المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 23 كانون الثاني/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.january23.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا 1اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

إِنَّ الحِصَادَ كَثِيْر، أَمَّا الفَعَلَةُ فَقَلِيْلُون. أُطْلُبُوا إِذًا مِنْ رَبِّ الحِصَادِ أَنْ يُخِرِجَ فَعَلَةً إِلى حِصَادِهِ

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/فيديو ونص: ذكرى مجزرة الدامور الوحشية

الياس بجاني/صوت ونص/عربي وانكليزي: خطاب نعيم قاسم وقاحة وجنون وشوارعية وعداء وتحدي اللبنانين وتمرّد علني على الدولة والمجتمعين الإقليمي والدولي

 

عناوين الأخبار اللبنانية

من الأرشيف/رابط فيديو تصريح للأباتي شربل قسيس عن الحرب التي شنّها الفلسطينيون على المسيحيين في لبنان، على المسيحيين الذين كانوا في حالة دفاع عن النفس.

رابط فيديو من موقع "سبوت شوت" مع "لعميد السوري السابق أحمد رحال

رابط فيديو من موقع"البديل" مع النائب السابق انطوان زهرا/حزب الله صار مثل الطبل الفارغ.

أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الخميس 22 كانون الثاني 2026

تفاصيل جديدة حول اغتيال نصرالله: 40 مليون دولار تكاليف العملية

"الحزب" يبدأ حرب شوارع وحملة بذاءة ضد عون

سلام ماضٍ قدمًا شمال النهر

البنك الدولي: الاقتصاد اللبناني يحقق تعافياً هشاً بنسبة نمو 3.5% عام 2025 مع استمرار الحاجة للإصلاحات

ترامب يطلق "مجلس السلام" : لا بدّ من القيام بشيء حيال حزب الله

سلام يزور الاليزيه غدا: دخلنا المرحلة الثانية من حصر السلاح

نواب القوات يعترضون على مواد ملحقة بالموازنة...دمار هائل جنوباً

تضامن تجمع محامي حزب الله مع حسن عليق والأخير يرفض المثول أمام المباحث

توقيف علي برو واستدعاء حسن عليق

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

"مجلس السلام " ينطلق.. ترامب عن الحزب: لا بد من القيام بشيء حيال ذلك

ترامب يوقّع الميثاق التأسيسي ل"مجلس السلام" في دافوس

ترامب إثر لقائه زيلينسكي في دافوس: "الحرب يجب أن تنتهي"

«الحرس الثوري»: نحذر أميركا وإسرائيل من أي «حسابات خاطئة»

الرئيس الإسرائيلي: تغيير النظام الحل الوحيد لمستقبل إيران

«حماس» تندد بضم نتنياهو لـ«مجلس السلام» وتعدُّه «مؤشراً خطيراً»

ترمب يوقّع الميثاق التأسيسي لـ«مجلس السلام»

مقتل 5 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في قطاع غزة

«حماس» ترفض عقوبات أميركية على مؤسسات وشخصيات فلسطينية ... تطالب واشنطن بالتراجع عن القرار

فرنسا: لن ننضم إلى «مجلس السلام» في الوقت الراهن

شعث يعلن أن معبر رفح سيُفتح الأسبوع المقبل «بالاتجاهين»

برّاك يؤكد دعم واشنطن القوي لاتفاق وقف إطلاق النار بين «قسد» والحكومة السورية

تجميد الميكانيزم يمهّد لاستنساخ التجربة السورية: المطلوب اكثر من تفاوض عسكري

استنفار اميركي عابر للحدود لخنق داعش في سوريا والعراق

«الخارجية السورية»: «قسد» تتحمل مسؤولية خرق اتفاقات وقف إطلاق النار

العراق: سنقاضي معتقلي تنظيم «داعش» المنقولين من سوريا

خطاب ترمب في دافوس يفاقم خيبة الأوروبيين من حليفتهم القديمة أميركا

ترمب: الاتفاق بشأن غرينلاند لا يزال قيد التفاوض

تقرير: اتفاق مع ترمب قد يمنح أميركا سيطرة على أجزاء من غرينلاند ...الاتفاقية تحاكي النموذج القائم بين بريطانيا وقبرص

زيلينسكي: الضمانات الأمنية لأوكرانيا لن تُجدي نفعاً دون الولايات المتحدة

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

تفكيك نظام عالمي يتهاوى/د. شارل إلياس شرتوني/موقع هذه بيروت

تراجع قيمة الدولار عالمياً: مخاطر اقتصادية.. وبدائل نقدية/ميريام بلعة/المركزية

باستثناء "القوات"..."التيار" منفتح على "الحزب" وكل القوى في الانتخابات/يولا هاشم/المركزية

تحريك الشارع آخر اوراق الحزب...السلام والرخاء للبنان بقرار منه/نجوى أبي حيدر/المركزية

نهاية "قسد" تعني نهاية التقسيم/غسان العياش/أساس ميديا

أهل الذمة… و”الشروط العمرية/الكولونيل شربل بركات

من اتفاق القاهرة إلى سلاح حزب الله: عندما يكرّر لبنان انتحاره الوطني/شبل الزغبي

مصير لبنان مُعلّق بخفايا عُمان: انفراجات أو انفجارات/ألان سركيس/نداء الوطن

بيئة "حزب الله" من التساؤل إلى التململ/أنطوان مراد/نداء الوطن

"أبو عمر" و "الجثث" التي تنتظر الدور/سامر زريق/نداء الوطن

طريق بعبدا يمر في عين التينة/جان الفغالي/نداء الوطن

خطر التمديد يتصاعد: هل تُصادر "المرحلة الانتقالية" إرادة اللبنانيين؟/أسعد بشارة/نداء الوطن

سرايا المقاومة" تستغل الفقر لتوسيع نفوذها شمال الليطاني/طارق أبو زينب/نداء الوطن

ترميم سوريا/سمير عطا الله/الشرق الأوسط

مشهد الشيخ دونالد/مشاري الذايدي/الشرق الأوسط

إيران... إصلاح النظام لا إسقاط الدولة/د. جبريل العبيدي/الشرق الأوسط

صراع الأحبة/سوسن الأبطح/الشرق الأوسط

عالم متغير يزيل الأمم المتحدة وينعش أنظمة إقليمية!/هدى الحسيني/الشرق الأوسط

اتفاقية الهدنة لا تسقط بتوقيع في واشنطن.. الطائف الميزان الوحيد/جوانا فرحات/المركزية

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

نهاية "قسد" تعني نهاية التقسيم/غسان العياش/أساس ميديا

الموارنة في مواجهة عدالة التاريخ/الوزير السابق يوسف سلامه

حيطنا صار كتير واطي!/جورج يونس/فايسبوك

في كل ما يحصل، أنا متضامن مع ما أعلنه رئيس الجمهورية في مواجهة منطق الفوضى وعبث العصابات/د. علي خليفة/فايسبوك

 لن ننسى ، وإن فعلنا فنحن شعب لا يستحق المستقبل الحي بل مزابل التاريخ والجغرافيا/سمير نصر/فايسبوك

عون يستقبل وفودًا نقابية وعلمية وسياحية: تعزيز البحث العلمي ودعم القطاعات الإنتاجية/سلام: ماضون قدمًا في شمال نهر الليطاني

ماكرون يستقبل سلام الجمعة.. اليكم التفاصيل

سلام يعرض مع بارو للتطورات والتحضيرات لمؤتمر دعم الجيش وقانون الفجوة

التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش بين الحجار وماغرو

"الوفاء للمقاومة": المقاومة هي عامل القوة لبناء لبنان وحمايته

"تجمع العلماء": لسنا بحاجة إلى من يحمي العدو من المقاومة بل إلى من يتعاون معها لحماية المواطنين من جرائمه

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

إِنَّ الحِصَادَ كَثِيْر، أَمَّا الفَعَلَةُ فَقَلِيْلُون. أُطْلُبُوا إِذًا مِنْ رَبِّ الحِصَادِ أَنْ يُخِرِجَ فَعَلَةً إِلى حِصَادِهِ

إنجيل القدّيس متّى09/من36حتى38/رَأَى يَسُوعُ الجُمُوعَ تَحَنَّنَ عَلَيْهِم، لأَنَّهُم كَانُوا مَنْهُوكِيْن، مَطْرُوحِينَ مِثْلَ خِرَافٍ لا رَاعِيَ لَهَا. حينَئِذٍ قَالَ لِتَلامِيْذِهِ: «إِنَّ الحِصَادَ كَثِيْر، أَمَّا الفَعَلَةُ فَقَلِيْلُون. أُطْلُبُوا إِذًا مِنْ رَبِّ الحِصَادِ أَنْ يُخِرِجَ فَعَلَةً إِلى حِصَادِهِ».

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/فيديو ونص: ذكرى مجزرة الدامور الوحشية

الياس بجاني/20 كانون الثاني/2025

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/71221/

https://www.youtube.com/watch?v=xe2Uqp4oqZo

الياس بجاني/ ذكرى مجزرة بلدة الدامور الوحشية التي اوقعت 684 ضحية

لم ولن تغيب عن الذاكرة اللبنانية والمسيحية الوجدانية والوطنية والإيمانية واقعة مجزرة الدامور الوحشية التي ارتكبها النظام السوري ألأسدي، والإرهاب الفلسطيني، وجماعات اليسار والعروبيين والجهاديين يوم 20 كانون الثاني من سنة 1976.

(ارشيف 2025)

 

الياس بجاني/صوت ونص/عربي وانكليزي: خطاب نعيم قاسم وقاحة وجنون وشوارعية وعداء وتحدي اللبنانين وتمرّد علني على الدولة والمجتمعين الإقليمي والدولي

الياس بجاني/19 كانون الثاني/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151254/

https://www.youtube.com/watch?v=GRlRrHRUmUg

لم يكن خطاب الشيخ نعيم قاسم الأخير مجرّد زلّة لسان أو انفعال عابر، بل كان إعلاناً فاضحاً لحالة انفصال كامل عن لبنان الدولة، وتمرّداً وقحاً على اللبنانيين كشعب، وعلى مؤسساتهم وقراراتهم وكرامتهم الوطنية. هو خطاب خرج من قاموس الشارع، لا من موقع مسؤول سياسي، وتعمّد أن يكون صدامياً، فظّاً، ومشحوناً بلغة الاستعلاء والفرض بالقوة. حين يقول قاسم إن سلاح “حزب الله” باقٍ “غصباً عن رقاب اللبنانيين”، فهو لا يعبّر عن موقف سياسي، بل يوقّع عملياً على وثيقة احتلال داخلي. هذه العبارة وحدها تكفي لإسقاط كل أقنعة “المقاومة” و”الحماية” و”الدفاع عن الوطن”، وتكشف الحقيقة العارية: نحن أمام تنظيم مسلّح يرى اللبنانيين رعايا، لا مواطنين، ويرى الدولة عقبة يجب كسرها لا مرجعية يُحتكم إليها.

من خطاب سياسي إلى بلطجة كلامية

ما سُمّي خطاباً لم يكن سوى رزمة من الشتائم النابة والشوارعية وهروب إلى الأمام. قاسم لم يناقش، لم يجادل، لم يحاجج، بل شتم وهدّد ولوّح بالحرب الأهلية، وكأن لبنان مزرعة خاصة، وكأن الدم اللبناني مجرّد أداة تفاوض. استهدف رئيس الجمهورية، وهاجم وزير الخارجية، ونصّب نفسه وصياً على الحكومة، آمراً إياها إمّا بالإذعان، أو بالإسكات، أو بالتغيير. هذه ليست لغة قيادة، بل لغة ميليشيا مأزومة. وليست قوة، بل دليل ضعف وخوف. فكلما ضاق الخناق على راعي الحزب الإقليمي في طهران، ارتفعت نبرة الصراخ في الضاحية الجنوبية حيث مقر الحزب. وكلما اقترب الاستحقاق الجدي لحصر السلاح بيد الدولة، خرج علينا قاسم مهدداً بـ”لن يبقى حجر على حجر”.

السلاح: من “مقاومة” إلى عبء وتهديد

الأخطر في خطاب قاسم ليس وقاحته وغربته عن الواقع والقدرات، بل استخفافه العلني بكل ما هو لبناني وسلم أهلي وتبعية استعبادية للإملاءات الإيرانية:

هو استهان بالقرارات الدولية وقفز فوقها، داس على اتفاقية الهدنة التي تلزم لبنان وتمنع أي تنظيم مسلّح خارج الشرعية، سخر من الإجماع العربي والدولي، تجاهل القوة العسكرية الإسرائيلية، و أهان واستهزأ بإرادة غالبية اللبنانيين الذين يريدون دولة طبيعية بلا سلاح منفلت وبلا ميليشيات لا تعرف غير الغباء والحقد وتمجد وتقدس الموت الإنتحاري..

فحين يتحدّى قاسم الدولة ويعلن أن سلاحه خارج أي نقاش، فهو يعترف ضمناً أن هذا السلاح لم يعد له أي وظيفة وطنية، بل وظيفة واحدة: حماية منظومة الحزب ودويلته، ولو على أنقاض لبنان.

تخوين السيادة… لتغطية الهزيمة

عاد قاسم إلى أسهل الأسلحة: التخوين. كل من يطالب بسيادة الدولة هو “عميل”. كل من يعمل دبلوماسياً هو “أداة”. كل من يرفض سلاحه هو “محرّض على الحرب الأهلية”. لكن الحقيقة أوضح من أن تُغطّى بالشتائم: مشروع الحزب وصل إلى طريق مسدود، وأوهام “النصر” لم تعد تطعم شعباً جائعاً، ولا تعيد مدينة مدمّرة، ولا تنقذ اقتصاداً منهاراً.

ماذا بعد هذا التحدّي؟

بعد هذا الخطاب، لم يعد الصمت خياراً، ولا المواربة مقبولة. ما قاله نعيم قاسم يفرض على الحكومة اللبنانية خطوات حازمة وواضحة، لا بيانات رمادية:

طرد وزراء حزب الله وحركة أمل من الحكومة فوراً، لأن من يهدد الدولة لا يمكن أن يكون شريكاً في إدارتها.

إعلان رسمي وصريح لانتهاء حالة الحرب مع إسرائيل، ووضع حد لاستخدامها ذريعة لبقاء السلاح.

تصنيف حزب الله تنظيماً إرهابياً على المستوى الوطني، انسجاماً مع سلوكه التهديدي والانقلابي.

اعتقال قادة الحزب المتورطين في تهديد السلم الأهلي وإحالتهم إلى القضاء، لا مكافأتهم بالمناصب.

الخلاصة

خطاب نعيم قاسم لم يكن دفاعاً عن “مقاومة”، بل إعلان عداء صريح للبنان. لم يكن استعراض قوة، بل نوبة هلع سياسي. ولم يكن موجهاً لإسرائيل أو الخارج، بل إلى اللبنانيين أنفسهم، وكأنه يقول لهم: “الدولة انتهت، ونحن البديل”.

وهنا بيت القصيد: إمّا دولة، وإمّا نعيم قاسم. إمّا قانون، وإمّا منطق “غصباً عن رقابكم”. والتاريخ لا يرحم المترددين.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

من الأرشيف/رابط فيديو تصريح للأباتي شربل قسيس عن الحرب التي شنّها الفلسطينيون على المسيحيين في لبنان، على المسيحيين الذين كانوا في حالة دفاع عن النفس.

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151366/

https://www.youtube.com/watch?v=2S8rKs85CuY

21 كانون الأول/2026

الأباتي شربل قسيس يوضح الدور الإنساني الذي لعبته الرهبنة المارونية، حيث فتحت أديِرتها للفلسطينيين، في حين أنهم هم من اقتحموا، على سبيل المثال لا الحصر، دير الناعمة، وعاثوا فيه فسادًا وتدميرًا.ويقول، مؤكدًا الحقيقة المؤلمة: «لم يُقتل فلسطيني واحد على حدود المخيمات الفلسطينية، بل على أبوابنا. ولم يكونوا يحملون باقات زهر، بل كلاشنيكوف. شعبي كان في حالة دفاع». ويتساءل: «هل يعرف الفلسطينيون اللذين مزقوا وثائق دير الناعمة؟ هل يعرفون ماذا مزّقت أيديهم؟».

 

رابط فيديو من موقع "سبوت شوت" مع "لعميد السوري السابق أحمد رحال

"حشد" لـ معركة "الشـ رع- الحزب" - ظهور خطير جدًا لـ "أشباح التكفير" - "المرشد" يلفظ أنفاسه الأخيرة!

https://www.youtube.com/watch?v=QjCKNbm5tq8

معركة مرتقبة على حدود سوريا؟ الهجري بعد قسد؟نظام ايران يقترب من السقوط؟ هذه الأسئلة وغيرها يجيب عنها العميد السوري السابق أحمد رحال في هذه الحلقة من برنامج وجهة نظر عبر "سبوت شوت"

 

رابط فيديو من موقع"البديل" مع النائب السابق انطوان زهرا/حزب الله صار مثل الطبل الفارغ.

https://www.youtube.com/watch?v=oh5QwZP_CHU

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الخميس 22 كانون الثاني 2026

جنوبية/22 كانون الثاني 2026

اسرار الصحف

النهار

يلاحظ أن دولة خليجية سبق لها وأن لعبت أدواراً دبلوماسية ومساع لوقف الحرب في لبنان في حقبة السبعينيات إلى الثمانينيات، غائبة كلياً عن المسرح السياسي اللبناني، وعن الدور والمساعي التي كانت تضطلع بها في مراحل مفصلية.

تردد ان احد مستشاري وزيرة التربية يحاول ان يمرر ملف التفرغ بعدما نجح في ادراج اسم شقيقه على اللائحة التي تضم 1600 اسم اكثرهم لا نصاب قانونيا ولا حاجة ضرورية اليهم بل يتم اختراع حصص دراسية لهم.

فوجىء المواطنون بحجم التلوث في عدد من المطاعم المعروفة في لبنان بعد اثارة الموضوع في برنامج تلفزيوني بالتعاون مع دائرة الصحة في بلدية بيروت.

تبيّن أن التهديد لأحد ساكني القبة في طرابلس والذي اثار ضجة كبيرة في عاصمة الشمال وصل عبر خط هاتفي كان يملكه مواطن جنوبي بيع سابقاً من مستخدم آخر في طرابلس.

علق مرشح الى الانتخابات المقبلة على زيارة النائب جبران باسيل الى قصر بعبدا امس فقال ان باسيل سارع الى اللقاء في سباق مع رئيس “القوات” سمير جعجع بعد اتصاله الاخير المطول مع الرئيس جوزف عون.

الجمهورية

على رغم من تشديد المرجعيات الرسمية والمعنية على استقلالية سلطة بارزة ومنع التدخّلات السياسية وغير السياسية فيها، لا تزال تحصل تدخّلات في هذه السلطة من هنا وهناك.

تمّت تبرئة ساحة إحدى المرجعيات غير السياسية من فضيحة اكتُشفت أخيراً، وحاول البعض التشويش على هذه المرجعية ببعض الإيحاءات نظراً لوجود موقوفين أو مشتبه فيهم هم على صلة بها أو محسوبون عليها بشكل أو آخر.

بدأ التحضير من الآن لمآدب إفطار رمضانية هادفة ولافتة من حيث المضامين والرسائل السياسية التي يريد المعنيّون توجيهها من خلال هذه المآدب.

اللواء

بدأت وزارة الداخلية حملة لتوقيف الدراجات النارية غير المرخصة، لكن التدخلات لإعادتها الى العمل لا تتوقف..

حسب مصدر رفيع يشارك في اجتماعات «الميكانيزم» فإن الجانب الإسرائيلي رفض كل المطالب اللبنانية، متمسكاً بعبارة واحدة حول «أمن المستوطنات الشمالية»!

فريق لبناني يتطلع الى موقف دولة إقليمية معروفة، لمعرفة مسار الموقف على الجبهة الجنوبية في لبنان..

نداء الوطن

سُجِّلت حملة تضامن واسعة، قيادية وسياسية وشعبية، مع رئيس الجمهورية بعد حملة السباب والشتائم التي يشنها “حزب الله” على كل مستوياته، على الرئيس عون، والتي بلغت حدّ استخدام عبارات يُعاقِب عليها القانون.

يسود استياء واسع من “حزب الله” في عدد من قرى الجنوب نتيجة التأخير في دفع بدل الإيجارات والمساعدات الاجتماعية لعائلات تضررت من الحرب الأخيرة بينما وصلت هذه الأموال إلى مقرّبين من القيادات والناشطين الحزبيين.

قرّر المجلس البلدي لمدينة صيدا رفض مشروع إنارة شارع رياض الصلح، على خلفية اعتبار العديد من أعضاء المجلس البلدي أن إعلان المشروع الذي كانت ستتكفل به مؤسسة الوليد للإنسانية تضمّن مواقف وضعت في خانة التجاذب السياسي.

البناء

قالت مصادر في التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش الذي تقوده واشنطن إن البنتاغون اتخذ قراراً بدأ بتنفيذه بنقل معتقلي داعش وعائلاتهم إلى العراق ما يعني أن البنتاغون لا يشارك القيادة السياسية الأميركية ثقتها بالحكومة السورية وأجهزتها الأمنية بإصراره على تغيير قرار تسليم المعتقلين وعائلاتهم للأجهزة السورية وفق الصفقة التي قام برعايتها المبعوث الرئاسي الأميركي توماس برّاك. وقالت المصادر إن بقاء قسد في المناطق الكردية بقوام أسلحتها مع استمرار التمويل الأميركي المقرّر في الموازنة كان بتدخل البنتاغون لتعديل صيغة الاتفاق وفق الملحق الأخير، كما أعلنه الرئيس الانتقالي في دمشق أحمد الشرع. وتوقعت المصادر أن يبقى الوضع على درجة من السخونة حتى تتثبت خطوط الانتشار النهائية لقوات الحكومة وقسد بانتظار التوصل إلى صيغة دمج تضمن بقاء الوحدات الخاصة في قوات قسد كتلا منظمة متماسكة تنسق مع التحالف بمهام خاصة وتشكل عصب حماية المناطق الكردية وخصوصيتها.

تسبّب التصعيد الإسرائيلي في الجنوب بإحراج كبير لرئاسة الجمهورية بعد خطاب الرئيس أمام السلك الدبلوماسي وما ورد فيه عن تحمّل الدولة مسؤولية حماية جنوب الليطاني والسؤال المتداول دبلوماسياً وسياسياً لو افترضنا أن المواطنين الذين يتعرّضون للعدوان والتهجير لا يؤيدون المقاومة كما يفترض الخطاب السياسي المناوئ للمقاومة ويطلبون حماية الدولة دون أن يجدوها، فكيف يمكن للدولة أن تدعوهم لتحمل الضربات والخراب لسبب لا يد لهم فيه وهي تقول لهم إن الدولة على خلاف مع فريق لبناني يمثل المقاومة ويرفض تسليم سلاحه، بينما بالمقابل سؤال آخر من يضمن إذا سلّم السلاح أن تتوقف الاعتداءات ويزول الاحتلال أو أن تضغط واشنطن لأجل ذلك، والمثال السوري حاضر حيث لا سلاح ولا مقاومة والعدوان والاحتلال مستمران وغرام واشنطن بالرئيس السوري يقف عند حدود تفضيله على قسد ولا يصل إلى الضغط على “إسرائيل”.

 

تفاصيل جديدة حول اغتيال نصرالله: 40 مليون دولار تكاليف العملية

المركزية/22 كانون الثاني/2026

كشفت صحيفة ذي ماركر الاقتصادية الإسرائيلية تفاصيل جديدة حول الكلفة المالية لعملية اغتيال الأمين العام السابق لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، التي نُفذت في 27 أيلول 2024.  وبحسب الصحيفة، بلغت الكلفة الإجمالية للعملية نحو 125 مليون شيكل (ما يعادل قرابة 40 مليون دولار). وأوضحت أن 25 مليون شيكل (ما يعادل 8 مليون دولار) خُصصت للذخائر التي استُخدمت مباشرة في القصف، والتي بلغ وزنها الإجمالي نحو 83 طنًا من القنابل والصواريخ، في حين أُنفق ما يقارب 100 مليون شيكل (32 مليون دولار) على غارات إضافية في مناطق متفرقة من الضاحية الجنوبية لبيروت، بهدف إحداث أزمة سير ومنع وصول فرق الإنقاذ إلى موقع الاستهداف. أما المبلغ المتبقي فذهب لتغطية ساعات الطيران والوقود.

 

"الحزب" يبدأ حرب شوارع وحملة بذاءة ضد عون

سلام ماضٍ قدمًا شمال النهر

نداء الوطن/23 كانون الثاني/2026

لم تعد الحملة التي يقودها «حزب الله» ضد رئيس الجمهورية جوزاف عون مجرّد سجال سياسي أو تباين في الرؤى، بل تحوّلت إلى حرب شعواء وممنهجة، تتقدّم بخطى ثابتة نحو تفجير داخلي خطير، يلامس حدود حرب الشوارع بدلًا من تهديده بالحرب الأهلية المستحيلة. فاللغة التي اعتمدها «الحزب» في هجومه على رأس الدولة، وتحديدًا عبر تصريحات متتالية لكوادره، خرجت من إطار السياسة إلى منطق التحريض والتهديد وكسر هيبة الدولة. عبارة الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم الفجة: «طويلة ع رقبتكن نتجرّد من السلاح» ترى في السلاح سلطة تعلو على الدستور، وفي الدولة خصمًا لا مرجعية. أما تصريح نائب رئيس المجلس السياسي في «الحزب» محمود قماطي الذي أعلن فيه جهارًا «لا تعاون مع الجيش»، فهو أخطر من موقف سياسي، إذ يرقى إلى إعلان انقلاب صريح على الشرعية، وإلى إشهار مواجهة مباشرة مع المؤسسة العسكرية، آخر أعمدة الكيان اللبناني. ويأتي بيان كتلة «الوفاء للمقاومة» في الأمس عن غياب الدولة وتخلّيها عن شعبها، ليكمل مشهد الانفصال الكامل عن الواقع، في محاولة مفضوحة لتبرير الدويلة، وشرعنة السلاح، وتحميل الدولة مسؤولية الخراب الذي كان «الحزب» أحد أبرز صنّاعه. هذه الحرب المفتوحة على رئيس الجمهورية لا تُضعف موقع الرئاسة بقدر ما تورّط «حزب الله» أكثر فأكثر، وتغرقه في مستنقع من الرمال المتحرّكة. فالجرة التي حاول الرئيس جوزاف عون، خلال السنة الأولى من عهده، الحفاظ عليها من الكسر عبر الحوار والانفتاح وقنوات التواصل، بدأت تتصدّع فعليًا. حوارٌ راهن عليه الرئيس لاحتواء «الحزب» وإدماجه في منطق الدولة، لكنه اصطدم مجددًا بحقيقة حزب لا يؤمن إلا بمنطق القوة، وينفذ أجندة إيرانية تتقدّم على أي اعتبار وطني.

لقاء عون - بري

اليوم، رئيس الجمهورية أكثر إصرارًا من أي وقت مضى على المضي قدمًا في بسط السيادة، واستعادة القرار الوطني، وتطبيق المرحلة الثانية من خطة الجيش لحصر السلاح، بحاضنة داخلية واضحة، ورعاية خارجية عربية ودولية، في ظل دعم غربي غير مسبوق. وعلى «حزب الله» أن يقرأ جيدًا التحولات الإقليمية العميقة، وأن يدرك أنه بات بقايا صغيرة مقارنة بما كان عليه سابقًا، وهو ما عبّر عنه بوضوح الرئيس الأميركي دونالد ترامب حين قال في خلال افتتاحه اجتماع قادة الدول المنظمة لمجلس السلام: «لا بد من القيام بشيء حيال ذلك». وأمام التصعيد الذي يقوده «الحزب» على المستويين السياسي والإعلامي، علمت «نداء الوطن» أنه سيشكّل بندًا أساسيًا على جدول أعمال اللقاء الذي سيجمع اليوم في قصر بعبدا الرئيس عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، في ظل قلق متزايد من انعكاس هذا التصعيد على التوازنات الداخلية. وبحسب المعلومات، سيتناول البحث ضرورة ضبط الإيقاع السياسي والإعلامي وتوحيد الموقف الرسمي في مواجهة الضغوط الخارجية المرشحة للتصاعد، لا سيما بعد عرض الخطة التي أعدّها الجيش اللبناني لحصر السلاح شمال الليطاني، والتي سيقدّمها قائد الجيش العماد رودولف هيكل فور عودته من واشنطن التي يزورها أوائل شباط، وما يمكن أن تثيره هذه الخطة من تفاعلات داخلية وخارجية. كما سيجري التطرّق إلى ملف إعادة الإعمار، الذي سيُطرح كبند أساسي على جدول أعمال أول جلسة لمجلس الوزراء بعد عودة رئيس الحكومة نواف سلام من الخارج، في محاولة لإظهار التماسك السياسي والمؤسساتي في مقاربة هذا الملف المهم جدًا وربطه بالاستقرار الأمني والمالي.

عليق وبرو إلى القضاء

وعلى خلفية التطاول على رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، قرّر المدعي العام التمييزي القاضي جمال الحجار استدعاء الصحافي حسن عليق إلى التحقيق أمام المباحث المركزية اليوم. وفي السياق نفسه، تم استدعاء الصحافي علي برو بقرار من الحجار، على أن يمثل يوم الإثنين المقبل. وفي هذا السياق، علمت «نداء الوطن» أن التحرك القضائي الذي انطلق في مواجهة مثيري النعرات والمتطاولين على المقامات الرسمية والسياسية يندرج في إطار قرار واضح بعدم السماح بانزلاق البلاد إلى مسارات فتنوية خطيرة، وقطع الطريق على أي استثمار في الخطاب التحريضي الذي قد يهدد السلم الأهلي. ووفق المعطيات، فإن هذا المسار القضائي لا يستهدف تكميم الأفواه بقدر ما يهدف إلى تثبيت خطوط حمراء تحمي المؤسسات وتمنع تحويل التوتر السياسي القائم إلى صدامات داخلية، في مرحلة تُعد من الأكثر خطورة منذ سنوات، وتتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والإعلامية. توازيًا، علقت مصادر بالقول: «من ينظر إلى الحملة التي يشنها «الحزب» ضد الرئيس عون وتوسله الشارع وكَيل الشتائم يظن لوهلة أن «الحزب» قرر المواجهة السياسية المفتوحة في الشارع في محاولة منه لجر لبنان إلى الفوضى». تضيف المصادر: «لن ينجح الحزب في ذلك، بسبب المشاكل التي تحاصره، فهو في مواجهة مفتوحة مع إسرائيل، ومحاصر من سوريا والدولة اللبنانية مصممة على تنفيذ خطة الجيش شمال الليطاني، أما إيران فهي في وضع مأسوي». وتلفت المصادر إلى أن «الحزب» ظن من خلال حملته هذه أنه قادر على ردع الرئيس عون وفرملة اندفاعته، لكن الرئيس ماضٍ في تنفيذ خطاب القسم الذي عاد وأكد عليه أمام السلك الدبلوماسي. والدولة اللبنانية من خلال تحركها قضائيًا في وجه شياطين هذه الحملة، تثبت أن سياسة فرض قوة الأمر الواقع انتهت إلى غير رجعة». الخلاصة باتت جليّة، الدولة عازمة ومصمّمة على حصرية السلاح مهما بلغت الكلفة وعلى «حزب الله» أن يقتنع، اليوم قبل الغد، بأن سلاحه لم يعد حماية، بل تحوّل إلى عبء ثقيل على الطائفة الشيعية أولًا، التي بدأت تُظهر تململًا وشرخًا واضحًا خصوصًا بين «الحزب» وحركة «أمل» على خلفية تخزين أسلحة في الأحياء المدنية داخل القرى والبلدات وتعريض أهلها للخطر.

سلام وماكرون: استكمال مسار حصر السلاح

وفي هذا الإطار، يندرج موقف رئيس الحكومة نواف سلام، الذي يلتقي اليوم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس، حيث سيُعاد التأكيد على ضرورة استكمال مسار حصر السلاح، بالتوازي مع الإصلاح الاقتصادي والمالي. سلام الذي التقى على هامش مشاركته في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو وتم البحث في تطورات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على لبنان والتحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم القوات المسلحة اللبنانية، تطرق في مقابلة عبر «بلومبرغ» إلى سياسة الحكومة التي تقوم على ركيزتين: احتكار الدولة للسلاح، وإعادة بناء المؤسسات عبر إصلاحات جذرية. وأكد: «أننا ماضون قدمًا في شمال نهر الليطاني، وهذا يشكّل المرحلة الثانية من الخطة التي قدّمها الجيش إلى مجلس الوزراء، والتي رحّب بها في حينه». وتابع: «في الخامس من آب قرّرنا حصر السلاح. إنها لحظة تاريخية، إذ إنه على الرغم من الظروف الصعبة جدًا، تمكّنا من استعادة سيادة الدولة على جنوب لبنان». وفي دافوس أطلع سلام  وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، على التقدم الحاصل في المسارات الإصلاحية للحكومة كما في موضوع حصر السلاح. وتمنى أن يساعد ذلك على رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية وكذلك عن سفر رعايا المملكة إلى لبنان. وقد أثنى بن فرحان على جهود الحكومة اللبنانية وأكد أنه يتطلع إلى تعزيز العلاقات بين المملكة ولبنان.

