المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 13 كانون الثاني/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.january13.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا 1اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

قال يوحنا للفريسيين: «أَنَا صَوْتُ صَارِخٍ في البَرِّيَّة، قَوِّمُوا طَرِيقَ الرَّبّ، كَمَا قَالَ آشَعيا النَّبِيّ»

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/فيديو ونص/عربي وإنكليزي/ضرورة إسقاط نظام الملالي والخلاص من أذرعه الإرهابية وتحرير الشعب الإيراني من كابوس ولاية الفقيه

الياس بجاني/فيديو، نص وبالصوت/تأملات إيمانية وتاريخية في ذكرى عيد “الغطاس”.. دايم دايم وليكن سرورُكم واغتباطاً دائماً

 

عناوين الأخبار اللبنانية

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة يتناول من خلاله الجديد في مقابلة الرئيس جوزيف عون/للمرة الاولى كلام كبير من الرئيس جوزيف عون إلى حزب الله

رابط فيديو مقابلة مع الصحافي محمد سلام من "موقع البديل"/نهاية الملالي اقتربت؟  نعم، العمل هو للإطاحة بالنظام الإيراني...

رابط فيديو تعليق للكاتب والإعلامي اللميز إبراهيم عيسى من موقعه ع اليوتيوب يتناول مصير نظام الملالي الإجرامي والاانساني والمتاجر بالدين/خطة إيران الأخيرة لإنقاذ حكم المرشد من المظاهرات

رابط فيديو تعليق للصحافي القواتي شارل جبور من موقعه ع اليوتيوب/ لا صلاحيات دستورية مقابل السلاح.. بل تعويض اللبنانيين عن أضراره

رابط فيديو مقابلة من موقع "سبوت شوت" مع الصحافي والكاتب علي حمادة/ وصول "الشـ رع 2" الى طهران و"طوفان" سيهز قلعة الحزب.. حصار ونكبة شيعية وهجوم على "زعران السيد"!

رابط فيديو مقابلة من محطة “أم تي في” مع جورج أبي صعب وداود رمال

تقارير استخباراتية: سلاح حزب الله باقٍ جنوب الليطاني فعليًا

إستهداف منطقة المحافر عند أطراف عيترون بقذيفتين.. وتفجير عند تلة الحمامص

الحكومة اللبنانية تتعهد بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة «حصرية السلاح»

جهود مصرية مستمرة في إطار خفض التصعيد بالجنوب

رضى خماسي عن اداء الحكومة واستكمال خطة حصر السلاح

سلام:عزم ثابت على تنفيذ المرحلة الثانية.. وعيسى:المهلة الاهم

عون: الانتخابات في موعدها...الادعاء على عريمط ونجله و"ابو عمر

رجي: سلاح حزب الله عبء.. ونزعه ضرورة

بالفيديو... السفير الأميركي: "المهلة أهم شي"

تفاؤل أميركي بدور "واعد" لبرّي في ملف سحب السلاح

ماغرو: ناقشنا مع سلام الإصلاحات وأمن لبنان وآفاق الانتخابات النيابية

شارل غسطين رئيساً لمجلس إدارة شركة كازينو لبنان...من هو؟

"الحزب" غاضب من الرئيس عون؟

"سيدة الجبل" : لإلزام "حزب الله" إصدار بيان رسمي بانسحابه من جنوب الليطاني أو إستقالة وزرائه من الحكومة

القاضي حاموش يدّعي على الشيخ عريمط ونجله والسبسبي

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

طهران تنظم تظاهرات مضادة للاحتجاجات... وتوجه رسائل دبلوماسية

لاريجاني توعد بتصفية الحساب مع واشنطن... ورئيس القضاء يرفع «الثأر»

اتصال بين عراقجي وويتكوف... وترمب يدرس «خيارات قوية»

عراقجي: الاحتجاجات تحوَّلت إلى أعمال عنف... والوضع تحت السيطرة

ترامب يميل لضرب إيران.. ومحاولات لإقناعه بتجربة الدبلوماسية

البيت الأبيض: ما تقوله إيران في العلن يختلف عن رسائلها السرية إلى أميركا

مسؤول غربي: إيران باعت روسيا عتاداً عسكرياً بـ4 مليارات دولار منذ عام 2021

تلاسن دبلوماسي أوروبي إيراني بشأن الاحتجاجات...ماكرون ندد بـ«عنف الدولة» بحق المتظاهرين

محاكمة الإيرانية أسفندياري تنطلق في باريس الثلاثاء وسط تعقيدات...طهران تسعى لـ«مقايضة» بالفرنسيَّين المحتجزَين كوهلر وباريس

تعزيزات للجيش السوري بريف حلب بعد رصد مجاميع مسلحة تابعة لـ«قسد»

«قوات سوريا الديمقراطية» تقول إن المزاعم لا أساس لها من الصحة

«الداخلية السورية» تكشف نتائج حملاتها الأمنية في اللاذقية وريف دمشق/القبض على خلية لـ«لواء درع الساحل» ومتهمين بتفجير مسجد حمص

الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات

الدفاعات الروسية في فنزويلا سقطت قبل اختبارها الحقيقي

أحدهم دعا لقصفها بقنبلة نووية»... مسؤولون إسرائيليون يطرحون خطة لاحتلال غزة ...نظموا مؤتمراً في الكنيست... وأعربوا عن تعطشهم للمزيد من سفك الدماء في القطاع

إسرائيل تقتل 3 فلسطينيين لاحقوا منفِّذي اغتيال ضابط من «حماس»...الحركة أبلغت الوسطاء استعدادها لتسليم حُكم غزة

مشروع قانون إسرائيلي لإلغاء محاكمة نتنياهو...المعارضة تعدّه قانوناً انقلابياً... وتوقعات بموافقة لجنة التشريع الأسبوع المقبل

غزة تُهدم تحت الهدنة وحماس تقترب من انتخابات قيادية

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

المواثيق والأعراف والكَيل بمكيالين/الدكتور شربل عازار

إسرائيل: قرار أمني وسياسي بتنفيذ الاغتيالات المتاحة/أدهم مناصرة/المدن

مؤتمر دعم الجيش في جولة "الثلاثي".. يسبق "الخطة" ام يعقبها؟/لارا يزبك/المركزية

الاقتصاد ركيزة نجاح مشاريعه السياسية... ترامب يطبّق نظريته في الاقليم/نجوى أبي حيدر/المركزية

الثورة العابرة للإنتماءات في إيران تتحول إلى صراع وجودي لا إصلاحي... ما بينهما حرب استنزاف طويلة/جوانا فرحات/المركزية

هل يمكن لايران ان تنفّذ ما هدد به قاليباف؟/لورا يمين/المركزية

الشرق الأوسط... أمن بلا سياسة/سام منسى/الشرق الأوسط

ثورة ام استباحة ؟.. ومتى "اللبننة"؟/نبيل بو منصف/النهار

إيران وأسماء التغيير: مسعى خليجي للاحتواء وقطع طريق إسرائيل/منير الربيع/المدن

تصعيد بلا سقف: إسرائيل تضرب في الجنوب تمهيداً لمهاجمة إيران/عبد الله قمح/المدن

قسد: من الفراغ إلى القوة… ومن السلاح إلى سؤال الدولة/بثينة عوض/المدن

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

الى يسوع/الأب سيمون عساف/فايسبوك

العاصفة تشتدّ والثلوج تحاصر السيارات ونداء استغاثة من "بحيرة البالما"... ماذا عن حال الطرقات؟

مصدر في "الطاقة": عملية ضخ الغاز من مصر الى لبنان لم تبدأ بعد

ملف "أبو عمر": حاموش يدعي على عريمط والحسيان

عون لهيئة الإشراف على الانتخابات: كونوا جاهزين!

رابط فيديو ونص مقابلة مع الصحافي علي الأمين من موقعي جنوبية وفادي شهوان/لا قيامة للدولة مع ثنائية السلاح وإيران تتشبث بالورقة اللبنانية لتعويض تراجعها الإقليمي وانكشافها الداخلي

الضغط الدولي يقود الحكم في لبنان والضربة الاسرائيلية لن تنهي السلاح

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

قال يوحنا للفريسيين: «أَنَا صَوْتُ صَارِخٍ في البَرِّيَّة، قَوِّمُوا طَرِيقَ الرَّبّ، كَمَا قَالَ آشَعيا النَّبِيّ»

إنجيل القدّيس يوحنّا01/من19حتى28/:”هذِهِ شَهَادَةُ يُوحَنَّا، حِينَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ اليَهُود، مِنْ أُورَشَليم، كَهَنَةً ولاوِيِّينَ لِيَسْأَلُوه: «أَنْتَ، مَنْ تَكون؟». فَٱعْتَرَفَ، ومَا أَنْكَر، إِعَتَرَفَ: «أَنَا لَسْتُ المَسيح»، فَسَأَلُوه: «مَا أَنْتَ إِذاً؟ هَلْ تَكُونُ إِيلِيَّا؟». فقَال: «لَسْتُ إِيلِيَّا». قَالُوا: «هَلْ تَكُونُ أَنتَ النَّبِيّ؟». فَأَجَاب: «لا!». فَقَالُوا لَهُ: «مَنْ تَكُون، لِنُعْطِيَ جَوَابًا لِلَّذينَ أَرْسَلُونَا؟ مَاذَا تَقُولُ عَنْ نَفْسِكَ؟». أَجَاب: «أَنَا صَوْتُ صَارِخٍ في البَرِّيَّة، قَوِّمُوا طَرِيقَ الرَّبّ، كَمَا قَالَ آشَعيا النَّبِيّ». وكَانَ المُرْسَلُونَ مِنَ الفَرِّيسيِّين. فَسَأَلُوهُ وقَالُوا لَهُ: «لِمَاذَا إِذًا تُعَمِّد، إِنْ لَمْ تَكُنْ أَنْتَ المَسِيح، ولا إِيليَّا، ولا النَّبِيّ؟». أَجَابَهُم يُوحَنَّا قَائِلاً: «أَنَا أُعَمِّدُ بِٱلمَاء، وبَيْنَكُم مَنْ لا تَعْرِفُونَهُ، هُوَ الآتِي وَرائِي، وأَنَا لا أَسْتَحِقُّ أَنْ أَحُلَّ رِبَاطَ حِذَائِهِ».جَرَى هذَا في بَيْتَ عَنْيَا، عِبْرِ الأُرْدُنّ، حَيْثُ كَانَ يُوحَنَّا يُعَمِّد.”

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/فيديو ونص/عربي وإنكليزي/ضرورة إسقاط نظام الملالي والخلاص من أذرعه الإرهابية وتحرير الشعب الإيراني من كابوس ولاية الفقيه

إلياس بجاني/08 كانون الثاني 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/150880/

https://www.youtube.com/watch?v=_3kbnJVaYOs

منذ اللحظة التي وطأت فيها قدما الخميني أرض طهران في شهر شباط 1979، قادماً من باريس على متن طائرة "إير فرانس"، دخلت منطقة الشرق الأوسط نفقاً مظلماً لم تخرج منه حتى اليوم. لم تكن "الثورة" الملالوية واليسارية في إيران ضد حكم الشاه مجرد حراك شعبي داخلي، بل كانت نتاج تحالفات غريبة بين اليسار والإسلاميين، وبتواطؤ دولي، وقد كشفت الوثائق الاستخباراتية لاحقاً خيوطه وتورط المخابرات الأميركية الكبير فيه، مما أدى إلى إبعاد الشاه وتسليم مقاليد الحكم لتيار مذهبي متطرف يحمل مشروعاً دكتاتورياً، توسعياً، مذهبياً، إمبراطورياً وإرهابياً عابراً للحدود.

المشروع التوسعي: إمبراطورية الميليشيات

اعتمد نظام الملالي منذ يومه الأول مفهوم "تصدير الثورة المذهبية" تحت غطاء "ولاية الفقيه"، وهو مفهوم لا يعترف بالسيادة الوطنية أو الحدود الدولية. هذا الفكر أنتج أذرعاً إرهابية مسلحة تأتمر بالقرار الإيراني، وهي حوّلت دولاً عربية إلى ساحات نفوذ ومقاطعات تابعة لطهران.

في لبنان: صادر "حزب الله" قرار الدولة وحوّلها إلى منصة صواريخ وسجن كبير.

في العراق وسوريا واليمن: دمرت الميليشيات النسيج الاجتماعي والمؤسسات الوطنية، ونشرت الفوضى والفقر والدمار والحروب الأهلية.

التحالفات المتناقضة: لم يكتفِ النظام الملالوي بدعم الأذرع الشيعية، بل تحالف براغماتياً مع جماعات الإسلام السياسي السني، المتمثل بمنظمة جماعة الإخوان المسلمين وكل تفرعاتها مثل حماس والقاعدة وبوكو حرام وغيرهم كثر، في سبيل زعزعة استقرار الدول العربية وتقويض الأنظمة المعتدلة.

السجل الأسود: قمع الداخل وإرهاب الخارج

داخلياً، حوّل الملالي إيران من دولة واعدة ذات إرث حضاري عظيم إلى سجن كبير ومنذ عام 1979، فإن سجل تعديات وإجرام النظام قائمة ولا تنتهي:

الإعدامات الجماعية: تصفية الآلاف من المعارضين السياسيين، ولا سيما في "مجازر 1988".

الاغتيالات: ملاحقة المثقفين والمعارضين في الداخل والخارج.

انهيار الدولة

يعاني الشعب الإيراني اليوم من انقطاع المياه والكهرباء، وتدهور التعليم، وغياب القضاء النزيه، وقمع الحريات الشخصية، بينما تُهدر ثروات البلاد على تمويل الحروب الخارجية والبرامج الصاروخية والنووية.

الخطر النووي: سيف مسلط على رقبة العالم

إن سعي هذا النظام الملالوي لامتلاك القدرات النووية ليس هدفاً سلمياً كما يزعم، بل هو "درع حماية" لمشروعه الإرهابي. إن حصول نظام يؤمن بالأيديولوجيات المهدوية والتدميرية على سلاح نووي يعني وضع العالم أجمع تحت رحمة الابتزاز الإرهابي، وتهديداً مباشراً للسلم العالمي.

لحظة الحقيقة: الثورة الثالثة والبديل الوطني

اليوم، وللمرة الثالثة، يثور الشعب الإيراني بكل أطيافه، معلناً كفره بهذا النظام.

المطالب واضحة: عودة إيران إلى الأسرة الدولية، واستعادة الهوية الوطنية التي يمثلها الأمير رضا بهلوي كرمز للاستقرار والشرعية التاريخية.

لهذا كله، فإن مطلوب من المجتمع الدولي، والدول العربية والغربية على حد سواء، التوقف عن سياسة "الاحتواء" الفاشلة، وتحرير الشعب الإيراني، الذي يُعد مصلحة استراتيجية كبرى إقليمية ودولية ومحلية، لأن إيران حرة تعني شرقاً أوسطاً آمناً، ونهاية للإسلام السياسي بشقيه الشيعي والسني، وتوقف تمويل الإرهاب العالمي.

حزب الله: الأداة الإيرانية لتدمير لبنان واستنزاف المنطقة

لا يمكن قراءة تاريخ التخريب الإيراني دون الوقوف عند الدور الوظيفي الشيطاني الذي يؤديه "حزب الله" في لبنان؛ فهذا الحزب لم ولن يكن يوماً مشروعاً وطنياً، بل فصيلاً في "الحرس الثوري" بلسانٍ لبناني ومرتزقة بكل ما في المقردة من معاني، وقد جرّ لبنان إلى حروب عبثية مدمرة تنفيذاً وخدمة لأجندة طهران، بدءاً من حرب تموز 2006 التي دمرت البنى التحتية وهجّرت اللبنانيين، وذلك من أجل "تحسين شروط تفاوض" إيرانية، وصولاً إلى توريط لبنان في حرب مع دولة إسرائيل مساندة غزة عام 2023 ، حرب لا ناقة للبنانيين فيه ولا جمل، محولاً جنوب لبنان إلى أرض محروقة وقربان يُقدَّم على مذبح الطموحات النووية للملالي... علماً أن إرهاب حزب الله لم يقتصر على لبنان، ولم يتوقف عند الحدود اللبنانية، بل تحوّل إلى "جيش مرتزقة" بخدمة الملالي ونظامهم عابراً للحدود:

في سوريا: انخرط الحزب في ذبح الشعب السوري ومساندة نظام الأسد المتهالك، مساهماً في أكبر عملية تغيير ديموغرافي وتهجير قسري في التاريخ الحديث.

في اليمن ودول الخليج: قدّم الحزب الدعم العسكري والتقني لميليشيا الحوثي لاستهداف أمن المملكة العربية السعودية والإمارات، وعمل كخلية تجسس وتخريب لزعزعة استقرار دول الخليج العربي، وقام بنفذ عمليات اغتيال وفوضى وخطف وتفجيرات في الكويت والبحرين.

أما الجريمة الكبرى، فهي ما ارتكبه حزب الله بحق الطائفة الشيعية في لبنان؛ حيث اختطف قرارها الحر وحوّلها إلى رهينة لمشروعه، مستخدماً "الأدلجة المذهبية" المتطرفة لغسل أدمغة الشباب وزجّهم في حروب لا تنتهي. هذا وقد عزل الحزب الشيعة عن محيطهم اللبناني والعربي، وحوّل قراهم ومدنهم إلى مخازن أسلحة ومنصات صواريخ، مضحياً بمستقبل أجيال كاملة في سبيل بقاء نظام "ولاية الفقيه" في طهران.  من هنا فإن تحرير الشيعة في لبنان من قبضة هذه الأدلجة الإرهابية هو المدخل الأساسي لاستعادة الدولة اللبنانية المخطوفة.

وفي الخلاصة، لا بد من تعاون كل دول العالم الحرة لإسقاط نظام الملالي وقطع دابر أذرعه، كما يجب إدراك حقيقة بنيوية مؤكدة وهي أن لبنان لن يستعيد سيادته واستقلاله ويسترد قراره الحر من قبضة الاحتلال الإيراني، ولن تقوم غزة أو دمشق أو بغداد من العثرات والفوضى، إلا بقطع رأس الأفعى في طهران. ويبقى أن "حزب الله" ليس إلا أداة وظيفية مذهبية للنظام الإيراني؛ وسقوط الأصل يعني حتماً تهاوي الفروع. إن خلاص لبنان واستقلاله الحقيقي يبدأ من لحظة سقوط نظام ولاية الفقيه، ليعود الشرق الأوسط ساحة للبناء لا ساحة للميليشيات والموت.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

*عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

عنوان موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة يتناول من خلاله الجديد في مقابلة الرئيس جوزيف عون/للمرة الاولى كلام كبير من الرئيس جوزيف عون إلى حزب الله

https://www.youtube.com/watch?v=AlueES0SBdQ

مقابلة الرئيس جوزيف عون:  موقف كاسر لسردية الحزب بشأن السلاح من خارج الدولة

‏١- الظرف الذي وجد فيه هذا السلاح انتفى

‏٢- السلاح صار عبئا على بيئته وعلى لبنان ككل.

‏٣- هذا السلاح انتهت مهمته ولم يعد له من دور رادع

‏٤- فلنتعقل ولنكن واقعيين و لنقرأ بصورة صحيحة الظروف الاقليمية والدولية من حولنا.

‏٥- أريد ان أقول للطرف الآخر تعقلنوا : إما انتم في الدولة وإما لستم بها.

‏سفراء الخماسية العربية والدولية في السراي الكبير. والسفير الاميركي ميشال عيسى يقول : "آمل ان تبدأ المرحلة الثانية بسرعة وتنتهي بسرعة. المهلة اهم شيء

12 كانون الثاني/2026

 

رابط فيديو مقابلة مع الصحافي محمد سلام من "موقع البديل"/نهاية الملالي اقتربت؟  نعم، العمل هو للإطاحة بالنظام الإيراني...

https://www.youtube.com/watch?v=uQjzCKk4o9k

12 كانون الثاني/2026

محمد سلام من جيل الصحافيين العقلاني والوطني ..مقالة ممتازة

 

رابط فيديو تعليق للكاتب والإعلامي اللميز إبراهيم عيسى من موقعه ع اليوتيوب يتناول مصير نظام الملالي الإجرامي والاانساني والمتاجر بالدين/خطة إيران الأخيرة لإنقاذ حكم المرشد من المظاهرات

https://www.youtube.com/watch?v=YaXRGimReqo

الياس بجاني/ إن الخلاص من نظام الملالي الإرهابي والمذهبي مهم من اجل السلام في العالم كله. نظام اخونجي، مجرم، بربري، منسلخ عن الواقع ويتاجر باسم الدين

12 كانون الثاني/2026

 

رابط فيديو تعليق للصحافي القواتي شارل جبور من موقعه ع اليوتيوب/ لا صلاحيات دستورية مقابل السلاح.. بل تعويض اللبنانيين عن أضراره

https://www.youtube.com/watch?v=XkNLYkazZrQ

12 كانون الثاني/2026

 

رابط فيديو مقابلة من موقع "سبوت شوت" مع الصحافي والكاتب علي حمادة/ وصول "الشـ رع 2" الى طهران و"طوفان" سيهز قلعة الحزب.. حصار ونكبة شيعية وهجوم على "زعران السيد"!

https://www.youtube.com/watch?v=-f_TCaFYadw

نكبة تهز "الشيعة"؟ ماذا يحصل في الجنوب والبقاع والضاحية؟

سوريا ستتحرك في لبنان؟ وماذا يوجد داخل مخيم الهرمل؟

سقوط قريب لنظام خامنئي؟ أحمد الشرع الإيراني وصل؟

هذه الأسئلة وغيرها يجيب عنها الصحافي علي الأمين في هذه الحلقة من برنامج وجهة نظر عبر "سبوت شوت"

 

رابط فيديو مقابلة من محطة أم تي في مع جورج أبي صعب وداود رمال

شرق أوسط جديد/ نهاية نظام الملالي وقطع دابر كل اذرعته/ حزب الله الحق بالمجموعات المسلحة رسمياً في بيانات الجيش/لبنان تحت رقابة ورعاية وسلطة الحلف الأطلسي وتحت بنده الخامس/منطقة صناعة واقتصادية في الجنوب/

أجرى المقابلة الإعلامي انطوان

https://www.youtube.com/watch?v=0PLLd8iWv9Y&t=2012s

12 كانون الثاني/2026

تقارير استخباراتية: سلاح حزب الله باقٍ جنوب الليطاني فعليًا

المدن/12 كانون الثاني/2026

نشرت القناة 12 الإسرائيليّة تقريرًا جديدًا قالت فيه إنّ تقديرات أمنيّة إسرائيليّة اعتبرت أن إعلان الجيش اللبناني بأن جنوب البلاد أصبح "منزوع السلاح" لا يعدو كونه تضليلًا، أو في أحسن الأحوال ادعاءً لا يطابق الحقيقة بالكامل، مشيرةً إلى أنه على الأرض، وتحديدًا جنوب نهر الليطاني، لا تزال آلاف المواقع التابعة لـ"حزب الله" قائمة ولم تُنظَّف من وسائل القتال. وبحسب التقديرات نفسها، فإن هذه المواقع توصف بأنها "قديمة" بعد أن تخلّى عنها عناصر التنظيم ظاهريًا، إلا أن معلومات استخباراتية تشير بوضوح إلى أنها ما زالت تُستخدم كمخازن سلاح ناشطة. وتضيف المصادر أن الهدوء السائد في محيط عدد كبير من هذه المواقع "خادع"، إذ إن غياب عناصر "حزب الله" عنها جسديًا لا يعني تفكيك البنية العسكرية المرتبطة بها. وتقول التقديرات إن المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بهذه المواقع تُنقل إلى الحكومة اللبنانية عبر آلية التنسيق الدولية، التي تضم إسرائيل ولبنان وفرنسا والولايات المتحدة وقوات "اليونيفيل"، إلا أن الحكومة تمتنع بشكل منهجي عن اتخاذ أي إجراء، باستثناء حالات نادرة وموثقة بالصور، بما يوحي، وفق توصيف هذه المصادر، بأن "القليل يدل على الكثير"، فيما تبقى غالبية المواقع من دون خطوات عملية. وفي المقابل، تُشير التقديرات إلى أن الجيش الإسرائيلي يحبط كل محاولة للعودة إلى هذه المواقع، غير أن ذلك لا يلغي، وفق القراءة نفسها، أن البنية العسكرية ما زالت قائمة وقابلة لإعادة التشغيل عند توافر الظروف.

خمسة محركات لتعاظم "حزب الله"

وفي منظور أوسع، ترى التقديرات أن "حزب الله" لم يُقضَ عليه، بل يمر بعملية تعافٍ متسارعة، خصوصًا في شمال الليطاني، مستندًا إلى خمس ركائز أساسية:

تدفّق الأموال الإيرانية

تقول التقديرات إن طهران تنجح في تحويل الأموال لإعادة تأهيل التنظيم عبر تركيا، وعبر صرّافي أموال في الإمارات. وتُستخدم هذه الأموال، بحسب المزاعم، لدفع الرواتب، وتمويل سكن عشرات آلاف النازحين من عائلات عناصر التنظيم، وتغطية التعويضات، وشراء السلاح. وتضيف التقديرات أن إيران تبدو كأنها تحاول إحياء "المسار الدبلوماسي"، عبر نمط يقوم فيه وزير الخارجية الإيراني بنقل مبالغ نقدية في حقائب، بما يفوق 100 مليون دولار سنويًا.

إعادة بناء الإنتاج الذاتي

تفيد التقديرات بوجود تركيز خاص على إنتاج الطائرات المسيّرة في ورش محلية صغيرة، معتبرةً أن هذا أحد الدروس المركزية من الجولة القتالية الأخيرة، إذ تُعد الطائرات المسيّرة، في نظر التنظيم، السلاح الاستراتيجي الأكثر نجاعة في بث الرعب داخل إسرائيل.

السوق السوداء في سورية

تشير التقديرات إلى أن سورية المفككة تحولت إلى أرض خصبة للأوليغارشيا وتجار السلاح الذين ينهبون مخازن الجيش السوري ويبيعون محتوياتها لـ"حزب الله". وتُشبّه هذه القراءة الواقع السوري الراهن بالفوضى التي أعقبت تفكك الاتحاد السوفياتي، حين تتغلب المصالح الشخصية والفساد على المصالح الدولتية.

تعطيل المحور البري، لا قطعه

تقول التقديرات إن ضعف سيطرة النظام السوري على مناطق البادية الشرقية، وتعدد طرق التهريب على الحدود اللبنانية، يمنعان إحكام الإغلاق الكامل. وتخلص إلى أن "الجسر البري" من إيران تعرّض للتشويش، لكنه ما زال قائمًا.

إعادة تأهيل سلسلة القيادة

ترى التقديرات أن الزمن يعمل لمصلحة "حزب الله"، إذ يجري تجديد التشكيلات التي تضررت، وتعيين قادة جدد، إلى جانب الاستفادة من خبرة القيادات التي نجت، بما يسمح بإعادة بناء منظومة القيادة والسيطرة. وتضيف أن نعيم قاسم بدأ يكتسب ثقة أكبر، وأن خطاباته أصبحت أكثر طلاقة.

 أسئلة التوقيت والطريقة

وتصف هذه الاتجاهات بأنها "مقلقة جدًا" على المدى البعيد. وعلى الرغم من أن التهديد الحالي، وفق التقديرات، أقل بكثير مما كان عليه عشية الحرب، فإن غياب تفكيك فعلي لـ"حزب الله" على يد الحكومة اللبنانية، أو حدوث تغيير في النظام الإيراني، قد يدفع إسرائيل، بعد صدمة هجوم 7 أكتوبر، إلى التحرك مرة أخرى.

إلا أن التقديرات تشدد على ضرورة الإجابة عن سؤالين حاسمين قبل أي تحرك:

أولًا، سؤال التوقيت، إذ ترى أن أي هجوم واسع الآن قد يمنح إيران "الذريعة المثالية" لمهاجمة إسرائيل بهدف تحويل الأنظار العالمية. وتذهب إلى أن إيران قد تقدم على "ضربة استباقية" إذا قدّرت أن إسرائيل تنوي مهاجمتها بعد الانتهاء من "حزب الله". وبناءً على ذلك، تدعو إلى إتاحة المجال للجهد الدبلوماسي الأميركي لكي يستنفد نفسه، معتبرةً أن إدارة ترامب غير المتوقعة، والمطّلعة على "الأكاذيب" اللبنانية، قد تمارس ضغطًا غير مسبوق على بيروت. ثانيًا، سؤال "اليوم التالي"، أي كيفية ضمان ألّا يتبخر الإنجاز العسكري، إذ تقول التقديرات إن الجولة المقبلة، إذا وقعت، يجب أن تكون حاسمة، لا مجرد "عملية ردع" محدودة بالنار تُبقي سكان الشمال في حالة خوف دائم. وفي ما يتعلق بالخيارات، تقترح التقديرات أن إسرائيل قد تحتاج إلى حملة متكاملة تجمع بين القوة والمناورة، وتُربط بمسار سياسي سريع، على أن يكون الهدف النهائي اتفاق وقف إطلاق نار يؤدي إلى تسوية سلام مع لبنان، أو على الأقل تطبيع، مع تعزيز الجيش اللبناني بوصفه الجهة السيادية الوحيدة. وتحذر من أن أي نهاية أخرى قد لا تبرر ثمن حرب واسعة، بما قد يفضي إلى عزلة دولية، واحتجاجات عالمية، وشرخ داخلي عميق في إسرائيل. أما إذا لم تكن مثل هذه التسوية ممكنة في الوقت الراهن، فتعتبر التقديرات أن الاستراتيجية الأدق قد تكون الاستمرار في "الاستنزاف تحت عتبة الحرب"، أي تعطيل متواصل لتعاظم قدرات التنظيم من دون الانجرار إلى مواجهة شاملة، إلى حين نضوج الظروف السياسية. وحتى ذلك الحين، تقول التقديرات إن على الجيش الإسرائيلي أن يستعد لعملية واسعة وفعالة، وأن يعمل على بناء الشرعية الداخلية والدولية لمثل هذه الخطوة.

 

إستهداف منطقة المحافر عند أطراف عيترون بقذيفتين.. وتفجير عند تلة الحمامص

المركزية/12 كانون الثاني/2026

عمدت حامية موقع الجيش الإسرائيلي في المالكية الى اطلاق نيران رشاشاتهم بعد ظهر اليوم  باتجاه أطراف بلدتي عيترون وبليدا.وافيد عصرا بان دبابة "مركافا" متمركزة في موقع المالكية المعادي،  استهدفت منطقة المحافرعند أطراف بلدة عيترون بقذيفتين. كما نفذ الجيش لإسرائيلي عملية تفجير عند تلة الحمامص. وبعيد منتصف ليل امس، استهدفت مُسيّرة دراجة نارية في بلدة صديقين – قضاء صور، ما أدّى إلى إصابة شخص وفق وزارة الصحة. كما ألقت محلقة إسرائيلية من نوع "كواد كابتر" قنابل متفجرة على سقف قرميد "عين المياه التراثية" في بلدة عديسة بعد الانتهاء من ترميمها ما أدى إلى تدميره.

 وقامت القوات الاسرائيلية بعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة من نقطة الدواوير المستحدثة بإتجاه أطراف مركبا وحولا.

