المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 17 كانون الثاني/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.january17.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا 1اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

ليس على الأولاد أَنْ يَدَّخِرُوا لِوالِدِيهِم، بَلْ عَلى الوَالِدِينَ أَنْ يَدَّخِرُوا لأَولادِهِم

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

إلياس بجاني/تأملات إيمانية وتاريخية في ذكرى عيد مار مطانيوس – متّى الناسك السنوية

الياس بجاني/ضبوا أبواق وصنوج بري وحزب الله وبيكفي كذب وأوهام وهلوسات

 

عناوين الأخبار اللبنانية

رابط فيديو تعليق من موقع "جريدة النهار" للكاتب والصحافي علي حماده/ تأجلت الضربة على ايران بانتظار اكتمال الحصار العسكري الخانق نهاية الاسبوع المقبل

الجيش الإسرائيلي: رفعنا مستوى الجهوزية على كامل الحدود

مروحية إسرائيلية تهوي قرب بيوت المستوطنين

استهداف منزل غير مأهول عند أطراف عيتا الشعب.. أدرعي: قضينا على عنصر من "الحزب" في زوطر

استهداف إسرائيلي قرب «بيك أب» في المنصوري جنوب لبنان يقتل شخصًا

مسيّرة إسرائيلية تستهدف سيارة بين زوطر الشرقية وميفدون بصاروخين

الميكانيزم" متعثرة و "كيمياء" بعبدا - معراب تصفع "الممانعة"

إسرائيل من التحذير الى التحضير...عملية برية ام تصعيد الوتيرة؟

اشادة مصرية بالقرارات والخطوات الحكومية اللبنانية

عبد العاطي يتصل بسلام وجعجع بعون وماغرو في بكركي

اهالي ضحايا المرفأ يرفضون تعيين قزي مديرا للجمارك ونصار يساندهم

أزمة قرار بين "الغرفتين" السياسية والعسكرية لحزب الله.. من يضغط على الزناد؟

بن فرحان يلتقي الصادق

دمشق تطلب من بيروت تسليم ضباط الأسد الفارين

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

رابط فيديو المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم ولي العد الإيراني رضا بهلفي وتناول من خلال الثورة الإيرانية ومشروعه للحكم الإنتقالي وأخر التطورات المتعلقة بوضعية نظام الملالي المجرم والدكتاتوري

المعارضة الإيرانية بانتظار "وعد ترامب"

إيران... فجوة أيديولوجية بين "الحرس" والجيش تختبر وحدة النخبة

أقوى حاملة طائرات أميركية تتحرك نحو الشرق الأوسط

ويتكوف يكشف شروط واشنطن لوقف الضربة على ايران

اتصال بيت بوتين وبزشكيان

اتصال هاتفي بين بوتين ونتنياهو يبحث تطورات الشرق الأوسط وإيران

مدير الموساد يزور الولايات المتحدة لإجراء مشاورات حول إيران

هلوي لواشنطن: لاستهداف الحرس الثوري!

الكشف عن عدد المعتقلين في احتجاجات إيران

مسؤولون إسرائيليون: الضربة الأميركية لإيران لا تزال متوقعة

إيران تستخدم ميليشيات عراقية لمواجهة الاحتجاجات

رجل "الاعترافات القسرية" في إيران.. من هو؟

لجنة إدارة غزة تبدأ أعمالها

 قصّة شاب إيرانيّ أعادت حسابات الضربة الأميركية على إيران

"أقنع نفسه بعدم ضربها".. ترامب لإيران: شكرا على إلغاء الإعدامات

حماس: جاهزون لتسليم إدارة غزة للجنة التكنوقراط

حل اميركي لسلاح حماس..يجبر تل ابيب على التزام وقف النار

استقالة رئيس الوزراء اليمني وتكليف محسن الزنداني تأليف حكومة جديدة

حظوظ المالكي لرئاسة الحكومة ترتفع...ماذا عن السنّة والاكراد!

توغل إسرائيلي بالدبابات في القنيطرة

براك: واشنطن تعمل لاستئناف مفاوضات الدمج بين دمشق و"قسد"

محافظ حلب: 27450 نازح من مناطق قسد

سوريا.. الشرع يصدر مرسوما رئاسيا يلتزم بضمان حقوق الأكراد

الجيش السوري يوجه نداء لأفراد "قسد"... "سارعوا بالانشقاق"

ماتشادو تهدي ترامب ميدالية "نوبل للسلام" في البيت الأبيض

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

١٧ كانون الثاني عيد مار مطانيوس الكبير اب الرهبان/ادمون الشدياق

"جاهزون ومستعدون"؟: هل يتخلى ترامب عن الإيرانيين الشجعان – مرة أخرى؟/روبرت ويليامز/معهد جايتستون

الرئيس عون والشاعر "لافونتين"/الوزير السابق جوزف الهاشم/جريدة الجمهورية

"فلول الاسد": حرص رسمي على تطويقٍ سريع لاي خلافات/لارا يزبك/المركزية

الدولة الدرزية في السويداء هل تمتد إلى لبنان؟/نجم الهاشم/نداء الوطن

حزب الله" ورهان الأنفاس الأخيرة في طهران/طوني عيسى/الجمهورية

لبنان المخاوف… والخوف الكبير/خيرالله خيرالله/أساس ميديا

ترامب يختبر استعداد بزشكيان-عراقجي لتفاوض مباشر/وليد شُقَير/أساس ميديا

الدولة تستعيد زمام المبادرة سياسيًا وأمنيًا وماليًا وقضائيًا/داود رمال/نداء الوطن

من يفاوض باسم لبنان... الدولة أم "حزب الله"؟/سامر زريق/نداء الوطن

حاكم مصرف لبنان يمسك الوضع النقدي بيد من حديد...همّه استرجاع الأموال وثقة المودعين!/طلال عيد/االمركزية

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

السفير الفرنسي في بكركي

اجتماعان امني وتربوي في قصر بعبدا.. وعون يعرض مع كرم لتحضيرات اجتماع "الميكانيزم"

اليونيفيل: الجيش الإسرائيلي أطلق 30 رصاصة نحو موقعنا قرب كفرشوبا!

بعد انباء عن اعتقال سوري يموّل فلول الأسد.. الجيش اللبناني ينفي

الزين تتجاهل الحقيقة ورجي يطبق البيان الوزاري حرفيًا

جابر والصدي يتابعان مسار قرض الـ250 مليون دولار

الوزير السابق يوسف سلامة و«لقاء الهوية والسيادة»… قراءة هادئة في زمن الارتباك

جعجع يتصل بالرئيس عون... وهذا ما دار بينهما

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

ليس على الأولاد أَنْ يَدَّخِرُوا لِوالِدِيهِم، بَلْ عَلى الوَالِدِينَ أَنْ يَدَّخِرُوا لأَولادِهِم

رسالة القدّيس بولس الثانية إلى أهل قورنتس12/من11حتى16/:"يا إخوَتِي، هَا قَدْ صِرْتُ جَاهِلاً! ولكِنْ أَنْتُم أَجْبَرتُمُونِي! وكانَ عَلَيْكُم أَنْتُم أَنْ تَشْهَدُوا لي، لأَنِّي لَمْ أَنْقُصْ في شَيءٍ عَنْ أَكَابِرِ الرُّسُل، ولَوْ لَمْ أَكُنْ شَيئًا. إِنَّ العَلامَاتِ المُمَيِّزَةَ لِلرَّسُولِ قَدْ تَحَقَّقَتْ بَيْنَكُم في مُنْتَهَى الصَّبْر، بِالآيَاتِ والعَجَائِبِ والأَعْمَالِ القَدِيرَة. ففِي أَيِّ شَيءٍ نَقَصْتُم عَنْ سَائِرِ الكَنَائِس، إِلاَّ بِأَنِّي لَمْ أُثَقِّلْ عَلَيْكُم؟ فَٱغْفِرُوا لي هذِهِ الإِساءَة! هَا إِنِّي لِلمَرَّةِ الثَّالِثَةِ أَسْتَعِدُّ لِلقُدُومِ إِلَيْكُم، ولَنْ أُثَقِّلَ عَلَيْكُم، لأَنِّي لا أَطْلُبُ مَا هُوَ لَكُم، بَلْ إِيَّاكُم أَطْلُب. لأَنَّهُ لَيْسَ عَلى الأَولادِ أَنْ يَدَّخِرُوا لِوالِدِيهِم، بَلْ عَلى الوَالِدِينَ أَنْ يَدَّخِرُوا لأَولادِهِم. وأَنا بِكُلِّ سُرُورٍ أَبْذُلُ مَا عِنْدي، بَلْ أَبْذُلُ نَفْسِي لأَجْلِ نُفُوسِكُم! فَهَلْ تُحِبُّونِي أَقَلّ، لأَنِّي أُحِبُّكُم أَكْثَر؟ فَلْيَكُنْ! أَنا لَمْ أُثَقِّلْ عَلَيْكُم؛ ولكِنِّي رَجُلٌ مَاكِر، بحِيلَةٍ أَخَذْتُكُم!".

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

تأملات إيمانية وتاريخية في ذكرى عيد مار مطانيوس – متّى الناسك السنوية

إلياس بجاني/17 كانون الثاني/ 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151195/

من هو القديس مارمَطانيوس؟

القديس مارمَطانيوس، المعروف في التقليد السرياني باسم مار متّى الناسك (Mor Mattai)، هو أحد أعمدة الرهبنة الشرقية في القرن الرابع المسيحي، ومؤسِّس دير مار متّى الشهير قرب نينوى. يُعدّ من كبار النسّاك الذين أسهموا في تثبيت الإيمان ونشر الحياة الرهبنية في كنيسة المشرق، وتحتفل الكنائس السريانية والمارونية بذكرى عيده السنوي في 17 كانون الثاني.

الإطار الزمني والسيرة التاريخية

سنة الولادة: حوالي الربع الأول من القرن الرابع (نحو 300–305م)

مكان الولادة: مدينة آمد (دياربكر) في بلاد ما بين النهرين

الأصل الاجتماعي: من عائلة ذات مكانة ونفوذ، في بيئة غير مسيحية

التحوّل إلى المسيحية: في شبابه، بعد اختبار روحي عميق قاده إلى الإيمان بالمسيح

الدخول في الحياة الرهبنية: نحو سنة 330–335م

مكان النسك الأول: الجبال والبراري القريبة من نينوى (العراق الحالي)

تأسيس الدير: نواة دير مار متّى حوالي 363م، والذي أصبح لاحقًا مركزًا رهبانيًا وروحيًا كبيرًا

سنة الوفاة: حوالي 410–420م

مكان الوفاة: في ديره قرب نينوى

إعلان قداسته (التطويب): لم يتمّ بقرار مجمعي كما في المفهوم اللاتيني، بل بإجماع الكنيسة والتقليد الحي منذ القرن الخامس، وأُدرج اسمه في السنكسارات السريانية والمارونية

حياته النسكية والرهبنية

اختار مارمَطانيوس طريق التجرّد الكامل، فعاش نسكًا صارمًا في الصوم والسهر، وصلاة دائمة، وصمتًا داخليًا، وطاعة وتواضعًا، رافضًا أي مجد بشري. تجمّع حوله عدد كبير من التلاميذ، فتحوّلت خبرته النسكية إلى حركة رهبانية منظَّمة شكّلت إحدى ركائز الرهبنة السريانية الشرقية.

عجائبه بحسب التقليد الكنسي

تؤكّد السنكسارات والسير الروحية أن الله مجّد قديسه بعجائب كثيرة، أبرزها شفاء المرضى من أمراض جسدية مستعصية، وطرد الأرواح الشريرة بقوة الصلاة وعلامة الصليب، وحماية المؤمنين والرهبان في أزمنة الاضطهاد والاضطراب، وعجائب كثيرة بشفاعته بعد وفاته، خاصة للمرضى والضعفاء. وتُفهم هذه العجائب كعلامة لاتحاد القديس بالله، لا كغاية بحد ذاتها.

أثره على الحياة الكنسية والرهبنية

الأثر الرهبني:

تثبيت نموذج الرهبنة الجماعية في المشرق

تخريج أجيال من الرهبان والأساقفة

تحويل دير مار متّى إلى مدرسة روحية ولاهوتية

الأثر الكنسي:

دعم الإيمان المسيحي في مناطق مختلطة دينيًا

الإسهام في ترسيخ الهوية السريانية الروحية والليتورجية

تقديم شهادة قداسة حيّة جذبت المؤمنين إلى الكنيسة

ما يورده السنكسار الماروني عن القديس

يذكر السنكسار الماروني القديس مارمَطانيوس كراهب قديس ناسك: ترك الغنى والمجد العالمي، وسكن البراري حبًا بالمسيح، وأسّس ديرًا صار منارة قداسة، واشتهر بصلاته القوية وعجائبه. وتُعيّد له الكنيسة سنويًا في 17 كانون الثاني، مع الإشارة إلى فضائله النسكية وشفاعته الفاعلة.

علاقة القديس مارمَطانيوس بلبنان

رغم أن حياة القديس كانت في بلاد ما بين النهرين، إلا أن تكريمه انتقل إلى لبنان عبر التقليد السرياني–الماروني، وظهر ذلك في كنائس تحمل اسمه (بحسب التقليد المحلي)، وكنائس وأديرة قديمة على اسمه في جبل لبنان والشمال، خاصة في المناطق المتأثرة بالتراث السرياني، ووجود مذابح أو مذابح جانبية على اسمه في بعض الكنائس المارونية.

الأديرة

هناك ارتباط روحي بين أديرة لبنان المارونية والرهبنة السريانية التي انطلقت من مدرسة مار متّى، وقد ذُكر اسمه في كتب الطقوس والسير الرهبانية المتداولة في الأديار. وجدير ذكره هنا أن انتشار اسمه في لبنان هو روحي وطقسي أكثر منه تاريخيًا مباشرًا.

الصلاة والنسك والمحبة هي الطريق الحقيقي لخلاص الإنسان والأوطان

هذا ويبقى القديس مارمَطانيوس شاهدًا على أن القداسة تصنع التاريخ، وأن الراهب الناسك يمكن أن يكون أبًا لأجيال وأمم. وفي عيده المجيد، تجدّد الكنيسة إيمانها بأن الصلاة والنسك والمحبة هي الطريق الحقيقي لخلاص الإنسان والأوطان.

صلاة إلى القديس مارمَطانيوس من أجل لبنان

يا قديس الله مارمَطانيوس، يا من عرفتَ طريق السلام في قلب البرية، ومن جعلتَ من الصلاة سورًا وحماية، نسألك اليوم من أجل لبنان الجريح:

أن تحفظ شعبه من الحروب والدمار، أن تردّ عنه كل احتلال وهيمنة وإرهاب، أن تُنهي زمن العنف والقتل والفساد، وأن تخلّصه من كل قوى الشر التي شوّهت وجهه وخنقت حريته. اشفع يا قديس الله، ليعود السلام إلى أرض الأرز، ولتنهض الدولة بالحق والعدل، وليعيش اللبنانيون بكرامة وأمان.

آمين.

 **توضيح: يُرجى عدم الخلط بين القديس مارمَطانيوس (مار متّى الناسك)، مؤسّس دير مار متّى قرب نينوى في بلاد ما بين النهرين،

وبين مطانيوس البدواني الناسك الذي عاش في برية مصر، فهما قديسان مختلفان ينتميان إلى تقليدين كنسيين متمايزين.

**المعلومات الواردة في هذه لدراسة منقولة عن العديد من المراجع الكنسية والاهوتية والبحثية والإعلامية الموثقة

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

https://eliasbejjaninews.com

 

ضبوا أبواق وصنوج بري وحزب الله وبيكفي كذب وأوهام وهلوسات

إلياس بجاني/16 كانون الثاني 2026

أي وسيلة اعلامية تستقبل قاسم قصير وسالم زهران وكل باقي أبواق وصنوج حزب الله وبري هي مأجورة، تهين نفسها وتستغبي عقول الناس..بيكفي نفاق وتجارة وتبعية وذمية.

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

رابط فيديو تعليق من موقع "جريدة النهار" للكاتب والصحافي علي حماده/ تأجلت الضربة على ايران بانتظار اكتمال الحصار العسكري الخانق نهاية الاسبوع المقبل

https://www.youtube.com/watch?v=DUdz09-u2V8

16 كانون الثاني/2026

علي حمادة: ايران: الازمة في ذروتها والنظام يحاصر الملايين في بيوتهم. قيمة الريال الايراني وصلت الى الصفر !

في هذا الحلقة يقدّم الكاتب والصحافي في جريدة النهار علي حماده قراءة تحليلية للّحظة الراهنة والأزمة الإقليمية المستجدة بعد الافصاح العلني للنوايا الأميركية بضرب إيران. ويشرح لماذا تم تأجيل الضربة على الجمهورية الإسلامية إلى ما بعد اكتمال الحصار العسكري الشامل المتوقّع نهاية الأسبوع القادم، وما دلالات ذلك على الوضع السياسي، الاقتصادي، وواقع النظام الإيراني.

كما يتناول الوضع المعيشي داخل إيران، انهيار العملة، وتصاعد الاحتجاجات الشعبية وأثر ذلك على الاستقرار الداخلي

00:00 البداية

03:11عناصر غريبة تدخلت لصالح النظام

07:23ما الذي تغيّر ولما تراجعت واشنطن؟

13:23ما هي الخيارات والاحتمالات الواردة؟

23:13إنهيار قيمة الريال إلى 0 دولار!

18:39موقف إسرائيل

22:08 ولايتي وأحمد سعيد

21:01الخاتمة: متى يكتمل الحصار العسكري وما هي التوقعات؟

 

الجيش الإسرائيلي: رفعنا مستوى الجهوزية على كامل الحدود

االمركزية/16 كانون الثاني/2026

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي انه "خلال الأسابيع الأخيرة، عززنا قدراتنا ورفعنا مستوى جاهزيتنا عند كل الحدود". وأضاف: "الجيش الإسرائيلي على أهبة الاستعداد وجاهز في جميع الأوقات وعلى نطاق واسع، سواء في الدفاع أو الهجوم".

 

مروحية إسرائيلية تهوي قرب بيوت المستوطنين

المركزية/16 كانون الثاني/2026

سقطت مروحية عسكرية إسرائيلية من طراز "بلاك هوك" (يُطلق عليها في سلاح الجو الإسرائيلي اسم "ينشوف") صباح اليوم الجمعة على الأرض في منطقة غوش عتصيون قرب القدس، وذلك خلال محاولة نقلها جواً بالقرب من منازل في المنطقة، من دون تسجيل أي إصابات، وفق ما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية.وبحسب التفاصيل، كانت المروحية قد شاركت في تدريب روتيني يوم الثلاثاء الماضي في المنطقة، إلا أنها تعرضت لعطل تقني تزامناً مع أحوال جوية عاصفة وصعبة، ما اضطرها إلى تنفيذ هبوط اضطراري في منطقة مفتوحة ضمن لواء عتصيون قرب أحد التجمعات الاستيطانية.

وفي محاولة لاستعادة المروحية ونقلها إلى قاعدة عسكرية لإصلاحها، وصل صباح اليوم الجمعة إلى المكان مروحية نقل من طراز "يسعور"، وعملت على رفع "البلاك هوك" ونقلها جواً، حيث تم تحليقها لفترة قصيرة فوق منازل في المنطقة، قبل أن تنقطع الحبال والرباطات التي كانت تثبتها بمروحية النقل، ما أدى إلى سقوطها وارتطامها بالأرض قرب أحد المستوطنات. من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أن المروحية "ينشوف" هبطت اضطرارياً يوم الثلاثاء بسبب ظروف الطقس في منطقة مفتوحة ضمن لواء عتصيون، وأنه "خلال محاولة جمع المروحية صباح اليوم وقعت حادثة أدت إلى انفصال المروحية المتعطلة وتحطمها"، مؤكداً عدم وقوع إصابات. وأشار البيان إلى أن قائد سلاح الجو الإسرائيلي، اللواء تومر بار، أصدر تعليماته بتشكيل لجنة تحقيق عسكرية لبحث ملابسات الحادث وتحديد أسبابه.

 

استهداف منزل غير مأهول عند أطراف عيتا الشعب.. أدرعي: قضينا على عنصر من "الحزب" في زوطر

المركزية/16 كانون الثاني/2026

استهدف قصف مدفعي اسرائيلي، عصر اليوم الجمعة، منزلا غير مأهول عند أطراف عيتا الشعب، في قضاء بنت جبيل. وافادت "الوكالة الوطنية للاعلام" بان مسيرة معادية عاودت مساء اليوم، القاء قنبلة صوتية في بلدة عيتا الشعب للمرة الثانية في اقل من ساعة. وفي وقت سابق، استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة "بيك آب" في بلدة المنصوري قضاء صور، أدت الى سقوط قتيل. وأدت غارة اسرائيلية ليلا على سيارة في بلدة ميفدون قضاء النبطية إلى مقتل مواطن. كما وأفيد بأن  قوة من اليونيفيل تعمل بالتنسيق مع الجيش اللبناني على فتح طرقات داخلية في بلدة الضهيرة الحدودية وتنظيفها من ذخائر ومخلفات الحرب.

كذلك، ألقت مسيرة اسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة العديسة. هذا وحلقت مسيّرة إسرائيلية من نوع "هيرون" على علو منخفض فوق منطقة الشياح في بيروت. كما حلقت مسيرة في أجواء بعلبك. أدرعي: وأعلن المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، أن "جيش الدفاع هاجم أمس الخميس، في منطقة زوطر الشرقية وقضى على عنصر إرهابي من حزب الله كان يهم بمحاولات لاعادة اعمار بنى تحتية لحزب الله في تلك المنطقة بجنوب لبنان". وتابع أدرعي عبر "أكس": "يعد نشاط الإرهابي انتهاكًا فاضحًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان حيث سيواصل جيش الدفاع العمل لإزالة اي تهديد ولحماية مواطني اسرائيل".

https://twitter.com/i/status/2012109079531921525

 

استهداف إسرائيلي قرب «بيك أب» في المنصوري جنوب لبنان يقتل شخصًا

جنوبية/16 كانون الثاني/2026

في تجدد للتصعيد الإسرائيلي، قصفت مسيّرة صباح الجمعة سيارة «بيك أب» لجمع الخردة في بلدة المنصوري قضاء صور، ما أدى إلى سقوط شهيد. وعملت فرق إسعاف الرسالة على نقل مصابين إلى أحد مستشفيات المنطقة، في حين لم يصدر الجيش الإسرائيلي بيانا أوليا كعادته بعد كل استهداف.

لاحقًا، صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن «غارة العدو الإسرائيلي هذا الصباح على شاحنة في بلدة المنصوري قضاء صور أدت إلى إستشهاد مواطن». ويأتي الهجوم بعد ساعات قليلة من استهداف سيارة على الطريق الواقعة بين زوطر الشرقية وميفدون في جنوب لبنان ما أدى إلى سقوط شهيد هو وليد عليق. وأمس الخميس كان يوما لافتا في التصعيد يوم تصعيد لافت شهد ضربات متفرقة جنوباً وشرقاً: ففي البقاع الغربي، سُجّلت غارات على محيط سحمر ومشغرة بعد إنذارات وإخلاءات. كما ترافقت التطورات مع غارات على مناطق في الهرمل، وخصوصا وادي العاصي لأول مرة منذ بدء التصعيد الإسرائيلي الجوي.

 

مسيّرة إسرائيلية تستهدف سيارة بين زوطر الشرقية وميفدون بصاروخين

جنوبية/16 كانون الثاني/2026

استهدف طيران مُسيّر إسرائيلي، مساء الخميس، سيارة على الطريق الواقعة بين زوطر الشرقية وميفدون في جنوب لبنان. وأشارت المعلومات إلى أن الاستهداف تمّ بصاروخين موجّهين، فيما نُقل مصاب بوضع حرج من المكان وما لبث أن استشهد بعدها. وتبيّن لاحقًا إنه الشهيد وليد عليق.

وأقرّ الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي استهداف عنصر في حزب الله في زوطر الشرقية.

 

الميكانيزم" متعثرة و "كيمياء" بعبدا - معراب تصفع "الممانعة"

نداء الوطن/17 كانون الثاني/2026

مع هدوء موجة الحراك الدبلوماسي التي طبعت الساحة اللبنانية الأسبوع الفائت وتوّجت بتحديد مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، تستأنف إسرائيل إشغال الميدان العسكريّ مع إشعال عملياتها جنوبًا وبقاعًا، وذلك بعد أن خفتت وتيرة نيرانها، خلال العاصفتين اللتين هبّتا، الأولى محلية مناخية، وشحت بلاد الأرز بالبياض، والثانية إقليمية، حيث اجتاح المنتفضون عقر دار "محور الممانعة" في إيران. وفيما دخلت محرّكات سفراء "اللجنة الخماسية" استراحة موقتة، و "تَفَرْمُل" ديناميكية "الميكانيزم"، خرق خطّ التواصل بين معراب وبعبدا، الركود السياسي. في هذا السياق، أشارت مصادر مطلعة إلى أن الاتصال الهاتفي الذي أجراه رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع برئيس الجمهورية جوزاف عون، أمس، هو الثاني من نوعه في غضون ثلاثة أسابيع. وأوضحت أن النقاش الذي اتسم بالشمولية والاستفاضة، استغرق نحو ساعة، ما يكرّس متانة التحالف الاستراتيجي ووحدة الرؤية في الشؤون الوطنية والسيادية بين رئيس الجمهورية ورئيس "القوات"، ويبدّد أوهام "الممانعة" والمصطادين بالماء العكر. وبحسب المصادر، فإن قنوات التنسيق بين الجانبين تتوزع على أربعة مسارات وخطوط فاعلة: أولها القناة السياسية التي يتولّاها عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب ملحم الرياشي. ثانيها التنسيق الدائم عبر فرق العمل المختصة من الجانبين. ثالثها الإطار الحكومي من خلال وزراء "القوات"، وصولًا إلى المسار الرابع والمتمثل في التواصل المباشر بين عون وجعجع.

وفي اتصال تخلّلته التهنئة بمرور سنة على انتخاب عون رئيسًا، اعتبر جعجع وفق بيان "القوات" أن "هذه السنة شكّلت انطلاقة فعلية لمسار استعادة الدولة ووضعها على السكة الصحيحة وصولًا إلى دولة فعلية وقادرة. وأشاد جعجع بالمواقف التي أطلقها الرئيس عون، لافتًا إلى أنها تُشكّل امتدادًا واضحًا لخطاب القسم، ولا سيّما لجهة التأكيد على حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، وعلى أن يكون قرار الحرب والسلم حصرًا من صلاحياتها، بما يعيد الاعتبار للدستور ولمفهوم السيادة الوطنية. كما شكّل الاتصال مناسبة للتداول في أوضاع المنطقة، حيث تمّ التشديد على ضرورة تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية، حفاظًا على استقراره وأمنه ومصالح شعبه. كذلك جرى التطرق إلى جملة من الملفات الداخلية، وفي طليعتها الانتخابات النيابية وضرورة إتمامها في موعدها، وتمكين غير المقيمين من الاقتراع من أماكن إقامتهم لكامل أعضاء المجلس النيابي".

اجتماعات "الميكانيزم" معلّقة

فيما يلف الغموض عمل واجتماعات لجنة مراقبة وقف الأعمال الحربية "الميكانيزم"، كشفت مصادر مطلعة على عمل اللجنة تباينًا جوهريًا في المقاربات بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي؛ حيث لا يزال الخلاف سيد الموقف حيال ترتيب الأولويات الميدانية، في ظلّ إصرار كلّ طرف على قراءة الالتزامات من منظوره الخاص. وأوضحت المصادر أن هذا التباين، على الرغم من أهميّته، لا يُشكل العائق الرئيسي المباشر وراء تأجيل انعقاد "الميكانيزم". وأوضحت أن غياب المشرف، الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد عن لبنان، إلى جانب بعض المسائل الداخلية، حال دون اجتماعها أو تحديد موعد قريب لها. أمّا في احتمالية "تطعيم" اللجنة بوجوه مدنية جديدة، فقد أكد المصدر أن رئيس الوفد اللبناني السفير سيمون كرم، يضطلع بدورٍ محوري ويحظى بثقة رئيس الجمهورية جوزاف عون وأركان الدولة كافة. وشدّد المصدر على أن كرم يبقى حاليًا المفاوض المدني الوحيد المعتمد من الجانب اللبناني، مستبعدًا وجود أي توجّه لتوسعة اللجنة في المدى المنظور، مع بقاء الاحتمالات مفتوحة مستقبلًا وفقًا لتطوّرات المشهدين الميداني والسياسي.

