن بلدات الجليل، إلى جانب قوات الفرقة 146». في السياق، قتل ثلاثة أشخاص، بينهم مسعفان، في غارة إسرائيلية اليوم على منزل في جنوب لبنان. ووفق الوكالة الوطنية للإعلام: «أغار الطيران الحربي المعادي على منزل في بلدة كفرصير، ما أدى إلى سقوط شهيد». وأشارت الوكالة إلى أنه «عندما سارعت سيارة إسعاف تابعة للهيئة الصحية الإسلامية إلى المنزل المستهدف، أغار الطيران مجدداً عليه، ما أدى إلى سقوط شهيدين من المسعفين وجرح آخر». وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي صباح وفجر اليوم سلسلة غارات ما أدى إلى قطع كثير من الطرق الفرعية في القرى والبلدات الجنوبية. وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في وقت لاحق الاثنين، أن القوات الجوية الإسرائيلية، قامت خلال عمليات نفذتها الفرقة 91 في جنوب لبنان، «بقصف مبنى عسكري تابع لـ(حزب الله)، حيث تم رصد أنشطة إرهابية خلال مطلع الأسبوع». ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن المتحدث القول: «عثرت القوات داخل المبنى على كميات كبيرة من المعدات القتالية، تشمل عشرات الصواريخ والعبوات الناسفة والأسلحة». كما قامت القوات الإسرائيلية بتصفية عنصرين مسلحين من «حزب الله»، كانا يتقدمان نحوها. وبدأت هذه المواجهة العسكرية الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» في الثاني من مارس (آذار) الحالي، على أثر بدء إسرائيل شن غارات واسعة النطاق، رداً على «حزب الله» الذي جرّ لبنان إلى الحرب «ثأراً» لدماء المرشد الإيراني علي خامنئي. وتُواصل الطائرات الحربية الإسرائيلية استهداف مناطق لبنانية عدة، خصوصاً في جنوب لبنان وشرقه وضاحية بيروت الجنوبية، مع صدور أوامر للجيش الإسرائيلي بالتوغل أكثر إلى عمق جنوب لبنان؛ لتوسيع نطاق سيطرته على الحدود.

 

لبنان.. إيجاد مأوى للنازحين بالفنادق والشقق المستأجرة مهمة شبه مستحيلة

الحرب شردت أكثر من 830 ألف شخص بحسب إحصاءات حكومية يقيم 130 ألفاً منهم بمراكز إيواء رسمية

العربية.نت ووكالات/16 آذار/2026

فرّ الطبيب حسن فقيه مع عائلته من جنوب لبنان على وقع الحرب المدمّرة، لكنه لم يجد مسكناً في ظلّ رفض فنادق وأصحاب شقق استقبال النازحين، خوفا من أن يكون بينهم من يمكن أن تستهدفه إسرائيل. ومنذ بدء حربها مع حزب الله قبل أسبوعين، قصفت إسرائيل فندقين في بيروت ومحيطها، علاوة على مبانٍ في أحياء سكنية مكتظة، وأحيانا بعيدا عن معاقل حزب الله، ما أثار هلعا بين السكان. وقال الجيش الإسرائيلي إن إحدى ضرباته على فندق في قلب بيروت قتلت عناصر من الحرس الثوري الإيراني. بينما قالت طهران إن القتلى دبلوماسيون. ويقول فقيه لوكالة فرانس برس "لم أترك أحدا أو مكانا لم أسأل فيه عن شقة، بحثنا في مناطق عدة، ولم نلق تجاوبا"، مضيفاً "كانوا يرفضون تأجيرنا أو يطلبون أسعارا تعجيزية". وامتدّت حرب الشرق الأوسط إلى لبنان في الثاني من آذار/مارس، بعدما هاجم حزب الله إسرائيل بالصواريخ ردّا على قتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي في ضربات أميركية إسرائيلية. وتردّ إسرائيل مذاك بغارات كثيفة على مناطق عدة، كما أعلنت بدء عمليات عسكرية بريّة. وشرّدت الحرب أكثر من 830 ألف شخص، بحسب إحصاءات حكومية، يقيم 130 ألفاً منهم في مراكز إيواء رسمية، فيما لجأ غيرهم إلى استئجار شقق أو غرف في فنادق، أو توجهوا لمنازل أقارب وأصدقاء. بينما أقام كثيرون خياما قرب شاطئ البحر المتوسط أو في شوارع بيروت، وينام البعض داخل سياراتهم. غير أن استئجار الشقق أو الانتقال إلى منازل الأقارب بات مهمة أصعب. ويقول أحد سكان منطقة الحمرا في غرب بيروت لوكالة فرانس برس إن قاطني بنايته رفضوا أن يستقبل جيران لهم أقاربهم النازحين من الجنوب، خوفاً من أن تستهدفهم إسرائيل. ويقول الرجل الذي طلب عدم كشف هويته "نشعر بآلام النازحين، لكن غلطة صغيرة قد تتحوّل إلى كارثة". ويروي فقيه "اضطررت لأن أفترق عن عائلتي وأرسلهم للعيش مع ابني في غرفته الصغيرة" قرب جامعته في جبيل شمال بيروت، "بينما أعيش أنا في المستشفى" الذي أعمل فيه في مدينة صيدا الساحلية جنوبا.

"فقط للنساء وكبار السن"

في الحمرا المليئة بالمحال التجارية والمطاعم والأبنية السكنية، يدير علي سرحان شققا فندقية بات يرفض تأجيرها لرجال في منتصف العمر. ويقول "فقط للنساء وكبار السن، أو لرجال أعرفهم مسبقا"، مضيفا أنه حين تأتيه عائلة تريد أن تستأجر "أسأل عن عملهم، ومن أين أتوا لأتأكد من خلفيتهم". وتعلن إسرائيل غالبا لدى تنفيذها ضربات محدّدة تصيب شققا سكنية أنها استهدفت بنى تحتية لحزب الله أو عناصر أو قادة فيه أو بين حلفائه. ويفاقم هذا مخاوف السكان. في عدد من البلدات اللبنانية، اشترطت البلديات حصول المستأجرين الجدد على موافقات أمنية. وفي بيان أصدرته، أعلنت بلدية بكفيا شمال شرقي بيروت، "منعاً باتاً تأجير أو إيواء أي شخص ولو كان على سبيل التسامح أو بسبب روابط عائلية أو صداقة شخصية قبل إبلاغ البلدية والحصول على موافقتها المسبقة". في ضاحية بيروت الشمالية، أصدرت بلدية الدكوانة تعليمات مشابهة خشية وجود "طابور خامس" بين النازحين المُستأجرين، وفق ما يقول رئيس البلدية أنطوان شختورة لفرانس برس، موضحاً "الأفضل توخي الحيطة والحذر لأننا لا نعرف من قد يكون وسط الغرباء الذين يأتون للمنطقة".

"إجراءات أشد صرامة"

عند مدخل أحد فنادق بيروت، تستقبل النزلاء لافتة تعلن عن إجراءات أمنية جديدة، يحقّ بموجبها للإدارة التحقّق من هويات النزلاء في أي وقت، ويُمنع على النزلاء استقبال الزوار في البهو أو في الغرف. بالإضافة إلى فندق رامادا في بيروت، استهدفت إسرائيل فندقا في محلة الحازمية المتاخمة لبعبدا، حيث مقر رئاسة الجمهورية وبعثات دبلوماسية ووزارات. على واجهة فندق رامادا في الروشة، لا يزال في الإمكان رؤية غرفة الطابق الرابع التي تمّ استهدافها بلا نوافذ مع جدران متفحمة، وحولها غرف تبدو مشغولة، وقد أطلّ أطفال من شرفاتها التي علّقت عليها ملابس مغسولة. بعد تكرّر الهجمات، أرسلت نقابة أصحاب الفنادق تعميما اطّلعت فرانس برس على نسخة منه، يوجّه بـ"تنظيم حركة زوّار النزلاء، بما يضمن عدم استبدال الزوّار بالأشخاص المقيمين" وعدم السماح بحجز الفنادق نيابة عن أشخاص أو لمجموعات. ويقول رئيس النقابة بيار الأشقر لفرانس برس إن الوضع الجديد يملي "إجراءات أشد صرامة". ويضيف "نواجه خلايا أمنية خارجة عن القانون.. يقومون بإدخال مجموعات معروف أنهم مستهدَفون من إسرائيل ويعرّضون الفنادق للقصف". وأوضح أن "أشخاصا معينين كانوا يحجزون الغرف، ثم يعطونها لزوّار لهم"، ما يصعّب معرفة هوية نزلاء الغرف. وأصبح فندق رامادا الذي يخيّم الهدوء على بهوه فيما يسارع عناصر أمن إلى طرح أسئلة على كل من يدخله، يجري "تقييما أمنيا" للنزلاء قبل الموافقة على استقبالهم، "إلى جانب التقييم الأمني الذي تجريه السلطات"، بحسب ما يقول مسؤول في الفندق لفرانس برس دون الكشف عن هويته. في فندق لانكاستر بلازا القريب، يقول مشرف الاستقبال محمّد الحاج، بينما يقف إلى جانب اللافتة التي تعلن ضمن الإجراءات الأمنية الجديدة أن المطاعم باتت "مخصصة حصرا" للنزلاء، إن "الدخول والخروج بات يتمّ عبر البوابة الرئيسية" حصرا، مرورا بموظفي الأمن. كما أنه "لم يعد مسموح لعمّال التوصيل بالدخول". ويضيف أن "كثرا من النزلاء خافوا بعد الهجوم غير المتوقع وغادروا"، ما أدى إلى خفض نسبة الإشغال بخمسين في المئة.

 

الجيش الإسرائيلي يعلن بدء عمليات بريّة "محددة" ضد حزب الله في جنوب لبنان

إسرائيل تبحث مع الإدارة الأميركية مقترحا لتوسيع "المنطقة العازلة"

الرياض: العربية.نت/16 آذار/2026

أعلن الجيش الإسرائيلي الاثنين أنه بدأ في الأيام الأخيرة ما وصفه بـ"نشاط بريّ محدد" ضد حزب الله في جنوب لبنان. وقال الجيش في بيان "بدأت قوات الفرقة 91 خلال الأيام الأخيرة نشاطا بريّا محددا يستهدف مواقع رئيسية في جنوب لبنان بهدف توسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي". وأشار البيان الذي نشره الجيش الإسرائيلي عبر منصة إكس إلى أن هذه العملية تأتي "في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ منطقة الدفاع الأمامية وتشمل تدمير بنى تحتية إرهابية والقضاء على عناصر إرهابية تعمل في المنطقة وذلك بهدف إزالة التهديدات وخلق طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال". وأشار الجيش إلى أنه هاجم قبيل دخول قواته، "من خلال قوات المدفعية وسلاح الجو العديد من الأهداف الإرهابية في المنطقة لإزالة التهديدات". وكانت هيئة البث الإسرائيلية ذكرت يوم الأحد، أن الحكومة الإسرائيلية تستعد لطلب الموافقة على تعبئة ما يصل إلى 450 ألف جندي من قوات الاحتياط، في خطوة تأتي وسط تصعيد متزايد وتقارير عن احتمال شن عملية عسكرية برية في جنوب لبنان. وقالت الهيئة إن هذا الطلب جاء بناء على توصية من الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية، لضمان الجاهزية القصوى للتعامل مع التطورات الميدانية على الجبهة الشمالية. تابعت أنه من المتوقع أن تعقد الحكومة ولجنة الخارجية والأمن في الكنيست اجتماعات قريبة لمناقشة المصادقة على أوامر التجنيد الواسعة. وفي سياق متصل، أفادت الهيئة بأن إسرائيل تبحث مع الإدارة الأميركية مقترحا لتوسيع "المنطقة العازلة" في جنوب لبنان. وذكرت هيئة البث أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طلب من قيادة الجيش عرض قائمة بأهداف مدنية محتملة في لبنان. وتهدف هذه الخطوة، بحسب الهئية، إلى الضغط على الحكومة اللبنانية لدفعها نحو التحرك ضد حزب الله. وفي السياق، قالت وزارة الصحة اللبنانية إن ضربة إسرائيلية على صور أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين، وأسفرت ضربة أخرى في منطقة مرجعيون عن مقتل شخصين وإصابة أربعة آخرين. وأفادت الوزارة بأن الغارات الإسرائيلية خلفت 850 قتيلا في لبنان، من بينهم 107 أطفال و 66 امرأة، منذ عودة تأجج العنف بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من مارس، بعدما أطلق حزب الله رشقة صواريخ صوب شمال إسرائيل. وأضافت أن الغارات أسفرت عن إصابة 2026 شخصا. وشنت إسرائيل غارة جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت مساء الأحد، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه يستهدف بنى تحتية تابعة لحزب الله في المدينة بعد ضربات سابقة استهدفت بشكل رئيسي جنوب البلاد. وتأتي الضربة التي شُنّت منتصف الليل في بيروت، بعد تحذير أصدره الجيش الإسرائيلي صباحا بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت والتي قصفتها إسرائيل مرارا خلال الأسبوعين الماضيين. بعد وقت قصير من الغارة، قال الجيش الإسرائيلي على وسائل التواصل الاجتماعي إنه يهاجم بنى تحتية إرهابية تابعة لحزب الله في بيرو". وبعد أسبوعين من اندلاع الحرب، تواصل إسرائيل شنّ غارات على مناطق عدة في لبنان وتدفع بقواتها الى مناطق في جنوبه محاذية لحدودها، بينما أعلن الحزب إطلاق صواريخ نحو قاعدة عسكرية جنوب تل أبيب، ويؤكد خوض عناصره اشتباكات مع الجنود الإسرائيليين. ونزح معظم السكان من الضاحية وانتهى الحال بكثر منهم في الشوارع على سواحل بيروت أو داخل المدينة، ينامون في العراء أو في خيام أغرقتها الأمطار الغزيرة التي شهدتها بيروت الأحد. وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس بعدما أطلق حزب الله صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي.

- لا مفاوضات

ودعا وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين إلى إلغاء اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع لبنان التي تعود لعام 2022 والتي وضعت حدا لنزاع على منطقة غنية بالغاز الطبيعي في المتوسط. من جانبه نفى وزير الخارجية جدعون ساعر وجود توجه في إسرائيل لتفاوض مباشر مع لبنان لإنهاء الحرب. وقال ساعر ردا على سؤال صحافي حول إمكانية إجراء مفاوضات بين إسرائيل ولبنان في وقت قريب "الجواب هو لا". وعقب اندلاع الحرب، اقترح الرئيس اللبناني جوزيف عون التفاوض المباشر مع إسرائيل، من دون أن يلقى ردا. كما دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إسرائيل إلى إجراء "محادثات مباشرة" مع بيروت، معربا عن استعداده لتسهيلها واستضافتها.

 

الحرب تحاصر التعليم في لبنان وتعمّق عدم المساواة بين الطلاب بين «خلية أزمة تربوية» وضبابية تصنيف «المناطق الآمنة»

بيروت: بولا أسطيح/الشرق الأوسط/16 آذار/2026

مع تحوّل قسم كبير من المدارس اللبنانية إلى مراكز أساسية لإيواء النازحين مباشرةً بعد اندلاع الحرب، يبدو التعليم أمام واقع استثنائي يهدّد استمراريته. فبين صفوف أُقفلت وتحولت غرفاً لنوم مئات الآلاف وأخرى تحاول الصمود رغم المخاطر الأمنية والضبابية التي تفرضها الحرب، يواصل القطاع التربوي معركته للحفاظ على الحد الأدنى من العملية التعليمية، وسط إصرار شريحة من الأهالي على متابعة تعليم أبنائهم مقابل عجز آخرين عن ذلك بفعل النزوح والظروف القاسية.

مئات المدارس والمعاهد بتصرف «هيئة الكوارث»

وضعت وزارة التربية 1156 مدرسة وثانوية و75 معهداً رسمياً بتصرف هيئة الكوارث، بينها 334 مدرسة وثانوية رسمية و40 معهداً مهنياً و17 مركزاً تابعاً للجامعة اللبنانية. وأوضحت مصادر الوزارة لـ«الشرق الأوسط»، أنه «لم يتم بعد إشغال كل هذه المراكز، بحيث يتم اعتماد مركز جديد كلما دعت الحاجة».

وشكّلت الوزارة خلية أزمة تربوية تجتمع وتتواصل بصورة يوميّة لمتابعة المستجدات واتخاذ القرارات اللازمة الضرورية لهذه المرحلة، علماً بأنها كانت قد عممت خطة واضحة على مختلف المدارس الخاصة والرسمية منذ الأسبوع الأول للحرب تقوم على إبقاء القرار لإدارة كل مدرسة باعتماد التعليم الحضوري أو عن بُعد، واعتماد مقاربة تعليمية مرنة مع مراعاة أوضاع بعض التلامذة المتعذر حضورهم. ودعت الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكيّة إلى تشكيل خليّة أزمة في كلّ مدرسة تقوم بدراسة الوضع الأمنيّ في محيط المدرسة واتخاذ القرارات المناسبة بشأن آلية استكمال التعليم.

الدراسة بين الحضوري و«عن بعد»

استُؤنف التعليم بعد أيام من انطلاق الحرب حضورياً في المدارس التي تعتبر في مناطق آمنة، أي المناطق غير المعرّضة مباشرة للأعمال العدائية، كما تركت هذه المدارس خيار التعليم عن بعد لتلامذتها غير القادرين على الوصول إلى المدارس، فيما تعتمد معظم المدارس التي تقع في مناطق غير آمنة نظام التعليم عن بُعد حصراً. من جهتها، قررت إدارة الجامعة اللبنانية اعتماد التدريس من بُعد في كل وحدات الجامعة اللبنانية وفروعها ومراكزها، كما تم تأجيل الانتخابات الطلابية التي كانت مقررة في السابع والعشرين من الشهر الحالي.

المساواة بين الطلاب

تختلف مقاربة الأهالي للواقع التعليمي الراهن؛ فيما يعتبر البعض أن القرارات التي اتخذتها الوزارة لا تحترم مبدأ المساواة بالوصول إلى التعليم باعتبار أن كثيراً من الطلاب يعيشون في مراكز إيواء، وفي ظروف لا تسمح لهم متابعة التعليم حتى ولو عن بُعد، يرفض قسم كبير من الأهالي حرمان أولادهم من التعليم طالما هم يوجدون في مناطق آمنة. وينسحب الانقسام السياسي في لبنان على مواقف الأهالي من العملية التعليمية، وتقول سيدة تسكن منطقة بصاليم (محافظة جبل لبنان) وهي أم لولدين: «الدولة اللبنانية لم تقرر الحرب لنتحمل تبعاتها. هناك حزب مسلّح قرر تهجير بيئته وتدمير البلد، ونحن لن نقبل بذلك وسنقاوم على طريقتنا بتعليم أولادنا لبناء أجيال أكثر وعياً لا تهوى الحروب». وتضيف الأم الثلاثينية لـ«الشرق الأوسط»: «أما التعليم عن بُعد فقد أثبت عدم جدواه خلال أزمة (كورونا) خصوصاً للأولاد الذين هم تحت سن العاشرة». بالمقابل، تعتبر سيدة أخرى، وهي أم نازحة تعيش وأولادها الأربعة في مدرسة في العاصمة بيروت، أن من يصر على فتح المدارس بينما القسم الأكبر من البلد يتعرض للحرب والتدمير إنما يظلم عشرات آلاف التلامذة الذي يعيشون حالة نفسية صعبة جداً نتيجة التهجير، وتقول: «نحن غير قادرين على تأمين الأمان والطعام لأولادنا فكيف بالحري التعليم؟!»، وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «هناك من يصر على اعتبار أنه يعيش في كنتون آمن علماً بأن الحرب الراهنة أثبتت أن لا منطقة آمنة في كل البلد».

حيرة المدارس

تبدو إدارة إحدى المدارس الخاصة الكبرى في منطقة بعبدا الواقعة على مقربة من الضاحية الجنوبية لبيروت في حيرة من أمرها، فهي ومنذ بدء الحرب فتحت أبوابها ليومين بعدما أقفلت لنحو 10 أيام. وتقول إحدى المسؤولات فيها لـ«الشرق الأوسط»: «الوضع حساس جداً ونحن نتفادى تعريض تلامذتنا للخطر، خاصة أن بعضهم يأتي من مناطق قريبة من الضاحية، كما أنه لم يعد يمكن تصنيف مناطق آمنة بالكامل»، وأضافت: «نحن نقيّم الوضع بشكل يومي، وعندما نفتح الصفوف نحاول قدر الإمكان التخفيف من حدة أصوات الغارات التي تستهدف الضاحية من خلال وضع موسيقى بصوت منخفض، علماً بأن القسم الأكبر من التلامذة وحتى الصغار منهم باتوا يعون تماماً ما يحصل بعدما أعدهم أهاليهم لاحتمال سماع أصوات انفجارات من دون أن يعني ذلك أنهم سيتعرضون لأي أذى». وتصف لمى الطويل، رئيسة اتحاد لجان الأهل في المدارس الخاصة، الواقع التعليمي الحالي، بـ«الضبابي»، وخطة وزارة التربية لاستكمال العام الدراسي بـ«الجيدة والمرنة»، مشددة على أن «العبرة في التطبيق». وتعتبر الطويل، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أنه «لا يمكن حرمان أي طفل يستطيع أن يصل للتعليم من ذلك، من هنا تأتي محاولات تصنيف المناطق بين آمنة وشبه آمنة أو غير آمنة، وهذه يفترض أن تكون مهمة وزارة الداخلية، خصوصاً بعد التطورات الأخيرة التي نقلت الكثير من المناطق من خانة الآمنة إلى غير الآمنة»، مشيرةً إلى أن «التعليم الحضوري يبقى الأفضل لمن يستطيع الوصول إليه بأمان، فيما يبقى التعليم عن بُعد خياراً علماً بأنه لوجستياً غير متوفر للجميع وفاعليته محدودة». وتوضح الطويل أنه «لا يزال هناك حوالي 40 يوماً تعليمياً، في حال طال أمد الحرب فعندها يمكن تمديد العام الدراسي». وختمت بالقول: «في خضم كل ما نعيشه من تحديات، نعول على أن تكون إدارات المدارس مرنة بمراعاة ظروف الأهالي، لأننا لا نمر فقط بظرف أمني صعب إنما بظرف اقتصادي صعب أيضاً بعد تأثر أعمال الكثيرين جراء الحرب».

 

الجيش الإسرائيلي: تدمير مخزن أسلحة للحزب

المركزية/16 آذار/2026

كتبت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي على منصة "اكس": "تدمير مخزن وسائل قتالية والعثور على وسائل قتالية تابعة لحزب الله الإرهابي: قوات المجموعة القتالية التابعة للواء 401 تنفذ مهمة الدفاع المتقدم في جنوب لبنان "في إطار مجهود مهمة الدفاع المتقدم، تواصل قوات المجموعة القتالية التابعة للواء 401 بقيادة الفرقة 91 تنفيذ مداهمات مركزة على البنى التحتية الإرهابية التابعة لحزب الله في جنوب لبنان. في إطار نشاطها عثرت القوات على وسائل قتالية ومواد تحريضية داخل مبنى كان يستخدم من قبل عناصر حزب الله، كما دمرت مخزنًا للوسائل القتالية تابعة لحزب الله الإرهابي.لقوية ضد حزب الله الإرهابي بعد اتخاذه قرار الدخول إلى المعركة والعمل لصالح النظام الإيراني وتحت رعايته، ولن يتيح جيش الدفاع استهداف مواطني دولة إسرائيل".

 

كاتس: بدأنا عملية برية في لبنان.. لواء غولاني على عمق كيلومترات جنوباً

المركزية/16 آذار/2026

أعلن وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس ان الجيش الاسرائيلي بدأ عملية برية في لبنان لحماية مواطني إسرائيل.وقال:"لن يعود سكان جنوب الليطاني لمنازلهم حتى ضمان سلامة سكان شمال إسرائيل". ورأى ان الامين العام لحزب الله نعيم قاسم يختبئ تحت الأرض ويحوّل مليون شيعي للاجئين في وطنهم. ولفت كاتس الى ان صدور تعليمات للجيش الإسرائيلي بالتحرك وتدمير بنية حزب الله في قرى الحدود. وقال:"سيدفع حزب الله ثمنا باهظا لنشاطه في المحور الإيراني". أضاف:"أنا ونتنياهو وجّهنا الجيش بهدم البنية التحتية الإرهابية في القرى الحدودية تماما كما في رفح وبيت حانون." وفي حين أكد مصدر مطلع لصحيفة "هآرتس" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يحسم بعد كيفية التعامل مع المقترح الفرنسي المتعلّق بالتسوية في لبنان، نقلت يديعوت أحرونوت عن مصادر قولها إن "قوات لواء غولاني أكملت انتشارها جنوبي لبنان وتتمركز على عمق 7 و9 كيلومترات داخله". كما نقلت عن مسؤول في الجيش الإسرائيلي قوله إن "القتال في لبنان قد يستمر حتى نهاية أيار وسنبقى في جنوب لبنان طالما تطلب الأمر ومهمتنا مستمرة وغير محددة". واشارت الصحيفة الى ان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يدفع نحو تعميق العملية البرية والسيطرة على الأراضي في لبنان وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع. وعرض كاتس هذا التوجه في الكابينت المصغر والموسع، ويحظى حتى الآن بدعم نتنياهو لهذا المسار. وأعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن الجيش سيطلب من الحكومة المصادقة على رفع عديد قوات الاحتياط إلى 450 ألف جندي والخطوة تأتي في إطار الاستعداد لعملية برية واسعة في لبنان. واليوم، قالت صحيفة معاريف الإسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي كثّف عملياته في جنوب لبنان الليلة الماضية؛ إذ تنشط الفرقتان 91 و36 في منطقة الخيام وفي القطاع الغربي، بالتوازي مع غارات جوية وقصف مدفعي، وذلك بهدف إبعاد حزب الله عن خط الحدود المحاذي لمستوطنات "إصبع الجليل".

وتابعت "بدأ الجيش الإسرائيلي الليلة الماضية تصعيد عملياته في جنوب لبنان، في تحرّك يهدف إلى تعميق الدفاعات الأمامية وإلحاق الضرر بالبنية التحتية التابعة لحزب الله التي تُستخدم لتهديد بلدات المطلة وكريات شمونة ومستوطَنات الجليل بالقصف. كما يعتزم الجيش مواصلة حشد قوات إضافية من الفرقتين 98 و162، المتوقع أن تشاركا في العمليات خلال هذا الأسبوع في القطاع الغربي". وحسب الصحيفة فإن "العملية التي انطلقت الليلة الماضية، والمتوقع أن تتصاعد حدتها لاحقاً، تتركّز على عدد من الأهداف الرئيسية. وقد دخلت بالفعل فرقتان إلى مسرح العمليات، هما الفرقة 91 والفرقة 36، وستواصلان العمل حتى يتم "شقّ المنطقة" والسيطرة على مواقع أمامية حاكمة. وقد فعّلت الفرقة 91 وحدة العمليات الخاصة 769 بالتعاون مع لواء "جفعاتي"، حيث تعمل القوات في منطقة الخيام. وخلال التقدّم، نفّذ سلاح الجو والمدفعية قصفاً كثيفاً لتهيئة ساحة القتال ودعم القوات المتحركة. ووفقاً للجيش الإسرائيلي، وقع اشتباك مع عناصر من حزب الله من دون تسجيل إصابات في صفوف القوات الإسرائيلية. الى ذلك، أفادت مصادر لـ"الحدث"، بأنّ إسرائيل تسعى لتوسيع العمل العسكري والتوغل البطيء في جنوب لبنان، لافتةً إلى أنّ "إسرائيل ستجنّد أعداداً كبيرة إضافية من جنود الاحتياط"، مشيرة إلى أنّ "الفرقتين في جنوب لبنان تعملان بطريقة الدخول المحدود لقريتين في كل مرّة". وفي السياق، كتب المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر حسابه على "أكس": "في إطار جهود مهمة الدفاع الأمامي: قوات الفرقة 91 بدأت نشاطًا بريًا محددًا في جنوب لبنان. بدأت قوات الفرقة 91 خلال الأيام الأخيرة نشاطًا بريًا محددًا يستهدف مواقع رئيسية في جنوب لبنان بهدف توسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي". أضاف: "وتأتي هذه العملية في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ منطقة الدفاع الأمامية وتشمل تدمير بنى تحتية إرهابية والقضاء على عناصر إرهابية  تعمل في المنطقة وذلك بهدف إزالة التهديدات وخلق طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال. وقبيل دخول القوات هاجم جيش الدفاع من خلال قوات المدفعية وسلاح الجو العديد من الأهداف الإرهابية في المنطقة لإزالة التهديدات". وختم: "وتواصل قوات الفرقة إلى جانب الجهود الهجومية بتنفيذ مهمة الدفاع عن بلدات الجليل إلى جانب قوات الفرقة 146. وسيواصل جيش الدفاع العمل بقوة ضد حزب الله الإرهابي الذي قرر الانضمام إلى المعركة والعمل تحت رعاية نظام الإرهاب الإيراني ولن يسمح بالمساس بمواطني دولة إسرائيل".

https://x.com/i/status/2033423488334061982

 

 اسرائيل ترفض التفاوض وتعلن بدء العملية البرية في الجنوب

بري يستقبل ماغرو وعيسى ويتمترس خلف الميكانيزم والاتفاق

دعم بطريركي لمبادرة عون وادعاء على 4 عناصر من الحزب

المركزية/16 آذار/2026

خمسة عشر يوماً على انطلاق الحرب الاسرائيلية على حزب الله، وأبواب مخارج الحلول موصدة بإحكام. اسرائيل قالتها بوضوح لا نريد مفاوضات مع لبنان، لا بل اعلنت رسمياً بدء عملية برية في جنوب لبنان اليوم، من ضمن استراتيجيتها العسكرية الممتدة على ما تؤشر المعطيات الى نهر الليطاني. حزب الله غائب عن السمع و"الفهم" ورئيس مجلس النواب نبيه بري يتمترس خلف لجنة الميكانيزم كإطار تفاوضي ليس إلا. مساعي وجهود فرنسا ومن يعاونها من الدول الصديقة مكانك راوح، وبعد... لبنان وشعبه عموما يدفعون الثمن. اسبوع ثالث من القصف والغارات والتدمير الممنهج جنوباً وبقاعاً وفي ضاحية بيروت الجنوبية، علما ان حدتها خفت في شكل ملحوظ في اليومين الاخيرين.  مساعي باريس: وضمن اطار مساعي التهدئة، استقبل الرئيس بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة السفير الفرنسي لدى لبنان هيرفيه ماغرو في حضور مستشار رئيس المجلس النيابي محمود بري، حيث جرى عرض لتطورات الأوضاع الميدانية والسياسية جراء مواصلة إسرائيل لعدوانها على لبنان.  السفير الفرنسي وبعد اللقاء اكتفى بالقول "مستمرون بمساعينا والعمل لحل المسألة".

تمسك بالميكانيزم: بدوره الرئيس نبيه بري أثنى خلال اللقاء، على الجهود والمساعي التي تبذلها فرنسا ورئيسها إيمانويل ماكرون لوقف الحرب الإسرائيلية على لبنان وعودة النازحين إلى قراهم، مشدداً على أهمية التمسك والإلتزام بإتفاق تشرين 2024 وبلجنة الميكانيزم كإطار عملي وتفاوضي لتطبيق الاتفاق.

عيسى: واستقبل بري ايضا السفير الاميركي ميشال عيسى الذي غادر من دون تصريح.

رجي وبلاسخارت: دبلوماسيا ايضا، استقبل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي الذي قال اليوم "لن يسمح لأي جماعة مسلحة خارج إطار الدولة بإغراق لبنان في الفوضى خدمة لأجندات مشبوهة،  المنسقةَ الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين بلاسخارت في لقاءٍ تناول آخر التطورات على الصعيدَين اللبناني والإقليمي. وتمحور النقاش حول سبل وقف التصعيد الإسرائيلي، وضرورة المضي في تنفيذ القرارات الحكومية الرامية إلى فرض سيادة الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

دعم كنسي: في السياق نفسه، تلقت مبادرة بعبدا للتفاوض المباشر مع اسرائيل دعما كنسيا وسياسيا اليوم. فقد التقى الرئيس عون البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الذي قال للصحافيين بعد اللقاء " تشرفت اليوم بزيارة فخامة رئيس الجمهورية اولاً للإطمئنان، وثانياً لتأييد المبادرة التي اعلنها والمتعلقة بالمفاوضات المباشرة مع اسرائيل، كما لما اتخذه بالنسبة للجيش ولقائده، لاننا نريد أن نعبر عن تقديرنا لفخامة الرئيس ولعمله بقيادة الدولة اللبنانية. ونحن مع كل عمل او خطوة يتخذها، وكل ذلك لخير لبنان وهذا امر معروف. وكذلك الامر بالنسبة للجيش، الذي يؤدي الكثير من المهمات من أمن داخلي وامن حدودي وغير ذلك، ونحن نشكر الله ونؤيد الجيش وقائده. كما انني تشرفت، وإذا ما سمحت الظروف، بدعوة الرئيس عون لحضور قداس عيد الفصح كالعادة. هذه هي معظم المواضيع التي طرحناها خلال اللقاء مع فخامة الرئيس الذي سمعت منه كلاما مطمئنا حول هذه القضايا. ونشكر الله". سئل: بالنسبة للمسيحيين في قرى الشريط الحدودي، جميعهم ينتظرون دعم الكنيسة، اين هي الكنيسة منهم في هذه الظروف؟ اجاب: الله يبارك المسيحيين في الجنوب. لقد زرتهم في السابق والسفير البابوي اليوم عندهم، كما كاريتاس، وOeuvre d'orient  وSolidarity يؤمنون لهم المساعدات اللازمة. وهم يرفضون ترك ارضهم وهذا امر جيد. ونقول لهم دائماً أننا معكم ومتضامنون معكم. لماذا لا يريدون ترك ارضهم؟ لأنهم يرفضون هذه الحرب وهم مع السلام. يريدون ان يعيشوا في أرضهم وقد دفع الثمن الخوري بيار الراعي. جميعهم يقولون بصوت واحد: نحن نريد العيش هنا بكرامتنا، هذه ارضنا وولاؤنا لوطننا ، ولا نريد هذه الحرب لا من اولها ولا من آخرها. ونحن ندعمهم كل الدعم. يطلقون عليهم اسم مسيحيي الاطراف، وأنا ادعوهم سياج لبنان. ليس فقط في الجنوب بل جميع الذين يتواجدون على حدودنا اللبنانية . انا لا ادعوهم ابداً لبنانيي الاطراف او مسيحيي الاطراف بل هم سياج الوطن. لذلك يُحترمون وندافع عنهم ونشجعهم. سئل: لقد تمنى عليكم وفد من القرى الحدودية ايفاد مطران صور الى قرى الشريط الحدودي ليبقى مع الاهالي، وفي الوقت نفسه المطران باولو بورجيا موجود في منطقة رميش وعين ابل. اجاب: سأتصل اليوم بالمطران شربل عبد الله وانقل له هذا التمني الذي اؤيده، وذلك لينتقل ويبقى في رميش لأنه من جهة مطران الابرشية، ومن جهة ثانية ممثل للبطريرك.

وسياسي: الى ذلك، استقبل الرئيس عون الرئيس ميشال سليمان الذي اكد تأييده لمبادرة الرئيس عون معتبراً أنها تصب في مصلحة لبنان وتندرج في اطار السعي الى سلام شجاع وتنفيذ القرارات الدولية خصوصاً أن :"مطالبنا واضحة ودقيقة وكاملة ومتكاملة. وعلى كل الاطراف اللبنانية أن تساهم في هذه المفاوضات وتشارك فيها."

التعليمات صدرت: في الاثناء، الاوضاع الميدانية تدل على تصعيد اسرائيلي. اليوم، أعلن وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس ان الجيش الاسرائيلي بدأ عملية برية في لبنان لحماية مواطني إسرائيل. وقال "لن يعود سكان جنوب الليطاني لمنازلهم حتى ضمان سلامة سكان شمال إسرائيل". ورأى ان الامين العام لحزب الله نعيم قاسم يختبئ تحت الأرض ويحوّل مليون شيعي للاجئين في وطنهم. ولفت كاتس الى ان صدور تعليمات للجيش الإسرائيلي بالتحرك وتدمير بنية حزب الله في قرى الحدود. وقال"سيدفع حزب الله ثمنا باهظا لنشاطه في المحور الإيراني". أضاف"أنا ونتنياهو وجّهنا الجيش بهدم البنية التحتية الإرهابية في القرى الحدودية تماما كما في رفح وبيت حانون.".. وفي حين أكد مصدر مطلع لصحيفة "هآرتس" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يحسم بعد كيفية التعامل مع المقترح الفرنسي المتعلّق بالتسوية في لبنان، نقلت يديعوت أحرونوت عن مصادر قولها إن "قوات لواء غولاني أكملت انتشارها جنوبي لبنان وتتمركز على عمق 7 و9 كيلومترات داخله".

غارات متنقلة: ومنذ فجر اليوم، تنقلت الغارات بين الجنوب والضاحية الجنوبية والبقاع، موقعة قتلى وجرحى. وقد شهدت بلدة الخيام مواجهات عنيفة. واعلن الجيش الإسرائيلي ان قوات الفرقة 91 عثرت على مستودع أسلحة لحزب الله يضمّ عشرات الصواريخ والعبوات الناسفة وقتلت مسلّحَين اثنَين خلال عمليات جنوب لبنان.

ادعاء: وبينما يواصل الحزب عملياته ضد اسرائيل، افيد ان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم ادعى على أربعة عناصر جدد من حزب الله بجرم حيازة ونقل أسلحة حربية. وفي التفاصيل، تم توقيف عنصرين في منطقة الأشرفية، حيث عُثر داخل سيارتهما على أسلحة فردية وبنادق. وبحسب التحقيقات الأولية، تبيّن أنهما كانا متجهين نحو الجنوب.

 

بعد ضبط أسلحة وصواريخ..ادعاء قضائي على 4 عناصر من الحزب

المركزية/16 آذار/2026

افيد ان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم ادعى على أربعة عناصر جدد من حزب الله بجرم حيازة ونقل أسلحة حربية. وفي التفاصيل، تم توقيف عنصرين في منطقة الأشرفية، حيث عُثر داخل سيارتهما على أسلحة فردية وبنادق. وبحسب التحقيقات الأولية، تبيّن أنهما كانا متجهين نحو الجنوب.

 

غارات جنوبا وبقاعا.. ومعارك في الخيام والطيبة

المركزية/16 آذار/2026

في سياق الحرب الدائرة بين اسرائيل وحزب الله، أفادت الإذاعة الإسرائيلية بأن الجيش سيطلب من الحكومة المصادقة على رفع عديد قوات الاحتياط إلى 450 ألف جندي في إطار الاستعداد لعملية برية واسعة في لبنان.

وأعلن مسؤول في الجيش الإسرائيلي، لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، أن "القتال في لبنان قد يستمر حتى نهاية أيار". الضاحية: وفي المستجدات الميدانية، استهدف الطيران الحربي الاسرائيلي،  فجر الاثنين، الضاحية الجنوبية لبيروت وتحديدا منطقة حارة حريك بغارتين عنيفتين سُمع صداهما في أرجاء العاصمة بيروت والمتن، ترافقا مع تحليق للطائرات الحربية الإسرائيلية على علو منخفض فوق الضاحية الجنوبية لبيروت وايضا فوق مناطق البقاع الأوسط. واعلن، الجيش الاسرائيلي انه يهاجم بنية تحتية تابعة لحزب الله في بيروت. الجنوب: جنوبا، تتواصل المعارك العسكرية بين الجيش الاسرائيلي وحزب الله مع ضغط عسكري اسرائيلي للتمركز في الخيام.

كما دارت اشتباكات على محور عديسة - الطيبة  حيث يحاول الجيش الاسرائيلي الدخول إلى الأراضي اللبنانية تحت وابل من القصف والرصاص".

