المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 20 كانون الثاني/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.january20.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا 1اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

فقَالَ يَسُوعُ لِسِمْعَان: «لا تَخَفْ! مِنَ الآنَ تَكُونُ صَيَّادًا لِلنَّاس». ولَمَّا عَادُوا بِالسَّفينَةِ إِلى البَرّ، تَرَكُوا كُلَّ شَيء، وتَبِعُوا يَسُوع.

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/صوت ونص/عربي وانكليزي: خطاب نعيم قاسم وقاحة وجنون وشوارعية وعداء وتحدي اللبنانين وتمرّد علني على الدولة والمجتمعين الإقليمي والدولي

إلياس بجاني/الشيخ نعيم قاسم عايش بغير عالم وغرقان ببحر من الأوهام والهلوسات

إلياس بجاني/تأملات إيمانية وتاريخية في ذكرى عيد مار مطانيوس – متّى الناسك السنوية

 

عناوين الأخبار اللبنانية

رابط فيديو للقاء من “موقع جريدة اللواء” مع المرشحة اللبنانية الأكوادورية لموقع الأمين العام للأمم المتحدة السيدة ايفون عبد الباقي

رابط فيديو تعليق للصحافي والكاتب السياسي نبيل بو منصف من "موقع النهار"/لبنان ما بعد "اللاضربة " لإيران

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقع ع اليوتيوب/هل عادت المياه إلى مجاريها بين قائد الجيش وواشنطن

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

غارة بطائرة مسيّرة تستهدف عنصراً من الحزب في زبقين

«الحزب» حسم أمره: الجيش اللبناني ممنوع شمال الليطاني

اسرائيل: تقييد ضرباتنا داخل سوريا يهدد بتعاظم قوة حزب الله

عشية مؤتمر الدعم...هيكل الى واشنطن بين 3 و5 شباط

اسرائيل تكثّف غاراتها: استهدفنا انفاقا ومعسكرات وسنستمر

بخاري في دار الفتوى وثناء على مواقف عون واحتجاج على تعيين القزي

زيارة «مفصلية» لقائد الجيش اللبناني إلى واشنطن بداية فبراير

تجميد اجتماعات «الميكانيزم» حتى الشهر المقبل

ترتيبات بين لبنان واسرائيل.. مسألة وقت فقط!

من مهاجمة اسرائيل الى مهاجمة الدولة.. الحزب يبدّل عقيدته القتالية!

ترامب ونتنياهو يستعجلان حصر السلاح قبل انتخاباتهما...هل تفعلها الحكومة؟

"أرنب" المجلس لن يجفّل الحكومة.. تعديل مشروع قانون "الفجوة المالية" حتمي

معالجة الأزمة " الطويلة العمر" على السكة وخطوات الحكومة صائبة

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

تفاصيل اجتماع مطول انتهى بانسحاب مظلوم عبدي من اتفاق دمشق...مصادر نقلت عن الرئيس السوري قوله إن ملف محافظة الحسكة سيحسم بالقوة

الشرع وترمب يؤكدان في اتصال ضرورة «ضمان حقوق» الأكراد

الداخلية السورية: جاهزون لاستلام وتأمين سجون «داعش» في الحسكة

«حرب سجون» بين الجيش السوري و«قسد»... وفرار عناصر من «داعش»

قسد» تعلن «النفير العام»... والشرع لـ«حسم ملف الحسكة بالقوة»

«قسد»: طائرات مسيّرة تركية تقصف جبل كزوان جنوب مدينة الحسكة

الاتحاد الأوروبي يدعو دمشق والأكراد للالتزام بـ"خفض التصعيد"/كالاس اعتبرت وقف النار خطوة حيويةً لمنع انزلاق البلاد مجددا إلى دوامة الاضطرابات

اتفاق دمشق - قسد : هل يصمد ام يلقى مصير تفاهم آذار؟

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش» ...اتهامات لـ«قسد» بتوظيف سجون التنظيم سياسياً

تضم 8950 مقاتلاً... ماذا نعرف عن سجون عناصر «داعش» في سوريا؟

الفرنسية إميلي كونيغ وهي من العناصر السابقين بتنظيم «داعش» في مخيم الروج الذي يؤوي أفراداً من عائلات

طهران تراجع حصيلة قتلى الاحتجاجات وسط تشدد قضائي...رؤساء السلطات الثلاث يعدون بـ«رأفة بالمغرر بهم» وعقوبات حاسمة بحق «المحرضين»

شرطة إيران تمهل «المغرر بهم» 3 أيام لتسليم أنفسهم ...وزارة الاستخبارات نشرت روايتها عن ملابسات الأحداث في مشهد

فرنسا "لا تعتزم تلبية" الانضمام لمجلس السلام.. وكندا "لن تدفع" رسومه

أوساط ماكرون: المجلس يثير تساؤلات جوهرية حول احترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة

الجيش الإسرائيلي يتبنى موقف اليمين ويطلب عدم الانسحاب من غزة ...سموتريتش يسارع لتأييده ويطلب إغلاق مركز تقوده أميركا لغزة

ترمب: على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند ...رفض التعليق على سؤال عن إمكانية اللجوء إلى القوة للاستيلاء على الجزيرة

تخوف أوروبي.. ترامب يدعو لتوقيع ميثاق مجلس السلام في دافوس ...الدعوة وصلت إلى ما لا يقل عن ستين دولة

قيادات في «حماس» تستعد لـ«خروج آمن» من غزة... وشكوك حول عودتها ...مصادر قيادية تنفي وجود ترتيب للمغادرة... وأخرى تحفظت

الأوروبيون «يفتلون عضلاتهم» لمواجهة ضغوط ترمب اقتصادياً ...تلويح باللجوء إلى «سلاح الردع» وتفعيل آلية «محاربة الإكراه»... وبريطانيا والنرويج تدعوان للحوار

في الذكرى الـ250 لتأسيسها... ترمب يُرسّخ «أميركا العظمى» من بوابة السلام والهيمنة ...تحدث عن إنهاء 8 حروب... وأعاد تعريف حدود نفوذ الولايات المتحدة

كرادلة كاثوليك أميركيون يحثون إدارة ترمب على «تبنّي بوصلة أخلاقية» في السياسة الخارجية

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

كرادلة كاثوليك أميركيون يحثون إدارة ترمب على «تبنّي بوصلة أخلاقية» في السياسة الخارجية

ترامب يحشر إيران في زاوية اللايقين/نديم قطيش/أساس ميديا

"التنمر بالتخويف" .. صوت ايران الجلي /نبيل بو منصف/النهار

حين يتحوّل السلاح إلى عدوّ الوطن/شبل الزغبي

طويلة على رقبتكن/الدكتور شربل عازار /اللواء

مسارات التحول المعلقة: فنزويلا وإيران في ميزان التغيير الهيكلي/د. شارل إلياس شرتوني/موقع هذه بيروت

إيران لاتزال فى عين العاصفة!/عبد الله عبد السلام/المصري اليوم

السعودية حين سبقت الجميع.. أمريكا وخطر الإخوان/نجيب يماني/عكاظ

احتجاجات إيران... كلّ الطرق تؤدي إلى واشنطن/سام منسى/الشرق الأوسط

بوتين... روسيا أولاً وليس مادورو/مشاري الذايدي/الشرق الأوسط

الكرديُّ الخَائف والكرديُّ المُخيف/غسان شربل/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

لقاء نهضة لبنان: شبهات حول اسباب وفاة الموقوف محمد حرقوص

عريضة سياسية ونيابية لمقاضاة نعيم قاسم!

سيدة الجبل": أمام "حزب الله" فقط الدستور واتفاق الطائف

الرئيس عون للبنانيين: اقترعوا بكثافة في الانتخابات واختاروا من يحمل مشروعا سياسيا واضحا

ما حقيقة مفاوضات مصرف لبنان لبيع "الميدل إيست"؟

قرار لمصرف لبنان يتعلق بمقدّمي خدمات الدفع بالوسائل الإلكترونية

قضية وفاة حرقوص تتفاعل.. "العدل": القضاء ونصار يتابعان التحقيقات لجلاء الحقيقة كاملة

توقيف رئيس مصلحة مالية النبطية وموظفيّن بتهم الرشى والابتزاز

لقاء باسيل – بن فرحان جيد.. هل يزور باسيل السعودية؟

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

فقَالَ يَسُوعُ لِسِمْعَان: «لا تَخَفْ! مِنَ الآنَ تَكُونُ صَيَّادًا لِلنَّاس». ولَمَّا عَادُوا بِالسَّفينَةِ إِلى البَرّ، تَرَكُوا كُلَّ شَيء، وتَبِعُوا يَسُوع.

إنجيل القدّيس لوقا05/من01حتى11/:”فيمَا كانَ الجَمْعُ مُزْدَحِمًا على يَسُوعَ يُصْغِي إِلى كَلِمَةِ الله، وكَانَ يَسُوعُ واقِفًا على شَاطِئِ بُحَيْرَةِ جِنَّاشَر، رأَى سَفِينَتَيْنِ راسِيَتَيْنِ عِنْدَ الشَّاطِئ، وقَدْ نَزَلَ مِنْهُمَا الصَّيَّادُونَ يَغْسِلُونَ الشِّبَاك. فَصَعِدَ إِلى إِحْدَى السَّفينَتَيْن، وكَانَتْ لِسِمْعَان، وسَأَلَهُ أَنْ يَبتَعِدَ قَليلاً عَنِ البَرّ، ثُمَّ جَلَسَ يُعَلِّمُ الجُمُوعَ مِنَ السَّفِينَة. ولَمَّا فَرَغَ مِنَ الكَلام، قالَ لِسِمْعَان: «إِبْتَعِدْ إِلى العُمْق، وأَلْقُوا شِباكَكُم لِلصَّيْد». فأَجَابَ سِمْعَانُ وقَالَ لَهُ: «يا مُعَلِّم، قَدْ تَعِبْنَا اللَّيْلَ كُلَّهَ ولَمْ نُصِبْ شَيْئًا! وَلكِنْ لأَجْلِ كَلِمَتِكَ أُلْقِي الشِّبَاك». ولَمَّا فَعَلُوا ذلِكَ ضَبَطُوا سَمَكًا كَثيرًا جِدًّا، وأَخَذَتْ شِبَاكُهُم تَتَمَزَّق. فأَشَارُوا إِلى شُرَكائِهِم في السَّفِينَةِ الأُخْرَى، لِيَأْتُوا وَيُسَاعِدُوهُم. فَأَتَوا وَمَلأُوا السَّفينَتَيْنِ حَتَّى أَخَذَتَا تَغْرَقَان. وَرأَى ذلِكَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ فٱرْتَمَى عِنْدَ رُكْبَتَي يَسُوعَ قائِلاً: «تبَاعَدْ عَنِّي، يا رَبّ، فَإنِّي رَجُلٌ خَاطِئ!»؛لأَنَّ الذُّهُولَ كانَ ٱعْتَرَاهُ هُوَ وجَمِيعَ مَنْ مَعَهُ، لِمَا أَصَابُوهُ مِنْ صَيْدِ السَّمَك. وهكذَا كانَ لِيَعْقُوبَ ويُوحَنَّا ٱبنَي زَبَدَى، اللَّذَينِ كانَا شَريكَيْنِ لِسِمْعَان. فقَالَ يَسُوعُ لِسِمْعَان: «لا تَخَفْ! مِنَ الآنَ تَكُونُ صَيَّادًا لِلنَّاس». ولَمَّا عَادُوا بِالسَّفينَةِ إِلى البَرّ، تَرَكُوا كُلَّ شَيء، وتَبِعُوا يَسُوع.

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/صوت ونص/عربي وانكليزي: خطاب نعيم قاسم وقاحة وجنون وشوارعية وعداء وتحدي اللبنانين وتمرّد علني على الدولة والمجتمعين الإقليمي والدولي

الياس بجاني/19 كانون الثاني/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151254/

https://www.youtube.com/watch?v=GRlRrHRUmUg

لم يكن خطاب الشيخ نعيم قاسم الأخير مجرّد زلّة لسان أو انفعال عابر، بل كان إعلاناً فاضحاً لحالة انفصال كامل عن لبنان الدولة، وتمرّداً وقحاً على اللبنانيين كشعب، وعلى مؤسساتهم وقراراتهم وكرامتهم الوطنية. هو خطاب خرج من قاموس الشارع، لا من موقع مسؤول سياسي، وتعمّد أن يكون صدامياً، فظّاً، ومشحوناً بلغة الاستعلاء والفرض بالقوة. حين يقول قاسم إن سلاح “حزب الله” باقٍ “غصباً عن رقاب اللبنانيين”، فهو لا يعبّر عن موقف سياسي، بل يوقّع عملياً على وثيقة احتلال داخلي. هذه العبارة وحدها تكفي لإسقاط كل أقنعة “المقاومة” و”الحماية” و”الدفاع عن الوطن”، وتكشف الحقيقة العارية: نحن أمام تنظيم مسلّح يرى اللبنانيين رعايا، لا مواطنين، ويرى الدولة عقبة يجب كسرها لا مرجعية يُحتكم إليها.

من خطاب سياسي إلى بلطجة كلامية

ما سُمّي خطاباً لم يكن سوى رزمة من الشتائم النابة والشوارعية وهروب إلى الأمام. قاسم لم يناقش، لم يجادل، لم يحاجج، بل شتم وهدّد ولوّح بالحرب الأهلية، وكأن لبنان مزرعة خاصة، وكأن الدم اللبناني مجرّد أداة تفاوض. استهدف رئيس الجمهورية، وهاجم وزير الخارجية، ونصّب نفسه وصياً على الحكومة، آمراً إياها إمّا بالإذعان، أو بالإسكات، أو بالتغيير. هذه ليست لغة قيادة، بل لغة ميليشيا مأزومة. وليست قوة، بل دليل ضعف وخوف. فكلما ضاق الخناق على راعي الحزب الإقليمي في طهران، ارتفعت نبرة الصراخ في الضاحية الجنوبية حيث مقر الحزب. وكلما اقترب الاستحقاق الجدي لحصر السلاح بيد الدولة، خرج علينا قاسم مهدداً بـ”لن يبقى حجر على حجر”.

السلاح: من “مقاومة” إلى عبء وتهديد

الأخطر في خطاب قاسم ليس وقاحته وغربته عن الواقع والقدرات، بل استخفافه العلني بكل ما هو لبناني وسلم أهلي وتبعية استعبادية للإملاءات الإيرانية:

هو استهان بالقرارات الدولية وقفز فوقها، داس على اتفاقية الهدنة التي تلزم لبنان وتمنع أي تنظيم مسلّح خارج الشرعية، سخر من الإجماع العربي والدولي، تجاهل القوة العسكرية الإسرائيلية، و أهان واستهزأ بإرادة غالبية اللبنانيين الذين يريدون دولة طبيعية بلا سلاح منفلت وبلا ميليشيات لا تعرف غير الغباء والحقد وتمجد وتقدس الموت الإنتحاري..

فحين يتحدّى قاسم الدولة ويعلن أن سلاحه خارج أي نقاش، فهو يعترف ضمناً أن هذا السلاح لم يعد له أي وظيفة وطنية، بل وظيفة واحدة: حماية منظومة الحزب ودويلته، ولو على أنقاض لبنان.

تخوين السيادة… لتغطية الهزيمة

عاد قاسم إلى أسهل الأسلحة: التخوين. كل من يطالب بسيادة الدولة هو “عميل”. كل من يعمل دبلوماسياً هو “أداة”. كل من يرفض سلاحه هو “محرّض على الحرب الأهلية”. لكن الحقيقة أوضح من أن تُغطّى بالشتائم: مشروع الحزب وصل إلى طريق مسدود، وأوهام “النصر” لم تعد تطعم شعباً جائعاً، ولا تعيد مدينة مدمّرة، ولا تنقذ اقتصاداً منهاراً.

ماذا بعد هذا التحدّي؟

بعد هذا الخطاب، لم يعد الصمت خياراً، ولا المواربة مقبولة. ما قاله نعيم قاسم يفرض على الحكومة اللبنانية خطوات حازمة وواضحة، لا بيانات رمادية:

طرد وزراء حزب الله وحركة أمل من الحكومة فوراً، لأن من يهدد الدولة لا يمكن أن يكون شريكاً في إدارتها.

إعلان رسمي وصريح لانتهاء حالة الحرب مع إسرائيل، ووضع حد لاستخدامها ذريعة لبقاء السلاح.

تصنيف حزب الله تنظيماً إرهابياً على المستوى الوطني، انسجاماً مع سلوكه التهديدي والانقلابي.

اعتقال قادة الحزب المتورطين في تهديد السلم الأهلي وإحالتهم إلى القضاء، لا مكافأتهم بالمناصب.

الخلاصة

خطاب نعيم قاسم لم يكن دفاعاً عن “مقاومة”، بل إعلان عداء صريح للبنان. لم يكن استعراض قوة، بل نوبة هلع سياسي. ولم يكن موجهاً لإسرائيل أو الخارج، بل إلى اللبنانيين أنفسهم، وكأنه يقول لهم: “الدولة انتهت، ونحن البديل”.

وهنا بيت القصيد: إمّا دولة، وإمّا نعيم قاسم. إمّا قانون، وإمّا منطق “غصباً عن رقابكم”. والتاريخ لا يرحم المترددين.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

https://eliasbejjaninews.com

 

الشيخ نعيم قاسم عايش بغير عالم وغرقان ببحر من الأوهام والهلوسات

إلياس بجاني/17 كانون الثاني/ 2026

رداً على هرطقات وأوهام ودجل وهلوسات وشوارعية ونفاق وغباء وملالوية نعيم قاسم... السيادة اللبنانية يا شيخ هي فوق رقبتك وفوق رقبة اسيادك ومشغليك في طهران.. ابكي واندب بترتاح

 

تأملات إيمانية وتاريخية في ذكرى عيد مار مطانيوس – متّى الناسك السنوية

إلياس بجاني/17 كانون الثاني/ 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151195/

من هو القديس مارمَطانيوس؟

القديس مارمَطانيوس، المعروف في التقليد السرياني باسم مار متّى الناسك (Mor Mattai)، هو أحد أعمدة الرهبنة الشرقية في القرن الرابع المسيحي، ومؤسِّس دير مار متّى الشهير قرب نينوى. يُعدّ من كبار النسّاك الذين أسهموا في تثبيت الإيمان ونشر الحياة الرهبنية في كنيسة المشرق، وتحتفل الكنائس السريانية والمارونية بذكرى عيده السنوي في 17 كانون الثاني.

الإطار الزمني والسيرة التاريخية

سنة الولادة: حوالي الربع الأول من القرن الرابع (نحو 300–305م)

مكان الولادة: مدينة آمد (دياربكر) في بلاد ما بين النهرين

الأصل الاجتماعي: من عائلة ذات مكانة ونفوذ، في بيئة غير مسيحية

التحوّل إلى المسيحية: في شبابه، بعد اختبار روحي عميق قاده إلى الإيمان بالمسيح

الدخول في الحياة الرهبنية: نحو سنة 330–335م

مكان النسك الأول: الجبال والبراري القريبة من نينوى (العراق الحالي)

تأسيس الدير: نواة دير مار متّى حوالي 363م، والذي أصبح لاحقًا مركزًا رهبانيًا وروحيًا كبيرًا

سنة الوفاة: حوالي 410–420م

مكان الوفاة: في ديره قرب نينوى

إعلان قداسته (التطويب): لم يتمّ بقرار مجمعي كما في المفهوم اللاتيني، بل بإجماع الكنيسة والتقليد الحي منذ القرن الخامس، وأُدرج اسمه في السنكسارات السريانية والمارونية

حياته النسكية والرهبنية

اختار مارمَطانيوس طريق التجرّد الكامل، فعاش نسكًا صارمًا في الصوم والسهر، وصلاة دائمة، وصمتًا داخليًا، وطاعة وتواضعًا، رافضًا أي مجد بشري. تجمّع حوله عدد كبير من التلاميذ، فتحوّلت خبرته النسكية إلى حركة رهبانية منظَّمة شكّلت إحدى ركائز الرهبنة السريانية الشرقية.

عجائبه بحسب التقليد الكنسي

تؤكّد السنكسارات والسير الروحية أن الله مجّد قديسه بعجائب كثيرة، أبرزها شفاء المرضى من أمراض جسدية مستعصية، وطرد الأرواح الشريرة بقوة الصلاة وعلامة الصليب، وحماية المؤمنين والرهبان في أزمنة الاضطهاد والاضطراب، وعجائب كثيرة بشفاعته بعد وفاته، خاصة للمرضى والضعفاء. وتُفهم هذه العجائب كعلامة لاتحاد القديس بالله، لا كغاية بحد ذاتها.

أثره على الحياة الكنسية والرهبنية

الأثر الرهبني:

تثبيت نموذج الرهبنة الجماعية في المشرق

تخريج أجيال من الرهبان والأساقفة

تحويل دير مار متّى إلى مدرسة روحية ولاهوتية

الأثر الكنسي:

دعم الإيمان المسيحي في مناطق مختلطة دينيًا

الإسهام في ترسيخ الهوية السريانية الروحية والليتورجية

تقديم شهادة قداسة حيّة جذبت المؤمنين إلى الكنيسة

ما يورده السنكسار الماروني عن القديس

يذكر السنكسار الماروني القديس مارمَطانيوس كراهب قديس ناسك: ترك الغنى والمجد العالمي، وسكن البراري حبًا بالمسيح، وأسّس ديرًا صار منارة قداسة، واشتهر بصلاته القوية وعجائبه. وتُعيّد له الكنيسة سنويًا في 17 كانون الثاني، مع الإشارة إلى فضائله النسكية وشفاعته الفاعلة.

علاقة القديس مارمَطانيوس بلبنان

رغم أن حياة القديس كانت في بلاد ما بين النهرين، إلا أن تكريمه انتقل إلى لبنان عبر التقليد السرياني–الماروني، وظهر ذلك في كنائس تحمل اسمه (بحسب التقليد المحلي)، وكنائس وأديرة قديمة على اسمه في جبل لبنان والشمال، خاصة في المناطق المتأثرة بالتراث السرياني، ووجود مذابح أو مذابح جانبية على اسمه في بعض الكنائس المارونية.

الأديرة

هناك ارتباط روحي بين أديرة لبنان المارونية والرهبنة السريانية التي انطلقت من مدرسة مار متّى، وقد ذُكر اسمه في كتب الطقوس والسير الرهبانية المتداولة في الأديار. وجدير ذكره هنا أن انتشار اسمه في لبنان هو روحي وطقسي أكثر منه تاريخيًا مباشرًا.

الصلاة والنسك والمحبة هي الطريق الحقيقي لخلاص الإنسان والأوطان

هذا ويبقى القديس مارمَطانيوس شاهدًا على أن القداسة تصنع التاريخ، وأن الراهب الناسك يمكن أن يكون أبًا لأجيال وأمم. وفي عيده المجيد، تجدّد الكنيسة إيمانها بأن الصلاة والنسك والمحبة هي الطريق الحقيقي لخلاص الإنسان والأوطان.

صلاة إلى القديس مارمَطانيوس من أجل لبنان

يا قديس الله مارمَطانيوس، يا من عرفتَ طريق السلام في قلب البرية، ومن جعلتَ من الصلاة سورًا وحماية، نسألك اليوم من أجل لبنان الجريح:

أن تحفظ شعبه من الحروب والدمار، أن تردّ عنه كل احتلال وهيمنة وإرهاب، أن تُنهي زمن العنف والقتل والفساد، وأن تخلّصه من كل قوى الشر التي شوّهت وجهه وخنقت حريته. اشفع يا قديس الله، ليعود السلام إلى أرض الأرز، ولتنهض الدولة بالحق والعدل، وليعيش اللبنانيون بكرامة وأمان.

آمين.

 **توضيح: يُرجى عدم الخلط بين القديس مارمَطانيوس (مار متّى الناسك)، مؤسّس دير مار متّى قرب نينوى في بلاد ما بين النهرين،

وبين مطانيوس البدواني الناسك الذي عاش في برية مصر، فهما قديسان مختلفان ينتميان إلى تقليدين كنسيين متمايزين.

**المعلومات الواردة في هذه لدراسة منقولة عن العديد من المراجع الكنسية والاهوتية والبحثية والإعلامية الموثقة

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

رابط فيديو للقاء من “موقع جريدة اللواء” مع المرشحة اللبنانية الأكوادورية لموقع الأمين العام للأمم المتحدة السيدة ايفون عبد الباقي/كلمة للمرشحة وكلمات مؤيدة للترشيح من السفير الأميركي في لبنان، ولعديد من الشخصيات اللبنانية السياسية والفكرية والإجتماعية

من هي السيدة ايفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العاام للأمم المتحدة

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151289/

19 كانون الثاني/2026 

 

رابط فيديو تعليق للصحافي والكاتب السياسي نبيل بو منصف من "موقع النهار"/لبنان ما بعد "اللاضربة " لإيران

https://www.youtube.com/watch?v=Qp3mcQDUg9g

 

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقع ع اليوتيوب/هل عادت المياه إلى مجاريها بين قائد الجيش وواشنطن

حديث عن زيارة لقائد الجيش إلى واشنطن مطلع الشهر المقبل

https://www.youtube.com/watch?v=PreB0jPZDz0&t=647s

مع تحسن الطقس موجة جديدة من الضربات الاسرائيلية على مجموعة من القرى والبلدات الجنوبية شمال الليطاني!الرئيس نواف سلام إلى "المنتدى الاقتصادي العالمي" @wef   في دافوس للقاءات مع قادة دوليين الرئيس السوري أحمد الشرع الخميس في منتدى دافوس لإلقاء كلمة وقد يلتقي الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي يشارك من اجل التحدث عن مجلس السلام العالمي في غزةسوريا القوات الحكومية تواصل التقدم في الشرق على حساب "قسد"! و الناظم الحقيقي للوضع في سوريا هم الأميركيون! توم براك مهندس العملية على الارض!

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

المركزية/19 كانون الثاني/2026

* مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"

من يكبح جماح الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان؟وهل بات العدوان أمرا عاديا؟

رغم صمودهم لن يعتاد أهل الجنوب على العدوانية والهمجية المتنقلة بين قرية وأخرى وبين حقل وآخر لن يعتادوا إحراق أرزاقهم ولا التدمير الممنهج لمنازلهم فيما يعطل دور الآليات الدولية بفعل احتلال لا يقيم وزنا لأي قرار أممي معتمدا المنطق الذي يرى في القرارات الدولية حبرا على ورق.

في الشأن السياسي الداخلي عاد ملف الانتخابات النيابية ليتصدر الاهتمامات قبل نحو أربعة أشهر من موعد الاستحقاق.

وفي هذا السياق جدد رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام وفد من كتلة الوفاق الوطني تأكيد حرصه على إجراء الانتخابات في موعدها المحدد فيما أبدت الكتلة تأييدها لموقف رئيس البرلمان مع عدم ممانعتها تأجيلا تقنيا لا يتجاوز الشهرين.

إقليميا، وبعد مرور مئة يوم على اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ما زالت الكارثة الإنسانية مستمرة الأمطار كانت ضيفا ثقيلا على خيام النازحين، المقتلعين من دفء منازلهم التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي خلال عامي حرب الإبادة وبات خير السماء، بفعل تدنيس الاحتلال، ينزل ألما على أرض أنهكتها الحرب، وارتوت من دماء أطفالها وشيوخها وشبابها.

ومن الإرهاب الذي ضرب غزة، إلى الهمجية التي تؤرق الضفة الغربية المحتلة حيث بدأ الاحتلال عملية أمنية واسعة النطاق وتحديدا في مدينة الخليل بزعم تفكيك ما وصفه بـ«البنية التحتية للإرهاب».

وفي سوريا وعلى الرغم من الاتفاق المعلن لوقف إطلاق النار والبيانات الصادرة في هذا الشأن، تتواصل الاشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية والقوات السورية في محيط سجن الأقطان.

ومن هذا المنطلق، حذر المركز الإعلامي لقسد من تصعيد عسكري خطير في عين عيسى والشدادة والرقة شمال وشرق البلاد.

وأما إيران التي شهدت أعمال شغب استغلت الأوضاع المعيشية فقد تعهدت السلطات الثلاث بإنزال أقسى العقوبات بحق القتلة ومثيري الفتنة وبمواصلة الجهود لمعالجة الأزمات الاقتصادية والمعيشية.

دوليا، تتصاعد ملامح الحرب التجارية الأميركية - الأوروبية، ما دفع دول القارة العجوز إلى الاتفاق على عقد قمة أوروبية خلال أيام ردا على فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوما جمركية جديدة.

* مقدمة الـ"أم تي في"

ملف حصر السلاح يسير في الاتجاه الصحيح رغم المواقف التصعيدية وغير المنطقية لحزب الله. هكذا فان لبنان على موعد مع ثلاثة تواريخ  مهمة.

فهناك أولا زيارة قائد الجيش الى واشنطن، التي من المقرر ان تحصل بين الثالث والخامس من شباط، وتتبعها ثانيا جلسة لمجلس الوزراء يعرض فيها العماد رودولف هيكل خطته بالنسبة الى شمال الليطاني.

وأما التاريخ الثالث فهو الخامس من آذار،  الموعد المبدئي لمؤتمر دعم الجيش الذي ينعقد في باريس. التواريخ الثلاثة مترابطة ببعضها بعضا، ومنطلقها ومرتكزها  من واشنطن.

اذ ان استقبال العاصمة الاميركية  قائد الجيش يعني ان الالتباسات التي حكمت العلاقة بين الجيش والادارة الاميركية لفترة، وأدت الى تأجيل الزيارة سابقا  قد بددت او ازيلت. والاهم ما اشارت اليه معلومات مراسلنا في البيت الابيض، اذ اشارت الى ان هيكل سيحمل معه ملفا امنيا متكاملا يتضمن لائحة بمواقع محددة لحزب الله ومواقع انتشار الجيش اللبناني مدعمة بجداول زمنية للتنفيذ.

فاذا اضفنا الى هذه المعطيات ما يتردد من ان واشنطن تتطلع بدقة الى الوفد الذي يرافق قائد الجيش في زيارته، يتأكد ان الزيارة مفصلية ، لأنها ترسي اطارا تنفيذيا عمليا لحصر السلاح مدعما بالارقام والجداول والخرائط.

وهذا يعني ان لبنان انتقل من مرحلة القول الى مرحلة الفعل، ومن مرحلة الموقف الى مرحلة التنفيذ. والانتقال اللبناني المذكور ازعج الحزب.

اذ افادت معلومات صحافية ان بعض عناصر حزب الله  يتصرفون بطريقة غير ايجابية مع الجيش اللبناني،  وقد وصل الامر بهم  الى محاولة منع عناصر الجيش من الوصول الى مواقع استهدفتها اسرائيل شمال الليطاني.

لكن قبل الاهتزازات السياسية والهزات العسكرية وقفة مع الهزات الطبيعية.

اذ أثارت الهزات الارضية حالا من الهلع في الايام الاخيرة . الـ"أم تي في"  توجهت الى المركز الوطني للجيوفزياء للاستفسار عن النشاط الزلزالي المتزايد في الايام الاخيرة.

* مقدمة "المنار"

اذا كانت عداوة اميركا مؤذية فصداقتها مميتة.

قالها الرئيس الراحل سليمان فرنجية عن خبرة ذات يوم، وما زالت تؤكدها الممارسات الاميركية كل يوم.

ليس المقصود ما يجري شرق سوريا مع قسد فحسب، بل مع جميع حلفاء الاميركي الذين يتحسبون للفاتورة الثقيلة، من منطقتنا العربية حتى غرينلاند الاوروبية.

ثم يأتي بلطجي العالم دونالد ترامب على صهوة مجلس للسلام، بدأه لغايات المصلحة الاميركية المتطابقة مع تلك الاسرائيلية في غزة، ثم جرى التسويق له كمشروع عالمي يقول خبراء السياسة انه نواة مخطط تجريبي للاطاحة بمنظمة الامم المتحدة.

في الساحة اللبنانية المشرذمة وغير المنظمة، لا تزال بعض الرؤوس تدفن في اوهام الوعود الاميركية، ولم توقظها كل الرسائل النارية الصهيونية المصنوعة اميركيا.

فعلى عين السيادة والسياديين رمت الطائرات الصهيونية عشرات الصواريخ على اقليم التفاح والمحمودية وانصار اليوم، فيما انصار البطولات الدبلوماسية لا يحتسبونها ضمن جداول الاضرار التي تفتك بالسيادة الوطنية والهيبة الحكومية وانجازات الدولة بتثبيت سلطتها.

والثابت من المشهد اليوم المكرر كل يوم، ان العدو لا يقيم وزنا لكل التنازلات السخية للسلطة اللبنانية، وانه يثبت بالنار كذب كل النوايا والوعود الاميركية تجاه لبنان ويحرق كل مساعي الموفدين الاقليميين والدوليين، ويؤكد من جديد انه لا يريد سلاما كما يتوهم البعض مع لبنان وانما مطلبه كامل الاستسلام، وهو ما لن يكون له ما دام اهل الارض عند عقيدتهم ويرددون بكل عقل وحكمة مع الامين العام لحزب الل سماحة الشيخ نعيم قاسم ان لبنان لا يبقى بلا مقاومة وانه اذا لم نتوحد لن ينجو احد .

ويجب الا يتوهم احد ان الاسرائيلي يعمل بغير رضى الاميركي، وليس آخر اعماله العدوانية العملية العسكرية التي يشنها على الخليل في الضفة الغربية رغم كذب كل تصريحات الادارة الاميركية وعلى عين العجز العربي والاوروبي.

* مقدمة الـ"أو تي في"

الوضع الحكومي اللبناني ليس على ما يرام.

