المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 15 كانون الثاني/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.january15.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا 1اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

لا يَقْدِرُ إِنْسَانٌ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا، إِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ أُعْطِيَ لَهُ مِنَ السَّمَاء

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/فيديو ونص/عربي وإنكليزي/ضرورة إسقاط نظام الملالي والخلاص من أذرعه الإرهابية وتحرير الشعب الإيراني من كابوس ولاية الفقيه

 

عناوين الأخبار اللبنانية

رابط فيديو مقابلة من موقع "السياسة" مع رئيس لقاء االهوية والسيادية الوزير السبق يوسف سلامة

رابط فيديو مقابلة مع الكاتب الصحافي حنا صالح من موقع فادي شهوان/صفقة خطيرة متورط فيها حزب الله/حصرية السّلاح ليست خياراً

حارث سليمان لصوت لبنان: بري"صانع الانتهاك الدستوري" وايران لن يحكمها "اشباه آلهة على الارض"

رابط فيديو تعليق من موقع "البديل" للصحافي مروان الأمين: هل دقّت ساعة سقوط النظام الإيراني؟

رابط فيديو مقابلة من موقع "رد تي في" مع الصحافي طوني أب نجم/طوني أبي نجم يكشف ما ينتظر بيروت بعد طهران ومعلومات عن حادثة المطار!

رابط فيديو مقابلة مع د. حارس سليمان/بري صانع الانتهاك الدستوري وايران لن يحكمها اشباه آلهة على الارض

حارث سليمان لصوت لبنان وشاشة Vdl24: بري”صانع الانتهاك الدستوري” وايران لن يحكمها “اشباه الهة على الارض”…

أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الأربعاء 14 كانون الثاني 2026

«قائمة الـ 200 ضابط»: كواليس الضغوط السورية على بيروت لتفكيك «خلايا موسكو» ومنع الانتفاضة الساحلية

مشاورات لاعطاء حزب الله مكاسب مقابل سلاحه رُفِضت محلياً وخارجياً

قماطي: مسار الحكومة في نزع سلاح الحزب قد يؤدي إلى حرب أهلية

الهجوم الاميركي على إيران خلال 24 ساعة.. هل يتحرّك "الحزب

جهود الخماسية تُثمر دعما للجيش...المؤتمر في 5 اذار في باريس

اجتماع تحضيري الشهر المقبل في الدوحة واتصالات لاوسع مشاركة

الحزب يهدد: مسار الدولة والحكومة سيقود الى فوضى وحرب اهلية

اتفاق على عقد مؤتمر دولي في باريس في 5 آذار لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

ترامب: تبلغت أن «القتل توقّف» في إيران ولن «ينفذوا قرارات الإعدام»

ترامب: عمليات قتل المحتجين تراجعت في إيران

الرئيس الأميركي: لا توجد حاليا أي خطة لتنفيذ عمليات إعدام واسعة النطاق في إيران

نيويورك تايمز: الهجوم الأميركي على إيران بات "وشيكا"

الولايات المتحدة تجلي الأفراد غير الأساسيين من قاعدة العديد الجوية في قطر

مصدر لـ "أ ف ب": السعودية لن تكون جزءاً من أي عمل عسكري ضد إيران

مجموعة السبع تندد بقتل المحتجين في إيران

مجموعة السبع هددت إيران بإجراءات تقييدية إضافية إذا استمرت في قمع الاحتجاجات

قوى عراقية وعدت واشنطن سراً بخريطة صواريخ إيران في العراق

هل استطاعت إيران حجب ستارلينك؟

الضربة العسكرية الأميركية على إيران: متى وماذا سيقصف ترامب؟

الشيخ تميم والشرع يبحثان التطورات الإقليمية والقضايا الأمنية

"قسد" بعد حلب.. نهاية الوجود غرب الفرات

تحرك عشائري مرتقب شرق سوريا قد يطيح بقوات "قسد" في الرقة

مصر: الاتفاق على أسماء 15 عضواً في لجنة التكنوقراط لإدارة غزة

بدر عبد العاطي: نأمل بعد التوافق أن يتم الإعلان قريباً عن هذه اللجنة

واشنطن تعلن بدء المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الصراع في غزة

ويتكوف: هذه المرحلة ترسخ إدارة تكنوقراط فلسطينية انتقالية في غزة

غزل متبادل بين ترامب ورئيسة فنزويلا بالوكالة في اتصال هاتفي

رودريغيز اعتبرت المكالمة "مثمرة ولبقة".. وترامب وصف الرئيسة بالوكالة بأنها "شخص رائع"

وزير الخارجية الدنماركي: ترامب لديه رغبة في غزو غرينلاند/حث وزير الخارجية الدنماركي، واشنطن على الانخراط في تعاون محترم مع بلاده

حكومة اليمن لمجلس الأمن: السلام لا يزال ممكناً لكنه يتطلب شريكاً جاداً

الحكومة اليمنية: الميليشيات الحوثية الإرهابية هي العدو الأول للشعب اليمني

مسعد بولس للعربية: الرباعية الدولية متوافقة على هدنة بالسودان ونأمل تنفيذها

مسعد بولس: أميركا لا تساوي بين الحكومة السودانية وأي كيان مواز

الشرع: قسد هاجمتنا في حلب وتوسعت لمناطق استراتيجية

الرئيس السوري: تنظيم قسد حاول عرقلة معركة التحرير

الولايات المتحدة توقف التأشيرات لمواطني 75 دولة بينها مصر ونيجيريا...القائمة تشمل أيضا الصومال وروسيا وأفغانستان والبرازيل وإيران والعراق ومصر ونيجيريا وتايلاند

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

ضربة إيران بمرحلتين وقد تشمل لبنان: نصائح للحزب بالتسوية/منير الربيع/المدن

مصطفى جحا ...ثمن الحرية وشرف استحقاق مصير زرادشت/ادمون الشدياق

من فنزويلا الى نيجيريا فإيران.. هذا ما يريده ترامب/يولا هاشم/المركزية

من قرار لبنان الى خطة غزة... سلاح "حماس" سيُسَلّم/نجوى أبي حيدر/المركزية

جملة سحرية قالها عون.. ستُخرج الانتخابات من النفق/لارا يزبك/المركزية

حذف فلسطين من الجغرافيا يوتّر العلاقة بين اللاجئين والأونروا/أحمد الحاج علي/المدن

ماذا تريد دمشق من الإصرار على رواية "فلول الأسد" في لبنان؟/عبد الله قمح/المدن

قرار دولي واضح بإجراء الانتخابات في موعدها.. والداخل يناور/جاسنت عنتر/المدن

انقلاب السحر على الساحر في إيران!/خيرالله خيرالله/العرب

ضرب إيران من دون تفاوض: ضرب الراعي يطيح بالخراف/سمير سكاف/جنوبية

أثمان الحرية..من شاه إيران إلى أفول نظام ولاية الفقيه/حسين عطايا/جنوبية

رابط فيديو مقابلة مع الكاتب الصحافي حنا صالح من موقع فادي شهوان/صفقة خطيرة متورط فيها حزب الله/حصرية السّلاح ليست خياراً

حصرية السّلاح ليست خياراً/حنا صالح/الشرق الأوسط

اليونيفيل تقلّص حضورها تدريجاً: مغادرة 1800 عنصر وسفينتين/حسين سعد/المدن

من عون الأول إلى عون الثاني: لبنان يُباع بالصفقات البحرية لحماية سلاح حزب الله/ديما حسين صلح/جنوبية

دمج الحزب بالجيش؟ عندما تتحوّل التجربة العراقية إلى إنذار لبناني/جاد الأخوي/جنوبية

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

اتيان صقر ـ أبو أرز/هل يأتي السلام من إيران؟

"الخارجية" تُعمِّم على البعثات الدبلوماسية التحضير لانتخابات غير المقيمين

سلام مولما على شرف نظيره الاردني: الاستقرار في منطقتنا خيار شجاع بقدر ما هو "عقلاني"

توقيع 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم بعد اجتماع اللجنة العليا المشتركة اللبنانية - الأردنية

سلام: اتفقنا على ضمان التطبيق العملي لما تم الاتفاق عليه.. وحسان: نأمل بمضاعفة التبادل التجاري

علي حمود: عميل خطير في قبضة «المعلومات» له علاقات واسعة مع مسؤولي «الحزب»

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

ٱلطُّوبَى لِلَّذينَ يَسْمَعُونَ كَلِمَةَ اللهِ وَيَحْفَظُونَها

إنجيل القدّيس لوقا11/من27حتى32/“فيمَا يَسوعُ يَتَكَلَّم بِهذَا، رَفَعَتِ ٱمْرَأَةٌ مِنَ الجَمْعِ صَوْتَها، وَقَالَتْ لَهُ: «طُوبَى لِلْبَطْنِ الَّذي حَمَلَكَ، وَلِلثَّدْيَينِ اللَّذَينِ رَضِعْتَهُمَا». أَمَّا يَسُوعُ فَقَال: «بَلِ ٱلطُّوبَى لِلَّذينَ يَسْمَعُونَ كَلِمَةَ اللهِ وَيَحْفَظُونَها!». وفيمَا كانَ الجُمُوعُ مُحْتَشِدِين، بَدَأَ يَسُوعُ يَقُول: «إِنَّ هذَا الجِيلَ جِيلٌ شِرِّير. إِنَّهُ يَطْلُبُ آيَة، وَلَنْ يُعْطَى آيَةً إِلاَّ آيَةَ يُونَان. فكَمَا كَانَ يُونانُ آيَةً لأَهْلِ نِينَوى، كَذلِكَ سَيَكُونُ ٱبْنُ الإِنْسَانِ لِهذَا ٱلجِيل. مَلِكَةُ الجَنُوبِ سَتَقُومُ في الدَّيْنُونَةِ مَعَ رِجَالِ هذا الجِيلِ وَتَدِينُهُم، لأَنَّها جَاءَتْ مِنْ أَقَاصِي الأَرْضِ لِتَسْمَعَ حِكْمَةَ سُلَيْمَان، وَهَا هُنَا أَعْظَمُ مِنْ سُلَيْمَان. رِجَالُ نِينَوى سَيَقُومُونَ في الدَّيْنُونَةِ مَعَ هذا الجِيلِ وَيَدِينُونَهُ، لأَنَّهُم تَابُوا بِإِنْذَارِ يُونَان، وَهَا هُنَا أَعْظَمُ مِنْ يُونَان.”

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/فيديو ونص/عربي وإنكليزي/ضرورة إسقاط نظام الملالي والخلاص من أذرعه الإرهابية وتحرير الشعب الإيراني من كابوس ولاية الفقيه

إلياس بجاني/08 كانون الثاني 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/150880/

https://www.youtube.com/watch?v=_3kbnJVaYOs

منذ اللحظة التي وطأت فيها قدما الخميني أرض طهران في شهر شباط 1979، قادماً من باريس على متن طائرة "إير فرانس"، دخلت منطقة الشرق الأوسط نفقاً مظلماً لم تخرج منه حتى اليوم. لم تكن "الثورة" الملالوية واليسارية في إيران ضد حكم الشاه مجرد حراك شعبي داخلي، بل كانت نتاج تحالفات غريبة بين اليسار والإسلاميين، وبتواطؤ دولي، وقد كشفت الوثائق الاستخباراتية لاحقاً خيوطه وتورط المخابرات الأميركية الكبير فيه، مما أدى إلى إبعاد الشاه وتسليم مقاليد الحكم لتيار مذهبي متطرف يحمل مشروعاً دكتاتورياً، توسعياً، مذهبياً، إمبراطورياً وإرهابياً عابراً للحدود.

المشروع التوسعي: إمبراطورية الميليشيات

اعتمد نظام الملالي منذ يومه الأول مفهوم "تصدير الثورة المذهبية" تحت غطاء "ولاية الفقيه"، وهو مفهوم لا يعترف بالسيادة الوطنية أو الحدود الدولية. هذا الفكر أنتج أذرعاً إرهابية مسلحة تأتمر بالقرار الإيراني، وهي حوّلت دولاً عربية إلى ساحات نفوذ ومقاطعات تابعة لطهران.

في لبنان: صادر "حزب الله" قرار الدولة وحوّلها إلى منصة صواريخ وسجن كبير.

في العراق وسوريا واليمن: دمرت الميليشيات النسيج الاجتماعي والمؤسسات الوطنية، ونشرت الفوضى والفقر والدمار والحروب الأهلية.

التحالفات المتناقضة: لم يكتفِ النظام الملالوي بدعم الأذرع الشيعية، بل تحالف براغماتياً مع جماعات الإسلام السياسي السني، المتمثل بمنظمة جماعة الإخوان المسلمين وكل تفرعاتها مثل حماس والقاعدة وبوكو حرام وغيرهم كثر، في سبيل زعزعة استقرار الدول العربية وتقويض الأنظمة المعتدلة.

السجل الأسود: قمع الداخل وإرهاب الخارج

داخلياً، حوّل الملالي إيران من دولة واعدة ذات إرث حضاري عظيم إلى سجن كبير ومنذ عام 1979، فإن سجل تعديات وإجرام النظام قائمة ولا تنتهي:

الإعدامات الجماعية: تصفية الآلاف من المعارضين السياسيين، ولا سيما في "مجازر 1988".

الاغتيالات: ملاحقة المثقفين والمعارضين في الداخل والخارج.

انهيار الدولة

يعاني الشعب الإيراني اليوم من انقطاع المياه والكهرباء، وتدهور التعليم، وغياب القضاء النزيه، وقمع الحريات الشخصية، بينما تُهدر ثروات البلاد على تمويل الحروب الخارجية والبرامج الصاروخية والنووية.

الخطر النووي: سيف مسلط على رقبة العالم

إن سعي هذا النظام الملالوي لامتلاك القدرات النووية ليس هدفاً سلمياً كما يزعم، بل هو "درع حماية" لمشروعه الإرهابي. إن حصول نظام يؤمن بالأيديولوجيات المهدوية والتدميرية على سلاح نووي يعني وضع العالم أجمع تحت رحمة الابتزاز الإرهابي، وتهديداً مباشراً للسلم العالمي.

لحظة الحقيقة: الثورة الثالثة والبديل الوطني

اليوم، وللمرة الثالثة، يثور الشعب الإيراني بكل أطيافه، معلناً كفره بهذا النظام.

المطالب واضحة: عودة إيران إلى الأسرة الدولية، واستعادة الهوية الوطنية التي يمثلها الأمير رضا بهلوي كرمز للاستقرار والشرعية التاريخية.

لهذا كله، فإن مطلوب من المجتمع الدولي، والدول العربية والغربية على حد سواء، التوقف عن سياسة "الاحتواء" الفاشلة، وتحرير الشعب الإيراني، الذي يُعد مصلحة استراتيجية كبرى إقليمية ودولية ومحلية، لأن إيران حرة تعني شرقاً أوسطاً آمناً، ونهاية للإسلام السياسي بشقيه الشيعي والسني، وتوقف تمويل الإرهاب العالمي.

حزب الله: الأداة الإيرانية لتدمير لبنان واستنزاف المنطقة

لا يمكن قراءة تاريخ التخريب الإيراني دون الوقوف عند الدور الوظيفي الشيطاني الذي يؤديه "حزب الله" في لبنان؛ فهذا الحزب لم ولن يكن يوماً مشروعاً وطنياً، بل فصيلاً في "الحرس الثوري" بلسانٍ لبناني ومرتزقة بكل ما في المقردة من معاني، وقد جرّ لبنان إلى حروب عبثية مدمرة تنفيذاً وخدمة لأجندة طهران، بدءاً من حرب تموز 2006 التي دمرت البنى التحتية وهجّرت اللبنانيين، وذلك من أجل "تحسين شروط تفاوض" إيرانية، وصولاً إلى توريط لبنان في حرب مع دولة إسرائيل مساندة غزة عام 2023 ، حرب لا ناقة للبنانيين فيه ولا جمل، محولاً جنوب لبنان إلى أرض محروقة وقربان يُقدَّم على مذبح الطموحات النووية للملالي... علماً أن إرهاب حزب الله لم يقتصر على لبنان، ولم يتوقف عند الحدود اللبنانية، بل تحوّل إلى "جيش مرتزقة" بخدمة الملالي ونظامهم عابراً للحدود:

في سوريا: انخرط الحزب في ذبح الشعب السوري ومساندة نظام الأسد المتهالك، مساهماً في أكبر عملية تغيير ديموغرافي وتهجير قسري في التاريخ الحديث.

في اليمن ودول الخليج: قدّم الحزب الدعم العسكري والتقني لميليشيا الحوثي لاستهداف أمن المملكة العربية السعودية والإمارات، وعمل كخلية تجسس وتخريب لزعزعة استقرار دول الخليج العربي، وقام بنفذ عمليات اغتيال وفوضى وخطف وتفجيرات في الكويت والبحرين.

أما الجريمة الكبرى، فهي ما ارتكبه حزب الله بحق الطائفة الشيعية في لبنان؛ حيث اختطف قرارها الحر وحوّلها إلى رهينة لمشروعه، مستخدماً "الأدلجة المذهبية" المتطرفة لغسل أدمغة الشباب وزجّهم في حروب لا تنتهي. هذا وقد عزل الحزب الشيعة عن محيطهم اللبناني والعربي، وحوّل قراهم ومدنهم إلى مخازن أسلحة ومنصات صواريخ، مضحياً بمستقبل أجيال كاملة في سبيل بقاء نظام "ولاية الفقيه" في طهران.  من هنا فإن تحرير الشيعة في لبنان من قبضة هذه الأدلجة الإرهابية هو المدخل الأساسي لاستعادة الدولة اللبنانية المخطوفة.

وفي الخلاصة، لا بد من تعاون كل دول العالم الحرة لإسقاط نظام الملالي وقطع دابر أذرعه، كما يجب إدراك حقيقة بنيوية مؤكدة وهي أن لبنان لن يستعيد سيادته واستقلاله ويسترد قراره الحر من قبضة الاحتلال الإيراني، ولن تقوم غزة أو دمشق أو بغداد من العثرات والفوضى، إلا بقطع رأس الأفعى في طهران. ويبقى أن "حزب الله" ليس إلا أداة وظيفية مذهبية للنظام الإيراني؛ وسقوط الأصل يعني حتماً تهاوي الفروع. إن خلاص لبنان واستقلاله الحقيقي يبدأ من لحظة سقوط نظام ولاية الفقيه، ليعود الشرق الأوسط ساحة للبناء لا ساحة للميليشيات والموت.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

*عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

عنوان موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

رابط فيديو مقابلة من موقع "السياسة" مع رئيس لقاء االهوية والسيادية الوزير السبق يوسف سلامة

قراءة استراتجية محلية واقليمية ودولية خلاصتها ان هناك قرار دولي بانهاء الإسلام السياسي بشقية السني والشيعي بعد ان انتهت وظيفته، وتسليم إسرائيل دور القيادة في المنطقة، ولاحقاً فرض نظام الا مركزي أو فيدرالي موسع في كل دول المنطقة

14 كانون الثاني/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151111/

ملخص مقابلة الوزير السابق يوسف سلامة:

قدم الوزير السابق يوسف سلامة قراءة استراتيجية للأوضاع المحلية والإقليمية والدولية، تضمنت النقاط الأساسية التالية:

أولاً: المتغيرات الإقليمية والدولية ونهاية الإسلام السياسي: هناك قرار دولي بإنهاء ظاهرة "الإسلام السياسي" بشقيه السني والشيعي بعد انتهاء وظيفته، والتوجه نحو تثبيت دور إسرائيل في قيادة المنطقة.

مشروع اللامركزية: التوجه نحو فرض نظام "اللامركزية الموسعة" الذي بدأت ملامحه تظهر في سوريا؛ حيث أن المجيء بالشرع (في السياق السوري) كان للتحضير لنظام فيدرالي أو لا مركزي.

سقوط الأوهام: العالم محكوم بالأحادية الأمريكية، وأن ما يُسمى "محور المقاومة" هو مجرد وهم، مشيراً إلى أن قادة دول العالم الثالث يؤدون أدواراً وظيفية للمشغل الأمريكي فقط.

ثانياً: وضع حزب الله وإيران انتهاء الدور الوظيفي: اعتبر أن دور حزب الله - تماماً كأسياده في إيران- قد انتهى، وأن سلاحه لم يعد قادراً حتى على حماية قادته.

سقوط نظام الملالي والحرس الثوري ومفهوم "ولاية الفقيه" وأن إيران تتجه نحو حكم لا مركزي.

ثالثاً: الشأن اللبناني الداخلي:  خطأ الرئيس جوزيف عون هو عدم تشكيل حكومة اختصاصيين بعد انتخابة بقرار دولي وذلك بعيداً عن الأحزاب والثنائية الشيعية، والإبقاء على نظام المحاصصة بدلاً من مواجهة الفساد.

الرئيس عون لم يعد قادراً على تغطية سلاح حزب الله، والدولة هي الوحيدة الكفيلة بحماية المكونات اللبنانية.

التهديد بالحرب الأهلية "جنون وانتحار"، كما أن مقومات قيامها في لبنان معدومة.

الكثير من المسؤولين في لبنان ينتظرون قيام إسرائيل بإنهاء دور حزب الله.

 

رابط فيديو مقابلة مع الكاتب الصحافي حنا صالح من موقع فادي شهوان/صفقة خطيرة متورط فيها حزب الله/حصرية السّلاح ليست خياراً

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151102/

حصرية السّلاح ليست خياراً

حنا صالح/الشرق الأوسط/14 كانون الثاني/2026

 

حارث سليمان لصوت لبنان: بري"صانع الانتهاك الدستوري" وايران لن يحكمها "اشباه آلهة على الارض"

https://www.youtube.com/watch?v=KIHNx0JuejI

 

رابط فيديو تعليق من موقع "البديل" للصحافي مروان الأمين: هل دقّت ساعة سقوط النظام الإيراني؟

https://www.youtube.com/watch?v=bN8Lug4Yq-I

 

رابط فيديو مقابلة من موقع "رد تي في" مع الصحافي طوني أب نجم/طوني أبي نجم يكشف ما ينتظر بيروت بعد طهران ومعلومات عن حادثة المطار!

https://www.youtube.com/watch?v=1AzznQ0Ex7I

 

رابط فيديو مقابلة مع د. حارس سليمان/بري صانع الانتهاك الدستوري وايران لن يحكمها اشباه آلهة على الارض

14 كانون الثاني/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151107/

حارث سليمان لصوت لبنان وشاشة Vdl24: بري”صانع الانتهاك الدستوري” وايران لن يحكمها “اشباه الهة على الارض”…

صوت لبنان/14 كانون الثاني/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151107/

القى امين سر”المنبر الوطني للانقاذ”والباحث السياسي الدكتور حارث سليمان في حديث الى برنامج”الحكي بالسياسة”عبر صوت لبنان وشاشةVdl24 الضوء على تحوّل ايران من دولة غنية بموادرها الطبيعية والنفطية  وقدراتها البشرية النخبوية الحقيقية الى بلد فقير، معزول ومعاقب اقتصاديا وماليا يرزح تحت حكم “نظام ملالي ديني” ديكتاتوري ذي قاعدة غيبية وخرافية الطابع لا يخضغ لاية مساءلة ومحاسبة مدعيا الحلول محل الامام المهدي المنتظر او الرب الخالق، ما اضحى امرا غير مقبولا او مسموحا به خارجيا وداخليا.

واستطرادا، لفت سليمان الى رغبة القيمين على نظام الحكم في طهران (وفي مراحل سابقة) الى لعب دور اقليمي فاعل وناجز ومدّ نفودهم السياسي والاقتصادي والمالي ال دور المشرق العربي كافة، ما ادى عمليا الى ضرب مقدرات الدولة الوطنية في العراق ولبنان وسوريا واليمن وعدم التزام ايران بما تنص عليه مواثيق القانون الدولي ودعم المجموعات المسلحة  ذات العمل الاجرامي المنظم والاستحصال على سلاح النووي، دون اغفال الصواريخ البالسيتية والمهددة لامن القارة الاوروبية وعدد لا يستهان به من دول العالم وتصدير ثقافة “استدامة الحرب الكربلائية”ما بين ابناء يزيد والحسين والعمل على استفحالها عندما تدعو الحاجة الى ذلك بهدف زعزعة استقرار العالم الاسلامي المحيط بطهران ربطا.

وعليه، يجري البحث ودائما بحسب سليمان على طاولة النقاش الدولي في سبل التخلص من النظام الايراني الراهن دون تسجيل اية فوضى اقليمية محتملة في كل من باكستان او العراق وغيرهما ، كاشفا النقاب عن خشية اوروبية وعربية ولربما اميركية من مغبة اسقاط الحكم في ايران ما يفتح شهية الدول المحيطة بطهران وذات الاثنيات العرقية المتشابهة واشعال فتيل البطش والتعصب الطائفي والمذهبي والديني على حد سواء وقد تمت الاستعانة بمنطق”ولاية الفقيه” لاسقاط الشاه محمد رضى البهلوي وترسيخ مقومات القتال المتواصل والمشروع مع الادارات الاسرائيلية المتعاقبة.

وربطا، سطر سليمان وضع الادارة الاميركية من المطالب والشروط والتي منها معرفة مصير استعمال ما يقارب الـ600 كلم من الايورانيوم المخصب وضرورة وقف مسار برنامج طهران للتخصيب النووي وضبط عمل نظام صواريخها الباليستية ووضع حد ناجز للنفوذ الايراني الخارجي، دون اغفال مطالبة الرئيس الاميركي دونالد ترامب المحتجين هناك بحفظ اسماء القتلى واولوية اطلاق سراح المعتقلين، ما يعدّ امرا لافتا وبارزا. وفي السياق عينه، عمز سليمان من قناة عدم حيازة ولي العهد الايراني الاسبق على قبول اميركي شامل، مؤكدا على انتهاء المفاعيل العملانية والميدانية لمتطلبات “ولاية الفقيه”التي ستشهد اسقاط وتغييرا كامل المعالم لبنيتها وآلية عملها، حيث سيحكم ايران بشر عاديون وليس اشباه الهة على الارضن نافيا اي رابط جوهي ما بين الاحداث الجارية فصولا في طهران واستئناف اقطاب اللجنة الـ5 لسلة حراكهم الدبلوماسي والسياسي في لبنان والايلة ضمنا الى دعم مسار الاصلاح المالية والاقتصادي(المؤدي من قبل الادارة الاميركية) ومعالجة ملف”الفجوة المالية” واسترداد الاموال المودعة ودعم الجيش اللبناني بالعتاد والتجهيزات التقنية التكنولوجية الحديثة الطابع ما يسهم في انجاز مهمة حصر السلاح في منطقة شمال نهر الليطاني وصولا الى كامل الاراضي اللبنانية، لافتا الى تراجع الدور العسكري لحزب الله القائل بوجوب حل معضلة سلاحه بالتحاور والتشاور مع النظام الايراني وتعزيز اوراقه التفاوضية، سائلا هل استطاع الحزب السالف الذكر من اطلاق رصاصة واحدة على تل ابيب منذ بدء تنفيذ مضمون اتفاق وقف اطلاق النار وما هي الجدوى المبتغاة من تضحيته بما يقارب الـ400 تم ارسالهم في العام المنصرم الى الجنوب وما هو الهدف من تمنعه تسليم السلاح الابعد(والمتواجد راهنا في منطقتي شمال نهر الليطاني والبقاع) الى الدولة وما الفائدة من اذعانه للتهديد الاسرائيلي بقصف منشأته ومخازن وانفاق اسلحته عوض الانضواء تحت حماية الشرعية اللبنانية، ما حدا برئيس الجهمورية جوزف عون الى المطالبة بالكف عن جنونه. وختاما، شدد سليمان على رغبة تل ابيب الملحة في التخلص الحتمي من ملف سلاح حزب الله، محذرا من مغبة خوض لبنان حربا او سلاما منفردا من الادارة الاسرائيلية واتباع سياسة حكيمة في ادارة الصراع العربي – الاسرائيلي الجاري فصولا في منطقة المشرق العربي والعودة ربطا الى مضمون اتفاق هدنة عام 1949 والخط الازرق والنقاط الـ5 المحتلة، واصفا الرئيس نبيه بري بـ”رئيس دويلة حزب الله في لبنان وصانع الانتهاك الدستوري في البلاد”، حيث لا فرق عملي بين ما يريده قطبي الثنائي الشيعي ولا نص قانوني يجيز اشراك الاخير(اي بري) في مسار التعيينات الإدارية والقضائية والامنية، ما يعد مخالفة دستورية فاضحة، مؤكدا ان ما ادى الى فشل عهد الرئيش ميشال عون هو شجع وطمع جبران باسيل وهيمنة سطوة حزب الله على مقدرات الادارة الرسمية والمؤسساتية في البلاد والواجبة ارتكازها الى مقومات النزاهة والشفافية والبعد عن ولاء او محاصصة سياسية وحزبية”.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الأربعاء 14 كانون الثاني 2026

جنوبية/14 كانون الثاني/2026

النهار

قال مسؤول سابق في “تيار المستقبل” انه كان من المفترض ان يحسم الرئيس سعد الحريري مسألة مشاركة التيار الأزرق في الاستحقاق الانتخابي المقبل قبل 14 شباط المقبل موعد مشاركته في إحياء ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري وعلى بعد أشهر قليلة من الانتخابات لكنه يتخوف من عقبات ظهرت أخيراً يمكن أن تؤثر على توقيت القرار.

لوحظ أنه في الآونة الأخيرة ارتفع معدل افتتاح مطاعم ومنتجعات سياحية وشاليهات، ليس في العاصمة فحسب، إنما في مناطق جبلية خصوصاً، وثمة كلام بأن شهر رمضان سيشهد فورة سياحية في لبنان إذا بقيت الأوضاع مستقرة أمنياً..

لفتت إشادة رئيس الجمهورية بالمديرية العامة لأمن الدولة التي تطور عملها بشكل ملحوظ مع المدير العام الجديد اللواء ادغار لاوندس بحيث تم تفعيل عملها الرقابي وفي مكافحة الفساد بعدما كان تركز على إرضاء الشخصيات المستحقة وغير المستحقة بتوفير الحمايات لها.

للمرة الثانية أمس اطلقت شائعة تناولت صحة رئيس الحكومة نواف سلام اي تعرضه لوعكة ونقله الى المستشفى بعدما سرت شائعة سابقة خلال زيارته دار الفتوى ومشاركته في اجتماع المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى ليتبين ان لا صحة لها على الاطلاق.

الجمهورية

رصدت تقارير عودة عائلات سورية كانت قد غادرت لبنان عبر معابر غير شرعية، ما أثار تساؤلات حول استمرار عدم وجود خطة شاملة لحل أزمة النازحين.

يُحكى في أروقة تيار سياسي عريض عن “نفضة” تنظيمية ستطيح بوجوه قديمة لإفساح المجال أمام جيل شاب، تمهيداً للانتخابات النيابية.

تساءل خبراء اقتصاديّون عن سرّ “الصمت” الرسمي حيال مصير كمّيات من الذهب مودعة في الخارج، وعمّا إذا كان قد جرى استخدام جزء منها كضمانات لقروض مستترة.

اللواء

تتحدث معلومات عن أن «الثنائي» على مستويات عدة، ضاق ذرعاً من أداء وزير سيادي، محسوب على فريق مخاصم لهذا الثنائي.

يؤكد عضو جديد في هيئة الإشراف على مراقبة الانتخابات النيابية لمهنِّئيه، أنه إذا لمس من الاجتماعات الأولى للجنة أنها غير جدية ولن تعطي نتيجة مما يجعله يفكر بالاستقالة منها.

ربطت مصادر دبلوماسية بين تصاعد التوتر الأميركي مع إيران وعودة الخماسية العربية – الدولية لإحتضان الوضع اللبناني..

نداء الوطن

تصنيف وزارة الخارجية الأميركية الفرع اللبناني لتنظيم “الإخوان” الممثل بالجماعة الإسلامية منظمة إرهابية يجعل أنشطة الجماعة الدعوية والاجتماعية والسياسية محظورة، فيما أصبحت البنية التمويلية، الواجهات الخيرية، الجمعيات التعليمية، القنوات الإعلامية، وشبكات التمويل تحت رقابة صارمة من واشنطن.

مسؤول أمني سابق ومقرّب من “حزب الله” كثف زياراته ولقاءاته مع قيادات سياسية لبنانية للتهدئة بعد التحوّل الجذري في المقاربة الرسمية لملف حصرية السلاح، ولا سيما استخدام تعبير “جماعات مسلّحة” للمرة الأولى، بما وضع “الحزب” عمليًا في خانة الميليشيا. التحوّل أثار غضب “الحزب”، الذي عبّر عنه مباشرة في اتصالاته السياسية، وبصورة غير مباشرة عبر حملة قاسية على مواقع التواصل الاجتماعي.

تتحدث أوساط متابعة عن أن ما تبقى من محور الممانعة، عبر إيران، دخل بقوة على الخط العراقي، حيث جرى العمل على منع إعادة تكليف محمد شياع السوداني لتشكيل الحكومة والدفع باتجاه استحضار نوري المالكي الأقرب إلى إيران والمعروف بمواقفه المتشددة وانتمائه إلى جناح الصقور داخل المعادلة السياسية العراقية.

البناء

تقول مصادر إعلامية أميركية قريبة من وزارة الدفاع الأميركية إن الكلام عن الذهاب إلى حرب أميركية على إيران لا يعبر عن حقيقة النقاش الدائر في مركز القرار وإن البحث يجري حول عمليات أمنية تستهدف بعض شخصيات النظام الأمنية والعسكرية وتوفير وسائل إيصال أسلحة ومعدات حربية منها طائرات مسيّرة وصواريخ ضد الدروع على طريق دعم حركة المجاهدين ثم تنظيم القاعدة وقوات طالبان ضد الجيش الأحمر السوفياتي، وتوقفت المصادر أمام كلام ورد على لسان الرئيس دونالد ترامب مرة عن سيطرة على مدن تمّت من قبل المعارضين ومرة بدعوته هؤلاء إلى السيطرة على المؤسسات الحكومية، مشيرة إلى أن السيطرة على المؤسسات الحكومية في بعض المدن هو الهدف، وهذا يعني أن المدن يجب أن تكون في مناطق حدوديّة سواء بحراً مثل خوزستان أو براً مثل مناطق الأغلبية الكردية والهدف هو بناء أرضية حرب استنزاف مع النظام الإسلامي وإنشاء أول بقعة متمرّدة خارج السيطرة كقاعدة ارتكاز للتأثير في مسارات التفاوض.

تسبّب كلام وزير الخارجية يوسف رجّي عن حق “إسرائيل” بتوجيه ضربات للبنان ما لم يتمّ نزع سلاح حزب الله بتشاور رئاسيّ حول كيفية حل معضلة وجود سياسة خارجية للحكومة غير منضبطة برؤية الدولة، كما حدّدها خطاب القسم والبيان الوزاريّ والقرارات الحكوميّة وتصريحات رئيسي الجمهورية والحكومة وكلّها تصبّ في خانة تحميل الاحتلال مسؤوليّة تعطيل انتشار الجيش جنوب الليطاني حتى الحدود وتمّ التداول بفكرة صدور موقف يؤكد رؤية الحكومة، عندما يصدر عن الوزير كلام مثل الذي أثار الأزمة، بينما عرضت فكرة مناقشة الوزير بما قاله داخل مجلس الوزراء والتصويت على نص يُعتمد في التعبير عن موقف الحكومة ومطالبة الوزير الالتزام به، بينما يتجه عدد من النواب إلى مساءلة الوزير عن مواقفه في أول جلسة نيابيّة.

الديار

أشارت مصادر في الجامعة اللبنانية لـ”الديار”، ان الساعات الماضية شهدت سلسلة اتصالات، على اكثر من صعيد ومستوى، في محاولة جدية لايجاد المخارج الملائمة، لاحتواء التوتر المتصاعد، وايجاد حلول عملية للأزمة المزمنة التي يعاني منها الأساتذة المتعاقدون، ولا سيما في ما يتصل بالحقوق المالية، والتفرغ، والتثبيت، وتصحيح الأجور بما يتلاءم مع الانهيار المعيشي. وبحسب المصادر، فإن هذا الحراك يهدف بشكل أساسي إلى وقف التحرك التصعيدي الذي كان الأساتذة قد قرروا الشروع فيه منتصف الشهر الحالي، لما يحمله من انعكاسات خطيرة على العام الجامعي ومستقبل آلاف الطلاب.

