المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 20 شباط/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.february20.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا 1اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

يا إخوَتِي، نُوصِيكُم، بِٱسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ المَسِيح، أَنْ تَتَجَنَّبُوا كُلَّ أَخٍ يَسْلُكُ سُلُوكًا مُقْلِقًا، مُخَالِفًا لِلتَّقْليدِ الَّذي تَلَقَّيْتُمُوهُ مِنَّا

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وأنكليزي: حزب الله جيش من المرتزقة التابعبن لملالي إيران ولهذا التفاوض ع سلاحه وسبل اقتلاعه من لبنان يجب أن يتم مع النظام الإيراني برعاية دولية وعربية

الياس بجاني/همرجة الزاحفين للترشح للإنتخاب  تؤكد غباء وتبعية نرسيسية العاملين في تجارة السياسة في لبنان

 

عناوين الأخبار اللبنانية

يا إخوَتِي، نُوصِيكُم، بِٱسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ المَسِيح، أَنْ تَتَجَنَّبُوا كُلَّ أَخٍ يَسْلُكُ سُلُوكًا مُقْلِقًا، مُخَالِفًا لِلتَّقْليدِ الَّذي تَلَقَّيْتُمُوهُ مِنَّا

بعبدا تعمل على تحييد "الحزب" من المواجهة مع إيران

ترامب يستسهل حل مشكلة لبنان

ترامب: لا بد من حل مشكلة لبنان وهي صغيرة نسبياً مقارنةً بما تم إنجازه

تأهّب إسرائيلي على الحدود.. وغارات تستهدف مواقع لـ"الحزب"

صندوق النقد الدولي: استعادة النمو في لبنان ستتطلب إصلاحات شاملة

مجلس الوزراء ينشر قرار تصحيح رواتب وأجور القطاع العام

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

أسرار الصحف الصادرة في بيروت اليوم الخميس 19-02-2026

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

رابط فيديو ونص مقابلة بالإنكليزية مع السناتور الأميركي ليندسي غراهام/قراءة واقعية وجريئة وعملانية في ضرورة استعمال القوة للتعاطي مع نظام الملالي وحماس وكل من هو مثلهما

ليندسي غراهام: القرار بشأن إيران "اتّخذ"

"مجلس السلام" يحشد الدعم الدولي لمستقبل غزة

تدفق عسكري إلى الشرق الأوسط... وترمب يمهل 10 أيام/خطط العمليات «جاهزة»... وبولندا تخلي مواطنيها... وروسيا تدعو لضبط النفس

نتنياهو: إيران ستواجه رداً «لا يمكنها تصوره» إن هاجمت إسرائيل

فرص الدبلوماسية تتراجع... وتدفق الأساطيل يفتح باب الحرب

ديفيد شينكر لـ«الشرق الأوسط»: ترمب لن ينتظر إلى الأبد

ما الذي يدفع نحو الحرب؟ 6 إشارات تكشف مسار التصعيد بين ترمب وإيران

ترمب: مليارات لإغاثة غزة  و«حماس» العقبة الوحيدة الآن

«مجلس السلام»: تعهدات إعمار غزة عالقة بحل الملفات الشائكة

البيت الأبيض تحدث عن 5 مليارات دولار بشكل أوّلي للقطاع

سكان غزّة يشعرون بالتهميش مع انعقاد «مجلس السلام»

«إدارة غزة» تستقبل طلبات الانضمام للشرطة الجديدة/وصول ضباط فلسطينيين كبار إلى مصر

ما حصيلة تشغيل معبر رفح في الاتجاهين منذ إعادة فتحه قبل أسبوعين؟ وسط تشديد مصري على رفض «التهجير»

الصحة الفلسطينية: مستوطن إسرائيلي يقتل فلسطينياً أميركياً في الضفة الغربية

محمد بن سلمان وغراهام يستعرضان علاقات الصداقة بين البلدين

الأمير السابق أندرو يغادر مركز الشرطة ويبقى رهن التحقيق

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

حرب عناوين ومواعيد/سمير عطا الله/الشرق الأوسط

الحرب والشعور المخادع/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

رسائل عسكرية وإشارات دبلوماسية تمسك بقرار الحرب!/هدى الحسيني/الشرق الأوسط

الضربة تقترب وتخوّف من جناح "الحزب" المتشدّد/ألان سركيس/نداء الوطن

ما يجب أن تعرفه إيران عن دونالد ترامب/أسعد بشارة/نداء الوطن

قطاع خاص منهك يموّل قطاعًا عامًا مهترئًا/جان الفغالي/نداء الوطن

إيران... السلطات ورجال الدين/أمير طاهري/الشرق الأوسط

ليس بالشعارات يحيا لبنان بل بسقوط كامل المنظومة وثورة الحق ضد حكم الباطل/شبل الزغبي

هل سيرفض العرب هزيمة إيران؟/محمد سلام/هنا لبنان

رأي في رأي هيئة التشريع والاستشارات/القاضي السابق والمحامي فرانسوا ضاهـر/فايسبوك

ياسين جابر مجددا لليوم الثاني/حسن أحمد خليل/فايسبوك

جلسة الاثنين الحكومية أسقطت الحكومة والعهد/حسين عطايا/بيروت تايمز

الألغاز الاستراتيجية وصياغة السياسات/شارل شرتوني/موقع هذه بيروت

الجدل العالمي حول الهجرة لا يهدأ/السفير ألبرتو م. فرنانديز/إنترناشيونال كاثوليك ريجستر

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

إتيان صقر – أبو أرز:   سياسة لحس المبرد

"لقاء الهوية والسيادة": نعيش أزمة وجودية لا تحتمل التردد في المواجهة

بوقاحة… السفير الإيراني يغادر لبنان غير مأسوف عليه ويتحدّى السيادة!

دريان من إفطار دار الفتوى: تمسكنا باتفاق الطائف هو تمسك بوحدة لبنان وهويته العربية

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

يا إخوَتِي، نُوصِيكُم، بِٱسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ المَسِيح، أَنْ تَتَجَنَّبُوا كُلَّ أَخٍ يَسْلُكُ سُلُوكًا مُقْلِقًا، مُخَالِفًا لِلتَّقْليدِ الَّذي تَلَقَّيْتُمُوهُ مِنَّا

رسالة القدّيس بولس الثانية إلى أهل تسالونيقي03/من06حتى14/:"يا إخوَتِي، نُوصِيكُم، بِٱسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ المَسِيح، أَنْ تَتَجَنَّبُوا كُلَّ أَخٍ يَسْلُكُ سُلُوكًا مُقْلِقًا، مُخَالِفًا لِلتَّقْليدِ الَّذي تَلَقَّيْتُمُوهُ مِنَّا. فَأَنْتُم أَنْفُسُكُم تَعْلَمُونَ كَيْفَ يَنْبَغِي أَنْ تَقْتَدُوا بِنَا، لأَنَّنَا لَمْ نَكُنْ بيْنَكُم مُقْلِقِين، ولا أَكَلْنَا الخُبْزَ مَجَّانًا مِنْ أَحَد، بَلْ كُنَّا نَعْمَلُ بِتَعَبٍ وكَدّ، لَيْلَ نَهَار، لِئَلاَّ نُثَقِّلَ عَلى أَحدٍ مِنْكُم، لا لأَنَّهُ لَيْسَ لنا سُلْطَان، بَلْ لِكَي نُعْطِيَكُم أَنْفُسَنَا مِثَالاً لِتَقْتَدُوا بِنَا. فإِنَّنَا، لَمَّا كُنَّا عِنْدَكُم، كُنَّا نُوصِيكُم بِهذَا: إِذا كَانَ أَحدٌ لا يُرِيدُ أَنْ يَعْمَل، فعَلَيْهِ أَيْضًا أَنْ لا يَأْكُل! وقَدْ سَمِعْنَا أَنَّ بَعضًا مِنُكم يَسْلُكُونَ سُلُوكًا مُقْلِقًا، ولا يَعْمَلُونَ شَيئًا، لكِنَّهُم يَعْمَلُونَ مَا لا يَعْنِيهِم. فَنُوصِي أَمثَالَ هؤُلاء، ونُنَاشِدُهُم في الرَّبِّ يَسُوعَ المَسِيح، أَنْ يَعْمَلُوا بِهُدُوءٍ ويَأْكُلُوا خُبْزَهُم. أَمَّا أَنْتُم، أَيُّهَا الإِخْوَة، فلا تَمَلُّوا عَمَلَ الخَير. وإِنْ كانَ أَحَدٌ لا يُطِيعُ كَلِمَتَنَا في هذهِ الرِّسَالة، فلاحِظُوهُ ولا تُخَالِطُوه، لَعَلَّهُ يَخْجَل!".

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وأنكليزي: حزب الله جيش من المرتزقة التابعبن لملالي إيران ولهذا التفاوض ع سلاحه وسبل اقتلاعه من لبنان يجب أن يتم مع النظام الإيراني برعاية دولية وعربية

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152238/

17 شباط/2025

تأكييد على إيرانية حزب الله

**جاء في بيان صادر عن الحزب في 16 فبراير/ شباط 1985؛ أن الحزب «ملتزم بأوامر قيادة حكيمة وعادلة تتجسد في ولاية الفقيه، وتتجسد في روح الله آية الله الموسوي الخميني مفجر ثورة المسلمين وباعث نهضتهم المجيدة». كما جاء في البيان.

**جريدة السفير شهر شباط 1988/حسن نصرالله: مشروعنا الذي لا خيار لنا أن نتبنى غيره، كوننا مؤمنين عقائديين، هو مشروع دولة إسلامية وحكم الإسلام، وأن يكون لبنان ليس جمهورية إسلامية واحدة وإنما جزء من الجمهورية الإسلامية الكبرى، التي يحكمها صاحب الزمان ونائبه بالحق، الولي الفقيه الإمام الخميني”

17 شباط/2025

الياس بجاني/عناوين تعليقي

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152238/

*قانونياً، مطلوب أن يتفاوض لبنان مع إيران بإشراف عربي ودولي وأميركي على سلاح ووجود ومؤسسات حزب الله التابعة لها والتي تأتمر بأوامرها.

*هرطقة “جيش شعب مقاومة” غير دستورية، وكانت تُذكر في البيانات الوزارية بالقوة. التشريع يأتي من مجلس النواب لا من بيان وزاري، فهو خطة عمل مقترحة.

*العداء الأبدي أيديولوجية مذهبية مريضة يرفعها الإسلام السياسي السني والشيعي للمتاجرة وتبرير استمرارية الوجود.

*قرار حزب الله في إيران وبتكليفات شرعية.

*الطائفة الشيعية مخطوفة ومأخوذة رهينة منذ العام 1982.

*حزب الله جيش إيراني ومكوَّن من مرتزقة لبنانيين.

*لم يكن حزب الله في أي يوم شرعياً أو لبنانياً أو مقاومة، وهو إرهابي بتكوينه الملالوي.

*الجيش اللبناني قادر على نزع سلاح حزب الله إن كلّفته الدولة بهذه المهمة.

*إسرائيل لم تعتدِ على لبنان ولو مرة واحدة، بل كانت دائماً تقوم بردود أفعال على الاعتداءات التي تطاولها من لبنان، سورياً وعربياً وإيرانياً وجهادياً ويسارياً.

*حزب الله لم يحرر الجنوب، ولا هو من النسيج اللبناني، ولا يمثل الشيعة، بل هو جيش إيراني كامل الأوصاف ومكوَّن من مرتزقة لبنانيين.

*هرطقة “جيش شعب مقاومة” غير دستورية، وكانت تُذكر في البيانات الوزارية بالقوة. التشريع يأتي من مجلس النواب لا من بيان وزاري، فهو خطة عمل مقترحة.

*الحكم في لبنان حتى يومنا هذا لا يزال مرتهناً لحزب الله.

*مطلوب اليوم وليس غداً إقفال لبنان الساحة المشرّعة منذ اتفاق القاهرة لكل تجار ما يُسمّى عهراً ونفاقاً وكذباً “مقاومة وتحرير فلسطين”.

*الحل الأوحد هو السلام الكامل مع دولة إسرائيل، ومن يريد أن يحاربها فليفعل ذلك من بلاده.

*جيش لبنان دفاعي وليس هجومياً، وغالبية اللبنانيين لا يرونها عدواً بل جاراً، علماً أنه لا مشاكل بين لبنان وإسرائيل، وليس لإسرائيل أية أطماع بلبنان.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

همرجة الزاحفين للترشح للإنتخاب  تؤكد غباء وتبعية نرسيسية العاملين في تجارة السياسة في لبنان

الياس بجاني/16 آذار/2026

اية انتخابات بظل احتلال حزب الله وعهر بري وتبعية الأحزاب كافة وذمية الحكم هي لمصلحة الإحتلال كما كانت كل الإنتخابات بظل الإحتلالات الفلسطينية والسورية والإيرانية الحالية

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

رابط فيديو تقرير من تلفزيون وموقع يوتيوب “سوريو-الفضائية السريانية”/مداخلات في مناسبة اليوم العالمي للغة الأم السريانية الذي يصادف في 21 شباط

20 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152337/

المداخلات هي لكل من

المهندس أمين اسكندر رئيس جمعية طور لفنون Amine Jules Iskandar

الباحثة المختارة ليلى لطّي Leila Latti

الأمينة العامة لحزب الاتحاد السرياني نورا جرجس Nura Jerjes

ملفونو إيليا برصوم رئيس جمعية اصدقاء اللغة السريانية Elia Barsoum

الباحث روي عريجي رئيس جمعية الشبيبة الاهدنية Roy Araygi

الخوراسقف الياس جرجس من أبرشية جبل لبنان وطرابلس للسريان الارثوذكس

وكل من افرام وغابريال كوريه من عائلاتنا السريانية

**قدمت الحلقة/الاعلامية رانيا زهرة شربل من موقع تلفزيون سوريو ع اليوتيوب

 

بعبدا تعمل على تحييد "الحزب" من المواجهة مع إيران

ترامب يستسهل حل مشكلة لبنان

نداء الوطن/20 شباط/2026

تقارب بري - الحريري يفتح الباب أمام قراءة أوسع لإعادة رسم التوازنات

تحولات مفصلية تقودها الولايات المتحدة في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، بدءًا من افتتاح مجلس السلام للعمل من أجل مستقبل مبهر لغزة، مرورًا بالمؤشرات إلى اقتراب توقيت انفجار مواجهة مع إيران بعد انسداد أفق المفاوضات، وصولًا إلى لبنان الذي حضر في كلمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال افتتاحه مجلس السلام معتبرًا أن مشكلة لبنان ليست كبيرة ويمكن حلها، مضيفًا: "هناك أمور نعمل عليها وهذا أمر مهمّ جدًا ويجب أن نحلّ المشكلة وهي تُعتبر صغيرة نسبيًا مقارنة بما تم إنجازه".

وفيما يترقب لبنان مآلات الضربة المرتقبة على إيران وتأثيرها على الأذرع وعلى وجه الخصوص "حزب الله"، أشار مصدر رسمي لـ "نداء الوطن" إلى أن لبنان أمام أسابيع مفصلية واتصالات الرئاسات الثلاث تتركز مع "حزب الله" على عدم الدخول في أي حرب إسناد لإيران في حال تعرضت لهجوم، وهناك قنوات مفتوحة بين بعبدا والضاحية وبين عين التينة والضاحية. ولفت المصدر إلى أن "الحزب" لم يقدّم حتى الآن جوابًا حاسمًا في هذا الشأن، مفضلًا إبقاء موقفه في دائرة الغموض، ولا سيما أنه يطالب بضمانات بعدم الاعتداء عليه ووقف كل العدوان الحاصل، وبالتالي يترك تقدير الأمور لوقتها.

الحريري في سيارة بري

في المقلب الآخر، يبدو لبنان كمن يحبس أنفاسه اقتصاديًا ومعيشيًا، مترقبًا مفاعيل قرارات حكومية متسرعة، في ظل مناخ سياسي تتكاثر فيه علامات الاستفهام حول ما إذا كان ثمة من يدفع حكومة نواف سلام إلى حقول ألغام سياسية واقتصادية، في سياق محاولة إنهاكها أو إسقاطها تدريجيًا.

بعض الأوساط تلمّح إلى تقاطع مصالح بين قوى وازنة، كـ "الثنائي" الشيعي و"تيار المستقبل"، من دون وجود معطيات حاسمة، بل في إطار من الغموض السياسي والتسريبات. ويكتسب هذا المشهد دلالة إضافية مع ظهور مشاهد التقارب بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري بعد خروجهما معًا من إفطار دار الفتوى بسيارة بري إلى عين التينة، ما يفتح الباب أمام قراءة أوسع لإعادة رسم التوازنات. وعلى هامش إفطار دار الفتوى، لفتت مصافحة بين الرئيس جوزاف عون والرئيس الحريري على مرأى من رئيس الحكومة نواف سلام. وفي المناسبة، أكد مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان أن الدولة القوية بقرارها مهما صغرت، تملك قدرًا كبيرًا من الحرية في الداخل الواثق وتجاه الخارج. أضاف: "نتطلع والعهد إلى القرار القوي بمقاييس ثقافة الدولة الواحدة والمصالح الاستراتيجية للمواطنين".