تثبيت وجه القديس شربل في سيدني

وفي المقلب الآخر من العالم وتحديدًا في سيدني- أستراليا، وفي وقت أحوج ما يكون فيه لبنان إلى شفاعته لتحقيق السلام، رفع دير مار شربل أكبر تمثال برونزيّ في العالم لوجه القدّيس شربل على الواجهة الأماميّة للدّير، تزامنًا مع الذكرى السنويّة للشفاعة العجائبيّة للقدّيس. وشهد الحدث موكبًا إيمانيًا بمشاركة كبيرة من المؤمنين، بخاصّة من الجالية اللبنانيّة المتواجدة في البلاد.

 

البنك الدولي: الاقتصاد اللبناني يحقق تعافياً هشاً بنسبة نمو 3.5% عام 2025 مع استمرار الحاجة للإصلاحات

وطنية/22 كانون الثاني/2026

اشار البنك الدولي في بيان الى انه "سجّل الاقتصاد اللبناني عام 2025 مؤشرات تعافٍ خجولة بعد سنوات من الانكماش، مع نمو محدود مدفوع بالسياحة والاستهلاك الخاص"، لافتا الى ان هذا الامر اتى "وسط تحسّن نسبي في الاستقرار الاقتصادي"،  إلا أن هذا التعافي "يبقى هشّاً ومرتبطاً بمدى استكمال الإصلاحات الأساسية والاستقرار السياسي". وجاء في البيان: شهد الاقتصاد اللبناني نمواً إيجابياً في عام 2025، مما يشير إلى بدء مرحلة تعافٍ متواضع عقب سنوات من الانكماش الحاد. وفقاً لأحدث إصدار للبنك الدولي من تقرير المرصد الاقتصادي للبنان (LEM)، ارتفع إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 3.5% خلال عام 2025، مما يعكس علامات مبكرة لاستقرار الاقتصاد الكلي، وانتعاش قطاع السياحة، وتأثير التقدم في الإصلاحات الحيوية، وإن كان متفاوتاً". اضاف:" يسلط إصدار شتاء 2025 من تقرير المرصد الاقتصادي للبنان بعنوان "تعافٍ هش" الضوء على تقدم بارز في أجندة الإصلاحات اللبنانية، مع إقرار قوانين اقتصادية وقضائية مهمة، إضافة إلى تعيينات أساسية في القطاع العام، مما ساهم في تعزيز الاستقرار السياسي والمؤسسي. لكن على الرغم من هذه الإنجازات، فإن الإصلاحات الهيكلية الأساسية، بما في ذلك "قانون الفجوة المالية" والإصلاحات القطاعية، لا تزال معلقة. إن هذه الإصلاحات ضرورية للبنان من أجل استعادة الاستقرار الاقتصادي الكلي والمالي وتعزيز أثر الإصلاحات القطاعية وفعاليتها". وقال  المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي جان كريستوف كاريه: " إن المكاسب الاقتصادية التي حققها لبنان مؤخراً تؤكد أهمية الإصلاحات الجارية". وأضاف: "يتطلب الحفاظ على هذا التعافي الهش تسريع وتيرة الإصلاحات المالية والقطاعية وإصلاحات الاقتصاد الكلي بشكل أكبر وأكثر طموحاً لتحقيق الاستقرار الدائم والنمو الشامل للجميع".  واشار البيان الى انه" من المتوقع أن يحقق ميزان المالية العامة فائضاً على أساس نقدي، إلا أن تعبئة الإيرادات وتطبيق الضرائب التصاعدية بحاجة إلى مزيد من التحسين. وتشير التوقعات إلى انخفاض معدل التضخم إلى 15.2% في عام 2025، ليصل في 2026 إلى رقم أحادي لأول مرة منذ 2019. ويعود هذا المسار التراجعي إلى استقرار سعر الصرف والدولرة شبه الكاملة للأسعار الاستهلاكية، بالرغم من استمرار التضخم في قطاع الخدمات المحلية مثل الإيجارات والتعليم.  ومن المتوقع أن يستمر الزخم الاقتصادي، مع توقع نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 4% في 2026، وذلك رهناً باستمرار السير يالإصلاحات، وورود تدفقات مالية معقولة لإعادة الإعمار، واستمرار الاستقرار السياسي. ولا تزال تحويلات المغتربين والسياحة هي المحركات الرئيسية للنمو، لكن وجود مخاطر مثل التأخير في تنفيذ الإصلاحات الحيوية وعدم الاستقرار الإقليمي قد تعرقل مسيرة هذا التعافي الهش".

 

ترامب يطلق "مجلس السلام" : لا بدّ من القيام بشيء حيال حزب الله

سلام يزور الاليزيه غدا: دخلنا المرحلة الثانية من حصر السلاح

نواب القوات يعترضون على مواد ملحقة بالموازنة...دمار هائل جنوباً

المركزية/22 كانون الثاني/2026

في دافوس، تمركز الحدث العالمي اليوم. الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اطلق مجلس السلام لإنهاء الحرب في غزة وللإضطلاع بدور أكبر أثار قلق قوى دولية، عالجه ترامب بالتأكيد أن المجلس سيعمل مع الأمم المتحدة.

وفي كلمته في دافوس خلال اجتماع لقادة الدول المنظِمة لـ"مجلس السلام" ، لم يغفل ترامب الحديث عن حزب الله فأكد "ان حزب الله في لبنان بات بقايا صغيرة مقارنة بما كان عليه سابقا"، مضيفا "لا بد من القيام بشيء حيال ذلك".

ومن اعلى قرى اوروبا على الاطلاق، اطلق رئيس الحكومة نواف سلام ايضاً مواقف متقدمة في شأن حصر السلاح على كامل الاراضي اللبنانية مؤكدا "اننا دخلنا المرحلة الثانية من العملية وتدريجيا، تشمل المنطقة الممتدة بين نهر الليطاني والاولي ثم بيروت الكبرى فالبقاع.

ترامب والحزب: على وقع تصعيد الجيش الاسرائيلي غاراته على لبنان في الساعات الماضية، حيث شملت مناطقَ شمال الليطاني وصولا الى الحدود مع سوريا،  وغداة تأكيد رئيس الجهورية العماد جوزيف عون تمسكه بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية على كامل الاراضي اللبنانية، اعلن رئيس الحكومة نواف سلام من دافوس، وفي مقابلة مع "بلومبرغ" ان "سياسة حكومتنا تقوم على ركيزتين أساسيتين، الأولى هي إعادة بناء مؤسسات الدولة من خلال الإصلاحات، أما الركيزة الثانية في سياسة الحكومة فهي استعادة احتكار الدولة للسلاح. وكانت رسالتي هنا أنه للمرة الأولى منذ عام 1969، أي منذ أكثر من 50 عامًا، باتت الدولة اللبنانية تملك سيطرة كاملة، عملياتية، على المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني". كما أكّد سلام "أنّنا ماضون قدمًا في شمال نهر الليطاني، وهذا يشكّل المرحلة الثانية من الخطة التي قدّمها الجيش إلى مجلس الوزراء، والتي رحّب بها مجلس الوزراء في حينه"، وتابع: "في الخامس من آب قرّرنا حصر السلاح. إنها لحظة تاريخية، إذ إنه على الرغم من الظروف الصعبة جدًا، تمكّنا من استعادة سيادة الدولة على جنوب لبنان". ورأى أنّ "ما نشهده اليوم في الجنوب، إن لم يكن حربًا شاملة، فهو حرب استنزاف من طرف واحد. إسرائيل تنفذ اعتداءات شبه يومية، وأحيانًا أكثر من مرة في اليوم الواحد. كما أنها لا تزال تحتل أجزاء من الجنوب، أي ما يُعرف بالنقاط الخمس. نحن نعمل على حشد المجتمع الدولي، ونستخدم كل الوسائل الدبلوماسية والسياسية للضغط على إسرائيل كي تلتزم بما وافقت عليه في إعلان وقف الأعمال العدائية، وتنسحب بالكامل من لبنان".

مروا في لبنان: وفي حديث آخر، قال سلام " ان خطة الجيش التي عرضها علينا تشمل كل الاراضي اللبناني لا جنوب الليطاني فقط ودخلنا المرحلة الثانية من العملية وتدريجيا، تشمل المنطقة الممتدة بين نهر الليطاني والاولي ثم بيروت الكبرى فالبقاع. واضاف: قمنا بعمل كبير في مجال ضبط الحدود مع سوريا وموضوع فلول النظام ضُخِّم وليس هناك رؤوس كبيرة في لبنان والجميع يعرف ان معظمها ذهب الى موسكو او بلدان اخرى وليسوا موجودين في لبنان. قد يكونون مروا في لبنان وفي مطلق الاحوال لن نسمح ان يتحول لبنان منصة للاساءة الى سوريا بأي شكل من الاشكال.

مؤتمر الدعم: وتأتي هذه المواقف عشية زيارة مرتقبة لقائد الجيش العماد رودولف هيكل الى واشنطن في شباط المقبل ومؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني في آذار المقبل. في السياق، التقى سلام، على هامش مشاركته في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو وتم البحث في تطورات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على لبنان، ولا سيما في ظل التحديات الأمنية والسياسية الراهنة. كما تناول اللقاء التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم القوات المسلحة اللبنانية، بوصفها ركيزة أساسية للاستقرار وحفظ الأمن. وتطرق البحث أيضًا إلى مسار الإصلاحات المالية والاقتصادية التي باشرت بها الحكومة اللبنانية، مع تركيز خاص على قانون "الفجوة المالية" باعتباره خطوة محورية في إطار إعادة الانتظام المالي واستعادة الودائع، بما يعزز الثقة الدولية ويفتح المجال أمام مزيد من الدعم والتعاون مع الشركاء الدوليين.

سلام في الأليزيه: الى ذلك، أفيد ان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، سيستقبل يوم الجمعة في قصر الإليزيه، الرئيس سلام. وسيؤكد الرئيس الفرنسي تمسّكه بالاحترام الكامل والشامل لوقف إطلاق النار من قبل جميع الأطراف، مشددًا على ضرورة أن تبادر السلطات اللبنانية إلى إطلاق المرحلة الثانية من الخطة الهادفة إلى ضمان حصر السلاح بيد الدولة واستعادة سيادتها بشكل كامل. كما سيجدد ماكرون التأكيد على الدعم الكامل الذي تقدمه فرنسا للقوات المسلحة اللبنانية، باعتبارها ركيزة أساسية للسيادة الوطنية واستقرار البلاد، وذلك في إطار التحضير للمؤتمر الدولي لدعم سيادة لبنان، المقرر عقده في باريس في 5 آذار المقبل برئاسته. وسيتناول اللقاء أيضًا مسار مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية لتعزيز سيادة لبنان واستعادة ازدهاره، ولا سيما إقرار قانون "الفجوة المالية"، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول الأوضاع الإقليمية، لا سيما في سوريا وغزة. وسيؤكد الجانبان، خلال المباحثات، تمسكهما بمبادئ السلام والاستقرار الدائم والأمن في المنطقة.

الحجار وماغرو: اما في الداخل، فاستقبل وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، السفير الفرنسي هيرفي ماغرو. وخلال الاجتماع، تم البحث في التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية، المقرر انعقاده في الخامس من آذار المقبل في باريس. كما تم تأكيد الدور المهم الذي تؤديه قوى الأمن الداخلي، إلى جانب الجيش اللبناني في بسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية كافة، وفقاً لخطة الجيش التي أقرّتها الحكومة في مراحلها المختلفة. وأبلغ الوزير الحجار السفير ماغرو بالتحضيرات التي تقوم بها وزارة الداخلية لتحديد حاجات القوى الأمنية على هذا الأساس.

في الميدان: في الميدان الجنوبي، القت درون اسرائيلية قنبلة صوتية في حي كروم المراح شرق مدينة ميس الجبل بعد الظهر، من دون وقوع اصابات. واستهدفت مسيّرة إسرائيليّة آلية من نوع "بوكلين" في بلدة عيترون - قضاء بنت جبيل اصيب صاحبها بجروح طفيفة. الى ذلك، خلّفت الغارات الإسرائيلية التي استهدفت بلدة قناريت قضاء صيدا، أمس الأربعاء، دمارًا هائلًا.

مناقشة الموازنة: على صعيد آخر، يستعد المجلس النيابي لمناقشة موازنة 2026 ، الاسبوع المقبل مبدئيا، بعد انهاء لجنة المال دراسته امس. في هذا الاطار، كتب عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب رازي الحاج على منصة "إكس": مخالفات واضحة في مناقشة الموازنة داخل لجنة المال والموازنة: بعد تجفيف الاحتياطي، وخصوصًا لصالح مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة من دون رقابة حقيقية، طُرحت أكثر من 20 مادة إضافية من قبل وزارة المالية خارج كل الأصول الدستورية والتشريعية، فقط للبحث عن إيرادات جديدة بلا تبرير، بلا دراسة جدوى، وبأرقام مجهولة. اعترضنا كنواب تكتل الجمهورية القوية على مناقشة مواد ملحقة بحجم نصف عدد مواد الموازنة الأساسية، أعدّها موظفون في وزارة المال، فيما الحكومة في دافوس تبحث عن آفاق اقتصادية جديدة، للأسف يغرق المجلس بمزيد من الترقيع.

في موعدها: اما انتخابيا، فأشار الرئيس سلام إلى أنّ "منذ تشكيل هذه الحكومة، أوضحتُ أنها ستتولى الإشراف على الانتخابات. ولضمان الحياد، لن أسمح لنفسي بالترشح لهذه الانتخابات، ومن يرغب في الترشح من الوزراء عليه مغادرة الحكومة. تعزيز حياد الحكومة أمر أساسي. نريد أن تُجرى الانتخابات في موعدها الدستوري، وبأقصى درجات الحياد".

مجلس السلام: دولياً، وقّع الرئيس ترامب، على ميثاق "مجلس السلام"، خلال اجتماع ضم قادة الدول المنضمة للمجلس الذي أعلن عن تشكيله حديثا.وقال ترامب في كلمة خلال الاجتماع في منتدى دافوس، إنه يتعامل مع مسألة تشكيل "مجلس السلام" بجدية، معتبرا أن هناك "فرصة لإحلال السلام". وأشار الرئيس الأميركي إلى أن إدارته أنهت الحرب التي استمرت لفترة طويلة في قطاع غزة ونجحت في التوصل إلى وقف لإطلاق النار. أضاف: أن الولايات المتحدة تسعى إلى إنهاء نزاعات استمر بعضها لأكثر من 35 عاما، مؤكدا أن الهدف هو منع اندلاع حروب جديدة وتعزيز الاستقرار.وتوجه ترامب بالشكر إلى قادة الدول التي قبلت الانضمام إلى "مجلس السلام"، معربا عن تقديره لدعمهم ومشاركتهم في هذه المبادرة.

 

تضامن تجمع محامي حزب الله مع حسن عليق والأخير يرفض المثول أمام المباحث

نداء الوطن/23 كانون الثاني/2026

صدر عن تجمع المحامين في حزب الله البيان التالي:

انطلاقًا من الحرص على القضاء اللبناني ودوره الدستوري كسلطة مستقلة وضامنة للحقوق والحريات، يثير تحرّك مدعي عام التمييز بحق الصحافي حسن عليق، على خلفية تعبيره عن رأيه وتحليله السياسي لخطاب فخامة رئيس الجمهورية جوزاف عون أمام السلك الدبلوماسي، إشكالية قانونية جدّية تتجاوز شخص المعني وافعاله لتطال معايير تطبيق القوانين وحدود حرية الرأي والتعبير في لبنان. ففي الوقت الذي تُحرَّك فيه إجراءات قانونية بحق صحافي بسبب موقف سياسي وتحليله لخطاب علني، وهو ما يندرج صراحة ضمن نطاق حرية التعبير المكفولة في الدستور اللبناني وفي المواثيق الدولية التي التزم بها لبنان، يُسجَّل في المقابل غياب أي تحرّك قضائي حيال تصريحات ومواقف سياسية وإعلامية بالغة الخطورة، منحت العدو الإسرائيلي مبرّرات علنية للاعتداء على المواطنين اللبنانيين، ووصفت جرائمه، في بعض الحالات، بأنها تندرج في إطار "الدفاع عن النفس". كما لم نشهد أي مساءلة قانونية إزاء مئات التصريحات والمنشورات العلنية الصادرة عن سياسيين وصحافيين واعلاميين وحقوقيين، سواء عبر وسائل الإعلام أو على منصات التواصل الاجتماعي، والتي تضمّنت تحريضًا مباشرًا على فئة لبنانية بأكملها، ودعوات صريحة إلى استهدافها من قبل العدو الإسرائيلي، فضلًا عن الإساءة المتكرّرة إلى رموزها وشهدائها. إن ما صدر عن الأستاذ حسن عليق لا يشكّل بأي حال من الأحوال جرمًا جزائيًا، ولم يتضمّن قدحًا أو ذمًّا أو إساءة إلى مقام رئاسة الجمهورية، بل اقتصر على توصيف وتحليل سياسي لوقائع وخطاب علني، في إطار ممارسة حق مشروع، وهو حق لا يجوز مصادرته أو تجريمه تحت أي ذريعة. وعليه، يؤكد تجمع المحامين في حزب الله تضامنه الكامل مع الأستاذ حسن عليق، ويعلن اتخاذه جميع الإجراءات القانونية المتاحة دفاعًا عن الحريات العامة وحرية التعبير، ورفضًا لأي مسار قد يُفهم منه تقييد هذا الحق الدستوري، مع احتفاظه الكامل بحقه في الادعاء والملاحقة القانونية بحق كل من يحرّض العدو الإسرائيلي، أو يبرّر اعتداءاته، أو يسيء إلى المقاومة ورموزها وشهدائها، أيًا تكن صفته أو موقعه. وفي السياق، كتب الصحافي حسن عليق على حسابه عبر منصّة "أكس" انّه "لن يحضر أمام المباحث المركزية غدًا"، وكان قد أُبلغ باستدعائه إلى التحقيق على خلفية فيديو انتقد فيه رئيس الجمهورية مؤكّدًا أنه يمثل بصفته الصحافية حصرًا أمام محكمة المطبوعات.

 

توقيف علي برو واستدعاء حسن عليق

نداء الوطن/23 كانون الثاني/2026

أفادت معلومات بأن مدعي عام التمييز أصدر مذكرة توقيف بحق الصحافي علي برو وتمت الإحالة إلى كل الأجهزة الأمنية بدعوى التهجم على رئيس الجمهورية. وفي السياق ذاته أفيد باستدعاء الصحافي حسن عليق وآخرين على خلفية الإساءة لرئيس الجمهورية جوزاف عون. وفي التفاصيل، أنّه "تم استدعاء حسين عليق للمثول غدًا الجمعة أمام النيابة العامة التمييزية على أن يمثل علي برو يوم الاثنين"

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

"مجلس السلام " ينطلق.. ترامب عن الحزب: لا بد من القيام بشيء حيال ذلك

المركزية/22 كانون الثاني/2026

إفتتح الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتماع قادة الدول المنظمة لـ"مجلس السلام" الذي أعلن تشكيله، وفي كلمة ألقاها، قال: "تمكنا من إنهاء 8 حروب في العالم والسلام الحاصل في الشرق الأوسط الآن لم يكن أحد يظن أنه ممكن".وقال ترامب "ان حزب الله في لبنان بات بقايا صغيرة مقارنة بما كان عليه سابقا"، مضيفا "لا بد من القيام بشيء حيال ذلك".وأمل تحقيق "السلام بين روسيا وأوكرانيا". وأكد ترامب ان "علاقتنا رائعة مع القيادة الجديدة في فنزويلا". ووقع ترامب والدول المشاركة في "مجلس السلام" على ميثاقه.

 

ترامب يوقّع الميثاق التأسيسي ل"مجلس السلام" في دافوس

وطنية/22 كانون الثاني/2026

وطنية - وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم في دافوس الميثاق التأسيسي ل"مجلس السلام" الذي انشأه، بعيد تأكيده أن هذا المجلس سيعمل "بالتنسيق" مع الأمم المتحدة. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت خلال حفل حضره جمع من القادة الذين قبلوا دعوة واشنطن للانضمام إلى المجلس: "تهانينا سيدي الرئيس ترامب، الميثاق دخل الآن حيز التطبيق ومجلس السلام بات منظمة دولية رسمية".

 

ترامب إثر لقائه زيلينسكي في دافوس: "الحرب يجب أن تنتهي"

وطنية/22 كانون الثاني/2026

 دعا الرئيس الاميركي دونالد ترامب روسيا إلى وضع حد للحرب في أوكرانيا، وذلك إثر عقده اجتماعا "جيدا" مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في دافوس. وصرح ترامب لصحافيين سألوه عن الرسالة التي يرغب في إيصالها إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين، "الحرب يجب أن تنتهي"، كما نقلت فرانس برس".

 

«الحرس الثوري»: نحذر أميركا وإسرائيل من أي «حسابات خاطئة»

الشرق الأوسط/22 كانون الثاني/2026

حذر قائد «الحرس الثوري» الإيراني محمد باكبور، اليوم (الخميس)، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل من ارتكاب أي «حسابات خاطئة»، مؤكداً أن الحرس جاهز بقوة لتنفيذ توجيهات القيادة. وقال باكبور: «جاهزيتنا أكثر من أي وقت مضى، ومستعدون لتنفيذ أوامر القائد الأعلى للقوات المسلحة». وأضاف: «على العدو أن يستخلص العبر مما مضى كي لا يواجه مصيراً أكثر إيلاماً». وسبق أن لوّح البرلمان الإيراني بإصدار فتوى بـ«الجهاد» إذا تعرض خامنئي لأي هجوم، في وقت وسّعت فيه السلطات حملة الاعتقالات بحق محتجين مع تصاعد الضغوط الدولية. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان أن استهداف المرشد سيُعدّ «إعلان حرب» ويفضي إلى إصدار «فتوى جهاد من علماء الدين واستجابة من جنود (الإسلام) في جميع أنحاء العالم». كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد اتهم المرشد الإيراني علي خامنئي بالمسؤولية عما وصفه بالتدمير الكامل لبلاده «وقتل شعبه» في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مؤخراً، وقال: «حان الوقت للبحث عن قيادة جديدة في إيران».

 

الرئيس الإسرائيلي: تغيير النظام الحل الوحيد لمستقبل إيران

الشرق الأوسط/22 كانون الثاني/2026

قال الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، الخميس، إن «تغيير النظام في إيران» هو الحل الوحيد لـ«مستقبل الشعب الإيراني»، وذلك بعد أسابيع من الاحتجاجات الواسعة والقمع الذي رافقها داخل إيران. وأضاف هرتسوغ خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «لا يمكن لمستقبل الشعب الإيراني أن يتحقق إلا من خلال تغيير النظام، ويجب أن يتم ذلك ضمن إطار الشعب الإيراني نفسه، وبدعم من المجتمع الدولي»، معتبراً أن هذا المسار هو السبيل الوحيد أمام الإيرانيين في المرحلة الراهنة. وتابع هرتسوغ أن «الشعب الإيراني يتوق إلى التغيير، والشعب الإيراني يستحق التغيير»، مضيفاً: «من الواضح بالنسبة إليّ أن نظام آيات الله يمر بوضع هش». وشهدت إيران منذ 28 ديسمبر (كانون الأول) احتجاجات اندلعت على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية، وارتفاع تكاليف المعيشة، قبل أن تتسع بشكل كبير في الثامن من يناير (كانون الثاني)، لتتحول إلى حركة واسعة النطاق تتحدى الحكام بشكل علني، في أكبر موجة احتجاجات تشهدها البلاد منذ سنوات. وأعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، الأربعاء، أن 3117 شخصاً قُتلوا خلال موجة الاحتجاجات، في أول حصيلة رسمية تعلنها السلطات، وهي حصيلة تقلّ كثيراً عن الأرقام التي قدمتها منظمات حقوقية، والتي تشير إلى عدد أكبر بكثير من الضحايا. وفي 5 يناير، اتهمت إيران إسرائيل بمحاولة «تقويض الوحدة الوطنية»، بعدما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه «متضامن مع نضال الشعب الإيراني». وكانت إيران وإسرائيل قد خاضتا في يونيو (حزيران) 2025 حرباً استمرت 12 يوماً، اندلعت إثر هجوم إسرائيلي غير مسبوق في 13 يونيو استهدف مقرات كبار قادة «الحرس الثوري» ومنشآت عسكرية ونووية داخل الأراضي الإيرانية، قبل أن ترد إيران بهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل. ومنذ مطلع العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، عندما كان لا يزال في صفوف المعارضة، ولاحقاً خلال أكثر من 15 عاماً متراكمة قضاها على رأس الحكومة، صنّف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إيران وبرنامجها النووي على أنهما «تهديد وجودي» لبقاء إسرائيل. وأرجع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، إن قرار منتدى دافوس إلغاء مشاركته جاء نتيجة «ضغوط» إسرائيلية.

 

«حماس» تندد بضم نتنياهو لـ«مجلس السلام» وتعدُّه «مؤشراً خطيراً»

الشرق الأوسط/22 كانون الثاني/2026

عبّرت حركة «حماس»، اليوم الخميس، عن استنكارها الشديد لضم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى «مجلس السلام» بشأن غزة، واصفة ذلك بأنه «مؤشر خطير يتعارض مع مبادئ العدالة والمساءلة». وذكرت «حماس»، في بيان، أن نتنياهو «ما زال يعمل على تعطيل اتفاق وقف الحرب على غزة، ويمارس أبشع الانتهاكات عبر استهداف المدنيين العُزل وتدمير الأحياء والمرافق العامة واستهداف مراكز الإيواء، رغم الإعلان عن سريان وقف إطلاق النار قبل أكثر من ثلاثة أشهر». وشدّدت الحركة على أن أولى خطوات إحلال الاستقرار تكمن في «وقف انتهاكات الاحتلال وإنهائه بلا رجعة، ومحاسبة كل المسؤولين عن الإبادة الجماعية وسياسة التجويع المُمنهج». كان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي قد قال، أمس الأربعاء، إن نتنياهو قَبِل دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام»، وهي مبادرة تهدف مبدئياً لإنهاء الصراع في غزة، لكن يمكن توسيع نطاقها لاحقاً للتعامل مع الصراعات في أماكن أخرى. ووقَّع ترمب، اليوم، ميثاق «مجلس السلام» في دافوس، بحضور عدد من قادة العالم. وأعلن البيت الأبيض أن المجلس أصبح، الآن، «منظمة دولية» نشطة، وأن الميثاق دخل حيز التطبيق.

 

ترمب يوقّع الميثاق التأسيسي لـ«مجلس السلام»

الشرق الأوسط/22 كانون الثاني/2026

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، ميثاق ما يُسمى «مجلس السلام»، الذي وصفه بأنه هيئة لحل النزاعات الدولية، وذلك بحضور الأعضاء المؤسسين الآخرين في دافوس. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، خلال حفل التوقيع: «أهنئ الرئيس ترمب، فقد دخل الميثاق حيّز التنفيذ الكامل، وأصبح (مجلس السلام) الآن منظمة دولية رسمية». وخلال إطلاق «مجلس السلام»، قال الرئيس الأميركي إن إيران تريد إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن واشنطن عازمة على القيام بذلك. وذكّر ترمب بالضربات الأميركية على منشآت تخصيب اليورانيوم في إيران العام الماضي، مؤكداً «عدم السماح» لطهران بأن تمتلك سلاحاً نووياً، مضيفاً: «إيران تريد أن تتكلم (مع واشنطن) وسنتكلم». وعن غزة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن ‌هناك ‍التزاماً ‍بضمان نزع ‍السلاح من قطاع غزة و«إعادة بنائه بشكل جميل»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.وأضاف أن على حركة «حماس» تسليم سلاحها وإلا «ستكون نهايتها». وقال ترمب: «عليهم تسليم أسلحتهم، وإذا لم يفعلوا ذلك فستكون نهايتهم»، مضيفاً أن الحركة «ولدت والبندقية في يدها»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

 

مقتل 5 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في قطاع غزة

الشرق الأوسط/22 كانون الثاني/2026

لقي خمسة مواطنين فلسطينيين حتفهم، اليوم الخميس، بنيران القوات الإسرائيلية، وسط استمرار القصف الجوي والمدفعي وعمليات النسف في قطاع غزة. ونقل المركز الفلسطيني للإعلام، اليوم، عن مصدر طبي قوله إن «أربعة شهداء وصلوا إلى مستشفى الشفاء، على أثر القصف المدفعي الإسرائيلي الذي استهدف مواطني محيط سوق السيارات شرق حي الزيتون جنوب غزة». وكان الإسعاف والطوارئ أكدا، في وقت سابق، «ارتقاء شهيد بنيران قوات الاحتلال خارج مناطق انتشارها على دوار بني سهيلا شرق خان يونس». وكان المركز قد أفاد بأن «قوات الاحتلال نفّذت، فجر اليوم، عمليات نسف واسعة داخل مناطق انتشاره العسكرية، شرقي خانيونس، جنوب قطاع غزة، بالتزامن مع إطلاق نيران من قِبل الطيران المروحي الإسرائيلي».وأشار إلى إطلاق «آليات الاحتلال نيرانها الرشاشة، تجاه المناطق الشرقية لمخيم البريج، وسط قطاع غزة، وقصف طيران الاحتلال الحربي، بعدة غارات جوية، المناطق الشمالية في قطاع غزة».

 

«حماس» ترفض عقوبات أميركية على مؤسسات وشخصيات فلسطينية ... تطالب واشنطن بالتراجع عن القرار

الشرق الأوسط/22 كانون الثاني/2026

رفضت حركة «حماس»، اليوم الخميس، قرار وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على عدد من المؤسسات والشخصيات الفلسطينية العاملة في مجالي الإغاثة والمناصرة، وعَدَّته «خطوة غير عادلة مِن شأنها زيادة الأعباء الإنسانية في قطاع غزة». ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، قالت «الحركة»، في بيانٍ أصدرته، اليوم، إن العقوبات استندت إلى تحريض إسرائيلي. وعَدَّت «الحركة» أن هذه الإجراءات تسهم في تعميق معاناة السكان، في ظل الأوضاع الصعبة التي يشهدها القطاع، ودعت الإدارة الأميركية إلى التراجع عن القرار. في الوقت نفسه، طالبت «الحركة» واشنطن بالضغط على إسرائيل لتنفيذ ما وصفته بالاستحقاقات المتفَق عليها، وفي مقدمتها فتح المعابر أمام حركة المساعدات وإدخال مستلزمات الإيواء، إضافة إلى تمكين اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة من مباشرة مهامّها. كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت، أمس الأربعاء، إدراج عدد من الجمعيات الخيرية وشخصيات فلسطينية على قائمة العقوبات، بدعوى وجود صِلات لها بحركة «حماس» أو تقديم دعم لجهات تُصنفها واشنطن إرهابية. وقالت الوزارة إن العقوبات تشمل تجميد أي أصول لهذه الجهات داخل الولايات المتحدة، وحظر تعامل المواطنين والشركات الأميركية معها، ضمن إجراءات تتخذها واشنطن لمكافحة ما تصفه بتمويل الأنشطة المسلّحة. وذكرت «الخارجية» الأميركية، في بيان منفصل، أن بعض المنظمات المستهدفة تعمل تحت غطاء العمل الإنساني، بينما تتهمها بدعم الجناح العسكري لـ«حماس»، وهو ما تنفيه «الحركة» وتَعدُّه استهدافاً للعمل الإغاثي في غزة. تأتي هذه الخطوة في وقتٍ يواجه فيه قطاع غزة أوضاعاً إنسانية متدهورة، في ظل قيود مستمرة على حركة البضائع والأفراد واعتماد شريحة واسعة من السكان على المساعدات الإنسانية لتلبية الاحتياجات الأساسية.

فرنسا: لن ننضم إلى «مجلس السلام» في الوقت الراهن

الشرق الأوسط/22 كانون الثاني/2026

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، الخميس، إن باريس لن تنضم في ‌الوقت الراهن إلى «مجلس السلام»، الذي ‌اقترحه الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ترمب؛ لأن ميثاقه لا يتسق مع قرار للأمم المتحدة متعلق بخطة إنهاء الحرب في غزة، فضلاً ‌عن أن بعض بنوده تتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة. ووفقاً لـ«رويترز»، فقد قال المتحدث، باسكال كونفافرو، للصحافيين: «ليس متوافقاً؛ من جهة، مع التفويض الخاص بغزة، الذي لم يرد ذكره أصلاً. ومن ناحية أخرى؛ فإن في هذا الميثاق عناصر تتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة».

