المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 27 شباط/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.february27.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا 1اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

مثال الملك الذي أراد أن يحاسب عبيده/حِينَئِذٍ دَعَاهُ سَيِّدُهُ وقَالَ لَهُ: أَيُّهَا العَبْدُ الشِّرِّير، لَقَدْ أَعْفَيْتُكَ مِنْ كُلِّ ذلِكَ الدَّيْن، لأَنَّكَ تَوَسَّلْتَ إِليَّ. أَمَا كَانَ عَلَيْكَ أَنْتَ أَيْضًا أَنْ تَرْحَمَ رَفيقَكَ كَمَا رَحِمْتُكَ أَنا

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/فيديو، نص، عربي وانكليزي: مشاعات (اراضي) جبل لبنان القديم هي ملك أهالي القرى منذ زمن السلطنة العثمانية.. الثنائي الشيعي الإيراني والإرهابي  والعاهر يحاول سرقتها

 

عناوين الأخبار اللبنانية

الجيش الإسرائيلي: هاجمنا 8 معسكرات لوحدة الرضوان في بعلبك

الجيش الإسرائيلي يهاجم بنى تحتية لقوة نخبة «حزب الله» شرق لبنان

تجميد المفاوضات المدنية بين لبنان وإسرائيل/غياب رئيس لجنة «الميكانيزم» الأميركي والمندوب الإسرائيلي عن اجتماعها الأخير

غارات إسرائيلية عنيفة تدمّر مراكز "الرضوان" بقاعًا

عون يحمي الانتخابات وسلام يحدّد الخط الأحمر

الجيش اللبناني يوسع انتشاره في الجنوب: تلازم بين القرارين السياسي والعسكري

عون يؤكد انتظار الدعم المالي للانطلاق بإعادة الإعمار

باريس قلقة من تداعيات حرب بين الولايات المتحدة وإيران على لبنان

«الخارجية» الفرنسية: أهداف 3 رئيسية لـ«مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي»

تعميم الوزير ياسين جابر المهرطق واللاقانوني/تعميم مالي جديد يقيّد صلاحيات القيد العقاري

المشاعات ليست للبيع: من يغيّر جغرافيا الناس يغيّر تاريخهم/د. بولا أبي حنا/نداء الوطن

بعض المواقف الرفضة لسرقة اراضي المشاعات من قلب الثنائي الشيعي الإرهابي والجهادي والمجرم

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

جنيف يلفّها "الغموض الإيجابي" وسط حال من الترقب الحذر

واشنطن وطهران تحرزان «تقدماً»... ومفاوضات فنية بفيينا الأسبوع المقبل

لقاء مباشر بين ويتكوف وعراقجي... وتباين بشأن «صفر تخصيب»

انتهاء جولة المفاوضات بين واشنطن وطهران.. وتحقيق "تقدم مهم"

فانس: لن ندخل في حرب طويلة الأمد بالشرق الأوسط

مصادر أميركية: عملية مشتركة مع إسرائيل ضد إيران خيار لا يزال ممكنا

الجيش الإيراني يهدد: سنقابل أي هجوم برد حاسم

عراقجي: التوصل إلى اتفاق بات وشيكا/وزير الخارجية الإيراني: المباحثات حققت عدة نقاط إيجابية في ملفي العقوبات والنووي

عُمان تلمح لانفتاح أميركي إيراني غير مسبوق.. بمفاوضات جنيف

الداخلية البحرينية: اعتداء مسلح من قبل إيرانيين ضد زورق بحري في مياهنا الإقليمية

البحرية الأميركية: لا أعطال بجيرالد فورد وهي جاهزة للعمل/رئيس العمليات البحرية: عمليات الانتشار المطولة تتطلب قدرةً على التحمل

إيران تسرّع شحن النفط بعيداً عن موانئها تحسباً لهجوم عسكري محتمل/طهران تصدر 20 مليون برميل نفطي من جزيرة خرج في 5 أيام

اندلاع حريق في مجمع صناعي بعبادان في جنوب إيران

حزب الله العراقي: نستعد لحرب استنزاف طويلة الأمد...البيان رأى أن التحشيد العسكري يُنذر بتصعيد خطير في المنطقة

كصديقين وشريكين.. رودريغيز تطلب من ترامب رفع العقوبات/الرئيسة الفنزويلية بالوكالة تعرض فتح برنامج جديد للتعاون مع الولايات المتحدة

قاض أميركي ينصر ترامب.. استمرار البناء بقاعة البيت الأبيض/قاضي المحكمة الجزئية: الطلب المقدم من دعاة الحفاظ على التراث لا يستوفي المعايير

الأمم المتحدة: إسرائيل تريد إحداث تغيير ديموغرافي دائم بالضفة الغربية وغزة

روسيا تحذر من تزويد كييف بأسلحة نووية: الصراع لن يكون إقليميا

أجهزة الاستخبارات الروسية رصدت خططا سرية لنقل أسلحة نووية إلى أوكرانيا

الهجمات مستمرة.. باكستان تعلن حربا مفتوحة مع أفغانستان

الحكومة السورية تتبادل محتجَزين مع فصائل درزية في محافظة السويداء/المتحدث باسم وزارة الداخلية: نجحنا في عملية تبادل تدخل الفرح على 86 عائلة سورية

وزيرا خارجية السعودية وعُمان يناقشان الأوضاع الإقليمية ...المملكة تتطلع إلى نجاح المفاوضات بين أميركا وإيران

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

النظام الإيراني ورهان التصلب ومخاوف الانهيار/حسن فحص/إندبندنت عربية

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟/أمير طاهري/الشرق الأوسط

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية/مصطفى فحص/الشرق الأوسط

حماس ونظام الأسد والإخوان/أيمن خالد/العربية

وداع الشامية: سلمى مرشاق كما عرفناها/د. مكرم رباح/موقع إيلاف

لبنان بين نتنياهوترامب – تركيا – الشرع!/محمد سلام/هنا لبنان

ادمون الشدياق/أسعد رشدان… حين تُحاكم الكلمة ويظل الفساد طليقًا ومصير الحرية في لبنان

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

الرئيس اللبناني يجدد تمسكه بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها ... وزوزير الداخلية يتحدث عن «ارتفاع احتمال» حدوثها

نواف سلام: حصر السلاح قابل للتنفيذ خلال 4 أشهر

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

مثال الملك الذي أراد أن يحاسب عبيده/حِينَئِذٍ دَعَاهُ سَيِّدُهُ وقَالَ لَهُ: أَيُّهَا العَبْدُ الشِّرِّير، لَقَدْ أَعْفَيْتُكَ مِنْ كُلِّ ذلِكَ الدَّيْن، لأَنَّكَ تَوَسَّلْتَ إِليَّ. أَمَا كَانَ عَلَيْكَ أَنْتَ أَيْضًا أَنْ تَرْحَمَ رَفيقَكَ كَمَا رَحِمْتُكَ أَنا

إنجيل القدّيس متّى18/من23حتى35/قالَ الرَبُّ يَسوع: «يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ مَلِكًا أَرَادَ أَنْ يُحَاسِبَ عَبِيدَهُ. وبَدَأَ يُحَاسِبُهُم، فَأُحْضِرَ إِلَيْهِ وَاحِدٌ مَدْيُونٌ لَهُ بِسِتِّينَ مَلْيُونَ دِيْنَار. وإِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُوفِي بِهِ دَيْنَهُ، أَمَرَ سَيِّدُهُ بِأَنْ يُبَاعَ هُوَ وزَوْجَتُهُ وأَوْلادُهُ وكُلُّ مَا يَمْلِكُ لِيُوفِيَ الدَّيْن. فَوَقَعَ ذلِكَ العَبْدُ سَاجِدًا لَهُ وقَال: أَمْهِلْنِي، يَا سَيِّدِي، وأَنَا أُوفِيكَ الدَّيْنَ كُلَّهُ. فَتَحَنَّنَ سَيِّدُ ذلِكَ العَبْدِ وأَطْلَقَهُ وأَعْفَاهُ مِنَ الدَّيْن. وخَرَجَ ذلِكَ العَبْدُ فَوَجَدَ وَاحِدًا مِنْ رِفَاقِهِ مَدْيُونًا لَهُ بِمِئَةِ دِيْنَار، فَقَبَضَ عَلَيْهِ وأَخَذَ يَخْنُقُهُ قَائِلاً: أَوْفِنِي كُلَّ مَا لِي عَلَيْك. فَوَقَعَ رَفِيْقُهُ عَلى رِجْلَيْهِ يَتَوَسَّلُ إِليْهِ ويَقُول: أَمْهِلْنِي، وأَنَا أُوفِيْك. فَأَبَى ومَضَى بِهِ وطَرَحَهُ في السِّجْن، حَتَّى يُوفِيَ دَيْنَهُ. ورَأَى رِفَاقُهُ مَا جَرَى فَحَزِنُوا حُزْنًا شَدِيْدًا، وذَهَبُوا فَأَخْبَرُوا سَيِّدَهُم بِكُلِّ مَا جَرى. حِينَئِذٍ دَعَاهُ سَيِّدُهُ وقَالَ لَهُ: أَيُّهَا العَبْدُ الشِّرِّير، لَقَدْ أَعْفَيْتُكَ مِنْ كُلِّ ذلِكَ الدَّيْن، لأَنَّكَ تَوَسَّلْتَ إِليَّ. أَمَا كَانَ عَلَيْكَ أَنْتَ أَيْضًا أَنْ تَرْحَمَ رَفيقَكَ كَمَا رَحِمْتُكَ أَنا؟! وغَضِبَ سَيِّدُهُ فَسَلَّمَهُ إِلى الجَلاَّدين، حَتَّى يُوفِيَ كُلَّ مَا عَلَيْه. هكَذَا يَفْعَلُ بِكُم أَيْضًا أَبي السَّمَاوِيّ، إِنْ لَمْ تَغْفِرُوا، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُم لأَخِيْه، مِنْ كُلِّ قُلُوبِكُم».

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/فيديو، نص، عربي وانكليزي: مشاعات (اراضي) جبل لبنان القديم هي ملك أهالي القرى منذ زمن السلطنة العثمانية.. الثنائي الشيعي الإيراني والإرهابي  والعاهر يحاول سرقتها

الياس بجاني/26 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152475/

https://www.youtube.com/watch?v=Ns_SMzpIKBQ

في سياق مسلسل السرقات والسلبطة والفساد والإفساد والفجور والعهر والوقاحة الذي بدأ منذ سنين مع نبيه بري وحزب الله المتأيرنين والجهاديين والإرهابيين بكل ما هو لبناني ودستور واحترام وقبول للآخر، أطلّ علينا أمس وزير المالية ياسين جابر، العضو في حركة أمل المملوكة من ملك الفساد والفاسدين نبيه بري وعائلته، بتعميم (مرفق في أسفل) مكمل للتعميم الذي كان علي حسن خليل، وأيضاً من موقع وزير المالية، أصدره سنة 2015 لسرقة مشاعات جبل لبنان وتسجيلها ملكاً للدولة.. نشير هنا إلى أن مشاعات جبل لبنان القديم من بشري حتى جزين هي ملك أهالي القرى والبلدات منذ زمن السلطة العثمانية، ومن بعدها الانتداب الفرنسي، وكذلك الجمهورية الأولى والثانية، ولذلك تمت المحافظة عليها وعدم مصادرتها أو سرقتها أو وضع اليد عليها، بعكس المشاعات التي تملكها الدولة خارج جبل لبنان. بري الفاجر والعاهر والأصولي والفاسد، وبقوة الاحتلالات وبسلبطة سلاح حزب الله الإرهابي، قرر سنة 2015 محاولة سرقة هذه المشاعات، ويومها أصدر عبده علي حسن خليل الفاسد تعميماً بمصادرة المشاعات وتحويل ملكيتها للدولة. لم يُنفّذ التعميم  وتم تجميده نسبب  المواقف الرافضة له، وفي معظمها من المسيحيين.. اليوم يعود بري لتكرار المحاولة. مطلوب من الفاتيكان أولاً، ومن الكنيسة المارونية تحديداً، ومن كل السياديين الصادقين أن يرفضوا التعميم ويصدروا بيانات بهذا الشأن، والمطالبة بمحاكمة الوزيرين علي حسن خليل وياسين جابر وسيدهم نبيه بري بتهمة السرقة واستغلال المواقع الحكومية، وبتهمة التعدي الفاجر على أراضي المسيحيين.

مشاعات جبل لبنان: ملكية تاريخية في مواجهة تعميم إداري

في خضم الجدل الذي أثاره التعميم الصادر عن وزير المالية ياسين جابر بتاريخ 25 شباط 2026، والمتعلق بقيد العقارات غير الممسوحة والمشاعات، تعود إلى الواجهة قضية مشاعات جبل لبنان القديمة، بما تحمله من أبعاد تاريخية وقانونية وكيانية تمسّ جوهر الملكية الجماعية لأهالي القرى والبلدات الممتدة من بشري شمالاً حتى جزين جنوباً.

أولاً: في الخلفية التاريخية لملكية المشاعات

مشاعات جبل لبنان ليست أراضي متروكة أو سائبة، بل هي ملكيات جماعية تعود لأهالي القرى منذ زمن متصرفية جبل لبنان في ظل الدولة العثمانية، حيث كُرّست الأعراف والقيود العقارية المحلية التي اعترفت بخصوصية الملكيات الجماعية في القرى الجبلية. وخلال عهد الانتداب الفرنسي على لبنان، لم تُصادر هذه المشاعات، بل استمر الاعتراف بها ضمن نظام التحديد والتحرير، واستمر العمل بها في ظل الجمهورية اللبنانية بعد الاستقلال عام 1943، من دون أن تُنقل ملكيتها إلى الدولة، خلافاً لما هو معمول به في مناطق لبنانية أخرى خارج نطاق جبل لبنان التاريخي. لقد شكّلت هذه المشاعات عبر القرون ركيزة اقتصادية واجتماعية لأبناء القرى، تُستخدم للرعي والزراعة والمنافع العامة، وتُدار عرفاً وبلدياً باسم الجماعة المحلية، لا باسم السلطة المركزية.

ثانياً: تعميم 2026 واستعادة محاولة 2015

التعميم الجديد الصادر عن الوزير جابر يفرض قيد العقارات غير الممسوحة والمشاعات أولاً باسم الدولة، على أن تُنقل لاحقاً إلى البلديات عند توافر المستندات القانونية. ويُبرَّر ذلك بوجوب الالتزام بأحكام القرار رقم 26/186 (تحديد وتحرير الأملاك العقارية)، وبالمواد 236 و256 من قانون الملكية العقارية. غير أن هذا الإجراء يعيد إلى الأذهان التعميم الصادر عام 2015 عن وزير المالية الأسبق علي حسن خليل، والذي تضمّن توجهاً مشابهاً، وأثار آنذاك اعتراضات سياسية وشعبية واسعة حالت دون تطبيقه عملياً في العديد من المناطق.

المخاوف المطروحة اليوم تتمحور حول نقطتين أساسيتين:

نقل الملكية المبدئية إلى اسم الدولة قد يفتح الباب أمام تغيير الوضع القانوني التاريخي لهذه الأراضي. منح وزارة المالية، بوصفها وصية على أملاك الدولة، سلطة تقرير نهائي بشأن هذه العقارات، بما يضع الملكية الجماعية تحت وصاية مركزية مباشرة.

ثالثاً: بين القانون والحقوق التاريخية

صحيح أن قانون الملكية العقارية يمنع اكتساب ملكية العقارات المتروكة المرفقة والمشاعات بالتقادم، إلا أن خصوصية جبل لبنان التاريخية تكمن في أن هذه المشاعات ليست أملاك دولة أصلاً حتى تُستعاد، بل هي ملكيات جماعية مثبتة عرفاً وتاريخياً، وأُديرت تقليدياً باسم الجماعات المحلية.

التمييز هنا أساسي بين: أملاك الدولة العمومية، والمشاعات العائدة تاريخياً لأهالي القرى.

أي مقاربة قانونية تتجاهل هذا الفارق قد تؤدي إلى نزاع دستوري يمسّ مبدأ حماية الملكية الخاصة والجماعية المنصوص عليه في الدستور اللبناني.

رابعاً: مواقف رافضة ودعوات للتحرك

صدرت مواقف سياسية وكنسية وشعبية رافضة للتعميم، معتبرة أنه يمسّ بحقوق تاريخية ثابتة، وطالبت بـ:

تجميد التعميم وإخضاعه لنقاش قانوني علني وشفاف.

تحرّك نواب جبل لبنان لتوضيح الوضع القانوني للمشاعات وتثبيت خصوصيتها بنص تشريعي صريح.

موقف واضح من المرجعيات الروحية، وفي طليعتها الكنيسة المارونية، دفاعاً عن الملكيات التاريخية للأهالي.

اللجوء إلى مجلس شورى الدولة للطعن في التعميم إذا ثبت تعارضه مع القوانين النافذة أو مع مبدأ حماية الملكية.

خاتمة

قضية مشاعات جبل لبنان ليست تفصيلاً إدارياً، بل مسألة ترتبط بالتاريخ والهوية والنظام العقاري الخاص الذي نشأ في الجبل منذ القرن التاسع عشر.

المطلوب اليوم مقاربة هادئة، قانونية، وموثقة بالأرشيف والسجلات العقارية، بعيداً عن أي استنسابية أو توظيف سياسي. فالأرض، في وجدان أبناء الجبل، ليست مجرد عقار، بل عنصر وجود واستمرارية. وأي مساس بوضعها القانوني يستوجب نقاشاً وطنياً شفافاً يوازن بين صلاحيات الدولة وحقوق الجماعات المحلية التاريخية

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

الجيش الإسرائيلي: هاجمنا 8 معسكرات لوحدة الرضوان في بعلبك

نداء الوطن/27 شباط/2026

أشار المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي افيخاي أدرعي في منشور عبر حسابه على منصّة "أكس" الى أنّه "الجيش هاجم في وقتٍ سابق اليوم ثماني معسكرات تابعة لوحدة قوة الرضوان التابعة لحزب الله الإرهابي منطقة بعلبك بلبنان.لقد تم تخزين داخل المعسكرات المستهدفة كميات كبيرة من الوسائل القتالية ومن بينها أسلحة وصواريخ تابعة لحزب الله. ما استُخدمت هذه المعسكرات من قبل عناصر وحدة قوة الرضوان لإجراء تدريبات ضمن الاستعداد لحالات الطوارئ، ولتخطيط وتنفيذ مخططات إرهابية ضد قوات الجيش ومواطني دولة إسرائيل حيث أجرى الإرهابيون تدريبات على الرماية وأخرى على استخدام أنواع مختلفة من الوسائل القتالية. إن نشاط الإرهابيين في هذه المعسكرات ومحاولات إعادة تسليح حزب الله الإرهابي يشكلان خرقًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان، وتهديدًا لأمن دولة إسرائيل.الجيش لن يسمح لحزب الله الإرهابي بالتعاظم وإعادة التسلّح وسيواصل العمل لإزالة كل تهديد على دولة إسرائيل".

 

الجيش الإسرائيلي يهاجم بنى تحتية لقوة نخبة «حزب الله» شرق لبنان

الشرق الأوسط/26 شباط/2026

أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الخميس، أنه هاجم بنى تحتية تابعة لوحدة قوة الرضوان - قوة النخبة التابعة لجماعة «حزب الله» - بمنطقة بعلبك في شرق لبنان، شملت محيط بلدات شمسطار وبدنايل وقصرنبا.وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصة «إكس»، إنه تم داخل المعسكرات المستهدفة تخزين كميات كبيرة من الوسائل القتالية ومن بينها أسلحة وصواريخ تابعة ﻟ«حزب الله». ذكر أن المعسكرات استُخدمت من قبل عناصر وحدة قوة الرضوان لإجراء تدريبات ضمن الاستعداد لحالات الطوارئ، ولتخطيط وتنفيذ مخططات ضد قوات الجيش الإسرائيلي ومواطني دولة إسرائيل، حيث تم إجراء تدريبات على الرماية وأخرى على استخدام أنواع مختلفة من الوسائل القتالية. أكد أدرعي أن الجيش الإسرائيلي لن يسمح ﻟ«حزب الله» بالتعاظم وإعادة التسلّح وسيواصل العمل لإزالة كل تهديد على دولة إسرائيل. يسري منذ 27 نوفمبر (تشرين الثاني) اتفاق بين إسرائيل و«حزب الله» اللبناني، بعد نزاع امتد لأكثر من عام تكبد خلاله الحزب ضربات في البنية العسكرية والقيادية. نصّ الاتفاق على انسحاب مقاتلي الحزب من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني (على مسافة نحو 30 كلم من الحدود) وتفكيك بناه العسكرية، في مقابل تعزيز انتشار الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة (يونيفيل). ونصّ الاتفاق كذلك على انسحاب إسرائيل من كل المناطق التي توغلت إليها خلال الحرب. لكن الدولة العبرية أبقت على وجود عسكري في خمسة مرتفعات تتيح لها الإشراف على جانبي الحدود. كما تشنّ ضربات شبه يومية ضد ما تقول إنها أهداف عسكرية أو عناصر من الحزب، ولا تزال قواتها تقوم بعمليات تجريف وتفجير.

 

تجميد المفاوضات المدنية بين لبنان وإسرائيل/غياب رئيس لجنة «الميكانيزم» الأميركي والمندوب الإسرائيلي عن اجتماعها الأخير

بيروت: بولا أسطيح/الشرق الأوسط/26 شباط/2026

تراجع دور لجنة «الميكانيزم» التي تم تشكيلها بعيْد وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» في العام 2024 إلى حدوده الدنيا في الأشهر القليلة الماضية. فالاجتماع الثاني للجنة في العام الحالي التأم الأربعاء في مقر قوات الـ«يونيفيل» في بلدة الناقورة بجنوب البلاد، مثله مثل الاجتماع الذي سبقه في بداية يناير (كانون الثاني)، بغياب الموفدين المدنيين الذين تم تطعيم اللجنة بهم نهاية العام الماضي، ليقتصر دورها راهناً على إدارة عسكرية - أمنية للوضع في الجنوب، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب تجميد المفاوضات المدنية بعدما كان الطرفان الأميركي والإسرائيلي يضغطان على لبنان لتسمية موفد مدني.وعُقد الاجتماع الأخير للجنة في ظل توتر تشهده المنطقة الحدودية إثر محاولة إسرائيل منع الجيش اللبناني من استحداث نقاط عسكرية على الحدود لرصد التوغلات الإسرائيلية المتكررة، وتعزيز أمن المنطقة. واللافت أن الاجتماع الذي ترأسه نائب رئيس اللجنة، الجنرال الفرنسي فالنتين سيلير، في ظل غياب رئيسها الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، لم يشارك فيه أيضاً المندوب الإسرائيلي الذي لم يُقدّم أي أعذار، بعدما كانت قد توقفت أيضاً المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس عن المشاركة في الاجتماعات الأخيرة من دون توضيح رسمي من الولايات المتحدة الأميركية.

دفع باتجاه لجنة ثلاثية

ويرد مصدر رسمي لبناني المقاطعة الإسرائيلية لـ«الانزعاج الواضح من تحركات الجيش اللبناني في المنطقة، وقراره الحاسم باستحداث نقاط مراقبة جديدة»، مؤكداً أن الإشكالات المستجدة بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي شكّلت «مادة أساسية تم البحث فيها خلال الاجتماع، وكذلك التداول في كيفية حلها، ومنع تكرارها، خاصة أن انتشار الجيش اللبناني جنوب الليطاني، وتعزيز وجوده هو قرار ورغبة دولية، ولا يمكن لإسرائيل التصدي له»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «لم يعد خافياً على أحد تراجع دور (الميكانيزم) في ظل مساعٍ أميركية واضحة لاستبدال لجنة ثلاثية بهذه اللجنة تضم لبنان، وإسرائيل، والولايات المتحدة الأميركية». ويضيف المصدر: «أما سبب تعليق مشاركة الموفدين المدنيين فمرده بشكل أساسي لعدم رغبة أميركية بأن تتمثل فرنسا بموفد مدني، وسعي واشنطن إلى إطار أكثر فعالية بات وجوده مرتبطاً إلى حد كبير بتطورات الوضع في المنطقة، واتضاح مصير الصراع الأميركي-الإيراني».

وتضم لجنة الـ«ميكانيزم» بصيغتها الراهنة ممثلين عسكريين عن لبنان، وإسرائيل، إضافة لـ«اليونيفيل»، والولايات المتحدة الأميركية، وفرنسا، وقد تم تطعيمها بمرحلة من المراحل بمفاوضيْن مدنييْن يمثلان بيروت وتل أبيب قبل تجميد مشاركتهما في اجتماعاتها. وكانت السفارة الأميركية في بيروت حددت في وقت سابق تواريخ محددة لانعقاد اللجنة بشكل شهري بدءاً من فبراير (شباط) حتى مايو (أيار) المقبل متحدثة بوضوح عن «استمرار هذه اللقاءات كمنتدى أساسي للتنسيق العسكري بين الأطراف المشاركة»، من دون أي إشارة إلى التفاوض المدني.

