المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 21 كانون الثاني/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.january21.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا 1اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

يسوع يختار 4 من الرسل، بطرس واندراوس أخاه، ويعقوب بن زبدي ويوحنا أخاه

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/فيديو ونص: ذكرى مجزرة الدامور الوحشية

الياس بجاني/صوت ونص/عربي وانكليزي: خطاب نعيم قاسم وقاحة وجنون وشوارعية وعداء وتحدي اللبنانين وتمرّد علني على الدولة والمجتمعين الإقليمي والدولي

إلياس بجاني/الشيخ نعيم قاسم عايش بغير عالم وغرقان ببحر من الأوهام والهلوسات

إلياس بجاني/تأملات إيمانية وتاريخية في ذكرى عيد مار مطانيوس – متّى الناسك السنوية

 

عناوين الأخبار اللبنانية

رابط فيديو تمقابلة من موقع "دي أن أي"مع د. شارل شرتوني/الحزب سيفتعل حرب أهلية لمنع نزع السلاح وللتخريب

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقع ع اليوتيوب/‏هل كسرت الجرّة بين الرئيس عون و الحزب؟

تفجير منزلين في كفركلا

حكم قضائي بحق علي حسن خليل وغازي زعيتر.. ماذا في التفاصيل؟

الدولة عازمة على طرد الدويلة

"القَسَم الثاني": سيادة – سلام – إصلاح

عون يتجاوز رفض الحزب تسليم السلاح: قرارات الحكومة ليست تفصيلاً

السفير البابوي باسم السلك الدبلوماسي: ما زال هناك الكثير مما ينبغي القيام به

سلام في دافوس والصدّي يرد على الحملات ومذكرات توقيف بحق عريمط والحسيان

اسرائيل لن توقف استهدافاتها في لبنان قبل جرّه الى اتفاقات امنية وسياسية

الاستراتيجية الدفاعية مرفوضة في زمن القوة ومطلوبة بعد الانكسار...تناقض فاقع في خطاب الحزب

غارات إسرائيلية واسعة على الجنوب..والجيش الإسرائيلي يعلن استهداف مواقع لحزب الله

أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الثلاثاء 20 كانون الثاني 2026

المساعدات السعودية على السكة لا في الجيب.. بانتظار حصر السلاح

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

الرئيس الأميركي قال إن واشنطن تحاول حماية الأكراد في سوريا

دمشق تعبّد الطريق لإعادة دمج مناطق "قسد"

البيت الأبيض: نراقب بقلق بالغ التطورات في سوريا

قسد: شخص فجر نفسه داخل مرآب مستشفى بالقامشلي

رضا بهلوي: لقد دعاني الشعب الإيراني للقيادة وسأعود إلى إيران

طهران تلوّح بـ "الجهاد العالمي" في وجه ترامب

ازاحة المرشد وحكم الحرس.. السيناريو الفنزويلي الى ايران؟

الاتحاد الأوروبي يدرس عقوبات جديدة على إيران ويشدّد قيود المسيّرات

غروسي: المواجهة مع إيران بشأن التفتيش يجب ألا تستمر للأبد

ترامب يريد شراء غرينلاند.. هل تنجح الصفقة؟

واشنطن تعتزم تقليص مشاركتها بمجموعات للناتو.. مسؤولون يكشفون

محوره أوكرانيا.. اجتماع أميركي روسي "إيجابي للغاية" في دافوس

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

إقصاء المصارف عن مشروع "الفجوة المالية" يقوّض الحل.. هل يلاقيها مجلس النواب؟/ميريام بلعة/المركزية

التّغيير مؤجّل: نظام سيّئ ولا "بديل" أسوأ!/عبدالوهاب بدرخان/النهار

"الحزب" يهدّد بالانقلاب: مقاومة بلا خوف/أحمد الأيوبي/نداء الوطن

احتجاجات إيران... كلّ الطرق تؤدي إلى واشنطن/سام منسى/الشرق الأوسط

خطاب بلا أعذار/داود رمال/نداء الوطن

استحقاقات مفصلية مترابطة... والأساس جمع السلاح/ألان سركيس/نداء الوطن

الإصرار على الوهم في وقائع قاسية/رفيق خوري/نداء الوطن

الجيش ملتزم حصر السلاح شمال الليطاني... "الحزب" مِن الإشادة به إلى تخوينه/لارا يزبك/نداء الوطن

الشيخ نعيم باحثًا عن السيد حسن/نجم الهاشم/نداء الوطن

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

الرئيس عون: مصرّون على إجراء الانتخابات... وهل يردّ قانون الفجوة المالية؟

رابط فيديو ونص مقابلة مع رئيس تحرير موقع جنوبية علي الأمين/انتخابات تحت الترهيب وسلاح حزب الله يصادر أصوات الشيعة ويمنع التغيير

لابورا ومجلس أمناء الكنائس ال 13 والأحزاب المسيحية:  الصمت عن استمرار ضرب التوازن جريمة لا تُغتَفر

نص وفيديو/تحرير الكرنتينا... إسقاط للمؤامرة

رئيس لقاء الهوية والسيادة الوزير السابق يوسف سلامه: الزمن زمن التحوّلات الكبرى وسياسة شراء الوقت وتدوير الزوايا سياسة قاتلة

في ذكرى مجزرة الدامو: رحم الله الشهداء البررة وليجعلهم في ذاكرتنا حافزا  للرسوخ والتجذر/عبدالله الخوري

لقاءات لسلام في دافوس: الحكومة عازمة على إعادة بناء الدولة واستعادة ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

يسوع يختار 4 من الرسل، بطرس واندراوس أخاه، ويعقوب بن زبدي ويوحنا أخاه

انجيل القدّيس متّى04/من18حتى25/فيمَا كَانَ يَسُوعُ مَاشِيًا عَلى شَاطِئِ بَحْرِ الجَلِيل، رَأَى أَخَوَيْن، سِمْعَانَ الَّذي يُدْعَى بُطْرُس، وأَنْدرَاوُسَ أَخَاه، وهُمَا يُلْقِيَانِ الشَّبَكَةَ في البَحْر، لأَنَّهُمَا كَانَا صَيَّادَيْن. فقَالَ لَهُمَا: «إِتْبَعَانِي فَأَجْعَلَكُمَا صَيَّادَيْنِ لِلنَّاس». فتَرَكَا الشِّبَاكَ حَالاً، وتَبِعَاه. ولَمَّا جَازَ مِنْ هُنَاك، رَأَى أَخَوَيْنِ آخَرَيْن، يَعْقُوبَ بْنَ زَبَدَى، ويُوحَنَّا أَخَاه، في السَّفِينَةِ مَعَ زَبَدَى أَبِيهِمَا، وهُمَا يُصْلِحَانِ شِبَاكَهُمَا، فَدَعَاهُمَا. فَتَرَكا حَالاً ٱلسَّفِينَةَ وأَبَاهُمَا، وتَبِعَاه. وكانَ يَسُوعُ يَطُوفُ كُلَّ الجَلِيل، يُعَلِّمُ في مَجَامِعِهم، ويَكْرِزُ بإِنْجِيلِ المَلَكُوت، ويَشْفِي الشَّعْبَ مِنْ كُلِّ مَرَضٍ وكُلِّ عِلَّة.وذَاعَ صِيتُهُ في سُورِيَّا كُلِّها، فَحَمَلُوا إِلَيْهِ جَمِيعَ مَنْ كَانَ بِهِم سُوء، مُصَابِينَ بِأَمْرَاضٍ وأَوْجَاعٍ مُخْتَلِفَة، ومَمْسُوسِينَ ومَصْرُوعِينَ ومَفْلُوجِين، فَشَفَاهُم. وتَبِعَتْهُ جُمُوعٌ كَثِيْرَةٌ مِنَ الجَلِيل، والمُدُنِ العَشْر، وأُورَشَليم، واليَهُودِيَّة، وعِبْرِ الأُرْدُنّ.

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/فيديو ونص: ذكرى مجزرة الدامور الوحشية

الياس بجاني/20 كانون الثاني/2025

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/71221/

https://www.youtube.com/watch?v=xe2Uqp4oqZo

الياس بجاني/ ذكرى مجزرة بلدة الدامور الوحشية التي اوقعت 684 ضحية

لم ولن تغيب عن الذاكرة اللبنانية والمسيحية الوجدانية والوطنية والإيمانية واقعة مجزرة الدامور الوحشية التي ارتكبها النظام السوري ألأسدي، والإرهاب الفلسطيني، وجماعات اليسار والعروبيين والجهاديين يوم 20 كانون الثاني من سنة 1976.

(ارشيف 2025)

 

الياس بجاني/صوت ونص/عربي وانكليزي: خطاب نعيم قاسم وقاحة وجنون وشوارعية وعداء وتحدي اللبنانين وتمرّد علني على الدولة والمجتمعين الإقليمي والدولي

الياس بجاني/19 كانون الثاني/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151254/

https://www.youtube.com/watch?v=GRlRrHRUmUg

لم يكن خطاب الشيخ نعيم قاسم الأخير مجرّد زلّة لسان أو انفعال عابر، بل كان إعلاناً فاضحاً لحالة انفصال كامل عن لبنان الدولة، وتمرّداً وقحاً على اللبنانيين كشعب، وعلى مؤسساتهم وقراراتهم وكرامتهم الوطنية. هو خطاب خرج من قاموس الشارع، لا من موقع مسؤول سياسي، وتعمّد أن يكون صدامياً، فظّاً، ومشحوناً بلغة الاستعلاء والفرض بالقوة. حين يقول قاسم إن سلاح “حزب الله” باقٍ “غصباً عن رقاب اللبنانيين”، فهو لا يعبّر عن موقف سياسي، بل يوقّع عملياً على وثيقة احتلال داخلي. هذه العبارة وحدها تكفي لإسقاط كل أقنعة “المقاومة” و”الحماية” و”الدفاع عن الوطن”، وتكشف الحقيقة العارية: نحن أمام تنظيم مسلّح يرى اللبنانيين رعايا، لا مواطنين، ويرى الدولة عقبة يجب كسرها لا مرجعية يُحتكم إليها.

من خطاب سياسي إلى بلطجة كلامية

ما سُمّي خطاباً لم يكن سوى رزمة من الشتائم النابة والشوارعية وهروب إلى الأمام. قاسم لم يناقش، لم يجادل، لم يحاجج، بل شتم وهدّد ولوّح بالحرب الأهلية، وكأن لبنان مزرعة خاصة، وكأن الدم اللبناني مجرّد أداة تفاوض. استهدف رئيس الجمهورية، وهاجم وزير الخارجية، ونصّب نفسه وصياً على الحكومة، آمراً إياها إمّا بالإذعان، أو بالإسكات، أو بالتغيير. هذه ليست لغة قيادة، بل لغة ميليشيا مأزومة. وليست قوة، بل دليل ضعف وخوف. فكلما ضاق الخناق على راعي الحزب الإقليمي في طهران، ارتفعت نبرة الصراخ في الضاحية الجنوبية حيث مقر الحزب. وكلما اقترب الاستحقاق الجدي لحصر السلاح بيد الدولة، خرج علينا قاسم مهدداً بـ”لن يبقى حجر على حجر”.

السلاح: من “مقاومة” إلى عبء وتهديد

الأخطر في خطاب قاسم ليس وقاحته وغربته عن الواقع والقدرات، بل استخفافه العلني بكل ما هو لبناني وسلم أهلي وتبعية استعبادية للإملاءات الإيرانية:

هو استهان بالقرارات الدولية وقفز فوقها، داس على اتفاقية الهدنة التي تلزم لبنان وتمنع أي تنظيم مسلّح خارج الشرعية، سخر من الإجماع العربي والدولي، تجاهل القوة العسكرية الإسرائيلية، و أهان واستهزأ بإرادة غالبية اللبنانيين الذين يريدون دولة طبيعية بلا سلاح منفلت وبلا ميليشيات لا تعرف غير الغباء والحقد وتمجد وتقدس الموت الإنتحاري..

فحين يتحدّى قاسم الدولة ويعلن أن سلاحه خارج أي نقاش، فهو يعترف ضمناً أن هذا السلاح لم يعد له أي وظيفة وطنية، بل وظيفة واحدة: حماية منظومة الحزب ودويلته، ولو على أنقاض لبنان.

تخوين السيادة… لتغطية الهزيمة

عاد قاسم إلى أسهل الأسلحة: التخوين. كل من يطالب بسيادة الدولة هو “عميل”. كل من يعمل دبلوماسياً هو “أداة”. كل من يرفض سلاحه هو “محرّض على الحرب الأهلية”. لكن الحقيقة أوضح من أن تُغطّى بالشتائم: مشروع الحزب وصل إلى طريق مسدود، وأوهام “النصر” لم تعد تطعم شعباً جائعاً، ولا تعيد مدينة مدمّرة، ولا تنقذ اقتصاداً منهاراً.

ماذا بعد هذا التحدّي؟

بعد هذا الخطاب، لم يعد الصمت خياراً، ولا المواربة مقبولة. ما قاله نعيم قاسم يفرض على الحكومة اللبنانية خطوات حازمة وواضحة، لا بيانات رمادية:

طرد وزراء حزب الله وحركة أمل من الحكومة فوراً، لأن من يهدد الدولة لا يمكن أن يكون شريكاً في إدارتها.

إعلان رسمي وصريح لانتهاء حالة الحرب مع إسرائيل، ووضع حد لاستخدامها ذريعة لبقاء السلاح.

تصنيف حزب الله تنظيماً إرهابياً على المستوى الوطني، انسجاماً مع سلوكه التهديدي والانقلابي.

اعتقال قادة الحزب المتورطين في تهديد السلم الأهلي وإحالتهم إلى القضاء، لا مكافأتهم بالمناصب.

الخلاصة

خطاب نعيم قاسم لم يكن دفاعاً عن “مقاومة”، بل إعلان عداء صريح للبنان. لم يكن استعراض قوة، بل نوبة هلع سياسي. ولم يكن موجهاً لإسرائيل أو الخارج، بل إلى اللبنانيين أنفسهم، وكأنه يقول لهم: “الدولة انتهت، ونحن البديل”.

وهنا بيت القصيد: إمّا دولة، وإمّا نعيم قاسم. إمّا قانون، وإمّا منطق “غصباً عن رقابكم”. والتاريخ لا يرحم المترددين.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

https://eliasbejjaninews.com

 

الشيخ نعيم قاسم عايش بغير عالم وغرقان ببحر من الأوهام والهلوسات

إلياس بجاني/17 كانون الثاني/ 2026

رداً على هرطقات وأوهام ودجل وهلوسات وشوارعية ونفاق وغباء وملالوية نعيم قاسم... السيادة اللبنانية يا شيخ هي فوق رقبتك وفوق رقبة اسيادك ومشغليك في طهران.. ابكي واندب بترتاح

 

تأملات إيمانية وتاريخية في ذكرى عيد مار مطانيوس – متّى الناسك السنوية

إلياس بجاني/17 كانون الثاني/ 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151195/

من هو القديس مارمَطانيوس؟

القديس مارمَطانيوس، المعروف في التقليد السرياني باسم مار متّى الناسك (Mor Mattai)، هو أحد أعمدة الرهبنة الشرقية في القرن الرابع المسيحي، ومؤسِّس دير مار متّى الشهير قرب نينوى. يُعدّ من كبار النسّاك الذين أسهموا في تثبيت الإيمان ونشر الحياة الرهبنية في كنيسة المشرق، وتحتفل الكنائس السريانية والمارونية بذكرى عيده السنوي في 17 كانون الثاني.

الإطار الزمني والسيرة التاريخية

سنة الولادة: حوالي الربع الأول من القرن الرابع (نحو 300–305م)

مكان الولادة: مدينة آمد (دياربكر) في بلاد ما بين النهرين

الأصل الاجتماعي: من عائلة ذات مكانة ونفوذ، في بيئة غير مسيحية

التحوّل إلى المسيحية: في شبابه، بعد اختبار روحي عميق قاده إلى الإيمان بالمسيح

الدخول في الحياة الرهبنية: نحو سنة 330–335م

مكان النسك الأول: الجبال والبراري القريبة من نينوى (العراق الحالي)

تأسيس الدير: نواة دير مار متّى حوالي 363م، والذي أصبح لاحقًا مركزًا رهبانيًا وروحيًا كبيرًا

سنة الوفاة: حوالي 410–420م

مكان الوفاة: في ديره قرب نينوى

إعلان قداسته (التطويب): لم يتمّ بقرار مجمعي كما في المفهوم اللاتيني، بل بإجماع الكنيسة والتقليد الحي منذ القرن الخامس، وأُدرج اسمه في السنكسارات السريانية والمارونية

حياته النسكية والرهبنية

اختار مارمَطانيوس طريق التجرّد الكامل، فعاش نسكًا صارمًا في الصوم والسهر، وصلاة دائمة، وصمتًا داخليًا، وطاعة وتواضعًا، رافضًا أي مجد بشري. تجمّع حوله عدد كبير من التلاميذ، فتحوّلت خبرته النسكية إلى حركة رهبانية منظَّمة شكّلت إحدى ركائز الرهبنة السريانية الشرقية.

عجائبه بحسب التقليد الكنسي

تؤكّد السنكسارات والسير الروحية أن الله مجّد قديسه بعجائب كثيرة، أبرزها شفاء المرضى من أمراض جسدية مستعصية، وطرد الأرواح الشريرة بقوة الصلاة وعلامة الصليب، وحماية المؤمنين والرهبان في أزمنة الاضطهاد والاضطراب، وعجائب كثيرة بشفاعته بعد وفاته، خاصة للمرضى والضعفاء. وتُفهم هذه العجائب كعلامة لاتحاد القديس بالله، لا كغاية بحد ذاتها.

أثره على الحياة الكنسية والرهبنية

الأثر الرهبني:

تثبيت نموذج الرهبنة الجماعية في المشرق

تخريج أجيال من الرهبان والأساقفة

تحويل دير مار متّى إلى مدرسة روحية ولاهوتية

الأثر الكنسي:

دعم الإيمان المسيحي في مناطق مختلطة دينيًا

الإسهام في ترسيخ الهوية السريانية الروحية والليتورجية

تقديم شهادة قداسة حيّة جذبت المؤمنين إلى الكنيسة

ما يورده السنكسار الماروني عن القديس

يذكر السنكسار الماروني القديس مارمَطانيوس كراهب قديس ناسك: ترك الغنى والمجد العالمي، وسكن البراري حبًا بالمسيح، وأسّس ديرًا صار منارة قداسة، واشتهر بصلاته القوية وعجائبه. وتُعيّد له الكنيسة سنويًا في 17 كانون الثاني، مع الإشارة إلى فضائله النسكية وشفاعته الفاعلة.

علاقة القديس مارمَطانيوس بلبنان

رغم أن حياة القديس كانت في بلاد ما بين النهرين، إلا أن تكريمه انتقل إلى لبنان عبر التقليد السرياني–الماروني، وظهر ذلك في كنائس تحمل اسمه (بحسب التقليد المحلي)، وكنائس وأديرة قديمة على اسمه في جبل لبنان والشمال، خاصة في المناطق المتأثرة بالتراث السرياني، ووجود مذابح أو مذابح جانبية على اسمه في بعض الكنائس المارونية.

الأديرة

هناك ارتباط روحي بين أديرة لبنان المارونية والرهبنة السريانية التي انطلقت من مدرسة مار متّى، وقد ذُكر اسمه في كتب الطقوس والسير الرهبانية المتداولة في الأديار. وجدير ذكره هنا أن انتشار اسمه في لبنان هو روحي وطقسي أكثر منه تاريخيًا مباشرًا.

الصلاة والنسك والمحبة هي الطريق الحقيقي لخلاص الإنسان والأوطان

هذا ويبقى القديس مارمَطانيوس شاهدًا على أن القداسة تصنع التاريخ، وأن الراهب الناسك يمكن أن يكون أبًا لأجيال وأمم. وفي عيده المجيد، تجدّد الكنيسة إيمانها بأن الصلاة والنسك والمحبة هي الطريق الحقيقي لخلاص الإنسان والأوطان.

صلاة إلى القديس مارمَطانيوس من أجل لبنان

يا قديس الله مارمَطانيوس، يا من عرفتَ طريق السلام في قلب البرية، ومن جعلتَ من الصلاة سورًا وحماية، نسألك اليوم من أجل لبنان الجريح:

أن تحفظ شعبه من الحروب والدمار، أن تردّ عنه كل احتلال وهيمنة وإرهاب، أن تُنهي زمن العنف والقتل والفساد، وأن تخلّصه من كل قوى الشر التي شوّهت وجهه وخنقت حريته. اشفع يا قديس الله، ليعود السلام إلى أرض الأرز، ولتنهض الدولة بالحق والعدل، وليعيش اللبنانيون بكرامة وأمان.

آمين.

 **توضيح: يُرجى عدم الخلط بين القديس مارمَطانيوس (مار متّى الناسك)، مؤسّس دير مار متّى قرب نينوى في بلاد ما بين النهرين،

وبين مطانيوس البدواني الناسك الذي عاش في برية مصر، فهما قديسان مختلفان ينتميان إلى تقليدين كنسيين متمايزين.

**المعلومات الواردة في هذه لدراسة منقولة عن العديد من المراجع الكنسية والاهوتية والبحثية والإعلامية الموثقة

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

رابط فيديو تمقابلة من موقع "دي أن أي"مع د. شارل شرتوني/الحزب سيفتعل حرب أهلية لمنع نزع السلاح وللتخريب

https://www.youtube.com/watch?v=WoBuOZdkfGk

20 كانون الثاني/2026

 

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقع ع اليوتيوب/‏هل كسرت الجرّة بين الرئيس عون و الحزب؟

20 كانون الثاني/2026

https://www.youtube.com/watch?v=kRTeUD6cAns

‏أوسع و اعنف حملة انتقادات شتائم و اهانات من الحزب عبر الاعلام والمؤثرين  ضد الرئيس جوزيف عون ردا على مضمون كلمته امام السلك الدبلوماسي في قصر بعبدا

‏بعد هجوم الأمين العام للحزب قبل ايام ردا على مقابلة تلفزيونية للرئيس هجوم إعلامي و على مواقع التواصل الاجتماعي يعكس توسع الهوة بين الطرفين. ‏سوريا: الحكومة تبسط سيطرتها على الحدود مع العراق صعودا حتى محافظة الحسكة ‏ترامب يغرق القيادة الإيرانية في اللايقين وضباب كثيف حول نوايا واشنطن النهائية من الحشد العسكري الضخم الذي يكاد يطبق على ايران

 

تفجير منزلين في كفركلا

المركزية/20 كانون الثاني/2026

 ألقت درون اسرائيلية  قنبلة صوتية على أطراف بلدة يارين الحدودية في القطاع الغربي. وفجّرت قوة اسرائيلية منزلين في بلدة كفركلا، بعدما توغلت الى مقربة من مقر البلدية وسط البلدة. وألقت مسيّرة اسرائيلية قنبلة صوتية على حي الدباكة شمال - شرق مدينة ميس الجبل من دون وقوع اصابات.

وسجل تحليق مكثف للمسيرات الإسرائيلية فوق قرى الغازية والزهراني والزرارية والبيسارية والسكسكية.، وعلى علو مخفوض جدا في أجواء صور. كما استهدف الجيش الاسرائيلي فجراً بغارة منزلا في بلدة مركبا. الى ذلك، صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة بيان، أعلن أن غارة العدو الإسرائيلي ليل أمس، على بلدة زبقين - قضاء صور، أدت إلى إصابة مواطن بجروح".

 

حكم قضائي بحق علي حسن خليل وغازي زعيتر.. ماذا في التفاصيل؟

المركزية/20 كانون الثاني/2026

صدر حكم قضائي عن محكمة بداية بيروت قضى بإلزام الوزيرين علي حسن خليل وغازي زعيتر بدفع تعويض قدره عشرة مليارات ليرة لبنانية للتعسف باستعمال حق الادعاء والدفاع وتسويف قضية المرفأ لطلبات رد المحقق العدلي ورد القضاة الناظرين بطلبات الرد المقدمة منهما لشل عمل القضاء وعدم اصدار الاحكام في القضية.وتجدر الإشارة إلى أن المدعية على زعيتر وحسن خليل هي القاضية دانيا الدحداح.

 

الدولة عازمة على طرد الدويلة

"القَسَم الثاني": سيادة – سلام – إصلاح

نداء الوطن/21 كانون الثاني/2026

فيما يعاني "حزب الله" من تخبّطٍ واضطراب في عقله الوطني والسياسي، يواصل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون "عقلنة" الدولة وترسيخ الثوابت التي أرساها في خطاب القسم. ومن يتابع مسلك الرئيس ومواقفه التي جددها في "جردة الحساب" السنوية، وكلامه الواضح والصريح أمام السلك الدبلوماسي أمس، يدرك أن عقد "الزواج القسري" الذي حكم العلاقة بين الدولة والدويلة قبل حرب الإسناد والمتغيرات الناتجة عنها، لم يعد مباحًا أو حلالًا تحت سقف واحد. وبعد عقود من استلاب الخطاب الممانع لألسنة السلطة الرسمية، حيث كان يُكتب بحبر دمشق وعنجر، ثمّ الضاحية، لم يعد له مساحة في صفحات بعبدا والسراي. باتت لغة القصر مع تولي عون السدّة الرئاسية، سيادية لبنانية، تصاغ من الدستور وإرادة اللبنانيين التوّاقين للعيش في وطنٍ طبيعي، يحكمه مسؤولون طبيعيون. وبمناسبة رأس السنة الميلادية، حيث يلتقي رئيس الجمهورية في "تقليد راقٍ ومعبّر" أعضاء السلك الدبلوماسي، كسر عون في خطابه، العادة السياسية اللبنانية السيّئة، المتمثلة في لوم "التركة الثقيلة" للتنصل من العمل. إذ قال إنه "ليس من هواة رمي المسؤوليات"، مشددًا على مفهوم المحاسبة بالنتائج لا بالأعذار. وأكّد "أن ما حققته الحكومة بين 5 آب و5 أيلول بشأن حصر السلاح بيد الدولة ليس قليلًا". كما أصرّ على ثلاثية السيادة الإصلاح والسلام، كمدخلٍ إلزامي لقطار الإنقاذ؛ فالتشديد على حصر السلاح وبسط سلطة الدولة، لا سيما في منطقة جنوب الليطاني، لم يكن مجرد توثيق لإنجازٍ ميداني، بل رسالة سياسية مزدوجة: فإلى الداخل، أُعلن انتهاء زمن التسويات الموقتة، وإلى الخارج، قُدم الدليل على أن لبنان انتقل من مرحلة التعهدات النظرية إلى مرحلة التنفيذ الميداني الصارم.