 

شعث يعلن أن معبر رفح سيُفتح الأسبوع المقبل «بالاتجاهين»

الشرق الأوسط/22 كانون الثاني/2026

أعلن رئيس لجنة إدارة غزة علي شعث اليوم الخميس، خلال إطلاق مجلس السلام برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة سيُعاد فتحه في الاتجاهين الأسبوع المقبل. وقال شعث، وهو وكيل وزارة سابق في السلطة الفلسطينية، في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس إن «فتح معبر رفح يعني أن غزة لم تعد مغلقة أمام المستقبل، والعالم». ووقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم في دافوس الميثاق التأسيسي لـ«مجلس السلام» الذي أنشأه، بعيد تأكيده أن هذا المجلس سيعمل «بالتنسيق» مع الأمم المتحدة. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت خلال حفل حضره جمع من القادة الذين قبلوا دعوة واشنطن للانضمام إلى المجلس، «تهانينا سيدي الرئيس ترمب، الميثاق دخل الآن حيز التطبيق، ومجلس السلام بات منظمة دولية رسمية». وقامت فكرة مجلس السلام أساساً للإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة، لكن ميثاقه ينص على مهمات أوسع بكثير تشمل السعي إلى حل نزاعات أخرى في أنحاء مختلفة من العالم. وقال ترمب إن غزة هي المكان «حيث بدأ مجلس السلام فعلياً (...) أعتقد أننا نستطيع توسيعه إلى أمور أخرى إذا تمكنا من النجاح في غزة». وأضاف: «حين يتشكل المجلس بشكل كامل، سنكون قادرين على القيام بما نريده، وسنقوم بذلك بالتنسيق مع الأمم المتحدة»، مكرراً انتقاده المنظمة الأممية لعدم «استخدامها الإمكانات الهائلة التي لديها».

 

برّاك يؤكد دعم واشنطن القوي لاتفاق وقف إطلاق النار بين «قسد» والحكومة السورية

الشرق الأوسط/22 كانون الثاني/2026

قال المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك اليوم (الخميس) إنه أكد مجدداً لقائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي، أن الولايات المتحدة تدعم بقوة اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة و«قسد»، والذي تم التوصل إليه في 18 يناير (كانون الثاني) الحالي. وقال برّاك في منشور على منصة «إكس»: «أكدت الولايات المتحدة مجدداً دعمها القوي والتزامها بتعزيز عملية الدمج الموضحة في اتفاق 18 يناير بين (قوات سوريا الديمقراطية) والحكومة السورية». وأضاف أن الخطوة الأولى الضرورية هي الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، في إطار عملية بناء الثقة من جميع الأطراف من أجل الاستقرار الدائم. ونقلت «الوكالة العربية السورية للأنباء» عن مصدر بوزارة الخارجية القول اليوم إن جميع الخيارات مفتوحة؛ من الحل السياسي إلى الحل الأمني إلى العسكري... حال انهيار اتفاق وقف إطلاق النار. وتبادلت الحكومة السورية و«قسد» الاتهامات اليوم؛ إذ اتهمت «قوات سوريا الديمقراطية» القوات التابعة للحكومة بقصف سجن الأقطان في شمال الرقة بالأسلحة الثقيلة «بالتزامن مع حصار محيط السجن بالدبابات والعناصر»، وبقطع المياه عن مدينة عين العرب (كوباني)، وقالت إنه «ليس مجرد اعتداء عسكري، بل جريمة حرب مكتملة الأركان». لكن وزارة الطاقة السورية نفت ذلك، وقالت إن انقطاعها يعود لأعطال فنية نتيجة أضرار لحقت بإحدى المحطات في السابق جراء اعتداءات قوات «قسد» على البنية التحتية للطاقة في المنطقة.

 

تجميد الميكانيزم يمهّد لاستنساخ التجربة السورية: المطلوب اكثر من تفاوض عسكري

لارا يزبك/ المركزية/22 كانون الثاني/2026

المركزية- دخلت لجنة الميكانيزم، بشكل رسمي على ما يبدو، في مرحلة تجميد او تعليق الأعمال، فيما تكثر الأسئلة حول ما اذا كان هذا التجميد مقدمة لاجهاض اللجنة والتخلص منها بقرار إسرائيلي - أميركي. رئيس وفد لبنان في اللجنة السفير سيمون كرم حسم ان الاجتماعات عُلقت، وذلك بعد ان أرجئ اجتماعها الاخير الذي كان يفترض ان يعقد الأسبوع الماضي، من دون ان يتم تحديد موعد جديد له. كرم اعتبر ان قرار تعطيل لجنة الميكانيزم يدفع الأمور نحو المجهول، موضحاً أن هناك تطابقاً في وجهات النظر بين الأميركيين والإسرائيليين، وأن الضغط مستمر، بما في ذلك من خلال تعطيل عمل اللجنة، معبّراً عن مخاوفه من انتقال هذا الضغط إلى مرحلة جديدة. وأشار إلى وجود خلاف واضح بين الجانبين الأميركي والفرنسي حول ملف جنوب لبنان، وأن إسرائيل لا تبدو مستعدّة لاتخاذ أي خطوة على الصعيد الميداني. وأشار كرم الى أن جوهر المشكلة يكمن في الطروحات الأمنية الإسرائيلية، واصفاً ما تطالب به إسرائيل بأنه "شديد القسوة" ولا يمكن للبنان السير فيه. وأكّد أنه تبلّغ من رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون توافقه مع بقية المسؤولين على التمسك بهذا الإطار، مشيراً إلى أن لبنان مستعدّ للنقاش حول تعديلات محدّدة تتعلق باتفاقية الهدنة، وهو ما أكّده الرئيس عون في مقابلته التلفزيونية الأخيرة. لم يأت مطلب الأميركيين من لبنان، تعيين مدني في الميكانيزم، من عدم، بل كانت أهدافه "واضحة"، بحسب ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية"، وتتجسد في رفع مستوى التفاوض بين بيروت وتل ابيب ونقلِه مِن "العسكري" الى "ما هو أوسع". فما يتطلع اليه الأميركيون والإسرائيليون ليس "ادارة" تنفيذ اتفاق ٢٧ تشرين أو الاشراف على تطبيقه فحسب، بل التوصل الى اتفاقات سلام ثابت ودائم في الشرق الاوسط. هذا ما يطمحون ويعملون له اليوم بين سوريا وإسرائيل، والامر ذاته ينسحب على لبنان وإسرائيل. عندما نضع مسار "الميكانيزم" في اطاره الإقليمي الدولي هذا، سنفهم بشكل افضل، خلفيات تعليق عمل اللجنة اليوم. فوفق المصادر، يضغط الأميركيون والإسرائيليون الآن، بشكل اضافي على بيروت، لتقتنع بأن التفاوض لن يكون على اتفاق وقف النار فحسب، بل يجب ان يُفضي الى تفاهمات جديدة مع إسرائيل. ويضغطون ايضا على الفرنسيين والامم المتحدة لإبعادهم عن اللجنة وإخراجهم منها، فتصبح شبيهة اكثر، بآلية المفاوضات التي تحصل بين سوريا وإسرائيل اليوم، وهي برعاية أميركية حصرا، للتوصل الى اتفاق بينهما. من هنا، لا تستبعد المصادر ان تُواصل واشنطن وتل ابيب التشدّد والتعطيل، حتى تصلا الى مرادهما، من دون أن ننسى انهما تريان ان التخلّص من حزب الله المسلّح، سيسرّع هذا المسار، تختم المصادر.

 

استنفار اميركي عابر للحدود لخنق داعش في سوريا والعراق

لورا يمين/المركزية/22 كانون الثاني/2026

السلطات الأمنية في العراق في حالة تأهب لتأمين حدود البلاد في ظل التطورات السياسية والأمنية الأخيرة الجارية في سوريا. وفي مسعى لإرسال رسائل طمأنة من قبلها الى مواطنيها، تفقد وزيرا الدفاع ثابت العباسي، والداخلية عبد الأمير الشمري، إلى جانب رئيس أركان الجيش الفريق أول الركن عبد الأمير يار الله، الثلثاء، الشريط الحدودي بين العراق وسوريا. واذ تحذر تقارير استخبارية الأجهزةَ الأمنية العراقية من احتمالية تسلل عناصر من داعش هربوا من سجون "قسد" إلى الأراضي العراقية، وتشدد على ضرورة أخذ الحيطة والحذر، أعلن وزير الدفاع العباسي أن الحدود العراقية تحت سيطرة القوات الأمنية، وأن هناك خططاً أمنية رصينة للتعامل مع أي تحدٍّ أمني. وقال العباسي: نؤكد لشعبنا الكريم أن الحدود العراقية تحت سيطرة قواتنا الأمنية، وأن الجيش العراقي يتمتع بقدرات عالية وخطط رصينة للتعامل مع أي تحدٍّ أمني. ايضا، حط وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، الثلثاء، في قاعدة "عين الأسد" العسكرية غرب محافظة الأنبار، وأكد أن الحدود العراقية مع سوريا مؤمنة بالكامل. وقال الشمري في تصريحات صحافية: نتابع يومياً ما يجري في سوريا، وتوقعنا هذه الأحداث قبل 3 سنوات، وأجرينا تحصينات على الحدود الدولية، وبالخصوص مع سوريا، كما حفرنا خندقاً شقياً بطول 620 كيلومتراً على طول الحدود. في الاطار نفسه، اعلن قاسم مصلح، قائد "عمليات الأنبار" التابعة لـ"هيئة الحشد الشعبي"، أن الحدود العراقية - السورية مؤمّنة بالكامل، كاشفاً أن جهازه الأمني "نفذ عملية نوعية بالغة الأهمية، أسفرت عن إلقاء القبض على قيادي (داعشي) خطير يُعدّ من أبرز وأخطر القيادات الميدانية في التنظيم الإرهابي". وتقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية" ان هذا التأهب، ليست الولايات المتحدة الأميركية بعيدة منه، مشيرة إلى تنسيق امني بين بغداد وواشنطن لخنق اي تمدد محتمل لداعش، في المهد. وفي مؤشر الى هذا التنسيق باشر الجيش الأميركي امس عمليات نقل معتقلي "داعش" من سجون شمال شرق سوريا إلى العراق.. وتلفت المصادر الى ان التأهب عينه، موجود مِن الجانب السوري. فخلال اتصال الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع مساء الاثنين، طلب الاول من الثاني، الاستنفار والعمل سريعا لمنع اي استفاقة لداعش بعد فرار عناصر التنظيم من سجون ومخيمات كانت تحت سيطرة "قسد". فقد نقل موقع "رووداو" الكردي الثلثاء عن المتحدث باسم "قسد" فرهاد شامي قوله ان نحو 1500 عنصر من داعش فروا من سجن الشدادي في ريف الحسكة، بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من عدد من مناطق الشرق السوري، بينما تحدثت دمشق عن ١٢٠ عنصرا معلنة توقيف ٨١ منهم لاحقاً. عليه، تم في اتصال ترامب - الشرع التأكيد على مطاردة جدّيّة ستقوم بها سوريا لداعش وفلولها وعلى اولوية الإمساك بالارض من جديد وبشكل سريع. ثمة اذاً إصرار اميركي ومساندة أميركية عابرة للحدود، للدول العربية المعنية بتهديد داعش، وعلى رأسها سوريا والعراق، للقضاء فورا، على اي توسّع محتمل للتنظيم، تختم المصادر.

 

«الخارجية السورية»: «قسد» تتحمل مسؤولية خرق اتفاقات وقف إطلاق النار

الشرق الأوسط/22 كانون الثاني/2026

نقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن مصدر بوزارة الخارجية قوله، اليوم الخميس، إن «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) تتحمل مسؤولية خرق اتفاقات وقف إطلاق النار التي تم التوصل إليها مؤخراً. وقال المصدر: «تنظيم (قسد) يتحمل مسؤولية خرق اتفاقات وقف إطلاق النار، والحكومة السورية تؤكد احتفاظها بحقها الكامل في حماية السيادة والأمن الوطني، وأولوية دمشق هي بسط سلطة القانون وحماية المدنيين وإنهاء أي سلاح غير شرعي». كما نقلت الوكالة عن المصدر، الذي لم تسمه، القول إن جميع الخيارات مفتوحة من الحل السياسي إلى الحل الأمني إلى العسكري حال انهيار اتفاق وقف إطلاق النار مع «قسد». وفي وقت سابق اليوم، اتهمت «قسد» القوات التابعة للحكومة السورية بقصف سجن الأقطان في شمال الرقة بالأسلحة الثقيلة «بالتزامن مع حصار محيط السجن بالدبابات والعناصر». كما اتهمت «قسد» الحكومة في دمشق بقطع المياه عن مدينة عين العرب (كوباني)، وقالت إنه «ليس مجرد اعتداء عسكري بل جريمة حرب مكتملة الأركان».لكن وزارة الطاقة السورية نفت ذلك، وقالت إن انقطاعها يعود لأعطال فنية نتيجة أضرار لحقت بإحدى المحطات في السابق جراء اعتداءات قوات «قسد» على البنية التحتية للطاقة في المنطقة.

 

العراق: سنقاضي معتقلي تنظيم «داعش» المنقولين من سوريا

الشرق الأوسط/22 كانون الثاني/2026

قال مجلس القضاء الأعلى في العراق، اليوم (الخميس)، إنه سيبدأ إجراءات ‌قانونية ‌بحق ‌معتقلي تنظيم «داعش» ‌المنقولين من سوريا، وذلك بعد يوم من إعلان الجيش الأميركي أن قواته نقلت ‌150 محتجزا من المشتبه بأنهم عناصر التنظيم من سوريا إلى العراق. أطلقت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أمس (الأربعاء)، مهمة جديدة لنقل معتقلي تنظيم «داعش» من شمال شرقي سوريا إلى العراق، وذلك «لضمان بقاء الإرهابيين في مراكز احتجاز آمنة»، وفق ما أعلن الجيش الأميركي. وبدأت مهمة النقل بالتزامن مع نجاح القوات الأميركية في نقل 150 مقاتلاً من «داعش» كانوا محتجزين في مركز احتجاز في الحسكة بسوريا، إلى موقع آمن في العراق. ومن المتوقع أن يصل إجمالي عدد معتقلي «داعش» الذين سيتم نقلهم من سوريا إلى مراكز احتجاز تحت السيطرة العراقية إلى 7 آلاف معتقل، وفق القيادة المركزية الأميركية.

 

خطاب ترمب في دافوس يفاقم خيبة الأوروبيين من حليفتهم القديمة أميركا

الشرق الأوسط/22 كانون الثاني/2026

أثار خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتدى دافوس، أمس (الأربعاء)، موجةً جديدةً من الإحباط والقلق داخل الأوساط الأوروبية، حيث تابعه المسؤولون في بروكسل بحذر شديد، من دون ردود علنية مباشرة. ورغم نبرة ترمب التي بدت للبعض متكررة ومربكة، فإن مضمونها عدّ مقلقاً، خصوصاً فيما يتعلق بمستقبل جزيرة غرينلاند، حسب تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي حين رحَّب وزير الخارجية الدنماركي بتراجع ترمب عن التهديد باستخدام القوة، فإن كثيرين لاحظوا أن طموحه تجاه الجزيرة لا يزال قائماً. وقال دبلوماسي أوروبي إن الرئيس الأميركي ما زال يرى في غرينلاند هدفاً استراتيجياً، مضيفاً أن خطابه اتسم بعدائية واضحة تجاه أوروبا. وخلال كلمته، وجَّه ترمب انتقادات حادة للأوروبيين، واصفاً سياساتهم في مجال الطاقة والهجرة بأنها «فاشلة». ووصف أولئك الذين يشترون توربينات الرياح من الصين، أي الأوروبيين، الذين لا يعرفون كيفية إنتاجها، بأنهم «أغبياء». كما سخر من عدد من القادة، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. كذلك جدَّد موقفه من الحرب في أوكرانيا، عادّاً أن على أوروبا تحمّل عبء حل النزاع بدلاً من الولايات المتحدة، وهو خطاب بات مألوفاً في الأوساط الدبلوماسية منذ أشهر. في المقابل، اختارت مؤسسات الاتحاد الأوروبي التزام الصمت، مركّزة على التحضير لقمة خاصة مخصصة لبحث التهديدات المرتبطة بغرينلاند. لكن خلف هذا الهدوء، عبّر مسؤولون عن قلقهم من تصاعد نبرة ترمب، عادّين أن خطابه يعكس توجّهاً أكثر تشدداً. ودعا عدد من القادة الأوروبيين إلى موقف أكثر صرامة، مؤكدين أن التهديد بالاستيلاء على أراضٍ، أو فرض حروب تجارية، لا ينسجم مع منطق التحالفات. وأكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، أن أوروبا تحتاج إلى «عزيمة جماعية»، بينما لوّح رئيس الوزراء البلجيكي باستخدام أدوات الردع التجارية إذا استمر التصعيد الأميركي.

 

ترمب: الاتفاق بشأن غرينلاند لا يزال قيد التفاوض

الشرق الأوسط/22 كانون الثاني/2026

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الخميس)، أن تفاصيل اتفاق أميركي بشأن غرينلاند لا تزال قيد التفاوض، وذلك بعد يوم واحد ‌من تراجعه ‌عن ‌التهديد بفرض رسوم ‌جمركية جديدة، واستبعاده اللجوء إلى القوة للاستيلاء على الجزيرة التابعة للدنمارك، وفقاً لوكالة «رويترز». وأضاف في تعليقات أدلى بها خلال مقابلة مع «فوكس بيزنس نتورك» ‍من دافوس، ‍حيث يشارك في ‍المنتدى الاقتصادي العالمي: «يجري التفاوض عليه الآن، على تفاصيله. لكن في الأساس هو سيطرة كاملة. بلا نهاية ولا سقف زمني». وتابع: «الأمر قيد التفاوض حالياً في تفاصيله. لكن في جوهره يتعلق بالوصول الكامل. لا نهاية له، ولا يوجد حد زمني». وكان ترمب قد قال، يوم السبت الماضي، إن هناك حاجة ملحة جداً لامتلاك غرينلاند؛ بسبب نظام «القبة الذهبية»، وأنظمة الأسلحة الحديثة الهجومية والدفاعية. وأعلن الرئيس الأميركي مراراً أنه يريد الاستحواذ على غرينلاند، وعزا ذلك إلى أسباب تتعلق بالأمن القومي، لكنه استبعد، أمس (الأربعاء)، استخدام القوة. وأشار إلى قرب التوصُّل لاتفاق لإنهاء الخلاف بشأن غرينلاند بعد محادثات مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته.

 

تقرير: اتفاق مع ترمب قد يمنح أميركا سيطرة على أجزاء من غرينلاند ...الاتفاقية تحاكي النموذج القائم بين بريطانيا وقبرص

الشرق الأوسط/22 كانون الثاني/2026

كشفت تقارير جديدة عن أن الولايات المتحدة ستسيطر على أجزاء من غرينلاند عبر تصنيفها «مناطق قواعد سيادية» بموجب اتفاقية مقترحة جرى التوصُّل إليها في دافوس. ووفقاً لهذه الاتفاقية، التي تحاكي النموذج القائم بين بريطانيا وقبرص، ستُعدّ القواعد الأميركية في الجزيرة القطبية الشمالية جزءاً من الأراضي الأميركية، بحسب ما أفادت به صحيفة «التلغراف». وسيسمح هذا التصنيف للولايات المتحدة بتنفيذ عمليات عسكرية واستخباراتية وتدريبية، إلى جانب تسهيل بعض أوجه التنمية المحلية، بما في ذلك استخراج المعادن النادرة. وقد تمَّ الاتفاق على هذا الإطار بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومارك روته، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مساء الأربعاء، وهو ما من شأنه التخفيف من مخاوف الدنمارك من أن تكون الولايات المتحدة تمهِّد لضم هذه المنطقة شبه المستقلة. وجاء الإعلان بعد ساعات قليلة من مطالبة ترمب بحق شراء غرينلاند من الدنمارك فوراً، خلال خطاب مطوّل استمرَّ ساعتين في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا. وأفادت مصادر مطلعة لصحيفة «التلغراف» بأن الصفقة المقترحة لم تصل إلى حد بيع غرينلاند للولايات المتحدة. وامتنع ترمب، في سلسلة من المقابلات، عن شرح تفاصيل بنود الصفقة، مكتفياً بالإقرار بأن مسألة الملكية «معقدة بعض الشيء».كما تراجع الرئيس الأميركي عن تهديده بفرض رسوم جمركية عقابية بنسبة 10 في المائة على المملكة المتحدة ودول أوروبية أخرى كانت قد رفضت دعم خطته لضم غرينلاند. وقال ترمب إنه توصَّل إلى «إطار عمل مستقبلي لغرينلاند... ولمنطقة القطب الشمالي بأكملها»، وذلك خلال «اجتماع مثمر للغاية» عقده مع روته. وفي تأكيد إضافي للخطة، صرَّح مصدر دبلوماسي لصحيفة «التلغراف» قائلاً: «كان الهدف هو التوصُّل إلى اتفاق مع ترمب». ويُنظر إلى الخطة، المشابهة للترتيبات القائمة بين قبرص والمملكة المتحدة، على أنها حل إبداعي لمطالب ترمب بامتلاك الجزيرة، التي يعدّها ذات أهمية استراتيجية محورية للدفاع عن الولايات المتحدة.

وتمنح بنود الاتفاقية البريطانية مع قبرص لندن السيادة على قاعدتين عسكريتين لأغراض استراتيجية، مع منح القبارصة المقيمين داخل هاتين القاعدتين حقوقاً مماثلة لتلك التي يتمتعون بها في باقي أنحاء الجمهورية. وحالياً، يُسمح للولايات المتحدة ببناء وتشغيل قواعد عسكرية في غرينلاند، مع تمتعها بحرية عمليات غير مقيّدة بين مناطق الدفاع المحددة، بما يشمل المجالات الجوية والبرية والبحرية. ونظرياً، يتيح الإطار الجديد المقترح للولايات المتحدة السيطرة على أجزاء من غرينلاند، وربما التوسُّع لاحقاً إلى مناطق غنية بالمعادن يطمح ترمب إلى استغلالها. ويعني ذلك أيضاً أن الولايات المتحدة لن تكون مضطرة إلى الحصول على تراخيص محلية، مثل تصاريح التخطيط. كما من شأن هذا المقترح أن يسهِّل على الولايات المتحدة نشر أصولها المرتبطة بمشروعها المرتقب «القبة الذهبية» في المنطقة. وأفادت مصادر لصحيفة «التلغراف» بأن مفاوضي حلف شمال الأطلسي انتقدوا، خلال اجتماعهم مع ترمب، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ولهجته الحادة، في محاولة لكسب ودّ الرئيس الأميركي.

ويُعدّ ماكرون من أبرز المعارضين لتهديدات ترمب بالسيطرة على غرينلاند، وقد دعا إلى تفعيل ما تُعرف بـ«آلية البازوكا» التابعة للاتحاد الأوروبي، والتي تقوم على منع الشركات الأميركية من دخول السوق الداخلية الأوروبية. وفي حديثه إلى الصحافيين يوم الأربعاء، قال ترمب: «إنها صفقة سارع الناس إلى قبولها، وهي رائعة حقاً للولايات المتحدة الأميركية، إذ تحقق كل ما أردناه، لا سيما على صعيد الأمن القومي والأمن الدولي الحقيقي». من جانبه، قال روته إنه لم يناقش مسألة السيادة الدنماركية على غرينلاند، وهي قضية محورية، خلال اجتماعه مع الرئيس الأميركي. وأضاف، في مقابلة تلفزيونية مع قناة «فوكس نيوز» مساء الأربعاء: «إنه يركّز بشدة على ما يجب علينا فعله لضمان حماية تلك المنطقة القطبية الشاسعة التي تشهد تغيرات متسارعة، في ظل ازدياد نشاط الصين وروسيا». في المقابل، رفضت الدنمارك، التي يُعتقد أنها لم تشارك في المناقشات حتى الآن، إبداء موافقتها على الاتفاق. إلا أن وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوك راسموسن، صرَّح يوم الأربعاء بأنه يرحِّب بقرار ترمب سحب تهديده بفرض تعريفات جمركية. ووصل القادة العسكريون في حلف شمال الأطلسي إلى دافوس هذا الأسبوع في محاولة لاحتواء التوتر السياسي المتصاعد الناجم عن الخلاف بين أوروبا وواشنطن. وفي هذا السياق، قدّمَ الجنرال أليكسوس غرينكويتش، القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي في أوروبا، يوم الأربعاء، إحاطة لنظرائه حول تقييم التهديدات المحيطة بغرينلاند ومنطقة القطب الشمالي الأوسع. وخلال اجتماع عُقد في بروكسل، أبلغ الجنرال زملاءه القادة العسكريين بأنه لم يطرأ أي تغيير جذري على طبيعة التهديد الذي تمثله روسيا والصين في أقصى شمال الكرة الأرضية. غير أن غرينكويتش سلّط الضوء على الثغرات القائمة في أنظمة رصد وكشف الصواريخ الباليستية، عادّاً إياها مصدر قلق بالغ. وستتواصل المفاوضات بين الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة بهدف الحيلولة دون تمكّن روسيا أو الصين من ترسيخ وجودهما في غرينلاند، سواء على الصعيد الاقتصادي أو العسكري. وفي السياق ذاته، يواصل قادة الاتحاد الأوروبي عقد قمة طارئة يوم الخميس، خُصِّصت لتنسيق ردٍّ موحّد على تهديدات الرئيس الأميركي المتعلقة بجزيرة القطب الشمالي.

 

زيلينسكي: الضمانات الأمنية لأوكرانيا لن تُجدي نفعاً دون الولايات المتحدة

الشرق الأوسط/22 كانون الثاني/2026

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، إن أوكرانيا بحاجة إلى ضمانات أمنية من الولايات المتحدة لمنع روسيا من غزوها مجدداً، وليس فقط ضمانات من فرنسا والمملكة المتحدة. وأضاف زيلينسكي في كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «المملكة المتحدة وفرنسا على استعداد لنشر قواتهما على الأرض... لكن الدعم الذي يقدّمه الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب ضروري. ومرة ​​أخرى، لا يمكن لأي ضمانات أمنية أن تُجدي نفعاً دون الولايات المتحدة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

أهل الذمة... و"الشروط العمرية" 

الكولونيل شربل بركات/23 كانون الثاني/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151380/

يقول المسلمون بأن النبي سمح لنصارى نجران عدم دخولهم دين الاسلام بمقابل أن يدفعوا "الجزية" وذلك لعدم مشاركتهم التجنيد والقتال في سبيل الدين، وهذا يجري على كل النصارى واليهود في ظل حكم الشريعة. وقد يكون هذا الطرح نوعا ما مقبولا في تصرف المحتل تجاه أبناء البلد الذي فرض عليهم هذا الاحتلال بمعنى أنه على كافة المواطنين المساهمة بالدفاع عن البلاد بشكل أو بآخر فإما المساهمة بالقتال ضمن القوى المسلحة أو دفع بدل مادي هو نوع من الضريبة تسمى "الجزية" كمساهمة في الأعمال الحربية ورواتب المقاتلين الذين يقومون بمهمة الحماية.

ولكن ماذا عن "الشروط العمرية" المنسوبة للخليفة عمر ابن الخطاب وهو أحد الخلفاء الراشدين والمعتبر بأنه رمز للعدالة، وقد قيل بأنه لم يقبل بالصلاة داخل كنيسة القيامة لكي لا "يصادرها المسلمون" ويعتبروا أنها المكان الذي صلى فيه خليفتهم. عمر ابن الخطاب نفسه هو من قبل بهذه الشروط وتعميمها على النصارى واليهود (أهل الكتاب كما يسميهم القران الكريم) وصارت تعرف بالشروط العمرية وقد اتبعت في كافة بلاد المسلمين، حيث استطاعوا فرضها، من وسط آسيا إلى شرق أوروبا وشمال أفريقيا وحتى اسبانيا والبرتغال اي بلاد الأندلس فما هي هذه "الشروط العمرية" وعلى ماذا تنص وكيف نفذت خلال التاريخ هو ما سيكون موضوع بحثنا.

أما اساس الشروط العمرية فهي ما ورد على لسان اسماعيل بن عياش الذي قال:

"حدثنا غير واحد من أهل العلم قالوا: كتب أهل الجزيرة إلى عبد الرحمن بن غَنْمٍ: «إنَّا حين قَدِمتَ بلادَنا طلبنا إليك الأمان لأنفسنا وأهل مِلَّتِنا على أنَّا شرطنا لك على أنفسنا:

- أن لا نُحدِث في مدينتِنا كنيسةً، ولا فيما حولها دَيرًا ولا قَلَّايةً ولا صَوْمَعَةَ راهبٍ، ولا نجدِّد ما خرب من كنائسنا، ولا ما كان منها في خطط المسلمين.

- وأن لا نمنع كنائِسنا من المسلمين أن ينزلوها في الليل والنهار، وأن نوسِّع أبوابها للمارَّة وابن السبيل.

- ولا نؤوي فيها ولا في منازلنا جاسوسًا، وأن لا نكتم غِشًّا للمسلمين.

- وأن لا نضرب بنواقيسنا إلا ضربًا خفيًّا في جوف كنائسنا، ولا نُظهِر عليها صليبًا، ولا نرفع أصواتنا في الصلاة ولا القراءة في كنائسنا فيما يحضره المسلمون.

- وأن لا نُخرِج صليبًا ولا كتابًا في سوق المسلمين

- وأن لا نُخرِج باعوثًا ــ قال: والباعوث يجتمعون كما يخرج المسلمون يوم الأضحى والفطر ــ ولا شعانينًا. ولا نرفع أصواتنا مع موتانا، ولا نُظهِر النِّيران معهم في أسواق المسلمين.

- وأن لا نجاورهم بالخنازير، ولا نبيع الخمور، ولا نظهر شركًا، ولا نرغِّب في دينِنا ولا ندعو إليه أحدًا. ولا نتخذ شيئًا من الرقيق الذي جرَت عليه سِهام المسلمين.

- وأن لا نمنع أحدًا من أقربائنا أرادوا الدخول في الإسلام

- وأن نلزم زِيَّنا حيثما كنُّا، وأن لا نتشبَّه بالمسلمين في لُبس قلنسوة، ولا عمامة، ولا نعلين، ولا فرْق شعرٍ، ولا في مراكبهم، ولا نتكلَّم بكلامهم ولا نكتني بكُناهم. وأن نجُزَّ مقادِم رؤوسنا، ولا نَفرِق نواصينا، ونشدُّ الزَّنانير على أوساطنا. ولا نَنقُش خواتمنا بالعربية، ولا نَركَب السُّروج، ولا نتخذ شيئًا من السلاح ولا نحمله ولا نتقلَّد السيوف.

- وأن نوقِّر المسلمين في مجالسهم، ونرشد الطريق، ونقوم لهم عن المجالس إذا أرادوا الجلوس، ولا نطَّلع عليهم في منازلهم.

- ولا نعلِّم أولادنا القرآن.

- ولا يشارك أحدٌ منا مسلمًا في تجارةٍ إلا أن يكون إلى المسلم أمرُ التجارة.

- وأن نُضِيف كلَّ مسلم عابر سبيل ثلاثةَ أيام ونُطعِمه من أوسط ما نجد.

ضمِنَّا لك ذلك على أنفسنا وذرارينا وأزواجنا ومساكيننا. وإن نحن غيَّرنا أو خالفنا عمَّا شرطنا على أنفسنا وقبلنا الأمان عليه، فلا ذِمَّة لنا، وقد حلَّ لك منَّا ما يحِلُّ لأهل المُعانَدة والشِّقاق».

فكتب بذلك عبد الرحمن بن غَنْم إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -. فكتب إليه عمر: أن أمْضِ لهم ما سألوا، وأَلحِق فيهم حرفين أشترطهما عليهم مع ما شرطوا على أنفسهم: أن لا يشتروا مِن سبايانا، ومن ضرب مسلمًا فقد خلع عهده. فأنفذ عبد الرحمن بن غنم ذلك، وأقرَّ مَن أقام من الروم في مدائن الشام على هذا الشرط."

إذاً فقد التزم الخليفة عمر ابن الخطاب بما ارسله له عبد الرحمن بن غنم من شروط وضعت على "الروم الذين أقاموا في مدائن الشام" ويقول بأنهم هم من اقترحها. ولكنها لم تفرض على القبائل العربية التي تدين بالمسيحية والتي كانت تقطن البادية الشامية من تغلب وقيس وتنوخ في شمال سوريا أو الغساسنة في جنوبها ولا تلك التي اقامت في العراق ممن دعي بالمناذرة، ليس هذا فحسب ولكن المردة والموارنة الذين سكنوا جبال لبنان من جرجومة في الشمال وحتى الجليل في الجنوب وأغاروا على عاصمة الأمويين دمشق أيام معاوية مؤسس الدولة الأموية ما اضطر المسلمون أن يتوقفوا عن محاولات غزو القسطنطينية ويدفعوا جزية سنوية لوقف اعتداءاتهم حيث رعى الاتفاق الامبراطور البيزنطي الذي كانت مدته 30 سنة.