تباين أو توزيع أدوار؟

وفي قلب الملف المعيشي، يتضح تباين فاقع تظهّرت معالمه من خلال ازدواجية في التعاطي مع فرض مجلس الوزراء في جلسة الإثنين ضريبة على سعر البنزين بقيمة 300 ألف ليرة وإلغاء الزيادة على المازوت، ورفع الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 1 % إلى 12 % وذلك للتمكّن من إعطاء الموظفين الإداريين بكافة أسلاكهم والمتعاقدين 6 رواتب إضافية، مع كامل متمّماتها للعسكريين، بكلفة تقدّر بـ 800 مليون دولار.على سبيل المثال، يظهر التباين واضحًا بين موقف وزير المال ياسين جابر المحسوب على الرئيس بري والذي شكل رأس حربة في إقرارها، لتواكب شروط صندوق النقد الدولي، وموقف رئيس اتحادات ونقابات النقل البري في لبنان بسام طليس والمحسوب أيضًا على الرئيس بري الذي رفضها بالكامل. مشهدية أعادت الأنظار إلى التباين الذي حصل في جلسات مجلس النواب لمناقشة موازنة 2026، يومها حصل تباين بين بري وجابر داخل الجلسة حول تصحيح أجور القطاع العام. هذا التباين داخل بيت "حركة أمل" يطرح تساؤلات مشروعة: هل هو تباين حقيقي أم توزيع أدوار بين متطلبات السلطة وضغوط الشارع، وخصوصًا مع اقتراب الاستحقاق النيابي؟ فالقاصي والداني يستذكر جيدًا المعركة الشرسة التي خاضها الرئيس بري لفرض جابر وزيرًا للمالية مرددًا اسمه ثلاث مرات وكأنه يقول إما جابر أو لا أحد. وبالتالي من غير المعقول أن يصدق البعض وجود تباين تحت سقف "الحركة" الواحد.

تعميم الحجار: عدم قبول أي طلب ترشح للدائرة 16

انتخابيًا، تبدو حركة "أمل" السبّاقة إلى فتح بازار الترشيحات، بعدما افتتح الرئيس بري، لائحة المرشحين للانتخابات النيابية المزمع إجراؤها في أيار المقبل. وفي خطوة سياسية وانتخابية بالغة الدلالة، أشارت مصادر "حركة أمل" إلى أنها حسمت خيارها لخوض غمار انتخابات الاغتراب في الدائرة 16، وستعلن رسميًا عن مرشحها لهذه الدائرة وهو رجل الأعمال عباس فواز. وتؤكد مصادر مطلعة لـ "نداء الوطن" أنه من الثابت أن موقف الرئيس بري وحركة "أمل" يشهد ازدواجية واضحة، فمن جهة ولإعطاء صورة بأنهما لا يعرقلان الانتخابات خشية من فرض عقوبات خارجية، يتقدمان بطلبات ترشيحهم ويكون الرئيس بري المرشح رقم واحد على لوائح الداخلية. أما الموقف المضمر والحقيقي فهو أن الرئيس بري و "الثنائي" يسعيان إلى نسف هذه الانتخابات وذلك عن طريق وضع العصي في الدواليب. فتعميم وزير الداخلية واضح لجهة عدم إمكانية قبول أي طلب ترشح للدائرة 16 فيما الرئيس بري يسعى جاهدًا إلى ربط النزاع مع الحكومة ووزير الداخلية والعهد ككل ضمن إطار الطلب من أحدهم الترشح عن هذه الدائرة.

وفي السياق أعلن مصدر دبلوماسي لـ "نداء الوطن" أن "ملف الانتخابات النيابية يسير شكليًا نحو الالتزام بالمواعيد الدستورية، فيما يبقى مضمونه الفعلي عالقًا في حسابات القوى الأساسية. وكشف المصدر أن "حسابات بري تتصل بتوقيت أي تسوية داخلية محتملة خلال العام الجاري". فبحسب القراءة الدبلوماسية، "إذا كان الحل السياسي سيبصر النور قريبًا، فإن بري لن يقبل بتمديد تقني قصير لا يتجاوز سنة واحدة للمجلس الحالي، بل يفضل تمديدًا لا يقل عن سنتين. والسبب، أن سنة واحدة تعني عمليًا أن الأولوية ستكون لمسار نزع السلاح بينما يتيح التمديد لسنتين الجمع بين مسار نزع السلاح والشروع في إعادة بناء ما تهدّم. وأوضح المصدر أن "هناك رهانات لدى بري على أن يكون له دور أساسي في إدارة ملف إعادة الإعمار، بما يسمح له بإعادة تثبيت حضوره الشعبي داخل البيئة الشيعية قبل الذهاب إلى انتخابات جديدة.

تحضيرات على قدم وساق

وفي سياق التحضير لمؤتمر دعم الجيش المزمع عقده في الخامس من آذار المقبل في باريس، وعقب زيارة اللجنة الخماسية إلى اليرزة للقاء قائد الجيش رودولف هيكل، التقى هيكل الرئيس بري ووضعه في أجواء ونتائج زياراته إلى السعودية ومؤتمر ميونخ. كما التقى بري السفير السعودي في لبنان وليد البخاري.

 

ترامب: لا بد من حل مشكلة لبنان وهي صغيرة نسبياً مقارنةً بما تم إنجازه

المركزية/19 شباط/2026

أكد الرئيس الاميركي دونالد ترامب انه لا بد من حل مشكلة لبنان والتي لا تعتبر كبيرة.

وقال:" هناك أمور معيّنة نعمل عليها وهذا أمر مهمّ جداً ويجب أن نحلّ مشكلة لبنان وهي تُعتبر صغيرة نسبياً مقارنةً بما تم إنجازه".وأكدت مصادر أميركية للـ”mtv”، أن “إدراج ملف لبنان ضمن كلمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في اجتماع السلام يعكس تعامل واشنطن مع الأزمة اللبنانية كجزء من معادلة إقليمية أوسع”. وأضافت المصادر أن “الإدارة الأميركية تربط استقرار لبنان بنتائج التسويات الكبرى في المنطقة”.

 

تأهّب إسرائيلي على الحدود.. وغارات تستهدف مواقع لـ"الحزب"

المركزية/19 شباط/2026

 فخخ الجيش الاسرائيلي اليوم منزلًا في يارون ودمره بالكامل. بعدما نفّذ عمليةَ تفجير لمنزلٍ آخر في وادي العصافير فجرًا.والقت درون اسرائيلية  قنبلة صوتية على "حي المسارب" جنوب بلدة العديسة. وشن الطيران الحربي  فجرا  سلسلة غارات استهدفت منطقة تبنا ومرتفعات الريحان في جنوب لبنان. وسبق الغارات، تحليق مكثف للمقاتلات الحربية على علو منخفض فوق أكثر من منطقة لبنانية. وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر منصة "أكس": "أغار جيش الدفاع خلال ساعات الليلة الماضية على بنى تحتية ارهابية تابعة حزب الله في عدة مناطق بجنوب لبنان ومنها مخازن وسائل قتالية، ومنصّات إطلاق صواريخ، ومواقع عسكرية استخدمها حزب الله للدفع بمخططات إرهابية ضدّ قوات جيشِ الدفاع ودولة إسرائيل".وأضاف أدرعي: "يشكل وجود هذه البنى التحتية الإرهابية خرقًا للتفاهمات القائمة بين إسرائيل ولبنان حيث سيواصل جيش الدفاع العمل لإزالة أي تهديد على دولة إسرائيل". الى ذلك، أشارت هيئة البث الإسرائيلية الى أن الجيش في حالة تأهب على الحدود الشمالية خشية تصعيد مع "حزب الله".وأفادت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية عن مصدر عسكري بأن "الجيش الإسرائيلي يمتلك خططًا ضد لبنان منها شن هجوم استباقي وقوي على حزب الله". واستهدفت القوات الاسرائيلية عصر اليوم بخمس قذائف سهل مرجعيون باتجاه بلدة الخيام، تزامنا مع عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة انطلقت من المركز المستحدث في تلة حمامص باتجاه السهل.ونفّذ الجيش الإسرائيلي غارة من مسيّرة على بلدة الشعرة في جرود النبي شيت، كما استهدفت مدفعية الجيش الإسرائيلي حرش يارون ودبابة ميركافا تستهدف منزلًا غير مأهول في بلدة عيترون.

وقصفت مدفعية الجيش الإسرائيلي حرش بلدة يارون بقذائف من العيار الثقيل، سُمع دوي انفجاراتها في عدد من المناطق الجنوبية.  وحلق الطيران المسير الإسرائيلي على علو منخفض في النبطية والجوار.

 

صندوق النقد الدولي: استعادة النمو في لبنان ستتطلب إصلاحات شاملة

المركزية/19 شباط/2026

أفاد صندوق النقد الدولي اليوم الخميس، أن الاقتصاد اللبناني أبدى مرونة رغم الصراعات في المنطقة، إذ ساهم قطاع السياحة في جانب من الانتعاش، إلا أن استعادة النمو تتطلب إصلاحات شاملة. وقالت المتحدثة باسم الصندوق جولي كوزاك إن الصندوق لا يزال يجري مباحثات مع السلطات اللبنانية التي طلبت برنامجا مدعوما من الصندوق في آذار 2025، وهو ما شمل إرسال فريق من خبراء الصندوق إلى بيروت مطلع شباط.وأضافت أن المباحثات تركزت على قضيتين رئيسيتين، وهما الحاجة إلى إعادة هيكلة القطاع المصرفي ووضع استراتيجية مالية متوسطة الأجل.

 

مجلس الوزراء ينشر قرار تصحيح رواتب وأجور القطاع العام

المركزية/19 شباط/2026

صدر عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء ما يلي: "عطفا على ما تم تداوله من بيانات منسوبة إلينا، تتعلق بالقرار الذي صدر عن مجلس الوزراء نتيجة عرض وزارة المالية اقتراحاتها الهادفة إلى تصحيح رواتب وأجور القطاع العام، ومنعا لأي تأويل، فإننا ننشر القرار المذكور بصيغته المعتمدة"، تجدونها مرفقة.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

المركزية/19 شباط/2026

* مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"

باللغتين الديبلوماسية والحربية يتحدث الأميركيون في هذه الأيام وباللغتين نفسيهما يرد عليهم الإيرانيون.

باللغة الدبلوماسية تؤكد واشنطن أنه سيكون من الحكمة أن تبرم طهران إتفاقا وتقول إن الجانب الإيراني أبلغها بالعودة بمقترحات مفصلة في غضون إسبوعين.

حتى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أعلن بنفسه أن بلاده تعد مسودة لدفع مباحثات مقبلة مع الولايات المتحدة.

أما باللغة الحربية فقد أبلغ الجيش الأميركي الرئيس دونالد ترامب بجاهزيته لضرب الجمهورية الإسلامية بدءا من السبت المقبل لكن الرئيس الأميركي لم يتخذ قرارا نهائيا في ظل الإنقسام في الخيارات داخل إدارته.

في المقابل تقوم إيران بكل الإستعدادات اللازمة للرد على أي عدوان وتحصن منشآت عسكرية ونووية وتجري مناورات بحرية مع روسيا في بحر العرب بعد مناورات الحرس الثوري في مضيق هرمز.

فهل يتخذ الأميركيون من التهويل والتهديد العسكري وسيلة للضغط على طهران لانتزاع تنازلات منها؟ أم أن الأمر هو تمهيد فعلي لعمل عسكري؟!.

أكثر المتحمسين والعاملين لتخصيب العمل العسكري هي إسرائيل التي واصلت الترويج لهجوم على إيران خلال أيام وأعلنت حالة التأهب هجوما ودفاعا وصولا إلى حدود لبنان الجنوبية.

لبنان الذي يراقب وقائع المشهد الإقليمي ينشغل بتحضيرات متواصلة لمؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي يعقد في باريس وللإجتماع التحضيري الذي تستضيفه القاهرة الثلاثاء المقبل.

واليوم تسلم رئيس الجمهورية جوزف عون دعوة رسمية من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون لمشاركته في ترؤس المؤتمر الذي يعقد في الخامس من آذار.

في الشأن المعيشي تصاعد منسوب رفض الزيادات التي اقرتها الحكومة الإثنين الماضي لتمويل رواتب موظفي القطاع العام.

وعقدت إتحادات ونقابات النقل البري إجتماعا طارئا أعلن خلاله رئيسها إجراء إتصالات من الآن حتى الثلاثاء من أجل إيجاد صيغة لحماية القطاع من تداعيات القرار الحكومي وإذا فشلت سيصار إلى إعلان خطة تصعيد تنفذ الخميس المقبل.

* مقدمة الـ"أم تي في"

نرى يجب ان نحل مشكلة لبنان، التي تعتبر صغيرة نسبيا مقارنة بما تم انجازه.

العبارة للرئيس دونالد ترامب، وتختصر على صغرها النظرة الاميركية الى لبنان، مثبتة مرة جديدة كم ان الادارة الاميركية مهتمة بالوضع في لبنان، اذ تعتبره جزءا لا يتجزأ من الترتيبات التي تعدها للمنطقة.

والترتيبات المذكورة تعرض لها ايضا الرئيس الاميركي في كلمته امام مجلس السلام، اذ توقع التوصل الى حل بشأن ايران في غضون عشرة ايام، محذرا في الوقت عينه من تبعات سيئة اذا تعذر ابرام اتفاق مع  ايران.

الموقف الاميركي تزامن مع ابلاغ كبار المسؤولين في المنظومة الامنية الاميركية الرئيس ترامب ان الجيش الاميركي اصبح جاهزا لتنفيذ هجوم على ايران نهاية الاسبوع الحالي.

وهذا يعني ان الايام القليلة المقبلة حاسمة. فاما ان يتم التوصل الى اتفاق اميركي- ايراني، والا فان الكلمة الاولى والاخيرة ستكون للغة الحديد والنار.

الوضع المتوتر اقليميا انعكس جنوبا،  حيث اشارت هيئة البث الاسرائيلية الى ان الجيش الاسرائيلي في حالة تأهب مع الحدود الشمالية. فيما افادت صحيفة معاريف نقلا عن مصدر عسكري بان الجيش الاسرائيلي يمتلك خططا ضد لبنان، منها شن هجوم استباقي وقوي على حزب الله.

داخليا ، ردود الفعل على القرار الظالم للحكومة برفع ضريبة القيمة المضافة  والرسوم على البنزين تتوالى، فيما تتثبت يوما بعد يوم حالة التخبط التي تتحكم في الاستحقاق الانتخابي النيابي، ويقوى الهمس الديبلوماسي العربي والدولي عن تأجيل للانتخابات النيابية.

* مقدمة "المنار"

بشكل متسارع تكبر شجرة الاستيطان التي زرعها الصهاينة في يارون جنوب لبنان، مستندة الى جذور تلمودية تسقيها مجموعة صهيونية تدعى "أوري هتسفون"، مستفيدة من تغول حكومة بنيامين نتنياهو واعلانه ابقاء قواته داخل منطقة عازلة في لبنان، فيما الموقف الرسمي اللبناني غائب عن اي خطوة جدية للتصدي للعدوانية الاسرائيلية والمشاريع الاستيطانية التي تسوق لاعتبار الاراضي جنوب نهر الليطاني تابعة للكيان العبري.

فيما الكثير من الكيانات السياسية اللبنانية منشغلة بشمال النهر، لتأمين المطالب الاسرائيلية الاميركية بنزع السلاح، وكشف البلاد باكملها للجيش الصهيوني وجمعياته الاستيطانية.

واما السيادة التي تستوطن كل خطابات المسؤولين المدعين احتكار الدولة لحمايتها، فانها تنزف كل يوم على عين الجميع، الذين يأخذون علما وسط صمتهم المطبق حول التدمير اليومي للمنازل والغارات التي تهز الجنوب، كما حصل مع ساعات السحر قبل فجر اليوم.

واليوم حصل رئيس الجمهورية جوزاف عون على اشارة جدية حول مؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني مع تلقيه دعوة فرنسية رسمية لحضور المؤتمر بداية الشهر المقبل، فيما كان قائد الجيش العماد رودولف هيكل يناقش المراحل المقبلة والتحديات المحدقة مع الرئيس نبيه بري في عين التينة.

عين اللبنانيين لم تزغ عن تحديات العدوان الصهيوني المحدقة بالوطن ، وان ادماها الاداء الحكومي بفرض ضرائب على شكل خوات تطال جميع الشرائح اللبنانية بما فيها تلك المعدمة.

ومع اضراب روابط موظفي الادارات العامة التحذيري ليومين، امهلت نقابات النقل البري الحكومة اسبوعا حتى تصحح قراراتها، قبل ان يكون ردهم بتحرك في الشارع، فيما اعلنت كتلة الوفاء للمقاومة رفضها الكامل للقرارات الضريبية العشوائية المرتجلة التي اقرتها الحكومة، واضعة نفسها في موقع التصدي لهذه القرارات المجحفة.