وفجر الجيش الاسرائيلي منازل في رب ثلاثين. ورصد توغل عدد من الآليات الاسرائيلية بالقرب من بلدتي يارون  ومارون الراس. وعصر اليوم، اغار الطيران الحربي على مدينة  بنت جبيل  اكثر من مرة وقصف مدفعي على قبريخا على وادي الحجير. وصباحا، استهدفت غارة إسرائيلية بلدات: ياطر، وبرج قلاويه، والسلطانية، وشقرا، ودير عامص، والخيام، وتولين، وعيتيت، والنبطية، وعيتا الشعب. كما استهدف قصف مدفعي إسرائيلي بلدة الخيام، ووادي السلوقي، ويحمر الشقيف. كما أغار الطيران الحربي الاسرائيلي على منزل في بلدة كفرصير، ما أدى الى سقوط قتيل، وعندما سارعت سيارة اسعاف تابعة لـ "الهيئة الصحية الاسلامية" الى المنزل المستهدف، اغار الطيران مجددا عليه، ما أدى الى سقوط شهيدين من المسعفين وجرح آخر. الى ذلك، فرض الجيش الاسرائيلي أجواء من منع التجول في القرى والبلدات الجنوبية في قضاء بنت جبيل، من خلال قطع العديد من المداخل الفرعية التي تتصل بالطريق، وبخاصة من وادي الحجير، حيث نفذ قبل اليوم سلسلة غارات ادت الى قطع الطرق الفرعية.

وليلا، أغار الطيران الحربي الاسرائيلي على بلدات: الريحان في منطقة جزين، وصربين في قضاء بنت جبيل، بنت جبيل، ميفدون والطيبة. وقصفت المدفعية الاسرائيلية أطراف بلدة دبين ومحيط نهر الخردلي.، وأطلقت قنابل ضوئية فوق كفرشوبا، مزارع حلتان المجيدية ووادي خنسا. الى ذلك، توغلت قوة مدرعة اسرائيلية من وطى الخيام باتجاه مكب النفايات عند الاطراف الشرقية لمدينة الخيام، تحت غطاء مدفعي وغارات جوية.

واعلن الجيش الإسرائيلي ان قوات الفرقة 91 عثرت على مستودع أسلحة لحزب الله يضمّ عشرات الصواريخ والعبوات الناسفة وقتلت مسلّحَين اثنَين خلال عمليات جنوب لبنان. صور وفيديو: https://x.com/AvichayAdraee/status/2033483477190844727?ref_src=twsrc%5Egoogle%7Ctwcamp%5Eserp%7Ctwgr%5Etweet

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن "غارات العدو الإسرائيلي على بلدة القنطرة قضاء مرجعيون أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد أربعة مواطنين من بينهم طفلان".

وتمكنت فرق الدفاع المدني وبعد يومين من البحث في مكان الغارة التي استهدفت منزلا في بلدة القنطرة،  من سحب جثمان يوسف الصغير وزوجته وولديه  من تحت الانقاض. البقاع: الى ذلك، شن الطيران الحربي الاسرائيلي فجرا غارة على أطراف يحمر في البقاع الغربي، ولم تسجل اصابات. حزب الله: وأعلن "حزب الله" في سلسلة بيانات اليوم، استهداف عدد من مواقع وتجمعات لجيش العدو، حتى عصر اليوم. وهي: - تجمّعً لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في موقع هضبة العجل شمال مستوطنة كفاريوفال بصلية صاروخيّة. - تجمعً لآليات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في جديدة ميس الجبل بقذائف المدفعيّة. - الموقع المستحدث في جبل الباط في بلدة عيترون الحدوديّة بقذائف المدفعيّة. - تجمعً لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في موقع هضبة العجل شمال مستوطنة كفاريوفال للمرّة الثانية بصلية صاروخيّة. - تجمّعً لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ عند بوّابة هونين مقابل بلدة مركبا بصلية صاروخيّة. - مركز "بيت الجندي" في مستوطنة كريات شمونة بصلية صاروخيّة.

- للمرّة الثانية مركز "بيت الجندي" في مستوطنة كريات شمونة بصاروخ نوعيّ وسرب من المسيّرات الانقضاضيّة.

- تجمعاً لجنود إسرائيليين في مستوطنة كريات شمونة.

وزارة الصحة: 886 ضحية ححتى اليوم

ونشرت وزارة الصحة العامة التقرير اليومي الصادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة حول تطورات العدوان الإسرائيلي على لبنان. جاء في التقرير أن العدد الإجمالي للشهداء منذ 2 آذار حتى 16 آذار بلغ 886، وعدد الجرحى 2141. سجل التقرير تزايدا في إصابات العاملين الصحيين مع ارتفاع عدد الشهداء إلى 38 والجرحى إلى 69.

وأفادت القناة 12 العبريّة، نقلًا عن مصدرٍ إسرائيليّ، بأنّ المجلس الأمنيّ المصغّر قرّر تركيز القوّات وتعزيز النشاط الجوّي على الحدود مع لبنان، في ظلّ التّصعيد العسكريّ المتواصل على الجبهة الشماليّة. وأشار المصدر إلى أنّ المجلس يدرس توسيع المنطقة العازلة مع لبنان بضعة كيلومترات إضافيّة، فيما جرى تمديد تعليمات قيادة الجبهة الداخليّة الإسرائيليّة حتّى مساء الأربعاء، تحسّبًا لاستمرار المواجهات. وفي السّياق نفسه، ذكرت القناة أنّ المجلس الأمنيّ المصغّر يرى أنّ الحكومة اللبنانيّة يمكن أن تكون جزءًا من الحلّ، لا جزءًا من المشكلة، لافتًا إلى أنّ المفاوضات ليست خيارًا مطروحًا أمام إسرائيل في الوقت الرّاهن. وأضاف المصدر أنّ إسرائيل، في حال فُتحت قنوات تفاوض مع لبنان، تُصرّ على أن تجري هذه المفاوضات تحت "ضغط شديد".

هدم الخط الأوّل

أفادت قناة "كان" العبريّة، مساء اليوم، بأنّ المستوى السّياسيّ في إسرائيل أصدر أوامر إلى الجيش ببدء المرحلة الأولى من العمليّة البرّية في لبنان. وبحسب القناة، ستتمثّل هذه المرحلة في دخول الجيش الإسرائيليّ إلى المناطق الحدوديّة داخل الأراضي اللّبنانيّة، والعمل على هدم خطّ المنازل الأوّل المحاذي للحدود بشكلٍ  كامل. ونقلت القناة عن عددٍ من المصادر المطلعة على التّفاصيل قولها إنّ هذه المنازل تُعدّ، من وجهة النّظر الإسرائيليّة، مصدر تهديدٍ لإسرائيل، سواء من خلال إطلاق نارٍ مباشر، أو عبر إمكانيّة استخدامها في عمليّات تسلّل. ووفقًا للمصادر نفسها، فإنّ عمليّة الهدم ستجري بالتّوازي مع مفاوضاتٍ لم تتحدّد ملامحها بعد، في ما يُشير إلى مسارٍ مزدوج يجمع بين التّصعيد الميدانيّ والتحرّك السّياسيّ. وأضافت القناة: "حزب الله يعيد تموضعه في خطوط القرى الثانية والثالثة بجنوب لبنان، متبنياً استراتيجية "حرب العصابات" والغارات النقطية لمواجهة تقدم قوات الجيش الإسرائيلي". في موازاة ذلك، ذكرت القناة 15 العبريّة أنّ أحدث التّقديرات في المنظومة الأمنيّة الإسرائيليّة تُشير إلى وجود نحو 1000 عنصر من "قوّة الرّضوان" يعملون جنوب نهر الليطاني.وأضافت القناة أنّ هذا التّقدير يتجاوز الرّواية التي جرى التّرويج لها في الآونة الأخيرة، والتي تحدّثت عن وجود خلايا محدودة فقط، ما يعكس، وفق القراءة الإسرائيليّة، مستوىً أعلى من الجهوزيّة والانتشار في المنطقة.

عمليّةٌ برّيّة في جنوب لبنان

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيليّ أنّ قوّات المجموعة القتاليّة التابعة للواء 401، بإمرة الفرقة 91، تواصل تنفيذ عمليّات مداهمة في جنوب لبنان، ضمن ما وصفه بمهمّة "الدفاع المتقدّم"، مستهدفةً بنى تحتيّة تابعة لـ"حزب الله". وأوضح الجيش، في بيان، أنّ قوّاته نفّذت مداهماتٍ مركّزة على مواقع قال إنّ الحزب يستخدمها، وعثرت خلال إحدى العمليّات على وسائل قتاليّة وموادّ تحريضيّة داخل مبنى ذكر أنّه كان يُستعمل من قِبل عناصره، كما دمّرت مخزنًا للأسلحة تابعًا له. وشدّد الجيش الإسرائيليّ على أنّه سيواصل عمليّاته العسكريّة ضدّ "حزب الله"، مؤكّدًا أنّه لن يسمح باستهداف المواطنين الإسرائيليّين. وفي الوقت نفسه، أشار المصدر الإسرائيليّ إلى أنّ المجلس الأمنيّ المصغّر لم يتّخذ، حتّى الآن، قراراتٍ باستهداف البنية التحتيّة للدّولة اللبنانيّة. وبدأ الجيش الإسرائيليّ، اليوم الإثنين، عمليّةً برّيّةً في جنوب لبنان، زاعمًا أنّها تهدف إلى "توسيع الحيّز الدّفاعيّ الأماميّ"، ومهدّدًا بتدمير بنية "حزب الله" التحتيّة و"تصفية عناصره النشطين في المنطقة"، بذريعة "إزالة التهديدات وإنشاء طبقة أمنيّة أخرى لسكّان الشمال". وبحسب بيان الجيش الإسرائيليّ، فإنّ الفرقتين العسكريّتين 91 و146 تشاركان في العمليّة البرّيّة ضدّ "حزب الله" في جنوب لبنان. وأضاف البيان أنّ العمليّة تشمل تدمير البنى التحتيّة المسلّحة والقضاء على عناصر مسلّحة تعمل في المنطقة. وسبق الحملة البرّيّة قصفٌ مدفعيّ وغاراتٌ جوّيّة استهدفت عددًا من المواقع، في إطار خفض القدرة العمليّاتيّة للمقاومة، بحسب الرّواية الإسرائيليّة.

تعزيز الاحتياط تمهيدًا لتوسيع العمليّات

وتعتزم الحكومة الإسرائيليّة المصادقة على طلب الجيش استدعاء قوّات الاحتياط من نحو 280 ألف جنديّ إلى 450 ألفًا، في خطوةٍ تعكس، وفق تقديراتٍ إسرائيليّة، الاستعداد لتوسيع العمليّات البرّيّة في جنوب لبنان. وأفادت الإذاعة الإسرائيليّة الرّسميّة بأنّ هذه الزيادة تهدف إلى توفير قوّةٍ بشريّةٍ إضافيّة تدعم الخطط العمليّاتيّة للجيش في المرحلة المقبلة، وسط حديثٍ عن احتمال تنفيذ عمليّةٍ برّيّةٍ واسعة. ويُمثّل هذا الطلب خطوةً إجرائيّةً من الجيش الإسرائيليّ، ومن المتوقّع أن يحظى بموافقة الوزراء وأعضاء لجنة الشؤون الخارجيّة والأمن في الكنيست.ويبلغ الحدّ الأقصى الحاليّ لعدد جنود الاحتياط الذين يمكن استدعاؤهم 260 ألف جنديّ، وفق قرارٍ حكوميّ صدر في كانون الثاني الماضي. وبحسب الإذاعة الإسرائيليّة، ينصّ القرار على أنّ هذا العدد ضروريّ لضمان استمرار عمليّات الجيش في مناطق القتال، إضافةً إلى تخفيف العبء عن الجنود الذين يخدمون حاليًّا في الميدان.

معطياتٌ ميدانيّة: مخاوف على منصّات الغاز

ميدانيًّا، توقّف عمل منصّات الغاز الإسرائيليّة في البحر المتوسّط منذ بداية الحرب على إيران، وذلك للمرّة الثّالثة منذ اندلاع الحرب على غزّة في 7 تشرين الأوّل 2023. واضطرّت محطّات توليد الكهرباء إلى استخدام وقودٍ أعلى كلفةً وأكثر تلويثًا، مثل الفحم والسّولار. ومدّد وزير الطّاقة الإسرائيليّ، إيلي كوهين، العمل بهذا الإجراء حتّى ليلة 25، 26 آذار/مارس الجاري، في حال تقرّر إعادة تشغيل منصّات الغاز. ويأتي ذلك في ظلّ تقديراتٍ إسرائيليّة تفيد بأنّ "حزب الله"، بعد ترميم قدراته، قد يتمكّن من تهديد منصّات الغاز واستهدافها بصواريخ شاطئ، بحر من طراز "ياخونت" الرّوسيّة و"C-802" الصّينيّة، إلى جانب الطّائرات المسيّرة الموجودة في حوزته.

وذكرت صحيفة "كلكليست"، اليوم الإثنين، أنّ استهداف منصّة غازٍ عاملة بصاروخٍ أو طائرةٍ مسيّرة أو زورقٍ مسيّرٍ مفخّخ قد يؤدّي إلى تدميرها بالكامل، ويُشكّل خطرًا على حياة العاملين فيها. أمّا استهداف منصّةٍ معطّلة، فرغم ما قد يُلحقه بها من أضرار، فإنّ ترميمها وإعادة تشغيلها يظلّان ممكنَين.

مطالب بإخلاء سكّان الشمال الإسرائيليّ

في موازاة ذلك، طالب رؤساء السّلطات المحليّة القريبة من الحدود الشماليّة الحكومة الإسرائيليّة بإخلاء السكّان من بلداتهم فورًا، بسبب غياب الحماية في مناطق سكنهم. وقالوا إنّه ينبغي إخلاء نحو 20 ألف شخص، على أن يرتفع العدد إلى 45 ألفًا إذا شمل القرار مدينة كريات شمونة.

وتأتي هذه المطالبة عقب إعلان الجيش الإسرائيليّ، صباح اليوم الإثنين، بدء عمليّةٍ برّيّةٍ في جنوب لبنان. وقال رئيس المجلس المحلّيّ في بلدة شلومي، غابي نعمان، إنّ "نطالب الدّولة بإخلاء السكّان الذين لا تتوافر لهم حماية، والمسنّين، ونطالب بتعويض سكّاننا" عن الأضرار، بحسب ما نقل عنه موقع "واللا" الإلكترونيّ. وأضاف: "الحكومة مُلزمة بالخروج من المكاتب وإدراك أنّنا نختلف عن عكّا والكرايوت. نحن لا يمكننا الخروج من البيت، ويوجد هنا 3000 شخص من دون حماية"، في إشارةٍ إلى نقص الملاجئ والمناطق الآمنة. وتابع نعمان، مخاطبًا الحكومة: "لدينا احتياجات، تحدّثوا معنا. ماذا تفعل الحكومة؟ إنّهم يتهرّبون من مطالبنا في البلدات التي لا يستطيع سكّانها الوصول إلى ملجأ، لأنّه لا يوجد إنذار، بل سقوط صواريخ على الفور".

 

إسرائيل تتوغّل في محاور عدة.. والحزب يكثّف ضرباته الصاروخية

المدن/16 آذار/2026

تتواصل المواجهات العسكرية بين إسرائيل و"حزب الله"، وسط تصعيد جوي وبري وغارات طاولت مناطق واسعة في الجنوب. وفي موازاة التطورات الميدانية، أفادت الإذاعة الإسرائيلية بأن الجيش يعتزم طلب موافقة الحكومة على رفع عدد قوات الاحتياط إلى نحو 450 ألف جندي، في إطار الاستعداد لعملية برية واسعة في لبنان. كما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول عسكري أن القتال في لبنان قد يستمر حتى نهاية أيار. في الجنوب، تدور معارك متواصلة على محاور عدة، أبرزها في الخيام وعديسة والطيبة، حيث يحاول الجيش الإسرائيلي التقدم نحو الأراضي اللبنانية تحت غطاء من القصف المدفعي والغارات الجوية، فيما أعلن "حزب الله" التصدي لهذه المحاولات. كما رُصد توغل آليات إسرائيلية قرب بلدتي يارون ومارون الراس، في حين فجر الجيش الإسرائيلي منازل في بلدة رب ثلاثين. وشهدت بلدات بنت جبيل وقبريخا ووادي الحجير والنبطية الفوقا وياطر وأرنون قصفاً مدفعياً وغارات متكررة، إضافة إلى ضربات نفذتها طائرات مسيّرة استهدفت دراجة نارية في بلدة الشعيتية ونقطة للهيئة الصحية الإسلامية في بلدة ياطر، ما أدى إلى استشهاد مسعف وإصابة آخر. كما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بمحاولات توغل إسرائيلية من القطاع الغربي عبر تلة اللبونة ومحور رامية ومروحين، ومن القطاع الأوسط عبر عيترون ومارون الراس، في ظل مواجهات مع مقاتلي "حزب الله". وفي وقت لاحق، توغلت قوة مدرعة من جهة وطى الخيام باتجاه الأطراف الشرقية للمدينة تحت غطاء مدفعي وجوي. في المقابل، أعلن "حزب الله" تنفيذ سلسلة هجمات استهدفت تجمعات ومواقع للجيش الإسرائيلي في مواقع عدة، بينها كريات شمونة وشوميرا وموقع هضبة العجل، باستخدام الصواريخ والمدفعية والطائرات المسيّرة، كما قصف نهاريا ما أوقع 6 إصابات. إلى ذلك، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة في وزارة الصحة أن الغارات الإسرائيلية على بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون أدت إلى مقتل أربعة أشخاص بينهم طفلان. كما تمكنت فرق الدفاع المدني من انتشال جثامين عائلة من تحت أنقاض منزل دمرته غارة في البلدة بعد يومين من عمليات البحث. وبحسب التقرير اليومي للوزارة، ارتفعت حصيلة الضحايا منذ الثاني من آذار حتى 16 آذار إلى 886 قتيلاً و2141 جريحاً، بينهم 38 من العاملين في القطاع الصحي و69 مصاباً.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الإثنين في 16 آذار 2026

جنوبية/16 آذار/2026

النهار

تبين ان مطاعم منطقتي المتن الشمالي وكسروان تسجل حجوزات بنسبة مئة في المئة لموسم الشعانين وعيد الفصح وقد اقفلت لوائح الحجز لديها منذ اكثر من اسبوع.

يتبين من عقد ايجار المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى في الحازمية ان اللجنة العامة للاوقاف المالكة برئاسة الشيخ علي الخطيب سطرت عقد الايجار للمجلس برئاسة الخطيب نفسه على حساب الخزينة العامة اذ ان المجلس يتبع رئاسة مجلس الوزراء ومصاريفه من الدولة اللبنانية.

للمرة الاولى يعلق رجل نافذ من خارج لبنان على الرئيس نبيه بري، اذ سأل رجل الاعمال المصري نجيب ساويرس في تعليق يتضمن صورة بري “اليس من عمر للتقاعد لديكم؟”.

لا تزال الاحتكاكات والخلافات تقع مع بعض النازحين في قرى وبلدات عدة، وتجري معالجتها من المشرفين على أوضاعهم وخصوصا من البلديات بغية التهدئة. وبمعنى آخر يبدو أن موضوع النازحين مختلف هذه المرة عن المرات السابقة في كثيرٍ من الظروف والاعتبارات.

سجلت حملة على سفير لبنان في فرنسا ربيع الشاعر على كلام قاله في احدى مقابلاته فاتهم بانه يتبنى “سردية فصائل ايران في لبنان”، فيما رأى البعض انها رسالة ضمنية الى رئيس الجمهورية الذي عيّن السفير في حين كان حزب سياسي يسعى الى هذا الموقع وجبه بالرفض.

الجمهورية

سجّل تسلُّح مسؤولين بالصمت إزاء نائب هدَّد علناً بقتل مَن يعارض ما يفعله حزبه، معتبراً أنّه حق شرعي له.

لوحظ انكفاء طرف إقليمي كان له دور بارز في الحرب السابقة في تهديد ممر دولي حيوي، عن الانخراط في الحرب الحالية حتى الآن.

صُنِّف الوضع في لبنان حالياً في مرتبة عالية وحسّاسة في تقدير مؤشرات المخاطر الاستراتيجية.

اللواء

تسود حالة من الترقُّب في أوساط بعض الوزراء على خلفية الأحاديث المتداولة عن تعديل في التركيبة الحكومية، بعد إقرار التمديد لمجلس النواب دستورياً!

تعرَّض مسؤول بارز في وزارة الخارجية لحملة سياسية مبرمجة، بسبب خطاب المندوب اللبناني في مجلس الأمن، والذي وجِّهت إليه إنتقادات واسعة على مواقع التواصل من بيئة المحور الإيراني!

أثارت جولة رؤساء الحكومات السابقين على الرؤساء الثلاثة إهتماماً سياسياً وديبلوماسياً سواءٌ بالنسبة للتوقيت أو المضمون!

نداء الوطن

كشفت مصادر أميركية لـ “نداء الوطن” أن إسرائيل بدأت تنفيذ مخطط ميداني يقوم على تقطيع المناطق والمحافظات وعزلها عن بعضها على غرار ما جرى في قطاع غزة في خطوة قد تتطور خلال الأيام المقبلة إلى تشديد الحصار وفرض واقع جديد.

برزت صدمة لدى عائلات مهجّرة من حرب الـ 66 يومًا، ولا تزال عاجزة عن العودة إلى قراها، بعدما تبيّن أن جزءًا من المواد الإغاثية التي وزعتها جهات تدور في فلك “الثنائي” حاليًا على النازحين يعود تاريخها إلى 2024، ما أثار تساؤلات حول إدارة هذا الملف وحجم الهدر أو التوظيف السياسي للمساعدات.

علم أن المستهدفين الأربعة في فندق رمادا، وهم ثلاثة لبنانيين وإيراني هو المسؤول المالي لفيلق القدس في لبنان، كانت بحوزتهم حقائب مالية حضر عناصر من “الحزب” لأخذها ومنعوا الجهات الأمنية من مصادرتها وحصل إشكال فتدخل وسطاء من عين التينة وأصبحت الحقائب بعهدتهم.

البناء

يقول مصدر دبلوماسي غربي إن مواصلة الحرب على إيران من واشنطن وتل أبيب بعدما تم التسليم بالفشل في إسقاط النظام والعجز عن فرض الاستسلام نقل زمام المبادرة ليد إيران التي باتت وحدها من يقرّر وقف الحرب لأن استعصاء التوصل إلى اتفاق سياسي يوقف الحرب يجعل الوقف بدون اتفاق رهن قبول إيران التي لا تزال تظهر قدرة على التحمل تحت النار ومواصلة التصعيد عبر القبض على مضيق هرمز بين يديها والضغط به على الاقتصاد العالمي. وقد انتقل الأميركي إلى حالة الدفاع الاستراتيجي خشية انفلات أسواق الطاقة، مرة يحاول الاستعانة بالاحتياط الاستراتيجي النفطي ومرة برفع الحظر عن بيع النفط الروسي ومرة بالدعوة لحلف دولي لفتح المضيق، وكلها خطوات دفاعية للرد على الإمساك الإيراني بورقة المضيق وإذا نجحت إيران بمواصلة ذلك حتى حافة الانفجار الاقتصادي سوف يكون أي اتفاق لإنهاء الحرب لصالح إيران وأي وقف للنار دون اتفاق كامل لصالح إيران إيضاً ولو بدرجة أقل.

يؤكد طرف يعمل على خط الوساطة بين أميركا وإيران لتبادل التصورات حول إنهاء الحرب أن إيران وضعت تطبيقاً كاملاً لاتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان و”إسرائيل” شرطاً لأي اتفاق يُنهي الحرب بين أميركا و”إسرائيل” من جهة وإيران من جهة مقابلة، وأن معادلة التصعيد الإسرائيلي من جهة وفتح قناة التفاوض عن طريق باريس بين السلطة اللبنانية وحكومة الكيان من جهة موازية هي خطوات التفافيّة لفرض أمر واقع قبل الوصول إلى اتفاق بين إيران وأميركا، وأن المشكلة في المسارين الموازيين في التصعيد الحربي والتفاوض هو حزب الله الذي يملك قدرة صمود بوجه الحرب البريّة وكفاءة نارية عالية وقد رفع الغطاء عن مسار التفاوض، معلناً أنه غير معني بمخرجاته ويعتبره مساراً غير شرعيّ ونسفاً لاتفاق وقف النار الذي يشكل بالنسبة للثنائي أمل وحزب الله سقف أي بحث بحلّ.

الديار

علمت “الديار” من مصادر سياسية بارزة ان العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري غير مقطوعة ، ولا تزال تحافظ على خطوطها العامة الجيدة من التواصل والتنسيق حول مختلف القضايا الاساسية في هذه الظروف الصعبة. لكن لا تخفي تلك الأوساط وجود عتب رئاسي على الرئيس بري لعدم تقديمه الدعم المأمول لمبادرة الرئيس عون التفاوضية باعتبارها فرصة حقيقية لإنقاذ البلاد من أتون الحرب…لكن وعلى الرغم من هذا العتب، فان بعبدا تبقى حريصة على افضل العلاقات مع عين التينة حيث سيتم تفعيل التواصل خلال الساعات القليلة المقبلة.

 

الكويت تعلن تفكيك خلية مرتبطة بـ «الحزب» تضم كويتيين ولبنانيين

جنوبية/16 آذار/2026

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية كشف وضبط جماعة وصفتها بـ”الإرهابية” تنتمي إلى منظمة “حزب الله” المحظورة، وذلك بعد عمليات رصد ومتابعة أمنية مكثفة نفذتها الأجهزة المختصة. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية العميد ناصر بوصليب، خلال الإيجاز الإعلامي لمركز التواصل الحكومي بشأن الأوضاع الراهنة في البلاد، إن التحريات والتحقيقات الأمنية كشفت عن مخطط تخريبي منظم كانت تقف وراءه عناصر هذه الجماعة، بهدف زعزعة الأمن في البلاد وتجنيد أشخاص للانضمام إلى التنظيم. وأوضح بوصليب أن الخلية تضم 14 مواطناً كويتياً وشخصين من الجنسية اللبنانية، وكانت تسعى إلى المساس بسيادة البلاد وزعزعة استقرارها ونشر الفوضى والإخلال بالنظام العام. وأشار إلى أنه بعد الحصول على إذن قانوني من النيابة العامة، تم ضبط عدد من المضبوطات بحوزة أفراد الخلية، بينها أسلحة نارية وذخائر وسلاح يُستخدم في عمليات الاغتيال، إضافة إلى أجهزة اتصالات مشفرة بنظام “مورس”، وطائرات مسيّرة (درون)، وأعلام وصور مرتبطة بمنظمات إرهابية، إلى جانب خرائط ومواد مخدرة ومبالغ مالية وأسلحة مخصصة للتدريب.

 

الحرب على لبنان: أولى خطوات الهجوم البري هدم بيوت الصف الأول

المدن/16 آذار/2026

دخلت الحرب الإسرائيليّة على لبنان أسبوعها الثّالث، من دون أن تلوح في الأفق مؤشّراتٌ تُوحي بانفراجٍ قريب. وفي هذا السّياق، واصلت الطّائرات الحربيّة الإسرائيليّة شنّ غاراتها العنيفة على جنوب لبنان والضّاحية الجنوبيّة لبيروت، ما أدّى إلى سقوط عشرات الشّهداء ومئات الجرحى في صفوف المدنيّين.

وعلى وقع العدوان الجوّيّ الإسرائيليّ، برزت بلدة الخيام بوصفها نقطة ارتكازٍ أساسيّةً قد تُحدّد وجهة الحرب ومصير الاجتياح البرّيّ الذي تعتزم إسرائيل تنفيذه. وشهدت البلدة مواجهاتٍ عنيفة، إذ تصدّى "حزب الله" للحشود العسكريّة الإسرائيليّة التي حاولت التوغّل باتّجاه الجنوب، ومنعها من التمدّد في نقطةٍ محوريّةٍ ذات أهمّيّةٍ عسكريّةٍ وجغرافيّةٍ بالغة. وتنبع خطورة السّيطرة على الخيام من قربها من الحدود، ومن ارتفاعها الذي يتيح الإشراف والمراقبة على كامل سهل مرجعيون ووادي الحاصباني المؤدّي إلى نهر الليطاني، فضلًا عن الطّريق الحيويّ الذي يربط مرجعيون بالنّبطيّة وحاصبيّا.

غاراتٌ مكثّفة وتمهيدٌ لتقدّمٍ برّيّ

وكثّفت إسرائيل غاراتها على الخيام والقرى المحيطة بها، في محاولةٍ لتغطية تقدّم حشودها العسكريّة برًّا، ومساعدتها على إحكام السّيطرة على البلدة، تمهيدًا لإقامة منطقةٍ أمنيّةٍ عازلةٍ على طول الخطّ، وصولًا إلى قرى شمال الليطاني، التي وُجّهت إنذاراتٌ بإخلاء معظمها أمس. وطوال ساعات اللّيل وحتّى السّاعات الأولى من الصّباح، استمرّت الغارات على القرى الجنوبيّة، وكان آخرها غاراتٌ عنيفة استهدفت بلدات الخيام، وميفدون، والريحان، والطيبة. ولم يقتصر القصف على الجنوب، إذ طال، فجرًا، الضّاحية الجنوبيّة لبيروت، بعد فترة هدوءٍ نسبيّ استمرّت نحو 48 ساعة. وشُنّت غارتان في غضون أقلّ من ساعة، استهدفتا مناطق قريبة من حيّ حارة حريك، وسط تصاعد أعمدة الدّخان من المواقع المستهدفة. ويأتي استهداف الضّاحية بعد يومٍ شهد تكثيفًا في الإنذارات الإسرائيليّة بالإخلاء، طاول سبع مناطق تكرّر استهدافها بصورةٍ دوريّة.

صواريخ على نهريّا وتصعيدٌ متبادل

في المقابل، أُصيب عددٌ من الأشخاص في نهريّا ومحيطها جرّاء سقوط صواريخ خلال هجومٍ لـ"حزب الله"، ما أدّى إلى اندلاع حريقٍ في مبنىً سكنيّ. وأعلن الحزب استهداف المدينة بصواريخ ومسيّرات، في ظلّ تصعيدٍ عسكريّ متبادلٍ على جانبي الحدود. على المستوى الإنسانيّ، أعلنت وزارة الصّحّة اللّبنانيّة تسجيل نحو 886 شهيدًا و2141 جريحًا جرّاء العدوان، منذ الثاني من آذار  الجاري، وسط موجة نزوحٍ قسريّ طاولت نحو مليون شخص، في مشهدٍ يعكس حجم المعاناة الإنسانيّة النّاجمة عن التّصعيد العسكريّ الأخير.

عمليّةٌ برّيّة "محدودة"

وفي وقتٍ سابق من يوم الإثنين، بدأ الجيش الإسرائيليّ عمليّةً برّيّةً وصفها بـ"المحدودة" داخل أراضي جنوب لبنان، وقال إنّها ستشمل تدمير البنى التحتيّة المسلّحة، والقضاء على عناصر مسلّحة تعمل في المنطقة، وتهدف إلى "إزالة التهديدات وخلق طبقة أمنيّة إضافيّة لسكّان الجليل والمناطق الحدوديّة".

وتشي المعطيات الميدانيّة بأنّ المواجهة تتّجه نحو مزيدٍ من التّصعيد، في ظلّ غياب أيّ أفقٍ سياسيّ واضح لوقف الحرب، واستمرار القصف الجوّيّ، وتوسّع نطاق العمليّات البرّيّة، وارتفاع الكلفة الإنسانيّة على لبنان. وفي هذا المشهد، تبدو الخيام واحدةً من أبرز النّقاط التي قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة من الحرب، سواء على المستوى العسكريّ أو في ما يتّصل بتوازنات الميدان في الجنوب.

زامير يُهدّد بتوسيع العمليّة

أعلن رئيس الأركان الإسرائيليّ، الجنرال إيال زامير، أنّ الجيش الإسرائيليّ صادق على خطط الاستمرار في المعركة ضدّ "حزب الله"، مؤكّدًا الاستعداد لـ"المرحلة المقبلة" عبر دعم قيادة المنطقة الشماليّة بمزيدٍ من القوّات، بهدف توسيع العمليّة العسكريّة وتعميق الضّربة الموجّهة إلى الحزب. وجاءت تصريحات زامير خلال زيارةٍ أجراها، اليوم، إلى قيادة المنطقة الشماليّة، حيث تفقّد القوّات في الميدان، وعقد جلسة تقييمٍ للموقف، قبل أن يُصادق على خطط مواصلة العمليّات. وقال زامير إنّ "الارتداد النّاتج عن الضّربة التي يتعرّض لها النّظام الراديكاليّ في إيران، وإضعافه، يمكن الشّعور به أيضًا في المعركة ضدّ حزب الله"، معتبرًا أنّ أيّ ضربةٍ تلحق بقدرات إعادة بناء القوّة العسكريّة الإيرانيّة و"الحرس الثّوريّ" تنعكس سلبًا على قدرات التّسليح والتّمويل لدى "حزب الله". وفي عرضٍ للحصيلة الميدانيّة من الجانب الإسرائيليّ، قال رئيس الأركان إنّ قوّات قيادة المنطقة الشماليّة "قضت على أكثر من 400 من عناصر حزب الله حتّى الآن"، في إشارةٍ إلى حجم العمليّات التي ينفّذها الجيش الإسرائيليّ على الجبهة اللّبنانيّة. وأضاف زامير: "نستعدّ للمرحلة القادمة، وندعم قيادة المنطقة الشماليّة بالمزيد من القوّات، لتوسيع العمليّة العسكريّة، ولتعميق الضّربة الملحقة بحزب الله، ولإبعاد التّهديد عن بلداتنا الشماليّة". كما أشار إلى أنّ الجيش الإسرائيليّ نفّذ، خلال الأسبوعين الماضيين، "عمليّةً برّيّةً مركّزةً في جنوب لبنان"، قال إنّ هدفها إبعاد التّهديد عن الحدود، وضمان "الأمن والسّلامة طويلي المدى" لسكّان البلدات الشماليّة. وفي تصعيدٍ واضحٍ في لهجته، اعتبر زامير أنّ "حزب الله يخوض الآن حرب بقاء على وجوده ذاته، ويدفع ثمنًا باهظًا على دخوله إلى المعركة"، مضيفًا أنّ الضّغوط الممارسة عليه "ستتزايد أكثر فأكثر". وختم بالتّأكيد أنّ الأولويّة في هذه المرحلة تتمثّل في "إزالة التّهديدات وتعزيز الدّفاع عن بلداتنا"، على أن يجري، في مرحلةٍ لاحقة، "تضخيم الضّربة الموجّهة إلى حزب الله".

 

"إم تي في" و"حزب الله": صراع خيارات لا حريات

نور الهاشم/المدن/16 آذار/2026

يتصادم رأيان في النقاشات المتصلة بالتضامن مع قناة "أم تي في" بعد تعرض موقعها الإلكتروني لهجوم سيبراني، على خلفية تقرير تلفزيوني في نشرة الأخبار، حددت فيه مواقع جغرافية لسجون مزعومة يديرها "حزب الله" في الضاحية الجنوبية، قبل أن تستهدف إسرائيل أحد تلك المواقع بعد أربع ساعات على بثّ التقرير.

يقول الرأي الأول إن ما تعرضت له "أم تي في" هو إعتداء على حرية الرأي والتعبير، ومحاولة ترهيب الاعلام والصحافيين، واعتداء على استقلالية الصحافة وحق النشر.. وبالتالي، فإن التضامن واجب.. وهو ما عبرت عنه قوى وشخصيات سياسية معارضة لـ"حزب الله"، وفي طليعتها "القوات اللبنانية" و"الكتائب اللبنانية" و"الأحرار". في المقابل، دعم مناصرون لـ"حزب الله" الهجوم السيبراني على القناة، باعتباره "رد فعل على فعل". ويقول هؤلاء إن القناة "وصلت بالتحريض الى ذروته، حين (اختلقت) قصة السجون، ونشرت احداثيات مزعومة، بما يمنح العدو المبرر السياسي لقصف تلك الاهداف، ومواصلة القتل والتدمير".

أسباب سياسية

ينطوي كل من الرأيين على وجهة نظر مختلفة، فيها شيء من الصحة، لكنهما يسقطان من النقاش أن التقرير، والاستهداف الرقمي بعده، ثم الحملة الالكترونية وحملة التضامن، هي سياسية، ناتجة عن تصادم خيارين سياسيين، ظهرت معالمه من هويات المنخرطين في الحملات. فمن تضامن مع "أم تي في"، هم قوى سياسية معارضة لـ"حزب الله"، ويغلب عليها الطابع المسيحي.. أما الحملة المقابلة ضد "ام تي في"، فيتصدرها ناشطون مؤيدون لـ"حزب الله"، ومتعاطفون معه. واستناداً الى تلك الحسابات السياسية، يجد كل طرف ما يخفي حملته تحته. فالقوى السياسية المتضامنة مع "ام تي في"، تحدثت عن حريات الرأي والتعبير والنشر الصحافي والاستقلالية، بينما أخفى مناصرو "حزب الله" الجانب السياسي تحت قضية الاعتداءات والقصف الاسرائيلي على الضاحية، وانكشاف الضاحية ومنع العدو الذرائع.  في الواقع، الجانبان غير مقنعَين بأسبابهما. فالقناة ليست مغلولة اليدين في التعبير عن رأيها وموقفها وصياغة المواد التي تنشرها.. كما أن إسرائيل، يُفترض أنها لا تحتاج الى معلومات من قناة تلفزيونية لتنفيذ اعتداءات، ولو أنها تستفيد منها لتبرير القصف وإشعال نار الفتنة بين اللبنانيين..

اصطفاف ضد "حزب الله"

ثمة صراع سياسي حاد في البلد. إختارت "أم تي في" أن تكون جزءاً منه بمواجهة "حزب الله" عبر اصطفاف سياسي، ويمكن أن يلتقي مع خطاب الدولة اللبنانية حين تتخذ إجراءات ضد الحزب، أو يتنافر معه حين لا ترتضي القناة أو تقتنع بتدابير الدولة.. وقد حصل ذلك فعلاً حين شنت القناة هجمات اعلامية على وزراء أو مسؤولين بذريعة عدم القيام بما يكفي ضد الحزب، أو بحجة التماهي معه. وفي المقابل، خسر "حزب الله" منذ الحرب الماضية، أي وسائل إعلام غير حزبية، حتى تلك التي ارتبطت بعلاقات وثيقة مع الحزب، مثل قناة "الجديد".. ولم يجد سوى مغردين في مواقع التواصل يتبنون سرديته.. لذلك، يشعر الحزب بأن عزلته تزداد في الداخل، وتتفاقم بحملات إعلامية تترافق مع الإجراءات السياسية والعسكرية الداخلية والحرب الاسرائيلية، وتستهدف الحملات الاعلامية "تشويه صورته"، عبر "الفبركة والتزوير" المزعومَين، وهو ما يواظب مسؤولون في "حزب الله" على قوله منذ 7 سنوات على الأقل، ويزداد ترداده الآن.

تشويه سمعة

ومع أن "أم تي في" لا علاقة لها بعزلة الحزب، إلا أنها متهمة بـ"تشويه الصورة"، كما يقول مسؤولو الحزب، كما أنها متهمة بـ"التحريض" و"التواصل مع العدو"، حسبما ما ورد في إخبار قدمه عدد من المحامين للقضاء اللبناني.  ويذهب مغردون مناصرون لـ"حزب الله" أبعد من ذلك، بالقول إن ما تقوم به المحطة عندما تشتعل الحرب، لافت جداً بتوقيته، في إشارة الى استغلال القتال لتغذية الحملات الداخلية والخارجية ضد الحزب. فيما يرى مناصرو حرية التعبير الإعلامي وقناة "إم تي في" إن قضية سجون حزب الله قضية "قديمة ومعروفة"، وأنه كان الأجدر بمن يتقدمون بدعوى عبر القضاء أن يلتفتوا إلى هذه المسألة، بدلاً من استهداف الوسيط الإعلامي الذي لا تنتظره إسرائيل لتقصف حيثما تختار. والحال أن ثمة مشروعين في لبنان. فريق يعتبر أن القتال ضد إسرائيل فرصة لتحسين الشروط وتعويض الخسائر السياسية الناتجة عن نتائج الحرب الماضية، منذ وقف اطلاق النار في 27 تشرين الثاني.. وفريق يرى في الحرب فرصة لتحقيق المكاسب السياسية تحت النار.. وبين الخيارين، تخرج الذرائع التي يبحث عنها القائمون على الحملات، لتغطية أهدافهم.