دعم مصري متجدّد لبيروت

وعلى خط الاتصالات السياسية – الدبلوماسية، أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، أن وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج بدر عبد العاطي أجرى اتصالًا هاتفيًا، مع رئيس الحكومة نواف سلام، أمس الأول، جرى خلاله البحث في الأوضاع اللبنانية والتطوّرات المرتبطة بالوضعين السياسي والأمني. ولفت إلى أن عبد العاطي أكد خلال الاتصال موقف مصر الثابت والداعم للبنان، مشدّدًا على احترام سيادته ووحدة وسلامة أراضيه، وعلى ضرورة بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها. وفي هذا السياق، أشار عبد العاطي إلى دعم مصر للمؤسسات الوطنية اللبنانية لتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها الكاملة في حفظ أمن لبنان واستقراره، بما يصون مصالح الشعب اللبناني. كما أعرب وزير الخارجية المصري عن تقديره الجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية لبسط سلطاتها الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية، مرحّبًا بإعلان إنجاز المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح بيد الدولة جنوب الليطاني. وشدّد عبد العاطي على رفض مصر الكامل أي مساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، مؤكدًا ضرورة التنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701، بما يضمن الانسحاب الفوري وغير المنقوص للقوات الإسرائيلية ووقف جميع الانتهاكات للسيادة اللبنانية.

تعقب فلول الأسد

أمنيًّا، وفي ظلّ الاهتمام المشترك بين بيروت ودمشق، نقلت "رويترز" عن أربعة مصادر مطلعة قولها إن "السلطات اللبنانية أوقفت، أمس، سوريًّا يُشتبه في ضلوعه بتمويل مقاتلين لصالح كبار معاوني الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، في إطار مخطط يستهدف زعزعة استقرار النظام الجديد في سوريا. وبحسب مصدرين أمنيين لبنانيين وشريكين سابقين له، فإن الموقوف هو أحمد دنيا، وقد جرى اعتقاله في وقت سابق من هذا الأسبوع، من دون أن تكشف الجهات الأمنية طبيعة التهم الموجّهة إليه أو ما إذا كان سيتمّ تسليمه إلى سوريا". في المقابل، نفت قيادة الجيش اللبناني في بيان، "ما يجري تناقله حول توقيف سوريّ لتورّطه في تحويل أموال بهدف تنفيذ اعتداءات في دولة شقيقة". وأوضحت القيادة أنه لدى "الجيش حاليًّا سوريون موقوفون لأسباب مختلفة لا ترتبط بالتخطيط لعمليات أمنية خارج لبنان، وأن التحقيق يجري معهم بإشراف القضاء المختص".

"اليونيفيل" تحت الاستهداف

ميدانيًّا، ومع بدء العد العكسيّ لنهاية مهمة "اليونيفيل" في لبنان، أعلنت الأخيرة في بيان، أنه صباح أمس، "أطلقت دبابة ميركافا إسرائيلية جنوب الخط الأزرق، حوالى ثلاثين رصاصة من عيار صغير، نحو موقع لليونيفيل بالقرب من كفرشوبا. أصابت الرصاصات موقع حراسة، واخترقت إحداها أماكن السكن داخل الموقع، على الأرجح بعد ارتدادها. ولحسن الحظ، لم يكن أحد متواجدًا عند دخول الرصاصة، ولم تُسجل أي إصابات". وإذ طالبت "اليونيفيل" الجيش الإسرائيلي بـ "وقف إطلاق النار عبر آليات الارتباط القائمة"، ذكرته بـ "واجباته في ضمان سلامة جنود حفظ السلام، ووقف الأعمال التي قد تُعرضهم أو مواقعهم للخطر". وأكدت أن "أي أعمال تضع حفظة السلام في دائرة الخطر تعدّ انتهاكات خطيرة لقرار مجلس الأمن رقم 1701، وتقوّض الاستقرار الذي نسعى إلى تحقيقه". بالتوازي، استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة "بيك آب" في بلدة المنصوري قضاء صور، أدّت إلى سقوط قتيل. كما أدّت غارة أخرى على سيارة في بلدة ميفدون قضاء النبطية إلى مقتل مواطن. كذلك، ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة العديسة. هذا وحلّقت مسيّرة إسرائيلية من نوع "هيرون" على علوّ منخفض فوق منطقة الشياح في بيروت، فيما حلّقت أخرى في أجواء بعلبك.

 

إسرائيل من التحذير الى التحضير...عملية برية ام تصعيد الوتيرة؟

المركزية/16 كانون الثاني/2026

مع ارتفاع وتيرة العمليات العسكرية على لبنان وتزايد منسوب الضغوطات الأميركية و الدولية لتنفيذ التزاماته الامنية، برزت معطيات إسرائيلية جديدة تعكس الانتقال من مرحلة التحذير الى التحضير وسط تنسيق معلن مع واشنطن واحتمالات مفتوحة على تصعيد قد يتدحرج وفق مسارات التطورات الميدانية والسياسية . فقد افاد تقرير عبري ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ابلغ وزراء حكومته ان إسرائيل حصلت على ضوء اخضر أميركي من الرئيس الاميركي دونالد ترامب لتنفيذ هجوم عسكري في لبنان، وذلك على خلفية رفض حزب الله تفكيك ترسانته العسكرية . وان نتنياهو اكد ان التنسيق مع الإدارة الأميركية قائم، وقد منحتنا هامش تحرك عسكري في حال استمرار تعثر مسار نزع سلاح حزب الله ، وان الجيش اعدّ خطة لشن هجوم واسع على اهداف تابعة للحزب في حال فشلت الجهود التي يبذلها الجيش اللبناني لنزع السلاح . وان الولايات المتحدة أبلغت من يعنيهم الامر بأن إسرائيل ستتولى بنفسها تفكيك قدرات حزب الله اذا لم يتم ذلك بشكل فعلي من قبل الدولة اللبنانية حتى لو أدى ذلك الى أيام قتال او الى تجدد المواجهات العسكرية على الجبهة الشمالية . رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات العسكرية والأبحاث الاستراتيجية العميد ركن المتقاعد هشام جابر يقول لـ"المركزية" في السياق، صحيح  ان الرئيس ترامب منح نتنياهو ضوءا اخضر لكن ليس لاجتياح لبنان وتدمير مؤسساته الرسمية انما للاكتفاء باستهدافاته الراهنة لحزب الله مع توسيع نطاق بنك الأهداف كما حصل أخيرا وطاولت الضربات صيدا وجزين والبقاع . اما في حال عدم التزامه (نتنياهو ) بالضوابط الأميركية وقيامه بعملية برية سريعة ولايام، يتوقع ان تكون  من البقاع باعتباره الخاصرة الرخوة لحزب الله ، علما ان القوات الإسرائيلية متقدمة في سوريا الى قرب المصنع جغرافيا وهي قادرة هنا على قطع طرق التواصل على المقاومة بين الجنوب والبقاع . ويردف: ان هناك فرقا كبيرا بين النظرتين الأميركية والإسرائيلية للواقع اللبناني . واشنطن تدرك سلبيات اقحام الجيش اللبناني في معركة مع الحزب على وحدة لبنان وكيانه وتطالب الدولة باحتواء السلاح غير الشرعي كما يفعل رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ومعه وزير الدفاع وقائد الجيش . تل ابيب تريد العكس همها خلق الفتن وتقسيم لبنان واسقاطه . لذا لم تقدم خطوة إيجابية واحدة لتمكين الجيش اللبناني من انهاء سيطرته الكاملة على جنوب الليطاني وتسهيل الانتقال الى شماله . ويختم لافتا الى ان حزب الله بات في وضعية لا يحسد عليها .  والزيارة الأخيرة لوزير خارجية ايران عباس عراقجي لبيروت تندرج في هذا الاطار ومن اجل للملمة اجنحة الحزب المتشرذمة وكيفية إعادة بث الروح فيه .

 

اشادة مصرية بالقرارات والخطوات الحكومية اللبنانية

عبد العاطي يتصل بسلام وجعجع بعون وماغرو في بكركي

اهالي ضحايا المرفأ يرفضون تعيين قزي مديرا للجمارك ونصار يساندهم

المركزية/16 كانون الثاني/2026

هدأت الحركة الدبلوماسية التي ملأت الساحة اللبنانية على مدى اسبوع، وانكفأت نسبياً زيارات الموفدين وسفراء اللجنة الخماسية بعدما ادت غرضها بتحديد موعد مؤتمر دعم الجيش وبعض القطاعات الحيوية لا سيما الكهرباء والمرفأ وقد خصهما السفير الاميركي ميشال عيسى بزيارتين لافتتين اكدتا اهتمام واشنطن بالمرفقين وتقديم الدعم حيث يلزم. وخلافا للهدوء الدبلوماسي بقي الاستنفار الاسرائيلي على حاله، موجها غاراته في الاتجاه اللبناني حاصدا المزيد من القتلى والجرحى.

تحضير للميكانيزم : وعشية اجتماع لجنة "الميكانيزم"، عرض رئيس الجمهورية جوزاف عون مع رئيس الوفد اللبناني المفاوض، السفير السابق سيمون كرم، التحضيرات الجارية للإجتماع والمواضيع التي ستُبحث خلاله.

 ..ودعم مصري: ليس بعيداً، أجرى وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج بدر عبد العاطي اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، يوم الخميس 15 كانون الثاني، جرى خلاله البحث في الأوضاع اللبنانية والتطورات المرتبطة بالوضعين السياسي والأمني.وأعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، أنّ الوزير عبد العاطي أكد خلال الاتصال موقف مصر الثابت والداعم للبنان، مشددًا على احترام سيادته ووحدة وسلامة أراضيه، وعلى ضرورة بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها. وفي هذا السياق، أشار عبد العاطي إلى دعم مصر للمؤسسات الوطنية اللبنانية لتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها الكاملة في حفظ أمن واستقرار لبنان، بما يصون مصالح الشعب اللبناني. كما أعرب وزير الخارجية المصري عن تقديره للجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية لبسط سلطاتها الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية، مرحبًا بإعلان إنجاز المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح بيد الدولة جنوب نهر الليطاني، واصفًا هذه الخطوة بأنها تعكس التزامًا واضحًا بتعزيز سيادة الدولة وترسيخ دور مؤسساتها الشرعية. وشدد عبد العاطي على رفض مصر الكامل لأي مساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، مؤكدًا ضرورة التنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701، بما يضمن الانسحاب الفوري وغير المنقوص للقوات الإسرائيلية ووقف جميع الانتهاكات للسيادة اللبنانية.

ماغرو في بكركي: وليس بعيداً من الاهتمام الدبلوماسي بلبنان، استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي سفير فرنسا في لبنان هيرفيه ماغرو .

جعجع يشيد بعون: سياسياً ايضاً، أجرى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع اتصالاً برئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، هنّأه فيه لمناسبة مرور سنة على انتخابه رئيساً للجمهورية، مؤكداً أن هذه السنة شكّلت انطلاقة فعلية لمسار استعادة الدولة ووضعها على السكة الصحيحة وصولا إلى دولة فعلية وقادرة. وأشاد جعجع بالمواقف التي أطلقها الرئيس عون في الذكرى السنوية الأولى لانتخابه، والتي تشكّل امتداداً واضحاً لخطاب القسم، ولا سيما لجهة التأكيد على حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، وعلى أن يكون قرار الحرب والسلم حصراً من صلاحياتها، بما يعيد الاعتبار للدستور ولمفهوم السيادة الوطنية.

كما شكّل الاتصال مناسبة للتداول في أوضاع المنطقة، حيث تم التشديد على ضرورة تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية، حفاظاً على استقراره وأمنه ومصالح شعبه. كذلك جرى التطرق إلى جملة من الملفات الداخلية، وفي طليعتها الانتخابات النيابية وضرورة إتمامها في موعدها، وتمكين غير المقيمين من الاقتراع من أماكن إقامتهم لكامل أعضاء المجلس النيابي.

 نصار يتحفظ: في مجال آخر، أوضح وزير العدل عادل نصار الذي زار اليوم الرئيس نبيه بري، انه سجّل تحفظه على تعيين غراسيا القزي لافتًا الى انه "طالما هناك ادعاء ضدها ليس من الملائم ان يكون هناك ترقية في الوظيفة لها". وقال في حديث الى "صوت لبنان": "تحفظي على قرار تعيين القزي لا علاقة له بمسار تحديد اي موقف ايجابي او سلبي لمجريات التحقيق الجاري فصولا في ملف تفجير مرفأ بيروت، انما يمكن ربطه ضمنا بمعيار عدم ملائمة اخذ قرار التعيين او ترقية فرد ما في مركز دقيق وحساس(على غرار مصلحة الجمارك) وهو خاضع لاحكام الادعاء عليه في ملف تفجير ملف بيروت البالغ الاهمية والحجم".

والاهالي يستنكرون: من جهتهم، أصدر أهالي ضحايا و شهداء انفجار مرفأ بيروت بيانًا،استنكروا فيه  تعيين السيدة غراسيا القزي مديرًا عامًا للجمارك اللبنانية، سيما ان القرار الاتهامي لتحديد المسؤولين عن التسبب بأكبر تفجير غير نووي بالتاريخ وإحالتهم للمحاكمة لم يصدر بعد.  واعتبروا "ان  هذا التعيين يشكّل استهانة فاضحة بدماء الضحايا خاصة وكرامة كافة اللبنانيين عامة، وضربًا لمبدأ فصل السلطات ومبدأ العدالة والمحاسبة، ورسالة واضحة بأن السلطة ما زالت ماضية في نهج حماية المشتبه بهم بدل محاسبتهم." وسألوا "كيف يُعقل أن يُكافأ من هو موضع مساءلة قضائية بمنصبٍ حساس، فيما التحقيق في جريمة المرفأ لا يزال معطّلًا بفعل التدخلات السياسية والضغوط الممنهجة على القضاء"؟وطالبوا بالتراجع الفوري عن هذا القرار واحترام استقلالية القضاء ونتيجة التحقيقات وعدم تعيين أي مشتبه به قبل صدور القرار الاتهامي ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره، أيًا كان موقعه.

غارتان وضحيتان: في المقلب الامني، استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة "بيك آب" في بلدة المنصوري قضاء صور، أدت الى سقوط قتيل. كما أدت غارة اخرى ليلا على سيارة في بلدة ميفدون قضاء النبطية إلى مقتل مواطن. كذلك، ألقت مسيرة اسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة العديسة. هذا وحلقت مسيّرة إسرائيلية من نوع "هيرون" على علو منخفض فوق منطقة الشياح في بيروت، فيما حلّقت أخرى في أجواء بعلبك.

أدرعي: وأعلن المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، أن "جيش الدفاع هاجم أمس الخميس، في منطقة زوطر الشرقية وقضى على عنصر إرهابي من حزب الله كان يهم بمحاولات لاعادة اعمار بنى تحتية لحزب الله في تلك المنطقة بجنوب لبنان".وتابع أدرعي عبر "أكس": "يعد نشاط الإرهابي انتهاكًا فاضحًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان حيث سيواصل جيش الدفاع العمل لإزالة اي تهديد ولحماية مواطني اسرائيل".

 التعرض لليونيفيل: من جهتها، أفادت "اليونيفيل" بأنّ "أمس، وأثناء تنفيذ دورية مُخطّط لها قرب منطقة العديسة، تلقّى جنود حفظ السلام تحذيرًا من السكان المحليين بشأن خطرٍ مُحتمل في أحد المنازل، حيث عثروا على عبوة ناسفة موصولة بسلك تفجير". وأضافت: "على إثر ذلك، قام جنود حفظ السلام بتطويق المنطقة واستعدّوا لتفتيش منزلٍ آخر، إلا أنّه بعد وقتٍ قصير، أقدمت طائرة مُسيّرة كانت تحلّق في الأجواء على إلقاء قنبلة يدوية على بُعد نحو 30 مترًا من موقع الجنود. على الفور، أرسلت قوات اليونيفيل طلبًا بوقف إطلاق النار إلى الجيش الإسرائيلي، ولحسن الحظ لم تُسجّل أي إصابات"، لافتةً الى أنّ "مثل هذه الأنشطة التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية تُعرّض المدنيين المحليين للخطر، وتُشكّل انتهاكًا لقرار مجلس الأمن رقم 1701". مرةً أخرى، نُذكّر الجيش الإسرائيلي بواجبه في ضمان سلامة جنود حفظ السلام ووقف أي أعمال قد تُعرّضهم للخطر. إنّ أي أعمال تضع حفظة السلام في دائرة الخطر تُعدّ انتهاكات خطيرة لقرار مجلس الأمن 1701، وتُقوّض الاستقرار الذي يسعى الجميع إلى تحقيقه."

قروض وثقة: على الضفة المالية، أوضح وزير المال ياسين جابر بعد لقائه وفد البنك الدولي، "أننا نحاول تغطية العجز في الموازنة من خلال قروض طويلة الامد، وهناك مشاريع تشمل المياه والزراعة وغيرها". واعتبر انّ "المنحة التي قدمها البنك الدولي ستساعد وزارة الطاقة ومؤسسة كهرباء لبنان على التقدم في المخطط الذي سينفذ من خلاله قرض الـ٢٥٠ مليون دولار، وجزء منه هو مشروع توليد الكهرباء من خلال محطة للطاقة الشمسية". بدوره، أكّد وزير الطاقة جو الصدي أنّ "الثقة تعود تدريجاً الى القطاع الكهربائي في لبنان، ونشكر البنك الدولي على الدعم".

 

أزمة قرار بين "الغرفتين" السياسية والعسكرية لحزب الله.. من يضغط على الزناد؟

المركزية/16 كانون الثاني/2026

تقول مصادر أمنية لبنانية مطلعة لـ"إرم نيوز"، إن أخطر ما واجهه حزب الله بعد حرب 2024 ليس فقط خسارة مواقع أو مخازن سلاح أو اغتيال قيادات بارزة، بل ما تسميه الدوائر القريبة من الحزب بـ"أزمة القرار"؛ بمعنى، من يملك الكلمة الأخيرة عند لحظة الانفجار المقبلة؟ وكيف يُدار قرار الحرب والسلم في تنظيم بنى صورته لعقود على الانضباط الصارم ووحدة غرفة العمليات. وبحسب المصادر، فإن الحرب الأخيرة وما تلاها من ضغوط سياسية ومالية وأمنية، أعادت تشكيل معادلة القيادة داخل ميليشيا حزب الله على نحوٍ يجعل اتخاذ القرار أكثر حساسية وتعقيدا، ما بين قيادة سياسية تحاول تقليل الاحتكاك الداخلي في لبنان، وقيادة ميدانية ترى أن أي تهدئة طويلة قد تُقرأ كضعف وتفتح شهية إسرائيل لضربات متكررة. هذه الإشكالية التي لا تظهر عادة في خطابات الحزب العلنية، إلا أنها تتسرب على شكل "تفاوت في الإيقاع" بين اللغة السياسية واللغة العسكرية، وبين الضرورات الداخلية في بيروت والضرورات الميدانية على الحدود.

غرفتان بدل غرفة واحدة

تشير المصادر إلى أن حزب الله بعد الحرب اضطر عمليا إلى العمل وفق نموذج "الغرفتين"؛ غرفة سياسية تتعامل مع الدولة اللبنانية وضغط ملف السلاح وإعادة الإعمار واحتواء التوتر الداخلي، وغرفة عسكرية تسعى لإعادة ترميم القدرات وتثبيت توازن ردع يمنع أي جولة اغتيالات جديدة.

وفي هذا السياق، حذر مسؤولون في الحزب من أن توسيع مسار نزع السلاح خارج الجنوب قد يقود إلى "فوضى" داخلية، وهو خطاب يعكس حساسية الحزب من تحول الملف إلى صدام مباشر مع الدولة في توقيت إقليمي متوتر.  وفي المقابل، تتقدم المؤسسة العسكرية اللبنانية بخطط مرحلية لتوسيع إجراءات ضبط السلاح والبنى العسكرية غير التابعة للدولة جنوبا ثم شمالا، ما يزيد الضغط على قرار الحزب، حول كيف يتعامل دون أن يفقد هيبته أو يفتح حربا جديدة؟ مصادر لبنانية ترى أن هذا الواقع دفع الحزب إلى اعتماد "توازن معقد" يقوم على مرونة مدروسة في بعض المناطق، مقابل تشدد في ملفات أخرى أقل ظهورا، مع محاولة إبقاء زمام القرار النهائي بيد الحلقة الأشد انضباطا.

الانكشاف التقني يربك القيادة والسيطرة

تقول مصادر أمنية لبنانية إن حرب 2024 لم تكن مواجهة نار فقط، بل كانت اختبارا للمنظومة التنظيمية للحزب، إذ ترافقت الضربات مع نمط اغتيالات واستهدافات عالية الدقة أحدثت "صدمة تشغيلية" داخل البنية القيادية، ودفعت الحزب إلى إعادة تقييم أسلوب القيادة والسيطرة، خاصةً مع ارتفاع مستوى الرصد والاستخبارات التقنية. قراءات دولية رصدت أن ضربات إسرائيل وعمليات الاغتيال تركت حزب الله في حالة ارتباك، وأن مقتل حسن نصرالله كان الأكثر تأثيرا على قدرة التنظيم على العمل لارتباطه بشخصنة القرار وامتلاك "الرؤية الجامعة". وفي موازاة ذلك، أشارت تقديرات بحثية إلى أن الحزب خسر جزءا مؤثرا من قياداته التشغيلية خلال 2024–2025، ما جعل مسألة "من يقود وكيف" أكثر حساسية من السابق. وبحسب المصادر، فإن هذا الانكشاف أوجد مفارقة حول أن الحزب يريد قرارا مركزيا منضبطا، لكنه في الوقت ذاته مضطر لتوسيع هامش اللامركزية الميدانية لتقليل الاختراق، ما يعني زيادة احتمالات سوء التقدير أو اختلاف الإيقاع بين الميدان والقرار السياسي.

"ترميم السلسلة".. وسلاح جديد أقل كلفة

تؤكد مصادر مطلعة لـ"إرم نيوز" أن حزب الله يعمل منذ أشهر على إعادة بناء "سلسلة القيادة" وترميم قدراته وفق نموذج أقل كلفة وأقل احتكاكا، بحيث لا يعتمد على بنى ضخمة يسهل استهدافها، بل على خيارات تشغيلية خفيفة ومتفرقة. تقديرات منشورة عن متابعة ميدانية تشير إلى أن الحزب تبنى بالفعل استراتيجية سلاح تتطلب أفرادا أقل وكلفة أقل وبنية محدودة، مع تركيز أكبر على أدوات مثل المسيرات والإنتاج المحلي لتقليل الاعتماد على خطوط الإمداد التقليدية.  هذه المقاربة ليست مجرد تحديث تقني، بل انعكاس مباشر لأزمة القرار، فالسلاح الذي يتطلب بنية أقل يعني قرارات أسرع وأحياناً أكثر "مرونة" في التنفيذ، لكنه في الوقت ذاته يفتح الباب أمام سؤال حساس داخل الحزب: من يملك صلاحية التفعيل الفوري؟ ومن يضبط "توقيت الرد" كي لا يتحول إلى انزلاق واسع؟  مصادر أمنية لبنانية تقول إن الحزب بات يوازن بين حاجتين متعارضتين؛ استعادة القدرة على توجيه ضربة موجعة إذا لزم الأمر، وتجنب إعطاء إسرائيل ذريعة لفتح جولة استنزاف جديدة على الساحة اللبنانية.

قرار الحرب في ظل حرب إيران

وسط تصاعد الحديث عن حرب محتملة على إيران، ترى مصادر سياسية في بيروت أن حزب الله سيكون أمام اختبار أشد قسوة؛ هل يربط نفسه تلقائيا بمسار طهران، أم يحاول ضبط الساحة اللبنانية حتى لا تتحول إلى جبهة رئيسية؟ المعطيات الإقليمية، وفق المصادر، تشير إلى أن أي ضربة كبيرة لإيران ستخلق تلقائيا ضغطا على الحزب للتحرك "باسم المحور"، لكن قرار التحرك لن يكون بسيطا في الداخل اللبناني بعد حرب مكلفة ومشهد سياسي أكثر توترا. وفي المقابل، فإن التردد أو ضبط النفس قد يصبح مادة ابتزاز سياسي داخلي وخارجي ضد الحزب، باعتبار أن دوره الإقليمي هو أصل شرعيته لدى جزء من قاعدته. مراكز بحثية تناولت مستقبل الحزب بعد مقتل نصرالله، اعتبرت أن مرحلة ما بعده ستشهد حساسية أعلى في القرار، لأن شخصية الأمين العام السابق كانت مركز توازن يخفف الصراعات ويضمن وحدة الرؤية داخل التنظيم.  ومن زاوية أخرى، تذهب تقديرات إلى أن الحزب يحاول "إعادة تثبيت الانضباط" بعد خسائر قيادية، وأن بعض التقارير تحدثت عن استعادة سلسلة القيادة وتركيز على إعادة البناء السريع. 

ضبط الساحة أم حفظ الردع؟

تخلص مصادر "إرم نيوز" إلى أن أزمة القرار داخل حزب الله ليست خلافا معلنا، لكنها معركة أولويات، حول أيهما أهم الآن؟ تهدئة لبنان وتفادي صدام مع الدولة تحت ضغط دولي متصاعد، أم تثبيت ردع يمنع إسرائيل من استثمار مرحلة "التعب" وإعادة تنفيذ ضربات مركزة؟

الجواب ليس سهلا، لأن الحزب في المرحلة المقبلة قد يجد نفسه بين خيارين كلاهما مكلف؛ الخيار الأول هو ضبط الإيقاع وتقديم صورة "عقلانية" تخفف الضغط الداخلي، لكنه يفتح باب التساؤل داخل بيئته عن معنى السلاح إذا لم يُستخدم في لحظة اختبار.والخيار الثاني هو رفع الإيقاع لحماية الردع، لكنه قد يجر لبنان إلى جولة استنزاف جديدة في توقيت هش. وفي لحظة إقليمية تتجه فيها المنطقة نحو تصعيد واسع، ترى مصادر أمنية لبنانية أن السؤال الحقيقي لم يعد: هل يمتلك الحزب السلاح؟ بل بات: من يملك قرار استخدامه، ومن يضمن ألا يخرج القرار عن السيطرة؟

 

بن فرحان يلتقي الصادق

المركزية/16 كانون الثاني/2026

أفادت معلومات الـ “mtv” بأن الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان التقى النائب وضّاح الصادق وبحث معه في الأوضاع العامة.

 

دمشق تطلب من بيروت تسليم ضباط الأسد الفارين

المركزية/16 كانون الثاني/2026

طلبت السلطات السورية من قوات الأمن اللبنانية تسليم أكثر من 200 ضابط كبير فروا إلى لبنان بعد سقوط نظام بشار الأسد. فقد كشف ثلاثة مصادر سورية رفيعة المستوى ومسؤولان أمنيان لبنانيان اثنان ودبلوماسي مطلع أن المسؤول الأمني السوري الكبير العميد عبد الرحمن الدباغ التقى في 18 ديسمبر الماضي ‍بقيادات أمنية لبنانية في بيروت لمناقشة وضع هؤلاء الضباط. كما رافق الدباغ في ‍زيارته خالد الأحمد المستشار السابق للأسد وصديق طفولة الشرع، وذلك بحسب شاهدين رأيا الرجلين معا في ذات اليوم في ديسمبر. ‌ويقود الأحمد جهود الحكومة لكسب ود العلويين من خلال مشاريع التنمية والمساعدات، حسب رويترز. والتقى الدباغ وهو مساعد لقائد رئيس الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية معقل العلويين بمدير المخابرات اللبنانية طوني قهوجي واللواء حسن شقير المدير العام للأمن العام وقدم لهما قائمة بأسماء ضباط كبار مطلوبين لسوريا.

لقاء في مطعم شهير

ووفقا لشاهدين، وكلاهما ضابطان سابقان في جيش الأسد، ‍فقد توجه الأحمد والدباغ معا إلى مطعم عزمي وهو مطعم فاخر في بيروت يحظى بشعبية بين رجال الأسد. في المقابل، امتنع مدير بمطعم عزمي عن التعليق على الزيارة.

أماكن وجود الضباط

هذا وركزت الزيارة، بحسب المصادر السورية، على جمع معلومات حول أماكن وجود الضباط ووضعهم القانوني، بالإضافة إلى محاولة إيجاد سبل لمحاكمتهم أو تسليمهم إلى سوريا.

إلى ذلك، أكد ثلاثة مسؤولين أمنيين لبنانيين كبار انعقاد الاجتماعات. لكن أحدهم نفى تلقي أي مطالب من السوريين بتسليم الضباط. فيما أقرّ الآخران بتلقي قائمة أسماء لكنهما نفيا وجود أي ضباط كبار بينهم. وقال أحد المسؤولين الأمنيين اللبنانيين إنه لا يوجد دليل على التخطيط لأي انتفاضة، رغم التهديدات التي تستهدف الحكومة السورية الجديدة التي أوردها تقرير سابق لرويترز.

