المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 26 كانون الثاني/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.january26.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا 1اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَنِي، فَلْيَكْفُرْ بِنَفْسِهِ ويَحْمِلْ صَلِيْبَهُ ويَتْبَعْنِي، لأَنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ يَفْقِدُهَا، ومَنْ فَقَدَ نَفْسَهُ مِنْ أَجْلِي يَجِدُهَا

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص وفيديو/عربي وانكليزي: ضرورة إنهاء وضعية لبنان الساحة والاعتراف بإسرائيل

 

عناوين الأخبار اللبنانية

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقعه ع اليوتيوب/مصادر استخبارية إقليمية: ضربة لبنان والعراق تمهد للهجوم على ايران

رابط فيديو مقابلة مع النشطة نادين بركات من "موقع البديل"/وفيق صفا صغير وفاسد ويخدم اسرائيل

رابط فيديو مقابلة مع الصحافي طوني بولس من موقع "السياسة"/طوني بولس يطالب بالعفو العام عن المبعدين اللبنانيين في إسرائيل و في ١٠٠ أبو عمر

البحث يتواصل عن الشابة العالقة تحت أنقاض المبنى المنهار في القبة.. ومساندة من الدفاع المدني لتسريع رفعها

الاتصال مقطوع مع الشابة العالقة تحت أنقاض المبنى المنهار ورصد سقوط حجارة من المبنى المجاور وطلب اخلاء مبنى في التبانة

بلدية طرابلس: ما يتم تداوله عن أبنية آيلة للانهيارمعلومات مضللة

الأبنية المتصدّعة خطر يُحدق بساكنيها في شمال لبنان

تواصل البحث عن شابة تحت أنقاض مبنى انهار السبت بطرابلس

الجيش الإسرائيلي: قضينا على مسؤول المدفعية في حزب الله بقرية أرزون

الجيش الإسرائيلي يراقب ما إذا كان «حزب الله» سيشارك في حال ضرب إيران

التصعيد الإسرائيلي متواصل ضد «حزب الله»

قتيلان وجرحى في غارات على الجنوب والبقاع

بالفيديو والصور - الغارات الاسرائيلية تتجدد ليلا.. ادرعي: استهدفنا مسؤول مدفعية في "الحزب"

شهيدان وخمسة جرحى نتيجة الغارات على الجنوب اليوم

14 غارة معادية استهدفت ميدون والجبور ووادي برغز وكسارة العروش

الحزب في صلب ضغط أميركي على بوليفيا

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد 25 كانون الثاني 2026

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

تقارير: حصيلة قتلى الاحتجاجات الإيرانية قد تتجاوز 30 ألفاً

الخارجية الإيرانية وصفتها بأنها «مفبركة» وفي إطار «حرب نفسية»

إيران تحذّر الأسطول الأميركي: «مَن يزرع الريح يحصد العاصفة»

حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تصل المنطقة... اجتماعات أمنية رفيعة في طهران... وباريس ترفض الخيار العسكري

 تحذير إسرائيلي لشركات الطيران يكشف موعد "تصعيد أمني محتمل"

إيران بين الثورة المؤجلة والضربة الأميركية المحتملة

إيران تستعد للحرب وتحاول رفع كلفتها على واشنطن

اجتماع نتنياهو وويتكوف حول معبر رفح كان "إيجابياً"

حماس: أطلعنا الوسطاء على مكان وجود جثة آخر أسير إسرائيلي

فنزويلا تفرج عن 80 سجينا سياسيا على الأقل

واشنطن تدعم دمشق في السيطرة على السويداء

الموقف يخالف المحاولات الإسرائيلية لتثبيت أقدامها هناك بحجة حماية الدروز

4 قتلى بخروق وقف إطلاق النار بين "قسد" والجيش السوري

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

قائمة مفصلة وموثقة بأحداث اضطهاد المسيحيين خلال شهر الثاني لسنة 2025/سوف ندمر أميركا/ريموند إبراهيم/ معهد جيتستون

قطر تبادر والسيسي يتوسّط لدى ترامب.. هل تقبل إسرائيل؟/منير الربيع/المدن

افتراق فصائلي فلسطيني وتوتر في المخيمات.. هل يتدخّل بري؟/أحمد الحاج علي/المدن

مكاسب ذهبية جديدة: 5.65 مليارات في شهرين ونصف الشهر/علي نور الدين/المدن

قطر في لبنان: زيادة دعم الجيش وإعادة الإعمار والاستثمار/نغم ربيع/المدن

لِشهرين أم لِسنتين: الانتخابات النيابية مؤجّلة حُكماً/ كمال ريشا/شفاق الشرق

هل اقترب موعد "العهد" و"الوعد" اللذين قطعهما بري أمام الداخل والخارج!؟/طوني جبران/المركزية

قطر تبادر والسيسي يتوسّط لدى ترامب.. هل تقبل إسرائيل؟/منير الربيع/المدن

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

قوى الأمن الداخلي أحيت ذكرى الشهيد الرائد وسام عيد

هواية الطيران الشراعي.. ختم منصة الاقلاع بالشمع الاحمر

بلدات جنوبية على خط الإعمار بملايين الدولارات.. وضمانة أميركية للبنان!

المكتب الاعلامي في دار الافتاء  الجعفري يوضح حقيقة بيان قديم بلسان المفتي قبلان ارسل نتيجة خطأ تقني الى "الوكالة الوطنية"

المفتي قبلان: أميركا ليست قدراً ولن تستطيع ابتلاع الشرق الأوسط ولن نقبل بأي صفقة على حساب لبنان وسيادته

بيان توضيحي لقوى الأمن الداخلي حول وفاة سجينين في سجني القبة وروميه

باسيل من بشري: المسيحيون جسر تفاعل في لبنان والصراع المذهبي والتقسيم في المنطقة يُضعِفانهم

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَنِي، فَلْيَكْفُرْ بِنَفْسِهِ ويَحْمِلْ صَلِيْبَهُ ويَتْبَعْنِي، لأَنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ يَفْقِدُهَا، ومَنْ فَقَدَ نَفْسَهُ مِنْ أَجْلِي يَجِدُهَا

إنجيل القدّيس متّى16/من24حتى28/”قَالَ الرَبُّ يَسُوعُ لِتَلامِيْذِهِ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَنِي، فَلْيَكْفُرْ بِنَفْسِهِ ويَحْمِلْ صَلِيْبَهُ ويَتْبَعْنِي، لأَنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ يَفْقِدُهَا، ومَنْ فَقَدَ نَفْسَهُ مِنْ أَجْلِي يَجِدُهَا. فَمَاذَا يَنْفَعُ الإِنْسَانَ لَوْ رَبِحَ العَالَمَ كُلَّهُ وخَسِرَ نَفْسَهُ ؟ أَو مَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ بَدَلاً عَنْ نَفْسِهِ؟  فَإِنَّ ٱبْنَ الإِنْسَانِ سَوْفَ يَأْتِي في مَجْدِ أَبِيْه، مَعَ مَلائِكَتِهِ، وحينَئِذٍ يُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِ. أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّ بَعْضًا مِنَ القَائِمِينَ هُنَا لَنْ يَذُوقُوا المَوت، حَتَّى يَرَوا ٱبْنَ الإِنْسَانِ آتِيًا في مَلَكُوتِهِ».

 

الياس بجاني/نص وفيديو/عربي وانكليزي: ضرورة إنهاء وضعية لبنان الساحة والاعتراف بإسرائيل

إلياس بجاني/25 كانون الثاني 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151476/

يقول المثل: "إذا عُرِف السبب بطل العجب". والعجب العُجاب في مأساة لبنان لا يقتصر على الانهيار الأمني والاقتصادي والمجتمعي، بل في الإصرار الانتحاري على البقاء في "وضعية الساحة" وصندوق البريد.

إن السبب الأول لهذا التحلل الوطني هو انعدام إيمان القادة والحكام وأصحاب شركات الأحزاب والعروبيين واليساريين والقومجيين المنافقين، وكفرهم بمفهوم الدولة، وعدم إيمانهم بلبنان الكيان والدور، وافتقارهم لأبسط معايير الأخلاق والوطنية الحقة.

إن ما يسمى "بالمقاومة" في لبنان لم تكن يوماً مشروعاً لبنانياً بأي شكل من الأشكال، بل كانت ولا تزال غطاءً لمشاريع عابرة للحدود حولت لبنان إلى رهينة. وقد بدأت هذه القصة الهزلية منذ أواخر الستينات مع التنظيمات الفلسطينية الإرهابية والمجرمة التي استباحت السيادة تحت شعار التحرير، وساهم معها ربع ما سمي بمرتزقة "الحركة الوطنية" من يسار وعروبيين وبعث وقومجيين وحاقدين على لبنان الدولة والرسالة والحريات في تمزيق النسيج الوطني.

ثم جاء الاحتلال السوري البعثي الأسدي الهمجي والمجرم والحاقد الذي مارس الوصاية تحت اليافطة ذاتها، وصولاً إلى الحقبة الأكثر خطورة منذ عام 2005، حيث أحكمت عصابات "حزب الله" الإيرانية والإرهابية والمذهبية والفاجرة قبضتها على أنفاس اللبنانيين، محولةً الجنوب والضاحية والبقاع تحديداً، وكل باقي المناطق اللبنانية، إلى مخازن أسلحة وأنفاق ومنصات صواريخ تخدم أجندة ملالي طهران.

من هنا، فإن الإصرار على إبقاء لبنان في حالة حرب مفتوحة مع إسرائيل، في وقت تفاوض فيه كل الدول العربية وتصالح، يجلب الويلات التالية:

تحويل الدولة إلى مجرد "جغرافيا" لتصفية حسابات الآخرين، وفي مقدمهم إيران وكل تجار وسماسرة كذبة المقاومة المحليين والدوليين والإقليميين.

ومن المؤكد أنه لا يمكن بناء اقتصاد أو جذب استثمار في بلد يهدده "إصبع" مرتهن للخارج بشن حرب دمار شامل في أي لحظة.

بقاء لبنان "جزيرة إرهاب" خارجة عن الشرعية والقانون الدوليين، مما يحرمه من التقدم والرقي والسلام والسيادة والاستقلال، ويبقيه غارقاً في الفوضى.

استمرار ثقافة الموت والحروب يدفع بأفضل شباب لبنان إلى المنافي، تاركين الساحة للغوغاء والميليشيات.

إن الانتقال إلى مرحلة "الدولة الطبيعية" عبر الاعتراف المتبادل بين لبنان وإسرائيل ليس "خيانة"، بل هو قمة الوطنية والواقعية السياسية، وفوائده تشمل:

تثبيت الحدود النهائية وإنهاء ذرائع "مزارع شبعا" و"تلال كفرشوبا" التي تُستخدم كقميص عثمان لبقاء السلاح غير الشرعي.

الاستثمار الآمن في ثروات الغاز والنفط في البحر والبر، وفتح آفاق التعاون التجاري والسياحي في منطقة تنزع نحو تصفير المشاكل.

بسقوط "حالة الحرب"، تسقط شرعية أي ميليشيا تدعي حماية لبنان وترفع رايات نفاق وعهر المقاومة، ويعود القرار السيادي للدولة ولمؤسساتها.

والأهم، التوقف عن هرطقة ابقائنا رغما عن ارادتنا "مصنعاً للموت" والتحول مجدداً إلى جسر ثقافي وحضاري بين الشرق والغرب.

في الخلاصة، إن استعادة لبنان لذاته ولإمساكه بقراره دون شريك تبدأ بضبط الحدود والالتزام بالدستور وبكل القرارات الدولية، وآخرها اتفاقية وقف إطلاق النار، ودفن كذبة "لبنان آخر دولة توقّع".اللبنانيون اليوم مطالبون بالخروج من "الغنمية" السياسية ومن عبادة القادة "الإسخريوتيين" الذين يلحسون المبرد ويتلذذون بدمائهم.

إن تحرير لبنان من نفوذ "تجار الهيكل" وثقافة "مسايرة القوي ونقل البندقية من كتف إلى آخر خدمة للمصالح الشخصية" يتطلب شجاعة قول الحق: نريد وطناً لا ساحة، ودولة لا مزرعة، وسلاماً ينهي قرابة ستين عاماً من الدجل القومي والوهم الثوري. الحل يكمن في اعتراف متبادل بين لبنان ودولة إسرائيل تحت رعاية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، ليعود لبنان "وطن الرسالة والإبداع والحريات والنجوم"، لا "وطن القبور".

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقعه ع اليوتيوب/مصادر استخبارية إقليمية: ضربة لبنان والعراق تمهد للهجوم على ايران !

‏هل تضرب اسرائيل الحزب والعراق  تمهيدا لانطلاق الهجوم على ايران؟

26 كانون الثاني/2026

https://www.youtube.com/watch?v=0IZEacaDTSQ

منتصف ليل الأحد -الاثنين : موجة غارات عنيفة على بنى تحتية عسكرية للحزب شمال الليطاني!  واستخدام قنابل ثقيلة مخصصة للخنادق و الأنفاق.  ‏التحضيرات للضربة الاميركية على ايران تتواصل! وطهران تحيي ماتبقى من محور "وحدة الساحات" بميلشيات  في العراق واليمن وربما لبنان للدفاع عن الجمهورية الإسلامية في ايران.  ‏القيادة المركزية تطلق اليوم مناورات الجهوزية الجوية في كل المنطقة! و في الدول المستضيفة للقوات الاميركية. ‏ من اسرائيل معلومات و توقعات متضاربة حول الهجوم الاميركي، وهيئة الطيران المدني في اسرائيل تحذر الشركات العاملة في مطار  بن غوريون متناهية أسبوع حساس،وشركة "العال" الاسرائيلية تعرض على زبائنها التعويض الكامل عن ثمن بطاقات سفر مشتراة من دون أي سؤال! #اكسبلور

الياس بجاني/ما مفروض تتأجل الضربة لأن الخلاص من نظام الملالي هو خلاص للسلام في كل العالم...اما الإرهابي والمجرم وتاجر المخدرات وماكينة الإغتيالات حزب الله فهو سرطان ينخر في جسم لبنان ويفتك به واستئصاله ضروري اليوم وليس غداً..علينا ان نشكر إسرائيل وأميركا وكل دولة أو قوة تخلص لبنان من هذا السلرطان

 

رابط فيديو مقابلة مع النشطة نادين بركات من "موقع البديل"/وفيق صفا صغير وفاسد ويخدم اسرائيل

https://www.youtube.com/watch?v=Ms1RTpvLHL0

25 كانون الثاني/2026

 

رابط فيديو مقابلة مع الصحافي طوني بولس من موقع "السياسة"/طوني بولس يطالب بالعفو العام عن المبعدين اللبنانيين في إسرائيل و في ١٠٠ أبو عمر

https://www.youtube.com/watch?v=7pOoUWS3kkA

25 كانون الثاني/2026

 

البحث يتواصل عن الشابة العالقة تحت أنقاض المبنى المنهار في القبة.. ومساندة من الدفاع المدني لتسريع رفعها

 المركزية/25 كانون الثاني/2026

تستمر عمليات البحث والإنقاذ ، فيما لا يزال الاتصال مقطوعًا مع الشابة اليسار العالقة تحت أنقاض المبنى المنهار في طرابلس منذ نحو 20 ساعة. وفي آخر اللمستجدات،  وصل الى القبة والى المبنى المنهار عديد من عناصر الدفاع المدني قدموا من الضاحية وبعلبك والجنوب وجب جنين ومن مناطق اخرى، لمساعدة الفرق التي تعمل على رفع الانقاض، في محاولة تسريع الخطوات العملانية للوصول الى مكان وجود الناجية الأخيرة المفترضة تحت الركام . ياتي ذلك  فيما تستمر الاعمال اليدوية لازالة الركام، والتي تتجنب فيها الاجهزة المعنية والدفاع المدني والصليب الاحمر وغيره استخدام الالات الثقيلة في محاولة لاعطاء اليسار المحتجزة المزيد من حظوظ الحياة. هذا وتتلقى الام وابنها البالغ 14 عاما يتلقيان العلاج في مستشفى طرابلس الحكومي وحالتهما مستقرة. وطالب اهالي المبنى المجاور للمبنى المنهار في القبة ، البلدية بالحضور والكشف بعد رصد  سقوط حجارة. وفي التبانة ايضا طلبت شرطة بلدية طرابلس إخلاء أحد المباني، نتيجة ظهور تشققات وتصدعات خطيرة تهدد السلامة العامة. خريش: و أشرف المدير العام للدفاع المدني بالتكليف العميد عماد خريش على اعمال الانقاذ التي تجري في المبنى المنهدم . وقال من امام المبنى للصحافيين: " نحن نعمل يدويا ونستعين بأربع فرق، اضافة الى فريق من الصليب الاحمر، ونحن نعمل معا وسنستمر بعملنا هذا حتى نصل الى اليسار". واشار الى ان "العمل يجري يدويا ونتجنب استخدام الجرافات، لكي تعطى اليسار المزيد من الحظوظ في الحياة، وسنبقى نستخدم هذا الامر حتى اخر لحظة".  وقال خريش: "عندنا فرق وعندنا فريق اخر سيتدخل بعد وقت، لاننا نعمل بين الطوابق، فهناك ظروف قاسية وباطون مسلح وردم، ونحاول ان نعالج هذا الامر وان نصل من ثلاث اتجاهات الى الموقع المفترض ان اليسار موجودة فيه. ونرى ونبحث في امكنة اخرى ايضا، ونحن بعد التواصل مع ام عمر كنا سألناها قبل وبعد اخراجها عن مكان ابنتها وهي لفتت الى ان اليسار لم تبتعد كثيرا عنها، وانها كانت تهم بالخروج من المبنى من باب الشقة". اخلاء مبنى: وأشار نقيب المهندسين في الشمال شوقي فتفت في حديث تلفزيوني الى ان "المبنى المنهار في القبّة - طرابلس لم يكُن من الـ 106 أبنية المهدّدة بالانهيار وكشفنا على مبنى أُخليَ في التبانة ولكن لم يردنا أي تقرير بشأنه حتى الآن".

الاتصال مقطوع مع الشابة العالقة تحت أنقاض المبنى المنهار ورصد سقوط حجارة من المبنى المجاور وطلب اخلاء مبنى في التبانة

وطنية/25 كانون الثاني/2026

طرابلس - تستمر عمليات البحث والإنقاذ ، فيما لا يزال الاتصال مقطوعًا مع الشابة العالقة تحت أنقاض المبنى المنهار في طرابلس منذ نحو 20 ساعة. هذا وتتلقى الام وابنها البالغ 14 عاما يتلقيان العلاج في مستشفى طرابلس الحكومي وحالتهما مستقرة. وطالب اهالي المبنى المجاور للمبنى المنهار في القبة ، البلدية بالحضور والكشف بعد رصد  سقوط حجارة. وفي التبانة ايضا طلبت شرطة بلدية طرابلس إخلاء أحد المباني، نتيجة ظهور تشققات وتصدعات خطيرة تهدد السلامة العامة.

 

بلدية طرابلس: ما يتم تداوله عن أبنية آيلة للانهيارمعلومات مضللة

وطنية/25 كانون الثاني/2026

أشارت بلدية طرابلس في بيان الى أنّ "ما يتمّ تداوله عبر بعض وسائل الإعلام ومنصّات التواصل الاجتماعي حول أبنية يُزعم أنّها مهدّدة بالانهيار، أو ما يُروَّج عن عمليات إخلاء عشوائية، يتضمّن معلومات غير دقيقة ومضلِّلة، من شأنها إثارة القلق والهلع غير المبرَّرَين في صفوف المواطنين".

واكّدت البلدية أنّ "قرار إخلاء أي عقار لا يُتّخذ إلا بعد استكمال الكشف الميداني والفني والتقني من قبل الدوائر الهندسية المختصّة وبالتنسيق مع نقابة المهندسين، واستنادًا إلى تقارير رسمية موثّقة، ووفق الأصول القانونية المعتمدة". وشدّدت على أنّ "شرطة البلدية لا تبادر إلى إخلاء أي مبنى من تلقاء نفسها، بل تلتزم حصراً تنفيذ قرارات صادرة أصولًا عن البلدية، وذلك فقط في الحالات التي يثبت فيها وجود خطر فعلي ومباشر يهدّد سلامة القاطنين أو المحيط العام". واعلنت أنه في هذا الإطار "تقوم شرطة البلدية بإبلاغ المحافظ لإرسال مؤازرة من قوى الأمن الداخلي لمواكبة شرطة البلدية أثناء تنفيذ الإجراءات اللازمة". ودعت البلدية "وسائل الإعلام والناشطين إلى التحلّي بالمسؤولية المهنية والوطنية، وتوخّي الدقّة في نقل المعلومات، وعدم تداول أخبار غير مؤكّدة أو توصيفات تهويلية" .وأكدت أنّ "المرجع الوحيد لأي معلومات دقيقة وموثوقة تتعلّق بهذا الملف هو البيانات الرسمية الصادرة عن بلدية طرابلس".

 

الأبنية المتصدّعة خطر يُحدق بساكنيها في شمال لبنان

تواصل البحث عن شابة تحت أنقاض مبنى انهار السبت بطرابلس

بيروت: حنان حمدان/الشرق الأوسط»/25 كانون الثاني/2026

أعادت الكارثة الإنسانية التي حلّت، فجر السبت (24 يناير / كانون الثاني) في عاصمة الشمال اللبناني طرابلس، جراء انهيار مبنيين سكنيين في منطقة القبة شارع الجديد، مسألة واقع الأبنية القديمة والمتصدعة هناك إلى الواجهة من جديد، بسبب خطر سقوطها على رؤوس قاطنيها في أي لحظة. وبعد مرور أكثر من 36 ساعة على الحادثة، لا يزال فريقا الدفاع المدني و«الصليب الأحمر» اللبنانيان يواصلان عملها في البحث عن فتاة تحت أنقاض المبنى المنهار في منطقة القبة، بعدما تمكنت الفرق من انتشال والدتها وشقيقها وشقيقتها، وقد تمّ نقلهما إلى مستشفى النيني في المدينة لتلقي العلاج، بينما فارق الوالد الحياة؛ إذ انتشلت جثته من تحت الأنقاض في موقع انهيار المبنى، السبت.

700 مبنى متصدّع وسكان متمسكون بالبقاء

ففي أحياء طرابلس المختلفة، مثل الحدادين، والزاهرية، وباب التبانة، وجبل محسن، وضهر المغر، والمهاترة، والنوري وغيرها الكثير، تنتشر وبشكل كثيف الأبنية المتصدعة والقديمة؛ أضرار وتشققات في الجدران والسقوف، قد لا يحتاج بعضها لكشف هندسي كي تتم ملاحظة حال البناء المتردية. تكمن المشكلة الكبرى، في أن سكان هذه المباني متمسكون بالبقاء، ويرفضون مغادرتها، لعدم قدرتهم على الانتقال إلى سكن آخر أكثر أماناً، وعدم حصولهم على دعم مادي يوفر لهم سكناً بديلاً، علماً أن بعض المباني مهجور ومهمل. ووفق الأرقام الصادرة عن بلدية طرابلس، فإن عدد المباني المعرضة للانهيار بسبب التصدعات هو 700 مبنى، وهذه المباني بحاجة إلى تدخل مباشر، من بينها 105 مبانٍ تشكل خطراً على قاطنيها، وتحتاج إلى إخلاء فوري.

قصة قديمة جديدة

قصة طرابلس وأزمة البيوت المتصدعة والخطرة قديمة للغاية، وفق ما يؤكد نقيب المهندسين في الشمال شوقي فتفت ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «جزء كبير من هذه المباني يعود تاريخ بنائه إلى ما بين 1950 و1970، ومن ثم فإن عمر الأبنية في تلك الأحياء، يتراوح بين 50 و75 سنة»، مضيفاً: «غالبية هذه المباني مهملة لم تخضع لأي صيانة أو أعمال ترميم؛ ما أدى بها إلى الوضع الراهن المأزوم والمتردي». وعن أعداد المباني المعرضة لخطر الانهيار يقول فتفت إن «الأرقام قد تكون أكبر من تلك المعلنة؛ إذ لا إحصاء دقيق 100 في المائة» كون حال المباني صعب، وقد يطرأ على تصنيفها أي تعديل بفعل عوامل كثيرة مساعدة. وأخطر ما في الأمر أن «بعض الأهالي غير مقتنعين بمغادرة الأبنية لأسباب مختلفة»، بحسب فتفت. أما عن أسباب تردي الأبنية إلى هذا الحد فإنها كثيرة، يقول فتفت: «تشمل عمر البناء القديم، والإهمال وغياب أي ترميم، وعدم توفر الإمكانات المادية للسكان والجهات المحلية، والعوامل الطبيعية المساعدة»، مثل حدوث الكوارث الطبيعية كالهزات التي تضرب لبنان والتي طالته جراء زلزال تركيا والعواصف في فصل الشتاء، بينما يشير البعض إلى غياب المعايير العلمية في أثناء البناء.

أكبر من الإمكانات

يلفت فتفت إلى أن الظروف الراهنة والواقع «أكبر من إمكانات المدينة وأهلها»، وهي تحتاج إلى تدخل رسمي مشيراً إلى التنسيق القائم راهناً مع الهيئة العليا للإغاثة من أجل تأمين بدل إيواء لسكان المباني المهددة بالسقوط»، علماً أن المباني التراثية تشكل جزءاً كبيراً من هذه المباني. ويرى فتفت أنه من الضرورة، أن يتم العمل على هذا الملف وفق مرحلتين، مرحلة تدعيم أولي وسريع للمباني لمنع سقوطها والمحافظة على أرواح الناس بصرف النظر عن الشكل الهندسي الخارجي، ومن ثم تنفيذ مرحلة الترميم، وتحتاج إلى أموال كثيرة.

إنذارات إخلاء

ويتخوف الناس، من تكرار المشهد نفسه في طرابلس، وتعاظم هذه المشكلة بدل حلها، لا سيّما مع توجيه إنذارات جديدة لسكان مبانٍ أخرى، آيلة للسقوط فوق رؤوس سكانها بين لحظة وأخرى، لتتحول حياة الناس هناك إلى رعب يومي. ويعيش السكان في طرابلس قلقاً مضاعفاً اليوم، نتيجة انهيار المبنى، يوم السبت، لا سيما أن المعنيين يقولون إنه لم يكن ضمن لائحة «الأكثر خطورة» على حد تعبيرهم. يحدث ذلك في وقت تعاني فيه الناس من ظروف معيشية صعبة للغاية، ومن ثم فإن تأمين سكن بديل خارج عن قدرة غالبيتهم، وكذلك أي ترميم أو أعمال صيانة للمباني التي يعيشون فيها، ما لم تبادر الجهات المعنية إلى التكفل بذلك. يُذْكر أن بعض سكان هذه المباني يستفيدون من عقود إيجار قديمة، ويدفعون بدل إيجارات منخفضة للغاية.