 

الحرب مستمرة

المنسقية/الحرب العادلة الأميركية والإسرائيلية على إيران واذرعتها الشياطين والإرهابيين وتجار المخدرات والمافياوت مستمرة دون هوادة ولن تتوقف قبل الهزيمة الكاملة.

لمتابعة الأخبار في أسفل روابط لمواقع أخبار الأكترونية:

وكالة الأنباء الوطنية

https://www.nna-leb.gov.lb/ar

ونداء الوطن

https://www.nidaalwatan.com/

أم تي في

https://www.mtv.com.lb/

صوت لبنان

https://www.vdl.me/

اساس ميدا

https://asasmedia.com/

نهارنت

https://www.naharnet.com/

وكالة الأنباء المركزية

https://almarkazia.com/ar

 ال بي سي/انكليزي

https://www.lbcgroup.tv/news/en

ال بي سي/عربي

https://www.lbcgroup.tv/news/ar

موقع جنوبية

https://www.lbcgroup.tv/news/ar

موقع الكتائب الألكتروني

https://www.kataeb.org

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

نشر «المارينز» يمهّد لمرحلة جديدة في حرب إيران

واشنطن: توماس جيبونز نيف وإريك شميت/الشرق الأوسط/16 آذار/2026

يمثل نشر نحو 2500 جندي من مشاة البحرية الأميركية في الشرق الأوسط مرحلة جديدة في الحرب الدائرة منذ أسابيع مع إيران، في وقت تكثف فيه القوات الإيرانية هجماتها على مضيق هرمز. ووفقاً لاثنين من مسؤولي الدفاع الأميركيين، فإن الوحدة المعروفة رسمياً باسم الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثين لمشاة البحرية ستكون في وضع غير معتاد، نظراً للمشكلة التي تؤرق البنتاغون: قدرة الجيش الإيراني على زرع الألغام في المضيق، وهو ممر مائي ضيق يمر عبره خُمس النفط العالمي. وقد أجبرت الضربات الجوية الأميركية الإيرانيين على التخلي عن سفنهم البحرية الأكبر حجماً ونشر زوارق سريعة تحمل ألغاماً قادرة على تفادي الطائرات. ومن المرجح أن تنطلق هذه الزوارق من أرخبيل من الجزر القريبة من المضيق. وقال مسؤول دفاعي أميركي كبير متقاعد مطلع على قدرات الوحدة إن وصول الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثين لمشاة البحرية من منطقة المحيطين الهندي والهادئ خلال الأيام المقبلة سيمكن البنتاغون من تنفيذ غارات سريعة على تلك الجزر بواسطة مشاة البحرية الذين سيحظون بدعم لوجيستي وجوي. غير أن ذلك يزيد من خطر التصعيد. فقد سارع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إجازة عمليات عسكرية محدودة النطاق - مثل العملية التي استهدفت القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) - وهي عمليات قد تحقق مكاسب قصيرة الأجل لكنها قد تكون كارثية إذا سارت الأمور على نحو خاطئ. وكان ترمب قد أعلن على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الجمعة أن الجيش الأميركي نفذ غارة قصف كبيرة على جزيرة خرج، وهي ميناء رئيسي ومركز تصدير النفط الإيراني. وقال إن الغارة «دمرت تماماً» القوات العسكرية في الجزيرة، لكنه أمر البنتاغون بعدم إلحاق الضرر بالبنية التحتية النفطية «لدواعي اللياقة». وقد ارتفع السعر العالمي للنفط بنسبة 40 في المائة منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب مع إيران في أواخر الشهر الماضي. ورغم أن عدد هذه القوات صغير نسبياً مقارنة بنحو 50 ألف جندي أميركي موجودين بالفعل في المنطقة، فإن الوحدات الاستكشافية لمشاة البحرية تحظى بتقدير القادة العسكريين لأنها قادرة على نشر مفارز من القوات والمركبات على الأرض بسرعة. وفي مضيق هرمز، يمكن لمشاة البحرية أيضاً تنفيذ عمليات مضادة للطائرات المسيّرة باستخدام مركبات تشويش تُنشر على سفنهم، إضافة إلى مرافقة ناقلات النفط والسفن التجارية الأخرى، حسب المسؤول الدفاعي الأميركي المتقاعد. وعادة ما تنتشر الوحدات الاستكشافية لمشاة البحرية على متن عدة سفن، من بينها سفينة هجومية برمائية ذات سطح قصير يمكنها حمل طائرات (إم في 22 أوسبري) ومروحيات النقل وطائرات هجومية مثل المقاتلة (إف 35) المشتركة. وتحمل سفن أخرى عناصر مشاة البحرية مع المدفعية الداعمة لهم ومركبات الإنزال البرمائية المستخدمة في عمليات الانتقال من السفن إلى الشاطئ. وقال المسؤول الدفاعي الأميركي السابق إنه مع وجود وحدة استكشافية من الساحل الشرقي تدعم الحرب في فنزويلا، وانتشار الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثين لمشاة البحرية في الشرق الأوسط - وهي عادة ما تتمركز في أوكيناوا باليابان - فلن تكون هناك قوة استجابة سريعة متاحة لدعم العمليات في مسرح المحيط الهادئ، بما في ذلك كوريا الجنوبية وتايوان. ويترك ذلك فجوة إضافية في الدفاعات الأميركية، إلى جانب إعادة نشر أنظمة الدفاع الجوي الحيوية من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط. وفي الماضي، نُشرت الوحدات الاستكشافية لمشاة البحرية، التي تُعرف على نطاق واسع باسم «قوة الطوارئ 911 الأميركية»، في مناطق القتال، وأجلت سفارات، ونفذت عمليات لمكافحة القرصنة. وكانت قوات من الوحدة الاستكشافية الخامسة عشرة لمشاة البحرية من بين أوائل القوات الأميركية التقليدية التي انتشرت على الأرض خلال الغزو الأميركي لأفغانستان عام 2001.

*خدمة نيويورك تايمز

 

الجيش الإسرائيلي يعلن شن ضربات على طهران وشيراز وتبريز ...أعلن تدمير طائرة كان يستخدمها المرشد السابق علي خامنئي

الشرق الأوسط/16 آذار/2026

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، إنه دمَّر طائرة كان يستخدمها المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في مطار مهر آباد بطهران ليلاً. وأوضح الجيش، في بيان على منصة «إكس»، أن الطائرة كان يستخدمها مسؤولون إيرانيون كبار وشخصيات عسكرية للسفر داخل البلاد وخارجها، وللتنسيق مع الدول الحليفة.

ويُعد مهر آباد من أقدم مطارات طهران، ويخدم حالياً الرحلات الداخلية والإقليمية. وإلى جانب كونه أكثر المطارات المدنية ازدحاماً، فهو أيضاً منشأة ذات استخدام مزدوج تضم أصولاً تابعاً للقوات الجوية. في سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، أنه شن سلسلة ضربات على مواقع في إيران في كل من العاصمة طهران وشيراز (جنوب) وتبريز (شمال غرب). كما أفادت تقارير ومشاهدات ميدانية بسماع دويّ انفجارات متتالية وتحليق طائرات مقاتِلة وطائرات مُسيّرة فوق العاصمة الإيرانية طهران وضواحيها، خلال الساعات الأولى من فجر الاثنين. وقال سكان إن الانفجارات سُمعت في مناطق عدة من شرق وشمال شرق وغرب العاصمة، بينها نارمك وسبلان وطهران بارس ومرزداران وستارخان وجنت آباد ونياوران، إضافة إلى مناطق قرب مطار مهر آباد. وأضاف شهود أن بعض الانفجارات كانت قوية بما يكفي لهزّ المباني وتحريك النوافذ، بينما أضاءت ومضات الانفجارات سماء بعض الأحياء، وسط تحليق مكثف للمقاتلات والمُسيَّرات في الأجواء. وفي مدينة كرج المجاورة لطهران، أفاد سكان بسماع سلسلة انفجارات قوية بمناطق مهر شهر وجهانشهر، تزامنت مع أصوات مقاتِلات حربية تُحلّق على ارتفاع منخفض. كما وردت تقارير عن سماع انفجارات في مدن أخرى قرب العاصمة، بينها رودهن وورامين وشهريار. وتشير تقديرات إلى وقوع عشرات الانفجارات في العاصمة وضواحيها، خلال فترة قصيرة امتدت بين نحو الساعة 2:45 و3:00 فجراً.

 

أكسيوس عن مسؤولين: ترامب يدرس السيطرة على النفط الإيراني بجزيرة كرج

هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: الخطر لا يزال قائماً في مضيق هرمز

الرياض: قناة العربية/16 آذار/2026

نقل موقع "أكسيوس" Axios عن مسؤولين أميركيين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس السيطرة على النفط الإيراني في جزيرة كرج إذا لم يفتح مضيق هرمز أمام الملاحة. وأشار المسؤولون إلى أن تنفيذ هذه الخطوة سيتطلب وجود قوات أميركية على الأرض، فيما أكد مسؤول في البيت الأبيض أن ترامب لم يتخذ قراراً بعد بشأنها. وبحسب الموقع، يرى بعض المسؤولين أن السيطرة على نفط جزيرة كرج قد تمثل ضربة اقتصادية قاسية لإيران لأنها مركز رئيسي لتصدير نفطها. يأتي ذلك فيما أعلنت هيئة عمليّات التجارة البحريّة في المملكة المتّحدة "يو كي أم تي أو" UKMTO، التابعة للبحرية البريطانية، أنّ الخطر لا يزال قائماً في مضيق هرمز، بسبب الهجمات الأخيرة، والتشويش على الملاحة، والاضطرابات التشغيلية المستمرة، وذلك على الرغم من عدم الإبلاغ عن أي حوادث في الأيام الثلاثة الماضية. وأوضحت الهيئة أن ما لا يقل عن عشرين سفينة تعرضت للهجوم في محيط الخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عمان منذ بدء الحرب قبل ثلاثة أسابيع. ويبلغ طول مضيق هرمز نحو 212 كيلومتراً، ويتراوح عرضه بين 33 و55 كيلومتراً تقريباً، بينما يصل عمقه ما بين 60 إلى 100 متر. وهو ما يجعل الممر الآمن لملاحة السفن الكبيرة ضيقاً جداً. يربط المضيق الخليج العربي بخليج عمان والمحيط الهندي. تطل عليه إيران شمالاً وشبه جزيرة مسندم العمانية والإمارات من الجنوب. وتم اعتماد خط المنتصف لتقسيم مياهه بين الدول. وبالنسبة لحركة الملاحة فهو يشهد مرور نحو 20 مليون برميل من النفط يومياً، وأيضاً جزء كبير من الغاز الطبيعي المسال واليوريا و الهيليوم والألومينيوم. وإذا ما استثنينا السعودية والإمارات وعمان وإيران نفسها، التي تملك موانئ خارجية، تحتاج دول كثير للمرور عبر المضيق من أجل تجارتها الخارجية وهو أمر يتعلق بقطر والكويت والعراق والبحرين. ومع استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في إثارة الاضطرابات في أنحاء الشرق الأوسط وفي أسواق الطاقة العالمية في أسبوعها الثالث، أصر ترامب أمس الأحد على أن الدول التي تعتمد بشكل كبير على النفط من الخليج تتحمل مسؤولية حماية المضيق الذي يمر عبره 20 بالمئة من الطاقة العالمية. وقال ترامب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة في طريقه إلى واشنطن قادما من فلوريدا "أطالب هذه الدول بالتدخل وحماية أراضيها، لأنها أراضيها... إنه المكان الذي تحصل منه على طاقتها". وقال ترامب إن إدارته تواصلت بالفعل مع سبع دول، لكنه لم يحدد هذه الدول. وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي خلال مطلع الأسبوع، عبر عن أمله في أن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى.

 

ترمب يتهم إيران باستخدام الذكاء الاصطناعي لنشر معلومات مضللة

سان فرانسيسكو كاليفورنيا: «الشرق الأوسط/16 آذار/2026»

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران باستخدام الذكاء الاصطناعي «سلاحاً للتضليل» من أجل تشويه دعم واشنطن ونجاحاتها في الحرب. وقال ترمب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة أمس: «الذكاء الاصطناعي قد يكون خطيراً للغاية، وعلينا أن نكون حذرين جداً في التعامل معه»، وذلك بعد وقت قصير من كتابة منشور على منصته «تروث سوشيال» يتهم فيه وسائل الإعلام الغربية دون دليل «بالتنسيق الوثيق» مع إيران لنشر «أخبار زائفة» منشأة بالذكاء الاصطناعي. وتأتي هذه التصريحات وسط توتر متجدد بين اللجنة الاتحادية للاتصالات ومحطات البث بعد انتقاد ترمب التغطية الإعلامية لحرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وهدد رئيس اللجنة بريندان كار يوم السبت بسحب تراخيص محطات البث التي لا «تصحح مسارها» في تغطيتها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء. وكثيراً ما اتهم ترمب وسائل الإعلام بالكذب عندما تنشر أخباراً يرى أنها تنتقده، ودعا سابقاً إلى سحب تراخيص محطات بث يصفها بأنها غير منصفة. وذكر ترمب أمس (الأحد) ثلاث حالات قال إن إيران استخدمت فيها الذكاء الاصطناعي لتضليل الرأي العام. وكتب على منصة «تروث سوشيال» أن إيران عرضت «قوارب مسيرة انتحارية» غير موجودة. وأضاف أن إيران استخدمت الذكاء الاصطناعي لتصوير هجوم ناجح على حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» بصورة كاذبة، وتابع أن المنافذ الإعلامية التي روّجت الخبر يجب اتهامها بالخيانة. وتحققت وكالة «رويترز» للأنباء من صور ملتقطة في ميناء البصرة العراقي وتظهر قوارب إيرانية محملة بالمتفجرات تهاجم ناقلتي وقود على ما يبدو، وهو حادث أودى بحياة فرد واحد على الأقل من الطاقم.

وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بالفعل أن الجيش استهدف حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، إلا أن وسائل الإعلام الغربية لم تتناقل هذا النبأ على نطاق واسع. وقال ترمب إن الصور التي تظهر «250 ألف» إيراني في مسيرة لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي «من صنع الذكاء الاصطناعي بالكامل»، مضيفاً أن التجمع «لم يحدث قط». وخرجت عدة مظاهرات مؤيدة للحكومة في إيران منذ اندلاع الحرب، لكنّ بحثاً سريعاً أجرته «رويترز» لم يعثر على أي تقارير غربية تشير إلى رقم 250 ألفاً. ونشرت مؤسسات إعلامية كثيرة، منها وكالة «رويترز» للأنباء، صوراً إخبارية تظهر حشوداً في طهران بعد اختيار خامنئي زعيماً أعلى. ولم يوضح ترمب التقارير الإخبارية المحددة من إيران التي يشير إليها.

 

انفجارات تهز مدن إيران.. وصفارات الإنذار تدوي وسط إسرائيل

الجيش الإيراني: مراكز دعم حاملة الطائرات الأميركية "فورد" بالبحر الأحمر أهداف لنا

الرياض: العربية.نت والوكالات/16 آذار/2026

مع تواصل الأسبوع الثالث من الحرب في إيران، يستمر القصف الأميركي الإسرائيلي على المدن الإيرانية، اليوم الاثنين، حيث تشن المقاتلات الإسرائيلية والأميركية سلسلة هجمات جديدة على عشرات النقاط في أنحاء العاصمة الإيرانية طهران ومحافظة كرج، فيما ترد إيران بإطلاق الصواريخ على إسرائيل ودول الجوار.

وفي آخر التطورات الميدانية، أعلن الجيش الإسرائيلي شن سلسلة واسعة النطاق من الضربات ضد أهداف حكومية إيرانية في طهران وشيراز وتبريز. وقال الجيش في بيان مقتضب إنه "بدأ سلسلة واسعة النطاق من الضربات تستهدف البنية التحتية" التابعة لنظام إيران في طهران وشيراز وتبريز. ودوت انفجارات في العاصمة الإيرانية طهران، بعد ساعات من إعلان إسرائيل أنها شنت غارات جوية واسعة النطاق خلال الليل. وجرى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي، من دون أن تتضح على الفور النقاط المستهدفة. وتحدث إعلام إيراني عن قصف استهدف منطقة جماران شمالي طهران، وغارة استهدفت طريق باقري السريع في طهران. وبالمقابل، أفاد مراسل "العربية" و"الحدث" بسماع صفارات إنذارات في تل أبيب ووسط إسرائيل، فيما أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بسقوط شظايا صاروخ في مواقع عدة بتل أبيب. وأعلن الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ من إيران، فيما أكدت الجبهة الداخلية الإسرائيلية رصد إطلاق صواريخ إيرانية تجاه الساحل الجنوبي. وقال الجيش الإسرائيلي إنه دمر طائرة كان يستخدمها خامنئي في مطار مهر آباد بطهران، وبالمقابل أعلن الجيش الإيراني أن "مراكز دعم حاملة الطائرات الأميركية "فورد" بالبحر الأحمر أهداف لنا". واستهدفت الغارات الأميركية الإسرائيلية قواعد جوية وبحرية ومواقع عسكرية في إيران، بينها القاعدة الجوية الرابعة في دزفول والقاعدة الجوية التاسعة في بندر عباس والقاعدة البحرية الثانية في بندر جاسك.كما طالت الضربات مطار مهرآباد في طهران ومستودعات ذخيرة في بوشهر ومقرات للحرس الثوري والباسيج في همدان. في المقابل، أطلقت إيران سبع دفعات من الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل، سقطت أجزاء منها في تل أبيب والمنطقة الوسطى. وكان ليل طهران في الساعات الأخيرة مختلفاً، بعدما شهدت العاصمة الإيرانية هجمات حادة، حيث هزت انفجارات أرجاء العاصمة طهران، واستهدفت الغارات مواقع عدة، شملت محيط برج طهران، ومحيط مطار مهر آباد.كما تصاعدت أعمدة الدخان بكثافة من محيط "مركز أبحاث" في المنطقة 22. وتحدث إعلام إيران كذلك عن استهداف إسرائيل لمحطات ومنشآت وقود في طهران. كما استهدف القصف منطقة "طهرانسر" غرب العاصمة الإيرانية طهران، وهي منطقة تضم مخفرا للشرطة ومصنعا لصناعة الطائرات المسيرة. ووسط هذا المشهد ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن المؤسسة الأمنية صادقت على خطة حرب ل3 أسابيع على الأقل. وقبل ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي، عن بدء موجة هجمات جوية واسعة استهدفت بنى تحتية في طهران وعدد من المدن الإيرانية الأخرى. وفي جملة تصريحاته الأخيرة، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب التأكيد على انخفاض الصواريخ التي تطلقها من إيران، ورأى أن السبب هو الضربات الأميركية، وأيضاً، قال ترامب إن واشنطن تجري محادثات مع دول بشأن تأمين مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة في غنى عن المضيق ولا تحصل إلا على القليل من شحنات النفط التي تمر منه. ومع استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في إثارة الاضطرابات في أنحاء الشرق الأوسط وفي أسواق الطاقة العالمية في أسبوعها الثالث، أصر ترامب أمس الأحد على أن الدول التي تعتمد بشكل كبير على النفط من الخليج تتحمل مسؤولية حماية المضيق الذي يمر عبره 20 بالمئة من الطاقة العالمية. وقال ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة في طريقه إلى واشنطن قادما من فلوريدا "أطالب هذه الدول بالتدخل وحماية أراضيها، لأنها أراضيها.. إنه المكان الذي تحصل منه على طاقتها". وقال ترامب إن إدارته تواصلت بالفعل مع سبع دول، لكنه لم يحدد هذه الدول. وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي خلال مطلع الأسبوع، عبر عن أمله في أن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى. وصعّد ترامب الضغط على الحلفاء الأوروبيين للمساعدة في حماية المضيق، محذراً من أن حلف شمال الأطلسي يواجه مستقبلاً "سيئا للغاية" إذا لم يقدم أعضاؤه المساعدة لواشنطن. وقال دبلوماسيون ومسؤولون إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يناقشون، اليوم الاثنين، تعزيز بعثة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، لكن من غير المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن توسيع دورها ليشمل مضيق هرمز المغلق.

 

نيويورك تايمز: حرب ترامب على إيران تعمّق الخلاف داخل الناتو

المدن/16 آذار/2026

كشفت الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران عن توتر متزايد داخل حلف شمال الأطلسي "الناتو"، في ظل غياب التشاور مع الحلفاء الأوروبيين، على عكس ما حدث خلال التحضير لحرب العراق عام 2003، بحسب تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز". وأشارت الصحيفة إلى أن الحلف كاد ينقسم في عام 2003، بعد 18 شهراً فقط من تفعيل مبدأ الدفاع الجماعي في الناتو عقب هجمات 11 أيلول/ سبتمبر على الولايات المتحدة، وذلك بسبب قرار واشنطن شن حرب على نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين. وكانت تلك الحرب، بحسب التقرير، "حرب اختيارية" شُنّت من دون موافقة مجلس الأمن الدولي، بهدف نزع أسلحة الدمار الشامل من العراق وإسقاط النظام، قبل أن يتبين لاحقاً أن تلك الأسلحة لم تكن موجودة. وانضمت دول مثل بريطانيا وبولندا وإسبانيا وأستراليا إلى الحرب، بينما رفضت دول أوروبية رئيسية، بينها فرنسا وألمانيا وبلجيكا، المشاركة فيها. ورغم ذلك، عملت إدارة الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش على التشاور المكثف مع الحلفاء، وتهيئة الرأي العام، وإشراك الكونغرس، ومناقشة القضية في الأمم المتحدة، في محاولة للحفاظ على تماسك الحلف. وقال نيكولاس بيرنز، السفير الأميركي لدى الناتو آنذاك وأستاذ العلاقات الدولية في جامعة هارفارد حالياً، إن إدارة بوش كانت تجري اتصالات مكثفة مع الحلفاء. وأضاف: "عندما رفضت ألمانيا وفرنسا المشاركة لم يعجبنا ذلك، لكننا وقفنا إلى جانب حلفائنا في الناتو. هذا هو الفرق مع الرئيس ترامب".

حرب بلا تشاور مع الحلفاء

وبحسب التقرير، فإن الحرب التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد إيران تمثل أيضاً حرباً اختيارية، لكن أهدافها تتراوح بين تغيير النظام الإيراني وتفكيك برنامجه النووي. إلا أن الصحيفة تشير إلى أن الإدارة الأميركية لم تبذل جهوداً تُذكر لتهيئة الرأي العام أو مناقشة القضية في الأمم المتحدة، كما لم تجرِ مشاورات مع الحلفاء، باستثناء إسرائيل. ويرى بيرنز أن أحد الأخطاء الأساسية التي ارتكبها ترامب يتمثل في عدم التشاور مع الحلفاء الأوروبيين والآسيويين الذين يعتمدون على النفط والغاز، وعدم التفكير في تداعيات ما بعد الحرب. وقال إن التحضير الدبلوماسي قبل بدء العمليات كان من شأنه أن يتيح للحلفاء فهم الاستراتيجية الأميركية حتى لو لم يشاركوا عسكرياً. وفي هذا السياق، دعا ترامب الدول التي تعتمد على الطاقة المارة عبر مضيق هرمز إلى مساعدة الولايات المتحدة في إبقاء الممر البحري مفتوحاً، وهو ما قد يعني عملياً الانضمام إلى الحرب الأميركية–الإسرائيلية ضد إيران. وقال ترامب لصحيفة "فاينانشال تايمز" إن الدول المستفيدة من المضيق يجب أن تساعد في ضمان أمنه، مضيفاً أن عدم الاستجابة لذلك قد يكون له تأثير سلبي على مستقبل حلف الناتو.

تردد أوروبي ومخاوف من تداعيات الحرب

وتؤكد "نيويورك تايمز" أن حلف الناتو، باعتباره تحالفاً عابراً للأطلسي، لم ينخرط تقليدياً في النزاعات في الشرق الأوسط، كما أن معظم الدول الأوروبية تعتبر الحرب غير قانونية وفق القانون الدولي. وقد أوضحت دول مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا أنها لن تنضم إلى الحرب ضد إيران، لكنها أبدت استعدادها للمساعدة في حماية الملاحة في مضيق هرمز بعد انتهاء العمليات العسكرية. ويرى محللون أوروبيون أن طريقة إدارة الحرب عمّقت شعور الاغتراب بين أوروبا وواشنطن وأضعفت دور الناتو كمنصة للتشاور بين الحلفاء. وقال المحلل الدفاعي الفرنسي فرانسوا هايسبورغ إن الحلف "لم يعد عملياً مكاناً للتشاور واتخاذ القرار، لأن الولايات المتحدة لم تعد مهتمة بذلك". وفق "نيويورك تايمز". كما ترى الصحيفة أن التجاهل الأميركي ترك الأوروبيين في حالة من الارتباك والانقسام، في ظل تساؤلات حول دورهم خلال الحرب وبعد انتهائها. وفي حين ترفض الحكومات الأوروبية المشاركة في العمليات العسكرية، فإنها تتجنب في الوقت نفسه توجيه انتقادات حادة لواشنطن، خشية الظهور بمظهر المدافع عن النظام الإيراني، الذي يتهمه الغرب بقمع شعبه وتطوير برنامج نووي يتجاوز الاستخدامات المدنية ودعم جماعات مسلحة في المنطقة. ويعود هذا الحذر أيضاً إلى رغبة الأوروبيين في الحفاظ على الدعم الأميركي لأوكرانيا في حربها ضد روسيا، التي تمثل تهديداً أمنياً مباشراً للقارة.

حسابات أمنية أوروبية

وفي هذا السياق، رفض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البداية السماح باستخدام القواعد العسكرية البريطانية في العمليات ضد إيران، قبل أن يوافق على استخدامها لأغراض دفاعية فقط بعد تعرض قاعدة بريطانية في قبرص لهجوم بطائرة مسيّرة من قبل "حزب الله"، حليف إيران في لبنان. كما اتخذ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون موقفاً مماثلاً بعد تعرض قواعد فرنسية وحلفاء إقليميين لهجمات إيرانية، وكذلك فعلت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني. أما ألمانيا، فقد اتبعت موقفاً حذراً، إذ سمح المستشار فريدريش ميرتس للقوات الأميركية باستخدام قواعدها في ألمانيا، لكنه حرص على تجنب انتقاد ترامب علناً خلال لقائهما في البيت الأبيض. وأشار مسؤول أوروبي كبير إلى أن الوضع يختلف عن العراق عام 2003، إذ إن إيران تمثل تهديداً نووياً حقيقياً، لكنه أكد أن الأوروبيين لم يُطلب منهم المشاركة في الحرب ولا يمتلكون نفوذاً كبيراً على الإدارة الأميركية. وأضاف المسؤول أن أسواق الطاقة والأسهم تبدو أكثر تأثيراً على قرارات ترامب من مواقف الحكومات الأوروبية.

مخاوف من تداعيات ما بعد الحرب

وقال جون ساورز، السفير البريطاني السابق لدى الأمم المتحدة والرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني  "MI6"، إن غياب التشاور مع أوروبا لا ينبغي أن يكون مفاجئاً. وأضاف أن ترامب يتعامل مع الأوروبيين بدرجة من الازدراء ولا يعتقد أنه بحاجة إلى الحلفاء، معتبراً أن الحلفاء يقيّدون حرية الحركة الأميركية. وأشار ساورز إلى أن أوروبا تخشى من انهيار الدولة في إيران، وما قد يترتب على ذلك من تفكك داخلي وصراعات أهلية وتدفقات كبيرة من اللاجئين. وقال إن "المثير للدهشة هو أن الولايات المتحدة لا ترى مخاطر ما بعد الحرب"، مضيفاً أن دول المنطقة وأوروبا قد تضطر إلى التعامل مع تداعياتها لسنوات طويلة. وفي الوقت نفسه، تعكس المواقف الأوروبية حالة من الارتباك بين التمسك بمبادئ القانون الدولي من جهة، والتكيف مع واقع عالمي تتصرف فيه قوى كبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين بتجاهل متزايد للمؤسسات الدولية من جهة أخرى. ويرى محللون أن هذا التردد يعكس شعوراً أوروبياً متزايداً بأن موازين القوى العالمية تتحول مع صعود الأنظمة السلطوية والدول ذات السياسات التوسعية.  وفي هذا الإطار، أرسلت فرنسا عدداً غير مسبوق من السفن الحربية وحاملة طائرات نووية إلى المنطقة، في محاولة لضمان دور لها في أي ترتيبات أمنية أو سياسية قد تلي انتهاء الحرب. ويعتقد مسؤولون أوروبيون، وفق تقرير "نيويورك تايمز"، أن ترامب قد يسعى في نهاية المطاف إلى إعلان النصر وإنهاء الحرب، تاركاً إدارة تداعياتها للدول الأخرى، معتبراً أنه منح الشعب الإيراني فرصة لتغيير نظامه.

 

ترامب: إسرائيل لن تستخدم أبداً سلاحاً نووياً ضد إيران

المدن/16 آذار/2026

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، إن إسرائيل لن تستخدم أبداً سلاحاً نووياً ضد إيران، مؤكداً في الوقت نفسه، أنه سيتمكن من تسوية الوضع في مضيق هرمز بسرعة. وأعرب عن خيبة أمله من بعض الدول التي لم تتفاعل مع فكرة المساعدة في تأمين المضيق. وأعلن ترامب أن إدارته ستقدم قريباً لائحة بأسماء الدول التي وافقت على تقديم المساعدة في حماية المضيق، كاشفاً عن اتصالات أجراها مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي أبدى استعداداً للمساعدة، ومعرباً عن أمله في أن تنخرط بريطانيا بعد أن أبدى عدم رضاه عن عدم إرسالها حاملتي طائرات. وفي تصريحات متلفزة، قال ترامب إن هناك قادة في إيران يريدون التفاوض، لكنه أضاف "لا نعرف من هم قادة إيران فعلياً"، مشيراً إلى تقارير تفيد بأن المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي ربما فارق الحياة، وأن هناك إجماعاً على أنه لا يتمتع بصحته الكاملة. كما كشف عن تنفيذ ضربات جديدة قائلاً: "ندكّ اليوم بعض المناطق الإيرانية التي لها علاقة بمضيق هرمز". وقال ترامب إنه "متفاجئ" من رد المملكة المتحدة على طلبه تقديم دعم بحري في الشرق الأوسط، مضيفاً أنه أبلغ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر: "أنتم أقدم حلفائنا، وننفق أموالاً طائلة على حلف حلف شمال الأطلسي وكل هذه الأمور لحمايتكم. نحن نحميهم ونتعاون معهم بشأن أوكرانيا". وأضاف "لم أكن راضياً عن موقف المملكة المتحدة، وأعتقد أنهم سيشاركون، ربما، ولكن ينبغي عليهم المشاركة بحماس. لقد كنا نحمي هذه الدول لسنوات من خلال حلف الناتو". وتأتي هذه التصريحات في وقت يسعى فيه ترامب لحثّ حلفائه على المساعدة في إعادة فتح المضيق، وهي مهمة شديدة التعقيد حتى في حال تشكيل تحالف واسع. فمنذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير الماضي، غيّرت طهران استراتيجيتها واعتبرت نفسها في "حرب وجودية"، مستخدمة طائرات مسيرة وصواريخ وألغاماً بحرية لجعل الممر المائي غير آمن لناقلات النفط والغاز العملاقة التي تعبره يومياً.

ما الذي يصعّب مهمة تأمين المضيق؟

وبحسب خبراء تحدثوا لوكالة  "فرانس برس"، فإن عرض ممرات الشحن داخل المضيق لا يتجاوز ميلين بحريين، حيث تضطر السفن إلى الاستدارة قبالة جزر إيرانية وساحل جبلي يوفر غطاء للقوات الإيرانية. ورغم تدمير جزء كبير من البحرية الإيرانية، لا يزال الحرس الثوري الإيراني يمتلك ترسانة من الزوارق الهجومية السريعة والغواصات الصغيرة والألغام البحرية والدراجات المائية المحملة بالمتفجرات، إضافة إلى قدرته على إنتاج نحو 10 آلاف طائرة مسيّرة شهرياً. ويرى خبراء عسكريون أن مرافقة ثلاث أو أربع سفن يومياً عبر المضيق، أمر ممكن على المدى القصير باستخدام سبع أو ثماني مدمرات، لكن الحفاظ على هذه العمليات لأشهر سيتطلب موارد أكبر. ويحذر هؤلاء من أن السفن ستظل تواجه خطر العمليات الانتحارية حتى بعد تدمير القدرات الصاروخية والبحرية الإيرانية، مؤكدين أن العالم يحتاج إلى تدفق النفط من الخليج وأن هناك خططاً جارية لوضع تدابير حماية.

موقف الحلفاء

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أنه بحث مع ترامب ضرورة إعادة فتح المضيق، مؤكداً أن لندن تعمل مع الحلفاء على مجموعة من الخيارات للتعامل مع الوضع. بدوره، أشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى أن عدة دول أوروبية وآسيوية تخطط لمهمة مشتركة لتوفير الحماية، لكن بعد انتهاء الصراع. في المقابل، شككت ألمانيا في جدوى تعزيز مهمة البحر الأحمر، فيما أكدت إسبانيا رفضها المشاركة في أي عملية عسكرية في المضيق، معتبرة الحرب على إيران غير قانونية. كما أشارت كل من إيطاليا واليونان إلى عدم انضمامهما إلى أي عمليات عسكرية هناك.

 

الحرب على إيران: تصعيد عسكري وقلق دولي بشأن مضيق هرمز

المدن/16 آذار/2026

تصاعدت التوترات المرتبطة بالحرب على إيران مع تحذيرات أميركية من تداعيات خطيرة على الأمن الدولي وإمدادات الطاقة، في وقت تتسع فيه دائرة المواجهة لتشمل ضربات عسكرية وتهديدات متبادلة وإجراءات أمنية في عدد من دول المنطقة. وفي هذا السياق، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز" من أن مستقبل حلف شمال الأطلسي قد يصبح "سيئاً للغاية" إذا لم يشارك حلفاء الولايات المتحدة في الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة النفطية. وقال ترامب إن من الطبيعي أن تساهم الدول التي تستفيد من هذا الممر البحري الحيوي في ضمان أمنه ومنع وقوع حوادث فيه، مشيراً إلى أن أوروبا والصين تعتمدان بدرجة كبيرة على نفط الخليج، على عكس الولايات المتحدة. وأضاف أن عدم استجابة الحلفاء للطلب الأميركي، أو تقديم رد سلبي، قد يقود إلى تداعيات خطيرة على مستقبل الحلف. كما لوّح الرئيس الأميركي بإمكانية تأجيل القمة المقررة في بكين مع نظيره الصيني شي جينبينغ بين 31 آذار/مارس و2 نيسان/أبريل إذا لم تقدّم بكين دعماً في مسألة فتح المضيق، مشيراً إلى أن الصين تستورد نحو 90% من احتياجاتها النفطية عبر هذا الممر الاستراتيجي. وأكد ترامب أن واشنطن تريد معرفة موقف بكين قبل انعقاد القمة، ملمحاً إلى أن الاجتماع قد يؤجل في حال عدم التعاون. ودعا ترامب عدداً من الدول، بما في ذلك حلفاء واشنطن والصين، إلى إرسال سفن حربية للمساهمة في حماية إمدادات النفط العالمية التي تمر عبر المضيق، بعدما تراجعت حركة النقل فيه بشكل حاد منذ اندلاع الحرب، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة، ولا سيما النفط، إلى مستويات غير مسبوقة منذ سنوات. ويعد المضيق شرياناً حيوياً يمر عبره نحو خُمس إنتاج النفط العالمي، إلا أنه بات شبه مغلق نتيجة الضربات والتهديدات الإيرانية. وقال الرئيس دونالد ترامب أمس الأحد، إن واشنطن على اتصال بإيران، لكنه عبرعن شكوكه في أن تكون طهران مستعدة لإجراء مفاوضات جادة لإنهاء الصراع. وقال ترامب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة إن إدارته تتحدث مع إيران، "لكنني لا أعتقد أنهم مستعدون". في المقابل، اتهم وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي إسرائيل بارتكاب "إبادة بيئية" بعد استهداف مستودعات وقود في طهران، معتبراً أن الهجمات تنتهك القانون الدولي وقد تخلّف آثاراً طويلة الأمد على صحة السكان بسبب تلوث التربة والمياه الجوفية.

إيران تتوعّد.. وانفجارات بأبوظبي

ميدانياً، سقطت شظايا صاروخية، مساء الإثنين، قرب مقر الكنيست ومحيط مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس الغربية، عقب رشقة صاروخية أطلقتها إيران باتجاه إسرائيل، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن شظايا صاروخية كبيرة سقطت قرب الكنيست، فيما أظهرت لقطات أعضاء في البرلمان وهم يهرعون إلى الملاجئ بعد دوي صفارات الإنذار. وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن شظايا أخرى سقطت قرب مكتب نتنياهو، بينما أفادت القناة 12 الإسرائيلية بسقوط شظايا في مناطق واسعة بالقدس ووسط البلاد. ولم ترد معلومات مستقلة عن أضرار مباشرة، غير أن نجمة داود الحمراء أعلنت إصابة ثلاثة أشخاص بجروح خطيرة بعد تعرضهم لشظايا. وفي وقت سابق اليوم، دوّت انفجارات عنيفة في العاصمة الإيرانية طهران بعد غارات جوية واسعة، فيما جرى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في المدينة. فيما حذّرت القيادة العسكرية الإيرانية من أن المراكز اللوجستية التي تدعم حاملة الطائرات الأميركية "جيرالد فورد" تُعد أهدافاً مشروعة، معتبرة وجودها في المنطقة تهديداً لإيران. ولا تزال تداعيات التصعيد تطاول دول الخليج، إذ أعلنت السعودية اعتراض أكثر من 60 طائرة مسيّرة فوق المنطقة الشرقية، بينما أفادت الإمارات بأن دفاعاتها الجوية تصدت لصواريخ وطائرات مسيّرة أطلقت من إيران. كما قُتل شخص إثر سقوط صاروخ على مركبة مدنية في أبوظبي، في حين أدى هجوم بطائرة مسيّرة إلى اندلاع حريق في منطقة الفجيرة البترولية على الساحل الشرقي للإمارات. كما تأثرت حركة الطيران في المنطقة، إذ أعلنت سلطات دبي تعليق الرحلات مؤقتاً في مطار دبي الدولي بعد حادث مرتبط بطائرة مسيّرة، قبل أن تُستأنف الرحلات تدريجياً لاحقاً. وفي السياق نفسه، أكد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان خلال اتصال هاتفي أن الهجمات الإيرانية على دول الخليج تمثل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

على الصعيد الدولي، يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل تعزيز بعثة بحرية أوروبية في الشرق الأوسط، في ظل تزايد القلق من تأثير إغلاق مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي. في المقابل، أعلنت أستراليا أنها لن ترسل سفينة حربية إلى المضيق رغم الدعوة الأميركية، مؤكدة أن مثل هذه الخطوة لم تُطلب منها رسمياً.