لا يحتاج التوصل الى هذه الخلاصة الى الكثيرمن العناء، إذ تكفي متابعة تصريحات بعض الوزراء من مختلف الاطراف في حق توجهاتها وقراراتها، لإدراك الواقع الأليم.

فوزراء حزب الله يتهمونها بالتنازل عن السيادة.

ووزراء حركة أمل يصوتون ضد قانون الفجوة المالية الذي طرحه وزير المال ياسين جابر المحسوب على الرئيس نبيه بري على طاولتها.

اما وزير العدل، فيعلن اعتراضه على تعيين غراسيا القزي مديرة عامة للجمارك، معتبرا أن ترقيتها غير ملائمة، في وقت طالب النائب مارك ضو المقرب جدا من رئيس الحكومة نواف سلام بتخصيص بند على جدول اعمال الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء لإلغاء مرسوم تعيين المتهمة بانفجار الرابع من آب، على حد تعبيره.

يبقى وزراء القوات، المتجاهلون لآلية التعيينات التي لطالما جزموا بتمسكهم بها، والمتخبطون في وحول الوعود والشعارات، التي يتبين يوميا كم هي بعيدة عن التطبيق.

فوعد الكهرباء في ستة أشهر على سبيل المثال، تبخر، وتعيين اعضاء الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء بلا تعديل القانون، وفق ما طالب به وزراء التيار الوطني الحر منذ سنوات، أكد المؤكد، ليكون الهرب من الفشل الواضح، باستعادة الاتهامات السياسية التي لم توصل في ما مضى الى اي نتيجة.

اما مصير الانتخابات النيابية، فلا يزال معلقا، بفعل انقلاب القوات وحلفائها وأصدقائها على تبنيها لقانون عام 2017، في وقت جدد رئيس الجمهورية اليوم تأكيد إجرائها في موعدها، في موازاة اصرار بري على القانون ساري المفعول.

هذا بالنسبة الى الشأن المحلي. أما اقليميا ودوليا، فالوضع ليس افضل حالا: فالمواجهات في سوريا افضت الى فرار اعداد كبيرة من ارهابيي تنظيم داعش في شمال شرق البلاد، ومستقبل البلاد مشرع على المجهول.

اما رئيس الوزراء الاسرائيلي، فجدد تحذير ايران، في موازاة رفض بلدان كثيرة منها فرنسا، المشاركة في مجلس السلام في قطاع غزة، مشددا على أن ارتكاب طهران خطأ مهاجمة اسرائيل، سيقابل بقوة لم تعرفها من قبل.

اما الخلاف الاميركي-الاوروبي حول غرينلاند، فعلق عليه الرئيس دونالد ترامب بنصيحة الى الاوروبيين بوجوب التركيز على الحرب بين اوكرانيا وروسيا.

* مقدمة الـ"أل بي سي"

في الثالث من شباط المقبل، يفترض أن يبدأ قائد الجيش العماد رودولف هيكل محادثات في الولايات المتحدة، تشكل بالنسبة إلى اللبنانيين منعطفا مهما.

لا تأكيد رسميا لبنانيا على موعد المباحثات او مستواها، ويفترض أن تتخطى في مضمونها مجرد تنفيذ مهمة للجيش وتفاصيلها، حتى ولو كان اسمها خطة حصر السلاح في يد الدولة.

فالأهم من المهمة، كيف يصبح الجيش مستقبلا وعلى المدى الطويل القوة الضامنة سلامة المواطنين واستقرار لبنان وتأمين حدوده، وما هي حاجاته لذلك.

الى هذا الملف محليا، يضاف ملف تعيين غراسيا قزي، مديرا عاما للجمارك، وما يثيره من اعتراض عبر عنه بوضوح اليوم اهالي ضحايا انفجار المرفأ، ووزير العدل عادل نصار، وعدد من النواب الذين طالبوا الحكومة بتعديل قرارها. فهل نحن فعلا امام هكذا خطوة، ام ان ما اتفق عليه قد انجز. وتاليا، تقول معلومات الـ LBCI ان موضوع  تراجع الحكومة عن قرارها ليس مطروحا اليوم...

من اليوم وحتى الثالث من شباط، ايام طويلة، فيها مواجهات كبيرة ستنعكس تطوراتها على لبنان.

ابرز هذه المواجهات تلك الاقتصادية والديبلوماسية، وهي متوقعة في مؤتمر دافوس الذي يكتسب اهمية استثنائية، لا كمنصة حوار وحسب، بل كمؤشر على ما إذا كانت القوى الكبرى قادرة  على احتواء الخلافات في ما بينها، أو أن العالم يتجه نحو مرحلة جديدة من المواجهة الاقتصادية المفتوحة، بكل ما تحمله من مخاطر على النمو والاستقرار العالميين.

* مقدمة "الجديد"

كانون ينكأ جرح آب وغضب الأهالي تسرب من القلوب إلى عنبر الموت فأشعلت حرقتهم النار في "إطارات" الاحتجاج على تعيين غراسيا القزي مديرة عامة للجمارك باستخراج اسمها من لائحة المتهمين بانفجار مرفأ بيروت، بعد التنقيب عنه داخل ملاك الدعاوى المرفوعة ضدها بشبهات الفساد والإثراء غير المشروع.

هي سقطة العهد في تعيين "ما عليه جمرك" أقر في مجلس الوزراء من دون "جمركة" رفضا واعتراضا اللهم إلا بتسجيل تحفظ في محضر الجلسة.

تعيين غراسيا القزي قتل الضحايا "مرتين" وإن مر في سلك المتهم بريء حتى تثبت إدانته لكنه أعاد أهالي الضحايا إلى مربع الوجع الأول بعد خمسة أعوام من الانتظار على قارعة تحقيق العدالة فوصفوا التعيين بأنه صفعة معنوية وضربة جديدة لمسار العدالة وجعلوا انتفاضة اليوم خطوة أولى على طريق التصعيد ما لم تتراجع الحكومة عن قرارها.

ومن على رصيف المرفأ وجه الأهالي ببريد خطاب القسم رسالة إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون في محاولة إنعاش التزامه بالوفاء بوعد الوصول إلى الحقيقة في ملف المرفأ الذي نزح اليوم صوب بكركي حيث اعتبر وزير العدل عادل نصار بعد لقائه البطريرك الراعي أن التعيين في هذه المرحلة غير ملائم.

وبما يشبه التراجع خطوة عن تحفظه في الجلسة الحكومية رأى أن أي قرار إداري سواء بالترقية أو الاعتراض عليها يجب ألا يؤثر سلبا أو إيجابا على مجرى العدالة.

وفي هذا المقام ثمة سؤال بديهي يطرح نفسه: هل خلت البلاد من الكفاءات كي يتم إسقاط غراسيا القزي "بالباراشوت"؟

ولكن متى عرف السبب بطل العجب "فالمديرة القديرة" التي دخلت المجلس الأعلى للجمارك ببطاقة عونية، وتخرجت منه ببطاقة قواتية، قبل أن تنتقل إلى الجناح الرئاسي، نصبتها الكيدية السياسية مديرة عامة للجمارك.

لم تخل قضية المرفأ من التدخلات السياسية، ومن كف يد المحقق العدلي طارق البيطار، وتهديده "بالقبع" لكن البيطار صمد في موقعه.

وعلى الرغم من اسئتناف كف اليد، إلا أنه وضع مهلة الشهرين لإصدار القرار الظني، بحسب معلومات الجديد، وعندئذ لكل حادث حديث من القضاء إلى القدر السياسي، حيث دخلت البلاد في حالة جمود.

فلا جلسة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع، ولغة الميكانيزم تعطلت بمطبات أميركية إسرائيلية، وحلت محلها لغة الإشارة الخماسية ووعودها "الآذارية" لدعم الجيش، مسبوقة باجتماع تحضيري تستضيفه الدوحة.

وإلى أن تقضي المؤتمرات أمرا كان مفعولا، فإن الأنظار اتجهت صوب أكثر من مسار إقليمي ودولي حجزت فيه التطورات بين القوات الكردية والقوات السورية مقعدا للاهتمام بما يجري في شمال شرقي سوريا، وتطبيق الاتفاق بين أحمد الشرع وعبدي مظلوم بأمر يوم أميركي لقسد. وإلى جانبه تصدر إعلان مجلس السلام في غزة الصفوف الأولى من خلال فتح الرئيس الأميركي دونالد ترامب "باب الدعوة" لرؤساء وزعماء للانضمام إلى النادي الدولي الذي سيحل بحسب العرف "الترامبي" محل الأمم المتحدة، واستصدار نسخ عنه لقيادة وتزعم العالم لتبقى العين الحمراء الأميركية الإسرائيلية مفتوحة على المشهد الإيراني وسط الحشد العسكري في البحرين الأبيض والأحمر.

وأما أم المعارك فيخوضها ترامب فوق جليد القطب الشمالي "بمزلاجي" اللين والقوة للاستحواذ على غرينلاند أرض النعم النادرة.

 

غارة بطائرة مسيّرة تستهدف عنصراً من الحزب في زبقين

المدن/19 كانون الثاني/2026

أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه نفّذ هجوماً بطائرة مسيّرة في محيط أحد المنازل في بلدة زبقين الجنوبية، استهدف – وفق ادعائه – أحد عناصر حزب الله.وتشهد المنطقة الحدودية في الأيام الأخيرة تصعيداً متقطعاً، وسط استمرار عمليات الاستهداف الاسرائيلي لمناطق لبنانية

 

«الحزب» حسم أمره: الجيش اللبناني ممنوع شمال الليطاني

المدن/19 كانون الثاني/2026

عاد جنوب لبنان إلى واجهة التصعيد الإثنين مع سلسلة غارات إسرائيلية واسعة تزامنت مع تسريبات عن احتكاكات ميدانية داخلية مرتبطة بملف «حصر السلاح» وتوسّع حركة الجيش اللبناني شمال الليطاني. ما القصة؟ وكانت قد استهدفت الغارات مناطق متفرقة في جنوب لبنان، بينها محيط أنصار وقلعة ميس ووادي برغز ومناطق أخرى في إقليم التفاح ومجرى الليطاني، في ضربات متتالية سُمع دويّها على نطاق واسع.

تغيير أسلوب التعاطي مع الجيش

منذ فترة، أعلن حزب الله عبر مسؤوليه أن اتفاق وقف إطلاق النار لا علاقة له بشمال الليطاني، وهو محصور بجنوبه فقط، لا بل هدد الأمين العام للحزب منذ يومين بألا «يبقى حجر على حجر» فيما لو تم استكمال خطة حصر السلاح. واليوم الإثنين، قالت مصادر لقناة «الحدث» أن حزب الله «غيّر أسلوب التعاطي الميداني» مع الجيش اللبناني، وأنه حاول منع وحدات عسكرية من الوصول إلى مواقع وُصفت بأنها «مستهدفة» شمال الليطاني.

ولم يصدر بيان عن الجيش حول الأمر.

هل حصل احتكاك مع «أمل»؟

هذا وتحدثت القناة عينها عن إشكال وتضارب اليوم في كفرحتى بين مناصرين لحركة «أمل» و«حزب الله» على خلفية استهداف البلدة واتهامات متبادلة مرتبطة بمسألة «تخزين أسلحة» في أماكن سكنية. إلا أن مصادر أمنية قالت إن الخلاف يعود إلى غارات سابقة على كفرحتى، إذ حاول حزب الله حينها منع الجيش من تفتيش المبنى المستهدف وإزالة الأسلحة منه، وفي اليوم التالي حصل تلاسن بين مناصري «أمل» والحزب، على خلفية واقعة منع الجيش من تأدية مهامه.  أما عن اليوم، قال موقع «أبناء كفرحتى» أن «لا وجود لأي إشكال أو تضارب في بلدة كفرحتى بين أي جهات أو أطراف والبلدة تنعم بالهدوء والاستقرار، وأهلها حريصون على وحدتهم وعيشهم المشترك».  ولم يتمكن «جنوبية» من التأكد من الوقائع بشكل مستقل.

 

اسرائيل: تقييد ضرباتنا داخل سوريا يهدد بتعاظم قوة حزب الله

المركزية/19 كانون الثاني/2026

أفادت صحيفة " يديعوت أحرونوت" نقلاً عن مصادر إسرائيلية أن "الاتفاقات قيد البحث مع سوريا تشمل انسحاباً من 9 مواقع عسكرية سيطرت عليها إسرائيل في الجولان". تابعت: "الجيش الإسرائيلي يحذّر من بند محتمل يقضي بتقييد الضربات الإسرائيلية داخل سوريا بما يهدد بتعاظم قوة حزب الله". أضافت: "هناك نقاشات حول انسحاب إسرائيلي من مناطق استراتيجية في جبل الشيخ مقابل ضمانات أمنية من دمشق. وأي تقييد للعمليات قد يسمح بإعادة فتح ممرات تهريب السلاح من إيران والعراق إلى حزب الله عبر سوريا". تابعت: "من بين البنود الخلافية في المحادثات بين سوريا وإسرائيل وقف المساعدات الإسرائيلية للطائفة الدرزية في جنوب سوريا ومحيط دمشق".

 

عشية مؤتمر الدعم...هيكل الى واشنطن بين 3 و5 شباط

اسرائيل تكثّف غاراتها: استهدفنا انفاقا ومعسكرات وسنستمر

بخاري في دار الفتوى وثناء على مواقف عون واحتجاج على تعيين القزي

المركزية/19 كانون الثاني/2026

انسحبت برودة الطقس على المناخ السياسي العام في البلاد فيما شهدت العلاقة اللبنانية- الاميركية العسكرية انتعاشاً ملحوظا افضى الى اعادة تحديد موعد لزيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى واشنطن بعدما طارت اخرى كانت محددة في تشرين الثاني الماضي. وتتخذ الزيارة اهميتها من توقيتها عشية مؤتمر دعم الجيش الذي سيعقد في 5 اذار في باريس ويناقش حاجات المؤسسة العسكرية، اذ تساهم واشنطن بأعلى نسبة من المساعدات المقدمة للجيش.

جداول: وفيما عاود الجيش الاسرائيلي التصعيد الميداني اليوم، ، كُشف أن زيارة هيكل ستستمر من 3 الى 5 شباط. وبحسب المعلومات، فإن قائد الجيش سيحمل معه إلى واشنطن ملفًا أمنيا متكاملا يتضمن لائحة بمواقع محددة لحزب الله تشمل الأنفاق وانتشارات الجيش اللبناني وخرائط عسكرية تفصيلية ولوائح مواقع مدعومة بجداول زمنية للتنفيذ. واشارت المعلومات إلى أن جدول اعمال زيارة قائد الجيش لم يحدد بشكل نهائي بعد، ولكن العمل جار على ترتيب اللقاءات، وأن المرحلة المقبلة هي مرحلة أرقام وجداول لا بيانات سياسية.

غارات: في المقابل، وبينما اجتماعات الميكانيزم معلّقة، شن الطيران الحربي الاسرائيلي قبل الظهر سلسلة غارات على َمجرى الليطاني بالقرب من خراج بلدتي السريرة وبرغز. وسجلت غارات على المنطقة بين بلدتي انصار والزرارية وعلى الوادي بين جرجوع واللويزة ومحيط نبع الطاسة وعلى المنطقة الواقعة بين كفرملكي وبصليا، وعلى المحموديه في قضاء جزين. واعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ان "جيش الدفاع الإسرائيلي يهاجم أهدافًا لمنظمة حزب الله في جنوب لبنان"، مشيرا الى "اننا استهدفنا مواقع وفتحات انفاق ومعسكرات لحزب الله وهاجمنا بنى تحتية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان شملت مواقع إطلاق صواريخ وتخزين أسلحة". اضاف: رصدنا خلال الأشهر الماضية أنشطة عسكرية غير معتادة لحزب الله في المواقع المستهدفة والهجمات ضد مواقع حزب الله ستستمر لإزالة أي تهديد.

حصر السلاح: في غضون ذلك، بقي ملف حصر السلاح في الواجهة، وسط استعجال القوى السيادية استكمال هذا المسار شمال الليطاني من جهة، واعتراض حزب الله على هذا الامر من جهة ثانية. ليس بعيدا، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في بعبدا النائب أشرف ريفي الذي قال بعد اللقاء: أكّدتُ دعمي لحكمة الرئيس جوزاف عون وتصميمه على نقل البلاد من الحالة السابقة إلى واقعٍ يكرّس سيادة الدولة على كامل أراضيها.  واستقبل ايضا النائب وضاح الصادق الذي قال: شدّدتُ على متابعة تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح بيد الدولة، في إطار التأكيد على سيادة الدولة وانتظام عمل مؤسساتها الدستورية، بما يشكّل ركيزةً أساسيةً للاستقرار الداخلي وتعزيز سلطة الدولة.

دريان وبخاري: وحضر هذا الملف في نشاط دار الفتوى، حيث استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ، سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري ، وجرى التداول في الأوضاع على الساحة اللبنانية . وأفاد المكتب الإعلامي في دار الفتوى بأن "اللقاء تخلله تأكيد دعم الجيش اللبناني ودوره في حصر السلاح وانتشاره في الجنوب الذي يعزز سيادة الدولة على كامل  أراضيها ويشكل ضمانة وحصانة أمنية وعسكرية وحيدة لحماية حدود الوطن، وانتشاره يعيد الثقة بالدولة ويشعر المواطن بالطمأنينة وبالاستقرار ويسرع في  إعادة الإعمار بمساعدة دولية. وتم التشديد على ان خلاص لبنان ونهوضه لا يكون إلا بحصر السلاح نهائيا من كامل الأراضي اللبنانية وحصره بيد الدولة واستكمال الإصلاحات ودعم العهد والحكومة والإسراع في تنفيذ بيانها الوزاري وإنجاز الاستحقاقات بمواعيدها والالتزام بالدستور واتفاق الطائف وتعزيز وحدة اللبنانيين". وابدى السفير بخاري "حرص المملكة العربية السعودية على أمن واستقرار لبنان والوقوف إلى جانب الدولة ومؤسساتها وشعبها ولن تتخلى عن دعمها ودورها الأخوي تجاه أشقائها"، مؤكدا "العلاقة المتينة مع دار الفتوى في احتضان القضايا الإسلامية والوطنية". وأمل المفتي دريان بـ"التوصل إلى تسوية سياسية وأمنية،" مقدرا "عمل اللجنة الخماسية ومساعيها وجهودها المميزة لمساعدة لبنان وخروجه من أزماته، وتجنيبه مخاطر توسع العدوان الإسرائيلي على أراضيه".

مخزومي: واستقبل المفتي دريان ايضا النائب فؤاد مخزومي على رأس وفد من أعضاء "منتدى حوار بيروت"، وقال بعد اللقاء "نقولها بوضوح: لبنان لم يعد يحتمل دولة منقوصة السيادة، ولا قرارات معلّقة، ولا وعود غير منفذة. في مسألة السلاح والسيادة: إن حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها هو استحقاق وطني ودستوري لا يقبل التأجيل، ولا المساومة، ولا التفسير الانتقائي. وهو المدخل الطبيعي والأساسي لقيام دولة فعلية قادرة، مسؤولة، ومحترمة من شعبها والمجتمع الدولي. من هنا، نطالب بـ التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدوانية الذي وقّعته الحكومة اللبنانية في 27/11/2024 على كامل الأراضي اللبنانية دون أي استثناء، وبحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية حصرًا، وبأسرع وقت ممكن، ضمن جدول زمني واضح، معلن، وملزم. كما نطالب بشكل صريح بـ تنفيذ قرارات الحكومة اللبنانية الصادرة في 5 و7 آب 2025، لأن أي تجاهل أو تمييع لهذه القرارات يشكّل ضربًا مباشرًا لهيبة الدولة، وتقويضًا لثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي بها، ويُبقي لبنان رهينة الفراغ والعجز. ومن السيادة ننتقل حتمًا إلى الإصلاح، لأن لا دولة بلا إصلاح، ولا إصلاح بلا دولة".

نائب فقد صوابه: في المواقف ايضا،  كتب عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب فادي كرم عبر حسابه على "أكس": أحد النواب اللبنانيين التابع لسياسات الحرس الثوري الايراني، فقد صوابه أمام خطوات عودة الدولة اللبنانية للبنانيين وتفلّتها من براثنه، فجال على احداث قديمة غير مترابطة، وتناسى جرائمه على اللبنانيين، ومنها انفجار المرفأ، وغفلَ عن قصد حروبه التدميرية للدولة اللبنانية.

التوافق عند بري: الى ذلك،  تابع رئيس مجلس النواب نبيه بري الاوضاع العامة والمستجدات السياسية وشؤوناً تشريعية وإستحقاق الانتخابات النيابية خلال استقباله وفدا من كتلة التوافق الوطني النيابية ضم النواب: فيصل كرامي، حسن مراد، محمد سليمان، طه ناجي، وعدنان طرابلسي. وقال النائب طرابلسي: إستمعنا من الرئيس بري الى حرصه على إجراء الانتخابات النيابية وتنفيذ القانون الساري المفعول والإلتزام بالمهل الدستورية. نحن نعتبر كتكتل بأن لا مانع من تأجيل تقني إذا إقتضت الضرورة من أجل السماح للبنانيين المغتربين بالحضور إلى لبنان للإقتراع بما يحفظ نزاهة العملية الديمقراطية واستقرار المؤسسات ووحدة وتوافق اللبنانيين.  وشددنا خلال اللقاء على وحدة لبنان وسلطاته وعلى دعمنا الكامل للجيش اللبناني، كمؤسسة وطنية تحمي الجميع دون استثناء، وعلى تسليح الجيش وإعطائه كل المقومات للدفاع عن لبنان.

تحرك الاهالي: على صعيد آخر، بقي تعيين غراسيا القزي مديرا عاما للجمارك يتفاعل. اليوم، نفّذ أهالي ضحايا انفجار المرفأ تحرّكًا احتجاجًا على تعيين القزي، تخلّله إشعال للإطارات. وأشار وليام نون الى أن "رئيس الجمهورية وعدنا بالعدالة وليس بتعيين أحد المطلوبين في الإدارات الرسمية مثل غراسيا القزي، وسنصعّد من اليوم الأول لعملها، ومطلبنا هو إعادة تعيين مدير عام جديد للجمارك، ولا مشكلة شخصية مع غراسيا القزي إنما هي متهمة بتفجير المرفأ مثلها مثل أي متهم آخر". وقال "غراسيا القزّي مطلوبة للعدالة وهي متّهمة ونحن نريد الحقّ و"ما منشتغل سياسة".

تسهيل التحقيقات: في السياق ذاته، استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي  في الصرح البطريركي في بكركي، وزير العدل عادل نصار. وبعد اللقاء، أشار نصار الى أنّ العمل جارٍ بملف انفجار المرفأ بجهود القاضي طارق البيطار، مضيفًا "نعطي كل السند الممكن لتسهيل المهام بهذا الخصوص." وعن تعيين القزي، قال "اعترضت على التعيين  مع اقتناعي وتمسكي بقرينة البراءة، ولكن من غير الملائم أن تتم الترقية". وأكد أن المسار القضائي مستقل ورئيس الحكومة كان واضحاً لجهة أنّ الموقف لا يدّل على التدخل بالمسار القضائي الذي يجب أن يصل الى خواتيمه، مضيفًا "أي شخص تتم إدانته يتم تنفيذ كل الاجراءات القانونية بحقه والملاءمة كانت على عدم الاقدام على الترقية." وتابع "وعدت نفسي بإبعاد السياسة عن التعيينات القضائية، والاعضاء ليس لديهم أي توجه سياسي او انتماء سياسي والقاضي سهيل عبود هو الذي حافظ على استقلالية القضاء في أصعب الظروف."

 

زيارة «مفصلية» لقائد الجيش اللبناني إلى واشنطن بداية فبراير

تجميد اجتماعات «الميكانيزم» حتى الشهر المقبل

بيروت: كارولين عاكوم/الشرق الأوسط/19 كانون الثاني/2029

يستعد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، لزيارة رسمية إلى واشنطن مطلع فبراير (شباط) المقبل، بعد تأجيل الزيارة التي كانت مقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في محطة تُعد مفصلية على المستويين السياسي والعسكري. وتأتي هذه الزيارة في توقيت دقيق، إذ تسبق مؤتمر باريس المخصص لدعم الجيش اللبناني في 5 مارس (آذار) المقبل، في وقت تم تجميد اجتماعات لجنة «الميكانيزم» أيضاً حتى الشهر المقبل، حسبما كشفت عنه مصادر وزارية. وأكدت المصادر الوزارية لـ«الشرق الأوسط» أن زيارة هيكل لواشنطن حُددت بين 3 و5 فبراير المقبل، مشيرةً إلى أنه إضافةً إلى حاجيات الجيش ومهامه في هذه المرحلة، سيكون التعاون بين الجيشين الأميركي واللبناني والدعم الأميركي المستمر للجيش اللبناني محوراً أساسياً في جدول الأعمال. من جهتها، قالت مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط» إن تأجيل زيارة نوفمبر لم يؤدِّ إلى تجميد الاتصالات، بل على العكس، شهد اليوم نفسه الذي أُعلن فيه التأجيل، انطلاق سلسلة اتصالات مكثفة مع الجانب الأميركي، هدفت إلى إعادة ترتيب الزيارة لا سيما في ضوء التطورات الميدانية والسياسية والعسكرية. وقد أفضت هذه الاتصالات إلى تثبيت موعد جديد للزيارة الشهر المقبل، مع جدول أعمال يرتكز بشكل أساسي على دعم الجيش.

حصرية السلاح

وبات من المؤكد أن خطة المؤسسة العسكرية لحصرية السلاح وبسط سلطة الدولة على كل الأراضي اللبنانية ستتصدر جدول الأعمال، وهي الخطة التي تشكل محور اهتمام دولي واسع. في هذا الإطار، سيشكّل البيان الذي أصدرته قيادة الجيش في الثامن من يناير (كانون الثاني) الحالي حول تحقيق أهداف المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح، مادة أساسية ضمن عرض إنجازات الجيش أمام المسؤولين الأميركيين. ويؤكد الجيش، استناداً إلى هذا البيان، التزامه الكامل بقرار مجلس الوزراء الصادر في 5 أغسطس (آب) 2025، والقاضي بتولي المؤسسة العسكرية، بالتعاون مع سائر الأجهزة الأمنية، المسؤولية الحصرية عن حفظ الأمن والاستقرار، لا سيما في منطقة جنوب نهر الليطاني. وقد نجحت المرحلة الأولى من الخطة في توسيع الحضور العملاني للجيش، وتأمين المناطق الحيوية، وبسط السيطرة الميدانية على مساحات واسعة في جنوب الليطاني، باستثناء المواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي.

كما سيشرح قائد الجيش في واشنطن أن العمل الميداني لم يتوقف عند هذا الحد، إذ لا تزال الوحدات العسكرية تواصل معالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق، إضافة إلى متابعة طلبات اتخاذ الإجراءات اللازمة لتثبيت السيطرة ومنع أي محاولات لإعادة بناء القدرات العسكرية غير الشرعية. وسيعرض أيضاً آلية التقييم الشامل للمرحلة الأولى من خطة «درع الوطن»، والتي ستُبنى عليها المراحل اللاحقة من الخطة، وفق مسار تدريجي ومنسّق.

تحديات الجيش

وفي المقابل، لن يغفل العرض العسكري الإشارة إلى التحديات التي تعوق التنفيذ الكامل للخطة، وفي مقدمتها استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال عدد من المواقع داخل الأراضي اللبنانية، إضافةً إلى إقامة مناطق عازلة تحدّ من حرية الحركة، فضلاً عن الخروقات اليومية لاتفاق وقف الأعمال العدائية الصادر في 27 نوفمبر 2024. كما سيُشار إلى تأثير تأخر وصول القدرات العسكرية الموعودة للجيش، وما يتركه ذلك من انعكاسات على وتيرة تنفيذ المهام.

تجميد اجتماعات «الميكانيزم»

وعلى مستوى التنسيق الدولي، سيؤكد قائد الجيش استمرار التعاون الوثيق مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) ومع آلية مراقبة وقف إطلاق النار (الميكانيزم)، في وقت لا يزال فيه الغموض يحيط باجتماعات اللجنة التي عَقدت آخر اجتماع لها في 7 يناير الماضي على مستوى العسكريين في غياب المدنيين. وكشفت المصادر الوزارية لـ«الشرق الأوسط» عن تجميد اجتماعات لجنة «الميكانيزم» هذا الشهر وإرجائها حتى شهر فبراير المقبل، مرجّحة أن تعود إلى الصيغة السابقة، أي بطابع عسكري لحلّ المسائل العسكرية، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «بانتظار عودة الجنرال الأميركي الموجود خارج لبنان وأيضاً تعيين ممثل مدني بدل الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس التي أُعفيت من مهامها».

مؤتمر باريس

وبانتظار توضيح الصورة ونتائج زيارة هيكل لواشنطن، يستكمل لبنان استعداداته لمؤتمر باريس لدعم الجيش في 5 مارس (آذار) المقبل، وهي تترافق مع الجهود التي تُبذَل على المسارين الدبلوماسي والأمني لإنجاح المؤتمر وتلبية شروط الدول المانحة. كان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد ترأس قبل أيام اجتماعاً أمنياً موسعاً، شكر خلاله الأجهزة الأمنية على الجهود التي بذلتها خلال العام الماضي لبسط سلطة الدولة على أراضيها كافة وتأمين الاستقرار. وتحدث عون عن المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، وطلب من الأجهزة الأمنية إعداد تقارير دقيقة بحاجاتها ليكون المؤتمرون على بيّنة منها، مما يحقق أهداف هذا المؤتمر.

 

ترتيبات بين لبنان واسرائيل.. مسألة وقت فقط!

المركزية/19 كانون الثاني/2026

مع تسريبات عن زيارة مرتقبة لقائد الجيش الى الولايات المتحدة الأميركية، ورغم عدم تعليق المصادر العسكرية، افادت الجديد أن واشنطن باتت تقارب الملف اللبناني بطريقة أوضح، وتحديدا العلاقة مع قائد الجيش اللبناني والمؤسسة العسكرية، وهي تضع في الحسبان احتياجات الجيش اللبناني لاستكمال مهامه، وانطلاقا من هذا المعطى أعيد تفعيل العمل على زيارة هيكل، التي سيحمل فيها قائد الجيش المرحلة الثانية من خطته، إلا أن دعم المؤسسة العسكرية لا يعني انفتاحا كاملا على الأطراف، لا بل أكثر من ذلك، هناك عدم رضى على بعض الأطراف لأسباب ترتبط بالتزامات لم تتحقق.  أما بالنسبة الى مؤتمر دعم الجيش، وفي معلومات الجديد فإن المؤتمر التحضيري سيعقد في الخامس عشر من شباط المقبل في الدوحة بمشاركة الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، والموفد الفرنسي جان إيف لودريان وسفراء اللجنة الخماسية في لبنان، إضافة الى وفود من الدول المانحة. أما بالنسبة للجنة الميكانيزم فتؤكد المصادر، أن صيغتها الحالية أو أي صيغة مستقبلية ترتكز الى ثابتة أو خلاصة واحدة: ترتيبات أمنية سياسية وتحديدا إقتصادية بين لبنان وإسرائيل، وأن المسألة مرتبطة بعامل الوقت فقط.

 

من مهاجمة اسرائيل الى مهاجمة الدولة.. الحزب يبدّل عقيدته القتالية!

لارا يزبك/المركزية/19 كانون الثاني/2026

 المركزية- هاجم الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم،  بعنف، السبت الفائت، وزيرَ الخارجية يوسف رجي، مسميا اياه بالاسم. وردّ بصورة غير مباشرة على مطلب الدولة اللبنانية حصر السلاح بيدها، والذي تمسك به بوضوح رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في اطلالته التلفزيونية الاخيرة، مجددا التأكيد ان هذا المطلب إسرائيلي. اما عبارة "طويلة عرقبتكن" التي اطلقها ايضا في معرض رده على مَن يرفعون لواء حصرية السلاح، قائلا "طويلة عرقبتكن" ان نُجرّد من السلاح ليقتلونا ويقتلوا شعبنا"، فتركها قاسم مِن دون متلقّ محدّد، فأشار محللو "الممانعة" الى انها موجهة الى الخارج والى الإسرائيلي، بينما تبدو في الواقع، موجهة ايضا الى اركان الحكم والى الحكومة والى خصوم الحزب في الداخل، بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية". قبل هذا الكلام بأسابيع، كان قاسم يطلق خطابا يطمئن فيه سكان مستوطنات شمال إسرائيل، وتل ابيب عموماً، معلناً ان الحزب خرج من جنوب الليطاني، وبالتالي لن يهاجم المستوطنات بعد اليوم، فبات سكانها تالياً في امان. في ضوء ما تقدم، تتابع المصادر، يتبين ان حزب الله عدّل جذريا، في عقيدته القتالية والسياسية ايضا. فمهاجمة إسرائيل باتت شبه غائبة عن خطابات قاسم من جهة وعن الوضع الميداني من جهة ثانية، سيما وان الحزب يقول انه ما عاد موجوداً عسكرياً في المنطقة الحدودية الجنوبية. في المقابل، حلّت مهاجمة الدولة اللبنانية والسياديين، مكان مهاجمة إسرائيل. اي ان اللبنانيين باتوا الهدف الجديد للحزب، في تطور خطير، وفق المصادر. والاخطر في هذا الانقلاب، ان الحزب يصر على التمسك بسلاحه الذي بات يحمله شمال الليطاني.. ولم يبق الا ان يستخدمه في وجه اللبنانيين.. فهل يفعلها، خاصة انه لوّح مرارا بحرب اهلية وبقتال كربلائي دفاعا عن السلاح، أم لا يزال ممكناً ان يتعقلن، استجابة لدعوة الرئيس عون؟ الجواب سيأتي من ايران، تختم المصادر.