استراتيجية لبنان الحضارية

وفي استحضارٍ لافتٍ لخطاب البابا لاوون الرابع عشر خلال زيارته التاريخية إلى موطن الأرز، عندما قال إن "السلام المطلوب لعالمنا اليوم، هو سلام مجرّد من السلاح" داعيًا كل الدول والمسؤولين، إلى أن "ينزعوا السّلاح من القلب والعقل والحياة"، أعاد الرئيس عون إحياء استراتيجية لبنان الحضارية، كدولة تتموضع بحكم طبيعتها ورسالتها في ميدان السلام الإقليمي تحت كنف الشرعيتين العربية والدولية، لا في ساحات الحروب والهلاك. في الشق المحلي، بدا أن إعادة تكوين الإدارة العامة والإصلاح القضائي والمالي يُقدَّم كمشروع تفكيك منهجي لمنظومة التعطيل والفساد، لا كحزمة إجراءات تقنية. التركيز على استقلالية القضاء، تحديدًا، يحمل دلالة إعلامية وسياسية، لأنه يلامس جوهر الأزمة اللبنانية المتمثلة في غياب المحاسبة كسبب للانهيار لا كنتيجة له. وعلى المستوى الداخلي، سلّط عون الضوء على نهجه في إعادة هيكلة الإدارة العامة والإصلاح القضائي والمالي كاستراتيجية لتفكيك منظومة التعطيل والفساد من جذورها، لا مجرد حزمة من الإجراءات التقنية العابرة.

"الحزب" يشوّش على "القائد"

ومع ولوج الدولة سكة التعافي في علاقاتها الدولية مع العواصم الصديقة للبنان، وفي مقدمها واشنطن، تقول مصادر دبلوماسية غربية لـ "نداء الوطن"، إن ترتيب الزيارة الجديدة لقائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة، بمساهمة من السفير الأميركي ميشال عيسى والموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، أتى على أسُس واضحة: إظهار الجيش اللبناني جديّة في إنهاء عملية حصر السلاح بيده على كامل الأراضي اللبنانية، جنوب الليطاني وشماله، ضمن مهلٍ زمنية واضحة ومحددة. وتشير إلى أن هيكل سيعقد خلال الزيارة، سلسلة لقاءات أهمّها مع لجنة الدفاع في "الكونغرس"، ومع قيادة المنطقة الوسطى والقيادة المركزية في الجيش الأميركي. من جانبه، يكشف مصدر رسمي مطلع لـ "نداء الوطن" أن "حزب الله"، الذي لم يتعاون أصلًا مع الجيش في جنوب الليطاني، سيعقّد عليه مهامه في شماله، بالتزامن مع تشويش بدأ يمارسه عليه جنوب النهر عبر "الأهالي" وغيرهم، على وقع أصواتٍ ناشزة مُنتقدة تنفيذَه لما تصفه بـ"مطالب إسرائيلية – أميركية"، ستعلو تباعًا.

"الميكانيزم" في حيرة الانعقاد

وإذا كانت المسارات الإيجابية بين واشنطن وبيروت سارية المفعول، إلا أن قطار "الميكانيزم" يواجه عقبات كثيرة. فعلمت "نداء الوطن" أن اجتماع اللجنة رُحّل إلى شباط من دون تحديد موعد، مع توجّه لحصر مداولاته في الشق العسكري، وتحديد الموعد إن تم مرتبط بالجانب الأميركي، في حين لم يصل أي طلب رسمي حتى الآن إلى رئيس الجمهورية بشأن التفاوض المباشر أو توسيع حلقة التفاوض لتشمل مسؤولين سياسيين واقتصاديين.

مصير المبادرة المصرية

وفي إطار الحراك الدبلوماسي المصري تجاه لبنان ومقترحات الخروج من الأزمة، أفادت معطيات "نداء الوطن" بطيّ صفحة المبادرة المصرية، بعدما واجه بند احتواء السلاح وتجميده رفضًا شاملًا؛ إذ تتركز المطالب على الجمع الكامل للسلاح ونزعه نهائيًا، وهو ما يصرّ عليه الجانبان الأميركي والإسرائيلي، في ظل تحولات مفصلية شهدتها إيران، تدفع أحداثها نحو التشدد في إنهاء ظاهرة الأذرع العسكرية لحكم الملالي في المنطقة.

سلام من دافوس إلى باريس

ووسط هذه الأجواء، عرض رئيس الحكومة نواف سلام خلال مشاركته جلسة حوارية في منتدى دافوس حول مستقبل الشرق الأوسط، التقدم الذي حصل في لبنان خلال السنة الماضية على جبهتي الإصلاح وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية مذكرًا بأنها المرة الأولى منذ 1969 التي يكون للدولة اللبنانية وحدها السيطرة العملانية على منطقة جنوب الليطاني. وأكد أن الحكومة عازمة على السير قدمًا في إعادة بناء الدولة واستعادة ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي. وفي سياق نشاط الرئيس سلام، علمت "نداء الوطن" أن الأخير سيتوجّه إلى باريس في نهاية الأسبوع. وفيما تُدرج الزيارة في "الإطار الخاص" من دون جدول لقاءات معلن مع مسؤولين فرنسيين، يتزامن وجوده هناك مع زيارة منفصلة يقوم بها وزير الاقتصاد عامر البساط.

نقاط صدّي على الحروف

أما على الخط الكهربائي، فأكد وزير الطاقة والمياه جو صدي في مؤتمر صحافي "العمل على تعافي قطاع الكهرباء وفق خارطة طريق محددة، وهذا عمل أساسي لا مهرب منه مهما طال أمره، ويهمنا أن يشعر المستثمرون بأن القطاع فعال". وأعلن "الحاجة إلى معملين في الزهراني ودير عمار، كلفتهما 2 مليار دولار ونعمل بمسارين مع الدول الخارجية ومجموعة البنك الدولي". واعتبر أن "دور الهيئات الناظمة فائق الأهمية، وعلى الرغم من عدم تخصيص أي معاشات ومكاتب للهيئة، تقوم بعمل جيّد جدًا، وبدأنا مسار تعيين مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان، بالإضافة إلى تحديد التعديات وملاحقة المعتدين فـ 30 % من الكهرباء تسرق وكلفتها 200 مليون دولار". واعتبر أن "تاريخ فشل مطلقي الحملات علينا معروف ومن ركّب الدين على الدولة يفترض أن يخجل ومن صرف 26 مليون دولار لشراء الفيول، ولم يخصص أي مبلغ لإعادة ترميم مبنى مؤسسة الكهرباء في بيروت، ونظر إلى الفيول المدعوم وهو يهرّب إلى سوريا، يجب أن يستحي و"ما يعطينا دروس".

 

عون يتجاوز رفض الحزب تسليم السلاح: قرارات الحكومة ليست تفصيلاً

السفير البابوي باسم السلك الدبلوماسي: ما زال هناك الكثير مما ينبغي القيام به

سلام في دافوس والصدّي يرد على الحملات ومذكرات توقيف بحق عريمط والحسيان

المركزية/20 كانون الثاني/2026

من يراقب الخط البياني للمواقف الرئاسية خلال الأيام الأخيرة، لا يجد صعوبة في رصد حجم اصرار السلطة على تنفيذ القرارات الحكومية في شأن حصر السلاح بيد الشرعية. الاصرار هذا بدا واضحاً اليوم في خطاب رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون امام السلك الدبلوماسي، فتصدّر واجهة الحدثَ المحلي، اذ جدد بعد جردة حساب بما حققه منذ دخوله الى قصر بعبدا، تمسّكه باستكمال مسار حصر السلاح بيد الجيش اللبناني فقط، متجاهلاً معارضة حزب الله فكرة حصر السلاح شمال الليطاني وتهديدات امينه العام الشيخ نعيم قاسم. الجيش يسيطر وحده:  في كلمة ألقاها قبل ظهر اليوم في خلال استقباله أعضاء السلك الدبلوماسي ورؤساء البعثات الدولية، الذين جاؤوا مهنئين بحلول السنة الجديدة، قال رئيس الجمهورية "ان لبنان حقق في مجال خطة حصر السلاح وبسط سلطة الدولة على أراضيها بقواها الذاتية حصراً، ما لم يعرفه منذ أربعين عاماً، وأن الجيش اللبناني والقوى المسلحة اللبنانية،  باتت  تسيطر وحدها على جنوب الليطاني عملانياً، رغم التشكيك والتخوين والتجريح والتجني". وقال: " أوكد لكم أننا أنجزنا الكثير وذلك بالتعاون مع حكومة الدكتور نواف سلام. ومع رئيس المجلس النيابي الأستاذ نبيه بري. كما مع القوى السياسية كافة. فليس تفصيلاً ما قررته حكومتنا بين 5 آب و5 أيلول الماضيين، من خطة لحصر السلاح وبسط سلطة الدولة على أراضيها بقواها الذاتية حصراً.  ودعوني أقول لكم بصراحة، أننا في هذا المجال، حققنا ما لم يعرفه لبنان منذ 40 عاماً.  فبمعزل عن حملات التشويش والتشويه والتهويل والتضليل، ورغم عدم التزام اسرائيل بإعلان وقف الأعمال العدائية، وبإمكانات معروفة لقوانا المسلحة، وفي طليعتها الجيش اللبناني، أستطيع أن أقول لكم، أن الحقيقة هي ما ترون، لا ما تسمعون. وما رأيناه بكل عيوننا، هو أن رصاصة واحدة لم تطلق من لبنان خلال سنة من رئاستي. باستثناء حادثتين فرديتين سُجلتا في آذار الماضي. ولم تلبث سلطاتنا الرسمية أن ألقت القبض على المتورطين فيهما. وهو ما يؤكد منذ أكثر من عشرة أشهر، أن الجيش اللبناني والقوى المسلحة اللبنانية، باتت  تسيطر وحدها على جنوب الليطاني عملانياً. وقد تولت مهام هائلة لجهة تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي، من أي نوع أو تبعية كان. وقد أنجزنا ذلك، رغم كل الاستفزازات. ورغم استمرار الاعتداءات. ورغم التشكيك والتخوين والتجريح والتجني. مما كنا – وسنظل-  نتلقاه ببسمة الواثق من صلابة حقه، وحتمية أداء واجبه، والإيمان بنجاح عمله. تابع: وقد حققنا ذلك، التزاماً منا باتفاق 27 تشرين الثاني 2024، الذي أقر بإجماع القوى المعنيّة، قبل رئاستي. وهو اتفاق دولي نحترم توقيعنا عليه. والأهم، حرصاً منا على مصلحة لبنان، وعلى عدم زجّه في مغامرات انتحارية، دفعنا ثمنها سابقاً الكثير الكثير. وإذ نعلن ذلك بافتخار، نؤكد تطلعنا إلى استمرار هذا المسار في السنة الثانية من رئاستي. لتعود أرضنا كاملة تحت سلطة دولتنا وحدها. ويعود أسرانا جميعاً. ونعيد بناء كل ما تهدم، نتيجة الاعتداءات والمغامرات. وليكون جنوب لبنان، كما كل حدودنا الدولية، في عهدة قوانا المسلحة حصراً. ولنوقف نهائياً أي استدراج أو أي انزلاق في صراعات الآخرين على أرضنا. فيما الآخرون، كل الآخرين بلا استثناء، يتحاورون ويتفاوضون ويساومون من أجل مصالح دولهم.

هناك الكثير: من جانبه، عميد السلك الدبلومسي السفير البابوي المونسنيور بابلو بورجيا، أكد أنّ العمل الذي أُنجز في لبنان خلال السنة المنصرمة قد أسفر بالفعل عن نتائج ملموسة، غير أنّه ما يزال هناك الكثير ممّا ينبغي القيام به، وقال :"نحن نشجّعكم فخامة الرئيس ومعكم الحكومة والبرلمان، على مواصلة العمل بصبرٍ وشجاعةٍ وحيوية، واثقين بقدرات هذا الشعب الكريم وقوّة صموده". وشدد على أن السلام ليس حلمًا مستحيلًا، وهو موجود، وقال "يريد السلام أن يسكن فينا، وله القدرة الوادعة على إنارة فهمنا وتوسيعه، ويقاوم العنف وينتصر عليه".

الانتخابات النيابية: وبينما تمسك رئيس الجمهورية باجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها، استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي، النائب سليم الصايغ، وتم عرض للاستحقاقات التي ينتظرها لبنان وأهمها الانتخابات النيابية المقبلة. وقال الصايغ بعد اللقاء: يجب ان يتم الاستحقاق وفق احترام الدستور اللبناني، ومن واجب مجلس النواب أن يتلقف كل فرصة لإعطاء اللبنانيين حقهم في تداول السلطة، فنحن لم نقبل مرة أن يتم التأجيل أو التلاعب في هذا الاستحقاق، وهناك إرادة لدى اللبناني المقيم والمغترب أن يمارس حقه الانتخابي، وهذا ما أكد عليه صاحب الغبطة، وندعو مجلس النواب أن يتحمل كامل مسؤوليته في هذا الإطار". وتابع "يجب إتمام التعديلات اللازمة في مجلس النواب للقانون الحالي، كي يتمكن المغترب من التصويت أينما كان، دون اللجوء الى فكرة التأجيل ولو لأشهر قليلة، بحجة انتظار قدوم المغتربين، فهذا ضرب لمفهوم المساواة بين المغتربين، لأنه يعطي الفرصة للتصويت للمقتدرين مادياً فقط". واضاف "اليوم يجب ايضا تطبيق خطة الجيش اللبناني في جنوب الليطاني".

غارات: ليس بعيدا، وبينما يستعد قائد الجيش العماد رودولف هيكل لزيارة واشنطن بين 3 و5 شباط المقبل، ألقت درون اسرائيلية  قنبلة صوتية على أطراف بلدة يارين الحدودية في القطاع الغربي. وفجّرت قوة اسرائيلية منزلين في بلدة كفركلا، بعدما توغلت الى مقربة من مقر البلدية وسط البلدة. وألقت مسيّرة اسرائيلية قنبلة صوتية على حي الدباكة شمال - شرق مدينة ميس الجبل من دون وقوع اصابات. كما استهدف الجيش الاسرائيلي فجراً بغارة منزلا في بلدة مركبا. الى ذلك، صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة بيان، أعلن أن غارة العدو الإسرائيلي ليل أمس، على بلدة زبقين - قضاء صور، أدت إلى إصابة مواطن بجروح". في دافوس: وسط هذه الاجواء، وفي دافوس، التقى رئيس الحكومة نواف سلام على هامش مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي – دافوس، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسّق الإغاثة الطارئة توم فليتشر، حيث جرى عرض شامل للوضع الإنساني في لبنان، ولا سيّما في المناطق المتضرّرة من الحرب، وفي المناطق التي تستقبل العدد الأكبر من اللاجئين السوريين. كما تمّ البحث في سبل تعزيز التنسيق والتعاون مع الحكومة اللبنانية لضمان استمرارية المساعدات الإنسانية وتوجيهها بما يتلاءم مع الأولويات الوطنية للحكومة. وقد شدّد الطرفان على أهمية الانتقال التدريجي من الاستجابة الطارئة إلى مقاربات أكثر استدامة. "ما يعطينا دروس": حياتيا،  أكد وزير الطاقة والمياه جو الصدي في مؤتمر صحافي "العمل على تعافي قطاع الكهرباء وفق خارطة طريق محددة، وهذا عمل أساسي لا مهرب منه مهما طال أمره، ويهمنا أن يشعر المستثمرون بأن القطاع فعال". وأعلن " الحاجة إلى معملين في الزهراني ودير عمار، كلفتهما 2 مليار دولار ونعمل بمسارين مع الدول الخارجية ومجموعة البنك الدولي". وشجّع على "الاستثمار بالطاقة المتجددة، والعمل على إعادة تأهيل محطة نهر البارد وثلاث محطات كهرمائية على الليطاني، ونقل القطاع لاستعمال الغاز الطبيعي مع تنويع المصادر". وأكد الوزير الصدي "العمل على ربط كهربائي مع قبرص"، موضحا أن "البنك الدولي سيمول دراسة جدول اقتصادي لوصل لبنان مع قبرص". واعتبر أن "دور الهيئات الناظمة فائق الأهمية، وعلى الرغم من عدم تخصيص أي معاشات ومكاتب للهيئة، تقوم بعمل جيّد جدًا، وبدأنا مسار تعيين مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان، بالإضافة إلى تحديد التعديات وملاحقة المعتديين فـ 30% من الكهرباء تسرق وكلفتها 200 مليون دولار". وأكد "التنسيق مع القضاء وبدأنا ملاحقة كبار المتعدين و80% من فواتير مؤسسات الدولة ستسدد لمؤسسة كهرياء لبنان". واعتبر أن "تاريخ فشل مطلقي الحملات علينا معروف ومن ركّب الدين على الدولة يفترض أن يخجل ومن صرف 26 مليون دولار لشراء الفيول، ولم يخصص أي مبلغ لإعادة ترميم مبنى مؤسسة الكهرباء في بيروت، ونظر إلى الفيول المدعوم وهو يهرّب إلى سوريا، يجب أن يستحي و"ما يعطينا دروس". مذكرتا توقيف: اما قضائيا، فمثل الموقوفان مصطفى الحسيان وخلدون عريمط في قصر عدل بيروت، أمام قاضي التحقيق الاول رلى عثمان التي اصدرت مذكرات توقيف وجاهية بحق كل منهما في ملف "الأمير الوهمي".

 

اسرائيل لن توقف استهدافاتها في لبنان قبل جرّه الى اتفاقات امنية وسياسية

يوسف فارس/المركزية/20 كانون الثاني/2026

المركزية – فيما انشغلت القوى الإقليمية والدولية بالحدث الايراني الذي بدأت تتراجع سخونته، بدا لبنان مكشوفا في الوقت الراهن، اذ لا احد في الخارج ابدى استعدادا للوقوف الى جانبه في أي ازمة طارئة بما في ذلك المواجهة مع إسرائيل . لذلك، تواصل تل ابيب ورئيس حكومتها بنيامين نتنياهو توجيه الضربات وبعنف الى المناطق اللبنانية من الجنوب الى البقاع . هذا الواقع يبرر تماماً النهج الذي يلتزمه لبنان الرسمي في التعاطي مع إسرائيل وشروطها واتفاق تشرين الثاني 2024 لوقف اطلاق النار والاعمال العدائية . ففي التقديرات ان لبنان تمكن بكثير من الحنكة ان يتجاوز الاستحقاق الذي تدفع إسرائيل في اتجاهه والمتعلق بسلاح حزب الله من طريق كسب المزيد من الوقت، بحيث توفر التحولات المنتظرة في المنطقة سواء كانت حرباً ام تسويات سياسية ظروفا لحلحلة مماثلة في الداخل اللبناني وفي مقاربة الملف مع إسرائيل . كما ان حزب الله على ما يبدو يعتمد مقاربة الانتظار نفسها . لذلك، هناك تقاطع موضوعي بينه وبين لبنان الدولة في هذه الفترة على تأجيل حسم الملفات الشائكة ومنها المتعلق بحصرية السلاح . عضو تكتل لبنان القوي النائب ادكار طرابلسي يقول لـ "المركزية " صحيح ان الساحة اللبنانية عرضة لترددات ما يجري في المنطقة من احداث وتطورات، لكن مواجهتها ممكنة بالوحدة الوطنية والتضامن بين اللبنايين . سياسية النأي بالنفس هي خشبة الخلاص المتوافرة للدول الصغيرة ومنها لبنان الذي يتطلع ليعم السلام العالم اجمع ليكون له نصيبا منه . جل ما نتمناه عدم انخراط أي فريق او فئة من اللبنانيين في ما يجري في الإقليم من احداث . كما لا نقبل تدخل أي دولة في شؤوننا الداخلية نحن لا نقبل التدخل في شؤون الغير .  على الحكومة اللبنانية عدم ربط معالجة القضايا الداخلية سواء كانت العائدة للمرحلة الثانية من حصرية السلاح او لشؤون امنية او إدارية بأي أمور خارجية، خصوصا وانها تسعى لفك الارتباطات غير الرسمية بالخارج . لاسرائيل اطماعها المزمنة في لبنان وثرواته، لذا هي لن توقف استهدافاتها للبنان قبل جره لاتفاقات امنية وسياسية على ما تحاول تطبيقه في سوريا ودول المنطقة .  لبنان قبل بالتفاوض المدني معها، رغم ذلك هي مستمرة بضرباتها اليومية ومن غير مقابلة خطواته الإيجابية باي شيئ مماثل . لذلك الحذر واجب من مخططاتها الرامية الى تفتيت المنطقة ودولها الى كيانات طائفية ومذهبية تتوافق وتركيبتها الدينية والعقائدية .

 

الاستراتيجية الدفاعية مرفوضة في زمن القوة ومطلوبة بعد الانكسار...تناقض فاقع في خطاب الحزب

نجوى أبي حيدر/المركزية/20 كانون الثاني/2026

مُذ بدأ الحديث عن حصر السلاح بيد الدولة وقبل ان يَصدُر قرارا الحكومة في 5 و7 آب، انبرى قادة ومسؤولو حزب الله، استشعاراً منهم بالخطر، الى المطالبة بالاستراتيجية الدفاعية الوطنية كإطار حل من وجهة نظرهم لملف السلاح، ورفعوا وتيرة المطالبة بعد القرارين الحكوميين، وصولا اخيراً الى المجاهرة برفض الانصياع الى الدولة وتسليم سلاحه الى الشرعية. في خطاب القسم الرئاسي تعهّد الرئيس جوزاف عون بمناقشة سياسة دفاعية متكاملة كجزء من استراتيجية أمن وطني، إلا أن العهد المُحاصر بالضغوط من الداخل والخارج قد لا يجد الظروف الداخلية كما الاقليمية مُهيأة  لحوار من هذا النوع. فعلى المستوى الداخلي، يستحيل أن تنجح أي دعوة للحوار حول الاستراتيجية الدفاعية، كما أن حواراً كهذا يستلزم وقتاً قد لا يكون بمقدور لبنان تحمّله في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة والتقلبات السريعة في المنطقة، وبخاصة اثر القرارين الحكوميين لحصر السلاح، ذلك ان بعدهما لا تُمكن العودة الى زمن ما قبلهما. اما خارجياً فلا قبول بالمطلق بالمماطلة في ملف حصر السلاح، وعيون الدول كلها، من واشنطن الى تل ابيب والخليج، شاخصة في اتجاه تنفيذ مهمة بدأها الجيش وفق خطة لا بدّ ان يستكملها كأبرز الشروط في مجال مد لبنان بالمساعدات وعودة الاستثمارات والسياح وفتح ابواب التصدير امامه. 

وفي عودة الى مراحل البحث في الإستراتيجية الدفاعية المنشودة اليوم والمنبوذة سابقاً من جانب الحزب، تسرد مصادر سيادية عبر "المركزية" الاتي: في زمن جبروته وبعد الحوار في مجلس النواب عام 2006"هرب" حزب الله من الاستراتيجية الدفاعية، حيث عرض امينه العام آنذاك السيد حسن نصرالله شفهياً  على طاولة الحوار في مجلس النواب عناوين الاستراتيجية الدفاعية ولم تتم مناقشها بعدَ عرضها، لان المجتمعين كانوا ينتظرون اعداد العماد ميشال عون ، حينما كان قائداً للجيش، الاستراتيجية الدفاعية. توقف الحوار ولم يدرس المتحاورون المشروع. وحينما سئل نصرالله عنه اجاب انه عرض مشروعه وتمت الموافقة عليه بدليل عدم معارضته من قبل طاولة الحوار، وهو يطبقه ولا لزوم لدرس الاستراتيجية بعد الان. وتستطرد المصادر: وفي عهد الرئيس ميشال سليمان ومع انشاء هيئة حوار وطني اقرت اعلان بعبدا لتحييد لبنان، مقدمة لدرس استراتيجية دفاعية انطلاقا منه، وضع الرئيس سليمان مشروع استراتيجة ووزعه على الاعضاء للاطلاع عليه قبل عرضه للنقاش في الهيئة. الا ان ممثلي قوى 8 اذارقاطعوا اجتماعات الهيئة فتعطلت، لان نصرالله لم يكن يريد استراتيجية تنطلق من تحييد لبنان. ومع وصول الرئيس ميشال عون الى بعبدا، بفضل حزب الله الذي اشترط عليه عدم احياء هيئة الحوار وعدم مناقشة الاستراتيجية الدفاعية، جاءت اجوبة عون حول مطالبة البعض بالاستراتيجية واضحة لجهة رفضه المشروع .وعشية الانتخابات النيابية الاخيرة اثار بعض السفراء موضوع الاستراتيجة مع الرئيس عون اعتقادا منهم انه من خلالها يمكن حل ملف سلاح حزب الله، فوعدهم خيرا وقال لهم امام الاعلام انه بعد انتهاء الانتخابات سيناقش الاستراتيجية وعلى اساسها ستشكل الحكومة الجديدة. آنذاك استبشر الخارج خيراً لم يأتِ، اذ انتهت الانتخابات وشكلت الحكومة ولم يدعُ عون لمناقشة الاستراتيجية كما وعد، لانه سبق ووعد الحزب بعدم المناقشة، بحسب ما تؤكد المصادر السيادية،  لأنه كان في موقع قوة بعد.

