المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 10 كانون الثاني/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.january10.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا 1اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

أَنَا لا أَسْتَمِدُّ مَجْدًا مِنَ النَّاس. وأَنَا أَعْرِفُكُم، فَلَيْسَ فِيكُم مَحَبَّةُ الله

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/فيديو ونص/عربي وإنكليزي/ضرورة إسقاط نظام الملالي والخلاص من أذرعه الإرهابية وتحرير الشعب الإيراني من كابوس ولاية الفقيه

الياس بجاني/فيديو، نص وبالصوت/تأملات إيمانية وتاريخية في ذكرى عيد “الغطاس”.. دايم دايم وليكن سرورُكم واغتباطاً دائماً

 

عناوين الأخبار اللبنانية

رابط فيديو مقابلة سيادية واستقلالية مع د. شارل شرتوني من موقع ترانسبيرنسي/لبنان يُستدعى الصدام ويرفض الحلول والدولة تماطل والقرار سبقها.

رابط فيديو تعليق للصحافي والكاتب السياسي علي حمادة من موقعه ع اليوتيوب/لبنان: الدولة تراجعت من "حصر السلاح"إلى " احتواء السلاح"!

رابط فيديو مقابلة مع العميد المتقاعد خالد حمادة من "صوت لبنان: لبنان الحكم مش عارف حالو شو بدو، مشبها اياه بمن طلق امرأئه ولا يزال يتحسر على الامر/لا بديل عن الحرب في لبنان

مصدر غربي في بيروت يصف بيان الجيش اللبناني بـ«المحاولة اليائسة»

تصعيد جوي واسع: غارات إسرائيلية متتالية جنوبًا وبقاعًا.. وأدرعي يزعم استهداف مواقع لحزب الله

غارات جنوبا وبقاعا.. الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مستودعات أسلحة ومنصات صاروخية لـ"الحزب"

فرنسا تؤكد دعم الجيش اللبناني وتُشيد بتحقيق المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح.. ماكرون: ؤتمر دولي قريباً في باريس

فرنسا ترحب بموقف الحكومة حول السلاح:المرحلة الثانية حاسمة

عراقجي يجول ولبنان يطلب كف ايران عن التدخل في شؤونه

توقيع اتفاق التنقيب عن الغاز وغارات تُزنِر الجنوب والبقاع

صمت واشنطن وتل ابيب: موقف الحكومة دون التوقعات ويبرر التصعيد؟

التصعيد الاسرائيلي قد يطال لبنان كله...لماذا التأخر في الخطة؟

من الودّ والرقي الدبلوماسي الى الجرأة الوطنية.. هكذا فاجأ رجي عراقجي وهذا ما طلبه!

أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الجمعة في 9 كانون الثاني 2026

مقدمات نشرات الاخبار المسائية

عيسى الخوري: لا استثمار في الكهرباء قبل حصر السلاح

إسرائيل تتراجع عن «الضربة الكبيرة» لـ«حزب الله»... لصالح «الضربات المحدودة»

تراجعت عن لهجة «التهديد الفوري» لعدم التشويش على الأحداث الإيرانية

وفد أوروبي في بيروت داعماً الإصلاحات: لا مكان للميليشيات المسلحة ...أثنى على عمل المؤسسات ورحّب بجهود فتح الحوار مع إسرائيل

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

رضا بهلوي يناشد ترامب بالتدخل "العاجل" في إيران

احتجاجات تجتاح إيران... وخامنئي يحذر ترمب ...ارتفاع الضحايا إلى 62 شخصاً... القضاء يلوح بالإعدام... عراقجي قلل من احتمالية تدخل عسكري... إدانة أوروبية واسعة

مقتل مدّعي عام حرقاً في احتجاجات إيران وتحذير من مظاهرات جديدة

القوى الأوروبية تندد بـ«قتل متظاهرين» في إيران ...فرنسا وبريطانيا وألمانيا حضت طهران على ضبط النفس

ترمب: أبلغت الصين وروسيا بأننا لا نريدهما في فنزويلا ...رأى أن إيران « في ورطة كبيرة»

القوى الأوروبية تندد بـ«قتل متظاهرين» في إيران

الموقف الأميركي من احتجاجات إيران بين التهديد والحذر ...واشنطن تراقب من بعيد

نتنياهو بعد لقائه مدير مجلس السلام يصر على تجريد غزة من السلاح

«حماس» تتهم واشنطن بتوفير «غطاء» للضربات الإسرائيلية على غزة

مقتل 11 فلسطينياً في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

تصعيد إسرائيلي في غزة لاغتيال نشطاء من «حماس» ...تصاعد هجمات المستوطنين بالضفة

تحركات ملادينوف بين إسرائيل ورام الله تُعجّل بلجنة «إدارة غزة» ...مصر تطالب بسرعة نشر «قوات الاستقرار»

تصعيد إسرائيلي في غزة لاغتيال نشطاء من «حماس» ...تصاعد هجمات المستوطنين بالضفة

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف عناصر وبنى تحتية لـ«حماس» في غزة

قنبلة سياسية مدوية في إسرائيل ...صفقة بين هيرتسوغ ونتنياهو: الرئاسة مقابل العفو

وزير خارجية فرنسا: الحضارة الأوروبية ليست على طريق الزوال

الجيش السوري يطلق عملية لطرد القوات الكردية من حي الشيخ مقصود في حلب

انشقاق 100 مقاتل عن قوات «قسد»... ودمشق تتناقش مع أنقرة حول الوضع في المدينة

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

في حين أن زمن احتواء الأزمات قد انتهى في إسرائيل وبدأ زمن الاقتلاع والحسم، نرى أن لبنان كدولة غائبة عن الوعي السياسي والعسكري/جولي أبو عراج

لبنان بين ثقافة الموت ومشروع الحياة لنتحرر من وهم الحرب الأبدية/شبل الزغبي

الادعاء الصادر عن حاكم مصرف لبنان: بين حدود الصفة ومبدأ المساواة في الملاحقة الجزائية/المحامي كميل حبيب معلوف/موقع أخبار البلد

إجراءات مصرف لبنان تطمئن المودِعين.. وتعزّز الثقة/ميريام بلعة/المركزية

رؤية القوة الشيعية الثالثة تتبلور لبنانياً...نهج مستدام وليس رد فعل/جوانا فرحات/المركزية

إيران مستهدفة وعلى الحزب التعقل..مرحلة شبيهة بسقوط الاتحاد السوفياتي/يوسف فارس/المركزية

من ادعاء التغيير إلى الزعامة الوهمية.. كيف أفرغت «17تشرين» من معناها؟/ديما حسين صلح/جنوبية

عن احتمال احتلال «غرينلاند» وكيفية الرد الأوروبي على أميركا/سمير سكاف/جنوبية

خامنئي في مواجهة الشارع: خطاب التعبئة بدل الاعتراف بالأزمة/نبيل مملوك/جنوية

سوريا بين وهم حماية الأقليات واستحقاق الدولة الجامعة/د. خالد العزي/جنوبية

أمواج ترمب بين مَدٍّ وجَزْر/مشاري الذايدي/الشرق الأوسط

التيار الآخر في إيران/د. عمرو الشوبكي/الشرق الأوسط

هل فعلاً انتهى زمن الثورات؟/د. آمال موسى/الشرق الأوسط

متى كان النظام الدولي منتظماً؟!/رضوان السيد/الشرق الأوسط

إسمعونا من فضلكم/الوزير السابق جوزف الهاشم/الجمهورية

من أرشيف عام 19979/ رئيس المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان، الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين للشيعة: اندمجوا في دولكم

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

الرئيس عون يستقبل عراقجي في بعبدا: لبنان مستعد لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية وحريص على إقامة افضل العلاقات مع إيران

عون أمام الوفد الأوروبي: ندعو إلى دعم الجيش واستقرار لبنان مصلحة أوروبية مشتركة

عراقجي يجول.. عون: لعلاقات تضمن عدم التدخل في شؤون البلدين

الوزير جو رجي لنظيره الإيراني عباس عراقجي: هل تقبل إيران بتنظيم مسلح على أراضيها؟.. الدفاع عن لبنان مسؤولية الدولة والطائفة الشيعية لا يحميها السلاح

برعاية الرئيس نواف سلام.. لبنان يوقّع اتفاقية التنقيب في البلوك 8 مع تحالف «توتال وقطر للطاقة وإيني»

وزير الداخلية أحمد الحجار: نقوم بكلّ التحضيرات لإجراء الإنتخابات بمواعيدها

من الأمور التي لم أتخل عنها منذ زمني اليساري هو تأييدي لحرية الكرد واقامتهم دولتهم المستقلة/حسين عبد الحسين/فايسبوك

مين عم يعزم اسرائيل ت تاخد الجنوب/الفراد ماضي

ضد ندين بركات... شكويان جزائيتان من باسيل!

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

أَنَا لا أَسْتَمِدُّ مَجْدًا مِنَ النَّاس. وأَنَا أَعْرِفُكُم، فَلَيْسَ فِيكُم مَحَبَّةُ الله

انجيل القدّيس يوحنّا05/من39حتى47/قالَ الربُّ يَسوعُ (لليهود):«إِنَّكُم تَبْحَثُونَ في الكُتُب، لأَنَّكُم تَحْسَبُونَ لَكُم فِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّة، وهِيَ الَّتي تَشْهَدُ لِي. ولا تُريدُونَ أَنْ تَأْتُوا إِليَّ لِتَكُونَ لَكُمُ الحَيَاة. أَنَا لا أَسْتَمِدُّ مَجْدًا مِنَ النَّاس. وأَنَا أَعْرِفُكُم، فَلَيْسَ فِيكُم مَحَبَّةُ الله. أَنَا بِٱسْمِ أَبي أَتَيْت، ولا تَقْبَلُونَنِي. وإِنْ أَتَى آخَرُ بِٱسْمِ نَفْسِهِ، فَإِيَّاهُ تَقْبَلُون. كَيْفَ تَقْدِرُونَ أَنْ تُؤْمِنُوا، وأَنْتُم تَقْبَلُونَ مَجْدًا بَعْضُكُم مِنْ بَعْض، والمَجْدَ الَّذِي مِنَ اللهِ الأَوْحَدِ لا تَطْلُبُون؟ لا تَحْسَبُوا أَنِيِّ سَأَشْكُوكُم أَنَا إِلى الآب، بَلْ لَكُم مَنْ يَشْكُوكُم، هُوَ مُوسَى الَّذي جَعَلْتُم فِيهِ رَجَاءَكُم. فَلَو كُنْتُم تُؤْمِنُونَ بِمُوسَى لَكُنْتُم تُؤْمِنُونَ بِي، لأَنَّهُ هُوَ كَتَبَ عنِّي. فَإِنْ كُنْتُم لا تُؤْمِنُونَ بِمَا هُوَ كَتَب، فَكَيْفَ تُؤْمِنُونَ بِكَلامِي؟».

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/فيديو ونص/عربي وإنكليزي/ضرورة إسقاط نظام الملالي والخلاص من أذرعه الإرهابية وتحرير الشعب الإيراني من كابوس ولاية الفقيه

إلياس بجاني/08 كانون الثاني 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/150880/

https://www.youtube.com/watch?v=_3kbnJVaYOs

منذ اللحظة التي وطأت فيها قدما الخميني أرض طهران في شهر شباط 1979، قادماً من باريس على متن طائرة "إير فرانس"، دخلت منطقة الشرق الأوسط نفقاً مظلماً لم تخرج منه حتى اليوم. لم تكن "الثورة" الملالوية واليسارية في إيران ضد حكم الشاه مجرد حراك شعبي داخلي، بل كانت نتاج تحالفات غريبة بين اليسار والإسلاميين، وبتواطؤ دولي، وقد كشفت الوثائق الاستخباراتية لاحقاً خيوطه وتورط المخابرات الأميركية الكبير فيه، مما أدى إلى إبعاد الشاه وتسليم مقاليد الحكم لتيار مذهبي متطرف يحمل مشروعاً دكتاتورياً، توسعياً، مذهبياً، إمبراطورياً وإرهابياً عابراً للحدود.

المشروع التوسعي: إمبراطورية الميليشيات

اعتمد نظام الملالي منذ يومه الأول مفهوم "تصدير الثورة المذهبية" تحت غطاء "ولاية الفقيه"، وهو مفهوم لا يعترف بالسيادة الوطنية أو الحدود الدولية. هذا الفكر أنتج أذرعاً إرهابية مسلحة تأتمر بالقرار الإيراني، وهي حوّلت دولاً عربية إلى ساحات نفوذ ومقاطعات تابعة لطهران.

في لبنان: صادر "حزب الله" قرار الدولة وحوّلها إلى منصة صواريخ وسجن كبير.

في العراق وسوريا واليمن: دمرت الميليشيات النسيج الاجتماعي والمؤسسات الوطنية، ونشرت الفوضى والفقر والدمار والحروب الأهلية.

التحالفات المتناقضة: لم يكتفِ النظام الملالوي بدعم الأذرع الشيعية، بل تحالف براغماتياً مع جماعات الإسلام السياسي السني، المتمثل بمنظمة جماعة الإخوان المسلمين وكل تفرعاتها مثل حماس والقاعدة وبوكو حرام وغيرهم كثر، في سبيل زعزعة استقرار الدول العربية وتقويض الأنظمة المعتدلة.

السجل الأسود: قمع الداخل وإرهاب الخارج

داخلياً، حوّل الملالي إيران من دولة واعدة ذات إرث حضاري عظيم إلى سجن كبير ومنذ عام 1979، فإن سجل تعديات وإجرام النظام قائمة ولا تنتهي:

الإعدامات الجماعية: تصفية الآلاف من المعارضين السياسيين، ولا سيما في "مجازر 1988".

الاغتيالات: ملاحقة المثقفين والمعارضين في الداخل والخارج.

انهيار الدولة

يعاني الشعب الإيراني اليوم من انقطاع المياه والكهرباء، وتدهور التعليم، وغياب القضاء النزيه، وقمع الحريات الشخصية، بينما تُهدر ثروات البلاد على تمويل الحروب الخارجية والبرامج الصاروخية والنووية.

الخطر النووي: سيف مسلط على رقبة العالم

إن سعي هذا النظام الملالوي لامتلاك القدرات النووية ليس هدفاً سلمياً كما يزعم، بل هو "درع حماية" لمشروعه الإرهابي. إن حصول نظام يؤمن بالأيديولوجيات المهدوية والتدميرية على سلاح نووي يعني وضع العالم أجمع تحت رحمة الابتزاز الإرهابي، وتهديداً مباشراً للسلم العالمي.

لحظة الحقيقة: الثورة الثالثة والبديل الوطني

اليوم، وللمرة الثالثة، يثور الشعب الإيراني بكل أطيافه، معلناً كفره بهذا النظام.

المطالب واضحة: عودة إيران إلى الأسرة الدولية، واستعادة الهوية الوطنية التي يمثلها الأمير رضا بهلوي كرمز للاستقرار والشرعية التاريخية.

لهذا كله، فإن مطلوب من المجتمع الدولي، والدول العربية والغربية على حد سواء، التوقف عن سياسة "الاحتواء" الفاشلة، وتحرير الشعب الإيراني، الذي يُعد مصلحة استراتيجية كبرى إقليمية ودولية ومحلية، لأن إيران حرة تعني شرقاً أوسطاً آمناً، ونهاية للإسلام السياسي بشقيه الشيعي والسني، وتوقف تمويل الإرهاب العالمي.

حزب الله: الأداة الإيرانية لتدمير لبنان واستنزاف المنطقة

لا يمكن قراءة تاريخ التخريب الإيراني دون الوقوف عند الدور الوظيفي الشيطاني الذي يؤديه "حزب الله" في لبنان؛ فهذا الحزب لم ولن يكن يوماً مشروعاً وطنياً، بل فصيلاً في "الحرس الثوري" بلسانٍ لبناني ومرتزقة بكل ما في المقردة من معاني، وقد جرّ لبنان إلى حروب عبثية مدمرة تنفيذاً وخدمة لأجندة طهران، بدءاً من حرب تموز 2006 التي دمرت البنى التحتية وهجّرت اللبنانيين، وذلك من أجل "تحسين شروط تفاوض" إيرانية، وصولاً إلى توريط لبنان في حرب مع دولة إسرائيل مساندة غزة عام 2023 ، حرب لا ناقة للبنانيين فيه ولا جمل، محولاً جنوب لبنان إلى أرض محروقة وقربان يُقدَّم على مذبح الطموحات النووية للملالي... علماً أن إرهاب حزب الله لم يقتصر على لبنان، ولم يتوقف عند الحدود اللبنانية، بل تحوّل إلى "جيش مرتزقة" بخدمة الملالي ونظامهم عابراً للحدود:

في سوريا: انخرط الحزب في ذبح الشعب السوري ومساندة نظام الأسد المتهالك، مساهماً في أكبر عملية تغيير ديموغرافي وتهجير قسري في التاريخ الحديث.

في اليمن ودول الخليج: قدّم الحزب الدعم العسكري والتقني لميليشيا الحوثي لاستهداف أمن المملكة العربية السعودية والإمارات، وعمل كخلية تجسس وتخريب لزعزعة استقرار دول الخليج العربي، وقام بنفذ عمليات اغتيال وفوضى وخطف وتفجيرات في الكويت والبحرين.

أما الجريمة الكبرى، فهي ما ارتكبه حزب الله بحق الطائفة الشيعية في لبنان؛ حيث اختطف قرارها الحر وحوّلها إلى رهينة لمشروعه، مستخدماً "الأدلجة المذهبية" المتطرفة لغسل أدمغة الشباب وزجّهم في حروب لا تنتهي. هذا وقد عزل الحزب الشيعة عن محيطهم اللبناني والعربي، وحوّل قراهم ومدنهم إلى مخازن أسلحة ومنصات صواريخ، مضحياً بمستقبل أجيال كاملة في سبيل بقاء نظام "ولاية الفقيه" في طهران.  من هنا فإن تحرير الشيعة في لبنان من قبضة هذه الأدلجة الإرهابية هو المدخل الأساسي لاستعادة الدولة اللبنانية المخطوفة.

وفي الخلاصة، لا بد من تعاون كل دول العالم الحرة لإسقاط نظام الملالي وقطع دابر أذرعه، كما يجب إدراك حقيقة بنيوية مؤكدة وهي أن لبنان لن يستعيد سيادته واستقلاله ويسترد قراره الحر من قبضة الاحتلال الإيراني، ولن تقوم غزة أو دمشق أو بغداد من العثرات والفوضى، إلا بقطع رأس الأفعى في طهران. ويبقى أن "حزب الله" ليس إلا أداة وظيفية مذهبية للنظام الإيراني؛ وسقوط الأصل يعني حتماً تهاوي الفروع. إن خلاص لبنان واستقلاله الحقيقي يبدأ من لحظة سقوط نظام ولاية الفقيه، ليعود الشرق الأوسط ساحة للبناء لا ساحة للميليشيات والموت.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

*عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

عنوان موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

الياس بجاني/فيديو، نص وبالصوت/تأملات إيمانية وتاريخية في ذكرى عيد “الغطاس”.. دايم دايم وليكن سرورُكم واغتباطاً دائماً

إلياس بجاني/06 كانون الثاني 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/70751/

https://www.youtube.com/watch?v=FaJeWqVGGJU

يقع في السادس من كانون الثاني تذكار اعتماد السيد المسيح على يد يوحنا المعمدان في نهر الأردن. وقد جاء في إنجيل القدّيس لوقا (03/15-22): "وفيمَا كانَ الشَّعْبُ يَنتَظِر، والجَمِيعُ يَتَسَاءَلُونَ في قُلُوبِهِم عَنْ يُوحَنَّا لَعَلَّهُ هُوَ المَسِيح، أَجَابَ يُوحَنَّا قَائِلاً لَهُم أَجْمَعِين: «أَنَا أُعَمِّدُكُم بِالمَاء، ويَأْتي مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنِّي، مَنْ لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَحُلَّ رِبَاطَ حِذَائِهِ. هُوَ يُعَمِّدُكُم بِالرُّوحِ القُدُسِ والنَّار. في يَدِهِ المِذْرَى يُنَقِّي بِهَا بَيْدَرَهُ، فيَجْمَعُ القَمْحَ في أَهْرَائِهِ، وأَمَّا التِّبْنُ فَيُحْرِقُهُ بِنَارٍ لا تُطْفَأ». وبِأَقْوَالٍ أُخْرَى كَثيرَةٍ كانَ يُوحَنَّا يَعِظُ الشَّعْبَ ويُبَشِّرُهُم. لكِنَّ هِيرُودُسَ رئِيسَ الرُّبْع، وقَد كانَ يُوحَنَّا يُوَبِّخُهُ مِنْ أَجْلِ هِيرُودِيَّا ٱمْرَأَةِ أَخِيه، ومِنْ أَجْلِ كُلِّ الشُّرُورِ الَّتي صَنَعَها، زَادَ على تِلْكَ الشُّرُورِ كُلِّهَا أَنَّهُ أَلقَى يُوحَنَّا في السِّجْن. ولمَّا ٱعْتَمَدَ الشَّعْبُ كُلُّهُ، وٱعْتَمَدَ يَسُوعُ أَيْضًا، وكانَ يُصَلِّي، ٱنفَتَحَتِ السَّمَاء، ونَزَلَ عَلَيْهِ الرُّوحُ القُدُسُ في صُورَةٍ جَسَديَّةٍ مِثْلِ حَمَامَة، وجَاءَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ يَقُول: «أَنْتَ هُوَ ٱبْنِي الحَبِيب، بِكَ رَضِيت»".

سر المعمودية.. موت عن الإنسان القديم وقيامة في المسيح

يُعتبر سِرُّ المعمودية في المفهوم الكنسي واللاهوتي بابَ الأسرار وجسر العبور من الظلمة إلى النور؛ فهو ليس مجرد طقسٍ للتطهير بالماء، بل هو فعلُ "انعتاقٍ" كليّ من سلطة الإنسان القديم—إنسان الخطيئة الجدّية (الأصلية) التي ورثتها البشرية وسقطت تحت ثقلها. فبالتغطيس في مياه المعمودية، يُدفَن الإنسان العتيق بكل شهواته وميوله الانفصالية عن الله، لِيُولد من رحم الماء والروح "إنسانٌ جديد" مُصالحٌ مع الخالق، ومُلبَسٌ ثوب البرّ والقداسة. إن معمودية السيد المسيح في نهر الأردن لم تكن لحاجةٍ فيه للتوبة، وهو القدوس المنزه عن الخطيئة، بل كانت تدشيناً لهذا الطريق الخلاصي؛ حيث نزولُه إلى الماء كان بمثابة غسلٍ لطبيعتنا البشرية، وصعودُه منه كان إعلاناً لانتصارنا على الموت الروحي، ليصبح كل مَن يعتمد باسمه شريكاً في بنوته الإلهية ووارثاً للحياة الأبدية.

موقع اعتماد المسيح

يضع التقليد المسيحي المتواتر منذ القرن الثالث محل اعتماد المسيح قرب المخاضة السفلى على بُعد خمسة أميال من البحر الميت، وعلى هذا بُني هناك دير يوحنا المعمدان للروم الأرثوذكس. سمّى السريان هذا العيد "دنحو" ومعناه بالعربية "الدنح" أي "الظهور"، وترجمته باليونانية "إبيفانيا" ثم بلغات أوروبية "إبيفاني"، وهو اسم هذا العيد فيها جميعاً. أما اسم "الغطاس" ففيه إشارة إلى تغطيس المسيح في نهر الأردن لاعتماده على يد يوحنا.

يوحنا المعمدان يعمد ويمهد الطريق للمسيح

إنجيل القديس مرقس (1/ 1-11): "هَذِهِ بِدَايَةُ البِشَارَةِ عَنْ يَسُوعَ المَسِيحِ ابْنِ اللهِ. فَكَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ إِشَعْيَاءَ: «هَا أَنَا أُرْسِلُ رَسُولِي قُدَّامَكَ لِيُعِدَّ الطَّرِيقَ.» «صَوْتُ إِنْسَانٍ يُنَادِي فِي البَرِّيَّةِ وَيَقُولُ: أَعِدُّوا الطَّرِيقَ لِلرَّبِّ، اجْعَلُوا السُّبُلَ مُسْتَقِيمَةً مِنْ أَجْلِهِ.» جَاءَ يُوحَنَّا المَعْمَدَانُ يُعَمِّدُ فِي البَرِّيَّةِ، وَيُطَالِبُ النَّاسَ بِأَنْ يَتَعَمَّدُوا كَدَلِيلٍ عَلَى تَوْبَتِهِمْ لِغُفْرَانِ الخَطَايَا. وَخَرَجَ إِلَيْهِ جَمِيعُ سُكَّانِ قُرَى إِقْلِيمِ اليَهُودِيَّةِ، وَمَدِينَةِ القُدْسِ. وَكَانَ يُعَمِّدُهُمْ فِي نَهْرِ الأُرْدُنِّ بَعْدَ أَنْ يَعْتَرِفُوا بِخَطَايَاهُمْ.كَانَتْ ثِيَابُهُ مِنْ وَبَرِ الجِمَالِ، وَعَلَى وَسَطِهِ حِزَامٌ مِنْ جِلْدٍ، وَيَأْكُلُ الجَرَادَ وَالعَسَلَ البَرِّيَّ. وَكَانَ يُعْلِنُ وَيَقُولُ: «سَيَأْتِي بَعْدِي رَجُلٌ أَعْظَمُ مِنِّي، وَأَنَا لَسْتُ مُسْتَحِقًّا أَنْ أَنْحَنِيَ وَأَحُلَّ رِبَاطَ حِذَائِهِ. أَنَا عَمَّدْتُكُمْ فِي المَاءِ، أَمَّا هُوَ فَسَيُعَمِّدُكُمْ فِي الرُّوحِ القُدُسِ.» وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ، جَاءَ يَسُوعُ مِنْ بَلْدَةِ النَّاصِرَةِ الَّتِي فِي إِقْلِيمِ الجَلِيلِ، وَتَعَمَّدَ عَلَى يَدِ يُوحَنَّا فِي نَهْرِ الأُرْدُنِّ. وَفِي لَحْظَةِ خُرُوجِهِ مِنَ المَاءِ، رَأَى السَّمَاءَ مَفْتُوحَةً، وَرَأَى الرُّوحَ القُدُسَ نَازِلاً عَلَيْهِ عَلَى هَيْئَةِ حَمَامَةٍ. وَجَاءَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ: «هَذَا هُوَ ابْنِي المَحْبُوبُ الَّذِي أَنَا رَاضٍ عَنْهُ كُلَّ الرِّضَا.»"

موقع المغطس

تم الكشف مؤخراً عن معلومات مهمة جداً عن منطقة "بيت عنيا عبر الأردن" حيث كان يوحنا المعمدان يبشر ويعمد في الفترة الأولى من بشارته. وقد تم الكشف عن هذه المعلومات على أثر الحفريات التي تمت على امتداد "وادي الخرار" منذ عام 1996. وقد أشارت الأدلة الواردة في النص الإنجيلي، وكتابات المؤرخين البيزنطيين ومؤرخي العصور الوسطى، وكذلك الحفريات الأثرية التي أجريت مؤخراً، إلى أن الموقع الذي كان يوحنا المعمدان يبشر ويعمد فيه، بما في ذلك اعتماد السيد المسيح، يقع شرقي نهر الأردن. يتحدث إنجيل يوحنا عن "بيت عنيا عبر الأردن"، ويشار هنا بعبارة "عبر الأردن" إلى الضفة الشرقية من النهر. وفي إشارة لاحقة إلى الموقع نفسه على الضفة الشرقية، يقول إنجيل يوحنا إن السيد قد ذهب أيضاً إلى عبر الأردن حيث كان يوحنا المعمدان يعمد في البداية، وأقام هناك. وخلال الحفريات التي جرت في الأردن عام 1997، تم العثور على سلسلة من المواقع القديمة المرتبطة بالمعمودية على امتداد وادي الخرار شرقي النهر. كذلك تم الكشف عن دير بيزنطي في موقع "تل الخرار" الذي أشير إليه باسم "بيت عنيا عبر الأردن". يقع هذا الموقع على بعد حوالي كيلومترين شرقي النهر، وهناك عدد من الينابيع الطبيعية تشكل بركاً يتدفق منها الماء إلى الوادي وتصب في نهر الأردن.

تلة إيليا

وادي الخرار هو الاسم الحديث لـ "سافسافاس" (Saphsaphas) والذي يظهر على خريطة الفسيفساء في مادبا. يقع الموقع شرقي نهر الأردن، غربي قرية الكفرين، وليس بعيداً عن أريحا. وفي بداية وادي الخرار توجد تلة تُعرف بـ "جبل مار إلياس"، وهي التلة التي صعد منها النبي إيليا إلى السماء. تدفق الحجاج على هذا المكان منذ زمن طويل، وخاصة أيام الحملات الصليبية. وقد وصف الأب دانيال (حاج روسي عام 1106م) المكان قائلاً: "يوجد المكان الذي اختطف فيه النبي إيليا إلى السماء في عربة من نار، وهناك أيضاً الكهف الذي عاش فيه القديس يوحنا المعمدان".

مغاطس المعمودية وكنيسة يوحنا المعمدان

توجد ثلاث برك في تل الخرار تعود للعهدين الروماني والبيزنطي، صُممت بحيث ينزل الحجاج إليها للتعمّد. واكتشف المنقبون بقايا دير بيزنطي يضم كنيسة بُنيت في عهد الإمبراطور أنسطاسيوس على مسافة 300 متر شرق النهر، وهي من أهم الكنائس المرتبطة بالموقع التقليدي للمعمودية. كما توجد بقايا "دير روتوريوس" (القرن 5-6 م) الذي يتبع اليوم الكنيسة الأرثوذكسية.

القديسة مريم المصرية

ترتبط بالمنطقة قصة القديسة مريم المصرية التي عاشت حياة الخطيئة في الإسكندرية ثم تابت في القدس، وعبرت نهر الأردن لتعيش 47 عاماً في الصحراء الأردنية مصلية وصائمة. عثر عليها الراهب "زوسيما" وناولها القربان قبل وفاتها، وتقول الأسطورة إن أسداً ساعده في حفر قبرها.

تقاليد عيد الغطاس في لبنان

للغطاس في عادات اللبنانيين وتقاليدهم وممارستهم الفولكلورية مركز مرموق، وذكر مستفيض (كتاب معاني الأيام لفؤاد افرام البستاني/الجزء الأول)

مرور المسيح: دايم دايم (أي ليكن سرورُكم واغتباطكم دائماً)

من أقدم الاعتقادات اللبنانية، في ما يتعلق بيوم الغطاس أن المسيح يمر في منتصف تلك الليلة فيبارك الأسر التي تكون في انتظاره أي ساهرة حتى منتصف الليل، في البهجة والسرور، فيقول: "دايم! دايم!" أي ليكن سرورُكم واغتباطكم دائماً. أما العيال التي تنام، وتُقفل أبوابها، وتطفيء مصابيحها، فلا تنال البركة. من هنا كان بعض اللبنانيين يسمُّن ليلة الغطاس "ليلة القَدَّر" ويوالون فيها الابتهالات والطلبات. ويقولون في أسمارهم وحكاياتهم أن جميع الأشجار تسجد للمسيح في مروره تلك الليلة ما عدا شجرة التوت. ولهذا فهم ينسبونها للكبرياء والعتوّ، وينتقمون منها بتكسير حطبها وإشعاله في تلك الليلة بنوع خاص. وتشمل بركة المسيح في مروره مُؤن العيلة ومدَّخراتها، فتجعل مخزوناتها مستفيضة "دايم دايم". فلا يدنو منتصف الليل حتى تسرع أمهات العيال إلى "بيوت المونة"، فيُقبلن على كوادر الحنطة، وسائر الحبوب، وخوابي الزيت، والزيتون، ودِنان الخّمر أو مُشتقات العرق، وبلاليص السمن، وبراني القّوّرْمة، وسلال الزبيب، فيُحرّكن ما فيها مردّدات: "دايم دايم" فتفيض البركة، وتدوم المؤونة.

لماذا تعمّد يسوع وهو بلا خطيئة؟

تؤكد الكنيسة أن يسوع لم يتعمد طلباً للتوبة (لأنه منزه عنها)، بل "ليكمل كل بر". بمعموديته، قدّس يسوع مياه الأردن وجعلها قادرة على منح الولادة الجديدة للبشر. هو لم يتطهر بالماء، بل الماء هو الذي تطهر بلمسه.

ظهور "الثالوث الأقدس"

يُسمى العيد "عيد الظهور الإلهي" (Theophany) لأن الأقانيم الثلاثة ظهرت معاً لأول مرة بشكل علني: الابن في الماء، الروح القدس على هيئة حمامة، وصوت الآب من السماء.

الرمزية التاريخية لنهر الأردن

اختيار نهر الأردن ليس عشوائياً؛ فهو النهر الذي عبره يشوع (بديل موسى) ليدخل شعب إسرائيل أرض الموعد. يسوع (يشوع الجديد) يعبر النهر ليدخل بالبشرية إلى ملكوت السماوات (أرض الموعد الحقيقية).

تسمية "الدنح"

كلمة "دنحو" السريانية تعني "الإشراق" أو "البزوغ". وهي تعبر عن بزوغ نور المسيح للعالم عند بدء رسالته العلنية التي انطلقت من المعمودية.

*ملاحظة/المعلومات الواردة في المقالة منقولة عن العديد من المراجع الكنسية والاهوتية والبحثية والإعلامية الموثقة/المقالة التي في أعلى هي من أرشيف عام 2015

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

*عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

عنوان موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

رابط فيديو مقابلة سيادية واستقلالية مع د. شارل شرتوني من موقع ترانسبيرنسي/لبنان يُستدعى الصدام ويرفض الحلول والدولة تماطل والقرار سبقها.

09 كانون الثاني/2025

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/150937/

*الياس بجاني/كما دائماً المبدع د. شارل شرتوني يسمي الأشياء بأسمائهاعلى خلفية ثقافية سيادية ووطنية راسخة ومتجزرة في وجدانه وفكره وممارساته وشهادته للحق، كما أن بجرأة يضع النقاط على الحروف ويكشف جبن وذمية المسؤولين والحكام دون مواربة.

هل يقترب لبنان من تسوية شاملة أم انفجار عسكري وشيك

موقع ترانسبيرنسي/09 كانون الثاني/2025

هل نحن أمام جولات عنف جديدة ستغير وجه الشرق الأوسط؟ وهل انتهت صلاحية النظام الإيراني وأذرعه في المنطقة؟

في حلقة نارية من برنامج "السياسة والناس" مع الإعلامية باتريسيا سماحة، يطل الدكتور شارل شرتوني من واشنطن ليطلق سلسلة من المواقف الصادمة. يحلل شرتوني تقرير قائد الجيش العماد جوزيف عون، معتبراً أن "المهمة لم تنجز" في جنوب الليطاني طالما أن سلاح حزب الله لا يزال قائماً. كما يتطرق إلى التطورات الدراماتيكية في إيران، فنزويلا، وسوريا، كاشفاً عن ديناميكية دولية تقودها إدارة ترامب لإنهاء ما يسميه "الأنظمة الانقلابية". هل يقترب لبنان من تسوية شاملة أم انفجار عسكري وشيك؟ وما هي قصة "أبو عمر" التي أثارت سخرية الشارع اللبناني؟

تفاصيل مجريات الحلقة طبقاً للوقت

00:00 مقدمة الحلقة: لبنان والمنطقة على فوهة بركان.

01:22 ملاحقة شارل شرتوني قضائياً: اتهام سياسي أم مسوغ قانوني؟

03:10 تقرير قائد الجيش: لماذا لم يرضِ الإسرائيليين؟

04:41 "الوهم القاتل": شرتوني يتحدث عن ضرورة الهزيمة العسكرية للحزب.

07:54 انهيار النظام الإيراني: هل بدأت ساعة الصفر في طهران؟

10:56 مفاجأة: "نحن كمعارضة سنعلن التطبيع مع إسرائيل".

14:40 الثورة داخل إيران: رضا بهلوي والبديل الديمقراطي المنتظر.

26:37 من فنزويلا إلى بيروت: كيف يسحب ترامب "المجرمين" من رقابهم؟

35:10 مستقبل سوريا: هل ينجح "الشرع" في بناء شرعيته أم التقسيم آتٍ؟

40:40 فضيحة "أبو عمر": انعكاس لفساد الطبقة السياسية اللبنانية.

 

رابط فيديو تعليق للصحافي والكاتب السياسي علي حمادة من موقعه ع اليوتيوب/لبنان: الدولة تراجعت من "حصر السلاح"إلى " احتواء السلاح"!

https://www.youtube.com/watch?v=lfBs_uikr9Y

09 كانون الثاني/2026/جولة أفق طويلة حول:

‏١- إعلان الجيش عن تحقيق أهداف المرحلة الاولى من خطة "حصر السلاح" ( عملية درع الوطن) جنوب نهر الليطاني !

‏٢- مواقف المسؤولين الثلاثة الكبار .

‏٣- ردود الفعل الاسرائيلية و موجة الغارات يوم الجمعة. واحتمالات الحرب القادمة

٤- ماذا عن المرحلة الثانية؟ لماذا غابت عن كل المواقف؟

‏٥- إطلاق شعاري "الاحتواء" و "تحقيق السيطرة العملانية" لترجمة مبدأ "حصر السلاح"!

‏٦- وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بيروت في وقت تشتعل فيه بلاده لبحث التعاون التجاري و الاقتصادي مع لبنان! !

‏٧- المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان في بيروت الأربعاء المقبل للقاء الرؤساء الثلاثة.

‏٨- تحالف فرنسي إيطالي قطري للتنقيب عن الغاز في البنك رقم ٨‏

 

رابط فيديو مقابلة مع العميد المتقاعد خالد حمادة من "صوت لبنان: لبنان الحكم مش عارف حالو شو بدو، مشبها اياه بمن طلق امرأئه ولا يزال يتحسر على الامر/لا بديل عن الحرب في لبنان

09 كانون الثاني/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/150945/

خالد حمادة لصوت لبنان وشاشةVdl24: لا بديل عن الحرب في لبنان وحاجة حاطين الجيش بالمرصاد وخطوة تعيين السفير كرم في غير اوانها الصحيح…

صوت لبنان/09 كانون الثاني/2026

اكد الخبير العسكري والاستراتيجي العميد خالد حمادة في حديث الى برنامج”الحكي بالسياسة”عبر صوت لبنان وشاشةVdl24 ان لا بديل عن نشوب حرب اسرائيلية ضد لبنان والتي هي “حاصلة حاصلة”على ارض الواقع دون تحديد توقيت زمني لها، ملقيا الضوء على خلفيات مضمون بيان قيادة الجيش(الصادر يوم امس) والهادف الى وضع النقاط على الحروف، سيما لجهة رسم جدولة المساعدات الواجبة والمستندة ضمنا الى المهمة المطلوبة انجازها من قبل القيمين على المؤسسة العسكرية والمرتكز عليها مسار استكمال عملية سحب سلاح حزب الله دون اعتماد الخيار العسكري والحربي مع الاخير انما الركون الى ما يسمى تقنيا بـ”العمليات الميدانية غير المؤذية” والمؤدية تبعا الى تطبيق ما تنص عليه النصوص القانونية والقرارات الدولية المرعية الاجراء وذات الصلة. ما من شأنه ودائما بحسب حمادة الاضاءة على اهمية ارساء اسس التفاهم والروية المتبع مفاعليلها راهنا قيادة حزب الله ما آل الى انجاز القسم الاكبر من مهمة تنظيف منطقة جنوب نهر الليطاني من مخازن الاسلحة والذخيرة، ما يجعل من منطقة شمال النهر الانف الذكر مسألة غير ذات اهمية، لافتا الى تأكيد قيادة الجيش انجاز مهمة التحقق الشامل في المنطقة المشار اليها اعلاه في غضون شهر من الآن ورفع تقريره الى مجلس الوزراء. في حين قد تطالب الادارة الاسرائيلية من لجنة”المكيانيزم” الامر عينه.

واستطرادا، قال حمادة جازما:”لبنان مش عارف حالو شو بدو، مشبها اياه بمن طلق امرأئه ولا يزال يتحسر على الامر”، مدرجا مضمون تصريح رئيس الحكومة نواف سلام الاخير في اطار قطع الطريق على ما يريد الاعتراض او العرقلة، واضعا القيمين على قيادة حزب الله امام خيار تحمل مسؤولياتهم سائلا عن ما يملكونه راهنا من بدائل اخرى على ارض الواقع، مشددا على ضرورة انتظار ما سيرسمه مسار تطور الاحداث في القابل من الايام وهل سيتم نقل ما يمكن وصفه بـ”البؤرة المتفجرة”من منطقة جنوب نهر الليطاني الى شماله، ما سيؤدي عمليا الى لاعادة ترتيبها ربطا.

سيما مع محاولة الرئيس نبيه بري ووفقا لحمادة (عبر تأكيده تعطش الجنوب الى حضور الجيش فيه) الخروج من دائرة الاحراج دون تسجيل اي صدام مع الحزب الذي يعاني مع صعوبة الاندماج والتأقلم السريع في تفاصيل المستجدات اللبنانية بعيدا عن اية مساومة ايرانية او السعي الدؤوب الى تأزيم المشهد الداخلي عبر توظيف سلة من الارهابيين قد يأخذون الامور الى منحى اخر، على غرار احداث الـ7 من ايار التي قام بها فصيل مسلح على مقدرات الدولة، واصفا الكلام عن نشوب فتنة سنيّة – شيعية بـ”الكلام المستهلك”. وفي مقلب ليس ببعيد جدا، ربط حمادة ما بين تعثر مسار التفاوض العسكري اللبناني – الاسرائيلي، حيث يطالب الاول باولوية اطلاق سراح الاسرى اللبنانيين لدى تل ابيب وانسحاب جيشها من النقاط الـ5 المحتلة وترسيم الحدود المشتركة بين البلدين وهو ما ترفضه الاخيرة(اي تل ابيب) متذرعة بمطلب التطبيق الحرفي لمضمون اتفاق وقف اطلاق النار والمشير الى ضرورة حصر سلاح حزب الله بيد الشرعية اللبنانية على كامل اراضيها، ما يمكّن من اعتبار خطوة تعيين السفير الاسبق سيمون كرم في غير اونها الصحيح، فيما يتم الحديث عن حتمية انجاز تفاهم اقتصادي وامني مع الادارة الاسرائيلية والتي لا بد من التحضير لها وايجاد ارضية مشتركة ما بين طرفي النزاع للمضي قدما بها او ابصار النتائج المرجوة منها النور. وضمنا، كشف حمادة النقاب عن عدم امتلاك القيمين على السلطة اللبنانية اي اجندة او رؤية عمل مستقبلية، ما يجعل من السفير كرم “خالي الوفاض” لا يمكنه الاجابة فعليا على سلة الاسئلة الاسرائيلية، سيما تلم الخاصة بمسار جدولة ملف حصرية السلاح، ما حدا بالموفدة الاميركية مورغن اورتاغوس الى عدم المجيء الى لبنان للمشاركة في اجتماعات لجنة”الميكانيزم” التي تحولّ عسكرية الطابع، واصفة اياها بـ”الروتينة”والتي لا تقدم اي جديد يذكر.

وفي الاطار عينه، تحدث حمادة عن وجود نوع من التورية او اشاحة النظر الرسمية في معرض بياني الرئيسين جوزف عون ونبيه بري الاخيرين ومضمون تصريح الرئيس نواف سلام المتلفز، ما يؤكد محاولة ارضاء لمحيطهم او من تعهدوا لهم بوعود كلامية بعيدا عن توحيد الموقف الرسمي المحلي، مشيرا الى فرض الاجندة الاميركية نفسها الى مجرى الاحداث في منطقة الشرق الاوسط قاطبة. في وقت، لم يعد للادارة الفرنسية اي تأثير يذكر، سيما مع فشل تحديد موعد محدد لعقد مؤتمر دعم لبنان حيث لانية دولية واميركية في ذلك بانتظار ما سيؤول اليه مسار المشهد الاقليمي.

وفي السياق عينه، سأل حمادة متى ستصبح الدولة اللبنانية سيدة نفسها تبسط سيطرتها على كامل اراضيها مع ضرورة تأكيدها على عدم السماح بنشوء اي نجاح عسكري لاي من الاجزاب العاملة في البلاد ومتى تتعطش منطقتي الضاحية والبقاع(حيث يمرح ويسرح تجارة المخدرات والارهاب) لتواجد الجيش فيها.

وفي ما خص زيارة وزير الخارجية الايرانية عباس عراقجي الى بيروت، اكد حمادة صعوبة الاحاطة بخلفياتها مع اعطائها الطباع الاقتصادي البحت، مستغربا الامر حيث لا يمكن لطهران الممنوع على طيرانها المدني مع الهبوط في مطار بيروت الدولي والرازححة ضمنا تحت ثقل العقوبات الخارجية عليها من توقيع اي اتفاق ذي صلة من الجانب الرسمي اللبناني، واصفا الزيارة المذكورة اعلاه بـ”الفلوكلورية الطابع”، موضحا انه من المبكي والمضحك عدم استيعاب النظام الايراني بعد لما تشهده المنطقة من متغييرات جذرية في وقت يتلمس فيه قاعدة شرعية عبر المجيء الى لبنان الذي يعاني بدوره من عزلة اقليمية ودولية دون التمكن من ارساء اسس الانفتاح غير المحدود النظير. وعلى صعيد اخر، استغرب حمادة عدم اقدام الادارة الرسمية المحلية الى توطيد العلاقة مع الادارة السورية الجديدة التي انتهجت مبدأ “عفا الله عما مضى” في تعامله مع لبنان والذي لا يزال تحت سيطرة بقايا فلول نظام الاسد ما يعيق مسار اتخاذ القرارت الوطنية الناجزة، مطالبا باولوية وضع ملف بناء التجمعات السكنية على الحدود المشتركة مع دمشق لايواء هؤلاء(اي الفلول السالفي الذكر) على طاولة بحث مجلس الوزراء مع التشديد على اهمية انجاز اواصر الاتفاق الامني بين البلدين ما يؤول الى تثبيت الحدود واستجرار النفط من سوريا وايجاد الحلول النهائية لمجموعة من الملفات الشائكة والحيوية والخروج تباعا من عباءة آل الاسد والحرس الثوري الايراني.

وختاما، سلّط حمادة الضوء على محاولة رئيس الحكومة الدؤوبة لاستعادة صلاحية الرئاسة التنفيذية في البلاد، مؤكدا خضوع كل من مجلسي الجنوب والانماء والاعمار والهيئة العليا للاغاثة الى مرجعية مجلس الوزراء الذي تعود لها مسألة تحديد آلية صرف مبلغ الـ250مليون$ المخصصة للبدء بمسار عملية اعادة الاعمار في الجنوب بعيدا عن “خزعبلات الفساد والسرقة وهدر المال العام”، مسطرا دوران “قوات قسد”السورية في دائرة مفرغة، فيما يعمد الرئيس السوري الى مفاوضة تل ابيب بحكمة وعقلانية ووفقا لموجبات ميزان القوى الاقليمي والدولي محصنا بدعم سعود كبير وقرار  العودة الى الحضن العربي وعدم الخروج مجددا منه، فيما تعاني طهران من ضعف شديد في السيطرة والتحكم مع اعتقال واشنطن للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو والسيطرة السعودية على اجزاء بحرية من اليمن دون اصدارها اي بيان اعتراضي على الامر وما تشهده (ايران) من دينامية شعبية قد تؤدي الى تقويضها داخلية دون الركون الى اي عمل عسكري محتمل من شأنه اعادة توحيد الصف الداخلي هناك”.