 

ستارمر: بريطانيا لن تنجر إلى حرب أوسع في الشرق الأوسط

ألمانيا واليونان: لن نشارك في أي عمليات عسكرية في مضيق هرمز

لندن، برلين، أثنيا: فرانس برس، رويترز//16 آذار/2026

أعلن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، الاثنين، أن بريطانيا "تتخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن نفسها وعن حلفائها، لكنها لن تنجر إلى "الحرب الأوسع" في الشرق الأوسط، مشدداً على أن أي خطة لإعادة فتح مضيق هرمز "لن تكون" من خلال مهمة لحلف شمال الأطلسي (ناتو). وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، إن إدارته تجري محادثات مع 7 دول حول المساعدة في تأمين مضيق هرمز في خضم الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، داعيا إياها إلى المساهمة في حماية السفن في الممر المائي الحيوي الذي أغلقته طهران أمام حركة معظم ناقلات النفط. وصرح ستارمر بأن بلاده تعمل مع حلفائها لوضع خطة "قابلة للتنفيذ" لإعادة فتح مضيق هرمز. وأضاف وزير الخارجية البريطاني: "نعمل مع جميع حلفائنا، بمن فيهم شركاؤنا الأوروبيون، لوضع خطة جماعية قابلة للتنفيذ تُعيد حرية الملاحة في المنطقة بأسرع وقت ممكن وتُخفف من الآثار الاقتصادية"، مشيرا إلى أنه ناقش الوضع مع الرئيس الأميركي ترامب. الحكومة الألمانية تقول إن حلف الأطلسي "لا شأن له" في حرب الشرق الأوسط وفي ذات السياق، اعتبرت الحكومة الألمانية أن حلف الناتو "لا شأن له" في الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وأن النزاع الدائر حاليا "ليس حرب الناتو"، بحسب ما أعلن المتحدث باسم المستشارفريدريش ميرتش، الاثنين. وفي مؤتمر صحافي دوري، أفاد المتحدث ستيفان كورنيليوس بأن الحلف "تحالف للدفاع عن الأراضي"، و"لا توجد صلاحية لنشر قوات الناتو" في الوضع الراهن. وجاء ذلك بعد ساعات من تحذير ترامب من أن الحلف قد يواجه مستقبلا "سيئا للغاية" إذا لم يساهم حلفاء واشنطن في فتح مضيق هرمز. ومن جانبه، شدد بافلوس ماريناكيس، المتحدث باسم الحكومة اليونانية، الاثنين، على أن اليونان لن تشارك في أي عمليات عسكرية في مضيق هرمز. وأوضح في مؤتمر صحافي أن اليونان ستشارك فقط في المهمة البحرية للاتحاد الأوروبي (أسبيدس) المكلفة بحماية السفن في البحر الأحمر.

 

"لن ننسى".. دونالد ترامب يطالب الدول بالمساهمة في تأمين مضيق هرمز ...قال إن دولاً مثل الصين تعتمد بدرجة كبيرة على شحنات النفط المارة عبر المضيق ينبغي أن تشارك بحمايته

الرياض - العربية/16 آذار/2026

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب الدول التي تعتمد على نفط الخليج إلى المساهمة في تأمين مضيق هرمز، معتبراً أن هذا الممر البحري الحيوي يخدم مصالحها أكثر مما يخدم الولايات المتحدة، في وقت تتعطل فيه حركة الشحن عبر المضيق مع تصاعد التوترات العسكرية. وقال ترامب، خلال حديثه للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية Air Force One، إن دولاً مثل الصين التي تعتمد بدرجة كبيرة على شحنات النفط المارة عبر المضيق ينبغي أن تشارك في حمايته، وفقاً لتقرير نشرته شبكة "CNBC" الأميركية، واطلعت عليه "العربية Business". وأضاف: "أطالب هذه الدول بأن تأتي وتدافع عن مصالحها، لأنه مصدر الطاقة بالنسبة لها، ويجب أن تساعدنا في تأمينه". وتساءل ترامب: "لماذا نحافظ نحن على أمن مضيق هرمز بينما هو يخدم الصين والعديد من الدول الأخرى؟.. ولماذا لا تقوم هي بذلك؟". وأشار إلى أن نحو 90% من واردات الصين من النفط الخام تمر عبر المضيق، في حين تعتمد الولايات المتحدة عليه بنسبة تتراوح بين 1% و2% فقط، رغم أن محللين يرون أن بكين عملت خلال العقدين الماضيين على تنويع مصادر الطاقة وبناء احتياطيات استراتيجية لتقليل مخاطر أي اضطرابات محتملة.

أسعار النفط فوق 100 دولار

وتزامنت تصريحات ترامب مع بقاء أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، حيث تم تداول خام برنت عند نحو 104.8 دولار.

وبلغ سعر خام برنت القياسي العالمي نحو 97 دولارا.

غياب الدعم العسكري حتى الآن

وجاءت تصريحات ترامب في وقت أبدت فيه معظم الدول تردداً في إرسال سفن حربية إلى المنطقة رغم الضغوط الأميركية. فمنذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، تعرضت عدة سفن تجارية لأضرار أثناء عبورها المضيق. ورغم ذلك، لم تعلن أي دولة حتى الآن خططاً لنشر سفن حربية لحماية الملاحة، كما أن البحرية الأميركية لم تبدأ أيضاً مرافقة السفن التجارية عبر المضيق. وبحسب تقرير لوكالة رويترز، رفضت البحرية الأميركية طلبات شبه يومية من شركات الشحن لمرافقة سفنها، بسبب ارتفاع مخاطر الهجمات في المنطقة.

مواقف متحفظة من عدة دول

وأشارت تقارير إلى أن رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي، قالت إنه لا توجد خطط حالياً لإرسال سفن بحرية لمرافقة السفن في الشرق الأوسط، فيما أكدت وزيرة النقل في أستراليا، كاثرين كينغ، أن كانبيرا لن ترسل سفناً إلى المنطقة. كما قالت وزيرة المالية في نيوزيلندا، نيكولا ويليس، إن بلادها لم تتلقَّ طلباً بهذا الشأن.

محادثات أوروبية لإعادة فتح الملاحة

في المقابل، ناقشت عدة دول أوروبية، بينها فرنسا والمملكة المتحدة، خططاً محتملة لاستئناف حركة الشحن التجاري عبر المضيق. ومن المتوقع أن يناقش الاتحاد الأوروبي توسيع مهمة أسبيدس البحرية التي أُطلقت عام 2024 لحماية السفن من هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، إلا أن التوقعات تشير إلى أن المناقشات لن تشمل توسيع عمليات المهمة لتشمل مضيق هرمز في الوقت الحالي. وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن الدول الأعضاء ستناقش كيفية المساعدة في إبقاء المضيق مفتوحاً، مشيرة إلى أن القرار النهائي يعتمد على توافق جميع الدول الأعضاء.

تحذير أميركي

وفي تعليق لافت، شدد ترامب على أن بلاده ستتذكر الدول التي تقدم الدعم في هذه الأزمة. وقال ترامب: "سواء حصلنا على الدعم أم لا، أستطيع أن أقول شيئاً واحداً: سنَتذكّر ذلك".

 

حماس تجري محادثات مع مجلس السلام وسط توتر بسبب حرب إيران

إسرائيل أعلنت أنها ستعيد قريبا فتح معبر رفح بين غزة ومصر

الرياض: العربية.نت، الوكالات//16 آذار/2026

أفادت ثلاثة مصادر لرويترز أن مبعوثين من (مجلس السلام) برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التقوا بممثلين عن حركة حماس في القاهرة، في محاولة للحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة، الذي يتعرض لضغوط كبيرة منذ بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل قصف إيران. والاجتماع الذي عقد مطلع الأسبوع هو أول لقاء بين حماس ومجلس السلام يُعلن عنه منذ بدء الحرب. وعقب الاجتماع، أعلنت إسرائيل، أمس الأحد، أنها ستعيد قريبا فتح معبر رفح بين غزة ومصر، والمغلق منذ بدء حملة القصف على إيران. وقال أحد المصادر إنه يعتقد أن ما أعلنته إسرائيل كان نتيجة مباشرة للاجتماع بين حماس ومجلس السلام. ومجلس السلام، وهو هيئة دولية جديدة يرأسها ترامب شخصيا مكلفة بالإشراف على قطاع غزة بعد الحرب. أعلنت إسرائيل أن معبر رفح الحدودي من قطاع غزة إلى مصر، الذي أُغلق مع بدء الحرب مع إيران، سيُعاد فتحه بعد غد الأربعاء، وفقا لما ذكرته هيئة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق الفلسطينية. وأضافت الهيئة أنه بالتنسيق مع مصر وتحت إشراف بعثة تابعة للاتحاد الأوروبي، سيسمح مجددا بحركة محدودة ثنائية الاتجاه للأشخاص. وكانت إسرائيل قد أغلقت في البداية جميع المعابر إلى القطاع الساحلي في 28 فبراير مع بدء الهجمات الإسرائيلية–الأميركية على إيران، بسبب تهديد الصواريخ، بحسب ما أفادت الهيئة في حينه. أُعيد فتح معبر كرم أبو سالم، الذي يعد مهما بشكل خاص لإدخال الإمدادات من إسرائيل إلى قطاع غزة الذي تعرض لدمار واسع ويقطنه نحو مليوني نسمة، أمام حركة البضائع في 3 مارس. وكان مسؤولون في قطاع الصحة قالوا، الأحد، إن القوات الإسرائيلية قتلت 16 فلسطينيا في قطاع غزة والضفة الغربية، في واحد من الأيام التي شهدت تسجيل أكبر عدد من القتلى منذ أسابيع، في الوقت الذي واصلت فيه إسرائيل شن هجمات على لبنان وإيران. وذكر مسعفون ووزارة الداخلية في قطاع غزة، أن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل مسؤول كبير في الشرطة وثمانية أفراد آخرين، إذ استهدفت سيارتهم قرب مدخل بلدة الزوايدة بوسط القطاع. وأضافت وزارة الصحة في غزة أن 14 شخصا على الأقل، معظمهم من المارة، أصيبوا بجروح. وفي وقت سابق من أمس الأحد قال مسؤولون في قطاع الصحة إن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة، وهم رجل وزوجته الحبلى وابنهما، في غرب مخيم النصيرات بوسط القطاع. وفي الضفة الغربية المحتلة، قالت سلطات صحة فلسطينية إن القوات الإسرائيلية قتلت أربعة فلسطينيين من أسرة واحدة، هم أم وأب وطفلان، وهم في سيارتهم أمس الأحد. وشهد قطاع غزة موجات متكررة من العنف منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/ تشرين الأول، بعد حرب مدمرة استمرت عامين، واندلعت إثر هجمات قادتها حماس في إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023. ويقول سكان ومسعفون ومحللون إن الهجمات الإسرائيلية في غزة تراجعت في بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إلا أنها بدأت تتصاعد مجددا بعد ذلك. وأفاد مسؤولو صحة في غزة بأن النيران الإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 36 فلسطينيا منذ اندلاع الحرب مع إيران. وفي المقابل، ذكرت وزارة الصحة في القطاع أن ما لا يقل عن 670 شخصا لقوا حتفهم بنيران إسرائيلية منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر . وأعلنت إسرائيل مقتل أربعة جنود على يد مسلحين في غزة خلال الفترة نفسها.

 

لأول مرة منذ 1967.. إسرائيل تغلق المسجد الأقصى 17 يوماً

قوات الاحتلال الإسرائيلي منعت أداء الصلاة والاعتكاف في المسجد الأقصى

القدس : ( د ب أ)/16 آذار/2026

تواصل السلطات الإسرائيلية إغلاق المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس، وتمنع المصلين من الوصول إليه، لليوم الـ 17 على التوالي، بحجة الأوضاع الأمنية المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسيطينية( وفا)، الاثنين، أنه "لأول مرة منذ عام 1967 منع الاحتلال الإسرائيلي المصلين من أداء الصلاة والاعتكاف في المسجد الأقصى، حيث غاب المصلون عن الجمعة الأخيرة من شهر رمضان". وكانت محافظة القدس، قد حذرت من التصاعد الخطير في خطاب التحريض الذي تقوده ما تُسمّى "منظمات الهيكل" المتطرفة ضد المسجد الأقصى، في ظل استمرار إجراءات الإغلاق. وأكدت محافظة القدس أن "ما يجري لا يمكن اعتباره إجراءات أمنية مؤقتة كما تدّعي سلطات الاحتلال، بل يندرج ضمن مسار سياسي وإيديولوجي يهدف إلى تغيير الواقع الديني والتاريخي والقانوني القائم في المسجد المبارك".

 

إيران تدعو لملاحقة المتعاونين مع واشنطن وإسرائيل.. ومحاكمتهم سريعا

جرى اعتقال مئات الأشخاص المشتبه بهم خلال الأيام القليلة الماضية

طهران: أ ف ب//16 آذار/2026

قال رئيس السلطة القضائية الإيرانية الاثنين إنه لا ينبغي التهاون أو التأخر في إصدار الأحكام ضد المتّهمين بالتعاون مع إسرائيل والولايات المتحدة. ونقلت وكالة أنباء تسنيم عن غلام حسين محسني إيجئي قوله "يجب ألا نتساهل أو نتباطأ في تنفيذ الأحكام النهائية بحق من ارتكبوا جرائم خلال الحرب والاضطرابات، وكانوا على صلة بالعدو المعتدي". وأضاف "من الضروري تسريع مراجعة القضايا المتعلقة بالعناصر المتهمة بتهديد الأمن العام والفصل فيها". وذكرت وسائل إعلام محلية أن السلطات نفذت في الأسابيع الأخيرة عمليات دهم واسعة النطاق في أنحاء إيران، واعتقلت خلال الأيام القليلة الماضية مئات الأشخاص المشتبه في تعاونهم مع إسرائيل والولايات المتحدة. وفي 28 فبراير، شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، وأشعلت فتيل حرب تمددت عبر الشرق الأوسط. وردت إيران عبر إطلاق صواريخ ومسيّرات على أهداف متعددة في دول المنطقة، بينها ما استهدف مصالح لإسرائيل والولايات المتحدة.

 

ترمب يتحدث إلى الحلفاء الأوروبيين حول فتح مضيق هرمز

واشنطن: «الشرق الأوسط//16 آذار/2026

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت خلال مقابلة مع "فوكس نيوز"، الاثنين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الحلفاء الأوروبيين والعديد من الدول الأخرى بشأن فتح مضيق هرمز. ومع دخول الحرب الإسرائيلية-الأميركية على إيران يومها السابع عشر، يبدو باب الدبلوماسية مغلقاً، فيما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من أن حلف شمال ‌الأطلسي (الناتو) يواجه مستقبلا «سيئا ‌للغاية» إذا ‌تقاعس حلفاء الولايات المتحدة في مد يد العون بشأن فتح مضيق هرمز. وتباينت ردود الأفعال على دعوة ترمب لإنشاء تحالف دولي لتأمين الممر الملاحي الحيوي، وبينما رفضت عدة دول من بينها اليابان وأستراليا واليونان وألمانيا إرسال سفن حربية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، أكدت إيطاليا أن الدبلوماسية هي النهج الصحيح، فيما قالت بريطانيا إنها لن تنجر إلى الحرب، وإنها تعمل مع الحلفاء على خطة لإعادة فتح المضيق لكنها لن تكون أطلسية.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أن بحريتها ستبدأ قريباً مرافقة ناقلات النفط عبر المضيق الاستراتيجي، الذي يمر عبره نحو خُمس إنتاج النفط العالمي؛ إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 3 آلاف سفينة كانت تعبره شهرياً قبل أن تشلّ التهديدات الإيرانية حركة الملاحة فيه، في أعقاب اندلاع الحرب في المنطقة قبل أسبوعين.

 

ستارمر: نعمل مع الحلفاء لإعادة فتح مضيق هرمز خارج إطار «ناتو»

لندن: «الشرق الأوسط/16 آذار/2026

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين، أن بلاده تعمل مع حلفائها لوضع خطة «قابلة للتنفيذ» لإعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً على أنها لن تكون تحت مظلة حلف شمال الأطلسي (ناتو). وأتى موقف ستارمر بُعيد تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن الحلف يواجه مستقبلاً «سيئاً للغاية» في حال امتنعت دوله الأعضاء عن مساعدة واشنطن في إعادة فتح المضيق الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، والمغلق عملياً منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران في 28 فبراير (شباط). وقال ستارمر: «نعمل مع جميع حلفائنا، بمن فيهم شركاؤنا الأوروبيون، لوضع خطة جماعية قابلة للتنفيذ تُعيد حرية الملاحة في المنطقة بأسرع وقت ممكن وتُخفف من الآثار الاقتصادية». ولفت إلى أنه ناقش المسألة مع ترمب. وشدد ستارمر على أن بريطانيا «تتخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن نفسها وعن حلفائها، لكنها لن تنجر إلى الحرب الأوسع» في الشرق الأوسط. وأكد أن أي خطة لإعادة فتح المضيق «لن تكون» من خلال مهمة لحلف شمال الأطلسي. وقال: «أود أن أوضح أنّ هذه المهمة لم ولن يتم اعتمادها على أنّها مهمة تابعة لـ(ناتو). بل ستكون تحالفاً بين شركاء، لهذا السبب نتعاون مع شركاء في أوروبا وفي الخليج وكذلك مع الولايات المتحدة».

«‌الدبلوماسية هي الحل»

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، الاثنين، إن الدبلوماسية هي السبيل الأمثل لحل الأزمة في مضيق هرمز، ‌وإنه لا ‌توجد مهام ‌بحرية تشارك فيها إيطاليا يمكن توسيع نطاقها لتشمل المنطقة. وأضاف تاياني للصحافيين على هامش اجتماع في بروكسل: «بشأن هرمز، أعتقد ‌أن ‌الدبلوماسية هي الحل ‌الأمثل».وأشار إلى أن ‌إيطاليا تشارك في مهام بحرية دفاعية في البحر ‌الأحمر، قائلاً: «لكنني لا أرى أي مهام يمكن توسيع نطاقها لتشمل هرمز». كما ذكر متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، أن حرب إيران ‌لا ‌علاقة لها ‌بحلف شمال الأطلسي، مؤكداً مجدداً أن ألمانيا لن تشارك في الحرب ولن تسهِِم ‌في إبقاء  مضيق ‌هرمز مفتوحاً ‌بالوسائل ‌العسكرية. وقال المتحدث: «‌ما دامت هذه الحرب مستمرة، ‌لن يكون هناك أي مشاركة، ولا حتى في أي جهد لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً بالوسائل العسكرية». وأطلق ترمب دعوة إلى دول عدة لإرسال سفن حربية للمساعدة في حماية الناقلات والسفن التجارية التي تعبر هرمز، بعدما باتت الملاحة عبره شبه متوقفة منذ اندلاع الحرب؛ ما تسبّب بارتفاع أسعار موارد الطاقة، خصوصاً النفط، إلى مستويات لم تعهدها منذ أعوام. والمضيق الذي يمرّ عبره خُمس إنتاج النفط العالمي مغلق بالكامل تقريباً بفعل الضربات والتهديدات الإيرانية. وحذّر ترمب في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» من أن «ناتو» قد يواجه مستقبلاً «سيئاً للغاية» إذا لم يساعد الحلفاء في فتح المضيق، وهدد بتأجيل قمّة مقررة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ.

 

إيطاليا: الدبلوماسية هي النهج الصحيح للتعامل مع وضع مضيق هرمز

وزير الخارجية الإيطالي: لا نرى أية مهام بحرية حالية يمكن توسيع نطاقها لتشمل مضيق هرمز

الرياض: العربية.نت والوكالات/16 آذار/2026

اعتبر وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاجاني، اليوم الاثنين، أن "الدبلوماسية هي النهج الصحيح في التعامل مع وضع مضيق هرمز". كما قال تاجاني، على هامش اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل: "لا نرى أية مهام بحرية حالية يمكن توسيع نطاقها لتشمل مضيق هرمز".بدوره، رفض وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشكل واضح مطالب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بنشر قوات لحلف شمال الأطلسي "الناتو" في الممر البحري بين إيران وشبه الجزيرة العربية. وقال فايفول إنه لا يرى أن الناتو يمكن أن يصبح مسؤولاً عن مضيق هرمز، مضيفاً أنه في حال وجود اختصاص للحلف فإن هيئاته ستبحث الأمر على النحو المناسب. وبشأن التوجه السياسي للحكومة الألمانية في التعامل مع هذا الأمر، قال فاديفول إنه يريد العمل داخل دائرة وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي من أجل فرض عقوبات على المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز، مضيفاً أن ذلك يمكن أن يوجه إشارة دعم واضحة إلى الشركاء في منطقة الخليج. وكان ترامب قد دعا حلفاء الناتو في وقت سابق وبلهجة حادة إلى تقديم الدعم في تأمين نقل النفط عبر مضيق هرمز المهم. وقال ترامب في مقابلة قصيرة مع صحيفة "فايننشال تايمز" إن الناتو سيواجه مستقبلاً قاتماً إذا لم يساعد شركاء الولايات المتحدة في ذلك، وأضاف: "إذا لم تكن هناك استجابة أو إذا كانت الاستجابة سلبية فأعتقد أن ذلك سيكون سيئاً للغاية بالنسبة لمستقبل الناتو". في نفس السياق، قال بافلوس ماريناكيس، المتحدث باسم الحكومة اليونانية، اليوم الاثنين، إن الدولة لن تشارك في أية عمليات عسكرية في مضيق هرمز. وأضاف في مؤتمر صحافي أن اليونان ستشارك فقط في المهمة البحرية للاتحاد الأوروبي (أسبيدس) المكلفة بحماية السفن في البحر الأحمر. من جهته، قال وزير خارجية الدنمارك اليوم إن على بلاده أن تنظر، بعقلية منفتحة، في السبل التي يمكن من خلالها المساهمة في تأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز. وأضاف راسموسن للصحافيين قبيل اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في بروكسل "بوصفنا دولة صغيرة، لكننا أمة بحرية كبرى، يجب أن نبقى منفتحين على هذه المسألة". وتابع: "لا أقول الآن ما إذا كان ينبغي علينا بذل المزيد (مما نفعله)، ما أقوله هو أنني أتطلع إلى مناقشة هذا الأمر مع زملائي (في الاتحاد الأوروبي)".

وقال راسموسن "الدنمارك دولة بحرية، ولدينا مصلحة واضحة في ضمان استمرار حرية الملاحة". وتابع: "كل ما سمعناه حتى الآن هو ما قاله ترامب الليلة الماضية، في دعوة غير مباشرة لأوروبا، ولذلك أتطلع الآن إلى مناقشة هذا الأمر مع زملائي". يأتي هذا بينما يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم توسيع نطاق مهمته في البحر الأحمر لتشمل المساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز، في ظل الحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أعلنت مسؤولة الشؤون الخارجية في التكتل كايا كالاس. وقالت كالاس في بروكسل "من مصلحتنا إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، ولهذا نبحث أيضاً ما يمكننا فعله بهذا الصدد". وقالت كالاس إن من الخيارات المطروحة تغيير تفويض "عملية أسبيدس"، وهي مهمة الاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر. ورأت أن ذلك سيكون "أسرع" سبيل أمام دول التكتل الـ27 لتعزيز الأمن في مضيق هرمز. وأوضحت كالاس "إذا أردنا تحقيق الأمن في هذه المنطقة، فسيكون من الأسهل استخدام العملية القائمة بالفعل، وربما إجراء بعض التعديلات عليها"، مشيرةً إلى أنه يتعيّن معرفة ما إذا كانت الدول الأعضاء مستعدة ذلك. وأطلق الاتحاد الأوروبي عملية أسبيدس في العام 2024 في وقت كان الحوثيون يستهدفون سفناً قبالة سواحل اليمن على خلفية الحرب في قطاع غزة. وتتألف المهمة من ثلاثة سفن حربية، هي فرنسية ويونانية وإيطالية.

 

الاتحاد الآسيوي يعلن موقف إيران من المشاركة في كأس العالم

كوالالمبور - د ب أ/16 آذار/2026

لا يزال منتخب إيران لكرة القدم يخطط للمشاركة في كأس العالم المقبلة في أميركا الشمالية، وفق ما أعلن مسؤولون آسيويون، الاثنين، وذلك رغم تحذير من احتمال تعرضهم لـ "خطر". وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد حذر المنتخب، الخميس، قائلاً إن "حياتهم وسلامتهم" قد تكونان مهددتين إذا شاركوا في مونديال هذا الصيف، الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وألقى النزاع الذي اندلع عقب الضربات الأميركية - الإسرائيلية في 28 فبراير بظلاله على مشاركة إيران في البطولة. وقال ويندسور جون، الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم "على حد علمنا، إيران ستشارك". وأضاف في مؤتمر صحافي بمقر الاتحاد الآسيوي في كوالالمبور: نحن نراقب ما إذا كانوا سيلعبون أم لا، لكن في الوقت الحالي هم مشاركون. لا توجد معلومات رسمية تفيد بعدم مشاركتهم. وأكد ويندسور أن الاتحاد الآسيوي يريد للمنتخب الإيراني، "أحد أبرز الفرق"، أن يكون حاضراً في الحدث العالمي. وتابع: نأمل في أن يحلوا مشاكلهم. وأن يتمكنوا من المشاركة في كأس العالم.

 

لافروف قلق إزاء مستقبل نظام عدم انتشار الأسلحة النووية

ازدياد عدد الدول التي تعتبر النووي ضمانا لأمنها ينطوي على مخاطر جسيمة

العربية.نت ووكالات/16 آذار/2026

أعرب وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، عن قلقه البالغ إزاء مستقبل نظام عدم انتشار الأسلحة النووية في ظل الأزمات العسكرية والسياسية الحادة في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج. وقال لافروف في رسالة مصورة وجهها إلى المشاركين في مؤتمر موسكو حول عدم الانتشار النووي، ونُشر نصها على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الروسية: "ستُعقد المناقشات هذا العام في ظل أزمة عسكرية وسياسية حادة في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج، إن مصير نظام عدم انتشار الأسلحة النووية يثير قلقاً بالغاً". وتابع الوزير الروسي "الأمر الذي يمثل قمة ازدراء الأعراف والقوانين هو أن الهجوم وقع، كما حدث في يونيو 2025، في ذروة المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن بشأن تسوية الوضع المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، وقد وجه ذلك ضربة قوية لمصداقية معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وكذلك للدبلوماسية بوصفها أداة لتسوية الخلافات"، وبحسب قوله "اليوم يترسخ لدى عدد متزايد من الدول اعتقاد بأن امتلاك السلاح النووي وحده قد يشكل ضمانة موثوقة لحماية أمنها من أي اعتداءات غير مشروعة، وهو ما ينطوي بحد ذاته على مخاطر جدية تتعلق بانتشار هذا السلاح".كانت قد انتهت، عام 2025، خمس جولات من المفاوضات الأميركية الإيرانية دون التوصل إلى نتيجة، بسبب شن إسرائيل عملية عسكرية ضد إيران، ليلة 13 يونيو 2025 والغارات الجوية الأميركية على منشآت نووية إيرانية في أصفهان ونطنز وفوردو. وفي اليوم التالي، هاجمت إيران قاعدة العُديد الجوية في قطر، أكبر قاعدة جوية أميركية في الشرق الأوسط. وعقب ذلك، أعلن البيت الأبيض أن إسرائيل وإيران اتفقتا على وقف إطلاق النار، ودخل الاتفاق حيز التنفيذ في 24 يونيو. وفي 26 فبراير من العام الجاري، انتهت الجولة الثالثة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي في جنيف، وفي 28 فبراير، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، استهدفت أكبر المدن الإيرانية، وأوضح البيت الأبيض أن الهجوم جاء على خلفية ما وصفه بتهديدات صاروخية ونووية صادرة عن إيران، فيما دعت الإدارة الأميركية الإيرانيين علناً إلى التحرك ضد حكومتهم وتولي السلطة، من جانبه أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ عملية رد واسعة شملت إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه أهداف إسرائيلية، كما أفادت تقارير إعلامية باستهداف قواعد أميركية في البحرين والأردن والعراق وقطر والكويت والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان والسعودية وسوريا.

 

مصر تدرج محمود عزت وعبد المنعم أبو الفتوح على قائمة الإرهابيين بشكل نهائي يترتب عليه المنع من السفر وترقب الوصول

القاهرة: العربية.نت/16 آذار/2026

أصدرت "الجريدة الرسمية" في مصر، اليوم الاثنين، قراراً بإدراج عبد المنعم أبو الفتوح عبد الهادي أبو سعد، ومحمود عزت إبراهيم إبراهيم، ومعاذ نجاح منصور الشرقاوي، نهائياً على قائمة الإرهابيين، بعد صدور حكم بحقهم. وبموجب قانون الكيانات الإرهابية رقم 8 لسنة 2015، تترتب على إدراج المتهمين على قوائم الإرهاب آثار تشمل: المنع من السفر وترقب الوصول، أو منع الأجنبي من دخول البلاد. كما يشمل عدم التعيين أو التعاقد في الوظائف العامة أو بشركات القطاع العام أو قطاع الأعمال العام. ويتم سحب جواز السفر أو إلغاؤه أو منع إصدار جواز سفر جديد أو تجديده. ويُوقف المشمولون عن العمل مع صرف نصف الأجر، وتُوقف عضويتهم في النقابات المهنية ومجالس إدارات الشركات والجمعيات والمؤسسات. ويترتب على ذلك فقدان شرط حسن السمعة والسيرة اللازم لتولي الوظائف والمناصب العامة أو النيابية أو المحلية. ويتم تجميد الأموال أو الأصول الأخرى المملوكة للإرهابي. ويُحظر ممارسة جميع الأنشطة الأهلية أو الدعوية تحت أي مسمى، وحظر تمويل أو جمع الأموال أو الأشياء للإرهابي، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وحظر تلقي الأموال.

 

**إن الأخبار كثيرة ومتفرقة وصعب حصرها كونها تتطور على مدار الساعة. من يرغب في متابعة مجريات الحرب في أسفل روابط عدد من المحطات التفلزيونية والصحف

لجريدة الشرق الأوسط

https://aawsat.com/

وكالة الأنباء الوطنية

https://www.nna-leb.gov.lb/ar

والعربية/عربي

https://www.alarabiya.net/

والسكاي نيوذ

https://www.youtube.com/@SkyNewsArabia

ونداء الوطن

https://www.nidaalwatan.com/

الحدث

https://www.youtube.com/@AlHadath

انديبندت عربية

https://www.independentarabia.com/

أم تي في

https://www.mtv.com.lb/

صوت لبنان

https://www.vdl.me/

اساس ميدا

https://asasmedia.com/

نهارنت

https://www.naharnet.com/

وكالة الأنباء المركزية

https://almarkazia.com/ar

 ال بي سي/انكليزي

https://www.lbcgroup.tv/news/en

ال بي سي/عربي

https://www.lbcgroup.tv/news/ar

موقع جنوبية

https://www.lbcgroup.tv/news/ar

موقع الكتائب الألكتروني

https://www.kataeb.org

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

القرار في إيران والساحة في لبنان.

د. شربل عازار/اللواء/16 آذار/2026

الشيخ نعيم قاسم يقول أنّه استأنف القصف من جديد على العدو الصهيوني لأنّه انتظر ١٥ شهرًا ولم ترتدع إسرائيل ولم تردعها الدولة اللبنانيّة، فَفَقَد صَبرَه ورَجِعَ الى القتال، ونفى أن يكون عمله هذا انتقامًا لاغتيال المرشد علي الخامنئي.

لكن رسالة الشيخ نعيم الى المُرشِد الإيراني الجديد، وكلام مجتبى الخامنئي ينفيان ما يقوله أمين عام "حزب الله".

ففي رسالته الداعمة للمُرشِد الإيراني الجديد مجتبى الخامنئي، الذي لم يرَ أحد وجهه منذ اغتيال والده، جدّد الشيخ قاسم "البَيعَة" قائلًا:

" نؤكّد أنّنا في "حزب الله" على العهد باقون، كما كنّا مع المُرشِدَين السابِقَين الإمامَين الخميني والخامنئي، على خطى السّادة عبّاس الموسوي وحَسَن نصرالله وهاشم صفيّ الدين".

 وفي خطابه الأوّل بعد اختياره مُرشِدًا، خلفًا لوالده، قال مُجتَبى الخامنئي:

"جبهة المقاومة جزء لا يتجزأ من قيم الثورة الإسلاميّة، ورأينا كيف ساند "حزب الله" المُضَحِّي، رأيناه كيف ساند الجمهوريّة الإسلاميّة رغم كلّ العقبات".

إذاً، المرشد الجديد للجمهوريّة الإسلاميّة والشيخ نعيم قاسم يؤكّدان أنّ ما يقوم به "حزب الله" اليوم هو في خدمة إيران وعلى حساب لبنان، وهذا ما أعلنه البيان رقم ٣٣ الصادر عن الحرس الثوري الإيراني الذي أكّد "إجراء عمليّات مشتركة مع "حزب الله" ضدّ إسرائيل".

ممّا يعني أنّ "حزب الله" يجعل من لبنان أرضًا إيرانيّة يُحارب إسرائيل منها.

على كلٍّ أحسَنَت وزارة الخارجيّة اللبنانيّة حين استدعت بناء لقرار  من مجلس الوزراء، القائم بأعمال السفارة الإيرانيّة في بيروت، لغياب السفير، وتوجّهت له بِسَيلٍ من الأسئلة عن تواجد قيادات من "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني في فنادق بيروت والحازمية وغيرها وطالبته بأجوبة من الجمهوريّة الإسلاميّة عن دور القيادات العسكريّة والأمنيّة والاستخباراتيّة والماليّة الإيرانيّة المقيمة في لبنان وسألته كيف لسفير إيران السابق في لبنان أن ينفجر به "البيجر" الموجود مع عناصر "حزب الله"؟

سابقًا، كانت الدولة اللبنانيّة قد أبلغت جميع الدول المعنيّة، وخاصة الولايات المتّحدة الأميركيّة، أنّ الجيش اللبناني قد أنهى المرحلة الأولى من خطّة حصريّة السلاح في جنوب الليطاني !!

 لكنّ الحرب الجارية فَضَحَت المستور للأسف، وأَثبَتَت العكس وأثبتت أنّ "حزب الله" لا يتعاون مع الجيش اللبناني ولا يُسلّمه سلاحه ولا يزال متواجدًا في الجنوب، وأقوى وأقوى.

في الإطار ذاته، لا يُمكن المرور مرورَ الكِرام على "البيان المدسوس" الذي ورد في جريدة "الأخبار"  والصادر عمّا يُسمّى "الضّباط الوطنيّين" والذي هدّد بانقسام الجيش إذا أصرّت الدولة أن تكون دولة!!

في هذا الوقت، القصف الإسرائيلي لا يتوقّف على معظم الأراضي اللبنانية وخاصة على الضاحية الجنوبيّة التي بلغ فيها التدمير مستويات غير مسبوقة.

وعليه، هناك سؤال يتبادر الى الذهن موجّه الى الدولة والحكومة و"حزب الله" وحركة أمل والمرجعيات الدينيّة و"بيئة" الحزب:

 أمّا وقد ترك او غادر او نزح معظم سكان "الضاحية" عن منازلهم بفعل التهديدات الأدرعيّة،

 فلماذا لا تُعطى الأوامر للجيش اللبناني للانتشار فيها وفي كلّ مفاصلها حماية لما تبقّى من سكان او منازل او أبنية في الضاحية، فيبدي "حزب الله" بادرة حسن نيّة تجاه الدولة ويحتمي أبناء "البيئة" الشيعيّة الكرام بعباءة الشرعيّة، وبذلك تعطي الدولة إثباتًا دامغًا للعالم أنّها راغبة وأنّها قادرة على بسط سلطتها، ولو على مساحة صغيرة من ضواحي العاصمة، فنخطو بذلك خطوة الى الأمام على طريق استعادة الدولة لهيبتها، وعلى طريق خلاص وطننا، فنسترجع جنوبنا ونعيد إعماره وعودة أصحاب الأرض إليها؟

الضاحية الجنوبيّة لبيروت هي في قلب لبنان وليست جزيرة "خرج".

 

تقلاً عن موقع أكس

كمال جنبلاط: تحليل نفسي وسياسي/من الأرشيف

 يُعتبر كمال جنبلاط واحداً من أبرز القادة السياسيين في تاريخ لبنانالحديث، وقد خلفت مسيرته السياسية آثاراً عميقة على البنية الاجتماعيةوالسياسية في البلاد. لكن وجوده على الساحة السياسية لم يكن خالياً منالتعقيدات النفسية، حيث تعكس شخصيته جوانباً مريضة تُظهر صراعاتداخلية تتعلق بهويته وعلاقاته مع الآخرين، وخاصة مع الموارنة، نتيجةلتجربته الأسرية والاجتماعية.

 النشأة وتأثيرها على الشخصية

 وُلِد كمال جنبلاط في عام ١٩١٧ لعائلة درزية مرموقة، وكانت والدته مرتبطة بصداقة وثيقة مع المطران أوغسطينوس البستاني، أحد الشخصيات البارزة في المجتمع اللبناني والموارنة. كان لهذه العلاقة دور بارز في تشكيل تصورات جنبلاط عن نفسه وعن الآخرين، حيث نشأ تحت تأثير ثقافة تُعليمن شأن الموارنة وتجعلهم في موقع متفوق. هذا بما يعني أن إحساسهبا لنقص تجاه الفئات الأخرى من المجتمع، وبالتحديد الموارنة، قد يُفسر رغباته في إثبات الذات وشعوره المستمر بعدم الاكتفاء، وهو ما دفعه إلىتبني سياسات تطمح إلى إثبات قوته، عبر ضرب صورة الاب البديل المتمثلة بالمطران البستاني والتي تطورت معه لتصل الى حد الاقتناع بضرورة القضاء على الطائفة المارونية ككل .

 الصراع مع الهوية

 يمثل اغتيال والده جزءًا آخر من هذه الدينامية النفسية. فعندما قُتل والده على يد شكيب وهاب الدرزي بسبب خيانته للثوار الدروز الموالين لسلطان باشا الاطرش عبر تسليمهم لسلطات الانتداب الفرنسية ، كان هذا الحدث بمثابة زلزال نفسي لكمال جنبلاط حيث تم زرع صفة "العميل" في لا وعيه ،مما جعله يسعى جاهداً للتخلص من وصمة العار هذه ، لاتخاذ مواقف عروبية واسلامية متطرفة تتناقض حتى مع دين الموحدين الدروز لإثبات ولاءه لقضايا " امته العربية الاسلامية "، متأثرا بجده لامه شكيب ارسلان الذي تخلى عن دين التوحيد واعتنق الاسلام. ويبدو أن هذه الخلفية قد شكلت شخصيته كزعيم يسعى للحصول على القبول والاحترام من مجتمعه، مما جعله يتخذ مواقف متطرفة أحيانًا في سياق البحث عن الهوية والنفوذ واوصلته حتى لاعلان الثورات وتدبير الاغتيالات وتغميس يديه بدم الابرياءعله يجد راحة لانفصام شخصيته النفسية والسياسية .

 النقد وتأثيره على السياسات

 واجه جنبلاط انتقادات شديدة من العديد من المثقفين والسياسيين، الذين اعتبروا أن نشاطاته السياسية الثورية كانت لها آثار مدمرة على النسيج الاجتماعي اللبناني. ففي ثورة ١٩٥٨ ، أظهر جنبلاط قدرة على التأثير وتحريك الجماهير، ولكن الانتقادات التي وُجهت إليه اتهمته بالتحريض عل ىنشر الحقد الطائفي، وبأنه كان بوقاً ودافعا لارتكاب المجازر في سبيل الوصول للسلطة وحكم لبنان مستعملا دعم دعم عبدالناصر له للنفخ في عقدة العظمة لديه، في الوقت الذي كان ناصر يسعى لضم لبنان لاتحاد مصر وسوريا، وبالتالي لم يكن جنبلاط في الحقيقة سوى بيدقا صغيرا من عدة بيادق استعملها الزعيم المصري في لبنان، لكنها تكسرت على صخرة الرئيس كميل شمعون وتلاشت تحت قدميه. 