لكن، مع انقلاب المعطيات وتبدل المشهد وبدء انهيار المحور بالحرب الاسرائيلية التي اطاحت مجمل قادة الحزب في ايلول 2024 ، ثم حليفه في سوريا بشار الاسد ووصول هيئة تحرير الشام الى السلطة وانكفاء النفوذ الايراني، راح الحزب يطالب بالاستراتيجية لحسم ملف السلاح، معتبرا ان تنفيذ قرار الحكومة يستوجب الاتفاق على استراتيجية دفاعية واردة في خطاب القسم، ويحدد شروطا ابرزها ان يكون له دور ومكتسبات ومواقع في الدولة العميقة. تناقض فاضح في خطاب الحزب حول الاستراتيجية الدفاعية وتجاهل فاقع لواقع انهياري وسقوط العرش،الا ان الاهم يبقى في ان "زمن الاول تحوّل" وعقارب الساعة لن تعود الى الوراء، تختم المصادر.

 

غارات إسرائيلية واسعة على الجنوب..والجيش الإسرائيلي يعلن استهداف مواقع لحزب الله

جنوبية/20 كانون الثاني/2026

شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، اليوم، سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت مناطق متفرقة في جنوب لبنان وإقليم التفاح. وأفاد مراسل «النشرة» في الجنوب بأن الغارات طالت وادي برغز وأطراف بلدة أنصار، فيما ذكرت وكالات أن الطيران الإسرائيلي أغار على مواقع في أطراف بلدة المحمودية شمال مدينة النبطية.

وفي تطور لاحق، استهدفت غارات متتالية خراج بلدتي جرجوع واللويزة ومحيط نبع الطاسة في منطقة إقليم التفاح، كما شملت بلدات كفرملكي، برتا وبصليا، ما أدى إلى حالة من التوتر والاستنفار في المناطق المستهدفة. بالتوازي، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه “يهاجم في هذه الأثناء أهدافًا تابعة لحزب الله في جنوب لبنان”، في تأكيد رسمي على اتساع نطاق العمليات الجوية. تأتي هذه الغارات في سياق التصعيد المستمر على الجبهة الجنوبية، ويُخشى أن يؤدي هذا التصعيد المتدرج إلى توسيع دائرة المواجهة، في وقت تتكثف فيه التحذيرات الإقليمية والدولية من انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الثلاثاء 20 كانون الثاني 2026

جنوبية/20 كانون الثاني/2026

النهار

كشف المحامي مجد حرب في تغريدة على صفحته عن فضيحة توقيف عسكري صور مخزناً لـ”حزب الله” فكتب: اكتشفنا بالصور مخزن سلاح لميليشيا إرهابية بين البيوت. ما وقّفوا الإرهابي يلّي هرّب السلاح أو يلّي خزّنه بين البيوت أو يلّي استعمله بلا إذن الدولة. وقّفوا العسكري يلّي صوّره!”.

يقول مرجع سياسي سابق إنّ استباحة جبران باسيل لمؤسسات الدولة في عهد الرئيس ميشال عون أدّت إلى تعميق هوّة العهد وزيادة الانحدار إلى الهاوية.

قال نائب تغييري إنّ الثنائي الشيعي يُفضّل إذا ما وَقع التمديد للمجلس النيابي ألّا يقل عن أربع سنين، وإلّا إجراء الاستحقاق في موعده، لأنّ التأجيل لسنة واحدة لا يُفيده على كل المستويات.

تتزايد في الآونة الاخيرة محطات التلفزيون التي تبثّ عبر الانترنت وقد فشلت الدولة وبعض الأجهزة في محاولتها التعامل مع هذه الظاهرة لعدم وجود قوانين تحكم عملها ولتسارع التطور التكنولوجي الهائل الذي يحول دون إمكان مواكبته.

نفى مصرف لبنان كل الشائعات عن مفاوضات أو مناقشات أو اتصالات، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، رسمية أو غير رسمية، بشأن بيع شركة طيران الشرق الأوسط كلياً أو جزئياً.

الجمهورية

يجري العمل على التحضير لخصخصة مؤسستَين كبريَين تُدرّان أموالاً بالملايين، لكن تُثار حولهما شبهات تربّح ونفوذ لسياسيّين. وكان قد أشار مسؤول كبير إلى أنّه ليست من وظيفة إحدى المؤسسات الرسمية إدارتهما.

تتحضّر مجموعات منظّمة للتحرّك في الشارع بشكل تصعيدي بدءاً من الأول من شباط، لأنّها ترى بوعود المسؤولين حول تحسين حقوقها ورواتبها مجرّد كلام بلا أفعال ،اذ رُفِعت رواتب موظفي إحدى الإدارات التي يُطالَب بالتدقيق الجنائي فيها وإعادة هيكتلها.

طُوِيَت محاولة لإجراء تغيير في موقع أحد المرجعيات الدينية، بعدما اصطدمت بعقبات قانونية وحصول تبايُن بين المعنيِّين حول جدوى إجراء هذا التغيير من عدمه، في الوقت الذي تمارس المرجعية القائمة مهمّاتها بمسؤولية عالية وتثير الإرتياح على الصعد الشعبية والسياسية والدينية.

اللواء

يجري إثارة معلومات عن ترشيحات لتيار سياسي، بعد ابتعاد عن المشهد النيابي لدورتين متتاليتين لجس النبض أولاً..

لم تسقط الفكرة الأميركية عن «وحدة المسارين» اللبناني والسوري، مع الأخذ بعين الاعتبار الاختلافات في المقاربات السياسية والأمنية لكل بلد..

تتَّجه شركات عدة لاعتماد طريقة العمل من المنازل، أقلُّه في أسابيع الشتاء المتبقية منعاً من نقل عدوى الفيروسات!

نداء الوطن

يعمد أحد محامي أخطر المطلوبين في الإتجار بالمخدرات م. ز.، المحامي ح.إ. إلى الاتصال بقضاة وإعلاميين وحتى بضباط من أسلاك معينة، في محاولة لتبييض صفحة موكله. ويعتمد المحامي أسلوب الترغيب وأسلوب تشويه سمعة أحد الأجهزة الأمنية كما حصل مع أحد الأجهزة الأسبوع الفائت.

كشفت مصادر عن محاولات لعودة نشاط تجارة المخدرات داخل مخيم شاتيلا في بيروت، بعد فترة تراجع أعقبت إقدام قوات الأمن الوطني الفلسطيني على إقفال أوكار كانت تُستخدم لتعاطي المخدرات، إلى جانب ملاحقة الجيش اللبناني عصابات استغلت المخيم سابقًا لترويج وبيع هذه الآفة.

عُلم أن من أسباب خروج الشيخ نعيم قاسم في خطابه الأخير عن المألوف، والعودة إلى لغة تهديد الداخل، يعود إلى فقدان “الحزب” جزءًا من السيطرة على قاعدته الجماهيرية، وبدء تسرب ملموس نحو خيارات أخرى، في ظل تزايد نقمة المهجّرين من المنطقة الحدودية الذين يعانون من غياب الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم.

البناء

قال وزير خارجية أوروبي سابق في ورشة عمل لأحد مراكز الدراسات إن تخبّط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعمّم الفوضى في العالم وقد يتسبب باندلاع نزاعات تخرج عن السيطرة، ولم يستبعد تفكك حلف الناتو قريباً واضطرار الدول الأوروبية أن تدافع عن نفسها بوجه أميركا وليس بوجه روسيا والصين، متوقعاً تغييراً جيوسياسياً كبيراً بدأ بتوجّه كندا نحو الصين وقد يشمل الكثير من دول أوروبا لاحقاً بينما تتجه دول أوروبية أخرى نحو مصالحة اقتصادية مع روسيا للعودة إلى شراء النفط والغاز بسعر رخيص وضمان مصدر مستدام للطاقة أمام مخاطر حرب في الخليج تهدّد مصادر الطاقة الحالية لأوروبا. وختم بالقول إن مبدأ مونرو الذي يشكل ركيزة استراتيجية الأمن القومي الأميركي الجديدة كان يعني عند الخروج من العزلة إلى العالمية جسر العبور وعند العودة من العالمية هو جسر عبور أيضاً إلى العزلة أيضاً.

قال مسؤول كبير سابق إن السلطة الجديدة في لبنان نجحت بإبقاء قضية سلاح المقاومة أساساً في الفرز السياسي خلال سنة أعقبت انتخاب رئيس الجمهورية لكن قضيتين جديدتين سوف تغيران المشهد كلياً، الأولى هي قضية تعيين مدير عام للجمارك من الملاحقين قضائياً بتهم فساد والتورط في قضية انفجار مرفأ بيروت ما بدأ يتسبّب بانشقاق تيارات من النخب الثقافية والاجتماعية عن السلطة وسحب الثقة منها ورؤيتها كامتداد لمنطق الزبائنية والمحسوبية رغم كل شعارات بناء دولة القانون، أما القضية الثانية فهي قانون الفجوة المالية الذي دفع نقابات المحامين ومن خلفها نقابات المهن الحرة إلى تصدر معركة لن تنتهي بسهولة وقد تتسبّب بإسقاط القانون بعد إضراب عام مفتوح هدّدت به النقابات. والقضيتان سوف تشكّلان أساس انقسام سياسي جديد يجعل الانقسام حول السلاح هامشياً.

الديار

لاحظ المواطنون خلال الأيام الأخيرة انتشارًا لافتًا لمجموعات وآليات تابعة لوزارة الأشغال العامة والنقل على مختلف الطرقات الرئيسية والمفاصل الحيوية، تزامنًا مع العواصف القوية التي ضربت لبنان، في مشهد لم يكن مألوفًا في محطات سابقة مشابهة. وقد جاء هذا الانتشار في إطار خطة استباقية وضعتها الوزارة، هدفت إلى الحدّ من مخاطر تشكّل السيول وتفادي مشاهد “الفياضانات” التي لطالما شلّت حركة السير وتسببت بأضرار وخسائر جسيمة للسيارات والبنى التحتية. وقد عمدت الفرق المنتشرة الى فتح مجاري تصريف المياه، وتنظيف العبارات المسدودة، ومراقبة النقاط المعروفة بتجمع المياه، لا سيما على الأوتوسترادات الساحلية والطرقات الدولية، مع تدخل سريع عند أي طارئ، ما ساهم، إلى حدّ كبير، في إبقاء حركة المرور شبه طبيعية، رغم غزارة الأمطار وشدة الرياح، ومنع تكرار مشاهد الشلل الكامل التي كانت تتكرر مع كل منخفض جوي في السنوات الماضية.

 

المساعدات السعودية على السكة لا في الجيب.. بانتظار حصر السلاح

لارا يزبك/المركزية/20 كانون الثاني/2026

المركزية- أبدى السفير السعودي في لبنان وليد بخاري "حرص المملكة العربية السعودية على أمن واستقرار لبنان"، مشدداً على "وقوفها إلى جانب الدولة ومؤسساتها وشعبها". ونوّه، خلال زيارته لمفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، في دار الفتوى الاثنين، بالعلاقة "المتينة مع دار الفتوى ودورها في احتضان القضايا الإسلامية والوطنية"، مؤكداً أن السعودية "لن تتخلى عن دورها ودعمها الأخوي تجاه أشقائها". وأفاد المكتب الإعلامي في دار الفتوى، في بيان، بأن الطرفين أكدا "على دعم الجيش اللبناني ودوره في حصر السلاح وانتشاره في الجنوب الذي يعزز سيادة الدولة ويشكل حصانة أمنية وعسكرية لحماية لبنان، ويعيد الثقة بالدولة ويسرع في إعادة الإعمار بمساعدة دولية". وأشار البيان إلى أن انتشار الجيش "يعيد الثقة بالدولة ويمنح المواطنين شعوراً بالطمأنينة والاستقرار، ويساهم في تسريع إعادة الإعمار بدعم دولي"، مشدداً على أنّ "خلاص لبنان ونهوضه لا يكون إلاّ بحصر السلاح من كامل الأراضي اللبنانية وحصره بيد الدولة ودعم الحكومة والالتزام بالدستور واتفاق الطائف وتعزيز وحدة اللبنانيين". المواقف السعودية هذه ليست بجديدة، بل باتت من الثوابت، وهي تشكّل حجر زاوية العلاقة بين لبنان والمملكة. فعندما حاد عنها (اي الثوابت) لبنان، انقطعت الجسور بينه والرياض، ولما عاد واقترب منها، مع انطلاق العهد الرئاسي الجديد تحديدا، بدأت المياه تعود تدريجيا إلى مجاريها، بين الجانبين. جهود ترميم العلاقات الثنائية حققت تقدما ملحوظا في الايام والاسابيع الماضية، بحسب ما تكشف مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية". فالموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان الذي زار لبنان، ومكث فيه اياما الاسبوع الفائت، أبلغ اكثر من طرف لبناني التقاه، ان المملكة تدرس جدياً، اعادة فتح ابوابها امام الصادرات اللبنانية، كما ورفع الحظر عن قدوم السياح السعوديين الى بيروت. وبينما تشارك الرياض ايضاً في الاتصالات الدولية التحضيرية لمؤتمر دعم الجيش اللبناني، تقول المصادر ان كل هذه "المكاسب" العسكرية والسياحية والتجارية.. باتت على السكة، الا ان قطارها لن ينطلق، الا بعد ان تتحقق المملكة من ان خطة حصر السلاح بيد الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، سلكت فعلاً، ولن تبقى محصورة في جنوب الليطاني، بالتوازي طبعاً مع جملة إصلاحات اقتصادية ومالية. في الاشهر الماضية، رأت المملكة اشارات لبنانية مشجعة، في جنوب الليطاني وفي مواقف السلطات اللبنانية من السلاح غير الشرعي وفي مواجهتها تجار المخدرات ومصدّريها، فردت عليها بإشارات إيجابية أيضا حيث أبدت كل النية للمساعدة. غير ان هذه المساعدات لن تصل الى بيروت ولن تصبح في الجيب، إلا باستكمال لبنان إنجازاته سيادياً واقتصادياً.. والامل كبير بأن تكون الدولة وجيشها على هذا الطريق، سائرَين، تختم المصادر.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

الرئيس الأميركي قال إن واشنطن تحاول حماية الأكراد في سوريا

الرياض - العربية.نت/20 كانون الثاني/2026

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الثلاثاء، دعمه لعمليات الجيش السوري ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد). وصرح ترامب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض غداة مباحثات أجراها مع الرئيس السوري أحمد الشرع تناولت "ضرورة ضمان حقوق وحماية الشعب الكردي ضمن إطار الدولة السورية"، بأن الشرع "يعمل بجد كبير. إنه رجل قوي وصلب"، وفق فرانس برس. كما أضاف أن الولايات المتحدة تحاول حماية الأكراد، قائلاً: "أنا معجب بالأكراد، لكن فقط لكي تفهموا، دُفعت مبالغ هائلة من المال للأكراد، ومُنحوا النفط وأشياء أخرى. لذلك كانوا يفعلون ذلك من أجل أنفسهم، أكثر مما يفعلونه من أجلنا، لكننا متوافقون مع الأكراد، ونحاول حمايتهم"، حسب ما نقلت رويترز. أما عن ملف إيران فقال ترامب لـ"العربية/الحدث": "سننتظر لنرى ما سيحدث مع إيران". وتابع: "إيران ألغت إعدامات بعد أن حذرتها". فيما أضاف أنه لا يستطيع التنبؤ بما سيحصل مستقبلاً مع إيران. وكانت الرئاسة السورية قد أكدت بوقت سابق الثلاثاء أنه تم التوصل إلى تفاهم مشترك بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة، وفق "سانا". كما أوضحت في بيان، أنه تم الاتفاق على منح "قسد" مدة 4 أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً. وقالت إنه "في حال الاتفاق، لن تدخل القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي وستبقى على أطرافهما، على أن تتم لاحقاً مناقشة الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بالدمج السلمي لمحافظة الحسكة بما في ذلك مدينة القامشلي"، مضيفة أنه تم التأكيد أيضاً "على أن القوات العسكرية السورية لن تدخل القرى الكردية، وأنه لن تتواجد أي قوات مسلحة في تلك القرى باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة وفقاً للاتفاق". كذلك أشارت الرئاسة السورية إلى أن قائد "قسد" مظلوم عبدي "سيقوم بطرح مرشح من قسد لمنصب مساعد وزير الدفاع، إضافة إلى اقتراح مرشح لمنصب محافظ الحسكة، وأسماء للتمثيل في مجلس الشعب وقائمة أفراد للتوظيف ضمن مؤسسات الدولة السورية". وأكدت أن الطرفين اتفقا على دمج جميع القوات العسكرية والأمنية لـ"قسد" ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، مع استمرار النقاشات حول آلية الدمج التفصيلية، كما ستُدمج المؤسسات المدنية ضمن هيكل الحكومة السورية. إلى ذلك بينت أنه سيتم تنفيذ المرسوم رقم 13 المتعلق بالحقوق اللغوية والثقافية وحقوق المواطنة للكرد، بما يعكس التزاماً مشتركاً ببناء سوريا موحدة وقوية تقوم على أساس الشراكة الوطنية وضمان الحقوق لجميع مكوناتها. فيما لفتت إلى أن تنفيذ هذا التفاهم سيبدأ اعتباراً من الساعة الثامنة من مساء الثلاثاء.

 

دمشق تعبّد الطريق لإعادة دمج مناطق "قسد"

نداء الوطن/21 كانون الثاني/2026

بعد تمدّد قوات دمشق في مناطق كانت خاضعة لسيطرة "قسد" في شمال وشرق سوريا خلال الأيام الماضية، ما تسبّب في حال من الفوضى في السجون التي تأوي مقاتلي "داعش" وعائلاتهم، أعلنت دمشق و "قسد" التزامهما بوقف جديد لإطلاق النار، فيما اعتبرت واشنطن أن وظيفة الكرد في التصدّي لـ "داعش" انتهت إلى حدّ كبير. وأوضحت الرئاسة السورية أنه جرى التوصّل إلى تفاهم مشترك بين دمشق و "قسد" حول عدد من القضايا المتعلّقة بمستقبل محافظة الحسكة، مشيرة إلى منح "قسد" مدّة أربعة أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عمليًا. وحسمت الرئاسة السورية أنه "في حال الاتفاق، لن تدخل القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي وستبقى على أطرافهما، على أن تجري لاحقًا مناقشة الجدول الزمنيّ والتفاصيل الخاصة بالدمج السلميّ لمحافظة الحسكة، بما في ذلك مدينة القامشلي"، جازمة بأن القوات السورية لن تدخل القرى الكردية، وبأنه لن تتواجد أي قوات مسلّحة في تلك القرى باستثناء قوات أمن محليّة من أبناء المنطقة. وأشارت إلى أن القائد العام لـ "قسد" مظلوم عبدي سيطرح مرشحًا من "قسد" لمنصب مساعد وزير الدفاع، إضافة إلى اقتراح مرشح لمنصب محافظ الحسكة، وأسماء للتمثيل في مجلس الشعب ولائحة أفراد للتوظيف ضمن مؤسّسات الدولة. وأكدت أن الطرفين اتفقا على دمج كافة القوات العسكرية والأمنية لـ "قسد" ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، مع استمرار النقاشات حول آلية الدمج التفصيليّة، كما ستُدمج المؤسسات المدنية ضمن هيكل الحكومة السورية. وأوضحت أنه سيجري تنفيذ المرسوم رقم 13 المتعلّق بالحقوق اللغوية والثقافية وحقوق المواطنة للكرد، بينما أبدت "قسد" انفتاحها على المسارات السياسية والحلول التفاوضية والحوار، واستعدادها للمضي قدمًا في تنفيذ اتفاق 18 كانون الثاني.

وكان لافتًا اعتبار المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك أن "الغرض الأصلي من وجود "قسد" كقوّة أساسية على الأرض لمكافحة "داعش" قد انتهى إلى حدّ كبير، إذ أصبحت دمشق الآن مستعدّة ومؤهّلة لتولي المسؤوليات الأمنية، بما في ذلك السيطرة على مرافق احتجاز عناصر "داعش" والمخيّمات". وتحدّث عن إجراء تواصل مكثف مع دمشق و "قسد" للتوصّل إلى اتفاق اندماج، ووضع مسار واضح للتنفيذ. وحسم أن "لا مصلحة لأميركا في وجود عسكري طويل الأمد"، في حين ناقش وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الذي استقبل برّاك في أنقرة أمس، التطوّرات الأخيرة في سوريا خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.

ويأتي ذلك بعدما كان عبدي قد حيّا "مقاومة الأهالي والمقاتلين في كافة المناطق التي تتعرّض لهجمات وحشية وقتل ممنهج بحق الكرد"، مؤكدًا أن "حراس مخيّم الهول واجهوا هجمات بأرتال عسكرية ومدرّعات ودبّابات أُجبروا على إثرها على الانسحاب". وأوضح أنه "انسحبنا إلى المناطق ذات الغالبية الكردية وحمايتها خط أحمر لن نتوانى عن الدفاع عنه"، داعيًا التحالف الدولي إلى "تحمّل مسؤولياته في حماية منشآت احتجاز" عناصر "داعش"، بينما اتهمت الدفاع السورية، "قسد"، بترك حراسة مخيّم الهول، ما أدّى إلى خروج من كان محتجزًا داخله، متعهّدة بأن الجيش السوري سيدخل إلى المنطقة ويؤمّنها. وأعلنت جاهزيّتها التامة لاستلام مخيّم الهول وسجون "داعش" في كل المنطقة، فيما كشفت الحكومة السورية أنها أخطرت رسميًا الجانب الأميركي ليل الإثنين، بنية "قسد" الانسحاب من مواقعها في محيط مخيّم الهول، "ما استوجب تحرّكًا فوريًا لتدارك أيّ فجوة أمنية قد تنشأ".وذكرت الداخلية السورية أن نحو 120 عنصرًا من "داعش" فرّوا من سجن الشدادي الإثنين، بعدما أفادت "قسد" بأن نحو 1500 من عناصر التنظيم فرّوا من السجن. وأوضحت الداخلية السورية أن القوات الأمنية أعادت القبض على 81 من الفارين إثر عمليات تمشيط وتفتيش داخل المدينة ومحيطها. وأكّدت استمرار الجهود "لملاحقة البقية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم أصولًا". في السياق، تباهى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه أنجز "عملًا عظيمًا"، وقال: "تعرفون ماذا فعلت؟ أوقفت محاولة هروب من السجن"، موضحًا أنه "كان هناك إرهابيون أوروبيون في السجن، حصل هروب من السجن، وبالتعاون مع حكومة سوريا والقائد الجديد لسوريا، جرت إعادة جميع السجناء إلى السجن، وهؤلاء كانوا أسوأ الإرهابيين في العالم، جميعهم من أوروبا". وكشف مسؤول أميركي لوكالة "رويترز" أن نحو 200 من "الدواعش" فرّوا من سجن الشدادي، إلّا أنه أشار إلى أن قوات دمشق عاودت القبض على الكثير منهم. وأوضح أن نحو 600 عنصر غير سوري من "داعش" نُقلوا من سجن الشدادي قبل الإثنين الماضي إلى سجون أخرى، ولا يزالون رهن الاحتجاز.

توازيًا، أفادت "قسد" بأن سجن الأقطان في الرقة الذي يضمّ 2000 عنصر من "داعش" تعرّض لهجمات متعدّدة من قوات دمشق، الأمر الذي نفته الحكومة السورية. وذكرت "قسد" أنها تصدّت لهجمات مكثفة شنتها فصائل دمشق على قرى حمدون وقبة وجعدة في جنوب مدينة كوباني (عين العرب)، إضافة إلى إحباط هجمات على طول خط الجلابية في جنوب شرق كوباني. وكانت الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في "الإدارة الذاتية" الكردية إلهام أحمد، قد أكدت أن "هناك شخصيات معيّنة من الدولة الإسرائيلية منخرطة في اتصالات معنا وننتظر أي شكل من الدعم"، جازمة بأنه "منفتحون على تلقي الدعم... أيًا كان مصدره". كما كان "حزب العمال الكردستاني" قد تعهّد بـ "عدم التخلّي أبدًا" عن كرد سوريا، حسبما صرّح المسؤول الكبير في الجناح العسكري للحزب مراد قره يلان لوكالة "فرات" الموالية للحزب. وتوجّه عشرات الكرد المقيمين في كردستان العراق في اتجاه سوريا. وشارك كرد تركيا في احتجاجات دعمًا لكرد سوريا وأظهرتهم لقطات مصوّرة وهم يحاولون تسلّق الجدار على الحدود التركية - السورية في منطقة نصيبين - القامشلي، كما أحرق بعضهم أعلامًا تركية أو مزقوها.

 

البيت الأبيض: نراقب بقلق بالغ التطورات في سوريا

رويترز/21 كانون الثاني/2026

قال مسؤول في البيت الأبيض اليوم الثلثاء إن واشنطن تراقب بقلق بالغ التطورات في سوريا حيث أمهلت السلطات هناك القوات الكردية في شمال شرق البلاد أياما للموافقة على الاندماج في الحكومة المركزية، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز".