 

الحكومة اللبنانية تتعهد بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة «حصرية السلاح»

جهود مصرية مستمرة في إطار خفض التصعيد بالجنوب

بيروت/الشرق الأوسط/12 كانون الثاني/2026

أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الاثنين، أن لبنان عازم على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح بيد الدولة التي أقرتها الحكومة العام الماضي، وسط رفض من «حزب الله» الذي طالب الحكومة بـ«أن تتوقف عن أي عمل يؤدي إلى تقديم تنازلات مجانية على المستوى الوطني لمصلحة هذا العدو (إسرائيل)، حتى لا تشجعه على أن يبقى في حالة الابتزاز الدائم لها». وتنتظر الحكومة من قيادة الجيش اللبناني، الشهر المقبل، خطة لتنفيذ المرحلة الثانية من حصرية السلاح شمال الليطاني في جنوب لبنان، بعد الاقتراب من تنفيذ المرحلة الأولى بالكامل في جنوب النهر، وسط مباحثات دبلوماسية واتصالات مع الدول الصديقة، لإلزام إسرائيل بالانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، ووقف الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

سفراء «الخماسية»

واستقبل سلام، الاثنين، سفراء اللجنة الخماسية التي تضمّ كلّاً من سفراء: المملكة العربية السعودية وليد البخاري، وفرنسا هيرفي ماغرو، وقطر الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، ومصر علاء موسى، والولايات المتحدة الأميركية ميشال عيسى. وقال سلام بعد الاجتماع: «شكرتُ سفراء اللجنة الخماسية على زيارتهم، وعلى استمرار مواكبتهم مسيرة حكومتنا الإصلاحية، ولا سيّما تنويههم بمشروع الانتظام المالي واستعادة الودائع الذي أرسلته الحكومة إلى البرلمان». وأضاف: «ثمّنتُ تأييدهم لإنجاز الجيش المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني، وأكّدتُ لهم عزمنا الثابت على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة والمراحل التي تليها». من جانبه، قال السفير المصري بعد الاجتماع إن «ممثلي اللجنة الخماسية ناقشوا مع سلام مواضيع عدة، بينها الإصلاحات الاقتصادية التي تتبناها الحكومة وأيضاً مشروع الانتظام المالي أو الفجوة المالية الذي تقدمت به الحكومة إلى البرلمان». وأضاف: «تناقشنا أيضاً في أمور تمت مع نهاية العام، تحديداً انتهاء المرحلة الأولى من حصرية السلاح في جنوب الليطاني، وعزم الحكومة على البدء بالمرحلة الثانية مع بداية شهر فبراير (شباط) المقبل لتكون هناك خطة في هذا الإطار، وهذا أخذ أيضاً جانباً من النقاش»، مشيراً إلى أن «الدولة اللبنانية والجيش اللبناني يسيران بشكل جيد» في تنفيذ حصرية السلاح.

حصرية السلاح

ورداً على سؤال عن حصر السلاح، قال موسى: «الرئيس جوزيف عون أكد أنه يجب الانتهاء من هذا الأمر في أسرع وقت، والرئيس سلام أكد على هذا الأمر، ونحن ننتظر في بداية الشهر المقبل أن يتم عرض خطة للمرحلة الثانية بشأن حصرية السلاح»، مضيفاً: «ما تقوم به الدولة اللبنانية في هذا الصدد مشجع جداً، وتقييمنا إيجابي لما حصل في المرحلة الأولى، ولا توجد مهل لأن الدولة بحاجة إلى الانتهاء من هذا الملف في أسرع وقت». وأشار إلى أن سلام أكد الالتزام بالبدء في المرحلة الثانية، «وهو دور الحكومة بأن تطلب من الجيش اللبناني وضع الخطة وتقديمها في أول اجتماع الشهر المقبل، وبالتالي سوف تقوم الحكومة بدورها، وأعتقد أن الجيش سيقوم أيضاً بدوره». وعن الوضع في الجنوب بعد مرحلة «اليونيفيل»، قال موسى: «هذا الأمر لا يزال موضع نقاش، ومسألة مغادرة (اليونيفيل) مهمة وحساسة للغاية، فهذا يعني حدوث فراغ لا بد أن يتم ملؤه»، مضيفاً: «ما نعمل عليه حالياً هو ترتيب الأوضاع، بحيث تضمن الدولة اللبنانية وشركاء لبنان أن يكون الوضع مستقراً وآمناً بعد مغادرة (اليونيفيل) بالتعاون مع الجيش اللبناني، أو من خلال أفكار أخرى تتم مناقشتها في الوضع الحالي».

المبادرة المصرية

ولفت موسى إلى أن «الجهود المصرية في إطار خفض التصعيد في لبنان وجنوبه هي جهود مستمرة، وهدفنا الوحيد هو خلق ظروف تخفف من حدة التصعيد، وهذا ما نعمل عليه»، معرباً عن اعتقاده «بأننا نجحنا بعض الشيء بالتنسيق مع أصدقائنا وشركائنا في عدم تصعيد الوضع، وأتصور أن الفرصة متاحة وما زلنا نعمل على هذا الأمر، ونطلع الدولة اللبنانية على كل ما نقوم به، ونواصل جهودنا نتيجة قناعتنا بأنه إذا ما تركت الأمور من دون جهود مصرية وغير مصرية، فإن فرص التصعيد ستكون أكبر، ونجحنا في تخفيف احتمالات الذهاب إلى مدى أبعد». وتابع: «نرجو أن تستمر الجهود التي لا يمكن أن تنجح، إلا إذا كانت هناك مواكبة لها من قبل أداء الدولة اللبنانية فيما يخص المسائل، وفي مقدمتها مسألة حصرية السلاح، فدور الدولة اللبنانية وما يقوم به الجيش مع الجهود المصرية وما يقوم به الأصدقاء تأتي ببعض الثمار، ونتمنى أن تستمر في الفترة المقبلة».

«حزب الله»

في المقابل، يعارض «حزب الله» بدء السلطات بتنفيذ المرحلة الثانية من الخطة. وقال عضو كتلة الحزب النيابية النائب حسين عز الدين في تصريح: «على هذه الحكومة أن تعمل لإخراج هذا العدو من الأرض التي يحتلها بالكامل ودون قيد أو شرط، وأن يتم إطلاق الأسرى والمعتقلين لدى العدو والإفراج عنهم، وأن يتوقف عن منع الناس من العودة إلى القرى والمدن وإلى ممتلكاتهم، وأن تُجانِب التنازلات أو القيام بأي عمل يؤدي إلى تقديم تنازلات مجانية على المستوى الوطني لمصلحة هذا العدو، حتى لا تشجعه على أن يبقى في حالة الابتزاز الدائم لها».

 

رضى خماسي عن اداء الحكومة واستكمال خطة حصر السلاح

سلام:عزم ثابت على تنفيذ المرحلة الثانية.. وعيسى:المهلة الاهم

عون: الانتخابات في موعدها...الادعاء على عريمط ونجله و"ابو عمر"

المركزية/12 كانون الثاني/2026

أرخت مواقف رئيسي الجمهورية جوزاف عون في مقابلته المُتلفَزة مساء أمس والحكومة نواف سلام اليوم امام اللجنة الخماسية في شأن العزم والاصرار على استكمال تنفيذ خطة حصر السلاح بيد الشرعية والانتقال الى المرحلة الثانية منها، بظلالها على المشهد السياسي العام وانعكست ارتياحاً في الاوساط الشعبية التواّقة الى الاستقرار واعادة بناء الدولة بعيداً من عنجهيات حزب الله ورسائل زوار ايران المُفخخة المُصِرّة على توريط لبنان في حروبها العبثية. الارتياح هذا لم يقتصر على الداخل انما تمدد خارجياً ، بحسب ما تظهّر من مواقف اعضاء "الخماسية" الذين عبروا من السراي الحكومي عن تقديرهم للمواقف الرئاسية وتطلعهم الى بدء المرحلة الثانية، كما تثمينهم لإقرار قانون الفجوة المالية وضرورة اجراء الانتخابات النيابية التي جدد رئيس الجمهورية اليوم تأكيده على عدم تأجيلها ودعوته المجلس النيابي للقيام بواجباته. الخماسي في السراي: وبين استعادة "الخماسية نشاطها والانتخاباتِ النيابية، توزع الحدث. فبعد فترة انقطاع، وعشية وصول المبعوث الفرنسي جان ايف لودريان الى بيروت الاربعاء المقبل مبدئيا، زار سفراء الخماسية السراي حيث التقوا رئيس الحكومة نواف سلام الذي قال بعد الاجتماع، وقبل جلسة "مالية" لمجلس الوزراء مقررة غدا: شكرتُ سفراء اللجنة الخماسية على زيارتهم، وعلى استمرار مواكبتهم مسيرة حكومتنا الإصلاحية، ولا سيّما تنويههم بمشروع الانتظام المالي واستعادة الودائع الذي أرسلته الحكومة إلى البرلمان. كما ثمّنتُ تأييدهم لإنجاز الجيش المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني، وأكّدتُ لهم عزمنا الثابت على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة والمراحل التي تليها.

اصلاحات وسلاح: وقال السفير المصري علاء  موسى بعد الاجتماع: "الهدف من الزيارة  مناقشة موضوعات عديدة مرت خلال الفترة الماضية وعلى رأسها الإصلاحات الاقتصادية التي تتبناها الحكومة وأيضا مشروع الانتظام المالي أو الفجوة المالية الذي تقدمت به الحكومة الى البرلمان. وأعربنا لدولة الرئيس عن ثقتنا به وبالحكومة اللبنانية وأن الاستحقاقات الإقتصادية مسألة ضرورية للغاية وأن قانون الانتظام المالي  أو الفجوة المالية هو خطوة في الإتجاه الصحيح لاستعادة ثقة المؤسسات الدولية مرة أخرى وأيضا لاستعادة ثقة الشركاء في ما يخص الجانب الإقتصادي، أيضا وتمنينا في الفترة القادمة، عندما يطرح المشروع القانون  في البرلمان أن يحظى بالمناقشة البناءه والموضوعية،  وصولا الى إخراج يلبي طموحات ورؤية الدولة اللبنانية. اضاف: ناقشنا في  أمور تمت مع نهاية العام وتحديدا إنتهاء المرحلة الأولى من حصرية السلاح في جنوب الليطاني، وعزم الحكومة على البدء بالمرحلة الثانية مع بداية شهر شباط المقبل لتكون هناك خطة في هذا الإطار، وهذا اخذ أيضا جانبا من النقاش وأكدنا  مرة أخرى أن اللجنة الخماسية هم  في الحقيقة أصدقاء للبنان  يساعدونه ويقفون الى جانبه في مختلف المخطات، وهذه أيضآ محطة مهمة، فنحن بالحقيقة الى جانب الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها في ما تتخذه من خطوات وفي ما يتعلق بمسألة حصرية السلاح،  أعتقد ان الدولة اللبنانية والجيش اللبناني  يسيران بشكل جيد. الأمر الآخر الذي بحثناه  هو الانتخابات البرلمانية ،وأعربنا عن تطلعنا ان تجري الانتخابات في موعدها وهذا ليس طلب أصدقاء لبنان بقدر ما هو طلب لبنان بكل مؤسساته. ولقد استمعتم حضراتكم الى تصريحات دولة الرئيس نواف سلام في آكثر من مناسبة وهو عبر عن التزامه بهذا الموعد ، وأيضا أكد الرئيس جوزاف عون أمس هذا الأمر، والرئيس بري يؤكد  ذلك في مختلف المناسبات، ونحن ندعم هذا التوجه، ونحن معه ومع الدولة اللبنانية، فهذا استحقاق هام،  واجراؤه في غاية الأهمية لأن اعادة الانتظام الى المؤسسات في لبنان بعد فترة فراغ كبيرة أمر هام وفي غاية الإلحاح وندعم كل خطوة في هذا الاتجاه.

في اسرع وقت: وردا على سؤال عن حصر السلاح قال موسى "الرئيس عون في حديثه أمس أكد أنه يجب الانتهاء من هذا الأمر في أسرع وقت، والرئيس سلام أكد اليوم هذا الأمر، ونحن ننتظر في بداية الشهر القادم أن يتم عرض خطة للمرحلة الثانية بشأن حصرية السلاح، وما تقوم به الدولة اللبنانية في هذا الصدد مشجع جدا، وتقييمنا إيجابي لما حصل في المرحلة الأولى، ولا توجد مهل لأن الدولة بحاجة للانتهاء من هذا الملف في أسرع وقت".

أهم شي: وأمل السفير الأميركي ميشال عيسى، في حديث صحافي بأن تبدأ مرحلة شمال الليطاني بسرعة وتنتهي بسرعة، قائلاً: "المهلة أهم شي".

الميكانيزم: من جهته، أعلن السفير الفرنسي ايمانويل ماغرو، ردا على سؤال، أن "فرنسا ستشارك في الشق الدبلوماسي للميكانيزم، على أن تتبلور المهام وطريقة العمل داخل اللجنة، وعليه ستُحدّد الشخصية التي ستمثل باريس".

السلاح لا يحمي: ليس بعيدا، اعتبر وزير الخارجية يوسف رجي أن سلاح حزب الله "أصبح عبئا على الطائفة الشيعية وعلى لبنان". وقال في حديث لـ"سكاي نيوز عربية": "أقول لنعيم قاسم (أمين عام حزب الله)، إن المكون الشيعي أساسي في لبنان"، لكنه شدد على أن "سلاح حزب الله لا يحميكم ولا يحمي لبنان". واضاف: إن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2024، يشترط نزع سلاح حزب الله وليس فقط وقف عملياته، معتبراً أن "جميع الملفات السياسية والاقتصادية في لبنان متوقفة حتى الآن، بسبب عدم تطبيق "حصرية السلاح".واردف: "الشعب اللبناني هو من يطالب بحصرية السلاح، وليس ما تريده الولايات المتحدة أو الأطراف الدولية".وأكد رجي أن بقاء السلاح في يد حزب الله سيفتح الباب أمام إسرائيل للاستمرار في اعتداءاتها على لبنان.

المهل:  من جهته، كتب النائب مارك ضو على منصة "إكس": قالها الرئيس جوزاف عون بالأمس كما هي: سلاح حزب الله بات عبئًا على بيئته وعلى لبنان ككل. لذلك، اليوم قبل الغد، المطلوب وضع مهل زمنية واضحة لحصر السلاح على كامل الأراضي اللبنانية، والبدء بحصره بين نهر الليطاني والنهر الأوّلي لكي نتخلّص من هذا العبء.

ترحيب وتحفظ: اما وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة فأكد أن وزراء "القوات اللبنانية" رحّبوا بتقرير قائد الجيش خلال جلسة مجلس الوزراء، موضحاً أن "التحفّظ لم يكن على مضمون التقرير بل على غياب المهلة الزمنية لبداية المرحلة الثانية ونهايتها وللمراحل الأخرى، ولو كانت تقديرية". وفي حديث تلفزيوني، شدد شحادة على أن "القوات لا تريد لما بدأ مع خطة الجيش أن يتوقف، ولو مرحلياً"، لافتاً إلى أن "كل يوم تأخير يكلّف لبنان شهداء إضافيين ويؤخر إعادة الإعمار والاستثمارات"، مشيراً إلى أن "الخطة الديبلوماسية الحكومية واضحة، كما أن الدستور اللبناني واضح في حصر السلاح بيد الشرعية".

الجنوب: ميدانيا، عمدت حامية موقع الجيش الإسرائيلي في المالكية الى اطلاق نيران الرشاشات بعد ظهر اليوم  باتجاه أطراف بلدتي عيترون وبليدا. واستهدفت مُسيّرة بعيد منتصف الليل، دراجة نارية في بلدة صديقين – قضاء صور، ما أدّى إلى إصابة شخص، وفق وزارة الصحة. كما ألقت محلقة إسرائيلية من نوع "كواد كابتر" قنابل متفجرة على سقف قرميد "عين المياه التراثية" في بلدة عديسة بعد الانتهاء من ترميمها ما أدى إلى تدميره. وقامت القوات الاسرائيلية بعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة من نقطة الدواوير المستحدثة بإتجاه أطراف مركبا وحولا.

انتخابات: انتخابيا، دعا رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون رئيس وأعضاء هيئة الإشراف على الانتخابات النيابية، بعد أدائهم قسم اليمين، إلى "ممارسة صلاحياتهم وفق القانون". وقال "لا تخضعوا لأي ضغوط من أي جهة أتت، وكونوا جاهزين لإجراء الانتخابات في موعدها، لأن أنظار العالم ستكون شاخصة إلينا للتأكّد من أنّ العملية الانتخابية ستتمّ بحرية ونزاهة وشفافية وديمقراطية".

الامير الوهمي: قضائيا، ادعى  النائب العام الاستئنافي في بيروت القاضي رجا حاموش على الشيخ خلدون عريمط ونجله محمد ومصطفى الحسيان (ابو عمر) بجرائم "تعكير العلاقات مع  المملكة العربية السعودية والاحتيال والابتزاز والتأثير على السياسيين وإرادتهم في الاقتراع وانتحال صفة"، وعلى الشيخ خالد السبسبي بجرم الإدلاء بإفادة كاذبة وأحالهم على قاضي التحقيق الأول في بيروت رولا عثمان.

 

رجي: سلاح حزب الله عبء.. ونزعه ضرورة

المركزية/12 كانون الثاني/2026

اعتبر وزير الخارجية يوسف رجي أن سلاح حزب الله "أصبح عبئا على الطائفة الشيعية وعلى لبنان". وقال رجي في حديث لـ"سكاي نيوز عربية": "أقول لنعيم قاسم (أمين عام حزب الله)، إن المكون الشيعي مكون أساسي في لبنان"، لكنه شدد على أن "سلاح حزب الله لا يحميكم ولا يحمي لبنان".

وقال رجي إن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2024، يشترط نزع سلاح حزب الله وليس فقط وقف عملياته.  واعتبر الوزير أن "جميع الملفات السياسية والاقتصادية في لبنان متوقفة حتى الآن، بسبب عدم تطبيق "حصرية السلاح". وقال: "الشعب اللبناني هو من يطالب بحصرية السلاح، وليس ما تريده الولايات المتحدة أو الأطراف الدولية". وأكد رجي أن بقاء السلاح في يد حزب الله سيفتح الباب أمام إسرائيل للاستمرار في اعتداءاتها على لبنان. كما شدد على أنه "لا يوجد أي اختلاف بين موقفي السياسي وموقف الحكومة اللبنانية".  وبشأن العلاقة بين طهران وحزب الله، قال رجي إنه أبلغ نظيره الإيراني عباس عراقجي أن "هناك تغيرات كبيرة في المنطقة، وعلى إيران وقف تدخلاتها في لبنان". وتابع: "طلبت منه أن يتوقف المسؤولون الإيرانيون عن إطلاق التصريحات، والتدخل في الشؤون اللبنانية". واعتبر أن "إيران تسلح فريقا مسلحا (في إشارة إلى حزب الله)، في حين أن الولايات المتحدة تسلح الجيش اللبناني".

 

بالفيديو... السفير الأميركي: "المهلة أهم شي"

أمل السفير الأميركي ميشال عيسى، في حديث لـmtv، بأن تبدأ مرحلة شمال الليطاني بسرعة وتنتهي بسرعة، قائلاً: "المهلة أهم شي".

تتابعون ما قاله في الفيديو المرفق:

https://www.mtv.com.lb/news/%D9%85%D8%AD%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA/1642928/%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88----%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%81%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%84%D9%80mtv---%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D9%84%D8%A9-%D8%A3%D9%87%D9%85-

 

تفاؤل أميركي بدور "واعد" لبرّي في ملف سحب السلاح

المركزية/12 كانون الثاني/2026

أفادت معلومات الـ mtv بتفاؤل أميركي بالدور “الواعد” الذي قد يلعبه رئيس مجلس النواب نبيه بري في ملف سحب السلاح شمال نهر الليطاني.ونقلت مصادر أميركية لـmtv أن ما يجري في إيران يفرض نوعا من الصبر الأميركي حيال لبنان في المرحلة الراهنة. وأشارت المعلومات إلى وصول تقرير أمني استخباراتي من طهران إلى واشنطن منذ ساعات، يؤكد أن التظاهرات في إيران جدية جدا، وقد أدى ذلك إلى تبدل في وجهات النظر داخل الإدارة الأميركية التي كانت متفاوتة في السابق. وأضافت أن التقرير حدّد مهلة أسبوع كحد أقصى لمتابعة التطورات في إيران قبل اتخاذ القرار الأميركي المناسب.

 

ماغرو: ناقشنا مع سلام الإصلاحات وأمن لبنان وآفاق الانتخابات النيابية

المركزية/12 كانون الثاني/2026

كتب السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو عبر حسابه على منصة "اكس": "إجتماع مع رئيس مجلس الوزراء السيد نواف سلام، وزملائي سفراء اللجنة الخماسية، ناقشنا خلاله المستجدات في ما يتعلق بالإصلاحات وأمن لبنان مع بداية هذا العام، بالإضافة إلى آفاق الانتخابات النيابية المقبلة".

 

شارل غسطين رئيساً لمجلس إدارة شركة كازينو لبنان...من هو؟

المركزية/12 كانون الثاني/2026

انتُخب شارل غسطين رئيساً لمجلس إدارة شركة "كازينو لبنان" مع كامل الصلاحيات الإدارية والتنفيذية، في إطار إعادة تنظيم هيكلية الشركة وتعزيز فاعلية الإدارة العليا.

في شهر أيلول/سبتمبر الماضي، وافقت الهيئة الاتهامية في جبل لبنان  برئاسة القاضي فادي العريضي على تخلية سبيل المدير العام لـ"كازينو لبنان" رولان خوري وثلاثة آخرين موقوفين في ملف الكازينو، لقاء كفالة مالي قيمتها 20 مليار ليرة لبنانية عن كل شخص من هؤلاء.

كان خوري قد أوقِف في ملف ألعاب الميسر إلكترونياً.

ويأتي هذا القرار في مرحلة دقيقة يمر بها قطاع الترفيه والسياحة في لبنان، حيث يُعوّل على الخبرة الإدارية التي يتمتع بها غسطين لإطلاق مسار تحديثي يطال الأداء التشغيلي والحوكمة، بما ينسجم مع المعايير الحديثة ويُعيد تثبيت موقع كازينو لبنان كأحد أبرز المعالم السياحية والترفيهية في البلاد.

ويُنتظر أن يباشر الرئيس الجديد مهامه، على أن تستكمل الإجراءات التنظيمية اللازمة في الأيام القليلة المقبلة.

من هو شارل غسطين؟

- المكلّف بتسيير أعمال "كازينو لبنان" والمدير العام لشركة "شاتو كسارة".

- مؤسس في الاتحاد الوطني للكرمة والنبيذ ومساهم أساسي في تحديث قوانين النبيذ اللبنانية.

-محامٍ بالاستئناف وخبير قانوني.

 

"الحزب" غاضب من الرئيس عون؟

المركزية/12 كانون الثاني/2026

أشارت مصادر مقرّبة من حزب الله، عبر "الحدث"، إلى غضب داخل "الحزب" من مقابلة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون. وعلّقت المصادر بالقول: "حزب الله يعتبر أن محاولته لتحييد الرئيس عون بموضوع السلاح فشلت".

 

"سيدة الجبل" : لإلزام "حزب الله" إصدار بيان رسمي بانسحابه من جنوب الليطاني أو إستقالة وزرائه من الحكومة

المركزية/12 كانون الثاني/2026

 عقد "لقاء سيدة الجبل" اجتماعه الاسبوعي في مقر الاشرفيه، حضورياً والكترونياً، وأصدر المجتمعون بيانا، سجلوا فيه اعتراض "اللقاء " وبالخط العريض، على سلوك "حزب الله"، الذي رغم التبدلات الهائلة التي طرأت على المنطقة وفي لبنان، لا يزال يُعاند ويُكابر وذلك برفضه تسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية وفقاً للدستور و لقرار مجلس الوزراء". ورأى "إن رفض "الحزب" إصدار بيان سياسي واضح يعلن من خلاله خروجه العسكري من جنوب الليطاني هو ضرب من "الاحتيال السياسي"، وطالب رئيس الجمهورية ودولة رئيس الحكومة ب"إلزام "حزب الله" إصدار بيان كهذا.. أو إستقالة وزراء الحزب من الحكومة".وأكد  "اللقاء" دعمه لحرية الشعوب أينما كانت وينظر بعين الأمل إلى انتفاضة الشعب الايراني وشجاعته وإلى انعكاساتها على الداخل اللبناني".

 

القاضي حاموش يدّعي على الشيخ عريمط ونجله والسبسبي

المركزية/12 كانون الثاني/2026

 ادعى  النائب العام الاستئنافي في بيروت القاضي رجا حاموش على الشيخ خلدون عريمط ونجله محمد ومصطفى الحسيان (ابو عمر) بجرائم "تعكير العلاقات مع  المملكة العربية السعودية والاحتيال والابتزاز والتأثير على السياسيين وإرادتهم في الاقتراع وانتحال صفة"، وعلى الشيخ خالد السبسبي بجرم الإدلاء بإفادة كاذبة وأحالهم على قاضي التحقيق الأول في بيروت رولا عثمان.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

طهران تنظم تظاهرات مضادة للاحتجاجات... وتوجه رسائل دبلوماسية

لاريجاني توعد بتصفية الحساب مع واشنطن... ورئيس القضاء يرفع «الثأر»

الشرق الأوسط/12 كانون الثاني/2026

حشدت السلطات الإيرانية، الاثنين، أنصارها في الساحات والميادين بعد 16 يوماً على بدء موجة احتجاجات شعبية، في وقت أرسلت طهران رسائل دبلوماسية متعددة مؤكدة قنوات الاتصال مع الولايات المتحدة «مفتوحة»، بالتوازي مع تشديد الخطاب الأمني والقضائي ضد من وصفتهم «مثيري الشغب».

واصلت مجموعات من المحتجين التحرك، ليل الأحد، في طهران ومدن أخرى، وفق ما تداولته منصات وشبكات معارضة، في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام رسمية عن «تراجع» وتيرة التحركات، وربطت أحداث العنف بـ«تدخلات خارجية» و«عناصر مسلحة». ودخلت الاحتجاجات أسبوعها الثالث بعدما بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول) على خلفية شكاوى اقتصادية وارتفاع الأسعار، قبل أن تتسع إلى شعارات سياسية مناهضة للمؤسسة الحاكمة. وفي هذا السياق، نقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» مشاهد عن «تجمعات احتجاجية» أقيمت، مساء الأحد، في طهران، وتحديداً في منطقتي نواب وسعادت آباد، كما أشارت إلى تجمعات في محافظة تشهارمحال وبختياري، وتحدثت عن تحركات في تايباد بمحافظة خراسان. ووصفت «فارس» هذه التحركات بأنها «محدودة»، لكنها قالت إن القوات الأمنية تحركت لتفريق المحتجين، وتحدثت عن «انتشار كثيف» لقوات الأمن في محافظات عدة، من بينها مازندران وخراسان وكرمانشاه والبرز. وفي المقابل، قالت وكالة نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) إنها تلقت مقطع فيديو يشير إلى استمرار الاحتجاجات، مساء الأحد، في الأحواز، وتحدثت عن إطلاق نار وغاز مسيل للدموع واعتقالات لتفريق تجمعات، حسبما أوردته. وأظهرت خلال الليالي الماضية تجمعات حاشدة في طهران ومدن أخرى بينها مشهد. وفي أحدث حصيلة منشورة على نطاق واسع، نقلت وكالات عن «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، أنها تحققت من مقتل 544 شخصاً منهم 496 متظاهراً و48 من أفراد قوات الأمن، واعتقال أكثر من 10600 شخص منذ بدء الاحتجاجات، مشيرة إلى أن السلطات الإيرانية لم تعلن أرقاماً رسمية. من جهتها قالت «منظمة حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً أنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 648 متظاهراً منذ بداية الاحتجاجات ولفتت المنظمة إلى أنه «بحسب بعض التقديرات قد يكون قُتل أكثر من ستة آلاف»، محذرة من أن العدد الفعلي قد يكون أعلى، بينما قالت منظمات ومراكز أخرى إن المستشفيات «ممتلئة» نتيجة تدفق المصابين وتراجع إمدادات الدم.

مستشفيات «ممتلئة»

وذكر «مركز حقوق الإنسان في إيران»، ومقره نيويورك، أن المستشفيات «ممتلئة» جراء تدفق المتظاهرين المصابين، وأن إمدادات الدم تتضاءل.وحض رضا بهلوي، نجل الشاه السابق والشخصية البارزة في المعارضة الإيرانية، القوات المسلحة والأمنية على «الوقوف مع الشعب».

وأظهر مقطع فيديو الأحد، عشرات الجثث مكدَّسةً خارج مشرحة جنوب طهران، قالت منظمات حقوقية إنها تعود لضحايا قمع السلطات الإيرانية للاحتجاجات، وأكد صحته التلفزيون الرسمي. وأظهرت اللقطات التي حُدد موقعها الجغرافي عند مشرحة «كهريزك» جنوب العاصمة الإيرانية، أكياس جثث سوداء ملقاة على الأرض، فيما تجمّع أشخاص يرجَّح أنهم أقارب يبحثون عن أحبائهم. ومع استمرار القيود على الإنترنت والاتصالات، بقيت عملية التحقق المستقل من الأرقام والمشاهد الميدانية محدودة، بينما اكتفت السلطات بعرض روايتها للأحداث، مع التركيز على قتلى من قوات الأمن وأضرار في منشآت عامة.

وقطعت السلطات الإنترنت، منذ الخميس، بينما رأت منظمات حقوقية أن ذلك يقيّد تداول المعلومات وتوثيق الانتهاكات. وأشارت وسائل إعلام رسمية إلى إتاحة خدمات ضمن «الشبكة الداخلية» أو «الإنترنت الوطني» لبعض المنصات والخدمات، في محاولة للإبقاء على جزء من النشاط الإلكتروني داخل البلاد.

وقابلت السلطات الحراك الاحتجاجي الحاشد بدعوة أنصارها إلى تظاهرات مضادة دعماً للجمهورية الإسلامية التي تواجه أحد أكبر تحدياتها منذ قيامها عام 1979. وناشد المسؤولون عموم المواطنين للتظاهر والتنديد بما تصفه بـ«العنف والتخريب» و«الإرهاب». وبث التلفزيون الحكومي لقطات لحشود في طهران تتجه نحو ساحة «انقلاب»، كما عرض تجمعات مماثلة في مدن عدة، وقدمها بوصفها مسيرات «وطنية». وأظهرت اللقطات متظاهرين يرددون هتافات من بينها «الموت لأميركا» و«الموت لإسرائيل»، بينما ركزت تغطية التلفزيون الرسمي على الحديث عن مشاركة واسعة ورفع الأعلام، في رسالة بأن الدولة تسعى لإظهار أنها استعادت زمام المبادرة. وبدورها، ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أن آلاف الإيرانيين تظاهروا، الاثنين، في وسط طهران دعماً للسلطات، بعد قرابة 15 يوماً من الاحتجاجات الشعبية المتواصلة المناهضة للمؤسسة الحاكمة، وأفاد التلفزيون الرسمي، وفق الوكالة، بأن التظاهرة جاءت أيضاً «حداداً» على عناصر من قوات الأمن قُتلوا خلال الاضطرابات، وبدا المشاركون وهم يرفعون أعلام الجمهورية الإسلامية، بينما أقيمت صلوات على أرواح القتلى الذين تقول السلطات إنهم سقطوا على أيدي «مثيري الشغب». وقال علي لاريجاني، أمين عام مجلس الأمن القومي وممثل المرشد الإيراني للتلفزيون الرسمي إن «حضور الشعب الإيراني اليوم يُظهر أن هذه الأمة تنوي تسوية الحسابات مع أميركا وإسرائيل»، محذراً من أن أي هجوم محتمل سيقابل بـ«رد موجع».وفي هذا الإطار، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، خلال كلمة أمام تجمع مؤيد في طهران، إن البلاد تخوض «حرباً على 4 جبهات»، معدداً «حرباً اقتصادية، وحرباً نفسية، وحرباً عسكرية» مع الولايات المتحدة وإسرائيل، و«حرباً ضد الإرهاب»، وفق ما نقلته وكالات. وأضاف قاليباف أن «الأمة الإيرانية» لن تسمح للخصوم بتحقيق أهدافهم، وتوعد بأن القوات المسلحة سترد إذا تعرضت البلاد لهجوم، مستخدماً لغة تصعيدية ربطت بين الاحتجاجات ومسار «المواجهة» مع الخارج. وتعهد قاليباف خلال تجمع، الاثنين، بأن القوات المسلحة ستلقن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «درساً لا ينسى» إذا شن هجوماً جديداً. وكان قاليباف قد حذر واشنطن، الأحد، من «سوء التقدير»، قائلاً إن «الأراضي المحتلة (إسرائيل)، وكذلك جميع القواعد والسفن الأميركية» ستكون «أهدافاً مشروعة» في حال تعرضت إيران لهجوم. في نفس الاتجاه، تصاعد الخطاب القضائي؛ إذ قال غلام حسين محسني إجئي، رئيس السلطة القضائية، إن البلاد «يجب أن تثأر للدماء التي سُفكت» في إشارة إلى قتلى من قوات الأمن خلال المواجهات. وأضاف إجئي، خلال اجتماع المجلس الأعلى للسلطة القضائية الذي بثه التلفزيون الرسمي، أن «الثأر» يجب أن يكون «حازماً وفعالاً»، و«باستخدام مختلف الإمكانات»، معلناً أنه أصدر توجيهاته للمدعي العام لتسريع محاكمة ومعاقبة من وصفهم بـ«العناصر الرئيسية» في الاحتجاجات. وتوسع إجئي في التحذير من التعامل «من دون هوادة» ليس فقط مع من شاركوا في أعمال عنف، بل أيضاً مع من اعتبر أنهم حرضوا أو لعبوا أدواراً داعمة، بما في ذلك عبر خطاب أو دعوات، وفق ما ورد في التغطيات المحلية.