وقد بقي العمل بهذا الاتفاق طيلة حكم أربعة خلفاء أمويين وهم معاوية وابنه يزيد ومعاوية بن يزيد ومروان ابن الحكم الذي تسلم دولة منهارة يواجهه فيها ثورات متعددة في العراق بينما يحكم ابن الزبير الحجاز ويمنع الأمويين حتى من زيارة مكة. ولكنه استعمل سياسة البطش في الحجاز أولا حيث دمّر عميله الحجاج بن يوسف الكعبة فوق رأس ابن الزبير وقصفها بالمنجنيق وعلقه مصلوبا ثم انتقل إلى العراق حيث اكمل سيطرته وقضى بالقوة والارهاب على كل الثورات ما أدى إلى استتباب الأمن واستقرار الحكم. ولكن الخليفة قرر التخلص ايضا من المقاومة في لبنان فعرض على الامبراطور يوستينيانوس الثاني (الأخرم) أن يدفع له ضعف ما كان يدفع لحماة لبنان إذا استطاع الامبراطور تخليصه منهم فقام يوستينيانوس بنقل 12000 مقاتل من لبنان إلى أرمينيا هادما بيده ما سماه المؤرخون "السد النحاسي" ومن ثم أمر جيشه بمهاجمة من تبقى من فرسان الموارنة ما أدى إلى انعزال هؤلاء في جبال لبنان ومحاربتهم الجيش الأمبراطوري وانتخاب بطريرك عليهم خرج على طاعة الامبراطور فاستتب الأمر للخليفة مروان بن الحكم وسيطر على مداخل البقاع اللبناني وأبعد التهديد عن عاصمته ولكنه لم يستطع فرض شروطه على سكان الجبال اللبنانيين الذين انقطعوا عن الاتصال بالمدن من حولهم.

وفي زمن عمر بن عبد العزيز حفيد الخليفة عمر بن الخطاب أعاد هذا العمل بالشروط العمرية وشدد على اذلال أهل الذمة فمنع تجديد الكنائس واقامة الأديرة والصوامع حيث استطاع في أرجاء سوريا وهدم الكثير من الكنائس والأديرة خاصة في مصر.

أما زمن العباسيين الذين استعانوا بالعنصر الفارسي لقلب الحكم فقد حاول هؤلاء التقليل من تأثير القبائل العربية ضمن جيوش المسلمين فنشأت الخلافات بين العرب والشعوبية وزاد تفتيش الشعوبيين عن أحاديث وأحكام تساند اضطهادهم للعرب وصارت "الأحاديث النبوية الشريفة" مستند منقول عن لسان النبي معتمد للتشريع، ولو أنه غير وارد في القرآن، يشدد فيه الضغط على غير المسلمين ويتهمهم بالكفر. وانتهى الأمر مع هارون الرشيد والمتوكل من بعده بأن خيرت القبائل العربية المسيحية بين الدخول بالاسلام أو تنفيذ الشروط العمرية عليها. وهكذا عادت هذه الشروط المذلة لغير المسلمين بالظهور مجددا ما زاد من نزوح القبائل العربية باتجاه السواحل اللبنانية أو البقاع.

مع دخول الفاطميين إلى مصر خفف هؤلاء العمل بالشروط العمرية لا بل سمحوا لأهل الذمة من المسيحيين واليهود بتولي بعض المناصب الحكومية ما قلل كثيرا استعمال الشريعة والشروط العمرية للتميز بين الرعية ولكن حروب الحاكم بأمر الله مع البيزنطيين جعلته يركب موجة التطرف الديني ويفرض مجددا هدم الكنائس وارتداء الأزياء المميزة لأهل الذمة واضطهادهم بشتى الطرق واجبارهم على اعتناق الاسلام. ولكنه بعد الهدنة التي قامت بينه وبينهم عاد وسمح حتى بعودة الذين كان فرض عليهم اعتناق الاسلام بالقوة إلى دينهم وهكذا عاد سبعة آلاف من اليهود عن الاسلام في يوم واحد والكثير من الاقباط الذين كانوا اجبروا على تغيير دينهم. ولكن هذه الاضطهادات التي دمرت 30000 كنيسة في مصر وفلسطين والمدن الساحلية اللبنانية وعلى رأسها كنيسة القيامة كانت حافزا للحروب الصليبية التي أبعدت الفاطميين عن لبنان وسوريا وأدت لاقامة مملكة القدس.

بعد الحروب الصليبية وقيام الأيوبيين بالسيطرة على عدد من المدن والحصون أصبحت الاتفاقيات والهدن بين الفريقين تؤمن حماية السكان من الاضطهاد المباشر ولكن مع دخول المماليك عاد الاضطهاد إلى ذروته حيث لم يقتصر فقط على أهل الذمة الذين فرضت عليهم مجددا الشروط العمرية بشكل أو بآخر بل كانت فتاوى ابن تيمية تبيح قتل من اعتنق مذاهب اسلامية تختلف عن المذاهب الأربعة التي يعترف بها السنة. وكفّر ابن تيمية هذا الشيعة والاسماعيلية والدروز والعلويين وحلّل قتلهم، لا بل فرض بعض المماليك افراغ المناطق من سكانها، مثلا بعد احتلال مناطق جنوب لبنان وهدم قلعة صفد وتبنين وهونين وبقية القلاع أجبر السكان على الرحيل والسكن على بعد 40 كلم من الساحل بحجة مساندتهم للصليبيين. وهكذا أفرغت البلاد من سكانها وهدمت البيوت والمساكن، ويقال بأنهم لمنع العودة إلى كسروان مثلا بدر المماليك الأرض بالملح كي لا تنبت بينما اخترع بيبرس تظاهرة اسماها "احتفال النبي موسى" وتقام في نفس موعد الزياح الذي يقيمه المسيحيون بمناسبة أحد القيامة، وذلك لمنعهم من الاحتفال بحرية والشعور بالمذلة بمواجهة تظاهرة المسلمين.

ومن ثم قام خليفته قلاوون بدخول مناطق الموارنة في جبة بشري بالحيلة ودمر القرى وقتل السكان وحاصر أهل الحدث في مغارة التجأوا اليها. وبعد أن استطاع البطريرك دانيال الحدشيتي اعادة تنظيم الصفوف ومنع المماليك من دخول القلعة بين بشري واهدن استعمل السلطان الخدعة مرة أخرى وأوهم البطريرك بأنه سيفاوضه على السلم، وما أن حضر البطريرك للتفاوض قام السلطان بالقبض عليه وقتله ثم أكمل تدمير البلاد قبل أن يهاجم طرابلس.

ولكن الموارنة عادوا ونظموا صفوفهم وانتقموا من المماليك في معركتي المدفون والفيدار وأعادوا حماية مناطقهم ما أجبر على المماليك القبول بالأمر الواقع وتركهم لحالهم، ولكنهم قاموا بفرض شروط الاذلال في المدن الساحلية حيث استطاعوا، ما ساهم في عزلة الموارنة في جبالهم وانقطاعهم عن السواحل واختراع برامج حياتية صعبة تميزت بالقلة والجهد وممارسة التقشف الذي قارب الزهد، ولكنهم استطاعوا الاستمرار. وعندما قام حاكم قبرص المسيحي بالهجوم على الاسكندرية في غزوة سريعة كان الانتقام من الموارنة هو الرد المملوكي. وبدأت سلسلة جديدة من التنكيل بكل من تمكن جنود المماليك من القبض عليه. ثم اشترطوا تسليم البطريرك لكي يوقفوا التعديات. وما كان من البطريرك جبرائل الثاني من حجولا الذي كان مختبئا في إحدى

المغاور إلا أن يسلم نفسه فيقرر حاكم طرابلس المملوكي أن ينفذ فيه حكم الاعدام ويمنع على رعيته أن تعرف أين دفن.

كان عصر المماليك قاسيا جدا على السكان الغير مسلمين في طول البلاد وعرضها، ولم يكتفِ هؤلاء بالشروط العمرية بل زادوا في قساوتهم ففرغت البلاد من سكانها. ومع قدوم العثمانيين اعتقد أهل البلاد بأنهم تخلصوا من حاكم ظالم، إلا أن الحكام الجدد لم يكونوا اقل ظلما ممن سبقهم، بل زادوا في القساوة والتنكيل خاصة بأهل الذمة ومنع هؤلاء من التشبه بالمسلمين في المدن الساحلية أو الداخلية على السواء. وكان لبس لون محدد يعرف به كل من المسيحيين واليهود بينما يحرم هؤلاء من ركب الخيل أو اقنتاء أي نوع من السلاح كما عليهم أن يسيروا عن شمال المسلم إذا ما قابلوه في الطريق، وله الحق بأن يامر غير المسلم بأن يقول له: "إشمل يا كافر" وأحيانا في المدن التي يكثر في طرقها المسلمون على أهل الذمة أن يسيروا في الطاروق أي مجرى الماء بوسط الطريق، وهنا يكون الأمر "طورق يا كافر". ولهم ألوان خاصة حتى بأحزيتهم وفي حال توفي أحدهم يجب أن يبلغ الوالي ليسمح لهم بدفن الميت، ولا يقبل دفنه بالقرب من مدافن المسلمين. وقد بقيت هذه الأوامر يعمل بها حتى بعد اقامة قناصل الدول الأوروبية في بعض المدن العثمانية مثل حلب أو طرابلس أو بيروت حيث طلب أحد التجار من بيت البحري في حلب من قنصل النمسا التدخل لدى السلطان ليسمح له بتغيير لون حذائه وقد وردت هذه في كتاب "تاريخ الولايات المتحدة الأميركية – والمهاجرة السورية" الذي طبع في بروكلين سنة 1902.

ويوم زار السلطان سليمان القانوني حلب أرسل البطريرك الماروني كاهنا يتكلم التركية ليقابله من قبله ويرفع له التجني بأن تخفف الضرائب المفروضة على المزارعين وعندما فصّل الكاهن نوعية الضرائب للسلطان قال بأننا نقبل بأن يدفع ضريبة بقيمة ربع الانتاج للدولة ولكن أن ندفع نصف الانتاج فهذا يعتبر ظلم ولذا نرجو النظر بالموضوع وكان جواب السلطان، الذي لقّب بالقانوني لأنه يأمر بالحق ما يلي: "قل للبطريرك بأننا قررنا التالي: يقسم الزيتون تحت امه نصفه للمزارع ونصفه للدولة ربع حق وربع ظلم".

في أواخر ايام السلطنة العثمانية والتي كانت متحالفة مع دول المحور الاوروبية قام ضباط من الجيش العثماني من جمعية الاتحاد والترقي التي كانت تدعي بأنها علمانية وعلى رأسهم محمد طلعت باشا (الصدر الأعظم ووزير الداخلية)، وإسماعيل أنور باشا (وزير الحربية)، وأحمد جمال باشا (وزير البحرية) بتنفيذ مجازر دينية بحق السكان المسيحيين في جنوب تركيا وخاصة مجزرة الأرمن حيث قتل حوالي المليون، ومجازر سيفو ضد السريان والآشوريين والكلدان ما يقارب خمس مئة ألف والمجازر ضد اليونانيين والبنط ومن ثم قام جمال باشا الذي تسلّم حكم سوريا ولبنان بتنظيم التجنيد الاجباري وجر اللبنانيين للقتال في صفوف قواته، ثم منع المسيحيين واليهود من حمل السلاح خوفا من انحيازهم للحلفاء، ولكنه لم يوقف تجنيدهم بل استعملهم للخدمة في حفر الخنادق واعمال السخرة. ومن ثم منع التموين عن جبل لبنان ما أدى إلى المجاعة التي أودت بحياة أكثر من مئتي الف من سكان جبل لبنان. وبعد انتهاء الحرب وخوفا من الملاحقة قام هؤلاء الضباط باستخدام الأموال والأسلحة التي أعطيت لهم من السوفييات وأنشأوا قوات ملي التي قوامها من المسلمين الذين كانوا اسكنوهم بدل السكان الأصليين وأقنعوهم بالهجوم على قوات الحلفاء الذين سيطردونهم من الأراضي التي استولوا عليها وهكذا أستعملوا السكان مرتين لتأمين مصالحهم والتغطية على جرائمهم ولكنها كانت تصرفات من نشأ على الذمية واعتبر أن له الحق بالتصرف بمصير الآخرين بدون أدنى شعور بالذنب.

أما في مصر وبعد الحرب العالمية الأولى فقد نشأ تنظيم "الأخوان المسلمين" الذي يدعو إلى التشدد مع غير المسلمين باقامة الشريعة والعودة إلى فرض أحكام الذمية. وكان هذا التوجه محاولة لاعادة سلطة الخليفة وسيطرة دولة المسلمين خاصة بعدما سادت في مصر مختلف أوجه الحضارة الغربية من العلوم والفنون وتواجد الأجانب بكثرة بسبب قناة السويس وسياسة الانفتاح والمشاريع الاقتصادية التي اعتمدها ورثة محمد علي باشا فوصلت إلى الجامعات ومنها الأزهر الشريف الذي كان له تأثير كبير على حركة تطور المجتمعات الاسلامية.

وقد انتشرت دعوات الأسلمة بحسب نظرية الاخوان المسلمين في باكستان وافغانستان مع طالبان خاصة منذ سيطرة هؤلاء على البلاد بعد الغزو السوفياتي ولا تزال أنواع الاضطهاد تمارس في باكستان.

أما في السعودية فقد نشأت الحركة الوهابية التي قامت ايضا على مبدأ تنفيذ الشريعة منذ القرن الثامن عشر وبالتالي سبقت اخوان مصر وقد تحالف أمراء آل سعود مع قادتها ونفذوا أحكامها بكل التفاصيل وبقيت تمارس حتى السنوات الأخيرة حيث حاول سمو الأمير محمد بن سلمان ولي العهد التخلص من رواسبها بأن أوقف العمل بتنظيم المطاوعجية، وهم من يراقب تنفيذ أحكام الشريعة والتمييز بين المسلم وغير المسلم ومنع الاشارات الدينية ودخول غير المسلمين إلى مكة والمدينة وحتى الطيران فوقها.

أما في ايران حيث يسيطر نظام الملالي الذي يهدف لحكم الولي الفقيه باقامة الشريعة بحسب الفقه الشيعي فقد مورس كل أنواع الاضطهاد ضد الذين يختلفون مع سياسة الولي الفقيه وتنفيذ أحكام الاعدام والسجن والارهاب المنظم حيث تطال أيديهم وهنا يعتبر اي مذهب غير شيعة ولاية الفقيه غير قانوني وهناك ممارسات حتى ضد المسلمون السنة كما بقية الأديان والمذاهب.

ولا يجب أن ننسى تنظيم "داعش" (الدولة الاسلامية في العراق والشام) الذي أعاد فرض سياسة قتل غير المسلمين واستعمال السيوف وقطع الرقاب وذلك لارهاب غير المسلمين لترك البلاد أو التحول إلى الاسلام للحفاظ على حياتهم. وقد انتشرت الكثير من التظيمات الاسلامية من هذا النوع خاصة في أفريقيا مع "باكو حرام" التي تهاجم القرى والتجمعات الفقيرة المنعزلة وتقتل وتسبي وتطبق شرائع الارهاب وسياسات نشر الأحقاد. وهذه بالأغلب من منتجات الاخوان المسلمين الذين يشددون على التمييز بين المسلم غير المسلم وعلى فرض الشريعة بالقوة التي يمكن أن تبدأ بقوة العدد واستعمالها في الأنظمة الديمقراطية للسيطرة على الحكم ومن ثم التظاهرات التي تخيف العامة الذين يحتمون بالقانون ويسكتون عن هكذا أعمال تؤدي إلى الارهاب لفرض الشريعة والشروط على غير المسلمين ليس فقط في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بل حول العالم أجمع خاصة في أوروبا وأميركا وهم يعتبرون بأن أركان الاسلام خمسة وهي الصلاة والصوم والزكاة والحج والجهاد وأهمها الجهاد في سبيل الله اي محاربة غير المسلمين لاخضاعهم بالقوة لشروط الشريعة وقوانينها.

بعد هذا العرض السريع لواقع يعيشه غير المسلمون في هذه البلاد منذ أربعة عشر قرنا يمكننا أن نتفهم خوف اللبنانيين وغيرهم من أهل الذمة من سيطرة الاسلام على السلطة في اي بلد يعيشون فيه وبالتالي ندرك أهمية التجربة اللبنانية التي لا يبدو بأنها نجحت بافهام المسلمين في لبنان كيفية تجاوزهم نظام الفرض الذي يحلم الكثير منهم بتنفيذه على شركائهم في الوطن فور تمكنهم من السيطرة على الحكم ومنذ أن راسل ابن غنم الخليفة عمر ابن الخطاب يسأله رأيه بالسماح لأهل الشام من الروم بالعيش في ظل سيطرة المسلمين إلى يوم وقف حسن نصرالله يمنن الكل بأنه يحميهم من "العدو" كانت هذه المعاناة التي تحملتها شعوب وملل وعاشت معها في ظل الخوف من نزع الغبار عنها في اي وقت من الأوقات ومع اي متغطرس جبار يجد بها وسيلة لفرض المزيد من المعاناة والتمييز على الرعية ليرضي غروره أحيانا أو بعض الرغبات أحيانا أخرى.

 

من اتفاق القاهرة إلى سلاح حزب الله: عندما يكرّر لبنان انتحاره الوطني

شبل الزغبي/22 كانون الثاني/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151372/

حين سأل وزير خارجية لبنان نظيره الإيراني: “هل ترضى إيران بوجود تنظيم مسلّح غير شرعي على أراضيها؟” لم يكن السؤال دبلوماسياً بقدر ما كان مرآة فاضحة لتاريخٍ لبنانيٍّ مليءٍ بالأخطاء القاتلة. سؤال أعاد إلى الذاكرة فوراً تلك اللحظة السوداء في تاريخنا الحديث، حين قرّر لبنان، وحده بين دول الطوق، أن يفتح أرضه وسلطته وسيادته لمنظمة التحرير الفلسطينية، بعدما رفضتها مصر والأردن وسوريا. ما لم يُسمح به في عواصم كبرى، سُمح به في بيروت، وما مُنع عن دول قوية، فُرض على دولة هشة… فكان الثمن لبنان. اتفاق القاهرة لم يكن تسوية، بل كان استسلاماً مقنّعاً. سلّمت الدولة اللبنانية الجنوب، لا لعدو خارجي، بل لتنظيم مسلّح يعمل خارج سلطتها، خارج جيشها، وخارج قرارها الوطني. تحت شعار “الكفاح المسلح” فُتح الباب أمام دولة داخل الدولة، وسلاح فوق الدولة، وقرار حرب وسلام لا يمرّ عبر المؤسسات. لم يحرّر الجنوب، بل دمّره. لم يحمِ لبنان، بل استجلب عليه الاجتياحات والدمار والقتل والتهجير. من الجنوب بدأت الشرارة، وفي بيروت انفجرت الحرب، وعلى امتداد الوطن سال الدم اللبناني باسم قضايا لا يملك اللبناني حق تقريرها. كان المواطن اللبناني يدفع ثمن حروب لا يريدها، ويُقتل في معارك لم يخترها، ويُهجّر من أرضه بقرارات لم يشارك فيها. التاريخ لا يرحم الغافلين، لكنه يعاقب المكرّرين. اليوم، بعد عقود، نعيش النسخة نفسها مع اختلاف الأسماء. خرج الفلسطيني المسلّح، ودخل “المقاوم” المدعوم من إيران. تغيّرت الشعارات، لكن النتيجة واحدة: سلاح غير شرعي، قرار خارج الدولة، حدود مفتوحة، وحروب تُخاض باسم لبنان من دون أن يقرّرها لبنان. كما بالأمس، لا دولة تحاسب، ولا سلطة تمنع، ولا شعب يُسأل إن كان يريد الحرب أم لا. والمفارقة المرّة أننا نشاهد الفيلم نفسه، بممثلين جدد، ونتظاهر بأننا لا نعرف النهاية.

يومها قيل إن الدولة اللبنانية كانت ضعيفة. نعم، كانت ضعيفة، لكنها كانت موجودة. كان هناك قرار سياسي ارتضى التنازل، ووقّع، وشرعن، وخضع للضغط الإقليمي. واليوم؟ الدولة أضعف، لكن الجريمة أكبر، لأن التجربة حصلت، والنتائج كانت كارثية، والدمار لا يزال شاهداً. ومع ذلك، نصرّ على الخطأ نفسه، ونمشي بعيون مفتوحة نحو الهاوية نفسها. الفرق الوحيد أننا لم نعد نملك حتى عذر الجهل. كل الدروس أمامنا، وكل الشواهد حاضرة، وكل الشهداء والضحايا يصرخون من قبورهم: لا تكرّروا الخطأ. لكننا نصمّ آذاننا، ونغمض عيوننا، ونواصل المسيرة نحو الانتحار الوطني. من الاحتلال السوري الذي صادر القرار السياسي، إلى الاحتلال الإيراني الذي صادر قرار الحرب والسلم، لبنان لم يعرف يوماً معنى السيادة الكاملة. كل مرة يُقنعوننا أن السلاح “مؤقت”، وأن القضية “أكبر من لبنان”، وأن التضحية “واجب وطني”. وفي كل مرة، تكون النتيجة واحدة: دولة منهارة، اقتصاد مدمّر، شباب مهاجر، ودم لبناني رخيص بلا ثمن. المأساة أن اللبناني تعلّم أن يقبل بدور الضحية، وأن يصدّق أن وطنه ساحة معركة طبيعية للآخرين، وأن سيادته رفاهية لا يستحقها. تعلّم أن يُبرّر احتلال وطنه باسم قضايا لا تخصه، وأن يدفع ثمن طموحات الآخرين بدمه وعمره ومستقبل أولاده.

لبنان لا يحتاج بطولات وهمية ولا خطابات خشبية. يحتاج شجاعة الاعتراف. الاعتراف بأن تسليم الجنوب لمنظمة التحرير كان جريمة وطنية، وبأن القبول بسلاح حزب الله خارج الدولة هو استمرار للجريمة نفسها. يحتاج قراراً واحداً بسيطاً وصعباً في آن: لا سلاح إلا سلاح الدولة، ولا قضية تعلو فوق قضية بقاء لبنان. وإلا، سنستيقظ بعد سنوات، كما استيقظنا بعد اتفاق القاهرة، نسأل السؤال نفسه: كيف وصلنا إلى هنا؟ والجواب سيكون أكثر إيلاماً… لأننا كنّا نعرف، وصمتنا، وكرّرنا الخطأ، ثم بكينا على وطنٍ اخترنا، مرة أخرى، أن نضيّعه بأيدينا. السؤال الحقيقي اليوم ليس عمّا إذا كان لبنان قادراً على استعادة سيادته، بل عمّا إذا كان يريد ذلك فعلاً. لأن السيادة قرار قبل أن تكون قدرة، وإرادة قبل أن تكون إمكانية. وما لم يحسم اللبنانيون خيارهم بوضوح، فإن التاريخ سيكرّر نفسه، والضحايا سيتكاثرون، ولبنان سيبقى رهينة لمن يملك السلاح، لا لمن يملك الحق.

 

مصير لبنان مُعلّق بخفايا عُمان: انفراجات أو انفجارات

ألان سركيس/نداء الوطن/23 كانون الثاني/2026

شكّلت غارات الأيام الأخيرة في الجنوب جرس إنذار متكرّر. إسرائيل لن تتراجع عن مطلب جمع السلاح في كل لبنان وليس فقط في جنوب الليطاني، و «حزب الله» ماض في عناده ولن يُسلّم السلاح، والدولة اللبنانية تحاول إنقاذ البلد من حرب حتمية. تختلط الملفات الأمنية بالسياسيّة. على خطّ «الميكانيزم»، اللجنة باتت في حكم المنتهية الصلاحيات أو دخلت مرحلة الموت السريري، قد تعود إلى شكلها العسكري كـ «ضابط إرتباط» برعاية أميركية، لكن المحسوم أن لا دور كبيرًا لهذه اللجنة مستقبلًا. وتميّز حديث رئيس اللجنة عن الطرف اللبناني السفير سيمون كرم بالصراحة، قد يكون كلامه قاسيًا أو ليس دبلوماسيًا رغم امتهانه الدبلوماسية، لكنه قال الحقيقة كما هي: «الشروط الإسرائيلية قاسية ولا يمكن للبنان مجاراتها». من يتابع مجرى الحروب على صعيد العالم، يعرف أن القوي والمنتصر هو من يفرض شروطه. «حزب الله» ومحور «الممانعة» وإيران خسروا الحرب. دخلوا في حرب إسناد رغمًا عن إرادة الدولة اللبنانية ولم يأخذوا رأيها، وبالتالي، تعتبر الدولة الحلقة الأضعف في هذه السلسلة الحربية، وتحاول لملمة الجراح والتقليل من حجم الخسائر. وتُصرّ تل أبيب على الذهاب إلى تفاوض مباشر مع لبنان ينتج عنه تأليف لجنة سياسية - عسكرية - اقتصادية، تبحث في كل المشاكل العالقة بين البلدين وتحدّد طبيعة المرحلة المقبلة، أما محاولة لبنان حصر النقاشات بالشق العسكري وتصرّفه وكأنه هو من يحدّد جدول أعمال التفاوض والبنود التي يقترحها، فهذا لا ينطبق على حقيقة الوضع والموازين الجديدة التي رسمتها الحرب. وعلى رغم موجات التصعيد الإسرائيلية الحاصلة، تظلّ الدولة اللبنانية متمسّكة بأن ليس هناك حرب واسعة أو اجتياح في المدى القريب، كل ما سيحصل هو توسيع رقعة الضربات من أجل تدمير ما تبقى من بنى عسكرية لـ «حزب الله» والضغط على الدولة اللبنانية من أجل الإسراع في جمع السلاح غير الشرعي وتطبيق تعهداتها.

ويأتي هذا الموقف أو التطمين من الدولة اللبنانية، بعدما كشفت المعلومات لـ «نداء الوطن» أن اللعبة تحصل خارج لبنان والاتصالات الكبرى تقودها واشنطن والفاتيكان، أما النقطة التي يجتمع فيها الإسرائيليون والأميركيون والإيرانيون فهي عُمان. وتؤكّد المعلومات أن اجتماعات مكوكيّة تحصل في سلطنة عمان وتدور حول ترتيب الأوضاع في المنطقة بدءًا من إيران وصولًا إلى لبنان. و«حزب الله» موضوع على طاولة المفاوضات، والأميركي والإسرائيلي يتحدّثان في هذا الملف، لذلك، لا تعكس التصاريح حقيقة ما يجري تحت الطاولة. ويأتي تمسّك «الحزب» بسلاحه في هذه المرحلة وتصعيده الكلامي، لأن هذا السلاح موضوع على طاولة التفاوض. من جهة، يريد «حزب الله» تحصيل مكاسب سياسيّة وعدم إلقاء سلاحه مقابل لا شيء، ومن جهة ثانية، يريد الإيراني استعمال ورقة السلاح حتى النهاية وعرضها في سوق البيع والشراء وعدم التنازل عنها خصوصًا أن رأس النظام مهدّد وأصبح في خطر.

وكان رئيس الجمهورية جوزاف عون قد قام بزيارة إلى سلطنة عمان لطلب الوساطة وتسهيل مسألة حصر السلاح، ونجح عون في الإضاءة على الملف خصوصًا أن عُمان تتحدّث مع أميركا وإسرائيل وإيران، وأي تسوية ما، قد تؤدي إلى حلّ مسألة السلاح دون الحاجة إلى الدخول بصدام داخلي.

من المتوقع اشتداد الضربات الإسرائيلية في المرحلة المقبلة. تل أبيب لن ترحم «حزب الله»، في حين تأتي البوارج الأميركية إلى المنطقة والهدف إسقاط النظام الإيراني بشكله الحالي. وينتظر في وقت لاحق ظهور أي تطور في ما خصّ الوساطة العمانية سواء المتعلقة بالملف الإيراني أو أذرع إيران في المنطقة وعلى رأسها  «حزب الله»، لذلك، لا يمكن للبنان إلا انتظار التطورات في المنطقة ليعرف إلى أين سيتجه الوضع.

 

خيبة من عبثية التضحيات... وحركة ديموغرافية تقلق القيادة

بيئة "حزب الله" من التساؤل إلى التململ

أنطوان مراد/نداء الوطن/23 كانون الثاني/2026

على الرغم من السقف العالي الذي يرفعه الأمين العام لـ "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم وعدد من مسؤولي "الحزب" ونوابه، فإن هذا الواقع يعجز عن تغطية الإرباكات التي يعيشها "الحزب" حيال الخيارات السياسية والاستراتيجية المعتمدة من جهة، وحيال كيفية التعاطي مع بيئته التي يراوح تفاعلها مع خطاب "الحزب" من الأقصى إلى الأقصى، أي من الدعم الأعمى والعشوائي غير المشروط، إلى الاعتراض الصريح والتعبير عن الغضب والخيبة، مع الحرص على التمييز بين التاريخ وإرث الشهادة وزمن المقاومة الفعلية بهدف تحرير الجنوب، وبين التوجهات الراهنة التي ترتد بشكل كارثي على شريحة واسعة من البيئة الحاضنة وعلى الجمهور الشيعي بشكل عام. صحيح أن هذا الجمهور مرتاح لما حصّل له "الثنائي" من مكاسب ونفوذ وخدمات وحضور طاغٍ في صلب الدولة وقرارها ومؤسساتها، لكنه في الوقت عينه بدأ يستشعر أن هذه الصورة بدأت تشكل عبئًا وتنقلب عليه في بعض الأحيان سلبًا، إذ لم تعد الدولة وخزينتها ومصالحها "غب الطلب"، ولم تعد الأموال والمساعدات سهلة التوافر، بل إن شعورًا متعاظمًا يسود شريحة لا بأس بها بأنها متروكة لقدرها وأن الرهانات السياسية لم تعد بمستوى التضحيات المبذولة أو المطلوبة.

وتبرز فئة كبيرة ممن قضوا عمرهم في الاغتراب وعادوا ليستقروا في لبنان وبنوا الفيلّات والمنازل الجميلة في بلدات الجنوب ومن بينها القريبة من الحدود، وهم من يعبّرون بخاصة اليوم عن مرارة كبيرة حيال مصير أملاكهم المهدّمة وجنى العمر الذي ذهب، إما بسبب الاعتداءات الإسرائيلية ردًا على "حزب الله" وغالبًا على تمركز عناصره في محيط منازلهم، وإما نتيجة الغارات على مصالح زراعية وصناعية وتجارية تعود لهم وذهبت بدورها أدراج الرياح. ويعتبرون أن "هذه التضحيات الجسيمة لو أدت إلى انتصار أو إلى ردع العدو أو إلى حالة استقرار وعودة إلى الهدنة، لكنا سلّمنا أمرنا لربنا، ولكن أن نجد أنفسنا في حالة مزرية على مختلف الصعد وتستمر الغارات وعمليات الاغتيال من دون أي را دع، ونستمر معها مهجرين ونازحين وأعمالنا معطلة ولا من يطمئننا إلى دعم أو مساعدة أو تعويضات أو ورشة إعمار قريبة، فهو واقع يثقل علينا كثيرًا ويجعلنا نطرح أسئلة جدية حول مفهوم المقاومة وفوائد المراوحة خارج سقف الدولة". ويسأل كثيرون: "هل المطلوب أن نعود إلى أفريقيا ونبدأ من جديد، وقد بتنا في خريف العمر، وهو أمر مستحيل عمليًا، علمًا أن مدخراتنا ذهبت للأسف ضحية إفلاس الخزينة وتبخر الودائع؟". ولعل المشهد المعبّر، يتمثل في مبادرة عدد من أصحاب المصالح التي دمّرتها الغارات الإسرائيلية بعد وقف إطلاق النار، وأخصهم من كانوا يملكون ورشًا تضم جرافات وآليات حفر وشاحنات وما شابه، إلى الانتقال إلى مناطق المتن وجبيل وكسروان بحثا عن شاحنة من هنا وآلية من هناك وفق ما بقي لديهم من إمكانات محدودة ليستأنفوا أعمالهم بالحد الأدنى، لا سيما وأن استهداف مصالحهم كان عن سبق إصرار، بحجة استعمالها أو إمكان استعمالها لحفر أنفاق جديدة لـ "حزب الله" وبناء مخازن ومراكز وتحصينات.

على أن الملفت هو خشية متفاقمة تبديها رموز قيادية في "حزب الله"، حيال ما يبدو نوعًا من تحولات ديموغرافية غير مسبوقة نتيجة الواقع الأمني الراهن، والذي قد يطول لا سيما بالنسبة للمناطق الجنوبية الحدودية، حيث لا عودة عمليًا حتى الآن. وثمة انطباع بأن أي عودة ستكون مشروطة وتخضع للحسابات الإسرائيلية الخاصة بها، بداعي تحويل الشريط الحدودي، وصولًا ربما إلى منتصف المسافة بين الحدود ونهر الليطاني، إلى منطقة أمنية اقتصادية خاصة لن يكون لـ "حزب الله" أي تأثير جدي في أوضاعها، وتاليًا يفضل كثيرون الابتعاد عن الشريط الحدودي في انتظار تبلور واقعها نهائيًا.