 

مصدر غربي في بيروت يصف بيان الجيش اللبناني بـ«المحاولة اليائسة»

جنوبية/09 كانون الثاني/2026

كشف مصدر غربي في بيروت مساء الخميس أن الجيش اللبناني حاول تأجيل «عملية إسرائيلية واسعة» على بلاده، واصفًا الأمر إنه «محاولة يائسة». وفي التفاصيل، زعمت هيئة البث الإسرائيلية مساءً إنها تواصل مع «مصدرٌ غربي في بيروت على تواصل مع الجيش اللبناني»، وقال إن إعلان القيادة العسكرية اليوم «يُعدّ محاولة من لبنان لتأجيل احتمال تنفيذ عملية إسرائيلية واسعة». وقال المصدر الغربي: «حاول الجيش اللبناني في بيانه أن يُظهر أنه فعل ما استطاع فعله في الجزء الواقع جنوب الليطاني، حتى لو بقيت أمور أخرى ينبغي القيام بها». وأضاف: «هناك محاولة يائسة لاستنفار الأميركيين والمجتمع الدولي من أجل تأجيل ما هو آتٍ، أي العملية الواسعة التي تخطط لها إسرائيل ضد حزب الله».لكن المصدر نفسه أوضح أن «القيادة اللبنانية والجيش اللبناني ليست لديهما أوهام بشأن القدرة على تأجيل ما هو آتٍ. وبين خيارين سيئين: خطوة إسرائيلية ضد حزب الله أو حرب أهلية، فإن الخيار الأول أقل سوءاً».

وأضافت هيئة البث: «في بيروت يُفهم في هذه المرحلة أن عملية إسرائيلية «مسألة وقت»، وأن حزب الله أيضاً، الذي يرفض نزع سلاحه، يدرك ذلك جيداً، وبحسب بعض التقارير في الأيام الأخيرة بدأ يستعدّ لذلك».  وكانت هيئة البث قد كشفت مساء الأربعاء أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قال لوزراء الحكومة إن إسرائيل حصلت على «ضوء أخضر» من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمهاجمة لبنان.

 

تصعيد جوي واسع: غارات إسرائيلية متتالية جنوبًا وبقاعًا.. وأدرعي يزعم استهداف مواقع لحزب الله

جنوية/09 كانون الثاني/2026

تصعيد جديد يضاف إلى سلسلة الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة على لبنان من الجنوب إلى البقاع.

فقد شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة غارات عنيفة، بالتزامن مع توغل بري محدود واغتيالات عبر المسيرات، في ظل استمرار سياسة التصعيد السياسي والاعلامي الاسرائيلي. واستهدفت الغارات أطراف بلدتي كفرفيلا وعين قانا، وامتدت لتطال مرتفعات سجد والريحان الاستراتيجية الواقعة بين حومين الفوقا ودير الزهراني في جنوب لبنان، وبالتزامن استهدفت الغارات أيضا منطقة البقاع، وأفيد عن ثلاث غارات تعرضت لها أعالي جرود بريتال، قرب مقام النبي اسماعيل”. وفي هذا الوقت يواصل فيه الطيران المعادي استهداف السلسلة الشرقية في البقاع فيما وصل عدد الغارات إلى خمس، بالتزامن مع استهداف منطقة الجبور، طالت مرتفعات قليا في البقاع الغربي. من جانبه، أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الهجمات تستهدف مواقع تابعة لحزب الله في عدة مناطق جنوبية، واصفاً العمليات بالمستمرة.

توغل بري واغتيال بمسيرة

ميدانياً، سجلت بلدة يارون الحدودية توغلاً برياً لقوة إسرائيلية فجراً، حيث أقدمت القوة على تفجير وتدمير مبنى في حي البيادر قبل أن تنسحب تحت غطاء ناري. وفي موازاة ذلك، نفذت مسيرة إسرائيلية عملية اغتيال استهدفت سيارة على الطريق الواصل بين بلدتي زيتا وبنعفول، مما أدى إلى سقوط شهيد واحتراق المركبة بالكامل.وجاءت حصيلة الغارات التي شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على الجنوب والبقاع حتى الساعة ت: المنطقة بين بلدتي كفرفيلا وعين قانا، مرتفعات الريحان و سجد، المنطقة بين بلدتي حومين الفوقا ودير الزهراني، مرتفعات الجبور وميدون، منطقة تبنا عند اطراف بلدة البيسارية، منطقة الشعرة في البقاع،

وأعالي جرود بريتال في البقاع

 

غارات جنوبا وبقاعا.. الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مستودعات أسلحة ومنصات صاروخية لـ"الحزب"

المركزية/09 كان الثاني/2026

نفذ الطيران الحربي الاسرائيلي قرابة الثانية عشرة والثلث من بعد ظهر اليوم سلسلة غارات جوية عنيفة مستهدفة المنطقة الواقعة بين بلدتي كفرفيلا وعين قانا في منطقة اقليم التفاح. كما أغار الطيران الحربي الاسرائيلي على واد بين دير الزهراني وحومين الفوقا. واستهدفت غارة اسرائيلية بلدة البيسارية - صيدا. وبقاعا، استهدفت غارة جرد بريتال منطقة النبي اسماعيل. وفي السياق، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصة "اكس": "أغار جيش الدفاع قبل قليل على بنى تحتية تابعة لحزب الله في عدة مناطق بجنوب لبنان. خلال الغارات استهدف جيش الدفاع مستودعات أسلحة وموقع انتاج وسائل قتالية استخدمها حزب الله لاعادة اعمار قدراته وتسليحه. كما تم استهداف مواقع إطلاق ومنصات صاروخية إلى جانب مبان عسكرية إضافية استخدمها حزب الله للدفع بمخططات ضد قوات جيش الدفاع ودولة إسرائيل.  تشكل الاهداف التي تم استهدافها إلى جانب المحاولات لاعادة اعمار قدرات حزب الله في هذه المواقع انتهاكًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان وتهديدًا على دولة إسرائيل.  سيواصل جيش الدفاع العمل لإزالة أي تهديد على دولة إسرائيل".

 

فرنسا تؤكد دعم الجيش اللبناني وتُشيد بتحقيق المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح.. ماكرون: ؤتمر دولي قريباً في باريس

المركزية/09 كان الثاني/2026

رحّب الرئيس الفرنسي إيمانول ماكرون، اليوم الجمعة، بـ"التصريحات المشجعة الصادرة عن السلطات اللبنانية لاستعادة احتكار الدولة للسلاح". وقال ماكرون في تغريدة له عبر حسابه على "إكس": "يجب المضي قدماً في هذه العملية بحزم. وستكون المرحلة الثانية من الخطة خطوة حاسمة".

وأضاف: "على كافة الأطراف احترام اتفاق وقف الأعمال العدائية بشكل تام واستعادة سيادة لبنان بالكامل". وعبّر عن "دعمه الكامل لرئيس الجمهورية العماد جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام"، مؤكداً أنّ "الشعب اللبناني يمكنه الاعتماد علينا". وأشار ماكرون إلى أنّ "فرنسا، إلى جانب شركائها، ستظل ملتزمة التزاماً كاملاً تجاه لبنان وجيشه". ولفت إلى أنّ "مؤتمراً دولياً سيعقد قريباً في باريس لتزويد لبنان وجيشه بالوسائل الملموسة لضمان هذه السيادة". كما وزّعت السفارة الفرنسية بيانا لوزير الخارجبة الفرنسية جان نويل بارو جاء فيه: "ترحب فرنسا بإعلان السلطات اللبنانية تحقيق أهداف المرحلة الأولى من خطة حصر  السلاح بيد الدولة. ويمثل هذا التقدم خطوة هامة نحو استعادة سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ويُظهر احترام السلطات اللبنانية للالتزامات التي قطعتها. كما يُؤكد الدور المحوري للجنة آلية مراقبة وقف إطلاق النار، بالتنسيق الوثيق مع قوة الأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل)، التي يظل وجودها وأنشطتها ضروريين لاستقرار جنوب لبنان وتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701. وتدعو فرنسا السلطات اللبنانية إلى المضي قدماً بحزم في هذه العملية من خلال إطلاق المرحلة الثانية من الخطة، لترسيخ سلطة الدولة وأمن السكان بشكل دائم. كما تدعو فرنسا إسرائيل إلى ضبط النفس والامتناع عن أي عمل قد يُؤدي إلى تصعيد التوترات.وتُجدد فرنسا دعمها الثابت للقوات المسلحة اللبنانية، التي تُعد ركيزة من ركائز سيادة لبنان واستقراره، وتُؤكد التزامها الكامل بالمؤتمر الدولي الداعم للقوات المسلحة اللبنانية. وستواصل جهودها، جنباً إلى جنب مع شركائها، لدعم لبنان على طريق السلام الدائم، مع احترام سيادته وسلامة أراضيه".

 

فرنسا ترحب بموقف الحكومة حول السلاح:المرحلة الثانية حاسمة

عراقجي يجول ولبنان يطلب كف ايران عن التدخل في شؤونه

توقيع اتفاق التنقيب عن الغاز وغارات تُزنِر الجنوب والبقاع

المركزية/09 كان الثاني/2026

تحت تأثير اعلان مجلس الوزراء امس ان قيادة الجيش ستعمل على إعداد خطة لسحب السلاح شمال الليطاني وتعرضها على مجلس الوزراء في شباط المقبل، بقي البحث السياسي يدور وسط ضبابية تغلف مصير لبنان برمته في ضوء بورصة المواقف الاسرائيلية المتقلبة بين تسديد ضربة في وقت قريب او انتظار تنفيذ القرار الحكومي برمته علماً ان اسرائيل والولايات المتحدة لم تعلقا على الموقف اللبناني الرسمي بعد ، فيما رحبت فرنسا واعتبرته مشجعاً. ووسط الانتظار الثقيل، حطّ ضيف ايراني في بيروت تنَقّل بين المقار الرسمية بصفة اقتصادية لكن بمهمة سياسية بامتياز. اذ اجرى وزير الخارجية عباس عرقجي جولات محادثات مع كبار المسؤولين تناولت في شكل خاص ملف سلاح حزب الله وتدخل طهران في الشؤون اللبنانية. كما استقبلت بيروت ايضا وفدا اوروبياً ضم رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين تركزت زيارته على استطلاع انجازات الحكومة اصلاحياً وسبل دعم الجيش ووضع اليونيفل، في حين يتوقع وصول المزيد من الموفدين لا سيما السعوديين والفرنسيين الى لبنان الاسبوع المقبل لمتابعة تطورات الاوضاع. خطوة حاسمة: في موقف دولي هو الاول من نوعه بعد جلسة مجلس الوزراء، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانول ماكرون، اليوم ، بـ"التصريحات المشجعة الصادرة عن السلطات اللبنانية لاستعادة احتكار الدولة للسلاح". وقال ماكرون في تغريدة  عبر حسابه على "إكس": "يجب المضي قدماً في هذه العملية بحزم. وستكون المرحلة الثانية من الخطة خطوة حاسمة". وأضاف: "على كافة الأطراف احترام اتفاق وقف الأعمال العدائية بشكل تام واستعادة سيادة لبنان بالكامل". وعبّر عن "دعمه الكامل لرئيس الجمهورية العماد جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام"، مؤكداً أنّ "الشعب اللبناني يمكنه الاعتماد علينا".  وأشار ماكرون إلى أنّ "فرنسا، إلى جانب شركائها، ستظل ملتزمة التزاماً كاملاً تجاه لبنان وجيشه". ولفت إلى أنّ "مؤتمراً دولياً سيعقد قريباً في باريس لتزويد لبنان وجيشه بالوسائل الملموسة لضمان هذه السيادة".

عراقجي عند بري: اما وزير خارجية ايران فأكد بعد زيارته رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة ، أنّ "زيارتنا إلى لبنان هدفت إلى فتح صفحة جديدة من العلاقات على مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين". وقال أنّ "إحدى أهمّ المحاور التي أكّدنا عليها في كلّ لقاءاتنا في لبنان كانت تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، حيث هناك طاقات وإمكانيات وقدرات عالية يتمتّع بها البلدان لتعزيز مثل هذه العلاقات". وفي سياق آخر، اعتبر عراقجي أنّ "ما يجري حاليًا في الداخل الإيراني يشبه إلى حدّ كبير ما جرى في عام 2019 في لبنان، والسبب آنذاك كان ارتفاع العملة الصعبة، والمشكلة نفسها نواجهها حاليًا"، مشيرًا إلى أنّ "الحكومة بدأت تتحاور مع مختلف مكوّنات الشعب لتسوية المشاكل". ورأى أنّ الفارق يتمثّل في "ما صرّح به الأميركيون والجانب الإسرائيلي، أنّ لديهم تدخّلًا مباشرًا في الاضطرابات القائمة حاليًا، ويحاولون تحويل الاحتجاجات إلى حالة من العنف"، معتبرًا أنّ "الدليل على ذلك التصريحات المتعدّدة على لسان مسؤولين أميركيين وإسرائيليين".

وفي قصر بعبدا، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عراقجي، واكد استعداد لبنان لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين لما فيه مصلحة الشعبين اللبناني والإيراني"، مقترحا "التنسيق بين الوزارات المعنية، لا سيما وزارتي الخارجية والاقتصاد والتجارة من خلال اللجان المشتركة".وشدد الرئيس عون على ما سبق ان أكده للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقائهما في الدوحة، على ان "لبنان حريص على إقامة افضل العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في اطار من الاحترام المتبادل والشفافية والصراحة وعدم التدخل في شؤون البلدين. وهذا الموقف لا يزال هو نفسه".ولفت الرئيس عون الى "التحديات الكبيرة التي تواجه كل من لبنان وإيران"، متمنيا "للشعب الإيراني الصديق مع بداية العام الجديد، الخير والأمان وراحة البال وان تكون الأيام الآتية أفضل".

الوزير الصديق: وكان عراقجي بدأ لقاءاته من وزارة الخارجية، حيث التقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، وبحثا ملفات محلية وإقليمية، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين. وعُقد لقاء وُصف بالصريح بين رجّي وعراقجي، تناول التحديات التي تواجه لبنان ومسار العلاقات اللبنانية الإيرانية، إذ قال عراقجي إنّ بلاده تسعى إلى بناء علاقة مع لبنان "على أساس المودّة والاحترام المتبادل" ضمن إطار حكومتي البلدين ومؤسساتهما، معتبرًا أنّ مواجهة المخاطر تتطلّب "استمرار الحوار والتشاور" رغم تباين المقاربات في بعض الملفات.وشدّد عراقجي على أنّ إيران "مهتمة باستقلال لبنان ووحدته وسيادته"، ورأى أنّ الدفاع عن لبنان "مسؤولية ملقاة على عاتق الحكومة اللبنانية"، معتبرًا أنّ وحدة اللبنانيين تحت سقف الدولة تعزّز الاستقرار. وأضاف أنّ إيران "تدعم حزب الله كمجموعة مقاومة"، لكنها "لا تتدخّل في شؤونه على الإطلاق"، وأنّ أي قرار يتعلّق بلبنان "متروك للحزب نفسه". في المقابل، اكد رجي حرص لبنان على أفضل العلاقات مع إيران وتقديره لاهتمامها باستقلاله وسلامته، لكنه تمنى "لو كان الدعم الإيراني موجّهًا مباشرة إلى الدولة اللبنانية ومؤسساتها، لا إلى أي طرف آخر".وجدّد رجّي التأكيد أنّ الدفاع عن لبنان مسؤولية الدولة، وأن امتلاكها القرار الاستراتيجي وحصر السلاح بيدها يمكّنها من طلب المساعدة من الدول، بما فيها إيران، معتبرًا أنّ قيام دولة قادرة على حماية أرضها وشعبها لا يمكن أن يتحقق "في ظل وجود تنظيم مسلّح خارج عن سلطتها". وتوجّه إلى عراقجي بسؤال عمّا إذا كانت طهران تقبل بوجود تنظيم مسلّح غير شرعي على أراضيها.ودعا رجّي إيران إلى البحث مع لبنان في "مقاربة جديدة" بشأن سلاح حزب الله انطلاقًا من علاقتها بالحزب، كي لا يتحوّل هذا السلاح إلى ذريعة لإضعاف لبنان أو أي طائفة فيه، مؤكدًا أنّ الطائفة الشيعية "ليست مستهدفة"، وأن الضمانة المستدامة لها ولسائر الطوائف هي الوحدة تحت سقف الدولة والقانون، لافتًا إلى أنّ التجارب أثبتت، وفق تعبيره، أنّ السلاح لم ينجح في حماية لبنان وكل مكوّناته.

عند قاسم وسلام: من جهته اعلن أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم خلال استقباله وزير الخارجية الإيراني ان استمرار العدوان الأميركي–الإسرائيلي يؤكد نوايا توسعية للعدو رغم التزام لبنان بوقف النار. وبعد الظهر زار عراقجي رئيس الحكومة نواف سلام.

زوار اوروبيون: وفي بيروت ايضاً، حط رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين والوفد المرافق، حيث استقبلهم رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في مطار رفيق الحريري الدولي فور وصولهم إلى لبنان، وعقد مع المسؤولَين اجتماعًا في صالة كبار الزوار في المطار.وعرض الرئيس سلام الإصلاحات التي قامت بها الحكومة منذ تشكيلها، وآخرها إعداد مشروع قانون الانتظام المالي واستعادة الودائع، إضافة إلى التقدّم الحاصل في بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية. كما تناول البحث دعم الاتحاد الأوروبي للجيش اللبناني، وجرى التطرّق إلى مرحلة ما بعد "اليونيفيل". وشدّد الرئيس سلام على ضرورة الإبقاء على قوة، ولو مصغّرة، للأمم المتحدة في الجنوب، وعلى أهمية مشاركة الدول الأوروبية فيها. من جهتهما، رحّب المسؤولان الأوروبيان بالإصلاحات المالية التي قامت بها الحكومة اللبنانية، وأشادا بالعمل الذي تقوم به الحكومة في مختلف المجالات. كما شدّدت فون دير لايين على ضرورة المضي قدمًا في تطوير الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ولبنان.

غارات: ميدانياً، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات جوية استهدفت المنطقة الواقعة بين بلدتي حومين الفوقا ودير الزهراني، إضافة إلى العيشية، فيما شهدت منطقة الزغارين وإقليم التفاح غارات متواصلة، ليرتفع عدد الغارات إلى أكثر من 20 غارة على مناطق في الجنوب والبقاع. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن الجيش الإسرائيلي "أغار على موقع إنتاج ومستودعات أسلحة ومنصات صاروخية" تابعة للحزب، مشيراً إلى استهداف "بنى تحتية" قال إنها تُستخدم لإعادة بناء قدراته وتسلّحه، إلى جانب "مواقع إطلاق ومنصات صاروخية ومبانٍ عسكرية إضافية".واعتبر أدرعي أنّ ما وصفه بمحاولات "إعادة إعمار قدرات حزب الله" يشكل "انتهاكاً للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان" و"تهديداً" لإسرائيل، مؤكداً أنّ الجيش الإسرائيلي "سيواصل العمل لإزالة أي تهديد".

اتفاق التنقيب: في مجال آخر، وقع تحالف "توتال" و"قطر للطاقة" و"إيني" الإيطالية، برعاية وحضور رئيس الحكومة، اتفاق التنقيب عن الغاز في "البلوك 8" مع لبنان. وبعد التوقيع، شدد وزير الطاقة والمياه جو صدي على أن "هذه الخطوة، تؤكد مرة جديدة التزام التحالف بمواصلة أنشطة الاستكشاف في لبنان، رغم كل التحديات، وتعكس الثقة المستمرة بالإمكانات البترولية في المياه البحرية اللبنانية". وقال: "نتطلع اليوم إلى أن يقوم التحالف في أقرب وقت ممكن بالتحضير والتنفيذ السريع لحملة المسح الزلزالي ثلاثي الأبعاد، بما يتيح تحسين المعرفة الجيولوجية والتقنية للبلوك رقم8، وتقييم الفرص المتاحة بشكل أدق، مع التركيز على مساحة البلوك رقم8 وهي نحو1200 كلم2". وكشف صدي أن "في هذا الإطار، تعمل وزارة الطاقة بالتعاون مع إدارة قطاع البترول على إعداد ملف إطلاق دورة التراخيص الرابعة، ونعمل سوياً لتهيئة دفتر الشروط بهدف جذب الشركات العالمية للإستثمار في البلوكات البحرية المفتوحة، وتعزيز نشاط الاستكشاف والإنتاج في لبنان".وتمنى أن "تشكل هذه المرحلة، خطوة أساسية نحو تحقيق أحلامنا وطموحاتنا بخصوص قطاع النفط  والحصول على نتائج إيجابية تخدم مصلحة لبنان".وأكّد صدي أنّ بالنسبة للبلوك رقم 9 وصل إلى لبنان تقرير رسمي وهو موجود لدى الوزارة وهيئة إدارة قطاع البترول، موضحاً أنّ شركات النفط ليست بصدد صرف عشرات ملايين الدولارات لكي لا تجد النفط أو الغاز، وأن مصلحتها إيجاد النفط والغاز.

احتجاجات ايران والمرشد: على الضفة الاقليمية، شهدت شوارع مدن إيرانية تظاهرات حاشدة الليلة الماضي، هي الأكبر منذ اندلاع احتجاجات قبل نحو أسبوعين على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، وردد المشاركون شعارات سياسية كالـ "الموت للديكتاتور" وأضرموا النار في مبانٍ حكومية، في ظل تواصل انقطاع الاتصال بالانترنت، بحسب ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت الجمعة.

في المقابل، أكد المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي ، أن الجمهورية الإسلامية "لن تتراجع" في مواجهة "المخرّبين" و"مثيري الشغب"، وفي ثاني كلمة منذ بدء الاحتجاجات، قال خامنئي إن يدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب "ملطختان بدماء أكثر من ألف إيراني"، في إِشارة ضمنية الى ضحايا الحرب التي شنّتها إسرائيل على الجمهورية الإسلامية في حزيران، وساندتها فيها الولايات المتحدة.  وأكد المرشد في الخطاب الذي بثه التلفزيون الرسمي، أن ترامب "المتعجرف" سوف "يسقط"، على غرار السلالات الملكية التي حكمت إيران حتى انتصار الثورة الإسلامية في العام 1979.واتهم خامنئي المحتجين بأنهم يتصرفون نيابة عن ترامب، قائلاً إن "مثيري الشغب يهاجمون الممتلكات العامة"، محذّراً من أن طهران لن تتهاون مع الأشخاص الذين يتصرفون "كمرتزقة للأجانب".وتابع: "يعلم الجميع أن الجمهورية الإسلامية قامت بدماء مئات آلاف الشرفاء، ولن تتراجع في مواجهة المخربين".

 

صمت واشنطن وتل ابيب: موقف الحكومة دون التوقعات ويبرر التصعيد؟

لارا يزبك/المركزية/09 كان الثاني/2026

المركزية- لم تتأخر اسرائيل في الرد على الجيش اللبناني الذي أعلن صباح الخميس انتهاءه او شبه انتهائه من عملية حصر السلاح في جنوب الليطاني، وكان ردا سلبيا، حيث سارع مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، إلى إصدار بيان قال فيه ان "اتفاق وقف إطلاق النار الذي صاغته الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان ينصّ بوضوح على تفكيك سلاح حزب الله بالكامل. وهذا أمرٌ ضروري لأمن إسرائيل ولمستقبل لبنان". وأضاف: الجهود التي بذلتها الحكومة اللبنانية والقوى الأمنية اللبنانية في هذا السياق تُعدّ بداية مشجّعة، لكنها بعيدة عن أن تكون كافية، كما تشهد على ذلك محاولات حزب الله إعادة التسلّح وإعادة بناء بنيته التحتية الإرهابية بدعم إيران. اما بعد بيان مجلس الوزراء اللبناني، الذي طلب من الجيش استكمال حصر السلاح شمال الليطاني لكن من دون وضع اي مهل زمنية له، ومرجئا بدء هذه العملية شهرا اضافيا، حيث سيقدم قائد الجيش العماد رودولف هيكل، خطته لها، في شباط المقبل... فلم يصدر اي موقف إسرائيلي او حتى اميركي. هذا الصمت، بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، ثقيل ومقلق، اذ من المستبعد ان يكون دليل رضى. فوفق المصادر، الموقف الإسرائيلي والاميركي من سلاح الحزب، موحد وواضح، وهناك استعجال لجمعه اذ كان يُفترض ان يكون أنجز في نهاية ٢٠٢٥. اليوم، تعوّل الدولة اللبنانية على اقناع واشنطن بأن لا بد لتل ابيب من الانسحاب من الجنوب ووقف اعتداءاتها، كي تنطلق المرحلة الثانية من الخطة. اما اسرائيل، فتعول على ان موقف الحكومة، الذي جاء دون التوقعات الأميركية والدولية، سيتيح لها التحرك، بدعم أميركي اكبر، ضد الحزب في لبنان. لكن في السباق بين تل ابيب وبيروت لاسترضاء واشنطن، الكفة "طابشة" لإسرائيل، تتابع المصادر، حيث تتقاطع المعلومات على انها حصلت على ضوء اخضر من واشنطن لضرب الحزب، على ان يتم تحييد المرافق الحكومية ومرافق الدولة عن هذه الضربات، بطلب اميركي. على اي حال، من غير المستبعد ان نرى في قابل الايام، ومع تحسن الاحوال المناخية بعض الشيء، بوادر التصعيد الاسرائيلي الاتي، تصعيد ناتج عن تفضيل الدولة مع الاسف، ترك مهمة تفكيك بنية الحزب العسكرية، لإسرائيل، بدل ان تتولاها بنفسها، تنفيذا لدستورها ولاتفاق وقف النار، تختم المصادر.

 

التصعيد الاسرائيلي قد يطال لبنان كله...لماذا التأخر في الخطة؟

يولا هاشم/المركزية/09 كان الثاني/2026

المركزية - في توقيت سياسي وأمني دقيق، أعلن الجيش اللبناني في بيان أمس إنجاز المرحلة الأولى من خطته لحصر السلاح بيد الدولة، في جنوب نهر الليطاني. تلاه، عرض لقائد الجيش رودولف هيكل في جلسة مجلس الوزراء لمسار تنفيذ خطة حصر السلاح. وأعلن وزير الإعلام بول مرقص، عقب الجلسة، أن الحكومة كلّفت الجيش بإعداد خطة لحصر السلاح شمال نهر الليطاني، على أن تُعرض عليها خلال الشهر المقبل، مبينا أن المؤسسة العسكرية تنفّذ حالياً مهاماً عملاتية بتلك المنطقة تحت عنوان "الاحتواء"، وتشمل منع نقل السلاح. وحظي بيان الجيش بدعم وإجماع سياسي واسع، إلا أنه يصطدم بأسئلة جوهرية تتجاوز جنوب الليطاني إلى مستقبل الخطة شماله، وإلى قدرة المؤسسة العسكرية على الاستمرار في ظل نقص الدعم والضغط السياسي والأمني المتوازي. ويرى مراقبون أن إنجاز الجيش لمهمته في جنوب الليطاني خطوة مهمة، لكن المرحلة التالية التي تشمل شمال المنطقة هي الأعقد والأصعب، في ظل رفض حزب الله الشديد لنزع كامل السلاح، مدفوعاً في ذلك بدعم إيران. فهل سيتمكن الجيش من استكمال خطته بسلاسة ودون عقبات؟ ولماذا التأخير حتى شباط لإعلان المرحلة التالية؟ العميد المتقاعد جورج نادر يؤكد لـ"المركزية" ان "التأخير سياسي وليس عسكريا، لأن الحكومة عندما تطلب من الجيش وضع خطة لشمال الليطاني وتعلمه مسبقا بذلك، كان من المفترض أن تكون الخطة جاهزة أمس باجتماع عرض نهاية عملية حصر السلاح جنوب الليطاني، لكن السلطة السياسية طلبت من الجيش وضع خطة نهاية شهر شباط وبدون سقف زمني"، مشيرا الى ان "الخطة من دون سقف زمني تعني وكأن لا خطة موجودة، لأن الجيش معتاد على عمل منظم، ويتحرك وفق توقيت وتواريخ معينة تتضمن تفاصيل واضحة حول كيفية ومدة تنفيذ كل مرحلة، إنما السلطة السياسية لم تطالب الجيش او تكلفه وضع خطة فورية لشمال الليطاني وان يبدأ بتنفيذها. وكان من المفترض ان يبدأ الجيش، اعتبارا من اليوم بتنفيذ الخطة شمال الليطاني". ويعتبر نادر ان "الارتدادات لن تكون فقط سياسية بل أمنية أيضًا، وقد رأينا التصاريح الاسرائيلية والاميركية في هذا الموضوع، لهذا، إذا صحّ التعبير، الجيش "يمسّح" أخطاءهم وهم يمسحون بالجيش للأسف"، لافتًا الى ان "أي فشل او شلل سياسي ينعكس على أداء الجيش، حيث ان المسؤولين يتنصلون من مسؤولياتهم ويرمونها بين يدي الجيش. يضعون الجمر بين يديه ويطلبون منه التصرف. هذا ليس عملا سياسيا، لأن السياسة تتطلب أن يكون مجلس الوزراء مسؤولا عن كلامه ،يكلف الجيش إعداد خطة، يضعها وينفذها كما حصل جنوب الليطاني، لكن السلطة السياسية لم تطلب منه وبالتالي عليها أن تتحمل المسؤولية". ويختم نادر: "اسرائيل تعتبر ان هناك تباطؤاً ومماطلة وعدم اكتراث من قبل السلطة اللبنانية، ولهذا نتوقع تصعيدا للعمليات العسكرية الاسرائيلية ليس فقط جنوب الليطاني وشماله بل في كل لبنان للأسف. وهذا ما نراه وسنراه في الايام المقبلة".

 

من الودّ والرقي الدبلوماسي الى الجرأة الوطنية.. هكذا فاجأ رجي عراقجي وهذا ما طلبه!

نجوى أبي حيدر/المركزية/09 كان الثاني/2026

المركزية- أبعد من اهداف الزيارة المُبطنة لوزير خارجية ايران عباس عراقجي الى بيروت وتوصيفها الاقتصادي غير المطابق لمواصفات الواقع الايراني وازمته المتفجرة احتجاجات وتظاهرات ضد النظام، ولا لذريعة توقيع كتاب ليس الزمان زمانه، حملت "صبحية" عراقجي في وزارة الخارجية، حيث استقبله الوزير يوسف رجي مفاجآت للضيف الايراني بدأت من كمية الودّ والاستقبال اللائق الذي خصه بهما مُرحِباً بـ"الوزير الصديق"، ولم تنتهِ بطلب إسكات الاصوات الايرانية التي لا تنفك تتدخل بشكل فاضح في شؤون لبنان وقرارات حكومته ووجوب إقران الاقوال عن عدم التدخل بالأفعال، المفترض ان ترتقي الى مستوى التعاطي من دولة الى دولة بحسب ما تفترض طبيعة العلاقات بين الدول. خلافاً للتوقعات، وعلى مدى ساعة كاملة ، كانت لتمتد اكثر لولا ارتباط عراقجي بموعد في قصر بعبدا، مكث الوزير الايراني في وزارة الخارجية وغاص في النقاش المفتوح مع نظيره "القواتي" الهوى. وعلى طرفي نقيض فتحا الملفات في العمق وبدبلوماسيته المعهودة مرر رجي كل الرسائل المُراد ايصالها الى نظام الملالي، بعدما لاحظ تصلّب ايران في مواقفها وعدم تجاوبها مع دعواته المتكررة لاحترام قرارات الحكومة بوقف التدخل في شؤون لبنان ودعم حزب الله على حساب الدولة والاصرار على ان طهران تدعم الحزب لأنه مجموعة شيعية مقاوِمة تماماً كما دعمت حماس السنّية في مواجهة اسرائيل، كما العودة الى سردية فتح حوار بين المكونات اللبنانية حول مصير سلاح الحزب متجاهلاً قرار الحكومة اللبنانية الواجب تنفيذه. وبعد مقاربة عراقجي لملف السلاح والرؤية الايرانية القائمة على انه الوسيلة الافعل في مواجهة غطرسة اسرائيل، بدليل صمود طهران امام الهجمات التي شنتها تل ابيب وواشنطن بفعل الصواريخ التي تمتلكها وقد هزت عرش اسرائيل وشكلت معادلة ردع فاعلة، حملتها على استجداء وقف النار، افتتح رجي حديثه بالإشادة بالحضارة الايرانية وتاريخها العريق وشعبها الطيب وهي دولة تملك موارد ضخمة تُمكنها من ان تلعب دورا مهماً عالمياً، الا ان ثمة مشكلة وحيدة في مجال العلاقات بين الدولتين، وهنا تدخل عراقجي ممازحاً وقال: مشكلة واحدة فقط"؟ . ودعا رجي ايران الى البحث معا في مقاربة مختلفة لملف السلاح، وقال: نقدّر حرصكم على سيادة لبنان واستقلاله لكن نتمنى ان يكون الدعم من خلال مؤسسات الدولة لا من فريق لبناني، فكرر عراقجي مقولة ان طهران لا تفرض قراراتها على الحزب الذي يتخذ ما يناسبه من دون اي تدخل من جانبنا. رجّي ركز في اللقاء على أهمية فتح نقاش جدي عملي براغماتي بين الدولتين وعدم الاكتفاء بالكلام، على ان تكون الانطلاقة من تقوية المؤسسات الشرعية ذات المشروعية الدولية والمُخَولة وحدها الدفاع عن لبنان وشعبه. وشدد على ان لا يمكن بناء دولة قادرة في ظل وجود تنظيم مُسلّح غير شرعي على اراضيها، مؤكداً ان سلاح الحزب لم يحمِ لبنان ولا الطائفة الشيعية ولن نقبل بحوار واستراتيجية دفاعية مع فريق مُسلح، ذلك انه يفتح الباب امام اي فريق آخر ليتسلح ويطالب باستراتيجية دفاعية. وقال : في السابق كانت مقاومات اخرى سلّمت سلاحها حينما قامت الدولة. شكرا لحزب الله . انتهى دوره فليُسلٍم للدولة فهي الضامنة والحامية لكل ابنائها. وهنا عاد عراقجي الى نظرية خطر اسرائيل على دول المنطقة كافة وكيف انها لم تنسحب من لبنان وفق اتفاق وقف النار فيما التزم الحزب ما طُلِب منه، مُلمِحا بذلك الى ان جهود الحكومة غير كافية وهي عاجزة عن ردع انتهاكات تل ابيب. فرد رجي مؤكداً ان الكارثة آتية ولا يمكن ايقافها لذا نعوّل على حكمتكم كما حزب الله لتجنبّها، ما دام المسار العسكري فشل فلنلجأ الى الخيار الدبلوماسي. وقبل ان يودّعه، قال رجّي لنظيره، "بكل احترام اتمنى عليكم وضع حد للتصريحات الايرانية الفاضحة في شؤون لبنان لا سيما تلك التي تنتقد القرارات الحكومية اللبنانية "، فرد عراقجي: سأنقل امنيتكم ولكن صدقني الانتقاد لا يعني التدخل.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الجمعة في 9 كانون الثاني 2026

جنوبية/09 كانون الثاني/2026

النهار

لوحظ أن أكثرية السياسيين والوزراء والنواب، قضت فترة الأعياد في لبنان إمّا استعداداً للانتخابات المقبلة، والبعض خوفاً من أي عمل عسكري إسرائيلي، ولجأ معظمهم إلى منتجعات جبلية.

علّقت شخصية سياسية على انسحاب النائب وليد البعريني من تكتل “الاعتدال الوطني” بالقول ممازحة “سينضم الى حلف الناتو”.

قال قاض كبير إنّ السير بالتحقيقات مع الشيخ خلدون عريمط والمدعو “أبو عمر” (الأمير الوهمي) لن تتم لفلفتها وستتم متابعتها إلى النهاية. ولم يتم تلقّي إشارات محليّة أو خارجية تدعو إلى طيّ الملف.

تقوم ماكينة نائب في دائرة بيروت الثانية بكل الاستعدادات المطلوبة للانتخابات على قاعدة أنّها “ستحصل غداً” والبدء في وضع أسس خريطة تحالفاته.

يكثر رجل دين من تحركاته وكتاباته على مواقع التواصل الاجتماعي لإظهار”مظلومية” ابنه الموقوف في عملية تزوير العلامات في امتحانات كلية الحقوق – الفرع الأول في الجامعة اللبنانية.

يُشيد متابعون بالخطة التي وضعتها مصلحة سكك الحديد والنقل للنهوض بهذا القطاع.

يقول مسؤول حزبي إنّ حزبه استفاد من فضيحة “أبو عمر” لأنها عرّت كل المنافسين له ومنتقديه بعدما تبيّن أنّهم وقعوا في فخه وروجوا له، “وانكشفت ضحالتهم”.

الجمهورية

ما زال استحقاق كبير في دائرة التكهنات على رغم من اقتراب موعده، وعلى رغم من تحرّك الأحزاب والقوى السياسية الخجولة على الأرض حياله.

ينوي حزب مسيحي يتحضّر لطرح مرشحين جدد إضافيّين، استبعاد أحد أبرز نوابه من ترشيحات الانتخابات النيابية المقبلة، لأنّه تورّط بفضيحة كبرى، وذلك على وقع ضغط داخلي من زملاء له وكوادر حزبية.

أخذت أوساط، تلاحق فضيحة ذاع صيتها في الأيام الأخيرة على مرجعيات روحية وزمنية، سكوتها عن هذه الفضيحة، لما أظهرته من هشاشة واستهتار في الحياة السياسية.

اللواء

لم يُحسم النقاش داخل حزب بارز في ما خصّ آلية التحالف الانتخابي مع تيار تعرَّضت العلاقة معه لنفور، لكن المصادر المطلعة تتحدث عن صيغة تجمع بين التعاون والتحالف!

تضمَّن الخطاب الرئاسي، على تنوعه تفاهماً على عدم السماح باستخدام الحدود الجنوبية بتنفيذ أية أجندة من أي جهة كانت.

يتولى جهاز أمني تحقيقات في عدد من الملفات في بعض الوزارات والإدارات، ظن لوقت أنها أصبحت من الماضي!

نداء الوطن

يتوقع أن تدخل السفارة البابوية على خط الأزمة بين أهالي الديمان والبطريركية المارونية وتحسم ملف أراضي الديمان، حيث هناك رفض فاتيكاني لإخراج الأهالي من أرضهم من أجل تأجيرها وتشريد مئات العائلات المارونية التي تقطن الأرض منذ مئات السنين.

التحالف بين ثنائي “أمل” و “حزب اللّه” من جهة و “التيار الوطني الحر” من جهة أخرى بات محسومًا ولكن على القطعة. فيما تبقى العقدة أمام تحويله إلى تحالف شامل مرتبطة بوعد سابق قدّمه “الثنائي” للنائب آلان عون بالتحالف معه، وهو ما يرفضه بشدّة رئيس “التيار”.

وفق مصادر موثوقة، فإن حركة “حماس” تواصل تنسيقها مع “حزب اللّه” والحرس الثوري الإيراني متمسّكة بسلاحها ورافضة تسليمه. وتعتبر الحركة نفسها القوّة المسيطرة داخل المخيّمات الفلسطينية في لبنان، بعد أن فقدت “فتح” نفوذها جزئيًا إثر تسليم أسلحتها. وتسعى “حماس” لاستثمار النفوذ لتنفيذ أجندة إيرانية داخل المخيّمات.

البناء

قال مصدر وزاري إن ما صدر عن الحكومة حول المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح بترك الأمر لما تقدمه قيادة الجيش في تقريرها الشهر المقبل أقرب إلى ربط نزاع من الحل فالذين يؤيدون البدء في منطقة شمال الليطاني بمعزل عن التزام الاحتلال بالانسحاب ووقف الاعتداءات اعتبروا الأمر مجرد تأجيل للخطوة، ومن يؤمنون بأولوية الانسحاب ووقف الاعتداءات على أي مرحلة ثانية في حصر السلاح يعتبرون التهرب من القرار علامة على مأزق لن يتم حله الشهر المقبل والمأزق أخلاقي وعملي، حيث لا حلّ بالتراضي مع المقاومة ومن يستطيع تحمل مسؤولية قتل المقاومين ورفض قتال الاحتلال وعملياً مَن يضمن نجاح العملية وعدم تحولها إلى خراب وطني عام، خصوصاً أن كذبة ربط وقف خطر الحرب بنزع السلاح تكشفها أحوال سورية، حيث لا أفق لوقف الحرب رغم عدم وجود سلاح يجب نزعه، بل أرض يجب التخلي عنها وسماء تجب إباحتها للاحتلال. ويختم المصدر الوزاري أن رئيس الجمهورية وقيادة الجيش يسعيان للتوفيق بين التيارين عبر مقترح التأجيل.

رأت مصادر حكومية في أميركا الجنوبية بقرار الكونغرس إلزام الرئيس دونالد ترامب بالحصول على إجازة الكونغرس في أي عمل حربي يستهدف فنزويلا من جهة، وباستضافة ترامب للرئيس الكولومبي من جهة ثانية، ونتائج التصويت بـ 70% ضد سلوك ترامب “الأرعن” في فنزويلا في استطلاع شبكة سي أن أن من جهة ثالثة تأكيدات على فشل الخطوة التي أرادها ترامب للبدء بوضع اليد على فنزويلا من وراء ظهر الكونغرس وردع قادة أميركا الجنوبية، وفي طليعتهم رئيس كولومبيا، وكسب تأييد الشارع الأميركي عبر شراء إعجابه بقدرة القوات الأميركية على تنفيذ عمليات شديدة الإتقان، فجاءت النتائج في كل المجالات عكسية، بينما إدارة اقتصاد بلد منهار مثل فنزويلا عبء وليس غنيمة فيما يبدو أن الاستثمار الصيني المتغلغل في عمق فنزويلا وبنيتها التحتية النفطية يصبح حاجة لجعل إدارة الاقتصاد الفنزويلي عملية مربحة.

 

مقدمات نشرات الاخبار المسائية

المركزية/09 كان الثاني/2026

* مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"

حراك ديبلوماسي كثيف ترجم بزحمة موفدين إقليميين ودوليين تقاطعت زياراتهم في التوقيت والدلالات عند لحظة سياسية وأمنية بالغة الحساسية.

وفي هذا اليوم الدبلوماسي الحافل في بيروت برزت زيارة وزير الخارجية الايرانية عباس عراقجي الذي اكد أنها نقطة انطلاق لفصل جديد من العلاقات المشتركة بين البلدين.

كما برزت لقاءات وفد الاتحاد الاوروبي الذي وصل الى بيروت واستهلها بزيارة رئيس الجمهورية جوزيف عون مرحبا بالإصلاحات المالية التي قامت بها الحكومة اللبنانية وسط تشديد على ضرورة المضي قدما في تطوير الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ولبنان.

على صعيد آخر وعلى وقع حمم النار الاسرائيلية التي تطلقها طائراتها الحربية باتجاه الاراضي اللبنانية مستهدفة بالدرجة الاولى لجنة الميكانيزم قبل البشر والحجر أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن لا ضوابط لما يجري في الجنوب يوميا من دون تمكن اللجنة من أداء مهماتها.

ولأننا في عالم يحكمه يوليوس قيصر بحسب الرئيس بري صرنا أخيرا نحن والعالم كله بين يدي الإمبراطور الوحيد مشيرا الى أن اجتماع لجنة الميكانيزم الأخير هو نتيجة افتعال الأميركيين مشكلة بإبعاد الفرنسيين عن دور الشريك فيها بهدف الاستئثار هم والاسرائيليون بعملها.

وفي خضم الاحتجاجات في ايران وما رافقها من أعمال شغب أدت الى وقوع ضحايا وتخريب في الممتلكات العامة أكد المرشد الاعلى للثورة الايرانية السيد علي الخامنئي أن الشعب الإيراني يرفض العمالة والعملاء وشدد على أن عددا من مثيري الشغب يحاولون إرضاء الرئيس الاميركي.

أما إدارة دونالد ترامب التي تنفذ حملة للتشدد في تطبيق قوانين الهجرة  فتلقت ضربة جديدة عقب حادثة مقتل إمراة برصاص العملاء الفيدراليين ما أثار موجة من الاحتجاجات المتصاعدة.

فهل يتكرر مشهد جورج فلويد الذي أشعل مقتله الولايات المتحدة؟.

* مقدمة الـ"أم تي في"

في لبنان حركة ديبلوماسية لافتة، وفي ايران حركة شعبية يتسع نطاقها يوما بعد يوم. بطلا الحركة الديبلوماسية في لبنان: رئيسة المفوضية الاوروبية ووزير خارجية ايران.

والواضح  ان زيارة عباس عراقجي تميزت بخطاب أهدأ هذه المرة. فهو لم يرفع الصوت عاليا باسم المقاومة ومحور الممانعة، بل تحدث عن العلاقات الثنائية بين لبنان وايران واهمية تطويرها ولا سيما في مجالات الاقتصاد والتجارة.

مع ذلك لم يتردد الوزير الايراني في القول من وزراة الخارجية ان ايران تدعم حزب الله  كمجموعة مقاومة لكنها لا تتدخل في شؤونه على الاطلاق. وهو ما استلزم ردا مباشرا من وزير الخارجية يوسف رجي،  الذي تمنى لو كان الدعم الايراني موجها مباشرة الى الدولة اللبنانية ومؤسساتها لا الى اي طرف آخر.

ولعل السؤال الذي يطرح انطلاقا من تأكيد عراقجي ورد رجي عليه: كيف يدعي الوزير الايراني ان ايران لا تتدخل في شؤون لبنان وهي تقدم الدعم المادي والعسكري واللوجستي الى حزب معين؟ فانطلاقا من هذا الدعم بالذات يصادر حزب الله قرار الحرب والسلم، ما يشكل تعديا سافرا على سيادة الدولة وعلى قرارها.  وفيما عراقجي يجول في بيروت،  التظاهرات الاحتجاجية تتمدد في ايران.

واللافت ان التحركات تتخذ طابعا اقوى واعنف. فالمتظاهرون في عدد كبير من المدن بدأوا يرددون عبارة: الموت للديكتاتور في اشارة الى الامام الخامنئي. كما اضرموا النار في عدة مبان حكومية، ما يشير الى ان حالة الغضب تقوى وتشتد.

في المقابل المرشد الاعلى لا يزال يعيش  حالة انكار لمطالب شعبه المحقة اذ وصفهم بالمخربين ومثيري الشغب،  ما يعني ان النظام اتخذ قراره ولن يتراجع عن قمع  الاحتجاجات، وهو امر  قد يؤدي الى مواجهة مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي وصفه الخامنئي اليوم بالمتعجرف.