بانتظار التمويل

وعن ملف الأبنية المتصدعة في الشمال ترى محافظ الشمال بالإنابة إيمان الرافعي إن «هذا الملف متشابك ومعقد بعض الشيء» مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن «العمل جارٍ مع الجهات المعنية، لكن العائق الأساسي يتمثل في تأمين التمويل». وعن الإجراءات المتبعة تقول الرافعي: «في المرحلة السابقة، عملنا مع بلدية طرابلس والهيئة العليا للإغاثة ونقابة المهندسين على تشكيل قاعدة بيانات خاصة بالمباني المهددة بهدف وضع التكلفة التقديرية، وكذلك أجرينا مسحاً اجتماعي لمعرفة هوية العائلات التي تقطن تلك المباني، بانتظار التمويل». «نحتاج إلى تدخل الدولة» تؤكد الرافعي، فوفق القانون اللبناني يتحمل المالك تكلفة الترميم، ولكن «الأمر ليس سهلاً في ظل الظروف الحياتية الصعبة التي يعيشها الناس هناك» تعلق الرافعي: «البلدية والسكان لا يملكون هذه القدرة». مسألة أخرى يتم التطرق إليها، وتتعلق بالمياه التي تتجمع في الملاجئ وهي أزمة إضافية قد تسبب ضرراً حقيقياً، على حد تعبير الرافعي، والتي تُعرب عن أملها في البدء بمعالجة هذه المسألة وصولاً إلى إيجاد حل مستدام للأبنية المهددة بالسقوط، قد يكون عبر إيجاد صندوق تبرعات يكون في عهدة رسمية مستقبلاً.

 

الجيش الإسرائيلي: قضينا على مسؤول المدفعية في حزب الله بقرية أرزون

نداء الوطن/25 كانون الثاني/2026

أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه نفّذ غارة في منطقة البازورية جنوب لبنان أسفرت عن مقتل مسؤول المدفعية في حزب الله بقرية أرزون محمد الحسيني . وبحسب بيان الجيش، فإن الحسيني كان قد دفع خلال الحرب بمخططات لإطلاق قذائف صاروخية نحو إسرائيل وقواتها، كما انخرط مؤخرًا، وفق البيان، في محاولات إعادة ترميم قدرات المدفعية التابعة لحزب الله في جنوب لبنان. وأضاف البيان أنّه كان يعمل أيضًا مُدرّسًا في مدرسة لبنانية في البلدة. وفي سياق متصل، قال الجيش الإسرائيلي إنّه نفّذ غارة أخرى في منطقة بير السلاسل جنوب لبنان، أدّت إلى مقتل عنصر في حزب الله يدعى جواد بسمة الذي كان يعمل داخل موقع لإنتاج وسائل قتالية. وختم الجيش الإسرائيلي بيانه معتبرًا أنّ "أنشطة المستهدَفين تشكّل خرقًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان"، مؤكّدًا أنّه سيواصل عملياته "لإزالة أي تهديد عن إسرائيل".

 

الجيش الإسرائيلي يراقب ما إذا كان «حزب الله» سيشارك في حال ضرب إيران

تل أبيب: «الشرق الأوسط»»/25 كانون الثاني/2026

نقلت صحيفة «إسرائيل هيوم»، اليوم الأحد، عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف يعمل باعتباره وسيطاً مع إيران. وقال المسؤول إن ويتكوف نقل للرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة عبر تطبيق «واتساب» من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، كما نقل إليه رسالة خطية من الرئيس مسعود بزشكيان لإقناعه بتأجيل ضرب إيران. ولفتت الصحيفة إلى أن مسؤولين إسرائيليين عبروا عن استيائهم الشديد من اتخاذ ويتكوف نهجاً دبلوماسياً تجاه إيران. توازياً؛ قال قائد القيادة الشمالية بالجيش الإسرائيلي الميغور جنرال رافي ميلو، اليوم، إن الجيش يستعد على كل الجبهات لاحتمال أن تؤدي ضربة أميركية لإيران إلى رد انتقامي على إسرائيل. ونقلت القناة «12» التلفزيونية الإسرائيلية عن ميلو قوله: «نرى حشد القوات الذي يقوم به الأميركيون، سواء في الخليج العربي أو في جميع أنحاء الشرق الأوسط، في ظل تصاعد حدة التوتر في المنطقة. لا نعلم إلى أين تتجه الأمور». وأضاف قائد القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي أن الجيش يراقب ما إذا كان «حزب الله» اللبناني سيشارك في حرب شاملة إذا ما وجهت أميركا ضربة لإيران. ومضى يقول: «مصممون على الرد بقوة مع حرية العمل الكاملة في سوريا

 

التصعيد الإسرائيلي متواصل ضد «حزب الله»

قتيلان وجرحى في غارات على الجنوب والبقاع

بيروت: «الشرق الأوسط»/25 كانون الثاني/2026

في ظلّ تصعيد ميداني إسرائيلي متواصل تمثّل الأحد في سلسلة غارات جوية على مناطق في جنوب وشرق لبنان أدت إلى سقوط قتيلين وجرحى، تتواصل انتقادات «حزب الله» ضد رئاسة الجمهورية والحكومة، على خلفية ما يعتبره الحزب «تقصيراً» في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، وفي التعاطي مع ملفات أساسية، وفي مقدّمتها ملف الأسرى اللبنانيين، ووقف الخروقات، وحماية السيادة الوطنية. ونفّذ الطيران الإسرائيلي الأحد غارة جوية عنيفة استهدفت بعدة صواريخ المنطقة الواقعة بين بلدتَي كفردونين وبئر السلاسل في قضاء بنت جبيل، ما أدّى إلى سقوط قتيل وإصابة آخر. كما أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على دفعتين مستهدفاً هنغاراً في بلدة خربة سلم، وأسفرت الغارة عن سقوط قتيل. وشنّ الطيران الإسرائيلي كذلك غارة على وادي كفرملكي، بالتوازي مع غارات أخرى استهدفت السلسلة الشرقية، ولا سيّما جرود النبي شيت - محلة الشعرة، في البقاع. وبعد الظهر، استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة عند مفرق بلدة دردغيا في قضاء صور.

إلى ذلك، عُثر على محلّقة إسرائيلية في بلدة كفركلا، وأفيد بإطلاق نار من الموقع المستحدث على طريق مركبا - حولا، كما ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلتين صوتيتين في بلدتَي الضهيرة (قضاء صور) وعيتا الشعب (قضاء بنت جبيل). وعن غارات الأحد، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «الجيش الإسرائيلي هاجم عناصر من (حزب الله) عملوا داخل موقع لإنتاج وسائل قتالية في جنوب لبنان»، مشيراً إلى أن الغارة استهدفت مبنى في منطقة بئر السلاسل، إضافة إلى غارة أخرى في البقاع طالت «بنى تحتية عسكرية»، معتبراً أن هذه الأنشطة «تشكل خرقاً للتفاهمات وتهديداً لإسرائيل».

قاسم: ملف الأسرى

في المقابل، وفي رسالة وجّهها أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إلى الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية وعائلاتهم، بمناسبة «يوم الأسير»، قال إن «معاناة الأسرى في السجون الإسرائيلية تُعدّ من أقسى أوجه الألم في الصراع مع العدو»، لافتاً إلى أن «الاحتلال لا يراعي أدنى حقوق الإنسان، في حين يتحمّل الأسرى وأهلهم أعباء الصبر والحرمان». وانتقد غياب التحرك الرسمي اللبناني الفاعل، معتبراً أن ملف الأسرى لا يحظى بالأولوية المطلوبة، ولا يشهد ضغطاً كافياً على الدول المعنية والراعية. ودعا الدولة اللبنانية إلى «تحمّل مسؤولياتها كاملة، والعمل بكل الوسائل السياسية والدبلوماسية للإفراج عن الأسرى»، وقال إن «هذه القضية جزء من السيادة والتحرير، وإن أي استقرار لا يمكن أن يتحقق من دون الإفراج عن جميع الأسرى وكشف مصير المفقودين». وأكد قاسم التزام «المقاومة» بعدم التخلي عن الأسرى، وأن «الإفراج عنهم سيبقى بوصلة من بوصلة التحرير»، مجدداً «التمسك بخيار المقاومة بوصفه طريقاً للنصر ونصرة الوطن».

الحاج حسن: الحكومة تنفّذ الطلب الأميركي بلا مقابل

من جهته، شدّد النائب حسين الحاج حسن، خلال لقاء سياسي في بعلبك، على أن لبنان التزم باتفاق القرار «1701»، في حين أن «الإسرائيلي لم يلتزم به ولا يسعى إلى الالتزام». وانتقد الحاج حسن أداء الحكومة، متسائلاً عمّا تحقق من وعود خطاب القسم والبيان الوزاري، «ولا سيما في ما يتعلق بتحرير الأرض ووقف العدوان»، مضيفاً أن «السياسات المعتمدة تؤدي إلى مزيد من التنازلات من دون تحقيق أي إنجازات مقابلة». وفي سياق حملة «حزب الله» المستمرة على وزير الخارجية يوسف رجّي، انتقد الحاج حسن ما قال إنه «تبرير بعض المسؤولين الرسميين، وخصوصاً وزير الخارجية، للاعتداءات الإسرائيلية»، معتبراً أن ذلك يضعف الموقف الوطني بدل أن يقود إلى تحرّك دولي لإدانة القتل وعرقلة إعادة الإعمار والمطالبة بعودة الأسرى. وبعد استدعاء القضاء اللبناني مناصرين لـ«حزب الله» على خلفية الإساءة لرئيس الجمهورية جوزيف عون، دعا الحاج حسن إلى «احترام الأصول القانونية في ما يتعلق بحرية التعبير»، مطالباً القضاء بالتدخل إزاء الدعوات التحريضية، وفي الوقت نفسه دعا جمهور «المقاومة» إلى «الابتعاد عن أي خطاب لا ينسجم مع أخلاقها». وختم بالتأكيد على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها وفقاً للقانون النافذ، محذراً من محاولات استهداف «المقاومة» عبر الاستحقاق الانتخابي، ومؤكداً أن «صناديق الاقتراع ستكون الردّ الحاسم». وفي الإطار نفسه، قال عضو كتلة «حزب الله» النائب حسين جشي، في احتفال تكريمي في جنوب لبنان، إنّه «لا يمكن القبول ببقاء لبنان مستباحاً، ولا باستمرار الاحتلال، أو بقاء الأسرى اللبنانيين في سجون الاحتلال، ولا بتهجير أهالي القرى الحدودية عن أرضهم وأرزاقهم».

 

بالفيديو والصور - الغارات الاسرائيلية تتجدد ليلا.. ادرعي: استهدفنا مسؤول مدفعية في "الحزب"

المركزية/25 كانون الثاني/2026

بعد يوم دام طويل، جدد الجيش الإسرائيلي مساء اليوم غاراته معلنا مهاجمة بنى تحتية عسكرية تابعة لـحزب الله في عدة مناطق داخل لبنان. واستهدفت الغارات المسائية  الجبور في جبل الريحان ووادي برغز. وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي قد اعلن في وقت سابق مساء اليوم عن اغتيال شخصين الأحد في لبنان. وجاء في البيان: "هاجم جيش الدفاع في وقت سابق اليوم (الأحد) في منطقة البازورية وقضى على الإرهابي المدعو محمد الحسيني، مسؤول المدفعية في حزب الله الإرهابي في قرية أرزون بجنوب لبنان. إلى جانب نشاطه في حزب الله الإرهابي، عمل الإرهابي مدرسًا في مدرسة لبنانية في القرية.

وفي غارة أخرى نفذت في وقت سابق اليوم (الأحد) في منطقة بير السناسل جنوب لبنان، قضى جيش الدفاع على الإرهابي المدعو جواد بسمة، وهو أحد عناصر حزب الله كان يعمل في موقع لإنتاج وسائل قتالية."

حصيلة غارات اليوم

وكان قد صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن غارات العدو الإسرائيلي على الجنوب اليوم أدت إلى الحصيلة التالية:

- إستشهاد مواطن وإصابة خمسة آخرين بجروح بسبب الغارة على المنطقة الواقعة بين خربة سلم وكفردونين.

- استشهاد مواطن بسبب الغارة على دردغيا قضاء صور.

- جريح بسبب الغارة على الشعرة - جنتا

وجاء ذلك بعد سلسلة غارات عنيفة نفذها  الجيش الاسرائيلي اليوم، حيث استهدف الطيران المسيّر بعد الظهر  سيارة جيب من نوع BMW _ X3 لون فضي قرب شركة الغاز بين بلدتي معروب وباريش عند مفرق بلدة دردغيا في قضاء صور ،  وافيد عن سقوط شهيد جراء الغارة..وافيد بأن القتيل بغارة "دردغيا"  هو محمد الحسيني استاذ في مدارس المبرات ، وأوضحت "الحدث" ان القتيل هو مسؤول حزب الله التنظيمي ببلدة باريش .

فيما كشف المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي ان جيش الدفاع استهدف عنصرًا إرهابيًا في منطقة البازورية بجنوب لبنان.

https://twitter.com/i/status/2015404234196320487

وسبق ذلك غارة جوية عنيفة، استهدفت بعدة صواريخ المنطقة الواقعة بين بلدتي كفردونين وبئر السلاسل في قضاء بنت جبيل. وأغار الطيران الحربي الاسرائيلي على دفعتين، مستهدفًا هنغارا، في بلدة خربة سلم، أدت الى سقوط قتيل. وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة بيان، أعلن بأن الغارة على المنطقة الواقعة بين بلدتي خربة سلم وكفردونين ، أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد مواطن وإصابة آخر بجروح. وأغار الطيران الاسرائيلي على وادي كفرملكي. كما نفذ غارات على السلسلة الشرقية، جرود النبي شيت محلة الشعرة. أدرعي: أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه "هاجم عناصر من "حزب الله" عملوا داخل موقع لانتاج وسائل قتالية في جنوب لبنان". وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي على منصة "أكس": "هاجم الجيش الإسرائيلي مبنى عمل من داخله عناصر من حزب الله في منطقة بير السناسل بجنوب لبنان. ورصدنا خلال الفترة الأخيرة أنشطة لعناصر حزب الله داخل المبنى الذي كان يعد موقعًا لانتاج وسائل قتالية لصالح حزب الله".  وأضاف: "في غارة أخرى في منطقة البقاع هاجمنا بنى تحتية عسكرية لحزب الله". وتابع: "تعتبر أنشطة عناصر حزب الله في البنى التحتية المستهدفة خرقًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان وتهديدًا لإسرائيل، وسنواصل العمل لإزالة أي تهديد لنا".ونشر أدرعي فيديو للغارات.

https://x.com/i/status/2015393007546351881

الى ذلك، عثر على محلّقة إسرائيلية في كفركلا وأفيد عن إطلاق نار من الموقع المستحدث على طريق مركبا–حولا. كما ألقت مسيرة اسرائيلية قنبلتين صوتيتين في بلدة الضهيرة قضاء صور، وعيتا الشعب قضاء بنت جبيل.هذا وحلّق الطيران المسيّر الإسرائيلي على علو متوسط فوق سهل البقاع وفي محيط قرى البقاع الأوسط فوق بلدات الخضر والسفري وطليا وبريتال. وجنوبا، حلقت مسيرة على علو منخفض فوق تبنا، تفاحتا والمروانية.

 

شهيدان وخمسة جرحى نتيجة الغارات على الجنوب اليوم

وطنية/25 كانون الثاني/2026

صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن غارات العدو الإسرائيلي على الجنوب اليوم أدت إلى الحصيلة التالية:

- إستشهاد مواطن وإصابة خمسة آخرين بجروح بسبب الغارة على المنطقة الواقعة بين خربة سلم وكفردونين.

- استشهاد مواطن بسبب الغارة على دردغيا قضاء صور.

 

14 غارة معادية استهدفت ميدون والجبور ووادي برغز وكسارة العروش

وطنية/25 كانون الثاني/2026

 أفاد مندوب "الوكالة الوطنية للإعلام" في النبطية، بأن الطيران الحربي الاسرائيلي شن مساء اليوم 14 غارة جوية خلال 3 جولات استهدفت 10 منها مرتفعات ميدون و الجبور و 2 منطقة وادي برغز و 2 "كسارة العروش" بين مرتفعات الريحان و اللويزة.

 

الحزب في صلب ضغط أميركي على بوليفيا

المركزية/25 كانون الثاني/2026

وضعت الولايات المتحدة "حزب الله" في قلب تحرّك دبلوماسيّ غير معلن تجاه بوليفيا، في إطار مساعٍ، بحسب ما نقلته وكالة "رويترز"، لدفع حكومة لاباز إلى تصنيف الحزب منظمة إرهابيّة، إلى جانب "حركة المقاومة الإسلامية" حماس، باعتبارهما، وفق المقاربة الأميركيّة، من وكلاء طهران. ونقلت الوكالة عن مصدرين طلبا عدم الكشف عن هويتيهما أنّ واشنطن لا تكتفي بهذا المسار، بل تضغط أيضاً لطرد عناصر إيرانية يُشتبه في ضلوعها بأنشطة تجسس من الأراضي البوليفية، ولتصنيف "الحرس الثوري الإيراني" جماعة إرهابية.

ويأتي هذا التحرك، وفق "رويترز"، ضمن مسعى أوسع لواشنطن لتعزيز نفوذها الجيوسياسي في أميركا اللاتينية وتقليص نفوذ خصومها في المنطقة، في وقت تبدو فيه بوليفيا، الدولة غير الساحلية الواقعة في قلب أميركا الجنوبية ويبلغ عدد سكانها نحو 12 مليون نسمة، ساحة غير متوقعة لصراع نفوذ من هذا النوع. إلا أن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين قالوا للوكالة إن بوليفيا تحولت إلى محور مهم للأنشطة الدبلوماسية والاستخباراتية الإيرانية عبر القارة، مرجعين ذلك جزئياً إلى ما وصفوه ببيئة مكافحة تجسس "متساهلة"، إضافة إلى موقع البلاد المركزي على حدود عدة دول أخرى، يُعتقد أن بعضها واجه، خلال السنوات القليلة الماضية، محاولات من "حزب الله" لتنفيذ مخططات. وفي هذا السياق، أشارت "رويترز" إلى أن "حزب الله"، الحليف الوثيق لطهران، متهم منذ سنوات بالنشاط في أميركا اللاتينية، وبتمويل عملياته العالمية غالباً عبر شبكات غير مشروعة مرتبطة بالتهريب، وبالضلوع في هجمات إرهابية بين الحين والآخر. وبينما يتفق كثير من المسؤولين الأميركيين، بحسب الوكالة، على وجود دائم لـ"حزب الله" في أميركا اللاتينية، يدور جدل داخل مجتمع الاستخبارات حول مدى فاعلية هذا الوجود وطبيعته. فبعضهم يرى أن عمليات جمع الأموال منظمة وذات هيكل هرمي، فيما يعتقد آخرون أن جزءاً من الأنشطة المالية المنسوبة إلى الجماعة قد يكون في الواقع حصيلة تبرعات وتحويلات من الجالية اللبنانية الكبيرة في أميركا اللاتينية، تصل إلى أفراد مرتبطين بـ"حزب الله" "مصادفة". ونقلت "رويترز" عن دي لا توري، وهو ضابط متقاعد في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، قوله: "في رأيي، لا تُدير قيادة حزب الله عن قرب كل مخطط إجرامي، لكنها تُجيز وتستفيد من بنية تسهيل عالمية تشمل أميركا اللاتينية".

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد 25 كانون الثاني 2026

وطنية/25 كانون الثاني/2026

مقدمة تلفزيون "أل بي سي"

يترقب العالم تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وايران، في وقت بلغ الانتشار العسكري الاميركي في المنطقة، مستويات غير مسبوقة منذ شهور، مع تعزيزات بحرية تنتظر لتكتمل وصول حاملة الطائرات uss abraham lincoln الى الشرق الاوسط في الايام المقبلة، فيما وُصفت التعزيزات الجوية بالضخمة. هذه المعلومات، تجعل مباحثات الجنرال جوزاف كوبر في اسرائيل امس شديدة الاهمية، كونها ترتبط بالتنسيق العسكري، الهجومي والدفاعي بين واشنطن وتل ابيب، تحضيرًا لسيناريوهات الحرب. حرب تركت واشنطن خياراتها مفتوحة، وجهزت العدة لها، في انتظار ساعة الصفر التي يحددها الرئيس دونالد ترامب، هذا فيما اعلنت ايران انها ستعتبر اي هجوم عليها بمثابة حرب شاملة.

لبنان وسط هذه المعطيات، يحاول فصل جبهته عن الحسابات الكبرى، خاصة انه كلما ارتفعت احتمالات الضربة الاميركية على ايران، كلما ارتفع احتمال تحويله الى جزء من المعركة. على هذا الاساس، يعزز المسؤولون رسائلهم الديبلوماسية، ومنها الرسالة التي حملها رئيس الجمهورية جوزاف عون الى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وعبره الى الرئيس الاميركي دونالد ترامب. رسالة تقول معلومات متقاطعة حصلت عليها ال بي سي اي ان مضمونها يشير الى ان لبنان الذي نفذ ما عليه من اتفاق النار، وهو مستعد للتوجه نحو المرحلة الثانية منه ، يحتاج الى ممارسة ضغوط ولا سيما اميركية على اسرائيل لتنفيذ ما التزمت به اصلًا. فهل اقتنع ترامب بما يطلبه لبنان، والاهم هل اقتنعت اسرائيل بذلك؟ لا اجابة على السؤال، باستثناء ان تل ابيب ومنذ طوفان الاقصى مقتنعة بانها وواشنطن امام فرصة ذهبية، لفرض كل ما تريده في المنطقة، من ايران الى حلفائها. الرد على الرسالة طي الكتمان، ولبنان ينتظر، فيما قلبه اليوم كان يبحث عن اليسار.

مقدمة تلفزيون "الجديد"

من نهري الليطاني جنوباً وأبو علي شمالاً مروراً بجرد البقاع العالي تعددت الجرائم وتنوع الفاعلعدوان إسرائيلي متواصل بأحزمة نارية تلف القرى وأخرها في بئر السلاسل المنطقة الواقعة بين خربة سلم وكفردونين قضاء بنت جبيل وبتفجيراتِ منازل بعد توغلات وقصف مدفعي وتمشيط بالرصاص واغتيالات بالمسيرات واحتلال سافر للأجواء بغارات وهمية فوق بيروت والضاحية ليسجل عداد ضحايا اليوم شهيدين وعددا من الجرحى وإذا كان الجنوب مرصوداً على لعنة الجوار مع عدو ضرب "عرض النار" اتفاق تشرين فإن بوابة الشمال وعاصمته موصدة بقفل الإهمال المزمِن والمستعصي، حيث الحارات مزنرة بحزام البؤس، والمباني معلقة بين الأرض والسماء وبيت يجر بآخر نحو الانهيار في مأساة وقعت في "القبة" وتتمدد إلى "باب التبانة" ومنهما إلى نحو ستمئة مبنى مهترئ الأساسات وآيل للسقوط على رؤوس قاطنيه, والمفارقة أن "الفيحاء" التي تحولت من عاصمة الشمال إلى عاصمة لأفقر مدينة على المتوسط "أنجبت" أغنى أغنياء العالم المعدودين على لوائح "فوربس" وعلى لوائح الثراء المحلي وكل ما يحتاجه تدعيم مداميك البيوت عشرة ملايين دولار ولا من متبرع من "أهل البيت" لمن حولتهم المصالح السياسية إلى متاريس أمنية أو إلى حواصل انتخابية. هذا الوضع المأساوي سينقله عدد من نواب المدينة مع مجلس بلديتها ونقابة مهندسيها إلى السرايا الحكومي حيث سيعقدون غداً اجتماعاً مع رئيس الحكومة نواف سلام للبحث في ملف الأبنية المتصدعة في طرابلس ليس العمران وحده من أصيب بالتصدع فالحلول السياسية والأمنية اختل توازنها مع الاختلال البنيوي الذي أصاب لجنة الميكانيزم.

لكن الموقف الرسمي اللبناني، المتمسك بعمل اللجنة كإطار، شكّل دعامتها الأساسية إن كان في المواقف التي أطلقها رئيس الحكومة من باريس أم على صعيد التحضيرات الجارية لزيارة قائد الجيش إلى واشنطن وبينهما وصول وزير الدولة القطري محمد بن عبد العزيز الخليفي غداً على رأس وفد إلى بيروت حاملاً رزمة مشاريع ومساهمات ومساعدات قطرية للبنان من دعم الجيش إلى التكفل بإعادة إعمار بعض القرى وسواها مما سيعلن عنه في مؤتمر صحافي في اختتام زيارة يلتقي خلالها ايضاً الرؤساء الثلاثة. والدور القطري لا يسير على خط واحد باتجاه لبنان بل تفرع نحو "تبريد" الجبهة الإيرانية الأميركية من ضمن عمل الثلاثية القطرية السعودية والعُمانية لتثبيت الاستقرار الإقليمي كأولوية قصوى ووقف التصعيد في مقابل الحشد العسكري الأميركي فوق البحار والشحنِ الإسرائيلي لتوجيه ضربة ضد طهران مع ما يرافقه من اجتماعات للكابينيت وإشعاراتٍ بإخلاء الأجواء من الطيران المدني، من وإلى تل أبيب ويبقى قرار الضربة وتحديدُ ساعة الصفر التي لم يحن وقتها بعد حصراً بشحطة قلم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي تفرغ اليوم لمراقبة الأحوال الجوية وتفعيل حال الطوارئ في ظل العاصفة الثلجية التي تضرب البلاد وتحاصر الولايات وبدلاً من الذهاب إلى غرينلاند برفقة "البطريق" والاستحواذ على الجزيرة الجليدية النائية باللين أوبالقوة تعرض لهجوم معاكس حيث اجتاح الجنرال الأبيض أرض الولايات المتحدة... واحتلها بالسلاح الأبيض.

مقدمة تلفزيون "أو تي في"

الشرق الاوسط على حافة الهاوية بين قرار وانفجار: قرار بالتفاوض وفق الشروط الجديدة، او انفجار الحرب وفق الموازين المستجدة.

وعلى وقعِ التحوّلات المتسارعة، تتراكم مؤشرات التصعيد، ويتقدّم مشهد الضربة المحتملة لإيران إلى الواجهة، بما تحمله من سيناريوهات قد لا تبقى محصورة بجغرافيا بعينها، بل يمكن ان ترتدّ تداعياتها على الإقليم بأكمله، ولبنان في قلب المشهد، بحكم موقعه وتوازناته الهشّة.

وتحت هذا السقف، تبرز محاولة فتح نافذة جديدة بين رئيس الجمهورية جوزاف عون وحزب الله، كمحاولة لخفض منسوب الاشتباك السياسي.

أما ماليًا، فتتّجه الأنظار هذا الأسبوع إلى مجلس النواب، حيث تُناقَش وتُقَرّ موازنة وُصفت بغير الإصلاحية، في وقت كان اللبنانيون ينتظرون خطة إنقاذ فعلية تُعيد انتظام المالية العامة وتخفّف من الأعباء المعيشية الخانقة. موازنةٌ لا تحمل إصلاحات بنيوية، ولا تُقدّم حلولًا مستدامة، وتُكرّس من جديد سياسة إدارة الانهيار بدل الخروج منه.

وفي غضون ذلك، يبقى ملف الانتخابات النيابية في دائرة الضوء، بين استحقاق دستوري لا يحتمل المزيد من المماطلة، ومخاوف متزايدة من التأجيل أو تعديل القواعد تحت عناوين تقنية أو سياسية.