 

ترامب ونتنياهو يستعجلان حصر السلاح قبل انتخاباتهما...هل تفعلها الحكومة؟

نجوى أبي حيدر/المركزية/19 كانون الثاني/2026

المركزية- في شهر شباط المقبل، يعود قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى مجلس الوزراء لتقديم خطة سحب السلاح شمال الليطاني، وفق ما اتُفِقَ عليه  في جلسة 8 الجاري، حينما اعلن انتهاء المرحلة الاولى جنوب النهر. مطلع شباط سيتوجه هيكل الى واشنطن متأبطاً ملفات شاملة عما انجز جنوب الليطاني والارجح ما يعتزم انجازه شماله ولائحة بمواقع محددة لحزب الله تشمل الأنفاق وانتشار الجيش اللبناني وخرائط عسكرية تفصيلية ولوائح مواقع مدعومة بجداول زمنية للتنفيذ، حسبما أفيد. بحسب التوقعات، فإن جلسة مجلس الوزراء للاستماع الى الخطة ستعقد بعد عودة القائد من زيارته الاميركية المتوقعة في 5 او 6 شباط والتي لم يُحدد حتى الساعة جدول لقاءاته خلالها في شكل نهائي، الا انه سيعقد لقاءات في البنتاغون والكونغرس تتركز في شكل اساسي على عرض إنجازات الجيش اللبناني، وخصوصاً في منطقة جنوب نهر الليطاني، ومناقشة كيفية استكمال تنفيذ مراحل الخطة الموضوعة لحصر السلاح وبسط سلطة الدولة، ويستمع الى وجهة النظر الاميركية من ملف سلاح الحزب وسائر التنظيمات غير الشرعية. القائد سيعرض ايضاً سبل الدعم المتوقع في مؤتمر دعم الجيش اللبناني المزمع عقده في 5  آذار المقبل، خصوصا ان الولايات المتحدة الاميركية هي الداعم الاكبر في مجال مساعدة الجيش على مدى سنوات. حزب الله ليس في وارد تسليم سلاحه وفق ما اعلن امينه العام الشيخ نعيم قاسم في خطابه الاخير الذي بدا منفصلاً عن الواقع، فيما رئيسا الجمهورية جوزاف عون ونواف سلام لا ينفكان يؤكدان استكمال مسار حصر السلاح، فكيف سيتصرف وزراء ثنائي "امل- حزب الله" خلال جلسة عرض خطة حصر السلاح شمال الليطاني؟ هل ينسحبون من الجلسة كما في جلستي 5 و7 أب الماضي، ام سيبقون من دون التصويت على خطة المرحلة الثانية؟ بمعزل عن خطوات هؤلاء، عمدت اسرائيل في الاونة الاخيرة الى تكثيف غاراتها واستهدافاتها في المنطقة بين الاولي (صيدا) والليطاني، لتؤكد للرأي العام الخارجي ان لحزب الله مستودعات ومخازن في المنطقة ما زالت تهدد المستوطنات في شمال اسرائيل. شأن يرفضه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الذي يضغط لضمان امن المستوطنات قبل موعد الانتخابات الاسرائيلية التشريعية في 27 تشرين الاول عام 2026. ويراهن على تعطيل سلاح الحزب قبل هذا التاريخ، اذا لم تنجح الحكومة اللبنانية في حصر السلاح،لأن خلاف ذلك سيجعل مصيره الانتخابي على المحك. وكما نتنياهو كذلك ترامب، الذي  يستعجل ارساء مشروع السلام في المنطقة قبل الانتخابات النصفية  في 3 تشرين الثاني المقبل .وقد دعا اعضاء الحزب الجمهوري الى التكاتف والوحدة ، محذراً من انه قد يواجه "العزل" في حال خسارتهم الانتخابات النصفية امام الديموقراطيين، ويصبح في موقع خطر، في ما لو  لم ينجز مشروع السلام في الشرق الاوسط ويُعمِم اتفاقات ابراهام بين العرب واسرائيل. صبر ترامب ونتنياهو قد ينفد ان لم يستعجل لبنان تنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها على كامل الاراضي اللبنانية، فهل يفعل، ام تعود عقارب الساعة الى سنة خلت؟

 

"أرنب" المجلس لن يجفّل الحكومة.. تعديل مشروع قانون "الفجوة المالية" حتمي

ميريام بلعة/المركزية/19 كانون الثاني/2026

المركزية- تترقب الأوساط المالية والمصرفية "الأرنب" الذي سيُخرجه مجلس النواب وتحديداً رئيسه نبيه برّي، في خلاصة درس مشروع قانون "الفجوة المالية"، خصوصاً بعد غمز الرئيس برّي من قناة التعديل الحتمي لمشروع القانون المُحال من الحكومة التي تعتبر عرّابة المشروع في إخراجه من نفق الجمود على مدى سنوات ست خلت. هل ستتلقف الحكومة بِرضى أي تعديل نيابي لمشروع القانون، بقناعة التغيير الذي يعدّل ميزان توزيع المسؤوليات، ويُجيب على التحفظات المثارة من النواب أنفسهم ومن المصارف والمودِعين على السواء؟ "حتماً حتماً ... حتماً سيخضع لتعديلات. وقد نستغرب أشدّ الاستغراب إن لم يطرأ تعديلات على مشروع القانون وتحديداً من قِبَل مجلس النواب!" الكلام لمستشار وزير المال الدكتور سمير حمود في معرض حديثه لـ"المركزية"، معتبراً أن "قبول الحكومة بهذا الواقع، شيء إيجابي على الإطلاق... إذ ترى أن ما قامت به يصبّ في صلب واجباتها. وإذا كانت هناك هفوات ونواقص، عندها من الطبيعي أن يتموضع مجلس النواب في ساحته ليُدخِل تعديلات على مشروع القانون، وهذا أمر مُحِقّ".ويرى "استحالةً في إرضاء الأفرقاء الخمسة كافة: المالية العامة، مصرف لبنان، المصارف، المودِعون... والفريق الخامس هو صندوق النقد الدولي الذي من المفترض أن نقبل بشراكته. فمن غير المنطق التوفيق بين الأفرقاء الخمسة حول مشروع قانون لم يطرأ عليه أي تعديل!". وعن موقف رئيس مجلس النواب نبيه الرافض لإقرار مشروع القانون المُحال من الحكومة"، يوضح حمود أن "الرئيس برّي مُدرك تماماً أن لا مشروع ولا حل إلا بمقارنته بواقع الحال"، سائلاً "هل يمكن اعتبار مشروع القانون عند مقارنته كما هو، حلاً مثالياً؟ قطعاً لا، حتى لو خرج من مجلس النواب معدَّلاً فلن يكون كذلك، نظراً إلى ما يعتريه من تعقيدات كبيرة... من هنا تجوز مقارنته بواقع الحال". ويخلص إلى السؤال "هل نخرج بِحَل؟ أم نُبقي الوضع على ما هو عليه بعد ست سنوات من المماطلة والتسويف وحالة الإنكار!؟ إذاً مقارنة الحلول يجب أن تصحّ في هذه الحالة".

ويذكّر في السياق، بأن الرئيس برّي أحال مشروع القانون إلى لجنة المال والموازنة النيابية لدرسه، "وستكون هناك جولات وصولات من البحث والنقاش سيلعب مصرف لبنان دوراً فيها، وقد لا يكون رأيه متطابقاً مع مشروع القانون في مقابل قبول ضمني من وزراء الحكومة لأي تعديل قد يطرأ".

"من المؤكد إذاً في ضوء هذه الوقائع، أن مشروع القانون مادة قابلة للنقاش والبحث" يقول حمود، مؤكداً "الانتقال من "حالة الإنكار" إلى "حالة القرار" وهذه خطوة تُسجَّل لرئيس الحكومة ولوزير المال وإن لحظ مشروع القانون هفوات ونواقص، فهذا شيء ثانوي مقارنةً بحجم القرار الذي اتخذته الحكومة مجتمعةً، لاعتباره  مشروع حل وقد أحيل إلى مجلس النواب للانتقال بالملف إلى حالة القرار، بتعديلات أو بدونها". يُضيف: الأمور تمضي بهذا المسار وفي الاتجاه الصحيح، على عكس ما يقال إن صندوق النقد في جهة، ومصرف لبنان في جهةٍ أخرى، وكذلك وزارة المال والحكومة مجتمعةً... هذا الكلام غير صحيح. بالطبع يوجد تباين إنما التعديلات تحتاج إلى قرار. فالجميع كان مسروراً بمشروع قانون الفجوة المالية، في لبنان أو في العالم الغربي والعربي... حتى المصارف نفسها على رغم ملاحظاتها، وكذلك المودِع الذي لديه ملاحظات هو أيضاً، والطرفان محقان في ذلك... ربما سيتم تعديل مشروع القانون، وإن حصل سيكون لمصلحة فريق أساسي... هو المودِع". 

 

معالجة الأزمة " الطويلة العمر" على السكة وخطوات الحكومة صائبة

يوسف فارس/المركزية/19 كانون الثاني/2026

المركزية – تبقى الاوضاع في لبنان السياسية والأمنية وحتى الاقتصادية محور اهتمام ومتابعة عربية وغربية وتحديدا أميركية، اذ عُلم من مصادر رفيعة مرافقة عن كثب لمسار المستجدات ان واشنطن لم تعد مهتمة للكلام بل للأفعال . بالتالي هي في انتظار ترجمة ما يصدر من مواقف وقرارات الى إجراءات تنفيذية مذكرة المعنيين بأن عدم صدور أي مواقف خلال الأيام الأخيرة، وتحديدا منذ جلسة مجلس الوزراء التي ارجأت البدء بالمرحلة الثانية لحصرية السلاح شمال الليطاني لا يعني ابدا موافقة او قبولا اميركيا بل ان واشنطن تتريث في انتظار جلسة شباط لتحديد موقفها في ظل قرارها الحاسم بضرورة احترام المهل المحددة سابقا . وتؤكد ان المقاربة الأميركية الحالية إزاء لبنان دخلت مرحلة مختلفة جذرياً عما سبق، اذ لم تعد واشنطن تعتبر تنفيذ القرار 1701 جنوب نهر الليطاني إنجازا كافيا بل تنظر اليه كخطوة أولى لا معنى لها ان لم تستكمل شمالا. فالنقاش مع الفريق المعني بالملف اللبناني يدور حول كيفية دفع السلطة اللبنانية الى التعامل مع مسألة السلاح خارج قطاع جنوب الليطاني باعتبارها مسألة سيادية داخلية بالمقام الأول وليس نزاعا حدوديا مع إسرائيل، خاتمة بان أي دعم مالي او عسكري مرتقب للجيش اللبناني، سواء عبر المؤتمر الدولي المقرر عقده في اذار او من خلال قنوات ثنائية، شرطه الأساس توافر آليات ووسائل ملموسة قابلة لقياس ومتابعة تنفيذ السلطة لتعهداتها. لذلك فإن أي تباطؤ في مقاربة ملف السلاح شمال الليطاني سيُنظر اليه ،وفق المصادر، كعامل يسرّع انتقال الضغوط من المستوى السياسي الى مستويات اكثر صلابة . النائب اديب عبد المسيح يقول لـ "المركزية " في السياق لقد جاء الخطاب الأخير لرئيس الجمهورية وكان موضع ثناء من قبل الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وغالبية الدول العربية والأجنبية ليؤكد العزم على استعادة الدولة قراراها وبسط سيادتها على كامل أراضيها . المهم فيه كان التشديد على قيام المؤسسات بدورها بشفافية ونزاهة  لا الأشخاص . خطاب كنت اسمعه منه عندما كان قائدا للجيش يترجم اليوم بالتأكيد على حصرية السلاح بيد الدولة وحدها . يكفي كلام فخامته هذا لم يكن موضع ترحيب من حزب الله لتتأكد صوابيته ووطنيته . الكلام الأميركي القائل بأنه يريد افعالاً لا اقوالاً لا اتوافق معه لأن الازمة اللبنانية بتشعباتها الأمنية والمالية والإدارية والبالغة عقودا من الزمن تتطلب سنوات لمعالجتها  .يكفي ان  العهد حقق إنجازات عديدة في السنة الأولى له  . اما بالنسبة الى العتب الغربي على عدم الانتقال الى المرحلة الثانية من حصرية السلاح لشمال الليطاني، فأنا واثق ونتيجة المعطيات ان ما أقدمت عليه الحكومة كان صائباً ولو انها فعلت غير ذلك لكانت عراقيل كثيرة حالت دون الامر . وما كان يستوجب تطبيقه سنة لكان تطلب سنوات.  ويختم مشيداً بتبني رئيس الجمهورية إعادة الإعمار وتأكيده على مسؤولية الدولة في الموضوع بغض النظر عن السبب والمسببات واعتباره ما تدمر جزءا من الوطن .           

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

تفاصيل اجتماع مطول انتهى بانسحاب مظلوم عبدي من اتفاق دمشق...مصادر نقلت عن الرئيس السوري قوله إن ملف محافظة الحسكة سيحسم بالقوة

الرياض: العربية.نت، الوكالات/19 كانون الثاني/2029

أكدت مصادر سورية مطلعة لوكالة الأنباء الألمانية(د ب أ) أن اللقاء الذي عقد في دمشق الاثنين، بين الحكومة السورية والمبعوث الأميركي توم براك ووفد من قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، قد باء الفشل، حيث تراجع قائد قسد عن الاتفاق الذي وقعه الأحد والذي يؤكد على وحدة الأراضي السورية.

وكشفت المصادر أن "الاجتماع الذي استمر لمدة 5 ساعات متواصلة بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة ووزير الخارجية أسعد الشيباني ومدير المخابرات حسين السلامة والوفد الأميركي برئاسة توم براك ووفد قسد برئاسة مظلوم عبدي، أن الأخير تراجع عن الاتفاق ورفض منصب نائب وزير الدفاع أو أن يرشح اسما لمنصب محافظ الحسكة لإبعاد قسد عن حزب العمال الكردستاني. وتشير المصادر إلى أن عبدي "لم يكن صاحب قرار وكان مترددا بسبب الضغوط عليه من قيادات حزب العمال الكردستاني للتراجع عن الاتفاق الذي وقعه ورعاه زعيم إقليم كردستان العراق السابق مسعود برزاني".وأكدت المصادر أن " الرئيس الشرع رفض طلب عبدي بأن تبقى محافظة الحسكة تحت إدارة قسد لاتمام الاتفاق وأنه طلب مهلة خمسة أيام للتشاور مع قيادة قسد، لكن الرئيس الشرع رفض المهلة وطلب منه جوابا نهائيا مع نهاية اليوم وإلا ستبلغ الأطراف الدولية بأن مظلوم عبدي انسحب من الاتفاق والدولة السورية ستحسم ملف الحسكة بالقوة".إلى ذلك وصلت قوات وزارة الدفاع السورية إلى بلدة الـ 47 حوالي 47 كيلو متر جنوب مدينة الحسكة وأن الطريق أمام تلك القوات للوصول إلى مدينة الحسكة أصبح ممهدا. من ناحية أخرى، دعت قسد الشباب الكرد في الدول المجاورة وأوروبا للانخراط في صفوف المقاومة. وقالت مصادر محلية في مدينة القامشلي إن قوات حزب العمال الكردستاني بدأت بتوزيع السلاح على كل من يستطيع حمل السلاح في المدينة. ومن جانبها أعلنت الرئاسة السورية أن الرئيس أحمد الشرع بحث والرئيس الأميركي دونالد ترامب في اتصال هاتفي، الوضع بسوريا وأكدا دعم وحدتها ومكافحة الإرهاب. وأكد الرئيسان الشرع وترامب "أهمية الحفاظ على وحدة أراضي سوريا واستقلالها دعم جميع الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار". وشدد الرئيسان على ضرورة "ضمان حقوق الشعب الكردي ضمن إطار الدولة السورية واتفقا على مواصلة التعاون في مكافحة تنظيم الدولة وإنهاء تهديداته ". وأعرب الشرع وترامب عن تطلعهما "لرؤية سوريا قوية موحدة لمواجهة التحديات "، وبحثا ملفات إقليمية وأكدا أهمية منح سوريا فرصة للمضي نحو مستقبل أفضل.

 

الشرع وترمب يؤكدان في اتصال ضرورة «ضمان حقوق» الأكراد

الشرق الأوسط/19 كانون الثاني/2029

أكّد الرئيس السوري أحمد الشرع ونظيره الأميركي دونالد ترمب في اتصال هاتفي الإثنين ضرورة «ضمان حقوق» الأكراد، وفق ما أفادت الرئاسة السورية، بعيد إبرام اتفاق بين دمشق وقوات سوريا الديموقراطية لوقف إطلاق النار ودمج قواتها ضمن مؤسسات الدولة. وذكرت الرئاسة في بيان أن الجانبين شددا «على ضرورة ضمان حقوق وحماية الشعب الكردي ضمن إطار الدولة السورية»، وكذلك على «أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقلالها». من جهة ثانية، قال تلفزيون سوريا إن اجتماع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي في دمشق لم يسفر عن تثبيت بنود الاتفاق الذي وقع بالأمس بين الحكومة وقسد. وحاول عبدي خلال اجتماع دمشق تعديل بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الحكومة السورية حيث ظهرت خلال الاجتماع «خلافات واضحة بين قيادات قسد وعدم امتلاكهم تصورا واضحا لما يريدون».

 

الداخلية السورية: جاهزون لاستلام وتأمين سجون «داعش» في الحسكة

الشرق الأوسط/19 كانون الثاني/2029

أكدت وزارة الداخلية السورية اليوم الاثنين جاهزيتها الكاملة لاستلام إدارة وتأمين سجون عناصر تنظيم داعش في محافظة الحسكة بشمال شرق البلاد، بما يضمن منع أي خرق أمني أو محاولات فرار. كما أعلنت الوزارة في بيان استعدادها للتنسيق المباشر مع الجانب الأميركي في إطار الجهود المشتركة لمنع عودة الإرهاب وضمان أمن المنطقة واستقرارها. وحمل البيان قوات سوريا الديمقراطية (قسد) «المسؤولية الكاملة عن أي حالات هروب أو إطلاق سراح لعناصر تنظيم داعش من السجون الواقعة تحت سيطرتها، ولا سيما ما جرى في سجن الشدادي، وتعتبر ذلك خرقا أمنيا خطيرا يهدد الأمن السوري والإقليمي والدولي». وقالت الوزارة إنها أتمت تجهيز قوة خاصة مشتركة من إدارة المهام الخاصة وإدارة السجون، مهمتها استلام وتأمين محيط السجن وإدارته الداخلية، وضمان تطبيق أعلى معايير الحراسة والاحتجاز، ومنع أي محاولات تسلل أو تهريب. وأكدت الوزارة رفضها القاطع لما وصفتها «محاولات قسد استخدام ملف معتقلي داعش كورقة ابتزاز سياسي وأمني ضد الدولة السورية، أو ربط استعادة سيادة الدولة وبسط القانون بما يسمى ‘خطر السجون‘». كان الجيش السوري أعلن قبل قليل السيطرة على مدينة الشدادي، وبدء عمليات لتأمين المنطقة واعتقال عناصر داعش الفارين الذين أطلقت «قسد» سراحهم. وقالت قسد في وقت سابق إن سجن «الشدادي»، الذي يضم آلاف السجناء من عناصر تنظيم داعش، خرج عن سيطرتها بعد هجمات متكررة نفذتها فصائل مسلحة تابعة للحكومة المركزية في دمشق. وذكرت أيضا أن 9 من مقاتليها قتلوا وأصيب 20 آخرون في اشتباكات مع فصائل تابعة للحكومة قرب سجن «الأقطان» بالرقة الذي يضم معتقلي تنظيم داعش.

 

«حرب سجون» بين الجيش السوري و«قسد»... وفرار عناصر من «داعش»

الشرق الأوسط/19 كانون الثاني/2029

اندلعت اليوم (الاثنين)، معارك عنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والجيش السوري شمال شرقي البلاد تمحورت خصوصا حول سجون تديرها «قسد» تضم عناصر من تنظيم «داعش» الإرهابي. وأعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري مساء اليوم عن حظر تجول كامل في مدينة الشدادي وما حولها، بجنوب محافظة الحسكة في شمال شرق البلاد، وقالت إن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) أطلقت سراح عدد من عناصر تنظيم داعش من سجن المدينة. وقال الجيش في بيان إنه سيتدخل لتأمين السجن والمدينة ويبدأ عمليات تمشيط بحثا عن العناصر الذين تم إطلاق سراحهم، ودعا المواطنين إلى إبلاغ الوحدات العسكرية المنتشرة عن أي عناصر فارين من التنظيم.وفي وقت سابق اليوم، قالت «قسد» إن فصائل تابعة للحكومة المركزية في دمشق تواصل هجماتها على القوات التي يقودها الأكراد في بلدتي عين عيسى والشدادي ومدينة الرقة، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق الذي جرى التوصل إليه أمس. وأضافت أن سجن الشدادي، الذي يضم آلاف السجناء من عناصر تنظيم داعش، خرج حاليا عن سيطرتها بعد هجمات متكررة نفذتها فصائل مسلحة تابعة للحكومة المركزية في دمشق. وقالت قسد إن العشرات من مقاتليها سقطوا قتلى وجرحى خلال تصديهم للهجمات على سجن الشدادي «لمنع وقوع كارثة أمنية». وتحتجز «قسد» في سبعة سجون تشرف عليها، الآلاف من عناصر تنظيم داعش، بينهم أجانب، ممن اعتقلتهم خلال المعارك ضده حتى دحره من آخر نقاط سيطرته في سوريا عام 2019. وادعت قوات سوريا الديمقراطية أن فصائل مسلحة تابعة للحكومة المركزية في دمشق تواصل هجماتها على القوات التي يقودها الأكراد في بلدتي عين عيسى والشدادي ومدينة الرقة بشمال شرقي البلاد، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه أمس، فيما نفى الجيش ذلك واتهم «قسد» بإطلاق سراح عناصر من تنظيم «داعش» من سجون تقع تحت سيطرتها لإثارة الفوضى الأمنية في المنطقة. وقالت وزارة الدفاع السورية إن قواتها وصلت إلى الأقطان وبدأت «تأمين» المنشأة ومحيطها. وأكدت الوزارة في بيان أن الجيش لم يدخل سجن الشدادي. وحمل الجيش السوري قوات سوريا الديمقراطية المسؤولية أيضا عن إطلاق ‌سراح محتجزين من تنظيم داعش ‍من سجن الشدادي. وذكر أن ‍السجن سيُسلم إلى وزارة الداخلية بعد عملية أمنية. وأوضحت قوات سوريا الديمقراطية في بيان أن 9 من مقاتليها قتلوا وأصيب 20 آخرون في اشتباكات مع فصائل مسلحة تابعة للحكومة المركزية قرب سجن «الأقطان» بالرقة الذي يضم معتقلي تنظيم داعش. وأفادت «قسد»، في بيان منفصل في وقت لاحق، بأن سجن الشدادي، الذي يقع في محافظة الحسكة ويضم آلاف السجناء من عناصر تنظيم «داعش» المتطرف، خرج عن سيطرتها بعد هجمات متكررة نفذتها فصائل مسلحة تابعة للحكومة المركزية في دمشق، مشيرة إلى أن «التحالف» بقيادة أميركا لم يتدخل في الأحداث رغم الدعوات المتكررة إليه. من جهتها نقلت قناة «الإخبارية السورية» التلفزيونية عن مدير إدارة الإعلام في وزارة الدفاع عاصم غليون قوله إن قوات الجيش السوري وصلت إلى المنطقة المحيطة بسجن الأقطان في محافظة الرقة لتأمينه. وأعلنت سوريا، أمس (الأحد)، توقيع اتفاق جديد مع «قسد» لاقى ترحيباً دولياً واسع النطاق، يتم بموجبه وقف إطلاق النار بشكل كامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس، بالإضافة إلى تسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً إلى الحكومة السورية، وذلك بعد اشتباكات دامية مستمرة منذ الشهر الماضي. وقال الرئيس السوري أحمد الشرع إن مؤسسات الدولة السورية ستدخل إلى المحافظات الثلاث في شمال شرقي سوريا - الرقة ودير الزور والحسكة - التي كانت تسيطر عليها «قسد» لسنوات. ويتضمن الاتفاق المبرم مع «قسد» دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم «داعش» والقوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت في الحكومة السورية.

 

قسد» تعلن «النفير العام»... والشرع لـ«حسم ملف الحسكة بالقوة»

الشرق الأوسط/19 كانون الثاني/2029

أعلنت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الاثنين، النفير العام داعيةً «كافة الشباب، الفتيات والشبان في روجافا، شمال، جنوب وشرق كردستان، وكذلك في أوروبا، إلى التوحد وتجاوز حدود المحتلين والانضمام إلى المقاومة»، بعدما ترددت معلومات عن فشل اجتماع القائد العام لـ(قسد) مظلوم عبدي في دمشق بتثبيت بنود الاتفاق الذي وقع بالأمس بين الحكومة و«قسد». وأكدت مصادر سورية مطلعة أن اللقاء الذي عقد في دمشق اليوم الاثنين، بين الحكومة السورية والمبعوث الأميركي توم براك ووفد من قوات سوريا الديمقراطية قد باء بالفشل، حيث تراجع قائد «قسد» عن الاتفاق الذي وقعه أمس والذي يؤكد على

وحدة الأراضي السورية. وكشفت مصادر لوكالة الأنباء الألمانية أن «الاجتماع الذي استمر لمدة 5 ساعات متواصلة بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة ووزير الخارجية أسعد الشيباني ومدير المخابرات حسين السلامة والوفد الأميركي برئاسة براك ووفد «قسد» برئاسة مظلوم عبدي، أن الأخير تراجع عن الاتفاق ورفض منصب نائب وزير الدفاع أو ترشيح اسم لمنصب محافظ الحسكة، وكان مترددا بسبب ضغوط من قيادات حزب العمال الكردستاني للتراجع عن الاتفاق الذي وقعه أمس ورعاه زعيم إقليم كردستان العراق السابق مسعود برزاني». وأكدت المصادر أن «الرئيس الشرع رفض طلب عبدي بأن تبقى محافظة الحسكة تحت إدارة قسد لاتمام الاتفاق وأنه طلب مهلة خمسة أيام للتشاور مع قيادة قسد، لكن الشرع رفض المهلة وطلب منه جوابا نهائيا مع نهاية اليوم، وإلا ستبلغ الأطراف الدولية بأن مظلوم عبدي انسحب من الاتفاق والدولة السورية ستحسم ملف الحسكة بالقوة». من جهتها قالت قسد في بيان النفير، تحت عنوان «إلى شعبنا المقاوم»، إنه منذ 6 يناير (كانون الثاني)، «تتعرض مناطقنا وشعبنا بشكل مباشر لهجمات وحشية وبربرية»، مضيفة أنه في مواجهة هذه الهجمات «يقاتل مقاتلونا بشجاعة وتضحية كبيرة». واتهم البيان «الدولة التركية ومرتزقتها من ذوي عقلية داعش» بتكثيف هجماتهم على شعبنا، «بوهم أنهم يستطيعون كسر إرادتنا وهزيمة مقاومتنا». وتعهدت قوات سوريا الديمقراطية بجعل مدنها «مقبرة لأصحاب عقلية داعش الجدد»، على غرار ما حدث في كوباني عام 2014. وجاء في البيان: «كما خاض رفاقنا مقاومة تاريخية في كوباني عام 2014 وجعلوها مقبرة لداعش المدعوم من تركيا، فإننا اليوم وبنفس الإرادة، سنجعل من مدننا، من ديرك إلى الحسكة وكوباني، مقبرة لأصحاب عقلية داعش الجدد الذين تديرهم الدولة التركية». وختمت القيادة العامة بيانها بالقول: «اليوم هو يوم الكرامة. اليوم هو يوم المسؤولية التاريخية. واليوم نظهر مرة أخرى أن إرادة الشعوب أقوى من كل أشكال الهجمات والاحتلال».

ودخلت التطورات الميدانية في محافظة الرقة منعطفا حاسما، مع انتقال الجيش السوري من مسار التفاوض إلى التمهيد العسكري، عقب تعثر المحادثات مع مجموعات مسلحة تتحصن في مواقع حساسة شمال المدينة، أبرزها سجن الأقطان ومحيط الفرقة 17.

 

«قسد»: طائرات مسيّرة تركية تقصف جبل كزوان جنوب مدينة الحسكة

الشرق الأوسط/19 كانون الثاني/2029

قالت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مساء اليوم الاثنين، إن طائرات مسيرة تركية قصفت منطقة جبل كزوان جنوب مدينة الحسكة في شمال شرق البلاد. وذكرت «قسد»، في بيان، أن الموقع تعرض أيضاً لقصف مدفعي، مضيفة أن قواتها صدت هجمات لفصائل تابعة للحكومة المركزية على محور قرية العالية في الحسكة. وقالت مصادر أمنية تركية لوكالة «رويترز» للأنباء إن زعم القوات الكردية باستهداف مسيرات تركية مدينة الحسكة غير صحيح. وفي الوقت نفسه، قال «تلفزيون سوريا» إن قصفاً استهدف محيط سجن الأقطان في ريف الرقة بعد فشل المفاوضات بين الجيش السوري و«قسد» لتسليم السجن. كانت قناة «الإخبارية السورية» الرسمية نقلت في وقت سابق عن مدير إدارة الإعلام في وزارة الدفاع عاصم غليون قوله إن قوات الجيش السوري وصلت إلى المنطقة المحيطة بسجن الأقطان لتأمينه. وقالت «قسد» إن 9 من عناصرها قتلوا وأصيب 20 آخرون في اشتباكات مع فصائل تابعة للحكومة قرب سجن «الأقطان» الذي يضم معتقلي تنظيم «داعش». وأعلنت سوريا، أمس الأحد، توقيع اتفاق جديد مع «قسد» لاقى ترحيباً دولياً واسع النطاق، يتم بموجبه وقف إطلاق النار بشكل كامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس، بالإضافة إلى تسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً إلى الحكومة السورية، وذلك بعد اشتباكات دامية مستمرة منذ الشهر الماضي. وقال الرئيس السوري أحمد الشرع إن مؤسسات الدولة السورية ستدخل إلى المحافظات الثلاث في شمال شرق سوريا - الرقة ودير الزور والحسكة - التي كانت تسيطر عليها «قسد» لسنوات.

 

الاتحاد الأوروبي يدعو دمشق والأكراد للالتزام بـ"خفض التصعيد"/كالاس اعتبرت وقف النار خطوة حيويةً لمنع انزلاق البلاد مجددا إلى دوامة الاضطرابات

الرياض: العربية.نت، الوكالات/19 كانون الثاني/2029

دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الإثنين، إلى الالتزام ب"خفض التصعيد في شكل كامل" في سوريا، وذلك إثر التوصل إلى اتفاق بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديموقراطية يشمل وقفا لإطلاق النار. وقالت كالاس في بيان "يعتبر وقف إطلاق النار بين السلطات السورية وقوات سوريا الديمقراطية خطوة حيويةً لمنع انزلاق البلاد مجددا إلى دوامة الاضطرابات. ينبغي احترام التزامات خفض التصعيد في شكل كامل، وحماية المدنيين".  وشددت على ضرورة "الوقف الفوري لكل العمليات العسكرية"، مؤكدة أن هدف الاتحاد هو "تحقيق انتقال سياسي شامل وفعلي في سوريا. ولتحقيق ذلك، لا بد من دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية في هيكليات الدولة الموحدة، في موازاة المشاركة السياسية والمحلية الفاعلة. كما أن الحماية الكاملة للحقوق الكردية أمر أساسي".