* مقدمة "المنار"

ليس في العالم سوى دولة واحدة و إمبراطور واحد.. نحن في عالم يحكمه يوليوس قيصر… هذا توصيف رئيس مجلس النواب نبيه بري للعالم في ظل الرئيس الاميركي دونالد ترامب.

ولكن هذا الامبراطور او هذا الفرعون سوف يسقط سقوطا مريعا كسائر المستبدين في التاريخ، كما أكد الامام السيد علي الخامنئي... خاطب الاميركيين والاسرائيليين وكل المتربصين، بأن الجمهورية الاسلامية الايرانية لن تتراجع قيد أنملة عن مبادئها، والشعب الايراني الموحد سينتصر على كل الأعداء.

وأما لمثيري الشغب إرضاء لترامب، فكان كلام الامام الخامنئي واضحا: إيران لن تتحمل وجود عملاء فيها.

وأما للاصدقاء، فكان موقف الجمهورية الاسلامية الايرانية عبر وزير خارجيتها عباس عرقجي من بيروت، الذي أكمل جولته على الرؤساء والمسؤولين مؤكدا سعي طهران لافضل العلاقات مع بيروت على كافة الاصعدة وفي مختلف المجالات، مع الادراك المشترك بين الجانبين بشأن الخطر الاسرائيلي وكيفية مواجهته.

ومع تتويج زيارته بلقاء الامين العام لحزب الل سماحة الشيخ نعيم قاسم، سمع عرقجي تأكيدا من سماحته بأن العدو الصهيوني لن يحقق أهدافه مع وجود تماسك بين الشعب والمقاومة، وتمسك بتحرير الأرض والعودة إلى القرى والمدن في الجنوب.

أضاف الشيخ قاسم ان حزب الل سيبقى على ‏تعاون مع الدولة ‏والجيش لطرد الاحتلال وإيقاف العدوان وتحرير الأسرى وإعادة ‏الإعمار وبناء الدولة.

دولة يعيث بسيادتها تنكيلا العدو الصهيوني كل يوم، وزاد من وقع عدوانه اليوم انه جاء بعد تقديم الجيش اللبناني والحكومة لموقفهما حول الالتزام بوقف اطلاق النار والترحيب الفرنسي والاوروبي بالخطوات اللبنانية، فكان الجواب الصهيوني أكثر من خمس وعشرين غارة توزعت بين الجنوب والبقاع، متسببة باضرار جسيمة بالسيادة اللبنانية وهيبة سلطاتها التي يعاون سلوكها اليومي وتنازلاتها المستمرة العدو الصهيوني على النيل منها ومن لبنان.

وعلى امل ان ينال لبنان شيئا من خيراته النفطية المحاصرة اميركيا، كانت خطوة توقيع الحكومة مع ائتلاف شركات توتال الفرنسية و إني ENI الإيطالية و قطر للطاقة، على اتفاق التنقيب عن الغاز في الرقعة رقم ثمانية، في المياه اللبنانية الجنوبية.

وأما غاز كييف، فقد اعلنت روسيا ضرب مخزونه الاستراتيجي ردا على محاولة اوكرانيا اغتيال الرئيس فلاديمير بوتن، ما سيجعل أجزاء كبيرة من العاصمة الاوكرانية غير قابلة للحياة في ظل البرد القارس.

* مقدمة الـ"أو تي في"

في خضم مشهد دولي جديد بعد التطورات الاخيرة في فنزويلا، ووسط صورة اقليمية مستجدة، من آخر مظاهرها حركة الاحتجاج في ايران، حلت اليوم الذكرى السنوية الأولى لوصول الرئيس جوزاف عون إلى قصر بعبدا ترجمة لاتفاق إقليمي ودولي معروف، من دون ان تنجح السلطة الجديدة على مدى عام في إحراز تقدم حاسم في ملفين أساسيين تولت المسؤولية على أساسهما، أي مأساة الجنوب، احتلالا وسلاحا، ومصيبة الوضع المالي، لناحية إعادة اموال المودعين وإطلاق عجلة الاقتصاد.

فعلى مستوى الجنوب، الاحتلال مستمر، على وقع خروقات يومية برا وبحرا وجوا للسيادة اللبنانية، في وقت تطرح الاسئلة بشكل مستمر حول أفق الحل، علما ان الحكومة أحجمت أمس عن تحديد إطار زمني واضح لحصر السلاح شمال الليطاني، كما يطالب المجتمعان العربي والدولي، وهو ما أنتج تلبدا مكررا في الاجواء السياسية بين بعبدا ومعراب.

اما على الخط المالي، فقانون الفجوة المالية عالق على الدرب السياسي الوعر بين مجلس النواب والحكومة، في ضوء اشكالية دستورية مطروحة جديا، الى جانب تحفظات القوى السياسية الممثلة في الحكومة قبل المعارضة، على مضمون القانون الذي أقر بأكثرية ضئيلة من الوزراء.

وغداة المؤتمر الصحافي الذي عقده حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، اعلن التيار الوطني الحر تأييد كل إجراء قانوني وقضائي لملاحقة المتهمين بإختلاس أموال المصرف المركزي، معتبرا ان ما اعلن عنه سعيد يؤكد وجود اختلاسات في مصرف لبنان ويشكل اعترافا من أرفع سلطة مالية بصوابية قرار الرئيس العماد ميشال عون بإجراء التدقيق الجنائي في حسابات المصرف المركزي.

كما رأى التيار في كلام سعيد تأكيدا لصوابية ما تقدم به تكتل لبنان القوي من اقتراحات قوانين وما قام به من ملاحقات لكشف الجرائم المالية ومحاسبة مرتكبيها واعادة الودائع لأصحابها، مشددا على ان العمل مع محققين ومكاتب دولية خطوة في الاتجاه الصحيح لاسترداد أموال المودعين التي تم تهريبها إلى الخارج بعدما استولى عليها المتآمرون من شركات ومسؤولين وأفراد.   

* مقدمة الـ"أل بي سي"

ماذا يجري في إيران؟

تحت شعار "الجميع في الشوارع"، بعض المدن الإيرانية الرئيسة تشهد احتجاجات شعبية تعبيرا عن السخط من الأوضاع المعيشية والإقتصاية.

ولكن الحكومة الإيرانية تعتبر أن تحريك الشارع هو بتدبير اميركي إسرائيلي.

وبين المطالب الشعبية ونظرية المؤامرة، يعيش الشارع الإيراني فترة عصيبة، وإيران تحت المجهر الإسرائيلي والمجهر الأميركي. 

إسرائيليا ،بكثير من الترقب، تتعامل إسرائيل مع تطورات الداخل الإيراني.

فالمستويان السياسي والعسكري كانا منهمكين بوضع اللمسات الأخيرة على ضربة ستوجه لإيران، قبل أن ينفجر الشارع هناك، فتحول الرهان الإسرائيلي إلى إنهيار النظام من الداخل، وهو أمر لا يمكن جزمه على الفور. 

ما يجري في إيران، دفع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الى إستبدال إجتماع الكابينت الذي كان مقررا أن يبحث الخميس توجيه ضربة للبنان، بجلسة مشاورات سياسية وأمنية مختصرة، بقيت مداولاتها سرية، لكن رشح أنها بحثت مستجدات إيران، وقد طلب في ختامها من الوزراء عدم الإدلاء بأي مواقف بشأن إيران.

وكما إسرائيل، كذلك الولايات المتحدة الأميركية التي تراقب من كثب ما يجري في إيران.

بالإنتقال إلى الملف المتفجر الآخر، اليمن، يبدو ان الأمور مازالت على درجة عالية من الإثارة، وكالة الصحافة الفرنسية أوردت ما يلي: "أفاد مسؤول في مكتب وزير الدفاع اليمني محسن الداعري أن الوزير الذي سافر الى الرياض الأربعاء برفقة وفد المجلس الانتقالي الجنوبي، محتجز في مقر وزارة الدفاع السعودية.

وتضيف الوكالة أن الوزير لا ينتمي إلى المجلس الانتقالي الجنوبي، ولكنه يتحدر من الضالع، مسقط رأس رئيس المجلس عيدروس الزبيدي الذي تقول المعلومات أنه أصبح في الإمارات عبر أرض الصومال.

* مقدمة "الجديد"

بعدما اجتاز لبنان جلسة اول العام الحكومية بدوزنة رئاسية من رئيسي الجمهورية والحكومة ورفع اوراق النقاش والكباش الوزاري الى شباط المقبل حيث موعد تقديم خطة الجيش شمال النهر.

حطت العناوين اليوم على منصات دبلوماسية وميدانية ونفطية في الميدان لم يحجب ضباب العاصفة اعتداءات الصباح التي لفت لبنان بجنوبه وبقاعه ونفذت غاراتها اليومية متنقلة بين مناطق وأقضية وجرود ومرتفعات.

وعلى مرتفع دبلوماسي ايراني نفذ عباس عراقجي جولته السياسية بين المقار الرئاسية بدءا من وزارة الخارجية ومنطلقا من توصيفه كصديق توجه وزير الخارجية يوسف رجي الى نظيره الايراني متمنيا لو كان الدعم الايراني مباشرة الى الدولة لأن الدفاع عن لبنان هو مسؤولية الدولة اللبنانية التي يمكنها عندئذ ان تطلب المساعدة من الدول بما فيها ايران.

وباللغة الرئاسية الواضحة أعاد رئيس الحكومة نواف سلام التأكيد امام الضيف الايراني على التزام حكومته بتطبيق بيانها الوزاري الذي نالت على اساسه الثقة مرتين في مجلس النواب بما في ذلك ثقة نواب حزب الله.

وعلى متن البيان الوزاري يقع قرار حصرية السلاح وامساك الحكومة دون سواها بقرار الحرب والسلم الضيف الايراني اعلن اهتمام ايران باستقلال ووحدة لبنان وسيادته وأن مسؤولية الدفاع عنه ملقاة على عاتق الحكومة اللبنانية, ليعود ويؤكد أن ايران تدعم حزب الله كمجموعة مقاومة لكنها لا تتدخل في شؤونه وقراراته.

وبين تكرار الاعلان عن دعم الحزب والنأي بالنفس عن التدخل بقراراته يكرر عراقجي المعزوفة التقليدية التي لا يمكن ان تستوي على قاعدة الإقرار بمسؤولية الحكومة بالدفاع عن لبنان.

وفي الوقت نفسه التكرار بدعم مجموعة مقاومة في الوقت الذي تخوض فيه الدولة مشروع حصرية السلاح على كامل أراضيها ووفقا لقراراتها الحكومية وبيانها الوزاري, ويبقى النقاش مفتوحا حول تسليم الحزب سلاحه للدولة وعما اذا كان قرارا حصريا يمتلكه الحزب او انه عائد لقرار ايراني حصري.

وعلى حد تعبير الوزير الأسبق جوزف الهاشم الاستفهامي هل لا يزال تسليم السلاح مرفوضا ولو سقطت السماء على الارض واذا تحولت الاسلحة من مخازن الحزب الى مخازن الجيش فهل ستقصف اسرائيل مخازن الجيش وإن فعلت ألا يتحول لبنان كله الى حزب مقاوم؟

ومن السلاح وحصريته المعلقة على المهل القادمة الى النفط وبلوكاته المتوقفة على الخطوات الاستكشافية اذ صار اليوم البلوك الرقم ثمانية في دائرة التنقيب وسيخضع للمسوحات الزلزالية وبتحالف فرنسي ايطالي قطري مخصب بطاقة معلقة على آمال غازية في عمليات الحفر المقبلة.

ولبنان الواقع على تقاطع الاحداث والتحديات يشهد اليوم على سنة أولى من عهد الرئيس جوزاف عون سنة شهدت انجازات سياسية وامنية واصلاحية واقتصادية حيث تموضع العهد خارج نطاق الجماعات الحزبية والتقليدية وتصرف بتوازن بين القوى السياسية وبالأخص الأحزاب المسيحية.

وأقام علاقات مرنة وجامعة فكانت علاقة العهد برئيس مجلس النواب ايجابية وبحزب الله مستقرة وليس بالإمكان إلا التوقف عند التضامن والتكافل بين رئيسي الجمهورية والحكومة فلم يمتثل عون وسلام لضغوط الداخل والخارج في كثير من المفاصل وقاما بعملية الاحتواء لإنقاذ البلد في اكثر من محطة وأبرزها مقاربة مسألة السلاح بحصريتها وقراراتها وجدول تنفيذها.

مع مرور سنة أولى من عهد عون يبقى لبنان واقفا على منصة التحديات المحيطة به متظللا بشبكة أمان داخلية ومروحة جهود دبلوماسية وآمال معلقة على المقبل من الأيام.

 

عيسى الخوري: لا استثمار في الكهرباء قبل حصر السلاح

المركزية/09 كان الثاني/2026

أعلن وزير الصناعة جو عيسى الخوري، أن “المستعدين للإستثمار بالكهرباء في لبنان قالوا لنا لا استثمار قبل حصر السلاح”.وأكد الخوري في حديث لـ”الجديد”، أن “ما يتم تداوله حول سجال حصل مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على طاولة مجلس الوزراء حول حصر السلاح غير صحيح إطلاقًا”.

وأشار إلى أن “القوات اللبنانية كانت من أقوى الجيوش في المنطقة، وسلّمت سلاحها للدخول في الدولة”.

 

إسرائيل تتراجع عن «الضربة الكبيرة» لـ«حزب الله»... لصالح «الضربات المحدودة»

تراجعت عن لهجة «التهديد الفوري» لعدم التشويش على الأحداث الإيرانية

تل ابيب: نظير مجلي/الشرق الأوسط/09 كانون الثاني/2026

أكدت مصادر مطلعة في تل أبيب أن القصف الإسرائيلي في لبنان، الجمعة، هو الرد الذي اختاره الجيش على تصريحات رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، الذي أشاد بجهود الجيش اللبناني «غير الكافية» لنزع سلاح «حزب الله»، وهو أيضاً الرد على بيان الحكومة اللبنانية، التي أعلنت إنجاز المرحلة الأولى من هذه المهمة. وقالت مصادر عسكرية في تصريحات نشرتها جميع وسائل الإعلام العبرية، إن «(حزب الله) ما زال يوجد في الجنوب اللبناني، ويسعى لاستعادة قوته وتعزيز مواقعه ومد قواته بالسلاح وصيانة أنفاقه». واستخدمت هذه الوقائع لتبرير سلسلة الغارات التي نفذها سلاح الجو الإسرائيليّ، والتي استهدفت جنوب وشرق لبنان الجمعة. يُذكر أنه على الرغم من التشكيك الإسرائيلي الرسمي في إعلان الجيش اللبناني تحقيق «أهداف المرحلة الأولى» من خطة نزع سلاح «حزب الله» جنوب نهر الليطاني؛ إذ اعتبر الجيش الإسرائيلي البيان اللبناني «غير دقيق ولا يعكس الواقع الأمني الميداني»، فإن الموقف الإسرائيلي من الرد على ذلك بضربة حربية واسعة قد تعرض لعملية تبريد. وبحسب مصادر سياسية وعسكرية، فقد «بدأت إسرائيل تتراجع عن فكرة الضربة الكبيرة، حالياً، وقررت الاكتفاء بضربات شديدة، ولكن محدودة». وكانت تلك المصادر قد أكدت أن نتنياهو اتفق مع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال لقائهما في فلوريدا، الأسبوع الماضي، على توجيه ضربة حربية كبيرة لـ«حزب الله»، مقابل موافقة نتنياهو على غالبية المطالب الأميركية في غزة وفي سوريا. والحجة لضرب «حزب الله» جاهزة، وعليها شبه إجماع في إسرائيل. فاستطلاعات الرأي تشير إلى أن 57 في المائة من الجمهور يؤيد الضربة فوراً. ومكتب نتنياهو أصدر بياناً رسمياً، يوم الأربعاء، قال فيه إن «اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم بوساطة الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان ينص بوضوح على ضرورة نزع سلاح (حزب الله) بالكامل»، معتبراً أن هذا الأمر «ضروري لأمن إسرائيل ولمستقبل لبنان». وبحسب ما نقلته صحيفة «هآرتس» عن مصادر في الجيش الإسرائيلي، فإن «وجود (حزب الله) في المنطقة لم ينتهِ»، وإن الجيش «يواصل رصد أنشطة للتنظيم حتى في هذه الأيام». وأضافت أن إسرائيل تنظر بإيجابية إلى إقرار الجيش اللبناني بأنه «ما زالت هناك مهام لم تُنجز»، لكنها تشكك في «قدرته على تنفيذ ذلك فعلياً». وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن تقييم تل أبيب لملف نزع السلاح «لا يُبنى على بيانات وتصريحات، بل على معطيات ونتائج عملياتية»، مشدداً على أنه «مع استمرار بنى عسكرية لـ(حزب الله) جنوب الليطاني، لا يمكن الحديث عن نزع سلاح فعلي».وفي موازاة ذلك، أفادت مصادر عسكرية إسرائيلية تحدثت لصحيفة «يديعوت أحرونوت» بأن الإعلان اللبناني كان متوقَّعاً مسبقاً، مشيرة إلى أن إسرائيل تتجه إلى رفض الادعاء بأن المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني قد جرى نزع سلاحها فعلياً. ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية قولها إن الجيش الإسرائيلي رصد، خلال الأشهر الأخيرة، أن الجيش اللبناني «لم يُدمّر وسائل القتال التي جمعها من (حزب الله)»، بل «قام بتخزينها في مستودعات داخل لبنان»، وذلك «رغم معارضة إسرائيلية شديدة» لهذا الإجراء. وبحسب هذه التقديرات، يرى الجيش الإسرائيلي أن الجيش اللبناني توصّل إلى ما وصفه بـ«حل مؤقت» مع «حزب الله»، يقوم على «مصادرة السلاح من دون تدميره بالكامل»، مقابل موافقة الحزب على هذا الترتيب، وفق الادعاء الإسرائيلي. وقالت مصادر عسكرية لموقع «واللا»، إن «حزب الله» نجح في تهريب كمية هائلة من الأسلحة وحقائب مليئة بملايين الدولارات، عبر الحدود مع تركيا، تستخدم لتعزيز قوة وشعبية الحزب وتضمن إعادة بناء قوته. وهو الأمر الذي يؤكد حتمية توجيه ضربة كبيرة إليه، إلا أن اللهجة تغيرت في الساعات الأخيرة، فقالت مصادر عسكرية إن نتنياهو «يخشى أن تؤدي عملية كهذه الآن إلى إزاحة الأنظار عن الأحداث الدرامية الكبيرة التي تحدث في إيران. وإسرائيل، أكثر المعنيين بسقوط النظام الإيراني، يجب ألا تشوّش أبداً على حملة الاحتجاج هنالك». ولذلك، ستواصل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية الاستعداد لسيناريو «دخول بري جديد إلى الأراضي اللبنانية بقوات كبيرة»، خصوصاً بعدما حصل نتنياهو على دعم أميركي لذلك، ولكنها ستختار الوقت الملائم للتنفيذ.

 

وفد أوروبي في بيروت داعماً الإصلاحات: لا مكان للميليشيات المسلحة ...أثنى على عمل المؤسسات ورحّب بجهود فتح الحوار مع إسرائيل

الشرق الأوسط/09 كانون الثاني/2026

في إطار الحراك الدولي والإقليمي باتجاه بيروت أتت جولة الوفد الأوروبي برئاسة رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، حيث تركزت اللقاءات مع المسؤولين اللبنانيين على الأوضاع الأمنية والسياسية في لبنان والمنطقة، وكان تأكيداً على دعم مؤسسات الدولة والإصلاحات التي تحققت، وتشديداً على ضرورة نزع سلاح «حزب الله» بالكامل وبأنه «لا مكان للميليشيات المسلحة»، مُرحباً بالجهود الرامية إلى فتح حوار مع إسرائيل.

عون للوفد: لإلزام إسرائيل احترام وقف النار

واستهل الوفد جولته بلقاء رئيس الجمهورية جوزيف عون الذي دعا خلال اللقاء، الاتحاد الأوروبي إلى الضغط من أجل إلزام إسرائيل احترام اتفاق وقف الأعمال العدائية، وانسحابها من المناطق التي تحتلها ليستكمل الجيش اللبناني انتشاره حتى الحدود الدولية. وشدد على أهمية مساعدة الدول الأوروبية للجيش وللبنان بشكل عام، لما فيه مصلحة اللبنانيين والأوروبيين على حد سواء، مؤكداً أن عدم استقرار لبنان من شأنه أن ينعكس سلباً على الوضع في القارة الأوروبية ككل، وهو ما لا يرغب فيه احد. وإذ جدد الترحيب برغبة بعض الدول الأوروبية في بقاء قوات منها في الجنوب اللبناني بعد انتهاء عمل قوات «يونيفيل»، رأى الرئيس عون أنه آن الأوان لعودة النازحين السوريين إلى بلدهم، بمساعدة الحكومة السورية وأوروبا أيضاً.

انتخاب عون وتشكيل الحكومة نقطة تحول

وبعد اللقاء عقد كل من كوستا وفون دير لاين مؤتمراً صحافياً، أكدا خلاله دعم الاتحاد الأوروبي الكامل للبنان في مسار استقراره السياسي والأمني. وشدد كوستا على أن استقرار لبنان ليس شأناً داخلياً فحسب، بل عنصر أساسي لاستقرار المنطقة بأسرها. وأكد التزام الاتحاد بسيادة لبنان وسلامة أراضيه، عادَّاً أنه لا مكان للميليشيات المسلحة لأنها تقوّض أمن الدولة واستقرارها، مُرحّباً بقيادة الرئيس عون مسار إرساء حصرية السلاح بيد الدولة. كما أشاد بإعلان الحكومة إتمام المرحلة الأولى من نزع سلاح «حزب الله»، وبمشاركة ممثلين مدنيين من لبنان وإسرائيل في لجنة مراقبة وقف إطلاق النار، عادَّاً ذلك خطوة متقدمة، ومشدداً على أن الاستقرار الدائم لا يتحقق بالوسائل العسكرية وحدها. وأكد استعداد الاتحاد الأوروبي لمواصلة دعم لبنان في ظل المتغيرات الإقليمية، في ضوء العلاقات البنّاءة مع القيادة السورية الجديدة.

3 محاور للدعم الأوروبي

من جهتها، شددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على عمق الشراكة التاريخية بين أوروبا ولبنان، مؤكدة الاستعداد لتطويرها بما يخدم الاستقرار والأمن والازدهار المشترك. وأوضحت أن الدعم الأوروبي يرتكز على ثلاثة محاور أساسية، أولها مواكبة الإصلاحات، مذكّرة بحزمة الدعم البالغة مليار يورو التي أُعلن عنها في مايو (أيار) 2024، وعدَّت أن إصلاح القطاع المصرفي يشكل مدخلاً أساسياً للاستقرار الاقتصادي والتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.

لنزع سلاح «حزب الله» بالكامل

وفي المحور الأمني، أكدت فون دير لاين أهمية دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية، وضرورة احترام وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، والحفاظ على سيادة لبنان وسلامة أراضيه، مشددة على ضرورة نزع سلاح حزب الله بالكامل، ومرحبة بإتمام المرحلة الأولى من خطة نزع السلاح جنوب نهر الليطاني وبالجهود الرامية إلى فتح حوار مع إسرائيل. أما في ملف النزوح، فأكدت استمرار دعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة في لبنان، بالتوازي مع دعم العودة الآمنة والطوعية للسوريين، مشيرة إلى برنامج أوروبي بقيمة 80 مليون يورو لهذا الغرض.

لقاء مع سلام وترحيب بالإصلاحات

واجتمع الوفد الأوروبي مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، الذي كان في استقباله في مطار رفيق الحريري الدولي، وعرض خلال اللقاء الإصلاحات التي قامت بها الحكومة منذ تشكيلها، وآخرها إعداد مشروع قانون الانتظام المالي واستعادة الودائع، إضافة إلى التقدّم الحاصل في بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية. كما تناول البحث دعم الاتحاد الأوروبي للجيش اللبناني، وجرى التطرّق إلى مرحلة ما بعد «يونيفيل». وشدّد الرئيس سلام على ضرورة الإبقاء على قوة، ولو مصغّرة، للأمم المتحدة في الجنوب، وعلى أهمية مشاركة الدول الأوروبية فيها. كذلك، رحّب المسؤولان الأوروبيان بالإصلاحات المالية التي قامت بها الحكومة اللبنانية، وأشادا بالعمل الذي تقوم به الحكومة في مختلف المجالات. كما شدّدت فون دير لاين على ضرورة المضي قدماً في تطوير الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ولبنان.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

رضا بهلوي يناشد ترامب بالتدخل "العاجل" في إيران

المركزية/09 كان الثاني/2026

ناشد نجل شاه إيران الراحل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة التدخل بشكل عاجل في ظل اتساع رقعة الاحتجاجات في الجمهورية الإسلامية. وكتب رضا بهلوي على شبكات التواصل الاجتماعي: "سيدي الرئيس، هذا نداء عاجل وفوري يستوجب انتباهكم ودعمكم وتحرككم.. أرجو منكم الاستعداد للتدخل لمساعدة الشعب الإيراني". ولم يحدد بهلوي الذي يقيم في منطقة واشنطن طبيعة التدخل الذي يطالب به، لكنه أشار إلى حجب الإنترنت والتهديد باستخدام القوة ضد المحتجين.

 

احتجاجات تجتاح إيران... وخامنئي يحذر ترمب ...ارتفاع الضحايا إلى 62 شخصاً... القضاء يلوح بالإعدام... عراقجي قلل من احتمالية تدخل عسكري... إدانة أوروبية واسعة

لندن - طهران: «الشرق الأوسط»/09 كانون الثاني/2026

واصل محتجون إيرانيون الخروج إلى الشوارع والهتاف حتى صباح الجمعة، رغم إقدام السلطات الإيرانية على قطع الإنترنت والاتصالات الهاتفية الدولية، وعزل البلاد عن العالم الخارجي. وفي المقابل، اتهم المرشد الإيراني علي خامنئي، المحتجين، بأنهم يتصرفون نيابةً عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قائلاً إن «مثيري الشغب» يهاجمون الممتلكات العامة، ومحذراً من أن طهران لن تتهاون مع من يتصرفون «كمرتزقة للأجانب». وتصاعدت الاحتجاجات، التي بدأت في أواخر الشهر الماضي، بسبب ارتفاع التضخم، لتصبح الأكبر منذ ثلاث سنوات. وقالت جماعات حقوقية إنها وثّقت بالفعل مقتل عشرات المتظاهرين خلال ما يقرب من أسبوعين، فيما بث التلفزيون الرسمي الإيراني صوراً لاشتباكات وحرائق في عدة مدن. ونقل موقع خامنئي قوله لمجموعة من أنصاره: «الشباب العزيز حافظوا على جاهزيتكم ووحدتكم»، مضيفاً أن «الأمة الموحدة تتغلب على أي عدو»، وأكد أن «إيران لن تتسامح مع المرتزقة الذين يعملون لصالح الأجانب». وقال خامنئي، في ثاني كلمة له منذ بدء الاحتجاجات، إن المحتجين الإيرانيين «يحطمون شوارعهم من أجل إسعاد رئيس دولة أخرى»، مضيفاً أن يدي ترمب «ملطختان بدماء أكثر من ألف إيراني»، في إِشارة ضمنية إلى حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل في يونيو (حزيران)، والتي انضمت إليها الولايات المتحدة، بشن ضربات على ثلاث منشآت نووية. وفي الخطاب الذي بثه التلفزيون الرسمي، قال خامنئي إن ترمب «المتعجرف» سوف «يسقط»، على غرار نظام الشاه الذي حكم إيران حتى انتصار الثورة الإسلامية في عام 1979. وجاء خطاب خامنئي في وقت أظهرت فيه مقاطع فيديو قصيرة تداولها ناشطون، محتجين يهتفون ضد الحكومة الإيرانية حول نيران مشتعلة، فيما تناثرت المخلفات في شوارع العاصمة طهران ومناطق أخرى. ودعت فصائل المعارضة الإيرانية في ‌الخارج، وهي ‌فصائل منقسمة، إلى مزيد من الاحتجاجات، اليوم الجمعة. وقال رضا ‌بهلوي، نجل الشاه الراحل المقيم ‌في المنفى، للإيرانيين، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «أنظار العالم عليكم. انزلوا إلى الشوارع».

وقال ترمب إنه لن يلتقي بهلوي، وإنه «غير متأكد من أن من المناسب» دعمه. وقصفت الولايات المتحدة، الصيف الماضي، إيران، وحذرها ترمب، الأسبوع الماضي، من أنه ربما يهب لمساعدة المحتجين. وعلى منصته «تروث سوشيال»، أعاد ترمب نشر مقطع فيديو يظهر مظاهرات حاشدة في وسط مدينة مشهد، مركز محافظة خراسان شمال شرقي إيران ومسقط رأس المرشد الإيراني علي خامنئي، وعلّق قائلاً: «أكثر من مليون شخص يتجمعون: ثاني أكبر مدن إيران باتت تحت سيطرة المحتجين، وقوات النظام تغادر». وكان ترمب قد جدد تحذيراته، قائلاً في مقابلة إذاعية إن إيران «أبلغت بوضوح شديد» بأنها ستدفع «ثمناً باهظاً» إذا لجأت إلى قتل المتظاهرين. كما ألمح، في مقابلة تلفزيونية لاحقة، إلى أن خامنئي «قد يكون بصدد مغادرة البلاد»، مضيفاً: «الوضع يزداد سوءاً للغاية». وسعت السلطات إلى اتباع نهج مزدوج، عبر وصف الاحتجاجات ذات الطابع الاقتصادي بأنها «مشروعة»، مقابل إدانة ما تسميه «أعمال شغب عنيفة» والتعامل معها بقبضة أمنية. وكان الرئيس مسعود بزشكيان قد دعا، الأسبوع الماضي، إلى اعتماد «مقاربة رحيمة ومسؤولة»، كما أعلنت الحكومة عن حوافز مالية محدودة لمواجهة تفاقم الفقر مع ارتفاع التضخم. ورغم تصاعد الضغوط، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إن احتمال التدخل العسكري الأجنبي في إيران «ضئيل للغاية»، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج حركة الاحتجاج التي عمت البلاد. وقال عراقجي خلال زيارة إلى لبنان «هذا ما قاله الأميركيون والإسرائيليون، إنهم يتدخلون بشكل مباشر في الاحتجاجات في إيران». وأضاف: «إنهم يحاولون تحويل الاحتجاجات السلمية إلى احتجاجات انقسامية وعنيفة»، مشيراً إلى أنه «فيما يتعلق بإمكانية حصول تدخل عسكري ضد إيران، نعتقد أن احتمال ذلك منخفض لأن محاولاتهما السابقة كانت فشلاً ذريعاً». وأضاف أن وزير خارجية سلطنة عمان، التي عادة ما تتوسط في المفاوضات بين إيران والغرب، سيزور إيران، غداً السبت.

«حرب هجينة»

وعقب خطاب خامنئي، سارع مجلس الأمن القومي الإيراني إلى إصدار بيان، قائلاً إن ما تشهده البلاد يأتي في سياق «حرب هجينة» متواصلة، معتبرةً أن «إسرائيل تواصل، منذ الحرب الـ12 يوماً وحتى اليوم، استهداف الإيرانيين عبر تغيير الأساليب التكتيكية من دون التخلي عن نهجها العدواني تجاه إيران».

وأضاف البيان أن الأحداث الأخيرة، وإن بدأت باحتجاجات على عدم استقرار السوق، «جرى دفعها بتوجيه وتصميم من العدو الصهيوني إلى ساحة انعدام الأمن»، معتبراً أن تصريحات ترمب في الأيام الماضية «تُظهر وجود تصميم مشترك» لزعزعة أمن حياة الإيرانيين. وقال البيان إن الإيرانيين «أجبروا العدو، بتضامنهم الوطني في الحرب، على الإقرار بهزيمة استراتيجية»، مشدداً على أن وحدتهم الحالية «ستفشل الحيل التخريبية مجدداً». وشدد البيان على أن «أي إنسان غيور لا يقبل بإهانة الرموز الوطنية، وفي مقدمها العلم»، كما رفض «الإساءة» إلى تمثال الجنرال قاسم سليماني، أو «الاعتداء على رموز الهوية الوطنية». واعتبر أن «انعدام الأمن لأي أمة أمر غير مقبول، أياً كان مصدره». ولفت بيان المجلس إلى أن الاحتجاج على الأوضاع الاقتصادية «لا يمكن أن يبرر أفعالاً تزيد الخسائر الاقتصادية أو تضيف إلى الأزمات حالة من انعدام الأمن»، موضحةً أن انتشار القوات الأمنية وقوات إنفاذ القانون يهدف إلى «منع الفوضى وحماية المجتمع». وختم البيان بالتأكيد على أنه «لن يكون هناك أي تساهل مع المخربين»، وأن القوات الأمنية والسلطة القضائية ستتعامل «بحزم» مع أي محاولات لزعزعة الاستقرار. من جانبه، قال المدعي العام في طهران، علي صالحي، إن من يقدم على التخريب أو إحراق الممتلكات العامة أو الاشتباك مع قوات الأمن سيواجه عقوبة الإعدام.

قفزة في الاحتجاجات

مع حلول الساعة الثامنة، مساء الخميس، اتسعت رقعة الاحتجاجات، لتغطي طيفاً واسعاً من أحياء طهران وضواحيها، قبل أن تمتد بالتوازي إلى مدن كبرى في مختلف أنحاء البلاد. واندلعت الهتافات في أحياء عدة من طهران، وفق شهود عيان، وردد المحتجون شعارات من بينها «الموت للديكتاتور»، فيما هتفوا بشعارات تشيد بنظام الشاه السابق الذي أطيح به في 1979: «هذه المعركة الأخيرة... بهلوي سيعود». وشوهد آلاف الأشخاص في الشوارع قبل انقطاع جميع وسائل الاتصال. وسجلت تجمعات وهتافات في محاور شمالية وشمالية - شرقية من العاصمة، مثل سيدخندان وشارع شريعتي أسفل ميدان قلهك وميدان قدس وشارع دولت، إضافة إلى ونك ونارمك ولا سيما منطقة «هفت حوض». وفي الغرب والشمال - الغربي، ظهرت تحركات في سعادت‌ آباد وشارع أشرفي أصفهاني وتقاطعاته مع نيایش وطالقاني باتجاه بونك، إلى جانب صادقيه (آرياشهر) وغيشا وشارع أمير آباد، حيث يقع السكن الجامعي لطلاب جامعة طهران، وشهرک غرب وتهرانسر. كما شهد الوسط تحركات في يوسف‌آباد وأوتوستراد كشاورز وميدان ولي عصر، وكريم‌ خان وأمير آباد الشمالي. وامتدت الاحتجاجات إلى نطاق طهران الكبرى، مع تسجيل تجمعات في كرج وفرديس وكوهردشت وبأقرشهر ورودهن. وخارج العاصمة، أظهرت المقاطع المتداولة انتشاراً متزامناً للاحتجاجات في الشمال وساحل بحر قزوين، من رشت وتالش وآستانة وأشرفية إلى بابل وقائمشهر وتنکابن، وفي الشمال - الغربي في تبريز وأردبيل. كما برزت مدن الشمال - الشرقي، لا سيما مشهد بعدة نقاط رئيسية، إلى جانب أراك وأصفهان وكاشان وخمين في الوسط، وكرمان وشيراز ويزد جنوباً، والأحواز في الجنوب - الغربي، إضافة إلى سمنان وزاهدان شرقاً وجنوب - شرق. واتسمت التحركات بطابع ليلي كثيف عند الشوارع والتقاطعات الكبرى، مع تسجيل أعمال تصعيدية محدودة في بعض المواقع، بينها إحراق دراجة نارية لقوات الأمن في جنوب طهران، وإحراق مركبة عسكرية في أردبيل، وتقارير عن استهداف مركز شرطة في مشهد. وردد المحتجون شعارات مناهضة للسلطة، في مشهد عكس اتساع النطاق الجغرافي وتحول الاحتجاجات من بؤر متفرقة إلى موجات متزامنة في مدن ومحافظات عدة. وقالت منظمة «هنجاو» الكردية لحقوق الإنسان إن مسيرة احتجاجية خرجت بعد صلاة الجمعة في زاهدان، وأغلب سكانها من أقلية ‌البلوش، قوبلت بإطلاق نار أسفر عن إصابة عدة أشخاص.

مظاهرات مضادة

وبثّ التلفزيون الرسمي، الجمعة، مشاهد لآلاف الأشخاص يشاركون في مظاهرات مضادّة ويرفعون شعارات مؤيّدة للسلطات في عدد من المدن الإيرانية. وشملت الاحتجاجات هتافات مؤيدة لنجل الشاه السابق، وهي شعارات كانت تعد في الماضي جرائم كبرى، لكنها اليوم تعكس عمق الغضب الشعبي الذي فجرته الأزمة المعيشية. وقال رئيس بلدية طهران، علي رضا زاكاني، إن «المخربين» أقدموا خلال أحداث الليلة الماضية في العاصمة على إحراق 42 حافلة ومركبة عامة وسيارة إسعاف، إضافة إلى 10 مؤسسات حكومية و24 منزلاً سكنياً. وأضاف أن هؤلاء «استخدموا الشباب والمراهقين دروعاً بشرية»، فيما وصفه بـ«الأعمال الإرهابية» التي شهدتها طهران. وكسر الإعلام الرسمي الإيراني صمته، الجمعة، متهماً «عملاء إرهابيين» تابعين للولايات المتحدة وإسرائيل بإشعال الحرائق وإثارة العنف، ومشيراً إلى وقوع «ضحايا» من دون تقديم تفاصيل إضافية. وأظهرت صور نشرتها التلفزيون الرسمي خلال الليل ما قالت إنها حافلات وسيارات ودراجات نارية تحترق، إضافة إلى حرائق في محطات مترو وبنوك. واتهمت «منظمة مجاهدي خلق»، وهي فصيل معارض انشق بعد ثورة عام 1979، بالوقوف وراء الاضطرابات. وقال مراسل التلفزيون الرسمي، وهو يقف أمام الحرائق في شارع شريعتي بمدينة رشت المطلة على بحر قزوين: «يبدو هذا ‌كأنه منطقة حرب، دُمرت جميع المتاجر». وقالت وكالة «رويترز» إن درجة التأييد داخل إيران لنظام الشاه أو لمنظمة «مجاهدي خلق»، تبقي محل خلاف. وهي من أهم المجموعات بين الإيرانيين في المهجر. وقال بهلوي إن «الإيرانيين طالبوا بحريتهم، فجاء الرد بقطع الإنترنت وخطوط الهاتف، وربما بمحاولات للتشويش على الأقمار الاصطناعية»، داعياً القادة الأوروبيين إلى الانضمام إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب في التعهد بـ«محاسبة النظام». وسبق أن أخمدت إيران موجات اضطرابات أكبر بكثير، لكنها تواجه الآن وضعاً اقتصادياً أشد سوءاً وضغوطاً دولية متزايدة، مع إعادة فرض العقوبات الدولية المرتبطة ببرنامجها النووي منذ سبتمبر (أيلول).

إيران معزولة عن العالم

يمثل حراك، ليلة الخميس، تصعيداً جديداً في موجة احتجاجات اندلعت على خلفية التدهور الاقتصادي، وتحولت إلى أخطر تحدٍّ يواجه النظام منذ سنوات. وقد تصاعدت وتيرة الاحتجاجات بشكل مطرد منذ انطلاقها في 28 ديسمبر (كانون الأول). كما مثلت هذه التحركات أول اختبار فعلي لمدى تجاوب الشارع الإيراني مع دعوات رضا بهلوي، نجل الشاه الراحل الذي غادر إيران قبيل ثورة 1979، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». وناشد بهلوي، الرئيس الأميركي، الجمعة، التدخل بشكل عاجل مع اتساع رقعة الاحتجاجات في بلاده. وكتب على منصات التواصل الاجتماعي: «سيدي الرئيس، هذا نداء عاجل وفوري يستوجب انتباهكم ودعمكم وتحرككم... أرجو منكم الاستعداد للتدخل لمساعدة الشعب الإيراني».

مقتل العشرات

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إن الحملة الأمنية لإخماد الاحتجاجات أسفرت عما لا يقل عن 62 شخصاً منذ بدء المظاهرات في 28 ديسمبر، بينهم 14 من عناصر الأمن و48 متظاهراً، فيما تم توقيف أكثر من 2270 آخرين. من جهتها، قالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران»، ومقرها أوسلو، إن «51 متظاهراً على الأقل بينهم تسعة أطفال تحت سن 18 عاماً قتلوا وأصيب المئات غيرهم بجروح في الأيام الـ13 الأولى لموجة الاحتجاجات الجديدة في أنحاء إيران». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بمقتل عدد من ضباط الشرطة خلال الليل. وبدورها، ذكرت منظمة «هنجاو» الكردية لحقوق الإنسان أن 10 من قوات «الحرس الثوري» على الأقل قتلوا في مواجهات مسلحة بمحافظة كرمانشاه غرب البلاد. وعبر فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، عن «انزعاجه الشديد» إزاء التقارير الواردة عن وقوع أعمال عنف وانقطاع الاتصالات.

وكان بهلوي قد دعا إلى التظاهر، مساء الخميس، كما جدد الدعوة إلى احتجاجات جديدة، مساء الجمعة، عند الساعة الثامنة. واندلعت الاحتجاجات لأسباب اقتصادية، بعدما فقدت العملة الإيرانية (الريال) نصف قيمتها أمام الدولار، العام الماضي، وتجاوز التضخم 40 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، لكنها اتسعت لاحقاً لتشمل ترديد شعارات مباشرة ضد السلطات. وحجبت إيران الإنترنت خلال الليل. وأشارت تقارير إلى قطع الاتصالات الهاتفية من الخارج إلى إيران. وأظهر الموقع الإلكتروني لمطارات دبي إلغاء 17 رحلات جوية على الأقل كانت مقررة، الجمعة، بين دبي وعدة مدن إيرانية. ويبدو أن قطع الإنترنت أدى أيضاً إلى تعطيل وكالات الأنباء الرسمية وشبه الرسمية، بينما مثل بيان التلفزيون الرسمي، صباح الجمعة، أول اعتراف رسمي بوقوع الاحتجاجات. وادعى التلفزيون أن أعمال عنف شملت إحراق سيارات خاصة ودراجات نارية ومرافق عامة، من دون تقديم أدلة مستقلة.

وقالت منظمة «نت بلوكس» التي ترصد الاتصال بالشبكات الرقمية في العالم، إن السلطات الإيرانية فرضت قطعاً شاملاً منذ مساء الخميس. وأضافت، مساء الجمعة، أن إيران «لقد مرت الآن 24 ساعة منذ أن نفذت إيران إغلاق الإنترنت على مستوى البلاد، مع انخفاض الاتصال إلى 1 في المائة من المستويات العادية».

انتقادات أوروبية

وقالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن الشعب الإيراني «يناضل من أجل مستقبله»، معتبرةً أن تجاهل النظام لمطالبه المشروعة «يكشف عن حقيقته».وأضافت في منشور على منصة «إكس» أن الصور الواردة من طهران تظهر «رداً غير متناسب ومفرط القسوة» من جانب قوات الأمن، مؤكدةً أن «أي عنف يمارس ضد المتظاهرين السلميين غير مقبول». وتابعت أن «قطع الإنترنت بالتزامن مع القمع العنيف للاحتجاجات يفضح نظاماً يخشى شعبه». وفي موازاة اتساع ردود الفعل الدولية، دخل السجال بين طهران ومؤسسات الاتحاد الأوروبي مرحلة أكثر حدّة، عقب إعلان عدد كبير من أعضاء البرلمان الأوروبي دعمهم العلني للمحتجين. وقالت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، إن «العالم يشهد مرة أخرى وقوف الشعب الإيراني الشجاع»، مؤكدةً أن «أوروبا تقف إلى جانبه». في المقابل، ردت بعثة إيران لدى الاتحاد الأوروبي باتهامات مباشرة للبرلمان الأوروبي بازدواجية المعايير، والتدخل في الشؤون الداخلية. وقال رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر، إن الإيرانيين «الشجعان ينهضون دفاعاً عن الحرية بعد سنوات من القمع والمعاناة الاقتصادية»، مؤكداً أنهم «يستحقون دعمنا الكامل»، ومشدداً على أن «محاولة إسكاتهم عبر العنف أمر غير مقبول».ونددت ألمانيا باستخدام العنف ضد المتظاهرين، وقالت إن الحق في التظاهر والتجمع يجب أن يكون مكفولاً، وأن تتمكن وسائل الإعلام في إيران من تغطية الأحداث بحرية. وأعلنت السويد والنمسا استدعاء السفير الإيراني. وقالت بياته ماينل رايزينغر، وزيرة الخارجية النمساوية، إنها «تدين بأشد العبارات العنف ضد المتظاهرين»، مؤكدة أن فيينا «ستستخلص عواقب واضحة»، وأن «المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان لن يجدوا ملاذاً في النمسا». وفي ستوكهولم، أكد أولف كريسترسون دعم بلاده «لنضال الإيرانيين الشجاع من أجل الحرية» وإدانة أي قمع للاحتجاجات السلمية، فيما قالت وزيرة الخارجية، ماريا ستينيرغارد إنها أبلغت السفير الإيراني وجوب احترام حرية التعبير والتجمع والتظاهر.

 

مقتل مدّعي عام حرقاً في احتجاجات إيران وتحذير من مظاهرات جديدة

ترانسبيرنسي/09كانون الثاني/2026

  أعلنت السلطات الإيرانية مقتل مدّعٍ عام خلال الاحتجاجات التي نُظّمت مساء الخميس في مدينة إسفرايين التابعة لمحافظة خراسان الشمالية، في وقت حذّر فيه مدّعي عام طهران المواطنين من النزول إلى الشوارع. وجاء في بيان صادر عن الادعاء العام في خراسان الشمالية، اليوم الجمعة، أن "محرضين قدموا إلى المحافظة من مناطق مختلفة أضرموا النار في كرفان كان بداخله المدعي العام علي أكبر حزين زاده، إلى جانب عدد من عناصر الأمن". وأضاف البيان أن المحتجين منعوا فرق الإطفاء من التدخل، ما أدى إلى احتراق المدعي العام ومرافقيه من عناصر الأمن حتى الموت، من دون تحديد عددهم.في المقابل، حذّر مدّعي عام العاصمة طهران، علي صالحي، المواطنين من الخروج إلى الشوارع، وقال في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي الإيراني إن "الشوارع غير آمنة، ولا سيما في العاصمة طهران". وأضاف أن "المرتزقة التابعين للعدو يقتلون المشاركين في المظاهرات، فلا تخرجوا إلى الشوارع"، على حدّ تعبيره. وأشار صالحي إلى أن السلطات الأمنية "ستتصدى لكل من يشارك في المظاهرات"، مؤكداً أن "حاملي الأسلحة البيضاء سيُعاملون كما يُعامل حاملو الأسلحة النارية"، مضيفاً: "لن نتسامح مطلقاً مع العناصر المسلحة، وسيُحاكمون بتهمة ارتكاب جريمة حرب". وكانت الاحتجاجات قد اندلعت في 28 كانون الأول الماضي، عندما بدأ تجّار السوق الكبير في طهران تحركات احتجاجية على التراجع الحاد في قيمة الريال الإيراني أمام العملات الأجنبية وتفاقم الأوضاع الاقتصادية، قبل أن تمتد لاحقاً إلى عدد من المدن.