وبعيدًا عن حسابات السياسة، تتجلّى المأساة بأقسى صورها في طرابلس: مبنى منهار ترك خلفه ضحايا وصدمة وأسئلة موجعة، تختصر سنوات من الإهمال، وتخلّي الدولة عن أبسط واجباتها في حماية مواطنيها، فيما يطرح ابناء المدينة اسئلة لا تعد او تحصى على ممثليهم في السلطتين التشريعية والتنفيذية منذ عقود، ومنهم اغنى اغنياء العالم.

مقدمة تلفزيون "أن بي أن"

لليوم الثاني تتراجع المسائل السياسية إلى المربعات الخلفية لتحل محلها المأساة الناجمة عن انهيار المبنى السكني في طرابلس. من بين انقاض المبنى نجحت فرق الدفاع المدني في انقاذ امرأة وطفلها يعالـَجان الآن في المستشفى. كما انـتـَشـَلـَت جثة الزوج فيما لا يزال مصير الإبنة الشابة (إليسار) محور قلقٍ وترقـُّبٍ مـَشـُوبٍ بالأمل إذ إنها عالقة تحت الأنقاض وقد انقطع التواصل معها بعدما تم رصد نبضات قلبها في وقت سابق.

طرابلس- ومعها كل لبنان - في حال وجعٍ وانتظارٍ ثقيل عسى أن يتم إنقاذ روح بجهود أجهزةٍ إغاثة تعمل باللحم الحي فيما بيانات التأسـّي لا تقدم ولا تؤخر والمطلوب أفعالٌ أولـُها وضعُ ملف الأبنية الآيلة للسقوط في رأس الأولويات. وفي أولوية الأولويات وضعُ حد للعدوان الإسرائيلي المفتوح الذي كانت له جولة جديدة اليوم إذ شن الطيران الحربي سلسلة غارات استهدفت منطقة تقع بين بلدتي كفردونين وخربة سلم في الجنوب حيث سقط شهيد وخمسة جرحى وكذلك جرودَ جنتا والنبي شيت والشعرة في البقاع أصيب فيها شخص واحد اما الطيران المسير فاستهدف سيارة في بلدة باريش الجنوبية مما ادى إلى سقوط شهيد. هذا التمادي الإسرائيلي يأتي وسط أنباء عن خروج لجنة مراقبة اتفاق وقف الأعمال العدائية (الميكانيزم) من نفق الجمود بحيث تعقد اجتماعها المقبل في الخامس والعشرين من شباط. وبذلك يكون اجتماع اللجنة سواءً بصيغة مدنية أو عسكرية بعد عودة قائد الجيش من زيارته المزمعة للولايات المتحدة وكذلك بعد التقرير الذي ترفعه المؤسسة العسكرية لمجلس الوزراء والمتعلق بشمال الليطاني.

وفي قضية الأسرى لدى العدو الإسرائيلي كان للأمين العام لحزب اللـ رسالةٌ وموقف: ليس للدولة اللبنانية تحركٌ مناسب وليس هذا الملف على سلم الأولويات وعليها العمل بجدية من اجل الإفراج عن الأسرى على ما أكد الشيخ نعيم قاسم.

على مستوى المنطقة الجميع أسرى التهويل الأميركي - الإسرائيلي بضربة عسكرية إيران. ووصل الأمر بوسائل الاعلام العبرية إلى حد اعتبار الاسبوع الطالع حاسمـًا في هذا الشأن.

وفي كيان الإحتلال الذي يزور حاليـًا الموفدان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير وقائد القيادة الوسطى الأميركي الجنرال براد كوبر عقد الكابنيت الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو إجتماعا ركز على التقدم المستمر وخطط تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب العشرين لقطاع غزة، بالإضافة إلى قضايا إقليمية أوسع منها الملف الإيراني.

مقدمة تلفزيون "أم تي في"

يواصل اللبنانيون حبسَ أنفاسِهم مع تضاؤل الآمال في تَمَكُّنِ فرقِ الإنقاذ من سماع نَفَسِ الشابة التي لا تزال عالقةً تحت أنقاضِ مبنى طرابلس المنهار. المشهد المُفجِع للمبنى الذي سُوّي بالأرض، يعكس صورةً بَشِعةً لسلطات متعاقبة فشلت على مرّ السنين في تهيئة أرضيةٍ ملائمة لإنتشال بعضِ أبناءِ عاصمةِ الشمال من فقرهم المدقِع، تمهيدًا لتأمين مسكنٍ آمنٍ لسكان مدينةٍ يتحدّر منها أغنى أغنياء العالم، لكنها الأفقر على حوض المتوسط. فذَرفُ دموعِ التماسيح فوق ركامِ المبنى، وإصدارُ بياناتِ الأسف على أطلاله "لا يُسمِنان ولا يُغنِيان مِن جوع"، وتحركُ المعنيّين أتى متأخراً، كما بات سائداً في لبنان أي بعد وقوعِ الفاجعة وموتِ الأبرياء وليس قبلَها، علماً أنّ للبنان تاريخاً أسودَ حافلًا بانهيار المباني. والأنكى، أنّ أبطال فرق الإنقاذ الذين يسابقون الوقتَ يعملون باللحم الحيّ نظراً لافتقارهم لأدوات بحثٍ وانتشالٍ متطوّرة.

سياسياً، وغداة ضخِّ رئيسِ الحكومة من ربوع "الأمّ الحنون" جرعاتِ "اوكسيجين" في شرايين المكيانيزم، بتأكيده أنّ دورَه لم ينتهِ وأن لبنان متمسكٌ به، وألّا تراجعَ عن خطة حصرِ السلاح، تتواصل "سيمفونية" "احتواء" السلاح التي ابتدعتها فلولُ الممانعين أو من يدور في فلكهم، في محاولة يائسةٍ منهم لإعادة "عقاربِ السلاح" إلى الوراء. توازياً، يحطُّ غداً في بلاد الأرز وزيرُ الدولة لشؤون الخارجية القطريّة محمد بن عبد العزيز الخْلِيفي، وقد علمت ال "ام تي في" أن الزائر القطري يحمل في يدٍ نصائحَ سياسية، وفي يدٍ ثانية مساعداتٍ حيويةً مرتبطةً بالطاقة والتعليم. إقليمياً، بدأت تتكشف تباعاً فظاعةُ ارتكاباتِ ملالي طهران بحقّ أبناءِ جِلدتِهم المطالبينَ بالحريّة والكرامة، فقد أوردت مجلة "تايم" الأميركية أنّ حصيلة قتلى التظاهرات قد تتجاوز الثلاثين ألفًا، في وقت نُقِل عن مسؤول أميركي أنّ حاملة الطائراتِ الأميركية "يو أس أس أبراهام لينكِن" رست في المحيط الهندي، تمهيداً لانضمامها إلى مدمّرات أميركية في الخليج. العَرَاضة "الترامبية" المرعبة هذه، حجبت عن خامنئي نورَ الشمس وزَجّت به، بحسب معارضين إيرانيين، في ظلمات الملاجئ والأنفاقِ "تحت سابع أرض". لكن قبل تفصيل التطورات السياسية نبدأ النشرة من مشاهِدَ صادمة تفرّدت برصدها كاميرا الـMTV من داخل أحدِ المباني في طرابلس، فيما الدفاع المدني يواصل عملياتِ البحث تحت المبنى المنهار.

مقدمة تلفزيون "المنار"

السيادةُ اليومَ أيضاً كانت أصواتُ استغاثتِها تترددُ من أقصى الجنوبِ الى أقصى البقاعِ وما بينَهما مع استباحةِ العدوِ للاجواءِ اللبنانيةِ بأنواعٍ مختلفةٍ من الطائراتِ الحربيةِ والمُسيرات. شهيدانِ وخمسةُ جرحى وأضرارٌ ماديةٌ فادحةٌ في حصيلةٍ للخسائرِ المباشرة ، أما الخسائرُ غيرُ المباشرةِ فكانت أكثرَ فداحة، بلدٌ بامِه وأبيهِ أسيرٌ للعدوانيةِ الصهيونيةِ المتماديةِ والانبطاحِ الرسميِّ الفاضحِ، فيما ألاسرى في سجونِ الاحتلالِ منسيونَ الا من بعضِ التصريحات.

الامينُ العامّ لحزب الله سماحةُ الشيخ نعيم قاسم أسفَ في رسالةٍ للاسرى في يومِهم لغيابِ التحركِ الرسميِّ المناسبِ والضغطِ الكافي على الدولِ الصديقةِ في هذا الملف، ودعا الى أوسعِ تحرّكٍ رسميٍّ وشعبيٍّ وضغطٍ دوليٍّ للإفراجِ عن الأسرى في السجونِ الإسرائيليّة مؤكداً أنَّ هذه القضيّةَ من الأولويّات، والإفراجَ عنهم جزءٌ من السيادةِ والتحرير.

اما عن سِجنِ ترامب الدوليّ، فقد أشارت صحيفةُ نيويورك تايمز الأميركيةُ الى بدايةِ تمردٍ بينَ نزلائِه من الحلفاءِ الغربيين، وقرأت الصحيفةُ في خطابِ رئيسِ الوزراءِ الكنديّ في منتدى دافوس ورفضِه للاملاءاتِ الاميركيةِ قرأت شرارةَ ثورةٍ على ما باتَ يُعرفُ بـ«نظريةِ ترامب» في إدارةِ العلاقاتِ الدوليةِ والتي تقومُ على الابتزاز، واستخدامِ القوةِ الاقتصاديةِ كسلاحٍ حتى بوجهِ الحلفاء. أما في الداخلِ الاميركي فيقدمُ ترامب التصفيةَ الجسديةَ على السِجن.

اعدامٌ ميدانيٌ لاميركيينِ خلالَ شهرٍ واحدٍ في مدينةِ مينابولس دونَ محاكمة، الرئيسُ الاميركيُ أصدرَ حكمَه قبلَ ان يقولَ القضاءُ كلمتَه ، وبررَ قتلَ ممرضٍ بأنه كان يحملُ سلاحاً ويشكلُ تهديداً للشرطةِ الفيدرالية ، فيما أكدت وكالةُ رويترز أنَ المغدورَ تلقى رصاصاتٍ قاتلةً فورَ محاولةِ اشهارِ الجهازِ الخلوي الخاصِّ به.

الجريمةُ اَشعلت مجدداً التظاهراتِ في عددٍ من الولاياتِ الاميركية، وأشعلت حرباً كلاميةً بينَ ترامب وحاكمِ ولايةِ مينيسوتا وعُمدةِ مدينةِ مينيابولس، كما اعادت طرحَ تساؤلاتٍ مشروعة: كيف يبررُ ترامب قتلَ مواطنٍ اميركيٍ لمجردِ الاشتباهِ بحملِه السلاح، فيما يَطلبُ الحمايةَ لمن قَتلوا المئاتِ من الايرانيين، وتَسببوا بخسائرَ هائلةٍ في ممتلكاتِ الشعب؟ انها معاييرُ ترامب المزدوجةُ، من يملكُ فائضَ القوة، ومصابٌ بفائضِ الغرور.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

تقارير: حصيلة قتلى الاحتجاجات الإيرانية قد تتجاوز 30 ألفاً

الخارجية الإيرانية وصفتها بأنها «مفبركة» وفي إطار «حرب نفسية»

لندن - طهران: «الشرق الأوسط»/25 كانون الثاني/2026

أفاد مسؤولان رفيعان في وزارة الصحة الإيرانية لمجلة «تايم» بأن عدد قتلى الاحتجاجات في إيران قد يكون تجاوز 30 ألف شخص خلال يومي 8 و9 يناير (كانون الثاني) فقط، في مؤشر إلى قفزة غير مسبوقة في حصيلة الضحايا. وحسب المسؤولين، فإن حجم القتلى الناتج عن إطلاق النار من جانب قوات الأمن فاق قدرة الدولة على التعامل مع الجثث؛ إذ نفدت أكياس الجثث، واضطرت السلطات إلى استخدام شاحنات نقل كبيرة بدلاً من سيارات الإسعاف. وتفوق هذه الحصيلة بكثير الرقم الرسمي البالغ 3117 قتيلاً الذي أعلنته السلطات الإيرانية في 21 يناير، كما تتجاوز بشكل كبير الأرقام التي توثقها منظمات حقوقية. وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) إنها تحققت حتى الآن من 5459 وفاة، وتراجع 17031 حالة إضافية.

وكان مجلس الأمن القومي الإيراني قد أعلن أن الاحتجاجات شملت نحو 4000 موقع في مختلف أنحاء البلاد. وامتدت الاحتجاجات منذ 28 ديسمبر (كانون الأول)، وبدأت بمطالب اقتصادية قبل أن تتحول سريعاً إلى شعارات تطالب بسقوط النظام. وخلال الأسبوع الأول، استخدمت قوات الأمن أساليب قمع أقل حدة نسبياً، قبل أن يتغير نمط المواجهة بشكل جذري خلال عطلة نهاية الأسبوع التي بدأت في 8 يناير، مع بلوغ الاحتجاجات ذروتها. وتتقاطع تقديرات وزارة الصحة مع إحصاء سري أعده أطباء ومسعفون، واطلعت عليه «تايم»، أظهر تسجيل 30304 حالات وفاة في المستشفيات حتى يوم الجمعة، وفق الدكتور أمير باراستا، وهو جراح عيون ألماني - إيراني. وأوضح باراستا أن هذا الرقم لا يشمل الوفيات التي سجلت في المستشفيات العسكرية، أو الحالات التي وقعت في مناطق لم تصلها التحقيقات. وقال شهود عيان إن الملايين خرجوا إلى الشوارع قبل أن تقطع السلطات الإنترنت ووسائل الاتصال، مشيرين إلى استخدام قناصة على أسطح المباني وشاحنات مزودة برشاشات ثقيلة لإطلاق النار على المتظاهرين. وفي 9 يناير، حذّر مسؤول في «الحرس الثوري» عبر التلفزيون الرسمي من الخروج إلى الشوارع.

ويرى خبراء أن هذه الأرقام، إن تأكدت، تمثل واحدة من أكبر موجات القتل الجماعي خلال فترة زمنية قصيرة. وفي وقت لاحق، هاجم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الأرقام المتداولة حول حصيلة القتلى، واصفاً إياها بأنها «كذبة كبرى على طريقة هتلر». وكتب بقائي في تغريدة: «أليست هذه هي الأرقام التي كانوا يخططون لقتلها في شوارع إيران؟ لقد فشلوا، والآن يحاولون تزويرها إعلامياً. سلوك خبيث بحق». وجاء تعليق بقائي رداً مباشراً على تقارير تحدثت عن أعداد قتلى مرتفعة، في وقت تصر فيه السلطات الإيرانية على أن هذه الأرقام «مفبركة» وتندرج تحت إطار «حرب نفسية وإعلامية». وبدوره، شدد رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي على أن الجهاز القضائي «لن يُبدي أي تساهل أو تسامح مع الإرهابيين». ونقل التلفزيون الرسمي عنه قوله إن «العناصر التي نزلت إلى الشوارع والممرات مستخدمة الأسلحة النارية والبيضاء، وقتلت مواطنين ومدافعين عن أمن المجتمع، وارتكبت أفعالاً وحشية من قبيل إحراق الجثث والمنازل وذبح المدنيين، هم مجرمون نفّذوا مخططات الولايات المتحدة وإسرائيل داخل إيران». وأضاف إجئي أنه «إذا ثبتت جرائم هؤلاء، فلا مجال لأي تساهل»، مشدداً في الوقت نفسه على أن «الأحكام الصادرة على خلفية الأحداث الأخيرة يجب أن تكون موثّقة، قائمة على الأدلة، وقوية قانونياً». من جهته، أعلن المدعي العام الإيراني محمد محمدي آزاد، أن النيابات العامة، وبالتعاون مع مركز المحامين، باشرت حصر وتقدير الخسائر الناجمة عن الاضطرابات الأخيرة.

وقال إن «التجارب في دول مختلفة أثبتت أن الاستسلام للولايات المتحدة لا يجلب الأمن، بل يؤدي إلى الاحتلال ونهب الموارد وزعزعة الاستقرار»، معتبراً أن «الخصوم، بعد إخفاقهم في الميدان، انتقلوا إلى الحرب النفسية والإعلامية، في حين أن الوقائع الميدانية تناقض هذه الادعاءات». وشدد موحدي على استمرار الإجراءات القانونية لتوثيق الأضرار ومحاسبة المسؤولين عنها ضمن الأطر القضائية المعتمدة. وكانت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، قد قالت الأسبوع الماضي لشبكة «إيه بي سي» إن عدد القتلى المدنيين يُقدَّر بنحو 5000 شخص أو أكثر، مضيفة أن تقارير واردة من أطباء داخل إيران تشير إلى أن الحصيلة قد تصل إلى 20 ألفاً على الأقل. من جهته، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، عن قلقه إزاء قمع السلطات للاحتجاجات، وقال إن قوات الأمن استخدمت «الذخيرة الحية» ضد آلاف المحتجين، متحدثاً عن «تقارير عن مقتل متظاهرين سلميين في الشوارع وفي مناطق سكنية، بما في ذلك جامعات ومرافق طبية»، وعن «مئات الجثث في مشرحة مصابة بجروح قاتلة في الرأس والصدر». وقال تورك: «أدعو السلطات الإيرانية إلى إعادة النظر في موقفها والتراجع ووقف قمعها الوحشي، لا سيّما عبر محاكمات موجزة الإجراءات وعقوبات غير متناسبة». كما استنكر المفوض الأممي «التطور المروع» بعدما أعلن مسؤولون إيرانيون أنه لن يكون هناك أي تساهل مع «مثيري الشغب» والموقوفين، الذين يقدر عددهم بالآلاف. وأضاف: «أشعر بقلق بالغ إزاء التصريحات المتضاربة الصادرة عن السلطات الإيرانية بشأن ما إذا كان سيتم إعدام معتقلين على خلفية الاحتجاجات». وطالب السلطات الإيرانية بـ«الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين تعسفياً، وبالوقف الكامل لعقوبة الإعدام».

 

إيران تحذّر الأسطول الأميركي: «مَن يزرع الريح يحصد العاصفة»

حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تصل المنطقة... اجتماعات أمنية رفيعة في طهران... وباريس ترفض الخيار العسكري

لندن - طهران: «الشرق الأوسط»»/25 كانون الثاني/2026

كشفت إيران، الأحد، عن جدارية جديدة نُصبت في ساحة مركزية بطهران، تتضمن تحذيراً مباشراً للولايات المتحدة من مغبة محاولة شن ضربة عسكرية ضد البلاد، في مشهد يحمل رسالة تهديد مباشرة بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية وتحرك القوات الأميركية في المنطقة. وتظهر الجدارية، التي رُسمت عليها عدة طائرات متضررة على سطح حاملة طائرات، وتبرز عبارة مكتوبة بالفارسية: «من يزرع الريح يحصد العاصفة». وأعادت وسائل إعلام حكومية نشرها على نطاق واسع. وقالت وكالة «مهر» شبه الرسمية إن «جدارية وسط العاصمة طهران تحمل تحذيراً لأميركا».

وجاء تدشين الجدارية في ساحة «انقلاب» (الثورة). وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء الأحد، بوصول مجموعة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى منطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى أنها باتت تتمركز حالياً في محيط قريب من إيران. أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء الأحد، بوصول حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» إلى منطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى أنها باتت تتمركز حالياً في محيط قريب من إيران. وتُستخدم ساحة «انقلاب» عادةً للتجمعات التي تدعو إليها الدولة، وتقوم السلطات بتغيير الجداريات فيها تبعاً للمناسبات الوطنية والتطورات السياسية. وغالباً ما تحمل هذه الجداريات رسائل ذات طابع سياسي عابر للحدود. وفي سياق التحذيرات، كتب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، النائب إبراهيم عزيزي، أنه «إذا ارتكبت الولايات المتحدة خطأً نتيجة حسابات خاطئة لرئيسها، فإن جنودها في المنطقة سيعودون إلى عائلاتهم في توابيت». وأرفق عزيزي منشوره على منصة «إكس»، بصورة تُظهر صفوفاً من نعوش ملفوفة بالعلم الأميركي داخل طائرة عسكرية، فيما يقف جنود أميركيون إلى جانبها.

«في أي لحظة»

من جانبه، قال سالار ولايت‌مدار، عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، إن «اندلاع حرب عسكرية قد يحدث في أي لحظة»، معتبراً أن بلاده «لا تزال في قلب حرب الـ12 يوماً»، رغم غياب المواجهة العسكرية المباشرة. وأضاف ولايت‌مدار أن ما يجري يتمثل في «حرب إعلامية وسياسية وحرب قرارات»، مضيفاً أن إيران «في حالة استعداد لأسوأ السيناريوهات». ووصف ولايت‌مدار الاحتجاجات الأخيرة بأنها «مرتبطة بأجهزة استخبارات إسرائيلية»، مدعياً أن تأثيرها كان «محدوداً» مقارنة بموجات سابقة، وذلك في وقت تشير فيه تقارير حقوقية إلى حصيلة قتلى غير مسبوقة. وقال إن نسبة المعتقلين والمصابين في الاحتجاجات الأخيرة كانت «أقل من ثلاثة في المائة» مقارنة بالاحتجاجات السابقة. تأتي تحذيرات نهار الأحد، غداة اجتماع وصفته وسائل إعلام إيرانية بـ«المهم للغاية»، بين كبار قادة جهاز «الحرس الثوري» وعلي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني ومستشار المرشد علي خامنئي. صورة نشرها حساب لاريجاني على منصة «تلغرام» من اجتماعه مع قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور ليلة السبت

صورة نشرها حساب لاريجاني على منصة «تلغرام» من اجتماعه مع قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور ليلة السبت وأفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن قائد الحرس محمد باكبور ولاريجاني ناقشا، خلال اللقاء، آخر المستجدات في الداخل الإيراني والمنطقة، وتبادلا الآراء حول القضايا الكبرى للبلاد، والظروف الاستراتيجية للجمهورية الإسلامية، و«الدور الفاعل لـ(الحرس الثوري) في صون الأمن القومي وحماية المصالح الاستراتيجية للدولة». وشدد الطرفان على «أهمية تضافر القدرات وتعزيز التماسك الوطني في مواجهة التهديدات والتحديات القائمة والمقبلة». وكان باكبور قد حذّر من أن قواته «أكثر جاهزية من أي وقت مضى، وإصبعها على الزناد».وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في أعقاب حملة أمنية عنيفة شنتها السلطات الإيرانية ضد احتجاجات واسعة، أسفرت، حسب منظمات حقوقية، عن مقتل الآلاف واعتقال عشرات الآلاف.

تحفظ فرنسي

في باريس، قالت الوزيرة المفوضة للجيوش الفرنسية أليس روفو، الأحد، إن التدخل العسكري في إيران، حيث تتواصل منذ أسابيع حملة قمع دامية، «ليس الخيار المفضل» بالنسبة لفرنسا. وصرّحت روفو في برنامج «لوغران جوري»، الذي يبث إذاعياً وتلفزيونياً وعبر صحيفة «لوفيغارو»: «أعتقد أنه يجب دعم الشعب الإيراني بكل الطرق الممكنة، بما في ذلك التحدث عما يجري كما نفعل الآن»، معربة عن أسفها لصعوبة «توثيق الجرائم الجماعية التي ارتكبها النظام الإيراني ضد شعبه» بسبب قطع الإنترنت. وأضافت: «الأمر يعود إلى الشعب الإيراني للتخلص من هذا النظام، ونحن بطبيعة الحال نقف إلى جانبه. غير أن التدخل العسكري بالنسبة لنا ليس الخيار المفضل». وتابعت: «إنها حركة انطلقت من البازار و(على خلفية) تكاليف المعيشة، لكنها اتسعت بشكل كبير. الشعب الإيراني يرفض نظامه، لكن مصير الشعب الإيراني بيد الإيرانيين والإيرانيات، وليس من شأننا اختيار قادتهم». وكان ترمب قد هدّد باتخاذ إجراء عسكري إذا واصلت إيران قتل المحتجين السلميين أو نفّذت إعدامات جماعية بحق المعتقلين. ولم تُسجّل احتجاجات جديدة منذ أيام، فيما ادّعى ترمب أخيراً أن طهران أوقفت تنفيذ إعدامات بحق نحو 800 محتج معتقل، وهو ادعاء وصفه المدعي العام الإيراني بأنه «كاذب تماماً».

لكن ترمب أشار إلى أنه لا يزال يبقي كل الخيارات مفتوحة، قائلاً، يوم الخميس، إن أي تحرك عسكري جديد سيجعل الضربات الأميركية التي نُفذت ضد مواقع نووية إيرانية في يونيو (حزيران) الماضي «تبدو كأنها لا شيء يُذكر». بحّارة يستعدون لتسيير مقاتلة من طراز «بوينغ إي إيه-18 جي غرولير» على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في منطقة بين المحيطين الهندي والهادئ الأربعاء الماضي (الجيش الأميركي)

بحّارة يستعدون لتسيير مقاتلة من طراز «بوينغ إي إيه-18 جي غرولير» على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في منطقة بين المحيطين الهندي والهادئ الأربعاء الماضي (الجيش الأميركي)

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن مقاتلات من طراز «إف-15إي سترايك إيغل» التابعة لسلاح الجو الأميركي بات لها وجود في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن هذه الطائرات «تعزز الجاهزية القتالية وتدعم الأمن والاستقرار الإقليميين». وبالمثل، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية، الخميس، أنها نشرت مقاتلات «تايفون» في قطر «بصفة دفاعية». وانطلقت الاحتجاجات في إيران في 28 ديسمبر (كانون الأول) على خلفية انهيار العملة المحلية (الريال)، وسرعان ما امتدت إلى مختلف أنحاء البلاد، قبل أن تواجهها السلطات بحملة أمنية واسعة النطاق.

«حرب شاملة»

وقال مسؤول إيراني كبير، الجمعة، لوكالة «رويترز» إن إيران ستتعامل مع أي هجوم على أنه «حرب شاملة ضدنا». وأضاف: «هذا الحشد العسكري - نأمل ألا يكون الهدف ‌منه مواجهة ‌حقيقية - لكن جيشنا مستعد لأسوأ ‌السيناريوهات. هذا هو ‌السبب في أن كل شيء في حالة تأهب قصوى في إيران». وأضاف المسؤول الإيراني: «إذا انتهك الأميركيون سيادة إيران وسلامة أراضيها، فسوف نرد». وتابع: «لا خيار أمام أي بلد يتعرض لتهديد عسكري مستمر من الولايات المتحدة سوى ضمان استخدام كل ما لديه من موارد للرد، وإن أمكن، استعادة التوازن ضد أي جهة تجرؤ على مهاجمة إيران»، وامتنع عن تحديد طبيعة الرد الإيراني.