 

اتفاق دمشق - قسد : هل يصمد ام يلقى مصير تفاهم آذار؟

لورا يمين/المركزية/19 كانون الثاني/2026

المركزية- أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء الأحد، عن اتفاق جديد مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، يهدف إلى وقف إطلاق النار وتعزيز سلطة الدولة في المناطق الشرقية والشمالية الشرقية من البلاد، وتثبيت الأمن والاستقرار في مناطق الصراع. وبحسب وكالة الأنباء السورية، يشمل الاتفاق تسليم جميع حقوق حقول النفط إلى الحكومة السورية، إضافة إلى دمج جميع عناصر قوات سوريا الديمقراطية ضمن وزارة الدفاع. كما ينص الاتفاق على دخول مؤسسات الدولة إلى المحافظات الشرقية والشمالية الشرقية لتعزيز الإدارة الحكومية وتوسيع نفوذ دمشق في تلك المناطق. كان يفترض ان يُعقد في دمشق امس، اجتماع يضم القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي، والشرع في حضور المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك، الا ان الاحوال المناخية حالت دون وصول عبدي في الوقت المحدد، على ان يحصل الاجتماع اليوم. المهم ان الاتفاق تم وأسكت المدافع ودخل حيز التنفيذ. فقد وُلد بعد اشتباكات عنيفة بين قسد والجيش السوري في ريفي حلب الشرقي والرقة الجنوبي، في الايام القليلة الماضية، أدت إلى سقوط عدد غير معروف من القتلى، وسيطرة القوات السورية على العديد من المناطق بما في ذلك حقول النفط والغاز في محافظة دير الزور. ففجر الأحد، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري السيطرة على مدينة الطبقة وسد الفرات غربي محافظة الرقة، الواقعة غربي نهر الفرات، عقب طرد مسلحي تنظيم "قسد" من المدينة. وقد شهدت مناطق غربي نهر الفرات تصاعدًا في المواجهات الميدانية بين الجيش السوري و"قسد" ولا سيما في محافظة دير الزور. هو أبصر النور بدفع أميركي قوي، اذ أتى بعد زيارة قام بها عبدي إلى إقليم كردستان العراق، التقى خلالها براك، حيث كان الاخير التقى ايضا رئيسَ الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني في مقر الاخير. الساحة السورية الملتهبة، ليست اذا متروكة، وبحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، فإن واشنطن انخرطت بقوة في جهود التهدئة. وبعد ان كانت نجحت في التوصل الى اتفاق بين دمشق وقسد (الساعية الى نوع من حكم ذاتي) في آذار الماضي، لم يصمد، بدليل انفجار الاشتباكات مجددا بين الجانبين، هي وسّعت اليوم مروحة اتصالاتها وكثف براك حركته ونشاطه، بطلب مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لتشمل دمشق وانقرة واربيل ايضا، للتوصل الى تسوية مرضية للجميع. الولايات المتحدة تتطلع الى ان يكون الاتفاق الجديد نهائيا والا يلقى مصير سلفه، تضيف المصادر. اليوم، نجحت واشنطن في التوصل الى هدنة وتهدئة تجسّدتا في الاتفاق الموقّع الاحد. فهل يكون ثابتا ودائما، خاصة انه يحظى بدعم ومباركة بارزاني ايضا، أم ان التمييز بين حقوق الاكراد المصانة من جهة وتنظيم قسد العسكري من جهة ثانية، سيُبقي النار تحت الرماد؟

 

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش» ...اتهامات لـ«قسد» بتوظيف سجون التنظيم سياسياً

الشرق الأوسط/19 كانون الثاني/2029

أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، مساء أمس، عن حظر تجول كامل في مدينة الشدادي وما حولها، في جنوب محافظة الحسكة بشمال شرقي البلاد، وقال الجيش إن عدداً من عناصر تنظيم «داعش» فرّوا من سجن كان خاضعاً لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المدينة، متهماً «قسد» بإطلاق سراحهم. وقال الجيش، في بيان، إنه سيتدخل لتأمين السجن والمدينة ويبدأ عمليات تمشيط بحثاً عن العناصر الذين تم إطلاق سراحهم، ودعا المواطنين إلى إبلاغ الوحدات العسكرية المنتشرة عن أي عناصر فارين من التنظيم. وبعد يوم من موافقة «قوات سوريا الديمقراطية»، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في سوريا، على الانسحاب من مناطق واسعة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، اتهمت الحكومة السورية الإدارة الذاتية بمحاولة «توظيف ملف الإرهاب سياسياً»، مؤكدة في بيان «رفضها القاطع» لاستخدامه «ورقة ابتزاز سياسي أو أمني تجاه المجتمع الدولي». ونوهت هيئة العمليات بأن قيادة الجيش تواصلت مع الوسطاء وقادة «قسد»، بهدف تسليم سجن الشدادي للأمن الداخلي بهدف تأمينه وتأمين محيطه، لكن قيادة «قسد» رفضت ذلك، وهو أمر نفته «قسد» التي تحدثت عن هجوم تعرض له السجن.

 

تضم 8950 مقاتلاً... ماذا نعرف عن سجون عناصر «داعش» في سوريا؟

الفرنسية إميلي كونيغ وهي من العناصر السابقين بتنظيم «داعش» في مخيم الروج الذي يؤوي أفراداً من عائلات

الشرق الأوسط/19 كانون الثاني/2029

أعلنت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، اليوم (الاثنين)، أن اشتباكات عنيفة تدور بين عناصرها والقوات الحكومية السورية في محيط سجن يؤوي معتقلي تنظيم «داعش» في الرقة بشمال شرقي البلاد، ما يسلّط الضوء مجدداً على قضية معتقلي هذا التنظيم الإرهابي في سوريا. وبموجب الاتفاق الذي تم أول من أمس بين الحكومة السورية و«قسد»، ستتولى حكومة دمشق إدارة ملف سجناء تنظيم «داعش» ومخيمات عائلاتهم، على أن تلتزم الدولة السورية بمكافحة التنظيم.

فماذا نعرف عن هذا الملف؟

قدّمت الحكومة الأميركية، في تقرير رفعته إلى الكونغرس عام 2023، شرحاً مفصلاً لقصة معتقلي «داعش» ومخيمات النازحين في شمال شرقي سوريا، موضحة أنه «بعد هزيمة تنظيم (داعش) ميدانياً في عام 2019، لم يختفِ التنظيم؛ بل أعاد تنظيم صفوفه سراً في شمال شرقي سوريا».

ويوضح التقرير أنه يُحتجز في المنطقة التي تسيطر عليها «قوات سوريا الديمقراطية»:

8,950 مقاتلاً من عناصر «داعش»، كثير منهم ذوو خبرة قتالية.

43,250 نازحاً في مخيمات مكتظة، بينهم: نحو 25 ألف طفل دون سن 12 عاماً.

ويتابع التقرير: «هذه المخيمات والسجون تعاني من نقص الخدمات وسوء الأوضاع الإنسانية. وهي تمثل في الوقت نفسه: أزمة إنسانية كبرى، وتهديداً أمنياً إقليمياً ودولياً». ويحذّر التقرير من أن «المخيمات تتحول إلى حاضنات للتطرف»، وهذا هو «جوهر المشكلة». ويشرح ذلك بالقول: «الظروف المعيشية القاسية والاكتظاظ وغياب الأفق، تشكل بيئة خصبة للتطرف». ويقول تقرير الحكومة الأميركية إن «خلايا (داعش) تنشط داخل: مراكز الاحتجاز، ومخيمات النازحين مثل الهول وروج». ويلفت التقرير إلى أن «شبكات التنظيم تقوم بتهريب الأموال إلى داخل المخيمات من أجل: شراء الولاءات، وتنفيذ عمليات اغتيال، وفرض السيطرة الفكرية والتنظيمية». ويؤكد التقرير أن «الاستراتيجية الأميركية» هي «منع عودة (داعش)»، ومن أجل هذا الهدف «تعمل الولايات المتحدة مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) على: تأمين السجون، وتطوير البنية التحتية لمراكز الاحتجاز، ومنع عمليات الفرار الجماعي، وتمويل أميركي لتدريب آلاف الحراس وتحديث المنشآت بهدف: وقف عمليات التجنيد، وإحباط التخطيط لهجمات مستقبلية».

مخيما الهول وروج

وعن الأمن داخل المخيمات، يتحدث التقرير بالتفصيل عن الأوضاع في مخيمي الهول وروج (بالحسكة)، مشيراً إلى أن «الولايات المتحدة أعادت تأهيل مراكز الشرطة» و«درّبت قوى الأمن على أساليب الشرطة المجتمعية»، وهذا ما أدى «إلى انخفاض كبير في العنف: 90 جريمة قتل في 2021، و41 جريمة قتل في 2022، وصفر جريمة قتل في 2023». ويجادل تقرير الحكومة الأميركية بأن «الحل الوحيد المستدام: إعادة المواطنين (المحتجزين في شمال شرقي سوريا) إلى بلدانهم». ويوضح أن «أعداد العائدين إلى بلدانهم ارتفعت: نحو ألفي شخص في 2021، ونحو 5,500 شخص في 2023، ما يعني أن رقم العائدين اليوم أكبر بالتأكيد بعدما استعادت دول بعض مواطنيها في الأعوام الأخيرة». وعن التوزيع الحالي (بحسب إحصاء 2023)، يوضح التقرير: «المقاتلون المحتجزون (8,950): 5,400 سوري، و1,550 عراقي، و2,000 من نحو 60 دولة أخرى. النازحون (43,250): 16,389 سوري، و18,186 عراقي، و8,675 من نحو 60 دولة أخرى». وعن العقبات السياسية والقانونية التي تعترض هذا الملف، يقول التقرير: «كثير من الدول ترفض استعادة مواطنيها»، مشيراً إلى أن «بعض الإعادات متوقفة بسبب: مخاطر التعذيب، وخطر الإعدام، وانتهاك مبدأ عدم الإعادة القسرية». ويضيف التقرير أنه «نتيجة لذلك: قد يبقى من 20 إلى 25 ألف نازح، ومن 6 إلى 7 آلاف مقاتل في شمال شرقي سوريا لسنوات طويلة». ويخلص التقرير إلى القول: «لم تنتهِ الحرب مع (داعش) بسقوط (الخلافة) - (المزعومة). عشرات الآلاف من المقاتلين والنساء والأطفال ما زالوا عالقين في فراغ قانوني وأمني في شمال شرقي سوريا، حيث يمكن أن تتحول المخيمات إلى شرارة الجيل القادم من الإرهاب ما لم يتحرك العالم سريعاً وبحزم».

 

طهران تراجع حصيلة قتلى الاحتجاجات وسط تشدد قضائي...رؤساء السلطات الثلاث يعدون بـ«رأفة بالمغرر بهم» وعقوبات حاسمة بحق «المحرضين»

الشرق الأوسط/19 كانون الثاني/2029

قال نائب إيراني بارز إن الجهات المعنية تعمل على إعداد الحصيلة النهائية لعدد القتلى، في وقت شدد القضاء على ضرورة تسريع محاكمة معتقلي الاحتجاجات التي هزت البلاد منذ 28 ديسمبر (كانون الأول)، وسط تجدد الدعوات للإيرانيين للنزول إلى الشارع هذا الأسبوع.وقال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، النائب إبراهيم عزيزي، إن «الحصيلة النهائية لعدد القتلى قيد الإعداد»، موضحاً أن «تقديم أرقام القتلى يحتاج إلى تحليل، وأن بعض القتلى لم يكن لهم أي ذنب». وأضاف عزيزي، في تصريحات للصحافيين، الاثنين، أن «مشروع صناعة القتلى جرى العمل عليه خارج إيران كأولوية، وهم اليوم بصدد فبركة إحصاءات كاذبة». وأوضح النائب المحافظ أن «3709 من عناصر الشرطة والباسيج والقوى الأمنية أُصيبوا خلال الاحتجاجات الأخيرة»، مشيراً، في ما يتعلق بعدد الجرحى من المدنيين، إلى أن «حجم المصابين في هذه الأحداث، للأسف، مرتفع، لكن الإحصائية النهائية للمصابين لم تُحسم بعد». وأشار عزيزي إلى تضرر «250 مدرسة» و«300 مسجد و90 حوزة علمية»، إضافة إلى «2221 مركبة تابعة لقوات الشرطة والباسيج» خلال هذه الأحداث. وتابع أن «تقييد الإنترنت أُدرج ضمن الإجراءات لإدارة أعمال الشغب»، لافتاً إلى أن «المجلس الأعلى للأمن القومي ومجلس أمن البلاد سيتخذان قراراً بشأن الإنترنت خلال الأيام القليلة المقبلة». ونقلت «رويترز» عن «مسؤول إيراني في المنطقة» قوله الأحد إن ما لا يقل عن 5 آلاف شخص، بينهم نحو 500 من أفراد الأمن، قُتلوا في الاحتجاجات. وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن بعض أعنف الاشتباكات وأكبر أعداد من القتلى سُجّلت في المناطق الكردية شمال غربي البلاد. من جهتها، أفادت وكالة نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا) بأن عدد القتلى الموثقين في الاحتجاجات المستمرة بلغ 3919 شخصاً حتى نهاية اليوم الثاني والعشرين، أمس (الأحد)، بينما لا تزال 8949 حالة وفاة أخرى قيد التحقق، في ظل استمرار الإغلاق الواسع للإنترنت وصعوبة الوصول إلى المعلومات. وأضافت الوكالة أن 2109 أشخاص أُصيبوا بجروح خطيرة، بينما ارتفع عدد المعتقلين المؤكدين إلى 24669 شخصاً، موضحة أن هذه الأرقام تستند إلى توثيق فردي للحالات، وأن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى بكثير بسبب القيود المفروضة على الاتصالات وتعذر التحقق المستقل.

وأشارت «هرانا» إلى أن قطع الإنترنت أعاق بشكل كبير عمليات الرصد، كما رُصدت ضغوط متزايدة على عائلات الضحايا، وصعوبات في تسليم الجثامين، إضافة إلى اشتراطات أمنية ودفن ليلي في بعض المناطق، بالتزامن مع استمرار الأجواء الأمنية المشددة في عدد من المدن. وأوضحت أن عدداً كبيراً من إصابات المتظاهرين ناتج عن إطلاق الرصاص المطاطي على الوجه والصدر، ما أدى إلى حالات فقدان بصر ونزيف داخلي وإصابات في الأعضاء. وبالتوازي، أفادت منظمة حقوق الإنسان في إيران، ومقرها النرويج، بمقتل 3428 شخصاً على يد قوات الأمن، محذرةً من أن العدد الفعلي قد يكون أعلى من ذلك بمرات. ونوهت بأن تقديرات أخرى تشير إلى أن الحصيلة تخطّت 5 آلاف قتيل، وربما تصل إلى نحو 20 ألفاً. من جهتها، نقلت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية، الأحد، عن تقرير طبي ميداني أن عدد القتلى بلغ ما لا يقل عن 16500 شخص، مع تسجيل نحو 330 ألف مصاب، معظمهم خلال يومين وُصفا بالأكثر دموية منذ 47 عاماً. وذكر التقرير أن غالبية الضحايا دون سن الثلاثين، وأن قوات الأمن استخدمت ذخيرة حية وأسلحة من طراز عسكري، ما أدى إلى إصابات قاتلة في الرأس والعنق والصدر.

وفي وقت سابق، أفاد مصدران من داخل إيران لشبكة «سي بي إس نيوز» بأن ما لا يقل عن 12 ألف شخص، وربما ما يصل إلى 20 ألفاً، يُخشى أنهم قُتلوا، مع اعتقال آلاف آخرين يواجهون أحكاماً محتملة بالإعدام. وأفادت منظمة «نتبلوكس» لمراقبة الإنترنت، الاثنين، بأن انقطاع الإنترنت في إيران دخل يومه الثاني عشر، مشيرةً إلى أن المؤشرات تُظهر استمرار ضعف الاتصال على مستوى البلاد. وأضافت أن نظام التصفية سمح خلال الأيام الأخيرة بمرور بعض الرسائل بشكل متقطع، في ما يوحي بأن السلطات تختبر شبكة إنترانت داخلية أكثر تشدداً من حيث الرقابة والتصفية.

وتعهّدت، السلطات، بإنهاء الحظر المفروض على استخدام الإنترنت خلال الأيام الأربعة المقبلة. وقال بيان حكومي، نقلاً عن نائب الرئيس حسين أفشين، المكلف بشؤون العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد المعرفي، إن الوضع سيعود إلى «طبيعته» بحلول الجمعة. وقال النائب إبراهيم عزيزي، إن الأجهزة الأمنية العليا ستقرر إعادة خدمة الإنترنت خلال الأيام المقبلة على أن تُستأنف الخدمة «فور استقرار الأوضاع الأمنية».ومن جهته، قال النائب المحافظ المتشدد حميد رسائي إنه كان ينبغي على السلطات الاستماع إلى تحذيرات المرشد علي خامنئي السابقة بشأن «التقصير في الرقابة على الإنترنت».

محاكمة سريعة

وقال رؤساء السلطات الثلاث (الحكومة والبرلمان والقضاء)، الرئيس مسعود بزشكيان ومحمد باقر قاليباف وغلام حسين محسني إجئي، في بيان مشترك، إن السلطات ستبدي «الرأفة» تجاه مَن وصفوهم بـ«المغرر بهم» ممن لم يضطلعوا بدور أساسي في الأحداث الأخيرة، مقابل تطبيق «عقوبات حاسمة» بحق «القتلة والمحرضين الإرهابيين». وأضاف البيان أن التعامل مع التطورات يتطلب «كشف الأسباب والجذور مع مراعاة أقصى درجات الإنصاف والعدالة»، مع التأكيد على التمييز بين المحتجين و«مثيري الشغب». ويأتي ذلك بالتزامن مع تشديد القضاء على تسريع محاكمات المعتقلين. وقالوا: «نرى أنفسنا ملتزمين بالسعي على مدار الساعة لحل المشكلات، دون أي تقصير في أداء واجباتنا»، وأضافوا «يقظة الشعب الإيراني العزيز أفشلت السيناريو القذر لمخططي الأحداث المأساوية الأخيرة في البلاد». وقال قاليباف، في مستهل جلسة علنية للبرلمان، إن الاحتجاجات الواسعة الأخيرة تمثل «فتنة» وتشكل «امتداداً لحرب الـ12 يوماً» بين إسرائيل وإيران. وأقر قاليباف بسقوط «عدة آلاف» من القتلى، معتبراً أن ذلك نتيجة «عنف منظم وصريح» نفذته «عوامل خارجية» بهدف «فتح الطريق أمام الاعتداء وتقسيم إيران من قبل الأميركيين ومرتزقتهم». وأضاف أن الاحتجاجات «اشتعلت بتدخل مباشر من رئيس الولايات المتحدة»، واصفاً ما شهدته البلاد يومي الخميس 8 يناير والجمعة 9 يناير بأنه «حرب إرهابية على نمط داعش»، وبهدف مشابه لـ«عمليات أجهزة النداء في لبنان». وقال إن السلطات تميز بين المحتجين و«مثيري الشغب»، مشيراً إلى أن علي خامنئي «فصل بين الصفين من دون خشية من تهديدات الرئيس الأميركي». وعقد البرلمان جلسة غير علنية ناقش خلالها ملفات اقتصادية وموضوعات أخرى. وبدوره، قال إجئي إن النظر في قضايا المعتقلين على خلفية الاحتجاجات «يجب أن يتم بسرعة»، مشدداً على عدم السماح «بأي تأخير أو تردد» في حسم ملفات «العناصر الرئيسية والمحرضين». ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن إجئي قوله إن «الطابع الردعي لعقوبات مثيري الفتنة مطلب شعبي مشروع»، لافتاً إلى أن تنفيذ الأحكام «في الوقت المناسب ومن دون تسويف» يعد عنصراً أساسياً في الردع. ويصف مسؤولون إيرانيون الاحتجاجات بأنها «أعمال شغب» و«فتنة». وأضاف إجئي، خلال اجتماع للمجلس الأعلى للقضاء، أن «الفساد الاقتصادي كان من بين العوامل التي مهدت لأحداث استغلها العدو في عملياته الإرهابية»، داعياً أجهزة الرقابة والنيابة العامة إلى عدم إغفال «المكافحة الشاملة للفساد» في ظل الظروف الراهنة. وتابع أن «عمل السلطة القضائية فيما يتعلق بالأحداث الأخيرة قد بدأ للتو»، وأن «المحاكمة والعقاب في الوقت المناسب ومن دون تردد، ولا سيما للعناصر الرئيسية، لهما أثر ردعي واضح». كما تعهد بمحاكمة «المتسببين والمحرضين والمنفذين المباشرين للأعمال الإرهابية وأعمال الشغب وفق القانون وبأقصى درجات الدقة والسرعة والعدالة». وأشار إجئي إلى أنه «لن يسمح بأي تأخير» في القضايا التي تتضمن «اعترافات صريحة»، مستشهداً بمثال متهم اعترف بقتل عنصر أمني في مرودشت بمحافظة فارس، مؤكداً أن إجراءات محاكمته «يجب أن تُستكمل بسرعة». وأضاف أن السلطة القضائية «لن تتخلى عن ملاحقة مرتكبي الجرائم الأخيرة في المحاكم الداخلية والدولية»، وأن المسؤولين عن تخريب الممتلكات العامة والخاصة «ملزمون، إلى جانب العقوبة، بتعويض الأضرار».وكان المتحدث باسم الجهاز القضائي أصغر جهانغير قد أشار، الأحد، إلى إمكانية تنفيذ أحكام إعدام بحق مَن جرى اعتقالهم خلال الاحتجاجات، في ظل الضغوط الدولية المتزايدة التي تواجهها السلطات بسبب هذه الاحتجاجات، التي تُعد الأكثر إزهاقاً للأرواح منذ ثورة عام 1979. واندلعت الاحتجاجات الشهر الماضي على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية، قبل أن تتطور إلى مظاهرات واسعة النطاق شارك فيها مدنيون من مختلف الأعمار والفئات الاجتماعية للمطالبة بإنهاء نظام الحكم. وفي هذا السياق، تسعى طهران إلى ردع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تنفيذ تهديداته بالتدخل، بعدما توعد مراراً باتخاذ «إجراء قوي للغاية» إذا أقدمت إيران على إعدام محتجين. وقال ترمب، في مقابلة مع «بوليتيكو»، السبت، إن «الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران».وحذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، من أن أي هجوم أميركي سيؤدي إلى «رد قاسٍ» من طهران، مضيفاً أن أي استهداف للمرشد علي خامنئي سيكون «بمثابة حرب شاملة على الأمة». من جانبه، وصف المرشد الإيراني علي خامنئي ترمب بأنه «مجرم» بسبب ما ألحقه بإيران من خسائر جراء دعمه المحتجين، مشيراً إلى سقوط «عدة آلاف من القتلى» خلال الاحتجاجات، ومحملاً المسؤولية لـ«إرهابيين ومثيري شغب» على صلة بالولايات المتحدة وإسرائيل.

 

شرطة إيران تمهل «المغرر بهم» 3 أيام لتسليم أنفسهم ...وزارة الاستخبارات نشرت روايتها عن ملابسات الأحداث في مشهد

الشرق الأوسط/19 كانون الثاني/2029

قال قائد الشرطة الإيرانية، أحمد رضا رادان، إن الأشخاص الذين «غُرر بهم» للمشاركة في «أعمال الشغب» سيستفيدون من «تخفيف كبير في العقوبة» إذا بادروا إلى تسليم أنفسهم خلال مهلة لا تتجاوز ثلاثة أيام. وأوضح رادان، في تصريحات للتلفزيون الرسمي، أن «الشبان الذين تورطوا من دون قصد في أعمال الشغب يُعدون مغرراً بهم، لا جنوداً للعدو»، مضيفاً أنهم «سيُعامَلون برأفة تليق بنظام الجمهورية الإسلامية». وأضاف أن المهلة الممنوحة لتسليم النفس «أقصاها ثلاثة أيام»، مشيراً إلى أن «من يبادر بالتسليم خلال هذه الفترة سيؤخذ ذلك في الاعتبار عند تحديد العقوبة»، في حين شدّد على أن «القانون سيطبَّق بحزم» بحق من وصفهم بـ«القادة والمحرِّضين ومثيري الشغب».وفي سياق متصل، قالت وزارة الاستخبارات، في بيان جديد عن أحداث مدينة مشهد، ثاني كبريات المدن الإيرانية، إن الأجهزة الأمنية اعتقلت 192 شخصاً وصفتهم بأنهم «العناصر الرئيسية» في أحداث «إرهابية» شهدتها المحافظة خلال الأيام الماضية.وحملت الوزارة هؤلاء المعتقلين مسؤولية مقتل ستة من عناصر الأمن ومواطنين، وإحراق مساجد ومرافق عامة وخدمية وحافلات، إضافة إلى مهاجمة مراكز عسكرية وأمنية. وأضافت أن الاعتقالات جاءت عقب جمع «وثائق وأدلة» خلال الأيام الماضية، مشيرةً إلى أن التحقيقات كشفت ارتباط بعض الموقوفين بتيارات معادية وجماعات إرهابية و«فرق ضالة» لها صلات خارجية. وذكرت الرواية الرسمية أن بين المعتقلين رؤوس عصابات بلطجة معروفة بالعنف، شاركوا مع أعوانهم في أعمال الشغب. وأفادت الوزارة بضبط أسلحة نارية وبيضاء بحوزة الموقوفين، شملت مسدسات وبنادق كلاشنيكوف وأسلحة صيد وتمرد (وينشستر)، إضافة إلى خناجر وسيوف وقفازات ملاكمة وسكاكين ذبح وأقواس نشاب وسلاسل، مؤكدةً أن التحقيقات لا تزال متواصلة.واندلعت أحدث موجة من الاحتجاجات المناهضة للحكام في 28 ديسمبر (كانون الأول) على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية، ولا سيما تدهور الأوضاع المعيشية. وشكّلت هذه التحركات أكبر تحدٍّ تواجهه القيادة الإيرانية منذ الحراك الاحتجاجي الذي استمر أشهراً في أواخر عام 2022، عقب وفاة مهسا أميني أثناء توقيفها من قبل شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب. وخلال الأيام الأخيرة، تراجع زخم الاحتجاجات، فيما أكد مسؤولون حكوميون عودة الهدوء إلى البلاد، وذلك في أعقاب حملة أمنية واسعة النطاق. وتقول منظمات حقوقية إن هذه الحملة أسفرت عن مقتل الآلاف، وترافقت مع حجب واسع للإنترنت منذ الثامن من يناير (كانون الثاني). واتهم مسؤولون إيرانيون الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاحتجاجات، معتبرين أن ما يصفونه بـ«أعمال الشغب» حرفها عن مسبباتها المعيشية. وكان مسؤولون قد أكّدوا في وقت سابق تفهمهم للمطالب الاقتصادية للمحتجين، لكنهم شددوا في المقابل على عدم التساهل مع «مثيري الشغب» و«المخربين». ونقلت وكالة «تسنيم»، التي تُعد من أبرز وسائل الإعلام القريبة من «الحرس الثوري»، الأسبوع الماضي، عن مسؤولين أمنيين تأكيدهم توقيف نحو ثلاثة آلاف شخص على هامش الاحتجاجات، في حين قدّرت منظمات حقوقية أن عدد الموقوفين أعلى من ذلك، وقد يصل إلى نحو 20 ألفاً. وفي هذا السياق، قال المرشد الإيراني علي خامنئي، السبت، إن على الجمهورية الإسلامية «قَصْم ظهر مثيري الفتنة»، ووصف ترمب بأنه «مجرم» بسبب ما ألحقه بإيران من خسائر جراء دعمه المحتجين، مشيراً إلى سقوط «عدة آلاف من القتلى» خلال الاحتجاجات، ومحملاً المسؤولية لـ«إرهابيين ومثيري شغب» على صلة بالولايات المتحدة وإسرائيل. وتسعى طهران إلى ردع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تنفيذ تهديداته بالتدخل، بعدما توعد مراراً باتخاذ «إجراء قوي للغاية» إذا أقدمت إيران على إعدام محتجين. وقال ترمب، في مقابلة مع «بوليتيكو»، السبت، إن «الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران».وحذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، من أن أي هجوم أميركي سيؤدي إلى «ردٍّ قاسٍ» من طهران، مضيفاً أن أي استهداف للمرشد علي خامنئي سيكون «بمثابة حرب شاملة على الأمة».

 

فرنسا "لا تعتزم تلبية" الانضمام لمجلس السلام.. وكندا "لن تدفع" رسومه

أوساط ماكرون: المجلس يثير تساؤلات جوهرية حول احترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة

الرياض: العربية.نت والوكالات/19 كانون الثاني/2029

نقلت وكالة الأنباء الفرنسية، اليوم الاثنين، عن أوساط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تأكيدها أن باريس في هذه المرحلة "لا تعتزم تلبية" دعوة الانضمام إلى "مجلس السلام"، الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لافتة إلى أنه "يثير تساؤلات جوهرية". وأشارت أوساط ماكرون إلى أن "ميثاق" هذه المبادرة "يتجاوز قضية غزة وحدها"، خلافاً للتوقعات الأولية. وقالت "إنه يثير تساؤلات جوهرية، لا سيما في ما يتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة التي لا يمكن بأية حال التشكيك فيها"، داعيةً إلى "تعددية فعّالة". وكشف أوساط ماكرون أن فرنسا، المدعوة للانضمام إلى هذه الهيئة إلى جانب دول أخرى، "تدرس مع شركائها الإطار القانوني المقترح". وأكد المصدر عينه أن فرنسا "لا تزال ملتزمة التزاما تاماً بوقف إطلاق النار في غزة وبأفق سياسي موثوق للفلسطينيين والإسرائيليين". من جهته أفاد مصدر حكومي كندي اليوم وكالة الأنباء الفرنسية بأن أوتاوا لن تدفع لقاء الانضمام إلى "مجلس السلام" الذي شكّله ترامب، بعدما كان رئيس وزرائها مارك كارني ألمح إلى أنه سيوافق على دعوة وجّهها إليه الرئيس الأميركي. وقال مستشار رفيع المستوى لكارني: "لن تدفع كندا لقاء الحصول على مقعد في المجلس، ولم يتم طلب ذلك من كندا في الوقت الراهن". وأضاف: "من المهم أن يكون لنا مقعد على الطاولة لصوغ هذا المسار من الداخل"، مشيراً إلى "وجود تفاصيل لا يزال يتعيّن ترتيبها.. لإضفاء طابع رسمي على الخطوات التالية". يأتي ذلك بعدما أظهر "ميثاق" اطلعت عليه وكالة الأنباء الفرنسية، أنه يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في هذا المجلس، أن تدفع "أكثر من مليار دولار نقداً". وقد دعا الرئيس الأميركي 60 دولة للانضمام إلى مجلس السلام، لكن العضوية الدائمة ستكون متاحة لمن يدفع مليار دولار. وكشفت الرئاسة الأميركية عن أسماء سياسيين ودبلوماسيين سيشاركون في "مجلس السلام"، وأعلن مسؤولون آخرون تلقيهم دعوات. ومن الشخصيات التي ستنضم للمجلس، إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وصهر ترامب والوسيط الدولي جاريد كوشنر. كما تمت دعوة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير والملياردير الأميركي مارك روان، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا، ومستشار ترامب روبرت غابرييل للانضمام إلى المجلس.

ووفقاً لنسخة من رسالة الدعوة ومسودة ميثاق اطلعت عليها وكالة "رويترز"، سيترأس ترامب المجلس مدى الحياة وسيبدأ بتناول ملف غزة ثم يوسع نطاق عمله ليشمل التعامل مع صراعات أخرى.

 

الجيش الإسرائيلي يتبنى موقف اليمين ويطلب عدم الانسحاب من غزة ...سموتريتش يسارع لتأييده ويطلب إغلاق مركز تقوده أميركا لغزة

تل أبيب: نظير مجلي/الشرق الأوسط/19 كانون الثاني/2029

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب عن أن الانتقادات في المؤسسة الأمنية عموماً وفي الجيش الإسرائيلي بشكل خاص تزداد ضد خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التفصيلية حول مستقبل قطاع غزة. وظهر أن مسؤولين كباراً عديدين في الجيش يتبنون مواقف اليمين المتطرف، ويعدّون التصريحات المتفائلة الصادرة عن واشنطن بعيدة عن الواقع الأمني وتنقصها آليات تنفيذ، خصوصاً فيما يتعلق بنزع سلاح حركة «حماس» وهوية سلطة الحكم.ووفق المصادر فإن الجيش «يطالب بتأجيل الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، الذي يفترض أن يتم في إطار المرحلة الثانية». وسارع وزير المالية المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، إلى تأييد الجيش وذهب بعيداً أكثر ليطلب إغلاق مقر القيادة الأميركية في كريات غات الذي يراقب الأوضاع في غزة. وقال سموتريتش إن هناك حاجة ماسة لتصحيح «خطيئة» الانسحاب من غزة في عام 2005، مُعلناً، خلال خطابٍ ألقاه بمناسبة الاعتراف بمستوطنة ياتسيف الجديدة في الضفة الغربية، أن إسرائيل لا يمكنها «الانتظار 20 عاماً أخرى» للسيطرة على القطاع الساحلي الفلسطيني، وفق ما أوردته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل». وفي مناشدته رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السيطرة على غزة، قال سموتريتش: «إما نحن وإما هم؛ إما سيطرة إسرائيلية كاملة، وتدمير (حماس)، ومواصلة قمع الإرهاب على المدى الطويل، وتشجيع هجرة العدو إلى الخارج، واستيطان إسرائيلي دائم، وإما -لا قدَّر الله- تبديد جهود وتكاليف الحرب وانتظار الجولة المقبلة».

«خطة ترمب سيئة لإسرائيل»

وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستحق الشكر الإسرائيلي لدوره في إعادة الرهائن، لكن «خطته سيئة لدولة إسرائيل» ويجب وضعها جانباً، مؤكداً أن «غزة لنا، ومستقبلها سيؤثر في مستقبلنا أكثر من أي طرف آخر»، لذلك يجب على تل أبيب «تحمُّل المسؤولية عمّا يجري هناك» و«فرض حكم عسكري». ودعا إلى إغلاق مقر قيادة القوات الدولية في كريات غات، الذي تقوده الولايات المتحدة ومن خلاله تراقب الأوضاع في غزة وكيفية تطبيق خطة ترمب، حتى لو كان الثمن لذلك الاختلاف والصدام مع واشنطن. كانت مصادر أمنية قد ذكرت، حسب صحيفة «هآرتس»، الاثنين، أنه توجد فجوة كبيرة بين رؤية الرئيس الأميركي ترمب لـ«غزة الجديدة»، التي تشمل حسب قوله تطوير البنية التحتية المدنية حتى بناء أبراج شاهقة، وبين التفاهمات الأمنية المقدمة للجيش الإسرائيلي حتى الآن. وأضاف مصدر مطلع للصحيفة: «هذه خطط لا تتفق مع مفهوم الدفاع الجديد للجيش الإسرائيلي. على سبيل المثال، توجد نية لبناء أبراج شاهقة في غزة الجديدة تطل على مستوطنات الجنوب ومواقع الجيش الإسرائيلي. هذا لأمر لا يمكن تخيله بمنظار أمنى، وسيشكل تهديداً مباشراً على بلدات الغلاف، وعلى القوات في الميدان».