 

القوى الأوروبية تندد بـ«قتل متظاهرين» في إيران ...فرنسا وبريطانيا وألمانيا حضت طهران على ضبط النفس

الشرق الأوسط/09 كانون الثاني/2026

ندد قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا بقتل متظاهرين في إيران، وحثوا السلطات الإيرانية على ضبط ‌النفس وعدم اللجوء إلى العنف. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، في بيان مشترك: «نشعر بقلق بالغ حيال التقارير عن عنف قوات الأمن الإيرانية، وندين بشدّة قتل المحتجين... نحضّ السلطات الإيرانية على ممارسة ضبط النفس». وجاء في البيان: «تتحمل السلطات الإيرانية مسؤولية حماية شعبها، وعليها ضمان حرية التعبير والتجمع السلمي دون خوف من الانتقام». وفي وقت سابق، قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن الشعب الإيراني «يناضل من أجل مستقبله»، معتبرةً أن تجاهل النظام لمطالبه المشروعة «يكشف عن حقيقته». وأضافت في منشور على منصة «إكس» أن الصور الواردة من طهران تظهر «رداً غير متناسب ومفرط القسوة» من جانب قوات الأمن، مؤكدةً أن «أي عنف يمارس ضد المتظاهرين السلميين غير مقبول». وتابعت أن «قطع الإنترنت بالتزامن مع القمع العنيف للاحتجاجات يفضح نظاماً يخشى شعبه».وفي موازاة اتساع ردود الفعل الدولية، دخل السجال بين طهران ومؤسسات الاتحاد الأوروبي مرحلة أكثر حدّة، عقب إعلان عدد كبير من أعضاء البرلمان الأوروبي دعمهم العلني للمحتجين. وقالت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، إن «العالم يشهد مرة أخرى وقوف الشعب الإيراني الشجاع»، مؤكدةً أن «أوروبا تقف إلى جانبه». في المقابل، ردت بعثة إيران لدى الاتحاد الأوروبي باتهامات مباشرة للبرلمان الأوروبي بازدواجية المعايير، والتدخل في الشؤون الداخلية. وقال رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر، إن الإيرانيين «الشجعان ينهضون دفاعاً عن الحرية بعد سنوات من القمع والمعاناة الاقتصادية»، مؤكداً أنهم «يستحقون دعمنا الكامل»، ومشدداً على أن «محاولة إسكاتهم عبر العنف أمر غير مقبول». وأعلنت السويد والنمسا استدعاء السفير الإيراني. وقالت بياته ماينل رايزينغر، وزيرة الخارجية النمساوية، إنها «تدين بأشد العبارات العنف ضد المتظاهرين»، مؤكدة أن فيينا «ستستخلص عواقب واضحة»، وأن «المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان لن يجدوا ملاذاً في النمسا». وفي ستوكهولم، أكد أولف كريسترسون دعم بلاده «لنضال الإيرانيين الشجاع من أجل الحرية» وإدانة أي قمع للاحتجاجات السلمية، فيما قالت وزيرة الخارجية، ماريا ستينيرغارد، إنها أبلغت السفير الإيراني وجوب احترام حرية التعبير والتجمع والتظاهر.

 

ترمب: أبلغت الصين وروسيا بأننا لا نريدهما في فنزويلا ...رأى أن إيران « في ورطة كبيرة»

الشرق الأوسط/09 كانون الثاني/2026

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن إدارته ستُقرر أياً من شركات النفط ستعمل في فنزويلا بعد اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو، وتعهد بضمان أمن عملياتها في الدولة الواقعة في أميركا اللاتينية. وقال لمسؤولين تنفيذيين في قطاع الطاقة خلال اجتماع في البيت الأبيض: «سنتخذ القرار بشأن شركات النفط التي ستدخل السوق، والتي سنسمح لها بالدخول، وسنبرم اتفاقاً معها». وأشار إلى أنه لم تكن هناك ضمانات أمنية لشركات النفط الأجنبية في عهد مادورو، مضيفاً: «لكن الآن لديكم أمن كامل. فنزويلا اليوم مختلفة تماماً». مشيراً إلى أن الشركات ستتعامل مع واشنطن وليس مع كراكاس. وكشف عن أن أميركا «احتجزت اليوم بالتنسيق مع السلطات المؤقتة في فنزويلا ناقلة نفط غادرت فنزويلا دون موافقتنا. وهي في طريق عودتها الآن إلى فنزويلا». وأضاف أن النفط الذي تحمله «سيباع بموجب اتفاق الطاقة الذي وضعناه خصيصاً لبيع كهذا». وأكد أن «علاقتنا جيدة مع من يديرون فنزويلا الآن». وأضاف أن وزيري الطاقة كريس رايت والداخلية كريستي نويم سيلتقيان ممثلي شركات النفط خلال الأسبوع المقبل، علماً أن مسؤولين من 17 شركة تعمل في قطاع النفط شاركوا في اجتماع البيت الأبيض. وفي موقف بالغ الدلالة، قال ترمب: «أبلغت روسيا والصين بأننا لا نريدهما في فنزويلا... يمكن للصين شراء النفط بأي قدر تريده منا ومن فنزويلا». ولم يستبعد أن يكون للزعيمة المعارضة حائزة جائزة نوبل للسلام، ماريا كورينال ماتشادو، دور في إدارة فنزويلا. من جهة أخرى، أعلن الرئيس الأميركي أن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، وهو يساري لطالما انتقدته إدارته، سيزور البيت الأبيض الشهر المقبل، معرباً عن تفاؤله حيال العلاقات. قبل أيام، هدد ترمب الرئيس الكولومبي غداة العملية العسكرية التي أطاحت نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو، لكن يبدو أن سيد الأبيض بدّل موقفه بعدما تحدث هاتفياً مع بيترو الأربعاء. وكتب على «تروث سوشيال»: «واثق من أن الأمور ستسير بشكل جيّد بالنسبة لكولومبيا والولايات المتحدة، لكن يتعيّن وضع حد لدخول الكوكايين وأنواع أخرى من المخدرات إلى الولايات المتحدة». وتطرق ترمب إلى الوضع في إيران بقوله: «إيران في ورطة كبيرة. يبدو لي أن الشعب بصدد السيطرة على مدن معينة، لم يكن أحد يعتقد أن ذلك ممكن قبل أسابيع قليلة فقط». وكرر أن «أميركا ستتدخل إذا بدأت إيران قتل الناس». وأعرب عن أمله في أن يرى «سلاماً بين الحكومة السورية والأكراد». وعن جزيرة غرينلاند قال: «: سنتولى أمر غرينلاند سواء باللين أو بالشدة... يمكننا الدفاع عن غرينلاند بشكل أفضل إذا امتلكناها».

 

القوى الأوروبية تندد بـ«قتل متظاهرين» في إيران

الشرق الأوسط/09 كانون الثاني/2026

ندد قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا بقتل متظاهرين في إيران، وحثوا السلطات الإيرانية على ضبط ‌النفس وعدم اللجوء إلى العنف. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، في بيان مشترك: «نشعر بقلق بالغ حيال التقارير عن عنف قوات الأمن الإيرانية، وندين بشدّة قتل المحتجين... نحضّ السلطات الإيرانية على ممارسة ضبط النفس». وجاء في البيان: «تتحمل السلطات الإيرانية مسؤولية حماية شعبها، وعليها ضمان حرية التعبير والتجمع السلمي دون خوف من الانتقام». وفي وقت سابق، قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن الشعب الإيراني «يناضل من أجل مستقبله»، معتبرةً أن تجاهل النظام لمطالبه المشروعة «يكشف عن حقيقته». وأضافت في منشور على منصة «إكس» أن الصور الواردة من طهران تظهر «رداً غير متناسب ومفرط القسوة» من جانب قوات الأمن، مؤكدةً أن «أي عنف يمارس ضد المتظاهرين السلميين غير مقبول». وتابعت أن «قطع الإنترنت بالتزامن مع القمع العنيف للاحتجاجات يفضح نظاماً يخشى شعبه». وفي موازاة اتساع ردود الفعل الدولية، دخل السجال بين طهران ومؤسسات الاتحاد الأوروبي مرحلة أكثر حدّة، عقب إعلان عدد كبير من أعضاء البرلمان الأوروبي دعمهم العلني للمحتجين. وقالت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، إن «العالم يشهد مرة أخرى وقوف الشعب الإيراني الشجاع»، مؤكدةً أن «أوروبا تقف إلى جانبه». في المقابل، ردت بعثة إيران لدى الاتحاد الأوروبي باتهامات مباشرة للبرلمان الأوروبي بازدواجية المعايير، والتدخل في الشؤون الداخلية. وقال رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر، إن الإيرانيين «الشجعان ينهضون دفاعاً عن الحرية بعد سنوات من القمع والمعاناة الاقتصادية»، مؤكداً أنهم «يستحقون دعمنا الكامل»، ومشدداً على أن «محاولة إسكاتهم عبر العنف أمر غير مقبول». وأعلنت السويد والنمسا استدعاء السفير الإيراني. وقالت بياته ماينل رايزينغر، وزيرة الخارجية النمساوية، إنها «تدين بأشد العبارات العنف ضد المتظاهرين»، مؤكدة أن فيينا «ستستخلص عواقب واضحة»، وأن «المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان لن يجدوا ملاذاً في النمسا». وفي ستوكهولم، أكد أولف كريسترسون دعم بلاده «لنضال الإيرانيين الشجاع من أجل الحرية» وإدانة أي قمع للاحتجاجات السلمية، فيما قالت وزيرة الخارجية، ماريا ستينيرغارد، إنها أبلغت السفير الإيراني وجوب احترام حرية التعبير والتجمع والتظاهر.

 

الموقف الأميركي من احتجاجات إيران بين التهديد والحذر ...واشنطن تراقب من بعيد

واشنطن: إيلي يوسف/الشرق الأوسط/09 كانون الثاني/2026

قد يكون من المبكر الجزم بأن النظام الحاكم في إيران بات على وشك السقوط، إلا أن ما تشهده البلاد منذ أسابيع يضع طهران أمام أخطر اختبار داخلي منذ سنوات طويلة، فالاحتجاجات التي اندلعت على خلفية الانهيار الاقتصادي وسقوط العملة الوطنية، سرعان ما تمددت جغرافياً واجتماعياً، وخرجت من إطار المطالب المعيشية لتلامس جوهر النظام السياسي نفسه. ومع اتساع رقعة الإضرابات، لا سيما في البازار وقطاع النفط، تحول الغضب الشعبي إلى أزمة سياسية ذات أبعاد وجودية. وفي قلب هذه التطورات، يبرز العامل الأميركي بوصفه أحد أكثر العناصر حساسية وتأثيراً، ليس فقط بسبب تاريخ الصراع الطويل بين واشنطن وطهران، بل أيضاً بفعل اللهجة غير المسبوقة التي يعتمدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وما رافقها من تفاعل سياسي وإعلامي داخل الكونغرس عكس انقساماً محسوباً في مقاربة الأزمة الإيرانية.

تهديدات مباشرة ورسائل ردع

منذ الأيام الأولى لتصاعد الاحتجاجات، اختار ترمب الخروج عن القاموس الدبلوماسي التقليدي. ففي مقابلات وتصريحات متتالية، أكد أنه يتابع ما يجري في إيران «من كثب»، معرباً عن اعتقاده أن البلاد «على وشك الانهيار»، غير أن الأهم لم يكن توصيفه للوضع، بل تحذيراته العلنية للنظام الإيراني من مغبة الاستمرار في قمع المتظاهرين. تحدث ترمب صراحة عن إطلاق النار على محتجين عزل وعمليات اعتقال وإعدام، وعدّ ما يجري «سلوكاً وحشياً»، مشدداً على أنه أبلغ طهران بأن أي تصعيد دموي سيقابَل بـ«ضربات قاسية جداً» من الولايات المتحدة. هذه اللغة تمثل محاولة ردع سياسية ونفسية أكثر منها إعلاناً عن خطة عسكرية وشيكة، فهي تضغط على القيادة الإيرانية وتبعث برسالة دعم معنوي إلى الشارع المحتج، لكنها في الوقت نفسه تُبقي الغموض قائماً بشأن طبيعة أي تحرك أميركي محتمل. بدوره، عبّر نائب الرئيس جي دي فانس عن موقف متقاطع، إذ كتب على منصة «إكس» أن واشنطن «تدعم كل من يمارس حقه في الاحتجاج السلمي»، مشيراً إلى أن «نظام الجمهورية الإسلامية يعاني مشكلات عميقة»، ومكرراً دعوة ترمب إلى «مفاوضات حقيقية» بشأن البرنامج النووي، مع ترك مسألة الخطوات المستقبلية لتقدير الرئيس.

دعم الشارع من دون تبنّي بديل

ورغم وضوح دعم ترمب للاحتجاجات، تتجنب إدارته حتى الآن الذهاب خطوة أبعد في مسألة «اليوم التالي». وقد ظهر هذا التردد في موقفه من رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل، الذي عاد اسمه إلى الواجهة بوصفه أحد رموز المعارضة في الخارج. فعلى الرغم من وصف ترمب له بأنه «شخص لطيف»، فإنه تحفّظ عن عقد لقاء رسمي معه، مؤكداً أن الوقت لا يزال مبكراً لتحديد من يمكن أن يمثل فعلاً إرادة الإيرانيين. يعكس هذا الحذر إدراكاً أميركياً لحساسية المشهد الإيراني، في ضوء تجارب سابقة في المنطقة، من العراق إلى ليبيا، حيث أدت رهانات مبكرة على بدائل سياسية إلى نتائج كارثية، كما أن أي دعم أميركي علني لشخصية معارضة محددة قد يمنح النظام الإيراني ذريعة لتعزيز روايته عن «مؤامرة خارجية»، وهي رواية لجأ إليها بالفعل المرشد علي خامنئي والإعلام الرسمي.

الاقتصاد في قلب الحسابات

إلى جانب الخطاب السياسي، تحتل الورقة الاقتصادية موقعاً مركزياً في الحسابات الأميركية. وزير الخزانة سكوت بيسنت وصف الاقتصاد الإيراني بأنه «على حافة الانهيار»، مشيراً إلى تضخم مرتفع وتآكل حاد في مستوى المعيشة، نتيجة العقوبات وسوء الإدارة، ولم تكن هذه التصريحات مجرد توصيف تقني، بل رسالة سياسية مفادها أن واشنطن ترى في الأزمة الاقتصادية عامل ضغط قد يعجّل بتآكل قدرة النظام على الصمود. فالاقتصاد ليس فقط الشرارة التي أطلقت الاحتجاجات، بل أحد مفاتيح مستقبلها. واستمرار الإضرابات، لا سيما في قطاع النفط، يهدد الشريان الرئيسي لإيرادات الدولة، ما يضاعف الضغوط ويقلّص هامش المناورة. وفي هذا السياق، تبدو واشنطن مقتنعة بأن الزمن يعمل ضد طهران، وأن ترك الأزمة تتفاعل داخلياً قد يكون أكثر فاعلية من أي تدخل مباشر.

صمت الحلفاء وحدود الدعم الدولي

عامل آخر يراقبه صانع القرار الأميركي يتمثل في الموقف الدولي، لا سيما صمت روسيا والصين؛ فهاتان الدولتان اللتان وفرتا لإيران مظلة سياسية واقتصادية في السنوات الأخيرة، تبدوان غير راغبتين أو غير قادرتين على التدخل لإنقاذ النظام من أزمته الداخلية. هذا الصمت يمنح واشنطن هامشاً أوسع لتصعيد خطابها من دون الخشية من مواجهة دولية كبرى. في المقابل، تحرص الإدارة الأميركية على تفادي الظهور بمظهر من يقود عملية تغيير النظام في إيران؛ فالدعم المعلن يظل محصوراً في الإطار الأخلاقي والإنساني، أي حماية المتظاهرين ومنع المجازر، لا في رسم ملامح نظام بديل، في مقاربة توازن بين استثمار ضعف الخصم، وتفادي الانزلاق إلى سيناريو فوضوي.

الكونغرس... انقسام محسوب

لم يقتصر التفاعل الأميركي على البيت الأبيض، بل امتد إلى الكونغرس، حيث عكست المواقف انقساماً منضبطاً. لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب هاجمت النظام الإيراني في تغريدة على «إكس»، واصفة إياه بـ«الديكتاتور الذي يقف منذ عقود على جثث الإيرانيين المطالبين بالتغيير».

في المعسكر الجمهوري، برز اصطفاف واضح خلف ترمب. السيناتور ليندسي غراهام كتب أن الرئيس الأميركي «على حق تماماً»، وأنه «يقف مع شعب إيران ضد القمع الوحشي»، داعياً إلى «جعل إيران عظيمة مرة أخرى». أما السيناتور تيد كروز فرأى أن الاحتجاجات كشفت «الهشاشة البنيوية» للنظام، وأن الإيرانيين «لا يهتفون لإصلاحات شكلية، بل لنهاية حكم الملالي». في المقابل، عبّر الديمقراطيون عن تضامن مع المحتجين بنبرة أكثر حذراً. السيناتور كريس مورفي شدد على أن الإيرانيين «يستحقون مستقبلهم بأيديهم، لا عبر قنابل أميركية»، محذراً من أن التدخل العسكري قد يقوّض الحراك. أما بيرني ساندرز فرأى أن الولايات المتحدة يجب أن تكون «إلى جانب حقوق الإنسان، لا أن تكرر أخطاء تغيير الأنظمة بالقوة». وفي مجلس النواب، أثارت النائبة ياسمين أنصاري جدلاً إضافياً حين أكدت دعمها للشعب الإيراني، لكنها حذرت من تمكين منظمة مجاهدي خلق، واصفة إياها بأنها «جماعة متطرفة تفتقر إلى الشرعية». في المقابل، تبنى نواب جمهوريون مثل كلوديا تيني وماريو بالارت خطاباً أكثر حدة، داعين إلى الوقوف الواضح مع «الإيرانيين الشجعان الذين يقاتلون من أجل حريتهم». يعكس هذا التباين مشهداً أميركياً معقداً: الجمهوريون يرون في اللحظة الإيرانية فرصة لتأكيد صوابية نهج ترمب القائم على الضغط والردع، بينما يخشى الديمقراطيون من أن يتحول الدعم اللفظي إلى تورط غير محسوب. ومع ذلك، يلتقي الطرفان عند نقطة أساسية: تحميل النظام الإيراني مسؤولية العنف والانهيار الاقتصادي، واعتبار ما يجري تحدياً غير مسبوق لشرعيته. في المحصلة، يمنح هذا الاصطفاف النسبي ترمب هامش حركة داخلياً، من دون فرض إجماع على التدخل؛ فواشنطن، كما يعكسها خطاب البيت الأبيض ونقاش الكونغرس، تفضل في هذه المرحلة مراقبة التصدعات من الداخل الإيراني، مع إبقاء كل الخيارات على الطاولة، بانتظار ما ستقرره شوارع إيران.

 

نتنياهو بعد لقائه مدير مجلس السلام يصر على تجريد غزة من السلاح

الشرق الأوسط/09 كانون الثاني/2026

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المدير المعين لـ«مجلس السلام» في غزة، نيكولاي ملادينوف، مساء الخميس، قبل إعلان متوقع في وقت مبكر من الأسبوع المقبل حول المرحلة التالية من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في قطاع غزة. وفي بيان صدر عن الاجتماع، قال مكتب رئيس الوزراء إن نتنياهو أصر على ضرورة نزع سلاح «حماس» وتجريد غزة من السلاح، وهما شرطان من خطة وقف إطلاق النار المكونة من 20 نقطة التي طرحتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. والتقى ملادينوف، الثلاثاء، الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، وفقاً لمسؤول إسرائيلي. ولم يصدر أي بيان رسمي بشأن الاجتماع. كان نتنياهو، قد أعلن اختيار المبعوث الأممي السابق للشرق الأوسط الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف ليشغل منصب المدير العام لمجلس السلام الذي يترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، المكلف بالإشراف على عملية السلام في غزة. كان ملادينوف مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط بين أوائل عام 2015 ونهاية 2020. وبموجب خطة ترمب للسلام في غزة، المؤلَّفة من 20 بنداً، ستُدير قطاعَ غزة لجنة فلسطينية انتقالية مؤقتة من التكنوقراط غير الحزبيين، تحت إشراف ومتابعة من مجلس السلام. ونقل موقع «أكسيوس» الأميركي، عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة، أنه من المتوقع أن يعلن ترمب، الأسبوع المقبل، عن المجلس، في إطار المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أُبرم بين إسرائيل وحركة «حماس»»، الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وأضاف التقرير أن المجلس سيضم نحو 15 من قادة العالم.

 

«حماس» تتهم واشنطن بتوفير «غطاء» للضربات الإسرائيلية على غزة

الشرق الأوسط/09 كانون الثاني/2026

اتهم مسؤول في حركة «حماس»، الجمعة، الولايات المتحدة بتوفير «غطاء» للجيش الإسرائيلي، في أعقاب ضربات أسفرت، الخميس، عن مقتل 13 شخصاً، رغم سريان وقف إطلاق النار بين الدولة العبرية والحركة الفلسطينية. ووفق الدفاع المدني في غزة، قُتل 13 شخصاً على الأقل، بينهم 5 أطفال، في ضربات إسرائيلية على القطاع الفلسطيني، الخميس. وقال عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» باسم نعيم، في منشور عبر تطبيق «تلغرام»، إنّ هذا «لا يمكن أن يحدث دون غطاء أو ضوء أخضر أميركي». وأشار إلى أنّ «الخطة تتعثّر بسبب إصرار (رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين) نتنياهو على التفلّت من التزاماته والتصعيد لتخريب الاتفاق والعودة للحرب». وأكد أنّ «(حماس) التزمت بكل ما توجب عليها في الاتفاق»، مضيفاً أنّها جاهزة «للتعاطي الإيجابي والبناء مع الخطوات المقبلة من الخطة، المرحلة الثانية». وتطالب إسرائيل بنزع سلاح حركة «حماس»، واستعادة جثة آخر رهينة في قطاع غزة، وذلك قبل البدء بمفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق. والأربعاء، أكد مسؤولان في «حماس» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، استئناف عملية البحث عن رفات الرهينة ران غفيلي في غزة، بعد توقف استمر أسبوعين بسبب الأحوال الجوية. ودخلت هدنة في غزة حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، لكنّ خروقاً كثيرة شابتها؛ إذ قُتل أكثر من 425 فلسطينياً منذ ذلك الحين. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن مسلحين قتلوا ثلاثة من جنوده خلال المدة نفسها.

 

مقتل 11 فلسطينياً في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

الشرق الأوسط/09 كانون الثاني/2026

قال مسعفون إن 11 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم في غارات منفصلة شنتها القوات الإسرائيلية على قطاع غزة أمس الخميس، وقال الجيش الإسرائيلي إنه جاء رداً على محاولة مسلحين إطلاق صاروخ باءت بالفشل. وذكر المسعفون أن أربعة على الأقل قتلوا وأصيب ثلاثة، بينهم أطفال، في غارة إسرائيلية على خيمة بغرب خان يونس في جنوب قطاع غزة. وأسفرت غارة أخرى عن مقتل شخص شرق المدينة قرب موقع تمركز للقوات الإسرائيلية. وأضاف المسعفون في وقت لاحق، أمس الخميس، أن رجلاً قتل في غارة إسرائيلية على مدرسة تؤوي عائلات نازحة في جباليا شمال القطاع، في حين قتلت غارة أخرى شخصاً آخر في خيمة قرب دير ‌البلح وسط قطاع ‌غزة. وأسفرت غارة منفصلة في حي الزيتون بمدينة غزة عن مقتل ‌أربعة أشخاص آخرين. وقال الجيش الإسرائيلي ‌إنه استهدف عدداً من عناصر حركة «حماس» ومواقع إطلاق صواريخ وما وصفه «ببنية تحتية إرهابية» بعد إطلاق صاروخ من منطقة مدينة غزة باتجاه إسرائيل. وأضاف أن الصاروخ سقط بالقرب من مستشفى في غزة قبل وصوله إلى إسرائيل، واتهم «حماس» بخرق اتفاق وقف إطلاق النار. وقال مصدر من «حماس» لـ«رويترز» إن الحركة تتحقق مما قالته إسرائيل. ولم يتجاوز وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر (تشرين الأول) المرحلة الأولى، التي توقف بموجبها القتال الواسع، وانسحبت إسرائيل من أقل من نصف مساحة قطاع غزة، وأطلق مقاتلو «حماس» سراح رهائن أحياء وأفرجوا عن رفات رهائن قتلى مقابل إطلاق سراح معتقلين وسجناء فلسطينيين. وتنص المراحل اللاحقة من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي لم يجرِ الاتفاق عليها حتى الآن، على نزع ‌سلاح «حماس» وانسحاب إسرائيل بشكل أكبر وإعادة إعمار غزة تحت إشراف ‍إدارة مدعومة دولياً. لكن لم يجرِ إحراز تقدم ‍يذكر في تلك المراحل. وقتل أكثر من 400 فلسطيني وثلاثة جنود إسرائيليين منذ دخول وقف إطلاق ‍النار حيز التنفيذ. ويعيش الآن جميع سكان غزة تقريباً، البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة، في مساكن مؤقتة أو مبانٍ متضررة في مساحة صغيرة من الأراضي انسحبت منها القوات الإسرائيلية واستعادت «حماس» السيطرة عليها. وتنتظر إسرائيل، بموجب المرحلة الحالية من الاتفاق، تسليم رفات آخر رهينة لا يزال في غزة. وقال مسؤول إسرائيلي مقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل لن تنتقل إلى المرحلة التالية من الاتفاق حتى تعيد «حماس» الرفات. ولم تفتح إسرائيل بعد معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر، وهو شرط آخر من شروط الخطة المدعومة من الولايات المتحدة بشأن القطاع، وأكدت أنها لن تفعل ذلك إلا بعد إعادة الرفات.

اتفاق يبدو هشاً

تتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة للاتفاق، ولا تزالان متباعدتين كثيراً بشأن الخطوات الأصعب المتوقعة في المرحلة التالية. ولا تزال إسرائيل تنفذ غارات جوية وعمليات محددة الأهداف في أنحاء غزة على الرغم من وقف إطلاق النار. وقال الجيش الإسرائيلي إنه يراقب «بأقصى درجات الجدية» أي محاولات من الفصائل المسلحة في غزة لمهاجمة إسرائيل. وقال قيادي في «حماس» لـ«رويترز» إن الحركة وثقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر (تشرين الأول)، وحثت الوسطاء على التدخل. وأضاف أن الانتهاكات تشمل عمليات قتل وإصابات وقصفاً مدفعياً وغارات جوية وهدم منازل واحتجاز أشخاص. ورفضت «حماس» تسليم سلاحها، وما زالت تتمتع بنفوذ على غزة. وقالت إسرائيل إنها ستستأنف العمليات العسكرية إذا لم يتم نزع سلاح «حماس» سلمياً. وتقول إحصاءات إسرائيلية إن 1200 شخص قتلوا واقتيد 251 رهينة إلى قطاع غزة في الهجوم الذي قادته «حماس» على جنوب ‌إسرائيل في السابع مع أكتوبر 2023. وذكرت وزارة الصحة في غزة أن الحرب الإسرائيلية اللاحقة على القطاع أسفرت عن مقتل أكثر من 71 ألف فلسطيني.

 

تصعيد إسرائيلي في غزة لاغتيال نشطاء من «حماس» ...تصاعد هجمات المستوطنين بالضفة

الشرق الأوسط/09 كانون الثاني/2026

استذكر سكان غزة أهوال الحرب القاسية التي عاشوها على مدار عامين؛ إذ شنت إسرائيل سلسلة من الضربات الجوية المركزة، بهدف اغتيال نشطاء من حركة «حماس»، بحجة محاولة إطلاق صاروخ انفجر في الهواء على بعد أمتار من مكان إطلاقه في المنطقة الشمالية الغربية لمدينة غزة، في تصعيد جديد ينضم لسلسلة من العمليات المماثلة التي نُفذت منذ اتفاق وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025. وعاش سكان قطاع غزة الخميس، حتى ساعات ما بعد منتصف ليل الجمعة، على وقع ضربات إسرائيلية، استهدفت منازل وشققاً سكنية وخياماً ومراكز إيواء، وطلب إخلاء منازل وأراضٍ تضم مخيمات نزوح. وبحسب وزارة الصحة بغزة، فإن 14 شخصاً قُتلوا في تلك الهجمات، في حين أصيب 17 آخرون، ما رفع إجمالي الضحايا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ إلى 439 قتيلاً، وأكثر من 1223 مصاباً، ومن ثم رفع أعدادهم منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 71409 قتلى، و17104 إصابات.

اغتيالات مركّزة

وصباح الخميس، قتلت القوات الإسرائيلية طفلة بالرصاص في منطقة الفالوجا، غرب مخيم جباليا شمال قطاع غزة، وتبعها قتل شاب بإلقاء قنابل من طائرة مسيّرة صغيرة من طراز «كواد كابتر» على مجموعة من الشبان في بلدة بني سهيلا، شرق خان يونس جنوب القطاع، قبل أن يتم إطلاق صاروخ بشكل مفاجئ من مدينة غزة، انفجر على بعد أمتار، ما دفع الجيش الإسرائيلي لشن سلسلة هجمات لاحقاً. وتكشف مصادر ميدانية من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، أن أولى محاولات الاغتيال التي جرت كانت لقيادي ميداني بارز في لواء خان يونس باستهداف خيمته، ما أدى إلى مقتل 4 أشخاص، منهم 3 أطفال، في حين أصيب هو بجروح، قبل أن يتم لاحقاً استهداف جمال عواد في خيمة أخرى بمواصي خان يونس، وهو قائد وحدة «الدروع» في «كتائب القسام» على مستوى القطاع، في حين نجا ثالث بضربة ثالثة في نفس المحافظة. وبينت المصادر أن إبراهيم صبح، وهو ناشط ميداني بارز في «كتائب القسام» بمنطقة شمال قطاع غزة، قُتل نتيجة استهداف كرفان محلي صغير في محيط مدرسة أبو حسين بمخيم جباليا، شمال القطاع، مرجحةً أن الهجوم كان يهدف لاغتياله وقائده في وحدة النخبة. في حين استهدفت غارة أخرى أحمد ثابت، وهو قيادي ميداني في «كتائب القسام»، أثناء وجوده في خيمته ببلدة قرب دير البلح وسط قطاع غزة، وهو شقيق رائد ثابت عضو هيئة الأركان العامة في «الكتائب»، والذي اغتيل خلال الحرب بغزة. وقتلت غارة أخرى 4 فلسطينيين في منزل وبركس مجاورين لبعضهما في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، من دون أن يُعرف ما إذا كان بينهم أي ناشط من «القسام»، في حين حاولت اغتيال ناشط آخر في شقة سكنية بمخيم النصيرات وسط القطاع، لكنه نجا دون تسجيل ضحايا. وسبق ذلك بيوم أن قتلت القوات الإسرائيلية ناشطاً من «حماس» بقصف خيمته في خان يونس، في حين قصفت لاحقاً منزلاً لمحاولة اغتيال قائد كتيبة التفاح والدرج، شرق مدينة غزة، ولم يُعرف مصيره وسط أنباء تتحدث عن نجاته. وتقول المصادر الميدانية إن إسرائيل ما زالت تجمع بنك أهداف داخل قطاع غزة، من خلال تكثيف الجهد الاستخباراتي باستخدام العملاء الذين يعملون لصالحها، وكذلك الطائرات المسيّرة الاستخباراتية التي لا تتوقف عن التحليق في سماء القطاع. وكشفت المصادر أن بعض من تم اغتيالهم كانوا على علاقة بملف تسليم مختطفين إسرائيليين أحياء وكذلك أموات، خلال صفقة التبادل التي جرت بعد وقف إطلاق النار.

ظروف إنسانية

خلال الغارات على القطاع أجبرت القوات الإسرائيلية عوائل فلسطينية على مغادرة منازلها تمهيداً لقصفها في مخيم البريج وسط القطاع، كما أجبرت آلاف النازحين في منطقة السودانية والمخابرات، شمال غربي مدينة غزة، على إخلاء المنطقة قبيل قصفها بهدف تدمير منصة إطلاق الصاروخ، الأمر الذي تسبب في تمزيق المزيد من الخيام التي تعرضت الجمعة للاقتلاع بفعل الرياح عقب منخفض جوي وصل من جديد إلى غزة. وتعرضت آلاف الخيام في مناطق متفرقة من القطاع للغرق والاقتلاع بفعل الرياح، في مشهد يتكرر منذ بداية فصل الشتاء، ما يفاقم من معاناة السكان بالقطاع. وقالت «وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (الأونروا)، إنه لا يزال الوصول إلى المساعدات بغزة، بما فيها المساعدات التابعة لها، والمرافق والبنى التحتية العامة، مقيداً أو محظوراً، مشيرةً إلى أن ذلك يتزامن مع القصف المتواصل في محيط «الخط الأصفر»، ما يخلّف مزيداً من الضحايا، في وقت ينتشر فيه الجيش الإسرائيلي في أكثر من نصف القطاع متجاوزاً ذلك الخط.

الضفة الغربية

ويتزامن التصعيد في قطاع غزة مع تصاعد العمليات الإسرائيلية بالضفة الغربية، واعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين. وسُجلت فجر الجمعة سلسلة اعتداءات للمستوطنين، تمثلت في مهاجمة مدرسة جالود الثانوية المختلطة جنوب نابلس، شمال الضفة الغربية، وإحراق أحد الصفوف الدراسية داخل المدرسة، إضافة إلى خط شعارات عنصرية ومعادية على جدرانها، ما ألحق أضراراً مادية جسيمة بمرافق المدرسة. كما أحرق مستوطنون خمس مركبات في قرية بزاريا، شمال نابلس. وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، إن «الهجومين الإرهابيين اللذين نفذتهما مجموعات المستعمرين فجراً في قريتَي بزاريا وجالود، يشكلان دليلاً جديداً على طبيعة المشروع الاستعماري القائم على العنف المنظم والتطهير الممنهج بحق شعبنا الفلسطيني، والذي يجري تنفيذه تحت حماية مباشرة من حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة»، وفق قوله. وأكد أن هذه «ليست أعمالاً فردية أو عشوائية، بل جرائم مكتملة الأركان تندرج في إطار سياسة رسمية، وتطهير عرقي يهدف إلى كسر إرادة الفلسطينيين وفرض واقع استعماري بالقوة». واعتقلت القوات الإسرائيلية ما لا يقل عن 18 فلسطينياً في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، بينهم هيام عياش، وهي زوجة القيادي في «حماس» يحيى عياش الذي اغتيل عام 1995، حيث اقتحمت تلك القوات عدداً كبيراً من قرى وبلدات ومدن الضفة، وداهمت عشرات المنازل، واحتجزت فلسطينيين وحققت معهم ميدانياً قبل أن تعتقل بعضهم وتقتادهم لجهة مجهولة.

 

تحركات ملادينوف بين إسرائيل ورام الله تُعجّل بلجنة «إدارة غزة» ...مصر تطالب بسرعة نشر «قوات الاستقرار»

القاهرة : محمد محمود/الشرق الأوسط/09 كانون الثاني/2026

بحث المرشح لمنصب مدير «مجلس السلام» في غزة، نيكولاي ملادينوف، مع نائب رئيس فلسطين، حسين الشيخ، ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. هذا اللقاء، الذي جاء غداة اجتماع ملادينوف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، رآه خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» يعزز فرص بدء المرحلة الثانية وإعلان تشكيل لجنة إدارة قطاع غزة. وكان نتنياهو أعلن اختيار الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، المبعوث الأممي السابق للشرق الأوسط بين أوائل عام 2015 ونهاية 2020 ليشغل منصب المدير العام لمجلس السلام الذي يترأسه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، المكلف بالإشراف على عملية السلام في غزة. واستقبل الشيخ، الجمعة، في مكتبه بمدينة رام الله، نيكولاي ملادينوف والوفد المرافق له، وذلك بحضور رئيس جهاز المخابرات العامة، اللواء ماجد فرج، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الفلسطينية»، دون أن توصّف المبعوث الأميركي بصفته الجديدة. وبحث الاجتماع «دور اللجنة الإدارية الفلسطينية وقوات الشرطة والأمن الفلسطيني في تولي مهامها وربطها مع السلطة الفلسطينية صاحبة السيادة والشرعية، وسبل تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب في ظل قرب إعلان تشكيل مجلس السلام». وشدد الشيخ على ضرورة البدء بتنفيذ تلك المرحلة، مؤكداً أهمية الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، في إطار تنفيذ المرحلة الثانية التي تشمل نهاية حكم «حماس» وتسليم سلاحها، والذهاب إلى عملية إعادة الإعمار وفق خطة الرئيس ترمب. وأكد الشيخ خلال اللقاء «أن قطاع غزة هو جزء من دولة فلسطين، وعلى أهمية الربط السياسي والإداري والقانوني بين المؤسسات الفلسطينية في قطاع غزة والسلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية، واحترام مبدأ السلطة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد». وقال الشيخ: «في الوقت الذي يتم فيه تنفيذ خطة انتقالية في قطاع غزة فلا بد من وجود خطة عاجلة لوقف جميع الأعمال الأحادية الجانب التي تنتهك القانون الدولي وعلى رأسها وقف التوسع الاستيطاني وإرهاب المستوطنين والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة». ومساء الخميس، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان، إن نتنياهو أصر على ضرورة نزع سلاح «حماس» وتجريد غزة من السلاح، وهما شرطان من خطة وقف إطلاق النار المكونة من 20 نقطة التي طرحتها إدارة ترمب. ورأى أستاذ العلوم السياسية المتخصص في الشأنين الفلسطيني والإسرائيلي، الدكتور طارق فهمي، أن ملادينوف، دبلوماسي محترف وسمعته جيدة وسيكون المدير المعين للمجلس، رغم أن ترتيبه رقم 2 بعد رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، الذي لم يحظ بقبول عربي، لافتاً إلى أنه «يرتب الأجواء ويُسرع من خطوات إعلان لجنة التكنوقراط برئاسة فلسطينية». ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور عبد المهدي مطاوع، أن ملادينوف ليس جديداً على قطاع غزة، خاصة أنه سبق أن كان له وجود أممي في الشرق الأوسط قبل سنوات، لافتاً إلى أنه زار نتنياهو والشيخ بهدف استطلاع الآراء وتقارب وجهات النظر بهدف الوصول إلى تفاهمات تقود لإدارة فلسطينية للقطاع بشكل جزئي يزداد طبقاً للتقدم في المرحلة الثانية، ومدى القدرة على حل العقبات خاصة المرتبطة بنزع سلاح «حماس» والقطاع. وبموجب خطة ترمب للسلام في غزة، المؤلَّفة من 20 بنداً، ستُدير قطاعَ غزة لجنة فلسطينية انتقالية مؤقتة من التكنوقراط غير الحزبيين، تحت إشراف ومتابعة من مجلس السلام.

ونقل موقع «أكسيوس» الأميركي، عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة، أنه من المتوقع أن يعلن ترمب، الأسبوع الحالي، عن المجلس، في إطار المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أُبرم بين إسرائيل وحركة «حماس»، الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي في اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مساء الخميس، أهمية الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، والإعلان عن تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية المؤقتة لإدارة شؤون القطاع، وتشكيل قوة الاستقرار الدولية.

ويتوقع فهمي إعلان مجلس السلام هذه الأيام، مع ضغوط لإعلان اللجنة وتلافي أي تحفظات على الأسماء المطروحة بهدف بدء تنفيذ المرحلة الثانية بشكل حقيقي بعيداً عن أي مناورات أو عراقيل إسرائيلية. فيما يعتقد مطاوع أن يتم الإعلان عن المجلس ولجنة الإدارة الأسبوع الحالي بهدف التقدم إلى المرحلة الثانية وبدئها بشكل فعلي.

 

تصعيد إسرائيلي في غزة لاغتيال نشطاء من «حماس» ...تصاعد هجمات المستوطنين بالضفة

الشرق الأوسط/09 كانون الثاني/2026

استذكر سكان غزة أهوال الحرب القاسية التي عاشوها على مدار عامين؛ إذ شنت إسرائيل سلسلة من الضربات الجوية المركزة، بهدف اغتيال نشطاء من حركة «حماس»، بحجة محاولة إطلاق صاروخ انفجر في الهواء على بعد أمتار من مكان إطلاقه في المنطقة الشمالية الغربية لمدينة غزة، في تصعيد جديد ينضم لسلسلة من العمليات المماثلة التي نُفذت منذ اتفاق وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025. وعاش سكان قطاع غزة الخميس، حتى ساعات ما بعد منتصف ليل الجمعة، على وقع ضربات إسرائيلية، استهدفت منازل وشققاً سكنية وخياماً ومراكز إيواء، وطلب إخلاء منازل وأراضٍ تضم مخيمات نزوح. وبحسب وزارة الصحة بغزة، فإن 14 شخصاً قُتلوا في تلك الهجمات، في حين أصيب 17 آخرون، ما رفع إجمالي الضحايا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ إلى 439 قتيلاً، وأكثر من 1223 مصاباً، ومن ثم رفع أعدادهم منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 71409 قتلى، و17104 إصابات.

اغتيالات مركّزة

وصباح الخميس، قتلت القوات الإسرائيلية طفلة بالرصاص في منطقة الفالوجا، غرب مخيم جباليا شمال قطاع غزة، وتبعها قتل شاب بإلقاء قنابل من طائرة مسيّرة صغيرة من طراز «كواد كابتر» على مجموعة من الشبان في بلدة بني سهيلا، شرق خان يونس جنوب القطاع، قبل أن يتم إطلاق صاروخ بشكل مفاجئ من مدينة غزة، انفجر على بعد أمتار، ما دفع الجيش الإسرائيلي لشن سلسلة هجمات لاحقاً. وتكشف مصادر ميدانية من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، أن أولى محاولات الاغتيال التي جرت كانت لقيادي ميداني بارز في لواء خان يونس باستهداف خيمته، ما أدى إلى مقتل 4 أشخاص، منهم 3 أطفال، في حين أصيب هو بجروح، قبل أن يتم لاحقاً استهداف جمال عواد في خيمة أخرى بمواصي خان يونس، وهو قائد وحدة «الدروع» في «كتائب القسام» على مستوى القطاع، في حين نجا ثالث بضربة ثالثة في نفس المحافظة. وبينت المصادر أن إبراهيم صبح، وهو ناشط ميداني بارز في «كتائب القسام» بمنطقة شمال قطاع غزة، قُتل نتيجة استهداف كرفان محلي صغير في محيط مدرسة أبو حسين بمخيم جباليا، شمال القطاع، مرجحةً أن الهجوم كان يهدف لاغتياله وقائده في وحدة النخبة. في حين استهدفت غارة أخرى أحمد ثابت، وهو قيادي ميداني في «كتائب القسام»، أثناء وجوده في خيمته ببلدة قرب دير البلح وسط قطاع غزة، وهو شقيق رائد ثابت عضو هيئة الأركان العامة في «الكتائب»، والذي اغتيل خلال الحرب بغزة. وقتلت غارة أخرى 4 فلسطينيين في منزل وبركس مجاورين لبعضهما في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، من دون أن يُعرف ما إذا كان بينهم أي ناشط من «القسام»، في حين حاولت اغتيال ناشط آخر في شقة سكنية بمخيم النصيرات وسط القطاع، لكنه نجا دون تسجيل ضحايا. وسبق ذلك بيوم أن قتلت القوات الإسرائيلية ناشطاً من «حماس» بقصف خيمته في خان يونس، في حين قصفت لاحقاً منزلاً لمحاولة اغتيال قائد كتيبة التفاح والدرج، شرق مدينة غزة، ولم يُعرف مصيره وسط أنباء تتحدث عن نجاته. وتقول المصادر الميدانية إن إسرائيل ما زالت تجمع بنك أهداف داخل قطاع غزة، من خلال تكثيف الجهد الاستخباراتي باستخدام العملاء الذين يعملون لصالحها، وكذلك الطائرات المسيّرة الاستخباراتية التي لا تتوقف عن التحليق في سماء القطاع. وكشفت المصادر أن بعض من تم اغتيالهم كانوا على علاقة بملف تسليم مختطفين إسرائيليين أحياء وكذلك أموات، خلال صفقة التبادل التي جرت بعد وقف إطلاق النار.

ظروف إنسانية

خلال الغارات على القطاع أجبرت القوات الإسرائيلية عوائل فلسطينية على مغادرة منازلها تمهيداً لقصفها في مخيم البريج وسط القطاع، كما أجبرت آلاف النازحين في منطقة السودانية والمخابرات، شمال غربي مدينة غزة، على إخلاء المنطقة قبيل قصفها بهدف تدمير منصة إطلاق الصاروخ، الأمر الذي تسبب في تمزيق المزيد من الخيام التي تعرضت الجمعة للاقتلاع بفعل الرياح عقب منخفض جوي وصل من جديد إلى غزة. وتعرضت آلاف الخيام في مناطق متفرقة من القطاع للغرق والاقتلاع بفعل الرياح، في مشهد يتكرر منذ بداية فصل الشتاء، ما يفاقم من معاناة السكان بالقطاع.

وقالت «وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (الأونروا)، إنه لا يزال الوصول إلى المساعدات بغزة، بما فيها المساعدات التابعة لها، والمرافق والبنى التحتية العامة، مقيداً أو محظوراً، مشيرةً إلى أن ذلك يتزامن مع القصف المتواصل في محيط «الخط الأصفر»، ما يخلّف مزيداً من الضحايا، في وقت ينتشر فيه الجيش الإسرائيلي في أكثر من نصف القطاع متجاوزاً ذلك الخط.

الضفة الغربية

ويتزامن التصعيد في قطاع غزة مع تصاعد العمليات الإسرائيلية بالضفة الغربية، واعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين. وسُجلت فجر الجمعة سلسلة اعتداءات للمستوطنين، تمثلت في مهاجمة مدرسة جالود الثانوية المختلطة جنوب نابلس، شمال الضفة الغربية، وإحراق أحد الصفوف الدراسية داخل المدرسة، إضافة إلى خط شعارات عنصرية ومعادية على جدرانها، ما ألحق أضراراً مادية جسيمة بمرافق المدرسة. كما أحرق مستوطنون خمس مركبات في قرية بزاريا، شمال نابلس. وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، إن «الهجومين الإرهابيين اللذين نفذتهما مجموعات المستعمرين فجراً في قريتَي بزاريا وجالود، يشكلان دليلاً جديداً على طبيعة المشروع الاستعماري القائم على العنف المنظم والتطهير الممنهج بحق شعبنا الفلسطيني، والذي يجري تنفيذه تحت حماية مباشرة من حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة»، وفق قوله. وأكد أن هذه «ليست أعمالاً فردية أو عشوائية، بل جرائم مكتملة الأركان تندرج في إطار سياسة رسمية، وتطهير عرقي يهدف إلى كسر إرادة الفلسطينيين وفرض واقع استعماري بالقوة». واعتقلت القوات الإسرائيلية ما لا يقل عن 18 فلسطينياً في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، بينهم هيام عياش، وهي زوجة القيادي في «حماس» يحيى عياش الذي اغتيل عام 1995، حيث اقتحمت تلك القوات عدداً كبيراً من قرى وبلدات ومدن الضفة، وداهمت عشرات المنازل، واحتجزت فلسطينيين وحققت معهم ميدانياً قبل أن تعتقل بعضهم وتقتادهم لجهة مجهولة.