 

قسد: شخص فجر نفسه داخل مرآب مستشفى بالقامشلي

الرياض - العربية.نت/20 كانون الثاني/2026

أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، مساء الثلاثاء، أن شخصاً يستقل دراجة نارية أقدم على تفجير نفسه داخل مرآب مستشفى القلب والعين في مدينة القامشلي. كما أضافت "قسد" في بيان أنه "بحسب المعلومات الأولية، اقتصرت الأضرار على الخسائر المادية دون تسجيل إصابات بشرية". من جهته، أفاد مراسل "العربية" بأن انفجارات قوية هزت القامشلي شمال شرقي سوريا. وكانت الرئاسة السورية قد أكدت بوقت سابق الثلاثاء أنه تم التوصل إلى تفاهم مشترك بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة، وفق "سانا". كما أوضحت في بيان، أنه تم الاتفاق على منح "قسد" مدة 4 أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً. وقالت إنه "في حال الاتفاق، لن تدخل القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي وستبقى على أطرافهما، على أن تتم لاحقاً مناقشة الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بالدمج السلمي لمحافظة الحسكة بما في ذلك مدينة القامشلي"، مضيفة أنه تم التأكيد أيضاً "على أن القوات العسكرية السورية لن تدخل القرى الكردية، وأنه لن تتواجد أي قوات مسلحة في تلك القرى باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة وفقاً للاتفاق". كذلك أشارت الرئاسة السورية إلى أن قائد "قسد" مظلوم عبدي "سيقوم بطرح مرشح من قسد لمنصب مساعد وزير الدفاع، إضافة إلى اقتراح مرشح لمنصب محافظ الحسكة، وأسماء للتمثيل في مجلس الشعب وقائمة أفراد للتوظيف ضمن مؤسسات الدولة السورية". وأكدت أن الطرفين اتفقا على دمج جميع القوات العسكرية والأمنية لـ"قسد" ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، مع استمرار النقاشات حول آلية الدمج التفصيلية، كما ستُدمج المؤسسات المدنية ضمن هيكل الحكومة السورية. إلى ذلك بينت أنه سيتم تنفيذ المرسوم رقم 13 المتعلق بالحقوق اللغوية والثقافية وحقوق المواطنة للكرد، بما يعكس التزاماً مشتركاً ببناء سوريا موحدة وقوية تقوم على أساس الشراكة الوطنية وضمان الحقوق لجميع مكوناتها.فيما لفتت إلى أن تنفيذ هذا التفاهم سيبدأ اعتباراً من الساعة الثامنة من مساء الثلاثاء.

 

رضا بهلوي: لقد دعاني الشعب الإيراني للقيادة وسأعود إلى إيران

جنوبية/20 كانون الثاني/2026

أعلن رضا بهلوي، نجل شاه إيران الذي أُطيح به عام 1979، عزمه العودة إلى إيران بعد سنوات طويلة من الإقامة في المنفى بالولايات المتحدة، معتبرًا أن ما وصفها بـ«الدعوة الشعبية» تفرض عليه تحمّل دور قيادي في المرحلة المقبلة. ولم يحدّد بهلوي، البالغ من العمر 65 عامًا، توقيتًا واضحًا لعودته، فيما تبقى مسألة السماح له بدخول إيران، وما قد يترتب على ذلك من تبعات سياسية وأمنية بصفته أحد أبرز رموز المعارضة، موضع تساؤل. وفي رسالة مصوّرة نشرها عبر منصة «إكس»، قال بهلوي إن الإيرانيين يطالبون اليوم بـ«مسار جديد وموثوق» للخروج من الأزمة، معتبرًا أن «المواجهة في إيران لم تعد سياسية فحسب، بل هي معركة بين الاحتلال والتحرير». وأضاف: «لقد دعاني الشعب الإيراني للقيادة، وسأعود إلى إيران». وأشار إلى أن الحراك داخل البلاد يتقدّم بخطوات فعلية، لافتًا إلى أن «الإيرانيين يتحركون على الأرض»، ومشدّدًا على أن اللحظة الراهنة تستوجب انخراط المجتمع الدولي إلى جانبهم.

وختم بهلوي رسالته بالتأكيد على عزمه العودة، قائلًا: «سأعود إلى إيران. شعب إيران نهض لاستعادة وطنه، وسيحفظ التاريخ أسماء الذين اختاروا الوقوف إلى جانبه». ويأتي هذا الموقف في ظل موجة احتجاجات واسعة شهدتها إيران منذ أواخر كانون الأول الماضي، على خلفية الأزمة الاقتصادية الحادة وارتفاع معدلات التضخم، قبل أن تتطور سريعًا إلى تظاهرات أوسع رافضة للنظام الحاكم.

 

طهران تلوّح بـ "الجهاد العالمي" في وجه ترامب

نداء الوطن/21 كانون الثاني/2026

بعدما اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن "الوقت قد حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران"، حذرت لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، في بيان موجّه إلى ترامب، من أن أي "اعتداء" على المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي يُعدّ بمثابة إعلان حرب على العالم الإسلامي بأسره، متوعدة بأنه على أميركا أن تنتظر صدور فتوى بالجهاد من قبل العلماء واستجابة من "جنود الإسلام" في كافة أنحاء العالم. ووصفت ترامب بأنه "مختل"، معتبرة أنه يجب أن يخضع للقصاص بسبب قتل قائد "فيلق القدس" السابق قاسم سليماني و"آلاف الأبرياء في إيران"، في حين حذر المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية أبو الفضل شكارجي من أنه "إذا امتدت يد بالعدوان نحو قائدنا، فسنقطع تلك اليد، وسنحرق عالمهم"، متوعدًا بأنه "سوف نسلبهم الأمان، ولن نترك لهم أي منطقة آمنة". في الغضون، أفادت منظمة "نت بلوكس" بأن انقطاع الإنترنت في إيران تجاوز 280 ساعة، موضحة أن "حركة المرور على بعض المنصات المختارة تشير إلى بروز استراتيجية قائمة على اللوائح البيضاء"، وهي سياسة تلجأ فيها جهة ما إلى السماح بالوصول فقط إلى خدمات أو مواقع أو عناوين محدّدة مسبقًا، بينما يُحجب كل ما عداها افتراضيًا. وأعلن المركز الإعلامي للسلطة القضائية في إيران أن نيابة طهران شكلت ملفات قضائية بحق 15 شخصية رياضية وفنية، و10 من الموقعين على بيان "دار السينما"، بعد دعم مجموعة من الرياضيين والفنانين للاحتجاجات العامة في إيران. كرديًا، اعتبر الأمين العام لحزب "كومله" الكردستاني الإيراني عبدالله مهتدي أنه إذا تمكّن الإيرانيون من اختيار نظام "ديمقراطي، تعددي، وحر"، فإن أميركا ستحظى بـ "أفضل حليف لها في المنطقة"، وسوف تضعف أو تتوقف أنشطة الجماعات الإسلامية المسلحة، مؤكدًا أن النظام الإيراني لا يشكل تهديدًا للشعب الإيراني فحسب، بل هو خطر على المنطقة والعالم بأسره. ورأى أن سقوط هذا النظام من شأنه أن يغيّر المعادلات الأمنية في الشرق الأوسط بشكل جذري.

أوروبيًا، كشفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، أمام أعضاء البرلمان الأوروبي، أن التكتل يقترح فرض قيود جديدة على تصدير المكونات التي يمكن لإيران استخدامها لإنتاج طائرات مسيّرة وصواريخ، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يعد أيضًا عقوبات جديدة ردًا على العنف الذي تستخدمه طهران ضد المتظاهرين. واعتبرت أن هذا "سيحد بشكل أكبر من قدرة إيران على تغذية العدوان الروسي المستمر على أوكرانيا". إلى ذلك، يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، جلسة طارئة في شأن إيران يوم الجمعة، في وقت تسعى فيه 21 دولة أيّدت عقد الجلسة إلى مناقشة "العنف المروع" الذي جرى استخدامه ضد المحتجين. وندّدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" بما وصفتها بأنها حالات قتل جماعي غير قانونية، مطالبة بأن يجري التحقيق في الوفيات الجديدة ضمن تحقيق فتحه المجلس عام 2022 إثر ثورة "المرأة، الحياة، الحرية"، وبأن تخصّص أموال إضافية للتحقيق. وأفاد دبلوماسيون لوكالة "رويترز" بأن إيران أرسلت إلى بعثات دبلوماسية صفحات من ردود تفند مزاعم شن حملة قمع، وادّعت طهران أن الاشتباكات جاءت إثر هجمات مسلحة على قوات الأمن. وبعد أن اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إسرائيل، بالتسبّب بسحب منتدى دافوس الاقتصادي دعوة كان قد وجّهها له، مشيرًا إلى أن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ "قام بجولة احتفالية في دافوس في كانون الثاني 2024، رغم مواجهته اتهامات جنائية في سويسرا على خلفية الإبادة الجارية في غزة"، اعتبر هرتسوغ أن "النظام الإيراني الدموي الذي يرتكب المجازر يوميًا بحق شعبه، ويعدم النساء والرجال الأبرياء لمجرّد سعيهم وراء الحرية، وينشر الرعب والموت في كافة أنحاء الشرق الأوسط، ليس في مكانة تسمح له بوعظ الآخرين حول الأخلاق". ورأى أن الإدانات الدولية المتلاحقة لطهران ليست نتاج ضغوط سياسية، بل هي "انعكاس لحقيقة بسيطة وغير قابلة للإنكار، وهي أن النظام الإيراني هو رأس الأفعى".

 

ازاحة المرشد وحكم الحرس.. السيناريو الفنزويلي الى ايران؟

لورا يمين/المركزية/20 كانون الثاني/2026

المركزية- حذر الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، من أن أي هجوم أميركي سيؤدي إلى "رد قاس" من طهران. وقال بزشكيان، في منشور على منصة "أكس"، الاحد، إن رد طهران "على أي عدوان جائر سيكون قاسياً ومؤسفاً"، مضيفاً أن أي هجوم على القائد الأعلى الإيراني، السيد علي خامنئي، سيكون "بمثابة حرب شاملة على الأمة". ويأتي هذا التحذير بعد أن اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، في مقابلة صحافية، أنّ "الوقت قد حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران"، داعيًا إلى إنهاء حكم خامنئي الذي يمتد منذ 37 عامًا. الضربة الأميركية لايران معلقة اليوم، الا ان احتمال اللجوء اليها، لا يزال قائماً وقوياً بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية". على اي حال، المواقف الأميركية عالية السقف، والتصريحات الإسرائيلية والاجواء الإقليمية والدولية، تؤكد كلها هذا الامر. وقد نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤولين أميركيين قولهم ان الهجوم على إيران مسألة وقت فقط وان واشنطن تستعدّ للتحرّك، بينما اعلن السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل، دان شابيرو، الاحد، ان تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن ضرورة البحث عن قيادة جديدة في إيران، إلى جانب السجال العلني بين ترامب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي على منصة إكس، قد تشير إلى احتمال لجوء واشنطن إلى تصعيد عسكري ضد القيادة الإيرانية خلال الفترة القريبة. وفي سلسلة تصريحات نشرها شابيرو، أشار إلى أن وصول مجموعة هجومية لحاملة طائرات أميركية إلى الشرق الأوسط قد يسهّل تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، مع الاستعداد للتعامل مع أي رد انتقامي إيراني محتمل. وأضاف أن استهداف خامنئي، إذا حدث، قد يترافق مع ضرب مراكز القيادة والسيطرة التابعة للحرس الثوري وميليشيا الباسيج، ما قد يسمح لترامب بالقول إنه أوفى بتعهداته للمتظاهرين الإيرانيين، ووجّه ضربة للنظام بسبب قمع الاحتجاجات. والحال، تتابع المصادر، ان تريث الاميركيين في توجيه الضربة ليس من عدم، بل هو على الارجح، لتهيئة الارضية الإيرانية للمرحلة المقبلة. فالحديث عن تكرار السيناريو السوري او الفنزويلي في ايران، يكثر، حيث قد يصار الى تطيير الرأس، اي المرشد الاعلى، ليحل مكانه سريعاً رأس جديد. ولهذا السبب بالتحديد، قد يكون بزشكيان نبه من المساس بخامنئي. هذا الخيار يدرس جدياً اليوم في دوائر القرار الاميركي، تتابع المصادر، بحيث يُزاح المرشد، بطريقة ما، من المشهد الايراني، ويزاح معه دور السلطات الدينية المتشددة والحرس الثوري وعقيدته وأذرعه، وتمسك سلطة سياسية اكثر ليونة واعتدالاً بالحكم في ايران، فلا تغرق البلاد والمنطقة في الفوضى كما حصل بعد اسقاط نظام صدام حسين، بل تبقى الامور تحت السيطرة، بما يناسب مصالح الاميركيين وحلفائهم العرب والخليجيين في المنطقة. فهل يفعلها الاميركيون، ويسلك هذا السيناريو طريقه الى التنفيذ، في تطوّر سيغير جذرياً، وجه الشرق الاوسط الذي ينأى تحت ثقل ممارسات عقيدة الجمهورية الإسلامية او الحرس الثوري، منذ عقود؟

 

الاتحاد الأوروبي يدرس عقوبات جديدة على إيران ويشدّد قيود المسيّرات

الرياض - العربية نت/20 كانون الثاني/2026

أعلن الاتحاد الأوروبي أنه يعمل على إعداد حزمة عقوبات جديدة ضد السلطات الإيرانية، تشمل قيوداً مشددة على صادرات مكوّنات قد تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والصواريخ، وذلك على خلفية قمع الاحتجاجات الداخلية ودور طهران في دعم الحرب الروسية على أوكرانيا. وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن الاتحاد يعمل على إعداد حزمة عقوبات إضافية ضد السلطات الإيرانية، رداً على ما وصفته بـ"القمع الوحشي" للاحتجاجات، مؤكدة أن بروكسل تدرس إجراءات جديدة لدعم "المطالب المشروعة" للشعب الإيراني. وفي خطاب أمام البرلمان الأوروبي، أوضحت كالاس أن الاتحاد الأوروبي يقترح أيضاً فرض قيود أكثر تشدداً على الصادرات، تشمل مكوّنات يمكن استخدامها في تصنيع الطائرات المسيّرة والصواريخ، بهدف الحد من قدرة طهران على دعم الحرب الروسية في أوكرانيا. وحذّرت المسؤولة الأوروبية من أن "خطر سوء التقدير أعلى من أي وقت مضى"، في إشارة إلى التداعيات الأمنية والإقليمية لاستمرار السياسات الإيرانية، سواء داخلياً أو على مستوى النزاعات الدولية. يأتي هذا التحرك الأوروبي في إطار مسار متصاعد من الضغوط على إيران، على خلفية قمع الاحتجاجات الداخلية، إضافة إلى اتهامات غربية لطهران بتزويد روسيا بطائرات مسيّرة ومعدات عسكرية تُستخدم في الحرب ضد أوكرانيا. وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض خلال السنوات الماضية عدة حزم من العقوبات على شخصيات ومؤسسات إيرانية، شملت تجميد أصول وحظر سفر، إلى جانب قيود على قطاعات عسكرية وتكنولوجية. فيما تؤكد بروكسل أن أي خطوات جديدة ستستهدف تقليص القدرات العسكرية الإيرانية ومنع استخدام التكنولوجيا الأوروبية في برامج التسليح، مع الإبقاء على الضغط السياسي دعماً لحقوق الإنسان داخل إيران.

 

غروسي: المواجهة مع إيران بشأن التفتيش يجب ألا تستمر للأبد

الرياض - العربية.نت/20 كانون الثاني/2026

شدد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، الثلاثاء، على أن المواجهة مع إيران بشأن حصر مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وتفتيش المنشآت النووية التي قصفتها الولايات المتحدة وإسرائيل يجب ألا تستمر إلى الأبد.وقال غروسي خلال مقابلة مع رويترز على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس: "يجب ألا يستمر هذا الأمر إلى الأبد لأنني سأضطر في مرحلة ما أن أقول: حسناً، ليس لدي أي فكرة عن مكان هذه المواد"، مما يعني أنه لا ضمان بأن المواد لم يتم تحويلها (لإنتاج أسلحة) أو إخفاؤها. كما أضاف: "ليس لدي هذه القناعة أو الاستنتاج في الوقت الحالي، لكن ما نقوله لإيران (التي تقول إنها تتعاون بشكل كامل مع الوكالة) هو أنه يتعين عليها التفاعل". كذلك أردف أن الوكالة فتشت جميع المنشآت النووية الإيرانية المعروفة والتي لم تتعرض للقصف، وعددها 13، لكنها لم تتمكن من تفتيش أي من المواقع الثلاثة الرئيسية التي تعرضت للقصف في يونيو (حزيران)، وهي نطنز وفوردو وأصفهان. وذكر غروسي أنه كان يمارس "الحكمة الدبلوماسية"، لكن على إيران الوفاء بالتزاماتها باعتبارها طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. كما قال: "لا يمكن أن يستمر الأمر على هذا النحو لفترة طويلة دون أن أضطر آسفاً إلى إعلان عدم امتثالها"، مشيراً إلى أن الأطراف في المعاهدة ليس لديها خيار "انتقائي" يمكنها من انتقاء واختيار ما يجب أن تمتثل له. ورداً على سؤال عما إذا كان من الممكن حل المشكلة هذا الربيع، أجاب: "هذا إطار زمني معقول". كذلك تابع أن إحدى حقائق "العالم الواقعي" التي يجب أن يواجهها هي تأثير الجهود الدبلوماسية التي يقودها المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بهدف التوصل إلى اتفاق أوسع بين إيران والولايات المتحدة، مردفاً: "لا يمكنني تجاهل ذلك، وأتمنى أن يكون هناك تفاهم من دون تهديد وشيك بالقيام بنشاط عسكري جديد هناك أو شيء من هذا القبيل". وفي نوفمبر (تشرين الثاني) أعلنت الوكالة أنها فتشت معظم المنشآت النووية الإيرانية التي لم تتعرض للقصف في الهجمات الأميركية والإسرائيلية. فيما ذكر غروسي أنها أجرت منذ ذلك الحين عمليات تفتيش أخرى حتى أواخر ديسمبر (كانون الأول). كما أكد أنه لا يمكن إجراء عمليات التفتيش "خلال فترات الاضطرابات"، في إشارة إلى الاحتجاجات التي شهدتها إيران في الآونة الأخيرة. كذلك أردف أن المسؤولين الإيرانيين أشاروا إلى أن الاضطرابات قد توقفت، مستطرداً: "قالوا إن الأمور هادئة وتحت السيطرة وما إلى ذلك... إذا كان الوضع هكذا، ألا ينبغي أن نستأنف (عمليات التفتيش)؟". في حين كشف أنه سيلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في "غضون أيام أو أسابيع". يشار إلى أنه يتعين على إيران أولاً رفع تقرير إلى الوكالة بما حدث لتلك المواقع والمواد، من بينها ما يقدر بنحو 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء تصل إلى 60% وهو ما يقترب من نسبة 90% اللازمة لتصنيع أسلحة نووية. وتقول الوكالة إن هذه الكمية من المواد تكفي لتصنيع 10 قنابل نووية إذا ما زادت نسبة تخصيبها. غير أن إيران لم ترفع هذا التقرير الخاص للوكالة. أما آخر مرة تحققت فيها الوكالة من مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب كانت قبل 7 أشهر على الأقل. بينما تشير توجيهات الوكالة الاسترشادية إلى أنه ينبغي القيام بذلك شهرياً.

 

ترامب يريد شراء غرينلاند.. هل تنجح الصفقة؟

يولا هاشم/المركزية/20 كانون الثاني/2026

المركزية – نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب صورا تظهر كندا وغرينلاند وفنزويلا بلون العلم الأميركي.

وظهر ترامب في الصورة الأولى المنشورة على منصة التواصل  Truth Social، في مكتبه بالبيت الأبيض وهو يعرض خريطة لفنزويلا وكندا وغرينلاند، ملونة بألوان العلم الأميركي، على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، وفلاديمير زيلينسكي، وأمين عام حلف الناتو مارك روته. وفي الصورة الثانية، ظهر ترامب وهو يغرس العلم الأميركي في غرينلاند، برفقة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ونائب الرئيس جيه. دي. فانس. وتشير لافتة قريبة منه إلى أن غرينلاند أصبحت أرضا أميركية في عام 2026. واليوم، أعلن ترامب أنه سينظم اجتماعا حول غرينلاند مع "مختلف الأطراف" على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، معتبراً ان "غرينلاد ضرورة حيوية للأمن القومي والعالمي. لا رجوع إلى الوراء، والكل موافق على ذلك". فهل يريد ترامب فعلاً شراء غرينلاند أم أنها "صفقة" من صفقاته للوصول الى غاية ما؟ المحلل السياسي الدكتور خالد العزي يؤكد لـ"المركزية" ان "ترامب فتح  صراع غرينلاند على مصراعيه خلال إطلاق مواقفه الانتخابية التي أعلن فيها أنه سيقوم بتوسيع النقاط التي يريد الوصول إليها، وقصد بها تحديدًا حرية الملاحة والحركة والوصول الى الطاقة وممرات المياه ومخزون باطن الارض، وحدّد يومها الكثير من المناطق بما فيها غرينلاند". ويشير العزي الى ان "غرينلاند تقع في الفضاء الاوروبي، لكنها ملاصقة لمنطقة القطب الشمالي، وستكون بنظر ترامب نقطة تحوّل قادمة في حركة الصراع المستقبلي على غرينلاند"، لافتا الى ان "ترامب ينطلق من نقطتين، الاولى عزل الاوروبيين ومنعهم من الوصول الى ثروات الارض، خاصة في المناطق الاوروبية، في أعقاب الصفقة التي أنتجها مع أوكرانيا للوصول الى مخزونها الارضي. النقطة الثانية، الذهاب وإبعاد الاوروبيين عن رسم الخريطة الجيو سياسية لاعتقاده ان الاوروبيين يخضعون للولايات المتحدة الاميركية. لكنّ هذا الانتقاص من الموقف الاوروبي والسياسة الاوروبية التي تنتهجها واشنطن سيضعِفان العلاقات ما بينهما. ترامب يقول للاوروبيين: أما أشتري غرينلاند أو سأدخل إليها بكل الوسائل بما فيها العسكرية. طبعا، هذا تهديد للامن القومي الاوروبي ويعني ان غرينلاند محطة مصيرية في تطوير العلاقات الاميركية الاوروبية او إنهاء ما يسمى بحلف شمال الاطلسي "الناتو".

ويرى العزي ان "الاوروبيين لديهم عدة أوراق، تبدأ أولا من خلال تعزيز غرينلاند بالقوات العسكرية التي بالفعل بدأت بالوصول الى الجزيرة، وهذه رسالة الى ترامب " نحن أيضا مستعدون لخوض معركة حتى لو أدت لمعركة دموية". وثانيا من خلال تحرير التجارة مع اميركا اللاتينية وتتجه نحو آسيا وهذا ما يعزز دور وحضور الاوروبيين". لماذا غرينلاند؟ "هي جزيرة تحتوي على مخزون كبير من الموارد في باطن الارض تستخدم في صناعة الرقائق والصناعات التكنولوجية المتطورة الموجودة في البطاريات والهواتف المحمولة والصواريخ، وبالتالي ستكون المعركة القادمة حول هذا المخزون،. وتُعتبر هذه المواد تكملة أو جزءا من الجدول الذي اكتشفه العالم الروسي ديميتري مندليف، البعض من هذه المواد والمعادن الكيميائية تمّت تسميتها في حين ان البعض الآخر لم تتم تسميتها أو سميت ولم نكن نعرف مجالات استخدامها". ويشدد العزي على ان "ترامب يريد الوصول الى المحيط المتجمد الشمالي من ناحية الاسكا وغرينلاند، وكان يحاول دومًا، من خلال الصفقات التي يعقدها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في حال أنهى الصراع في أوكرانيا وأعطاه لبوتين المحافظات التي يريدها لإنهاء الحرب، كان يعوّل على اتفاق سري، وأبدى بوتين استعداده، بأن يحصل في المقابل على حصة في المتجمد الشمالي"، مؤكدا "أنها ستكون منطقة الصراع القادمة لأنها تحتوي على معادن وتساعد على تقصير طرق التجارة. ولذلك، يحاول الرئيس الاميركي، في هذه النقطة تحديدًا، مقاطعة الصين ومنعها من الدخول إلى المتجمد الشمالي، خاصة وان الصين ليست دولة من دول "طوق المتجمد الشمالي"، ولهذا السبب يحاول إبعادها، باعتبارها المنافس الاول للولايات المتحدة. من هنا، يحاول ترامب دفع الروس الى إقفال المنافذ، لكن هذا سيكون على حساب المنطقة الجيو – سياسية، وسيتم من خلالها عزل الدول الاوروبية عن الشراكة، ما سيؤدي الى خلافات واضحة بين الولايات المتحدة والاوروبيين، وستصل هذه العملية الى إنهيار حلف "الناتو".

ويختم العزي: "العلاقات التحالفية تتغيّر، ومواد الارض هي التي ترسم الخطوط الجديدة للخارطة الجيو - سياسية، لكن هل سيستطيع ترامب فتح الصراع مع الاتحاد الاوروبي وخسارته؟ هل سيكون ترامب على مواجهة قادمة تبدأ من غرينلاند وتنتهي بالكثير من الامور؟ الايام ستتكلم، خاصة ان الاوروبيين لا يزالون يمارسون الدبلوماسية السياسية مع ترامب، وهناك توجهات لكيفية حلّ هذه المعضلة كي لا تتطور الامور الى مواجهات وانهيار التحالفات بينهم وبين مملكة الدانمارك".