بالإضافة إلى ذلك، أسهمت أحداث الحرب اللبنانية في  العام ١٩٧٥ في تسليط الضوء على دوره كقائد ثوري سياسي حائز على وسام لينين، ولكنه وبالرغم من أنه كان يأمل في القيام بانقلاب في المجتمع اللبناني عبر السعي للقضاء على الموارنة في لبنان كما صارح الرئيس حافظ الاسد، إلا أن الصراعات المحلية والدولية التي أدت إليها الحرب الاهلية، التي سعى جاهدا لاضرامها، ارتدت عليه وأثبتت أنها تُعتبر نقطة تحول كارثية للعلاقات بين الطوائف ومزقت النسيج اللبناني وكان ان اعتُبر ظهوره كزعي مطائفي حاقد وقاتل استعمل المسلمين والفلسطينيين والسوريين ليصل لغايته، الا انه في النهاية فقد ثقة العديد من الشرائح الاجتماعية اللبنانية ، وعند دخول الجيش السوري ووقف اطلاق النار، عاد لحجمه كقزم واداة صغيرة استعمل مرة ثانية من قبل القوى الاقليمية والدولية.

 العبء النفسي والاغتيال

 تعتبر نهاية كمال جنبلاط، والتي أُختتمت باغتياله في عام ١٩٧٧ ، نتيجة طبيعية ومنطقية لعقد النقص التي تحكمت به طول حياته وللصراعات الداخلية التي قادها بمواجهة زعماء كبار اكثر حنكة منه بما لا يقارن، فقد كانت حياته مليئة بالتوترات، مما جعله هدفاً في لعبة السلطة والعنف التي غالباً ما تميزت بها السياسة اللبنانية. وعند اغتياله، لم يُنظر إليه فقط عل ىأنه ضحية للأحداث المحتدمة يومها، بل كان رمزًا للشخصية المعقدة التي وجهت حياتها الخاصة إلى خلق الأزمات الوطنية والحروب الاهلية، فاصبحت عقدة كاداء توجب ازالتها للتخلص من شرها المطلق.

 

مبعوث فاتيكاني للقرى المسيحية جنوباً ...هل تستنسخ مبادرة بوهيغاز؟

نجوى أبي حيدر/المركزية/16 آذار/2026

المركزية- منذ حرب الـ66 يوماً الماضية وتعرض القرى والبلدات المسيحية الحدودية الى الاستهداف، يتعامل الكرسي الرسولي مع الملف بكثير من الاهتمام ولا ينفك يعبّر عن قلقه ازاء وضع المسيحيين هناك. فقد زار المنطقة تكراراً السفير البابوي بابلو بورجيا بإيعاز فاتيكاني، وشارك في لقاءات ونشاطات ومناسبات دينية كبرى تعبيراً عن الدعم البابوي، حتى انه قصدها نهاية الاسبوع الماضي، وخلفّت زيارته موجة ترحيب عارمة، كونها  بعثت الطمانينة في قلوب الاهالي الصامدين، على رغم ما اصابهم ويصيبهم من نكبات وقد قضى من بينهم كهنة وشبان رفضوا مغادرة ارضهم ومنازلهم. زيارة الدعم التي خصّ بها السفير البابوي القرى الحدودية المسيحية الاسبوع الفائت  كان لها وقع جد ايجابي، ذكّرت اهالي هذه البقعة الجغرافية بحقبة مماثلة في ثمانينيات القرن الماضي  وتحديدا في العام 1985 لناحية تسمية موفد بابوي الى البلدات المسيحية الحدودية، حينما عيّن البابا يوحنا بولس الثاني موفداً بابوياً الى جزين أقام فيها هو المونسنيور سيلستينو بوهيغاز الذي اولى عناية خاصة بمسيحيي المنطقة في تلك المرحلة التي امتدت حتى نهايات  التسعينيات. وما دامت المرحلة الراهنة لا تقل خطورة، وبما ان الكرسي الرسولي لا ينفك يبدي اهتماما متزايداً بما يتعرض له مسيحيو الجنوب، وقد فتح منذ اللحظة الاولى على انخراط حزب الله في المعركة نصرة لإيران خطوط الاتصال مع العواصم الكبرى لا سيما واشنطن وباريس ساعياً لإبعاد الخطر عن لبنان عموماً ومسيحيي الجنوب في شكل خاص ومحاولة فرملة الحرب وتداعياتها الكارثية، من هنا يمكن فهم حجم الجهد الذي تبذله فرنسا في هذا الاطار، ازاء كل ذلك، علمت "المركزية" ان ثمة تفكيراً بتعيين مبعوث فاتيكاني للإقامة في احدى القرى المسيحية جنوباً ، تأكيدا على رؤية الفاتيكان لدور مسيحيي لبنان والجنوب وتشبثهم بأرضهم وتقديم الدعم المعنوي والعيني حيث يجب، وخشية ان تنزلق الاوضاع الى مزيد من الدراماتيكية في ظل اوضاع امنية ومعيشية صعبة جداً وقلق متزايد على المستقبل والمصير.

 المبادرة إن حصلت ستلقى اصداء ايجابية في اوساط ابناء القرى المسيحية الذين يرون في الفاتيكان ورعايتها نافذة امل وحبل نجاة من المأساة المحيطة بهم، الى حين تتمكن الدولة من رعايتهم والالتفات الى اوضاعهم بعدما تنفذ قرارات الحكومة بحصر السلاح بيد الشرعية وتقفل الباب نهائيا على مغامرات مجنونة ورغبات انتحارية تجر معها البلاد كلها ، ليس دفاعاً عن الارض كما يفعل ابناء القرى الصامدين، انما عن جمهورية اسلامية ايرانية لا ترى في لبنان سوى ورقة مساومة وضغط لتحصيل مكتسبات في حربها مع الولايات المتحدة الاميركية.

 

المفاوضات: تقلبات كثيرة وبعض الثوابت.. وجملة أسئلة!

لارا يزبك/المركزية/16 آذار/2026

المركزية- قال وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر، ان "إسرائيل لا تخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية في الأيام المقبلة"، مضيفا "نتوقع من الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوات جادة لمنع حزب الله من إطلاق النار على إسرائيل". بهذه الكلمات وضعت تل ابيب حدا لسيل من المعلومات والمعطيات التي ضجت بها الصحف والمواقع الإخبارية والتي تحدثت عن مفاوضات وشيكة بين لبنان وإسرائيل. معلومات ذهبت الى حد الحديث عن ورقة وضعتها باريس للتفاوض، تضمنت "الاعتراف الأولي للبنان بإسرائيل والتزام الحكومة اللبنانية باحترام سيادة إسرائيل وسلامة أراضيها، وتأكيد تل ابيب وبيروت التزامهما بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، وتعهُد الحكومة اللبنانية بمنع أي هجمات ضد إسرائيل من أراضيها، وتنفيذ خطتها لنزع سلاح حزب الله وحظر نشاطه العسكري"، قبل ان تخرج الخارجية الفرنسية وتنفي بدورها هذه المعلومات، قائلة "لا توجد خطّة فرنسيّة لوقف الحرب في لبنان بين إسرائيل و"حزب الله". وأشارت، في بيان، إلى أنّ "فرنسا دعمت انفتاح السّلطات اللّبنانيّة على محادثات مباشرة مع إسرائيل واقترحت تسهيلها. يعود إلى الجانبين، وفقط إليهما، تحديد جدول أعمال هذه المحادثات". كل ما يثار حول المفاوضات غير مؤكد، بحسب ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية"، الا ان ثمة بعض المعطيات الثابتة وهي ان إسرائيل تريد المحادثات مع لبنان لكن ليس الان، بل بعد ان تفرض امرا واقعا في الميدان محرجا للبنان وضاغطا عليه ومناسبا لها في ان، اي بعد التوغل اكثر في عمق الأراضي اللبنانية مثلا. وهي تريد للمحادثات العتيدة ان تطوي صفحة الحروب بين لبنان وإسرائيل وتؤسس لزمن سلم وسلام بينهما. هي لن تذهب بالتالي الى مفاوضات الا اذا كانت ستفضي الى انهاء حالة حزب الله العسكرية، ان لم يكن عبر الجيش اللبناني، فعبر الالة العسكرية الإسرائيلية او عبر قوة عسكرية اجنبية ثالثة ما. من الاكيد ايضا ان تل ابيب لن توقف النار كي تذهب الى التفاوض كما يطلب رئيس مجلس النواب نبيه بري، ولن توقف النار إلا بعد التخلص من سلاح الحزب. فهل سيرضى رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون بهذه الحقيقة المرّة، ويصر على التفاوض، ولو تحت النار، ولو من دون مشاركة شيعية، خاصة ان بري عاد اليوم ليتمسك خلال استقباله السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو، بلجنة الميكانيزم كاطار للتفاوض؟ وهل يمكن لإسرائيل ان توافق على الذهاب الى مفاوضة "نصف" لبنان - بما ان الشيعة غائبون - على ان تكون محادثات تحضّر للمرحلة المقبلة، اي مرحلة ما بعد الانتهاء من السلاح؟

 

شروط إسرائيل لما بعد الحرب: منطقة عازلة ومكتب تمثيلي

منير الربيع/المدن/16 آذار/2026

لا تزال إسرائيل تصدّ أيّة مبادرة لوقف إطلاق النار في لبنان. تقفل كل أبواب التفاوض وصولاً إلى ما صرّح به وزير خارجيتها جدعون ساعر بأنها لا تريد الدخول في مفاوضات مع الدولة اللبنانية. وهذا يعني إعطاء المجال أمام مواصلة العملية العسكرية وتوسيعها، إذ إن المعلومات التي تسربت للمسؤولين اللبنانيين تشير إلى أن تل أبيب تصمم على تنفيذ عملية برية تصل إلى حدود نهر الليطاني، مع مواصلة عمليات القصف والاستهداف والتدمير للكثير من المناطق الأخرى، بما فيها الضاحية الجنوبية لبيروت.

ضخّ التناقضات

من الواضح أن الأسلوب الذي يتعاطى فيه الإسرائيليون مع ملف التفاوض، يشير بوضوح إلى أنهم يحاولون التلاعب وضخ كمّ كبير من الأخبار المتناقضة. وهذا جزء من أسلوبهم واستراتيجيتهم التفاوضية، وهي التي اتبعوها في السابق في غزة مع حركة حماس، خصوصاً لجهة استغلال أيّة جولة تفاوضية لتنفيذ المزيد من العمليات العسكرية الموسعة أو عمليات الاغتيال. أصبح أكثر وضوحاً أن إسرائيل لن تذهب إلى أي مفاوضات مع لبنان قبل تحقيق أهداف عسكرية، أولها التقدم البري، وثانيها تثبيت نقاط لأجل فرض تنازلات مسبقة على لبنان. فالتسريبات التي يضخّها الإعلام الإسرائيلي عبر أكسيوس مثلاً حول اعتراف لبنان بإسرائيل والوصول إلى اتفاق سلام، أو تسريب خبر حول لقاء جمع 3 مسؤولين من لبنان، إسرائيل وأميركا للبحث في انضمام لبنان إلى الاتفاقات الإبراهيمية، وصولاً إلى تسريب خبر عن زيارة أجراها الوزير السابق للشؤون الاستراتيجية في إسرائيل رون ديرمر للسعودية للقاء المسؤولين هناك والبحث معهم في الملف اللبناني، يكشف بوضوح آلية التعاطي الإسرائيلي. فذلك يندرج في خانة الضغط السياسي على لبنان للحصول منه على تنازلات مسبقة بالوصول إلى اتفاق بعيد الأجل كمثل اتفاق سلام أو اتفاق لإنهاء حالة الحرب.  وفي إطار المزيد، من الضغط تتجه إسرائيل لاتخاذ قرار بإلغاء اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان، ذلك للضغط أكثر على الحكومة اللبنانية ودفعها إلى الدخول في مواجهة مع الحزب، كما أنها تريد إعادة البت بمثل هذا الاتفاق وغيره لاحقاً وبعد انتهاء الحرب وبموجب ما تفرزه من نتائج.

السقف العالي

التقديرات الديبلوماسية تشير إلى أن الحرب الإسرائيلية على إيران ستستمر لثلاثة أسابيع. وبعد توقف الحرب هناك سيلجأ الإسرائيليون إلى تكثيف ضغوطهم العسكرية على لبنان والتفرغ للحرب على حزب الله. وتكشف مصادر ديبلوماسية أن إسرائيل، ومن خلال التفاوض تحت النار، ترفع سقفاً عالياً من الشروط، من بينها:

المطالبة بمنطقة أمنية عازلة تسيطر عليها، وهي منطقة جنوب الليطاني.  لا يريد الإسرائيليون أي وجود فاعل للحزب سياسياً في الدولة اللبنانية.  الدخول في علاقات ديبلوماسية، ويبدأ ذلك بفتح مكتب تمثيلي إسرائيلي في بيروت.

تأخير المفاوضات

ديبلوماسياً أيضاً، تشير مصادر متابعة إلى الاتصال الذي أجري بين وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وقد سعت فيه باريس لإقناع الإيرانيين بالتدخل مع حزب الله وإقناعه بضرورة تسمية شخصية شيعية للمشاركة في عداد الوفد اللبناني للتفاوض بشكل مباشر مع إسرائيل. لكن عراقجي لم يعطِ أي جواب، مؤكداً أن الكلام في هذه المرحلة للمعارك العسكرية والميدان، وأكد أن أي تفاوض يجب أن يتركز على ضرورة وقف الضربات الإسرائيلية ووقف الاعتداءات والانسحاب من لبنان. كما سعى عراقجي إلى تثبيت معادلة ربط الملف اللبناني بالملف الإيراني من خلال تشديده على التركيز على ضرورة وقف الحرب في المنطقة كلها؛ أي في إيران وفي لبنان. وهنا تفيد مصادر قريبة من الحزب بأن الإيرانيين يصرون على المطالبة بوقف الحرب الإسرائيلية على لبنان، في حال الوصول إلى أي اتفاق حول وقف الحرب على إيران. وتقول مصادر ديبلوماسية إن إسرائيل تفضل تأخير أي مفاوضات مع لبنان حالياً وأن لا تبدأها إلى ما بعد تحقيق نتائج عسكرية وبعد إنهاء الحرب على إيران، لأنها لا تريد الربط بين الملفين.

حتى الليطاني

على المستوى الميداني، كل المؤشرات تفيد بإصرار إسرائيل على مواصلة الحرب ضد الحزب وتعميقها وتوسيعها، وهي الآن تركز على العملية البرية، إذ أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن الإسرائيليين يصرون على تنفيذ العملية البرية حتى نهر الليطاني، ومن غير المعروف ما إذا كانت العملية ستتوسع أكثر أم لا. وقد تركزت العمليات العسكرية في مدينة الخيام حيث تقدمت القوات الإسرائيلية إلى عمق البلدة. وقد ترافق ذلك مع عمليات قصف مكثف في محاولة لتثبيت نقاط فيها. وفي القطاع الشرقي أيضاً، شهد محور مركبا ورب ثلاثين قتالاً شرساً، وكذلك بالنسبة إلى محور بليدا، ومحور عيترون-مارون الراس-يارون، في القطاع الأوسط، كما أن التركيز الإسرائيلي في المرحلة المقبلة سيكون في بلدة حولا باتجاه وادي السلوقي التي تعتبر خط إمداد رئيسياً للحزب وهناك يواجه الإسرائيليون قتالاً شرساً من حزب الله، بينما يستخدم الإسرائيليون قوات الكومندوس لتنفيذ إنزالات في تلك المنطقة، وهو ما تعتبر مصادر ميدانية أنه يهدف إلى استكشاف وضع المنطقة قبل الدخول برياً، كذلك يريد الإسرائيليون التقدم من حولا باتجاه شقرا وبرعشيت.  في القطاع الغربي، تتركز العمليات في محور مثلث القوزح-رامية-عيتا الشعب، ومحور مروحين-جبل بلاط- باتجاه طير حرفا. وفي حال وصل الإسرائيليون إلى هذه البلدة يكونون قد دخلوا إلى عمق 12 كيلومتراً. وفي يارين والبستان في القطاع الغربي وصولاً إلى اللبونة، تتقدم القوات الإسرائيلية هناك باتجاه بلدة علما الشعب. عندها يكون قد دخل الإسرائيليون بعمق 5 كيلومترات من هذا المحور. في القطاع الغربي يسعى الإسرائيلي للوصول إلى بلدة شمع. في المقابل، فإن حزب الله يصر على مواصلة القتال، ويعتبر أنه تمكن من ترميم صفوفه، وهو قادر على الصمود، وأن طريقة قتاله تختلف عن الحرب الماضية. ولذلك هو يراهن على صموده وصمود إيران لمنع إسرائيل من تحقيق أهدافها وفرض شروطها على لبنان.

 

إيران المتعددة: القوميات والجغرافيا وحدود تماسك الدولة

مها غزال/المدن/16 آذار/2026

في الخطاب السياسي والإعلامي السائد تُقدَّم إيران غالباً بوصفها دولة فارسية شيعية متجانسة، لكن هذه الصورة المبسطة تخفي واقعاً ديموغرافياً وجغرافياً أكثر تعقيداً. فإلى جانب الأغلبية الفارسية تعيش في البلاد جماعات قومية ولغوية متعددة، أبرزها الأذريون والأكراد واللور والعرب والبلوش والتركمان، وهو ما يجعل إيران واحدة من أكثر دول الشرق الأوسط تنوعاً من الناحية الإثنية واللغوية. وبسبب غياب إحصاءات إثنية رسمية في التعدادات السكانية الإيرانية، تعتمد معظم الدراسات على تقديرات لغوية وثقافية. وتشير هذه التقديرات إلى أن الفرس يشكلون ما بين 55 و65% من السكان، بينما تتوزع النسبة المتبقية بين جماعات قومية متعددة، في مقدمتها الأذريون والأكراد. لكن أهمية هذا التنوع لا تكمن فقط في البعد الديمغرافي. فمعظم هذه الجماعات تتركز في الأقاليم الحدودية التي تحيط بالهضبة الإيرانية، حيث تتقاطع الهوية القومية مع الموارد الاقتصادية والممرات الجيوسياسية. ومن هنا يكتسب ملف القوميات في إيران أهمية تتجاوز مسألة التنوع الثقافي، ليصبح جزءاً من معادلة الأمن القومي وإدارة الأطراف في الدولة الإيرانية.

الجذور القومية في إيران

ولا تعود التعددية القومية في إيران إلى مرحلة الجمهورية الإسلامية فقط، بل ترتبط بتاريخ أطول من تشكل الدولة المركزية الحديثة. فمع صعود رضا شاه بهلوي إلى السلطة عام 1925، تبنت الدولة مشروعاً سياسياً يهدف إلى توحيد الإدارة وتعزيز الهوية الوطنية الإيرانية حول اللغة الفارسية، في إطار بناء دولة مركزية قوية على غرار النماذج القومية الحديثة.أدت هذه السياسات إلى تقليص استخدام اللغات المحلية في التعليم والإدارة، ما ساهم في ترسيخ الفارسية بوصفها اللغة الرسمية للدولة، وأداة رئيسية لبناء الهوية الوطنية. ومع ذلك بقيت المناطق الطرفية التي تقطنها جماعات قومية مختلفة تحتفظ بخصوصياتها الثقافية واللغوية. وفي أربعينيات القرن العشرين، ظهرت أولى الحركات القومية الحديثة في إيران. فقد أُعلنت عام 1946 جمهورية مهاباد الكردية في شمال غرب البلاد بدعم سوفياتي، كما شهدت مدينة تبريز في العام نفسه، قيام حكومة أذرية محلية. وعلى الرغم من أن هاتين التجربتين لم تستمرا طويلاً، فإنهما كشفتا مبكراً عن التوتر الكامن بين الدولة المركزية وبعض الأطراف القومية. وهكذا فإن المسألة القومية في إيران ليست ظاهرة حديثة، بل جزء من تاريخ تشكل الدولة الحديثة وعلاقتها بالمجتمعات المحلية المختلفة.

البنية الديمغرافية لإيران

وتشير التقديرات الأكاديمية المتداولة إلى أن المجتمع الإيراني يتكون من طيف واسع من الجماعات القومية. وبسبب غياب بيانات رسمية حول الانتماء الإثني، تعتمد معظم الدراسات على مؤشرات لغوية وثقافية لتقدير هذا التنوع. وبحسب هذه التقديرات التقريبية يمكن تلخيص التوزع القومي للسكان على النحو الآتي: الفرس بين 55 و65%، والأذريون بين 15 و20%، والأكراد بين 8 و10%، واللور والبختيارية نحو 5 إلى 6%، والعرب نحو 2 إلى 3%، والبلوش نحو 2 إلى 3%، إضافة إلى التركمان وجماعات أخرى الذين يشكلون أقل من 2%، لكن هذه الأرقام تبقى تقديرات تقريبية، إذ يعيش كثير من الإيرانيين في المدن الكبرى خارج مناطقهم القومية التقليدية. كما شهدت العقود الأخيرة حركة هجرة داخلية واسعة نحو المدن الكبرى، ولا سيما طهران وأصفهان ومشهد. ونتيجة لذلك يعيش ملايين من أبناء القوميات المختلفة في بيئات حضرية مختلطة، ما يعزز التداخل الاجتماعي والاقتصادي بين الجماعات القومية ويجعل الحدود الإثنية التقليدية أقل وضوحاً مما كانت عليه في الماضي.

الجغرافيا القومية لإيران

ومن أبرز سمات التركيبة القومية الإيرانية أن معظم الجماعات غير الفارسية تتركز في المناطق الحدودية التي تحيط بالهضبة الإيرانية. في المقابل يتركز الثقل الديمغرافي الفارسي في قلب البلاد الممتد من طهران إلى أصفهان وفارس ويزد. ويعيش الأذريون في الشمال الغربي، وهم أكبر جماعة غير فارسية في إيران، ويتركزون في محافظات أذربيجان الشرقية وأذربيجان الغربية وأردبيل وزنجان، إضافة إلى حضور واسع في العاصمة طهران. أما الأكراد فينتشرون في غرب إيران، خصوصاً في محافظات كردستان وكرمانشاه وإيلام، ضمن منطقة جبلية تقع في سلسلة جبال زاغروس التي تمتد على طول الحدود الغربية للبلاد.

وفي الجنوب الغربي تقع محافظة خوزستان التي تضم نسبة مهمة من العرب الإيرانيين، وتعد من أهم المناطق الاقتصادية في البلاد بسبب احتياطيات النفط والغاز الكبيرة التي تحتويها. أما الجنوب الشرقي فتقع فيه محافظة سيستان وبلوشستان، وهي أكبر محافظات إيران مساحة وأقلها تنمية، ويقطنها البلوش الذين يشكلون غالبية سكانية في هذه المنطقة الحدودية مع باكستان وأفغانستان. وفي الشمال الشرقي يعيش التركمان في منطقة تركمان صحراء، ضمن محافظة كلستان وأجزاء من خراسان الشمالية. ويجعل هذا التوزع الجغرافي من التعدد القومي في إيران مسألة ترتبط مباشرة بالحدود والموارد والممرات الاستراتيجية.

الاقتصاد السياسي للأطراف

ولا تقتصر أهمية المناطق التي تقطنها الجماعات القومية في إيران على بعدها السكاني، بل ترتبط أيضاً بموقعها في شبكة الموارد الاقتصادية والممرات الاستراتيجية للدولة. فمحافظة خوزستان تمثل القلب الرئيسي لإنتاج النفط والغاز في إيران، بينما يشكل ميناء تشابهار في سيستان وبلوشستان بوابة استراتيجية نحو بحر العرب والمحيط الهندي. وفي الشمال الغربي تلعب أذربيجان الإيرانية دوراً مهماً في التجارة والصناعة والربط البري مع تركيا والقوقاز. هذا التقاطع بين الجغرافيا القومية والموارد الاقتصادية، يمنح المناطق الطرفية أهمية خاصة في حسابات الدولة الإيرانية المتعلقة بالأمن القومي والتنمية الاقتصادية. كما أن التحديات الاقتصادية التي تواجهها إيران، ولا سيما تأثير العقوبات الدولية، انعكست بدرجات مختلفة على المناطق الطرفية. ففي بعض المحافظات الحدودية التي تعاني أصلاً من ضعف التنمية يمكن أن تؤدي الضغوط الاقتصادية إلى زيادة الشعور بالتهميش المحلي.

الحركات القومية والتحديات الداخلية

وشهدت إيران منذ قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979، توترات سياسية وأمنية في بعض المناطق التي تقطنها جماعات قومية غير فارسية. ففي السنوات الأولى بعد الثورة اندلع تمرد كردي واسع في غرب البلاد قادته أحزاب كردية طالبت بالحكم الذاتي وحقوق ثقافية وسياسية أوسع، وشهدت مدن مثل مهاباد وسنندج مواجهات مسلحة استمرت عدة سنوات قبل أن تستعيد الدولة سيطرتها العسكرية في منتصف الثمانينيات. وفي الفترة نفسها دخلت منظمة مجاهدي خلق، وهي حركة معارضة ذات طابع أيديولوجي، في صراع مسلح مع النظام عام 1981 ونفذت سلسلة هجمات داخل البلاد قبل أن تنتقل قيادتها لاحقاً إلى خارج إيران.

بعد نهاية الحرب العراقية–الإيرانية، تراجع النشاط المسلح الواسع داخل البلاد، لكنه لم يختفِ تماماً. فمنذ مطلع الألفية الجديدة شهدت بعض المناطق الحدودية نشاطاً متقطعاً لجماعات مسلحة ذات خلفيات قومية أو مذهبية. ففي كردستان الإيرانية ظهرت جماعات مرتبطة بحزب الحياة الحرة الكردستاني، بينما برزت في سيستان وبلوشستان جماعة جند الله في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، قبل أن تظهر لاحقاً جماعة جيش العدل. كما شهدت محافظة خوزستان بعض العمليات المحدودة التي تبنتها تنظيمات عربية معارضة.وإلى جانب هذه الأنشطة المسلحة، شهدت إيران منذ مطلع القرن الحادي والعشرين موجات متكررة من الاحتجاجات السياسية والشعبية، مثل احتجاجات الحركة الخضراء عام 2009، والاحتجاجات الاقتصادية في أعوام 2017 و2019، إضافة إلى الاحتجاجات الواسعة التي اندلعت عام 2022 بعد وفاة الشابة مهسا أميني.

وعلى الرغم من تنوع هذه الحركات، فإنها بقيت متفرقة جغرافياً وسياسياً، ولم تتحول إلى جبهة موحدة قادرة على تهديد تماسك الدولة الإيرانية.

سياسات الدولة الإيرانية تجاه القوميات

وتعتمد الدولة الإيرانية في تعاملها مع التعدد القومي على مزيج من الأدوات السياسية والأمنية والأيديولوجية. وعلى المستوى الأمني تلعب مؤسسة الحرس الثوري الإيراني دوراً مركزياً في إدارة المناطق الحدودية، خصوصاً في المحافظات التي شهدت نشاطاً مسلحاً.

وفي الوقت نفسه تبنت الدولة سياسة إدماج سياسي لبعض الجماعات القومية داخل مؤسسات الحكم، حيث شغل عدد من الشخصيات ذات الأصول غير الفارسية مناصب مهمة في الدولة. كما استخدمت الجمهورية الإسلامية الهوية الشيعية بوصفها إطاراً جامعاً يتجاوز الانتماءات القومية، وهو ما ساعد على دمج بعض الجماعات غير الفارسية التي تشترك مع الأغلبية في الانتماء المذهبي.

الامتدادات الإقليمية للقوميات الإيرانية

وتتميز معظم الجماعات القومية في إيران بامتدادات بشرية وثقافية خارج حدود الدولة. فالأكراد يعيشون أيضاً في العراق وتركيا وسوريا، بينما يمتد الأذريون عبر الحدود إلى جمهورية أذربيجان، ويعيش البلوش في مناطق واسعة تمتد بين إيران وباكستان وأفغانستان. هذه الامتدادات لا تعني بالضرورة وجود مشاريع انفصالية عابرة للحدود، لكنها تضيف بعداً جيوسياسياً مهماً إلى العلاقة بين الدولة الإيرانية وهذه المجتمعات.

كيف ينظر الخارج إلى هذه المسألة؟

ويظهر ملف القوميات الإيرانية في النقاشات الغربية من زاويتين رئيسيتين. ففي الخطاب الرسمي الأميركي يُطرح الموضوع أساساً ضمن تقارير حقوق الإنسان والتمييز ضد الجماعات الإثنية والمذهبية.

أما في الأدبيات الاستراتيجية لبعض مراكز التفكير، فقد جرى تناول التعدد القومي في إيران باعتباره أحد عناصر الهشاشة المحتملة في بنية الدولة. وقد ناقشت دراسة صادرة عن مؤسسة "بروكينغز" بعنوان "أي طريق إلى فارس؟"، إمكانية استثمار التوترات الداخلية كأحد أدوات الضغط على النظام الإيراني، مع التحذير في الوقت نفسه من أن هذا الخيار يحمل مخاطر كبيرة وقد يؤدي إلى نتائج عكسية.

حدود التماسك الإيراني

وعلى الرغم من التعدد القومي الكبير، لم تتحول التوترات في إيران إلى حركة سياسية موحدة تهدد وحدة الدولة. ويرى عدد من الباحثين أن هذا الاستقرار النسبي يعود إلى عدة عوامل، أبرزها قوة الدولة المركزية، ووجود مؤسسات أمنية قوية، إضافة إلى الهوية الوطنية الإيرانية التي تشكلت عبر قرون من التاريخ المشترك.

فالهوية الإيرانية الحديثة لم تُبنَ على أساس عرقي صرف، بل على مزيج من التاريخ والثقافة والمؤسسات السياسية، ما سمح باستيعاب جماعات قومية مختلفة داخل إطار وطني واحد.

مستقبل العلاقة بين المركز والأطراف

وفي ضوء المعطيات الحالية يمكن تصور ثلاثة مسارات رئيسية لمستقبل العلاقة بين الدولة الإيرانية والأطراف القومية. المسار الأول هو استمرار النموذج القائم، حيث تواصل الدولة إدارة التنوع القومي عبر مزيج من السيطرة الأمنية والإدماج السياسي والتنمية الاقتصادية التدريجية. أما المسار الثاني فيتمثل في احتمال تصاعد التوترات المحلية في بعض المناطق الطرفية، خصوصاً إذا تفاقمت التفاوتات التنموية أو اشتدت الضغوط الاقتصادية والسياسية على الدولة الإيرانية. في المقابل يطرح بعض الباحثين سيناريو ثالثاً يقوم على توسيع الإدماج السياسي والثقافي، سواء عبر تنمية اقتصادية أوسع في الأقاليم الطرفية أو عبر منح هامش أكبر للغات والثقافات المحلية ضمن إطار الدولة الوطنية. وتكشف دراسة التعدد القومي في إيران، أن البلاد تقوم على توازن معقد بين مركز سياسي قوي وأطراف متعددة الهويات. وقد نجحت الدولة الإيرانية حتى الآن في الحفاظ على هذا التوازن عبر مزيج من الهوية الوطنية والدينية والمؤسسات الأمنية والإدماج السياسي لبعض الجماعات. ومع ذلك فإن استمرار التفاوت التنموي والتوترات الإقليمية يعني أن العلاقة بين المركز والأطراف ستظل عاملاً أساسياً في فهم مستقبل الاستقرار الإيراني ودور إيران في الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط.

 

شطارة إيران.. ومرشدها

عبدالله بشارة/القبس/16 آذار/2026

لم يتوقف رجال الدين الإيرانيون وشعبها منذ تحكمهم في السلطة المطلقة في إيران من التحرش في اقليم الجوار من عرب ومسلمين وغيرهم، تطبيقاً لقناعتهم في قدرتهم على تطويعهم لما تريده الزعامة الإيرانية في توسيع دائرة الانتشار للفكر الاسلامي الإيراني ليصل الى ابعد مسافة، شرقاً وغرباً، لجميع الطوائف، متحصناً وملتزماً بالتوجه الذي يوحي بأن هؤلاء المرشدين الإيرانيين الساعين لخلق تجمع اسلامي واسع ملتزم بالقيم التي يبثها علماء إيران، وابرازها كضرورة لا تكتمل رسالة الاسلام دونها، ووفق المنظور الذي يلتزم به رجال الدين في إيران تعرضت دول الخليج العربية لهجمات إيرانية، مستهدفة القواعد الخليجية بغرض تدميرها، حيث اعتبرتها إيران هدفاً مهدداً للأمن الإيراني، ومستهدفاً مصادر الحماية التي تؤمن للشعب الاطمئنان والثقة بالاستقرار. وبدلاً من تعزيز سلامة دول مجلس التعاون التي منعت استخدام قواعدها الجوية كموقع للانطلاق ضد الاهداف الإيرانية، فوجئت دول الخليج بالهجمات الايرانية التي استهدفت المطارات في بعض دول المجلس ومنع استخدامها وتعطيل قدرتها ، ومن الواضح أن استخدام إيران لسلاح الطيران الإيراني للهجوم على القواعد الجوية في دول المجلس كان مفاجأة، فلم يتوقع أي طرف أن تتجه إيران بسلاح طيرانها لمحاولة تخريب القواعد الجوية في دول المجلس ومحاولة شل إمكانية توظيف الطيران لاهداف مدنية، فلا توجد حالة حرب بين إيران ودول المجلس، والتزمت دول المجلس بالابتعاد عن المشاركة فهي ليست جزءا من آليات المواجهة، وحافظت على سلامتها بإدراك انها لن تجني من هذه الوقائع سوى المتاعب والاضرار بمصداقيتها التي تقدرها الاسرة العالمية. ستخسر إيران ثقة دول المجلس وبجدية التزاماتها بقوة الوثائق التي وقعتها ثنائياً أو جماعياً عبر التوافق بين أعضاء الاسرة العالمية، فلا مكان لجدية كلماتها ولا ثقة بما تردده عن التحاقها بالاجماع العالمي.

أدخلت حكومة إيران العلاقات الخليجية الإيرانية الى مرحلة يكبر فيها التباعد بين الطرفين، ويكثر فيها الشك في الاقوال، ويضعف فيها مقام الجدية، ويتصاعد الحذر والتردد، وسيتأثر من ذلك الطرفان بعد اهتزاز الجسور التي تربطهما.

راعت دول المجلس كثيراً ظاهرة البطء في آلية اتخاذ القرار الإيراني، ورغم أثقال هذا البطء والتردد نجحت دول المجلس في تجاوز الشكوك الإيرانية وتساهلت في تحملها للتردد الإيراني، تقديراً للمنافع التي يجنيها الطرفان من دبلوماسية التفاهم والتعاون، ولم يتوقع أحد من الجانب الخليجي أن تأتي المفاجأة الإيرانية عبر هجمات سلاح الطيران الإيراني لمهاجمة محطات تشكل أهدافاً من خطة التعمير التي تنفذها كل دولة.

دون شك أخطات مجموعة رجال الدين التي تتحكم بإيران واضرت بمصالح إيران التي تكسبها من جودة العلاقات بين إيران ودول مجلس التعاون، وهي حصيلة عهود من التفاهم بين إيران ودول الخليج، وما يزيد من كمية الأسف يأتي من حجم المصالح التي ستتضرر من التصرفات الإيرانية التي ارتكبتها مجموعة من رجال الدين، يتحكمون في تفاصيل الحياة داخل إيران. فحجم الخسارة الرهيب سيصيب مظاهر الحياة ليس فقط في السياسة وانما في محتويات الجوار. كانت الهجمات التي رتبتها حكومة إيران ضد دول المجلس ظاهرة طفولية غير عقلانية اصابت منابع الثقة وقضت على جسور الحوار التي تم بناؤها عبر مظاهر الصبر الفريدة في حجمها والمرهقة في مسارها، ولن تتعافي العلاقات سوى عبر استغفار استثنائي يستحضر آليات تطمئن جميع الاطراف بقدرتها على تأمين المسار الصحي في العلاقات بين الطرفين، وليس من الممكن الوصول الى هذا المستوى في العلاقات دون تحقيق الحصاد المثمر للجانبين بعد مرور زمن يقنع الجميع بفخامة الحصاد الذي سيعود للجانبين. لم تنج العلاقات بين البلدين من فترات اختبار للنوايا فقد أستغرقت فترة الستينيات، حيث تمت خلالها زيارة المرحوم الشيخ صباح السالم الى إيران عام 1966، كزيارة رسمية تم فيها ترسيخ العلاقات الثنائية، وتم حل ملف البحرين الذي تطالب فيها إيران مع الوصول الى حل مرضي لجميع الاطراف، ونجح الشيخ صباح السالم خلال تلك الزيارة لفتح الملف الذي ظل مغلقاً الى حل يرضي الجميع وقد تحقق ذلك بعد تواصل استمر سنوات. كان الشاه متجاوباً مع مسار الملف الذي انتهى باعتراف إيران، وانضمام البحرين للأمم المتحدة.

لا مفر للكويت ولدول الخليج من مواصلة دبلوماسية الصبر التي وُجدت في مسار العلاقات مع إيران قبل الثورة وبعدها وأدت الى تفاهمات ساهمت في حل مشاكل خليجية كان للكويت دورها البارز فيها. في عام 1969 زار الشاه الكويت وتولي الشيخ صباح الأحمد بحث الملف السياسي بين البلدين، وحقق خطوات في العلاقات الثنائية والخليجية، كنت موجوداً معه، بالاضافة الى المرحوم عيسى الحمد. أدخلت تلك الزيارة العلاقات الكويتية - الإيرانية الى ملف يكثر فيه الحصاد تدريجياً، فالتعامل مع إيران يستحضر الصبر الطويل والمتابعة المتواصلة، وجاءت من تلك الزيارة أقوى كلمات المساعدة لاستقلال الكويت. كانت التقارير التي تُقدم الى الشاه عن الكويت مملوءة بمخاوف من النفوذ الناصري فيها، وساهمت تلك الزيارة بتخفيف تلك النغمة التي لم تنقطع عن تقديرات إيران حول واقع الكويت. انهار حكم الشاه، وتعاظمت مكانة دول الخليج وتحولت إيران الى الحكم الصارم لرجال الدين، الذين لم يتقبلوا فلسفة الحلول الوسط فما زالت قبضتهم على إيران صارمة ولا يوجد من يتكهن بالمستقبل.

 

المقاومة الإيرانية حتى آخر لبناني

علاء شاهين صالحة/الشرق الأوسط/القبس/16 آذار/2026

في قرار جماعة «حزب الله» الزّج بلبنان في الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، رسالة واضحة لكل اللبنانيين: بقاء النظام الإيراني أهم منكم، حتى إن كان الثمن هو إعادة احتلال الجنوب، أو دفع البلاد إلى شفير حرب أهلية جديدة. كان الحزب أمام خيارين: الأول هو استغلال الحرب لمحاولة تأكيد هويته اللبنانية ومحاولة الحفاظ على مكاسبه السياسية داخلياً، في ظل تراجع النفوذ الإيراني في المنطقة، أو ربط مصيره بالكامل بمصير نظام أجنبي يخوض حرباً وجودية مع أكبر قوة عسكرية في العالم. قد ترى في الخيار الأول سذاجة سياسية، لكنَّه على المدى الطويل قد يبقى أقل خطورة من أن يراك الجميع ميليشيا إيرانية تعمل من لبنان. أعلم أن تحليلاً كهذا يمكن أن يجرَّ على صاحبه في لبنان اتهاماً بالتخوين ودعوة إسرائيل لاستباحة البلد. لكنّ الحقيقة أنَّه يمكن للمرء أن يكون ضد الاحتلال الإسرائيلي لأي أراضٍ عربية، وضد النظام الإيراني ومشروعه في آن.

من هذه الزاوية، فإنَّ موقف جماعة «حزب الله» الأخير يكمل تحولاً امتد على مدار ربع قرن: من حركة مقاومة مدعومة من إيران لكنَّها تحظى بتأييد شعبي وشرعية داخلية، إلى أداة في السياسة الخارجية الإيرانية ضمن ما يسمى محور الممانعة الذي ضم نظام بشار الأسد في سوريا وميليشيات الحوثي اليمنية وحركة «حماس» وميليشيات «الحشد الشعبي» في العراق. تحول لبنان بالنسبة ل«حزب الله» خلال تلك السنوات، تحديداً بعد حرب 2006 مع إسرائيل، من قضية رئيسية إلى بيئة حاضنة ينبغي إبقاؤها تحت السيطرة مهما كانت التكلفة، ولكن دون هدف سياسي «لبناني» واضح. ويكفي هنا التذكير بأن جبهة الجنوب بقيت هادئة تماماً لمدة 17 عاماً، ولم يفجرها سوى إسناد «طوفان الأقصى» في غزة، وليس بقاء مزارع شبعا تحت الاحتلال طوال هذه المدة.