 

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف عناصر وبنى تحتية لـ«حماس» في غزة

الشرق الأوسط/09 كانون الثاني/2026

أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الجمعة، عن أسماء عناصر من حركة «حماس» الفلسطينية قضوا خلال عملية نفذها في قطاع غزة. وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن قواته قتلت كمال عبد الرحمن محمد عواد قائد منظومة الصواريخ المضادة للدروع في «حماس»، وأحمد ثابت قائد ورشة إنتاج في «حماس».

وأعلن عن استهداف أحمد عبد الفتاح سعيد مجدلاوي، من وحدة النخبة في كتيبة النصيرات التابعة لـ«حماس»، وشارك في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه استهدف بنى تحتية، من بينها ثماني فتحات إطلاق تابعة لـ«حماس»، وموقعان لإنتاج وسائل قتالية، وثلاثة مستودعات أسلحة. ولفت إلى أنه في غارة أخرى شمال قطاع غزة، هاجم أربعة عناصر «عملوا داخل مجمّع قيادة وسيطرة تابع لـ(حماس)».

 

قنبلة سياسية مدوية في إسرائيل ...صفقة بين هيرتسوغ ونتنياهو: الرئاسة مقابل العفو

تل أبيب: نظير مجلي/الشرق الأوسط/09 كانون الثاني/2026

فجَّر رجل الأعمال، موطي ساندر، قنبلة سياسية مجنحة، عندما كشف عن أن يتسحاق هيرتسوغ وبنيامين نتنياهو أبرما صفقة منذ خمس سنوات، يتم بموجبها انتخاب هيرتسوغ رئيساً للدولة مقابل الوعد بمنح نتنياهو عفواً يمنع محاكمته بتهم الفساد. وقد أكد عدد من الخبراء أن هذا الكشف يمكنه أن يجهض الجهود للعفو، التي بلغت أوجها بتدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وساندر هو رجل أعمال كبير، يعمل في مجال الإلكترونيات على مستوى دولي، وكذلك مستشاراً استراتيجياً في إدارة الحملات الانتخابية في إسرائيل ورومانيا واليونان. فهو قاد حملة إيهود باراك سنة 1999، التي انتخب فيها رئيساً للحكومة. ولكنه عرف بعلاقات وثيقة مع عدد من السياسيين البارزين من اليمين واليسار، ومن بينهم نتنياهو وهيرتسوغ. وكشف ساندر ليلة الخميس الجمعة، في مقابلة طويلة مع القناة «12»، عن أنه توجه إلى نتنياهو ليقبل بصفقة تمنع سجنه بسبب قضايا الفساد، وأقنع زوجته سارة نتنياهو بذلك: «قلت لها، سيدخل بيبي إلى السجن. وستقومين بزيارته مرة في الأسبوع. وسترافقك طواقم إعلامية في كل مرة. لن تصمدي في هذا. تعالي ننهي الموضوع. تتوقف القضية في المحكمة وهو يتنازل عن الحكم. كانت تبكي وتصرخ. لكن بيبي أمسك بيدها وقال لها، موطي يريد مصلحتنا. لا تغضبي عليه». وأضاف: «كان هيرتسوغ قد أرسلني إلى بيبي باقتراح أن يدعمه لينتخب رئيساً للدولة، مقابل الصفقة، التي تحتاج إلى عفو من رئيس الدولة. كان هيرتسوغ يخشى أن يطرح نتنياهو مرشحاً آخر من (الليكود) تدعمه أكثرية اليمين. بل كان يخشى أن يرشح نتنياهو نفسه لرئاسة الدولة، فحسب القانون الإسرائيلي لا يحاكم رئيس دولة. وانتخابه للمنصب يوقف محاكمته. لذلك أرسلني لإبرام الصفقة». وفي رد على سؤال، قال ساندر إنه قرر الكشف عن هذه الفضيحة الآن، لأن هيرتسوغ ذهب بعيداً في إرضاء نتنياهو بطريقة مهينة لدولة إسرائيل وقوانينها. فهو اليوم يريد منحه عفواً من دون أن يعترف بالتهمة ومن دون أن يتنازل عن الحكم. وهذا لا يجوز. وكان هيرتسوغ قد علم بأن ساندر سيكشف عن هذه الفضيحة، فراح رجاله يحرضون عليه ويتهمونه بالإصابة بمرض ألزهايمر. وأصدر حزب «الليكود» بياناً اتهم فيه ساندر بالكذب السافر. ورد ساندر على ذلك قائلاً: «مؤسف أن هيرتسوغ صديقي يكذبني بهذه الطريقة الدنيئة. فأنا فعلاً مريض. وقبل سنة قال لي الطبيب إن لدي بوادر زهايمر. ولكن الطبيب تابع وضعي ووجد أنني مررت بحالة عابرة وانتهت، ولا يوجد لها أثر. إنهم يشوهون سمعتي». وأضاف: «نتنياهو يكذبني، وهذا طبيعي، لكن تكذيبه لي غير مقنع. فكل من يعرفنا أنا وهو يعرف مَن الصادق ومَن الكاذب». وتابع: «هما لا يفهمان أن هناك شيئاً اسمه مبادئ. أنا لا أستطيع ان أكون شريكاً في جريمة مثل هذه ضد الدولة. أنا شخصياً مستعد لأن أحارب لأجل ألا يدخل نتنياهو إلى السجن، وأن يمنح هيرتسوغ العفو. لكن الشرط لذلك أنه يجب أن يتم الأمر وفق القانون والمنطق وطهارة الحكم. فالمحكمة تلحق ضرراً بالغاً بإسرائيل، ويجب وقفها. لكن حسب الأصول. نتنياهو يعترف بالتهمة ويذهب إلى البيت ويترك الحكم. يذهب إلى البيت من دون يوم واحد في السجن».ويرى الخبراء والمعلقون أن هذا التطور من شأنه الآن أن يدمر كل فكرة العفو. فإذا كان هيرتسوغ انتخب بصفقة من هذا النوع، فذلك يزعزع مؤسسة الرئاسة، التي تعتبر في إسرائيل مهمة رسمية وفوق الحزبية. وستقيد يدي هيرتسوغ وفي ظروف مثل هذه، يصبح صعباً عليه أكثر أن يستجيب لطلب ترمب ويعفو عن نتنياهو.

 

وزير خارجية فرنسا: الحضارة الأوروبية ليست على طريق الزوال

باريس: ميشال أبونجم/الشرق الأوسط/09 كانون الثاني/2026

تعيش أوروبا، وعلى رأسها فرنسا، راهناً، حالة من «انفصام الشخصية السياسية» في علاقاتها مع الولايات المتحدة. فهي، من جهة، تحتاج إليها بشكل أساسي في ملف الحرب الأوكرانية باعتبارها الطرف الوحيد القادر على «ردع» روسيا من معاودة استهداف كييف عقب التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار أو اتفاقية سلام. وقد رحب الأوروبيون، وعلى رأسهم الرئيس إيمانويل ماكرون، بمناسبة انعقاد قمة «تحالف الراغبين» الذي التأم، الثلاثاء، في قصر الإليزيه، بالتزام إدارة الرئيس دونالد ترمب بتوفير «ضمانات أمنية» لأوكرانيا. ولم يتردد ماكرون في كيل المديح للمسار الجديد للحليف الأميركي. ومن جهة ثانية، لا يتردد الأوروبيون، وعلى رأسهم فرنسا، في توجيه انتقادات شديدة اللهجة لواشنطن بسبب سياساتها، التي تعدّها باريس خروجاً عن قواعد التعامل بين الدول وبين الحلفاء في إطار النادي الأطلسي، لدرجة أن ثمة سياسيين يتساءلون حول ما إذا ما زالت واشنطن حليفاً موثوقاً لهم. خلال يومين متتالين، وبمناسبة مؤتمر سفراء فرنسا عبر العالم، الخميس والجمعة، برز هذا الانفصام على حقيقته المفجعة؛ فماكرون ووزير خارجيته تقاسما الأدوار في توجيه الانتقادات للمسارات الجديدة التي تسلكها واشنطن. الأول يوم الخميس، والثاني في اليوم التالي؛ جان نويل بارو، المشرف على الدبلوماسية الفرنسية، لم يكن أقل عنفاً من رئيسه في خطاب دام ساعة كاملة، ألقاه صباح 9 يناير (كانون الثاني) في مقر وزارة الخارجية؛ إذ لم يكتف بانتقاد العملية الأميركية التي أفضت إلى أسر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أو التنديد بالأطماع الأميركية بالسيطرة على جزيرة غرينلاند الدنماركية من غير استبعاد اللجوء إلى القوة العسكرية، بل عاد إلى انتقاد مضمون وثيقة استراتيجية الأمن القومي الأميركي التي نشرت، الشهر الماضي، والتي تتطلع إلى أوروبا بنظرة فوقية، وتُنبّه الأوروبيين من أن حضارتهم سائرة إلى الزوال بسبب سياسات الهجرة وتراجع القيم التقليدية.

بارو: أوروبا ليست إلى زوال

لم يتردد بارو في الرد مباشرة على المزاعم الأميركية، حيث قال: «لا، أوروبا ليست على حافة الزوال الحضاري. والأصوات المتعجرفة التي تدّعي ذلك يجدر بها أن تحذر من زوالها هي نفسها». بالمقابل، حذر بارو من المخاطر المُحدقة بالبناء الأوروبي من الخارج والداخل؛ فهو «مُهدّد من الخارج من قبل خصوم يحاولون تفكيك روابط التضامن التي تُوحّدنا» في إشارة واضحة للولايات المتحدة وروسيا والصين. كما أنّه «مُهدّد من الداخل بسبب الإرهاق الديمقراطي». وأضاف الوزير الفرنسي: «لنكن واضحين: لا شيء يضمن اليوم أننا سنظل نعيش داخل الاتحاد الأوروبي كما نعرفه بعد عشر سنوات». وختم قائلاً: «نعم، نظامنا السياسي اليوم في خطر، على الرغم من استقراره الثمين في عالم غير متوقع، وعلى الرغم من ثروته العلمية والتكنولوجية والثقافية والمالية الهائلة». قال بارو مهاجماً الولايات المتحدة وروسيا والصين: «إنهم يحلمون باستغلال انقساماتنا مرة أخرى، كما فعلوا على مدى قرون. وقد بدأوا بالفعل باختبار قوة اتحادنا من خلال التهديدات والإكراه، كما يتضح من التوغلات الإقليمية على جناحنا الشرقي (أوكرانيا)، والابتزاز التجاري، والمطالبات بغرينلاند (الولايات المتحدة) التي ليست للبيع». واستطرد قائلاً إن «العالم قد يتحوّل إلى وكْر للصوص، حيث يسطو عديم الضمير على كل ما يريده».

أوروبا يتيمة؟

تكمن المشكلة الأولى لفرنسا، ومعها الاتحاد الأوروبي، في التغير الذي يلف العالم الغربي الذي عاش، منذ خمسينات القرن الماضي، في ظل منظمة الحلف الأطلسي. والحال أن الصورة اليوم تغيرت، وأوروبا قد تجد نفسها «يتيمة» بعد أن يكون قد هجرها الحليف الأميركي الذي تضغط عليه عقيدة «أميركا أولاً»، التي ركب دونالد ترمب موجتها للعودة إلى البيت الأبيض. من هنا جاء كلام بارو الذي وصف الولايات المتحدة بأنها «حليف، لسنا دائماً على توافق معه». وأضاف: «في غضون أشهر، قررت الإدارة الأميركية الجديدة، وهذا من حقها، إعادة التفكير في الروابط التي تجمعنا. ومن حقنا أيضاً أن نقول (لا) لحليف تاريخي، مهما كان تاريخياً، عندما يكون اقتراحه غير مقبول». إذا كانت بريطانيا تعدّ أن «علاقة خاصة» تربطها بالولايات المتحدة، فإن فرنسا تغتنم كل مناسبة للتذكير بالدور الذي لعبه الكونت لافاييت، بأمر من الملك لويس الرابع عشر، لمساعدة «الثوار» الأميركيين المنتفضين على المستعمر الإنجليزي. ولم يشذ بارو عن القاعدة بقوله إن «بيننا وبين الولايات المتحدة، وهي شعب لنا معه، نحن الأوروبيين وبشكل أخص نحن الفرنسيين، تاريخ طويل وفريد، صيغ عبر الحروب والثورات المشتركة». لذا، فإن «الخيانة» الأميركية تبدو أكثر مرارة.

خصوم الخارج والداخل

لا تريد باريس أن تكتفي بالنقد واللوم، بل تريد المواجهة مع الأطراف الساعية إلى «تقويض ثقة الفرنسيين بمؤسساتهم، وتقويض التوافق الوطني، وتقويض الوحدة الأوروبية». أما لماذا يستشعر الفرنسيون بأن بلادهم مهددة، فلأنها «تُزعج المستبدين والأنظمة المسماة ليبرالية. وتزعج الأوليغارشيات الفاسدة، والتحريفيين، وأصحاب نظريات المؤامرة من كل الأطياف الذين أعلنوا علينا الحرب في ميدان الإدراك والتأثير»، في إشارة إلى الحملات الإعلامية والآيديولوجية التي تستهدف باريس كما العديد من العواصم الأوروبية، والتي تمتدّ من الكرملين إلى دائرة منظري «اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً» المحيطة بالرئيس الأميركي. كذلك، فإن باريس لم تستسغ الدعم السياسي الذي يوفره ترمب وفريقه للأحزاب اليمينية المتطرفة؛ أكان في فرنسا مع حزب «التجمع الوطني»، أم في ألمانيا مع «حزب البديل»، أم «حزب الإصلاح» في بريطانيا. والسلطات السياسية في البلدان الثلاثة المذكورة ترى في الدعم الأميركي تقويضاً لمقوماتها، وتهديداً لمستقبلها، فضلاً عن أنّه تدخل في شؤونها الداخلية. وتُراهن «الاستراتيجية الأميركية» على هذه الأحزاب لكي تستعيد أوروبا دورها و«تنعش حضارتها مجدداً». إنه امتحان صعب لفرنسا وأوروبا. ومع التطورات المستجدة، تشتد الدعوة إلى بناء «الاستقلالية الاستراتيجية» لأوروبا. لكن بين الدعوة والواقع هوة كبيرة تحتاج لعقود من العمل الجاد، وغياب الانقسامات المستحكمة بين الأوروبيين حتى تتحول، يوماً ما، إلى واقع.

 

الجيش السوري يطلق عملية لطرد القوات الكردية من حي الشيخ مقصود في حلب

انشقاق 100 مقاتل عن قوات «قسد»... ودمشق تتناقش مع أنقرة حول الوضع في المدينة

دمشق: «الشرق الأوسط»/09 كانون الثاني/2026

أعلن الجيش السوري، اليوم الجمعة، إطلاق عملية أمنية لطرد القوات الكردية ‌من ‌حي الشيخ مقصود في حلب، بعد رفض الفصائل الكردية طلب الحكومة السورية سحب المقاتلين من المنطقة. وقال مسؤولان ‌أمنيان سوريان إن الجيش سيُسيطر بالقوة على حي الشيخ مقصود، وهو مَعقل للقوات الكردية في حلب، بعد فشل وقف إطلاق النار في المدينة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.وأعلن الجيش السوري بدء عملية تمشيط لحي الشيخ مقصود من عناصر «قوات سوريا الديقراطية (قسد)». وقال إنه «فور انتهاء عمليات التمشيط سيجري تسليم الحي لقوى الأمن ومؤسسات الدولة لتبدأ عملها». وأشار الجيش السوري إلى أن عناصر حزب العمال الكردستاني و«قسد» قتلوا أكثر من 10 شبان أكراد رفضوا القتال إلى جانبهم. وذكر التلفزيون السوري أن الجيش قصف بالمدفعية مواقع لـ«قسد» في دير حافر بريف حلب. وقالت مسؤولة بالإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إن الإدارة ترحّب بمبادرات الضامنين الدوليين لوقف إطلاق النار وتأمين المدنيين في حي الشيخ مقصود، مشيرة إلى أن «حماية المدنيين» في الحي تمثل «أولوية قصوى» للإدارة.

انشقاق

وفي وقت سابق اليوم، أعلن مصدر أمني سوري انشقاق 100 عنصر من مقاتلي «قوات سوريا الديمقراطية» في مدينة حلب الشمالية، مشيراً إلى أن قوى الأمن الداخلي قامت بتأمينهم، وفق ما ذكرته «الوكالة السورية للأنباء (سانا)». يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان وزارة الداخلية بدء انتشار قوى الأمن الداخلي في حي الأشرفية بمدينة حلب، ضِمن خطة إعادة تثبيت الأمن والاستقرار في الأحياء التي سُلّمت مؤخراً للدولة، عقب انسحاب المجموعات الكردية المسلَّحة التابعة لـ«قوات سوريا الديمقراطية» منها. ونقلت وكالة «سانا» عن مصدر عسكري قوله، الجمعة، إن «قوات سوريا الديمقراطية» قصفت مواقع مدنية وأمنية في مدينة حلب الشمالية بمُسيّرات إيرانية، ما تسبّب في إصابة عدد من الأشخاص. وأشارت الوكالة، نقلاً عن أحد مصادرها، إلى أن عناصر في حزب «العمال الكردستاني» قاموا بمساعدة عناصر من «قسد» في إحراق منازل مواطنين غادروا حي الشيخ مقصود. وذكرت وسائل إعلام سورية أنه جرى تدمير مستودع ذخيرة ضخم لـ«قسد» في حي الشيخ مقصود. وقالت وزارة الدفاع السورية إنه «لا صحة لإعلان (قسد) استهداف مستشفى في حلب... الهدف كان مستودع ذخيرة». وأعلنت «قسد»، بدورها، إسقاط طائرة مُسيرة تابعة للقوات الحكومية وفصائل مُوالية لها في حي الشيخ مقصود.

حظر تجوال

وفي وقت سابق اليوم، دعا الجيش السوري السكان إلى إخلاء مناطق في حي كردي بحلب قبل قصفها، متهماً «قوات سوريا الديمقراطية» باستخدامها لأغراض عسكرية، بُعَيد ساعات من إعلان وقف لإطلاق النار. ونشرت وكالة «سانا» الرسمية خرائط أعدَّها الجيش لمواقع في حي الشيخ مقصود يعتزم «استهدافها»، داعياً السكان إلى «إخلائها فوراً»، ومتهماً «قسد» باتخاذها «موقعاً عسكرياً لقصف أحياء وسكان مدينة حلب». وأفاد مصدر عسكري «سانا» بأن طائرات مُسيّرة تابعة للجيش رصدت قيام «قوات سوريا الديمقراطية» بإغلاق الطرق وإرهاب الأهالي داخل حي الشيخ مقصود، ومنعهم من مغادرة الحي، بهدف استخدامهم دروعاً بشرية في أثناء استهدافهم قوى الجيش والأمن. ونقل التلفزيون السوري عن هيئة العمليات بالجيش أنه جرى إعلان حي الشيخ مقصود «منطقة عسكرية مغلقة»، مع فرض حظر كامل للتجوال في الحي، يبدأ الساعة 06:30 مساءً «وحتى إشعار آخر». وأوصت هيئة العمليات بالجيش الأهالي المدنيين داخل الحي بضرورة الابتعاد عن النوافذ والنزول إلى الطوابق السفلية والحذر من الاقتراب من مواقع «قسد».

رفض الخروج

من جانبها، أعلنت «قوات سوريا الديمقراطية» أن حي الشيخ مقصود يتعرض «لقصف عنيف ومكثف من قِبل فصائل تابعة للحكومة السورية»، وأن قوات حكومية تُحاول التوغل بالدبابات وسط مقاومة عنيفة ومستمرة من عناصرها. وكان الجيش قد أعلن فتح معبر بين الساعة الرابعة عصراً والسادسة مساء (13:00 و15:00 بتوقيت غرينتش) لخروج المدنيين من «الشيخ مقصود»، بينما دعا المقاتلين الأكراد إلى «إلقاء السلاح». وشاهد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قرب حي الشيخ مقصود، عدداً من السكان يخرجون منه كانت القوات الكردية قد أعلنت، في وقت سابق من اليوم الجمعة، رفضها الخروج من حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، بعدما قالت السلطات إن إجلاءهم سيجري خلال ساعات تطبيقاً لوقف إطلاق نار أنهى أياماً من اشتباكات دامية. وقالت وزارة الدفاع السورية، في بيان، فجر الجمعة، إن إيقاف إطلاق النار بدأ عند الساعة 03:00 بعد منتصف الليل، مطالِبة المجموعات المسلّحة في الأحياء بمغادرة المنطقة في مهلة تبدأ من وقف إطلاق النار حتى الساعة 09:00 صباحاً من يوم الجمعة. وأكدت أن المسلّحين يمكنهم المغادرة بحمل سلاحهم الفردي الخفيف فقط، مضيفة أن الجيش السوري «يتعهَّد بتأمين مرافقتهم، وضمان عبورهم بأمان تام حتى وصولهم إلى مناطق شمال شرقي البلاد».

مناقشات سورية تركية

وأفادت وزارة الخارجية السورية، الجمعة، بأن الوزير أسعد الشيباني ناقش مع نظيره التركي هاكان فيدان، عبر الهاتف، تطورات الوضع في مدينة حلب. وقالت الوزارة، في بيان، إن فيدان أكد دعم تركيا سيادة سوريا ووحدة أراضيها. وأكدت «الخارجية» السورية أن الوزيرين بحثا تنسيق الجهود الرامية إلى دعم استقرار سوريا ومكافحة التهديدات التي تمس أمنها بما يحقق أمن واستقرار البلدين. واندلعت، الثلاثاء، اشتباكات دامية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية الكرديين في مدينة حلب بين القوات الكردية والحكومية أوقعت 21 قتيلاً، وتبادل الطرفان الاتهامات بإشعالها. تأتي هذه التطورات على وقْع تعثر المفاوضات بين دمشق و«قسد» منذ توقيع اتفاق في مارس (آذار) نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

في حين أن زمن احتواء الأزمات قد انتهى في إسرائيل وبدأ زمن الاقتلاع والحسم، نرى أن لبنان كدولة غائبة عن الوعي السياسي والعسكري

جولي أبو عراج/09 كانون الثاني/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/150928/

يشهد الشرق الأوسط اليوم ولادة واقع جديد لا يعترف بأنصاف الحلول ولا يقبل بسياسات التهدئة الهشة. إن المحرك الأساسي لهذا التغيير هو الإدراك العميق بأن إسرائيل ما بعد 7 أكتوبر ليست كما قبله؛ لقد انتهى زمن "احتواء الأزمات" وبدأ زمن الاقتلاع والحسم.

لقد تعلمت إسرائيل من دروس الماضي القاسية أن سياسة "التحلي بالصبر" والقبول بالمنواشات الحدودية المتقطعة كانت ثغرة استراتيجية دفع ثمنها الإسرائيليون دماءً وغاليا. تلك السياسة القديمة جعلت وجود الدولة على المحك وأعطت الخصوم فرصة لبناء ترسانات تهدد الأمان القومي. لكن اليوم، إسرائيل كـ "الأسد الذي نهض" من كبوته، لينفض عنه غبار التردد ويستبدل المناوشات بعمليات حاسمة تهدف إلى تغيير ميزان القوى بشكل أبدي. في المقابل، يبرز لبنان كدولة غائبة عن الوعي السياسي والعسكري. الدولة اللبنانية اليوم في مأزق تاريخي؛ فهي لا تستطيع التصدي للآلة العسكرية الإسرائيلية الجبارة التي قررت إنهاء التهديدات الشمالية، ولا هي قادرة على الوفاء بالشروط الصارمة التي تفرضها إدارة ترمب لحماية ما تبقى من سيادتها، وعلى رأسها "حصر السلاح" بيد مؤسساتها الرسمية فقط. وعلى ما يبدو لقد سئم العالم، وإسرائيل في مقدمته، من "مريض" يعاني نقص المناعة والقرار، فلا هو يقوى على التعافي ذاتيًا، ولا يتقبل العلاجات الدولية لإنهاء سطوة السلاح غير الشرعي.

كيف يبدو ملامح الواقع الجديد في لبنان؟

انتهاء المهل: المهل التي مُنحت للدولة اللبنانية لتفكيك ترسانة حزب الله وحصر السلاح انتهت دون جدوى، مما جعل الساحة اللبنانية مكشوفة تمامًا أمام خيار الحسم العسكري الإسرائيلي. العيش تحت رائحة الحرب: لا يمكن للبنان أن يصمد طويلاً وهو يتنفس غبار الصراعات. الانقسامات العميقة جعلت من الدولة كياناً مشلولاً يرفض رؤية أن العالم قد تغير، وأن قواعد اللعبة القديمة قد دُفنت في السابع من أكتوبر. النهوض الإسرائيلي: بينما يغرق لبنان في انقساماته، تتقدم إسرائيل برؤية واضحة: لا أمان بوجود سلاح خارج إطار الدولة على حدودها، ولا عودة إلى سياسة "الاحتواء" التي أثبتت فشلها.

لقد أحدثت أحداث السابع من أكتوبر تحولاً بنيويًا في العقيدة الأمنية الإسرائيلية، حيث انتقلت من استراتيجية "إدارة الصراع" و"تقليم الأظافر" إلى استراتيجية  " الاستئصال" وتغيير الواقع الجيوسياسي. هذا التحول لم يعد مجرد رد فعل عسكري مؤقت، بل أصبح نهجًا يرى في التعايش مع التهديدات الحدودية خطرًا وجوديًا لا يمكن التغاضي عنه. وفي ظل هذا المشهد، تبرز الدولة اللبنانية كحلقة أضعف؛ فهي العاجزة عن ممارسة سيادتها، والرافضة في الوقت ذاته للتكيف مع المعطيات الدولية الجديدة التي تفرضها إدارة ترمب، وعلى رأسها إنهاء الازدواجية بين سلاح الشرعية وسلاح الميليشيا. إن تغييب القرار الوطني اللبناني جعل الساحة مكشوفة أمام خيارات الحسم التي لم تعد تنتظر نضوج التوافقات الداخلية، بل باتت تُفرض كأمر واقع تمليه موازين القوى الجديدة.

 

لبنان بين ثقافة الموت ومشروع الحياة لنتحرر من وهم الحرب الأبدية

شبل الزغبي/09 كانون الثاني/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/150951/

لنتحرّر من فكرة الحرب الأبدية التي حُقنت في وعينا كأنها قدر لا فكاك منه. يريد بعض مستوردي الفكر الديني الأصولي المتحجّر، الغريب عن تاريخ لبنان وتعدديته وثقافته المنفتحة وطموح شعبه، إقناعنا بأنّ الحرب مع إسرائيل صراع ديني وجغرافي وحضاري لا نهاية له ولا حل. لكن هذه الفكرة ليست عقيدة ولا مقاومة شريفة، بل أداة سياسية محسوبة من قِبل تجار الموت لإبقائنا أسرى الخوف والجهل، وربط لبنان قسراً بمحور إقليمي دائم التوتر والصراع، وتحويله إلى ساحة صراع بالنيابة عن أجندات الآخرين. السلام مع إسرائيل ليس خيانة، ولا تنازلاً عن الهوية، ولا سقوطاً أخلاقياً أو وطنياً. السلام شجاعة عقل وحكمة، وقرار سيادي، واختيار الحياة على الموت. الشعوب التي امتلكت الجرأة على الخروج من دوّامة الكراهية نهضت، والبلدان التي تقدّس الحروب باسم الشعارات الجوفاء سقطت أو تحوّلت إلى خرائب. فالحقوق الوطنية لا تُحمى بالفوضى ولا بالسلاح الخارج عن الشرعية ولا بالمغامرات الانتحارية الغير محسوبة، بل بدولة قوية وقانون عادل  وبمؤسسات دستورية فاعلة ومحترمة.

لبنان لا يحتاج إلى مزيد من المقاتلين، بل إلى مزيد من المفكرين. يحتاج إلى مثقفين يحرّرون العقول بدل غسلها وتدجينها، وإلى خطاب يعيد الإنسان إلى مركز السياسة والقرار. التغيير الحقيقي لا يبدأ من الجبهات، بل من الداخل، من تحرّر المواطن من التبعية العمياء والخوف، من كسر ثقافة الموت التي صُدّرت إلينا كفضيلة. كفى ترداد شعارات الفناء، ولنرفع راية الحياة في وجه راية الموت. لنحوّل السلام إلى مشروع وطني جامع، يفتح أبواب الاقتصاد، يعيد الاعتبار للتعليم، يُنعش السياحة، ويمنح شبابنا سببًا للبقاء في وطنهم بدل الهجرة إلى المجهول. لا وطن يُبنى على المقابر، ولا كرامة تُحفظ بتدمير المستقبل.

لنتخيّل لبنان وهو يستعيد دوره الطبيعي بلا وصاية، بلا ميليشيات مسلحة وحروب عبثية: يجذب الاستثمارات بدل طردها، يصبح مركزًا إقليمياً رائداً للتكنولوجيا والابتكار، يطوّر موارده من النفط والغاز ضمن دولة شفافة، يعيد بناء سياحته كساحة لقاء لا ساحة صراع، يوقف نزيف هجرة العقول ويستثمر في التعليم والصحة والبحث العلمي بدل الإنفاق العبثي على السلاح وثقافة الموت. هذا ليس حلمًا طوباوياً، بل واقع ممكن إذا امتلكنا الحكمة والشجاعة السياسية والأخلاقية. القوة الحقيقية ليست بعدد الصواريخ بل بعدد العقول، ليست بالقدرة على التدمير، بل بالقدرة على البناء، في اقتصاد منتج ومزدهر، بشعب مثقف، بمؤسسات تحاسب وبدولة سيادية تخدم مواطنيها لا مشاريع خارجية. السلام خيار استراتيجي لا ضعف، والبُناة الحقيقيون للأوطان هم من يختارون العيش والعمل والإبداع، لا من يجرّون أوطانهم إلى حروب لا تنتهي. لنحرّر عقولنا أولًا، فتتحرّر أوطاننا.

*شبل الزغبي/عضو مجلس القيادة المركزية في حزب حراس الأرز

 

الادعاء الصادر عن حاكم مصرف لبنان: بين حدود الصفة ومبدأ المساواة في الملاحقة الجزائية.

المحامي كميل حبيب معلوف/موقع أخبار البلد/09 كانون الثاني/2026

في سابقة قانونية ذات أبعاد مؤسسية، تقدّم حاكم مصرف لبنان، السيد كريم سعيد، بصفته الرسمية كحاكم للمصرف المركزي، بادعاء أمام القضاء بحق كل من الحاكم السابق رياض سلامة، والرئيس التنفيذي لمصرف عوده السيد سمير حنا، على خلفية أفعال يُشتبه بأنها تُشكّل جرائم تبييض الأموال، الإثراء غير المشروع، واستغلال الوظيفة لمنافع خاصة، وذلك عملاً بأحكام قانون العقوبات اللبناني، لا سيما المواد 351 وما يليها، وبمقتضى قانون مكافحة تبييض الأموال رقم 44/2015، وقانون الإثراء غير المشروع رقم 154/1999.

إن هذا الادعاء، وإن صدر عن سلطة نقدية لا قضائية، إلا أنه يُعدّ قانونًا بمثابة إخبار شخصي صادر عن متضرر معنوي، له مصلحة وصفة في تحريك الدعوى العامة، عملاً بالمادة 25 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، التي تجيز لكل شخص متضرر من جرم أن يتقدّم بإخبار إلى النيابة العامة المختصة. وتُستمد صفة الحاكم هنا من كونه الممثل القانوني للمصرف المركزي، والمؤتمن على سلامة النظام النقدي، ما يمنحه مصلحة مباشرة في ملاحقة أي أفعال من شأنها الإضرار بالثقة العامة أو المساس بالمال العام النقدي.

أما حصر الادعاء بشخصي سلامة وحنا دون سواهما، فلا يُعدّ انتقائية بقدر ما هو تقيّد بمبدأ شخصية الملاحقة، إذ لا يجوز للمدعي أن يوسّع نطاق ادعائه خارج حدود ما يتوافر له من أدلة ومعطيات. فرياض سلامة، بوصفه موظفًا عامًا خاضعًا لقانون الإثراء غير المشروع، يُلاحق على أساس المسؤولية المباشرة عن إدارة المال العام، فيما يُلاحق سمير حنا بصفته شريكًا مفترضًا في تسهيل عمليات مالية مشبوهة، ما يندرج ضمن المساهمة التبعية في الجرم الأصلي، وفقًا للمادة 219 من قانون العقوبات.

وتكمن القيمة القانونية لهذا الادعاء في كونه يُعيد تفعيل مبدأ المحاسبة في مواجهة الحصانات المصرفية، ويُحرّك القضاء نحو فتح تحقيق قضائي مستقل، قد يُفضي إلى توسيع دائرة الملاحقة، متى توافرت عناصر الجرم بحق فاعلين آخرين. كما يُشكّل هذا الادعاء، من حيث المبدأ، خطوة تأسيسية نحو مساءلة مالية جنائية، طالما كانت غائبة في ظل منظومة الإفلات من العقاب.

إن مبادرة الحاكم كريم سعيد، وإن لم تصدر عن سلطة قضائية، إلا أنها تستند إلى صفة قانونية أصيلة، وتُعبّر عن إرادة مؤسسية في استعادة هيبة الدولة، وتكريس مبدأ سيادة القانون على جميع الفاعلين، بصرف النظر عن مواقعهم أو انتماءاتهم.

 

إجراءات مصرف لبنان تطمئن المودِعين.. وتعزّز الثقة

ميريام بلعة/المركزية/09 كان الثاني/2026

المركزية- أحدث قرار مصرف لبنان على لسان حاكمه كريم سعَيد مُحكَماً بالإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة التي باشر بها والتي سيواصل متابعتها في لبنان وخارجه، فجوة واسعة في جدار البحث عن مصدر لتسديد أموال المودِعين... مثيراً ردود فعل عديدة أجمعت على صوابية القرار وشفافية الإجراءات المنوَّه عنها. كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس الدكتور نسيب غبريل يضع إجراءات مصرف لبنان هذه "في سياق تطبيق حكم القانون في ما خصّ أموال البنك المركزي وأصوله وموجوداته التي استُخدِمَت إن من قِبَل أشخاص أو الحكومات المتعاقبة والقطاع العام، إن من خلال استخدام نفوذ أشخاص سابقين شغلوا مراكز في مصرف لبنان للمنفعة الشخصية، أو في ما خص أموال وُضعت في تصرّف الحكومة اللبنانية في السنوات السابقة بغضّ النظر عن شكلها".

وبحسب غبريل، تُظهر هذه الإجراءات:

- أولاً: شفافية مصرف لبنان.

- ثانياً: إرادة مصرف لبنان للمحاسبة والمساءلة. 

- ثالثاً: هدفها المتمثل في الإرادة والنية لاستعادة السيولة والأصول التي تم استعمالها لأي سبب، لأنها تعود إلى مصرف لبنان.

ويُضيف في السياق، "لقد أثار مشروع قانون تحديد مصير الودائع التي وافقت عليه الحكومة بتوقيع رئيس الجمهورية وأحالته على مجلس النواب، موجة من الاعتراضات والآراء المتضاربة. لكن النقطة الأساسية التي تصبّ حولها كل المآخذ على المشروع، تكمن في تحديد مصدر السيولة لتسديد الودائع على اختلاف حجمها"، داحضاً النظرية التي تقول إن "مشروع قانون سيّء يبقى أفضل من اللاقانون" هذا مبدأ خاطئ، وبالتالي إن إحدى نتائج الإجراءات التي أعلن عنها مصرف لبنان في الأمس، تصبّ في تعزيز المصداقية بمشروع القانون مع حاجته إلى بعض التعديلات، لأن المحور الرئيسي للموضوع هو تأمين السيولة لتسديد الودائع... إذ إن أي مشروع قانون حتى لو كان مثالياً، إن لم يكن قابلاً للتطبيق سيفقد مصداقيته حتماً، في حين أقرّ رئيس الحكومة نواف سلام أن الإمكانات المالية غير متوفرة لتسديد الودائع على مدى أربع سنوات! هنا تأتي إجراءات مصرف لبنان لتعزّز إمكانية تطبيق هذا القانون بعد إدخال التعديلات اللازمة عليه من قِبَل مجلس النواب الذي هو سيّد نفسه في هذا الملف". لذلك، وفق غبريل، "يأتي قرار مصرف لبنان الذي أعلن عنه أمس، في صلب هذا الموضوع. حيث أعدّ المصرف تقريراً شاملاً ومدعّماً بالمستندات لحصر وتقدير جميع الأموال التي وُضعت في تصرّف الدولة أو دُفعت نيابة عنها حتى نهاية العام 2023، بما يتجاوز مبلغ 16.5 مليار دولار المعترَف به رسمياً، وتشير التقديرات الأوّلية إلى أن هذه المبالغ تفوق ثلاثة أضعاف الرقم لتتخطى سقف الـ60 مليار دولار". ويعتبر أن خطوة مصرف لبنان هذه "تعزز ثقة المودِعين بأنهم سيستطيعون استرداد أموالهم ولو لفترات زمنية إن كانت ودائعهم دون الـ100 ألف دولار أو ما يفوق هذا الرقم. لأن أي مشروع لاسترداد الودائع يجب أن يعتمد على السيولة والقدرات المتوفّرة وهي كذلك وفق تقرير مصرف لبنان المُشار إليه". في الخلاصة، يستطرد القول: يدخل قرار مصرف لبنان في الأمس والإجراءات المفصّلة المُرفقة، في نطاق:

- الشفافية أولاً.

-  تطبيق حكم القانون على كل المعنيين بهذا الموضوع، إن كانت الحكومات أو الوزارات أو القطاع العام أو أفراد استغلوا مناصبهم.

- استعادة الأصول التي تم سحبها من مصرف لبنان وهدرها.

- تأمين السيولة لتسديد الودائع.

..."هناك مسار قضائي أعلن عنه مصرف لبنان يجب أن يأخذ مجراه حتى  النهاية، في انتظار التقرير الشامل الذي يُعدّه البنك المركزي حول الأموال كافة التي وُضعت في تصرّف الحكومات السابقة، مع تمنياتنا بأن يصدر هذا التقرير إلى العلن ليعرف القاصي والداني مَن هدر المال العام ومَن استباح موجودات مصرف لبنان لتتحمّل كل جهة مسؤوليّتها في هذا الموضوع" يختم غبريل.

 

رؤية القوة الشيعية الثالثة تتبلور لبنانياً...نهج مستدام وليس رد فعل

جوانا فرحات/المركزية/09 كان الثاني/2026

المركزية – تحت عنوان"مسار التنسيق والتوحيد" عقد قبل يومين ممثلون عن ست مجموعات شيعية معارضة  لقاءً تشاورياً جامعا في مقر لقاء اللبنانيين الشيعة،هو الأول من نوعه، جرى في خلاله التأكيد على تجميع ورص صفوف القوى الشيعية المعارضة ضمن إطار وطني جامع بعيداً من الإحتكار والوصاية ومحاولات مصادرة التمثيل، ورفض حصر تمثيل الطائفة الشيعية بجهة واحدة والتأكيد على التعددية داخلها وحق أبنائها في التعبير والمشاركة السياسية الحرة. اللقاء هو الأول من نوعه كمجموعات، إلا أن الرؤية الشيعية المعارضة ولدت منذ آذار 2005 بعد خروج الجيش السوري من لبنان. يومذاك عُقد لقاء في بلدة العاملية بحضور الراحل السيد محمد حسن الأمين والصحافي الراحل نصير الأسعد ومحمد حسين شمس الدين وكان هذا الخيار يستند إلى سند تاريخي وديني. اليوم تبلورت الرؤية وتوسعت دائرة المنتمين إليها وهم: "لقاء اللبنانيين الشيعة" و"مبادرة نحو الإنقاذ" و"جبهة أحرار لبنان" و " ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين" و "اتحاد جمعيات بعلبك-الهرمل" و"جنوبيون مستقلون". الكاتب والمحلل السياسي عباس هدلا يقول لـ"المركزية" أن  " رؤية القوة الشيعية الثالثة تعود إلى آذار 2005 إذ تصدر صفحات جريدة النهار يومذاك عنوان"القوة الشيعية الثالثة". وعلى رغم أفولها لظروف معينة ومرورها بمطبات عديدة ولحظات تخلٍ، إلا أنها استمرت كخيار ثالث وتبلورت من ردة فعل على مشروع تصدير الثورة الإسلامية في إيران وحركة المحرومين التي تحولت إلى حركة أمل، والمشاركة النفعية السياسية في الحياة اللبنانية، إلى رؤية لبنانية تقوم على فكرة أن الشيعة في لبنان أصبحوا طائفة معترف بها مع إعلان دولة لبنان الكبير وتحولوا إلى طائفة لها حقوق وعليها واجبات في لبنان. وهذا الإستقرار قائم على فكرة أساسية أن الطائفة الشيعية  اللبنانية ككيان نهائي خارج أي مشاريع وأي رؤى".

في كل اجتماع أو لقاء لعدة مجموعات معارضة للثنائي تتولد فكرة التنسيق والتشبيك والتعاون في ما بينها، ويضيف هدلا"  كل مجموعة تضم أصحاب نهج وتوجه من يستند إلى سند فقهي ديني وتاريخي وتلتزم بمسار الدولة. من هنا نلاحظ أن كل المجموعات الشيعية التي تعارض نهج الثنائي وتلتزم الخيار الوطني تتحدث عن الدولة وثبات الدولة وقد نجحنا بتعميم الخيار الوطني لشيعة لبنان ونظرية الرؤية الوطنية والإلتزام بالكيان والدستور والقوانين اللبنانية في مواجهة أي إيديولوجيات".  من النقاط الإيجابية التي تسجل في رؤية القوة الشيعية الثالثة، أن أدبيات ورؤية وتوجهات المجموعات الشيعية المعارضة تتحدث بلغة الخيار الوطني اللبناني للشيعة في لبنان، ووفق نهج مستدام وليس كردة فعل على مشروع تصدير الثورة الإسلامية في إيران ونهج الثنائي في الإدارة اللبنانية. ويشدد على أن" الإطار العام لهذا الخيار الثالث بات على الطاولة ويبقى التنسيق والتشبيك والتعاطي والتقاطع بين المجموعات الشيعية المعارضة للوصول إلى بلورة إطار جامع من شأنه أن يُنتج فرقاً سياسياً". بطبيعة الحال هذا التوجه العام يحتاج إلى احتضان وحلفاء وأصدقاء، فأي إطار يحتضن رؤية "الخيار الشيعي الثالث؟

" داخليا كل من يشبه هذا المنحى هم أصدقاء وممكن أن يكونوا حلفاء. خارجياً، يمكن أن يتقاطع مع توجهات بعض الدول أو النظرة الدولية والعربية للبنان. لكن ما يمكن التأكيد عليه أن رؤية الخيار الشيعي الثالث هي إنتاج لبناني صرف قائم على فكرة مواجهة تصدير الثورة الإسلامية والخروج من ردة الفعل إلى فعل استراتيجي. فإذا وجدت له مساحة وتأمن له الإحتضان يصبح مثمرا لكن ليس هناك أي توجيه من الخارج للقيام بهذا الأمر. ويلفت هدلا إلى أن الكلام عن ربط هذا النهج بالسفارات ليس مستغرباً، وقد استعمله الثنائي ولا سيما حزب الله منذ العام 2005 وصولا إلى يومنا هذا، بحيث يعتبر أن كل ما يصدر ضمن إطار وطني جامع مستورد من الغرب أو يعمل بإيعازات غربية وليس عربية. ومعلوم أن الشهيد لقمان سليم كان رأس حربة في التخوين وربطه بشيعة السفارات". فكرة تقوية وإعادة تفعيل الدولة اللبنانية وإداراتها التي عمل مشروع الثورة الإسلامية على إضعافها وصولا إلى اهترائها وتحولها إلى مؤسسات غير قابلة للإنتاج،هي العنوان الرئيسي لرؤية "القوة الشيعية الثالثة" فهل يتطور المسار نحو تأطيرها بحزب سياسي ما؟ الفكرة ليست مستبعدة "لكن أي إطار حزبي لهذه القوة يندرج ضمن خيارات وطنية داخل الطائفة الشيعية ". يبقى توقيت الإضاءة على هذا الخيار وتظهيره في ظل التحولات الحاصلة في الداخل بعد الحرب الإسرائيلية على لبنان واستمرار العمليات العسكرية في الجنوب وما يمكن أن تؤول إليه التحركات في إيران. وفي هذا السياق، يوضح هدلا أن "تظهير رؤية ونهج "القوة الشيعية الثالثة" أو عدمه كان يرتبط بالظروف والوقائع إبان التسويات والتحالفات الرباعية والتفاهمات. وعليه لم يحظَ هذا الخيار الوطني لشيعة لبنان بأي اهتمام. اليوم ثمة معطيات جديدة تسمح بالتصويب على هذه الرؤية وجعلها أكثر رواجاً، أقله بعد تراجع قوة حزب الله عسكرياً.  لكن على صعيد إدارة المؤسسات في المناطق الشيعية فهي لا تزال خاضعة لقرارات الثنائي الشيعي بموافقة الدولة اللبنانية، وهذا ما يجب إعادة النظر فيه".

 

إيران مستهدفة وعلى الحزب التعقل..مرحلة شبيهة بسقوط الاتحاد السوفياتي

يوسف فارس/المركزية/09 كان الثاني/2026

المركزية – مع عودة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامن نتنياهو من لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فلوريدا تصاعدت وتيرة التهويل والضغط العسكري على لبنان . فقد أفادت هيئة البث الإسرائيلية " كان " نقلا عن مصدرين مطلعين بأن تل ابيب تدرس بجدية تنفيذ عملية عسكرية في لبنان بهدف ما تصفه مكافحة تهديد حزب الله وذلك بعد مرحلة اكتفت خلالها بضربات جوية محدودة . وحسب التقرير الذي بثته ان هذا التوجه يأتي على خلفية تقديرات إسرائيلية تفيد بأن الحزب نجح مستفيدا من اتفاق وقف اطلاق النار في إعادة ترميم جزء من قدراته العسكرية في وقت تعتبر  تل ابيب ان الحكومة اللبنانية عاجزة عن مواجهة او فرض سيادتها عليه . وأشار الى ان نتنياهو بحث وترامب مسألة توسيع نطاق العمليات العسكرية في لبنان في ظل النقاشات حول مستقبل الجبهة الشمالية .ولفت الى اعداد الجيش الإسرائيلي خطة لشن هجوم واسع على اهداف لحزب الله في حال لم تقدم الحكومة اللبنانية على نزع سلاحه .