وأما ارتياب الكتلة فمن الهمس الذي بدأ يعلو حول تأجيل الانتخابات النيابية بوسوسة من اصحاب المصالح السياسية الخاصة التي لا علاقة لها بالقانون او الدستور.

* مقدمة الـ"أو تي في"

في مشهد إقليمي متوتر، تتصاعد لهجة التهديد في ملف إيران بالتزامن مع استمرار المفاوضات الجارية، في مفارقة تعكس حجم التعقيد الذي يحيط بهذا المسار.

تصريحات حادة وتحذيرات متبادلة في العلن، تقابلها محاولات تفاوضية خلف الكواليس، في سباق بين منطق التصعيد ومنطق التسوية.

وبين الرسائل العسكرية والديبلوماسية، تبقى المنطقة على حافة الانتظار، مترقبة ما إذا كانت جولات الحوار ستفضي إلى تفاهمات جديدة تعيد ضبط الإيقاع، أم أنها ستكون مجرد محطة عابرة تسبق مرحلة أكثر سخونة.

هذا المناخ الإقليمي ينعكس بطبيعة الحال على الداخل اللبناني، حيث يخيم الغموض على مصير الانتخابات النيابية المرتقبة.

فبين تأكيدات رسمية بالالتزام بالمواعيد الدستورية، وتساؤلات متزايدة حول مصير تطبيق القانون النافذ، يتعاظم القلق من أن يتحول الاستحقاق إلى ورقة ضمن بازار التجاذبات السياسية: فالقوى السياسية منقسمة بين من يرى في الانتخابات فرصة لإعادة تكوين السلطة وتصحيح الخلل القائم، ومن يتعامل معها بحسابات دقيقة ترتبط بموازين القوى بعد التطورات العسكرية الاخيرة.

اقتصاديا، تبقى الضرائب الجديدة في واجهة النقاش العام، وسط اعتراضات خجولة لا ترقى إلى مستوى الغضب الشعبي العام. فالشارع الخائب مجددا من وعود عام مضى، والمثقل بالأعباء، يراقب بقلق، فيما القدرة الشرائية تتآكل يوما بعد يوم.

وفي المقابل، تتعثر محاولات الإصلاح البنيوي التي طال انتظارها، من خلال خطط تعلن من دون جداول زمنية واضحة، ووعود تتكرر من دون ترجمة عملية.

* مقدمة الـ"أل بي سي"

في واشنطن "مجلس سلام" وفي المنطقة "مجلس حرب"، والجامع المشترك بين المجلسين الرئيس الاميركي دونالد ترامب:

يقود من العاصمة الاميركية مجلس سلام لغزة، ويقود للمنطقة مفاوضات مع إيران واليد على الزناد، واي زناد؟ بوارج وحاملات طائرات وشروط على الجمهورية الإسلامية إذا قبلت، مشكلة عليها، وإذا رفضت، حرب عليها غير مسبوقة.

في واشنطن مجلس سلام، دول تدعم بمليارات الدولارات ودول تقدم قوى عسكرية.

ترامب الذي تحدث في واشنطن لغة السلام، تحدث ايضا لغة الحرب، أمهل إيران عشرة أيام لإبرام "صفقة مجدية" أو مواجهة "أمور سيئة". ودخل رئيس الوزراء الإسرائيلي على الخط فأعلن أن بلاده الحليفة لواشنطن، سترد بقوة على طهران إن هاجمتها.

في لبنان، أخرج الرئيس نبيه بري أرنبا جديدا في ملف الإنتخابات النيابية: كتلة التنمية والتحرير وحركة أمل في صدد ترشيحات في كل الدوائر بما في ذلك الدائرة 16، وتمت تسمية المرشح عن هذه الدائرة، هذا التطور من شأنه خلط الأوراق، لأنه في هذه الحال كيف سيتم التعاطي مع مرشح الدائرة السادسة عشرة؟ هل سيتم تسجيل ترشيحه؟

ماليا، صندوق النقد الدولي يعلن أن الاقتصاد اللبناني أبدى مرونة رغم الصراعات في المنطقة، إذ ساهم قطاع السياحة في جانب من الانتعاش، إلا أن استعادة النمو تتطلب إصلاحات شاملة. وقالت المتحدثة باسم الصندوق جولي كوزاك إن الصندوق لا يزال يجري مباحثات مع السلطات اللبنانية. وأضافت أن المباحثات تركزت على قضيتين رئيسيتين، وهما الحاجة إلى إعادة هيكلة القطاع المصرفي ووضع استراتيجية مالية متوسطة الأجل.

* مقدمة "الجديد"

في أول ظهور خارج مقر "الإقامة الجبرية" في بيت الوسط التمس هلال الحريري في دار الفتوى وكما دخل خرج بلا سلام ولا كلام وبعد إفطار الدار اصطحبه بري فكانت "التحلاية" في عين التينة.

لقاء الحريري-بري وإن لا صلة وصل بين الزيارتين أتى بعد استقبال رئيس المجلس سفير المملكة العربية السعودية في بيروت وليد بخاري وبعد تبادل التهنئة بحلول الشهر المبارك تناول الطرفان تطورات الأوضاع العامة والعلاقات الثنائية بين لبنان والمملكة إضافة إلى اجتماعات الخماسية التحضيرية على أعتاب مؤتمر دعم الجيش.

وفي مقر الرئاسة الثانية قدم قائد الجيش رودولف هيكل عرضا لنتائج زيارته إلى المملكة وكانت مناسبة لعرض تطورات الأوضاع مع بري ولاسيما الأمنية منها والمستجدات الميدانية على ضوء مواصلة إسرائيل اعتداءاتها على لبنان ما خلا ما تقدم فإن "الصوم" عن الطعام انسحب على الكلام وتحول العالم إلى كائن واحد "بأذنين" وهو يصغي إلى خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في افتتاح معهد ترامب للسلام حيث اصطفت على مقاعد الاجتماع الأول لمجلس السلام نحو تسع وأربعين دولة على مستوى رؤساء ورؤساء وزراء ووزراء خارجية.

"بأناه" المتضخمة استعاد ترامب ثلاثة آلاف عام وثماني حروب والتاسعة على الطريق استمرت لعقود فأنهاها بيومين وما بين جملة مفيدة وأخرى خارج السياق أغدق "الغزل" على رئيس الباراغواي الشاب الجميل قبل أن يستدرك ويعلن "صحته الجنسية" بحب النساء وفي معرض جمع المليارات دعما لغزة أثنى بجزيل الشكر على فريقه وخص ويتكوف المتمرس في سوق العقارات بالتحية كمفاوض رائع يحبه الجميع وأمضى أربع ساعات مع بوتين "أتتصورون؟"

قالها ترامب وهو يعلن زيارة قريبة إلى الصين مستعيدا ذكرى زيارة سابقة شكلت له "صدمة" وهو يتابع عرضا عسكريا جنوده "كلهم بالطول نفسه" وقبل ملامسة العناوين الجدية في الخطاب الاستعراضي استحضر "فيلم ميلانيا" من باب التسويق لها قبل أن يسرق منها النجومية ويقول: ليس هناك مساحة لنجمين في أسرة واحدة واستمر على هذا المنوال إلى أن دخل المنطقة الجدية.

فمر لبنان بين السطور على وعد ترامب بالعمل على عدد من الأمور بشأنه ويجب حل مشكلاته التي لا تعتبر كبيرة وتوجه صوب أم الأزمات مع إيران فدعاها للانضمام إليه في الطريق لتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط وطالبها بعقد صفقة وإن لم تفعل فإن أمورا سيئة ستحدث.

وبعد الحديث عن صفات قاذفات الـ B2 الجميلة وقدراتها في القضاء على القدرات النووية الإيرانية هز العصا مجددا لطهران ووضعها أمام مهلة الأيام العشرة المقبلة لحسم الاتفاق معها قبل أن يدخل في صلب المناسبة ويعلن أن الحرب في غزة انتهت وحماس ستسلم سلاحها وإلا ستتم مواجهتها بقسوة مهددا بالجنود الذين سترسلهم الدول إلى القطاع للقضاء على حماس. وعلى منح المساعدات وعد بإعمارها وإعادتها إلى مسارها الصحيح.

انتهى الخطاب على أن كلفة الحروب أكثر بمئات المرات من السلام في مجلس سلام أراده ترامب جائزة لإنجازاته" وبلا جميلة نوبل" وعلى المقبل من الأيام يبنى المقتضى في ما إذا كان المجلس للسلام أم لإدارة الحروب.

 

أسرار الصحف الصادرة في بيروت اليوم الخميس 19-02-2026

جنوبية/19 شباط/2026

النهار

بدأ نواب كانوا يرفضون فكرة التمديد لمجلس النواب، الحديث عن المنافع والإيجابيات المحققة من خطوة التمديد لضمان تنفيذ القرارات السيادية التي اتخذتها الحكومة الحالية.

بعد الاخبار عن حشد أميركي استعداداً للحرب على إيران، وتوقع مؤسسات عالمية وقوعها خلال نهاية الأسبوع الجاري، بدأت حركة نزوح من بعض البلدات والأحياء المحيطة ببيروت إلى مناطق أكثر أماناً تحسباً لانخراط “حزب الله” في الحرب وتوريط لبنان مجدداً.

سجل على أحد سفراء الدول الكبرى نشره تغريدة عن شأن لبناني محلي ثم محو الخبر بعد وقت قليل بناء على طلب المعنيين.

قال دبلوماسي سابق إن “زمن أول تحوّل” بدليل عدم انتظار اللبنانيين لكلام الامين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم كما كان يحصل سابقاً مع سلفه وفي ايام عزّ قوة الحزب.

لاحظت سفارات أجنبية أن ردة فعل الشارع اللبناني على الزيادات الضرائبية كانت خجولة إلى حد بعيد واقتصرت على ساعات ولم يتمكن المعترضون من حشد أعداد للاعتصام أو التظاهر.

الجمهورية

كشف مسؤول دولة عربية، أن قرار تسليم دفعة سادسة من السلاح داخل المخيمات الفلسطينية مؤجّل حالياً لاعتبارات عدة.

وصف خبير في جهة دولية، أنّ قرار الحكومة المتسرّع والارتجالي في مسألة زيادة الأعباء والضرائب خارج أي خطة إصلاحية، ضرب صورتها الإصلاحية قبل أي شيء آخر.

سأل أحد الوزراء زواره من أفرقاء سياسيّين آخرين، عن ازدواجية معايير زملائه في أحزاب أخرى عند تصويتهم على قرارات وقوانين في الحكومة ويعارضونها إعلامياً: أين هو مبدأ التضامن الوزاري؟

اللواء

تراجعت كتل عدة عن اختيار النواب الذين يتعين عليهم الخروج من المجلس المقبل، بانتظار جلاء موضوع إجراء الانتخابات من عدمها.

– تشدَّد، حسب مصادر ذات صلة، صندوق النقد الدولي، في ضرورة توجُّه المالية اللبنانية الى التقليل، بنحو ملموس من اقتصاد «الكاش».

– تدور وراء الكواليس إيضاحات متبادلة في ما خص «خبصة» الرواتب والزيادات والرسوم التي ذهبت بأكثر من نصف الزيادات قبل إقرارها!

نداء الوطن

يقيم السفير السعودي وليد البخاري إفطارًا غدًا الجمعة دعا إليه مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان والمفتين في المناطق.

حسم النائب السابق طلال أرسلان ترشحه إذا ما جرت الانتخابات في موعدها، وترشيح نجله مجيد في حال حصول التمديد.

على عكس دائرة عاليه التي حسم فيها الحزب “الاشتراكي” مرشحه عن أحد المقعدين الدرزيين فيها فإن دائرة الشوف ما زالت تشهد تجاذبًا لجهة المرشح الدرزي الثاني.

البناء

يقول خبير عسكري غربي ان مقارنة الحشد الأميركي الحالي ضد إيران بحشد حزيران عام 2025 للاستدلال أن هناك قرار حرب مغالطة كبرى لأن حشد حزيران كان مخصصاً لضربة يجري بعدها وقف إطلاق النار. والمقارنة العلمية الاحترافية يجب أن تجري بين حشد اليوم وحشد الحرب ضد العراق، وفي حشد اليوم بعد وصول الحاملة جيرالد فورد يصبح في جوار إيران 2 حاملة طائرات و6-8 قطع بحرية ثقيلة، بينما في حرب العراق المثخن بالجراح والأقل حجماً في الجغرافيا والسكان والاقتصاد والمقدّرات من إيران بنسبة 1 إلى 3 على الأقل ويوم الحرب على العراق حشدت أميركا 4-6 حاملات و20 – 22 قطعة بحرية ثقيلة ما يعني في حال الحرب على إيران يبدأ الحديث بالجدّية عند بلوغ حجم حشود معادل لما كان في حرب العراق.

توقفت مصادر دبلوماسية أوروبية أمام الأرقام التي أعلنها القضاء العراقي عن معتقلي تنظيم داعش الذين تم نقلهم إلى العراق حيث ظهر أن الحملة عن استيعاب الدولة التي ينتمي إليها المعتقلون فيها الكثير من المبالغة، حيث من أصل 5703 معتقلين هناك 983 أجنبياً موزعاً على 59 دولة بمعدل 15 معتقلاً من كل دولة يُضاف إليهم 467 عراقياً بينما يبلغ عدد السوريين 3543 وحدهم. وتساءلت المصادر لماذا تصر أميركا على عملية محفوفة بالمخاطر لنقل 3543 سورياً ينتمون لتنظيم داعش إلى العراق بدلاً من تسليمهم لوزارة الداخلية السورية إذا كانت تثق بالأمن السوري ودرجة حصانته بوجه اختراقات داعش واحتمالات وجود تواطؤ يؤدي إلى الإفراج عن المعتقلين؟

كشفت مصادر وزارية أنّ توافقاً تمّ بين أطراف الحكومة على إصدار مرسوم التفرّغ للأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية على أربع دفعات متتالية، بدلاً من إقراره دفعة واحدة، وذلك نظراً إلى العدد الكبير الذي شمله قرار التثبيت وما يرتّبه من أعباء مالية وإدارية. وأوضحت المصادر أنّ الكلفة الإجمالية الناجمة عن إدخال هذا العدد من الأساتذة إلى ملاك التفرّغ تفوق قدرة الموازنة العامة على الاستيعاب الفوري، خصوصاً في ظل الضغوط المالية الراهنة وارتفاع كتلة الرواتب في القطاع العام. وبحسب المعلومات، ستُعطى الأولوية في الدفعات وفقا للمعايير الأكاديمية والإدارية المحدّدة، على أن تستكمل الدفعات تباعاً، بما يضمن تحقيق قدر من العدالة والتوازن بين الكليات والاختصاصات المختلفة.

الديار

كشفت مصادر وزارية أنّ توافقاً تمّ بين أطراف الحكومة على إصدار مرسوم التفرّغ للأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية على أربع دفعات متتالية، بدلاً من إقراره دفعة واحدة، وذلك نظراً إلى العدد الكبير الذي شمله قرار التثبيت وما يرتّبه من أعباء مالية وإدارية. وأوضحت المصادر أنّ الكلفة الإجمالية الناجمة عن إدخال هذا العدد من الأساتذة إلى ملاك التفرّغ تفوق قدرة الموازنة العامة على الاستيعاب الفوري، خصوصاً في ظل الضغوط المالية الراهنة وارتفاع كتلة الرواتب في القطاع العام. وبحسب المعلومات، ستُعطى الأولوية في الدفعات وفقا للمعايير الأكاديمية والإدارية المحدّدة، على أن تستكمل الدفعات تباعاً، بما يضمن تحقيق قدر من العدالة والتوازن بين الكليات والاختصاصات المختلفة

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

رابط فيديو ونص مقابلة بالإنكليزية مع السناتور الأميركي ليندسي غراهام/قراءة واقعية وجريئة وعملانية في ضرورة استعمال القوة للتعاطي مع نظام الملالي وحماس وكل من هو مثلهما

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152327/

المضيفة: هادلي غامبل/"ذا ناشيونال نيوز" (The National News)/التاريخ: 19 فبراير 2026

العناوين والمحاور الرئيسية

*نقطة الحسم مع إيران: صرّح ليندسي غراهام أن اللحظة الفارقة مع إيران باتت تفصلنا عنها أسابيع وليس أشهر.

*التخطيط العسكري: كشف السيناتور الأمريكي في برنامج "On The Record" مع هادلي غامبل أن التخطيط العسكري لشن ضربة على طهران قيد التنفيذ حالياً.

*ملفات النقاش: ناقش غراهام قضايا إيران، حرب غزة، العقوبات على روسيا، والديناميكيات المتغيرة في الشرق الأوسط.

*الهجوم: كشف غراهام أن القرار بشأن الهجوم لا يزال معلقاً، لكن القدرات العسكرية يتم حشدها تزامناً مع حديثه، مشيراً إلى أن زيارته لأبو ظبي تأتي في هذا السياق الحرج.