 

«قائمة الـ 200 ضابط»: كواليس الضغوط السورية على بيروت لتفكيك «خلايا موسكو» ومنع الانتفاضة الساحلية

جنوبية/14 كانون الثاني/2026

في تطور يعكس عمق التنسيق الأمني بين الحكومة السورية الجديدة والمؤسسة العسكرية اللبنانية، كشفت تقارير استخباراتية موثقة عن حراك أمني سوري عالي المستوى في العاصمة بيروت، يستهدف تقويض تحركات “الثورة المضادة” التي يقودها أقطاب من النظام السوري السابق من الخارج.

ونقلت وكالة “رويترز” عن ثلاثة مصادر سورية رفيعة المستوى، ومسؤولين أمنيين لبنانيين، ودبلوماسي مطلع، تفاصيل زيارة قام بها العميد السوري عبد الرحمن الدباغ (مساعد قائد رئيس الأمن الداخلي في اللاذقية) إلى بيروت في 18 ديسمبر الماضي.

والتقى الدباغ بمدير المخابرات اللبنانية العميد طوني قهوجي، والمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير. وسلم الدباغ الجانب اللبناني قائمة بأسماء أكثر من 200 ضابط برتب كبار، فروا إلى لبنان عقب سقوط نظام الأسد، معتبراً إياهم “رؤوس حربة” في مخططات تهدف لزعزعة استقرار حكومة الرئيس أحمد الشرع.

“محور موسكو” والتمويل المشبوه

وجاءت هذه التحركات السورية الرسمية بعد أيام من تحقيق استقصائي لوكالة “رويترز”، كشف عن مخططات منفصلة يقودها من موسكو كل من:

رامي مخلوف: الملياردير وابن خال الرئيس المخلوع.

اللواء كمال حسن: الرئيس السابق لشعبة المخابرات العسكرية.

والهدف تمويل جماعات مسلحة وإرسال أموال عبر وسطاء في لبنان لإثارة انتفاضات في مناطق الساحل السوري، بهدف تقسيم البلاد واستعادة السيطرة على الواجهة البحرية.

“رسالة المطعم” والتحذير العلني

وفي مشهد يحمل الكثير من الرمزية السياسية، رافق الدباغ في جولته ببيروت خالد الأحمد، المستشار السابق وصديق طفولة الرئيس الشرع، واجتمعا في مطعم فاخر في بيروت يرتاده عادة رجالات النظام السابق. ونقل ضابطان سابقان في جيش الأسد لـ”رويترز” أن ظهور الأحمد والدباغ في هذا المكان تحديداً فُسر كـ “رسالة تحذيرية ميدانية” لمن يحاولون التأثير على سكان الساحل السوري، مفادها أن لبنان لم يعد “ملاذاً آمناً” للتآمر ضد دمشق.

الموقف اللبناني.. مداهمات بلا أدلة

في 11 يناير الجاري، وضع الرئيس اللبناني جوزيف عون حداً للشائعات ببيان رسمي أكد فيه:

تنفيذ مداهمات واسعة في مناطق الشمال والشرق نفذها الجيش ومديرية المخابرات.

ولم يسفر البحث عن أي دليل يثبت وجود ضباط مرتبطين بنظام الأسد يديرون عمليات عسكرية، لكنه أقرّ باعتقال 38 سورياً بتهم جنائية (سلاح، مخدرات، دخول خلسة).

ونقلت “رويترز” عن مسؤول أمني لبناني كبير أن هذه المداهمات “مرتبطة مباشرة” بالمعلومات الواردة حول المخططات التي تُطبخ خارج الحدود السورية.

التعاون على أساس السيادة

سياسياً، برز موقف نائب رئيس الوزراء اللبناني طارق متري عبر منصة “إكس” (2 يناير)، حيث دعا الأجهزة الأمنية إلى التحقق من وسطاء مخلوف وحسن المقيمين في لبنان، مشدداً على ضرورة التعاون مع السلطات السورية على أساس “الثقة والاحترام المتبادل للسيادة”. وصرح مسؤول قضائي لبناني لـ”رويترز” أن سوريا لم تتقدم حتى الآن بطلب “تسليم رسمي” عبر القنوات الدبلوماسية (وزارتي العدل والخارجية)، مما يبقي الملف في إطاره الأمني التنسيقي حتى اللحظة. تتموضع السلطات اللبنانية اليوم في منطقة وسطى؛ فهي ترفض أن يكون لبنان منطلقاً لـ”ثورة مضادة” تستهدف وحدة سوريا (التزاماً بمبدأ المصلحة المشتركة)، لكنها في المقابل تتمسك بالمعايير القانونية في التعامل مع الضباط الفارين، بانتظار أدلة ملموسة أو مذكرات توقيف دولية (إنتربول) تشرعن أي عملية تسليم مستقبلية.

 

مشاورات لاعطاء حزب الله مكاسب مقابل سلاحه رُفِضت محلياً وخارجياً

يوسف فارس/المركزية/14 كانون الثاني/2026

المركزية – تمضي إسرائيل في تصعيد عملياتها العسكرية وتوسيع نطاقها لتشمل غالبية المناطق اللبنانية .  وعلم في هذا السياق ان لبنان تلقى في الآونة الأخيرة رسائل اسرائيلية واضحة نقلها موفدون دوليون زاروا بيروت تتمحور حول تحذير مباشر من ان تل ابيب اعدت خطة عسكرية تدميرية واسعة جدا في حال اقدام حزب الله على التدخل في أي حرب محتملة قد تندلع بين إسرائيل وايران، وان هذه الرسائل لا تندرج في اطار التهويل الإعلامي انما تقدم كمعطيات جدية يراد لها ان تصل الى صناع القرار في لبنان . مع الإشارة الى وجود معطيات مقلقة تتعلق بكلام يتردد بين ثلاثة عواصم عربية وغربية لتجنيب لبنان الضربة الإسرائيلية مقابل إعطاء شيئ لحزب الله لقاء تسليم سلاحه .  لكن الحزب يرفض ذلك ويصر على التمسك بسلاحه والولايات المتحدة الأميركية ترفض ومعها غالبية القوى اللبنانية هذه المقايضة وتميل الى وجوب معاقبته وايران، نتيجة ما جرّاه على لبنان من ويلات في حرب الاسناد وعلى مدى عقود من الزمن  . رئيس لقاء سيدة الجبل النائب السابق فارس سعيد يقول لـ "المركزية" في السياق ان إسرائيل مستمرة في حربها على لبنان ولم تتوقف يوما عن استهدافه . هي تريد توفير الامن والاطمئنان لمستوطناتها الشمالية بشكل نهائي  ومستدام، ولن تقبل ببقاء أي تهديد يعكر سلامة واستقرار تلك المناطق وحدودها .  لذلك،  لن توقف ضرباتها للبنان الا في حال الاطمئنان لعدم وجود أي قوة معادية لها، ليس في لبنان وحسب انما في المنطقة .  من هنا توجهها الى حل قضية سلاح حزب الله من خلال حصره بيد الدولة اللبنانية تنفيذا للقرارات الحكومية واما بواسطة قواتها العسكرية . هي لا تخفي ذلك على ما حمله الموفدون العرب والأجانب من رسائل الى بيروت . اما بالنسبة الى المشاورات العربية لاعطاء حزب الله مكتسبات سياسية وإدارية لبنانية مقابل التخلي عن سلاحه، فهذا ليس جديدا . الطرح المستجد اليوم قد يكون ناجما من الافكار او الطروحات المصرية لكنها لم تلق قبولا من الداخل والخارج  . هناك اتفاق بات دستورا اجمع عليه اللبنانيون اسمه اتفاق الطائف لا يجوز التلاعب به لمصلحة أي مكون . اليوم نريد المس به لمصلحة  الشيعة وغدا المسيحيين وبعده السنة . هذا الامر ان حصل، واستبعده، سيؤدي الى خلل في تركيبة البلد . هناك ثوابت يجب احترامها وتطبيقها . الجميع على ما اعتقد مع التطبيق الكامل لاتفاق الطائف لا الى المس به والتلاعب بجوهره .

 

قماطي: مسار الحكومة في نزع سلاح الحزب قد يؤدي إلى حرب أهلية

المركزية/14 كانون الثاني/2026

يواصل حزب الله تهويله بعد مواقف رئيس الجمهورية الحاسمة لناحية حصر السلاح ودعوته الى التعقلن. فقد أكّد نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي ان "هناك من يبتعد عن التفاهم واصرار على  تنفيذ الإملاءات الخارجية وتقديم التنازلات لإسرائيل مجانا وبدون مقابل".

وقال في مقابلة لـRT: "أن الحزب دفع ثمن اتفاق وقف إطلاق النار آلاف الشهداء والدولة تفرط بهذا الاتفاق وتأسف على ان انجازات المقاومة حول معادلة قوة لبنان تفرّط بها الدولة". وعن دور الجيش، قال: "فليست مهمة الجيش حماية إسرائيل من أي عمل عسكري من لبنان بل مهمته مواجهة إسرائيل التي تحتل لبنان". وتحدث محمود قماطي عن تصريحات الرئيسين عون وسلام مشيرًا الى ان هذه التصريحات حول حصر السلاح شمال الليطاني تعني أن الحكومة ذاهبة إلى الفوضى واللاستقرار وإلى وضع داخلي لن يرضى به أحد، كما ان بعض الحكومة جاهل بحقيقة الأهداف الإسرائيلية التوسعية في لبنان وتوقع بالمزيد من التنازلات للوصول الى السلام. في السياق، اتهم قماطي  بعض الحكومة بالتواطىء وفهم المخطط الأميركي الإسرائيلي والعمل بهذا المشروع لحسابات شخصية وندعو الى  العودة إلى العقل والحكمة والحوار اللبناني اللبناني. وأضاف: "بالتالي، مسار الحكومة وأركان الدولة اللبنانية سوف يوصل لبنان إلى انعدام الاستقرار والفوضى وربما إلى حرب أهلية نظرًا الى أداء معين وهيمنة خارجية  فنحن أقلية في الحكومة ونحتجّ لكن القرارات تتخذ". وقال: "الجيش اللبناني وقيادته واعية ولن يواجه الجيش شعبه والمقاومة لن تنجر إلى مواجهة الجيش". وشدّد قماطي على أن "لا كلام ولا حوار عن أي وضع شمال الليطاني قبل انسحاب إسرائيل من كامل الاراضي اللبنانية وتحرير الجنوب والأسرى ووقف استباحة لبنان". وأضاف: "الحل الوحيد لإبقاء لبنان في حالة الاستقرار هو الوصول إلى استراتيجية دفاعية". وتابع قماطي : "أكبر جريمة ترتكبها الدولة هي اتخاذ قرار يتعلق بالسلاح شمال نهر الليطاني فهي تكرس الاحتلال وتقبل به وتذهب إلى سلاح المقاومة". وقال: "اعملوا على حصرية السلاح مع الآخرين وليس مع حزب الله بإملاءات أميركية وأوروبية وإسرائيلية، لن نقبل بأن يكون الجيش أداة تنفيذية بيد الإسرائيلي عبر لجنة الميكانيزم والجيش لن يقبل بذلك".

 

الهجوم الاميركي على إيران خلال 24 ساعة.. هل يتحرّك "الحزب

المركزية/14 كانون الثاني/2026

أكد مسؤولون أميركيون في حديث لصحيفة “نيويورك تايمز”، أن “الهجوم على إيران بات وشيكًا”. وذكر المسؤولون أن “البنتاغون قدّم للرئيس دونالد ترامب خيارات لأهداف بإيران تشمل برنامجها النووي ومواقع الصواريخ”. وشددوا على أن “خيارات الهجوم الإلكتروني وضرب جهاز الأمن الإيراني أكثر ترجيحاً من غيرها”. وفي السياق، اشار  مسؤول أوروبي لـ"رويترز" ان " التدخّل العسكري الأميركي في إيران قد يحدث خلال 24 ساعة ولم يتضح بعد نطاق وتوقيت الضربة". كما نقلت "رويترز" عن مصدر مقرّب من حزب الله بان" دبلوماسيّون سعوا للحصول على ضمانات من "الحزب" بعدم اتخاذ أي إجراء في حال تعرّضت إيران لهجوم". واكد المصدر  أن “الحزب لم يقدّم ضمانات، لكنه لا يملك خططًا للتحرّك في حال تعرّضت إيران لضربة، ما لم تكن ضربة وجودية”.

 

جهود الخماسية تُثمر دعما للجيش...المؤتمر في 5 اذار في باريس

اجتماع تحضيري الشهر المقبل في الدوحة واتصالات لاوسع مشاركة

الحزب يهدد: مسار الدولة والحكومة سيقود الى فوضى وحرب اهلية

المركزية/14 كانون الثاني/2026

 بأسرع من كل المخاوف والقلق الذي اعترى اللبنانيين من إمكان عدم مدّ يد المساعدة الدولية للمؤسسة العسكرية لاستكمال مسار حصر السلاح بيد الشرعية، جاء الخبر اليقين بتحديد زمان ومكان مؤتمر دعم الجيش في 5 اذار في باريس.

الحركة الدبلوماسية الناشطة التي ملأت الساحة السياسية اليوم مع جولات للخماسية بمعيّة الموفدين السعودي الامير يزيد بن فرحان والفرنسي جان ايف لودريان أتت ثمارها اتفاقاً على حملة اتصالات لتأمين اوسع مشاركة في المؤتمر الذي سيفتتحه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ويسبقه اجتماع تحضيري في الدوحة منتصف الشهر المقبل.  المؤتمر في آذار: مؤتمرُ دعم الجيش اللبناني الذي حُدد تاريخه اثر اجتماعٍ لافت شكلا وحضورا، جمعَ ممثلي الخماسي الدولي ورئيسَ الجمهورية العماد جوزيف عون، خطف الاضواءَ المحلية اليوم. فقد رأس الرئيس عون اجتماعا قبل الظهر في قصر بعبدا، حضره مستشار وزير الخارجية السعودي الامير يزيد بن فرحان، والموفد الفرنسي الوزير السابق جان ايف لودريان، والسفير الاميركي في لبنان ميشال عيسى، وسفراء السعودية وليد بخاري، ومصر علاء موسى، وقطر سعود بن عبد الرحمن ال ثاني، وفرنسا هيرفيه ماغرو، ومساعد وزير الدولة لشؤون الخارجية القطري محمد بن عبد العزيز ال ثاني، وبحث المجتمعون في التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي، حيث تقرر عقد هذا المؤتمر في باريس في الخامس من شهر اذار المقبل، على ان يفتتحه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون. واتفق المجتمعون على اجراء الاتصالات اللازمة لتأمين اوسع مشاركة ممكنة في المؤتمر. وأشارت المتحدثة باسم رئاسة الجمهورية نجاة شرف الدين الى ان المجتمعين بحثوا في التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في باريس في 5 آذار المقبل، حيث يفتتحه الرئيس ماكرون.

تنسيق فتوسيع: واذ افيد عن اجتماع عُقد لسفراء اللجنة الخماسية في قصر الصنوبر بعد اللقاء في القصر الجمهوري،تلاه آخر بعد الظهرمع قائد الجيش العماد رودولف هيكل وحضره بن فرحان ولودريان، اشارت المعلومات الى ان الساعات الصباحية شهدت مشاورات بين الموفدين والسفراء لبحث إمكان عقد الاجتماع بصيغة خماسية بدل الثلاثية (واشنطن – باريس – الرياض) مع مشاركة قطر ومصر. ونجحت المساعي وتحوّلت الثلاثية إلى خماسية بإضافة مشاركة الجانبين القطري والمصري في الجولة. واشارت معلومات صحافية الى ان السفير السعودي وليد بخاري اقام مأدبة افطار صباح اليوم للأمير يزيد بن فرحان و الموفد لودريان والسفير عيسى تخلله اجتماع لتوحيد الجهود المشتركة بشأن دعم الجيش و قوى الامن الداخلي. وقالت معلومات صحافية ان تم الاتفاق صباحا بين اعضاء الثلاثية (اي فرنسا والسعودية واميركا) على ان يكون هناك اجتماع تحضيري في الدوحة منتصف الشهر المقبل تمهيدا لمؤتمر باريس لدعم الجيش والقوى الامنية.

بن فرحان: وبحسب المعلومات فإن بن فرحان زار الرئيس نواف سلام في منزله مساء امس فور وصوله الى بيروت. كما استقبل بن فرحان النائب فؤاد مخزومي بحضور السفير بخاري وجرى خلال اللقاء بحث الأوضاع العامة في لبنان. واستقبل ايضا النائب أشرف ريفي.

ولاحقاً، كتب مخزومي عبر منصة "اكس": "تشرفتُ بلقاء الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، بحضور السفير السعودي الصديق وليد بخاري في اليرزة، حيث جرى خلال اللقاء بحث الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة. وتم تأكيد أهمية الحفاظ على استقرار لبنان وأمنه، ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز دور مؤسسات الدولة واحترام سيادتها".

دعم القانون: دائما على خط المواكبة الدولية للملفات اللبنانية، استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام المبعوث لودريان، يرافقه السفير ماغرو. وخلال اللقاء، أطلع لودريان الرئيس سلام على التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش، المقرّر عقده في باريس في 5 آذار، كما جدّد تأكيد دعم بلاده لمشروع قانون الانتظام المالي واستعادة الودائع.

لبنان ملتزم: كما استقبل بري في عين التينة، لودريان ممثلا "الخماسية". وتناول اللقاء عرض لتطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، إضافة للمؤتمر الدولي الذي سيعقد في العاصمة الفرنسية باريس في الخامس من آذار المقبل لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية. ونوه الرئيس بري بـ "الجهود الفرنسية وجهود كافة الدول الداعمة للبنان وجيشه الذي أنجز ما هو مطلوب منه ، مجددا التأكيد "أن لبنان إلتزم وملتزم بالقرار 1701 وبإتفاق تشرين الثاني عام 2024 "، مؤكداً أنه "لا يجوز إستمرار إسرائيل بعدوانها على لبنان وخرقها اليومي للسيادة اللبنانية وبإستمرار إحتلالها لأجزاء من الأراضي اللبنانية في الجنوب".

شمال الليطاني: ليس بعيدا من ملف حصر السلاح، أشار رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل بعد لقاء رئيس الجمهورية الى انه كان نقاش في الملفات بعد المقابلة التي أجراها فخامته وهي مهمة جدا لناحية توضيح الموقف الرسمي في ملف السلاح خارج اطار الدولة ومن الواضح ان الامتعاض الذي عبّر عنه اعلام حزب الله من المقابلة يؤكد ان فخامة الرئيس ذاهب في الاتجاه الصحيح، وما يطرحه لمصلحة لبنان فقط ونحن إلى جانبه لاستعادة سيادة الدولة وننتظر تطور الأمور شمال الليطاني والحزب واضح بعدم تسليم السلاح فيما الدولة تؤكد الاستمرار بحصر السلاح. واعتبر الجميّل ان حصر السلاح شمال الليطاني إمتحان للدولة ونطلب الإسراع لأننا في مرحلة مفصلية والناس تنتظر أن تحصل الأمور بسرعة رغم ان الموضوع ليس سهلا والرئيس حصل على دعم دولي واقليمي لمؤتمر دعم الجيش الذي سيعزّز قدراته والمرحلة المقبلة إمتحان للجميع. وأوضح أنّ الرئيس أكد أن الامور بشأن حصر السلاح "ماشية" والعمل بشمال الليطاني حاصل كاشفا انه منذ أيام وضع الجيش يده على مخزن سلاح في منطقة البقاع والجيش لن يتوقف وسيضع الآليات وننتظر الاجتماع في مجلس الوزراء.

فوضى وحرب؟!: في المقابل، أكّد نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي ان "هناك من يبتعد عن التفاهم واصرار على  تنفيذ الإملاءات الخارجية وتقديم التنازلات لإسرائيل مجانا وبدون مقابل".  واتهم قماطي في حديث تلفزيوني، بعض الحكومة بالتواطؤ وفهم المخطط الأميركي الإسرائيلي والعمل بهذا المشروع لحسابات شخصية وندعو الى  العودة إلى العقل والحكمة والحوار اللبناني اللبناني. وأضاف: "بالتالي، مسار الحكومة وأركان الدولة اللبنانية سوف يوصل لبنان إلى انعدام الاستقرار والفوضى وربما إلى حرب أهلية نظرًا الى أداء معين وهيمنة خارجية  فنحن أقلية في الحكومة ونحتجّ لكن القرارات تتخذ". رئيس حكومة الاردن: وفي بيروت، حطّ ايضا بعد الظهر رئيس الحكومة الاردنية جعفر حسان واستقبله في المطار الرئيس سلام وتوجها معا الى السراي الحكومي.

انسحاب قواتي: انتخابيا،  اعتبر عضو تكتل الجهورية القوية النائب زياد الحواط في تصريح من مجلس النواب ان" بعض الافرقاء السياسيين لا يريدون تصويت الاغتراب اللبناني لـ 128 نائبا "، مذكرا بأن "عددا كبيرا من النواب  كانوا تقدموا باقتراح قانون حول تصويت المغتربين، وقدم بصفة معجل مكرر، الا ان رئيس مجلس النواب نبيه  بري لم يدرجه على اول جلسة للهيئة العامة". واشار الى ان "النظام الداخلي واضح ، واليوم تبحث لجنة الدفاع والداخلية مشروع القانون الذي احالته الحكومة"، مشددًا على" وجود مخالفة ونية واضحة لحرمان المغتربين من المشاركة في العملية الانتخابية". وكان  الحواط وزميله في التكتل النائب فادي كرم انسحبا من جلسة لجنة الدفاع النيابية، اعتراضاً على ما اعتبرته "القوات" مراوغة في مناقشة مشروع قانون الانتخاب. وقال كرم "اعتبرنا الجلسة مخالفة للنظام الداخلي وانسحبنا".

الاضرابات: معيشيا، وعلى وقع استمرار اضراب موظفي القطاع العام، وعشية جلسة ستنافش اوضاعهم مقررة غدا في السراي،  استقبل  سلام صباحا في السراي وفدا من رابطة الاساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية الذي تحدث باسمهم منصور طوق فقال بعد اللقاء:"عرضنا مع دولة الرئيس ملف التفرغ في الجامعة اللبنانية،وابلغنا دولته ان الاجواء ايجابية ووعدنا بان يطرح الملف في اقرب وقت في جلسة مجلس الوزراء لاقراره، ونتيجة هذا اللقاء قررنا التريث في الإضراب بانتظار الجلسات المقبلة لمجلس الوزراء، ولكن في حال تبدلت الاجواء الإيجابية سيتغير موقفنا وسننفذ الاضراب الذي كنا في طور تنفيذه، ونحن سننقل نتائج الاجتماع مع الرئيس سلام الى زملائنا الذين هم في النهاية من يقرر". بعد ذلك استقبل رئيس الحكومة وفدا من رابطة العاملين في الجامعة اللبنانية برئاسة رئيس الرابطة ايمن ماجد الذي قال:"بحثنا مع الرئيس سلام مطالب الجامعة اللبنانية وسلمناه كتاب يتضمن مطالبنا، وطالب الوفد بزيادة الضعفين الذي يتقاضاه كل موظفي القطاع العام لأننا فقط نتقاضى ١١ ضعفا منذ العام 2023 تاريخ صدور المرسوم."المركزي والقضاء الفرنسي: مالياً، صدر عن مصرف لبنان اليوم البيان الآتي "في 13 كانون الثاني 2025، عقد حاكم مصرف لبنان، يرافقه الفريق القانوني للمصرف، سلسلة جلسات مع قاضية التحقيق الفرنسية كليمانس أوليفييه في باريس.و قد ثمنت غاليا القاضية انتقال الحاكم لمقابلتها واعطائها المعلومات الهامة التي كانت تنقصها في الملف، وتم التنسيق على متابعة التعاون كون مصرف لبنان هو طرف أساسي في الدعاوى القائمة امامها. وقد تبين للمصرف نتيجة هذا التنسيق وجود أفعال جديدة متعمّدة ومنسّقة تم بنتيجتها الاستيلاء على اموال عائدة لمصرف لبنان، وقد تمت  بهدف الإثراء الشخصي غير المشروع. وتشمل الجهات المتورّطة أفراد وشركات واجهة، ينتشر العديد منها عبر أوروبا وفي ملاذات ضريبية أخرى. إن هذا التنسيق الوثيق مع القضاء الفرنسي يُعدّ عنصرًا محوريًا في إثبات المسؤوليات الجزائية. وقد أتاح بالفعل لمصرف لبنان تنقيح استراتيجيته القانونية وتوسيع نطاق تحقيقاته بغية استرجاع أمواله المنهوبة.  وقد جرى تحديد سلسلة إضافية من جلسات العمل بين الحاكم والفريق القانوني لمصرف لبنان والسلطات القضائية الفرنسية، بما يؤكد أن هذا المسار مستمر، ومتسارع، ويشهد تطورا ايجابياً و مجدياً".

 

اتفاق على عقد مؤتمر دولي في باريس في 5 آذار لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية

المركزية/14 كانون الثاني/2026

 اعلنت السفارة الفرنسية في بيروت في بيان، ان "المبعوثين الخاصّين لكل من فرنسا والمملكة العربية السعودية إلى لبنان، جان- إيف لودريان والأمير يزيد بن فرحان، وسفير الولايات المتحدة الأميركية في لبنان ميشال عيسى، اجتمعوا، اليوم، في بيروت مع رئيس الجمهورية العماد جوزف عون وقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، وذلك بحضور سفير مصر علاء موسى، وسفير قطرالشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني. وتأتي هذه الإجتماعات اليوم إستكمالاً للإجتماعات التي عُقدت في باريس في كانون الأول 2025. وفي هذا السياق، تم الإتفاق، بموافقة الرئيس عون، على "عقد مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية في باريس بتاريخ 5 آذار 2026". واشار البيان الى ان الممثّلين شددوا على أن "دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي يُعدّ أمراً أساسياً لاستعادة سلطة الدولة، والحفاظ على الوحدة الوطنية، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق استقرار دائم في لبنان والمنطقة ككل". كما أكّدوا "أهمية التنفيذ السريع لخطة الجيش اللبناني الهادفة إلى تكريس حصريّة السلاح بيد الدولة في جميع أنحاء البلاد، إضافة إلى تنفيذ إتفاق الطائف".في قصر بعبدا: وكان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عقد اجتماعا قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، حضره مستشار وزير الخارجية السعودي الامير يزيد بن فرحان، والموفد الفرنسي الوزير السابق جان ايف لودريان، والسفير الاميركي في لبنان ميشال عيسى، وسفراء السعودية وليد بخاري، ومصر علاء موسى، وقطر سعود بن عبد الرحمن ال ثاني، وفرنسا هيرفيه ماغرو، ومساعد وزير الدولة لشؤون الخارجية القطري محمد بن عبد العزيز ال ثاني، وبحث المجتمعون في التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي، حيث تقرر عقد هذا المؤتمر في باريس في الخامس من شهر اذار المقبل، على ان يفتتحه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون. واتفق المجتمعون على اجراء الاتصالات اللازمة لتأمين اوسع مشاركة ممكنة في المؤتمر. وأشارت المتحدثة باسم رئاسة الجمهورية نجاة شرف الدين الى ان المجتمعين بحثوا في التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في باريس في 5 آذار المقبل، حيث يفتتحه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون. في اليرزة: وفي السياق، استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه – اليرزة، بن فرحان، ولودريان، والسفراء:  الاميركي والسعودي والمصري والفرنسي  ومساعد وزير الدولة لشؤون الخارجية القطري محمد بن عبد العزيز آل ثاني، وبحث المجتمعون تطورات الأوضاع في لبنان والتحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر دعم الجيش في فرنسا. معلومات: واذ اشارت معلومات mtv الى اجتماع عُقد لسفراء اللجنة الخماسية في قصر الصنوبر بعد اللقاء في القصر الجمهوري، كانت الساعات الصباحية وفق المعلومات. شهدت مشاورات بين الموفدين والسفراء لبحث إمكان عقد الاجتماعات المرتقبة بصيغة خماسية بدل الثلاثية مع مشاركة قطر ومصر. ونجحت المساعي وتحوّلت الثلاثية إلى خماسية بإضافة مشاركة الجانبين القطري والمصري في الجولة على الرؤساء وقائد الجيش في خطوة تعكس زخماً إقليمياً ودولياً متزايداً في مقاربة الملف اللبناني. وقالت معلومات الـLBCI ان تم الاتفاق صباحا بين اعضاء الثلاثية (اي فرنسا والسعودية واميركا) على ان يكون هناك اجتماع تحضيري بالدوحة منتصف الشهر المقبل تمهيدا لمؤتمر باريس لدعم الجيش والقوى الامنية. واشارت معلومات الجديد الى ان السفير السعودي وليد بخاري اقام مأدبة افطار صباح اليوم للأمير يزيد بن فرحان و الموفد الفرنسي لودريان و السفير الاميركي ميشال عيسى تخلله اجتماع لتوحيد الجهود المشتركة بشأن دعم الجيش و قوى الامن الداخلي. وبحسب معلومات فان الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان زار الرئيس نواف سلام في منزله مساء الأمس فور وصوله الى بيروت. ووفق الجديد، استقبل بن فرحان النائب فؤاد مخزومي بحضور السفير بخاري وجرى خلال اللقاء بحث الأوضاع العامة في لبنان. واستقبل ايضا النائب أشرف ريفي بحضور السفير السعودي  وجرى خلال اللقاء بحث الأوضاع العامة في لبنان.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

المركزية/14 كانون الثاني/2026

* مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"

مع بدء انحسار المنخفض الجوي الذي ضرب لبنان ارتفعت حماوة الحركة السياسية لإعادة تحريك عدد من الملفات.

على طاولة القصر الجمهوري عقد اجتماع خماسي برئاسة رئيس الجمهورية جوزاف عون حضره الى جانب سفراء اللجنة الخماسية الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان والموفد السعودي يزيد بن فرحان.

الاجتماع خلص الى الاعلان عن عقد مؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس في الخامس من شهر اذار المقبل على أن يفتتحه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.

وأمام الموفد الرئاسي الفرنسي  جدد رئيس مجلس النواب نبيه بري تأكيده أن لبنان التزم بالقرار 1701 وبإتفاق تشرين الثاني عام 2024 مشددا على أنه لا يجوز إستمرار إسرائيل بعدوانها على لبنان كما إحتلالها لأجزاء من الأراضي اللبنانية في الجنوب.

وفي ظل الواقع المعيشي الصعب برز اليوم إعلان قطاع النقل البري في لبنان عزمه على المضي في الاعتصامات والتظاهرات السلمية والمنظمة بالتوقيت المناسب وحتى تحسين أوضاع العاملين في القطاع.

ابعد من لبنان وعلى ايقاع التهديدات الاميركية المتكررة لطهران لوح الرئيس دونالد ترامب بتحرك عسكري ضد ايران معلنا إلغاء جميع الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين إلى حين توقف قتل المتظاهرين بحسب تعبيره.

عاصفة ترامب قابلتها ردود فعل ايرانية ثابتة وصارمة أولها إعلانها الاستعداد لمواجهة أي استهداف قد يطالها واخرها كان تقديم شكوى إلى الأمم المتحدة على خلفية تهديد ترامب وتحريضه مثيري الشغب للسيطرة على مؤسسات الدولة.

وأما غزة التي تتأرجح بين لهيب النار الاسرائيلي وبرودة الطقس العاصف فتستعد لإعلان ترامب الانتقال الى المرحلة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار والكشف عن لجنة التكنوقراط التي ستتولى إدارة القطاع.

* مقدمة الـ"أم تي في"

مؤتمر دعم الجيش سينعقد الخامس من آذار المقبل في العاصمة الفرنسية باريس. إنه الخبر الأساسي اليوم، وهو نتيجة حراك ديبلوماسي مكثف، أبطاله سفراء الخماسية، إضافة إلى الموفد السعودي "يزيد بن فرحان" والفرنسي "جان إيف لودريان".

ولكن المؤتمر الذي سيفتتحه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لن يكون في مثابة شيك على بياض يحرر للبنان.

فدول الخماسية، وخصوصا أميركا والسعودية، تريد من السلطة اللبنانية، قبل المؤتمر وبعده، أن تخطو خطوات عملية في ما خص خطة حصر السلاح  ولاسيما في منطقة شمال الليطاني. فهل تكون الدولة اللبنانية على قدر انتظارات دول الخماسية منها؟

أم تماطل وتتردد ما يحرم لبنان الإستفادة من فرصة لتعزيز سيادته على أرضه، ومن مؤتمر يهدف إلى تسليح جيشه وتقويته؟

في أي حال المؤتمر يسبقه اجتماع تمهيدي ينعقد في عاصمة عربية.

فإذا تيقن المجتمعون أن السلطة اللبنانية تسير على الطريق الصحيح، فإن المؤتمر سينعقد في موعده، وإلا قد يؤجل إلى تاريخ يحدد لاحقا. إقليميا، التظاهرات والإحتجاجات في إيران تتوسع، والتوتر يتصاعد بين الإدارة الأميركية والمسؤولين في إيران.

فطهران ردت على تحدي ترامب لها، بالتحدي، إذ أعلنت أنها وجهت تحذيرات للقواعد العسكرية الأميركية في الشرق الاوسط، وأنها سرعت محاكمات الموقوفين، وذلك تمهيدا للبدء بتنفيذ أحكام الإعدام بحقهم.

فكيف سيتعاطى دونالد ترامب مع التحدي الإيراني؟

وهل ينفذ وعيده ويتدخل لمصلحة المحتجين والمتظاهرين؟

* مقدمة "المنار"

مع رايات بلدهم المرفوعة فوق كل التهديد والتهويل، رفع الايرانيون شهداءهم من مدنيين ورجال أمن ارتقوا بفعل العمليات التخريبية والارهابية الاميركية الاسرائيلية المنشأ، المعدة  للنيل من الجمهورية الاسلامية الايرانية.

في الشوارع التي فاضت بأهل الثورة الحقيقية مرة ثانية خلال ايام، دفن الايرانيون اوهام الصهاينة والاميركيين بشق صفوف الشعب والجيش والحكومة والقيادة الايرانية، الذين اظهروا بوجه موجات العدوان تماسكا واتحادا على رفض كل تدخل او اعتداء خارجي، ونبذ للمرتزقة ممن يفاخر دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو بتغذيتهم لقلب النظام.

قلب الايرانيون المشهد الداخلي خلافا لما اراده العدو الخارجي، وهم يستعدون لكل الخيارات متمسكين بحقهم واصالة بلدهم وديمقراطيتهم التي انتجت على مدى عقود حكما صامدا بوجه العواصف والازمات.

على اهبة الاستعداد هم الايرانيون شعبا وجيشا وحكومة، لم يسقطوا من حساباتهم ايا من سيناريوهات الخبث الاميركي الاسرائيلي، فاكدوا عبر مختلف منابرهم الشعبية والسياسية والعسكرية ان اليد على الزناد لصد اي عدوان، وانهم متمسكون بحقهم ووحدة ارضهم ووطنهم الذي لا يمكن ان ينحني للاملاءات.

في وطننا لبنان اجتمع المندوبون والسفراء وكان دعم الجيش هو العنوان، فاعلنت رئاسة الجمهورية بعد لقاء الرئيس جوزيف عون مع المندوبين السعودي والفرنسي والسفراء الاميركي والسعودي والفرنسي والقطري والمصري عن عقد اجتماع باريسي لدعم الجيش في الخامس من آذار.

جيش يحتاج الى كل انواع الدعم والسلاح، والاولى عدم طعنه بخناجر السياسة التي تريد ان تسوقه لتنفيذ اجنداتها الداخلية والخارجية. وعليه كان كلام الرئيس نبيه بري للموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان أن الجيش اللبناني أنجز ما هو مطلوب منه، وأن لبنان التزم وملتزم بالقرار 1701 وباتفاق وقف اطلاق النار، وانه لا يجوز ان تستمر اسرائيل بعدوانها وخرقها اليومي للسيادة اللبنانية، واستمرار احتلالها لأجزاء من الاراضي اللبنانية.