 

واشنطن تعتزم تقليص مشاركتها بمجموعات للناتو.. مسؤولون يكشفون

الرياض - العربية.نت/20 كانون الثاني/2026

يعتزم البنتاغون تقليص مشاركته في عدد من المجموعات الاستشارية التابعة لحلف الناتو، في أحدث مؤشر على مساعي إدارة الرئيس دونالد ترامب لتقليص الوجود العسكري الأميركي في أوروبا، وفقاً لعدد من المسؤولين المطلعين على الأمر. وأوضح المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، أن هذه الخطوة المرتقبة ستؤثر على نحو 200 عسكري، وستؤدي في الغالب إلى تقليص مشاركة الولايات المتحدة في مراكز التميز الثلاثين التابعة للحلف، والتي تُعنى بتدريب قوات الناتو على مختلف جوانب الحرب، حسب صحيفة "واشنطن بوست".كما أفاد مسؤولان بأن البنتاغون سيقلص مشاركته في منظمات الناتو الرسمية المعنية بالعمليات الخاصة والاستخبارات، مع الإشارة إلى أن بعض هذه المهام الأميركية ستُنقل إلى جهات أخرى داخل الحلف، مما يحد من تأثير هذه الخطوة. ووفقاً لمسؤولين أميركيين، فإن هذه الخطوة قيد الدراسة منذ أشهر. فيما أكد أحدهما ألا علاقة لها بتهديدات ترامب المتصاعدة بالسيطرة على غرينلاند الدنماركية. من جانبه ذكر متحدث باسم الناتو في بيان أن "تعديلات وضع القوات الأميركية وتوزيع الأفراد ليست بالأمر غير المعتاد"، مضيفاً أن الحلف على "اتصال وثيق" مع واشنطن بشأن التوزيع العام للقوات. ورغم أن الأفراد الذين سيتم سحبهم في نهاية المطاف يمثلون نسبة ضئيلة من القوات الأميركية المتمركزة في أوروبا، إلا أن بعض المسؤولين الحاليين والسابقين أشاروا إلى أن الانسحاب قد يكون له تأثير بالغ على الحلف من خلال تقليل الخبرات العسكرية الأميركية القيّمة. إذ قالت لورين سبيرانزا، وهي مسؤولة رفيعة المستوى في البنتاغون خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن: "لدينا خبرة عملياتية واسعة يساهم بها بعض أفرادنا في هذه المراكز"، مردفة أنه "سيكون هناك نوع من هجرة الكفاءات نتيجة سحب الأفراد الأميركيين".

 

محوره أوكرانيا.. اجتماع أميركي روسي "إيجابي للغاية" في دافوس

الرياض - العربية.نت/20 كانون الثاني/2026

كشف مبعوثو الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء، أن اجتماعهم في دافوس لمناقشة اتفاق سلام محتمل في المستقبل لإنهاء الحرب في أوكرانيا كان "إيجابياً للغاية وبناء". وقال المبعوث الروسي كيريل دميترييف، بعد محادثات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وصهر ترامب، جاريد كوشنر، في دافوس، إن "الحوار كان بناء ويتفهم عدد أكبر من الناس سلامة الموقف الروسي"، وفق رويترز. بدوره أعلن ويتكوف عقد "اجتماع إيجابي للغاية"، حسب وكالة الإعلام الروسية. كما ذكر مصدر، اشترط عدم نشر اسمه، أن الاجتماع استمر ساعتين. نحو 19% من أوكرانيا يذكر أن الولايات المتحدة كانت أجرت محادثات مع روسيا، وأخرى منفصلة مع أوكرانيا وقادة أوروبيين، بشأن إنهاء الحرب لكن لم يتسن التوصل إلى اتفاق حتى الآن رغم وعود ترامب المتكررة بالتوصل إلى اتفاق. فيما يتخوف حلفاء كييف الأوروبيون من أن تطالب الولايات المتحدة أوكرانيا بالتنازل عن أراض. يشار إلى أن روسيا تسيطر على نحو 19% من أوكرانيا، بما يشمل شبه جزيرة القرم ومعظم منطقة دونباس وجزء كبير من منطقتي خيرسون وزابوريجيا وأجزاء من 4 مناطق أخرى. وتقول روسيا إن شبه جزيرة القرم ودونباس وخيرسون وزابوروجيا أصبحت الآن تابعة لها. بينما تؤكد أوكرانيا أنها لن تقبل بذلك أبداً، كما يعتبر معظم دول العالم هذه المناطق جزءاً من أوكرانيا.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

إقصاء المصارف عن مشروع "الفجوة المالية" يقوّض الحل.. هل يلاقيها مجلس النواب؟

ميريام بلعة/المركزية/20 كانون الثاني/2026

 "إنها سخرية القدر!". تعبير جاء على لسان مصادر مصرفية أرادت أن "تعلّي السقف" في تحفظها المتكرّر على الطريقة التي يتم التعاطي بها مع القطاع المصرفي في مسار مشروع قانون "الفجوة المالية"، من الصياغة إلى إقراره في مجلس الوزراء، فإحالته إلى مجلس النواب حيث القرار لا يحمل المناقشة... ليس من قِبَل النواب الذين "يحسبون خط الرجعة" حيال المودِعين من جهة، وموظفي المصارف والعاملين في القطاع من جهةٍ أخرى، فالطرفان ناخبان بامتياز، ما يدفع بالنواب إلى السير بين أشواك مشروع القانون، للوصول إلى نتيجة تُرضي أهل القطاع وأصحاب الودائع معاً، حتى لو اعترف الجميع باستحالة ذلك...

إن مَن يُمسك مطرقة القرار، هو نفسه مَن يُمسكها في جلسات البرلمان وهيئاته العامة: رئيس المجلس نبيه برّي. فلِدَولته حسابات أخرى قد تتماهى مع الحسابات الانتخابية ولكن... الرئيس برّي يُظهر نفسه ملكاً أكثر من الملك" في الدفاع عن المودِعين متناسياً قطاعاً مصرفياً أعال ولا يزال آلاف العائلات، وأقرض مجتمعاً بكامله من رأس الهرم إلى أسفله، ونهض باقتصاد وطن جذب استثمارات العالم سعياً إلى ملاذٍ آمن وجدوه في مصارف لبنان، يوم كانت فوضى مزاريب الهدر تنخر بمؤسسات الدولة وإداراتها، هدرٌ لم يسِل من جيوب مَن أهدروا بل من أموال المودِعين هم أنفسهم الرازحين اليوم تحت رحمة دولة لا تعترف بمسؤوليّتها في توزيع الخسائر، مختبئة خلف مصرف لبنان والمصارف وتحميلهما وحدهما مسؤولية الأزمة، وذلك خوفاً من حَمَلة سندات الـ"يوروبوندز" الذين نكثت حكومة الرئيس حسان دياب بحقوقهم معلنةً تعثراً في سداد ديونها لهم في سابقة لم يشهد لبنان مثلها حتى في أعتى الحروب وأقسى الظروف وأكثرها سوداوية، لتشهد حكومته انهياراً دراماتيكياً للقطاع المصرفي وانهياراً تاريخياً لليرة اللبنانية حيث بلغ سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الليرة 140 ألف ليرة، إلى أن استقر على سعر صرف 89 ألفاً بعدما كان 15 ألفاً!

فالرئيس بري، وفق الأوساط المصرفية، لا ولم يضرب لأهل القطاع موعداً للاستماع إلى رؤيتهم وملاحظاتهم وهواجسهم...، بل يُجيب من دون إبداء أي سبب ناجع يبرّر "عدم اللقاء": "إذهبوا وسدّدوا الأموال للمودِعين". لكن الرئيس برّي لا يُدرك - كي لا نؤكد الشك باليقين أنه "مُدركٌ" – أن الأموال غير موجودة إلى حين اعتراف الدولة بدينها لمصرف لبنان والذي يعود (أي الدين) إلى احتياطي المصارف لدى "المركزي" وبالتالي هي من أموال المودِعين.

من أين ستأتي المصارف بالأموال لردّ الودائع، طالما أن الدولة التي يرأس دولته سلطتها التشريعية، لا تعترف بديونها لمصرف لبنان الذي عمل على مدى سنوات طوال لسدّ ثغراتها المالية وهدرها المتمادي من دون "رفّة جفن"؟! فالأموال وفق الأوساط المصرفية، "غير موجودة في المصارف، فقد أنفقتها الدولة على تمويل عجز الكهرباء خلال عشرات السنوات، وعلى دعم السلع واستيراد النفط الذي كان يهرَّب إلى سوريا مع كميات الدولارات وبعض السلع المدعومة... من دون أن تجهد الحكومة في سبيل تحسين الجباية، وضبط الإنفاق، وترشيد إيرادات الدولة".

ليس بعيداً، تكشف الأوساط المصرفية أن "لدى جمعية المصارف رؤية واضحة يرفض المسؤولون والمعنيون بالأزمة الاعتراف بها ومناقشتها معها. فهم يرفضون أن يعترفوا بواقع الأمور وأن يستمعوا إلى الحقيقة كما هي بوضوح "من دون لف ودوران"، بل حتى يحاول بعض الجهات تسييس الموضوع في حين أنه تقني فني ومالي بحت. هذا الواقع يؤكد أن العقلية التي كانت سائدة أيام الرئيس دياب هي ذاتها مستمرة اليوم في مقاربة أزمة المصارف وكيفية التعاطي مع القطاع برمّته. إذ "تبيّن أن الجهات التي كانت وراء المؤامرة على القطاع المصرفي، هي ذاتها تسعى اليوم إلى حلّ الأزمة المصرفية" تقول الأوساط المصرفية، "إذ لجأ بعض المسؤولين المعنيين بالأزمة المالية – المصرفية ومنذ اندلاعها، إلى معادلة ثابتة ومعايير ومقاييس لم تتبدّل منذ ست سنوات في زمن حكومة الرئيس دياب، بدون التوصّل إلى أي حل للأزمة.

فالمطلوب اليوم، على حدّ تعبيرها، "توضيح الصورة "الرمادية"، وكشف حقيقة الأرقام المختبئة، ودين الدولة الفاقع... فالأزمة لم تولد من عدم! بل وليدة ديون استدانتها الدولة من البنك المركزي طوال سنوات مضت بلغت عشرات مليارات الدولارات، فيما المصارف استثمرت في سندات الدولة لإيمانها بأن "الدولة لا تضيّع حقوق أبنائها"، لكنها سرعان ما وجدت عكس ذلك... للأسف!". بعد هذه السرديّة، تجزم الأوساط المصرفية أن "لا بحث في أي موضوع قبل أن يطّلع المسؤولون والحكومة مجتمعةً على رؤية الجمعية لحل الأزمة، وأن تعترف الدولة بدينها للقطاع المصرفي، على أن يكون هذا الاعتراف مادة للمناقشة مع جمعية المصارف وحاكم مصرف لبنان ووزير المال". في خلاصة التطورات، يجوز الإقرار بأن إقصاء المصارف عن صياغة الحل أو حتى إبداء وجهة نظر على الأقل، يثير الشكوك في ما إذا كان إبعادها إرضاءً لصندوق النقد الدولي! على أمل أن تبدّد "مفاوضات المستقبل" هواجس "مفاوضات الماضي".

 

التّغيير مؤجّل: نظام سيّئ ولا "بديل" أسوأ!

عبدالوهاب بدرخان/النهار/20 كانون الثاني/2026

وصف المرشد الإيراني علي خامنئي الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ"المجرم" بعدما حمّله مسؤولية الاحتجاجات في إيران، وردّ ترامب واصفاً خامنئي بأنه "رجلٌ مريض" لأن بلاده أصبحت "أسوأ مكان للعيش في العالم بسبب سوء القيادة". هذا التراشق، غداة نزع فتيل حربٍ كانت وشيكة، أظهر أن الأزمة باقية مفتوحة، وأن الاتصالات بين الطرفين لم تتوصّل بعد إلى معطيات كافية للعودة إلى المفاوضات، على افتراض أن التفاوض يمكن أن يُنتج تهدئة مستدامة. ولن تكون تهدئة، لأن نظام الملالي لا يعترف بأخطائه ولا يبحث إلا عن الحلول المنسجمة مع أيديولوجيته، أما ترامب فاختتم الأسبوع الصاخب بالقول إن "الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران". كان ترامب قد خاطب الإيرانيين وحثّهم على مواصلة التظاهر والاحتجاج "إلى أن يتوقف القتل العبثي"، مؤكّداً أن "المساعدة (الأميركية) في الطريق إليكم". بعد أربع وعشرين ساعة قال إن "القتل توقف" وإنه أُبلغ بـ"وقف إعدامات جماعية كانت متوقعة لـ800 شخص"، مستخلصاً أنه "أنقذ الكثير من الأرواح"، وأنه هو مَن أنقذها، إذاً فالإنجاز "الشخصي" حصل. قبل ذلك كانت منظمة حقوق الإنسان في إيران قد أحصت 3824 قتيلاً، فيما وصلت إلى مكتب ترامب تقديرات إسرائيلية بأن عدد القتلى ربما يفوق الخمسة آلاف.

في أي حال، هي حصيلة ثقيلة تفوق ما سفكه "الحرس الثوري" وميليشيا "الباسيج" من دماء إيرانية في الانتفاضات السابقة. لكنها انتفاضة ما بعد حرب الـ12 يوماً منتصف حزيران/يونيو الماضي، ولم يكن مستغرباً أن تستشرس السلطة إلى هذا الحدّ لأن مصير النظام بات على المحك، وبالنسبة إليها فإن إخماد الحراك الشعبي هو "انتصار" آخر على "أعداء الثورة والجمهورية الإسلامية". غير أن أركان النظام مدركون أن ما حصل ليس فقط نتيجة تحريض خارجي، برغم أن الظاهرة الجديدة كانت ظهور متظاهرين مسلحين يطلقون النار على رجال السلطة، بل هي قبل كل شيء أزمة داخلية، إذ لا يمكن توقّع أن يعاني الإيرانيون إلى ما لا نهاية من دون أن يحتجّوا، بمقدار ما هي أزمة نظام محاصر دولياً ولم تفلح سياساته في إيجاد حلول. دأبت الولايات المتحدة على التموضع باعتبارها "المخلّص المنتظر" للشعب الإيراني، لكنها خذلته مراراً، منذ "الثورة الخضراء" عام 2009 على الأقل. حينذاك كان باراك أوباما رئيساً وكانت إدارته تعلم أنه جرى تزوير الانتخابات لتفويز محمود أحمدي نجاد، لكنه كان يتطلّع إلى "اتفاق نووي" مع النظام فقرر تمرير القمع الوحشي من دون أي رد فعل. وفي 2019 قيل إن إدارة ترامب (الأولى) بدأت تعمل استخبارياً لتمكين مجموعات إثنية من الثورة على النظام. وفي عام 2022 اتّبعت إدارة جو بايدن نهج أوباما لأنها كانت تأمل إحياء الاتفاق النووي. واليوم لم يعد خافياً أن عقوبات "الضغوط القصوى" التي يفرضها ترامب مرتبطة بتدهور الاقتصاد والعملة الإيرانيين واستطراداً بالاحتجاجات الشعبية التي أراد دعمها عسكرياً، علّها تُسقِط النظام، لكنه ارتدع في اللحظة الأخيرة.لم تصل "المساعدة في الطريق" وكان القمع أسرع منها، لكن لو أُرسلت مقاتلات حربية لقصف بعض مواقع السلطة هل كانت لتشكّل مساعدة مجدية، أو لتُسقط النظام؟ لا طبعاً، وكان على ترامب وإدارته أن يأخذا في الاعتبار تقديرات الدول الصديقة ومخاوفها، وكذلك تهديدات "الحرس" بقصف القواعد الأميركية في المنطقة. تحدث مسؤولون أميركيون عن أن الدول الصديقة، من السعودية وقطر وعُمان إلى تركيا وباكستان، عرضت خلال مشاورات معها لائحة طويلة من المخاطر: إذا استُهدف النظام فإن مؤسسته الأمنية أعدّت نفسها لتكون "انتحارية" تجاه الخارج وأكثر بطشاً ودمويةً ضد الداخل. الفوضى والحروب الأهلية المفتوحة هما "البديل" المرجّح الذي سيدفع بملايين اللاجئين إلى دول الجوار ("الخبراء" الإيرانيون كانوا مستشاري النظام السوري السابق في هندسة التهجير القسري). خطوط الإمدادات النفطية عبر مضيق هرمز ستكون لفترة طويلة في خطر، ما سينعكس على الأسعار. وحتى لو كان خطر الأذرع الإيرانية محدوداً إلا أن تفاعلها مع الحدث سيوسّع دائرة عدم الاستقرار.

للمرّة الأولى يعود الرئيس الروسي بفاعلية إلى الشرق الأوسط عبر ترتيب تفاهم إيراني - إسرائيلي غير مباشر على عدم المبادرة إلى هجمات استباقية من شأنها أن تشعل صراعاً أوسع. هو تفاهم هشّ لكنه حقق مصلحة آنية للطرفين. في الأثناء، أعادت أميركا اكتشاف ما تعرفه، وهو أنها لا تملك بديلاً جاهزاً من النظام وليس لديها تحالف دولي يشاركها إرسال قوات الى أرض إيران، والأهم أن نظام طهران لا يزال يسترشد خطط قاسم سليماني (أمن نفط إيران مقابل أمن إمدادات النفط، وحصانة النظام مقابل أمن القواعد الأميركية)... تكمن المفارقة في ما يتردّد حالياً من أن النظام الإيراني الحالي على سوءاته يبقى أقلّ سوءاً من "بديل" من داخله أو من الخارج!..

 

"الحزب" يهدّد بالانقلاب: مقاومة بلا خوف

أحمد الأيوبي/نداء الوطن/20 كانون الثاني/2026

أطلق الأمين العام لـ "حزب اللّه" الشيخ نعيم قاسم نيران خطابه العشوائية في كلّ الاتجاهات فأصابت "الأصدقاء" قبل الأعداء... وتطايرت مصطلحات الشتيمة والتهديد والتخوين لتطول كلًّا من رئيس الجمهورية جوزاف عون مرورًا برئيس الحكومة نواف سلام، مع التركيز تهديدًا وترهيبًا على وزير الخارجية يوسف رجّي وصولًا إلى كلّ من يدعو إلى قيام الدولة، فلم يبخل برمي كلّ مصطلحات الزعرنة والتشبيح "من ورا اللفتة" و "طويلة على رقبتكم" إلى "لن يبقى حجر على حجر". يتوهّم نعيم قاسم أنه إذا رفع عقيرته بالشتائم، فإنه يكتسب الهيبة والرهبة في عيون بيئته وتجاه المجتمع اللبناني، لكنه كلّما أغرق في هذا المسار خسر مزيدًا من الوزن، حتى كاد يتحوّل إلى كائن كاريكاتوري يُضرب به المثل على الهُزال السياسي وعلى العجز عن ملء الفراغ القياديّ بعد اغتيال سلفه وما كان يمثله من ثقل استُخدم لإرهاب الخصوم وإخضاع المتمرّدين من البيئة وإغراء القابلين للانحراف كما حصل مع التيار العونيّ.

واقع الحال أن قاسم ظن أن تراجع احتمالات الضربة لإيران يسمح له بـ "نفش ريشه" واستعراض صراخه على اللبنانيين وعلى العرب والغربيين، متوهّمًا أنه يستطيع تأبيد سلاحه وفق صفقة مع تل أبيب وواشنطن بعد أن أعلن في خطاب سابق الأمان لسكان المستوطنات، وتسليمه بسحب السلاح جنوب الليطاني، لكن أحدًا لم يُعِر قاسم الاهتمام ورغم وجود بعض القنوات الالتفافية للتواصل معه، والزعم بتلقيه عرضًا أميركيًا للتفاوض المباشر، غير أن كلّ هذا لا مكان له في الفعل السياسي، والدليل على ذلك هذا الانفجار الكلاميّ الذي أطلقه قاسم يوم السبت مُرعِدًا ومُزبِدًا من دون أن يخيف أحدًا، فلا رئيسا الجمهورية والحكومة أقاما له الاعتبار، ولا وزير الخارجية تراجع عن تصعيده السياديّ وتثبيته أداءً دبلوماسيًا لم يعرفه اللبنانيون منذ عقود. وبغض النظر عن تفاصيل ما جرى في بلدة كفرحتى من إشكال بين عناصر من حركة "أمل" و "حزب اللّه" من حيث التوقيت، فإن الخلفية واضحة، حيث يواصل "الحزب" إخفاء الأسلحة والذخائر في منازل خاصة ومناطق سكنية، ما يشكّل دليلًا إضافيًا على أن السلاح لم يُنزع من جنوب الليطاني بالكامل بعد، وهذا يوجب على الدولة والجيش اللبناني حماية المواطنين ونهي "الحزب" ومنعه من تخزين الأسلحة داخل الأحياء السكنية.

يخشى "الحزب" من ضربات إسرائيلية في مناطقه، ولذلك يواصل تخزين الذخيرة في مناطق تابعة لحركة "أمل"، واضعًا مجتمع "أمل" عن سابق قرار في دائرة الخطر، وهذا يشعل الصراع بينهما ويعرِّض المجتمع الشيعيّ بأكمله في لبنان للخطر، وسط محاولات من "أمل" للتمايز عن "الحزب".

عبّر عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب قاسم هاشم تعليقًا على تصعيد خطاب الشيخ نعيم قاسم بالقول إن "المرحلة الصعبة في الداخل والمنطقة تستدعي الهدوء والعقلانية للقدرة على حماية لبنان"، مشيرًا إلى أن "المطلوب اليوم هو اللغة الهادئة والتعاطي مع كلّ ما يخدم لبنان ويحميه لا سيّما في ظلّ استمرار العدوان الإسرائيلي عليه". ولعلّ الأخطر في خلق هذا المناخ التصعيديّ ما سرّبته أوساط "الثنائي الشيعي" أن "حزب اللّه" أعلن عبر مواقف أمينه العام الشيخ نعيم قاسم السبت الماضي نهاية مرحلة الصبر الاستراتيجي، وإعادة تثبيت حق الردّ في أيّ وقت، وبأيّ شكل تفرضه التطوّرات. لكن موقفه لا يصبّ في إعلان الحرب بل هو نوع من المواجهة مع الرئاستين الأولى والثالثة. وحسب الأوساط، فإنه بعد خطاب الشيخ قاسم، بات الموقف مختلفًا عن المرحلة السابقة، مع القول إن "حزب اللّه" لا يريد إسقاط الحكومة ولا يريد حربًا، ولكن إذا فشلت الحكومة في حماية المقاومة واستمرّت في أدائها وسكوتها على تصرّفات وزير الخارجية، فإن إسقاطها مطروح على الطاولة، فيما لو استمرّ العدوّ بعدوانه، فإن "حزب اللّه" قد لا يستمرّ بالصمت طويلًا. يعلن "حزب اللّه" بوضوح أنه عند الوصول إلى استحقاق حصر السلاح شمال الليطاني، فإنه سيكرّر انقلابه وعمله لإسقاط الحكومة، ما يعني عمليًا تحويله إلى قوات احتلال للبنان، وهذا سيؤدّي إلى اعتباره قوة احتلال مع تجريم أي شخصية تغطيه في المناصب الرسميّة، كما يبيح إنشاء مقاومة متعدّدة الأوجه لإزالة احتلاله المدعوم من الحرس الثوري في لبنان، فهل هذه هي الحرب الأهلية التي يهدّد بها محمود قماطي اللبنانيين؟ الأكيد أن الظروف تغيّرت وأن اللبنانيين لم يعد يخيفهم صراخ العاجزين عن حماية أنفسهم، وكلّ آتٍ قريب وفق معادلة صفر خوف من "حزب" جبان أمام العدو لن يرضى اللبنانيون أن يستقوي عليهم بعد الآن.

 

احتجاجات إيران... كلّ الطرق تؤدي إلى واشنطن

سام منسى/الشرق الأوسط/20 كانون الثاني/2026

لا أحد في الإقليم ولا في العالم يريد أن يرى إيران تتشظَّى أو تتفكَّك، ليس تعاطفاً مع النظام بل لأنَّ انهيار دولة بحجم إيرانَ لن يكون حدثاً محلياً يمكن عزله. إنَّه زلزال جيوسياسي تطول ارتداداته الشرق الأوسط كله، من أسواق الطاقة إلى الأمن الحدودي، ومن طرق التجارة إلى خرائط النفوذ. والمنطقة التي أنهكتها الحروب لا تحتمل اضطراباً جديداً بهذا الحجم، فيما هشاشة استقرار أواخر 2025 تزيد القلق من الحدث الإيراني. لكن القلق وحده لا يكفي لاحتواء الاحتجاجات ومعالجة أسبابها. لذلك فإن المقاربات التي تكتفي بالخوف من انهيار إيران، وتراهن على أن الأزمة ستنتهي بالقوة أو بمرور الوقت، تتجاهل حقيقة أساسية هي أن إيران دخلت مرحلة مختلفة، قد لا تسقط السلطة فوراً، لكنها لن تمر من دون أثر عميق في طبيعة الحكم ومعادلات الدولة والشارع.هذه الاحتجاجات لا تشبه سابقاتها، ليست فقط لاتساعها الجغرافي وكثافتها، بل لأنها انفجرت في لحظة حساسة للنظام، إذ تزامنت مع تراجع قدرته على المناورة عبر الساحات الخارجية بعد انهيار شبكة الوكلاء، وتقلص هامش «تصدير الأزمة» الذي لطالما حوّل الضغط الداخلي إلى تعبئة سياسية وأمنية، ما يجبره على مواجهة الداخل بأدوات أقل فاعلية وأعلى تكلفة. الحكم فقدَ جزءاً من السطوة أمام شعبه بعد الضربات الأميركية - الإسرائيلية التي أصابت الدفاعات الجوية، وألحقت أضراراً جسيمة بالمشروع النووي، ما رسّخ شعوراً بأن دولة «القوة والاقتدار» لم تستطع حماية أمنها بالمعنى الرمزي قبل العسكري. وهذه ليست تفصيلاً، لأن الأنظمة التي تبني شرعيتها على «معادلة الحماية» تدفع ثمناً مضاعفاً حين تنكشف هشاشتها.

أما الاقتصاد فهو نقطة الاختناق المميتة، أوضاع معيشية خانقة، وعقوبات تعمق العزلة وتسد منافذ التعافي، لتظهر الحقيقة التي يؤجلها النظام بأن طريق الخروج شبه الوحيد يمر عبر تفاهم مع واشنطن، أو تسوية تخفف العقوبات وتنعش الاقتصاد وتعيد وصل إيران بالنظام المالي العالمي. لذا فالأزمة بنيوية لا ظرفية، لأن الاعتراف بهذه الحقيقة يفرض على النظام تنازلات تمس سرديته التأسيسية القائمة على المواجهة، وموقعه الإقليمي، وطريقة إدارته الداخل. أخطر ما في الاحتجاجات نوعيتها لا حجمها: إنها تسقط محرمات النظام. شعار ولاية الفقيه بعد الفشل في الداخل والخارج مع تصاعد التنديد برموز الثورة، ما ينقل الاحتجاج من الاعتراض على السياسات إلى الطعن في شرعية النظام ومنطقه. وللمرة الأولى، يحضر بقوة دور المعارضة في الخارج، خصوصاً رضا بهلوي في عنوان رمزي لدى جزء من الشارع.