«حماس تسيطر بالفعل»

في الجيش الإسرائيلي يوضحون أنه حسب التفاهمات الآخذة في التبلور فإن «حماس» من شأنها أن يُنزع سلاحها خلال شهرين تقريباً. ولكنهم في جهاز الأمن يعترفون بأنهم حتى الآن لا يعرفون، هم أو الشاباك (المخابرات العامة)، عن قوة مستعدة أو قادرة على تنفيذ مثل هذه الخطوة. وقال ضابط إسرائيلي كبير: «لا يوجد من سينزع سلاح (حماس)، والافتراض بأن قوات دولية هي التي ستفعل ذلك هو افتراض لا أساس له من الصحة، وبالتأكيد ليس في غزة القديمة، حيث تسيطر (حماس) بالفعل وستستمر في السيطرة حتى بعد بناء غزة الجديدة». وحسب مصدر آخر، حذّر مسؤولون في الاستخبارات الإسرائيلية من محاولة «حماس» المستمرة لاستعادة قدرتها على إنتاج السلاح وقوتها العسكرية التي تضررت في الحرب.

تقييم مختلف للسلطة

لكن القيادات الأمنية الإسرائيلية تختلف مع الحكومة اليمينية في تقييمها للسلطة الفلسطينية، وتؤكد أنها تُفضل تسليمها قطاع غزة، على بقاء الوضع الحالي الذي تزدهر فيها قوة «حماس». وحسب «هآرتس»، يعبّر هؤلاء عن إحباطهم وغضبهم من طريقة اتخاذ القرارات. حسب أقوال جهات رفيعة، فإن العملية كلها تتم من فوق رأسهم، من دون أن يُسمع موقفهم المهني أو يتم أخذه في الحسبان. «المستوى السياسي يُبعد منظومة الأمن عن النقاشات الجوهرية»، وفق تعبير مصدر أمنى رفيع سابق مطلع جيداً على الموضوع. وعلى هذه الخلفية يطالب رئيس الأركان إيال زمير، بعدم السماح للجيش الإسرائيلي بالانسحاب من الخط الأصفر إلى حين نزع سلاح «حماس» بالفعل، وعدم فتح معبر رفح أمام حركة الغزيين إلى حين إعادة جثة ران غفيلي، وإنشاء آلية لمراقبة دخول مواد البناء؛ الأسمنت والحديد وما شابه من المواد، إلى القطاع من كثب من أجل منع نقلها إلى «حماس» لإعادة بناء شبكة الأنفاق التي تضررت في الحرب.

وتؤكد الصحيفة على قضية أخرى تثير قلق المؤسسة الأمنية؛ هي الرؤية الأميركية لإقامة ميناء في قطاع غزة، ورغم أن الأمر ما زال يتعلق بفكرة وليس خطة عملية، فإن المؤسسة الأمنية على دراية بأن الولايات المتحدة ودول أخرى مشاركة في إعادة إعمار القطاع، بما في ذلك تركيا وقطر، تُظهر اهتمامها بإقامة ميناء يسمح بنقل البضائع مباشرةً إلى قطاع غزة. وتُحذر مصادر أمنية من أن هذه الخطوة تحتاج إلى تنسيق كامل ودقيق مع الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية بسبب الأخطار الأمنية.

 

ترمب: على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند ...رفض التعليق على سؤال عن إمكانية اللجوء إلى القوة للاستيلاء على الجزيرة

الشرق الأوسط/19 كانون الثاني/2029

ذكرت محطة تلفزيون «إن بي سي نيوز»، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض التعليق على سؤال حول إمكانية اللجوء إلى القوة للاستيلاء على جزيرة غرينلاند، وذلك مع تصاعد التوتر بعد تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على بعض الدول الأوروبية إلى حين التوصل إلى اتفاق بشأن الجزيرة الدنماركية التي تتمتع بحكم ذاتي. وقالت «إن بي سي نيوز» إن ترمب انتقد خلال المقابلة القادة الأوروبيين الذين عارضوا مساعيه لضم غرينلاند، التي يقول إنها ضرورية لحماية الأمن القومي الأميركي من التهديدات الخارجية. وقال الرئيس الأميركي: «على أوروبا أن تركّز على الحرب مع روسيا وأوكرانيا، لأنكم ترون ما آلت إليه الأمور. هذا ما يجب أن تركز عليه أوروبا، وليس غرينلاند». كان ترمب قد أعلن هذا الأسبوع فرض رسوم جمركية بنسبة 10 في المائة على بعض الدول الأوروبية بدءاً من أول فبراير (شباط) المقبل على أن تزيد إلى 25 في المائة اعتباراً من الأول من يونيو (حزيران) القادم.

وعندما سُئل عما إذا كان سينفّذ خططه لفرض رسوم جمركية على الدول الأوروبية في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن غرينلاند، قال ترمب لـ«إن بي سي نيوز»: «سأفعل ذلك، بنسبة 100 في المائة». من جهته، حذّر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الدول الأوروبية، الاثنين، من فرض رسوم جمركية مضادة رداً على الرسوم التي هدّد بها الرئيس دونالد ترمب من أجل الاستحواذ على إقليم غرينلاند الدنماركي الشاسع. وقال بيسنت للصحافيين في اليوم الأول من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس: «أعتقد أن ذلك سيكون خطوة غير حكيمة بتاتاً». وأضاف أن ترمب يريد السيطرة على الإقليم الدنماركي المتمتع بحكم ذاتي لأنه يعتبره «أصلاً استراتيجياً»، و«لن نوكل أمن نصف الكرة الأرضية الغربي لأي طرف آخر».

 

تخوف أوروبي.. ترامب يدعو لتوقيع ميثاق مجلس السلام في دافوس ...الدعوة وصلت إلى ما لا يقل عن ستين دولة

الرياض: العربية.نت/19 كانون الثاني/2029

نشر البيت الأبيض دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى توقيع ميثاق مجلس السلام وذلك على هامش منتدى دافوس الخميس المقبل. وذكرت تقارير أن الدعوة للانضمام إلى المجلس وصلت إلى ما لا يقل عن ستين دولة، حيث أبدت بعض الدول ومنها فرنسا عن قلقها تجاه تجاوز دور المجلس قضية غزة والتقويض المحتمل لدور الأمم المتحدة. نقلت وكالة بلومبيرغ عن مصادر بأن عددا من الدول الغربية تعمل على تعديل بنود ميثاق مجلس السلام في غزة وتنسيق رد موحد. وأضافت المصادر أن هناك مخاوف أوروبية من أن تمنح المسودة الأميركية لمجلس السلام صلاحيات واسعة لترامب. فيما يرى الأوروبيون أن ترامب بشروطه وصلاحياته في المجلس يخلق مجلساً شبيهاً بـ"أمم متحدة مصغرة" تحت سيطرة أميركية أحادية، بدون توازن دولي كامل. نقلت وكالة الأنباء الفرنسية، الاثنين، عن أوساط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تأكيدها أن باريس في هذه المرحلة "لا تعتزم تلبية" دعوة الانضمام إلى "مجلس السلام"، الذي اقترحه ترامب، لافتة إلى أنه "يثير تساؤلات جوهرية". وأشارت أوساط ماكرون إلى أن "ميثاق" هذه المبادرة "يتجاوز قضية غزة وحدها"، خلافاً للتوقعات الأولية. من جهته أفاد مصدر حكومي كندي اليوم وكالة الأنباء الفرنسية بأن أوتاوا لن تدفع لقاء الانضمام إلى "مجلس السلام" الذي شكّله ترامب، بعدما كان رئيس وزرائها مارك كارني ألمح إلى أنه سيوافق على دعوة وجّهها إليه الرئيس الأميركي. يأتي ذلك بعدما أظهر "ميثاق" اطلعت عليه وكالة الأنباء الفرنسية، أنه يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في هذا المجلس، أن تدفع "أكثر من مليار دولار نقداً". وقد دعا الرئيس الأميركي 60 دولة للانضمام إلى مجلس السلام، لكن العضوية الدائمة ستكون متاحة لمن يدفع مليار دولار. وكشفت الرئاسة الأميركية عن أسماء سياسيين ودبلوماسيين سيشاركون في "مجلس السلام"، وأعلن مسؤولون آخرون تلقيهم دعوات. ومن الشخصيات التي ستنضم للمجلس، إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وصهر ترامب والوسيط الدولي جاريد كوشنر. كما تمت دعوة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير والملياردير الأميركي مارك روان، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا، ومستشار ترامب روبرت غابرييل للانضمام إلى المجلس. ووفقاً لنسخة من رسالة الدعوة ومسودة ميثاق اطلعت عليها وكالة "رويترز"، سيترأس ترامب المجلس مدى الحياة وسيبدأ بتناول ملف غزة ثم يوسع نطاق عمله ليشمل التعامل مع صراعات أخرى.

 

قيادات في «حماس» تستعد لـ«خروج آمن» من غزة... وشكوك حول عودتها ...مصادر قيادية تنفي وجود ترتيب للمغادرة... وأخرى تحفظت

الشرق الأوسط/19 كانون الثاني/2029

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» بعد إجراء «ترتيبات تتعلق بمستقبل القطاع في إطار المرحلة الثانية» من اتفاق وقف إطلاق النار، التي أعلنت الولايات المتحدة انطلاقها، الأسبوع الماضي. وتحدثت 3 مصادر من مستويات ميدانية وقيادية في «حماس»، وجميعهم من المقيمين في غزة، إلى «الشرق الأوسط»، عن أن بعض القيادات البارزة من المستوى السياسي والعسكري ممن بقوا على قيد الحياة «يستعدون لخروج آمن» من القطاع. وقال أحد المصادر إن «الخروج بشكل طوعي، وضمن ترتيبات معينة وتنسيق كامل مع قيادة الحركة بالخارج»، بينما أشار مصدر آخر إلى «رفض عدد آخر من القيادات (أبرزها العسكرية) الموجودة الخروج تحت أي ظرف كان».ودائماً ما كانت «حماس» تعلن على لسان مسؤوليها، خلال سنتي الحرب، رفضها خيار إخراج قياداتها من القطاع. وأطلعت المصادر بشكل منفصل «الشرق الأوسط» على عدد من أسماء القيادات التي يرجح أن تغادر القطاع (وتمتنع «الشرق الأوسط» عن نشرها لتعذر الاتصال العاجل بهم). وبدا لافتاً أن من بينهم شخصيات تم منحها مؤخراً مواقع قيادية في المكتب السياسي للحركة في غزة، ضمن ترتيبات جديدة نفذها القيادي في «حماس»، على العامودي، لإعادة بناء وتنظيم الحركة. ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن هناك العديد من الأسرى المحررين الذين أطلق سراحهم في صفقة إطلاق الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2011، ممن يتولون ملفات عدة داخل قيادة «حماس» سيكونون بين المغادرين إلى تركيا. لكن مصدراً قيادياً كبيراً في «حماس» يقيم خارج القطاع قال لـ«الشرق الأوسط»: «أنفي صحة الأنباء عن خروج قيادات من القطاع»، مضيفاً: «هذا الموضوع لم يطرح». وتحفظ مصدر آخر من داخل القطاع عن الحديث، واكتفى بالقول إنه «لا علم» لديه بهذه القضية.

خروج إلى عدة دول

وأشارت المصادر من داخل القطاع إلى أن هذا الخروج «سيكون بلا عودة على الأقل لعدة سنوات» وسيعيش هؤلاء في دول عدة. بينما قالت مصادر أخرى إن بعض القيادات سيخرج لعقد «لقاءات في مصر مع المسؤولين الأمنيين حول بعض القضايا المصيرية التي تتعلق بالقوات الأمنية الحكومية بغزة، وبحث ملفات أخرى مهمة، ثم سيعودون إلى القطاع مجدداً». كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي لقناة «فوكس نيوز»، إن إسرائيل تدرس توفير مرور آمن لخروج قادة «حماس» من غزة، بموجب شروط معينة، مشيراً حينها إلى أنه سيتم بحث ذلك ضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي كانت تعد آنذاك، قبل أن تدخل حيز النفاذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية العامة أنه من المرجح توجه قادة «حماس» في حال خروجهم من غزة، إلى قطر أو تركيا. وذكرت القناة 12 العبرية في مايو (أيار) من العام الماضي أن قادة «حماس» أبلغوا مسؤولين أميركيين التقوهم بأنهم مستعدون لقبول ترحيل محدود لقادتها العسكريين، وبعض العناصر من غزة.

وفي الرابع عشر من الشهر الحالي، أعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، رسمياً، بدء المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، التي تنص شروطها على تسليم «حماس» حكم قطاع غزة، وتأسيس لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة القطاع، وبدء عملية نزع السلاح بشكل كامل، لا سيما سلاح الأفراد غير المصرح لهم، بالتوازي مع إطلاق مشاريع إعادة إعمار شاملة. ورحبت حركة «حماس» بإعلان ويتكوف، مؤكدةً أنها قدمت كل ما يلزم لإنجاز المرحلة الأولى والانتقال للمرحلة الثانية، مؤكدةً التزامها بذلك. في وقت ما زالت تبحث فيه الحركة مع الوسطاء عدة خيارات وبدائل لقضية سلاحها وسلاح الفصائل الفلسطينية. وترغب «حماس» في التوصل لصياغة مقبولة فلسطينياً من خلال التواصل المستمر بينها وبين الفصائل الأخرى، وكذلك مع الوسطاء، وهو أمر يبدو أنه سيواجه صعوبات. وقال مسؤولون أميركيون لوكالة «رويترز» إن واشنطن تعتزم الانخراط في محادثات مع «حماس» تتناول نزع سلاحها وحصولها على عفو. وكشفوا أنهم سيتحدثون مع إسرائيل بشأن طبيعة «برنامج العفو» الذي سيمنح للحركة الفلسطينية. ووفق هؤلاء المسؤولين، ستعلن واشنطن خلال مؤتمر دافوس عن قرارات بشأن غزة. كما قال مسؤولون آخرون إن «مزيداً من المعلومات ستنشر بشأن قوة الاستقرار الدولية في غزة خلال أسبوعين»، مشيرين إلى أن «دعوات للمشاركة في مجلس السلام أرسلت الأربعاء وترمب سيختار شخصياً كل أعضاء المجلس».

 

الأوروبيون «يفتلون عضلاتهم» لمواجهة ضغوط ترمب اقتصادياً ...تلويح باللجوء إلى «سلاح الردع» وتفعيل آلية «محاربة الإكراه»... وبريطانيا والنرويج تدعوان للحوار

باريس: ميشال أبونجم/الشرق الأوسط/19 كانون الثاني/2029

يسعى الأوروبيون لبلورة استراتيجية موحدة للرد على عزم الرئيس الأميركي دونالد ترمب على فرض رسوم بنسبة 10 في المائة على الدول الأوروبية الثماني التي ترفض سعيه للاستحواذ على جزيرة غرينلاند القطبية التابعة للدنمارك، والتي أرسلت مجموعة رمزية من العسكريين إليها استجابة لطلب من السلطات الدنماركية، وللتحضير لمناورات ستُجرى على أراضيها. ولأن الأوروبيين يعتبرون الوضع «خطيراً»، وفق توصيف كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني، الاثنين؛ فإن قادة الاتحاد الأوروبي الـ27 تنادوا لقمة «استثنائية»، بدعوة من أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، ستلتئم مساء الخميس المقبل، بحسب ما أشار إليه متحدث باسم المجلس المذكور، والذي أوضح أن الملف الرئيسي يدور حول «العلاقات عبر الأطلسي».وسبق لكوستا أن كتب على منصات التواصل الاجتماعي: «نظراً لأهمية التطورات الراهنة، وبهدف التنسيق بشكل أكبر، قررت الدعوة إلى اجتماع طارئ للمجلس الأوروبي خلال الأيام المقبلة». واختيار الخميس لا يأتي من باب الصدفة؛ إذ إن القادة الأوروبيين لا يريدون استباق ما سيصدر عن الرئيس ترمب بمناسبة مشاركته الأربعاء في قمة دافوس (سويسرا) الاقتصادية. ومن المرجح جداً أن يغتنم الجانب الأوروبي المناسبة للقاءات مباشرة معه. وأعلن فريدريش ميرتس، المستشار الألماني، الاثنين، عن رغبته في الاجتماع به، وعن تمسكه بـ«استبعاد أي تصعيد جمركي» مع الولايات المتحدة، مضيفاً: «نريد ببساطة أن نحاول حل هذه المشكلة معاً. والحكومة الأميركية تعلم أن باستطاعتنا اتخاذ إجراءات (مضادة) من جانبنا أيضاً». ومن جانبه، سيسعى مارك روته، الأمين العام للحلف الأطلسي، للالتقاء بترمب، وهو معني مباشرة بتطور الخلاف مع واشنطن لسببين: الأول أنه قريب جداً من الرئيس الأميركي، والثاني أنه دنماركي الجنسية، وسبق له أن شغل منصب رئاسة الوزارة.

تأرجح أوروبي

يكمن التحدي الذي فرضه ترمب على دول الاتحاد الأوروبي ودول أوروبية لا تنتمي إليه مثل بريطانيا والنرويج، في التوافق على موقف موحد والتمسك به. والحال أن الأوروبيين يتأرجحون، من جهة، بين التمسك بمواقف مبدئية، أولها سيادة الدول على أراضيها، وعدم الظهور بمظهر الضعيف معدوم الوسائل، ورفض سيطرة ترمب على الجزيرة القطبية بالإرغام وبغض النظر عما تريده كوبنهاغن أو نوك (عاصمة غرينلاند)، ومن جهة ثانية رغبتهم في عدم الانجرار إلى مواجهة مع الرئيس الأميركي الذي يدركون حاجتهم إليه في الملف الأوكراني.

من هنا، يبرز الموقف الساعي للتوفيق بين الأمرين: الدعوة إلى الحوار مع واشنطن، وفي الوقت نفسه التأكيد على «رفض الابتزاز» كما قالت رئيسة وزراء الدنمارك ميت فريدريكسن، والتذكير بأن الأوروبيين يمتلكون الأدوات التي تمكنهم من الرد على «الإجراءات الترمبية». ومن هذه الزاوية، تُفهم مسارعة «المفوضية» لدعوة سفراء الدول الأعضاء لاجتماع مساء الأحد أفضى إلى توافق «مبدئي» لفرض رسوم انتقامية بقيمة 107.7 مليار دولار على السلع الأميركية التي تدخل السوق الأوروبية، في حال ذهب ترمب إلى تطبيق تهديداته بفرض رسوم بنسبة 10 في المائة على بضائع الدول الأوروبية الثماني بدءاً من الأول من فبراير (شباط)، على أن تصل إلى 25 في المائة في يونيو (حزيران) ما دامت ترفض قبول شرائه لغرينلاند. وآخر ما جاء به ترمب تشكيكه بملكية الدنمارك للجزيرة؛ إذ جاء في رسالة وجّهها لرئيس وزراء النرويج ما يلي: «لماذا لـ(الدنمارك) أصلاً الحق في ملكيتها؟ لا توجد وثائق مكتوبة، كل ما في الأمر أنّ قارباً رسا هناك قبل مئات السنين، لكن نحن أيضاً كانت لدينا قوارب رست هناك». وأضاف: «العالم لن يكون آمناً ما لم نسيطر بالكامل على غرينلاند».

تمايزات داخل الفريق الأوروبي

ويعكس البيان الجماعي الذي صدر ليل الأحد ــ الاثنين عن قادة الدول الثماني (الدنمارك، والنرويج، والسويد، وفرنسا، وألمانيا، وبريطانيا، وهولندا، وفنلندا) محاولة الأوروبيين للتوفيق، في آن واحد، بين التمسك بالمبادئ والرغبة في الحوار وتجنب التصعيد. ومما جاء في البيان التأكيد على أن «التهديدات بفرض رسوم جمركية تقوّض العلاقات عبر الأطلسي وتنذر بتدهور خطير». وفي المقابل، جدد القادة «الاستعداد للدخول في حوار يستند إلى مبادئ السيادة ووحدة الأراضي التي ندافع عنها بقوة». بيد أنه داخل هذا الموقف الجماعي، ثمة تباينات؛ فستارمر الذي يريد أن يكون الحليف الأكبر للولايات المتحدة، والذي اعتبر أن قرار ترمب «خاطئ»، يرفض الخوض في التدابير الانتقامية بحق واشنطن، مؤكداً أنه لا يريد الانجرار إلى «الاختيار بين الولايات المتحدة وأوروبا»، وأن لندن «ليست في مرحلة التفكير» في فرض رسوم جمركية مضادة. ووعد ستارمر بالتحدث إلى ترمب و«مواصلة الحوار»، مشدداً على أن لندن «تعمل بتعاون وثيق مع الولايات المتحدة، ويجب ألا نغفل حقيقة أن ذلك يصب في مصلحتنا الوطنية. لكن علينا أيضاً الدفاع عن قيمنا». كذلك، فإن وزيرة الثقافة البريطانية ليزا ناندي، قالت لـ«هيئة الإذاعة البريطانية»: «نرى أن هذه الضجة حول الرسوم الجمركية خطأ. نعتقد أنها غير ضرورية إطلاقاً وضارة وغير مجدية». وفي السياق نفسه، قال رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور، بشأن التدابير المضادة، بمناسبة مؤتمر صحافي مشترك مع وزير خارجية الدنمارك لارس راسموسن: «كلا، هذا الأمر ليس موضع بحث في الوقت الراهن».

آلية «مكافحة الإكراه» الأوروبية

ومقابل الرغبة في إظهار بعض الليونة، فإن فريقاً آخر يقوده الرئيس الفرنسي يبدو أكثر تشدداً. وأشار ماكرون إلى أنه يعتزم «تفعيل آلية الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه»، في حال تنفيذ ترمب تهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية. كذلك دعا صباح الاثنين إلى اجتماع لمجلس الدفاع والأمن القومي للنظر في التطورات الحاصلة بشأن غرينلاند. وبوسع فرنسا أو أي عضو آخر في الاتحاد دعوة المفوضية الأوروبية لتفعيل الآلية المذكورة التي نُظر إليها بكونها «السلاح النووي» الأوروبي للرد على ترمب، على أن السير بها يفترض الحصول على الأكثرية المعززة (55 في المائة من الأصوات داخل المجلس الأوروبي يمثلون 65 في المائة من سكان الاتحاد).

وقال ستيفان سيجورنيه وزير الخارجية السابق المقرب من ماكرون والمفوض الأوروبي الحالي المكلف ملف الاستراتيجية الصناعية، في حديث صباحي لإذاعة «فرنس أنتير»، إن غرينلاند «لن تكون أميركية أبداً»، وإنه في مواجهة هذه «الحالة النموذجية للإكراه»، فإن الأوروبيين يملكون «الأدوات اللازمة (للرد)، وعلينا استخدامها عند الضرورة، وفي حال تأكيد هذه الرسوم الجمركية»، مشدداً على «ضرورة الوحدة» بين البلدان الأوروبية. وفي رأيه، فإنه إزاء التهديد الأميركي «يجب أن يكون هناك أيضاً تهديد من الجانب الأوروبي». ومن وجهة نظره، فإن «آلية مكافحة الإكراه هي، بطريقةٍ ما، سلاح ردع يُفترض أن يُتيح الحوار، والأهم من ذلك أن يمنع فرض الرسوم الجمركية». اللافت في ردود الفعل أن برلين تسلك نهجاً قريباً من النهج الفرنسي؛ فقد أعلن لارس كلينغبيل، وزير الاقتصاد الألماني، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الفرنسي رولان ليسكور: «لن نرضخ للابتزاز. أوروبا ستصدر رداً واضحاً وموحداً. نُعدّ معاً حالياً تدابير مضادة مع شركائنا الأوروبيين». ومما ذكره الوزير الألماني إمكانية عدم تصديق البرلمان الأوروبي على الاتفاق الجمركي الأميركي ـ الأوروبي الذي وُقّع في شهر يونيو (حزيران) الماضي، إضافة إلى فرض رسوم جمركية مضادة على المنتجات الأميركية المستوردة. وبالطبع، فإن هذه المواقف تريح الدنمارك التي قال وزير خارجيتها إنه «ليست لديه شكوك بأن هناك دعماً أوروبياً قوياً» لبلاده، مضيفاً: «لدينا قوة ضاربة عندما (نعرض عضلاتنا) بشكل جماعي وتضامني، وهذا بالطبع ما يتعين علينا فعله».

هل سيستمر «عرض العضلات» الأوروبية؟ الأمر ليس مؤكداً، خصوصاً إذا تطور إلى حرب تجارية بين ضفتَي الأطلسي. وحتى إظهار العكس، فإن القارة القديمة بحاجة للحليف الأميركي، كما أنها بحاجة للمظلة الأطلسية، ولا يبدو أنها جاهزة للتخلي عنهما في الوقت الحاضر.

 

في الذكرى الـ250 لتأسيسها... ترمب يُرسّخ «أميركا العظمى» من بوابة السلام والهيمنة ...تحدث عن إنهاء 8 حروب... وأعاد تعريف حدود نفوذ الولايات المتحدة

واشنطن: علي بردى/الشرق الأوسط/19 كانون الثاني/2029

لا تعدو الذكرى السنوية الأولى لعودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض كونها علامة رمزية لحدث آخر بالغ الاستثنائية هذا العام؛ السنوية الـ250 لولادة قوة عظمى هي الولايات المتحدة. لا أحد يجسد أكثر من ترمب الآن «عظمة» أميركا وقوتها وحضورها على الساحة الدولية. فعلى الرغم من اعتقاد ساد لسنوات كثيرة في شأن انكفاء الولايات المتحدة عن عالم القطب الواحد، الذي ساد بعد انهيار الاتحاد السوفياتي ومنظومته الاشتراكية في التسعينات من القرن الماضي، عاد ترمب منذ ولايته الرئاسية الأولى بصفير «النسر الأقرع» الأميركي، ولكن أكثر في ولايته الرئاسية الثانية مع دوي يكاد يتردد كل يوم: «لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى»، استعداداً للسنوات الـ250 المقبلة من حياة أعرق الديمقراطيات في العالم المعاصر. ومنذ اليوم الأول من رئاسته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، قدّم ترمب في خطاب تنصيبه تحت قبة الكونغرس مؤشرات إلى البُعدين الداخلي والخارجي لما يسعى إليه في مستهل «العصر الذهبي لأميركا، التي ستكون محطّ أنظار كل الأمم» لأن أميركا «ستصبح قريباً أعظم وأقوى وأكثر تميزاً من أي وقت مضى». وقال: «انتهى انحدار أميركا»، مضيفاً أن «الحلم الأميركي سيعود قريباً ويزدهر»، أولاً وقبل أي شيء آخر عبر ما يسمى «التفوق العسكري اللامتناهي»؛ بهدف «دحر أعداء أميركا». ومع ذلك، قال: «سنقيس نجاحنا ليس فقط بالمعارك التي ننتصر فيها، بل أيضاً بالحروب التي ننهيها. وربما الأهم من ذلك، الحروب التي لا نخوضها أبداً»، مؤكداً أن «إرثي الأبرز سيكون صانع السلام». وكرّر ترمب خلال العام الماضي أنه «أنهى 8 حروب في 8 أشهر». وفاخرت وزارة الخارجية الأميركية في منشور على حساباتها عبر منصات التواصل الاجتماعي في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بأن الرئيس أنهى الحروب بين كمبوديا وتايلاند، وبين كوسوفو وصربيا، وبين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، وبين باكستان والهند، وبين إسرائيل وإيران، وبين مصر وإثيوبيا، وبين أرمينيا وأذربيجان، وبين إسرائيل و«حماس».

وعلى الرغم من أن الوقائع تشير بالفعل إلى أنه بذل جهوداً بين كل هذه الدول والأطراف المشار إليها، فإن بعض الحالات لم تشهد حروباً فعلية، بما في ذلك بين مصر وإثيوبيا رغم التوتر بينهما على خلفية بناء أديس أبابا سد النهضة على نهر النيل، وبين كوسوفو وصربيا رغم التوتر القديم بينهما منذ تفكك يوغوسلافيا السابقة في مطلع التسعينات من القرن الماضي. ولم ترقَ الصدامات عبر الحدود بين باكستان والهند إلى حرب شاملة. وكذلك هي الحال في الاشتباكات الحدودية بين كمبوديا وتايلاند.

للسلام وللحرب

ولا شكّ في أن الرئيس ترمب اضطلع بدور جوهري في التوصل إلى وقف للأعمال العدائية بين إسرائيل و«حماس»، ضمن خطة من 20 بنداً نجحت مرحلتها الأولى في إطلاق الرهائن الإسرائيليين مقابل أسرى فلسطينيين. وانطلقت مرحلتها الثانية بتشكيل «مجلس السلام» الذي يترأسه ترمب؛ سعياً إلى إنهاء 8 عقود من الصراع الدامي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.وكذلك نجح الرئيس ترمب في جمع الرئيسين الرواندي بول كاغامي والكونغولي فيليكس تشيسكيدي في البيت الأبيض للتوقيع على اتفاق سلام ينهي سنوات طويلة من الحروب بين بلديهما. كما استضاف الرئيس الأذري إلهام علييف ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، اللذين وقّعا اتفاق سلام ينهي النزاع القديم حول إقليم ناغورنو كاراباخ. وخلال الصيف الماضي، أعلن ترمب إنهاء حرب الأيام الـ12 بين إيران وإسرائيل، بعدما وجّهت القاذفات الاستراتيجية الأميركية ضربةً وصفها بأنها «قاضية» أدّت إلى «اجتثاث» البرنامج النووي الإيراني. غير أن النزاع بقي معلقاً حتى بعد هذه الضربة، وسط علامات استفهام كبيرة حيال الخطوات التالية التي يمكن أن يتخذها ترمب إذا عملت إيران على إعادة بناء هذا البرنامج، وإذ لم تتخلَّ عن برامجها للصواريخ الباليستية، وعن دعم ميليشيات تدور في فلكها الإقليمي، مثل «حزب الله» في لبنان، وجماعة الحوثي في اليمن، وكثير من الفصائل في العراق. ولا تزال هناك تساؤلات عمّا إذا كانت سوريا لا تزال مسرحاً لبعض الفلول المؤيِّدة لإيران بعد سقوط نظام الرئيس بشار الأسد. وعلى خطّ موازٍ، تسعى الإدارة الأميركية إلى إيجاد تسوية تتضمَّن اتّفاق عدم اعتداء طويل الأجل بين سوريا وإسرائيل، بالإضافة إلى اتّفاق على إنشاء «منطقة ترمب الاقتصادية» بين لبنان وإسرائيل، تتضمَّن نزعاً لسلاح «حزب الله» عبر الضفتين الجنوبية والشمالية لنهر الليطاني.

النصف الغربي

غير أن استعادة أميركا لما عدّها ترمب «مكانتها اللائقة بوصفها أعظم وأقوى وأكثر الدول احتراماً على وجه الأرض»، كما قال في خطاب تنصيبه، لا يمكن أن تتحقَّق إلا عبر الهدف الأبعد، المتمثل أولاً وقبل أي شيء آخر في تأمين الهيمنة التامة للولايات المتحدة على النصف الغربي من الكرة الأرضية، الذي يضمُّ طبقاً لوزارة الخارجية الأميركية والوكالات التابعة لها، كل دول أميركا الشمالية والوسطى والجنوبية، بالإضافة إلى جزر الكاريبي. وهو يشمل، بالإضافة إلى الولايات المتحدة، كندا والمكسيك، في أميركا الشمالية، وكُلاً من بليز وكوستاريكا والسلفادور وغواتيمالا وهندوراس ونيكاراغوا وبنما في أميركا الوسطى، وأنتيغوا وبربودا وجزر البهاماس وباربادوس وكوبا ودومينيكا وجمهورية الدومينيكان وغرانادا وهايتي وجامايكا وسانت كيتس ونيفيس وسانت لوسيا وسانت فينسنت وجزر غرينادين وترينيداد وتوباغو في أميركا اللاتينية والكاريبي، والأرجنتين والبرازيل وتشيلي وأوروغواي وبوليفيا وكولومبيا والإكوادور وغيانا وباراغواي والبيرو وسورينام وفنزويلا في أميركا الجنوبية، فضلاً عن كثير من الدول الجزرية الصغيرة. وباشر الرئيس ترمب مساعيه لفرض هذه الهيمنة الأميركية المُطلقة، بما قاله في خطاب القسم لولايته الثانية لجهة فرض اسم «خليج أميركا» على خليج المكسيك، مُعيداً الاعتبار قومياً لاسم الرئيس الأميركي الـ25، ويليام ماكينلي، الذي قاد الولايات المتحدة إلى النصر في الحرب الإسبانية - الأميركية، وزاد التعريفات الجمركية لتعزيز الصناعات الأميركية، في استراتيجية يتبناها الرئيس ترمب بصورة شبه كاملة هذه الأيام. وكذلك طالب باستعادة قناة بنما التي بناها الأميركيون، ولكن تُشغّلها شركات صينية، مضيفاً: «لم نُعطِها للصين، بل أعطيناها لبنما، وها نحن نستعيدها». وبعد أيام من تنصيب ترمب، كتب النائب الجمهوري المؤيد له، توم كول، أن «هناك حقيقة واحدة ثابتة: أميركا أعظم دولة على وجه الأرض»، عادّاً أن ولاية ترمب الثانية أثبتت أن أميركا «أعظم أمة عرفها العالم على الإطلاق». غير أن المؤشرات الأقوى للعودة الأميركية تمثّلت في الحشد العسكري الضخم الذي أمر به الرئيس ترمب في منطقة البحر الكاريبي تحت شعار مكافحة تهريب المخدرات من دول مثل فنزويلا وكولومبيا والمكسيك، والذي أدى أولاً إلى فرض حصار على ناقلات النفط الموضوعة على لوائح العقوبات الأميركية، ولم ينتهِ بعد على الرغم من إنزال قوات أميركية خاصة في كاراكاس، والقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وزوجته سيليا فلوريس، واقتيادهما مخفورين إلى سجن أميركي في نيويورك لمواجهة محاكمة بتهم قيادة عصابات مخدرات مسؤولة عن قتل عشرات آلاف الأميركيين. وعلى الرغم من تنصيب نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز رئيسةً مؤقتةً للبلاد، أصرّ ترمب على وضع هذا البلد تحت «الإدارة الأميركية» إلى أجل غير مسمى.

