المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 15 شباط/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.march15.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا 1اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

الأحد الخامس من الصوم الكبير/عجيبة شفاء المخلع

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الأحد الخامس من الصوم المقدس/بالصوت والنص/الياس بجاني: تأملات إيمانية في عجيبة شفاء المخلع وأهمية الصلاة من أجل الآخرين

الياس بجاني/فيديو ونص-عربي وانكليزي:شهداء بلدة عين إبل: جورج وإيلي وشادي إلى المساكن السماوية حيث لا ألم ولا حزن بل فرح دائم

الياس بجاني/نص، فيديو-انكليزي وعربي: الياس الجرادي عدو لبنان واللبنانيين ومربى ع حليب وحفاضات ماركس وعبد الناصر وعرفات وهو لا يؤمن بلنان الوطن

 

تفاصيل الأخبار أللبنانية

التحشيد الاسرائيلي مستمر ومساعي وقف النار متعثرة

فرنسا مستعدة لاستضافة المفاوضات.. وتجاوز بري "يفجّر البلد"

تل ابيب تقطّع أوصال الجنوب وتُنذر القطاع الصحي والشاحنات: الحزب يستغلّهما

زامير يأمر بتكثيف الحملة ضد حزب الله في جنوب لبنان

حصيلة جديدة ل"الصحة" حول ضحايا الغارات الإسـرائيلية على لبنان

التصعيد الإسرائيلي مستمر.. استهداف جسر الخردلي وعناصر في الحزب

أبو الغيط: حزب الله ميليشيا تصرّ على تعريض لبنان وشعبه ومقدراته إلى مخاطر متزايدة

للمرة الثانية استهداف في برج حمود.. وغارة على حارة صيدا

بعد حديث عن مقترح فرنسي لإنهاء الحرب في لبنان وإسرائيل الخارجية الفرنسية توضح

لبنان وإسرائيل يقتربان من التفاوض المباشر

بري لـ«الشرق الأوسط»: إيجابيتي رهن وقف النار وعودة النازحين

إسرائيل ولبنان يستعدان لجولة محادثات بمبادرة أميركية وفرنسية وبرّي: أوافق بتحفّظ

باريس تنفي.. "لا خطة فرنسية" لوقف الحرب في لبنان

لبنان وإسرائيل يقتربان من أول جولة تفاوض... ولم يحسما الترتيبات

بري لـ«الشرق الأوسط»: إيجابيتي رهن وقف النار وعودة النازحين

التوغل الإسرائيلي بجنوب لبنان يعدل قائمة أولويات القتال لدى «حزب الله»/تل أبيب توسع قائمة الأهداف... وقصف العمق يتراجع

واشنطن تربط وقف النار بالتزامن مع نزع سلاح «حزب الله»/هل أطلقت يد إسرائيل عسكرياً وأحالت الـ«ميكانيزم» على التقاعد؟

مصر تؤكد ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان لتهيئة مناخ المفاوضات/عبد العاطي وسلام بحثا أزمة النزوح الداخلي

إسرائيل تخوض حرباً أمنية موازية في كل مناطق لبنان غالباً ما لا تعلن عن هوية المستهدفين

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

المنسقية/الحرب العادلة الأميركية والإسرائيلية على إيران واذرعتها الشياطين والإرهابيين وتجار المخدرات والمافياوت مستمرة دون هوادة ولن تتوقف قبل الهزيمة الكاملة.

 روابط لمواقع أخبار الأكترونية

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

إسرائيل تعلن تصفية مسؤولين استخباراتيين إيرانيين

كاتس يلوح بمرحلة حاسمة طويلة إذا لم يسقط نظام طهران...إسرائيل تحرض الإيرانيين للتحرك لكن التوقعات ليست كبيرة

ترامب يرفض جهود الوساطة.. وإيران "لن نفاوض تحت النار"

سلطنة عُمان حاولت مرارا فتح قنوات اتصال لكنها لم تلق استجابة من الطرفين

حرب استنزاف تلوح في الأفق.. وإيران تراهن على إطالة المواجهة

خبير شؤون إيران وآسيا الوسطى في قناة العربية: فرص التسوية السياسية تبدو محدودة في المدى القريب

ترامب: سنبقي على مضيق هرمز مفتوحاً بطريقة أو بأخرى

عدة دول سترسل سفنا حربية بالتنسيق مع أميركا لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

ترامب يدعو الدول المستفيدة من نفط مضيق هرمز إلى حمايته

أميركا تناشد رعاياها مجدداً: راجعوا قراركم وغادروا العراق فوراً

السفارة الأميركية: التحذير يأتي في ضوء التهديد الكبير الذي تشكله جماعات مسلحة متحالفة مع إيران

منشور حول قادة إيران يفجر عاصفة.. "كانوا كلهم بالشارع"

"درة تاج إيران".. ترامب ينشر فيديو لضرب خرج ويقايضها بهرمز

في موقف مفاجئ.. مستشار لترامب يدعو إلى إنهاء حرب إيران

حكومات العالم تتحرك لاحتواء صدمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران/دعم الوقود وسقوف الأسعار.. إجراءات لمواجهة أزمة الطاقة

مستشار رئيس الإمارات: ما زلنا نغلب العقل ونبحث عن مخرج لإيران

وزير خارجية تركيا: إيران منفتحة على محادثات عبر قنوات سرية

بغداد: لن نتهاون مع أي استهداف للبعثات الدبلوماسية

إقليم كردستان العراق: على الحكومة الاتحادية كبح جماح الميليشيات

الدفاعات الجوية في الكويت والأردن والإمارات تعترض هجمات إيرانية

منظومة الدفاع السعودية تحبط 15 مسيرة في الشرقية والخرج والرياض

وزارة الدفاع السعودي تصدت في أيام لعشرات المسيرات والصواريخ الباليستية التي طالت أنحاء البلاد

البحرين تطيح بـ 6 أشخاص إثر تعاطفهم مع "أعمال إيران العدائية"جرى إحالتهم إلى النيابة العامة

الدفاع القطرية تتصدى لـ 4 صواريخ باليستية

صورة لمؤسس الجيش السوري الحر تثير غضبا.. ووزيرة ترد/الأسعد معروف بأنه أحد أوائل الضباط المنشقين عن نظام الأسد

المنسقية/الحرب العادلة الأميركية والإسرائيلية على إيران واذرعتها الشياطين والإرهابيين وتجار المخدرات والمافياوت مستمرة دون هوادة ولن تتوقف قبل الهزيمة الكاملة.

 روابط لمواقع أخبار الأكترونية

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

الجنوب المسيحي المتروك: حين تصمت الكنيسة وتغيب الدولة؛/الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري

لبنان الجريح المصلوب… من يحميه اليوم؟/ادمون الشدياق

المقاومة الإيرانية حتى آخر لبناني/علاء شاهين صالحة/الشرق الأوسط

تأمّلات في الحالة اللبنانيّة الراهنة/حازم صاغية/الشرق الأوسط

هل يعيش لبنان الآن فرصته الأخيرة؟/إياد أبو شقرا/الشرق الأوسط

هرمز في الواجهة/جمعة بوكليب/الشرق الأوسط

فكرة «الناتو الخليجي»/مشاري الذايدي/الشرق الأوسط

الإخوان.. حتى النفس الأخير/كرم جبر/أخبار اليوم

أميركا وإسرائيل.. تباين الرؤى تجاه إيران/طارق فهمي/الاتحاد

المرشد الجديد والصواريخ التي لا تفيد/إميل أمين/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

غوتيريش يحث حزب الله وإسرائيل على احترام سيادة الدولة: الشعب اللبناني لم يختر الحرب

قائد الجيش وغوتيريش: تشديد على تنفيذ الـ1701

الخارجية التركية: قلقون من محاولة تطهير عرقي في لبنان بحجة مكافحة حزب الله

وليد وتيمور جنبلاط يزوران السفير البابوي لمناقشة الأوضاع العامة

سفير الإمارات في لبنان: نرحّب بقرار حظر الأنشطة العسكرية لـ"حزب الله"

كتاب مفتوح إلى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية من طوني نيسي رئيس لجنة متابعة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الخاصة بلبنان

لات حين مندم/رشا الأمير

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

الأحد الخامس من الصوم الكبير/عجيبة شفاء المخلع

إنجيل القدّيس مرقس02/من01حتى12/عَادَ يَسُوعُ إِلى كَفَرْنَاحُوم. وسَمِعَ النَّاسُ أَنَّهُ في البَيْت. فتَجَمَّعَ عَدَدٌ كَبيرٌ مِنْهُم حَتَّى غَصَّ بِهِمِ المَكَان، ولَمْ يَبْقَ مَوْضِعٌ لأَحَدٍ ولا عِنْدَ البَاب. وكانَ يُخَاطِبُهُم بِكَلِمَةِ الله. فأَتَوْهُ بِمُخَلَّعٍ يَحْمِلُهُ أَرْبَعَةُ رِجَال. وبِسَبَبِ الجَمْعِ لَمْ يَسْتَطِيعُوا الوُصُولَ بِهِ إِلى يَسُوع، فكَشَفُوا السَّقْفَ فَوْقَ يَسُوع، ونَبَشُوه، ودَلَّوا الفِرَاشَ الَّذي كانَ المُخَلَّعُ مَطْرُوحًا عَلَيْه. ورَأَى يَسُوعُ إِيْمَانَهُم، فقَالَ لِلْمُخَلَّع: «يَا ٱبْني، مَغْفُورَةٌ لَكَ خطَايَاك!». وكانَ بَعْضُ الكَتَبَةِ جَالِسِينَ هُنَاكَ يُفَكِّرُونَ في قُلُوبِهِم: لِمَاذَا يَتَكَلَّمُ هذَا الرَّجُلُ هكَذَا؟ إِنَّهُ يُجَدِّف! مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَغْفِرَ الخَطَايَا إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ؟. وفي الحَالِ عَرَفَ يَسُوعُ بِرُوحِهِ أَنَّهُم يُفَكِّرُونَ هكَذَا في أَنْفُسِهِم فَقَالَ لَهُم: «لِمَاذَا تُفَكِّرُونَ بِهذَا في قُلُوبِكُم؟ ما هُوَ الأَسْهَل؟ أَنْ يُقَالَ لِلْمُخَلَّع: مَغْفُورَةٌ لَكَ خطَايَاك؟ أَمْ أَنْ يُقَال: قُمْ وَٱحْمِلْ فِرَاشَكَ وَٱمْشِ؟ ولِكَي تَعْلَمُوا أَنَّ لٱبْنِ الإِنْسَانِ سُلْطَانًا أَنْ يَغْفِرَ الخَطَايَا عَلَى الأَرْض»، قالَ لِلْمُخَلَّع: لَكَ أَقُول: قُم، إِحْمِلْ فِرَاشَكَ، وٱذْهَبْ إِلى بَيْتِكَ!. فقَامَ في الحَالِ وحَمَلَ فِرَاشَهُ، وخَرَجَ أَمامَ الجَمِيع، حَتَّى دَهِشُوا كُلُّهُم ومَجَّدُوا اللهَ قَائِلين: «مَا رَأَيْنَا مِثْلَ هذَا البَتَّة!».

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الأحد الخامس من الصوم المقدس/بالصوت والنص/الياس بجاني: تأملات إيمانية في عجيبة شفاء المخلع وأهمية الصلاة من أجل الآخرين

https://eliasbejjaninews.com/2025/03/17330/

الياس بجاني/15 آذار/2026

من أرشيف عام 2015

أهمية عجيبة شفاء المخلع أنه لم يطلب من يسوع أن يشفيه، بل أن يسوع استجاب لطلب الذين حملوه على فراشه واتوا به إليه.. مما يعني أن الصلاة من أجل الآخرين أحياء كانوا أم أموات يستجيب الرب لها وكذلك هو يستجيب لطلب شفاعة العذراء والقديسين.

شفاء المخلع وواجب الصلاة من أجل الآخرين

إن فرائض الصلاة من اجل الآخرين على مختلف أنواعها، خصوصاً من أجل الذين هم بحاجة إلى مساعدة وتعاضد ومعونة، أكانوا من الأهل والأقرباء، أم من البعيدين والغرباء، هي بالواقع طقوس دينية ووجدانية تحاكي حنان ورحمة ومحبة الخالق القادر على كل شيء. كما أنها تعبر بأسلوب عملاني وروحي عن قوة وصلابة وعمق إيمان ورجاء من يقوم بممارسة هذه الفرائض من أجل غيره لعلمه الأكيد أن الله أب للجميع وهو رحوم ومحب وغفور ويسمع ويستجيب لمن يلجأ إليه ويسعى إلى رحمته ويطلب معونته.

في الأحد الخامس من أحاد الصوم الكبير نقرأ في كنائسنا المارونية من إنجيل القدّيس مرقس (2/1-12) واقعة عجيبة شفاء المخلع: “ثم دخل كفرناحوم أيضا بعد أيام، فسمع أنه في بيت وللوقت اجتمع كثيرون حتى لم يعد يسع ولا ما حول الباب. فكان يخاطبهم بالكلمة وجاءوا إليه مقدمين مفلوجا يحمله أربعة وإذ لم يقدروا أن يقتربوا إليه من أجل الجمع، كشفوا السقف حيث كان. وبعد ما نقبوه دلوا السرير الذي كان المفلوج مضطجعا عليه فلما رأى يسوع إيمانهم، قال للمفلوج: يا بني، مغفورة لك خطاياك. وكان قوم من الكتبة هناك جالسين يفكرون في قلوبهم لماذا يتكلم هذا هكذا بتجاديف؟ من يقدر أن يغفر خطايا إلا الله وحده فللوقت شعر يسوع بروحه أنهم يفكرون هكذا في أنفسهم، فقال لهم: لماذا تفكرون بهذا في قلوبكم أيما أيسر، أن يقال للمفلوج: مغفورة لك خطاياك، أم أن يقال: قم واحمل سريرك وامش ولكن لكي تعلموا أن لابن الإنسان سلطانا على الأرض أن يغفر الخطايا. قال للمفلوج لك أقول: قم واحمل سريرك واذهب إلى بيتك فقام للوقت وحمل السرير وخرج قدام الكل، حتى بهت الجميع ومجدوا الله قائلين: ما رأينا مثل هذا قط ثم خرج أيضا إلى البحر. وأتى إليه كل الجمع فعلمهم”

هذه العجيبة في جوهرها اللاهوتي تبين لنا بما لا يقبل الشك أن الشفاعة والصلاة والتضرعات من أجل الآخرين مقبولة عند الله ومستجابة لدية. فالمخلع كما جاء في إنجيل القديس مرقس لم يسعى للشفاء، ولا طلب المعونة والرحمة، ولا سأل المغفرة من خطاياه، مع أن المسيح كما يقول العديد من اللاهوتيين كان يأتي إلى بلدة كفرناحوم باستمرار حيث يعيش هذا الشخص المصاب بالشلل الذي يفتقر إلى الإيمان والرجاء وبعيداً عن الله. وما هو لافت أيضاً في هذه العجيبة أن أهل وأقرباء وأصحاب المخلع هذا، أو ربما بعض من تلاميذ المسيح نفسه هم من أمنوا أن الرب قادر على شفاء هذا المُقعد منذ 38 سنة بمجرد أن يلمسه، فحملوه ودفعهم إيمانهم القوي إلى اختراق الجموع والصعود إلى سقف البيت وفتح كوة فيه وإنزاله مربوطاً إلى فراشه من خلالها إلى حيث كان يجلس المسيح وطلبوا منه شفائه. إيمان هؤلاء القوي وثقتهم المطلقة بقدرة الرب وبرحمته دفعتهم للقيام بما قاموا به من أجل شفاء المخلع، فحقق لهم المسيح طلبهم مقدراً فيهم قوة إيمانهم.

وبما أن الخطيئة هي عذاب وموت أبدي في نار جهنم، ولأن آثامها ومغرياتها وفخاخها هي التي تُقعِد الإنسان في قيمه وأخلاقه وإيمانه، وتقتل فيه أحاسيسه وتخدر ضميره ووجدانه وتشله وتبعده عن خالقه وعن تعاليمه وطرقه القويمة، فقد غفر السيد المسيح خطايا المخلع أولاً، ومن ثم شفاه من علة الشلل وقال له: “قم أحمل فراشك وأذهب”.

إن الله لا يرد خائباً من يطلب معونته بإيمان وثقة، وباهتمام كبير ومحبة أبوية خالصة يصغي لصلاتنا ولطلباتنا ويستجيب لها، وهو القائل: “اسألوا تعطوا. اطلبوا تجدوا. اقرعوا يفتح لكم، لأن كل من يسأل يأخذ، ومن يطلب يجد، ومن يقرع يفتح له” (متى 07/07-08).

من هنا فإن فرائض الصلاة من أجل الغير أحياء كانوا أم أموات، أحباء أم أعداء، قريبين أم بعيدين، هي فرائض مقبولة ومستجابة عند الله الذي هو محبة وأب حنون لا يرد سائلاً ولا يترك محتاجاً دون أن يسعفه.

جاء في إنجيل القديس متى (11/28): “وكل ما تطلبونه في الصلاة مؤمنين تنالونه”. وقال القديس يعقوب في رسالته (5/15): “وصلاة الإيمان تشفي المريض، والرب يقيمه، وإن كان قد فعل خطية تغفر له”.

في الخلاصة، إن الصلاة لمن هو بحاجة لها فرض وواجب على كل مؤمن وتقي ومحب وغيور، وخصوصاً الصلاة من أجل خلاص الواقعين في التجارب الإبليسية وأفخاخ الخطيئة، ومن أجل غير القادرين عقلياً على استيعاب الأمور وتقدير عواقب الخطيئة، من مثل المرضى النفسيين والعقليين، وفاقدي القدرة على الحركة والنطق.

إن عجيبة شفاء المخلع ليست الوحيدة في الإنجيل التي يجترعها المسيح وتلاميذه والقديسين استجابة لطلب غير المعنيين بالأمر، إنما هناك عجائب أخرى كثيرة مماثلة منها استجابة يسوع لطلب قائد المئة في بلدة كفارناحوم حيث شفى غلامه من مرض الفالج (متى08/ 05-13 )، ويسوع أيضاً أقام ليعازر من القبر وأعاده إلى الحياة بناء لطلب شقيقتيه مريم ومرتا (يوحنا 11/1-44). من هذا المفهوم الإيماني الراسخ يمكن فهم طلب المؤمنين في صلواتهم شفاعة السيدة العذراء وبركات كل القديسين.

لنصلي من أجل شفاء كل ضعيف وعاجز أكان هذا الضعف جسدياً أو إيمانياً أو أخلاقياً، والله الذي هو محبة لا يرد لمن يسأله بإيمان أي طلب. لنصلي ونطلب من الرب يسوع أن يحررنا من مغريات الأرض الفانية، ومن أجل أن يساعدنا لنسعى إلى اكتساب القيم الروحية والإيمانية والثقافية والاجتماعية. لنصلي ونطلب من يسوع أن ينقي ضمائرنا وقلوبنا، ويحررنا من شرور أطماعنا ونزوات غرائزنا، وأن يعطينا نعمة التواضع لنكون رسل محبة وحرية وعدالة، ودعاة سلام ووئام. يا رب في هذا الأحد المقدس، أحد عجيبة شفاء المخلع، أعطنا القوة والصبر لنرتضي العار في هذه الدنيا الترابية الفانية، راجين منك ومستغفرين ألاّ يسود وجهنا الخجلُ في يوم الحساب الأخير. إن الله يرانا ويسمعنا وموجود إلى جانبنا ومعنا دائماً، فلنتكل عليه ونخافه في كل أعمالنا وأقوالنا وأفكارنا.

 

الياس بجاني/فيديو ونص-عربي وانكليزي:شهداء بلدة عين إبل: جورج وإيلي وشادي إلى المساكن السماوية حيث لا ألم ولا حزن بل فرح دائم

إلياس بجاني/ 12 آذار 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/152739/

https://www.youtube.com/watch?v=b2MiQS010DY

«عُرْيَانًا خَرَجْتُ مِنْ بَطْنِ أُمِّي، وَعُرْيَانًا أَعُودُ إِلَى هُنَاكَ. الرَّبُّ أَعْطَى وَالرَّبُّ أَخَذَ، فَلْيَكُنِ اسْمُ الرَّبِّ مُبَارَكًا» (أيوب21/01).

The Martyrs of Ain Ebel: George, Elie, and Shadi to the Heavenly Mansions Where there is no pain, nor sorrow, but life everlasting

Elias Bejjani/March 12/ 2026

بخشوع المؤمنين، وبغصة تخنق القلوب السيادية النابضة بحب لبنان، نودع اليوم كوكبة جديدة من شهداء الأرز والصمود والبطولة والإيمان، الذين رووا بدمائهم الطاهرة تراب الجنوب اللبناني المقدّس؛ الأرض التي باركتها خطى السيد المسيح وأمه مريم، وشهدت عظمة أولى عجائبه في “قانا” اللبنانية، محولاً الماء خمراً ليبشر بفرح الملكوت.

رثاء الشهادة والصمود: من علما الشعب إلى عين إبل

ما أصعب أن نودع الأبطال وهم في عزّ العطاء، لكن عزاءنا أنهم “أبناء النور” الذين رفضوا الظلام. فمنذ أيام فُجعنا باستشهاد السيد سامي الغفري في بلدة “علما الشعب” الصابرة، وهو شقيق راعي الأبرشية، ليتلوه في درب الجلجلة الخوري بيار الراعي في بلدة “القليعة”، واليوم تتوالى المأساة فصولاً في بلدة عين إبل الأبية باستشهاد ثلاثة من شبابها وهم في مقتبل العمر: جورج خريش، وإيلي عطالله دحروج، وشادي عمار.

هؤلاء لم يحملوا سلاحاً، بل حملوا أدوات وصلِ العالم ببعضه؛ استشهدوا وهم يصلحون شبكة الإنترنت ليثبتوا أهلهم في أرضهم، وليؤكدوا أن الصمود ليس مجرد شعار، بل هو فعل إيمان يومي. قُتلوا بلا ذنب سوى أنهم “أبطال البقاء” الذين رفضوا النزوح، متمسكين بتراب أجدادهم، متحدين آلة الموت التي يفرضها الاحتلال الإيراني وأداته الإرهابية (حزب الله) التي ترهن لبنان لمشاريع الغرباء، وتجرّ القرى المسالمة إلى حرب عبثية لا قرار لأهل الأرض فيها.

في حضرة الكلمة الإلهية

نرفع صلاتنا اليوم مستذكرين قول الرب يسوع: «لَيْسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ هذَا: أَنْ يَضَعَ أَحَدٌ نَفْسَهُ لأَجْلِ أَحِبَّائِهِ» (يوحنا 15: 13).

لقد قدم الأبطال الشهداء الثلاثة؛ جورج وإيلي وشادي، أنفسهم فداءً لبقاء “عين إبل”، لتبقى أجراسها تقرع، ولتبقى بيوتها عامرة. ونردد مع القديس بولس الذي يواسينا في ضعفنا البشري:

«لأَنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّهُ إِنْ نُقِضَ بَيْتُ خَيْمَتِنَا الأَرْضِيُّ، فَلَنَا بِنَاءٌ مِنَ اللهِ، بَيْتٌ غَيْرُ مَصْنُوعٍ بِيَدٍ، أَبَدِيٌّ فِي السَّمَاوَاتِ» (2 كورنثوس 5: 1).

لقد تحرروا اليوم من خيمة الجسد الترابية المثقلة بالأوجاع، ليعودوا إلى حضن الآب السماوي، ملائكةً يشفعون لنا من فوق.

رسالة السيادة والوجع

إن ما يحلّ بقرانا الحدودية من تهجير ممنهج وقصف مجاني، ليس مجرد “صدف حرب”، بل هو نتيجة ارتهان الوطن لمحاور غريبة لا تشبهنا. إننا نحمّل المسؤولية الكاملة لمن استباح السيادة وجعل من قرانا الأمامية متاريس لمشاريعه الإقليمية. إن استهداف شبابنا هو محاولة لكسر إرادة البقاء، لكن “عين إبل” التي شربت كؤوس المُرّ قديماً، لن تنكسر اليوم.

تعزية قلبية

إلى العائلات الثكلى، إلى الزوجات والأطفال الذين انكسرت قلوبهم، وإلى أمهات الشهداء اللواتي قدمن أغلى ما يملكن: نعزيكم بقلوب يعتصرها الألم، ونعزي كنيستنا التي تنزف مع كل شهيد. فليكن رحيل جورج وإيلي وشادي قرباناً من أجل قيامة لبنان السيادي، الحر، والمستقل.

لأرواحهم الراحة الأبدية، ولأهلنا في الجنوب الصمود والنصر على آلة القتل والارتهان.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

الياس بجاني/نص، فيديو-انكليزي وعربي: الياس الجرادي عدو لبنان واللبنانيين ومربى ع حليب وحفاضات ماركس وعبد الناصر وعرفات وهو لا يؤمن بلنان الوطن

الياس بجاني/12 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/152694/

https://www.youtube.com/watch?v=DVjR6Ulw9bA

الحامل صفة نائب بالتزوير والبلطجي الطروادي الياس الجرادي هو يساري عتيق لا يؤمن بالأوطان ولا بالأديان ولا بلبنان ولا بكل ما يمثله وطن الأرز من قيم ومبادئ ورسالة وحضارة وجذور إيمانية وتاريخ وشهداء وتضحيات.. هالمخلوق النافش شعره هو مربّى ع حليب وحفاضات وغباء ماركس وعبد الناصر، ومعمي بالحقد ع اليهود وإسرائيل وأميركا والثقافة الغربية.

كل ثقافة هالمخلوق هي مستوردة من ثقاغة الإسلام السياسي إن كان سني أو شيعي ويلي شتلتون التنين عثمانية رغم أنو ع تذكرته مسجل انه مسيحي من طائفة الروم. يعني وبالمشبرح ما في فرق بينه وبين عرفات وميشال عفلق ونعيم قاسم ونصرالله والقذافي وكل ايتام اليسار العالمي الحاقد ع كل شيء وعلى الجميع والأخطر الحاقد على نفسه، وأصلا مش الناس بالجنوب يلي انتخبوه، بل حزب الله عينوا كون القانون الإنتخابي فصله الحزب ع مقاسه واداة لخدمة مشروعه الفارسي التوسعي والإرهابي والمذهبي والدكتاتوري.. من هون وبكل صراحة وبصوت عال منقول ما في أي مصداقية لأي تبرير لأي كان بالدافع عنه وفبركة مبررات لمواقفه وتبعيته لإعداء لبنان والكيان اللبناني.

طبيب بالهمنة وطبيب عيون، صحيح، لكنه أعمى بصر وبصيرة ومبربى ع ثقافة وقناعات تتناقض مع كل ما هو لبنان ولبناني.

كل مواقفه مع السلاح الملالوي والفلسطيني والسوري والجهادي، ومع كذبة المقاومة والتحرير..وهو ولا بأي يوم عرف الخجل ولا احترم الكلمة ولا فرجانا انو ضميره مش ميت.

امثال هذا الطروادي الإسخريوتي لا يجب إلا أن يطروا من أي مكان يذهبون إلية، وعندما تم طره اليوم من بلدة القليعة الصادة ومن أهلها الأبطال لم يكن فقط طرداً لشخصه، بل طرداً لشيطان جاء بعهر وفجهور لتدنيس تراب بلدة تقدس الحرية، لبنانية الهوى والنوى ومسيحة الإيمان والتضحية والشهادة للحق.

الرحمة لنفس الخوري بيار الراعي الذي حمل صليبة، ورفض أن يساوم او يستسلم أو يركع فارتفع هو وصليبه إلى السماء لقيّم في المساكن السماوية التي اشادها الله للبررة والأتقياء.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

التحشيد الاسرائيلي مستمر ومساعي وقف النار متعثرة

فرنسا مستعدة لاستضافة المفاوضات.. وتجاوز بري "يفجّر البلد"

تل ابيب تقطّع أوصال الجنوب وتُنذر القطاع الصحي والشاحنات: الحزب يستغلّهما

المركزية/14 آذار/2026

المركزية- في مقابل التحشيد الاسرائيلي على الحدود الجنوبية، المترافق مع حديث متعاظم في الاعلام العبري عن اقتراب ساعة التوغل العسكري جنوب الليطاني، وبينما تستمر الضربات في الضاحية الجنوبية وفي العاصمة "التي لم تعد مكانا آمنا" بحسب تل ابيب، على وقع تحذيرات طالت اليوم حركة الشاحنات المدنية على الساحل اللبناني لان "حزب الله قد يستخدمها لـ"تمويه وسائل قتالية داخلها"، وهو "يستغل منطقة الساحل اللبناني لنقل وسائل قتالية".. لا تزال مساعي لبنان الرسمي لوقف النار والذهاب الى مفاوضات مباشرة، تراوح مكانها، وجهودُ الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، تتعثر، بفعل تمسك اسرائيل والولايات المتحدة بـ"نزع سلاح حزب الله قبل اي شيء آخر"، من جهة، واصرار الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم على مواصلة القتال والحرب وقد توعّد "العدو" امس بـ"مفاجآت"، من جهة ثانية، وهو يبدو مدعوما في خياره هذا، من رئيس مجلس النواب نبيه بري، وفق ما اعلن إعلام الحزب اليوم.

فرنسا مستعدة: في سياق المساعي الدولية لمحاولة اسكات المدافع اذا، والتي تبدو باريس تنشط عليها وحيدة، حتى الساعة، ومعها الى حد ما، الاممُ المتحدة، أشار ماكرون اليوم الى "أنني أجريتُ أمس مباحثات مع الرئيس عون، ورئيس الوزراء سلام، ورئيس مجلس النواب بري. ويجب بذل كل ما من شأنه الحيلولة دون انزلاق لبنان إلى الفوضى. وعلى حزب الله أن يوقف فورًا نهجه التصعيدي. وعلى إسرائيل أن تتخلى عن أي هجوم واسع النطاق، وأن توقف غاراتها المكثفة، في وقتٍ فرّ فيه بالفعل مئات الآلاف من السكان من القصف. وقد أبدت السلطة التنفيذية اللبنانية استعدادها للدخول في محادثات مباشرة مع إسرائيل. وينبغي أن تكون جميع مكوّنات البلاد ممثَّلة فيها. وكتب على منصة "أكس" وفق نصّ وزعته السفارة الفرنسية : على إسرائيل أن تغتنم هذه الفرصة للشروع في محادثات والتوصل إلى وقف لإطلاق النار، وإيجاد حلٍّ دائم، وتمكين السلطات اللبنانية من تنفيذ التزاماتها بما يعزّز سيادة لبنان. وفرنسا مستعدة لتيسير هذه المحادثات من خلال استضافتها في باريس.

تفجير البلد: في المقابل، وبينما لا يزال بري يرفض فكرة التفاوض المباشر مع اسرائيل والتي يقترحها رئيس الجمهورية مدعوما من رئيس الحكومة، وفي حين تتحدث معلومات صحافية عن اتصالات بين بعبدا وعين التينة والسراي لمحاولة تقريب وجهات النظر، لفت تحذير مبطّن وجهه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان، الى الرئيس عون بطريقة غير مباشرة، حيث قال "لأنّ قضيتنا هي  لبنان فهذا يعني لبنان وميثاقيته وتكوينه الدستوري والتأسيسي والوظيفي، وهذا يمنع اللعب بالنار سياسياً ووطنياً. وبكل صراحة أقول: حجر زاوية الشرعية بالتكوين الدستوري والميثاقي والوطني والسياسي اليوم الرئيس نبيه بري، وأي تجاوز للرئيس نبيه بري يفجّر البلد، ولا قيمة للبنان بلا ميثاقيته، واللعب بالنار نار تحرق كل شيء، على أنّ الأرض ونتائج معركة الإقليم لا تصبّ بمصلحة واشنطن وتل أبيب ولن تصبّ أبداً بمصلحة هذا الحلف المهزوم". وتابع "المطلوب أن نكون لبنانيين لا أميركيين ولا صهاينة، واللحظة تاريخ، والإنتقام انتحار، والسلطة السياسية التي تغامر تشعل فتيل انفجار شامل يطال كلّ لبنان".

هيكل وغوتيريش: وبينما اعلن الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش امس ان ساعة الدولة بسلاح واحد وجيش واحد، دقت، استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه - اليرزة اليوم، غوتيريش، يرافقه: وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام Jean-Pierre Lacroix، المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان Jeanine Hennis – Plasschaert، رئيس وقائد بعثة قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان - اليونيفيل اللواء Diodato Abagnara، وتناول البحث الأوضاع العامة والتطورات في لبنان والمنطقة. وجرى التشديد على ضرورة تطبيق القرارات الدولية، ولا سيما القرار ١٧٠١، والالتزام باتفاق وقف الأعمال العدائية، وتطبيق الجيش خطته. كما أعرب العماد هيكل عن تقديره لجهود الأمين العام  Guterres، وثمّن دور اليونيفيل، مشيرًا إلى "أهمية التعاون والتنسيق بينها وبين الجيش في ظل الأوضاع الدقيقة الحالية". كذلك أكّد الحاضرون" دعمهم الكامل للمؤسسة العسكرية ودورها خلال المرحلة المعقدة الراهنة".

ترحيب اماراتي: وفي المواكبة الدبلوماسية للتطورات اللبنانية، وفيما الخارج يستعجل حصر السلاح، اكد سفير دولة الإمارات لدى الجمهورية اللبنانية فهد الكعبي،  أن" دولة الإمارات ترحّب بقرار الحكومة اللبنانية القاضي بحظر الأنشطة الأمنية والعسكرية لحزب الله، واعتباره تنظيماً خارجاً عن إطار الشرعية، مع إلزامه بتسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية"، مؤكداً أنّ هذه الخطوة تُمثل "محطة محورية في مسار ترسيخ الأمن والاستقرار الوطني". كما أشار إلى أن" دولة الإمارات تؤكد أهمية هذا القرار في تعزيز سيادة الدولة اللبنانية وبسط سلطتها على كامل أراضيها، وتقوية مؤسساتها الوطنية استناداً إلى اتفاق الطائف والقرارات الدولية ذات الصلة، بما يُعزز قدرة لبنان على ممارسة دوره الفاعل في محيطه العربي والإقليمي والدولي". وقال"أن دولة الإمارات تجدد تضامنها مع الشعب اللبناني الشقيق في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها".

بكل ما يملك: في الاثناء، حزب الله على موجة أخرى. فقد نقلت "أ.ف.ب" عن مصدر في الحزب قوله: الحزب دخل الحرب بكل ما يملك، فإما أن ينتهي، وإما أن يكرّس معادلة جديدة تقضي بانسحاب إسرائيل بالكامل من لبنان ووقف اعتداءاتها.

تقطيع اوصال: في المقابل، اسرائيل تحضّر للبنان سيناريوهات قاتمة. ففيما أفاد مسؤولون إسرائيليون وأميركيون، إن إسرائيل تخطط لتوسيع عمليتها البرية في لبنان بشكل كبير، بهدف السيطرة على كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني وتفكيك البنية العسكرية لحزب الله، تل ابيب تعد العدة لعمليتها وقد بدأت تقطع الاوصال جنوبا. اليوم، استهدفت غارة إسرائيلية جسر الخردلي الذي يربط النبطية ومرجعيون. كما أدّت الغارة الجوية التي استهدفت ليل أمس الطريق العام قرب محطة واصف على طريق دبين – مرجعيون إلى قطع الطريق بشكل كامل أمام حركة المرور.