والخشية عينها تشمل جزئيًا ونسبيًا منطقة الضاحية الجنوبية التي تشهد أيضًا تحفظًا في إعادة إعمار أو ترميم بعض الممتلكات ولو توافرت القدرة المالية لدى أصحابها، وتفضيلهم الانتقال إلى مناطق أخرى وشراء شقق جديدة في تلك المناطق أحيانًا. ويعتبر مسؤولو "الحزب" أن مقاومة لا تجد الاحتضان الشعبي، وتتطور من ضمن بيئتها السكنية ستعاني ضعفًا كبيرًا، ولذلك فإن همَّ العودة والإعمار بات يشكل هاجسًا كبيرًا لا يمكن التغاضي عنه وعن تداعياته، علمًا أن شرائح قريبة من حركة "أمل" بدأت تبدي بدورها انزعاجًا حيال قدرتها على تحمل المزيد من المواجهات والخراب والمآسي. ويبقى أن الامتعاض بدأ يطرق أبواب القيادة الحزبية، مع ارتفاع أصوات تدعو إلى إعادة النظر في الخضوع المفتوح لتوجيهات الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لا سيما مع تولّد قناعة بأن القيادة الإيرانية مهتمة أولًا وأخيرًا بمصيرها وبمصير إيران، ولا تهتم كثيرًا لمعاناة الشيعة اللبنانيين، خصوصًا وأن الشيخ نعيم قاسم لا يملك هامش النقاش والحرية الذي كان يملكه نسبيًا السيد حسن نصرالله، ولذلك يفضل الذهاب بعيدًا في بعض المواقف التي تجافي المنطق والواقع، في ما يشبه الهروب إلى الأمام في كباش صعب وخاسر مبدئيًا مع الدولة اللبنانية والمجتمعين العربي والدولي اللذين يدعمانها.

 

"أبو عمر" و "الجثث" التي تنتظر الدور

سامر زريق/نداء الوطن/23 كانون الثاني/2026

أثارت قضية "أبو عمر" ظلالًا من الشكوك حول مشروعية التمثيل السياسي والديني عند السنة، وأسهمت في إثارة تساؤلات كانت تعدّ "محرّمة" حيال قواعد هذا التمثيل وآلياته، وما أرسته من حالة يمكن توصيفها بـ "الصنمية" ولا سيّما في السنوات الأخيرة. في الواقع، ثمّة إشكاليات عميقة في بنية التمثيل السني، وسط غياب مؤشرات نقد ذاتي أو مقاربة ذات بعد جماعي للمستقبل، بما يظهره وكأنه مجتمع عاجز عن صناعة السياسة وإنتاج السياسيين. هذه الحالة لم تنشأ حديثًا، بل هي نتاج تراكمات، تبدأ بهيمنة مدرسة عجوزة تشكّل مزيجًا ما بين أدبيات القومية العربية بأكثر نسخها رثاثة راديكالية، والخطاب الإسلاموي العتيق الناشئ بعد زوال الخلافة وما تمخض عنها من مظلوميات ونظريات مؤامرة لا تنتهي. بنظرة سريعة يمكن تبيّن أن هذه المدرسة ينتمي إليها كبار اللاعبين الرافضين الاعتزال المشرّف، بمعادلاتهم ومعاييرهم التي تجاوزها الزمن السياسي، وأدوارهم المركبة في نسج ثوب تمثيلي مرقع.

هذه المدرسة اعتادت تلقي إشارات استخبارات عبد الناصر وسفيره البارز عبد الحميد غالب، ثمّ توصيات عبد الحليم خدام وأجهزة الأسد "الغليظة"، ما أتاح لها توليف علاقة زبائنية وطيدة مع "حزب اللّه". غير أن هذه السمات أوقعتها في حبائل "أبو عمر" لكونها تبحث عن هذا النموذج، فإن لم تجده صنعته.

وصولًا إلى نموذج رجال الأعمال المتداخل معها، والممتدّ بجذوره إلى النخبة الإقطاعية زمن العثمانيين. خلال عقدين تقريبًا، تعاقبت 10 حكومات: 8 برئاسة رجال أعمال، و 2 من خارج هذا النادي، ما أسهم في إرساء تقاليد تمثيلية ترتكز على الثروة، حيث يلاحظ أن طبقة رجال الأعمال تشكّل الأكثرية الكاثرة في البرلمانات والترشيحات التنافسية، وإقبال المتموّلين على الاستحقاقات المحلية والدينية لتمسي أقرب إلى الجهوية. هذا التشابك بين مدرسة هرمة غير قادرة على التكيّف مع الحداثة السياسية، وبين نماذج تمويلية لا تمتلك مشروعًا سياسيًا جديًا، أنتج حالة هجينة تعمل على تتفيه أصول العمل السياسي المرتكز على استراتيجيات ومعادلات ومواقف، وإقصاء المثقفين نحو الهوامش، مقابل إفساح المجال أمام تعزيز التهافت وانحدار قيم التمثيل إلى مستويات كارثيّة مع كثرة المتهافتين من طبقة الأثرياء القادمين من عوالم مشبوهة.

هذه الحالة الهجينة خلقت نوعًا من الديكتاتورية التي تفرض نفسها على الساحة السنية، وتعمل على خنق أي نوايا لتحرّك جماعيّ يمكن أن يفضي إلى إطلاق ديناميات سياسية واجتماعية جديدة بأنساق تقطع مع الواقع الرديء. فالتحالف القائم بين اللاعبين الكلاسيكيين من نخب سياسية ودينية يفرض طوقًا غير منظور يصعب خرقه، يرتكز على مفهوم "الحاكمية" الفردية، ويعتنق مبدأ تبديل اللاعبين واستمرارية اللعبة بسيولتها وقواعدها الرثة. إذ ذاك يغدو الحلّ المنشود في تنصيب "مرشد" جديد يقود السنة، فيما الدخول إلى عالم السياسة مرهون بجواز عبور من تأشير التحالف إيّاه. من رحم هذا الواقع خرج "أبو عمر" وينتشر أشباهه في ظلّ الحاجة الناشئة إلى وسطاء يشكّلون صلة الوصل بين اللاعبين التقليديين وطبقة الباحثين عن الجهوية. إذا كان نموذج "أبو عمر" أفرز ما يمكن وصفه بـ "جثث" سياسية، فإنه أظهر أن قواعد التمثيل الحالي تحوّل النخب في ظلّ هذا النظام الأسير إلى "جثث" تنتظر الدور لتأدية أدوار مقيّدة. وانفجاره بهذا الشكل المدوّي يمكن أن يكون نقطة التحوّل التي تحتاجها الساحة السنية لكسر هذه "الصنمية" التي يراد إعادة إنتاجها، وتحفيز إعادة هندسة التوازنات الداخلية بشكل ينمّي قيم التنافس، ويشجّع التعدّدية عبر تحالفات ترتكز على مبادئ وأفكار سياسية صلبة، إزاء الدعاية التي تصوّر بأن التوحّد خلف شخصية ما، أيًا كان اسمها هو المعبر الخلاصي. ولا بدّ من التذكير بأن السنة لم يكونوا جسدًا واحدًا منذ وفاة النبي. وفي الموروث الإسلامي، ثمّة حديث نبوي يقول "اختلاف أمتي رحمة". فلماذا يقبل الاختلاف في المذاهب العقدية والتيارات الفكرية، ومواقيت الأذان والصلاة وسواها من اليوميات، ويمسي حُرمًا في السياسة؟ هناك طبقة قديمة فضحها "أبو عمر" بشيبها وشبابها وأوجب تقاعدها، وهناك أفكار جديدة ولغة سياسية حداثية عند شباب وتكتلات ناشئة من خارج أسوار هذه الدائرة الكلاسيكية صار لزامًا أن تأخذ دورها. الساحة السنيّة ليست خرابًا، بل هي عطشى للتغيير في آليات العمل السياسيّ ومعانيه، وتفكيك أصفاد كبّلتها وأرهقتها طويلًا.

 

طريق بعبدا يمر في عين التينة

جان الفغالي/نداء الوطن/23 كانون الثاني/2026

يوم الأربعاء في السابع والعشرين من تشرين الثاني من العام 2024، انعقد مجلس الوزراء، وبعد المداولة أكد المجلس على الترتيبات المرفقة ربطًا arrangments (هكذا وردت في المحضر، وهو عنوان الاتفاق بالإنكليزية الذي وافق عليه المجلس). أخذ المجلس علمًا بها ووافق على مضمونها، بموافقة جميع السادة الوزراء. الاتفاق، بنصه الأصلي باللغة الإنكليزية، وهو النص الذي وافق عليه مجلس الوزراء بالإجماع، يقع في ست صفحات، وورد في البند السابع منه في الفقرتين bوc ما ترجمته حرفيًا:

 "ب. الشروع، ابتداءً من منطقة جنوب الليطاني، في تفكيك جميع المنشآت القائمة غير المرخصة التي تُستخدم في إنتاج الأسلحة والمواد المرتبطة بها، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع إنشاء مثل هذه المنشآت مستقبلًا.

ج. الشروع، ابتداءً من منطقة جنوب الليطاني، في تفكيك جميع البُنى التحتية والمواقع ذات الطابع العسكري، ومصادرة جميع الأسلحة غير المرخصة التي لا تتوافق مع هذه الالتزامات".

وتضمن محضر الجلسة ايضًا: "... كما تقرر إيضًا إبلاغ نسخة عن هذا القرار ومرفقاته إلى مجلس النواب للاطلاع وأخذ العِلم". حاول بعض الوزراء إبداء ملاحظات فرد عليهم الرئيس نجيب ميقاتي: هذا هو القرار، إما أن يؤخذ كله وإما أن يُرفض كله"، فأُخذ كله. الحقيقة في "ابتداءً من منطقة جنوب الليطاني" أمّا التضليل ففي قول "منطقة جنوب الليطاني" مع إغفال "ابتداء من".  هذا الاتفاق حملته السفيرة الأميركية إلى السراي يوم السادس والعشرين من تشرين الثاني، وتم التشاور به مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي أعطى موافقته عليه، ولو لم يوافق لَما كان وزراؤه في الجلسة وافقوا. نورِد هذه الوقائع والمحاضر والوثائق، لأن هناك من تعلو الغشاوة أعينهم، الحقيقة أن ثنائي "حزب الله" وحركة "أمل" وافق على أن يجرَّد "الحزب" من سلاحه، أما إذا كان الندم يأكل هذا "الثنائي" على ما "اقترفت يداه"، ويشعر بالذنب، فما عليه سوى التوجه إلى مَن يعتبره "ورَّطه" ، أي الرئيس نبيه بري.

وبناء عليه فإن "سريَّة سكي لحلح" بدلًا من وضع قصر بعبدا على تطبيق Google Maps عليها أن تغير العنوان وتضع "مقر الرئاسة الثانية في عين التينة" فهناك مَن وافق على "اتفاق الإذعان" الذي لم يمر في اليرزة حيث كان العماد جوزاف عون قائدًا للجيش، والقرار السياسي في مجلس الوزراء مجتمعًا وبمباركة الرئيس نبيه بري.  فللمعترضين، اختصروا الطريق وتوجهوا إلى عين التينة، أما إذا لم تفعلوا، فتكونون جبناء خبثاء، لا تجرؤون على القول لجمهوركم: "نحن الذين أخطأنا وليس الرئيس جوزاف عون". أما إذا كنتم مصرين على التوجه إلى بعبدا، فطريق بعبدا يمر في عين التينة.

 

خطر التمديد يتصاعد: هل تُصادر "المرحلة الانتقالية" إرادة اللبنانيين؟

أسعد بشارة/نداء الوطن/23 كانون الثاني/2026

بينما يترقب اللبنانيون استحقاق الانتخابات النيابية في أيار أو تموز المقبلين كفرصة للتغيير أو لتجديد الشرعية، تتسلل من خلف الكواليس السياسية رياح "التمديد" لتفرض نفسها كأمر واقع يُطبخ على نار هادئة. لم يعد الحديث عن تأجيل الانتخابات مجرد تكهنات، بل بات مشروعًا تقوده قوى وازنة، على رأسها الرئيس نبيه بري، الذي يقود حراكًا حثيثًا لإقناع القوى العربية والدولية بجدوى التمديد للمجلس الحالي لمدة سنتين إضافيتين. يرتكز التسويق لهذا التمديد على سردية "المرحلة الانتقالية"؛ حيث يروج الرئيس بري في الصالونات الدبلوماسية أن إجراء الانتخابات في موعدها قد يعصف بالاستقرار الهش، بينما يمنح التمديد مهلة كافية لترتيب ملفات كبرى، أبرزها تسليم السلاح وحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة. هذا الطرح لاقى صدىً لدى بعض العواصم العربية التي تخشى الفراغ، وقوبل بـ "انتظار" أميركي لاستكشاف مدى جدية هذه الوعود وتأثيرها على صياغة المرحلة المقبلة.

داخلياً، يبدو أن الجبهة المؤيدة للتمديد تتوسع بصمت؛ فلا معارضة تذكر من جانب النائب السابق وليد جنبلاط، ولا ممانعة واضحة من الرئيس نواف سلام، مما يعطي الانطباع بأن التسوية السياسية لهذا الخيار باتت شبه منجزة. وفي حين تبدو كتل نيابية متنوعة جاهزة تقنيًا للتصويت على قرار التمديد تحت ذريعة "الظروف الاستثنائية"، تبرز "القوات اللبنانية" كقوة معارضة أساسية، حيث يصر سمير جعجع على إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري، معتبرًا أن أي تأجيل هو مصادرة لإرادة الناس وهروب من المحاسبة.

لكن العقدة الأبرز في منشار التمديد تتمثل في الموقف الحازم الذي يتخذه الرئيس جوزاف عون؛ إذ يشكل اليوم مانعًا وحاجزًا صلبًا أمام هذا التوجه، وقد أوصل رسائل واضحة وحاسمة لأكثر من جهة داخلية وخارجية، مفادها الالتزام بالمهل الدستورية وضرورة حماية المسار الديمقراطي الذي يبدأ من صناديق الاقتراع. هذا الموقف لم يقتصر على الغرف المغلقة، بل بات يشكل ثقلًا وازنًا يُربك حسابات الساعين للتمديد، كونه يتقاطع مع رغبة شعبية عارمة في عدم تمديد عمر الأزمة السياسية الحالية. المفارقة تكمن في أن الحجج المساقة للتمديد - كتحضير الأرضية لتسليم السلاح - هي ذاتها المطالب التي استُخدمت سابقًا لتبرير استحقاقات أخرى دون نتائج ملموسة. واليوم، ومن خلال تفاصيل اللقاءات والاتصالات المكثفة لبنانيًا وعربيًا، يتضح أن "بورصة" التمديد في ارتفاع مستمر، إلا أنها تصطدم بحائط الصد الذي يمثله الرفض المؤسساتي وبعض القوى السيادية الرافضة لتأجيل الاستحقاق. إن منسوب احتمال عدم إجراء الانتخابات بات مرتفعًا بشكل يثير القلق، وهو ما يضع البلاد أمام اختبار حقيقي: هل ينجح منطق "الضرورات الانتقالية" في التغلب على الدستور مرة أخرى؟ إذا ما نجح بري في تأمين الغطاء الدولي الكامل، وتجاوز العقبات الداخلية، فإن التمديد سيصبح واقعًا لا محالة، مما يعني تجميد الحياة السياسية لسنتين إضافيتين، بانتظار وعود قد لا تتحقق، في بلد لم يعد يحتمل ترف الانتظار أو تكرار تجارب التمديد المريرة.

 

"سرايا المقاومة" تستغل الفقر لتوسيع نفوذها شمال الليطاني

طارق أبو زينب/نداء الوطن/23 كانون الثاني/2026

في ظلّ الفراغ السياسي والتدهور الاجتماعي غير المسبوق، تشهد بعض المناطق الواقعة شمال نهر الليطاني، والتي هي من أكثر المناطق فقرًا وتهميشًا، حراكًا منظمًا يطرح بصمت علامات استفهام جدّية حول طبيعة النشاط الجاري. ويتركز هذا الحراك في صور وصيدا وإقليم الخروب، إضافة إلى بعض المخيمات الفلسطينية في جنوب لبنان، ويتصل مباشرة بإعادة تنشيط "سرايا المقاومة" التابعة لـ "حزب الله". وتعتمد هذه المقاربة على الاستثمار في الفقر والضغط المعيشي، تحت عناوين خدماتية وإنسانية ، ظاهرها الدعم وباطنها اختراق سياسي وأمني محكم، مع التركيز على بيئات سنيّة متخبطة يستفيد منها "الحزب" لفرض نفوذه الميداني.

إدارة نفوذ دقيقة داخل البيئات السنيّة

وأكدت مصادر مطلعة  لـ "نداء الوطن" أن "الحزب" أعاد تفعيل مسارات التجنيد داخل هذه البيئات، مستفيدًا من تراجع المرجعيات السياسية التقليدية وانكفاء القيادات، وغياب أي مشروع إنقاذي جامع يقدم بدائل فعلية لشباب مسحوقين بفعل البطالة والانهيار الشامل. وبحسب المصادر، تتجه "سرايا المقاومة" نحو إعادة تموضع منهجي على أكثر من مستوى وفي المقدمة، يشمل ذلك إعادة تحريك عناصر قديمة توقفت رواتبهم قبل حرب "الإسناد"، ليعاد دمجهم ضمن شبكات ضيقة ومنضبطة، تتيح السيطرة الدقيقة على التحركات الميدانية، ما يعكس خطة متكاملة لإدارة النفوذ الأمني مع المحافظة على الغطاء المدني.

وفي الوقت نفسه، يتركز النشاط على تجنيد عناصر جديدة، بعضها يعمل في شركات أمن وحراسة خاصة، ما يثير مخاوف جدّية من زرع مخبرين أو نقاط رصد خفية في الشوارع والأحياء. وتتوسع الاستراتيجية لتشمل المخيمات الفلسطينية، حيث تُعرض رواتب شهرية تبلغ نحو 200 دولار على الأفراد، بهدف تأمين غطاء مدني لنشاط أمني منخفض الكلفة وعالي الفعالية، ما يعكس استغلالًا مدروسًا لهشاشة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لتحقيق أهداف سياسية محددة. وتؤكد المصادر أن هذه الخطوات تمثل استراتيجية دقيقة لإعادة السيطرة على الفضاء الشعبي المستهدف، مع دمج الخبرة السابقة بالعناصر الجديدة، وبالغطاء المدني والنفوذ الأمني، في ما يشبه تجربة عملية لتطبيق معايير جديدة في إدارة النفوذ الميداني بكفاءة عالية.

استراتيجية فلسطينية لضبط الأمن وتحييد المخيمات

تشير المصادر إلى أن بعض المخيمات الفلسطينية في جنوب لبنان وقفت بحزم في وجه محاولات منظمة لتجنيد عناصر لصالح "سرايا المقاومة". وتزامنت هذه المحاولات مع التحضيرات لتنفيذ المرحلة الثانية لنزع السلاح في جنوب لبنان، الممتد من شمال نهر الليطاني وصولًا إلى نهر الأوّلي. وفي موازاة ذلك، تشهد المخيمات الفلسطينية تحوّلًا واضحًا في المقاربة المعتمدة، تقوده القيادة الفلسطينية بعد إعادة الهيكلة التنظيمية الأخيرة لحركة "فتح"، بإشراف مباشر من ممثل الرئيس الفلسطيني في لبنان، ياسر محمود عباس . وترتكز هذه الاستراتيجية الجديدة على تشديد الضبط الأمني داخل المخيمات، والتصدّي الحازم لأي محاولات اختراق أو استقطاب خارجي، فضلًا عن منع تحوّل المخيمات إلى ملاذٍ للمطلوبين للقضاء اللبناني. كما تؤكد المقاربة الفلسطينية تحييد المخيمات تمامًا عن أي مشاريع أو صراعات إقليمية، بما يحفظ استقرارها الداخلي ويصون أمنها الاجتماعي والسياسي.

تعويض الخسائر عبر التمدد البشري والاستعداد للانتخابات

سياسيًا، يقرأ أكثر من مصدر هذا التحرّك لـ"حزب الله" على أنه انعكاس مباشر للمأزق الذي يعيشه داخليًا بعد الخسارة الفادحة في حرب "الإسناد"، التي أدت إلى تدمير جزء كبير من بنيته العسكرية، واغتيال أمينه العام وكبار قادته، وإضعاف قدرته على مواجهة التحديات العسكرية المباشرة في جنوب لبنان. هذه التطورات، لم تُضعف "الحزب" عسكريًا فحسب، بل قلّصت هامش سيطرته السياسية داخل الدولة، وكسرت صورة الهيمنة التي راكمها على مدى سنوات. في ظل هذا الواقع، يترقب "حزب الله" إعادة الترميم والتنظيم داخل "سرايا المقاومة" في البيئات المختلفة، وهو مسار يتقاطع أيضًا مع ملف نزع السلاح شمال نهر الليطاني وصولًا إلى نهر الأوّلي. ويبدو أن "الحزب" يسعى لتعويض تراجعه الجغرافي والأمني عبر تمدد بشري واجتماعي في مناطق حسّاسة، مع الاستعداد للاستحقاق النيابي المقبل بوصفه محطة مفصلية لإعادة ترتيب التوازنات السياسية. غير أن خسارته جزءًا كبيرًا من حلفائه السنة التقليديين، الأقرب إلى موقع الخصومة أو الحياد، دفعته للبحث عن بدائل جديدة، فيما تُثير هذه التطورات مخاوف جدّية من انعكاسات أمنية محتملة وتهديد مباشر للتوازنات الداخلية الدقيقة، لا سيما في المدن المختلطة أو تلك التي على فوهة الاحتقان.

تحذيرات سيادية من استغلال الفقر سياسيًا

تحذر مصادر سياسية سيادية من أن خطورة هذا النشاط، لا تكمن فقط في طابعه الأمني، بل في عمق تأثيره الطائفي، وتحويل الفقر إلى وقود لمشاريع تتجاوز مصالح الناس الفعلية. فاستغلال الشارع اللبناني أو الفلسطيني في لحظة انهيار إنساني واجتماعي وربطه بأجندات انتخابية وأمنية وسياسية، يعيد إنتاج مناخات سبق أن دفّعت البلاد أثمانًا باهظة . وعليه، ترى أوساط معنيّة أن المرحلة تفرض مقاربةً شاملةً لا تقتصر على البعد الأمني، بل تتطلّب موقفًا سياسيًا واضحًا من الدولة والقوى السنيّة الفاعلة، يُحصّن الهامش الاجتماعي ويصون ما تبقى من السيادة اللبنانية عبر مسار نزع السلاح في مختلف المناطق اللبنانية، قبل فوات الأوان.

 

ترميم سوريا

سمير عطا الله/الشرق الأوسط/22 كانون الثاني/2026

ليس من السهل إعادة ترميم سوريا. فالضرر الذي لحق بنسيجها الأساسي لم يبدأ بحرب البراميل التي امتدت أكثر من عقد، بل منذ بدء الصراع العابث على هويتها منذ قيام الوحدة مع مصر ثم الانفصال الصبياني، ثم مسلسل الانقلابات الرديء، ثم احتكار «البعث» للسلطة على الطريقة السوفياتية التي كانت نموذج المرحلة آنذاك. خلخلت حالة الخواء السياسي الهيكل الاجتماعي. وأدّى ذلك -كما في الجمهوريات السوفياتية- إلى تلف الاقتصاد، ومكوناته الطبيعية. وخرجت سوريا بكل ثرواتها من سباق التقدم، لكي تتباهى باقتصاد موجه بلا ديون، لكنه أيضاً بلا أفق، أو حيوية، أو حداثة. لذلك عندما تعرض النظام للتجربة الأولى على صلابته، تفجرت على الفور الروابط الاجتماعية الهشة. وبرز صراع هويات مرير لم يكن قائماً من قبل. وأفدح ما حدث أن سوريا أخرى أصبحت تعيش خارج سوريا. ورأى بشار الأسد في ذلك أن «سوريا المفيدة وحدها» أصبحت تعيش ضمن حدود الدولة.أيقظت حرب البراميل المشاعر القديمة في بلد متعدد مثل جميع الشرق. ومع تهاوي النظام تحولت سوريا إلى مجموعة هويات يسعى كل منها إلى خطف السلطة، أو التفرد بها. وظهرت أيضاً حركات انفصالية تتحدث في العلن عن ارتباطات خارجية كأنما سوريا التي عرفها العالم لم يعد لها وجود. العودة إلى سوريا الأولى لن تكون بهذه السهولة. لذلك سوف نفيق كل مرة على ورشة ترميم أخرى في بلد متعب، ومزروع بالعقبات، والتحديات. أحياناً العمل الأصعب هو الصواب.

 

مشهد الشيخ دونالد

مشاري الذايدي/الشرق الأوسط/22 كانون الثاني/2026

من يتذكّر المشهد الخالد للفنان المصري محمود عبد العزيز في فيلم «الكيت كات» وهو يجسّد دور الرجل الضرير (الشيخ حسني) الذي يتميّز بالذكاء وسرعة البديهة، وسعة الحيلة، في مشهد عزاء «عم مجاهد» بائع الفول؟ في هذا المشهد، وبعد أن انتهى المقرئ من تلاوة ما تيسّر من القرآن الكريم، نسي مسؤول الصوت، الميكروفون في حالة التشغيل، والسمّاعات الضخمة مُوزعّة في أنحاء الحارة، وبدأ الشيخ حسني يسرد فضائح أهل الحي (حارة الكيت كات) وصوته يلعلع في كل مكان، باختصار خلق ثورة تاريخية في الحارة، وقلب موازينها. الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لديه معايير خاصّة في إذاعة الكلام السرّي، وما يجب على الجمهور معرفته، حسب تقديره الخاص. ومَن ينسى «مشهده» التاريخي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض، ومع نائبه جي دي فانس وهو يقرّع زيلينسكي، ويتجادل معه في تفاصيل الحرب والسلم، في حالة مذهلة من «البوح» في أمورٍ عادة يُفصح عنها في الأرشيف بعد ما لا يقلّ عن 25 عاماً! قبل يومين، نشر الرئيس ترمب رسائل نصيّة «خاصّة» أتته من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والأمين العام لحلف الناتو مارك روته، وقال ترمب إنه نشرها لأنها «تُثبت وجهة نظره». ليس هذا فحسب، بل ذكر لصحيفة «نيويورك بوست» تودّد الزعيمين له في رسائلهما الخاصة، بعد تهديده بفرض رسوم جمركية بنسبة 10 في المائة بدءاً من 1 فبراير (شباط) المقبل على ثماني دول أوروبية تعارض مسعاه لشراء غرينلاند: «لقد أثبتتُ وجهة نظري فقط»... هكذا قال. وقال أيضاً: «إنهم يدعونني للعشاء، ويقولون دعنا نفعل هذا... أو ذاك... لقد أثبتتُ وجهة نظري فحسب». منشور ترمب كان قد أتى بعد ردّه على سؤال أحد الصحافيين بشأن رفض ماكرون المشاركة في مجلس سلام غزة، بالقول: «لا أحد يكترث له». يجب على كل متابع ومهتم أن «يحاول» فهم ترمب وأساليبه ومنهجه بعيداً عن المُكرّر من مسالك الساسة وعادات الرؤساء وبروتوكولات الدول؛ هو نفسه بروتوكول جديد، ونهج ومسلك مُبتكر، يُقاسُ عليه. هو نفسه المعيار! نعم من خطَل القول أن نزعم أن ترمب إنما يفعلُ ذلك من باب الشفافية والحق في تداول المعلومات لكل الناس... هذا من فطير القول وساذجه، لكنه لا يتقيّد بقيدٍ فيما يُباح به وما لا يُباح، وفق تقديره هو للمصلحة السياسية، له أو للدولة، التي يريد أميركا أن تكونها.

هي حالة إبداعية مفاجئة تماماً مثل حالة المشهد السينمائي البديع في رائعة «الكيت كات»...

 

إيران... إصلاح النظام لا إسقاط الدولة

د. جبريل العبيدي/الشرق الأوسط/22 كانون الثاني/2026

الحل المنطقي والعقلاني لأزمة إيران هو «إصلاح السلطة» فيها، لا «إسقاط الدولة» وإغراقها في الفوضى؛ لأن الصدام الإيراني يبدأ مع الداخل، ثم ينتقل إلى الخارج... إضافة إلى أسباب كثيرة ومتعددة يمكن مناقشتها ضمن دائرة الخوف على مصير الدولة، وبالتالي ينسحب الأمر على الخوف من الأضرار المترتبة على المنطقة في حال سقوط الدولة ودخولها حالة من الفوضى، علماً بأنها تمتلك ترسانةً ضخمةً من الأسلحة غير التقليدية، ومساحةً جغرافية تتقاطع مع مناطق توترٍ في العالم، على رأسها أفغانستان؛ موطن تفريخ الإرهاب، الأمر الذي يجعل من أي محاولة لإسقاط الدولة في إيران خطراً كبيراً على المنطقة، في حال كانت الخيارات غير مدروسة ومتعجلة كما هي الحال راهناً. النظام في إيران اليوم أمام اختبار وجودي منذ «الثورة الخمينية» عام 1979، خصوصاً في ظل انسداد الأفق السياسي، الذي يتزامن مع تهديد مباشر من القوى الكبرى بإسقاط النظام في إيران والاستبدال به، بغض النظر عن نوع البديل الذي قد يكون كارثياً. وهنا لا بد من تذكر درس «إسقاط الدولة» في ليبيا، بدلاً من «إسقاط نظام القذافي»؛ مما تسبب في تهريب أكبر ترسانة أسلحة غير تقليدية إلى مخابئ الإرهابيين، حتى وصلت الأسلحة إلى تنظيمَيْ «القاعدة» و«داعش». وبالتالي؛ فأي محاولة لإسقاط الدولة في إيران، وهي التي تزيد ترسانتها العسكرية عشرات الأضعاف على «ليبيا القذافي»، لا بد قبلها من أن نستذكر درس «سقوط الدولة» في ليبيا، وسقوط مخازن سلاحها في أيدِي الإرهابيين والجماعات الضالة. وهدف هذا التذكير هو ألا تتكرر المأساة مع أكبر مخازن للصواريخ في الشرق الأوسط؛ بعضها عابر للقارات وبعضها محدود، إضافة إلى الطيران المسيّر.... وغير ذلك من الأسلحة. غياب بديل للنظام الإيراني، ومعضلة خلافة المرشد علي خامنئي، يشكلان بركاناً خامداً يمكن أن يثور في أي لحظة، وسط تعقيدات الوضع في الداخل الإيراني، خصوصاً المعيشي والاقتصادي، الذي تجاوزت الاحتجاجات عليه الأنماط السابقة من حيث الحشود المشارِكة، والأماكن، وسقف المطالب... ولكن هذا كله لا يعني أن يُشترى البديل، أو يُستبدل بالنظام من الخارج، ولو بالعودة إلى الدفاتر القديمة، التي قد لا تلقى إجماعاً داخلياً. قد تعوّل الدولُ المتدخلةُ في المشهد الإيراني على استمرار الاحتجاجات المتقطعة مع عجز النظام عن الإصلاح، وبالتالي يمكن السقوط من الداخل عبر موجات هذه الاحتجاجات التي سيدفعونها لتكون «تسونامياً تصادمياً» مع السلطة في إيران... ولكن كل هذا لا يحل المشكلة ما دام التفكير يصبّ في اتجاه إسقاط الدولة لا النظام، وإن كان ظاهره استهداف النظام. العقلانية مطلوبة في التعاطي مع الأزمة في إيران، وهي تعني الحل الواقعي والأقل ضرراً. وهذا لا يعني الموافقة على سياسات إيران في المنطقة، ولكنْ هناك فارق بين إعادة إصلاح النظام الإيراني ليصبح مقبولاً إقليمياً ودولياً، وبين الهجوم على إيران وإسقاط الدولة فيها، وتركها ضحية للجماعات الإرهابية في مساحة جغرافية كبيرة لن تتمكن أميركا ولا «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» من لمّ شظاياها، وإلا لكانت استطاعت فعل ذلك في ليبيا، التي نُكبت بـ«إسقاط الدولة» بدل «إسقاط النظام» فيها، لتبقى غارقة في الفوضى عشرات السنين... فما بالك بحدوث الأمر نفسه مع إيران الكبيرة جغرافياً وديموغرافياً وتنوعاً، إضافة إلى مخازن السلاح الضخمة؟ ماذا ستكون النتيجة مع غياب البديل، خصوصاً مع حكم اعتمد لعقود منهجاً عَقَدَياً يصعب اختراقه؟

السلطة الإيرانية؛ المأزومة داخلياً وخارجياً، اعتادت سياسة التصعيد والتصادم والاختباء خلف «ديمقراطية» انتخابات مخصصة للموالين من دون غيرهم. ولهذا؛ فمن بين الإصلاحات المطلوبة من إيران: التنوع السياسي، وحتى المذهبي والقومي؛ لأن كثيراً من الطوائف والقوميات تواجه التمييز في الداخل الإيراني.

النظام الإيراني اليوم لا يواجه الخارج فقط، بل أيضاً يواجه الداخل، الذي لم يستطع تحمل المعاناة المعيشية الكارثية، فخرج إلى الشارع للتظاهر ضد نظام الحكم. ولهذا؛ فعلى السلطات في إيران السعي نحو إصلاح داخلي حقيقي يجنب إيران سقوط الدولة، الأمر الذي سيكون كارثياً على الشعب الإيراني وعلى جوار إيران، في ظل عدم وجود بديل للنظام يمكنه استعادة الدولة ولو خلال بضع سنين؛ ستعيشها إيران والمنطقة قطعاً في الفوضى العارمة.