قلق عالمي

بثّ الرئيس ترمب القلق في نفوس زعماء المنطقة والعالم، لا سيما في بلدان مجاورة مثل كولومبيا التي أجرى رئيسها اليساري غوستافو بيترو اتصالاً هاتفياً بالرئيس ترمب، الذي دعاه إلى زيارة البيت الأبيض «قريباً». ولم يتردّد ترمب أيضاً في إطلاق دعابة، معبراً عن إعجابه بفكرة أن يصير وزير الخارجية الأميركي ومستشار البيت الأبيض للأمن القومي ماركو روبيو رئيساً لكوبا بدلاً من الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، علماً بأن روبيو ابن مهاجرين كوبيين. وسط الدلائل المتزايدة على الطموحات الترمبية على امتداد القارة الأميركية، من شمالها إلى أقصى جنوبها، يُكرّر ترمب مطالباته بـ«الحصول» على غرينلاند بما في ذلك عبر استخدام القوة العسكرية، بغية منع الصين وروسيا من أي نشاطات على مثل هذه المسافة من الولايات المتحدة، في أمر ترفضه الدنمارك، الدولة الأم للجزيرة الأكبر عالمياً، وتندد به الدول الأوروبية عموماً، محذرة من أن الإصرار على ذلك يعني تفكك حلف شمال الأطلسي «الناتو».

تحت وطأة كل هذا الضجيج، يسعى ترمب منذ أشهر إلى وقف الحرب المتواصلة بلا هوادة منذ نحو 4 سنوات بين روسيا وأوكرانيا، حتى لو تنازلت كييف عن منطقة دونباس الغنية لمصلحة موسكو. غير أن القطبة الخفية لا تزال قائمة في السؤال: لماذا لم تحصل الصفقة المنشودة حتى الآن؟ يستعد الرئيس ترمب لسنة فاصلة، وموعد تاريخي هو 4 يوليو (تموز) 2026، بتحضيرات بدأت مع تشكيله «فريق العمل المعني باحتفالات أميركا 250»، قائلاً إنه «في 4 يوليو 2026، ستحتفل أميركا بأهم حدث في تاريخها، ألا وهو مرور 250 عاماً على استقلالها»، مضيفاً أنه «بورقة واحدة و56 توقيعاً، بدأت أميركا أعظم رحلة سياسية في تاريخ البشرية». كانت تلك الورقة إعلان استقلال أميركا. المؤيدون والخصوم يرددون كل يوم: ترمب، ترمب، ترمب. وترمب يردد على مدار الساعة: أميركا، أميركا، أميركا.

 

كرادلة كاثوليك أميركيون يحثون إدارة ترمب على «تبنّي بوصلة أخلاقية» في السياسة الخارجية

الشرق الأوسط/19 كانون الثاني/2029

حثّ ثلاثة كرادلة كاثوليك أميركيين إدارة الرئيس دونالد ترمب اليوم (الاثنين) على استخدام بوصلة أخلاقية في متابعة سياستها الخارجية، قائلين إن العمل العسكري الأميركي في فنزويلا، والتهديدات بالاستيلاء على غرينلاند، وخفض المساعدات الخارجية... تهدد بمعاناة واسعة النطاق بدلاً من تعزيز السلام. ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، ففي بيان مشترك حذر الكرادلة: بليز كوبيتش من شيكاغو، وروبرت ماكلروي من واشنطن، وجوزيف توبين من نيوارك بولاية نيوجيرسي، من أنه دون رؤية أخلاقية فإن النقاش الحالي بشأن سياسة واشنطن الخارجية غارق في «الاستقطاب والحزبية والمصالح الاقتصادية والاجتماعية الضيقة». وقال ماكلروي لوكالة «أسوشييتد برس»: «معظم الولايات المتحدة والعالم ينجرفون أخلاقياً فيما يتعلق بالسياسة الخارجية. ما زلت أعتقد أن الولايات المتحدة لها تأثير هائل على العالم». وهذا البيان غير معتاد، وهو البيان الثاني خلال شهرين الذي يتحدث فيه أعضاء التسلسل الهرمي الكاثوليكي في الولايات المتحدة ضد إدارة ترمب التي يعتقد الكثيرون أنها لا تحترم المبادئ الأساسية للكرامة الإنسانية. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) أدان مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة برمته عمليات الترحيل الجماعي للمهاجرين و«تشويه سمعتهم» في الخطاب العام.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

اكادمية بشير الجميل: نص وفيديو/قراءة تاريخية في ذكرى مجزرة الدامور

20 كانون الثاني/2025/Bachir Gemayel Academy

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/115074/

بعد تحرير الكرنتينا، قال الأسد:"طمأنت السيد عرفات وقلت له: "اطمئن … لن يزحفوا الى المنطقة الغربيّة (الكتائب والأحرار) ونحن سنتدبر الأمر..." فتدبر الأمر وكانت مجزرة الدامور

الدامور، تلك المدينة الشوفية الساحلية الرابضة عند مدخل الشوف والجنوب، بوابة بيروت الجنوبية ومركز التجمع المسيحي الكبير، أرادوها شهيدة مسيحيّة في حرب سوريا ومنظمة التحرير على لبنان وشعبه. مجزرتها لا تزال ماثلة في ضمير لبنان لتكون بذبيحتها عبرة لمن اعتبر، لتقول للأغراب وللغزاة وللإرهابيّين الّذين هاجموها ذات شتاء أنها باقية الى الأبد بلدة مسيحية لبنانية مقاومة منفتحة للجميع وأمام الجميع.

أحداث المعركة:

في 9 كانون الثاني 1976 حاصرت الفصائل الفلسطينيّة مدينة الدامور. وقد كانت مؤلفة بشكل أساسيّ من كتائب جيش التحرير الفلسطينيّ وقوات الصاعقة، وهما مواليتان لسوريا، بالإضافة إلى حركة فتح، الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين. أما من الجانب اللبنانيّ، فقد شاركت قوى الحركة الوطنيّة المؤلفة من الحزب الشيوعيّ، المرابطون، الحزب التقدميّ الاشتراكي والحزب القوميّ السوريّ. وكان قائد الهجوم المعيّن من قبل فتح ومنظمة التحرير سعيد المراغة الملقب بأبي موسى، وهو قائد بارز انشق لاحقًا عن فتح وأسّس فتح الانتفاضة المواليّة لسوريا. أما على الصعيد الفعلي على الأرض فكان زهير محسن زعيم الصاعقة السوريّة، المعروف "بجزار الدامور". وكانوا قد تلقوا أوامر واضحة من القيادة السوريّة بارتكاب مجازر وحشيّة.

يخبر الاب منصور لبكي كاهن رعية الدامور تفاصيل المجزرة كما يلي: "مع بداية الهجوم اتصل بقيادات الحركة الوطنية في المنطقة وقد اعلمته انها غير قادرة على فعل شيء. بدأ الهجوم من الجنوب والشرق من جهة الجبل ومن الشمال من جهة بيروت ولم يبق سوى البحر للأهالي. اختبأ الأهالي في الأقبية والطبقات السفليّة إذ إن البيوت لم تكن مجهزة بالملاجئ ومنهم من اختبأ في زرائب المواشي. الألاف اِخْتَبَأُوا في 200 منزل. كانوا ينتظرون وقف إطلاق النار ليتفقدوا الجرحى والأطفال والمسنين ويدفنوا الشهداء. الليلة الأولى سُمع صراخ المسلحين يشنون هجومات على المنازل ويعدمون الأهالي رميًّا بالرصاص. صمت الأموات كان مدويًّا كما صراخ الأطفال والمسنين. ويخبر أيضًا عن عائلة كنعان الّتي قضى الأب والأم والابن مع زوجته وأولاده الثلاثة وقد تمكن ولدهم سمير من الهرب وأعلم الاهالي بما حدث. وقد بقوا ثلاثة أيام في أرضهم إذ لم يجرؤ أحد على سحبهم ودفنهم بسبب كثافة القصف. عائلة كنعان الّتي قتلت، كانت قد استقبلت يوم تهجر الفلسطينيون سنة 1948 عائلة فلسطينيّة آوتها في بيتها، فهل هكذا يُرد الجميل؟

12 يوم من الحصار من دون ماء ولا كهرباء، حتى الصليب الأحمر منعوه من الدخول وسحب الجرحى. قصف عنيف ومكثف على البلدة، والأهالي بأسلحة الصيد يدافعون. في اليوم الأخير طُلب من الأهالي التجمع في كنيستي مار الياس والسيدة (21 ك2 ) . كان الأب منصور مع الأهالي مختبئين في كنيسة مار الياس وقد دعاهم إلى المغفرة لمن سيقتلونهم. وإذ هم محاصرون يدخل عليهم المدافعون عن البلدة ويخبرونهم أن الأهالي المحتجزين في كنيسة السيدة قد تم إعدامهم جميعًا. تحت وابل رصاص الأهالي، تمكنوا من الانسحاب نحو السعديات حيث نقلتهم الزوارق ومن ثم الباخرة نحو جونية والنبعة. كان منظر الهروب منظرًا مأساويًّا، ألافٌ من رجالٍ ونساءٍ وأطفالٍ شبه عراة في شتاء بارد وصقيع وتحت وابل القصف يتركون أرضهم وبيوتهم".

لا بد من الإشارة أنه مع بداية الهجوم، طالب وزير الدفاع الرئيس كميل شمعون، من القوات الجويّة دعم المدينة ولكن رئيس الحكومة رشيد كرامي ألغى العمليّة بناءً على ضغط سوري.

أسقطت سوريا مدينة الدامور مع جارتها الجية، وشردت وهجرت أهلها نحو استراليا، وقتلت حوالي 600 شهيد داموري ما عدا الاسرى. رافق اجرامها تقطيع الجثث (وكان لا بد من عد الرؤوس لإحصاء الموتى) وتدمير المقبرة المسيحية القديمة وتدنيس القبور وتدمير البيوت، والاعتداء على النساء والأطفال.

لم تكن الدامور ردًا على الكرنتينا ولم تكن لفتح طريق الجنوب، بل كانت مؤامرة ومجزرة سورية بامتياز ذات اهداف عدة. الهدف الأول اخافة المسيحيّين والاظهار لهم انهم بحاجة لحماية سورية والا سيكون مصيرهم مثل مصير اهل الدامور. الهدف الثاني الاظهار للرأي العام العربي والعالمي ان الحرب اللبنانيّة هي حرب طائفيّة، وأن المسيحيّين والمسلمين والفلسطينيّين على حد سواء في خطر، وسيكون لهذه الحرب تداعيات كبيرة على مفاوضات السلام السوريّة-الاسرائيليّة، مما يحتّم ضرورة تدخلها في لبنان. أمّا الهدف الثالث والأساسي لما فعلتّه فكان الإمساك بالورقتين الفلسطينيّة والمسيحيّة لتحسين شروط تفاوضها مع اميركا وإسرائيل وهذا ما سيؤدي لاحقا بعد أربعة أشهر الى إتمام صفقة دخولها لبنان، في 31 ايار 1976، بالاتفاق مع إسرائيل عبر اميركا من خلال الرسالة السريّة التي بعثها إيغال آلون الى حافظ الأسد عبر جوزيف سيسكو.

لن ننسى الدامور وستبقى في ذاكرة اللبنانيّين عامةً والمسيحيّين خاصة، لكي تنير لنا طريق المقاومة الفعلية وتعلمنا ان نتفادى أمثالها في المستقبل.

 

ترامب يحشر إيران في زاوية اللايقين

نديم قطيش/أساس ميديا/19 كانون الثاني/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151302/

لا تُقاس قرارات الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب بميزان السياسة التقليديّة. فبينما كان العالم ينتظر، يوم الأربعاء الماضي، ضربة “صدمة وترويع” على غرار العراق عام 2003، ردّاً على قمع طهران للمتظاهرين، اختار ترامب الصمت ثمّ إبطال الهجوم. لم يكن ذلك تراجعاً، في حسابات الرئيس الأميركيّ، بل عمليّة «جني أرباح» سياسيّة من تهديد لم يكلّفه رصاصة واحدة، ونافذة واضحة على ما يميّز استراتيجيته عن غيره من الرؤساء، وعمّا عرفته واشنطن لعقود. في السابق، كانت “المصداقيّة” تعني أن ينفّذ الرئيس تهديده حرفيّاً، وإلّا طارده الفشل. هذا ما حصل مع الرئيس باراك أوباما عام 2013، بعد فشله في تنفيذ تهديده لدمشق حين تجاوز بشّار الأسد “الخطّ الأحمر” الأميركيّ وشنّ هجوماً كيماويّاً على مدنيّين سوريّين. وهذا ما حصل أيضاً مع جورج بوش الأب عام 1990، حين ثار الأكراد العراقيّون ضدّ صدّام حسين بدفعٍ منه، لكنّ أميركا اكتفت بتحرير الكويت ولم تُكمل باتّجاه إسقاط نظام بغداد. بيد أنّ لترامب رؤية أخرى. لا تكمن قوّة الردع، في نظره، في المصداقيّة، بل في “التقلّب” الذي يُربك الخصوم ويشلّ قدرتهم على الفهم والتوقّع.

المفاتيح القاتلة؟

نجح تهديده الأخير في وقف الإعدامات لأنّ طهران لم تستطِع تقدير المخاطر. فالمرشد يتذكّر أنّ منشآته النوويّة قُصفت في حزيران 2025، وبوسعه أن يراهن، في الوقت نفسه، على أنّ ترامب قد يتراجع في اللحظة الأخيرة. هذا الضياع الإيرانيّ بين احتمال أن “يضرب مجدّداً” أو “لا يكرّرها” هو ما دفع وزير الخارجيّة الإيرانيّ عبّاس عراقجي إلى التواصل مع المبعوث الدوليّ لترامب ستيف ويتكوف، في واحدة من علامات الخوف والارتباك الإيرانيَّين. بهذه المعايير يقيس ترامب النصر الحقيقيّ: دفع الخصم إلى التفاوض الدائم خوفاً ممّا قد يفعله في الساعة التالية.

حتّى الآن، لا تستطيع حكومة في العالم أن تُقدّر ما إذا كان الرئيس الأميركيّ قد أسقط خيار ضرب إيران أم أرجأه فحسب، ولا سيما أنّ الحاجز النفسيّ أمام استهداف إيران، من حيث المبدأ، سقط منذ ضربة 2025.

رغم ميله إلى تجنّب الحروب المكلفة، فإنّ هناك “مفاتيح” محدّدة في ذهن ترامب سيؤدّي الضغط عليها إلى انطلاق الصواريخ فوراً، وهي في الغالب حسابات ربح وخسارة شخصيّة وسياسيّة:

1- الخسائر البشريّة الأميركيّة: مقتل أيّ أميركيّ سيجعل الردّ أمراً حتميّاً لا يمكن لترامب تجنّبه أمام ناخبيه، ما يُسقط فوراً أيّ اعتبار لديه لتحفّظات حلفاء واشنطن في المنطقة.

2- الإهانة الشخصيّة: يقوم نظام ترامب على “إظهار الهيمنة الدائمة”. فإذا بالغ المرشد، وهو قريب من ذلك، بخطوات أو خطابات تجعل الرئيس الأميركيّ يبدو “ضعيفاً” أو “مخدوعاً” (كاستئناف الإعدامات بعدما شكرهم علناً على إبطالها)، فسيضرب لترميم صورته الشخصيّة قبل أيّ شيء آخر.

3- السباق نحو القنبلة: أيّ محاولة إيرانيّة لإعادة بناء البرنامج النوويّ ستُعتبر فشلاً شخصيّاً لترامب. لن يسمح بأن يُقال إنّ “ترامب ترك إيران تمتلك القنبلة”.

4- الحاجة السياسيّة الداخليّة: مع اقتراب الانتخابات النصفيّة عام 2026، قد يجد ترامب في “عمليّة عسكريّة خاطفة”، ذات هدف كبير ومحدّد وبكلفة منخفضة، وسيلةً لرفع شعبيّته.

لا يزال بوسع ترامب، في المدى المنظور، أن يراهن على تجنّب الضربة نهائيّاً إذا انهار النظام الإيرانيّ من الداخل من دون تدخّل أميركيّ. فإذا تجدّدت الاحتجاجات وتصاعدت إلى مستوى ثورة حقيقيّة، وبدأ الحرس الثوريّ بالانشقاق، أو ظهر بديل سياسيّ موثوق (ولا سيما من داخل النظام)، فإنّ ترامب يحصل على نصر مجّانيّ، أو على نافذة لضربة مضمونة الأهداف سلفاً. سينسب سقوط النظام إلى سياسته من دون كلفة الحرب. يمنحه هذا السيناريو السرديّة المثاليّة: “ضغطي وتهديدي والعقوبات القصوى حرّرت إيران من دون إطلاق رصاصة”. لكنّ الوقت لا يزال يلعب لمصلحة النظام لا لمصلحة ترامب، في ظلّ عدم بروز أيّ تصدّعات جدّيّة وواعدة في بنية نظام الملالي.

إلى ذلك، تُعدّ صدمة أسعار النفط القيد الاقتصاديّ الأكبر على قرار ترامب. فأيّ ضربة على إيران تهدّد بإغلاق مضيق هرمز، الذي تمرّ منه 20% من إمدادات النفط العالميّة، ما قد يرفع الأسعار إلى 150–200 دولار للبرميل لأسابيع، ويرفع بالتالي أسعار الوقود في أميركا قبل انتخابات 2026 النصفيّة، ويؤدّي إلى كارثة سياسيّة محتملة لترامب.

سوء تقدير كارثيّ؟

حتّى الآن، تقاطعت غرائز ترامب المناهضة للحروب والفوضى مع المصالح المباشرة لحلفائه الإقليميّين. فالدول الخليجيّة تفضّل نظاماً ضعيفاً مُداراً في طهران بدل الفراغ والفوضى المحتملَين إذا سقط النظام. إذ يعني سقوط الجمهوريّة الإسلاميّة احتمال تدفّق ملايين اللاجئين نحو الخليج، وتفكّك الدولة الإيرانيّة إلى ميليشيات عرقيّة مسلّحة (أذربيجانيّين، أكراد، تركمان، عرب الأحواز)، وفوضى قد تمتدّ عقداً كاملاً على غرار سوريا والعراق.

أمّا إسرائيل، فتريد تنسيقاً أكبر يضمن أعلى درجات الجهوزيّة الدفاعيّة، وهندسة الهجوم لتحقيق مروحة أوسع من الأهداف. فبعد أن دمّرت “الحزب” وحركة حماس وأضعفت “محور المقاومة”، تخشى أن يؤدّي انهيار النظام إلى فقدان السيطرة على الأسلحة النوويّة والكيماويّة الإيرانيّة، وظهور فاعلين جدد أكثر تطرّفاً أو لامركزيّة، ما يحوّل التهديد الإيرانيّ من خطر مُدار ومحتوى إلى فوضى لا يمكن التنبّؤ بها.

لكنّ ترامب يستمع إلى الحلفاء بقدر ما يخدم مصالحه فقط. فهو يدير الصراع مع إيران بمحاكاة فوريّة لمصلحته اللحظيّة. تماماً كما يُظهر ولاءه للمحتجّين وإحساسه بالمسؤوليّة الأخلاقيّة تجاههم بقدر ما يمكن توظيفهم أداةَ ضغط في مفاوضاته الكبرى مع طهران.

تعتمد فعّاليّة هذه الاستراتيجية المتقلّبة، وتبديد اليقين السياسيّ لدى صنّاع القرار في العالم، على وجود ترامب في السلطة، لأنّها تستمدّ أثرها من شخصيّته لا من مؤسّسات الدولة. غير أنّ خطورتها تكمن في أنّها قد تؤدّي إلى سوء تقدير كارثيّ، ولا سيما أنّ التوقّعات تشير إلى أنّ عام 2026 سيكون عام المواجهة، مع تنامي الظروف التي تجعل كلفة السكوت عن طهران أعلى، بمرور الوقت، من كلفة الضربة.

 

"التنمر بالتخويف" .. صوت ايران الجلي !

نبيل بو منصف/النهار/19 كانون الثاني/2026 

لعله لم يعد جائزا للدولة اللبنانية ، وبالتحديد لقرارها السياسي الذي يجسده دستوريا مجلس الوزراء مجتمعا ، ان تتخفى وراء انتظار ما ستفضي اليه لعبة العصا والجزرة المقيتة الجارية بين الرئيس الأميركي ونظام الملالي في ايران ، لكي تكسب الوقت الفاصل عن استحقاق حتمي لا بد منه مهما حصل في العالم كله وليس فقط في الشرق الأوسط . ما يملي التذكير بخطورة الدوران الرتيب حول حتمية نزع سلاح "حزب الله " وإسقاط الخوف الحقيقي او المفتعل او الكاذب ، من صدام مع الحزب هو الاختلال المتمادي والمتراكم والخطير ما بين تساهل الدولة وقرارها السياسي وقرار الجيش أيضا حيال المسارعة الحتمية الحاسمة لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح في شمال الليطاني فيما يسبقها الحزب بأشواط في ممارسة أساليب الابتزاز والتهديد والوعيد بحرب أهلية او بفوضى مسلحة ويتنمر على اركان الدولة من رأسها إلى اسفل هرمها بلا رفة جفن . والحال ومن دون أي شك ، يعكس تنمر الشيخ نعيم قاسم في آخر خطبه على مؤسسات الدولة والحكومة ووزير الخارجية والمستوى الذي بلغه النزق التعبيري لديه دلالتين لا تنفصلان عن بعضهما البعض . فهو أولا واخيراً صراخ من يستحيل عليه ان يصدق ان ما كان عليه الحزب الحديدي العملاق من مهابة وسطوة تخيف وترعب الخصوم والحلفاء قد ذوى وتراجع وهو في طريق الأسوأ لجهة عدم اخافة احد ، إلا الدولة اللبنانية ربما ، ولذا يمضي في محاولات ترهيبها . وهو أيضا يحسب بان العد العكسي لمواجهة "دولته الراعية" ايران خطر نهاية نظامها قد يملي عليه في لبنان ركوب أقصى المغامرات بل أقصى المخاطرة الأشبه بحرب إسناد غزة التي ارتدت عليه وبالا كارثيا ، فكان التوقيت النزق للغاية في هجوم نعيم قاسم الأخير على الدولة اشبه بتعرية كاشفة للباطن المضطرب الذي يعيشه الحزب كأحد ابرز اذرع ايران في المنطقة .

 يمكن القول عبر النظرة الباردة البعيدة من انفعالات وارتباكات نعيم قاسم الذي سقط بسرعة في استهلاك وراثة الأمين العام السابق الذي شكل اقوى زعامات الحزب طوال ثلاثة عقود ، ان "صوت ايران" في لبنان بات في نهايته ليست لجهة العامل الزمني الذي لا نجزم فيه ما دام النظام الإيراني صار الان يقارع ويساوم ويتلاعب بمصير ايران تحت وطأة "قانون ترامب" ومقصلته او صفقاته ، بل لجهة استنفاد آخر زفرات النمط البائد القديم الذي يستحيل على الحزب مغادرته وتركه وتغييره كما اثبتت التجارب وتثبتها تكرارا . ولا مغالاة في ان "الفجوة" الحقيقية التي يعتاش على بقاياها الحزب هي ادراكه كما يدرك كثيرون سواه ، بان الدولة اللبنانية بقراريها السياسي والعسكري ، تفرط في التخوف والحذر مما يسمى تهويلا وتخويفا الحرب الاهلية او الفتنة الطائفية او الصدام العسكري الميداني مع الحزب ، وكلها مصطلحات من  "خردة" الزمن البائد الذي انتهى مع حروب السنوات الثلاث الأخيرة بفعل انقلاب خيالي في واقع الشرق الأوسط كله ولبنان في مقدم البلدان التي اصابتها زلازله . وبديهي ان يلجأ كل معارضي وخصوم الحزب كما القليل النادر من حلفائه ان تجرأوا ، على اشهار اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي ابرم زورا تحت عنوان اتفاق بين لبنان وإسرائيل فيما هو اتفاق "طرفي" بين إسرائيل والثنائي الشيعي في لبنان بوساطة أميركية حصرية ، كوثيقة قاتلة للمطالبة بحسم نزع سلاح الحزب الذي سلم آنذاك بمصيره ويكابر الان إنكارا وتخبطا بما تربى عليه من لغة بائدة .

 

حين يتحوّل السلاح إلى عدوّ الوطن

شبل الزغبي/19 كانون الثاني/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151285/

لم يعُد نعيم قاسم يدافع عن “مقاومة”، بل عن قوة مبتورة يبحث عن دور لها في الداخل، بعدما فقد عدوّه الحقيقي. لم يعُد سلاح حزب الله موجَّهًا نحو إسرائيل، بل موجَّهًا بوقاحة نحو اللبنانيين، يُشهَر في وجوههم كلما طالبوا بدولة، وكلما تجرّأ مسؤول على التذكير بأن لبنان ليس مزرعة ولا ساحة مفتوحة لمشاريع خارجية.

أيّ كذبة أكبر من تبرير سلاحٍ شمال الليطاني؟ وأين إسرائيل هناك؟ بل إن الحزب نفسه، وفي لحظات الحقيقة، طمأن المستوطنات الإسرائيلية الشمالية، بينما يُصعِّد خطابه ضد اللبنانيين، ويهدّدهم بالحرب الأهلية إن لم يصمتوا. هذا ليس ردعًا، بل إرهاب سياسي، وليس مقاومة بل وصاية مسلَّحة، تُبقي البلد رهينة الخوف والفوضى. ومن المفارقات المُرّة أن الشعب الذي يُفترَض أن "يحميه "هذا السلاح، صار يدفع ثمن وجوده: اقتصادًا منهارًا، وعزلة دولية، وحياة معلّقة بين قرارات تُتّخذ في طهران لا في بيروت. السلاح الذي يُرفَع شعارًا للكرامة، صار أداة لمصادرة كرامة شعب بأكمله، يُحرَم من حقّه في بناء دولة طبيعية تعيش بسلام وتتحكّم بمصيرها.

الهجوم الوقح لنعيم قاسم على وزير الخارجية ليس خلافًا سياسيًا، بل إعلان تمرُّد صريح على الدولة. رسالة واضحة تقول: لا حكومة تعلو على السلاح، ولا دستور يقيّدنا، ولا قرار وطني يُلزمنا. كلّ مَن يعترض يُخوَّن، وكلّ مَن يرفع صوته يُهدَّد، وكلّ مَن يطالب بحصر السلاح بيد الجيش يُتَّهم بالعمالة. هكذا تُدار الميليشيات… لا الدول. والأخطر من ذلك، أن هذا المنطق يقتل أيّ أمل بمستقبل. كيف لشباب لبناني أن يحلم ببناء مستقبل في بلد قد يُجرّ إلى حرب لم يقرّرها؟ كيف لمستثمر أن يثق في اقتصاد مرهون بتوازنات إقليمية لا يملك فيها لبنان قرارًا؟ السلاح غير الشرعي لا يحمي السيادة، بل يلغيها، ولا يبني دولة، بل يمنع قيامها. اللبنانيون لم يعودوا مخدوعين. “توازن الرعب” سقط، وورقة حماية لبنان احترقت. الحزب فشل في فرض دولة الفقيه، فاختار تدمير فكرة الدولة نفسها. لأن الدولة تعني محاسبة، والسلاح غير الشرعي لا يعيش في ظلّ المحاسبة. لذلك يُراد للبنان أن يبقى هشًّا، معطوبًا، بلا سيادة، بلا قضاء، وبلا قرار. لبنان محكوم بمنطق القوّة، لا بمنطق الحقّ، وهذا هو جوهر الأزمة: أن يُحكَم وطن بسلاح حزب، لا بمؤسسات دولة.

الخطر لم يعُد إسرائيليًا كما يُشاع، الخطر أصبح من الداخل، مفروض بقوّة السلاح، ومُغلَّف بخطاب ديني-أيديولوجي يبرّر القمع باسم “المقاومة”، بل ايضاً عندما يفرض على شعبه الاختيار بين الصمت أو الفوضى.

في النهاية، لن يسقط لبنان دفعة واحدة، بل قطعة قطعة: قانون يُهان، وزير يُهدَّد، معارض يُخرَس، وشعب يُدفَع إلى اليأس. وحين يستفيق الجميع، سيكتشفون أن السلاح الذي قيل إنه لحمايتهم، كان السكّين المغروس في خاصرةِ وطنٍ أراد الحياة… فنُحرَ  باسم المقاومة.

المقاومة الحقيقية اليوم، هي مقاومة هذا المنطق. هي أن يقف اللبنانيون، بكلّ طوائفهم ومناطقهم، ويقولوا: كفى. نريد دولة، لا ولاية سلاح. نريد قرارًا وطنيًا، لا أوامر خارجية. نريد جيشًا يحمينا جميعًا، لا ميليشيا تُخضعنا جميعًا. لأن الوطن الذي لا يملك قراره، ليس وطنًا… بل ساحة انتظار لحروب الآخرين.

 

طويلة على رقبتكن

الدكتور شربل عازار /اللواء/19 كانون الثاني/2026

لافتة كانت مبايعة الحضور في الصالات التي كانت تنقل خطاب أمين عام "حزب الله" منذ يومين بمناسبة ذكرى "المبعث النبوي الشريف".

فلأوّل مرّة منذ اغتيال الأمين العام التاريخي "لحزب الله" سَمِعنا هتافات مع رفع القبضات، "لبّيك يا قاسم لبّيك يا قاسم" بدلًا من "لبّيك يا نصرالله".

وتأكيدًا على قدرة الشيخ نعيم قاسم  واستحقاقه لحمل راية الأمانة العامة، فقد كرّر عبارة "مفكرينا حبتين!؟" و"مفكرينا جايين من ورا اللفة؟"،

"طويلة على رقبتكن وعلى رقبة يلي بِلِفّ معكن وبِصفّ معكن"،

لكلّ من لا يشاطره الرأي في الداخل والذين وَصَفَهم بعملاء أميركا وخدّام إسرائيل، كمنافسة لعبارات استخدمها سَلَفُه للداخل اللبناني، كمِثل كلمة "تأدّبوا"، وكمِثل تهديده "انتبهوا!! لدينا مئة وخمسون ألف صاروخ ومئة ألف مقاتل"، طبعًا مع رفع الإصبع.

وتَتَعجّب بيئة الثنائي من اعتبار باقي اللبنانيّين أنّ سلاح "حزب الله" بات موجّهًا للداخل اللبناني حصرًا، بعد ثبوت عجزه عن رمي "بحصة" في وجه إسرائيل وضرباتها التي لا تنتهي.

ولأنّنا "منحكي الحمَاة لتِسمَع الكِنّة"، فقد هاجم الشيخ نعيم قاسم الوزير يوسف رجّي ليتلافى الردّ على مواقف رئيس الحكومة السياديّة بامتياز، وخاصة ليتلافى الردّ على المواقف الاستثنائيّة لرئيس الجمهوريّة، والذي تحدّث فيها عن "الجماعات المسلّحة" وعن "الطرف الآخر" وعن "فشل السلاح غير الشرعي في مواجهة إسرائيل"، معتبرًا أنّ الحلّ "بقوّة المنطق وليس بمنطق القوة".

وبلغ فخامته الذروة حين توجّه إلى حملة السلاح قائلًا لهم بشكل حازم وجازم: "إعقلوا وتَعقّلوا وتَعَقلَنوا".

وكردّة فعل على الكلام الرئاسي، بالغ الشيخ نعيم قاسم في شرح أنّ مقاومة "حزب الله" هي "أعقل مقاومة" مرّت عبر التاريخ.

أمّا باقي الخطاب، بالنسبة لجنوب الليطاني وشماله، فنترك للمستقبل أن يُعَلِّق عليه، علمًا أنّ إسرائيل لا تُمَيّز بين ميس الجبل والخيام، وبين الهرمل والنبي شيت.

أبعد الله كلّ مكروه عن أبناء بلدي.

والحمد لله أنّ الشيخ نعيم لم يهدّد هذه المرّة بالحرب الأهليّة كما يَفعَل معظم قيادات "حزب الله".

في السياق نفسه، وكعادة "التيّار الحرّ" في قَول الشيء وعكسه، فقد صدر عن الاجتماع الأخير لمجلسه السياسي برئاسة النائب جبران باسيل بيانٌ يؤكّد في بنده الأوّل تمسّكه بمبدأ حصريّة السلاح في يد الدولة اللبنانيّة، لأنّ فيه مصلحة لبنان الصرفة.

وفي بنده الثاني، يصبّ "التيّار الحرّ" جامَ غضبه على وزير الخارجيّة الذي يُطالِب بحصريّة السلاح.

يعني جبران باسيل يتودّد في البند الأوّل من البيان لرئيس الجمهوريّة وللجمهور الرافض لسلاح حزب الله،

ويتودّد في البند الثاني "لحزب الله" وسلاح "حزب الله"، طمعًا بالتحالفات الانتخابيّة النيابيّة، وقناعةً منه أنّ سلاح "حزب الله" سَيَحمي حلفاءه أيضًا من غضب محيطهم وبيئتهم.

طبعًا، دون أن يغفل بيان "التيّار الحرّ" تخصيص مقطعٍ وازنٍ ضدّ وزير الطاقة الحالي الذي، وعن سابق تصوّر وتصميم، "بَخوَشَ" السدود وأطفأ الكهرباء التي شَعشَعَها الوزراء المشعشعون: جبران باسيل، أرثور نزاريان، آلان طابوريان، سيزار أبي خليل، ندى البستاني، ريمون غجر ووليد فيّاض.