استعراض دبلوماسي

وعلى خط موازٍ، قدم وزير الخارجية عباس عراقجي رواية أمام سفراء ورؤساء بعثات دبلوماسية أجنبية في طهران، مؤكداً أن «الوضع أصبح تحت السيطرة الكاملة»، في تصريحات حمّل فيها الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية عن أعمال العنف من دون تقديم أدلة. وقال عراقجي، إن الجمهورية الإسلامية «لا تريد الحرب، لكنها على أتم الاستعداد لها»، مضيفاً: «نحن أيضاً مستعدون للمفاوضات، لكن يجب أن تكون هذه المفاوضات عادلة وقائمة على المساواة في الحقوق والاحترام المتبادل». وفي الوقت نفسه، شدد على أن تصريحات ترمب بشأن الاحتجاجات تمثل تدخلاً في الشأن الداخلي الإيراني. وأفاد بأن الاحتجاجات بدأت «هادئة ومشروعة»، ثم «تحولت إلى العنف» لاحقاً، مشيراً إلى أن السلطات تملك «وثائق» وصوراً تتعلق بما قال إنه توزيع أسلحة، وإلى أن «اعترافات» موقوفين ستُنشر. ونوه بأن مؤسسات الدولة رصدت استهداف مرافق عامة وخاصة، وتحدث عن إحراق مساجد ومركبات إسعاف، قائلاً: «لا إيراني سيهاجم مسجداً».وتطرق وزير الخارجية إلى ملف الاتصالات، قائلاً إن حجب الإنترنت جاء في سياق «ضبط الأمن»، وإن «خدمات الإنترنت ستعود عندما يستقر الأمن»، من دون تحديد إطار زمني دقيق، وفق ما نقلته «رويترز». ويدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدرس «مجموعة من الخيارات» للتعامل مع إيران، بينها خيارات عسكرية، وإنه قال إن الولايات المتحدة قد تلتقي مسؤولين إيرانيين وإنه على تواصل مع المعارضة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إن «قناة الاتصال» مع الولايات المتحدة «مفتوحة» عبر مسارات بينها التواصل مع المبعوث الأميركي الخاص، إضافة إلى الوساطة السويسرية، مشيراً إلى أن الرسائل تُتبادل «كلما دعت الحاجة». وأضاف بقائي أن طهران تتمسك بالدبلوماسية، لكنه تحدث عن «رسائل متناقضة» من واشنطن، وقال إن أي محادثات ينبغي أن تكون «مبنية على قبول المصالح والاهتمامات المتبادلة، وليس تفاوضاً أحادياً قائماً على الإملاء». وأشار إلى أن قناة التواصل مفتوحة بين طهران والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، مذكّراً بعدم وجود تمثيل دبلوماسي أميركي في إيران وأن السفارة السويسرية ترعى المصالح الأميركية. واستدعت «الخارجية الإيرانية» سفراء بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا للاحتجاج على ما وصفته بدعم بلدانهم «للاضطرابات»، معتبرة أن «أي دعم سياسي أو إعلامي» لما تصفه طهران بـ«أعمال الشغب» يمثل «تدخلاً سافراً» في أمن البلاد.

دعوات لضبط النفس

خارجياً، توالت مواقف دولية دعت إلى ضبط النفس ووقف العنف، مع مطالب باستعادة الاتصالات، بينما لوّح الاتحاد الأوروبي بخيارات عقابية إضافية على خلفية ما وصفه بالقمع العنيف للاحتجاجات. وقال الاتحاد الأوروبي إنه «مستعد لاقتراح عقوبات جديدة وأكثر صرامة» عقب استخدام القوة ضد المتظاهرين، وفقاً لمتحدث باسم الشؤون الخارجية. وفي ألمانيا، قال المستشار فريدريش ميرتس إن العنف ضد المتظاهرين «دليل ضعف»، و«يجب أن يتوقف في الحال»، ودعا القيادة الإيرانية إلى «حماية شعبها بدلاً من تهديده»، خلال زيارته إلى الهند، بينما تحدثت «الخارجية الألمانية» عن رفض حجب الإنترنت والدعوة لإتاحة الوصول إلى الشبكة. ومن جهتها، قالت الصين إنها تأمل أن تتمكن الحكومة والشعب في إيران من «تجاوز الصعوبات والحفاظ على الاستقرار الوطني»، مؤكدة معارضتها «استخدام القوة أو التهديد بها» ومعارضتها «التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى».كما قالت كندا إنها «تقف إلى جانب الشعب الإيراني الشجاع»، ودعت السلطات إلى وقف القمع واحترام حقوق الإنسان. وفي الأمم المتحدة، قال الأمين العام أنطونيو غوتيريش إنه «مصدوم» من تقارير عن العنف و«الاستخدام المفرط للقوة» ضد المتظاهرين، ودعا السلطات إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس» والامتناع عن الاستخدام «غير الضروري أو غير المتناسب» للقوة، مؤكداً أنه «يجب احترام وحماية» حرية التعبير وحقوق تكوين الجمعيات والتجمع السلمي، ومطالباً بـ«اتخاذ خطوات تتيح الوصول إلى المعلومات في البلاد، بما في ذلك استعادة الاتصالات».

 

اتصال بين عراقجي وويتكوف... وترمب يدرس «خيارات قوية»

واشنطن: هبة القدسي/الشرق الأوسط/12 كانون الثاني/2026

أفادت مصادر أميركية بأن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف تلقّى اتصالاً من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مطلع الأسبوع، في وقت قال فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران «عبرت الخطوط الحمراء»، مؤكداً أن واشنطن تدرس «خيارات قوية جداً»، بما فيها الخيار العسكري.

ولمّح ترمب، صباح الاثنين، إلى أنه يدرس حزمة ردود تشمل خيارات عسكرية محتملة، قائلاً إن «الجيش يراقب الوضع بجدية بالغة»، وإن «خيارات قوية للغاية» قيد البحث، على أن «يُتخذ القرار المناسب». وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس يدرس بجدية شن هجوم عسكري على إيران.

ونقل «أكسيوس» عن مصدرين أن هذا التواصل يبدو محاولة من طهران لتهدئة التوتر، أو كسب وقت قبل أي إجراء يأمر به ترمب لإضعاف النظام أكثر. وقال مصدر إن عراقجي وويتكوف بحثا إمكان عقد اجتماع خلال الأيام المقبلة. ومن المقرر أن يجتمع ترمب، صباح الثلاثاء، مع القيادات العسكرية وأركان إدارته ومسؤولي مجلس الأمن القومي لبحث الخيارات المطروحة التي تتراوح بين ضربات عسكرية، واستخدام أسلحة إلكترونية، وتشديد العقوبات، إضافة إلى خيارات لدعم احتياجات المتظاهرين. ويشارك في الاجتماع وزير الخارجية ماركو روبيو، ومستشار الأمن القومي، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين. وتسعى الإدارة الأميركية إلى تحقيق توازن دقيق بين دعم الاحتجاجات، وتجنّب حرب إقليمية. ويفضّل خبراء خيارات غير عسكرية للحفاظ على الضغط، وسط مخاوف من أن يقود التصعيد إلى فوضى إقليمية واسعة. وتشير التقديرات إلى أن ترمب قد يحسم قراره خلال ساعات؛ ما يعني بدء العدّ التنازلي لقرار حاسم. وقال مسؤولون أميركيون إن تبادل الرسائل بين ويتكوف وعراقجي بدأ خلال محادثات نووية العام الماضي، واستمر حتى بعد قصف الولايات المتحدة منشآت نووية إيرانية في يونيو (حزيران)، وبقي الطرفان على اتصال بشأن مفاوضات محتملة حتى أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

الخيارات غير العسكرية

اتخذت الإدارة الأميركية خطوات لدعم الاحتجاجات في إيران، من بينها إتاحة خدمات «ستارلينك» لتجاوز انقطاع الإنترنت، بما يسهل توثيق الانتهاكات وتنظيم المظاهرات. وأفادت مصادر بتنسيق رئاسي لتفعيل أجهزة اتصال مهربة، إلى جانب تعزيز المنصات الإعلامية المعارضة عبر الشبكة. ويُعد هذا المسار محدود التأثير؛ إذ يمكن للسلطات الإيرانية مواصلة القمع دون تدخل مباشر. كما أن تهريب الأجهزة معقد في ظل الرقابة المشددة، وقد يُفسَّر كتدخل خارجي يعزز دعاية «المؤامرة». ويرى خبراء أن هذا الخيار لا يغيّر موازين القوة، لكنه يحافظ على الضغط دون مخاطر عسكرية.

الخيار السيبراني

يشمل هذا المسار شن هجمات إلكترونية لتعطيل ركائز النظام، عبر استهداف الجيش أو البنى التحتية المدنية، مثل شبكات الاتصالات أو أنظمة المراقبة والقمع. ويؤكد مسؤولون إدراج هذه الخيارات ضمن الإحاطات الرئاسية بوصفها بديلاً عن العمل العسكري التقليدي. ويرى خبراء أن الهجمات الإلكترونية قد تكون فعّالة لكنها قصيرة الأثر، نظراً لقدرات إيران المتقدمة على المواجهة والرد، ما يفتح الباب أمام عمليات انتقامية تطول بنى تحتية أميركية. كما أن تأثيرها محدود في وقف القمع الميداني، مع مخاطر تصعيد أوسع.

ضربات عسكرية

تتجه شهية الرئيس الأميركي نحو رد قوي يتناسب مع تهديداته، رغم التحفظات المطروحة. وتتراوح الخيارات بين ضربات محدودة أو واسعة النطاق تستهدف «الحرس الثوري» أو منشآت نووية، مع استبعاد الغزو البري والتأكيد على عدم إرسال قوات أميركية إلى إيران. ويقول خبراء إن الهدف هو توجيه رسالة حازمة لقادة إيران عبر استهداف رموز النظام وبنى اقتصادية حساسة، إلى جانب إجراءات مكمّلة تشمل عمليات إلكترونية لتعطيل الدفاعات وأنشطة استخباراتية سرية. غير أن الخيار العسكري يواجه عوائق لوجيستية واحتمالات ردود انتقامية إقليمية.

تحفظات الكونغرس

تسود مخاوف داخل الكونغرس من توجهات الرئيس؛ إذ حذّر مشرّعون من أن أي ضربة عسكرية قد تقوي الحكومة الإيرانية بدلاً من إضعافها، مطالبين بأن يقتصر الرد على الضغط الدبلوماسي والاقتصادي الدولي. كما أُثيرت مخاوف من التفاف الرأي العام الإيراني حول قيادته.

ويرى خبراء أن أي هجوم لن يكون عملية دقيقة، بل مقامرة استراتيجية في لحظة ضعف قصوى للنظام، مع مخاطر أمنية إقليمية مرتفعة وتأثيرات محتملة على أسواق الطاقة العالمية، في ظل غياب بديل سياسي واضح.

استهداف قادة النظام

من الخيارات المطروحة تنفيذ عمليات خاصة تستهدف قيادات عليا في النظام، بما في ذلك المرشد علي خامنئي أو قادة «الحرس الثوري»، بهدف إحداث تغيير سياسي سريع. ويشجع هذا المسار بعض الساسة الأميركيين باعتباره وسيلة لتغيير قواعد اللعبة. غير أن هذا الخيار شديد التعقيد استخبارياً، وقد يؤدي إلى فوضى داخلية أو صعود قوى أكثر تشدداً. وتحذر تقارير بحثية من ردود انتقامية دولية واحتمال الانزلاق إلى مواجهة شاملة دون ضمان تحقيق الأهداف السياسية المرجوة.

عقوبات اقتصادية

لا يبدو تشديد العقوبات الاقتصادية خياراً مفضلاً لدى الرئيس في المرحلة الراهنة؛ إذ لا ينسجم مع لهجة التهديد وقد يزيد من معاناة الإيرانيين في ظل التدهور الحاد للاقتصاد. كما توجد تحفظات على دعم معارضة الخارج. ويرى خبراء أن الرهان على انهيار وشيك للنظام قد يكون سابقاً لأوانه، في ظل غياب مؤشرات واضحة على انشقاقات داخل الأجهزة الأمنية والعسكرية التي لا تزال تشكّل العمود الفقري للسلطة في إيران.

 

عراقجي: الاحتجاجات تحوَّلت إلى أعمال عنف... والوضع تحت السيطرة

الشرق الأوسط/12 كانون الثاني/2026

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن الاحتجاجات التي تشهدها البلاد قد دخلت «مرحلة أخرى» وتحولت إلى أعمال عنف اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني). وأوضح الوزير خلال لقاء مع رؤساء البعثات الدبلوماسية في طهران، أن السلطات استجابت للاحتجاجات في مراحلها الأولى عبر الحوار واتخاذ إجراءات إصلاحية. وتابع: «منذ أن هدد (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب بالتدخل تحولت الاحتجاجات في إيران إلى أعمال عنف دموية لتبرير التدخل»، مضيفاً: «إرهابيون استهدفوا المحتجين وقوات الأمن». وأكد عراقجي أن «الأوضاع تحت السيطرة بالكامل». ومع استمرار انقطاع الإنترنت منذ أكثر من 84 ساعة، قال وزير الخارجية الإيراني إن «خدمة الإنترنت ستعود حينما يعود الأمن في البلاد». وأعلنت «منظمة حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ مقراً في النرويج، الأحد أنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 192 متظاهراً، لكنها حذَّرت من أن العدد الفعلي للضحايا قد يكون أعلى بكثير، منددة بـ«مجزرة» و«جريمة... كبرى ضد الشعب الإيراني». ويستمر حجب الإنترنت الذي فرضته السلطات الإيرانية الخميس على خلفية التظاهرات منذ أكثر من ثلاثة أيام ونصف يوم، وفق ما أفادت صباح الإثنين منظمة «نتبلوكس» غير الحكومية التي تراقب الإنترنت.وقالت المنظمة إنه «بينما تستيقظ إيران على نهار جديد، تظهر البيانات أن انقطاع الإنترنت على المستوى الوطني تخطى 84 ساعة»، مشيرة إلى إمكانية الالتفاف على انقطاع الشبكة من خلال استخدام جهاز اتصال لاسلكي عبر الموجات القصيرة والاتصال بشبكة للهواتف المحمولة في المناطق الحدودية والاتصال بخدمة ستارلينك والهواتف عبر الأقمار الصناعية. بدأت الاحتجاجات في طهران في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية، قبل أن تتوسع إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة للسلطات القائمة منذ عام 1979. ورداً على المظاهرات، قطعت السلطات الإنترنت منذ أكثر من 72 ساعة، وفق منظمة «نتبلوكس» غير الحكومية المعنية بمراقبة الشبكة. وأحصت «منظمة حقوق الإنسان في إيران» توقيف أكثر من 2600 متظاهر.

 

ترامب يميل لضرب إيران.. ومحاولات لإقناعه بتجربة الدبلوماسية

المدن/12 كانون الثاني/2026

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، أن البيت الأبيض يدرس عرض إيران لإجراء محادثات نووية، في وقت يميل فيه الرئيس دونالد ترامب لشن ضربات عسكرية. ونقلت الصحيفة، اليوم الاثنين، عن مسؤولين أميركيين أن بعض كبار المساعدين في الإدارة الأميركية بقيادة بقيادة نائب الرئيس جاي دي فانس، يحثون ترامب على تجربة الجهود الدبلوماسية قبل الرد على إيران.

رسائل متناقضة!

فيما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، أن ترامب لن يتردد في استخدام القوة العسكرية ضد إيران إذا رأى ذلك ضرورياً، مشددة على أن الدبلوماسية تبقى خياره الأول. وقالت ليفيت اليوم: "تحدث الرئيس ترامب دائماً عن أن الدبلوماسية هي الخيار الأول. كان هذا خياره دائماً وسيظل دائماً، لكنه لن يتردد في استخدام الأسلحة المميتة وقوة القوات المسلحة الأميركية إذا رأى ذلك ضرورياً". وفي وقت سابق اليوم، قال وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجيـ إن بلاده "مستعدة إذا أرادت الولايات المتحدة اختيار السيناريو العسكري"، مشيراً إلى أن "القدرات العسكرية لطهران تحسنت بشكل كبير الآن".وأضاف "إذا أرادت واشنطن مرة أخرى تنفيذ السيناريو العسكري، كما فعلت سابقاً، فنحن مستعدون لذلك. استعدادنا العسكري كبير وأوسع مقارنة بالحرب الأخيرة". وقالت ليفيت إن إيران ترسل سراً إلى الولايات المتحدة رسائل "مختلفة تماماً" عما تقوله في العلن.

فتح ملاجئ تل أبيب

من جهة ثانية، نقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن بلدية تل أبيب، قولها إن الشائعات بشأن فتح ملاجئ المدينة غير صحيحة. وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أفادت في وقت سابق اليوم، بفتح الملاجئ العامة في تل أبيب على ضوء التطورات على الساحة الإيرانية. ونقلت القناة (12) الإسرائيلية عن مصدر أمني، أن إسرائيل مستعدة عسكرياً ومدنياً لأي تطورات على الساحة الإيرانية. وفي وقت لاحق قالت بلدية تل أبيب إنه لم يتم فتح الملاجئ، "لكنها ستفتح عن بُعد عند الضرورة، ووفقاً لتوجيهات قيادة الجبهة الداخلية". يأتي ذلك وسط تنامي الحديث عن احتمال تعرّض إيران لهجوم إسرائيلي أميركي. وذكرت القناة (12) أن وزارة الصحة أصدرت تعليمات للمستشفيات بمراجعة تعليمات الانتقال السريع إلى حالات الطوارئ، وذلك على خلفية تصاعد التوترات على الساحة الإيرانية للأسبوع الثالث. وأوضحت القناة أن نائب مدير عام وزارة الصحة، بعث رسالة عاجلة إلى مديري جميع المستشفيات في إسرائيل، تضمنت إنعاشاً للتعليمات وجهوزية فورية للانتقال من حالة "الروتين" إلى حالة "الطوارئ القصوى". وتضمنت تعليمات وزارة الصحة أنه عند صدور الأمر، ستنتقل المستشفيات للعمل بموجب "نشاط حيوي" فقط، وهو ما يعني وقف جميع العمليات الجراحية غير العاجلة والعيادات الخارجية، والتركيز الحصري على إنقاذ الحياة وعلاج إصابات الحرب. وأضافت القناة الإسرائيلية أن إجراءات الطوارئ تشمل نقل النشاط الحيوي للمستشفيات إلى مواقع حصينة تحت الأرض، لضمان استمرارية العلاج تحت القصف. كما صدرت تعليمات مماثلة للمستشفيات الخاصة بوقف النشاطات غير الضرورية فوراً وتسريح المرضى، ليكونوا جاهزين للمساعدة إذا تطلب الأمر.

 

البيت الأبيض: ما تقوله إيران في العلن يختلف عن رسائلها السرية إلى أميركا

الشرق الأوسط/12 كانون الثاني/2026

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، الاثنين، إن ما تقوله إيران في العلن يختلف عن الرسائل التي ترسلها سراً إلى الولايات المتحدة. وأضافت لشبكة «فوكس نيوز» التلفزيونية: «الرئيس (دونالد) ترمب مهتم باستكشاف الرسائل الإيرانية». وقالت ليفيت إن البيت الأبيض لديه خيارات عديدة متاحة للتعامل مع الوضع في إيران، من بينها «الضربات الجوية». وذكرت أن ترمب تحدث أيضاً مع الملياردير إيلون ماسك، المالك لخدمة «ستارلينك» لاتصالات الإنترنت، بشأن إتاحة الخدمة في إيران، التي قطعت الخدمات في أنحاء البلاد في ظل احتجاجات واسعة النطاق منذ قرابة أسبوعين. كانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد ذكرت، يوم السبت، نقلاً عن مسؤولين، أن الإدارة الأميركية بحثت كيفية شن هجوم على إيران إذا لزم الأمر لتنفيذ تهديدات الرئيس ترمب بتوجيه ضربة «قوية» لإيران إذا قتلت المحتجين. وقال ترمب أمس للصحافيين، إن إيران تواصلت مع الولايات المتحدة، وعرضت التفاوض على اتفاق نووي، مضيفاً: «يجري الترتيب لاجتماع، لكن قد نضطر للتحرك بسبب الأحداث الجارية».

 

مسؤول غربي: إيران باعت روسيا عتاداً عسكرياً بـ4 مليارات دولار منذ عام 2021

الشرق الأوسط/12 كانون الثاني/2026

ذكرت شبكة «بلومبرغ»، الاثنين، نقلاً عن مسؤول أمني غربي، أن إيران باعت لروسيا عتاداً عسكرياً بأكثر من 4 مليارات دولار لدعم حربها على أوكرانيا، من بينها صواريخ بنحو 2.7 مليار دولار. وقال المسؤول إن قيمة العقود الإيرانية المبرمة مع موسكو، والتي بدأت في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، قبل اندلاع الحرب، تبلغ نحو 2.7 مليار دولار لشراء صواريخ باليستية وصواريخ أرض-جو. وشملت هذه المشتريات مئات الصواريخ الباليستية قصيرة المدى من طراز «فتح-360»، ونحو 500 صاروخ باليستي آخر قصير المدى، ونحو 200 صاروخ أرض-جو مرتبطة بأنظمة الدفاع الجوي. وأضاف المسؤول الغربي أن التقييمات تشير إلى أن إيران سلّمت لروسيا ملايين الطلقات من الذخيرة والقذائف، وهو ما لا يمثل كل المشتريات؛ إذ من المتوقع توريد المزيد من المعدات. كما زودت طهران روسيا بطائرات «شاهد-136» المسيّرة الانتحارية، ونقلت إليها تقنية مكّنتها من تصنيعها محلياً تحت اسم «جيران-2»، وذلك بموجب عقد بقيمة 1.75 مليار دولار أُبرم مطلع عام 2023.

 

تلاسن دبلوماسي أوروبي إيراني بشأن الاحتجاجات...ماكرون ندد بـ«عنف الدولة» بحق المتظاهرين

الشرق الأوسط/12 كانون الثاني/2026

قالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الاثنين، إنها أبلغت نظيرها الإيراني عباس عراقجي بضرورة أن تضع حكومته «حداً فورياً» للعنف ضد المتظاهرين في إيران، مؤكدة تنديد لندن بما وصفته بالقمع «المروّع».وتوالت، الاثنين، ردود الفعل الدولية على تطورات الأوضاع في إيران، بين إدانات أوروبية للقمع، وتحذيرات من التدخل الخارجي، مقابل مواقف روسية وصينية دعت إلى احترام السيادة، في وقت صعدت السلطات الإيرانية من حملتها الأمنية والدبلوماسية مع دخول الاحتجاجات أسبوعها الثالث. وكتبت كوبر في منشور على منصة «إكس» أن «قتل المتظاهرين السلميين والقمع الوحشي في إيران أمر مروّع»، مشيرة إلى أنها طالبت الحكومة الإيرانية بوقف العنف فوراً، واحترام الحقوق والحريات الأساسية، وضمان سلامة المواطنين البريطانيين. من جهته، قال عراقجي إنه ندد بما وصفه «الهجوم» على السفارة البريطانية في لندن، محذراً من أن طهران قد تُقدم على إجلاء دبلوماسييها إذا لم تتمكن الحكومة البريطانية من توفير الحماية اللازمة لهم. وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنها استدعت، الاثنين، سفراء أو القائمين بأعمال كل من بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، احتجاجاً على ما اعتبرته دعماً سياسياً وإعلامياً من هذه الدول للاحتجاجات الجارية في إيران.وأكدت باريس استدعاء السفراء الأوروبيين، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأظهر مقطع فيديو دبلوماسيين أجانب استدعاهم عراقجي يجلسون أمام شاشة عملاقة. ونقل التلفزيون الإيراني، عن بيان للوزارة، أن «أي دعم سياسي أو إعلامي لأعمال الشغب يُعد تدخلاً سافراً في الأمن الداخلي للبلاد»، مشيراً إلى أن السلطات عرضت على الدبلوماسيين الأوروبيين صوراً قالت إنها توثّق «أعمال عنف منظمة» نفذها متظاهرون. وفي العواصم الأوروبية، تواصلت الدعوات إلى ضبط النفس؛ إذ قال مصدر دبلوماسي فرنسي إن باريس «تتفهم التطلعات المشروعة للشعب الإيراني» وتدعو السلطات إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، الأحد، أنه يدعم «التطلعات الديمقراطية للشعب الإيراني».ودعا السلطات الإيرانية في رسالة نشرها على منصة «إكس» إلى «ضمان حقوق الإنسان والحريات الأساسية لجميع المتظاهرين، والتخلي، تحت أي ظرف، عن الاستخدام المخزي لعقوبة الإعدام كإجراء قمعي». ولاحقاً ندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ«عنف الدولة الذي يطول عشوائياً» المتظاهرين في إيران، مؤكداً وقوف بلاده إلى جانب المدافعين عن الحريات الأساسية، ومشدداً على أن احترام الحقوق والحريات «واجب عالمي».وفي خطوة موازية، أعلنت طهران استدعاء سفراء أو قائمين بالأعمال من بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، احتجاجاً على ما وصفته بدعم سياسي وإعلامي للاحتجاجات، معتبرة أن ذلك يمثل «تدخلاً سافراً» في أمنها الداخلي. وأوضحت وزارة الخارجية الإيرانية أنها عرضت على الدبلوماسيين الأوروبيين صوراً قالت إنها توثق أعمال عنف، مؤكدة أن هذه التحركات «تتجاوز التظاهرات السلمية»، وطالبت بسحب البيانات الرسمية الداعمة للمتظاهرين. وفي بروكسل، أعلنت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، حظر دخول جميع الدبلوماسيين والممثلين الإيرانيين إلى مقار البرلمان، معتبرة أن «الأوضاع لا يمكن أن تستمر كالمعتاد» في ظل ما يجري في إيران. كما أعلن الاتحاد الأوروبي استعداده لاقتراح عقوبات جديدة وأكثر صرامة على إيران، على خلفية استخدام القوة ضد المتظاهرين، وفق ما أفاد به الناطق باسم الشؤون الخارجية للتكتل. في ألمانيا، وصف المستشار فريدريش ميرتس العنف ضد المتظاهرين بأنه «دليل ضعف»، داعياً السلطات الإيرانية إلى حماية شعبها، فيما جدّدت برلين مطالبتها بإدراج «الحرس الثوري» على قائمة العقوبات الأوروبية.

في المقابل، أدانت موسكو ما سمته «محاولات تدخل خارجية» في الشأن الإيراني، فيما أكدت بكين معارضتها لأي تدخل أجنبي، داعية جميع الأطراف إلى العمل من أجل الاستقرار والسلام في المنطقة.

من جهتها، دعت تركيا إلى تجنب أي تدخل أجنبي في إيران، محذّرة من أن ذلك قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات في البلاد والمنطقة، وأكدت أن معالجة المشكلات يجب أن تتم عبر «الإرادة الوطنية والتفاعلات الداخلية». وقالت منظمات حقوقية إن عدد القتلى في الاحتجاجات تجاوز 500 شخص، في حين واصلت السلطات الإيرانية حجب الإنترنت، معتبرة أن استعادته مرهونة باستقرار الأوضاع الأمنية داخل البلاد. تأتي المواقف الدولية المتصاعدة إزاء إيران على خلفية احتجاجات واسعة دخلت أسبوعها الثالث، وسط حصيلة بشرية مرتفعة وفق منظمات حقوقية. وقالت هرانا إنها تحققت من مقتل 572 شخصاً منذ بدء الاحتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول)، بينهم 503 متظاهرين و69 من أفراد قوات الأمن، إضافة إلى اعتقال نحو 10,694 شخصاً. من جهتها، أفادت منظمة حقوق الإنسان في إيران ومقرها أوسلو بأنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 648 متظاهراً منذ بداية الاحتجاجات، محذّرة من أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير؛ إذ تشير بعض التقديرات إلى احتمال مقتل أكثر من ستة آلاف شخص. وقالت منظمات ومراكز أخرى إن مستشفيات عدة «ممتلئة» نتيجة تدفق المصابين وتراجع إمدادات الدم. وحسب المعطيات المتداولة، تواجه القيادة الإيرانية هذه المرة احتجاجات حاشدة في مختلف أنحاء البلاد، تطورت من شكاوى اقتصادية حادة وارتفاع التضخم إلى دعوات سياسية تطالب بإسقاط المؤسسة الدينية الحاكمة، في ظل تراجع النفوذ الإقليمي لإيران خلال العام الماضي. ورغم اتساع رقعة التحركات، لا تظهر مؤشرات على انقسامات داخل القيادة الدينية الشيعية أو في صفوف الجيش وقوات الأمن، فيما يفتقر المحتجون إلى قيادة مركزية واضحة، في وقت تشهد فيه أطياف المعارضة تباينات وانقسامات. وبدأت الاحتجاجات على خلفية ارتفاع التضخم وتدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتحول إلى مظاهرات مناهضة لنظام الحكم الذي يتولى السلطة منذ أكثر من 45 عاماً. وترافق ذلك مع تزايد السخط الشعبي تجاه «الحرس الثوري»، الذي يمتلك مصالح اقتصادية واسعة في قطاعات حيوية، بينها النفط والغاز والبناء والاتصالات.

 

محاكمة الإيرانية أسفندياري تنطلق في باريس الثلاثاء وسط تعقيدات...طهران تسعى لـ«مقايضة» بالفرنسيَّين المحتجزَين كوهلر وباريس

باريس: ميشال أبونجم/الشرق الأوسط/12 كانون الثاني/2026

تنطلق، الثلاثاء، في باريس محاكمة المواطنة الإيرانية مهدية أسفندياري، إلى جانب أربعة فرنسيين، بعدما أوقفوا جميعاً في شهر فبراير (شباط) من العام الماضي، ووجهت إليهم أربع تهم رئيسية، تتراوح بين «تمجيد الإرهاب والتحريض عليه عبر الإنترنت»، و«توجيه إهانات إلى مجموعات أو أشخاص بسبب أصولهم أو ديانتهم»، إضافة إلى «رفض التعاون مع التحقيق» عبر الامتناع عن تزويد المحققين برموز الدخول إلى حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي. غير أن الأنظار ستتجه بالدرجة الأولى إلى ما سيصدر بحق أسفندياري، نظراً إلى التداعيات المحتملة للحكم على العلاقات الفرنسية - الإيرانية من جهة، وعلى مصير الفرنسيين سيسيل كوهلر ورفيقها جاك باريس من جهة أخرى. وكان كوهلر وباريس قد أُفرج عنهما من السجن في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، غير أنهما مُنعا من السفر، في انتظار ما ستؤول إليه قضية أسفندياري، وما إذا كانت السلطات الإيرانية ستحدد مصيرها القضائي. لا تتستر إيران على رغبتها في إتمام «مقايضة» بين سيسيل كوهلر وجاك باريس من جهة، ومهدية أسفندياري من جهة ثانية، وهو ما تحدث عنه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكثر من مرة، كان آخرها خلال زيارته الرسمية إلى باريس. ومنذ أن أمرت محكمة فرنسية بالإفراج عن أسفندياري من الاعتقال الاحترازي، رغم معارضة النيابة العامة، مع منعها من مغادرة الأراضي الفرنسية، تقيم أسفندياري داخل السفارة الإيرانية في باريس، في حين يقيم كوهلر وباريس داخل السفارة الفرنسية في طهران. ويُعد كوهلر وباريس آخر مواطنَين فرنسيَّين لا يزالان محتجزين في إيران، وقد عبأت باريس دبلوماسيتها على أعلى المستويات للعمل على إخراجهما، بما في ذلك اتصالات بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان. بيد أن هذه المحاكمة تحل في وقت بالغ الحرج بالنسبة لفرنسا، في ظل الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها عدة مدن إيرانية، والتهديدات الأميركية والإسرائيلية بالتدخل العسكري دعماً للمتظاهرين. ورغم استقلالية القضاء في فرنسا، فإن الرغبة في إقفال ملف من تصفهم باريس بـ«رهائن الدولة» قد تكون لها انعكاساتها على طبيعة الحكم المرتقب بحق مهدية أسفندياري. ومن المقرر أن تصدر محكمة البداية في باريس حكمها في 17 يناير (كانون الثاني) الجاري. ووفق مصادر قانونية، تبرز ثلاثة احتمالات رئيسية. الأول، البراءة، في حال رأت المحكمة أن الوقائع لا تشكل جريمة أو أن الأدلة غير كافية، بما لا يبرر إصدار حكم إدانة بحق المدعى عليها.