إخراج القطاع الصحي: ايضا، باشرت اسرائيل ضغوطها، لاخراج القطاع الصحي من  الجنوب. فقد حذّر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي من وجوب التوقف فورًا عن الاستخدام العسكري للمرافق الطبية وسيارات الإسعاف. وأضاف عبر أكس: نؤكد أنه في حال عدم التوقف عن هذا النهج، فإن إسرائيل ستعمل وفقًا للقانون الدولي ضد أي نشاط عسكري يقوم به حزب الله مستخدمًا تلك المرافق وسيارات الإسعاف.. كل ذلك، على وقع انذارات متجددة للضاحية، وغارات قاتلة في صيدا وبرج حمود. فلليوم الثاني على التوالي تعرضت منطقة - النبعة للإستهداف الإسرائيلي. صباح اليوم شن الطيران الإسرائيلي غارة على شقة سكنية ، وأفادت المعلومات بأن الشقة المستهدفة تقع في الطوابق السفلية من المبنى الذي استُهدف فجر أمس. وقالت المعلومات ان المستهدف في الشقة هو علي عمر سوري الجنسية ومقيم في لبنان بصورة شرعية. وقد قتل واصيب 4 اشخاص. أما في صيدا فاستهدفت غارة إسرائيلية شقة سكنية في منطقة حارة صيدا، وأفيد بمقتل اربعة اشخاص من عائلة الترياقي وفق حصيلة غير نهائية... في المقابل، اعلن حزب الله عن عمليات عسكرية ضد الجيش الاسرائيلي.

سلاح في الشاحنات؟! الى ذلك، كتب المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصة "أكس": وفقًا لمعلومات استخبارية وصلت إلينا يمكننا الآن الكشف عن قيام حزب الله بالعمل على تمويه وسائل قتالية داخل شاحنات مدنية ويستغل منطقة الساحل اللبناني لنقل وسائل قتالية من خلال شاحنات مدنية. يُفترض أن يُستخدم جزء من هذه الأسلحة في تنفيذ عمليات بما في ذلك الدفع بمخططات لاستهداف منطقة الحدود وقطع بحرية وأهداف في البحر. نكشف ان هذه الشاحنات تسير داخل بلدات الساحل وتبدو كشاحنات مدنية بهدف الاندماج والتموضع بين السكان في المنطقة. يحذّر جيش الدفاع ان كل شاحنة تسير بالقرب من الساحل قد تعرّض نفسها للخطر نتيجة تموضع حزب الله في المنطقة. يا سكان لبنان، حزب الله الذي جركم إلى حرب خدمةً للنظام الإيراني يثبت مرة أخرى كيف يعرض حياتكم للخطر من أجل مصالحه".

 

زامير يأمر بتكثيف الحملة ضد حزب الله في جنوب لبنان

المركزية/14 آذار/2026

أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم السبت، توسيع عملياته البرية ضد حزب الله في جنوب لبنان، بالتزامن مع تنفيذ قصف مدفعي في المنطقة، بحسب ما أفاد به مسؤولون عسكريون في إسرائيل. وتأتي هذه التطورات بعد أن أمر رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي، الجنرال إيال زامير، بتكثيف الحملة ضد عناصر "قوة الرضوان" التابعة لحزب الله، عقب رصد تحركات متزايدة لمسلحين باتجاه الحدود خلال الأسبوع الماضي. وأوضح مسؤولون عسكريون أن القصف المدفعي يهدف إلى دعم العمليات البرية الموسّعة ضد وحدات حزب الله في جنوب لبنان، مشيرين إلى نشر قوات برية إضافية في المنطقة ضمن هذا الإطار. وبحسب الجيش الإسرائيلي، فقد تم تعزيز استراتيجية «المطاردة والتحييد» التي تستهدف عناصر قوة الرضوان، بعد رصد تحركات لمئات المقاتلين نحو جنوب لبنان.

 

حصيلة جديدة ل"الصحة" حول ضحايا الغارات الإسـرائيلية على لبنان

المركزية/14 آذار/2026

أعلن مركز عمليّات طوارئ الصّحة التابع لوزارة الصّحة العامّة، في التقرير اليومي حول تطوّرات العدوان الإسرائيلي على لبنان، أنّ العدد الإجمالي للشّهداء منذ 2 حتى 14 آذار الحالي بلغ 826، فيما ارتفع عدد الجرحى إلى 2009. وأشار إلى أنّ عدد الشّهداء الأطفال وصل إلى 106 وعدد الجرحى الأطفال وصل إلى 327، في حين ارتفع عدد شهداء القطاع الصحي إلى 31، بعد العثور على مفقودين من العمّال الصحيّين تحت الأنقاض في مركز الرّعاية الصحيّة الأوّليّة في برج قلاوية. وذكر أنّ عدد المستشفيات الّتي اضطرّت إلى الإقفال نتيجة الاعتداءات والتهديد بلغ 5.

 

التصعيد الإسرائيلي مستمر.. استهداف جسر الخردلي وعناصر في الحزب

المركزية/14 آذار/2026

أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن دوي صفارات الإنذار في إصبع الجليل والجليل الأعلى بشمال إسرائيل عقب إطلاق صواريخ من لبنان. بيانات الحزب: في المقابل، أعلن "حزب الله" في بيان، أنه استهدف تجمّعًا لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في محيط بلديّة مدينة الخيام*، بصليةٍ صاروخيّة.كما أعلن في بيان آخر استهدافه تجمّعًا لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة مارون الراس الحدوديّة* بصليةٍ صاروخيّة.وأعلن استهدف مجاهديه قاعدة ستيلا ماريس (قاعدة استراتيجية للرصد والرقابة البحريين على مستوى الساحل الشمالي)،* بسربٍ من المُسيّرات الانقضاضيّة. وفي هذا الاطار أفاد الحزب انه استهدف قاعدة عين شيمر (قاعدة للدفاع الجوّي الصاروخيّ) تبعد 75 كلم عن الحدود اللبنانيّة الفلسطينيّة شرق الخضيرة*، بسرب من المسيّرات الانقضاضيّة. وأعلن في بيان استهدافه تجمعًا لجنود جيش العدو الإسرائيلي في موقع بلاط المُستحدث في جنوب لبنان*، بصلية صاروخيّة.‏وفي بيان آخر أعلن حزب الله استهدافه الموقع المستحدث في نمر الجمل مقابل بلدة علما الشعب الحدوديّة* بصليةٍ صاروخيّة.كما استهدف آلية مدرعة لجيش العدو الإسرائيلي في معتقل الخيام بصاروخٍ موجّه وأصابوها إصابة مباشرة.كما أعلن الحزب استهدافه تجمعًا لآليات وجنود جيش العدو الإسرائيلي في محيط معتقل الخيام بصليةٍ صاروخيّة.وفي بيان أعلن حزب الله انه استهدف قاعدة عين زيتيم شمال صفد المحتلّة بصليةٍ صاروخيّة.كما أفاد عن استهداف مجاهديه، مستوطنة المطلّة بصلية صاروخيّة.‏كما أعلن حزب الله استهدافه تجمّعًا لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في الهمّوسية غرب بلدة بليدا الحدوديّة، بقذائف المدفعيّة.‏وأفاد في بيان استهدافه تجمّعًا لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ عند تلة الخزّان في بلدة العديسة الحدوديّة، بصليةٍ صاروخيّة.‏وأعلن الحزب استهداف مجاهديه للمرّة الثانية تجمّعًا لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ عند تلة الخزّان في بلدة العديسة الحدوديّة،* بصليةٍ صاروخيّة.‏كما أعلن حزب الله انه استهدف للمرّة الثانية، مستوطنة المطلة* بصليةٍ صاروخيّة على دفعتين.‏واستهدف الحزب كريات شمونة بصليةٍ صاروخيّة. وأعلن "حزب الله"، في ثلاثة  بيانات بعد ظهر اليوم، انه "استهدف موقع بلاط المُستحدث في جنوب لبنان بصاروخ نوعيّ.، ودبابتَي ميركافا قرب موقع جلّ العلاّم وحقّق إصابات مباشرة،  ومقر  الفرقة 146 في جعتون شرق مدينة نهاريا بصلية صاروخيّة". واعلن "حزب الله" "اننا استهدفنا مستوطنتي غرونوت هجليل وغورن ومنظومة الدفاعات الجويّة في معالوت ترشيحا". أعلن "حزب الله" في بيان، أنّ "دفاعًا عن لبنان وشعبه، وفي إطار ‏التحذير الّذي وجّهته المُقاومة الإسلاميّة لعددٍ من مستوطنات شمال فلسطين المحتلّة، استهدف مجاهدو المُقاومة الإسلاميّة عند السّاعة 15:30 من بعد ظهر السّبت 14/03/2026، مستوطنة أدميت بصلية صاروخيّة".

ولفت في بيان ثان، إلى أنّ "مجاهدي المقاومة الإسلاميّة استهدفوا أيضًا عند السّاعة 15:30، مستوطنة حانينا بصلية صاروخيّة". وأشار الحزب في بيان ثالث، إلى أنّ "المجاهدين استهدفوا عند السّاعة 14:00 من بعد ظهر السّبت، مستوطنة شلومي وليمان بصلية صاروخيّة".

توازيا،أعلن الحزب أنه استهدف قوة إسرائيلية أثناء محاولتها إخلاء دبابة مدمرة في محيط بلدة الطيبة، وإسقاطه لمحلّقة مسلّحة تابعة للجيش الإسرائيلي فوق بلدة الشرقيّة جنوب لبنان. كما استهدف حزب الله قوة إسرائيلية تقدمت إلى تلة العويضة بالعديسة. وأعلن حزب الله أنه يخوض مجاهدو اشتباكات مباشرة مع قوّات الجيش الإسرائيلي في مدينة الخيام بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة والقذائف الصاروخيّة ولا تزال الاشتباكات مستمرّة. الغارات: أما على صعيد الغارات، فقد أغار الطيران الإسرائيلي على الطيبة، وجسر الخردلي الذي يربط النبطية ومرجعيون. وسجلت غارات على ياطر وعلى على مرتفعات سجد في اقليم التفاح وعلى الخيام. وتعرّضت محلّة جنعم خراج في بلدة شبعا في قضاء حاصبيا لقصف إسرائيلي بقذائف عدّة. وسجل قصف مدفعي إسرائيلي متقطّع على بلدة مجدل زون في الجنوب. وشنّ الطّيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت بلدات البابلية والبيسارية والداودية والصرفند والغسانية في قضاء صيدا في جنوب لبنان، بالإضافة إلى غارات على بلدة الناقورة في قضاء صور، وأطراف تولين لجهة قبريخا. وكان قد استهدف الجيش الإسرائيلي بالقصف المدفعي، المنطقة الواقعة بين بلدتَي القليلة والحنية والناقورة في قضاء صور، وقرى القطاع الغربي.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة بلاط الحارة التحتا وميفدون والخيام وبنت جبيل .

والغارة الإسرائيلية التي استهدفت بلدة ميفدون وقت الإفطار عند نحو الساعة السادسة مساء، إلى استشهاد أربعة أشخاص. واستهدف القصف المدفعي وادي حامول في محيط الناقورة ووادي حسن في محيط بلدة مجدل زون والطيبة والقنطرة واطراف العديسة. واستشهدت عائلة من آل الصغير مؤلفة من أب وأم وطفلين جراء الغارة التي استهدفت منزلهم في بلدة القنطرة اليوم. وتتعرض بلدة ميفدون والمنطقة بين ميفدون وزوطر الشرقية إلى غارات، تزامنا مع قصف مدفعي عنيف ومركز لزوطر ويحمر وارنون وميفدون. من جهة أخرى، تحاول قوة اسرائيلية التوغل داخل بلدة عيتا الشعب حيث تسمع اصوات رشاشات نارية وقصف مدفعي، فاستهدفها عناصر "حزب الله" بالصواريخ الموجهة. وتتعرض أطراف بلدة دبل الحدوديّة إلى قصف مدفعي في حين يغير الطيران الحربي على شقرا. وقصفت مدفعية الجيش الاسرائيلي صباح اليوم وبشكل مركز وعنيف بلدتي ارنون ويحمر الشقيف بالقذائف الثقيلة. و أدّت الغارة الجوية التي استهدفت ليل أمس الطريق العام قرب محطة واصف على طريق دبين – مرجعيون إلى قطع الطريق بشكل كامل أمام حركة المرور.

وتسبب الاستهداف المباشر للطريق، بحفرة وأضرار كبيرة في المكان، ما أدى إلى توقف السير على هذا المحور الحيوي الذي يربط منطقة مرجعيون بعدد من القرى المجاورة. ويأتي ذلك في إطار سلسلة غارات استهدفت طرقاً رئيسية في جنوب لبنان خلال الساعات الماضية، ما أدى إلى تعطيل الحركة وقطع بعض المسالك الحيوية في المنطقة. وأفادت "الجديد" عن وقوع اشتباكات بين الجيش الإسرائيلي والحزب في الخيام امس. هذا وارتفع عدد شهداء حي الراهبات في مدينة النبطية الى 7 مواطنين، بعدما ارتقى الشاب حسين محمد بيطار شهيدا متأثرا بجروحه جراء الغارة الجوية المعادية التي استهدفت الليلة الماضية منزل المواطن قيس بسمة في الحي المذكور واستشهد ايضا هو وزوجته بلادين جابر واولادهم الاطفال حسين،حسن، عباس، والرضيعة هيلين قيس بسمة . وسقط 12 شهيدا وعدد من الجرحى في الغارة على مركز الهيئة الصحية الإسلامية في برج قلاويه قضاء بنت جبيل. وعملت فرق الدفاع المدني  والاسعاف من كشافة الرسالة الاسلامية وبيت الطلبة واسعاف النبطية والهيئة الصحية الاسلامية والصليب الاحمر على رفع الانقاض وسحب الجثامين الى براد مستشفى نبيه بري الحكومي في النبطية. وبعيد منتصف الليل دمرت الطائرات الحربية المعادية مبنى سكنيا وتجاريا في حي السموقة على طريق عام بلدتي جبشيت وعبا . كما تعرض مبنى سكني خلف مسجد البشير في منطقة تول - النبطية لغارة جوية.عناصر الحزب: وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة "إكس": "رصد جيش الدفاع امس عناصر إرهابية من حزب الله وهم يدخلون قذائف صاروخية إلى مستودع اسلحة في قرية المجدل بجنوب لبنان". وأضاف: "بعد دقائق معدودة اغار سلاح الجو على المستودع وقضى على الارهابيين". وتابع: "سيواصل جيش الدفاع العمل بقوة ضد حزب الله الإرهابي بعد قراره الانضمام إلى المعركة والعمل برعاية النظام الإرهابي الإيراني ولن يسمح بالمساس بمواطني دولة إسرائيل."

واعلن الجيش الإسرائيلي: مقتل قائد في "فيلق فلسطين" التابع لـ"قوة القدس" الإيرانية في لبنان.

 

أبو الغيط: حزب الله ميليشيا تصرّ على تعريض لبنان وشعبه ومقدراته إلى مخاطر متزايدة

المركزية/14 آذار/2026

شنّ الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط هجوماً حاداً على حزب الله في لبنان، واصفاً إياه بأنه "ميليشيا" تصرّ على تعريض لبنان وشعبه ومقدراته لمخاطر متزايدة. وجاء ذلك في بيان رسمي أدان فيه أبو الغيط عبر "روسيا اليوم" بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية المتتالية التي تستهدف أعياناً مدنية ومقدرات تابعة للدولة اللبنانية، بما في ذلك الجسور التي فجرتها القوات الإسرائيلية، إضافة إلى الغارات المتكررة على مناطق سكنية في بيروت، والتي تنطوي على مخاطر كبيرة على المدنيين. وأعرب الأمين العام عن التضامن الكامل مع الدولة اللبنانية، مؤكداً أنها تسعى بكل السبل لتفادي التورط في الحرب الدائرة في المنطقة، في حين تصرّ، بحسب البيان، "ميليشيا حزب الله" على تعريض لبنان وشعبه ومقدراته لمخاطر متزايدة.

 

للمرة الثانية استهداف في برج حمود.. وغارة على حارة صيدا

المركزية/14 آذار/2026

لليوم الثاني على التوالي تتعرض منطقة برج حمود - النبعة للإستهداف الإسرائيلي. صباح اليوم شن الطيران الإسرائيلي غارة على شقة سكنية في النبعة، وأفادت المعلومات بأن الشقة المستهدفة تقع في الطوابق السفلية من المبنى الذي استُهدف فجر أمس. وقالت المعلومات ان المستهدف في الشقة هو علي عمر سوري الجنسية ومقيم في لبنان بصورة شرعية. وبعد وقوع الغارة، وصلت الهيئة الصحية الإسلامية وعناصر من الحزب الى المبنى المستهدف. وتحدثت وزارة الصحة عن قتيل وأربعة جرحى في الغارة على النبعة - برج حمود. أما في صيدا فقد إستهدفت  غارة إسرائيلية شقة سكنية في منطقة حارة صيدا، وفور وقوع الغارة سارعت فرق الإسعاف للوصول إلى الشقة المستهدفة. وأفيد بمقتل اربعة اشخاص من عائلة الترياقي وفق الحصيلة غير النهائية

 

بعد حديث عن مقترح فرنسي لإنهاء الحرب في لبنان وإسرائيل الخارجية الفرنسية توضح

المركزية/14 آذار/2026

أعلنت الخارجية الفرنسية مساء اليوم، أن "لا خطة فرنسية" لوقف الحرب بين إسرائيل وحزب الله ومبادرة الرئيس اللبناني على طاولة البحث وتحظى بترحيب دولي وأوروبي. وأضافت الخارجية الفرنسية: فرنسا تدعم انفتاح السلطات اللبنانية على محادثات مباشرة مع إسرائيل واقترحت تسهيلها ويعود الى لبنان واسرائيل فقط تحديد جدول أعمال هذه المحادثات. وكان موقع أكسيوس كشف أن الحكومة الفرنسية صاغت مقترحًا لإنهاء الحرب في لبنان، يتطلب من الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوة غير مسبوقة تتمثل في الاعتراف بإسرائيل.

أضافت معلومات أكسيوس تقول إن قوات "اليونيفيل" ستتولى التحقق من نزع سلاح حزب الله جنوب نهر الليطاني فيما سيشرف ائتلاف من الدول بتفويض من مجلس الأمن الدولي على عملية نزع سلاح الحزب في بقية أنحاء لبنان. المقترح يقضي أيضاً بأن يعلن لبنان استعداده لفتح مفاوضات حول اتفاق دائم لعدم الاعتداء مع إسرائيل وبعد توقيع اتفاق عدم الاعتداء ستنسحب إسرائيل من خمسة مواقع في جنوب لبنان تسيطر عليها قواتها منذ تشرين الثاني 2024 وأوضحت الصحيفة أن إسرائيل والولايات المتحدة تقومان حاليًا بمراجعة المقترح، فيما وافقت الحكومة اللبنانية على الخطة كأساس لمحادثات السلام. ويأتي ذلك في ظل قلق عميق من أن الحرب المتجددة، التي اندلعت بعد هجمات صاروخية شنها حزب الله على إسرائيل، قد تؤدي إلى تدمير البلاد.

 

لبنان وإسرائيل يقتربان من التفاوض المباشر

بري لـ«الشرق الأوسط»: إيجابيتي رهن وقف النار وعودة النازحين

الشرق الأوسط/15 آذار/2026

اقترب لبنان وإسرائيل، أمس، من عقد أول جولة مفاوضات مباشرة في مسعى لوقف إطلاق النار، لكن لم يجرِ الاتفاق على الترتيبات بعد، إذ قالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتفاق على عقد اجتماع تم، لكن لم يتم تحديد موعد اللقاء ولا مكانه، وذلك بوجود دعوتين من قبرص وفرنسا لاستضافة الاجتماع. وقالت المصادر إنه لم يُحسم بعد ما إذا كان رئيس البرلمان نبيه بري سيوافق على إرسال مندوب شيعي إلى الاجتماع، بالنظر إلى أن وفد المفاوضات لا يتضمن أي ممثل شيعي. وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، ربط الرئيس بري أي إيجابية من قبله في موضوع التفاوض ومبادرة رئيس الجمهورية جوزيف عون بتحقيق شرطين أساسيين: «أولهما وقف إطلاق النار، وثانيهما عودة النازحين»، رافضاً الخوض في أي تفاصيل «قبل أوانها». في غضون ذلك، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السبت، من بيروت، إن «القنوات الدبلوماسية» متاحة لوقف الحرب في لبنان بين «حزب الله» وإسرائيل، داعياً في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده في دعم الدولة اللبنانية.

 

إسرائيل ولبنان يستعدان لجولة محادثات بمبادرة أميركية وفرنسية وبرّي: أوافق بتحفّظ

المركزية/14 آذار/2026

قالت صحيفة “هآرتس” بحسب مصادرها، إن ممثلين عن إسرائيل ولبنان من المتوقع أن يعقدوا جولة محادثات خلال الأيام المقبلة، في إطار مساعٍ لبحث التطورات الأمنية بين الجانبين. ونقلت الصحيفة عن أحد المصادر أن الوزير الإسرائيلي السابق رون ديرمر، الذي كلفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمتابعة الملف اللبناني، قد يجري مفاوضات مباشرة مع ممثلين لبنانيين. كما أشارت إلى أن الولايات المتحدة تشارك في هذه المبادرة، حيث يقود جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجهود من جانب واشنطن. وفي السياق نفسه، عرض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استضافة محادثات مباشرة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان في باريس. في سياق متصل، أعلن رئيس مجلس النواب نبيه برّي في تصريح تلفزيوني، أنّ موقفه إيجابي تجاه مبادرة رئيس الجمهورية جوزاف عون ومساعيه، وقال "أمّا تسمية شيعي في الوفد المفاوض من عدمه فرهن وقف إطلاق النار"

 

باريس تنفي.. "لا خطة فرنسية" لوقف الحرب في لبنان

الرياض - العربية.نت/14 آذار/2026

شددت وزارة الخارجية في باريس السبت على أن "لا خطة فرنسية" لوقف الحرب في لبنان بين إسرائيل وحزب الله. وقالت الوزارة في بيان لوكالة فرانس برس "دعمت فرنسا انفتاح السلطات اللبنانية على محادثات مباشرة مع إسرائيل واقترحت تسهيلها. يعود الى الطرفين، وفقط الى الطرفين، تحديد جدول أعمال هذه المحادثات". أتى موقف الخارجية بعد تقرير لموقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي، أفاد بأن باريس أعدت مقترحا لإنهاء الحرب يتضمن اعتراف لبنان بإسرائيل. وكشفت المصادر، أن المقترح الفرنسي تضمن "اعتراف الحكومة اللبنانية بإسرائيل والتزاما منها باحترام السيادة وسلامة أراضيها"، وفقاً لموقع "أكسيوس". كما تابعت المصادر أن الجانبين الأميركي والإسرائيلي يدرسان المقترح، مع إضافة اقتراح حول انتشار الجيش اللبناني جنوب الليطاني. وأضافت أن الانسحاب الإسرائيلي سيكون في غضون شهر من المواقع التي احتلتها تل أبيب خلال هذه الحرب. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، دعا في وقت سابق اليوم السبت، إسرائيل إلى القبول بإجراء "محادثات مباشرة" مع الحكومة اللبنانية و"مختلف مكونات المجتمع"، معرباً عن استعداده لتسهيلها واستضافتها في باريس. وكتب ماكرون في منشور بالعربية عبر منصة "إكس": "يجب بذل كل ما من شأنه الحيلولة دون انزلاق لبنان إلى الفوضى"، مضيفاً: "على حزب الله أن يوقف فوراً نهجه التصعيدي. وعلى إسرائيل أن تتخلى عن أي هجوم واسع النطاق، وأن توقف غاراتها المكثفة، في وقت فر فيه بالفعل مئات الآلاف من السكان من القصف". يذكر أنه رداً على مقتل المرشد الإيراني، علي خامنئي، جرّ حزب الله لبنان إلى أتون حرب جديدة بدأها في الثاني من مارس (آذار) بإطلاق صواريخ على إسرائيل. بينما ترد الأخيرة بغارات واسعة النطاق وتوغل بري وإنذارات إخلاء هجرت مئات الآلاف.

 

لبنان وإسرائيل يقتربان من أول جولة تفاوض... ولم يحسما الترتيبات

بري لـ«الشرق الأوسط»: إيجابيتي رهن وقف النار وعودة النازحين

بيروت: «الشرق الأوسط»/14 آذار/2026

اقترب لبنان وإسرائيل خطوة باتجاه عقد أول اجتماع، ضمن جولة مفاوضات لإنهاء الحرب في لبنان، لكن لم يجرِ الاتفاق على الترتيبات بعد، وسط تأكيد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السبت، من بيروت بأن «القنوات الدبلوماسية» متاحة لوقف الحرب. وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتفاق على عقد اجتماع تم، لكن لم يتم تحديد موعد اللقاء ولا مكانه، وذلك بوجود دعوتين لاستضافة الاجتماع من قبرص وفرنسا. وقالت المصادر إنه لم يُحسم بعد ما إذا كان الرئيس نبيه بري سيوافق على إرسال مندوب شيعي إلى الاجتماع، بالنظر إلى أن وفد المفاوضات لا يتضمن أي ممثل شيعي. لكن الرئيس بري ربط في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أي إيجابية من قبله في موضوع التفاوض ومبادرة رئيس الجمهورية جوزيف عون بتحقيق شرطين أساسيين: «أولهما وقف إطلاق النار، وثانيهما عودة النازحين»، رافضاً الخوض في أي تفاصيل «قبل أوانها». ويرفض بري المشاركة في مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، بالتزامن مع وقف الحرب، داعياً إلى تثبيت وقف إطلاق النار قبل الشروع بأي خطوة أخرى. ونُقل عن بري أنه متمسك بآلية «الميكانيزم»، والقرار «1701» لإنهاء الحرب. ونقلت قناة «إم تي في» التلفزيونية عن برّي قوله إنّ موقفه إيجابي تجاه مبادرة رئيس الجمهورية جوزيف عون ومساعيه، وقال: «أمّا تسمية شيعي في الوفد المفاوض من عدمه، فرهن وقف إطلاق النار».

فرصة وقف إطلاق النار

في غضون ذلك، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السبت، من بيروت إن «القنوات الدبلوماسية» متاحة لوقف الحرب في لبنان بين «حزب الله» وإسرائيل، داعياً في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده في دعم الدولة اللبنانية. وأكد غوتيريش الذي بدأ زيارة للبنان، الجمعة، خلال مؤتمر صحافي: «لا يوجد حلّ عسكري، بل الحل فقط في الدبلوماسية والحوار» للحرب بين «حزب الله» وإسرائيل، مضيفاً: «لا تزال القنوات الدبلوماسية متاحة، بما في ذلك عبر المنسقة الخاصة للبنان... وكذلك من خلال الدول الأعضاء الرئيسية».وتابع: «رسالتي إلى المجتمع الدولي بسيطة: ضاعفوا جهودكم، ومكّنوا الدولة اللبنانية، وقدّموا إليها الدعم». وقال الأمين العام للأمم المتحدة: «نفعل ما في وسعنا حالياً للتوصل إلى خفض فوري للتصعيد ووقف الأعمال العدائية»، لافتاً إلى أن المنسقة الخاصة للبنان في الأمم المتحدة، جانين هينيس - بلاسخات، «تعمل... على التواصل مع جميع الأطراف على مدار الساعة لجلبهم إلى طاولة الحوار، فيما تبقى قوات حفظ السلام التابعة لــ(اليونيفيل)... في مواقعها». وندّد غوتيريش بالهجمات على قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان ومواقعها، معتبراً أنها «أمر غير مقبول إطلاقاً، وينبغي أن يتوقف، ويشكّل خرقاً للقانون الدولي، وقد يعدّ (ذلك) جرائم حرب»، وذلك بعيد إصابة ثلاثة عناصر من الكتيبة الغانية في قوة «اليونيفيل»، بجروح جراء إطلاق نار، الأسبوع الماضي، في جنوب لبنان. وانتقد غوتيريش كذلك أوامر الإخلاء التي يصدرها الجيش الإسرائيلي منذ بدء الحرب، في مناطق «تضم أعداداً كبيرة من الفئات السكانية الأكثر ضعفاً»، معتبراً أنها «لا توفر حماية كافية للمدنيين، وكل ما لا يوفّر قدراً كافياً من الحماية للمدنيين يُعدّ حتماً انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي».

 

التوغل الإسرائيلي بجنوب لبنان يعدل قائمة أولويات القتال لدى «حزب الله»/تل أبيب توسع قائمة الأهداف... وقصف العمق يتراجع

بيروت: «الشرق الأوسط»/14 آذار/2026

تراجعت عمليات قصف «حزب الله» لعمق إسرائيل؛ إذ ركزت الجهود الحربية على مواجهة التوغلات الإسرائيلية المتزايدة داخل الأراضي اللبنانية، في مقابل توسعة إسرائيلية لقائمة الأهداف في الداخل اللبناني، والتي شملت مسعفين تعرضوا لثلاثة مجازر في الجنوب، بينما أصدرت تل أبيب أمر منع للشاحنات المغلقة من العبور إلى الجنوب على الطريق الساحلي. وأصدر «حزب الله» حتى بعد ظهر السبت، 22 بياناً يتبنّى فيها إطلاق عمليات عسكرية ضد إسرائيل، تركز معظمها حول قصف تجمعات عسكرية على الحدود مع لبنان، وقصف منظومات دفاع جوي ورصد، فضلاً عن قصف المستوطنات الشمالية على الحدود. وقال في بياناته إنه استهدف جنوداً وآليات عسكرية إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، مثل استهداف جنود في محيط بلديّة مدينة الخيام، وفي بلدة مارون الراس، وموقع بلاط المُستحدث والموقع المستحدث في نمر الجمل مقابل بلدة علما الشعب الحدوديّة، وداخل معتقل الخيام ومحيطه وغرب بلدة بليدا وتلة الخزّان في بلدة العديسة. وبدا أن جهود صد التوغلات البرية، تتصدر قائمة الأولويات لدى «حزب الله»، بعد بدء الجيش الإسرائيلي بتوغل واسع على 4 محاور على الأقل، حسبما قالت مصادر في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط»، وقالت إن الحزب حشد قواته منذ بدء الحرب للتعامل مع المعركة البرية.واتخذ الجيش الإسرائيلي إجراءات لمحاولة عرقلة وصول تعزيزات عسكرية من مقاتلين وعتاد، إلى مقاتلي الحزب في الجنوب؛ إذ قطع القصف الإسرائيلي أوصال المنطقة بقصف جسرين وعبّارتين توصلان جنوب الليطاني بشماله، إضافة إلى ضربات بين القرى لمنع وصول المقاتلين. وقالت المصادر إن هذه الإجراءات الإسرائيلية، هي بمثابة توسعة لقائمة الأهداف، «كما تريد إسرائيل أن تفرغ المنطقة من خلال قصف الإسعاف والدفاع المدني في الجنوب». وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية شنت بعيد منتصف الليل غارتين جويتين متتاليتين استهدفتا طريق وجسر الخردلي اللذين يربطان النبطية بمرجعيون قبيل حاجز الجيش اللبناني. وأدت الغارات إلى إحداث حفرة كبيرة في وسط الطريق وقطعها بالكامل؛ ما جعل المرور عبرها خطراً وصعباً للغاية.

استهداف المرافق الطبية

وأدت غارات إسرائيلية على مراكز للهيئات الإسعافية والمرافق الطبية، منذ بدء الحرب، إلى مقتل 22 مسعفاً، وكان أعنفها يوم الجمعة، حين استهدفت مركزاً للرعاية الصحية الأولية التابع لوزارة الصحة العامة في بلدة برج قلاويه، وأدت الغارة إلى استشهاد 12 من الأطباء والمسعفين والممرضين. ووصفت وزارة الصحة الغارة بأنها«اعتداء صارخ على شبكة الرعاية الصحية الرسمية المنتشرة في البلاد». كما استهدفت غارة نقطة تجمع مشتركة لجمعيتي «الهيئة الصحية» و«كشافة الرسالة» في بلدة الصوانة؛ ما أسفر عن سقوط قتيلين. وبعد الاستهدافات، قال الجيش الإسرائيلي إن «حزب الله» يستخدم سيارات الإسعاف والمرافق الطبية لأغراض عسكرية، مطالباً بالتوقف عن استخدامها في ما وصفه بأنشطة عسكرية. كما قال إن «حزب الله» يقوم بتمويه نقل الصواريخ ووسائل قتالية عبر شاحنات مدنية في منطقة الساحل اللبناني، محذراً من أن أي شاحنة تسير بالقرب من الساحل اللبناني قد تعرّض نفسها للخطر نتيجة ما وصفه بتموضع الحزب في المنطقة.

ولم تقتصر التدابير الإسرائيلية على التحذيرات وسيارات الإسعاف واستهداف الشاحنات، فقد تصاعدت وتيرة الغارات الإسرائيلية على مناطق لبنانية عدة، مستهدفة شققاً سكنية في ضواحي بيروت الشرقية وجنوب البلاد، بالتزامن مع قصف بلدات حدودية واشتباكات على محاور الجنوب. واستهدفت غارة إسرائيلية شقة سكنية في منطقة حارة صيدا، حيث سارعت فرق الإسعاف إلى الموقع المستهدف. وأفادت المعلومات الأولية بمقتل 4 أشخاص من عائلة الترياقي جراء الغارة، في حين لا تزال الحصيلة غير نهائية.

غارات مكثفة على بلدات الجنوب

ميدانياً، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ سلسلة غارات على بلدات عدة في جنوب لبنان، بينها مجدل زون، وياطر، والطيبة، وسجد في إقليم التفاح، وزوطر الشرقية في قضاء النبطية، حيث استهدفت إحدى الغارات منزلاً يعود إلى أحد أبناء آل حرب ودمرته بالكامل. كما شنّ الطيران الإسرائيلي غارتين عنيفتين على بلدة الخيام في قضاء مرجعيون، بينما تعرضت بلدة الناقورة لقصف مدفعي، وأغار الطيران الحربي على بلدة الخرايب. وفي قضاء حاصبيا، قصفت مدفعية الجيش الإسرائيلي خراج بلدة شبعا بعدة قذائف. وليلاً، استهدفت القوات الإسرائيلية بلدات بنت جبيل، عيناثا، عيترون وأطراف مارون الراس، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة بين عناصر «حزب الله» والجيش الإسرائيلي على محاور مارون الراس وبنت جبيل وعيتا الشعب، بينما تعرض وادي الحجير لقصف مدفعي. كما أفادت الوكالة بأن غارة إسرائيلية على برج قلاوية أدت إلى مقتل طبيب. وشملت الانتهاكات، قوات «اليونيفيل» التي أعلنت المتحدثة باسمها كانديس آرديل أن أحد مواقع القوة الدولية بالقرب من بلدة ميس الجبل تعرّض لإصابة يُرجّح أنها ناجمة عن نيران رشاش ثقيل. وأوضحت آرديل أن الحادثة تسببت باندلاع حريق داخل الموقع، بينما أصيب أحد جنود حفظ السلام بجروح طفيفة في أثناء توجهه إلى الملجأ. وأكدت أن «اليونيفيل» باشرت تحقيقاً في الحادثة، مجددة تذكير جميع الأطراف بضرورة الالتزام بضمان سلامة وأمن جنود حفظ السلام في جميع الأوقات.