*تغيير النظام: جاءت تصريحاته بعد زيارة لإسرائيل ولقاء مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث شدد على ضرورة تغيير النظام في إيران، قائلاً: "لن يستقر هذا الإقليم أبداً ولن يتجه نحو النور بعيداً عن الظلام حتى يتم التخلص من آية الله [علي خامنئي].. إما أن يتغير، وهو ما لا أعتقد حدوثه، أو يتم استبداله".

التصعيد الميداني والسياسي

مناورات إيرانية روسية: تجري إيران وروسيا تدريبات بحرية مشتركة وسط مخاوف من ضربة أمريكية وشيكة "قد تحدث يوم السبت القادم".

*عثر المفاوضات: المفاوضات النووية في جنيف تسير ببطء؛ حيث تصر إيران على حصر المحادثات في البرنامج النووي، رافضة المطالب الأمريكية لمناقشة الصواريخ الباليستية والوكلاء الإقليميين مثل حزب الله وحماس والحوثيين.

*موقف ترامب: أشاد غراهام بنهج الرئيس دونالد ترامب تجاه إيران، مشيراً إلى أن ترامب أوضح أن الطريق الأفضل لـ "جعل إيران عظيمة مجدداً" هو استلام الشعب للسلطة وقيادة تغيير القيادة.

*التحشيد العسكري: تزامنت زيارة السيناتور لأبو ظبي مع تحركات عسكرية أمريكية ضخمة؛ حيث تتواجد حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" في الخليج العربي، بينما تتجه حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد" إلى المنطقة.

*المهلة الزمنية: حذر غراهام من أن الوقت ينفد للحل الدبلوماسي، قائلاً: "إذا لم نصل إلى حل للملف الإيراني خلال الثلاثين يوماً القادمة، أعتقد أن اللحظة المناسبة قد تضيع".

الخلافات الخليجية و"الجائزة الكبرى":

*التوتر بين السعودية والإمارات: انتقد غراهام بشدة التوترات الأخيرة، داعياً الدولتين لوضع الخلافات جانباً والتركيز على "الجائزة الكبرى" وهي استبدال النظام الإيراني.

*رسالة للسعودية: حث المملكة العربية السعودية على تجاوز الخلافات حول ملفات مثل السودان واليمن، معتبراً أن الخلافات الحالية لا مبرر لها ويجب منح الأولوية للقضية الإقليمية الأكبر.

تعليق إلياس بجاني/مقابلة عظيمة. السناتور ليندسي غراهام يدرك جيداً طبيعة نظام الملالي الإيراني، ونعم، يجب الإطاحة به لمصلحة السلام في العالم أجمع."

ملاحظة/(ترجمة إلى العربية بحرية بواسطة ناشر موقع المنسقية الياس بجاني بالإستعانة الكبيرة بمواقع ترجمة ألكترونية)

 

ليندسي غراهام: القرار بشأن إيران "اتّخذ"

سكاي نيوز/فايسبوك/19 شباط/2026

كشف عضو مجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام، إن القرار الأميركي بشأن إيران "اتُّخذ" بالفعل، معتبرا أن "كل هذه السفن لا تأتي إلى هنا لمجرد أن الجو جميل في هذا الوقت من السنة". وقال غراهام في مقابلة ضمن برنامج "الحقيقة مع هادلي غامبل"، ستبث على "سكاي نيوز عربية" لاحقا: "نحن بحاجة إلى عمل عسكري" ضد إيران. وأشار السيناتور الجمهوري إلى أن "مشروعا مشتركا بين الولايات المتحدة وإسرائيل للمساعدة في إضعاف قدرة إيران على قتل شعبها (في تلميح إلى الاحتجاجات الأخيرة) سيكون خبرا سارا في كثير من الأحيان". وأضاف: "التغيير الحقيقي لا يأتي من دون تضحيات. هذا ما سنفعله. سنغير الوضع بطريقة أو بأخرى. المساعدة قادمة وستصبح حقيقة واقعة للشعب الإيراني". وقال غراهام إن "القدرات العسكرية تُبنى الآن. نقطة التحول على بعد أسابيع لا أشهر. لهذا السبب أنا هنا. لهذا السبب لم أنم، لأنك ترى كيف ستسير الأمور، إما بشكل جيد أو سيئ للغاية".

واستطرد السياسي الأميركي البارز: "عندما قال (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب (للإيرانيين): (استمروا في الاحتجاج المساعدة قادمة)، فقد حسم الأمر بطريقة جعلت الخيار واضحا تماما. قال ترامب: (نحن بحاجة إلى قيادة جديدة في إيران). قال باختصار إن أفضل طريقة لجعل إيران عظيمة مرة أخرى هي أن يتولى الشعب زمام الأمور". كما تحدث غراهام عن "اليوم التالي لسقوط النظام في إيران"، معتبرا أن "الأمر متروك للشعب الإيراني. لا تستبقوا الأحداث". وقال: "يجب أن تتوقفوا عن استخدام الضمير (نحن). الأمر ليس متعلقا بنا بل بهم. ليس من واجبي بناء إيران جديدة، بل من واجبي منح الإيرانيين الفرصة لبناء إيران جديدة". وأضاف: "هذه لحظات تاريخية. لقد حانت. خلال الثلاثين يوما المقبلة إذا لم نتوصل إلى حل بشأن الملف الإيراني، أعتقد أن هذه اللحظة ستفوتنا". وكان ترامب هدد مرارا وتكرارا بتوجيه ضربة عسكرية لإيران في أوائل يناير، ردا على مقتل آلاف المتظاهرين في احتجاجات غير مسبوقة، لكن إدارته تحولت إلى نهج المفاوضات المصحوبة بتعزيز عسكري هائل. ومع سير المفاوضات ببطء واللجوء إلى هذا القدر الكبير من الانتشار العسكري، رفع ترامب سقف التوقعات بشأن شكل أي هجوم في حال تعذر التوصل إلى اتفاق دبلوماسي.وتتمسك إيران باقتصار المفاوضات على برنامجها النووي، بينما تريد الولايات المتحدة أن تشمل أيضا البرنامج الصاروخي ودعم أذرع طهران في المنطقة. وبعد جولة ثانية من المفاوضات في جنيف، الثلاثاء، صرح الجانبان أن المحادثات "أحرزت تقدما"، إلا أن الفجوات لا تزال واسعة، ولا يبدي المسؤولون الأميركيون تفاؤلا بشأن تضييقها.

 

"مجلس السلام" يحشد الدعم الدولي لمستقبل غزة

نداء الوطن/20 شباط/2026

احتضن "معهد دونالد جيه ترامب للسلام" في واشنطن أمس، الاجتماع الأول لـ "مجلس السلام" برئاسة الرئيس دونالد ترامب وبمشاركة قادة وممثلين من نحو 50 دولة، منها 27 دولة أعضاء في المجلس، فيما حضرت الدول الأخرى المشاركة في الاجتماع، مثل بريطانيا وألمانيا وفنلندا والنرويج وإيطاليا وبولندا وجمهورية التشيك وكرواتيا وسويسرا واليابان وكوريا الجنوبية والهند وتايلاند وعُمان، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، بصفة مراقب، في حين لم تشارك إطلاقًا دول مثل فرنسا ونيوزيلندا والفاتيكان، معربة عن مخاوفها من أن يحل "مجلس السلام" مكان الأمم المتحدة. تمكّنت واشنطن من خلال خطة ترامب الخاصة بغزة حتى الآن، من التوصل إلى اتفاق لوقف النار في القطاع والإفراج عن الرهائن الإسرائيليين، لكن المعضلتين الرئيسيتين أمام إعادة إعمار غزة المتمثلتين بنزع سلاح "حماس" والفصائل الفلسطينية الأخرى، وإرساء حكم مستقرّ بديل في القطاع، بعيدتان من الحل، في ظلّ تمسّك "حماس" بسلاحها وسلطتها في المناطق غير الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في القطاع، ما يشكل التحدّي الأساسي أمام نجاح "مجلس السلام" في مهمّته.

كشف ترامب خلال الاجتماع أن أميركا ستُسهم بمبلغ 10 مليارات دولار في "مجلس السلام"، كما أعلن أن الإمارات والسعودية وقطر والبحرين والكويت والمغرب وكازاخستان وأذربيجان وأوزبكستان، قدّمت أكثر من سبع مليارات دولار لدعم جهود الإغاثة في غزة. ولفت إلى أن الأمم المتحدة تجمع ملياري دولار لدعم غزة، مشيرًا إلى أن النرويج ستستضيف فعالية تجمع "مجلس السلام"، كما ذكر أن اليابان ستستضيف أيضًا فعالية لدول المنطقة لجمع التبرّعات. وأبدى اعتقاده بأن الصين وروسيا ستشاركان في الجهود، لكن وُجّهت دعوة إلى البلدين للانضمام إلى "مجلس السلام" ولم يفعلا ذلك. ووقع ترامب والقادة والممثلون المشاركون في الاجتماع، وثائق مساهمات الدول المالية. وأوضح ترامب أنه يتصوّر أن يكون "مجلس السلام" مشرفًا على الأمم المتحدة، وأن تشمل مهامه نزاعات أخرى. وصرّح بأن إندونيسيا والمغرب وألبانيا وكوسوفو وكازاخستان، تعهّدت بإرسال قوات وشرطة لتحقيق الاستقرار في غزة، لافتًا إلى أن مصر والأردن "تقدّمان كذلك مساعدة كبيرة جدًا، من قوات وتدريب ودعم لقوة شرطة فلسطينية موثوقة للغاية". وشدّد على أن "الحرب في غزة انتهت و"حماس" ستسلّم السلاح كما وعدت وإلّا ستتم مواجهتها بقساوة"، معتبرًا أن "العالم الآن ينتظر "حماس" وهذا هو العائق الوحيد أمامنا". وأوضح قائد قوة الاستقرار في غزة الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز أن تدريب القوات، إلى جانب قوة شرطة فلسطينية، سيجري في مصر والأردن. وبينما لم يقدّم جيفرز تفاصيل في شأن عدد القوات التي تعهّدت بها كل دولة أو موعد نشرها، ذكر أن قوام قوة الاستقرار الدولية سيبلغ في نهاية المطاف 20 ألف جندي يعملون إلى جانب 12 ألف شرطي فلسطيني. وأكدت إندونيسيا التزامها بتقديم 8000 جندي أو أكثر للمشاركة في قوة الاستقرار، كما أبدت تركيا استعدادها للإسهام في القوة.

وأكد المستثمر الملياردير مارك روان، عضو اللجنة التنفيذية لـ "مجلس السلام"، أن إعادة الإعمار ستبدأ في مدينة رفح، موضحًا أنه جرى التخطيط مبدئيًا لبناء 100 ألف منزل لإيواء 500 ألف شخص، أي نحو ربع سكان غزة، إضافة إلى بنى تحتية بقيمة خمسة مليارات دولار. وذكر أنه "على المدى الطويل" يُخطط لبناء 400 ألف منزل جديد لكامل سكان غزة، مع مشاريع بنى تحتية بقيمة 30 مليار دولار، إلّا أنه لم يقدّم جدولًا زمنيًا لبدء أعمال البناء، لافتًا إلى أن "هذه ليست مشكلة أموال أو ضمانات، هذه مشكلة سلام".

إسرائيليًا، اعتبر وزير الخارجية جدعون ساعر الذي مثل إسرائيل في الاجتماع أنه "منذ أن سيطرت "حماس" بالقوة على غزة عام 2007، بنت أكبر دولة إرهابية في العالم، مع بنية تحتية إرهابية ضخمة فوق الأرض وتحتها، وكان 7 أكتوبر مجرّد ذروة الحملة الإرهابية المستمرّة"، موضحًا أن "في صلب الخطة الشاملة للرئيس ترامب، نزع سلاح "حماس" و "الجهاد الإسلامي"، ونزع الطابع العسكري ونزع التطرّف عن المجتمع الفلسطيني، هذه هي أوّل خطة تعالج جذور المشكلات". وجدّد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعهّده بأن غزة لن يُعاد إعمارها قبل أن تنزع "حماس" سلاحها، مشيرًا إلى أنه اتفق مع واشنطن على ذلك، حاسمًا أنه "قريبًا، ستواجه "حماس" معضلة: نزع السلاح بالطريقة السهلة أو نزع السلاح بالطريقة الصعبة، لكن سلاحها سينزع، ولن تعود غزة تهدّد إسرائيل"، بينما كان لافتًا جزم وزير الدفاع يسرائيل كاتس بأن الجيش الإسرائيلي سيبقى في المنطقة الأمنية في غزة "إلى الأبد".

في الغضون، أكد رئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة علي شعث خلال اجتماع "مجلس السلام"، إنشاء سلطة حكم جديدة في غزة تُعنى بالتركيز على التنمية والاستقرار، لكنه حذر من أن البيئة التشغيلية لا تزال بعيدة من الوضع الطبيعي. وكشف أنه "سيتم نشر خمسة آلاف شرطي من غزة خلال 60 يومًا". وأوضح المدير التنفيذي لـ "مجلس السلام" في غزة نيكولاي ملادينوف أن 2000 شخص تقدّموا للعمل كعناصر شرطة في القطاع وبدأت عملية تجنيد عناصر في الشرطة الفلسطينية، في وقت فتحت فيه اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة باب الترشح للانضمام إلى قوة الشرطة في القطاع، مؤكدة أن "عملية التوظيف هذه موجّهة إلى الرجال والنساء المؤهّلين والراغبين في الخدمة ضمن جهاز الشرطة"، لكنها لم تذكر ما إذا كان من الممكن أن يشمل مجندو الشرطة المستقبليون أعضاء من قوة الشرطة الحالية في غزة.

واعتبرت "حماس" أن أي مسار سياسي أو ترتيبات تُناقش في شأن غزة ومستقبل الشعب الفلسطيني "يجب أن تنطلق من وقف كامل للعدوان، ورفع الحصار، وضمان الحقوق الوطنية المشروعة للفلسطينيين". بالتوازي، أفاد الجيش الإسرائيلي في وثيقة قدّمها لنتنياهو في أواخر كانون الثاني بأن "حماس" تتخذ "خطوات على الأرض" بهدف الحفاظ على نفوذها وسيطرتها في القطاع على مختلف المستويات، من القاعدة إلى القمة، عن طريق دمج مؤيديها في الوظائف الحكومية والأجهزة الأمنية والسلطات المحلية.

 

تدفق عسكري إلى الشرق الأوسط... وترمب يمهل 10 أيام/خطط العمليات «جاهزة»... وبولندا تخلي مواطنيها... وروسيا تدعو لضبط النفس

الشرق الأوسط/19 شباط/2026

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إنه ينبغي للولايات المتحدة إبرام اتفاق جاد مع إيران، مشيراً إلى إجراء محادثات جيدة مع طهران.وذكر ترمب خلال الاجتماع الأول ‌لمجلس السلام ‌في واشنطن «‌المحادثات جيدة. ثبت على مر السنين أنه ليس من السهل إبرام اتفاق جاد مع إيران. علينا إبرام اتفاق جاد، وإلا فستكون العواقب وخيمة».وتابع الرئيس الاميركي قائلاً: «سيتضح كل شيء بشأن إيران خلال الأيام العشرة المقبلة». ودخلت الأزمة بين واشنطن وطهران منعطفاً دقيقاً، مع إبلاغ كبار مسؤولي الأمن القومي ترمب بأن الجيش الأميركي بات «جاهزاً» لتنفيذ ضربات محتملة، ابتداء من السبت، فيما لا يزال القرار النهائي قيد المراجعة السياسية والعسكرية داخل البيت الأبيض. ونقلت شبكات أميركية عن مصادر مطلعة أن القوات التي أرسلت تباعاً إلى الشرق الأوسط خلال الأيام الأخيرة استكملت تموضعها، بما يشمل أصولاً جوية وبحرية إضافية، على أن يظل الجدول الزمني لأي تحرك محتمل ممتداً إلى ما بعد عطلة نهاية الأسبوع.وأشارت المصادر إلى أن وزارة الدفاع بدأت نقل بعض الأفراد مؤقتاً إلى أوروبا أو إلى داخل الولايات المتحدة، تحسباً لردود انتقامية إيرانية، مؤكدة أن إعادة التموضع إجراء احترازي معتاد لا يعني بالضرورة أن الهجوم وشيك.