وتأتي هذه التطورات في زمن دونالد ترمب الذي لا يتصرف كأنه حارس للنظام الدولي، ويفضل الضغط الأقصى وكسر القواعد على الأدوات الدبلوماسية التقليدية، ما يبقي السيناريو الإيراني مفتوحاً على تدخل مباشر أو غير مباشر، أو على الأقل تصعيد الحصار لفرض تنازلات وكسر الجمود في مفاوضات لم تتوقف عملياً وإن تبدلت عناوينها. لكن، سواء تدخل الخارج أم لم يتدخل، وسواء نجحت السلطة في احتواء الموجة الحالية أم لم تنجح، يبقى أن إيران بعد هذه الاحتجاجات لن تكون كما كانت قبلها. ومن هنا تتعدد السيناريوهات، لكن الثابت أنه لن يُسمح بتشظي الدولة، الأمر الذي يفسّر تريث التدخل الأميركي. الأرجح أن تتجه الأمور إلى تسوية يحفزها أركان النظام الذين لا يريدون التضحية بمكتسبات عمرها عقود، ويدركون أن عليهم تقديم تنازلات موجعة تنقذهم عبر تخفيف العقوبات والعودة إلى المجتمع الدولي وتفاهمات مع الغرب. ربما أيضاً بتغيير في تركيبة السلطة لصالح تيار براغماتي يدرك أن القبضة وحدها لا تنقذ الدولة. وقد يرافق ذلك مسار تسوية وطنية أو حكومة اتحاد وطني تضم معارضين أو مستقلين إذا تراكمت الضغوط الداخلية والخارجية. الأكثر رجحاناً ليس بسقوط فوري ولا إصلاح وردي، بل بانتقال طويل ومؤلم. هذه الاحتجاجات ليست حادثاً بل إشارة إلى أن زمن إدارة الحكم بالشعارات يقترب من نهايته، وأن إيران بحجمها وتاريخها وتركيبتها المتعددة لا تملك رفاهية قطيعة أبدية مع العالم. لذلك لم يعد السؤال: هل تنتهي الاحتجاجات؟ بل أي إيران ستخرج منها؟ وكيف ستعيد تعريف نفسها بين شعب لم يعد يخاف وعالم متغير وإقليم أنهكه عدم الاستقرار؟

 

خطاب بلا أعذار...

داود رمال/نداء الوطن/21 كانون الثاني/2026

لم يكن خطاب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون موجهًا إلى السلك الدبلوماسي بقدر ما كان موجهًا إلى صورة لبنان في الخارج وإلى سرديته في الداخل في آن واحد. فخلف العبارات الإنسانية والدبلوماسية، بدا واضحًا أن الهدف الأساسي هو تثبيت تموضع سياسي جديد للدولة اللبنانية، يقوم على فكرة بسيطة لكنها مفصلية وهي أن لبنان عاد ليُدار كدولة، لا كساحة مفتوحة على كل الاحتمالات. الرسالة الأولى في الخطاب، تمثلت في تحويل المناسبة إلى منصة سياسية – تقييمية، عبر ربطها بمرور عام على الولاية الرئاسية. هذا الربط هو محاولة واعية لإدخال منطق المحاسبة الطوعية إلى العلاقة مع المجتمع الدولي، في زمن اعتاد فيه لبنان تصدير الأزمات لا الجردات. الأهم في الخطاب، كان الانتقال من توصيف الانهيار إلى تفكيكه. فالاعتراف بعشرين عامًا من الفراغات الدستورية والمؤسساتية، والحروب والاضطرابات، لم يُستخدم كتبرير، بل كإطار لفهم حجم المهمة. هنا، حاول الخطاب إسقاط سردية "التركة الثقيلة" التي طالما استُخدمت للهروب من المسؤولية، واستبدالها بمنطق تحمّلها. في هذا السياق، قُدِّم الأمن والسيادة كمدخل إلزامي لأي إنقاذ. التركيز على حصر السلاح وبسط سلطة الدولة، ولا سيما في جنوب الليطاني، بما هو تسجيل إنجاز، جاء أيضا كرسالة سياسية مزدوجة؛ إلى الداخل بأن زمن التسويات الموقتة انتهى، وإلى الخارج بأن لبنان لم يعد يكتفي بإطلاق التعهدات، بل بدأ تنفيذها ميدانيًا. الإصرار على منطق "الوقائع لا الشعارات"، عكس محاولة واضحة لمواجهة حملات التشكيك بسردية ملموسة وقابلة للرصد. كما أن إدراج مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في هذا السياق، أخرج الحدث من إطاره المالي الضيق، ليقدمه كمؤشر سياسي على استعادة الثقة الدولية بالمؤسسات الشرعية، وعلى أن الدعم الخارجي بات مشروطًا بوجود دولة فاعلة لا بغيابها. في الشق الداخلي، بدا أن إعادة تكوين الإدارة العامة والإصلاح القضائي والمالي يُقدَّم كمشروع تفكيك منهجي لمنظومة التعطيل والفساد، لا كحزمة إجراءات تقنية. التركيز على استقلالية القضاء، تحديدًا، يحمل دلالة إعلامية وسياسية، لأنه يلامس جوهر الأزمة اللبنانية المتمثلة في غياب المحاسبة كسبب للانهيار لا كنتيجة له. اقتصاديًا، تجنب الخطاب لغة المعجزات، وربط أي تحسن بالأمن والاستقرار والإصلاح، في محاولة لتصحيح سردية سائدة اختزلت الإنقاذ بتدفقات مالية خارجية. الإشارة إلى الأرقام الدولية، وإلى الحركة الاجتماعية والسياحية، هدفت إلى تقديم صورة بلد بدأ يلتقط أنفاسه، لا بلد خرج من أزمته. أما في ما يتعلق بالاستحقاقات الديمقراطية، فشكّل الإصرار على إجراء الانتخابات البلدية والنيابية في مواعيدها ، رسالة واضحة بأن إعادة الشرعية لا تقل أهمية عن إعادة الأمن أو الاقتصاد، وأن الدولة لا تستعاد من دون تجديد سلطاتها. خارجيًا، حمل الخطاب محاولة واعية لإعادة إدخال لبنان في معادلة الشرعيتين العربية والدولية، بعد سنوات من الالتباس. وشكّلت  التحركات الدبلوماسية، وزيارات القادة، واستحضار خطاب البابا،  جزءًا من توظيف القوة الناعمة لإعادة تقديم لبنان كقضية سلام لا كساحة نزاعات. لا يعِد خطاب رئيس الجمهورية أمام السلك الدبلوماسي بنهاية سريعة للأزمات، لكنه يحاول تثبيت اتجاه واضح يقوم على استعادة الدولة كمسار تراكمي، يبدأ بالأمن، ويمر بالمؤسسات، ويُتوّج بالشرعية. وهي مقاربة، إن استمرت، قد تكون المرة الأولى منذ سنوات التي يُقدَّم فيها لبنان إلى العالم كدولة تعمل، لا كملف مؤجل.

 

استحقاقات مفصلية مترابطة... والأساس جمع السلاح

ألان سركيس/نداء الوطن/21 كانون الثاني/2026

تزدحم الساحة اللبنانية بسلسلة استحقاقات. تبدأ بزيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن في شباط، ومن ثم تقديم خطّة حصر السلاح شمال الليطاني للحكومة، لتنتهي بمؤتمر الدعم المقرّر في 5 آذار.  وليس المهمّ تقديم الجيش خطته، بل منحه الغطاء السياسي من قبل السلطة السياسية الممثلة بالحكومة، فلا تكفي الخطط لوحدها، بل يجب مرافقتها بدعم وعدم وضع الجيش في "بوز" المدفع. وفي المقابل، يُصعّد "حزب الله" من أجل تخويف الدولة وعدم السماح لها بتنفيذ خطة حصر السلاح شمال الليطاني. ويستمرّ في تصاريحه الرافضة لحصر السلاح والتأكيد على القتال حتى النهاية لو استجلب هذا العناد الحرب مجددًا.

في أي حال، تأتي زيارة قائد الجيش إلى الولايات المتحدة الأميركية كاستحقاق جديد. وهذه الزيارة قد تتمّ قبل تقديم هيكل خطته لحصر السلاح شمال الليطاني. ويسعى هيكل إلى إعادة بناء الثقة مجددًا مع واشنطن بعد إلغاء الزيارة الأولى. وتشير المعلومات إلى أن المملكة العربية السعودية والموفد الأمير يزيد بن فرحان لعبا دورًا بارزًا في تليين الموقف الأميركي. وتعتبر المملكة شريكًا أساسيًا في إنجاح مؤتمر دعم الجيش الذي من المقرّر عقده في 5 آذار المقبل، ويشكّل هذا المؤتمر مناسبة لمعرفة مدى الاهتمام العربي والدولي بلبنان. وتضع واشنطن والعواصم العربية والغربية شرطًا أساسيًّا لمساعدة لبنان دولة وجيشًا، هو حصر السلاح في يد الشرعية وعدم السماح لـ "حزب الله" باستعادة قواه وتثبيته جناحًا مسلحًّا مثلما فعل في المرّة الماضية. ثلاثة استحقاقات تبدأ من زيارة هيكل لواشنطن، ومن ثم تقديمه خطة حصر السلاح، وصولًا إلى مؤتمر الدعم، كل تلك المحطات مهمّة. لكن حسب المعلومات، تبقى المحطّة الأهم هي حصر السلاح، وعلى أساسها يمكن الرهان على نجاح باقي الخطوات. إن أمام الحكومة استحقاق مهمّ في شباط، انطلاقًا من  ضغط عربي ودولي على لبنان من أجل تنفيذ تعهداته بحصر السلاح والإسراع بتطبيق الخطط، وإلا قد تلجأ إسرائيل إلى استئناف حربها. وإذا اجتازت الحكومة وقيادة الجيش استحقاق حصر السلاح، فسيؤسّس هذا الأمر لنجاح استعادة الثقة بالدولة. لا يمكن للبنان الاستمرار والصمود بلا الدعم الأميركي. وواشنطن هي الداعم الأوّل للجيش، والأهم، أنها هي من تؤمّن الغطاء السياسي لإنجاح مؤتمر الدعم في باريس. ومن دون وضع واشنطن ثقلها، لا يمكن لأي دولة أن تتحمّس للمشاركة وتقديم الدعم اللازم. وإذا كان هناك جناح في الدولة اللبنانية يعمل على شراء الوقت، والرهان على حدوث متغيرات، لكي يتهرّب من استحقاق جمع السلاح، إلا أن الإدارة الأميركية تتابع أدق التفاصيل، وأي محاولة للتحايل أو انتظار المتغيرات قد يدفع لبنان ثمنها. ويظهر الحزم الأميركي من خلال تأخير اجتماعات لجنة الميكانيزم. فقد حاولت الإدارة الأميركية عبر موفديها وسفيرها في لبنان ميشال عيسى دفع الدولة اللبنانية للتفاوض مع إسرائيل، إيمانًا منها بأن الحلّ الدبلوماسي هو الأفضل للجميع، ويجنب البلاد كوارث الحروب والأزمات ويؤسس لمرحلة استقرار طويلة. لم تحقّق هذه الخطوة أي نتائج على الأرض، ما دفع إسرائيل إلى رفض اجتماعات الميكانيزم المزدوجة أي عسكر وسياسة، وتصرّ على فتح قنوات تفاوض توصل إلى مكان ما قد ينتج عنه حلّ للمسائل العالقة والتأسيس لسلام مستدام، وأن لا يستخدم لبنان هذه اللجنة من أجل شراء الوقت ومحاولة التهرّب من الالتزامات التي وقع عليها في اتفاق 27 تشرين الثاني 2024. إذًا، تتعرقل اجتماعات الميكانيزم، ولا يبدو أن الاتصالات نجحت  لإعادة اللجنة إلى الاجتماع بصيغتها الحالية، وبينما يعمل لبنان جاهدًا من أجل الإبقاء على هذه الصيغة التي يراها مناسبة، يريد الإسرائيلي تفاوضًا منتجًا ومباشرًا، وتسانده واشنطن في هذا الموقف. ولهذا، يبقى لبنان منتظرًا ما ستحمله الأيام المقبلة من تطورات خصوصًا على الساحة الإيرانية، لان انعكاسها سيكون مباشرًا عليه.

 

الإصرار على الوهم في وقائع قاسية

رفيق خوري/نداء الوطن/21 كانون الثاني/2026

لا شيء يغطي الذهاب إلى الحد الأقصى في سياسات "عالسكين يا بطيخ". لا الشعارات الكبيرة، ولا الألاعيب الصغيرة. ومن المفارقات أن يتشدد "الثنائي الشيعي" في التمسك بالسلاح بمقدار ما يخسر الحجج والمبررات لدور السلاح. فما بقي في ترسانة "حزب الله" الخطابية دفاعًا عن ترسانته العسكرية هو العودة إلى شعاره في "غزوة" بیروت والجبل :"حماية السلاح بالسلاح". وما وجد الشيخ نعيم قاسم نفسه مضطرًا لقوله على المكشوف هو أن "السلاح لحماية النفس والحزب و بيئته". أما إضافة حماية "البلاد" فإنها في الواقع دیکور. وإذا كان الأمين العام لـ "الحزب" المرتبط بإيران ومشروعها الإقليمي يستسهل اتهام المعارضين لبقاء السلاح بأنهم "يخدمون إسرائيل"، والرد على الرئيس جوزاف عون الذي أكّد "أن السلاح فشل في الردع والحماية" فإن من الصعب تجاهل الحقيقة التي انكشفت في "حرب الإسناد" وهي أوضح رد . وقمة البؤس العسكري أن يصبح التهديد بالحرب الأهلية مجرد تعبير عن موقف سياسي. وقمة التضليل أن تأتي الدعوات إلى الوحدة الوطنية من موقع تمييز طائفة عن بقية الطوائف، وتصوير الوحدة الوطنية بأنها التخلي عن قرار الأكثرية في مجلس الوزراء بسحب السلاح غير الشرعي، وموافقة أكثرية الطوائف على موقف طرف واحد متمسك بالحفاظ على السلاح. وقمة الوهم، بعدما استعادت الدولة قرار الحرب والسلم، وأعلنت أنه لا دور لأحد سوى الدولة في حماية لبنان، هي التصرف كأن استراتيجية الأمن الوطني المطلوبة في خطاب القسم والبيان الوزاري اسم مستعار للحفاظ على سلاح "حزب الله"ودوره الذي انتهى.

وقمة الاستهتار بالعقول هي إصرار "حزب الله" على أن يقرأ من خارج النصوص الاتفاق على "وقف الأعمال العدائية" والتطبيق الكامل للقرار 1701 بكل مندرجاته وإشارته إلى القرارين 1559 و 1680، والإدعاء أن حظر السلاح محصور بالمنطقة جنوب الليطاني. والسؤال البسيط هو: لماذا وافق "حزب الله" على الخروج من جنوب الليطاني إذا كان منتصرًا وأرغم العدو الإسرائيلي على طلب وقف النار كما يقول؟ أليس لأنه تلقى ضربة قاسية لا ترجمة عملية لها سوى الهزيمة؟ أليس لأنه وافق على الاتفاق لإنقاذ نفسه من هزيمة کاملة في ضربة قاضية؟ وإلى أين الهرب من النص، ليس فقط على سحب السلاح من كل لبنان بل أيضًا على مصادرة أي سلاح يأتي من الخارج أو تتم صناعته في الداخل؟ وقمة التضحية بلبنان من أجل سلاح لا يحميه بالتهويل على مجلس الوزراء والجيش في بدء المرحلة الثانية من سحب السلاح بين الليطاني والأولي، وادعاء الشيخ نعيم قاسم أنه ليس هناك "مرحلة ثانية" هو رفض تسليم السلاح للجيش وسط المطالبة الداخلية والعربية والدولية بسحبه لبدء المساعدات للبنان وتجنبًا لما يسميه نتنياهو "إكمال المهمة" في الشمال بضرب السلاح و "الحزب" والبيئة ولبنان كله. ولا معنى لسلاح صار هو الخطر، لا من يردّه في مواجهة إسرائيل. ولا مبرر لسلاح بحجة حماية فريق لا خطر عليه في الداخل وله موقعه ومكانته ودوره في التركيبة اللبنانية في السلطة وخارجها. ولا فائدة من التذكير بتاريخ المقاومة في تحرير الجنوب لتبرير الحفاظ على سلاح أدى دوره في "حرب الإسناد" الى إعادة الاحتلال. أكثر من ذلك، فإن خوف الطوائف من سلاح في يد حزب من طائفة واحدة يرفع منسوب الحساسيات والتوترات والسياسات الطائفية والمذهبية إلى الذروة بما يرسم خط النهاية لقدرة النظام على الاستمرار، وليس فقط على بناء مشروع الدولة. كان ستالين يقول إن "أهم سلاح في ترسانتي هو اللغة". ولبنان في حاجة ماسة إلى "إعادة المعنى إلى الكلمات" على حد تعبیر کونفوشیوس.

 

الجيش ملتزم حصر السلاح شمال الليطاني... "الحزب" مِن الإشادة به إلى تخوينه

لارا يزبك/نداء الوطن/21 كانون الثاني/2026

على أجندة المؤسسة العسكرية، مواعيد دولية من الصنف الدسم، في الأسابيع القليلة المقبلة. فبعد المطبّ الذي مرّت فيه علاقتُها مع واشنطن أواخرَ العام الماضي، وتسبّب بإلغاء زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة، تم تجاوز "غيمة الصيف" هذه، وحُدّد موعدٌ جديد للزيارة التي ستمتد من 3 إلى 5 شباط المقبل، وسيعقد خلالها هيكل سلسلة لقاءات أهمّها مع لجنة الدفاع في "الكونغرس"، ومع قيادة المنطقة الوسطى والقيادة المركزية في الجيش الأميركي. أما في آذار المقبل، فتستضيف باريس، المؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني، وقد اتُفق على موعده في اجتماعٍ عُقد الأربعاء الماضي في قصر بعبدا، ضمّ ممثلي الخماسي الدولي ورئيس الجمهورية العماد جوزاف عون.

حصر السلاح الأساس

غير أن كلمة السر التي فتحت أبوابَ هذه الإحاطة الخارجية المتجددة بالجيش اللبناني، لم تَعد في الواقع سريّة، أو خفيّة على أحد، واسمها "حصر السلاح". فإلى واشنطن، سيحمل هيكل في جعبته، ملفًا أمنيًا متكاملًا يتضمّن ما حققه الجيش في جنوب الليطاني، مُعزَزًا بلوائح وصُور لمواقع لـ "حزب الله" تشمل أنفاقًا ومخازن تم تفكيكها، وتُبرِز خرائط انتشار الجيش اللبناني. كما أن قائد الجيش سيعرض نظرته للمرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، والمدة الزمنية التقريبية لتنفيذها، مِن الليطاني إلى نهر الأولي ومِن الأولي إلى كامل الأراضي اللبنانية، مع حاجاته لتحقيق هذا الانتشار بسرعة أكبر. بمعنى أوضح، تقول مصادر دبلوماسية غربية لـ "نداء الوطن"، إن ترتيب الزيارة الجديدة لقائد الجيش، مِن قِبَل أكثر من وسيط، أبرزهم السفير الأميركي ميشال عيسى والموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، أتى على أسُس واضحة: إظهار الجيش اللبناني جديّة، في إنهاء عملية حصر السلاح بيده على كامل الأراضي اللبنانية، جنوب الليطاني وشماله، ضمن مهلٍ زمنية واضحة ومحددة. القاعدة نفسُها تنسحب على مؤتمر الدعم في فرنسا، تتابع المصادر. فهو سيأتي بعد أن يقدّم الجيشُ إلى مجلس الوزراء، مَطلع شباط المقبل، خطته لشمال الليطاني. ومضمونُها سيساعد في تحديد عددِ المشاركين في المؤتمر العتيد وحجم المساعدات التي سيتمكن من جمعها للجيش اللبناني.

التزام لبناني بإكمال الخطة

الدولة اللبنانية والجيش يدركان هذه الحقيقة وسيتصرّفان على هذا الأساس، بحسب ما يقول مصدر رسمي مطّلع لـ "نداء الوطن". انطلاقا من هنا، يرتقب أن تشهد علاقة "حزب الله" بالمؤسسة العسكرية، في المرحلة المقبلة، اهتزازًا، كي لا نقول أكثر. فحتى الأمس القريب، كان "الحزب" يشيد بها وبحكمة قيادتها، كل ذلك لأنها كانت تنفذ عملية جمع السلاح في جنوب الليطاني فقط. لكن بات واضحًا اليوم، أن المؤسسة ماضية نحو شماله، وأنها تنسّق مع الخارج، وتتواصل معه، ليؤمّن لها الدعمَ المالي والعسكري واللوجستي الذي تحتاج، لتمضي قدمًا في خطتها.

الحزب ينقلب على الجيش

ويضيف المصدر: لقد رأينا الحزبَ ينقلب على الرئيس عون بعد مقابلته التلفزيونية الأخيرة في ذكرى انتخابه، وسمعناه يرد عليه لأنه دعاه إلى "التعقلن"، وذلك بعد فترة من تحييده. فهل سنرى الانقلاب نفسه يحصل مِن "الحزب" على الجيش؟ الأمر غير مستبعد. فـ "الحزب"، الذي لم يتعاون أصلًا مع الجيش في جنوب الليطاني، سيعقد عليه مهامه شماله، بالتزامن مع تشويش بدأ يمارسه عليه جنوب النهر عبر "الأهالي" وغيرهم... على وقع أصواتٍ مُنتقدة تنفيذَه "مطلبًا إسرائيليا – أميركيا" ستعلو تباعًا. فـ "الحزب" لا يرى في الدولة والمقامات والمؤسسات شيئًا، إلا غطاء لسلاحه. وإن لم تكن كذلك، تتحوّل فورًا إلى عميل يجب شيطنته وتخوينه، يختم المصدر.

 

الشيخ نعيم باحثًا عن السيد حسن

نجم الهاشم/نداء الوطن/21 كانون الثاني/2026

منذ تولّى الشيخ نعيم قاسم مسؤولية الأمانة العامة في "حزب الله" يجهد ليثبت أنه سيّد قراره وقادر على النهوض به وإخراجه من الهزيمة التي مني بها تحت قيادة السيد حسن نصرالله. وهو لذلك في كل إطلالاته ومقابلاته يعلّي الصوت ويرفع إصبعه ويهدّد ويهاجم ويحدّد الأعداء في الداخل والخارج، وفي الواقع إنه يرسم خط دفاع حول ما تبقى من "الحزب" وحول قيادته له في هذه المرحلة التي يواجه فيها خطرًا متزايدًا على مصيره. بدل أن يعمل الشيخ نعيم على الحدّ من الخسائر والانفتاح على الحكم الجديد في لبنان وعلى سائر الأفرقاء في الداخل وتقليل عدد الخصوم والمختلفين معه، يعمل بشكل حثيث ومستمر على زيادة عدد الخصوم وتحويلهم إلى أعداء، طالما هو يطلق عليهم هذه الصفات ويهدّد بالقضاء عليهم، حتى كأنه لم يبقَ لـ "الحزب" صديق، والأصدقاء الذين كانوا يدورون حوله ويقبض بعضهم منه تفرّقوا وباتوا في المقلب الآخر. وهو لا يكتفي بذلك فقط بل يهدّد الدولة والحكومة بحرب كربلائية وبمواجهة لا يبقى معها حجر على حجر وبتدمير ما تبقى من الدولة إذا هم أصرّوا على نزع سلاح "الحزب" معتبرًا أن "سلاحنا أرواحنا لا يمكن أن نتخلّى عنها" مهدّدًا بإلغاء هذه الفكرة تمامًا لأنها كما قال في لحظة غضب غير مبرَّر وكأنه يحارب طواحين الهواء "طويلة على رقبتكن".

شعور بنقص في القيادة

يعاني الشيخ نعيم قاسم من شعور بالنقص في تمكّنه من قيادة "الحزب". منذ تولى هذه المهمة اجتهد في الإمساك بالقرار خصوصًا أنه ورث تركة ثقيلة لا يمكن لأي كان أن يديرها. فهو من حيث المسؤوليات الداخلية في "الحزب"، لم يكن هيّأ نفسه ولا هيّأته قيادة الوليّ الفقيه في إيران لكي يمسك بقرار "الحزب. ذلك أن دوره كان يقتصر على أن يكون نائب الأمين العام. ويعود ذلك لعدة أسباب:

أولًا: لم يكن أحد في إيران أو في "الحزب" في لبنان يتصوّر أو يتوقع أو يفكّر حتى في أن تنجح إسرائيل في اغتيال السيد حسن نصرالله الأمين العام التاريخي لـ "الحزب"، أو حتى أن يتوفى نتيجة أزمة صحية غير متوقعة. ولذلك كان من السائد أن نصرالله يستمرّ عشرين أو ثلاثين عامًا في تولّي هذا المنصب وأنه من الممكن أن يبقى قاسم نائبًا له.