وأما الارض الاميركية التي لم تعد تتسع لتصريحات رئيسها دونالد ترامب، فهي تهتز تحت قدميه غير الثابتتين عبر تظاهرات ضد الاداء العنصري لقوات الشرطة التي وثقت عدسات الكاميرات عمليات تنكيلها بالمهاجرين والمتظاهرين، فيما يدعي ترامب نصرة المتظاهرين الايرانيين.

* مقدمة الـ"أو تي في"

مصير النظام الايراني على المحك، والامر متوقف بكل واقعية على قرار شخص واحد هو دونالد ترامب: فهل يرغب الرئيس الاميركي فعلا في الإطاحة بالجمهورية الإسلامية؟

أم أنه يهدف من تكثيف الضغوط الى جر طهران الى مفاوضات وفق شروط واشنطن؟

في انتظار الجواب اليقين، اتصال تنسيقي بين وزير الخارجية الاميركية ورئيس الوزراء الاسرائيلي، وإعلان سعودي برفض استخدام اجواء المملكة لضرب ايران، ومروحة واسعة من الاتصالات بين العواصم الاقليمية والدولية تحضيرا لما قد يأتي.

وأما لبنانيا، وغداة العقوبات الاميركية التي طالت جماعة الاخوان المسلمين في ثلاث دول من بينها لبنان، لم يستثن قرار وزارة الخارجية الأميركية وقف معالجة طلبات تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة، لبنان، في قرار يحتاج الى مزيد من التفسير والتوضيح، علما أنه يدخل حيز التنفيذ في 21 كانون الثاني الجاري ويستمر إلى أجل غير مسمى.

وفي وقت يشهد ملف غزة تقدما كبيرا مع اعلان المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف إطلاق المرحلة الثانية من خطة إنهاء الصراع في قطاع غزة والتي تتضمن إنشاء إدارة فلسطينية من التكنوقراط في القطاع.

يبقى ملف جنوب لبنان في حال مراوحة، علما ان اللجنة الخماسية المعنية بلبنان عاودت اليوم تحركها، في سياق الاستعداد لعقد مؤتمر دعم الجيش برئاسة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في باريس.

اما سائر الملفات المحلية، فمكانك راوح، بدءا بالإصلاح المالي المتعثر، وليس انتهاء بقانون الانتخاب، الذي خيضت اليوم في شأنه جولة جديدة من المصارعة السياسية، على طاولة لجنة الدفاع والداخلية النيابية، علما أن وزير الداخلية اعلن بوضوح الاتجاه الى دعوة الهيئات الناخبة ضمن المهل المحددة، وفق القانون النافذ.

* مقدمة الـ"أل بي سي"

تظاهرات إيران، ما حصل في فنزويلا، وعود الرئيس الاميركي دونالد ترامب بمساعدة الايرانيين، وابلاغ ايران كلا من السعودية والامارات وتركيا بانها ستستهدف القواعد الاميركية فيها، في حال تعرضت لضربة، كلها عوامل تجعل التعامل مع الحدث الايراني مرتبطا بالتطورات اليومية.

ما يمكن استنتاجه حتى الان، ان احدا لا يريد ادخال ايران في فوضى قد تطال الخليج المجاور وكل الشرق الاوسط، كما ان احدا لن يقبل بعودة النظام الايراني الى ما كان عليه قبل الثامن والعشرين من كانون الاول الفائت.

وعليه تتقاطع المعلومات عن حتمية الضربة الاميركية، وهي بحسب نتائجها وحجمها تفرض شروط التفاوض على طهران.

ضربة نقلت نيويورك تايمز انها لا تزال على بعد ايام على الاقل، التقطت اشاراتها اسرائيل، التي تحدثت تقديراتها عن انها ستكون رمزية، وتهدف الى فتح مسار التفاوض مع النظام.

كل هذه الضبابية، لم تمنع حصول اختراق في ملف لبنان المرتبط اصلا بالمنطقة.

اختراق عنوانه تحديد موعد لمؤتمر دعم الجيش يعقد في الخامس من آذار في باريس، وافقت عليه واشنطن والرياض، بعد التقدم الذي حصل في خطة الجيش لحصر السلاح، وتقييم المرحلة الاولى منها، والتحضير لمرحلتها الثانية.

المؤتمر على أهميته لم يكن وحده حاضرا في مباحثات اليوم ,فقد علمت الlbci ان الموفد الفرنسي  جان ايف لودريان تحدث في احد المقار الرسمية، باسم الخماسية، عن اهمية حصول الانتخابات النيابية في موعدها، وتمرير قانون الفجوة المالية لمصلحة لبنان.

ملفاتنا من اليوم حتى آذار, يفترض ان تكون قد تبلورت ,هذا اذا تبلورت صورة المنطقة وعلى رأسها ايران.

* مقدمة "الجديد"

دخل لبنان غرفة العناية وخضع لعملية إنعاش إقليمي ودولي و"يا هلا بالزوار" الوافدين من مبعوثين فوق العادة ومقيمين في السلك الدبلوماسي لودريان وبن فرحان "سوا سوا".

في لبنان سلكا الخط عسكري نحو مؤتمر دعم الجيش والأجهزة الأمنية وما كان الطرفان ليلتقيان في توقيت واحد على أرض بيروت لولا كلمة السر الأميركية ونزع الفيتو عن انعقاد المؤتمر الذي استقر عنوانه في باريس.

ولولا التقدم الذي أحرزته المؤسسة العسكرية في خطة حصرية السلاح جنوبا وإن بقي ختم محضرها معلقا على النقاط الخمس المحتلة معطوفا على انتشال الإصلاح من الفجوة المالية.

وتاليا وضع خريطة طريق للانتقال نحو المرحلة الثانية من الخطة وهو ما يتطلب جهودا سياسية واقتصادية خارجية تتزامن مع توافق داخلي بين كل الأطراف على هذه العناوين تحولت اللجنة الثلاثية المؤلفة من الفرنسي والسعودي والأميركي إلى لجنة خماسية بانضمام القطري والمصري, فافتتحت جدول أعمالها بمآدب ليلية وإفطارات صباحية قبل انطلاق عجلتها الرسمية نحو المقار مجتمعة ومنفردة.

بعيد انقسام خليتها باجتماع لودريان بري في عين التينة ولقاءات هامشية عقدها الأمير الفعلي بن فرحان مع من أدرجت أسماؤهم ضمن لائحة الأمير الوهمي لم ينته يوم لبنان على "الخمس نجوم" إذ شكلت زيارة رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان ضلعها السادس.

وأفضت بحسب المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره اللبناني نواف سلام إلى توقيع نحو اثنتين وعشرين اتفاقية تعنى بمضاعفة التبادل التجاري والتعاون في مختلف المجالات وأبرزها قطاع الطاقة مع تعهد المملكة الهاشمية بإسناد لبنان ووقوفها الثابت إلى جانبه.  ومع انحسار العاصفة في سماء لبنان تلبدت غيوم الحرب فوق إيران مسبوقة بحرب المصادر وتحديد المهل فتحدث بعضها عن أن التدخل العسكري الأميركي قد يحدث خلال أربع وعشرين ساعة, تزامن ذلك مع فتح خط ساخن بين واشنطن وتل أبيب واجتماع خلية الأزمة المرتقب في البيت الأبيض. ترافق ذلك مع عمليات إجلاء عناصر من القواعد الأميركية الرئيسية في الشرق الأوسط كإجراء احترازي مع ارتفاع منسوب التصعيد, في وقت أبلغت المملكة العربية السعودية طهران بأنها لن تكون جزءا من أي عمل عسكري محتمل ضدها ولن تسمح باستخدام أراضيها وأجوائها. "جنون ترامب" لم يقف عند حافة الشرق الأوسط بل انزلق نحو القطب الشمالي ووضع غرينلاند أكبر جزر العالم بين خيارين:

إما اللين والاستسلام...

أو القوة للسيطرة عليها وبناء القبة الذهبية بمنظومة درع صاروخي لمواجهة تهديدات الصواريخ فرط صوتية دفاع الجزيرة دخل في حال تأهب إلى جانب الدانماركي الوصي الشرعي على الجزيرة القطبية وبلهجته الساخرة وصف ترامب قدرات غرينلاند الدفاعية بزلاجتين تجرهما الكلاب.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

ترامب: تبلغت أن «القتل توقّف» في إيران ولن «ينفذوا قرارات الإعدام»

جنوبية/14 كانون الثاني/2026

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال حديثه للصحافيين في المكتب البيضاوي بعد ظهر الأربعاء (بتوقيت واشنطن)، إن جهات أطلعته على ما يجري في إيران أبلغته بأن «القتل يتوقف» وبأن «لا خطط لإعدامات»، بعد أيام من تصاعد المخاوف من تنفيذ أحكام إعدام بحق محتجين، ومقتل المئات منهم. وأوضح ترامب أنه تلقى «بياناً جيداً جداً» من «أشخاص مطّلعين على ما يجري»، مضيفاً: «قيل لنا للتو: لا إعدامات. آمل أن يكون هذا صحيحاً… هذا أمر كبير». وأشار إلى أن روايات وصلته تتحدث عن إطلاق نار خلال الأيام الماضية، قائلاً إن السلطات قالت إن «الناس كانوا يطلقون النار عليهم بأسلحة… وأنهم كانوا يردّون بإطلاق النار». وردا على سؤال عن احتمال تجميد قرار التحرك الأميركي ضد إيران، لم يحسم ترامب الأمر، واكتفى بالقول: «سنراقب ونرى ما هي العملية»، مضيفاً أن بلاده «تم إبلاغها بأمور إيجابية من قبل مطّلعين على الشأن (في إيران)»، وأنها ستتأكد من معنى ذلك «في الأيام المقبلة». وأردف: «قيل لي من مصدر موثوق إن القتل توقف، وإن الإعدامات توقفت… وإنهم لن ينفذوا إعداماً، بعدما كان كثيرون يتحدثون خلال اليومين الماضيين عن أن اليوم سيكون يوم الإعدام».وختم ترامب بالتأكيد على أن الإدارة ستتابع التطورات على الأرض، قائلاً إنه «إذا حدثت إعدامات فسنكون جميعاً منزعجين جداً».

 

ترامب: عمليات قتل المحتجين تراجعت في إيران

الرئيس الأميركي: لا توجد حاليا أي خطة لتنفيذ عمليات إعدام واسعة النطاق في إيران

العربية.نت، وكالات الأنباء/14 كانون الثاني/2026

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، ‍إنه أُبلغ بأن عمليات القتل في إيران خلال حملة القمع التي تشنها ضد الاحتجاجات الشعبية بدأت تتراجع، نقلا عن "رويترز". وعبر الرئيس الأميركي عن اعتقاده بأنه لا توجد حاليا أي خطة لتنفيذ عمليات إعدام واسعة النطاق، على الرغم من استمرار التوتر بين طهران وواشنطن. وعندما سئل ترامب عن مصدر معلوماته بشأن توقف عمليات القتل، وصفها بأنها "مصادر ‍بالغة الأهمية من الجانب الآخر". ولم يستبعد الرئيس احتمال ‍قيام ‍الولايات المتحدة بعمل عسكري، قائلا: "سنراقب ‌مجريات الأمور"، قبل أن يشير ‍إلى أن الإدارة الأميركية تلقت "بيانا جيدا جدا" من إيران. وتهدف تصريحات ترامب على ما يبدو إلى ‌تهدئة المخاوف، وإن كان على استحياء، من تصاعد الأزمة في إيران إلى مواجهة إقليمية أوسع. وفي وقت لاحق، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، إنه لن يتم تنفيذ أي "إعدامات شنقا لا اليوم ولا غدا"، رغم التعهدات السابقة لطهران بتسريع محاكمات المتظاهرين. وفي مقابلة مع محطة "فوكس نيوز" الأميركية، أشار عراقجي إلى أن عشرة أيام من التظاهرات السلمية بسبب الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها إيران أعقبتها ثلاثة أيام من العنف الذي دبرته إسرائيل، مشددا على أن الهدوء قد عاد. وأضاف: "أستطيع أن أقول لكم، أنا واثق من أنه ليس هناك مخططات لتنفيذ إعدامات شنقا".وأفادت منظمة هنكاو، التي تتخذ في النروج مقرا، أن السلطات علّقت إعدام رجل أوقف خلال الاحتجاجات، بعدما حذّرت منظمات غير حكومية وواشنطن من احتمال تنفيذها الأربعاء. وأوضحت، نقلا عن أقارب للموقوف، أن عملية إعدام عرفان سلطاني (26 عاما) كانت مقررة الأربعاء لكنها أجّلت، مضيفة أنه ما زالت هناك "مخاوف جدية" على حياته. وحذر ترامب في مقابلة ‍تلفزيونية، الاثنين، من أن الولايات المتحدة ستتخذ "إجراء حازما للغاية" إذا مضت السلطات الإيرانية قدما في إعدام المتظاهرين الذين اعتقلتهم ‌خلال الاضطرابات الواسعة النطاق. وأشار مسؤولون إيرانيون، الأربعاء، إلى أن المشتبه بهم الذين جرى احتجازهم خلال الاحتجاجات التي عمت البلاد سيواجهون محاكمات سريعة وتنفيذ أحكام إعدام، في الوقت الذي تعهدت فيه الجمهورية الإسلامية بـ "رد حاسم" إذا تدخلت الولايات المتحدة أو إسرائيل في الاضطرابات الداخلية. وأعلن رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إجئي، في وقت سابق من الأربعاء، أن الحكومة يجب أن تتحرك على وجه السرعة لمعاقبة أكثر من 18 ألف شخص تم اعتقالهم، من خلال محاكمات سريعة وإعدامات. وجاءت تصريحات محسني حول المحاكمات السريعة والإعدامات في مقطع فيديو بثه التلفزيون الرسمي الإيراني عبر الإنترنت. وأضاف محسني: "إذا أردنا القيام بعمل ما، فعلينا أن نقوم به الآن. وإذا أردنا فعل شيء ما، فعلينا القيام به بسرعة. وإذا تأخر الأمر شهرين أو ثلاثة أشهر، فلن يكون له نفس التأثير. إذا أردنا فعل شيء ما، فعلينا أن نفعله بسرعة". وتعد هذه التصريحات تحديا مباشرا للرئيس الأميركي، الذي حذر إيران من الإعدامات في مقابلة مع شبكة "سي بي إس" بثت الثلاثاء. وقال ترامب: "إذا فعلوا ذلك، فسنتخذ إجراء قويا للغاية".

 

نيويورك تايمز: الهجوم الأميركي على إيران بات "وشيكا"

الولايات المتحدة تجلي الأفراد غير الأساسيين من قاعدة العديد الجوية في قطر

العربية.نت - وكالات/14 كانون الثاني/2026

بدأت الولايات المتحدة، الأربعاء، إجلاء عدد غير محدد من الأفراد غير الأساسيين من قاعدة العديد الجوية في قطر، في خطوة تعكس تصاعد التوترات مع إيران، بالتزامن مع دراسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خيارات عسكرية محتملة على خلفية الاحتجاجات داخل إيران. ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، عن مسؤولين عسكريين أميركيين أن وزارة الدفاع (البنتاغون) شرعت في نقل بعض أفرادها من القاعدة، "بسبب ارتفاع مستوى التوتر بين الولايات المتحدة وإيران نتيجة حملة الحكومة الإيرانية ضد المتظاهرين". من جانبها، أكدت قطر في بيان رسمي أن "مثل هذه الإجراءات يتم اتخاذها في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة".وتأتي هذه الخطوة بعد منشور للرئيس الأميركي على وسائل التواصل الاجتماعي، قال فيه للمتظاهرين الإيرانيين إن "المساعدة في الطريق"، في إشارة فسّرها مراقبون على أنها رسالة دعم واحتمال تدخل أميركي قريب. وبحسب مسؤولين في البنتاغون، فإن الخيارات المطروحة أمام ترامب تشمل توجيه ضربات عسكرية ضد البرنامج النووي الإيراني أو مواقع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى بدائل أخرى "أكثر ترجيحا" مثل شن هجوم إلكتروني أو استهداف أجهزة الأمن الداخلية الإيرانية التي "تستخدم القوة المميتة ضد المحتجين". وأشار المسؤولون إلى أن "الهجوم بات وشيكاً على الأقل خلال الأيام القليلة المقبلة"، محذرين من أنه قد يؤدي إلى "رد إيراني عنيف". كما نقلت رويترز عن مسؤولين أوروبيين: "التدخل العسكري الأميركي في إيران بات مرجحاً"، مشيرين إلى أن العملية قد تحدث "خلال الساعات الـ24 المقبلة". بالتزامن مع هذه التطورات، ذكرت تقارير إعلامية أن ‌بريطانيا سحبت بعض أفرادها من ‍قاعدة جوية ‍في قطر، ‍تحسباً لضربات قد ‌تنفذها ‍الولايات ‍المتحدة.وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أفادت، الاثنين، بأن مقاتلات أميركية تحلق بالقرب من المجال الجوي الإيراني، ما قد يشير لاحتمال توجيه ضربة عسكرية قريبة.

 

مصدر لـ "أ ف ب": السعودية لن تكون جزءاً من أي عمل عسكري ضد إيران

الرياض: العربية.نت/14 كانون الثاني/2026

كشف مصدران سعوديان لـ وكالة فرانس برس أن السعودية أبلغت إيران بأنها لن تسمح باستخدام مجالها الجوي أو أراضيها في أي عمل عسكري أميركي محتمل ضدها. وقالت الوكالة اليوم إنّ "السعودية أبلغت طهران مباشرة أنها لن تكون جزءاً من أي عمل عسكري محتمل ضدها، وأن الأراضي والأجواء السعودية لن تستخدم في ذلك". التصريحات السعودية التي نقلتها الفرنسية تتزامن مع حالة الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة في طهران، مصحوبة بتحذيرات أميركية بتنفيذ عمليات عسكرية تستهدف إيران.

 

مجموعة السبع تندد بقتل المحتجين في إيران

مجموعة السبع هددت إيران بإجراءات تقييدية إضافية إذا استمرت في قمع الاحتجاجات

العربية.نت، وكالات الأنباء/14 كانون الثاني/2026

أعلن وزراء خارجية دول مجموعة السبع، الأربعاء، أنهم "مستعدون لفرض إجراءات تقييدية إضافية إذا استمرت إيران في قمع الاحتجاجات"، وذلك في بيان مشترك أصدرته فرنسا التي تتولى رئاسة التكتل. وقال وزراء خارجية ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان وبريطانيا، بالإضافة إلى مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي: "نشعر بقلق بالغ إزاء ما يرد عن العدد الكبير من القتلى والجرحى. وندين بشدة استخدام العنف المتعمد، وقتل المتظاهرين، واعتقالهم تعسفياً، وتعريضهم لأساليب الترهيب من قبل قوات الأمن"، نقلا عن "فرانس برس". وبدأت الولايات المتحدة، الأربعاء، إجلاء عدد غير محدد من الأفراد غير الأساسيين من قاعدة العديد الجوية في قطر، في خطوة تعكس تصاعد التوترات مع إيران، بالتزامن مع دراسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خيارات عسكرية محتملة على خلفية الاحتجاجات داخل إيران. ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، عن مسؤولين عسكريين أميركيين أن وزارة الدفاع (البنتاغون) شرعت في نقل بعض أفرادها من القاعدة، "بسبب ارتفاع مستوى التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، نتيجة حملة الحكومة الإيرانية ضد المتظاهرين". ومن جانبه، أبلغ الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، الأربعاء، حكومته أن بلاده "تواجه حرباً مركبة وتشهد تصاعداً في الضغوط". وأكد بزشكيان أن "كسب رضا المواطنين يمثل عاملاً أساسياً في تقليص تأثير الضغوط التي تتعرض لها البلاد". وخلال اجتماع مجلس الوزراء، أوضح بزشكيان أن "امتلاك ثقة المواطنين ورضاهم" من شأنه أن يحول دون تحقيق ما وصفه بمحاولات "خصوم إيران لإلحاق الضرر بالبلاد". اليمن والحوثيمجلس الأمن يمدد مراقبة هجمات الحوثيين على الملاحة الدولية وحق الرد عليها وأشار الرئيس الإيراني إلى ضرورة أن تكثف المؤسسات الحكومية جهودها في هذه المرحلة، من خلال "التخطيط المسبق واتخاذ تدابير احترازية واعتماد حلول متعددة"، بهدف الحد من أية "آثار سلبية" قد تطال المواطنين في مختلف القطاعات. وشدد بزشكيان على أن تقليل المشكلات المعيشية والخدمية إلى أدنى حد ممكن يجب أن يكون أولوية للجهات المعنية، في ظل "التحديات القائمة داخلياً وخارجياً".

 

قوى عراقية وعدت واشنطن سراً بخريطة صواريخ إيران في العراق

عامر الحنتولي/المدن/15 كانون الثاني/2026

ترجح مصادر عراقية أن تكون فصائل عراقية مسلحة، قد أجرت اتصالات عميقة بمسؤولين أميركيين عبر المبعوث الأميركي الخاص مارك سافايا، في محاولة اعتبرتها المصادر قفزاً لهذه الفصائل من "السفينة الإيرانية" التي تترنح تحت اضطرابات شعبية حادة في الشارع، واستباقاً لخطوة "سقوط أو تغيّر" النظام في إيران.

"صواريخ دقيقة".. مخبأة في العراق

وقالت المصادر لـ"المدن"، إن فصيلين مسلحين في العراق قد وضعا في عهدة سافايا تعهداً بكشف خريطة الأسلحة الإيرانية في العراق، والتي نقلتها إيران سراً عبر طرق سرية إلى الداخل العراقي، إذ أن من بين هذه الأسلحة "صواريخ دقيقة" كانت طهران قد هرّبتها إلى العراق على شكل مكونات منفصلة، وأنه جرى تجميعها في العراق تحت إشراف ضباط من الحرس الثوري الإيراني، وأن العديد من هذه الصواريخ كانت معدة للاستخدام من داخل العراق في أي مواجهة مع أميركا أو إسرائيل. ووفق المعلومات المتاحة، فإن ثلاثة فصائل عراقية مسلحة على الأقل قد أرسلت سراً إلى المبعوث الأميركي سافايا رغبتها في وضع مقاربة جديدة لأسلحتها، بما في ذلك "السلاح الإيراني" المنقول إليها، والمُخزّن في مخابئ خاصة، دون أن تُعْرَف الخطوة الأميركية التالية، وما إذا كانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ستُهاجم في سياق ما، هذه الأسلحة الإيرانية المخبأة لدى فصائل عراقية، أم أنها ستقوم باستهدافها ضمن هجمة أكبر تستهدف إيران في المرحلة المقبلة.  ومنذ شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي وضعت الولايات المتحدة العراق تحت المجهر، في محاولة حثيثة لإبعاده عن إيران سياسيا واقتصاديا، إذ خيّرت واشنطن السلطة في العراق بين الاقتراب من إيران وتلقي مصيرها السياسي والعسكري المحتوم، أو الابتعاد عنها والحصول على امتيازات سياسية واقتصادية ضمن مشروع الاعتدال العربي في منطقة الشرق الأوسط.

تغلغل إيراني عميق

لكن الوقائع العراقية خلال الشهرين الماضيين، أثبتت بدقة أنه من الصعب النفوذ الإيراني أو تجميده، إذ استطاعت طهران أن تبعد الرئيس السابق للبرلمان عن رئاسة البرلمان المنتخب حديثاً، وهي أقوى إشارة على النفوذ الذي تمارسه إيران في العراق من الناحية السياسية، فيما تستعد طهران لتوجيه الرسالة الأقوى لواشنطن بشأن نفوذها في العراق، إذ تعتزم قوى الإطار السياسي الشيعي، الكتلة الأكبر في برلمان العراق الجديد، اختيار نوري المالكي ليكون رئيس الحكومة الجديد. والمالكي هو السياسي الأقوى داخل الإطار الشيعي، والأكثر قرباً من إيران في السنوات الأخيرة، إذ سبق له أن شغل المنصب، وشهدت حقبته تمكن تنظيم "داعش" من إسقاط مدن عراقية كاملة وكبيرة وتهاوي وحدات من القوات العسكرية والأمنية العراقية في غضون ساعات قليلة، الأمر الذي ابتعد معه عن منصبه لصالح حيدر العبادي وقتذاك، قبل أن يتمكن التحالف الدولي من طرد "داعش" من العراق.

 

هل استطاعت إيران حجب ستارلينك؟

شفيق طاهر/المدن/14 كانون الثاني/2026

لم يعُد الصراع على الانترنت في إيران يقتصر على حجب شبكات الهاتف المحمول أو مزودي خدمة الانترنت المحليين، بل انتقل خلال الأشهر الأخيرة إلى مستوى أكثر تعقيدا، مع دخول الانترنت الفضائي وتحديداً خدمة ستارلينك على خط المواجهة بين السلطات الإيرانية والمحتجين الايرانيين. ففي كل مرة تلجأ فيها طهران إلى قطع الاتصال بالشبكة العالمية، يظهر ستارلينك بوصفه نافذة بديلة يصعب التحكم بها. وستارلينك، عبارة عن شبكة انترنت فضائي عالمية طورتها شركة "سبيس إكس" التابعة لإيلون ماسك، توفر اتصال انترنت عالي السرعة للمناطق النائية والمحرومة من البنية التحتية التقليدية، وذلك عبر كوكبة ضخمة من الأقمار الصناعية في مدار أرضي منخفض، وتتطلب أجهزة استقبال خاصة أطباق هوائية (دش) لتوصيل الانترنت للمستخدمين. غير أن التقارير الأخيرة تشير إلى أن السلطات الإيرانية لم تقِف مكتوفة الأيدي أمام هذا التحدي، بل خاضت ما يمكن وصفه بمعركة الانترنت الفضائي، مستخدمة مزيجاً من التشويش التقني والملاحقة الميدانية.  فهل نجحت طهران فعلا في حجب ستارلينك؟

تشويش بدل الحجب الكامل

على خلاف الانترنت الأرضي، لا يمكن حجب ستارلينك بقرار إداري أو عبر شركات الاتصالات المحلية، إذ يعتمد على الاتصال المباشر بالأقمار الصناعية. ومع ذلك، أفادت تقارير تقنية وإعلامية بأن مستخدمين داخل إيران واجهوا تدهوراً حاداً في جودة اتصال ستارلينك خلال فترات الاضطرابات الاخيرة، تمثل في بطءٍ شديد، وانقطاعات متكررة. هذا الواقع دفع خبراء الاتصالات إلى ترجيح استخدام السلطات الايرانية تقنيات تشويش موجه على الترددات التي تعمل عليها الأطباق اللاقطة لموجات تردد ستارلينك. النتيجة لم تكن حجباً كاملاً للخدمة، بل جعلها غير ثابتة إلى حد يفقدها فعاليتها كبديل عن الانترنت الأرضي.

المصادرة كأداة ردع

إلى جانب التشويش، انتقلت السلطات الإيرانية إلى مستوى آخر من المواجهة عبر حملات تفتيش ومصادرة استهدفت أطباق وأجهزة استقبال وبث اشارات ستارلينك، خصوصاً في المدن الكبرى. وبحسب شهادات وتقارير إعلامية، شملت هذه الحملات مداهمات لمبانٍ سكنية، ورصداً للأسطح، وملاحقة شبكات تهريب الأجهزة. تكمن أهمية المصادرة في بعدها الردعي، فهي لا تقلص فقط عدد نقاط الاتصال، بل ترفع كلفة الاستخدام إلى مستوى الخطر الأمني، ما يدفع كثيرين إلى التخلي عن الخدمة أو عدم المخاطرة باقتنائها أصلاً.

استراتيجية متعددة الطبقات

يتضح من مجمل هذه الإجراءات أن السلطات الإيرانية تتبع نهجاً متدرجاً في التعامل مع ملف الانترنت. فمن جهة، يجري حجب الانترنت الأرضي أو إضعافه في اللحظات الحساسة، بما يحد من قدرة المستخدمين على التواصل عبر القنوات التقليدية، ومن جهة أخرى يُصار إلى التشويش الجزئي على البدائل الفضائية، وفي مقدمتها ستارلينك، لإفقادها الاستقرار والموثوقية اللازمة للاستخدام الواسع. ويُستكمل هذا المسار بإجراءات ميدانية تشمل الملاحقة والمصادرة، في محاولة لتجفيف استخدام هذه الوسائل من الأساس ورفع كلفة اللجوء إليها. ولا يبدو أن الهدف من هذا النهج هو تحقيق سيطرة تقنية مطلقة بقدر ما هو تقليص هامش الفعالية المتاح أمام المستخدمين، ومنع تحول ستارلينك إلى أداة قادرة على كسر العزل الإعلامي ونقل المعلومات والصور إلى الخارج بصورة منتظمة.

هل حجب ستارلينك فعلا؟

الإجابة الأقرب إلى الدقةهي "لا"، فالتقارير تشير إلى أن الخدمة استمرت في العمل بشكل محدود ومتقطع في بعض المناطق، ما يعني أن الحجب لم يكن شاملاً أو دائماً. إلا أن ما تحقق عملياً هو إضعاف جوهري لدور ستارلينك في بعض المناطق من ايران، بحيث لم يعد قادراً على أداء وظيفته كحل بديل واسع وموثوق خلال الإغلاقات. تكشف التجربة الإيرانية أن فكرة الانترنت غير القابل للحجب تصطدم بواقع الدولة حين توظف أدوات الحرب الإلكترونية والرقابة الميدانية معاً. وهي معركة مرشحة للتكرار في دول أخرى، حيث يصبح الفضاء لا الأرض فقط ساحة صراع على تدفق المعلومات. في هذا المعنى، لم تحجب إيران ستارلينك بالكامل، لكنها نجحت في تطويعه وإفراغه من جزء كبير من فعاليته، فاتحة فصلاً جديداً في الصراع العالمي على حرية الاتصال في عصر الأقمار الصناعية.

 

الضربة العسكرية الأميركية على إيران: متى وماذا سيقصف ترامب؟

جنوبية/14 كانون الثاني/2026

في اللحظة نفسها التي كانت فيها واشنطن تُعيد ترتيب «قائمة الأهداف» على طاولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كانت حقائب تُسحب بصمت عند بوابة «كابيكوي» على الحدود التركية. مشهدان متباعدان، لكنهما يتحركان على إيقاع واحد: ساعة تعدّ تنازلياً لاحتمال تدخل عسكري أميركي في إيران.

في دبي والدوحة، قالت «رويترز» إن مسؤولين أوروبيين رجّحوا أن التدخل الأميركي «يبدو مرجحاً»، مع حديث أحدهم عن نافذة قد لا تتجاوز 24 ساعة، فيما نقلت عن مسؤول إسرائيلي تقديراً بأن ترامب «اتخذ قرار التدخل»، لكن نطاقه وتوقيته لم يتضحا بعد. على خط النار، بدأت واشنطن تتحرك بخطوات احترازية: «تغيير وضع» في القواعد، لا «إخلاء» كامل. ثلاثة دبلوماسيين تحدثوا عن نصح بعض الأفراد بمغادرة قاعدة العديد في قطر مساء الأربعاء، القاعدة الأكبر أميركياً في المنطقة والتي تضم نحو 10 آلاف جندي. أما «خيارات الضربة»، فتبدو متعددة الطبقات. مسؤولون أميركيون قالوا لـ«نيويورك تايمز» إن البنتاغون عرض على ترامب أهدافاً تشمل البرنامج النووي الإيراني ومواقع صواريخ بالستية، لكن الخيارات «الأضيق»  مثل هجوم إلكتروني أو ضرب جهاز الأمن الداخلي، تُعد الأكثر احتمالاً. وفي البحر، تحدّثت التقارير عن ثلاث مدمرات قادرة على إطلاق صواريخ في المنطقة، وغواصة واحدة على الأقل مزودة بصواريخ. وإذا كان المشهد العسكري يُقرأ من الخرائط، فإن أثره يُقرأ من الحدود: «رويترز» رصدت وصول عشرات الإيرانيين إلى تركيا عبر بوابة كابيكوي في ولاية فان، وسط خشية كثيرين من الحديث خوفاً من تبعات عند العودة، بينما قال مسؤول أمني تركي إن الحركة «ليست استثنائية» لكنه أشار إلى مراقبة التطورات عن كثب.

 

الشيخ تميم والشرع يبحثان التطورات الإقليمية والقضايا الأمنية

المدن/14 كانون الثاني/2026

بحث أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس السوري أحمد الشرع خلال اتصال هاتفي، اليوم الأربعاء، تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين والتطورات الإقليمية، حسبما جاء في إعلان "الرئاسة السورية".

استمرار التعاون القطري- السوري

وقالت "الرئاسة السورية" في بيان، إن الرئيس السوري تلقى اتصالاً هاتفياً من أمير قطر، "جرى خلاله استعراض مسار العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين وسب تعزيزها في مختلف المجالات". وأضافت أن الجانبين "تبادلا وجهات النظر حول التطورات الإقليمية الأخيرة، وبحثا القضايا السياسية والأمنية ذات الاهتمام المشترك"، كما أكدا "أهمية تنسيق الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار واعتبار الحوار سبيلاً أساسيا لمعالجة الأزمات".وشدد الشرع والشيخ تميم على "أهمية استمرار التعاون المشترك لمواجهة التحديات الراهنة بما يخدم مصالح البلدين الوطنية ويحقق تطلعات شعوب المنطقة في الأمن والاستقرار".ووفق البيان، فقد أكد الجانبان في ختام الاتصال "متانة العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين والحرص المتبادل على استمرار التشاور والتنسيق في مختلف المجالات والمستويات".

الشرع: حقوق الأكراد ليست للمساومة

ويأتي اتصال أمير قطر في وقت يستعد فيه الجيش السوري للبدء بعملية عسكرية تستهدف إخراج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من ريف حلب الشرقي، بعد أن تمكن قبل أيام من إخراج قواتها بشكل كامل من مدينة حلب.في غضون ذلك، نشر التلفزيون السوري مقتطفات من لقاء الشرع مع قناة "شمس" الكردية، التي اعتذرت القناة عن بثّها، أكد فيها أن تحرير سوريا من نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، كانت أول رد المظالم التي تعرّض لها أكراد سوريا على يد النظام.وأضاف أن مشكلة "قسد" أنها متعددة الرؤوس وقرارها العسكري "مرتبط" بتنظيم حزب "العمال" الكردستاني، مؤكداً أن الدولة السورية تريد مشاركة الأكراد في الجيش والأمن والبرلمان، لكن حزب "العمال" يريد حرمانهم من فرص التنمية، مشدداً على أن "الحقوق الكردية غير قابلة للمساومة". كما أكد أن "تنظيم قسد هو من بدأ مهاجمة أحياء حلب ونحن لم نبدأ العملية العسكرية إلا بعد خروج 90% من سكان الأشرفية والشيخ مقصود"، وأن "قسد" أعاقت الحياة المدنية والاقتصادية في حلب ولم تلتزم ببنود اتفاق نيسان.واعتبر أن تحرير سوريا "ضمِن حق المواطنة تحت القانون لكل مكونات الشعب السوري بعد فترة مظالم صنعت التفرقة بينهم"، وأن حل المشكلة الكردية لا يكون بسيطرتها على مساحة شاسعة من سوريا، لافتاً إلى أن شطر ثروات سوريا يذهب إلى حزب "العمال" القادم من خارج الحدود.

 

"قسد" بعد حلب.. نهاية الوجود غرب الفرات

المدن/14 كانون الثاني/2026

بسطت الحكومة السورية سيطرتها الكاملة على مدينة حلب، منهيةً وجود قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، بعد حضور عسكري وسياسي استمرّ 14 عاماً، منذ عام 2012. حينها، كان نظام الأسد قد سلّم هذين الحيَّيْن لوحدات حماية الشعب، الجناح المسلح لحزب الاتحاد الديمقراطي، الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني، والتي أصبحت لاحقاً العمود الفقري لـ"قسد". لم يكن الوجود العسكري لـ"قسد" في هذين الحيَّين مجرد تموضع أمني محدود، بل تحوّل مع مرور الوقت إلى عقدة سياسية وأمنية داخل مدينة تُعدّ الشريان الاقتصادي الأكبر في سوريا. فمنذ خروج أحياء شرق حلب عن سيطرة الفصائل المعارضة عام 2016، ظلّ حيّا الشيخ مقصود والأشرفية الاستثناء الوحيد، خارج السيطرة الحكومية الكاملة، ما جعل المدينة تعيش حالة سيادة منقوصة امتدت لسنوات.