أما الاحتمال الثاني، فيقوم على أن تعتبر المحكمة أن القرائن والتهم الموجهة للمواطنة الإيرانية تبرر إصدار حكم بحقها، وقد يتراوح ذلك بين السجن الفعلي أو السجن مع وقف التنفيذ أو الاكتفاء بفرض غرامة مالية. وفي هذا السياق، فإن التهم الأربع الموجهة إليها قد تقودها، من حيث المبدأ، إلى عقوبة بالسجن لسنوات.

ويتمثل الاحتمال الثالث في صدور حكم بالإدانة مقرون بطلب إبعادها عن الأراضي الفرنسية، سواء عبر سحب تأشيرة الإقامة التي تحملها أو من خلال قرار إداري بالإبعاد يصدر عن وزارة الداخلية. وبالنظر إلى الارتباط الوثيق بين ما ستنطق به المحكمة الفرنسية وإمكان عودة سيسيل كوهلر وجاك باريس إلى فرنسا، لا يُتوقع أن يصدر حكم من شأنه أن يعرقل تحقيق هذا الهدف. الواقع أن توقيف أسفندياري والآخرين جرى في شهر فبراير 2025، في سياق الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس». واستند قرار توقيفها إلى رسائل إلكترونية نشرتها على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، تضمنت انتقادات للعمليات الإسرائيلية في غزة ولمواقف الجالية اليهودية في فرنسا من تلك الحرب. وفي ظل الأجواء التي كانت سائدة آنذاك في فرنسا، والتظاهرات التي خرجت احتجاجاً على الضربات الإسرائيلية التي قتل بسببها أكثر من سبعين ألف شخص في قطاع غزة، شددت الجهات المعنية الرقابة على كل ما يُنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً ما يتصل بالإرهاب ومعاداة السامية. وأسفندياري، التي قدمت إلى فرنسا قبل نحو عشر سنوات، تابعت دراستها في جامعة ليون وأقامت في المدينة، وكانت على تواصل مع الفرنسيين الأربعة الموقوفين معها، ومن بينهم الناشط ألان سورال، المعروف بكتاباته التي يُنظر إليها على أنها معادية للسامية. وبناءً على ما سبق، تبدو قضية أسفندياري شديدة الحساسية ومتعددة الأبعاد، قانونياً وأمنياً ودبلوماسياً. ولا شك أن الحكم الذي سيصدر يوم السبت المقبل، أياً يكن مضمونه، سيثير انتقادات، خصوصاً إذا تبيّن أن فرنسا قبلت بمبدأ المقايضة، وهو ما تنفيه رسمياً، ودفعَت ثمناً سياسياً أو قانونياً مرتفعاً لاستعادة مواطنيها.

 

تعزيزات للجيش السوري بريف حلب بعد رصد مجاميع مسلحة تابعة لـ«قسد»

«قوات سوريا الديمقراطية» تقول إن المزاعم لا أساس لها من الصحة

الشرق الأوسط/12 كانون الثاني/2026

قالت هيئة العمليات في الجيش السوري اليوم (الاثنين)، إنها رصدت وصول مزيد من المجاميع المسلحة إلى نقاط انتشار قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بريف حلب الشرقي قرب مسكنة، ودير حافر. وأضافت هيئة العمليات في تصريحات نشرتها الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا): «نقوم بدراسة وتقييم الوضع الميداني بشكل مباشر وفوري». وأشارت إلى أن استقدام «قسد» لمجموعات مسلحة هو «تصعيد خطير، وأن أي تحرك عسكري ستقوم به هذه المجاميع سيقابل برد عنيف».ونقلت «سانا» لاحقاً عن مصدر عسكري قوله: «تعزيزات جديدة للجيش العربي السوري تصل إلى نقاط الانتشار في دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي، وذلك بعد استقدام تنظيم (قسد) لمجاميع إرهابية من (حزب العمال الكردستاني) وفلول النظام البائد على المحور نفسه». من جهتها، نفت «قسد» التي يقودها الأكراد، الاثنين، وجود أي تحركات أو حشد عسكري لقواتها في مناطق مسكنة ودير حافر في ريف حلب الشرقي، وقالت إن تلك المزاعم «لا أساس لها من الصحة».وقالت «قسد» في بيان، إن التحركات الميدانية القائمة «تعود أساساً إلى فصائل حكومة دمشق»، محذّرة من أن «تكرار هذه الادعاءات من قبل (وزارة الدفاع) للمرة الثانية، يشكل محاولة لافتعال التوتر وتهيئة ذرائع للتصعيد». وأكدت «قسد» تمسكها «بخيار التهدئة، مع احتفاظنا بحقنا المشروع في اتخاذ ما يلزم للدفاع عن المنطقة وحماية المدنيين».

 

«الداخلية السورية» تكشف نتائج حملاتها الأمنية في اللاذقية وريف دمشق/القبض على خلية لـ«لواء درع الساحل» ومتهمين بتفجير مسجد حمص

الشرق الأوسط/12 كانون الثاني/2026

أعلنت وزارة الداخلية السورية نتائج عدة عمليات أمنية قامت بها خلال الأيام الأخيرة في حمص واللاذقية وريف دمشق، أبرزها القبض على عنصرين من تنظيم «داعش» قالت إنهما متورطان في عملية تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حمص الشهر الماضي، بالإضافة إلى القبض على ثلاثة من قياديي خلية «الملازم عباس» التابعة لـ«لواء درع الساحل» بزعامة مقداد فتيحة أحد أبرز موالي النظام السابق، ومجموعة مسلحة في حي الورود بدمشق قالت إنها كانت تخطط «لأعمال تخريبية»، وذلك ضمن سلسلة عمليات أمنية تستهدف التنظيمات المسلحة وتعمل على إعادة السلطة الحصرية على السلاح إلى الدولة.

وتوعد وزير الداخلية السوري أنس خطاب عناصر تنظيم «داعش» بمواصلة ملاحقتهم لتقديمهم إلى العدالة، وقال في منشور عبر منصة «إكس» إن رجال الأمن والاستخبارات تمكنوا من خلال عملية «دقيقة للغاية» من القبض على المتورطين في تفجير مسجد علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بحمص، يوم 26 ديسمبر (كانون الأول)، وأسفر عن مقتل 8 أشخاص وإصابة 18 آخرين.

«صيد ثمين»

وقالت وزارة الداخلية، في بيان لها، الثلاثاء، إن وحداتها الأمنية في محافظة حمص نفذت بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة «عملية أمنية محكمة» ألقت خلالها القبض على أحمد عطا الله الدياب وأنس الزراد المنتميين إلى تنظيم «داعش»، والمتهمين بالمسؤولية عن التفجير الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بحمص، وأشار البيان إلى ضبط عبوات ناسفة وأسلحة متنوعة وذخائر مختلفة بحوزتهما، إلى جانب مستندات وأدلة رقمية تثبت تورطهما في الأعمال الإرهابية. وتمت إحالة الموقوفين إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات تمهيداً لإحالتهما إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وفي سياق متصل، كشفت وزارة الداخلية السورية، في وقت سابق الثلاثاء، عن «صيد ثمين» لقوى الأمن الداخلي والاستخبارات في محافظة اللاذقية، وقالت إنه بعد سلسلة من العمليات الأمنية الدقيقة، تم إلقاء القبض على قياديين في «خلية إرهابية تُعرف باسم الملازم عباس» تتبع لـ«لواء درع الساحل» بزعامة مقداد فتيحة، ومن أبرز المقبوض عليهم جعفر علي عليا، المعروف بـ«الملازم عباس»، إضافةً إلى رشيد غياث عليا وعلي عبد الستار خليلو. وأوضح بيان «الداخلية» أن التحقيقات الأولية أثبتت ضلوع الخلية في استهداف نقاط الأمن الداخلي والجيش في محافظة اللاذقية. وأشار البيان إلى أن مقداد فتيحة متورط في تمويل هذه الخلية بالدعم المالي واللوجيستي، وأن عناصر الخلية سبق أن ظهروا في مقاطع مرئية يهددون بتنفيذ اعتداءات ضد مواقع تابعة لوزارتي الداخلية والدفاع. وأُحيل المقبوض عليهم إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم، بينما تواصل الأجهزة الأمنية ملاحقة بقية أفراد المجموعة، حيث توعدت «الداخلية» بـ«اجتثاثهم بشكل كامل وضمان أمن واستقرار المنطقة».

عمليات أمنية متنقلة

ومقداد فتيحة الذي يعد من أبرز المطلوبين للسلطات السورية هو أحد الضالعين في الاعتداءات على عناصر الأمن العام في الساحل، والتي تسببت في اندلاع أحداث آذار الدامية، وظهر بعد نحو شهر من سقوط النظام السابق بمقاطع مصورة، ليعلن عن تشكيل ميليشيا مسلحة باسم «لواء درع الساحل» قال إن مهمتها «حماية أبناء الطائفة العلوية في الساحل السوري». وفي ريف دمشق، أعلنت وزارة الداخلية السورية، الاثنين، تنفيذ وحدات من الأمن الداخلي بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، «عملية نوعية استباقية في حي الورود بمدينة قدسيا، استهدفت مجموعة مسلحة خارجة عن القانون تشكل تهديداً للأمن والاستقرار». وقالت إن العملية أسفرت عن إلقاء القبض على كل من «م.أ» و«ق.د» و«م.ع»، «لتورطهم في التخطيط لأعمال مسلحة»، بحسب البيان.وأفادت مصادر أهلية في قدسيا بأن العملية الأمنية نُفذت صباح الثامن من الشهر الحالي، وقد تم فرض حظر تجول لساعات قليلة تخللتها عمليات مداهمة وتفتيش لمواقع محددة وتم توقيف عدد من الشبان في الحي، الذي تقطنه غالبية من أبناء الساحل. ويشار إلى أن العمليات الأمنية في مناطق الساحل والأحياء التي يتركز فيها العلويون جاءت بعد مظاهرات في مدن الساحل تخللها اعتداء على عناصر الأمن في اللاذقية، كما تزامنت مع المواجهات التي شهدها حي الأشرفية وحي الشيخ مقصود في حلب بين «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) والجيش.

 

الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات

الشرق الأوسط/12 كانون الثاني/2026

قالت وكالة الأنباء الصومالية إن مجلس الوزراء أنهى جميع الاتفاقيات مع حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية، والكيانات ذات الصلة، والإدارات الإقليمية داخل جمهورية الصومال الفيدرالية. وأضافت الوكالة أن هذا القرار «يسري على جميع الاتفاقيات، والتعاون في مواني بربرة، وبوصاصو، وكسمايو». وألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني ​​والدفاعي الثنائية. وأشارت الوكالة إلى أن «هذا القرار يأتي استجابةً لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد، ووحدتها الوطنية، واستقلالها السياسي». وتابعت: «تتعارض جميع هذه الخطوات الخبيثة مع مبادئ السيادة، وعدم التدخل، واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة، وميثاق الاتحاد الأفريقي، وميثاق منظمة التعاون الإسلامي، وميثاق جامعة الدول العربية، والتي تعد الصومال طرفاً فيها».

 

الدفاعات الروسية في فنزويلا سقطت قبل اختبارها الحقيقي

المدن/12 كانون الثاني/2026

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، أن أنظمة الدفاع الجوي الفنزويلية المتطورة، المصنعة في روسيا، لم تكن موصولة حتى بالرادار عند تحليق المروحيات الأميركية لتنفيذ عملية خطف الرئيس نيكولاس مادورو، ما جعل المجال الجوي الفنزويلي مكشوفاً بشكل لافت، قبل وقت طويل من انطلاق الهجوم الذي أعلنت عنه وزارة الدفاع الأميركية لاحقاً. وبحسب مسؤولين أميركيين، فإن منظومات "إس-300" و"بوك إم 2"، التي لطالما قدّمتها كاراكاس على أنها عنوان للشراكة الاستراتيجية مع موسكو ورادع في وجه واشنطن، لم تؤدِّ الدور المفترض لها، بل بدت معطلة عملياً، أو غير مفعلة منذ سنوات.

أنظمة لم تُشغَّل

وبحسب الصحيفة، فإن فشل منظومات الدفاع الجوي الروسية في فنزويلا لا يعود إلى خلل تقني مفاجئ، بل إلى تراكم طويل من الإهمال وسوء الصيانة وغياب الجاهزية التشغيلية. وأكد أربعة مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين، أن فنزويلا لم تنجح في تشغيل وصيانة أنظمة "إس-300" المصنفة بين الأكثر تطوراً في العالم، ولا منظومات "بوك"، ما جعل الأجواء الفنزويلية مفتوحة بالكامل عند تنفيذ العملية الأميركية.

وأظهر تحليل أجرته "نيويورك تايمز" لصور ومقاطع فيديو وبيانات أقمار صناعية، أن أجزاءً أساسية من هذه المنظومات كانت لا تزال مخزنة في مستودعات، ولم توضع في مواقع التشغيل القتالي. وتدل هذه المعطيات، وفق الصحيفة، على أن فنزويلا لم تكن مستعدة للهجوم الأميركي، رغم أشهر من التهديدات العلنية الصادرة عن واشنطن.

"درع تشافيز" تحول إلى وهم

وتعود صفقة منظومات الدفاع الجوي الروسية إلى عام 2009، حين أعلنت فنزويلا، في ذروة التوتر مع الولايات المتحدة، شراء هذه الأنظمة من موسكو. وقدم الرئيس الراحل هوغو تشافيز الصفقة آنذاك بوصفها "درعاً وطنياً" يحمي البلاد من أي عدوان أميركي محتمل، وقال بعد توقيع الاتفاق: "بهذه الصواريخ سيكون من الصعب جداً على الطائرات الأجنبية أن تأتي وتقصفنا". وكانت هذه الصفقة جزءاً من برنامج تسليح ضخم بلغت كلفته مليارات الدولارات، شمل أيضاً مقاتلات "سو-30"، ودبابات "تي-72"، وآلاف الصواريخ المحمولة على الكتف المعروفة باسم “مانبادس”، بعد أن كانت فنزويلا تعتمد إلى حد كبير على السلاح الأميركي قبل أن تحظر واشنطن بيعه لها عام 2006. غير أن ما بدا على الورق قوة ردع استراتيجية، تحول عملياً إلى منظومة غير عاملة، لم تُدمج تقنياً، ولم تُشغَّل عملياتياً، وفق ما نقلته الصحيفة عن مسؤولين ومحللين.

الجيش فوجئ… والفساد حاضر

وتؤكد "نيويورك تايمز" في تقريرها على أن ضعف الكفاءة داخل المؤسسة العسكرية الفنزويلية، كان عاملاً حاسماً في نجاح العملية الأميركية. فالأنظمة التي طالما جرى التفاخر بها لم تكن موصولة بالرادارات، وربما لم تعمل منذ سنوات. ويقول ريتشارد دي لا تورّي، المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية والمشرف على ملف فنزويلا: "سنوات من الفساد وسوء الإدارة والعقوبات أدت بلا شك إلى تآكل الجاهزية الفعلية لأنظمة الدفاع الجوي الفنزويلية". ويضيف أن انشغال روسيا بحربها في أوكرانيا ربما حد من قدرتها على توفير الدعم الفني والتشغيلي اللازم لهذه الأنظمة، وضمان دمجها الكامل في شبكة دفاع جوي متماسكة.

مسؤولية روسية غير مباشرة

ولم تعفِ الصحيفة موسكو من المسؤولية، معتبرة أن المدربين والفنيين الروس كان يفترض بهم ضمان الجاهزية الكاملة للأنظمة. فبيع السلاح، وفق منطق الصفقات العسكرية الكبرى، لا يقتصر على التسليم، بل يشمل التدريب والصيانة وبناء منظومة تشغيل مستدامة، وهو ما لم يتحقق في الحالة الفنزويلية.

وتعزز هذا الاستنتاج تصريحات وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، الذي سُئل في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي عما إذا كانت موسكو ستعزز دفاعات فنزويلا كما تفعل مع بيلاروسيا، فأجاب بأن المقارنة "غير دقيقة"، مشيراً إلى أن فنزويلا لا تحتل الموقع ذاته في الحسابات الاستراتيجية الروسية.

"بوك" في المستودعات لا في الميدان

وأظهر تقييم لصور الأقمار الصناعية ومقاطع الفيديو أن الضربات الأميركية استهدفت أساساً مواقع خُزنت فيها منظومات "بوك"، لا مواقع نشرها العملياتي. ففي مدينة لا غوايرا الساحلية، وثقت مقاطع مصورة انفجارات ضخمة في مستودعات داخل الميناء. ورغم أن حاكم الولاية خوسيه أليخاندرو تيران قال إن المستودعات كانت مخصصة لتخزين أدوية لمرضى الكلى، فإن اللقطات أظهرت بقايا منصة صواريخ "بوك" محترقة داخل الموقع. وفي مناطق أخرى مثل كاتيا لا مار، وقاعدة لا كارلوتا الجوية، ومطار هيغيروتي، ظهرت منصات إطلاق ومركبات قيادة لمنظومة "بوك" مدمّرة داخل ساحات تخزين، ما يدل على أنها لم تكن في وضع التشغيل.

"مانبادس" الغائبة

ورغم تفاخر مادورو بامتلاك بلاده نحو 5000 صاروخ محمول على الكتف من طراز "إيغلا إس"، فإن مقاطع الفيديو التي حللتها الصحيفة أظهرت إطلاق صاروخ واحد فقط خلال العملية. وبحسب مسؤولين أميركيين، فإن الرد الناري الكثيف للطائرات الأميركية بعد هذا الإطلاق، قد يكون هدفه ردع بقية الوحدات عن استخدام هذه الصواريخ، ما يعكس هشاشة القدرة الدفاعية الفنزويلية حتى على مستوى الأسلحة الفردية المضادة للطيران.

"سلسلة أخطاء"

وقال المحلل العسكري الفنزويلي ياسر تروخيو للصحيفة، إن "القوات المسلحة الفنزويلية كانت شبه غير مستعدة للهجوم الأميركي. لم تُنشر القوات، لم تُفعل أنظمة الرصد، لم يكن الرادار يعمل. كانت سلسلة من الأخطاء التي سمحت للولايات المتحدة بالعمل بسهولة، في ظل تهديد محدود جداً من الدفاع الجوي".

وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن سقوط منظومة مادورو والشراكة الجديدة، ولو الهشة، بين الحكومة الفنزويلية والولايات المتحدة، تمثل ضربة موجعة للنفوذ الروسي في أميركا اللاتينية، حيث أعادت موسكو خلال 15 عاماً بناء حضورها عبر صفقات السلاح والتحالفات، خصوصاً مع كاراكاس.

ونقلت الصحيفة عن المسؤولة السابقة في مجلس الأمن القومي الأميركي فيونا هيل، أن موسكو أبلغت واشنطن استعدادها لمنحها نفوذاً واسعاً في فنزويلا مقابل هامش أوسع لروسيا في أوكرانيا، ما يكشف البعد البراغماتي البارد في حسابات الكرملين. بدوره، يرى نائب رئيس البعثة الأميركية السابق في كراكاس براين نارانخو، أن: "هيبة روسيا ستتضرر بشدة بعد هذه الأزمة. لم تحضر عندما احتاجتها فنزويلا، وتبيّن أنها نمر من ورق".

 

أحدهم دعا لقصفها بقنبلة نووية»... مسؤولون إسرائيليون يطرحون خطة لاحتلال غزة ...نظموا مؤتمراً في الكنيست... وأعربوا عن تعطشهم للمزيد من سفك الدماء في القطاع

تل أبيب: نظير مجلي//الشرق الأوسط/12 كانون الثاني/2026

بمبادرة من ثلاثة وزراء ونحو 10 نواب في الائتلاف الحاكم، التأم في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) مؤتمر، الاثنين، تحت عنوان «غزة - اليوم التالي - خطة سياسية لمستقبل القطاع»، شارك فيه قادة المستوطنات ومئات المدعوين تداولوا خلاله بالعودة للاستيطان هناك، بزعم أنه «حق تاريخي لليهود».

وبادر إلى المؤتمر رئيس لجنة القضاء والدستور البرلمانية، سمحا روتمان، بمشاركة وزيرة الاستيطان، أوريت ستروك، ووزير التراث اليهودي، عميحاي الياهو، ووزير الشتات، وجميعهم من كتلة الصهيونية الدينية التي يقودها إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، وأبيحاي شيكلي من الليكود، وأوضحوا فيه أنهم لا يكترثون للأحداث السياسية الجارية حول غزة، ويقصدون بذلك خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لإنهاء الحرب. ويزعم الداعون لاحتلال القطاع، أن «الخطة الواقعية الوحيدة لقطاع غزة تكون في سيطرة إسرائيل عليه تماماً، وإعادة البناء الاستيطاني. ورأوا تشجيعاً لنشاطهم في العمليات التي يقوم بها الجيش، هذه الأيام، بمسح كل العمارات وبقايا البيوت في غزة عن وجه الأرض». وقالت ستروك في كلمتها: «القضية تتعلق بأمر واحد فقط، هو هل نعترف بحقنا على أرضنا أم لا»، مضيفة أن «علينا أن نسأل أنفسنا: هل قال رئيس وزرائنا، بنيامين نتنياهو، للرئيس الأميركي إن غزة لنا». وقال روتمان: «أهم ما تعلمناه من الحرب، هو أن ليس كل شيء متعلقاً بنتنياهو. علينا أن نمارس الضغوط الشعبية عليه».وقال الوزير الياهو، المعروف بأنه دعا في بداية الحرب إلى إطلاق قنبلة نووية على غزة، إن «هذا المؤتمر هو بداية دفع جماهيري قوي سيترك أثره حتماً على الحكومة وسيحقق النتائج المرجوة». ورأى أن «تطورات الأمور في غزة تدل على أن الأميركيين سيكتشفون أن (حماس) غير صادقة معهم ولا تريد التخلي عن الحكم ولا عن أسلحتها، ولذلك فلا بد لإسرائيل أن تستعد للسيطرة على غزة، ولكن هذه المرة ليس فقط لحسم المعركة عسكرياً بل لإعادة الحق للمستوطنين وإعادتهم إلى غوش قطيف في غزة». وقال الوزير شيكلي إن «ما حققته إسرائيل بدماء أبنائها في هذه الحرب، يجب ألا يذهب سدى على تفاهمات سياسية سطحية، بل يجب أن يتوج بعمل صهيوني كبير، هو الاستيطان. واقترح أن تكون البداية في شمال قطاع غزة، الذي تسيطر عليه إسرائيل اليوم بالكامل».واعترض نائب الوزير الموغ كوهن على عنوان هذا المؤتمر، وقال: «أنا لا أريد اليوم التالي لغزة. فالمطلوب الآن هو تصفية العدو. شعور النقمة عندي لم يشبع بعد ولم يرتو. أنا أريد المزيد من الدم يسفك من العدو (...) يجب أن يخسر العرب أرضاً حتى يفهموا أننا هزمناهم». يذكر أن هذا النشاط الاستيطاني، يأتي في وقت تتعاظم فيه المشاريع الاستيطانية الإسرائيلية في القدس الشرقية والضفة الغربية، وتتصاعد فيه اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، تحت رعاية الجيش الإسرائيلي. وفي الأيام الماضية، تم إجبار أكثر من 100 مواطن على مغادرة راس عين العوجا، قرب أريحا، بعد أن أقيمت بؤرة استيطانية قرب بيوتهم.وأفاد مسؤولون أمنيون لصحيفة «هآرتس» بأن الجيش سجل 1720 حادث اعتداء استيطاني على الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول)؛ تم تسجيل 845 حادثاً السنة الماضية، حيث أسفرت عن إصابة 200 شخص وقتل أربعة أشخاص. وتمت المصادقة على بناء أكثر من 40 ألف وحدة سكن وتثبيت 69 بؤرة استيطان وتوسيع المستوطنات القائمة بمضاعفة مساحتها. وتتبع الحكومة الإسرائيلية نهجاً بات معروفاً، بإشعال منطقة معينة للتغطية على النشاط الجاري في منطقة أخرى؛ ففي ظل الحرب على غزة نفذت عمليات استيطان وترحيل في الضفة الغربية. والعكس بالعكس.

 

إسرائيل تقتل 3 فلسطينيين لاحقوا منفِّذي اغتيال ضابط من «حماس»...الحركة أبلغت الوسطاء استعدادها لتسليم حُكم غزة

الشرق الأوسط/12 كانون الثاني/2026

صعَّدت عصابات مسلحة تعمل في مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، عملياتها ضد حركة «حماس»، واغتالت -صباح الاثنين- المقدم محمود الأسطل، مدير جهاز المباحث في شرطة خان يونس جنوب غزة، بعدما أطلقوا النار عليه في منطقة المواصي الشمالية التي يقطن فيها مع عائلته، وفرُّوا بمركبتهم إلى مناطق جنوب المدينة؛ حيث تتمركز عناصر «عصابة حسام الأسطل». وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر ميدانية من «حماس» أن طائرة مُسيَّرة إسرائيلية قتلت 3 من عناصر أمن «حماس» لدى ملاحقتهم منفِّذ عملية اغتيال محمود الأسطل، وذلك عند الخط الأصفر جنوبي خان يونس، بينما استولى عناصر تابعون لمجموعة «حسام الأسطل» على أسلحة أولئك العناصر.وهذه هي المرة الثانية التي تنفِّذ فيها العصابات التي تنسق مع إسرائيل عملية اغتيال لعناصر في جهاز الشرطة التابع لـ«حماس»؛ إذ قتلت المقدم أحمد زمزم، الشهر الماضي، في وسط القطاع. وشرحت مصادر أن الضابط الذي اغتيل يوم الاثنين كان يدير أجهزة الأمن في محافظة خان يونس، خلال فترات الحرب، وعاد لمهمته الأصلية لقيادة جهاز المباحث فقط، مشيرة إلى أنه كان يعمل فترات مسؤولاً عن أمن نواب المجلس التشريعي عن الحركة، كما أنه ينشط ميدانياً في «كتائب القسام» الجناح المسلح للحركة. وبث قائد إحدى العصابات المسلحة -ويدعى حسام الأسطل- على صفحته في «فيسبوك»، مقطع فيديو يعلن فيه مسؤوليته عن عملية قتل الضابط في أمن «حماس»، والاستيلاء على أسلحة، متوعداً نشطاء الحركة وقياداتها بالعمل على اغتيالهم، وأن يلقوا المصير ذاته. وقالت منصات تابعة لأجهزة أمن «حماس» وفصائل فلسطينية، إنها تلاحق المتورطين في الهجوم، مؤكدة أن العملية نُفِّذت من قِبَل عصابات مسلحة تخدم إسرائيل، وأن هذه العصابات تلقَّت تعليمات من المخابرات الإسرائيلية. وكان عمل تلك العصابات المسلحة يركز على إطلاق النار من بُعد تجاه فلسطينيين، وكذلك تنظيم حملات لسرقة المواد التموينية وغيرها، ولكنها لاحقاً أصبحت تقوم بعمليات خاطفة أكثر تأثيراً على «حماس».

«حماس» مستعدة لتسليم حُكم غزة

وعلى صعيد آخر، أبلغت قيادة حركة «حماس» الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، استعدادها التام لبدء تسليم حُكم قطاع غزة للجنة التكنوقراط الفلسطينية التي تم الاتفاق على جزئيات كثيرة بشأن تشكيلها في الآونة الأخيرة، في وقت ما زالت تشوب الاتفاق فيه بعض الإشكاليات بشأن تبعية اللجنة الكاملة للسلطة الفلسطينية التي تصر بدورها على أن تكون اللجنة تحت مسؤوليتها الكاملة. وقالت مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن قيادة الحركة أصدرت أوامرها الصريحة والكاملة للجهات الحكومية التابعة لها في قطاع غزة، بالاستعداد الكامل لتنفيذ هذه الخطوة، في ظل تسارع الحراك الدبلوماسي من قبل الوسطاء والولايات المتحدة، الهادف للانتقال للمرحلة الثانية. وبيَّنت المصادر أن قيادة «حماس» والمسؤولين الحكوميين في غزة بدأوا التجهيز لتسليم فوري للحكم في القطاع للجنة التكنوقراط، مشيرة إلى أن «تولي هذه اللجنة مهامها متوقف على اشتراطات من السلطة الفلسطينية وإسرائيل، تتعلق بأن الأولى تريدها ذات تبعية كاملة لحكومتها من دون أن تكون هناك مرجعيات أخرى لها أو حتى تتابع عملها، مثل الفصائل أو حتى الهيئة التنفيذية لمجلس السلام الذي سيعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في حين أن إسرائيل ترفض أي جسم فلسطيني يحكم القطاع». وقدَّرت المصادر التي تنتمي لـ«حماس» أن «مشكلة اشتراطات السلطة سيعمل الوسطاء على حلها، في حين أن الولايات المتحدة قادرة على إجبار إسرائيل على قبول هذه اللجنة كأمر واقع»، مبينة أن «هناك لقاءً فلسطينياً شاملاً من المفترض أن تشارك فيه حركة (فتح)، بشأن التوافق على كل القضايا العالقة، فيما يتعلق بالمرحلة الثانية ومستقبل القضية الفلسطينية». وتؤكد المصادر أنه تم الاتفاق بين «حماس» والفصائل الفلسطينية من جانب، والوسيط المصري من جانب آخر، بشأن عمل اللجنة وهيكليتها، في حين أن السلطة الفلسطينية ما زالت تتحفظ على كثير من نقاط عمل هذه اللجنة، وهو الأمر الذي بُحث مؤخراً بين المسؤولين المصريين ونائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، ما قد يمهد للتوصل إلى اتفاق أشمل بشأنها؛ خصوصاً في اجتماع الفصائل المرتقب. وقال حازم قاسم، الناطق باسم حركة «حماس»، إن حركته قدَّمت مواقف إيجابية متقدمة في إطار ترتيب الوضع الفلسطيني، داعياً قيادة السلطة الفلسطينية للاستجابة للَّحظة التاريخية، والتقدم تجاه حالة الإجماع الوطني. قائلاً: «لا يمكن لأي طرف فلسطيني الاستفادة من حالة الانتظار أو إعاقة الوحدة الوطنية، لذا تخطئ قيادة السلطة إن قدَّرت أنها يمكن أن تستفيد من الكارثة التي يمر بها أهلنا في قطاع غزة»، وفق قوله. وشدد منذر الحايك، الناطق باسم حركة «فتح»، في بيان، على أن أي لجنة يجري بحث تشكيلها لإدارة شؤون قطاع غزة يجب أن تستمد شرعيتها من السلطة الفلسطينية، وأن يرأسها أحد أعضاء حكومتها، محذراً من أن «أي مسار مغاير لذلك سيكرِّس واقع الانقسام السياسي بين غزة والضفة».

 

مشروع قانون إسرائيلي لإلغاء محاكمة نتنياهو...المعارضة تعدّه قانوناً انقلابياً... وتوقعات بموافقة لجنة التشريع الأسبوع المقبل

تل ابيب: نظير مجلي/الشرق الأوسط/12 كانون الثاني/2026

في الوقت الذي يعزز فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وحدة ائتلافه الحكومي، خطا قادة اليمين الحاكم نحو مسار عدته المعارضة «انقلابياً» على منظومة الحكم والجهاز القضائي، وباشروا تحركات مفاجئة لسن قانون جديد يتيح إلغاء المحاكمة التي يخضع لها نتنياهو في 3 تهم فساد.

وطرح رئيس الائتلاف الحكومي، النائب أوفير كاتس من حزب «الليكود»، ورئيس لجنة القانون والدستور في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، سيمحا روتمان من حزب «الصهيونية الدينية»، وعضو الكنيست ميشيل بوسكيلا من حزب «اليمين الرسمي»، الاثنين، مشروع قانون يلغي مخالفة «الاحتيال» ومخالفة «خيانة الأمانة»، وهما اثنتان من التهم الواردة في لائحة الاتهام ضد نتنياهو. وبموجب الجدول الذي وضعه هؤلاء النواب، الذين يعدّون مؤثرين أساسيين، على جدول أعمال الكنيست، يتوقع أن تصادق اللجنة الوزارية للتشريع على مشروع القانون، الأسبوع المقبل.