أسس خاطئة للتفاوض المدني

ويوضح الأستاذ المحاضر في الجيوسياسة العميد المتقاعد خليل الحلو أن «(الميكانيزم) وُجدت لتبادل المعلومات بين لبنان وإسرائيل بهدف تطبيق القرار 1701 بحيث تُبلّغ إسرائيل الجيش اللبناني عبر اللجنة عن مواقع معينة للكشف عنها، ومعالجتها، لكن تل أبيب بقيت ولا تزال تشتكي من أن المعالجة لا تحصل كما يجب، لذلك تعمد إلى قصف مواقع معينة» مرجحاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن يكون تغيب المندوب الإسرائيلي عن الاجتماع الأخير للجنة هدفه «إيصال رسالة امتعاض».ويعتبر الحلو أنه بما يتعلق بالمفاوضات المدنية عبر «الميكانيزم» «فهي منذ البداية كانت على أسس خاطئة، إذ سمى رئيس الجمهورية السفير سيمون كرم لرفع مستوى المفاوضات، فيما إسرائيل كانت تريد منها الحديث عن علاقات اقتصادية مع لبنان بدل أن يكون النقاش أولاً لوقف الحرب، والحديث عن اتفاقية الهدنة».

مرحلة تصعيد عسكري

من جهته، يرد مدير «مركز المشرق للشؤون الاستراتيجية»، الدكتور سامي نادر، تراجع دور «الميكانيزم» لكون «الديناميكية الإقليمية سبقتها، فهذه اللجنة بتركيبتها مرتبطة بالوضع الإقليمي، حيث إن الدور الأساسي فيها للأميركيين، كما أن الصراع الأميركي- الإيراني بتجلياته كافة ينعكس عليها، من هنا فإن التركيز راهناً هو على مصير هذا الصراع ليتحدد مصير الساحة اللبنانية التي هي ساحة موازية ملحقة، وبالتالي ما يحصل هناك ينعكس تلقائياً هنا».ويشرح نادر لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه اللجنة وُجدت لمراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وهو اتفاق أصبح ساقطاً ومر عليه الزمن، لأن أياً من الأطراف لم يلتزم به ويحترمه»، مشيراً إلى أن «المقاربة الأميركية تقول بنزع سلاح (حزب الله) وسير لبنان بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وبالتالي بعد جلاء مصير الصراع مع إيران سيتم الدفع مجدداً بهذه المقاربة إلى الأمام». عن تجميد عمل المفاوضين المدنيين، يقول نادر: «نحن في مرحلة تصعيد عسكري إسرائيلي نوعي، وبالتالي لا يمكن أن تكون هناك مفاوضات مدنية في الأجواء المشحونة الراهنة».

 

غارات إسرائيلية عنيفة تدمّر مراكز "الرضوان" بقاعًا

عون يحمي الانتخابات وسلام يحدّد الخط الأحمر

نداء الوطن/27 شباط/2026

انتهت الجولة الثالثة من المحادثات النووية في جنيف بتحديد موعد جديد الأسبوع المقبل في فيينا وسط مشهد يتنازعه خطابان: خطاب الوسيط العُماني عن "أفكار بناءة" و "انفتاح غير مسبوق"، وخطاب موازٍ يرى في طول الاستراحات وتكاثر التسريبات دليلًا على أن المسافة لا تزال واسعة للوصول إلى تسوية وترجيح خيار الحرب مع وصول الأسطول البحري إلى المنطقة واكتماله في آذار المقبل. ما بين رفع السقوف الأميركية والمراوغة الإيرانية يصبح لبنان أكثر من مجرد متلقٍ للنتائج. فهو أحد ميادين التفاوض غير المعلَن بحكم وجود "حزب الله" وبما تبقى له من سلاح يشكل جزءًا من منظومة ردع إقليمية حتى ولو ضعفت وتضاءلت، تتقدم حين تحتاج طهران إلى رفع السقف، وتهدأ حين تقرر خفضه.

سلام: قادرون على تنفيذ المرحلة الثانية

وفيما تمارس الدولة ضغوطها القصوى على "الحزب" لثنيه عن إسناد إيران، في حال اندلاع الحرب، جدد رئيس الحكومة نواف سلام وبوضوح التأكيد أن الخط الأحمر هو منع إدخال لبنان في مغامرة جديدة. هذا الموقف يضع الحكومة في مواجهة مع منطق "وحدة الساحات" الذي يعني عمليًا ربط القرار اللبناني بحسابات إيرانية. أما حديثه في لقاء عبر "تلفزيون لبنان" مع الإعلامي وليد عبود عن القدرة على تنفيذ المرحلة الثانية من حصر السلاح خلال أربعة أشهر إذا توافرت الظروف، فهو اعتراف حقيقي بجدية الدولة في المضي قدمًا ببسط سيادتها. وفي حال فشلت مفاوضات جنيف، يصبح لبنان تلقائيًا في دائرة الاحتمال العسكري، لأن من يملك قرار الحرب والسلم خارج مؤسسات الدولة قد يعتبر نفسه ملزمًا بالإسناد وهذا ما أعلنه بوضوح الأمين العام لـ "الحزب" الشيخ نعيم قاسم. وإذا نجحت، فهل يعني ذلك تراجعًا فعليًا لدور السلاح خارج الدولة، أم إعادة تموضع بانتظار جولة تفاوض جديدة؟

تشديد رئاسي لمنع التأجيل

في هذا الوقت يبقى مصير الاستحقاق الانتخابي غامضًا على الرغم من ارتفاع أسهم إجرائه في موعده مع تأكيد كل من رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ورئيس البرلمان نبيه بري على إجراء الانتخابات في موعدها. في السياق، أكدت مصادر مواكبة للقاءات رئيس الجمهورية في اليومين الأخيرين أن جميع زواره لمسوا موقفًا حاسمًا لا لبس فيه بأن الاستحقاقات الدستورية التزام نهائي غير قابل للتأجيل أو المقايضة، وأن انتظام الحياة الدستورية هو المدخل الأساس لاستعادة الثقة الداخلية والخارجية بالدولة، وأن أي إخلال بالمواعيد سيُبقي لبنان في دائرة الشك السياسي والمؤسساتي. في هذا الإطار، يقول زوار بعبدا إن احترام الموعد الانتخابي هو تجسيد لمبدأ تداول السلطة وتجديد الشرعية الشعبية، واختبار لجدية الدولة في تثبيت قواعد الانتظام الديمقراطي كما إن التشديد الرئاسي يهدف إلى قطع الطريق على أي نقاش حول التأجيل، مع تأكيد جاهزية السلطة التنفيذية لتأمين المتطلبات الإدارية واللوجستية. في موازاة ذلك، لا تشير المعطيات إلى صدور أي موقف خارجي، من موفدين أو سفراء، يلمّح إلى تأجيل الانتخابات، بل إن المناخ الدبلوماسي يركّز على احترام المهل الدستورية دعمًا لاستقرار المؤسسات.

اتفاق ضمني

توازيًا صدر المرسوم الرقم 2591 القاضي بدعوة مجلس النواب إلى عقد استثنائي يُفتتح في 2 آذار المقبل ويُختتم في 16 منه ضمنًا. وحدد المرسوم، الذي وقعه رئيسا الجمهورية ومجلس الوزراء برنامج أعمال هذا العقد الاستثنائي لمشاريع القوانين المحالة إلى مجلس النواب والتي ستحال إليه، وسائر مشاريع القوانين والاقتراحات والنصوص التي يقرر مكتب المجلس طرحها على المجلس. صادر دستورية أكدت لـ "نداء الوطن" أن فتح دورة استثنائية لاحقة لدورة استثنائية تنتهي هذا الشهر يعني وجود اتفاق بين رئيسي الجمهورية ومجلس النواب على "تخريجة" ما في موضوع الانتخابات. وتسأل المصادر، هل تأتي بمشروع من قبل الحكومة أو باقتراح قانون من مجلس النواب لتمديد ولاية المجلس وإرجاء الانتخابات؟ وإلى كم من الوقت يمكن أن تُرجأ الانتخابات؟ وهل سيكون إرجاؤها تقنيًا لمدة شهرين، أم صفقة أكبر من ذلك تسمح للمجلس في البقاء في ساحة الناجمة لعام أو عامين إضافيين. تتابع المصادر، هذا هو المجهول، أما المعلوم فهو أن هناك اتفاقًا جاريًا بين الرئيسين عون وبري، ومن أجل ذلك تم توقيع عقد فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، وسيكون طبق الانتخابات على مائدة المجلس عند الدعوة لأي جلسة للهيئة العامة. وردًا على سؤال حول ما إذا كان الرئيس بري ملزمًا بطرح قانون الانتخاب على جدول أعمال مجلس النواب تجيب المصادر: "غير ملزم إنما الباب مفتوح له لإمكانية هذه الدعوة، ولكن قرار دعوة الهيئة العامة يبقى لرئيس المجلس دون سواه".

محاكمة المتخلّفين عن تسديد الضرائب

في هذا الوقت حضر ملف الإصلاح ومكافحة التهرّب الضريبي والجمركي على طاولة مجلس الوزراء الذي عقد جلسته في السراي وأقر معظمم جدول أعماله المؤلف من 29 بندًا. تطرق وزير المال إلى المسائل الضريبية، ولا سيما ما يتعلق بالرسوم وبضريبة الدخل والضريبة على القيمة المضافة (TVA)، مشيرًا إلى أن كل من يتخلف عن سداد هذه الضرائب يُحال إلى القضاء، كما تتحرك النيابة العامة المالية بحقه.

غارات عنيفة على البقاع

أمنيًا، حملت ساعات ما قبل الإفطار أمس تطوّرات عسكرية وُصفت بالأعنف منذ حرب الـ 66 يومًا، في مشهد أعاد إلى ذاكرة البقاعيين أيامًا ثقيلة اعتقدوا أنها أصبحت خلفهم. من دون أي إنذار، اهتزت بلدات شمسطار، بوداي، فلاوى وجرود الهرمل على وقع أكثر من سبع غارات شنها الطيران الحربي الإسرائيلي مع ساعات المساء، وامتد صداها إلى مدينة بعلبك، حيث دفع دويّ الانفجارات وارتجاج النوافذ عددًا من الأهالي للنزول إلى الشوارع تحسّبًا لأي تطوّر مفاجئ. لضربات تكررت على دفعتين، بعدما أعقب الموجة الأولى هدوء لم يدم دقائق، وصل مجموعها لأكثر من عشرين غارة، واستهدفت الغارات مواقع عسكرية في الجرود تابعة لقوات "الرضوان" في "حزب الله"، فيما تشير المعطيات إلى استخدام صواريخ خارقة للتحصينات نظرًا لطبيعة الأهداف الجبلية، ما يفسّر شدّة الانفجارات والارتجاجات التي سُمعت في معظم أرجاء البقاع الشمالي. رغم عنف الاستهداف، سجل سقوط ضحية من الجنسية السورية وجريح آخر، كذلك وقعت أضرار مادية في المنازل المحيطة بأماكن الغارات، فيما سُجّل احتراق مساحات واسعة من جرود بلدة بوداي.

الإفراج عن 5 سوريين

نجحت الوساطة التي قام بها ممثل عن الحزب "التقدمي الاشتراكي" مع الدولة السورية في الإفراج عن 5 سوريين من أبناء أشرفية صحنايا من السجون السورية والتقوا أمس شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى الذي أكد دقة المرحلة التي تمرّ بها المنطقة وطائفة الموحدين الدروز، في مواجهة المخطط الرامي إلى سلخ الموحدين عن تاريخهم.

 

الجيش اللبناني يوسع انتشاره في الجنوب: تلازم بين القرارين السياسي والعسكري

عون يؤكد انتظار الدعم المالي للانطلاق بإعادة الإعمار

بيروت: صبحي أمهز/الشرق الأوسط/26 شباط/2026

يعكس إصرار الجيش اللبناني على تثبيت نقاط جديدة على الحدود الجنوبية والتي كان آخرها في سردة قضاء مرجعيون، تلازماً بين القرارين السياسي والعسكري، وهو ما عبّر عنه، الخميس، الرئيس اللبناني جوزيف عون، خلال استقباله وفداً من بلدة رميش في قضاء بنت جبيل، معلناً أن الجيش «ارتفع عديده، وهو يوسّع انتشاره وأن الدولة وجّهت التعليمات كافة إلى الوزارات، ولا سيما الخدماتية منها، للقيام بما يلزم وتأمين ما يمكن تأمينه من مقومات دعم الأهالي». شدد الرئيس اللبناني أمام الوفد على أهمية «البقاء في الأرض والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي»، مشيراً إلى إقرار آلية إعادة الإعمار في مجلس الوزراء، وانتظار الدعم المالي للانطلاق بها.

سردة والحمامص... تثبيت النقطة رغم الاعتراض

والخميس، أعلن الجيش اللبناني أنه «يستكمل إجراءاته الدفاعية في منطقة سردة، حيث عمد إلى تركيب أسلاك معدنية بمحاذاة الساتر الترابي الذي كان قد رفعه في مسلك يُستخدم عادةً للتوغلات من تلة الحمامص باتجاه جنوب الخيام»، وذلك بعد أيام على تصعيد تمثل بإلقاء قنابل صوتية وإطلاق نار من موقع إسرائيلي مستحدث باتجاه عناصر الجيش، بالتزامن مع تحليق مسيّرة أطلقت تحذيرات طالبت بإخلاء الموقع. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن استحداث النقطة «لم يكن منسقاً»؛ ما أعاد النقاش حول آلية التنسيق المعتمدة منذ عام 2006 عبر قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان ضمن إطار قرار مجلس الأمن 1701، من خلال اللجنة الثلاثية في الناقورة.

في المقابل، أعلنت «يونيفيل» أن الجيش اللبناني انتشر في 165 موقعاً في جنوب لبنان منذ تفاهم نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، مؤكدة دعمها لهذا الانتشار بصفته خطوة نحو تعزيز سلطة الدولة في المنطقة.

حق الدولة في بسط سلطتها

وفي قراءة لخطوات الجيش اللبناني، عدّ عضو لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات في البرلمان اللبناني، النائب محمد خواجة أن ما جرى يتجاوز البعد الميداني. وقال لـ«الشرق الأوسط»: إنّ «الجيش اللبناني يقوم بواجبه على أكمل وجه، وواجبه الأول والأخير هو حماية سيادة لبنان وصون أرضه والدفاع عن اللبنانيين»، داعياً إلى «الالتفاف حول المؤسسة العسكرية وعدم التشكيك بدورها أو تقديم أي مبررات للعدوان الإسرائيلي». وأضاف أن ما جرى في سردة جنوب الليطاني «يشكّل دليلاً إضافياً على أن إسرائيل لا تتعامل مع المسألة بصفتها مواجهة مع حزب أو جهة بعينها، بل هي تعتدي على أرض لبنانية تخص جميع اللبنانيين».

وتابع: «هذه أرض لبنانية، وأي بقعة منها تعني كل اللبنانيين. عندما يُستهدف الجيش اللبناني في نقطة داخل أراضٍ لبنانية، فإن الأمر يمسّ بحق الدولة في بسط سلطتها على أرضها». مشيراً إلى أن الدولة اللبنانية «التزمت بما يترتب عليها في إطار القرار 1701»، متسائلاً: «إذا كان المجتمع الدولي يتحدث عن حصرية السلاح بيد الدولة، لماذا يُستهدف الجيش اللبناني كلما وسّع انتشاره أو ثبّت حضوره على كامل الجغرافيا الجنوبية؟». ورأى أن ما يجري «يعكس إصرار إسرائيل على الإبقاء على سيطرتها على النقاط التي لا تزال تحتلها»، مؤكداً أن «أي خطوة يقوم بها الجيش في الجنوب تندرج ضمن ممارسة طبيعية لحق الدولة في بسط سلطتها على أراضيها». وأكد أن «دعم الجيش في هذه المرحلة مسؤولية وطنية؛ لأن حماية أي موقع جنوبي تعني حماية مبدأ السيادة على كامل الأراضي اللبنانية».

تثبيت النقاط التزام دستوري

بدوره، قال العميد المتقاعد سعيد قزح لـ«الشرق الأوسط»: إن «إصرار الجيش اللبناني على تثبيت نقاط مراقبة وتحديث مواقعه في الجنوب هو جزء من واجباته الدستورية والطبيعية»، مؤكداً أن «لا أحد يستطيع أن يمنع الجيش من إنشاء مركز أو نقطة مراقبة ضمن الأراضي اللبنانية». أضاف أن «الجيش عندما ينتشر جنوب الليطاني، فإنه يمارس صلاحياته الشرعية. وأي محاولة لمنعه من تثبيت نقطة مراقبة تُعدّ اعتداءً مباشراً على الجيش وعلى السيادة اللبنانية».وأشار إلى أن الجيش «لم يقبل بالضغط وأصرّ على تثبيت النقطة»، عادَّاً أن ذلك يعكس «قراراً واضحاً بعدم السماح بفرض قيود ميدانية جديدة داخل الأراضي اللبنانية». استعاد قزح حادثة بلدة العديسة عام 2010، «حين تصدى الجيش لمحاولة إسرائيلية لقطع شجرة داخل الأراضي اللبنانية؛ ما أدى إلى اشتباك». وقال إن تلك الحادثة «كرّست معادلة أن الجيش ليس متفرجاً على أي خرق يمسّ السيادة، وأنه يتحرك ضمن قواعد الاشتباك للدفاع عن الأرض».

معادلة دقيقة

ورغم التوتر، بقيت التطورات ضمن إطار محسوب، في وقت استمرت فيه الغارات الإسرائيلية في مناطق أخرى، بينها استهداف حرج علي الطاهر عند الأطراف الشمالية الشرقية للنبطية الفوقا بمسيّرة. في تعليقه على الاستهدافات الأخيرة، قال قزح إن «إطلاق النار أو التهديد بالمسيَّرات يندرج ضمن سياسة الضغط الميداني، لكن الجيش تعامل معها بضبط أعصاب وثبات، وأصرّ على تثبيت النقطة». وعدّ أن «الرسالة هنا واضحة: الاستهدافات لن تغيّر واجب انتشار الجيش داخل الأراضي اللبنانية».

 

باريس قلقة من تداعيات حرب بين الولايات المتحدة وإيران على لبنان

«الخارجية» الفرنسية: أهداف 3 رئيسية لـ«مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي»

باريس: ميشال أبونجم/الشرق الأوسط/26 شباط/2026

تتسارع التحضيرات لعقد «مؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي»، الذي سيلتئم يوم الخميس المقبل على المستوى الوزاري بالمقر الثاني لوزارة الخارجية الفرنسية القائم في «الدائرة الـ15» من باريس. وبعد كلمتي الافتتاح لرئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، ورئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون، سوف يتولى وزيرا؛ الخارجية جان نويل بارو، والدفاع كاترين فوترين، إدارة المؤتمر. ووفق البرنامج الذي وزعته وزارة الخارجية الفرنسية، فإن المؤتمر، الذي سينطلق عملياً في الـ09:30 سينتهي، بداية، بعد ظهر الخميس بالإعلان عن الالتزامات التي تكون قد تقدمت بها الأطراف المشاركة التي يبلغ عددها نحو 60؛ منها 50 دولة و10 منظمات إقليمية ودولية. تقول «الخارجية» الفرنسية إن ثمة 3 أهداف رئيسية للمؤتمر الذي جرى التمهيد له باجتماع استضافته القاهرة يوم الثلاثاء الماضي. يتمثل الهدف الأول، وفق ما أشار إليه الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، في «دعم الجيش اللبناني (والقوى الأمنية) لاستعادة سلطة الدولة، والحفاظ على الوحدة الوطنية، وتهيئة الظروف لتحقيق استقرار دائم في لبنان والمنطقة». أما الهدف الثاني، فقوامه «ضمان الاتساق بين الالتزامات الدولية المتخذة والتقدم المحرز في تنفيذ خطة نزع السلاح. وسنحشد شركاءنا في هذا الصدد لضمان احترام التزاماتهم». وبكلام آخر؛ فإن باريس تربط بشكل مباشر بين الدعم الإقليمي والدولي للجيش اللبناني، وبين التزامه العملي بمواصلة السير في خطوة حصر السلاح بيد الدولة؛ مما يرتب على الجيش مسؤولية السير فيما عرضه قائد الجيش في اجتماع القاهرة عن الخطوات التي ينوي تنفيذها في المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح. أما الهدف الثالث، فيتناول «تنسيق الجهود والمبادرات الرامية إلى دعم استقرار لبنان، في وقت ستنتهي فيه ولاية (قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان - يونيفيل) مع نهاية عام 2026، وسوف تحل صيغة أخرى من أشكال الدعم الدولي محلها». وتبدو المسألة الأخيرة بالغة الأهمية؛ لأن لبنان سيجد نفسه، لأول مرة منذ عام 1978 من غير غطاء دولي رغم أن الغطاء المذكور لم يَكُفّ العدوان الإسرائيلي عليه. وحتى اليوم، ليس هناك تصور واضح لما ستكون عليه القوة البديلة عن «يونيفيل». والثابت حتى اليوم أن دولاً أوربية عدة (مثل فرنسا وإسبانيا وألمانيا...) جاهزة للإسهام في قوة لا تُعرف بعد ماهية انتدابها والجهة التي ستمنحها إياه، وما إذا كانت ستخرج من عباءة الأمم المتحدة.

لا تريد باريس الخوض في ما سيقرره المؤتمرون وما ستكون عليه إسهامات الدول الداعمة؛ أكان مالياً أم لجهة تزويد الجيش وقوى الأمن الداخلي بالعتاد والسلاح والتدريب وأجهزة التواصل والتنقل. ووفق باريس، فإن اجتماع القاهرة سمح بـ«إحراز تقدم في التحديد الواضح للاحتياجات الدقيقة للقوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي من حيث العتاد والعديد والموارد، وكيف يمكن تلبيتها» إنْ من جانب فرنسا أو من خلال تحفيز شركاء لبنان التقليديين على المساهمة، لا سيما بفضل العمل المكثف الذي اضطلعت به «اللجنة العسكرية لدعم لبنان» بالتعاون مع المؤسسات الأمنية اللبنانية. وتؤكد باريس أنها سوف «تواصل تعبئة جميع الشركاء لتنسيق دعم الجهات الدولية استعداداً لمؤتمر الأسبوع المقبل». بيد أن اجتماع القاهرة ذهب أبعد من ذلك؛ إذ إن «الخارجية» الفرنسية تَعدّ أنه أسهم في «توحيد رسائلنا السياسية وأهدافنا الاستراتيجية، والاتفاق على هيكلية المؤتمر وإطاره، إضافة إلى ترتيب الأولويات وتحديدها بشكل موضوعي». وفي نظرها، فإن المؤتمر سيشكل «محطة مهمة لحشد المجتمع الدولي من أجل دعم جهود القوات المسلحة اللبنانية لاستعادة سيادتها الكاملة على كامل الأراضي خصوصاً»، عادّةً أن تنظيمه مهم في هذه المرحلة خصوصاً؛ «لأنه يأتي بعد أسابيع قليلة من بدء المرحلة الثانية من خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح». ويأتي المؤتمر، الذي تُشكل باريس لولبه، «بدعم من شركائنا في (اللجنة الخماسية)، وبالتنسيق الوثيق مع المبعوث الخاص لرئيس الجمهورية جان إيف لودريان». وترى فرنسا أنه يحلّ في لحظة بالغة الخطورة بالنسبة إلى كل منطقة الشرق الأوسط ومنها لبنان؛ إذ إن باريس تشعر بالقلق لما قد يصيبه جراء الحرب التي قد تنشب بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، ولتبعاتها. من هنا، فإن وزارة الخارجية الفرنسية تشدد على ضرورة أن ينأى لبنان، أي «حزب الله»، بنفسه عن الانخراط في الحرب إذا لم تُفضِ اجتماعات جنيف، وآخرها عُقد الخميس، إلى نتائج إيجابية. وقالت «الخارجية» الفرنسية ما حرفيته: «نؤكد لشركائنا اللبنانيين أن أي تصعيد إقليمي لن يحمل سوى مخاطر زعزعة الاستقرار في المنطقة، ولهذا نولي هذا الوضع أقصى درجات اليقظة؛ لأننا نرغب في تجنب أي تداعيات، لا سيما في دول مثل لبنان، وقد تمتد آثار عدم الاستقرار إلى دول أخرى في المنطقة». وسبق لمسؤولين فرنسيين أن نقلوا رسائل بهذا المعنى إلى الحكومة اللبنانية وأيضاً إلى قادة من «حزب الله».