شرارة التصعيد

بدأ المسار الذي انتهى بحسم حلب في 6  كانون الثاني/يناير الجاري، عندما استهدفت "قسد" نقطة عسكرية تابعة للجيش السوري. لم يقتصر الأمر على هذا الاستهداف، بل توسّع ليشمل قصف مؤسسات رسمية وأحياء مدنية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين والعسكريين، وأعاد فتح جبهة داخل المدينة كانت تُعدّ مجمّدة نسبياً. تركزت الاشتباكات في أحياء الأشرفية وبني زيد ومساكن الشقيف، قبل أن تنتهي بمحاصرة ما تبقى من مجموعات "قسد" في حي الشيخ مقصود. عند هذه النقطة، بدا أن الطرفين يتجهان إلى تسوية مؤقتة، تجنب المدينة جولة تدمير جديدة.

تسوية معلّقة وانفجار الخيار العسكري

نصّت التسوية التي جرى التوصل إليها على انسحاب مجموعات "قسد" نحو شرق الفرات، في إطار تطبيق متأخر لاتفاق 1 نيسان/أبريل، الذي كان قد أُبرم سابقاً، وينص على خروج القوات المسلحة من حيّي الأشرفية والشيخ مقصود، مع الإبقاء على قوى أمنية محلية ذات طابع خدمي. غير أن هذا المسار تعثّر سريعاً. فعلى الرغم من وصول الحافلات المخصصة لنقل المقاتلين، امتنعت "قسد" عن تنفيذ الانسحاب، ورفضت الصعود إلى الحافلات، في خطوة فسّرتها الحكومة السورية على أنها محاولة لكسب الوقت أو فرض شروط جديدة على الأرض.أمام هذا التعطيل، أطلق الجيش السوري، مساء 9 كانون الأول، عملية عسكرية هدفت إلى تمشيط حي الشيخ مقصود وإنهاء الوجود المسلح فيه. وجاء هذا القرار بعد ثلاث موجات تصعيد متتالية بدأت بها "قسد" داخل المدينة، استهدفت خلالها منشآت مدنية وحكومية، في خرق واضح لاتفاقي نيسان وآذار.

غرب الفرات

مع حسم المعركة داخل حلب، برز سؤال مركزي حول الجبهة التالية. في هذا السياق، تبدو جبهات دير حافر ومسكنة، الواقعتين على مسافة لا تتجاوز 60 كيلومتراً شرق المدينة، أكثر ترجيحاً من حيث احتمالات التصعيد، مقارنةً بمناطق شرق الفرات كالرقة ودير الزور. فخلال موجة التصعيد الأخيرة، استخدمت "قسد "وجودها العسكري غرب الفرات كورقة ضغط مباشرة على الحكومة السورية، وأطلقت عشرات الطائرات المسيّرة الانتحارية باتجاه الأحياء المدنية في حلب، في محاولة لرفع كلفة العملية العسكرية، ونقل المعركة إلى العمق المدني. هذا السلوك يعزز فرضية أن الحكومة السورية، بعد استكمال تمشيط أحياء حلب، قد تتجه نحو عملية عسكرية محدودة تهدف إلى إخراج "قسد" بالكامل من غرب الفرات، وإنهاء أي تهديد مستقبلي للمدينة، سواء عبر الطائرات المسيّرة أو قطع طرق الإمداد الحيوية، وعلى رأسها المياه.

الرهان على الحماية الدولية: حسابات خاطئة

كان واضحاً خلال المعركة أن "قسد" لم تكن تراهن فقط على قوتها العسكرية، بل سعت إلى استدعاء حماية دولية وحشد تعاطف على أساس إثني، عبر الصمود داخل أحياء مكتظة بالسكان. غير أن هذا الرهان أخفق لأسباب متعددة. أولها، الانضباط العالي لسلوك الجيش السوري وقوى الأمن الداخلي، حيث جرى الالتزام بالقوانين المحلية والدولية الخاصة بالنزاعات المسلحة، ما حدّ من وقوع الانتهاكات، وقلّص قدرة "قسد" على تحريض الرأي العام المحلي والدولي. وثانيها، الموقف الأميركي الذي جاء أقل بكثير من توقعات "قسد". إذ بدأ بالصمت، ثم صدرت تصريحات من الرئيس دونالد ترامب ومبعوثه الخاص توم باراك اتسمت بالغموض، لكنها فُهمت على نطاق واسع بوصفها أقرب إلى دعم الحكومة السورية في بسط سيادتها على المدينة.

خارطة منبج: الاتفاق المؤجل يعود

مع حسم معركة حلب، ومع الدعوات الأميركية لوقف إطلاق النار، يُرجّح أن تستحضر الحكومة السورية ما يُعرف بـ"خريطة طريق منبج"، التي جرى التوصل إليها بين الولايات المتحدة وتركيا منتصف عام 2018، خلال الولاية الأولى لدونالد ترامب. نصّت هذه الخارطة على إخلاء مناطق غرب الفرات من أي وجود لـ"قسد"، وهو ما يجعل من بقاء هذه القوات في دير حافر ومسكنة مسألة مؤقتة من وجهة نظر دمشق. وعليه، قد ترفض الحكومة أي تهدئة جديدة مع "قسد" قبل انسحابها الكامل من غرب الفرات، معتبرةً أن هذا الوجود يشكّل تهديداً دائماً لحلب.

قسد بين التوقيع والمماطلة

رغم خيبة الأمل، لا تبدو قسد غافلة عن مآلات الموقف الأميركي والدولي. فقد قبلت مسبقاً بتوقيع اتفاق 1 نيسان، إدراكاً منها لصعوبة الدفاع عن وجودها غرب الفرات. لكنها، في الوقت نفسه، راهنت على دعم إسرائيلي يمنحها مساراً سياسياً جديداً شرق الفرات، على غرار ما جرى في السويداء. هذا الرهان دفعها إلى المماطلة في تنفيذ اتفاقي آذار ونيسان، قبل أن تجد نفسها مضطرة للخروج الكامل من مدينة حلب في 11 كانون الثاني/ يناير 2026، وسقوط اتفاق نيسان عملياً، وبقاء اتفاق آذار بوصفه الإطار الوحيد المنظّم للعلاقة مع الحكومة السورية.

ما بعد حلب: استراتيجيات بديلة

من غير المرجّح أن تتجه "قسد"، بعد خسارة حلب، إلى مواجهة عسكرية مباشرة في مناطق شرق الفرات، في ظل إدراكها لغياب الغطاء الدولي. وبدلاً من ذلك، يُتوقع أن تعتمد استراتيجيات أقل كلفة سياسياً، تشمل الاستمرار في المفاوضات حول اتفاق 10 آذار، مع إظهار إيجابية شكلية أمام المجتمع الدولي، مقابل وضع عراقيل جديدة تعرقل تنفيذه. كما يُتوقع أن تلجأ إلى عمليات تخريبية غير مباشرة، كالهجمات بالطائرات المسيّرة على منشآت عسكرية ومدنية، والتنصل من المسؤولية عنها، أو التساهل في مراقبة السجون والمخيمات التي تضم عناصر تنظيم "داعش"، بما يسمح بإعادة تنشيط الخلايا النائمة، وتحميل الحكومة مسؤولية أي انفلات أمني لاحق.

الحكومة أمام اختبار ما بعد الحسم

في المقابل، تجد الحكومة السورية نفسها أمام اختبار معقّد لإدارة مرحلة ما بعد حلب. فمن جهة، يُتوقع أن تطالب الولايات المتحدة بسحب الأسلحة الثقيلة التي سلّمتها لـ"قسد" خلال فترة مكافحة تنظيم "داعش"، وأن تطلب دعماً في مراقبة الأجواء السورية لمنع استخدام الطائرات المسيّرة. ومن جهة أخرى، يُرجّح أن تعمل على إخلاء كامل مناطق غرب الفرات وجنوبه من أي وجود لـ"قسد"، في عمليات مشابهة لعملية حلب، مع جعل نهر الفرات حاجزاً أمنياً طبيعياً، وفرض رقابة مشددة على المعابر النهرية.

نهاية مرحلة لا نهاية صراع

تكشف معركة حلب أن "قسد"، التي نشأت بوصفها قوة قتالية ضمن التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش"، فقدت معظم الذرائع التي برّرت استمرارها، مع سقوط النظام السابق وانضمام الحكومة السورية الجديدة إلى التحالف الدولي. ومع فشل مشروعها السياسي في التحول إلى كيان مستقل أو فيدرالي، باتت خياراتها محدودة بين الانسحاب المنظم أو الدخول في مرحلة طويلة من الاستنزاف السياسي والأمني. في المقابل، تمثل استعادة حلب للحكومة السورية أكثر من انتصار عسكري؛ إنها نقطة تحوّل في إعادة رسم معادلة السيطرة غرب الفرات، وبداية مرحلة جديدة عنوانها تثبيت السيادة، لكن بثمن سياسي وأمني سيستمر في اختبار قدرة الدولة على إدارة مرحلة ما بعد الحسم، لا الاكتفاء بتحقيقه.

 

تحرك عشائري مرتقب شرق سوريا قد يطيح بقوات "قسد" في الرقة

المدن/15 كانون الثاني/2026

أفاد مصدر خاص لـ"المدن" عن تنسيقات مكثفة بين الحكومة السورية وشخصيات عشائرية بارزة، تهدف إلى تشجيع الانشقاق عن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والسيطرة على مواقعها الرئيسية، خاصة في محافظة الرقة القريبة من خطوط التماس مع الجيش السوري. يأتي هذا التحرك في سياق تصعيد عسكري متبادل، حيث أعلن الجيش السوري رفع جهوزيته في ريف حلب الشرقي، مع توقعات بمعارك جديدة في مناطق مثل دير حافر والطبقة والرقة.وفقاً لمعلومات حصلت عليها "المدن" من مصدر مطلع، يركز التنسيق على استغلال التركيبة العشائرية داخل صفوف "قسد"، حيث تشكل العشائر نحو 70% من قواتها، بينما يشكل الأكراد 30% فقط، معظمهم من سوريا وجبل قنديل، إضافة إلى قوات نخبة تشمل عناصر "غوريلا" تركية وإيرانية.

تسويات عشائرية

وأكدت المصادر أن هذه النسبة تجعل "قسد" عرضة للانهيار الداخلي، خاصة في المناطق ذات الأغلبية العربية مثل الرقة، حيث يمكن تجنب المواجهات العسكرية المباشرة من خلال التسويات العشائرية. في تفاصيل التحرك المرتقب، كشف المصدر عن اجتماعات عقدت بين الجانب التركي والقيادات العشائرية بهدف تنسيق الجهود من أجل ضمن ترتيب الأمور في إطلاق معركة في شرق سوريا. وأوضحت المصادر أن المخطط يشمل التقدم باتجاه دير حافر ومسكنة، وكذلك فتح محور من نحو الرقة وعقد اتفاق مع العشائر، بهدف حصار "كوباني" بريف حلب والتي تعتبر مدينة ذات طابع رمزي لدى الأكراد.

تنسيقات سرية

وقبل أيام، كشف مصدر سوري مطلع لـ"المدن" في مدينة حلب عن تنسيقات سرية بين بعض العناصر العشائرية التي تعمل مع "قسد" داخل أحياء الأشرفية والشيخ مقصود منذ شهر، في ظل التوترات المستمرة في المنطقة من المدينة. وأفادت المصادر بأن مجموعات من أبناء عشيرة البكارة، وخاصة من منطقة الشيخ مقصود في حلب، كانت مرتبطة بـ"قسد" منذ عام 2012، ويتواجد بعضهم حالياً في منطقة المرجة بدمشق تحت حماية الأمن العام. وأضافت المصادر أن تنسيقاً حديثاً حدث بين هذه العناصر وأبو أحمد زكور، مستشار الرئيس أحمد الشرع لشؤون العشائر، منذ شهر تقريباً، بهدف تنفيذ عملية وُصفت بـ"الانقلاب" و"اختراق قسد"، مشيرة إلى أن الأحداث الجارية تشبه ما سمي بـ"معركة ردع العدوان". وأكدت المصادر أن العشائر العربية في المنطقة منسقة بشكل مباشر مع أبو أحمد زكور، مما يعكس جهوداً لإعادة ترتيب الأوضاع في شرق الفرات وسط مخاوف من تصعيد جديد بين العشائر وقسد.

يأتي هذا التنسيق في سياق التحركات العشائرية الأخيرة التي ترفض ممارسات قسد، وتطالب بوحدة الأراضي السورية وإنهاء السيطرة الانفصالية في المنطقة.

 

مصر: الاتفاق على أسماء 15 عضواً في لجنة التكنوقراط لإدارة غزة

بدر عبد العاطي: نأمل بعد التوافق أن يتم الإعلان قريباً عن هذه اللجنة

الرياض: العربية.نت/14 كانون الثاني/2026

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم الأربعاء، التوصل لاتفاق على أسماء 15 عضواً في لجنة التكنوقراط التي ستتولى إدارة قطاع غزة بموجب خطة الرئيس الأميركي التي تم الاتفاق عليها العام الماضي. وقال عبد العاطي في مؤتمر صحافي بالقاهرة: "هناك توافق تم التوصل إليه على أعضاء اللجنة الإدارية.. والتي تتكون من 15 عضواً". وأضاف: "نأمل بعد التوافق أن يتم الإعلان قريباً عن هذه اللجنة"، ليتبع ذلك تنفيذ بقية بنود الاتفاق "والدفع بهذه اللجنة لقطاع غزة لتتولى إدارة الأمور الحياتية". وكانت وكالة "رويترز" قد نقلت في وقت سابق من اليوم عن أربعة مصادر فلسطينية قولها إنه من المتوقع أن يمضي ترامب قدماً في خطته المرحلية لمستقبل غزة بالإعلان عن الإدارة التي ستدير القطاع الفلسطيني المنكوب بالحرب. ووافقت إسرائيل وحركة حماس في أكتوبر (تشرين الأول) على خطة ترامب المكونة من 20 نقطة، والتي تنص على أن هيئة فلسطينية تكنوقراطية يشرف عليها "مجلس سلام" دولي ستدير غزة لفترة انتقالية. ولن تضم هذه الهيئة أي تمثيل لحماس. وقالت المصادر إن الهيئة الفلسطينية المؤلفة من 14 عضواً سيرأسها علي شعث، وهو نائب وزير سابق في السلطة الفلسطينية، وكان مسؤولاً عن تطوير المناطق الصناعية.

 

واشنطن تعلن بدء المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الصراع في غزة

ويتكوف: هذه المرحلة ترسخ إدارة تكنوقراط فلسطينية انتقالية في غزة

الرياض: العربية.نت والوكالات/14 كانون الثاني/2026

أعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، اليوم الأربعاء، أن خطة إنهاء الحرب في قطاع غزة تنتقل الآن إلى المرحلة الثانية بهدف نزع سلاح حركة حماس. وكتب ويتكوف على موقع "إكس" بالتزامن مع تشكيل لجنة معنية بإدارة غزة: "نعلن إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس المكونة من 20 نقطة لإنهاء النزاع في غزة، والتي تنتقل من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، والحكم التكنوقراطي، وإعادة الإعمار". وأضاف ويتكوف أن واشنطن "تتوقع من حماس الوفاء الكامل بالتزاماتها"، مضيفاً أن أميركا تنتظر من حماس إعادة جثمان الأسير المتبقي الأخير على الفور "وإلا سيترتب على ذلك عواقب وخيمة".

ووافقت إسرائيل وحركة حماس في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي على خطة ترامب المكونة من 20 نقطة، والتي تنص على أن هيئة فلسطينية تكنوقراطية يشرف عليها "مجلس سلام" دولي ستدير غزة لفترة انتقالية. ولن تضم هذه الهيئة أي تمثيل لحماس. وتعرضت المرحلة الأولى من خطة ترامب، التي تضمنت اتفاق وقف إطلاق النار والإفراج عن الأسرى، لسلسلة من العقبات مثل الغارات الإسرائيلية على غزة التي قتلت مئات الأشخاص، ورفض حماس إلقاء سلاحها، وعدم إعادة رفات آخر أسير إسرائيلي حتى الآن، وتأخير إسرائيل إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر.

ورغم تبادل ‌الاتهامات بين الطرفين بخرق الاتفاق، يقول ترامب إنه يريد الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن إنشاء مجلس السلام ونشر قوات حفظ السلام، وهي خطوة لم يتم التوافق عليها بعد. وتشمل القائمة، التي حصلت عليها وكالة "رويترز"، شخصيات من القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية اختارها نيكولاي ملادينوف، مبعوث الأمم المتحدة السابق للشرق الأوسط، الذي من المتوقع أن يمثل مجلس السلام على الأرض. وتعرضت المرحلة الأولى من خطة ترامب، التي تضمنت اتفاق وقف إطلاق النار والإفراج عن الأسرى، لسلسلة من العقبات مثل الغارات الإسرائيلية على غزة التي قتلت مئات الأشخاص، ورفض حماس إلقاء سلاحها، وعدم إعادة رفات آخر أسير إسرائيلي حتى الآن، وتأخير إسرائيل إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر. ورغم تبادل ‌الاتهامات بين الطرفين بخرق الاتفاق، يقول ترامب إنه يريد الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن إنشاء مجلس السلام ونشر قوات حفظ السلام، وهي خطوة لم يتم التوافق عليها بعد. ومن المتوقع أن يجتمع أعضاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية مع ملادينوف في القاهرة اليوم. وقالت مصادر مصرية وفلسطينية إن حركة حماس وحركة فتح، التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أيدتا قائمة الأعضاء. وقالت المصادر الفلسطينية إن القائمة ستضم أيضاً عائد أبو رمضان رئيس غرفة التجارة في غزة وعمر شمالي من شركة الاتصالات الفلسطينية "جوال".

 

غزل متبادل بين ترامب ورئيسة فنزويلا بالوكالة في اتصال هاتفي

رودريغيز اعتبرت المكالمة "مثمرة ولبقة".. وترامب وصف الرئيسة بالوكالة بأنها "شخص رائع"

العربية.نت، وكالات الأنباء/14 كانون الثاني/2026

أعلنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، ديلسي رودريغيز، أن المكالمة الهاتفية التي أجرتها مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في أوّل اتّصال بينهما منذ إطاحة واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، كانت "مثمرة ولبقة".وكتبت رودريغيز في منشور على "تلغرام": "أجريت مكالمة هاتفية طويلة ومثمرة ولبقة مع رئيس الولايات المتحدة ترامب في إطار الاحترام المتبادل"، نقلا عن "فرانس برس".وتولت رودريغيز ‌الرئاسة بشكل ‍مؤقت في وقت سابق من هذا الشهر بعد اعتقال ‌الجيش الأميركي للرئيس مادورو ونقله ‍إلى الولايات المتحدة لمحاكمته بتهم تتعلق بالمخدرات يوم 3 يناير (كانون الثاني). ومن جانبه، كشف الرئيس الأميركي ترامب، الأربعاء، أنه أجرى "مكالمة طويلة" مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، رودريغيز. وقال ترامب لصحافيين في المكتب البيضوي: "أجرينا مكالمة ممتازة اليوم، وهي شخص رائع"، مستطردا "ناقشنا أمورا كثيرة وأظنّ أننا نتفاهم جيّدا مع فنزويلا".وفي وقت سابق من الأربعاء، أكدت رودريغيز أن بلادها تتطلع إلى "حقبة سياسية جديدة". ويُحتجز مادورو وزوجته في سجن فيدرالي في بروكلين منذ مثولهما أمام محكمة أميركية الأسبوع الماضي، حين دفعا ببراءتهما من التهم الموجّهة إليهما، ومن بينها الاتجار بالمخدرات، بانتظار الجلسة المقبلة في 17 مارس ( آذار).

 

وزير الخارجية الدنماركي: ترامب لديه رغبة في غزو غرينلاند/حث وزير الخارجية الدنماركي، واشنطن على الانخراط في تعاون محترم مع بلاده

العربية.نت، وكالات الأنباء/14 كانون الثاني/2026

أعلن وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن، الأربعاء، أنّ "من الواضح" أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب "لديه رغبة في غزو غرينلاند"، وذلك بعد خروجه من اجتماع مع مسؤولين أميركيين في البيت الأبيض. وقال راسموسن: "ليس من الضروري إطلاقا" أن تستولي الولايات المتحدة على غرينلاند، نقلا عن "فرانس برس". وأضاف راسموسن: "لم نتمكن من تغيير الموقف الأميركي. من الواضح أن الرئيس لديه رغبة في غزو غرينلاند. وأوضحنا جيدا أن هذا ليس في مصلحة المملكة". وحث وزير الخارجية الدنماركي، واشنطن على الانخراط في تعاون "محترم" مع بلاده بشأن الجزيرة القطبية. وأكد راسموسن، في مؤتمر صحافي بواشنطن في ختام محادثات مع الإدارة الأميركية، أن انتهاك الولايات المتحدة لوحدة أراضي الدنمارك وحق سكان غرينلاند في تقرير مصيرهم أمر غير مقبول بتاتاً. قال راسموسن: "نحن، مملكة الدنمارك، ما زلنا نؤمن بإمكانية ضمان أمن غرينلاند على المدى الطويل ضمن الإطار الحالي... إن أي أفكار تُشكل انتهاكاً لوحدة أراضي مملكة الدنمارك وحق سكان غرينلاند في تقرير مصيرهم، هي بالطبع غير مقبولة بتاتاً. لذا، لا يزال لدينا خلاف جوهري (مع الجانب الأميركي)". وأضاف: "بموجب اتفاقية الدفاع لعام 1951، تتمتع الولايات المتحدة بالفعل بصلاحيات عسكرية واسعة في غرينلاند، ويمكنها دائمًا طلب تعزيز وجودها هناك. لذلك نودّ معرفة ما إذا كان لدى الولايات المتحدة طلبات إضافية. وفي هذا الصدد، سننظر بشكل بنّاء في أي طلب من هذا القبيل". وتابع: "قررنا تشكيل فريق عمل رفيع المستوى لبحث إمكانية إيجاد مسار مشترك للمضي قدمًا. نعتبر أن هذا الفريق يجب أن يركز على إيجاد سبل لمعالجة المخاوف الأمنية الأميركية مع احترام الخطوط الحمراء لمملكة الدنمارك. نتوقع أن يعقد هذا الفريق اجتماعه الأول خلال أسابيع قليلة". وأردف: "اتفقنا على أنه من المنطقي عقد اجتماع على أعلى مستوى لفهم إمكانية معالجة مخاوف الرئيس ترامب مع احترام الخطوط الحمراء لمملكة الدنمارك. سنبدأ هذا العمل، لكنني لا أعلم إن كان ذلك ممكناً".

وأشار إلى أن الجانبين ناقشا ضمان "أمن غرينلاند على المدى الطويل". ونفى راسموسن مزاعم ترامب بشأن وجود سفن حربية صينية قبالة سواحل غرينلاند، مؤكدا أن البحرية الصينية لم تقترب من الجزيرة منذ نحو 10 سنوات، نقلا عن وكالة "تاس" الروسية. وأشار الوزير إلى أن محادثات، الأربعاء، مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس الأميركي جيه. دي. فانس، أتاحت فرصة جيدة لتبادل وجهات النظر. وعلق راسموسن في المؤتمر الصحافي: "بالنسبة لي ولوزيرة خارجية غرينلاند، فيفيان موتزفيلدت، كانت هذه فرصة ممتازة لدحض تلك الرواية التي تزعم وجود سفن حربية صينية في كل مكان حول غرينلاند، لأنها خاطئة". وأضاف: "بحسب معلومات استخباراتنا، لم تقترب السفن الحربية الصينية من غرينلاند منذ حوالي 10سنوات". وتابع راسموسن: "كان اللقاء مثمراً للغاية، وجرى نقاش صريح بين شركاء متكافئين". وفي السياق، أكدت وزيرة خارجية غرينلاند، موتزفيلت، الأربعاء، أن الجزيرة تريد ‍تعزيز التعاون مع ‍الولايات المتحدة، ‍لا أن ‌تكون مملوكة ‍لها.

 

حكومة اليمن لمجلس الأمن: السلام لا يزال ممكناً لكنه يتطلب شريكاً جاداً

الحكومة اليمنية: الميليشيات الحوثية الإرهابية هي العدو الأول للشعب اليمني

العربية.نت : أوسان سالم /14 كانون الثاني/2026

أكدت الحكومة اليمنية أن السلام في اليمن لا يزال ممكناً لكنه يتطلب شريكاً جاداً ومقاربة دولية أكثر حزماً تنتقل من إدارة الصراع إلى دعم الدولة، ومن احتواء التهديد إلى إنهائه. وأشارت الحكومة في بيانها أمام جلسة مجلس الأمن، مساء الأربعاء، الى أن استقرار اليمن لم يعد شأناً داخلياً فحسب، بل مصلحةً إقليميةً ودوليةً مشتركة، وأن أي تهاون في دعم الدولة اليمنية اليوم سيعني إطالة أمد الصراع، وتعميق الأزمة الإنسانية، ومضاعفة كلفتها الأمنية والاقتصادية غدا. وأكد البيان الذي ألقاه، مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، أن الميليشيات الحوثية الإرهابية، تظل هي العدو الأول للشعب اليمني، والسبب الجوهري لكل ما يعانيه اليمن منذ أكثر من عقد. ولفت إلى أن استمرار هذه الميليشيات في اختطاف مؤسسات الدولة اليمنية، خدمة للمشروع الإيراني، وفرض واقع بقوة السلاح، لا يهدد اليمن وحده، بل يقوض الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، مشيرا إلى أن أي مقاربة للسلام تتجاهل إنهاء الانقلاب الحوثي، ونزع سلاح هذه الميليشيات، واستعادة مؤسسات الدولة، لن تؤدي إلا إلى إطالة أمد الصراع. وأوضح السعدي أنه خلال الأيام الماضية أنجزت الدولة اليمنية، بدعم من قيادة تحالف دعم الشرعية، عملية وطنية واسعة النطاق لاستلام المعسكرات في المحافظات المحررة، بدءاً من حضرموت والمهرة، وصولاً الى العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات. وقال السعدي إنه "تم تنفيذ هذه العملية وفق أعلى المعايير المهنية والقانونية، وبما ينسجم مع قواعد القانون الدولي الإنساني، والحرص الصارم على حماية المدنيين، وصون الممتلكات العامة والخاصة، وتجنب أي أعمال انتقامية". واعتبر السعدي أن ما تحقق في الأسابيع الاخيرة "خطوة ضرورية لوضع حد نهائي لمنطق السلاح المنفلت، والتشكيلات العسكرية متعددة الولاءات"، مستعرضا ما رافق هذه الخطوة من قرارات سيادية، شملت إعلان حالة الطوارئ وتصحيح مسار الشراكة داخل تحالف دعم الشرعية، بما يضمن وضوح الأدوار، ووحدة القيادة، وبما يخدم الأهداف المشتركة في إنهاء الانقلاب الحوثي ومكافحة الإرهاب، وحماية الممرات المائية. وطمأن البيان، مجلس الأمن بأن عملية استلام المعسكرات، وردع الإجراءات الأحادية، مثلت ضرورة وطنية من أجل وحدة مجلس القيادة، والحكومة، وتفادي انزلاق البلاد إلى فوضى شاملة، كانت ستصب حتما في صالح الميليشيات الحوثية، والتنظيمات الإرهابية المتخادمة معها، وتهديد أمن المنطقة والملاحة الدولية، وإمدادات الطاقة العالمية. ولفت البيان إلى أن القضية الجنوبية العادلة تظل في صدارة أولويات مجلس القيادة الرئاسي، باعتبارها قضية سياسية ووطنية لا يمكن اختزالها، أو احتكار تمثيلها أو معالجتها عبر عسكرة الحياة السياسية، أو الاستقواء بالسلاح، والدعم الخارجي. وشدد على أن الدعوة الرئاسية إلى حوار جنوبي-جنوبي شامل، برعاية السعودية، تفتح أفقًا سياسيًا جادًا يعيد القضية إلى أصحابها الحقيقيين، ويضمن معالجتها معالجة عادلة، تستند إلى الإرادة الشعبية، وفي ظروف طبيعية وآمنة. كما عبر عن بالغ التقدير للدور الأخوي الصادق الذي تضطلع به السعودية، قيادة وحكومة وشعبا، في دعم الشرعية الدستورية، وتخفيف المعاناة الإنسانية، ورعاية مسار الانتقال السياسي الآمن في اليمن، إدراكًا منها أن أمن اليمن واستقراره جزءٌ لا يتجزأ من أمن المنطقة. وذكر البيان أن الحكومة وكافة مؤسسات الدولة ستباشر خلال الأيام المقبلة عملها من الداخل، بما يمّهد لمرحلة من الاستقرار المؤسسي، وتحسين الخدمات، وتعزيز ثقة المواطنين ومجتمع المانحين. وأشار إلى أن تشكيل اللجنة العسكرية العليا، بالتنسيق مع قيادة تحالف دعم الشرعية، يمثّل خطوة مفصلية على طريق توحيد القوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية والأمنية تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية، تنفيذاً لاتفاق الرياض، وبناء مؤسسة عسكرية وطنية احترافية، قادرة على حماية البلاد، وخوض معركة استعادة مؤسسات الدولة، سلمًا أو حربًا، وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية العليا.

 

مسعد بولس للعربية: الرباعية الدولية متوافقة على هدنة بالسودان ونأمل تنفيذها

مسعد بولس: أميركا لا تساوي بين الحكومة السودانية وأي كيان مواز

العربية.نت ووكالات/14 كانون الثاني/2026

أكد مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، في تصريحات خاصة للعربية أن هناك توافقا داخل الرباعية الدولية بشأن تنفيذ هدنة في السودان في أسرع وقت وأن هناك محاولات جارية لتحقيق ذلك. وأضاف بولس أن أميركا لا تعترف بأي كيانات موازية في السودان لكن تتواصل مع جميع الأطراف للتوصل إلى السلام. وأشار بولس إلى أن أميركا لا تساوي بين الحكومة السودانية وأي كيان موازٍ. و قبيل ذلك استقبل الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، مسعد بولس، وقال السيسي إن مصر ترفض بشكل قاطع أي محاولات للنيل من أمن واستقرار السودان، مضيفا أن موقف القاهرة ثابث بدعم سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه. ميدانيا ذكر مراسل العربية والحدث، الأربعاء، أن الجيش السوداني يتصدى لهجوم من قوات الدعم السريع وحلفائه على الكويك بكردفان، مع استمرار الدعم السريع في حصار مدينتي كادوقلي والدلنج. وكان المراسل أفاد الثلاثاء بسقوط أكثر من 28 قتيلاً و60 مصاباً، نتيجة قصف الدعم السريع لمدينة سنجة، فيما أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل 10 أشخاص بصاروخ موجه لمسيّرة تتبع للدعم السريع أطلقتها على عدد من المواقع بمدينة سنجة، مركز ولاية سنار جنوب شرقي البلاد. وأودت الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 بعشرات الآلاف ودفعت أكثر من 11 مليونا آخرين إلى النزوح، سواء داخل السودان أو إلى خارج حدوده.

 

الشرع: قسد هاجمتنا في حلب وتوسعت لمناطق استراتيجية

الرئيس السوري: تنظيم قسد حاول عرقلة معركة التحرير

العربية.نت ووكالات/14 كانون الثاني/2026

اتهم الرئيس السوري، أحمد الشرع، الأربعاء، قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بمهاجمة الجيش السوري في حلب، وأنها توسعت إلى مناطق استراتيجية بالمدينة. وأضاف الرئيس السوري قائلا إن "تنظيم قسد حاول عرقلة معركة التحرير". وفي وقت سابق الأربعاء أكد الجيش السوري أنه سيتخذ إجراءات للقضاء على أي تهديد بمنطقة شرق حلب، مطالباً المدنيين بالابتعاد عن مواقع قسد في المنطقة. وفي الأثناء أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، عن فتح ممر إنساني باتجاه مدينة حلب، حسب ما نقلت وكالة الأنباء السورية "سانا".  وأكدت الهيئة أنها تنوّه إلى المدنيين القاطنين في منطقة شرق حلب، بأنه سيتم فتح ممر إنساني باتجاه مدينة حلب. ونشرت "سانا" صورة توضح الممر الإنساني، وبحسب البيان، فإن الممر الإنساني سيكون عبر قرية حميمة على طريق M15، الطريق الرئيسي الواصل بين مدينة دير حافر ومدينة حلب. ودعت هيئة العمليات في الجيش السوري المدنيين إلى "ضرورة الابتعاد عن مواقع تنظيم قسد وميليشيات PKK المصنفة إرهابية في المنطقة المحددة، حرصا على سلامتهم". من جهتها، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية أن قوات حكومية شنت هجمات متكررة على محيط سد تشرين باستخدام مسيّرات، مشيرة إلى أن أكثر من 12 استهدافا طال قرى بمحيط السد. وأضافت أن القوات الحكومية استهدفت أيضا البنية التحتية والخدمات في دير حافر. وكان الجيش السوري و"قسد" أعلنا تجدد القتال ليلا شرق حلب، وهي المنطقة التي تريد دمشق السيطرة عليها بعد سيطرتها على المدينة الكبرى الواقعة في شمال سوريا. ونقلت وكالة "سانا" الرسمية للأنباء عن مصدر عسكري، الأربعاء، أن "قسد" استهدفت منازل مدنيين ونقاطا للجيش السوري في محيط قرية حميمة بريف حلب الشرقي "بالرشاشات الثقيلة والطيران المسير، فيما ردّ الجيش السوري على مصادر النيران". وسيطر الجيش الأحد على مدينة حلب بأكملها بعد دحر المقاتلين الأكراد من حيين سيطروا عليهما، هما الشيخ مقصود والأشرفية.وتسيطر القوات الكردية على مساحات واسعة في شمال سوريا وشرقها، تضم أبرز حقول النفط والغاز. وشكّلت رأس حربة في قتال تنظيم داعش وتمكنت من دحره من آخر معاقل سيطرته في البلاد عام 2019 بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

 

الولايات المتحدة توقف التأشيرات لمواطني 75 دولة بينها مصر ونيجيريا...القائمة تشمل أيضا الصومال وروسيا وأفغانستان والبرازيل وإيران والعراق ومصر ونيجيريا وتايلاند

العربية.نت - وكالات/14 كانون الثاني/2026

أفادت شبكة "فوكس نيوز" بأن وزارة الخارجية الأميركية قررت تعليق جميع إجراءات إصدار التأشيرات لمواطني 75 دولة، بينها دول عربية، في خطوة تهدف إلى تشديد التدقيق على المتقدمين الذين يُحتمل أن يصبحوا "عبئاً على نظام المساعدات العامة" في الولايات المتحدة. وبحسب مذكرة داخلية لوزارة الخارجية، اطّلعت عليها "فوكس نيوز ديجيتال"، جرى توجيه القنصليات الأميركية إلى رفض طلبات التأشيرات استنادا إلى القوانين الحالية، إلى حين الانتهاء من إعادة تقييم شاملة لإجراءات الفحص والتدقيق.وتشمل قائمة الدول المشمولة بالقرار كلا من الصومال وروسيا وأفغانستان والبرازيل وإيران والعراق ومصر ونيجيريا وتايلاند واليمن، إلى جانب دول أخرى.وأشارت الشبكة إلى أن التعليق سيبدأ اعتبارا من 21 يناير، وسيستمر إلى أجل غير مسمى، إلى حين استكمال وزارة الخارجية مراجعة سياسات معالجة طلبات التأشيرات.