واعتاد الجيش الأميركي على إرسال قوات إضافية إلى الشرق الأوسط في أوقات تصاعد التوترات، وهي تحركات كانت ذات طابع دفاعي في كثير من الأحيان. لكن الجيش الأميركي زاد من حشد ‌قواته العام الماضي قبل الضربات التي نفذها في يونيو ضد البرنامج النووي الإيراني. ورأت صحيفة «خراسان» الإيرانية المحافظة، أن الولايات المتحدة تسعى إلى إبقاء التهديد العسكري ضد إيران قائماً من دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة يصعب التحكم بتداعياتها. واعتبرت أن تصرفات ترمب بشأن تحريك «أرمادا» عسكرية نحو المنطقة، مقابل تأكيده عدم رغبته في استخدامها، تعكس سياسة ردع محسوبة أكثر منها تمهيداً لحرب. وحسب الصحيفة من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، فإن التحذير الإيراني بـ«حرب شاملة» يهدف إلى رفع كلفة أي ضربة محدودة، وإخراج الخيار العسكري عملياً من الحسابات الأميركية. ووصفت «خراسان» هذا المشهد بأنه «تقابل قرار» بين واشنطن التي تريد تهديداً موثوقاً بلا حرب، وطهران التي تسعى إلى توسيع نطاق الردع لمنع أي عمل عسكري. وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة طرحت أربعة شروط مسبقة لأي اتفاق محتمل مع إيران، تشمل إنهاء البرنامج النووي، وتقييد الصواريخ، ووقف دعم حلفاء إقليميين، والاعتراف بإسرائيل، معتبرة الشروط أنها «تقدم كإملاءات أحادية لا كأرضية تفاوض».

وبرأي «خراسان»، يتردد ترمب في خيار الحرب بسبب مخاطر نزاع طويل ومكلف، وحسابات السياسة الداخلية الأميركية، إضافة إلى غموض طبيعة الرد الإيراني. كما حذرت من أن فكرة «الضربة بلا كلفة» غير واقعية، وأن أي تصعيد قد يثير قلق الحلفاء من تداعيات إقليمية يصعب احتواؤها، بما في ذلك مخاطر على الطاقة والاستقرار الإقليمي، وحتى انزلاق إسرائيل إلى حرب استنزاف طويلة. حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تبحر في المحيط الهادئ قبل تغيير مسارها إلى الشرق الأوسط يوم 8 يناير 2026

حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تبحر في المحيط الهادئ قبل تغيير مسارها إلى الشرق الأوسط يوم 8 يناير 2026

تقديرات إسرائيلية

وتقدر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن الأيام القليلة المقبلة ستكون «بالغة الحساسية»، في ظل تراكم معطيات ميدانية وسياسية متسارعة في الإقليم، مع التشديد على أن الصورة لا تزال مفتوحة على أكثر من سيناريو. وحذر رئيس هيئة الطيران المدني الإسرائيلية شركات الطيران الأجنبية من دخول «فترة حساسة» مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع المقبل، مشيراً إلى احتمال إغلاق المجال الجوي إذا تعذر ضمان مستوى أمان كافٍ، مع إعطاء أولوية لمغادرة الرحلات الأجنبية، بحسب ما نقلته «القناة 12» الإسرائيلية. ونقلت القناة عن مصادر عسكرية، أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات قاطعة على حسم أي قرار كبير، لكن مستوى الجهوزية رُفع تحسباً لتطورات مفاجئة. وجاءت التقديرات بعدما زار قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، إسرائيل حيث عقد سلسلة لقاءات مع كبار قادة الجيش الإسرائيلي، تناولت التقديرات المشتركة للوضع الإقليمي، وآليات التنسيق العملياتي والاستخباري، في إطار ما وصفه الجيش الإسرائيلي بـ«تنسيق وثيق ومستمر» بين الجانبين. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤولين سابقين أن إيران لن تهاجم إسرائيل بعد ضربة أميركية. وقال رئيس مجلس الأمن القومي سابقاً، يعكوف ناغل، إن احتمال قيام إيران بمهاجمة إسرائيل في حال تعرضها لهجوم أميركي «سيكون تصرفاً طائشاً وغير عقلاني»، قائلاً إن طهران «ستتصرف بدافع العاطفة لا العقل». ورجح ناغل عدم انضمام إسرائيل إلى الولايات المتحدة في مهاجمة إيران، مشيراً إلى أن «واشنطن لن ترغب في إشراكها»، لكنه قال إن «الوضع سيكون مختلفاً إذا تعرضت إسرائيل لهجوم إيراني»، مضيفاً أن الجيش الإسرائيلي «على أتم الجهوزية سواء للهجوم أو الدفاع». من جانبه، توقع رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية سابقاً، عاموس يادلين، أن تمتنع إيران عن مهاجمة إسرائيل في حال تعرضها لهجوم أميركي. وقال إن إيران «ستركز جهودها على مواجهة القوات الأميركية، ولن ترغب في مواجهة لاعبين آخرين»، محذراً من أن «مهاجمة إسرائيل في هذه الظروف لن تكون منطقية بالنسبة لطهران».

 

 تحذير إسرائيلي لشركات الطيران يكشف موعد "تصعيد أمني محتمل"

المركزية/25 كانون الثاني/2026

حدد رئيس سلطة الطيران المدني الإسرائيلية، شموئيل زكاي، موعد أكثر "فترة حساسة أمنيا" بالنسبة للرحلات الدولية، في تصريحات قد تدل على موعد تصعيد أمني محتمل في المنطقة. وفي رسالة وجّهها مساء الأحد إلى شركات الطيران الأجنبية التي تسيّر رحلات إلى مطار بن غوريون، أكد زكاي أن عطلة نهاية الأسبوع المقبلة، بتاريخ 31 يناير و1 فبراير، قد تمثل "بداية فترة أكثر حساسية على الصعيد الأمني"، وذلك وفقا لموقع "N12" الإسرائيلي. وأكدت الرسالة أنه في حال إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي، ستُمنح الأولوية للرحلات الأجنبية المغادرة من إسرائيل، في خطوة تهدف إلى تسهيل خروج شركات الطيران الدولية وركابها. وأوضح زكاي أن التقييمات الحالية الصادرة عن سلطة الطيران المدني وتعليمات قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية، تشير إلى استمرار الاستقرار خلال الأيام القليلة المقبلة، لكنه حذّر في الوقت ذاته من احتمالات التصعيد. وأشار إلى أن هناك احتمالا، وإن كان غير مرتفع، لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما قد يسهم في خفض مستوى التوتر في المنطقة. وشددت الرسالة على أنه في حال تبيّن أن مستوى أمان معقول لا يمكن ضمانه، فسيتم إغلاق المجال الجوي دون تردد، كما حدث في يونيو 2025، وكذلك في أبريل وأكتوبر 2024. كما أوضح زكاي أن أنظمة الدفاع لا تزال في حالة انتشار كامل وعلى أعلى درجات الجاهزية، مؤكدا أن آليات التنسيق بين الجهات المختصة مستقرة وتعمل بشكل كامل ومكثف.

 

إيران بين الثورة المؤجلة والضربة الأميركية المحتملة

المدن/25 كانون الثاني/2026

اعتبر الباحث الإسرائيلي إيال زيسر في مقال في صحيفة "يسرائيل هيوم"، أن المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، "لم تعد مسألة إذا بل مسألة متى"، في ظل احتقان داخلي إيراني متصاعد، وتردد أميركي محسوب بانتظار اللحظة المناسبة للضربة الحاسمة. وشبه زيسر الحالة الإيرانية الراهنة بلحظات ما قبل الانفجار التاريخي، مستحضراً حادثتين رمزيتين: الأولى في 14 تموز/يوليو 1789 عندما دوّن الملك لويس السادس عشر في مذكراته كلمة "لا شيء" يوم اقتحام سجن الباستيل، من دون أن يدرك أن ذلك اليوم كان بداية سقوط عرشه وحياته. والثانية في بدايات الثورة السورية عام 2011، حين بدت الاحتجاجات المحلية المحدودة غير قادرة على إسقاط نظام بشار الأسد، قبل أن تتحول لاحقاً إلى واحدة من أكثر الحروب تعقيداً في العصر الحديث. ويرى الكاتب أن ما يجري في إيران اليوم لا يختلف كثيراً من حيث البنية التاريخية: "الثورات والحروب الكبرى لا تُقاس بالساعات ولا بالأيام، وأحياناً حتى ليس بالأشهر، ومن يمسك بساعة توقيت مصيره خيبة الأمل". وبحسب هذا المنطق، فإن "قطار التغيير" في إيران غادر محطة طهران بالفعل، حتى لو لم يدرك ذلك لا الشعب الإيراني ولا النظام الحاكم بعد، تماماً كما أن "قطار المشروع النووي والصاروخي" غادر محطته منذ سنوات طويلة، في سباق مفتوح بين مسارين: مسار الانفجار الداخلي، ومسار المواجهة الخارجية. ويشير زيسر إلى أن النظام الإيراني نفسه يعترف بأن الاحتجاجات التي شهدتها البلاد قبل أسبوعين كانت الأعنف منذ قيام نظام آيات الله عام 1979. ورغم نجاح الأجهزة الأمنية في احتوائها ظاهرياً، فإن أسباب الغضب لا تزال قائمة ومنها كراهية عميقة للنظام، وأزمة اقتصادية خانقة، وانسداد سياسي كامل، وشعور عام بانعدام الأفق. ويؤكد أن كل موجة احتجاج تُضعف النظام أكثر، إلى أن تأتي موجة فاصلة، لا يمكن التنبؤ بتوقيتها بدقة، لكنها ستكون القادرة على إسقاطه.

في المقابل، يتوقف المقال مطولاً عند حسابات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي  بحسب زيسر لا يريد تكرار سيناريو جورج بوش في العراق أو أفغانستان، أي احتلال عسكري واسع يكلف مئات الآلاف من الجنود ويستنزف الولايات المتحدة لسنوات. بل يريد ترامب ضربة مركزة ذات تأثير استراتيجي تهز أركان النظام الإيراني، وتفتح الباب أمام انفجار داخلي يقوده الشارع، لكن هذا الخيار محفوف بالمخاطر، لأن أي ضربة أميركية مباشرة قد تدفع إيران إلى ردّ "يائس" ضد القوات الأميركية في المنطقة، ودول الخليج، وإسرائيل بشكل مباشر، لذلك يفضّل ترامب التريث، وانتظار اللحظة التي تكون فيها الضربة مضمونة النتائج سياسياً وانتخابياً. ويشبه زيسر الولايات المتحدة بحاملة طائرات ضخمة تحتاج وقتاً لتغيير مسارها وحشد قوتها. ويشير إلى أن قرار الضربة، حتى لو كان متخذاً سياسياً، يحتاج إلى تعبئة عسكرية، وتهيئة للرأي العام، وذريعة سياسية أو أمنية واضحة، ومن هنا، فإن ترامب ليس في عجلة من أمره، لكنه أيضاً لم يتراجع عن فكرة ضرب إيران. بل يرى أن إسقاط النظام الإيراني، أو إضعافه جذرياً، يعزز مكانة واشنطن عالمياً، تماماً كما حاول سابقاً في فنزويلا، وكما يفكر بملفات أخرى ذات طابع توسعي أو استراتيجي. ويضيف المقال بوضوح أن ترامب غير معني بحقوق الإنسان ولا بالديمقراطية بقدر ما هو معني بإعادة تثبيت الهيمنة الأميركية، ويستدل على ذلك بعلاقاته الوثيقة مع قادة مثل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الروسي فلادمير بوتين، اللذين لا يُصنفان كـ"حكام ديمقراطيين". يؤكد الكاتب أن ترامب سيجد الذريعة عاجلاً أم آجلاً، حتى لو استغرق الأمر أسابيع أو أشهراً، وأن النظام الإيراني نفسه، أو المتظاهرون سيقدّمون هذه الذريعة بطريقة أو بأخرى. وفي نظر زيسر، ترامب غير ملزم بتقديم تفسيرات للأمم المتحدة أو للمجتمع الدولي، بل فقط لناخبيه الذين يريدون "نصراً واضحاً".وفي الجزء الأخير من المقال، يحذّر زيسر من أن النظام الإيراني، منذ انتهاء عملية "شعب كالأسد"، يسعى للانتقام من إسرائيل، والعودة إلى المسار الذي سبق 7 تشرين الأول/أكتوبر، أي مسار تطويق إسرائيل وإضعافها ودفع مشروع إسقاطها على المدى البعيد. ويخلص إلى نتيجة حاسمة: "إذا لم يقم ترامب بالمهمة، فستُضطر إسرائيل إلى القيام بها"، ما يعني أن المواجهة مع إيران، سواء كانت أميركية مباشرة أو إسرائيلية مستقلة، لم تعد احتمالاً نظرياً، بل مساراً مفتوحاً ينتظر لحظة الاشتعال. ووفق قراءة إيال زيسر، تقف المنطقة أمام سباق مزدوج بين الانفجار الداخلي الإيراني، أو ضربة عسكرية خارجية، وفي الحالتين، فإن الجولة المقبلة من الصراع، سواء بين إيران والولايات المتحدة أو بين إيران وإسرائيل، ليست سوى مسألة وقت.

 

إيران تستعد للحرب وتحاول رفع كلفتها على واشنطن

المدن25 كانون الثاني/2026

أكد نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني أحمد وحيدي، اليوم الأحد، في حديث لوكالة أنباء "فارس" المحافظة، في إشارة إلى احتمال الهجوم على إيران، أن "الأعداء تلقّوا مراراً وتكراراً صفعات وهُزموا في كل مؤامرة واجهوا بها قواتنا المسلحة، وستكون الحال كذلك في المستقبل أيضاً". بدوره، قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني سالار ولايتمدار إن "الحرب قد تندلع في أي لحظة"، واصفاً الاحتجاجات الدموية الأخيرة بأنها "فتنة أميركية"، ومتهماً المعتقلين بأنهم على صلة بإسرائيل والولايات المتحدة. وعلى وقع الأجواء الحربية الراهنة وتزايد احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة، نشرت وكالة "فارس"، المقربة من الحرس الثوري، مقطع فيديو يُظهر صواريخ إيرانية أثناء إطلاقها، مع تعليق صوتي يقول: "هكذا سيكون ردّ إيران على الخطأ الاستراتيجي الأميركي". وكررت الوكالة موقف إيران من أي هجوم عسكري، وتحذيرات من "أن أي خطأ استراتيجي أو مساس بأمن إيران يعني إشعال النار في كامل المنطقة"، مؤكدة أن "الأساليب التي نجحت في دول أخرى خلال السنوات الماضية محكوم عليها بالفشل في إيران"، مهددة بأن "أدنى اعتداء في هذا المجال سيقابل بردود ذكية وغير متوقعة من إيران". وفي الإطار نفسه، أزيل الستار، اليوم الأحد، عن لافتة جديدة في ساحة الثورة وسط طهران، التي غالباً ما تحمل رسائل سياسية وعسكرية من إيران، تُظهر حاملة طائرات أميركية تتعرض لهجوم، مع أثر دموي مستوحى من علم الولايات المتحدة يبدو مرسوماً على سطح البحر بعد استهداف الحاملة. وتأتي هذه الرسائل العسكرية الإيرانية في وقت أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، عن تحرّك "قوة هائلة" نحو منطقة الشرق الأوسط، بعد توجه حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ومعدات عسكرية أميركية أخرى إلى المنطقة. في الأثناء، ذكرت صحيفة خراسان الإيرانية المحافظة، مساء اليوم الأحد، أن شروط الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق مع إيران تشمل التعطيل الكامل للبرنامج النووي، وتسليم جميع المواد المخصبة حتى مستوى 60 في المئة، وفرض قيود على مدى وعدد الصواريخ الباليستية، إضافة إلى الاعتراف بإسرائيل. وأضافت الصحيفة أن "واشنطن لا ترغب في الانخراط في حرب لا يمكن التحكم بنهايتها، في حين تسعى طهران إلى رفع كلفة أي ضربة محدودة إلى مستوى حرب واسعة، بحيث يتم عملياً إخراج الخيار العسكري من على الطاولة". من جهة أخرى، خيّم القلق من اندلاع حرب على دول المنطقة أيضاً. وفي السياق، أفادت وسائل إعلام تركية، اليوم الأحد، بأن الحكومة التركية أعدّت خطة لإنشاء "منطقة عازلة" على الحدود مع إيران في حال اندلاع حرب أو اضطرابات. وقالت صحيفة "ملّيت" المقربة من الحكومة التركية إن أنقرة تسعى من خلال هذه الخطة إلى إبقاء المهاجرين واللاجئين قدر الإمكان داخل الأراضي الإيرانية في حال اندلاع اضطرابات أو حرب في إيران. وبحسب الصحيفة، أبلغ مسؤولون في وزارة الخارجية التركية، خلال اجتماع غير علني، أعضاء لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان التركي بخطة تهدف إلى "إنشاء منطقة عازلة في حال حدوث موجة هجرة، والإبقاء على المهاجرين داخل الأراضي الإيرانية قدر الإمكان".

 

اجتماع نتنياهو وويتكوف حول معبر رفح كان "إيجابياً"

المدن/25 كانون الثاني/2026

قال المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف اليوم الأحد، إن المحادثات التي أجراها مسؤولون أميركيون مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن المرحلة الثانية من خطة السلام التي طرحها الرئيس دونالد ترامب بشأن غزة، والتي تتضمن 20 بنداً، كانت بناءة. وأضاف ويتكوف في منشور على موقع "إكس": "تربط الولايات المتحدة وإسرائيل علاقات قوية وطويلة الأمد مبنية على التنسيق الوثيق والأولويات المشتركة. كانت المحادثات بناءة وإيجابية، إذ اتفق الجانبان على الخطوات التالية وأهمية استمرار التعاون في جميع المسائل الحيوية للمنطقة". وأشار إلى أن المحادثات انعقدت أمس السبت.

من جهتها، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية الأحد بأن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر حثّا رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال محادثات في القدس، على إعادة فتح معبر رفح بين مصر وقطاع غزة. ويُعد فتح معبر رفح المغلق منذ سيطرة إسرائيل على الجانب الفلسطيني منه خلال الحرب في القطاع، جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم مع حماس وأعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تشرين الأول/أكتوبر. ونقل موقع "واي نت" الإخباري عن مسؤول إسرائيلي لم يسمّه، أن اجتماع نتنياهو وويتكوف وكوشنر كان "إيجابياً". وبحسب المسؤول، ضغط ويتكوف لفتح المعبر حتى قبل أن تعيد حماس رفات ران غفيلي، آخر رهينة في غزة. ويُعد معبر رفح نقطة دخول أساسية للمساعدات الإنسانية إلى سكان قطاع غزة المقدر عددهم بـ2,2 مليون نسمة. وكان علي شعث، رئيس لجنة التكنوقراط الفلسطينية التي شُكلت لإدارة شؤون القطاع، أعلن الخميس أن المعبر سيعاد فتحه في كلا الاتجاهين الأسبوع المقبل، من دون أن يحدد موعدا لذلك. وقال خلال كلمة في منتدى دافوس الاقتصادي: "بالنسبة الى الفلسطينيين في غزة، فإن رفح أكثر من مجرد بوابة، إنه شريان حياة ورمز للأمل والفرص". وتواجه الحكومة الإسرائيلية ضغوطاً من عائلة غفيلي لاستعادة رفاته من غزة. وقالت العائلة في بيان قبيل اجتماع نتنياهو مع ويتكوف وكوشنر: "نطلب من رئيس وزراء إسرائيل أن يوضح للمبعوثين الأميركيين المحترمين أن من يسعى حقاً إلى دفع إعادة إعمار غزة وتحقيق السلام في الشرق الأوسط، يجب أن يعيد راني إلى الوطن أولاً". وطرح المبعوث الأميركي كذلك إمكان أن تؤدي تركيا دوراً في مستقبل غزة. وقال المسؤول، بحسب الموقع الإخباري: "دفع ويتكوف باتجاه وضع أكبر خصومنا، تركيا، على حدودنا"، مضيفاً "أصبحنا أقرب إلى مواجهة مع تركيا، وهو ما سيشكّل تهديداً حقيقياً لأمننا". كما اتهم المسؤول ويتكوف "بالضغط من أجل (خدمة) مصالح قطر"، بحسب الموقع. وتولت الدوحة وساطة مع واشنطن والقاهرة أدت الى التوصل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة بعد حرب استمرت عامين. وقالت المتحدثة باسم مكتب نتانياهو شوش بدروسيان لوكالة "فرانس برس" إنها ستتحقق من هذه التقارير الإعلامية. وسبق أن أكد نتنياهو رفضه أي دور لأنقرة في غزة ما بعد الحرب، في حين أن ترامب دعا نظيره التركي رجب طيب إردوغان للانضمام إلى "مجلس السلام" الذي تمّ إنشاؤه في إطار تنفيذ خطته للقطاع. ويشهد قطاع غزة وقفا لإطلاق النار منذ العاشر من تشرين الأول/أكتوبر، ودخل مرحلته الثانية هذا الشهر، علما أن إسرائيل وحماس تبادلتا مرارا الاتهامات بخرق الهدنة.

 

حماس: أطلعنا الوسطاء على مكان وجود جثة آخر أسير إسرائيلي

المدن/25 كانون الثاني/2026

قال أبو عبيدة، الناطق العسكري الجديد باسم كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، إن الكتائب أطلعت الوسطاء على كافة التفاصيل والمعلومات التي لديها حول مكان وجود جثة آخر أسير إسرائيلي في قطاع غزة. وأكد أن بحث العدو عن جثة الجندي الأسير ران غويلي، في أحد الأماكن بناء على معلومات قدمتها كتائب القسام للوسطاء يؤكد صدق ما تقول. وأضاف لقد تعاملنا مع ملف الأسرى والجثث بشفافية كاملة، وأنجزنا كل ما هو مطلوب منّا بناءً على اتفاق وقف إطلاق النار، وقمنا بتسليم جميع ما لدينا من الأحياء والجثث بالسرعة الممكنة دون أيّ تأخير، رغم عدم التزام الاحتلال، وعشرات الخروقات والمجازر التي ارتكبها. وشدد على أن المقاومة حريصة كل الحرص على إغلاق هذا الملف بشكلٍ كامل، وأنه غير معنية بالمماطلة فيه، مراعاةً لمصلحة شعبها، مؤكدا أنها عملت في سبيل ذلك في ظروف معقدة وشبه مستحيلة على استخراج وتسليم جميع جثث أسرى العدو بعلم الوسطاء. ودعا أبو عبيدة الوسطاء إلى الوقوف عند مسؤولياتهم وإلزام الاحتلال بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه. بدوره، أفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الجيش يبحث عن رفات ران غفيلي، آخر رهينة لا يزال في قطاع غزة، في مقبرة بشمال غزة. وقال المكتب إن "العملية تتم في مقبرة بشمال غزة وتشمل جهود بحث مكثفة، مع الاستخدام الكامل لكل المعلومات الاستخباراتية المتوافرة. وسيتواصل هذا الجهد ما دام ذلك ضرورياً". ويجتمع المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية الإسرائيلي (الكابينت)، مساء اليوم الأحد، لمناقشة الطلب الأميركي بفتح معبر رفح حتّى قبل إنفاذ الشرط الإسرائيلي باستعادة جثة آخر أسير؛ وسط معارضة عدد من الوزراء، على رأسهم بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، بادعاء أن المعبر "يُشكل رمزاً لا يمكن التنازل عنه". وعلى خلفية المعارضة المتوقعة، جمع رئيس الحكومة الإسرائيلية رؤساء أحزاب الائتلاف لمناقشات استباقية خلال اليوم، على ما أفاد به موقع "واينت"، مشيراً إلى أنه على الرغم من الأجواء السائدة، تأمل الولايات المتحدة فتح المعبر هذا الأسبوع كما أُعلن، ولذلك من المتوقع أن يصدّق الكابينت وأتت هذه التطورات، فيما ماطلت إسرائيل أشهراً في فتح المعبر الذي يُشكل منفذاً للقطاع المحاصر منذ عقدين إلى مصر والعالم الخارجي، على الرغم من أنه خلف الكواليس، صيغت تفاهمات حول الأمر. ولفت الموقع إلى أن الأميركيين يدفعون باتجاه فتح المعبر في إطار الانتقال المعلن نحو المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي. وفي حين قرر الكابينت في جلسته الأخيرة عدم فتح المعبر، يتوقع أن يكون ذلك رفضه الأخير؛ إذ قد يُصدّق اليوم على ذلك باعتباره جزءً من مخرجات زيارة المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى تل أبيب.

 

فنزويلا تفرج عن 80 سجينا سياسيا على الأقل

وطنية25 كانون الثاني/2026

قالت منظمة "فورو ‌بينال" الفنزويلية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان إن فنزويلا أطلقت، الأحد، سراح 80 شخصا على ‌الأقل، تعتبرهم المنظمة سجناء سياسيين، في إطار عملية مستمرة، بحسب "سكاي نيوز عربية"وأضافت المنظمة، على منصة "إكس"، أن السلطات أطلقت سراح ‌هؤلاء من سجون في أنحاء البلاد وأن من المرجح مواصلة عمليات الإفراج. وقالت ديلسي رودريغيز القائمة بأعمال الرئيس يوم الجمعة إن السلطات ‍أفرجت عن 626 شخصا من السجون دون ذكر الجدول الزمني الذي بموجبه حدث ‍ذلك.

 

واشنطن تدعم دمشق في السيطرة على السويداء

الموقف يخالف المحاولات الإسرائيلية لتثبيت أقدامها هناك بحجة حماية الدروز

تل ابيب: «الشرق الأوسط»/25 كانون الثاني/2026

نقلت «الهيئة العامة للبث الإسرائيلي (كان 11)»، عن مسؤول سوري قوله إن دمشق تعمل بدعم أميركي للسيطرة على جبل العرب (ذي الأغلبية الدرزية) في جنوب سوريا، كما حصل في الشمال الشرقي مع المناطق ذات الحضور الكردي. وعلى الرغم من أن هذا المسؤول أكد أن الدعم الأميركي «مشروط بعدم المساس بالأمن القومي الإسرائيلي»، فإن تل أبيب لا تشعر بالارتياح إزاءه. جاء في التقرير التلفزيوني الإسرائيلي أن المسؤول السوري، المهتمّ بالشأن العسكري، قال إن الحكومة السورية تتصرف في الآونة الأخيرة بطريقة واثقة تدل على أن لديها تنسيقاً مع الولايات المتحدة، ودعماً. ويمكن القول، بناء على ذلك، إن الولايات المتحدة تدعم تحركات الرئيس السوري أحمد الشرع للسيطرة على جبل الدروز. وأشار المسؤول إلى أن الحكومة السورية لم تتخذ قراراً بعد بشأن إعادة دخول السويداء، موضحاً أن «هذا سيحدث عاجلاً أم آجلاً، ونأمل أن يتم ذلك من خلال الحوار والتفاهم». وكانت القناة الإسرائيلية الرسمية «كان 11»، قد قالت، مساء السبت، إن إسرائيل أوضحت خلال المفاوضات مع سوريا، أنها تشترط أن تتضمن التفاهمات الأمنية بنداً واضحاً يتيح لها ممرّاً لتقديم الدعم المباشر لأهل السويداء من الدروز. «واعتبرت هذا الشرط أساسيّاً في حماية مصالحها الاستراتيجية». وقد أخذ الأميركيون هذا البند في الاعتبار، عندما أكدوا أن الدعم الأميركي مشروطٌ بعدم المساس بالأمن القومي الإسرائيلي. غير أن الانطباع في تل أبيب أن الولايات المتحدة لا تقبل الموقف الإسرائيلي كما هو، وتقلِّصه إلى الحد الأدنى. وعمليّاً، هي تريد لإسرائيل أن تكون جاهزة لحماية الدروز، «فقط إذا تعرضوا لاعتداءات مباشرة». وقالت القناة إن «الأميركيين يؤيدون مطلب إسرائيل بعدم السماح لارتكاب مجازر أخرى ضد الدروز، مثلما حصل في السويداء في شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2025». ومن جهة ثانية، ذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية، الصادرة باللغة الإنجليزية، إن هناك مخاوف جدية لدى سكان السويداء من دخول الجيش؛ فهم لا ينسون ما حصل في يوليو (تموز)، إذ قُتِل 2500 شخص على يد فصائل مدعومة من الدولة. يُذكر أن قناة «كان 11» كانت قد نقلت عن «مصدر أمني إسرائيلي قوله إن إسرائيل مستعدة لتوسيع ضرباتها العسكرية في سوريا، إذا استمرَّت الهجمات ضد أبناء الطائفة الدرزية"، مؤكداً أن «التصعيد سيقابل بتصعيد».