 

صراع الأحبة

سوسن الأبطح/الشرق الأوسط/22 كانون الثاني/2026

نعيش أحداثاً كانت حتى الأمس خيالية. القوى الاستعمارية الغربية التي حكمت العالم، بالتكافل والتضامن، ووزّعت ثرواته، تنقسم على نفسها، ويهدد بعضها البعض. الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصف علناً حليفته الأقرب بريطانيا بـ«الغباء»، لأنها تخلت عن جزر تشاغوس، رغم أن الأمر تم بموافقته. يسخر من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ويهدده بضرائب 200 في المائة، ثم ينشر على منصته «تروث سوشال» رسالة منه نصية يفترض أنها سرية، في ازدراء مهين. يصف ترمب القادة الأوروبيين بـ«الضعفاء»، وبأنهم يذهبون بحضارتهم إلى «الاندثار»، وعليهم أن يذعنوا لتسليمه جزيرة غرينلاند، وإلا سيخضعون لرسوم جمركية غير مسبوقة. فهم أضعف من أن يحموا «صخرة متجمدة»، أو ينهوا حرباً في أوكرانيا. يتصدع حلف شمال الأطلسي، أقوى تحالف عالمي دام قرابة 100 سنة. تنهار منظومة دولية، وزعت المغانم، وتقاسمت المصالح، وطغت وتجبرت، وبدأت بسبب الشحّ الكبير والجشع المتزايدين، «تتناتش» الحصص من جديد في ما بينها. أوروبا تنسلخ عن أميركا بمرارة علقمية. كندا تتجرع سمّ الاتفاقات التجارية الجديدة مع الصين بعد جفاء طويل، ويقود رئيس وزرائها مارك كارني، حركة تمرد في مواجهة الاستبداد الأميركي، معتبراً أن «الماضي قد ذهب إلى غير رجعة»، ويدعو الأوروبيين، أو ما يسميه الدول المتوسطة، إلى وقفة موحدة. الأوروبيون مقتنعون الآن أن الرضوخ الذي اتبعوه طوال السنة الأولى من حكم ترمب سيزيد من جرأة الرئيس الأميركي ويفاقم عنجهيته. من غرينلاند، الجزيرة القطبية، تنطلق الشرارة، لا لأنها موقع استراتيجي، أو منجم للمعادن النادرة تريد أن تستثمرها أوروبا وتنازعها أميركا، بل لأنها تفتح ملف المستعمرات المتقاسمة على مصراعيه. قالها ترمب: «الدنمارك وصلت إلى هناك قبل 300 سنة بقارب. ونحن نصل بقواربنا».

ضمناً لا يرى ترمب في الجزيرة سوى أرض متنازع عليها بين مستعمرين. السكان الأصليون «الإنويت» يشكلون غالبية ساحقة من السكان، البالغ عددهم 65 ألفاً، يأنفون من التكالب على ثرواتهم، ويفضلون الدنمارك رغم أنها فعلت بهم ما لا يصدق.

في ستينات وسبعينات القرن الماضي، قامت الدنمارك بتعقيم آلاف النساء والفتيات الصغيرات من الإنويت، بعضهن لم تتجاوز 12 سنة. قضية عرفت في ما بعد بـ«اللولب الرحمي». استغفلت الإنويات، ومورست عليهن عمليات التعقيم هذه من دون إذنهن أو معرفتهن. بعضهن حقنّ بإبر هرمونية، أو أخضعن للإجهاض. ورغم الاعتذار الرسمي الذي جاء قبل أشهر فقط، فإن تهمة «الإبادة الجماعية» تحوم حول الدنمارك. هذا غيض من فيض ما ذاقه السكان، قبل أن يحظوا بحكم ذاتي، أصبح ناجزاً عام 2009.

الجزيرة ليست جزءاً من الاتحاد كما تدّعي أوروبا، لأن حكومة غرينلاند خرجت من الاتحاد الأوروبي عام 1985 بعد استفتاء شعبي، وإن بقيت تحت سلطة مملكة الدنمارك. واختار الإنويت صيدهم وبيئتهم، على قوانين الاتحاد التي كانت تفرض عليهم جوراً، ولخوفهم من استغلال مواردهم الطبيعية.

هذا لا يعطي أميركا حق الاستيلاء عليهم، أو يبرر قرصنة أراضٍ، وتجاهل حق الشعوب في تقرير مصيرها. الدنمارك أتاحت لأميركا استثمارات في الجزيرة، والقواعد العسكرية كذلك، أما الإصرار على فتح صراعات فأمر فيه قصر نظر لأسباب عدة.

أميركا بحاجة لثروة سهلة وسريعة. صخور المعادن النادرة هناك لا تزال مغطاة بالجليد، وهي موضع طمع أوروبي أيضاً. وثمة مشروع كبير لاستخراجها. لكن كل النتائج ستتأخر، لأن الاستخراج على صعوبته أمر، والتكرير شأن آخر، تحتكره الصين إلى اليوم، لما تمتلك من مهارات، حيث تلجأ إليها أميركا للحصول على حاجتها. أما الإنويت فعلى قلتهم لن يستسلموا للهجمة. حتى من دون صكّ ملكية، متاح لأميركا أن تفعل ما تريد في غرينلاند، بما في ذلك مراقبة الملاحة البحرية ومنع كل الأعداء من إقامة مشاريع، إلا أن أميركا تريد السطوة والهيمنة، ما دامت غرينلاند مجرد مستعمرة. كندا بهذا المعنى، قد تكون في نظر ترمب المطمع المقبل. هذا ما يخشاه رئيس وزرائها كارني. وبدأت كندا بوضع خطة افتراضية، ترسم سبل الدفاع عن نفسها على طريقة العصابات المسلحة، في حال تعرضت للغزو الأميركي. فكندا، يصح القول إنها مستعمرة أيضاً، وعلى المدى البعيد أميركا الشمالية كلها. هكذا يأكل المستعمر القوي حليفه القديم، ويستولي على ما استطاع. ومن الصعب فصل كل هذه المطامع الاستعمارية، عما يحدث في غزة والاستيلاء على الثروة البترولية على شواطئها، والاستثمار فيها كممر ومنفذ تجاري على البحر، والتخلص من السكان الغزيين بالقتل الجماعي، لا التعقيم هذه المرة. وربط هذا بمخططات إسرائيل للاستيلاء على أرض الصومال. المستعمرون هم أنفسهم الذين عرفناهم في القرن التاسع عشر، يتصارعون على الأراضي والثروات. يعودون بأقنعة جديدة، وحجج تمويهية. الأصل هو في النوايا والمرامي، التي بقيت ثابتة، لكن موازين القوى تتغير، ونوعية الثروات تتبدل، ويعيد التاريخ نفسه. إنما الغرب هذه المرة يصارع من أجل البقاء، وانتزاع ثروات، تمدد في عمره. ولعل أسوأ ما ترتكبه أميركا أنها كالصاروخ الذي يفترض أنه كلما تخفف من أعبائه (حلفائه) ينطلق أسرع، لكنه بدلاً من ذلك، يقصّ جناحيه اللذين كان بهما يحلّق.

 

عالم متغير يزيل الأمم المتحدة وينعش أنظمة إقليمية!

هدى الحسيني/الشرق الأوسط/22 كانون الثاني/2026

شو إن لاي الشخص الأقوى في الصين زمن ماو تسي تونغ، كان مفكراً مهماً واقتصادياً رفيع المستوى، وهو وتلاميذه كانوا أول من وضع الأسس الأولى لنقل الصين من الثورة الثقافية التي أدت إلى كثير من الضياع والتخبط إلى ما هي عليه الصين اليوم. يقول شو إن لاي في حديث مع الكاتب محمد حسنين هيكل عام 1969 إن العالم سيشهد تغيرات كبرى، وإنه عندما تحصل، كما دوماً ومنذ الأزل، سوف تدب فوضى عارمة، وتحصل أزمات وصراعات وحروب تستمر إلى أن تنجلي معالم التغيير وشكل العالم الجديد.

ويكمل الزعيم الصيني أنه في عملية التغيير هناك نوعان من الدول؛ تلك التي تدرك التغيير فتتحرك لاستيعابه والتكيف معه، لتصبح من «دول الداخل»، وأخرى لا تلتقط التغيير وتبقى خشبية جامدة ضعيفة هزيلة هامشية منقسمة على نفسها، فتصبح عرضة للتدخلات الخارجية والعبث بأمنها وخيراتها، وتسمى «الدول الخارجة». عالم اليوم يثبت صحة ما قاله شو إن لاي قبل 57 عاماً، وها نحن نشهد تغييراً نرى أحداثه بأم العين مباشرة على التلفزيون وبوسائل التواصل. من معالمه التي بدأت تتوضح أن من يسميهم شو إن لاي بـ«دول الداخل» ليسوا فقط مَن لديهم مزيداً من الطائرات والدبابات والمدافع والأساطيل، بل من ينتجون أيضا ذكاءً اصطناعياً متفوقاً، ويملكون قدرات سيبرانية متقدمة يعملون على تطويرها وتوسيع نطاقها بلا توقف. أما من يعتمد على قدرات الجيش التقليدية فقط، فهم من دول الخارج التي لن تستطيع الصمود أمام الطامعين والطامحين في التوسع من دول الداخل، ولإثبات ذلك، لا يوجد أفضل من مثال انهيار الاتحاد السوفياتي الذي لم يواكب التغيير، وكذلك جيوش الأنظمة العربية البائدة التي صرفت ثروات طائلة على أسلحتها التقليدية لتنهار سريعاً أمام أول تحدٍ.

ويبدو أن هناك تغييراً في النظام الدولي الذي نشأ منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، والذي قام على مبادئ وقوانين وأعراف تم التوافق عليها بين جميع الدول تحت قبة الأمم المتحدة، بهدف منع تكرار الحروب الكبرى وحماية الدول المستضعفة وإنشاء تنظيمات تُعنى بأمور حقوق الإنسان ورعايته الصحية والبيئية والاجتماعية، إلا أن هذه المؤسسة الأممية فشلت بتحقيق آمال الشعوب بالأمن والحماية والعدالة، ومع الوقت أصبحت قرارات جمعياتها العمومية لا تساوي قيمة الحبر الذي تكتب به. أما قرارات مجلس الأمن، فهي دائماً معطَّلة بـ«حق النقض» للدول الأعضاء التي تمارسه دوماً بسبب تعارض مصالح بين الدول الأعضاء الخمس. وما زاد في العقم أن هؤلاء الأعضاء أقدموا بأنفسهم على مخالفة القوانين الدولية والمبادئ التي قامت عليها الأمم المتحدة. ولقد كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب واضحاً وصريحاً بقوله إن منظمة الأمم المتحدة فاشلة ولا تعمل، ومشاركة بلاده بموازنتها (25 في المائة) تذهب هدراً، ولن يسمح باستمرارها، وقد وقع الأسبوع قبل الماضي أوامر إدارية بإلغاء مشاركة بلاده بـ66 منظمة تابعة للأمم المتحدة، وقبلها ألغى ميزانية «الأونروا»، وقال إن هناك المزيد من الإجراءات بهذا الاتجاه. وعليه، يبدو العالم المتغير بلا منظمة الأمم المتحدة التي قد تحل مكانها أنظمة إقليمية تتزعم كل منها واحدة من الدول القوية من الداخل. وتصبح الولايات المتحدة المركز الأهم في عالم متغير جديد بسبب فائض القوة الذي تمتلكه عسكرياً وتكنولوجياً واقتصادياً. العالم المتغير يكون بلا أحلاف عسكرية، مثل «الناتو»؛ فهي تشكل عبئاً على دول الداخل، وتعيق قدراتها بالتحرك. وقد نقل جون بولتون مستشار الأمن القومي السابق في ولاية ترمب الأولى أن الرئيس يعتقد أن المصاريف المجمعة السنوية لـ«حلف شمال الأطلسي» (الناتو)، تبلغ نحو 1.5 تريليون دولار تساهم بلاده فيها بنسبة 66 في المائة،؜ أي نحو 900 مليار دولار، وهذا في أغلبه يهدف لحماية أوروبا، في وقت يتوجب فيه حماية مصالح الولايات المتحدة أولاً من خطر داهم من الشرق تحديداً (الصين وبدرجة أقل الهند)، وليس من أوروبا، وعليه، فقد يشهد العالم نهاية الأحلاف التي قادتها الولايات المتحدة منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، والتي لم تستفد منها في المقابل بأي شيء.

وقد يشهد العالم المتغير انتهاء أو تقلصاً في حجم الاتحادات الاقتصادية السياسية، مثل الاتحاد الأوروبي، وقد شاهدنا كيف ألغى الرئيس ترمب بأوامره الإدارية اتفاق «النافتا» الذي كان أنشئ عام 1994 لتكوين سوق تجارة حرة بين دول شمال أميركا والمكسيك؛ ففي عالم تتنافس فيه الدول لتكون في الداخل لا يمكن أن تتباطأ حركتها لأجل دول أخرى أقل تقدماً. وفي هذا السياق، تعرضت أوروبا لعديد من المشكلات، كان آخرها تبعات جائحة «كوفيد - 19»، وأعباء الحرب الأوكرانية، وأزمة الغلاء العالمية، إضافة إلى المنافسة الحادة مع الصين، وانكفاء الولايات المتحدة عن القارة العجوز، كلها شكلت عناصر ضغط جعلت مستقبل الاتحاد الأوروبي على المحك، على الأقل بشكله الحالي، خصوصاً أن دول أوروبا المتقدمة التي تسعى لكي تكون في الداخل ستجد في دول الاتحاد الأقل تطوراً عائقاً سيمنعها من التقدم للوصول إلى الداخل. وها هو مثال ألمانيا التي تحملت أكلافاً أثقلت كاهلها، بسبب تعثر وتخلف بعض دول الاتحاد، ما أدى إلى تراجع اقتصادها وفقدان توازنها الاجتماعي. وسيكون من الصعب أن تستمر الأمور كما هي عليه إذا ما أرادت أن تتحرك لتكون من دول الداخل. العالم المتغير يبدو عالماً إمبراطورياً بامتياز؛ فما حصل في فنزويلا لم يكن مجرد إلقاء القبض على رئيس دولة ومحاكمته، وهذا مارسته الولايات المتحدة من قبل، بل الأمر تعدى ذلك؛ بالاستيلاء المباشر على ثروات فنزويلا، تماماً كما كان يفعل الأباطرة في زمن الإمبراطوريات. إنه عالم متغير القوانين، ومبادئه تفرضها مصالح القوى الإقليمية الداخلة التي بدورها تحفظ مصالح الإمبراطور الأميركي، وإلى أن يستقر العالم، سنشهد كثيراً من الفوضى والأزمات والحروب، تماماً كما قال شو إن لاي لمحمد حسنين هيكل في أحد الأيام قبل 57 عاماً.

 

اتفاقية الهدنة لا تسقط بتوقيع في واشنطن.. الطائف الميزان الوحيد

جوانا فرحات/المركزية/22 كانون الثاني/2026

في وقت عاد الكلام عن إمكانية عقد تفاهمات أو "اتفاقية" محتملة بين دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو، لوأد الصراع على الحدود الجنوبية مع إسرائيل، يعود السؤال القديم-الجديد إلى الواجهة حول إمكانية أن تُطيح اتفاقية جديدة باتفاقية الهدنة الموقعة عام 1949 بين لبنان وإسرائيل. في المسار القانوني والسياسي لا تعتبر اتفاقية الهدنة اللبنانية - الإسرائيلية التي وُقعت برعاية الأمم المتحدة بعد حرب 1948، معاهدة سلام، بل اتفاق تقني-عسكري ينظم وقف الأعمال العدائية، ويحدّد خط الهدنة الذي أصبح لاحقاً مرجعاً لما يُعرف بـ"الخط الأزرق". ولا تزال هذه الاتفاقية قائمة من الناحية القانونية الدولية على رغم الانتهاكات المتكررة لها، وقيام إسرائيل باجتياحات واحتلالات لاحقة، أبرزها عامي 1978 و1982. الخبير في شؤون العلاقات الدولية الدكتور جوزف أبي عبدالله يعتبر أن إتفاقية 1949 من أهم الإتفاقيات الدولية التي وقّع عليها لبنان، نظراً لارتباطها الوثيق بالإستقرار الأمني في كل لبنان وتحديدا في الجنوب. وقد ساهمت في تثبيت الإستقرار الذي كان أحد أبرز دعائم النهضة الاقتصادية اللافتة التي شهدها لبنان في خمسينات وستينات القرن العشرين". ويضيف "منذ انتهاء حرب 1948، ربط لبنان الاستقرار في جنوبه، وبالتالي السلام في كل لبنان بموقف الدول العربية مجتمعة التي لم تجتمع يوما على موقف موحد من مسألة الصراع مع اسرائيل، بل على العكس فإنها، ومنذ العام 1948، تستغل الصراع مع إسرائيل، بهدف تثبيت زعامتها في الشرق الأوسط. وهكذا، رفض لبنان بعد انتهاء حرب 1948 الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل للتوصل الى اتفاق هدنة، إلا بعد حصوله على موافقة عربية. ومع تبدّل موقف مصر والتي باتت مؤيدة لفكرة التفاوض مع إسرائيل، ونجاح الدبلوماسية اللبنانية في اقناع سوريا بأهمية التفاوض المباشر مع إسرائيل، انتقل لبنان، وعند نهاية شهر كانون الأول 1948، من موقف سلبي ورافض لأية مفاوضات للتوصل الى اتفاق، الى التعبير عن استعداده للدخول في مفاوضات مقابل انسحاب الجيش الإسرائيلي من القرى التي احتلها في الأراضي اللبنانية خلال عملية "حيرام" العسكرية". اليوم، تبدلت طريقة تعاطي الطبقة السياسية في لبنان في مسألة الصراع مع إسرائيل، خصوصًا وأن هناك إرادة واضحة بعدم قراءة تاريخ الصراع العربي-الإسرائيلي بطريقة موضوعية ومن عين ناقدة. ولا يكفي أن تقوم الدولة اللبنانية بتجريد "حزب الله" والفصائل الفلسطينية المسلّحة من أسلحتها وفق اتفاق وقف إطلاق النار والقرارات الدولية، بل على الدولة أن تحصر، وعبر مؤسساتها الدستورية، من الحكومة الى المجلس النيابي، مسألة العمل على حلّ الصراع مع إسرائيل. من هنا يبرز السؤال هل يمكن لاتفاق أميركي–إسرائيلي أن يُسقط اتفاقية الهدنة؟

من حيث المبدأ القانوني، لا يمكن إسقاطها. فاتفاقية الهدنة هي اتفاق ثنائي بين لبنان وإسرائيل، أُبرم تحت مظلة الأمم المتحدة ولا يملك أي طرف ثالث مهما بلغت قوته أو نفوذه، صلاحية إلغائها أو استبدالها أو إسقاطها إلا بتوقيع اتفاق جديد ومباشر بين الطرفين، أو بإعلان أحد الطرفين الانسحاب منها بشكل صريح ورسمي، مع ما يترتب على ذلك من تبعات قانونية وسياسية. وحتى الآن، لم يصدر عن لبنان أي موقف مماثل، بل على العكس لا يزال يتمسك باتفاقية الهدنة كمرجعية قانونية دولية، ولو بشكل غير معلن دائما. ويلفت عبدالله إلى أن الخطورة لا تكمن في الإلغاء القانوني، بل في التفريغ السياسي والعملي. "فأي تفاهم أميركي-إسرائيلي، سواء كان جزءا من مشروع "سلام إقليمي" أو إعادة رسم قواعد الاشتباك على الحدود الشمالية لإسرائيل من شأنه أن يفرض وقائع جديدة أبرزها تحويل النزاع من إطار "عداء بين دولتين" إلى مسألة أمنية مرتبطة بـ"حزب الله" فقط، والدفع نحو ترتيبات أمنية أو حدودية غير مباشرة، كما حصل في اتفاق ترسيم الحدود البحرية عام 2022، من دون المرور باتفاقية الهدنة، ورسم أطر جديدة لدورالأمم المتحدة واليونيفيل بما يخدم رؤية أمنية إسرائيلية أوسع. وفي هذه الحالة، لا يمكن اعتبار اتفاقية 1949 ملغاة لكنها تصبح هامشية أو معطَّلة فعلياً. بالتوازي، كلما عاد الحديث عن مصير اتفاقية 1949، يُطرح سؤال حول دور ميثاق الطائف تلقائيًا وخصوصًا في ظل سيناريو افتراضي أو سياسي يقوم على إسقاط هذه الاتفاقية أو تفريغها من مضمونها. لكن الربط بين النصّين ليس مباشرا بقدر ما هو بنيوي وعميق، ويتصل بجوهر الكيان اللبناني وطبيعة قراره السيادي. فميثاق الطائف، الموقّع عام 1989، هو اتفاق لبناني- لبناني أُقرّ لاحقا في الدستور، بخلاف اتفاقية الهدنة، وهو لا ينظّم علاقة لبنان بدولة أخرى، بل يحدّد كيفية إدارة الدولة اللبنانية لقرارها السياسي والأمني والعسكري. من هنا، لا يمكن للطائف أن "يحلّ محل" اتفاقية الهدنة، لكنه يصبح الإطار المرجعي الوحيد في حال اهتزاز أو سقوط هذه الاتفاقية. فإذا انهارت الهدنة، يصبح الطائف الميزان الوحيد الذي يحدد ما إذا كان لبنان سيواجه إسرائيل كدولة موحّدة، أم ككيان مشرذم تتنازع داخله الشرعيات والسلاح والقرار. وفي هذا المعنى، فإن حماية اتفاقية الهدنة ليست فقط شأنًا دبلوماسيًا، بل هي أيضًا دفاع غير مباشر عن ميثاق الطائف نفسه، وعن فكرة الدولة التي ما زالت، حتى الآن، معلّقة بين النص والواقع. ويختم، أن اتفاقية ترامب-نتنياهو، لا تُسقط تلقائيا اتفاقية هدنة 1949 بين لبنان وإسرائيل. لكنها قد تشكل محاولةً للالتفاف عليها، أو لإعادة صياغة الصراع خارج أطره القانونية التقليدية. فالخطر الحقيقي ليس في النصوص، بل في الوقائع التي تُفرض على الأرض،وفي قدرة لبنان الدفاع عن مرجعياته القانونية في زمن التحولات الإقليمية الكبرى. بعبارة أخرى، اتفاقية الهدنة لا تسقط بتوقيع في واشنطن، لكنها قد تموت بصمت إذا تُركت بلا حماية سياسية ودبلوماسية".

 

تفكيك نظام عالمي يتهاوى

د. شارل إلياس شرتوني/موقع هذه بيروت/23 كانون الثاني/2026

(ترجمة من الإنكليزية بحرية بواسطة الياس بجاني)

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151405/

تتطور أزمة الحياة الدولية بوتيرة متسارعة منذ نهاية الحرب الباردة، وهي أزمة تتسم بتراجع الثنائية القطبية، وبروز تعددية قطبية ذات تحولات متغيرة، و"توحّش" العالم إثر فشل الدول، وهشاشة النظام الدولتي، وصعود الإرهاب الإسلاموي، وانهيار التوافقات داخل الديمقراطيات في عالم تغير فيه الهجرات الجماعية المتغيرات الديموغرافية وتشكك في الأسس المعيارية (الناموسية) للديمقراطيات، فضلاً عن ترهل النموذج "ما بعد الدولتي" الذي يجسده الاتحاد الأوروبي. يُضاف إلى ذلك قصور الفضاء القانوني والحوكمة التنظيمية، اللذين وُضعا موضع تساؤل بسبب غياب "سردية كبرى" (Méta-narrativité) وركيزة أنثروبولوجية معترف بها بالإجماع.

إن "الوطنية الدستورية" (Verfassungspatriotismus)، على أهميتها، لا يمكنها العمل بمفردها في غياب "مجتمع القيم" (Sittlichkeit)، مما يضعف "الجمهورية الإجرائية" ويشكك في حيادها المبدئي (اللاأدري). إن العودة القوية للهويات الصلبة ليست وليدة الصدفة، بل تنبع من الخوف أمام فراغ يسائل النموذج الحضاري وتجلياته السياسية والمدنية، لصالح جمهورية إجرائية تفتقر إلى مرجعية معيارية. فبينما يعيد اليمين، بتياراته المتعددة، تأكيد أولوية الهويتين الحضارية والوطنية، يعاني اليسار من فقدان السردية منذ نهاية العصر الصناعي وتقادم الإرث الاشتراكي. وقد أعادت الهجرات الجماعية، التي تتقدم بشكل غير منظم، تشكيل الديناميكيات السياسية عند تقاطع الداخل بالخارج.

كانت التوافقات الأيديولوجية التي بني عليها النظام السياسي الغربي تستند إلى دعائم متعددة، في حين أن الواقع السياسي الناشئ اليوم يتحدى القواعد الإجرائية ورؤى العالم التي جعلتها ممكنة. علاوة على ذلك، فإن المؤسسات السياسية الدولية التي أسستها الولايات المتحدة في أعقاب الحرب العالمية الثانية ليست سوى انعكاسات مباشرة للديمقراطية الليبرالية، بينما الوافدون الجدد بعيدون كل البعد عن الالتزام بالعقيدة الديمقراطية والليبرالية، وبالسردية الكبرى للميثاق العالمي لحقوق الإنسان ومصادره المعيارية. وهكذا، يتم تقويض النظام الدولي لصالح سرديات معادية للديمقراطية الليبرالية والثقافات السياسية والقانونية المنبثقة عنها. وفي محاولة لتوصيف النموذج الأوروبي الناشئ، تحدث عالم السياسة السوري-الألماني بسام طيبي عن "أوروبا بلا هوية" (Europa ohne Identität)، حيث يؤدي الانصهار الثقافي الذي تروج له "تعددية ثقافية" غير نقدية (Multikulti) في نهاية المطاف إلى خلق ظروف حرب أهلية، هي "حرب الكل ضد الكل". إن النظام الليبرالي والديمقراطي، كي يعمل، يتطلب توافقات قوية ومؤسسات صلبة لتحصين نفسه ضد سياسات التخريب الناتجة عن الهجرات الجماعية غير المنظمة، والإسلاموية المسلحة، وفشل المواطنة في "الفضاءات العامة العارية" (Naked Public Square)، والعودة القوية للأنظمة الشمولية "الشيوعية المستترة"، وإعادة ظهور "الزعماء المنقذين".

إن التشكيك في العقيدة الليبرالية يتم في ظل هذه الانهيارات المجتمعة. ومن ناحية أخرى، ساهمت تقلبات النيوليبرالية الاقتصادية، وهيمنة الاقتصاد المالي، وإعادة هيكلة الاقتصاد والطيف المهني، في تفكك النسيج الاقتصادي والاجتماعي وشككت في إمكانية إعادة تكوينه. لقد أصبحت الأمم المتحدة الآن تكتلاً لدول تباعدت فيها موازين القوى والروابط القانونية وتشوّهت بعمق. وهي تعمل اليوم كحلبة لصراعات القوى التي تتعارض تماماً مع المصادر المعيارية لـ "عصبة الأمم" هذه، وجذورها في "القانون الطبيعي" (Jus Naturalis) وتفرعاته.

إن الخلافات بين الولايات المتحدة وأوروبا تعود إلى ما قبل حقبة ترامب بكثير؛ فهي تندرج في إطار إخفاقات المجتمع عبر الأطلسي، حيث تخلت أوروبا عن التزاماتها بينما تحملت الولايات المتحدة تكلفة التحالف. وتجد أوروبا نفسها اليوم يدركها واقع أمريكا القوية بخياراتها وقدراتها الاستراتيجية والعسكرية، وهو واقع يتردد صداه داخل المجتمعات الأوروبية المنقسمة بشدة، حيث تلتقي الانقسامات السياسية مع انقسامات اليمين القومي الأمريكي. نحن إذاً أمام مشهد سياسي "هلامي" يتطور على هامش المؤسسات القائمة، وسينتهي به الأمر إلى توليد ديناميكيات سياسية ومؤسسية بديلة.

إن سيادة الدبلوماسيات الشخصية، والتكوين الأمني الجديد الذي يطرحه الرئيس ترامب (مجلس السلام)، وسياسة التعديلات الجمركية وتوظيفها السياسي، تقابلها سياسة التخلي عن الاستثمار الأمني والاستراتيجي من قبل أوروبا التي خفضت التزاماتها في هذا المجال إلى الحد الأدنى. لقد أعاد "الإنذار الأوكراني"، والتهديد الإرهابي الإسلاموي العابر للحدود، والثغرات في التحصين الاستراتيجي – حالة منطقة القطب الشمالي وجرينلاند بشكل خاص – دفع أمريكا نحو ديناميكية إمبراطورية جديدة. في هذه الديناميكية، يحل العمل على التحصين الجيوسياسي والترابط العابر للحدود والتدخلية الانتقائية محل ثقل الأمم المتحدة وتواطؤاتها المتعددة، ومحل التباسات الجماعة الأوروبية الغارقة في مرجعية ذاتية تقنوقراطية مختلة تروج لحياد قيمي زائف.

إن مرحلة ترامب ستمر، لكن الأسئلة التي أثارتها ستبقى، وستكون موضوعاً لإعادة هيكلة شاملة لمؤسسات الحياة الدولية وما يقابلها على المستوى المحلي. تكشف هذه الأزمة المتعددة الأبعاد عن الفجوات والمسكوت عنه في نظام سياسي يتطور انطلاقاً من جهل بالواقع والتمثيلات الأيديولوجية التي كانت وراء نشأته. إن الانتشار المفاجئ للقوات الأوروبية في أراضي جرينلاند يمثل خطوة متأخرة لكنها في الاتجاه الصحيح، غير أنها تترك سؤال هيكلية التحالف الجديد عبر الأطلسي معلقاً. علاوة على ذلك، يجب إعادة التفكير في مسألة الأمم المتحدة بالكامل انطلاقاً من المخطط "الكانطي" وهندسة نظام دولي بديل. إن الإرادة السياسية للرئيس ترامب تسلط الضوء على الإخفاقات الأمنية والاستراتيجية، وعلى ضرورة مواجهة التحديات الشمولية التي يمثلها "توحش العالم"، وانتشار الجريمة المنظمة، وانبعاث الأيديولوجيات والممارسات الشيوعية المستترة، وهيكلة "إسلام شمولي" عنيف ومتحلل من القيود.

 

تراجع قيمة الدولار عالمياً: مخاطر اقتصادية.. وبدائل نقدية

ميريام بلعة/المركزية/22 كانون الثاني/2026

 "الظاهرة الترامبية" لم تلتزم حدود الميدان الأمني وخطوط الساح السياسي، إن على مستوى الداخل الأميركي أو العالم، بل قفزت فوقهما "مُقتحِمة" البنك الفيديرالي الأميركي لترخي بثقلها على السياسة النقدية حتى باتت تهدّد استقلاليّتها... فاهتزّت الثقة بالدولار الأميركي الذي تربّع لعقود على عرش الاقتصاد العالمي من دون منازِع! هذا التداخل السياسي – النقدي الأميركي تُرجم جلياً في فقدان الدولار الأميركي نسبة 3% من قيمته خلال عام واحد من رئاسة الرئيس دونالد ترامب، ما دفع بكبير الاقتصاديين في وكالة التصنيف "إكسبرت. آر. إيه" أنطون تاباخ إلى التحذير من أنه "إذا تعرّضت الثقة بالسياسة المالية الأميركية للتقويض، فسينهار الدولار". هذه الحتمية، يفنّد الخبير الاقتصادي الدكتور باتريك مارديني حيثياتها في حديث لـ"المركزية"، ليشير إلى أن "الجدل القائم حالياً حول قيمة الدولار الأميركي واستقلالية البنك الفيديرالي الأميركي، مرتبط بالضغوط التي تمارسها الإدارة الأميركية الحالية على البنك المركزي الأميركي. فالإدارة الحالية تعتبر أن الأخير يُخطئ في إدارة السياسة النقدية الأميركية حيث كان يفترض به أن يخفّض الفوائد منذ فترة طويلة، وهذا ما لم يفعله. لذلك كثفت الإدارة الأميركية الحالية ضغوطها عليه عبر التقدّم بدعاوى في حق بعض أعضاء البنك الفيديرالي الأميركي مُرفَقة بتهديدات شتى، للضغط عليه لخفض الفوائد". في حين "يرى البنك الفيديرالي الأميركي أن لديه استقلالية تامة في رسم السياسة النقدية، وبالتالي لا يجوز للسلطة السياسية التدخل فيها، لاعتباره أن تلك السياسة مرتبطة بعوامل اقتصادية بحتة وليس بعوامل سياسية إطلاقاً"ً يُضيف مارديني. من هنا، يقول "إذا فَقَدَ البنك الفيديرالي الأميركي استقلاليته في تحديد السياسة النقدية للولايات المتحدة ورَضَخ لضغوط الإدارة الأميركية لتنفيذ قراراتها، قد نشهد انخفاضاً إضافياً في سعر الصرف".