تشديد على معيار "العبء العام"

وذكرت "فوكس نيوز" أن الصومال خضعت لتدقيق متزايد من قبل السلطات الفيدرالية الأميركية، على خلفية قضية احتيال واسعة كُشف عنها في ولاية مينيسوتا، تتعلق بإساءة استخدام برامج المساعدات الممولة من دافعي الضرائب، وكان عدد من المتورطين فيها من أصول صومالية. وفي نوفمبر 2025، أرسلت وزارة الخارجية تعميما إلى بعثاتها حول العالم، طالبت فيه القنصليات بتطبيق قواعد أكثر تشددا بموجب ما يُعرف ببند "العبء العام" في قانون الهجرة. وتنص التوجيهات الجديدة على رفض التأشيرات للمتقدمين الذين يُعتقد أنهم قد يعتمدون على المساعدات الحكومية، مع الأخذ في الاعتبار عوامل عدة، من بينها الحالة الصحية والعمر وإتقان اللغة الإنجليزية والوضع المالي، وحتى احتمال الحاجة إلى رعاية طبية طويلة الأمد. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، في بيان: إن الوزارة "ستستخدم صلاحياتها القانونية الراسخة لاعتبار بعض المتقدمين غير مؤهلين للهجرة إذا كان من المرجح أن يصبحوا عبئاً على الولايات المتحدة أو يستغلوا سخاء الشعب الأميركي". وأضاف أن "الهجرة من هذه الدول الـ75 ستُعلّق مؤقتا ريثما تُعاد مراجعة إجراءات الهجرة، بهدف منع دخول أجانب قد يعتمدون على برامج الرعاية والمساعدات العامة".

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

ضربة إيران بمرحلتين وقد تشمل لبنان: نصائح للحزب بالتسوية

منير الربيع/المدن/15 كانون الثاني/2026

وكأن لبنان يعيش على إيقاع إيران. لم ينكسر الجمود السياسي فيه إلا من خلال جولة ممثلي الدول الخمس على المسؤولين للبحث في المرحلة الثانية من خطة سحب السلاح وتحديداً في منطقة شمال الليطاني، بالإضافة إلى البحث في عقد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني. تطورات الوضع في إيران قد تدفع إلى تأجيل اجتماع لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية الميكانيزم، إذ إن رئيس اللجنة الجنرال الأميركي كليرفيلد غادر لبنان قبل أيام إلى الولايات المتحدة، وبحسب المعلومات، هو سيشارك في اجتماعات عسكرية لقيادة المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي للبحث في تطورات الوضع في المنطقة وإمكانية توجيه ضربة عسكرية ضد إيران.

هواجس الانهيار المفاجئ

يعني ذلك أن كل الملفات الأساسية في لبنان ستكون معلقة إلى ما بعد حسم الاتجاه الإيراني، وسط معلومات تفيد بأن الأميركيين قد اتخذوا قرارهم بتوجيه ضربات عسكرية ضد مراكز القوى في النظام الإيراني للإفساح في المجال أمام تغيير من داخل النظام، وسط مساع إقليمية ودولية ولا سيما من دول الخليج لمنع حصول انهيار كبير ومفاجئ في إيران يرتدّ بانعكاساته على المنطقة ككل، وهناك مفاوضات تجري مع مسؤولين من داخل النظام كي يقوموا هم بخطوات التغيير.

على مرحلتين

لا تزال الأجواء تفيد بأن واشنطن حسمت أمرها بتوجيه ضربة لإيران، ولكنها ستكون على مرحلتين. المرحلة الأولى هي لتنفيذ عمل مخابراتي أمني سيبراني لشلّ قدرات النظام، ومن الممكن أن يشمل لبنان. هنا تشير المعلومات إلى أن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت في الأيام الماضية مواقع للحزب في شمال الليطاني، قد تركزت على مداخل لأنفاق تعود للحزب وكان يطلق منها الصواريخ خلال الحرب الأخيرة. فاستهدافها مؤخراً يأتي في إطار تعطيل فعاليتها ومنع الحزب من الانخراط إلى جانب إيران في أي مواجهة عسكرية ستندلع. أما المرحلة الثانية، فهي شنّ ضربات عسكرية تستهدف مراكز قوى أساسية في إيران مثل الصواريخ البالستية وتنفيذ عمليات اغتيال ضد قيادات أساسية، واستهداف مراكز للحرس الثوري والباسيج. وفي داخل الإدارة الأميركية، هناك شخصيات مؤيدة جداً لإسرائيل لطالما دفعت باتجاه إسقاط النظام الإيراني وطالبت بالتزام أميركا هذا المسار.

المرشد والحرس الثوري

وبحسب المعلومات، فإن ما يعرضه الأميركيون هو تغيير جذري، ولو كان ذلك بطريقة متدرجة، مع شخصيات من داخل النظام، على أن يتم في ما بعد إلغاء منصب مرشد الجمهورية الإسلامية وتنحّي علي الخامنئي عن منصبه، بالإضافة إلى إنهاء حالة الحرس الثوري الإيراني لصالح الجيش، ووقف الاعتداء على المتظاهرين، وإطلاق سراح السجناء والمعتقلين الإيرانيين والأجانب. وهذا يمكن أن يفتح المجال أمام التغيير والوصول إلى تفاهم مع الولايات المتحدة، بالإضافة إلى تجميد عملية تخصيب اليورانيوم، والتخلص من الصواريخ البالستية التي من المفترض أن تستهدفها الضربة الأميركية لتدميرها.

لبنان والتسوية

كل هذه المعطيات تتجمع لدى المسؤولين اللبنانيين الذين يفضلون انتظار ما سيجري في ايران وكيف سينعكس على الداخل اللبناني، وسط نصائح كثيرة من دول عديدة بضرورة إقناع حزب الله بعدم الانخراط في هذه الحرب وعدم القيام بأي تحرك عسكري ضد إسرائيل، لأن ذلك سيؤدي إلى حرب إسرائيلية مدمرة على لبنان وعلى البيئة الشيعية بالتحديد، وعندها لن يتمكن أحد من وقف آلة الحرب الإسرائيلية، ولن يتمكن الحزب من تحصيل أي مكتسبات. ويتم إقناع الحزب بالموافقة على الدخول في تسوية سياسية شاملة.

برنامجٌ لدعم الجيش ولكن...

هذه التسوية لم تغب عن اللقاءات التي عقدها المسؤولون الدوليون الذين زاروا لبنان، وبحثوا في صيغ متعددة لتجنيبه أي مخاطر مستقبلية، والانتقال إلى مرحلة جديدة من المقاربات السياسية التي تلتزم تطبيق الدستور كاملاً، وخصوصاً من جهة حصر السلاح بيد الدولة، بالإضافة إلى توفير المساعدات اللازمة للجيش اللبناني. وقد جرى تحديد موعد لمؤتمر دعم الجيش في باريس في الأسبوع الأول من شهر آذار المقبل، على أن يعقد لقاء تمهيدي في العاصمة القطرية الدوحة في منتصف شهر شباط للتحضير لمؤتمر دعم الجيش.

الصواريخ والمسيّرات أولاً

وبحسب المعلومات، إن توفير المساعدات اللازمة للجيش سيكون مرتبطاً بالخطوات الجدية التي سيخطوها في منطقة شمال الليطاني، والتي ستكون مرتبطة بالعمل على الدخول إلى مواقع لحزب الله استهدفها الإسرائيليون، وبعدها تسليم الصواريخ الدقيقة أو البعيدة المدى التي لا يزال الحزب يمتلكها، بالإضافة إلى تسليم الطائرات المسيّرة، ما يعني أن المساعدات للجيش ستكون مرتبطة بمدى تحقيق تقدّم على هذا المستوى.

 

مصطفى جحا ...ثمن الحرية وشرف استحقاق مصير زرادشت.

ادمون الشدياق/14 كانون الثاني/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151089/

( سُئل الشهيد مصطفى جحا يوماً ” يا استاذ مصطفى. ان كل كتاباتك محشودة بالخطورة ومحشوة بالخطر على حياتك. وبصرف النظر عما اذا كنت محقاً او مخطئاً، جزئياً أو كلياً في نظر هذا الفريق أو ذاك، فهلا رحمت نفسك وعائلتك. واتقيت الخطر بشيء من المهادنة والاعتدال؟

فضحك الرجل، ضحكة الواثق واجاب :

أنا اكتب للبنان. وليست حياتي ولا عائلتي أغلى علي من وطني!

فقيل له : ليس كل من يقرأك يفهم سمو غايتك ويقدر رسالتك، وهنا الخطر، الخطر!

فقال : اذا شاء الجهل المجرم ان ينتزع حياتي كما انتزعت حياة الالوف من اللبنانيين الابرياء الشرفاء على الحواجز والساحات والطرقات، من جميع الطوائف والاتجاهات، فما عليه الا أن يفعل. وما على التاريخ الا أن يسجل اسمي بين شهداء الحرية والقضية والواجب.

* الانوار/ السبت 26كانون الثاني 1980.

اليوم نحن نعلم علم اليقين بأن مصطفى جحا كان رجل يعني ما يقول حتى الشهادة. ويؤمن بما يقول حتى الشهادة. ويمارس ما يقول حتى الشهادة.

مصطفى جحا عنى، وأمن ب، ومارس وعاش قضيته بثبات وشجاعة وحب لا يرتوي، حب جعله يختار طريق زرادشت ومصيره وتنويره ويكفر بطريق الخميني وتكفيره وتنكيله، حتى شرب كأس الشهادة حتى الثمالة، فترك خطوات بطولة يفخر أي مقاوم بأن يقتفي اثرها بخشوع النساك.

نعم في 15 كانون الثاني 1992 مشى مصطفى جحا درب قطعها من قبله ملكيصادق وهنيبعل وفخرالدين وألف شهيد وشهيد من بلادي.

درب قطعها من قبله بشير الجميل شهيد الشهداء.

وكل من كانت درب البطولة دربه.

مصطفى جحا ...شهيد لبنان اولاً ، لبنان التعددية ، لبنان المميز، لبنان الحضارة ، لبنان الانفتاح ولبنان ال١٠٤٥٢ كلم٢ بكل أبنائه وتاريخه وفكره.

فهنيئاً لك يا أخي مصطفى فقد سجل التاريخ اسمك بين شهداء الحرية والقضية والواجب كما إشتهيت، وبحروف من ذهب. فنم قريرالعين. )

ادمون الشدياق

مصطفى جحا :

كاتب ومفكر لبناني كتب في السياسية والفلسفة ولد في قرية الجبين جنوبي لبنان عام 1942. في العام 1974 بدأ بنشر مقالاته في جريدة «العمل» و«الأحرار» و«النهار»... موجّهًا انتقادات قاسية للتدخل الفلسطيني في لبنان، ومنتقدًا في الوقت عينه انجرار أبناء الطائفة الشيعيّة وراء حركة "فتح".

أزعجت مقالاته القوى المتواجدة في جنوب لبنان من الفلسطينيين وحلفائهم. وتعرّض للخطف عام 1975على يد حركة «فتح» الفلسطينية لمدة 20 يومًا، تعرّض خلالها لأشد أنواع التعذيب.

كانت تهمته حينها أنّه يتعامل مع الأحزاب اليمينيّة من حزبي «كتائب لبنانيّة» و«وطنيين الأحرار». تدخّل حينها كل من الراحل رئيس حزب «الكتائب» الرئيس بيار الجميّل والراحل رئيس حزب «الأحرار» الرئيس كميل شمعون ورئيس الجمهوريّة الراحل سليمان فرنجية لتحرير مصطفى جحا من قبضة حركة «فتح».

بعدها ترك منطقة الجنوب وهرب إلى بدارو (المنطقة الشرقيّة). وفي عام 1978 وضع كتاب «لبنان في ظلال البعث» الذي تناول فيه جرائم الجيش والمخابرات السورية في لبنان فأثار غضب السوريين وحلفائهم في لبنان.

عام 1980 وضع كتاب «الخميني يغتال زرادشت» انتقد فيه ترك الشيعة للبنانيتهم وانجرارهم خلف مشاريع غريبة عن الوطن لبنان، منتقدًا أيضًا في الكتاب مواقف، سياسة وتصرفات مرشد الثورة الإسلاميّة في إيران الإمام الخميني.. مما أثار غضب رجال الدين الشيعة والإيرانيين ومن بعدهم «حزب الله».

عام 1981 وضع كتاب «محنة العقل في الإسلام» الذي انتقد فيه بعض من جوانب الديانة الإسلامية بطريقة فلسفيّة.

وفي الثلاثاء 12 نيسان 1983 قامت المحكمة الشرعية الجعفرية برئاسة القاضي الشيخ عبد الله نعمة والذي ساعده عضوا المحكمة الشيخ خليل ياسين والشيخ عبد الحميد الحر بإصدار فتوى شرعية تقول بأن مصطفى جحا مرتد وكافر! وهو الأمر الذي وافق عليه أيضاً عدد من رجال الدين في دار الفتوى.

من مؤلفاته:

المخالب،

صدى ونغم،

شاهد الثعلب ذنبه،

لعنة الخليج،

الخميني يغتال زرادشت،

لبنان في ظلال البعث،

في سبيل وطن وقضية،

محنة العقل في الإسلام،

أبعد من زحلة وصور،

جزيرة الكلمات،

رسالتي إلى المسيحيين،

عقائد ورجال،

قاموس حرب علي ومعاوية،

نحن وصنمية التاريخ،

رسائل من خلف المتراس 1 و 2،

قضايا مشرقية.

وفي نهار 15 كانون الثاني 1992، بعد انتهاء الحرب اللبنانية، اعترضته في منطقة السبتيّة سيارة يستقلها مسلحون أمطروه بوابل من رصاص مسدس عيار 7 ملم مزوّد بكاتم صوت وهو في سيّارته.. وقد هُمّش ملف الاغتيال بطريقة غريبة ولم يتم الاهتمام به بأي شكل من الأشكل.

 

من فنزويلا الى نيجيريا فإيران.. هذا ما يريده ترامب!

يولا هاشم/المركزية/14 كانون الثاني/2026

المركزية - نشر البيت الأبيض صورة للرئيس الأميركي دونالد ترامب يقف أمام نافذة تظهر خلفها خريطة غرينلاند، مصحوبة بتعليق غامض "نراقب الموقف"، وذلك عقب تصاعد تصريحاته المتكررة حول ضرورة ضم الجزيرة الدنماركية لأسباب استراتيجية واقتصادية.كما نصّب نفسه حاكماً موقّتاً لفنزويلا، ودعم تنصيبه هذا بصورة له من موقع "ويكيبيديا" حملت عنوان "رئيس فنزويلا بالوكالة"، في موقف غير مُستغرب له بعد سلسلة تصاريح سابقة أعلن فيها صراحة أنّ عينه على العديد من البلدان الأخرى خصوصاً في أميركا اللاتينيّة. وبعد إعلانه عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو واتهامه بالتورط في قضايا تتعلق بتجارة المخدرات والجريمة المنظمة، هدّد ترامب باتخاذ إجراءات ضد إيران إذا حاولت قمع المظاهرات المناهضة للحكومة بالقوة، كما ألمّح إلى احتمال تنفيذ ضربات أميركية جديدة في نيجيريا في حال استمرار ما وصفه بأنه عمليات قتل تستهدف المسيحيين.

مطالب ترامب حول العالم لا تتوقف.. فما الذي يريده؟

السفير السابق في واشنطن رياض طبارة يؤكد لـ"المركزية" ان أحد الاسباب الاساسية للتوتر مع ايران وفنزويلا ونيجيريا، هي أن 40 في المئة من نفط هذه الدول يتجه الى الصين. وبالتالي تحاول الولايات المتحدة محاصرة الصين والتضييق عليها من خلال منع وصول البترول إلى أراضيها، خاصة وأنه يُعتبَر مسألة وجودية بالنسبة إليها إذ لا يمكنها أن تتطور ما لم يصلها من الخارج"، مشيرا الى ان واشنطن حاولت أيضًا منع روسيا من تصدير النفط الى الصين لكنها لم تنجح. ويضيف طبارة: "ما يُزعج واشنطن أكثر هو أن هذه الدول تصدّر النفط الى الصين خارج إطار الدولار، ما يُضعِف قيمته، ويؤدي الى تراجع الدولار كعملة احتياطي للبنوك المصرفية، لأن في حال تفلت الدولار تنتهي الولايات المتحدة كقوة عظمى. فمن المسموح لدول "البريكس" ان تضعف الدولار وتشتري أو تبيع البترول خارج إطار الدولار". ويتابع طبارة: "أما بالنسبة الى ايران فيضاف إليها سبب آخر وهو اسرائيل، حيث يحاول رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو جر الولايات المتحدة الى حرب مع ايران وهذا منذ مدة طويلة، وكان دوما يكرر بأن ايران بعد أسبوعين ستصنع القنبلة الذرية، ولا يفوت مناسبة للتحدث أمام الكونغرس او في الاعلام بأن ايران راعية للإرهاب، إلا أن الاميركيين لا يريدون الدخول في حرب مع ايران، ويحاولون تشجيع المتظاهرين وتستغل واشنطن شعور الشعب الايراني بالنقمة على الحكم لأن بلادهم غنية بالنفط فيما هم يتضورون جوعا، وتمدّهم بالمال والمساعدة اللوجستية، لضعضعة النظام أملاً في إسقاطه من الداخل"، ويلفت الى ان "الولايات المتحدة تعلّمت الدرس من فيتنام وأفغانستان، وترامب غير مستعد لتكرار التجربة ولن يعيد عملية الدخول الميداني في ايران أو أي دولة أخرى، لكنه حاضر للتهديد، تماما كما فعل مع قناة بنما بهدف تخفيض الرسوم". ويختم طبارة مؤكداً ان "كل الدول التي تبيع النفط الى الصين مستهدفة. لكن هل ستؤدي تهديدات ترامب ومساندته للمتظاهرين الى إسقاط النظام؟ حصلت مظاهرات كبيرة سابقا في ايران وتمت تهدأتها، وأثبت النظام الايراني في الماضي أنه متماسك ومن الصعب تغييره. لكن هل مازال متماسكا اليوم؟ أظن ان من الصعب تغيير نظام من الداخل، لكن واشنطن لا تملك إلا هذا الخيار".

 

من قرار لبنان الى خطة غزة... سلاح "حماس" سيُسَلّم

نجوى أبي حيدر/المركزية/14 كانون الثاني/2026

المركزية- وقت تتجه الانظار المحلية والدولية الى المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح بيد الدولة تنفيذاً لقرارات مجلس الوزراء ونزولا عند الرغبة الخارجية كشرط لفتح حنفية المساعدات للبنان، يبقى ملف السلاح الفلسطيني في المخيمات موضع رصد ومتابعة لما ستؤول اليه اوضاعه، في ظل تعاون السلطة الفلسطينية الممثلة بمنظمة فتح وتمنّع "حماس" واخواتها وابرزها "الجهاد الاسلامي" عن اي تعاون او تنسيق مع الجهات الامنية المختصة او مع لجنة الحوار اللبناني- الفلسطيني التي تتولى متابعة الملف بقيادة السفير رامز دمشقية. التعاون مع "فتح" افضى الى تسليم شاحنات سلاح من بعض المخيمات، استنادا الى الاتفاق الذي تم بين الرئيسين جوزاف عون ومحمود عباس، وإن كان ثمة سلاح لم يُسّلم بعد، اذ تؤكد مصادر فلسطينية لـ"المركزية" ان المنظمة نفذت كل ما طلبته الجهات اللبنانية المعنية منها حتى الساعة، اما حماس فلا علاقة لها بها ولا تواصل معها. وضع حماس ميؤوس منه حتى الساعة فهي لا تتعاون مطلقاً، ومجمل الاجتماعات التي عُقدت معها انتهت الى صفر نتيجة حتى ان بعض المعنيين يقولون ان المسؤولين في الحركة "يكذبون". ازاء هذا الواقع تتدحرج الاسئلة دفعة واحدة ، ما هو الوضع في المخيمات بعدما شرعت فتح في تسليم سلاحها؟ هل تستمرفي الخطوة حتى نزع السلاح من المخيمات كافة؟ هل ستصبح المخيمات تحت سلطة الدولة اللبنانية بعد حصر السلاح ونزعه منها ؟ واستتباعاً، ما هو مصيرسلاح حماس والجهاد الاسلامي والجماعة الاسلامية والفصائل الفلسطينية التي تدورفي فلك ايران؟ هل من مهلة زمنية لنزع السلاح من مجمل المخيمات الفلسطينية في لبنان، بخاصة ان ثمة عناصر متطرفة وحتى من حماس نفسها تحاول السيطرة امنياً على المخيمات لاستخدامها كورقة ضغط او لمصلحة تجار الاسلحة والمخدرات الذين استغلوا واقع الفوضى والتسيُّب وحولوا المخيمات الى مقار لإيواء الارهابيين والخارجين على القانون والمطلوبين للعدالة؟ "ان بسط سلطة الدولة على كامل الاراضي اللبنانية بما فيها المخيمات بات قريباً، يقول مصدر وزاري لـ"المركزية" والارجح أسرع مما يتصوّر البعض. ويشرح، ان  التطورات المتسارعة في المنطقة والعالم ستؤثر على لبنان واوضاعه ولا سيما نزع السلاح من مختلف الميليشيات والتنظيمات غير الشرعية، وغير اللبنانية قبل اللبنانية، لينطبق على المخيمات الفلسطينية ما يسري على مثيلاتها في سائر الدول وتُعامل الدولة اللبنانية الفلسطينيين الموجودين على اراضيها كما يتم التعامل معهم في اي دولة عربية، لا سلاح في المخيمات التي ستخضع لسلطة الدولة ولا امتيازات للفلسطينيين ولا لغيرهم، فالقانون سيطبق على الجميع من دون استثناء . ويختم، خطة السلام في غزة لا بدّ سيكون لها تأثيرها على الداخل اللبناني بنزع سلاح حماس، فتتواكب مع الانتخابات النيابية والرئاسية الفلسطينية عقب انخراط جميع الفصائل والتنظيمات في السلطة الفلسطينية لتصبح الممثلة الوحيدة للفلسطينيين.

 

جملة سحرية قالها عون.. ستُخرج الانتخابات من النفق؟!

لارا يزبك/المركزية/14 كانون الثاني/2026

المركزية- ساهم الموقف الحاسم لرئيس الجمهورية العماد جوزيف عون مساء الأحد، وكلام سفراء الخماسية الدولية الإثنين، في تبديد كثير من الغموض الذي كان يحيط بالاستحقاق الإنتخابي، وفي تظهير المصير الذي ينتظره. فرئيس الجمهورية حسمها: ممنوع أن تتأجل الانتخابات وممنوع ألّا تجرى، هذا استحقاق دستوري وسيتم إجراؤه. أما السفير المصري علاء موسى فتحدث من السراي، باسم سفراء الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية وقطر، قائلا: أعربنا عن تطلعنا ان تجري الانتخابات في موعدها وهذا ليس طلب أصدقاء لبنان بقدر ما هو طلب لبنان بكل مؤسساته. هذا استحقاق هام، واجراؤه في غاية الأهمية لأن اعادة الانتظام الى المؤسسات في لبنان بعد فترة فراغ كبيرة أمر هام وفي غاية الإلحاح وندعم كل خطوة في هذا الاتجاه، في كلام واضح لم يحمل أي إشارات ضمنية، أو علنية،  إلى ميل دولي نحو تأجيل الإنتخابات... لكن المعضلة الأبرز والحال هذه، كانت ولا تزال الدائرة ١٦ وكيفية تطبيقها عمليا. فالمهل الدستورية تتآكل وبحلول ١٠ شباط سيتعين على وزارة الداخلية دعوة الهيئات الناخبة، بينما مجلس النواب لم يشرح بعد لمجلس الوزراء كيفية تطبيق انتخاب النواب الستة من قِبل الإنتشار. من هنا، كانت جملة "سحرية" قالها الرئيس عون، ستشكل، بحسب ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية"، مفتاح الخروج من المراوحة السلبية: التأجيل التقني ليس بتأجيل، شهر أو شهران أو غير ذلك ليس تأجيلًا. الأمور ذاهبة على الأرجح في هذا الاتجاه إذا، بدفع من رئيس الجمهورية، الذي شرع بعيدا من الأضواء، في اتصالات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، بالمباشر وعبر مستشاره أندريه رحال، في حركة يشارك فيها أيضا نائب رئيس مجلس النواب النائب الياس بوصعب وهدفها بلورة تسوية على قاعدة "لا غالب ولا مغلوب"، وقوامها أن يجتمع مجلس النواب لاسقاط الدائرة ١٦ على أن يتم إرجاء الإستحقاق لشهرين، لا لشهر فقط (لئلا يترافق مع موسم الحج حيث يغادر لبنانيون كثر لبنان الى مكة)... فيتزامن مع حضور المغتربين إلى لبنان للاصطياف، فيشاركون في الوقت نفسه، في الإنتخابات. هذا الحل، يراه رئيس الجمهورية الأكثر عدالة ومنطقا اليوم، فلا يكون انكسر أي من الطرفين المتنازعين انتخابيا، ولا يكون الإغتراب هُمّش. وفق المصادر، أي جواب نهائي لم يصدر بعد عن بري، الذي يفضّل ومعه حزب الله والتيار الوطني الحر، حصر صوت غير المقيمين وتأثيرهم، بستة نواب. لكن رئيس الجمهورية أبلغه أنه لا يمكنه المقامرة بمصير أول استحقاق انتخابي نيابي في عهده، وبالتالي لا بد من التخلي عن الدائرة ١٦ لرفع العقبة الأساس التي تعترض طريقه. وإذ تشير إلى أن القوى السياسية كلها بدأت تصلها معلومات عن هذا المخرج، تلفت المصادر إلى أن إبصاره النور مرجح،  لأنه "أفضل الممكن"...

 

حذف فلسطين من الجغرافيا يوتّر العلاقة بين اللاجئين والأونروا

أحمد الحاج علي/المدن/15 كانون الثاني/2026

اعتصم اللاجئون الفلسطينيون في لبنان، احتجاجاً على حذف وكالة الأونروا لكلمة "فلسطين" من كتاب الجغرافيا الإثرائي لطلبة الصف السادس، واستبدال ذلك بالضفة وغزة. وترافقت الخطوة مع سلسلة قرارات اتخذتها الوكالة بفصل مئات الموظفين، وتخفيض الرواتب وساعات العمل. ولوحظ خلال الأشهر الأخيرة تحوّل الأونروا إلى نقطة كباش فصائلي بين من يرفض سياستها، ويطالب باستقالة مديرتها في لبنان دوروثي كلاوس، ومن يدافع عن تلك السياسة، ويعتبر التحركات المناهضة لها "حملات شعبوية مغرضة". وسط ذلك، تُطرح أسئلة جدية عن سبب غياب السلطات اللبنانية عن محاولة تنظيم العلاقة مع الأونروا.

اعتصام حق العودة

بدعوة من "لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين"، اعتصم مئات الفلسطينيين أمام المقر الرئيسي للأونروا في بيروت، احتجاجاً على حذفها لكلمة فلسطين من كتاب الجغرافيا العائد للصف السادس ابتدائي (كتاب إثرائي). خطوة الأونروا قادت إلى إضرابات واسعة في المخيمات الفلسطينية، وامتنع طلاب معظم المدارس التابعة للوكالة عن الالتحاق بمدارسهم. رُفعت خلال الاعتصام شعارات تؤكد على دور الأونروا مثل "الأونروا حقنا حتى العودة"، وفي الوقت نفسه تدين إجراءاتها في المناهج التعليمية ضد "الهوية الوطنية" مثل "فلسطين هويتنا، وشطبها من المناهج خيانة لن نسمح بها". ونالت مديرة الوكالة في لبنان القسط الأكبر من سخط المعتصمين، حيث وُضعت صور لها على الأرض معنونة بـ "المديرة الشريرة"، وفي نهاية الاعتصام أُحرقت صورها. الاعتصام الذي افتُتح بنشيد موطني، تحدث خلاله مسؤول اللجان الشعبية في قوى التحالف الفلسطيني ماهر عويّد، وفاطمة الأمين باسم أهالي الطلاب، وحسن القط باسم الطلاب الفلسطينيين، وألقت إيمان سالم كلمة باسم اللجنة النسائية للحراك الفلسطيني. وشددت الكلمات على أن "الوجع تخطى الشكوى من التقليصات ووصل إلى المس بهويتنا، وحذف من قاتَلنا وقُتلنا من أجلها "فلسطين"، ولن نسمح بذلك". تتفاعل قضية الأونروا منذ مدة. يوم الإثنين المنصرم أقدم عدد من التلامذة على حرق كتب الجغرافيا في مخيم نهر البارد احتجاجاً على عدم ذكر فلسطين، والاكتفاء بذكر الضفة الغربية وغزة. وخلال العام الأخير، شهدت المدارس التابعة لوكالة الأونروا عدداً من الاحتجاجات بسبب ما اعتُبر مساً بالرموز الفلسطينية، ومنها اتهامات لأحد المدراء بمنع الدخول إلى المدرسة بالكوفية، الأمر الذي صاحبته احتجاجات، ثم إطلاق حملة اعتمر فيها كل الطلاب الفلسطينيين في مدارس الوكالة الكوفية، وأطلقوا الأناشيد الوطنية داخل مدارسهم.  وفي شهر شباط من العام الماضي أصدرت الأونروا قراراً في الضفة الغربية يقضي بسحب كتاب اللغة العربية للصف الخامس، بسبب احتوائه على دروس تتناول معركة القسطل (التي دارت بين المقاومة الفلسطينية والمجموعات الصهيونية عام 1948)، وسيرة الشهيدة دلال المغربي (التي استشهدت خلال عملية فدائية عام 1978)، إضافة إلى نصوص للشاعرة فدوى طوقان.

السفارة تدافع

كان لافتاً بيان أصدرته السفارة الفلسطينية في بيروت، وفيه دفاع عن خطوة الأونروا، مستنداً إلى بيان قال إن الوكالة أصدرته. لكن بمراجعة مواقع الأونروا الرسمية، فإنه لا يوجد بيان بهذا الشأن، وقد يكون المقصود اتصالاً. وقالت السفارة: "استنادًا إلى ما ورد في بيان الأونروا، إن الوكالة تلتزم التزامًا كاملًا بسياسة اعتماد مناهج الدول المضيفة، وتستخدم الكتب المدرسية الرسمية المعتمدة في لبنان دون إدخال أي تعديل على المنهاج الوطني أو على محتواه التعليمي". وتشدد السفارة على أن "هذا التوضيح ينسجم مع الدور التاريخي الذي قامت وتقوم به الأونروا في حماية حق اللاجئين الفلسطينيين في التعليم، وصون الهوية الوطنية، ونقل الوعي والذاكرة الجماعية للأجيال المتعاقبة. وفي هذه المناسبة نكرر التأكيد على رفض استهداف وكالة الاونروا ومحاولة إنهاء دورها الذي يأتي ضمن سياق محاولة شطب قضية اللاجئين، ونناشد المجتمع الدولي رفض محاولات إنهاء دورها والتمسك بوجود الوكالة الدولية الشاهد على نكبة فلسطين". وجاء بيان السفارة بعد أيام على إشارة ياسر عباس الممثل الخاص للرئيس محمود عباس إلى "ضرورة وقف الحملات الشعبوية المغرضة التي يدبرها أصحاب الأهداف المشبوهة ضد وكالة الأونروا في لبنان من دون اكتراث بمصالح شعبنا"، وهو ما استدعى ردوداً فلسطينية واسعة. وبذلك يكون الواقع الفلسطيني قد انتقل خلال سنوات قليلة من شبه التناغم ووحدة الخطاب في مواجهة تراجع دور الأونروا، إلى الانقسام الفعلي حيال خطواتها المتسارعة.

هويدي: ما يجري إعصار

مدير الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين علي هويدي قال للمدن إنه "سيكون هناك جرأة أكبر من الأونروا في موضوع التعليم، ورأينا ما جرى في مادة الجغرافيا. صحيح أن المادة إثرائية، لكن أن تتصرف الأونروا بهذا الشكل، وتحذف اسم فلسطين عن الخريطة، ولبنان ما زال في حالة عداء مع الكيان الصهيوني، فهذا يمثّل تجاوزاً للخطوط الحمراء، وكان يجب مراجعة لبنان كدولة مضيفة". أضاف أن "الرؤية اللبنانية الفلسطينية المشتركة تساهم في توحيد الخطاب، فالكل معني، وهذه مهمة، ويجب الإسراع بإعدادها، لكن إن لم تحظ بقوة إقليمية، وبتوحيد الخطاب بين مناطق عمليات الأونروا الخمس، لا تستطيع الرؤية المشتركة اللبنانية الفلسطينية أن تحقق الكثير، وإن كانت ضرورة". واعتبر أن "المرحلة شديدة الخطورة على الأونروا، التي كانت تضم ثلاثين ألف موظف، ولم يتبقّ فيها اليوم سوى 22 ألفاً، بعد تراجع العدد خلال السنوات الثلاث الماضية. وكذلك هناك خطورة على اللاجئين الفلسطينيين بالأبعاد الثلاثة: الإنساني والسياسي والقانوني. التدرج في تفكيك وكالة الأونروا من الداخل بهذا الشكل، ومؤشرات التراجع في تقديم الخدمات واضحة، على مستوى الصحة والتعليم والإغاثة والبنى التحتية وغيرها، بالإضافة لاستهداف الموظفين في هذا الشكل الظالم والتعسفي، بذريعة عدم وجود ميزانية كافية، وذلك يتعارض مع قرار إنشاء الأونروا الرقم 302". ووصف هويدي قرارات الأونروا بالإعصار الذي يضرب الوكالة، "وهي خمسة قرارات من بداية العام 2026، وهي وقف تثبيت الموظفين، إلغاء 20 وظيفة من حراسات الأونروا في عمّان، إنهاء عقود 650 موظفاً من قطاع غزة اضطروا لمغادرة القطاع خلال الحرب، القرار المتعلق بتخفيض ساعات الدوام مقابل تخفيض الرواتب بعشرين بالمائة، إضافة إلى القرار السابق بتخفيض موظفي الضفة وقطاع غزة بنسبة 20 بالمائة". وشدد عل أن هذا المسار "سيحمّل الدولة اللبنانية مسؤوليات وأعباء، ونأسف أنه حتى الآن لا يوجد أي موقف رسمي، سواء من الدولة اللبنانية، أو من أي من مناطق عمليات الأونروا الخمسة، وهذا سيزيد الضغط على الفلسطيني في لبنان".

أين لبنان الرسمي؟

سأل كثيرون عن سبب غياب لبنان الرسمي عما يدور في وكالة الأونروا، والذي يؤثر بشكل مباشر على مناحٍ كثيرة، سواء الاجتماعية أوالإنسانية أو الأمنية. وحتى لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني التي كانت حاضرة في أوضاعٍ مشابهة منذ تأسيسها عام 2005، هي غائبة عن الحدث اليوم. وقد كان لها دور في حل العديد من الإشكالات والأزمات، مثل أزمة اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا مع الأونروا.يبدو أن لبنان بحاجة إلى اتخاذ خطوة باتجاه تنظيم علاقته مع الأونروا بشكل أكثر تفصيلاً، من خلال صوغ اتفاقية مقر. وهذا مطلب قديم، وقد قُدمت توصية في هذا الإطار من جانب مجموعة العمل اللبنانية بشأن قضايا اللاجئين الفلسطينيين في لبنان (الأحزاب اللبنانية الكبرى في البرلمان) إلى الرئيس تمام سلام في 24/6/2015، مضتمنة دعوة إلى تشكيل إطار مرجعي قانوني مشترك تفيد منه الدولة اللبنانية والوكالة واللاجئون معاً، على أن تتولى وزارة الخارجية المفاوضات بهذا الشأن.  وقد نصت التوصية على ما يلي: "ضرورة عقد الدولة اللبنانية اتفاقية مقر مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، لتنسيق العمل مع هذه الوكالة الدولية، وتنظيم مجالات التعاون وتبيان حدود صلاحيتها، تأكيداً لسيادة الدولة، مع تقدير الصفة الدبلوماسية التي تتمتع بها". تسارع الأحداث والقرارات، إضافة إلى جملة من المؤشرات، لا تدع مجالاً للشك في أن قراراً قد اتُخذ بإغلاق وكالة الأونروا، الأمر الذي يستدعي حواراً لبنانياً فلسطينياً عاجلاً. لكن لا تبدو العوامل، فلسطينياً ولبنانياً، متوافرة لتحقيقه في هذه الظروف.

 

ماذا تريد دمشق من الإصرار على رواية "فلول الأسد" في لبنان؟

عبد الله قمح/المدن/15 كانون الثاني/2026

بعد كل زيارة سورية لبيروت، يبرز الحديث عن ملف فلول نظام الأسد المقيمين في لبنان. هنا يتقدم الملف الأمني على ما عداه، من بوابة إعادة تذكير بيروت بما يُسمّى "التزامات"، يُفترض أن تمنع استخدام الأراضي اللبنانية من قبل الفلول، وعدم التأثير في الواقع الأمني السوري.