تغيير قواعد الاشتباك

 يعكس هذا التطور معادلة معقدة أمام ترمب: فالإقدام على ضربة قد يغير قواعد الاشتباك في المنطقة ويضعف موقع طهران التفاوضي، لكنه يفتح أيضاً الباب أمام تصعيد إقليمي واسع، من الخليج إلى شرق المتوسط. أما التريث، فقد يفسر في الداخل الأميركي أو لدى حلفاء واشنطن على أنه تراجع، في لحظة توصف بأنها اختبار لمصداقية التهديد العسكري. وأفادت مصادر مطلعة شبكة «سي إن إن» بأن الجيش الأميركي مستعد لتنفيذ ضربة ضد إيران في أقرب وقت مع نهاية هذا الأسبوع، غير أن ترمب لم يتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن ما إذا كان سيجيز مثل هذا التحرك. وقالت المصادر إن ترمب ناقش في جلسات خاصة حججاً مؤيدة وأخرى معارضة للعمل العسكري، واستطلع آراء مستشاريه وحلفائه بشأن المسار الأمثل، مضيفاً أنه لم يتضح ما إذا كان سيحسم قراره قبل نهاية الأسبوع. وقال أحد المصادر: «إنه يقضي وقتاً طويلاً في التفكير في هذا الأمر». وكان السيناتور الجمهوري، لیندسي غراهام، أكد في تصريحات متلفزة، أن القرار الأميركي بشأن إيران قد اتخذ بالفعل، مشيراً إلى الحشد العسكري الكبير، وأن السفن الحربية لم تأتِ إلى المنطقة لمجرد أن «الطقس جيد في هذا الوقت من العام»؛ على حد تعبيره.

نافذة تفاوض ضيقة

في موازاة التصعيد الميداني، تتحرك الدبلوماسية بخطى حذرة. فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة في جنيف أفضت إلى تفاهم حول «مبادئ إرشادية» عامة، مع الإقرار ببقاء ملفات شائكة. وقال مسؤول أميركي إن طهران قد تقدم مقترحاً مكتوباً خلال الأسبوعين المقبلين لتقليص الفجوات، مضيفاً أن «تقدماً تحقق، لكن تفاصيل كثيرة لا تزال قيد البحث». وتصر طهران على حصر التفاوض بالملف النووي ورفع العقوبات، بينما تريد واشنطن توسيع النقاش ليشمل البرنامج الباليستي ودعم إيران لحلفائها في المنطقة. وبين هذين السقفين، تبدو الهوة السياسية أعمق من أن تُجسر سريعاً، خصوصاً في ظل ضغط الوقت الذي تفرضه الجاهزية العسكرية.على الضفة الإيرانية، شدد رئيس منظمة الطاقة الذرية محمد إسلامي على أن «أساس الصناعة النووية هو التخصيب»، مؤكداً أنه «لا يمكن لأي بلد حرمان إيران من حقها في التكنولوجيا السلمية». وجاء ذلك غداة تلويح أميركي بأن من «الحكمة» إبرام اتفاق، مع التذكير بالخيار العسكري إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن أليكسي ليخاتشيف الرئيس التنفيذي لشركة «روس آتوم» ‌النووية ‌الحكومية الروسية، ‌قوله الخميس إن روسيا مستعدة لاستقبال اليورانيوم المخصب من إيران في حال التوصل إلى ‌اتفاق ‌بهذا الصدد. وقالت وزارة ‌الخارجية الروسية الأربعاء إن مقترح نقل اليورانيوم من إيران، ‌في سياق اتفاق يهدف إلى تهدئة المخاوف الأميركية، لا يزال مطروحاً، لكن القرار النهائي بشأنه يعود إلى طهران. بدوره، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده «لن تخضع لأميركا مهما كلف الأمر»، مؤكداً أنها لا تسعى إلى الحرب لكنها لن تقبل «الإذلال». وتحمل هذه التصريحات رسالة مزدوجة: طمأنة داخلية بأن الدولة لن تتراجع تحت الضغط، وإشارة خارجية إلى أن أي ضربة لن تمر من دون رد. ميدانياً، استعرضت طهران قوتها في مضيق هرمز، الشريان الحيوي لمرور جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية. ولوّح مسؤول عسكري بإمكان «السيطرة عليه أو إغلاقه في أسرع وقت»، فيما اختتم «الحرس الثوري» مناورات بعنوان «السيطرة الذكية على مضيق هرمز». ويُنظر إلى المضيق بوصفه ورقة ردع إيرانية تقليدية في مواجهة أي هجوم، مع ما يحمله ذلك من مخاطر على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.

أولوية للسياسة

وفي موسكو، حذر وزير الخارجية سيرغي لافروف من أن مهاجمة إيران «لعب بالنار»، داعياً إلى إعطاء الأولوية للوسائل السياسية. وأكد الكرملين أن المناورات البحرية المشتركة مع طهران كان مخططاً لها مسبقاً؛ في إشارة إلى رفض تصويرها على أنها جزء من تصعيد راهن، مع تمسك روسيا بشراكتها الاستراتيجية مع إيران من دون التزام دفاعي متبادل. إسرائيلياً، أفادت صحيفة «معاريف» بأن التقدير السائد لدى المؤسستين العسكرية والأمنية هو أن واشنطن ستُبلغ تل أبيب قبل وقت قصير من أي ضربة. ورجحت أن يُحجب الإخطار عن العلن حتى بدء الموجة الأولى من الهجمات، لتفادي تسريب المعلومات. كما أشارت إلى إمكان تنفيذ إجراءات عملياتية في الفترة الفاصلة، تشمل رفع الجاهزية على الجبهات، ولا سيما الشمالية، واتخاذ تدابير لحماية البنى التحتية الحيوية. على وقع التصعيد، دعا رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك مواطنيه إلى مغادرة إيران فوراً، معتبراً أن احتمال اندلاع نزاع «واقعي جداً». وتراقب عواصم أوروبية أخرى المشهد بقلق، خشية انعكاس أي مواجهة على أمن الملاحة والطاقة، وكذلك على مسارات الهجرة والاستقرار الإقليمي. إلى ذلك، وفي أعقاب الاتفاق الذي تم التوصل إليه خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في 29 يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلن المجلس الأوروبي، الخميس 19 فبراير، إدراج «الحرس الثوري» الإيراني رسمياً على قائمة المنظمات الإرهابية. وعلى هذا الأساس، سيخضع هذا الكيان لعقوبات الاتحاد الأوروبي الخاصة بمكافحة الإرهاب.

 

نتنياهو: إيران ستواجه رداً «لا يمكنها تصوره» إن هاجمت إسرائيل

الشرق الأوسط/19 شباط/2026

حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الخميس، من أن بلاده سترد بقوة على إيران إن هاجمتها، بعد أن لمّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً إلى إمكانية القيام بعمل عسكري ضد طهران.وقال نتنياهو في خطاب متلفز خلال حفل عسكري: «إذا ارتكبوا خطأ وهاجمونا، فسيتلقون رداً لا يمكنهم حتى تصوره». وهدد ترمب مراراً بقصف إيران ما لم يتم التوصل إلى اتفاق، وأرسل حاملتي طائرات وسفناً حربية وطائرات إلى المنطقة، ما يزيد من احتمالية شن هجوم. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه لن يكون هناك إعادة إعمار لقطاع غزة قبل نزع السلاح منه، وأضاف: «لقد اتفقنا مع حليفتنا الولايات المتحدة على أنه لن يكون هناك إعادة إعمار قبل نزع سلاح غزة». وشدّد مسؤولون أميركيون، من بينهم مبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف، على إحراز تقدّم ملموس، وعلى أنّ «حماس» تتعرّض لضغوط للتخلّي عن أسلحتها. ولوّحت إسرائيل بفرض قيود واسعة، تشمل مصادرة أسلحة شخصية صغيرة من «حماس».

 

فرص الدبلوماسية تتراجع... وتدفق الأساطيل يفتح باب الحرب

ديفيد شينكر لـ«الشرق الأوسط»: ترمب لن ينتظر إلى الأبد

واشنطن: إيلي يوسف//الشرق الأوسط/19 شباط/2026

تزداد المؤشرات في الساعات الأخيرة على أن الأزمة الأميركية - الإيرانية باتت أقرب إلى لحظة قرار لا تُشبه جولات التصعيد السابقة. فواشنطن تُكمل حشدها العسكري حول إيران، وتقول إن قواتها ستكون جاهزة لتنفيذ أوامر الرئيس، دونالد ترمب، بدءاً من السبت، فيما تُظهر صور أقمار اصطناعية أن طهران تُسرّع تحصين مواقع نووية وصاروخية وترميم منشآت تضررت، كأنها تتعامل مع التفاوض على أنه غطاء زمني للاستعداد لأسوأ الاحتمالات لا على أنه طريق مضمونة لتسوية. وبينما يستعد وزير الخارجية، ماركو روبيو، للتوجه إلى إسرائيل في نهاية الشهر لإطلاعها على حصيلة محادثات جنيف، فإن المنطقة تبدو أمام سؤال واحد يتكرر في عواصمها: هل تقترب «الضربة» أم إن الدبلوماسية ستفتح في اللحظة الأخيرة مخرجاً يتيح لكل طرف ادعاء النصر؟ في خلفية هذه اللوحة، يتعاظم عاملان ضاغطان على القرار: الأول هو أن الحشد الأميركي لم يعد مجرد «ردع»؛ بل صار ترتيباً عملياتياً يخلق توقعات دولية بأن واشنطن ستتحرك إن لم تحصل على تنازلات كبيرة، خصوصاً مع حديث مصادر أميركية عن أن أي عملية ضد إيران قد لا تكون ضربة محدودة، بل حملة تمتد أسابيع. والثاني هو أن إيران، بدلاً من إرسال إشارات تهدئة عملية، تُوصّل عبر التحصين والتشتيت أنها تريد رفع تكلفة الضربة وتقليل قدرتها على تحقيق حسم سريع.

بين «السبت» والورقة المكتوبة

يتعامل البيت الأبيض مع الدبلوماسية بوصفها خياراً أول، لكن ليست خياراً مفتوح الزمن. وهذا ما يلتقطه ديفيد شينكر، مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق لشؤون الشرق الأدنى، في حديث مع «الشرق الأوسط»، حين يقول إن واشنطن وطهران «تبدوان بعيدتين» عن اتفاق يمنع عملاً عسكرياً. ويشرح شينكر أن إيران «تُظهر حماسة لفظية للتفاوض، لكنها تُضيّق جدول الأعمال عملياً؛ إذ تركز على النووي وحده، وتتحفظ على بحث الأولويات الأخرى لدى الإدارة، مثل الصواريخ الباليستية المتقدمة، ودعم الميليشيات الإقليمية»؛ مما يجعل أي اتفاق «منقوصاً» في نظر فريق ترمب. وهذا يلتقي مع طرح المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عن «وجود حجج عدة لمصلحة الضربة»، الذي طُرح في أعقاب اجتماع الرئيس مع فريقه للأمن القومي، الذي عكس مناخاً أميركياً يعدّ أن التراجع دون ثمن كبير سيبدو كأنه هزيمة بعد حشد حاملات وطائرات وأصول دفاعية. حتى داخل الملف النووي، يرى شينكر أن «العقدة» هي التخصيب. فإصرار طهران على الاحتفاظ بحق التخصيب داخل أراضيها يبقى، وفق تقديره، هُوّة يصعب ردمها؛ لأن ترمب «طلب صراحة وقف التخصيب، ولا يستطيع سياسياً أن يوافق على صفقة تشبه اتفاق (الرئيس الأميركي الأسبق باراك) أوباما عام 2015، التي وصفها سابقاً بأنها الأسوأ». ولهذا السبب؛ لا تبدو مهلة «الأسبوعين»، التي يُتوقع أن تقدم خلالها إيران مقترحاً مكتوباً، مجرد تفصيل إجرائي؛ إنها اختبار لمدى استعداد طهران للانتقال من العموميات إلى تنازلات قابلة للقياس، أو إنها ستكون مجرد محاولة لشراء الوقت. وفي المقابل، يُقرأ إعلان البنتاغون عن جاهزيته بدءاً من السبت بوصفه «رسالة سياسية بقدر ما أنه توصيف عسكري»: قرار الحرب لم يُتخذ بالضرورة، لكن عناصره باتت جاهزة كي لا يُقال لاحقاً إن الإدارة هددت ولم تكن قادرة على التنفيذ. هذا النوع من «الضغط الزمني» يقلص مساحة المناورة؛ لأن أي تأخير إضافي يحتاج إلى مبرر سياسي مقنع، وأفضل المبررات في واشنطن هو القول إن طهران قدمت ما يكفي لتجميد خيار القوة.

المنشآت ساحة تفاوض موازية

اللافت في السلوك الإيراني الأخير أنه يضيف إلى التفاوض طاولة ثانية صامتة: التحصين. فصور الأقمار الاصطناعية التي تكشف تدعيم مداخل أنفاق وإضافة طبقات حماية وترميم منشآت في مواقع حساسة، لا تُقرأ فقط بوصفها استعداداً دفاعياً، بل إشارة إلى أن إيران لا تتوقع نهاية إيجابية للمسار السياسي، أو على الأقل لا تثق بأن التفاهمات العامة في جنيف ستصمد أمام التفاصيل. ويربط شينكر بين التحصين وطبيعة العرض الإيراني المتداول. فهو يرفض فكرة أن «تأجيل» التخصيب 3 سنوات تمثل تنازلاً حقيقياً؛ لأن الضربات السابقة ألحقت، في رأيه، أضراراً كبيرة بالبنية التحتية للتخصيب ستحتاج طهران أصلاً سنوات لإعادة ترميمها. وبالتالي؛ فإن تقديم «تجميد مؤقت» قد يكون في نظر واشنطن إعادة توصيف للخسائر ولا تنازلاً جديداً. وفي منطق الضغط الأميركي، كلما تحصّنت إيران أشد، زادت رغبة صقور الإدارة في التحرك قبل أن تصبح المهمة أصعب، لكن أيضاً كلما تحصّنت أشد، زادت احتمالات أن تتطلب العملية وقتاً أطول وموجات ضربات إضافية، أي إن التحصين يزيد دوافع التفكير في الحرب، ويرفع في الوقت نفسه تكلفتها. يُضاف إلى ذلك أن القيادة الإيرانية تنظر إلى الأزمة على أنها قد تمس «بقاء النظام» لا مجرد تعديل في السلوك النووي. ومن هنا، يتقدم ملف الأمن الداخلي وتوزيع الصلاحيات والجاهزية للرد؛ في جزء من الصورة العامة. داخل هذه البيئة، تصبح أي ضربة، حتى لو صُنّفت «محدودة»، مرشحةً للانزلاق إلى ديناميكية ردود متبادلة؛ لأن النظام الذي يشعر بأن المعركة وجودية يميل إلى توسيع خيارات الردع لا تضييقها.

روبيو إلى تل أبيب

وسط هذا كله، تتحرك إسرائيل بوصفها شريكاً لا يمكن فصل دوره عن حسابات واشنطن. فزيارة روبيو إلى إسرائيل في 28 فبراير (شباط) الحالي ليست مجرد إطلاع دبلوماسي. إنها؛ عملياً، محطة تنسيق لما بعد جنيف: ما الذي عدّته واشنطن تقدماً؟ وما الذي تعدّه إسرائيل غير كافٍ؟ وأين تقف حدود العملية إذا اختير المسار العسكري؟

ويشدد شينكر على أن نافذة التحرك ليست مفتوحة إلى ما لا نهاية؛ «والسبب ليس سياسياً فقط، بل هو عملي كذلك. فوجود مجموعات حاملات الطائرات في المنطقة مكلف، ولها التزامات صيانة ومهام أخرى؛ مما يعني أن إبقاءها (على المحطة) لفترة طويلة ليس خياراً مريحاً». من هنا تأتي فكرته الجوهرية: «ترمب يعطي التفاوض فرصة، لكنه لن ينتظر إلى الأبد». ووفق تقديره؛ فإنه إذا لم تحمل الأيام القليلة المقبلة مؤشرات على تنازلات إيرانية ذات معنى، فإن احتمالات العمل العسكري «تزداد» وقد تصبح «قريبة» زمنياً. لكن ترجيح كفة الحرب أو الدبلوماسية لا يزال مشروطاً بلحظة واحدة: ما الذي ستضعه طهران على الطاولة فعلياً؟ إذا جاءت الورقة الإيرانية بمسار واضح يتعامل مع عقدة التخصيب وضمانات التحقق ويمنح الإدارة إنجازاً يمكن تسويقه، فقد يفتح ذلك باب «تجميدٍ مرحليٍ» يجنب المنطقة مواجهة واسعة. أما إذا بقيت الفجوة على حالها، واستمرت إيران في تحصين مواقعها دون تقديم مقابل تفاوضي ملموس، فإن الحشد الأميركي الذي بُني أساساً كي يكون قابلاً للاستخدام، سيصبح في حكم السياسة والمنطق العسكري معاً أقرب إلى أداة قرار منه إلى مجرد ورقة ضغط.