 

تعميم الوزير ياسين جابر المهرطق واللاقانوني/تعميم مالي جديد يقيّد صلاحيات القيد العقاري

وكالات/26 شباط/2026

أصدر ياسين جابر، وزير المالية، تعميمًا جديدًا شدّد فيه على وجوب الالتزام الصارم بالأصول القانونية في قيد ونقل ملكية العقارات غير الممسوحة والعقارات المتروكة المرفقة والمشاعات، وذلك في ظل تزايد المخالفات المتعلقة بتسجيل هذه الأملاك خلافًا للقوانين المرعية الإجراء.

أعلن وزير المالية ياسين جابر، في تعميم وجّهه إلى القضاة العقاريين والمسّاحين والمخاتير وأمناء السجل العقاري، ضرورة الامتناع عن قيد العقارات غير الممسوحة والمشاعات باسم البلديات مباشرة أو باسم الأفراد في محاضر التحديد والتحرير، مشددًا على وجوب قيد هذه العقارات أولًا باسم الدولة، على أن تُنقل لاحقًا إلى اسم البلديات المعنية في السجل العقاري، ما لم تتوافر المستندات الثبوتية القانونية للتمليك، وفقًا لما هو منصوص عليه في القرار رقم 26/186 المتعلق بتحديد وتحرير الأملاك العقارية. وطلب التعميم من المختارين الالتزام الحصري بمهامهم التعريفية دون التعدي على الصلاحيات التمليكية، وذلك تطبيقًا لأحكام قانون المختارين والمجالس الاختيارية الصادر بتاريخ 27/11/1947، والتنبه إلى عدم إصدار إفادات “علم وخبر” تتعلق بالعقارات المتروكة المرفقة والمشاعات، كون هذه العقارات لا يمكن اكتساب ملكيتها بالتقادم أو بالاستيلاء أو الإشغال، استنادًا إلى المادتين 236 و256 من قانون الملكية العقارية. ولفت التعميم إلى أن التحقق من مسألة “وضع اليد بمرور الزمن” يندرج ضمن صلاحيات القاضي العقاري حصراً، وليس من صلاحيات المختار. كما شدد وزير المالية على ضرورة التزام أمناء السجل العقاري بعدم نقل ملكية العقارات المتروكة المرفقة والمشاعات إلى الملك الخاص للبلديات، قبل إيداع ملف المعاملة لدى المديرية العامة للشؤون العقارية، ليصار إلى اتخاذ القرار النهائي بشأنها من قبل وزير المالية، باعتبار أن وزارة المالية هي الجهة الوصية على أملاك الدولة وعقاراتها. ويأتي هذا التعميم في أعقاب تزايد ظاهرة تسجيل ونقل ملكية عقارات غير ممسوحة أو متروكة مرفقة ومشاعات إلى ملك البلديات أو الأفراد خلافًا للأصول القانونية، إضافة إلى ثبوت إقدام بعض المخاتير على منح إفادات “علم وخبر” لهذه العقارات بصورة مخالفة للقانون والأنظمة المرعية.كما يندرج التعميم في إطار استكمال سلسلة التعاميم السابقة الصادرة عن وزارتي المالية والداخلية والبلديات، والتي حدّدت الشروط الواجب اعتمادها عند منح إفادات “علم وخبر” للعقارات غير الممسوحة، وضوابط نقل ملكية العقارات المتروكة المرفقة والمشاعات إلى أسماء البلديات المعنية أو الأفراد.

 

المشاعات ليست للبيع: من يغيّر جغرافيا الناس يغيّر تاريخهم

د. بولا أبي حنا/نداء الوطن/27 شباط/2026

لا يمكن لقرار إداري أن يغيّر طبيعة ملكية جماعية تاريخية من دون سند تشريعي واضح

المضحك المبكي أن العناوين التي كنا نقرأها في الصحف منذ عقود عن المشاعات، ومشاكل قانون الإيجارات، والحدود المفتوحة، وأزمات النظام العقاري والنظام السياسي… لا تزال هي نفسها، بلا أي تقدم يُذكر. نفس الصراعات، نفس المخاوف، ونفس النزاعات، وكأن التاريخ يعيد نفسه على الورق، بينما الأرض الواقعية للأهالي تتعرض للتهديد المستمر. عاد التعميم الصادر عن وزير المالية ياسين جابر بتاريخ 25 شباط 2026 (من دون نشر رقمه رسميًا في البيان المتداول) فتح ملف المشاعات في جبل لبنان على مستوى وطني حساس. التعميم الذي يفرض قيد العقارات غير الممسوحة والمشاعات أولًا باسم الدولة قبل أي نقل لاحق، ويمنع المخاتير من إصدار إفادات "علم وخبر" لهذه العقارات، ويحصر التحقق من وضع اليد بالقاضي العقاري، يُقدَّم كخطوة تنظيمية لضبط المخالفات. غير أن أثره يتجاوز الإطار الإداري إلى عمق البنية التاريخية للملكية في الجبل. بحسب المؤرخ والباحث الدكتور عصام خليفة، المشاعات ثلاثة أنواع واضحة: مشاع للأهالي، مشاع للبلديات، ومشاع للدولة. هذا التصنيف ليس مجرد فرق رقمي، بل يعكس نظامًا تاريخيًا دقيقًا يضمن استمرارية القرى ويؤمن احتياجاتها اليومية. منه يُحتطب، فيه تُسرَّح المواشي، وعليه قامت دورة حياة اقتصادية واجتماعية متكاملة. فلسفة المشاع لم تكن يومًا مجرد تنظيم عقاري، بل نظام حماية اجتماعية سابق لقيام الدولة الحديثة. من هنا ينبع القلق. تسجيل المشاعات باسم الدولة، ولو تحت عنوان التنظيم الموقت، يطرح سؤالًا جوهريًا: هل نحن أمام خطوة إدارية تقنية، أم أمام إعادة تعريف لملكية الأرض الجَماعية؟ التجربة في الجنوب تُستحضر كمثال تحذيري. عندما دخلت السياسة على خط المشاعات هناك، جرى توزيعها ضمن توازنات حزبية، وترسخت وقائع نفوذ طويلة الأمد. الأرض، حين تُدرج في لعبة القوة، تتحول إلى أداة سيطرة. والذي يُحرّف الجغرافيا يُحرّف التاريخ.

في هذا السياق، كتب الدكتور فارس سعيد عبر منصة "X": "حذرت من مذكرة الوزير علي حسن خليل بتاريخ 31-12-2015. صدر اليوم تعميم من قبل الوزير ياسين جابر يستكمل مذكرة علي حسن خليل. مشاعات جبل لبنان التي هي ملك أهالي قرى جبل لبنان أصبحت باسم الجمهورية اللبنانية والقوى السياسية تبحث الانتخابات. تغيير ملكيّة المحفظة العقارية ينسف معنى لبنان". هذا الموقف يضع التعميم في سياق سياسي متصل بقرار سابق عام 2015، ويعتبر أن نقل الملكية إلى اسم الجمهورية اللبنانية يبدّل في جوهر "المحفظة العقارية" لجبل لبنان. في التداول السياسي والإعلامي، يُقال إن هناك مراجعات وضغوطًا قد تؤدي إلى تراجع الوزير الحالي عن قراره، مع ورود حديث عن تحركات لجهات سياسية وروحية من بينها الرابطة المارونية. إلا أن أي تراجع محتمل لم يُؤكَّد رسمياً حتى اللحظة.

مشاع تنورين يشكّل نموذجًا دالًا: مساحة تقارب ثلث قضاء البترون، ورئة إنمائية للمنطقة. هذه الأراضي يمكن أن تحتضن مشاريع زراعية وبيئية وسياحية تضمن بقاء أهلها فيها. نقلها إلى ملكية مركزية من دون ضمانات واضحة لمشاركة المجتمع المحلي في قرارها التنموي يُفهم كتغيير في ميزان القوة على الأرض.

قانونيًا، لا يمكن لقرار إداري أن يغيّر طبيعة ملكية جماعية تاريخية من دون سند تشريعي واضح. وإذا صدر مرسوم يكرّس هذا التحول، فإن الطعن أمام مجلس شورى الدولة يصبح خيارًا مشروعًا، ويمكن لعشرة نواب المبادرة بمراجعة الإبطال إذا ثبت تجاوز حدّ السلطة أو المساس بحقوق مكتسبة. كن أبعد من القانون، نحن أمام لحظة سياسية دقيقة. القوى السياسية تبحث في الانتخابات المقبلة، والملفات الحسّاسة تتحول في مثل هذه المواسم إلى أدوات تعبئة وشعبوية. الخطر أن تتحول المشاعات إلى مادة في بازار انتخابي: تُستخدم لإثارة المخاوف أو تسجيل المواقف، فيما جوهر القضية هو حماية نظام ملكية جماعية متجذر في التاريخ اللبناني. لمشاعات ليست فائضًا عقاريًا لسد عجز مالي، ولا ورقة ضغط ظرفية. هي احتياطي القرى، وذاكرة الأرض، وأحد أعمدة التوازن اللبناني. أي تغيير في ملكيتها من دون إجماع وطني وضمانات دستورية صلبة لن يكون مجرد تنظيم إداري، بل خطوة تمسّ هوية الكيان نفسه.في لحظة تتزاحم فيها الشعارات، يبقى السؤال الجوهري: هل نريد دولة تنظم وتحمي، أم دولة تعيد تعريف ملكية الناس باسم التنظيم؟ المشاعات ليست أرقامًا على ورق، ولا أدوات مالية لتغطية عجز الدولة. هي احتياطي القرى، وذاكرة الأرض، ورافعة استقرار المجتمع المحلي. ومن يغيّر ملكيتها من دون ضمانات واضحة ومشاركة الأهالي، لا يغيّر قانونًا فقط، بل يغيّر توازن الجغرافيا، التاريخ، وهويّة لبنان نفسها. ع اقتراب موسم الانتخابات، يصبح الحفاظ على هذه المساحات اختبارًا حقيقيًا لمقاومة الشعبوية والضغط السياسي على الأرض، لأنه عندما تُستخدم الأرض ورقة انتخابية، يفقد المجتمع المحلي حقه في تقرير مصيره، وتضيع هوية المكان التي صاغتها أجيال بأرواحها وعملها.

 

بعض المواقف الرفضة لسرقة اراضي المشاعات من قلب الثنائي الشيعي الإرهابي والجهادي والمجرم

الوزير السابق يوسف سلامة

معالي العزيز ياسين جابر،

ظننت أنها شهوة سلفك “علي حسن خليل”ثبُت أنها شهوة حركية، للذكرى، قبلكم الأتراك وعرفات وأسد سوريا حاولوا أن يبتلعوا لبنان، فعصي الجبل وتمرّد وأنقذه، صمت أحزابه اليوم وإن يقلقني، لا تامن له فالزمن تغيّر،

فخامة الرئيس، وحده خيار السلام يُنقذ لبنان.

الأرض ليست صندوق تعويض لخسائركم…

الخوري طوني بو عسّاف

في وقتٍ لم تُستعد فيه أموال المودعين ولم تُحاسَب الجهات المسؤولة عن الانهيار، يصدر وزير المالية ياسين جابر تعميمًا يوسّع قبضة الدولة على العقارات غير الممسوحة والمشاعات، في خطوة تثير مخاوف جدّية على حقّ الملكية. هذا النهج، الذي سبق أن طُرح في مراحل سابقة إبّان تولّي علي حسن خليل وزارة المالية، يعيد تكريس مركزية مقلقة تضع أملاك الناس والبلديات في دائرة الوصاية الإدارية والدولة تمهيدا لبيعها وتقاسم مغانمها. من صادر الودائع لا يملك رصيد الثقة ليطلب من المواطنين الاطمئنان إلى إجراءات تمسّ أرضهم، وهي آخر ما تبقّى لهم من ضمانة ووجود. نرفض هذا التعميم رفضًا قاطعًا، ونطالب بتجميده فورًا وإخضاعه لنقاش قانوني علني وشفاف يضمن صون الملكيات الخاصة والعامة من أي استنسابية أو تعطيل. كما ندعو القيّمين والمسؤولين عن الشأن العام في جبل لبنان والحاضرين في الحكومة إلى التنبه لخطورة المرحلة، ورفع الصوت دفاعًا عن حقوق الناس وأملاكهم، بدل التلهّي في صغائر الأمور والانشغال بحسابات ضيّقة. فالمسؤولية اليوم تفرض موقفًا واضحًا وصريحًا، لأن الصمت شراكة، والتقاعس تخلٍّ عن الواجب. الأرض ليست احتياطيًا ماليًا للدولة، وليست وسيلة لتعويض خسائر السلطة.

المهندس طوم حرب

وزير المالية أصدر تعميما يتعلق بإفادات العلم والخبر وضوابط ملكية العقارات والمشاعات

وطنية/26 شباط/2026

أصدر وزير المالية ياسين جابر تعميماً طلب فيه من كافة القضاة العقاريين والمساحين والمخاتير وأمناء السجل العقاري كل في نطاق عمله، الامتناع عن قيد العقارات غير الممسوحة والمشاعات باسم البلديات مباشرة أو الأفراد في محاضر التحديد والتحرير اذ ينبغي قيدها اولاً بإسم الدولة على أن تُنقل لاحقا” باسم البلديات المعنية في السجل العقاري ما لم تتوافر المستندات الثبوتية لهذا التمليك والمنصوص عنها في القرار رقم ٢٦/١٨٦ (تحديد وتحرير الأملاك العقارية ). كما وطلب من المختارين التقيد بمهامهم التعريفية وليس التمليكية ، وفق ما هو منصوص عليه في قانون المختارين والمجالس الاختيارية تاريخ 27/11/1947 و عدم اصدار افادات ” علم وخبر ” بالعقارات المتروكة المرفقة والمشاعات حيث أن هذه العقارات لا يمكن اكتساب ملكيتها بالتقادم ولا بالاستيلاء او الاشغال ( المادة ٢٣٦ و ٢٥٦ ملكية عقارية ). ولفت التعميم الى ان التحقق من ” وضع اليد بمرور الزمن ” هي من صلاحية القاضي العقاري وليس المختار. وطلب التعميم أيضاً من كافة أمناء السجل العقاريين عدم نقل ملكية العقارات المتروكة المرفقة والمشاعات الى ملك البلديات الخاص، قبل ايداع ملف المعاملة المديرية العامة للشؤون العقارية ليصار الى اتخاذ القرار النهائي بشأنه من قبل وزير المالية كون وزارة المالية هي الوصية على أملاك الدولة وعقاراتها.

وياتي هذا التعميم بعد أن كثرت في الفترة الماضية ظاهرة تسجيل ونقل ملكية عقارات غير ممسوحة أو متروكة مرفقة ومشاعات الى ملك البلديات او الأفراد خلافاً للاصول،

وبعدما تبين اقدام بعض المخاتير على إعطاء افادات علم وخبر لهذه العقارات خلافا للقانون وللاصول التي ترعى عملية اعطاء افادات العلم والخبر, وعطفا على التعاميم السابقة في هذا الخصوص والصادرة عن وزارة المالية ووزارة الداخلية والبلديات، بموضوع العقارات غير الممسوحة والتي تضمنت الشروط الواجب اعتمادها عند منح افادات علم وخبر للعقارات المذكورة وضوابط نقل ملكية العقارات المتروكة المرفقة والمشاعات الى اسم البلديات المعنية أو الأفراد .

تعميم وزير المالية ياسين جابر (25 شباط 2026) يفرض تسجيل مشاعات جبل لبنان وأراضيها غير الممسوحة أولاً باسم الدولة اللبنانية، مكملاً مذكرة علي حسن خليل 2015، ويسلب الملكية التاريخية الجماعية من أهالي القرى (غالباً في مناطق مسيحية تاريخية) ليحولها إلى ملك دولة يمكن التحكم بها لاحقاً.

جابر، المنتمي إلى حركة أمل – الحليف الاستراتيجي والأقرب لحزب الله ضمن “الثنائي الشيعي” – يُنفذ سياسة تُتهم بأنها جزء من استراتيجية أوسع للثنائي الشيعي للسيطرة على الأراضي، تعزيز النفوذ، وتغيير الديموغرافيا في جبل لبنان عبر مصادرة الملكيات التاريخية أو تسهيل تسييلها/تحويلها.

هذا الإجراء ليس إدارياً محايداً، بل خطوة في مسار نهب منظم يستهدف الأراضي المسيحية، يفتح الباب لاستخدامها كقواعد أو مناطق شيعية، ويهدد الهوية المسيحية والتوازن التاريخي في الجبل.

النتيجة النهائية: تفكيك ما تبقى من معنى لبنان ككيان متعدد الطوائف، مع تغيير ديموغرافي متعمد يخدم أجندة حزب الله والثنائي الشيعي على حساب الملكية الخاصة والجماعية التاريخية.

@LBpresidency

وزير المالية أصدر تعميما يتعلق بإفادات العلم والخبر وضوابط ملكية العقارات والمشاعات

خطوات قانونية وسياسية وشعبية متزامنة، نظراً لأنه تعميم إداري صادر عن سلطة تنفيذية:

• الطعن القانوني الفوري.

• الضغط السياسي والتشريعي — مطالبة نواب جبل لبنان (خاصة من القوات، التيار، الكتائب، مستقلين) بتقديم اقتراح قانون لإلغاء التعميم أو تعديل قانون الملكية العقارية لتثبيت الوضع التاريخي، أو استجواب الوزير في مجلس النواب. كما يمكن رفع الأمر إلى رئيس الحكومة أو مجلس الوزراء لإعادة النظر.

• التحرك الشعبي والإعلامي — تنظيم اعتصامات وبيانات مشتركة من البلديات والمخاتير والأهالي في المناطق المتضررة (كسروان، المتن، بعبدا، الشوف) لفضح “النهب المنظم” وتغيير الديموغرافيا.

• طلب تدخل البطريرك الماروني وبكركي، والأوقاف المسيحية، لإصدار بيانات رسمية

ناجي حايك

مشاعات جبل لبنان هي ملكٌ لأهالي جبل لبنان، وليست ملكاً للدولة اللبنانية. أرضنا هي كرامتنا ووجودنا، ومن يمسّ بها يمسّ بنا وسنقاومه، أياً يكن. أي اعتداء من وزارة المالية مرفوض رفضاً قاطعاً، ولن يمرّ.هذه مصادرة لاراضينا تمهيداً لتسييلها . برسم ممثلي جبل لبنان التاريخي في الحكومة لتحمّل مسؤولياتهم كاملة. وطنية – أصدر وزير المالية ياسين جابر تعميماً طلب فيه من كافة القضاة العقاريين والمساحين والمخاتير وأمناء السجل العقاري كل في نطاق عمله، الامتناع عن قيد Source: الوكالة الوطنية للإعلام

ايلي عيسى

المشاعات بجبل لبنان تابعة لاهالي القرى و البلدات. المشاعات من جزين لبشري من زمن السلطنة لليوم بعدها باسم اهالي القرى و البلدات.

هالاراضي دافعين حقهم دم شهداء مش تيجي واحد مرت ياخدهم منا بشخطة قلم.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

جنيف يلفّها "الغموض الإيجابي" وسط حال من الترقب الحذر

نداء الوطن/27 شباط/2026

اختتم المفاوضون الأميركيون والإيرانيون برعاية سلطنة عُمان الجولة الثالثة من المفاوضات النووية في جنيف أمس وسط أجواء من "الغموض الإيجابي"، في ظلّ حال من الترقب الحذر وحبس الأنفاس التي تسود المنطقة منذ أسابيع في انتظار ما سيؤول إليه الكباش الأميركي - الإيراني. وكشف وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أن المحادثات أحرزت "تقدّمًا كبيرًا"، مشيرًا إلى أنه "سنستأنف (المفاوضات) قريبًا بعد التشاور في العاصمتين المعنيتين، وستُعقد محادثات على المستوى الفني الأسبوع المقبل في فيينا"، لكن لا يزال غير واضح ماهية التقدّم الكبير الذي تحدّث عنه، خصوصًا أن تقارير صحافية عدة أفادت بأن الفجوة بين الموقفين الأميركي والإيراني لم تُردم خلال المفاوضات، ولا تزال هناك مسائل جوهرية عالقة بين الطرفين، بينما تستكمل أميركا استعداداتها العسكرية في المنطقة. تحدّث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن تحقيق تقدّم جيّد، بحيث "تطرّقنا بجدّية بالغة إلى عناصر الاتفاق، وذلك في المجال النووي وفي مجال العقوبات"، مؤكدًا إظهار الجانبين جدّية في السعي للتوصل إلى تسوية دبلوماسية. وكشف أن مباحثات تقنية مع أميركا ستعقد في فيينا الإثنين بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، "من أجل التوصل إلى إطار وهيكل في شأن بعض القضايا الفنية"، لافتًا إلى أنه "يجب أن تُجرى مشاورات في العواصم، وبعد ذلك سنعقد الجولة الرابعة من المفاوضات الأسبوع المقبل". وأكد أن إيران عبّرت بوضوح عن مطلبها في شأن رفع العقوبات وعملية تخفيفها. في الغضون، كشف موقع "أكسيوس" أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر أُصيبا بخيبة أمل مِمّا سمعاه من الإيرانيين خلال جلسة مفاوضات صباحية مع عراقجي استمرّت أكثر من ثلاث ساعات، قبل استراحة أعقبتها جلسة محادثات مسائية، مشيرًا إلى أنه "ليس من الواضح ما إذا كان قد حدث تغيير كبير في فترة ما بعد الظهر أدّى إلى البيان الإيجابي للغاية من الجانب العُماني"، لكنه نقل عن مسؤول أميركي رفيع أن المحادثات مع إيران كانت "إيجابية". وأفاد بأن المفاوضات عُقدت بالصيغتين المباشرة وغير المباشرة، كما شارك فيها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفاييل غروسي.

وأوضح "أكسيوس" قبل الجلسة المسائية أن الإيرانيين قدّموا مسودتهم المنتظرة لاتفاق نووي، مشيرًا إلى أن واشنطن دخلت المحادثات بمطلب أن توافق طهران على أن يبقى أي اتفاق نووي مستقبلي ساري المفعول إلى أجل غير مسمّى، كما طالبت بأن تتخلّى طهران عن مخزونها من اليورانيوم المخصّب بنسبة عالية، بينما أبدت استعدادًا لإظهار قدر من المرونة إزاء مطلب إيران بالاحتفاظ بحقها في تخصيب اليورانيوم، لكن فقط إذا تمكّنت طهران من إثبات عدم وجود أي مسار نحو امتلاك قنبلة. وخلال الاستراحة بين جلستي المفاوضات، أفاد مسؤول إيراني رفيع لقناة "الجزيرة" بأن مقترح طهران في المفاوضات يركّز أساسًا على رفع العقوبات والتعامل مع القلق الأميركي. وحسم أن مبدأ تصفير التخصيب للأبد وتفكيك المنشآت النووية ونقل مخزون اليورانيوم مرفوض كلّيًا، موضحًا أن "مقترحنا للحل يتضمّن مسارات فنية وعملية ومعطيات تثبت أننا لا نريد سلاحًا نوويًا، ويؤكد أن تخصيبنا لليورانيوم حق سيادي، ويعرض تجميدًا موَقتًا للتخصيب لفترة محدودة". وتحدّث عن أن المقترح يتضمّن خفض مخزون اليورانيوم لدرجات تخصيب متدنية بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيرًا إلى أن المقترح يشمل أيضًا جانبًا من تحقيق المصالح الاقتصادية المشتركة. ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين إيرانيين قولهم إن المرشد الأعلى علي خامنئي منح الإذن للشركات الأميركية بدخول إيران. في السياق، اعتبر المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال الاستراحة أن اقتراحات مهمّة وعملانية طُرحت في المجال النووي ورفع العقوبات خلال المفاوضات، التي اعتبر أنها تُجرى بصورة مكثفة وجدّية للغاية، مشيرًا إلى أنه كانت ثمة حاجة لكي يجري كلا الفريقين التفاوضيين مشاورات مع عاصمتهما. وكشف البوسعيدي قبيل المحادثات أن المفاوضين يُظهرون "انفتاحًا غير مسبوق على أفكار جديدة ومبتكرة"، ثمّ أوضح خلال الاستراحة أنه "تبادلنا في جنيف أفكارًا إبداعية وإيجابية... نأمل في إحراز مزيد من التقدّم".