وصف حسن نصر الله، أمين عام الحزب، قرار الدخول في الحرب عام 2023 بالمغامرة المدروسة، فانتهت بمقتله هو ومعظم عناصر قيادته، ناهيك بمقتل أكثر من 4 آلاف لبناني وإلحاق دمار هائل ببلد يعاني أصلاً من أزمة اقتصادية ساحقة. يقول أنصار الحزب إنَّ إسرائيل كانت تعد العدّة أصلاً لحرب جديدة في لبنان، دون أن يخبرونا كيف أدى قرار الاستباق إلى نتيجة أفضل للبنان، أو حتى للحزب نفسه؟ الواقع أنَّ الحزب تعرّض لأسوأ انتكاسة منذ عقود، نتيجة فشل فاضح في تقدير طبيعة القرار الإسرائيلي تحت هيمنة اليمين المتطرف، وفي إدراك حجم الاختراق الاستخباراتي العميق لمنظومته الأمنية والسياسية.

اليوم فلسطين ليست حتى في عنوان هذه المواجهة، ولكنَّها بالطبع جزء من التفسير. لو لم تحتل إسرائيل فلسطين وتغزو لبنان (لطرد منظمة التحرير الفلسطينية) لما كان هناك داعٍ للمقاومة. لكن هذا لا يبرر مصادرة قرار بلد كامل، ولا يبرر جرّ اللبنانيين إلى حروب خاسرة عسكرياً واقتصادياً حتماً، خصوصاً أنَّ ما حدث في حرب 2023 أثبت عدم قدرة ميليشيا «حزب الله» على فرض ردع فعلي لإسرائيل.

لم يكن هناك في أي يوم من الأيام إجماع شعبي في لبنان على أن يكون البلد رأس حربة الكفاح الإقليمي لتحرير فلسطين، لكن اختياره منصة إطلاق لحركات المقاومة كان مريحاً لنظام الأسد، الذي لم يطلق رصاصة واحدة لتحرير الجولان منذ 1973، وللنظام الإيراني الذي لا يختلف كثيراً عن إسرائيل في تفضيله البقاء في صراعات مفتوحة، حتى إن اختلفت الدوافع والأسباب. اليوم يجد لبنان نفسه أمام عدوان إسرائيلي قد يمتد إلى بعد انتهاء الهجمات على إيران، لأنَّ الحكومة الإسرائيلية التي يهيمن عليها المتطرفون لا تمانع في إعادة احتلال الجنوب رغم تردد المؤسسة العسكرية. في المقابل، قد يمنح هذا الاحتلال ميليشيا «حزب الله» ذريعة للتمسك بالسلاح لتدور الحلقة من جديد. بين شقي الرحى يقف العهد الجديد، الذي التزم نزع سلاح الميليشيات وحصر القرار العسكري بيد الدولة، لكن دون قدرة حقيقية على التنفيذ الكامل ما لم يتعاون «حزب الله». حاولت الحكومة، عبر قرار حظر الأعمال العسكرية للحزب، تجنيب لبنان مخاطر الرد الإسرائيلي. وبعدما فشل ذلك، طرح الرئيس جوزيف عون مبادرةً للتفاوض المباشر مع حكومة بنيامين نتنياهو، على قاعدة وقف الحرب وانسحاب الاحتلال من الجنوب. إسرائيل حتى الآن لم ترد. الحديث اليوم في لبنان عن خيارات أحلاها مر: توجيه الجيش بنزع سلاح «حزب الله»، وهو ما قد يهدد بحرب أهلية، أو تقديم تنازلات لإسرائيل دون القدرة على الوفاء بما تطلبه، أو تحمّل خسائر حرب لم يسعَ معظم اللبنانيين إليها. هناك بالطبع احتمال أن تنتهي الحرب بسقوط النظام الإيراني أو إضعافه بما فيه الكفاية، ليرفع يده عن جماعة «حزب الله» التي قد تتوقف عندها عن الدفاع عن إيران حتى آخر لبناني.

 

ستة صواريخ والقدرة على الرجوع بالزمن

سام منسى/الشرق الأوسط/16 آذار/2026

ستة صواريخ أطلقها «حزب الله» من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل، إسناداً لإيران في حربها مع أميركا وإسرائيل، أعادت لبنان إلى مرحلة ما قبل عملية «طوفان الأقصى» وحرب سبتمبر (أيلول) 2024، وما نتج عنهما من متغيرات وقرارات، أبرزها وصول سلطة جديدة إلى الحكم كان بمقدورها أن تنقل البلاد من واقع عمره نصف قرن إلى مرحلة واعدة. انخراط «حزب الله» الكارثي في حرب «الإشغال والإسناد» بين 2023 و2024، وما نتج عنه من خسائر جسيمة في قيادته وقدراته، وتهاوي «حماس» جرّاء حرب غزة، وسقوط نظام الأسد الذي اقتلع إيران وحلفاءها من سوريا؛ أسهمت في اتخاذ السلطة اللبنانية الجديدة قرارات تاريخية غير مسبوقة، لو نُفذت لأعادت بناء الدولة، واستعادت القرار السيادي، وبسطت السلطة على الأراضي اللبنانية كافة. بين 5 أغسطس (آب) 2025 و2 مارس (آذار) 2026، وصلت الحكومة اللبنانية بقراراتها حد الحظر الفوري للأنشطة العسكرية والأمنية لـ«حزب الله»، واعتبرتها خارجة عن القانون بعد قرار حصر السلاح بيد الدولة، واحتكارها قرار الحرب والسلم، والإعلان عن سيطرة الجيش اللبناني وحده على جنوب نهر الليطاني، والمباشرة بالمرحلة الثانية من جمع السلاح شمال الليطاني. الصواريخ الستة جعلت كل هذه القرارات حبراً على ورق، وأعلنت انخراط الحزب في الحرب مع إيران ضد إسرائيل وأميركا، وضمناً ضد الدول العربية الخليجية التي تتعرض للقصف الإيراني اليومي. ظهَّرت المشاركة في هذه الحرب أن الواقع اللبناني الواعد كذبة انطلت داخلياً وخارجياً معاً.

خمسة عشر يوماً جعلت قرارات الحكومة بشأن «حزب الله» كأنها لم تكن: قرار السلم والحرب بيد الحزب، وسلاحه يسرح ويمرح في أنحاء الأراضي اللبنانية. أما اعتبار أنشطته العسكرية والأمنية خارجة عن القانون فمجرد تعبير لغوي قانوني جذَّاب لا يمت إلى الواقع. نواب الحزب يتباهون في البرلمان، العناصر المسلحة في الشوارع والساحات وأماكن إيواء النازحين يمارسون سطوة علنية وكم الأفواه، والقضاء العسكري إذا تحرّك يصدر أحكاماً شكلية. واقع بائس ووقائع مخيفة وخطيرة: سلطة عاجزة، حزب مسلح متفلت، حرب إسرائيلية وحشية غير محددة الأهداف والمدة، مئات الآلاف من النازحين، وقرى مهجرة وأخرى معرضة للتهجير. سياسيو الداخل مشغولون بالتمديد لأنفسهم وتمديد السياسات والممارسات نفسها وتكرار التجارب السابقة التي أدت إلى المأساة. انفصال عن الواقع بوعي أو دون وعي للمخاطر غير المسبوقة التي تُهدد لبنان حاضراً ومستقبلاً. وأخيراً، تخلٍّ عربي، وعزلة دولية، خاصة أميركية.

إلى أين بعد هذه الوقائع؟ وهل يمكن اعتبار المبادرة الرباعية التي أطلقها رئيس الجمهورية مخرجاً صالحاً من المأساة؟ المبادرة تقوم على «إرساء هدنة كاملة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتقديم الدعم اللوجيستي الضروري للقوى المسلحة اللبنانية وسيطرتها على مناطق التوتر، ومصادرة سلاح (حزب الله) ومخازنه ومستودعاته وفق المعلومات المتوفرة، وبشكل متزامن، يبدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية، لتنفيذ تفاصيل كل ما سبق». لو أعلنت المبادرة منذ سنة وقبل تهاوي مصداقية لبنان والثقة فيه، لكانت أكثر قابلية للتلقي أميركياً وإسرائيلياً. أما اليوم، فهي بحاجة إلى مضامين تفصيلية لعناوينها العامة. أول ما ينبغي حسمه هو مسألة وقف النار، إذ جاءت الصيغة المقترحة «الكامل» وليس «النهائي»، وهو تعبير تجاوزه الزمن.

المطلوب اليوم هدنة دائمة ونهائية تنهي فكرة المقاومة المسلحة، وتعلن الخروج النهائي من الصراع العسكري مع إسرائيل. المسألة الثانية تتعلق بسقف المفاوضات المتفق عليه لبنانياً: هل يقتصر على وقف النار والانسحاب الإسرائيلي، على أن يبحث نزع سلاح الحزب لاحقاً؟ أم يتم الأمران بالتزامن؟ وهل ثمة تفاهم معلن مع الرئيس نبيه بري بشأن تركيبة الوفد المفاوض ونزع سلاح الحزب والهدنة الدائمة وترسيم الحدود بما فيها مزارع شبعا؟ النافر هو نقص المبادرة للبُعد العربي، بحيث لا يزال الانطباع أن لبنان يقف بين إيران والعرب، في وقت يجب حسم الموقف نهائياً بالانضمام إلى المحور العربي دون تردد، وإعادة تركيز الوجهة، لأنه لا خيار للبنان بعد اليوم غيره. الحقيقة التي كشفتها الأيام الماضية قاسية وواضحة: الدولة اللبنانية تواصل شراء الوقت. لم يعد ممكناً الاستمرار في ازدواجية المواقف حمّالة الأوجه، أو تسويق مظاهر السيادة فيما القرار الفعلي خارج الدولة. الأخطر أن هذا الوهم يتكشف في لحظة إقليمية ودولية شديدة القسوة: حرب مفتوحة على إيران، وغموض فيما تريده أميركا وما هو ممكن فعلاً، وإسرائيل تستعد لترتيب مرحلة ما بعد الحرب وفق مصالحها الأمنية. وفي المقابل، تتبلور رؤية عربية جديدة للأمن الإقليمي بعد صدمة إيران وخفوت نفوذها. لم يعد كافياً تصنيف أنشطة «حزب الله» العسكرية والأمنية وحدها خارجة عن القانون، بل السياسية أيضاً، ولم تعد العناوين العريضة كافية كذلك، بل هدنة دائمة ونهائية تنهي المقاومة المسلحة، وتعيد قرار الحرب والسلم إلى الدولة وحدها.

 

مجتبى الذي أتته الخلافة منقادة

مشاري الذايدي/الشرق الأوسط/16 آذار/2026

هل مجتبى خامنئي هو رجل اللحظة الإيرانية بل العالمية المفصل لها والمخلوق من أجلها؟ هل فاجأه الزمن وباغتته الأحداث على غير أهبة ولا استعداد كافٍ منه؟ اسمه كان مروجاً لخلافة والده على أخطر منصب، ليس في إيران فقط بل ربما في العالم الشيعي قاطبةً، لكن جملة من المهتمين بالشأن الإيراني وبفكريات وفقهيات «ولاية الفقيه» استبعدوا ذلك، وجعلوا اسم مجتبى مرجوحاً لا راجحاً. مصادر مطلعة كشفت لشبكة «سي بي إس» أن أجهزة الاستخبارات الأميركية أطلعت الرئيس دونالد ترمب ودائرة ضيقة من مساعديه على تقييمات تشير إلى أن المرشد الإيراني المقتول علي خامنئي كان متحفظاً بشأن تولي ابنه مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى. حسب المصادر، أظهرت التحليلات الاستخباراتية أن خامنئي الأب كان متوجساً من فكرة وصول ابنه إلى السلطة، إذ كان ينظر إليه داخل بعض الدوائر على أنه غير جاهز لقيادة البلاد. لكن هناك من يقول إن مجتبى هو الأنسب، أقله بالنسبة لـ«الحرس الثوري» الذي هو عماد الدولة في إيران اليوم. وكأنه يحاكي قصة الخليفة العباسي المهدي، وخبرها ورد عند الضياء بن الأثير في «المثل السائر» بهذه الحكاية اللطيفة حين أنشد الشاعر أبو العتاهية الخليفة العباسي المهدي قصيدة شهيرة ومنها هذه الأبيات المذهلة في صورها مادحاً الخليفة:

أتته الخلافة منقادةً إليه تجرر أذيالها

فلم تك تصلح إلا له ولم يك يصلح إلا لها

ولو رامها أحدٌ غيره لزلزلت الأرض زلزالها

قال ابن الأثير: «يحكى أن بشاراً كان شاهداً عند إنشاد أبي العتاهية هذه الأبيات، فلمَّا سمع المديح قال: انظروا إلى أمير المؤمنين، هل طار عن أعواده؟ هل زال عن سريره طرباً لهذا المديح؟». لكن مجتبى، نجل المرشد الأطول زمناً علي خامنئي، ربما لم يطر طرباً، بل غضباً وحنقاً، من هول الجاري على نظام أبيه وشيخ أبيه روح الله الخميني الذي دشن هذا النظام الديني السياسي الثوري الهجين قبل زهاء النصف قرن. أو ربما هو منشغل بالنجاة بحياته بعد الغموض الذي شاع عن حقيقة حياة الرجل أو قدرته الصحية أصلاً على التدبير والتفكير عقب الغارة التي قتل فيها والده، وشطراً من أسرته الشخصية وكان هو حاضراً فيها. أو يكون نجل المرشد، مجتبى المرشد الجديد، إن كتبت له النجاة بحياته، هو رجل اللحظة ومفاجأة التاريخ وقائد التحول الإيراني نحو السلم، بحكم شرعيته التي عُمّدت بالدم؟! هناك رجال تخدمهم اللحظة الاستثنائية ويخدمونها، أو يهدمونها.

 

حرب إيرانَ والمخطط ضد الصين!

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط/16 آذار/2026

تجارُ الإشاعاتِ ومنظرو المؤامراتِ مثل تجارِ الحروب، يقتاتونَ على خوفِ النَّاس وهواجسهم. معَ أوَّلِ رصاصةٍ في المعركة، انطلقتْ نظرياتٌ أبرزُها أنَّ الحربَ ليست إلَّا مخططاً استراتيجيّاً أميركيّاً ضد الصّين للسَّيطرةِ على بترولِ الخليج وممراتِه البحرية. الثَّانيةُ تقولُ إنَّ ترمب ورَّطَ المنطقةَ في حربٍ مدمّرةٍ، وسيهربُ تاركاً دولَ الخليج تواجهُ مَصيرَها. وهناكَ من يرَى أنَّ نتنياهو هو من ورَّطَ ترمب وسيفرُّ الاثنانِ من المواجهة. والثالثةُ أنَّ الحربَ شُنَّت من أجلِ منحِ إسرائيلَ دوراً إقليمياً وتصفيةِ القضيةِ الفلسطينية.

كلُّها يمكنُ أن نتجادلَ حولها، والحقيقةُ ليست مؤكدة، لكنْ لماذا لا تكونُ الحقيقة أبسطَ من ذلك؟ الحربُ على إيرانَ نتيجة توترٍ طويل وحروبٍ غير مباشرة، وليس مفاجئاً أن ينتهيَ الأمرُ بالحرب لتغيير النظام، أو تحجيم قدراته. وهناك كثيرٌ من الطروحاتِ المتناقضة عند المنظّرين. لعقودٍ كانوا يتحدَّثونَ عن «التَّخادم الإسرائيلي الإيراني» المزعوم. إنَّه طرحٌ ساذَجٌ تبرهن الحربُ عليه اليومَ؛ إذ أظهرت حجمَ العداءِ بين الدولتين، إسرائيل تقصف إيرانَ بأكثر ممَّا استخدمته في حروبها العربيةِ مجتمعة!

أيضاً، ولسنواتٍ كان يُقال من باب الارتياب أو الإنكار: لماذا كلُّ هذا العداء ولا تهاجم أميركا إيران؟ اليومَ تفعل واشنطن تماماً ذلك، فلماذا الاستغراب؟

أكثرُ النظريات رواجاً، خاصةً بين فئة من المثقفين، تقول إنَّ الحربَ فصل في الصراع الأميركي الصيني، وإنَّ هدف واشنطن السيطرةُ على مصادر الطاقة وممراتها البحرية لحرمان منافِستِها بكين من الهيمنةِ عليها. نظريةٌ من بطن منهجِ العلوم السياسية، ولا تتناقضُ مع السيناريوهات في لعبة الأمم الكبرى. العيبُ الوحيد فيها أنَّ الولايات المتحدة أصلاً مسيطرةٌ على الممرات في المحيط والخليج ولها قواعدُ عسكرية على الماءِ واليابسة. وهي كذلك مهيمنةٌ على صناعة النفط وحركتِه من أعلى السّلسلة من شركاتها إلى قطع الغيار والتأمين، علاوة علَى أنَّها تسيطر بعملةِ التعاملاتِ البترولية التي يتمُّ معظمُها بالدولار، السّلاح الأخطر من حاملة للطائرات. أمَّا الصين فلا يوجد لها قواعدُ ولا بوارجُ ولا شركات إنتاجٍ أو نقل، والقليلُ من النفط يُباع باليوان. الهيمنةُ شبهُ كاملةٍ للأميركيين في هذه المناطق والمرافق الحيوية، فلماذا يشنُّونَ حرباً للسيطرة على ما يسيطرونَ عليه؟ لحربِ إيرانَ أسبابٌ عديدةٌ وهدف رئيس. أهمُّ الدوافع تزايدُ خطرِ طهرانَ... النووي والصواريخ والميليشيات عابرة الحدود، وتعتقد أميركا أنَّه لا بدَّ من لجمه. وللحربِ هدفٌ تقول واشنطن إنَّه تحجيمُ خطرِ نظام إيران.

خطرُ النّظام على إسرائيلَ كبير، لكنَّ خطرَه أعظمُ على دول الخليج والمشرق العربي. يتمتَّع الإسرائيليون بقدراتِ ردعٍ تفوق الدولَ العربية، أهمُّها مظلةٌ نووية تهدّد بمسحِ إيرانَ من الخريطة عندما يصبحُ الخطر وجوديّاً، ويحظَى الإسرائيليون كذلك بحمايةٍ أميركية. الذي لا ينتبه له كثيرون أنَّ هذا يجعل الدولَ الخليجية المستفيدَ الأكبرَ من تحجيم قوة ايرانَ؛ لأنَّها لا تملك وسيلةَ ردعٍ استراتيجية أو حمايةَ أميركية مؤكدة.

ألا تريدُ واشنطن السيطرةَ على مصادر الطاقة وممراتها البحرية ضد منافستها الصين؟ نعم، إنَّما ليس بالمفهوم البسيط؛ فالتَّنافس لعبةُ شطرنج على خريطة العالم.

الأفضلُ أن نقرأَ العبارات في سياقاتها عندمَا يُقال هناك مخططٌ للهيمنة على مصادرِ الطاقة والممرات البحرية. التنافسُ الصيني الأميركي موجود وبقوة في آسيا وأفريقيا، وهو شأنٌ مختلفٌ عن التهديدات الخطيرة التي خلقها نظامُ طهران للمنطقة والعالم، ووصلت إلى نقطةٍ تعتقد واشنطن معها أنَّه باتَ يستوجب وقفه وردعه.

التنافسُ حادٌّ بين القوتين الكبريين على الموارد والأسواق والتقنية، ولا يعني ذلك الدخولَ في حروب شبه مباشرة. واشنطن، بما يناقض ذلك، خلال الصدمة البترولية الحالية رفعتِ الحظرَ، وسهَّلت للصين شراءَ نفوطِ إيرانَ وروسيا، حتى لا تتسبَّب الحربُ في انهيارات اقتصادية عالمية. أيضاً، ترمب حثَّ الصينَ على أن ترسلَ قواتٍ صينية لتشاركَه في حمايةِ ناقلات البترول من أجل إفشال مخطط طهرانَ برفع تكلفة الحربِ على العالم. التنافسُ الأميركي مع الصين كثيرٌ منه تحوُّطٌ استراتيجي؛ فالولاياتُ المتحدة ما زالت القوة الكبرى التي تحمي طرقَ الطاقة. والمفارقة أنَّ الصينَ المستفيد من حماية واشنطن وهي، أي الصين، كذلك المتضرر الأكبر من نشاطات إيرانَ العسكرية التي منعت مرورَ النّفط والغاز الخليجي والعراقي واستهدفت منشآته! التكلفةُ عالية على الصينيين؛ لأنَّهم أكبرُ مستورد للطاقة، وبالمقابل فالأميركيون اليوم هم أكبرُ منتجٍ للنفط والغاز في العالم. أمَّا لماذا الحرب؟ فتقول واشنطن إنَّها تريد تعزيزَ نفوذها بالتَّخلص من الخطر الإيراني الذي يهدّد مصالحَها وأمنَ أصدقائها، وليس حرمان الصّين من استيرادِ نفطِ السعودية اليومَ أو إيران مستقبلاً. تبعاتُ الحربِ الحالية على واشنطن أيضاً عالية نتيجةَ التَّضخمِ والتأثير على الانتخاباتِ بين الحزبين.

لحديثِ المؤمرات بقيةٌ.

 

سوريا تحت ظلال الحرب

فايز سارة/الشرق الأوسط/16 آذار/2026

احتلت سوريا نقطة مركزية في اهتمامات إيران الاستراتيجية والسياسية على مدار العقود الخمسة الأخيرة، وبالتأكيد فإن الاهتمامات الإيرانية لا تقل أبداً عن اهتمامات إسرائيل بسوريا، التي تشغلها أدق التفاصيل والشؤون المتصلة بسوريا. وإضافة إلى ما سبق، فإن اهتمام الولايات المتحدة على اختلاف موقعها في العالم، واختلاف علاقاتها بالطرفين الإيراني والسوري، فإنها شديدة الاهتمام بالأخير، وهذا ما ظهر حاضراً إلى حد «المرض» بعد سقوط نظام الأسد، وولادة العهد السوري الجديد الذي يقوده الرئيس أحمد الشرع.

ومن الطبيعي أن تتأثر سوريا بانخراط الأطراف الثلاثة بحرب طاحنة على نحو ما يحدث، وأن تلقي الحرب ظلالها على سوريا بكل أبعادها الداخلية والخارجية، وانعكاساتها وتأثيراتها ونتائجها السياسية والاقتصادية والأمنية، وغيرها من ميادين. ففي الداخل بدأت تلك الظلال تظهر مباشرة في تداعيات الحياة المعيشية التي لا تستند فقط إلى وقائع ارتفاع أسعار السلع والبضائع والخدمات، إنما إلى تعميق ما هو قائم من فقر وبطالة وتضخم... كما تظهر الآثار في القلق الذي تفرضه أجواء الحرب، وقد غدت سوريا في موقعها وموقفها ساحة لبعض مجريات الحرب، بينها سقوط صواريخ ومسيّرات وبقايا من الاثنتين، تسببت في سقوط جرحى وقتلى سوريين. وللأسباب السابقة وغيرها، فإن الحرب تلقي بأعبائها على السلطات السورية في الداخل، ومنها استقبال أعداد كبيرة من لبنان، بينهم سوريون ولبنانيون، تعجز الأوضاع السورية الراهنة في صعوباتها عن قبولهم والتعامل معهم بمرونة كافية. وباستثناء الظلال المباشرة، فإن أعباء أخرى بدأت تتشكل مع استمرار العمليات العسكرية نتيجة تأثر شبكات الطرق الدولية البرية والبحرية والجوية، مما يعوق حركة البضائع والأشخاص، ويضرب برامج الإمدادات، ويرفع تكاليف الشحن والتأمين، ويدفع إلى موجة ولو محدودة من هجرة رؤوس الأموال والكفاءات المحلية... وكلها إلى جانب عناصر متصلة يمكن أن تعيد مسار تطور سوريا اللاحق إلى ما كان عليه من بؤس في أواخر أيام نظام الأسد البائد. أما في المستويات الخارجية، فالأهم في ظلال الحرب أنها نقلت الموضوع السوري إلى هامش الأحداث، ودفعته خارج دائرة اهتمام الفاعلين الدوليين والإقليميين فيه، وهذا يجعله عرضة تأثيرات سلبية على مرحلة تمثل «الأهم» في خط التطور المستقبلي لسوريا، وأبرز ملفات سوريا المقبلة، وهي إعادة البناء وتطبيع الحياة السورية. وثمة جانب آخر فيما تلقيه الحرب من أعباء على سوريا، وهو جانب أمني عسكري. ففي الحرب التي امتدت بصورة أوتوماتيكية إلى لبنان نظراً لوجود «حزب الله»، وهو ذراع إيران هناك وتابعها، ووسط تداعيات الحرب على العراق وفيه شبكة تناصر سلطة ملالي طهران؛ صار من الطبيعي أن تستنفر السلطات السورية قدراتها العسكرية والأمنية، ليس تحسباً من تدخلات أذرع إيران أو تسللها إلى سوريا فقط، بل منعاً لما يمكن أن تقدمه من دعم لفلول نظام الأسد، التي يمكن أن تتسلل، أو تجبر على النزوح من لبنان تحت ضغط الأوضاع اللبنانية الناتجة عن الحرب هناك. خلاصة الأمر أن ظلال الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران فرضت ثقلها على سوريا داخلياً وخارجياً في المديين المباشر القريب وفي البعيد، وعلى أصعدة كثيرة، مما يتطلب من السلطات السورية أخذ استراحة مسؤولة، وإجراء تقييم عام للأوضاع جميعاً، وليس فقط الوقوف عند ظلال الحرب وما ينتج عن تداعياتها، ثم الانتقال إلى المهمة الأولى، وهي إعادة ترتيب السياسة السورية في توجهاتها، وفي علاقاتها، وفي أدواتها، ليس لأن الوضع السوري يتغير ويتبدل فحسب؛ إنما لأن الأوضاع الإقليمية والدولية تتغير. والوضع السوري، في ظل قدراته المحدودة، أقل من الصمود والتقدم في مواجهة عواصف عاتية سوف تسببها الحرب إذا استمرت أكثر.

 

الحرب وثمن الصورة

غسان شربل/الشرق الأوسط/16 آذار/2026

الزمان: 9 يناير (كانون الثاني) 1991.

المكان: فندق «إنتركونتيننتال» في جنيف.

تركزتْ أنظارُ العالمِ علَى هذَا المَكان وتوافدَ الصّحافيون إليهِ من أماكنَ قريبةٍ وبعيدة. كانَ قرارُ مجلسُ الأمنِ واضحاً لجهةِ مطالبةِ العراقِ بانسحابٍ فوريّ وَكاملٍ من الكويت التي اجتاحَها وكانتِ المهلةُ علَى وشكِ النَّفاد. أعطَى جورج بوش الأب فرصةً أخيرةً لإقناعِ صاحبِ القرارِ فِي بغدادَ بأنَّ العالمَ مُصرٌّ على طَي صفحةَ الغزو. وسادَ الاعتقادُ في عواصمِ الشَّرقِ الأوسطِ وخارجَه، بأنَّ الاستحقاقَ كبيرٌ وخطرٌ، وأنَّ النَّارَ تنتظرُ إشارةً للاندلاع.

دخلَ وزيرُ الخارجيةِ الأميركي جيمس بيكر من جهةٍ، ودخلَ نظيرُه العراقي طارق عزيز من الجهةِ المقابلة وجلسَا. ألحَّ الصّحافيون على صورةِ مصافحةٍ فَمُنحت لهم. ابتسمَ عزيز قليلاً وأصرَّ بيكر على وجهٍ بلا تعبير. في الخَارج بلغتِ الإثارةُ أقصاها. طالتِ المفاوضاتُ وثمةَ من توهَّمَ أنَّ الوزيرين انهمكَا في صياغةِ بنودِ الحل. بعد نحوِ سبعِ ساعاتٍ انتهَى اللقاءُ «التاريخيّ» باستحالةِ التَّفاهمِ، وبعدَ ثمانيةِ أيَّامٍ ستنطلقُ حربُ تحريرِ الكويت.

الزمان: 26 فبراير (شباط) 2026.

المكان: القنصلية العمانية في جنيف.

علَى جانبٍ من الطَّاولةِ جلسَ وزيرُ الخارجيةِ الإيراني عباس عراقجي، وجلسَ في الجهة المقابلةِ ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. في أوساطٍ كثيرةٍ سادَ انطباعٌ أنَّ المفاوضَ الإيرانيَّ سيؤكّد الصورةَ الشائعةَ عن براعته وسيأخذ في الاعتبارِ عنصراً مهماً. والعنصرُ أنَّ صاحبَ القرارِ في البيت الأبيض هو دونالد ترمب الذي أمرَ بقصفِ المنشآت النووية الإيرانية بعدمَا كانَ أمرَ قبل سنوات بقتلِ الجنرال قاسم سليماني قربَ مطار بغداد. لم تصدق توقعاتُ المتفائلين. لا عزيز استقبلَ بيكر بالمرونةِ الضرورية لتفادي الحرب، ولا عراقجي فعل. في اللقاء الأولِ طالبَ عزيز بتسويةِ كلّ نزاعات المنطقة ورفضَ نقلَ رسالة بوش إلى صدام حسين لأنَّه شمَّ رائحةَ تهديد فيها. وفي اللقاءِ الثاني امتنعَ عراقجي عن تقديمِ أي هديَّةٍ يمكن أن تساعدَ ترمب على القول إنَّه نجحَ في إحداث تغيير ما في الموقف الإيراني. ويقول ويتكوف إنَّ عراقجي لم يُظهر حسنَ نيَّةٍ وتباهَى بقوةِ بلادِه، ولجأ أيضاً إلى الصّراخ. فشلَ اللقاءُ وبعدَ يومين انطلقتِ الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. أعرف تماماً الفرقَ بين الحقبِ والرجال والإطار. نظام «الثورة الإسلامية» في إيرانَ لا يشبه نظام «البعث» العراقي، والمرشدُ علي خامنئي جاءَ من قاموس بعيدٍ تماماً عن القاموس الذي جاءَ منه صدام حسين، وإيرانَ عراقجي بعيدة تماماً عن عراق طارق عزيز. ما دفعني إلى المقارنة شيء مختلف. هالني بعد لقاء جنيف أن يكونَ رجل مثل طارق عزيز بخلفية صحافية ودبلوماسية لم يستطع المشاركةَ في تفادي الحرب. لهذا حرصتُ على طرح السؤال على مجموعةٍ من الذين عملوا مع صدام، وبينهم من عملوا في قصره نفسِه وربطتهم علاقةُ صداقةٍ مع عزيز. وفاجأني الجواب أنَّ عزيز كانَ مدركاً للأخطار التي يمكن أن تترتَّبَ على العراق إذا تمسك بموقفه، لكنَّه لم يستطع إقناع صاحبِ القرار بذلك، أو لم يتمكَّن من التعبير بصراحة كاملة أمام صاحب القرار، لا سيما في اجتماع القيادةِ القطرية للحزب.

وسمعت من الرَّجل الذي استمعَ إلى أوَّل اتصالٍ بعد الغزو بين الملكِ حسين والرئيسِ العراقي، أنَّ العاهل الأردني لفته بدبلوماسيةٍ إلى خطورةِ الوضع، وكأنَّه يلمح إلى أنَّ المخرج بالانسحاب إلى الحدود الدولية.

هل كانَ عراقجي في وضعٍ يشبه وضعَ عزيز وفضّل ألَّا يُتّهم بالخيانة أو التفريط فوقعت المنطقة في دائرة النار التي لا تزال مشتعلة؟ وهل دفع العراق ثمن خوف صدام من أن تنزلَ صورته في التاريخ كرجل انحنَى أمام شروط «الشيطان الأكبر»؟ وهل دفعت إيرانُ والمنطقةُ ثمنَ رفض المرشد أن تلحق بصورته الأضرار التي يمكن أن يرتبَها التنازلُ عن الحلم النووي والقبول بمناقشة مدى الترسانة الصاروخية والعلاقة بـ«الأذرع»؟

ثمة من يعتقد أنَّ هاجسَ الصورة لعب دوراً في اندلاع الحرب، وأنَّ سيد البيت الأبيض شعر بعد الاستماع إلى ويتكوف، بأنَّ حائكَ السّجاد الإيراني يعامله كأسلافِه، ويحاول استنزاف صورته وصورة «أميركا العظيمة». ولا مبالغة في القول إنَّ عقدةَ الصورة قد تعقد جهود وقف النار. كيف ستبدو صورة إيرانَ بعد وقف النار وهي التي خسرت في لحظة انطلاق الحرب مرشدَها وعدداً من قادتها، وخسرت بعدَهم أجزاءَ من ترسانتها ومصانعها وقدراتها؟ وهل يستطيع مجتبَى خامنئي المرشدُ الجديدُ والجريحُ، القَبولَ بصورةٍ ضعيفة له ولنظامه وبلاده؟ وهل يستطيع «الحرس الثوري» القبولَ بصورة الضعيفِ أو المنكسر وهو عملياً العمود الفقري للنظام خصوصاً في ظلّ المرشد الجديد؟

من المبكر التكهن بصورة ما بعد حرب لا تزال مفتوحةً على مصراعيها. هل تدفع الصورةُ إيرانَ الجريحة أو المنهكة إلى استنتاج أنْ لا مظلة تحميها إلا القنبلة النووية؟ وماذا عن القوى الأخرى في المنطقة خصوصاً بعدما ارتكب النظامُ الإيراني خطيئةَ الاعتداء على دول رفضت الانخراطَ في الحرب أو تسهيلها؟

ثم كيفَ ستكون صورةُ إسرائيلَ وصورةُ بنيامين نتنياهو الذي جنَّب إسرائيل أخطار مواجهة إيران منفردة؟ وكيف تكون صورةُ نتنياهو نفسِه إذا اختار ترمب إعلانَ الانتصار وإبعاد الأساطيل؟ وإلى متى يستطيع الشرقُ الأوسط احتمالَ صور القاذفات والصواريخ والمسيرات والنَّار الجوالة في منطقة تحتضن شرايين الطاقة التي لا يستطيع العالمُ العيشَ من دون تدفقها؟ عندمَا يُعلن وقفُ النار سيدَّعِي كل فريق أنَّه انتصر. إنَّه الشّرقُ الأوسط الرهيب. يعالجُ اللاعبون خسائرَهم بمضاعفتها.

 

إيران «زمين» وإيران «شهر»

عبدالله بن بجاد العتيبي/الاتحاد"/القبس/16 آذار/2026

باللغة الفارسية فإن «زمين» تعني الأرض، و«شهر» هي الدولة، وبين «زمين» و«شهر» يقف «رهبر معظم» أو المرشد الأعلى، هذه هي إيران المعاصرة، بين أرضٍ يملكها الشعب ودولةٍ تمثل الأمة ومرشدٍ يمثل الأيديولوجيا، أما الشعب فموقفه واضحٌ بين موافقٍ ومخالفٍ، وأما الدولة فيتحدث باسمها «الرئيس» وأما «المرشد الأعلى» فقد تحدث بخطابٍ مكتوبٍ قرأه مذيعو التلفزيون الإيراني الرسمي. لماذا لم يتحدث المرشد الجديد صوتاً وصورةً؟ لا توجد إجابةٌ رسميةٌ بعد، والمجال مفتوحٌ للتأويل، فربما كان مصاباً أو ربما لا يريد الكشف عن موقعه في أثناء الحرب، وهذا بعيد عن التفسيرات الأميركية أو الإسرائيلية المعادية. الجدالات الدينية والفلسفية حول معاني الأرقام طويلة الذيل، ولكنها في التراث الإسلامي ركزت على بعض الأرقام مثل الرقم «سبعة» وهو الرقم الذي دار حوله جدال سابق بين «حسن حنفي» و«محمد عابد الجابري» في كتيبٍ حول حوار المشرق والمغرب، وهذا على العكس تماماً من المعاني التي تمنحها لغة الأرقام المهمة والمؤثرة في الاقتصاد والتنمية في العصر الحديث. إيران بعد ما عرف بالثورة الإسلامية يمكن القول إن لها ارتباطاً (ما) بالرقم ثلاثة كما يطرح البعض، فهي جمهوريةٌ -بحسب «إبراهيم يزدي» أول وزير خارجية لإيران الثورة الإسلامية- مرت ب «ثلاث» جمهوريات: الأولى، عهد «الخميني» 1979 – 1989 والثانية، عهد خامنئي 1989 – 2026 وقد أخطأ يزدي في الثالثة، وهي ما يبدو أنها ابتدأت مع خامنئي الابن 2026.

وإيران -كما يطرح الباحثون المختصون- خلال هذه العقود المتطاولة حكمتها «ثلاثة» أطرافٍ: مؤسسة المرشد والحرس الثوري ومؤسسة الرئاسة، وكان التحالف دائماً قوياً بين مؤسسة المرشد والحرس الثوري، بينما ظلت مؤسسة الرئاسة «حكومةً» معنيةً بتسيير شؤون البلاد.

من الخطأ التفكير بأن الخرافة شيءٌ خاصٌ بدينٍ أو طائفةٍ أو مذهبٍ، فهي جزء من تاريخ البشر، وقد مرّ العالم بأسره شرقاً وغرباً بأفرادٍ ومجموعاتٍ تتبع الخرافات وتعتقد بتأثيرها المباشر على الواقع المعيش، وعلى شؤون المجتمعات والدول، وفي عالمنا المعاصر ثمة فئاتٌ كبيرة من المجتمعات ما زالت تعتقد بتلك الخرافات، كلٌ بحسبه، فمن ذلك في «المسيحية» ما وثقته الكاتبة «غريس هالسل» في كتابها «النبوءة والسياسة» والخرافات اليهودية كتب عنها الكثير، أما الخرافات عند المسلمين فهي متعددة المظاهر والتشكلات بحسب تعدد الطوائف والمذاهب والمدارس، وإن كان بينها جميعاً مشتركات كبيرةٌ، وبخاصةٍ تلك التي تتعلق بآخر الزمان، وبتنزيل نصوصه على الواقع، وهذه كانت وما زالت مزلة أقدامٍ عبرت عنها مسيرة طويلة الذيل من تاريخ «الفتن» في الإسلام. تحدث «مجتبى خامنئي» في خطابه الأول الذي قرأه الإعلام الإيراني بدلاً عنه عن عدة معانٍ، فهو بدأ خطابه بالسلام على صاحب الزمان أو «الإمام الغائب» وختمه بطلب الدعاء منه، وبين السلام والطلب جاءت المواقف السياسية والعسكرية التي تهم الشعب الإيراني والمنطقة والعالم من منظور هذه العقيدة الغيبية. أمران جديران بالتنبيه، الأول: أن دول الخليج العربية لم تزل ترفض الانخراط في هذه الحرب وترفض الاستجابة للدعوات الأميركية لها لضرب إيران، وهي كذلك ترفض سعي إيران لجرّها مرغمةً لدخول الحرب عبر تعمد إرسال الصواريخ والمسيرات بالمئات على كل دول مجلس التعاون الخليجي، وهي ما زلت مصرةً على ضبط النفس متكئةً على ميراث الحكمة ومنطق التاريخ.

الثاني: انحياز بعض النخب العربية غير الخليجية لإيران، فقط لأنها ضد إسرائيل، وهذا دليلٌ على الجهل والجمود على القديم حين كانت إسرائيل هي العدو الوحيد للعرب، ولم تكن خمسة عقودٍ قادرةٌ على تغيير تلك العقول والأقلام، وهؤلاء جميعاً أكلوا من خير دول الخليج عشرات السنين، ومع ذلك صنعوا كما صنعت جماعة «الإخوان» مع دول الخليج من قبل، وساروا خلفها حذو القذة بالقذة، فأنكروا الجميل وجحدوا المعروف وتقلبوا في الولاء والدفاع عن كل معتدٍ على دول الخليج العربي، عربياً كان أم أعجمياً، من صدّام حسين والخميني وإلى اليوم.