رَحمَتَك يا "مار مخايل"، كفانا شقاء.

 

مسارات التحول المعلقة: فنزويلا وإيران في ميزان التغيير الهيكلي

د. شارل إلياس شرتوني/موقع هذه بيروت/19 كانون الثاني/2026

(ترجمة بحرية من الإنكليزية بواسطة الياس بجاني)

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151281/

لا تزال السيناريوهات السياسية والاستراتيجية في كل من فنزويلا وإيران خاضعة لسجالات مفتوحة، في وقت تحولت فيه الديناميكيات الثورية إلى فرضيات تستدعي المساءلة. وبينما يتشكك المراقبون الدوليون والفاعلون المحليون في فرص التحول الوشيك، يمتنع الجميع عن تقديم إسقاطات سياسية جازمة، تحسباً لما قد تؤول إليه من تداعيات إنسانية وجيوسياسية كارثية في حال تعثرها. إن التحفظات الاستراتيجية تفرض نفسها اليوم بحدة؛ إذ لا تزال التقلبات العنيفة قائمة، في ظل أنظمة دكتاتورية دموية تعاني من تصدعات بنيوية، وفشل في الحوكمة، وشكوك عميقة في قدرتها على احتواء موجات الرفض الشعبي العارمة التي باتت تطعن في صلب وجودها وشرعيتها.

تآكل السيطرة وحتمية التغيير

باتت قدرة هذه الأنظمة على احتواء محركات التغيير الكامنة تحت السطح متجاوزة للزمن، وهو معطى لا يمكن تجاهله عند صياغة أي توازن سياسي واقعي. إن التغيير في هذه السياقات ليس إلا مسألة وقت، حيث تقترب "نقطة التحول" (Tipping Point) بشكل مطرد. ولا يمكن لأي قراءة استراتيجية حصيفة أن تغفل الديناميكيات الهيكلية للتغيير، أو إصرار الفاعلين الاجتماعيين على قيادة تحول سياسي وشيك رغم عظمة العوائق. لقد وُضعت هذه الأنظمة أمام تساؤلات وجودية، ناهيك عن عجزها الفاضح عن إرساء قواعد الحوكمة الرشيدة.

فنزويلا: من الاستلاب الأيديولوجي إلى دولة المافيا

تلاشت الهالات الأيديولوجية في فنزويلا بمرور الزمن، ولم يتبقَ منها سوى ثقل الدكتاتورية الجنائية وإرهاب الدولة، تزامناً مع تدهور حاد في الظروف المعيشية. لقد تم تقويض مفهوم "الدولة" وسيادة القانون تحت وطأة ممارسات "دولة المافيا"، والفقر الممنهج، وتداعي القطاع النفطي، والهياكل الاقتصادية العتيقة. أدى هذا المناخ إلى تفشي الاستلاب السياسي والذهني، مما أفقد النظام شرعيته الأخلاقية والسياسية بالكامل.

ويعتمد بقاء النظام الفنزويلي اليوم على آلتين: البطش القمعي وجمود المعادلات الاستراتيجية في نصف الكرة الغربي. إن إرث "الزعامة الفردية" (Caudillism) والشيوعية المدارية المعاد تدويرها قد عمّق من آثار الاستبداد التدميري. ومع هجرة ثمانية ملايين فنزويلي مكسورين ومفقرين، تشكلت أرضية خصبة لعملية ثورية تتغذى من الانهيار الشامل لمؤسسات الدولة.

المقاربة الأمريكية وتحديات الانتقال

اتسمت السياسة الأمريكية تجاه هذه الأزمات بمنعطف استراتيجي يقوم على "الحسابات الحذرة" والإدارة الدقيقة لعملية الانتقال، بهدف تقليل مخاطر الفوضى الشاملة. ومع ذلك، فإن التفاوض مع "أوليغارشية" مهجوسة بالبقاء الشخصي يبدو مساراً مسدوداً، حيث يسعى النظام فقط لكسب الوقت للالتفاف على الضغوط الدولية. إن "الدبلوماسية التبادلية" (Transactional Diplomacy) المجردة من رؤية فكرية وسياسية شاملة قد تزرع بذور تعقيدات مستقبلية مدمرة، فالمسألة النفطية ليست مجرد صفقة تجارية، بل هي جزء من أمن استراتيجي وإصلاح تكنولوجي بنيوي.

المعضلة الإيرانية: ذعر النظام وانكشاف السردية

يبدو المشهد الإيراني أكثر تعقيداً؛ حيث دخل النظام في حالة ذعر تجلت في تصعيد وحشي للقمع، رافضاً أي مسعى دبلوماسي أو انفتاح تجاه المعارضة. في المقابل، ترفض المعارضة الاستسلام لدولة تمارس "إرهاب الدولة" بلا وازع. اللافت هنا هو التآكل البنيوي في المؤسسة الدينية التي بدأت سرديتها الإسلامية تنهار من الداخل، مما يفتح الباب أمام عملية "تفكيك جذري" للفكر الذي قامت عليه الثورة.

إن ما يتعرض للمساءلة اليوم هو جوهر المؤسسة الدينية، حيث أدت الوحشية في التعامل مع الاحتجاجات إلى انعدام فرص التسوية. ومع فشل النظام في الملفات البيئية والاقتصادية، وتلقي وكلائه (Proxies) ضربات قاصمة، باتت المعادلة الاستراتيجية تتغير بشكل لا رجعة فيه، مما يضع النظام في عزلة دولية محكمة.

الخاتمة: حتمية السقوط وساعة الصفر

إن البراغماتية الدبلوماسية لم تعد تجدي نفعاً مع أنظمة ترفض الخروج من عباءة التطرف. يتطلب المشهد الراهن استراتيجية دولية منسقة، تقودها الولايات المتحدة، لضمان انتقال خاضع للإشراف يقلل من الكلفة الإنسانية ويمنع انزلاق هذه الدول إلى فوضى عارمة عند الانهيار الحتمي.

إن كلا النظامين يعيشان فترات الاحتضار السياسي؛ فالأزمات المتراكمة من فقدان الشرعية، والعجز عن الإدارة، والانفجار الاجتماعي، قد خلقت "منصة للانتفاضة الثورية" لا يمكن إيقافها، مما يجعل سقوطهما مجرد مسألة وقت لا أكثر.

 

إيران لاتزال فى عين العاصفة!

عبد الله عبد السلام/المصري اليوم/19 كانون الثاني/2026

قبل شهور من اندلاع الثورة الإسلامية الإيرانية عام ١٩٧٩، قال الرئيس كارتر: «إيران جزيرة من السلام والاستقرار وسط منطقة مضطربة». المخابرات الأمريكية قدرت أيضا أن الشاه مستمر فى الحكم ١٠ سنوات أخرى. الآن، ورغم تراجع الاحتجاجات وعودة الهدوء النسبى، لاتزال سيناريوهات تغيير النظام تتردد فى الإعلام الأمريكى والغربى. تدعمها تصريحات ترامب الأخيرة بأن الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة. هل تغيير النظام الإيرانى عملية سهلة أو «نزهة» كما جرى فى فنزويلا؟ هل صحيح أنه يعيش آخر أيامه.. أم أن تقارير السفارات والمخابرات الغربية تُعيد للأذهان «كوارث» الفشل فى التوقعات، كما حدث مع الشاه؟.

قبل أيام، كشفت صحيفة «واشنطن بوست» أن أحد سيناريوهات التدخل الأمريكى، استهداف المرشد على خامنئى، على أن تتولى قيادة من الحرس الثورى السلطة، أى تكرار سيناريو فنزويلا، ولكن مع تعديلات طفيفة. بمقتضى السيناريو ترفع أمريكا العقوبات مقابل التخلص من البرنامج النووى. السيناريو الآخر: إلقاء قنابل فائقة القدرة على أماكن محددة تستهدف الحرس مع دعم ولى العهد السابق رضا بهلوى للوصول للحكم. تبدو مثل تلك السيناريوهات، كما لو كانت ألعاب الفيديو. لا علاقة لها بالواقع. لا توجد مؤشرات على حدوث انشقاقات جماعية داخل القيادة الإيرانية. حديث بهلوى عن استعداد ٥٠ ألفا من ضباط الحرس للانشقاق ثبت عدم صحته وتراجع عنه. «ولى نصر»، الباحث الأمريكى من أصل إيرانى، قال: «لا دلائل على وجود انقسامات، فما بالك بانشقاقات». على العكس من ذلك، أدت الاحتجاجات الشعبية والتهديدات الأمريكية إلى توحيد صفوف القيادة. محمد شبانى الباحث الإيرانى فى كلية الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن أشار إلى أن الاحتجاجات أدت إلى تقوية التيار المتشدد الداعى إلى «قمع» المظاهرات.. ثم إن إيران، رغم كل ما تعرضت له خلال العام الماضى سواء حربها القصيرة مع إسرائيل أو الضربات الأمريكية على برنامجها النووى، أو تعرض حزب الله لنكسات خطيرة، لايزال لديها أوراق مهمة يمكنها استخدامها عند أى هجوم. هناك ترسانة هائلة من الصواريخ قصيرة وطويلة المدى يمكن أن تطول القواعد الأمريكية فى كل المنطقة، وكذلك إسرائيل. الأخطر أن تداعيات سقوط النظام الإيرانى يمكن أن تؤدى إلى زلزال سياسى واستراتيجى يُعيد للأذهان تفكك يوغوسلافيا وغزو العراق.

هذا لا يعنى أنها مُحصّنة، أو أنها نجت من الاستهداف الأمريكى/ الإسرائيلى. ترامب غير قابل للتنبؤ، ويمكنه التهور لأقصى مدى، أخذًا فى الاعتبار أن إسقاط النظام أصبح هدفا أمريكيًا بعد أن كان التركيز فقط على تقليم أظافره. مجلة «الإيكونوميست» عبرت عن ذلك قائلة: «أسوأ سيناريو هو بقاء النظام فى السلطة». القيادة الإيرانية تُدرك دون شك أنها أصبحت فى بؤرة الاستهداف.. لكن عليها إدراك أيضًا أن الأسلوب الذى تعاملت به مع الاحتجاجات غير قابل للاستمرار. لابد من معالجة جذرية للأسباب التى أدت إليها، حتى ولو تضمنت إنهاء هيمنة الحرس الثورى على الاقتصاد ومواجهة الفاسدين الكبار والتخلى عن أحلام النفوذ الخارجى. إيران ليست فنزويلا، لكنها ليست بمنأى عن العاصفة.

 

السعودية حين سبقت الجميع.. أمريكا وخطر الإخوان..!

نجيب يماني/عكاظ/19 كانون الثاني/2026

لم يكن ترحيب قيادة المملكة العربية السعودية بتصنيف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان «منظمات إرهابية»، مع فرض عقوبات عليها وعلى أعضائها، إلا من باب مكانة الولايات المتحدة الأمريكية عالمياً، وقدرتها على إنفاذ إرادتها السياسية بما تمتلكه من تأثير لا يخفى في مفاصل السياسة العالمية. سبقت المملكة الجميع بزمن طويل في التنويه بخطر «الإخوان»، والجماعات المتناسلة من أفكارهم المفارقة للشرع، والمباينة للتعاليم الدينية الصريحة، وهو عين ما أشار إليه الأمير تركي الفيصل في مقاله المميّز بصحيفة الشرق الأوسط 16 يناير 2026م، تحت عنوان «الأصوات النّشاز ومواقف المملكة»

بقوله: إنَّ مَنْ يَقُودُ العالمَ الإسلاميَّ إلى النَّهجِ العقائديِّ الصَّحيحِ، هي المملكةُ، والأمير محمد خاصَّةً، تحتَ زعامةِ خادمِ الحرمينِ الشريفينِ

بلْ إنَّ جماعةَ «الإخوانِ المسلمينَ» مُصَنَّفةٌ لدَى السُّلطاتِ السعوديةِ جماعةً إرهابيةً مُنذُ عهدِ المغفورِ له الملكِ عبدِاللهِ، وكذلكَ ما يُسمَّى داعِشَ وكذلك بيان هيئة كبار العلماء في المملكة بتاريخ 10 نوفمبر 2020م، وغيرها من المقالات الناقدة، والبيانات المصرحة بخطر الإخوان وتفكيرهم السرطاني، هذا السبق السعودي يضع التصنيف الأمريكي في خانة المتأخّر كثيراً عن إدراك حجم خطر «الإخوان»، ومدى التأثير الذي أحدثته في بنية المجتمعات التي غزوها، وبذور الشر التي دسّوها في بعض العقول، وتلغيمها للأجواء، مما كان يستوجب التبكير بهذا التصنيف منذ عقود مضت، قياساً على وضوح رسالتهم، التي لم تكن بحاجة للبحث الدقيق، والعمل الاستخباراتي المضني، فكل شيء كان يدور في العلن، وبجهير الصوت، وتعدّى من النظرية إلى التطبيق في كثير من الأعمال الإرهابية. وهي علامات استفهام تظل حائرة في داخلي عن إجابة شافية حول تأخر الولايات المتحدة عن اتخاذ هذا القرار البدهي، قريناً ذلك مع استفهام آخر حول تجزئتها لفروع «الإخوان»، بحيث يصبح بعضها «إرهابياً»، فيما سكت التصنيف عن بقية الفروع.

والحقيقة التي لا مراء حولها ولا جدال، أن «جماعة الإخوان»، من دون جماعات الإسلام السياسي، تتحرّك بمفهوم يلغي الحدود، ولا يعترف بالأوطان، ويجعل «الفكرة» هي الوطن الحقيقي، الواجب مناصرته والذود عنه، في أي بقعة حلّوا فيها. بهذا المفهوم ينسفون فكرة «تجزئتهم»، والتعامل معهم على اعتبارهم جزراً متفرقة، وأرخبيلاً منقطع الأوصال، بل يؤكدون بالتنظير المتبوع بالعمل أنهم جسم واحد، بما يتطلّب معالجة واحدة لشمول الكيان، وليس تجزئةً ترى في بعضهم «إرهابيين»، وما دونهم حالة «بين بين» إلى حين، على نحو ما ذهبت إليه المملكة وقيادتها منذ وقت مبكر، وبخاصة في هذا العهد الموسوم بـ«الحزم والعزم»، فقد أخذت «الإخوان» جملة واحدة، ولم تنظر لفرع دون فرع لقناعة راسخة بأن الفرع يتبع الأصل، والأصل فاسد المعتقد، مُلغّم الفكر، ومفارق لروح الجماعة، وإن تزيّا بالإسلام، وتلبّس بالخطاب الديني. وهو قول لا نرسله إرسال انفعال وتجنٍّ، ولكن نستقرئه استقراء فحص وتدقيق منذ جهر حسن البنا بفكرته، وتقعيد سيد قطب لها وبخاصة في كتابه «في ظلال القرآن»، الذي يمثّل المنجم الفكري الذي متح منه واستقى «الإخوان» مساقي التطرّف والغلو والذهاب إلى تفسيق المجتمعات وتبدعيها وصولاً إلى تكفيرها بالمطلق، على نحو ما أورده أحد كبار منظري هذه الجماعة، الدكتور يوسف القرضاوي الذي كتب في مذكراته الموسومة بـ«ابن القرية والكُتّاب - ملامح سيرة ومسيرة» ما نصّه:

(إنّ فكرة التكفير لمسلمي اليوم لم ينفرد بها كتاب المعالم، بل أصلها في الظلال وفي كتب أخرى أهمها العدالة الاجتماعية)، ويذهب إلى أبعد من ذلك في المذكرات نفسها بالقول (..وأخطر ما تحتويه التوجّهات الجديدة في هذه المرحلة لسيد قطب هو ركونه إلى فكرة التكفير والتوسّع فيه).

فإذا كان هذا هو رأي «القرضاوي»، بموقعه الذي عرف به بين الإخوان

فإنه، ومن باب أولى، النظر إلى هذه الجماعة بوصفها «كتلة صماء»، غير قابلة للتجزئة، قياساً على الأصل الذي استقت منه، والمعطن الذي غرفت منه، وإن كان ثمة تفاوت بينها، فلا يعدو أن يكون تفاوتاً في درجات القبح، والعنف، والغلو، والتطرف، دون خروج عن هذه الدوائر إلى براح السماحة والاعتدال والمنهج الإسلامي السليم.

الوجه الإيجابي لهذا التصنيف الأمريكي، يكمن في ما سيتبعه من إجراءات عملية وبخاصة التدفق المالي، والتمويل الذي يسخّره «الإخوان» في نشاطهم الهدام، على مستوى الدعاية الإعلامية، والترويج لأفكارهم الملغمة، والسيطرة على الميديا، وتمويل العمليات الإرهابية، وغيرها مما نشاهده اليوم، ونلمس أثره السلبي على المجتمعات. على أن الجهد الأكبر يجب أن يتجه نحو تفكيك منهج هذه الجماعة، وإخضاعه إلى التفنيد ونسف كافة المرتكزات التي يقوم عليها، وبخاصة في ما يتصل بمفاهيم «الحاكمية»، وجاهلية المجتمع وانقطاعه عن الدين، وحتمية الصراع، التي دأب سيد قطب في كتابه «ظلال» يطرق عليها طرقاً أخرج به مجتمعات المسلمين من الإسلام وألحقهم بالجاهلية الأولى قولاً واحداً، مقروءاً ذلك في الكثير من الشواهد طي كتابه الملغوم هذا ومن أبرزها قوله الصريح (إن وجود الأمة المسلمة قد انقطع منذ قرون كثيرة)، ومن هذا الموقف المكفّر للمسلمين انطلقت «السرورية»، وتبعتها الصحوة الكريهة وخرجت جماعة «التكفير والهجرة»، وانسلت «داعش»، إلى آخر هذه القائمة البائسة. إننا في مسيس الحاجة إلى إخضاع منهج الإخوان المسلمين إلى الدرس العميق، وتسليط الضوء على كافة مرتكزاته التي قام عليها، ووضعها في ميزان الشرع، ومجادلتها بما تستحقه من البيان وفق رؤى الشرع الحنيف، والنهج الإسلامي القويم، القائم على العدل والمساواة والحرية، اتساقاً مع الآية الكريمة: «فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ، لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ»، وقوله تعالى: «وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ».

اللهم دمر الإخوان وأعوانهم ولا تذر على الأرض أحداً منهم.

 

احتجاجات إيران... كلّ الطرق تؤدي إلى واشنطن

سام منسى/الشرق الأوسط/19 كانون الثاني/2029

لا أحد في الإقليم ولا في العالم يريد أن يرى إيران تتشظَّى أو تتفكَّك، ليس تعاطفاً مع النظام بل لأنَّ انهيار دولة بحجم إيرانَ لن يكون حدثاً محلياً يمكن عزله. إنَّه زلزال جيوسياسي تطول ارتداداته الشرق الأوسط كله، من أسواق الطاقة إلى الأمن الحدودي، ومن طرق التجارة إلى خرائط النفوذ. والمنطقة التي أنهكتها الحروب لا تحتمل اضطراباً جديداً بهذا الحجم، فيما هشاشة استقرار أواخر 2025 تزيد القلق من الحدث الإيراني. لكن القلق وحده لا يكفي لاحتواء الاحتجاجات ومعالجة أسبابها. لذلك فإن المقاربات التي تكتفي بالخوف من انهيار إيران، وتراهن على أن الأزمة ستنتهي بالقوة أو بمرور الوقت، تتجاهل حقيقة أساسية هي أن إيران دخلت مرحلة مختلفة، قد لا تسقط السلطة فوراً، لكنها لن تمر من دون أثر عميق في طبيعة الحكم ومعادلات الدولة والشارع. هذه الاحتجاجات لا تشبه سابقاتها، ليست فقط لاتساعها الجغرافي وكثافتها، بل لأنها انفجرت في لحظة حساسة للنظام، إذ تزامنت مع تراجع قدرته على المناورة عبر الساحات الخارجية بعد انهيار شبكة الوكلاء، وتقلص هامش «تصدير الأزمة» الذي لطالما حوّل الضغط الداخلي إلى تعبئة سياسية وأمنية، ما يجبره على مواجهة الداخل بأدوات أقل فاعلية وأعلى تكلفة. الحكم فقدَ جزءاً من السطوة أمام شعبه بعد الضربات الأميركية - الإسرائيلية التي أصابت الدفاعات الجوية، وألحقت أضراراً جسيمة بالمشروع النووي، ما رسّخ شعوراً بأن دولة «القوة والاقتدار» لم تستطع حماية أمنها بالمعنى الرمزي قبل العسكري. وهذه ليست تفصيلاً، لأن الأنظمة التي تبني شرعيتها على «معادلة الحماية» تدفع ثمناً مضاعفاً حين تنكشف هشاشتها.

أما الاقتصاد فهو نقطة الاختناق المميتة، أوضاع معيشية خانقة، وعقوبات تعمق العزلة وتسد منافذ التعافي، لتظهر الحقيقة التي يؤجلها النظام بأن طريق الخروج شبه الوحيد يمر عبر تفاهم مع واشنطن، أو تسوية تخفف العقوبات وتنعش الاقتصاد وتعيد وصل إيران بالنظام المالي العالمي. لذا فالأزمة بنيوية لا ظرفية، لأن الاعتراف بهذه الحقيقة يفرض على النظام تنازلات تمس سرديته التأسيسية القائمة على المواجهة، وموقعه الإقليمي، وطريقة إدارته الداخل.

أخطر ما في الاحتجاجات نوعيتها لا حجمها: إنها تسقط محرمات النظام. شعار ولاية الفقيه بعد الفشل في الداخل والخارج مع تصاعد التنديد برموز الثورة، ما ينقل الاحتجاج من الاعتراض على السياسات إلى الطعن في شرعية النظام ومنطقه. وللمرة الأولى، يحضر بقوة دور المعارضة في الخارج، خصوصاً رضا بهلوي في عنوان رمزي لدى جزء من الشارع. وتأتي هذه التطورات في زمن دونالد ترمب الذي لا يتصرف كأنه حارس للنظام الدولي، ويفضل الضغط الأقصى وكسر القواعد على الأدوات الدبلوماسية التقليدية، ما يبقي السيناريو الإيراني مفتوحاً على تدخل مباشر أو غير مباشر، أو على الأقل تصعيد الحصار لفرض تنازلات وكسر الجمود في مفاوضات لم تتوقف عملياً وإن تبدلت عناوينها. لكن، سواء تدخل الخارج أم لم يتدخل، وسواء نجحت السلطة في احتواء الموجة الحالية أم لم تنجح، يبقى أن إيران بعد هذه الاحتجاجات لن تكون كما كانت قبلها. ومن هنا تتعدد السيناريوهات، لكن الثابت أنه لن يُسمح بتشظي الدولة، الأمر الذي يفسّر تريث التدخل الأميركي. الأرجح أن تتجه الأمور إلى تسوية يحفزها أركان النظام الذين لا يريدون التضحية بمكتسبات عمرها عقود، ويدركون أن عليهم تقديم تنازلات موجعة تنقذهم عبر تخفيف العقوبات والعودة إلى المجتمع الدولي وتفاهمات مع الغرب. ربما أيضاً بتغيير في تركيبة السلطة لصالح تيار براغماتي يدرك أن القبضة وحدها لا تنقذ الدولة. وقد يرافق ذلك مسار تسوية وطنية أو حكومة اتحاد وطني تضم معارضين أو مستقلين إذا تراكمت الضغوط الداخلية والخارجية. الأكثر رجحاناً ليس بسقوط فوري ولا إصلاح وردي، بل بانتقال طويل ومؤلم. هذه الاحتجاجات ليست حادثاً بل إشارة إلى أن زمن إدارة الحكم بالشعارات يقترب من نهايته، وأن إيران بحجمها وتاريخها وتركيبتها المتعددة لا تملك رفاهية قطيعة أبدية مع العالم. لذلك لم يعد السؤال: هل تنتهي الاحتجاجات؟ بل أي إيران ستخرج منها؟ وكيف ستعيد تعريف نفسها بين شعب لم يعد يخاف وعالم متغير وإقليم أنهكه عدم الاستقرار؟

 

بوتين... روسيا أولاً وليس مادورو

مشاري الذايدي/الشرق الأوسط/19 كانون الثاني/2029

يُقال إنَّ «أميركا ترمب» لن تستطيع - حتى لو أرادت - إنهاءَ النّظام الإيراني... لماذا؟ هل بسبب الخوفِ من انعدام البديل السياسي القادر؟ أم حذراً من استفحال الفوضى وولادة الحروب، بل الحروب الداخلية؟ أم بسبب الخشية من تفكك إيران وتدفق فوضاها للجيران شرقاً وغرباً، شمالاً وجنوباً؟ أم بسبب الجزع من «جنون » أسعار البترول والغاز؛ بسبب اشتعال مياه الخليج وخنقِ حلقه... مضيق هرمز؟ لا هذا ولا ذاك ولا تلك... بل بسبب محاذرة «النسر الأميركي» من نجدة «الدّب الروسي» الصائل على الأبواب! يقولون ذلك، لكن هل الواقع يصدِّق ذلك أم يكذبه؟ ماذا فعلت روسيا حين فتكت مقاتلات إسرائيل وصواريخُها بمفاصل الدولة الإيرانية، واغتالَ قتلةُ إسرائيلَ صفوةَ القيادة الإيرانية العسكرية والأمنية في حرب العام الماضي؟ وكذا حين أشهرت أميركا «مطرقتها» الثقيلة وضربت بها على مفاعلات إيران النووية؟ قبل ذلك، ماذا فعلت روسيا حين سقط نظام حليفها، بل تابعها، بشار الأسد، سوى تهريبه مع أسرته وبضعة رجال لموسكو؟ وأخيراً، ماذا فعلت لصديقها الفنزويلي، مادورو، حين أسقطت أميركا نظامَه في طرفة عين، والتقطت الرجل مع زوجته - مسكينه ما ذنبها؟! - إلى الأرض الأميركية؟! في مقال لمارك بينيتس، الذي وُصف بـ«المتخصص في الشأن الروسي»، نُشر في صحيفة «التايمز» البريطانية تحت عنوان «مع أصدقاء مثل بوتين... مَن يحتاج إلى أعداء؟». يرى أن «إحجام» الكرملين، أو «عجزه»، عن تقديم دعم فعّال للأنظمة في إيران وسوريا وفنزويلا، «يُشكِّل ضربةً ليست فقط لجهود بوتين في تصوير روسيا بوصفها قوةً عالميةً، بل أيضاً لمساعيه لبناء تحالف من الدول المناهضة للغرب». الحقيقة أنَّ العملية الأميركية في فنزويلا شكَّلت «إحراجاً مضاعفاً» للكرملين؛ بسبب ما وصفه المقال بـ«الفشل الواضح» لأنظمة الدفاع الجوي الروسية هناك، بعد أن كانت موسكو تروّج لأسلحتها من هذا الطراز بأنها «لا تُقهَر». واستشهد المقال بما قال إنه مصدر مقرب من الحكومة الروسية لإحدى الصحف المعارضة، عن أنَّ روسيا ستواجه صعوبةً شديدةً في الترويج لقوتها الدولية بعد فنزويلا، «ومن غير المرجح أن ينظر الحلفاء إلى روسيا بوصفها شريكاً وحامياً موثوقاً به؛ فالدول القوية لا تُعامل حلفاءها بهذه الطريقة». إذن، فإنْ كان هناك من يعوّل على «أبي علي» كما لقب أنصار «حزب الله» بلبنان، فلاديمير بوتين، للنصرة، فهذا هو المشهد. ربما يكون الأمر راجعاً لحسبة خاصة لدى الزعيم الروسي تتعلق بأولويات الأمن القومي الروسي، وهي «الحرب الأوكرانية » التي يبدو أن موقف ترمب فيها يعجب بوتين، لذلك لا يريد «المبالغة» في إغضابه، والاكتفاء بالدعم المعنوي والسياسي، وربما «شوية» سلاح، وكفى الله المؤمنين القتل والقتال.

 

الكرديُّ الخَائف والكرديُّ المُخيف

غسان شربل/الشرق الأوسط/19 كانون الثاني/2029

طلبَ الجنرال مظلوم عبدي من الرئيس أحمد الشرع ما لا يستطيع تقديمَه. لا يستطيع الشرع توزيعَ «سوريا الجديدة» على مكوناتها. اللامركزية الفعلية للمناطق الكردية تطرحُ على الحكم موضوعَ علويي السَّاحل ودروز السويداء. من دون سلطةٍ مركزيةٍ قويةٍ لا يمكن إغلاقُ الملعبِ السوري أمام اللاعبين الإقليميين. لا بدَّ من سوريا متماسكة للاستقرار الإقليمي. لا بدَّ منها لمنع عودةِ إيران. هكذا يفكر المهندسُ الدوليُّ للمصائر. الحلّ ليس تفكيكَ سوريا. الحلُّ إنصافُ الأكرادِ تحت سقف دولة عادلة. وقصةُ الكردي مع الخريطة مؤلمةٌ وطويلةٌ وتتعدَّى مسرحَها السوري. يخافُ الكردي من الخريطة. لم يشارك في رسمِها. ولم تسأله عن تطلعاتِه. يرى حدودَها سدّاً لا جسراً. يراها جداراً بين أفراد العائلة. أحلامُه تفيض عن حدودها وتصطدم بها. ثم إنَّه أقلية فيها. وليس من عادةِ الخرائط التساهل مع الأقليات. تخافُ الخريطة من الكردي. تشمُّ رائحةَ تبرّمه. يخالجُها شعورٌ أنَّه أُرغم على الصعود إلى القطار وأنَّه يتحيَّن فرصة القفز منه. تتَّهمه بفتح نوافذَ مشبوهة على علاقات مشبوهة. يخاف الكرديّ من الخريطة. إنَّه مختلف في رحابها. وليس من عادةِ الخرائط القبول بحقّ الاختلاف. لا تنام الخريطةُ قريرةَ العين إلا إذا اتكأت على التَّشابه. تفضل الزِّيَّ الموحد. أن يشربَ سكانُها من النبع نفسه. وأن يتكلَّموا اللغةَ نفسها. وأن لا يضلعوا في مغامرات تقضُّ مضجعَها.

تخاف الخريطةُ من الجماعاتِ الموسومةِ بلونٍ مختلف. من الثقافة المغايرة. والفولكلور المختلف. ومن الأحلام السّرية التي تتفاقم وراءَ الستائر المغلقة. من المرارات التي يتوارثها الأولاد والأحفاد. من ذاكرة الانتفاضات المجهضة والأعراس الممنوعة. ومن الظّلم اتهامُ الخرائط. لم ترسم أصلاً بحبر أبنائها. ولا بحبر أكثرياتِها. رسمَها الأقوياء وفق مصالحهم. لا يحضر الصغار على موائد الكبار. وما ذنبُ الخرائط الحالية إذا كانت معاهدة لوزان (1923) أطاحت الوعدَ الذي أغدقته على الأكراد اتفاقيةُ سيفر (1920)؟ هكذا توزَّع الأكراد خلافاً لإرادتهم أقليات في تركيا وإيران والعراق وسوريا. وفي غياب الأنظمةِ الرحبة الواثقة من شرعيتها يصعب تحقيقُ الاندماج أو الاعتراف بحق الاختلاف. قبل نحو عقدين ذهبتُ لإجراء حوارٍ مع رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني. وجدت الرَّجلَ يجلس قرب علمين. علم العراق وعلم الإقليم. والمشهد ليس بسيطاً في هذا الجزء من العالم. وما كان للإقليم أن يولدَ مستنداً إلى الدستور لولا رغبةُ إيران وحلفائها في الداخل العراقي في إعطاء الأولوية المطلقة للتخلص من نظام صدام حسين. استوقفني يومَها أنَّ الرَّجلَ الجالسَ قرب علمين وُلد في جمهورية مهاباد الكردية التي أُعلنت على الأراضي الإيرانية في 1946 ولم يُتحْ لها أن تحتفلَ بالشمعة الأولى. أعدمتِ القواتُ الإيرانية زعيمَ مهاباد قاضي محمد بتهمة الخيانة لكنَّ قائدَ قواتها المسلحة الملا مصطفى بارزاني تمكَّن من المغادرة في رحلته الملحمية إلى الاتحاد السوفياتي.

غادرت مقرَّ الإقليم وأنا أتساءل عن الرسالة التي يبعث بها المشهد إلى الأكراد المقيمين في سوريا وتركيا وإيران، الذين شكوا مراتٍ عديدة من المحاولاتِ القسرية التي تعرَّضوا لها للتعريب والتتريك والتفريس. أدرك مسعود بارزاني في ضوء تجربته الطويلة أنَّ أكرادَ العراق اغتنموا فرصةً تاريخيةً وحصلوا على إقليم يطمئنهم. أدرك في الوقت نفسِه أنَّ هذه التجربة غيرُ قابلة للنقل إلى خرائطَ أخرى، ولهذا نصح وفوداً كرديةً عدةً بالاكتفاء بتحسين ظروف حياة الأكراد داخل خرائطهم الحالية. نصائحه بسلوكِ طريق الواقعية وُجّهت أيضاً إلى الجنرال مظلوم عبدي ورفاقِه حين دخلت الخريطة السورية مرحلة الاضطراب الكبير. لا يمكن إنكارُ أنَّ الكردَ تعرَّضوا لظلمٍ كبير ومديد. لكنَّ الواقعيةَ تفرض القول إنَّ الحلَّ لمشكلاتهم لا يكمن في تفكيك الخرائط الحالية لتسهيل تواصلهم الجغرافي والسكاني. عمليةُ تفكيكِ الخرائط في الشرق الأوسط ولادةٌ لحروب طويلة لا تنتهي. ولا يمكن إنكارُ التضحيات التي قدَّمها أكراد سوريا في مواجهة تنظيم «داعش». وُلدت «قوات سوريا الديمقراطية» على دويّ هذه المواجهة وبرعاية أميركية كاملة. لكنَّ هذه القوات لم تكن صاحبةَ الدور الحاسم في إسقاطِ نظام بشار الأسد لتحجزَ لنفسِها حصةً موازيةً لتلك التي حصل عليها أكرادُ العراق الذين كانَ دورُهم معبراً إلزاميّاً لإسقاط نظام صدام حسين.