 

واشنطن تربط وقف النار بالتزامن مع نزع سلاح «حزب الله»/هل أطلقت يد إسرائيل عسكرياً وأحالت الـ«ميكانيزم» على التقاعد؟

بيروت: محمد شقير/الشرق الأوسط»/14 آذار/2026

تكليف رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو وزير الشؤون الاستراتيجية السابق رون ديرمر بالتعامل مع الملف اللبناني والتواصل بشأنه مع الإدارة الأميركية، لا يعني أن الطريق سالكة سياسياً أمام استجابته لدعوة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون لمفاوضات مباشرة برعاية دولية في ضوء ارتفاع منسوب المخاوف من أن تكون واشنطن قد أطلقت يده عسكرياً في لبنان، ولن يبقى لبيروت من خيار سوى التسليم بوضع سلاح «حزب الله» على الطاولة، ليس للتفاوض حوله، وإنما لنزعه بالتزامن مع وقف النار كممر إلزامي لبدء المفاوضات.

حرية تقدير عسكرية لإسرائيل

وفي هذا السياق، كشف مصدر دبلوماسي غربي أن الإدارة الأميركية، وإن كانت تصر على فصل الحرب الإسرائيلية على لبنان عن تلك الدائرة في إيران، وتلقى التجاوب المطلوب من الحكومة اللبنانية بإصرارها على تحييد إيران عن الملف اللبناني ومنعها من الإمساك به واستخدامه للتفاوض بالنيابة عنه، فإنها في المقابل، كما يقول لـ«الشرق الأوسط»، تترك لنتنياهو الحرية في تقديره عسكرياً لمجريات المواجهة. وسأل المصدر الدبلوماسي، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، كيف سيكون الوضع على الأرض لو أن الإدارة الأميركية أعطت الضوء الأخضر لنتنياهو، بخلاف أنها تدّعي عدم تدخلها لا سلباً ولا إيجاباً؟ وقال المصدر إن نتنياهو يخوض حربه على لبنان كأنها آخر الحروب، في مقابل إصرار «حزب الله» على التصدي للجيش الإسرائيلي في معركة مصيرية يتعاطى معها على أنها وجودية، ولن يسمح بإلغائه. واستطرد المصدر من قناة «إيران»، وقال إنها ليست مضطرة لتوريط الحزب في حرب غير محسوبة، وإقحامها البلد بمواجهة عسكرية مع إسرائيل لا يريدها، وقال إنه لا مبرر لمدح المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، المعيّن خلفاً لوالده، للحزب بذريعة مواصلته الدفاع عن إيران، ولا لما أعلنه «الحرس الثوري» بتنفيذه عمليات مشتركة ضد إسرائيل، وذلك لتمرير رسالة للداخل والخارج بأن الفصل بين المسارين اللبناني والإيراني، من وجهة نظر إيران، بات متعذراً إن لم يكن مستحيلاً.

ترحيل «الحرس الثوري»

المصدر نفسه أبدى ارتياحه للخطوات التي اتخذتها الحكومة وكانت وراء ترحيل العشرات من مسؤولي «الحرس الثوري» ممن دخلوا لبنان بجوازات سفر دبلوماسية، تبين لاحقاً أنهم خبراء، وأن بعضهم اغتالته إسرائيل لوجودهم إلى جانب أبرز قيادات الحزب السياسية والعسكرية الذين اغتالتهم، وارتياحه أيضاً للتعليمات التي أعطاها وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي للقنصليات اللبنانية في إيران بعدم إعطاء سمات دخول للإيرانيين ممن يودون المجيء إلى لبنان. ورأى المصدر، نقلاً عن مسؤولين أميركيين أن إدارتهم لن تتدخل للضغط على نتنياهو لوقف الحرب، محملين الحكومة اللبنانية مسؤولية التساهل مع «حزب الله»، وعدم تشدّدها بتطبيقها القرارات التي اتخذتها بفرض حظر على نشاطه العسكري والأمني، ومن ثم توفيرها الضمانات المطلوبة منها لوضع استكمال تطبيق حصرية السلاح بيد الدولة ليشمل جميع الأراضي اللبنانية بعد أن توقفت عند حدود المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى الأوّلي، خصوصاً أنه تبين، في ضوء تدخل الحزب بإطلاقه الدفعة الأولى من الصواريخ إسناداً لإيران ورد إسرائيل أن جنوب الليطاني لم يكن خالياً من السلاح كما يجب، وإلا من أين أتى به فور اندلاع المواجهة على امتداد جنوب النهر؟ ولفت إلى أن عون كان أمهل قيادة «حزب الله»، ودخل معها في حوار لاستيعابها تمهيداً لانخراطها في مشروع الدولة على قاعدة موافقتها على تسليم سلاحها تأييداً لحصريته بيد الدولة وانسجاماً مع مشاركتها في الحكومة بوزيرين على أساس تبنّيها بيانها الوزاري الذي نص على احتكار الدولة للسلاح. وقال إن التواصل بين عون والحزب يمر في قطيعة وبقرار من عون، محملاً إياه مسؤولية حيال ما ترتّب على قراره بإلحاق لبنان بإيران من تداعيات تبرر لإسرائيل توسعتها للحرب، مع أنها ليست بحاجة لذريعة.

عون يتجنب الصدام

ورغم أن عون بحسب المصدر، يتجنب الدخول في صدام مع الحزب وهو يعول، وما زال، على بري لتنعيم مواقف حليفه وإقناعه بضرورة تغيير سلوكه للالتحاق بمشروع الدولة على أساس تسليمه لسلاحه، فإن دعوته للتفاوض المباشر تبقى معلّقة على إصرار واشنطن على توفير الضمانات اللبنانية لتحقيق التزامن بين التطبيق الفوري لحصرية السلاح بالكامل ووقف النار كأساس لبدء المفاوضات للتوصل لتفاهم حول رزمة من الترتيبات الأمنية تكون بمثابة اتفاق أمني بين البلدين لطمأنة إسرائيل بأن شمالها في مأمن، في مقابل انسحابها من الجنوب.

وأكد أن الحراك الدولي الداعم لدعوة عون للتفاوض لن يتوقف، وهو الآن أسير الموقف الأميركي الذي يتوجّه باللوم للحكومة بذريعة عدم تشدّدها في ملاحقة الحزب وإلزامه بتسليم سلاحه. وقال إن دعوة بري لإحياء اجتماعات لجنة الـ«ميكانيزم» لتنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية تطبيقاً للقرار 1701 غير قابلة للتنفيذ بعد أن أحالتها واشنطن إلى التقاعد بالمفهوم السياسي للكلمة، ورأى أن الحل يكمن في الدخول في مفاوضات مباشرة لن ترى النور بلا توفير ضمانات، كما تطالب الإدارة الأميركية بالإنابة عن إسرائيل، بأن الحكومة تملك من الأوراق ما يتيح لها الضغط على «حزب الله» لتسليم سلاحه بالتلازم مع إلزام إسرائيل بوقف النار. لذلك يدخل لبنان في حرب مفتوحة مفروضة عليه ما لم يعد «حزب الله» النظر في حساباته ويغير مواقفه ولا يربطها بإيران، خصوصاً أن وقف الحرب على الجبهة الإيرانية لن ينسحب على لبنان؛ لذلك تبقى الآمال معقودة على بري لعله يتمكن من إقناع حليفه بالوقوف خلف خيار الدولة، والتسليم بالخطة التي تبنّتها لوقف العدوان على لبنان قبل فوات الأوان لئلا يغرق الجنوب ومعه الضاحية الجنوبية لبيروت في مستنقع هو أشبه بغزة ثانية.

 

مصر تؤكد ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان لتهيئة مناخ المفاوضات/عبد العاطي وسلام بحثا أزمة النزوح الداخلي

القاهرة : «الشرق الأوسط»/14 آذار/2026

شددت مصر على «ضرورة التوقف الفوري للانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان لتهيئة المناخ لبدء المفاوضات، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة تؤتي ثمارها على الأرض لترسيخ التهدئة». مؤكدة دعمها جهود مؤسسات الدولة اللبنانية في «بسط سلطتها على كامل ترابها الوطني». جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي من رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، تناول التصعيد العسكري في لبنان وأزمة النزوح الداخلي.وبحسب إفادة لمتحدث وزارة الخارجية المصرية، تميم خلاف، السبت، تناول الاتصال مستجدات العدوان الإسرائيلي المتكرر على لبنان، والتوغل داخل الأراضي اللبنانية. وجدد الوزير عبد العاطي «إدانة مصر الكاملة ورفضها القاطع لتلك الاعتداءات، وأي مساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه»، مؤكداً أن «هذه الممارسات تمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 1701». واستمع عبد العاطي من رئيس الوزراء اللبناني للاحتياجات العاجلة للتعامل مع أزمة النازحين في ظل الظروف الإنسانية القاسية، التي يواجهها لبنان، حيث أكد على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالعمل على الاستجابة للاحتياجات، وتوفير المساعدات اللازمة لدعم الشعب اللبناني الشقيق للتخفيف من وطأة الأزمة الراهنة والنزوح الداخلي.من جانبه، عبر سلام عن تقدير لبنان البالغ، قيادة وحكومة وشعباً، للمواقف المصرية الداعمة للبنان في ظل الظروف الدقيقة الراهنة.وفي اتصال هاتفي آخر، السبت، بين وزير الخارجية المصري ونظيره الفرنسي، جان نويل بارو، تناول الأوضاع في لبنان، والمستجدات الإقليمية في ظل التصعيد العسكري، الذي تشهده المنطقة، اتفق الوزيران على «ضرورة تضافر الجهود لتجنيب المنطقة حرباً إقليمية شاملة»، وشددا على «أهمية مواصلة التنسيق لخفض التصعيد والدفع بالمسار الدبلوماسي، أخذاً في الاعتبار التداعيات الاقتصادية والأمنية والجيواستراتيجية الوخيمة، الناجمة عن الحرب على المنطقة والعالم بأسره». وجدد عبد العاطي إدانة مصر الكاملة، ورفضها القاطع لتلك الاعتداءات الإسرائيلية، وأي مساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه. وخلال اتصال هاتفي آخر جمع عبد العاطي وكبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، مساء الجمعة، جدد وزير الخارجية المصري التزام بلاده بمواصلة جهودها لدعم مؤسسات الدولة اللبنانية، وبسط سلطاتها على كامل التراب الوطني اللبناني، ودعم جهود الجيش اللبناني في هذا الشأن، والعمل على حشد الدعم اللازم لتخفيف وطأة المعاناة، بالتوازي مع تكثيف التحركات الدبلوماسية لوقف التصعيد في ضوء انعكاساته الخطيرة على أمن واستقرار لبنان الشقيق. ومن جانبه، ثمن بولس الدور الذي تضطلع به مصر لدعم الاستقرار في لبنان، مشيداً بالجهود المصرية الرامية إلى احتواء التصعيد ودعم مؤسسات الدولة اللبنانية، مؤكداً أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين بشأن تطورات الأوضاع في المنطقة. في سياق ذلك، أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، الغارات الإسرائيلية المتتالية على أعيان مدنية، ومقدرات تابعة للدولة اللبنانية، بما في ذلك جسور فجرتها القوات الإسرائيلية، إضافة إلى غارات طالت مناطق سكنية في العاصمة بيروت. وحذر من المخاطر التي تشكلها هذه الهجمات على المدنيين. وعبر أبو الغيط في بيان، السبت، عن تضامن «الجامعة العربية» الكامل مع الدولة اللبنانية، التي تسعى بكل سبيل لتفادي التورط في الحرب الدائرة بالمنطقة، فيما تُصر ميليشيا «حزب الله» على تعريض لبنان وشعبه ومقدراته لمخاطر متزايدة. وجدّد المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لـ«الجامعة العربية»، جمال رشدي، التأكيد على «التضامن مع قرار الحكومة اللبنانية بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله»، مشدداً على أن «خطط إسرائيل لإعادة احتلال أراضٍ لبنانية تعكس سياسة توسعية مرفوضة ومدانة، بالإضافة إلى إعاقتها لفرص تطبيق قرارات الحكومة اللبنانية».

 

إسرائيل تخوض حرباً أمنية موازية في كل مناطق لبنان غالباً ما لا تعلن عن هوية المستهدفين

بيروت: صبحي أمهز/الشرق الأوسط/14 آذار/2026

يترافق التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان مع مسار آخر أقل ظهوراً لكنه لا يقل تأثيراً، يتمثل في سلسلة استهدافات دقيقة داخل المدن والمناطق السكنية منذ اندلاع الحرب الأخيرة. وتُشير طبيعة الضربات التي طالت بيروت وجبل لبنان وصيدا إلى ما يُشبه حرباً أمنية واستخباراتية موازية تعتمد الضربات المحددة من دون إنذارات مسبقة أو تبنٍّ مباشر. وتعمل الأجهزة الأمنية اللبنانية على تفكيك خيوط هذه العمليات التي استهدفت شققاً سكنية أو سيارات أو شخصيات محددة، في نمط يتكرر منذ بداية الحرب، ما يعكس، وفق تقديرات أمنية، انتقال جزء من المواجهة إلى عمليات تعقب استخباري وضربات عالية الدقة داخل العمق اللبناني.

استهدافات في العمق اللبناني

وسجّلت الأيام الأخيرة سلسلة عمليات وقعت بعيداً عن خطوط الجبهة المباشرة. وفي تطور لافت، توسعت دائرة الضربات لتصل إلى منطقة النبعة في برج حمود، في المتن الشمالي. ولليوم الثاني على التوالي، شنّ الطيران الإسرائيلي غارة على شقة سكنية في النبعة، وأفادت المعلومات بأن الشقة المستهدفة تقع في الطوابق السفلية من المبنى الذي استُهدف فجر الجمعة. وأفادت وسائل إعلام محلية بأن المستهدف هو علي عمر، سوري الجنسية ومقيم في لبنان بصورة شرعية.

صيدا... استهداف شقة عائلية

وفي الجنوب، توسعت الضربات خارج الجبهة الحدودية، إذ استهدفت غارة إسرائيلية شقة سكنية في منطقة حارة صيدا، ما أدّى إلى مقتل 4 أشخاص من عائلة الترياقي وفق حصيلة غير نهائية. وفي سياق الاستهدافات أيضاً، استهدفت غارة جوية سيارة في منطقة الجناح (ساحل بيروت) أدت إلى مقتل مواطن.

حرب أمنية مفتوحة

ويرى مصدر نيابي متابع للملف الأمني أن العمليات الإسرائيلية الأخيرة تعكس تحولاً في نمط المواجهة. وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط»: إن «إسرائيل تعتمد حرباً أمنية مفتوحة تقوم على الاغتيالات والاستهدافات الدقيقة»، معتبراً أن «النمط الذي نشهده اليوم يقوم أساساً على العمل الاستخباراتي والضربات المركّزة، سواء عبر استهداف سيارات أو شقق سكنية، وهو ما يندرج في إطار عمليات تصفية تستهدف قيادات أو كوادر مرتبطة بفصائل مسلحة». ورأى أن «الهدف من هذه الاستراتيجية هو ضرب البنية القيادية واللوجيستية للفصائل عبر سلسلة اغتيالات واستهدافات متتالية». ورجّح أن تستمر هذه الضربات في المرحلة المقبلة ضمن ما وصفه بـ«الحرب الأمنية المفتوحة؛ حيث ستبقى الاستهدافات الدقيقة والاغتيالات الأداة الرئيسية في إدارة هذا النوع من المواجهة».

حرب استخباراتية وتقنية

ويرى خبراء عسكريون أن هذا النمط من الضربات يعكس انتقال المواجهة إلى مستوى استخباري وتقني متقدم. وقال العميد المتقاعد، ناجي ملاعب، لـ«الشرق الأوسط»، إن إسرائيل: «تخوض حرباً استخباراتية موازية في لبنان، مستفيدة من تغيّر المعطيات في سوريا». واعتبر أن العمليات الإسرائيلية في لبنان لا تقتصر على العمل العسكري المباشر، بل تقوم أساساً على حرب استخباراتية وتقنية موازية تسمح بتحديد الأهداف بدقة عالية، مشيراً إلى أن هذا الواقع كشف عن حجم الاختراق المعلوماتي الذي يواجهه «حزب الله». وأضاف: «الحزب أصبح مكشوفاً أمنياً إلى حد كبير، وغياب التنسيق المنظم مع أجهزة الدولة جعله أكثر عرضة للاختراق». وربط ناجي ملاعب هذا الانكشاف أيضاً بمشاركة الحزب في الحرب السورية، قائلاً إن «قتاله في سوريا أسهم في كشف الكثير من معطياته. ومع تغيّر الحكم في دمشق أصبحت كمية كبيرة من البيانات التي كانت لدى النظام السابق في متناول السلطة الجديدة، ما أتاح تعاوناً استخباراتياً ضمن تحالفات جديدة». ولفت إلى أن هذا التطور «مكّن الولايات المتحدة من الحصول على كم هائل من المعلومات المرتبطة بعناصر الحزب وقياداته وشبكات التهريب ومواقع السلاح». وأشار إلى أن إسرائيل تستفيد من هذه المعطيات، إلى جانب ما تجمعه بنفسها عبر وسائل تقنية متطورة، موضحاً أن «الحرب الاستخباراتية اليوم تعتمد على أدوات رقمية ضخمة، من بينها تحليل بيانات الاتصالات ووسائل التواصل الاجتماعي، وتقنيات التعرف على الوجوه». وتحدّث ناجي ملاعب عن تطور تقنيات التجسس السيبراني، مذكّراً ببرنامج «بيغاسوس» الإسرائيلي الذي كشف عام 2016، وقال إنه «كان قادراً على اختراق الهواتف الذكية عبر رسالة بسيطة، ما يسمح بالتجسس على الهاتف حتى من دون أن يرد المستخدم على الرسالة». وأوضح أن إسرائيل تعتمد أيضاً على تقنيات التعرف على الوجوه وتحليل البيانات البيومترية، مشيراً إلى أن هذه التكنولوجيا استُخدمت في غزة؛ حيث «جرى إخضاع الخارجين من أحد المستشفيات لفحص عبر كاميرات متصلة بقاعدة بيانات تُحدد ما إذا كان الشخص مرتبطاً بفصيل مسلح أم لا». ورأى ناجي ملاعب أن هذه الأدوات تُستخدم اليوم في لبنان أيضاً، سواء عبر تحليل الاتصالات أو المراقبة الجوية المتواصلة، قائلاً إن «المسيّرات تتابع الحركة على الأرض بشكل دائم، بما في ذلك مراقبة من يحضر تشييعاً أو اجتماعاً، ثم تتبع مسار الأشخاص والسيارات التي يستخدمونها لمعرفة أماكن توجههم». ورأى أن هذا النمط من العمل الاستخباراتي «يسمح ببناء صورة معلوماتية دقيقة من دون الحاجة إلى انتشار واسع للعملاء أو العناصر البشرية على الأرض»، موضحاً أن «التقنيات الحديثة باتت قادرة على تحديد الهدف ثم توجيه الضربة مباشرة عبر مسيّرة أو صاروخ موجه».وأشار إلى أن دقة الاستهداف الإسرائيلي لبعض الشقق السكنية أو المواقع المحددة تعكس هذا النمط من العمل، إذ «تكون لدى الجهة المنفذة معلومة مسبقة بوجود شخص مطلوب في موقع معين، فتُستهدف الشقة أو الطابق المحدد. وإذا لم يتحقق الهدف في الضربة الأولى، تعود المراقبة لتحديد حركة الأشخاص الذين يتفقدون المكان، وقد يجري استهدافهم لاحقاً». وأكّد أن ما يجري «ليس مجرد عمليات عسكرية تقليدية، بل حرب أمنية وتقنية موازية للحرب الميدانية».

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

المركزية/14 آذار/2026

مقدمة تلفزيون "nbn"

في الميدان كما في السياسة والإعلام ... تصعيد اسرائيلي متواصل يتخذ أوجهاً جديدة بين اللحظة واللحظة. أحد هذه الأوجه الوحشية تعكسها المجازر اليومية التي يندى لها جبين الإنسانية .... فمن النبطية الى برج قلاويه ... ومن الصوانة الى حارة صيدا ... ومن برج حمود الى البقاع وكل البقاع اللبنانية ... شهداء بينهم عائلات بأكملها ... وبينهم أطفالٌ ونساء ... وبينهم أطباء ومسعفون وممرضون على نحو مَن ارتقوا في الغارة الاسرائيلية الحاقدة على مركز للرعاية الصحية الأولية في برج قلاويه. وغداة هذه المجزرة هدد جيش الاحتلال باستهداف المرافق الطبية وسيارات الاسعاف وشاحنات مدنية بزعم استخدامها من قبل حزب الله ضمن نشاطات عسكرية. وقد دحضت وزارة الصحة اللبنانية هذه الادعاءات ورأت في التهديد الاسرائيلي تبريراً لجرائم جيش الاحتلال ضد الإنسانية. ومن الجرائم أيضاً إقدام قوات العدو على تقطيع الأوصال بين المناطق الجنوبية من خلال تدمير جسورٍ وقطع طرقاتٍ حيوية في ما يبدو تمهيداً لعملية برية واسعة ما انفكّ العدو يلوّح بها ويحضّر لها وعلى نيتها دفع بلواءين الى الجبهة اللبنانية. وعلى ما أكد مسؤولون اسرائيليون وأميركيون لأكسيوس فإن العملية البرية المدعومة من الولايات المتحدة قد تشمل منطقة جنوب الليطاني.

في الحرب الأميركية - الاسرائيلية على إيران برزت ضربات عسكرية لجزيرة خرج التي تُعدُّ محطة تصدير نحو تسعين بالمئة من شحنات النفط الإيرانية. واعلن الرئيس دونالد ترامب ان الضربات دمرت اهدافاً عسكرية ولم تمسَّ البنية التحتية النفطية في الجزيرة لكنه توعد بضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحا أمام حركة الملاحة الدولية بطريقة أو بأخرى مشيرا إلى أن دولا كثيرة سترسل سفنا حربية لإبقاء المضيق مفتوحا.

مقدمة تلفزيون "أم تي في"

حزب الله إتّخذ خِيارَه، فهو سيخوضُ الحربَ حتى النهاية، فإما ينتهي أو يكرّس معادلةً جديدة. الكلام لمصدر من الحزب إلى وكالة الصحافةِ الفرنسيّة، ويعني أمرين. الأول أنّ حزب الله الذي لم يعبأ لا بالدولة ولا بمسؤوليها عندما أطلق صواريخَه باتجاه إسرائيل لا يزال غيرَ عابىءٍ بهِما ولا يحسِبُ لهما أيَّ حساب.

إنه يتصرّف كأنه الدولةُ والدولةُ هو، وأنه مالكُ قرارِها الوحيد، فكأنّ لا وجودَ لسلطة لا من قريب ولا من بعيد. الأمر الثاني أنّ الحزب، في حال لم ينتهِ كما عبّر المصدر، يريد أن يفرض معادلتَه لا معادلةَ الدولة، ولا معادلةَ اللبنانيّين. أي مرّةً جديدة يَظهر الحزبُ على حقيقته: إنه حزبٌ عقائديٌ شموليٌ يريد أن يختزل الوطنَ والدولةَ بلا شريكٍ ولا أيِّ طرفٍ آخر. فماذا ستفعل الدولةُ، والحالةُ هذه؟ وما المصيرُ الذي ينتظر مبادرةَ الرئيس جوزاف عون؟

حتى الآن السباقُ قائمٌ بين الميدانِ والمفاوضات. فالتحشيدُ العسكريُّ الإسرائيليّ مستمرٌّ ويتعاظم، فيما المصادرُ العسكريّةُ الإسرائيليّة تُلوّح أنّ ساعةَ الإجتياحِ البَريّ اقتربت. والوقائعُ تشير إلى أنّ الجيش الإسرائيليّ يعمل على توسيع عمليّاتهِ البريّة في لبنان بشكل كبير، بهدف السيطرةِ على كلّ المنطقةِ الواقعةِ جنوبَ الليطاني وتفكيكِ البنيةِ العسكريةِ لحزب الله. في المقابل صحيفة "هآرتس" توقّعت أن يعقد ممثلّون عن لبنان وإسرائيل جولةَ محادثاتٍ في الأيام المقبلة. فهل يمكن المفاوضاتُ المنتظرة أن تحقّق خرقاً في ظلّ موقفٍ أميركي - إسرائيليٍّ مشترك عبّرت عنه مصادرُ أميركية لل "ام تي في" وفحواه أنه لا وقفَ لإطلاق النار قبل تجريدِ سلاحِ حزبِ الله ؟

إقليمياً، التصعيد الأميركي مستمرٌّ في إيران، فيما أعلن وزيرُ الدفاع الإسرائيليّ أنّ الحرب ستتصاعد وتيرتُها لتدخلَ مرحلةً حاسمةً تؤدّي إلى الإستسلام. فهل استسلامُ النظامِ الإيراني واردٌ، أم أنّ ما يقالُ بعيدٌ من الواقع حالياً على الاقل؟

مقدمة تلفزيون "أو تي في"

لم يكن مصير لبنان يوماً بخطر كما هو اليوم.

إنه الواقع على بشاعته، بفعل تراكم الأخطاء الذي أوصل البلاد إلى حافة اجتياح جديد، لا يمكن أن يزعم أحد أنه يعرف أي وطن سيبقى من بعده.

والأسوأ من ذلك كله، أن فريقي النزاع الداخلي اللبناني لا يزالان رغم كل ما جرى ويجري، متمسكين بمنطقين متناقضين:

منطق اول، هو الرهان على الهجوم الاسرائيلي للتخلص من حزب الله، علماً أن التجارب التاريخية في الاعوام 1978 و1982 و1993 و1996 و2006 و2024، سواء مع السلاح الفلسطيني او مع حزب الله، ينبغي ان تكون مؤشراً كافياً الى مدى صحة الرهان.

ومنطق ثان، هو الاصرار على ربط لبنان بصراعات الخارج، سابقاً لإسناد غزة، وراهناً لإسناد ايران، فيما النتيجة الوحيدة، اعادة استدراج الاحتلال، ومزيد من الموت والدمار من دون طائل.

وبين المنطقين، تبدو الدولة اللبنانية مفككة ضائعة، في نسخة محدثة عن دولة الستينات والسبعينات التي وقفت عاجزة ازاء السلاح الفلسطيني وتماهي بعض الداخل معه.

فها هي الدولة اللبنانية تتناقض اليوم حتى على التفاوض، في موقف يأمل اللبنانيون ان يصب في اطار توزيع الادوار لا الخلاف، تعزيزاً لموقع لبنان في اي عملية سياسية محتملة.

وفي الموازاة، تستعر نار الحرب الايرانية، ويتحول مضيق هرمز بمدلولاته الاستراتيجية عنوان قلق غربي ودولي، فيرفع الجانبان الاميركي والاسرائيلي من لهجة التهديد، ويحشدون المزيد من القوى العسكرية، فيما تنذر ايران على لسان وزير خارجيتها ومسؤولين آخرين بتجاوز ما تبقى من خطوط حمر

مقدمة تلفزيون "أل بي سي"

تفادياً لتدمير لبنان وصولا الى تفتيته، وتفاديا لعودة الاحتلالالإسرائيلي الى الجنوب، طرح رئيس الجمهورية جوزاف عونمبادرته بنقاطها الأربع للتفاوض المباشر مع اسرائيل، وهيتنطلق من اعلان هدنة بين البلدين.

صمت الإسرائيليون أياماَ، حتى جاء الجواب امس: رئيسحكومتهم بنيامين نتنياهو يكلف رون ديرمر الملفاللبناني، ومن ضمنه المحادثات مع بيروت بالتنسيق معواشنطن.

الجواب الإسرائيلي غير الرسمي، والذي أُرفق لاحقا بكم منالمعلومات حول موعد المباحثات المباشرة، أربك لبنان، فهلسيفاوض لبنان إسرائيل تحت النار، وهل يرفع مستوىالتفاوض ليتناسب مع شخصية رون ديرمر، فيواجهه صاحبقرار من الجانب اللبناني؟

معلومات الـLBCI تقول ما حرفيته:

لا موعد محددا للتفاوض، لا مكان محددا للتفاوض بينقائل انه في قبرص وآخر في فرنسا، لا تفاوض من دونهدنة, ولا رفعا لمستوى الوفد المفاوض، انما، في حالاعلان الهدنة، توسعة للوفد التفاوضي ليشمل السفيرالسابق سيمون كرم كرئيس للوفد، السفير السابق فيروسيا شوقي بو نصار، الأمين العام للخارجية عبد الستارعيسى، والدكتور بول سالم، إضافة الى شخصية شيعية.

وعند الوصول الى التمثيل الشيعي, وبحسب متابعينلمواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، فالموقف كالتالي:

شرط التفاوض أولا وأخيرا، الالتزام بالبند الأول من مبادرةالرئيس عون, أي هدنة كاملة، برية، جوية وبحرية.

واذا نجح ذلك، يصبح السؤال، بحسب المتابعين: هلالمطلوب أن يفاوض لبنان كبلد وكيان، ام تفاوضالمذاهب؟

ما يعني عمليا أنه لن يكون هناك تمثيل للمذهب الشيعيمتى دقت ساعة التفاوض المباشر، انما دعم لمبادرة عون.

بين الاخذ والرد، عود على بدء:

ان كان لبنان الدولة، يسعى للتفاوض، هل يضمن توقفحزب الله عن اطلاق الصواريخ ؟

علما أن الحزب ربط موقفه بحرب ايران، وهو يريد تسجيلنقاط في الميدان، يساوم خلالها متى حل التفاوض منطهران الى بيروت؟

سوريالية الصورة.

الدولة تسعى للتفاوض.

صاحب قرار الحرب والسلم،

أي ايران أولا ثم حزب الله غيرَ معنيين بالتفاوض حاليا،

إسرائيل التي تحارب من دون هوادة، تحاول تسجيل نقطةجديدة، لتقول للعالم، انها مستعدة للتفاوض بينما لبنانالدولة لا يملك قرار الحرب والسلم.

مقدمة تلفزيون "الجديد"

حدثَ في مثل هذا اليوم، وبعد نحوِ نِصف قرنٍ يَحدثُ اليوم،  ففي الرابعَ عَشَرَ من آذار عامَ ثمانيةٍ وسبعين، اجتاحت إسرائيل جنوبَ لبنان تحت مُسمَّى "عملية الليطاني"، واحتلتهُ اثنينِ وعشرينَ عاماً قبل إنجازِ التحرير عامَ ألفين،  بعد نحوِ خمسةِ عقودٍ تكرِّرُ إسرائيل السيناريو بأكبرِ جريمةِ إخلاءٍ تحت النار أَفرَغَت من خلالِها ما يَقرُبُ من رُبع مِساحةِ لبنان من السكان وجَعلت جنوبَ الزهْراني منطقةً خاليةً وأرضاً محروقة، وتحشُدُ فِرَقَها ونُخبةَ ألويتِها مهدِّدَةً باجتياح الجنوب.

وما أشبهَ اليومَ بالأمس،  وإذا كان التاريخُ يعيدُ نفسَه مرتين، فإنّهُ وفي لبنانَ المُصابِ بلَعنةِ الجغرافيا، وعَدوى الانخراطِ في حروبِ الآخَرِينَ حيناً، وتحوُّلِهِ ساحةً لحروبِ الآخَرِين على أرضِه، وارتباطِ كلِّ طرفٍ بمِحور، فإنّ المأساةَ تتكررُ وتتكررُ في وطنٍ لم يَبلغْ سِنَّ الرُّشد في بناءِ دولتِه المستقلة وصَونِ سيادتِه الوطنية، وعدمِ قدرةِ جيشِه الوطني على الإمساك بالأرض، معَ "الفيتو" المرفوع على جعله مؤسسةً قوية تمتلكُ أمرَ الأرض والأمن .

ولبنان مكشوفُ الظهرِ في الأمن لا يملِكُ أسوةً بغيره من الدول دفاعاتٍ جويةً تمكِّنُه من ردِّ الضَّيْم عن نفسِه، وجُلُّ ما يصلُه من "مَعونات" لا يتعدَّى القلقَ والتضامنَ وضبطَ النفس ودعوتَه إلى تحقيق المستحيل بلا إمكانات، في المقابل فإنَّ البلدَ المنكوبَ أمنياً، يحاولُ و"بشَقِ النفسِ" السياسيّ، تجييرَ الحربِ إلى طاولةِ التفاوض، فطرَحَ مبادرةً لاقت ترحيبَ المعنيين بالأمر باستثناء أولياءِ الأمر.

وبالتوازي معَ تصاعدِ حِدَّة الميدان، تصاعدت وتيرةُ الضربِ على وتَرِ المفاوضات، فتبرَّعَ الإليزيه بالعاصمة الفرنسية مكاناً لاستضافةِ المفاوضين إنْ لم يكن في قبرص، وتَواترتِ الأخبارُ عن تكليفِ صِهر الرئيسِ الأميركي جاريد كوشنر بالإشراف على العمليةِ التفاوضية، في حين جدّدت معلوماتُ الجديد التأكيد أن عُقدةَ التمثيلِ الشيعي ضِمن الوفدِ اللبناني لا تزال معقودةً على شرطِ تنفيذِ إسرائيل اتفاقَ وقفِ الأعمال العَدائية الموقَّع في تِشرين،  وفي هذا الوقت سَحَب بنيامين نتنياهو ورقةَ رون ديرمر، أبرزِ مهندسي التنسيقِ الدبلوماسي والسياسي معَ واشنطن، وكلَّفَه بالمِلف اللبناني والتواصُلِ بهذا الشأن معَ الإدارةِ الأميركية.

وإلى أن يتصاعدَ دُخانُ الزيارةِ من البيت الأبيض في الذهابِ نحو التفاوضِ أم نحوَ الاجتياحِ البري، فإن الحربَ على إيران تمدَّدَت نحو الجُزرِ المحيطة بالمَضائق وابرزها جزيرة"كرج" درة التاج النفطي الإيراني،  وبين ضِفَّتَيها دفعَ ترامب بتشكيلةٍ من السفنِ الحربية من دولٍ عدة نحو مضيق هِرمُز لإبقائه آمناً، وأَبقى على الجبهة مفتوحةً حتى بعد إعلانِه تدميرَ مئةٍ بالمئة من قُدُراتِ إيران، في حين نقلت فايننشال تايمز عن عضوٍ في فريق ترامب أنَّ هذا الوقتَ هو الوقتُ المناسب لإعلانِ النصر والانسحابِ من الحرب، وأن استمرارَ الإيرانيين في استهدافِ مَرافِقِ الطاقة في الخليج ستكونُ نتيجتُه كارثيةً بالتزامن مع إعلانِ وزيرِ الحرب الإسرائيلي، دخولَ مرحلةِ الحسم في المواجهة مع إيران، وألقى عبءَ إنهائها على الشعب الإيراني في إسقاط النظام الحاكم،  والنظام لا يزال يملك جهاز التحكم.