وسطاء لمخلوف وحسن

في حين كشف مصدر سوري اطلع على القائمة تضمنها أسماء شخصيات كبيرة من بينها شخصيات تعمل كوسطاء في لبنان، لرامي مخلوف ابن خال الرئيس المخلوع واللواء كمال حسن الرئيس السابق لشعبة المخابرات العسكرية.بينما أوضح مسؤول قضائي لبناني أن سوريا لم تتقدم بطلب رسمي لتسلمهم، وهو ‍إجراء يتم عادة عبر وزارتي العدل والخارجية في البلدين. كما أكد مسؤول أمني لبناني كبير آخر عدم وجود أي مذكرة توقيف بحق الضباط السوريين في لبنان، ولا ‌حتى طلبات عبر الشرطة الدولية (الإنتربول) لإلقاء القبض عليهم. وأضاف المسؤول "لا نستطيع اتخاذ أي إجراء ضدهم". وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في 11 يناير الجاري أن الجيش ومديرية المخابرات وأجهزة أمنية أخرى نفذت مداهمات ‍في عدة مناطق بشمال البلاد وشرقها، لكنها لم تسفر عن التوصل لأي دليل على وجود ضباط مرتبطين بنظام الأسد. وأضاف أن لبنان يواصل التنسيق مع سوريا في هذا الشأن. جاءت هذه الاجتماعات بعد أيام من تحقيق لرويترز كشف تفاصيل مخططات منفصلة يعمل عليها رامي مخلوف واللواء كمال حسن، اللذان يقيمان في موسكو، لتمويل جماعات علوية مسلحة ربما في لبنان وعلى طول الساحل السوري. يذكر أنه خلال الفترة من الثالث إلى السادس من يناير، داهم الجيش اللبناني مواقع وملاجئ تؤوي نازحين سوريين. وأعلن اعتقال 38 سوريا خلال المداهمات بتهم مختلفة منها حيازة مخدرات أو أسلحة أو دخول البلاد بطريقة غير قانونية. فيما قال مسؤول أمني لبناني كبير لرويترز إن هذه المداهمات مرتبطة بالمخططات التي تتم بلورتها من خارج سوريا.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

رابط فيديو المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم ولي العد الإيراني رضا بهلفي وتناول من خلال الثورة الإيرانية ومشروعه للحكم الإنتقالي وأخر التطورات المتعلقة بوضعية نظام الملالي المجرم والدكتاتوري

16 كانون الثاني/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151184/

إيران تقف عند نقطة تحول

جلسة الأسئلة والأجوبة الكاملة: بهلوي، ولي عهد إيران المنفي، يواجه الصحافة بشأن انهيار النظام، العودة إلى إيران والأزمة | AC1E

في جلسة أسئلة وأجوبة نادرة ومدوية، واجه ولي عهد إيران المنفي، الأمير رضا بهلوي، المراسلين وجهاً لوجه، متحدثاً بصراحة عن إخفاقات الجمهورية الإسلامية، والأزمة المتصاعدة في جميع أنحاء البلاد، واستعداده للعودة وقيادة إيران نحو الحرية.

صرح بهلوي دون تردد: "هذا احتلال وليس حكومة. الجمهورية الإسلامية ستسقط." وقد أحدثت تصريحاته صدىً عالمياً، حيث لاقت قبولاً واسعاً بين فئات المعارضة الإيرانية، ومجتمعات المغتربين، والمراقبين الدوليين.

تناول بهلفي خلال الجلسة:

انهيار شرعية الدولة داخل إيران.

المقاومة الداخلية المتزايدة ضد النظام.

رؤيته لإيران ديمقراطية وموحدة.

كيف يخطط لحشد الدعم من الداخل والخارج.

ويحذر المحللون السياسيون من أن تصريحات بهلوي قد تسرع من مناقشات تغيير القيادة، حيث يطرح نفسه كقوة استقرار مستعدة للتدخل إذا طالب الشعب الإيراني بذلك. قدمت جلسة الأسئلة والأجوبة نافذة واضحة على مستقبل إيران السياسي، مسلطة الضوء على نقاط ضعف النظام وإمكانيات التحول الوطني.

ملخص لأهم ما جاء في الفيديو (حسب التوقيتات):

الرؤية السياسية: أكد رضا بهلوي أن هدفه هو تمكين الشعب الإيراني من تقرير مصيره عبر صناديق الاقتراع، مشيراً إلى أن النظام الحالي فقد شرعيته تماماً.

الانشقاقات العسكرية: تحدث عن تواصل مستمر مع عناصر من القوات المسلحة والأمن لتشجيعهم على الانضمام إلى الشعب عند لحظة الانهيار، لضمان انتقال سلمي.

المرحلة الانتقالية: أوضح أن هناك خططاً جاهزة لإدارة شؤون البلاد في الفترة التي تلي سقوط النظام مباشرة لمنع الفوضى وتأمين الخدمات الأساسية.

العلاقات الدولية: شدد على أن إيران الجديدة ستكون شريكاً يسعى للسلام في المنطقة والعالم، ولن تشكل تهديداً لجيرانها.

 

المعارضة الإيرانية بانتظار "وعد ترامب"

نداء الوطن/17 كانون الثاني/2026

ما زالت المنطقة تحبس أنفاسها على وقع تحريك واشنطن أصولًا وقطعًا عسكرية ضخمة في اتجاه الشرق الأوسط لتوفير قدرات كافية إذا ما قرّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب توجيه ضربة إلى النظام الإيراني. لكن ترامب يبقي على نوع من "الغموض الاستراتيجي" في ما يتعلّق بقراره المرتقب، مع إشارات توحي وكأنه يعطي الدبلوماسية مجالًا للنجاح لتفادي اللجوء إلى الخيار العسكري، إلّا أن بعض المسؤولين الأميركيين المقرّبين منه، فضلًا عن المعارضين الإيرانيين الساعين إلى إسقاط نظام الملالي، يعتبرون أن قادة طهران اعتادوا ممارسة الكذب لشراء الوقت والخروج من أي أزمة تعصف بهم بالحدّ الأدنى من الخسائر، ويؤكدون أن هذه المرحلة التاريخية شبيهة بتلك التي سبقت سقوط جدار برلين ولا مجال للتسويات وأنصاف الحلول مع نظام فاسد وفاشل وقاتل. وتاليًا، يعلّقون آمالهم على أن يصدق ترامب بوعده للثوّار الإيرانيين ويتعامل مع "النظام الإرهابي" كما يتمّ عادة التعامل مع التنظيمات الإرهابية.

يستمرّ ترامب بالإيحاء وكأن الباب ما زال مشرّعًا أمام الحلول الدبلوماسية، إذ أعرب أمس عن شكره و "احترامه الكبير" لقيام القيادة الإيرانية بإلغاء "كافة عمليات الإعدام" التي كان من المقرّر تنفيذها الأربعاء، مشيرًا إلى أنه كان من المقرّر تنفيذ "أكثر من 800 عملية". وردًّا على سؤال عمّا إذا كان مسؤولون عرب وإسرائيليون قد أقنعوه بعدم توجيه ضربة للنظام الإيراني، حسم ترامب أنه "لم يقنعني أحد بالتراجع... بل أقنعت نفسي".

توازيًا، وصل مدير جهاز "الموساد" دافيد برنياع إلى أميركا لإجراء محادثات في شأن إيران، حسب موقع "أكسيوس"، الذي توقع أن يلتقي برنياع، ويتكوف في ميامي، مشيرًا إلى أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان برنياع سيلتقي ترامب. وأكد أن مسؤولين إسرائيليين يعتقدون أنه رغم تأجيل ترامب التحرّك ضد إيران، قد تقع ضربة عسكرية أميركية خلال الأيام المقبلة. وكشف الموقع أن ترامب تحدّث هاتفيًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس، لبحث الوضع في إيران، في المكالمة الثانية بينهما خلال اليومين الماضيين، فيما وصل السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام إلى إسرائيل لإجراء محادثات مع المسؤولين الإسرائيليين حول الملف الإيراني. وأوضح غراهام أنه "إذا كنتم تظنون أنني سافرت كلّ هذه المسافة إلى إسرائيل... من أجل التأكّد من أننا لن نحاسب نظام الملالي القاتل على ذبحه شعبه... فأنتم قد فاتكم الكثير"، مؤكدًا أنه "لا يمكننا السماح لهذه اللحظة التاريخية بأن تمرّ".

وأفاد "أكسيوس" بأن الجيش الأميركي يرسل قدرات دفاعية وهجومية إضافية إلى المنطقة ليكون جاهزًا في حال أصدر ترامب أمرًا بتوجيه ضربة، لافتًا إلى أن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ومجموعتها الضاربة تتجه إلى الشرق الأوسط قادمة من بحر الصين الجنوبي، كما من المتوقع وصول مزيد من أنظمة الدفاع الجوي، والمقاتلات، وربّما غواصات، إلى المنطقة.

ويأتي ذلك، بعدما أكد المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أنه تواصل مع الإيرانيين الأربعاء في شأن احتمال تنفيذ عمليات شنق جماعية، حاسمًا أنه "جرى إيقاف ذلك". وأعرب عن أمله في إمكانية التوصّل إلى حلّ دبلوماسي مع إيران، لكنه جزم بأن أي اتفاق سيتعيّن عليه معالجة تخصيب اليورانيوم، ومخزون اليورانيوم المخصب بنسبة تفوق 3.67 في المئة، وترسانة الصواريخ الباليستية التي يجب أن تُقلّص، وشبكة الأذرع الإقليمية. وحذر من أنه إذا أرادت طهران تغيير وضعها، فيمكن تحقيق ذلك عبر الدبلوماسية، وإلّا فإن "البديل سيكون سيئًا".

وعلى خط الوساطة، كشف الكرملين أن الرئيس فلاديمير بوتين يقوم بجهود وساطة تتعلّق بإيران في محاولة لتهدئة التوتر، إثر اتصالين أجراهما بوتين مع نتنياهو والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. وأوضح أن بوتين، خلال المكالمة مع نتنياهو، عرض أفكارًا لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط وأبدى استعداد روسيا "لمواصلة جهود الوساطة وتعزيز الحوار البناء بمشاركة الدول المعنية". وحول المكالمة مع بزشكيان، ذكر الكرملين أنه جرى تأكيد أن "روسيا وإيران تدعمان حلّ أي قضايا طارئة عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية فقط"، في حين أبدت "منظمة شنغهاي للتعاون" معارضتها التدخل الخارجيّ في إيران.في الأثناء، سحب "مؤتمر ميونخ للأمن" الدعوة الموجّهة للدبلوماسيين الإيرانيين على خلفية الأحداث في إيران، في وقت أطلقت فيه وزارة الدفاع في جنوب أفريقيا تحقيقًا في مشاركة إيران في مناورات "بريكس +" البحرية التي أُجريت قرب كيب تاون هذا الأسبوع، بعدما أفادت تقارير بأن الرئيس سيريل رامابوسا طلب من طهران الانسحاب لتجنب استعداء أميركا.

وفي الداخل الإيراني، أفادت منظمة "نت بلوكس" بأن انقطاع الإنترنت في إيران تجاوز 190 ساعة أمس، ما يفوق أطول انقطاع سابق عام 2019. وكشفت منظمة "هنغاو" الحقوقية أنه لم تحدث أيّ تجمعات احتجاجية في البلاد منذ الأحد الماضي، موضحة أن "الظروف الأمنية لا تزال مشدّدة للغاية". وأشارت إلى وجود "انتشار عسكري وأمني كثيف في المدن والبلدات التي شهدت احتجاجات سابقة، وفي مواقع لم تشهد تظاهرات كبيرة"، بينما نشرت قناة "إيران إنترناشيونال" المعارضة فيديو يظهر مجموعة من المحتجين الذين خرجوا إلى شوارع مدينة زاهدان أمس، مردّدين هتافات من بينها: "خامنئي قاتل... ونظامه باطل". كما نشرت مقاطع مصوّرة تظهر بعضًا من القمع والبطش البربريين اللذين انتهجهما النظام ضدّ شعبه، خصوصًا في يومَي 8 و 9 من الحالي.

في الغضون، حض ولي العهد الإيراني السابق المنفي رضا بهلوي، المجتمع الدولي، على تكثيف الضغط على النظام الإيراني لمساعدة المحتجين على إطاحة حكم الملالي الذي اعتبر أن سقوطه أضحى حتميًا، مؤكدًا أن "قطاعات واسعة" من الجيش الإيراني وقوات الأمن أبدت "سرًا" دعمها له وأنه في وضع يضمن انتقالًا سلميًا للسلطة في البلاد. وتعهّد بأنه سيعود إلى إيران، جازمًا بأنه "سنقاتل حتى ننتصر". وأكد أن إيران ديمقراطية تحت قيادته ستقيم "علاقات ودية" مع جيرانها، بما في ذلك إسرائيل. وعند سؤاله عن محادثاته مع مسؤولين أميركيين، أحجم بهلوي عن الخوض في تفاصيل، قائلًا إنه "توقيت حساس". ورأى بهلوي أن "الرئيس ترامب رجل يفي بوعوده، وسيقف في نهاية المطاف إلى جانب الشعب الإيراني"، حاسمًا أنه "لم يفت الأوان بعد" على أميركا لتقديم المساعدة. واعتبر أنه ينبغي للدول استهداف "الحرس الثوري" وبنية القيادة والسيطرة فيه وتجميد أصول الحكام الدينيين وطرد دبلوماسيي النظام من عواصم العالم. ولاحقًا، طالب بهلوي "المواطنين الشجعان في أنحاء إيران" بأن يرفعوا بأصواتهم وشعاراتهم الوطنية صوت الغضب والاحتجاج أيام السبت والأحد والإثنين عند الساعة الثامنة مساء، وبأن يظهروا للعالم أن "نهاية هؤلاء المجرمين غير الإيرانيين والمعادين لإيران باتت قريبة". وأكد أن "العالم يرى شجاعتكم، وسيقدّم دعمًا أوضح وأكثر عملية لثورتكم الوطنية"، متعهّدًا بأنه "معًا سنستعيد إيران ونعيد بناءها من جديد".ووجّهت الأحزاب السياسية في كردستان إيران، رسالة مفتوحة إلى مجلس حقوق الإنسان الأممي، والدول والمؤسسات الرائدة في المجتمع الدولي والمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان، في شأن المجازر التي يرتكبها النظام الإيراني، مؤكدة أن "حق تقرير المصير لشعوب إيران هو بأيديهم... ومساندتكم الشعب الإيراني ودعمكم له في هذه المعركة يشكل أداءً لجزء من مسؤوليتكم التاريخية".إلى ذلك، فرضت الخزانة الأميركية عقوبات تستهدف ميليشيا الحوثي اليمنية، والقنوات المالية بين النظام الإيراني والحوثيين، بهدف "تضييق استخدام الملالي عائداتهم النفطية في تمويل وكلائهم الإرهابيين الإقليميين على حساب الشعب الإيراني". وأوضحت أن الإجراء يستهدف سفينة واحدة و 21 فردًا وكيانًا، من ضمنها شركات واجهة في اليمن وسلطنة عُمان والإمارات.

 

إيران... فجوة أيديولوجية بين "الحرس" والجيش تختبر وحدة النخبة

أمل شموني/نداء الوطن/17 كانون الثاني/2026

يشير التاريخ إلى أن الأنظمة لا تنهار نتيجة إخفاقات منفردة، بل نتيجة تضافر عوامل ضغط قاتلة. وللمرة الأولى منذ عام 1979، تستوفي إيران معظم شروط نجاح الثورات. قبل 47 عامًا، شهدت إيران ثورة أطاحت نظامًا ملكيًا متحالفًا مع الولايات المتحدة، وأقامت نظامًا دينيًا مناهضًا لها. واليوم، قد تكون الجمهورية الإسلامية الإيرانية على شفير ثورة مضادة. فوفقًا لتقارير استخباراتية أميركية، كشفت الاحتجاجات التي تجتاح إيران منذ أواخر كانون الأوّل 2025، "انقسامات محتملة" داخل الجهاز الأمني للجمهورية الإسلامية، حيث أصدرت منظمة استخبارات "الحرس الثوري" تحذيرًا غير مسبوق في شأن "فرار" (acts of abandonment) بين قوات الأمن، وهو ما يكشف عن "قلق النظام العميق في شأن الولاء" مع دخول التظاهرات أسبوعها الثالث. فقد أصدرت منظمة استخبارات "الحرس الثوري" بيانًا في 10 كانون الثاني يفيد بأنها "تتعامل مع أحداث فرار محتملة"، ما يشير إلى أن بعض قوات الأمن الإيرانية ربما تكون قد انشقت بالفعل أو أن النظام قلق للغاية حيال هذا الاحتمال. ويمثل هذا التحذير، الذي حُذفت أجزاء منه لاحقًا من البيانات الرسمية، اعترافًا علنيًا نادرًا بمخاوف ظلت كامنة لفترة طويلة في بنية إيران العسكرية المزدوجة. يكمن جوهر مخاوف النظام في اختلاف جوهري بين القوتين العسكريتين الإيرانيتين. فـ "الحرس الثوري"، بموجب تفويضه الدستوري، هو المسؤول عن ضمان وحدة الجمهورية الإسلامية، ومن ثم منع التدخل الأجنبي في إيران، وإحباط الانقلابات العسكرية التقليدية، وقمع "الحركات المنحرفة" التي تضر بالإرث الأيديولوجي للثورة الإسلامية. في المقابل، يضطلع الأرتش، أي الجيش النظامي الإيراني، بمهمة أكثر تقليدية وأقل توجهًا أيديولوجيًا، تركز على الدفاع الوطني. وقد تفاقمت هذه الفجوة الأيديولوجية مع اتساع رقعة الاحتجاجات لتشمل 180 مدينة وبلدة في كافة المحافظات الـ 31. فالأرتش عمومًا أقل توجهًا أيديولوجيًا وأكثر تمثيلًا للشعب الإيراني من "الحرس"، ما يزيد من خطر انشقاق عناصره. ويشير خبراء أميركيون إلى أن هذا يخلق معضلة خطرة للنظام، إذ إن نشر الأرتش يُنذر بإدخال قوات أقل التزامًا بالحفاظ على الجمهورية الإسلامية، بينما الاعتماد كليًا على "الحرس" قد يؤدي إلى إرهاق أجهزة الأمن الأيديولوجية في إيران. ولفت الخبراء إلى ما أعلنته قوات الأرتش الأسبوع الماضي أنها "تحت قيادة القائد الأعلى (خامنئي)، وبالتعاون مع القوات المسلحة الأخرى، بالإضافة إلى مراقبة تحركات العدو في المنطقة، ستتولى حماية المصالح الوطنية والبنية التحتية الاستراتيجية للبلاد والممتلكات العامة بكل حزم". وأشار هؤلاء الخبراء إلى أنه رغم ذلك لم تُبدِ هذه القوات استعدادها لاستخدام أسلحتها الثقيلة لإخلاء الشوارع من المتظاهرين، وذلك تماشيًا مع مهمتها الوطنية لا الأيديولوجية.

واعتبر دبلوماسي أميركي أن نشر قوات الأرتش غير المُدرّبة على السيطرة على الاضطرابات المدنية يشير إلى أن قوات الأمن الإيرانية قد تواجه قيودًا في قدراتها، نظرًا لأن النظام لن ينشرها على الأرجح إلّا عند الضرورة القصوى. وقد خلصت مراكز أبحاث، مثل "معهد دراسات الحرب"، إلى أن محاولات النظام نشر قوات الأرتش لمواجهة الاحتجاجات تعكس يأسه في مواجهة الانتفاضة الحازمة.

وأشار مصدر عسكري أميركي إلى أن النظام حاول تعويض النقص المحتمل في قوات الأمن عبر إجراءات استثنائية، أبرزها المجيء بعناصر من فصائل مسلحة شيعية عراقية، من بينها "كتائب حزب الله"، و "حركة النجباء"، و "كتائب سيد الشهداء"، و "منظمة بدر"، إلى إيران، حيث نُقلوا عبر المعابر الحدودية وتجمعوا في قاعدة بالأهواز قبل إرسالهم إلى مناطق مختلفة للمساعدة في قمع الاحتجاجات. وبحسب إذاعة إيران الدولية، "قد يكون السبب وراء هذه الخطوة من جانب الجمهورية الإسلامية، هو خشيتها من عدم امتثال الشرطة الإيرانية للأوامر بمهاجمة المدنيين العزل، أو ببساطة لأن قواتها غير كافية لوقف الاحتجاجات في أكثر من 100 مدينة". رغم استمرار المخاوف في شأن "موضوع الولاء"، تؤكد مصادر استخباراتية أميركية عدم ورود أي تقارير عن انشقاقات علنية مؤكدة أو اشتباكات مباشرة بين قوات الأمن. كما أشارت المصادر إلى أن القيادة السياسية الإيرانية قد حافظت على وحدتها، دون أي انشقاقات مؤكدة في صفوف القوات المسلحة. إلّا أن هذه المصادر تلفت إلى مؤشرات تصفها بالـ "مقلقة" تعكس التردّدات التي بدأت تظهر. فقد أفادت منظمة حقوقية كردية في 8 كانون الثاني بأن النظام اعتقل "عشرات" من عناصر قوات الأمن في مدينة كرمنشاه لرفضهم إطلاق النار على المتظاهرين.

كما نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين عسكريين في مدن ذات غالبية كردية في شمال غرب إيران، أن قوات الأمن تختلف حول ما إذا كانت حملة القمع "الواسعة" التي يشنها النظام ضد الاحتجاجات ستؤدي إلى احتواء الاحتجاجات أم إلى تأجيج المزيد من الاضطرابات. وقال أحد الضباط إن جميع زملائه في المركز يعتقدون أن النظام ينهار، مضيفًا أنه يعمل في عمله من أجل تقاضي راتبه، و "ليس لقتل الناس". وكان مسؤولون في الجمهورية الإسلامية، طلبوا عدم كشف هويتهم، قد قالوا لوسائل إعلام أجنبية إن المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي "على اتصال أوثق" بالحرس الثوري منه بالجيش أو الشرطة، لأنه يعتقد أن خطر انشقاقات "الحرس" شبه معدومة، بينما "انشقت عناصر أخرى سابقًا".

وتتبنى الولايات المتحدة، في عهد الرئيس دونالد ترامب، نهجًا متعدد الأوجه يجمع بين التهديدات العسكرية والضغوط الاقتصادية والدعم اللفظي للمتظاهرين. وكان ترامب قد قال للصحافيين يوم الأحد الماضي على متن طائرته الرئاسية: "نحن ندرس الأمر بجدية بالغة. الجيش يدرسه، ونحن ندرس خيارات قوية للغاية. سنتخذ القرار المناسب". غير أن دبلوماسي أميركي سابق كشف أن النقاش في البيت الأبيض ومجلس الأمن القومي حول إيران عالق بين خيارين: إما التزام الصمت وتقويض صدقية الولايات المتحدة، وإما المبالغة في رد الفعل والمخاطرة بتصعيد خارج عن السيطرة. وأوضح الدبلوماسي أن ثمة خيارًا ثالثًا محتملًا يجمع بين الخيارين السابقين كضربات رمزية محدودة وعلنية ضد آلة قمع النظام وبنيته الأيديولوجية (رموز النظام، ومراكز "الحرس الثوري"/الباسيج، ومصادر دخله الرئيسية)، "تهدف إلى إظهار العزم، لا إشعال فتيل الحرب". وكان خبراء عسكريون قد أشاروا إلى أن للرمزية أهمية بالغة في إيران. فالقوة، إذا استُخدمت بشكل واضح وانتقائي، تُشير إلى دعم الولايات المتحدة العسكري للشعب الإيراني. ويُتبع ذلك بتحذيرات واضحة لمزيد من العمل العسكري، وحرب اقتصادية وإعلامية ودبلوماسية متواصلة، وعمليات سرية. من هنا أكد مصدر في البنتاغون أن "الخيار ليس بين عدم فعل شيء أو الحرب، بل الجدية في تغيير المعادلة". ومع ذلك، يواجه النهج الأميركي تحديات كبيرة. وقد أشار مسؤول سابق في الأمن القومي إلى أن "المعضلة صعبة: فضربة قوية قد تقوّض جهود النظام القمعية، لكنها في الوقت نفسه قد تؤدّي إلى مزيد من التماسك داخل النظام وتصعيد أوسع نطاقًا، وذلك بسبب غياب القيادة في صفوف المعارضة... من هنا الضربة تحقق نجاحًا عمليًا، لكنها تفشل استراتيجيًا". في المقابل، قال دبلوماسي أميركي إن فشل قوات الأمن في قمع الاضطرابات يشير إلى أن المعارضة الشعبية تتمتع بحافز قوي، وإلى أن أفراد الأمن قد يترددون في تنفيذ أوامر استخدام القوة المفرطة. غير أنه لفت إلى أن المسؤولين الإيرانيين، بمن فيهم خامنئي، يسعون إلى تعزيز عزيمة أنصارهم من البيئة الحاضنة وأفراد "الحرس" من خلال وصف المتظاهرين بـ "الإرهابيين". وتعكس المقاربات المتباينة لـ "الحرس" وقوات الأرتش، توترات أعمق داخل النخبة الإيرانية. فـ "الحرس" الذي مُني بخسائر فادحة خلال "حرب الـ 12 يومًا" مع إسرائيل في حزيران الماضي، يُفضل القمع الأقصى للحفاظ على الأسس الأيديولوجية للجمهورية الإسلامية. في المقابل، تبدو قوات جيش الأرتش أكثر اهتمامًا بالاستقرار الوطني، وقد تكون أقل استعدادًا للانخراط في أعمال عنف جماعي ضدّ المواطنين الإيرانيين. في هذا الإطار، أشار مصدر استخباراتي أميركي إلى أن القيادة الإيرانية "تقترب من مفترق طرق حاسم: إمّا أن تسعى إلى تسوية على غرار النموذج الفنزويلي مع الرئيس ترامب، والتي قد تستلزم تغييرًا في القيادة مع الحفاظ على المؤسسات الأساسية للنظام، وإما أن تستمرّ في مسار التدهور الاقتصادي، والاحتجاجات الجماهيرية المتكررة، والتآكل التدريجي للتماسك داخل الأجهزة الأمنية، وهي عملية قد تُفضي في نهاية المطاف إلى انهيار النظام".

 

أقوى حاملة طائرات أميركية تتحرك نحو الشرق الأوسط

نداء الوطن/17 كانون الثاني/2026

تنقل القوات الأميركية مجموعة ضاربة لحاملة طائرات إلى منطقة الشرق الأوسط، وسط تصاعد التوترات بسبب الاحتجاجات الجارية في إيران، وفقًا لمصدر مطلع. وقد تعهّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدعم المحتجين، وكان يدرس اتخاذ إجراء عسكري خلال الأيام الأخيرة.وبحسب معلومات استخباراتية لشبكة CNN، فإن أقرب مجموعة ضاربة للبحرية الأميركية يقودها حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln، والتي تم الإبلاغ عن وجودها مؤخرًا في بحر الصين الجنوبي، على بعد نحو 5,000 ميل عن الخليج العربي. ويقدر المحللون أن وصولها إلى الخليج قد يستغرق ما بين خمسة إلى سبعة أيام. وتزن حاملة الطائرات Abraham Lincoln أكثر من 100,000 طن ويبلغ طولها نحو 1,100 قدم، ويمكنها حمل مزيج من 90 طائرة وطائرة هليكوبتر، بما في ذلك مقاتلات F/A-18 وF-35. ووفقًا لمتعقب الأسطول التابع لمعهد البحرية الأميركية، تصاحب Abraham Lincoln ثلاث مدمرات مزودة بصواريخ موجهة. وتوفر هذه المدمرات من فئة Arleigh Burke الدفاع الجوي والدفاع ضد الغواصات لحاملة الطائرات، كما أنها مسلحة بعشرات صواريخ توماهوك المجنحة، القادرة على ضرب أهداف على مسافة تصل إلى 1,000 ميل.

 

ويتكوف يكشف شروط واشنطن لوقف الضربة على ايران

نداء الوطن/17 كانون الثاني/2026

سئل المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، مساء الخميس، خلال مقابلة في مؤتمر المجلس الإسرائيلي -الأمريكي بولاية فلوريدا، عمّا إذا كان رجح حصول ضربة عسكرية أميركية ضد إيران. فأجاب: «آمل أن يكون هناك حلّ دبلوماسي. آمل ذلك حقًا»، مضيفًا أن هناك أربع قضايا في الاتفاق الدبلوماسي مع إيران: أولًا، تخصيب اليورانيوم، ثانيا، الصواريخ — عليهم أن يقلّصوا ترسانتهم؛ ثالثًا، المادة النووية الفعلية التي لديهم، والتي تبلغ نحو 2000 كيلوغرام مُخصّبة بنِسَب تتراوح بين 3.67% و60%؛ ورابعًا، الوكلاء. وأضاف: «إذا أرادوا العودة إلى عصبة الأمم، يمكننا حلّ تلك المشكلات الأربع دبلوماسيًا، عندها سيكون ذلك حلًا رائعًا. لأنّ البديل سيّئ". وعندما سُئل عمّا إذا كانت لديه رسالة إلى الشعب الإيراني الذي يريد سقوط النظام، أجاب: "إنهم شعب شجاع للغاية، ونحن نقف إلى جانبكم".