وذكر التقرير بما نشرته صحيفة الشرق الأوسط السعودية التي افادت بأن مصر وقطر وتركيا وجهت رسائل الى حزب الله تحثه فيها على نزع سلاحه تفاديا لعمل عسكري إسرائيلي واسع في لبنان ووصفت هذه الرسائل بأنها نصيحة الفرصة الأخيرة .

عضو تكتل الجمهورية القوية النائب نزيه متى يؤكد لـ "المركزية" في هذا السياق ان المفاعيل الإيجابية لزيارة البابا لاوون الرابع عشر للبنان من ثم تعيين السفير سيمون كرم رئيسا للوفد المفاوض عبر لجنة "الميكانيزم " اضافة للتدخلات الأميركية والأوروبية التي حالت دون  توسعة إسرائيل حربها على لبنان تبددت بالكامل اليوم نتيجة تعنت حزب الله وتمسكه بسلاحه وتقديمه بذلك الذرائع المجانية لإسرائيل لتدمير لبنان . الغريب انه مع السقوط الكامل لمحور الممانعة بالقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وهز ايران من الداخل عبر التظاهرات والاضطرابات القائمة لا يزال حزب الله يكابر ويتحدى العالم . يريدها معركة كربلائية على ما يقول امينه العام الشيخ نعيم قاسم . كأنهم يريدون الانتحار ام انهم متواطؤون مع إسرائيل . اذا كانوا حريصين  على لبنان ووحدته كما يدعون ليقدموا على تسليم السلاح ويجنبوه الدمار لنعمل معا على بنائه والنهوض به . لبنان قبل الحرب فاوض إسرائيل مرارا ورأسه مرفوع . اليوم يفاوضها وهي تكابر باعتبارها منتصرة . السلطة تراضي المجتمع الدولي وترجوه المساعدة لتجنيب البلد الحرب، فيما الحزب يحمل عليه كرمى لإيران ومصالحها .الدول العربية والخليجية قاطبة حضته على تسليم سلاحه وتجنيب بيئته والبلاد الدمار لكنه يرفض . المشكلة باتت اكبر والحرب الواسعة اقرب مع الانتقال الى المرحلة الثانية من نزع السلاح من جنوب الليطاني الى شماله . موازين القوى الداخلية والخارجية تبدلت بالكامل . المشهدية العالمية الراهنة تشبه الى حد بعيد مرحلة سقوط النظام الشيوعي وانهيار الاتحاد السوفياتي . ايران بعد مادورو باتت وحيدة لم يعد في إمكانها القول انها تسيطر على أربعة وخمسة أنظمة عربية . على الحزب الإقرار بالواقع والاتعاظ قبل فوات الأوان .

 

من ادعاء التغيير إلى الزعامة الوهمية.. كيف أفرغت «17تشرين» من معناها؟

ديما حسين صلح/جنوبية/09 كانون الثاني/2026

لم تكن لحظة ٢٠١٩ نقطة تحوّل بقدر ما كانت اندفاعًا شعبيًا واسعًا جرى التعامل معه بخفة سياسية،فمع انكفاء الشارع، تبيّن أن ما تصدّر المشهد لم يكن قوى تغييرية ناضجة، بل أفرادًا ومجموعات تعاملت مع الحدث كرصيد شخصي.

بدل بناء مسار طويل النفس، جرى استهلاك اللحظة في سباق على الظهور، حيث حلّت الصورة مكان الفكرة، والخطاب العام مكان البرنامج، والادّعاء مكان الفعل السياسي المنظّم.

اللافت أن عددًا كبيرًا من هؤلاء يعيش حتى اليوم في تصوّر مبالغ فيه لدوره وتأثيره،يُقدّم نفسه كاسم معروف، وكحالة سياسية قائمة بذاتها، وكهدف دائم للرقابة أو التضييق، فيما لا يمتلك أي امتداد فعلي خارج دوائر افتراضية ضيّقة.

هذا التضخيم للذات ليس تفصيلًا نفسيًا، بل عارض سياسي يعكس غياب أي تقدير واقعي لموازين القوى، ويحوّل العمل العام إلى مسرح شخصي مغلق.

الإشكالية الأعمق أن معظم هذه التشكيلات لم تتعامل مع التغيير كعملية بنيوية، بل كمسألة تموضع، لم يُطرح سؤال الدولة، ولا طبيعة الاقتصاد، ولا آليات إعادة إنتاج السلطة، بل جرى الاكتفاء بخطاب إدانة شامل يضع الجميع في خانة واحدة، ويمنح أصحابه موقع الادّعاء الأخلاقي.

وحين فشل هذا الخطاب في الترجمة الشعبية، جاء الرد باتهام المجتمع نفسه، واعتباره عائقًا أمام التقدّم، في قطيعة واضحة مع أي تصور جدي للتغيير.

إلى جانب هذه المجموعات، برزت تيارات تدّعي المعارضة من داخل بيئاتها التقليدية، لكنها لم تنشأ نتيجة قطيعة فكرية أو سياسية مع المسار القائم، بل نتيجة تهميش عن مواقع القرار. اعتراضها لم يكن على جوهر السياسات، بل على موقعها خارجها. هي معارضة وُلدت من الخسارة لا من المبدأ، ومن الإقصاء لا من الرؤية البديلة. الأكثر خطورة أن هذه التيارات، مثلها مثل مجموعات ٢٠١٩ تتحدث من خارج مجتمعها،خطابها نخبوي، معزول، قائم على التوبيخ لا على الفهم، وعلى التمايز لا على الاشتباك الحقيقي مع الناس. يتضح ذلك في تعاملها مع الاستحقاقات الكبرى في الإقليم،في محطات مفصلية شهدت تدخلات عسكرية مباشرة وتحوّلات دموية واسعة، غاب النقد الجذري، أو استُبدل بلغة تبريرية، أو أُجّل باسم أولويات ظرفية. ستبقى لحظة ٢٠١٩ ذكرى مستهلكة، وستبقى القوى التي خرجت منها تدور في الفراغ، ترفع خطاب التغيير فيما هي عاجزة عن إنتاجه، وتدّعي القطيعة فيما تعيد إنتاج المنطق نفسه الذي تزعم معارضته

بدل أن تُنتج بديلًا قابلًا للحياة، تحولت إلى جزر متباعدة، تستنزف نفسها في صراعات داخلية، وتعيش على وهم أنها تمثّل ما لا تمثّله فعليًا. إذا كان من أفق سياسي فعلي، فهو لا يبدأ بالشعارات ولا بالمواقع الإعلامية، بل بمراجعة شاملة. مراجعة تعترف بالأخطاء بدل إنكارها، وتفكك الأدوار بدل تبريرها، وتعيد تعريف المعارضة بوصفها موقفًا مبدئيًا لا ردّة فعل على الإقصاء. مراجعة تعيد وصل السياسة بالناس، لا بوصفهم جمهورًا جاهزًا، بل شركاء في عملية تغيير معقّدة وطويلة. من دون ذلك، ستبقى لحظة ٢٠١٩ ذكرى مستهلكة، وستبقى القوى التي خرجت منها تدور في الفراغ، ترفع خطاب التغيير فيما هي عاجزة عن إنتاجه، وتدّعي القطيعة فيما تعيد إنتاج المنطق نفسه الذي تزعم معارضته.

 

عن احتمال احتلال «غرينلاند» وكيفية الرد الأوروبي على أميركا

سمير سكاف/جنوبية/09 كانون الثاني/2026

بدأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب يواجه معارضة شرسة في الداخل الأميركي حول سياساته الخارجية، إنطلاقاً من شن الحرب على فنزويلا، وصولاً الى “طمعه” بضم غرينلاند الدانمركية، أكبر جزيرة في العالم، الى الولايات المتحدة الأميركية! وتطال هذه الحركة المعارضة عدد كبير من الجمهوريين في الكونغرس الأميركي بالإضافة الى خصوم ترامب الديمقراطيين. كما وصلت المعارضة الى الأساقفة الكاثوليك الأميركيين، والى حاخامات وشخصيات يهودية عبرت عن رفضها لسياسات الرئيس ترامب، وصولاً الى إدانتهم لسياساته الداعمة لاسرائيل وللصهيونية ولقتل الفلسطينيين والأطفال في غزة، كما لإدانة “صديقه” رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو، مع المطالبة بسجنه. واجتاحت هذه الحركة المعارضة أيضاً مشاهير هوليوود، وفي طليعتهم نجوم من أمثال روبرت دونيرو، ريتشارد غير، جودي فوستر، إيفا لونغوريا، جيمي لي كورتيس… الذين توجهوا الى الرئيس ترامب بكلمات قاسية جداً. ومع ذلك، فإن الرئيس ترامب مستمر في خوض “الحرب” على الاتحاد الأوروبي وعلى حلفائه في الناتو في قضية “احتلال” غرينلاند المتوقعة قريباً. إن أبرز نتائج هذا “الاحتلال” الأميركي المحتمل لجزيرة غرينلاند هو التالي:

1 – الرد الأوروبي… الضعيف:

قد يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات أو إجراءات مضادة على الولايات المتحدة الأميركية لحماية الدانمارك، وهي دولة عضو في الاتحاد. ولكن طريقة رد الاتحاد الأوروبي على الضرائب الجمركية للرئيس ترامب لم تكن لا “شجاعة” ولا “مشجعة”! خاصة وقد هدد الرئيس ترامب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من جديد، بسخرية، وبالابتزاز برفع التعرفات الجمركية بنسبة 25% على كافة البضائع الفرنسية التي تدخل الى الولايات المتحدة الأميركية، بما فيها النبيذ والشمبانيا…فهل سيحاول الأوروبيون في النهاية الرد أم أنهم “سيبلعون الموس”؟! وكيف يمكن للأوروبيين الرد؟ هل سيكون ردهم على طريقة رد رئيسة فنزويلا “الجديدة” ديلسي رودريغيز على عملية دخول فنزويلا بالقوة واحتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو؟ أي بالخضوع، وبالدعوة الى الحوار؟! فالرد على طريقة رودريغيز لن يعيد الجزيرة الى أهلها، كما لم ولن يعيد الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وزوجته الى الحكم، أو حتى الى الحرية! في الواقع، لن يجرؤ الأوروبيون على قطع العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية، ولكن قد يحاولون حفظ ماء الوجه بفرض عقوبات عليها، بالحد الأدنى! ولكن الأوروبيين في الواقع، سيستمرون بالنهج نفسه، كما في كل المسائل الدولية في السنوات الأخيرة! أي أنهم سينتظرون على الأرجح، وينتظرون، ويعقدون القمم ويكثفون التواصل والاجتماعات… ويقبلون بالواقع في النهاية… مرغمين!

2 – نهاية النظام العالمي. وكسر “حرمة” السيادة بين الحلفاء: منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، استقرت الحدود الدولية في الغرب بناءً على الاحترام المتبادل. أن تقوم قوة عظمى (الولايات المتحدة الأميركية) بمحاولة “الاستحواذ” على أرض تابعة لحليف وثيق في الناتو (الدانمارك) قسراً أو بضغوط اقتصادية خانقة، سيعتبره الأوروبيون نهايةً للنظام العالمي الذي تأسس عام 1945. وكان المستشار الألماني فرديريتش ميرتز قد أعلن ذلك منذ فترة!

3 – سقوط فعلي للناتو بسقوط السلام الأميركي: يسقط، لم يسقط بعد! يسقط، لم يسقط بعد! يسقط، لم يسقط بعد… لا شك أن حلف الناتو يمشي منذ انتخاب الرئيس ترامب في ولايته الرئاسية الثانية على شفير الهاوية،وهو مهدد بالتفكك في أي لحظة! إن التعامل مع الدول الحليفة كشركات عقارية هو “هزة زلزالية” للدبلوماسية الدولية. هذا يبعث برسالة لكل دول الناتو بأن حمايتهم قد تكون مشروطة بتنازلهم عن أراضٍ أو ثروات، وهو ما لم يحدث حتى في ذروة الحرب الباردة. وللتذكير، إن المستشار الألماني فرديريتش ميرتز قد تحدث مؤخراً بوضوح عن نهاية السلام الأميركي في أوروبا. وأن أوروبا لم تعد تأمل بحماية أميركية. وإن كان أمين عام الناتو مارك روته قد حاول التخفيف من حدة موقف ميرتز باعتبار أن الولايات المتحدة الأميركية ستقوم دوماً بحماية أوروبا من أي اعتداء!

4 – التهديد الاقتصادي المباشر:

إن التهديد الأميركي “الأقسى” قد يعني فرض تعريفة جمركية انتقامية على الدانمارك أو على الاتحاد الأوروبي، أو سحب القوات الأمريكية من قواعد أخرى في أوروبا كنوع من الابتزاز السياسي للحصول على غرينلاند. مع الرئيس ترامب، يشعر الأوروبيون بالخطر الشديد، فهم إن كانوا يفهمون جيداً على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ولا يوافقونه الرأي، إلا أنهم يفهمون شيئاً واحداً مع الرئيس ترامب، وهو أنهم غير قادرين على فهمه إطلاقاً!

 

خامنئي في مواجهة الشارع: خطاب التعبئة بدل الاعتراف بالأزمة

نبيل مملوك/جنوية/09 كانون الثاني/2026

أطلّ المرشد الأعلى للجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، السيّد علي خامنئي، بعد أكثر من عشرة أيّام على اندلاع الاحتجاجات الشعبيّة في إيران، نتيجة التدهور الحاد في الأوضاع الاقتصاديّة. احتجاجات، بغضّ النظر عن حجمها العددي، تُعدّ من الأكثر جدّيّة في تاريخ البلاد خلال القرن الحادي والعشرين. اختار خامنئي يوم الجمعة لإطلالته، فجاء خطابه تعبويًّا تحريضيًّا على مستوى الشكل، مشدودًا إلى العصب الديني، وساخرًا في مضمونه من كلّ ما يجري في الشارع الإيراني. لا يبدو أنّ خامنئي مستعدًّا لتكريس أي خطاب نقدي داخل بيئته، وهو سلوك ينسحب تلقائيًّا على أحد أبرز أذرعه في العالم العربي، أي حزب الله، الذي لا يزال يرفض الإقرار بالهزيمة في الحرب الإسرائيليّة الأخيرة على لبنان، كما يرفض الانخراط الكامل في الدولة من دون الاحتفاظ بدوره كجيش موازٍ ودويلة داخل الدولة.

إنكار الواقع وتخوين الشارع

وفقًا لأحدث تقارير منظّمة هيومن رايتس ووتش، سقط ما لا يقلّ عن 45 قتيلًا، فيما تجاوز عدد المعتقلين 1200 إيراني. غير أنّ المرشد الأعلى لا يرى في هؤلاء سوى «مثيري شغب» وعملاء للولايات المتّحدة الأميركيّة. وعلى خطى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أطلق خامنئي تهديده المباشر للرئيس الأميركي دونالد ترمب قائلًا: «سأسقطه». تجنّب خامنئي في خطبته التطرّق إلى الأزمة البنيويّة العميقة التي تعصف بالاقتصاد الإيراني. صحيح أنّ الملف الاقتصادي يُدار رسميًّا من قبل السلطة التنفيذيّة ورئاسة الجمهوريّة، إلّا أنّ المرشد، بوصفه المرجعيّة الدينيّة والاجتماعيّة والسياسيّة الأعلى في البلاد، اختار توجيه سهامه نحو المطالبين بحقوقهم بدل توجيهها نحو الفساد المستشري.

الدين كسلاح للبقاء في السلطة

بدا هاجس البقاء على رأس السلطتين الدينيّة والسياسيّة أولويةً تتقدّم على معالجة واقع يدفع ملايين الإيرانيين يوميًّا تحت خط الفقر. لم يكترث المرشد للتظاهرات الواسعة التي عمّت طهران ومشهد، ولا للدم الذي يُراق في الشوارع باسم الدين، متجاهلًا إرث الإمام الخميني الذي شدّد، بعد عودته إلى طهران عام 1979، على ضرورة قيام حكومة قوامها العدالة، وغايتها نشر العلم وتحقيق المساواة بين أبناء الشعب. قدّم خامنئي نفسه، وهو في السادسة والثمانين من عمره، بوصفه الأب الذي لا يخطئ، ممسكًا بعصا في مواجهة كلّ من يجرؤ على قول «لا». مشهد يعيد إلى الأذهان نماذج تاريخيّة من الديكتاتوريّين: هتلر الذي حكم بالمحرقة، ستالين بالمشانق، بشّار الأسد بالكيماوي، ونيكولاس مادورو الذي أغرق بلاده بالعجز والانهيار تحت شعارات التأميم والاشتراكيّة.

القمع الإعلامي وقطع التواصل

يسير علي خامنئي اليوم على خطى بنيامين نتنياهو؛ فكما قطع الأخير الإنترنت مع انطلاق الأحزمة الناريّة في غزّة، فعلت الأجهزة الأمنيّة والإعلاميّة التابعة للنظام الإيراني الأمر نفسه. وعلى الرغم من محاولات تسخيف حجم الاحتجاجات، واعتراف وكالة «فارس» شبه الرسميّة بأنّ عدد المتظاهرين لا يتجاوز 0.0054% من السكّان، أي ما يقارب خمسة آلاف شخص، فإنّ الخطاب الهجومي للمرشد يهدف إلى إرغام الشعب على تقبّل «قدره» والصمت عن الظلم حتّى ظهور صاحب الزمان.

الغرب يلوّح بخيار الإقصاء

في المقابل، لم يتلقَّ خامنئي «هدايا» ترمب أو المسؤولين الغربيّين. فتصريح عضو الكونغرس بيت فالِن بأنّ على خامنئي وأعوانه اغتنام فرصة لمغادرة إيران، يعكس تحوّلًا في المزاج الدولي، حيث بدأت واشنطن تفكّر بخيار الإقصاء، ومراقبة تصاعد المشهد الشعبي المناهض للنظام، بالتوازي مع استمرار الضخ الإعلامي والدعائي، وتوظيف خطاب وليّ عهد إيران الأسبق، رضا محمّد رضا بهلوي، حول استعادة أمجاد إيران في عهد الشاه. لم يكن خطاب خامنئي سوى رسالة تحدٍّ جديدة للمجتمع الدولي، وإصرار على المضيّ حتّى الرمق الأخير في سياسة الاستعلاء على الشعب باسم الدين والعقيدة، من دون تقديم حلول جديّة، أو فتح باب للمهادنة أو التفاوض. يواصل النظام الإيراني سياسة الإنكار، مقاتلًا بأوراقه الداخليّة الأخيرة: القمع، التخوين، والخطاب الأيديولوجي، في محاولة لكسب الوقت وتأجيل الانفجار. غير آبه بمصيره، يجرّ النظام البلاد معه نحو حافّة الانهيار، وفق معادلة «عليّ وعلى أعدائي». ويبقى السؤال مفتوحًا: هل ستُثمر الضغوط الشعبيّة والخارجيّة ربيعًا في طهران؟

 

سوريا بين وهم حماية الأقليات واستحقاق الدولة الجامعة

د. خالد العزي/جنوبية/09 كانون الثاني/2026

لوضع في سوريا يتسم بالتعقيد الشديد، بسبب تداخل القوى الإقليمية التي لا ترغب في رؤية سوريا سليمة ومستقرة. فالدور الإقليمي، سواء من إسرائيل أو إيران، يلعب دورًا محوريًا في التأثير على الوضع الداخلي السوري. هذه القوى تتدخل في الشؤون السورية تحت غطاء حماية الأقليات، بينما هي في الواقع تسعى لتحقيق أجندات خاصة بها، وليس لمصلحة الأقليات.

التدخل الإقليمي ومقولة “حماية الأقليات”

السلطة في سوريا، بدءًا من حافظ الأسد وصولًا إلى بشار الأسد، حاولت تبرير سياساتها من خلال شعار “حماية الأقليات ضد الأغلبية”، وهو ما أدى إلى دخول سوريا في حرب دامت 15 عامًا. هذه السياسات كانت تمهّد الطريق لممارسات القتل والتهجير ضد الأغلبية السورية. وعلى الرغم من ذلك، فإن المجموعات المتنفذة في الساحل السوري، التي تمثل الطائفة العلوية، ترى نفسها جزءًا من النظام، وتحاول الدفاع عن مصالحها الشخصية، وليس عن النظام نفسه ولا عن الطائفة. وللأسف، هذا الدفاع قد أدى إلى إغراق هذه الطائفة في دماء السوريين.

الواقع في الساحل السوري: المظلوميات والتحديات

الساحل السوري، رغم كونه جزءًا أساسيًا من سوريا ويشمل طائفة العلويين، لا يزال يمر بمرحلة غير مستقرة. النخب المتنفذة في الساحل، التي كانت تروج لمفهوم “المظلومية” في ظل الحرب، تتحمل جزءًا من المسؤولية لما حدث. ومع ذلك، من الضروري أن نفهم أن جزءًا كبيرًا من أهل الساحل كان مغلوبًا على أمره، وكان يعاني من الفقر والظلم، رغم تورط بعض الشخصيات في دعم النظام. النخب السورية يجب أن تدرك أن مستقبل سوريا يعتمد على المشاركة الفاعلة في بناء الدولة، وليس من خلال العودة إلى الوراء أو تنفيذ أجندات خارجية، سواء كانت إيرانية أو إسرائيلية. إن المطالب المشروعة يجب أن تُنتزع عبر الحوار والمشاركة، وليس بالتمرد أو التهديد.

العدالة والمحاسبة ضرورة لبناء سوريا جديدة

لا يمكن بناء سوريا جديدة من دون محاسبة كل من تورط في قتل السوريين. العدالة جزء لا يتجزأ من أي عملية سياسية حقيقية، ولا بد من محاسبة كل شخص تورط في قتل أو تهجير الأبرياء. كما أن الظلم الذي تعرض له الكثير من أبناء الساحل السوري، خاصة بسبب السياسات العسكرية والأمنية للنظام، يجب أن يكون دافعًا نحو الحل السلمي، وليس نحو التصعيد.

العودة إلى الوطن والتعاون بين المكونات

لإعادة بناء سوريا، يجب أن يشارك الجميع في بناء الدولة الجديدة بروح من التعاون والانتماء الوطني. سوريا يجب أن تكون وطنًا للجميع، ويجب على النخب في جميع المناطق، بما في ذلك الساحل، أن تسعى لتطبيق الحوار والمشاركة في السلطة. لا يمكن أن تبقى هذه المجموعات عالقة في شعارات قديمة من شأنها أن تعيد البلاد إلى الحرب أو الفتن. سوريا تتسع للجميع، وما نحتاجه الآن هو التكاتف من جميع المكونات لإعادة بناء الوطن. الجراح قد تلتئم مع مرور الوقت، لكن التزام الجميع بالحوار والمشاركة في بناء الدولة هو السبيل الوحيد لتحقيق العدالة. حقوق السوريين لا تُعطى بل تُنتزع، ولكن ذلك يكون من خلال الطرق السلمية والتفاهم المشترك، ومن خلال مشاركة جميع المواطنين، بكل تنوعاتهم البيولوجية والثقافية، في بناء سوريا الجديدة.

 

أمواج ترمب بين مَدٍّ وجَزْر

مشاري الذايدي/الشرق الأوسط/09 كانون الثاني/2026

وصل الرئيس الأميركي الاستثنائي دونالد ترمب لموقع الرئاسة، من جديد، على رأس موجة، بل أمواجٍ، شعبية اجتماعية سياسية جارفة غير مسبوقة، ولكن مثلما أن للموج مَدَّهُ، فله جَزْرهُ، فمتى تحين لحظة الجَزْر الترمبي؟! في نبْرةٍ نادرة طلبَ ترمب من الجمهوريين حشد الصفوف للفوز بالانتخابات النصفية المُقبلة، في انتخابات تجديد مجلس النواب وثلث مجلس الشيوخ، في بداية نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. هل هذا الطلبُ من باب رفع الروح التضامنية و«شدّ الوتر»، كما يقول القاموس اللبناني السياسي الحافل بالمصطلحات الإبداعية، أو هو تعبيرٌ صادق عميق عن خوفٍ وقلقٍ يستولي على شعور ولا شعور ترمب تجاه شعبية سياساته وقراراته؟! على ذكر الشعبية، فقد أظهر آخر بيانات استطلاعات الرأي أن نسبة التأييد العام لأداء ترمب قفزت إلى 42 في المائة، وهي النسبة العليا له منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مُسجّلة ارتفاعاً عن نسبة الـ39 في المائة التي استقر عليها في نهاية عام 2025.

نسبة التأييد العالية ترتبط برضا القاعدة الترمبية عن ملفات أخرى مثل الهجرة والترحيل، في حين تتراوح نسبة تأييدهم المباشرة للعملية العسكرية في فنزويلا والتعامل مع ملفها، بين 76 في المائة و82 في المائة، وهي لا تزال تعكس إجماعاً شبه كلي داخل الحزب الجمهوري. لكن في قراءة أخرى أظهر الاستطلاع انقساماً حادّاً في الشارع الأميركي بصفة عامة؛ إذ يوافق نحو ثلث الأميركيين فقط (33 في المائة) على العملية العسكرية، في حين يعارضها 34 في المائة، ولا يزال 32 في المائة في حالة عدم يقين. تظلُّ هذه الأرقام حسب بعض المصادر التي قد يُقال فيها ما يُقال عن حيادها.

عملية كاراكاس، واختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته من داخل قصره الرئاسي، ووضع اليد على النفط الفنزويلي، ثم عرض الرئيس «الأسير» أمام الملأ في الشوارع الأميركية... زادت من شعبية الرئيس الأميركي ترمب أمام قاعدته اليمينية، وجمهور «ماغا» الذي هو روح هذه القاعدة، بوصف ما جرى تعبيراً عن الحزم والقوة الأميركية. لكنها زادت من غضب الجمهور الآخر ونخبته السياسية والإعلامية ضد هذه «البلطجة»، وتشويه صورة أميركا أمام العالم، وانتهاك أصول القوانين الدولية. أول اختبار لهذه الشعبية سيكون في الانتخابات النصفية المقبلة للكونغرس الأميركي، فهل ستكون بداية انحسار الموجة الترمبية في هذا التوقيت، أو سنكون أمام زخمٍ جديد لهذه الأمواج، أو لا هذا ولا ذاك، وإنما مجرد موعد انتخابي داخلي، أو «معركة» ضمن حرب أكبر، وليست هي الحرب نفسها؟!

في كل حال، فإن هذه الأمواج الترمبية هي «ظاهرة» عالمية؛ ثقافية وسياسية وإعلامية و«تربوية»... وليست مجرد حالة أميركية داخلية عابرة.

 

التيار الآخر في إيران

د. عمرو الشوبكي/الشرق الأوسط/09 كانون الثاني/2026

الاحتجاجات التي تشهدها إيران منذ الشهر الماضي والشعارات التي رفعها المتظاهرون أكدتا استمرار الانقسام المجتمعي حول النظام القائم وجوهر توجهاته، هذا الانقسام جرى التعبير عنه سابقاً في تنافس انتخابي بين الإصلاحيين والمحافظين، تحول في السنوات الأخيرة إلى خلاف حول التفاصيل وبرامج الإدارة والسياسات العامة والخدمات، وليس حول جوهر النظام، وأصبح التباين بين تيار محافظ داعم ومرتبط بمرشد الجمهورية وتيار إصلاحي يرضى عنه المرشد. والحقيقة أن مظاهرات إيران أكدت ليس فقط حيوية المجتمع الإيراني وقدرته على أن يكون «مصنعاً» دائماً للاحتجاجات السياسية والمطلبية، إنما أيضاً رفعت شعارات أكدت أن الانقسام الموجود في كثير من البلدان الشرق أوسطية حول السياسات التدخلية وخطاب المقاومة ومواجهة القوى الكبرى والاستعمارية ليس محل «إجماع وطني»، كما يصور النظام الحاكم في طهران، وأن الهتاف «لا غزة ولا لبنان روحي فداء إيران» أو حرق صورة قائد «الحرس الثوري» الراحل، قاسم سليماني، أو الحنين للنظام السابق، كما يجري في بلدان أخرى، بالقول: «هذه المعركة الأخيرة نجل الشاه سوف يعود». كل ذلك يقول إن إيران التي أسست النموذج الأكثر جدية وتقدماً مقارنة بنظم «الممانعة العربية»، هي دولة طبيعية ومجتمعها طبيعي، وإنه لا يجمع على دعم التدخل في شؤون الدول الأخرى ورفع شعارات تحرير القدس ودعم «حزب الله» وفصائل عراقية والحوثيين و«حماس»، لأن هناك قطاعاً كبيراً من الشعب يرى أن الإيرانيين أجدر بهذه الأموال التي تنفق على تنظيمات «غير إيرانية»، وأن تعاطف الكثير من الإيرانيين مع الشعب الفلسطيني لا يعني ترجمة هذا التعاطف إلى حرب مع إسرائيل، ولا في عتاد وسلاح ومال يرسل إلى «حزب الله» قبل الجيش الإيراني. حان الوقت لكي يعترف النظام الإيراني أن خطاب المقاومة ودعم المستضعفين ومحاربة «الاستكبار العالمي» و«الموت لأميركا وإسرائيل»، وغيرها من الشعارات، ليست محل اتفاق داخلي، وأن التيار الآخر الذي يؤمن بالدولة الوطنية التي لا تتدخل في شؤون الآخرين، ويدافع عن مشروع مدني يستمد شرعيته من الشعب والدستور والمؤسسات المنتخبة ويقلص سلطة الولي الفقيه داخل الإطار الروحي والديني والأخلاقي ويبعدها عن السياسة موجود بقوة وربما أصبح غالباً. مظاهرات إيران وتياراتها الإصلاحية تقول إن إيران مثل كل الدول التي تبنت خيارات تدخلية أو ثورية أو رفعت راية عابرة للحدود سواء كانت أممية إسلامية أو اشتراكية أو قومية عربية تبلور في داخلها تيار يقول: «كفى نريد أن ننظر إلى مشاكلنا أولاً». إن دولة مثل مصر ظلت طوال حكم الرئيس عبد الناصر بداخلها تيار يرى أن مصر يجب أن تكون أولاً وعليها ألا تدخل حروباً من أجل القضية الفلسطينية، ولا أن ترفع لواء القومية العربية على حساب أولوياتها الوطنية والمصرية، وكانت معاهدة السلام التي وقعها الرئيس السادات تتويج لوجود هذا التيار وحضوره.

صحيح أن الانقسام بين التيارات الوطنية والخيارات العابرة للحدود ليس الوحيد، فهناك خلاف حول اشتراكية عبد الناصر، كما أن هناك خلافاً حول رأسمالية السادات، وهناك جوانب أخرى للخلاف السياسي والثقافي والاجتماعي في إيران التي فرض نظامها قيوداً على الحريات العامة والحقوق الشخصية وحقوق المرأة مما جعل المختلفين معه لا يكتفون فقط «بالأولوية الوطنية»، إنما أيضاً يرفضون القيود الاجتماعية التي فرضها النظام على قطاعات واسعة من الشعب، خصوصاً المرأة. ميزة إيران مقارنة بنظم ادعاء الممانعة العربية أنها ليست فقط نظاماً جاداً يؤمن بالعلم إنما أعطى هامشاً سياسياً، ولو محدوداً، للمخالفين في الرأي والتوجه، على خلاف ما جرى في نظم عربية مثل صدام حسين، والقذافي، وبشار الأسد الذي فاق بجرائمه أي نظام استبدادي عربي. إن الاحتجاج ضد النظام من سمات المجتمع الإيراني منذ ثورته عام 1979 بما يعني أن جانباً مما يجري في بطن المجتمع من تفاعلات وغضب ورفض تظهر على السطح وتجعل هناك فرصة لإصلاح النظام من داخله أو بخيارات وطنية من داخل المجتمع حتى لو جاءت من خارج مشروع النظام.

ستبقى تركيا بلد شرق أوسطي كبير، أقرب لخبرة نجاح في الإدارة السلمية للانقسام الحادث حول مواجهة القوى الكبرى الداعمة للاحتلال الإسرائيلي، وكيفية دعم القضية الفلسطينية، فقد نجحت في أن تدير بشكل علني وسلمي (رغم التحديات والمشاكل) هذا الاستقطاب الموجود بين تيار حاكم محافظ دينياً ويدعم بشكل قانوني وسياسي عاقل القضية الفلسطينية وفصائل المقاومة، وتيار معارض يميني يرفض هذا الدعم ويدين بالكامل «حماس»، وكلاهما على خلاف بلدان كثيرة يتنافسان ويتصارعان بشدة ولكن بآليات سلمية وقانونية. فهل ستعي طهران أن الحل هو الاعتراف الكامل بالتيار الآخر وتوقع تداول السلطة معه؟

 

هل فعلاً انتهى زمن الثورات؟

د. آمال موسى/الشرق الأوسط/09 كانون الثاني/2026

إن ما حصل للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أمر صادم جداً، في ظل كل الصدمات التي تلقاها العالم في السنوات والأشهر الأخيرة بشكل مكثف ومستمر. ولعل أهم معنى في حدث القبض على رئيس دولة ونقله إلى الولايات المتحدة لسجنه هو أن لا مجال للمخالفة والمعارضة الدوليتين حالياً. كما أن تمرير هذه الرسالة بصوت عالٍ وأمام عدسات الكاميرات أيضاً إنما يمثل تأسيساً للهيمنة وتأكيدها كواقع عالمي صارخ. إذن تتمثل الرسالة في ضرورة مراجعة قادة الدول من هنا فصاعداً للخطاب الذي يوجهونه لساكن البيت الأبيض، الرئيس دونالد ترمب. وقبل رفع النبرة عالياً وقول: «لا»، لا بد من دراسة السيناريوهات كافة. يبدو لنا أن الرئيس ترمب يمارس نوعاً من سياسة الردع المباشرة كي يعيد قادة الدول المستهدفة التفكير في الرفض أو الثورة في وجه الولايات المتحدة، حتى لو كانت هذه الثورة من كلام وخطب رنانة لا أكثر ولا أقل. لنترك حادثة الاختطاف الصادمة جانباً -الصادم فيها ليس التعارض الآيديولوجي بل شكل التعامل الذي جعل من قائد دولة يُنقل من قصره وكأن الأمر يتعلق بنقل شخص عادي خارق للقانون وتطارده الشرطة الدوليّة- ولنطرح سؤالاً حول الثائرين والثورات في الزمن الراهن:

أولاً من المهم تبيان أن توصيف الثورة محاط دائماً بالاختلاف والجدل، لذلك نلاحظ أن التاريخ لم يحتفظ إلا بعدد قليل من الأحداث الكبرى التي نطلق عليها صفة الثورة. وهنا يمكن استحضار الثورة الصناعية والثورة الفرنسية، وهما ثورتان قلبتا العالم والمجتمعات ونمط العيش والعلاقات والقيم؛ الأمر الذي لم يخلق حولهما جدلاً حول ماهيتهما الثورية. فالثورة الصناعية حوّلت البشرية من زمن العمل اليدوي إلى المكننة مع اكتشاف الكهرباء والبخار، وهو ما مهَّد بقوة لظهور الاكتشافات العلمية الكبرى التي غيّرت من طريقة الحياة، وظهرت وسائل النقل الحديثة، وتكاثرت المدن والمناطق الحضرية. وباعتبار أن الثورة الصناعية التي هي نتاج حركة علمية حثيثة انطلقت بقوة من القرن السادس عشر إنما تشكل بمنجزاتها البعد المادي للحداثة. كما أن الثورة الفرنسية مثلت الشق المعنوي والفكري للحداثة حيث كانت النتاج الطبيعي لتراكم الأفكار التنويرية لفلاسفة عصر الأنوار في القرن الثامن عشر.

إذن هاتان الثورتان مثلتا بصمة حقيقية وعميقة وتجاوزتا الحدود التي انطلقتا منها لتأخذا بعداً عالمياً. وهما فعلاً تُعتبران ثورات، لأنهما حوَّلتا الواقع ومفرداته وهندسته بطريقة مغايرة لما سبق. وحتى الأزمات التي عرفتها أوروبا بعد الثورة الفرنسية وظهور نخب في دول أوروبية عدّة التي تريد العودة إلى زمن ما قبل الثورة، فإنها لم تفلح ولم تستطع منع عدوى الثورة من الانتقال إلى بلدانها.

وأوّل ما يلفت الانتباه هو أن الثورات الكبرى حملت لنا ملامح الثورة الحقيقة، ومن هذه الملامح أن الثورة هي نتاج جهد سابق في التاريخ، أي أنها ثمرة ومحركة تاريخية في الوقت ذاته. كما أن هناك ملمحاً آخر مهماً، وهو أنها منتجة. الثورة تنتج زمناً مختلفاً، وإذا لم يحصل ذلك فنحن ربما أمام انتفاضة عابرة.

لنعد إلى حادثة الاختطاف التي بدأنا منها؛ فنحن أمام حرب متقطعة على بقايا الاتحاد السوفياتي سابقاً. فالحرب الباردة حسمها التاريخ بسقوط الاتحاد السوفياتي وانتصار المعسكر الليبرالي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية. لم نكن في صراع ثوري بل كانت هناك حرب باردة بين الليبرالية والاشتراكية والآيديولوجية الثانية تتميز بطابع ثوري. لذلك فإن النخب الشيوعية ثائرة على القيم الليبرالية ويتميز خطابها بما اصطلح على توصيفه بالثورية. وإذا ما أمعنا النظر أكثر، فإننا نلاحظ أن الشعبوية استأنفت الظهور بعد ما تُسمّى بثورات «الربيع العربي» التي هي أيضاً محل جدل واسع بين من يعتبرها «ثورة» ومن يعتبرها انتفاضة ضد البطالة وغلاء المعيشة والأفق الوطني المسدود. لنتذكر جيداً أن مفهوم الثورة له مدلول إيجابي في تمثلات الشعوب؛ لذلك نجد تمييزاً بين الثورة والتمرد، وعادة ما يُعد الثائر شجاعاً وجريئاً ومختلفاً.

هل فعلاً انتهى زمن الثورات؟

نعتقد أن الثورات لا زمن لها بقدر ما هي مرتبطة بواقع الشعوب وطموحاتهم والنسق الثقافي الذي يسوس المجتمعات، وما إذا كان هذا النسق قد فقد صلاحيته ولم يعد مناسباً لمجتمعات قطعت أشواطاً في مسيرة التحديث. إن الاعتقاد في زوال زمن الثورات مرّده الربط بين الثورات والآيديولوجيات، وبهذا المعنى فقط يكون السؤال مشروعاً. أما الثورة في معانيها العميقة والحقيقية، فهي دائمة على المستوى الذاتي للبشرية والمجتمعي. فلا تغيير من دون ثورة حتى وإن تغيرت أدواتها وآلياتها ومضامينها، لأن البناء والتغيير هما جوهر الثورة ومعناها.

 

متى كان النظام الدولي منتظماً؟!

رضوان السيد/الشرق الأوسط/09 كانون الثاني/2026

استغربت عندما سمعت نحو نصف أعضاء مجلس الأمن يتبرأون من نيكولاس مادورو وقيادته وشعبوياته، ولا يبعُدُ ذلك عن الموافقة وتحية الرئيس ترمب على إجرائه الصارم سواء ضد المخدرات أو التنكر للديمقراطية! ثم تذكرتُ كلام المؤرخ الشهير صاحب المؤلفات الكبرى عن القرن العشرين، أريك هوبسباوم (1917-2012)، أنه في معظم الأحوال لا يستطيع مجلس الأمن اتخاذ قرار، وفي حالات القرار القليلة فإنها لا تُنفَّذ(!). متى كانت قرارات المؤسسة الدولية الكبرى منتظمة لكي يستنتج البعض الآن أن النظام الدولي تفكك لذلك ما عادت قراراته منتظمة؟ ينظر البعض في ذلك إلى حرب أوكرانيا وإلى حرب غزة. وأما في حرب أوكرانيا فما اتُخذ قرارٌ واحدٌ بوقف إطلاق النار لأن روسيا تملك حق الفيتو. أما في حالة غزة، فانتظر المجتمع الدولي سقوط سبعين ألف قتيل، وعندما قدمت الولايات المتحدة المشروع بعد مناقشات ومناقشات في اجتماع شرم الشيخ، ما اعترض عليه أحدٌ، لكنّ القرار لم ينفذ حسب نصه، بل حسب ما أرادته إسرائيل ومن ورائها الجماعات الدينية. هل بدأ عدم الانتظام في حقبتَي ترمب؟ بالطبع لا. فلو اعتبرنا الانتظام حاصلاً في ميثاق الأمم المتحدة عام 1945 الذي صار عليه إجماع؛ فإنّ الاختلال بدأ في الحرب الكورية (1950-1953) ليعود في حرب فيتنام طوال الستينات، التي تعاصرت وقائعها مع الخلاف الحادّ على الصواريخ الروسية المحملة برؤوس نووية في كوبا مطلع الستينات. وفي كلٍ من هذه الوقائع النزاعية جرت التسوية بين الطرفين الروسي والأميركي خارج مجلس الأمن، وكذلك كانت نهاية الحرب الفيتنامية عام 1975 بالتفاوض بين الأميركيين الخاسرين والفيتناميين المنتصرين! ولا ينبغي أن ننسى دخول القوات الروسية إلى ألمانيا الشرقية لإخماد تمرد ضد السلطة الشيوعية في الخمسينات. وفي الستينات والسبعينات الدخول السوفياتي إلى تشيكوسلوفاكيا وهنغاريا وبولندا، وأخيراً الدخول الشهير إلى أفغانستان عام 1979. وفي كل هذه الحالات ما أمكن لمجلس الأمن التدخل لوقف الحرب بسبب الفيتو الروسي. وحتى وقف التدخل الروسي والإعلان عن الانسحاب (1988-1989) من أفغانستان جرى بين القوتين العظميين وليس بمجلس الأمن. وهكذا -كما في حالتي أوكرانيا وغزة- صار مجلس الأمن ميداناً كلامياً نزاعياً وكأنه متابعة للوقائع الحربية، بينما صار التفاوض لخفض النزاع يجري خارج مجلس الأمن!

لقد ذكرنا هذه الحالات كلّها لتجاهُل مجلس الأمن بسبب النزاع بين الأقطاب. لكن نذكر حالاتٍ أُخرى اتخذ فيها مجلس الأمن قرارات بالإجماع لكنها لم تنفذ حتى اليوم. ومن ذلك القرارات بشأن سوريا (2011، 2012) وبشأن ليبيا، وبشأن اليمن، وبشأن السودان. ما الحلّ إذن وسط عجز مجلس الأمن والمؤسسات والمفوضيات الدولية الأخرى (حتى المؤسسات الإنسانية لا تريد إسرائيل السماح لها بالعمل!). لو تأملنا تصرفات الرئيس الأميركي الحالي لوجدنا أنه سيكون من أشدّ المرحّبين بانحلال هذه المؤسسات ودعاواها الإنسانية (!). الولايات المتحدة هي التي أنجزت كل المؤسسات والمفوضيات والإعلانات حتى سبعينات القرن العشرين. وبالطبع هناك تأثير للدول الأوروبية، ثم في الستينات بدأ تأثير دول العالم الثالث. وبالفعل وبفضل تفكير التنوير العالمي والترحيب بحركات الاستقلال جرى الاعتراف بعشرات الدول في آسيا وأفريقيا أعضاء في الأمم المتحدة ومنها فلسطين في عام 2025. ولنتصور أنّ الصين ما صارت عضواً بمجلس الأمن إلاّ عام 1972 وكانت تايوان هي التي تمثل «الأمة الصينية»!ما قال أحدٌ بإلغاء أو حتى إضعاف الأُمم المتحدة. لكنّ هناك من فكّر بتغيير العلاقة بين الجمعية العامة ومجلس الأمن. وهناك آخرون دعوا إلى زيادة أعضاء مجلس الأمن الدائمين ومدّ حق الفيتو إليهم أو إلغاء الفيتو والاعتماد في أي قرار على الثلثين. وأخيراً هناك من دعا في السنوات الأخيرة إلى نقل الأمم المتحدة من نيويورك عندما منع ترمب الفلسطينيين من الدخول إلى أميركا! إنما مَن الذي يستطيع تحمل النفقات الهائلة سواء في الانتقال أو بعد الانتقال؟ ولا تزال المؤسسات الدولية بجنيف تعاني من نقص السيولة، ونقص الكفاءة، وكذلك «اليونيسكو» بفرنسا لأن أميركا انسحبت منها. وهكذا تبقى النتيجة المتواضعة أنّ وجود الأمم المتحدة خير من عدمها وخصوصاً مفوضياتها ووكالاتها الإنسانية. ولا بد من الصبر على ترمب أو يقع ضرر أكبر لاستحالة الاجتماع في مكانٍ آخر!

 

إسمعونا من فضلكم

الوزير السابق جوزف الهاشم/الجمهورية/09 كانون الثاني/2026

إحتلال ، عدوان ، سلاح ، وقف النار ، إيران ، ماكنييزم ، خطة الجيش  وحتى فنزويلا وأخواتها ، هل ستظل هذه العناوين مجرد تسميات.؟

لم يعد مقبولاً أن نعيش في الأنفاق حتى الإختناق ، وأنْ يظلّ لبنان يعاني مآسي كربلائية الحسين وآلام الجلجلة.

ولم يعد مسموحاً ، أنْ يظلّ نتنياهو يرقص في لبنان على أنغام جنون الدم ، وأنْ يظلّ الجنوب محرّماً بالنار على أبنائه ، والذي يقف على أطلال بيته المدمّـر ، يصبح مشروع شهيد.   

الشيعةُ : بيئـةً وشهادةً ومناطقَ وملاجيءَ هي في واجهة الإستهداف ، ولكنّ الهدف المقصود ليس شأناً شيعياً، بل هو شأنٌ وطني كياني يستدعي انتفاضة جامعة بصرخة رفض .

والحرص على الشأن الوطني الكياني يفرض نفسَه فوق استعطاف الخواطر ، لا خواطر المقاومة ، ولا خواطر المعارضة ، ولا خواطر إيران ، ولا الإنتظار حتى تجعل إسرائيل الأفراح في ديارنا عامرة ، ولا حتى يصبح الجيش اللبناني متفوقاً بسلاحه ويجعل إسرائيل ترفع العلم الأبيض أمام القمصان السود .

الجيش اللبناني حين كان عديدُهْ أحدَ عشرَ ألف رجل فقط ، استطاع أن يحافظ على الحدود منذ سنة 1949 حتى 1969 بموجب اتفاقية الهدنة.

ومنذ سنة 1969 وممارسة الأعمال الفدائية الفلسطينية من حدود لبنان سقطت اتفاقية الهدنة باتفاق القاهرة وفقد معها الجيش حجَّـته.

هذا يعني أن لبنان لم تكن قـوّةُ دفاعِه بقوةِ سلاحه ، وليس في كلِّ حال يمكن أن يكون السلاح مادة للإنتصار.

إنتصار الإمام الحسين لم يكن بالسلاح المادي والتفوق العسكري ، بل بالسلاح الروحي والعقائدي، بسلاح الحق والإيمان المذخّر بذخائر الكتاب.