وادعى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال انعقاد جلسة التفاوض الصباحية أن خامنئي أفتى بتحريم أسلحة الدمار الشامل، ما "يعني بوضوح أن طهران لن تصنع أسلحة نووية"، مشيرًا إلى فتوى أصدرها المرشد الأعلى في العقد الأوّل من القرن الحالي. وذكر مستشار خامنئي، علي شمخاني، خلال الجلسة الصباحية، أنه إذا كان عدم امتلاك إيران للأسلحة النووية الموضوع الرئيسي لأميركا، فإنه "يتماشى" مع فتوى خامنئي والعقيدة الدفاعية لإيران، لافتًا إلى أن اتفاقًا فوريًا في متناول اليد. وأكد أن عراقجي يمتلك دعمًا وصلاحيات كافية لهذا الاتفاق. وفي إطار حملة "الضغوط القصوى"، اقترحت الخزانة الأميركية قاعدة ستؤدّي، في حال إقرارها، إلى حرمان بنك "أم باير ميرشانت إيه جي" السويسري من الوصول إلى النظام المالي الأميركي بذريعة أنه قدّم دعمًا لجهات غير مشروعة مرتبطة بإيران وروسيا. وأوضح وزير الخزانة سكوت بيسنت أن البنك "حوّل أكثر من 100 مليون دولار عبر النظام المالي الأميركي لمصلحة جهات غير مشروعة مرتبطة بإيران وروسيا"، محذرًا من أن "البنوك يجب أن تدرك أن وزارة الخزانة ستحمي بشدّة سلامة النظام المالي الأميركي باستخدام كامل سلطاتها". توازيًا، اعتبر زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ السيناتور جون ثون أن أي ضربات عسكرية ضدّ إيران ينبغي أن تؤدّي إلى تغيير النظام لتحقيق تغيير حقيقي في البلاد، موضحًا أنه "لا أعتقد أن الرئيس، بحسب علمي، اتخذ أي قرارات، لكنني أعتقد أنهم يدرسون مختلف السيناريوات المحتملة وما يخدم مصالحنا الأمنية القومية، وبالطبع، فإن الأولوية القصوى هي منعهم من امتلاك قدرة نووية، لكن هناك أيضًا تهديدات أخرى يمثلونها في المنطقة". ي الأثناء، غادرت حاملة الطائرات الأميركية "جيرالد فورد" جزيرة كريت اليونانية في اتجاه شواطئ قرب حيفا في شمال إسرائيل، حيث من المتوقع أن تصل اليوم، في وقت أصبحت فيه أوّل وحدة طائرات مسيّرة انتحارية تابعة للبنتاغون جاهزة للمشاركة إذا قرّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب شن ضربات على إيران، حسب وكالة "بلومبرغ". وأفادت شبكة "فوكس نيوز" بتقليص عدد الأفراد في مقرّ الأسطول الأميركي الخامس في البحرين تحسّبًا لضربات محتملة على إيران.

 

واشنطن وطهران تحرزان «تقدماً»... ومفاوضات فنية بفيينا الأسبوع المقبل

لقاء مباشر بين ويتكوف وعراقجي... وتباين بشأن «صفر تخصيب»

الشرق الأوسط/26 شباط/2026

اختتمت الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، الخميس، بعد إحراز «تقدم ملحوظ» في مسار التفاوض، حسبما أعلن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي الذي يقوم بدور الوسيط. وأجرى مبعوثا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مفاوضات مباشرة وغير مباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على دفعتين. وبدأت الاجتماعات صباح الخميس واستمرت نحو ثلاث ساعات، قبل توقف لساعات لإجراء مشاورات، واستؤنفت المفاوضات مساء أمس وانتهت بعد نحو ساعة ونصف الساعة. كتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس» أن يوم المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران اختُتم بعد إحراز «تقدم ملحوظ» في مسار التفاوض. وأضاف أن المحادثات ستُستأنف قريباً بعد إجراء مشاورات في العاصمتين المعنيتين، مشيراً إلى أن مناقشات على المستوى الفني ستُعقد الأسبوع المقبل في فيينا. وأعرب عن امتنانه لجميع المعنيين بجهودهم، بمن فيهم المفاوضون، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، والحكومة السويسرية المضيفة. من جانبه، قال عراقجي إن الجولة الثالثة من المفاوضات مع الولايات المتحدة في جنيف كانت «من أكثر الجولات جدية وطولاً»، إذ استمرت نحو أربع ساعات صباحاً ونحو ساعتين بعد الظهر، وجرت بشكل غير مباشر عبر الوسيط العُماني بدر البوسعيدي، وبمشاركة غروسي في بعض الجوانب الفنية. أضاف أنه تم إحراز «تقدم جيد» خلال المحادثات المكثفة، مؤكداً أن الجانبين دخلا «بجدية في عناصر وصياغة اتفاق» فيما يتعلق بالملف النووي ورفع العقوبات. وأشار إلى التوصل إلى تفاهم بشأن بعض القضايا، مع استمرار الخلاف حول قضايا أخرى، لافتاً إلى أن مستوى الجدية لدى الطرفين كان أوضح من السابق سعياً إلى حل تفاوضي. أوضح عراقجي أن الفرق الفنية ستبدأ أعمالها الاثنين في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، بهدف التوصل إلى إطار فني لبعض المسائل، فيما ستُجرى مشاورات في العاصمتين تمهيداً لعقد الجولة الرابعة الأسبوع المقبل. كما أكد أن طهران عرضت بوضوح مطالبها بشأن رفع العقوبات وآلية تخفيفها.

وقال البوسعيدي إن المفاوضين الأميركيين والإيرانيين تبادلوا «أفكاراً بناءة وإيجابية» خلال محادثات جنيف اليوم، مشيراً إلى أن الجانبين قررا رفع الجلسة لأخذ استراحة، على أن تُستأنف في وقت لاحق، معرباً عن أمله في إحراز مزيد من التقدم. أبلغ مسؤول إيراني رفيع المستوى «رويترز» بأن الطرفين قد يتوصلان إلى إطار عمل لاتفاق نووي إذا فصلت واشنطن بين «القضايا النووية وغير النووية»، مضيفاً أن الخلافات المتبقية يجب تضييقها خلال الجولة الثالثة من المحادثات في جنيف. ومع بدء الجولة الثالثة، أوضحت الخارجية العمانية أن «اللقاء تناول استعراض مرئيات ومقترحات الجانب الإيراني، إلى جانب ردود واستفسارات الفريق التفاوضي الأميركي بشأن معالجة العناصر الرئيسية لبرنامج إيران النووي والضمانات اللازمة للتوصل إلى اتفاق يشمل الجوانب الفنية والرقابية كافة». ونقلت عن البوسعيدي قوله: «المساعي مستمرة بصورة حثيثة وبروح بناءة، في ظل انفتاح المتفاوضين على أفكار وحلول جديدة بصورة غير مسبوقة، وتهيئة الظروف الداعمة للتقدم نحو اتفاق عادل بضمانات قابلة للاستدامة».

كما التقى البوسعيدي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الهيئة التابعة للأمم المتحدة المكلفة بمراقبة الأنشطة النووية. وأبدى الدبلوماسي العُماني إشارات إيجابية رداً على سؤال بشأن تفاؤله بالمحادثات. ونشرت عُمان لاحقاً صوراً لويتكوف وكوشنر خلال اجتماعهما مع الوسيط، في إشارة إلى انطلاق المحادثات.

من جهتها، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن «الهيئة الإيرانية تتابع المفاوضات بأقصى درجات الدقة وبواقعية مستمدة من التجارب السابقة». وأفاد مصدر مطلع لشبكة «سي إن إن»، بأن ويتكوف وعراقجي عقدا «محادثات مباشرة» في جنيف، على هامش الجولة الثالثة، دون أن يحدد مدة اللقاء أو جدول أعماله. وفي وقت لاحق، أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأنه جرى في إطار «اللياقة الدبلوماسية».

تباين بشأن التخصيب

يدفع ترمب نحو وقف كامل لتخصيب اليورانيوم الإيراني، إضافة إلى إدراج برنامج الصواريخ الباليستية ودعم طهران لجماعات مسلحة إقليمية ضمن المحادثات. لكن إيران تصر على أن تظل المفاوضات محصورة في القضايا النووية، مؤكدة أن برنامجها مخصص لأغراض سلمية بحتة. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للصحافيين الأربعاء إن إيران «تحاول دائماً إعادة بناء عناصر» من برنامجها النووي. وأضاف أن طهران لا تخصب اليورانيوم حالياً، «لكنها تحاول الوصول إلى النقطة التي يمكنها فيها في نهاية المطاف القيام بذلك». قال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز» إن الطرفين ما زالا منقسمين بشدة، حتى فيما يتعلق بنطاق تخفيف العقوبات الصارمة وتسلسله. دخلت الولايات المتحدة المحادثات مطالبةً بأن يظل أي اتفاق نووي دائماً وغير محدد المدة، بخلاف القيود التي رُفعت تدريجياً بمرور الوقت بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه في عهد الرئيس باراك أوباما، إضافة إلى تخلي إيران عن مخزونها البالغ نحو 10 آلاف كيلوغرام من اليورانيوم المخصب. أشارت المصادر إلى أن واشنطن أبدت استعداداً لإظهار قدر من المرونة بشأن مطلب طهران الاحتفاظ بحق تخصيب اليورانيوم، شرط إثبات عدم وجود مسار نحو تصنيع سلاح نووي وفقاً لموقع «أكسيوس». من جهتها، ذكرت شبكة «سي إن إن»، أن المحادثات ركزت على ردم الفجوات حول ملف التخصيب. وقال مصدر مطلع للشبكة إن المفاوضين الأميركيين أصرّوا خلال الجولة غير المباشرة في جنيف الخميس على «تقييد» تخصيب إيران لليورانيوم، مع ضمان آليات تحقق طويلة الأمد لبرنامجها النووي. ووفق المصدر، قدمت إيران «مقترحات مفصلة» لمعالجة المخاوف الأميركية بشأن أنشطتها النووية، إلى جانب «أفكار» تستجيب لمطالب واشنطن. ونقلت «سي إن إن» عن مصادر مطلعة أن طهران كانت تستعد لطرح مقترح يقضي بتعليق التخصيب بين ثلاث وخمس سنوات، يعقبه انضمام إلى اتحاد إقليمي للتخصيب منخفض المستوى، مع السماح لمفتشين دوليين بمراقبة الالتزام.

كما أشارت الشبكة إلى أن مسؤولين أميركيين أعربوا عن عدم وضوح موقف طهران في عدد من النقاط، وتساؤلات حول ما إذا كان المرشد الإيراني علي خامنئي سيوافق على أي صيغة اتفاق.

وأوضحت «سي إن إن» أن المسؤولين الإيرانيين يدركون أن أي تفاهم يجب أن يسمح لترمب بإعلان تحقيق إنجاز يتجاوز اتفاق 2015، وهو ما يفسر طرح أفكار تتضمن تعاوناً اقتصادياً وإتاحة فرص استثمار وشراء سلع أميركية. كانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد نقلت عن مسؤولين قولهم إن المفاوضين الأميركيين، في المحادثات الجارية حالياً في جنيف، يُتوقع أن يوضحوا أن على إيران تفكيك مواقعها النووية الرئيسية الثلاثة، فوردو ونطنز وأصفهان، وتسليم كامل ما تبقى لديها من يورانيوم مخصب إلى الولايات المتحدة. وشارك الجيش الأميركي في ضرب المواقع الثلاثة في إطار الحرب الـ12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران). وتصر إيران على حقها في تخصيب اليورانيوم، لكنها تطرح مقترحات لتهدئة الولايات المتحدة، من بينها خفض مستوى التخصيب إلى 1.5 في المائة بدلاً من نحو 60 في المائة حالياً، أو تعليق التخصيب لعدة سنوات، أو معالجته عبر اتحاد إقليمي مقره إيران. تصر الولايات المتحدة على «صفر تخصيب»، لكن فريقها التفاوضي قد يكون منفتحاً على السماح لإيران بإعادة تشغيل مفاعل نووي في طهران لمعالجة مستويات منخفضة جداً من التخصيب لأغراض طبية، حسب مسؤولين أميركيين. ي هذا السياق، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن أربعة مسؤولين إيرانيين، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، أن طهران تدرس طرح مقترح يتضمن تعليق بعض أنشطتها النووية، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم، لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، على أن تنضم لاحقاً إلى اتحاد نووي إقليمي، مع الإبقاء على مستوى محدود جداً من التخصيب عند نحو 1.5 في المائة لأغراض بحثية طبية. ولم يتضح بعد ما إذا كان هذا الطرح يحظى بإجماع داخل مؤسسات صنع القرار في إيران. وأضاف المسؤولون أن المقترح قد يشمل أيضاً خفض مخزون يُقدَّر بنحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب على مراحل، مع السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالإشراف على التنفيذ. أشار مسؤولون إيرانيون إلى أن طهران قد تعرض حوافز اقتصادية، من بينها شراء طائرات ركاب أميركية، وفتح الباب أمام استثمارات أميركية في قطاعات الطاقة والنفط والغاز، فضلاً عن إتاحة الوصول إلى بعض المناجم التي تحتوي على معادن مثل الليثيوم. وقالوا إن المرشد علي خامنئي منح موافقة مبدئية على السماح بدخول شركات أميركية، وهو تحول - إن تأكد - قد يمثل تغييراً في السياسة المعلنة سابقاً.

ابة الأطراف الأخرى له.

وسارعت وسائل إعلام إيرانية إلى نفي ما ورد في وسائل إعلام أجنبية. وقال إلياس حضرَتي، مسؤول دائرة الإعلام في الرئاسة الإيرانية، إن المفاوضات تجري في «أجواء جدية» مع الدخول في التفاصيل الفنية، مؤكداً استمرار التخصيب وفق احتياجات البلاد، ورفض نقل المواد إلى الخارج، مع طرح خيار «التقييد» على الطاولة، والتشديد على أولوية رفع العقوبات، على أن تُعلن تفاصيل إضافية قريباً. من جانبها، أفادت مراسلة التلفزيون الرسمي الإيراني بأن حق إيران في استخدام الطاقة النووية السلمية «لا يزال قائماً»، مؤكدة أن «قدرة إنتاج الوقود ستُحفظ». وأضافت أن موضوع نقل المواد المخصبة الإيرانية إلى خارج البلاد «مرفوض تماماً ولن يتم»، ومشددة على تمسك طهران برفع العقوبات. وأشارت إلى أن «أجواء التناقض والشك لا تزال قائمة في المفاوضات». وذكرت أن هذه الجولة من المفاوضات «شهدت اختلافات مقارنة بالجولات السابقة». من جهته، أكد إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أن بلاده «لن تتراجع بأي حال من الأحوال عن مسألة التخصيب». وقال إن الحزمة المقترحة من إيران إلى الولايات المتحدة «تأخذ في الاعتبار جميع الخطوط الحمراء واستراتيجيات النظام الإسلامي في المجال النووي»، مضيفاً أن «موضوع التخصيب لن يتوقف إطلاقاً».وأشار إلى أن الحزمة المقترحة من إيران تتضمن بنوداً تتعلق برفع العقوبات، وتهيئة فرص استثمار، وشراكات اقتصادية، والاستفادة من القدرات الاقتصادية للبلاد، بهدف تحقيق مكاسب اقتصادية للشعب الإيراني. وتابع: «إذا دخل الطرف المقابل المفاوضات بعقلانية وبما يخدم مصالح الشعب الإيراني، فإن هذه الحزمة يمكن أن تمهد لاتفاق شامل. أما إذا استُخدمت المفاوضات ذريعة لإجراءات تخريبية أو ضغوط جديدة، فإن الجمهورية الإسلامية ستواصل مسارها بيقظة كاملة»، وفق ما نقلته وكالة «إرنا».

«في متناول اليد»

ومع بدء المحادثات، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني ورئيس لجنة الدفاع العليا، إن التوصُّل إلى اتفاق فوري «في متناول اليد» إذا كان جوهر المفاوضات يتمثل في التزام إيران بعدم تصنيع سلاح نووي. وأوضح شمخاني، في منشور على منصة «إكس»، أن هذا الأمر «ينسجم مع فتوى المرشد ومع العقيدة الدفاعية لإيران»، مضيفاً أن وزير الخارجية عباس عراقجي «يحظى بالدعم والصلاحيات الكافية لإبرام مثل هذا الاتفاق». من جانبه، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن الجولة ستقتصر على مناقشة الملف النووي ورفع العقوبات عن طهران. قال إسماعيل بقائي إن «موضوع المفاوضات يركز على الملف النووي»، مضيفاً أن طهران ستسعى إلى رفع العقوبات وتأكيد حق إيران في «الاستخدام السلمي للطاقة النووية». وأضاف أيضاً أن الوفد الإيراني نقل هذه المواقف إلى وزير الخارجية العُماني، الذي يتولى الوساطة في المفاوضات. لكن روبيو قال إن رفض طهران مناقشة برنامجها للصواريخ الباليستية يمثل «مشكلة كبيرة» سيتعين التعامل معها في نهاية المطاف، مضيفاً أن هذه الصواريخ «مُصمَّمة فقط لضرب أميركا» وتُشكِّل تهديداً لاستقرار المنطقة. وقال روبيو للصحافيين في سانت كيتس في وقت متأخر من مساء الأربعاء: «إذا لم نتمكَّن حتى من إحراز تقدم في البرنامج النووي، فسوف يكون من الصعب إحراز تقدم في ملف الصواريخ الباليستية أيضاً». ويريد الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى اتفاق يقيّد البرنامج النووي الإيراني، ويرى أن الفرصة سانحة في ظل تصاعد الضغوط الداخلية على طهران عقب احتجاجات واسعة الشهر الماضي. وتأمل إيران أيضاً في تجنب الحرب، لكنها تؤكد حقها في تخصيب اليورانيوم، وترفض مناقشة قضايا أخرى مثل برنامجها للصواريخ الباليستية بعيدة المدى أو دعمها لجماعات مسلحة مثل «حماس» و«حزب الله». وقالت إيران إنه في حال تعرضها لهجوم أميركي، فإن القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة ستعد أهدافاً مشروعة، ما يعرّض عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين للخطر. كما هددت بمهاجمة إسرائيل، ما قد يؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية جديدة في الشرق الأوسط. وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الأربعاء: «إذا كان هناك تفكير في السماح لإيران بتخصيب محدود جداً لحفظ ماء الوجه، فليذهب ذلك إلى الجحيم».

مخاوف من تصعيد عسكري

إذا فشلت المحادثات، فإن عدم اليقين يكتنف توقيت أي هجوم أميركي محتمل. وإذا كان الهدف من العمل العسكري المحتمل هو الضغط على إيران لتقديم تنازلات في المفاوضات النووية، فليس من الواضح ما إذا كانت الضربات المحدودة ستنجح. ما إذا كان الهدف هو إزالة قادة إيران، فمن المرجح أن تلتزم الولايات المتحدة بحملة عسكرية أكبر وأطول. ولم تظهر أي علامات علنية على التخطيط لما سيحدث بعد ذلك، بما في ذلك احتمال حدوث فوضى في إيران.كما يظل الغموض قائماً بشأن ما قد يعنيه أي عمل عسكري بالنسبة للمنطقة ككل. فقد ترد طهران على الدول الحليفة للولايات المتحدة في الخليج أو إسرائيل. وارتفعت أسعار النفط في الأيام الأخيرة جزئياً بسبب هذه المخاوف، حيث يبلغ سعر خام برنت القياسي حالياً نحو 70 دولاراً للبرميل. وكانت إيران قد قالت في الجولة الأخيرة من المحادثات إنها أوقفت مؤقتاً حركة المرور في مضيق هرمز، المدخل الضيق للخليج الفارسي الذي يمر عبره نحو خُمس النفط المتداول عالمياً. أظهرت صور الأقمار الاصطناعية التي التقطتها شركة «بلانيت لابز» يومي الثلاثاء والأربعاء ونشرتها «أسوشييتد برس» أن السفن الأميركية التي ترسو عادة في البحرين، مقر الأسطول الخامس للبحرية الأميركية، كانت جميعها في عرض البحر. وأحال الأسطول الخامس الأسئلة إلى القيادة المركزية للجيش الأميركي التي رفضت التعليق. وقبل هجوم إيران على قاعدة أميركية في قطر خلال الأيام الأخيرة من حرب يونيو (حزيران)، قام الأسطول الخامس بالطريقة نفسها بنشر سفنه في البحر لحمايتها من أي هجوم محتمل. وأفادت شبكة «فوكس نيوز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن مقر الأسطول الخامس للبحرية الأميركية في البحرين خفّض عدد العاملين فيه إلى مستوى «الحد الأدنى الضروري للمهام»، وذلك قبيل احتمال تنفيذ ضربات أميركية ضد إيران. غادرت حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد آر. فورد»، أكبر ‌حاملة طائرات أميركية، ميناء قرب جزيرة كريت اليونانية الخميس باتجاه شواطئ قرب حيفا في شمال إسرائيل، ومن المتوقع وصولها الجمعة. وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة أرسلت أيضاً نحو 12 طائرة من مقاتلات (إف 22) الشبح إلى إسرائيل، وهي أول مرة تنشر فيها واشنطن طائرات حربية هناك، استعداداً لعمليات حربية محتملة. ولم تعلن إدارة ترمب رسمياً عن إرسال هذه المقاتلات. قال ترمب في 19 فبراير (شباط) إن على إيران التوصُّل إلى اتفاق خلال 10 إلى 15 يوماً، محذراً من «عواقب وخيمة» في حال عدم القيام بذلك.

 

انتهاء جولة المفاوضات بين واشنطن وطهران.. وتحقيق "تقدم مهم"

الرياض - العربية.نت/26 شباط/2026

أعلن وزير الخارجية العمانية، بدر البوسعيدي، عن انتهاء المباحثات الإيرانية الأميركية في جنيف لليوم الخميس، بعد تحقيق "تقدم مهم".وكتب الوزير الذي يتولى الوساطة في المباحثات غير المباشرة عبر منصة "إكس"، "اختتمنا اليوم بعد إحراز تقدم كبير في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران"، مشيرا إلى استئناف المحادثات الإيرانية الأميركية قريبا بعد المشاورات في طهران وواشنطن. كما تابع "ستجرى المناقشات على المستوى الفني الأسبوع المقبل في فيينا". فيما أفاد مراسل "العربية/الحدث"، أن وفد إيران غادر مقر المفاوضات في جنيف. في غضون ذلك، تحدث التلفزيون الإيراني عن مؤشرات تُظهر قرب التوصل لاتفاق نووي بين طهران وواشنطن. وكان مسؤول إيراني رفيع المستوى، كشف لـ"رويترز" أن الولايات المتحدة وإيران قد تتوصلان إلى إطار عمل لاتفاق نووي، إذا فصلت واشنطن بين "القضايا النووية وغير النووية"، مضيفا أن الخلافات المتبقية يجب تضييقها خلال الجولة الثالثة من المحادثات في جنيف. كما وصف المسؤول المحادثات بأنها "مكثفة وجادة". وأضاف "توجد أفكار جديدة يجب مناقشتها مع طهران. ولا تزال هناك حاجة لسد بعض الثغرات". تأتي المحادثات بشأن الخلاف المستمر منذ عقود حول البرنامج النووي الإيراني في ظل تزايد المخاوف من اندلاع حرب في الشرق الأوسط مع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات عسكرية في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وتكثيف القوات الأميركية لتعزيز قدراتها في المنطقة. يذكر أن وزير الخارجية، عباس عراقجي، كان ترأس الوفد الإيراني، فيما مثل الولايات المتحدة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

 

فانس: لن ندخل في حرب طويلة الأمد بالشرق الأوسط

مصادر أميركية: عملية مشتركة مع إسرائيل ضد إيران خيار لا يزال ممكنا

الرياض - العربية.نت/26 شباط/2026

شدد جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على أن الأخير يفضل الخيار الدبلوماسي مع إيران. وأكد فانس على أن واشنطن لن تدخل في حرب طويلة الأمد بالشرق الأوسط.  كما لفت إلى أن المفاوضات تعتمد على ما يفعله الإيرانيون، وفقا لـ"واشنطن بوست:".كذلك أكد على أنه لا يعرف ما هو قرار ترامب بالنسبة للملف الإيراني. أتى هذا بينما أفاد مسؤول أميركي بأن ترامب اطلع على خيارات عسكرية ضد إيران، وفقا لشبكة "ABC".أيضا نقل المسؤول عن مصادر أميركية أن عملية مشتركة مع إسرائيل ضد إيران خيار لا يزال ممكنا. جاءت هذه التطورات بعدما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن محادثات الخميس، كانت أفضل ما أجري مع أميركا، مؤكداً وجود تقدم ملحوظ. وكشف كبير الدبلوماسيين الإيرانيين للتلفزيون الرسمي الإيراني، عن أن محادثات تقنية ستبدأ في فيينا الإثنين المقبل، لافتا إلى أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكا. رغم ذلك، هدد المتحدث الأرفع للقوات المسلحة الإيرانية اللواء أبو الفضل شكارجي الخميس، بأن أي هجوم سيقابل برد حاسم، وذلك على الرغم من إعلان الطرفين (إيران وأميركا) عن نتائج إيجابية للمفاوضات. ورأى شكارجي أن الحضور العسكري الأميركي بالمنطقة حرب نفسية وابتزاز، وفقا لوكالة أنباء هيئة الاذاعة والتلفزيون الإيرانية. كما شدد على أن القوات المسلحة الإيرانية تراقب أي تحرك عسكري بجهوزية كاملة.كذلك أعلن شكارجي أن القوات المسلحة الإيرانية، تعتمد على قدراتها الدفاعية والهجومية، وتتابع بدقة وباستعداد كامل جميع تحركات الجيش الأميركي والإسرائيلي في المنطقة.