كانَ التغيير الذي حصلَ في سوريا كبيراً وهائلاً وأكبرَ من قدرة أكرادها على توظيفه لضمان تطلعاتهم أو جزءٍ كبير منها. وكانَ على الجنرال عبدي أن يتوَّقفَ طويلاً عند مشهد الرئيس أحمد الشرع يصافح الرئيسَ دونالد ترمب وعند خبرِ موافقة واشنطن على إلغاءِ كل مفاعيل قانون قيصر. وأن يتمعَّنَ طويلاً بإعلان الشرع أنَّ سوريا الجديدة لن تكونَ مصدر تهديد لأي من جيرانها، ما يعني خروجَ سوريا من الشّق العسكري في النزاع مع إسرائيل. وكانَ عليه أن يتعاملَ مع حقيقة أنَّ سوريا الشرع ترمز إلى تفكيك «محور الممانعة»، وأنَّها الضمانة لإبعاد إيران و«حزب الله» عن الخريطة السورية. كانَ عليه الالتفات إلى أنَّ سوريا المستقرةَ حاجة إقليمية ودولية وهذا يتقدَّم على تحالفات مع الأكراد فرضتها ظروف معينة.الانتصار على «قسد» شيءٌ والانتصار على الأكراد شيءٌ آخر. يمكن معالجةُ الانتصار الأول بإعطاء الأكراد حقوقَهم الكاملةَ كمواطنين واحترام خصوصيتهم. الانتصارُ الثاني لا يؤسس إلا للمزيد من المآسي. وحدَها سوريا العادلةُ تستطيع كسرَ حلقةِ الكردي الخائفِ والكردي المخيف.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

لقاء نهضة لبنان: شبهات حول اسباب وفاة الموقوف محمد حرقوص

19 كانون الثاني/2029

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151295/

صدر عن لقاء نهضة لبنان البيان التالي:

عهد الرئيس جوزيف عون امام اختبار حقيقي، بعد وفاة الموقوف محمد حرقوص، وهو الشاب الذي ترك خلفه ارملة وطفلتين قاصرتين واب مفجوع، الذي تتضارب رواية اعتقاله واسبابها،  وكذلك بروز شبهات حول اسباب وفاته اثناء التحقيق.

المطلوب هو تحقيق شفاف وحقيقي، لا يطمس الحقائق ولا يخفي الادلة الصحيحة حول اسباب الوفاة.

ونتوجه للسلطة بالاسئلة التالية:

 ١- من هي الجهة التي اعتقلته، امن حزب الله، كما يتردد، واشارت زوجته، ام بالفعل مخابرات الجيش فرع الضاحية

٢- لماذا تم اعتقاله، دون مذكرة توقيف؟ ومن هو الضابط الذي اعطى الامر؟ وباية صلاحية؟ومن طلب منه ذلك؟

٣- ما هي التهمة الموجهة اليه والتي تستدعي اعتقاله بطريقة ميليشيوية؟ يفترض اننا في دولة القانون، ولا يتم الاعتقال والتوقيف الا بمذكرة قضائية، وليس بحركة سينمائية تشبه عملية خطف غير قانونية

٤- لماذا تعددت التقارير الطبية وتضارب مضمونها؟ولماذا تراجع احد الاطباء عن مضمون تقريره؟؟

هل من ضغوطات ام ارتباطات او حماية لجهة ما؟

اننا في لقاء نهضة لبنان نتوقف بقوة امام هذا المشهد الاجرامي، والدموي، وغير القانوني، لا بالشكل ولا بالمضمون، لنطالب العهد وحكومته واجهزته الامنية، بوقف مسلسل الاعتقالات غير القانونية، وممارسة التعذيب بحق الموقوفين من قبل اشخاص موتورين لا يملكون الحد الادنى من الحس الانساني ولا الالتزام بالنصوص القانونية.

كما يطالب لقاء نهضة لبنان فخامة الرئيس ودولة الرئيس، بمعاقبة من ارتكب هذه الجريمة في حال ثبوت وقوعها والاعتذار والتعويض عن عائلة الفقيد، والانتقال من دولة الاجهزة الى دولة القانون. لان التعايش مع ثقافة الميليشيات والتهديدات والممارسات القمعية لم يعد مقبولا ولا يمكن التعايش ابدا مع هذا الواقع.

 

عريضة سياسية ونيابية لمقاضاة نعيم قاسم!

المركزية/19 كانون الثاني/2026

أشارت معلومات موقع mtv الى أن نوابا وشخصيات من الجبهة السيادية من اجل لبنان سيعقدون اجتماعا هذا الأسبوع لمناقشة السبل الكفيلة بوقف تمادي أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم بسلوكياته وخطاباته التحريضية والمخالفة للقواعد العامة والتي يعتبرها البعض إنقلابية والضاربة بعرض الحائط بالدستور والقوانين اللبنانية. ولفتت المعلومات في هذا الإطار الى ان النواب والشخصيات التي سبق لها ان تقدمت بشكوى جزائية ضد قاسم سوف تشارك في اللقاء واتخاذ قرار مناسب حول مواقف قادة حزب الله وفي مقدمهم نعيم قاسم . ويعتبر احد الموقعين على الشكوى ان ترك هذا الرجل يتمادى في تصعيده ضد الدولة من دون وضع حد له سيلحق مزيدا من الضرر ويفاقم الأخطار ويشار إلى ان انه سبق لكل من النواب اشرف ريفي وإلياس الخوري وجورج عقيص وكميل شمعون والنائب السابق ادي ابي اللمع والمحامي ايلي محفوض ان تقدموا بشكوى جزائية ضد الشيخ نعيم قاسم امام النيابة العامة التمييزية بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٥. لكن وبحسب المعلومات فان الشكوى لا تزال في ادراج العدلية من دون تحريك او اتخاذ اي قرار بشأنها. فهل سيلجأ المجتمعون من جديد إلى تقديم شكوى جديدة؟ عن هذا السؤال قال احد المشاركين ان إجراءات مؤكدة سوف نتخذها بعد الاجتماع فالسكوت على هذا الشواذ لم يعد جائزًا. وقال: "الأمر بات يتخطى مخالفة القوانين بل اصبح يشكّل خطرا على السلم اللبناني الداخلي خصوصا بعدما بدأ قادة التنظيم المسلح بالتهويل والتهديد بحرب اهلية". وقال: "اقل الإيمان ان نذهب باتجاه توقيع عريضة نيابية وسياسية تطالب الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف تمادي الميليشيا وقادتها".

 

"سيدة الجبل": أمام "حزب الله" فقط الدستور واتفاق الطائف

المركزية/19 كانون الثاني/2026

عقد "لقاء سيدة الجبل" اجتماعه الاسبوعي في مقر الاشرفية الكترونيا، وأصدر المجتمعون بيانا، رأوا فيه أن "نبرة "حزب الله" العالية وتهديده ووعيده، تؤكد حجم الارباك الذي يعيشه منذ انهيار وضعيته العسكرية. وزاد على قلقه، ما يحدث في ايران اليوم والذي قد ينتهي على حساب الحرس الثوري وأذرعه في المنطقة. ويحاول "الحزب" قبل فوات الأوان، مقايضة ما تبقى من سلاحه بمكاسب سياسية ودستورية". وأكد "اللقاء"، أننا "لم نخضع لشروط "الحزب" في لحظة صعوده ولن نخضع بالتأكيد لشروطه في لحظة سقوطه"، معلينين : "أمام "حزب الله" فقط الدستور واتفاق الطائف، وأمام السلطة خطاب القسم والبيان الوزاري، ولن ترضى الغالبية الساحقة من اللبنانيين بتأمين الإرضاءات والجوائز لفريق لم يحترم يوما صيغة لبنان ومعناه".

 

الرئيس عون للبنانيين: اقترعوا بكثافة في الانتخابات واختاروا من يحمل مشروعا سياسيا واضحا

المركزية/19 كانون الثاني/2026

 جدد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون التأكيد على إصراره على اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، داعيا اللبنانيين الى الاقتراع بكثافة، وانتخاب من يمثلهم ومن يحمل مشروعا سياسيا واضحا في خدمة الوطن وليس من يشتريهم بالمال ومن يقدم خدمات آنية. كلام الرئيس عون جاء في خلال استقباله بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفداً من جمعية الكشاف الوطني الأرثوذكسي برئاسة رئيس الجمعية بيار سلوم، وذلك في حضور متروبوليت جبل لبنان للروم الأرثوذكس المطران سلوان موسى. في مستهل اللقاء، القى السيد سلوم كلمة، قال فيها:

"يشرفني باسمي وباسم جمعية الكشاف الوطني الأرثوذكسي، ان اقف اليوم امام فخامتكم حاملين معنا رسالة الكشاف: رسالة الخدمة، والانتماء، والمحبة، والعمل الصادق من اجل الانسان والوطن. تأسست جمعيتنا سنة 1970 تحت مظلة الكنيسة الارثوذكسية، وهي كانت ولا تزال مدرسة في القيم الوطنية والإنسانية، تزرع في نفوس شبابنا روح المسؤولية، واحترام الاخر، والايمان بأن خدمة المجتمع هي اسمى اشكال المواطنية. فخامة الرئيس، نؤكد امامكم التزامنا الثابت بالعمل الى جانب جميع المؤسسات الوطنية، لبناء جيل واع، مؤمن بوطنه، متمسك بأخلاقه، وقادر على المساهمة في مستقبل يليق بتضحيات شعبنا وآماله بغية تعزيز المواطنية. نشكر فخامتكم على استقبالكم ودعمكم الدائم للشباب وللحركة الكشفية، ونعاهدكم ان نبقى أوفياء لقسمنا الكشفي: ان نكون دائما في خدمة الله والانسان والوطن الحبيب لبنان".

كلمة المطران موسى

ثم القى المطران موسى كلمة شدد فيها على أن اللبنانيين ينظرون إلى الرئيس عون كمسؤول واعد يحمل لهم الأمل. ولفت الى ان المجتمع اللبناني ما زال متمسكًا بقيمه، والى أن الحركات الكشفية ما زالت تستقطب الأجيال الجديدة، وتبث فيهم روح الالتزام والوطنية، والحفاظ على البيئة.

رد الرئيس عون

ورد الرئيس عون منوّهاً بأهمية جمعيات الكشافة في المجتمع، ودورها في توعية الشباب على فعل الخير والانضباط والابتعاد عن الآفات والانحراف، وخصوصاً المخدرات، التي اعتبر أنها أخطر من الإرهاب حتى، لأنها تضرب البيوت والعائلات وتفكك المجتمع.وشدد على ان الحركة الكشفية بشكل عام، تربّي الأجيال على الاتكال على النفس، ومواجهة صعوبات الحياة، وبالتالي تسهم في صياغة مجتمعات مستقيمة وسليمة. وقال :"لولا وجود شباب مؤمن بلبنان لما بقي لبنان". وتطرق الرئيس عون الى موضوع الانتخابات النيابية، مجدداً التأكيد على إصراره على اجرائها في موعدها، داعيا اللبنانيين الى الاقتراع بكثافة، وانتخاب من يمثلهم وليس من يشتريهم بالمال، "لأن من يشتريكم اليوم يبيعكم غداً"، ومن يحمل مشروعاً سياسياً واضحاً في خدمة الوطن، وليس من يقدم خدمات آنية. واكد ان الانتخاب هو مسؤولية شخصية وفردية، وحق مقدس لكل مواطن، وعليه أن يمارسه بضمير حي ووعي وطني.

تعزية ملك اسبانيا

وكان الرئيس عون قد ارسل اليوم برقية تعزية الى الملك الاسباني فيليبي السادس، بضحايا تصادم قطارين في منطقة الاندلس الاسبانية.

ومما جاء في البرقية: "ببالغ الحزن والتأثر، تلقيتُ نبأ حادث تصادم القطارين الذي وقع في منطقة الأندلس، جنوب مملكة إسبانيا، وما نتج عنه من سقوط عدد كبير من الضحايا وإصابة آخرين، في مأساةٍ مؤلمة هزّت وجدان الشعب الإسباني.

وإذ يشارككم لبنان، قيادةً وشعباً، هذا المصاب الجلل، فإنَّي أتقدم من جلالتكم، ومن الحكومة الإسبانية، والشعب الإسباني الصديق، ولا سيما من عائلات الضحايا وذويهم، بأصدق مشاعر التعزية والمواساة، معبّراً عن تضامننا الإنساني الكامل معكم في هذه اللحظات العصيبة.

إنَّ هذه المحنة تؤكِّد مجدَّداً متانة الروابط الإنسانيَّة التي تجمع بين شعبينا، وعمق العلاقات التاريخيَّة التي تربط جمهوريَّة لبنان بمملكة إسبانيا، وهي علاقات قامت على أسس الصداقة والاحترام المتبادل، والتعاون البنّاء في شَّى المجالات السياسيَّة والاقتصاديَّة والثقافيَّة والإنسانيَّة. وإننَّا نؤكِّد حرصنا الدائم على تعزيز هذه العلاقات وتطويرها بما يخدم مصالح بلدينا الصديقين، ويكرّس قيم التضامن والتفاهم بين الشعوب."

تعزية الرئيس القبرصي والسيستاني

كما أبرق الرئيس عون الى الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس، معزيا بوفاة الرئيس القبرصي الأسبق جورج فاسيليو، ومنّوها بالدور الذي لعبه الرئيس الراحل في تمتين العلاقات الثنائية بين لبنان وقبرص، وبدور قبرص الحالي بقيادة الرئيس كريستودوليدس، في تعزيز التعاون والاستقرار ضمن القارة الاوروبية وصولا الى الشرق الأوسط.

كما ابرق الرئيس عون معزياً المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، بوفاة شقيقه السيد هادي الحسيني السيستاني.

لقاءات قبل الظهر

وشهد قصر بعبدا قبل ظهر اليوم سلسلة لقاءات وزارية ونيابية تناولت شؤونا سياسية واجتماعية.

وزيرة البيئة: وزاريا، استقبل رئيس الجمهورية  وزيرة البيئة تمارا الزين التي اطلعته على الإصلاحات التي أنجزت خلال السنة الماضية في وزارة البيئة، مشيرة الى ان العمل جار لاحالة مشروع قانون لتعديل هيكلية الوزارة وفق رؤية عصرية محدَّثة تواكب التحديات البيئية والمناخية. كذلك عرضت الوزيرة الزين ملفات عدة مرتبطة بعمل الوزارة ومجموعة القوانين والمشاريع التي تعمل عليها ضمن نطاق صلاحياتها.

النائب اشرف ريفي: نيابيا، استقبل الرئيس عون  الوزير السابق النائب  اللواء اشرف ريفي، واجرى معه جولة افق تناولت الأوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات الأخيرة. وأشار النائب ريفي الى انه شكر الرئيس عون على القرارات التي اتخذت لجهة تفعيل المرافق الاقتصادية الشمالية ومنها مرفأ طرابلس والمنطقة الاقتصادية ومطار رينيه معوض ومعرض رشيد كرامي الدولي، وغيرها من الإجراءات التي من شأنها ان تحرك الدورة الاقتصادية في الشمال وتحمي أبناء المنطقة من اللجوء الى زوارق الموت للهجرة، إضافة الى الدينامية التي تحدثها هذه المشاريع في المنطقة.

وأضاف انه اثنى على المواقف التي اتخذها الرئيس عون "وعمله بحكمة وتصميم على نقل البلاد من الحالة السابقة التي عاشت فيها، والانتقال الى ما يحقِّق الدولة السيِّدة على كلِّ أراضيها." ولفت الى انه اثار مع رئيس الجمهورية مسائل تهمّ أبناء الشمال عموما وطرابلس خصوصا، ومنها موضوع الأبنية المتضررة وانقطاع مياه نبع هاب، وضرورة تخصيص ميزانية لكل من معرض رشيد كرامي الدولي والمنطقة الاقتصاديِّة الخاصَّة.

النائب وضاح الصادق: نيابيًا أيضاً، عرض الرئيس عون مع النائب وضاح الصادق آخر المستجدات السياسية والامنية اضافة الى الملفات الوطنية المطروحة في المرحلة الراهنة.

وأوضح النائب الصادق انه تم البحث خلال اللقاء في متابعة تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح في يد الدولة، في اطار التأكيد على سيادتها وانتظام عمل مؤسَّساتها الدستورية بما يشكِّل ركيزة اساسية للاستقرار الداخلي وتعزيز سلطة الدولة. كما تناول البحث الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة على الاراضي اللبنانية وسبل تكثيف الجهود الدبلوماسيَّة للحدِّ منها والعمل على انسحاب اسرائيل من النقاط التي لا تزال تحتَّلها تطبيقاً للقرار 1701. كذلك جرى التأكيد على ضرورة اجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري، باعتبارها استحقاقاً وطنيَّاً اساسيِّاً يكرِّس انتظام الحياة الديموقراطيَّة ويجسِّد التزام الدولة اعادة تفعيل مؤسَّساتها وتعزيز الثقة الداخلية والخارجية بها".

النائب السابق هادي حبيش: وفي قصر بعبدا، النائب السابق هادي حبيش الذي عرض مع الرئيس عون الاوضاع العامة والتطورات الاخيرة، والمواقف السياسية من المشاكل الراهنة. وأوضح النائب السابق حبيش أنه بحث ايضاً في مسألة حصر السلاح بيد الدولة، "وابلغني فخامة الرئيس أنَّ الجيش اللبناني يقوم بواجباته في هذا الخصوص تطبيقاً لخطاب القسم ولقرار مجلس الوزراء ".  وفي الشأن الانتخابي، اشار حبيش الى أنَّ رئيس الجمهورية يعتبر "انَّ بداية الاصلاح تبدأ بالالتزام بالمهل الدستورية وإجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها، وأيّ كلام عن التأجيل يخالف مبدأ الاصلاح الذي يتباهى به الجميع". جمعية Rethink Lebanon: واستقبل رئيس الجمهورية وفد من جمعية Rethink Lebanon " لبنان بتصور جديد" برئاسة جهاد الحكيم الذي استهل اللقاء بكلمة اشاد فيها بإعطاء الرئيس عون الاولوية للعلم ولضرورة الاستثمار فيه، وهو قد قال في خطاب القسم: العلم ثم العلم ثم العلم، لافتاً من ناحية ثانية، الى ضرورة تطوير هذا القطاع ليصبح مواكباً للتطور التكنولوجي والصناعي ولقطاع الاعمال الريادية. ولفت الحكيم الى ان الجمعية  تعمل على تمكين الشباب اللبناني، في الداخل والخارج، من  التنمية الاجتماعية والاقتصادية لرفع اسم لبنان في مختلف انحاء العالم. وكانت لها عدة نشاطات ابرزها قبل الازمة الاقتصادية والمالية التي طرأت على لبنان، وقد شددت خلالها على  تاريخ الانهيار المصرفي والاقتصادي وحجمه، كاشفة في حينه ان لبنان سيكون عرضة للكابيتال كونترول، وقدمت نصائح لمواجهة هذه الازمة للشباب والشركات باللجوء الى التنوع في استثماراتهم ليكونوا بمنأى عن الانهيار. كما اشار الحكيم خلال اللقاء الى رؤية الجمعية لما يسمى ب"الهجرة الافتراضية"، التي من شأنها منح فرصة للبنانيين بتنفيذ اعمالهم عن بعد في مجال الابداع والمعرفة. كذلك عرض لعمل الجمعية في مجال الاقتصاد المعرفي عبر منتدى الشباب الرقمي الدولي للاستثمار، وهدفه إعادة لبنان الى الخريطة الرقمية العالمية، مشيراً الى نشاط الجمعية في مجال مكافحة الجرائم المالية في نظام الاقتصاد النقدي. ولفت الى التعاون الذي جرى عدة مرات بين الجمعية والجيش، كما مع عدة وزارات ومنها وزارة السياحة لتشجيع السياحة الريفية.

وشدد رئيس الجمعية في ختام اللقاء على ضرورة تحسين موقع جواز السفر اللبناني، لأنه يعتبر اداة لجذب الاستثمار والحدّ من هجرة الشباب اللبناني.

الرئيس عون: وردّ الرئيس عون مرحباً بالوفد مؤكداً انَّ لبنان بلد غني بثروته البشرية، واللبنانيون اينما حلوا يثبتون براعتهم ويساهمون بشكل فاعل في بناء وتطوير معظم الدول التي هاجروا اليها.

واعاد رئيس الجمهورية التشديد على اهمية العلم لان "وجود الثروات الطبيعية في لبنان ليس له اي اهمية في حال عدم إدارة هذه الثروات من قبل اكفياء. فالثروة البشرية مستدامة، وعلينا تطوير البرامج التعليمية ليتمكن لبنان من مواكبة العصر خصوصاً وأنه كان يتمتع بدور بارز في نهضة الشرق الاوسط." واكد الرئيس عون ان اللبنانيين البارعين والمبادرين والمبدعين مكّنوا لبنان من الحفاظ على وجوده  وتجاوزه كل الازمات التي عصفت به منذ العام 2019.

برقيات تهنئة: على صعيد آخر، واصل رئيس الجمهورية تلقي برقيات التهنئة بمناسبة الأعياد المجيدة. وفي هذا الاطار، ابرق إليه مهنئاً كل من: رئيس دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الرئيس البولوني كارول نافروكي، الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس، الرئيس المجري تاماش شويوك، رئيس سيراليون جوليوس مادا بيو، رئيس جمهورية تركمانستان سرادار بري محمدوف، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.

 

ما حقيقة مفاوضات مصرف لبنان لبيع "الميدل إيست"؟

المركزية/19 كانون الثاني/2026

صدر عن مصرف لبنان البيان التالي:

"ينفي مصرف لبنان نفياً قاطعاً وحاسماً ما يتم تداوله أو الترويج له في بعض الأوساط الإعلامية و غير الإعلامية من شائعات أو تكهّنات تتعلّق بوجود أي مفاوضات أو مناقشات أو اتصالات، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، رسمية أو غير رسمية، ، بشأن بيع شركة طيران الشرق الأوسط كلياً أو جزئياً ويؤكد مصرف لبنان أنّه لم يجرِ، ولا يجري، أي نقاش أو تواصل من هذا النوع مع أي جهة كانت، سواء أكانت شخصية طبيعية أم معنوية، محلية أم أجنبية، في الوقت الراهن أو في المستقبل المنظور.ويشير مصرف لبنان إلى أنّ مثل هذه الادعاءات لا تعدو كونها محاولات لتغذية سوق الشائعات، الحين والآخر ، من دون أي أساس. وإذ يهيب مصرف لبنان بوسائل الإعلام وروّاد المنصّات المختلفة تحرّي الدقّة والمسؤولية، فإنّه يحتفظ بحقه الكامل في اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحق كل من يروّج أو يكرّر معلومات كاذبة تمسّ بالمصلحة العامة أو بالمؤسسات الوطنية."

 

قرار لمصرف لبنان يتعلق بمقدّمي خدمات الدفع بالوسائل الإلكترونية

المركزية/19 كانون الثاني/2026

صدر عن مصرف لبنان البيان الآتي: "في إطار جهوده المستمرة لتنظيم العمليات المالية الالكترونية، أصدر مصرف لبنان القرار الأساسي رقم 13790 تاريخ 9/1/2026 المتعلق بمقدّمي خدمات الدفع بالوسائل الإلكترونية (Electronic Payment Services Providers).

وجاء في بيان: قد تم إعداد هذا التعميم بالاستناد إلى أفضل الممارسات والمعايير المعتمدة في مجال خدمات الدفع الإلكتروني، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية السوق اللبناني وطبيعة العمليات المالية المحلية، بما يضمن مواءمة هذه المعايير مع واقع هذه العمليات في لبنان. ويهدف هذا التعميم الى وضع إطار قانوني وتنظيمي واضح ينظّم عمل مقدّمي خدمات الدفع بالوسائل الإلكترونية، بما يساهم في تعزيز الامتثال داخل هذا القطاع الحيوي ويؤمّن حماية حقوق المتعاملين مع هذه الخدمات.وقد أنشأ هذا التعميم، وللمرة الاولى في لبنان، فئات لمقدّمي خدمات الدفع الإلكتروني بحسب طبيعة الخدمات المقدّمة منهم، على النحو الآتي:

الفئة:A  خدمات الأموال الإلكترونية (E-Money)

الفئة:B  خدمات التحويل المحلي للأموال (Local Money Transfer Service)

الفئة:C  خدمات التحويل عبر الحدود للأموال (Cross-border Money Transfer Service)

الفئة:D  خدمات تحصيل وتسديد الأموال (Money Collection)

الفئة:E  خدمات تسهيل عمليات الدفع (Payment Facilitators)

وقد تم تحديد رأسمال خاص لكل من هذه الفئات يبلغ /50/ مليار ل.ل. (باستثناء الفئة E الذي يبلغ /25/ مليار ل.ل.) يتم تجميد 15% منه لدى مصرف لبنان.  وتم الزام الشركات بتسديد رسم سنوي الى مصرف لبنان يبلغ /3/ مليار ل.ل. عن كل فئة. كما تم وضع حد أقصى لعدد وكلاء هذه الشركات (باستثناء الفئة E) يبلغ /1200/ وكيل بحيث لا يمكن تعيين وكلاء في محافظة معينة الا بعد فتح فرع لهذه المؤسسة في المحافظة المذكورة ليقوم بمتابعة أعمال الوكلاء المرتبطين به. كما نصّ التعميم أيضاً على شروط عامة تنطبق على جميع الفئات، إلى جانب شروط خاصة بكل فئة، بما يضمن وضوح الإطار التنظيمي وتحديد المتطلبات التشغيلية والرقابية لكل نشاط.ويؤكد مصرف لبنان من خلال هذا التعميم على التزامه في تحديث التعاميم والأنظمة الصادرة عنه، لمواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة ومتطلبات السوق بشكل يضمن سلامة واستدامة أنظمة الدفع الإلكترونية وتعزيز الثقة بها".

للاطلاع على تفاصيل التعميم يُرجى الضغط على خانة PDF أعلاه

 

قضية وفاة حرقوص تتفاعل.. "العدل": القضاء ونصار يتابعان التحقيقات لجلاء الحقيقة كاملة

المركزية/19 كانون الثاني/2026

أكدت وزارة العدل في بيان، أن "التحقيقات في قضية وفاة الشاب محمد حرقوص هي محط متابعة جدية من قبل القضاء المختص ويتابعها وزير العدل عاد نصار ضمن حدود اختصاصه مع الجهات القضائية المختصة، وذلك لجلاء الحقيقة كاملة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقا للأصول".وأشارت إلى أن "وزير العدل على يقين بأن القضاء مصمم على متابعة هذا الملف من دون أي تردد، وبعيدا من أي تدخلات مهما كانت طبيعتها".

 

توقيف رئيس مصلحة مالية النبطية وموظفيّن بتهم الرشى والابتزاز

المركزية/19 كانون الثاني/2026

أعلنت المديرية العامة لأمن الدولة اليوم الإثنين أنّه "في إطار مكافحة الفساد ومتابعة حسن سير العمل في الإدارات العامة، وبعد توافر معلومات مؤكّدة عن تقاضي رشاوى وابتزاز مواطنين داخل المصلحة المالية الإقليمية في النبطية، باشرت هذه المديرية العامة تحقيقاتها. وأضافت في بيان: "تبين بنتيجة التحقيقات تورّط كل من أ.ر (رئيس المصلحة)، ح.و (رئيس الدائرة)، وع.ع (المراقب الرئيسي)، بجرائم تقاضي رشاوى وابتزاز مقابل إنجاز معاملات إدارية، وذلك خلافاً لأحكام القوانين المرعية الإجراء". ووفق المديرية أيضاً، "أظهر التحقيق أن الأفعال الجرمية كانت تتم بطريقة منظّمة ومقصودة، ضمن آلية تنسيق وتوزيع دوري للمبالغ المالية المحصّلة بين الموظّفين المذكورين". وبناءً على إشارة النائب العام المالي، تم توقيف المذكورين وإيداعهم المرجع القضائي المختص. وكانت معلومات ل"الجديد" قد اشارت الى أنّ المدعي العام المالي القاضي ماهر شعيتو أوقف رئيس دائرة المالية في محافظة النبطية أيمن رضا والموظفين عبدالله عبدالله وحسن وهبي على خلفية ثبوت تقاضيهم رشاوى لتمرير معاملات المواطنين وذلك خلال التحقيق معهم في مديرية الاستعلام والعمليات الخاصة في جهاز أمن الدولة.

 

لقاء باسيل – بن فرحان جيد.. هل يزور باسيل السعودية؟

يولا هاشم/المركزية/19 كانون الثاني/2026

المركزية – خلال زيارته الاسبوع الماضي لبيروت، زار الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان الرؤساء الثلاثة، وشارك في اجتماع اللجنة الخماسية، وعقد لقاءات مع نواب وقيادات حزبية وشخصيات اقتصادية وسياسية، وكان لقاء مطوّل وخاص مع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل. فما الذي تمّ بحثه في خلاله؟ وهل سيزور باسيل المملكة؟نائب رئيس التيار الوطني الحر الدكتور ناجي حايك يؤكد لـ"المركزية" ان "أجواء اللقاء بين باسيل وبن فرحان كانت جيدة وحصل بينهما توافق على مجمل الامور بدءا بمسألة حصرية السلاح بيد الدولة مرورا بضرورة إجراء الانتخابات النيابية وصولا الى العلاقات اللبنانية – العربية وضرورة أن تكون جيدة، بخاصة مع سوريا التي نريدها دولة قوية، قادرة على ضبط حدودها مع لبنان، وهذا أمر مهم جدا". هل سيزور باسيل السعودية؟ "بالطبع الزيارة واردة، لأن العلاقة مع المملكة جيدة والتواصل مستمر أكان مع السفير السعودي وليد البخاري أو مع سمو الأمير يزيد بن فرحان". في مجال آخر، يؤكد حايك استعداد "التيار الوطني الحر" للانتخابات النيابية المقبلة، ويقول: "نتحضر وبزخم للانتخابات، شكّلنا الماكينات الانتخابية، يبقى اختيار المرشحين، وهذه رهن بأوقاتها". وردا على سؤال يعتبر حايك ان احتمال التأجيل التقني للانتخابات وارد لشهر او شهرين، وقد تحصل الانتخابات نهاية شهر تموز، لكن لا شيء مؤكدا"، لافتا الى ان "قانون الانتخابات نافذ، تبقى مسألة الميغاسنتر والبطاقة الممغنطة التي نطالب بها لأهميتها ولأن من شأنها تحرير صوت الناخب. لكن الامور رهن بالحكومة التي يعود لها أن تقرر، لكن من جهتنا نريد ان تجري كل الاستحقاقات في موعدها".

 

تغريدات مختارة من موقع أكس

تغريدات مختارة لليوم 19 كانون الثاني 2026

Said Ghattas/Peace is coming...it is on the way

https://www.facebook.com/reel/1172860331713660

الوزير عادل نصار

ان التحقيقات في قضية وفاة الشاب محمد حرقوص هي محط متابعة جدية من قبل القضاء المختص ووزير العدل ضمن حدود اختصاصه لجلاء الحقيقة كاملة واتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة وفقا للأصول.

والوزير على يقين بتصميم القضاء على متابعة الملف دون أي تردد وبعيدا عن اي تدخلات مهما كانت.

 

مها عون

إهانة رئيسي الجمهورية والوزرا بالقول لهما  "طويلة ع رقبتكن لم السلاح"لا تشكل إهانة لهما فقط فإذا نحن كشعب نرفض ان يقول لنا كلام من هذا النوع فلما ممثلا الشعب افي السلطة يقبلان وتراهم  يطنشان ولا يتصرفان بشكل قانوني حازم بحق من يهينهما بهذه الصورة؟

 

يوسف سلامة

المسار الفدرالي لبلاد المشرق بدأ يتبلور من سوريا نقطة ارتكاز المنطقة، ‏أحداث حلب والسويداء والساحل تشهد على ذلك.

‏ماذا عن باقي دول المشرق؟ ‏لبنان: عقله المدبّر، ‏العراق: ذراعه التنفيذي، ‏الأردن: رئته ومتنفّسه، ‏إسرائيل: روحه ونبضه.

‏جميعهم سيتبع. ‏السلام قدر أم قرار؟ الهدف واحد.

 

ايلي خوري

شـطـف الـدرج

بمناسبة الاستعداد لما بعد مرشد ديناصورات إيران وفرعون نوّاب لبنان، لازم نفرّق بين البتخلص منّو بسطل ميّ وبين البدّو حفّ بالسيف.

يا بتبلّش شطف (تيار، قومي، اخوان، مهابيل) وبترجع تحفّ (الله، امل). او بتحفّ بالأول وبعدين بتشطف. مش عم بعرف نقّي.

 

**********************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 19-20 كانون الثاني/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 19 كانون الثاني/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151274/

ليوم 19 كانون الثاني/2026

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For January 19/2025/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151277/

For January 19/2025/

**********************
رابط موقعي الألكتروني، المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

https://eliasbejjaninews.com

Link for My LCCC web site

https://eliasbejjaninews.com

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

Elias Bejjani/My Tik Tok Account linkرابط موقعي ع اليك توك

https://www.tiktok.com/@_the_grandpa_?lang=en

 

*****

@followers
 @highlight
 @everyone