 

الأسبوع الثّالث: تصعيد قبل الحسم ثم التّفاوض

عبدالوهاب بدرخان/النهار/القبس/16 آذار/2026

بدا واضحاً أن صقور الإدارة ورئيس الوزراء الإسرائيلي تمكنوا من تأجيل قرار وقف الحرب، لأنهم مثل ترامب لا يزالون يبحثون عن أي سبيل لإسقاط النظام. الأسبوع الثالث للحرب هل يكون الحاسم والأخير؟ هذا ما يأمله العالم، لكنه لا يتحكّم بالقرار العسكري ولا السياسي. كان الأسبوع الثاني قد شهد الضربات الأميركية الأشدّ لإيران، لدفعها إلى ما سمّاها الرئيس الأميركي "نقطة الهزيمة"، إذ لا يزال ينتظر بل يتوقع استسلامها، رغم أن أحدث التقارير الاستخبارية أبلغه أن نظامها بعيدٌ عن الانهيار. ثم إن مرشدها الجديد توعّد، في بيانه الأول من دون أن يظهر، بالثأر وبإغلاق مضيق هرمز "كورقة ضغط". كما أنه خاطب "الوكلاء" في لبنان والعراق واليمن، مجدداً الاعتماد عليهم، فيما بدا مبارِكاً الاعتداءات الموجهة ضد دول الجوار الخليجي، بعد أيام من "الاعتذار" الذي قدّمه الرئيس الإيراني إليها.

الحرب كشفت ما كان معروفاً، وما كانت طهران تغطّيه بالمظاهر الشكلية: فلا سلطة إلا للمرشد و"الحرس الثوري"، وقد أصبحا الآن جسماً واحداً.

بذل دونالد ترامب جهداً كبيراً لطمس "أزمة الطاقة" التي أقلقت دول مجموعة ال7 وسائر الدول شرقاً وغرباً، ثمّ اضطرّ للاعتراف بها بعدما تأكد من أن الأسعار ترتفع باستمرار، وهذه مسألة مؤثّرة في اتجاهات الناخب الأميركي، لكنه حاول تغطيتها بأن "ارتفاع الأسعار يعني الكثير من المال للمنتجين الأميركيين". لم يبدِ ترامب الاهتمام الخاص والاستثنائي المفترض بما تتعرّض له دول الحلفاء والأصدقاء في الخليج العربي من خسائر وأضرار، بما في ذلك التهديد باستهداف محطات تحلية المياه، إذ بات مؤكّداً أن إيران تتعمّد شن حربٍ عليهم كتعويض عن عجزها حيال التفوق العسكري والإسرائيلي.

كل مؤسسات الإدارة في واشنطن وكل العواصم المعنية علمت أن الرئيس وأركانه يتداولون السيناريوات الممكنة لوقف الحرب، سواء لأنها حققت معظم أهدافها العسكرية، أو لأن إيران كانت تتوقع الأكثر سوءاً وظلّت جاهزة للحرب فلم ترتبك ردودها العسكرية بعد "قطع رأس" قيادتها. وبعدما قال الرئيس إنه سيتشاور مع بنيامين نتنياهو في شأن إنهاء الحرب و"سيُشركه في رسم أي تسوية"، بدا واضحاً أن صقور الإدارة ورئيس الوزراء الإسرائيلي تمكنوا من تأجيل قرار وقف الحرب، لأنهم مثل ترامب لا يزالون يبحثون عن أي سبيل لإسقاط النظام. ومع أن خيار تحريك الأقليات (المسلحة) ضد النظام طُرح بقوّة منذ نهاية الأسبوع الأول، إلا أنه غاب تلقائياً من التداول بعدما رفضه ترامب، وقد يكون رفضه خدعة أو تأجيلاً، إذ إن واشنطن أشارت مراراً في أعوام سابقة إلى هذه الأقليات، وبالأخص فصائل الكرد شبه الجاهزة للقتال، لكن عدم وجود خطة ل"اليوم التالي" كشف أنها لم تشتغل بطريقة مدروسة على تجنيد الآذريين والبلوش وعرب الأحواز وإعدادهم للمهمّة. أخيراً، وُجدت "نقطة الضعف" الإيرانية المفصلية: إنها النفط أولاً وأخيراً. فالإيرانيون كثّفوا الاعتداءات على دول الخليج للضغط عليها كي تضغط بدورها على ترامب ليبادر إلى وقف الحرب. الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون، الأكثر صراحة حالياً، قال في إحدى مداخلاته إن الاعتداءات الإيرانية "أضرّت بأصدقائنا في دول الخليج، لكنها حققت هدفاً لإسرائيل التي تريد إلحاق الضرر ونشر الفوضى في هذه الدول". حاربت إيران ب"سلاح" قطع الإمدادات النفطية لافتعال أزمة عالمية تُحمَّل أميركا - ترامب مسؤوليتها، وهاجمت ناقلاتٍ في الموانئ الخليجية أو بالقرب منها، مهدّدةً بمنع مرور "ليتر نفط واحد" عبر مضيق هرمز، ما لم تتوقف الحرب. مطلع الأسبوع الثالث، وبعد ضرب الأهداف العسكرية في جزيرة خرج (خارك) الإيرانية، اتضحت خريطة المقايضة الترامبية: مرور ناقلات النفط والسفن التجارية بأمان عبر مضيق هرمز مقابل الامتناع عن تدمير البنية التحتية في خرج - "درّة التاج النفطي" الإيراني. هذا تهديد واضح لا يمكن طهران أن تقلّل من أهميته أو تقرّر مواجهته ب"الانتحار الاقتصادي"، وقد جاء غداة تأكيد مسؤولين إيرانيين أنهم أبلغوا وسطاء إقليميين حاولوا فتح قناة حوار لوقف إطلاق النار، وكان جوابهم أن "لا وقف للنار ولا محادثات ولا اتفاق" قبل أن يوقف الأميركيون والإسرائيليون هجماتهم. وفي الأثناء اعتمد ترامب هذه اللاءات الثلاث، وقطع الاتصال مع الوسطاء، وبعدما كان قد حظر على إسرائيل مهاجمة المنشآت النفطية الإيرانية فإنه قد يأمر القوات الأميركية بالسيطرة على جزيرة خرج. قبل ذلك هوجمت المواقع العسكرية في الجزيرة، وقد تكون دُمّرت فعلاً، كما أعلن ترامب نفسه، أي أن الوجود الإيراني فيها يقتصر الآن على مَن يديرون المنشآت. أرسل البنتاغون قوات إضافية من المارينز إلى المنطقة، ما يعزز التوقعات بأن تتضمن الخطة إنزالاً للقوات كي تتحكّم بالجزيرة وتفرض حماية للسفن العابرة مضيق هرمز. كيف يمكن للإيرانيين أن يردّوا على هذا الاختراق الاستراتيجي؟ الصواريخ والمسيّرات لن تكون مجدية إذا أُخرجت خرج عن سيطرتهم، والشروط التي حدّدوها للمرور عبر المضيق لن يستطيعوا فرضها إذا كانت هناك مرافقة أميركية للسفن "غير المرغوب فيها". لن يبقى سوى التفاوض، فهل تطلبه طهران؟

 

بعد أن وصلت الصواريخ إلينا.. هل يبدأ القلق النووي؟

عبدالنبي الشعلة/البلاد"/القبس/16 آذار/2026

بعد ما تعرضت له دول الخليج العربية في الأيام الأخيرة من هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة في سياق الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، لم يعد من المستغرب أن يتساءل كثير من الخليجيين بمرارة: الآن فقط أدركنا لماذا، ولمن كان النظام الإيراني يطوّر ترسانته الصاروخية وأسرابه المتراكمة من الطائرات المسيّرة طوال السنوات الماضية. فقد اعتاد العالم، طوال العقدين الماضيين، أن يتابع بقلق تطور البرنامج الصاروخي الإيراني، وتصاعد قدرات الطائرات المسيّرة التي باتت من أبرز أدوات الحرب الحديثة. لكن ما حدث خلال الأيام الأخيرة أعطى لهذه المخاوف بعدًا جديدًا بالنسبة لشعوب الخليج، بعدما وجدت نفسها، للمرة الأولى بهذا الشكل المباشر، في مرمى هذه الترسانة.

ولعل ما زاد من حدة القلق هو أن حجم ما وصل إلى دول الخليج من صواريخ وطائرات مسيّرة منذ اندلاع الحرب كان - بحسب ما تنقله التقارير الرسمية وشهادات المراقبين - أكبر بكثير مما وصل إلى إسرائيل نفسها، وهو أمر يضع هذه الدول في موقع شديد الحساسية والخطورة.

غير أن مصدر القلق الخليجي لا يقتصر على الصواريخ والطائرات المسيّرة وحدها، بل يمتد أيضًا إلى البرنامج النووي الإيراني وما يحيط به من غموض وتساؤلات؛ فالتقارير الدولية تتحدث منذ سنوات عن توسع عمليات تخصيب اليورانيوم وارتفاع نسبته إلى مستويات تقترب من العتبة العسكرية، وهو ما يثير مخاوف متزايدة من إمكانية تحول هذا البرنامج - في لحظة سياسية معينة - إلى برنامج لإنتاج السلاح النووي. وقد زاد من هذه المخاوف ما يتردد أحيانًا في بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإيرانية من حديث عن قدرة إيران التقنية على إنتاج عدد من القنابل النووية خلال فترة زمنية قصيرة إذا ما اتخذ القرار السياسي بذلك. حتى إن كان مثل هذا الحديث يدخل في إطار الحرب النفسية أو المبالغة الإعلامية، فإنه يظل كافيًا لإثارة القلق في منطقة تعيش أصلًا فوق واحدة من أكثر بؤر التوتر حساسية في العالم.

وتكتسب هذه المخاوف بعدًا خاصًا بالنسبة لدول الخليج العربية بسبب الواقع الجغرافي الفريد للمنطقة؛ فإيران ليست دولة بعيدة تقع خلف محيطات أو قارات، بل هي جار ملاصق، تفصلها عن بعض الدول الخليجية مسافة بحرية قصيرة لا تتجاوز في بعض المناطق عشرات الكيلومترات فقط.

وقد رأينا في الأيام الأخيرة كيف يمكن للصواريخ أن تعبر هذه المسافة القصيرة في دقائق معدودة، أحيانًا قبل أن يتسنى إطلاق صفارات الإنذار في الوقت الكافي. وهو واقع يضع شعوب الخليج في مواجهة مباشرة مع أي تصعيد عسكري محتمل في المنطقة.

لكن الأخطر من ذلك كله هو البعد البيئي والوجودي المرتبط بأي حادث نووي محتمل في الخليج؛ فدول الخليج العربية تكاد تكون المنطقة الوحيدة في العالم التي تعتمد اعتمادًا شبه كامل على تحلية مياه البحر لتأمين احتياجاتها من المياه العذبة للشرب والزراعة وسائر الاستخدامات الحيوية.

ولا توجد في هذه الدول أنهار طبيعية يمكن الاعتماد عليها، كما أن المياه الجوفية محدودة، والأمطار قليلة ونادرة. ولذلك فإن أي تلوث إشعاعي محتمل لمياه الخليج - سواء نتيجة حادث نووي أو تسرب إشعاعي - قد يشكل كارثة بيئية وإنسانية تهدد الأمن المائي لملايين البشر.

ومن هنا يمكن فهم سبب الحساسية البالغة التي ينظر بها الخليجيون إلى مسألة انتشار المفاعلات النووية ومحطات التخصيب في الأراضي الإيرانية، بما في ذلك المفاعلات القائمة على الساحل الإيراني.

ولا يقل خطورة عن ذلك احتمال أن يؤدي امتلاك أي دولة في المنطقة للسلاح النووي إلى إطلاق سباق تسلح نووي إقليمي قد تجد دول أخرى نفسها مضطرة للدخول فيه؛ دفاعًا عن أمنها ومصالحها. وهو سيناريو يحمل في طياته مخاطر هائلة، ليس فقط من الناحية العسكرية، بل أيضًا من حيث استنزاف الموارد الاقتصادية وتشتيت الجهود التنموية التي تحتاجها شعوب المنطقة. إن الشرق الأوسط، الذي عانى على مدى عقود طويلة من الحروب والصراعات، لا يحتاج إلى إضافة طبقة جديدة من التوتر تتمثل في الانتشار النووي وسباق التسلح الاستراتيجي، بل إن الحاجة اليوم تبدو أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى للعودة إلى لغة العقل والحوار، والعمل الجاد من أجل تخفيف التوترات بدلًا من تصعيدها. ولعل الخطوة الأولى في هذا الاتجاه تبدأ بوقف إطلاق النار في الحرب الدائرة حاليًا، ومنع اتساعها لتشمل مناطق جديدة وشعوبًا أخرى لم تكن طرفًا فيها.

أما الخطوة الأهم على المدى البعيد، فهي إحياء الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، وعلى رأسها الأسلحة النووية، من دون استثناء أي دولة في المنطقة، بما في ذلك إسرائيل؛

فالأمن الحقيقي لا يتحقق بتكديس الأسلحة، بل ببناء منظومة إقليمية قائمة على الثقة المتبادلة، واحترام سيادة الدول، والتعاون من أجل التنمية والاستقرار. وربما يكون الدرس الأهم الذي يجب أن نستخلصه من هذه الحرب هو أن استمرار منطق القوة والردع وحده لن يقود المنطقة إلا إلى مزيد من الأزمات. أما الطريق الوحيد نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا فهو إطفاء حرائق الحروب، ووقف سباق التسلح، والعمل بجدية من أجل شرق أوسط أكثر سلامًا وأقل عنفًا وسلاحًا.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

بقلوب يملؤها الحزن الممزوج بالرجاء نودّع الأخت فرنشيسكا

الخوري طوني بو عسّاف /فايسبوك/16 آذار/2026

بقلوب يملؤها الحزن الممزوج بالرجاء نودّع الأخت فرنشيسكا التي انتقلت إلى بيت الآب بعد مسيرة حياة كرّستها للصلاة والخدمة.

عاشت في صمتٍ عميقٍ مملوءٍ بحضور الله، فكان صمتها صلاة، وهدوؤها شهادة، وخدمتها المتواضعة رسالة محبة لكل من عرفها.

نصلّي أن يتقبّلها الرب في ملكوته حيث السلام الذي لا يزول، وأن يعزّي قلوب أخواتها وعائلتها وكل من أحبّها.

الراحة الأبدية أعطها يا رب، وليشرق عليها نورك الدائم.

لاهوت_الوجود

 

عون يصرّ على مبادرة التفاوض.. وإسرائيل تعلن بدء التوغّل

مانشيت/المدن/16 آذار/2026

اليوم، انكشف ما كان مُخَبّأ. وما كان الخبراء والمحلّلون ينكبّون على تلمّسه، ظهر بوضوح: أعلنت إسرائيل صراحة، وبِلِسان وزير الأمن إسرائيل كاتس، أنّها أطلقت حربها البرّية على لبنان، وأنّها ستستمرّ حتّى تحقيق الأهداف. وبالتأكيد، لا أحد يعرف ما حقيقة هذه الأهداف، علماً أن وزير الطاقة  إيلي كوهين كان واضحاً بقوله: ندخل بقوة إلى جنوب لبنان لخلق منطقة عازلة حتى الليطاني

وفي موازاة هذا الانطلاق في الحرب، جاء بديهياً إعلان إسرائيل عن تأجيل الاتّجاه إلى عقد مفاوضات مباشرة مع لبنان، علمًا أنّ فكرة المفاوضات ما زالت أساسًا في عالم الغيب. فلا لبنان توصّل إلى حسم خياراته في شأنها، بسبب رفض الثّنائيّ الشّيعيّ للدّخول فيها تحت النّار، لأنّ ذلك سيعني عمليًّا فرض الاستسلام على لبنان. ولا إسرائيل نفسها تبدو متحمّسة للتفاوض، إلّا بعد تحقيق متغيّرات حاسمة على الأرض بقوّة النّار، تسمح لها بفرض وقائع سياسيّة. كلّ ما في أمر المفاوضات هو حراك فرنسيّ في محاولة لإنقاذ ما يمكن. وهذا ما سيدفع وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو إلى زيارة بيروت الأسبوع المقبل، وفق معلومات "المدن"، علمًا أنّ السفير الفرنسيّ هيرفيه ماغرو تحرّك اليوم على خطّ عين التينة، كما زميله الأميركيّ ميشال عيسى. ولكن لا مؤشّرات حلحلة تبدو في أيّ اتّجاه. وأمّا على الأرض، فما يجري خطير. ففي موازاة تقدّمهم، يقوم الإسرائيليّون بعمليّة إفراغٍ ممنهجة للقرى، وسط بلبلة أثارها الخوف من انسحاب الجيش من بعض نقاط تمركزه في شبعا.

رسالة من عون

في هذا المناخ السياسي، أعلن رئيس الجمهوريّة جوزاف عون ضرورة "وقف النزف المتواصل"، وأمل في حصول خرق في المبادرة التي أطلقها "من أجل وقف الخسارة اليومية، إذ ليس هناك من أفق عسكري ممكن". وأضاف: "لم يكن أحد يتوقع أن تقع حرب الآخرين مجدداً على أرضنا، الحرب التي ليس لنا علاقة بها لا من قريب ولا من بعيد"، وقال: "كلّما تأخّرنا كان الضرر والدمار أكبر". ويكتسب هذا الموقف بُعدًا سياسيًّا استثنائيًّا في لحظةٍ بدأ فيها لبنان، بحسب تقارير متقاطعة، مشاوراتٍ لتشكيل وفدٍ تفاوضيٍّ لمواكبة المسعى الرامي إلى وقف الحرب، وسط دفعٍ رئاسيٍّ لتأمين تمثيلٍ وطنيٍّ جامع داخل الوفد. غير أنّ العقدة الأبرز ما تزال تتمثّل، وفق ما أوردته مصادر رسميّة وإعلاميّة، في امتناع رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي، حتى الآن، عن تسمية شخصيّةٍ شيعيّةٍ للوفد، أو في ربط هذه الخطوة مسبقًا بتحقّق شرطَي "وقف إطلاق النار" و"عودة النازحين"، ما يُبقي المبادرة معلّقة بين اندفاعة بعبدا السياسيّة وتعقيدات التوازنات الداخليّة وشروط "الثنائيّ الشيعيّ" المسبقة. ومن هنا، لا يبدو كلام عون مجرّد دعوةٍ إلى التهدئة، بل محاولةً للقول إنّ إنقاذ لبنان لا يمرّ عبر إطالة أمد الحرب، بل عبر فتح نافذة سياسيّة جدّيّة تنطلق من وقف النار وتعود لاحقًا إلى تثبيت معادلته الأساسيّة: "الدولة هي التي تحمي الجميع"، وأنّ "خيارنا باستعادة الدولة سنكمل به مهما واجهتنا معوّقات".

الحرب البرّية بدأت

لم تعد إسرائيل تكتفي بالغارات الجوّية والرسائل النّاريّة. فالتصريح الذي أطلقه وزير الأمن الإسرائيليّ يسرائيل كاتس لا يندرج في خانة التهويل الإعلاميّ، بل في إطار إعلان سياسيّ وعسكريّ واضح: تل أبيب انتقلت إلى مرحلة جديدة من الحرب في لبنان. وحين يقول كاتس إنّ الجيش بدأ عمليّة برّية، وإنّ سكّان جنوب الليطاني لن يعودوا إلى منازلهم قبل ضمان "سلامة سكّان شمال إسرائيل"، فإنّه لا يحدّد فقط هدفًا أمنيًّا، بل يرسم معادلة احتلال وضغط طويلَي الأمد. الأخطر في كلام كاتس لم يكن إعلان العمليّة بحدّ ذاته، بل اللغة التي استخدمها لتوصيف ما ينوي جيشه فعله في القرى الحدوديّة، حين تحدّث عن "هدم البنية التحتيّة" على نحوٍ يشبه ما جرى في رفح وبيت حانون. هذه ليست مجرّد مقارنة، بل تهديد مباشر بنقل نموذج التدمير الشّامل من غزّة إلى الجنوب اللبنانيّ. وبذلك، تُظهر إسرائيل أنّها تتعامل مع القرى الحدوديّة كمساحة عازلة بالقوّة، لا كأرض لبنانيّة يفترض أن تخضع لأيّ قواعد اشتباك أو ضوابط دوليّة.

من الغارات إلى فرض الوقائع

المعطيات الآتية من الإعلام الإسرائيليّ تؤكّد أنّ ما يجري ليس توغّلًا محدودًا أو عمليّةً موضعيّة، بل محاولة منظّمة لتوسيع الحضور البرّي وفرض وقائع ميدانيّة جديدة. الحديث عن إدخال ألوية إضافيّة، والتقدّم إلى خطوط أبعد تُشرف على نهر الليطاني، يكشف أنّ الهدف الإسرائيليّ الفعليّ يتجاوز عنوان "إبعاد التهديد". إنّه سعي إلى تعميق ما تسمّيه إسرائيل "المنطقة الأمنيّة"، بما يجعلها ورقة ضغط على الدولة اللبنانيّة في أيّ مسار سياسيّ لاحق.

هذا التدرّج من الجوّ إلى البرّ يعني أنّ إسرائيل تعتبر أنّ مرحلة الاستنزاف الناريّ لم تعد كافية وحدها، وأنّها تريد ترجمة القصف مكاسبَ جغرافيّة وميدانيّة. فالميدان، في الحسابات الإسرائيليّة، ليس مجرّد ساحة قتال، بل منصّة تفاوض متقدّمة. وكلّ شبرٍ يُنتزع بالنّار، يُراد له أن يتحوّل لاحقًا إلى ورقة في السياسة. وحين يُعلن الجيش الإسرائيليّ أنّ الفرقة 91 بدأت نشاطًا برّيًّا يستهدف مواقع رئيسيّة في جنوب لبنان، بالتوازي مع حديث عن دور للفرقة 146، ثمّ عن إمكان انضمام فرق أخرى، فهذا يعني أنّ القيادة العسكريّة لا تدير اشتباكًا تكتيكيًّا فقط، بل تعدّ لمرحلة أوسع. كذلك، فإنّ التوجّه إلى طلب رفع عديد قوّات الاحتياط إلى 450 ألف جنديّ يبعث برسالة مزدوجة: أوّلًا، أنّ إسرائيل تستعدّ لاحتمال إطالة أمد المعركة، وثانيًا، أنّها تريد امتلاك هامش بشريّ كافٍ لتوسيع العمليّات من دون استنزاف سريع. أمّا التسريبات الإسرائيليّة عن أنّ الحرب قد تستمرّ أسابيع إضافيّة، وعن أنّ القتال قد يمتدّ حتّى نهاية أيّار، فتؤكّد أنّ تل أبيب لا تنظر إلى هذه الجولة كمعركة ضغط خاطفة، بل كحرب لها مراحل، تتدرّج من التدمير إلى التثبيت، ثمّ إلى الابتزاز السياسيّ. من هنا، يبدو واضحًا أنّ إسرائيل تحاول بناء مشهد جديد في الجنوب، عنوانه: احتلال بالنّار، وتفاوض من موقع القوّة.

ماذا تريد إسرائيل من الجنوب؟

الحديث عن انتشار لواء "غولاني" على عمقٍ يتراوح بين 7 و9 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانيّة ليس تفصيلًا عسكريًّا عابرًا. فهذه المسافة تحمل دلالة سياسيّة بقدر ما تحمل دلالة ميدانيّة. إسرائيل تريد أن تقول إنّها باتت قادرة على إنشاء نطاق نفوذ بالنّار داخل الجنوب، وأنّها لن تتراجع قبل ضمان ترتيبات مختلفة عمّا كان قائمًا قبل الحرب. التقارير التي تحدّثت عن عمل الفرقتين 91 و36، وعن تشغيل وحدات خاصّة بالتعاون مع ألوية قتاليّة في منطقة الخيام، تشير إلى أنّ المعركة تتّخذ شكل محاولة للسيطرة على مرتفعات ومواقع حاكمة، لا مجرّد تنفيذ غارات أو توغّلات خاطفة. وهذا يعني أنّ إسرائيل تحاول إعادة تشكيل الخريطة الأمنيّة للجنوب اللبنانيّ، لا فقط ضرب "حزب الله".لكنّ هذا المسار يصطدم، في المقابل، بقتالٍ عنيف يخوضه مقاتلو "حزب الله"، ولا سيّما في الخيام ومحيطها. وهنا تحديدًا تتعقّد حسابات إسرائيل: فهي تستطيع التقدّم بالنّار، لكنّ تثبيت هذا التقدّم مسألة أخرى. إذ إنّ التحوّل من اجتياحٍ سريع إلى تمركزٍ طويل، يفتح الباب على استنزافٍ من نوع مختلف.

التفاوض المؤجَّل: لا سلام تحت الإملاء

في موازاة الميدان، يتكشّف المشهد الدبلوماسيّ على قدرٍ عالٍ من الالتباس. فالكلام عن مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل لا يزال، حتّى الآن، في خانة الأفكار غير المكتملة. لبنان لم يحسم أمره، ليس فقط بسبب الانقسام الداخليّ، بل لأنّ الدخول في مفاوضات تحت القصف يطرح سؤالًا جوهريًّا: هل يكون التفاوض مسارًا لوقف الحرب، أم غطاءً لفرض شروط الاستسلام؟ الثّنائيّ الشّيعيّ يرفض، بوضوح، فكرة المشاركة في مفاوضات مباشرة بينما إسرائيل تتقدّم ميدانيًّا وتُمعن في التدمير. وبالنسبة إليه، فإنّ الجلوس إلى الطاولة في هذا التوقيت يعني الاعتراف الضمنيّ بموازين قوّة تريدها تل أبيب نتيجةً للحرب. في المقابل، لا تبدو إسرائيل نفسها مستعجلة على التفاوض، إلّا إذا كان تتويجًا لنتائج النار، لا بديلًا منها. هنا تكمن العقدة الحقيقيّة: لبنان لا يريد مفاوضات تُدار فوق رأسه وتحت الضغط، وإسرائيل لا تريد مفاوضات لا تسبقها مكاسب ميدانيّة. وبين الموقفين، يتّسع الفراغ السياسيّ. الحراك الفرنسيّ هو، حتّى اللحظة، الجهد الخارجيّ الأكثر حضورًا، لكنّه ما زال دون مستوى المبادرة المكتملة. زيارة السفير الفرنسيّ هيرفيه ماغرو إلى عين التينة، والحديث عن زيارة مرتقبة لوزير الخارجيّة الفرنسيّ جان نويل بارو إلى بيروت، يعكسان رغبة باريس في منع الانهيار الكامل للمسار السياسيّ. غير أنّ الفرنسيّين أنفسهم يحرصون على القول إنّه "لا مبادرة فرنسيّة" بالمعنى الدقيق، بل أفكار ونقاط يجري العمل عليها.

هذا التوصيف ليس تقنيًّا فقط، بل يكشف حدود القدرة الفرنسيّة. فباريس تحاول جمع الخيوط، لا فرض تسوية. وهي تدرك أنّ أيّ مسار تفاوضيّ يحتاج إلى حدٍّ أدنى من التوافق اللبنانيّ الداخليّ، وإلى قرار إسرائيليّ بعدم استخدام التفاوض كامتدادٍ للعمليّة العسكريّة. وكلا الشرطين غير متوافر حاليًّا.

برّي يتمسّك بوقف النّار أوّلًا

في لقاءات عين التينة، بدا واضحًا أنّ رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي يصرّ على قاعدة واحدة: وقف إطلاق النّار قبل أيّ مفاوضات. هذا الموقف ليس تفصيلًا تفاوضيًّا، بل محاولة لوضع حدٍّ أدنى من التوازن في أيّ مسار مقبل. فبرّي يدرك أنّ التفاوض فيما الدبّابات تتقدّم، والقرى تُفرَّغ، والبنية التحتيّة تُدمَّر، لن يكون مفاوضاتٍ بين طرفين، بل إملاءً من طرفٍ منتصر ميدانيًّا على طرفٍ ينزف.وذلك، فإنّ الإصرار على مشاركة مكوّن أساسيّ في أيّ وفد تفاوضيّ يعكس خشيةً لبنانيّة من أن يتحوّل التمثيل إلى بابٍ لشقّ الجبهة الداخليّة. وقد أبدت فرنسا اهتمامًا بوجود موقف لبنانيّ موحّد، لأنّ أيّ انقسام داخليّ سيُضعف موقع بيروت أكثر فأكثر. ومن بين العقد المطروحة، يبرز الخلاف على مكان انعقاد المفاوضات. لبنان يفضّل فرنسا، لأنّ ذلك يمنح المسار طابعًا دوليًّا أوسع، ويؤمّن مظلّةً من الأمم المتّحدة تمنع استفراد بيروت في مواجهة مباشرة برعاية أميركيّة خالصة. أمّا إسرائيل، مدعومةً من الولايات المتّحدة، فتفضّل قبرص، بما يسهّل صياغة إطار أكثر قربًا من شروطها السياسيّة والأمنيّة. لكنّ الخلاف على المكان ليس سوى انعكاس لخلاف أعمق على طبيعة التفاوض نفسه: هل يكون تفاوضًا لوقف الحرب، أم تفاوضًا على ما بعد الحرب وفق الشروط الإسرائيليّة؟ ما يجعل الأمر متصلًا طرديًّا بجوهر التوازنات التي ستنتج عن هذه المرحلة.

ما وراء المبادرة: نحو تسوية أوسع؟

المعلومات المتداولة عن إطار فرنسيّ أوسع، قد يتضمّن اعترافًا لبنانيًّا بإسرائيل مقابل وقف الهجمات وانسحاب الجيش الإسرائيليّ إلى مواقع عسكريّة محدّدة، تكشف أنّ ما يُطبخ يتجاوز بكثير مجرّد وقف إطلاق نار. ثمّة من يفكّر في لحظة إقليميّة يُعاد فيها وصل ما انقطع بين الحرب والتسوية، وبين الأمن والاقتصاد، وبين الحدود والسياسة. والرهان الإسرائيليّ على أنّ الحكومة اللبنانيّة قد تقبل "أثمانًا دبلوماسيّة كبيرة" مقابل وقف العمليّات ومنع تمدّد الاحتلال.

 

العسكرية تؤجل محاكمة "خلية العملاء"..وإخبارٌ ضد "حزب الله"

المدن/16 آذار/2026

لا يزال ملف "خلية العملاء" يتفاعل داخل المحكمة العسكريّة، إذ عقدت اليوم جلسة لمحاكمة أفراد الخلية الموقوفين من قبل جهاز الأمن العام بجرم التخطيط للقيام بأعمال إرهابية، وتجهيز تفجيراتٍ خلال إحياء الذكرى الأولى لاستشهاد الأمينين العامين لـِ "حزب الله" السيدين حسن نصرلله وهاشم صفي الدين، لتؤجل المحاكمة إلى الثاني والعشرين من نيسان المقبل، بعد المطالبة بإبلاغ أحد أبرز المتهمين، خالد العايدة بموعد محاكمته، بعدما تبيّن أنه كان موقوفًا لدى حزب الله وهرب خلال القصف الإسرائيلي من الضاحية الجنوبية ولجأ إلى السفارة الأوكرانية التي يحمل جنسيتها.

اللجوء إلى السفارة الأوكرانية

تعود هذه القضية إلى شهر تشرين الأول العام 2025، بعدما ألقى جهاز الأمن العام القبض على مجموعة كانت تُخطط لتنفيذ اغتيالات في بيروت وتفجيرات في ذكرى نصرلله وصفي الدين، واعترف الموقوفون خلال التحقيق أنهم تلقوا التعليمات من المواطن الفلسطيني - السوري الذي يحمل الجنسية الأوكرانية خالد العايدة، وهو المشغل الأساسي للشبكة، لكن الأجهزة الامنية لم تعثر عليه في بادئ الأمر، ليتبين لاحقًا أنه محجوز لدى حزب الله في الضاحية الجنوبيّة. ووفق معلومات "المدن" فإن المحكمة العسكرية طلبت من الحزب عدة مرات تسليمها العايدة للتحقيق معه لكن طلبها قوبل بالرفض، كما أعادت الطلب بإعطاءها كامل بيان هويته لتسطير مذكرة توقيف غيابية بحقه، لكنها لم تلقَّ أيّة إجابة، وتفيد المعلومات أن الحزب أبقاه محجوزًا في الضاحية الجنوبية لكونه خزانًا من المعلومات ويريد التفاوض عليه.تضم الخلية: أحمد يونس (لبنانيّ- غير موقوف - موجود خارج الأراضي اللبنانيّة)، محمد صالح (لبناني- موقوف)، عمران شبلي (لبناني - موقوف)، أحمد الغصن (لبناني - موقوف)، خالد العايدة (سوري يحمل الجنسية الأوكرانية مختبأ في السفارة الاوكرانية)، إبراهيم العلي (لبناني - موقوف)، (لين مصطفى- سورية موقوفة). وجرى الادعاء عليهم بالانتماء للموساد الإسرائيليّ، كما ادعى القضاء العسكري على محمد صالح بجرم التعامل مع الموساد واعطاء معلومات عن شخصيات من الجماعة الإسلامية تمكنت اسرائيل من اغتيالهم خلال الأشهر الماضية، كما اتهم بتقديم معلومات أدت إلى اغتيال السيد نصرلله. وتشير المصادر إلى أن صالح اتهم باستخدام أجهزة متطورة تمكن عبرها من تقديم معلومات حساسة ساعدت إسرائيل في تحديد مكان نصرلله واغتياله، وخلال التحقيقات تبيّن أن المشغل الأساسي لهذه الخلية هو خالد العايدة، الذي كان موجودًا في فندق في برمانا قبل أن يتم إلقاء القبض عليه وحجزه لدى حزب الله، لتقوم بعدها الطائرات الحربية الإسرائيلية باستهداف موقعًا في الضاحية كانت تحتجز فيه مجموعة من العملاء وتمكنوا من الفرار.

إرجاء الجلسة

يذكر أن الوكيل القانوني لصالح المحامي محمد صبلوح قد طلب إرجاء الجلسة اليوم لتتمكن المحكمة العسكرية من تبليغ العايدة المعروف مكانه في السفارة الأوكرانية ليتمكن من حضور جلساته عوضًا عن محاكمته غيابيًا، كما تقدم صبلوح بإخبار أمام النيابة العامة العسكرية طلب فيه الادعاء على "العصابة" التي خطفت العايدة ووضعته في الضاحية الجنوبية، وأرجأ العميد وسيم فياض رئيس المحكمة العسكرية الجلسة إلى الثاني والعشرين من نيسان المقبل.

 

في مبادرة السلام الرئاسية

القاضي السابق والمحامي فرانسوا ضاهـر/فايسبوك/16 آذار/2026

ما قبل مبادرة السلام المطروحة من قبل رئيس الجمهورية اللبنانية بين لبنان ودولة إسرائيل، لا بدّ أن يكون حزب الله قد إرتضى وأقدم على تسليم سلاحه من كامل الأراضي اللبنانية بإشراف أممي دولي الى السلطات الشرعية اللبنانية، بعدما أثبت تلاعبه بها وأثبتت عجزها تجاهه منذ ٢٠٢٤/١١/٢٧ وحتى اليوم،

وذلك حتى لا تكون بنود تلك المبادرة، كما وردت في وسائل الإعلام، ذريعةً لاستفادته من وقف آني لإطلاق النار بعدما خرقه في ٢٠٢٦/٣/٢، وسبيلاً لاستئخاره تسليم سلاحه، ريثما تأتي الحرب الاقليمية الدائرة، بين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية من جهة والجمهورية الإسلامية الإيرانية من جهة مقابلة، بنتائج تصبّ في مصلحة تمكينه من الابقاء على سلاحه هذا.  فيكون بذلك، قد ثابر على إقحامه في معادلة الحكم الداخلي للبلاد، وأحتفظ لنفسه بجواز تسخيره مجدداً، في مرحلة لاحقة، كونه سلاحاً أميريّاً، في خدمة المشروع الذي ينتمي اليه، عند أول طلب من وليّه العقائدي.

فإقتضت الاضاءة.

 

البطريرك الراعي من بعبدا: مسيحيو الحدود سياج لبنان.. سليمان: أؤيّد مبادرة الرئيس عون

المركزية/16 آذار/2026

شهد قصر بعبدا قبل ظهر اليوم سلسلة لقاءات عقدها  رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون تناولت الاوضاع العامة والتطورات الاخيرة، حيث شكلت المبادرة التي اطلقها الرئيس عون حول التفاوض المباشر مع اسرائيل، محور هذه اللقاءات إضافة الى اوضاع سكان قرى الشريط الحدودي لا سيما المسيحيين منهم، والذين رفضوا النزوح وترك ارضهم. وفي هذا الاطار استقبل الرئيس عون  في قصر بعبدا قبل ظهر اليوم  الرئيس ميشال سليمان الذي اكد تأييده لمبادرة الرئيس عون معتبراً أنها تصب في مصلحة لبنان وتندرج في اطار السعي الى سلام شجاع وتنفيذ القرارات الدولية خصوصاً أن :"مطالبنا واضحة ودقيقة وكاملة ومتكاملة. وعلى كل الاطراف اللبنانية أن تساهم في هذه المفاوضات وتشارك فيها." فيما رأى بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للموارنة مار بشارة بطرس الراعي الذي زار قصر بعبدا أن هذه المبادرة هي لخير لبنان ومصلحته، مشدداً من جهة ثانية على تقديره للجيش اللبناني ولقيادته، مؤكداً أن اللبنانيين ولا سيما المسيحيين الذين رفضوا ترك ارضهم وقرارهم الحدودية هم سياج لبنان علينا دعمهم والوقوف الى جانبهم. الرئيس ميشال سليمان: وكان رئيس الجمهورية عرض مع الرئيس ميشال سليمان لآخر المستجدات في ضوء المبادرة التي اطلقها الاسبوع الماضي. وبعد اللقاء، تحدث الرئيس سليمان للصحافيين فقال:"منذ معظم السنوات السابقة وعشرات السنين، ونحن نستقبل الاعياد المسيحية والاسلامية ولدينا مئات الضحايا والشهداء وآلاف او عشرات الآلاف من البيوت المدمرة ومئات الالاف من النازحين المهجرين من ارضهم. وطبعاً، نحن نعزي بالشهداء والضحايا  ونفكر دائما بهؤلاء الذين سيستقبلون العيد، وهم مهجرون من بيوتهم في البرد والشتاء. وفي الوقت نفسه، نحيي اهالي الشريط الحدودي والذين يقولون عنهم المسيحيين، وفي نظري، هؤلاء ليسوا مسيحيين بل لبنانيين متمسكين بأرضهم، يثبتون ان لبنان هو 10452 كلم مربع ببقائهم في القرى، كما غيرهم من الطوائف الاخرى الذين بقوا في قراهم  يبرهنون عن بطولة وشجاعة ليحافظوا على لبنان ويعلنوا عن تمسكهم بالارض وبكامل الحدود. " اضاف: "في هذا الاتجاه اعلن فخامة الرئيس مبادرة للمفاوضات المباشرة مع اسرائيل. وأنا شخصياً، أؤيد هذه الخطوة والمبادرة، اولاً لان كل دول الطوق، اي مصر والاردن وسوريا اجروا مفاوضات مع اسرائيل، وطبعاً، سوريا فاوضت سراً، ولكنها فاوضت بشكل مباشر،  فلماذا سيبقى لبنان وحده بعيداً ويتحمل وحيدا كل اعباء هذه القضية؟  إن هذه الخطوة شجاعة، وفي حال وصلت الى نتيجة، فهي سلام الشجعان. ولقد اجرينا مفاوضات غير مباشرة خلال عشرات السنين وكانت تتعطل بسبب شن الحروب على اسرائيل من خارج ارادة الدولة، ومن دون اخذ قرار الحرب من قبل الدولة. وفي الحقيقة، في العام 2010 ، النظام السوري السابق والرئيس الاسد شخصيا، قال لي انتهينا نحن واسرائيل بالنسبة للمفاوضات، وحان الوقت ان تبدأوا انتم الآن بالمفاوضات. فقلت له لا بعدما تنتهي سوريا من المفاوضات مع اسرائيل، نبدأ نحن في لبنان وسنحضر انفسنا لذلك، ثم افشلوا المفاوضات بين سوريا واسرائيل. والنظام الحالي اليوم يفاوض بشكل سري مع اسرائيل، فلماذا الاعتراض فقط على لبنان؟ هذا البلد الذي دفع اثمان القضية. وطبعاً أنا هنا لا أبرر لإسرائيل، فهي تفضل دائما ان تبقى الاشتباكات قائمة في لبنان، ولكن نحن يجب ان نبقى حريصين على الوحدة الوطنية. وهذه المفاوضات هي تتمة وتنفيذ للقرارات السابقة، إن كان اتفاق الطائف او القرار 1701   او 1959 او اتفاق وقف الاعمال العدائية في 27 تشرين الثاني2024 والقرار 1680. وكل هذه القرارات تتحدث عن نزع السلاح وحصره. ولكن لم ينفذ منها اي شيء. لا بل شنت حروب كثيرة خارجة عن ارادة الدولة، ومن بعد الـعام 2000 حيث تمجدت المقاومة وخلدناها بذكرى. ولكن، ظاهرا، لم يكن هذا المطلوب، فشنت حرب تموز 2006 ومن ثم حرب الاسناد الاولى والآن حرب الاسناد الثانية  ولا احد يعلم ماذا سيحصل لاحقا".