 

اتصال بيت بوتين وبزشكيان

نداء الوطن/17 كانون الثاني/2026

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم الجمعة. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين إن بوتين سيواصل جهوده لتهدئة الوضع في المنطقة. وأضاف الكرملين أن بوتين ناقش في وقت سابق من اليوم الجمعة الوضع في إيران والشرق الأوسط مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اتصال هاتفي.

 

اتصال هاتفي بين بوتين ونتنياهو يبحث تطورات الشرق الأوسط وإيران

نداء الوطن/17 كانون الثاني/2026

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالًا هاتفيًا مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، جرى خلاله بحث الأوضاع في الشرق الأوسط والتطورات المرتبطة بإيران. وخلال الاتصال، عرض بوتين المواقف الروسية المبدئية الداعية إلى تفعيل المسارات السياسية والدبلوماسية بما يسهم في تعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة، مؤكدًا استعداد موسكو لمواصلة بذل الجهود الوساطية ودعم حوار بنّاء بمشاركة جميع الأطراف المعنية. كما اتفق الجانبان على الاستمرار في الاتصالات والتنسيق على مختلف المستويات.

 

مدير الموساد يزور الولايات المتحدة لإجراء مشاورات حول إيران

نداء الوطن/17 كانون الثاني/2026

وصل مدير جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد"، ديفيد بارنيا، إلى الولايات المتحدة صباح الجمعة لإجراء محادثات حول الوضع في إيران، وفقًا لمصدر إسرائيلي وآخر مطلع على الاجتماع. وتأتي زيارة بارنيا ضمن المشاورات المكثفة بين واشنطن وتل أبيب حول الاحتجاجات المستمرة في إيران، وإمكانية اتخاذ الولايات المتحدة إجراءً عسكريًا رداً على قمع النظام الإيراني للمتظاهرين. من المتوقع أن يلتقي بارنيا في ميامي بمبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، المسؤول عن قناة الاتصال المباشر بين الولايات المتحدة وإيران، والذي تواصل خلال الفترة الماضية مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان بارنيا سيلتقي بالرئيس ترامب في مارالاغو خلال عطلة نهاية الأسبوع.

 

هلوي لواشنطن: لاستهداف الحرس الثوري!

المركزية/16 كانون الثاني/2026

حثّ رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، الولايات المتحدة على استهداف الحرس الثوري الإيراني. واعتبر بهلوي أنّ الجمهورية الإسلامية "ستسقط"، وذلك في مؤتمر صحافي عقده في الولايات المتحدة حيث يقيم.وقال رضا بهلوي: "ستسقط الجمهورية الإسلامية"، معتبراً أنّ السؤال المطروح هو "متى، وليس إذا". وأكّد بهلوي أنّه "سيعود" إلى البلاد التي غادرها قبل زهاء خمسة عقود.

 

الكشف عن عدد المعتقلين في احتجاجات إيران

المركزية/16 كانون الثاني/2026

أوقفت السلطات الإيرانية نحو 3000 شخص على خلفية الاحتجاجات التي بدأت قبل 3 أسابيع، بحسب ما نقلت وكالة "تسنيم" عن مسؤولين أمنيين، الجمعة. وأشارت الوكالة إلى أن من بين هؤلاء "أفراد مسلحون ومثيرو شغب"، إضافة إلى "منتمين إلى منظمات إرهابية". وتقدّر منظمات حقوقية خارج إيران بأن السلطات اعتقلت ما يصل إلى 20 ألف شخص خلال حملة قمع دامية للاحتجاجات. وأكدت الولايات المتحدة، الخميس، أن العنف في إيران له تداعيات على السلم والأمن الدوليين، مؤكدة أن جميع الخيارات مطروحة لوقف ما وصفتها "بالمذبحة" في إيران. وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أمام مجلس الأمن، إن مستوى العنف والقمع في إيران له تداعيات على السلام والأمن الدوليين. في المقابل، اتهمت طهران، الولايات المتحدة باللجوء إلى الأكاذيب بهدف زعزعة استقرار النظام الإيراني، مؤكدة استعداد بلادها للرد على أي هجوم تتعرض له. وقال ممثل إيران لدى الأمم المتحدة غلام حسين دارزي، في جلسة لمجلس الأمن: "نحمل إسرائيل والولايات المتحدة مسؤولية تأجيج الأوضاع في إيران".

 

مسؤولون إسرائيليون: الضربة الأميركية لإيران لا تزال متوقعة

المركزية/16 كانون الثاني/2026

وصل رئيس جهاز "الموساد" الإسرائيلي ديفيد برنياع إلى الولايات المتحدة صباح اليوم الجمعة، لإجراء محادثات حول الوضع في إيران، في ظل ترجيحات للمسؤولين الإسرائيليين، بأنه على الرغم من التأجيل، فإن ضربة أميركية لإيران لا تزال متوقعة خلال الأيام المقبلة. ووفق موقع "أكسيوس" الأميركي تكمن أهمية زيارة برنياع، بحسب مصادر إسرائيلية واميركية، في أنها تأتي ضمن المشاورات بين واشنطن وتل أبيب بشأن الاحتجاجات في إيران وإمكانية قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد طهران على خلفية ما تعتبره "حملة القمع التي ينفذها النظام الإيراني".وأشار "أكسيوس" إلى أنه من المتوقع أن يلتقي برنياع بالمبعوث ستيف ويتكوف، الذي يدير قناة الاتصال المباشر بين الولايات المتحدة وإيران، في ميامي، علماً أنه (ويتكوف) كان على تواصل مع وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي خلال الاحتجاجات. وبحسب الموقع، ليس من الواضح بعد ما إذا كان برنياع سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مارالاغو خلال عطلة نهاية الأسبوع. وتأتي زيارة برنياع عقب اتصال هاتفي جرى يوم الأربعاء بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن أزمة إيران. وخلال الاتصال، طلب نتنياهو من ترامب التريث في اتخاذ عمل عسكري ضد إيران لإتاحة المزيد من الوقت لإسرائيل للاستعداد لاحتمال رد إيراني. ونقل "اكسيوس" عن مصدر إسرائيلي قوله إن الخطة الأميركية الحالية، إضافة إلى المخاوف من الرد الإيراني، تتضمن توجيه ضربات لأهداف تابعة لقوات الأمن داخل إيران، لكنها لا تُعتبر من وجهة النظر الإسرائيلية قوية بما يكفي لزعزعة النظام بشكل فعلي. وفيما يردد مسؤولون أميركيون أن الخيار العسكري ضد إيران لا يزال مطروحاً إذا استأنفت إيران قتل المتظاهرين. عبّر مسؤولون إسرائيليون عن اعتقادهم أنه بالرغم من التأجيل، قد تقع ضربة عسكرية أميركية ضد إيران خلال الأيام المقبلة. وفي السياق، كشف مصدران أميركيان أن الجيش الأميركي يرسل قدرات دفاعية وهجومية إضافية إلى المنطقة تحسباً لإصدار ترامب أمراً بتنفيذ ضربة، في حين، اتجهت حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ومجموعتها القتالية إلى الشرق الأوسط قادمة من بحر الصين الجنوبي. كما من المتوقع وصول المزيد من أنظمة الدفاع الجوي والطائرات المقاتلة وربما غواصات إلى المنطقة. وبحسب "اكسيوس" فإن اللافت هو "عندما تواصل عراقجي مع ويتكوف، اقترح عقد اجتماع واستئناف المفاوضات النووية"، وهذا ما أثار قلق الحكومة الإسرائيلية من أن يستخدم الإيرانيون هذه المفاوضات لكسب الوقت والحصول على تخفيف للضغوط الأميركية. في المقابل، رأى بعض المسؤولين أن الأزمة الحالية قد تدفع النظام الإيراني إلى تقديم تنازلات كان يرفضها سابقاً بشأن البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ ومجموعات الوكلاء. وفي هذا السياق،  أشار ويتكوف أمس الخميس، إلى أنه تواصل مع الإيرانيين في اليوم السابق بشأن إعدامات جماعية محتملة، قائلاً: "تم إيقاف ذلك". وأضاف ويتكوف خلال مؤتمر للمجلس الإسرائيلي– الأميركي في ميامي مساء الخميس، أنه يأمل في التوصل إلى حل دبلوماسي مع إيران، مشيراً إلى أن أي اتفاق يجب أن يعالج تخصيب اليورانيوم ومخزون إيران من اليورانيوم المخصب وترسانتها من الصواريخ الباليستية وشبكة وكلائها في المنطقة. وأشار إلى أن الاقتصاد الإيراني يعاني من تعثر شديد، وإذا أرادت طهران تغيير ذلك والعودة إلى المجتمع الدولي، فيمكن تحقيق ذلك عبر الدبلوماسية، محذراً من أن "البديل سيكون سيئاً".

 

إيران تستخدم ميليشيات عراقية لمواجهة الاحتجاجات

المركزية/16 كانون الثاني/2026

عبر مسلّحون عراقيون الحدود إلى إيران خلال الأسابيع الماضية للمساعدة في قمع الاحتجاجات الجارية في البلاد، وفقًا لمصدر عسكري أوروبي ومصدر أمني عراقي مطلع على الأمر. وقال المصدر الأمني العراقي إن نحو 5,000 مقاتل من ميليشيات عراقية قوية دخلوا إيران عبر معبرين حدوديين في جنوب العراق: معبر الشيبة في محافظة ميسان ومعبر الزرباطية في محافظة واسط. وأكد مصدر عسكري أوروبي لشبكة CNN أن 800 مقاتل شيعي عبروا من محافظات ديالى وميسان والبصرة لمساعدة السلطات الإيرانية في القمع، تحت ذريعة القيام بـ"زيارات دينية". وتواصلت CNN مع الحكومة العراقية والسفارة الإيرانية في لندن للتعليق على هذه التقارير. ووفقًا لبيان أصدره مرصد العراق للحقوق والحريات نهاية الأسبوع، فإن موجات من المقاتلين العراقيين المدعومين من إيران تدخل إيران منذ اندلاع الاحتجاجات العنيفة قبل نحو ثلاثة أسابيع. وتفيد تقييمات عسكرية أوروبية اطلعت عليها CNN بأن هؤلاء المقاتلين ينتمون إلى مجموعات مسلحة موالية لطهران، مثل كتائب حزب الله، حركة حزب الله النجباء، كتائب سيد الشهداء ومنظمة بدر، وتعمل ضمن الإطار المعروف باسم الحشد الشعبي العراقي. وأشار التقييم إلى أن وجودهم تم رصدُه في عدة مناطق حساسة في إيران، بما في ذلك مدن مثل همدان، حيث شاركوا في عمليات القمع ضد المحتجين. ويعد استخدام مقاتلين غير إيرانيين مؤشرًا على هشاشة النظام الإيراني وإصراره على الثبات رغم التكلفة البشرية العالية للاحتجاجات حتى الآن. وخلص التقييم إلى أن "اللجوء إلى ميليشيات أجنبية يندرج ضمن استراتيجية أمنية واضحة: تحييد أي احتمال للتآخي بين قوات القمع والمتظاهرين".

 

رجل "الاعترافات القسرية" في إيران.. من هو؟

المركزية/16 كانون الثاني/2026

أفادت مشاهد بثها التلفزيون الرسمي في إيران بظهور رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي وهو يستجوب بشكل مباشر موقوفين على هامش الاحتجاجات الأخيرة، ما عزز مخاوف منظمات حقوقية من لجوء السلطات إلى “الاعترافات القسرية”. وعرض التلفزيون الرسمي لقطات تظهر إجئي، الذي صدرت بحقه عقوبات من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مستجوبا عددا من الأشخاص الذين تتهمهم السلطات بأنهم “مثيرو شغب”.وأظهرت المشاهد إجئي، الوزير السابق للاستخبارات وكبير المدعين العامين في طهران، وهو يستجوب امرأتين محتجزتين أخفيت ملامحهما، وقد انهارتا بالبكاء أثناء الاستجواب.وفي اليوم السابق، أمضى إجئي نحو خمس ساعات داخل أحد سجون طهران لتفحص قضايا موقوفين جرى توقيفهم خلال الاحتجاجات، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الذي بث لقطات إضافية له وهو يستجوب بعض المحتجزين. وبحسب منظمات حقوقية، بث التلفزيون الرسمي عشرات “الاعترافات” لأشخاص متهمين بالاعتداء على قوات الأمن وأعمال عنف خلال المظاهرات. وقالت منظمة حقوق الإنسان في إيران إن “وسائل الإعلام الحكومية بدأت ببث اعترافات قسرية للمتظاهرين في غضون أيام من اندلاع الاحتجاجات”.

 

لجنة إدارة غزة تبدأ أعمالها

نداء الوطن/17 كانون الثاني/2026

بعد إطلاق أميركا "المرحلة الثانية" من خطة الرئيس دونالد ترامب في شأن غزة، واكتمال تشكيل "مجلس السلام" ولجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة القطاع، أعلن رئيس "اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة" علي شعث، بدء أعمال اللجنة رسميًا انطلاقًا من اجتماعها في القاهرة أمس، مؤكدًا أن تشكيل اللجنة "جاء ثمرة توافق وطني واسع وتفويض من القيادة الفلسطينية، مدعومًا بظهير دولي وأميركي لضمان إخراج الشعب الفلسطيني من أزمته الراهنة". وأوضح أن "التحرك جاء بتصريح مباشر من القيادة الفلسطينية التي تطمح لأن تكون هذه اللجنة حلقة وصل حيوية بين قطاع غزة والضفة الغربية، بما يمهد الطريق لتحقيق الحلم الوطني وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة". ورحّب الناطق الرسمي باسم "فتح" في غزة منذر الحايك بالاجتماع الأول للجنة الوطنية لإدارة القطاع، مشددًا على ضرورة توحيد النظام السياسي الفلسطيني، بينما أكد الناطق باسم "حماس" حازم قاسم لقناة "الشرق" أن الحركة ملتزمة بإكمال مسار التبادل بتسليم جثة آخر إسرائيلي محتجز في غزة، موضحًا أن عمليات البحث مستمرة. وذكر أن الحركة وجهت قرارًا واضحًا لكل الجهات الحكومية بتسليم اللجنة المستقلّة كافة مقاليد الأمور والمؤسسات الحكومية في القطاع، حاسمًا أنه "سنسهل عملية التسليم بشكل تام وكامل وسنسهل عملها لإنجاحها".

 

 قصّة شاب إيرانيّ أعادت حسابات الضربة الأميركية على إيران

المركزية/16 كانون الثاني/2026

كشفت شبكة "سي إن إن" أن إعلان إيران تأجيل تنفيذ حكم الإعدام بحق المتظاهر الإيراني عرفان سلطاني شكّل الإشارة التي كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يبحث عنها قبل اتخاذ قرار بشأن توجيه ضربة عسكرية محتملة ضد طهران. ووفق التقرير، خرج عدد من كبار مسؤولي الأمن القومي في إدارة ترامب، ليل الثلاثاء، من اجتماع مطوّل في غرفة العمليات بالبيت الأبيض وهم يعتقدون أن قراراً عسكريًا بات وشيكاً، بعدما تأثر الرئيس بمشاهد مصوّرة لإعدامات سابقة في إيران، في ظل الحملة الأمنية العنيفة ضد المتظاهرين. وخلال الاجتماع، أُبلغ ترامب بأن السلطات الإيرانية كانت تخطط لتنفيذ حكم الإعدام بحق سلطاني، البالغ 26 عاماً، في 14 كانون الثاني، وهو ما أثار قلقًا بالغًا لدى الرئيس، وفق مصادر مطلعة. وبحلول صباح الأربعاء، بدا الرئيس أقرب من أي وقت مضى للدعوة إلى عملية عسكرية محدودة، بعد أن شجّع الإيرانيين على النزول إلى الشوارع، وقال إن "المساعدة في الطريق".

إلا أن المفاجأة جاءت لاحقًا، عندما أعلن ترامب أن "مصادر مهمة من الجانب الآخر" أبلغته بتوقف عمليات القتل، ما خفّف من احتمالات الضربة العسكرية في المدى القريب. وأشارت "سي إن إن" إلى أن الأجهزة الاستخبارية الأميركية لم تكن قد تأكدت في ذلك الوقت من توقف عمليات القمع، فيما استمرت التحضيرات العسكرية، بما في ذلك إجلاء موظفين غير أساسيين من أكبر قاعدة أميركية في المنطقة.

وتؤكد المصادر أن الإعلان الإيراني عن تأجيل إعدام سلطاني كان العامل الحاسم الذي دفع ترامب إلى التراجع الموقت.

 

"أقنع نفسه بعدم ضربها".. ترامب لإيران: شكرا على إلغاء الإعدامات

المركزية/16 كانون الثاني/2026

بعد تراجع حدة التهديدات الأميركية بالخيار العسكري ضد إيران خلال الساعات الماضية، خرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب شاكراً. "شكراً لكم!" فقد وجّه سيد البيت الأبيض رسالة شكر عبر منصته "تروث سوشيال" اليوم الجمعة، قال فيها: "أُقدّر عالياً إلغاء القيادة الإيرانية لجميع عمليات الإعدام المقررة أمس (أكثر من ٨٠٠ عملية)". وختم تغريدته قائلاً: "شكراً لكم!". كما أشار إلى أنه أقنع نفسه بعدم ضرب إيران بعد إلغاء الإعدامات أمس. جاء هذا بعدما كشف المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف أنه تواصل مع الإيرانيين. وقال في تصريحات اليوم الجمعة "تواصلنا مع الإيرانيين بشأن مخاوفنا من القتل وعمليات الإعدام بحق المحتجين"، وفق ما نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم". كما أكد أنه تم توجيه رسالة مباشرة إلى إيران. وقال: "ترامب حذّر الإيرانيين.. وبتوجيهه تواصلنا معهم أمس، حول مخاوفنا من القتل وعمليات الإعدام الجماعية.. وقد توقّف ذلك". وأردف قائلاً: "ترامب وحده يمتلك القوة غير القابلة للطعن التي تُخضع الناس"، وفق تعبيره. مع ذلك شدد على أمله في حل دبلوماسي. ولفت إلى أن "هناك 4 ملفات تحتاج إلى حل ألا وهي: تخصيب اليورانيوم، والصواريخ، ووكلاؤهم في الشرق الأوسط". ورأى أن "إيران في وضع اقتصادي صعب، إذ لا توجد مياه لمدة 16 ساعة في اليوم، ولا كهرباء لمدة 12 ساعة في اليوم، والتضخم يتجاوز 50%". وقال: "إذا أرادوا العودة إلى الأسرة الدولية، فيمكن حل ذلك دبلوماسياً.. لأن البديل سيئ".إلى ذلك، وجّه رسالة مباشرة للمتظاهرين الإيرانيين قائلًا: "هؤلاء أناس شجعان بشكل استثنائي.. ونحن نقف إلى جانبهم". وكان ترامب أعلن أمس أنه أبلغ بأن "عمليات القتل بحق المحتجين توقفت"، واصفاً الأمر بالجيد.

 

حماس: جاهزون لتسليم إدارة غزة للجنة التكنوقراط

المركزية/16 كانون الثاني/2026

أكدت حركة “حماس”، أنها جاهزة بشكل كامل لتسليم إدارة قطاع غزة لـ”لجنة التكنوقراط المستقلة”. ورأت الحركة أن “إعلان المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بشأن المرحلة الثانية تطور إيجابي ومهم”.

وقالت: “التزمنا بشكل كامل باستحقاقات اتفاق غزة بما في ذلك تبادل الأسرى”.

 

حل اميركي لسلاح حماس..يجبر تل ابيب على التزام وقف النار

لورا يمين/االمركزية/16 كانون الثاني/2026

المركزية- أفاد تقرير لموقع "أكسيوس" الأميركي،  الخميس، بأنّ "الولايات المتحدة تعتقد أنّ حركة حماس  مستعدة لنزع سلاحها". ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله إنّ خطة نزع السلاح في قطاع غزة "ستتم على مراحل".وتتضمن خطة نزع سلاح "حماس" بحسب "أكسيوس"، تدمير البنى العسكرية التحتية من أنفاق ومصانع أسلحة. كما تتضمن الخطة "نزع أسلحة ثقيلة كالقاذفات والصواريخ، ووضعها في أماكن لا تستخدم ضد إسرائيل". ووفق الموقع، فإنّ "خطة نزع السلاح تتضمن بحث إمكانية برامج عفو عن عناصر لحماس، ترغب في التخلي عن سلاحها ووقف أنشطتها العسكرية".وكشف مسؤولان أميركيان في وقت سابق، أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب "يختار بنفسه أعضاء مجلس السلام"، الذي سيلعب دوراً رئيسيا في إدارة قطاع غزة. وأوضح المسؤولان أنّه "يوجد ‌العديد من البلدان المشاركة في قوة الاستقرار الدولية في ‌غزة، وسنعلن عنها ‌في الوقت المناسب".تأتي هذه المعلومات مع انتقال خطة غزة إلى المرحلة الثانية. ومن شأن اعلان الولايات المتحدة عن شبه خطة لتجريد حماس من سلاحها ان تدفع باتفاق وقف النار في غزة الى الامام وتثبته، بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية". فملف السلاح هاجس إسرائيل وهي ترفض التعاون مع جهود الأميركيين لاقناعها بوقف القتال، طالما هذا السلاح لم ينزع. عليه، برسمها معالم الحل المفترض لسلاح الحركة، تكون واشنطن تطمئن إسرائيل وتحرجها وتحشرها في مسألة التعاون مع تعزيز مساري وقف النار وارساء الهدوء بين الإسرائيليين والفلسطينيين. في موازاة معضلة سلاح حماس التي ستتم فكفكتها بقرار أميركي، الوسطاء الدوليون والاقليميون يعملون بالتعاون والتنسيق مع واشنطن، على تأمين توافق فلسطيني داخلي لتشكيل لجنة إدارة غزة، وعلى انشاء قوة دولية لمراقبة وقف النار وعلى خطط لإعادة إعمار القطاع.. وتصب كل هذه الجهود في مكان واحد: التوصل إلى سلام في الأراضي المحتلة وفي المنطقة ككل بعدها.

 

استقالة رئيس الوزراء اليمني وتكليف محسن الزنداني تأليف حكومة جديدة

المركزية/16 كانون الثاني/2026

أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن رئيس مجلس الوزراء سالم صالح بن بريك قدم استقالته، وعُيّن وزير الخارجية  شائع محسن الزنداني بدلاً منه وكُلّف تاليف الحكومة. وأوضح بيان المجلس الرئاسي أن الاستقالة تهدف إلى "تعزيز وحدة القرار السيادي" بعد "اسقاط الانقلاب". وشهدت الحكومة اليمنية إقالات لوزراء، وأُعلن توحيد الفصائل الجنوبية.

 

حظوظ المالكي لرئاسة الحكومة ترتفع...ماذا عن السنّة والاكراد!

يولا هاشم/االمركزية/16 كانون الثاني/2026

المركزية - أثار اجتماع الإطار التنسيقي السبت الماضي حالة جدل في الأوساط العراقية، بشأن إقدام رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني على التنازل عن الترشح لمنصب رئاسة مجلس الوزراء المقبل، لصالح منافسه شخصيا رئيس الوزراء الأسبق وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.إلا أن السوداني ربط انسحابه وترشيحه المالكي بحصول الأخير على موافقة كاملة من قوى الإطار التنسيقي، ومباركة المرجعية الدينية في النجف، إلى جانب القبول الأميركي، والغطاء الوطني، وموافقة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر. فهل هي مناورة أم حقيقة؟ ومن الاوفر حظا  لرئاسة الحكومة في العراق؟ الكاتب والمحلل السياسي توفيق شومان يؤكد لـ"المركزية" انها "ليست مناورة، والمعروف في هذا المجال ان المالكي هو مَن ذكّى السوداني في الدورة الماضية ومهّد له الطريق للوصول الى رئاسة الحكومة العراقية"، مشيرًا الى ان "السوداني أعلن بأنه يتراجع عن الترشح بشرط واحد وهو أن يتولى نوري المالكي رئاسة الحكومة". ويرى شومان ان "هذا لا يعني ان طريق المنطقة الخضراء أصبحت سهلة أمام المالكي، لأنه يُفترض حصول توافقات داخل ما يسمى بالإطار التنسيقي، وداخل ما يُعرَف بالمكون السّني والمكون الكردي أيضًا. فقد أبدت أكثر من كتلة داخل المكون السني اعتراضها على المالكي، لذلك فإن الامر غير محسوم لغاية الآن. لكن مجرد أن يُرفَع اسم المالكي الى رئاسة الحكومة يفترض به ان يُجري اتصالات مع المكونات السنية والكردية، لكنه، حتى الآن لم يُقدِم على هذه الخطوة بانتظار حسم اسمه لترؤس الحكومة. في حال وافق الإطار التنسيقي، تكون هذه الخطوة الاولى، تليها الخطوة التالية موافقة المكون السني، ومن ثم الكردي".ماذا عن التوازن الاميركي الايراني في اختيار المرشح، يجيب شومان: "حتى عندما تولى المالكي رئاسة الحكومة بعد دورتين نيابيتين كان ضمن ما يسمى "المساكنة السلبية" بين الولايات المتحدة الاميركية وايران. ولذلك اعتقد ان الامر، في حال تم التوافق بين الكتل العراقية، لن يخرج عن هذه المعادلة، لافتا الى ان "المشهد عندها يستعيد عناصره في مرحلة ما قبل العام 2014 عندما كان المالكي رئيسا للحكومة، وبالتالي سنشهد نوعا من التنسيق او التوافقات بين المالكي وطهران والولايات المتحدة الاميركية. هذا أمر لا يمكن إخفاؤه على الاطلاق، لأن التوازن الدقيق بين المكونات الاجتماعية والسياسية في العراق، والتوازن الدقيق في "المساكنة السلبية" بين ايران والولايات المتحدة الاميركية وايران هما بصورة اساسية اللذان يحسمان شخصية رئيس الحكومة. لذلك في حال تم التوافق العراقي على رئاسة الحكومة، لا أظن أنه سيُقابل باعتراض أميركي، ويُفترض عندها ان تكون الطريق قد مُهِّدت إليه عبر الاتصالات المعروفة وغير المعروفة، المعلومة والمجهولة أيضا، وهذا امر طبيعي ضمن المشهد السياسي العراقي". ويختم شومان: "اسم المالكي هو الآن الأكثر تقدما ولكن هذا لا يعني بأن وصوله الى رئاسة الحكومة محسوم".

 

توغل إسرائيلي بالدبابات في القنيطرة

المركزية/16 كانون الثاني/2026

توغلت قوة إسرائيلية قوامها 8 عربات و3 دبابات من جهة تل الأحمر باتجاه قريتي عين الزيوان وسويسة في ريف القنيطرة جنوب غرب سوريا.وأفادت وكالة أنباء "سانا" الرسمية بأن "القوة انتشرت داخل قرية سويسة لمدة ساعة، قبل أن تتجه نحو قرية الدواية الصغيرة، بالتزامن مع دخول الدبابات إلى تلة أبو قبيس".

 

براك: واشنطن تعمل لاستئناف مفاوضات الدمج بين دمشق و"قسد"

المركزية/16 كانون الثاني/2026

 أكد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك أن بلاده تحافظ على الاتصالات مع كافة الأطراف في سوريا وتعمل لمنع التصعيد، واستئناف مفاوضات الدمج بين الحكومة السورية و"قسد"، بحسب "روسيا اليوم". كتب عبر منصة "إكس": "تحافظ الولايات المتحدة على اتصالات وثيقة مع جميع الأطراف في سوريا وتعمل على مدار الساعة لتهدئة الأوضاع ومنع التصعيد والعودة إلى محادثات الدمج بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية".