وفي هذا الإطار تؤكد دمشق وجود فلول على الأراضي اللبنانية، وتستدل فى تأكيد روايتها على مقتل 3 عناصر سابقة على الأقل خلال الأشهر القليلة الماضية، على رغم تأكيد مسؤولين لبنانيين بارزين، بشكلٍ متكرر، عدم توافر أي معطيات أمنية أو استخباراتية لدى الجانب اللبناني تشير إلى وجود نشاط من هذا النوع. خلال الفترة الماضية، طلب لبنان عبر آلية التنسيق المفتوحة مع الجانب السوري عقب "مؤتمر جدة"، الذي شكّل أول تقارب أمني سوري - لبناني بعد سقوط النظام السابق وتحت رعاية سعودية مباشرة، تزويده بمعطيات سورية مؤكدة حول حركة ما يُسمّى بالفلول داخل الأراضي اللبنانية، وما تمتلكه دمشق من معلومات دقيقة في هذا الإطار. وقد تكرّر الطلب، قبل بث أحد التقارير التلفزيونية وبعده. إلا أنّ ما وصل إلى لبنان لم يتعدَّ كونه معطيات ومؤشرات لا ترقى إلى مستوى المعلومات الأمنية الدقيقة أو الرسمية. ومع ذلك، تعامل الجانب اللبناني معها بأهمية بالغة. وعلى إثرها جرى تحريك دوريات مشتركة من الجيش اللبناني ومديرية المخابرات باتجاه مناطق قيل على نطاق واسع إنها تشكّل ملاذات لهؤلاء. وبحسب المعلومات، نفّذ الجيش اللبناني عمليات دهم في عدد من قرى شمال لبنان، لا سيما في عكار وجرودها، على مرحلتين على الأقل، شملت شققاً ومنازل سكنية مأهولة وغير مأهولة، ورد في سياق التقارير أنها تُستخدم من قبل عناصر سابقة في الأمن السوري المنحل، برتب ضباط وما دون، ويشغلونها بصفة خلايا تحضيرية لعمل أمني داخل سوريا يستهدف منطقة الساحل على وجه الخصوص. وقيل إن هذه الشقق تُستخدم إمّا لتوفير خدمات لوجستية كالإعداد والتخطيط وتأمين انتقال العناصر، أو أنها عبارة عن غرف عمليات ثابتة ومتنقلة. غير أنّ عمليات الدهم أظهرت أن الشقق المذكورة ذات طابع مدني بحت، ولا صلة لقاطنيها بأي نشاط أمني، كما بيّنت التحقيقات ونتائج رفع الأدلة الجنائية أنّ الشقق الخالية لم تُستخدم في أي مرحلة سابقة لأي نشاط عسكري أو أمني أو كغرف عمليات.

وترافق ذلك مع عمليات دهم أخرى لأماكن محتملة يُشتبه في وجود ضباط سابقين من النظام السوري فيها، رغم أنّ الأجهزة اللبنانية تملك معطيات دقيقة حول بعض الأسماء المتداولة لضباط مخابرات كبار من قيادات النظام السابق، يتبيّن أنهم ليسوا موجودين في لبنان، إذ لجأ بعضهم عقب انهيار النظام إلى الإمارات العربية المتحدة وروسيا وإيران، فيما استقر آخرون في سلطنة عُمان. في الموازاة، داهمت دوريات من مديرية المخابرات، مخيماً في البقاع لنازحين فرّوا عقب سقوط النظام السابق، قيل أنه يأوي "فلولاً" يجرون تدريبات أمنية، حيث لم يعثر داخله على ما يثير الشبهات أو على عناصر أمنية كبيرة فارّة، وفق ما تؤكد مصادر عسكرية لبنانية.

في أي حال، وضع الجانب اللبناني السوريين في صورة نتائج تحقيقاته وفحوصاته عبر آلية التنسيق، من دون أن يلقى ذلك أي تجاوب يُذكر، ليُفاجأ لاحقاً بظهور شخصيات "إعلامية" عبر منصات لبنانية، تدّعي امتلاك معلومات عن تحركات للفلول وغرف عمليات، مستخدمة صوراً منشورة على حسابات شخصية تعود لأفراد عبر صفحات خاصة ومغلقة على وسائل التواصل الاجتماعي. كما جرى تداول مواقع سبق للجيش أن دهمها ولم يعثر فيها على أي شيء، على أنها مواقع محتملة للتحضير لشن هجمات. هذا التجاهل السوري غير المبرّر لكل المحاولات والإجابات اللبنانية، دفع نائب رئيس الحكومة طارق متري إلى القيام بزيارة للشمال، تضمنت إجراء لقاءات مع فاعليات ورجال دين، شدّد خلالها على أولوية الدولة في حماية القرى اللبنانية ومنع استخدامها لتهديد دول الجوار، مؤكّدًا عدم عثور الأجهزة اللبنانية على أي معطيات تُشير إلى وجود عصابات أو مجموعات تستخدم الأراضي اللبنانية لشن هجمات، ومقلّلًا من شأن كل ما يُروَّج حول "الفلول".

ما الذي دفع الجانب السوري إلى هذا التصعيد؟

ترجّح مصادر أمنية أن يكون الدافع وراء إثارة هذا الملف هو التعقيدات المرتبطة بملف الموقوفين الإسلاميين، الذي يحظى بأولوية لدى دمشق. وخلال الأيام الماضية، زار بيروت وفد قضائي سوري لبحث آخر التطورات في هذا الملف العالق منذ أشهر، حيث أجرى لقاءات ذات طابع قضائي ولقاءات سياسية، أبرزها تلبية دعوة غداء جمعته بمتري في أحد مطاعم وسط بيروت. وبحسب المعطيات، عاد الوفد السوري لتكرار المطالبة بالعمل على معاجلة ملف الموقوفين، والتي سبق أن طُرحت في آخر اجتماع عُقد خلال زيارة وفد قضائي لبناني لدمشق، وتتمحور حول مطالبة الدولة السورية بـ"تصفير" السجون اللبنانية من الموقوفين السوريين. أما الطرح الجديد، فتمثّل في اقتراح تقسيم عمليات الإفراج إلى مراحل، تبدأ بالموقوفين على خلفية مواقفهم من "الثورة"، ثم تتوسّع لتشمل فئات أخرى، وصولاً إلى الموقوفين على خلفيات جنائية.

"تعقيدات" مع وزير العدل

غير أنّ الجانب السوري يتعمّد تجاهل مسألة أساسية، تتمثّل في مطالبة وزارة العدل اللبنانية، عبر الوزير المختص، بإبرام مذكرة تفاهم رسمية بين البلدين، جرى تسليم وفد رسمي سوري نسخة منها قبل أشهر، تُحدّد بوضوح معايير التوقيف والإفراج، بما يسمح لاحقاً باعتماد تصنيفات قضائية وأمنية واضحة، تُفضي إلى إطلاق سراح من تنطبق عليهم الشروط. ويفضّل الجانب السوري الاكتفاء بتفاهمات سياسية بين البلدين. وبذلك، تأتي الوفود السورية في كل مرة للغرض نفسه، مع تكرار الخطاب ذاته، من دون أي تقدّم فعلي. ويُرجّح أن عدم تفاعل الجانب اللبناني مع هذا الطرح كان من الأسباب التي أدّت إلى مغادرة الوفد القضائي السوري، وهو يُبدي انزعاجاً شديداً، تزامن مع انتقادات وُجّهت إلى الأجهزة الأمنية اللبنانية، لا سيما الأمن العام، على خلفية توقيفات يُجريها في المطار بحق مطلوبين سوريين للقضاء اللبناني، في سياق يُعاد فيه استخدام ملفات متعددة كوسيلة ضغط سورية على لبنان.

وخلافًا لما يتم تداوله، لم تكن زيارة أحد مساعدي مدير جهاز الإستخبارات العامة السورية، عبد الرحمن الدباغ، لبيروت — والتي كانت "المدن" أول من كشف عنها — مرتبطة بتقديم لوائح اسمية بمطلوبين إلى الدولة السورية من فلول النظام السابق. إذ لم تؤكّد أي من مصادر الأجهزة اللبنانية الذي تواصلت معها "المدن" -من بينها  المديرية العامة للأمن العام- استلام لوائح من هذا النوع بشكل رسمي، بل اقتصر التطرّق إلى الملف، خلال اللقاءات مع المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير و مدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد طوني قهوجي، على العموميات. في المقابل، يُصرّ الجانب السوري على أنه سلّم لوائح، ويُقال إن ذلك جرى عبر قناة خلفية.

تجهيز مشايخ سوريين في لبنان؟

في المحصلة، لا يخفي هذا المسار حجم الاهتمام الأمني السوري بالملف اللبناني. في المقابل، توفّرت لدى الأجهزة اللبنانية معطيات أمنية، استنادًا إلى تقارير استخباراتية، تؤكّد قيام مشايخ سوريين من أنصار السلفية الجهادية باستئجار منازل في مناطق نائية مختلطة مذهبياً، لاستخدامها كمصلّيات أو دور عبادة بعيدة عن التداول الإعلامي، تستهدف السوريين حصراً. وقد جرى توقيف أحد هؤلاء المشايخ من قبل مديرية المخابرات في الجيش، عشية عيد الميلاد، أثناء وجوده في شقة حُوّلت إلى مصلّى في بلدة اللقلوق قضاء جبيل، على خلفية خطبة دعا فيها إلى الجهاد ضد "الكفار والمشركين". والموقوف سوري الجنسية من آل الغزال، ينحدر من ريف حلب، دخل لبنان خلسة، قبل أن يُفرج عنه لاحقاً بعد الاستماع إلى إفادته، علماً أن تدخلات عدة حصلت للإفراج عنه.

 

قرار دولي واضح بإجراء الانتخابات في موعدها.. والداخل يناور

جاسنت عنتر/المدن/15 كانون الثاني/2026

"الأولوية في المرحلة الراهنة ليست للاستحقاق الانتخابي". هكذا تختصر مصادر نيابيةٌ المناخ العام المحيط بهذا الملف، مشيرةً إلى أن الحكومة ورئيسها يضعان في سلم اهتماماتهما حاليا مسألة حصر السلاح بيد الدولة، إلى جانب تطورات الوضع الإقليمي. غير أن هذا التوجه الداخلي يصطدم بضغطٍ خارجي واضحٍ يدفع نحو إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري، بعدما جرى حسم القرار سياسياً. وفي هذا السياق، تؤكد معلومات "المدن" أن الإشارة الحاسمة أعطيت خلال الاجتماع الثلاثي الذي انعقد في فرنسا وضم السعودية وفرنسا والولايات المتحدة. وقد كرس رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون هذا المسار في مواقفه، بعد مرور عامٍ على انطلاق عهده، حيث بدا حازمًا في التشديد على احترام المهل الدستورية، ورفض فتح الباب أمام أي تأجيلٍ للاستحقاق النيابي. غير أن هذا الحزم الرئاسي لا يشمل حتى الساعة الصيغة النهائية أو القانون الذي ستجرى على أساسه الانتخابات، إذ ترك هذا الملف للداخل اللبناني، في ما يراه بعض المتابعين مساحة مناورةٍ يتقنها رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي لا يزال يناور على حافة القانون، بانتظار نضوج تسويةٍ داخليةٍ سياسية. ولم يكن الإشكال الذي حصل اليوم بين نائبي القوات اللبنانية فادي كرم وزياد حواط من جهة والنائب غازي زعيتر من جهة أخرى، في جلسة لجنة الدفاع التي تناقش قانون الانتخاب، سوى تسجيل مواقف في إطار المرحلة التمهيدية لما يسبق الاتفاقات غير المعلنة حتى الساعة، والتي قد تنقذ هذا الاستحقاق.

عد عكسي قبل أيار، وقانون الانتخاب عالقٌ

مع مرور الوقت، بدأت المهل الدستورية تضيق، لا سيما تلك المتعلقة بنشر مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، الذي يفترض أن يصدر قبل تسعين يومًا من موعد الانتخابات إذا كان مقررًا إجراؤها في أيار المقبل. وبالتالي ستصدر هذه المراسيم وفقًا للقانون النافذ الذي يتضمن الدائرة 16 والبطاقة الممغنطة. ومع أن العد العكسي قد انطلق فعلياً، إلا أن الصورة لا تزال ضبابيةً، في ظل غياب توافقٍ نهائي حول قانون الانتخاب. ورغم أن الحكومة أحالت مشروع تعديل قانون الانتخاب إلى مجلس النواب، إلا أن المعطيات تشير إلى أن رئيس المجلس لا ينوي طرحه على الهيئة العامة في المدى المنظور. في حين يصر رئيس الحكومة على استحالة إجراء الانتخابات النيابية وفقًا للقانون النافذ، ولو أنه لا يعلن ذلك بشكلٍ واضحٍ، تاركًا هذه المهمة للجنة المكلفة الإشراف على الانتخابات. ووفق مصادر نيابيةٍ مطلعة، فإن الصيغة التي يجري التداول بها كـ"مخرج تسوية" تقضي بأن يحضر المغتربون الراغبون في الاقتراع إلى لبنان، ويصوتوا لـ128 نائبًا، ما يعني عمليا إلغاء الدائرة 16 المخصصة للمغتربين في القانون الحالي. وترى هذه المصادر أن هذه الصيغة تشكل تسويةً ترضي معظم الأطراف، وتخرج الملف من عنق الزجاجة، ولو تطلب الأمر تأخيرًا تقنياً للانتخابات لمدة شهرٍ أو شهرين. وتضيف أن الرئيس بري "مرتاحٌ" إلى هذا المسار، باعتبار أن حسمه سيبقى في عهدة الداخل اللبناني، لا في يد الضغوط الخارجية.

مواقف القوى السياسية: رفضٌ للتأجيل وتحفظاتٌ متفاوتةٌ

في هذا السياق، لا تزال القوات اللبنانية متمسكةً بالموقف الذي أعلنه رئيسها سمير جعجع في مؤتمره الصحافي الشهر الماضي، لجهة رفض أي تأجيلٍ أو مس بحق المغتربين. غير أن مصادر متابعةً تلاحظ تراجعًا في حدة الخطاب. ويؤكد النائب جورج عدوان أنه لا يوجد أي تواصلٍ مع الرئيس بري في هذا الملف، معتبرًا أن موقف القوات واضحٌ ولا يحتاج إلى نقاشٍ إضافي. وبدورهم، يشدد نواب حزب الكتائب اللبنانية على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري، مع الحفاظ الكامل على حق المغتربين في الاقتراع، داعين رئيس المجلس إلى إدراج مشروع القانون المحال من الحكومة على أول جلسةٍ تشريعيةٍ لمناقشته. أما التيار الوطني الحر، فيتخذ موقفًا أكثر تشددًا، إذ يؤكد النائب سيزار أبي خليل أن التيار يرفض رفضًا قاطعًا أي تأجيلٍ للانتخابات أو أي "تسويةٍ" تنتجها المنظومة السياسية، سواءٌ الحكومة أو رئاسة الجمهورية، معتبرًا أن ذلك يشكل ضربًا لمفهوم الدستور والقوانين اللبنانية، وهو أمرٌ لن يقبل به التيار.

تأجيلٌ تقني أم تعديلٌ إلزامي؟

في المقابل، يرى النائب وائل أبو فاعور أن خيوط الاستحقاق بدأت تنسج بين القوى السياسية، معتبرًا أن الصيغة الأكثر واقعيةً للخروج من الأزمة قد تكون تأجيلًا تقنيا محدودًا لشهرٍ أو شهرين، تجرى بعده الانتخابات خلال موسم الاصطياف، مع إتاحة المجال أمام المغتربين للحضور والمشاركة في الاقتراع.

ويبقى موقف الثنائي الشيعي ثابتًا لجهة تمسكه بإجراء الانتخابات النيابية وفقًا للقانون الحالي النافذ، وتؤكد مصادر نيابيةٌ مطلعةٌ أن فريقهما السياسي لن يقبل بأن يكون هناك تمييزٌ أو استهدافٌ للطائفة الشيعية في هذه المرحلة. ومن جهته، يعتبر النائب فراس حمدان أن إجراء الانتخابات وفق القانون الحالي بات أمرًا شبه مستحيلٍ، داعيًا المجلس النيابي إلى التدخل والتصويت على اقتراحات القوانين المرتبطة بالمواد 84 و112 و122، باعتبارها مدخلًا قانونيا إلزاميا لتصحيح المسار الانتخابي.

بين الخارج والداخل

في المحصلة، يبدو أن لبنان يقف مرةً جديدةً عند تقاطع قرارٍ خارجي واضحٍ بإجراء الانتخابات، وتعقيداتٍ داخليةٍ مزمنةٍ تتصل بالقانون والتمثيل والمغتربين. وبين هذين المسارين، يبقى السؤال مفتوحًا، هل تنجح القوى السياسية في إنتاج تسويةٍ تقنيةٍ محدودةٍ تحفظ الاستحقاق، أم يفتح الباب مجددًا أمام اشتباكٍ سياسي ودستوري قد يهدد موعد الانتخابات نفسه؟

 

انقلاب السحر على الساحر في إيران!

خيرالله خيرالله/العرب/14 كانون الثاني/2026

لم يعد النظام يمتلك ما يكفي من الموارد لمتابعة مشروعه التوسّعي؛ ارتدت استثمارات النظام في عملية "تصدير الثورة" عليه وتبين مع مرور الوقت أن ليس لديه نموذج صالح للتصدير.

من الضروري وضع الاحتجاجات الشعبيّة التي تشهدها إيران في إطارها الصحيح. يتمثل هذا الإطار، الذي اسمه انتفاضة شعبية حقيقيّة، في أنّ الشعب الإيراني يشعر بأن الكيل طفح وأنّ من حقه العيش في ظروف أفضل من تلك عاش في ظلّها منذ قيام نظام “الجمهوريّة الإسلاميّة” في العام 1979. لم يعد النظام يمتلك ما يكفي من الموارد لمتابعة مشروعه التوسّعي الذي يشكّل علة وجوده. ارتدت استثمارات النظام في عملية “تصدير الثورة” عليه. تبين مع مرور الوقت أن ليس لدى النظام نموذج صالح للتصدير. ليست الاحتجاجات الشعبية الراهنة سوى تعبير عن إفلاس ليس بعده إفلاس على كلّ صعيد. يشمل ذلك في طبيعة الحال الإفلاس الأيديولوجي الذي جعل رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان يتهم أميركا وإسرائيل بـ”تحريض” المتظاهرين من دون البحث عن جذور الأزمة الإيرانية ومدى ارتباطها بسياسات عدوانية خاطئة جعلت العالم، بأكثريته الساحقة، يشارك في عزل النظام الإيراني.

يبدو، في ضوء اتساع التحرك أنّ التغيير آت عاجلا أم آجلا، بغض النظر عن مكابرة النظام القائم. تكمن أهمية موجة الاحتجاجات الراهنة في كونها تشمل معظم أنحاء “الجمهوريّة الإسلاميّة” من جهة وفي كونها تكشف عجز السلطة عن تقديم أي حلول للمواطن العادي من جهة أخرى. قررت السلطات الإيرانية، بما في ذلك “المرشد” علي خامنئي اللجوء إلى القمع. يؤكّد ذلك قطع شبكة الإنترنت بغية الاستفراد بالمتظاهرين لعلّ القتل، في غياب الإنترنت، يشكل الوسيلة الناجعة للتعاطي مع انتفاضة شعبيّة حقيقيّة.

انقلب السحر على الساحر؛ ليست الاحتجاجات سوى تتويج لفشل النظام الذي أسّسه آية الله الخميني، وهو نظام لم يستطع تقديم أي حلول للمشاكل التي تعاني منها إيران

في نهاية المطاف، انقلب السحر على الساحر. ليست الاحتجاجات سوى تتويج لفشل النظام الذي أسّسه آية الله الخميني في العام 1979، وهو نظام لم يستطع تقديم أي حلول للمشاكل التي تعاني منها إيران. على العكس من ذلك، يتبيّن يوميا أنّ النظام الإيراني القائم على نظريّة “ولاية الفقيه” في حال هروب مستمرّة إلى خارج حدوده. بلغت اللعبة التي مارسها النظام نهاياتها. لا يدلّ على ذلك أكثر من الحلف الذي أقامته إيران مع بلد مثل فنزويلا استطاع آخر رئيسين له تحويل بلد يمتلك أحد أكبر احتياطات النفط في العالم إلى بلد فقير ومنبوذ.

اعتمد النظام على تصدير أزماته إلى خارج الحدود بحجة “تصدير الثورة”. كان ذلك كفيلا بجعل النظام في منأى عن التغيير الداخلي. لعب القمع الذي مارسته القوات التابعة للنظام دورا في إسكات كلّ صوت يرتفع في مواجهة الظلم. شمل ذلك صوت المرأة الإيرانية التي واجهت بكل شجاعة كلّ أنواع الظلم والتمييز.

في الواقع، كانت الحرب مع العراق، بين 1980 و1988، خير دليل على هرب النظام، منذ قيامه، إلى خارج الحدود لتبرير فشله الداخلي. لم يستطع النظام الإيراني في يوم من الأيّام تحقيق طموحه المتمثّل، نظريا، في الاستغناء عن النفط والغاز وما يمثلانه من دخل للبلد. كلما مرّت الأيام، كلما زاد الاعتماد على النفط والغاز، على العكس مما وعد به الخميني.

لعبت إيران منذ قيام النظام الحالي قبل 46 عاما، دورا أكبر بكثير من حجمها. استنفدها الغرب، خصوصا أميركا، بعدما دخلت حربا مع العراق، ثمّ راحت تخيف كل دولة عربيّة خليجية. في الواقع، جعلت “الجمهوريّة الإسلامّية” كلّ دولة من دول الخليج العربي تشعر بالرغبة في التقرّب من الولايات المتحدة بدل الابتعاد عنها. باختصار شديد، لعبت إيران الدور المطلوب منها أميركيا لا أكثر.

مطلع العام 2026، يقف النظام الإيراني أمام ساعة الحقيقة. كان خروجه من دمشق خروجا من طهران. تماما مثلما كان الخروج من بيروت بداية النهاية للنظام العلوي في سوريا

يحدث حاليا أن النظام الإيراني في حاجة إلى أن يدافع عن نفسه داخل حدود “الجمهوريّة الإسلاميّة”. سقطت عمليا كل رهاناته على أنّه قادر على فرض هيمنته الإقليمية عبر أدواته في المنطقة بدءا بـ”حزب الله” في لبنان وانتهاء بالحوثيين في اليمن… مرورا بالنظام الأقلوي في سوريا، وهو نظام زال من الوجود إلى غير رجعة. كانت سيطرة “الجمهوريّة الإسلاميّة” على سوريا عملا غير طبيعي يقوم على تهجير شعب من بلده كي يحصل تغيير ذو طابع ديموغرافي.

في آخر المطاف، لا يصحّ إلّا الصحيح. بات على النظام الإيراني الانصراف إلى معالجة مشاكله في الداخل. بات عليه مواجهة الحقيقة المتمثلة في أنّ الاستثمار في تصدير الأزمات الداخليّة إلى خارج الحدود لم يعد سياسة فعّالة. لا يطالب المتظاهرون في طهران والمدن الأخرى، بما في ذلك تبريز وأصفهان ومشهد بغير معرفة إلى أين ذهبت أموال إيران. ماذا نفع “الجمهوريّة الإسلامية” الاستثمار في ميليشيات مذهبية وأخرى سنّية مثل “حماس”، فيما نصف الشعب الإيراني يعيش تحت خطّ الفقر.

كلّ ما في الأمر أن إيران تواجه حاليا ساعة الحقيقة. يحتاج الشعب الإيراني إلى أجوبة واضحة عمّا فعلته السلطة بأموال الدولة الإيرانيّة التي ذهبت إلى الاستثمار في تخريب لبنان وتدميره عن طريق “حزب الله”. هذا على سبيل المثال وليس الحصر.

فرضت ساعة الحقيقة نفسها منتصف العام 2025 عندما تعرّضت إيران لهجوم إسرائيلي تلاه هجوم أميركي. تبيّن أنّ “الجمهوريّة الإسلاميّة” ليست سوى نمر من ورق وأن لحظة الحساب مع الشعب الإيراني حلت ولم يعد من مجال للهرب منها. تبيّن أن لا مفرّ من الاعتراف بالفشل. إنّه فشل بدأ في لبنان وسوريا وانتهى في فنزويلا التي كانت، قبل خطف نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى نيويورك، قاعدة في غاية الأهمّية للتحايل الإيراني على العقوبات الأميركيّة من جهة وتوفير الدعم لـ”حزب الله” من جهة أخرى.

مطلع العام 2026، يقف النظام الإيراني أمام ساعة الحقيقة. كان خروجه من دمشق خروجا من طهران. تماما مثلما كان الخروج من بيروت بداية النهاية للنظام العلوي في سوريا. لم يعد من مجال للهرب من الواقع. إذا لم يسقط النظام هذه السنة، كما هو متوقّع، سيسقط في السنة المقبلة. هناك لعبة انتهت. العالم تغيّر. المنطقة تغيّرت من الطبيعي مجيء اليوم الذي ستتغيّر فيه إيران.

 

ضرب إيران من دون تفاوض: ضرب الراعي يطيح بالخراف

سمير سكاف/جنوبية/14 كانون الثاني/2026

ما ينتظر إيران على الأرجح هو عمليات عسكرية لاغتيال قادتها «الفعليين»، وذلك من المرشد حتى قادة الحرس الثوري.وقد لا تطال عمليات الاغتيال القادة السياسيين «التقليديين» كالرئيس الإيراني مسعود بازشكيان أو وزرائه. وقد يكون الغريب أن يعتقد البعض أن «التفاوض» مع إيران ممكن.

ترامب ومنطق الإخضاع

إذ لا يمكن للولايات المتحدة الأميركية، في زمن الرئيس دونالد ترامب، إلا أن توجه ضربة عسكرية لإيران. وهذا ما قلته مراراً منذ ما قبل انتخاب الرئيس ترامب لولايته الثانية. فالضربة العسكرية «الثانية» ضد إيران آتية لا محالة. لماذا؟ لأن الرئيس ترامب لا يؤمن مع الخصوم إلا بأسلوب الإخضاع. لا تفاوض في زمن الرئيس ترامب مع الخصوم، إلا مع الأقوياء مثل روسيا والصين.

الخصوم في نظر واشنطن

بين الخصوم، هناك روسيا والصين، وهناك كل الباقين. وبين كل الباقين، يمكن «حشر» الأوروبيين بين الحين والآخر. فهم بالنسبة للرئيس ترامب أصدقاء وخصوم في آن، اقتصادياً على الأقل. ومع كل الباقين، ليس هناك لا تفاوض، ولا تشاور، ولا حوار، ولا خيار.

معادلة القوة والعقاب

إما الاغتيال وإما الانتحار. إما الاستسلام وإما الغارة العسكرية. إما الخضوع وإما الضربة القاضية. إما القبول بالشروط الأميركية وإما تلقي العقاب الأميركي المدمر. هذه هي «الخيارات» إذن أمام إيران، وعلى إيران أن تختار بين الاستسلام والخضوع والانتحار، أو تلقي العقاب العسكري المدمر. وليس هناك مخرج آخر. وقد جرى التمهيد لذلك منذ ولاية الرئيس ترامب الأولى، التي ألغى خلالها الاتفاق النووي مع إيران. رفض الرئيس ترامب يومها اتفاق الرئيس السابق باراك أوباما مع إيران، كما يرفض اليوم سياسات الرئيس السابق جو بايدن.

استراتيجية قطع الرأس

في الأسلوب، يعتمد الأميركيون، برئاسة الرئيس ترامب حالياً، كما الإسرائيليون، أسلوب قطع الرأس باغتيال القادة، كما حصل مع قادة حماس إسماعيل هنية ويحيى السنوار، أو مع قادة حزب الله السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين. أو توقيفهم، كما في قضية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مؤخراً، على أن يتم بعدها إخضاع الباقين خلفهم «سلمياً» بالاستسلام.

إيران وثقافة المواجهة

لكن إيران، في الثقافة الكربلائية، لا تخاف المواجهة، وترفض الاستسلام والخضوع والانتحار.

كما ترفض إيران العروض الأوروبية بالتخلي عن التخصيب النووي والوصول إلى صفر في المئة. وهي لم تتراجع حتى بعد تفعيل الأوروبيين لآلية «السناب باك» ضدها في مجلس الأمن. كما لم تتراجع بعد الضربة الإسرائيلية الأولى لها ولبرنامجها النووي في نطنز وأصفهان، ولا حتى بعد العملية العسكرية الأميركية ضد منشأة فوردو.

الرد الإيراني المحتمل

لن تطلق إيران على الأرجح الرصاصة الأولى في هذه المواجهة المرتقبة، لكنها قد لا تكتفي بالرد على مصدر النيران. والضغط على الأميركيين إيرانياً قد يكون بالهروب إلى الأمام، باستهداف إسرائيل أو حتى بعض الحلفاء العرب. ما هو شبه مؤكد، من المنظور الأميركي ومن الأهداف الإسرائيلية، هو إرادة التخلص من الثورة الإيرانية ومن النظام الإيراني. وهو ما سينعكس بشكل أساسي على كافة الأذرع الإيرانية في المنطقة، وفي مقدمهم حزب الله، حركة حماس، الحوثيون في اليمن، والحشد الشعبي في العراق: كتائب حزب الله، عصائب أهل الحق، وحركة النجباء.

الداخل الإيراني والتبرير الخارجي

وتعزز أحداث الداخل الإيراني، والتظاهرات الشعبية ضد النظام الاقتصادي الإيراني «المهترئ» بشكل أساسي، التبريرات الأميركية للعب دور المنقذ للشعب الإيراني. على أن يتم لاحقاً السيطرة الأميركية على النفط والغاز الإيراني، بعد تفكيك ما تبقى من البرنامج النووي.

غياب التدخل الدولي

لن تتدخل لا روسيا ولا الصين، ولن يتدخل الأوروبيون، لمنع الولايات المتحدة الأميركية من ضرب إيران. فالأساس في تقاسم مناطق النفوذ في العالم هو الاعتراض الشفهي والإدانة بالمواقف الدبلوماسية، لا أكثر. تؤكد واقعية الضربة العسكرية لإيران غياب أي نقطة للتلاقي بين إدارة الرئيس ترامب وبين النظام الثوري الإيراني. وهذه الضربة العسكرية لم تكن في أي لحظة مستبعدة، بل ما لم يكن معلوماً هو توقيت هذه الضربة العسكرية فقط.فهل حان فعلاً موعد ضرب الولايات المتحدة الأميركية لإيران؟ وهل انتهى مفعول النظام الإيراني بالكامل؟

أياً يكن الجواب، ما ينتظر منطقة الشرق الأوسط سيكون حاراً جداً في عزّ فصل الشتاء!

 

أثمان الحرية..من شاه إيران إلى أفول نظام ولاية الفقيه

حسين عطايا/جنوبية/14 كانون الثاني/2026

ثمّة أثمان قد يتوجب على الشعوب أن تدفعها لكي تتخلّص من ظلم حكّامها وأنظمة حكمهم، وهذا ما يبدو أنه مصير الشعب الإيراني. ففي أواخر سبعينات القرن الماضي، وحين انتفت الحاجة إلى دور شاه إيران محمد رضا بهلوي، أثمرت ثورة الشعب الإيراني، لكن ثمارها قطفها لاحقاً الخميني، الذي أسّس نظام الملالي وولاية الفقيه.ولم يجد الشاه المعزول، الهارب من بلاده، ملجأً يأوي إليه سوى مصر، حيث وافق الرئيس المصري آنذاك محمد أنور السادات على استقباله، بعد أن رفضت الولايات المتحدة ودول الغرب السماح له باللجوء إليها، رغم “الخدمات الجليلة” التي كان نظام الشاه يقدّمها لتلك الدول، بوصفه “شرطي الخليج” وحليف ربيبتهم إسرائيل.

الخميني بين باريس وبوابة السلطة

وإذا علمنا أن الخميني نفسه كان يقيم تحت حماية المخابرات الفرنسية في ضاحية باريس (نوفيل لو شاتو)، وفي مسكن مستأجر – أو مملوك – لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA)، بعد أن طرده صدام حسين من العراق، لأدركنا لماذا انتهى دور نظام الشاه في ذلك التوقيت تحديداً.

التاريخ يعيد نفسه: إيران اليوم

اليوم، وبعد أن ثار الشعب الإيراني في حراكه الحالي، نجد الرئيس الأميركي وقد وقف إلى جانب هذا الحراك، موجّهاً إنذاراً للسلطات الإيرانية في حال استخدام العنف ضد المتظاهرين. وهنا يبدو التاريخ وكأنه يعيد نفسه، إذ تشير المعطيات السياسية، وبعض المعلومات التي تتسرّب بين الحين والآخر، إلى أن أجل نظام الملالي الشيعة في طهران قد شارف على نهايته. وإذا ربطنا هذه المعطيات بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي شجّع الشعب الإيراني الثائر على اقتحام المقار والدوائر الحكومية، ملمّحاً إلى أن “المساعدة آتية”، ومع متابعة أخبار تحرّكات القطع العسكرية الأميركية، وطلب دول الغرب من رعاياها مغادرة إيران سريعاً، يصبح من المرجّح أن نهاية نظام الملالي قد دخلت مرحلتها الأخيرة، وأن المسألة باتت مسألة وقت ليس بطويل.

حرية بلا قرار… والشعب يدفع الثمن

هنا، يتوجّب على الشعب الإيراني أن يدفع أثماناً من أجل حريته، من دون أن يكون له وحده القرار في اختيار نظام الحكم الذي يطمح إليه، بل النظام الذي سيُفرض عليه وفقاً لرؤية من يملكون القرار الفعلي.

بالتأكيد، فإن سقوط نظام الملالي، وعلى رأسه المرشد علي خامنئي وحاشيته، ستكون له انعكاسات مباشرة على شعوب المنطقة العربية، ومنها لبنان على وجه الخصوص، نتيجة وجود حزب الله، الذي يرتبط بنظام ولاية الفقيه ارتباطاً عضوياً لا سياسياً فحسب. وبذلك، قد يرتاح الشعب اللبناني نتيجة ضمور النظام الإيراني الحالي.

نظام متخلخل حتى لو تأخر سقوطه

في كل الأحوال، فإن النظام الإيراني الحالي، سواء سقط غداً أو بعد غد، فقد تخلخل ولن يعود كما كان من قبل. سيكون نظاماً ضعيفاً، محدود التأثير، فاقداً لقوته السابقة، يسعى للبقاء والحفاظ على نفسه لا أكثر.

وقد ينعم الشعب الإيراني ببعض الحرية، وكذلك بعض الشعوب العربية في العراق وسوريا واليمن ولبنان، نتيجة تراجع تأثير ذلك النظام الذي زرع ميليشيات تابعة له، أمسكت بزمام السلطة إمّا بالواقع أو بالقوة، وبالحديد والنار. ولم يخفَ على أحد تصريحات أركان النظام سابقاً عن سيطرته على أربع عواصم عربية: صنعاء، بغداد، دمشق، وبيروت.

الدين كأداة للهيمنة

بذلك، تكون خاتمة نظام الملالي حاملة لبعض الخير لشعوب المنطقة، التي قد ترتاح – ولو مؤقتاً – من أنظمة ديكتاتورية اتخذت من الدين عباءة تتلطّى بها لتنفيذ مآربها.

وهنا لا بدّ من استحضار مقولة الفيلسوف العربي ابن رشد: «إن التجارة بالأديان هي التجارة الرابحة في المجتمعات التي ينتشر فيها الجهل… وإذا أردت أن تتحكم في جاهل، فعليك أن تغلّف كل باطل بغلاف ديني!»

وما أكثر الجهلة في مجتمعاتنا العربية في هذا العصر.