أين لبنان من هذا التطوّر؟

أما اقتصاد لبنان فليس في منأى عن تداعيات تراجع قيمة الدولار الأميركي... إذ يؤكد مارديني أن "لبنان سيتأثّر تلقائياً لكون اقتصاده مدولراً بنسبة كبيرة، وبالتالي أي انحدار في قيمة الورقة الخضراء بنسبة 2% و3% ستسبّب بارتفاع الأسعار في الولايات المتحدة، لترتفع في لبنان بالنسبة ذاتها ما يؤدي إلى ارتفاع معدّل التضخّم...". ويوضح في السياق، أن "ارتفاع مستوى التضخم في الأسواق اللبنانية حالياً، يعود إلى تراجع قيمة الدولار الأميركي أكثر مما هو زيادة في الأسعار. لذلك يلجأ بعض اللبنانيين إلى وسائل أخرى للمحافظة على قيمة مدّخراته، والبحث عن ملاذ أكثر أماناً من الدولار... وليس الطلب على شراء الذهب والفضة سوى أحد الخيارات للتخلي عن الورقة الخضراء، في حين يعمد البعض الآخر إلى التداول في العملة الرقمية المشفّرة الأكثر موثوقية في العالم وهي "بيتكوين" من أجل التحوّط من مخاطر التراجع الحاد في العملة الورقية الأميركية".

 

باستثناء "القوات"..."التيار" منفتح على "الحزب" وكل القوى في الانتخابات

يولا هاشم/المركزية/22 كانون الثاني/2026

المركزية – مع تقدم الحديث عن اجراء الانتخابات النيابية في موعدها بإصرار رئاسي، ووفق القانون النافذ،كما يؤكد الرئيس نبيه بري، انطلقت التحضيرات والاجتماعات داخل الأحزب ومع القوى الحليفة لترتيب التحالفات ورسم خرائطها.  المشهد السياسي تبدّل كثيراً بين انتخابات 2022 و2026 ولا سيما بين "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" على خلفية ملف حصر السلاح بيد الدولة،  فهل من تعاون انتخابي عام بينهما ام على القطعة، او لا تحالف؟ منذ توقيع تفاهم "مار مخايل" في شباط 2006، استفاد "التيار" من دعم "الحزب" سياسيًا وانتخابيًا خصوصاً في الدوائر المختلطة، إلا أن حرب الإسناد باعدت بينهما نتيجة مواقف رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل من حرب الإسناد ورفع سقف مواقفه الداعية لسحب سلاح "الحزب" مشدداً على أن "هذا السلاح ليس أبديًا وسرمدياً، بل استثناء فُرِض في مرحلة معينة. واليوم بات واضحًا أنه لم يعد قادرًا على أداء الدور نفسه".

عضو تكتل "لبنان القوي" النائب غسان عطالله يؤكد لـ"المركزية" ان "التيار" بدأ منذ سنة وثمانية أشهر بالتحضير للانتخابات، من خلال تحضير قواعدنا في الداخل والخارج وسافرنا الى بلدان الانتشار والتقينا الجاليات لاننا نريد انتخابات في موعدها. نحن الحزب الوحيد المتضرر: هناك مناطق كنا متأكدين أننا سنربح فيها في الانتخابات الماضية لكننا خسرنا بسبب خلل معين كما في جزين، ولدينا أربعة نواب ربحوا باسم "التيار" انسحبوا من التكتل وأصبحوا خارج "التيار"، كما تعرضنا لحملة على مدار أربع سنوات تخطيناها وتبين للبنانيين أنها كانت حملة زور. اليوم، تحسّن وضع "التيار" وننتظر هذه الانتخابات لنثبت ذلك، لأننا متأكدين أننا سنتحسن ونعوّض". ويعتبر عطالله ان "الوقت ما زال باكرا للحديث عن التحالفات، وطالما لم تتوضح الصورة بأن هناك جدية في الانتخابات فلا أحد مستعد لكشف أوراقه، وهذا ينطبق علينا وعلى غيرنا. لكن التواصل واللقاءات والتفاهمات موجودة مع كافة الأفرقاء، لكن لا كلام نهائياً في أي قضاء عن أي تحالف مع أي فريق، لأن لا احد مستعد للقيام بخطوات جدية أبعد مما يقوم به طالما أن الامور غير محسومة بعد". وعن التعاون الانتخابي مع "حزب الله"، يجيب عطالله: "نحن غير مقفلين على أي أحد في التعاطي او التحالف في المناطق حسب الحضور والوجود في المنطقة، ليس لدينا مشكلة مع أي فريق، أن نتحدث معه ونتفاهم معه، لكن حتى الساعة هذا الامر غير موجود أو رسمي ولا شيء يؤكده أو ينفيه لكنه ليس ممنوعا ولا خطوط حمر . الفريق الوحيد الأكيد الذي لن يكون هناك تلاقٍ بيننا وبينه في أي قضاء أو مكان في لبنان هو "القوات اللبنانية".

وكمرشحي "التيار" يقول: "لدينا كمّ كبير من الاسماء، لأن التيار قادر على خلق مسؤولين جدد يرشحهم في كل الأقضية، لكن حتى الساعة الظروف الانتخابية هي التي ستحكم من سيكون المرشح النهائي في كل قضاء". ويرى عطالله أن "من المبكر الحديث عن تأجيل تقني للانتخابات، لأن قبل شهر من اليوم لن يتبين أي شيء، ستبقى الامور بين أخذ وردّ، لكن في النهاية هناك استحقاق دستوري يحصل كل أربع سنوات، ولا يمكن للبعض أن يتذكر قبل أشهر من موعده لتعديله"، معتبرا ان "كل كتلة نيابية تحدثت عن تعديل القانون هو مع تطيير الانتخابات، وكل حديث عن تعديل أو تأجيل أو تغيير يؤدي حكما الى تطيير حق الانتشار بالاقتراع والتمثيل، وهو الإنجاز الذي استطاع تأمينه "التيار" بعد 50 سنة على بدء الانتخابات في لبنان، لجالية تعدّ أكثر بخمس مرات من اللبنانيين في الداخل. لكن من الواضح ان هناك معركة لحرمانهم وتطيير الانتخابات، ويريدون لهذه الجالية أن تكون فقط لجمع الاموال منها لا أن تشارك في القرار أو تتمثّل في البرلمان". ويختم: "من يحب تعديل القانون وتطبيق نظريات جديدة عليه في اليوم التالي لإجراء الانتخابات في أيار، عليه أن يبدأ بطرحها كي نتمكن من إنجازها، خاصة ان كل تغيير يحتاج الى لجان واستشارات واجتماعات وحوارات ويستغرق وقتا".

 

تحريك الشارع آخر اوراق الحزب...السلام والرخاء للبنان بقرار منه

نجوى أبي حيدر/المركزية/22 كانون الثاني/2026

المركزية- في توقيت مريب ولحظة شديدة الحساسية داخلياً واقليمياً ، وتحت وطأة ضغط غير مسبوق على العهد، على خلفية تنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة، قرر حزبُ الله الذي فقد مبررات استمرار وجود سلاحه الذي يتسبب مباشرة بتدمير وقتل اللبنانيين واهالي الجنوب تحديداً، تحريك الشارع عبر مناصريه، تارة بذريعة الاحتجاج على العدوان الاسرائيلي الغاشم، وأخرى بحجة المطالبة بإعادة اعمار ما هدمته الآلة العسكرية الاسرائيلية في قرى الشريط الحدودي. الطلبان مُحقان، تقول مصادر سياسية لـ"المركزية"، لو ان الجهة المُوَجَه تحريك الشارع ضدها هي من تسبب وما زال بالدمار والاستهدافات الاسرائيلية اليومية، الا ان الواقع يثبت العكس. ذلك ان لبنان واهالي الجنوب وقرى الشريط كانوا يعيشون في قراهم بأمان ويمارسون نشاطاتهم في اراضيهم وارزاقهم كسائر اللبنانيين، الى ان قرر حزب الله فتح جبهة الاسناد والاشغال لغزة، على رغم سيل التحذيرات من كل اتجاه، فجاء الرد الاسرائيلي المُدمِر، علماً ان سيناريو غزة الوحشي كان ماثلاً امام اعين الجميع وارتكابات اسرائيل في القطاع حركت ضمير الانسانية جمعاء. وبعد القضاء على قادة الحزب وإنهاكه عسكرياً وأمنياً، واثر انطلاق العهد الجديد وقرار الحكومة حصر السلاح بيد الشرعية تجنباً لاستجلاب حرب جديدة بقرارات حزبية عشوائية، رفع الحزب الصوت مهددا ومتوعداً الدولة ومن فيها بالذهاب حتى النهاية في مجال رفض تسليم السلاح. ولما لمس الاصرار على تنفيذ القرار يبدو، وبتعليمات ايرانية، مستعداً لخوض غمار لعبة الشارع، على رغم محاذيرها، والتسبب بفوضى وفتنة اذا اضطر لمواجهة الدولة وشعبها. اما طلب اعادة الاعمار، فلا بدّ من تذكير من تهدمت منازلهم من مناصري الحزب، ان الدولة المُطالبَة بصرف الموازنات لتأمين عودتهم الى منازلهم ليست السبب في دمارها، وهي الى كونها لا تملك ما يفترضه مسار اعادة الاعمار وتسعى الى تأمين قروض من الدول المانحة لذلك، تبذل اقصى الممكن لتنفيذ الشروط الدولية مقابل مدها بالقروض والمساعدات، وفي مقدمها حصر السلاح غير الشرعي  الذي يرفضه حزب الله. ففي اتجاه من يُفترض ان توجه الاحتجاجات الاهلية والاعتصامات في الشارع، وأضعف الايمان ان يُعوّض المُتسبِب بالضرر على المتضرر، لا من يجهد في سبيل رفع الضرر؟ محاولات الحزب فرض معادلات ميدانية جديدة قديمة لن تؤتي ثمارها، وبيئته ستحصد اولى نتائجها السلبية فترتد عليها استجلاباً للمزيد من التوحش الاسرائيلي، على ما عاين اللبنانيون امس في القرى الجنوبية. اما إعادة اعمار ما تهدم، وبعد سحب السلاح والاتفاق على تمنّع اسرائيل عن استهداف الاراضي اللبنانية مجدداً بضمانات مؤكدة، كي لا تذهب اموال الاعمار هدرا وتُهدم المساكن مرتين، فليفهم الحزب وناسه ان الملف ليس في يد السلطة اللبنانية بل مع المجتمع الدولي الذي حدد شروطه منذ زمن، ويعرفها الحزب عن ظهر قلب، الا وهي نزع السلاح وحصره بيد الدولة ومعه الاصلاحات البنيوية. وإن كان من احتجاجات في الشارع، فلتُنَفذ لمطالبة الحزب بالعودة الى لبنانيته وتسليم سلاحه للدولة والابتعاد عن ايران ومحاورها القاتلة، وليكن مأكل ومشرب وملبس ومال وعقيدة بيئة الحزب من الدولة اللبنانية القوية والقادرة وتحت رايتها فقط لا غير، لأن خلاف ذلك سيبقي المطالبين بإعادة اعمار منازلهم بين كوم الركام لزمن غير مُحدد.

 

نهاية "قسد" تعني نهاية التقسيم

غسان العياش/أساس ميديا/23 كانون الثاني/2026

يبدو أن الإدارة الأميركية قد حسمت خيارها في الشمال السوري بعد تردّد طويل، فتخلّت عن "قسد" وانحازت إلى حكومة الرئيس أحمد الشرع. ستجني الحكومة السورية من هذه التطوّرات أمرين مهمّين: مكاسب اقتصادية كبيرة وتراجع الطموحات الانفصالية في بعض المناطق السورية.

فهي استعادت بلمح البصر أكبر وأهمّ حقول الطاقة التي كانت تقع تحت سيطرة "قسد". حقل العمر في ريف دير الزور، الذي استعاده الجيش السوري، يُعدّ أكبر الحقول النفطية في سوريا، سواءً من حيث حجم الإنتاج أو المساحة. وكان حقل العمر أكثر الحقول النفطية إنتاجاً قبل الحرب التي اندلعت منذ خمس عشرة سنة، ثم سيطرت عليه "داعش" قبل أن تنتزعه منها حركة "قسد". أما حقل كونيكو للغاز، الذي أصبح بدوره تحت سلطة الجيش السوري، فهو أهمّ منشأة للغاز الطبيعي في البلاد، وسيساهم بشكل مباشر في تشغيل محطات توليد الكهرباء مما سيساعد في تخفيض أسعار الكهرباء وتقليل ساعات التقنين. ولا يخفى أن هذه التطورات سوف تؤدّي إلى زيادة احتياطات مصرف سورية المركزي بالعملات الأجنبية وتعزّز استقرار سعر الصرف. إضافة إلى ذلك فإن سيطرة الحكومة المركزية على شمال شرق سورية من شأنها توفير الأمن الغذائي، وتمكين الحكومة من تحقيق إدارة أفضل للثروة المائية والكهربائية والتحكّم بالمعابر الحدودية، وهي مصدر مهمّ للرسوم الجمركية. لكن الرابح الأكبر في هذه التطوّرات السريعة ليس الاقتصاد السوري بل هي وحدة سورية، لأن النتيجة البديهية للتطوّرات الأخيرة هي انكفاء كل مشاريع التقسيم والانفصال في مختلف المناطق السورية. كانت سلطة "قسد" بمثابة العمود الفقري للطموحات الانفصالية في سورية. وهي لم تكتف بإضعاف وحدة سورية عن طريق إقامة سلطتها الخاصّة المستقلّة عن الحكومة المركزية في دمشق، بل أكثر من ذلك، فقد تدخّلت بصورة سلبية في المناطق السورية الأخرى ذات الميل إلى الاستقلال عن دمشق وقدّمت الدعم لطموحاتها الانفصالية.

هناك أخبار متداولة، وشبهات، حول صلات أقامتها "قسد" مع جماعات في منطقة الساحل، تمولها وتغذيها شخصيات تنتمي إلى نظام الأسد وتحضّرها للانقضاض على النظام السوري الجديد وإعلان نوع من الاستقلال عن الحكم المركزي.

وشكّلت "قسد" سندا ومتنفّسا للمشروع الانفصالي في السويداء الذي ترعاه إسرائيل وتشجعه وتحميه، ضمن مشروع لإقامة ممرّ يصل إسرائيل بمناطق "قسد" وصولا إلى الحدود العراقية السورية. بفضل حماية إسرائيل ودعم "قسد"، خرج الشيخ حكمت الهجري، الزعيم الروحي في السويداء، عن كل الخطوط الحمر وعن القواعد الثابتة في تاريخ طائفة الموحّدين الدروز وأعلن بلغة مستفزّة أن مشروعه يهدف إلى استقلال السويداء والانفصال عن دمشق والالتحاق بإسرائيل. قال "نحن نرى أنفسنا جزءاً لا يتجزّأ من منظومة وجود دولة إسرائيل". هذا الخطاب فاجأ نسبة كبيرة من دروز لبنان وسورية الذين يعتبرون أن تاريخهم هو جزء من التاريخ الإسلامي والعربي ولا يتقبّلون أية علاقة خاصّة مع إسرائيل. إن ما تعرّض له المدنيون في السويداء من مذابح لا يبرّر تحويل الدروز إلى حفنة من العملاء لإسرائيل.لن نسترجع هنا المواقف الواضحة لدروز سورية ولبنان، الذين شكّلوا فرقة درزية خاصّة خلال أحداث فلسطين، ضمن جيش الإنقاذ العربي، لمقاتلة المشروع الصهيوني دفاعا عن حق الفلسطينيين في أرضهم. ولن نسترجع خطاب سلطان الأطرش وكمال جنبلاط وشكيب وعادل أرسلان وسواهم، بل نعود إلى مواقف دروز فلسطين الذين أصرّ معظمهم على انتمائهم العربي، فيما هم رازحون تحت الاحتلال الصهيوني لفلسطين. 

الشيخ أمين طريف (1889 – 1993)، الرئيس الروحي لدروز فلسطين، كافح ضد التجنيد الإجباري للدروز في الجيش الإسرائيلي. وصرّح في أحد اجتماعات المشايخ الدروز بأن التجنيد " يجلب الى شبابنا قيما أخلاقية سيئة ويلطخ اسم الطائفة في البلدان العربية". اجتمع الشيخ طريف لهذه الغاية مع  موشيه شاريت ثاني رئيس وزراء لإسرائيل الذي كتب في يومياته عن المقابلة: "مع امين طريف المسنّ الذي يتجه في نظره إلى دروز الجهة الأخرى من الحدود (سوريا ولبنان) وينصح أبناء طائفته ألا يهدموا الجسور مع العالم العربي من خلال مزيد من الخنوع لإسرائيل" .

في إطار المعركة نفسها، أذاع سلطان باشا الأطرش بصوته نداء بثته الإذاعة السورية حذر فيه من "الوقوع في شباك حيل السلطات الصهيونية الساعية للتفرقة بين الدروز وباقي العرب". وأصدر الأطرش مع زعماء دروز من سوريا ولبنان بيانا شدّدوا فيه على أن هدف إسرائيل من فرض التجنيد على الدروز هو "دقّ اسفين" التفرقة وافساد علاقاتهم بسائر العرب". في شباط من سنة 1957، رفع عدد من مشايخ مدينة شفاعمرو والقرى المجاورة عريضة الى رئيس حكومة اسرائيل دافيد بن غوريون جاء فيها "نحن عرب في إسرائيل ... لكن من المهم جدا قبل كل شيء ان تعرفوا اننا عرب والعربي لا يحارب اخاه العربي".

لا يحقّ لأي مرجع أيّا كان موقعه أن يقفز فوق تاريخ بأكمله ليكتب تاريخا جديدا لا يشرّف الدروز وأجيالهم المقبلة.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

إتيان صقر – أبو أرز: مرحلة ما بعد الملالي.

22 كانون الثاني/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151377/

صدر عن رئيس حزب حراس الأرز - حركة القومية اللبنانية، اتيان صقر، البيان التالي:

فيما نكتب هذه السطور، تتلبّد فوق لبنان ومنطقة الشرق الأوسط غيومٌ داكنة، توحي بأنّ المنطقة تقف على عتبة تحوّل مصيري قد يفضي إلى مواجهة إقليمية واسعة، هدفها إسقاط نظام الملالي في إيران، تمهيداً لتفكيك ما تبقّى من أذرعه المسلحة المنتشرة في غزة ولبنان والعراق واليمن.

وإذا ما تحقّقت أهداف هذا المسار، الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية بالتعاون مع إسرائيل، فإنّ الشرق الأوسط قد يشهد تحوّلاً جذرياً إيجابياً على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية، بما في ذلك توسيع إطار معاهدات السلام الإبراهيمية لتشمل دولاً إضافية في المنطقة، ومن ضمنها لبنان.

إنّ هذا التحوّل المحتمل يبقى مرتبطاً بمدى نجاح الجهود الرامية إلى اقتلاع الإرهاب الملالي من جذوره، لا على المستوى العسكري والأمني فحسب، بل – وهذا هو الأهم – على المستوى الأيديولوجي والفكري. فالفكر الرجعي الذي يمجّد ثقافة الموت والدمار، ويحتقر ثقافة الحياة، هو الذي سمّم عقول أتباعه، ودفعهم إلى حمل السلاح، وخوض الحروب العبثية، وارتكاب أبشع الجرائم بحق شعوب المنطقة.

ومن هنا، فإنّ مواجهة هذه العقيدة الهدّامة لا تكتمل بقوة السلاح وحده، بل تتطلّب عقيدة مضادّة، إنسانية وحضارية، تقوم على نشر السلام بين الشعوب، واعتماد سياسات التنمية والإعمار بدل سياسات الحروب، والفقر، والدمار .

إنّ سنّة الحياة تؤكّد أن لكل شيء نهاية، وأنّ الأنظمة التي قامت على القمع والعنف والتوسّع لا بدّ أن تسقط مهما طال الزمن. ونظام الملالي، الذي طالما تبجّح بالسيطرة على عواصم إقليمية عدّة، يبدو اليوم أمام امتحان مصيري، يذكّرنا بالحكمة القائلة:

«ما طار طيرٌ وارتفع، إلا كما طار وقع.»

يبقى أملنا أن تُفتح صفحة جديدة في تاريخ هذه المنطقة، صفحة تُطوى فيها عصور الإرهاب والهيمنة، ويُعاد فيها الاعتبار لقيم الحياة، والحرية، والسيادة، بما ينعكس أمناً واستقراراً وازدهاراً على لبنان بعد عقودٍ طويلة من الألم و العذاب.

لبيك لبنان

إتيان صقر – أبو أرز

 

الموارنة في مواجهة عدالة التاريخ

الوزير السابق يوسف سلامه/22 كانون الثاني/2026

في الماضي: كنيستهم عقدت سنة ١٧٣٦ في جبل لبنان أول مجمع رسمي ألزم الرعايا بإيجاد مكان لتعليم اولادهم دون تمييز بين ذكر وأنثى مما جعل من الكنيسة المارونية مؤسسة رائدة التزمت رسميًا بحق التعليم وبالمساواة بين أبنائها وبناتها قبل أن نتعرّف على دول وأنظمة مدنية بقرون. من أهم إنجازات المجمع انتشار المدارس في جبل لبنان التي مهّدت لارتفاع نسبة المتعلمين ولدور طليعي للبنان في مجال حماية التراث والثقافة في المنطقة. -بطريركهم باع صليبه ليُطعم شعبه الجائع خلال الحرب العالمية الأولى، وساهم دون خشية في ولادة لبنان الكبير،

اليوم: كنيستهم لم تعد رائدة في تحمّل المسؤولية بل تتوزع الولاء بين أحزاب وزعماء ومسؤولين تحوّلوا إلى إقطاع يرث ويورّث، قِوىً تجاوزت الاختلاف في الرؤية حول قضايا الوطن، تقاسمت العداء الشخصي فيما بينها، استسلمت لشهوة المال والتسلّط، باعت نفسها للخارج وتورّطت بأذية لبنان،

باختصار، يعيش الموارنة اليوم أزمة بنيوية وحالة مرضية لا يمكن تخطيهما وتفادي تداعياتهما إلا بالالتحاق بثقافة الوطن القائمة على ذهنية المواطنة بتواضع وهدوء.

 

حيطنا صار كتير واطي!

جورج يونس/فايسبوك/22 كانون الثاني/2026

منذ عقود، ولبنان يتحوّل تدريجيًا إلى الملاذ الأخير لكل أزمات المنطقة، لا بدافع الإنسانية، بل نتيجة عجزٍ مزمن عن حماية السيادة وتطوير النظام وضبط القرار الوطني. يُطرَد الفلسطينيون من وطنهم، فلا يجدون بابًا مفتوحًا لتهجيرهم إلا في لبنان. يسقط صدام حسين ويُدمَّر العراق، فيلوذ العراقيون الى بلاد الأرز. تفشل محاولة إسقاط السلطة في البحرين، فيلجأ الهاربون إلى الضاحية ومحيط بعلبك. يحاول ثوّار سوريا الانقلاب على النظام السابق، فيتدفّق النازحون إلينا عبر الحدود. يسقط النظام السوري الأسدي، فيلجأ مؤيّدوه إلى محيط طرابلس وبيروت. واليوم، مع تصاعد احتجاجات الشعب الإيراني والحديث عن تغيير آتي، نرى الخمينيين والخامنئيين في فنادق بيروت، وقيادات الحرس الثوري في مناطق نفوذ «الثنائي». ما ترفضه الدول العربية مجتمعة، يُستباح في لبنان من الباب الواسع، وكأن هذا الوطن قُدّر له أن يكون مكبًّا لانهيارات وانقلابات أنظمة المنطقة، ومستودعًا لفشل الآخرين. السؤال لم يعد: لماذا يأتون؟ بل: لماذا نعجز عن أن نقول لا؟ لماذا تستمر بعض الشرائح في المجتمع في استغلال موجات النازحين لتحقيق مكاسب سياسة على حساب شركائها في الوطن؟ هل إلى هذا الحد صارت كرامتنا منتهكة؟ هل إلى هذا الحد أضحت سيادتنا رخوة، فضفاضة، ومباحة لاستيراد ترسّبات ولا استقرار التحوّلات الإقليمية؟ هل إلى هذا الحد بتنا عاجزين عن التفاهم فيما بيننا لتحقيق العدالة والمساواة وتطوير الدستور بشكل وطني بحت ودون تدخلات خارجية؟ وهل إلى هذا الحد غدا استقلالنا هجينًا، شكليًا، يُستباح من القاصي والداني؟ الحق يُقال: لا أحد يقفز فوق جدار شرعية وطن، إلا إذا كان الجدار منخفضًا. وفي لبنان، ومع منطق اللا دولة، والمنظومة المنغمسة بكل اطيافها في فساد أعمى غير مسبوق، لم يعد الجدار منخفضًا فحسب، بل مهدّمًا. لهذا، لا غرابة أن يصبح وطننا مستباحًا، ولا عجب أن يشعر اللبناني أن «حيطو صار كتير واطي»

 

في كل ما يحصل، أنا متضامن مع ما أعلنه رئيس الجمهورية في مواجهة منطق الفوضى وعبث العصابات

د. علي خليفة/فايسبوك/22 كانون الثاني/2026

علي برّو صنف فاقع للسوقية؛ مش صحافي

حسن عليق محرّض؛ مش كاتب رأي

ميسم رزق أو مأجورة صفراء الصحافة

فادي أبو دية مهرّج ومزوّر

لستُ متضامنًا مع هؤلاء بل أدعو لمحاكمتهم كواجب إنساني ووطني وأخلاقي واجتماعي

أكثر من ذلك… هؤلاء مجرمون لأنهم صوّروا مواد إعلامية وكتبوا وجاهروا بالموت والشقاء التلقائي للناس

قالوا إن مخازن الأسلحة بين البيوت تحمي معرّضين الآمنين للموت وللتشرّد

ساعدوا كأشرار ميليشيا ح زب الله بالتسويق لسرديتها وبالاشتراك الجرمي

وراء هؤلاء كل جهاز الإعلام الرقمي من رأسه حتى أخمص ذبابه

وراءهم جميعًا مشغّلهم الإيراني على حساب وطنهم وأرضهم وناسهم

يستحقّون تجريدهم من الجنسية اللبنانية لأن أفعالهم جنايات تطال أمن الدولة

في كل ما يحصل، أنا متضامن مع ما أعلنه رئيس الجمهورية في مواجهة منطق الفوضى وعبث العصابات… ولتغليب ثقافة السلام على الحروب بلا أي أفق.

 

 لن ننسى ، وإن فعلنا فنحن شعب لا يستحق المستقبل الحي بل مزابل التاريخ والجغرافيا.

سمير نصر/فايسبوك/22 كانون الثاني/2026

20 كانون الثاني 1976، يوم مَرَّت طريق فلسطين  من الدامور، عَبَرَها البرابرة ، مُخلفين حوالي 600  شهيد من أبنائها سقطوا دفاعاً عن ارضهم وكراماتهم. دماؤهم على ضمير كل من مرّ بالسلطة في لبنان منذ سنة 1948 وحتى 1976 وصولاً الى اليوم ، فقد سمحوا، عن قصد او حقد او قصور او جبانة، لأبو عمار وزمره وكل النفايات البشرية التي تسللت الى لبنان ، ان يرتكبوا ما ارتكبوه بحق شعب تعاطف معهم فساعدهم وآواهم . الى شهداء بلدة الدامور وكل الشهداء الذين سقطوا  ، أقول : " نشعر بالخجل امام ذكراكم " ، فلم نستطع نحن من سقطتم بإسمنا ،ان نثمر دماءكم ، من اجل تحصين الوطن وبناء الدولة ، فأنزلناكم بعهرنا من مرتبة شهداء الى مرتبة ضحايا. وللذكرى والتاريخ والعبرة ، اسماء شهداء الدامور يجب ان لا تنتسى الى جانب إسم، يجب ان نتذكره ، بولس نعمان الراهب اللبناني الماروني (الأباتي لاحقاً) الذي ساهم في إجلاء وايواء جرحى ومهجري الدامور والقرى المحيطة في زوارق في البحر وصولاً الى جامعة الروح القدس في الكسليك،  لن ننسى، وإن فعلنا فنحن شعب لا يستحق المستقبل الحي بل مزابل التاريخ والجغرافيا.

 

عون يستقبل وفودًا نقابية وعلمية وسياحية: تعزيز البحث العلمي ودعم القطاعات الإنتاجية

 المركزية/22 كانون الثاني/2026

اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على ضرورة وقوف الدولة الى جانب كل مؤسساتها وجميع أبنائها، وعلى أهمية الاستثمار بمراكز البحوث والانسان لجعل العلم في خدمة الوطن وصناع القرار فيه. وقال:" ان اكثر ما يميز لبنان هو ثروته البشرية التي لا تنضب وطاقاته الوطنية التي يعول عليها في صناعة المستقبل". موقف الرئيس عون جاء خلال لقائه  الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية  السيد شادي عبد الله على رأس من المجلس قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا،  الذي القى كلمة أشار فيها الى ان المجلس أُنشئ  في عهد الرئيس فؤاد شهاب العام  1962 ضمن رؤية وطنية لبناء دولة المؤسسات، ويضم اليوم شبكة من المراكز العلمية الوطنية التي تغطّي مجالات أساسية لخدمة الدولة والمجتمع، وتشكل في مجموعها منظومة علمية متكاملة وتشمل: المركز الوطني للجيوفيزياء، والمركز الوطني للعلوم البحرية، والمركز الوطني للمخاطر الطبيعية والإنذار المبكر، والمركز الوطني للاستشعار عن بعد، إضافة إلى هيئة الطاقة الذرية اللبنانية. وكل هذه المراكز تحوّلت خلال السنوات الأخيرة وخصوصا خلال الحرب الأخيرة، إلى أدوات عمل وطني مباشر  نفذت مهام متعددة ومتزامنة. وأشار الى انه وفي إطار تقييم الأضرار خلال الحرب الأخيرة، وبالتعاون مع البنك الدولي، ساهم المجلس في إعداد تقييم للأضرار والاحتياجات (RDNA) ، من خلال إنتاج خرائط وبيانات عالية الدقة حول حجم الدمار الذي طال البنى التحتية، المساكن، الطرق، المحطات، المدارس، والممتلكات العامة، استخدمت معطياتها مباشرة في التقارير الرسمية،وفي الاجتماعات الدولية ومع الجهات المانحة.

كما عمل المجلس في القطاع الزراعي، بالشراكة مع وزارة الزراعة، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، وبرنامج الغذاء العالمي، على إعداد خرائط متخصصة  للاضرار في  هذا القطاع. وشكلت بياناته أساسًا لتقدير الخسائر، ولإعداد خطط التعافي والدعم الموجّه للقطاع الزراعي، وحماية الأمن الغذائي. وتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة في برامج تعزيز صمود نساء الجنوب بعد الحرب. كما تولى خلال الحرب، الرصد اليومي للاعتداءات، وأنتج خرائط لحظية ومعلومات رسومية تحليلية وثقت الاعتداءات وتداعياتها المكانية، وقد استُخدمت هذه المنتجات من قبل رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء، ورئاسة مجلس النواب، إضافة إلى جهات رسمية ودبلوماسية. كذلك، نفذ المجلس تقييما علميًا لوضع الإهراءات بالشراكة مع وزارتي الاقتصاد والتجارة والبيئة، من خلال مسوحات هندسية وجيولوجية ونماذج تحليلية لتقدير مستوى الخطورة والتداعيات المحتملة، دعما لقرارات السلامة العامة والإدارة الرشيدة للمخاطر. وفي مجال التخطيط العمراني دعم المجلس المديرية العامة للتنظيم المدني عبر تقييم بنيتها الرقمية، وإنشاء قواعد بيانات جيوماتيكية، وإعداد خارطة طريق للتحول الرقمي ، شملت تحديث الخوادم والبنية التحتية التقنية. وطوّر تطبيقات رقمية لرصد الأبنية الحكومية، وتقييم أوضاعها، وتصنيف مستويات الخطورة، الى غيرها من الجهود التي قام بها على صعد مختلفة من دون تحميل الخزينة العامة أي أعباء مالية إضافية، بل عبر الموارد الذاتية والمشاريع الممولة خارجيًا، وبجهود باحثين وتقنيين عملوا في ظروف صعبة، وغالبًا فوق طاقتهم التشغيلية، رغم أن قانون إنشاء المجلس ينص صراحة على تخصيص 0.1% من الموازنة العامة للدولة لدعم البحث العلمي، وهو نص لم يُطبّق فعليًا منذ سنوات طويلة. واعرب عبد الله عن تطلع المجلس في  العهد "الذي نراه مرحلة لإعادة بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها"،  الى رعاية الرئيس عون لإنصاف الباحثين ودعم البحث العلمي، وتمكين المجلس من الاستمرار في أداء دوره كذاكرة علمية للدولة ومرجع موثوق للقرار العام. ووجه دعوة الى رئيس الجمهورية لزيارة المجلس ومراكزه المتخصصة للاطلاع عن قرب على عمل الباحثين والتقنيين، وعلى الإمكانات العلمية التي وُضعت في خدمة الدولة في  اصعب الظروف.