 

محافظ حلب: 27450 نازح من مناطق قسد

العربية/17 كانون الثاني/2026

أوضح محافظ حلب عزام الغريب اليوم الجمعة، أن عدد الأهالي الذين خرجوا من منطقة دير حافر ومسكنة وصل إلى نحو 27450 شخصاً، مشدداً على أن هذا العدد يشير إلى رفضهم للواقع السيئ في تلك المناطق. واعتبر الغريب ما جرى شهادة جديدة على تراجع الثقة بتنظيمات مثل قسد، زرعت الفتنة والدمار. كما تابع أنه وبالرغم من الضغط الكبير على الأهالي، الذي يمارسه تنظيم قسد والميليشيات المتحالفة معه، من خلال منع الراغبين بالخروج من مناطق سيطرتهم عبر الممرات الآمنة التي وفرتها الدولة السورية، ومحاولات إعاقة تحركاتهم، إلا أن إرادة الناس كانت أقوى. ولفت إلى أن كثيراً منهم فضّلوا اللجوء إلى الطرق الخطرة والوعرة، بهدف الوصول إلى مناطق سيطرة الدولة السورية. وتابع أن التوجه نحو كنف الحكومة السورية يعكس إيمان الناس العميق بوطنهم وحكومتهم، ويُظهر أن الخيار الأمني والإنساني يبقى دوماً في حماية الدولة السورية. أتت هذه التصريحات بينما أكدت القيادة المركزية الأميركية أن تحقيق السلام في سوريا أمر بالغ الأهمية، لافتة إلى أن وفداً من قواتها وصل إلى دير حافر بريف حلب الشرقي. وقال المتحدث باسم القيادة الأميركية النقيب تيم هوكينز، في تصريحات "للعربية إنجليزي" مساء الجمعة: "نراقب التطورات في سوريا عن كثب".كما أوضح أن القيادة تتواصل مع السوريين للمساعدة في الاستقرار. يذكر أن حلب تشهد منذ أكثر من أسبوع توتراً متصاعداً بين الجيش وقسد عقب المواجهات العنيفة التي اندلعت في المدينة الأسبوع الماضي، وأدت إلى مقتل العشرات ونزوح الآلاف من أحياء كردية. وتعيش مناطق في ريف حلب الشرقي أيضاً تأهباً عسكرياً من الجانبين، بعدما دفع الجيش السوري بتعزيزات إلى المنطقة، عقب فتح ممرات إنسانية للمدنيين من أجل المغادرة. في المقابل، ردت قسد عبر إغلاق المعابر الرسمية مع السلطات الحكومية في مناطق مختلفة شمال البلاد.

 

سوريا.. الشرع يصدر مرسوما رئاسيا يلتزم بضمان حقوق الأكراد

المركزية/16 كانون الثاني/2026

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، مرسوما رئاسيا يؤكد أن المواطنين السوريين الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة. وجاء في المرسوم أن الدولة "تلتزم بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وتضمن حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم في إطار السيادة الوطنية".وأضاف: "تُعد اللغة الكردية لغة وطنية، ويُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يُشكّل الكرد فيها نسبةً ملحوظة من السكان، كجزء من المناهج الاختيارية أو كنشاط ثقافي تعليمي".

وتابع: "يُلغى العمل بالقوانين والتدابير الاستثنائية كافّة التي ترتبت على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة، وتُمنح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية جميعهم، بمن فيهم مكتوم القيد، مع مساواتهم التامة في الحقوق والواجبات".وأكدت المادة الخامسة من المرسوم أن "عيد النوروز يعد عطلة رسمية مدفوعة الأجر في أنحاء الجمهورية العربية السورية كافة، بصفته عيداً وطنياً يعبر عن الربيع والتآخي". وأبرزت المادة 6: "تلتزم مؤسسات الدولة الإعلامية والتربوية بتبنّي خطاب وطني جامع، ويُحظر قانوناً أي تمييز أو إقصاء على أساس عرقي أو لغوي، ويُعاقب كل من يُحرّض على الفتنة القومية وفق القوانين النافذة".هذا وقال الشرع بعد إصدار المرسوم، في كلمة إلى الأكراد: "إن الله قد رفع الصلاح والتقى على حساب الانتماء، فلا والله، لا فضل لعربي ولا كردي ولا تركي ولا غيره إلا بتقوى الله وصلاح المرء، أياً كان قومه".وأضاف: "يا أهلنا الكرد، يا أحفاد صلاح الدين، حذاري أن تصدقوا رواية أننا نريد شراً بأهلنا الكرد، فوالله من يمسكم بشرّ فهو خصيمنا إلى يوم الدين، المحيا محياكم، وإنّا لا نريد إلا صلاح البلاد والعباد والتنمية والإعمار ووحدة البلاد".

 

الجيش السوري يوجه نداء لأفراد "قسد"... "سارعوا بالانشقاق"

المركزية/16 كانون الثاني/2026

وجهت هيئة العمليات في الجيش السوري، الجمعة، ندائا إلى الأفراد السوريين بتنظيم قسد كردا وعربا للانشقاق والتوجه إلى أقرب نقطة للجيش. ونقلت وكالة "سانا" عن الهيئة قولها: "بادروا بالانشقاق عن تنظيم قسد، وطنكم يرحب بكم بأي وقتٍ ومكان، فمشكلتنا كانت وما زالت مع ميليشيات PKK الإرهابية وفلول النظام البائد، الذين يريدون استهداف الأهالي وتدمير المجتمع السوري".وتابعت: "سارعوا بالانشقاق عن هذا التنظيم وعودوا إلى دولتكم وأهلكم". وأكد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم براك، الجمعة، أن بلاده تحافظ على الاتصالات مع كافة الأطراف في سوريا وتعمل لمنع التصعيد، واستئناف مفاوضات الدمج بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد".وكتب براك في حسابه على منصة "إكس": "تحافظ الولايات المتحدة على اتصالات وثيقة مع جميع الأطراف في سوريا وتعمل على مدار الساعة لتهدئة الأوضاع ومنع التصعيد والعودة إلى محادثات الدمج بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية".وتشهد محاور التماس بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري شرقي حلب تحركات وتعزيزات عسكرية، عقب إعلان دمشق مناطق سيطرة قسد غرب الفرات مناطق عمليات عسكرية، وسط تحذيرات من تداعيات أمنية وإنسانية.

 

ماتشادو تهدي ترامب ميدالية "نوبل للسلام" في البيت الأبيض

نداء الوطن//16 كانون الثاني/2026

دخلت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو إلى البيت الأبيض يوم أمس الخميس، حاملةً هدية نادرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب: ميدالية جائزة نوبل للسلام التي فازت بها العام الماضي عن حملتها من أجل تعزيز الديمقراطية في فنزويلا. وخلال لقاء استمر لساعات قليلة، قدّمت ماتشادو الميدالية لترامب كرمز للامتنان على ما وصفته بدعمه لقضية حرية الشعب الفنزويلي. من جهته، عبّر ترامب عن تقديره للبادرة واصفًا إياها بأنها "إيماءة رائعة من الاحترام المتبادل".وأصدرت إدارة البيت الأبيض صورة للرئيس الأميركي وهو يحمل الميدالية داخل إطار ذهبي كبير، مع نقش يقول: "قدّمت كرمز شخصي للامتنان نيابةً عن الشعب الفنزويلي اعترافًا بإجراءات الرئيس ترامب المبدئية والحاسمة لضمان فنزويلا حرة". ورداً على ذلك، أكدت لجنة جائزة نوبل النرويجية أن الميدالية لا يمكن مشاركتها أو نقلها، وأن لقب الحائز على الجائزة لا ينتقل مع الميدالية مهما تغير مالكها. وأعربت ماتشادو بعد اللقاء عن أملها في أن تفهم الإدارة الأميركية الحاجة إلى إعادة بناء المؤسسات، وحماية حقوق الإنسان وحرية التعبير، إلى جانب إجراء عملية انتخابية نزيهة وجديدة تشجع الفنزويليين على العودة إلى وطنهم.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

١٧ كانون الثاني عيد مار مطانيوس الكبير اب الرهبان.

ادمون الشدياق/16 كانون الثاني/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151173/

مبروك لكل حامل اسم مار مطانيوس اب الرهبان. يا مار مطانيوس تشفع بنا وبلبنان.

وُلد هذا القدّيس العظيم في مدينة كوما في صعيد مصر نحو السنة 251.

وقد كتب سيرته القدّيس اتناسيوي بطريرك الاسكندريّة معاصره، قال:

 “وُلد أنطونيوس في مصر من أبوين مسيحيَّين تقيَّين”.

توفي والداه تاركَين له أختًا دونه سِنًّا، فكان لها الأخ الشفيق المحبّ.

سمع يومًا كلام الإنجيل المقدس: “إن كنت تريد أن تكون كاملاً فاذهب وبِع كلّ شيء لك واعطه للمساكين فيكون لك كنز في السماء وتعال واتبعني” (متّى 19: 21).

فكان لهذه الآية وقعُها العميق في قلبه، فمضى فباع ما يملك، تاركًا لشقيقته نصيبها، ووزَّع ما خصَّه على الكنائس والفقراء.

واعتزل الدنيا. وأخذ يزور النسّاك، صارفًا أكثر أوقاته بالصلاة والتأمُّل ومطالعة الأسفار المقدّسة.

فحسده الشيطان وأخذ يجرّبه.

أمّا أنطونيوس فكان ينتصر على هذه التجارب بالصوم والصلاة والتأمّل.

ولم يكن يقتات بسوى الخبز والملح وقليل من الماء.

وبالرغم من انتصاراته على التجارب، لم يكن الشيطان لينفكّ عن منازلته.

وانفرد في الصحراء ودخل قبرًا قديمًا أقام فيه أشهرًا. وما زال الشيطان يهاجمه بصور حيوانيّة مرعبة، لكنّه كان يقاومها بمعونة الله. وفي هذا العراك الهائل أشرق في هذا الكهف نورٌ سماويّ وظهر الربّ يسوع.

فصرخ أنطونيوس: “أين كنت يا سيّدي؟”

فأجابه الربّ: “كنت هنا، يا أنطونيوس، أشاهد جهادك”.

ثم توغّل في صميم الصحراء، واستأنف حياة التأمّل ومناجاة الخالق مدّة عشرين سنة، إلى أن عرف الناس بمقرّه فأخذوا يأتونه من كل صوب. وطلب الكثيرون منهم أن يَقبَلهم في عداد تلاميذه، فأجاب طلبهم ونزل معهم إلى ضفاف النيل، حيث أنشأ لهم ديورة عديدة.

وكثُر عدد الرهبان جدًّا وانتشر عبير الفضائل المسيحيّة في تلك البراري.

وكان أنطونيوس يزور الأديار ويثبّت الرهبان في دعوتهم.

ومن أقواله المأثورة: “يا بني لا تهمل ذكر الأبديّة؛ قل لنفسك في كل صباح أنّك ربما لا تعيش إلى المساء، وعند المساء أنّك ربما لا ترى نور النهار. قاوم التجربة بشجاعة، إنّ الشيطان ضعيف أمام الصوم والصلاة وإشارة الصليب”.

وفي السنة 311 ثار الاضطهاد بشدّة على المسيحيّين، فهبَّت نار الغيرة في قلب أنطونيوس فسار إلى الإسكندريّة يشدّد عزائم الشهداء ويرافق المسيحيّين إلى المحاكم ويشجّعهم على الثبات في الإيمان، ولمّا خمدت نار الاضطهاد، عاد إلى صومعته يتابع حياته النسكيّة.

ومنّ الله عليه بموهبة شفاء الأمراض وطرد الشياطين، فتقاطر الناس إليه أفواجًا فخاف من روح الكبرياء، فهرب إلى بريّة تيبايس العليا. وبعد أن عثر رهبانه عليه زار أدياره وحثّ الرؤساء والرهبان على مواصلة السير في طريق الكمال، وعاد إلى خلوته.

ثمّ زار القديس بولا أوّل النسّاك.

وفي السنة 325 ازدادت هرطقة الأريوسيّين تفشيًا في الإسكندريّة، فدعاه القديس اتناسيوس إليها فلبّى أنطونيوس الدعوة، رغم كبر سنه، فخرجت المدينة لاستقباله. فأخذ يحذّرهم من الهرطقة الأريوسيّة، ويبيّن لهم أنّ المسيح إله حق وإنسان حق. ثم عاد إلى جبله.

وكانت له المنزلة الكبرى لدى العظماء والملوك، لا سيّما الملك قسطنطين الكبير الذي كتب إليه يطلب صلاته وشفاعته.

وفي المرحلة الأخيرة من حياته، زار أديرة رهبانه محرِّضًا الجميع على الثبات في طريق الكمال.

ورقد بسلام في 17 ك2 356 وله من العمر مئة وخمس سنين.

من تركته الروحيّة سبع رسائل شهيرة كان قد وجّهها إلى بعض أديرة المشرق.

وقد نقلت من القبطيّة إلى اليونانيّة واللاتينيّة وطبعت مندمجة بين تآليف الآباء.

وحسبنا أن نذكر المناسك والنسّاك الكثر الذين اقتدوا به متّخذين طريقته في لبنان. وما وادي قاديشا، ودير مار أنطونيوس قزحيّا التاريخي الشهير بمعجزاته في طرد الشياطين إلاّ دليل على ما لهذا القديس من الشفاعة لدى الله ومن الثقة والكرامة في قلوب اللبنانيّين.

والرهبانيّات المارونيّات الثلاث أبت إلاّ أن تدعى باسمه المبارك منذ نشأتها وأن تتبع طريقته النسكيّة.

ولذلك حقّ له أن يدعى “كوكب البريّة” ومجد الحياة الرهبانيّة وشفيع الجماعات والأفراد في كل مكان وزمان.

صلاته معنا.

آمين.

نقلاً عن كتاب “السَنكِسار” بحسب طقس الكنيسة الإنطاكيّة المارونيّة.١٧ كانون الثاني عيد مار مطانيوس الكبير اب الرهبان.

مبروك لكل حامل اسم مار مطانيوس اب الرهبان. يا مار مطانيوس تشفع بنا وبلبنان.

وُلد هذا القدّيس العظيم في مدينة كوما في صعيد مصر نحو السنة 251.

وقد كتب سيرته القدّيس اتناسيوي بطريرك الاسكندريّة معاصره، قال:

 “وُلد أنطونيوس في مصر من أبوين مسيحيَّين تقيَّين”.

توفي والداه تاركَين له أختًا دونه سِنًّا، فكان لها الأخ الشفيق المحبّ.

سمع يومًا كلام الإنجيل المقدس: “إن كنت تريد أن تكون كاملاً فاذهب وبِع كلّ شيء لك واعطه للمساكين فيكون لك كنز في السماء وتعال واتبعني” (متّى 19: 21).

فكان لهذه الآية وقعُها العميق في قلبه، فمضى فباع ما يملك، تاركًا لشقيقته نصيبها، ووزَّع ما خصَّه على الكنائس والفقراء.

واعتزل الدنيا. وأخذ يزور النسّاك، صارفًا أكثر أوقاته بالصلاة والتأمُّل ومطالعة الأسفار المقدّسة.

فحسده الشيطان وأخذ يجرّبه.

أمّا أنطونيوس فكان ينتصر على هذه التجارب بالصوم والصلاة والتأمّل.

ولم يكن يقتات بسوى الخبز والملح وقليل من الماء.

وبالرغم من انتصاراته على التجارب، لم يكن الشيطان لينفكّ عن منازلته.

وانفرد في الصحراء ودخل قبرًا قديمًا أقام فيه أشهرًا. وما زال الشيطان يهاجمه بصور حيوانيّة مرعبة، لكنّه كان يقاومها بمعونة الله. وفي هذا العراك الهائل أشرق في هذا الكهف نورٌ سماويّ وظهر الربّ يسوع.

فصرخ أنطونيوس: “أين كنت يا سيّدي؟”

فأجابه الربّ: “كنت هنا، يا أنطونيوس، أشاهد جهادك”.

ثم توغّل في صميم الصحراء، واستأنف حياة التأمّل ومناجاة الخالق مدّة عشرين سنة، إلى أن عرف الناس بمقرّه فأخذوا يأتونه من كل صوب. وطلب الكثيرون منهم أن يَقبَلهم في عداد تلاميذه، فأجاب طلبهم ونزل معهم إلى ضفاف النيل، حيث أنشأ لهم ديورة عديدة.

وكثُر عدد الرهبان جدًّا وانتشر عبير الفضائل المسيحيّة في تلك البراري.

وكان أنطونيوس يزور الأديار ويثبّت الرهبان في دعوتهم.

ومن أقواله المأثورة: “يا بني لا تهمل ذكر الأبديّة؛ قل لنفسك في كل صباح أنّك ربما لا تعيش إلى المساء، وعند المساء أنّك ربما لا ترى نور النهار. قاوم التجربة بشجاعة، إنّ الشيطان ضعيف أمام الصوم والصلاة وإشارة الصليب”.

وفي السنة 311 ثار الاضطهاد بشدّة على المسيحيّين، فهبَّت نار الغيرة في قلب أنطونيوس فسار إلى الإسكندريّة يشدّد عزائم الشهداء ويرافق المسيحيّين إلى المحاكم ويشجّعهم على الثبات في الإيمان، ولمّا خمدت نار الاضطهاد، عاد إلى صومعته يتابع حياته النسكيّة.

ومنّ الله عليه بموهبة شفاء الأمراض وطرد الشياطين، فتقاطر الناس إليه أفواجًا فخاف من روح الكبرياء، فهرب إلى بريّة تيبايس العليا. وبعد أن عثر رهبانه عليه زار أدياره وحثّ الرؤساء والرهبان على مواصلة السير في طريق الكمال، وعاد إلى خلوته.

ثمّ زار القديس بولا أوّل النسّاك.

وفي السنة 325 ازدادت هرطقة الأريوسيّين تفشيًا في الإسكندريّة، فدعاه القديس اتناسيوس إليها فلبّى أنطونيوس الدعوة، رغم كبر سنه، فخرجت المدينة لاستقباله. فأخذ يحذّرهم من الهرطقة الأريوسيّة، ويبيّن لهم أنّ المسيح إله حق وإنسان حق. ثم عاد إلى جبله.

وكانت له المنزلة الكبرى لدى العظماء والملوك، لا سيّما الملك قسطنطين الكبير الذي كتب إليه يطلب صلاته وشفاعته.

وفي المرحلة الأخيرة من حياته، زار أديرة رهبانه محرِّضًا الجميع على الثبات في طريق الكمال.

ورقد بسلام في 17 ك2 356 وله من العمر مئة وخمس سنين.

من تركته الروحيّة سبع رسائل شهيرة كان قد وجّهها إلى بعض أديرة المشرق.

وقد نقلت من القبطيّة إلى اليونانيّة واللاتينيّة وطبعت مندمجة بين تآليف الآباء.

وحسبنا أن نذكر المناسك والنسّاك الكثر الذين اقتدوا به متّخذين طريقته في لبنان. وما وادي قاديشا، ودير مار أنطونيوس قزحيّا التاريخي الشهير بمعجزاته في طرد الشياطين إلاّ دليل على ما لهذا القديس من الشفاعة لدى الله ومن الثقة والكرامة في قلوب اللبنانيّين.

والرهبانيّات المارونيّات الثلاث أبت إلاّ أن تدعى باسمه المبارك منذ نشأتها وأن تتبع طريقته النسكيّة.

ولذلك حقّ له أن يدعى “كوكب البريّة” ومجد الحياة الرهبانيّة وشفيع الجماعات والأفراد في كل مكان وزمان.

صلاته معنا. آمين.

**نقلاً عن كتاب “السَنكِسار” بحسب طقس الكنيسة الإنطاكيّة المارونيّة.

 

"جاهزون ومستعدون"؟: هل يتخلى ترامب عن الإيرانيين الشجعان – مرة أخرى؟

روبرت ويليامز/معهد جايتستون/16 كانون الثاني/2026

(ترجمة بتصرف بواسطة الياس بجاني)

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151168/

على الرغم من تشجيعه للمتظاهرين الإيرانيين على الاستمرار وطمأنتهم بأن "المساعدة الأمريكية في طريقها"، لم يفعل ترامب شيئاً لإجبار النظام على وقف القتل بشكل دائم أو إنهاء فظائعه الأخرى. ويصبح السؤال المطروح هو: هل سيترك ترامب هؤلاء "السيكوباتيين" في السلطة فعلياً، ويحبط الإيرانيين الشجعان العزل من تخليص أنفسهم من حكومة مسلحة دأبت على قمعهم وتعذيبهم وذبحهم في الشوارع طوال الـ 47 عاماً الماضية؟ ولأسباب غير واضحة تماماً، يمتلك ترامب بالفعل تاريخاً -للأسف- في إنقاذ النظام الإيراني، الذي صنفته وزارة الخارجية الأمريكية لمدة 39 عاماً متتالية منذ عام 1984 كأكبر دولة راعية للإرهاب في العالم. لقد صرح ترامب في البداية بأنه لا يريد تغيير النظام في إيران؛ ثم نشر لاحقاً أنه قد يرغب في تغيير النظام إذا كان ذلك سيؤدي إلى "جعل إيران عظيمة مرة أخرى: MIGA!!!"، قبل أن يتراجع مرة أخرى ويفرض وقف إطلاق النار. كما يبدو أن ترامب "ينسى" باستمرار أن إيران تهاجم الولايات المتحدة منذ عام 1979...إن كل خصم للولايات المتحدة -من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الرئيس الصيني شي جين بينغ- يمكنه الآن أن يفترض أن إدارة ترامب، بينما تمنح الدبلوماسية فرصة طويلة لدرجة أنها تصبح بلا فائدة فعلياً، هي مجرد إدارة تطلق التهديدات الجوفاء، في حين يمكن لكل حليف للولايات المتحدة الآن أن يفترض أنه لم يعد من الممكن الوثوق بأمريكا.

إن تباطؤ إدارة ترامب يبدو تقريباً مثل تباطؤ الرئيس جو بايدن... إن مثل هذه الضجيج الإعلامي دون متابعة فعلية يدمر الردع الأمريكي ويصور إدارة ترامب على أنها ضعيفة ومترددة في وقت أصبح فيه مستقبل التفوق الأمريكي على المحك. وهذا مظهر سيء للغاية.

على الرغم من تشجيعه للمتظاهرين الإيرانيين على الاستمرار وتأكيده لهم أن "المساعدة الأمريكية في طريقها"، لم يفعل الرئيس دونالد ترامب شيئاً لإجبار النظام على التوقف نهائياً عن القتل أو الفظائع الأخرى.

لقد مر ما يقرب من أسبوعين منذ أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد جيه ترامب النظام الإيراني بالتدخل العسكري بسبب قتله لمواطنيه المتظاهرين.

وكتب الرئيس في منشور على منصة "تروث سوشيال" في الثاني من يناير، بعد نحو خمسة أيام من بدء الاحتجاجات الإيرانية: "إذا أطلقت إيران النار وقتلت المتظاهرين السلميين بعنف، وهو ديدنهم، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستأتي لإنقاذهم.. نحن جاهزون ومستعدون للانطلاق".

ومنذ ذلك الحين، وبحسب قناة "إيران إنترناشيونال"، قتل النظام "ما لا يقل عن 12,000 شخص"، ووفقاً لشبكة "سي بي إس نيوز"، "ربما يصل العدد إلى 20,000 شخص". وبحسب وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (HRANA)، فإنه حتى 14 يناير، تم الإبلاغ عن وقوع "617 تجمعاً احتجاجياً في 187 مدينة في جميع أنحاء البلاد، واعتقال ما لا يقل عن 18,470 شخصاً".

في 13 يناير، كتب ترامب: "أيها الوطنيون الإيرانيون، استمروا في الاحتجاج - سيطروا على مؤسساتكم!!! احفظوا أسماء القتلة والمعتدين. سيدفعون ثمناً باهظاً. لقد ألغيت جميع الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين حتى يتوقف القتل العبثي للمتظاهرين. المساعدة في طريقها. MIGA!!! الرئيس دونالد جيه ترامب".

وعلى الرغم من هذا التشجيع، لم يفعل ترامب شيئاً ملموساً لإجبار النظام على وقف الجرائم. وفي 15 يناير، ووفقاً لبعض التقارير الإخبارية، أبلغ ترامب طهران أن الولايات المتحدة لن تهاجم النظام. جاء هذا التقرير بعد أن قال ترامب في اليوم السابق إنه أُبلغ بأن حملة القمع الإيرانية ضد الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد قد بدأت تخفت: "لقد توقف القتل. توقفت الإعدامات. لا توجد خطة لإعدامات أو إعدام وشيك. لقد أُخبرت بذلك من مصدر موثوق. سوف نتحقق من ذلك. أنا متأكد من أنه إذا حدث ذلك، فسأكون مستاءً للغاية".

لكن إيران تعدم شعبها على مدار العام، حتى في غياب الاحتجاجات. ففي عام 2025، أعدم النظام ما لا يقل عن 1,922 شخصاً، وهو أكثر من ضعف العدد المسجل في العام السابق وأعلى رقم يتم توثيقه منذ أكثر من عقد، وفقاً لتقرير "هرانا". لا يمكن الوثوق بأي معلومات تأتي من نظام الملالي بوصفها من "مصدر موثوق"، خاصة وأن النظام الإيراني سيقول أي شيء للبقاء في السلطة وتجنب هجوم أمريكي.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "نيويورك بوست" في 15 يناير: "يبدو أن الذبح الوحشي للمتظاهرين المناهضين للحكومة في إيران قد توقف - ولكن فقط لأن السكان محتجزون كرهائن في منازلهم من قبل قوات الأمن التي تحمل الرشاشات وتغرق الشوارع، كما ذكرت مصادر للصحيفة يوم الخميس".

كما تحاول إيران إنكار أنها كانت قد حددت موعداً لأي عمليات إعدام، رغم أن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت صرحت بأن إيران حددت مواعد لإعدام 800 شخص. وقد تم "تأجيل" واحدة منها على الأقل، وفقاً للتقارير. ولكن، حتى متى؟

ويظل السؤال: هل سيترك ترامب هؤلاء "السيكوباتيين" في السلطة؟ لترامب تاريخ في إنقاذ النظام الإيراني. فعندما وجهت إسرائيل والولايات المتحدة ضربة قوية للنظام الإيراني خلال حرب الـ 12 يوماً، تدخل ترامب وفرض وقف إطلاق النار، مما منع إسرائيل من الاستمرار في تحييد التهديدات الناجمة عن الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية الإيرانية. بل إن ترامب منع إسرائيل من الرد على انتهاك إيراني لوقف إطلاق النار بعد دخوله حيز التنفيذ. وبقيامه بذلك، لم يضر بمصالح إسرائيل فحسب، بل خذل الشعب الإيراني أيضاً، الذي كان يأمل في نهاية النظام بعد أن دمرت غارة جوية إسرائيلية بوابات سجن إيفين سيئ السمعة.

ترامب يكرر باستمرار أنه يهتم بالأمن القومي الأمريكي، لكن تهديداته العسكرية لمدة أسبوعين ثم عدم القيام بأي شيء هو سابقة سيئة للغاية للردع الأمريكي. إن كل عدو وحليف لأمريكا يراقب الآن، والتباطؤ الحالي الذي يشبه أسلوب بايدن يدمر الهيبة الأمريكية ويجعل الإدارة تبدو ضعيفة ومترددة في وقت حرج.

 

الرئيس عون والشاعر "لافونتين"

الوزير السابق جوزف الهاشم/جريدة الجمهورية/16 كاون الثاني/2026

الصحافي في السلطة الرابعة بمثابة المدّعي العام ، وغالباً ما يعتبرُ الحاكمَ متَّهماً حتى تثبُتَ براءتُه ، ولأنّ الحكام نادراً ما يعدِلون ، فإنَّ قلمَ الصحافي نادراً ما يمدح.

منذ أن بدأت ملامح انتخابات رئاسة الجمهورية الأخيرة في لبنان ، كتبتُ مقالاً دعوتُ فيه إلى انتخاب العماد جوزاف عون رئيساً ، خلافاً للتوقعات التي كانت راجحة آنذاك .

وفي اعتقادي ، أنَّ فداحةَ الفساد والإنهيار التي طبعتْ الحكم الذي قبلَهُ ، تستوجبُ بعده حكماً يتحلّى بمستوىً عالٍ من النزاهة والإستقامة والحزم ، ويتخلّق بمسؤولية مترفّعة عن التزلّف والإنزلاق في شهوات النفس وأهوائها .

يومها ، كما قلت : لمْ أكنْ أعرف العماد جوزاف عون ، ولم يكن يجمعني بـه إلاّ التشابُه بالإسم الأول .

في إطلالتهِ التلفزيونية بعد عام من تولّيهِ زمام الحكم ، لن أتوقّف حيال ما أورَدَ من إنجازات وما توقّع من إصلاحات ، فالطريق لا يزال طويلاً وهو محفوفٌ بمزالق الصعود والهبوط .

ما لفتني في إطلالة الرئيس عون هو أنّـه يكاد يكون الوحيد الذي يُلزم نفسَهُ علانيةً بواسطة شاشات التلفزة بأنه لا يريد شيئاً لنفسه : لا مكاسب سياسية ولا ثروة مالية ولا كتلة برلمانية ، ولا ذاك الحلم الذهبي الرئاسي الذي إسمه التمديد والتجديد ، والذي راود كلّ رؤساء الجمهورية منذ الإستقلال حتى اليوم .