جاء هذا التصريح عبر «كان»، رغم ان محافظة السويداء تشهد، منذ عدة أسابيع، حالة من الهدوء النسبي. وصرح رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، سابقاً: «نحن ملتزمون بالحفاظ على جنوب غربي سوريا منطقة منزوعة السلاح. لن نسمح بتحولها إلى لبنان ثانٍ، ولدينا التزام بحماية السكان الدروز». وقال نتنياهو: «نعمل الآن بعمليات مكثفة، وآمل ألا نُجبر على المزيد – وهذا يتوقف على تصرُّفات دمشق». في الأثناء، زعمت شبكة «i24NEWS» الإسرائيلية، يوم السبت، عن مصدر مقرّب من الرئيس السوري أحمد الشرع، أنه من المتوقَّع أن يعقد مسؤولون سوريون وإسرائيليون اجتماعاً قريباً، بوساطة أميركية في باريس، لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق أمني بين البلدين. كما أضاف المصدر أن اللقاء سيتناول مشاريع استراتيجية واقتصادية مشتركة محتملة في المنطقة العازلة بين سوريا وإسرائيل. ولم تسفر جولات سابقة من المحادثات التي جرت بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين بوساطة أميركية، عن التوصل إلى اتفاق أمني يهدف إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة الحدودية، حسب «رويترز».

 

4 قتلى بخروق وقف إطلاق النار بين "قسد" والجيش السوري

المدن/25 كانون الثاني/2026

شهدت مدينة الحسكة وريف مدينة عين العرب (كوباني) في ريف حلب، خرقاً لوقف إطلاق النار المتفق عليه بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ما تسبب بمقتل 4 أشخاص وإصابة آخرين.

تصعيد ميداني

وقالت مصادر محلية إن قوات "قسد" استهدفت بواسطة القذائف والأسلحة الثقيلة قرى مزرعة تل أحمر والقبة والقاسمية في جنوب وغرب كوباني، ما أدى لمقتل طفل وإصابة 3 أطفال آخرين. ولفتت إلى أن الجيش السوري تقدم وسيطر على قرية تل أحمر، وذلك في محاولة للسيطرة على جميع القرى الواقعة على سرير نهر الفرات من الجهة الغربية لكوباني، الواقعة تحت سيطرة "قسد"، وبالتالي الوصول إلى مدينة جرابلس التي يسيطر عليها الجيش. وأكدت أن عناصر من "قسد"، "أطلقوا النار المباشر" على شابين في مدينة الحسكة، وآخر في مدينة القامشلي ما أدى إلى مقتلهم جميعاً. في المقابل، قالت "قسد" في بيان إن "فصائل دمشق شنت هجمات على قريتي زرِك والقاسمية غربي كوباني، إضافة إلى قرية الجلبية جنوب شرقي المدينة، في تصعيد خطير جاء بعد ساعات فقط من التوصل إلى اتفاق تمديد وقف إطلاق النار".وأضافت أن "القصف المدفعي المستمر الذي نفذته فصائل دمشق على قرية القاسمية غربي كوباني"، أدى لمقتل طفل وإصابة 3 آخرين، "في خرقٍ واضح لاتفاقية تمديد وقف إطلاق النار". وذكرت أن 3 طائرات انتحارية تابعة للجيش السوري "استهدفت قرية قري التابعة لمدينة كركي لكي في شمال وشرق سوريا، "واقتصرت الأضرار على الخسائر المادية". يأتي هذا التصعيد الميداني مع دخول الهدنة يومها الأول بعد التمديد، إذ أعلنت كل من وزارة الدفاع السورية و"قسد"، أمس السبت، عن تمديد التهدئة ووقف إطلاق على جميع الجبهات، وذلك في إطار اتفاقية التفاهم المشترك التي توصل إليها الجانبين قبل 4 أيام، والتي تنص على بدء "قسد" ومؤسساتها ضمن الدولة السورية، في الحسكة وعين العرب.

مركز للتسوية

في غضون ذلك، افتتح الأمن الداخلي في دير الزور، مركزاً لتسوية أوضاع عناصر "قسد" السابقين، وتسليم معداتهم وأسلحتهم. وحذّر الأمن السوري المتخلفين عن المراجعة، بالمساءلة القانونية. وكان الجيش السوري سيطر على محافظة ديرالزور بشكل كامل، ومساحات واسعة من الأراضي في شمال البلاد وشرقها خلال الأسبوعين الماضيين، بينها مدينة الرقة، من "قسد"، في تحول سريع للأحداث والسيطرة على الأرض. كما كانت القوات السورية قريبة من السيطرة على آخر معاقل "قسد" في الحسكة، قبل أن يتم الإعلان عن التوصل إلى اتفاقية تفاهم مشترك برعاية أميركية، تضمن وقفاً لإطلاق النار.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

قائمة مفصلة وموثقة بأحداث اضطهاد المسيحيين خلال شهر الثاني لسنة 2025/سوف ندمر أميركا

 ريموند إبراهيم/ معهد جيتستون/25 كانون الثاني/2026

(ترجمة بحرية من الإنكليزية بواسطة الياس بجاني)

"أنا بموجب هذا أوجه وزارة الحرب لدينا للاستعداد لعمل محتمل. إذا هاجمنا، فسيكون الهجوم سريعاً وقاسياً وحلواً، تماماً كما يهاجم الأوغاد الإرهابيون مسيحيينا الأعزاء! تحذير: من الأفضل للحكومة النيجيرية أن تتحرك بسرعة!" — الرئيس الأمريكي دونالد جيه ترامب، منصة "تروث سوشيال"، 1 نوفمبر 2025

"ذبح مسلمون خمسة مسيحيين لأنهم كانوا يبيعون لحم الخنزير بالقرب من مسجد في يومبي.... 'لقد كُرست يومبي لله منذ البداية. لا يمكننا السماح لمحلات لحم الخنزير بالعمل هنا. يجب على كل شاب مسلم أن ينتفض ويدافع عن شرف إيماننا. لا تتركوا أي عمل مسيحي يروج للخطيئة قائماً في أرضنا.'" — morningstarnews.org، 12 نوفمبر 2025، أوغندا

"بمجرد إعلان إسلام الفتيات من الأقليات، غالباً ما يتم تحذيرهن من أن ترك الإسلام سيجعلهن مرتدات – وهو وصف يمكن أن يؤدي إلى عنف مستهدف. هذه التهديدات تحاصر الفتيات في زيجات لم يخترنها بحرية وتتركهن عرضة لإساءة المعاملة مدى الحياة فيما يمكن وصفه أيضاً بأنه استعباد جنسي مقنع في صورة زواج." — كاثرين سابنا، التي تعمل مع الناجين المسيحيين من التحول القسري والزواج القسري، morningstarnews.org، 26 نوفمبر 2025، باكستان

الأب ريكو، كاهن في رهبانية مار إلياس في الأرجنتين، وعلماني مسيحي يدعى دييجو، يسافران عبر باكستان "بالهدف الوحيد وهو تحرير العبيد المسيحيين". في عام 2025، تمكنا من تحرير 110 مسيحيين، و200 في عام 2024، بفضل التبرعات التي جمعوها للمساعدة في تحرير العبيد. — persecution.org، 21 نوفمبر 2025، باكستان

"يُعتبر المسيحي 'تشورا' (chura)، وهو ما يعادل قول 'براز'. .... بعد حياة من أكل القمامة، ومعاملتهم مثل القمامة، ومعاناتهم من العنف المستمر، فإن بعضهم لا يعرف معنى أن يكون بشراً. ولهذا السبب يتعين علينا نقلهم إلى حيث يمكنهم العيش في سلام وممارسة المسيحية وتربية أطفالهم." — الأب ريكو، persecution.org، 21 نوفمبر 2025، باكستان

"منذ تغيير السلطة، بوجود حكومة جهادية على رأس البلاد، أصبح الوضع لا يطاق، ليس فقط للمسيحيين، ولكن أيضاً للمسلمين المعتدلين ولأي أقلية تشعر بتهديد حقيقي. [وفقاً للأخ فادي أزار، راهب فرانسيسكاني متمركز حالياً في حلب:] 'يجب على المجتمع الدولي التدخل لتغيير الوضع الحالي من عدم الاستقرار والخوف، لأن الهجمات لا تتوقف.' ... يفقد الكثير من الشباب وظائفهم لأنهم مسيحيون، وتُجبر النساء على ارتداء النقاب، وتزين ملصقات التهديد ضد من لا يعتنقون الإسلام الشوارع القريبة من الكنائس." — christanophobie.fr، 21 نوفمبر 2025، سوريا

"يقول المؤرخون إن هناك حوالي 100,000 مسيحي في تركيا اليوم، مقارنة بما يقرب من أربعة ملايين في بداية القرن العشرين، مع انخفاض الأعداد بشكل كبير بسبب المنفى القسري أو المجازر.... لعقود بعد أن أصبحت تركيا جمهورية، كان المسؤولون الحكوميون ووسائل الإعلام يصفون المسيحيين واليهود بانتظام بأنهم 'الأعداء في الداخل' وكانوا مستهدفين بالتمييز والعنف – حتى في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين." — تقرير من aina.org، 24 نوفمبر 2025، تركيا

صلاح "كان قد استهلك دعاية متطرفة عبر الإنترنت"، بما في ذلك البحث عن "مقاطع فيديو لـ 'كفار يموتون'"، ومشاهدة "مقاطع فيديو تصور إرهابيي داعش وهم يقتلون الناس". في مقطع فيديو على الهاتف المحمول تم التقاطه قبل أيام من جرائم الإدانة، أعلن صلاح: "أمريكا. سوف نُدمرها". — وزارة العدل الأمريكية، 7 نوفمبر 2025، الولايات المتحدة الأمريكية

وفقاً لتقرير صدر في 3 نوفمبر، يقبع رجل مسيحي في السجن منذ ما يقرب من عام ونصف بتهمة تجديف كاذبة، وعجزت عائلته الفقيرة عن تحمل تكاليف التمثيل القانوني.... "كما عارضه زملاؤه المسلمون عندما رفض محاولاتهم لتحويله إلى الإسلام". — تقرير من britishasianchristians.org، 3 نوفمبر 2025، باكستان

وفقاً لتقرير صادر في 24 نوفمبر، "على الرغم من بعض التقدم في استعادة حقوقهم، لا يزال المسيحيون في تركيا يكافحون ضد عدم المساواة..." نقلاً عن المفاخرة الشهيرة للرئيس رجب طيب أردوغان (في الصورة) بأن "في تركيا، 99 بالمائة من السكان مسلمون"، قال يوحنا أقطاش، رئيس الاتحاد الأشوري، الذي يمثل المسيحيين في جنوب شرق تركيا: "في كل مرة يقول فيها ذلك أشعر بالاستبعاد لأنه يفشل دائماً في ذكر الأقليات غير المسلمة. لا يُنظر إلينا كمواطنين كاملي الأهلية".

فيما يلي قائمة ببعض الانتهاكات وجرائم القتل التي تعرض لها المسيحيون على يد مسلمين طوال شهر نوفمبر 2025.

المذابح التي يرتكبها المسلمون ضد المسيحيين

نيجيريا: أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن نيجيريا سيتم تصنيفها كـ "دولة ذات اهتمام خاص" (CPC) بموجب قانون الحرية الدينية الدولية. واستشهد بالاضطهاد المستمر والقتل الجماعي للمسيحيين على يد متطرفين مسلمين، مضيفاً أن "الإسلاميين الراديكاليين مسؤولون عن هذه المذبحة الجماعية"، حيث لا يزال آلاف المسيحيين يتعرضون للقتل والاختطاف والنزوح بينما تفشل السلطات النيجيرية إلى حد كبير في محاسبة الجناة. يقول المؤيدون إن "تصنيف دولة ذات اهتمام خاص يمكن أن يحسن بشكل كبير حياة العديد من المسيحيين في نيجيريا من خلال زيادة الوعي بالاضطهاد المستمر وممارسة الضغط على الحكومة النيجيرية لاتخاذ إجراءات". وكان ترامب قد صنّف نيجيريا كـ CPC في عام 2020، قبل أن يزيل الرئيس جو بايدن هذا التصنيف لأسباب غير معروفة في عام 2021.

بعد ساعات من إعلان ترامب، نفذ "الفولاني" الإسلاميون، كعادتهم، هجمات ليلية منسقة، مما أسفر عن ذبح 17 مسيحياً آخرين على الأقل على حدود بلاتو-كادونا. وكان العديد من القتلى من النساء والأطفال الذين تجمعوا لإقامة صلاة ليلية قبل قداس الأحد. رد ترامب بالتهديد بوقف جميع المساعدات وربما شن عمل عسكري مباشر ضد نيجيريا:

"إذا استمرت الحكومة النيجيرية في السماح بقتل المسيحيين، فإن الولايات المتحدة ستوقف فوراً جميع المساعدات والمنح لنيجيريا، وقد تذهب إلى ذلك البلد المخزي الآن 'بأسلحة مشتعلة' (guns-a-blazing) لمسح الإرهابيين الإسلاميين الذين يرتكبون هذه الفظائع الرهيبة تماماً. أنا بموجب هذا أوجه وزارة الحرب لدينا للاستعداد لعمل محتمل. إذا هاجمنا، فسيكون الهجوم سريعاً وقاسياً وحلواً، تماماً كما يهاجم الأوغاد الإرهابيون مسيحيينا الأعزاء! تحذير: من الأفضل للحكومة النيجيرية أن تتحرك بسرعة!"

في الفترة ما بين 1 و2 نوفمبر، ذبح إرهابيو الفولاني سبعة مسيحيين آخرين، بعضهم وهم في أسرّتهم.

في 6 نوفمبر، شن الرعاة المسلمون المزيد من الهجمات في منتصف الليل، مما أسفر عن مقتل 15 مسيحياً آخرين وهم نائمون. وقال أحد السكان المحليين: "لقد تحول بيتنا الهادئ، حيث كنا نتمتع بكل سبل الراحة، إلى وكر للعصابات المسلحة".

في 12 نوفمبر، اختطف إرهابيون مسلمون سبعة مسيحيين، بينهم نساء وأطفال.

في 18 نوفمبر، هاجم إرهابيون مسلمون كنيسة "المسيح الرسولية" في ولاية كوارا، مما أسفر عن مقتل ثلاثة مصلين واختطاف عدة آخرين، بمن فيهم القس.

في الجمعة 21 نوفمبر، اقتحم مسلحون إسلاميون مدرسة كاثوليكية في ولاية نيجر واختطفوا ما لا يقل عن 227 طفلاً مسيحياً ومعلميهم. ويضيف التقرير: "شملت الهجمات الأخرى هذا الأسبوع اختطاف 25 طالبة يوم الاثنين من مدرسة داخلية في ولاية كيبي، وهجوماً على كنيسة في ولاية كوارا، حيث صرح مسؤول كنسي لوكالة رويترز أن 38 مصلياً تم اقتيادهم على يد مسلحين".

في 26 نوفمبر، أُفيد بأنه "وسط سلسلة من عمليات الاختطاف الجماعي في نيجيريا، توفي قس أنجليكاني كان قد اختطف مع زوجته وابنته أثناء الاحتجاز". القس إدوين آتشي تم اختطافه في 28 أكتوبر، ورغم أن طريقة مقتله غير واضحة، إلا أن المهاجمين طالبوا بفدية قدرها 600 مليون نايرا (حوالي 415,216 دولاراً)، وهو مبلغ فلكي بالنسبة للنيجيريين الفقراء.

وأخيراً، يواجه القس حزقيال داتشومو، وهو قس في ولاية بلاتو، تهديدات بالقتل لتحدثه علناً ضد الهجمات الإسلامية على المسيحيين ودعوته للحماية مما يصفه (ويصفه كثيرون غيره) بالإبادة الجماعية. في منتصف أكتوبر، سجل حزقيال مقطع فيديو وهو يقف فوق مقبرة جماعية لمسيحيين ذبحهم رعاة مسلمون، وانتقد الحكومة النيجيرية لإنكارها العنف وناشد الولايات المتحدة والأمم المتحدة للمساعدة:

"حياتي في خطر شديد. حتى وأنا أتحدث، أنا في حالة ترقب للهجمات. لم يعد بإمكاني النوم بعينين مغمضتين. لقد تعرضت للهجوم من قبل لكني نجوت... الحكومة النيجيرية تواصل إنكار وجود إبادة جماعية ضد المسيحيين في نيجيريا، لكن انظروا إلى الجثث التي قُتلت اليوم. إنني أناشد الرئيس ترامب لإنقاذ حياتنا. تماماً كما تدخل في الصراع بين إسرائيل وحماس، أطلب منه الالتفات لنيجيريا. المسيحيون يتعرضون لمذبحة. يزعمون أن المسلمين يُقتلون أيضاً، لكن السؤال هو: من الذي يقتلهم؟ المسلمون بالطبع!"

ووفقاً لتقرير منفصل، وثق قادة مسيحيون آخرون في شمال شرق نيجيريا "اضطهاداً ممنهجاً في غوزا بولاية بورنو، حيث دُمرت مئات الكنائس، وحُرم المسيحيون من أراضيهم وتمثيلهم السياسي، ونزح 107,000 مسيحي إلى مخيمات اللاجئين. ويؤكدون أن هذه ليست حوادث معزولة، بل جزء من نمط متعمد لمحو المسيحيين وتراثهم".

أوغندا: في 4 نوفمبر، ذبح مسلمون خمسة مسيحيين لأنهم كانوا يبيعون لحم الخنزير بالقرب من مسجد في يومبي. حشد المسلمون في البداية للاحتجاج سلمياً، ولكن سرعان ما حرضهم أحد رجال الدين وتحولوا إلى العنف وبدأوا بمهاجمة الممتلكات والمنازل المسيحية، بما في ذلك العديد من الكنائس التي تم تخريبها و/أو حرقها. سُمع الشيخ قاسم عبد الله من مسجد منير وهو يصرخ: "لقد كُرست يومبي لله منذ البداية. لا يمكننا السماح لمحلات لحم الخنزير بالعمل هنا. يجب على كل شاب مسلم أن ينتفض ويدافع عن شرف إيماننا. لا تتركوا أي عمل مسيحي يروج للخطيئة قائماً في أرضنا." وقُتل خمسة مسيحيين على الأقل في أعقاب ذلك، بعضهم رجماً؛ وأصيب آخرون بجروح بالغة طعناً بالسيوف الصومالية.

الانتهاكات الإسلامية العامة ضد المسيحيين

باكستان: في 17 نوفمبر، اختفت شابة مسيحية تبلغ من العمر 21 عاماً، تدعى مونيكا جنيفر، من منزلها، لتظهر لاحقاً في المحكمة مدعية أنها اعتنقت الإسلام طواعية وتزوجت من جارها المسلم وليد أحمد. قال شقيقها رضا في مقابلة إنها "كانت فتاة مسيحية ممتلئة بالروح ومخلصة لإيمانها. لا يمكن أن تختار طواعية ترك منزلها ودينها وعائلتها دون ضغوط... وليد أحمد اختطفها وتلاعب بها وابتزها حتى شعرت أنه ليس لديها خيار سوى الرحيل". واتهمت الأسرة الشرطة بالتواطؤ وتأخير تسجيل البلاغ لإعطاء الخاطف وقتاً كافياً لتغيير دينها وتزويجها. وقالت الناشطة كاثرين سابنا: "هذه التهديدات تحاصر الفتيات في زيجات لم يخترنها بحرية وتتركهن عرضة لإساءة المعاملة مدى الحياة فيما يمكن وصفه أيضاً بأنه استعباد جنسي مقنع في صورة زواج."

وفي تقرير منفصل بتاريخ 21 نوفمبر، يقوم الأب ريكو (من الأرجنتين) وعلماني يدعى دييجو بتحرير "العبيد المسيحيين" في باكستان. في عام 2025 حرروا 110 شخصاً، وفي 2024 حرروا 200 شخص. ويقول الأب ريكو: "المسيحي يُعتبر 'تشورا'، وهو ما يعادل قول 'براز'. بعد حياة من العيش وسط القمامة ومعاملتهم كقمامة، بعضهم لم يعد يعرف معنى أن يكون بشراً."

سوريا: نشرت أبرشية فالنسيا شهادة الأخ فادي أزار، وهو راهب فرانسيسكاني في حلب، يؤكد فيها أن "الناس لا يريدون طعاماً أو كساءً، بل يريدون ببساطة مغادرة البلاد والهروب من الخوف الذي يسيطر عليهم". ويصف الوضع تحت الإدارة الجهادية الحالية بأنه "لا يطاق"، حيث يُجبر الشباب المسيحي على ترك وظائفهم، وتُجبر النساء على ارتداء النقاب، وتنتشر ملصقات التهديد ضد غير المسلمين في الشوارع.

تركيا: يشير تقرير 24 نوفمبر إلى أن المسيحيين لا يزالون يعانون من عدم المساواة. يوضح يوحنا أقطاش أن تجاهل أردوغان للأقليات غير المسلمة في تصريحاته يجعلهم يشعرون بالاستبعاد وعدم المواطنة الكاملة. ويضيف التقرير أن عدد المسيحيين انخفض من 4 ملايين في بداية القرن العشرين إلى 100 ألف اليوم بسبب النفي والمجازر والتمييز المستمر.

الهجمات الإسلامية على الكنائس المسيحية

بنغلاديش: في 7 نوفمبر، استُهدفت كاتدرائية كاثوليكية ومدرسة في دكا بعبوات ناسفة ألقاها شخص من دراجة نارية، مما أثار الرعب بين الأقلية المسيحية.

الولايات المتحدة: في 7 نوفمبر، حُكم على "زمنكو صلاح" (46 عاماً) بالسجن 6 سنوات لزيارته كنائس في أريزونا وكاليفورنيا وكولورادو حاملاً حقائب ظهر لإيهام المصلين بوجود قنابل، كما وُجدت لديه مواد لصنع عبوة ناسفة. وكان قد سجل فيديو يقول فيه: "أمريكا.. سوف نُدمرها".

فرنسا: في 5 نوفمبر، قام خمسة مراهقين مسلمين بتصوير أنفسهم في كاتدرائية بوردو وهم يصرخون "الله أكبر"، مما أخاف المصلين. اعتبرت الشرطة التصرف "أحمق" واستبعدت الدافع الإرهابي المنظم.

إيطاليا: تم تدنيس كنيسة القديس نيكولاس في باري ومصلى في روما بالبراز والبول البشري، وهي حوادث تكررت في عدة أماكن بأوروبا خلال العام الماضي.

السودان: في 26 نوفمبر، تم رصد شخص عبر الكاميرات وهو يكتب شعارات إسلامية ("لا إله إلا الله محمد رسول الله") على جدران كنيسة إنجيلية في بورتسودان، وهو ما وصفه المسؤولون الكنسيون بأنه بداية لأعمال تشبه أفعال "بوكو حرام".

إندونيسيا: في 30 نوفمبر، حاصر حشد من المسلمين كنيسة وألقوا عليها الحجارة، وهاجموا مسيحيين بالسيوف قبل أن تتدخل الشرطة.

الهجمات على المرتدين والمجدفين

أوغندا: تعيش اللاجئة السودانية صفاء عبد الله يوسف في رعب بعد تلقي تهديدات بالقتل من مسلمين صوماليين وسودانيين بسبب تحولها للمسيحية ونشاطها التبشيري. كما تم طرد اللاجئ عصام جمعة (27 عاماً) من منزل عمه بعد اكتشاف زوجة عمه "كتاباً مقدساً" في حقيبته.

باكستان: يقبع بشارة مسيح (22 عاماً) في السجن بتهمة "تجديف" كاذبة على الإنترنت. وفي حادثة أخرى، اعتُقل رشيد مسيح (48 عاماً)، وهو مسيحي يعاني من اضطراب نفسي، بتهم التجديف والفتنة، حيث تدعي عائلته أن زملاءه المسلمون لفقوا له التهمة بعد أن كشف فسادهم ورفض اعتناق الإسلام.

إيران: تعاني عايدة نجفلوي، المتحولة للمسيحية والمعتقلة بسبب ممارسة طقوسها، من كسر في الفقرة الـ12 بعد سقوطها داخل السجن، وتتعرض لإهمال طبي متعمد رغم حاجتها الماسة للجراحة، كما تواجه تهماً بممارسة "نشاط دعائي ضد الجمهورية الإسلامية".

ريموند إبراهيم: مؤلف "مدافعو الغرب"، "السيف والمجند"، و"المصلوبون من جديد". وهو زميل متميز في معهد جيتستون. حول السلسلة: يرى التقرير أن اضطهاد المتطرفين للمسيحيين ليس عشوائياً بل منهجي، ويحدث بغض النظر عن اللغة أو العرق أو المكان.

© 2026 معهد جيتستون. جميع الحقوق محفوظة.

 

قطر تبادر والسيسي يتوسّط لدى ترامب.. هل تقبل إسرائيل؟

منير الربيع/المدن/26 كانون الثاني/2026

في مواجهة الضغوط الأميركية والعمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة، لا يزال لبنان يراهن على المساعي الديبلوماسية ومحاولات متعددة لأجل وقف الضربات والانتقال إلى مسار جديد في مقاربة ملف السلاح. وأكثر ما يراهن عليه لبنان هو التحركات العربية وإمكانية تكوين موقف عربي موحد من شأنه أن يوفر مظلة سياسية كافية تدعمه مع الأميركيين للضغط على إسرائيل وإلزامها بوقف الضربات والاعتداءات. هنا تجدّد مسعى مصر من خلال اتصالات مع لبنان وأميركا، كما أن الأسبوع اللبناني يُفتتح بزيارة وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي مع ما تحمله من رسائل دعم ومساع مع الأميركيين لأجل زيادة الضغوط على إسرائيل، بالإضافة إلى البحث بمسار سياسي وديبلوماسي يجنب البلاد المزيد من التصعيد. رهان لبنان على دور عربي موحد، تقابلها رهانات على موقف داخلي موحد بتقديم رؤية واضحة حول كيفية التعاطي مع المرحلة المقبلة وتجنب المزيد من الخلافات والانقسامات أو الاشتباك مع حزب الله.