«قوة هائلة لجهاز النيابة»

وادعى أعضاء الكنيست الثلاثة في بيان مشترك، أن «جهاز إنفاذ القانون يستخدم هذا النوع من المخالفات من أجل تأديب الناخبين وكبار الموظفين العامين المسؤولين، جراء أمور لا تعدّ مخالفة بموجب قانون العقوبات، وبإمكانها أن تقرر لاحقاً ماذا يعدّ جنائياً، وفقاً لمشيئتها». وأضاف البيان أن «مخالفة الاحتيال وخيانة الأمانة هي مخالفة تسوية قضائية، التي تضر بشدة بمبدأ القانونية وأسس القانون الجنائي. وقد وجه خبراء قانون من جميع أنحاء الطيف السياسي، انتقادات شديدة لهذه المخالفة المبهمة، إذ إنها تمنح قوة هائلة لجهاز النيابة والإنفاذ، وتستدعي ادعاءات حول إنفاذ انتقائي ومنحاز». وتابع البيان أنه «توجد مجموعة مخالفات في القانون الإسرائيلي تستخدم لمكافحة الفساد: مخالفات الرشوة، وتبييض الأموال، والتجارة بمعلومات داخلية، ومخالفات احتيال وتزوير وتشويش وغيرها، وأسس المخالفة في هذه المخالفات واضحة ومحددة». وحسب البيان، فإن مشروع القانون «سيحدد مخالفات واضحة لا يوفر القانون حلاً لها اليوم؛ مثل تناقض المصالح في قرابة من الدرجة الأولى والتجارة بمعلومات من داخل الحكومة. كما سيتم في موازاة ذلك دفع إصلاح لتعزيز قانون الآداب، وتوفير أدوات واسعة في مجال آداب المهنة».

أولمرت أدين بالتهمتين

المعروف أن رئيس الوزراء الأسبق، إيهود أولمرت، كان قد حوكم بهاتين المخالفتين بالذات، وفي حينه وقفت أحزاب اليمين بقيادة نتنياهو، إلى جانبها، وعملت من صفوف المعارضة بشدة للإطاحة بحكمه.

وقد اضطر أولمرت للاستقالة يومها وحوكم ودخل السجن وسط ترحيب تلك الأحزاب، ولكنها اليوم تقف ضدها، لأن نتنياهو وعدداً من الوزراء وأعضاء كنيست من الائتلاف متهمون أو مشتبهون بهذه المخالفة؛ بينهم رئيس لجنة الاقتصاد في الكنيست، دافيد بيتان، في إطار محاكمته بـ7 قضايا فساد مختلفة، والوزيرة ماي غولان، والوزير إيلي كوهين، وجميعهم من حزب «الليكود»، والوزير حاييم بيطون من حزب «شاس». وهاجمت المعارضة الائتلاف بسبب مشروع القانون، وقال رئيسها، يائير لبيد، إن «هذا انقلاب كامل سيحول إسرائيل إلى دولة عالم ثالث ودولة فاشلة ومتخلفة». وقال عضو الكنيست غلعاد كاريف، من حزب «الديمقراطيين»، إنه «مع تقديم أي مشروع قانون يتضح أن هدف الانقلاب على النظام القضائي هو إلغاء التهم الجنائية ضد نتنياهو، ووضعه فوق القانون، ومنح حصانة للوزراء المجرمين كي يفعلوا كل ما يشاءون».

خطوات إضافية ضد القضاء

وفي سياق خطة الحكومة لإضعاف جهاز القضاء، يعتزم رئيس الكنيست، أمير أوحانا، ووزير القضاء، ياريف ليفين، وعضو الكنيست عن «الليكود»، أفيحاي بوارون، طرح مشروع قرار لتصادق عليه الهيئة العامة للكنيست، الأسبوع الحالي، ويقضي بإلغاء صلاحية المحكمة العليا بإلغاء قانون ذريعة المعقولية، ومشروع قرار آخر يقضي بأن القرارات الصادرة عن المحكمة العليا بشأن قانون أساس: القضاء، الذي سيغير تشكيلة لجنة تعيين القضاة، وهذه الصلاحية ليست ضمن صلاحيات المحكمة العليا، ولذلك لن يتم الاعتراف بها. وينص مشروع القرار، وفقاً لموقع «واينت» الإلكتروني، على أن «الكنيست يعلن أن قرارات المحكمة العليا حول إصدار أوامر بشأن قانون أساس: القضاء الذي يغير تركيبة لجنة تعيين القضاة وذريعة المعقولية، لاغية». وجاء في مشروع القرار أن «لا صلاحية للمحكمة العليا للنظر والحسم في سريان قوانين أساس، ولذلك فإن التعديلات التي نفذت في قانون أساس: القضاء خلال ولاية الكنيست الـ25 بشأن تركيبة لجنة تعيين القضاة وذريعة المعقولية سارية المفعول بكاملها». وأضاف مشروع القرار أن «الكنيست يصرّ على أن تحترم المحكمة العليا مكانته وصلاحياته، وبضمن ذلك ما يتعلق بسن قوانين أساس. واحترام السلطات بعضها يستوجب تبادلية، والكنيست يدعو ومستعد لإجراء حوار موضوعي ومحترم بينه وبين السلطة القضائية».

 

غزة تُهدم تحت الهدنة وحماس تقترب من انتخابات قيادية

المدن/12 كانون الثاني/2026

يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية والهدم المنهجي في قطاع غزة، وسط اتهامات فلسطينية بتحويل الهدنة إلى غطاء لاستكمال الإبادة وتغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي للقطاع. وكشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، استناداً إلى تحليل صور أقمار صناعية حديثة من شركة "بلانيت لابز"، أن إسرائيل دمّرت أكثر من 2500 مبنى في غزة منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، ضمن ما تزعم أنه عمليات "نزع سلاح القطاع" وتدمير الأنفاق. وأظهرت الصور مسح أحياء سكنية كاملة وأراضٍ زراعية واسعة، خصوصاً داخل ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، الذي أبقى إسرائيل مسيطرة على نحو نصف مساحة القطاع. وأشارت الصحيفة إلى أن عمليات الهدم امتدت في بعض الحالات إلى نحو 900 قدم خارج مناطق السيطرة الإسرائيلية المعلنة، بما في ذلك مناطق يفترض أنها خاضعة لسيطرة حركة "حماس"، رغم تعهّد الجيش الإسرائيلي بوقف عملياته فيها. وذكرت أن حي الشجاعية شرق مدينة غزة تحول بعد أشهر من الاتفاق إلى أرض شبه خالية من المباني، رغم أن صوراً التُقطت مباشرة بعد وقف النار أظهرت بقاء أجزاء واسعة منه قائمة. وكشف التحليل لصور أقمار صناعية التُقطت بين 8 تشرين الأول/أكتوبر 2025 و10 كانون الثاني/يناير الجاري، أن الجيش الإسرائيلي نفذ عمليات إزالة ركام واسعة في مدينة بيت حانون شمال القطاع، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الخطوات تقتصر على اعتبارات أمنية أم تدخل في إطار مخططات أوسع لإعادة تشكيل الجغرافيا الميدانية لغزة.

أرقام الإبادة والكارثة الإنسانية

وأعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم الاثنين، ارتفاع حصيلة الشهداء الفلسطينيين منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، إلى 71 ألفاً و419 شهيداً، إضافة إلى 171 ألفاً و318 جريحاً. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 80% من مباني غزة باتت مدمرة أو متضررة، مع تقدير تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار. وفي موازاة ذلك، حذرت مصادر صحية من انتشار فيروسات يُرجح أنها متحورة من الإنفلونزا وكورونا، في ظل انهيار المناعة العامة بسبب سياسة التجويع وسوء التغذية، وتجاوز إشغال المستشفيات نسبة 150%، مع عجز حاد في توفير اللقاحات للفئات الأكثر هشاشة.

اغتيالات وفوضى أمنية

واستُشهد المقدم محمود الأسطل، مدير مباحث شرطة خانيونس، إثر تعرضه لعملية اغتيال في منطقة مواصي خانيونس جنوبي القطاع. ونعت فصائل المقاومة الفلسطينية الأسطل، ووصفت العملية بأنها "جبانة وغادرة"، متهمة جهاز الشاباك الإسرائيلي بالوقوف خلفها عبر "عصابات عميلة" تعمل لصالح الاحتلال. وأعلنت مليشيا تعمل بالتنسيق مع جيش الاحتلال مسؤوليتها عن العملية في تسجيل مصوّر، زعمت فيه الاستيلاء على أسلحة تابعة لحركة "حماس"، في خطوة اعتُبرت محاولة واضحة لبث الفوضى وتقويض الاستقرار الأمني الهش في القطاع.

"حماس": الاحتلال يستهدف الكل

من جهة ثانية، قال الناطق باسم حركة "حماس" حازم قاسم إن الحركة قدمت "مواقف إيجابية متقدمة في إطار ترتيب الوضع الفلسطيني"، داعياً قيادة السلطة الفلسطينية إلى "الاستجابة للحظة التاريخية" والتقدم نحو حالة إجماع وطني. وأضاف قاسم أن "حكومة اليمين الصهيوني تستهدف كل المكونات الفلسطينية في كل الساحات"، معتبراً أن أي رهان على الاستفادة من مأساة غزة أو إعاقة الوحدة الوطنية "خطأ سياسي فادح"، داعياً إلى توحيد الموقف الفلسطيني لمواجهة "مخاطر غير مسبوقة على القضية الفلسطينية".

دعوات صريحة لاحتلال غزة

وتتصاعد داخل إسرائيل دعوات لاحتلال غزة بشكل دائم، وقال وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين: "نحتاج أن نكون في غزة وفي جميع أنحاء أرض إسرائيل، لأن هذا بلدنا". كما شدد عضو الكنيست المتطرف سيمحا روثمان على وجوب بقاء السيطرة على غزة بيد إسرائيل. وكشف وزير الأمن يسرائيل كاتس، في كانون الأول/ديسمبر الماضي، عن خطة لإنشاء "نوى ناحال" وهي قواعد عسكرية زراعية في شمال غزة، مؤكداً أن إسرائيل "لن تنسحب أبداً من القطاع"، واعتبر هذه القواعد بديلاً للمستوطنات التي أُخليت عام 2005.

استحقاق قيادي بعد حرب الإبادة

في ظل هذا المشهد المعقد، تتحضّر حركة "حماس" لإجراء انتخابات داخلية شاملة تنتهي بانتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي خلال الأشهر الأولى من عام 2026، وفق ما أفادت به مصادر قيادية لوكالة "فرانس برس."وقال قيادي في الحركة: "أتوقع أن تشهد الأشهر الأولى من عام 2026 نجاح انتخابات حماس وصولاً إلى انتخاب رئيس الحركة"، موضحاً أن العملية بدأت بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وتُدار "بطريقة سرّية ومعقدة" بسبب الظروف الأمنية. وتأتي هذه الانتخابات بعد مقتل عدد كبير من قيادات الحركة، وبسبب المخاوف الأمنية، شكلت "حماس" مجلس قيادة مكوّناً من خمسة أعضاء لإدارة شؤون الحركة مؤقتاً.

آلية انتخاب من القواعد إلى القمة

وتهدف العملية الانتخابية إلى انتخاب ثلاثة مجالس شورى (غزة، الضفة، الشتات)، وثلاثة مكاتب سياسية فرعية، وصولاً إلى مجلس الشورى العام، الذي ينتخب المكتب السياسي العام ورئيسه. ويضم مجلس الشورى العام منذ عام 1997 خمسين عضواً، مع توجه لتوسيعه. ويشارك في الانتخابات أعضاء الحركة في الداخل والخارج وحتى المعتقلون في السجون الإسرائيلية. ويتكون المكتب السياسي العام من 18 عضواً، ويُمثل الجناح العسكري داخله، بعضو واحد.

منافسة قوية بين الحية ومشعل

وبرزت أربعة أسماء مرشحة لرئاسة المكتب السياسي، رئيس "حماس" في غزة خليل الحية، ورئيس الحركة في الخارج خالد مشعل، ورئيس "حماس" في الضفة الغربية زاهر جبارين، ورئيس مجلس الشورى العام نزار عوض الله. وتتوقع مصادر داخل الحركة أن تكون المنافسة الأساسية بين خليل الحية وخالد مشعل، في صراع يعكس توازنات الداخل والخارج داخل بنية الحركة.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

المواثيق والأعراف والكَيل بمكيالين.

الدكتور شربل عازار/12 كانون الثاني/2026،

الموضوع الأوّل:

هل استباح الرئيس الأميركي دونالد ترامب المواثيق والقوانين الدوليّة حين دخل غرفة النوم في قصر كاراكاس المحصّن واقتاد الرئيس الفنزويلي وزوجته من فراشهما الى سجن نيويورك دون مقتل او جَرح ولو جندي أميركي واحد؟

السؤال مشروع. لكن ما هو غير مشروع وغير منطقي أن يأتي هذا السؤال من رأس "محور الممانعة" في إيران أو من الأذرع؟

فهل استباحت إيران  القوانين والأعراف والمواثيق الدوليّة حين استباحت البلدان العربيّة وحين تفاخرت بسيطرتها على أربع عواصم منها، بغداد وصنعاء ودمشق وبيروت؟

وهل استباحت إيران لبنان وكَسَرَت المواثيق الدوليّة عندما تفاخرت باستحواذها على ٧٤ نائباً في المجلس النيابي اللبناني في العام ٢٠١٨؟

وهل استباحت إيران المواثيق حين أعلنت أنّ حدودها تمدّدت لتصل الى شواطئ البحر المتوسط أي الى شواطئ لبنان تحديداً؟

وهل تسمح القوانين لوزير خارجية إيران أن يصرّح في زيارته الأخيرة الى بيروت أنّ "إيران تدعم حزب الله في لبنان لأنّه مقاومة"؟

وهل استباحت إيران المواثيق حين سمحت لذراعها اللبناني، "حزب الله"، او حين دَفَعَته لشَتم ومهاجمة الأنظمة والعائلات المالكة في المملكة العربيّة السعوديّة وفي البحرين والكويت وغيرها؟

هل أنّ المواثيق والأعراف والقوانين تَسمح "لحزب الله" أن يقاتل في سوريا واليمن وفي بلاد البلقان وغيرها؟

 وألف هل وهل....

نعم، يَحُقّ لحاملي جوائز "نوبل" للسلام ولجمعيّات حقوق الإنسان والطفل والمرأة مساءَلة ترامب، لكن حتماً لا يحقّ لإيران وأتباعها وأذرعتها مساءلة أياً يَكُن عن أي عمل.

الموضوع الثاني:

يُخبِرنا مجلس الوزراء وبيان قيادة الجيش و"حزب الله" أنّ جنوب الليطاني أصبح خالياً مِن "حزب الله" ومِن خنادقه ومِن سلاحه وبالتالي، انتهت المرحلة الأولى من بسط سلطة الدولة في جنوب الليطاني، ولا يمكن أو لا يجوز تحديد مُهل لسيطرة الدولة على باقي أراضيها بقواها الذاتيّة الشرعيّة.

وعليه، هل نستطيع أن نتساءل وأن نسأل المسؤولين ونسأل "حزب الله"،

 هل كان المطلوب أن نزيل الهواجس الإسرائيلية ونُطَمِئن سكان المستوطنات في شمال إسرائيل أن لا خطر ولا خوف عليهم من سلاح المقاومة، كما ألمح الى ذلك الشيخ نعيم قاسم في أحدى خطاباته سابقاً، وبدل إخافة إسرائيل نجعل الخوف والحذر يسيطران على مكوّنات الشعب اللبناني فيشعر أن السلاح ووهج السلاح أصبح موجهاً ضدّه؟

الموضوع الثالث:

يخبرونك أنّ الجيش اللبناني بحاجة الى تجهيزات وسلاح والى عديد والى رفع رواتب أفراده من أجل أن يكون قادراً على استكمال مهامه شمال الليطاني.

هل نفهم من هذا الطرح أنّ "حزب الله" وافق على إخلاء جنوب الليطاني بكل سلاسة وبتجاوب تام  ومُطلَق دون أي تصادم مع الجيش اللبناني ودون ضربة كفّ، فتنام إسرائيل ملء جفونها،

لكنّ "حزب الله" في شمال الليطاني هو غيره في جنوبه ويرفض تسليم سلاحه ولو "أطبقت السماء على الأرض" وسيقطع الأيادي التي ستمتدّ الى سلاحه؟

ويكلّمونك عن شريعة الغاب وعن ترامب وعن خرق الأعراف والقوانين والمواثيق !!

بالمناسبة ولمن يتذكّر، كان عنصرٌ واحد من الفرقة ١٦ يرجّف "ساحة البرج".

رزق الله على تلك الأيام، لأنّ الدولة هيبة قبل كلّ سلاح، والهيبة قرار.

 

إسرائيل: قرار أمني وسياسي بتنفيذ الاغتيالات المتاحة

أدهم مناصرة/المدن/12 كانون الثاني/2026

أعادت إسرائيل فتح ملف أحد مؤسسي الذراع العسكرية لحركة "حماس"، يحيى عياش، الذي يوصف بمهندس نهج العمليات التفجيرية في العمق الإسرائيلي، وذلك بمناسبة مرور 30 عاما على اغتياله بواسطة تفجير جهاز هاتف نقّال لحظة استخدامه؛ وكأن تل أبيب وجدت في الذكرى مناسبة لتسويق الاغتيالات ك"أنجع وسيلة للأمن الإسرائيلي".

"الشاباك" يروي تفاصيل الاغتيال

وكان هذا جليّاً في تقرير وثائقي بثته قناة "كان" العبرية، وأعده الصحافي الإسرائيلي يوفال أغاسي، قابل فيه رئيس "الشاباك" السابق وضابطاً آخر، بصفتهما انخرطا في عملية اغتيال يحيى عياش. والحال أن بث تقرير عن مسألة أمنية حساسة، يتحدث فيه شخصيات أمنية، لا يتم إلا بعد موافقة الرقابة الإسرائيلية.

وبدأ معد التقرير العبري ومدته 8 دقائق، بالإشارة إلى أنه رغم مرور 3 عقود على اغتيال المهندس يحيى عياش الذي تتهمه إسرائيل بأنه كان مسؤولاً عن تنفيذ موجة عمليات تفجيرية، فإن تفاصيل كثيرة للعملية، "ما زالت سرية وملفاتها مخفية بالأدراج". ونوّه معد التقرير إلى أن يحيى عياش، المولود في قرية رافات بسلفيت، ودرس الهندسة الكهربائية، حظي بلقب "المهندس"؛ لـ"موهبته الاستثنائية" في صنع الشحنات الناسفة، إلى جانب قدرته القيادية ومشاركته في تأسيس الجهاز العسكري لـ"حماس".

 تبرير فكرة الاغتيال!

وفي تقرير "كان"، استهل رئيس "الشاباك" سابقاً، آفي ديختر، حديثه، محاولاً تبرير اغتيال عيّاش بتفجير هاتف نقال، على قاعدة "الغاية تبرر الوسيلة"، حيث ادعى أنه حتى عام 1993، لم تقع عمليات تفجيرية في العمق الإسرائيلي، مصدرها الضفة وغزة، لكنّ عيّاش كان الشخص الذي خلق العمليات التفجيرية "من لا شيء"، حسب تعبير ديختر الذي قال إن هذا النوع من العمليات، بدأ بعد اتفاق أوسلو ، وأسفر عن مقتل وإصابة عشرات الإسرائيليين. وأضاف ديختر لتقرير "كان"، أن الأمن الإسرائيلي أدرك أن شخصاً كان يقف وراء ذلك، وأنه "يجب الوصول إليه بأسرع وقت ممكن". وهنا، كشف ديختر أن "معلومة ذهبية" وصلت الشاباك عام 1995، بانتقال عياش من الضفة إلى غزة، وكانت الأخيرة حينها قد أصبحت تحت سيطرة السلطة الفلسطينية الوليدة. وقال الرئيس السابق للشاباك إن السلطة لم تُبدِ استعداداً للعثور على عياش، وكان على الأمن الإسرائيلي أن يبحث عن "إبرة وسط كومة من القش"، على حد تعبيره.. وأضاف أن الشاباك احتاج إلى "4 أشهر" حتى رصد أول تواصل بين ناشط من "حماس" ويحيى عياش، زاعماً أن "الصلة بينهما كانت جيدة، وكان عياش يلتقيه ويذهب إلى منزله"، وهي النقطة التي قرر الأمن الإسرائيلي البدء منها، بحسب ديختر.

مَن اقترح فكرة الهاتف المتفجر؟

وكما جاء في رواية ديختر، فإنهم فكروا بدايةً بزرع متفجرات زنة نصف كيلو غراماً، لكنّ مختصاً تكنولوجياً في "الشاباك" أخبرهم أنهم إذا استطاعوا إيصال هاتف نقال إلى يحيى عياش، فإنه بإمكانه جعل الجهاز متفجراً ينهي حياته في اللحظة "التي تقررونها". وهنا، استعرض الرئيس السابق لـ"الشاباك" أمام الكاميرا، لأول مرة، نوع وشكل جهاز الهاتف الذي تم تفخيخه، ومن ثم إيصاله إلى عياش، لاغتياله عند حلول "ساعة الصفر"، وادعى ضباط سابقون بالشاباك، أن تجنيد العميل الذي أقنع عياش باستخدام الهاتف للتواصل مع والده، وإقرار وسيلة العملية، كان بمثابة طريق طويلة، حيث اقتضى ذلك تفخيخ جهاز الهاتف، والتأكد من وصوله لعيّاش. وبيّن التقرير العبري أن العملية نجحت في النهاية بعد فشلها عدة مرات. وقال ديختر إن الشاباك أهداه حينما أنهى عمله رئيساً له عام 2005، هاتفاً من نفس الطراز الذي فُخخ واستُخدم لاغتيال عيّاش. ووفق رواية الشاباك المزعومة، فإن العملية نتاج "نجاحه" في معرفة المحيطين بعيّاش ويثق بهم، إذ تركز البحث عليهم، معتبرا أن "فن الإقناع وبناء الثقة"، هو محور بناء العميل الذي بُذلت عليه جهود كل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وليس فقط الشاباك.

آلية التفجير

وروى الرئيس السابق للشاباك، ما حصل يوم الاغتيال، قائلًا "إننا تجهزنا صباح الجمعة 5 كانون/الثاني يناير 1996، وأدركنا أن عيّاش يتعاون ويأتي إلى العميل ويتبادل معه الحديث، وتأكدنا من عدم شكوكه بأي شيء، وأعطاه العميل جهاز الهاتف (البلفون)، واتصل عياش بوالده وتحدثا، حتى "نضجت الظروف لتشغيل شحنة المتفجرات"، بعد تأكد الشاباك المتنصت على الاتصال، بأن المتكلم هو عيّاش، ثم انطلقت إشارة إلكترونية للتفجير، فضغط منفذ "الشاباك" على الزر، وانفجر الهاتف، واغتيل عيّاش بعد مطاردة طويلة ومعقدة. وبحسب معد التقرير يوفال أغاسي، فإن الشاباك تنصّت لفترة طويلة على مكالمات عيّاش مع والده في سلفيت، قبل تسليمه الهاتف المفخخ، بينما استعرض التقريرُ العبري تعليقاً من ضابط "كبير" بالشاباك سابقاً، ويُدعى عادي كرمي، وصف فيه الاغتيال بـ"عملية مخابراتية من الطراز الأول".

إسرائيل رفضت اغتيال الضيف بعد عيّاش.. بأيام!

ولدوافع ليست بعيدة من المزايدات الداخلية، زعم رئيس الشاباك السابق آفي ديختر، أنه يكشف سراً للمرة الأولى، لتقرير "كان" الآن، وهو أنه بعد ساعات معدودة من اغتيال عيّاش، كان الشاباك قريبا جدا من القيادي القسّامي محمد الضيف، أي قبل ثلاثة عقود، وأن الأمر كان بحاجة لضغط "زر واحد.. وينتهي"، مضيفاً أنه سارع لإخبار رئيس الشاباك حينها، وقال له "لدينا معلومات وقدرة مؤكدة على تصفية الضيف، ونحتاج تصديق المستوى السياسي على العملية". وكان حينها رئيس الشاباك في مقر وزارة الأمن الإسرائيلية، وتوجه مباشرة إلى المستوى السياسي، قبل أن يعود إلى ديختر ليخبرَه بعدم وجود إذن سياسي بذلك، قائلا: "يكفينا واحداً اليوم". ثم علّق ديختر أن عدم منح إذن باغتيال الضيف حينها، كان "خطأ قاتلا"، في إشاره إلى أن ذلك منحه فرصة ليكون لاحقا أحد مخططي هجوم 7 تشرين أول/أكتوبر 2023 على منطقة غلاف غزة.

لماذا فتح ملف اغتيال عيّاش الآن؟

يقول معد التقرير يوفال أغاسي إن هذه الذكرى تطرح تساؤلات بشأن جدوى الاغتيالات وفوائدها وأضراراها الأمنية في المدى البعيد، لكنه نوه بأنه رغم نقاشات إسرائيلية مطولة في الماضي حول فعالية سياسة الاغتيالات، إلا أنه بعد 7 أكتوبر 2023، لا مكان في إسرائيل للتشكيك في جدوى الاغتيالات والحاجة إليها، أي أنها ستبقى قائمة ضد قيادات وعناصر حزب الله في لبنان، وحماس وبقية الفصائل في غزة والضفة وأي مكان آخر. وهنا، تدخل ضابط الشاباك السابق عادي كرمي، ليعبر عن دعمه للاغتيالات، قائلاً إنها "ليست امتيازاً.. بل واجباً"، معتبراً أن الخلل هو عدم اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله، في وقت مبكر، وكذلك الحال بالنسبة لتأخير اغتيال محمد الضيف إلى الحرب الأخيرة، وفق قوله. والحال أن اغتيال العيّاش بطريقة الهاتف المفخخ، يفتح أيضًا ملف تفجير اتصالات حزب الله قبل أكثر من عام، فالتقرير العبري يحمل في طياته رسالة ترهيب أمني كذلك، مفادها أن إسرائيل "تبتكر" كل الوسائل لـ"تحييد أعدائها"، وأن زمن التأخير والتأجيل قد ولّى.. وفي ذلك، لا تكترث إسرائيل في تجاوزها للخطوط الحمر والقوانين الدولية، وكأنها الحاكم والجلّاد في آن!

 

مؤتمر دعم الجيش في جولة "الثلاثي".. يسبق "الخطة" ام يعقبها؟

لارا يزبك/المركزية/12 كانون الثاني/2026

 المركزية- يصل الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إلى لبنان في الأيام القليلة المقبلة، على أن يلتقي رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة نواف سلام منتصف الاسبوع. غير ان حركته التي ستتطرق الى عناوين محلية دسمة عدة ابرزها مسار بسط الدولة سيادتها على كامل اراضيها وخطة حصر السلاح ومؤتمر دعم الجيش اللبناني، اضافة الى الاصلاحات الاقتصادية المطلوبة، لن يقوم بها منفردا. حيث من المتوقع ان يرافقه في محطات لبنانية عدة، ممثلون عن الولايات المتحدة الأميركية (ممثلة مبدئيا بالسفير الاميركي ميشال عيسى) والسعودية (ممثلا بالموفد السعودي الامير يزيد بن فرحان الذي سيصل الى بيروت في الساعات المقبلة). للتذكير، فإن هذا الثلاثي اجتمع في باريس منذ اسابيع في حضور قائد الجيش العماد رودولف هيكل، واتفق حينها على عقد مؤتمر لدعم المؤسسة العسكرية في شباط المقبل. اليوم، تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية" ان فرنسا والمملكة واميركا، تجري اتصالات في ما بينها من جهة وبينها واللبنانيين من جهة ثانية، للوقوف عند المستجدات عشية المؤتمر العتيد. ذلك ان اجتماع باريس، ربط بوضوح بين استكمال مسار خطة حصر السلاح على كامل الاراضي اللبنانية من ناحية، ومؤتمر الدعم من ناحية اخرى، واعتبر الاول مدخلا الى الثاني. غير ان مجلس الوزراء عكَس الآية، وطلب مزيدا من الدعم للجيش اللبناني، معتبرا ان قدراته غير كافية وان هذا النقص، عقبة امام المضي قدما في بسط سيطرة الدولة جنوب الليطاني وبدء عملية حصر السلاح شماله. وقد استعجلت الحكومة ورئيسُها ولبنان الرسمي، العالم، دعم الجيش ليتمكن من استكمال ما بدأه. كما ان مجلس الوزراء لم يضع اي تواريخ او مهل لبدء او انتهاء الخطة في مرحلتها الثانية. هذه المستجدات كلها، سيعرضها الثلاثي مع المسؤولين اللبنانيين. وهو سيطرح خيارا من اثنين، تتابع المصادر:

اما سيبدي تفهما للمطلب اللبناني ولتريث الحكومة، وسيتجاوب مع ما تريده، فيظل مؤتمر الدعم قائما في شباط المقبل وينتهي بدعم واضح للجيش، فتنتفي بعده الاعذار اللبنانية، ويصبح الانتقال بزخم الى شمال الليطاني، امرا محتما ولا مفر منه بعد شباط. أو ان الثلاثي، سيكون صارما اكثر، وسيطلب من الدولة مزيدا من الوضوح والحسم، فيبلغها ان عليها أولا، ان تقر خريطة عمل واضحة لشمال الليطاني، بتواريخ ومواعيد محددة بما يؤكد انها جدية في حصر السلاح. وبعدها، يعقد مؤتمر دعم الجيش ويسد فورا كل حاجاته ويؤمن ما ينقصه لتنفيذ هذه الخطة، لكن من دون هذه الخطة، لا مؤتمر دعم. الخياران مطروحان بالنسب نفسها، الا ان الاول ليس مستبعدا ابدا اليوم، في ظل التطورات الايرانية. اذ قد يمنح لبنان فرصة من الان الى شباط. فمن يدري، ربما يتهاوى النظام في هذا الوقت، ويصبح عندها حصر السلاح تلقائيا، تختم المصادر.

الاقتصاد ركيزة نجاح مشاريعه السياسية... ترامب يطبّق نظريته في الاقليم

نجوى أبي حيدر/المركزية/12 كانون الثاني/2026

المركزية-  بمثل سياسته الاقتصادية المرتكزة بقوة على مبدأ "أمريكا أولاً"، حيث يربط بشكل وثيق بين الاقتصاد والسياسة والأمن القومي، يتعامل الرئيس الاميركي دونالد ترامب مع ملفات منطقة الشرق الاوسط، حتى انه يرى في الاقتصاد حلولا لبعض الازمات العصية على الحل، فيقدمه على السياسة لتامين الاستقرار وصولا الى السلام. في مجال اثبات النظرية هذه، تقول اوساط دبلوماسية غربية مطلعة على خطط الرئيس الاميركي في السياسة انه يلجأ الى الاقتصاد لضمان نجاح مشاريعه السياسية، وهو لذلك اقترح  اقامة منطقة اقتصادية على طول الحدود اللبنانية مع اسرائيل، كإطار حل للأزمة بحيث يُبعد السكان من المنطقة الفاصلة بين الدولتين ويفتح في الوقت نفسه المجال للاستثمارات وتوفير فرص عمل للمقيمين في المحيط، وينتزع فتيل اي مواجهة قد تنشأ نتيجة الاحتكاك المباشر على الحدود. كما اقترح ايضاً اقامة منطقة اقتصادية بين سوريا واسرائيل في منطقة الجولان للغاية عينها، وأخرى في غزة "ومارينا" على البحر لاستخراج الغاز والنفط. يسعى الرئيس الاميركي بقوة لتحويل نظريته من فكرة الى واقع، كما تفيد الاوساط "المركزية"، ويعتبر ان الأمن والاستقرار يرتبطان عضوياً بالاقتصاد والفصل بينهم خطأ استراتيجي. فبناء الدولة يبدأ من الاقتصاد المستدام الذي يؤسس ارضية صلبة لكل مقوماتها، ولعلّ التجربة اللبنانية احدى اهم النماذج ، ذلك ان منذ العام 2019 وعلى خلفية الوضع الاقتصادي المتردي نشأت  توتّرات اجتماعية واحتجاجات شعبية واسعة زادت من هشاشة الدولة وخَلَقت بيئة خصبة للفوضى والانقسام. وبفعل العجز الاقتصادي، أصبح لبنان أكثر عرضة للتدخلات الخارجية السياسية والمالية، ما أضعف قراره السيادي وقدرته على حماية أمنه، وتعززت البيئات المتشددة بفعل الفقر او فائض القوة الحزبي، حتى وصلت البلاد الى ما وصلت اليه.  "السياسة والامن في خدمة الاقتصاد، ومن يستثمر في مشاريع اقتصادية يسهم في تعزيز الاستقرار ويسعى للحفاظ على الامن لضمان نجاح استثماراته". نظرية ترامب هذه ، طبقها في غزة بُعّيد اتفاق شرم الشيخ، حينما ارسل اكثر من مئتي فلسطيني من بين الموجودين في الولايات المتحدة الاميركية ويحملون الجنسية الاميركية الى غزة، لينخرطوا في قطاعات مختلفة وبدء ورشة النهوض من خلال مشاريع يعملون على تنفيذها، لانها برأيه تدعم مسيرة الاستقرار والامن .وتبعاً لذلك، تضيف الاوساط، يعتمد ترامب في علاقاته مع المسؤولين العرب على العامل الاقتصادي كونه يُسهِم في الازدهار والنمو والتطور ويعزز مشروع السلام في المنطقة. الغد لم يعد  للدول التي تطور السلاح التقليدي على اشكاله، انما لتلك الساعية الى تعزيز اقتصادها وتنفيذ مشاريع انمائية عمرانية وتجارية، تختم الاوساط، ومن يتطلع الى اللحاق بركب التطور والازدهار والاستقرار، لا بدّ ان يركن الى النظرية الترامبية اقتصادياً بمواكبة الثورة التكنولوجية والذكاء الاصطناعي.