 

ما الذي يدفع نحو الحرب؟ 6 إشارات تكشف مسار التصعيد بين ترمب وإيران

الشرق الأوسط/19 شباط/2026

يُوصف الوضع بين الولايات المتحدة وإيران بأنه «بالغ الهشاشة»، في ظلِّ تصاعد مؤشرات عدة تُرجِّح احتمال اندلاع مواجهة عسكرية بين الجانبين. ونقل موقع «أكسيوس»، هذا الأسبوع، عن مصادر مطلعة أن الصراع، في حال اندلاعه، قد يستمر لأسابيع، ويتخذ طابع حرب شاملة، بدلاً من الاكتفاء بضربات محدودة كتلك التي نُفِّذت في الصيف الماضي. ويشير هذا التسريب، إلى جانب الحشد العسكري الأميركي المتسارع في المنطقة، ورفض إيران التراجع عن «الخطوط الحمراء» التي وضعها الرئيس دونالد ترمب خلال محادثات الثلاثاء، فضلاً عن صور الأقمار الاصطناعية التي تُظهر قيام طهران بتحصين منشآت رئيسية، إلى أن احتمالات الحرب باتت أقرب من أي وقت مضى.ووفقاً لتقرير نشره موقع «نيوزويك»، فإن أبرز 6 علامات على ذلك تتمثل فيما يلي:

1- استعراض القوة في الشرق الأوسط

يلفت الانتباه حجم وسرعة الحشد العسكري الأميركي في المنطقة. فقد أمر ترمب بإرسال حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات في العالم، إلى الشرق الأوسط، لتنضم إلى حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» وعدد من المدمرات الصاروخية الموجهة الموجودة هناك بالفعل. كما عززت الولايات المتحدة وجودها الجوي والبحري، وأسقطت قواتُها مؤخراً طائرةً مسيّرةً إيرانيةً اقتربت من حاملة الطائرات «لينكولن». ويتجاوز هذا التحرك إطار الردع التقليدي، إذ يوفر السفن والطائرات والدعم اللوجيستي اللازم لشنِّ ضربات جوية وبحرية متواصلة، وهو ما يتطلبه تنفيذ حملة عسكرية طويلة الأمد ضد المنشآت النووية والصاروخية الإيرانية.

2- التخطيط لحملة واسعة النطاق تمتد لأسابيع

تشير الإحاطات الإعلامية المجهولة المصدر التي حصل عليها موقع «أكسيوس» إلى وجود خطط لـ«حملة واسعة النطاق تمتد لأسابيع»، وليس مجرد ضربات دقيقة ومحدودة، كما حدث في الهجمات التي استهدفت منشآت نووية إيرانية خلال الصيف الماضي. هذا النوع من الخطاب يُسهم في تهيئة الرأي العام الأميركي لاحتمال صراع طويل الأمد، كما يبعث برسالة واضحة إلى طهران بأن واشنطن جادة في توجهاتها، الأمر الذي قد يزيد بدوره من احتمالات التصعيد.

3- المفاوضات تصل إلى خطوط حمراء

لا تزال الفجوة واسعة بين الطرفين على طاولة المفاوضات. فقد أظهرت المحادثات غير المباشرة التي جرت في جنيف بوساطة عُمان تقدماً محدوداً. وصرّح نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، بأنَّ مناقشات هذا الأسبوع سارت بشكل جيد «من بعض النواحي»، لكنه شدَّد على أن ترمب وضع «خطوطاً حمراء لا يرغب الإيرانيون حتى الآن في الاعتراف بها أو العمل على تجاوزها». وتتمثَّل أبرز نقاط الخلاف في مسألتَي تخصيب اليورانيوم، وبرنامج الصواريخ الإيراني. إذ تصرُّ طهران على حقِّها في تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، كما ترفض الدعوات للتخلي عن مخزونها المخصب بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة تقترب من مستوى التخصيب اللازم لإنتاج سلاح نووي.

4- إيران تُحصّن منشآت رئيسية

أظهرت صور أقمار اصطناعية حديثة، نشرتها وكالة «رويترز» أمس (الأربعاء)، أن إيران تُجري بهدوء أعمال ترميم وتحصين في منشآت رئيسية، ما يُشير إلى استعدادها لاحتمال نشوب نزاع، رغم استمرار المساعي الدبلوماسية. وبحسب تحليل صور تعود إلى شركة «بلانيت لابز» وغيرها من الشركات التجارية، رُصد إنشاء أسطح جديدة وهياكل تمويه فوق مبانٍ تضرَّرت في مواقع نووية بارزة، من بينها منشأتا نطنز وأصفهان، في خطوة قد تهدف إلى إخفاء أنشطة عن المراقبين الدوليين أو تقييم ما إذا كانت معدات حساسة أو كميات من اليورانيوم المخصب قد نجت من ضربات العام الماضي. كما بدا أن بعض مداخل الأنفاق قد جرى تدعيمها، إضافة إلى ترميم قواعد صاروخية سبق أن استُهدفت خلال النزاع.

5- اضطرابات داخلية تُربك القيادة الإيرانية

تواجه القيادة الإيرانية ضغوطاً متزايدة على الصعيد الداخلي. فقد أدَّت سنوات العقوبات، وتفاقم الأزمات الاقتصادية، وتقلبات العملة، وموجات الاحتجاج المتكررة، إلى إنهاك النظام السياسي وتآكل ثقة شريحة من المواطنين. ولا يزال معدل التضخم مرتفعاً، بينما تراجعت القدرة الشرائية، وتصاعدت مشاعر الإحباط في الشارع؛ ما دفع السلطات إلى شنِّ حملات قمع واسعة. وينعكس هذا التوتر الداخلي على الخطاب السياسي الخارجي. فقد أطلق المرشد الأعلى علي خامنئي تحذيرات شديدة اللهجة، مشيراً إلى أن حتى أقوى جيش في العالم يمكن أن يتعرَّض لضربة قاصمة، ومُلمحاً إلى قدرة إيران على استهداف أصول بحرية أميركية إذا تعرَّضت لهجوم. في المقابل، تبنى وزير الخارجية عباس عراقجي لهجة أكثر اعتدالاً، مؤكداً أن «نافذة جديدة قد فُتحت» أمام الدبلوماسية في ظل المحادثات الجارية. ويعكس هذا التباين محاولة القيادة الإيرانية الموازنة بين إظهار الحزم لردع الخصوم وطمأنة التيار المتشدد داخلياً، وبين الإبقاء على الباب مفتوحاً أمام تسوية قد تخفف الضغوط الاقتصادية.

6- إغلاق مضيق هرمز لأول مرة منذ ثمانينات القرن الماضي

أقدمت إيران، يوم الثلاثاء، على إغلاق مضيق هرمز جزئيا لإجراء تدريبات بالذخيرة الحية، في خطوة مفاجئة تُعدُّ أول إغلاق مُعلن لهذا الممر المائي الحيوي منذ ثمانينات القرن الماضي. ويمر عبر المضيق نحو 20 في المائة من صادرات النفط العالمية. وخلال التدريبات، أطلقت القوات الإيرانية صواريخ حية وفرضت قيوداً مؤقتة على حركة الملاحة، مُبرِّرة ذلك باعتبارات أمنية. ورغم أن الإغلاق كان قصير الأمد، فإنه حمل رسالة واضحة مفادها أن أي مواجهة عسكرية ستكون لها تداعيات اقتصادية عالمية، إذ تستطيع إيران، في حال تعرضها لهجوم، الرد بطرق قد تزعزع استقرار أسواق الطاقة.وجاءت هذه التدريبات بالتزامن مع اجتماع مسؤولين أميركيين وإيرانيين في جنيف، ما زاد من حدة التوتر. وقد ارتفعت أسعار النفط لفترة وجيزة وسط مخاوف من التصعيد، قبل أن تتراجع مع تجدد الآمال بإمكانية استئناف المحادثات.

 

ترمب: مليارات لإغاثة غزة  و«حماس» العقبة الوحيدة الآن

واشنطن: هبة القدسي/الشرق الأوسط/19 شباط/2026

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن بلاده ستقدم 10 مليارات دولار لـ«مجلس السلام» لغزة، عادّاً ذلك «رقماً صغيراً مقارنة بتكاليف الحروب» التي تصل إلى «مئات الأضعاف»، وأشار إلى تعهدات أخرى بلغت 7 مليارات دولار من أعضاء المجلس، مع توقعات بزيادة المساهمات.وقال ترمب في كلمة دشن فيها «مجلس السلام»: «معاً يمكننا تحقيق حلم إحلال سلام دائم في منطقة عانت من ويلات الحروب لقرون، وغرقت في المجازر لثلاثة آلاف عام، ونأمل أن نلفت أنظار العالم لنرى كيف يمكن تسوية النزاعات المستعصية الأخرى». مشيراً إلى دعم جهود الأمم المتحدة. وكشف أن دولاً مثل كازاخستان وأذربيجان والإمارات والمغرب والبحرين وقطر والسعودية وأوزبكستان والكويت أسهمت بأكثر من 7 مليارات دولار للحزمة الإغاثية لغزة. وركز ترمب على غزة، مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار أدى إلى إعادة جميع الرهائن (الأحياء والأموات)، وأن «حماس» ستسلم أسلحتها كما وعدت، محذراً من «رد قاسٍ» إذا لم تفعل. وقال: «العالم الآن ينتظر (حماس) وهي العقبة الوحيدة التي تقف في طريقنا حالياً».

وأشار إلى أن الدول التي تشارك في الاجتماع لا تقتصر مساهمتها بالمال فقط، بل تعهد بعضها بإرسال أفراد للمساعدة في الحفاظ على وقف إطلاق النار، وضمان سلام دائم. وأكد أن الشرق الأوسط يشهد «سلاماً أكبر مما كان يُعتقد مستحيلاً لثلاثة آلاف عام»، بعد «تدمير القدرة النووية الإيرانية» عبر قاذفات B-2، عادّاً ذلك مفتاح السلام الإقليمي.

النرويج و«فيفا»

أعلن ترمب عن خطط مستقبلية، بما في ذلك استضافة النرويج لاجتماع للمجلس، ومشاركة «فيفا» في جمع 75 مليار دولار لمشاريع في غزة (بما في ذلك ملاعب كرة قدم)، ومشاركة اليابان في حملة جمع تبرعات. ودعا إيران إلى «الانضمام إلى الطريق السلمي» أو مواجهة «مسار مختلف»، مشدداً على منعها من امتلاك سلاح نووي. وأشاد ترمب بمعهد السلام الذي سمي باسمه، وأكد التنسيق الوثيق مع الأمم المتحدة، عادّاً أن المجلس سيعززها و«يراقب» أداءها. وختم بالقول إن «السلام أرخص بكثير من الحرب»، وأن المجلس يثبت أن «القيادة الحازمة تجعل المستحيل ممكناً». وخلال كلمته التي استمرت لما يقرب من الساعة، أبرز ترمب إنجازاته، مشيراً إلى نجاحات اقتصادية في «وول ستريت»، وإلى نجاح دبلوماسيته الشخصية في إنهاء «ثماني حروب» في عامه الأول، بما في ذلك نزاعات طويلة الأمد استمرت عقوداً، وأشاد بفريقه بما في ذلك نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، واصفاً إياهم بـ«أفضل فريق تم تجميعه على الإطلاق». وشكر الرئيس الأميركي قادة الدول المشاركة، مثل رئيس الوزراء الألباني إيدي راما، والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، مشيراً إلى دوره في حل نزاعات مثل باكستان - الهند، وأرمينيا - أذربيجان. ووجّه الشكر للدول العربية المشاركة في الاجتماع.

مشاركة فلسطينية

وتوالت كلمات المسؤولين الأميركيين وممثلي الوفود المشاركة. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنه لا توجد «خطة بديلة» لقطاع غزة ‌سوى جهود ‌«مجلس السلام» ‌الذي أنشأه الرئيس ترمب. فيما أعلن منسّق «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف أن باب الانتساب فُتح الخميس لإنشاء قوة من الشرطة في قطاع غزة تكون بعيدة من نفوذ حركة «حماس». وقال ملادينوف: «في الساعات الأولى فقط (لفتح باب الانتساب)، قدّم ألفا شخص طلبات للانضمام إلى قوة الشرطة الوطنية الفلسطينية».

وكان لافتاً مشاركة علي شعث رئيس اللجنة الفنية الفلسطينية المشكلة لإدارة شؤون غزة بعد انتقادات لعدم وجود تمثيل فلسطيني في المجلس. وقال شعث في كلمة لم تتجاوز دقيقتين إن الحكومة الفلسطينية الجديدة لديها الآن الصلاحيات لتحقيق الاستقرار في غزة، لكنها تعمل في ظروف بالغة الصعوبة وأوضح أن لديه «أربع أولويات هي: استعادة الأمن، وتدريب 5 آلاف جندي يتم نشرهم خلال شهرين، والأولوية الثانية هي خلق وظائف كريمة للفلسطينيين، والثالثة هي ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية، والرابعة هي إعادة الخدمات الأساسية، وضمان حرية الحركة».

وكان الرئيس ترمب قد افتتح صباح الخميس الاجتماع التأسيسي الأول لمجلس السلام - الذي دعا لتشكيله - وسط حضور ممثلين من أكثر من 47 دولة على مستوى الرؤساء والقادة، وعلى مستوى رؤساء الوزراء ووزراء الخارجية وسفراء الدول وممثلي المنظمات الدولية من الأمم المتحدة والمفوضية الأوروبية والبنك الدولي. وركزت نقاشات المجلس على بحث إعادة الإعمار وتأمين الاستقرار في القطاع الفلسطيني بعد الحرب المدمرة بين إسرائيل و«حماس».

وتأتي القمة بعد نحو ثلاثة أشهر من موافقة مجلس الأمن الدولي على خطة وقف إطلاق النار المدعومة من الولايات المتحدة، التي تضمنت تفويضاً لمدة عامين لمجلس السلام للإشراف على نزع السلاح وإعادة إعمار غزة. تشمل القضايا الرئيسية العالقة نزع سلاح «حماس»، وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، وحجم إعادة الإعمار، وتدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع. ولا يزال وقف إطلاق النار في غزة هشاً، حيث يتبادل كل من إسرائيل و«حماس» الاتهامات بخرق الاتفاق. وبموجب بنود وقف إطلاق النار، انسحبت القوات الإسرائيلية إلى مواقع خلف ما يُسمى بالخط الأصفر، على الرغم من أنها لا تزال تسيطر على أكثر من نصف القطاع.

معضلة سلاح «حماس»

لم تُعلن إدارة ترمب عن خطة رسمية لنزع سلاح «حماس»، لكنّ المسؤولين يقولون إن المحادثات مستمرة مع مصر وقطر وتركيا، التي تتواصل مع مفاوضي «حماس». وصرّحت إسرائيل بأنها لن تسمح بأي أعمال إعادة إعمار واسعة النطاق في غزة قبل أن توافق «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى في القطاع على نزع سلاحها. وأشار السفر الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز في جلسة لمجلس الأمن مساء الأربعاء: «الرسالة واضحة لـ(حماس) أمامكم خياران إما نزع السلاح بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة. ونتوقع منهم الوفاء بالتزاماتهم في الاتفاق».

ولا تبدي «حماس» استعداداً لتسليم سلاحها وسط مخاوف من أعمال انتقامية إسرائيلية، ونزع سلاح الحركة ضمن خطة ترمب المؤلفة من 20 بنداً بشأن غزة ‌التي قادت لوقف هش لإطلاق النار بدأ في أكتوبر (تشرين الأول) بعد حرب استمرت عامين في غزة. وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية: «ندرك تماماً التحديات المتعلقة بنزع السلاح، لكن ما أفاد به الوسطاء حتى الآن يمنحنا قدراً من التفاؤل».

وفي غزة، قال المتحدث باسم «حماس» حازم قاسم: «ما زلنا نؤكد على ضرورة أن يكون دور هذه القوات الدولية هو مراقبة وقف إطلاق النار ومنع الاحتلال من مواصلة عدوانه». وأضاف أن الحركة «ترى أنه يمكن التعامل مع موضوع السلاح ضمن مقاربات داخلية متعلقة بدوره في المرحلة المقبلة وطبيعة شكل المقاومة في غزة في المرحلة المقبلة، وأن تكون هذه المقاربة ضمن إطار وطني وتنزع الذرائع من الاحتلال لعودة الحرب أو إعاقة الإعمار». وتقول «حماس» التي استأنفت إدارة القطاع المدمر، إنها مستعدة لتسليم السلطة إلى لجنة من التكنوقراط الفلسطينيين برئاسة علي شعث تدعمها الولايات المتحدة، لكن إسرائيل لم تسمح للجنة بدخول غزة. وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه لن تكون هناك إعادة إعمار لقطاع غزة قبل نزع السلاح منه. وقال خلال خطاب متلفز في حفل عسكري: «لقد اتفقنا مع حليفنا الولايات المتحدة على أنه لن تكون هناك إعادة إعمار قبل نزع سلاح غزة».