 

الحرب مستمرة

المنسقية/الحرب العادلة الأميركية والإسرائيلية على إيران واذرعتها الشياطين والإرهابيين وتجار المخدرات والمافياوت مستمرة دون هوادة ولن تتوقف قبل الهزيمة الكاملة.

لمتابعة الأخبار في أسفل روابط لمواقع أخبار الأكترونية:

وكالة الأنباء الوطنية

https://www.nna-leb.gov.lb/ar

ونداء الوطن

https://www.nidaalwatan.com/

أم تي في

https://www.mtv.com.lb/

صوت لبنان

https://www.vdl.me/

اساس ميدا

https://asasmedia.com/

نهارنت

https://www.naharnet.com/

وكالة الأنباء المركزية

https://almarkazia.com/ar

 ال بي سي/انكليزي

https://www.lbcgroup.tv/news/en

ال بي سي/عربي

https://www.lbcgroup.tv/news/ar

موقع جنوبية

https://www.lbcgroup.tv/news/ar

موقع الكتائب الألكتروني

https://www.kataeb.org

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

إسرائيل تعلن تصفية مسؤولين استخباراتيين إيرانيين

تل أبيب/الشرق الأوسط/14 آذار/2026

قال الجيش الإسرائيلي، السبت، إن سلاح الجو نفّذ ضربة دقيقة في طهران أسفرت عن مقتل مسؤولين بارزين في مديرية الاستخبارات التابعة لمقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية. وأوضح الجيش في بيان أن الضربة، التي نُفذت أمس الجمعة استناداً إلى معلومات استخباراتية دقيقة، استهدفت عبد الله جلالي نسب وأمير شريعت، وهما من كبار مسؤولي مديرية الاستخبارات في مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية. وأضاف البيان أن جلالي وشريعت عُيّنا في منصبيهما بعد مقتل رئيس مديرية الاستخبارات صالح أسدي في الضربة الافتتاحية لعملية «زئير الأسد»، مشيراً إلى أن المسؤولين كانا من الشخصيات البارزة في منظومة الاستخبارات الإيرانية وعلى صلة وثيقة بقيادة النظام. وقال الجيش الإسرائيلي إن مديرية الاستخبارات في مقر عمليات هيئة الأركان تتولى تحليل المعلومات الاستخباراتية ورفعها إلى كبار المسؤولين في منظومة الأمن الإيرانية خلال تقييمات دورية للوضع، وعلى أساسها تُدار العمليات العسكرية ضد إسرائيل.

وأضاف البيان أن مقتل المسؤولين «يمثّل ضربة إضافية لهيكل القيادة والسيطرة في النظام الإيراني وقدرته على إدارة العمليات العسكرية بشكل منسق»، مشيراً إلى أن العملية تأتي ضمن سلسلة عمليات أسفرت عن مقتل عشرات القادة العسكريين منذ بدء عملية «زئير الأسد». وأكد الجيش الإسرائيلي أنه سيواصل استهداف قادة النظام الإيراني «حيثما كان ذلك ضرورياً».

 

كاتس يلوح بمرحلة حاسمة طويلة إذا لم يسقط نظام طهران...إسرائيل تحرض الإيرانيين للتحرك لكن التوقعات ليست كبيرة

رام الله: كفاح زبون/الشرق الأوسط/14 آذار/2026

ربط وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، نهاية الحرب على إيران بيد الشعب الإيراني، قائلاً إنه وحده القادر على وضع حد لهذا الصراع، في طلب صريح للإيرانيين بالتحرك فوراً لإسقاط النظام.

وقال كاتس، في نهاية تقييم للوضع مع رئيس الأركان، إيال زامير، وكبار قادة الجيش الإسرائيلي إن «الصراع ضد إيران يتصاعد، ونحن ندخل مرحلة حاسمة ستستمر ما دام ذلك ضرورياً. الشعب الإيراني وحده قادر على وضع حد لهذا الصراع بنضال حازم حتى إسقاط النظام الإرهابي وإنقاذ إيران». والرهان على تحرك داخلي في إيران ليس جديداً، لكن كاتس أول مسؤول يلمح إلى أن الحرب يمكن أن تستمر حتى يتحرك الناس، وهي مسألة يشوبها الكثير من عدم اليقين حتى في إسرائيل. وقبل يوم واحد فقط، أقر رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بأنه غير متأكد من أن الشعب الإيراني سيسقط النظام بمجرد أن تهيئ إسرائيل والولايات المتحدة الظروف له للقيام بذلك. وقال نتناهو: «سنهيئ الظروف المثلى، ولكن لا أنكر أنني لا أستطيع أن أقول على وجه اليقين إن الشعب الإيراني سيسقط النظام... يمكنك قيادة شخص ما إلى الماء، لكن لا يمكنك إجباره على الشرب».

وتؤكد تصريحات نتنياهو وكاتس أن مسألة إسقاط النظام عبر القوة تبدو بعيدة المنال، وأن تحركاً إيرانياً من الداخل هو أفضل طريقة لذلك، ولهذا خرج نتيناهو ليؤكد أنهم سيساعدون الإيرانيين من أجل تحقيق هذا الهدف، ثم خرج كاتس ليقول إنه من دون ذلك فإن الحرب ستستمر. وقال المحلل العسكري المعروف، رون بن يشاي، في «يديعوت أحرونوت» إن «النداء الذي وجهه كاتس إلى الإيرانيين تحت عنوان انزلوا إلى الشوارع واختصروا أمد الحرب أكثر دراماتيكية مما يبدو. فهو يدلّ على أن إسرائيل تعتقد أن النظام في طهران قد أُضعف بما يكفي للسماح بإحداث تغيير فعّال من الداخل».

وكتب بن يشاي: «إن هذه الدعوة من الوزير تدل على أن التقديرات في إسرائيل على الأقل تشير إلى أن الظروف قد نضجت، وأن النظام في طهران قد أُضعف بما يكفي للسماح بعمل فعّال لإحداث تغيير. وكاتس يقول عملياً إنه إذا لم يخرج الشعب الإيراني إلى الشوارع، فإن الولايات المتحدة وإسرائيل ستواصلان القتال حتى استسلام النظام».

ورأى بن يشاي أن المراد من إعلان كاتس هو أن يكون بالون اختبار لما سيحدث. وقال بن يشاي: «خلال الأسبوعين الأخيرين، أعلن كلٌّ من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ورئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أنه عندما يحين الوقت سيدعوان الشعب الإيراني إلى أخذ مصيره بيده. وهما يعتبران أن تلك اللحظة لم تأتِ بعد. لكن ما فعله الوزير كاتس الآن هو بمثابة بالون اختبار، ويمثل دعوة أولية، ومفادها بأن الجمهور هناك هو الذي سيحدد ما إذا كانت الحرب ستقصر أم ستطول». أضاف بن يشاي: «حقيقة أن شخصاً من مستوى سياسي أدنى قد خُوّل من قبل نتنياهو (وربما أيضاً من قبل ترمب) لنشر هذا الإعلان الدراماتيكي، وهذا يدل على أن الأمر يتعلق بخطوة أولية أو بالون اختبار، هدفه فحص كيف سيتردد صداه وما سيكون تأثيره على الأرض. وذلك لأن القائدين البارزين –وخصوصاً الأميركي– غير متأكدين من نتيجة هذه الدعوة، ولا يريدان تقييد أيديهما بالتزام يتعلق بما سيفعله أو لن يفعله المواطنون في إيران».

وتابع: «ومع ذلك، فإن إعلاناً رسمياً صادراً عن مسؤول رسمي رفيع، يُنشر في ختام تقييم للوضع واتخاذ قرارات من قبل القيادة الأمنية في إسرائيل، يؤكد أننا نوجد في المرحلة الأخيرة من المعركة في إيران، وهي معركة ستستمر بالقدر المطلوب حتى تحقيق الحسم. وهذا يعني أنه إذا لم يفعل الجمهور في إيران ما يُتوقع منه في واشنطن والقدس، بعد أن أضعف الجيش الإسرائيلي والجيش الأميركي النظام، فإن الحرب قد تستمر أسابيع أخرى».

موجة هجمات على طهران

وجاءت تصريحات كاتس بعد إعلان الجيش الإسرائيلي أنه شن موجة هجومية واسعة في طهران استهدفت عشرات البنى التحتية للنظام، دمر خلالها موقعاً مركزياً تابعاً لمنظمة الفضاء الإيرانية كان يُستخدم لأبحاث الفضاء، ومصنعاً لإنتاج منظومات الدفاع الجوي التابعة لنظام الإرهاب الإيراني‏. وقال الجيش إن هذا المركز ضمّ مختبرات استراتيجية استُخدمت للبحث والتطوير في مجال الأقمار الاصطناعية العسكرية لأغراض مختلفة منها المراقبة، وجمع المعلومات الاستخبارية، وتوجيه النيران نحو أهداف في أنحاء الشرق الأوسط. ‏كما استهدف الجيش عدداً من المواقع التي استخدمها النظام لإنتاج منظومات الدفاع الجوي.

وأضاف الجيش أن هذه الغارات تعد جزءاً من مرحلة تعميق الضربات ضد المنظومات الأساسية لنظام الإرهاب الإيراني، وأركانه. وبحسب المتحدثة بلسان الجيش، إيلا واوية، فإن هجمات الجيش في اليوم الخامس عشر لعملية «زئير الأسد» تتواصل، وتتعمق. ومنذ بداية عملية «زئير الأسد» ألحق الجيش الكثير من الضربات القاسية بالنظام الإيراني، منفذاً نحو 7600 هجمة، ومنها أكثر من 2000 هجمة ضد مقرات قيادة، وممتلكات للنظام، ونحو 4700 هجمة ضد البرنامج الصاروخي. وقالت واوية إنه تم القضاء على آلاف من عناصر النظام الإيراني. لكن رغم تصريحات نتنياهو وكاتس وقبلهما ترمب، ثمة اعتقاد في إسرائيل بأن المسألة ليست سهلة، وأن المساعدة التي يقدمها ترمب ونتنياهو للإيرانيين تأتي بنتيجة عكسية.وركزت وسائل إعلام إسرائيلية على تقارير حول غضب الإيرانيين المعارضين من ترمب ونتنياهو. وقالت «يديعوت أحرونوت» في تقرير رصد ردود فعل إيرانيين تحدثوا إلى وسائل إعلام عالمية مختلفة إن المعارضين الإيرانيين غاضبون من إسرائيل، والولايات المتحدة، ويقولون إن الطرفين كذبا عليهم، ودخلا في حرب بلا خطة. وبحسب «يديعوت» فإن «آمال الكثير من معارضي النظام استبدل بها بعد أسبوعين من الحرب الغضب تجاه الولايات المتحدة، وكذلك تجاه إسرائيل. ويشير الإيرانيون الذين تحدثوا إلى وسائل الإعلام الأجنبية إلى أن الهجمات على البنية التحتية الإيرانية، ولا سيما على مستودعات النفط، كانت لحظة تغير فيها رأيهم في الحرب. ونقلت «يديعوت» عن أمير، وهو طالب من طهران، قوله لصحيفة «الغارديان» البريطانية: «إنهم كاذبون أيضاً، تماماً كما يكذب النظام علينا. كلٌّ منهما أسوأ من الآخر». وتساءل أمير: «إذا كنتم تريدون إلحاق الضرر بالنظام –حتى لو كنتم تعتقدون أن هذه المستودعات كان النظام يستخدمها– فأين سترسمون الخط الفاصل؟ وماذا عنا نحن، الإيرانيين العاديين؟ نحن نعتمد على البنية التحتية المدنية. لماذا تسلبوننا قدرتنا على التحكم في مستقبلنا؟ من سيعيد بناء ما دمر؟». وتساءل طالب آخر من طهران: «هل الرسالة التي تأتي من خارج إيران هي أنه بما أن النظام لا يبالي، فلا ينبغي للعالم أن يبالي أيضاً؟ هل الهدف هو محو ثقافتنا وتاريخنا؟». وقال أحد المتظاهرين من طهران: «بعد أن شهد عدد كبير من الأشخاص الذين تحدثت إليهم مقتل مدنيين، تغيرت نظرتهم إلى التدخل العسكري». وأكدت إيرانية لصحيفة «فاينانشال تايمز» أن آمالها في إسقاط النظام تلاشت. وكانت غاضبة بسبب القصف الكبير، وقالت: «لم يكن من المفترض أن يقصفونا... إذا كانوا يريدون القضاء على المرشد الأعلى، فلماذا يشنون حرباً شاملة؟». وبحسب «يديعوت» فإن صور الدمار الذي لحق بالمدارس ومحطة تحلية المياه والطائرات والمواقع التاريخية أثارت صدمةً كبيرةً لدى الكثير من الإيرانيين. ووفقاً لعالم اجتماع في طهران، فإن النتيجة هي الوحدة الوطنية، إذ يرى دليلاً على «تنامي الشعور القومي الناجم عن الحرب»، كما حدث خلال «حرب الأيام الاثني عشر» في يونيو (حزيران) عندما توحد الإيرانيون حول راية الجمهورية الإسلامية. ويوضح قائلاً: «إن الخوف من دمار إيران يوحد المزيد والمزيد من الناس، الذين يخشون عواقب صراع واسع النطاق كهذا».

 

ترامب يرفض جهود الوساطة.. وإيران "لن نفاوض تحت النار"

سلطنة عُمان حاولت مرارا فتح قنوات اتصال لكنها لم تلق استجابة من الطرفين

الرياض - العربية.نت/14 آذار/2026

أفادت 3 مصادر مطلعة أن الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترامب رفضت جهود حلفاء بالشرق الأوسط لبدء مفاوضات دبلوماسية تهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران التي بدأت قبل أسبوعين بهجوم جوي أميركي إسرائيلي واسع النطاق، وما زالت مستمرة حتى اليوم. فقد ذكر مصدران إيرانيان كبيران، اليوم السبت، أن طهران رفضت إمكانية التوصل إلى أي وقف لإطلاق النار لحين توقف الهجمات الأميركية والإسرائيلية، وأضافا أن عدة دول سعت للتوسط لإنهاء الصراع، وفقا لوكالة "رويترز". كما أوضح مصدران أن سلطنة عُمان، التي توسطت في المحادثات قبل الحرب، حاولت مرارا فتح قنوات اتصال، لكن البيت الأبيض أوضح أنه غير مهتم. بينما أكد مسؤول كبير في البيت الأبيض أن ترامب رفض تلك الجهود لبدء المحادثات، وأنه يركز على المضي قدما في الحرب لإضعاف القدرات العسكرية لطهران. وقال المسؤول "هو غير مهتم بذلك الآن، وسنواصل مهمتنا دون توقف. ربما يأتي يوم، لكن ليس الآن". يأتي هذا بينما أشارت الهجمات الأميركية على جزيرة خرج الإيرانية، مركز تصدير النفط الرئيسي في البلاد، الليلة الماضية، إلى عزم ترامب على المضي قدما في هجومه العسكري، وفق مراقبين. ورأوا أن عدم اهتمام واشنطن وطهران يدل على أن الجانبين يستعدان لصراع طويل الأمد، حتى مع اتساع رقعة الحرب التي تُخلف قتلى مدنيين وإغلاق إيران لمضيق هرمز الذي يتسبب في ارتفاع أسعار النفط. فيما تعهد الزعيم الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بإبقاء المضيق مغلقا، وهدد بتصعيد الهجمات على الدول المجاورة.

يذكر أن الحرب أسفرت عن مقتل أكثر من ألفي شخص، معظمهم في إيران. كما تسببت في أكبر اضطراب في إمدادات الخام على الإطلاق، حيث توقفت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس نفط العالم. وأتت هذه التطورات الأخيرة بينما كشف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اليوم السبت، عن تنفيذ أكبر الهجمات في تاريخ الشرق الأوسط على خرج الإيرانية، ملوحاً بضرب البنية التحتية النفطية في الجزيرة. بالمقابل، توعّد الجيش الإيراني، السبت، بشن هجوم واسع على منشآت النفط الأميركية في الشرق الأوسط، ردا على تهديد دونالد ترامب بمهاجمة البنية التحتية النفطية لطهران في جزيرة خرج.

 

حرب استنزاف تلوح في الأفق.. وإيران تراهن على إطالة المواجهة

خبير شؤون إيران وآسيا الوسطى في قناة العربية: فرص التسوية السياسية تبدو محدودة في المدى القريب

الرياض – غيث حدادين/العربية/14 آذار/2026

منذ اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير الماضي، تزايدت التساؤلات حول مسار هذا الصراع وحدوده الزمنية، وما إذا كان سيبقى في إطار مواجهة محدودة أم سيتحول إلى حرب أوسع قد تمتد تداعياتها إلى المنطقة بأكملها، في ظل الضربات المتبادلة والتصعيد العسكري المتواصل. وفي هذا السياق، أكد خبير شؤون إيران وآسيا الوسطى في شبكة "العربية"، مسعود الفك، أن تحديد ما إذا كانت المواجهة مع إيران ستبقى حرباً محدودة أم ستتحول إلى صراع أوسع في الشرق الأوسط يعتمد أساساً على مسار التطورات الميدانية خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أنه إذا استمرت إيران في إطلاق الصواريخ أو استخدام أدوات عسكرية غير مباشرة فقد يتجه الصراع نحو حرب استنزاف طويلة. وأوضح في تصريحات لـ"العربية/الحدث.نت" أن موازين القوى العسكرية والتكنولوجية تشير حتى الآن إلى تفوق واضح لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو ما انعكس في الضربات المركزة التي استهدفت قواعد الصواريخ ومنصات الإطلاق والبنية العسكرية المرتبطة بها داخل إيران أو في مناطق نفوذها، مشيراً إلى أن هذه الضربات أسهمت في تقليص جزء من القدرات الصاروخية المستخدمة في الهجمات. كما أضاف أن الضربات المتبادلة لم تُحدث حتى الآن تغييراً جذرياً في ميزان القوة الاستراتيجي، لكنها كشفت طبيعة قدرات كل طرف، إذ تمتلك الولايات المتحدة وإسرائيل تفوقاً كبيراً في القوة الجوية والتكنولوجيا العسكرية وأنظمة الاستخبارات، ما يمنحهما قدرة أكبر على تنفيذ ضربات دقيقة ومستمرة، في حين تعتمد إيران على قدراتها الصاروخية وعلى أدوات عسكرية غير تقليدية لإطالة أمد المواجهة. من جانبه قال صالح حميد، الباحث في الشؤون الإيرانية، ومدير تحرير "العربية.نت فارسي" إنه من المحتمل أن تطول الحرب إلى أن يتم تدمير كافة الترسانة العسكرية الإيرانية أو معظمها، خصوصاً منصات إطلاق الصواريخ ومعامل إنتاج الصواريخ والمسيّرات وضرب مقرات القيادة والتحكم وما تبقى من القوى البحرية. وأوضح أن من يتحكم في قرار السلم والحرب وإدارة المعركة هم ما يسمى الكتلة الصلبة المتشددة المكونة من كبار جنرالات الحرس الثوري وكبار الشخصيات الأمنية المرتبطة بها، ونتحدث هنا عن أحمد وحيدي، الذي كلف بقيادة الحرس الثوري عقب مقتل محمد باكبور، ويحيى رحيم صفوي، كبير مستشاري المرشد العسكريين، وعلي لاريجاني أرفع شخصية أمنية في البلاد باعتباره أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وكذلك محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان وهو من كبار جنرالات الحرس الثوري، وابن خالة المرشد الجديد مجتبى خامنئي. كما لفت إلى أن هؤلاء يدفعون بما يسمونه بحرب الاستنزاف وتوسيع رقعة المواجهة بهدف رفع التكلفة على الولايات المتحدة وحلفائها، كما يقولون. وأضاف أن من يراقب الوضع الإيراني يلاحظ أن هذه المجموعة أو الكتلة هي من استعجلت اختيار مجتبى خامنئي مرشداً، من خلال الضغط على مجلس خبراء القيادة لكي تصوت لتوريث مجتبى لأبيه، كما يقول المنتقدون الذين يرون أن المرشد الجديد لا يحظى بالشروط الكافية لتبوؤ هذا المنصب وفق الدستور، نظراً لضعف مكانته لدى الحوزة الدينية وكبار المراجع الشيعية في قم، وكذلك عدم شغله منصباً رفيعاً في إدارة الدولة قبل أن يصبح مرشداً.

إلى ذلك أشار خبير شؤون إيران وآسيا الوسطى في شبكة "العربية"، مسعود الفك، إلى أن القيادة الإيرانية تنظر إلى الحرب باعتبارها صراعاً ذا طابع وجودي، إذ يعتقد جزء من النخبة الحاكمة أن الهدف النهائي للضغط العسكري قد يكون إضعاف النظام أو دفعه نحو الانهيار، ما قد يدفع طهران إلى مواصلة القتال حتى مع ارتفاع الكلفة الاقتصادية والاجتماعية، ما لم تتعرض لضربة حاسمة تشل قدرتها العسكرية أو السياسية. وفي ما يتعلق بمدة الحرب، قال إن إيران لا تبدو في موقع مكافئ عسكرياً للولايات المتحدة وإسرائيل، نظراً للفارق الكبير في القدرات الجوية والتكنولوجية والقدرة على تنفيذ عمليات بعيدة المدى، لكنه أشار إلى أن استمرار الحرب لا يعتمد فقط على ميزان القوة، بل أيضاً على الاستراتيجية التي يعتمدها كل طرف. وأوضح أن إيران قد تسعى إلى إطالة أمد المواجهة عبر الصواريخ أو وسائل غير تقليدية أو عمليات غير مباشرة، بينما تميل الولايات المتحدة وإسرائيل إلى محاولة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية بسرعة عبر ضربات مركزة. وأضاف أن نهاية الحرب قد تكون أقرب إذا نجحت هذه الضربات في تقليص القدرة الإيرانية على مواصلة الهجمات، أما إذا تمكنت طهران من الحفاظ على قدر من القدرة العملياتية فقد يستمر الصراع لفترة أطول، ولكن بوتيرة غير متكافئة بين الأطراف. ووسط الحديث وانتشار تقارير غربية عن إمكانية إنزال قوات برية أميركية في إيران، أوضح حميد أنه في حال حدث ذلك، فإنه يهدف إلى حماية المنشآت النفطية والملاحة الدولية في الخليج العربي وبحر عُمان، ومصادر النفط والطاقة خصوصاً في جزر الخليج وإقليم الأهواز مثل مصانع البتروكيماويات والغاز الطبيعي التي تشكل حوالي 85% من موارد إيران.وثانياً لحماية المنشآت النووية والاستحواذ على اليورانيوم عالي التخصيب الذي قد يستخدم لصناعة قنابل نووية، تزامناً مع الحديث عن وجود تخصيب لـ60%، والذي يقال إنه بسببه اندلعت الحرب الحالية. كذلك لمنع أي تسرب إشعاعي يهدد ليس إيران والمنطقة فقط، بل العالم، وفق حميد.

وفي ما يتعلق بالسيناريوهات المحتملة، اعتبر الفك أن فرص التسوية السياسية تبدو محدودة في المدى القريب، لأن أطراف الصراع ما زالت تعتقد بإمكانية تحقيق مكاسب عسكرية أو استراتيجية قبل الانتقال إلى طاولة المفاوضات. وأشار إلى أن القرار الأميركي يلعب دوراً محورياً في تحديد اتجاه الحرب، لافتاً إلى أن تصريحات دونالد ترامب بشأن مدة الحرب جاءت متباينة، إذ تحدث في بعض الأحيان عن احتمال استمرار العمليات لأسابيع فقط، بينما ربط في أحيان أخرى نهاية الحرب بتحقيق أهداف محددة، كما أشار إلى رفض طلبات إيرانية لبدء مفاوضات في الوقت الحالي. وختم بالإشارة إلى أن استمرار العمليات العسكرية لأسابيع إضافية يبقى احتمالاً قائماً قبل أن تتبلور ظروف سياسية أو عسكرية قد تفتح الباب أمام تهدئة أو مفاوضات غير مباشرة.

 

ترامب: سنبقي على مضيق هرمز مفتوحاً بطريقة أو بأخرى

عدة دول سترسل سفنا حربية بالتنسيق مع أميركا لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

الرياض - العربية /14 آذار/2026

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة ستعمل على إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً بطريقة أو بأخرى. وذكر ترامب في تصريحات، اليوم السبت، أن عدة دول سترسل سفنا حربية بالتنسيق مع أميركا لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً. وكشف ترامب، أن أميركا ستشن قصفاً مكثفاً على طول الساحل وستواصل استهداف القوارب والسفن الإيرانية وإغراقها. ترامب يهدد بضرب شبكة النفط في جزيرة خرج  الإيرانية مع استمرار إغلاق مضيق هرمز حرب إيرانترامب يهدد بضرب شبكة النفط في جزيرة خرج  الإيرانية مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وفي وقت سابق، هدد الرئيس الأميركي بإصدار أوامر بشن ضربات على البنية التحتية النفطية في مركز النفط بجزيرة خرج الإيرانية، ما لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز الحيوي، وهو تحذير قد يزيد من اضطراب الأسواق التي تعاني بالفعل من اضطراب تاريخي في الإمدادات. وأرفق ترامب إنذاره النهائي بمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي قال فيه إن الولايات المتحدة "دمرت تماماً" أهدافا عسكرية على الجزيرة، التي تعد محطة تصدير لنحو 90% من شحنات النفط الإيرانية، وتقع على بعد حوالي 483 كيلومتراً شمال غربي المضيق. ولم تستهدف الضربات الأميركية البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج، وكتب ترامب: "لكن إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي شيء للتدخل في المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار على الفور". وأضاف ترامب أن إيران لا تملك القدرة على التصدي للهجمات الأميركية. وكتب على منصة تروث سوشيال "سيكون من الحكمة أن يلقي الجيش الإيراني، وجميع المشاركين في هذا النظام الإرهابي، أسلحتهم، وينقذوا ما تبقى من بلدهم، وهو ليس بالكثير!".وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن القوات المسلحة الإيرانية ردت، اليوم السبت، بالقول إن أية ضربة تستهدف البنية التحتية للنفط والطاقة في بلادها ستؤدي إلى ضربات على المنشآت المملوكة لشركات النفط المتعاونة مع الولايات المتحدة في المنطقة.

 

ترامب يدعو الدول المستفيدة من نفط مضيق هرمز إلى حمايته

الرياض - العربية.نت/14 آذار/2026

جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم السبت، دعوته لدول العالم للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، وقال إن الولايات المتحدة ستنسق معها في ظل الحرب على إيران. وكتب ترامب على منصة تروث سوشيال: "لقد هزمت الولايات المتحدة الأميركية إيران وتسببت في تدميرها بالكامل، عسكريا واقتصاديا وبكل الطرق الأخرى، لكن دول العالم التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تتولى حماية ذلك الممر، وسنساعد كثيرا". كما أضاف "ستنسق الولايات المتحدة مع تلك الدول حتى تسير الأمور بسرعة وسلاسة وبشكل جيد". وفي وقت سابق اليوم، قال ترامب إن دولا كثيرة سترسل سفنا حربية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحا، لكنه لم يفصح عن الدول التي ستُقدم على هذه الخطوة. وكتب بمنصة تروث سوشيال "سترسل دول كثيرة، ولا سيما تلك المتضررة من محاولة إيران إغلاق مضيق هرمز، سفنا حربية بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية لإبقاء المضيق مفتوحا وآمنا". كما عبر ترامب عن أمله في أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفنا إلى المنطقة. يأتي ذلك، فيما عززت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط خلال الصراع في إيران، مع التركيز على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيرة إيرانية الصنع قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس آذار. وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، يوم الخميس، إن لندن تبحث أيضا خيارات أخرى للانتشار في المنطقة بعد تصعيد إيران هجماتها على السفن. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع اليوم إن الحكومة البريطانية تتحدث مع الحلفاء والشركاء حول "مجموعة من الخيارات لضمان أمن الملاحة البحرية في المنطقة".

كما تنشر البحرية الفرنسية حوالي 12 سفينة حربية، بما في ذلك مجموعة حاملة طائرات، في البحر المتوسط والبحر الأحمر وربما مضيق هرمز في إطار الدعم الدفاعي للحلفاء المهددين بالصراع. كذلك، قال مسؤولون فرنسيون إن باريس أجرت مشاورات مع دول أوروبية وآسيوية وخليجية خلال الأسبوع الماضي بهدف وضع خطة تقضي بأن ترافق سفن حربية ناقلات النفط عبر المضيق في نهاية المطاف. وذكر ترامب يوم الخميس أن واشنطن مستعدة لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز لحمايتها من أي هجوم إيراني في وقت تبحث فيه إدارته عن سبل لتخفيف ارتفاع أسعار النفط. يذكر أن طهران أوقفت منذ تفجر الحرب بينها من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بشكل كبير حركة الملاحة عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال المنقولة بحرا في العالم.

 

أميركا تناشد رعاياها مجدداً: راجعوا قراركم وغادروا العراق فوراً

السفارة الأميركية: التحذير يأتي في ضوء التهديد الكبير الذي تشكله جماعات مسلحة متحالفة مع إيران

الرياض - العربية.نت/14 آذار/2026

شددت السفارة الأميركية في بغداد، اليوم السبت، في تنبيه أمني محدَّث، على أن على المواطنين الأميركيين مغادرة العراق على الفور، وذلك في أعقاب هجوم صاروخي خلال الليل استهدف مبنى السفارة. وقالت السفارة عبر X، "يُنصح بشدة المواطنون الأميركيون الذين يختارون البقاء في العراق بإعادة النظر في قرارهم".كما أضافت أن هذا التحذير يأتي في ضوء التهديد الكبير الذي تشكله جماعات مسلحة متحالفة مع إيران، وفق التغريدة. جاء هذا بعدما هز انفجار عنيف العاصمة العراقية، فجر السبت. وأفاد مراسل العربية/الحدث بأن الانفجار هزّ الرصافة، بعد استهداف السفارة الأميركية في بغداد. كما نقل عن مصدر أمني عراقي قوله إن "مسيرة أصابت السفارة"، اليوم السبت، وسط تصاعد الدخان من الموقع. وأضاف المسؤول أن الهجوم أدى إلى تدمير منظومة الدفاع الجوي في البعثة الدبلوماسية. فيما ذكر مسؤولون عراقيون آخرون أن صاروخاً أصاب مهبطاً للطائرات المروحية بالسفارة، حسب ما نقلت "أسوشييتد برس".إلى ذلك، أشارت مصادر أمنية أخرى إلى إسقاط مسيرة كانت تستهدف مركزا دبلوماسيا أميركيا قرب مطار بغداد، وفق رويترز. وكان مجمع السفارة المترامي الأطراف، وهو أحد أكبر المنشآت الدبلوماسية الأميركية في العالم، تعرض سابقاً لعدة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة التي أطلقتها ميليشيات متحالفة مع إيران. أتى ذلك، بعد مقتل عنصرين في كتائب حزب الله الموالية لطهران، أحدهما "شخصية مهمة"، في بغداد فجر اليوم في ضربتَين هما الأوليان داخل العاصمة العراقية منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، حسبما أوضح مسؤولون أمنيون لوكالة فرانس برس. وقال مسؤول أمني إنه في وسط بغداد، "في الساعة 02,15 (23,15 ت.غ الجمعة) تم استهداف دار مستغلّ كمقرّ تابع لكتائب حزب الله بصاروخ"، ما أدّى إلى "مقتل إحدى الشخصيات المهمة وإصابة اثنين تم نقلهما إلى المستشفى".فيما أكد شهود عيان أنهم شاهدوا دخانا يتصاعد من منطقة العَرَصات حيث توجد مقارّ مجموعات عراقية مسلحة.

ثم بعد ساعتَين تقريبا، سمع دوي انفجار آخر في شرق بغداد. بينما أوضح مسؤول أمني أنه تم "استهداف جوي لسيارة تقلّ أحد عناصر الحشد الشعبي في منطقة النهروان بشرق بغداد، ما أدى إلى مقتله". كما أكّد مسؤول أمني آخر الحصيلة، فيما أشار مسؤول في الحشد إلى أن القتيل "عنصر في كتائب حزب الله". من جهتها، لم تعلّق كتائب حزب الله بعد بشكل رسمي، فيما لم تحدد أي من المصادر الجهة المنفذة للاستهدافَين. ومنذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط/فبراير، استُهدفت عدة مقارّ تابعة لفصائل موالية لإيران في قواعد تابعة للحشد الشعبي، وهو تحالف فصائل أُسِّس في العام 2014 لمحاربة تنظيم داعش، قبل أن ينضوي رسميا ضمن المؤسسة العسكرية العراقية ويصبح تابعا للقوات المسلحة. كما يضم الحشد في صفوفه أيضا ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل وتنضوي أيضا ضمن ما يعرف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق"، والتي تتبنى يوميا منذ بدء الحرب هجمات بمسيّرات وصواريخ على "قواعد العدو" في العراق والمنطقة. هذا وشكّل العراق على مدى أعوام ساحة لصراع النفوذ بين واشنطن وطهران، وجهدت حكوماته المتعاقبة منذ الغزو الأميركي الذي أطاح نظام صدام حسين في 2003، لتحقيق توازن دقيق في علاقاتها مع القوتين. لكن منذ بدء الحرب، وجدت السلطات فيه نفسها وسط نزاع لا دور لها فيه أو تأثير ملموسا عليه.

 

منشور حول قادة إيران يفجر عاصفة.. "كانوا كلهم بالشارع"

الرياض- العربية.نت/14 آذار/2026

فجر منشور لبرنامج المكافآت التابع لوزارة الخارجية الأميركية موجة من الانتقادات، من قبل العديد من الأميركيين على منصة إكس. فقد عرض في تغريدة على إكس مساء أمس الجمعة مبلغ 10 ملايين دولار بمن يدلي بمعلومات عن 10 مسؤولين قال إنهم مرتبطون بالحرس الثوري الإيراني، على رأسهم المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي. كما ضم الإعلان أيضاً كل من رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني ووزير الاستخبارات إسماعيل خطيب ووزير الداخلية إسكندر مؤمني ومسؤولين اثنين في مكتب خامنئي.