معظم الذين مارسوا مسؤولية الحكم ، كان مفهومهم للعمل السياسي هو تحقيق المكاسب وفق قاعدة : السلطة والنفوذ والمال ، فإذا الكرسي من موروثات القصور ، تنتقل بالوراثة إلى أهل البيت وغالباً ما ينعمُ بها الصهر .

الرئيس عون (جوزاف) يأبى أنْ تستدرجَهُ أفاعي الفردوس إلى إغراءاتها ، فأعلن صراحةً أنه لا يريد السلطة لنفسه زعامةً وألقابا عثمانية حيث الزعيم يمتطي أكتاف الأنصار ، يغذيّهم من دم الخزينة الحلوب ، ويهتفون لَهُ بالروح والدم نفديك.

وأبى أكثر ، أن ينطبق عليه الشعار الذليل الكافر : " الله ولبنان وعون " ليكون صنمّاً وثنّيـاً  من آلهـة اللحم .

ما لفتني أيضاً في إطلالة الرئيس ، تلك القفزة البارعة فوق الساحة المدجّجة بالألغام ، فهو يفضّل أن يشنَّ حرباً على الحرب وليس على المحاربين ، وهي تلك الحكمة التي عبّـر عنها الفلاسفة في نظرتهم إلى محاربة الشرّ ، لا محاربة الشرير ، لأنه ماذا ينفع لو تـمَّتْ محاربة الشرير وبقي الشرّ .

إنها المعادلة التي تتكرر على لسان الرئيس: بين قوة الحق وحق القوة، وهي التي تتكرر على لسان التاريخ مقتبسةً من رواية الأمير للشاعر الفرنسي "لافونتين"، حيث التوازن بين القوة والحكمة .

هذه الطوباوية السلطوية التي قلّما شهدها قصرٌ في لبنان وسائر بلاطات القصور ، لا نحتاج إلى اختصاصي في لغة الجسد لنعرف ما إذا كان الرئيس صادقاً في التزامه ، مع أن هناك دلائل واضحة في الوجه مثلما تكشف علامةَ الخبث تكشف إيضاً علامة الصدق .

سنواتٌ خمس وتمضي. والذين يبقون عند ربّهم يرزقون يشهدون على التزامات الرئيس وإنجازاته، وما إذا كان سينتقل مرتاح الضمير من كرسي القصر المزخرف بالحرير إلى قريته المتواضعة في الجنوب ، مجلّلاً بما هو أعظم وأبقى من السلطة والنفوذ والمال ، حين يكتب التاريخ إسم الرئيس الذي لا يريد شيئاً لنفسه .

 

"فلول الاسد": حرص رسمي على تطويقٍ سريع لاي خلافات

لارا يزبك/المركزية/16 كانون الثاني/2026

المركزية- حسم رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، الجدل بشأن وجود ضباط كبار من نظام الأسد في لبنان. وقال في مقابلته التلفزيونية الاحد لمناسبة مرور سنة على تنصيبه رئيسا للجمهورية، إن الجيش اللبناني ومديرية المخابرات والأجهزة الأمنية نفذت مداهمات في مناطق عدة من بينها الهرمل والشمال، من دون أن يتبين ما يؤكد الشائعات المتداولة حول وجود ضباط من النظام السوري السابق في لبنان. واذ أكد استمرار التنسيق مع الدولة السورية في هذا الإطار، جدد عون رفضه أن يكون لبنان منصة لتهديد استقرار أي دولة أخرى، مشيرا إلى وجود تنسيق قضائي وأمني وعسكري مستمر بين لبنان وسوريا.

بعد هذا الموقف الواضح، زار نائب رئيس الحكومة طارق متري الثلثاء مدينة طرابلس، حيث عقد اجتماعاً موسّعاً حضره مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام، إلى جانب القادة الروحيين، ونواب المدينة والشمال، وقادة الأجهزة الأمنية، وأعضاء المجلس الشرعي الإسلامي العلوي. وجرى خلال اللقاء عرض التطورات السياسية والأمنية، مع التشديد على أهمية الحفاظ على السلم الأهلي وتعزيز الاستقرار والتعايش الوطني... وبينما تركز البحث على ملف "فلول الاسد" في ضوء الحديث عن تواجدهم بين طرابلس وعكار، أشار متري إلى أن "المادة المتداولة بين الناس ونواب المنطقة وبعض الشخصيات تُسهِم في توتير الأجواء"، مؤكّداً أن "زيارته تهدف إلى سحب الملف من يد الفعّاليات، حيث إن الدولة والأجهزة الأمنية هي المخوّلة متابعة هذا الملف بالتنسيق مع الدولة السورية، ولا يجب استغلاله مادة انتخابية للحصول على أصوات". وشدّد متري على ضرورة "سحب أي فتيل قد يؤدي إلى تفجير بين المكوّنات المختلفة في المدينة".

تدل المعطيات هذه،  بحسب ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية"، على قرار لبناني رسمي بمعالجةٍ سريعة لاية شوائب قد توتّر العلاقة بين الحكم السوري الجديد وبيروت، وبعدم ترك اي نقاط او قضايا شائكة، يمكن ان تعكّر مسار ترتيب العلاقات بين الدولتين الجارتين، والذي انطلق اثر سقوط حكم آل الاسد، "تجرجر" دون حسمها سريعا.هكذا تماما، تصرّف لبنان الرسمي مع موضوع "فلول النظام"، فهو موضوع دقيق وخطير، قادر على تفجير الاوضاع ليس فقط سياسيا، بل ايضا امنيا، اذا لم يتم توضيحه. لحسن حظنا، تتابع المصادر، ان في السلطة اللبنانية اليوم، مَن أدرك حجم الموضوع وخطورته، فتم الايعاز الى الاجهزة بالتصرّف، فتحركت على الارض، ورفعت التقارير وأبلغت بيروت دمشق بنتائجها: لا ضباط يشكلون خطرا على الحكم الجديد، في لبنان. هذا الاداء اللبناني مطمئن، وفق المصادر، ويؤكد ان ثمة حرصا لبنانيا بدءا من رأس الهرم اي رئيس الجمهورية، على علاقة هادئة بين لبنان وسوريا وعلى ارساء علاقة حسن جوار بين الدولتين، وعمودُها الفقري عدم تدخل اي منهما في شؤون الاخرى.

 

الدولة الدرزية في السويداء هل تمتد إلى لبنان؟

نجم الهاشم/نداء الوطن/17 كانون الثاني/2026

كأن الدولة الدرزية في السويداء، امتدادًا إلى الجولان، باتت أمرًا واقعًا على الأرض. ما ينقصها الإعلان الرسمي والاعتراف الدولي لكي تصير دولة شرعية. لا يتعلّق الأمر بالسويداء وحدها بل بمكونات سوريا الأخرى بين الأكراد في الشمال الشرقي وبين العلويين على الساحل في طرطوس واللاذقية. السؤال المتعلّق بالدولة الدرزية الافتراضية هو ما إذا كان يمكن أن تمتدّ إلى لبنان من خلال الإيحاءات التي تتحدّث عن أن مشروع تقسيم المنطقة إذا بدأ في سوريا فسيشمل لبنان. يبدو أن لا عودة إلى الوراء في مسألة رغبة الدروز في سوريا في أن تكون لهم دولتهم المستقلّة. فعلى مدى التاريخ الحديث لسوريا التي كانوا جزءًا لا يتجزأ منها، لم يكن للدروز دور بارز ضمن هذه الدولة أو مشاركة فاعلة كجماعة في الحياة السياسية. على العكس، وعلى رغم أن سلطان باشا الأطرش يُعتبر أحد أبرز رموز الوحدة السورية وقائد الثورة الكبرى على الإنتداب الفرنسي، فإن الدروز في السويداء في شكل خاص قد تعرّضوا لأكثر من مذبحة وعمليات قمع وقصف بالطيران على مدى عهود قبل حكم البعث وبعده.

بين الشيشكلي ونواف

الرئيس أديب الشيشكلي شن مطلع عام 1954 حملة عسكرية قمعية على جبل الدروز ردًّا على احتجاجات شعبية طالبت باستقالته، حيث قصف الجيش الجبل وبلدة القريّا مسقط رأس سلطان الأطرش بالطيران واقتحم السويداء، ممّا أدّى لنزوح جماعي وضحايا. برّر الشيشكلي هجومه باكتشاف سلاح ومؤامرة انقلابية تشارك فيها عائلة الأطرش. اعتبرت الحملة من أعنف الحملات العسكرية التي تعرض لها الدروز. في 25 شباط 1954 حصل انقلاب ضدّ الشيشكلي وسمح له الإنقلابيون بالمغادرة إلى لبنان حيث انتقل منه إلى السعودية ثم إلى البرازيل. ولكن الثأر الدرزي لم يتركه يرتاح في منفاه الاختياري. في 27 أيلول 1964 اغتاله هناك الشاب الدرزي نوّاف غزالة انتقامًا لمجازر السويداء. في التاسع من تشرين الأول 1964 وصل جثمان الشيشكلي إلى حماه في سوريا بعدما أذنت سلطات حكم البعث بعودته. نقلته طائرة سورية هبطت في مطار المزة بعد محطة أولى في بروكسيل في بلجيكا. وصُلِّي عليه في جامع المسعود قبل أن يوارى في الثرى. لم يمشِ الدروز وراء نعش الشيشكلي ولكنهم انتظروا 40 عامًا ليسيروا وراء نعش نوّاف غزالة. اعتُقِل غزالة وحوكم ثم خرج من السجن وتوفي في 20 تشرين الثاني 2005 عن عمر ناهز 80 سنة وأعيد جثمانه من البرازيل ليدفن في مسقط رأسه في ملحة في السويداء في الثالث من كانون الأول 2005. اعتبروه بطلا قوميًا وساروا جموعًا وحشودًا في استقباله ودفنه.

البعث الأول والبعث الثاني

هذا الشعور القومي الدرزي لم ينقطع. على عهد الرئيس البعثي أمين الحافظ تكرّرت المأساة في السويداء التي شن عليها حملة عسكرية بعدما اتهم مجموعة من الضباط الدروز بمحاولة انقلاب بقيادة الضابط الدرزي سليم حاطوم. وقد شارك وزير الدفاع وقتها حافظ الأسد في الحملة العسكرية وهدّد بقصف السويداء بالطيران ففرّ حاطوم مع عدد من الضباط إلى الأردن قبل أن يعود بعد بدء حرب حزيران 1967 باندفاع وطني ليقاتِل مع الجيش السوري، فاعتُقِل في المطار وأُعدِم بعد محاكمة سريعة، بينما كان الجيش السوري ينهزم وينسحب من الجولان، ولا يزال الدروز يعتبرونه رمزًا لهم في الشجاعة والتضحية.

في خطاب له في 2006 دعا رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي"، زعيم الطائفة الدرزية في لبنان، وليد جنبلاط إلى قتل الرئيس السوري بشار الأسد بالإشارة إلى نوّاف غزالة عندما قال: "لا بد أن يخرج يومًا ما نوّاف، إذا تعقدت المحكمة (الدولية) ولم تعد تجدي فكلّنا نوّاف، فمها طال الزمن فلا بدّ أن يخرج من ينتقم للشهداء بدءًا من كمال جنبلاط وحتى بيار الجميل". ولكن علاقة جنبلاط بالسويداء تبدّلت كثيرًا. فهو لم يكن يُعتبر زعيمًا لدروز لبنان فقط بل لدروز سوريا أيضًا خصوصًا أن الدروز في البلدين كانوا وما زال من الممكن اعتبارهم شعبًا واحدًا في دولتين تجمعهم ديانة واحدة وقضية واحدة وعائلات واحدة ومصير واحد. ولا يمكن الفصل بينهم وبين دروز إسرائيل إلا من خلال الحال العدائية بين لبنان وسوريا وبين إسرائيل.

بين الهجري وجنبلاط

لم يسبق أن تعرّض جنبلاط لحملات وانتقادات حادة وسلبية من بعض الدروز كما بات يحصل، بسبب مواقفه من الشيخ حكمت الهجري المطالب بحماية السويداء وبالانفصال عن سوريا. وكما كان دروز سوريا وإسرائيل داعمين لدروز لبنان في الحرب، كان دروز لبنان في قلب القضية الدرزية منذ بدأت الحرب في سوريا في آذار 2011. بحيث بدا في بدء هذه الثورة أن دروز سوريا يتأثرون بالعدائية التي كانت قامت بين وليد جنبلاط ونظام الأسد منذ انضمامه مع رفيق الحريري إلى صفوف المعارضين للنظام السوري في لبنان والعاملين على استعادة السيادة اللبنانية. ولكن بعد سقوط نظام الأسد بدا وكأن هناك افتراقًا كبيرًا بين جنبلاط والتوجه العام للدروز في السويداء بقيادة شيخ العقل حكمت الهجري. تراكمات الاضطهادات التي تعرّض لها الدروز في سوريا على مدى العهود كلّها منذ العام 1920 انفجرت مرّة واحدة عندما انكسر الإطار الذي كان يجمع المكوّنات السورية في دولة واحدة. استشعر وليد جنبلاط هذا الاتجاه. فهو ليس بعيدًا عن استشراف وجدان الجماعة الدرزية التي وجدت أن الوقت ربّما حان حتى يكون لها دولتها الخاصة. صحيح أن جنبلاط زار الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع بهدف تطويق احتمال حصول صدام بين المكوِّن الدرزي والحكم الجديد، ولكن يبدو أن الأحداث تخطّت جنبلاط والشرع وحتى دروز السويداء بحيث بدا وكأنه لم يعد من الممكن العودة إلى الوراء. عانى الدروز في السويداء من اعتداءات الجماعات السنية المتطرّفة ومن محاولات فرض إعادتهم إلى الدين الصحيح بالقوة والترهيب. وعلى رغم أنهم كانوا من أول الذين وقفوا ضدّ حكم بشار الأسد وامتنعوا عن الخدمة في الجيش وعن القتال ضد المعارضين، إلّا أنهم بعد فرار الأسد وجدوا أنفسهم معرّضين لانتهاكات مستمرّة، بحيث لم يتمّ التعامل معهم على أساس أنهم مكوّن مؤسّس في الدولة السورية. هذا الاحتقان الذي بدأ مواجهات في محيط دمشق، في الأشرفية وجرمانا، تطور إلى مواجهات في تموز الماضي في السويداء انتهت بطلب الدروز الحماية الإسرائيلية وبتلبية إسرائيل هذا الطلب.

وهّاب كان الأجرأ

هذا الشعور الدرزي امتدّ تلقائيًا إلى لبنان إذ وجدت دعوات الشيخ حكمت الهجري مَنْ يتلقفها في لبنان على رغم تحذيرات جنبلاط من التماهي مع الموقف الإسرائيلي ودعوته لبقاء الدروز جزءًا من الدولية السورية. أبرز دليل على ذلك كان في عاليه في 29 تموز 2025 عندما اشتبه البعض بأن الشيخ ليث البلعوس المعارض للشيخ الهجري والمقرّب من نظام الشرع موجود في أحد فنادق عاليه فتمّ تطويق الفندق قبل أن يتدخل الجيش اللبناني ويتأكّد أن الشخص الموجود في الفندق ليس البلعوس.

هذا الانعطاف الدرزي اللبناني تجاه قضية دروز سوريا وجد تجاوبًا كبيرًا لدى رئيس حزب "التوحيد العربي" وئام وهّاب الذي كان الأجرأ من البداية في تأييد قضية مطالبة الدروز بالسيادة على مناطقهم وبحقهم طلب الحماية من إسرائيل. وقد كتب يوم حادثة البلعوس: "سمعنا أن عناصر حزبية أدخلت شويخ مطرود من السويداء وملاحَق من أهلها إلى لبنان بدون أن تُختم أوراقه على الحدود. سنتابع الأمر لأنه خطير وغير مسموح به ونتمنى أن لا يكون أحد يريد فتنة بين الناس لأن من تطرده السويداء لن نستقبله هنا. دم أهلنا خطّ أحمر ومن لعب به سينال القصاص".

من السويداء إلى الدامور؟

في 13 كانون الثاني الحالي فجّر الشيخ حكمت الهجري كل الكوامن في النفوس الدرزية عندما دعا في حديث لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، لإقامة كيان درزي مستقل في محافظة السويداء قائلًا: "نحن نرى أنفسنا جزءًا لا يتجزأ من منظومة وجود دولة إسرائيل، بوصفنا ذراعًا نسجت تحالفًا مع إسرائيل. العلاقة دولية وذات أهمية. إسرائيل هي الجهة الضامنة والوحيدة المخوّلة للتوصّل إلى ترتيبات مستقبلية". وأوضح أن المطلب المركزي، هو الاستقلال الكامل، لكن من الممكن وجود مرحلة انتقالية من الحكم الذاتي تحت إشراف جهة ضامنة خارجية. وأضاف الهجري: "برأيي، دولة إسرائيل هي الجهة المناسبة لذلك". وتابع أن "سورية تتجه نحو التقسيم وبناء مناطق حكم ذاتي تتمتع بالاستقلال. هذا هو المستقبل. هكذا نبني مستقبلًا أفضل للأقليات واستقرارًا إقليميًا لكل الشرق الأوسط".

هذا الخطاب الدرزي الجديد لا يزال يعارضه وليد جنبلاط الملتزم بقضية سوريا الموحّدة والعروبة وفلسطين والعداء لإسرائيل. ولكنه على الأرض يلاقي تأييدًا درزيًا وتجاوبًا بحيث يحكي البعض عن دولة درزية تمتدّ من السويداء إلى الجولان ولبنان بحيث تضم راشيا وحاصبيا وعاليه والشوف وصولًا إلى بحر الدامور. لا شكّ في أنه حلم صعب المنال ومستحيل التحقيق. ولكنه ليس بعيدًا عن مواقف معارضي هذا التوجّه والمشكّكين بالتطلعات الدرزية إلى الحدّ الذي جعلهم يعتبرون أن إسرائيل خطفت النقيب المتقاعد أحمد شكر من زحله ونقلته إليها عبر الممرات المفتوحة بين جرود راشيا وجبال حرمون التي باتت تسيطر عليها بعد سقوط النظام السوري، وعلى خلفية أن هذه الحدود باتت مفتوحة بين جبل لبنان وجبل "باشان"، وهو التسمية اليهودية للسويداء التي أحياها الشيخ الهجري ورفضها جنبلاط مؤكّدا على هوية السويداء السورية وتسمية جبل العرب.

 

حزب الله" ورهان الأنفاس الأخيرة في طهران

طوني عيسى/الجمهورية/16 كانون الثاني/2026

في لحظة الانتقال بخطة حصر السلاح من جنوب الليطاني إلى شماله، هناك لحظة انتقال موازية ينتظرها الشرق الأوسط، من مرحلة الأحلام الكبيرة للإمبراطورية الفارسية إلى البحث عن أفضل الممكن. وبين اللحظتين، يفضّل "حزب الله"، كما سائر حلفاء طهران في الإقليم، تهدئة اللعبة والانتظار، حتى جلاء غبار المعركة الكبرى الجارية مع إيران، أو فيها. في أروقة "حزب الله" تجري جردة حساب هي الأقسى منذ العام 1982. فهو إذ اعتاد أن يكون صانع الأحداث الكبرى في لبنان والمنطقة، يجد نفسه اليوم ملتزماً جانب المراقب القلق. وحال الانتظار التي يعيشها ليست استراحة محارب، كما كانت انتظاراته السابقة، بل هي محاولة لشراء الوقت. سيكولوجية الانتظار داخل "الحزب" تتوزع بين الإنكار والواقعية. ففي هيكليته انقسام صامت بين جناح عقائدي متشدّد، يعتبر أنّ ما تتعرّض له إيران اليوم عابر ويشبه ما حدث في تجربتين سابقتين، في 2009 و2022، وجناح براغماتي يرى أنّ مسار التحولات الإقليمية والدولية، ولاسيما نموذج "فنزويلا"، أي تغيير النهج عبر إزاحة الرؤوس الحامية، بدأ يدخل إيران ويهدّد بتغييرها جذرياً هذه المرّة. وبين هذا وذاك، يعتمد "الحزب" استراتيجية أفضل الممكن، التي تقضي بدخول ثلاجة الانتظار، لعلها توفّر الحماية. فإذا انتهت تطورات إيران بتسوية ناعمة تحافظ على أركان النظام ونهجهم، يعود هو أيضاً إلى التصعيد قدر الإمكان. وأما إذا حصل تغيير فاعل في النظام والنهج هناك، فـ"الحزب" نفسه سيكون انعكاساً للنهج الجديد، ويتغيّر معه. ولذلك، هو اليوم يطلق بعض المواقف التي تشدّ عصب الجمهور، لكنه في العمق يترقب، ويعرف أنّ لحظة القرار لم تنضج ظروفها. وهو لا يرفض قرارات الحكومة علانية، لكي لا يستفز الداخل اللبناني، لكنه يضع العصي في الدواليب تقنياً، برفض تسليم الخرائط والإحداثيات في جنوب الليطاني وشماله، وإطالة أمد النقاش إلى أجل غير مسمّى حول السلاح وفلسفات الاستراتيجية الدفاعية.

في المقابل، لن تنتظر إسرائيل نتائج تظاهرات إيران لتقرّر ما ستفعل في لبنان. وهي تعتبر أنّ قيامها بإخلاء الجنوب كله، من الأولي حتى الحدود، من كل سلاح، هو هدف يجب أن يتحقق أياً كان مسار التطورات في طهران. ولذلك، هي لا تضيّع الوقت، وقد باشرت بهذا العمل في الوقت الضائع. وهذا سبب العنف الاستثنائي الذي يميّز الغارات الإسرائيلية الأخيرة من ضفتي الليطاني وصولاً حتى البقاع.

وفيما تعلن إسرائيل أنّ جنوب الليطاني ما زال يحتوي على أسلحة وأنفاق، فإنّ "الحزب" يحاول الحفاظ على بنيته التحتية في شمال النهر، على أن تبقى غير مرئية وغير مستعملة، أي تحويل ترسانته إلى مخازن نائمة، لعل خطة حصر السلاح تتعثر، إذا ما نهضت طهران من أزمتها وتغيّرت الظروف السياسية.

وعلى مضض، يسكت "حزب الله" على المهل التي تحدّدها أو ستحدّدها الدولة، ولا يردّ على ضربات إسرائيل اليومية الدموية والمدمّرة، لأنّ معادلة القوة بينه وبينها مختلة وبقوة. كما أنّه خسر كل دعم من سوريا والعراق وغزة واليمن، فبات في جزيرة معزولة عسكرياً. وأي مواجهة مع إسرائيل الآن ستعني له الانتحار، وهو ما لا تريده إيران نفسها لأنّه يعني خسارتها إحدى الأوراق الأخيرة التي قد تساوم عليها إذا دخلت في صفقة كبرى مع دونالد ترامب. وفي أي حال، إذا أُزيحت الرؤوس المتشدّدة في طهران، وأمسك بالسلطة فريق أكثر انفتاحاً من داخل النظام، كما في النموذج الفنزويلي، فإنّ "الحزب" يجب أن يكون جاهزاً وعلى قيد الحياة سياسياً، ويتكيّف مع النهج الجديد. واضحٌ أنّ الأسابيع المقبلة ستشهد تطورات مفصلية. وسيكون "الحزب" فيها أمام خيارين: إذا تمّ التغيير في طهران وسقط الرأس المتشدّد أو خضع لاتفاق شامل مع ترامب، فهو سيسلّم سلاحه شمال الليطاني، بإخراج لبناني يحفظ به ماء الوجه. وأما إذا وقع الإنفجار في طهران، أو إذا دخلت إيران في حرب أهلية أو انهيار شامل، فإنّ "الحزب" سيتجنّب اللجوء إلى "خيار شمشون" في لبنان، لأنّه يعني الانتحار مجاناً، وسيحاول الحدّ من خسارته قدر الإمكان ويرضخ للواقع. وعلى الأرجح، سيفعل ذلك تحت جناح الرئيس نبيه بري.

يتعاطى "حزب الله" مع بقعة ما بين النهرين بوصفها منطقة عازلة سياسية أكثر من كونها بقعة عمل عسكرية. فهي المدى الحيوي الأساسي الباقي له، وسيفاوض عليه كجزء من أي إخراج سياسي يتمّ تحضيره. "الحزب" هو اليوم أسير الجغرافيا (بين الليطاني والأولي) وأسير التوقيت (لحظة انتهاء المأزق الإيراني). والتطورات الآتية من طهران أشدّ خطورة عليه من صواريخ المسيّرات الإسرائيلية. لذلك، ليس هاجسه الدفاع عن مواقع عسكرية ضائعة في بلاد ما بين النهرين، الليطاني والأولي، بمقدار ما هو الدفاع عن زمن كامل يتلاشى بين يديه.

 

لبنان المخاوف… والخوف الكبير

خيرالله خيرالله/أساس ميديا/17 كانون الثاني/2026

ما الذي يخشاه لبنان في ذكرى مرور سنة على تولي الرئيس جوزيف عون مهماته؟ عبّر رئيس الجمهوريّة عن تلك المخاوف، بما في ذلك الخوف الكبير، من دون أن يعبّر عنها. حصل ذلك في وقت يبدو واضحا أن المفاوضات الدائرة مع إسرائيل في إطار لجنة الـ”ميكانيزم” في مهبّ الريح.

تعود المخاوف اللبنانيّة إلى أسباب عدّة في مقدّمها الغموض الذي يحيط بمهمة المبعوثة الأميركيّة مورغان أورتيغوس بسبب موضوع يتعلّق بحياتها الخاصة. تبقى مورغان في موقعها أم لا؟ من يمكن أن يخلفها؟ هل يؤدي ذلك إلى تغيير في السياسة الأميركيّة تجاه لبنان، خصوصا في ظل وجود تجاذبات داخل الإدارة الأميركيّة في هذا الشأن؟

أسئلة كثيرة تطرح نفسها في ضوء الحديث الذي أدلى به جوزيف عون إلى الزميل وليد عبود بمناسبة مرور سنة على العهد. قبل كل شيء، إن إختيار وليد عبود، كي يحاور رئيس الجمهوريّة، موقف سياسي بحد ذاته نظرا إلى الإعتراض الواضح والمعلن للزميل على سلاح الحزب ودوره وممارساته المعروفة من اغتيالات وغير إغتيالات… تعود المخاوف اللبنانيّة إلى أسباب عدّة في مقدّمها الغموض الذي يحيط بمهمة المبعوثة الأميركيّة مورغان أورتيغوس بسبب موضوع يتعلّق بحياتها الخاصة

أقصى درجات الواقعية

بعد ذلك، لا بدّ من التوقف عند قول رئيس الجمهوريّة لما سمّاه “الطرف الآخر”: “أنا أريد أن أتطرق إلى موضوع السلاح بحد ذاته. لقد وجد من أجل مهمة معينة، ولم يكن الجيش موجودًا وقتها. الظرف الذي وجد فيه هذا السلاح لم يعد موجودًا، انتفى (الظرف)، والآن الجيش موجود. الدولة اللبنانية بقواها المسلحة هي المسؤولة عن أمن المواطنين وحمايتهم على كل مساحة الأراضي اللبنانية. إذا، هذا السلاح انتفى دوره، وسأذهب إلى أبعد من ذلك. كان هذا السلاح، برأي البعض، قادرا على ردع إسرائيل وتحقيق الانسحاب ومنع الاعتداءات. لكن بقاءه صار عبئًا على بيئته وعلى لبنان ككل. فلنتعقل ولنكن واقعيين، ولنقرأ بصورة صحيحة الظروف الإقليمية والدولية من حولنا. من هنا، فإن الأمر لا يتعلق بالقرار 1701، بل إن هذا السلاح انتهت مهمته ولم يعد له من دور رادع”. على الرغم من التحفظ عن تبرير رئيس الجمهوريّة لدور ما يسمّى “المقاومة” في مرحلة سابقة ووضعها في مستوى الجيش اللبناني، تبقى لكلامه أهمية كبيرة. إنّه كلام يعبّر عن أقصى درجات الواقعيّة في الظروف الراهنة حيث المخاوف الكثيرة، الناجمة عن تعقيدات المنطقة ومصير “الميكانيزم” ومستقبل العلاقة المعقّدة مع سوريا وغير ذلك من قضايا مهمّة تشمل إعادة الحياة إلى النظام المصرفي اللبناني. في ظل المخاوف الكثيرة يأتي الخوف الكبير. يتمثل الخوف الكبير، الذي لم يأت رئيس الجمهورية على ذكره، في احتمال شنّ إسرائيل حملة عسكريّة جديدة تؤدي إلى تهجير مزيد من اللبنانيين من جنوب لبنان. يوجد حاليا نحو 110 آلاف مواطن مهجرين من قراهم الجنوبية. توجد نحو 35 قرية مدمّرة. يتوقّع أن تسفر حملة عسكرية جديدة عن مزيد من المهجرين تهدّد إمكان إعادة الحياة إلى لبنان. يمكن أن يصل عدد هؤلاء إلى نحو 300 الف، في أقلّ تقدير. ما الذي سيفعله لبنان في مثل هذا الحال، خصوصا أنّ إسرائيل تفكّر في توسيع رقعة الاحتلال… في وقت لا يوجد من يردعها عن ذلك؟

كلما مرّ الوقت، يتبيّن أن مستقبل لبنان مطروح. إما السلاح وإما لبنان. حاجة لبنان لإزالة هذا السلاح حاجة حيويّة كي لا يكون مجدداً ضحية الصفقات التي سعت إليها

القضاء على الأمل؟

من الواضح أن كلام رئيس الجمهوريّة يعكس، أخيرا، شعورا بضرورة ملحّة تتمثّل في الإنتهاء من سلاح الحزب في كلّ الأراضي اللبنانية. لا بدّ من مثل تلك الخطوة… في حال كان لبنان يريد تفادي الكارثة. إنّها الكارثة التي تسبب بها، أصلاً، سلاح الحزب الذي بات يطالب الدولة اللبنانية واللبنانيين بدفع ثمن الحرب الخاسرة التي شنهّا على إسرائيل بحجة “إسناد غزّة”.