الإسلام يربط المآزق بالسلاح العقلي ، هناك ثلاثمئة آيـة في القرآن تتحدث عن فضائل العقل طريقاً إلى الحق .

والمسيح ، يربط التحرُّر والخلاص بمعرفة الحق ، "تعرفون الحق والحق يحرركم".

جبل عامل ، قمّـة تارخية في مراقي المعارف الروحية والأدبية والفكرية ، وعلماء جبل عامل برعوا في تفسير الجدل العقلي في بلورة الحقائق الدينية والعلمية، وهم الذين أرْسوا قواعدَ التشيّع في إيران مع انطلاقة عهده ، ومنذ أنْ أعلن الشاه اسماعيل الصفوي المذهبَ الشيعي الإثني عشَري ديناً للدولة ، والمبادىء العميقة الجذور غالباً ما تستقي الإجتهاد من مصادرها .

هذا العرضُ ، بما يحتوي من قرائن واستدلال ، قصدتُ منه أن يشكّل أجوبةً عن أسئلةٍ لا تزال تتكرّر فيما الجواب خجول ، والجواب الخجول قاتل. هل نسأل : بعد بيان الجيش وبيان رئيس الجمهورية بدعم الجيش ، "ودعم  الرئيس نبيه بري وتعطُّش الجنوب لوجود الجيش".

هل لا يزال تسليم السلاح مرفوضاً ولو سقطت السماء على الأرض ، في الوقت الذي تستمر فيه السماء بإسقاط الصواريخ من السماء على الأرض، ومع كل صاروخ يسقط شهيدٌ وأكثر ...؟

هل : إنّ تسليم السلاح للدولة حصراً ، أمـرٌ يمتلكه حزب الله ، أو هو خاضع لأمـرٍ إيراني حصري ، وليس ما لقيصر لقيصر وما لله لله ..؟

وهل إذا قررت الحكومة تنفيذ المراحل اللاحقة من خطة الجيش ، تكون الحكومة ملعونة بخطيئة الخامس من آب ..؟ إذا تحوّلت الأسلحة من مخازن حزب الله إلى مخازن الجيش ، فهل ستقصف إسرائيل مخازن الجيش. وإن فعلتْ : ألا يتحّول لبنان كله إلى حزب مقاوم ..؟في الخلاصة : لم يعد السواد الأعظم من هذا الشعب قادراً على تحمّل عناء ٍالإختناق في سراديب الموتى. إذهبوا إلى الحلّ ، حتى ولو تجرَّعتم كؤوس السُمّ . أو .. إذهبوا .

 

من أرشيف عام 19979/ رئيس المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان، الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين للشيعة: اندمجوا في دولكم

«الشرق الأوسط» تنشر نص حوار غير معلن بين رجل الدين اللبناني ومناصرين لـ«حزب الله» عام 1997

لندن: «الشرق الأوسط»/09 كانون الثاني/2026

تنشر «الشرق الأوسط»، بدءاً من اليوم، نصاً مطولاً هو عبارة عن حوار بين رئيس المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان، الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين، وأعضاء قريبين من بيئة «حزب الله»، عام 1997. وللنص أهمية بالغة؛ كونه يتناول وضع الشيعة في بلدانهم وضرورة اندماجهم فيها، عوض أن يكونوا جزءاً من مشروع تابع لإيران. وكما هو معروف، همّش مؤيدون لـ«حزب الله» وحركة «أمل» الشيخ شمس الدين على مدى سنوات طويلة، علماً أنه تهجّر من حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت وأقام خارجها بسبب مواقفه التي تعارضت مع مواقف مؤيدي إيران في لبنان.

ومن المقرر أن ينشر إبراهيم محمد مهدي شمس الدين، نجل الشيخ الراحل، نص الحوار في كتاب يحمل عنوان: «الشيعة اللبنانيون والشيعة العرب - العلاقة مع الغير والعلاقة مع الذات». وتنشر «الشرق الأوسط» مقتطفات مطولة من النص بمناسبة ذكرى مرور 25 سنة على وفاة رجل الدين الشيعي اللبناني التي تصادف اليوم السبت 10 يناير (كانون الثاني).

إبراهيم شمس الدين... لماذا الآن؟

مهّد إبراهيم شمس الدين لنشر النص/الوثيقة بمقدمة شرح فيها سبب كشفه عن مضمون الحوار بعد كل هذه السنوات التي مرت عليه. وجاء فيها: اخترت أن أنشر هذا النص لوالدي الشيخ محمد مهدي شمس الدين بمناسبة مرور 25 سنة على رحيله؛ تكريماً له وإحياءً لفكره، وتذكيراً ببصيرته العميقة والمُدرِكة، وشجاعته وصلابته في بيان الرأي الحق الذي يحفظ الناس، ويحفظُ الوطن والدولة لكلِّ الناس، ويضع وحدة المجتمع السياسي الوطني أولوية عُظمى تتقدمُ أي خصوصية - ولا خصوصية لأي جماعة - ومنهم اللبنانيون المسلمون الشيعة، وكذلك المسلمون الشيعة في أوطانهم العربية؛ إذ إنهم جزء من الاجتماع الوطني العام، وجزء من الاجتماع العربي العام، بالإضافة إلى كونهم جزءاً من الاجتماع الإسلامي العام.

هذا النص هو خلاصة جلسة حوار، محفوظ على أشرطة تسجيل، استغرق أكثر من أربع ساعات من ليل الثلاثاء في 18/3/1997 بين الشيخ الإمام ومجموعة كبيرة من كوادر «الحركة الإسلامية» في لبنان – الذين هم شديدو القرب من الحالة الحزبية التي تولّدت داخل اللبنانيين المسلمين الشيعة في لبنان في وسط الثمانينات، برعاية إيرانية مباشرة ومستقرة. ومما دفعني خصوصاً إلى اختيار هذا النص للنشر – وهو غيرُ منشورٍ سابقاً – في ذكرى رحيل الشيخ الإمام، هو ما عالجه وبيّنَه وعلّلَه من مسائل إشكالية ساخنة في حينه، على صعيد علاقة الشيعة اللبنانيين تحديداً مع مواطنيهم اللبنانيين، وبإطارهم اللبناني الوطني، وفي محيطيَهم العربي والإسلامي، ولا سيما إشكالية علاقتهم بإيران، الجمهورية الإسلامية.

وقد عزّز لديّ هذا الاختيار، أن تلك المسائل الإشكالية لا تزال هي ذاتها، القضايا المطروحةَ اليوم بحرارةٍ وإلحاحٍ وتوترٍ أيضاً، وهي تتفاعل بقوة، وحاضرةٌ دائماً مع المتغيرات الجيوسياسية في منطقتنا والعالم؛ وبالتالي لا يكونُ هذا النص/الوثيقة نصاً قديماً، بل هو كلام راهنٌ حيّ، يخاطب حاضراً ساخناً ومُترقّباً. سيصدر هذا النص بعد مدّة، مع توسعة لخلاصته، في كتاب يحمل العنوان التالي: «الشيعة اللبنانيون والشيعة العرب - العلاقة مع الغير والعلاقة مع الذات».

الشيعة اللبنانيون والشيعة العرب

يبدأ نص الحوار بسؤال من أحد الشبان الحاضرين: عرفناك قطباً وعَلماً من أعلام الحركة الإسلامية الأصولية ولَّما تَزَلْ. ومع الوقت وعمق التجربة والممارسة، بدأت المسافة تبتعد بين قسم من هذه القاعدة وبينك. ربما يكون السبب اختلاف الموقع واقترابك من مواقع الحكم والمسؤولية الرسمية... ونسأل: هل أنكم من موقعكم الحالي تعبّرون عن ضرورات الدولة أم خيارات الشعب؟

يجيب شمس الدين: لا أزال في موقعي القديم، ولم يتغير هذا الموقع قيد أنملة، بل لعله ازداد عمقاً وشمولية وازداد نضجاً. ما يبدو لكم أو لبعضكم أنه ابتعادٌ منّي، أؤكد لكم أنه لم يحصل منّي أي ابتعاد. الذي حصل إنما كان بسبب بعض المُعمَّمين وبعض من تأثر بهم، وبروحٍ حزبية محضة، حزبية تكاد تكون وثنية. لقد وُضعت حواجز - حتى الآن لا أدرك ماهيتها. ربما تكون تشكيكات، وربما تكون إغراءات. وُضعت حواجز، وحدث ما أشرتم إليه، وأنا شخصياً فوجئت؛ الذي يخطط لشيء لا يُفاجأ.

لا أزال حتى الآن أعيش المفاجأة لهذا الذي حصل، وأنا أعرف دوافع الذين قاموا به. دوافع الذين قاموا به هي دوافع تقوم على استحواذٍ معين لأجل بناء وجاهة - وهذا أمر نعرفه في كل الحركات، خاصة داخل التشيع منذ عهد الأئمة المعصومين (...). أقول لكم: فيكم شخص أو شخصان لعلهما على اطلاع منذ نحو 20 سنة على هذا الأمر، منذ تشكيل «الاتحاد اللبناني للطلبة المسلمين» والذي هو صُنْعي، يعني أنا اكتشفت ضرورته وكوّنت مضمونه وكتبتُ نظامه، وكثير من الرجال والنساء فيه أسهمتُ في تربيتهم. وبأسلوب يعرفه بعضهم، انقلب هذا الاتحاد، يعني حُجب عني، منذ ذلك التاريخ. وتبين لي أن هناك شخصاً - لا يزال يعيش حتى الآن ونسأل الله أن يعامله بعدله، وهو دجال كبير من دجاجلة هذا الدين - تواطأ مع دجال آخر من دجاجلة الحياة الحزبية وكوّنوا هذه الحالة (يشير إبراهيم شمس الدين في هامش النص إلى أن الكلام هنا يتناول قضية: الانقلاب على الشيخ والتحاق قيادة «اتحاد الطلبة المسلمين» بـ«حزب الدعوة»، وتالياً بتنظيم «حزب الله»)».

يتابع الشيخ شمس الدين: «أؤكد لكم أنَّ فيكم أبرياء كثيرين، وربما فيكم أو في أمثالكم أشخاص ارتكبوا في حقي أخطاء. أنا أبرأت الذمم من بعضها، وبعضها الآخر أتركه ليوم القيامة. كنتم وأنا كنت معكم، - لعلَّ بعضكم لم يكن من هذه المجموعات - ضحيةً لهذا الكيد الخفي، كيد الليل وكيد النهار والذي انطلق من روح حزبية صنمية بكل شرّاويتها.

أنا لا أزال حيث كنت وسأفارق الدنيا على ما كنت عليه، ولكن الذي حصل هو هذا. تحمّلي مسؤولية المجلس (الإسلامي الشيعي الأعلى) لم تؤثر قيد أنملة على فهمي والتزامي وتديني بما كنت عليه منذ الخمسينات في العراق وإلى الآن.

أما حكاية أن هذا الموقع (رئاسة المجلس الشيعي) يتصل بضرورات الدولة في مقابل خيارات الشعب، فتذكرون أني أنا صاحب مقولة «ضرورات الأنظمة وخيارات الأمة». هذه المقولة أنا اخترعتها ولا أزال أستعملها إلى الآن. كلا، هذا المجلس هو أساساً لم ينْتَمِ يوماً (...) إلى ضرورات النظام أو الأنظمة. هو دائماً كان موجوداً في خيارات الأمة وكان يعبّر عن خيارات الأمة.

لكن الكلام في أن هذا الأمر أو ذاك هل هو من الخيارات أو من الضرورات، ربما نختلف في أن هذا الموقف أو ذاك ينتسب إلى خيارات الأمة أو ينتسب إلى ضرورات الأنظمة. هذا خلاف مشروع. ولكن كنت ألاحظ على مدى السنين أن هناك تشويهاً من هذه الفئة بعينها؛ وهي فئة كبرت. الآن الجروح حصلت، والآن أنا لست متظلماً أمام أحد، أنا متظلم عند الله تعالى. هذه الجروح فيها عرب وعجم ولبنانيون وغير لبنانيين. الآن أنا لست متظلماً، لكن بُنِيَ نظام مصالح اقتصادية بالفعل، يعني يوجد ناس بنوا نظام مصالحهم المعنوية والسياسية والاقتصادية على هذه الحالة (الانقلاب على الشيخ) ولا يزالون يغذونها لأنها تتصل بنظام مصالحهم. هؤلاء أيضاً يسهِمون حتى في هذه التفاصيل، يساهمون في إراءتكم أو إراءة أمثالكم بأن هذا التفصيل ينتمي إلى ضرورات الأنظمة ولا ينتمي إلى خيارات الأمة. هذه المسألة تشبه... اعتراض عمر بن الخطاب على النبي (ص) في الحديبية، وأنه لا نعطي الدنية في ديننا تشبه هذا؛ مع أن الحديبية تمثّل نموذجاً لضرورات الأنظمة. هذه النقطة فقهية يحسن أن تنتبهوا لها أنتم وغيركم: صلح الحديبية ينتمي إلى ضرورات الأنظمة من إنسان هو في الوقت نفسه يمثّل خيارات الأمة. في أيامنا هذه، هناك مَنّ أقول عنهم بأنهم يجعلون أنفسهم مسلمين أكثر من النبي داخل الحركة الإسلامية. (يشير هامش النص هنا إلى أن الشيخ شمس الدين كان يأخذ على الحركات الإسلامية في ذلك الوقت أن لديها «كثيراً من الحميَّة والحماسة، على قليل من الفقه والورع»).

ويتابع شمس الدين: «في الحالة التي يتضمنها السؤال، هذه الجهة بعينها تصوّر للناس بالأسلوب الحزبي أو غير الحزبي أن هذا التفصيل (عملٌ أو مسعى ما) هو شُغل دولة، وأنَّ الشيخ (محمد مهدي شمس الدين) والمجلس الشيعي مع الحكومة؛ والعقلية الشيعية في هذا الأمر تملك حساسية معينة معروفة عند كثيرين (معارضة الدولة والنظام)، ومِثْلُ هذا الكلام يؤثّر في الأوساط الشيعية المحتقنة، وكنتُ أنا الضحية إلى جانب كثير من الأبرار. أما الذين مشوا في هذه الفتنة مفتوحي الأعين فهم قليلون. أما المضلَّلون، وهم الأكثرية، فأسألُ الله أن يغفر لهم. حصل هذا الأمر. هذا الموضوع هو الآن مسؤوليتكم. ليس مسؤوليتي... هذا مسؤولية كل إنسان من رجل أو امرأة يريد أن يكون بريء الذمة مع الله ويريد أن يلقى الله سبحانه وتعالى بصفحة نقية. من جانبي ليس عندي شيء أندم عليه. هذا السؤال يعكس مشكلة حقيقية موجودة؛ وهذه المشكلة حقيقتها هي ما شرحته لكم».

العلاقة مع مصر

ورداً على سؤال من أحد الحاضرين عن زيارته لمصر، أجاب الشيخ شمس الدين:

«دُعيت إلى مصر كما أُدعى لغيرها. لمصر دُعيت مراراً كثيرة في السنوات الماضية، وكان من المدهش للمصريين وغيرهم حينما علموا أنني حتى الآن لم أزر مصر، هي الزيارة الأولى. قلت لهم: إننا أيام العراق ما كنا في وارد أن نزور، لم نكن في عالم سياحة أو تواصل. بعدما جئنا إلى لبنان، في السنوات الأولى لمجيئنا، توفي (المرجع) السيد محسن الحكيم، و(استغرقتنا قضايا عامة وغيرها). وإلى أن لملمنا أنفسنا جاءت قضايا المفاوضات وكامب ديفيد، ثم دخلنا في فتنتنا نحن أيضاً (في إشارة إلى الحرب الأهلية في لبنان). ودُعيت بعد السادات في الواقع مرات عدة، وكل مرة كنا نهمّ بالسفر وتحُول الحوائل... مؤخَّراً عزمنا على السفر لأجل عقد مؤتمر القدس الشهير، وأيضاً هذا الأمر تعذّر بسبب المصريين: هم أبدوا رغبة في عقده بلبنان بعد عدوان الإسرائيليين في نيسان (أبريل) الماضي، ثم كانت هذه الدعوة.

الخلفية هي اهتمام متبادل مع المصريين. لم أزر مصر سابقاً، ولكني كنت على صلة أحياناً مباشرة وأحياناً غير مباشرة بالحركة الإسلامية في مصر، في آليات هذه الحركة، بدور مصر في حماية الشيعة في أفريقيا. (كلّفت) النظام المصري تكليفات عدة لحماية المغتربين اللبنانيين في أفريقيا، في أزمات ليبيريا وسيراليون وزائير السنة الماضية، أو الغابون، والجماعة (أي المصريين) لم يخذلوننا. وهناك أمور أخرى، من جملتها قضية التقريب بين المذاهب وقضية تأصيل خط الإمامية داخل كليات الشريعة في الأزهر. هذه هي الخلفية، لا توجد خلفية أخرى».

ورداً على سؤال عن وضع الشيعة في مصر والكلام عن مشكلة حصلت قبل الزيارة، رد شمس الدين:

«هذه المشكلة عالجتها وأنا هنا قبل أن أسافر، وكانت الدعوة موجودة قبل أن تنفجر هذه القضية. أرسلت رسالة إلى الرئيس مبارك وإلى شيخ الأزهر؛ وهو رجل أعرفه سابقاً منذ كان على رأس الإفتاء في مصر. عولجت بمعنى لُجم الفلتان الإعلامي. أما مضمونها السياسي، فأنا من الأساس قلت كلاماً علنياً لعلَّ الكل اطلعوا عليه. المجموعة السرية التي (شكّلت) نواة حزب أو نواة تجمّع، ومنهم ذاك المخلوق التعيس «شحاته» وأمثاله، هؤلاء الجماعة لا يعنوننا، إن كانوا صادقين أو دجالين. هم يمثلون قضية ارتباط سياسي معين، والارتباط السياسي لا يمكن أن يتحمل وزره خط فكري، خط فقهي، خط مذهبي.

عندما ذهبت، طبعاً عالجت الذيول التي منها إطلاق سراح من بقي منهم، وتسويتها نهائياً بحيث أني الآن واثق من عدم تكرار ما حدث. هذا هو جو الزيارة؛ وهو اهتماماتي العربية والإسلامية العامة واهتماماتي الشيعية: عندنا موضوع الجامعة الإسلامية في لبنان وعلاقتها مع الأزهر، عندنا موضوع إعادة الاعتبار لمذهب الإمامية داخل الأزهر - وهو توقف منذ أكثر من خمس عشرة سنة (...) وقضية ما يسمى تقريب بين المذاهب. عندي تصور (حول قضية التقريب) أبعد من التصور المألوف، وإن شاء الله سيقرّ. ولديَّ اهتمامٌ بتعزيز توجهات الرئيس مبارك في التضامن العربي، في التعاون مع سوريا. هذه التوجهات عبّرت عنها أكثر من مرة وبصيغ متنوعة.

العلاقة مع الأنظمة

ورداً على سؤال عن الود الذي يظهر خلال زياراته المتكررة لدول عربية، وهل «من المصلحة عدم التصعيد ومعالجة العلاقة مع هذه الأنظمة بالتي هي أحسن»، أجاب شمس الدين:

الحكاية عن ود، هؤلاء يُودّون. أنا أستحق الود وهم يستحقونه. ناس مسلمون طيّبون يُودّون، لماذا لا يُودون؟ أهل مصر أو أهل السعودية أو أهل الخليج أو الهند أو باكستان. نحن نزور الناس، نزور الكل، نزور الأنظمة ونزور الشعوب. أنا في مصر وفي السعودية وفي الخليج ما كنت محصوراً. في مصر التقيت مع المعارضة ومع الموالاة، مع حزب الوسط الذي هو ضد الدولة. علناً التقينا وخطبت فيهم وحاورتهم وكتبوا عني؛ التيار الإسلامي جلست معه وحاورته وحاورني وأحبني.

حكاية ود... أولاً ليس الودّ أمراً مستنكراً. ثانياً، الود لا يعني العشق والغرام. يوجد بيننا قضايا جامعة: القضية الإسلامية العامة وقضية المشروع الصهيوني. هاتان القضيتان الكبيرتان وما في داخلهما من تفاصيل... يوجد فهم مشترك (مع من أزورهم) في كثير من الحالات. حينما يتَّفق اثنان بالرأي ينسجمان بالتأكيد. تُرى لو أن غيري ذهب، هل كان يستقبل بالشتائم؟ أيضاً يُستقبل بالود. كلمة «الودّ» في سؤالكم هي كلمة مزروعة، ومَنْ زرعها يبني عليها!

(...) العقدة النفسية الموجودة عند الشيعي أنه منبوذ، سببها أنه هو نابذ. سؤالكم يعكس القلق الشيعي العميق والذي هو نتيجة سوء تربية، سوء تنشئة (أخبرتنا/أشربتْنا) أن العالم ضدنا... كلا، العالم ليس ضدنا! نحن ضد العالم! إحدى مهمات رسالتي هي إخراج الشيعة من أن يكونوا ضد العالم. العالم بمقدارٍ ما هو ضدهم بلا ريب، كما أنه ضدُّ بعضه بعضاً أيضاً.

الآن الجزائر ليس فيها شيعة وهي تتذابح، يعني مبدأ التدافع الاجتماعي، التدافع التكويني داخل المجتمعات هو حقيقة قرآنية قائمة في الخلق وفي التكوين. الآن السودانيون يتحاربون إلى حد القتل وليس فيهم شيعة وسنة: ختمية مع ختمية ويتذابحون. فوجود حالة نبذ ووجود حالة دفع ضد الشيعة موجودة، ولكن العلة الأساسية هي أن الشيعة في موقفهم التاريخي - وهو موقف في جذوره مبرر ولكن في امتداداته الآن غير مبرر – يعتبرون أنفسهم ضحيَّة مؤامرة، ويعيشون جو المؤامرة... أن العالم يريد أن يذبحنا، العالم يريد أن يأخذ حقوقنا، العالم يريد أن يغير عقيدتنا! وهذا الوضع طبعاً يخلق حالات استهداف عند الآخرين.

بعض القيادات الشيعية، خاصة بعد نشوء الحالة الحركية الإسلامية داخل الشيعة، صارت تستغل هذا الوضع استغلالاً خالياً من أي ورع، وخالياً من أي أخلاق. صارت تغذي هذا لأجل أن تُمحور حولَ نفسها، لأجل أن تستقطب، ووُجدت هذه الحالة... وإلّا فالدنيا بخير. يعني أنت حينما لا تحمل مشروعاً يخيف الآخرين، حينما لا تهدد نظام مصالح الآخرين بنظام مصالحك الخاص، قليل (من الناس) يقف في وجهك. داخل التسنن توجد تناقضات وداخل التشيع أيضاً توجد تناقضات.

الآن أذكر النموذج العراقي الذي وصل إلى حد التذابح بين حزب الدعوة وغيره من الشيعة. طبعاً ما صاروا شاطرين مثل اللبنانيين بين «أمل» و«حزب الله» (الإشارة هنا إلى ما سُمّي «حرب الأخوة» بين «أمل» و«حزب الله»، في النصف الثاني من ثمانينات القرن الماضي). هؤلاء شيعة وشيعة، مثل الأفغان أو السودانيين أو الجزائريين الذين هم سنّة وسنّة.

عندي قضية يا أولادي، أنا عندي دماؤكم وأعراضكم وحريتكم وكرامتكم. يهمني أن الشيعي حينما يكون في وطن - ولا يمثل نظام غلبة - أن يكون مقبولاً، أو حينما يروح لا يكون مثل الوباء الذي يُتوقى منه. أنا أريد أن أخلق حالة ثقة وعلاقة نقية بين الناس وبين الشيعة... وما عندي شيء أتكلم به سراً. أنا كل كلامي الذي أقوله وراء الأبواب المغلقة هو الذي تعرفونه في الميكرفون. أنا أقول: اندمجوا في دولكم، اندمجوا في شعوبكم، اندمجوا في أنظمة مصالحكم، لا تنشئوا نظام مصالح خاصاً، لا تثيروا ريبة الآخرين، احترموا قوانينكم.

هذا الأمر أنا أقوله وأقوله عن قناعة فقهية. أنا أُحرّم الغِيلة وأحرم الغُلول (السرقة الخفية من المال العام)، يعني ما يقال بأنَّ أموال الدولة حلال (أن تُسرق)، لا!.. أنا أقول بأنَّ أموال الدولة حرام أن تُسرق. دولة سنيّة أو دولة شيعية هما عندي متل بعض...

هذه رسالتي؛ رسالتي أن أجعل الشيعة مقبولين داخل مجتمعاتهم وداخل الأمة، وأريدهم أن يكونوا مقبولين لذاتهم، لا لأنهم يمثلون (محمية) لدولةٍ أخرى، يعني أن أكون مقبولاً لأن إيران تحميني! هذه أنا لا أريدها. أنا (هنا في لبنان) صيرورة تاريخية موجودة منذ عهد الرسول - سلام الله عليه - وسأبقى إلى عهد ظهور الإمام المهدي. أنا أحمل جنسية بلدٍ معيَّن وأريد أن أكون مقبولاً لذاتي، لأني مقبول في محيطي وفي مجتمعي، لا لأني أمثّل حالة سياسية تنشر الرعب ويُجامِلُها الآخرون، كما هو الحال الآن، كما تحاول بعض الجهات أن تخلق هذه الحالة... «أنه نحن نخوّف»...! أُخْبرِتُ أنَّ بعض هؤلاء يقول لمخالفيهم والآخرين: «انتبهوا!.. نحنُ (الحزب الفلاني)، وإذا عملتم معنا شيئاً (لا نرضاه) هنا، نطالُكم في أمكنةِ أخرى!».

هذا النوع من الكلام أعلم أنه قيل وليس أنه يمكن أن يقال، وأخبركم أنه قيل؛ قيل في أوروبا وقيل في الشرق العربي وقيل في آسيا؛ هذا كلام قيل... كأن يُقبض على أحدهم بعملية تهريب ممنوعات، أو تزوير وثيقة في بلدٍ ما، فيهدِّدُ بأنه من الحزب الشيعي الفلاني، وأنَّ حزبَه سيؤذيهم في أماكن أخرى إذا لم يطلقوا سراحه!... وفي أحيانٍ كثيرة ينال ما أراد. لكن من يتحمَّل عواقب مثل هذا السلوك؟ يتحملها هذا الجسم المبارك، (الناس الصالحون) هذه الصفوة التي هي صفوة الإسلام هي تتحملها. نعم يتغاضون عن فعله... ولكن يُبنى على هذا ما يبنى؛ لأن أنظمة المصالح أيضاً تدافع عن نفسها، ولا أحد يستسلم.

الآن هدفي وتكليفي الشرعي بكل علنية وبكل وضوح، هو أن أجعل الشيعة مقبولين في العالم الإسلامي، مقبولين كما هم في تربتهم (سجدة الصلاة) وسبحتهم وأساليبهم، من طريقة موالاتهم لأهل البيت - وموالاة أهل البيت أمر شائع في المسلمين جميعاً - يعني تمذهبهم الخاص، كما هم. أنا وظيفتي أنْ أجعلهم مقبولين مكرمين مثل غيرهم.

موضوع جعل الشيعة حالة متمايزة داخل الإسلام، كما يحاولون هم والذين يستغلونهم بحسن نية أو بسوء نية، وأيضاً الاستشراق الأجنبي، هذا أمرٌ غيرُ صحيح وغير سليم. مثلاً، تُعقد مؤتمرات إسلامية عامة، و(لكن) تعقد مؤتمرات لخصوص الشيعة بعينهم كأنهم مخلوق فيه شذوذ معين! أنا أرى أن تكليفي الشرعي - وهذا موجب فقهي وعلمي – هو أنْ (أُخرج) الشيعة من (هذا المأزق)... والحمد الله أفلحت بنسبة كبيرة.

«أخطاء الحركة الإسلامية»

ورداً على سؤال عن «التصدي لأخطاء الأنظمة» كونه تحدث عن «أخطاء الحركات الإسلامية»، أجاب:

أنا وأمثالي نتصدى لأخطاء الأنظمة... الحركة الإسلامية ليست حركة واحدة. أنا استخدمت تعبير «الحركة الإسلامية العالمية»، ولكن نقول هذا الكلام من أجل كرامتنا، يعني لكي نحفظ كرامتنا... وإلا ليس هناك حركة إسلامية عالمية بمعنى الكلمة. توجد حركات إقليمية وتوجد حركات داخل الإسلام السنّي إذا صح التعبير، وتوجد حركات داخل الإسلام الشيعي إذا صح التعبير أيضاً. توجد أخطاء نعم، أخطاء وأخطاء مألوفة، لكن موجعة، وأخطاؤها أثّرت على الشيعة غير الحركيين وغير الحزبيين.

مثلاً، أنا معني الآن بالوضع الجزائري. سمِعتموني أدعو إلى مؤتمر فقهي ينظر في أسلوب الحركيَّةَ الإسلامية. لعله أيضاً ليس كل الذبح الذي نسمع به هو من صنع الإسلاميين الجزائريين، وأنا أعرف فيهم أناساً يُستسقى بهم الغمام، رجالاً ونساءً. يجوز أنَّ بعض جيوب المخابرات الأجنبية تقوم بهذه الجرائم حتى تعطي هذا الانطباع. لكن لا ريب في وجود عقلية دم، عقلية قتل، يعني عقلية الشُراة (فرقة قديمة من فرق الخوارج)، أي عقلية الخوارج. عند الشيعة أيضاً هي موجودة، وأنتم «عملتم اللازم»، يعني أنكم هنا في لبنان قتلتم بعضكم بعضاً، وكنتم صائمين أيضاً! (في إشارة إلى الحرب بين «أمل» و«حزب الله»، والتي ابتدأت في شهر رمضان).

(...) «حزب الله» حاربنا لأننا ما ناصرناه، وحركة «أمل» حاربتنا لأننا لم نناصرها. أرجو ألا تدخل المسألة في باب المفاكهة. يوجد شيء حقيقي وعميق. أنا الحمد الله ألقى الله سبحانه وتعالى وليس في ذمتي وفي سجلي قطرة دم من دمائكم. أرادونا على شيء، ووقانا الله منه من الطرفين.

«قصدي أنكم وقعتم فيما وقع فيه غيركم. في العراق حدث ذلك، الآن في أفغانستان مذابح مركّبة: شيعة وشيعة، سنة وشيعة، سنة وسنة (...)

توجد أخطاء ونحن ننتقدها، الله يعلم والحركات ذات العلاقة تعلم، والأفغانيون يعرفون والجزائريون يعرفون إلى حد، وكذلك السودانيون، يعرفون أنه بالسر نحكي معهم كثيراً. والأنظمة أيضاً تخطئ، ونحن ننتقد الأنظمة بالأسلوب نفسه الذي ننتقد به الحركات الإسلامية أو غير الإسلامية. الحركة القومية يقال عنها الكلام ذاته. غاية الأمر الآن أنَّ الذي يملك الطاقة والقدرة على التأثير والتغيير هي الأنظمة.

الأنظمة على قسمين: قسم يمكن أن يوظَّف في المشروع العام للأمة؛ المشروع العام للأمة الآن هو مشروع ممانعة وليس مشروع انتصار: هو مشروع احتفاظ بالذات، بعد ذلك الله سبحانه وتعالى هو يعلم متى سيكون التغيير. لعل بعضكم سمعني في الماضي أقول: دعونا نكف عن المحاربة بأسلوب العدو، ونبني ذاتنا وننتظر؛ نقول للغرب نحن لا نريد أن نحارب إسرائيل ولكن لا نريد أن نصالح إسرائيل. نحن ننمو على وضعنا وهم ينمون على وضعهم.

هذا الموضوع في الماضي كان موجوداً، والآن ما زال موجوداً. الذي أضعف الممانعة هو حرب الخليج الأولى والثانية. حرب العراق ضد إيران وضد الكويت أضعفت الأمة العربية إضعافاً تعرفونه جميعاً، بحيث إن قدرة الممانعة أمام الأغيار أصبحت جداً محدودة وضعيفة، وبقيت بقية من الأنظمة التي لا تزال قادرةً على التَّماسُك. هذه (الأنظمة) تحتاج إلى دعم، وتحتاج إلى تشجيع لأجل أن تبقى في هذا الموقف. ألا تخطئ؟ هي تخطئ، نحن نخطئ؛ لكن لا أستطيع محاسبة حسني مبارك على غلطة أنور السادات. تُرى هل مشى معها أم لا؟ لا أدري؛ لكن أنا أمامي الآن رجل وعنده مجموعة يحاولون أن يقوموا بدور ممانعة... أنا أدعمهم وأعمل أي شيء يمكننا أن نطور أي ذرة من ذرات التماسك في البنية العامة. أنا أنظر إلى المسألة بصورة كلية، ولا أنظر إلى غلطةٍ ضدَّ هذا أو ضِدَّ ذاك - وأقول: الآن المواجهة مع حكومة نتنياهو هي أن نعزله، هي أن نجعله يتراجع، هي أن نجعل حكومته تستقيل. هذه تحتاج إلى دعم ولا تأتي عن طريق الشتائم.

هذا الأمر يناقضه ماذا؟ يناقضه عقلية «الشُراة»، عقلية أن كل شيء يجب أن يُضرب، العقلية التدميرية التي هي غالباً موجودة وموروثة داخل قسم من الشيعة منذ القدم. هذا من قبيل أنه إذا أفطر شخص في شهر رمضان يصيحون فيه: لقد كفر! عمّي... الله فتح باب التوبة. لا، أنت كفرت! هذه الحالة موجودة وتعرفونها؛ أنا استعملت مرة تعبير «مسلمين أكثر من النبي»! هؤلاء هم.

نحن نعيش تارةً حالة الأبيض والأسود، حالة «الولاية والبراءة». كلامكم عن الأنظمة يعني أنه يجب أن نتبرأ منها وأنها كلها يجب أن نرجمها بالحجارة! هذه الحالة قلما تمر في التاريخ، هذه في علاقات الأفراد تمر، والتولّي والتبرّي يكون في علاقات الأفراد. يعني إذا كان زيد فاسداً أنا أرتب عليه حكم الفساد، وإذا كان عادلاً أرتب عليه حكم العدالة؛ وحتى هذه نحن مأمورون فيها بالمداراة. يوجد أخبار صحيحة عن أئمتنا سلام الله عليهم تقول: نصف أو ثلث الدين هو المداراة (...) حالة الحدّية هذه ليست من الشرع، هذه نزعةٌ خلقتها الحالة الحزبية، الحالة التي فيها قطب مُعيّن يعرف أن الخيارات إذا تعددت أمام إنسان يصبح لديه أكثر من قطب، ويصبح هذا الإنسان مُخَيَّراً بين اثنين أو ثلاثة، فيصلّي جماعة في مكانين، يسمع موعظتين، يوزع فلوسه بين شخصين. لكن لهدف أن يُمْسَك رسنه (ذاك الإنسان) مسكاً كاملاً، يجب أن يتحطم (جميع الأقطاب أو المراجع الآخرين). تنشأ هذه الحالة التي أنتم تعيشونها وتطرحون أسئلتكم من خلالها. هذه ليست من الشرع في شيء وليست من الإسلام في شيء.

أقول: اندمجوا في دولكم... اندمجوا في شعوبكم... اندمجوا في أنظمة مصالحكم... لا تنشئوا نظام مصالح خاصاً... لا تثيروا ريبة الآخرين... احترموا قوانينكم

رسالتي أن أجعل الشيعة مقبولين داخل مجتمعاتهم وداخل الأمة... وأريدهم أن يكونوا مقبولين لذاتهم لا لأنهم يمثلون «محمية» لدولةٍ أخرى... يعني أن أكون مقبولاً لأن إيران تحميني!

العقدة النفسية الموجودة عند الشيعي أنه منبوذ سببها أنه هو نابذ (...) العالم ليس ضدنا! نحن ضد العالم! إحدى مهمات رسالتي هي إخراج الشيعة من أن يكونوا ضد العالم

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

الرئيس عون يستقبل عراقجي في بعبدا: لبنان مستعد لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية وحريص على إقامة افضل العلاقات مع إيران

جنوية/09 كانون الثاني/2026

أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون لوزير خارجية الايراني عباس عراقجي خلال استقباله، استعداد لبنان لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين لما فيه مصلحة الشعبين اللبناني والإيراني، مقترحا التنسيق بين الوزارات المعنية لاسيما وزارتي الخارجية، والاقتصاد والتجارة من خلال اللجان المشتركة.

وشدد الرئيس عون على ما سبق ان أكده للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقائهما في الدوحة على ان لبنان حريص على إقامة افضل العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في اطار من الاحترام المتبادل والشفافية والصراحة، وعدم التدخل في شؤون البلدين، وهذا الموقف لا يزال هو نفسه. ولفت الرئيس عون الى التحديات الكبيرة التي تواجه كل من لبنان وإيران متمنيا للشعب الإيراني الصديق مع بداية العام الجديد الخير والأمان وراحة البال وان تكون الأيام الآتية أفضل. وحمّل الرئيس عون الوزير عراقجي تحياته الى بزشكيان وتمنياته له بالتوفيق والنجاح في قيادة بلاده وشعبه نحو شاطئ الأمان. إقرأ أيضا: دبلوماسية «الصفحة الجديدة»: عراقجي يلتقي رجي في بيروت لترميم العلاقات بعد أشهر من الجفاء وكان الوزير عراقجي نقل في مستهل اللقاء الى الرئيس عون تحيات الرئيس الإيراني وتمنياته له بالتوفيق، مستذكرا اللقاء الذي جمعهما في الدوحة خلال القمة التي عقدت على اثر الاعتداء الإسرائيلي على قطر، مشيرا الى ان زيارته للبنان تندرج في اطار تعزيز العلاقات بين البلدين وتطويرها لاسيما في المجالات الاقتصادية والتجارية، مشددا على أهمية استمرار التشاور خصوصا في القضايا المطروحة حاليا. وجدد عراقجي التأكيد على دعم بلاده لاستقلال لبنان ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه. وعرض للعلاقات التجارية والاقتصادية وحجم التبادل التجاري بين لبنان وايران، وللقاءات التي عقدها في بيروت منذ وصوله امس لاسيما مع عدد من الاقتصاديين والتجار اللبنانيين للبحث في سبل تطوير التعاون مع وجود فرص متاحة لذلك، لاسيما بعد تذليل العقبات امامها.

 

عون أمام الوفد الأوروبي: ندعو إلى دعم الجيش واستقرار لبنان مصلحة أوروبية مشتركة

المركزية/09 كان الثاني/2026

اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ضرورة الزام إسرائيل احترام توقيعها على اتفاق وقف الاعمال العدائية، وانسحابها من المناطق التي تحتلها ليستكمل الجيش اللبناني انتشاره حتى الحدود الدولية.  وشدد على أهمية مساعدة الدول الأوروبية للجيش وللبنان بشكل عام، لما فيه مصلحة اللبنانيين والأوروبيين على حد سواء، مؤكدا ان عدم استقرار لبنان من شأنه ان ينعكس سلباً على الوضع في القارة الأوروبية ككل، وهو ما لا يرغب به احد. وإذ جدد الترحيب برغبة بعض الدول الأوروبية ببقاء قوات منها في الجنوب اللبناني بعد انتهاء عمل قوات "اليونيفيل"، اعتبر الرئيس عون انه آن الأوان لعودة النازحين السوريين الى بلدهم، بمساعدة الحكومة السورية وأوروبا ايضاً. من جهته، اعتبر رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ان انتخاب الرئيس عون شكّل عنصراً مهماً للاستقرار وتفعيل عمل المؤسسات، وأشاد بالخطوة التي اعلنها الجيش اللبناني لجهة انتهاء المرحلة الأولى من الخطة التي وضعها لحصر السلاح، وابدى رغبته في تعزيز وتطوير العلاقات بين المجلس الأوروبي ولبنان. اما رئيسة المفوضية الأوروبية اورسولا فون دير لاين، فرحبت بالخطوات الإصلاحية التي قامت بها الحكومة اللبنانية وخصوصاً بالنسبة الى اصلاح النظام المصرفي، وأكدت استمرار المساعدات المالية للبنان ومنها مبلغ مليار دولار أميركي، كما دعت الرئيس عون الى المشاركة في الاجتماع الذي سيعقد في قبرص نهاية شهر نيسان المقبل في اطار "ميثاق المتوسط" الذي يشمل دول الاتحاد الأوروبي وشركائهم في المنطقة.مواقف الرئيس عون والرئيسين كوستا وفون دير لاين جاءت خلال اللقاء الذي جمعهم مع أعضاء الوفدين اللبناني والاوروبي بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا.

الوصول

وكان الرئيس كوستا والرئيسة فون دير لاين، وصلا الى قصر بعبدا حيث أدت لهما كتيبة من لواء الحرس الجمهوري التحية، واستقبلهما عند مدخل صالون السفراء الرئيس عون وأعضاء الجانب اللبناني في المحادثات، الذي ضم وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، وسفير لبنان في بلجيكا وليد حيدر، وعددا من مستشاري رئيس الجمهورية، فيما صافح رئيس الجمهورية أعضاء الوفد الأوروبي المرافق. في مستهل المحادثات، رحب الرئيس عون بالوفد، معتبراً ان هذه الزيارة مهمة لاوروبا كما ان لبنان مهم للقارة الاوروبية، معرباً عن الرغبة في تعزيز وتوطيد العلاقات بين لبنان واوروبا على الصعد كافة، خصوصاً في ظل ترؤس قبرص ورئيسها الصديق الاتحاد الأوروبي حالياً. ثم عرض الرئيس عون للواقع اللبناني على الصعد كافة، فلفت الى الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان والتي طاولت اليوم البقاع، على الرغم من اتفاق وقف الاعمال العدائية منذ قرابة السنة، وتفعيل لجنة "الميكانيزم" عبر إدخال شخصية مدنية اليها بحيث لا تبقى محصورة فقط بالحضور العسكري، ولكن إسرائيل استمرت في خروقاتها للاتفاق واعتداءاتها المتكررة ولم تقم بأي خطوة إيجابية، كما ان الجيش اللبناني اعلن بالأمس في مجلس الوزراء انتشاره الكامل في جنوب الليطاني وهي خطوة لاقت ترحيباً من قبل دول عديدة عربية وغربية، وحتى المسؤولين الإسرائيليين ادلوا بتصريحات اقل حدة من السابق بعد هذه الخطوة، ولكننا نتوقع من الإسرائيليين الالتزام بما وقعوا عليه والانسحاب من المناطق اللبنانية المحتلة ووقف اعتداءاتهم واطلاق الاسرى. وقال: نحن سنواصل الانخراط في المسعى الدبلوماسي، وفي حصر السلاح بيد الدولة، ولكننا بحاجة لدعم الدول الصديقة، ونقوم بذلك من اجل مصلحة بلدنا اولاً.  وتابع الرئيس عون: في ما خص العلاقة مع سوريا، فإن الأمور تتقدم، والتنسيق قائم على المستوى الأمني والعسكري لمنع أي توتر، كما اننا نحاول الحد من التهريب. اما على صعيد الوضع الداخلي، فإن الحكومة تقوم بعمل دؤوب من اجل القيام بالإصلاحات اللازمة وخصوصاً على المستوى الاقتصادي والقرارات الجريئة التي تم اتخاذها في هذا المجال، الا ان إصرار لبنان على النهوض والازدهار، لا يمكن ان يحصل من دون مساعدة الدول الصديقة وخصوصاً من الدول الأوروبية.

كوستا

وتحدث الرئيس كوستا، فأعرب عن سرور الوفد بالحضور الى لبنان، مشدداً على ان انتخاب الرئيس عون شكّل عنصراً مهماً للاستقرار وتفعيل عمل المؤسسات، وقال: يجب استغلال هذه الفرصة، وقد سمعت حرصكم وحرص رئيس الحكومة واعضائها على تعزيز سلطة الدولة وحصر السلاح بيد الجيش، وهذه اهداف إيجابية جداً وأود ان اهنئكم على الخطوة التي اعلنها الجيش لجهة انتهاء المرحلة الأولى من الخطة التي وضعها لحصر السلاح، وتشكل اخباراً سارة للبنان والمنطقة والعالم ككل، فالمنطقة تحتاج الى الاستقرار، وهي أساسية لتطوير العلاقات بين لبنان والدول التي تفضل وترغب التعاون والشراكة مع لبنان من دون وجود ازمات فيه، كما كانت تتعاون معه خلال الازمات. وابدى رغبته في تعزيز وتطوير العلاقات بين المجلس الأوروبي ولبنان.

فون دير لاين

وأشارت الرئيسة فون دير لاين الى انه منذ زيارتها الأخيرة في العام 2024 الى لبنان تطورت العلاقة بين الأوروبيين وهذا البلد، كما ان الحكومة اللبنانية قامت بخطوات مهمة لجهة العمل على تنفيذ ما هو مطلوب منها. وأوضحت ان تنفيذ حصول لبنان على مبلغ المليار يورو المخصص للبنان يسير كما يجب، وسيتم تقديم مبلغ 500 مليون يورو في النصف الثاني من هذا العام. ونوّهت بالجهود الكبيرة التي قام بها لبنان لاصلاح النظام المصرفي، وقالت ان الأوروبيين ايضاً يقومون بإصلاحات مماثلة، وانها تدرك جيداً مدى صعوبة مثل هذه الخطوات، ولذلك جددت الإشادة بالخطوة العملاقة التي قامت بها الحكومة في هذا المجال لانه من المهم الوصول الى استقرار النظام المصرفي والمالي في لبنان وهو شرط اساسي بالنسبة الى صندوق النقد الدولي. وتحدثت عن العمل القائم حالياً للوصول الى "ميثاق متوسطي" Mediterranean Pact والذي سيضم شركاء أوروبا في البحر المتوسط ويتناول مسائل التعاون الأمني والعسكري والاقتصادي والتجاري والمالي، وان الاجتماع الأول في هذا المجال سيكون في قبرص نهاية نيسان المقبل، واملت ان يشارك الرئيس عون في هذا الاجتماع نظراً الى أهمية المواضيع التي سيتم بحثها. كما أبدت دعم الاتحاد الأوروبي لسوريا واستقرارها، وهو ما يشمل ايضاً عودة اللاجئين السوريين الى منازلهم، وبالأخص الذين نزحوا الى الدول المجاورة، مثنية على ما قام به لبنان في هذا المجال، ومشيرة الى ان النقاش يدور حالياً حول كيفية دعم هذه الدول لتأمين عودة كريمة وطوعية للنازحين السوريين الى بلادهم.