قوة حفظ السلام

تعهدت إندونيسيا بإرسال نحو 8000 جندي إلى قوات الأمن الإسرائيلية. كما من المقرر أن تنضم ألبانيا والمغرب واليونان إلى قوات حفظ السلام في غزة، وفقاً لمسؤولين مطلعين على الخطط. ومن المحتمل أن تعالج هذه القوات قضايا الحدود، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الدول ستسمح لقواتها بالمشاركة في مراقبة أو ضمان نزع سلاح «حماس». وأعلن قائد قوة الاستقرار الدولية في غزة خلال اجتماع «مجلس السلام» التزام خمس دول بإرسال قوات إلى القطاع. وقال الجنرال جاسبر جيفيرز: «يسرني للغاية أن ‌أعلن ‌اليوم التزام الدول ‌الخمس ‌الأولى بإرسال قوات للعمل ضمن قوة الاستقرار الدولية، ‌وهي إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا. وتعهدت أيضاً دولتان بتدريب أفراد الشرطة، وهما مصر والأردن».وستتولى إندونيسيا منصب نائب قائد قوة الاستقرار الدولية في غزة.

انتقادات

 أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، ‌أن باريس ‌فوجئت بإرسال المفوضية الأوروبية ‌لمسؤول للمشاركة في اجتماع مجلس السلام في واشنطن، مضيفاً أن المفوضية لا تملك تفويضاً لتمثيل الدول الأعضاء. وقال كونفافرو للصحافيين إن ‌مجلس ‌السلام، من وجهة نظر باريس، ‌بحاجة إلى إعادة ‌تركيز جهوده على غزة تماشياً مع قرار مجلس الأمن الدولي، وإن فرنسا ‌لن تشارك في المجلس حتى يُزال هذا الغموض. وكانت الانتقادات لاحقت المجلس منذ الإعلان عنه، وكان أبرزها حول المخاوف من أن يشكل المجلس آلية دولية تقلص وتهمش دور منظمة الأمم المتحدة، حيث ينص ميثاقه على أهداف أوسع بكثير، تتمثل في حل النزاعات المسلحة في كل أنحاء العالم، ما أثار مخاوف من أن الولايات المتحدة تسعى إلى جعل هذا المجلس بديلاً من الأمم المتحدة التي يتهمها الرئيس الأميركي بأنها غير مجدية. كما انتقد الاتحاد الأوروبي ابتعاد مجلس السلام عن المرجعيات الدولية حول القضية الفلسطينية وقرارات مجلس الأمن الدولية. واتجهت الانتقادات أيضاً إلى صلاحيات الرئيس ترمب الواسعة في هذا المجلس بما فيها رياسته مدى الحياة، وسلطة قبول الأعضاء وتحديد توجهات عمل المجلس؛ إضافة إلى تحكمه وحده في أوجه إنفاق الأموال التي تقدمها الدول الأعضاء، وهو الوحيد المخول «دعوة» رؤساء دول وحكومات للمشاركة فيه، أو إلغاء مشاركتهم فيه. ويوكد محللون أن نجاح المجلس لن يُقاس بحجم التعهدات المالية، بل بقدرته على معالجة ثلاثة تحديات أساسية، الأول هو نزع سلاح «حماس» الذي يمكن أن يكون «الاختبار الحاسم» لقدرات المجلس ونفوذه، والثاني هو انسحاب إسرائيل وفقاً لخطة ترمب المكونة من 20 بنداً، أما التحدي الثالث فيتعلق بالقدرة الواقعية على تشكيل قوة استقرار ذات شرعية دولية ومحلية.

 

«مجلس السلام»: تعهدات إعمار غزة عالقة بحل الملفات الشائكة

البيت الأبيض تحدث عن 5 مليارات دولار بشكل أوّلي للقطاع

القاهرة: محمد محمود/الشرق الأوسط/19 شباط/2026

تصدرت تعهدات إعمار قطاع غزة ملفات «مجلس السلام»، الذي يترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وسط تواري ملفات عديدة معنية بتجاوز الجمود الحالي في اتفاق وقف إطلاق النار المرتبط بالانسحاب الإسرائيلي، ونشر قوات الاستقرار في قطاع غزة، وكيفية نزع سلاح القطاع، ودخول لجنة التكنوقراط لممارسة عملها بالقطاع.وحسب تقديرات خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» فإن ملف الإعمار سيظل عالقاً ومرهوناً بحل تلك الملفات الشائكة، وهو ما يثير إشكاليات عديدة، لا سيما في ظل عدم حسم أي خطة سينطلق منها الإعمار (الأميركية أو العربية)، وكذلك باقي بنود المرحلة الثانية، مشيرين إلى أن هذا المشهد الغامض يحمل تهديدات للاتفاق. وتجري مجموعة «جيه بي مورغان تشيس» محادثات لتقديم خدمات مصرفية إلى «مجلس السلام» الذي تقوده الولايات المتحدة، وهي الهيئة التي اقترحها ترمب للإشراف على إعادة إعمار غزة، وفقاً لتقرير نقلته صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية، الخميس، عن مصادر مطلعة على المناقشات. وحسب التقرير، ناقشت المجموعة تقديم خدمات تشمل تسهيل المدفوعات من وإلى المجلس، في إطار ترتيبات مالية لدعم مهامه المرتبطة بإعادة الإعمار. وكان ترمب قد أعلن الأحد أن الدول الأعضاء في «مجلس السلام» ستعلن خلال اجتماع الخميس عن تعهدها بتقديم أكثر من خمسة مليارات دولار لدعم الجهود الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، فيما نقلت «رويترز» عن مسؤول أميركي الأربعاء أنه من المتوقع أن يشمل مبلغ الخمسة مليارات دولار مساهمة قدرها 1.2 مليار دولار من كل من دولتَي الإمارات والكويت. ويرى عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية مساعد وزير الخارجية الأسبق، رخا أحمد حسن، أن هناك اهتماماً حالياً بتعهدات إعمار غزة من دون النظر بالملفات الأخرى الشائكة، وهذا نتيجة ارتجال أميركي لإدارة المشهد من دون تنسيق واضح مع أصحاب الشأن الفلسطينيين والمنطقة العربية، وكذلك الاتحاد الأوروبي، بما يعني أننا إزاء طرف واحد يطرح تصورات «هدفها الأساسي خدمة إسرائيل».وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى أن ملف نشر قوات استقرار دولية مهم للغاية، وكان يجب أن يكون أولوية خاصة نظراً لدورها المهم في استقرار الأوضاع بالقطاع، مؤكداً أن ملف انسحاب إسرائيل يحتاج إلى توقيتات وجدول زمني، وهذا أيضاً غير مطروح بجانب ملف نزع السلاح الذي يستخدم ذريعة لهدم الاتفاق، فضلاً عن عدم وضوح أي خطة سيكون بها الإعمار التي أقرها العرب في مارس (آذار) الماضي أم الخطة الأميركية، وكل هذا يجعل ملف الإعمار عالقاً لحين حسم باقي الملفات.

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور عبد المهدي مطاوع، أن واشنطن عادة ما تدفع بالخيارات الاقتصادية مع أنها ليست ذات جدوى في حسم أي أزمة دون التزامات سياسية، لافتاً إلى أن طرح التعهدات المالية بشأن الإعمار دون حسم الملفات الشائكة ربما لا يشكل تقدماً، خصوصاً أن الأرقام ضئيلة جداً مقارنة بما هو مطلوب وفق التقديرات الدولية.

مطالب عربية

وقبل اجتماع «مجلس السلام» صدرت مطالب عربية تؤكد أهمية حل الملفات الشائكة حيث عقد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، لقاءً مع نظيره الأردني، في نيويورك، وناقشا تحضيرات «مجلس السلام». وأكد الجانبان «ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة ترمب، وأهمية اضطلاع اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة بمهامها من داخل القطاع، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية»، وفق بيان لـ«الخارجية» المصرية.

وتطرق الجانبان إلى التحضيرات الجارية لعقد الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» في واشنطن، حيث أكدا أهمية تهيئة الظروف الملائمة لإطلاق مسار سياسي جاد وذي مصداقية يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة. ويعتقد رخا أن هذه المطالب العربية مهمة ويجب أن توضع في الاعتبار لأنها دفعة للاتفاق والاستقرار في المنطقة، مشيراً إلى أن ما يحدث هو بمثابة هروب للأمام من واشنطن لعدم وضع إسرائيل أمام أي التزامات، وتضييع للوقت وزيادة عدم اليقين، وهو ما يتطلب ضغوطاً أكبر لحسم تلك الملفات للتقدم في اتفاق غزة. ويرى مطاوع أنه لن يكون هناك تقدم حقيقي من دون الاستماع لتلك المطالب العربية وحل الملفات العالقة، لأنه لن يقوم أحد بدفع أموال للإعمار ثم تعود الحرب مرة أخرى، مشيراً إلى أن التعقيدات مستمرة، خصوصاً أن نزع السلاح لم يحسم بعد ولا انسحاب إسرائيل.

 

سكان غزّة يشعرون بالتهميش مع انعقاد «مجلس السلام»

الشرق الأوسط/19 شباط/2026

يخشى كثيرون من سكان قطاع غزة المدمَّر، بعد عامين من الحرب مع إسرائيل، ألا يكون لمعاناتهم أي صدى في الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام»، برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. فمع تحول مساحات واسعة من قطاع غزة إلى أنقاض، بعد عامين من الحرب، يُولي سكانه إعادة الأعمار أولاً الاهتمام، لكنهم قلقون من أن تُتخذ قرارات تتعلق بمستقبلهم دون مشاركتهم، في الاجتماع المنعقد بواشنطن، الخميس، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».أُنشئ «مجلس السلام» في إطار المقترح الأميركي الذي استندت إليه وساطة واشنطن والقاهرة والدوحة، وأثمر اتفاقاً لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وكان الهدف من «المجلس»، في بادئ الأمر، الإشراف على وقف إطلاق النار وإعمار القطاع، لكن هدفه توسَّع ليشمل تسوية مختلف النزاعات الدولية، ما أثار مخاوف من أن يصبح كياناً موازياً للأمم المتحدة. وحضر نحو عشرين رئيساً ومسؤولاً رفيع المستوى إلى واشنطن؛ للمشاركة في الاجتماع الذي ينبغي أن يتناول المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار.

«غياب التمثيل يقلقنا»

لكن كثيرين من سكان غزة يُعربون عن قلق أو تساؤلات.يقول محمد عبد المجيد، البالغ 37 عاماً، وهو نازح في دير البلح بوسط القطاع: «إذا كان هذا المجلس سيجلب تهدئة حقيقية وتحسيناً لأوضاعنا، فنحن نرحب بأي جهد، لكن غياب التمثيل الفلسطيني يُقلقنا». ويضيف، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كيف يمكنهم أن يفهموا احتياجاتنا وهم لا يعيشون ما نعيشه يومياً؟ لذلك نخشى أن تكون القرارات بعيدة عن معاناة الناس على الأرض». ورغم أن المجلس نفسه لا يضم أعضاء فلسطينيين، لكن لجنة تكنوقراط فلسطينية من 15 عضواً ستتولى الإشراف على الإدارة اليومية للقطاع، على أن تعمل تحت إشراف «مجلس السلام». وشارك رئيس اللجنة علي شعث، وألقى كلمة، أمام المجلس، الخميس، لكن الغموض بشأن الترتيبات المقررة للقطاع تُقلق سكانه.في مدينة غزة، تُعرب صفاء (40 عاماً) عن تخوفها من عدم الوفاء بالوعود.وتقول: «شهدنا وعوداً كثيرة، وفي كل مرة يجري الحديث عن حلول، لكن دون تطبيق ودون أن تتغير حياتنا للأفضل». وتضيف: «المشكلة ليست في عقد الاجتماعات والمجالس، بل في ضمان أن تكون نتائجها مُنصفة وتحترم حقوقنا ومطالبنا». وترى صفاء أن «استبعاد الفلسطينيين من هذه الاجتماعات» يطرح تساؤلات حول «مدى عدل أي مُخرجات قد تَصدر عن هذا المجلس ومدى تطبيقها على أرض الواقع».

«كل ما نريده هو الأمان»

لوّح ترمب، وهو مستثمر عقاريّ قبل أن يصبح رئيساً للولايات المتحدة، في أوقات سابقة، بفكرة تحويل غزة إلى منتجع سياحي ساحلي، عقب استعادة الاستقرار.غير أنّ كثيرين يشككون في هذا الطموح، في ظلّ حجم الدمار واستمرار انعدام الأمن. ومن المتوقّع أن يكشف ترمب، خلال الاجتماع، عن تعهّدات تتجاوز خمسة مليارات دولار لغزة، حيث باتت غالبية المباني ركاماً، في حين لا يزال مئات الآلاف من الأشخاص نازحين ويعيشون في خيام. وتُعدّ مسألة مستقبل حركة «حماس» من أكثر القضايا المطروحة أمام المجلس حساسية. ويُشكّل نزع سلاحها مطلباً إسرائيلياً أساسياً ونقطة محورية في المفاوضات بشأن المرحلة التالية من وقف إطلاق النار. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت لجنة التكنوقراط الفلسطينية المكلّفة بإدارة شؤون قطاع غزة ستتطرّق إلى مسألة نزع السلاح أو كيفية معالجتها.ومثّل إسرائيل في اجتماع الخميس وزير الخارجية جدعون ساعر.لكن بالنسبة لبعض سكان غزة مثل إيهاب عبد الحي، فإنّ التباين بين مشاركة إسرائيل في اجتماع الخميس وغياب التمثيل الفلسطيني لافت. ويُبدي الفلسطيني النازح، الذي يعيش في منطقة المواصي جنوباً، استغرابه من حضور التمثيل الإسرائيلي في «مجلس السلام» و«تجاهل» التمثيل الفلسطيني.وأضاف الرجل، البالغ 45 عاماً، أن «الطريق التي يسلكها ترمب واضحة ومعروفة، فهم يريدون محاولة هزيمة (حماس) العسكرية لـ(فرض) واقع جديد ضد كل الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، وحُكم إسرائيل الفلسطينيين بشكل مباشر».من جهته، قال المتحدث باسم حركة «حماس»، حازم قاسم، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّ على المجلس أن يُلزم إسرائيل «بوقف انتهاكاتها في غزة»، ورفع حصارها الطويل على القطاع. ويظلّ معظم سكان غزة، البعيدون عن دوائر صنع القرار في واشنطن، معتمدين جزئياً على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم الأساسية.وقال عبد المجيد، في دير البلح: «نحن بغزة تعبنا من هذه الحياة، وكل ما نريده هو الأمان وإعادة الإعمار».

 

«إدارة غزة» تستقبل طلبات الانضمام للشرطة الجديدة/وصول ضباط فلسطينيين كبار إلى مصر

الشرق الأوسط/19 شباط/2026

في تطور يوصف بأنه لافت، أعلنت اللجنة الوطنية لإدارة غزة عن بدء استقبال طلبات مرشحين مؤهلين للانضمام لقوة الشرطة الانتقالية التي ستتبع لها، وستخدم داخل القطاع خلال الفترة المقبلة، في وقت تحاول فيه حركة «حماس» دمج عناصرها الموظفين من أجهزة الأمن للعمل تحت مسؤولية اللجنة.

وجاءت هذه الخطوة في وقت يشارك فيه علي شعث، رئيس اللجنة، في اجتماع «مجلس السلام» الذي ينعقد في واشنطن، والذي سيعلن خلاله عن تخصيص موازنة لعمل اللجنة. وعلمت «الشرق الأوسط» أن سامي نسمان المكلف بملف الداخلية والأمن في اللجنة، وهو ضابط سابق في جهاز المخابرات التابع للسلطة الفلسطينية، قد رشح بالتشاور مع مسؤولين من اللجنة وخارجها، شخصيات لتولي ملفات أمنية، وأنه فعلياً وصل من داخل القطاع ثلاثة ضباط كبار سابقين في السلطة إلى القاهرة، لتنظيم عملية توليهم أجهزة أمنية في المرحلة المقبلة. وقالت اللجنة في بيان لها على منصة «إكس»، نُشر باللغة الإنجليزية، إنها تسعى لإنشاء قوة شرطة انتقالية، مبينةً أن عملية التوظيف مفتوحة لكل مرشح مؤهل راغب في الخدمة بجهاز الشرطة، ومضيفةً: «مع سريان وقف إطلاق النار، واستعداد اللجنة لتولي مسؤولياتها في غزة، فقد حان الوقت لإتاحة الفرصة لمن هم على استعداد لتحمل المسؤولية ودعم سيادة القانون». وأكدت أن المرحلة التالية تتطلب تعزيز مؤسسات الشرطة وترسيخ المهنية وضمان ثقة الجمهور، معلنةً تقديرها لجهود ضباط الشرطة الذين خدموا أهالي غزة خلال فترة الحرب، في إشارة منها إلى موظفي حكومة «حماس». وبينت أنها تسعى إلى استيعاب رجال ونساء فلسطينيين يتمتعون بالكفاءة العالية، والالتزام بالحفاظ على الأمن العام، ودعم النظام والاستقرار، وتعزيز سيادة القانون، وحماية المجتمع بروح من الانضباط والمسؤولية، والذين «يعتبرون هذه الخدمة واجباً وطنياً، ومساهمةً فاعلة في إعادة بناء الثقة والأمان والأمل داخل مجتمعنا»، كما قالت. وأضافت: «ستُبنى هذه الخدمة على أسس راسخة من المساءلة والشفافية واحترام القانون، وسيعمل أفراد الجهاز وفق معايير سلوك واضحة، وتحت رقابة ومساءلة مستمرة، مسترشدين بمبدأ أن ثقة الجمهور تُكتسب بالنزاهة والعدالة وتحمل المسؤولية تجاه أبناء شعبنا»، بحسب نص البيان. ونشرت عبر موقعها الإلكتروني شروط الانتساب للقوة الشرطية الجديدة، وتضمنت أن يكون المنتسب مقيماً في غزة، وبعمر 18 إلى 35 عاماً، وألا تكون له سوابق جنائية، وأن يكون لديه لياقة بدنية جيدة. ووضعت زاوية أشارت فيها إلى أسباب تشجيعها للانضمام للقوة الجديدة، وحددت الأهداف التالية: «خدمة مجتمعك والمساهمة في غزة آمنة. تدريب مهني وتطوير وظيفي. تعويضات ومزايا تنافسية. كن جزءاً من بناء مستقبل جديد لغزة»، وفق نص ما كُتب على موقعها الإلكتروني.وبالتزامن مع ذلك، نشرت اللجنة شعاراً جديداً لها، اعتمد على النسر الملون بعلَم فلسطين، وهو منبثق عن شعار السلطة الفلسطينية، كما أنه قريب من الشعار السابق الذي أثار انتقادات إسرائيلية حادة.