يبدو أنّ رئيس الجمهوريّة أراد توجيه تحذير أخير. لا يتعلّق الأمر بـ”انتفاء” دور السلاح فحسب، بل يتعلّق أيضا في حاجة لبنان إلى تفادي الكارثة التي يبدو مقبلا عليها في حال اختارت إسرائيل التركيز عليه بدل الذهاب إلى إيران أوّلا. تدرك “الجمهوريّة الإسلاميّة” خطورة ما يُعدّ لها في الولايات المتحدة وإسرائيل. يفسّر ذلك الكلام الصادر عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في ما يخص الإستعداد لحوار مع الإدارة الأميركيّة عبر المبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف، الذي يظهر أنّ الإتصالات بينه وبين وزير الخارجية الإيراني لم تنقطع في يوم من الأيّام.

إيران تعمل مصلحتها. ليس طبيعياً ألا يعمل لبنان مصلحته من أجل تفادي الكارثة. ليس سرّا أن ذلك ممكن في حال الخروج من وصاية إيران التي تبدو مصرّة على التضحية بلبنان مستفيدة من القناة القائمة بين عباس عراقجي وستيف ويتكوف… ومن رغبة الرئيس دونالد ترامب بتفادي مواجهة مع إيران على الرغم من قتل مئات المعترضين على بقاء النظام في مختلف أنحاء “الجمهوريّة الإسلاميّة”.

كلما مرّ الوقت، يتبيّن أن مستقبل لبنان مطروح. إما السلاح وإما لبنان. حاجة لبنان لإزالة هذا السلاح حاجة حيويّة كي لا يكون مجدداً ضحية الصفقات التي سعت إليها، وما زالت تسعى إليها، “الجمهوريّة الإسلاميّة” كنظام زالت علة وجوده ويريد في الوقت ذاته إزالة علّة وجود بلد اسمه لبنان…

قد يكون ذلك ما حاول رئيس الجمهوريّة قوله، بلغة لبقة، في مقابلته التلفزيونية الأخيرة. تعني المقابلة بين ما تعنيه استيعابه لوجود خوف كبير على لبنان ومستقبله وإمكان إعادة الحياة إليه. بقاء السلاح يعني أيضاً القضاء على الأمل الذي بدأت ملامحه مع نصّ خطاب القسم الذي افتتح به جوزيف عون عهده. بقاء السلاح يعني نهاية العهد مع مضي سنة أولى عليه!

 

ترامب يختبر استعداد بزشكيان-عراقجي لتفاوض مباشر

وليد شُقَير/أساس ميديا/17 كانون الثاني/2026

برّر دونالد ترامب الأربعاء الماضي تأجيل الضربة الخاطفة التي كان يخطّط لها ضدّ ما بقي من مواقع قوّة في النظام الإيرانيّ بتوقّف القتل والإعدامات. مع ذلك أكّد البيت الأبيض أنّ خيار الضربة ما يزال على الطاولة، في انتظار اتّضاح تعاطي طهران مع الشروط الأميركيّة للتفاوض. فيما كشفت الاحتجاجات الشعبيّة غير المسبوقة عن مستوى جديد من صراع الأجنحة في النظام الإيرانيّ، واهتزازاً في أدائه، انعكس توتّراً شديداً لدى ذراعه الرئيسة “الحزب” في لبنان.

من علامات اهتزاز النظام الإيرانيّ مسارعته إلى وقف الإجراءات القمعيّة الفائقة الوحشيّة ضدّ معارضيه في الشارع، بعدما كانت السلطة القضائيّة قرّرت إعدام من اتّهمتهم بـ”إثارة الشغب”.

تراجع النّظام ووهن “الحزب

تراجع النظام أمام تهديد ترامب بتوجيه ضربة عسكريّة وتلويحه بمعاقبة مَن قتل المتظاهرين، لعلّه يتفادى قرار ترامب استخدام الخيار العسكريّ ضدّه. أمّا “الحزب” فلم يبقَ في يده سوى التلويح اليائس بالحرب الأهليّة التي باتت ورقة محروقة، لأنّه لن يجد من ينجرّ إليها في البلد.

أدرك “الحزب” أنّ الوهن الذي ظهر لدى حكّام طهران سيزيد من الضغوط عليه لسحب سلاحه. وذهب مراقبون إلى حدّ الاعتقاد أنّ الغموض الذي يلفّ تحديد السقف الزمنيّ لتنفيذ المرحلة الثانية من سحب السلاح شمال نهر الليطاني وصولاً إلى نهر الأوّلي، بدأ ينجلي  بفعل ما يجري في طهران. فعلى الرغم من امتناع “الحزب” عن التجاوب مع مواصلة تطبيق خطّة حصر السلاح بيد الدولة، بدا أنّ التراجع الإيرانيّ يضع “الحزب” مجدّداً في موقع لا يُحسد عليه، تماماً مثلما أفضى الغضب الشعبيّ وسياسة الضغط الأقصى على إيران إلى وضع النظام أمام خيارين: بين خوض معركة مفتوحة قد تقود إلى السقوط وبين تغيير السلوك.

برّر دونالد ترامب الأربعاء الماضي تأجيل الضربة الخاطفة التي كان يخطّط لها ضدّ ما بقي من مواقع قوّة في النظام الإيرانيّ بتوقّف القتل والإعدامات

إلّا أنّ ثمّة أسباباً ظاهرة وأخرى عميقة استدعت التريّث في الضربة العسكريّة الأميركيّة التي كان ترامب ينوي توجيهها للنظام الإيرانيّ، ولا يقف الأمر عند حدود استجابة النظام لمطلبه وقف القتل والإعدامات التي أخذ يهيّئ لها. من هذه الأسباب:

عراقجي يمهّد للتّفاوض المباشر تفادياً للضّربة؟

استكشاف مدى استعداد طهران للتفاوض وفق الشروط التي طرحتها واشنطن، والتي تبدأ بأن يكون التفاوض مباشراً بدلاً من الإصرار على أن يكون غير مباشر كما حصل في جولات التفاوض التي جرت في عُمان وروما خلال الربيع الماضي. أبلغت نائبة رئيس البعثة الأميركيّة في الأمم المتّحدة مورغان أورتاغوس السفير الإيرانيّ في نيويورك في جلسة علنيّة بأنّ على بلاده “وقف الألاعيب” وقبول عرض الرئيس ترامب التفاوض المباشر مع أميركا على قاعدة وقف تخصيب اليورانيوم نهائيّاً تمهيداً لإيجاد صيغة تخصيب خارج إيران. بدا أنّ طهران صارت أكثر استعداداً للانتقال إلى التفاوض المباشر بدليل إعلان وزير الخارجيّة عبّاس عراقجي مراراً خلال زيارته بيروت، ثمّ في مقابلته مع “فوكس نيوز” قبل يومين، أنّه اتّصل بموفد ترامب ستيف ويتكوف لمنع الضربة العسكريّة على بلاده. في المقابلة مع المحطّة الأميركيّة وجد عراقجي حرجاً في الإجابة على أسئلة حول فائدة التفاوض مع أميركا بينما يواصل المرشد علي خامنئي الهجوم على الرئيس الأميركيّ من جهة، ويستمرّ النظام في رفع شعار “الموت لأميركا” من جهة أخرى. حاول عراقجي الالتفاف على الأسئلة في هذا الصدد مكرّراً الرغبة بالتفاوض.

محاذير تغيير النّظام والفوضى

ردّدت بعض الأوساط معطيات تفيد بأنّ توجيه أيّ ضربة عسكريّة لإيران يحتاج إلى مزيد من الاحتياط لمواجهة ردّة الفعل الإيرانيّة بقصف مواقع أميركيّة في المنطقة. وهذا ما أدّى إلى قرار نقل حاملة طائرات ومدمّرة أميركيّة من بحر الصين الجنوبيّ إلى الشرق الأوسط، قيل أنّهما قد تصلان بعد أسبوع.

تعني الضربة العسكريّة لـ”حرس الثورة” مواكبة جهود تغيير النظام في وقت لا تبدو إدارة ترامب قد سلكت هذا الخيار، خلافاً لإسرائيل. ولا يبدو أنّ لدى فريق ترامب تصوّراً لبدائل إسقاط النظام وسط المخاوف من غرق بلاد الفرس بالفوضى في هذه الحال.

ردّدت بعض الأوساط معطيات تفيد بأنّ توجيه أيّ ضربة عسكريّة لإيران يحتاج إلى مزيد من الاحتياط لمواجهة ردّة الفعل الإيرانيّة بقصف مواقع أميركيّة في المنطقة

حتّى إشعار آخر يتّجه فريق ترامب إلى رفض الانزلاق إلى التجارب الأميركيّة الفاشلة في تغيير الأنظمة مثلما حصل في العراق وأفغانستان. وعبّر لـ”رويترز” عن شكوكه في قدرة وليّ العهد رضا بهلوي على حشد الدعم داخل إيران لتولّي السلطة في نهاية المطاف، مكتفياً بالقول إنّه “لطيف للغاية”. يفضّل خياراً يشبه سلوكه في فنزويلّا حيث تعامل مع نائبة نيكولاس مادورو التي باتت رئيسة البلاد وانفتحت على التعاون مع واشنطن بتغيير نهج وسياسة النظام القائم. حتّى بعض القوى الإيرانيّة المعارضة والداعية إلى التغيير تتوجّس من سقوط النظام.

من جهته، اعتبر الرئيس الإيرانيّ الأسبق محمد خاتمي أنّه “إذا زال هذا النظام مع كلّ نواقصه وعيوبه، فسيكون مصير إيران أشدّ مرارة… النزعات الانفصاليّة (العرقيّة والطائفيّة…)، التدخّل الخارجيّ والاختراقات ستؤدّي إلى تدمير إيران”.

تفضيل الثّنائيّ بزشكيان-عراقجي للتّفاوض؟

تفضّل واشنطن الانخراط في صراع الأجنحة الذي برز قبل وأثناء الاحتجاجات بين تيّار “حرس الثورة” المتشدّد والرموز القريبة من خامنئي من جهة، وبين تيّار الرئيس مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عراقجي الداعي إلى التفاوض. فمع الأنباء عن أنّ بعض الرموز الإصلاحيّة الداعية إلى تغيير السلوك أمثال الوزير السابق محمّد جواد ظريف والرئيس الأسبق حسن روحاني قد أُحيلوا إلى الإقامة الجبريّة، يغلب التوجّه لاختبار استعداد الثنائيّ بزشكيان وعراقجي لتقديم تنازلات. أعطت إدارة ترامب إشارة إلى ما تفضّله، أوّل من أمس، بفرضها عقوبات على مستشار المرشد وممثّله في مجلس الأمن القوميّ علي لاريجاني، ورموز من “حرس الثورة” وأجهزة الأمن. لم يكن عن عبث ما نقلته وكالة “فرانس برس” عن مسؤول سعوديّ رفيع من أنّ الرياض والدوحة ومسقط طلبت من ترامب إعطاء فرصة لإيران. فالدول الثلاث تخشى من أن تؤدّي الضربة إلى “ردّات فعل خطِرة في المنطقة”، وإضافة إلى تركيا التي تتواصل مع الجانب الإيرانيّ لتشجيعه على التفاوض. مقابل تصريحات مستشار المرشد علي ولايتي بأنّ إيران و”جبهة المقاومة أقوى بكثير من ذي قبل”، ثمّة قناعة لدى العديد من الدول بأنّ طهران أخذت تتصرّف على أنّ دورها الإقليميّ فشل وتراجع، وهو ما يعطي فسحة للتفاوض معها.

 

الدولة تستعيد زمام المبادرة سياسيًا وأمنيًا وماليًا وقضائيًا

داود رمال/نداء الوطن/17 كانون الثاني/2026

قبل أربعٍ وعشرين ساعة فقط من إسدال الستار على السنة الأولى من ولاية رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، بدت هذه الساعات وكأنها خلاصة مكثفة لمسار عام كامل، بل أكثر من ذلك، تحوّلت إلى لحظة سياسية ودستورية فاصلة تلاحقت فيها الأحداث بوتيرة غير مسبوقة، وفصلت بينها ساعات قليلة، لكنها حملت مفاعيل استراتيجية عميقة أعادت رسم صورة الدولة وحدود أدوارها وقدرتها على الإمساك بمفاصل أساسية كانت حتى وقت قريب موضع نزاع أو مصادرة أو شلل.

في الحدث الأول، شكّلت جلسة مجلس الوزراء محطة مفصلية حين أُعلن رسميًا أن الجيش اللبناني بات يسيطر على منطقة جنوب الليطاني من دون تسجيل أي إشكال أو اعتراض، ولا سيما من وزراء "الثنائي"، وهو ما أضفى على الإعلان بعدًا سياسيًا ووطنيًا يتجاوز الإطار الأمني البحت. هذا التطور التاريخي والمنتظر منذ العام 1978 حمل مفاعيل عملية على الأرض لا رجعة فيها، إذ ثُبّت واقع جديد مفاده أن الدولة وحدها باتت تمسك بإدارة الأمن والقرار في هذه المنطقة الاستثنائية من حيث الموقع والمخاطر، وبكل ما تحتويه من بنى وسلاح وانتشار، في انتظار استكمال السيطرة الكاملة فور انسحاب إسرائيل من النقاط الخمس المتبقية. وبذلك، انتقل ملف جنوب الليطاني من دائرة التجاذب والتأويل إلى خانة الوقائع الثابتة، مسجلًا نقطة تحوّل في مسار استعادة الدولة وظيفتها السيادية.

وبعد ساعات قليلة، جاء الحدث الثاني ليضرب في عمق الأزمة المالية، عبر المؤتمر الصحافي لحاكم مصرف لبنان كريم سعيد، الذي شكّل صدمة سياسية وقضائية ومالية في آن واحد. فبإعلانه الادعاء على الحاكم السابق رياض سلامة، إلى جانب شركاء وشركات ومصارف استفادت من السياسات السابقة، قلب سعيد الطاولة على منظومة مالية اعتادت الإفلات من المساءلة. والأهم في هذا المشهد لم يكن فقط توجيه الاتهام، بل العنوان الذي رُفع بوضوح غير مسبوق: إعادة أموال مصرف لبنان كمدخل إلزامي لإعادة أموال المودعين. بهذا الموقف، انتقل ملف الودائع من دائرة الوعود والخطابات إلى مسار قانوني مباشر، يربط بين المحاسبة واسترداد الأموال، ويضع المسؤوليات في مكانها الصحيح، ما أعاد خلط الأوراق في واحد من أكثر الملفات خطورة وحساسية وتعقيدًا في تاريخ لبنان الحديث وهو من نتاج منظومة حكمت لبنان منذ تسعينات القرن الماضي.

أما الحدث الثالث، فجاء ليعيد فتح جرح وطني لم يندمل، لكنه في الوقت نفسه حمل مؤشرات أمل طال انتظارها. فقد صدرت تبرئة المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار من الدعوى المقدّمة ضده من قبل النائب العام التمييزي السابق غسان عويدات، ما شكّل إعادة اعتبار كاملة لتحقيقات المرفأ بعد مرحلة طويلة من التعطيل والضغوط. هذه الخطوة أعادت إحياء المسار القضائي لقضية بحجم الكارثة الوطنية، وفتحت الباب أمام قرب صدور القرار الظني، بما يعنيه ذلك من انتقال الملف إلى مرحلة المحاكمات أمام المجلس العدلي، ووضع المتهمين والمتورطين أمام مساءلة طال انتظارها. تزامن هذه الأحداث الثلاثة خلال أقل من يوم واحد لم يكن صدفة، بل عكس مسارًا سياسيًا وإداريًا بدأ يتبلور تدريجيًا خلال السنة الأولى من العهد، ليصل إلى لحظة نضوج مكثفة. فمن الأمن والسيادة في الجنوب، إلى المال العام وحقوق المودعين، وصولًا إلى العدالة في واحدة من أخطر القضايا القضائية في تاريخ البلاد، بدت الدولة وكأنها تعيد وصل ما انقطع بينها وبين دورها الطبيعي. هكذا، لم تكن الساعات الأربع والعشرون الأخيرة مناسبة لإزاحة ورقة من عام رئاسي أول، بل تحوّلت إلى مشهد جامع لاختبار جدية الدولة وقدرتها على الفعل. وبينما لا تزال التحديات كبيرة والاستحقاقات ثقيلة، إلا أن ما سُجّل في هذه الساعات رسم معالم مرحلة جديدة، عنوانها أن استعادة الدولة هو مسار يمكن أن يُترجم قرارات ووقائع، متى توافرت الإرادة السياسية وغطاء المؤسسات، على أن تحمل الأيام المقبلة إذا ساعد الجو المتوتر في المنطقة مفاجآت لصالح لبنان في قطاعات تحتاج إلى إعادة إنهاض.

 

من يفاوض باسم لبنان... الدولة أم "حزب الله"؟

سامر زريق/نداء الوطن/17 كانون الثاني/2026

يحاول "حزب الله" دائمًا الإيحاء بأنه لا يزال صاحب الكلمة الفصل رغم كل ما نزل به، بدءًا من مواقف قادته، وصولًا إلى إدارته حملات إعلامية وتسريبات، تتكامل في ما بينها بشكل منظم لترسيخ هذا المعنى في العقل الجمعي. ويستفيد في هذا الإطار من سياسة الاحتواء المفرط التي تتبعها الدولة إزاءه.

حين بدأ الحديث عن المبادرة المصرية، يمكن الملاحظة أن التركيز انصب ليس على موقف الدولة منها، بل على موقف "الحزب" وماهية اعتراضاته. تطور الأمر في الأسابيع الأخيرة مع بث معلومات حول الجولة الخارجية التي أجراها النائب حسن فضل الله إلى فرنسا، واجتماعاته بمسؤولين في "الإليزيه"، ومصر في الفترة عينها التي كان فيها الرئيس نبيه بري هناك، بالإضافة إلى قطر، والتي سُوّق على أنها قناة للتواصل مع السعودية. ليخلص "الحزب" إلى أنه نجح عبر هذه الجولة والاتصالات والمباحثات التي تجرى مع الموفدين الخارجيين، في انتزاع مهلة سماح جديدة تولت الدولة تخريجها بإطار رسمي عبر بيان الجيش وقرار مجلس الوزراء بتأجيل انتقال عملية سحب السلاح إلى شمال الليطاني حتى آذار المقبل. بيد أن الواقع مغاير تمامًا.

فالدولة هي من أفسحت المجال أمام أطراف خارجية لممارسة ضغوط مباشرة على "الحزب" لإقناعه بإصدار موقف علني بالموافقة على تسليم السلاح لأن اللعبة انتهت "Game Over". وبالفعل تعهد بتقديم هذا الموقف خلال مهلة معينة. وعلى هذا الأساس بنت الدولة مقاربتها عبر صياغة غير حاسمة وخالية من المواعيد. غير أن "الحزب" لم يفِ بتعهده كعادته. وذريعته هذه المرة ترنح نظام الملالي على إيقاع الاحتجاجات الشعبية وتلويح ترامب بضربة عسكرية.

وعليه، لم يكن توصيف رئيس الجمهورية لـ "الحزب" خلال مقابلته على "تلفزيون لبنان" بـ "الطرف الآخر" تفصيلًا، بل كان موقفًا يفض الالتباس، ويحسم من خلاله بكل ما يمثل مشروعية ودستورية تموضع الدولة، وأنها هي من تفاوض، وهي صاحبة القرار، وتاليًا خروجها من سياسة الاحتواء التي كانت تجعلها أقرب إلى وسيط بين الأطراف الخارجية و "الحزب"، واضعًا الأخير أمام حتمية الاختيار: إما تحت كنف الدولة، وإما ضدها مع دعوته إلى التعقل قبل الانتقاء.

لذلك أطلق "الحزب" حملة شديدة ضد رئيس الجمهورية، وراح بعض قادته يلوّح من جديد بالحرب الأهلية لأنه فهم أبعاد الرسالة. وهنا لا بد من توضيح بعض المفاهيم. الحرب الأهلية تندلع بين جماعات داخل بلد واحد، فيما منع الدولة من تنفيذ قراراتها هو تمرد على الشرعية. عمومًا، فإن موقف رئيس الجمهورية بحسم تموضع الدولة من السلاح وحامله أفضى إلى خطوة خارجية مقابلة ضمن قاعدة "خطوة – خطوة"، تتجسد باجتماع "الخماسية" في بعبدا، وبمستوى التمثيل السعودي خاصة. فظهور الأمير يزيد للمرة الأولى بشكل علني أمام الكاميرات، وهو الحريص على الابتعاد عن الأضواء، يعبر عن رسالة دعم سعودي حاسمة لمواقف الرئيس جوزاف عون. بالإضافة إلى مستوى التمثيل الفرنسي المرتبط بالتنسيق الدائم بين الرياض وباريس في الملف اللبناني، وما خلص إليه الاجتماع من تحديد موعد لمؤتمر الجيش، بعد تأجيله غير مرة رغم مطالبات رئيس الجمهورية المكثفة بتأمين احتياجات المؤسسة العسكرية، والذي لم يكن ليحصل لولا دعم السعودية بالذات. ومع ذلك، لا تزال أميركا تبدي تحفظها، حيث لم يصدر عنها موقف واضح إزاء الخطوات اللبنانية منذ مقررات جلسة مجلس الوزراء في مسألة خطة الجيش. كما أن تمثيلها في اجتماع "الخماسية" كان عبر سفيرها في بيروت، وليس عبر أي من موفديها، بما يعكس استمرار سياسة الضغوط المشددة على لبنان لتحويل مواقف الدولة إلى خطوات جدية على أرض الواقع. وبالتالي بقاء احتمالية منح إسرائيل الضوء الأخضر لشن حرب على "حزب الله".

 

حاكم مصرف لبنان يمسك الوضع النقدي بيد من حديد...همّه استرجاع الأموال وثقة المودعين!

طلال عيد/االمركزية/16 كانون الثاني/2026

المركزية- في ضوء الإجراءات التي يقوم بها حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، تعترف مصادر مصرفية ومالية لـ"المركزية" بأنه "لو فعل الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة ما يفعله اليوم الحاكم سعيد وضرب بيد من حديد، لما وصلنا الى ما وصلنا اليه من تعثر مصرفي وانهيار نقدي وركود اقتصادي.

لكن هذه المصادر التي لم تشترِ سندات حكومية وبقيت بعيداً عن الارباح والخسائر، تعتبر ان سلامة كان ضمن المنظومة السياسية المالية التي كانت تتحكم بالبلد وماله ومصارفه.

وتشير الى ان الحاكم الجديد اراد وضع الامور في نصابها ودحض كل الادعاءات التي تناولته، وانه لن يكون الا تحت سقف القانون اولا ويسترد الاموال المنهوبة له اي لمصرف لبنان، داخليا وخارجيا. بدليل المؤتمر الصحافي الذي عقده والبدء بالادّعاء على بعض الذين شاركوا في تبذير الأموال. إضافة الى الزيارة التي قام بها الى باريس واجتماعه بالمدعي العام الفرنسي كليمان اوليفييه حيث تم التنسيق والتعاون بينهما كون مصرف لبنان طرفاً اساسياً في الدعاوى المقامة امامها.

 وقد تبين للمصرف نتيجة هذا التنسيق وجود أفعال جديدة متعمّدة ومنسّقة تم بنتيجتها الاستيلاء على اموال عائدة لمصرف لبنان، وتمت بهدف الإثراء الشخصي غير المشروع. وتشمل الجهات المتورّطة أفراداً وشركات ينتشر العديد منها عبر أوروبا وفي ملاذات ضريبية أخرى.

اما على الصعيد الداخلي فمن المؤكد ان الحاكم سيلاحق من تجاوز بصورة غير مشروعة الاستفادة من منصّة صيرفة، بالتعاون مع وزير المالية الذي أصدر قرارا طلب فيه استرداد الاموال من المتلاعبين بصيرفة من داخل مصرف لبنان او خارجه، وتأكيد الحق القانوني للبنك المركزي في جميع الاموال التي وضعت بتصرف الحكومات المتعاقبة وذلك حتى نهاية ٢٠٢٣.

كما ان المصرف يعمد حالياً الى الاستحصال على معلومات من المصارف اللبنانية في ما خص التحاويل الخارجية والسحوبات النقدية التي قام بها رؤساء واعضاء مجالس ادارة ومدراء المصارف والاشخاص المعرضين سياسياً (PEPS) وذويهم، وذلك في سياق اعادة هيكلة القطاع المصرفي والقيام بالاعمال الرقابية عليه، وسيُصار الى تسليم ما يقتضي تسليمه قانوناً للقضاء اللبناني وفق احكام قانون السرية المصرفية المعدل. كما تطرق سعيد الى موضوع الدعم والمستفيدين عن غير حق من اموال الدعم الذي تجاوز الـ ١٧ مليار دولار وهي حقوق للمودعين. إذ يؤكد ان همّه اعادة هذه الاموال اولاً لتأمين السيولة، وثانياً لاعادتها الى المودعين.الحاكم يعمل اليوم بصورة شفافة ولن يكون إلا صوت ضمير المودعين، وبالتالي من يقول ان النتيجة هي بالافعال، نراه اليوم يعمل منتقلا من الكلام الى التنفيذ.

على اي حال، ان الحاكم امام امتحان جدي ومن خلال ما يقوم به يبدو انه يسير في الاتجاه الصحيح رغم ما يعترضه من "قيل وقال" ومطبات وعراقيل سيخرج منها سالماً طالما ان هدفه استرجاع الاموال وثانياً اعادة ثقة المودعين بالمؤسسات الرسمية وقي طليعتها مصرف لبنان. فهل ينجح حيث فشل الآخرون!؟

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

السفير الفرنسي في بكركي

االمركزية/16 كانون الثاني/2026

 يستقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في هذه الاثناء في الصرح البطريركي في بكركي سفير فرنسا في لبنان هيرفيه ماغرو .

 

اجتماعان امني وتربوي في قصر بعبدا.. وعون يعرض مع كرم لتحضيرات اجتماع "الميكانيزم"

المركزية/16 كانون الثاني/2026

رأس رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، اجتماعا امنيا حضره وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، ووزير الداخلية والبلديات العميد احمد الحجار، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء رائد عبد الله، والمدير العام للامن العام اللواء حسن شقير، والمدير العام لامن الدولة اللواء ادغار لاوندس، ونائبه العميد مرشد الحاج سليمان، ومدير المخابرات في الجيش العميد طوني قهوجي، ورئيس فرع شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي العميد محمود قبرصلي، ورئيس المعلومات في الامن العام العميد طوني الصيصا.