 

الثورة العابرة للإنتماءات في إيران تتحول إلى صراع وجودي لا إصلاحي... ما بينهما حرب استنزاف طويلة

جوانا فرحات/المركزية/12 كانون الثاني/2026

المركزية – "إيران بركان يغلي" وليس في هذه العبارات مبالغة. فالشارع الذي كان مسرح جولات قتال وعنف ضد المتظاهرين والمطالبين "بإسقاط الديكتاتور" بات ساحة مقسومة على نفسها مع التظاهرة المليونية التي اكتسحت شوارع طهران اليوم تلبية لنداء المرشد الأعلى وهتفت بحياته وبإسم الثورة الإسلامية. فماذا تغيّر في الشارع بعد نزول مؤيدي النظام في مواجهة المعارضين؟ مصادر ملمّة بالشأن الإيراني أوضحت لـ"المركزية" أن " الشارع الإيراني لم يعد ساحة مواجهة بين سلطة ومتظاهرين فحسب، بل تحوّل إلى مساحة صدام بين الإيرانيين أنفسهم. وبعدما كان يتم تظهيرالإحتجاجات داخلياً وخارجياً على أنها مواجهة مباشرة بين شارع ناقم ونظام سياسي متماسك،اليوم تغيّرهذا المشهد. فنزول مؤيدين للنظام إلى الشارع، سواء بدافع أيديولوجي أو بدافع الخوف من الانهيار، كسر الصورة التقليدية للاحتجاج، وأظهر أن المجتمع الإيراني يعيش حالة استقطاب حاد لم تعد السلطة وحدها طرفه المقابل. وهذا التحول ينقل الأزمة من مستوى سياسي قابل للاحتواء الأمني، إلى مستوى اجتماعي مفتوح على احتمالات أكثر خطورة". استخدام الشارع المؤيد كأداة مواجهة يشي بقلق عميق داخل النظام من اتساع رقعة الاحتجاجات. وتضيف المصادر"مشهد المؤيدين للنظام الذين نزلوا للتظاهر في وجه المعارضين يحمل رسالة واضحة مفادها أن النظام لا يتكل على"رصاص" الأمن وحسب فهو لا يزال يمتلك قاعدة شعبية مستعدة للدفاع عنه في الشارع. لكن في المقابل ثمة شارع معارض وقد لمس تحولاً خطيرا كونه يشكل منعطفا نفسياً وسياسياً. فقد أدرك المعارضون للنظام الإيراني اليوم أن المواجهة لم تعد مع أجهزة الدولة فقط، بل مع مواطنين آخرين، ما يرفع منسوب التوتر ويقلّص هامش المناورة، كما يضعف الطابع الجامع للاحتجاجات، ويجعلها عرضة للتشظي والتصنيف بين "موالاة" و"معارضة"، بعدما انطلقت كحركة احتجاج عابرة للانتماءات. وقد يدفع هذا الواقع جزءاً من المعارضين إلى التشدد، انطلاقاً من قناعة بأن الصراع بات وجودياً لا إصلاحياً".

ما تغيّر في الشارع الإيراني ليس حجم الغضب فقط، بل طبيعته مع تحول الصراع بين سلطة ومعارضة، إلى رؤيتين لإيران نفسها. وفي مثل هذا النوع من الصراعات لا تكون السيطرة الأمنية كافية، ولا عامل الوقت في مصلحة أي طرف. ومع تصاعد الاحتجاجات، يعود السؤال المتداول في الأوساط السياسية كما الشعبية إلى الواجهة: هل تتدخل الولايات المتحدة لحسم المواجهة لصالح المعارضة؟ وما الذي ينتظر المرشد الأعلى علي خامنئي في حال استمرار اهتزاز الداخل؟

"الجواب أكثر تعقيداً مما يتمنى المعارضون أو يخشاه النظام، تقول المصادر. فعلى رغم الخطاب الأميركي المتشدد تجاه طهران، لا مؤشرات جدية على وجود نية لدى واشنطن للتدخل المباشر لإسقاط النظام. والتجربة الأميركية في الشرق الأوسط، من العراق إلى أفغانستان، جعلت صنّاع القرار أكثر حذراً من الانخراط في سيناريوهات تغيير أنظمة معقدة في مجتمعات متماسكة أمنياً وعقائدياً مثل إيران. وتلفت المصادر الى أن هناك " ثلاثة اعتبارات أساسية تكبح أي تدخل أميركي مباشر وهي: غياب قيادة معارضة موحّدة قادرة على الإمساك بالسلطة، والخوف من الفوضى الإقليمية إذا انهارت إيران فجأة، والملف النووي الذي تضعه واشنطن في أولوياتها وترى أن الاحتواء أفضل من المغامرة ". يبقى مصير خامنئي داخل إيران وخارجها. حتى اللحظة، لا يبدو أن مصير مرشد الثورة الإيرانية مهدد بالسقوط وذلك استناداً إلى كونه محاطاً بشبكة أمنية وعسكرية متماسكة، وبدعم مؤسسات دينية وسياسية بُنيت على مدى عقود، وبقاعدة إجتماعية، وإن كانت أضيق من السابق. لكن الجديد أن صورته كمرجعية جامعة تآكلت حتى داخل النظام، إذ بدأ النقاش يدور حول مرحلة ما بعد خامنئي، لا حول بقائه. والسيناريو المرجّح هو الاستمرار على هذه الوضعية المتفجرة في الشارع الإيراني مع تشدد أمني أكبر وإضعاف الاحتجاجات من دون القضاء على أسبابها. ولا تستبعد المصادر أن يصار إلى عملية انتقال للسلطة، لكن بشكل منضبط داخل النظام والبدء بعملية تحضير هادئ لمرحلة ما بعد خامنئي، من دون سقوط النظام. يبقى السيناريو الأخطر لكنه لا يزال مستبعداً ما لم يحصل انقسام داخل المؤسسة الأمنية".

وسواء بقي النظام الإيراني أو سقط، فإن لبنان لن يكون بمنأى عن التداعيات وسيكون كما العادة الخاصرة الأضعف في مواجهة اهتزازات التغيير في الأنظمة. "ففي سيناريو البقاء، سيبقى البلد رهينة معادلات إقليمية متوترة. وفي سيناريو السقوط، قد يجد نفسه أمام فراغ دعم استراتيجي لقوى نافذة، ما يفتح الباب أمام صراعات داخلية أو تدخلات خارجية جديدة". وعلى الصعيد الإقليمي ترى المصادرأن القوى الكبرى لا ترغب بسقوط مفاجئ للنظام الإيراني، بقدر ما تخشى فوضى ما بعد السقوط. لذلك، تميل واشنطن وحلفاؤها إلى إدارة الأزمة لا تفجيرها، فيما تراهن طهران على الصمود واستنزاف خصومها. لكن الشارع الإيراني، الذي كسر حاجز الخوف، فرض معادلة جديدة: لا استقرار بعد اليوم ولا بقاء من دون أثمان". وتختم" ، وما بين رهان الشارع على تآكل الديكتاتورية وسقوطها تلقائياً، والنظام على تعب المعارضين وانكفائهم، تبقى إيران على فوهة بركان يُستبعد أن ينفجر دفعة واحدة، لكنه لن يبرد ويهدأ أيضاً".

 

هل يمكن لايران ان تنفّذ ما هدد به قاليباف؟

لورا يمين/المركزية/12 كانون الثاني/2026

المركزية- حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن أي هجوم على طهران سيؤدي إلى قصف إسرائيل والقواعد الأميركية في المنطقة. وأكد قاليباف الأحد أن أي هجوم على بلاده سيرد عليه باستهداف ‍إسرائيل والقواعد العسكرية الأميركية باعتبارها "أهدافا ‍مشروعة"، وفق ما نقلت وكالة رويترز. واعتبر أن "العدو دخل مرحلة الحرب الارهابية من الداخل"، وفق توصيفه. إلا أنه دعا المسؤولين إلى "إيلاء مسألة ضبط أسعار الصرف ورفع القدرة الشرائية للمواطنين اهتماماً دقيقاً". تأتي هذه التحذيرات فيما يضع الأميركيون التطورات الإيرانية تحت مجهرهم، ويراهنون عليها وينظرون اليها كفرصة لاسقاط النظام من الداخل، بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، خاصة انهم يلوحون بالتدخل اذا قمعتها السلطات بالنار. فقد اكد ترامب مجددا مساء السبت أن واشنطن "مستعدة للتحرك". وقال في منشور على منصته تروث سوشال "إيران تتطلع إلى الحرية، ربما في شكل لم يسبق له مثيل.. الولايات المتحدة مستعدة للمساعدة". وكان اعتبر الجمعة أن "إيران في ورطة كبيرة"، متوعداً قيادتها باللجوء إلى السبل العسكرية. الضغط الداخلي والخارجي هذا، دفع بالنظام الإيراني الى رفع حالة الجهوزية متخذاً اجراءات وقائية استباقية، تتابع المصادر. فقد قطع شبكة الانترنت عن البلاد بينما دعا المرشد الاعلى علي خامنئي، الاجهزة، الى الاستنفار، ووَضَعها في حال تأهب. صحيح ان ايران تهدد اليوم، الا انها في موقعٍ شديد الحراجة: اذا قمعت التحركات، ستتدخل واشنطن، وعندها قد تنفّذ طهران وعيدها، وتقوم فعلا بما لوّح به قاليباف. الا ان هذا "التنفيذ" سيعني انتحارها وتوقيعها بنفسها على نهاية نظام الملالي، اذ ان واشنطن سترد عليها حينها، بضربة قاضية، وبلا رحمة.

واذا لم تقمع المتظاهرين، فإن رقعة الاحتجاجات ستبقى تتوسع، وستقود، ولو بعد حين، الى سقوط النظام

 

الشرق الأوسط... أمن بلا سياسة

سام منسى/الشرق الأوسط/12 كانون الثاني/2026

لا شكَّ أنَّ العملية الأميركية في فنزويلا، باعتقال نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى الولايات المتحدة لمحاكمتهما، ستواصل خطف الأضواء في الأيام، وربما الأسابيع المقبلة. لا يمكن قراءة الحدث الفنزويلي بمعزل عن سياق سياسة الرئيس الأميركي عامة منذ توليه السلطة في يناير (كانون الثاني) 2025. وبصرف النظر عن صواب هذه السياسة أو خطئها، وعن مخاطرها على الداخل الأميركي، وعلى علاقات الولايات المتحدة الخارجية وسمعتها، ومدى احترامها للقانون الدولي، يبدو واضحاً أنَّ دونالد ترمب ماض في تنفيذ ما يراه تحقيقاً مباشراً للمصالح الأميركية، وترجمة عملية لشعار «أميركا أولاً» كما يفهمه. هل ما حصل مع مادورو ونظامه يمكن أن ينسحب على كل من يعارض توجهات ترمب ويعرقل أهدافه في مناطق أخرى من العالم؟ وهل يمكن أن يلجأ إلى مجازاتهم بأساليب مشابهة أو مختلفة؟ الإجابة ليست بسيطة، أولاً بسبب تقلب مزاج ترمب المعروف، وثانياً لاختلاف الحالة الفنزويلية عن غيرها كونها تقع في الحديقة الخلفية للولايات المتحدة، التي تمتلك سجلاً طويلاً من التدخلات في أميركا اللاتينية تحت عناوين منع انتشار الشيوعية وحماية نفوذها التقليدي، ولكون كل ملف يرتبط بتشابكات خاصة ومصالح أميركية مباشرة. ما يعنينا هنا هو انعكاس ما جرى في فنزويلا على الشرق الأوسط. فمراجعة حصيلة عام 2025 بشرت المنطقة بأفول عصر الميليشيات وتعزيز موقع الدولة على حسابها، بدءاً من «حماس» في غزة، و«حزب الله» في لبنان، وصولاً إلى سقوط نظام الأسد الذي له باع طويل في نشأة هذه التنظيمات ودعمها ورعايتها. وقبيل نهاية العام، صدرت مقررات قمة شرم الشيخ، وأُعلنت خطة ترمب، وقبلها اجتماع نيويورك، إلى الزيارة التاريخية لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن، وما أسفرت عنه من تفاهمات ومواقف. حصيلة رسمت صورة لمرحلة جديدة عنوانها السعي إلى سلام دائم، ودعم استقرار الدول وأمنها، وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثمارات، والتطلع نحو مستقبل مختلف.

من المستفيد من تعطيل استقرار المنطقة والانقلاب على المناخ الذي ساد في نهاية عام 2025؟

الأطراف كثيرة وأسبابها مختلفة، علماً بأنه لا يمكن تجاهل العوامل المحلية. لكن مراجعة سياسات إسرائيل وإيران تسلط الضوء على أدوارهما الإقليمية، وتكشف بوضوح عن محدودية رغبتهما في الاستقرار والسلام، إلا إذا تحققا وفق شروطهما ومصالحهما المتناقضة والمتباعدة، ما يعني بقاء المنطقة رهينة الاضطراب والقلق، ما لم يُوضع حد لتقاطع السياسات الإيرانية والإسرائيلية. إسرائيل، التي تتحدث عن «إنجازات» حققتها عبر إنهاك أكبر تنظيمين مسلحين في المنطقة، «حماس»، و«حزب الله»، تكاد تنسف هذه الإنجازات بسياساتها وأدائها الملتبس في غزة وسوريا، وبدرجة أقل في لبنان. فممارساتها تفضي عملياً إلى عرقلة السياسة الأميركية في المنطقة: تعطيل مبطن لخطة ترمب بشأن غزة والتسوية الشاملة، والالتفاف عليها بسلوكيات ميدانية تناقض ما يُعلن. وقد بلغ الأمر حد الاعتراف الأحادي بما يُعرف بأرض الصومال، وعرقلة المسار الأميركي في سوريا عبر إضعاف فرص قيام دولة مستقرة، وعدم تسهيل مساعي واشنطن، نتيجة تعنت بنيامين نتنياهو إزاء الملف الفلسطيني. ومع ذلك، لا ينبغي عدّ هذه العرقلة خلافاً استراتيجياً، بقدر ما هي خلاف تكتيكي مرتبط بالتوقيت والأدوات. فالطرفان متفقان على استهداف «حماس»، و«حزب الله»، وتقليص نفوذ إيران، لكنهما يختلفان على توقيت المواجهة معها، وعلى مقاربة ملف غزة، فيما يبقى الشأن اللبناني تفصيلاً ثانوياً. أميركا تسعى إلى التسوية، وإسرائيل تريدها دون مقابل ووفق رؤيتها، وما تراه يضمن أمنها ومصالحها.

في المقابل، تجد إيران نفسها وقد أُبعدت عن المشرق، وتعيش تحت وطأة تهديدات إسرائيلية متصاعدة، إلى جانب مخاطر داخلية ناجمة عن اتساع الاحتجاجات نتيجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية. هذا الواقع يحدّ من قدرتها على خوض مواجهات مفتوحة، لكنَّه يدفعها في الوقت نفسه إلى محاولة تصدير ضعفها الداخلي عبر تشويش الساحات الإقليمية كلما أمكن. لذلك تسعى إلى استعادة نفوذها في سوريا، وتعزيز دورها في لبنان، وتدفع «حماس»، و«حزب الله» للتشدد، ولا تمانع تفاقم الخلافات بين أطراف حليفة أو صديقة لواشنطن، وتجد في الأمور التي تجري في اليمن فرصة إضافية لإرباك المشهد الإقليمي. الهدف واضح: التفكيك، والشرذمة، وإنهاك الجيوش والدول. الصورة تبدو جلية: إسرائيل تناور وتتهرب من التسوية، وتُبقي بؤر التوتر مشتعلة لتكريس مقولة «غياب الشريك»، فيما تحصد إيران نتائج هذه السياسة لتمكين حلفائها في تلك البؤر. والنتيجة هي اختصار نتائج السياسة الأميركية على نجاح أمني ملحوظ، مقابل فشل سياسي بنيوي. وهنا مكمن الخطر: فراغ سياسي يُدار بالأدوات الأمنية، لن يثمر سلاماً مستداماً، ما يجعل الهدوء مجرد هدن طويلة. مع ذلك، يبقى سؤال افتراضي: هل يُقدِم ترمب على مجازاة من يعرقل خططه ويكسر المعادلة الإسرائيلية - الإيرانية؟

 

ثورة ام استباحة ؟.. ومتى "اللبننة"؟  

نبيل بو منصف/النهار/12 كانون الثاني/2026

بعامل المصادفة التي أملاها مرور 25 سنة على وفاة نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ محمد مهدي شمس الدين ، طالعنا جزءا من نص كتاب سيصدره نجله الوزير السابق إبراهيم شمس الدين متضمنا حوارا طويلا مع مناصرين لحزب الله في نهاية التسعينيات ، على خلفية التناقض والخلاف الكبير بين الشيخ شمس الدين والحزب في رفض الشيخ تبعية الشيعة لإيران ودعوته الشيعة إلى الاندماج في مجتمعاتهم . جاء ذلك بمحض صدفة فيما ايران تقف امام مفترق قاتل ، وفيما الحزب الموالي لها والمرتبط بها ارتباطاً قاتلا في لبنان يرهن لبنان لاحتمال ضربة إسرائيلية كارثية جديدة برفضه الاندماج بدولة لبنان اسوة بسائر الطوائف والأحزاب والقوى والمجموعات . تعيد هذه المصادفة من قيض لهم الاحتفاظ بذكرى حقبات شاقة من رهن لبنان لحروب الآخرين وصفقاتهم وصراعاتهم على ارضه وتحويلها إلى ساحة استباحة مفتوحة ، تعيدهم إلى ازمان يخشى ان جوانب من تجاربها وتداعياتها تستحضر في زمننا الحالي ولكن مع فوارق كبيرة تحملها تحولات تاريخيّة وسيتكبد الذين يركبون رؤوسهم اكلافا كارثية أخرى ثمنا لمعاندة مسار التحولات والتشبث بالارتهان للخارج . إذا كان من خلاصة مبسطة تاريخيّة للقمع الذي واجه به "حزب الله " كبار المراجع الدينية كما المعارضين للتبعية لإيران والمتشبثين بلبنانيتهم الصرفة وباندماج طائفتهم مع الطوائف الأخرى والتزام الانتظام الوحدوي للمجموعات اللبنانية ضمن "اتفاق الضرورة"، وأبرزهم الشيخ محمد مهدي شمس الدين ، فهي ان الرموز الشيعة المعارضين للتبعية الإيرانية رفضوا تحويل الشيعة فزاعة مسلحة ميليشيوية سرعان ما تحولت أهدافها من الغربيين والأجانب وحتى إسرائيل  إلى اللبنانيين مما جعل النظرة اللبنانية الأخرى اليهم  تتسم بتهمة الإرهاب المطلق ، في السياسة كما في الأمن كما في السلطة . من نافل الوقائع المتجردة ان كل الطوائف اللبنانية ، تتابعا ووفق حقبات متفاوتة وظروف مختلفة ، وقعت ولا تزال تعاني حتى الساعة في سقطات ارتباطات بخوارج ما وتكبدت أثمان الاصطدام بمصالح الدول وصفقاتها لانعدام الحكمة في احتساب اكلاف تبدلات الأزمان . غير ان أي تجربة مدمرة لم تكن بحجم التجربة التي "غزت" فيها ايران لبنان بنفوذها منذ قيام الثورة الخمينية في ايران على مبدأ "الأذرع" وتصدير الثورة فكانت حصة لبنان الأشد فداحة منذ طلائع الثمانينيات "بتبادل خدمات" كارثية بين الأعداء والخصوم والحلفاء ،خصوصا بعدما قرر تحالف حافظ الأسد والخميني استباحة لبنان للحرس الثوري والوصاية السورية سواء بسواء تحت عنوان مخادع هو ممانعة ومقاومة إسرائيل وأميركا انطلاقا من ارض لبنان وفئات من اللبنانيين ارتضت دور الواجهة الفزاعة . تشاء المصادفة الان ،وبعد كارثة الحروب المتناسلة منذ طوفان الأقصى ، ان "تغزو" ايران صدارة الحدث العالمي مع مطلع السنة الجديدة بانهيارها الداخلي المتدحرج الذي ينذر بكل الاحتمالات القصية حتى لو صمد النظام ولم يسقط بالضربة الشعبية القاضية في وقت سريع كما يتراءى للعالم . أربعة وعقود ونصف العقد تقريبا معظمها كان لبنان ساحة استباحة لها وأحلافها وأكلافها مخيفة ومنطق الفزاعة لم يفض إلا إلى تخبط لبنان برمته راهنا بين الخطط العسكرية السياسية المتمهلة والاستعجال الدولي الإسرائيلي لحسم نزع السلاح وكل ما يحيط بنا من اخطار وغموض ومجهول . وحتى مشروع "الدولة الجديدة" الذي احتفى به لبنان قبل سنة مع انتخاب الرئيس جوزف عون يقف "في الصف" متعبا مع رتل الأولويات العالقة والمؤجلة وغير المنجزة . اتراها مكلفة لبننة الحزب المدلل لدى إيران إلى حدود الاستحالة ؟

 

إيران وأسماء التغيير: مسعى خليجي للاحتواء وقطع طريق إسرائيل

منير الربيع/المدن/13 كانون الثاني/2026

وصلت إيران إلى مفترق أساسي بفعل التحركات الاحتجاجية التي اندلعت، معطوفة على دعم خارجي أو تهديدات للنظام. المسارات التاريخية تشير إلى أن النظام الإيراني لطالما وصل إلى حافة الهاوية، وبعدها يتراجع سياسياً أو تفاوضياً فينجح في حماية نفسه من خلال الارتكاز إلى التفاهمات الخارجية، وهو ما حصل في الثورة الخضراء، وغيرها من المحطات وصولاً إلى ثورة العام 2022. لدى السلطة الإيرانية خبرة كافية في كيفية التعامل الأمني مع التظاهرات وفي كيفية ضبطها والحد منها، لكن المسألة لم تعد مرتبطة بالتكتيك بل بالوجهة الإستراتيجية خصوصاً في ظل المواقف الأميركية الواضحة التي يطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الاستعدادات لإمكانية تنفيذ ضربات عسكرية. كل القراءات داخل إيران وخارجها تفيد بأن التغيير سيحصل، لكن السؤال يبقى حول توقيت هذا التغيير وحجمه، مع استبعاد أن يكون التغيير دراماتيكياً أو على شكل انهيار النظام ككل.

الإضعاف أفضل

حتى الآن لا مؤشرات على أن الأميركيين يريدون إسقاط النظام، خصوصاً أن انهياره واسقاطه سيؤدي إلى تشظيات كبرى لا سيما أن إيران دولة ذات مساحة جغرافية واسعة جداً، وشعبها يضم مكونات مختلفة، ولكل مكون له امتداد خارجي، أي هناك قوميات لها امتدادات على مساحات ودول أخرى، وهذا يعني أن تداعيات أي انهيار أو فوضى ستطال الدول المجاورة ككل. لذا فإن الحل قد يكون بإضعاف النظام هو الذي سيفتح الطريق امام إمكانية التغيير من داخله، وهذا ما يتعاطى وفقه الإصلاحيون المعارضون للسلطة الحالية، لكنهم هم في صلب النظام أو الثورة الإسلامية.

تجربة 2009

التحركات في إيران حتى الآن لم تصل إلى لحظة العام 2009 والثورة الخضراء التي كان على رأسها الإصلاحيون وأبرزهم مير حسين موسوي ومهدي كروبي. الفارق الأساسي هو أنه في العام 2009 كانت هناك قيادة للتحركات الاعتراضية معلنة ومعروفة وهي من داخل كيان الثورة الإسلامية، وهو ما أعطى دافعاً أقوى للتحركات. وهذا ما يختلف عن التحركات اليوم، التي أبدت السلطات الإيرانية الاستعداد الكامل لتطويقها وإنهائها ان اقتضى الأمر ولو من خلال استخدام الأسلوب الأمني أو من خلال تحريك الشارع المضاد وهو ما شهدته إيران يوم الإثنين، من خلال الحجم الكبير للتظاهرات المؤيدة للنظام، بالإضافة إلى اتهام المتظاهرين بأنه يتم تحريكهم من قبل جهات خارجية، ولا سيما من قبل الأميركيين والإسرائيليين، وما ساعد في ترويج هذه الفكرة هو عدم غياب قيادة فعلية للتحركات.

إصلاحيون

في المعلومات، هناك جهات دولية عديدة تفضل التعاطي مع شخصيات إصلاحية وسياسية تنتمي للثورة الإسلامية، على أن تكون هذه الشخصيات مستعدة للاتجاه نحو الوصول إلى تفاهمات مع الأميركيين ومع الدول المحيطة بإيران. من بين الأسماء المرجحة للعمل، يبقى إسم الرئيس مسعود بزشكيان قائماً، وكذلك وزير الخارجية عباس عراقجي، مع أدوار توجيهية مثلاً لمحمد خاتمي الذي أصبح متقدماً بالعمر، لكنه هو الذي يعول عليه ليشكل ضمانة لوحدة موقف القوى المعارضة أو الإصلاحية، وكلك بالنسبة إلى كروبي ومير حسين موسوي، كما لا تغيب أسماء حسن روحاني ومحمد جواد ظريف.

الصواريخ هي المشكلة

كل ذلك سيدفع النظام في إيران إلى التعاطي مع التحولات الداخلية والخارجية، بهدف إعطاء الرئيس الإيراني وحكومته صلاحيات أوسع، على المستويات السياسية والاقتصادية، بالإضافة إلى إطلاق يدها في مسار التفاوض مع الأميركيين، وهو الدور الذي يفترض أن يكون مناطاً بوزير الخارجية عباس عراقجي الذي قال بوضوح إن التواصل مفتوح مع الأميركيين، وسط معلومات عن اتصال مباشر حصل بينه وبين ستيف ويتكوف. وسط معلومات إيرانية تشير إلى أن طهران تبدي استعدادها لتجميد العمل في تخصيب اليورانيوم، أما المعضلة الحقيقية فتبقى متعلقة بالصواريخ البالستية والتي ترجح المصادر أنه في ظل عدم استعداد الإيرانيين للتخلي عنها، سيتم ضربها عسكرياً، وتدميرها تماماً كما فعلت إسرائيل بالجيش السوري بعيد سقوط نظام بشار الأسد. كما أن المسألة الأخرى الأساسية هي قوة الحرس الثوري ونفوذه وقوته، وكيفية السعي لإضعافه وإضعاف تأثيره على القرارات السياسية للدولة.

الشروط الأميركية

وعلى الرغم من كل المسار التفاوضي القائم، فإن ذلك لا يلغي الحسابات العسكرية الاميركية والإسرائيلية، واحتمالات التجهيز لتنفيذ عمليات عسكرية لإضعاف إيران أكثر بالتزامن مع التفاوض، فما تريده واشنطن وهو إنهاء المشروع الإقليمي لإيران، والوصول إلى تفاهم معها حول وقف المشروع النووي ووقف إنتاج الصواريخ البالستية. وأي ضربة عسكرية سيكون هدفها دفع إيران إلى الاقتناع بالشروط الأميركية في أي مفاوضات مقبلة ويكون مضموناً أن تصل المفاوضات إلى اتفاق يتلاءم مع تلك الشروط.

طموحات إسرائيل

اسرائيل ترفض حتى الآن أي تغيير من قلب النظام، ومن مصلحتها الوصول إلى تفكيك إيران أو إشغالها بصراعاتها الداخلية، وهي تتخوف من أن تبقى حالة العداء الإيرانية لإسرائيل قائمة، وأقصى ما يمكن أن تقبل به تل أبيب هو وصول نظام يبدي الاستعداد الفوري للتحالف مع إسرائيل. لكن ذلك سيشكل خطراً أكبر على دول المنطقة ككل ولا سيما دول الخليج وتركيا، وهذه الدول لن يكون في مصلحتها وجود نظام إيراني يتحالف مع إسرائيل لأن ذلك سيؤدي إلى الإخلال الكبير بموازين القوى.

الخليج وتركيا

أي اهتزاز بنيوي في إيران، يشكل قلقاً للدول المحيطة، ولا أحد من هذه الدول يريد أن تعيد إسرائيل انتاج أو إحياء ما كان يسمى أيام حكم الشاه بـ"تحالف محيط إسرائيل"، لذا من مصلحة تركيا أو دول الخليج بقاء الوضع في إيران على حاله، وبقاء النظام الحالي ولو بحالة ضعف أفضل من أن يتغير لصالح التحالف مع الغرب. في هذا الإطار تندرج المساعي التركية والخليجية مع إيران، والعمل في سبيل تفادي حصول انهيار كبير أو فوضى في الداخل الإيراني، بالإضافة إلى منع إسرائيل من تحقيق رؤيتها وأهدافها على الساحة الإيرانية، وهنا تفيد المعطيات بأن زيارة وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان الأخيرة إلى الولايات المتحدة الأميركية كانت تتعلق أيضاً بالبحث في الملف الإيراني، وفي كيفية العمل على توفير مناخ سياسي داخل إيران يكون ملائماً للتفاهم مع الولايات المتحدة ومع دول الخليج، بشكل لا تعود فيه إيران تشكل خطراً أو تهديداً للخليج، ولا تشارك دول الخليج في دعم التحركات والتظاهرات في داخل إيران، مع البحث في كيفية نسج تفاهمات على مستوى إقليمي بين إيران، دول الخليج، وتركيا لمنع إسرائيل من أن تكون هي الدولة صاحبة التحكم في المنطقة.

 

تصعيد بلا سقف: إسرائيل تضرب في الجنوب تمهيداً لمهاجمة إيران

عبد الله قمح/المدن/13 كانون الثاني/2026

مضت إسرائيل في رفع وتيرة تصعيدها الميداني في الجنوب عبر زيادة عدد الغارات وتوسيع أيام الاستهداف. حتى الآن، لم يبلغ التصعيد مستوى ما شهده الجنوب في 23 أيلول 2024، إلا أنّه بلغ مستوى غير مسبوق منذ 27 تشرين الثاني 2024. فقد أُحصي شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي ما يزيد على 50 غارة منذ بداية العام الجاري، أي خلال نحو عشرة أيام فقط. تتعدد أهداف هذا التوسّع في الضربات. أولاً، يشكّل ترجمة عملية لاجتماع ترامب – نتنياهو الذي عُقد أواخر العام الماضي في ولاية فلوريدا الأميركية. ثانياً، يأتي في إطار تطبيق الخطط الإسرائيلية التي كشف عنها الإعلام العبري، والمبنية على نظرية "الارتقاء التدريجي" في الضربات. ثالثاً، يهدف إلى نقل المعركة إلى عمق مناطق نفوذ حزب الله، وتحديداً شمال نهر الليطاني. رابعاً، يسعى إلى فرض مزيد من الضغوط على الدولة اللبنانية والجيش لدفعهما إلى البدء بخطة حصر السلاح في المنطقة الواقعة بين النهرين. خامساً، زيادة الضغط على بيئة الحزب، في مسعى إسرائيلي لإحداث شرخ داخل المجتمع الشيعي، ولا سيما عبر استهداف مجمعات سكنية ذات طابع مدني، كما حصل في بلدة كفرحتى.