تحشيد عسكري

يذكر أن هذه المحادثات أتت بينما لا يزال الخلاف المستمر منذ عقود حول البرنامج النووي الإيراني موجودا. كما جاءت في ظل تزايد المخاوف من اندلاع حرب في الشرق الأوسط مع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات عسكرية في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وتكثيف القوات الأميركية لتعزيز قدراتها في المنطقة.

 

الجيش الإيراني يهدد: سنقابل أي هجوم برد حاسم

الرياض - العربية.نت/26 شباط/2026

هدد المتحدث الأرفع للقوات المسلحة الإيرانية اللواء أبو الفضل شكارجي الخميس، بأن أي هجوم سيقابل برد حاسم، وذلك على الرغم من إعلان الطرفين (إيران وأميركا) عن نتائج إيجابية للمفاوضات. ورأى شكارجي أن الحضور العسكري الأميركي بالمنطقة حرب نفسية وابتزاز، وفقا لوكالة أنباء هيئة الاذاعة والتلفزيون الإيرانية. ما شدد على أن القوات المسلحة الإيرانية تراقب أي تحرك عسكري بجهوزية كاملة. كذلك أعلن شكارجي أن القوات المسلحة الإيرانية، تعتمد على قدراتها الدفاعية والهجومية، وتتابع بدقة وباستعداد كامل جميع تحركات الجيش الأميركي والإسرائيلي في المنطقة. حذر من أن أي خطوة استفزازية من جانب الجيش الأميركي ستقابل برد حاسم وضربات قاصمة من إيران. اءت هذه التهديدات من قبل الجيش الإيراني على الرغم من إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن محادثات الخميس، كانت أفضل ما أجري مع أميركا، مؤكداً وجود تقدم ملحوظ. كشف كبير الدبلوماسيين الإيرانيين للتلفزيون الرسمي الإيراني، عن أن محادثات تقنية ستبدأ في فيينا الإثنين المقبل، لافتا إلى أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكا.

قوات أميركية في الشرق الأوسط

يذكر أن هذه المحادثات أتت بينما لا يزال الخلاف المستمر منذ عقود حول البرنامج النووي الإيراني موجودا. كما جاءت في ظل تزايد المخاوف من اندلاع حرب في الشرق الأوسط مع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات عسكرية في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وتكثيف القوات الأميركية لتعزيز قدراتها في المنطقة.

 

عراقجي: التوصل إلى اتفاق بات وشيكا/وزير الخارجية الإيراني: المباحثات حققت عدة نقاط إيجابية في ملفي العقوبات والنووي

الرياض - العربية.نت/26 شباط/2026

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن محادثات الخميس، كانت أفضل ما أجري مع أميركا، مؤكداً وجود تقدم ملحوظ. وكشف كبير الدبلوماسيين الإيرانيين للتلفزيون الرسمي الإيراني، عن أن محادثات تقنية ستبدأ في فيينا الإثنين المقبل، لافتا إلى أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكا. كما لفت عراقجي إلى أن محادثات الخميس، مع أميركا كانت الأكثر جدية، إذ دخل الطرفان في مناقشة بنود الاتفاق بشكل جدي. وأوضح أن المباحثات حققت عدة نقاط إيجابية في ملفي العقوبات والنووي. وذكر عراقجي أن الاجتماع المقبل سيتم بعد إعداد بعض الوثائق وإجراء المراجعات اللازمة، مشددا على ضرورة أن تناقش مفاوضات الإثنين بعض الأبعاد الفنية. أيضا أكد أن جلسة المفاوضات القادمة ستكون أكثر دقة وتفصيلا، معتبرا أن عقد جلستين يدل على أن المفاوضات دخلت مرحلة أكثر جدية وعمقا. وأشار عراقجي إلى وجود تفاهم بشأن معظم العناصر المكونة لاتفاق مع أميركا. ثم وفي مقابلة أخرى مع "برس تي في"، أفاد وزير الخارجية الإيراني، بأن المحادثات مع الوفد الأميركي كنت مكثفة للغاية وناقشت تفاصيل دقيقة. واعتقد عراقجي أنه تم إحراز تقدم كبير جدا، موضحا أنه للمرة الأولى استمرت المباحثات لـ6 أو 7 ساعات صباحا وبعد الظهر، وبصورة غير مباشرة. كذلك لفت إلى أن الخلافات لا تزال موجودة لكن المباحثات حددت العناصر الرئيسية لاتفاق محتمل، حيث تم التوصل إلى فهم عام لكيفية معالجة القضايا العالقة. وعلى هذا الأساس أوضح عراقجي أنه تقرر تكليف الفرق الفنية بالاجتماع في فيينا، في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لبدء العمل على تفاصيل المسائل الفنية. وفي الوقت نفسه أكد الوزير الإيراني إجراء نقاش مطول للغاية بشأن العقوبات، لأن رفع العقوبات يشكل أحد أركان أي اتفاق، وفق تعبيره. أتى هذا بعدما أكد مسؤول أميركي كبير الخميس، أن المحادثات مع إيران كانت إيجابية. كذلك ذكر التلفزيون الإيراني وجود مؤشرات تُظهر قرب التوصل لاتفاق. ونقلت مراسلة التلفزیون الإیراني عن طاولة المفاوضات، أن حق استخدام الطاقة النووية السلمية لا يزال قائما. وأضافت أنه سيتم الحفاظ على قدرة إنتاج الوقود. كما شددت على الرفض الإيراني الكامل لنقطة نقل المواد المخصبة الإيرانية إلى خارج البلاد، موضحة أنه لن يتم نقلها. كذلك ذكرت أن إيران ما زالت تؤكد على رفع العقوبات. جاء هذا بعدما أعلن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، انتهاء المباحثات الإيرانية الأميركية في جنيف للخميس، بعد تحقيق "تقدم مهم". وكتب الوزير الذي يتولى الوساطة في المباحثات غير المباشرة عبر منصة "إكس"، "اختتمنا اليوم بعد إحراز تقدم كبير في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران"، مشيرا إلى استئناف المحادثات الإيرانية الأميركية قريبا بعد المشاورات في طهران وواشنطن. كما تابع "ستجرى المناقشات على المستوى الفني الأسبوع المقبل في فيينا". فيما أفاد مراسل "العربية/الحدث"، أن وفد إيران غادر مقر المفاوضات في جنيف.

مخاوف من اندلاع حرب

يذكر أن هذه المحادثات أتت بينما لا يزال الخلاف المستمر منذ عقود حول البرنامج النووي الإيراني موجودا، في ظل تزايد المخاوف من اندلاع حرب في الشرق الأوسط مع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات عسكرية في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وتكثيف القوات الأميركية لتعزيز قدراتها في المنطقة. واشنطن تعرض شروطا على إيران لتخفيف العقوبات.. وطهران تدرس خيار "الدبلوماسية الاقتصادية"وكان وزير الخارجية، عباس عراقجي، ترأس الوفد الإيراني، فيما مثل الولايات المتحدة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

 

عُمان تلمح لانفتاح أميركي إيراني غير مسبوق.. بمفاوضات جنيف

الرياض - العربية.نت/26 شباط/2026

بعد انطلاق المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران وأميركا في جنيف، أكدت سلطنة عُمان أن الجانبين أبديا انفتاحاً على حلول جديدة. أوضحت وزارة الخارجية العمانية في بيان على إكس، اليوم الخميس، أن وزير الخارجية بدر البوسعيدي الذي يقود الوساطة بين الطرفين، والذي التقى الوفدين الإيراني والأميركي في مقر البعثة الدبلوماسية العمانية في جنيف، لمس "انفتاحاً غير مسبوق من الطرفين على أفكار وحلول جديدة وخلاقة".

"اتفاق عادل ودائم"

كما أضافت الوزارة أن "أميركا وإيران منفتحتان على التوصل لاتفاق عادل ودائم". إلى ذلك، كشفت أن الوزير العماني، بحث المقترحات الإيرانية لتسوية الأزمة المتعلقة بالبرنامج النووي مع المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص، ستيفن ويتكوف، وصهر الرئيس الأميركي، جاريد كوشنر. وأضافت أن "اللقاء استعرض مرئيات ومقترحات الجانب الإيراني وردود واستفسارات الفريق الأميركي المتصلة بمعالجة العناصر الرئيسية لبرنامج إيران النووي والضمانات اللازمة لتحقيق الاتفاق المنشود لهذا الملف الهام من كافة جوانبه الفنية والرقابية". ديدة وخلاقة بصورة غير مسبوقة وتهيئة الظروف الداعمة للتقدم والتوصل إلى اتفاق عادل بضمانات قابلة للاستدامة".

غروسي يشارك كمراقب

بدوره، أشار مصدر دبلوماسي إلى أن "إيران قدمت ما يمكن البناء عليه للسير نحو اتفاق" محتمل. إلى ذلك، انضمّ مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي إلى المحادثات التي تجرى بوساطة عمانية "بصفة مراقب تقني"، ما "من شأنه أن يسهم في دفع المحادثات بقدر أكبر من الدقّة والجدّية"، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني.

"طهران جادة في تحقيق نتائج"

وكانت الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران انطلقت في جنيف، صباح اليوم. حيث ترأس وزير الخارجية عباس عراقجي الوفد الإيراني، فيما مثل الولايات المتحدة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. يما أكد إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أن بلاده مستعدة للتفاوض مع الولايات المتحدة طالما دعت الحاجة، مشدداً على أن طهران جادة في تحقيق نتائج ملموسة. كما أضاف في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي أن الوفد الإيراني ضم "خبراء ومتخصصين في القضايا النووية، والمسائل المتعلقة برفع العقوبات، فضلاً عن القضايا القانونية والاقتصادية". ي حين أوضح الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن بلاده "لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي وملتزمة بفتوى المرشد علي خامنئي في هذا الشأن". تت تصريحات بزشكيان في رد غير مباشر على الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي قال في خطاب "حال الاتحاد" أمام الكونغرس، يوم الثلاثاء الماضي، "نحن في مفاوضات معهم، وهم يريدون إبرام اتفاق، لكننا لم نسمع منهم تلك الكلمات السرية: لن نمتلك أبداً سلاحاً نووياً".

 

الداخلية البحرينية: اعتداء مسلح من قبل إيرانيين ضد زورق بحري في مياهنا الإقليمية

الرياض - العربية.نت/26 شباط/2026

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية الإفراج عن ثلاثة بحارة كانوا على متن زورق بحريني، وذلك بعد نحو ثلاث ساعات من تعرضهم لعملية سطو مسلح نفذها أشخاص إيرانيون أثناء وجودهم داخل المياه الإقليمية للمملكة. وأوضحت الوزارة، في بيان صادر، مساء الثلاثاء، أن البحارة أفادوا بتعرض زورقهم لاعتداء مسلح في مياه الخليج بتاريخ 18 فبراير 2026، حيث قام الجناة بتهديدهم بالسلاح واقتيادهم قسرًا من المياه الإقليمية البحرينية إلى داخل المياه الإيرانية. بيّنت أن المعتدين استولوا على أحد محركات الزورق وعدد من المقتنيات التي كانت على متنه، كما أجبروا البحارة على الصعود إلى القارب المستخدم في تنفيذ العملية، قبل أن يتجهوا بهم نحو المياه الإيرانية. وذكرت الوزارة أن بيانات قيادة خفر السواحل تشير إلى أن مثل هذه الحوادث تكررت في السابق من قبل أشخاص إيرانيين، مؤكدة أن الواقعة تُعد مخالفة لقانون الإبحار الدولي، وتمنح مملكة البحرين الحق في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها، ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الجانب الإيراني بشأن ما ورد في بيان وزارة الداخلية البحرينية.

 

البحرية الأميركية: لا أعطال بجيرالد فورد وهي جاهزة للعمل/رئيس العمليات البحرية: عمليات الانتشار المطولة تتطلب قدرةً على التحمل

الرياض - العربية.نت/26 شباط/2026

أعلنت البحرية الأميركية الجمعة، أن حاملة الطائرات جيرالد فورد جاهزة للعمليات، وذلك رداً على تقارير إعلامية كانت أفادت بأن أنظمة الصرف الصحي قد تعطلت وأثرت على عمل الحاملة. وأضافت في بيان، أن "جيرالد فورد" تزودت بالطعام والوقود والذخيرة في جزيرة كريت. كما نفت البحرية حدوث أعطال أثرت على عمليات حاملة الطائرات جيرالد فورد. وأكدت أنه بعد مرور أكثر من 8 أشهر على مهمة طويلة الأمد، يواصل بحارة حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد (CVN 78) إظهار المرونة والمهنية والمعنويات العالية أثناء خدمتهم. إلى ذلك، قال الأدميرال داريل كودل، رئيس العمليات البحرية إن عمليات الانتشار المطولة تتطلب قدرةً على التحمل، حيث يبقى البحارة في حالة تأهب واستعداد دائمين. وأكد كودل أن الجاهزية المستدامة تبدأ بالأفراد وتمكينهم من تحقيق النجاح. أتى هذا بينما أفاد مسؤول أميركي بأن ترامب اطلع على خيارات عسكرية ضد إيران، وفقا لشبكة "ABC".

عملية مشتركة ضد إيران خيار لا تزال ممكنة

أيضا نقل المسؤول عن مصادر أميركية أن عملية مشتركة مع إسرائيل ضد إيران خيار لا يزال ممكنا. بالمقابل، هدد المتحدث الأرفع للقوات المسلحة الإيرانية اللواء أبو الفضل شكارجي الخميس، بأن أي هجوم سيقابل برد حاسم، وذلك على الرغم من إعلان الطرفين (إيران وأميركا) عن نتائج إيجابية للمفاوضات.

ورأى شكارجي أن الحضور العسكري الأميركي بالمنطقة حرب نفسية وابتزاز، وفقا لوكالة أنباء هيئة الاذاعة والتلفزيون الإيرانية. كما شدد على أن القوات المسلحة الإيرانية تراقب أي تحرك عسكري بجهوزية كاملة. إلى ذلك، أعلن شكارجي أن القوات المسلحة الإيرانية، تعتمد على قدراتها الدفاعية والهجومية، وتتابع بدقة وباستعداد كامل جميع تحركات الجيش الأميركي والإسرائيلي في المنطقة.

 

إيران تسرّع شحن النفط بعيداً عن موانئها تحسباً لهجوم عسكري محتمل/طهران تصدر 20 مليون برميل نفطي من جزيرة خرج في 5 أيام

الرياض – العربية Business/26 شباط/2026

أظهرت بيانات شركة "Kpler" قيام إيران بتحميل النفط على ناقلات بوتيرة سريعة خلال الأيام الأخيرة، في إشارة محتملة إلى استعداداتها في حال تعرضها لهجوم من الولايات المتحدة. ووفقاً للبيانات بلغت الصادرات من جزيرة خرج خلال الفترة من 15 إلى 20 فبراير نحو 20.1 مليون برميل. ويعادل ذلك ما يقرب من ثلاثة أضعاف الكمية التي جرى تحميلها خلال الفترة نفسها من يناير، أي ما يزيد على 3 ملايين برميل يومياً، وهو مستوى يتجاوز بكثير المعدل اليومي المعتاد لصادرات طهران. ويأتي هذا الارتفاع في وقت تقوم فيه الولايات المتحدة بحشد أكبر قوة عسكرية لها في الشرق الأوسط منذ حرب الخليج الثانية عام 2003. وفي العام الماضي، وقبيل الضربات الجوية الأميركية، سارعت إيران إلى إخراج نفطها من موانئها عبر شحن كميات كبيرة على ناقلات وإرسال أكبر قدر ممكن منها إلى جزيرة خرج. كما لوحظ نمط مشابه في عام 2024 خلال فترة شهدت توتراً متصاعداً. ومن المقرر أن يلتقي المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بوفد إيراني في جولة ثالثة من المحادثات اليوم الخميس في جنيف. وقال المحلل لدى فوجيتومي سكيوريتيز، توشيتاكا تازاوا: "يركز المستثمرون على آفاق تجنب الصراع العسكري في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران". وأضاف أنه حتى في حالة اندلاع أعمال قتالية، من المرجح أن يرتفع سعر غرب تكساس الوسيط مؤقتاً إلى ما فوق 70 دولاراً للبرميل قبل أن يتراجع إلى نطاق بين 60 و65 دولاراً، شريطة أن تكون الأهداف محدودة وأن يكون الصراع قصير الأمد. ومن شأن طول أمد الصراع تعطل إمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للخام في منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" ومن مصدري نفط آخرين في الشرق الأوسط. وطرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإيجاز مبرراته لشن هجوم محتمل على إيران في خطابه عن حالة الاتحاد يوم الثلاثاء، قائلاً إنه لن يسمح لدولة وصفها بأنها أكبر راعي للإرهاب في العالم بامتلاك سلاح نووي. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الثلاثاء إن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة "في المتناول، لكن فقط إذا تم إعطاء الأولوية للدبلوماسية".

 

اندلاع حريق في مجمع صناعي بعبادان في جنوب إيران

الرياض - العربية.نت/26 شباط/2026

اندلع حريق، اليوم الخميس، في مجمع صناعي بمدينة عبادان بجنوب إيران، مشيرة إلى أن التقارير الأولية تشير إلى أن الحادث وقع في مصنع للمواد الخام البلاستيكية، وفق ما ذكرته وسائل إعلام إيرانية. من جانبه، قال قائمقام عبادان إن الحريق في المدينة الصناعية بات تحت السيطرة، وإن عمليات الإطفاء تُنفذ بسرعة بحضور فرق الإغاثة والدفاع المدني. وأوضح خسرو بيرهادي، في حديثه للصحافيين، أن فرق الطوارئ حضرت إلى الموقع منذ اللحظات الأولى لوقوع الحادث، مؤكداً أن الوضع بات تحت السيطرة وأن فرق الإغاثة تواصل عملياتها بكامل طاقتها. كما شدد بيرهادي على أن السبب الدقيق للحادث سيُعلن بعد استكمال التحقيقات الفنية. ووثقت مشاهد الدخان وهو يغطي أجزاء من مدخل المدينة، فيما لا تزال عمليات السيطرة متواصلة.

حوادث مماثلة

أتى هذا الحريق بعد آخر اندلع الأسبوع الماضي، في منطقة باراند قرب العاصمة طهران، ونشرت مقاطع مصورة تُظهر تصاعد الدخان فوق المنطقة القريبة من عدة مواقع عسكرية واستراتيجية في طهران. ونقلت عن إدارة إطفاء باراند قولها "الدخان الأسود الذي شوهد قرب مدينة باراند ناتج عن حريق في حشائش على ضفة نهر باراند...". وشهدت إيران خلال الأعوام الأخيرة عدة حوادث حرائق وانفجارات في منشآت صناعية وعسكرية أو بالقرب منها، غالباً ما عزتها السلطات إلى أسباب فنية (تماس كهربائي/حريق أعشاب/حوادث صناعية)، بينما أثارت بعض الوقائع تكهنات حول أسباب أمنية. أتى هذا الحادث وسط ارتفاع منسوب التوتر بين طهران وواشنطن بشكل كبير مؤخراً، على وقع تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتكررة، وتلويحه بالخيار العسكري، قبل أن تتراجع نسبياً عقب انطلاق مفاوضات مباشرة في إسطنبول في 6 فبراير.

 

حزب الله العراقي: نستعد لحرب استنزاف طويلة الأمد...البيان رأى أن التحشيد العسكري يُنذر بتصعيد خطير في المنطقة

الرياض - العربية.نت/26 شباط/2026

أعلنت جماعة حزب الله العراقي الخميس، أنها تستعد لحرب استنزاف طويلة الأمد، وذلك في خضم ما أسمته التهديدات الأميركية والتحشيد العسكري. قد أصدرت الفصائل بيانا الخميس، رأت فيه أن التحشيد العسكري يُنذر بتصعيد خطير في المنطقة، في إشارة إلى الإجراءات العسكرية التي اتخذتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الشرق الأوسط من تكثيف قوات وتعزيز قدرات.كما شددت في البيان على ضرورة أن تستعد كافة القوات لخوض حرب استنزاف قد تكون طويلة الأمد، تفوق تقديرات الإدارة الأميركية، بسحب تعبيرها.وهددت الفصائل أميركا بخسائر جسيمة في حال بدأت الحرب. كانت الفصائل المسلحة في العراق هددت الأربعاء، باستئناف الهجمات ضد القوات الأميركية ما لم تنسحب بشكل كامل من البلاد.وقالت في بيان لها إن أميركا "تماطل" في إخراج قواتها ولم تفِ بكامل عهودها، كما "لم تتخذ أي إجراء حقيقي" لتنفيذ ما تبقى من الاتفاق المبرم مع الحكومة العراقية، القاضي بإخراج جميع القوات الأجنبية من أرض العراق وسمائه. أضافت أن الولايات المتحدة مستمرة "في انتهاك الأجواء العراقية، سواء عبر الطيران المسيّر أم الحربي". رفضت أي تدخلات أميركية لاختيار الشخصيات السياسية التي يُسمَح لها بتسلم المناصب الحكومية أو استبعاد غيرها.

انسحاب أميركي

يذكر أن الولايات المتحدة الأميركية كانت شرعت منذ أواخر العام الماضي بسحب قواتها القتالية من قواعدها في مطار بغداد وقاعدة عين الأسد الجوية في محافظة الأنبار باتجاه قواعدها في إقليم كردستان العراق، في إطار اتفاق مع الحكومة العراقية، مع الإبقاء على مجموعة من المستشارين والمدربين لدعم قدرات القوات الأمنية العراقية. ونشرت الولايات المتحدة جنوداً في سوريا والعراق في إطار التحالف الدولي الذي شكّلته عام 2014 لمكافحة تنظيم داعش، بعد سيطرة التنظيم على مساحات شاسعة في البلدين حتى دحره منهما تباعاً بحلول 2019. وخلال الأسبوعين الماضيين، انسحبت واشنطن تباعاً من عدة قواعد عسكرية في سوريا. يأتي بيان الفصائل العراقية تزامناً مع تعزيز واشنطن حضورها العسكري في المنطقة في ظل تهديدها بشنّ هجوم على إيران في حال فشل المباحثات الجارية بينهما.

 

كصديقين وشريكين.. رودريغيز تطلب من ترامب رفع العقوبات/الرئيسة الفنزويلية بالوكالة تعرض فتح برنامج جديد للتعاون مع الولايات المتحدة

الرياض - العربية.نت/26 شباط/2026

طلبت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز من الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع "الحصار والعقوبات" عن بلادها، بعد أقل من شهرين من إطاحة نيكولاس مادورو واعتقاله خلال عملية عسكرية أميركية. وقالت رودريغيز في خطاب بثه التلفزيون الرسمي "فليُرفع الحصار والعقوبات المفروضة على فنزويلا الآن".كما توجّهت إلى ترامب قائلة "كصديقين، كشريكين، نفتتح برنامجا جديدا للتعاون مع الولايات المتحدة". جاء هذا بعدما وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب فنزويلا بأنها "صديقا وشريكا جديدا للولايات المتحدة"، وذلك خلال خطابه عن حالة الاتحاد، الأربعاء الماضي. وقال ترامب: "لقد تلقينا للتو من صديقنا وشريكنا الجديد فنزويلا أكثر من 80 مليون برميل من النفط".

علاقات متوترة

وكانت العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا متوترة حتى وقت قريب، ففي 3 يناير (كانون الثاني)، ألقت القوات الأميركية القبض على نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في كاراكاس، ونُقلا إلى نيويورك حيث وُجّهت لهما تهم تتعلق بالمخدرات. ومنذ ذلك الحين، تمر فنزويلا بمرحلة من الاضطرابات السياسية، حيث تولت ديلسي رودريغيز، التي كانت نائباً للرئيس مادورو، قيادة البلاد، لتصبح نقطة اتصال رئيسية للحكومة الأميركية، خصوصاً في المفاوضات حول الاحتياطيات النفطية الكبيرة للبلاد.