رد الرئيس عون

ورد الرئيس عون على المواقف الصادرة عن السيد كوستا والسيدة فان دير لاين، مركزاً على أهمية نجاح المفاوضات التي يقوم بها لبنان مع صندوق النقد الدولي. وتحدث ايضاً عن النازحين السوريين وعن العبء الكبير الذي شكلوه على لبنان منذ العام 2011، معتبراً انه آن الأوان لعودتهم الى بلدهم، بمساعدة الحكومة السورية وأوروبا ايضاً، علماً ان هناك قسماً منهم قد عاد بالفعل، فيما أدت الإضطرابات الأخيرة التي تعيشها بعض المناطق السورية الى نزوح قسم من السوريين المقيمين في مناطق المواجهات، الى لبنان. وشدد على أهمية الاستقرار في لبنان بالنسبة الى اللبنانيين والأوروبيين على حد سواء، وضرورة التنسيق والتعاون على مختلف الصعد، لان عدم استقرار لبنان من شأنه ان ينعكس سلباً على الوضع في القارة الأوروبية ككل، وهو ما لا يرغب به احد.  وجدد الرئيس عون الترحيب برغبة بعض الدول الأوروبية ببقاء قوات منها في الجنوب اللبناني بعد انتهاء عمل قوات "اليونيفيل"، وطلب دعم الجيش اللبناني بالعتاد والتجهيزات اللازمة التي تمكّنه من القيام بمهامه المتنوعة التي ينفذها على الأراضي اللبنانية لجهة استكمال انتشاره حتى الحدود الدولية بعد الانسحاب الإسرائيلي، ومكافحة الإرهاب والحد من خطر المخدرات وغيرها من المسائل التي تهدد استقرار لبنان واللبنانيين. وشدد على أهمية الدعم الأوروبي للجيش وقوى الامن الداخلي، خصوصا مع وجود علاقات جيدة بين لبنان ودول أوروبية عدة في المجالات العسكرية، الا ان دعم الاتحاد الأوروبي، كاتحاد، له أهميته ومفاعيله الإيجابية.

السجل الذهبي

وبعد انتهاء المحادثات الموسعة، كتب الرئيس كوستا والرئيسة فون دير لاين على السجل الذهبي الآتي: "تتزامن زيارتنا مع الذكرى السنوية الأولى لانتخابكم رئيسا للجمهورية، وهي مناسبة لتهنئتكم، وتهنئة الحكومة والشعب اللبناني على الإنجازات التي تحققت إلى الآن. نتمنى لكم النجاح، في مواصلتكم الدرب صوب السلام والاستقرار والازدهار. لقد كان الاتحاد الأوروبي، وسيبقى، الداعم والشريك الثابت للبنان.

شكرا لضيافتكم"

تصريحات

وبعد اللقاء، أدلى كلٌ من كوستا وفون دير لاين ببيانين إلى الصحافيين.

وجاء في بيان كوستا: إنه لمن دواعي سرورنا أن أكون معكم هنا في بيروت مع السيدة فان ديرلاين، بضيافة الرئيس عون. اليوم لحظةً مهمة، إذ إنه قد مرَّ عامٌ كاملٌ على انتخاب مجلس النواب اللبناني للرئيس عون، منهياً بذلك أكثر من عامين من عدم الاستقرار السياسي. لقد كان انتخابكم، وما تبعه من تشكيل سريع لحكومة جديدة، نقطة تحول حقيقية للبنان، ونحن نُقدّر الأهداف الطموحة التي وضعتموها. رغم التحديات الكثيرة، فقد تم إحراز تقدمٌ هام. لقد دأب الاتحاد الأوروبي على دعم لبنان خلال الأزمات، مُقدّماً المساعدات الإنسانية والدعم الفني، وملتزماً بالمساعدة في ضمان استقرار لبنان وازدهاره في المدى الطويل. إنَّ استقرار لبنان ليس ضرورياً لمواطنيه فحسب بل للمنطقة بأسرها. إنَّ التعاون الإقليمي هو مفتاح السلام والأمن للجميع. نحن ملتزمون بسيادة لبنان وسلامة أراضيه. ولا مكان للميليشيات المسلحة، فهي تقوِّض أمن البلاد واستقرارها. أُرحِّب بقيادة الرئيس عون العمل على إرساء حصرية السلاح بيد الدولة. فهذه خطوة حاسمة نحو ضمان سيطرة لبنان الكاملة على أراضيه. في هذا السياق، أُشيد بإعلان الحكومة عن إتمام لبنان المرحلة الأولى من نزع سلاح حزب الله. كما أُرحب بمشاركة ممثلين مدنيين من لبنان وإسرائيل في لجنة مراقبة وقف إطلاق النار، فهذه خطوة هامة إلى الأمام.لا يمكن تحقيق استقرار دائم في المنطقة بالوسائل العسكرية وحدها. لقد عدنا للتو من دمشق، حيث كنا هذا الصباح. وأود أن أشيد بالعلاقات البنّاءة التي يبنيها الرئيس عون مع الرئيس الشرع والقيادة السورية الجديدة.إنَّ الاتحاد الأوروبي على أتم الاستعداد لدعم لبنان في ظل هذه الظروف المتغيّرة بسرعة. يمكن للبنان أن يعتمد على الاتحاد الأوروبي.

يشكّل تقاربنا الجغرافي والتاريخي والثقافي رابطاً قوياً بين شعوبنا ويوجّه شراكتنا.

بيان فان دير لاين

ثم ادلت السيدة فون دير لاين بالبيان التالي: يسعدني العودة إلى بيروت، المدينة التاريخية التي تنبض بالكرم والإبداع.تربط أوروبا ولبنان جذور عميقة في منطقة المتوسط، وتاريخ طويل من التبادل والحوار والتعاون.نتشارك هدفاً واحداً: استقرار شعوبنا وأمنها وازدهارها. اليوم، شراكتنا قوية. ونحن على أتم الاستعداد لتطويرها.

يتركَّز عملنا على ثلاثة محاور رئيسية:

أولاً، علاقاتنا كجيران.

خلال زيارتي في أيار 2024، أعلنت عن حزمة دعم بقيمة مليار يورو. يمكّننا هذا الدعم من مواكبة الإصلاحات التي يجريها لبنان، ونرحب بالخطوات الرئيسية التي اتخذها في الإصلاحات القضائية والاقتصادية. لا شك في أنَّ إصلاح النظام المصرفي سيكون أساسياً لتحقيق استقرار الاقتصاد وجذب المزيد من الاستثمارات إلى لبنان. كما يمكن أن يمهد هذا الطريق للتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، والحصول على مزيد من الدعم من الاتحاد الأوروبي.

ثانياً، الأمن والدفاع.

نتفق جميعاً على أنَّ الأمن والدفاع أمران بالغا الأهمية. لذلك، نقدم دعماً مهماً للجيش اللبناني، ولقوى الأمن الداخلي والأمن العام. ونحن على استعداد لتعزيز تعاوننا بشكل أكبر. كما نتفق على أهمية وضرورة احترام وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل احتراماً كاملاً من جميع الأطراف. يجب الحفاظ على سيادة لبنان وسلامة أراضيه. ومن الأهمية بمكان ضمان نزع سلاح حزب الله بالكامل. لذلك، أرحب ترحيباً حاراً بإعلان لبنان أمس عن إتمام المرحلة الأولى من خطة نزع السلاح، جنوب نهر الليطاني. كما أرحب بجهود لبنان للدخول في حوار مع إسرائيل.

ثالثاً، نعمل على تهيئة الظروف لعودة آمنة وطوعية ومستدامة للسوريين. ولتحقيق هذه الغاية، يبقى الاستقرار والتعافي الاقتصادي داخل سوريا أمراً جوهرياً. كانت هذه هي الرسالة الأساسية لزيارتي إلى دمشق في وقت سابق اليوم.

لقد أظهر لبنان تضامناً ملحوظاً باستضافة واحداً من أكبر تجمعات اللاجئين السوريين في العالم.

ويمكنكم الاعتماد علينا. وبينما سنواصل دعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة في لبنان، فإننا ندعم أيضاً عودة السوريين وإعادة دمجهم في سوريا، وقد وقّعنا مؤخراً برنامجاً بقيمة 80 مليون يورو لهذا الغرض.

ونحن نتطلَّع إلى مواصلة العمل مع لبنان".

غداء عمل

بعد ذلك، انتقل الرئيس عون والرئيس كوستا والرئيسة فون دير لاين مع أعضاء الوفدين الى غداء عمل أقامه رئيس الجمهورية على شرف المسؤولين الأوروبيين، استكملت خلاله المحادثات التي شملت الأوضاع في المنطقة والإصلاحات المالية والاقتصادية ودور اللبنانيين المنتشرين في الخارج في انعاش الاقتصادي اللبناني، وغيرها من المواضيع ذات الاهتمام المشترك. وبعد الغداء، غادر الرئيسان كوستا وفون دير لاين قصر بعبدا الى مطار رفيق الحريري الدولي.

 

عراقجي يجول.. عون: لعلاقات تضمن عدم التدخل في شؤون البلدين

المركزية/09 كان الثاني/2026

اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لوزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور عباس عراقجي خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، "استعداد لبنان لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين لما فيه مصلحة الشعبين اللبناني والإيراني"، مقترحا "التنسيق بين الوزارات المعنية، لا سيما وزارتي الخارجية والاقتصاد والتجارة من خلال اللجان المشتركة". وشدد الرئيس عون على ما سبق ان أكده للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقائهما في الدوحة، على ان "لبنان حريص على إقامة افضل العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في اطار من الاحترام المتبادل والشفافية والصراحة وعدم التدخل في شؤون البلدين. وهذا الموقف لا يزال هو نفسه". ولفت الرئيس عون الى "التحديات الكبيرة التي تواجه كل من لبنان وإيران"، متمنيا "للشعب الإيراني الصديق مع بداية العام الجديد، الخير والأمان وراحة البال وان تكون الأيام الآتية أفضل".

وحمل الرئيس عون الوزير عراقجي تحياته للرئيس بزشكيان وتمنياته له بالتوفيق والنجاح في قيادة بلاده وشعبه نحو شاطئ الأمان. وكان الوزير عراقجي نقل في مستهل اللقاء الى الرئيس عون تحيات الرئيس الإيراني وتمنياته له بالتوفيق، مستذكرا اللقاء الذي جمعهما في الدوحة خلال القمة التي عقدت إثر الاعتداء الإسرائيلي على قطر"، مشيرا الى ان زيارته للبنان "تندرج في اطار تعزيز العلاقات بين البلدين وتطويرها، لا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية"، مشددا على "أهمية استمرار التشاور خصوصا في القضايا المطروحة حاليا"، مجددا تأكيد دعم بلاده "لاستقلال لبنان ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه".

وعرض عراقجي للعلاقات التجارية والاقتصادية وحجم التبادل التجاري بين لبنان وايران، وللقاءات التي عقدها في بيروت منذ وصوله امس، لا سيما مع عدد من الاقتصاديين والتجار اللبنانيين للبحث في سبل تطوير التعاون مع وجود فرص متاحة لذلك، لاسيما بعد تذليل العقبات امامها.

عين التينة: الرئيس بري تابع تطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة  والعلاقات الثنائية بين ايران ولبنان خلال استقباله وزير الخارحية الايرانية والوفد المرافق ، والتقى وزير الداخلية والبلديات ، والمفتي الشيخ احمد طالب .  عرقجي : سياسة الجمهورية الإيرانية مبنية على الدعم الكامل لاستقلال لبنان ووحدته الوطنية. وسلامة أراضيه ودعم الازدهار والتنمية والتطور فيه .

عرقجي : نرغب في إقامة أحسن العلاقات مع لبنان على كافة الأصعدة وفي مختلف المجالات  .

عرقجي :  التدخل العسكري ضد ايران  هو إحتمال ضئيل لأن مثل هذه التجربة التي لجأوا إليها في الماضي هي تجربة فاشلة .

عراقجي : موقف إيران هو دعم استقلال سوريا ووحدتها واستقرارها ونرفض أي إجراء لتقسيم سوريا ونعارض أي نوع من الاحتلال للأراضي السورية .

الحجار :  التحضيرات التي نقوم بها  لإجراء الإنتخابات النيابية إن شاء الله بمواعيدها ، ودائما نستفيد من خبرة الرئيس بري الطويلة ومن وطنيته العميقة

استقبل رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة  وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عباس عرقجي والوفد المرافق بحضور السفير الإيراني لدى لبنان مجتبى اماني ، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين .

 وبعد اللقاء عقد الوزير عرقجي مؤتمرا صحفياًقال فيه :

 يسعدني أن ألتقي بكم فأنا منذ يوم أمس أتيت إلى لبنان وأجريت مباحثات ومشاورات إيجابية وبناءة مع مختلف المسؤولين اللبنانيين واتفقنا خلالها على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على كافة الأصعدة والمستويات .

 وأضاف : اليوم أجريت لقاءات مع فخامة رئيس الجمهورية ووزير الخارجية ودولة رئيس مجلس النواب الموقر الأستاذ نبيه بري وأمس التقيت وزير الاقتصاد ومن المفترض أن أكمل اللقاءات القادمة مع رئيس الحكومة ، ولا يفوتني إلا أن أذكر وأشير إلى اللقاء الذي جمعني مع سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية ورئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى .

وتابع عرقجي : إن سياسة الجمهورية الإيرانية مبنية على الدعم الكامل لإستقلال لبنان والوحدة الوطنية وسلامة أراضيه ودعم الإزدهار والتنمية والتطور فيه ونرغب في إقامة أحسن العلاقات مع لبنان على كافة الأصعدة وفي مختلف المجالات الثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية ، وإن أحد أهم المحاور التي أكدنا عليها خلال اللقاءات هو تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين ، حيث هناك طاقات كامنة وإمكانات أخرى وقدرات جدا عالية يتمتع بها البلدين من اجل تعزيز هذا الإطار .

وتابع عرقجي : وأشير إلى أن السنة الماضية وبالرغم من الاضطرابات التي حصلت والأوضاع الخطيرة التي مر بها البلدين جراء الحرب الإسرائيلية بلغت نسبة حجم التبادل التجاري بينهما أكثر من 110 ملايين دولار والأرقام والإحصائيات التي سجلت في هذا الإطار هي تتعلق بالتجارة المباشرة بين البلدين، ونحن اتفقنا على تعزيز علاقات التبادل الاقتصادي والتجاري مع المسؤولين اللبنانيين .

 وأضاف عرقجي : كما إستعرضنا خلال اللقاءات والاجتماعات لمختلف القضايا الإقليمية والتهديدات الإسرائيلية التي تهدد كافة أبناء المنطقة وكيفية التعامل معها ، ولله الحمد هناك نقطة مشتركة لإدراك البلدين فيما يخص المخاطر المحدقة جراء الخطر الصهيوني وكيفية مواجهته، وخلال زيارة اليوم حاولنا جاهدين فتح صفحة جديدة من العلاقات بيننا بما يصب في خدمة المصالح المشتركة على أن تكون على قاعدة الاحترام المتبادل .

وردا على سؤال حول تأثير التصعيد الإسرائيلي على العلاقات بين البلدين، إضافة إلى ما يجري من احتجاجات في إيران ؟

 أجاب عرقجي : أود أن أضعكم بصورة ما يجري في ايران وهو مشابه لما حصل في السنوات الماضية في الشوارع اللبنانية والسبب كان ارتفاع أسعار العملات الصعبة مما دفع الناس إلى الخروج إلى الشوارع والتظاهر ، المشكلة في إيران مشابهة لما حصل في لبنان ، وحالياً الحكومة بدأت بالحوار والتشاور مع كافة المكونات لتسوية هذه المشاكل، إلا أن هناك فرقاً بين ما حصل سابقا وما يحصل حاليا وهو ما صرح به الأميركيون والإسرائيليون بأن لديهم ضلوع وتدخل مباشر في هذه الاضطرابات التي تحصل في ايران، هم يحاولون جاهدين لتحويل هذه الاحتجاجات السلمية إلى حال من العنف ، والدليل على ذلك التصريحات المتعددة الصادرة عن المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين ، مثلاً قبل بضعة أيام غرد  بامبيو بتغريدة وقال فيها "بأنني أهنئ بالسنة الميلادية الجديدة كل هؤلاء المحتجين في الشوارع الإيرانية إلى جانب عملاء الموساد الذين هم إلى جانبهم" ، وهنا أذكر السيد بامبيو بأن الشعب الإيراني يحتفل برأس السنة الشمسية الإيرانية وليس بالسنة الميلادية ، والنقطة الأهم بهذا الإقرار على لسان بامبيو، أنه اعتراف صريح بدعم هذه الاحتجاجات ، وبما يخص احتمال التدخل العسكري ضد ايران نحن نعتبر مثل هذا الاحتمال إحتمالاً ضئيلاً ،  لأن مثل هذه التجربة التي لجأوا إليها في الماضي هي تجربة فاشلة ومهما  تكررت ستكون فاشلة.

 وردا على سؤال عن المعلومات عن توجه وزير الخارجية العماني إلى ايران في اليومين المقبلين ؟ .

 أجاب عراقجي : نعم وزير خارجية سلطنة عمان من المقرر ان يزور ايران غدا وفقا لبرنامج مخطط له مسبقاً وهذه الزيارة تأتي في إطار العلاقات الثنائية بين ايران وسلطنة عمان، أما بالنسبة الى إمكانية أن يكون حامل رسالة ما يجب علينا أن ننتظر قدومه لنعرف ماذا يحمل .

 ورداً على سؤال عن تواجد أفراد عائلته في بيروت برفقته حسب ما تم تداوله على وسائط التواصل الاجتماعي ؟.

  أجاب عرقجي : أطمئن إن العائلة موجودة في طهران وأنا سأعود إليهم .

 وردا سؤال حول ما تضمنه بيان وزارة الخارجية اللبنانية من عبارات تحمل المسؤولية لإيران عن أي تصعيد .؟

 أجاب عرقجي : اطلعت على هذا البيان في الحقيقة ما أريد أن أقوله من أن اللقاء بيني وبين الوزير رجي. تم بأجواء إيجابية جدا وودية وكانت شفافة وصريحة بكل معنى الكلمة، وفي إطار نظرة بناءة واللقاء كان مثمرا ونحن قررنا أنا والوزير يوسف رجي على إبقاء التواصل والحوار فيما بيننا ومتفقين معا بأن العداء الإسرائيلي للبنان ولايران هو عداء مشترك واتفقنا بأن الكيان الصهيوني يهدد لبنان بأكمله طبعا هناك اختلاف في وجهات النظر وقررنا في هذا الإطار مواصلة التشاور واتفقنا على أن أي انتقادات من الطرفين لا تعني بالضرورة تدخل من طرف بعينه ضد بشؤون الطرف الآخر .

ورداً على سؤال حول موقف ايران من ما يجري في سوريا والتقارب الإسرائيلي السوري ؟ .

أجاب عرقجي : موقف إيران هو دعم استقلال سوريا ووحدتها وإستقرارها ونرفض أي إجراء لتقسيم سوريا ونعارض أي نوع من الاحتلال للأراضي السورية وندعو لإنهاء هذا الاحتلال فوراً ، ونقول إن استقرار سورية مهم لكل بلدان المنطقة ويتوجب على السلطات العليا أن تدرك حقيقة بأن أي تقارب مع الجانب الإسرائيلي ليس لصالح سوريا على الإطلاق ، وان أي تطبيع سيؤدي إلى مؤامرات صهيونية مشؤومة ضد. سورية . كما استقبل الرئيس نبيه بري وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار حيث تناول اللقاء الاوضاع العامة لا سيما الامنية والسياسية منها والتحضيرات للانتخابات النيابية .

وبعد اللقاء تحدث الوزير الحجار قائلاً : الزيارة لدولة الرئيس بري للتهنئة بالسنة الجديدة وإن شاء الله العام 2026 يحمل كل الخير لكل اللبنانيين ، طبعاً الرئيس بري دائماً نستفيد من خبرته الطويلة ومن وطنيته العميقة ومن معرفته بكل الأمور ، تداولنا بعدد من الأمور وطبعاً بقرار مجلس الوزراء الذي صدر امس بخصوص الإنتهاء من المرحلة الأولى من تنفيذ خطة الجيش اللبناني بجنوب الليطاني ومرحلة التقييم والالتزام بالاستمرار بالمراحل الأخرى  . وأضاف وزير الداخلية : بنفس الوقت تحدثنا عن موضوع الانتخابات النيابية التي نحضر لها  في أيار 2026 هذا العام طبعا دولة الرئيس كما فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس الحكومة وأنا أكدت مراراً على كل التحضيرات التي نقوم بها لإجراءها إن شاء الله بمواعيدها . وختم الوزير الحجار  : في نفس الوقت كان لدينا جولة سريعة على معظم الأمور التي تهم اللبنانيين، ومجدداً أقول إن شاء الله هذا العام لا يحمل إلا كل خير للبنان بدءاً من الجنوب وإلى كل لبنان إن شاء الله . كما التقى رئيس المجلس سماحة المفتي الشيخ أحمد طالب .

السراي: كما استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام عصر اليوم في السراي الكبير  عراقجي، بحضور سفير إيران في لبنان.

وخلال اللقاء، جرى البحث في العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أكد الرئيس سلام حرص لبنان على إقامة علاقات سليمة مع إيران، انطلاقًا من الاحترام المتبادل لسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

من جهته، أشار الوزير  عراقجي إلى أن زيارته إلى لبنان تندرج في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها، ولا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية. كما شدّد على المخاطر التي تواجه المنطقة، ولا سيما لبنان، نتيجة السياسات العدوانية التي تتبعها إسرائيل، وعلى أهمية التفاهم بين مختلف الأطراف اللبنانية، ولا سيما حزب الله، في مواجهة هذه التحديات.

وفي هذا السياق، أكد له الرئيس سلام أن حكومته ملتزمة بتطبيق بيانها الوزاري الذي نالت على أساسه الثقة مرتين في مجلس النواب، بما في ذلك ثقة نواب حزب الله، والذي شدد بوضوح على أن قرار الحرب والسلم هو في يد الحكومة دون سواها، والتي عليها العمل على حصر السلاح بيدها وحدها.

الخارجية: وكان عراقجي استهل لقاءاته من وزارة الخارجية، حيث كان في استقباله وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، وجرى بحثٌ صريح وواضح في عدد من المسائل والتحديات التي تواجه لبنان، وفي العلاقات الثنائية.

وأكد الوزير عراقجي أن بلاده تسعى لبناء علاقة مع لبنان تقوم على أساس المودة والاحترام المتبادل  في إطار حكومتي البلدين بكامل مؤسساتهما ومكوناتهما. واعتبر ان المواجهة المشتركة للتحديات والمخاطر تقتضي استمرار الحوار والتشاور رغم الاختلافات في مقاربة بعض الملفات.

وشدد على أن ايران مهتمة باستقلال ووحدة لبنان وسيادته وأن الدفاع عنه هو مسؤولية ملقاة على عاتق الحكومة اللبنانية، معتبرا أن وحدة الطوائف اللبنانية تحت سقف الحكومة اللبنانية من شأنها حماية لبنان وتحقيق الاستقرار فيه. وأكد عراقجي أن ايران تدعم حزب الله كمجموعة مقاومة لكنها لا تتدخل في شؤونه على الاطلاق وأن أي قرار يتعلق بلبنان متروك للحزب نفسه.

من جهته استهل الوزير رجّي كلامه بالترحيب بالوزير واصفاً إياه بالصديق لأن الاختلاف في وجهات النظر لا يفسد في الود قضية. وأكد حرص لبنان على إقامة أفضل العلاقات مع ايران وتقديره لاهتمامها باستقلاله وسلامته، لكنه تمنى لو كان الدعم الايراني موجّها مباشرة الى الدولة اللبنانية ومؤسساتها وليس لأي طرف آخر. وشدد الوزير رجّي على أن الدفاع عن لبنان هو مسؤولية الدولة اللبنانية التي عندما تمتلك قرارها الاستراتيجي وتمسك بقرار الحرب والسلم وتحصر السلاح بيدها يمكنها عندئذ أن تطلب المساعدة من الدول بمن فيها ايران. وشدد على أن قيام الدولة القادرة على الدفاع عن أرضها وشعبها لا يمكن أن يتم في ظل وجود تنظيم مسلّح خارج عن سلطتها، متوجها الى عراقجي بسؤال عمّا إذا كانت طهران تقبل بوجود تنظيم مسلح غير شرعي على أراضيها.

ودعا الوزير رجّي ايران الى البحث مع لبنان في إيجاد مقاربة جديدة بشأن سلاح حزب الله إنطلاقا من علاقتها بالحزب كي لا يكون هذا السلاح ذريعة لإضعاف لبنان وأي طائفة فيه. وأكد أن الطائفة الشيعية ليست مستهدفة وأن الضمانة الوحيدة المستدامة لها ولباقي الطوائف هي في الوحدة وفي أن تكون تحت سقف الدولة والقانون، مشيراً الى أن التجارب أثبتت أن السلاح لم يستطع الدفاع عن الطائفة الشيعية وعن لبنان وكل مكوناته. وفي ما يتعلق بملف إعادة الإعمار شرح الوزير رجّي أن عدم بدء العملية حتى الآن يعود أولاً الى وجود انطباع عام بأن الحرب لم تنته بعد، وثانيا أن الدول القادرة على مساعدة لبنان في هذا المجال تشترط نزع السلاح. وقد وافق الوزير عراقجي الوزير رجّي على مقاربته بشأن إعادة الاعمار.

وفي الختام تمنى الوزير رجّي على نظيره الايراني أن يوقف بعض المسؤولين الايرانيين تصريحاتهم ومواقفهم التي تعتبر تدخلا فاضحا في الشأن اللبناني.

بدار الفتوى: كذلك، استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى عراقجي يرافقه السفير الإيراني في لبنان مجتبى اماني ووفد من الخارجية الإيرانية ،وتم التداول في الأوضاع العامة. قاسم:  كما التقى الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، عرقجي والوفد المرافق بحضور السفير مجتبى أماني. ‏كانت جولة أفق شاملة حول ما يجري في المنطقة والعالم بما له من تداعيات وتأثير على ‏كل بلدان ‏المنطقة. ‏ تحدث الشيخ نعيم قاسم عن استمرار العدوان الأميركي ـ الإسرائيلي، وعدم التزام ‏العدو ‏الإسرائيلي باتفاق وقف إطلاق النار الموقع في تشرين الثاني 2024 رغم التزام ‏لبنان وتنفيذ ما عليه ‏من مسؤولية في جنوب نهر الليطاني، ما يؤكد نوايا العدوان التوسعية ‏والتي صرح عنها نتنياهو حول ‏إسرائيل الكبرى. ‏وقال: لن يُحقق العدو الإسرائيلي أهدافه باستمرار العدوان، مع وجود هذا التماسك الشعبي ‏والمقاوم ‏في التمسك بتحرير الأرض والعودة إلى القرى والمدن في الجنوب. وسنبقى على ‏تعاون مع الدولة ‏والجيش لطرد الاحتلال وإيقاف العدوان وتحرير الأسرى وإعادة ‏الإعمار وبناء الدولة. ‏

 بدوره قال عرقجي: إن إيران ترغب بتعزيز العلاقة مع لبنان، كما هي علاقات الدول ‏الصديقة مع ‏بعضها، وأنَّ اصطحاب الوفد الاقتصادي يهدف إلى تعزيز التعاون في ‏المجالات المختلفة. ‏

 وأضاف: على الرغم من الحصار والعقوبات على إيران، فإنَّ إرادة الدولة والشعب ‏الصمود ومعالجة ‏الواقع الميداني، وقد اتخذت الحكومة إجراءات سيكون لها آثارها قريباً ‏إن شاء الله. وقال: لن تنفع ‏التهديدات مع إيران لحرمانها من حقها النووي السلمي، ‏وتطوير قدراتها الدفاعية، ونحن مستمرون ‏بعزة إيران وقوتها بقيادة الإمام الخامنئي (دام ‏ظله) في مواجهة التحديات.‏

 

الوزير جو رجي لنظيره الإيراني عباس عراقجي: هل تقبل إيران بتنظيم مسلح على أراضيها؟.. الدفاع عن لبنان مسؤولية الدولة والطائفة الشيعية لا يحميها السلاح

جنوبية/09 كانون الثاني/2026

رحب وزير الخارجية يوسف رجي بنظيره الايراني عباس عراقجي، واصفاً إياه “بالصديق لأن الاختلاف في وجهات النظر لا يفسد في الود قضية”. وأكد “حرص لبنان على إقامة أفضل العلاقات مع ايران وتقديره لاهتمامها باستقلاله وسلامته”، لكنه تمنى “لو كان الدعم الايراني موجّها مباشرة الى الدولة اللبنانية ومؤسساتها وليس لأي طرف آخر”. وشدد رجي على أن” الدفاع عن لبنان هو مسؤولية الدولة اللبنانية التي عندما تمتلك قرارها الاستراتيجي وتمسك بقرار الحرب والسلم وتحصر السلاح بيدها يمكنها عندئذ أن تطلب المساعدة من الدول بمن فيها ايران”.وشدد على أن “قيام الدولة القادرة على الدفاع عن أرضها وشعبها لا يمكن أن يتم في ظل وجود تنظيم مسلّح خارج عن سلطتها”، متوجها الى عراقجي بسؤال عمّا إذا كانت طهران” تقبل بوجود تنظيم مسلح غير شرعي على أراضيها”. ودعا الوزير رجّي ايران الى “البحث مع لبنان في إيجاد مقاربة جديدة بشأن سلاح حزب الله إنطلاقا من علاقتها بالحزب كي لا يكون هذا السلاح ذريعة لإضعاف لبنان وأي طائفة فيه”. وأكد أن “الطائفة الشيعية ليست مستهدفة وأن الضمانة الوحيدة المستدامة لها ولباقي الطوائف هي في الوحدة وفي أن تكون تحت سقف الدولة والقانون”، مشيراً الى أن “التجارب أثبتت أن السلاح لم يستطع الدفاع عن الطائفة الشيعية وعن لبنان وكل مكوناته”.

وفي ما يتعلق بملف إعادة الإعمار شرح رجي أن “عدم بدء العملية حتى الآن يعود أولاً الى وجود انطباع عام بأن الحرب لم تنته بعد، وثانيا أن الدول القادرة على مساعدة لبنان في هذا المجال تشترط نزع السلاح”. وقد وافق الوزير عراقجي الوزير رجّي على مقاربته بشأن إعادة الاعمار.

وفي الختام تمنى الوزير رجّي على نظيره الايراني أن “يوقف بعض المسؤولين الايرانيين تصريحاتهم ومواقفهم التي تعتبر تدخلا فاضحا في الشأن اللبناني”. من جهته أكد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي، بعد لقائه رجي أن” بلاده تسعى لبناء علاقة مع لبنان تقوم على أساس المودة والاحترام المتبادل في إطار حكومتي البلدين بكامل مؤسساتهما ومكوناتهما”. واعتبر ان “المواجهة المشتركة للتحديات والمخاطر تقتضي استمرار الحوار والتشاور رغم الاختلافات في مقاربة بعض الملفات”.وشدد على أن “ايران مهتمة باستقلال ووحدة لبنان وسيادته ،وأن الدفاع عنه هو مسؤولية ملقاة على عاتق الحكومة اللبنانية”، معتبرا أن “وحدة الطوائف اللبنانية تحت سقف الحكومة اللبنانية من شأنها حماية لبنان وتحقيق الاستقرار فيه”. وأكد عراقجي أن “ايران تدعم حزب الله كمجموعة مقاومة لكنها لا تتدخل في شؤونه على الاطلاق وأن أي قرار يتعلق بلبنان متروك للحزب نفسه”.

 

برعاية الرئيس نواف سلام.. لبنان يوقّع اتفاقية التنقيب في البلوك 8 مع تحالف «توتال وقطر للطاقة وإيني»

جنوبية/09 كانون الثاني/2026

وقع تحالف”توتال” و”قطر للطاقة” و”اني” الإيطالية اتفاق التنقيب عن الغاز في البلوك 8 مع لبنان في حفل أقيم قبل ظهر اليوم في السراي الحكومي برعاية وحضور رئيس الحكومة نواف سلام.

وقع عن الجانب اللبناني وزير الطاقة والمياه جو صدي، وعن شركة ” توتال انرجيز” مدير توتال لبنان رومان دولامارفينيار، وعن جانب شركة “قطر للطاقة”رئيس التنقيب في الشركة علي عبدالله المانع، وعن جانب شركة “ايني” مدير شركة أيني لبنان أندريا كوزي.

وأشار هيئة قطاع البترول غابي دعبول الكلمة، الى اننا “احتفلنا في العام ٢٠٢٣ في السراي الكبير بإعادة إطلاق أنشطة التنقيب عن النفط والغاز في المياه البحرية اللبنانية، وقام الائتلاف الذي انضمت إليه قطر للطاقة في حينه الى جانب توتال إنرجيز وايني، بحفر بئر استكشاف في الرقعة رقم 9”.

وقال “نعود اليوم إلى السراي الكبير لتوقيع اتفاقية استكشاف وانتاج في الرقعة رقم ٨ بين الدولة اللبنانية وائلاف ك شركات توتال إينرجيز واني وقطر للطاقة . يقوم الائتلاف بموجب هذه الاتفاقية بإجراء مسح زلزالي ثلاثي الابعاد في هذه الرقعة قوامه ١٢٠٠ كلم٢ ، تمهيداً لحفر بر استكشاف خلال مدة الاستكشاف الثانية ، بناء على نتائج تحليل بيانات هذا المسح”. وأشار الصدي الى انني “اشكركم على حضوركم معنا اليوم، ويسعدنا كثيرا أن نجتمع اليوم مع هيئة إدارة قطاع البترول، ومع ممثلي الشركات الدولية الثلاث “توتال انرجيز، ” “ايني” و”قطر انرجيز”، لتوقيع دخول التحالف الى البلوك رقم8.

إن هذه الخطوة تؤكد مرة جديدة التزام التحالف بمواصلة أنشطة الاستكشاف في لبنان، رغم كل التحديات، وتعكس الثقة المستمرة بالامكانات البترولية في المياه البحرية اللبنانية”. وأردف “نتطلع اليوم الى أن يقوم التحالف في أقرب وقت ممكن بالتحضير والتنفيذ السريع لحملة المسح الزلزالي ثلاثي الأبعاد، بما يتيح تحسين المعرفة الجيولوجية والتقنية للبلوك رقم8، وتقييم الفرص المتاحة بشكل أدق، مع التركيز على مساحة البلوك رقم8 وهي نحو1200 كلم2”. وردا على سؤال عما اذا كان هناك من ضمانات بأن هذا التحالف الذي سيعمل في البلوك رقم8 سيحصل لبنان على تقرير تقني رسمي عن عمله، قال “بالنسبة للبلوك رقم9 وصل الى لبنان تقرير رسمي وهو موجود لدى الوزارة وهيئة إدارة قطاع البترول، فشركات النفط ليست بصدد صرف عشرات ملايين الدولارات لكي لا تجد النفط أو الغاز، ومصلحتهم أن يجدوا النفط والغاز، وقد صودف أن في البقعة التي تم حفرها في البلوك رقم 9 لم يجدوا نفطا، والتقرير الرسمي المفصل موجود وبناء على قانون الحصول على المعلومات يمكن الدخول الى موقع الهيئة والحصول على ملخص عن التقرير”. وأضاف “من هنا أهمية المسح الزلزالي في البلوك رقم8 لفهم الجيولوجيا التفصيلية لهذا البلوك وعلى هذا الأساس سيحصل الاستكشاف”.

وتابع “هيئة ادارة البترول ستعرض بعد حوالى شهر التعديلات الواجب وضعها في دفاتر الشروط لنتمكن من زيادة عدد الشركات التي تقدم العروض، وهذا ما سنعمل عليه ونعرضه في الوقت المناسب على مجلس الوزراء” مشيرا الى أن “ما يساعد أكثر هو استقرار وضع لبنان والمنطقة”.

 

وزير الداخلية أحمد الحجار: نقوم بكلّ التحضيرات لإجراء الإنتخابات بمواعيدها

جنوبية/09 كانون الثاني/2026

استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار حيث تناول اللقاء الاوضاع العامة لا سيما الامنية والسياسية منها والتحضيرات للانتخابات النيابية. بعد اللقاء، تحدث الحجار قائلاً: “الزيارة لدولة الرئيس بري للتهنئة بالسنة الجديدة وإن شاء الله العام 2026 يحمل كل الخير لكل اللبنانيين، طبعاً الرئيس بري دائماً نستفيد من خبرته الطويلة ومن وطنيته العميقة ومن معرفته بكل الأمور، تداولنا بعدد من الأمور وطبعاً بقرار بمجلس الوزراء الذي صدر امس بخصوص الانتهاء من المرحلة الأولى من تنفيذ خطة الجيش اللبناني بجنوب الليطاني ومرحلة التقييم والالتزام بالاستمرار بالمراحل الأخرى”.وأضاف: “في الوقت نفسه تحدثنا عن موضوع الانتخابات النيابية التي نحضر لها في أيار 2026 بهذا العام طبعا دولة الرئيس كما فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس الحكومة وأنا أكدنا مراراً على كل التحضيرات التي نقوم بها لإجرائها إن شاء الله بمواعيدها”.

وختم الحجار: “في الوقت نفسه كانت لدينا جولة سريعة على معظم الأمور التي تهم اللبنانيين، ومجدداً أقول إن شاء الله هذا العام لا يحمل إلا كل خير للبنان بدءاً من الجنوب وإلى كل لبنان إن شاء الله”.

 

من الأمور التي لم أتخل عنها منذ زمني اليساري هو تأييدي لحرية الكرد واقامتهم دولتهم المستقلة

حسين عبد الحسين/فايسبوك/09 كانون الثاني/2026

من الأمور التي لم أتخل عنها منذ زمني اليساري هو تأييدي لحرية الكرد واقامتهم دولتهم المستقلة. كنا في كل عيد نوروز في بيروت نشارك الكرد احتفالهم وكان يزورنا من الشهباء السورية رفيقنا الدرزي سميح شقير ويغني في احتفالاتهم في مسبح عجرم، وكانت من اجمل اغانيه "لي صديق من كردستان اسمه شيفان"، وكان عندما يصل الى مقطع "غني يا شيفان غني" نبدأ بالصراخ "شيوعي، شيوعي". وكان رفاقنا من الكرد زورو يوسف لاعب البزق في فرقة زياد الرحباني وكاميران ابن خالته، والاثنان من القامشلو، وتحامل عليهم عرب سوريا ولم يصدروا لهم هويات شخصية. وكان كاميران يتباهى بصداقته وعائلة الرفيق خالد بكداش. زورو هاجر الى ألمانيا ولم أسمع من كاميران منذ زمن. وكان معهم كردي ثالث لم أعرف اسمه لأن نايا كان يسميه بيشمركة فقط. وكنا نحزن على ابراهيم طاطليسس، وهو أشهر مغني تركي وهو من أم عربية وأب كردي لكن بسبب منع اللغة الكردية في زمانه غنى بالتركية فقط. وكنا نمجد شيفان لأنه رفض الغناء بغير لهجته الأم الكردية، وكان يغني أغاني ثورية ويلبس لباس البيشمركة التقليدي دائما.   وكان في الليالي بعد الاحتفالات ينضم الينا الرفيق سميح ونقص قصص من الماضي (هم اكبر مني وكنت أنا استمع فقط) والحاضر (هنا كنت أشارك)، وكان يشاركنا في السهرة مقاتلو أبو ميسا، الحكيم جورج حبش، عثمان ومالك (مالك كان يرمي كاتيوشا من صفد البطيخ في حرب عناقيد الغضب في 1996) لأن قوة حزب الله الصاروخية المستقلة لم يبنها الا بعد انسحاب اسرائيل.

وفي يوم في مطلع السهرة جالسين والمسجلة تلعب بزق، دخل علينا رفاق الجبهة الشعبية، وقال مالك (وهو شخصية فكاهية بشكل خرافي): "ايش هاد، كردي؟" فجن جنون الرفاق الكرد وصرخوا "شو قصدك؟" وصار كل واحد ملقم سلاحه وحنحارب خلاص، ودخلنا كلنا بالصلحة التي كانت عبارة عن شتائم موجهة لكل واحد طال سلاحه بالقول "نزل سلاحك كلنا رفاق يا اخوات ال...." في كل هذه الذكريات الجميلة، لم اتخل يوما عن تأييدي للكرد، وبقيت متمسكا بشعار "بيجي كردستان"، حتى اليوم في المواجهة بين قسد وجبهة النصرة ومعها تركيا في حلب وربما قريبا في باقي الشمال الشرقي السوري.

عالمنا العربي المسلم قبيح بدون التنوع الاثني والديني والفكري والسياسي، ولأن دولنا العربية الاسلامية غير قابلة للسماح بالتعدد أو التعددية، فلتكن كردستان ولتكن آشور ولتكن اسرائيل وليكن جبل لبنان الماروني (يختار الدروز اذا بدهم لبنان الصغير أو الأمة العربية) ولتكن الشهباء دولة الدروز في سوريا وليكن جبل العلويين دولة مستقلة. كفى تقية وتستر بالمألوف للأقليات أو دولة ديكتاتورية تتداور زمنيا مع الحروب الأهلية.

 

مين عم يعزم اسرائيل ت تاخد الجنوب

الفراد ماضي/09 كانون الثاني/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/150955/

- حزب الله يلي رافض يسلم سلاحو، ومصر ع تحرير القدس( Oral)...

او- ايران يلي باعتتلنا عراقجي، يلي عم يعرج هو ونظامو ب ايران، تَ يخبرنا انو هني داعمين ل حزب الله بس ما بيتدخلو ب شؤون لبنان الداخلية(اكيد عم يستهبلنا)...

او- الحكومة اللبنانية بقرارها تأجيل موضوع نزع السلاح لمدة شهر...

ومبارح، اتحفنا رئيس الحكومة بنظرية "حصر" السلاح بالجنوب و" استيعاب" السلاح بالشمال، و" الحصر والاستيعاب" رفاضتن اميركا واسرائيل عَ لسان اكتر من مسؤول،

كمان "عزيمة" ل اسرائيل ت تاخد الجنوب...

بس اكيد من دون ان يدرو...

يا شباب لعبة الامم بدا "رجالا"...

 

ضد ندين بركات... شكويان جزائيتان من باسيل!

ترانسبيرنسي/09كانون الثاني/2026

أعلن المحامي ماجد البويز أنه و‏بوكالته عن النائب جبران باسيل، تقدم بشكويين جزائيتين أمام النيابة العامة التمييزية بحق المدعوة ندين بركات بجرائم القدح والذم والتشهير، على خلفية اتهامها الموكل بالسرقة وبتبييض الأموال وبتلقيه اموال من دول خارجية. وأوضح بويز أن تلك الشكاوى أحيلت الى المراجع المختصة للتحقيق بها.

 

تغريدات مختارة من موقع أكس

تغريدات مختارة لليوم 09 كانون الثاني 2026

يوسف سلامة

‏"نحن ملتزمون بالمبادرة العربية" ‏جواب دولة الرئيس نواف سلام عندما سئل أمس عن جهوزيته للتوقيع على السلام أعادنا ربع قرن إلى الوراء وعكس ذهنية اتكالية، ‏لبنان يحتاج سلطة قادرة على مواكبة الحدث  واستنباط الحلول،

‏دولة الرئيس، ‏العالم تغيّر، أَخرج من سجن الماضي لتبصر النور.

 

دولة الرئيس نواف سلام،

‏رغم ملاحظتي صباحا ًعلى مقاربتك لموضوع السلام، لا يُمكن أن أتجاوز بسهولة تواضعك في حلقة كلام الناس عِلمًا أنه ليس بمكانه، ‏أنت رئيس حكومة مؤتمن على هيبة الموقع الذي يُمثّل كرامة كل اللبنانيين على مساحة الوطن،‏حذار، ‏"الإعلام المأجور مصيدة قاتلة"

 

محمد الأمين.

توضيحا لوزير الخارجية  الذي اعتبر :

ان العلاقة تاريخية عميقة الجذور وذات طابع ثقافي بين لبنان وايران.

الثقافة شأن سيادي كقرار  السلم والحرب ؛ وهي أسست لتبعية لا حضارة

وهذا "الطابع الثقافي"صادر الطائفة الشيعية وربطها بولاءات خارج لبنان وشوهها.

 

نوفل ضو

في عز الحديث عن اموال المودعين وحقوقهم…طلب مني كثيرون ان اثير مسألة لم يأت اي من المسؤولين على ذكرها!

‏الذين اودعوا تعويضاتهم في المصارف بالليرة قبل الازمة وجمدوها ل٥ سنوات، ومنعوا من سحبها او تحويلها الى دولار لانها مجمدة، اصبحت تساوي ١،٥ ٪ من قيمتها… ما هو مصير هذه الودائع؟

 

شارل شرتوني

*جواباً على پيار أبو عاصي، تبني رواية حزب الله وبناء موقف سياسي على أساسها هو تبني للمقولات والمسارات التي أدت إلى دمار البلد.للانتهازية حدود وللبقية صلة.

*جوزف عون عميل ومتواطئ، الحكومة والمجلس النيابي تجمع لقاصرين وفاسدين والأحداث جارفة. خياراتنا مفتوحة وكل آت قريب.

 

مها عون

أولًا، هذا النوع من الجلسات مع مارسيل وزقاقيته وتصرفه السوقي لا يليق بك ولا بالموقع الذي تشغله. أنت رئيس حكومة لبنان، ومن واجبك حفظ هيبة المركز، لا الانجرار إلى مجالس بات أقلّ ما يُقال عنها إنها مبتذلة، مُهينة، ومُستباحة لكل من يبحث عن شعبوية رخيصة.

وإذا كان ولا بدّ من قول شيء، فليكن في منبر يليق بالدولة، لا في مجلس تحوّل إلى مسرح استعراض وانحطاط. فعلى سبيل المثال لا الحصر، ما يثير الاشمئزاز هو هذا السلوك العدواني الموتور، حين يهجم مقدّم البرنامج على ضيفه، يقف فوق رأسه، ويطرح الأسئلة باستعلاء واستفزاز متعمّد، بأسلوب يُذكّر بمحققي الـKGB لا بإعلام حرّ ومسؤول. صحيح أن الرئيس سلام ردّ عليه بعبارة «ارجع لمحلك»، لكن المسألة أعمق من ردّ عابر. فالرئيس سلام هو رئيس دولة، يمثّل الشعب اللبناني، وأي محاولة لإذلاله بهذا الشكل الأرعن ليست إساءة لشخصه فحسب، بل إهانة مباشرة لكرامة الموقع، ولشرف الشعب الذي يمثّله.

الدولة لا تُدار بالوقاحة، والهيبة لا تُستعاد في ساحات الاستفزاز الرخيص، بل بالابتعاد عن هذه المنصّات التي تتغذّى على الإذلال وتعيش على كسر المقامات.

 

بسام ابو زيد

والشيء بالشيء يُذكر ...عندما تسمح دولة لنفسها أن يتحدث مسؤولوها عن لبنان وكأنه محافظة من محافظاتها ولا تراعي أبسط قواعد التخاطب الدولي،عليها أن تتوقع أن يتم الرد على مسؤوليها باللغة المناسبة.

هلق بياخد عل خاطرهم او ما بياخد هني حرين.

 

**********************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 08-09 كانون الثاني/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 09 كانون الثاني/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/150923/

ليوم 09 كانون الثاني/2026

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For January 09/2025/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/150925/

For January 09/2025/

**********************
رابط موقعي الألكتروني، المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

https://eliasbejjaninews.com

Link for My LCCC web site

https://eliasbejjaninews.com

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

Elias Bejjani/My Tik Tok Account linkرابط موقعي ع اليك توك

https://www.tiktok.com/@_the_grandpa_?lang=en

 

*****

@followers
 @highlight
 @everyone