ثانيًا: كان قاسم نائبًا للأمين العام الأسبق لـ "الحزب" السيد عباس الموسوي. وعندما اغتيل لم يتولَّ الأمانة العامة بل آلت مباشرة إلى السيد نصرالله لأنه كان القيادي الأبرز. ومع ذلك لم يسمَّ نائبًا للأمين العام بل ظَلَّ في الظلّ. قبل ذلك عندما انتُخب الشيخ صبحي الطفيلي أمينًا عامًا عام 1988 كانت المنافسة بينه وبين السيد عباس الموسوي وكان نصرالله مطروحًا ليكون الأمين العام تجنبًا للمنافسة بين الشيخ والسيد، إلا أن تعادلهما في الأصوات أعطى الأمانة العامة بالقرعة للطفيلي. وبسبب خلافه مع الطفيلي ترك نصرالله وقتها إلى إيران وقيل إنه ذهب لمتابعة التحصيل الديني وعاد مع اشتداد المعارك بين "أمل" و "الحزب" وبقي ستة أشهر في إقليم التفاح محاصرًا مع القيادي فؤاد شكر قبل أن ينجحا في فك الحصار. عندما اغتيل السيد عباس كان المنصب بانتظاره. ولم ينتظر طويلًا حتى أبعد الشيخ صبحي الطفيلي من "الحزب" وكاد يقضي عليه في أحداث الحوزة العلمية في عين بورضاي.

كيف آلت إليه الأمانة؟

ثالثًا: عندما اغتيل السيد حسن حصل تواصل بين الشيخ نعيم وبين السيد هاشم صفي الدين. كان من المسلّم به أن السيد هاشم هو من سيكون الأمين العام التالي وأن قاسم سيبقى نائبًا له. ولكن كان هناك اضطرار للانتظار قبل بت القرار نتيجة ظروف الحرب. ولذلك كانت إطلالة الشيخ نعيم الأولى للحديث إلى جماهير "الحزب" بعد اغتيال نصرالله بثلاثة أيام وبعدها بثلاثة أيام سُمِّيَ السيد هاشم أمينًا عامًا للحزب ولكن اغتياله في 3 تشرين الأول، أيضًا جعل من تولّي الشيخ نعيم للأمانة العامة أمرًا لا مفرّ منه. ولتكريس هذا الأمر جاء التكليف من إيران بتعيينه وكيلًا شرعيًا للوليّ الفقيه السيد علي خامنئي.

رابعًا: اضطر الشيخ نعيم، في ظلّ ظروف المعركة بعد اغتيال نصرالله وبعد تدمير معظم قدرات "الحزب" وتفجيرات البيجر واغتيال معظم قادته العسكريين، أن يوافق على اتفاق وقف النار في 27 تشرين الثاني 2024، بعد شهر واحد على توليه الأمانة العامة وبعدما كانت إيران أرسلت قائدًا من الحرس الثوري، الجنرال محمد أيزادي، بعد يوم واحد على اغتيال نصرالله، ليتولّى القيادة العسكرية. مع الإشارة إلى أن الجنرال عباس نيلفروشان قُتِل مع نصرالله وعُثِر على جثته في 11 تشرين الأول 2024 ونُقِلت لاحقًا إلى طهران.

توالي الهزائم

خامسًا: أراد قاسم أن يتجنب استكمال عملية القضاء على "الحزب" عسكريًا بانتظار استعادة المبادرة بالاتكال على الخط المفتوح بين إيران ولبنان مرورًا بالعراق وسوريا. ولكن سقوط النظام السوري أسقط هذه الفرضية وبات وضع "الحزب" أصعب مما كان لأنه واجه عملية سحب عناصره من سوريا وخسر معظم مخازنه هناك.

سادسًا: كان الشيخ نعيم مضطرًّا بعد هذه التطورات إلى الخضوع لقرار انتخاب العماد جوزاف عون رئيسًا للجمهورية، ثم تسمية القاضي نوّاف سلام رئيسًا للحكومة التي تشكّلت من دون أن يكون فيها لـ "الحزب" أي قدرة على التعطيل باستثناء التهديد بالغياب عن الجلسات وفقدان الميثاقية من دون الذهاب إلى الاستقالة. وهذا ما حصل حتى في جلستي 5 و7 آب اللتين تقرّر فيهما وضع قرار نزع سلاح "الحزب" موضع التنفيذ.

سابعًا: قبل هذين القرارين كان الشيخ نعيم قد أعلن أن "الحزب" يرفض تسليم سلاحه وهدّد بحرب كربلائية وتوعّد الحكم والحكومة والمعارضين له واتهمهم بالعمالة لإسرائيل وبالخيانة. وبخلاف ما ذهبت إليه الحكومة في بيانها الوزاري وما وافق عليه في اتفاق وقف النار، اتجه نحو تأكيد العكس بإعلانه إعادة بناء قواته وقدراته العسكرية، الأمر الذي أعطى حجة زائدة لإسرائيل بالاستمرار في عمليات قصف مواقع لـ "الحزب" واغتيال عدد كبير من عناصره وقياداته، كان أبرزها اغتيال القائد العسكري الأول أبو علي الطبطبائي.

الشيخ يفقد أعصابه

ثامنًا: كان الشيخ نعيم بعد توليه الأمانة العامة وحتى بعد سقوط النظام في سوريا يراهن على الدعم المستمر من إيران ولم يتوقع أبدًا أن تتعرّض الجمهورية الإسلامية لحرب مدمّرة شنتها إسرائيل وأميركا وأدّت إلى تدمير قدراتها النووية. تاسعًا: في مواجهة هذا التراجع المستمر في الموقع الاستراتيجي لقوى الممانعة باتت مهمة حفاظ الشيخ نعيم على ما تبقى له من قمة أمرًا بالغ الصعوبة. ولذلك لجأ إلى التهديد أكثر من مرة لتخويف الحكم والحكومة من شرّ الاصطدام به تجنبًا لما سمّاه حربًا أهلية. وهو قرار تجنبه الحكم والحكومة. ولكن لا يمكنهما تخطّيه بحيث أن المطلوب منهما الحسم في هذه المسألة. وهذا ما ذهب إليه رئيس الجمهورية في الحديث عن فقدان السلاح لدوره وعن ضرورة أن يتعقلن "حزب الله" مطلقًا عليه تسمية الجماعة المسلحة.

ولكن بدل أن يتعقلن "الحزب" فَقَد الشيخ نعيم أعصابه. فهو كان راهن على أنه يمكنه أن يثبت أنه جدير بهذه القيادة ويستطيع أن يملأ الفراغ الذي تركه السيد حسن. وفي معظم إطلالاته حاول أن يتشدّد ويرفع الصوت والإصبع بهدف تقليده. وفي تفسير هذه الظاهرة لا يهدف الشيخ نعيم فقط لترهيب الحكم والحكومة والمعارضين لبقاء سلاحه معه بل يريد أن يكرّس سلطته على "الحزب" أولًا بحيث يلغي أي محاولة للتشكيك بقدراته. من هنا كان التسريب حول منافسة له على القيادة ظهرت في أكثر من مناسبة.

درس في فن القيادة

في مقابلة له في 8 تموز 2025 وردًّا على سؤال حول جدارته القيادية قال الشيخ نعيم: "أحدهم من القادة العسكريين إيراني، وآخَر لبناني لكنه ليس في الحزب، تكلّما معي بشكل مباشر لكنّ هناك ناسًا تكلّموا في أماكن أخرى. قال لي نحن متفاجئون بك، قلت له لماذا؟ قال كيف تدير معركة عسكرية؟ فأنت لا علاقة لك بالموضوع، قلت له أريد أن أسألك سؤالًا، إدارة حزب وإدارة مقاومة ما مقوّماتها الأساسية؟ أولًا أن يكون المرء عنده بعض الكفاءة بالقدرة الإدارية، ثانيًا أن يكون عنده وعي سياسي يفهم هذا الحزب ماذا يريد وما هدفه، ثالثًا أن يكون عنده تجربة وخبرة بحيث أن عنده إطلالة إجمالية على ما في هذا الحزب وعلى قدراته وعلى وضعه حتى يستطيع أن يُدير، هذه الأمور الثلاثة متوفرة، أنا عضو شورى مع سماحة الأمين العام قدّس الله روحه، ونائب للأمين العام لاثنتين وثلاثين سنة، في داخل الشورى كان سماحة السيد قدّس الله روحه يحضر الهيكليات العسكرية تُقرَّر في الشورى، أسماء القيادات العسكرية تُقرَّر في الشورى... يعني عندنا شيء من الإلمام بكيف يصدر القرار العسكري...".

ما فاقم حال الأزمة التي يعيشها الشيخ نعيم  و "حزب الله" زيادة الضغط الدولي على الحكم في لبنان لتنفيذ قرار نزع سلاح "الحزب"، وتهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو بتوجيه ضربة قاضية للنظام في إيران. اعتبر الشيخ نعيم أن هدف الحرب على "الحزب" كان القضاء عليه وبما أنها توقفت من دون تحقيق هذا الهدف بالكامل، فهذا يعني أن الحزب انتصر. وما يصحّ على "الحزب" يصحّ على إيران أيضًا. حرب حزيران 2025 لم تسقط الجمهورية الإسلامية ولكن تُظهِر التطورات أن تلك الحرب كانت جولة واحدة وأن استكمالها مسألة وقت. وفي النتظار يستمرّ التوتر مسيطرًا على "الحزب" وأمينه العام الذي يبحث عن قيادة توازي قيادة السيد حسن وهي مسألة صعبة وربما مستحيلة. حتى في ظل قيادة نصرالله كانت الهزيمة الكبرى التي لم يستطع "الحزب" بعد اكتشاف أسرارها وانكساره.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

الرئيس عون: مصرّون على إجراء الانتخابات... وهل يردّ قانون الفجوة المالية؟

المركزية/20 كانون الثاني/2026

 اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال استقباله بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا نقيب المحامين في طرابلس المحامي مروان ضاهر مع وفد، "ان الإصلاحات لا تكتمل ما لم يرافقها اجراء الانتخابات في مواعيدها، و"نحن مصرون على اجرائها"، مشددا على ضرورة وجود قضاء عادل وصارم "فاذا لم يكن هناك من قضاء فلا وجود لامن ولا وجود لاقتصاد ولا وجود لاستثمارات". وعن مشروع قانون الفجوة المالية، قال الرئيس عون: هو ليس مثاليا او عادلا مئة بالمئة ويلزمه كما قال حاكم مصرف لبنان تحسينا وتحصينا. وسأل: ايهما افضل الا نقوم بأي شيء او ان نضع مشروع قانون لتأخذ الأمور مسارها الطبيعي؟ واكد انه "اذا ما احيل اليّ بعد اقراره في المجلس النيابي ولا يزال يشوبه نقص ما، فسأفعل تماما كما فعلت حينما رددت قانون استقلالية القضاء بعدما وضعت الملاحظات عليه".

وكان المحامي ضاهر القى كلمة جاء فيها:

"فخامة الرئيس، يشرفني أن تكون زيارتي الأولى، كنقيب للمحامين في طرابلس، إلى هذا الصرح الوطني الجامع، وفي حضرتكم فخامة الرئيس، بما تمثلون من هيبة دستورية، ورمز لوحدة الدولة، حاملا معي رسالة زملائي في نقابة المحامين في طرابلس، رسالة ثقة بصواب مسار، وسداد نهج، وفيض أناة، والتزام ثابت بدعم دولة القانون، وصون العدالة في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد. فخامة الرئيس، إن هذا اللقاء يحمل في طياته دلالات وطنية وقانونية كبيرة، ويؤكد الدور التاريخي الذي تضطلع به نقابة المحامين في ترسيخ دولة القانون، واحقاق الحق، وتعزيز الثقة بالمؤسسات. فخامة الرئيس، في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها الوطن، أجدد باسمي وباسم زملائي في نقابة المحامين في طرابلس التزامنا الثابت بالشراكة الفاعلة والبناءة بما تقومون به في مسار الإصلاح، وتحسين استقلالية القضاء، ومكافحة الفساد، وتعزيز مكانة العدالة كركيزة أساسية لاستقرار الدولة وهيبتها، ودعم جهودكم الرامية الى إعادة النهوض بالإقتصاد الوطني، من خلال ترسيخ بيئة قانونية شفافة تحفّز الاستثمار. فخامة الرئيس، نحن، في نقابة المحامين في طرابلس، على أتم الاستعداد للمشاركة في كل الرؤى الإصلاحية العملية، ولدعم كل مبادرة تصبّ في مصلحة المواطن أولاً، وفي صون هيبة الدولة ثانيًا، وفي ترسيخ دولة الحق والقانون دائمًا. إنّ حضورنا اليوم أمام فخامتكم يأتي في مرحلة دقيقة من تاريخ وطننا، مرحلة، تتطلب منا جميعاً أعلى درجات الوعي والمسؤولية، يفرض فيها الواجب الوطني التعاون والتعاضد وتضافر الجهود بين السلطات الدستورية والهيئات المهنية كافّة، وفي طليعتها نقابة المحامين. فخامة الرئيس، إنّ نقابة المحامين، منذ تأسيسها، لم تكن يومًا مؤسسة مهنية، بل كانت وتبقى ركيزة أساسية من ركائز الاستقرار القانوني، وحصناً للدفاع عن الحريات العامة وحقوق الإنسان، وصوتًا صارخًا في وجه الظلم أينما كان. إنني، من هذا الموقع، أجدد التزام نقابة المحامين في طرابلس بأن تبقى صوت الحق وضمير المجتمع، وأن تكون شريكًا فاعلاً في أي مشروع إصلاحي يهدف إلى حماية الوطن وصون كرامة الإنسان. فخامة الرئيس، أشكركم على استقبالكم الكريم، وعلى ثقتكم المشرّفة بدور المحامين ونقابتهم. ونؤكد بأننا سنبقى أوفياء لرسالتنا، راسخين في الدفاع عن دولة القانون، متمسّكين بأن العدالة ليست خيارًا بل قدر وطنٍ لا ينهض إلا بها. فخامة الرئيس، إنّ نقابة المحامين ستبقى في الخطّ الأمامي، تتقدّم كلّما اشتدّت العتمة، وتصدح بالحقّ حين يسكت الآخرون، وتثبت أنّ لبنان لا يبنى بالكلام، بل بالأفعال. لكم منّا عهدٌ لا يتبدّل، وللبنان وعدٌ لا يُخلف: أن نبقى صوته الحرّ، ودرعه الأمين، وميزان عدالته الذي لا يميل."

الرئيس عون: ورد الرئيس عون مرحباً بالوفد، متمنياً له التوفيق في مهامه. وشدد على ان الفساد تحول في لبنان الى ثقافة لعدم وجود المحاسبة، " اما اليوم فبدأنا نشعر بالتغيير الحاصل في القضاء الذي يمثل مع المحامين صلب العدالة. صحيح ان لكل منكم دوره، الا انكم تكملون بعضكم بعضاً والعدالة تشكل أساس إعادة بناء الثقة بين الدولة والشعب. لقد قلت اليوم إننا نريد السلام ولكن أي سلام؟ السلام العادل ومحوره العدالة".أضاف:"امامكم ورشة كبيرة تتطلب ان تبدأوا بأنفسكم، منعا لاستغلال المحامين حصانتهم والقيام بأعمال مشبوهة او خارجة عن نطاق قسمهم، فالمحامي المؤتمن على تنفيذ القانون وتطبيق  العدالة والدستور يجب ان يكون تحت المحاسبة قبل غيره من المواطنين".وأعاد رئيس الجمهورية التأكيد على ان القضاء والامن هما كطائر بجناحين، مشدداً على ضرورة محاكمة الموقوفين في السجون اللبنانية لتحقيق العدالة، معرباً عن تصميمه على  مواصلة المسيرة التي بدأها منذ بداية العهد، وتوجه الى الوفد بالقول" حكموا ضمائركم واعملوا وفقا لقسمكم ولا تخضعوا للضغوطات، وسأكون الى جانبكم"، لافتاً الى ان البعض يسعى الى التأثير على مجرى العدالة في الاعلام، "فلا تدعوا هذا الامر  يؤثر عليكم". وفي حوار مع أعضاء الوفد، شدد الرئيس عون على ان الإصلاحات لا تكتمل ما لم يرافقها اجراء الانتخابات في مواعيدها، و"نحن مصرون على اجرائها نظراً لما تشكله من استحقاق دستوري من جهة، ولان اجراءها يعطي صورة للخارج بأن الدولة تقوم بدورها وتستعيد وجودها ومصداقيتها في الخارج".

وعدد الرئيس عون بعض الإنجازات التي تحققت، ومنها إقرار قانون استقلالية القضاء وتشكيل الهيئات الناظمة وغيرها من الخطوات، معتبراً في المقابل، ان الأهم في هذا المسار يبقى القضاء، "فوجود قضاء عادل وصارم  يشجع على جذب الاستثمارات. اما اذا لم يكن هناك من قضاء، فلا وجود لامن ولا وجود لاقتصاد ولا وجود لاستثمارات". وعن مشروع قانون الفجوة المالية، قال الرئيس عون: هو ليس مثاليا او عادلا مئة بالمئة  ويلزمه، كما قال حاكم مصرف لبنان، تحسيناً وتحصيناً،  لكي يتمكن المودعون من معرفة متى  يمكنهم استرداد ودائعهم. فأيهما افضل الا نقوم بأي شيء او ان نضع مشروع قانون  يتم درسه الان في لجنة المال والموازنة لتأخذ الأمور مسارها الطبيعي؟ واكد انه "اذا ما احيل اليّ بعد اقراره في المجلس النيابي ولا يزال يشوبه نقص ما، فسأفعل تماماً كما فعلت حينما رددت قانون استقلالية القضاء بعدما وضعت الملاحظات عليه".

كريم ومكرم سركيس: واستقبل الرئيس عون رئيس اتحاد بلديات المتن الأعلى المحامي كريم سركيس والسيد مكرم سركيس، وعرض معهما الأوضاع العامة وحاجات بلديات المتن الأعلى إضافة الى التحضيرات الجارية للاحتفال بذكرى غياب الرئيس الراحل الياس سركيس.

رئيس بلدية الجديدة البوشرية

وكان الرئيس عون استقبل وفدا من بلدات ساحل المتن الشمالية برئاسة رئيس بلدية الجديدة- البوشرية المحامي اوغست باخوس الذي طالب بتطبيق قانون الاستهلاك الرقم 58/91 وتعديلاته الصادرة العام 2006 ورفع الإشارات التي وضعت على عدد من الأملاك في هذه البلدات، استناداً الى المرسوم 5821/66 وتعديلاته.  وأشار المحامي باخوس وأعضاء الوفد الى ان عدم رفع الإشارات عن هذه الأملاك ألحق اضراراً باصحابها وتعذر عليهم تشييد أبنية عليها، وذلك على رغم المراجعات التي اجريت مع المسؤولين في مجلس الانماء والاعمار والتنظيم المدني. ووعد الرئيس عون الوفد بمتابعة الموضوع مع الجهات المعنية. البروفسور شربل داغر: كذلك استقبل الرئيس عون الشاعر والروائي اللبناني البروفسور شربل داغر وهنأه على فوزه بــ " جائزة نوابغ الغرب" عن فئة الادب والفنون، مشيداً باسهاماته الفكرية الواسعة وتأثير مؤلفاته لبنانياً وعربياً ودولياً والتي تعد مراجع أساسية في دراسة الادب والفن العربي. واعتبر الرئيس عون ان مسيرة البروفسور داغر مفخرة للبنان وصورة مشرقة عن رجالات الفكر والثقافة والادب فيه ، وان المؤلفات التي وضعها والتي تجاوزت الـــ 92 مؤلفاً، باتت مرجعاً لكل باحث ومؤلف وطالب.وكان البروفسور داغر اطلع الرئيس عون على وقائع من الاحتفال بمنحه " جائزة نوابغ العرب"، مشيراً الى ان هذه الجائزة تعتبر ارفع جائزة عربية أدبية، وشارك فيها نحو 4 الاف مرشح من نحو 50 جامعة، لافتاً الى ان المعايير التي اعتمدت لمنح الجائزة تلحظ جملة اعتبارات منها مؤلفات المرشح ونوعيتها ومضمونها، إضافة الى مدى تأثيرها على الجامعة المحلية والدولية.

 

رابط فيديو ونص مقابلة مع رئيس تحرير موقع جنوبية علي الأمين/انتخابات تحت الترهيب وسلاح حزب الله يصادر أصوات الشيعة ويمنع التغيير

المقابلة من صوت لبنان والنص من موقع جنوبية/20 كانون الثاني/2026

https://www.youtube.com/watch?v=Fx1uUM66_9Y&t=1s

تكرار مقولات الردع بات "جبلاً من الأوهام" الكاذبة، إذ أثبتت الوقائع الميدانية أن هذا السلاح لم يمنع إسرائيل من قتل الأطفال، وتدمير الجنوب والضاحية، واختراق الأمن اللبناني في الصميم. قدّم رئيس تحرير موقع “جنوبية” الكاتب والصحافي علي الأمين، تشريحاً دقيقاً للواقع اللبناني الراهن، مركزاً على التداعيات الخطيرة للخطاب الأخير للأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم. واعتبر الأمين أن لبنان يقف أمام مفترق طرق تاريخي، حيث يصر الحزب على نهج “شراء الوقت” والاستثمار في الكوارث، بينما تترنح الدولة ومؤسساتها تحت وطأة سلاح فقد وظيفته الدفاعية وتحول إلى عبء وجودي على اللبنانيين عامة، والطائفة الشيعية خاصة.

تآكل الكاريزما وضياع الرؤية: من نصر الله إلى قاسم

استهل الأمين حديثه بمقارنة بين القيادة السابقة والحالية لحزب الله، مشيراً إلى أن خطاب الشيخ نعيم قاسم يفتقر إلى الرؤية السياسية والوضوح الذي كان يميز سلفه السيد حسن نصر الله. وقال: “كنا نختلف مع نصر الله، لكنه كان يمتلك مشروعاً ورؤية لمحور ممتد من غزة إلى الإقليم. لكننا اليوم، نسمع كلاماً لا نفهم منه هدفاً سياسياً واضحاً سوى التمسك بالسلاح من أجل السلاح”. واعتبر الأمين أن هذا التحول يعكس أزمة عميقة، حيث تحول السلاح من “وسيلة” يفترض أنها لحماية الناس والردع، إلى “غاية مقدسة” بحد ذاتها. نعيم قاسم يفتقر إلى الرؤية السياسية والوضوح الذي كان يميز سلفه السيد حسن نصر الله، “كنا نختلف مع نصر الله، لكنه كان يمتلك مشروعاً ورؤية لمحور ممتد من غزة إلى الإقليم. لكننا اليوم، نسمع كلاماً لا نفهم منه هدفاً سياسياً واضحاً سوى التمسك بالسلاح من أجل السلاح وأكد أن تكرار مقولات الردع بات “جبلاً من الأوهام” الكاذبة، إذ أثبتت الوقائع الميدانية أن هذا السلاح لم يمنع إسرائيل من قتل الأطفال، وتدمير الجنوب والضاحية، واختراق الأمن اللبناني في الصميم.

السلاح كذريعة للتدمير والاستثمار في الكوارث

في نقد لاذع لوظيفة السلاح الحالية، جزم الأمين بأن السلاح لم يعد يؤدي أي مهمة إيجابية، بل تحول إلى “ذريعة إضافية” تمنحها إسرائيل لتبرير عدوانها المستمر. وتساءل: “ما هي الوظيفة التي يؤديها السلاح اليوم طالما أنه عاجز عن لجم العدوانية الإسرائيلية أو حماية المدنيين؟”. وذهب الأمين إلى أبعد من ذلك باتهام الحزب بالاستثمار في الكوارث، معتبراً أن “الأكسجين” الذي يتنفسه الحزب هو الحروب والأزمات. وأشار إلى أن الحزب يخشى السلم، لأن غياب المعارك يعني انتفاء مبرر وجوده كجهاز أمني عسكري. وأضاف: “الاستنتاج الواقعي يقول إن الحزب يبحث عن كارثة؛ فتهجير ما تبقى من الجنوب قد يراه الحزب فرصة ليبقي على قضيته قائمة وعلى سلاحه مرفوعاً”.

النزوح الصامت والتغيير الديموغرافي في البيئة الشيعية

توقف الأمين مطولاً عند الثمن الباهظ الذي تدفعه البيئة الشيعية، واصفاً إياها بـ”المتضرر الأول والأكبر”. وكشف عن “نزوح صامت” من الضاحية الجنوبية والجنوب، مشيراً إلى أن عشرات آلاف العائلات باتت بلا مأوى وبلا أفق. الحزب يخشى السلم، لأن غياب المعارك يعني انتفاء مبرر وجوده كجهاز أمني عسكري

وقال الأمين: “نحن أمام تغيير ديموغرافي كارثي؛ هناك أكثر من 100 ألف عائلة من الشريط الحدودي وحده لم تعد، وهناك ما بين 30 إلى 40 ألف وحدة سكنية مدمرة من الضاحية إلى البقاع والجنوب”. وسخر من الوعود بإعادة الإعمار، معتبراً أن مبالغ مثل 90 مليون دولار أو حتى 250 مليوناً هي مجرد “رشاوى في سياق منظومة الفساد” ولا تبني بيتاً واحداً في ظل حجم الدمار الهائل، مؤكداً أن الحزب يقدم للناس “أوهاماً وشعارات” بدل الحلول الحقيقية.

أكذوبة “إعطاء الفرصة للدولة” والسيادة الناقصة

فند الأمين ادعاءات الحزب بأنه “أعطى فرصة للدبلوماسية” أو للدولة اللبنانية خلال العام الماضي. واعتبر أن هذا الكلام غير منطقي لأن الدولة “منقوصة السيادة” فعلياً. وأوضح أن السيادة لا تُجزأ، ولا يمكن للحزب أن يكون داخل الحكومة ويشترط عليها قراراتها العسكرية والأمنية. وأشار إلى أن القوة التفاوضية للدولة اللبنانية أمام المجتمع الدولي وأمريكا ضعيفة لأن الطرف المقابل يدرك أن القرار الحقيقي ليس بيد الحكومة بل بيد طرف مسلح يرفض الالتزام بالقرارات الدولية (مثل 1701). وقال: “حزب الله يمارس لعبة (إجر بالبور وإجر بالفلاحة)؛ يأخذ المكاسب من الدولة، وإذا تضرر يرمي المسؤولية عليها”.