 

رابط فيديو مقابلة مع الكاتب الصحافي حنا صالح من موقع فادي شهوان/صفقة خطيرة متورط فيها حزب الله/حصرية السّلاح ليست خياراً

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151102/

حصرية السّلاح ليست خياراً

حنا صالح/الشرق الأوسط/14 كانون الثاني/2026

اليوم 13 يناير (كانون الثاني) يكون قد مضى على «اتفاق وقف الأعمال العدائية» 413 يوماً، و161 يوماً على القرار التاريخي للحكومة اللبنانية «حصر السلاح بيد القوى الشرعية»، وهو القرار التاريخي ببسط سيادة الدولة كاملة ومن دون شريك، الذي لم تُقدِم عليه أي حكومة منذ 56 سنة؛ يوم استسلم البرلمان لـ«اتفاق القاهرة» متخلياً عن السيادة الوطنية. لا مجال لاستعراض كل مآسي الماضي وويلاته: حروب أهلية، واحتلالات إسرائيلية، وإخضاع البلد لهيمنة النظام السوري البائد، ثم الهيمنة الإيرانية من خلال «حزب الله»... عقود بائسة تلاشت فيها جمهورية المؤسسات، وتصدّعت الدولة، وغابت العدالة في زمن الإفلات من العقاب، وتسلط أخطر تحالف مافياوي سياسي مصرفي ميليشياوي نهب البلد وأفقر اللبنانيين وأذلهم... وحتى تاريخه ما مِن متهم. كما أنَّ العدالة ما زالت معلقة رغم مرور أكثر من 5 سنوات على التفجير الهيولي للمرفأ الذي رمّد قلب بيروت.

أثقال الماضي وويلاته جعلت الأكثرية الساحقة تلتف حول قرارات 5 و7 أغسطس (آب) الماضي من «الحكومة السلامية»؛ لأنه تَرسَّخ في الأذهان، وعن حق، أنه من دون «حصر السلاح بيد الدولة» و«بسط السيادة»، فسيبقى لبنان عصياً على التغيير والإصلاح؛ وأرضاً مستباحة لإسرائيل، وللطامحين إلى استتباعه، ورصيفَ هجرةٍ لشبابه ونخبه. وتحول التأييد غير المسبوق لأي حكومة إلى احتضان لخطوات تنفيذ البيان الوزاري وإخراج البلد من زمن السلاح اللاشرعي، الذي فقد كل صفة مقاومة بعد التحرير عام 2000، ليأخذ البلد إلى حربَين مدمرتين؛ حرب يوليو (تموز) 2006، وحرب «الإسناد» لغزة التي انتهت بعودة الاحتلال. وبين التحرير و«الإسناد»، كان هذا السلاح أداة اغتيالات مبرمجة هدفت إلى «تَصحِير» البلد من قدرات نوعية، كما كان وصمة عارٍ باحتلال بيروت الأبية التي لفظت الاحتلال الإسرائيلي عام 1982!

لذلك أحدث القرار الأخير من مجلس الوزراء؛ تمديد خطوات حصرية السلاح، شيئاً من القلق. فإعلان رئيس الحكومة أن «حصرية السلاح ليست خياراً؛ بل التزام»، يعني أن لبنان لا يملك ترف الوقت، مما يفترض التقدم في عمليات نزعه بالانتقال إلى المرحلة الثانية التي تشمل ما بين نهرَيْ الليطاني والأولي شمال صيدا، ليصبح كل الجنوب ضمن دائرة عمليات الجيش لإخلائه من السلاح والبنى العسكرية اللاشرعية، فيُنزع كثيرٌ من ذرائع إسرائيل في استباحتها لبنان. وهذا الأمر كان قد تحدث عنه الرئيس نواف سلام قبل أسابيع استناداً إلى التقدم المحقق جنوب الليطاني إلا المنطقة الخاضعة للاحتلال، حيث يستحدث العدو الإسرائيلي مناطق عازلة على تخوم دمار بلدات الحافة الأمامية.

القلق الواسع متأتٍ من أن إسرائيل مرتاحة على وضعها. فمعروف أن ما يسعى إليه نتنياهو هو إطالة أمد حربه على لبنان بإبقاء الواقع الميداني على وتيرته من الغارات اليومية التي قد تتكثف حجماً وَحِدّةً وتتسع جغرافياً؛ لأنه من خلال هذا النهج يحقق هدفين: الأول عرقلة الملاحقة القضائية له بتهم الفساد. والثاني: وهو الأهم، استثماره بالدم اللبناني في حملته الانتخابية، ففي مناطق الشمال الإسرائيلي كتلة ناخبة كبرى داعمة لحزب «الليكود» والأحزاب الدينية، ويريد نتنياهو تقديم نفسه لهؤلاء الناخبين على أنه رجل الأمن، فيضمن نتائج صناديق الاقتراع.

في المقابل، فإنَّ لبنان يُفترَض أنه في سباقٍ مع الوقت، أمام حصيلة سلبية نسبياً، بعد مرور عام على عهد أتى على أجندة التطبيق الكامل لقرار وقف النار الجائر، وقد بات ملزماً للبلد منذ بصمت عليه حكومة «حزب الله» التي كان يترأسها نجيب ميقاتي.

سريعاً يمكن الإشارة إلى سلبية عدم تحديد موعد لزيارة رئيس الجمهورية إلى أميركا، وهي الخصم والحكم، من دون أن نغفل أن زيارة نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة لم تقدّم الثمار الموعودة. ويمكن التوقف كذلك عند إجراءات عطلت زيارة قائد الجيش إلى واشنطن، واستطراداً المواعيد المعلقة لـ«مؤتمر دعم الجيش» الذي قد لا ينعقد في فبراير (شباط) المقبل ربطاً بالقرارات الحكومية الأخيرة... وتوازياً، لا يمكن الحديث عن نجاحٍ في الحملة الدبلوماسية التي تعهدتها الحكومة نهجاً لتحرير الأرض.

المفترض أن الموقف الوطني مدعو إلى أن يأخذ في الحسبان الحاجة إلى مساعدات واستثمارات؛ لتكون ممكنةً إعادةُ إعمار ما هدّمته الحرب، ووضع لبنان على سكة التعافي. لكن مع نهج يجسده؛ من جهةٍ مشروعُ قانون «الفجوة» المالية وما يحمله من تعديل خطير لقانون العقوبات بقفزه فوق جرائم السرقة والاحتيال وإساءة استخدام الأمانة وإباحة تبييض الأموال والإثراء غير المشروع... ومن الجهة الأخرى؛ التراخي حيال تصعيد ميليشيا «حزب الله» الذي بلغ حد التخوين والتمسك بالدويلة وسلاحها وبسرديات سقطت في لبنان والمنطقة، وتالياً تأخير المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، وهو في المقام الأول مسألة سيادية داخلية، قبل أن يكون له أي ارتباط بمسألة الحدود والنزاع مع إسرائيل... فإنَّ الإبطاء في نزع السلاح أمر مقلق للداخل، أمَّا للخارج فهو أشبه برسالة بأنَّ ما يجري نموذج لدولة غير مكتملة السيادة فلماذا ينبغي للخارج أن يتعاون مع لبنان ويدعمه؟

 

اليونيفيل تقلّص حضورها تدريجاً: مغادرة 1800 عنصر وسفينتين

حسين سعد/المدن/15 كانون الثاني/2026

مع بدء العد العكسي لمغادرة قوات الأمم المتحدة المعززة "اليونيفيل" للبنان، تنشغل الحكومة والعديد من الدول المعنية  بتأمين البدائل، لتكون صلة اتصال غير مباشرة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، خصوصاً في حال انتفاء دور لجنة الميكانيزم. هواجس تتكثف في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، وبعد مغادرة ما يزيد على الـ 1800 ضابط وجندي من قوات اليونيفيل، منذ تشرين الثاني ولغاية الحادي والثلاثين من كانون الأول 2025، بالإضافة إلى مغادرة سفينتين حربيتين المياه الإقليمية اللبنانية، من أصل خمس سفن تتشكل منها بحرية اليونيفيل، التي انتدبت في أعقاب عدوان تموز العام 2006، ضمن مندرجات قرار مجلس الأمن الدولي 1701 .

غفري: خفض القوات يؤثر على قدراتنا

الناطق الرسمي باسم اليونيفيل داني غفري أكد لـ"المدن" أن من المقرر أن يغادر أكثر من 300 جندي بحلول أيار 2026، لافتاً إلى أن "عمليات العودة هذه تأتي نتيجة للأزمة المالية على مستوى الأمم المتحدة، ولكنها لا ترتبط بانتهاء مهامّ اليونيفيل بحلول نهاية العام 2026". وبحسب غفري، فإنّ "الأزمة المالية التي تؤثر على الأمم المتحدة ككل اضطرت قوات حفط السلام إلى إعادة نحو ربع قوّاتها إلى أوطانهم. وهذا عدد كبير. ونحن ندرك أنه سيؤثر في قدرتنا على تنفيذ مهامنا بالمستوى نفسه وبالأعداد نفسها كما في السابق"، لافتاً إلى أنه "ومع ذلك، ستركّز اليونيفيل جهودها على أنشطتها الأساسية، بما فيها  رصد انتهاكات القرار 1701 والتبليغ عنها، ومراقبة الخط الأزرق، ودعم الجيش اللبناني". هذا التخفيض في العديد لا يُعتبر مرتبطاً بانسحاب اليونيفيل نهائياً في أوائل العام 2027، بناء لقرار الأمم المتحدة الأخير، بعد مضي 49 عاماً على وجودها في منطقة جنوب الليطاني، وفق القرارين الدوليين 425 و426، الصادرين في شهر آذار من العام 1978، على إثر الاجتياح الإسرائيلي "عملية الليطاني"، إنّما تأتي عملية خفض القوات، التي اقتصرت حتى الآن على وحدات آسيوية وإفريقية، من بينها الوحدات الكورية الجنوبية، الصينية، الغانية، النيبالية، الهندية، الماليزية، وغيرها، تماشياً مع خفض ميزانية الأمم المتحدة 15 بالمئة، والتي طاولت اليونيفيل المنتشرة في جنوب لبنان. لكن هذا الخفض لم يشمل الوحدات الأوروبية، التي تشكل عصب اليونيفيل، على كافة المستويات، وهي الوحدات الإسبانية والفرنسية والإيطالية، الأكبر عدداً والأكثر تجهيزاً.

أوروبا راغبة في البقاء

ووفق مصادر متابعة، فإن الوحدات الأوروبية المشاركة  تبدي رغبتها القوية في الاستمرار في عملها في جنوب لبنان، بعد انتهاء ولاية اليونيفيل، ضمن مسمى آخر، وعلى أساس قرار جديد من مجلس الأمن الدولي. وتضيف المصادر عينها لـ"المدن"، أن الوحدات الأوروبية، التي تتبوأ باستمرار قيادة قوات اليونيفيل منذ العام 2006، وهي الفرنسية والإسبانية والإيطالية، تتصرف على أنها باقية، مشيرة على سبيل المثال إلى أن القوة الإسبانية المتمركزة في القطاع الشرقي، خلال تبديلها الأخير، رفعت من عديد قواتها، بحوالى المئة عسكري. وخلال الفترة الممتدة من تشرين الأول العام 2006، وحتى الآن، شارك ما مجموعه 15 دولة في إطار قوة اليونيفيل البحرية، وهذه الدول هي: بنغلاديش، بلجيكا، البرازيل، بلغاريا، الدنمارك، فرنسا، ألمانيا، اليونان، أندونيسيا، إيطاليا، هولندا، النرويج، إسبانيا، السويد وتركيا. وحالياً، تتألف قوة اليونيفيل البحرية من السفن التالية: بنغلاديش (سفينة واحدة)، ألمانيا (سفينة واحدة)، اليونان (سفينة واحدة)، إندونيسيا (سفينة واحدة ومروحية) وتركيا (سفينة واحدة). ولم يتبق سوى ثلاثة منها، بعد مغادرة السفينتين التركية واليونانية. ومنذ بدء عملياتها في 15تشرين أول 2006، وبحسب بيانات لليونيفيل، هاتفت قوة اليونيفيل البحرية، 113800 سفينة وأحالت حوالي 16 ألفاً ومئتي سفينة منها إلى السلطات اللبنانية لمزيد من التفتيش، في البحر أو البر.

 

من عون الأول إلى عون الثاني: لبنان يُباع بالصفقات البحرية لحماية سلاح حزب الله

ديما حسين صلح/جنوبية/14 كانون الثاني/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151098/

حين تلتزم السلطة الصمت في لحظة يُفترض أنها سيادية، فذلك ليس عجزاً بل قراراً، وحين تتقدّم ملفات حسّاسة بالتوازي من دون تفسير منطقي، فذلك لا يعني تنسيقاً عشوائياً بل تنفيذاً دقيقاً لمسار واحد. ما يحدث في لبنان اليوم لا يُدار تحت الضوء، لأن الضوء يفضح.

نحن أمام ترتيب محسوب، تُقطَّع فيه التنازلات، ويُعاد فيه توزيع الأدوار، بحيث يبقى السلاح حيث يجب أن يبقى، وتُدفَع الأكلاف في أماكن أقل ضجيجاً… كالبحر.

السلاح وخطوط الانفجار الداخلي

واليوم، تصريح محمود قماطي، الذي حذّر فيه من أن أي مسار لنزع سلاح الحزب قد يؤدي إلى حرب أهلية، يضع لبنان أمام حقيقة صارخة تقول إن أي خطوة غير محسوبة شمال الليطاني ليست مجرد قرار داخلي، بل شرارة محتملة.

في لبنان، الرئاسة ليست موقع مواجهة، بل في كثير من المحطات كانت أداة إدارة للتوازنات المفروضة.

من ميشال عون إلى جوزاف عون: اختلاف الشكل وثبات الجوهر

من عونٍ إلى عون، تتبدّل الأساليب ولا يتبدّل الجوهر. ميشال عون افتتح هذا المسار بصفقة كاريش، حين جرى تسويق الاتفاق على أنه إنجاز وطني، فيما كانت حقيقة الأمر تثبيتاً لمعادلة قوة: الحزب يحتفظ بدوره، الخارج يحقق هدوءه، والرئاسة تحصل على “إنجاز” يُسوَّق إعلامياً.

اليوم، مع جوزاف عون، لا نشهد قطيعة مع هذا النهج، بل نسخة أكثر برودة وانضباطاً.

الليطاني: حدّ السلاح وحدّ الدولة

بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة، نُزع السلاح جنوب الليطاني، لكن التوقّف عند هذا الحد لم يكن تفصيلياً، فشمال الليطاني تحوّل إلى خط أحمر غير معلَن، حيث يبقى السلاح محميّاً، وتصبح أي محاولة لنقله أو نزع السيطرة على الحزب بمثابة قنبلة داخلية محتملة.

هنا يأتي دور الرئيس نبيه بري المحوري، ضابط الإيقاع الداخلي، الذي يوازن بين الرئاسة والحزب والخارج، ويضمن أن أي خطوة نحو نزع السلاح لا تتجاوز حدود إدارة الأزمة.

البحر كبديل عن المواجهة

في هذا التوقيت بالذات، يخرج ملف ترسيم الحدود البحرية مع قبرص من خانة التأجيل ليصبح أولوية عاجلة. نحن لا نتحدث عن تفاهم قانوني عادي، بل عن مقاربة لينة لملف سيادي بالغ الحساسية، تتضمن استعداداً للتنازل عن مساحات بحرية واسعة في منطقة متداخلة المصالح، مرتبطة عضوياً بإسرائيل وشبكة الطاقة في شرق المتوسط.

قبرص هنا ليست طرفاً جاراً فحسب، بل جزء من محور إقليمي يعرف كيف تُدار التسويات الصامتة، وكيف تُستثمر المفاوضات البحرية لحماية مصالح أطراف أخرى من دون أن تهتز قواعد التوازن الداخلي.

منطق التنازل المقنّع

الخطير ليس فقط حجم التنازلات البحرية، بل المنطق الذي يحكم القرار، فالدولة تتصرّف وكأن الحقوق البحرية بند قابل للتعديل، وكأن السيادة يمكن تجزئتها بحسب الحاجة. فلا دولة واثقة من قرارها العسكري تتنازل في البحر، ولا سلطة تستعيد سيادتها تبدأ بتقليص نفوذها البحري.

ما يجري هو نقل الأكلاف من ملف إلى آخر، لتجنب أي صدام مباشر، حيث يُحتفظ بسلاح الحزب شمال الليطاني، بينما يُقدَّم البحر كأداة تفاوضية على الطاولة.

مسار واحد بأدوات متعددة

الربط بين تثبيت السلاح شمال الليطاني، والليونة القصوى في ملف قبرص، وتصريح قماطي التحذيري، ليس افتراضاً، بل قراءة لمسار واحد. فحين يُحمى السلاح بالصمت، يُدفع ثمن هذا الصمت في مكان آخر، والبحر كان الخيار الأسهل لأنه بعيد عن الشارع، ويُقدَّم بواجهة تقنية لتغطية السياسة الفعلية.

المشهد الإقليمي يزيد وضوح هذا الترابط، فبعد التغيرات في سوريا، أصبح تثبيت السلاح داخل لبنان ضرورة استراتيجية لتعويض التراجع الخارجي، فيما تقبل السلطة اللبنانية، تحت ضغط الاستقرار، بلعبة توزيع الأكلاف: الحزب يحتفظ بسلاحه حيث يفيده، الخارج يُكافأ في البحر، والدولة تُقنِع نفسها بأنها جنّبت الأسوأ.

إدارة لا مواجهة

جوزاف عون لا يواجه الحزب، بل يدير العلاقة معه ضمن شبكة دقيقة من التوازنات الداخلية والخارجية، فالإدارة تعني القبول بالخطوط الحمراء، لا كسرها.

عون الأول غطّى الصفقة بالكلام، عون الثاني يمرّرها بالصمت. النتيجة واحدة: رئاسة تُكيّف الدولة مع الواقع بدل أن تغيّر الواقع باسم الدولة، وتترك الشعب أمام حقائق غير قابلة للتفاوض لاحقاً.

السيادة المؤجّلة

من عون إلى عون، الجمهورية لا تُستعاد بل تُدار. السلاح باقٍ حيث تقرّر له أن يبقى، والبحر يوضع على طاولة التفاوض لأنه أقل ضجيجاً وأبعد عن المساءلة الشعبية.

التصريحات الأخيرة تحذّر من انفجار داخلي محتمل، والواقع السياسي يثبت أن أي خطوة تجاه شمال الليطاني أو الحدود البحرية لن تمرّ من دون دفع ثمن باهظ.

هذه ليست سياسة حكيمة، بل مسار تنازلي يُعاد تقديمه بلباس جديد كل مرة.

السؤال لم يعد ماذا خسر لبنان، بل كم صفقة أخرى يمكن تمريرها قبل أن تصبح السيادة مجرد ذكرى في سجلات الدولة.

 

دمج الحزب بالجيش؟ عندما تتحوّل التجربة العراقية إلى إنذار لبناني

جاد الأخوي/جنوبية/14 كانون الثاني/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151094/

ليس أخطر على الدول الخارجة من الأزمات من الحلول السهلة التي تُسوَّق على أنها “تسويات واقعية”، فيما هي في الحقيقة وصفات مؤجَّلة للانهيار. من هذا الباب تحديدًا، يندرج الطرح المتداول حول “دمج حزب الله في الجيش اللبناني” كحل لمسألة السلاح غير الشرعي. فهذا الطرح، إن صحّ، لا يعبّر عن خروج من الأزمة، بل عن دخول الدولة في مأزق أخطر، يهدد ما تبقّى من بنيتها ومؤسساتها، وفي مقدّمها الجيش. الجيش اللبناني ليس تفصيلًا إداريًا ولا مؤسسة يمكن إعادة هندستها وفق موازين القوى السياسية. هو آخر ما تبقّى من فكرة الدولة الجامعة، وآخر مساحة مشتركة بين اللبنانيين خارج الاصطفافات الطائفية والمحاور الإقليمية. أي مساس بعقيدته، أو بوحدته، أو بحياده النسبي، يعني عمليًا ضرب العمود الفقري للدولة، لا “تحصينها” كما يُروَّج.

من نزع السلاح إلى شرعنة المشروع

يقدَّم دمج الحزب بالجيش بوصفه خطوة نحو “نزع السلاح” وإنهاء الازدواجية العسكرية. لكن التجارب الإقليمية تثبت عكس ذلك تمامًا. فدمج التنظيمات العقائدية المسلحة في الجيوش النظامية لا يؤدي إلى تفكيكها، بل إلى شرعنة نفوذها داخل الدولة، وتحويل المؤسسات الرسمية إلى امتداد لها، أو على الأقل إلى مؤسسات مشلولة وعاجزة عن مواجهتها. حزب الله ليس ميليشيا تقليدية نشأت في فراغ أمني ثم انتهى دورها. هو تنظيم عقائدي – عسكري – سياسي، مرتبط بمحور إقليمي، ويملك عقيدة قتالية عابرة للحدود، وقرارًا استراتيجيًا لا يخضع للدولة اللبنانية. السؤال البديهي هو: كيف يمكن لمؤسسة وطنية، يفترض أن تحتكر السلاح والقرار العسكري، أن تستوعب مشروعًا كهذا من دون أن تتآكل من الداخل؟

الحشد الشعبي: الدرس الذي لا يجب تجاهله

التجربة العراقية تقدّم المثال الأوضح والأكثر خطورة. فـ”الحشد الشعبي” تأسّس في ظروف استثنائية، تحت عنوان مواجهة تنظيم “داعش”، وحظي بغطاء ديني وشعبي ورسمي. لاحقًا، جرى إدماجه شكليًا ضمن المنظومة الأمنية العراقية، وأُدرج قانونيًا كجزء من القوات المسلحة.

لكن ماذا كانت النتيجة؟

بدل أن يُدمج الحشد في الدولة، اندمجت الدولة جزئيًا في الحشد. تحوّل هذا الكيان إلى قوة عسكرية – أمنية موازية، ذات ولاءات متعددة، وسلاح مستقل، وقرار سياسي خاص. بات ينافس الجيش العراقي، ويتفوّق عليه أحيانًا، ويشارك في الصراع السياسي، ويؤثر في تشكيل الحكومات، ويملك نفوذًا مباشرًا على الأرض، من المعابر إلى الاقتصاد إلى الأمن الداخلي. الأخطر من ذلك أن الجيش العراقي نفسه تضرّر: تراجعت هيبته، تشوّهت عقيدته، وتحوّل إلى طرف من بين أطراف، لا إلى مرجعية سيادية جامعة. وهذا بالضبط ما يُخشى تكراره في لبنان، حيث هشاشة الدولة أكبر، والانقسام الطائفي أعمق، والاقتصاد منهار، والجيش يعيش على دعم خارجي مشروط بثقة المجتمع الدولي بحياده واستقلاليته.

الجيش ليس أداة تسوية

الطرح القائل بدمج الحزب في الجيش يتعامل مع المؤسسة العسكرية كأنها أداة تقنية لحل أزمة سياسية، أو كـ”جائزة ترضية” في صفقة إقليمية – دولية. وهذا من أخطر ما يمكن أن يصيب أي دولة. فالجيش لا يُستخدم لتدوير الزوايا، ولا ليكون وعاءً لاستيعاب الاستثناء، بل ليكون مرجعية سيادية فوق الاستثناءات كلها.

إدخال مقاتلين حزبيين، بعقيدة وتنظيم وولاء سابق، إلى الجيش، مهما كانت الصيغة، يفتح الباب أمام:

اختراق العقيدة العسكرية الوطنية.

• نقل الانقسام السياسي والطائفي إلى داخل المؤسسة.

• ضرب وحدة القيادة وسلسلة الأوامر.

فقدان ثقة الداخل والخارج بالجيش.

• تهديد المساعدات الدولية التي تشكّل شريان حياة للمؤسسة.

السؤال الحقيقي

السؤال ليس: كيف ندمج الحزب بالجيش؟

بل: كيف نحمي الجيش من أن يتحوّل إلى نسخة شرعية عن ميليشيا؟

الدولة لا تُبنى بدمج السلاح غير الشرعي في مؤسساتها، بل بإنهاء هذا السلاح ضمن مسار سياسي واضح، تدريجي، وتحت سقف الدستور، وبضمانات وطنية ودولية. أي حل يتجاوز هذه القاعدة، ويقفز فوق مسألة القرار السيادي، لن ينتج دولة، بل كيانًا هجينًا، عاجزًا عن فرض سلطته أو حماية نفسه.

في النتيجة لبنان لا يحتمل تكرار التجربة العراقية، ولا يملك ترف ارتكاب خطأ استراتيجي من هذا الحجم. إذا كان المطلوب إنقاذ البلد، فالطريق لا يمر عبر تذويب الجيش في الأزمة، بل عبر تحصينه منها. الجيش يجب أن يبقى جيش الدولة… لا جيش التسويات، ولا ظلًّا شرعيًا لسلاح خارجها

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

اتيان صقر ـ أبو أرز/هل يأتي السلام من إيران؟

14 كانون الثاني/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151092/

صدر عن رئيس حزب حراس الارز - حركة القومية اللبنانية اتيان صقر البيان التالي

نتابع بإهتمام بالغ، وإعجابٍ ممزوج بقلقٍ، الثورة الشعبية العارمة التي تشهدها إيران، حيث خرج الإيرانيون بالملايين إلى الشوارع والساحات مطالبين بإسقاط نظامٍ رجعيٍّ مجرم، جثم على صدورهم لعقود طويلة، ولم يترك وسيلة من وسائل القتل والتنكيل وقمع الحريات إلا ومارسها بحقهم، مضافاً إليها سياسات الإفقار والتجويع، والإنهيار المروّع للعملة الوطنية، وما رافقه من تدهور شامل في مقومات الحياة الكريمة.

إن إعجابنا بهذه الثورة المجيدة نابع من شجاعة الشعب الإيراني، الذي واجه وحشية الأجهزة القمعية بصدورٍ عارية، وتدفّق كالنهر الجارف إلى الساحات في موجات بشرية هادرة، مردّداً بأعلى صوته:

«الموت لخامنئي… الموت للديكتاتور»،

غير آبه ببطش ميليشيات “الباسيج” والحرس الثوري المكلّفين بحماية هذا النظام الفاشي المتحجّر .

أما اهتمامنا العميق بهذه الإنتفاضة الشعبية، فينطلق من إدراكنا أن مصير الشرق الأوسط، سلماً كان أم حرباً، يرتبط إلى حدٍّ كبير بنجاح هذه الثورة أو إخفاقها، ذلك أن نظام الملالي يمثّل رأس الأخطبوط الإرهابي الذي بثّ سموم الموت والدمار و زعزعة الاستقرار في مختلف أرجاء المنطقة.

وأما قلقنا، فمردّه الخشية من أن تتمكّن قوى الشر من إجهاض هذه الثورة، كما أُجهِضت ثوراتٌ سابقة في ذروة اندفاعها، فتذهب التضحيات الجسيمة سدى، و تتبخّر الآمال، و يعود لبنان مجدداً الى التخبط في دوّامة الإرهاب و العذاب إلى أجلٍ غير مسمّى.

إن أملنا معقود على استمرار هذه الاحتجاجات الشعبية وتصاعدها حتى إسقاط هذا النظام الإرهابي، وقيام نظامٍ حضاريٍّ بديل، يُصدّر الأمن والسلام إلى العالم بدل الإرهاب والحروب، ويعيد الطمأنينة إلى المنطقة وينعكس على لبنان استقراراً وازدهاراً طال انتظاره بعد عقودٍ من المشقّة و المعاناة.

لبيك لبنان،

اتيان صقر ـ أبو أرز .

 

"الخارجية" تُعمِّم على البعثات الدبلوماسية التحضير لانتخابات غير المقيمين

المركزية/14 كانون الثاني/2026

عممت وزارة الخارجية والمغتربين، على "جميع رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية اللبنانية في الخارج، التحضير لإجراء الانتخابات النيابية لغير المقيمين في لبنان، وذلك التزامًا بالقانون رقم 44/2017 وبالتعاميم الصادرة سابقًا في هذا الإطار".وجاء في التعميم، الموجّه إلى رؤساء البعثات: "إنّ عملية تسجيل اللبنانيين غير المقيمين قد أُنجزت بنجاح وسلاسة ومن دون أي مشاكل جوهرية، بفضل الجهود التي بذلتها البعثات وموظفوها، ولا سيما خلال الأيام الأخيرة من فترة التسجيل التي شهدت تراكم آلاف الطلبات. إنّ جميع اللوائح أُرسلت تباعًا إلى وزارة الداخلية والبلديات وفق الأصول، على أن تقوم الأخيرة بتنقيحها وتزويد وزارة الخارجية بالقوائم الانتخابية الأولية المقبولة قبل الأول من شباط 2026، ليصار لاحقًا إلى تعميمها ونشرها وإيصالها إلى جميع اللبنانيين المسجلين في الخارج، لتمكينهم من الاطلاع عليها وتصحيح أي أخطاء محتملة ضمن المهل القانونية". وطلب التعميم من "كل بعثة في الخارج، التي يتجاوز عدد المسجلين لديها 200 اسم، التحضير المسبق لآلية تطبيق أحكام القانون في بلد الاعتماد، والاستعلام عن الإجراءات والخطوات الواجب اتخاذها لتنظيم العملية الانتخابية، إضافة إلى إعداد كلفة تقديرية شاملة للعملية الانتخابية، تتضمن عدد مراكز وأقلام الاقتراع وتوزيعها جغرافيًا، والحاجات اللوجستية والتقنية، والموارد البشرية المطلوبة، مع الإشارة إلى ما إذا كانت الحاجة تستدعي التعاقد مع موظفين إضافيين".وأوضح أنّ "وزارة الداخلية والبلديات تتولى تأمين مستلزمات العملية الانتخابية الأساسية، كصناديق الاقتراع ولوائح الشطب والقرطاسية والمغلفات والأحبار، وبالتالي يجب استثناؤها من الكلفة التقديرية".وختم التعميم ب "التشديد على ضرورة إرسال كلّ المعلومات والمعطيات المطلوبة إلى وزارة الخارجية والمغتربين خلال مهلة أسبوعين من تاريخه، حفاظًا على المهل الدستورية، ولتمكين الوزارة من استكمال الإجراءات اللازمة فور صدور مرسوم دعوة الهيئات الناخبة الذي يحدد موعد إجراء الانتخابات في الخارج". ووقّع التعميم وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي.

 

سلام مولما على شرف نظيره الاردني: الاستقرار في منطقتنا خيار شجاع بقدر ما هو "عقلاني"

المركزية/14 كانون الثاني/2026

أكد رئيس الحكومة نواف سلام أهمية العلاقات اللبنانية – الأردنية، مشيراً إلى أن تلك العلاقات "تميزت بالديمومة، وقد بنيت على تراكم الثقة والتجربة المشتركة"، مشيراً إلى أن "الدولتين تعرفان أن الاستقرار في منطقتنا خيار شجاع بقدر ما هو خيار عقلاني". وقال سلام  في كلمة القاها خلال حفل عشاء أقيم في السرايا الحكومي على شرف رئيس مجلس الوزراء الأردني جعفر حسان: "يسرّني أن أرحّب بكم هذا المساء في بيروت، وأن أرحّب على وجه الخصوص بأخي العزيز الدكتور جعفر، رئيس الوزراء في المملكة الأردنية الهاشمية، في زيارةٍ نعتزّ بها كثيرًا، ونراها تعبيرًا صادقًا عن عمق العلاقة التي تجمع لبنان والأردن، قيادةً وشعبًا، وعن رغبة مشتركة في تعزيز هذا القرب في لحظة إقليمية دقيقة تتطلّب إدارة واعية للمخاطر، كما للفرص والخيارات. كما تأتي هذه الزيارة امتدادًا لمواقفٍ تاريخية واستراتيجية اتّخذها الأردن، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، في دعم لبنان والوقوف إلى جانبه في أصعب الايام، وهي مواقف نُقدّرها عاليًا لما حملته من ثباتٍ سياسي، وحرصٍ صادق على استقرار لبنان وأمنه، وعلى صون العلاقات الأخوية بين بلدينا. على الدوام، تميزت العلاقات بين المملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية اللبنانية، بالديمومة، بغياب الازمات، وبالقرب الطبيعي، وحضور كلٍّ من لبنان والأردن في حياة أبناء الآخر. فكثيرون من اللبنانيين عرفوا عمّان كمدينة إقامة وعمل وطمأنينة، كما عرف كثير من الأردنيين بيروت كمدينة دراسة وتكوين وانفتاح. هذا النوع من القرب الهادئ هو ما يمنح العلاقة بين البلدين طابعها الخاص. فنحن أمام دولتين صغيرتين في الحجم نسبيا لكن موقعهما ودورهما محوري في المنطقة. صحيح ان دولتينا محدودتين في الموارد الطبيعية، لكنهما مدعوتان إلى أدوار تتجاوز إمكاناتهما المادية عبر استثمار في المورد الأهم، أي الإنسان. ومن هنا إدراكنا المشترك لأهمية بناء المؤسسات القوية وحرصناعلى سيادتنا. وهو ما ترجمناه في حكومتنا بالعمل على الإصلاح وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية. والعلاقة بين بلدينا هي علاقة تُقاس بالزمن الطويل، فهي لم تُبنَ على ردود فعل سريعة، ولا على تقاطعات ظرفية، بل على تراكم من الثقة والتجربة المشتركة. وفي منطقة اعتادت أن تقيس علاقاتها بإيقاع الأزمات، تبقى العلاقات القائمة على الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في شؤون الآخر هي الأكثر قدرة على الاستمرار، والأكثر أهلية للتحوّل إلى شراكات حقيقية. هي علاقة بين دولتين تدركان كلفة الفوضى، وتُفضّلان تراكم الثقة على حرارة الشعارات، وتعرفان أن الاستقرار في منطقتنا خيار شجاع بقدر ما هو خيار عقلاني.

دولة الرئيس،  ما يجمع لبنان والأردن في العمق هو إدراك مشترك لكلفة الجغرافيا السياسية، وما تفرضه من خيارات عقلانية وعاقلة في قلب إقليم شديد الاضطراب. هذا الإدراك لم يكن توصيفًا نظريًا، بل وعيًا بحساسية الموقع، وبحدود الممكن في مقاربة المحيط. ومن هذا الواقع تحديدًا، نشأت تقاطعات بين البلدين في طريقة قراءة التحديات، وفي البحث عن حدٍّ معقول من الاستقرار. لم تكن هذه التقاطعات نتيجة تطابق كامل في المسارات، بل ثمرة واقع ضاغط فرض الالتقاء عند خيارات واقعية. ومن هذا المنطلق أيضًا، يعرف لبنان والأردن أهمية الحضن العربي، لا كشعار، بل كعمق استراتيجي طبيعي. ففي لحظات النكبات، شكّل الانتماء العربي شبكة أمان سياسية ومعنوية، وإطارًا لإعادة التوازن. ومن هنا التزامنا الثابت بأسس مبادرة السلام العربية وحق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة كشرط لإرساء السلام في منطقتنا على أساس حل الدولتين. ومن هنا ايضاً عملنا على إقامة أحسن العلاقات مع جارتنا الأقرب سوريا، وإدراكاً منا لأهمية الاستقرار في ربوعها. ويعرف بلدينا ان المصلحة الوطنية العليا تقتضي كذلك ان لا يقوم الانفتاح المطلوب على العالم، على سياسة المحاور، بل على المصالح المشتركة.

دولة الرئيس،

الحضور الكريم

ومن هذا التشابه في النظرة، وهذا التشابك الهادئ في المصالح، نشأت علاقة مستقرة ومتواصلة بين بلدينا، وهو ما تترجمه الخطوة العملية التي نشهدها اليوم، والمتمثّلة في توقيع احدى وعشرين اتفاقية تعاون في مجالات متعدّدة، من الصناعة إلى السياحة، ومن الطاقة الى النقل، ومن التربية والتعليم إلى التدريب المهني، لتشكّل تتويجًا عمليًا لكل هذا المسار. فهي تأكيد على الرغبة المتبادلة في تحويل هذا القرب الهادئ إلى شراكة منظّمة وفاعلة. هذه الاتفاقيات ليست مجرّد أطر رسمية، بل دليل حيّ على مستوى الثقة بين بلدينا، وعلى إرادة سياسية مشتركة في تمتين التعاون بما يخدم مصالح الشعبين، ويعزّز الاستقرار، ويصون المصلحة العربية المشتركة. دولة الرئيس، مجدداً، أهلاً وسهلاً بكم في بلدكم الثاني، لبنان، عشتم وعاشت الاخوة اللبنانية الأردنية."