وساطة السيسي

بالنسبة إلى مصر، فإن التحرك قد تجدد قبل مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في منتدى دافوس ولقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، وبحسب المعلومات فإن تواصلاً حصل بين السيسي ورئيس الجمهورية جوزاف عون، جرى خلاله البحث في ما يمكن أن يطرحه السيسي على ترامب أو يطلبه منه بخصوص لبنان ولأجل الضغط على إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية ضد حزب الله. وبحسب المعلومات فإن عون طلب من الرئيس المصري نقل موقف واضح لترامب يؤكد التزام لبنان بخطة حصر السلاح، وأن الجيش اللبناني أنجز عملية سحب السلاح من جنوب نهر الليطاني، وأن هناك استعداداً للانتقال إلى منطقة شمال الليطاني، ولكن ذلك يحتاج إلى تخفيف الضغط عن لبنان، وتزويد الجيش بالمعدات والأسلحة اللازمة، وطلب عون في رسالته ضرورة وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله.  وبحسب المعلومات، فإن السيسي طرح مع ترامب مسألة الضغط على إسرائيل وإلزامها بوقف الضربات على لبنان، في مقابل أن يستمر لبنان بالتفاوض وفق الآلية الأنسب ولا سيما من خلال الميكانيزم وتوسيع الوفد المدني فيها، إضافة إلى إعداد الجيش لخطته الواضحة حول عملية حصر السلاح في شمال الليطاني، وفق ما تفرضه الوقائع والإمكانيات، مع إمكان تجميد السلاح في بعض المواقع وانتشار الجيش والسيطرة على هذه المواقع ما يضمن عدم استخدام السلاح مطلقاً، على أن يعطي تحرك الجيش دفعاً قوياً لمؤتمر دعم الجيش في قطر وفي فرنسا فيتم إقرار المزيد من المساعدات له.

تنسيق أركان الحكم

يفترض أن يكون لبنان قد تبلغ بالرد المصري، والذي حمل بعض المؤشرات الإيجابية لكنها لم تتضح بعد، فيما ينتظر المصريون ما ستنتجه المساعي الأميركية مع الإسرائيليين. كل هذه التطورات كانت مدار بحث خلال اللقاء الذي عقد بين الرئيسين عون وبري، وهي أيضاً ستكون حاضرة في المداولة خلال الأيام المقبلة من خلال التنسيق بين الرؤساء الثلاثة حول كيفية التعامل مع هذا الملف في المرحلة المقبلة، لا سيما بعد عودة رئيس الحكومة نواف سلام من زيارته إلى فرنسا حيث سيعقد لقاءات مع بري وعون لوضعهما في صورة ما ناقشه مع ماكرون.

قطر وإنتاج التسوية

في الموازاة تتقدم قطر على أكثر من خط، خصوصاً في ضوء زيارة وزير الدولة في وزارة الخارجية محمد بن عبد العزيز الخليفي إلى بيروت ولقائه مع مختلف المسؤولين. ومعلوم أن قطر تهتم بتحصين الوحدة الوطنية اللبنانية والتنسيق مع مختلف الأفرقاء لأجل الاتفاق على موقف موحد لمواجهة التحديات. وسط معلومات عن استعداد قطري لتقديم كل المساعدة اللازمة مع الأميركيين للضغط على إسرائيل بهدف وقف الاعتداءات. ووفق ما تفيد مصادر لبنانية متابعة فإن قطر قادرة على لعب دور إيجابي سياسياً بين مختلف الأفرقاء للاتفاق على رؤية سياسية موحدة للخروج من الأزمة وتجنب التصعيد، خاصة أن لديها اتصالاتها مع مختلف الأفرقاء في لبنان ولا سيما حزب الله. والعنوان الأساسي هو انتاج تسوية داخلية تضمن حقوق الجميع وتحفظ التوازن وتجنب لبنان الحرب والتصعيد وتؤمن التزام الجميع بالدستور.

وزيادة الدعم

للزيارة القطرية أبعاد ليست سياسية فقط، بل تتصل أيضاً بالاستعداد القطري لدعم لبنان في مجالات مختلفة، أهمها التحضير لمؤتمر دعم الجيش والاستعداد لرفع المبالغ التي تقدمها الدوحة منذ سنوات للجيش اللبناني والتي قد تصل إلى 300 مليون دولار سنوياً بدلاً من 120، بالإضافة إلى تقديم مساعدات أخرى تتصل بالسعي لإعادة إعمار بعض القرى في الجنوب وتوفير دعم للبنى التحتية. ولا يمكن إغفال الدعم المتعلق بملف اللاجئين السوريين مع سعي قطر لتوفير ظروف عودة حوالى 400 ألف لاجئ سوري إلى أراضيهم مع تأمين مساكن لهم، إلى جانب البحث في استثمارات متعددة في قطاع الطاقة وتوفير الغاز عبر سوريا.

تكامل ثلاثي

عملياً، لبنان في أمَسّ الحاجة إلى هذا الدعم، لكنه أيضاً يحتاج إلى التكامل ما بين الدول العربية في مساعيها لتوفير مظلة حماية له من التصعيد الإسرائيلي، وسط رهانات داخلية على تكامل ما بين دور مصر وقطر والسعودية في سبيل توفير الظروف الملائمة لإنتاج تسوية داخلية تتلاقى مع المساعي الدولية مع الولايات المتحدة الأميركية لأجل تأمين وقف الضربات الإسرائيلية.

تحضيرات هيكل

كل ذلك لا ينفصل عن تحضير قائد الجيش لزيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية، والتي سيعرض فيها ما حققه الجيش في جنوب الليطاني، والخطة التي سيضعها لأجل التحرك في شمال الليطاني. زيارة هيكل يسبقها وفد عسكري برئاسة قائد قطاع جنوب الليطاني العميد نقولا تابت لاستعراض ما تحقق والبحث في احتياجات الجيش لاستكمال خطته لحصر السلاح، وهي ستكون مرتبطة بالمساعدات التي يحتاجها الجيش ويفترض أن يتم إقرارها في مؤتمري الدوحة وباريس.

 

افتراق فصائلي فلسطيني وتوتر في المخيمات.. هل يتدخّل بري؟

أحمد الحاج علي/المدن/26 كانون الثاني/2026

سنة 2006 أُجريت الانتخابات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتصاعد التوتر بين فتح وحماس، ووصل حدّ الانقسام الجغرافي بين الفصيلين الأكبرين. لكن اتفاقاً بين الفصائل الفلسطينية في لبنان، استطاع تحييد المخيمات والتجمعات الفلسطينية عما يجري من توترات بينية في الضفة وغزة، ومحاصرة أي ارتدادات للانقسام. ولعب رئيس مجلس النواب نبيه بري دوراً أساسياً في رعاية هذا التفاهم، الذي يواكبه في بعض الأحيان النائب وليد جنبلاط. أمّا اليوم فلا لقاءات على مستوى الصف الأول، فيما جرى دفن هيئة العمل الفلسطيني المشترك، من دون إعلان أومراسم تكريم، في غياب مبادرات جدية أو وساطة يقودها بري كما جرت العادة. وتبدو الخشية واقعية من انفجار الأوضاع في المخيمات، في ظل توترات أمنية متنقلة.

السلاح

استطاعت الساحة الفلسطينية أن تنأى بنفسها طيلة سنوات عن التوترات السياسية والأمنية في لبنان بفضل توافقات الحدّ الأدنى بين الفصائل الفلسطينية، وأن تتخطى الامتحان في محطات عدّة، كان من أهمها في العام 2007 بعد اجتياح جماعة فتح الإسلام مخيم نهر البارد، حيث كان الموقف الفلسطيني موحداً وظهيراً للموقف اللبناني الرسمي. والمحطة الثانية كانت في العام 2013 أثناء معارك جماعة الأسير مع الجيش اللبناني، ثم التوصل إلى وثيقة فلسطينية داخلية تكرّس الحياد الفلسطيني، الذي بقي بعيداً عن ارتدادات الأزمة السورية. وتعزز كل ذلك بتشكيل هيئة العمل الفلسطيني المشترك عام 2018، والتي اقتربت من أن تكون صوتاً موحداً للمطالب الفلسطينية أثناء اللقاءات مع لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، أو خلال الاحتجاجات ضد بعض قرارات الأونروا. ولكن، جملة من العوامل أدّت خلال الأشهر الماضية إلى شبه قطيعة بين فصائل تحالف القوى الفلسطيني، وافتراق حول عدد من القضايا، تقف على رأسها حصرية السلاح الفلسطيني، والأونروا، ولجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، وهيئة العمل الفلسطيني المشترك. وانعكس ذلك على إدارة المخيمات الفلسطينية وأمنها. زيارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لبيروت في شهر أيار من العام الماضي، اعتُبرت محطة في الافتراق الفصائلي، إذ انطلق خلال الزيارة النقاش حول السلاح الفلسطيني وتسليمه، والذي بدأت أولى خطواته بعد ذلك بثلاثة أشهر. ورغم أن الفصائل المناوئة لحركة فتح لم تنتقد الخطوة علناً، إلا أن حديث عناصرها وكوادرها على الأرض كان ناقماً على الخطوة، واعتبرها "خطوة متفرّدة، ولا تخدم سعي الفلسطينيين لتحصيل حقوقهم الإنسانية". أما حركة فتح فترى، وفق مصدر فيها، أن خطوة تسليم السلاح التي شدّد عباس على المضي فيها خلال زياراته الأربع لبيروت (2005، 2013، 2017، 2025)، "لا ترتبط بضعف أصاب القضية الفلسطينية، أو بتغيرات دولية، وهذه الخطوة إن تمت، فهي تخدم معيشة الفلسطينيين في لبنان، وترسخ المصالحة مع كافة الأفرقاء اللبنانيين".

فرنسا على الخط؟

الملف الآخر هو ملف الأونروا. فبينما كانت  قوى اللقاء التشاوري (التحالف، الشعبية، القوى الإسلامية، التيار الإصلاحي) تقود احتجاجات ضد قرارات التقليص شملت اعتصامات وإضرابات، كان ياسر عباس الممثل الخاص للرئيس محمود عباس يشدد على "ضرورة وقف الحملات الشعبوية المغرضة التي يدبرها أصحاب الأهداف المشبوهة ضد وكالة الأونروا في لبنان من دون اكتراث بمصالح شعبنا".ولا يخفى أن للصراع حول الأنروا أبعاداً غير معلنة، حول النفوذ والمرجعية داخل أهم مؤسسة تدير الشؤون الاجتماعية والتعليمية والصحية للشعب الفلسطيني. فبينما كانت الأونروا، وبضغط معلن من إسرائيل والولايات المتحدة، تعمد إلى طرد الموظفين الذين تعتبر أنّهم خرقوا "قانون الحيادية"، خصوصاً بتأييد المقاومة، كانت حركة فتح تتقدم لتملأ الفراغ، ما زاد حدة الصراع. ورغم تنفيذ حركة فتح جملة احتجاجات في الأيام الأخيرة بعد تخفيض رواتب الموظفين، إلا أنه لوحظ أن ذلك لم ينعكس تقارباً بين الفصائل المتخاصمة. ولم تؤدّ محاولات جدية تُبذل على هذا الصعيد للدفع نحو فعاليات مشتركة.لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني هي الأخرى أصبحت محل خلاف بين الفصائل الفلسطينية لأول مرة منذ تأسيسها عام 2005. وبحكم تقارب الرؤى بين رئيسها السفير رامز دمشقية وحركة فتح، حول السلاح والأونروا والحقوق، أصبح دمشقية يُشاهَد في الاحتفالات المركزية التي تقيمها الحركة وسفارة دولة فلسطين، بينما تنعدم اللقاءات بينه وبين الفصائل المناوئة لها، باستثناء لقاء واحد جمعه بقيادة حركة حماس في لبنان، وكان من المنتظر أن يُستكمل بلقاء مع قوى التحالف، لكن ذلك لم يحدث. وعلمت المدن أنه بعد تشكيل اللقاء التشاوري في شهر تشرين الثاني 2025، طلب اللقاء اجتماعاً مع لجنة الحوار، لكنه لم يتلقّ رداً. وكشف مصدر في اللقاء التشاوري لـ"المدن" أن دعوات وُجهت من مؤسسة بروميدييشن (Promediation) الفرنسية لفصائل اللقاء، من أجل حوار يحضره السفير دمشقية بتاريخ 26 كانون الثاني، تحت عنوان "الرؤية الوطنية الفلسطينية المشتركة". ونفى مصدر في حركة فتح للمدن أن تكون وُجهت للحركة أي دعوة في هذا الإطار. وتطرح المؤسسة الداعية للحوار نفسها كوسيط للسلام، لكن هناك من يرى أنها ليست بعيدة عن النفوذ والسياسة الرسمية الفرنسية.

 هيئة العمل

كان من المتوقع أن تؤدي هذه الأزمات إلى توقف نشاط هيئة العمل الفلسطيني المشترك. لكن بدا الأمر معكوساً. فإن توقف هيئة العمل عن الحركة كان البداية التي سمحت بانفلاش الخلاف، وشلّ آليات ضبطه. وحصل ذلك من دون إعلان، لسببين: السبب الأول أنه لا أحد يريد أن يتحمّل مسؤولية الإعلان عن موت هيئة ساهمت في ضبط المخيمات إلى حد ما. والسبب الآخر أن رئيس مجلس النواب نبيه بري كان الراعي لنشأتها، وليس هناك من فصيل يرغب في توتير العلاقة معه. حصل تواصل من خلال قنوات فلسطينية لإعادة إحياء دور هيئة العمل، لكن فشلت هذه المبادرات، ومنها مبادرة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، التي جرى وأدها في مهدها. ولم تحدث لقاءات إلا ضمن مناسبات اجتماعية. وفي إحدى المناسبات، جرى الحديث عن ضرورة استعادة هيئة العمل الفلسطيني المشترك لأعمالها، فكان الردّ بأن الظروف الحالية لا تسمح إلا بالتعاون "على القطعة". لوحظ أنه لأول مرة لم تتلقَّ فصائل فلسطينية الدعوة إلى حضور مهرجان لمناسبة ذكرى انطلاقة حركة فتح، ولا احتفال الاستقبال الذي دعت إليه السفارة الفلسطينية لمناسبة اليوم الوطني الفلسطيني. ورغم ذلك، نأت المخيمات الفلسطينية بنفسها نسبياً وسياسياً عن القطيعة بين الصف الأول من الفصائل. ولوحظ أن التواصل ما زال قائماً بين مسؤولي الفصائل المحلية، وكانت هناك مشاركة متبادلة في المناسبات الفصائلية. ولعب العامل الاجتماعي، والتشابك العائلي، والمشترك الجغرافي دوره في تجاوز الصراعات السياسية. ومع ذلك، تركت الصراعات الفصائلية الفلسطينية المركزية أثراً على الواقع الأمني والاجتماعي، فلوحظ تصاعد التوترات الأمنية، والإشكالات المسلحة أخيراً، في معظم المخيمات الفلسطينية. صحيح أن هذه التوترات بعيدة عن الطابع السياسي، لكن العلاقة الفصائلية الصحية كانت في الماضي تستطيع تطويق الخلافات مباشرة، خصوصاً أن القنوات المفتوحة بين الصف الأول كانت تتابع الحلول بتفصيل. كما أن الواقع الأمني لم يختبر في ظل هذه الظروف إشكالات أمنية سياسية، على ما كان يحدث في مخيم عين الحلوة، وآخرها عام 2023، واستطاعت السفارة الفلسطينية حينذاك، وبحضور كل الفصائل الفلسطينية، وبرعاية بري، التوصل إلى اتفاق أنهى معركة عنيفة. 

اللقاء التشاوري

لا يعتبر أبو هاني رميّض، نائب الأمين العام لحركة فتح الانتفاضة، وأمين سرّها في إقليم لبنان، ولادة اللقاء التشاوري إعلاناً لموت هيئة العمل الفلسطيني المشترك. "فهذا اللقاء يهدف إلى بحث عدد من القضايا الملحة، التي لا تحتمل التأجيل، مثل الحقوق والسلاح والأونروا. نحن لغاية اللحظة، لا نعتبر اللقاء التشاوري إطاراً، وليس بديلاً عن هيئة العمل الفلسطيني المشترك وهو لقاء مفتوح لأيّ قوة تود أن تنضم إليه، وليس مغلقاً بوجه أي أحد، وهو وُجد بسبب غياب الهيئة التي نتمنى أن تُفعّل". أضاف: "نحن متمسكون بأن تبقى هذه الهيئة موجودة، لأنها شُكلت وأُعطيت غطاء رسمياً من دولة الرئيس نبيه بري والجهات الرسمية اللبنانية. وأيضاً متمسكون بها، لأن الملفات المتعلقة بهموم الناس عديدة. وكنا نلتقي بلجنة الحوار اللبناني الفلسطيني كهيئة عمل فلسطيني مشترك". وحول أداء لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، قال رميّض: "لدينا ملاحظات على أداء لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، منها أن رئيس اللجنة السفير رامز دمشقية يبدأ من الصفر، ولا يبني على ما انتهى عليه غيره. وهو أطلق تصريحات بشأن السلاح والفصائل من دون أخذ وجهة نظر كل الفصائل الفلسطينية".

هل يتدخل بري؟

رعى رئيس مجلس النواب نبيه العديد من الاتفاقيات الفلسطينية، منها المبادرة الفلسطينية عام 2013، وكذلك إنشاء هيئة العمل الفلسطيني المشترك عام 2018، واتفاقات وقف إطلاق النار في مخيم عين الحلوة، وأهمها عام 2023. وكان مسؤول الملف الفلسطيني في حركة أمل محمد الجباوي يبادر بالعادة، حتّى دون انتظار اتصال من أي فصيل، كما تقول الفصائل الفلسطينية. لكن لوحظ في الآونة الأخيرة استنكافه عن الانخراط في تفاصيل الخلافات الفلسطينية، فما السبب؟ تتعدّد الروايات الفصائلية، وأكثرها يدخل في باب التحليل، لا المعلومات، لكنها جديرة بالقراءة. تقول إحداها إن بري يميّز جيداً بين ما هو ما محلي، وبين ما هو دولي، ويُدرك قدرة الفعل في هذه الظروف. ومن المحتمل أن يكون قد وصل إلى قناعة بأن الصراع الفلسطيني الحالي في لبنان، غير مفصول عما يجري في غزة والضفة ونتائجه، التي أبرزها إنشاء مجلس السلام، الذي قد تصل بعض تداعياته إلى مخيمات لبنان. كما أن مواكبته للأحداث في لبنان قد تكون لعبت دوراً في انكفائه عن الملف الفلسطيني، وفق القراءة الفصائلية. تختم هذه القراءة بالقول إن بري ربما ينتظر استكمال قراءة المشهد الفلسطيني المستجد في لبنان، حتى يتدخل، خصوصاً أن الكتلة الفلسطينية الأكبر في لبنان تقع في مناطق نفوذه.

"لتجاوز الخلاف السياسي"

الكاتب والباحث الفلسطيني حمزة بشتاوي يرى أن هناك إجماعاً فلسطينياً على أن "الضرورة القصوى للعمل الفلسطيني المشترك نتيجة ما تتعرض له قضية اللاجئين الفلسطينيين في كافة أماكن اللجوء. في لبنان نتحدث عن البدء بإجراءات تعسفية تمس بالأوضاع المعيشية لللاجئين الفلسطينين. كذلك، فإن التصدي لقرارات الأونروا يحتاج إلى عمل مشترك بين كافة الفصائل الفلسطينية، لأن الأونروا تتذرع بنقص التمويل، وتذهب إلى خفض ساعات الدوام والرواتب، وهي تمسّ بالجانب السياسي، من خلال المس بالهوية الوطنية الفلسطينية، خلال ما شاهدناه من حذف كلمة فلسطين". ويعتبر أن "الانقسام هو انقسام سياسي، لكن بالقضايا المطلبية، يجب أن تكون هناك وحدة، وتعاون مشترك. الخلاف السياسي يجب أن لا يبقى عائقاً أمام وحدة باتجاه المطالب الحياتية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، وهناك تراجع في الخدمات، لا يمكن أن تقف من خلال إطلاق طرف فلسطيني "مجاملات سياسية"، لا تعبّر عن طبيعة العلاقة المرجوّة بين اللاجئين الفلسطينيين والدولة المضيفة، أي لبنان. نحن نريد تحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين، ومنها قضية العمل، ومنها موضوع الممرضين. نحتاج إلى قيادة جماعية، وأن تتوافق كل الأطراف الفلسطينية لمواجهة هذه التحديات بعيداً عن الاختلاف السياسي الذي هو واقع". من أسوأ نتائج الانقسام الفلسطيني في لبنان، الوصول إلى ما يشبه التموضع الفصائلي ضمن القوى اللبنانية، أو على الأقل ما بدا من خلال صور مناسبتي ذكرى انطلاقة حركة فتح، والذكرى السنوية لاغتيال قاسم سليماني، ما يعزز القلق من تفسير ذلك على أن الصراع الفلسطيني في لبنان ينتمي إلى روح الصراع بين المحاور في المنطقة. الأطراف الفلسطينية تنفي ذلك، لكن صورة الأيام القادمة قد تكون أكثر وضوحاً، ومعها إمكانية إطلاق مبادرات لتقريب وجهات النظر.

 

مكاسب ذهبية جديدة: 5.65 مليارات في شهرين ونصف الشهر

علي نور الدين/المدن/26 كانون الثاني/2026

في هذه المرحلة بالذات، بات هناك أهميّة استثنائيّة لتتبّع آخر التحوّلات التي طرأت على أرقام مصرف لبنان، بموازاة النقاش الدائر حول مشروع قانون الفجوة الماليّة. فكل زيادة في حجم احتياطات العملات الأجنبيّة لدى المصرف، أو في قيمة احتياطات الذهب، ستعني انخفاضًا موازيًا في حجم الفجوة موضوع النقاش، والتي تتمثّل في الفارق ما بين موجودات والتزامات المصرف السائلة أو القابلة -محاسبيًا- للتسييل. وبالمثل، يمكن القول أنّ انخفاض حجم ودائع المصارف التجاريّة لدى مصرف لبنان سيحقّق النتيجة نفسها، وللسبب نفسه. منذ أن اشتدّ السجال حول مشروع قانون الفجوة، طرأت على ميزانيّة مصرف لبنان مجموعة من التحوّلات الإيجابيّة، إن لجهة المكاسب المُحقّقة جرّاء ارتفاع أسعار الذهب، أو بفعل الارتفاع في قيمة احتياطات العملات الأجنبيّة، فيما كانت التزامات المصرف المركزي للمصارف التجاريّة تُسجّل انخفاضات موازية ومعتبرة. وجميع هذه التغيّرات ستعني عملياً تقلّصًا كبيرًا في حجم الفجوة التي يفترض أن يتعامل معها المشروع عند تطبيقه.

مكاسب الذهب والعملات الأجنبيّة

بحلول منتصف شهر كانون الثاني الحالي، كانت قيمة احتياطات الذهب الموجودة لدى مصرف لبنان قد ارتفعت إلى مستوى 42.59 مليار دولار أميركي، بعدما اقتصرت قيمتها على حدود الـ 40.37 مليار دولار أميركي فقط في بداية الشهر. وبهذا الشكل، تكون احتياطات الذهب لدى مصرف لبنان قد سجّلت مكاسب بقيمة 2.22 مليار دولار أميركي خلال فترة لا تتجاوز نصف شهر. وتجدر الإشارة إلى أنّ مصرف لبنان يعيد تقييم احتياطات الذهب الموجودة لديه كل نصف شهر، في ضوء أسعار الذهب الرائجة عالميًا. ومن المعلوم أنّ أسعار الذهب العالميّة سجّلت خلال النصف الأوّل من كانون الثاني زيادة بنسبة بلغت 6.1 بالمئة، وهو ما انعكس بشكلٍ تلقائي على قيمة احتياطات الذهب الموجودة في ميزانيّة مصرف لبنان، في خانة الموجودات. على أي حال، من المهم الإشارة أيضاً إلى أنّ قيمة احتياطات الذهب في ميزانيّة مصرف لبنان كانت توازي نحو 36.94 مليار دولار أميركي، في أواخر شهر تشرين الأوّل الماضي، أي قبل نحو شهرين ونصف الشهر. وبذلك، يمكن القول أنّ مصرف لبنان تمكّن من تسجيل مكاسب ضخمة، قاربت قيمتها الـ 5.65 مليار دولار أميركي، خلال الفترة الممتدة بين أواخر تشرين الأوّل ومنتصف كانون الثاني. وهذه المكاسب ستساهم بطبيعة الحال في تخفيض حجم الفجوة الموجودة في ميزانيّة مصرف لبنان. على مستوى احتياطات العملات الأجنبيّة، سجّلت الميزانيّة تحوّلات إيجابيّة أيضاً. فقيمة هذه الاحتياطات ارتفعت من قرابة الـ 11.89 مليار دولار أميركي في بداية شهر كانون الثاني، إلى نحو 12.04 مليار دولار أميركي في منتصف الشهر، ما دلّت على زيادة قدرها 146.82 مليون دولار أميركي خلال فترة نصف شهر، في احتياطات العملة الصعبة. وتجدر الإشارة إلى أنّ مصرف لبنان تمكّن، منذ صيف العام 2023، من الانتقال إلى نمط جديد في السياسة النقديّة، وهو ما سمح منذ ذلك الوقت بتحقيق زيادات تراكميّة في احتياطات العملات الأجنبيّة. وقام هذا النمط على اعتماد سياسة تقشفيّة حادّة على مستوى الميزانيّة العامّة للدولة، ومراكمة جزء من الإيرادات الضريبيّة في مصرف لبنان، بهدف امتصاص السيولة بالليرة اللبنانيّة من السوق الموازية. وبهذا الشكل، نجح المصرف المركزي في شراء الدولارات من السوق، من دون زيادة الكتلة النقديّة المتداولة بالعملة المحليّة، ومن دون ضرب سعر صرف الليرة اللبنانيّة. وفي هذا السياق، يمكن التذكير بأنّ حجم احتياطات العملات الأجنبيّة كان قد بلغ قرابة الـ 11.87 مليار دولار أميركي في أواخر شهر تشرين الأوّل الماضي. وهذا ما يعني أنّ حجم الزيادة في احتياطات العملات الأجنبيّة بلغ حدود الـ 172.63 مليون دولار أميركي، خلال فترة شهرين ونصف الشهر.