وختم :"إن مبادرة رئيس الجمهورية شجاعة وتصب في المصلحة اللبنانية، والذي ينتقدها وينتقد رئيس الجمهورية بطريقة او بأخرى هو على خطأ. لقد خرّبوا لبنان، واهله يهاجرون الان، ليس فقط عبر النزوح الى الداخل مثل ما يحصل حالياً، بل يهاجرون الى الخارج ونحن نريد ان يبقى شبابنا في لبنان. وإن شاء الله تمر الاعياد بخير."

سئل: هل تستشعرون بأن هناك ثمة اجابة إيجابية على مبادرة فخامة الرئيس؟

أجاب: إن المنطق يقول نعم. وانا لا اريد ان استبق الامور .فلا ننسى ان هناك حربا الآن تدور بين ايران والولايات المتحدة. وبرأيي، يجب أن تسير هذه المفاوضات. ولماذا ليس لدينا شجاعة لنفاوض؟ فهل إذا اجرينا مفاوضات يعني اننا نفعل للاسرائيلي ما يريده؟ كلا. يجب أن يكون لدينا شجاعة. مطالبنا واضحة ودقيقة وكاملة ومتكاملة. وأنا اعتقد ان كل الاطراف اللبنانية يجب أن تساهم في هذه المفاوضات وتشارك فيها. واليوم معظم هذه الاطراف تسير فيها وإن كان هناك شروط معينة لا سيما في ما يخص التوقيت، ولكن لا بأس، فمعظم الامور تحل مع الوقت.

البطريرك الراعي: كما التقى الرئيس عون البطريرك الراعي الذي قال للصحافيين بعد اللقاء:" تشرفت اليوم بزيارة فخامة رئيس الجمهورية اولاً للإطمئنان، وثانياً لتأييد المبادرة التي اعلنها والمتعلقة بالمفاوضات المباشرة مع اسرائيل، كما لما اتخذه بالنسبة للجيش ولقائده، لاننا نريد أن نعبر عن تقديرنا لفخامة الرئيس ولعمله بقيادة الدولة اللبنانية. ونحن مع كل عمل او خطوة يتخذها، وكل ذلك لخير لبنان وهذا امر معروف. وكذلك الامر بالنسبة للجيش، الذي يؤدي الكثير من المهمات من أمن داخلي وامن حدودي وغير ذلك، ونحن نشكر الله ونؤيد الجيش وقائده. كما انني تشرفت، وإذا ما سمحت الظروف، بدعوة الرئيس عون لحضور قداس عيد الفصح كالعادة. هذه هي معظم المواضيع التي طرحناها خلال اللقاء مع فخامة الرئيس الذي سمعت منه كلاما مطمئنا حول هذه القضايا. ونشكر الله."

سئل: بالنسبة للمسيحيين في قرى الشريط الحدودي، جميعهم ينتظرون دعم الكنيسة، اين هي الكنيسة منهم في هذه الظروف؟

اجاب: الله يبارك المسيحيين في الجنوب. لقد زرتهم في السابق والسفير البابوي اليوم عندهم، كما كاريتاس، وOeuvre d'orient  وSolidarity يؤمنون لهم المساعدات اللازمة. وهم يرفضون ترك ارضهم وهذا امر جيد. ونقول لهم دائماً أننا معكم ومتضامنون معكم. لماذا لا يريدون ترك ارضهم؟ لأنهم يرفضون هذه الحرب وهم مع السلام. يريدون ان يعيشوا في أرضم وقد دفع الثمن الخوري بيار الراعي. جميعهم يقولون بصوت واحد: نحن نريد العيش هنا بكرامتنا، هذه ارضنا وولاؤنا لوطننا ، ولا نريد هذه الحرب لا من اولها ولا من آخرها. ونحن ندعمهم كل الدعم. يطلقون عليهم اسم مسيحيي الاطراف، وأنا ادعوهم سياج لبنان. ليس فقط في الجنوب بل جميع الذين يتواجدون على حدودنا اللبنانية . انا لا ادعوهم ابداً لبنانيي الاطراف او مسيحيي الاطراف بل هم سياج الوطن. لذلك يُحترمون وندافع عنهم ونشجعهم.

سئل: لقد تمنى عليكم وفد من القرى الحدودية ايفاد مطران صور الى قرى الشريط الحدودي ليبقى مع الاهالي، وفي الوقت نفسه المطران باولو بورجيا موجود في منطقة رميش وعين ابل. اجاب: سأتصل اليوم بالمطران شربل عبد الله وانقل له هذا التمني الذي اؤيده، وذلك لينتقل ويبقى في رميش لأنه من جهة مطران الابرشية، ومن جهة ثانية ممثل للبطريرك.وزير الداخلية: واستقبل الرئيس عون وزير الداخلية والبلديات احمد الحجار وعرض معه الاوضاع الامنية في البلاد في ضوء التطورات الاخيرة. واطلع الوزير الحجار الرئيس عون على الاجراءات التي تعتمدها الوزارة لمواكبة تداعيات الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان لا سيما امن النازحين والمناطق التي نزحوا اليها. كما تطرق البحث الى شؤون مختلف مديريات الوزارة.

مرقص: واستقبل الرئيس عون وزير الاعلام بول مرقص وعرض معه الاوضاع العامة وشؤون وزارته. وبعد اللقاء، تحدث الوزير مرقص الى الاعلاميين فقال: "وضعت اليوم رئيس الجمهورية في اجواء الخطاب الاعلامي وعلى وسائل التواصل الاجتماعي الذي يتابعه الرئيس عون. وجرى التأكيد خلال اللقاء، على أن حرية الرأي والتعبير والاعلام هي بالنسبة لنا حرية مقدسة ومكفولة بالدستور وبالشرعة العالمية لحقوق الانسان، ولكن في الوقت نفسه يجب حماية السلم الاهلي والداخل اللبناني. وبالتالي، فان هذه الحرية يجب ان تمارس بمسؤولية خصوصاً في زمن الحرب. وهذا الامر مطلوب من مختلف الجهات والافرقاء، اي يجب نبذ خطاب الكراهية والعنف والتحريض والفتنة وتعكير السلم الداخلي في البلد لأن للكلمة عواقب ومسؤولية. ولذلك كان مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة قد طرح هذا الموضوع وأراد تحريك النيابات العامة بتوجيه من معالي وزير العدل لوضع حد او لمكافحة الجرائم التي تخرج عن حرية الرأي والتعبير والاعلام والتي لا علاقة لها بها. " وختم الوزير مرقص: "لقد تم التأكيد خلال اللقاء على الحرية، ولكن ايضاً على المسؤولية في ممارسة هذه الحرية التي نعتبرها مقدسة يجب المحافظة عليها، ولكن في زمن الحرب يجب ايضاً المحافظة على السلم الاهلي."

 

البطريرك الراعي يوفد المطرانيْن نصار وعوكر إلى قائد الجيش ويشدّد على دعم المؤسسة العسكرية وحماية سيادة لبنان

المركزية/16 آذار/2026

اوفد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي  قبل ظهر اليوم  اليوم المطرانين الياس نصار وانطوان عوكر لزيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل  في مكتبه في وزارة الدفاع ، لنقل تحياته ودعمه الكامل لقائد الجيش وللمؤسسة العسكرية "هذه المؤسسة الوطنية التي قدمت ولا تزال التضحيات على مساحة الوطن". كذلك نقل المطرانان للعماد هيكل تشديد البطريرك الراعي على "وجوب التفاف جميع اللبنانيين حول القائد والمؤسسة العسكرية وسائر القوى الأمنية من اجل تمكينهم من حماية لبنان ارضا وشعبا وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، والتمني على المجتمع الدولي مد يد المساعدة للجيش اللبناني لينفذ القرارات الدولية ويبسط الأمن والسلام في الداخل وعلى الحدود".

 

5 ملايين جنيه استرليني من بريطانيا لإغاثة النازحين

المركزية/16 آذار/2026

أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر عن "تقديم أكثر من خمسة ملايين جنيه إسترليني كتمويل إنساني اضافي طارئ لمساعدة آلاف المدنيين والنازحين الأكثر ضعفا في مختلف أنحاء لبنان على تلبية احتياجاتهم الأساسية. وسيجري تنفيذ هذا الدعم عبر شركاء من بينهم برنامج الأغذية العالمي (WFP) والصليب الاحمر اللبناني من خلال الصليب الأحمر البريطاني والصندوق الإنساني للبنان التابع لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (LHF)". وحذرت وزيرة الخارجية البريطانية في بيان وزعته سفارة بلادها في لبنان، من "اتساع رقعة النزاع في لبنان، والذي أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين ونزوح جماعي واسع النطاق".

ولفت البيان الى أنه "استجابة للنداء الإنساني العاجل للبنان الذي تم اطلاقه في 13 آذار، سينفذ تمويل المملكة المتحدة بالتنسيق الوثيق مع حكومة لبنان، ويشمل دعما لبرنامج شبكة الأمان الاجتماعي المستجيبة للصدمات التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية، عبر برنامج الأغذية العالمي (WFP) وللصليب الاحمر اللبناني لتوفير الإمدادات الطبية ومواد الإغاثة والصندوق الإنساني للبنان (LHF) ، بهدف مساعدة آلاف العائلات النازحة الأكثر ضعفاً في مختلف أنحاء البلاد". واشار الى "تعديل برنامجنا الإنساني الحالي لتقديم مساعدات فورية منقذة للحياة عبر شركائنا الحاليين، منها:

• جهود الإغاثة الطارئة عبر الصليب الأحمر اللبناني (من خلال الصليب الأحمر البريطاني) لتوزيع 1,000 وجبة جاهزة للأكل و2,500 من اللوازم الصحية و1,000 بطانية و2,500 قسيمة وقود للنازحين.

• توزيع مواد إغاثة أولية من قبل المنظمة الدولية للهجرة لــ 6,000 نازح في أماكن إيوائهم.

• خدمات الطوارئ المتعلقة بالعنف القائم على النوع الاجتماعي والصحة الجنسية والإنجابية من خلال صندوق الأمم المتحدة للسكان وبالشراكة مع منظمات غير حكومية منها كاريتاس وفي-مايل وعكارُنا، داخل وخارج مراكز الإيواء وبواسطة الوحدة الطبيّة المتنقلة.

• توفير مستلزمات تعليمية طارئة لأكثر من 120,000 طفل ومستلزمات شخصية لـ 10,000 فتاة في عمر المراهقة في مراكز الإيواء عبر منظمة اليونيسف".

وأشار الى ان "أشكال الدعم الأخرى من المملكة المتحدة تشمل:

• تعزيز خدمات الاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي في المراكز وأماكن الإيواء بالتعاون مع منظمة "أبعاد"، ويشمل التدريب العملي لموظفي وزارة الشؤون الاجتماعية والعاملين في مراكز الرعاية الصحية الأولية.

• تقديم 500 وجبة يوميا للعائلات اللبنانية والفلسطينية النازحة في خمس مراكز إيواء جماعية في بيروت".

كاول: وقال السفير البريطاني في لبنان هايمش كاول: "إن النزوح الجماعي لمئات آلاف اللبنانيين أمر غير مقبول. يجب حماية المدنيين والبنى التحتية المدنية والعاملين الصحيين والمستجيبين في الخطوط الأمامية".

أضاف: "إلى جانب جهودنا الدبلوماسية المستمرة، تقدم المملكة المتحدة أكثر من خمسة ملايين جنيه إسترليني إضافي للبنان دعما لآلاف المدنيين والنازحين الأكثر ضعفا في مختلف أنحاء البلاد لتلبية احتياجاتهم الأساسية. وسنواصل التنسيق عن كثب مع الحكومة اللبنانية والشركاء الإنسانيين".

 

آملا حصول خرق في المبادرة التي اطلقها.. الرئيس عون: خيارنا بإستعادة الدولة سنكمل به مهما واجهتنا معوقات

المركزية/16 آذار/2026

اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون "ان الدولة هي التي تحمي الجميع، وخيارنا بإستعادة الدولة سنكمل به مهما واجهتنا معوقات"، مشيرا الى "انه علينا معا الإستفادة من الفرص المتاحة امامنا لإعادة لبنان الى ما نطمح إليه، حيث تستعيد الدولة مكانتها بكافة مؤسساتها." وإذ اعتبر الرئيس عون "أن ما من احد كان يتوقع ان تقع حرب الآخرين من جديد على أرضنا، تلك الحرب التي ليس لنا علاقة بها لا من قريب ولا من بعيد"، فإنه أمل في "ان يحصل خرق في المبادرة التي أطلقناها لكي نوقف الخسارة اليومية بحق جميع اللبنانيين في أرضهم وأرزاقهم وابنائهم، لأنه ليس هناك من أفق عسكري ممكن، وكلما تأخرنا كان الضرر والدمار أكبر. ونأمل معا ان ننقل وطننا الى المكان الذي نريده جميعا، فالجميع تعب ولا يريد الا خيار الدولة." كلام رئيس الجمهورية جاء في خلال إستقباله، بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفدا من "المنبر الوطني للإنقاذ" برئاسة امين سر المنبر الدكتور حارث سليمان ضم شخصيات من مختلف المناطق والطوائف اللبنانية. في مستهل اللقاء، القى الدكتور سليمان كلمة قال فيها: "جئناكم فخامة الرئيس اليوم من القرى المهدمة في حولا وعيترون وصور والنبطية وجبشيت وشقرا. جئناكم أيضا من القرى المنكوبة في بعلبك والهرمل والعين وكل البقاع، هذه الأرض الطيبة. لكننا لم نأت وحيدين بل جاء معنا آخرون من المدن والقرى التي إحتضنتنا في بشري وإقليم الخروب وبيروت وجبل لبنان في كسروان والمتن الشمالي." أضاف: "نحن هنا متعددون، نحن فريق سياسي عابر للطوائف تماما كما الجيش. في قلبنا وصدورنا تشابه مع المؤسسة العسكرية التوحيدية التي تخرجتم منها وأتيتم الى سدة الرئاسة. وقد جئنا لنقول ما عرفناه دوما بأن لا حل الا بالدولة، والدولة هي حل لكل ازماتنا ومشاكلنا ولكل ما يمكن ان يطرأ على بلدنا من مخاطر."

وختم: "نحن هنا مع خطاب القسم منذ اللحظة الأولى، والبيان الوزاري منذ اللحظة الأولى. وليس لنا مطلب إليكم غير ان تفعلوا ما وعدتم به."

 رد الرئيس عون

ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، وقال: "ما تمثلونه هو الموزاييك اللبناني الأصيل. فنحن جميعا نتفيأ بعلم واحد، وهويتنا واحدة. ليست الطوائف من تحمي لبنان، نحن كلنا نشكّل طائفة واحدة إسمها لبنان."

 أضاف رئيس الجمهورية: " الدولة هي التي تحمي الجميع. لكن البعض قام على فتات الدولة منذ العام 1975 حيث ان اول مؤسسة تم ضربها كانت مؤسسة الجيش، وسقطت بعدها باقي مؤسسات الدولة. اليوم الدولة تستعيد مكانتها. ولكن قرابة النصف قرن من الإنهيار لا تتبدل دفعة واحدة، بل تباعا. والمنزعج من إستعادة الدولة لمكانتها ودورها هو الذي يخشى ان يفقد دوره الذي اخذه على حساب الدولة ومؤسساتها."

وقال الرئيس عون: "نحن خيارنا بإستعادة الدولة سنكمل به مهما واجهتنا معوقات. وها أنتم اليوم هنا من كافة المناطق والطوائف، وهذا يعطينا دفعا إضافيا لنكمل بناء لبنان الذي نريده جميعا، وهو لبنان الحقيقي. الدولة فيه تحمي الجميع. وكما ذكرت اكرر ان المسؤولية مشتركة، وكلنا نكمل بعضنا البعض للإفادة من الفرص المتاحة امامنا لإعادة لبنان الى ما نطمح إليه، حيث تستعيد الدولة مكانتها بكافة مؤسساتها. وما تم منذ سنة الى اليوم كثير. لكننا مصممون على المضي قدما الى الأمام بعد أكثر في إستكمال كافة الخطوات."

وتابع رئيس الجمهورية: "ما من احد كان يتوقع ان تقع حرب الآخرين من جديد على أرضنا، تلك الحرب التي ليس لنا علاقة بها لا من قريب ولا من بعيد، والبعض يستقوي ويا للأسف بالخارج ضد الآخر في الداخل، عوض ان يستقوي بأخيه في الداخل ضد الخارج.

وقال الرئيس عون: "نحن نقوم بالمبادرات، والدولة مسؤولة عن كافة أبنائها من مختلف الطوائف. ونأمل ان يحصل خرق لكي نوقف هذه الخسارة اليومية بحق جميع اللبنانيين في أرضهم وأرزاقهم وابنائهم. وما أطلقناه من مبادرة هو من اجل إنقاذ هذا البلد لأنه من الكفر الإستمرار في عناد الحرب لأنه ليس هناك من أفق عسكري ممكن، وكلما تأخرنا كان الضرر والدمار أكبر. ونأمل معا ان ننقل وطننا الى المكان الذي نريده جميعا، فالجميع تعب ولا يريد الا خيار الدولة."  

وردا على مداخلات عدد من أعضاء الوفد، شدد الرئيس عون على "أهمية ان نبقي جميعنا إيماننا قويا بهذا الوطن، لأن مصيرنا واحد. ولتكن تبعيتنا للبنان لا الى الخارج أيا كان هذا الخارج."

  مذكرة

وفي ختام اللقاء قدم الدكتور سليمان الى الرئيس عون مذكرة باسم المنبر الوطني للإنقاذ تضمنت "تاييدا لما ورد في خطاب القسم والقرارات السيادية"، من اجل "إعادة بناء الوطن والدولة، وطنا سيدا حرا، ودولة هي دولة القانون والمؤسسات والكفاءة وتكافؤ الفرص وحقوق الإنسان والحريات العامة والديمقراطية والعدالة الإجتماعية." وطالبت المذكرة "بحماية الركن الأساس لقيام الدولة، أي سيادتها على حدودها وداخل مساحة الوطن بقواها العسكرية والأمنية، من غير ان ينازعها أحد او حزب او جهة على حصرية مسؤوليتها عن الشؤون الأمنية والمالية والعلاقات الخارجية".

كما طالبت المذكرة "بتحصين السلطة القضائية واستقلالها عن السلطتين التشريعية والتنفيذية تعزيزاً لدورها كسلطة لا كجهاز إداري من أجهزة سلطات المحاصصة، وتمكينها من القيام بدورها في محاسبة المرتكبين من منتهكي الدستور وناهبي المال العام والمفرطين بالسيادة والوحدة الوطنية، وملاحقة كل الجرائم المالية والجزائية، وإنهاء منطق الإفلات من العقاب، وبالأخص ما يتعلق بجريمة العصر، جريمة انفجار مرفأ بيروت". وكذلك "بإعادة الاعتبار لمبدأ الكفاءة وتكافؤ الفرص، بوضع حد لآليات المحاصصة المعتمدة في التعيينات في الأجهزة الإدارية والأمنية للدولة. ودعم الجهود الرامية إلى عودة مؤسسات الدولة إلى الجنوب اللبناني من أجل إنهاء الاحتلال وعودة الأهالي بإشراف مؤسسات الدولة إشرافا مباشرا على عودتهم وإعادة إعمار بيوتهم". وختمت مطالبة "بالنهوض بالوطن مما أوصلته إليه منظومة الانهيار، وذلك باعتماد قانون انتخابي يفسح في المجال أمام إعادة تكوين السلطة من كفاءات سياسية ومالية وأكاديمية، وسن قوانين تلزم الحكومات بمعاقبة المسؤولين عن الانهيار وتساعد على استعادة المال المنهوب، ووضع برنامج إنقاذ مالي واقتصادي وضرائبي يعيد للعملة الوطنية قيمتها وللمداخيل قدرتها الشرائية".

 

حاجات النازحين وارتفاع الأسعار في لقاءات سلام

المركزية/16 آذار/2026

عقد الاجتماع الوزاري اليومي في السراي الحكومي برئاسة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وعدد من الوزراء لمتابعة حاجات النازحين وتلبية متطلّبات الإيواء والاغاثة وعرض الأوضاع العامة والأجواء الديبلوماسية. عقب اللقاء، أعلن وزير الإعلام بول مرقص أن "دولة الرئيس سلام وعددا من الوزراء أثاروا موضوع خطاب التحريض والفتنة والكراهية والنبذ في بعض وسائل الاعلام وعلى وسائل التواصل الإجتماعي، وقد اكّد رئيس الوزراء ضرورة تحرك النيابات العامة بما يتجاوز حرية الرأي والإعلام والتعبير التي نحرص عليها، وفق ما أفضت اليه جلسة مجلس الوزراء الأخيرة. كما أكد مجددا وجود ٣٦ مركز استضافة جاهزا للاستقبال اضافة الى إمكان افتتاح ١٠٠ مركز جديد عند الاقتضاء". اضاف: "طرح في الاجتماع موضوع ارتفاع الأسعار بسبب ارتفاع كلفة الاستيراد والشحن والنقل وعمل وزارة الاقتصاد ازاء اقفال مؤسسسات مخالفة يومياً بالشمع الأحمر ومصادرة البضاعة وتوزيعها على النازحين والاحالة على القضاء". وختم الوزير مرقص: "أوعز رئيس الوزراء بمتابعة كيفية وصول المساعدات لاسيما ترجمة النداء الانساني العاجل flash appeal الذي أطلق من بيروت خلال زيارة الأمين العام للأمم المتحدة اليها". عبدالله: الى ذلك، استقبل سلام عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب بلال عبد الله ورئيسي اتحاد بلديات الاقليم الشمالي ماجد ترو، والجنوبي يوسف خرياطي ومدير خلية الازمة في اقليم الخروب يحي علاء الدين. بعد اللقاء، قال النائب عبد الله: "تشرفنا اليوم، بزيارة دولة الرئيس سلام حيث أطلعناه على عمل خلية الأزمة في منطقتنا. وقد عرضنا لدولته حجم النزوح الكبير الذي شهدته المنطقة منذ بداية العدوان الإسرائيلي، حيث استقبلت منطقتنا ما يقارب 100 ألف نازح ضمن مساحة جغرافية محدودة، الأمر الذي شكّل ضغطًا كبيرًا على البلديات والقدرات المحلية". أضاف: "كما وضعنا دولة الرئيس في صورة التطورات والمجريات على الأرض، والحاجات المتزايدة يومًا بعد يوم، والجهود التي تقوم بها البلديات واتحادات البلديات وفرق العمل المختلفة لتأمين مراكز الإيواء والمساعدة، إضافة إلى متابعة ملف الشقق السكنية للنازحين. ونؤكد أن الحاجة إلى الدعم ستكون كبيرة جدًا في المرحلة المقبلة". وتابع: "ولمسنا حرص دولة الرئيس على متابعة هذا الملف معنا، لما له من أهمية في دعم صمود أهلنا في المنطقة، خصوصًا أن إدارة هذا الملف تحظى باهتمام كبير من قبله.

كما وجهنا تحية وتقديرًا لكل من يعمل على هذا الملف، كذلك معالي وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار على جهوده في متابعة الجوانب الإدارية، وكذلك وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد على ما قدمته من دعم، إضافة إلى جهود الهيئة العليا للإغاثة ومجلس الجنوب والجمعيات والمنظمات التي ساهمت في سد بعض النواقص في المنطقة. إلا أننا ما زلنا بحاجة إلى المزيد من الدعم والإمكانات لنتمكن من القيام بواجبنا بالشكل المطلوب". ووده عبد الله التحية إلى "جميع العاملين على الأرض، من فرق الإسعاف والمستشفيات والرعاية الصحية الأولية، وكل الجمعيات الأهلية التي تساعد في متابعة هذا الملف الإنساني"، مؤكدا "أن البلديات تبقى خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الأزمة، فهي التي تتحمل العبء الأكبر في المتابعة اليومية على الأرض. لذلك طالبنا بتسريع دفع المستحقات والمساعدات المطلوبة للبلديات من قبل وزارة المالية كي تتمكن من الاستمرار في أداء دورها".

وختم عبد الله مؤكدا "أن هدفنا الأساسي يبقى دعم صمود أهلنا، وتأمين الخدمات الأساسية الاجتماعية والصحية، إلى حين عودة الاستقرار وعودة الجميع إلى حياتهم الطبيعية." سفير اوستراليا: واستقبل الرئيس سلام سفير أوستراليا في لبنان Andrew Barnes  في زيارة وداعية بعد انتهاء مهمته الديبلوماسية في لبنان.

تأمين المحروقات: وعقد  سلام اجتماعاً بحضور وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، ووزير الاقتصاد عامر البساط، والأمين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد بسام نابلسي، ورئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، ورئيس هيئة إدارة الكوارث زاهي شاهين، ومستشار وزير الطاقة بطرس حدشيتي، لمتابعة انتظام تأمين المازوت والمحروقات إلى مراكز الإيواء في مختلف المحافظات.

 

عزالدين: التفاوض تحت النار مرفوض.. وأعطينا الدولة فرصة

المركزية/16 آذار/2026

 لفت عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن عز الدين، في حديث لإذاعة "سبوتنيك"، الى أن "التزام المقاومة اتفاق وقف إطلاق النار، قابله عدم التزام من قبل إسرائيل واستمرارها في القتل والاعتداءات، دفع المقاومة إلى استئناف الدفاع عن هذا الوطن منذ عشرة أيام"، مشيرا الى أن "إسرائيل تحمل مشروعا توسعيا أعلنته صراحة، وتسعى إلى احتلال الأرض وانتهاك السيادة وإقامة المستوطنات. وفي ظل عجز الدولة عن المواجهة، فإن جزءا من الشعب يرفض تدنيس أرضه وسيادته واستقلاله". وقال: "إن العلاقة ضمن محور المقاومة تقوم على الربط المرن، بحيث يحتفظ كل طرف بقراره واستقلاليته ويتحمل مسؤولياته"، مشيرا إلى أن "الاعتداء على إيران لا يمكن السكوت عنه، وقد شكل فرصة استفادت منها المقاومة لاستئناف الدفاع عن لبنان". ونفى عز الدين، "أن يكون الحرس الثوري الإيراني هو من أطلق الصواريخ الستة من الجنوب"، مشيرا إلى "دعم الجمهورية الإسلامية في البدايات الأولى للمقاومة، سواء على المستوى اللوجستي أو السياسي، إلى جانب دعم الشعب للقيام بواجباته الوطنية". واعتبر أن "التعامل مع أي توغل إسرائيلي في الجنوب سيكون عبر إيقاع المزيد من الخسائر في صفوف العدو"، مؤكدا أنه "عندما يكون الخيار بين المواجهة او الاستسلام والخضوع، فإن المقاومة لن ترفع الراية البيضاء مهما بلغت التضحيات، وستعمل على منع الاحتلال من التقدم أو تحقيق أي إنجاز على الأرض اللبنانية"، مؤكدا "عدم وجود ثقة بإسرائيل ولا بشريكتها الولايات المتحدة في ما يتعلق بالضمانات"، وقال: "التجارب السابقة في لبنان وسوريا وإيران تثبت ذلك، وأن التفلت الإسرائيلي من اتفاق وقف إطلاق النار ومن كل القيود والأعراف برعاية أميركية يؤكد عدم إمكانية الركون إلى هذه الضمانات". ولفت الى أن "حزب الله أعطى فرصة للدولة اللبنانية وللدبلوماسية من دون نتيجة، ما دفعه إلى اتخاذ قرار ذاتي بالرد في توقيت مناسب، يتقاطع مع اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي"، وقال: "معتقد حزب الله السياسي والديني ينظر إلى اسرائيل ككيان غاصب للأرض الفلسطينية، ووجوده باطل. لا نعترف بهذا العدو ولا نقبل بالتفاوض المباشر معه على الإطلاق". وأشار إلى أن "لبنان التزم عدم الاعتراف بإسرائيل قبل تنفيذ جامعة الدول العربية لمبادرة السلام العربية وتحقيق الدولة الفلسطينية"، معتبرا أن " أي مسار مخالف لذلك يشكل كارثة وطنية".

وشدد على أن "التفاوض تحت النار مرفوض بالمطلق"، محذرا من "الانتقال من تفاهمات إلى الاعتراف بإسرائيل"، داعيا إلى "الحفاظ على التماسك الوطني وعدم الانزلاق إلى مسارات قد تهدد الوحدة الداخلية".

وأشار إلى أن "إسرائيل تحشد قواتها وتستدعي قوات الاحتياط تمهيدا لهجوم بري"، معتبرا أن "الذهاب إلى التفاوض في ظل غياب موقف لبناني موحد ومن دون أوراق قوة أمر خاطئ".

وأكد عز الدين أن "العلاقة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري متينة وقوية، وما يشاع عن وجود تباينات أو خلافات غير صحيح". وعن مرحلة اليوم التالي، رأى أن "أي هجوم بري واسع، قد يصل إلى شمال نهر الليطاني وحتى إلى منطقة نهر الأولي، في ظل المشروع التوسعي الإسرائيلي المعلن"، معتبرا أن "إسرائيل قد تقدم على اجتياح واسع إذا شعرت أن قدرة لبنان الدفاعية قد تراجعت". وأكد أن "المقاومة ستواجه بكل ما تملك من قدرات وإمكانات، بدعم من شعب يتمسك بكرامته وسيادته". وعن خسارة "حزب الله" للمظلة الداخلية، قال: "إن المقاومة واجهت في بداياتها ظروفا وتحديات أصعب من اليوم، لكنها اتخذت خيار الدفاع عن الوطن، وأثبتت التجربة أن هذا الخيار كان صائبا، بعدما تم تحرير الأرض والانتصار على إسرائيل عام 2000 ، كما فشلت إسرائيل في  تحقيق أهدافها خلال حرب 2006. لبنان بقي محميا بسيادته الحقيقية وثرواته التي لم يتمكن العدو من الوصول إليها حتى عام 2026، والمقاومة اليوم تجدد نفسها بعدما راهن البعض على خسارتها"، مؤكدا أن "الكلمة الفصل تبقى للميدان". وأوضح عز الدين أن "القرار القاضي بحظر النشاطات العسكرية والأمنية لحزب الله، قرار باطل ومخالف للشرعية والميثاقية، خصوصا في ظل عجز الدولة عن القيام بواجب الدفاع عن الأرض"، مشددا على أن "الحزب حريص على السلم الأهلي والتوافق اللبناني"، وقال: "نحن متجذرون في أرضنا بعد أن ارتوى التراب بأقدس الدماء"، وأكد "الثقة بالجيش اللبناني وقيادته"، وقال: "لا أحد يسعى إلى المغامرة بالسلم الأهلي أو إحداث فتنة داخلية تسعى اليها إسرائيل".

 

"سيدة الجبل" يدعو اللبنانيين الى التمسك بوحدتهم

المركزية/16 آذار/2026

عقد "لقاء سيدة الجبل" اجتماعه الاسبوعي في مقر الاشرفيه، حضورياً والكترونياً، ونبّه المجتمعون في بيان "الى خطورة المرحلة التي يعيشها لبنان بفعل استخدام أرضه وشعبه في حرب بين ايران واسرائيل. وفي حين ينشغل المجتمع الدولي بالتحديات الناتجة عن الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة واسرائيل من جهة وبين ايران من جهة أخرى، تجد الدولة اللبنانية نفسها عاجزة عن حماية الارض والشعب، فيما المطلوب منها موقف حازم بالوسائل المتوفرة لديها". ودعا "اللقاء" اللبنانيين، اليوم اكثر من اي يوم مضى، الى التمسك بوحدتهم ودولتهم واصرارهم على سيادة لبنان وحريته.

 

تغريدات مختارة من موقع أكس

تغريدات مختارة لليوم 16 آذار/2026

ريكاردو الشدياق

 وزير الطاقة الإسرائيلي: ندرس إلغاء اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع لبنان

تخلّى لبنان الرسمي في عهد الرئيس السابق ميشال عون عن حقل "كاريش" في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، فخرجت الدولة من هذه المفاوضات مكسورة الكرامة والحقوق.

أمّا اليوم بعد التخلّي عن "كاريش"، هل لبنان بعهده الجديد سيتخلّى نتيجة هذه الحرب، وفق اتفاقيّة جديدة، عن "ما بعد بعد كاريش"؟

 

جنبلاط للحريري في ذكرى استشهاد كمال جنبلاط: العدالة الإلهية تحققت

المركزية/16 آذار/2026

تلقى الرئيس السابق للحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط اتصالا من الرئيس سعد الحريري، في ذكرى استشهاد كمال جنبلاط. وخلال الاتصال، أكد الحريري أن "المرحلة تتطلب الكثير من الصبر والثبات".

من جهته، رد جنبلاط على الحريري، قائلا: "لقد صبرنا طويلا، والعدالة الإلهية تحققت".

جاد سماحة

تقرير الmtv عن سجون ل حزبالله في الضاحية، خطير جدا!

فالحزب تخطّى مرحلة كونه الجناح العسكري لإيران في لبنان. بل برهن أنه دويلة لديها سلاح، وإعلام، وشبكة مالية، وبنوك، وسجون، وأنفاق، وسياسيين، وقضاء... والأخطر هو أن الدولة (العميقة) تعاملت مع هذه الميليشيا بشكل عادي!

 

محمد المراد

تصريح وليد (المكوع) جنبلاط عن الدولة العثمانية مش مستغرب ولا مفاجىء.

وليد يعلم تمدد الدولة التركية الاردوغانية وسيطرتها ع سوريا ويريد ضمان حصة وازنة في الخريطة الجديدة اذا اكتملت. لا اول مرة ولا اخر مرة ببيع وبيشتري بالبلد، كما باع ابوه لبنان (لفتح) وباع وليد لبنان لعدة محاور باخر ٤٠ سنة ونقل البندقية ع ١٧ كتف بيرجع ببيع اليوم للتركي.

الخلاصة: سياسيين لبنان همهم النفوذ والمال واخر همهم لبنان 🇱🇧 وشعبه.

 

يوسف سلامة

الدويلة التي تتحكّم بمصير الدولة ومسارها لن تتمكّن من إزالتها، والدولة المتعايشة مع فكرة إلغاء الدويلة واستعادة هيبتها دون الغائها تعجز عن حماية الكيان والوطن.

ديمومة لبنان في خطر، وحدهم رجال الدولة يُنقذون لبنان، نفتقدهم.

 

أبو أرز

إنّ زيارة السفير البابوي، يوم أولَ من أمس، مشكورًا، إلى القرى الحدودية في الجنوب، ساهمت كثيرًا في رفع معنويات الأهالي وترسيخ بقائهم في أرضهم. كما كشفت هذه الزيارة، في المقابل، حجم التقصير الفادح لبكركي في القيام بواجباتها تجاه تلك القرى المنسية والمتروكة لمصيرها منذ عقود. والكلّ يسأل: أين الكنيسة المارونية في هذه المحنة الوجودية؟

 

بولا اسطح

ادي بدك تكون سخيف وبسيط او مفتن ومحرّض تتكون مقتنع او عم تجرب تقنع حدا انو الاسرائيلي ناطر روبرتاج بنشرة اخبار ع8.30 تيستهدف موقع معين بعد ساعتين او ٣. الاسرائيلي عندو نمرة اجر كل واحد فينا واغتال السيد نصرالله وخامنئي بعد تحديد مواقعن وهني اللي كانوا اكتر شخصيين يفترض محميين..ويستمر باغتيالاتو وفق بنك اهداف طويل عريض. الاستخفاف بالتكنولوجيا الاميركية الاسرائيلية أدى لما أدى اليه في عملية البيجر وما تلاها.. والاستمرار بالتعاطي بهذا الاستخفاف لا يضر الا أصحابو..

 

مارك سعد

محور مليان عملا

اشترو الpager من الموساد

وعم يعطو احداثيات عا بعضن

دلو الاسرائيلي على مواقع نصرالله وصفي الدين وقادة الحرس الثوري وكل قادة حزب الله

وجايين يهددو الMTV

وقحين وعملاء

#اعداء_لبنان

 

رياض قهوجي

تهديد وزير الطاقة الاسرائيلي بدرس الغاء اتفاقية ترسيم الحدود مع #لبنان قد يكون مقدمة لتنفيذ هذه الخطوة تمهيدا لنية احتلال وضم أراضي بالجنوب، يعني اعادة رسم الحدود وخسارة لبنان لمساحة من أراضيه وتشريد آلاف اللبنانيين من جبل عامل. إنجازات سلاح #حزب_الله بالدفاع عن البلد. متى تتحرك الدولة وتنفذ قرار نزع سلاح الحزب إنقاذا للبنان؟

 

خالد الحاج

ما يجري أمنيا في بيروت مقلق جدًا.

بعد ما يمكن وصفه بـ"هجرة أمنية" من الضاحية  والجنوب، يبدو أن هناك محاولة لنقل نمط المربعات الأمنية إلى أحياء من العاصمة.

بيروت ليست ساحة مستباحة، وليست منطقة يمكن تحويلها إلى امتداد لنفوذ منظمة مسلّحة خارجة عن القانون.

بيروت لها أهلها، ولها تاريخها، ولها توازنها الاجتماعي والوطني.

وأي محاولة لفرض واقع أمني جديد على سكانها الأصليين هي أمر مرفوض.

أي اعتداء على أبناء بيروت أو محاولة لترهيبهم لن يمرّ بصمت.

سنرفع الصوت عاليًا دفاعًا عن العاصمة وأهلها، لأن بيروت ليست مربّعًا أمنيًا لأحد… بل مدينة لكل اللبنانيين تحت سقف الدولة والقانون.

 

 نوفل ضو

ايران تقصف دول الخليج العربي ليس لاستهداف القواعد والمصالح الاميركية كما تدعي، بل لاستهداف النموذج الخليجي في العروبة المعولمة والانفتاح والاعمار والازدهار والتنمية!

ايران تعرف ان النموذج الخليجي يغري شعبها ويسقط ايديولوجيتها، ولذلك تريد استبدال "الاعمار الشامل" ب"الدمار الشامل"!

 

**********************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 16-17/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 16 آذار/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/152807/

3/152807/

ليوم 16 آذار/2026

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For March 16/2025/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/152810/

For March 16/2025/

 

**********************
رابط موقعي الألكتروني، المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

https://eliasbejjaninews.com

Link for My LCCC web site

https://eliasbejjaninews.com

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

Elias Bejjani/My Tik Tok Account linkرابط موقعي ع اليك توك

https://www.tiktok.com/@_the_grandpa_?lang=en

*****

@followers
 @highlight
 @everyone