إستعلام موقف الحزب

لا يمكن فصل الغارات التي إستهدفت وتستهدف جنوب لبنان عمّا تطبخه حكومة نتنياهو بالتعاون مع شريكتها في البيت الأبيض للتعامل مع إيران. فالعقدة الأساسية تكمن في عدم توصل الأطراف المعنية إلى جواب واضح وحاسم حول تموضع حزب الله في حال شنّ هجوم محتمل على إيران. من هنا، تشنّ إسرائيل ما يشبه معركة استباقية، هدفها منع الحزب من الانخراط إلى جانب طهران في أي مواجهة مقبلة. وخلال الأسابيع الماضية، سعى موفدون إلى استيضاح موقف الحزب عبر مسؤولين لبنانيين على تواصل دوري معه، أو من خلال وسطاء يلتقون قياديين فيه بعيداً عن الإعلام، أو على هامش زيارات لمسؤولين حزبيين، من دون التوصل إلى نتيجة واضحة. منذ فترة غير قصيرة، ينشط المبعوثون إلى لبنان، كما وُجهت إلى الحزب دعوات متعددة للقاءات داخل لبنان وخارجه. وتندرج جميع هذه المساعي تحت عنوان واحد، "فهم موقف الحزب وتموضعه في أي هجوم إسرائيلي على إيران"، وسط محاولات داخلية لدفعه إلى النأي بنفسه عن تلك المواجهة. في المقابل، يعتمد الحزب سياسة الغموض. فلا يقدّم إجابات مباشرة، وإن اختار الردّ، يكتفي بالعموميات، كرفض العدوان على أي بلد، ولا سيما إيران. هذا الغموض يزيد من منسوب الضبابية على المستوى الإسرائيلي، حيث تخشى تل أبيب أن يُقدم الحزب على الانخراط في معركة إلى جانب إيران في حال اندلاع الحرب، ما يعني استخدام ما تبقى لديه من صواريخ، تُقدّرها الأوساط الإسرائيلية بنحو 20 ألف صاروخ، لاستهداف المدن والمستوطنات الشمالية، وربما مناطق أبعد من الجبهة. لذلك، كثّفت إسرائيل أخيراً استهدافها لمرتفعات شمال الليطاني، ولا سيما ما تقول إنه أنفاق تُستخدم لإخفاء الوسائل القتالية، أي الصواريخ التي تبحث عنها تحديداً.

أفكار لتحييد الحزب

خلال الفترة الماضية، طُرحت مجموعة أفكار على الحزب لإقناعه بالموافقة على تجميد استخدام أسلحته، وتحديداً الصواريخ الذكية والبالستية والمسيّرات الدقيقة. وكان أحد هذه العروض قد طُرح على لسان مدير المخابرات المصرية، حسن رشاد، خلال زيارته بيروت قبل أشهر. ويبدو واضحاً أن هذه الطروحات التي استجدت تندرج في سياق تهيئة المسرح لشنّ هجوم محتمل على إيران، وتأتي في سياق أوسع يرتبط في ما يجري إستغلاله من حراك يحصل داخل شوارع طهران والمدن الإيرانية الأخرى، بمعنى أن المواجهة لم تعد عسكرية فقط. حتى الآن، لا يزال غير واضح ما إذا كانت إسرائيل ستبادر إلى شنّ هجوم متزامن على إيران وحزب الله معاً أو تأخدهما بالمفرّق. غير أنّ ما يتداول به داخلياً يوحي بحرص الجانب الأميركي، حتى اللحظة، على إبقاء لبنان بمنأى عن الانزلاق إلى أتون جبهة مفتوحة، ليس حرصاً عليه بحدّ ذاته، بل خشية الإضرار بما تعتبره واشنطن إنجازات تحققت، ولمنع انقلاب المشهد بما قد يتيح للحزب تحقيق مكاسب. إذ يسود في بعض الدوائر الأميركية تقدير، ولو محدود، بأن الحزب قد يجد مصلحة في الوصول إلى لحظة الحرب للخروج من حالة الجمود (الستاتيكو) ومحاولة فرض جزء من التوازن. من هنا، جاء موقف رئيس الجمهورية جوزاف عون، الذي عبّر عن اعتقاده بأن الحرب بمعناها التقليدي باتت بعيدة عن لبنان. غير أنّ ذلك لا يعني تراجع إسرائيل، بل سعيها إلى الاستفادة من "الضوء الأخضر" المحدود حالياً لتحويله إلى ضوء بلا سقف، بهدف توسيع ضرباتها في لبنان تمهيداً لأي مواجهة مقبلة مع إيران.

عرقجي يبحث عن أجوبة في بيروت

قبل مدة، تبلورت في الولايات المتحدة نظرية مفادها أنّ إضعاف النظام الإيراني، لا إسقاطه، قد يساهم في إعادة توجيهه سياسياً، في ظل وجود شخصيات داخل السلطة الحالية تُعدّ مقبولة أميركياً. كما ترى هذه النظرية أنّ ذلك قد يؤدي إلى تفكك ما يُسمّى "الأجنحة"، كحزب الله في لبنان، والحشد الشعبي في العراق، والحوثيين في اليمن. وتنطلق واشنطن في مشروعها الحالي من هذا الفهم، وهو ما يدركه الفريق الآخر جيداً، إذ يعتبر أنّ المعركة باتت وجودية، وتتطلب "قتالاً كربلائياً"، على قاعدة: لن نستسلم، وإذا أردتم السلاح فتعالوا خذوه بالقوّة! لا يمكن يمكن فصل كل ما يجري حالياً عن زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي إلى لبنان. صحيح أنّ الزيارة غُلّفت بعناوين التعاون والتبادل الاقتصادي، إلا أنّ الطابع الأمني لم يكن غائباً عن تركيبة الوفد. وخلال لقائه رئيس الجمهورية جوزاف عون في قصر بعبدا، بدا الإيرانيون مهتمين جداً بالمعطيات التي يمتلكها الرئيس، ولا سيما بعد موقفه السابق الذي استبعد اندلاع حرب واسعة على لبنان. وقد أبدوا حرصاً على الاستماع بدقة إلى تقييمه، وهو ما يعود إلى جولة اتصالات خارجية، فضلاً عن لقاءات دبلوماسية وأمنية أجراها عون مع شخصيات أميركية. في هذا السياق، وُضع المسؤولون اللبنانيون في صورة تصاعد التهديدات ضد إيران، وطُلب من بعضهم، ولا سيما الأمنيين الذين يجرون لقاءات دورية مع الحزب، إعادة تفعيل تفاهم حزيران الماضي، الذي أدى حينها إلى تجنيب لبنان الانخراط في الحرب الإسرائيلية على إيران. كما بدأ هؤلاء ترتيب جدول أعمالهم على أساس أن تطورات استثنائية قد تكون وشيكة.

 

قسد: من الفراغ إلى القوة… ومن السلاح إلى سؤال الدولة

بثينة عوض/المدن/13 كانون الثاني/2026

لم تولد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من رحم الثورة السورية، ولا من مشروع وطني جامع لإعادة بناء الدولة، بل نشأت في سياق فراغات متراكمة: فراغ الدولة عن أطرافها مع انسحاب السلطة المركزية من الشمال الشرقي، وفراغ السياسة عن تمثيل الأكراد بعد عقود من الإقصاء، وفراغ الثقة بين المكوّنات السورية بما أعاق تشكّل إطار وطني قادر على إدارة التنوّع. بهذا المعنى، لم تكن قسد سبباً في تعقيد المشهد السوري بقدر ما كانت نتاجاً لمسار تاريخي طويل، اتّسم بإنكار الحقوق، وقمع التعبير السياسي المستقل، والاستخدام الوظيفي للقضية الكردية. مسار بلغ ذروته عام 2011 مع انهيار السلطة المركزية في الشمال الشرقي، وفتح المجال أمام قوى منظّمة لملء الفراغ بالقوة والإدارة معاً. في هذا الإطار، تُقرأ قسد لا بوصفها حالة طارئة أو استثناءً، بل كنتيجة مباشرة لتاريخ لم يُحسم، ولسؤال مؤجّل خرج إلى العلن حين غابت الدولة، وتعطّلت السياسة، وتقدّم السلاح ليملأ مكانهما.

الفراغ الذي سبق قسد

مع انسحاب قوات النظام السوري تدريجيّاً من مناطق ذات غالبية كردية بين عامي 2012 و2013، لم يكن هذا الانسحاب تعبيراً عن اعتراف بالحقوق أو استجابة لمطالب محلية، بل خطوة عسكرية محسوبة هدفت إلى إعادة توزيع القوات وتركيز الجهد القتالي في جبهات أخرى اعتبرها النظام أكثر أولوية. تُركت مدن وبلدات كاملة بلا سلطة مركزية فعلية، فيما غابت مؤسسات الدولة، وتراجع حضورها الأمني والإداري إلى حدّه الأدنى. جاء هذا الفراغ في لحظة كانت فيها قوى المعارضة السورية عاجزة عن تقديم بديل سياسي أو أمني قابل للحياة. لم تنجح في بناء إدارة محلية، ولا في توفير الحد الأدنى من الاستقرار، ما فتح الباب أمام واقع جديد لم يكن وليد اللحظة، بل نتيجة تراكم طويل من الإقصاء وغياب السياسة عن الأطراف. في هذا السياق، تقدّمت قوى كردية منظّمة، كانت تعمل منذ سنوات في الظل وتملك بنية حزبية وأمنية جاهزة، لملء المساحة الشاغرة. لم تبدأ القصة مع "قسد" بوصفها تحالفاً متعدّد المكوّنات، بل مع بنية أقدم وأكثر تجذّراً، أُعدّت مسبقاً للانتقال من العمل السري إلى السيطرة الميدانية، مستفيدة من فراغ الدولة، وتردّد المعارضة، وانسداد الأفق الوطني العام.

الجذور

تعود النواة الصلبة لقوات سوريا الديمقراطية إلى حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، الذي تأسس مطلع الألفية بوصفه الامتداد السوري غير المعلن لحزب العمال الكردستاني. وقبل عام 2011، ظلّ الحزب محدود الحضور في المجال العام، ومحاصَراً أمنياً، ومحرومًا من العمل العلني، لكنه امتلك في المقابل بنية أيديولوجية وتنظيمية منضبطة، وكوادر مدرَّبة على العمل السري والعمل القاعدي طويل النفس. ومع بداية الانسحاب الأمني من المناطق ذات الغالبية الكردية، ظهر أثر هذا التناقض سريعاً. فحين تراجع حضور الدولة، انتقل الحزب من موقع الدفاع والتنظيم السري إلى بناء قوة مسلّحة منظّمة، تمثّلت في وحدات حماية الشعب (YPG)، بوصفها ذراعه العسكرية الأولى وأداة فرض السيطرة الميدانية. وبالتوازي، أُعلنت وحدات حماية المرأة، لا باعتبارها خطوة رمزية أو دعائية، بل كجزء عضوي من التصوّر الأيديولوجي للحزب، الذي قدّم مشاركة المرأة في القتال والإدارة بوصفها ركناً أساسياً في مشروع "التحرّر المجتمعي". وقد عكست هذه الخطوة توجّهاً واعياً لدمج البعد الاجتماعي ـ الأيديولوجي في البنية العسكرية، ومنح المشروع بُعداً مختلفاً عن التشكيلات المسلحة التقليدية في السياق السوري.

إعلان قسد

في تشرين الأول/أكتوبر 2015، أُعلن رسميّاً عن تشكيل قوات سوريا الديمقراطية بوصفها تحالفاً عسكريّاً يضم فصائل كردية وعربية وسريانية، في محاولة لإعادة تعريف القوة المسلحة الخارجة عن سيطرة الدولة. جاء الخطاب المرافق واضحاً: قوة متعدّدة القوميات، هدفها محاربة تنظيم "داعش" وبناء نموذج حكم محلي "ديمقراطي" قائم على الشراكة والتنوّع.

قدّم هذا الإعلان قسد بوصفها قطيعة مع الفصائل الأحادية، ورسالة طمأنة للمجتمع المحلي وللشركاء الدوليين في لحظة بلغ فيها الاستقطاب ذروته. غير أنّ ما خلف الخطاب لم يكن مطابقاً تماماً للصورة المعلنة، إذ ظلّ ميزان القوة مختلّاً منذ البداية، مع تمركز القرار العسكري والسياسي الفعلي بيد كوادر حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب، مقابل مشاركة الفصائل العربية والسريانية ضمن أطر تمثيلية أكثر منها شراكة متكافئة. بهذا المعنى، لم يكن إعلان قسد مجرّد توسيع لتحالف عسكري، بل لحظة إعادة تعريف للقوة بوصفها كياناً منضبطاً قادراً على التوسّع وبناء إدارة والتفاوض باسم رقعة جغرافية متعدّدة. غير أنّ هذا التعريف حمل في داخله بذور تناقضه: تحالف يعلن التعدّدية ويُدار بمركز واحد، ما سيعيد لاحقاً طرح أسئلة الشراكة والشرعية بقوة مع الانتقال من منطق الحرب إلى اختبار السياسة.

وجوه متعدّدة

لا تقوم قوات سوريا الديمقراطية على زعامة فردية كاريزمية بالمعنى التقليدي، بل على بنية تنظيمية مغلقة نسبيّاً، تشكّلت على امتداد سنوات، وتأثّرت بعمق بأفكار عبد الله أوجلان، ولا سيّما مفهوم "الكونفدرالية الديمقراطية". يرفض هذا التصوّر نموذج الدولة القومية المركزية، ويدعو إلى حكم محلي قائم على المجالس، واللامركزية، والمشاركة المجتمعية، مع تركيز خاص على دور المرأة بوصفه مدخلاً لتحرير المجتمع، لا مجرّد بند حقوقي أو شعار سياسي. لكن هذا الإطار النظري، حين انتقل إلى حيّز السلطة، أفرز مفارقةً واضحة: خطاباً ديمقراطيّاً لامركزيّاً واسعاً، مقابل تمركز فعلي للقرار داخل دائرة ضيّقة، تدور في فلك حزب الاتحاد الديمقراطي وشبكاته الأمنية والتنظيمية. هذه البنية وفّرت قدرة عالية على الضبط والحسم، لكنها أبقت سؤال الشراكة والتمثيل السياسي معلّقاً، خصوصاً مع توسّع قسد خارج بيئتها الكردية الأولى.

مظلوم عبدي: واجهة التحالفات وضابط الإيقاع

برز مظلوم عبدي بوصفه القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، وأحد أكثر الفاعلين حضوراً في تمثيلها السياسي والأمني خارجياً منذ تشكلها الفعلي عام 2015. لم يكن صعوده نتاج قرار سياسي مفاجئ، بل نتيجة مسار طويل داخل البنية العسكرية ــ التنظيمية المرتبطة بحزب العمال الكردستاني، قبل أن يعاد تقديمه تدريجياً، وبوعي واضح، كواجهة محلية "سورية" قابلة للتعامل الدولي. تبلور دور عبدي على نحو حاسم خلال الحرب على تنظيم داعش، حين تحولت قوات سوريا الديمقراطية إلى الشريك الميداني الأبرز للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. في تلك المرحلة، لم يكن عبدي مجرد قائد عسكري، بل حلقة وصل مباشرة بين القيادة الميدانية وشبكة القرار العسكري ــ الاستخباراتي للتحالف، ما أكسبه شرعية دولية نادرة في السياق السوري، ورسّخ صورته كقائد يمكن الاعتماد عليه في بيئة شديدة السيولة. مع انحسار تنظيم داعش جغرافياً، انتقل دور مظلوم عبدي من حقل المعركة إلى فضاء أكثر تعقيداً: إدارة ما بعد الحرب. هنا، بات عنواناً سياسياً ــ أمنياً لملفات متداخلة ومتناقضة في آن واحد: الحفاظ على الشراكة مع الولايات المتحدة رغم تقلبات التزامها، نسج توازن دقيق مع روسيا بوصفها الضامن العسكري المقابل، فتح قنوات اتصال محدودة وذرائعية مع دمشق دون الانخراط في تسوية شاملة، ومواجهة التهديدات التركية المستمرة التي ترى في شخصه ورمزيته امتداداً مباشراً لحزب العمال الكردستاني. قدم عبدي نفسه، في خطاباته العلنية ومقابلاته، بوصفه قائداً براغماتياً، يقدم الواقعية السياسية على الصدام الأيديولوجي، ويؤكد على الفصل النسبي بين الطموحات السياسية ومتطلبات البقاء العسكري. هذا الخطاب، الذي لاقى قبولاً نسبياً لدى الدوائر الغربية، كان جزءاً من محاولة واعية لإعادة تعريف قوات سوريا الديمقراطية كفاعل "محلي مسؤول" لا كمشروع ثوري عابر للحدود. غير أن هذا الدور المركز في شخص واحد، وعلى الرغم من ضرورته الظرفية، جعله أيضاً محوراً لانتقادات متزايدة، داخل البيئة السياسية الكردية ــ السورية نفسها وخارجها. إذ ترى أطراف مختلفة أن مظلوم عبدي تحول من منسق للتحالفات إلى مركز ثقل للقرار السياسي والعسكري، بما يحد من التعددية داخل هياكل الإدارة الذاتية، ويجعل مستقبلها مرهوناً إلى حد كبير باستمرارية شخصه وشبكة علاقاته الدولية. بهذا المعنى، لا يمكن قراءة مسار مظلوم عبدي فقط بوصفه قصة صعود قائد عسكري في زمن الحرب، بل باعتباره تجسيداً لمعضلة أوسع: كيف تتحول القيادة الضرورية في زمن الطوارئ إلى إشكالية بنيوية في زمن السياسة، وكيف يصبح البراغماتيون، حين ينجحون طويلاً، أسرى النجاح ذاته.

سيفان حمو: ثقل الميدان وحدود السياسة

يُعدّ سيفان حمو من أبرز القادة العسكريين الذين ارتبطت أسماؤهم بتوسّع وحدات حماية الشعب، وبإدارة مفاصل القوة الميدانية داخل قوات سوريا الديمقراطية. ويمثّل حمو نموذج "القائد الميداني" الذي تشكّل نفوذه في سياق الحرب المباشرة، ومن خلال تراكم الخبرة القتالية والقدرة على فرض الانضباط والسيطرة، لا عبر المسار السياسي أو العمل المدني ـ الإداري. إنّ حضوره المستمر داخل دائرة القرار يعكس بوضوح استمرار الوزن الحاسم للميدان في بنية قسد، حتى في المراحل التي يُفترض أنّها انتقالية أو مفتوحة على تسويات سياسية. فكلّما ازدادت تعقيدات المشهد التفاوضي، وعادت التناقضات بين الرعاة الدوليين وتضاربت المسارات، برز الصوت العسكري بوصفه عامل الحسم الأخير، سواء لتوجيه البوصلة العامة أو لوضع سقوف صارمة لما هو ممكن سياسياً وتفاوضياً. وبهذا المعنى، لا يمثّل سيفان حمو مجرد قائد عسكري ضمن هرم قيادي، بل يعكس موقعه حدود التحوّل من منطق الحرب إلى منطق السياسة، ويجسّد استمرار أولوية القوة الميدانية بوصفها الضامن النهائي لتوازنات قسد الداخلية وخياراتها الاستراتيجية.

آلدار خليل: السياسة الحزبية وهندسة الإدارة

يمثّل آلدار خليل أحد أبرز الوجوه السياسية ــ التنظيمية في مشروع الإدارة الذاتية، وواحداً من العقول التي اضطلعت بدور محوري في هندسة بنيته المؤسسية. ارتبط اسمه ببناء الهياكل المدنية المرتبطة بالإدارة الذاتية، وبصياغة العلاقة المعقّدة بين الحزب والمؤسسات المحلية، وبين الإطار الأيديولوجي المستمد من فكر "الأمة الديمقراطية" ومتطلبات الحوكمة اليومية. لا يظهر خليل بكثافة في الواجهة الإعلامية الدولية، لكن حضوره داخل البنية التنظيمية يُعدّ بالغ التأثير. فهو من الشخصيات التي ساهمت في نقل الأفكار النظرية من حيّز الخطاب إلى حيّز الممارسة، وفي ضبط التوازن الدقيق بين خطاب "الديمقراطية المجتمعية" من جهة، وضرورات السيطرة السياسية والأمنية من جهة أخرى. وبهذا المعنى، يمثّل آلدار خليل أحد أعمدة الاستمرارية التنظيمية للمشروع، وضامناً لعدم انفلات الإدارة الذاتية عن مرجعيتها الحزبية الصلبة.

إلهام أحمد: الدبلوماسية غير الرسمية

برزت إلهام أحمد بوصفها إحدى أهم الواجهات السياسية الخارجية لقوات سوريا الديمقراطية ومجلس سوريا الديمقراطية. وقد لعبت دوراً محورياً في تقديم المشروع إلى العواصم الغربية بلغة مدنية معاصرة، تركّز على التعددية، وحقوق المرأة، واللامركزية، وبناء سوريا "ما بعد الاستبداد".

تمثّل إلهام أحمد نموذج "الدبلوماسية غير الرسمية": فهي لا تمتلك سلطة القرار النهائي داخل البنية الصلبة للمشروع، لكنها تؤدي وظيفة حيوية في تسويق الخطاب السياسي، وفتح قنوات التواصل، وطمأنة الفاعلين الدوليين إزاء طبيعة الإدارة الذاتية ونواياها. غير أنّ هذا الدور ظلّ دائماً محكوماً بسقف القرار الداخلي، ما جعل الفجوة بين الخطاب الخارجي والممارسة الداخلية موضع نقاش وانتقاد مستمرين، سواء من خصوم المشروع أو من بعض أنصاره.

فوزة يوسف: التفاوض وحدود التنازل

تُعدّ فوزة يوسف من الشخصيات القيادية البارزة داخل حزب الاتحاد الديمقراطي، وواحدة من الأصوات التي عبّرت بوضوح عن "الخطوط الحمراء" في أي مسار تفاوضي يتعلق بمستقبل شمال وشرق سوريا. ظهرت في مراحل متعددة بوصفها ممثّلة للحزب في الحوارات السياسية، مؤكدة رفض العودة إلى ما قبل عام 2011، وضرورة الحفاظ على بنية قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية إلى حين التوصل إلى تسوية شاملة. يمثّل موقعها هذا الجناح الأكثر حذراً تجاه التسويات السريعة، والأكثر تمسّكاً بالمكاسب التي راكمها المشروع خلال سنوات الحرب. وهو موقف يعكس خشية عميقة من أن تؤدي المرونة السياسية الواسعة إلى تفكيك ما أُنجز ميدانياً وتنظيمياً، حتى لو جاء ذلك على حساب فرص اندماج أسرع في المسارات السياسية الأوسع.

اتفاق 10 آذار: فرصة لم تكتمل

في سياق التحوّلات السياسية التي أعقبت سقوط النظام، جاء اتفاق 10 آذار بين أحمد الشرع ومظلوم عبدي بوصفه محاولةً لفتح مسار سياسي جديد، أو على الأقل لتجميد التوتّر القائم وفتح الباب أمام ترتيبات انتقالية في الشمال الشرقي. تضمّن الاتفاق عناوين عامة حول خفض التصعيد، والتنسيق الأمني، وبدء حوار حول مستقبل المناطق الخاضعة لسيطرة قسد. في هذا السياق، جاءت الاشتباكات الأخيرة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب لتكشف، بوضوح أكبر، حدود النموذج القائم وآلياته في إدارة التوترات المحلية

على مستوى أعمق، مثّلت هذه الاشتباكات اختباراً قاسياً لما يمكن تسميته "العقد الاجتماعي" الذي حاولت قسد بناءه، ليس فقط في الشيخ مقصود والأشرفية، بل في عموم المناطق المختلطة إثنياً واجتماعياً. إذ كشفت الأحداث أن هذا العقد ظلّ، في جوهره، عقداً أمنياً ــ إدارياً أكثر منه عقداً سياسياً متوافقاً عليه، وأنه يتآكل سريعاً عند أول اهتزاز في ميزان القوة أو تضارب في المصالح. كما أعادت المواجهات طرح أسئلة قديمة ــ جديدة تتعلّق بالتمثيل الحقيقي للسكان، وبالعدالة في إدارة الموارد والخدمات، وبحدود مشاركة المجتمعات المحلية في القرار الأمني والسياسي. وأظهرت، مرة أخرى، أن الاعتماد المفرط على القوة العسكرية، مهما بلغت فاعليتها، لا يكفي وحده لإنتاج استقرار دائم أو شرعية جامعة، ما لم يُسند بعقد سياسي واضح، قابل للحياة، ومقبول من مختلف الفاعلين الاجتماعيين، لا بوصفه تسوية اضطرارية، بل كأساس لإدارة التنوّع والصراع على المدى الطويل. بالمحصلة لا يمكن لأي دولة سورية جديدة أن تتجاهل قسد، بحكم وزنها العسكري والجغرافي والسياسي. لكن في المقابل، لا يمكن القبول باستمرارها بوصفها دولةً داخل الدولة، أو كياناً مسلّحاً يحتكر القرار والسلاح خارج إطار الشرعية الوطنية. المعادلة هنا شديدة الحساسية: الاعتراف بالحقوق الكردية المشروعة، مقابل إنهاء احتكار السلاح، وإخضاع القوة لمنطق الدولة والقانون. إذا أرادت قسد أن تكون جزءاً من سوريا الجديدة، لا عائقاً أمامها، فعليها أن تجيب عن السؤال الأصعب، والأكثر حساسية: كيف تنتقل من قوة أمر واقع إلى فاعل سياسي خاضع للمساءلة، قابل للاندماج في دولة واحدة، لا دولة داخل الدولة؟

هذا السؤال لا يخصّ قسد وحدها، بل يخصّ سوريا كلّها. لكنه، بالنسبة إليها، لم يعد مؤجَّلاً.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

الى يسوع

الأب سيمون عساف/فايسبوك/12 كانون الثاني/2026

قسماتُ محياك السُرُجُ   لِلَيَالينا ابتهجت مُهَجُ

حيَّوك رهابينٌ خشعوا في الضيق على التقوى انفرجوا

نظروا البُعدَ الوعدَ انتظروا وعلى المبدا لا ما عرجوا

برسالتهم ظفروا وسَمَوْ  وخصومَهُمُ بعقيدَتِهِم حرجوا

قحموا الهيجا بشجاعتهِم  وخيولَهُمُ لِمعارِِكِهِم سرجوا

رُسُلٌ بُسُلٌ عسلٌ  غسلوا  إثما بدمائهِمِ ضُرجوا

رسلٌ دخلوا الدنيا شرفا  وكما دخلوا منها خرجوا

ولَكَمْ فعلوا خيرا فعَلَوْ  وعلى درَج العَليا درجوا

فهموا المعنى فهمُ معنا  حملوا البشرى ولها نهجوا

رقصوا طربا ومقادسُنا   بهياكلها التقوى دمجوا

يا مُقتدياً عيشَ الحُبسا بادِرْ فسلوكُكَ منعرَج

رفعوا النفسَ النبلا انخطفوا وبذكر الله لَكَمْ لَهَجوا

وعلى ترنيم نشائدِهم  بصليبِ العُشَق كم ابتهجوا

شربوا الأكوابَ مباركةً وبخمرة نعمتها امتزجوا

فلَكَم بوصالك يا أملي   ألحانُ الحُب لها هَزَجُ

 

العاصفة تشتدّ والثلوج تحاصر السيارات ونداء استغاثة من "بحيرة البالما"... ماذا عن حال الطرقات؟

المركزية/12 كانون الثاني/2026

تشتد قوة العاصفة التي تضرب لبنان، والتي تتخللها رياح قويّة، استدعت تحذيرات من خطورة تطاير ألواح الطاقة الشمسية واللوحات الإعلانية. وتتابعون في الفيديو المرفق لحظة سقوط ألواح طاقة شمسية عن سطح أحد المباني في بيروت.

https://twitter.com/i/status/2010748384206876749

ودعت غرفة التحكم المروري المواطنين، إلى عدم سلوك الطرقات الجبلية قبل الاستفسار عن حالة الطريق حرصاً على السلامة العامة، وذلك بفعل الأحوال الجوية العاصفة المتوقع ارتفاع حدتها في الساعات المقبلة. وطلبت من السائقين عند ارتفاع حدة الرياح عدم ركن مركباتهم بالقرب من اللوحات الاعلانية او الاشجار حرصا  على السلامة العامة.وتتابعون في الفيديو المرفق مشاهد مُرعبة من منطقة الروشة في بيروت، تظهر حدّة الرياح.

https://twitter.com/i/status/2010750727791239584

الى هذا، افادت غرفة التحكم المروري بأن طريق ضهر البيدر مقطوعة  امام جميع السيارات بسبب تراكم الثلوج. زكذلك،  طريق تنورين الفوقا - حدث الجبة وتنورين الفوقا - اللقلوق مقطوعة امام جميع السيارات بسبب تراكم الثلوج كما افادت بأن طريق ترشيش زحلة سالكة حاليًا أمام المركبات ذات الدفع الرباعي فقط.

عكار: وفي السياق، أفاد رئيس مركز جرف الثلوج في جرد القيطع خالد ديب،  أن "جرافات وزارة الأشغال العامة تمكنت من إنقاذ سيارات كانت عالقة وسط الثلوج على طريق مرجحين - الهرمل، وجاءت هذه الاستجابة الفورية بعد تلقي اتصالات من فصيلة درك مشمش واتحاد بلديات جرد القيطع، حيث عملت الفرق على سحب المركبة وتأمينها". وحذر ديب السائقين من "سلوك طرقات مرجحين - الهرمل وطريق القموعة - الشبوق نظراً لاستمرار تساقط الثلوج بكثافة"، كما نبه من "خطورة السير على الطريق العام المؤدي من حرار وصولاً إلى القموعة في ساعات الليل المتأخرة بسبب الظروف المناخية"، مؤكداً أن "طريق فنيدق - القموعة غير سالكة حالياً إلا للسيارات المجهزة بالسلاسل المعدنية حرصاً على السلامة العامة".طرابلس: والى ذلك، أغرقت السيول الغزيرة الطرقات في طرابلس، ما أدى إلى تحول عدد من الشوارع إلى ما يشبه البحيرة. وغمرت المياه سيارة أحد المواطنين تحت جسر البالما، حيث أطلق نداء استغاثة لإنقاذه وابنه بعدما حاصرت السيول المركبة.

 

مصدر في "الطاقة": عملية ضخ الغاز من مصر الى لبنان لم تبدأ بعد

المركزية/12 كانون الثاني/2026

نفى مصدر في وزارة الطاقة اللبنانية ما ذكرته قناة "الشرق" عن أن عملية ضخ الغاز الطبيعي من مصر الى لبنان قد بدأت الأحد الماضي عقبتوقيع مذكرة تفاهم بين لبنان ومصر  لاستدراج غاز طبيعي من مصر في ٢٩ كانون الأول الماضي. وذكّر المصدر أنه يتم العمل على تأهيل الانبابيب بعدما زار في كانون الاول الماضي وفد تقني برعاية اردنية وذلك في اطار الربط الثلاثي بين لبنان الأردن وسوريا، لاجراء كشف ميداني على إمدادات أنابيب استجرار الغاز التي تمرّ في الأراضي اللبنانية وحدّد التكلفة المالية والمدة الزمنية المطلوبة. كما يجري الكشف عينه على الإمدادات ذاتها في الأراضي السورية وذلك لمعرفة مدى إمكانية تفعيل استجرار الطاقة والغاز عبر هذه الإمدادات وجهوزيّة البنى التحتية لتنفيذ مشاريع الاستجرار. ختم المصدر: هذا يعني حكماً ان عملية ضخ الغاز من مصر الى لبنان لم تبدأ بعد.