التغيّر في بنود المطلوبات

من جهة التزامات المصرف المركزي، كان لافتًا تراجع ودائع المصارف التجاريّة لدى مصرف لبنان، من نحو 83.9 مليار دولار أميركي في أواخر تشرين الأوّل، إلى 82.9 مليار دولار أميركي في منتصف الشهر الحالي، ما عنى انخفاضًا قيمته مليار دولار أميركي. ومن المعروف أنّ مصرف لبنان يساهم بتمويل السحوبات الشهريّة الممنوحة للمودعين، بحسب التعاميم، مقابل تخفيض التزاماته للمصارف التجاريّة، وهو ما يفسّر هذه التراجعات المعتبرة. من ناحية أخرى، بيّنت ميزانيّة مصرف لبنان أن حجم ودائع القطاع العام لدى مصرف لبنان ارتفع خلال الفترة نفسها، من 8.47 مليار دولار أميركي في أواخر تشرين الأوّل، إلى 8.86 مليار دولار أميركي في منتصف الشهر الحالي، ما يعني أنّ قرابة الـ 393.5 مليون دولار أميركي من الأموال العامّة تكدّست في مصرف لبنان خلال هذه الفترة. وهذه الأرقام تعكس استمرار السياسة التقشّفية التي أشرنا إليها، والتي مكّنت مصرف لبنان من مراكمة احتياطات العملات الأجنبيّة لديه. أمّا على مستوى الكتلة النقديّة المتداولة بالليرة، فلم تشهد السوق أي تحوّلات تُذكر. إذ ظلّت قيمة هذه الكتلة، عند احتسابها بالدولار الأميركي، تتراوح بين 814 مليون دولار أميركي (في أواخر تشرين الأوّل) و789.78 مليون دولار أميركي (في منتصف الشهر الحالي). وبهذا الشكل، من غير المرتقب أن تشهد سوق القطع أي تقلّبات تُذكر على المدى المنظور، لناحية سعر الصرف أو توازنات العرض والطلب. أخيراً، من الواضح أنّ مصرف لبنان يسير باتجاه تعزيز ملاءة ميزانيّته، بفعل التحوّلات التي طرأت على قيمة احتياطات الذهب، لكنّ هذه التحوّلات لن تنعكس على شكل تحسّن مباشر في سيولة المصرف المركزي، بالنظر إلى القيود القانونيّة التي تمنع استخدام الذهب من دون موافقة المجلس النيابي. مع الإشارة إلى أنّ مشروع قانون الفجوة الماليّة أعاد التأكيد على هذه القيود، ما ضبط آليّات استعمال الذهب في المستقبل.   

 

قطر في لبنان: زيادة دعم الجيش وإعادة الإعمار والاستثمار

نغم ربيع/المدن/26 كانون الثاني/2026

في لحظة لبنانية دقيقة، تتراكم فيها الأزمات وتضيق هوامش المناورة إلى حدّها الأدنى، يصل إلى بيروت اليوم الإثنين وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي، على رأس وفد رسمي، في زيارة تتقدّم بوصفها محطة عمل فعلية، لا مجرّد جولة بروتوكولية.

الزيارة، وفق المعطيات، مصمَّمة لتشريح المشاريع المطروحة ووضعها على مسار التطبيق، من خلال نقاش مباشر مع المسؤولين اللبنانيين، في محاولة لنقل الدعم من مستوى العناوين إلى آليات التنفيذ. ومن المقرّر أن يلتقي الوفد القطري الرؤساء الثلاثة، إضافة إلى قائد الجيش العماد رودولف هيكل، في برنامج يعكس رغبة الدوحة في تثبيت دعمها ضمن الإطار الدستوري والمؤسساتي للدولة اللبنانية.

480 مليون للاسثمار

بحسب المعلومات، اتخذت الحكومة القطرية قرارًا بتخصيص نحو480 مليون دولار أميركي لمشاريع واستثمارات تشرف عليها الوزارات المعنية، على أن تُسلَّم المساعدات تدريجيًا، وفق برامج تنفيذ واضحة، بما يربط التمويل بالقدرة الفعلية على الإنجاز. وفي السرايا الحكومية، وبحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء المختصين، سيُعقد اجتماع مطوّل تُعرض خلاله حاجات الوزارات واحدة تلو الأخرى: من الكهرباء إلى الأشغال، ومن الشؤون الاجتماعية إلى الدفاع. عرض يُفترض أن يشكّل اختبارًا لقدرة الحكومة على الانتقال من تشخيص الانهيار إلى تحديد الأولويات.

الجنوب واللاجئون السوريون

في قلب المحادثات، يحضر ملف اللاجئين السوريين، بوصفه أحد أكثر الملفات حساسية وتعقيدًا. المقاربة المطروحة لا تنطلق من منطق الضغط أو الخطاب الشعبوي، بل من معالجة عملية تقوم على دعم عودتهم إلى سوريا عبر تأمين مساعدات لهم داخل الأراضي السورية، بالتوازي مع البحث في توفير مساكن جاهزة للاجئين الذين سيعودون. ومن هذا الباب الاجتماعي، الذي يتقاطع مباشرة مع الاستقرار الداخلي، ينتقل البحث إلى الجنوب اللبناني، الذي يعود بدوره إلى صدارة الاهتمام القطري. فكما بعد حرب تموز 2006، تتحضّر الدوحة للمباشرة بإعادة إعمار 3 قرى مدمّرة، في خطوة تحمل بعدًا رمزيًا وعمليًا في آن، وتُقدَّم بوصفها استثمارًا في الاستقرار، لا مجرّد ورشة إعمار. وفي هذا السياق، يُرجَّح أن تواكب شركة أميركية عملية الإعمار وتشرف عليها، في إطار يهدف إلى ضمان المعايير التقنية والشفافية، وتحييد الملف عن التجاذبات السياسية.

الجيش اللبناني: دعم ثابت في زمن التآكل

على الخط الأمني، يلتقي الوفد القطري قائد الجيش العماد رودولف هيكل، في محطة تُعيد التأكيد أن دعم المؤسسة العسكرية يشكّل أحد أعمدة السياسة القطرية تجاه لبنان. خلال السنوات الثلاث الماضية، قدّمت الدوحة نحو 300 مليون دولار لدعم رواتب العسكريين، ولا تزال مستمرة في هذا الدعم، إضافة إلى مساهمتها في تأمين المحروقات للمؤسسة العسكرية، في وقت تتآكل فيه مقدّرات الدولة، وتُترك المؤسسات الأساسية في مواجهة مصيرها. ولا يتوقف الدور القطري عند الزيارة الحالية. فلقطر مساهمة أساسية، سياسيًا وماليًا، في مؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرّر في الخامس من آذار المقبل في باريس، حيث يُنتظر أن تكون من أبرز الداعمين لتحصين المؤسسة.في بلد أنهكته الفرص الضائعة، تبقى الكرة في ملعب الدولة اللبنانية: إمّا أن تلتقط هذا الدعم وتحوّله إلى مسار إنقاذ فعلي، أو أن تُضيفه إلى أرشيف المبادرات التي مرّت… ولم تُغيّر شيئًا.

 

لِشهرين أم لِسنتين: الانتخابات النيابية مؤجّلة حُكماً!

 كمال ريشا/شفاق الشرق/25 كانون الثاني/2026

ردّاً على سؤال، أجاب نائب شمالي حالي أن الانتخابات المقررة دستوريا في 25 ايار/مايو المقبل، محكومة بالتأجيل، برفع إصبعين بعلامة 2!وأضاف أن الاجابات التي تلقاها على سؤاله عن مدة التأجيل تأتي دائما من قِبَل المعنيين برفع اصبعين، من دون إيضاح ما إذا كان التأجيل لشهرين او لسنتين.

النائب قال إنه أنهى استعداداته اللوجستية، إلا أنه رجح ان يتم ترحيل الانتخابات النيابية لسنتين رغم كل الاصوات المحلية والاقليمية التي تطالب بإجرائها في موعدها الدستوري. وحده رئيس الحكومة نواف سلام لا مصلحة له في تأجيل الانتخابات، بل على العكس هو يريد حصولها في موعدها ليؤكد التزامه بتطبيق الدستور والقوانين، وان لا استنسابية في هذا المجال. فقرار حصر السلاح بأهمية إجراء الانتخابات في موعدها. اما اصحاب المصلحة في تأجيل الانتخابات فيسوقون الحجج التالية:  المجلس النيابي الذي سينتخب في ظل موازين القوى الحالية، لن ينتخب رئيس الجمهورية المقبل لان ولايته تنتهي بعد 4 سنوات، ما يعني ان العهد الحالي سيشهد انتخاب مجلسين نيابيين، وأن المجلس الذي سيُنتخب في العام 2030 هو الذي سينتخب رئيس الجمهورية خلفا للرئيس جوزف عون في العام 2031. رئيس المجلس النيابي الحالي نبيه بري، بلغ من العمر عتياً. وفي حال ترشحه وفوزه بالمقعد النيابي فسيواجه احتمال خسارة رئاسة المجلس إذا استطاع المعترضون الشيعة كسر احتكار ثنائي جركة امل-حزب الله. وذلك احتمال يتعزز يوميا بفعل تعنت حزب الله من جهة وبداية انفضاض ما يسمى بالبيئة الحاضنة عنه، وتراجع قدراته المالية. إذاً، الرئيس بري يناسبه التأجيل لسنتين بحيث يبقى رئيسا للمجلس الحالي، الذي يحسن إدارة تناقضاته ويتقاعد من العمل النيابي بعد سنتين، بعد ان يكون قد تجاوز التسعين من العمر.

القوى المسيحية على اختلافها، لا تعترض على التأجيل لسنتين.

فخلال تلك المدة يكون العهد الحالي قد قطع نصف الطريق الى نهاية الولاية. ولان الحكم في لبنان، يبدأ قويا ثم يتراجع تباعا بسبب محدودية قدرات الدولة، وتناقضات السياسيين وتغليب مصالحهم الفئوية والطائفية على المصلحة العامة، يتآكل الزخم الشعبي الذي رافق انطلاقة العهد، ما يفيد حكما القوى السياسية التي تحضر لخلافته، خصوصا ان خطاب المعارضة يغري. إضافة الى ما سبق، يبدو ان هناك مناخا اقليميا ومحليا يتقاطع على ان تأجيل الانتخابات لسنتين قد يكون مناسبا للحد من هيمنة حزب الله على المشهد السياسي الشيعي. اما التأجيل لشهرين فهو إن حصل، فسيكون بذريعة تزامُن شهر رمضان مع الانتخابات من جهة، واقتراب موسم الحج الى مكة المكرمة من جهة ثانية. اما السبب الفعلي، فسيكون محاولة إرضاء « حزب القوات اللبنانية »، الذي يطالب بتعديل قانون الانتخابات للسماح للمغتربين بالتصويت في اماكن تسجيلهم. وذلك ما يرفضه الرئيس بري وحزب الله، متمسكين بالصيغة الحالية غير القابلة للتطبيق بسبب غياب المراسيم التنفيذية لانتخاب 6 نواب في بلاد الانتشار، ما يستوجب ايضا تعديل القانون للقفز فوق هذا البند.يأتي التأجيل لشهرين، إذاً، لتمكين المغتربين من العودة الى لبنان خلال موسم الصيف لقضاء عطلتهم الصيفية من جهة، والمشاركة في الانتخابات النيابية من جهة ثانية.

في ضوء ما سبق يبدو الحديث عن ان الانتخابات النيابية حاصلة في موعدها هو ضرب من ذر من الرماد في العيون فالتأجيل حاصل لشهرين على الأقل وستطلق عليه تسمية « تأجيل تقني ». اما التأجيل لسنتين فقد يكون هو المرجح.

 

هل اقترب موعد "العهد" و"الوعد" اللذين قطعهما بري أمام الداخل والخارج!؟

طوني جبران/المركزية/25 كانون الثاني/2026

المركزية – من اليوم وحتى الخامس من آذار المقبل موعد مؤتمر باريس لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، تتلاحق المحطات الأساسية بوجوهها السياسية والأمنية والمالية التي لا يمكن ان يتجاوزها أحد لما تشكله من مؤشرات للمرحلة المقبلة على المديين القريب والمتوسط كما البعيد. وكلها محطات تتصل في نهايتها بمسار الامور على الساحة اللبنانية والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة خلال العامين الماضيين، وما قادت اليه، مما شكل سلسلة من المفاجآت غير المحتسبة، بطريقة أجبرت العديد من القوى الاقليمية على إجراء تغييرات طارئة في استراتيجياتها المعتمدة حتى الامس القريب. وفي المعلومات المتداولة في الكواليس السياسية والديبلوماسية كلام كثير يعتقد البعض أنه لا يحتمل التأويل، لكنه يسمح في جوانب أخرى منه بالكثير من التفسيرات المتناقضة الى درجة لا يمكن إحصاؤها بسهولة مخافة ان تضيع البوصلة الأكثر دقة متى تتعدد خرائط الطرق الى المقبل من الأيام. وعليه، وتداركا لمجموعة من المخاوف التي بدأت تتسرب إلى بعض الأوساط السياسية والديبلوماسية، كشفت مصادر ديبلوماسية وسياسية لـ "المركزية" ان أسبابها تعود في توقيتها وشكلها ومضمونها إلى شحنات من المعلومات المغلوطة والملغومة المتداولة في مرحلة قد تكون الادق في الوقت الراهن.

وأخطر ما في هذه الظاهرة، أنها نمت في توقيت غابت فيه الروايات الرسمية بحدها الأدنى المسموح به، في مثل هذه المفاوضات الدقيقة والتي يمكن ان تكون مطمئنة للرأي العام والقوى السياسية ، التي عليها ان تبني ردات فعلها ومواقفها من القرارات المنتظرة. والتي يجب ان تستند الى مصادر معلومات وسيناريوهات دقيقة تحاكي ما هو مطروح من اقتراحات وخطوات جدية، ولا سيما مع اقتراب أبرز المواعيد المتصلة بالمرحلة الثانية من عملية "حصر السلاح"، ومؤتمر باريس لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في الخامس من آذار المقبل.

وان توقفت المصادر أمام بعض التفاصيل، قالت إن الحديث عن شروط دولية وإقليمية قبل الإقدام على تلبية أي من مطالب لبنان سمحت بتسريبات غير بريئة، بحيث تقدم بعض المعلومات بشكل مشوه، إما بتجزئتها او ببث تفاصيل تمزج بين ما هو جدي وما هو خلاف ذلك، بهدف تحريض فئات واستفزاز أخرى من اللبنانيين ولو كانوا على طرفي نقيض. وقد جندت لهذه الغاية ماكينات إعلامية نجحت في بعض المراحل بتشتيت الافكار وزرع الشكوك من امكان تحقيق بعض التقدم في مجالات أمنية مطلوبة بإلحاح، نتيجة المؤثرات المبنية على النوايا المسبقة والرغبات والأمنيات بعيدا من الوقائع التي لا يمكن تجاهلها او تجاوزها. وكل ذلك يجري، في ظل فقدان القدرة على حسم أي من الخيارات الكبرى التي يمكن ان تحظى برضى أكثرية اللبنانيين المنقسمين على خلفيات سياسية وطائفية بشكل غير متكافئ بعدما بات "الثنائي امل  ـ حزب الله" في موقع صعب في مواجهة أكثرية اللبنانيين من كل الطوائف والمذاهب.

وأضافت المصادر، لم يعد هناك من سر مخفي على أحد لا من الداخل ولا من الخارج، وقد ثبتت الحاجة الى التريث في الحكم على بعض الخطوات في انتظار دوافعها وأسبابها وظروفها. في انتظار ان يتراجع "الثنائي الشيعي" عن بعض طروحاته غير المنطقية المبنية على سيناريوهات وهمية وقد بنيت على اسس عقائدية وجهادية بعيدة كل البعد عن واقع الأمور، بعدما فقدت الحجج الكافية للمضي في سرديات تجاوزتها الأحداث الأخيرة ولا يتوافق المضي فيها مع المتغيرات الكبرى والانقلابات التي لا يمكن انكارها. وخصوصا ان بعضها كان متوقعا، بعدما ابتعد الحلفاء من مواقع متعددة عن "الثنائي الشيعي"، من  أولئك الذين كانوا من أقرب المقربين اليه، وقد تراجعوا أو انتقلوا الى مواقع مضادة ومعهم ممن بنوا مواقفهم المؤيدة للحزب وسلاحه على خلفيات مصلحية مؤقتة وربما لدوافع مادية او سعيا الى موقع ما في مكان ما من وجوه السلطة ومواقعها وقد سدت الطرق اليها، او انتفت القدرة على فرضها وباتت من الماضي.

على هذه الخلفيات، تخشى المراجع عينها الفشل في تنفيذ بعض الخطوات المطلوبة من اللبنانيين في ظل حال الغليان المفتعلة في الفترة الأخيرة وما تسببت به من تشنج على الساحة الشيعية، قبل بلوغ مرحلة الحسم في الكثير من الرهانات الكبرى. وقد بات ثابتا ان ما هو مطلوب للخروج من المأزق بات على عاتق ومسؤولية قيادة "حزب الله" بالدرجة الأولى وقبل فوات الأوان، ما لم يتلقف رئيس حركة أمل نبيه بري المبادرة بالإنابة عن "الثنائي"، خصوصا ان هناك عهدا ووعدا قطعهما "الأخ الأكبر" امام قادة الداخل والخارج بترميم الوضع وقد اقترب موعد تنفيذهما.

 

ما بعد اليونفيل: قلق لبناني وبحث أوروبي عن بدائل

غادة حلاوي/المدن/26 كانون الثاني/2026

لم تسلم عناصر اليونيفيل  من عدوانية إسرائيل واستهدافاتها. فالقوات التي كانت مراقبة الحدود من جانبيها جنوباً، والتي يُفترض أن تمنع الخروقات للخط الأزرق، انتهى بها الأمر متَّهمة من قبل إسرائيل بالانحياز لصالح لبنان، فاختارت الأخيرة التخلّص منها. تستعد اليونيفيل، على اختلاف جنسياتها، لإنهاء ما يقارب نصف قرن من وجودها في لبنان، تاركةً البلاد لمصيرها. ومذ بدأت بتقليص عدد عناصرها المنتشرين على الحدود اللبنانية جنوباً، بدأ القلق يتسرّب إلى لبنان، وانطلق البحث الجدي عن بديل فاعل لحماية الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة. وأبدت أكثر من دولة أوروبية استعدادها للإبقاء على عناصرها على الحدود تلبيةً لطلب لبنان. وكانت فرنسا من أوائل الدول التي عرضت انتشار قواتها العسكرية على طول الحدود، كما فعلت دول أوروبية عديدة. وجميع الموفدين الغربيين يستفسرون من لبنان عن مرحلة ما بعد اليونيفيل، ومنهم من لا يمانع الاستمرار في أداء مهامه في حماية الحدود من الجانب اللبناني.

في آب الماضي، مدّد مجلس الأمن الدولي بالإجماع ولاية قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) لمدة 16 شهراً تنتهي في 31 كانون الأول 2026، وللمرة الأخيرة، على أن تبدأ هذه القوات تفكيك مقراتها خلال عام 2027. ويعني انتهاء مهمة اليونيفيل عودة القلق إلى الحدود مع فلسطين المحتلة، لا سيما في ظل الاحتلال الإسرائيلي لنقاط لبنانية تجاوز عددها الثماني، وترنّح عمل الميكانيزم. وتعبر مصادر سياسية رسمية عن قلق لبنان البالغ إزاء انتهاء مهمة اليونيفيل، وترى أن من حق لبنان الاستعانة بعناصر عسكرية من دول أوروبية عرضت المساعدة، وهو شأن سيادي لا دخل لإسرائيل أو غيرها في تحديده، كما من حق لبنان اختيار عناصر من دول غربية لحماية حدوده. غير أن السؤال يبقى: كيف لإسرائيل، التي بدأت تعبر عن امتعاضها من وجود اليونيفيل، أن ترضى بدور لعناصر فرنسية أو إسبانية أو إيرلندية أو غيرها؟ تجيب المصادر بالقول: لا شأن لإسرائيل بذلك، وهل على لبنان أن يتحول إلى دولة تأتمر بأوامرها؟

اهتمام أوروربي بتواجد أمني أو مدني

تكشف مصادر دبلوماسية مطلعة على أجواء الاتحاد الأوروبي لـ"المدن" عن وجود اهتمام أوروبي بوجود مدني أو عسكري في إطار مهمة تطوير قدرات ونقل المعرفة إلى الأجهزة الأمنية اللبنانية. وتشير إلى أن هناك مجموعة من الأفكار لقوات بديلة عن اليونيفيل لا تزال قيد البحث، لكن المؤكد أنها لن تكون مستنسخة عن اليونيفيل من حيث الصلاحيات وطبيعة العمل. وتوضح المصادر أن طبيعة عمل أي قوات على الجانب اللبناني من الحدود ستكون أقل إزعاجاً لإسرائيل من اليونيفيل، خصوصاً إذا كانت هذه القوات مدنية أو مختلطة (مدنية – عسكرية). وتختم المصادر بالقول إن أفكاراً كثيرة لا تزال قيد البحث، ولم يتم التوافق عليها بعد. وقد تلقى لبنان عروضاً عديدة، إلا أن أي وجود أوروبي، بأي شكل كان، يصب حكماً في مصلحة لبنان. ويبقى السؤال: من سيقرر هوية هذه العناصر؟ وما هو دور الولايات المتحدة التي طلبت وجود قوات بريطانية وألمانية ضمن أي قوات قد تنتشر على الحدود جنوباً أو على الحدود مع سوريا؟ وماذا ستكون صلاحياتها ودورها في ردع العدوان وضبط الحدود المشتركة؟ أسئلة لا أجوبة لدى لبنان عليها بعد. ما يسعى إليه لبنان هو تفادي الوقوع في فراغ أمني بعد اليونيفيل، أو استمرار عملها ريثما يتأمن هذا البديل. لا يقتصر الاهتمام على الأوروبيين، بقدر ما تنشغل الولايات المتحدة بالبحث عن البدائل وربما كان هدفها استعجال اتفاق أمني أو الاتفاق على المنطقة الاقتصادية التي تريدها إسرائيل على الحدود كبديل عن اليونفيل خصوصاً وأن المعروض يتحدث عن دور أميركي في المنطقة الاقتصادية، أمنياً وليس فقط اقتصادياً.

 

قطر تبادر والسيسي يتوسّط لدى ترامب.. هل تقبل إسرائيل؟

منير الربيع/المدن/26 كانون الثاني/2026

في مواجهة الضغوط الأميركية والعمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة، لا يزال لبنان يراهن على المساعي الديبلوماسية ومحاولات متعددة لأجل وقف الضربات والانتقال إلى مسار جديد في مقاربة ملف السلاح. وأكثر ما يراهن عليه لبنان هو التحركات العربية وإمكانية تكوين موقف عربي موحد من شأنه أن يوفر مظلة سياسية كافية تدعمه مع الأميركيين للضغط على إسرائيل وإلزامها بوقف الضربات والاعتداءات. هنا تجدّد مسعى مصر من خلال اتصالات مع لبنان وأميركا، كما أن الأسبوع اللبناني يُفتتح بزيارة وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي مع ما تحمله من رسائل دعم ومساع مع الأميركيين لأجل زيادة الضغوط على إسرائيل، بالإضافة إلى البحث بمسار سياسي وديبلوماسي يجنب البلاد المزيد من التصعيد. رهان لبنان على دور عربي موحد، تقابلها رهانات على موقف داخلي موحد بتقديم رؤية واضحة حول كيفية التعاطي مع المرحلة المقبلة وتجنب المزيد من الخلافات والانقسامات أو الاشتباك مع حزب الله.

وساطة السيسي

بالنسبة إلى مصر، فإن التحرك قد تجدد قبل مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في منتدى دافوس ولقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، وبحسب المعلومات فإن تواصلاً حصل بين السيسي ورئيس الجمهورية جوزاف عون، جرى خلاله البحث في ما يمكن أن يطرحه السيسي على ترامب أو يطلبه منه بخصوص لبنان ولأجل الضغط على إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية ضد حزب الله. وبحسب المعلومات فإن عون طلب من الرئيس المصري نقل موقف واضح لترامب يؤكد التزام لبنان بخطة حصر السلاح، وأن الجيش اللبناني أنجز عملية سحب السلاح من جنوب نهر الليطاني، وأن هناك استعداداً للانتقال إلى منطقة شمال الليطاني، ولكن ذلك يحتاج إلى تخفيف الضغط عن لبنان، وتزويد الجيش بالمعدات والأسلحة اللازمة، وطلب عون في رسالته ضرورة وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله.

وبحسب المعلومات، فإن السيسي طرح مع ترامب مسألة الضغط على إسرائيل وإلزامها بوقف الضربات على لبنان، في مقابل أن يستمر لبنان بالتفاوض وفق الآلية الأنسب ولا سيما من خلال الميكانيزم وتوسيع الوفد المدني فيها، إضافة إلى إعداد الجيش لخطته الواضحة حول عملية حصر السلاح في شمال الليطاني، وفق ما تفرضه الوقائع والإمكانيات، مع إمكان تجميد السلاح في بعض المواقع وانتشار الجيش والسيطرة على هذه المواقع ما يضمن عدم استخدام السلاح مطلقاً، على أن يعطي تحرك الجيش دفعاً قوياً لمؤتمر دعم الجيش في قطر وفي فرنسا فيتم إقرار المزيد من المساعدات له.

تنسيق أركان الحكم

يفترض أن يكون لبنان قد تبلغ بالرد المصري، والذي حمل بعض المؤشرات الإيجابية لكنها لم تتضح بعد، فيما ينتظر المصريون ما ستنتجه المساعي الأميركية مع الإسرائيليين. كل هذه التطورات كانت مدار بحث خلال اللقاء الذي عقد بين الرئيسين عون وبري، وهي أيضاً ستكون حاضرة في المداولة خلال الأيام المقبلة من خلال التنسيق بين الرؤساء الثلاثة حول كيفية التعامل مع هذا الملف في المرحلة المقبلة، لا سيما بعد عودة رئيس الحكومة نواف سلام من زيارته إلى فرنسا حيث سيعقد لقاءات مع بري وعون لوضعهما في صورة ما ناقشه مع ماكرون.

قطر وإنتاج التسوية

في الموازاة تتقدم قطر على أكثر من خط، خصوصاً في ضوء زيارة وزير الدولة في وزارة الخارجية محمد بن عبد العزيز الخليفي إلى بيروت ولقائه مع مختلف المسؤولين. ومعلوم أن قطر تهتم بتحصين الوحدة الوطنية اللبنانية والتنسيق مع مختلف الأفرقاء لأجل الاتفاق على موقف موحد لمواجهة التحديات. وسط معلومات عن استعداد قطري لتقديم كل المساعدة اللازمة مع الأميركيين للضغط على إسرائيل بهدف وقف الاعتداءات. ووفق ما تفيد مصادر لبنانية متابعة فإن قطر قادرة على لعب دور إيجابي سياسياً بين مختلف الأفرقاء للاتفاق على رؤية سياسية موحدة للخروج من الأزمة وتجنب التصعيد، خاصة أن لديها اتصالاتها مع مختلف الأفرقاء في لبنان ولا سيما حزب الله. والعنوان الأساسي هو انتاج تسوية داخلية تضمن حقوق الجميع وتحفظ التوازن وتجنب لبنان الحرب والتصعيد وتؤمن التزام الجميع بالدستور.