كذلك أدرج موقع المكافآت أربعة مسؤولين آخرين، من بينهم قائد الحرس الثوري الإيراني وأمين مجلس الدفاع، لكنه لم يذكر أسماءهم أو ينشر صورهم. إلا أن المنشور أثار موجة من السخرية، إذ علق كثيرون عليه قائلين "حقاً.. لقد ظهر أغلبهم اليوم في شوارع طهران"، في إشارة إلى مشاركة عدة شخصيات إيرانية بارزة أمس الجمعة في مسيرة "يوم القدس التي أقيمت في العاصمة طهران. فقد شارك مسؤولون إيرانيون كبار بينهم الرئيس مسعود بيزشكيان ولاريجاني، فضلا عن وزير الخارجية عباس عراقجي، بالإضافة إلى رئيس القضاء غلام حسين محسني إيجئي، وقائد الشرطة أحمد رضا رادان أيضاً، في ظهور علني نادر منذ تفجر الحرب بين إيران من جهة وإسرائيل وأميركا من جهة أخرى يوم 28 فبراير الماضي. فيما تزامنت المسيرة مع ضربات على مقربة من مكان تنظيمها، أسفرت عن مقتل شخص على الأقل، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي. أتى ذلك بعدما وجّهت إسرائيل أمس إنذارا لإخلاء منطقتين في وسط طهران، غير بعيدتين من مكان المسيرة. في حين اعتبر وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن القادة الإيرانيين مختبئون خوفاً على حياتهم، مؤكداً أن بلاده "ستواصل الحرب بلا هوادة ضد النظام الإيراني". ليرد عليه لاريجاني لاحقاً بمنشور جديد على حسابه في إكس، قائلاً إن "قادة البلاد بين الشعب"، متسائلاً عن مكان تواجد المسؤولين الأميركيين وإن كانوا على جزيرة "جيفري إبستين"، في تلميح إلى قضية إبستين التي شغلت الرأي العام الأميركي مؤخراً.

 

"درة تاج إيران".. ترامب ينشر فيديو لضرب خرج ويقايضها بهرمز

الرياض- العربية.نت/14 آذار/2026

واصفاً إياها بدرة التاج الإيراني، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الجيش الأميركي "دمّر بشكل كامل" أهدافا عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية، المنفذ الرئيسي لصادرات طهران من النفط الخام. كما هدد في منشور على منصته "تروث سوشيال" اليوم السبت بضرب بنيتها التحتية النفطية إذا لم تتوقف إيران عن عرقلة حرية الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي. وقال"لقد اخترت عدم تدمير البنية التحتية النفطية في الجزيرة. لكن، إذا قامت إيران، أو أي جهة أخرى، بأي شيء يعرقل حرية وسلامة مرور السفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في الأمر فورا".

جوهرة التاج الإيراني

إلى ذلك، أشار إلى أن الجيش الأميركي "نفذ واحدة من أقوى الضربات الجوية في تاريخ الشرق الأوسط، ودمر بشكل كامل كل هدف عسكري في جوهرة التاج الإيراني، جزيرة خرج".ثم نشر في وقت لاحق فيديو للضربات التي يرجح أن تكون قد استهدفت الجزيرة.

"استمرت ساعتين"

في حين أوضح مسؤول في وزارة النفط الإيرانية أن الغارات على جزيرة خرج كانت هائلة ومدمرة واستمرت ساعتين. ولفت إلى أن "أي هجوم على بنية النفط والغاز في خرج سيوقف فورا جزءا كبيرا من صادرات النفط الإيرانية. بدوره، أشار مسؤول إقليمي كبير إلى أن صادرات النفط من جزيرة خرج مستمرة بشكل طبيعي رغم الهجوم، حسب ما نقلت رويترز. بينما أكد مسؤول عسكري أميركي أن الضربات تجنبت البنية التحتية النفطية، وطالت مخازن الألغام والصواريخ الإيرانية، وفق ما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز". كما اعتبر أن إيران استخدمت الجزيرة في حجب ممرات الشحن بمضيق هرمز. بالتزامن، أفادت مصادر إيرانية بتصاعد أعمدة الدخان من خرج، وسماع دوي أكثر من 15 انفجارًا، وفق ما نقلت وكالة فارس. إلا أنها أكدت عدم تضرر أي منشآت نفطية. من جهته، توعّد الجيش الإيراني بتحويل منشآت النفط والطاقة المرتبطة بالولايات المتحدة في الشرق الأوسط "إلى رماد"، ردا على تهديد ترامب بمهاجمة البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج. وأعلن متحدث باسم "مقر خاتم الأنبياء"، القيادة العسكرية المركزية للعمليات، أن القوات الإيراتية"ستُدمّر فورا كل منشآت الطاقة والمنشآت النفطية والاقتصادية التابعة لشركات نفط في المنطقة تملكها جزئيا الولايات المتحدة أو تتعاون معها وستحوَّل إلى رماد". علماً أن صور الأقمار الصناعية التي راجعتها خدمة ( تانكر تراكرز) لمراقبة حركة الناقلات البحرية، أظهرت أن عدة ناقلات نفط ضخمة كانت تقوم بالتحميل في جزيرة خرج يوم الأربعاء الماضي. إذ صدرت إيران ما بين 1.1مليون برميل يوميا و1.5 مليون برميل يوميا من 28 فبراير، عندما بدأت الحرب وحتى يوم الأربعاء. هذا وستراقب الأسواق عن كثب أي مؤشر على أن الضربات الأميركية ألحقت أضرارا بشبكة الجزيرة المعقدة من خطوط الأنابيب والمحطات وخزانات تخزين النفط. وحتى الاضطرابات الطفيفة قد تؤدي إلى مزيد من الضغوط على المعروض العالمي، مما يضيف ضغطا على سوق يشهد تقلبات بالفعل. وكان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف حذّر أيضا الخميس الماضي من أنّ طهران "ستتخلى عن كلّ ضبط للنفس" إذا هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل أيا من جزرها. وتتعامل هذه الجزيرة الواقعة على مسافة نحو 30 كيلومترا قبالة البر الرئيسي الإيراني، مع حوالى 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية، وفقا لمذكرة حديثة صادرة عن "جي بي مورغن". أتت تلك التطورات فيما دخلت الحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير عندما شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران أسفرت عن مقتل مرشدها الأعلى علي خامنئي أسبوعها الثالث السبت. بينما تواصل إسرائيل شن غارات واسعة على إيران، التي تطلق بدورها صواريخ ومسيرات نحو إسرائيل ودول الخليج.

 

في موقف مفاجئ.. مستشار لترامب يدعو إلى إنهاء حرب إيران

الرياض- العربية.نت/14 آذار/2026

فيما دخلت الحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية أسبوعها الثالث، على وقع تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالمضي قدماً في الصراع طالما اقتضت الحاجة، رأى ديفيد ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي أن على الولايات المتحدة "إعلان النصر والانسحاب من الحرب"كما أضاف ساكس، في موقف نادر من شخصية كبيرة في إدارة ترامب تدعو إلى الخروج من الصراع، "هذا وقت مناسب لإعلان النصر والانسحاب"، وفق ما نقلت وكالة رويترز اليوم السبت. إلى ذلك أكد خلال مشاركته في بودكاست، أن أميركا أضعفت القدرات العسكرية الإيرانية. وأردف قائلاً إنه يعتقد "أن علينا أن نحاول إيجاد مخرج". هذا ورأى أنه "إذا لم يسفر التصعيد عن أي نتيجة إيجابية، فعلينا التفكير في طريقة للتهدئة. وأعتقد أن التهدئة تتضمن التوصل إلى اتفاق ما لوقف إطلاق النار أو تسوية تفاوضية مع إيران". أتى موقف ساكس، وهو أحد أبرز المستثمرين والمسؤول الذي يقود سياسات الإدارة الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي، بعدما قال ترامب هذا الشهر إن الولايات المتحدة يمكن أن تواصل القتال ضد إيران "إلى الأبد". كما جاء بعد أن أكد ترامب في وقت سابق اليوم أن طهران منيت بهزيمة ساحقة في الحرب، وتسعى لإبرام اتفاق لكنه يرفض ذلك. وكانت مصادر أميركية مطلعة أفادت بوجود تنافس بين مستشاري ترامب في البيت الأبيض من أجل التأثير على نتائج الحرب. وأوضحت المصادر أن مستشارين سياسيين، بمن فيهم كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ونائبها جيمس بلير، حثوا ترامب على تضييق نطاق علامات النصر، والإشارة إلى أن العملية محدودة وشارفت على الانتهاء. في حين ضغط بعض المتشددين على الرئيس الأميركي لمواصلة الهجوم ضد طهران، وفق ما أفادت وكالة رويترز. وكانت بعض المصادر الأميركية والإسرائيلية أشارت إلى احتمال أن تمتد الحرب إلى 3 أسابيع أخرى، بينما تتصاعد المخاوف الدولية من تداعياتها.

 

حكومات العالم تتحرك لاحتواء صدمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران/دعم الوقود وسقوف الأسعار.. إجراءات لمواجهة أزمة الطاقة

الرياض - العربية /14 آذار/2026

تسارع الحكومات من آسيا إلى أوروبا لحماية المستهلكين من ارتفاع تكاليف الوقود والغذاء الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إذ تتخذ تدابير تتراوح بين دعم الوقود ووضع سقوف للأسعار وصولاً إلى الإفراج الطارئ عن مخزونات السلع الأساسية. وأدى الصراع إلى توقف خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم من الشرق الأوسط، وأجبر كبار منتجي الطاقة في المنطقة على خفض الإنتاج في ما وصفته الوكالة الدولية للطاقة بأنه أكبر انقطاع يشهده العالم على الإطلاق في إمدادات الطاقة.وأغلقت عقود خام برنت القياسي أمس الجمعة عند 102.90 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 42% منذ بدء الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير/ شباط. وتقوم وكالة الطاقة الدولية بتنسيق أكبر عملية إفراج عن النفط من المخزونات الطارئة على الإطلاق، كما خففت الولايات المتحدة العقوبات على صادرات النفط الروسية كحل مؤقت لنقص الإمدادات، وفق "رويترز".لكن الدول الأكثر اعتماداً على واردات الطاقة تواجه ارتفاعاً حاداً في الأسعار ونقصا في الوقود بسبب تعطل الشحن من مضيق هرمز الاستراتيجي، حيث تعرضت عدة سفن لهجمات في الوقت الذي تستخدم فيه إيران موقعها في المضيق الضيق لتقويض القوة العسكرية الأميركية. وتتخذ الحكومات العديد من الخطوات للتعامل مع الصدمة وتخفيف الأثر على الشركات والأسر مع ارتفاع تكاليف النقل وفواتير الكهرباء. ويعتمد البعض على الدعم المالي في محاولة لمنع انتقال ارتفاع تكاليف الوقود إلى قطاعات أخرى من الاقتصاد، مثل أسعار المواد الغذائية وسلاسل التوريد. وقالت ناتاشا كانيفا، رئيسة قسم أبحاث السلع العالمية في جيه.بي مورغان، في مذكرة بحثية أمس الجمعة: "السؤال المركزي هو إلى متى يمكن للمستوردين الحفاظ على إمدادات الوقود قبل أن يتفاقم النقص". وقال مسؤولون في كوريا الجنوبية إنهم يفكرون في تقديم قسائم إضافية لدعم الأسر المتضررة إذا أدى ارتفاع أسعار الوقود إلى ارتفاع فواتير الكهرباء. وتعمل الحكومة على إعداد خطة طوارئ لزيادة توليد الطاقة النووية والطاقة التي تعمل بالفحم إذا استمر انقطاع إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط.  تتحرك الحكومات أيضا لمنع ارتفاع تكاليف الطاقة من التأثير سريعاً على تضخم أسعار المواد الغذائية. ففي مصر، حددت السلطات سقفاً لأسعار الخبز غير المدعوم الذي يباع في المخابز الخاصة، إذ يهدد ارتفاع تكاليف الوقود والنقل بزيادة أسعار المواد الغذائية. ويعد الخبز غذاء أساسياً لملايين الأشخاص في البلاد، التي تعد واحدة من أكبر مستوردي القمح في العالم، مما يجعل ارتفاع الأسعار مسألة لها حساسية سياسية. ودفعت المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف الزراعة الصين إلى اتخاذ إجراءات، إذ ستقوم بالإفراج عن أسمدة من الاحتياطيات الاستراتيجية قبل موسم الزراعة الربيعي لتثبيت الأسعار وضمان حصول المزارعين على إمدادات كافية.

وفي جميع أنحاء آسيا وأوروبا، تتدخل الحكومات أيضا بشكل مباشر في أسواق الطاقة لحماية الأسر من ارتفاع تكاليف الوقود والطاقة. وأعلنت الفلبين أنها قد تنظم أسعار الكهرباء بداية من الأسبوع المقبل، مع زيادة توليد الطاقة باستخدام الفحم لمواجهة ارتفاع تكاليف الغاز الطبيعي المسال. وانخفضت أسعار الغاز الطبيعي المسال القياسية في شمال شرق آسيا هذا الأسبوع من أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، لكنها لا تزال أعلى بكثير من المستويات التي كانت عليها قبل اندلاع الحرب. وفي الهند، حثت السلطات الأسر على عدم شراء أسطوانات غاز البترول المسال بدافع الذعر، وشجعت المستهلكين على التحول إلى الغاز الطبيعي عبر الأنابيب قدر الإمكان لتخفيف الضغط على الإمدادات.واستهلكت الهند 33.15 مليون طن من غاز الطهي العام الماضي، وشكلت الواردات حوالي 60% من الطلب. وجاء حوالي 90% من تلك الواردات من الشرق الأوسط. وتسعى أوروبا أيضا إلى حماية تدفقات الغاز، إذ ارتفعت أسعار الغاز الهولندية القياسية حاليا بنحو 50% عن مستواها قبل الحرب. وتعمل المفوضية الأوروبية على إعداد توجيهات تسمح بتطبيق أكثر مرونة لبعض قواعد استيراد الغاز لتجنب تأخير الشحنات اللازمة لاستقرار الإمدادات خلال الأزمة. وقال دبلوماسيون إن الخطوة قد تفيد الواردات من أذربيجان، التي يصل غازها عبر الأنابيب إلى أوروبا عبر ممر الغاز الجنوبي. تلجأ الكثير من الحكومات إلى الدعم والأدوات المالية للسيطرة على ارتفاع الأسعار. ففي ماليزيا، أعلنت الحكومة أنها ستزيد الإنفاق على دعم البنزين إلى حوالي 510 ملايين دولار للحفاظ على ثبات سعر الوقود الأكثر شعبية، كما زادت السلطات في إثيوبيا دعم الوقود بشكل حاد لتخفيف العبء عن المستهلكين. وتدرس الحكومات الأوروبية اتخاذ تدابير ضريبية. وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني إن الحكومة تدرس خفض الضرائب على الوقود، محذرة في الوقت نفسه من أنها قد تفرض ضرائب أعلى على الشركات التي ينظر إليها على أنها تستفيد بشكل مفرط من الأزمة. وأعلنت أستراليا أنها ستفرج عن بنزين وديزل من الاحتياطيات المحلية وستخفف مؤقتاً معايير جودة الوقود لزيادة المعروض المتاح، لا سيما في المناطق الريفية التي تواجه نقصاً. وقامت البرازيل بخفض الضرائب على الديزل وفرضت ضريبة على صادرات النفط الخام للمساعدة في استقرار تكاليف الوقود المحلية

 

مستشار رئيس الإمارات: ما زلنا نغلب العقل ونبحث عن مخرج لإيران

الرياض - العربية.نت/14 آذار/2026

قال المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، السبت، إن الإمارات ما زالت تغلب العقل وتواصل ضبط النفس وتبحث عن مخرج لإيران، مشيرا إلى أن بلاده بذلت حتى اللحظة الأخيرة جهودا صادقة للوساطة بين واشنطن وطهران لتجنب الحرب. وكتب في منشور عبر حسابه على منصة "أكس"، اليوم "بعد ١٩٠٩ هجوم إيراني غاشم على دولة الإمارات، يخرج السيد عباس عراقجي ليتهم الإمارات بالاعتداء على إيران، ضمن سياسة مرتبكة أخطأت العنوان وأضاعت البوصلة وغابت عنها الحكمة". كما أكد أن "للإمارات حق الدفاع عن النفس في مواجهة هذا العدوان الإرهابي المفروض عليها، لكنها ما زالت تُغلّب العقل والمنطق وتواصل ضبط النفس وتبحث عن مخرجٍ لإيران والمنطقة". وأضاف قرقاش أن تصريحات وزير الخارجية العراقي عباس عراقجي "أدانت بلاده وكرّست عزلتها وفضحت عدوانها"، لافتا إلى أن الوزير الإيراني "يعلم أن الإمارات بذلت حتى اللحظة الأخيرة جهودا صادقة للوساطة بين واشنطن وطهران لتجنب هذه الحرب".وفي منشور سابق على X، قال قرقاش إن الاستراتيجية الإيرانية الحالية تعكس عدم قدرة طهران على مواجهة الضربات الأميركية والإسرائيلية، مضيفاً أن استهداف دول الخليج العربي يكشف عجزا عسكريا إيرانيا وإفلاسا أخلاقيا وعزلة سياسية.

كما رأى أن التصريحات الإعلامية الإيرانية المضللة لن تغطي هذه الحقيقة. وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، اليوم السبت، أن الدفاعات الجوية تعاملت مع 9 صواريخ باليستية و33 طائرة مسيّرة قادمة من إيران.وأوضحت الوزارة أنه منذ بدء الهجمات الإيرانية جرى اعتراض 294 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إضافة إلى 1600 طائرة مسيّرة. كما أكدت أن هذه الهجمات أسفرت عن 6 حالات وفاة، إلى جانب 141 إصابة بسيطة ومتوسطة شملت جنسيات عدة. يذكر أن الحرب التي تفجرت في 28 فبراير (شباط) الماضي بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، دخلت أسبوعها الثالث، وسط قلق دولي من أن تطول لاسيما مع انتهاكات طهران لأجواء دول الخليج عبر إطلاق المسيرات والصواريخ، رغم اعتراض معظمها، فضلاً عن توسع النزاع ليشمل العراق ولبنان.

 

وزير خارجية تركيا: إيران منفتحة على محادثات عبر قنوات سرية

الرياض - العربية.نت/14 آذار/2026

أفاد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم السبت، إنه لا توجد مبادرة جدية حاليا لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن طهران منفتحة على محادثات عبر قنوات سرية. وقال فيدان في مقابلة مع "أسوشيتدبرس"، إن "الظروف الحالية ليست مواتية كثيرا" للدبلوماسية.

كما أضاف أن الإيرانيين "يشعرون بالخيانة" لأنهم تعرضوا للهجوم للمرة الثانية أثناء وجودهم في مفاوضات نشطة مع الولايات المتحدة بشأن برنامجهم النووي، لكنه أشار إلى أنه "يعتقد أنهم منفتحون على أي قنوات دبلوماسية خلفية عقلانية".جاءت تصريحات الوزير التركي في وقت تسعى فيه أنقرة إلى تجنب الانخراط في الحرب الآخذة في الاتساع في الشرق الأوسط. وكانت أنقرة، التي تربطها علاقات جيدة بكل من واشنطن وطهران، قد حاولت التوسط للتوصل إلى حل بينهما قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران قبل أسبوعين، ما أدى إلى اندلاع الحرب.

 

بغداد: لن نتهاون مع أي استهداف للبعثات الدبلوماسية

الرياض - العربية.نت/14 آذار/2026

أكدت وزارة الخارجية العراقية، السبت، أن الحكومة والأجهزة الأمنية لن تتهاون مع أي أعمال عنف أو اعتداءات تستهدف البعثات الدبلوماسية، وستواصل اتخاذ جميع التدابير الكفيلة بالحفاظ على الأمن والاستقرار. كما أكدت الوزارة التزام الحكومة العراقية بضمان أمن وسلامة جميع البعثات الدبلوماسية والقنصلية والعاملين فيها، بما ينسجم مع أحكام القانون الدولي. وأعربت عن رفضها القاطع لأي اعتداء يستهدف البعثات الدبلوماسية والقنصلية العاملة على أراضي جمهورية العراق. أتى ذلك، فيما باشرت السلطات المختصة، وبتوجيه من رئيس مجلس الوزراء، تحقيقاتها بشأن بعض الاعتداءات التي استهدفت البعثات الدبلوماسية والقنصلية، على أن تُرفع نتائج التحقيق إلى الجهات العليا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. أتى ذلك، بعدما تعرضت السفارة الأميركية في بغداد والقنصلية الإماراتية في كردستان العراق إلى هجمات متكررة بطائرات مسيرة من جماعات مسلحة تستهدف مواقع بعثات دبلوماسية وقوات أجنبية داخل البلاد. ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، أغلق العراق مجاله الجوي وتم اعتراض العديد من الطائرات المسيرة قرب مطار بغداد. وفي أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، اعترضت الدفاعات الجوية في الأيام الأخيرة، مسيّرات في أجواء المدينة التي يستضيف مطارها قوات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن منذ 2014 لمحاربة داعش، بالإضافة إلى قنصلية أميركية ضخمة.

 

إقليم كردستان العراق: على الحكومة الاتحادية كبح جماح الميليشيات

العربية.نت - وكالات/14 آذار/2026

أكدت حكومة إقليم كردستان العراق ضرورة أن تضطلع الحكومة الاتحادية بمسؤولياتها القانونية وأن تعمل على كبح جماح القوى والمجاميع والميليشيات الخارجة عن القانون التي تشكل تهديداً لأمن المواطنين في الإقليم والعراق. ودانت حكومة الإقليم، في بيان صادر السبت، الهجوم الذي استهدف القنصلية العامة لدولة الإمارات العربية المتحدة في مدينة أربيل، إضافة إلى ما وصفته بالاعتداءات السافرة التي طالت أراضي ومؤسسات الإقليم، فضلاً عن القنصليات والبعثات الدبلوماسية. كذلك أكد البيان أن هذه الهجمات الإرهابية والأعمال التخريبية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولسيادة أراضي إقليم كردستان والعراق، مشدداً على أنها أفعال مدانة لا يمكن تبريرها.وأضاف أن تلك الهجمات أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا وإلحاق خسائر وأضرار كبيرة في إقليم كردستان وعموم العراق. وكانت الإمارات العربية المتحدة قد أعلنت في وقت سابق اليوم، أن قنصليتها في أربيل بكردستان العراق، استُهدفت بطائرة مسيّرة للمرة الثانية خلال أسبوع، ما أدى إلى إصابة عنصرين من الأمن وخلف أضراراً في المبنى، في خضم الحرب بالشرق الأوسط. وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الإمارات أعربت عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم. تأتي تلك التطورات بعد استهداف قنصلية الإمارات في أربيل يوم الثلاثاء بطائرة مسيّرة، ما أسفر عن أضرار جانبية دون تسجيل أية إصابات. يذكر أن الحرب التي تفجرت في 28 فبراير (شباط) الماضي بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، دخلت أسبوعها الثالث، وسط قلق دولي من أن تطول لاسيما مع انتهاكات طهران لأجواء دول الخليج عبر إطلاق المسيرات والصواريخ رغم اعتراض معظمها، فضلاً عن توسع النزاع ليشمل العراق ولبنان. ومنذ اندلاع الحرب، تشهد مناطق متفرقة في إقليم كردستان العراق قصفاً بالطائرات المسيّرة والصواريخ من قبل إيران وما يسمى "المقاومة الإسلامية في العراق"، وهي مجموعة من الفصائل المسلحة الموالية لطهران، لاستهداف القواعد الأميركية في مطار أربيل وقاعدة الحرير وثكنات البيشمركة الكردية والمنشآت النفطية والغازية ومقار الأحزاب الإيرانية الكردية المعارضة والبنى التحتية والفنادق، ما أوقع عدداً من القتلى والإصابات. كما دأبت السفارات الأميركية في العراق وغيرها من البلدان العربية على حث مواطنيها على اتخاذ الحيطة والحذر، والمغادرة في أقرب وقت ممكن، تحسباً من احتمال تنفيذ هجمات تستهدف القنصليات أو التجمعات الأميركية.

 

الدفاعات الجوية في الكويت والأردن والإمارات تعترض هجمات إيرانية

العربية نت - وكالات/14 آذار/2026

أعلنت الكويت، اليوم السبت، أن هجوما بطائرتين مسيّرتين أسفر عن إصابة ثلاثة من أفراد قواتها المسلحة بجروح طفيفة، وألحق أضراراً في محيط قاعدة أحمد الجابر الجوية التي تستقبل قوات أميركية، وتقع على مقربة من معسكر عريفجان التابع لواشنطن. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع، سعود عبدالعزيز العطوان "استهدفت مسيّرتان معاديتان قاعدة أحمد الجابر الجوية، وقد نتج عن هذا الاستهداف وقوع بعض الأضرار المادية في محيط القاعدة، كما تعرّض ثلاثة من منتسبي القوات المسلحة لإصابات طفيفة، حيث تلقّوا العلاج اللازم، وحالتهم الصحية مستقرة". كذلك أشار إلى أن الدفاعات الجوية رصدت منذ فجر السبت سبع مسيّرات "تم تدمير ثلاث منها، فيما سقطت اثنتان خارج منطقة التهديد ولم تُشكّلا أي خطر". أعلنت القوات المسلحة الأردنية ووزارة الدفاع الإماراتية اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت أراضي البلدين خلال الأيام الماضية، في إطار تداعيات الحرب الدائرة في الإقليم.

ففي الأردن، قالت القوات المسلحة الأردنية إن 85 صاروخاً وطائرة مسيّرة أُطلقت من إيران باتجاه أراضي المملكة خلال الأسبوع الثاني من الحرب، استهدفت مواقع حيوية داخل البلاد. وأوضحت مديرية الإعلام العسكري أن سلاح الجو الملكي اعترض 79 صاروخاً وطائرة مسيّرة، فيما سقطت خمس مسيّرات وصاروخ واحد داخل الأراضي الأردنية بعد تعذر اعتراضها. وأكدت القوات المسلحة الأردنية أنها ماضية في أداء واجبها بالدفاع عن المملكة وحمايتها من أي اعتداء، وتسخير جميع الإمكانات للحفاظ على أمن البلاد وسلامة المواطنين. من جهته، قال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام الأردنية إن كوادر الدفاع المدني والشرطة تعاملت مع 93 بلاغاً خلال الأسبوع الماضي، نتيجة سقوط أجسام وشظايا صواريخ وطائرات مسيّرة في معظم المحافظات. وأضاف أن كوادر الدفاع المدني تعاملت مع تسع إصابات ناجمة عن تلك الحوادث، وُصفت حالتها بالمتوسطة، حيث نُقل المصابون إلى المستشفيات وغادروا بعد تلقي العلاج. وفي الإمارات، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت اليوم مع 9 صواريخ باليستية و33 طائرة مسيّرة قادمة من إيران. وأوضحت الوزارة أنه منذ بدء الهجمات الإيرانية جرى اعتراض 294 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إضافة إلى 1600 طائرة مسيّرة. وأسفرت هذه الهجمات عن ست حالات وفاة من جنسيات إماراتية وباكستانية ونيبالية وبنغلادشية، إلى جانب 141 إصابة بسيطة ومتوسطة شملت جنسيات عدة. وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أن قواتها في حالة جاهزية تامة للتعامل مع أي تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية سيادتها واستقرارها ومقدراتها الوطنية. يذكر أن الحرب التي تفجرت في 28 فبراير (شباط) الماضي بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، دخلت أسبوعها الثالث، وسط قلق دولي من أن تطول لاسيما مع انتهاكات طهران لأجواء دول الخليج عبر إطلاق المسيرات والصواريخ، رغم اعتراض معظمها، فضلاً عن توسع النزاع ليشمل العراق ولبنان. في حين تتصاعد المخاوف من استمرار شلل مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره خمس شحنات العالم من الغاز والنفط، والذي أدى إغلاقه من قبل إيران بفعل الهجمات التي تستهدف السفن إلى ارتفاع كبير بأسعار النفط. هذا وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منشور على منصته "تروث سوشيال" بوقت سابق اليوم إن إيران "هُزمت تماماً وتريد إبرام اتفاق، لكنه لن يكون اتفاقاً أوافق عليه!".

 

منظومة الدفاع السعودية تحبط 15 مسيرة في الشرقية والخرج والرياض

وزارة الدفاع السعودي تصدت في أيام لعشرات المسيرات والصواريخ الباليستية التي طالت أنحاء البلاد

الرياض: العربية.نت/14 آذار/2026

أحبطت الدفاعات السعودية ودمّرت 8مسيرات في المنطقة الشرقية، ومسيرة واحدة في الرياض اليوم، بجانب 6 مسيرات أخرى في منطقة الخرج.وكانت في الأمس شهدت الشرقية والخرج موجة متتابعة من الأعمال العدائية، غير أن الدفاعات السعودية كانت لها بالمرصاد. إذ اعترضت صاروخ باليستي أُطلق باتجاه محافظة الخرج التابعة للعاصمة الرياض. وأفاد الدفاع المدني السعودي بإطلاق الإنذار المبكر لحالات الطوارئ في محافظة الخرج التابعة للعاصمة السعودية الرياض. وبينما توسع الدفاعات السعودية رقعة عمليات الاعتراض والتدمير للاعتداءات الإيرانية التي طالت البلاد، إذ تصدت لأكثر من 50 مسيرة وعدداً من الصواريخ الإيرانية، في أنحاء متفرقة من المملكة في غضون أيام، ترسخ منظومة الدفاع الجوي السعودي قدرتها باحترافية لافتة بمهمة الدفاع عن المناطق الحيوية والنقاط الحساسة والتشكيلات العسكرية ضد أي تهديد جوي وصاروخي، باعتبارها قوة ردع لـ "اعتداءات إيران".

 

البحرين تطيح بـ 6 أشخاص إثر تعاطفهم مع "أعمال إيران العدائية"جرى إحالتهم إلى النيابة العامة

الرياض: العربية.نت/14 آذار/2026

أطاحت البحرين بـ 6 أشخاص، إثر نشرهم مقاطع تتعلق بآثار "العدوان الإيراني الآثم"، والتعاطف معه وتمجيد أعماله العدائية، إلى جانب نشر أخبار كاذبة والتحريض على استهداف مواقع في مملكة البحرين. وحسب بيان وزارة الداخلية البحرينية، فإن الذين جرى القبض عليهم تداولوا تلك المقاطع عبر حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي من شأنه تضليل الرأي العام وبث الخوف في نفوس المواطنين والمقيمين والإضرار بالأمن والنظام العام، وفقاً للبيان في حين جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالة المقبوض عليهم إلى النيابة العامة. وشددت وزارة الداخلية على ضرورة استقاء الجميع المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم تداول أو إعادة نشر مقاطع أو أخبار غير موثوقة، تجنباً للمساءلة القانونية، وبما يحفظ أمن الوطن وسلامته. في سياق متصل، كانت البحرين أعلنت عن القبض على 4 أشخاص بحرينيين، في حين حددت شخصا خامسا "هاربا بالخارج"، إثر قيامهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني، من خلال عناصر إرهابية موجودة في إيران.

 

الدفاع القطرية تتصدى لـ 4 صواريخ باليستية

الرياض: العربية.نت/14 آذار/2026

أعلنت وزارة الدفاع عن تعرض دولة قطر، اليوم السبت، لهجوم بعدد (4) صواريخ باليستية، وعدد من الطائرات المسيّرة من إيران. وأوضحت الوزارة، في بيان، أن القوات المسلحة القطرية نجحت بالتصدي لجميع الطائرات المسيّرة، والتصدي كذلك لعدد (4) صواريخ باليستية.

 

صورة لمؤسس الجيش السوري الحر تثير غضبا.. ووزيرة ترد/الأسعد معروف بأنه أحد أوائل الضباط المنشقين عن نظام الأسد

الرياض - العربية.نت/14 آذار/2026

لم تهدأ وسائل التواصل الاجتماعي خلال الساعات القليلة الماضية في سوريا، بعدما انتشرت صور لقائد الجيش السوري الحر سابقا العقيد رياض الأسعد. فقد أطل العقيد رياض أحد أوائل الضباط المنشقين عن نظام الأسد، خلال احتفالية في إدلب بقدم واحدة وحزام مهترئ ما فجر غضبا واسعا بين السوريين.

إذ انتقدت التعليقات غياب آلية تنصف شخصيات من أمثال الأسعد، خصوصا أنه لم يتم تعيينه بأي منصب في المؤسسة العسكرية بعد إسقاط نظام الأسد قبل سنة ونصف. كما تساءل المعلقون على وسائل التواصل الاجتماعي عن الدور الذي يجب أن يلعبه الأسعد في منظومة القيادة السورية خصوصا، وعن الضباط المنشقين عموماً. فيما كتب أحدهم: "يا سيادة العقيد فضلك على سوريا بقلوب الرجال محفوظ". كما علق آخر: "ستبقى مواقفك وتضحياتك علامة مضيئة في تاريخ الثورة السورية". إلى ذلك، طالبت التعليقات بضرورة توضيح الأسباب التي تكمن وراء ما اعتبره البعض "تهميشا لرموز الثورة"، خصوصا أن هناك آراء قالت إن الأسعد بلغ من العمر 65 عاما ويقضي أيامه بين أسرته بعد إصابته، في إشارة إلى أنه لا يرغب بأية مناصب. أمام هذا الجدل، نشرت وزير الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، صورة تجمعها بالأسعد مكتوبا فيها: "رياض الأسعد تاج على راسنا"، وأرفقتها بتعليق: "الأخ والصديق ورفيق الثورة…. العقيد رياض الأسعد"، ما اعتبره البعض ردا على الجدل، وحسما بأن مكانة الأسعد محفوظة. بدوره، كتب الكاتب والمحلل السياسي بسام أبو سليمان عبر فيسبوك: "بحسب معلوماتي، وهي أكيدة، لا يوجد ضابط منشق من الذين أعرفهم إلا وتمّ التواصل معه وفسح المجال ليأخذ المكانة المناسبة في الجيش السوري الجديد، الغالبية العظمى من المنشقين استجابوا للدعوة وانخرطوا مجدّداً في صفوف الجيش بينما بقيت نسبةٌ محدودة خارج الجيش حتى الآن لأسبابٍ ترتبط برؤية كلٍّ منهم لدوره أو للمساحة التي يراها مناسبة له، وتليق بتضحياته لا بأي شكل من أشكال التهميش أو الإقصاء". وأضاف: "باختصار، لا وجود لأي تهميش للضباط المنشقين، ولكن في الوقت نفسه، لا يمكن تفصيل الجيش ليتناسب مع رغبات و رؤى الجميع. وللعلم، هناك قسم خاص في الجيش بالضباط المنشقين". أوائل الضباط المنشقين. يذكر أن العقيد رياض موسى الأسعد، من مواليد عام 1961 في محافظة إدلب. وكان عقيدا في القوات الجوية السورية إلى أن انشق عن الجيش السوري في يوليو 2011 بعد اندلاع الاحتجاجات ضد نظام بشار الأسد. وأعلن تأسيس الجيش السوري الحر في 29 يوليو 2011 بهدف تنظيم الضباط والجنود المنشقين، ليصبح أول قائد للجيش السوري الحر في بداية الثورة. ثم عمل من تركيا على تنسيق عمليات الفصائل المعارضة المسلحة.

وتعرض لمحاولة اغتيال عام 2013 بانفجار عبوة ناسفة أدى إلى بتر قدمه.