 

قاض أميركي ينصر ترامب.. استمرار البناء بقاعة البيت الأبيض/قاضي المحكمة الجزئية: الطلب المقدم من دعاة الحفاظ على التراث لا يستوفي المعايير

الرياض - العربية.نت/26 شباط/2026

رفض قاض أميركي الخميس، طلبا بمنع الرئيس دونالد ترامب من المضي قدما في بناء قاعة احتفالات بالبيت الأبيض بتكلفة 400 مليون دولار لتحل محل الجناح الشرقي الذي جرى هدمه. فقد وجد قاضي المحكمة الجزئية الأميركية ريتشارد ليون أن الطلب المقدم من دعاة الحفاظ على التراث لا يستوفي المعايير اللازمة لإصدار أمر قضائي مبدئي يوقف أعمال البناء في الوقت الحالي. اء القرار في إطار دعوى أقامها الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي بهدف وقف البناء لحين التزام البيت الأبيض بالقوانين واللوائح الاتحادية، ومن بينها الحصول على إذن من الكونغرس. ومل الصندوق، غير الهادف للربح، على استصدار أمر قضائي مبدئي لتجميد أعمال البناء في القاعة، التي من المقرر أن تقام على مساحة 8360 مترا مربعا، لحين البت في الدعوى القضائية. في حين قالت إدارة ترامب إن المشروع يتماشى مع ممارسات التجديد الرئاسية المعمول بها ويخدم المصلحة العامة.

ترامب: خبر عظيم

من جانبه، وصف ترامب القرار في منشور على منصته تروث سوشيال بأنه "خبر عظيم لأميركا، ولبيتنا الأبيض الرائع". وقال إن القاعة "ستبقى رمزا لعظمة أميركا لسنوات طويلة قادمة". إلى ذلك، لم يرد الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي حتى الآن على طلب للتعليق.

 

الأمم المتحدة: إسرائيل تريد إحداث تغيير ديموغرافي دائم بالضفة الغربية وغزة

الرياض - العربية.نت/26 شباط/2026

أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، أن إجراءات إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة وفي قطاع غزة، ومن بينها العمليات العسكرية التي تؤدي إلى النزوح، تهدف إلى إحداث "تغيير ديموغرافي دائم".وقال فولكر تورك في خطاب أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف "يبدو أن الإجراءات الإسرائيلية مجتمعة تهدف إلى إحداث تغيير ديموغرافي دائم في غزة والضفة الغربية، ما يثير مخاوف من التطهير العرقي". وأشار المسؤول الأممي خصوصا إلى العملية العسكرية الإسرائيلية المستمرة منذ عام في شمال الضفة الغربية والتي تسببت في نزوح 32 ألف فلسطيني.

"تشجيع الهجرة"

وكان وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، قد كرر موقفه الداعم لهجرة الفلسطينيين من الضفة وقطاع غزة. وأكد في 18 من الشهر الجاري أنه يعتزم "تشجيع هجرة" الفلسطينيين من الضفة المحتلة وغزة، وفق ما نقلت عنه وسائل إعلام إسرائيلية حينها. وأقر المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي مطلع الشهر الجاري سلسلة من الإجراءات التي دعمها وزراء من اليمين المتطرف لتشديد السيطرة على الضفة، ومن ضمنها مناطق تديرها السلطة الفلسطينية بموجب اتفاقيات أوسلو السارية منذ تسعينيات القرن العشرين.في حين نددت بعثات 85 دولة في الأمم المتحدة بهذه الإجراءات التي وصفها منتقدوها بأنها ضمّ فعلي للأراضي الفلسطينية، وتقويض لحل الدولتين. وكانت أنشطة الاستيطان المستمرة منذ سنة 1967، تسارعت بشكل كبير في ظل حكومة بنيامين نتنياهو الحالية التي تعد من أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، خاصة منذ بدء حرب غزة في 7 أكتوبر 2023.

 

روسيا تحذر من تزويد كييف بأسلحة نووية: الصراع لن يكون إقليميا

أجهزة الاستخبارات الروسية رصدت خططا سرية لنقل أسلحة نووية إلى أوكرانيا

الرياض - العربية.نت/26 شباط/2026

حذر مندوب روسيا الدائم لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، دميتري بوليانسكي الدول الغربية من تزويد أوكرانيا بأسلحة نووية، مؤكدا أن هذه الخطوة ستعني الانزلاق نحو صراع نووي شامل. وقال بوليانسكي في جلسة مجلس المنظمة مخاطبا ممثلي الوفود الغربية: "الآن، بعد أن أدركت الدول الغربية أن القدرات العسكرية لأوكرانيا تقترب من النضوب، عقدت العزم على منحها أسلحة نووية. هل تفهمون أن الخطوة التالية هي صراع نووي، والذي لا يمكن بحكم التعريف أن يكون إقليميا؟ أين تنوون انتظاره - على القمر؟". كما كشف الدبلوماسي الروسي أن أجهزة الاستخبارات الروسية رصدت مؤخرا "خططا سرية للندن وباريس لنقل أسلحة نووية إلى أوكرانيا ووسائل إيصالها سرا"، وبالتحديد مكونات ومعدات وتقنيات أوروبية في هذا المجال. وأشار إلى أن أحد الخيارات المطروحة هو الرأس الحربي الفرنسي الصغير الحجم "TN75" التابع لصاروخ الغواصات الباليستي "M51.1".وأضاف بوليانسكي: "تعتقد النخب في فرنسا وبريطانيا التي فقدت الإحساس بالواقع أن زيلينسكي، الذي اغتصب السلطة في أوكرانيا، يمكن أن يطالب بشروط أكثر فائدة لإنهاء العمليات القتالية إذا كان بحوزته قنبلة ذرية أو على الأقل ما يسمى بالقنبلة القذرة". لى ذلك، أوضح: "إذا بقي فيكم ولو ذرة من العقل، عليكم إيقاف هذا الجنون العسكري بأسرع ما يمكن".

أخطر تطور

جاء هذا بعدما أعلنت دائرة الاستخبارات الخارجية الروسية الثلاثاء الماضي، أن بريطانيا وفرنسا تستعدان لتسليح كييف بقنبلة نووية، في أخطر تطور في هذا الملف. حذر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف من أن موسكو ستضطر إلى استخدام الأسلحة النووية في حال أرسلت بريطانيا وفرنسا تكنولوجيا نووية إلى كييف. من جانبه طالب مجلس الاتحاد الروسي بفتح تحقيقات دولية ووطنية عاجلة بهذا الصدد. كما أكد أن مثل هذه الخطوة، إن صحت ستشكل تهديدا صريحا للأمن الدولي وانتهاكا جسيما لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

 

الهجمات مستمرة.. باكستان تعلن حربا مفتوحة مع أفغانستان

الرياض - العربية.نت/26 شباط/2026

أعلن وزير الدفاع الباكستاني "حربا مفتوحة" على الحكومة الأفغانية الجمعة، بعد تبادل ضربات دامية بين الجانبين. وقال خواجة آصف على إكس: "لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حربا مفتوحة بيننا وبينكم". بدوره، رأى وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي الجمعة، أن الضربات على أفغانستان كانت "ردا مناسبا" بعدما دوت انفجارات وإطلاق نار في مدينتَي كابول وقندهار. وقال نقوي: "ردت القوات الباكستانية بشكل مناسب على العدوان السافر لحركة طالبان الأفغانية"، وفق قوله. جاء هذا بعدما جددت أفغانستان هجماتها ضد القوات الباكستانية على طول حدودها المشتركة الجمعة، بعدما شنت إسلام آباد ضربات على مدينتَي كابول وقندهار. وقال الناطق باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد على إكس "بعد الغارات الجوية على كابول وقندهار وولايات أخرى، شُنَّت عمليات انتقامية واسعة النطاق مجددا ضد مواقع الجنود الباكستانيين، في اتجاهي قندهار وهلمند أيضا". وأفاد مكتب محافظ كونار وسكان في الولاية وكالة فرانس برس بأن العمليات العسكرية جارية في منطقتهم، فيما أكد مسؤولون أفغان أن الجيش ينفذ عمليات في ولايات أخرى. في المقابل، أعلنت باكستان أنه يتم التعامل مع الهجمات عبر "ردّ فوري وفعّال".وقالت وزارة الإعلام الباكستانية على إكس إن أفغانستان "أطلقت النيران غير المبررة على مواقع عدة" في إقليم خيبر بختونخوا. وأكد المتحدث باسم الحكومة الأفغانية لوكالة فرانس برس أن قواتها سيطرت على أكثر من 15 نقطة عسكرية باكستانية في غضون ساعتين. لكنّ متحدثا باسم رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قال إنه "لم يتم الاستيلاء على أي نقاط باكستانية أو إلحاق أضرار بها"، مضيفا أن قواته "أوقعت خسائر فادحة" في صفوف الجيش الأفغاني.

توتر بعد مفاوضات

يذكر أن التوتر أتى عقب غارات باكستانية على ولايتي ننكرهار وباكتيا ليل الأحد، قالت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان إنها أسفرت عن مقتل 13 مدنيا على الأقل.وقالت حكومة طالبان إن 18 شخصا على الأقل قتلوا، نافية إعلان باكستان بأن ضرباتها أودت بأكثر من 80 مسلحا.تدهورت العلاقات بين البلدين الجارين في الأشهر الأخيرة، مع إغلاق المعابر الحدودية منذ المعارك التي اندلعت في تشرين الأول/أكتوبر وأسفرت عن أكثر من 70 قتيلا من الجانبين. فيما عُقدت جولات من المفاوضات بعد وقف أول لإطلاق النار توسطت فيه قطر وتركيا، لكن الجهود الدبلوماسية فشلت في التوصل إلى اتفاق دائم. إلى ذلك، تدخلت المملكة العربية السعودية هذا الشهر، وتوسطت في إطلاق سراح 3 جنود باكستانيين أسرتهم أفغانستان في تشرين الأول/أكتوبر. يأتي هذا بينما تتهم إسلام آباد كابول بالتقاعس عن اتخاذ إجراءات ضد جماعات مسلحة تنفذ هجمات في باكستان انطلاقا من أفغانستان، وهو ما تنفيه حكومة طالبان.

 

الحكومة السورية تتبادل محتجَزين مع فصائل درزية في محافظة السويداء/المتحدث باسم وزارة الداخلية: نجحنا في عملية تبادل تدخل الفرح على 86 عائلة سورية

دمشق - لندن:: «الشرق الأوسط»/26 شباط/2026

قالت مديرية الإعلام في محافظة السويداء بجنوب سوريا، إن الحكومة أجرت مع الفصائل الدرزية التي تسيطر على مدينة السويداء عملية لتبادل «الموقوفين والأسرى»، وهي أول عملية واسعة من نوعها بين الجانبين، منذ الاشتباكات التي شهدتها المدينة ذات الغالبية ‌الدرزية، الصيف ‌الماضي، وأسفرت عن ‌سقوط قتلى.

وأضافت المديرية، بحسب «رويترز»، أن عملية التبادل شملت إطلاق دمشق سراح 61 شخصاً من عناصر الفصائل الدرزية كانوا محتجَزين في سجن عدرا المركزي قرب العاصمة، مقابل إفراج ما تُعرف باسم «قوات الحرس ‌الوطني» التابعة لشيخ العقل حكمت الهجري عن 25 من عناصر الحكومة ‌السورية. وجرت عملية التبادل تحت إشراف ‌اللجنة الدولية للصليب الأحمر. واندلعت اشتباكات طائفية عنيفة في السويداء، في يوليو (تموز) الماضي، بين مقاتلين دروز ‌وعشائر بدوية. واحتدمت المواجهات، عندما أرسلت الحكومة قواتها لمحاولة احتواء الاقتتال في عاصمة المحافظة.

وأدت الاشتباكات إلى ضربات شنتها إسرائيل، التي تدعم الدروز، ضد حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع. وأُعلن وقف شامل لإطلاق النار في الشهر نفسه لإنهاء القتال، بعد عنف استمر أياماً، وأسفر عن مقتل المئات. عند حاجز في بلدة المتونة الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية في ريف السويداء الشمالي، شاهد فريق «وكالة الصحافة الفرنسية» حافلتين كبيرتين أقلَّتا معتقلين من سجن درعا قرب دمشق، لدى وصولهما برفقة القوات الحكومية والصليب الأحمر الدولي، قبل أن تكملا طريقهما، برفقة سيارة إسعاف، وأخرى للصليب الأحمر الدولي، باتجاه مدينة السويداء. بعد وقت قصير، وصلت إلى النقطة ذاتها حافلة تقلّ محتجزين من قوات الأمن والجيش كانوا لدى «الحرس الوطني»، الفصيل المسلح في المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة في السويداء.

وأفاد التلفزيون السوري الرسمي عن «انتشار أمني كثيف لقوى الأمن الداخلي والشرطة العسكرية على طريق دمشق السويداء، لتأمين عملية تبادل الموقوفين». ن جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، أن الوزارة بذلت جهوداً كبيرة، خصوصاً قيادة الأمن الداخلي في السويداء، لعملية تبادل الموقوفين بين الدولة والعصابات الخارجة عن القانون. قال البابا لـ«الإخبارية السورية»، اليوم: «نجحنا اليوم في عملية تبادل تُدخِل الفرح على 86 عائلة سورية، ونجحنا في فكّ اختطاف وأَسْر واحتجاز 25 مواطناً سورياً كانوا مختَطَفين لدى المجموعات الخارجة عن القانون». كشف المتحدث باسم وزارة الداخلية، أنه تم «طلاق سراح 61 موقوفاً لدى الدولة»، مبيناً أن «هذا الأمر جاء في سياق (اتفاق عمان) لخطوات تهدئة الوضع في السويداء وعودة الحل السلمي والسياسي ضمن نطاق الوحدة الوطنية السورية». أضاف: «لا تزال المجموعات الخارجة عن القانون لا تريد الإفصاح عن حال المختطفين والمغيبين لديها»، مشيراً إلى جهود دولية من أجل كشف مصير المختطفين.في هذه الأثناء، توجّه رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في سوريا، ستيفان ساكاليان، في بيان، بالشكر إلى «جميع الأطراف التي لعبت دوراً في لمّ شمل العائلات التي أمضت شهوراً من القلق في انتظار أقاربها». وأمل أن تمهِّد «هذه العملية الطريق أمام عمليات إطلاق سراح أخرى محتملة وحوار بين جميع الأطراف بشأن قضايا إنسانية أخرى، بما في ذلك تحديد مصير ومكان وجود الأشخاص الذين فُقِدوا، على خلفية الأعمال العدائية في جنوب سوريا منذ شهر تموز (يوليو) 2025». تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار، بدءاً من 20 يوليو، لكن الوضع استمر متوتراً، والوصول إلى السويداء صعباً. ويتهم سكان دروز الحكومة بفرض حصار على مناطق خارجة عن سيطرتها، تضم عشرات الآلاف من النازحين، وهو ما تنفيه دمشق. ودخلت قوافل مساعدات عدة منذ ذاك الحين.

 

وزيرا خارجية السعودية وعُمان يناقشان الأوضاع الإقليمية ...المملكة تتطلع إلى نجاح المفاوضات بين أميركا وإيران

الرياض - العربية.نت/26 شباط/2026

تلقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من نظيره العماني، بدر البوسعيدي، إذ تضمن الاتصال بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة حيالها. يتزامن توقيت الاتصال عقب انتهاء الجولة الثالثة من المباحثات الإيرانية الأميركية التي ترعاها مسقط، وكان وزير الخارجية العماني، أعلن تحقيق "تقدم مهم" في المرحلة الثالثة، مشيراً إلى استئناف المحادثات الإيرانية الأميركية قريباً بعد المشاورات في طهران وواشنطن.في الإطار ذاته، تتطلع السعودية وفقاً لوزارة الخارجية بأن تفضي نتائج المحادثات الإيرانية - الأمريكية إلى دعم العمل المشترك لتعزيز الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة والعالم. أكدت السعودية أن نجاح المفاوضات بين أميركا وإيران سيجعل المنطقة أكثر أمناً، كما تدعم الرياض فرص نجاح المباحثات الجارية بين واشنطن - طهران.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

النظام الإيراني ورهان التصلب ومخاوف الانهيار

حسن فحص/إندبندنت عربية/26 شباط/2026

يجمع كثير من الخبراء أن أية عملية عسكرية أميركية ضد الجمهورية الإسلامية في إيران لن تؤدي إلى سقوط النظام السياسي الديني القائم، في حين يقول بعضهم الآخر إن العمل العسكري سيؤدي في نتائجه إلى التأسيس لمرحلة جديدة من الانحدار، وبالتالي فإن المطلوب من العمل العسكري ليس الوصول إلى نتيجة حاسمة وإنما تسريع عملية الانهيار وصولاً إلى التغيير. وعلى رغم أن غالبية القوى الإيرانية، الدينية والسياسية والعسكرية، لديها التقديرات نفسها لنتائج وتداعيات العملية العسكرية، وما تسعى إليه واشنطن من أهداف، لكنها تضيف عاملاً آخر إليها وقد يؤدي إلى انهيار النظام وخسارته أساس وجوده، وهو ما يمكن تسميته باستسلام النظام أمام الشروط الأميركية، أو تحديداً شروط الرئيس دونالد ترمب التي تعري النظام من جميع أوراق قوته، في مقابل سحب خيار الحرب والمواجهة. وأمام تأرجح قيادة النظام بين خيار الانتحار العسكري وخيار الانهيار السياسي فقد ترسخت لديها قناعة بأن الاستسلام أو التنازل الكامل والتام أمام الأميركي ستنتج منه معادلات جديدة، ولن تستطيع الصواريخ وتوسيع دائرة الحرب نحو الإقليم تغيير مسارها أو وقف تداعياتها السلبية، خصوصاً على الداخل الإيراني وأركان النظام، وأن أية تنازلات قد يقدمها ستكون عاجزة عن منع أو وقف مسار سقوطه وإنهاء دوره الوظيفي الذي كان يسعى إلى فرضه على المعادلات الإقليمية والدولية، ومن هنا يأتي رهان هذه القيادة لمنع الحرب على استغلال المخاوف الإقليمية وبعض الهواجس الدولية من أعباء انهيار النظام، والمسار المعقد الذي قد تأخذه الأوضاع في منطقة غرب آسيا.

تنشغل قيادة النظام بترتيب أوراقها الخارجية والتفاوضية قبيل جولة ثالثة من التفاوض مع الطرف الأميركي قد تكون حاسمة لجهة الشكل والمضمون، وبخاصة لجهة النقاش حول مسودة الرؤية الإيرانية للحل، والتي يدخل في رسم مسارها المرشد الأعلى علي خامنئي ومستويات القرار التي تعمل على تنفيذ توجهاته وسياساته، وتقوم بتحويلها خلاصات الموقف السياسي والعسكري والأمني إلى آليات عملية يتولى الجهاز الدبلوماسي تنفيذها ضمن الهوامش المتاحة له والحدود المسموح بها خلال المفاوضات، وأن الفشل في المفاوضات وعدم التوصل إلى بداية أو منطلقات تفاهم واتفاق حول هذه الورقة سيقلصان هامش المناورة أمام النظام، وهو ما يعيد وضعه أمام واحد من خياري الحرب أو الاستسلام.

في المقابل يبدو أن الكتلة الصلبة للنظام لا تزال تعيش حال انكار لما يحيط بالنظام وإيران من أخطار خارجية وداخلية، ولا تزال تصر على ممارسة السياسات نفسها التي كانت تعتمدها لترتيب وهندسة المشهد السياسي الداخلي، وكأن شيئاَ أو تطوراً أو تغييراً في المعطيات والمفاهيم لم يحصل، وقد يظن أو يعتقد بعضهم أن انشغال القيادة في البحث عن مخارج لتسوية ما مع الإدارة الأميركية، وما تمارسه الجماعات المتشددة التي لا تزال تقبض على مفاصل القرار ضمن هرمية النظام والعملية السياسية، يشكلان نوعاً من الانفصام بينها وبين هواجس تشغل قيادة النظام ومؤسساته العسكرية والأمنية والدبلوماسية، إلا أن التمسك والإصرار على سياسة الإقصاء والإبعاد والتضييق ومحاصرة الخصوم السياسيين من إصلاحيين معتدلين، يعزز الاعتقاد بصعوبة حصول تغيير أو تعديل في سلوك النظام في ما يتعلق بالداخل وآليات تعامله التاريخي مع خصومه السياسيين، وأن الإصرار على هذه السياسات لا يأخذ بالاعتبار كل المستجدات والتحديات التي يعيشها النظام على الصعيدين الداخلي والدولي، سواء الحشود العسكرية في محيط إيران وتصاعد خيار الحرب، أو الأحداث والاعتراضات الشعبية التي أنتجت شرخاً عميقاً بين النظام والشعب وبين الشعب والدولة، وأدت في النتيجة إلى تراجع إمكان ترميم الثقة بين طرفي المعادلة التي تعتبر شرطاً أساساً لبقائه واستمراره.

إن عدم الاعتراف بحجم التحولات والتغييرات الحاصلة على المشهد السياسي والشعبي الداخلي، إضافة إلى ما يروجون له بأن الحرب قد تتحول إلى فرصة لإعادة إنتاج النظام وترميم قواعده الشعبية كمدخل لاستعادة شرعيته، يحمل على الاعتقاد بأن النظام لا يزال يعيش حال انفصام عن التحولات الداخلية والدولية، وأنه لا يزال قادراً على التعامل مع أي تطور وتحويله إلى فرصة لإعادة تثبيت أركانه وأسسه، وتأمين استمراره في السلطة والحكم والسياسة.

وعلى العكس من الموقف الذي اتخذته حكومة الرئيس مسعود بزشكيان في شأن استئناف العام الدراسي في الجامعات الإيرانية بصورة طبيعية، فقد سعت القوى المتشددة إلى تحويل الدراسة ل "افتراضية وعن بعد" خوفاً من أي حراك طلابي قد يعيد للواجهة موجة الاحتجاجات التي شهدتها إيران قبل نحو شهرين، وما أدت إليه من تعميق الانقسام والشرخ بين النظام والشعب، ولم تسلم الدولة والحكومة باعتبارهما نتاج هذا النظام ومؤسساته السلطوية، إلا أن الحراك الطلابي وإن كان يجري داخل أسوار الجامعات والشعارات المعادية للنظام ورأسه بكل وضوح وجرأة، كشف عن عمق أزمة منظومة السلطة التي فشلت في ترويج سرديتها حول الأحداث الأخيرة، ولم تستطع تقديم رواية مقنعة عن حجم الخسائر البشرية التي سقطت جراء عملية القمع والقتل التي مورست ضد المحتجين والمتظاهرين.

ويبدو أيضاً أن الكتلة الصلبة للنظام لا تزال متمسكة بقدرتها على تجاوز الأزمة وتداعياتها، وأن هذه القناعة دفعتها وتدفعها نحو الاستمرار في ممارسة سياساتها القديمة التي دأبت على تطبيقها في وجه خصومها، من خلال العودة لسلاح "مجلس صيانة الدستور" واللجان الرقابية، وهذه المرة لاستبعاد مرشحي الانتخابات البلدية، وانطلاقاً من عقيدتها بأن أي تنازل في أي استحقاق مفصلي أو جزئي له علاقة بقدرتها على التحكم في مفاصل القرار الإداري والمشهد الداخلي السياسي، سيعتبر اعترافاً منها بتراجع قدرتها على السيطرة والتحكم، وأن عليها الاستجابة لمطالبات القوى السياسية المعارضة والنزول عند رغبات ومواقف الشارع والاعتراف بها، والذي يعني اعترافاً بفشل إدارتها ومشروعها السلطوي لإدارة البلاد. الإصرار على هذه السياسات في الداخل، والذي لا يأخذ الشرخ الحاصل بين النظام والشعب، قد يشكل اللغم الحقيقي والخطر الذي يهدد النظام من الداخل، وقد لا تكون الصفقات مع واشنطن ولا الحرب الإقليمية قادرة على ردم هذه الهوة وإبعاد الخطر عنه.

 

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

أمير طاهري/الشرق الأوسط/27 شباط/2026

وماذا الآن؟ - هذا التساؤل الذي ينصح منظرو الحرب، من سون تزو إلى جوميني وليدل هارت، مروراً بكلاوزفيتز، القادةَ بطرحه قبل إصدار الأمر بإطلاق الرصاصة الأولى في أي حرب. وعليه، ربما يتعين على الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن يطرح هذا التساؤل على نفسه هو الآخر قبل أن يُشعل، كما يتوقع الكثيرون، جولة جديدة من الهجمات العسكرية على إيران. من جهتها، ترى صحيفة «نيويورك تايمز» أن ترمب، بتشكيله أكبر قوة ضاربة منذ عام 2003، قد وضع نفسه في موقف لا يستطيع الخروج منه، من دون أن يفقد ماء وجهه أو ما هو أسوأ. ويرى ريتشارد هاس، «العقل الاستراتيجي» السابق في وزارة الخارجية الأميركية، أن ترمب يندفع نحو الحرب من دون وعي. على الجهة المقابلة، داخل طهران، يتوقع المسؤولون صورة من صور العمل العسكري، الذي يتوقعون أن يُنهي حالة التوتر القائمة، من دون تهديد وجود النظام الحالي. يما يخص المعارضة، بنى الأمير رضا بهلوي، ولي العهد الإيراني وأبرز معارضي النظام الإسلامي، استراتيجيته على افتراض أن هجوماً أميركياً سيشل قوات الأمن التابعة للنظام؛ ما يسمح لـ«فريقه» بدخول إيران، وتشكيل سلطة انتقالية، وإجراء استفتاء على النظام المستقبلي. وفي «رسالته الأخيرة للأمة»، قال بهلوي إن الهجوم الأميركي بات أكثر احتمالاً اليوم من أي وقت مضى.