الرئيس عون: ورد الرئيس عون مرحبًا بالوفد مثمنا عاليًا الدور الريادي الذي يضطلع به المجلس في توجيه البحث العلمي وربط المعرفة بخدمة الوطن وتنمية المجتمع فيه.  وقال:" ان الإنجازات التي تحققونها تفوق بكثير الإمكانات المتوفرة لديكم وهذا ما يميز اللبنانيين في قدرتهم على الابداع والمبادرة  في اصعب الظروف وما يعكس محبتهم لوطنهم  وايمانهم به". ورأى رئيس الجمهورية ان من واجبات الدولة الوقوف الى جانب  كل مؤسساتها وجميع أبنائها، مشددا على أهمية مراكز البحوث في كل دول العالم، وعلى ضرورة الاستثمار فيها كما في الانسان لجعل العلم في خدمة الوطن وصنّاع القرار فيه. وقال" ان اكثر ما يميز لبنان هو ثروته البشرية التي لا تنضب وطاقاته الوطنية التي يعول عليها في صناعة المستقبل".

على صعيد آخر، شهد قصر بعبدا لقاءات نقابية وسياحية.

نقابة أطباء الاسنان-طرابلس: وفي هذا الاطار، استقبل الرئيس عون  نقيب أطباء الاسنان في طرابلس الدكتور ميلاد ديب على رأس وفد من النقابة الذي القى  الكلمة الاتية:

"يشرفنا ويُسعدنا كنقابة أطباء الأسنان أن نلتقي بكم اليوم، ونتقدم من فخامتكم بجزيل الشكر والامتنان على حفاوة الاستقبال. إن لقاءكم مدعاة فخر لنا، وأنتم رمز الأمان والاستقرار، وضمانة وحدة الوطن ومؤسساته.

نغتنم هذه المناسبة لنعبر عن احترامنا العميق لشخصكم الكريم ولنبارك قيادتكم الحكيمة، متمنين لكم دوام الصحة والعافية، لما فيه خير لبنان واللبنانيين، إذ أننا اليوم بأمسّ الحاجة إلى دوركم الوطني الجامع.

فخامة الرئيس، تعاني نقابتنا من أزمة مالية خانقة نتيجة احتجاز أموالها في المصارف و إحتجاز اموال الصندوق التعاضدي لاطباء الاسنان في الشمال، رغم أنها أموال مملوكة للنقابة ومحصّلة وفق الأصول، ولا نستطيع التصرف بها أو سحبها، لا سيما لمساعدة الزملاء المتقاعدين وأصحاب الحاجات الملحة. من هنا، نلتمس من فخامتكم دعمنا وإعطاء التوجيهات اللازمة لتطبيق القوانين المرعية بما يتيح تحرير هذه الأموال. كما نضع بين أيديكم معاناة القطاع من انتشار منتحلي صفة، لبنانيين وغير لبنانيين، إضافة إلى مستوصفات ومختبرات غير شرعية، ما يشكل خطرًا على صحة المواطنين ويستدعي إيعازًا واضحًا لتطبيق القانون وحماية المهنة.

ختامًا، يشرفنا أن نوجه إلى فخامتكم دعوة لزيارة الشمال، طرابلس الفيحاء وعكار الأبية، هذه المناطق الوطنية التي تحتضن الجيش اللبناني، بقيادتكم أنتم القائد الأعلى للقوات المسلحة.

الرئيس عون: ورد الرئيس عون مرحبًا بالوفد، مشددا على ضرورة توافر المعطيات حول منتحلي الصفة في قطاع أطباء الاسنان والتقدم باخبار الى القضاء لتأخذ الأمور مسارها الصحيح. وفي ما يتعلق بصندوق التعاضد، لفت الرئيس عون الى ان مسألة الصناديق عامة تتطلب معالجة  في اطار قانون الفجوة المالية الذي احيل الى اللجان النيابية وان كان المشروع ذا الصلة  ليس بكامل او عادل مئة بالمئة، مشددا "على ان  أموال الصناديق التعاضدية هي حق مكتسب لهذه الصناديق وهذه اموالكم".

وفي حوار مع أعضاء الوفد، اكد الرئيس عون انه يتفهم شكوى قطاع  أطباء الاسنان كسائر القطاعات ووعد بمتابعة مطالب النقابة، مشيرا الى عزمه على وضع الأمور التي تتطلب معالجة تدريجيا على السكة الصحيحة لاستحالة معالجة كافة الأمور بين ليلة وضحاها بعد اكثر من أربعين سنة كانت فيها الدولة منهوبة ومشلولة، لافتا الى انه سيوعز الى المعنيين بتطبيق القوانين التي تتعلق باطباء الاسنان ونقابتهم.

مجلس إدارة كازينو لبنان: واستقبل الرئيس عون، الرئيس الجديد لمجلس إدارة شركة كازينو لبنان شارل غسطين وأعضاء مجلس الإدارة: محمد شعيب، علي حمد، مجيد جنبلاط، روني عبد الحي، بيارو خويري وكارن إيليا.

وشكر غسطين رئيس الجمهورية باسمه وباسم أعضاء مجلس الإدارة على الثقة التي اولاها لادارة شركة كازينو لبنان التي تتجاوز كونها مؤسسة توفر اكثر من 800 مليون دولار مداخيل للخزينة، الى كونها معلما سياحيا وفنيا وثقافيا. وقال انه سيواصل مع أعضاء مجلس الادارة  العمل لاعادته الى تألقه كما كان في الستينات، ليستعيد دوره في المجالات كافة، لافتا الى أهمية مساعدة الأجهزة الأمنية في مكافحة السوق السوداء وأماكن القمار غير الشرعي.  وأشار الى ان كازينو لبنان يضم نحو 1200 موظف أي انه يشكل موردا لاكثر من خمسة الاف عائلة لبنانية تحتاج الى رعاية واهتمام دائمين. ونوه بالتعاون القائم مع وزير المال ياسين جابر. وتحدث أعضاء مجلس الإدارة حول توجهاتهم للمرحلة المقبلة، مركزين على أهمية الدعم الرسمي للكازينو لا سيما مسألة تمديد الامتياز.

ورد الرئيس عون مرحبًا برئيس مجلس الإدارة والمدير العام غسطين وأعضاء المجلس متمنيا لهم التوفيق في مسؤولياتهم الجديدة، لافتا الى ضرورة إدارة الشركة كفريق عمل موحد لاعادة انهاض الكازينو ليؤدي دوره كمعلم فني وثقافي وسياحي، وتحقيق الانتظام المالي فيه الذي يضمن حقوق الدولة ويعزز مواردها، ويمنع مخالفة القوانين ويلغي خصوصا الممارسات غير الشرعية. وأشار الرئيس عون الى الظروف التي مرّ بها الكازينو مؤخرا، مشددا على تصحيح أي خلل اعترى عمل الشركة في الآونة الأخيرة، والتعاطي مع كل ما يتصل بإدارة الشركة بشفافية وامانة.

وفد النقابة اللبنانية للدواجن: وواصل رئيس الجمهورية لقاءاته اليوم، فاستقبل بعد الظهر في قصر بعبدا وفد النقابة اللبنانية للدواجن برئاسة السيد وليم بطرس، الذي اطلعه على واقع قطاع الدواجن في ظل الأوضاع الحالية.

وشدد  بطرس خلال اللقاء على أهمية ما يقدمه هذا القطاع على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، لافتاً الى "ان قطاع الدواجن في لبنان يضم نحو 2000 مزرعة و60 مصنعاً موزعين على كافة المناطق اللبنانية، وتفوق طاقته الإنتاجية 120 مليون طير سنوياً، كما يؤمّن فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لاكثر من 36 الف عائلة". وأوضح انه "تم العام الفائت اطلاق الاستراتيجية الوطنية لقطاع الدواجن، بالشراكة مع وزارات الزراعة والاقتصاد والصناعة، بهدف تطوير القطاع والقطاعات التآزرية معه بما يؤمّن نحو 53 الف فرصة عمل جديدة، وزيادة مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني بما يقارب 1.5 مليار دولار".

وطلب بطرس من الرئيس عون "المساعدة على تنفيذ هذه الاستراتيجية التي لا تكلف أي انفاق حكومي، من خلال الدفع نحو الإسراع في اتخاذ قرارات وإجراءات تنظيمية من قبل الوزارات والإدارات المعنية المختصة".

رد الرئيس عون

ورد الرئيس عون منوّهاً بأهمية قطاع انتاج الدواجن في لبنان، وبالارقام التي حققها خلال الأعوام الماضية، لافتاً الى أهمية الاستمرار في تقديم انتاج جيد ونظيف يعزز الثقة بهذا القطاع من جهة، وبالمنتجات اللبنانية كافة من جهة أخرى. واعتبر ان هذه الاستراتيجية التي قدمها الوفد ستكون موضع عناية من قبل المسؤولين، لا سيما وزراء الزراعة والصحة والاقتصاد والصناعة، للانتقال بالقطاع الإنتاجي الى مستوى اعلى.  وأشار الرئيس عون الى انه يسعى والحكومة الى تأمين المزيد من الأسواق العربية والدولية لتصدير الإنتاج اللبناني، من خلال العمل على إزالة العوائق التي تبرز في هذا المجال.  واكد ان سمعة الإنتاج اللبناني في الخارج تزداد إيجابية يوماً بعد يوم، وهذا يعود الى الجهد الذي يبذله العاملون في مختلف قطاعات الإنتاج اللبناني من اجل تقديم صورة مشرقة عن لبنان وتعزيز الاقتصاد اللبناني.

 

سلام: ماضون قدمًا في شمال نهر الليطاني

المركزية/22 كانون الثاني/2026

 أشار رئيس الحكومة نواف سلام إلى أنّه عقد عددًا من اللقاءات المهمة مع شركاء دوليين، من بينهم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة (أوتشا)، ورئيسة البنك الدولي للإنشاء والتعمير، وقال: "اليوم سألتقي المديرة العامة لصندوق النقد الدولي السيدة كريستالينا جورجييفا. ورسالتي في الجلسات المخصصة للشرق الأوسط واضحة، وهي أنّ لبنان يستعيد تدريجيًا وبثبات، ثقة المجتمع الدولي وشركائه". وأضاف سلام من دافوس، وفي مقابلة مع "بلومبرغ": "سياسة حكومتنا تقوم على ركيزتين أساسيتين، الأولى هي إعادة بناء مؤسسات الدولة من خلال الإصلاحات، بدءًا بالإصلاحات المالية من دون أن تقتصر عليها. فقد أقرّينا قانونًا بالغ الأهمية لتعزيز السلطة القضائية، واعتمدنا آلية جديدة لتعيينات موظفي الدولة. وللمرة الأولى منذ سنوات، قمنا بتعيين هيئات ناظمة في قطاعات أساسية مثل الكهرباء والاتصالات والطيران. أما الركيزة الثانية في سياسة الحكومة فهي استعادة احتكار الدولة للسلاح. وكانت رسالتي هنا أنه للمرة الأولى منذ عام 1969، أي منذ أكثر من 50 عامًا، باتت الدولة اللبنانية تملك سيطرة كاملة، عملياتية، على المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني". كما أكّد سلام "أنّنا ماضون قدمًا في شمال نهر الليطاني، وهذا يشكّل المرحلة الثانية من الخطة التي قدّمها الجيش إلى مجلس الوزراء، والتي رحّب بها مجلس الوزراء في حينه"، وتابع: "في الخامس من آب قرّرنا حصر السلاح. إنها لحظة تاريخية، إذ إنه على الرغم من الظروف الصعبة جدًا، تمكّنا من استعادة سيادة الدولة على جنوب لبنان".  ورأى أنّ "ما نشهده اليوم في الجنوب، إن لم يكن حربًا شاملة، فهو حرب استنزاف من طرف واحد. إسرائيل تنفذ اعتداءات شبه يومية، وأحيانًا أكثر من مرة في اليوم الواحد. كما أنها لا تزال تحتل أجزاء من الجنوب، أي ما يُعرف بالنقاط الخمس. نحن نعمل على حشد المجتمع الدولي، ونستخدم كل الوسائل الدبلوماسية والسياسية للضغط على إسرائيل كي تلتزم بما وافقت عليه في إعلان وقف الأعمال العدائية، وتنسحب بالكامل من لبنان".

ردًا على سؤال حول الاضطرابات والاحتجاجات في إيران، قال سلام: "أفضّل التحفّظ في هذا الشأن. في كل مرة يزورنا مسؤولون إيرانيون، أؤكد لهم بوضوح أننا نرغب في إعادة بناء العلاقات اللبنانية - الإيرانية على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. ولهذا السبب أفضّل عدم التعليق على الوضع الداخلي في إيران. إيران لاعب إقليمي أساسي وله تأثير مباشر على الوضع في لبنان، وأنا مدرك تمامًا لذلك، لكنني أفضّل عدم التعليق على شؤونها الداخلية"، مضيفاً: "لا أظن أن العلاقة بين حزب الله والنظام الإيراني قد ضعفت. ورسالتي الدائمة إلى حزب الله هي أن يتصرّف كحزب لبناني، وأن يعطي الأولوية لدوره الوطني على أي أجندة إقليمية أخرى".  أما بالنسبة لتعليقات صندوق النقد على مشروع قانون الانتظام المالي واستعادة الودائع، فقال سلام: "كلمة "رفض" مبالغ فيها. صندوق النقد الدولي قال إنه لا يستطيع تأييد المشروع بصيغته الحالية، واقترح تعديلات عليه. لذلك أفضّل القول إن التفاعل كان إيجابيًا، وسنواصل انخراطنا مع الصندوق. هدفنا هو التوصل إلى برنامج مع صندوق النقد الدولي، وهذا ما ورد بوضوح في البيان الوزاري للحكومة"، لافتاً إلى أنّ "ملاحظات الصندوق ليست إملاءات، فنحن في مسار تفاوضي مع الصندوق، وأنا واثق من أننا سنتمكن من إيجاد حلول مناسبة للمسائل التي أبدى الصندوق ملاحظات بشأنها".  وعن إمكان ردّ الـ100,000 دولار لجميع المودعين خلال 4 سنوات، قال: "في ما يتعلق بالسيولة، نحن واثقون. هناك احتياطات لدى مصرف لبنان، إضافة إلى سيولة متوافرة لدى المصارف التجارية. نحن لا نبني على وضعنا اليوم فقط، بل ننظر إلى آفاق السنوات الأربع المقبلة. نحن واثقون من قدرتنا على الوفاء بهذه الالتزامات، لا بل تحقيق فائض، في ظل نمو الاقتصاد".  ردًا على سؤال حول بيع الذهب، أجاب: "هذا ملف دقيق. لا يمكن استخدام الذهب من دون إجازة بقانون من مجلس النواب. لذلك، فإن الذهب ليس مطروحًا على الطاولة في الوقت الراهن".  أمّا في موضوع الانتخابات النيابية المقبلة، فأشار سلام إلى أنّه "منذ تشكيل هذه الحكومة، أوضحتُ أنها ستتولى الإشراف على الانتخابات. ولضمان الحياد، لن أسمح لنفسي بالترشح لهذه الانتخابات، ومن يرغب في الترشح من الوزراء عليه مغادرة الحكومة. تعزيز حياد الحكومة أمر أساسي. نريد أن تُجرى الانتخابات في موعدها الدستوري، وبأقصى درجات الحياد".

 

ماكرون يستقبل سلام الجمعة.. اليكم التفاصيل

المركزية/22 كانون الثاني/2026

يستقبل رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، يوم الجمعة في قصر الإليزيه، رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، وفق ما أفادت مصادر الإليزيه للـLBCI. وبحسب المصادر، سيؤكد الرئيس الفرنسي تمسّكه بالاحترام الكامل والشامل لوقف إطلاق النار من قبل جميع الأطراف، مشددًا على ضرورة أن تبادر السلطات اللبنانية إلى إطلاق المرحلة الثانية من الخطة الهادفة إلى ضمان حصر السلاح بيد الدولة واستعادة سيادتها بشكل كامل. كما سيجدد ماكرون التأكيد على الدعم الكامل الذي تقدمه فرنسا للقوات المسلحة اللبنانية، باعتبارها ركيزة أساسية للسيادة الوطنية واستقرار البلاد، وذلك في إطار التحضير للمؤتمر الدولي لدعم سيادة لبنان، المقرر عقده في باريس في 5 آذار المقبل برئاسته. وسيتناول اللقاء أيضًا مسار مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية لتعزيز سيادة لبنان واستعادة ازدهاره، ولا سيما إقرار قانون "الفجوة المالية"، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول الأوضاع الإقليمية، لا سيما في سوريا وغزة.وسيؤكد الجانبان، خلال المباحثات، تمسكهما بمبادئ السلام والاستقرار الدائم والأمن في المنطقة.

 

سلام يعرض مع بارو للتطورات والتحضيرات لمؤتمر دعم الجيش وقانون الفجوة

المركزية/22 كانون الثاني/2026

 التقى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، على هامش مشاركته في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو وتم البحث في تطورات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على لبنان، ولا سيما في ظل التحديات الأمنية والسياسية الراهنة. كما تناول اللقاء التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم القوات المسلحة اللبنانية، بوصفها ركيزة أساسية للاستقرار وحفظ الأمن.وتطرق البحث أيضًا إلى مسار الإصلاحات المالية والاقتصادية التي باشرت بها الحكومة اللبنانية، مع تركيز خاص على قانون "الفجوة المالية" باعتباره خطوة محورية في إطار إعادة الانتظام المالي واستعادة الودائع، بما يعزز الثقة الدولية ويفتح المجال أمام مزيد من الدعم والتعاون مع الشركاء الدوليين.

 

التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش بين الحجار وماغرو

المركزية/22 كانون الثاني/2026

 استقبل وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، في مكتبه قبل ظهر اليوم، السفير الفرنسي هيرفي ماغرو.وخلال الاجتماع، تم البحث في التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية، المقرر انعقاده في الخامس من آذار المقبل في باريس. كما تم تأكيد الدور المهم الذي تؤديه قوى الأمن الداخلي، إلى جانب الجيش اللبناني في بسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية كافة، وفقاً لخطة الجيش التي أقرّتها الحكومة في مراحلها المختلفة.وأبلغ الوزير الحجار السفير ماغرو بالتحضيرات التي تقوم بها وزارة الداخلية لتحديد حاجات القوى الأمنية على هذا الأساس. الى ذلك، استقبل الحجار، صائب تمام سلام، وجرى البحث في الأوضاع العامة وآخر المستجدات على الساحة الداخلية.

 

"الوفاء للمقاومة": المقاومة هي عامل القوة لبناء لبنان وحمايته

المركزية/22 كانون الثاني/2026

عقدت كتلة الوفاء للمقاومة جلستها الدورية بتاريخ 22/1/2026، وتداولت في قضايا وشؤون سياسية ونيابية عدة ‏وأصدرت ‏البيان التالي:

"تهبُّ على منطقتنا والعالم عواصف هوجاء تحملها السياسات الأميركيَّة المهدِّدة للأمن والسلم الدوليين من خلال ‏توظيف ‏غطرسة القوَّة لفرض شروطها في الهيمنة والتسلُّط، ولا تتوانى عن تهديد سيادة الدول واستقلالها وحقوق ‏شعوبها في اختيار ‏الأنظمة التي تريد، فيما الرئيس الأميركي يُهدِّد دولًا بالإبادة ويتوعد أخرى بتغيير أنظمتها، ‏ويفرض ترهيبه حتى على حلفائه ‏المقرَّبين في أوروبا والغرب.‏

وإزاء غطرسة الادارة الأميركيَّة، لا خيار أمام الدَّول والشعوب الحرّة سوى الدفاع عن سيادتها وحقوقها، ورفض ‏الخضوع ‏للطغيان والتسلُّط.

إنَّ إحدى الأدلّة على قدرة الشعوب على الدفاع عن سيادتها، هي وقفة الشعب الإيراني بتظاهراته المليونية بكل ‏شجاعة ‏ووطنية وتماسك في وجه المحاولة الأميركية الإسرائيليّة لاستهداف دولته وسيادته وأمنه واستقراره، حيث ‏أثبت هذا الشعب ‏مرَّة أخرى أنَّه عصيٌّ على الانكسار، ولا يمكن لقوى الهيمنة والتسلط الدوليين كسر إرادته، أو ‏المسَّ باستقلاله، وإنَّ ‏الجمهوريَّة الإسلامية تشكل اليوم النموذج للشعوب المُستضعفة الحرَّة الرَّافضة للهيمنة ‏الأميركيَّة.‏

أمَّا في لبنان، يتأكد يوماً بعد يوم خصوصاً مع تمادي الاعتداءات الإسرائيلية وانتهاك العدو للسيادة الوطنيّة ‏واستهداف ‏المدنيين والمباني السكنيّة، أنَّ أي رهانٍ على المتغيرات الخارجية لتصفية حسابات سياسيَّة ضيقة لن ‏تصب في مصلحة البلد ‏واستقراره ونهوضه وهي ستكون رهانات خائبة، وقد جرَّبتها قوى عديدة في السّلطة وخارجها ‏منذ أكثر من أربعين عامًا ولم ‏تحصد سوى الخيبة والخسران، بينما طوال هذه المدَّة كان خيار شعبنا مقاومة ‏الاحتلال وقد أثبت هذا الخيار جدواه في تحرير ‏الأرض وإحباط أهداف العدوان. وأنَّ الخيار الوحيد المتاح أمام ‏اللبنانيين هو الحفاظ على عوامل القوَّة التي يمتلكونها وفي ‏طليعتها تكامل الجيش والشعب والمقاومة، وتلاقي ‏اللبنانيين ووحدتهم لدرء المخاطر المحيطة بهم.‏

لقد ناقشت الكتلة التطورات في لبنان والمنطقة وخلصت بعد اجتماعها إلى إصدار البيان الآتي:‏

‏1-‏ إنَّ السياسة العدوانية الأميركيَّة ضدَّ دول وشعوب منطقتنا بلغت غطرستُها حدِّ التهديد باستهداف حياة المرجع ‏الدِّيني ‏الكبير لملايين المسلمين حول العالم وقائد الجمهورية الإسلامية الإمام السيد علي الخامنئي، وهو تهديد ‏بإشعال المنطقة كلِّها، ‏فضلًا عن مواصلة التهديدات ضدَّ الشعب الإيراني الذي وقف بكلِّ حزمٍ وشجاعة ضدَّ ‏المحاولات الأميركية الصهيونية ‏لزعزعة أمنه واستقراره.‏

إنَّنا في الوقت الذي نقف فيه إلى جانب الجمهورية الإسلاميَّة شعبًا ودولةً وقيادةً نرى أنَّ القيادة الحكيمة ‏والشجاعة للإمام ‏السيد علي الخامنئي في مواجهة الهيمنة الأميركية تُعطي الأمل لكلِّ الشعوب المقهورة ‏والمظلومة بالتحرُّر ومواجهة هذا الظلم ‏الذي بات ينتشر على مستوى العالم.

‏2-‏ لا يزال التصدّي للاستباحة الإسرائيليَّة للسيادة اللبنانية هو العنوان الوطني الأوَّل الذي يجب على الدَّولة جعله ‏قضيتها ‏المركزيَّة، فلا استقرار ولا نهوض ولا ازدهار للبنان ما دام العدو يمارس القتل اليومي للمواطنين ويدمِّر ‏الممتلكات، ويواصل ‏احتلاله للأرض واحتجاز الأسرى ممَّا يبقي البلد كلُّه وليس فقط الجنوب مستهدفاً في أمنه ‏واستقراره، وغارات العدو بالأمس ‏ضدَّ المباني السكنيَّة في قنَّاريت والخرايب وأنصار والكفور وجرجوع وقبلها في ‏كفرحتّى والمصيلح ويانوح والبازوريّة هي ‏أوضح شاهدٍ على ذلك. فالعبء الحقيقي الَّذي يرزح تحته لبنان اليوم ‏هو استمرار العدوان وغياب الدَّولة عن تحمُّل ‏مسؤولياتها، وتخلِّيها عن شعبها سواء في الحماية أو في ‏الرِّعاية، فيما المفترض أن تتصدَّى الحكومة اللبنانية لأي خرق ‏إسرائيلي للسيادة اللبنانيَّة في كل المناطق ‏اللبنانية خصوصًا في منطقة جنوب الليطاني.‏

‏3-‏ إنَّ المقاومة كانت وستبقى من عوامل القوَّة للبنان، ومعادلاتها هي التي أبقت لنا بلدًا، وشعبنا الَّذي قدَّم خيرة ‏قادته وأبنائه ‏شهداء لن يتخلَّى عن مقاومته وعن إنجازات شهدائه وسيصون هذه الدماء الطاهرة، ولم تكن هذه ‏المقاومة في الماضي وفي ‏الحاضر ولن تكون في المستقبل إلا مؤشر عزٍّ ونصرٍ وخيرٍ لهذا الشعب الحاضر ‏في الميدان والمستعد دومًا للدفاع عن وجوده ‏وأرضه.‏

‏4-‏ ‎ ‎إنَّنا ندعو المسؤولين والقوى السياسية الحريصة على البلد إلى التبصُّر في مآل الأمور حيث يطغى خطاب ‏التحريض ‏والنكران والكراهية وتقسيم اللبنانيين إلى أطراف متباعدة في الوقت الذي يحتاجون فيه إلى من ‏يجمعهم لا إلى من يفرقهم، ‏وإنَّ غياب الدَّولة عن تحمُّل مسؤولياتها، وإطلاق مواقف من جهات فيها تعارض ‏حتَّى بيان الحكومة الوزاري، وتَنَكُّرَ بعض ‏من فيها لأبسط قواعد الانتماء الوطني يزيد الهوَّة بين سلطة الدَّولة ‏وشعبها المستهدف.‏

‏5-‏ إنَّ من مسؤوليات الحكومة فضلاً عن العمل على وقف العدوان المتمادي التزامُ بيانها الوزاري لجهة إعادة ‏الإعمار وهذه ‏القضية الوطنية يجب إخراجها من الحسابات السياسيَّة، إذ لا يزال شعبنا ينتظر خطوات عمليَّة ‏من قبل هذه الحكومة، ومن ‏جهتنا نبذل قصارى جهدنا من أجل وضع هذا الملف على طريق المعالجة، فيما ‏تحاول جهات محليَّة وقوى دوليَّة منع إعادة ‏الإعمار ومنع تقديم أي مساعدة إلى لبنان ومع ذلك سنواصل ‏العمل ولن نترك شعبنا في دائرة المعاناة، وكل ما نستطيع تقديمه ‏سنقدِّمه لأهلنا الصابرين والمضحِّين، وفي ‏هذا المجال تثمن الكتلة مناقشات وجهود لجنة المال النيابية لإنهاء درس مشروع ‏الموازنة العامَّة، وإحالته إلى ‏الهيئة العامَّة بعد إدخال تعديلات أسهم فيها نواب الكتلة وبعض الزملاء من كتل أخرى على ‏قاعدة أولوية ‏إعادة الإعمار وزيادة التقديمات الاجتماعية خصوصاً في مجالات الصحة والتعليم".‏

 

"تجمع العلماء": لسنا بحاجة إلى من يحمي العدو من المقاومة بل إلى من يتعاون معها لحماية المواطنين من جرائمه

وطنية/22 كانون الثاني/2026

رأى "تجمع العلماء المسلمين" في بيان، أن "الرد العملي على فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون جاء من العدو الصهيوني سريعا، ليثبت أن كل ما قال عنه حول الأمن والأمان وإمساك الجيش اللبناني بالوضع هو عكس الواقع، فإذا بالعدو الصهيوني يغير بطيرانه الحربي على بلدات الكفور وجرجوع، وقناريت وأنصار والخرايب، ما أدى إلى تدمير عدد من المباني السكنية وخروج أكثر من 70 عائلة من منازلهما إلى العراء دون أي تدخل من الدولة لتأمين الإيواء لهم مع ما يحتاجون إليه". ولفت الى أن "المواطن الذي يريد أن يحس بالأمان في كنف الدولة ينتظر المبادرة السريعة من قِبَلها لتأمين الإيواء والرد على الاعتداء وتكريس معادلة الردع للعدو الصهيوني الذي لا يأبه للخيارات والتدخلات الدبلوماسية". وأشار إلى ان "الغضب في الشارع خصوصا في الجنوب، يتصاعد وقد ينفجر في أي لحظة، ما يُدخل البلاد في المجهول، لسنا بحاجة إلى من يحمي العدو الصهيوني من المقاومة بل إلى من يتعاون معها لحماية المواطنين من الاعتداءات والجرائم الصهيونية". وسأل: "أين مسؤولية الدولة، ولماذا لا يُعلن صراحة عن إيقاف كل عمليات البحث عن السلاح، وإعلان أن قضية سحب السلاح وتأمين سيطرة الدولة على جنوب النهر لا تكتمل إلا بالانسحاب الصهيوني من الأراضي التي يحتلها، ووقف الاعتداءات وإعادة الأسرى، والسماح للدولة بإعادة بناء ما هدمه العدو الصهيوني فقط لا غير". واعتبرت أن "العدو الصهيوني أثبت باعتداءات الأمس أنه لا يقيم وزنا للتدخلات الدبلوماسية التي تعتمدها الدولة اللبنانية، وبالتالي تبين أن لا فائدة منها، ولنا في تجربتنا مع القرار 425 دليل واضح على ذلك، وبالتالي يجب على الدولة أن تفكر بخيارات أخرى تبدأ بإيقاف كل عمليات الإلتزام بالقرار 1701 حتى ينفذ العدو الصهيوني المطلوب منه بموجب هذا القرار". واستنكر التجمع "إقدام مستوطنين على تأدية طقوس تلمودية من أمام قبة الصخرة خلال اقتحامهم المسجد الأقصى المبارك، وسماح العدو الصهيوني لهم بإدخال أوراق صلوات تلمودية يهودية للمسجد الأقصى لأول مرة وبطريقة علنية، ما يفرض على منظمة التعاون الإسلامي أن تتداعى للبحث في كيفية حماية المسجد الأقصى من اعتداءات الصهاينة".وحيا "أبطال وزارة الأمن الايرانية على إحباطهم لخلايا مسلحة في كرمنشاه تتبع لتنظيمات شاهنشاهية وأخرى تابعة للعدو الصهيوني، ساهمت في أعمال العنف التي حصلت سابقا"، داعيا إلى "استمرار حملة ملاحقة أعداء الثورة الممولين من العدو الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية حتى القضاء عليهم نهائيا".

 

تغريدات مختارة من موقع أكس

تغريدات مختارة لليوم 21 كانون الثاني 2026

بسام ابو زيد

في سياق الردود المتشنجة على موقف رئيس الجمهورية من السلاح غير الشرعي،يعمد بعض مؤيدي هذا السلاح إلى التلويح بضرورة أن تتسلم الأكثرية العددية كل مقاليد الحكم والقرار في البلد أي تشريع تحكم السلاح غير الشرعي بالبلد والدولة.

إلى هؤلاء هذا الأمر لن يحصل،وإذا كنت تريدون نظاما جديدا فما هو متاح أمامكم هو إما الفدرالية وإما الكونفدرالية.

 

رشا الأمير

الثلاثاء ٣ شباط ٢٠٢٦ ، الساعة ١١ صباحًا

مؤتمر صحافي في دارة محسن سليم حول مسار التحقيق في اغتيال لقمان سليم. مداخلتان للمحاميين ديالا شحادة وموسى خوري. يُمنح «غار لقمان» للبروفيسور شبلي ملّاط لكتابه عن الدستور اللبناني .

 

كمال ريشا

كل صعلوك بيتنمر على رمز من مروز الدولة يجب محاكمته وسجنه

قرفنا من تعاليكم وغروركم تقال الدم انتو وبلا اخلاق

 

 نيكول الحجل

على حزب الله أن يعلن هزيمته، يصارح جمهوره، ويسلّم سلاحه. هو يعلم أنه خسر الحرب. فـأمام آلة القتل الإسرائيلية، والتفوّق التكنولوجي، والدعم الأميركي، لا خيار آخر أمام حزب يجرّ كل اللبنانيين، لا الشيعة فقط، إلى المجهول في مواجهة عدوّ مجرم لا يتوقّف عن القتل.

حتى الدول العظمى حين خسرت، اعترفت واستسلمت لتوقف النزيف. أما الإنكار، فلا يصنع مقاومة… بل يطيل المأساة.

 

لقاء مكي

كندا تستعد لمواجهة غزو أميركي، وأوروبا تدافع عن (كرامتها) أمام رغبة ترامب بالاستحواذ على غرينلاند، والأخير يشكل (مجلس السلام) ليكون بديلا عن الأمم المتحدة، وهو الآن يريد إخضاع إيران أو تدميرها. هذا بعض من (منجزات) الرئيس الأميركي في عامه الأول، وما زال أمامه ثلاث سنوات، لن تنتهي قبل أن يتغير النظام العالمي.

**********************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 22-23 كانون الثاني/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 22 كانون الثاني/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151358/

ليوم 22 كانون الثاني/2026

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For January 22/2025/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151361/

 For January 22/2025/

**********************
رابط موقعي الألكتروني، المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

https://eliasbejjaninews.com

Link for My LCCC web site

https://eliasbejjaninews.com

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

Elias Bejjani/My Tik Tok Account linkرابط موقعي ع اليك توك

https://www.tiktok.com/@_the_grandpa_?lang=en

 

*****

@followers
 @highlight
 @everyone