 

توقيع 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم بعد اجتماع اللجنة العليا المشتركة اللبنانية - الأردنية

سلام: اتفقنا على ضمان التطبيق العملي لما تم الاتفاق عليه.. وحسان: نأمل بمضاعفة التبادل التجاري

المركزية/14 كانون الثاني/2026

أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام أن "العلاقة بين لبنان والأردن ليست موسمية بل علاقة ثابتة تقوم على تراكم الثقة لضرورة تحصين الإستقرار في بلدينا والاقليم". من جهته، أكد رئيس وزراء الأردن الدكتور جعفر حسان أن "أمن المنطقة واستقرارها ضرورة لنجاح مشاريع التعاون المشترك وتعزيز التنمية في دولنا". وقال: "الأردن لن يدخر جهدا لتزويد الأشقاء اللبنانيين بما أمكن من احتياجاتهم من الكهرباء والغاز الطبيعي حال الجاهزية وخلال هذا العام". كلام الرئيسين سلام وحسان جاء خلال مؤتمر صحافي مشترك عقب انتهاء اجتماعات اللجنة المشتركة العليا اللبنانية الأردنية.

الرئيس سلام

وقال الرئيس سلام: "يسرني أن أرحب بدولة الرئيس الدكتور جعفر حسان، رئيس وزراء المملكة الأردنية الهاشمية، والوفد الوزاري المرافق، في بيروت، في زيارة نوليها أهمية خاصة، لما تحمله من دلالات سياسية وعملية، ولما تعكسه من متانة العلاقة التي تجمع لبنان والأردن. تأتي هذه الزيارة في لحظة إقليمية دقيقة، تتشابك فيها الأزمات وتتعاظم التحديات، لكنها تمثل أيضا فرصة حقيقية لإعادة توجيه البوصلة، نحو سياسات تغلب منطق الدولة وبناء المؤسسات على منطق المحاور والاستقطاب".

اضاف: "لا بد في هذا السياق من التذكير بأن هذا المسار لم يبدأ اليوم. ففي آب الماضي، قمت بزيارة المملكة الأردنية الهاشمية، وتشرفت بلقاء جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، في محطة هامة من عودة لبنان إلى عمقه العربي الطبيعي، وإلى إعادة تثبيت علاقاته العربية على أسس من الثقة، والاحترام المتبادل، والعمل المشترك. كما سبق ذلك زيارة فخامة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى عمان في حزيران الماضي، في تأكيد إضافي على الأهمية التي نوليها لهذه العلاقة على أعلى المستويات. واليوم، يأتي انعقاد الدورة الثامنة للجنة العليا اللبنانية–الأردنية المشتركة في بيروت ليشكل تتويجا عمليا لهذا المسار، ويؤكد أن العلاقة بين بلدينا ليست موسمية، بل علاقة ثابتة، تقوم على تراكم الثقة، لضرورة تحصين الاستقرار في بلدينا وفي الإقليم". وتابع: "لقد عقدنا اليوم اجتماعا موسعا وبناء، شارك فيه عدد من الوزراء من الجانبين، وجرى خلاله بحث معمق في أولويات التعاون في مجموعة واسعة من القطاعات، من الطاقة والنقل، إلى الصناعة والتجارة والاستثمار، مرورا بالزراعة، والصحة، والتعليم، والإعلام، والاقتصاد الرقمي، والشؤون الاجتماعية، وصولا إلى التعاون الأمني وبناء القدرات المؤسسية. وقد توجت هذه الاجتماعات بتوقيع مجموعة كبيرة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية، لا تهدف فقط إلى توسيع مجالات التعاون، بل إلى وضع أطر عمل واضحة، وآليات متابعة عملية، تضمن الانتقال من الاتفاق إلى التنفيذ، ومن النوايا إلى النتائج". وقال: "دولة الرئيس، إن ما أنجزناه اليوم خطوة متقدمة، لكن الأهم هو الاستمرار في متابعته. وقد اتفقنا على مواصلة التنسيق، وعقد الاجتماعات الدورية، وضمان التطبيق العملي لما تم التوافق عليه. نجدد ترحيبنا بكم في بيروت، ونؤكد عزمنا على المضي قدما في هذه الشراكة مع المملكة الأردنية الهاشمية، بروح المسؤولية، وبمنهج العمل، وبإيمان راسخ بأن التعاون العربي الجاد هو المدخل الحقيقي لتعزيز الاستقرار وبناء مستقبل أكثر أمانا لمنطقتنا".

الرئيس حسان

بدوره، قال الرئيس حسان: "بداية، أشكركم دولة الأخ، على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة في هذا البلد العزيز والأصيل والقريب من قلوب كل الأردنيين. ويسعدني أن أكون اليوم في بيروت، التي تكرست في أعين أجيال كثيرة في المنطقة، عاصمة للحضارة والاستنارة، في لبنان الذي قدم وشعبه الشقيق نموذجا في الإنجاز والعطاء والتميز في مختلف أنحاء العالم، والذي نكن له في الأردن محبة خاصة.، ونثق أنه قادر على تجاوز التحديات، وإعادة البناء، واستعادة دوره الحضاري الرائد في المنطقة".

اضاف: "سيبقى الأردن كما كان دائما، السند للبنان الشقيق، يدعم أمنه واستقراره وسيادته؛ فالوقوف إلى جانب لبنان ثابت أردني، بتوجيه دائم من جلالة الملك المعظم، الذي كلفني بالعمل بشكل مكثف على ترجمة علاقات الأخوة التاريخية بين بلدينا، تعاونا شاملا في جميع المجالات. لا حدود مباشرة بيننا، لكن هناك جسور تواصل وتكامل وتعاون تاريخية رسميا وشعبيا، واقتصاديا وثقافيا. سنقوي هذه الجسور، وسنطور علاقاتنا، وستشهد المرحلة المقبلة المزيد من التعاون المؤسسي الذي يعود بالخير على الأردن وعلى لبنان إن شاء الله".وقال: "تشرفنا اليوم باستئناف عقد اجتماعات اللجنة العليا الأردنية – اللبنانية المشتركة، والتي سنعمل معا – بمشيئة الله – على إدامتها واستمرارها في إطار العلاقات الأخوية الوثيقة بين البلدين. وتكريسا لذلك، وقعنا اليوم 21 اتفاقية، شملت مختلف مجالات التعاون: الطاقة، والربط الكهربائي، والصناعة، والتبادل التجاري، والاستثمار، والسياحة، والنقل، بالإضافة إلى العديد من القطاعات الخدمية أيضا، التي سنعلن عن تفاصيلها".

اضاف: "اتفقنا كذلك على إدامة التواصل والتنسيق على مستوى الوزراء والمسؤولين والفرق الفنية من كلا البلدين، لتنفيذ ما اتفقنا عليه، ولبحث مختلف أوجه التعاون المستقبلي، بما ينعكس إيجابا على مصالح البلدين والشعبين الشقيقين". وتابع: "دولة الأخ، نشيد بالجهود الكبيرة والواضحة التي تبذلها حكومتكم، وما حققته من منجزات رغم كل الظروف والتحديات التي تمر بها المنطقة، وما تقومون به من إصلاحات جادة وشجاعة لخدمة بلدكم واقتصاده وأمنه واستقراره. لا يوجد ما يعلو على مصالحنا الوطنية ومصالح شعوبنا، أمن المنطقة واستقرارها ضرورة لنجاح مشاريع التعاون المشترك، وتعزيز التنمية في دولنا، ونحن متفقون على أن أمن واستقرار سوريا ضرورة في هذا الاتجاه، ونسعى لأن يكون لسوريا الشقيقة دور يسهم في استكمال تنفيذ ما اتفقنا عليه سابقا من مشاريع تعاون بين دولنا الثلاث، خصوصا في مجالات الربط الكهرباء وتزويد الغاز الطبيعي، ولن ندخر جهدا لتزويد الأشقاء اللبنانيين بما أمكن من احتياجاتهم من الكهرباء والغاز الطبيعي حال الجاهزية وخلال هذا العام إن شاء الله".

واردف: "فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وهي القضية الأهم عربيا، نجدد التأكيد أيضا على موقفنا الثابت والمشترك تجاهها، وأولويتنا اليوم هي تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة والانتقال إلى المرحلة الثانية منه، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع الذي يعاني سكانه من أشد الظروف الإنسانية قسوة مع استمرار إعاقة إسرائيل لدخول المساعدات الإنسانية، ويبقى هدفنا الذي نعمل جميعا لأجله هو تحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين. كما نحذر من تبعات السياسات الإسرائيلية والانتهاكات والإجراءات التصعيدية في القدس والحرم الشريف والضفة الغربية، ونؤكد على ضرورة تكاتف كل الجهود العربية والدولية لوقفها، لما تشكله من انتهاك للقانون الدولي وتقويض لفرص تحقيق السلام". وختم: "نجدد الشكر لكم دولة الرئيس، ولما تبذلونه من جهود شجاعة ومخلصة لبلدكم العزيز، ونتمنى للبنان الشقيق وشعبه الكريم، المزيد من التقدم والازدهار".

توقيع 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم

وقبيل المؤتمر الصحافي المشترك، عقد عند الرابعة والربع من بعد ظهر اليوم، اجتماع اللجنة العليا المشتركة اللبنانية – الأردنية في دورتها الثامنة، برئاسة برئاسة رئيسي حكومتي البلدين، حيث اختتمت بتوقيع 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم. وكان حسان قد وصل إلى السراي الحكومي وكان في استقباله سلام، حيث أُقيمت مراسم الاستقبال الرسمية، وعزفت موسيقى قوى الأمن النشيدين الوطنيين الأردني واللبناني، ثم استعرضا ثلة من حرس رئاسة الحكومة، بعدها صافح سلام وحسان أعضاء الوفدين اللبناني والأردني. بعد ذلك، عقد سلام وحسان اجتماعًا ثنائيًا جرى خلاله عرض للتطورات السياسية الراهنة والعلاقات بين البلدين.

وعلى الأثر، وقّع الرئيس حسان على السجل الذهبي.

ثم ترأس سلام وحسان اجتماع اللجنة العليا المشتركة، وحضرها عن الجانب اللبناني وزراء: الاقتصاد والتجارة عامر البساط، الخارجية والمغتربين يوسف رجي، الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، الطاقة والمياه جو صدّي، الصناعة دجو عيسى الخوري، الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، النقل والأشغال العامة فايز رسامني. كما حضر سفيرة لبنان لدى الاردن بريجيت طوق، الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيّه، ومستشارتا رئيس مجلس الوزراء السفيرة كلود الحجل والسيدة فرح الخطيب.

وعن الجانب الأردني حضر وزراء: النقل الدكتور نضال القضامين، الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة، الطاقة والثروة المعدنية الدكتور صالح الخرابشة، ووزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء عبد اللطيف النجداوي.

وبعد انتهاء أعمال اللجنة، تم التوقيع على 22 اتفاقية ومذكرة تفاهم، وهي:

1- مشروع برنامج تنفيذي لمذكرة التفاهم للتعاون الصناعي بين لبنان والأردن، وقّعه عن الجانب اللبناني وزير الصناعة دجو عيسى الخوري، وعن الجانب الأردني وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب فلاح القضاة.

2- مشروع مذكرة تفاهم وتعاون دولي مشترك بين وزارة الصناعة وشركة المدن الصناعية الأردنية، وقّعه عن الجانب اللبناني وزير الصناعة دجو عيسى الخوري، وعن الجانب الأردني وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب فلاح القضاة.

3- مشروع البرنامج التنفيذي في مجال التدريب المهني بين حكومة المملكة الأردنية الهاشمية وحكومة الجمهورية اللبنانية، وقّعه عن الجانب اللبناني وزير الصناعة (وزير التربية والتعليم العالي بالوكالة) السيد دجو عيسى الخوري، وعن الجانب الأردني وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء السيد عبد اللطيف النجداوي.

4- مشروع البرنامج التنفيذي للتعاون التربوي بين حكومة الجمهورية اللبنانية وحكومة المملكة الأردنية الهاشمية للسنوات 2026–2028، وقّعه عن الجانب اللبناني وزير الصناعة (وزير التربية والتعليم العالي بالوكالة) السيد دجو عيسى الخوري، وعن الجانب الأردني وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء السيد عبد اللطيف النجداوي.

5- مشروع البرنامج التنفيذي لمذكرة التفاهم بين حكومة المملكة الأردنية الهاشمية وحكومة الجمهورية اللبنانية في مجال حماية المستهلك، وقّعه عن الجانب اللبناني وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط، وعن الجانب الأردني وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب فلاح القضاة.

6- مشروع مذكرة تفاهم لأصول تبادل الخبرات الضريبية بين الجمهورية اللبنانية وحكومة المملكة الأردنية الهاشمية، وقّعه عن الجانب اللبناني وزير الاقتصاد والتجارة (وزير المالية بالوكالة) الدكتور عامر البساط، وعن الجانب الأردني وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب فلاح القضاة.

7- مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التحول الرقمي وتكنولوجيا المعلومات بين لبنان والأردن، وقّعه عن الجانب اللبناني وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط، وعن الجانب الأردني وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب فلاح القضاة.

8- مشروع مذكرة تفاهم في مجال النقل السككي بين حكومة المملكة الأردنية الهاشمية وحكومة الجمهورية اللبنانية، وقّعه عن الجانب اللبناني وزير الأشغال العامة والنقل السيد فايز رسامني، وعن الجانب الأردني وزير النقل الدكتور نضال القضامين.

9- مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطرق والجسور والأبنية والإسكان والعطاءات بين حكومة المملكة الأردنية الهاشمية وحكومة الجمهورية اللبنانية، وقّعه عن الجانب اللبناني وزير الأشغال العامة والنقل السيد فايز رسامني، وعن الجانب الأردني وزير النقل الدكتور نضال القضامين.

10- مسودة برنامج تنفيذي لاتفاقية التعاون في المجال الشبابي للأعوام 2025–2029 بين حكومة المملكة الأردنية الهاشمية وحكومة الجمهورية اللبنانية، وقّعه عن الجانب اللبناني وزير الأشغال العامة والنقل السيد فايز رسامني، وعن الجانب الأردني وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء السيد عبد اللطيف النجداوي.

11- مشروع اتفاقية التعاون في مجال الإدارة المحلية (الشؤون البلدية)، وقّعه عن الجانب اللبناني وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، وعن الجانب الأردني وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء السيد عبد اللطيف النجداوي.

12- مشروع التعليمات التنفيذية لاتفاقية التعاون في مجال الحماية المدنية والدفاع المدني بين وزارتي الداخلية في المملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية اللبنانية، وقّعه عن الجانب اللبناني وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، وعن الجانب الأردني وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور صالح الخرابشة.

13- مشروع البرنامج التنفيذي لمذكرة التفاهم للتعاون في مجال التنمية الاجتماعية بين حكومة المملكة الأردنية الهاشمية وحكومة الجمهورية اللبنانية للعام 2026، وقّعه عن الجانب اللبناني وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، وعن الجانب الأردني وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور صالح الخرابشة.

14- مشروع البرنامج التنفيذي لمذكرة تفاهم حول التعاون السياحي بين حكومة الجمهورية اللبنانية وحكومة المملكة الأردنية الهاشمية للأعوام 2025–2028، وقّعه عن الجانب اللبناني وزير الخارجية والمغتربين السفير يوسف رجي، وعن الجانب الأردني وزير النقل الدكتور نضال القضامين.

15- مشروع اتفاقية تعاون في المجال الإعلامي بين وكالتي الأنباء في البلدين، وقّعه عن الجانب اللبناني وزير الخارجية والمغتربين السفير يوسف رجي، وعن الجانب الأردني وزير النقل الدكتور نضال القضامين.

16- مشروع مذكرة تفاهم بين الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في لبنان والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في المملكة الأردنية الهاشمية، وقّعه عن الجانب اللبناني وزير الدفاع الوطني العميد ميشال منسى، وعن الجانب الأردني وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب فلاح القضاة.

17- مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجالات العمل بين وزارة العمل في لبنان ووزارة العمل في الأردن، وقّعه عن الجانب اللبناني وزير الدفاع الوطني العميد ميشال منسى، وعن الجانب الأردني وزير النقل الدكتور نضال القضامين.

18- مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجالات الكهرباء والغاز الطبيعي والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة بين لبنان والأردن، وقّعه عن الجانب اللبناني وزير الطاقة والمياه السيد جو الصدّي، وعن الجانب الأردني وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور صالح الخرابشة.

19- مشروع مذكرة تفاهم حول التعاون في مجال حماية البيئة بين حكومة الجمهورية اللبنانية وحكومة المملكة الأردنية الهاشمية، وقّعه عن الجانب اللبناني وزير الطاقة والمياه (وزير البيئة بالوكالة) السيد جو الصدّي، وعن الجانب الأردني وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور صالح الخرابشة.

20- مشروع بروتوكول للتعاون الفني بين هيئة الاستثمار الأردنية والمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات اللبنانية، وقّعه عن الجانب اللبناني أمين عام مجلس الوزراء القاضي محمود مكيّه، وعن الجانب الأردني وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب فلاح القضاة.

21- مشروع مذكرة تفاهم للتعاون بين مجلس الخدمة المدنية اللبناني وهيئة الخدمة والإدارة العامة الأردنية، وقّعه عن الجانب اللبناني أمين عام مجلس الوزراء القاضي محمود مكيّه، وعن الجانب الأردني وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء السيد عبد اللطيف النجداوي.

22- محضر اجتماعات الدورة الثامنة للجنة العليا اللبنانية – الأردنية المشتركة، وقّعه رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام ورئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان.

 

علي حمود: عميل خطير في قبضة «المعلومات» له علاقات واسعة مع مسؤولي «الحزب»

جنوبية/14 كانون الثاني/2026

في مدينة بعلبك، سقطت فجأةً «حلقة» لم يكن أحد يتوقع أن تكون بهذا القرب، عسكري سابق، علاقة عائلية لصيقة ببيئة حزب الله، وسيرة سفر طويلة إلى أوروبا، ثم خيطٌ واحد يبدأ بإعلان على فيسبوك وينتهي..  ببوابةٍ تُفتح إلى داخل إسرائيل وتفتح معها باب عميل خطير على صلات لصيقة بحزب الله، لم يسلم منه حتى «ابن عمّه».

ما القصة؟

بحسب ما أورده الصحافي علي مرتضى، أوقف فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي عسكرياً سابقاً من أبناء بعلبك للاشتباه بتعامله مع إسرائيل. الموقوف هو علي حمود ، وكان قد تقدّم بطلب تسريحه من السلك الأمني قبل سنوات، ثم غادر إلى الدنمارك، مع معلومات عن إقامة سابقة له في بلجيكا، قبل أن يعود إلى لبنان منذ نحو أسبوع من توقيفه، بعدما اعتاد التردد إلى البلاد بين فترة وأخرى.  في تشرين الأول، دهمت دورية من فرع المعلومات منزلاً في بعلبك قرب مقام السيدة خولة، حيث أُوقف علي حمود. وفي اليوم التالي، نفذت القوة الضاربة في الفرع مداهمةً ثانية للمنزل نفسه، وفتشته وسحبت أجهزة إلكترونية اعتُقد أنها تعود للموقوف. يومها، ساد تكتمٌ واسع حول طبيعة الجرم، قبل أن تكشف التحقيقات،ـ وفق ما ورد في محاضرها، أن القضية تتصل بتعاملٍ مع الموساد الإسرائيلي

إعلان «أدوات كهربائية»… كبوابة تجنيد

يقول حمود في إفادته إنه رأى إعلاناً على فيسبوك لمحل أدوات كهربائية، فتواصل مع الصفحة، ليرد عليه شخص عرّف عن نفسه باسم «أحمد». وبحسب روايته، بدا المحل وكأنه يعمل من ألمانيا، وبدأت العلاقة على أساس تجاري: استيراد أدوات ومنتجات إلكترونية. لكن ما تلا ذلك لم يكن تجارةً فقط. بعد مرحلة بناء الثقة، أخبره «أحمد» أنه سيعرّفه إلى شخص «يساعده في الشغل». في هذا اللقاء، أُبلغ حمود بأن الشخص الجديد يعمل مع الاستخبارات الإسرائيلية، وبدأت من هناك شبكة المواعيد والاختبارات.

ألمانيا… ثم مالطا: الاختبار الأول

يلتقي الطرفان للمرة الأولى في ألمانيا. لاحقاً، يُطلب من حمود السفر إلى مالطا. هناك، يقول إنه استقبله ثلاثة أشخاص واقتادوه إلى مكان لا يعرفه، وأخضعوه لاختبار كشف الكذب (البوليغراف). بعد الاختبار، أُخذ جواز سفره، ثم أُعيد إلى مطار مالطا، ومنها، بحسب إفادته، نُقل على متن طائرة إسرائيلية إلى داخل إسرائيل، حيث قيل له عند الوصول: «أنت الآن في دولة إسرائيل». أقام حمود أياماً عدة، ثم غادر. وفي رواية مرتضى، فإن إدخال شخص إلى الداخل الإسرائيلي لا يحدث عادةً إلا حين تكون الجهة المشغّلة واثقة من مستوى التزامه، أو حين ترى ضرورة لتدريبٍ نوعي لا تريد تقديمه خارج أراضيها.

براغ… والعودة إلى إسرائيل مرة ثانية

لم تكن تلك الزيارة الوحيدة. بعد فترة، جرى ترتيب لقاء جديد في براغ عاصمة تشيكيا، ومن هناك نُقل حمود مرة ثانية إلى إسرائيل، بعدما «ضُبطت» له ترتيبات السفر. في الزيارة الثانية، أُعيد إخضاعه للبوليغراف، ثم نُقل إلى مركز تدريب. في هذا الجزء، تتحدث الإفادة عن تدريبات ذات طابع أمني واستخدام أجهزة محددة، مع تركيزٍ على «التغطية» وعلى مهارات يُفهم منها، وفق استنتاج المحققين،  أنه كان يُحضَّر لمهمة تنفيذية لا لمجرد نقل معلومات.

سيارات.. أسماء ومراكز

يعترف حمود، بحسب محاضر التحقيق، بأنه زوّد مشغّليه بمعطيات عن سيارات ومواقع ومراكز في المنطقة، وبأنه كان يصوّر سيارات يعتقد أنها تعود لعناصر من حزب الله. ويكتسب ذلك حساسيته من موقع منزله قرب مقام السيدة خولة، حيث تمرّ مواكب وتتحرك مجموعات في المنطقة، ما يوفّر مجالاً واسعاً للرصد والتصوير من دون لفت انتباه كبير.كما يقول إنه قدّم معلومات عن أشخاص من بلدته «يتعاملون مع الحزب».

المفاجأة: صلات عائلية بالحزب… وخيط «الكحالة»

المفارقة الأشد في الرواية أن بيئة حمود العائلية كانت، بحسب ما ورد في التحقيق، على تماس وثيق بالحزب: والده كان مدير مكتب «أبو هشام الموسوي» (نائب سابق في الحزب هو حسين الموسوي)، وتوفي إثر أزمة قلبية وهو في سيارة أحد مسؤولي الحزب الرئيسيين في البقاع «أبو سليم ياغي».  ويشير التحقيق أيضاً إلى أن أحد أقربائه يعمل في موقع حساس ضمن الحزب. هنا يبرز خيطٌ آخر: خلال الحرب، استُهدفت سيارة على طريق عام الكحالة بصاروخ قيل إنه من نوع «نينجا R9X»، وكانت تقارير صحافية أميركية قد تناولت هذا النوع من الصواريخ بوصفه يعتمد معلومات استخباراتية عالية الدقة. ويربط التحقيق بين هذا الاستهداف وبين صلة قرابة للموقوف بأحد المصابين في الحادثة، وهو ابن عمّ العميل علي حمود، واسمه أيضا علي. ح، وبُترت قدمه ويده.

ماذا بعد التوقيف؟

أُحيل علي حمود إلى القضاء العسكري، وبدأ مسار استجوابه والاستماع إليه. وفي خلاصة القضية، لا تُقدَّم محاضر التحقيق بوصفها «كل الحقيقة» بالضرورة، إذ إن ما يبوح به أي موقوف قد يكون جزءاً مما يعرفه أو مما أمكن العثور عليه في أجهزته فقط، لكن، وفق مرتضى، «حجم المعلومات التي قدمها (العميل) للإسرائيلي عالية جدا».  كان يمكن أن يؤدي مثلا إلى عملية اغتيال، قبل أن يُقبض عليه عند عودته إلى بعلبك.

 

تغريدات مختارة من موقع أكس

تغريدات مختارة لليوم 12 كانون الثاني 2026

رياض قهوجي

بناء على المعطيات المتوافرة، بدأ العد التنازلي لتوجيه ضربة أمريكية ضد #ایران وقد لا تكون بالشكل التقليدي وربما تأتي بشكل اغتيالات او استهدافات لمقرات الباسيج والحرس الثوري. الهدف: إسقاط النظام. سيكون هناك رد ضد اسرائيل يفتح حرب جديدة. ستكون قصيرة ومليئة بالمفاجات ونأمل إلا يدخل #حزب_الله لبنان بها

 

يوسف سلامة

تحوّلت الدولة في لبنان منذ سنة ٢٠١٩ سنة انهيار دولة المصارف إلى هيئة غير حكومية تعتمد على التسوّل ومساعدات خارجية تُدار وفق مصالح جهات داعمة. أوّل مؤشّر لقيامها يكمن بعودة لبنان مساحة حرّة وواحة سلام وبعودة المصارف الأجنبية إلى لبنان لتفعيل النظام المصرفي.

لا تخطئوا الطريق.

 

الخارجية الأمريكية

وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو: اليوم، نقوم بتصنيف الفروع اللبنانية والمصرية والأردنية لجماعة الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية. وتحت قيادة الرئيس ترامب، ستعمل الولايات المتحدة على القضاء على قدرات وعمليات فروع جماعة الإخوان المسلمين التي تهدد المواطنين الأمريكيين وأمننا القومي

 

العميد الركن أحمد رحال

وكالة رويترز

السلطات السورية طالبت لبنان بتسليم أكثر من 200 ضابط كبير من فلول النظام البائد

عبد الرحمن الدباغ مساعد رئيس الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية السورية التقى برئيس المخابرات اللبنانية وعدد من المسؤولين اللبنانيين وقدّم لهم قائمة بكبار الضباط المطلوبين لدمشق

مسؤول قضائي لبناني قال إن سوريا لم تقدّم طلب تسليم رسمي إلى لبنان وهو إجراء يتم عادةً من خلال وزارتي العدل والخارجية في البلدين

 

ناديا البلبيسي

ترمب يبقي علي عنصر الإثارة و المفاجأة في سياسته مع ايران . يعد بمساعدة الإيرانيين ، يفرض تعرفة جمركية علي كل من يتعامل مع ايران ، يريد توفير الإنتر نت للإيرانيين ، لا يمانع في مغادرة الأوروبيين لطهران ، يطالب المحتجين بالاستيلاء علي المؤسسات و يتعهد النظام بنتائج قاسية حال استمرّ في قتل  او إعدام المتظاهرين  و يلوح بالخيار العسكري .

 

حرمان العاملين في القطاع العام

حسن كحول

لا يحقق سيادة او استقرار

هل يُعقل أن تبسط الدولة سيادتها على كل الأراضي اللبنانية وتضبط الأمن وتحقق الإستقرار المنشود ورواتب أفراد القوى العسكرية لا يتجاوز ال ٤٠٠ دولار؟

هل يمكن أن تتحقق العدالة وينتظم سير العمل في المحاكم وراتب سلك المساعدين القضائيين لا يتجاوز ال٦٠٠ دولار؟

هل يمكن أن تفرض وتجبي الدولة ضرائبها وتؤمن الأموال اللازمة لتنفيذ الموازنة وراتب الموظفين العاملين في مديرية المالية العامة لا يتجاوز ال٧٠٠ دولار؟

هل يمكن محاربة الفساد واصلاح الادارة وراتب أفراد الاجهزة الرقابية لا يتجاوز ال ٨٠٠ دولار؟

هل يمكن ان يتعلم طلاب لبنان في المدارس الحكومية وراتب الاستاذ يتراوح بين ٦٠٠ و٨٠٠ دولار؟

هل يمكن ان تتحقق العدالة الاجتماعية ومعاشات التقاعد لمن أفنوا أعمارهم في الخدمة العامة لا تتجاوز ال٣٠٠ دولار وهم في خريف العمر ؟

هل يمكن ان يحصل المواطنين على خدماتهم الحكومية من سائر الادارات العامة والبلديات ورواتب الموظفين والعاملين في هذا القطاع يتراوح بين ٤٠٠ و٦٠٠ دولار؟

اعلموا ايها المسؤولون عن ادارة الدولة ان لا سيادة ولا اصلاح الا باعطاء هؤلاء العاملين حقوقهم المهدورة منذ العام ٢٠١٩ حتى اليوم وخاصة بعد استعادة الاقتصاد عافيته وتحقيقه معدل نمو تجاوز ال٥% وارتفاع احتياطي مصرف لبنان من العملات الاجنبية لأكثر من ١٢ مليار دولار وبعد ان استعادة واردات الدولة من الجمارك والضرائب والرسوم قيمته وأكثر عما كانت علبه قبل الانهيار وبالدولار

فلم يعد مقبولا ولا يجوز بعد كل ذلك استمرار حرمان العاملين في القطاع العام من الأجر العادل الذي يحفظ لهم كرامتهم وحقوقهم ويضمن لهم ولأسرهم العيش الكريم

 

حنا صالح

المفترض أن الموقف الوطني مدعو إلى أن يأخذ في الحسبان الحاجة إلى مساعدات واستثمارات؛ لتكون ممكنةً إعادةُ إعمار ما هدّمته الحرب، ووضع لبنان على سكة التعافي. لكن مع نهج يجسده؛ من جهةٍ مشروعُ قانون «الفجوة» المالية وما يحمله من تعديل خطير لقانون العقوبات بقفزه فوق جرائم السرقة والاحتيال وإساءة استخدام الأمانة وإباحة تبييض الأموال والإثراء غير المشروع... ومن الجهة الأخرى؛ التراخي حيال تصعيد ميليشيا «حزب الله» الذي بلغ حد التخوين والتمسك بالدويلة وسلاحها وبسرديات سقطت في لبنان والمنطقة، وتالياً تأخير المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، وهو في المقام الأول مسألة سيادية داخلية، قبل أن يكون له أي ارتباط بمسألة الحدود والنزاع مع إسرائيل... فإنَّ الإبطاء في نزع السلاح أمر مقلق للداخل، أمَّا للخارج فهو أشبه برسالة بأنَّ ما يجري نموذج لدولة غير مكتملة السيادة فلماذا ينبغي للخارج أن يتعاون مع لبنان ويدعمه؟

 

حنا صالح

يُفترَض أن لبنان في سباقٍ مع الوقت، وها هو أمام حصيلة سلبية نسبياً، بعد مرور عام على عهد أتى على أجندة التطبيق الكامل لقرار وقف النار الجائر، وقد بات ملزماً للبلد منذ بصمت عليه حكومة «حزب الله» التي كان يترأسها نجيب ميقاتي. سريعاً يمكن الإشارة إلى سلبية عدم تحديد موعد لزيارة رئيس الجمهورية إلى أميركا، وهي الخصم والحكم، من دون أن نغفل أن زيارة نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة لم تقدّم الثمار الموعودة. ويمكن التوقف كذلك عند إجراءات عطلت زيارة قائد الجيش إلى واشنطن، واستطراداً المواعيد المعلقة لـ«مؤتمر دعم الجيش» الذي قد لا ينعقد في فبراير (شباط) المقبل ربطاً بالقرارات الحكومية الأخيرة... وتوازياً، لا يمكن الحديث عن نجاحٍ في الحملة الدبلوماسية التي تعهدتها الحكومة نهجاً لتحرير الأرض.

 

حنا صالح

أحدث القرار الأخير من مجلس الوزراء؛ تمديد خطوات حصرية السلاح، شيئاً من القلق. فإعلان رئيس الحكومة أن «حصرية السلاح ليست خياراً بل التزاما»، يعني أن لبنان لا يملك ترف الوقت، مما يفترض التقدم في عمليات نزعه بالانتقال إلى المرحلة الثانية التي تشمل ما بين نهرَيْ الليطاني والأولي شمال صيدا، ليصبح كل الجنوب ضمن دائرة عمليات الجيش لإخلائه من السلاح والبنى العسكرية اللاشرعية، فيُنزع كثيرٌ من ذرائع إسرائيل في استباحتها لبنان. وهذا الأمر كان قد تحدث عنه الرئيس نواف سلام قبل أسابيع استناداً إلى التقدم المحقق جنوب الليطاني إلا المنطقة الخاضعة للاحتلال، حيث يستحدث العدو الإسرائيلي مناطق عازلة على تخوم دمار بلدات الحافة الأمامية. القلق الواسع متأتٍ من أن إسرائيل مرتاحة على وضعها. فمعروف أن ما يسعى إليه نتنياهو هو إطالة أمد حربه على لبنان بإبقاء الواقع الميداني على وتيرته من الغارات اليومية التي قد تتكثف حجماً وَحِدّةً وتتسع جغرافياً؛ لأنه من خلال هذا النهج يحقق هدفين: الأول عرقلة الملاحقة القضائية له بتهم الفساد. والثاني: وهو الأهم، استثماره بالدم اللبناني في حملته الانتخابية، ففي مناطق الشمال الإسرائيلي كتلة ناخبة كبرى داعمة لحزب «الليكود» والأحزاب الدينية، ويريد نتنياهو تقديم نفسه لهؤلاء الناخبين على أنه رجل الأمن، فيضمن نتائج صناديق الاقتراع.

 

حنا صالح

لا مجال لاستعراض كل مآسي الماضي وويلاته: حروب أهلية، واحتلالات إسرائيلية، وإخضاع البلد لهيمنة النظام السوري البائد، ثم الهيمنة الإيرانية من خلال «حزب الله»... عقود بائسة تلاشت فيها جمهورية المؤسسات، وتصدّعت الدولة، وغابت العدالة في زمن الإفلات من العقاب، وتسلط أخطر تحالف مافياوي سياسي مصرفي ميليشياوي نهب البلد وأفقر اللبنانيين وأذلهم... وحتى تاريخه ما مِن متهم. كما أنَّ العدالة ما زالت معلقة رغم مرور أكثر من 5 سنوات على التفجير الهيولي للمرفأ الذي رمّد قلب بيروت. أثقال الماضي وويلاته جعلت الأكثرية الساحقة تلتف حول قرارات 5 و7 أغسطس (آب) الماضي من «الحكومة السلامية»؛ لأنه تَرسَّخ في الأذهان، وعن حق، أنه من دون «حصر السلاح بيد الدولة» و«بسط السيادة»، فسيبقى لبنان عصياً على التغيير والإصلاح؛ وأرضاً مستباحة لإسرائيل، وللطامحين إلى استتباعه، ورصيفَ هجرةٍ لشبابه ونخبه. وتحول التأييد غير المسبوق لأي حكومة إلى احتضان لخطوات تنفيذ البيان الوزاري وإخراج البلد من زمن السلاح اللاشرعي، الذي فقد كل صفة مقاومة بعد التحرير عام 2000، ليأخذ البلد إلى حربَين مدمرتين؛ حرب يوليو (تموز) 2006، وحرب «الإسناد» لغزة التي انتهت بعودة الاحتلال. وبين التحرير و«الإسناد»، كان هذا السلاح أداة اغتيالات مبرمجة هدفت إلى «تَصحِير» البلد من قدرات نوعية، كما كان وصمة عارٍ باحتلال بيروت الأبية التي لفظت الاحتلال الإسرائيلي عام 1982!

 

 

 

 

 

**********************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 14-15 كانون الثاني/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 14 كانون الثاني/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151083/

ليوم 14 كانون الثاني/2026

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For January 14/2025/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151085/

For January 14/2025/

 

**********************
رابط موقعي الألكتروني، المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

https://eliasbejjaninews.com

Link for My LCCC web site

https://eliasbejjaninews.com

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

Elias Bejjani/My Tik Tok Account linkرابط موقعي ع اليك توك

https://www.tiktok.com/@_the_grandpa_?lang=en

 

*****

@followers
 @highlight
 @everyone