من ناحيتهم، يرغب بعض كبار قادة النظام السابقين في حدوث مثل هذا الهجوم، على أمل أن يقضي على الفصيل «المتشدد»، ويسمح للجماعات «الداعمة للإصلاح» بوضع النظام على مسار جديد. علاوة على ذلك، ثمة اعتقاد لدى معظم القوى الإقليمية بأن الهجوم الأميركي، الذي تعارضه جميعها، قد يكون حتمياً.

من البداية، أود أن أؤكد على أنني، وقت كتابة هذا المقال، لا أعتقد أن الحرب حتمية. ومع ذلك، لا ينبغي في الوقت ذاته استبعاد احتمال نشوبها.

يقول تشيخوف إنه إذا ظهرت بندقية صيد في المشهد الأول من مسرحية، فكن على يقين من أنها ستُطلق البارود في المشهد الثالث. لذا؛ لا يمكن نشر حاملتي طائرات ضخمتين، ومئات الطائرات الحربية، وعشرات الآلاف من الجنود من دون أي استغلال لهم. تكمن المشكلة في أن «دبلوماسية السفن الحربية» الكلاسيكية، التي نجحت في القرن التاسع عشر، وإلى حد ما في القرن العشرين، لم تعد فاعلة كما كانت، وذلك بسبب أن جميع الأطراف تقريباً اقتنعت بأن الحرب لا تُحسم بإعلان أحد الطرفين النصر، بل باعترافه بالهزيمة.

من جهته، قال ستيف ويتكوف، وزير الخارجية الأميركي شبه الرسمي للرئيس ترمب، إن رئيسه مندهش من عدم استسلام رجال الدين الحاكمين في إيران، رغم معاينتهم الحشود العسكرية الهائلة حول إيران. واليوم، تحولت مسألة مهاجمة إيران، وكيفية تنفيذ ذلك، موضوع رائج في البرامج التلفزيونية وأحاديث المجالس في جميع أنحاء العالم. وفي إحدى الليالي، وجّه الجنرال الفرنسي فرنسوا شوفانسي نصيحة إلى ترمب عبر «باريس تي في»، بتدريب وتسليح الإيرانيين المعارضين للنظام قبل شنّ هجومه. كما نصح الأكاديمي الفرنسي - الإيراني ديدييه إدجادي الرئيس الأميركي بنشر قوات خاصة، للقضاء على المقاومة بعد التدمير الأولي للأهداف الرئيسة. ومع ذلك، يتجنب معظم الخبراء المتحدثين سؤالاً محورياً: ماذا بعد؟ لذا؛ دعونا نحاول الإجابة عنه، حسب حجم الهجوم. سيتبع هجوم قصير وحاد ومحدود بالضرورة قبول طهران لوقف إطلاق النار، وإبداء استعدادها للدخول في جولة جديدة من المفاوضات، تماماً مثلما حدث في يونيو (حزيران) الماضي. في هذه الحالة، سيكون الهجوم من دون جدوى؛ لأن طهران قد استخدمت بالفعل مسرحية المفاوضات التي استمرت لما يقرب من نصف قرن. أما السيناريو الثاني، فيدور حول إضعاف «الفصيل المتشدد» داخل النظام، واستيلاء الجماعات الموالية للولايات المتحدة على السلطة. ويعني هذا العودة إلى أيام الرئيس باراك أوباما الخوالي، عندما كان جون كيري ومحمد جواد ظريف يتنزهان معاً على ضفاف بحيرة ليمان للتفكير في كيفية خداع منتقديهما في الداخل. بالتأكيد، لن يكون ترمب سعيداً بمثل هذا السيناريو الذي يعيدنا إلى الماضي، والذي كتبه الثلاثي أوباما وجو بايدن وهيلاري كلينتون.

ويدور السيناريو الثالث حول فكرة أن يتسبب الهجوم في انهيار النظام؛ ما يُمكّن «فريق» رضا بهلوي من تشكيل حكومة انتقالية وتنظيم استفتاء. في هذه الحالة، سيكون من المهم معرفة من سيشكّل تلك الحكومة الانتقالية، وبموجب أي قانون سيُجرى الاستفتاء، وما السؤال الذي سيطرحه. حينها، سندخل منطقة «المجهولات المبهمة»، التي وصفها دونالد رامسفيلد. ما السيناريو الرابع، فقد يُزج بالولايات المتحدة في إطاره في حرب طويلة ومكلفة، تُفضي إلى ما يُشبه «خيار شمشون»، حيث سيعيش كل من كان داخل المعبد وحوله، بمن فيهم العملاق الأعمى، إن عاشوا، ليندموا على كل شيء.أضف إلى ما سبق سيناريو «النصر السهل» - نسخة مُعدّلة مما حدث في أفغانستان، عندما فرّ الملا عمر على دراجته النارية، تاركاً للولايات المتحدة حرية تحديد من يحكم كابول. حتى في هذه الحالة، يصعب تخيّل أن تكشف الميزانيات عن استفادة الولايات المتحدة من أكبر إنفاق للدماء والأموال منذ لحظة الجنون الشهيرة داخل الهند الصينية. يبقى هناك سيناريو سادس، وإن كان أقل احتمالاً، يخضع لقاعدة «متجر الأواني الخزفية»: «إذا كسرت شيئاً، فأنت مسؤول عنه!». وهذا السيناريو مشروط بأن تكون على استعداد لخوض معركة طويلة قد تُثمر نتيجة إيجابية، كما حدث في ألمانيا الغربية واليابان وكوريا الجنوبية، بعد الحرب العالمية الثانية وحرب شبه الجزيرة الأيبيرية. في إطار مثل هذا السيناريو، عليك الالتزام بقاعدة «الغزو، التطهير، السيطرة» الثلاثية، التي وضعها المنظّر الفرنسي للحرب جوميني؛ ما يعني الاستعداد للثبات على النهج إلى الأبد إذا لزم الأمر.

ويأتي الحديث عن الحرب مع إيران في وقت نحيي فيه الذكرى السنوية الرابعة لغزو فلاديمير بوتين لأوكرانيا، حدث أسفر عن نتيجتين متناقضتين. ولاً: أظهر هذا الغزو أن هذه الحرب من المتعذر تحقيق النصر فيها؛ لأن الطرف الأضعف لا يُسمح له بالاستسلام، في ظل خوف أوروبا من وقوع المزيد من العدوان الروسي. ومن المفارقات، أن هذه الحرب التي لا يمكن كسبها جعلت الحرب أكثر شعبية في جميع أنحاء العالم. ويشهد متوسط الإنفاق العالمي على الجيوش زيادة بنسبة 40 في المائة. والرسالة الضمنية هنا: أنفق المزيد على الاستعداد للحرب، لكن اعلم أن الحرب قد لا تكون قابلة للانتصار فيها كما كانت عليه عبر التاريخ.المؤكد أن إيران لا تزال تشكل مشكلة، ولو من منظور ما يُعرف بـ«فخ ثوسيديدس»، حيث تسعى قوة معارضة للوضع الراهن إلى إعادة تشكيل موازين القوى في منطقة ما، حسب خططها الخاصة. وغالباً ما يؤدي هذا الوضع إلى إشعال حرب تنتهي بخسارة الدخيل المتحدي. مع ذلك، تبقى هناك استثناءات، يجري في إطارها غلق الفخ القائم عبر تغيير النظام، بقيادة شعب الدولة المضطربة.

 

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

مصطفى فحص/الشرق الأوسط/27 شباط/2026

كشفت تغريدة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن العراق أزمةَ حكم عميقة تُهدّد تداعياتها مستقبل النظام، والمراوحة بين أركان السلطة بعد تلك التغريدة كشفت عن حجم أزمة النخب السياسية. وهي نخب حزبية تشكّلت في ظروف استثنائية فرضها تقاطع المصالح بين الاحتلال الأميركي والوصاية الإيرانية؛ حيث أدى التوافق بينهما إلى ولادة كتل سياسية صلبة متوافقة على نظام سياسي مصلحي فيما بينها، تحوَّلت مع مرور الوقت إلى قوى أوليغارشية تستند شرعيتها إلى آليات ديمقراطية شكلية، في غالبيتها اعتمدت في نشأتها على مظلومية تاريخية كمعارضة، وعلى إنتاج مقدّس مطابق لشروطها العرقية أو العقائدية كي تضمن استمرارها في السلطة. بقيت هذه النخبة السياسية الحزبية، بسبب طبيعتها العقائدية-الأوليغارشية، أسيرة ماضيها القريب وحاضرها الصعب، ولم تستطع أن تنتج خطاباً حداثوياً مستقبلياً، وبعد عقدين من السلطة تعاني شيخوخة سياسية مبكرة، وفشلت في تطوير نظام الحكم أو إنتاج مشروع سياسي مستدام، الأمر الذي أدَّى إلى انسداد كامل في المجال السياسي، خصوصاً النخبوي. في الحاضر العراقي، وما بعد تغريدة الرئيس ترمب وفشل معالجتها، يتّضح أن العلاقة بين واشنطن وبغداد باتت مختلفة جذرياً عمّا كانت عليه في 2003، وأحد أهم جوانب هذا الاختلاف غياب الفاعل السياسي العراقي القادر على التأثير في القرار الأميركي وصياغة سردية عراقية مقنعة، كما فعل الراحل أحمد الجلبي في لحظات مفصلية.

كما أن نظام 2003 فشل فشلاً ذريعاً في إنتاج نخبة سياسية أو فكرية، ليس بالضرورة حزبية، تتقاطع معه في نظام مصلحة وطنية عراقية، تقوم بالدور الذي لعبه مفكرون وأكاديميون عراقيون في المنفى، خصوصاً في واشنطن، كما فعل الأكاديمي العراقي كنعان مكية، ودوره كعقل وسيط نجح في وضع المسألة العراقية على خريطة النقاش الدولي، وفي التأثير المباشر في صُنّاع الفكر والقرار في واشنطن. أزمة النخبة السياسية الحرجة ليست وليدة اللحظة، بل هي نتيجة تكوين مشوّه مبكر، هي أقرب في توصيفها إلى أطروحة عالم الاجتماع الألماني-الإيطالي مطلع القرن الماضي، روبرت مايكلز، الشهيرة «القانون الحديدي للأوليغارشية»، التي تقول إن التنظيمات السياسية، مهما ادّعت الديمقراطية، تميل مع الزمن إلى تركيز السلطة بيد قلّة صغيرة. لعلّ أغلب أركان نظام 2003 قد تأثّروا بما قاله روبرت مايكلز من دون أن يقرأوه، والمفارقة أنهم اصطفّوا في محور شمولي، كما اختار هو أن يتموضع إلى جانب نظام موسوليني الفاشي.

أزمة الحكم والانسداد السياسي ليست الأولى في العراق، رغم كونها الأخطر. ففي 2019 فرضت «انتفاضة تشرين» على نظام 2003 اختيار رئيس للوزراء من خارج طبقته السياسية. جاء مصطفى الكاظمي إلى السلطة مدركاً أزمة الحكم المركّبة (فشل سياسي ونخبوي)، إلا أنه تجنَّب مواجهتها، لكنه حاول المعالجة من خلال الاعتماد على نخب سياسية وأكاديمية غير حزبية أو عقائدية، مثّلت بالنسبة إلى النظام ونخبته الضدّ النوعي، فلم يُسمح بتمكينها. أما الانسداد الثاني فحدث في الانتخابات البرلمانية ما قبل الأخيرة في ظل حكومة الكاظمي؛ حيث اختار الناخب العقائدي التصويت لدولة القانون بزعامة نوري المالكي على حساب بقية الأحزاب العقائدية أو الفصائلية، وما يمكن تفسيره في تلك اللحظة خياراً أقرب إلى الدولة مقابل قوى ما دون الدولة. يقول الأكاديمي العراقي في المعهد الوطني الفرنسي، الذي لعب دوراً سياسياً أكاديمياً في حكومة الكاظمي، الدكتور هشام داوود، في توصيف أزمة النخب السياسية الحزبية العراقية، إن «أزمة النخب الحزبية التي جاءت مع عام 2003، مثل أزمة النخب التي وُلدت بعد ذلك التاريخ، سواء تجلَّت في شكل خطاب وتعبير سياسي، أم في صيغة بنية عسكرية-سياسية (فصائل وميليشيات)، أخفقت حتى الآن في التحوّل إلى بنية مدنية مؤسِّسة، وبقيت أسيرة منطقها الأول».

وعليه، في واشنطن لم يعد أحد يصغي إلى السردية العراقية القديمة، وفي بغداد لا يوجد أحد يملك سردية جديدة تُقنع واشنطن، فيما المتحوّل الأميركي أحادي من دون شريك إقليمي، ما يجعل بقاء حال نظام الحكم كما هو عليه من المحال.

 

حماس ونظام الأسد والإخوان

أيمن خالد/العربية/26 شباط/2026

موج استيطاني واسع لابتلاع ما تبقى من الضفة الفلسطينية والتي تبدو عالقة فوق سفينة من قش، وخطاب حماسي مفعم بالمواجهة وحتمية الانتصار على وقع نتائج ميدانية كارثية، لا ترفعها النبوءات ولا البنادق ولا آلاف الصواريخ التي استهلكتها معادلة غزة والسلاح. أمام المتاح من الممكنات القادرة على إيقاف هذا الزحف، خصوصاً وان إسرائيل دخلت في دائرة العزلة ولا يخرجها من هذا الثقب الأسود الذي تأخذها إليه حكومة اليمين المتطرفة، سوى عجز في البصيرة يستند على شعبوية في الخطاب ويود لو انه يستطيع أن يجعل من الضفة لتصبح غزة ثانية هناك، دون إدراك لماهية عزل الخصم بدلاً من استجرار أثر الحرب، على ما تبقى من الأرض وما عليها. بات ضروريا على حركة حماس مغادرة برنامجها السياسي القديم نحو برنامج وطني جديد، يعالج نتائج ما حدث، وهو البرنامج الذي تشكل في ظرف استثنائي بدأ بعد قصة مبعدي مرج الزهور 1992 وامتزاج السياسة بالمصالح، ورغبة حماس بأخذ دور منظمة التحرير الفلسطينية السابق في لبنان، وهي الرغبة التي أوصلت حماس الى حضن نظام الأسد لاحقاً، وتجسدت في استقرار المكتب السياسي للحركة في دمشق سنة 1999 في الوقت الذي كان نظام الأسد يرفع لاءاته، ويحاول صناعة منظمة تحرير بديلة من الفصائل الفلسطينية الهزيلة في دمشق. ومع ورود حماس لساقية النظام بدأت تتماهى مع المشهد الدرامي، لكنها هناك اكتسبت برنامجاً سياسياً جديداً معلناً يرتكز على تخوين أوسلو، وتحويل منظمة التحرير الفلسطينية إلى متلقي السهام، وبذلك ثمة منافع مشتركة.

كان نظام الأسد فرحاً لأن حماس موجودة في الداخل الفلسطيني وبذلك هي أقرب إلى مقارعة منظمة التحرير، ثم إن وجودها في دمشق يبرئ نظام الأسد من حقبتي السبعينات والثمانينات والدماء الفلسطينية نتيجة تدخلات نظام الأسد، وحالات الشقاق والانشقاق وعموم الصراعات البينية التي أخرجت المنظمة من الضعف إلى الضعف، إلى البديل الوحيد في أوسلو، الذي استرد واستعاد من ثنائية الأرض والإنسان، خصوصاً وأن عشرات الاف الفلسطينيين الذين شردهم الخروج من بيروت استطاعوا أن يطؤوا أرضاً كانت حلماً بعيداً، وأصبحوا اليوم رقماً مهماً في لعبة الديموغرافيا، وهي ذات الأرض التي أراحت حماس كثيراً لأن اتفاق (غزة أريحا أولاً) رفع ثقلاً هائلاً عن حماس في غزة، وأتاح لها حرية لم تكن قيد الحسبان من قبل. في دمشق وإبان حكم الأسد ارتسم البرنامج السياسي لحركة حماس، وتأصل وتم تفصيله على مقاس حماس الخارج، بما يوازي لعبة المصالح، وعندما انتقل الى الداخل، حيث البيئة الاخوانية، تجذر التأصيل السياسي إلى صورة مبتكرة في الشقاق، عجزت معها كل آليات الوفاق، ووصل الأمر الى انقلاب غزة 2007 لأن حماس الداخل كانت قد نشأت كحالة مختلفة، يحكمها الصقور، والنبوءات الجدلية التي تحولت إلى كيانية افتراضية من الحتميات التاريخية التي لا تقبل الشك.

حماس اليوم على مفترق طرق، خصوصاً وأن القيادة الفاعلة باتت مستقرة في الخارج، فإذا ما نفضت عنها عباءة السياسة التي لا تزال تنتهجها، فهذا يعني أنها خرجت من مواجهة مع العالم، واقتربت من جبر الجسد الفلسطيني الذي يستحق أفضل ما فيه، وليكون أفضل ما فيه عزل الشقاق ليصبح من مخلفات الماضي، بدلاً من السير في منحدر بلا نهاية آمنة، لأنه سيدفع بالقضية الفلسطينية ذاتها للسير باتجاه الثقب الأسود، من خلال جر الفلسطينيين إلى حروب وحروب ليس بالضرورة أن تكون صاخبة، لكن يكفي أنها تقتلع الشجر والبشر.

في المشهد الثاني يتوجب خروج المشهد الإخواني من الواقع الفلسطيني المرّ، لأن المطلوب التعامل مع الفلسطينيين كضحايا وليس كأسطورة، فما يعمل على تأصيله الإخوان عبر عشرات المنابر الاعلامية والمنصات هو قلب المعادلة، فإسرائيل ورغم امتلاكها لأحدث أدوات القوة تعرض نفسها كضحية، في الوقت الذي يسعى فيه إعلام الاخوان إلى قلب المعادلة، عبر تحويل الفلسطيني إلى اسطورة، وتحويل القوة الإسرائيلية إلى بنية متآكلة، ما يعني أن الاخوان ينتهون بتحويل إسرائيل إلى ما تريده هي في الاعلام، وبالتالي ترتدي إسرائيل ثوب المظلومية عبر أدوات إخوانية، بينما يتم تحويل ساكن الخيمة المنهك إلى اسطورة انتصار بدلاً من الوصف الحقيقي أنه في صلب المعاناة.

 

وداع الشامية: سلمى مرشاق كما عرفناها

د. مكرم رباح/موقع إيلاف/26 شباط/2026

منذ إعلان رحيل السيدة سلمى مرشاق، سارع كثيرون إلى تقديم التعازي بوفاة "والدة لقمان سليم". قد يبدو ذلك بديهياً في بلد تعلّم أن يعرف النساء عبر أبنائهن، لا عبر ذواتهن. لكن الحقيقة أن سلمى لم تكن مجرد أم لمفكر اغتيل، بل كانت مفكرةً وأديبةً وشريكةً في مشروع ثقافي وفكري جمعها بزوجها الراحل محسن سليم، وساهم في خلق بيئة قاومت ثقافة العنف والإنكار التي تحكم هذا البلد.

سلمى مرشاق كانت من الشاميات، من ذلك الجيل من اللبنانيين الذين وُلدوا في مصر لعائلات سورية استوطنتها خلال القرن الماضي، وعادوا لاحقاً إلى لبنان حاملين معهم تقليداً فكرياً مدنياً يؤمن بأن النقاش العام يمثل جزءاً من الحياة اليومية. حين دخلت سلمى إلى حارة حريك أواخر خمسينيات القرن الماضي، لم تدخلها كغريبة، بل كجزء من مشروع اندماج مدني في ساحل المتن الجنوبي، الذي لم يكن يوماً كما نراه اليوم مزيجاً من كتل إسمنتية وخطابات تعبئة، بل كان مساحةً مفتوحةً على تنوع اجتماعي وثقافي.

في منزلها، الذي سيصبح لاحقاً محطةً لعددٍ لا يُحصى من المثقفين والباحثين، لم تكتفِ سلمى بتنشئة لقمان، بل أسهمت في تربية رشا وهادي على القيم ذاتها التي جمعت بين الحرية الفكرية والمسؤولية العامة. فكان الأبناء الثلاثة امتداداً حياً لبيئة منزلية رأت في المعرفة التزاماً، لا زينة؛ وفي النقاش واجباً، لا ترفاً. هذا المناخ هو الذي سمح لاحقاً بقيام مبادرات ثقافية وتوثيقية حملت توقيع العائلة، وساهمت في صون ذاكرة عامة في وجه محاولات الإلغاء والنسيان. لم يكن صدفةً أن يتحول هذا المنزل نفسه إلى مقرّ لمشاريع نشر وتوثيق، في محاولة دؤوبة لمواجهة ثقافة النسيان التي تفرضها منظومات السلاح.

لكن ما يلفت أكثر في سيرة سلمى أنها لم تتوقف يوماً عن العمل الفكري. بعدما كبر أولادها، عادت إلى مقاعد الدراسة في الجامعة الأميركية في بيروت، وواصلت لاحقاً أبحاثها وكتاباتها حول تاريخ المشرق ومثقفيه. وحتى في سنواتها الأخيرة، وقبل اغتيال لقمان، كان حضورها في مكتبة يافت مألوفاً: امرأة في عمر متقدم تتابع مصادرها وتدوّن ملاحظاتها، في مجتمع بات فيه حمل الكتاب أقرب إلى فعل مقاومة.

غير أن العامة لم تتح لهم فرصة التعرف إلى سلمى مرشاق إلا بعد اغتيال ابنها. في إطلالاتها الإعلامية القليلة، التي جاءت في لحظة كان يُفترض أن يطغى فيها الحزن أو الغضب، قدّمت سلمى نموذجاً مختلفاً للأمومة، أعادت من خلاله تعريف دور الأم في مجتمع طالما حوّل الأمهات إلى شهود زور على حروب عبثية، أو إلى أدوات تعبئة تُدفع إلى الرضى بالتضحية بأبنائهن في سبيل أوهام وثنية تُلبس العنف ثوب القداسة.

وقوفها فوق قبر لقمان لم يكن مشهداً عاطفياً فقط، بل كان موقفاً أخلاقياً صريحاً. لم تدعُ إلى الانتقام، ولم تبارك العنف، بل ذكّرت بأن الحضارة تُبنى بالعقل لا بالغريزة، وبأن النقاش، مهما اشتد، لا يبرر حمل السلاح. في لحظة كهذه، كسرت سلمى الصورة النمطية للأم التي يُفترض بها أن "تزغرد للشهادة"، وقدّمت بدلاً منها صورة الأم التي ترفض أن يكون موت ابنها وقوداً لدورة جديدة من العنف. إنَّ مقاربة سلمى مرشاق للمعرفة أبعد وأعمق من كونها ترفاً، بل اعتبرت المعرفة وسيلة للدفاع عن فكرة لبنان التي آمنت بها، أي لبنان النقاش، لا لبنان الإلغاء؛ لبنان التعدد، لا لبنان الصوت الواحد.

برحيلها، نخسر شاميةً من آخر الشاميات اللواتي لم يساومن على دورهن في الفضاء العام، ولم يقبلن بأن يُختزلن في خانة الأمومة، بالرغم من نبلها. نحن نخسر امرأة اندمجت في نسيج ساحل المتن الجنوبي، لا عبر خطاب الانتماء، بل عبر ممارسة يومية للعيش المشترك وللإيمان بأن الفكر لا يُهزم بالرصاص.

اليوم، نودّع سلمى مرشاق كما عاشت: هادئةً، مثقفةً، ومنحازةً دائماً إلى الكلمة، في بلد لا يزال يمجّد كاتم الصوت.

 

لبنان بين نتنياهوترامب – تركيا – الشرع!

محمد سلام/هنا لبنان/26 شباط/2026

يبدو واضحًا من تشكيلة نتنياهو أنّه يضع الهند النووية ذات الأغلبية السكّانية الهندوسية في مواجهة باكستان النووية المسلمة السنّية ويضع اليونان وقبرص اليونانية ذات الأغلبية السكانية المسيحية الأرثوذكسية في مواجهة تركيا العلمانية – المسلمة السنّية، ما يُوحي بأنّه يسعى إلى إعادة إحياء تحالف الأقليات الذي أنشئ عبر “حلف بغداد” عام 1955. ملفتٌ جدًّا، بل فائقُ الأهمية، ما نقلته قناة “العربية” عن مسؤول إسرائيلي لم تذكر اسمه لجهة تأكيده لها أنّ استهداف مؤسّسات الدولة اللبنانية ليس ضمن الأهداف المطروحة في أي مواجهة مع “حزب الله”.