وزيادة الدعم

للزيارة القطرية أبعاد ليست سياسية فقط، بل تتصل أيضاً بالاستعداد القطري لدعم لبنان في مجالات مختلفة، أهمها التحضير لمؤتمر دعم الجيش والاستعداد لرفع المبالغ التي تقدمها الدوحة منذ سنوات للجيش اللبناني والتي قد تصل إلى 300 مليون دولار سنوياً بدلاً من 120، بالإضافة إلى تقديم مساعدات أخرى تتصل بالسعي لإعادة إعمار بعض القرى في الجنوب وتوفير دعم للبنى التحتية. ولا يمكن إغفال الدعم المتعلق بملف اللاجئين السوريين مع سعي قطر لتوفير ظروف عودة حوالى 400 ألف لاجئ سوري إلى أراضيهم مع تأمين مساكن لهم، إلى جانب البحث في استثمارات متعددة في قطاع الطاقة وتوفير الغاز عبر سوريا.

تكامل ثلاثي

عملياً، لبنان في أمَسّ الحاجة إلى هذا الدعم، لكنه أيضاً يحتاج إلى التكامل ما بين الدول العربية في مساعيها لتوفير مظلة حماية له من التصعيد الإسرائيلي، وسط رهانات داخلية على تكامل ما بين دور مصر وقطر والسعودية في سبيل توفير الظروف الملائمة لإنتاج تسوية داخلية تتلاقى مع المساعي الدولية مع الولايات المتحدة الأميركية لأجل تأمين وقف الضربات الإسرائيلية.

تحضيرات هيكل

كل ذلك لا ينفصل عن تحضير قائد الجيش لزيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية، والتي سيعرض فيها ما حققه الجيش في جنوب الليطاني، والخطة التي سيضعها لأجل التحرك في شمال الليطاني. زيارة هيكل يسبقها وفد عسكري برئاسة قائد قطاع جنوب الليطاني العميد نقولا تابت لاستعراض ما تحقق والبحث في احتياجات الجيش لاستكمال خطته لحصر السلاح، وهي ستكون مرتبطة بالمساعدات التي يحتاجها الجيش ويفترض أن يتم إقرارها في مؤتمري الدوحة وباريس.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

قوى الأمن الداخلي أحيت ذكرى الشهيد الرائد وسام عيد

نداء الوطن/25 كانون الثاني/2026

أحيت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي وفعاليات منطقة المنية، الذكرى السنوية الثامنة عشرة لاستشهاد الرائد وسام عيد، في مراسم تكريمية تخللها وضع إكليل من الزهر على ضريحه في بلدة دير عمار، تأكيداً على التمسك بمسيرة الشهيد وقيم الحق والعدالة. وجرت المراسم بحضور حاشد تقدمه المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، رئيس فرع معلومات الشمال العقيد عمر الشريف، قائد سرية زغرتا الإقليمية العقيد نجيب الشامي، وآمر فصيلة المنية المقدم رامح فهد، إلى جانب كوكبة من ضباط شعبة المعلومات. كما شارك في الوقفة التذكارية النائب احمد الخير، النائب السابق الحاج عثمان علم الدين، رئيس بلدية دير عمار الحاج أحمد خليل عيد، رئيس منسقية تيار المستقبل في المنية الأستاذ توفيق حامد و حشد من مخاتير المنطقة والفعاليات الرسمية والاجتماعية. وكان في استقبال المشاركين ،والد الشهيد عيد، الحاج محمود عيد، وشقيقه الرائد محمد عيد، في مشهد جسّد صلابة العائلة واعتزازها بتضحيات نجلها. اختتمت المراسم بقراءة الفاتحة عن روح الشهيد وأرواح شهداء لبنان، مع التأكيد على استمرار المؤسسة الأمنية في نهج التضحية والوفاء لذكرى أبطالها.

 

هواية الطيران الشراعي.. ختم منصة الاقلاع بالشمع الاحمر

المركزية/25 كانون الثاني/2026

 متابعةً لما جرى تداوله عبر المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي عن سقوط ثلاثة أشخاص مجددًا أثناء ممارستهم هواية الطيران الشراعي في منطقة جونية، تبيّن أن هذا الخبر غير صحيح. وأوضحت المعلومات ل"المركزية" أن المحامي العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضي غسان باسيل، كان قد أصدر أمس إشارة قضائية تقضي بختم منصة الإقلاع في حريصا بالشمع الأحمر، إلى حين استكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين. 

 

بلدات جنوبية على خط الإعمار بملايين الدولارات.. وضمانة أميركية للبنان!

المركزية/25 كانون الثاني/2026

أفادت معلومات “الجديد” ان زيارة وزير الدولة للشؤون الخارجية القطرية محمد الخليفي إلى لبنان تحظى بأهمية استثنائية، إذ تطلق دولة قطر عملية إعادة إعمار عدد من القرى الجنوبية بمئات ملايين الدولارات. ويتوقع أن يلتقي الخليفي الرئيسين جوزاف عون ونبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، حيث سيُستقبل على مائدة الغداء قبل الإعلان عن سلسلة مشاريع تنموية في مجالات الطاقة والصحة والنقل والرياضة. وبحسب المعلومات، جرى تواصل بين الإدارتين الأميركية والقطرية، شارك فيه السفير القطري في لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني والسفير الأميركي ميشال عيسى، للحصول على ضمانات بعدم استهداف أي منشآت إعادة إعمار من قبل إسرائيل أو أي جهة أخرى. وتشير المعلومات إلى أن افتتاح عملية إعادة الإعمار في الجنوب سيكون على غرار ما حصل بعد حرب تموز 2006، مع تنسيق قطري–سعودي، في ظل استعداد إيراني محتمل للتراجع خطوة إلى الوراء. كما حضر التخطيط للمرحلة الأولى اجتماع الرئيس عون مع رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، الذي سيتولى الإشراف على المشاريع. على صعيد آخر، يلتقي الوزير القطري قائد الجيش العماد رودولف هيكل لتعزيز الدعم للمؤسسة العسكرية، ضمن البرامج السابقة لدولة قطر، بينما تستمر التحضيرات لزيارة قائد الجيش إلى الولايات المتحدة قبل المؤتمر المزمع عقده في باريس في آذار المقبل، والذي يظل مرتبطاً بتطور العلاقات الأميركية–الفرنسية وتصاعد التوتر بين الرئيسين دونالد ترامب وإيمانويل ماكرون.

 

المكتب الاعلامي في دار الافتاء  الجعفري يوضح حقيقة بيان قديم بلسان المفتي قبلان ارسل نتيجة خطأ تقني الى "الوكالة الوطنية"

وطنية/25 كانون الثاني/2026

اوضح  المكتب الاعلامي في دار الافتاء الجعفري في بيان. ان ما نشر منذ بعض الوقت على موقع "الوكالة الوطنية للاعلام" بعنوان: المفتي قبلان: حذار المغامرة بتاريخ لبنان ومواثيقه وشراكته لانها قد تضع الشعب بمواجهة بعضه وهنا الكارثة الوطنية الكبرى". يهمنا التاكيد ان البيان الذي نشر هو بيان قديم، وقد ارسل نتيجة خطأ،  ويمكن ان يكون الخطأ تقنيا.

 

المفتي قبلان: أميركا ليست قدراً ولن تستطيع ابتلاع الشرق الأوسط ولن نقبل بأي صفقة على حساب لبنان وسيادته

وطنية/25 كانون الثاني/2026

أصدر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان البيان التالي:  "لمن يهمه الأمر أقول: البلد مقسوم بشدة، ونأسف أن السلطة الحاكمة ليست على قدر مسؤولية حفظ البلد وحمايته وحماية مصالحه الوطنية، وخصوصا في ظل الغارات الهمجية والوحشية اليومية  التي تقتل وتدمر وتهجر من دون أي رادع،  والمؤسف أكثر أن طواقم البلد تديره بلا أولويات اقتصادية واجتماعية وسيادية وردعية، بل تعيش على الإملاءات والأجندات الخارجية، مضافاً إلى أن هناك من يتعامل مع لبنان وكأنه "عقار خاسر"، وأميركا ليست قدراً ولن تستطيع ابتلاع الشرق الأوسط، ولن نقبل بأي صفقة على حساب لبنان وسيادته وعقيدته الوطنية، وما عليه أهل الجنوب من تضحيات سيادية لا مثيل لها بتاريخ لبنان". اضاف: "والخائن من يخون الجنوب وأهله، والحل بخيارات وطنية بعيداً عن الفتنة الخارجية ولوائح الوكالة القذرة، ولا إنقاذ للبنان دون نفير وطني كبير، ولن نقبل بمشاريع قتلنا وبرامج خنقنا، وإسرائيل عدوّ أبدي، والمعركة معركة حماية لبنان، وهناك من يبرّر لإسرائيل عدوانها وغاراتها، والبعض الآخر يعيش ضمن مشروع شديد العداء للواقع التأسيسي للبنان، والنقد السياسي واجب وطني، والأصوات التي تنتصر للجنوب والسيادة الوطنية ومحاسبة المسؤولين أصوات محقة، والقانون فوق الجميع، والعدالة تمرّ بالقوانين لا الأشخاص، والبعض لم يتعلم من التاريخ بأنه لا خيار إلا حماية لبنان" .

 

بيان توضيحي لقوى الأمن الداخلي حول وفاة سجينين في سجني القبة وروميه

وطنية/25 كانون الثاني/2026

صــدر عــــن المديريّـة العـامـّة لقــوى الأمــن الـدّاخلي ـ شعبة العـلاقـات العـامـّة بيان توضيحي حول وفاة سجينَين في سجنَي القبّة – طرابلس وروميه، جاء فيه: "تناقلت بعض مواقع التّواصل الاجتماعي خبرَين عن وفاة سجنَين في سجنَي روميه المركزي والقبّة – طرابلس، وقد زُعِمَ في متن أحد الخبرَين أنّ السّجناء في سجن طرابلس استمروا بالصراخ لأكثر من ثلاث ساعات ليتم إسعاف السّجين، وأنّ الأبواب لم تُفتح إلّا بعد أن لفظ السّجين أنفاسه الأخيرة. كما أنّ السجين لم يُسق لحضور جلسات محاكمة".

وتابع: "يهمّ المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي أن توضح ما يلي:

أوّلًا: بتاريخ 24-1-2026 لوحظ على السّجين ح. ت. ع. (مواليد 1956، لبناني) الموقوف في سجن طرابلس، مؤشّرات أزمة ضيق تنفّس وألم في الصدر، في داخل السجن، علمًا أنّه مصاب أيضًا بأمراض مزمنة (قلب، سكّري)، وعلى الفور تمّ استدعاء سيّارة الإسعاف حيث تمّ نقله إلى مستشفى طرابلس الحكومي، خلال فترة زمنيّة لا تتجاوز 25 دقيقة، ولكنّه كان قد فارق الحياة في أثناء عملية الانتقال إلى المستشفى المذكور. وبحسب المعلومات، تبيّن عدم التزام السّجين، مؤخّرًا، بتناول الأدويّة الموصوفة له بشكل منتظم، على الرغم من توافرها لديه في السّجن. كما إنّه، ومنذ تاريخ توقيفه للمرة الثانية عام 2017، قد تمّ سوقه لحضور كل جلسات محاكمته، وآخرها خمس جلسات محاكمة خلال العام 2025.

ثانيًا: السجين (م. ن. مواليد عام 1940 سوري)، وهو نزيل قسم المحكومين في سجن روميه منذ عام 2002 وينفّذ حكمًا بالسّجن المؤبّد، وبالتّالي ليس لديه جلسات محاكمة. وكان يعاني من أمراضٍ مزمنة (ارتفاع ضغط الدم، الكوليسترول، سكري والقلب) ويتلقّى العلاجات والأدوية اللّازمة بانتظام، وقد خضع لعدّة عمليّات جراحيّة، في أوقاتٍ سابقة، (عمليّة قلب مفتوح، عمليّة ماء زرقاء للعينَين، فتاق وبروستات).

عند الساعة 10:24 من تاريخ 24-1-2026، تم نقل السجين (م. ن.) المذكور إلى مستشفى ضهر الباشق بصورة طارئة، بسبب سعال وضيق في التّنفّس، ومن ثم نُقِلَ الى مستشفى الراعي في صيدا، بواسطة الصليب الأحمر، ليوضع في العناية المركّزة. وحوالي الساعة 15:145 من التاريخ ذاته، حصلت معه مضاعفات حيث عمل الفريق الطبي على محاولة انعاشه لكنه فارق الحياة بسبب توقف عمل القلب في تمام الساعة 16:19، بحسب تقرير الطبيب الشّرعي الذي كشف على الجثّة. ثالثًا: تؤكّد هذه المديريّة العامّة على أنّ حياة السّجناء وصحّتهم أمانة ومسؤولية لا يمكن التّهاون فيها، لهذا يتمّ اتّخاذ الإجراءات الطبّيّة عند الاقتضاء على نحو مباشر، بالتنسيق مع الجهاز الأمني والطبّي في كلّ السّجون اللبنانية، بحيث يتلّقى كلّ سجين الرعاية الصّحيّة التي يحتاجها بحسب حالته، في داخل السجن أو في المستشفى إذا لزم نقله إليه، مع الحرص على متابعته عند إعادته إلى داخل السجن. رابعًا: تهيب المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي بوسائل الإعلام، ولا سيّما المواقع الالكترونيّة الإخباريّة، توخّي الدّقة والموضوعيّة في نشر ونقل الأخبار، والعودة إلى شعبة العلاقات العامّة، لاستقاء المعلومات الصّحيحة".

 

باسيل من بشري: المسيحيون جسر تفاعل في لبنان والصراع المذهبي والتقسيم في المنطقة يُضعِفانهم

وطنية/25 كانون الثاني/2026

 أشار رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل في كلمة خلال عشاء أقيم على شرف فعاليات من بشري الى أن "التحديات كبيرة ونحن أمام واقع في بشري يعطي أولوية لفريق سياسي نختلف معه على خيارات كبرى وأخرى صغرى"، مضيفاً: "هذا اللقاء هو لنحدد ما هو موقعنا وكلّ الناس الذين يتوافقون مع هذا الفكر لأن الموضوع ليس محطة انتخابية بل هو أبعد بكثير وهو خيار وجودي في هذه المنطقة وفي هذا البلد". وأوضح أن "هناك "ارادة لتغيير حدود وخلق صراع متجدّد في منطقة قائمة على طوائف متعددة إسلامية، ومسيحية ويهودية ومن ضمنها هناك مذاهب ونحن نرى كيف أن الصراع يتخذ أشكالاً كثيرة".

ولفت باسيل الى أن "اسرائيل ولتستطيع أن تؤمن ديمومتها بحاجة الى أن تضعّف الاوطان من حولها وتخلق دويلات على أساس طائفي وتلك الدويلات تتقاتل مع بعضها البعض"، مشيرا الى أن " هذا النموذج الذي لا يتنبه إليه البعض، يؤدي الى أنه كلما قويت إسرائيل وكلما احتدم الصراع أكثر وهنا تصبح مسألة الحدود مشكوكاً فيها أكثر وأكثر. من هنا نرى ماذا حصل في العراق وهو دولة عربية كبيرة وكيف ضعف وأصبح دويلاتٍ تتناحر مع بعضها البعض على أساس كردي وشيعي وسني". وأضاف: "سوريا أيضاً انتقلت من دولة نتفق مع نظامها أو نختلف معه، الى دولة تعيش التناحر بين مكوناتها".

وذكّر بالحقبة السابقة لافتا الى أنه "عندما كل القوى اللبنانية أيدت النظام السوري على أيام حافظ وبشار الأسد كنا الوحيدين الذين بقينا خارجاً وإذا كان هناك من أعطى شرعية للنظام السوري السابق فحتماً ليس نحن". وقال باسيل: "في العام 1990 و1992 كل القوى دخلت الحكومات أعطت الشرعية لـ"حزب الله" وسلاحه وهكذا حصل في أول حكومة وطنية بعد اتفاق الطائف وهكذا حصل في أول حكومة شُكلت بعد خروج الاحتلال السوري في العام 2005". وأكد أنه "في كلّ مرة كان يحصل صراع مذهبي في هذه المنطقة كان المسيحيون هم أول من يدفعون الثمن وأبرز مثال وضع مسيحيي فلسطين الذين ونتيجة الصراع اليهودي- الاسلامي كما اسماه أحد الشيوخ الاميركيين أصبحوا أقلّ من 1% بفلسطين وهي ارض المسيح أي الناصرة وبيت لحم والقدس". وأشار إلى أنه "في العراق كان عدد المسيحيين يبلغ حوالي المليونين واليوم لا أرقام دقيقةً عن أعدادهم ولكن يحكى عن أقل من 200 الف مسيحي هناك. وفي سوريا وحتى الامس كان بحدود 10% اليوم أيضا لا وجود لاعداد دقيقة ولكن الحديث مع المرجعيات الروحية يكشف وجود نية للمسيحيين بالهجرة من سوريا إذا استطاعوا".

 وتابع: "النتيجة النهائية لهذا الصراع هي أن ثمنه يدفعه التنوع وقدرة العيش مع بعضنا أي المسيحيين وبالمقابل هناك قوى في مواجهة هذا المشروع تريد المحافظة على الدول". ولفت الى أن "هناك صراعاً خارجياً بين تقسيم المنطقة لدويلات وبين الحفاظ عليها ضمن الدول التي نشأت بعد اتفاقية "سايكس بيكو". وأشار الى أن "الصراع يشمل لبنان ويتفاوت بين أن يبقى واحداً أو يُقسَّم. وطبيعي أن المجتمع المسيحي الذي ينادي بالسيادة والكيان الحرّ مهدد ولهذا نحن أمام هذا الخيار وهذا التحدي ونحن في "التيار الوطني الحر" نؤمن بلبنان الواحد الـ10452 كلم مربع لأننا نرى أن المسيحي بطبيعته ودوره هو جسر تلاقٍ للعيش مع الاخر، فننشر فكرنا ومفاهمنا ونخلق الوطن المميز الذي هو نتيجة التنوع فيه". واضاف: "في المقابل هناك فكر مسيحي قديم يدعو الى وجود وطن مسيحي، ونحن "بهذا الحديث لا نقصد "تخوين" أحد واعتبر أن للجميع الحق أن يكون لديهم طريقة تفكيرهم لجهة كيف يرون أن هذا الوطن يُمكن أن يكون موجوداً أو يُحمى". وأردف: "هناك أفرقاء اعتبروا في مرحلة أنهم مهددون وبالتالي أن يحضروا السلاح من دول أخرى أو يتعاملون مع دول أخرى ليحفظوا الوجود، وهناك أناس تعتبر من جهة أخرى أنها بدورها وهمها للحفاظ على الوجود عليها أن تتحالف مع دول أخرى لتحتضنها وتحميها. إذ هناك أناس من هذه الجهة يعتبرون أنهم يحافظون على الشخصية المسيحية ويكون لديهم "قوة" وهناك أناس من جهة أخرى يعتبرون أنهم إذا إندمجوا مع الاخر يحفظون وجودهم أكثر". وأكد: "نحن لا نرى أنفسنا لا في هذه الجهة ولا تلك لأننا لا نعتبر أن "السلاح" أو "القوة" التي تحمينا، بل قوة الفكر ولا نعتبر أن الانغماس في الاخر أو الذوبان فيه يحفظ لنا شخصيتنا". وقال: نحن تيار نؤمن أنه يجب أن نحافظ على شخصيتنا وقوتنا ولكن من دون أن يكون هدفنا أن نخلق كياننا الخاص".

وشدد باسيل على أننا "في قمة الصراع ولهذا ندرك أنه يفيدنا شعبياً أن نهاجم فريقاً آخر مثل "حزب الله" وأن نتناوله بالطريقة التحريضية التي يتناولونه فيها ولكن ندرك ان هذا التحريض يأخذ البلد على حرب جديدة ومخاطر من نوع آخر تدفعه للذهاب باتجاه انقسام كبير ندفع في الاخير نحن ثمنه".

واضاف: "في المقابل هناك أفرقاء آخرون يرون أن الجو ملائم في الخارج والتحريض بهذا الشكل ولو أدى الى فرط البلد وتقسيمه بما يتلاقى مع ما يحصل في المنطقة ويتم تحقق الحلم بإيجاد "وطن مسيحي"، و البعض قد ينكر هذا الموضوع ولكن الجميع يعرف أن هذه الفكرة موجودة وبالنسبة لنا هي تنهي وجودنا بالكامل".وتابع: "أتحدث ليفهم الجميع لماذا يُعتبر "التيار الوطني الحر" حاجة ليستمرّ هذا البلد بالصيغة التي نعرفها. وجميعنا يعرف كم كان صعباً إدارة الخلاف في بلد فيه 18 طائفة وبطبيعته التوافقية أن نتمكن من ادارته ونحن من الذين دفعوا الثمن، فالبلد لا يحكم من فريق واحد وعندما يصل فريق الى الحكم تسائلُه الناس وهو في النهاية غير قادر وبالتالي ونتيجة هذه التجربة وعلى رغم كل ما مررنا به نؤكد ونقول ألا خيار لدينا سوى هذا الخيار الذي ندفع بسببه اثماناً سياسية ونتعرض كأشخاص، ولكن على الاقل نحافظ من خلاله على وجودنا ولكن الخيار الاخر الذي يحلم به البعض هو خيار قاتل ينهينا. هذا أمر اساسي يدفعنا للتفكير كيف أن التيار هو ضمانة للوجود المسيحي المميز فيه". وأكد: "نحن لسنا من دعاة الاندماج بالاخر أو الغاء الذات ونحن من حملنا لواء الدفاع عن حقوق المسيحيين والشراكة فيه. ومنذ دخلنا الى الحكم في العام 2008 الى 2020 ترون كيف أصبح للمسيحيين وجود في الادارة والحكم والاقتصاد وعندما خرجنا من الحكم كيف أصبحت الامور. ولكن أن نحافظ على دورنا بشراكة كاملة ومناصفة شيء وأن ندعو إلى أو نحلم بتقسيم البلد وايجاد كيان لا يملك مقومات الحياة شيء آخر".  واعتبر باسيل أن "العيش المشترك ساهم بتكريس وجود مسلمين معتدلين في لبنان وقال: "في الوقت نفسه أعتبر التنوع المسيحي غنى لنا ولكن أحزن حين أرى المس بالاساسيات والمبادئ التي تحفظنا أو أن يتم تطيير القانون الارثوذكسي بسبب بعض المسيحيين أو أرى أننا "نطير" حق المنتشرين بالاقتراع في الخارج وهكذا نكون نؤذي أنفسنا بأمور أساسية تمس بوجودنا، ولكن لا أحزن عندما نختلف بالسياسة أو نتنافس في الانتخابات أو نتنافس بالانماء أو أن كلاً منا يحاول تحسين واقع ناسه أو مجتمعه". وشدد على أنه "من المؤكد أن قضاء بشري رائع لناحية جمال طبيعته وطبعاً إذا اردنا اعطاء مثال عن الايمان والصمود لا نرى أنه يوجد أكثر من قضاء بشري، ولكن أن يقول أحدهم إن قضاء بشري هو أفضل قضاء ناجح انمائياً فهذا يدل ليس على انفصال هذا الشخص عن واقع البلد والمنطقة بل عن واقعه". وقال: "إذا كان لا يرى واقع منطقته فمعناه أنه على المدى الاوسع لا يمكنه ان يرى واقع المنطقة وما يحصل فيها ليأخذنا الى خيارات "مدمرة" اتجه سابقاً اليها وقمنا بتجربتها ورأينا الى أين أوصلتنا وأوصلته هو والبلد، وعام 1990 كان نتيجة لهذا الامر".

وختم باسيل: "بادارة واقعنا عندما لا يتقبلون أن شخصاً يترشح في منطقته بينما نحن في البترون نعتبر أنه بقدر ما كانت منطقتنا مفتوحة فيكون ذلك عنوان نجاح. وتعاطينا السياسي يجب ان يكون منفتحا على جميع الناس وبين من يريد أن ينغلق على نفسه، وهنا نحن مدعوون الى رفض ذلك. نحن أصحاب خيار واضح ويجب العمل لمنع وجود "أحادية" في بشري ولبنان لأنها قاتلة في كل مكان و تمنع التطور ووجود تعددية في الفكر والآراء".

 

تغريدات مختارة من موقع أكس

تغريدات مختارة لليوم 25 كانون الثاني 2026

 

فارس سعيد: حافظوا على المشاعات حتى تحافظوا على هويات القرى و البلدات

وطنية – جونية/25 كانون الثاني 2026

كتب رئيس "لقاء سيدة الجبل" النائب السابق الدكتور فارس سعيد عبر منصة "اكس": "إذا بقيت نسبياً مشاعات جبل لبنان خالية من التعديات بالمقارنة مع الجنوب مثلاً لان ملكيتها تعود لاهالي القرى وليس للدولة أي التعدي على ملكية الدولة اسهل من التعدّي على الملكيات الخاصة، حافظوا على المشاعات حتى تحافظوا على هويات القرى والبلدات".

 

مها عون

بيع الذهب مش “حلّ”، هو رسالة تشجيع وقحة لكل مصرفي حرامي ولكل موظف دولة عنده نفس يمدّ إيده.

المعنى الضمني واضح: سروق... ولا يهمّك . هرّب... منغطّي عليك. إفلس البلد... منبيع الذهب ومنسكّر الحفرة.

هيك بتصير الدولة شريك بالجريمة، مش حَكَم. وبدل ما ينحطّ السارق بالسجن، بينحطّ الذهب بالمزاد. وبدل ما تُستعاد الأموال المنهوبة، بيننهب آخر شي بملكه الشعب.

الأخطر إنو هالمنطق بيقول لكل واحد بعد اليوم:“إسرق مطمّن… في دولة بتلمّ الخسارة عنك.”وهيدا مش إنقاذ، هيدا تشريع بلطجة رسمي وبالختم.

 

كمال ريشا

ما حدا خبرنا ليه ما في ميغاسنتر لحل مشكلة اقتراع المغتربين وحتى اللبنانيين؟

بيحكوا بتصويت المغتربين والحل بالقانون الميغا سنتر ولا طرف سياسي جاب سيرة

برنامج كومبيوتر وتطبيق الكتروني اربع سنين ما حدا فكر يشتغل على تنفيذه والكل بيزايد اليوم بمحبة المغتربين وتصويتهم

 

يوسف سلامة

تمّ الادعاء على حسن عليّق  وعلى برو، ‏للذكرى،‏الادعاء على الدكتور جعجع حصل على اثر موقف سياسي له بعد تفجير الكنيسة في ذوق مكايل، ‏هل سمعت السلطة تصريح الشيخ نعيم قاسم وموقف السيد محمود قماطي الذي هدّد بحرب أهلية؟

‏إلى متى ستظل الرئاسة والسلطة الشرعية تدّعي على بدل عن ضائع؟

 

**********************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 25-26 كانون الثاني/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 25 كانون الثاني/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151500/

 ليوم 25 كانون الثاني/2026

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For January 25/2025/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151503/

For January 25/2025/

**********************
رابط موقعي الألكتروني، المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

https://eliasbejjaninews.com

Link for My LCCC web site

https://eliasbejjaninews.com

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

Elias Bejjani/My Tik Tok Account linkرابط موقعي ع اليك توك

https://www.tiktok.com/@_the_grandpa_?lang=en

 

*****

@followers
 @highlight
 @everyone