 

**إن الأخبار كثيرة ومتفرقة وصعب حصرها كونها تتطور على مدار الساعة. من يرغب في متابعة مجريات الحرب في أسفل روابط عدد من المحطات التفلزيونية والصحف

لجريدة الشرق الأوسط

https://aawsat.com/

وكالة الأنباء الوطنية

https://www.nna-leb.gov.lb/ar

والعربية/عربي

https://www.alarabiya.net/

والسكاي نيوذ

https://www.youtube.com/@SkyNewsArabia

ونداء الوطن

https://www.nidaalwatan.com/

الحدث

https://www.youtube.com/@AlHadath

انديبندت عربية

https://www.independentarabia.com/

أم تي في

https://www.mtv.com.lb/

صوت لبنان

https://www.vdl.me/

اساس ميدا

https://asasmedia.com/

نهارنت

https://www.naharnet.com/

وكالة الأنباء المركزية

https://almarkazia.com/ar

 ال بي سي/انكليزي

https://www.lbcgroup.tv/news/en

ال بي سي/عربي

https://www.lbcgroup.tv/news/ar

موقع جنوبية

https://www.lbcgroup.tv/news/ar

موقع الكتائب الألكتروني

https://www.kataeb.org

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

الجنوب المسيحي المتروك: حين تصمت الكنيسة وتغيب الدولة؛

الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري/15 آذار/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/152785/

على خطّ النار، بالكاد حضر أسقف ماروني لترؤس جنازة الأب بيار الراعي في القليعة الجنوبيّة، تلك البلدة الصامدة منذ عقود بين المنطق الإسرائيلي القائم على أمن الجليل، وسلاح حزب الله الذي انتهت صلاحيته وصار يسعى لجرّ المنطقة إلى حرب جديدة، وبينهما دولة في غيبوبة وجيش صامت… كي لا نقول أكثر من ذلك. لكنّ ما حصل أمس كان أكثر فداحة؛ السفير البابوي زار القرى المسيحيّة في الجنوب… من دون أن يرافقه أيّ مسؤول كنسي لبناني. أي رسالة أوضح من هذه!!؟

حين يصبح ممثّل الفاتيكان أكثر اهتمامًا بالجنوب من الكنيسة المحليّة نفسها، فهذه ليست زلّة بروتوكول. هذه أزمة ضمير. والأزمة الأفظع، لا بل الفضيحة، أنّ بعض المطارنة الذين لا يُرى لهم أثر في القرى المسيحية الواقعة على خط النار، وجدوا الوقت لزيارة مليتا، حيث متحف "المقاومة" الذي أقامه حزب الله. هناك جالوا بين منصّات السلاح والخنادق والأنفاق، وأُشبِع اللبنانيون يومها حديثًا عن هذا "المعلم" وعن بطولات الحزب وسرديّته للحرب.

لكن حين يتعلّق الأمر بقرى مسيحية حقيقية تعيش تحت القصف والتهديد اليومي على الحدود، يغيب هذا الحماس فجأة، ويختفي الضجيج الإعلامي. كأنّ زيارة متحف دعائي أسهل بكثير من الوقوف إلى جانب شعبٍ حيّ يقف على حافة مصيره.

في المقابل، وفي الوقت الذي لا يتردّد فيه المركز الكاثوليكي للإعلام في خوض معارك غريبة عجيبة، لم يصدر عنه تعليق واحد حول سقوط الأب بيار الراعي؛

يدافع بحماسة عن الراهبة مي زيادة بعد الضجّة التي أثارتها دعوتها طلابها للصلاة لحزب الله وعناصره الذين حوّلوا الجنوب إلى مقبرة لأهله. وكأنّ الكنيسة لم يعد لديها ما تدافع عنه سوى تبرير الانزلاق إلى خطاب مسيّس خطير داخل مدارسها.

ثم حين وجّه البطريرك انتقادًا لبعض القيادات الشيعيّة، وانطلقت الحملات المسيئة ضدّه، لم تقف المؤسسات الكنسيّة صفًا واحدًا خلف بكركي دفاعًا عن موقعها. بل شهد اللبنانيون مشهدًا أكثر غرابة:

مدير المركز الكاثوليكي للإعلام عبدو بو كسم، وحارس بكركي فريد هـ. الخازن، يذهبان إلى الشيخ علي الخطيب، نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، في محاولة لاسترضائه.

ومع ذلك، لم تتوقّف الحملات على البطريرك. لكن شيئًا آخر انكسر: هيبة بكركي نفسها.

والمفارقة الفاضحة؛ الشيخ علي الخطيب نفسه صرّح بالأمس بأنّه غير مسؤول عن استقبال أو مساعدة نازحي الجنوب من أبناء ملّته، وأنّ هذه المسؤولية تقع على عاتق الدولة. بينما الكنيسة، تستضيف في مدارسها وأديّرتها النازحين الشيعة — وهو عمل إنساني طبيعي — لكنّ أحدًا لا يسمع الصوت نفسه دفاعًا عن القرى المسيحيّة المتروكة على الحدود.

من يسمع صرخة هذه القرى ومن يستضيف وجعها؟

إنه التاريخ نفسه يتكرّر.

في سبعينيات القرن الماضي، حين انهارت الدولة وملأ السلاح الفلسطيني الجنوب وتمدّدت الحرب الأهلية، تُركت هذه القرى وحدها. دافعت عن وجودها ودماؤها على كفّها، لتُكَافأ لاحقًا بالتخوين وتشويه السمعة.

اليوم، تعود القصة نفسها:

قرى على خط النار.

دولة غائبة.

وسلطة عاجزة عن قول الحقيقة.

الحقيقة البسيطة التي يهرب منها الجميع هي هذه:

الجنوب لا يحتاج شعارات. الجنوب يحتاج دولة وجيش. والقرى المسيحيّة فيه لا تحتاج تعزية خجولة، بل موقفًا حازمًا يضمن بقاء أهلها في أرضهم.

هذه القرى هي الأحقّ بالرعاية لا بتركها وحيدة ضمن بيئة تتبنّى فلسفة جهادية متحجّرة، تُشعل النيران ثم تهرول هاربة قبل انطلاق الشرارة.

إنّه اليوم المئة والثامن والخمسون بعد السنة السادسة لانبعاث طائر الفينيق.

 

لبنان الجريح المصلوب… من يحميه اليوم؟

ادمون الشدياق/15 آذار/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/152788/

في هذا الزمن المظلم، يبدو لبنان كأنه يُترك على حافة الخطر، وطنٌ تتنازعه الأزمات وتثقل كاهله الخيانات، فيما يقف أبناؤه بين الغضب والقلق، وأحيانًا بين الصمت والتردد. بلدٌ وُلد ليكون مساحة حريةٍ في هذا الشرق، فإذا به يُدفع ليصبح ساحة صراعٍ لغيره، وتُختطف قراراته وتُنهك مؤسساته. ومع ذلك يبقى في أعماقه شيءٌ عصيّ على الانكسار: روحٌ تاريخية عنيدة، وإيمانٌ راسخ بأن لبنان لم يُخلق ليعيش تابعًا، بل ليبقى وطنًا سيّدًا حرًّا مهما اشتدّت العواصف. غير أنّ الحقيقة القاسية أنّ الأوطان لا تضيع فقط حين يهيمن عليها الغرباء، بل حين يتراجع أهلها عن الدفاع عنها. فقد عرف لبنان عبر تاريخه رجالًا وقفوا في وجه الغزوات وصانوا سيادته، لكنّ زمننا شهد أيضًا تراجعًا مؤلمًا في روح المواجهة. وبين الخوف والانقسامات والمصالح الضيقة، تُرك المجال واسعًا أمام هيمنة السلاح الخارج عن الدولة وربط لبنان بمشاريع إقليمية تقودها إيران. واستعادة الوطن لن تبدأ فقط بمواجهة هذه الهيمنة، بل بعودة اللبنانيين أنفسهم إلى وعي مسؤوليتهم التاريخية: فالوطن الذي بُني بالتضحيات لا يُحفظ بالصمت، والسيادة لا تُستعاد إلا حين يقرّر شعبٌ كامل أن يدافع عنها.

لبنان يعيش اليوم حربًا قاسية تدور رحاها بين إسرائيل وحزب الله الخائن، في ظلّ دعم سياسي وعسكري واضح كالشمس من الولايات المتحدة لإسرائيل. لكن المأساة الأكبر ليست فقط في هدير الصواريخ الذي يهزّ الأرض، بل في أن لبنان تحوّل مرة أخرى إلى ساحة قذرة لتصفية الحسابات الإقليمية: أرضه تُستعمل كمزرعة موت، شعبه يدفع الثمن بدمائه، ودولته تقف عاجزة أو مترددة أو صامتة كالقبور. قرار فتح الجبهة الغبي هذا لم يخرج من مؤسسات الدولة اللبنانية الشرعية، بل من حزب مسلّح عميل رخيص يعمل ضمن محور إقليمي تدور مرجعيته السياسية حول إيران المتسلّطة. وهكذا يجد لبنان نفسه مرة أخرى في قلب معادلة أكبر منه بكثير: محور يقرّر بلا رحمة، قوى دولية تصارع معه حتى النهاية المريرة، وبلد صغير يدفع الكلفة الباهظة من دم أبنائه البريئين واقتصاده المتهالك ومستقبله المسروق.

الهجوم الإسرائيلي على لبنان اليوم، في نظر كثيرين، ليس “احتلالًا جديدًا” بقدر ما هو تصفية حساب مع قوة مسلّحة خارج إطار الدولة تمامًا. لكن الحقيقة الأعمق والأقسى أنّ أي قصف خارجي، أيًا كان هدفه، لا يصنع تحريرًا وطنيًا حقيقيًا، بل يرسّخ حقيقة واحدة دامغة: أن لبنان صار مساحة مستباحة بين قوتين ، فيما غاب صاحبه الحقيقي عن مشهد القرار كليًا.  الاحتلال الحقيقي هو احتلال القرار الوطني، حين يُختطف من يد الدولة الشرعية ويُسلَّم لمحور خارجي، أيًّا كان اسمه الملوّث أو شعاره المزيّف أو رايته السوداء. هذا الاحتلال المقنّع هو الجريمة الكبرى، ومن يسمح به يصبح شريكًا في الدمار.

في هذه المعركة، كان من المفترض أن يقود المسؤولون على أعلى مستويات الدولة المقاومة وحماية السيادة، لكن من كان عليه أن يعمل نام على المقود، وتغاضى عن واجبه الوطني منهم بالتردد ومنهم بالتواطؤ ومنهم بالسكوت. رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، قائد الجيش، رئيس مجلس النواب، والأحزاب السياسية كلها لم تتخذ الخطوات المطلوبة، تاركة الوطن عرضة للخطر. وفي ما يلي سنفند مسؤولية كل واحد من هذه الاطراف بالتفصيل، لنكشف حجم التقاعس والتواطؤ والسكوت  وما كنا يمكن أن نحققه لو التزم كل مسؤول وجهة بدورها.

رئيس جمهورية… وخُدلك خطابات

في بعبدا يجلس اليوم رئيس الجمهورية جوزاف عون أمام بلد يترنّح بين الحرب الشرسة والانهيار الشامل. اللبنانيون كانوا ينتظرون رئيسًا يعيد للدولة هيبتها المفقودة ويضع حدًا نهائيًا لفوضى القرار السياسي الرخيص. لكن المشكلة التي يراها كثير من اللبنانيين لا تتعلّق بالرئيس وحده، بل بالدائرة الضيّقة التي تحيط به. فالغالب الأكبر والأهم من مستشاريه، كما يقول منتقدوه بصوت عالٍ، ليسوا وجوهًا جديدة بقدر ما هم امتداد عفن لمرحلة سياسية سابقة، تضم بقايا عهد ميشال عون السيء الذكر، وبعض المتأثرين بخطاب ومحور حزب الله الخبيث. وهنا يشعر كثيرون بأن الماضي السياسي الذي أوصل البلاد إلى الانهيار عاد ليتسلّل من الباب الخلفي عبر المستشارين والدوائر المحيطة بالسلطة كالفئران. ولهذا تسمع السخرية السوداء في الشارع اللبناني: خدلك خطابات ووعود ما بتركب على قوس قزح! كلام كثير عن السيادة والإصلاح وخطاب قسم ممتاز ولكن لم يتعدى الكلام حتى اليوم،نعم اللبنانيين يريدون أفعالًا حاسمة لا بيانات جوفاء، قرارات جريئة وتنفيز لا خطابات مملة، مواقف صلبة، لا “نصائح” دبلوماسية، في مواجهة احتلال مُقنَّع لوطنهم ولقرارهم المسروق. يريد اللبنانيون رئيسًا يقود بقوة ومستعدًا للمواجهة باسم الشعب اللبناني.

رئاسة الحكومة… ثلاث شخصيات تتصارع داخل رجل واحد.

 رئاسة الحكومة اليوم بيد القاضي الدولي نواف سلام، وهنا تبدأ قصة مختلفة من التعقيد الشيطاني. الرجل لا يتصارع فقط مع نظام سياسي مأزوم بالكامل على رأسه رئيس الجمهورية والفاسد بري، بل يتصارع أيضًا مع ثلاث شخصيات تعيش داخله في آن واحد كالأشباح: الشخصية الأولى: اليساري الفتحاوي السابق، بخلفيته الأيديولوجية العتيقة وشعاراته الكبرى الفارغة. الشخصية الثانية: القاضي الدولي، المعتاد على النصوص القانونية الباردة والقرارات المدروسة بلا روح. الشخصية الثالثة: رئيس الحكومة في لبنان، في حلبة صراع يومي: طوائف متوحشة، أحزاب فاسدة، محاور إقليمية متواجهة، وموازين قوة معقّدة كالمتاهة.هذه الشخصيات الثلاث تتقاذفه في كل اتجاه كالكرات في آلة قمار معطّلة: اليساري القديم يشدّه إلى خطاب سياسي معيّن ملوّث، القاضي الدولي يقيده بمنطق القانون البارد الجامد، ورئيس الحكومة يجد نفسه مضطرًا للغوص في مستنقع التسويات القذرة الخائنة. النتيجة: رجل مشلول بين ثلاث شخصيات متناحرة، ودولة تنتظر قرارات لا تأتي أبدًا. في بلد محكوم باحتلال القرار من الخارج، يتحوّل رئيس الحكومة إلى مفسّر أحلام أكثر منه صانع واقع حقيقي.

قائد الجيش… أمن بالتراضي وقيادة بنظرية برنامج ال L'École des fans

لبنان يُدمَّر أمام أعيننا بلا رحمة، القرى تُمسَح عن الخريطة كأنها لم تكن، العائلات تُحرق بيوتها بالنار، والجنوب يتحوّل إلى رماد متحرّك بسبب غباء حزب الله الإجرامي وعمالته الخسيسة. الناس تموت بالعشرات، بالألوف، والبلد ينزف من أطرافه إلى عمقه كالذبيحة. هناك، حيث ترتفع رائحة البارود والركام النتن، لا يسمع اللبنانيّ صوت الجيش الحقيقي، بل صدى الصمت القاتل. حزب الله يجرّ القرى الآمنة إلى الحرب كما يجرّ الذبيحة إلى المذبح، يوزّع الدمار كمن يوزّع الغنائم القذرة، والعماد رودولف هيكل يدير ظهره، يكتفي بتسجيل بيانات الحياد الصامت المتخازل. قائد الجيش الذي يُفترض أن يكون حارس السيادة، أصبح مهندس “الأمن بالتراضي” المهين. خطته بسيطة: لا مواجهة، لا حسم، لا قرار… بل إدارة بالابتسامة الزائفة والانتظار السلبي. وكأن الوطن ملعب صغير فيه الجميع يربح كي لا يزعل أحد، خاصة حزب الله المتسلّط. هكذا حوّل هيكل الأمن الوطني إلى نسخة عسكرية من برنامج ال

 L'École des fans”،

وكل طرف يخرج منتصرًا معنويًا وعلى رأسها حزب الله، لأن القيادة قرّرت أن تُرضي الجميع ولو ماتت البلاد تحت أقدامها. لكن لبنان ليس برنامجًا للأطفال الرضّع. لبنان يحترق، والجيش بجموده لم يعد درع الدولة بل مرآة عجزها البنيوي المتجذر . حين تتحوّل القرى إلى رماد، والناس إلى جثث متفحمة، والحدود إلى خطوط تماس مفتوحة، لا يكفي أن يقف القائد على الحياد الزائف، لأن الصمت أمام جريمة تفتيت الوطن هو مشاركة صريحة فيها. الأمن بالتراضي ليس سياسة، بل وصفة موت بطيء مرعب، ومن يختبئ خلفها يترك الوطن على الزناد في يد الآخرين الخونة. الصمت هنا ليس حكمة، بل تواطؤ مغلّف بالرتب والشعارات الفارغة.

نبيه بري… العمود الفقري لتحالف الفساد والسيطرة، ومومياء السياسة المتعاملة.

 ثلاث وثلاثون سنة ورجل واحد على الكرسي ذاته، يلوّح بالعصا كلما فكّر أحد في التغيير الجريء. نبيه بري لم يكن يومًا مجرّد سياسي مخضرم، بل مهندس نظامٍ فاسدٍ متكامل سلّم مفاتيح الدولة إلى حزب الله الغازي، حجرًا بعد حجر عفن. في عهده تحوّلت مؤسسات الدولة إلى جزر عزلة طائفية قذرة، أُقفلت حين اقتضت مصلحة الحزب الخبيثة، وفُتحت فقط لخدمة منظومته الإرهابية. صار المجلس النيابي درعًا سياسيًا للهيمنة، يكمّم الأفواه لا ليدير الحوار بل ليُخنِق الدولة بالقانون المزيّف. بري هو الغطاء الشرعي لكل ما حصل: من تعطيل الحكومات إلى حماية السلاح غير الشرعي، من تمييع القضاء إلى دفن المحاسبة إلى الأبد. هو الشريك الذي أدار الدولة كغنيمة حرب، ووزّعها على زبائنه كما تُقسّم المزارع بين الإقطاعيين الجشعين. إن أخطر فساد في لبنان ليس الفساد المالي وحده، بل هذا التواطؤ المنهجي الشيطاني الذي جعل من رئاسة البرلمان غرفة عمليات للهيمنة على السلطة كلها. بري لم يكن حاجزًا أمام الانهيار بل معبرًا إليه بكل فخر. ومن هنا تبدأ المأساة الكبرى: كل محاولة إصلاح تُدفن في دهاليز مكتبه الملوّثة، وكل صوت حرّ ينكسر على بوابة أمانه الطائفي الخائن.هكذا تمكّن حزب الله من أن يحكم عبر الشرعية الشكلية الزائفة التي وفّرها له بري، فيما الدولة تتفكك من الداخل كالجثة الهامدة. نبيه بري هو التجسيد الكامل للنظام الذي سلّم الجمهورية وسلاحها وقرارها لمن يملك القوة لا الشرعية الحقيقية. وباستمراره في الحكم، يستمر الاحتلال المقنّع، وتستمر وصاية الفساد بالسلاح والتواطؤ القذر. بري ليس رمز الاستقرار إنه عنوان الانهيار الشامل. من مكّن الحزب من السيطرة على الدولة، لا يمكن أن يكون رئيسًا لمؤسسة تُفترض أنها تمثل الشعب المنكوب. سقوط منظومته هو المدخل الوحيد لبقاء لبنان دولة، لا ذاكرة وطن انتحر بصمته الجبان.

أحزاب لبنان… أحزاب الـ “لا لا لاند”

المشهد الأكثر سريالية وعبثًا أن معظم الأحزاب اللبنانية ما زالت تعيش في عالم موازٍ سخيف: عالم الانتخابات الوهمية، المقاعد الطائفية، المحاصصة القذرة، وإنشاء التحالفات الانتخابية والعين على الكرسي الرئاسي الذي لم يعد منه الكثير سوى الغبار، وعدد نواب الكتل الذي يُحسب على القلم والورقة كلعبة أطفال. بينما الحرب تدور رحاها الدامية، والاقتصاد منهار كالرماد، والهجرة تبتلع الشباب بالآلاف، يجلس السياسيون يناقشون الاستحقاقات الانتخابية وكأن البلد لا يحترق أمامهم. كأن لبنان يعيش في فيلم عبثي سوريالي مرعب: وطن ينهار بسرعة… وطبقته السياسية تتصرّف كأنها في مهرجان انتخابي متواصل ودائم كالمجانين. الأحزاب بثوب مهلهل وخطاب متلون حسب السوق السوداء وحسب ميزان القوى المتقلب: الولاء المطلق للشخص والمصلحة الشخصية الخسيسة، وباقي الوطن للجميع يموت. من الجهة الأخرى تقف ما يُسمّى بـ “الأحزاب السيادية”، تلك التي ترفع شعارات الدولة والشرعية وحصرية السلاح، لكنها في الميدان لا تمتلك من السيادة إلا مفرداتها الفارغة، ولا من المقاومة إلا بياناتها المنمّقة كالكعكة الملونة.مقاومتها لا تتعدّى الخطابات الفارغة، المؤتمرات الصحافية الرتيبة، والبيانات المنمّقة، وأيضًا التحضير الدائم والمتواصل للانتخابات، وكأن الوطن يُستعاد عبر استمارات الترشيح وحسابات الحواصل، لا عبر مواجهة منظومة الوصاية والفساد على الأرض الحقيقية. تعارض التمديد للمجلس لسنتيين وتؤمن النصاب في المجلس ليمر التمديد. تفعل الشيء وضده في شعبوية مريضة. وعندما تقدم إحدى هذه الأحزاب اقتراح تمديد لستة أشهر بقوم تيار آخر بطريقة هزلية غبية باستراحة التمديد لأربعة أشهر وخدلك على مزايدات غبية وكأننا في مزاد علني هزلي ممجوج. الأحزاب تتصرّف بصبيانية وكأن المشكلة خلل تقني في الإدارة يمكن علاجه ببعض “الإصلاحات” و“التعديلات” من داخل نظام هو نفسه جثة متعفّنة؛ نظام طائفي مافيوي أُنشئ ليحمي السلاح غير الشرعي والمال الفاسد، لا ليحمي الدولة المنكوبة. يحاولون ترقيعه كما يُرقّع ثوبًا مهلهلًا تمزّق من كل الجهات، بينما الحقيقة أن هذا الثوب لم يعد يصلح حتى خرقة، فكيف يُخاط عليه وطن جديد؟

السياديون الذين يكتفون بالخطب الجوفاء، ويهرعون كل مرة إلى صندوق الاقتراع في نظام مسخ يعرفون سلفًا أنه مصمَّم لإعادة إنتاج هيمنة السلاح والمال، يمارسون نوعًا آخر من التخاذل الجبان: يزيّنون وجه الجثّة بدل إعلان وفاتها الرسمية. يتحدثون عن “المعركة الانتخابية المفصلية” فيما المعركة الحقيقية هي معركة كسر هذا الإطار كله، لا تلوين حوافه بالكذب.

العصيان المدني… مشاركة الشعب في تحرير بلده

السيادة لا تُستعاد بحملات انتخابية فوق ركام جمهورية منهارة، بل بقرار شجاع يعترف بأن النظام نفسه غير قابل للإصلاح، وأن ترقيعه خيانة للوجع وتطويل عمر الاحتلال المقنّع. في هذا الواقع القاتم، لا يعود أمام الشعب السيادي الحقيقي سوى الانتقال من مرحلة الخطاب إلى مرحلة الفعل: عصيان مدني واسع، منظّم، واعٍ، يترجم الغضب إلى قوة تغيير، لا إلى شتائم على الشاشات ولا إلى لوائح اقتراع في نظام ميت.العصيان المدني هنا ليس فوضى عمياء، بل خطة مقاومة سلمية حاسمة:نزول إلى الشارع في مظاهرات تهزّ النظام من جذوره الفاسدة.إقفال منظم للطرق والمناطق والمؤسسات الحيوية في وجه سلطة الفساد والارتهان.تعطيل شرايين المنظومة نفسها حتى تشعر أن كلفة الاستمرار أعلى من كلفة الرحيل المهين.بهذا فقط يشارك الشعب فعلًا في تحرير بلده، بدل الاكتفاء بدور “المراقب الغاضب” أو الناخب المخدوع مرارًا. من دون عصيان مدني سيادي شامل، يبقى الحديث عن التحرير مجرد خطابات إضافية في سوق الكلام الرخيص. أما حين يتحوّل الشارع إلى قوة ضغط دائمة، تقفل، تحتج، تعصي، وتفرض إيقاعها على السلطة الفاسدة، عندها فقط تتحوّل السيادة من شعار إلى سلاح، ومن كلمة إلى بداية تحرير حقيقي لنظامٍ لا يصلح معه إلا أن يُطوى لا أن يُرقّع كالخرقة.

شعب متعب… وغضب مؤجَّل

الشارع اللبناني الذي انفجر غضبًا في مناسبات عدة، منها المقاومة المسلحة في حرب الآخرين التي بدأت في عام 1975، ومن ثم ثورة الأرز، ومن ثم تحركات محاولات التغيير في عام 2019، لم يفقد غضبه الناري، لكنه أصبح مرهقًا كالملاكم المنهك. سنوات الانهيار الاقتصادي الشامل والهجرة الجماعية والبطالة جعلت الناس مشغولة بالبقاء أكثر من أي شيء آخر، كأنهم يصارعون للتنفّس. وفي الخلفية تبقى جراح كارثة تفجير مرفأ بيروت مفتوحة كالدم الجاري، كأنها تذكير دائم بأن الدولة نفسها عاجزة حتى عن تحقيق العدالة لشعبها المنكوب. الغضب موجود، لكنه مؤجَّل… ينتظر لحظة الحقيقة عندما ينعدم الصبر وينفجر هذا الغضب المكتوم كالبركان.

الاحتلال الإيراني… ورفض “المخلّص” الخارجي

.الحقيقة التي لا يريد كثير من السياسيين الاعتراف بها هي أن لبنان يعيش اليوم تحت احتلال مقنّع: احتلال القرار الوطني من قبل محور إقليمي تقوده إيران عبر حزب الله وسلاحه وقراره الإجرامي. لكن في المقابل، لا خلاص حقيقي يأتي على ظهر دبابة أجنبية أو من خلال صواريخ عابرة للحدود. حتى لو أضعفت أي حرب خارجية النفوذ الإيراني موضوعيًا، يبقى التحرير الحقيقي يجب أن يأتي من عمل لبناني داخلي خالص مواكب، تصنعه إرادة اللبنانيين، لا طائرات “صديقة” ولا جيوش “مُنقذة” بثمن باهظ.لبنان يحتاج إلى ثورة سيادية من الداخل:من الشعب الذي يرفض أن يكون قطيعًا أو تينة يابسة في ملحمة تحرير وطنه.من الجيش حين يقرّر أن لا سلاح فوق سلاحه الشرعي.من نخب سياسية ترفض أن تكون طراطير مدجّنة.من نواب لا يختبئون خلف شماعة “التسوية”، ورئيس متردد يقدم ويلتزم بالفعل، ووزراء في لا يقبلون ان يكونوا جزء من ديكور السلطة الفاسد.

الجراحة المؤلمة الحقيقة التي لا مهرب منها:

لبنان لم يعد يحتمل الترقيع السياسي الزائف. المشكلة لم تعد فقط في حرب أو حزب أو حكومة، بل في نظام كامل وصل إلى مرحلة العطب الشامل. لبنان يحتاج إلى ثورة على المفاهيم القديمة:ثورة على الطبقة السياسية الخائنة.ثورة على ثقافة الزعيم الأبدي المتعفّن.ثورة على الفساد الذي تحوّل إلى قاعدة حكم.ثورة على هيمنة إيران وحزب الله.ثورة على وهم “المخلّص الخارجي” أيًا كان اسمه.الجراحة ستكون مؤلمة، نعم، لكنها قد تكون الطريق الوحيد لإنقاذ وطن أصبح جسده مثقلًا بالجروح العميقة.لبنان اليوم… جسد مليء بالجراح لا بانتظار جيش أجنبي، ولا بتكرار الانتخابات في نظام ميت، بل بقرار شعب يختار أخيرًا أن يكون حرًّا… أو لا يكون.

 لبنان الذي أعطى العالم الحروف يستحق أكثر من أن يكون ساحة صراع للمحاور الإجرامية. يستحق أن يعود وطنًا كامل السيادة. اليوم يقف لبنان أمام خيارين: إما أن يبقى ورقة خريف تتقاذفها الرياح الإقليمية، أو أن يعود شجرة سنديان تضرب جذورها في الأرض وتمتد نحو المستقبل بثبات. والفرق بين الصورتين يبدأ من قرار واحد: أن يقرر اللبنانيون أن مقاومة الداخل  السياسية والمدنية والوطنية المنظمة والملتزمة الفعل على الأرض وليس الخطابات الفارغة  هي الطريق الوحيد لاستعادة وطنهم.فلبنان يجب أن يتغير لكي يخلص ولن يخلص إلا برفض الواقع الحالي من خلال العصيان المدني والمشاركة في تحرير لبنان بأعمال على الأرض وليس من تنظيرات البرج العاجي والمنابر الخطابية.

 لبنان اليوم يولد من جديد، ونحن يجب ان نشارك في ولادته من خلال الفعل، لا الكلام الفارغ، الذي لا يقدم ولا يؤخر في مسألة السيادة التي خطفت من قبل إيران واليوم يجري تغيير واقعها من خلال قوة قاهرة خارجية ليست جمعية مار منصور الخيرية. وستطلب يومًا ما الثمن، وسيكون غاليًا جدًا إن لم نكن نحن من دفع جزء منه.

لبنان لم يكن يومًا مجرد رقعةٍ من ترابٍ تُرسم حدودها على الخرائط، بل كان فكرةً حيّة وميثاقًا من الحرية والكرامة والتعدد.

فكرةٌ كهذه لا تموت، لأن الأوطان التي وُلِدت من إرادة أبنائها لا تسقط إلا إذا استسلموا. أمّا إذا نهض اللبنانيون وتمسّكوا بلبنان الفكرة لبنان الحرية، لبنان التعدد، ودافعوا عنه بعزمٍ لا يلين ووعيٍ صلب، فإن هذا الوطن يبقى قائمًا في وجه العواصف، عصيًّا على الانكسار، لأن في قلبه شعبًا قرّر أن يقاوم يوماَ وكما في سائر حقبات تاريخه من أجل بقائه وبقاء الحرية في هذا الشرق.

 

المقاومة الإيرانية حتى آخر لبناني

علاء شاهين صالحة/الشرق الأوسط/15 آذار/2026

في قرار جماعة «حزب الله» الزّج بلبنان في الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، رسالة واضحة لكل اللبنانيين: بقاء النظام الإيراني أهم منكم، حتى إن كان الثمن هو إعادة احتلال الجنوب، أو دفع البلاد إلى شفير حرب أهلية جديدة. كان الحزب أمام خيارين: الأول هو استغلال الحرب لمحاولة تأكيد هويته اللبنانية ومحاولة الحفاظ على مكاسبه السياسية داخلياً، في ظل تراجع النفوذ الإيراني في المنطقة، أو ربط مصيره بالكامل بمصير نظام أجنبي يخوض حرباً وجودية مع أكبر قوة عسكرية في العالم. قد ترى في الخيار الأول سذاجة سياسية، لكنَّه على المدى الطويل قد يبقى أقل خطورة من أن يراك الجميع ميليشيا إيرانية تعمل من لبنان. أعلم أن تحليلاً كهذا يمكن أن يجرَّ على صاحبه في لبنان اتهاماً بالتخوين ودعوة إسرائيل لاستباحة البلد. لكنّ الحقيقة أنَّه يمكن للمرء أن يكون ضد الاحتلال الإسرائيلي لأي أراضٍ عربية، وضد النظام الإيراني ومشروعه في آن.

من هذه الزاوية، فإنَّ موقف جماعة «حزب الله» الأخير يكمل تحولاً امتد على مدار ربع قرن: من حركة مقاومة مدعومة من إيران لكنَّها تحظى بتأييد شعبي وشرعية داخلية، إلى أداة في السياسة الخارجية الإيرانية ضمن ما يسمى محور الممانعة الذي ضم نظام بشار الأسد في سوريا وميليشيات الحوثي اليمنية وحركة «حماس» وميليشيات «الحشد الشعبي» في العراق. تحول لبنان بالنسبة لـ«حزب الله» خلال تلك السنوات، تحديداً بعد حرب 2006 مع إسرائيل، من قضية رئيسية إلى بيئة حاضنة ينبغي إبقاؤها تحت السيطرة مهما كانت التكلفة، ولكن دون هدف سياسي «لبناني» واضح. ويكفي هنا التذكير بأن جبهة الجنوب بقيت هادئة تماماً لمدة 17 عاماً، ولم يفجرها سوى إسناد «طوفان الأقصى» في غزة، وليس بقاء مزارع شبعا تحت الاحتلال طوال هذه المدة.

وصف حسن نصر الله، أمين عام الحزب، قرار الدخول في الحرب عام 2023 بالمغامرة المدروسة، فانتهت بمقتله هو ومعظم عناصر قيادته، ناهيك بمقتل أكثر من 4 آلاف لبناني وإلحاق دمار هائل ببلد يعاني أصلاً من أزمة اقتصادية ساحقة. يقول أنصار الحزب إنَّ إسرائيل كانت تعد العدّة أصلاً لحرب جديدة في لبنان، دون أن يخبرونا كيف أدى قرار الاستباق إلى نتيجة أفضل للبنان، أو حتى للحزب نفسه؟ الواقع أنَّ الحزب تعرّض لأسوأ انتكاسة منذ عقود، نتيجة فشل فاضح في تقدير طبيعة القرار الإسرائيلي تحت هيمنة اليمين المتطرف، وفي إدراك حجم الاختراق الاستخباراتي العميق لمنظومته الأمنية والسياسية.

اليوم فلسطين ليست حتى في عنوان هذه المواجهة، ولكنَّها بالطبع جزء من التفسير. لو لم تحتل إسرائيل فلسطين وتغزو لبنان (لطرد منظمة التحرير الفلسطينية) لما كان هناك داعٍ للمقاومة. لكن هذا لا يبرر مصادرة قرار بلد كامل، ولا يبرر جرّ اللبنانيين إلى حروب خاسرة عسكرياً واقتصادياً حتماً، خصوصاً أنَّ ما حدث في حرب 2023 أثبت عدم قدرة ميليشيا «حزب الله» على فرض ردع فعلي لإسرائيل. لم يكن هناك في أي يوم من الأيام إجماع شعبي في لبنان على أن يكون البلد رأس حربة الكفاح الإقليمي لتحرير فلسطين، لكن اختياره منصة إطلاق لحركات المقاومة كان مريحاً لنظام الأسد، الذي لم يطلق رصاصة واحدة لتحرير الجولان منذ 1973، وللنظام الإيراني الذي لا يختلف كثيراً عن إسرائيل في تفضيله البقاء في صراعات مفتوحة، حتى إن اختلفت الدوافع والأسباب. اليوم يجد لبنان نفسه أمام عدوان إسرائيلي قد يمتد إلى بعد انتهاء الهجمات على إيران، لأنَّ الحكومة الإسرائيلية التي يهيمن عليها المتطرفون لا تمانع في إعادة احتلال الجنوب رغم تردد المؤسسة العسكرية. في المقابل، قد يمنح هذا الاحتلال ميليشيا «حزب الله» ذريعة للتمسك بالسلاح لتدور الحلقة من جديد. بين شقي الرحى يقف العهد الجديد، الذي التزم نزع سلاح الميليشيات وحصر القرار العسكري بيد الدولة، لكن دون قدرة حقيقية على التنفيذ الكامل ما لم يتعاون «حزب الله». حاولت الحكومة، عبر قرار حظر الأعمال العسكرية للحزب، تجنيب لبنان مخاطر الرد الإسرائيلي. وبعدما فشل ذلك، طرح الرئيس جوزيف عون مبادرةً للتفاوض المباشر مع حكومة بنيامين نتنياهو، على قاعدة وقف الحرب وانسحاب الاحتلال من الجنوب. إسرائيل حتى الآن لم ترد. الحديث اليوم في لبنان عن خيارات أحلاها مر: توجيه الجيش بنزع سلاح «حزب الله»، وهو ما قد يهدد بحرب أهلية، أو تقديم تنازلات لإسرائيل دون القدرة على الوفاء بما تطلبه، أو تحمّل خسائر حرب لم يسعَ معظم اللبنانيين إليها. هناك بالطبع احتمال أن تنتهي الحرب بسقوط النظام الإيراني أو إضعافه بما فيه الكفاية، ليرفع يده عن جماعة «حزب الله» التي قد تتوقف عندها عن الدفاع عن إيران حتى آخر لبناني.