 

ملف "أبو عمر": حاموش يدعي على عريمط والحسيان

المدن/12 كانون الثاني/2026

 ادعى النائب العام الاستئنافي القاضي رجا حاموش في ملف "أبو عمر" على الشيخ خلدون عريمط وابنه محمد، ومصطفى الحسيان بجرم انتحال صفة والتزوير والابتزاز، وتعكير العلاقات اللبنانيّة مع المملكة العربية السعوديّة، والتدخل في السياسيين للتأثير على إرادتهم في الاقتراع، وعلى الشيخ خالد السبسبي بجرم تقديم إفادة كاذبة.  أحيل الملف إلى قاضي التحقيق الأول في بيروت، القاضية رولا عثمان، وذلك بعد انتهاء التحقيقات الأوليّة التي أجرتها النيابة العامة التمييزية بإشراف المدعي العام التمييزي جمال الحجار. والذي يبدو واضحًا حتى اليوم، أن الرواية الرسمية التي يُقدّمها القضاء اللبناني في هذا الملف مفادها أن الشيخ خلدون عريمط هو من قرّر اختراع شخصية أمير سعوديّ، بعدما رأى أن شخصية مصطفى الحسيان قادرة على تقمص هذا الدور بشكل جيّد مقابل حصوله على مبالغ ماليّة. وهذا ما حصل تمامًا. لم يلتق أي سياسيّ بـ"أبو عمر" شخصيًا، كان التواصل هاتفيًا فقط، ولم يسجل في المحاضر القضائيّة أي مبلغ ماليّ قُدم من سياسيّ للأمير الوهمي أو للشيخ عريمط، إنما جرى إيهامهم بأن الأمير الوهمي سيحقق لهم مكاسب سياسية بعد الحصول على رضا المملكة العربية السعودية. وأن الشيخ خالد السبسبي، طُلب منه تقديم إفادة كاذبة أمام القضاء اللبنانيّ ليحمي عريمط من الملاحقة القضائيّة، وأن رجل الأعمال أحمد حدارة كان قد دفع مبلغ يصل إلى حد 400 ألف دولار أميركي مقابل دعمه انتخابيًا، وهو من اكتشف خديعة الأمير الوهميّ، وقد تبين أن أبو عمر لعب دورًا كبيرًا في مسألة الانتخابات النيابية، وحاول التأثير على النواب.  معلومات "المدن" تشير إلى أن هذا الملف أثار استياء المملكة العربية السعودية تجاه لبنان. في السياق، أفاد مصدر لـ"المدن" أن رئيس الجمهورية جوزاف عون كان حريصًا على الحفاظ على علاقة لبنان مع المملكة العربية السعودية، ومصرًا على إجراء تحقيقات شفافة، وأعطى الحرية الكاملة للقضاء اللبناني انطلاقًا من عدم التهاون مع أي شخصية مهما كانت. 

 

عون لهيئة الإشراف على الانتخابات: كونوا جاهزين!

المدن/12 كانون الثاني/2026

دعا رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون رئيس وأعضاء هيئة الإشراف على الانتخابات النيابية، بعد أدائهم قسم اليمين، إلى "ممارسة صلاحياتهم وفق القانون". عون قال: "لا تخضعوا لأي ضغوط من أي جهة أتت، وكونوا جاهزين لإجراء الانتخابات في موعدها، لأن أنظار العالم ستكون شاخصة إلينا للتأكّد من أنّ العملية الانتخابية ستتمّ بحرية ونزاهة وشفافية وديمقراطية". على صعيد آخر، شدد عون على "ضرورة بقاء لبنان مركزًا رائدًا للتعليم العالي"، خلال استقباله الرئيس الجديد لجامعة القديس يوسف الأب فرنسوا بويديك اليسوعي، ومدير مدرسة سيدة الجمهور الأب ماريك شيسليك، في حضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي.

 سنة أولى من ولاية الرئيس عون.. ماذا تحقق من خطاب القسم؟

عمم المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية ، تقريرا بانجازات السنة الأولى من عهد الرئيس جوزاف عون . وفيه :"في التاسع من كانون الثاني الجاري، بدأت السنة الثانية من ولاية رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، سنة مرت من عمر وطن شهدت إنجازات كانت رجع صدى لما تعهد به الرئيس عون في خطاب القسم، وثمة مسائل أخرى لا تزال عالقة لأسباب مختلفة، وهناك ملفات أخرى لم تفتح بعد في انتظار الظروف المناسبة. لكن مقارنة موضوعية لما ورد في خطاب القسم وما تحقق منه حتى الان، تظهر ان مواضيع كثيرة عاهد فيها الرئيس عون اللبنانيين، وجدت طريقها الى التنفيذ التزاما من رئيس الجمهورية بقسم اليمين الذي ردده بعد انتخابه، إضافة الى قناعة راسخة لدى الرئيس عون بأن خطاب القسم لم يكن مجرد حبر على ورق، بل هو كتب لينفذ، كما قال الرئيس نفسه في أكثر من مناسبة.

وفي ما يأتي أبرز ما عاهد به الرئيس عون اللبنانيين وما نفذ من هذه التعهدات:

جاء في خطاب القسم: " اليوم تبدأ مرحلة جديدة من تاريخ لبنان، اقسمت فيها امام مجلسكم الكريم وامام الشعب اللبناني يمين الإخلاص للامة اللبنانية وان أكون الخادم الأول في الحفاظ على الميثاق ووثيقة الوفاق الوطني والتزامي بتطبيقها بما يخدم المصلحة الوطنية العليا وان امارس صلاحيات رئيس الجمهورية كاملة كحكم عادل بين المؤسسات هدفه حماية قدسية الحريات الفردية والجماعية التي هي جوهر الكيان اللبناني". تم تشكيل لجنة دستورية لمواكبة الرئيس عون في المسائل الدستورية التي وردت في وثيقة الوفاق الوطني التي اقرت في الطائف.

محاربة الفساد والجرائم

جاء في خطاب القسم:" لا صيف ولا شتاء على سطح واحد بعد الان، ولا مافيات او بؤر امنية ولا تهريب او تبييض أموال او تجارة مخدرات ولا تدخل في القضاء ولا تدخل في المخافر ولا حمايات او محسوبيات ولا حصانات لمجرم او فاسد او مرتكب. العدل هو الفاصل وهو الحصانة الوحيدة بيد كل مواطن وهذا هو عهدي!"صدرت تشكيلات قضائية للمرة الأولى منذ العام 2016، وكثفت المحاكم اعمالها للبت في كل الدعاوى العالقة. كما عملت النيابات العامة بوتيرة قوية للنظر في الملفات والاحداث الطارئة.

استقلالية القضاء ودستورية القوانين

قال الرئيس عون في خطاب القسم: " عهدي ان اعمل مع الحكومة المقبلة على إقرار مشروع قانون جديد لاستقلالية القضاء بشقه العدلي والإداري والمالي... اقر مجلس النواب بتاريخ 31/7/2025 القانون المتعلق بتنظيم القضاء العدلي الا ان الرئيس عون اعاده الى مجلس النواب بموجب المرسوم رقم 1105 تاريخ 5/9/2025 لاعادة النظر فيه. وصدر القانون رقم 36 تاريخ 5/1/2026 بعد الاخذ بجميع ملاحظات الرئيس. من خطاب القسم: " عهدي ان اطعن بدستورية أي قانون يخالف احكام الدستور(...) وامارس حقي في رد القوانين والمراسيم التي لا تخدم المصلحة العامة"...طلب الرئيس عون خلال السنة الأولى من عهده إعادة النظر في قانونين اثنين اقرهما مجلس النواب، الأول القانون المتعلق بتعديل بعض احكام قانون النقد والتسليف وانشاء المصرف المركزي، وقد تم الاخذ بجميع ملاحظات الرئيس وصدر القانون. والثاني القانون المتعلق بتنظيم القضاء العدلي وتم الاخذ بملاحظات الرئيس وصدر القانون.

وقدم الرئيس خمسة طعون في قوانين اقرها مجلس النواب :

الطعن في القانون رقم 9 المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 22/5/2025 والرامي الى تسوية أوضاع ضباط في قوى الامن الداخلي ( نتيجة الطعن: إبطال القانون).

الطعن في القانون رقم 8 المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 22/5/2025 والرامي الى تسوية أوضاع ضباط متقاعدين في المديرية العامة للامن العام ( نتيجة الطعن: ابطال القانون).

الطعن في القانون رقم 7 المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 22/5/2025 والرامي الى تسوية أوضاع مفتشين في المديرية العامة للأمن العام ( نتيجة الطعن: ابطال القانون).

مراجعة بدستورية القانون النافذ حكما رقم 2 المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 3/4/2025 والرامي الى تعديل بعض احكام قوانين تتعلق بتنظيم الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة وبتنظيم الموازنة المدرسية ( نتيجة الطعن: ابطال القانون).

الطعن في القانون النافذ حكما رقم 1 المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 3/4/2025 موضوعه الإيجارات للاماكن غير السكنية ( نتيجة الطعن: ابطال القانون).

تعهد الرئيس في خطاب القسم بالدعوة الى استشارات نيابية سريعة لتكليف رئيس حكومة هو شريك في المسؤولية لا خصم. تمت الاستشارات النيابية في 13/1/2025، وتم تكليف الرئيس نواف سلام بتشكيل الحكومة التي صدر مرسوم تشكيلها في 8/2/2025. وعقد مجلس الوزراء حتى الان 45 جلسة، 22 منها في القصر الجمهوري و33 في السرايا وأصدر 1022 قرارا.

التعيينات وتعزيز اوضع القوى العسكرية والأمنية

قال الرئيس عون في خطاب القسم:" عهدي مع المجلس النيابي ومجلس الوزراء ان نعيد هيكلة الإدارة العامة وان نقوم بالمداورة في وظائف الفئة الأولى في الإدارات والمؤسسات العامة، وان يتم تعيين الهيئات الناظمة".تمت تعيينات لقادة الأجهزة الأمنية وأعضاء المجلس العسكري، وتعيينات قضائية شاملة ( حصلت آخر مرة في 2017) وتشكيلات، وتعيينات ديبلوماسية ومناقلات بين ديبلوماسيين ورؤساء بعثات، وتعيينات مالية منها حاكم مصرف لبنان ونواب الحاكم، وهيئة الأسواق المالية، وهيئة التحقيق الخاصة، ولجنة الرقابة على المصارف. كما صدرت تعيينات في 14 مؤسسة عامة، وفي خمس هيئات ناظمة وهيئات أخرى. وفي الفئة الأولى تم تعيين ستة مديرين عامين. تعهد الرئيس عون باعداد الموازنة وتقديمها الى مجلس النواب في موعدها الدستوري. صدرت موازنة 2025 بموجب مرسوم، وأحيل مشروع قانون موازنة 2026 ضمن المهلة الدستورية. جاء في خطاب القسم:" عهدي ان امارس دوري كقائد اعلى للقوات المسلحة وكرئيس للمجلس الأعلى للدفاع بحيث اعمل من خلالهما على تأكيد حق الدولة في احتكار حمل السلاح. دولة تستثمر في جيشها ليضبط الحدود ويساهم في تثبيتها جنوبا وترسيمها شرقا وشمالا وبحرا ويمنع التهريب ويحارب الإرهاب ويحفظ وحدة الأراضي اللبنانية ويطبق القرارات الدولية ويحترم اتفاق الهدنة ويمنع الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية". مجلس الوزراء رحب بالخطة التي وضعتها قيادة الجيش لتنفيذ خطة حصر السلاح، وكلف رئيس الجمهورية السفير السابق سيمون كرم بترؤس الوفد اللبناني الى اجتمـــاعات لجنة " الميكانيزم" في مقر القوات الدولية في الناقورة. وقدم الجيش تقارير شهرية بلغت حتى 8/1/2025، أربعة تقارير. تعهد الرئيس عون في خطاب القسم بتفعيل عمل أجهزة القوى الأمنية على اختلاف مهامها كأداة أساسية لحفظ الامن وتطبيق القوانين. أجريت تعيينات امنية وعسكرية في مختلف الأجهزة الأمنية، ومناقلات وتشكيلات.

إعادة الاعمار ورفض التوطين

جاء في خطاب القسم: " عهدي ان نعيد اعمار ما هدمه العدوان الإسرائيلي في الجنوب والبقاع والضاحية وجميع انحاء لبنان بشفافية، وبإيمان ان شهداءنا هم روح عزيمتنا، وان اسرانا هم امانة في اعناقنا".

تم تكليف لجنة وزارية لإعادة دراسة الالية لدفع المساعدات عن الاضرار اللاحقة بالوحدات السكنية وغير السكنية من جراء العدوان الإسرائيلي بعد 8/10/2023 من خلال القرار الرقم 7 الذي اتخذه مجلس الوزراء في 29/10/2025.

قال الرئيس عون في خطاب القسم:

" عهدي بأن نتمسك جميعا بمبدأ رفض توطين الاخوة الفلسطينيين حفاظا على حق العودة وتثبيتا لحل الدولتين الذي اقر في " قمة بيروت" وفقا لمبادرة السلام العربية وان نتمسك أيضا بحق الدولة اللبنانية في ممارسة سلطتها على كافة الأراضي اللبنانية ومن ضمنها مخيمات لجوء الاخوة الفلسطينيين والحفاظ على كرامتهم الإنسانية". زار لبنان رئيس دولة فلسطين محمود عباس واتفق مع الرئيس عون على ان تسلم المنظمات الفلسطينية سلاحها الموجود داخل المخيمات الى الدولة اللبنانية. وبدأت بالفعل عملية تسليم السلاح في عدد من المخيمات وستستكمل لاحقا. تعهد الرئيس عون بإقامة أفضل العلاقات مع الدول العربية الشقيقة " انطلاقا من ان لبنان عربي الانتماء والهوية". أعاد رئيس الجمهورية تفعيل علاقات لبنان مع الدول العربية، وشارك في مؤتمرين للقمة تحددا خلال العام 2025، وزار 10 دول عربية: السعودية، مصر، العراق، الكويت، دولة الامارات، البحرين، سلطنة عمان، الأردن، الجزائر، وقطر.

العلاقة مع سوريا

جاء في خطاب القسم: " انطلاقا من المتغيرات الإقليمية المتسارعة، لدينا فرصة تاريخية لبدء حوار جدي وندي مع الدولة السورية بهدف معالجة كافة المسائل العالقة بيننا، لاسيما مسألة احترام سيادة واستقلال كل من البلدين وضبط الحدود في الاتجاهين وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لاي منهما، وملف المفقودين وحل مسألة النازحين السوريين لما لها من تداعيات وجودية على الكيان اللبناني".تابع رئيس الجمهورية ملف العلاقات اللبنانية- السورية وتم تكليف نائب رئيس الحكومة طارق متري باجراء المفاوضات مع الجانب السوري، وتم عقد سلسلة اجتماعات بهدف حل المشاكل بين البلدين، انطلاقا من مضمون اللقاءين اللذين عقدهما الرئيس عون مع الرئيس السوري احمد الشرع في القاهرة والدوحة، خلال المشاركة في القمتين اللتين عقدتا في العاصمتين المصرية والقطرية. ومن المتوقع ان يصار الى تشكيل لجنة لمتابعة ترسيم الحدود البرية والبحرية بين البلدين. اما في شأن المحكومين والموقوفين، فان العمل قائم بين الجانبين للوصول الى حل لهذه المسألة يأخذ في الاعتبار مصلحة البلدين والشعبين ويتناغم مع السيادة الوطنية لكل من البلدين، مع القوانين المرعية الاجراء. على صعيد آخر أعلنت وزارة الخارجية السورية عن تعليق العمل بالمجلس الأعلى اللبناني- السوري، وتم اخطار وزارة الخارجية اللبنانية في هذا الصدد.

تفعيل حضور لبنان وحق المغتربين

جاء في خطاب القسم:" عهدي ان ننفتح على الشرق والغرب وان نقيم التحالفات وان نفعل علاقة لبنان الخارجية مع الدول الصديقة والمجتمع الدولي وذلك بناء على قاعدة الاحترام المتبادل بما يحفظ سيادة لبنان وحرية قراره". زار الرئيس عون كل من فرنسا وقبرص وإيطاليا والفاتيكان وبلغاريا ، كما شارك في اعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك والتقى عددا من رؤساء الدول ورؤساء الحكومات.

قال رئيس الجمهورية في خطاب القسم: " عهدي ان يفتخر كل مغترب بلبناننا كما يفتخر لبنان بمغتربيه، فحقهم في التصويت هو حق مقدس يحوّل غربتهم الى انتماء جديد".أحال مجلس الوزراء برئاسة الرئيس عون الى مجلس النواب مشروع قانون في شأن تصويت اللبنانيين المنتشرين في دول انتشارهم.

الإصلاح الاقتصادي والمصرفي والخدمات الصحية والعلم

تعهد الرئيس عون "بالحفاظ على الاقتصاد الحر والملكية الفردية، اقتصاد تنتظم فيه المصارف تحت سقف الحوكمة والشفافية، مصارف لا حاكم عليها سوى القانون ولا اسرار فيها غير السر المهني، وعهدي ان لا اتهاون في حماية أموال المودعين". أولى رئيس الجمهورية اهتماما خاصا بالاقتصاد الوطني، وأوضاع المصارف ومطالب المودعين. وفي هذا السياق وقع قوانين اقرها مجلس النواب هي:

القانون رقم /1/ تاريخ 24/4/2025( تعديل القانون المتعلق بسرية المصارف).

القانون رقم /23/تاريخ 14/8/2025 ( اصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها). ( معّلّق الى حين صدور قانون الفجوة المالية).

إحالة مشروع قانون الفجوة المالية الى مجلس النواب.

تعهد الرئيس عون في خطاب القسم بالسعي الى " تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي لاسيما الضمان الاجتماعي والخدمات الصحية وان يجهد للحفاظ على البيئة".

اقرّ مجلس الوزراء خطة معالجة النفايات، كما صدر قانون فرض رسوم الفرز والنقل وجمع النفايات.

واكد الرئيس عون مرارا حرصه على الحرية ولاسيما حرية الاعلام ويدرس مجلس النواب حاليا مشروع قانون جديد للإعلام. تعهد الرئيس عون بان يستثمر في العلم، ثم العلم، ثم العلم، وفي المدرسة الرسمية والجامعة اللبنانية وفي الحفاظ على التعليم الخاص. أولى رئيس الجمهورية التعليم أهمية خاصة وتابع عن قرب التطورات التربوية على مختلف المستويات العلمية والأكاديمية والجامعية. وكانت له لفتة خاصة الى الجامعة اللبنانية التي زار مبناها المركزي في منطقة المتحف حيث كان في استقباله وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي ورئيس الجامعة الدكتور بسام بدران الذي شرح ما حققته الجامعة من تقدم لاسيما لجهة تصنيفها من بين 1700 جامعة عالمية، حيث كان تدرَّجها وفق الاتي: في العام 2022 كان تصنيفها بين هذه الجامعات في المرتبة 701-750، وفي العام 2023 كانت في المرتبة 601-650، وفي العام 2024 في المرتبة 577، وفي العام 2025 في المرتبة 567، فيما حلَّت في العام الدراسي 2026 في المرتبة 515، علماً انَّ التصنيفات يتم إحتسابها عن العام الدراسي اللاحق. اما في لبنان، فالجامعة اللبنانية تحتل المركز الثاني، علما ان تصنيف كل من كلية الهندسة والتكنولوجيا وكلية الصيدلة هو الأول، فضلا عن تصنيفات مرموقة أخرى لكليات الطب والهندسة والآداب وغيرها. وأشار الدكتور بدران الى ان الدعم الذي تلقَّته الجامعة كان الحافز الذي جعلها تتقدم على نحو أفضل مما كانت عليه، ونسبة الطلاب في كلياتها تزداد سنة بعد سنة. ولفت الى انها في صدد اطلاق مناقصات لانشاء 7 مبان جديدة في طرابلس وحلبا ومجمع الفنار ومجمع زحلة ومجمع رفيق الحريري في الحدث والنبطية، والاعتمادات متوافرة لهذه المنشآت في موازنتها، وتأمنت من مداخيل رسوم التسجيل وما تحصله من حقوق فحوصات "الكورونا" PCR والبالغة نحو 52 مليون دولار تسترجعها الجامعة تدريجيا. وقال الدكتور بدران ان الجامعة اللبنانية سوف تحتفل في العام الجامعي 2025-2026 باليوبيل الماسي، وستقيم نشاطات على مدار السنة يعلن عنها في حينه.

وأعرب الرئيس عون عن تقديره لما حققته الجامعة اللبنانية من إنجازات وتقدم، لافتا الى ان زيارته اليوم تندرج في إطار الاطلاع على الحاجات لوضع الإمكانات اللازمة لتأمين المزيد من التقدم والنجاح. وقال "ان الجامعة على رغم الظروف الصعبة التي مرّ بها لبنان حافظت على مستوى علمي عال، وهي تواصل تقدمها، وكل المؤشرات والتصنيفات تؤكد على ذلك. وهذا التقدم يدل على حسن الإدارة، وكم أتمنى لو ان مؤسسات وادارات رسمية أخرى تقتدي بها وتكون قادرة على الإنتاج".

 

رابط فيديو ونص مقابلة مع الصحافي علي الأمين من موقعي جنوبية وفادي شهوان/لا قيامة للدولة مع ثنائية السلاح وإيران تتشبث بالورقة اللبنانية لتعويض تراجعها الإقليمي وانكشافها الداخلي

الضغط الدولي يقود الحكم في لبنان والضربة الاسرائيلية لن تنهي السلاح

جنوبية/12 كانون الثاني/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151030/

قدم رئيس تحرير موقع جنوبية الصحافي والمحلل السياسي علي الأمين قراءة شاملة للواقع اللبناني، رابطاً بين التحركات الدبلوماسية الإيرانية الأخيرة والتعقيدات الميدانية والقضائية في الداخل.

زيارة عراقجي: محاولة التشبث بنفوذ إقليمي متراجع

استهل الأمين حديثه بالتعليق على زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، معتبراً أن لبنان بات “الساحة المتبقية” أو المرتكز الأساسي لما تبقى من نفوذ إيراني في المنطقة.

وأوضح أن هذه الزيارات المتتالية تعكس فقدان إيران لعلاقاتها الإقليمية والدولية تحت وطأة الضغوط.

الانكشاف الداخلي: وأشار الأمين إلى أن النظام الإيراني يواجه تحديات داخلية واحتجاجات مستمرة. وبينما كان النظام سابقاً يستخدم التمدد الإقليمي (الوصول للمتوسط والسيطرة على العواصم) لإسكات الداخل وتعويض الفشل التنموي، فإن خساراته الخارجية اليوم كشفت الداخل بشكل كبير.

رسائل للخارج: واعتبر الأمين أن الزيارة تهدف لقول طهران للعالم إنها ما زالت تملك السيطرة والدور عبر حليفها “حزب الله”. ووصف الأمين العناوين الاقتصادية والثقافية المطروحة بأنها “نوع من التعمية”، متسائلاً عن الجدوى من اتفاقيات مع دولة تحت العقوبات، ومؤكداً أن الهدف الحقيقي هو التمسك بالسلاح كأداة تفاوض مع أمريكا وإسرائيل.

فصل «المقاومة» عن «الشؤون الداخلية»: مغالطة السيادة

وحول قول عراقجي إن إيران تدعم حزب الله كمقاومة ولا تتدخل في شؤونه، اعتبر الأمين أن هذا الكلام يتنافى مع الواقع، إذ لا يمكن دعم منظمة عسكرية وأمنية في بلد آخر والادعاء بعدم التدخل في خياراتها.

وشدد على أن “حزب الله” نفسه لا يخفي ولاءه المطلق للولي الفقيه، وهو ما يتناقض بالضرورة مع السيادة اللبنانية والعقد الاجتماعي الذي يفرض الولاء للدولة أولاً.

معضلة السلاح: خطة «الاحتواء» ومناورات شراء الوقت

تطرق الأمين إلى إعلان الجيش والحكومة اللبنانية عن انتهاء المرحلة الأولى من حصر السلاح والحديث عن “خطة احتواء” لما تبقى:

موقف حزب الله المتشدد: وتوقع الأمين تشدداً من الحزب، مستشهداً بكلام الشيخ نعيم قاسم الذي ربط ملف السلاح بانسحاب إسرائيل من النقاط المحتلة والأسرى، معتبراً أن تفسير الحزب للاتفاقيات يستثني مناطق شمال الليطاني، وهو أمر غير واقعي.

الهروب من الاستحقاق: ووصف الأمين مهلة الشهر التي طلبتها الحكومة لتقديم خطة “احتواء السلاح” (بين الليطاني والأولي) بأنها “عملية شراء وقت” لتفادي المواجهة المباشرة وتأجيل اجتماع “الميكانيزم” الدولي. واعتبر أن الدولة توحي بأنها تفعل ما تراه مناسباً، بينما يراها الخارج “عاجزة وغير جادة”.

سيناريوهات الحرب والخيار العسكري

ورأى الأمين أن استمرار الاستهدافات الإسرائيلية اليومية يضع الحرب على الطاولة، لكن نشوب حرب واسعة يخضع لحسابات “مستقبل العلاقة مع إيران”.

وأشار إلى أن إسرائيل كانت تستعد لضرب إيران، لكن الحراك الشعبي الإيراني جعلها تتريث مراهنة على “التغيير من الداخل”.

وحذر من أن الحرب الواسعة في لبنان قد لا تنهي ملف السلاح، بل قد تنقل البلاد إلى مرحلة من “الفوضى العارمة” والوضعية غير المنضبطة، وهو ما يفسر غياب الحماسة الأمريكية أو الإسرائيلية لخوض مغامرة عسكرية شاملة حالياً.

وهرة الدولة الغائبة وسطوة الحزب ميدانياً

وأشار الأمين إلى غياب “سطوة الدولة” وهيبتها، مؤكدا أن إنهاء السلاح غير الشرعي ليس مطلباً خارجياً فحسب، بل هو “حاجة وجودية” لقيام دولة لبنانية حقيقية، إذ لا يمكن للدولة أن تنهض في ظل “الثنائية العسكرية”.

واعتبر أن المواطن في مناطق نفوذ حزب الله (الجنوب، الضاحية، البقاع) لا يزال يرى أن الحزب أقوى من الجيش والدرك والقضاء.

وأن هذا المشهد ناتج عن “تخلي المؤسسات عن دورها”، حيث يشعر المواطن أن الأجهزة الرسمية واقعة تحت سطوة حزبية ولا تشكل له أي ضمانة.

سطوة القانون: وشدد الأمين على أن الدولة يجب أن تشعر المواطن بأنها “المرجع والأساس” في أبسط تفاصيل الحياة اليومية، لافتاً إلى أن هيبة الدولة لا تحتاج لشعارات، بل يلمسها الناس في الشارع والمحكمة والتعاملات العادية.

المحاصصة والرهان على “السلطة الجديدة”

انتقد الأمين مسار السلطة الحالية (رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة)، مشيراً إلى خيبات أمل في سلوك السلطة تجاه مشروع الدولة:

فخ المحاصصة:اعتبر أن التعيينات الأخيرة سقطت في فخ “المحاصصة”، محملاً المسؤولية لمن وعدوا اللبنانيين بمسار جديد وبناء دولة القانون، لكنهم انتهوا بـ “توزيع الورق” مجدداً بين الأطراف السياسية (حركة أمل، حزب الله وغيرهم).

مشيرا إلى أن الإصلاح يجري وفق “ريموت كنترول” خارجي والتحرك يجري تحت الضغط مؤكدا أن قانون “الفجوة المالية” وملاحقة رياض سلامة والدعاوى ضد مصرفيين (منها الإشارات لنجيب ميقاتي وبنك عودة) لم تكن لتحدث لولا الضغط الدولي والمحاكم الخارجية.

محاسبة المنظومة: واعتبر الأمين أن تحريك دعاوى جزائية ضد الحاكم السابق ومصرفيين بتهم الفساد والاحتيال وتعدي على المال العام هو “رأس جبل الجليد” لكشف المنظومة التي حكمت لبنان لسنوات، مؤكداً أن الاستمرار في هذا المسار هو السبيل الوحيد لاستعادة حقوق اللبنانيين والمود

 

تغريدات مختارة من موقع أكس

تغريدات مختارة لليوم 12 كانون الثاني 2026

نوفل ضو

شارل غسطين لم التقِه منذ اكثر من ٣٥ سنة… لكنه يحضر في بالي في كل مرة اتحدث فيها عن الاستقامة والنبل ودماثة الاخلاق والكِبَر… هذا الرجل المتواضع عرف كيف يبقى كبيرا بانمحائه وكيف يخرج من مستنقعات السياسة نظيفا! ‏انتخابه رئيسا لمجلس ادارة كازينو لبنان شمعة في ظلام الادارة الفاسدة!

 

يوسف سلامة

فخامة الرئيس،

‏التزامك بالسلام بعد نصف قرن من الحروب العبثية ناقضه الاكتفاء بالالتزام فقط بمبادرة السلام العربية، ‏المبادرة العربية وُلدت سنة ٢٠٠٢ ولم تلقى تجاوباً إسرائيلياً وموازين القوى تغيّرت،

‏التاريخ يشهد،  أعِد للبنان دوره الريادي واطرح مبادرة السلام اللبنانية.

 

يوسف سلامة

هل يضغط الرئيس ترامب إعلامياً كي يفاوض النظام الإيراني على ثمن بقائه؟‏ماذا عن مستقبل الانتفاضة الإيرانية والكلفة التي ستدفعها؟ ‏إلى متى ستظل حياة الناس سلعة لطموحات الدول الكبرى؟

‏اليوم، اليوم وليس غدًا، ‏الرئيس ترامب مؤتمن على حماية المنظومة القيمية في العالم، ‏غدا يوم آخر.

 

مروان الأمين

الخامنئي مخاطباً ترامب: يجب أن يعلم أيضاً أن الطغاة والمتكبرين في العالم، مثل فرعون ونمرود ورضا خان ومحمد رضا وأمثالهم، عادةً ما يُطاح بهم عندما يكونون في أوج كبريائهم، وهذا الشخص أيضاً سيُطاح به.

 ب هالمحور ما بتلاحظ في فرق بالخطاب بين القائد والعناصر، بتحسهم كلهم "فيصل عبد الساتر" من كبيرهم لزغيرهم.

 

بسام ابوزيد

سنة أولى مرت من عهد الرئيس جوزاف عون وأبرز ما فيها أن موقع رئاسة الجمهورية استعاد دورا سياسيا كان في الظل على مدى سنوات.

سنة وُضع فيها سلاح الحزب بكل وضوح على الطاولة ووُضع الهدف النهائي قيد التنفيذ وهو أن لا سلاح خارج الدولة اللبنانية بغض النظر عن كل ما يجري حولنا،وكانت رسائل الرئيس واضحة تجاه أصحاب السلاح علهم يدركون الواقع ويجنبوا لبنان واللبنانيين ما هو آت.

استحقاق آخر مهم أكد عليه الرئيس عون وهو حتمية إجراء الإنتخابات النيابية وهي حتمية تتلاقى مع أحزاب وقوى سياسية مصممة على إجراء الإنتخابات في موعدها علما أن المفتاح في البداية هو بيد رئيس مجلس النواب أولا ثم مجلس النواب مجتمعا.

 

غسان حاصباني

المنظومة التي دمّرت الكهرباء بدأت تتفكك

كتب نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني عبر حسابه على منصة «أكس» أن ما جرى في قطاع الكهرباء بين عامي 2010 و2024 لا يمكن توصيفه على أنه «فشل إدارة»، بل هو «استنزاف ممنهج موصوف يجب أن يُقلب ويُحاسَب عليه».

وأشار حاصباني إلى أن التقديرات المبنية على سلفات الفيول والدعم واستنزاف الاحتياطات تُظهر أن كلفة الكهرباء على مصرف لبنان تجاوزت 24 مليار دولار، لافتًا إلى أن تقرير التدقيق الجنائي لشركة «ألفاريز أند مارسال» كشف هذه الممارسات بين 2010 و2021، والتي استمرّت لاحقًا عبر نهج الدعم والديون الإضافية، بما فيها عقد الفيول العراقي وأموال حقوق السحب. وأضاف أن ما يحصل اليوم ليس «تجميلًا بالأرقام ولا مجرد زيادة ساعات تغذية»، بل هو محاولة لتفكيك منظومة الهدر عبر وقف الاستدانة، وضبط الإنفاق، وتعيين الهيئة الناظمة، والتحضير لاستثمارات شفافة، معتبرًا أن هذا هو «الفرق بين صناعة الأزمة وبناء قطاع مستدام».

**********************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 12-13 كانون الثاني/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 12 كانون الثاني/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151012/

ليوم 12 كانون الثاني/2026

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For January 12/2025/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151024/

For January 12/2025/

 

**********************
رابط موقعي الألكتروني، المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

https://eliasbejjaninews.com

Link for My LCCC web site

https://eliasbejjaninews.com

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

Elias Bejjani/My Tik Tok Account linkرابط موقعي ع اليك توك

https://www.tiktok.com/@_the_grandpa_?lang=en

 

*****

@followers
 @highlight
 @everyone