في مستهل الاجتماع، شكر الرئيس عون الأجهزة الأمنية على الجهود التي بذلتها خلال العام الماضي لبسط سلطة الدولة على أراضيها كافة وتأمين الاستقرار، لافتا الى  ان تحسن الوضع الاقتصادي يعود الى الاستقرار الأمني الذي تحقق في الأشهر الماضية، منوها خصوصا بالتدابير التي اتخذتها الأجهزة الأمنية خلال زيارة قداسة الحبر الأعظم البابا لاون الرابع عشر الى لبنان، والتي كانت احد العوامل الأساسية لنجاح الزيارة. واثنى الرئيس عون على التعاون والتنسيق القائمين بين القوى الأمنية على مختلف المستويات، مشددا على أهمية استمرار الجهوزية الأمنية والمتابعة الدقيقة وتوفير المعطيات التي تؤمن حسن سير العمل الأمني لا سيما وان المرحلة المقبلة تحتاج الى جهود إضافية لترسيخ الامن والأمان في البلاد. وتطرق الرئيس عون الى الظروف المعيشية التي يعاني منها العسكريون والذين على رغم ذلك يقومون بواجباتهم كاملة، مشيرا الى ان مجلس الوزراء في صدد تحسين رواتب العسكريين، إسوة برواتب العاملين في القطاع العام، متمنيا على الوزيرين منسّى والحجار اعداد الدراسات اللازمة لاعادة النظر في رواتب العسكريين وتعويضاتهم. تم تحدث الرئيس عون عن المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي الذي تقرر ان يعقد في باريس في 5 آذار المقبل، فطلب من الأجهزة الأمنية اعداد تقارير دقيقة بحاجاتها ليكون المؤتمرون على بيّنة منها ما يحقق اهداف هذا المؤتمر. بعد ذلك، توالى قادة الأجهزة الأمنية على عرض ما تحقق خلال السنة الماضية وخطط العمل للسنة الجارية، فأشار قائد الجيش العماد هيكل الى استمرار الجيش بالقيام بالمهام الموكولة إليه في الأراضي اللبنانية عموما وفي منطقة الجنوب خصوصا، إضافة الى المهمات الأمنية الأخرى مثل ضبط الحدود ومكافحة الجريمة على أنواعها والتهريب وحفظ الامن في البلاد. كما عرض اللواء عبد الله للتطور الذي تحقق في مكافحة الجريمة وضبط الفلتان الأمني وتحسين حركة السير، مشيرا الى زيادة عديد قوى الامن من خلال دورات التطوع التي جرت في العام الماضي والمستمرة في السنة الحالية.

كذلك عرض المدير العام لامن الدولة اللواء لاوندوس لما يقوم به الجهاز في مراقبة العمل في المؤسسات والإدارات العامة ومكافحة الفساد وما تحقق حتى الان على هذا الصعيد من إنجازات حدّت من المخالفات في الإدارات.

واطلع اللواء شقير المجتمعين على الترتيبات الجارية لاطلاق المنصة الرقمية لتأمين جميع معاملات المواطنين والمقيمين في لبنان ابتداء من أوائل شهر نيسان المقبل، مما سوف يسهل الحصول على المعاملات من دون الانتقال الى مراكز الامن العام، على ان تصبح كل الخدمات عبر المنصة الرقمية. وأشار الى التنسيق القائم مع وزارة الخارجية والمغتربين لتركيب آلات لاخذ بصمات اللبنانيين المقيمين خارج لبنان في السفارات اللبنانية في الخارج للاستحصال على جوازات السفر الحديثة من هذه السفارات، وذلك مقدمة لبدء الامن العام خلال النصف الثاني من العام الحالي بتسليم جوازات السفر الحديثة التي تحتوي على عناصر أمان إضافية.

وعن ملف النازحين، أشار اللواء شقير الى انه منذ 1/7/2025 تاريخ التسهيلات التي أعطاها الامن العام للنازحين السوريين بالتعاون مع الشركاء الدوليين، تمت العودة الطوعية لما يزيد عن 400 الف نازح سوري، وسوف تستمر هذه العودة في السنة الحالية. اجتماع تربوي: الى ذلك، ترأس الرئيس عون اجتماعا تربويا حضرته وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي ورئيس الجامعة اللبنانية الدكتور بسام بدران خصص للبحث في أوضاع الجامعة اللبنانية .رئيس هيئة التفتيش: وعرض الرئيس عون مع رئيس هيئة التفتيش المركزي القاضي جورج عطية عددا من الملفات التي يتولى التفتيش متابعتها.عائلة النائب  سكاف: وفي قصر بعبدا، وفد من عائلة النائب الراحل غسان سكاف ضم ارملته السيدة ميسم سكاف وأولاده فيليب وباتريك ورالف سكاف وشقيقه فادي سكاف وشقيق زوجته السيد وليد يونس.وشكر الوفد الرئيس عون على مواساة العائلة بغياب النائب الراحل ومشاركته في التعزية مع اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون. ونوه الرئيس عون بالنائب الراحل وبعطاءاته في المجالات الوطنية والطبية، معتبرا ان رحيله  المبكر خسارة كبيرة نظرا لما كان يتمتع به من حضور على المستويين السياسي والاستشفائي.

كرم: كما عرض الرئيس جوزاف عون مع رئيس الوفد اللبناني المفاوض، السفير السابق سيمون كرم، التحضيرات الجارية لعقد اجتماع لجنة "الميكانيزم" والمواضيع التي ستُبحث خلاله.

 

اليونيفيل: الجيش الإسرائيلي أطلق 30 رصاصة نحو موقعنا قرب كفرشوبا!

المركزية/16 كانون الثاني/2026

أعلنت "اليونيفيل" في بيان، أنه "هذا الصباح، أطلقت دبابة ميركافا تابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي جنوب الخط الأزرق، حوالي ثلاثين رصاصة من عيار صغير، نحو موقع لليونيفيل بالقرب من كفرشوبا. أصابت الرصاصات موقع حراسة، واخترقت إحداها أماكن السكن داخل الموقع، على الأرجح بعد ارتدادها. ولحسن الحظ، لم يكن أحد متواجدا عند دخول الرصاصة، ولم تُسجل أي إصابات". وإذ طالبت اليونيفيل "جيش الدفاع الإسرائيلي بوقف إطلاق النار عبر آليات الارتباط القائمة"، ذكرته بـ"واجباته في ضمان سلامة جنود حفظ السلام، ووقف الاعمال التي قد تُعرضهم أو مواقعهم للخطر". وأكدت أن "أي أعمال تضع حفظة السلام في دائرة الخطر تعد  انتهاكات خطيرة لقرار مجلس الأمن رقم 1701، وتقوّض الاستقرار الذي نسعى إلى تحقيقه".

 

بعد انباء عن اعتقال سوري يموّل فلول الأسد.. الجيش اللبناني ينفي

المركزية/16 كانون الثاني/2026

صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي: "تنفي قيادة الجيش ما يجري تناقله حول توقيف سوري لتورطه في تحويل أموال بهدف تنفيذ اعتداءات في دولة شقيقة. كما توضح القيادة أنه لدى الجيش حاليًّا سوريون موقوفون لأسباب مختلفة لا ترتبط بالتخطيط لعمليات أمنية خارج لبنان، وأن التحقيق يجري معهم بإشراف القضاء المختص". وكانت وكالة "رويترز" قد نقلت عن أربعة مصادر مطلعة قولها إن السلطات اللبنانية أوقفت، اليوم الجمعة، مواطناً سورياً يُشتبه في ضلوعه بتمويل مقاتلين لصالح كبار معاوني الرئيس السوري السابق بشار الأسد، في إطار مخطط يستهدف زعزعة استقرار النظام الحاكم الجديد في سوريا.

وبحسب مصدرين أمنيين لبنانيين وشريكين سابقين له، فإن الموقوف هو أحمد دنيا، وقد جرى اعتقاله في وقت سابق من هذا الأسبوع، من دون أن تكشف الجهات الأمنية طبيعة التهم الموجهة إليه أو ما إذا كان سيتم تسليمه إلى سوريا. كما لم يتسنّ لرويترز الحصول على تعليق من دنيا أو محاميه.

ويأتي توقيف دنيا بعد نحو شهر من طلب مسؤولين أمنيين سوريين من لبنان تعقّب وتسليم أكثر من 200 ضابط فرّوا إلى الأراضي اللبنانية عقب إطاحة قوات المعارضة بالأسد في كانون الأول 2024، بعد حرب أهلية استمرت 14 عامًا. وأشار التحقيق حينها إلى أن دنيا كان أحد هؤلاء ‍الوسطاء وحوّل أموالا من ‍الملياردير رامي مخلوف، ابن خال الأسد الذي يعيش الآن في المنفى بموسكو، إلى مقاتلين محتملين في لبنان وسوريا. وأكد شريك سابق لدنيا وشخصية سورية مقربة من مخلوف أن الموقوف كان وسيطا ماليا أساسيا، ويدير سجلات مالية تشمل جداول رواتب وإيصالات، لافتين إلى أنه اقتطع لنفسه جزءًا من التحويلات خلال الأشهر الماضية. وكشف تحقيق رويترز أن مخلوف أنفق ما لا يقل عن ستة ملايين دولار على رواتب وتجهيزات لمقاتلين محتملين، بينها نحو 976 ألف دولار في أيار، فيما تلقت مجموعة واحدة من خمسة آلاف مقاتل 150 ألف دولار في آب. ونقل التقرير عن مصدر أمني لبناني ترجيحه وجود عشرات الوسطاء الماليين الآخرين الذين لا يزالون يعملون في لبنان لمصلحة شركاء الأسد السابقين. ووفق تحقيق سابق لرويترز، كان معاونو الأسد السابقون يعملون على مخططات منفصلة لتمويل جماعات علوية مسلحة محتملة في لبنان وعلى الساحل السوري، عبر وسطاء ماليين. وأشار التحقيق إلى أن دنيا كان أحد هؤلاء الوسطاء، وتولى تحويل أموال من الملياردير رامي مخلوف، ابن خال الأسد المقيم حاليًا في موسكو، إلى مقاتلين محتملين في لبنان وسوريا.

 

الزين تتجاهل الحقيقة ورجي يطبق البيان الوزاري حرفيًا

شربل مخلوف/االمركزية/16 كانون الثاني/2026

المركزية- ردًّا على تصريحات وزير الخارجية يوسف رجي الأخيرة، دعت وزيرة البيئة تمارا الزين إلى الالتزام بمضمون البيان الوزاري وعدم الخروج عنه، مشدّدة على أن جميع الوزراء يجب أن يعبّروا عن المواقف الموحّدة للحكومة وفقًا للبيان الوزاري، سواء في الإعلام أو خارج الجلسات.

 الوزيرة الزين تجاهلت أن الوزير رجي هو من يطبّق حرفياً مضمون البيان الوزاري، لجهة تأكيد الحكومة التزامها اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحرير جميع الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي، وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصرًا. كما ينصّ البيان على أن الدولة وحدها تملك قرار الحرب والسلم، وأن الجيش، صاحب العقيدة القتالية، يحمي الشعب ويخوض أي حرب وفقًا للدستور، ويكون وفيًّا لوثيقة الوفاق الوطني، مع الشروع في تنفيذ ما تبقّى منها.

ويتابع البيان: "الدولة التي نريد هي التي تلتزم بالكامل مسؤولية أمن البلاد والدفاع عن حدودها وردع المعتدي. كما تشدّد الحكومة على التزامها تعهداتها، ولا سيما تنفيذ القرار 1701 من دون اجتزاء أو انتقاء، وتلتزم، وفقًا لوثيقة اتفاق الطائف، اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتحرير الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصرًا، ونشر الجيش في المناطق الحدودية جنوبًا. كذلك تؤكد الحكومة حق لبنان في الدفاع عن النفس في حال حصول أي اعتداء، وواجب الدولة في احتكار حمل السلاح".  ان ارادت الوزيرة الزين قراءة نص البيان الوزاري لبنانياً فما يقوله ويفعله الوزير رجيّ هو التزام حرفي بالمضمون، اما إن كانت القراءة بالكتاب الايراني فالأمر مختلف،تماما لو كانت بالكتاب الاميركي، لأن المطلوب حصراً قراءة موحّدة في الكتاب اللبناني ولمصلحة لبنان لا غير، علماً ان البيان الوزاري ليس "مكتوب سلمى" ليفسره كلٌ وفق ما يناسب مصالح فريقه السياسي او الحزبي. في هذا السياق، يقول عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب سعيد الأسمر لـ"المركزية": "الوزير رجي ملتزم فعليًا بخطاب القسم والبيان الوزاري، وكل كلمة يقولها لا تخرج عن هذا الإطار، وإلا لسمعنا ردود فعل من الرئيسين نواف سلام وجوزف عون. رئيس الحكومة مسؤول بشكل مباشر عن البيان الوزاري عندما تكون الحكومة مجتمعة". وأضاف: "الكلام الذي أطلقته الوزيرة الزين سياسي بحت، الهدف منه إرضاء المرجعيات السياسية التي تنتمي إليها، فهي على دراية بأن ما يقوله رجي هو حرفية البيان الوزاري، وأنه لا يتصرّف إلا انطلاقًا من المصلحة الوطنية والسيادة".

 

جابر والصدي يتابعان مسار قرض الـ250 مليون دولار

المركزية/16 كانون الثاني/2026

 عقد في وزارة المالية اجتماع مع وفد من البنك الدولي، ضم إلى الوزير ياسين جابر، المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط جان كريستوف كاريه والمديرة الإقليمية لقطاع البنى التحتية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وأفغانستان وباكستان السيدة ألمود وتيز ومدير مكتب مجموعة البنك الدولي في لبنان أنريكي بلانكو أرماس والخبير أول في قطاع الطاقة في البنك الدولي محمد قمح، كما ضم مستشار رئيس مجلس الوزراء ساطع أرناؤوط والمستشارتين للوزير جابر، كلودين كركي وزينة قاسم. وهدف الاجتماع إلى متابعة خطوات التعاون القائم بين لبنان والبنك الدولي لدعم مسار التعافي الاقتصادي والمؤسساتي.وقد تناول المجتمعون جملة من المشاريع ذات الأولوية، لا سيما مشاريع LEAP الداعمة للتعافي وتعزيز صمود المؤسسات العامة، إضافة إلى مشاريع المياه باعتبارها من القطاعات الحيوية المرتبطة بالأمن الاجتماعي والخدمات الأساسية.كما جرى بحث مشاريع إدارة  وتطبيق منح الاتحاد الأوروبي لتثبيت الانظمة في العقارية والضرائب، مع التشديد على أهمية استدامتها، وتحسين تنسيقها، وربطها بإطار إصلاحي واضح يضمن حسن التنفيذ وتعظيم الأثر. كما ناقش المجتمعون سبل تعزيز التنسيق بين رئاسة الحكومة ووزارة المالية والبنك الدولي، بما يضمن مواءمة هذه المشاريع مع الأولويات الوطنية، والانتقال من مقاربات مجزأة إلى رؤية متكاملة تجمع بين الإصلاحات الهيكلية والمشاريع المموّلة بالمنح والقروض. ويأتي هذا الاجتماع في سياق الجهود المتواصلة لترجمة التعاون مع البنك الدولي إلى برامج ومشاريع ملموسة في قطاعات أساسية، تشكّل ركيزة رئيسية لمسار التعافي الاقتصادي في لبنان.

توقيع اتفاقية مع وزارة الطاقة: وبعد انتهاء الاجتماع انضم إلى الوزير جابر ووفد البنك الدولي، وزير الطاقة والمياه جو صدّي حيث كان لقاء تركز حول مشاريع الكهرباء والمياه تمّ في ختامه توقيع اتفاقية بين الوزير صدّي والمدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط في البنك جان كريستوف كاريه عبارة عن منحة مالية من البنك الدولي إلى وزاةر الطاقة لدعم مشاريع الطاقة الشمسية.

وفي ختام التوقيع كانت تصاريح لكل من كاريه والوزيرين الصدّي وجابر.

كاريه: وقال كاريه، في تصريح :"" وقعّنا اليوم اتفاقية منحة لدعم مشاريع الطاقة الشمسية على مستوى المرافق العامة في لبنان بين حكومة لبنان والبنك الدولي وهي منحة بقيمة 1.5 مليون دولار أميركي تُنفَّذ من قبل الجهة المستفيدة، مقدَّمة من برنامج المساعدة في إدارة قطاع الطاقة (ESMAP) التابع لصندوق ائتماني متعدد المانحين. وستدعم هذه المنحة جهود لبنان في تطوير محطة طاقة شمسية على نطاق المرافق العامة، وذلك في إطار مشروع الطاقة المتجددة وتعزيز النظام الكهربائي في لبنان بقيمة 250 مليون دولار أميركي كان وافق عليه البنك الدولي في تشرين الأول/أكتوبر 2024". أضاف: " ستموّل المنحة على وجه الخصوص أنشطة تحضيرية أساسية، بما في ذلك دراسات جدوى شاملة مثل التحليل الجغرافي المكاني والمواصفات التقنية، إضافة إلى التقييمات البيئية والاجتماعية للموقع المختار وتمويل جزء من تكاليف المهندسين، ما يسهم في تخفيف الضغوط المالية عن مؤسسة كهرباء لبنان وحكومة لبنان". وقال: " إن هذه المنحة تٌشكّل أول تمويل يُنفَّذ من قبل جهة مستفيدة في قطاع الطاقة في لبنان منذ نحو عشرين عاماً، بما يعكس تجديد ثقة المانحين الدوليين بأجندة إصلاح قطاع الطاقة في البلاد. ولفت إلى انه إلى جانب الدعم المالي، تتيح المنحة الوصول إلى خبرات عالمية عبر موارد برنامج ESMAP، وتشجّع بناء القدرات المؤسسية، مما يعزّز قدرة لبنان على تنفيذ مبادرات الطاقة المتجددة واسعة النطاق بفعالية". صدي: أما الوزير صدي، فقال :"أشكر فريق البنك الدولي ويمكننا القول أننا بدأنا العمل بتأسيس ما يسمى العمل التوجيهي لمشروع الطاقة الشمسية وكما نعمل على الطاقة الشمسية نعمل على غيرها من الأقسام من هذا القرض ويوجد جزء كبير منه لجهوزية مؤسسة كهرباء لبنان كي تتمكن من إدارة الشبكة وتجهيز مركز التحكم الوطني كما وإعادة تأهيل لمحطة الأشرفية التي دمرّت جراء انفجار المرفأ، وقد بدأنا بالعمل ومستمرون وهذا دليل على الثقة التي تعود تدريجياً إلى قطاع الكهرباء لجهة تنظيمه واستنهاضه". جابر: بدوره، الوزير جابر، قال :" نشكر البنك الدولي دعمه الدائم وهذه المنحة اليوم ستساعد وزارة الطاقة ومؤسسة كهرباء لبنان للتقدم في المخطط الذين سينفذان بموجبه قرض ال 250 مليون دولار اميركي، جزء منه على علاقة بانشاء محطة للطاقة الشمسية، والان ستسألون في اي منطقة؟ إن هذا مرتبط حسب توفر الاراضي الكافية وحسب الموقع الذي يجب أن يكون مناسباً للطاقة الشمسية.المجلس الأعلى للجمارك: وصباحا، كان الوزير جابر قد عقد اجتماعاً للمجلس الأعلى الجديد للجمارك ضم رئيسه العميد مصباح الخليل والعضوين لؤي الحاج شحادة وشربل خليل، كما حضرت مدير عام الجمارك غراسيا القزي. جرى في الاجتماع استعراض واقع الجمارك والخطط التي كانت باشرت بها وزارة المالية لتطوير العمل وتحديثه عبر تزويد الموانئ بالمعدات الكاشفة من ماسحات ذات تقنيات عالية، خصوصاً في مرفأي بيروت وطرابلس والإجراءات المعتمدة عند كافة المعابر بغية ضبط التهرب الجمركي وتسريع عمليات الكشف على البضائع المصدرة والمستوردة، كما وتفعيل عمل الضابطة الجمركية في الداخل. وتوجه جابر إلى المعنيين الجدد :" نتطلّع إلى عملكم بثقة لنقل القطاع الجمركي إلى مصاف القطاعات التي تجعل من لبنان واحة آمنة لحركة التجارة العالمية،كما ونعوّل على هذا القطاع باعتباره ركيزة أساسية في تعزيز مالية الدولة ورفد خزينتها بالإيرادات.

 

الوزير السابق يوسف سلامة و«لقاء الهوية والسيادة»… قراءة هادئة في زمن الارتباك

مسعود محمد/أخباركم – أخبارنا/16 كاون الثاني/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151181/

تعرّفتُ على الوزير السابق يوسف سلامة بالصدفة. لم يكن اللقاء مخطّطًا له، ولا مبنيًا على تقارب سياسي مسبق. تقاطعنا في بعض المواقف، واختلفنا في أخرى، لكن ما شدّني منذ البداية هو طريقته في القراءة. قراءة هادئة، غير متسرّعة، تحاول فهم ما يجري قبل إصدار الأحكام. تابعتُه بمودة، كما تابعتُ نشاط لقاء الهوية والسيادة، وفي كل مرة كنت أجد نفسي أمام طرح يفاجئني بعمقه لا بضجيجه.

موقف من السلطة لا من الأشخاص

من خلال مواقفه العلنية، يتّخذ يوسف سلامة موقفًا نقديًا واضحًا من أداء السلطة اللبنانية، وخصوصًا ما يراه تردّدًا دائمًا في اتخاذ القرار. هذا التردّد، برأيه، ليس تفصيلًا إداريًا، بل جوهر الأزمة، لأنه يسمح بتراكم الأخطاء ويُبقي الدولة في حالة شلل دائم، فيما يدفع المواطن وحده ثمن الانهيار.

سلامة لا يكتفي بوصف الأزمة، بل يربطها ببنية الحكم نفسها، وبعجزها عن الانتقال من إدارة الانهيار إلى معالجته، معتبرًا أن إعادة إنتاج المنظومة ذاتها تحت أي عنوان لن تقود إلا إلى النتائج نفسها.

السيادة كمسألة فعلية لا شعار

في مواقف لقاء الهوية والسيادة، يظهر التركيز الواضح على مفهوم السيادة باعتباره ممارسة يومية لا شعارًا سياسيًا. فالدولة، كما يطرح اللقاء، لا يمكن أن تكون قوية أو عادلة إذا كان قرارها منقوصًا، أو إذا كانت عاجزة عن بسط سلطتها وحماية مواطنيها بالتساوي.

هذا الطرح لا يأتي في سياق المزايدة، بل في سياق التنبيه إلى أن غياب السيادة ينعكس مباشرة على الاقتصاد، وعلى القضاء، وعلى الثقة العامة، ويحوّل الأزمات من طارئة إلى بنيوية.

القضاء والدولة… خط أحمر

من بين المواقف التي أثارت نقاشًا واسعًا، تساؤلات سلامة حول حدود تدخل السلطة التنفيذية في القضاء، ولا سيما في ملف التعيينات. هذا الطرح لم يكن قانونيًا بحتًا، بل سياسيًا – أخلاقيًا، يلامس جوهر فكرة الدولة: هل القضاء مستقل فعلًا، أم أن الاستقلالية تتحوّل إلى عنوان فارغ حين تتعارض مع مصالح السلطة؟ في هذا السياق، بدا خطاب سلامة أقرب إلى دقّ جرس إنذار، لا إلى تسجيل موقف عابر.

قراءة لا تخشى الأسئلة

ما يميّز يوسف سلامة، كما لمسته من متابعتي، هو أنه لا يخشى طرح الأسئلة غير المريحة. لا يتعامل مع السياسة كمساحة اصطفاف أعمى، بل كحقل تفكير ونقاش. وهذا ما يجعل خطابه مختلفًا في زمن يغلب عليه التشنّج والانقسام الحاد. متابعة لقاء الهوية والسيادة تعكس هذا التوجّه أيضًا: محاولة إعادة الاعتبار للفكرة، وللنقاش العام، وللرؤية الطويلة الأمد، بدل الاكتفاء بردود الفعل الآنية.

خلاصة شخصية

لا أكتب هذا المقال من موقع التبني الكامل، بل من موقع التقدير لطريقة التفكير. في بلد يُستنزف فيه المعنى، تصبح القراءة العميقة بحد ذاتها موقفًا سياسيًا. يوسف سلامة، كما عرفته من متابعتي، يمثّل هذا النمط: هدوء في الطرح، وضوح في الموقف، وجرأة في السؤال. وهي صفات نادرة في زمن الضجيج، وتستحق أن تُقرأ وتُناقَش، سواء اتفقنا معها أم اختلفنا

 

جعجع يتصل بالرئيس عون... وهذا ما دار بينهما

اخبار البلد/16 كانون الثاني/2026

أجرى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع اتصالاً برئيس الجمهورية العماد جوزف عون، هنّأه فيه لمناسبة مرور سنة على انتخابه رئيساً للجمهورية، مؤكداً أن هذه السنة شكّلت انطلاقة فعلية لمسار استعادة الدولة ووضعها على السكة الصحيحة وصولاً إلى دولة فعلية وقادرة.

وأشاد جعجع بالمواقف التي أطلقها عون في الذكرى السنوية الأولى لانتخابه، والتي تشكّل امتداداً واضحاً لخطاب القسم، ولا سيما لجهة التأكيد على حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، وعلى أن يكون قرار الحرب والسلم حصراً من صلاحياتها، بما يعيد الاعتبار للدستور ولمفهوم السيادة الوطنية، بحسب بيان صادر المكتب الإعلامي لجعجع. كما شكّل الاتصال مناسبة للتداول في أوضاع المنطقة، حيث تم التشديد على ضرورة تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية، حفاظاً على استقراره وأمنه ومصالح شعبه. كذلك جرى التطرق إلى جملة من الملفات الداخلية، وفي طليعتها الانتخابات النيابية وضرورة إتمامها في موعدها، وتمكين غير المقيمين من الاقتراع من أماكن إقامتهم لكامل أعضاء المجلس النيابي.

 

تغريدات مختارة من موقع أكس

تغريدات مختارة لليوم 15 كانون الثاني 2026

جورج يونس

ليش مستغربين؟؟؟

ما رياض طلع براءة وخفضولو الكفالة، والميقاتي طلع مظلوم، ووفيق كلهم بدن رضاه وعم بي سايروه، ونايلة زيدان خفضولا كفالتها من سبعة مليون ل خمسة آلاف دولار، وجان قهوجي طلع مظلوم وبطل، وعلي صبحي قاسم حمود بغادر من المطار على رغم وجود بلاغ بحث وتحري.... وما بدكم غراسيا تترقى؟؟؟ ما من الأساس مجرمي الحرب ترقو وصارو زعما طوائف بيعملو البدهم ياه بمؤسسات الدولة وضد الاوادم، وبخلو الناس ترجع تنتخبهم بدون محاسبة على الرغم من كل شي فيه قصص ع أيديهم!

 

يوسف سلامة

هل يُعتبر تعيين شخص يخضع للتحقيق ولم يصدر حكم بتبرئته بعد تدخّلا في القضاء من قبل سلطة مجلس الوزراء؟

‏هل نسأل فقهاء القانون الرومان في مدرسة بيروت أم فيليب خيرالله ومنير حنين؟ ‏ مع هذا يحدّثونك باعتزاز عن إنجاز قانون استقلالية القضاء،

‏الرحمة لعهد غازي كنعان، ‏(يللي استحوا ماتوا)

 

سعيد الأسمر

الهجوم على وزير الخارجية ليس دفاعًا عن لبنان، بل محاولة لإسكات أي خطاب يذكّر بالدستور وبحصرية القرار الوطني. الوزير لم يبرّر أي عدوان، بل قال حقيقة دستورية: لا سيادة ولا حماية للبنان بوجود سلاح خارج الشرعية. من يرفض حصرية السلاح يرفض الدولة نفسها. لا دولة مع الميليشيا، ولا دبلوماسية خارج الشرعية.

 

كندا الخطيب

https://x.com/i/status/2012143960211546208

زغاريد تعيين مدعى عليها بإنفجار المرفأ ، لن تغطي على صرخات الامهات الذين لم يتعرفوا على جثث اولادهم ! والفضيحة الأكبر شكرها المباشر "مع النخب " لرئيس الجمهورية جوزيف عون

( الذي باع للشعب آمال كاذبة ، بأن يكون عهده عهد المحاسبة وعودة حقوق الناس دماً ومالاً ) صاحبة الاحتفال والزراغيد يا سادة هي غراسيا القزي : - من الموظفين الرسميّين المدّعى عليهم في ملف مرفأ بيروت، على خلفيّة اطّلاعها على وثائق مرتبطة بشحنة نترات الأمونيوم التي فجّرت المرفأ في 2020 هذا القرار ليس مجرد خطأ إداري، بل رسالة سياسية خطيرة:  مفادها أن المحاسبة مؤجلة إلى أجل غير مسمى، والمناصب تُمنح بناءً على الولاءات الغضب مشروع تماماً، والمطالبة بإعادة النظر في القرار و بتوضيح شفاف  جثث ابناء هذا الوطن لا تستحق أن تُعامل بهذا الاستخفاف !

 

توم حرب

في حال لم يستجوب المحقق العدلي القاضي طارق بيطار الرئيس جوزيف عون – الذي شغل منصب قائد الجيش خلال الفترة المعنية وكانت أجهزة المخابرات تتبع سلطته – فإن ذلك يعني تأجيل ملف انفجار مرفأ بيروت لخمس سنوات أخرى.

 

**********************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 16-17 كانون الثاني/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 16 كانون الثاني/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151159/

ليوم 16 كانون الثاني/2026

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For January 16/2025/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151162/

For January 16/2025/

**********************
رابط موقعي الألكتروني، المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

https://eliasbejjaninews.com

Link for My LCCC web site

https://eliasbejjaninews.com

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

Elias Bejjani/My Tik Tok Account linkرابط موقعي ع اليك توك

https://www.tiktok.com/@_the_grandpa_?lang=en

 

*****

@followers
 @highlight
 @everyone