 

تأمّلات في الحالة اللبنانيّة الراهنة

حازم صاغية/الشرق الأوسط/15 آذار/2026

يستعيد لبنانيّون كثيرون، هذه الأيّام، حالات تاريخيّة معروفة، كتقسيم بولندا غير مرّة نتيجة وقوعها بين روسيّا وألمانيا، أو حياد بلجيكا في الحرب العالميّة الثانية الذي لم يحترمه النازيّون في هجمتهم الكاسحة على الدول الديمقراطيّة المجاورة. وقد يذهب طلاّب التاريخ القديم أبعد، مستشهدين بتجربة ميلوس التي عرّفنا بها تأريخ المؤرّخ الإغريقيّ ثوسيديدس للحرب البيلوبونيسيّة. فقد حاولت دولة ميلوس الضعيفة، والقائمة فوق جزيرة صغيرة، البقاء على الحياد خلال تلك الحرب الدائرة بين أثينا وإسبارطة. بيد أنّ رغبتها في النأي بنفسها عن الصراع، لم تُعفِها من مطالبة أثينا لها بالاستسلام، ومن تعرّضها للغزو الأثينيّ تالياً. أمّا المبدأ القاسي الذي يصيغه ثوسيديدس فهو أنّ «الأقوياء يفعلون ما في وسعهم فعله، والضعفاء يتحمّلون ما ينبغي عليهم تحمّله». وفي 2010 أصدر الكاتب والصحافيّ البريطانيّ ديفيد هيرست كتاباً سمّاه «احذروا الدول الصغيرة: لبنان، ساحة معركة الشرق الأوسط»، ينسج على المنوال نفسه. فقد رأى الراحل هيرست، الذي أقام معظم سنيّ عمره في بيروت، أنّ لبنان غدا، وعلى نحو متكرّر، مسرحاً لصراعات القوى الإقليميّة والدوليّة، وأنّ هذا عائد في معظمه إلى بُنيته الداخليّة الطائفيّة المعطوفة على موقعه الاستراتيجيّ، ما يحرمه التصرّف كفاعل سياسيّ.

وعلى النحو هذا تستحقّ الدول الصغيرة أن تُعامَل بالحذر لأنّها شديدة القابليّة للتحوّل ساحاتٍ خطيرة لنفوذ الدول العظمى. وهذا بالفعل ما عشناه مراراً ولا نزال نعيشه كمسار متعاظم. لكنّنا، في المقابل، نقع على حالات معاكسة، حيث رعت دولٌ كبرى دولاً صغرى، محترمةً ضعفها أو حيادها، كحالة أوروبا الديمقراطيّة في علاقتها بسويسرا والنمسا وبلجيكا ودول الشمال، أو حالة الولايات المتّحدة حتّى سنة خلت في علاقتها بكندا. وهذا ما يعني أنّ نقد الدول الصغرى لا يكفي، أو لا يكتمل، دون نقد الدول الكبرى المجاورة لها والمحيطة بها. كائناً ما كان الأمر، نلاحظ في الحرب الدائرة راهناً في لبنان مفارقة لافتة: فهي، كما يُفترض، من متفرّعات الحرب الأميركيّة – الإسرائيليّة – الإيرانيّة، إلّا أنّه من شبه المؤكّد أنّ توقّف الثانية، إذا توقّفت، لن يوقف الأولى. وهذا إنّما ينمّ، بين أمور أخرى، عن أنّ المحاربين في لبنان أكثر إيرانيّة من الإيرانيّين، وأنّ المحاربين الإسرائيليّين ينظرون إليهم بصفتهم هذه، يشجّعهم على ذلك التجاور الجغرافيّ وأحوال مستعمرات الشمال الإسرائيليّ. وقد بات واضحاً أنّ الوقوع تحت الاحتلال الإسرائيليّ، بعد الموت والتدمير والتهجير ومذلّاته، هو ما اختاروه لأنفسهم ولشعبهم محاربو لبنان، وكان في وسعهم أن يتجنّبوه.

هكذا لم يكن من الصدف أن ينتشر تعبيرا «الانتحار» و«الانتحار الجماعيّ»، كما لو أنّ لبنان «معبد الشعب» – تلك الحركة الدينيّة التي قادها المهووس جيم جونز، أواخر 1978، إلى «انتحارها الثوريّ» في جونز تاون بجمهوريّة غيانا. فما بين اختيار البعض وإجبار البعض الآخر، تناول ثوريّو «المعبد» مشروباً منكّهاً ممزوجاً بالسيانيد والمهدّئات وغادروا هذه الدنيا «المدنّسة». لقد فاق عدد الضحايا يومذاك الـ900 شخص، أكثر من 300 منهم كانوا أطفالاً. لكنّ المشكلة الأخرى، وهي أكبر وإن كانت أقلّ مباشرةً، فتتعلّق بضعف الدول الضعيفة وبأسباب هذا الضعف. فإذا صحّ، كما قال هيرست وسواه، أنّ معطى تكوينيّاً وبُنيويّاً كالطائفيّة هو ما يحكم عليها بالضعف، فما العمل حين تكون الطائفيّة، أو ما يعادلها، المُقوّم الأوّل الذي نهض عليه هذا البلد. وما العمل تالياً إذا كانت هذه الطائفيّة عماد الشكل الخاصّ من الديمقراطيّة اللبنانيّة، فيما تقول التجارب الكثيرة في المنطقة إنّ التخلّص منها طلباً للقوّة إنّما يمهّد للاستبداد أكثر كثيراً ممّا يمهّد للقوّة. ثمّ ما هي طبيعة هذه القوّة التي يُفترض نشدانها؟ في المقابل، وتبعاً لمدى تمكّن التكوين الطائفيّ، فإنّ الرهان على تغيير وإصلاح يحدّثان المجتمع سلماً سوف يبقى وهماً كما كان دائماً في السابق. وسط هذه الأدغال كيف يمكن للسياسة ممثّلة بالدولة أن تعمل؟ فغنيّةٌ بالدلالات حقيقة أنّ كلّ محاولة للخروج من الحرب، أو لضمان عدم تكرارها، تقود إلى التهديد بحرب أهليّة وبانشقاق يشرخ الجيش الوطنيّ؟ واللبنانيّون اليوم يحملون عجزهم عن مساءلة أنفسهم وتكويناتهم إلى محطّة جديدة أخطر من كلّ محطّة سابقة. فـ«حزب الله» نجح فعلاً في استدعاء التوحّش الإسرائيليّ في زمن انعدم معه توازن القوى كلّيّاً، ولم يعد سرّاً أنّ الدولة اللبنانيّة لم تعد تجد أذناً تصغي إليها في العالم، فيما الإسرائيليّون يوالون الضغط والاعتصار. أمّا عروض كالعودة إلى هدنة 1949 أو إلى اتّفاقيّة 17 أيّار 1983 فلم تعد مقبولة بتاتاً. وإذا كانت واشنطن عامذاك، في عهد ريغان، قد تبنّت الموقف اللبنانيّ ودافعت عنه، في مواجهة المطالب الإسرائيليّة، فإنّها اليوم ليست في هذا الوارد. وهذا بالإضافة إلى أنّ الأخيرة نفسها تخوض حرباً في إيران، فيما اهتمامها بحربها وبما يحصل في الخليج، ومعهما التداعيات الاقتصاديّة الضخمة ذات البُعد العالميّ، لا تترك للبنان شيئاً ممّا درج اللبنانيّون على التعويل عليه.

 

هل يعيش لبنان الآن فرصته الأخيرة؟

إياد أبو شقرا/الشرق الأوسط/15 آذار/2026

في الأسبوع الفائت، كتبت الزميلة العزيزة هبة نصر، مراسلة قناة «الشرق نيوز» في واشنطن، بألمٍ في حسابها على منصة «إكس»، عن انحسار ظل الدولة اللبنانية عن قريتها في الجنوب اللبناني إثر انسحاب الجيش أمام زحف العدوان الإسرائيلي الجديد. هبة كتبت عن قريتها الوادعة التي يحتضنها وادي التيم وتستظل شموخ جبل الشيخ: «الدولة بمظهرها الذي تعشّمنا به لنبني أحلاماً... تغادرنا اليوم! ‏ ثقيلة علينا أن نُترك عقوداً، ولا يُعثر علينا إلا في نشرات الأخبار جزءاً من صراع لم نختره...

عسانا نعود...

عساه كابوساً ينتهي قريباً...».

لكن بمعزل عن معاناة أهل الأرض وآلامهم تتفاوت مواقف اللبنانيين بين لوم الماضي والتخوّف من المستقبل. فجزء منهم يريحه التعامل مع الماضي الذي خبِره جيداً لعقود، ولذا يُدين الحصيلة التراكمية لتغييب الدولة، وملء الفراغ برهانات إقليمية كان «حزب الله» فيها «حصان طروادة» الإيراني.

هذا الجزء من اللبنانيين أدان دائماً ولا يزال مغامرات غير مسؤولة، تخوضها قوةٌ مسلحةٌ محسوبةٌ عقائدياً وتنظيمياً على الخارج، ولا تقرّ بالاختلال الهائل في ميزان القوى. وبناءً عليه، وفق رأي هذا الجزء، أمّنت هذه القوة - أي «حزب الله» - «المسوّغ» لغلاة التطرّف الإسرائيلي أن يترجموا على الأرض كل أطماعهم التاريخية التلمودية، وتصويرها «دفاعاً عن النفس» مشروعاً... ثم الذهاب بعيداً في عمليات «الأرض المحروقة» تمهيداً للاستيلاء عليها واستيطانها. هذا، بالضبط، ما حدث ويحدث في ما تبقى من فلسطين، وما هو حاصل الآن في لبنان، وما هو موعودة بها مناطق أخرى من مشرقنا العربي.

في المقابل، يرى جزء ثانٍ من اللبنانيين أن ظاهرة «حزب الله» - كحالة سياسية لبنانية - وإن سهّلت مهمة «ماكينة البروباغاندا» الإسرائيلية في تبرير الاعتداءات والاحتلالات والتوسعية، فهي لم تكن المتسبب بها. ومن ثم، يشعر هؤلاء أن «حصر» كل معاناة لبنان بتصرّفات «حزب الله»، ينطوي على إنكار لواقع الحال، ناهيك من تجاهل لحقائق التاريخ. ويشيرون إلى أن «حزب الله»، كظاهرة «سياسية - عسكرية»، لم يكُن موجوداً على الساحة اللبنانية قبل الاحتلال الإسرائيلي عام 1982. وفي المقابل، فإن «المشروع الصهيوني» أبصر النور في مدينة بازل السويسرية عام 1897، وبُوشر بتنفيذه فعلياً مع «إعلان بلفور» عام 1917. وانطلق التنفيذ على الأرض، تمويلاً ورعايةً وتواطؤاً وعسكرةً، خلال العقود التالي حتى قيام «دولة إسرائيل» في ربيع 1948.

ثم لئن كان كثيرون يؤمنون بأن «السذاجة» العربية عام 1948، ثم عام 1956، ثم عام 1967، كانت السبب المباشر وراء تنامي رقعة إسرائيل وتوسّعها، فإن هؤلاء - وغيرهم - يُنكرون حقائق مهمة ماثلة أمامنا، أهمها أن هذا الكيان لم يكن في يوم من الأيام وحيداً أو معزولاً. ذلك أن إسرائيل، حتى قبل أن تصبح دولة قوية تتسابق دول العالم على الاعتراف بها، كانت جزءاً لا يتجزأ من القوى المتحكّمة بالعالم. وهذه، كلّ بدورها، وفّرت لها كل مقوّمات الحياة والازدهار، من التسهيلات المالية، والترسانات العسكرية، مروراً بالدعم السياسي المطلق، واليوم أعظم ذخيرة تكنولوجية عرفتها البشرية.

ولعل هذا الواقع هو ما جعل بنيامين نتنياهو، خلال الأيام الأخيرة، يتخلّى عن عادة ادعاء «المظلومية» - التي أتقنها أكثر من كل سابقيه - ليتباهى بغطرسة عجيبة أن «إسرائيل صارت الآن قوة إقليمية كبرى، وهي في طريقها لأن تغدو قوة عالمية كبرى في أعقاب القضاء على تركيا بعد أن تنتهي من إيران...».

هذا كلام لم يسبق لأحد منّا أن سمعه من زعيم إسرائيلي من قبل، لكنه مفهوم، لجملة أسباب أبرزها:

اطمئنان نتنياهو إلى نجاح «اللوبيات» الإسرائيلية على امتداد العالم في السيطرة على آليات القرار السياسي. ولئن كان دور «اللوبيات» الأميركية مثل «أيباك» معروف منذ زمن بعيد، فإن اللوبيات الناشطة داخل أكبر أحزاب السلطة في أوروبا ليست أقل نجاحاً. بل حتى في كندا وأستراليا، اللتين لا يحكمهما اليمين، نجد رئيسي حكومتيهما - من يسار الوسط - يعودان صاغرين لتوسّل رضا نتنياهو بعد كل صحوة ضمير قصيرة.

أيضاً، ارتياح نتنياهو إلى أن اليمين المتطرف التوسّعي بات حقاً يمثل الغالبية في الشارع الإسرائيلي، وهو يدعم التوسّع والمجازر والاحتلالات في كل مكان يبلغه جيشه. والدليل واضح الآن في كل من الضفة الغربية ولبنان، بعد ما شهده العالم من فظائع غزة.

أيضاً وأيضاً، رئيس الوزراء الإسرائيلي متأكد الآن بأن لا معوّقات دولية وإقليمية لتنفيذ طموحاته. فالبوصلة ضائعة على غير صعيد، وما كان في الماضي «مركزية» القضية الفلسطينية تبخّر.

وأخيراً، تحتكر «ماكينة» الاحتلال والضم الإسرائيلية اليوم أرقى تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكل ما يتبعها - معلوماتياً وقتالياً - من إمكانات الرصد والمسح والتخزين والتحليل السايبرانية، ناهيك من الآفاق المستقبلية في مجالات العلوم التطبيقية الأخرى، بما فيها الطب وعلم الوراثة وعلم الأوبئة والجراثيم.

بناءً عليه، ما عاد غريباً أن يشعر نتنياهو بفائض القوة، ويعبّر عنه بغطرسة غير مسبوقة. كيف لا ونحن الآن نسمع حتى ممّن كانوا يزعمون أنه خصوم له ومناوئون، مثل بيني غانتس ويائير لبيد، طروحات لا تقل تطرّفاً وصلفاً عن طروحاته.

 

هرمز في الواجهة

جمعة بوكليب/الشرق الأوسط/15 آذار/2026

في أول رد فعل إيراني على الهجوم الأميركي– الإسرائيلي يوم 28 فبراير (شباط) الماضي، تعرضت عواصم عربية عدة لهجمات بصواريخ باليستية إيرانية، وأعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية، الأمر الذي أفضى إلى ارتفاع في سعر برميل النفط بالأسواق الدولية، وهو أمر متوقع جداً.

خلال مؤتمر صحافي عقده الرئيس ترمب بعد الضربة، سئل عن ارتفاع سعر النفط، فأجاب إن ما حدث لا يعدو أن يكون «Glitch». وهو مصطلح يطلق على خلل في نظام الحاسوب، يستخدم في أغلب الأحيان لوصف خطأ عابر يقوم بتصحيح نفسه. واستعارته من قبل الرئيس ترمب مجانبة للصواب، والهدف هو التقليل من شأن ارتفاع أسعار النفط وتأثيراته على المواطن الأميركي وعلى غيره من شعوب العالم. الحربُ الدائرة الآن ضد إيران أعادت النفط إلى الواجهة بعد غياب أربعة أعوام، أي منذ بدء الحرب الأوكرانية - الروسية. عودته إلى الواجهة وبقوة أبانت أن نفوذه ما زال قوي التأثير في حركة اقتصادات العالم. ارتفاع سعر البرميل إلى ما فوق مائة دولار أميركي خلال الأيام القليلة الماضية أوضح برهان. إغلاق خط الملاحة في مضيق هرمز من قبل إيران أو من قبل أي فاعل سيؤلب دول العالم عليه؛ لأن هذا المضيق تمر عبره مصادر كثيرة للطاقة، لإضاءة مدن، وتشغيل مصانع، وبناء منازل، وإقامة مشاريع عملاقة، ولولا هذه الطاقة لتوقف كل شيء. تجاوز سعر البرميل خط مائة دولار أميركي، وأعاد إلى الأذهان ما حدث للعالم في السبعينيات من القرن الماضي، حين قررت الدول المصدِّرة للنفط حظر التصدير؛ ما أدى إلى تصاعد سعر البرميل الواحد أربعة أضعاف خلال أشهر قليلة. وأيضاً ما حدث من ارتفاع في الأسعار عقب نشوب الحرب الأوكرانية منذ أربعة أعوام.الإحصاءات الصادرة عن وكالة الطاقة الدولية، تبين أنَّ نسبة الاعتماد على النفط عالمياً تصل إلى 30 في المائة، وأنَّ العالم يستخدم ضعف ما كان يستخدمه في السبعينيات من النفط. وهذا يعني ببساطة، -استناداً إلى آراء خبراء- أنَّ مسافة زمنية طويلة جداً تفصل بين عالمنا وبين حلمه في الوصول إلى مرحلة «ما بعد النفط». بناءً على ذلك، يتضح أن ما يدور من أحاديث في وسائل الإعلام عن عالم خالٍ من النفط في المدى المنظور ليس سوى طموحٍ نظري مشروع، إلا أنه يصطدم بحقائق الواقع الجيوسياسي؛ إذ لا تزال القوى العظمى تعيد رسم خرائط نفوذها بناءً على مواقع آبار الخام وممرات شحنه. وبذلك يبقى النفط -كما كان- هو المحرك الفعلي للتاريخ والجغرافيا معاً.

في فنزويلا، كان النفط الدافع الأول وراء تحرك الإدارة الأميركية للتخلص من الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وبالتخلص منه تمكنت من الوصول إلى هدفها: السيطرة على أكبر احتياطي نفطي في العالم. بعد فنزويلا تحركت واشنطن نحو كوبا، ليس بغرض الاستحواذ على النفط -لأنَّ كوبا لا تنتجه- بل لتحويل النفط إلى سلاح سياسي فعَّال، من خلال حرمانها من وصول شحنات النفط الفنزويلي التي كانت تصلها مجاناً من الرئيس مادورو، لقاء توفير الحماية الأمنية الشخصية له. النفط في هذه الحالة تحول إلى سلاح سياسي ضد النظام الكوبي بهدف إسقاطه. النفط كذلك لم يغب عن ذهن الرئيس ترمب في هذه الحرب؛ إذ تفادت الطائرات الأميركية المقاتلة والقاذفة ضرب المواني النفطية الإيرانية في جزيرة خرج؛ حيث يتم تصدير 9 من كل 10 براميل نفط تنتجها إيران. السبب في ذلك يعود إلى حرص واشنطن على عدم إرباك أسواق النفط أكثر، وكذلك الخوف من أن يؤدي تدميرها إلى الضرب الأعمى ونشر الفوضى على نطاق واسع. وذكرت تقارير إعلامية بريطانية أن شاحنات النفط الضخمة ما زالت حتى هذا الأسبوع تأتي إلى الجزيرة لشحن النفط الإيراني. أميركا وإسرائيل تمتلكان استراتيجية عسكرية واضحة فيما تودان إنجازه في الميدان العسكري، ولكنهما تفتقدان لاستراتيجية سياسية للغاية منها. والعكس صحيح في حالة إيران؛ أي وضوح الاستراتيجية السياسية: المحافظة على عدم سقوط النظام، بتبني مبدأ «الغاية تبرر الوسيلة». هناك من المعلِّقين الغربيين من يرى أن مبدأ «الغاية تبرر الوسيلة» ليس مجرد استراتيجية إيرانية فقط للحفاظ على النظام؛ بل يكاد يكون المحرك الضمني لكافة الأطراف المتصارعة؛ خصوصاً واشنطن التي ترى في النفط وسيلتها المثلى لتحقيق غاياتها في تحجيم وتقليص الدور الصيني دولياً واقتصادياً.

 

فكرة «الناتو الخليجي»

مشاري الذايدي/الشرق الأوسط/15 آذار/2026

الحروب والمخاطر الوجودية الأخرى (الأوبئة العُظمى مثلاً) هي السبب المباشر لتحفيز الأفكار الجديدة/ الجريئة، على التطّور والظهور ثم التطبيق، ويعني ذلك اختصار الزمن وتسريعه. هذا صحيح لا مِراء فيه، وتجارب المجتمعات البشرية شاهدة بهذا، ونحن اليوم في الخليج العربي نعبرُ بلحظة من هذه اللحظات الوجودية، بعد أن ركّز النظام الإيراني شرَرهُ وشرورهُ على دول الخليج، باعثاً لها أسوأ ما في خزائنه من أسلحة الخراب، ومطلقاً طاقة من الكراهية والعداوة لن تُنسى قريباً، ومحفّزاً أهل الرأي وقبلهم صُنّاع القرار على التفكير «خارج الصندوق» لصون الخليج وأهله من تكرار هذه الغزوات الجوية الخبيثة بالصواريخ والمُسيّرات، وكأنها خفافيش موبوءة سوداء تحاول نثر الوباء، لولا يقظة وحزم المقاتلين الخليجيين الشجعان، ولولا ضياع حرس الثورة المتعصبين على وقع الضربات المهولة التي تنزل على رؤوسهم وخزائنهم من السلاح. في هذه الأجواء ظهرت دعوات لقيام حلف خليجي عسكري استراتيجي دائم لمجابهة هذا الخطر الذي لم يستثنِ دولة خليجية دون أخرى، ومن ذلك دعوة سياسي خليجي متقاعد لإنشاء ما وصفه بـ«ناتو خليجي» جديد يتجاوز كل الخلافات ويعتمد على الذات. دعوة جميلة في أول قراءة، لكنها تتجاهل بعض الأمور، ومن ذلك، أن قادة الخليج ومؤسسة دول التعاون قد فعلت شيئاً من ذلك حقّاً، وإن لم يصل لدرجة «الناتو» وللتذكير السريع أوجز شيئاً من هذا:

قوات «درع الجزيرة» انطلقت فكرتها بالتزامن مع نشأة مجلس التعاون مطلع الثمانينات، وفي قّمة الكويت 2013 كان إنشاء القيادة العسكرية الموحدة لدول المجلس، كما أنّ هناك اتفاقيات دفاعية خليجية مشتركة، ناهيك بأن قوات درع الجزيرة قد نزلت الميدان في البحرين، ضدّ إيران عام 2011 إبّان مؤامرة «الربيع العربي». الأمر الآخر، هو أن هذه الفكرة الجميلة تحتاج إلى توحيد القرار السياسي الخليجي في جلائل الأمور وعظائم القضايا، مثل الحاصل اليوم مع إيران. حتى لو قام الناتو الخليجي، وتوافقت الرؤى تماماً - وهذا غاية الأماني - فإن ذلك لا يعني أبداً الاستغناء عن الولايات المتحدة، أعظم قوة عسكرية واقتصادية وعلمية في العالم اليوم، التي تنظر لدول الخليج نظرة الحليف، وكذا تنظر لها دول الخليج، وللتذكير فإن «الناتو» الأصلي نفسه، أي حلف شمال الأطلسي، إنما يستند إلى أميركا، فهي عمود الحلف وحجر زاويته. على العكس، فإنّه لقيام ناتو خليجي حقيقي قوي ومستدام، يحتاج إلى التحالف والتعاون مع الأقوياء في العالم، وأميركا هي الرقم الأول في هذا الميدان.

 

الإخوان.. حتى النفس الأخير

كرم جبر/أخبار اليوم/14 آذار/2026

ينتظرون أى ثغرة ينفذون منها إلى المجتمع.. الإخوان الذين فقدوا وجودهم السياسى على الأرض، ولم يفقدوا قدرتهم على المناورة عبر المنصات الرقمية، وجعلها ساحات بديلة لنشر الشائعات وإثارة الارتباك. وأبرز أسلحة الجماعة فى الأسابيع الأخيرة «التضليل الرقمى الاقتصادى»، وتزييف المؤشرات ونشر أرقام مغلوطة عن التضخم أو الدين الخارجى أو قيمة العملة، وتضخيم أى أزمة مؤقتة؛ لإظهار الدولة ككيان عاجز عن إدارة شئون المواطنين. وتستخدم الجماعة أيضًا خطاب «المظلومية»، لتشويه مراكز الإصلاح والتأهيل، ووسيلة للضغط الإعلامى والسياسى، وتنتشر على منصاتها صور قديمة أو مفبركة، بهدف استثارة الرأى العام، وخلق حملات ضغط سياسية.. إنها استراتيجية تقوم على صناعة رواية درامية رديئة، وتزييف الحقائق القانونية واستبدالها بمشاعر كاذبة. ولا تقف أدوات التحريض عند هذا الحد، وتعتمد الجماعة على تحويل الوقائع الجنائية العادية، إلى قضايا فتنة طائفية عبر كتائب إلكترونية منظمة.. مشاجرة محلية قد تتحول فى خطابهم إلى أزمة دينية، واستغلال الأحداث الإقليمية مثل السودان لنشر روايات كاذبة، بهدف إثارة القلق الشعبى وإرباك الرأى العام. والحقيقة أن هذه الأدوات هى امتداد لتقنيات قديمة استخدمتها الجماعة عبر تاريخها، ويظل «سلاح الدين» حاضرًا، باتهام خصومهم بأنهم أعداء للدين، لا مجرد مخالفين فى الرأى، ويستخدمون نظرية المؤامرة، والادعاء بوجود ضغوط دولية، تستهدف الجماعة بسبب تمسكها بالمبادئ، والهدف هو إرهاق الناس نفسيًا،عبر سيل متواصل من الأخبار السلبية، التى تزرع الإحباط والشك. سؤال يتكرر: لماذا لا يفهم الإخوان الدرس، ويصرون على تكرار الأخطاء ذاتها؟.مأزق الإخوان يبدأ من مقدماتهم الخاطئة، فهم يتعاملون مع الواقع من خلال تصورات قديمة، ويعتقدون أن المجتمع ينتظرعودتهم إلى الحكم، وهذه القراءة التخيلية تنبع من شعور بالعزلة والانفصال عن الواقع، خصوصًا لدى القيادات الهاربة فى الخارج. واختُبرت الجماعة فى الحكم، وبدلًا من تقديم نموذج ناجح لإدارة الدولة، استخدموا أسلحة إقصائية عاجزة عن فهم طبيعة المؤسسات وتعقيدات الحكم، وعندما اتجهت الجماعة إلى التصعيد والتحريض، تلاحم الشعب ومؤسسات الدولة والمجتمع، فى مواجهة العنف والإرهاب. ورهان الخارج خطأ متجذر لدى الجماعة، وتصوير مصر كدولة تعانى من أزمات متعددة، بينما تعزز الدولة مؤسساتها وتستعيد حضورها الإقليمى والدولى، وأثبتت التجربة أن الهوية المصرية عصية على التفتيت، إن المظلة الوطنية هى الإطار الذى يجمع الجميع، ومنذ عام ٢٠١٤، دخلت مصر سباقًا مع الزمن لبناء البنية التحتية واستعادة الاستقرار، قد تختلف التقييمات حول بعض السياسات، لكن المؤكد أن الشعوب لا تُدار بالشعارات، بل بالمؤسسات والعمل. لا يفهم الإخوان، أو ربما لا يريدون أن يفهموا، أن الدنيا تغيرت والمجتمعات تطورت، لكن الجماعة ما زالت أسيرة مقدمات خاطئة، تبنى عليها أوهامًا قديمة، وأزمات يصنعونها لأنفسهم.

 

أميركا وإسرائيل.. تباين الرؤى تجاه إيران

طارق فهمي/الاتحاد/14 آذار/2026

تمضي العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية في إطارها وفق بنك الأهداف الموضوع، مع التركيز علي حسم المواجهة في أقرب فرصة وفق الرؤية الأميركية، وهو أمر سيحتاج إلى مراجعات استراتيجية في حال إطالة أمد الحرب، واتساع رقعتها الزمنية في الوقت الراهن خاصة مع تعدد مسار التعامل بين واشنطن وتل أبيب، فالولايات المتحدة تتعامل مع الأهداف الرئيسة المعلنة. ومع اتساع خريطة الاستهداف ستظل تعمل الولايات المتحدة في دوائر محددة بهدف الوصول إلى مدن الصواريخ المنتشرة في العمق الإيراني، ولا يمكن من الآن وبرغم ما يتردد إنهاء الأمر في غضون أسابيع، كما كان متصوراً بأن النظام الإيراني سيسقط، وهو ما لم يحدث بل ما زال يتعامل بصرف النظر عما جري من تنفيذ ضربات موجعة في الداخل الإيراني لكن مازال أمام الولايات المتحدة المزيد من الوقت لتنفيذ المهام العسكرية والانتقال إلى العمل التفاوضي من منطق المنتصر، ولن يكون هذا الحل يسيراً أو منشوداً في ظل حالة الحراك الداخلي تجاه ما يجري، والتي ستتطلب مراجعة مجمل السياسة الأميركية، خاصة أنه وحتى الآن لم تحدث انشقاقات كبرى في الحرس الثوري، كما لم تحدث أية انقسامات داخل الجيش الإيراني، ما يشير إلى أن الأمور ستحتاج إلى مراجعة لمجمل السياسات الراهنة، وربما تغييرها، إنْ اقتضى الأمر، خاصة بعد انتخاب مرشد جديد قد تتم تصفيته.

في المقابل إسرائيل باتت تركّز على تهديدات الجوار والتعامل مع «حزب الله»، ما يؤكد أنها ستظل تعمل في مساحات محددة من لبنان وأي مسرح عمليات قريب يهدد أمنها. ولعل لبنان الجبهة الأقرب والخطر الكامن، الذي يتطلب التعامل معه ما يؤكد أن الحرب على لبنان ستأخذ وقتاً، بل وسترتبط بالفعل بالكثير من المتغيرات الواقعية، ومنها القيام بعمل بري بل والدخول في العمق اللبناني، وعدم الاكتفاء بالجنوب خاصة أن الأمور تمضي في إطار الحرب الشاملة على لبنان وتحييد قدراته بالكامل، وهو ما سيؤدي لمزيد من المواجهات العسكرية، وربما تتطور الأمور إلى العراق وسوريا ما ينذر بعودة المواجهات إلى جوار إسرائيل بالكامل، وربما امتدت إلى الحدود الأردنية، كما ستعمل في مساحة أكبر في حال استمرار القيام بعمليات في عمق إيران الأمر الذي سيدفع إسرائيل نحو مزيد من توظيف القوة في تنفيذ مهام كبرى.

ولهذا فإن إسرائيل ستتعامل مع تطورات الحالة الإيرانية انطلاقاً من عدة أمور، أهمها إنهاء الخطر الوجودي، وتصفية البرنامجين النووي والصاروخي لمحو أي خطر محتمل من إيران في الفترة المقبلة، مع التوقع بأن هذا الأمر سيكون على مستوى الولايات المتحدة التي تباشر عملياتها مع المنشآت النووية، والتحسب لاحتمالات قيام إيران بالرد في مواجهة إسرائيل، واستهداف مقرات نووية وعسكرية، وسيبقى مفاعلا ديمونة وناحال سوريك مستهدفين إيرانياً أو على الأقل ضمن الأهداف المرجوة، والتي ستقوم بها إيران في حال طورت خريطة أهدافها.

في هذا السياق ثمة سؤال مؤداه: هل هناك تباين بين الجانبين في إطار ما يجري خاصة أن إسرائيل تريد إنهاء الخطر الوجودي بالكامل من خلال إنهاء المخاطر بأكملها في مقابل تركيز الولايات المتحدة علي التعامل العسكري المقيد بمعنى إمكانية التفاوض مع أي طرف إيراني حال التوصل إلى هدف محدد.

ولا تزال الولايات المتحدة تراجع مجمل سياستها الاستراتيجية تجاه ما يجري، وهو ما سيتعارض مع الهدف الإسرائيلي بضرورة إنجاز الأهداف العسكرية أولاً، وإنهاء الخطر الوجودي الذي يهدد إسرائيل في المديين المتوسط وطويل الأجل مع ترقب نتائج ما يجري سياسياً.

لكن الرئيس ترامب يعمل على خيار محدد والانتقال إلى أهداف أخرى، وبما يسهم في إقرار المرحلة الانتقالية سياسياً وهو أمر محل تشكك إسرائيليا بأن الأوضاع السياسية في إيران حتى مع توقف المواجهات سيكون الأمر غير مستقر وغير آمن.

والصراع علي مراكز التأثير الأميركي سيظل قائماً ما يتطلب العمل على خيارات متسعة، وهو الأهم إسرائيلياً خاصة مع احتمالات انفتاح المشهد العسكري إلى مرحلة تالية، ما قد يؤدي إلى تغيير الأهداف والسياسات الراهنة، بما في ذلك استمرار المشهد شهوراً، وهو ما سيتطلب مراجعات دورية في مواقف الأطراف الرئيسة وعلي رأسها إيران، وهو ما تتخوف من تبعاته إسرائيل في الوقت الراهن، خاصة أن الإدارة الأميركية تكشفت خيارات عدة من قبل، وفي ظل الوضع الراهن داخل الولايات المتحدة واحتمالات مراجعة الرئيس ترامب في التعامل ومسائلته –بصرف النظر عن تأييده في توجيه الضربات الحالية- وتغيير الهدف إلى عملية عسكرية تتطلب إجراءات وقرارات قبل مرور 60 يوماً ما يشير إلى أن الأمر لن يكون سهلاً خاصة مع قرب إجراء انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، ما يؤكد على أنه بالفعل قد تطرأ مستجدات تدفع لمزيد من حالة عدم التوافق مع إسرائيل في الأهداف الراهنة ومدى الوصول إليها خاصة مع احتمالات تركيز إسرائيل، وهو أمر وارد في الحرب على لبنان، وترك الساحة الإيرانية للولايات المتحدة، والاكتفاء بالأعمال الاستخباراتية في المقام الأول، ما قد يدفع الولايات المتحدة للنفاذ إلى الخيارات السياسية حال إنجاز أهدافها العسكرية مع تحييد القدرات الإيرانية بالكامل.