وأضافت “العربية” أنّ المسؤول أوضح أنّ إسرائيل “لا تضع المرافق والمؤسّسات الرسمية اللبنانية ضمن بنك أهدافها”.وكانت وكالة أنباء دولية قد ذكرت أنّ إسرائيل وجّهت تحذيرات باستهداف البُنية التحتيّة المدنية في لبنان، ومن ضمنها مطار رفيق الحريري الدولي، إذا شارك “حزب الله” في أي مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران. يذكر أنّها المرة الأولى، أو من المرات النّادرة جدًّا، التي يقول فيها الإسرائيلي، إنّه لن يضرب البُنى التحتية الرسمية، وخصوصًا المطار الذي كانت قوة كوماندوس إسرائيلية بقيادة رئيس الأركان – الوزير السابق رافائيل إيتان قد هاجمته في 28 كانون الأول العام 1968 وأحْرقت 12 طائرة ركّاب وطائرة شحن واحدة كانت جميعها متوقّفة في المطار. ولم يبلّغ عن سقوط ضحايا.

وجاءت مهاجمة قوة الكوماندوس الإسرائيلية لمطار بيروت بعد يومَيْن على عمليةٍ نفّذها مقاتلان من “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” ضدّ طائرة شركة “العال” الإسرائيلية بعد هبوطها في مطار أثينا الدولي ما أسفر عن مقتل إسرائيليٍّ وجَرْحِ آخر.

أهمّية تصريح المسؤول الإسرائيلي تكمُن في أنّه هدف إلى التّأكيد على أنّ الصراع الدائر على أرض لبنان لا يشمل الدولة اللبنانية لأنّ مطارها الدولي الوحيد يلتزم منذ أكثر من سنة بعدم قبول الطائرات الإيرانية في أجوائه وعلى أرضه كما يمنع إدخال الأموال مع مسافرين لحساب إيران وحزب الله، بما فيها حقائب الرسميين والدبلوماسيين الإيرانيين الذين يحضرون إلى لبنان على متن طائرات غير إيرانية.

وجاء تصريح المسؤول الإسرائيلي عقب قصف طيران وبحرية دولته لأهداف فلسطينية ولبنانية تابعة لإيران في جنوب لبنان وسهل البقاع في تصعيد إسرائيلي استهدف أذرع إيران المصنّفة تنظيمات إرهابية في عدة دول عربية وأجنبية، في ما يبدو أنه تمهيدٌ لجولة عنفٍ ضدّ أذرع إيران على ثلاث جبهات شمالي إسرائيل وجنوبها وشرقها، أيّ في كلٍّ من لبنان واليمن والعراق، ضمن اتفاقٍ بين تل أبيب وواشنطن على توزيع مهام مواجهة إيران وأذرعها.

يذكر في هذا الصدد أنّ الدول الـ 32 التي يتكوّن منها حلف شمالي الأطلسي ودول الغرب عمومًا تعتبر أنّ أميركا وإسرائيل متفقتان على “مبدأ إنهاء” نظام الولي الفقيه على أن تتولّى إسرائيل مهاجمة أذرع إيران في الدول التي ورد ذكرها سالفًا وترد عنها أميركا المقذوفات الإيرانية عبر أحزمة دفاع جوّي برّية وزوارق الصواريخ والبارجات المنتشرة في بحار المنطقة فتتولّى مهمّة اعتراض الصواريخ الموجّهة قبل وصولها إلى الأجواء الإسرائيلية، ما يُنقذ الدولة العبرية من نقطة ضعفها الأساسيّة كون مساحتها صغيرة لا تتجاوز 22 ألف كيلومتر مربع ما يفرض اعتراض الصواريخ المهاجمة قبل الوصول إلى أجوائها كي لا يتناثر حطامها على أهداف مدنية ما ينزل بها خسائر كبيرة، سواء أصابت أهدافها أم أصيبت في أجوائها، خصوصًا في حالات الرمي الكثيف الذي ينطلق من منصّات في إيران البالغة مساحتها قرابة 1.65 مليون كيلومتر مربع، ما يعني أنّها أكبر مساحة من إسرائيل بـ 75 مرة وقادرة على استهدافها بهطول صاروخي أشبه بعاصفة نارية لا مطرية على أن تتولّى الغواصات الإسرائيلية من طراز “دولفين 1 و”دولفين 2” الألمانية الصنع وحاملات الطائرات الأميركية استهداف بطّاريات الإطلاق الإيرانية، إذا لم يتم الاتفاق في اجتماع جنيف القريب على تسوية تتنازل إيران بموجبها عن تسليح ودعم أذرعها على أن يقبل الرئيس دونالد ترامب بتسويةٍ لمدةٍ محددةٍ تلتزم طهران خلالها بصفر تخصيب اليورانيوم بمراقبة مباشرة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية “IAEA”، وعلى أن تلتزم إيران أيضًا بعدم تفعيل صوامع صواريخها الباليستية العابرة “Missile Silos” الموجودة تحت الأرض التي ستوضع تحت المراقبة الفضائية الأميركية ما يسمح للأميركيين باستهدافها إذا تحركت فتحاتها، وهو المؤشر إلى استعدادها للإطلاق.

استجدّت فكرة التسوية الأميركية – الإيرانية القائمة على مقايضات بعدما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نهاية الأسبوع الماضي عن جُهْدٍ يُبذل لتأليف “تحالفٍ سداسيٍّ إقليميٍّ” لمواجهة ما اعتبره “محورًا شيعيًّا مهزومًا بعدما وجّهنا له ضربات عدّة، ومحورًا سنيًّا راديكاليًّا قيد التشكيل”.

ووصف نتنياهو في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي التحالف الذي يعمل على تشكيله بأنّه “منظومة كاملة، أشبه بسداسي تحالفات حول الشرق الأوسط أو داخله، تضمّ الهند ودولًا عربيةً وأفريقيةً، إلى جانب اليونان وقبرص اليونانية ودول آسيوية أخرى” لم يعلن عن هويتها ويعتقد أنّ بينها دولة عربية واحدة من الدول التي طبّعت علاقاتها مع إسرائيل.

ويبدو واضحًا من تشكيلة نتنياهو أنّه يضع الهند النووية ذات الأغلبية السكانية الهندوسية في مواجهة باكستان النووية المسلمة السنّية ويضع اليونان وقبرص اليونانية ذات الأغلبية السكانية المسيحية الأرثوذكسية في مواجهة تركيا العلمانية – المسلمة السنّية، ما يُوحي بأنّه يسعى إلى إعادة إحياء تحالف الأقليات الذي أنشئ عبر “حلف بغداد” في العام 1955 وانعكس على لبنان بما عرف بثورة العام 1958 أو الحرب الأهلية الأولى، ما تطلّب إنزال المارينز الأميركيين على شاطئ بيروت في شهر تموز من العام 1958 لاحتواء القتال بطلب من الرئيس كميل شمعون المؤيد لحلف بغداد.

فهل يقع لبنان مجدّدًا في فخّ حلف الأقليات ولكن بقيادة نتنياهو هذه المرة وليس بريطانيا كما كان حلف بغداد؟

المُلفت، في صدد المنظومة التي يعمل نتنياهو على حياكتها زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الحالية إلى إثيوبيا للقاء نظيره الإثيوبي تاي أتسكي سيلاسي والجالية اليهودية في أديس أبابا ما يعزّز مواجهة الدولة الأفريقية مع مصر حول نهر النيل.

وفي تطوّر لا يقلّ أهمية وصل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، أمس الأربعاء، إلى إسرائيل في زيارة رسمية يلقي خلالها كلمة في الكنيست وقد استقبله نتنياهو وزوجته في مطار بن غوريون.

وأعلن مودي عبر حسابه على منصة “X” أنّ زيارته التي تستمر يومين تتضمّن، إضافةً إلى مخاطبة الكنيست، محادثات مع نتنياهو وهرتسوغ ولقاء الجالية الهندية اليهودية التي “أسهمت إسهامًا كبيرًا في تعزيز الصداقة بين الهند وإسرائيل”.

أما نتنياهو فاعتبر أن زيارة “الصديق” مودي هي فرصة لـ”بناء تحالفات جديدة داخل الشرق الأوسط ومع محيطه، ومن المتوقّع منها تحديث الاتفاقات الأمنية بما يسمح بتعاون أعمق في صناعات الدفاع” بين الدولتين.

يبدو واضحًا أنّ نتنياهو يضع الهند في مواجهة باكستان السنّية حليفة السعودية دفاعيًّا واقتصاديًّا، ما يُحرج ترامب مع حلفائه العرب والمسلمين لا سيما السعودية وتركيا اللتين تدعمان معه الرئيس السوري أحمد الشرع، رأس حربة التغيير باتجاه شرقِ أوسطٍ جديدٍ.

وماذا عن لبنان، هل ستُغيّر العاصفة إذا هبّت من نسيجه الاجتماعي – الطائفي أم من حدوده، أو سيلطف به مَن كان يأكل خيراته من دون أن يطعمه؟!

 

أسعد رشدان… حين تُحاكم الكلمة ويظل الفساد طليقًا ومصير الحرية في لبنان.

ادمون الشدياق/26 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152485/

ما جرى مع أسعد رشدان ليس مجرّد استدعاء قضائي، بل فعل قمع سياسي موصوف، قادته دعوى قدّمها شخص هو نفسه محاط بملفات تهم الفساد وملاحَق بعقوبات دولية، هو جبران باسيل، رئيس التيار الوطني الحر.

يا للمفارقة الفجّة: من تُلاحقه شبهات الفساد في الداخل والخارج ينصّب نفسه وصيًا على الكلمة، ويجرّ فنانًا إلى التحقيق لأنه قال رأيًا.

ليس أسعد رشدان من يجب أن يقف في قفص الاتهام، بل من جعل من السلطة وسيلة للانتقام، ومن حوّل القضاء إلى عصا تهديد، ومن استبدل الحوار بالدعوى، والفكرة بالبلاغ.

أسعد لم يسرق مالًا عامًا، ولم يُهرّب دولة، ولم يُدرج اسمه في لوائح العقوبات.

أسعد قال كلمة. أما من قدّم الدعوى ضده، فقال للقمع: تفضّل… وقال للحرية: اصمتي.

حين يلاحق متّهم بالفساد فنانًا بسبب رأيه، فنحن أمام مشهد مقلوب القيم: السارق يعلّم الناس الأخلاق، والمتورّط يوزّع شهادات وطنية، والفاسد يقدّم نفسه حارسًا على الضمير.

أيها الوطن المنهك، كيف يُسمح لمن تحاصره شبهات الفساد أن يحاكم فنانًا باسم القانون؟ كيف يُترك من دمّر الثقة بالدولة ليجرّ من عبّر عن وجع الناس إلى قصر العدل؟ وأي عدالة هذه التي تضع الكلمة في القفص وتترك الفساد طليقًا؟

هذه الدعوى ليست دفاعًا عن كرامة، بل محاولة لإسكات صوت. وليست حماية للوطن، بل هروبًا إلى الأمام من سجل ثقيل بالفضائح والاتهامات. وهي رسالة تخويف لكل من يفكّر أن يقول “لا”.

نقولها بلا تردّد: من يلاحق فنانًا وهو غارق في ملفات فساد لا يدافع عن القانون، بل يستعمله درعًا. ومن يقمع الكلمة ليغطي على ماضيه لا يحمي الدولة،

بل يفضح نفسه.

نقولها بلا خوف ولا مواربة: حين يُجرّ أسعد رشدان إلى التحقيق، ويُترك الفساد حرًّا بلا حساب، فهذا ليس خللًا في العدالة… هذا إعلان سقوطها.

العار ليس على فنان قال رأيه، العار على نظام يحاكم الكلمة ويحمي من نهبوا الوطن. العار على سلطة تخاف جملة ولا تخاف سرقة دولة كاملة.

اليوم أسعد رشدان في الواجهة، وغدًا كل حرّ سيقف مكانه إذا سكتنا. فإما أن نكون شعبًا يكسر هذا القيد الآن، أو نكون شهود زور على دفن الحرية حيّة.

لن نخاف. لن نصمت. لن نقبل أن يُحاكم الفن ويُعفَى الفساد. ومن يلاحق الكلمة اليوم، سيسقط أمامها غدًا.

أسعد رشدان ليس متّهمًا… هو الاتهام الصريح لهذا الزمن القبيح. وكل من يقف معه يقف في صفّ الوطن، وكل من يقف ضده يقف في صفّ القمع والتاريخ الأسود الذمي الذي اوصل لبنان إلى الصليب.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

الرئيس اللبناني يجدد تمسكه بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها ... وزوزير الداخلية يتحدث عن «ارتفاع احتمال» حدوثها

بيروت: «الشرق الأوسط»/26 شباط/2026

جدد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، «تمسكّه بإجراء الانتخابات؛ لأن ذلك يتلاءم وينسجم مع صلاحياته الدستورية بامتياز، المتعلقة بقسم اليمين في الحفاظ على الدستور وحسن تطبيق القوانين»، وهو ما تحدث عنه وزير الداخلية، أحمد الحجار، نافياً وجود أي طلب خارجي بتأجيل الاستحقاق.

وتحدث الحجار عن «ارتفاع احتمال حصول الانتخابات في موعدها»، معلناً أن عدد المرشحين وصل حتى مساء الأربعاء إلى 30 شخصاً، «والوزارة لم تتبلغ أي طلب خارجي بتأجيل الانتخابات، وهي ستحصل في موعدها على أفضل ما يرام». وأتت مواقف الحجار قبيل جلسة الحكومة التي عُقدت في السرايا الحكومي برئاسة رئيسها، نواف سلام، حيث جرى البحث في جدول أعمال مؤلف من 29 بنداً، أقرّ معظمها وأرجئت أخرى. وتركزت الجلسة على ملف تعزيز إيرادات الدولة ومكافحة التهرّب الضريبي والجمركي، إضافة إلى معالجة التعديات على الأملاك البحرية والنهرية، وعائدات المقالع والكسارات، وإقرار مشروع قانون لتحفيز الاستثمارات، وتشكيل لجنة لإعداد خطة لترشيد استخدام الإنترنت لدى الأطفال.

سلام: لمكافحة أي وجه من وجوه التهريب

وعند انتهاء الجلسة تلا وزير الإعلام، بول مرقص، المقررات الرسمية، موضحاً أن المجلس ناقش سبل تحسين الجباية، لا سيما عبر مكافحة التهرب الضريبي والجمركي، حيث شدد رئيس الحكومة على «مكافحة أي وجه من وجوه التهرب الضريبي أو الجمركي»، مشيراً إلى إحالة ملفات إلى القضاء واتخاذ إجراءات بحق المتخلّفين عن سداد الرسوم. أشار مرقص إلى أن وزير المال عرض إجراءات الوزارة المتعلقة بضريبة الدخل والضريبة على القيمة المضافة والرسوم، مؤكداً «إحالة المتقاعسين إلى القضاء واتخاذ تدابير إضافية بحقهم، منها إدراجهم على أنظمة الجمارك لمنعهم من الاستيراد أو التصدير؛ مما دفع عدداً من كبار المكلفين إلى تسديد متأخراتهم». كما لفت إلى أن تركيب أجهزة الـ«سكانر» أسهم في الحد من التهرب، وأن عدد المصرّح لهم إلكترونياً خلال العامين الماضيين تجاوز 727 ألف مكلف، في ظل توسيع خدمات الدفع الإلكتروني وتحديث الأنظمة. وأضاف أن وزير الأشغال عرض خطوات إعداد دراسة بشأن التعديات على الأملاك البحرية، تمهيداً لعرض أرقام دقيقة قريباً، فيما قدّمت وزيرة البيئة عرضاً عن عائدات المقالع والكسارات، على أن تُعقد جلسات خاصة لإقرار الإجراءات النهائية في هذا الملف.

دمج ذوي الإعاقة: تحوّل وطني

وعدّت وزيرة الشؤون الاجتماعية، حنين السيد، أن قرار دمج ذوي الإعاقة، الذي أقرته الحكومة، يشكّل تحوّلاً وطنياً حقيقياً، وكتبت على منصة «إكس»: «للمرة الأولى، يتم إقرار إطار جامع وموحّد يضع حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في صلب السياسات العامة، ويكرّس الشمولية كخيار حكومي واضح لا رجعة عنه».

كما أعلنت الوزيرة أنه سيجري إطلاقها قريباً بشكل رسمي؛ «لنبدأ مرحلة التنفيذ الفعلي، وترجمة المبادئ إلى سياسات ملموسة تعزّز تكافؤ الفرص، وتضمن المشاركة الكاملة، وتضع حداً للتهميش».


نواف سلام: حصر السلاح قابل للتنفيذ خلال 4 أشهر

الرياض - العربية نت/26 شباط/2026

أكد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، أن الدولة اللبنانية استعادت للمرة الأولى سيطرتها الكاملة على الجنوب باستثناء النقاط التي لا تزال تحتلها إسرائيل، واصفاً ذلك بـ "الحدث التاريخي"، معلناً في الوقت نفسه القدرة على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح خلال أربعة أشهر إذا توافرت الظروف المناسبة. وفي مقابلة عبر تلفزيون لبنان بمناسبة مرور عام على نيل الحكومة الثقة، قال سلام إن حكومته "وضعت البلد على السكة السليمة بعدما كان مهدداً بالانهيار"، معتبراً أنها حكومة تأسيسية تعمل على إعادة بناء الدولة. كما شدد على أن زيارته إلى الجنوب تمثل عودة فعلية للدولة، مؤكداً العمل على تأمين مقومات صمود الأهالي، وأن "الدولة عادت لتبقى"، وفق ما نقلت وسال إعلام لبنانية. وفي ما يتعلق بالوضع الأمني، أشار إلى الحاجة لاستمرار عمل "الميكانيزم" ما دامت الأعمال العدائية مستمرة، لافتاً إلى أن الجانب الأميركي حدّد ثلاثة مواعيد جديدة لانعقاده، وأن مهمة السفير المعني لم تنته بعد. وشدد أيضا على أن الخط الأحمر بالنسبة له هو أي عمل قد يُدخل البلاد في مغامرة جديدة، مشيداً بخطة حصر السلاح جنوب الليطاني.

اتفاق نوفمبر 2024 والمرحلة الأولى

يذكر أنه وبعد التصعيد العسكري بين إسرائيل وحزب الله في عام 2024، تم التوصل إلى تفاهمات في نوفمبر من ذات العام أعادت التأكيد على تطبيق القرار 1701 جنوب الليطاني. وبحسب الحكومة اللبنانية، أنجز الجيش المرحلة الأولى من خطته عبر بسط سيطرته جنوب نهر الليطاني، وهي خطوة اعتُبرت تطوراً مهماً في مسار تعزيز سلطة الدولة.أما المرحلة الثانية التي أشار إليها رئيس الحكومة، فتتعلق بالمنطقة الواقعة بين نهري الليطاني والأولي، وهي منطقة حساسة سياسياً وأمنياً. يأتي الحديث عن مهلة أربعة أشهر في ظل ضغوط دولية، لا سيما من الولايات المتحدة، لدفع لبنان نحو خطوات عملية في مسار احتكار الدولة للسلاح.ومن المقرر عقد مؤتمر دعم للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في باريس، وهو ما يُنظر إليه كجزء من الجهود الدولية لتعزيز قدرات المؤسسات الأمنية الرسمية، تمهيداً لتمكين الدولة من تنفيذ خطة حصر السلاح، وفق مراقبين.

 

تغريدات مختارة من موقع أكس

تغريدات مختارة لليوم 26 شباط 2026

زينا منصور

إستوقفني كلام لجنبلاط عن الأمين طريف والفارس الهاجري، القادة من العقلانيين الدروز في باشان وإسرائيل. تعاطيه مع القادة العقلانيين يشبه نزعة بني عثمان «العدائية» لتقزيم الدروز. ف هوٓس العائلتين العثمانيتين بتهميشهم ليكونوا ع قياس جاكيت جلد وورقة ع طاولة قمار لا يزيدهم إلا إنحداراً.

 

ابراهيم الصياح

اذا يريد وماذا ينتظر اسعد رشدان ...

ليس دفاعا عنه وهو ليس بحاجة الى احد للدفاع عنه ولا ينتظر احدا لذلك. إنه مكفى وموفى ولكن...

ليس كل من يهاجم ميشال عون وجبران باسيل  وحزب الله مجموعين  او مفرفين يتهم بتعكير السلم الاهلي.

ليس من يطالب بإنهاء حالة الفوضى والسلاح غير الشرعي ويطالب ببسط السلطة على كل الاراضي اللبنانية يتهم بالعمالة.العدالة لا تتجزأ، او الجميع يستدعى الى القضاء او لا احد .  مطلوب ان يكون ميزان العدالة كميزان الجوهرجي وإلا ما بيمشي الحال وتدّب الفوضى والمزايدات. اسعد رشدان رجل وطني لبناني اصيل ، غادر الى اميركا من اجل مستقبل اولاده الضائع في لبنان، وعاد وعمل رغم بعده عن عائلته محبة بلبنان وباللبنانيين.

حماية الحريات العامة اليوم افضل مئات المرات من الايام اللعينة  السابقة وعليها نتكلل.

الله الحامي.

ابراهيم الصياح

 

ريما مكتبي

https://x.com/i/status/2026720467696984409

من بين الأسماء المطروحة لخلافة المرشد خامنئي في إيران أسم لاريجاني الأكثر تداولاً، فمن هو؟

 

حنا صالح

6 سنوات ونصف على المنهبة، 5 سنوات ونصف على تفجير بيروت. عام ٢٠٢٦لم تعد الودائع ويهددون بنهب الذهب،والعدالة ممنوعةلبيروت وضحايا تفجير المرفأ.. ما يطمئن ما في قوة طائفية خسرت وما من زعيم افتقر!

 

ماهر أبو شقرا

لبنان لم يكن جزءاً من أي دولة سوريّة في أيّ يوم من الأيام، ولن يكون.

إنّ ما يصرّ على ترديده توم برّاك، وما تروّجه بعض الأبواق السورية، ويلاقيهم به بعض الأغبياء في الداخل اللبناني من الفاقدين للكرامة الوطنية، حول ضمّ لبنان أو أجزاء منه إلى الدولة السوريّة، أو وضع لبنان تحت أمرة دمشق، أو دمج لبنان بسوريا هو محض هراء. وفي حقيقة الأمر، إنّ أجزاء من الدولة السورية هي التي كانت تابعة للبنان وليس العكس. في القرن الثامن عشر كان أيالة طرابلس تمتد من الساحل السوري إلى حدود جبل لبنان، وحتى حدود أيالة حلب والرقة ودمشق من الشرق. وكانت تضمّ مدن كبيرة من سوريا اليوم هي حمص وحماه وطرطوس واللاذقية.  وحتى وقت قريب قبل تأسيس دولة لبنان الكبير، كانت أجزاء من سوريا تابعة لولاية بيروت، مثلها مثل أراضٍ فلسطينية من الجليل حتى نابلس منذ العام ١٨٨٨ حتى العام ١٩٢٠. وعند تأسيس لبنان الكبير تمّ دمج بعض المناطق من ولاية بيروت مع جبل لبنان في العام ١٩٢٠. وهكذا تأسست الجمهوريّة اللبنانيّة بحدودها الراهنة.

وقبل ذلك، كانت أجزاء واسعة من سوريا اليوم، هي حمص وحماه والساحل السوري ومنطقة حوران، وصولاً إلى جبل عجلون في الأردن، ونابلس وصفد في فلسطين، فضلاً عن عكّا، جميعها تقع تحت إدارة فخر الدين المعني الكبير في العام ١٦٢٣. حيث رفرف علم الإمارة المعنية فوق ١٤ مقاطعة. إنّ مواجهة هذا الهراء الذي يهدف إلى النيل من عزيمة اللبنانيين ومن كرامتنا الوطنيّة، والتصدّي الحاسم لمطلقيه، هو واجب علينا جميعاً؛ إنصافاً للحقيقة والتاريخ، ودفاعاً عن أمّتنا اللبنانية، وعن الكيان السياسي اللبناني الذي هو الأقدم بين بلدان المنطقة.

 

**********************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 26 27 شباط /2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 26 شباط/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152468/

ليوم 26 شباط/2026

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For February 26/2025/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152472/

For February 26/2025/

 

**********************
رابط موقعي الألكتروني، المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

https://eliasbejjaninews.com

Link for My LCCC web site

https://eliasbejjaninews.com

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

Elias Bejjani/My Tik Tok Account linkرابط موقعي ع اليك توك

https://www.tiktok.com/@_the_grandpa_?lang=en

 

*****

@followers
 @highlight
 @everyone