الحرب الأهلية: “نكتة سمجة” وترهيب فاشل

وحول تلويح قادة الحزب بالحرب الأهلية، وصف الأمين هذا التهديد بـ”النكتة السمجة”، متسائلاً عن إمكانية خوض حرب داخلية في ظل بيئة منهكة وجنود لا يملكون ثمن قوت يومهم. وأكد أن الحرب الأهلية تحتاج إلى طرفين، بينما اليوم 90% من اللبنانيين يرفضون هذا المنطق. السيادة لا تُجزأ، ولا يمكن للحزب أن يكون داخل الحكومة ويشترط عليها قراراتها العسكرية والأمنية وشدد على أن المواجهة ليست “أهلية” بل هي مواجهة بين “مجموعات مسلحة خارجة عن القانون والدستور” (كما وصفها رئيس الجمهورية) وبين الدولة اللبنانية ومؤسساتها العسكرية. وجزم بأن الجيش اللبناني لن ينقسم، لأن الجندي اللبناني، حتى لو كان متعاطفاً مع الحزب، يدرك أن المؤسسة العسكرية هي ضمانته الوحيدة ومستقبله، بينما الحزب يقدم له الموت فقط.

التبعية لإيران ودروس المشهد السوري

في قراءته الإقليمية، اعتبر الأمين أن حزب الله يؤكد يومياً أنه “أداة وتوجيه إيراني”، وأن الشيخ نعيم قاسم يتصرف كممثل لولي الفقيه أكثر منه كقائد لبناني. وربط الأمين بين وضع الحزب وما جرى مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في سوريا، مشيراً إلى أن قرار توحيد الدول وإنهاء الأذرع المسلحة خارج السلطة الرسمية هو قرار دولي كبير (أمريكي، عربي، وأوروبي) لن يستطيع أحد الوقوف في وجهه. وقال: “فكرة السلاح خارج الدولة انتهت إقليمياً، والمسألة هي مسألة وقت فقط، فلماذا الإصرار على مزيد من الخسائر البشرية والمادية قبل الوصول إلى هذه النتيجة الحتمية؟”.

الانتخابات النيابية: تزوير تحت سطوة السلاح

تطرق الأمين إلى ملف الانتخابات النيابية، مؤيداً موقف رئيس الجمهورية والوزراء الذين اعتبروا أن لا انتخابات نزيهة في ظل سيطرة السلاح. حزب الله يؤكد يومياً أنه “أداة وتوجيه إيراني”، وأن الشيخ نعيم قاسم يتصرف كممثل لولي الفقيه أكثر منه كقائد لبناني وكشف الأمين، بناءً على تجربته الخاصة، كيف يتم ترهيب المرشحين والمندوبين في المناطق الشيعية، وكيف يتم خلق جو من “الرعب النفسي” يجعل المواطن يخشى الاقتراع بضميره. وجزم الأمين بأنه في حال توفرت شروط ديمقراطية بالحد الأدنى، فإن الثنائي الشيعي سيخسر “الاحتكار” لـ 27 مقعداً شيعياً، متوقعاً حدوث خروقات واسعة بسبب حالة التململ والغضب المكتوم لدى الناس الذين فقدوا كل شيء.واشترط الأمين لإجراء الانتخابات حصر السلاح بيد الدولة، وتولي القوى الأمنية والقضاء الإشراف الكامل دون تدخل حزبي، محذراً من “تأجيل تقني” قد يتحول إلى تأجيل طويل الأمد إذا لم تعالج معضلة السلاح.

البحث عن “عقلانية” مفقودة

وختم الأمين حواره بتوجيه رسالة إلى حزب الله بضرورة “التعقل” والعودة إلى كنف الدولة قبل فوات الأوان. ورأى أن الرهان على تغير الحكومات الإسرائيلية أو الانتخابات الأمريكية هو رهان على أوهام، مشدداً على أن مصلحة اللبنانيين، والشيعة خاصة، تكمن في وجود دولة قوية قادرة على حماية سيادتها وإعادة إعمار ما دمرته الحروب غير المحسوبة. وأكد أن الحوار مع المجتمع الدولي لا يمر عبر الصواريخ، بل عبر المؤسسات الرسمية التي يجب أن تستعيد قرار السلم والحرب بشكل كامل وغير مشروط.

 

لابورا ومجلس أمناء الكنائس ال 13 والأحزاب المسيحية:  الصمت عن استمرار ضرب التوازن جريمة لا تُغتَفر

20 كانون الثاني/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151315/

متابعةً للخروقات المستمرّة للتوازن في الإدارات العامّة، أصدرت لابورا بالتعاون مع مجلس أمناء الكنائس ال13 في لبنان (الموارنة، الروم الأرثوذكس، الروم الكاثوليك، الأرمن الكاثوليك، المجمع الأعلى للطائفة الإنجيلية، السريان الكاثوليك، الأقباط الكاثوليك، الأشورية، الأرمن الأرثوذكس، الكلدان، اللاتين)

وممثّلي الأحزاب المسيحية (القوات اللبنانية، التيار الوطني الحر، الكتائب اللبنانية، المردة، الوطنيين الأحرار، الهنشاك، الطاشناق، المجلس الوطني لثورة الأرز، مؤتمر الأقليات، حراس الأرز، الرامغفار) البيان التالي:

"يتواصل ضرب التوازن والشراكة في مختلف الوزارات في الدولة اللبنانية، بطريقة إستنسابية مجحفة، أقلّ ما يُقال فيها إنّها جريمة مستمرة منذ عقود ضدّ الشراكة الوطنية.

ومن دون الحاجة إلى تفنيد مسؤولية الحكومة والوزارات التي أصبح التوازن فيها في خبر كان، يكفي التوقّف عند ما جرى في وزارة الأشغال العامة والنقل على عهد الوزير السابق الذي أفرغ الوزارة من أيّ مدير عام مسيحي، وصولاً إلى عهد الوزير الحالي الذي يكمل نهج السلف بالتكليفات الإستنسابية. كما يجدر التوقف على سبيل المثال لا الحصر أيضًا عند ما جرى في وزارة الصحة ووزارة العمل، وكذلك عند ملف ّالتفرّغ في الجامعة اللبنانية من خروقات تصبّ جميعها في خانة ضرب التوازن.

ولا بدّ كذلك من التوقّف عند موضوع رابطة موظفي الإدارة العامة التي تعدّ لانتخاباتها، والتي لم يتقدّم مسيحي واحد من موظفي الدولة بترشيحه إليها، علمًا أنّ المطلوب 8 ترشيحات للحفاظ على المناصفة. وهذا أكبر دليل على أنّ القلّة الباقية من الموظفين المسيحيين تعاني من أعلى درجة من الإحباط، أمام الإستهدافات المتواصلة لحقوقهم ووجودهم.

إنّ لابورا تملك تفاصيل الخروقات المذكورة وغيرها بالأرقام والأسماء، ولكنّها تتحفّظ عن نشرها الآن، ولكن أمام هذا الإمعان المتمادي والممنهج والمقصود في ضرب التوازن وقضم الحقوق لا بدّ من طرح الأسئلة التالية: أين هم المسؤولون السياسيون والروحيون مّما يجري؟ لماذا هذا الصمت بالرغم من أنّ لابورا تزوّدهم بشكل مستمرّ بالمعطيات الوافية حول جميع الخروقات؟ هل يدرك المسؤولون خطورة ما يجري على لبنان وصيغته التعدّدية الحضارية حاضرًا ومستقبلًا؟

وإلى المتحجّجين بمعيار الكفاءة والمعتبرين أنّ الدفاع عن حقوق المسيحيين هو طائفيّة منبوذة لا تتلاءم مع الدولة العصرية، نقول: هل الكفاءة محصورة بطائفة معينة دون سواها؟ ألم يعد يوجد في لبنان مسيحيون كفوؤون؟!

بناءً على ذلك، تهيب لابورا ومجلس أمناء الكنائس ال13 والأحزاب المسيحية بجميع المعنيين احترام التوازن والتعدّدية وأصول الشراكة التي يكفلها الدستور، كما تهيب بجميع المسؤولين أن يولوا هذا الموضوع أقصى اهتمام ويقوموا بكلّ ما يلزم لوقف هذه الجرائم بحقّ التوازن الوطني الذي يشكّل حجر الزاوية لهيكل الأمن الوطني والأمان الإجتماعي، بخاصّة في هذه المرحلة الخطيرة التي يمرّ بها لبنان والمنطقة. إنّ كلّ معنيّ يواصل الصمت عن هذا الموضوع ولا يرفع الصوت مطالبًا بإحقاق الحقّ هو شيطان أخرس، لا يستحقّ لقب مسؤول ولا لقب مواطن. لأنّ ما يجري هو جريمة لا تُغتَفر."

أخيرًا تؤكّد لابورا ومجلس أمناء الكنائس ال13 والأحزاب المسيحية التضامن التامّ مع إضراب العاملين في القطاع العام لحين حصولهم على جميع حقوقهم.

لابورا/المكتب الإعلامي (أوسيب لبنان)

 

نص وفيديو/تحرير الكرنتينا... إسقاط للمؤامرة

اكاديمية بشير الجميل20 كانون الثاني/2026

"وبالفعل جاءت الأخبار عن سقوط المسلخ والكرنتينا وأمكنة أخرى وقالوا آنذاك إذا لم تسارعوا إلى الاتصال سيلتف رجال الكتائب على المنطقة الغربيّة والطريق مفتوحة أمامهم. المنطقة الغربيّة هي المنطقة التي يسيطر عليها الآن مجموع رجال المنظمات والأحزاب من المسلحين وهنا أقول فقط مسكينة هذه المنطقة الغربيّة" حافظ الاسد روى الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، في خطابه الشهير سنة 1976 الذي برر فيه دخوله الى لبنان، ما حدث بعد معركة الكرنتينا، فقال: "اتصل السيد ياسر عرفات من بيروت هاتفيًّا بالقصر الجمهوري في دمشق ليلًا طالبًا أن يتحدث إليَّ فقيل له: "الرئيس الاسد استسلم للنوم ولا يمكن التحدث إليه الآن دع ذلك الى الغد". وردّ عرفات: "إن الأمر خطير جدًا ويجب أن أتحدث اليه فوراً... أيقظوه". وتابع الاسد: "تحدثت الى السيد عرفات وسألته: ما الخبر؟ وماذا حدث؟ قال: "لقد احتل الكتائبيّون والأحرار الكرنتينا وفتكوا بقواتنا واستولوا على دباباتنا ومدافعنا. نرجوكم المساعدة". واردف الاسد في خطابه: "قلت لأبي عمار: كيف استطاع بضعة شبان لبنانيّين أن يسجلوا على جيش التحرير الفلسطينيّ وعلى أنصاره من اللبنانيّين هذا الانتصار؟ وأين الأسلحة والأموال التي اغدقناها عليكم نحن والدول العربيّة منذ عشرات السنين؟ وكيف تريدون ان تحاربوا اسرائيل و تنتصروا عليّها وأنتم لا تستطيعون الانتصار على بضعة شبان من حزبي الكتائب والأحرار؟ وردّ أبو عمار: "الأمر خطير يا سيادة الرئيس وإذا أرادوا الزحف الآن الى المنطقة الغربيّة واحتلال مخيماتنا وطردنا منها، الطريق مفتوح أمامهم ولا يمكننا مقاومتهم"

واضاف الاسد: “طمأنت السيد عرفات وقلت له: "اطمئن … لن يزحفوا الى المنطقة الغربيّة ونحن سنتدبر الأمر..."

الكرنتينا، التي تقع بين المرفأ وبيروت والمتن، المنطقة المؤلفة من لبنانيّين وفلسطينيّين واكراد وارمن وعرب المسلخ، وقعت ضمن مخطط منظمة التحرير الفلسطينيّة لتطويق بيروت، انطلاقًا من مخيم صبرا وشاتيلا مرورًا بالشياح وعين الرمانة ومخيمي جسر الباشا وتل الزعتر وصولًا الى النبعة والكرنتينا، بهدف اسقاط المنطقة الشرقيّة وإخضاعها لحكمهم كما اخضعوا بيروت الغربيّة. سيطرت قوات منظمة التحرير الفلسطينيّة بالكامل على الكرنتينا، فكان هدفها الاساسي قطع طريق الامدادات للمقاومين بين بيروت والمتن حتى تسقط العاصمة بالكامل. فعمدوا الى ممارسة الإرهاب على اهالي الرميل والمدور والجميزة والاشرفية من خلال القنص المتواصل، لتحطيم معنويات وارادة اهل المنطقة، ولإلهاء شبان المقاومة حتى تسقط الأشرفية وتحتل بيروت بالكامل. اما تزايد خطرها، فكان تحولها الى مستودع كبير للأسلحة والذخائر، والى بؤرة مسلحين فلسطينيّين يدربون ويجندون سكان المنطقة على القتال والإرهاب.

اتخذ القرار بالهجوم على الكرنتينا لإفشال مخطط اسقاط العاصمة، وذلك بغض النظر عن الأثمان التي كانت ستدفعها المقاومة مقابل ازالة الاخطار التي كانت محيطة بالمنطقة واهلها والمقاومين.

عصر الأحد 18-01-1976، وبعد قصف مدفعي مكثف، دخل مقاتلو الكتائب الكرنتينا، وكان عددهم حوالي 500 مقاتل توزعوا على ثلاث فرق في ثلاثة محاور: المحور الأول من جهة المدور قرب الآثار ، والمحور الثاني محور الكيناية من جهة محلات باتا والجسر ومعامل سليب كومفورت، والمحور الثالث من جهة المتن مرورًا بنهر بيروت. ومن ثم سيطروا على المدرسة الرسمية، فبات المسلحون في المسلخ محاصرين في كنيسة الكاثوليك. لعب عنصر المباغتة وسرعة ودقة الهجوم كما شجاعة المقاومين دورًا حاسمًا، فقد تفاجأ مقاتلو منظمة التحرير المتمركزون في دهاليز وأقبية وبنايات الكرنتينا بالهجوم وراحوا يطلقون قذائف مدافعهم ورصاص بنادقهم ورشاشاتهم على أحياء المنطقة الشرقيّة، وقد خيل إليهم أن الألاف من المقاومين يهاجمونهم. بعد اشتباكات عنيفة قرب مستشفى الكرنتينا ومعمل باتا اضطر مقاتلو القوات المشتركة الانسحاب عبر جيبين هما جيب ابو حشيش وجيب منطقة الفبركة واستطاع عدد منهم الانسحاب عن طريق زوارق بحرية حربيّة أرسلتها لهم منظمة التحرير الفلسطينيّة. انتصرت المقاومة اللبنانيّة على مؤامرة منظمة التحرير الفلسطينيّة، وبقيت طريق الجبل والمتن وكسروان وبيروت متصلة وحرة، وفشل مخطط اسقاط بيروت والمنطقة الشرقيّة بفضل شجاعة حفنة من الشبان اصحاب قضية وحق.

 

رئيس لقاء الهوية والسيادة الوزير السابق يوسف سلامه: الزمن زمن التحوّلات الكبرى وسياسة شراء الوقت وتدوير الزوايا سياسة قاتلة

20 كانون الثاني/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151312/

وجّه رئيس لقاء الهوية والسيادة الوزير السابق يوسف سلامه النداء التالي:

خضع لبنان ويخضع لامتحان السيادة والالتزام بالولاء للوطن منذ سنة ١٩٥٨، يومها حسمت قوات الأسطول السادس المارينز الصراع فمنحته نصف انتصار، منعت عنه هزيمة عسكرية وفرضت عليه التنسيق المسبق في السياسة الخارجية مع "الناصرية" التي حققت أول اختراق سيادي وسياسي في لبنان،

حصل ذلك نتيجة رفض قائد الجيش آنذاك إقحام الجيش في الدفاع عن الشرعية لاعتقاده بضعف المناعة الوطنية في المؤسسة والوطن، ومنذ ذلك الزمن تعطّل دور الجيش في مواجهة الاختراقات الأمنية المتأتية من جماعات تمرّدت على السيادة الوطنية بدعم خارجي.

تلا امتحانه الأول سقوط مدوّي في الامتحان الثاني مع توقيع لبنان اتفاق القاهرة الذي تسبّب بحروب مزقته ولا تزال تعبث بأمنه واستقراره حتى اليوم.

هل قدر لبنان أن يكتفي بما تمنحه إياه التوازنات الدولية من انتصارات نصفية فقط؟ أم أنه يدفع ثمن ولاءات وطنية ناقصة لدى أبنائه الذين ما زالوا منقسمين ويُشركون حتى اليوم في محبتهم وولائهم للوطن؟

أما حان الوقت لينتصر لبنان على ذاته وعلى الآخرين وتنتصر ثقافة السلام في بلاد الارز من خلال وحدة اللبنانيين فيما بينهم ومن خلال مصالحتهم مع الآخرين كل الآخرين لنكتشف هل أنّ لبنان الكبير كان رهاناً ناجحًا أم مشروع انتحار للوطن والكيان؟

أيها اللبنانيون، قدركم اليوم أن تُجيبوا على هذه التساؤلات المصيرية وتحسموا أمركم، الزمن زمن التحوّلات الكبرى وسياسة شراء الوقت وتدوير الزوايا سياسة قاتلة، المطلوب قائد جراح يُشخّص المرض ويستأصله ليُنقذ المريض،

أين هو؟ وهل أهل المريض جاهزون؟ في مثل هذه الحال، الوحدة الوطنية هي أمضى سلاح لكنها تتطلب وجود مواطنين وليس أنصاف مواطنين يستمدون القوة من أي خارج ليتسلّقوا السلطة ويتسلّطون على مواطنيهم من كافة الشرائح والطوائف.

وفي الختام آمل أن يتفاعل إيجاباً مع هذا النداء كلّ قادة لبنان وأحزابه فيراجعوا أداءهم الوطني لأنّ معظمهم تورّط ومتورّط، زنى ويزني، بالسلاح، بالمال، وأقلّه بالموقف، بالسرّ أم بالعلَن؟ لا فرق ففي كل الأحوال النتيجة واحدة.

 

في ذكرى مجزرة الدامو: رحم الله الشهداء البررة وليجعلهم في ذاكرتنا حافزا  للرسوخ والتجذر

عبدالله الخوري/20 كانون الثاني/2026

تؤّشر عقارب الزمن في هذا اليوم على تسلسل السنوات الخمسين لما إقترفته أيادي الإجرام العلوي السوري الفلسطيني المشترك يؤازرهم جلب من مرتزقة اليسار الهدام وشذاذ الآفاق المستقدمين من صحاري عربية حاقدة على الحضارة والانسانية بحق بلدة الدامور الآمنة التي طالما شكلت صلة الوصل بين قلب لبنان وجنوبه بالترحاب وحسن الضيافة، وحولت خيرات السهل الاخضر الى ابتسامة طبيعية تلاقي المارة ورواد ذلك الطريق الساحلي، قلبتها في ذلك اليوم الداكن وحوش الغزو البربري الى عبوس طويل الامد انطوى على اكثر من ٥٦٠ شهيد للحق المسيحي وتهجير جماعي بلغ أقاصي الارض ودمار شامل للبلدة الشهيدة. هذه المجزرة هي متصلة بالذي حصل في العيشية وسائر الجبل ودير عشاش والمتين وعينطورة وزحلة والكثير من نواحي البقاع وعكار، وهي مرتبطة بتاريخ مديد إعتراه عناد الموارنة وجميع المسيحيين بمواجهة محاولات الاقتلاع والابادة وقد ترجموه بالصلاة والايمان والسيف ذودا عن كرامة حضورهم البشري والنسكي في الاوهاد والمغاور. رحم الله الشهداء البررة وليجعلهم في ذاكرتنا حافزا  للرسوخ والتجذر آمين

 

لقاءات لسلام في دافوس: الحكومة عازمة على إعادة بناء الدولة واستعادة ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي

المركزية/20 كانون الثاني/2026

 شارك رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، بعد ظهر اليوم، في جلسة حوارية في منتدى "دافوس" عن مستقبل الشرق الأوسط، ضم كل من مندوبي رئيس الولايات المتحدة الأميركية إلى الشرق الأوسط جاريد كوشنير وستيف ويتكوف ورئيس وزراء قطر ورئيس وزراء السلطة الفلسطينية ووزير خارجية المملكة العربية السعودية ووزيري مالية مصر والبحرين. وعرض الرئيس سلام التقدم، الذي حصل في لبنان خلال السنة الماضية على جبهتي الإصلاح وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية"، مذكرا بأنها "المرة الأولى منذ ١٩٦٩ التي يكون للدولة اللبنانية وحدها السيطرة العملانية على منطقة جنوب الليطاني".وأكد أن "الحكومة عازمة على السير قدما في إعادة بناء الدولة واستعادة ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي". التقى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام على هامش مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي – دافوس، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسّق الإغاثة الطارئة توم فليتشر، حيث جرى عرض شامل للوضع الإنساني في لبنان، ولا سيّما في المناطق المتضرّرة من الحرب، وفي المناطق التي تستقبل العدد الأكبر من اللاجئين السوريين. كما تمّ البحث في سبل تعزيز التنسيق والتعاون مع الحكومة اللبنانية لضمان استمرارية المساعدات الإنسانية وتوجيهها بما يتلاءم مع الأولويات الوطنية للحكومة. وقد شدّد الطرفان على أهمية الانتقال التدريجي من الاستجابة الطارئة إلى مقاربات أكثر استدامة. والتقى سلام، عددا من المسؤولين التنفيذيين في شركات دولية، فالتقى على التوالي رئيس مجلس إدارة شركة CCC سامر خوري، والرئيس التنفيذي لشركة PepsiCo لمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا يوجين ويليمسن، كذلك رئيس مجلس إدارة شركة Menzies Aviation حسن الحوري. وخلال هذه اللقاءات جرى البحث في الفرص الاستثمارية المتاحة في لبنان، إضافةً إلى سبل تشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وأكّد الرئيس سلام "استعداد الحكومة اللبنانية لتوفير التسهيلات والحوافز اللازمة لتشجيع الاستثمارات، بما يُسهم في خلق فرص عمل جديدة وتحريك عجلة الاقتصاد". واجتمع رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام مع المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح، في حضور وزيري المال ياسين جابر والاقتصاد والتجارة عامر البساط. وخلال اللقاء، تم البحث في ملف اللجوء السوري والتنسيق القائم بين لبنان والمفوضية وسائر الوكالات الدولية المعنية، بما يضمن العودة الآمنة والكريمة للاجئين السوريين إلى بلادهم، وذلك من خلال نقل الدعم تدريجيا إلى الداخل السوري ومساندة العائدين، كما حصل في الفترة الأخيرة، استنادا إلى خطة العودة التي أعدتها الحكومة. وتم التوقف عند أرقام العودة المسجلة خلال عام 2025، والتي بلغت أكثر من 500 ألف لاجئ عادوا إلى سوريا، وأكد الطرفان "مواصلة العمل المشترك للحفاظ على هذا الزخم".

 

تغريدات مختارة من موقع أكس

تغريدات مختارة لليوم 19 كانون الثاني 2026

الشيخ عباس يزبك

الانخراط الطوعي في سوريا الجديدة كان ولا يزال أيسر السبل لقيامة الوطن من على ركام النظام البائد وتركاته الشنيعة. إن طموحات الفدرلة والتقسيم أو المحاصصة والتي تتغذى على تركة الحكم البائد ومزيج من التدخلات الخارجية و المصالح الجهوية والقلق على الهويات الطائفية وإن وجد البعض ما يبرر ذلك ،إلا أن ذلك غير ممكن في سوريا الوطن والشعب والجغرافيا . إن الدخول في السلم كافة بانتماء إنساني ووطني إلى قيامة سوريا الجديدة سيعزز المشاركة والحضور لكافة المكونات ويجعل لها ثقلا في المعادلة الجديدة لتخطي اللحظة الراهنة باتجاه إحلال السلم والسلام ما يجعل المناخ ملائما أكثر فأكثر بالمضي نحو الاحتكام للغة العقل وتحقيق المواطنة الكاملة والمساواة في الحقوق والواجبات ودخول الكفاءات واحترام التنوع الثقافي من ضمن الهوية السورية العامة . إن سوريا الحرة العادلة المزدهرة فرصة للبنان والمحيط كما لأهلها أولا ورسالة وفاء لا تقل أهمية لتضحيات السوريين بشهدائهم وجرحاهم ومفقوديهم ومهجريهم وديارهم المدمرة وعذاباتهم  ،كما هي رسالة شكر لكل من نصرهم وأعانهم على من ظلمهم .

 

مها عون

 خلّينا نحكيها متل ما هي وبلا لفّ ودوران: لو ما رئيس الجمهورية بكل مرة وقف ع إجر ونص، وحرّك اتصالاته العربية والدولية، وخاصة مع الأميركي، ليمنع ضربة قاصمة عالحزب، لكان الحزب من زمان اندعس وانكسر. يعني ببساطة، سبب بقاء الحزب قوي، وسبب إنو قوته زادت مش نقصت، هو إنو في حدا كل مرة كان يلمّلمها سياسياً ويمنع الحسم العسكري.وبدل الهجوم والاتهام، أقل الإيمان من نعيم قاسم كان كلمة شكر له، مش عضّ اليد اللي عم تمنع عنه الكفّ.

كل ما اقتربت أسرائيل من توجيه ضربة قاسمة ع حزب الله

يهب الرئيس بكل قوته ويعمل بكل ما أوتي من ضغط عربي ودولي لمنع حصول ذلك.

وخاصة بالقرب من الإدارة الاميركية

يمكن ل حزب الله شكر الرئيس بدل الهجوم عليه

 

**********************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 20-21 كانون الثاني/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 20 كانون الثاني/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151306/

ليوم 20 كانون الثاني/2026

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For January 20/2025/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151309/

For January 20/2025/

**********************
رابط موقعي الألكتروني، المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

https://eliasbejjaninews.com

Link for My LCCC web site

https://eliasbejjaninews.com

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

Elias Bejjani/My Tik Tok Account linkرابط موقعي ع اليك توك

https://www.tiktok.com/@_the_grandpa_?lang=en

 

*****

@followers
 @highlight
 @everyone