 

المرشد الجديد والصواريخ التي لا تفيد

إميل أمين/الشرق الأوسط/14 آذار/2026

وقت ظهور هذه الكلمات للنور، تكون الحرب الإيرانيّة–الأميركيّة قد دخلتْ أسبوعها الثالث، وبدون أن تُظهِر إيران أن هناك بادرةَ أملٍ في تغيير مواقفها العدائيّة من دول الجوار التاريخيّ، الأمر الذي ستحصد نتائجَه ولا شكَّ في المدى الزمنيّ القريب، انطلاقًا من انتقام الجغرافيا، وثأر التاريخ.

الذين تابعوا الكلمة المريبة التي أذيعت قبل يومين، وقيل إنّها للمرشد الجديد، وهو أمرٌ تحوم من حوله الشكوكُ وتغلفه الشبهات، يقطع بأنّ إيران تراهن على الجواد الخاسر من جديد. القراءة الأوّليّة لِمَا ورد في الرسالة التي أذيعت بدون صوت ولا صورة للمرشد مجتبي، تؤكّد على استمرار النوايا العدائيّة تجاه دول الخليج، بل أكثر من ذلك، تحاول فرض سيطرتها وسطوتها على القرار السياديّ لدول ويستفالية، وكأنّها تُمْلي عليهم، ما يجب أن يفعلوه، وما يتوجّب تجَنُّبه، الذي يسمحون بتواجده على أراضيهم، والذي لا ينبغي وجوده، في غطرسة فوقيّة إمبرياليّة لا تخطئها العين. بدا واضحًا أنّ المرشد الجديد، يحمل نوازع من الثأر والكراهية، بما لا يفيد في تقويم المسار الإيراني المختلّ، بل يزيد من تعميق الأزمة. الخطاب المشكوك فيه، يحمل ولا شكّ رسالةً أمنيّة، قبل أن تكون سياسية، وكأن الذين عملوا على تسويقه بهذا الشكل يقولون إنه حتى لو تم استهداف رأس القيادة الإيرانيّة، فإن دواليب الدولة ستظلّ تعمل، وهو ليس أوّل خطاب من نوعه في تاريخ الأمم والشعوب وقت الحرب. يُلاحَظ في كلمة مجبتي، إن كانت كلمته بالفعل، أن هناك محاولةً للربط الوثيق بإرث الكراهية الذي خَلَّفه الخوميني، الرجل الذي حلم طويلًا بأن يرى راية الثورة الإيرانية ترفرف فوق العواصم العربية، وهو ما لا يقصر الملالي من بعده في العمل عليه والسعي نحوه، ما راكم إرث الخطايا المميتة لا العرضيّة، تجاه دول وشعوب المنطقة.

الأمر الثاني هو تمجيده لوالده، وكأنه يَعِد الإيرانيين بالمضيّ قدمًا لإنجاز ما لم يُنْجَز، ولم يغبْ البُعد الثأريّ من حديثه، ما يعني أن دروس أسبوعين من النار والدمار، لم يتم استيعابهما.

ثالثًا، بدا وكأنّ الرجل يراهن على الشعب الإيرانيّ، فمن خلال الإشادة بالإيرانيّين، حاول الالتفاف على الملايين من الإيرانيّين الرافضين للحكم الدوغمائيّ المغرق في غِيِّه عبر نحو خمسة عقود.

يَعِنّ لنا أن نتساءل: "على أيّ ميكانيزمات يراهن مجتبي خامنئي، ومن أين له هذه الثقة المغشوشة؟

المؤكّد أن فكرة الرهان الصاروخيّ، تبدو الورقة الأولى للمرشد الجديد، لا سِيّما بعد أن عمقت المخاوف الأمنيّة في عموم المنطقة، وبدا وكأنّ التاريخ يعيد نفسه، وأن هناك من يحاول محاكاة تجارب تاريخيّة لشعوبٍ أخرى في أزمنة الحرب.. ماذا نعني بهذا؟

باختصار غير مُخِلٍّ، هناك وجه شبه بين ما يفعله الإيرانيّون اليوم في جوارهم الإقليميّ، وما فعله الزعيمُ النازي أدولف هتلر خلال العام الأخير من الحرب العالمية الثانية، وبالتحديد عام 1944.

في أمسية خريفية من ذلك العام، وجد اللندنيّون أنفسهم تحت وقع ضربات صاروخيّة غير معهودة، فقد كان علماء الصواريخ الألمان قد طوَّروا أنواعًا أوّليّة من الصواريخ الباليستيّة، أشهرها وأخطرها في ذلك الوقت الصاروخ V-2 والذي أحدث وَقْعًا هائلًا على الأرض.

سعت الضربات الصاروخيّة الألمانيّة لكسر معنويّات المدنيّين في بريطانيا وبلجيكا وغيرهما من دول الحلفاء، فأطلقت قرابة ثلاثة آلاف صاروخ، أوقع آلاف الأشخاص.

لكنّ صواريخ هتلر لم تُجَنِّبه الهزيمة النكراء في نهاية الأمر، ولم تنكسر إرادة الحلفاء، بل عبر الدم والدموع، بحسب وعد تشرشل، انتهت الأسطورة التوتالياريّة النازيّة، وتكَبَّدت ألمانيا خسائر فادحة اقتصاديا وجيوسياسيًّا، فيما محاكم نورمبرج، عَلَّقت على أعواد المشانق العشرات من كبار قادة الفوهور، وانتهى أمره برصاصة في صدغه كما تقول الرواية المشهورة، ولم تُغْنِ عنه صواريخه شيئًا.

المرشد الجديد، صواريخه لا تفيد، وكراهيته أيضا لا تفيد، لا سِيَّما أنه يتعامى عن رؤية الواقع الإيرانيّ على الأرض، وحال الدولة من الداخل على الصعيدَيْن السياسيّ والعسكريّ.

سياسيًّا، لا أحدَ يجزم بحالة مجتبي بداية، وما إذا كانت إصابته قاتلة، أو في وعيه، وبخاصّة في ظلِّ ما يُرَوَّج عن أنه في غيبوبة.من جهة ثانية، لم يَعُد سرًّا أن هناك بوادر لتفكيك مركزيّة الدولة وثنائيّتها، فعلى سبيل المثال، يعتذر بزشكيان اليوم للجوار، وبعد ساعات يتراجع تحت ضغط ذوي النفوذ، وبخاصّة من رجالات القضاء، والقابضين على جمر القرار من رجالات الحرس الثوريّ، ولم يَعُد سرًّا يُذاع أن بزشكيان مجرد رئيسٍ صوريٍّ.

عسكريًّا وخلال أسبوعين، تبدو خيارات طهران تتناقص، وبنيتها العسكرية تتهالك، حيث سماؤها وبرُّها وبحرها باتت فضاءات مُنتهَكة. وبمزيدٍ من التفصيل، تبدو كبريات المدن الإيرانيّة فضاءً مستباحًا للطائرات الأميركيّة والإسرائيليّة، بينما أعماق الجبال حيث تختبئ مدن الصواريخ، تُدَكّ نهارًا وليلًا بقنابل الأعماق، من نوعيّة GBU المُحمَّلة جوًّا عبر طائراتB-1 LANCER تلك المقاتلة المعروفة بالوحش الأسطوريّ، والتي لا تُقهَر.

لم يَعُد لإيران أدنى قدرات من قوّات الدفاع الجويّ، عطفًا على أنّ غالبيّة أسطول الجيش الإيرانيّ قد تمّ إغراقه، وفيما الرهان على القوارب الصغيرة المستعمَلة في القرصنة عبر مياه الخليج، تبدو أهدافًا يسيرة للطيران الأميركيّ والإسرائيليّ.أمضت طهران عقودًا طوالًا في تكريس مواردها من النفط والغاز لخدمة فكرة هيوليّة متمثّلة في برنامجٍ نوويٍّ منحول، وتحت غرضٍ متهافت يتعلّق بالحصول على الطاقة الكهربائيّة، في حين أنّ الحقيقة هي أنّ ما لديها يكفيها لتشغيل الصناعات والمُضِيّ في مسيرة تنمية صناعيّة هائلة، لكنها التقيّة التقليديّة التي تجيد الاختباء وراء الذرائع التي لا تنطلي على أحد في حاضرات أيّامنا.

ولعلّ الأمر الأكثر خطورة، والذي تجاهله المرشد في خطابه، إن كان خطابه حقًّا، هو الاختراق الداخليّ، والذي تجلَّى في السهولة واليسر اللتَيْن تَمَّ بهما اقتناص المرشد السابق خامنئي وكبار قادته، ومن قبل علماء البرنامج النوويّ، ومسؤولي الحرس الثوريّ، من قاسم سليماني، وحتّى الساعة، وإن كان ذلك يُدلِّل على شيء، فإنه يقودنا إلى القول باهتراء النسيج المجتمعيّ الإيرانيّ من الداخل، حيث بات الخرق يتّسع على الراتق.

إيران تعتقد بأنها قادرة على أن تتحدّى الإرادة الدوليّة، مرّةً سعيًا وراء حيازة السلاح النوويّ، ومرةً أخرى بإدخال العالم في أزمة طاقة قاهرة، من خلال تعريض ممرٍّ مائيّ عالميّ، يخضع لقوانين ومعاهدات دوليّة، تنسّق وتقرّر حركة الملاحة الدوليّة فيه، لخطرٍ كبير، ما يعيق تصدير ملايين براميل النفط إلى بقيّة دول العالم، وتحسب أنّ الأمر على هذا النحو يمكن أن يفيد في إطالة أمد الأزمة.

ولعلّ الخسارة الفادحة التي أسفرت عنها العمليّات العسكريّة خلال الأسبوعين المنصرمين، لا تتعلّق بالخسائر المادّيّة التي يمكن أن تُعَوَّض، رغم فداحتها.

ما خسره نظام الملالي هو ثقة الشعوب المجاورة، والتي لا بدَّ أنّها تتعايش معها بحكم جبريّة الجغرافيا، وسلطويّة التضاريس.

سيكون من شبه المستحيل التعايش مع نظامٍ هَدَّدَ بالقوّة واستخدمها ضدّ مدنيّين آمنين، ومنشآت مهمة لسلاسل الاقتصاد العالميّ، تمَّ إلحاق الأذى بها.

عمّا قريب سيجد أركانُ النظام الإيرانيّ الحاليّ أنفسَهم أمام محكمتين، محكمة التاريخ الأدبيّ،الذي سيصدر أحكامه القاطعة والتي لن تُمحَى من الأضابير، والمحاكم الدولية التي ستجبرها على دفع أكلاف ما ألحقته من خسائر مادّيّة.

الخلاصة : المرشد الجديد لا دالَّةَ له على قراءة التاريخ ولا يدرك مفهوم ثأر الجغرافيا.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

غوتيريش يحث حزب الله وإسرائيل على احترام سيادة الدولة: الشعب اللبناني لم يختر الحرب

المركزية/14 آذار/2026

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش المجتمع الدولي الى "تعزيز الدولة اللبنانية ودعم الجيش اللبناني ليحصل على القدرات والموارد التي يحتاجها"، والى "الاستجابة بسخاء للنداء الإنساني الذي أُطلق أمس لتوفير الموارد اللازمة لحكومة لبنان لتعزيز دعمها للسكان المتضررين".

وقال في مؤتمر صحافي عقده في فندق فينيسيا بعد ظهر اليوم: "جئتُ إلى بيروت حاملاً رسالة إلى الشعب اللبناني، وإلى الأطراف المتحاربة، وإلى العالم. قبل كل شيء، أنا هنا في زيارة تضامن مع الشعب اللبناني. المجتمعات المسلمة تُحيي شهر رمضان، والمجتمعات المسيحية تُحيي زمن الصوم الكبير. إنه موسم للتضامن والكرم، وتذكير قوي بروح التعايش الطائفي في لبنان. ويؤلمني أن أرى هذه الفترة تتحطم بفعل تصاعد العنف". أضاف: "خلال الأسبوعين الماضيين، شهدنا دماراً واسع النطاق. أطلق حزب الله صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه أهداف في شمال إسرائيل وفي الجولان السوري المحتل. وقد تبع ذلك عمليات قصف إسرائيلية مدمرة وإصدار أوامر إخلاء شاملة، ما جعل أجزاءً كبيرة من لبنان غير صالحة للسكن. وقد اضطر العديد من الإسرائيليين إلى الاحتماء بالملاجئ. قُتل مئات اللبنانيين، بينهم العديد من الأطفال. وجُرح عدد أكبر بكثير. كما أن مئات الآلاف من المدنيين يفرّون حاملين معهم ما يستطيعون فقط حمله. وقد شعرت بحزن عميق عندما استمعت إلى شهادات النازحين خلال زيارتي لأحد الملاجئ اليوم. الجنوب مهدد بأن يتحول إلى أرض قاحلة. والضاحية الجنوبية لبيروت التي تخضع لأوامر إخلاء واسعة من قبل إسرائيل مهددة بأن تُقصف حتى الدمار الكامل. كما أن البقاع وبعلبك ومناطق أخرى تشهد مشاهد من الدمار والهلع. إنه لأمر مأساوي أن يحدث كل هذا في بلد قدّم الكثير للحضارة الإنسانية". وتابع: "الشعب اللبناني لم يختر هذه الحرب. لقد جُرّ إليها. رسالتي إلى الأطراف المتحاربة واضحة: أوقفوا القتال. أوقفوا القصف. لا يوجد حل عسكري. الحل الوحيد هو الدبلوماسية والحوار والتنفيذ الكامل لميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن. الطرق الدبلوماسية متاحة، بما في ذلك عبر منسقتي الخاصة للبنان جانين هينيس-بلاسخارت، وعبر الدول الأعضاء الرئيسية. هذا هو الطريق لتجنيب المجتمعات على جانبي الخط الأزرق مزيداً من المعاناة غير الضرورية. قبل ما يزيد قليلاً على عام، تم التوصل إلى وقف للأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل. لم يحل ذلك كل القضايا العالقة ولم يُحترم بالكامل. وبينما جدّد الطرفان التزامهما بالتنفيذ الكامل للقرار 1701، استمرت الانتهاكات من الجانبين. لم ينتهِ العنف. واستمر انتهاك السلامة الإقليمية للبنان. كان الأمر أقرب إلى "نار أقل اشتعالاً" منه إلى وقف إطلاق نار حقيقي. لكن ترتيب تشرين الثاني 2024 جلب بالفعل قدراً كبيراً من الارتياح، ووفّر فرصة متجددة لدفع الحوار السياسي. لكن للأسف، لم يتم اغتنام تلك الفرصة بالكامل. نحن الآن نبذل كل ما في وسعنا لتحقيق خفض فوري للتصعيد ووقف للأعمال العدائية. منسقتي الخاصة تتواصل مع جميع الأطراف على مدار الساعة لإحضارهم إلى طاولة المفاوضات. قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان ما زالت في مواقعها. وهي تحافظ على وجود دولي محايد لحفظ السلام على طول الخط الأزرق وفي منطقة العمليات، لتنفيذ التفويض الممنوح لها من مجلس الأمن، ولدعم السكان المحليين. وأود أن أحيّي شجاعتهم. يوم الجمعة الماضي، أُصيب ثلاثة من أصحاب القبعات الزرقاء من الكتيبة الغانية، أحدهم إصابته خطيرة، وقد زرته اليوم في المستشفى وذلك وسط تبادل كثيف لإطلاق النار. أتمنى لهم الشفاء العاجل والكامل". وأكد ان "الهجمات ضد قوات حفظ السلام ومواقعهم غير مقبولة إطلاقاً ويجب أن تتوقف. فهي تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وقد ترقى إلى جرائم حرب. علاوة على ذلك، يجب احترام المدنيين وحمايتهم في جميع الأوقات، كما يجب الحفاظ على البنية التحتية المدنية. يجب احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه. ويجب أن تكون للدولة السيطرة الكاملة على السلاح في جميع أنحاء الأراضي اللبنانية. وهذا مبدأ أساسي في القرار 1701 وشرط لا غنى عنه لتحقيق أمن دائم على جانبي الخط الأزرق".

أضاف: "في آب الماضي، اتخذت الحكومة اللبنانية قراراً تاريخياً بإرساء احتكار الدولة للسلاح في جميع أنحاء البلاد. وسنواصل دعم الجهود الرامية إلى تعزيز قدرات الجيش اللبناني وسائر الأجهزة الأمنية التابعة للدولة. لكن رؤية القرار 1701 لا يمكن أن تتحقق بواسطة الجيش وحده. فهي تتطلب جهداً حكومياً شاملاً لمعالجة الواقع المتجذر للسلاح خارج سلطة الدولة ومعالجة المظالم والانقسامات المتراكمة منذ زمن طويل. كما يجب أن تشمل كل مجتمع في لبنان، المسيحيون والدروز والشيعة والسنة وغيرهم. ومن الضروري أن يحترم حزب الله قرار الحكومة بتكريس احتكار الدولة للسلاح، وكذلك جميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك القرار 1701. ومن الضروري أيضاً أن تحترم إسرائيل سيادة لبنان وسلامة أراضيه. يجب أن تتوقف الحرب". وختم غوتيريش: "رسالتي إلى المجتمع الدولي بسيطة: عليكم تكثيف انخراطكم. عزّزوا الدولة اللبنانية، وادعموا الجيش اللبناني ليحصل على القدرات والموارد التي يحتاجها. استجيبوا بسخاء للنداء الإنساني الذي أُطلق أمس لتوفير الموارد اللازمة لحكومة لبنان لتعزيز دعمها للسكان المتضررين. إن الشعب اللبناني وكذلك الشعب الإسرائيلي وجميع شعوب المنطقة يستحقون أن يعيشوا من دون خوف، أن يربّوا أطفالهم من دون صوت صفارات الإنذار والقصف، وأن يعودوا إلى منازلهم من دون أن يتساءلوا متى سيضطرون إلى الفرار مرة أخرى. فريقنا على الأرض يعمل بكل ما يستطيع لدعم الشعب اللبناني ومؤسساته. وأنا ممتن بشدة لجميع زملائي في الأمم المتحدة على التزامهم وتفانيهم. معاً، لن ندخر جهداً في السعي نحو المستقبل السلمي الذي يستحقه لبنان وهذه المنطقة الغنية بتاريخها".

 

بري يلتصق مجددا بالحزب: شريك بالنكبة وإحباط مبادرة عون

لارا يزبك/المركزية/14 آذار/2026

المركزية- بتشجيع من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وفي مسعى متقدم لمحاولة وقف الحرب بين إسرائيل وحزب الله والتي تمزق لبنان ويدفع ثمنها كل اللبنانيين، يعمل رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون على تشكيل وفد يشارك في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية، على ان تستضيفها قبرص على الارجح. وبحسب المعلومات، يبدو ان الوفد سيضم الأسماء الآتية: السفير السابق سيمون كرم (ماروني)، وأمين عام وزارة الخارجية عبد الستار عيسى أو السفيرة في مكتب رئيس الحكومة فرح الخطيب (سنَة)، وسفير لبنان السابق في روسيا شوقي بو نصار (درزي)، بعدما رفض حليم أبو فخر الدين التكليف، وبول سالم (روم أرثوذكس)، والسفير السابق في لندن رامي مرتضى (شيعي)، ويبقى اسم مسيحي آخر قيد التداول بين عون ورئيس الحكومة نواف سلام.  غير ان مصادر سياسية مطّلعة تقول لـ"المركزية"، ان رئيس مجلس النواب نبيه بري غير راض ليس عن تسمية مرتضى، بل عن فكرة المفاوضات المباشرة مع إسرائيل راهنا، ككل، وهو لا يزال متمسكا بالعودة الى الميكانيزم وباحياء اتفاق ٢٧ تشرين. وقد ابلغ الامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس امس موقفه بوجوب الزام اسرائيل وقف عدوانها وتطبيق إتفاق تشرين الثاني 2024. الرئيسان عون وسلام في مكان إذا، وبري في مكان آخر، وتحديدا في خندق حزب الله. فالأخير يرفض اي تفاوض ويعتبره استسلاما ورضوخا للوصاية الأميركية، وقد وضع الحزب عبر رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد شروطه الخاصة لوقف النار، وتبدأ بوقف النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان وتحرير الاسرى - اي بالتزام إسرائيل ما ورد في اتفاق ٢٧ تشرين- وضمان عودة الاهالي الى قراهم واعادة الاعمار ومن بعدها يتم البحث في استراتيجية دفاعية... لكنّ الكل بات يعلم ان هذا الاتفاق (الذي لم يطبقه لبنان اصلا طوال اكثر من عام) لم يعد مطروحا اليوم وقد سقط منذ دخول الحزب في حرب مساندة ايران. حتى ان المفاوضات المباشرة قد لا تفيد، بدليل اعلان الرئيس عون أمس، عدم تلقيه اي جواب على طرحه التفاوضي حتى اللحظة.. فهل

فعلا يظن الحزب ان ما يتكلم عنه، قد ينفع؟

لكن ما يثير الاستغراب، تتابع المصادر، هو التصاق بري بالحزب وكأنه لم ير حجم الدمار الذي تسببت به خيارات حزب الله. على اي حال، الرجل لم يطلق حتى الساعة، اي كلمة حول ما فعله الحزب فجر ٢ اذار، وقد صمت عنه. البعض ظن ان هذا الصمت دليل عدم رضى، قبل ان يقطع بري الشك باليقين ويقف من جديد الى جانب الحزب، مسايرا اياه وداعما طروحاته. ما يفعله بري سيضعف موقف الدولة خلال التفاوض، اذا حصل، وسيشجع إسرائيل اكثر على رفضه. عليه، يمكن القول ان بري شريك لحزب الله في ما يصيب لبنان عموما وشيعته ضمنا، تختم المصادر.

 

قائد الجيش وغوتيريش: تشديد على تنفيذ الـ1701

المركزية/14 آذار/2026

استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه - اليرزة الأمين العام للأمم المتحدة Antonio Guterres، يرافقه: وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام Jean-Pierre Lacroix، المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان Jeanine Hennis – Plasschaert، رئيس وقائد بعثة قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان - اليونيفيل اللواء Diodato Abagnara، وتناول البحث الأوضاع العامة والتطورات في لبنان والمنطقة. وجرى التشديد على ضرورة تطبيق القرارات الدولية، ولا سيما القرار ١٧٠١، والالتزام باتفاق وقف الأعمال العدائية، وتطبيق الجيش خطته. كما أعرب العماد هيكل عن تقديره لجهود الأمين العام Guterres، وثمّن دور اليونيفيل، مشيرًا إلى "أهمية التعاون والتنسيق بينها وبين الجيش في ظل الأوضاع الدقيقة الحالية".كذلك أكّد الحاضرون" دعمهم الكامل للمؤسسة العسكرية ودورها خلال المرحلة المعقدة الراهنة".

الخارجية التركية: قلقون من محاولة تطهير عرقي في لبنان بحجة مكافحة حزب الله

المركزية/14 آذار/2026

عبّرت تركيا السبت عن قلقها الشديد إزاء الغارات الإسرائيلية المستمرة على لبنان، محذّرة من احتمال ارتكاب الدولة العبرية ما وصفته بـ”إبادة جماعية جديدة” بذريعة محاربة حزب الله. وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان: “نحن قلقون صراحة من أن يمضي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قدماً في ارتكاب إبادة جماعية جديدة بذريعة محاربة حزب الله”، ودعا المجتمع الدولي إلى “اتخاذ إجراءات فورية”.

 

وليد وتيمور جنبلاط يزوران السفير البابوي لمناقشة الأوضاع العامة

المركزية/14 آذار/2026

زار الرئيس وليد جنبلاط يرافقه رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب تيمور جنبلاط، السفير البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا، في السفارة البابوية، حريصا. وتناول البحث الأوضاع العامة والتطورات في لبنان والمنطقة.

 

سفير الإمارات في لبنان: نرحّب بقرار حظر الأنشطة العسكرية لـ"حزب الله"

المركزية/14 آذار/2026

اكد سفير دولة الإمارات لدى الجمهورية اللبنانية فهد الكعبي، إن "دولة الإمارات في ظل قيادة رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بأيدٍ حريصةٍ وأمينة، والحياة تسير بشكل طبيعي بأمنٍ وأمان، والمنظومة الدفاعية تعمل بكفاءة عالية على مدار الساعة، وتجدد دولة الإمارات تأكيدها أنّ سلامة المواطنين والمقيمين والزوار تمثل أولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها"".وقال في بيان: "تعرب دولة الإمارات عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية الغادرة، بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على دولة الإمارات، ومملكة البحرين، ودولة قطر، والمملكة العربية السعودية، ودولة الكويت، وسلطنة عُمان، والمملكة الأردنية الهاشمية، والجمهورية العربية السورية، وجمهورية العراق، وجمهورية قبرص، والجمهورية التركية، وجمهورية أذربيجان، معتبرةً ذلك انتهاكًا صارخًا للسيادة ووحدة أراضي هذه الدول، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي والمبادئ والقواعد الأساسية لميثاق الأمم المتحدة". وأكد الكعبي "تضامن دولة الإمارات الكامل ووقوفها إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة التي طالها هذا الاستهداف الغادر، مشددةً على أن أي مساس بسيادة أي دولة منها يُعد مساسًا بأمن واستقرار المنطقة بأسرها".وأشار إلى أن "دولة الإمارات في حال دفاع عن النفس في مواجهة الاعتداء الإيراني الغادر، والذي شمل إطلاق أكثر من 1800 صاروخ باليستي وطائرة مسيّرة استهدفت البنية التحتية ومواقع مدنية تضمنت مطارات وموانئ ومنشآت نفطية وسياحية ومرافق مدنية حيوية ومحطات تحلية مياه وبنايات سكنية، إذ تمثل هذه الاعتداءات خرقاً جسيماً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي الإنساني وانتهاكاً لسيادة الدولة وسلامة أراضيها، وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها". وأضاف:"دولة الإمارات دولة أمان واستقرار يعيش على أرضها أكثر من 200 جنسية يعيشون في وئام، ونؤكد أن أجهزة الدولة تعمل وفقَ نهجٍ متكاملٍ، وبجاهزيةٍ على أعلى مستوى، فجميع القطاعات الحيوية استمرت في أداء مهامها دون أي انقطاع، وفق خططٍ استباقيةٍ لضمان تلبية احتياجات المواطنين والمقيمين وزوار الدولة دون أي نقصٍ أو اضطراب، إذ تتعامل دولة الإمارات مع التطورات الراهنة بهدوء وثقة وجاهزية مؤسسية كاملة، مستندة إلى بنية تحتية متقدمة، وتخطيط استباقي، وشراكات دولية راسخة".وأشار السفير الكعبي إلى أن" دولة الإمارات ترحّب بقرار الحكومة اللبنانية القاضي بحظر الأنشطة الأمنية والعسكرية لحزب الله، واعتباره تنظيماً خارجاً عن إطار الشرعية، مع إلزامه بتسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية"، مؤكداً أنّ هذه الخطوة تُمثل "محطة محورية في مسار ترسيخ الأمن والاستقرار الوطني". كما أشار إلى أن" دولة الإمارات تؤكد أهمية هذا القرار في تعزيز سيادة الدولة اللبنانية وبسط سلطتها على كامل أراضيها، وتقوية مؤسساتها الوطنية استناداً إلى اتفاق الطائف والقرارات الدولية ذات الصلة، بما يُعزز قدرة لبنان على ممارسة دوره الفاعل في محيطه العربي والإقليمي والدولي".

وقال:"أن دولة الإمارات تجدد تضامنها مع الشعب اللبناني الشقيق في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها"، مؤكدا "التزامها الثابت في دعم وحدة لبنان وسيادته وسلامة أراضيه، ووقوفها الدائم إلى جانب الشعب اللبناني الشقيق، ومساندته في مواجهة التحديات، وكل ما من شأنه تحقيق تطلعاته في الأمن والتنمية والازدهار".

 

لبنان أمام لحظة الحقيقة

كتاب مفتوح إلى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية من طوني نيسي رئيس لجنة متابعة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الخاصة بلبنان

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/152775/

آذار 13 آذار/2026

العماد جوزاف عون

فخامة الرئيس،

يمرّ لبنان اليوم بواحدة من أخطر اللحظات في تاريخه الحديث. فالحرب الدائرة بين حزب الله ودولة إسرائيل على الأراضي اللبنانية لم تعد مجرد مواجهة عسكرية محدودة، بل أصبحت تعبيراً واضحاً عن أزمة سيادية عميقة تعيشها الدولة اللبنانية منذ سنوات.

إن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم على اللبنانيين وعلى الدولة اللبنانية هو سؤال بسيط في صياغته لكنه مصيري في معناه:

من يملك قرار الحرب والسلم في لبنان؟

إن الدستور اللبناني واضح في هذا الشأن، كما أن اتفاق الطائف الذي أعاد بناء الدولة اللبنانية بعد الحرب الأهلية كان واضحاً عندما نصّ على حلّ جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.

كذلك جاءت قرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة بلبنان لتؤكد هذا المبدأ بشكل صريح، ولا سيما القرارات:1559 (2004) 1680 (2006) 1701 (2006) والتي نصّت بوضوح على:

– بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.

– حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية للجمهورية اللبنانية.

– حلّ ونزع سلاح جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية.

لكن الواقع الذي يعيشه لبنان اليوم يثبت بوضوح أن هذه الالتزامات لم تُنفذ حتى الآن، وأن الدولة اللبنانية لا تمارس سيادة كاملة على قرار الحرب والسلم.

فخامة الرئيس،

لقد أطلقتم مبادرة سياسية تضمنت الدعوة إلى حوار مباشر مع دولة إسرائيل لمعالجة الملفات العالقة وتعزيز الاستقرار. وهي مبادرة تعكس إدراكاً لخطورة اللحظة التي يمر بها لبنان.

لكن هذه المبادرة، حتى الآن، لم تجد الطريق إلى التنفيذ، ولم تتمكن من كسر الجمود السياسي أو العسكري الذي يضع لبنان أمام مخاطر متزايدة.

وفي الوقت نفسه، أعادت المداولات الأخيرة في مجلس الأمن الدولي حول لبنان التذكير مرة جديدة بضرورة التنفيذ الكامل للقرارات الدولية المتعلقة بسيادة الدولة اللبنانية وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

فخامة الرئيس،

إن الحقيقة التي لم يعد ممكناً تجاهلها اليوم هي أن الدولة اللبنانية عاجزة، في الظروف الراهنة، عن فرض احتكارها للسلاح وعن التحكم الكامل بقرار الحرب والسلم،

إن استمرار هذا الواقع لا يهدد فقط استقرار لبنان، بل يهدد وجود الدولة اللبنانية نفسها كدولة ذات سيادة.

ومن هنا، فإن المسؤولية الوطنية والتاريخية تفرض مقاربة صريحة لهذه الحقيقة تبدأ بالاعتراف بها.

إننا ندعو فخامتكم إلى اتخاذ خطوة وطنية شجاعة تقوم على:

. دعوة مجلس الوزراء فوراً للانعقاد لمناقشة مسألة السيادة الوطنية واحتكار الدولة للسلاح-

. إعلان موقف رسمي يعترف بالواقع القائم وبالعجز الحالي للدولة عن فرض سيادتها الكاملة-

. التوجه إلى مجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي لوضعه أمام مسؤولياته تجاه لبنان-

– طلب تدخل المجتمع الدولي لضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن الخاصة بلبنان وفق الآليات المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة بما في ذلك التدابير التي قد تُتخذ بموجب الفصل السابع من الميثاق لضمان إعادة تثبيت سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها..

فخامة الرئيس،

إن اللجوء إلى الشرعية الدولية ليس تنازلاً عن السيادة، بل قد يصبح في بعض اللحظات السبيل الوحيد لإنقاذها عندما تصبح الدولة عاجزة عن حمايتها بمفردها.

إن لبنان يقف اليوم أمام خيار تاريخي واضح : إما استعادة الدولة اللبنانية لقرارها السيادي الكامل،

وإما استمرار لبنان كساحة مفتوحة لصراعات إقليمية لا يملك اللبنانيون قرارها.

مع فائق الاحترام والتقدير،

طوني نيسي

رئيس لجنة متابعة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الخاصة بلبنان

بيروت في: 13 اذار 2026

 

لات حين مندم.

رشا الأمير/14 آذار/2026

الدولة الوليدة المدلّلة التي دُعمت شريطة ردّ لبنان إلى جادةِ الصواب والوطن شربت من كؤوس «استقبل ووعد وودّع» حتّى الثمالة ثم طافت طواف المؤمن حول فكرة «نزع السلاح»، مشرعة أبواب القرض الحسن والكاش إكونومي والضرائب/زيادة الرواتب الانتخابية،  كافة بحزم يد القضاء كي لا يصدر قرارًا اتهاميًا واضحًا حول تخزين النيترات وانفجاره، غاضة الطرف عن الصحف الصفراء والشتّامين، متمسّكة بمواقف ورقيّة لم تسع يومًا إلى تنفيذها بحسم وجدّية. نامت دولة «استقبل وودّع ووعد» لتستيقظ فجر الفاتح من آذار على قرار مكتب المرشد القتيل بفتح جبهة فضفاضة ألقيت تبعاتها الإنسانية على أكتاف جماعة المهادنة والميكانيزم والطائفة الجريحة. لات حين مندم. هذا البلد التراجيدي المستدخل مرّة تلو الأخرى من أيّام فتح لاند إلى الهيمنة الأسديّة فالحرسيّة المطلقة لا قيامة له إن لم يراجع برتوكولات أكاذيبه وشعاراته.

بلد الرسالة الملغّمة يتدثّر بأثماله الهوت كوتور ويتباكى. أصحيحّ أنه لم يختر الحرب كما صرّح أنطونيو غوتيريش أمس؟ لا، لبنان بدولتيه الحرسيّة والشكلية سار واعيًا إلى آلاف القتلى والجرحى وإلى المليون مذلّة ومهجّر ومليارات الدمار… لبنان الشياكة والتمظهر والواجبات، لبنان العاشق لصيغة الليدر ماكسيمو الطائفي الصغير، المرضع شعبه ما تيسّر من رشاوى وشعارات، هذا اللبنان معطوب وغير قابل لإخراجنا من لحظة الفناء السياسية هذه. مات لبنان الهشاشة والترقيع والدساتير المداسة والقوانين الانتخابية المفصّلة على قياس الأشرار، فهل من يدفنه ويدعو مع أبرار الشيعة إلى «خير العمل »؟

 

تغريدات مختارة من موقع أكس

تغريدات مختارة لليوم 14 آذار/2026

#أبو_أرز

في بلدان الحضارة، يفشل الحكم فيستقيل.

في بلدان التعاسة، يفشل الحكم ويبقى.

متى سننتفض يا شعبنا الحبيب؟

#لبيك_لبنان

#أبو_أرز

 

**********************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 14-15/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 14 آذار/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/152768/

 ليوم 14 آذار/2026

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For March 14/2025/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/152772/

 For March 14/2025/

**********************
رابط موقعي الألكتروني، المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

https://eliasbejjaninews.com

Link for My LCCC web site

https://eliasbejjaninews.com

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

Elias Bejjani/My Tik Tok Account linkرابط موقعي ع اليك توك

https://www.tiktok.com/@_the_grandpa_?lang=en

*****

@followers
 @highlight
 @everyone