 

ما حصيلة تشغيل معبر رفح في الاتجاهين منذ إعادة فتحه قبل أسبوعين؟ وسط تشديد مصري على رفض «التهجير»

الشرق الأوسط/19 شباط/2026

رغم مرور نحو أسبوعين على فتح معبر رفح في الاتجاهين، فإن حصيلة عبور الأفراد والمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة لا تقارن بما جرى الاتفاق عليه في «اتفاق وقف إطلاق النار بالقطاع»، وفق مسؤول في «الهلال الأحمر المصري» في شمال سيناء. ولا تزيد حركة عبور الأفراد من وإلى قطاع غزة على 50 شخصاً يومياً، وفق ما أكده رئيس «الهلال الأحمر المصري» في شمال سيناء، خالد زايد، الذي قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذه النسبة تُمثل ثُلث ما جرى الاتفاق عليه ضمن اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع». وأشار إلى أن «حركة الشاحنات تقارب 100 شاحنة في اليوم فقط، رغم أن احتياجات سكان القطاع تستوجب عبور نحو 600 شاحنة يومياً». وفي الثاني من فبراير (شباط) الحالي، أعادت إسرائيل فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني أمام حركة الأفراد للسماح للفلسطينيين بمغادرة القطاع والعودة إليه، فيما توضح المؤشرات أن غالبية المغادرين من القطاع من المرضى والجرحى، ويجري استقبالهم داخل المستشفيات المصرية. يأتي ذلك في وقت شدد فيه وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، على ضرورة «ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون معوقات، وعدم عرقلة حركة العبور عبر معبر رفح»، وأكد في كلمته خلال جلسة مجلس الأمن الوزارية حول تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، الأربعاء، ضرورة «وقف كل الإجراءات التي تستهدف تهجير السكان أو تغيير الطابع الديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة».وسيطرت إسرائيل على معبر رفح الحدودي، في مايو (أيار) 2024، بعد نحو 9 أشهر من اندلاع الحرب على غزة، وكانت إعادة تشغيل المعبر جزءاً من المرحلة الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، غير أن الاتفاق لا يزال هشّاً. وأعلن «الهلال الأحمر المصري»، عن «توديع الدفعة رقم 14 من الجرحى والمرضى والمصابين الفلسطينيين الوافدين والمغادرين»، وقال في إفادة له الخميس، إن «الجهود الإنسانية المبذولة في استقبال وتوديع الفلسطينيين تشمل حزمة متكاملة من الخدمات الإغاثية والدعم النفسي للأطفال وتوزيع وجبات سحور وإفطار وتوزيع الملابس الثقيلة»، إلى جانب «توزيع حقيبة العودة على العائدين إلى القطاع».

وبموازاة ذلك، دفع «الهلال الأحمر» بقافلة «زاد العزة» رقم «142» التي تشمل 197 ألف سلة غذائية، وأكثر من 235 طناً من الدقيق، ضمن حملة إفطار مليون صائم بالقطاع، فضلاً عن أكثر من 390 طن أدوية ومستلزمات إغاثية وعناية شخصية، ونحو 760 طن مواد بترولية، حسب بيان «الهلال الأحمر المصري». ويرى رئيس «الهلال الأحمر المصري» في شمال سيناء، خالد زايد، أن «نسبة عبور الأفراد اليومية من معبر رفح على مدار الأسبوعين الماضيين لا تقارن بما جرى الاتفاق عليه في اتفاق وقف إطلاق النار». ومع فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني، ذكرت هيئة البث الإسرائيلي باللغة العربية «مكان» أنه من المتوقع أن يُغادر 150 شخصاً قطاع غزة، بينهم 50 مريضاً. وفي المقابل سيُسمح بدخول 50 شخصاً قطاع غزة. ورغم العراقيل الإسرائيلية، فإن خالد زايد، يرى في السماح بحركة عبور الأفراد والجرحى والمصابين «انفراجة غير مرضية للوضع الإنساني في القطاع»، مشيراً إلى ضرورة «استكمال استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار، واستكمال جهود التعافي المبكر داخل القطاع». ولا يزيد إجمالي عدد الفلسطينيين المغادرين عن طريق معبر رفح منذ افتتاحه من الجانبين على 1000 شخص، وفق تقدير رئيس «الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني»، صلاح عبد العاطي، الذي أشار إلى أن «هناك نحو 20 ألف جريح ومريض فلسطيني يحتاجون إلى الإجلاء بشكل عاجل، والقيود الإسرائيلية تعرقل فرص توفير الرعاية الطبية لهم»، مشيراً إلى أن «الوضع الإنساني يتطلب استمرار ضغوط الوسطاء على الجانب الإسرائيلي». ويعول عبد العاطي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، «على نتائج الاجتماع الأول لمجلس (السلام العالمي) لاتخاذ إجراءات تخفيفية، ومن بينها رفع القيود الإسرائيلية ووضع ضمانات لوقف إطلاق النار في الأراضي الفلسطينية»، إلى جانب «توفير التمويل اللازم للتعافي المبكر لقطاع غزة، وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في القطاع». وحسب بيان «الهلال الأحمر المصري»: «تواصل مصر جهود الإغاثة في جميع المراكز اللوجيستية، لإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية التي تجاوزت 800 ألف طن، يشارك فيها أكثر من 65 ألف متطوع بـ(الهلال الأحمر المصري)».

 

الصحة الفلسطينية: مستوطن إسرائيلي يقتل فلسطينياً أميركياً في الضفة الغربية

الشرق الأوسط/19 شباط/2026

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن شاباً فلسطينياً يبلغ من العمر 19 عاماً، يحمل الجنسية الأميركية، توفي متأثراً بجراحه بعد أن أطلق عليه مستوطن إسرائيلي النار في الضفة الغربية، في وقت متأخر من مساء الأربعاء. وندّد مسؤول في السفارة الأميركية بالعنف، قائلاً، لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس): «ليست لدى وزارة الخارجية الأميركية أولوية أعلى من سلامة وأمن المواطنين الأميركيين في الخارج».وأصيب نصر الله محمد جمال أبو صيام بالرصاص، الأربعاء، في قرية مخماس بالقرب من رام الله بالضفة الغربية المحتلة. وقال ‌أحد أقارب ‌أبو صيام، الذي لم يرغب في ‌الكشف عن اسمه خوفاً من انتقام قوات الأمن الإسرائيلية، إن المستوطنين داهموا القرية لسرقة الأغنام. وأضاف أن القرويين، بمن فيهم أبو صيام، حاولوا منع السرقة، فبدأ المستوطنون بإطلاق النار عليهم، ما أدى إلى إصابة أبو صيام وآخرين. وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن الهجمات أصابت 5 أشخاص، 3 منهم أصيبوا بجروح نتيجة طلقات نارية، بما في ذلك أبو صيام. ولم تقدم الوكالة ‌تفاصيل عن الإصابات الأخرى. ولم ‌يرد الجيش الإسرائيلي على الفور على طلب من «رويترز» للتعليق على ‌الحادث. وازدادت أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين ‌في الضفة الغربية بشكل حاد منذ بداية الحرب في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن ما يقرب من 700 شخص نزحوا بسبب هجمات المستوطنين في ‌عام 2026. وأوضحت المنظمة الدولية أن 9 فلسطينيين قتلوا في الضفة الغربية عام 2026، بينما قتل 240 عام 2025. وتشير البيانات إلى أن إسرائيليين قتلا في الضفة الغربية خلال عام 2025. ونادراً ما تصدر إسرائيل لوائح اتهام بشأن عنف المستوطنين. وفي نهاية عام 2025، قالت منظمة المراقبة الإسرائيلية «يش دين» إن من بين مئات من حالات العنف التي ارتكبها المستوطنون، والتي وثّقتها منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لم يسفر سوى اثنين في المائة منها عن توجيه اتهامات.وقتل عدد من المواطنين الأميركيين على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين خلال العامين الماضيين في الضفة الغربية، بمن فيهم الناشطة عائشة نور إزجي إيجي.

 

محمد بن سلمان وغراهام يستعرضان علاقات الصداقة بين البلدين

الشرق الأوسط/19 شباط/2026

استعرض الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع السيناتور الأميركي ليندسي غراهام، علاقات الصداقة بين البلدين. جاء ذلك خلال اجتماع الأمير محمد بن سلمان في مكتبه بقصر اليمامة في الرياض، الخميس، مع غراهام، والوفد المرافق له، حيث جرى التطرق إلى تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وعدد من المسائل ذات الاهتمام المشترك. حضر الاجتماع من الجانب السعودي، الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني.

 

الأمير السابق أندرو يغادر مركز الشرطة ويبقى رهن التحقيق

الشرق الأوسط/19 شباط/2026

غادر الأمير السابق أندرو مركز الشرطة، حيث كان موقوفاً منذ صباح اليوم (الخميس) للاشتباه في ارتكابه مخالفات تتعلق بملف جيفري إبستين الفضائحي، خلال اضطلاعه بمهماته العامة. وقد التُقطت صور للأمير السابق وهو مستلقٍ في المقعد الخلفي لسيارة تغادر مركز شرطة آيلشام، بعد الساعة السابعة مساءً بقليل بتوقيت غرينيتش.وأصدر الملك تشارلز الثالث، الذي لم يُبلغ بالتوقيف مسبقاً، بياناً قال فيه: «يجب أن يأخذ القانون مجراه».وفتّشت الشرطة عناوين في منطقتي باركشير ونورفولك، بما في ذلك منزل «رويال لودج» في وندسور، حيث كان الأمير السابق يقيم حتى وقت قريب.ونقلت «بي بي سي» من خارج مركز الشرطة أن سيارة «رينج روفر» سوداء وصلت إلى مركز شرطة آيلشام نحو الساعة 6:50 مساءً. وحاولت الدخول عبر بوابة إلكترونية، لكنها لم تتمكن من ذلك بسبب عطل في البوابة. وبعد انتظار 10 دقائق، دخلت عبر بوابة أخرى.بعد 5 دقائق، فُتح باب موقف كبير للسيارات في المبنى، وظهرت سيارتان، إحداهما الرينج روفر التي مرت أمام الصحافيين المنتظرين.وتمكن أحد المصورين من التقاط صورة للأمير، وهو يحاول الاستلقاء على المقعد الخلفي.ويشكل هذا التطوّر انتكاسة جديدة للعائلة الملكية البريطانية، إذ إنها المرّة الأولى في تاريخها الحديث، التي يتعرّض فيها أحد أعضائها رسمياً للتوقيف.

وحصل توقيف أندرو في يوم عيد ميلاده السادس والستين، وهو من أبرز المتورطين في قضيّة المتموّل الأميركي إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية، الذي انتحر في زنزانته عام 2019. وكانت الشرطة أعلنت في وقت سابق أنها تنفذ عمليات تفتيش في مكان إقامة أندرو في ساندرينغهام، ومقر إقامته السابق في رويال لودج في ويندسور. وأعلنت ليل الخميس انتهاء هذه العمليات في واحد من المقرّين. وكانت شرطة وادي التايمز، حيث يقع المقر الملكي (رويال لودج) الذي كان يقيم فيه أندرو حتى وقت قريب، أكدت توقيف رجل ستّيني، من دون أن تسميّه، كما هي العادة في بريطانيا. وقالت الشرطة، في بيانها: «قمنا (الخميس) بتوقيف رجل ستّيني أصله من نورفولك يشتبه في ارتكابه مخالفات أثناء تأدية مهماته الرسمية، ونجري مداهمات في موقعين في باركشير ونورفورلك». وفي 9 فبراير (شباط)، أشارت شرطة وادي التايمز إلى أنها تُقيّم معلومات تفيد بأن أندرو، الذي كان يحمل سابقاً لقب أمير ودوق يورك، سرّب معلومات يُحتمل أن تكون سرية إلى المتمول الأميركي المدان باعتداءات جنسية، خلال فترة توليه منصب المبعوث الخاص للمملكة المتحدة للتجارة الدولية بين عامي 2001 و2011. وفي الأيّام الأخيرة، كشفت وحدات مختلفة في الشرطة البريطانية أنها تنظر في المستندات التي صدرت في الدفعة الأخيرة من ملفّات قضيّة إبستين، التي نشرتها وزارة العدل الأميركية في 30 يناير (كانون الثاني). وبرزت في إطارها اتهامات جديدة بحقّ الأمير السابق الذي جرّده الملك من كلّ ألقابه الرسمية في أكتوبر (تشرين الأول). ولطالما نفى الأمير السابق الاتهامات الموجّهة إليه، ولا سيّما تلك الصادرة عن الأميركية فيرجينيا جوفري، التي أقدمت على الانتحار في أبريل (نيسان) 2025 واتّهمته بالاعتداء عليها جنسياً عندما كانت في السابعة عشرة من العمر. في عام 2022، انتهت دعوى قضائية أقامتها جوفري على أندرو، باتفاق ودّي بقيمة ملايين الجنيهات.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

حرب عناوين ومواعيد

سمير عطا الله/الشرق الأوسط/20 شباط/2026

تعدنا عناوين الصحف وتهددنا كل صباح، بحرب قريبة أو وشيكة أو وجودية. أي ماحية. وبعض العناوين يسمي يوم الصفر وساعة الصفر ويتوخى المزيد من الدقة في وصف ما ينتظر كوكب الارض، فيعلن أنه يوم القيامة، أو الحرب العالمية الثالثة.تلك هي الأخبار، أما مصادرها، فهي: واشنطن والأميركيون، أوروبا والجهتان. إيران والممانعان. وما يحدها شرقاً وغرباً وأساطيل وبوارج. أي، للاختصار، العالم برمته. لكنّ ثمة فريقاً واحداً لا يريد هذه المظاهر من الرعب والخوف: الناس. الناس في كل مكان يهددها الخوف مما يمكن أن يحدث لكن لا أحد يستمع إلى دقات قلبها المتسارعة. جميع الزعماء ذاهبون إلى الحرب وجميع الشعوب يعرفون أنها كارثة إذا خُسرت وإذا رُبحت وإذا بقيت معلقة – وهو الأرجح – لا ربح ولا خسارة، بل لهيب متصاعد بين قوى غير متكافئة، الضعيف فيها هو الأعلى صراخاً. أمام هذا المشهد الكوني من النفير على جبهة عالمية يهددها ثقاب طائش، يبدو أن الفرصة كبيرة أيضاً. أن يتأمل المغامرون الصورة جيداً ويدركوا أن الحرب «الوجودية» ليست معركة أصوات. هذه سوف تكون «حرباً لإنهاء كل حرب». ونقطة الضعف الكبرى فيها أن تخاض بعيداً عن رغبة الشعوب. فالواقع أن الوضع الداخلي في إيران بعيد جداً عن أجواء المغامرة التي كانت سائدة في الماضي. وكل حرب خاضتها حتى الآن انتهت بخسائر سياسية وهزائم عسكرية. لذلك من الأفضل الخروج من المبارزة المقبلة قبل وقوعها. الحرب ليست عناوين في الصحف.

 

الحرب والشعور المخادع

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط/20 شباط/2026

الهزائمُ الكبيرةُ كثيراً ما كانت نتيجةَ تقديراتٍ خاطئة. فحروبُ مثل 1967 بين مصرَ وسوريا والأردن وإسرائيلَ، وغزوِ شارونَ بيروتَ وإخراجِه «فتح» عامَ 1982، وكذلكَ صدام عندمَا غزَا الكويتَ عام 1990 واستمرَّ في احتلالِها رغمَ التَّحشيدِ العسكريّ ضدَّه. وتكرَّرَ الأمرُ عندما طُلب منه التَّنحّي عام 2003، إذْ ظنَّ صدامُ أنَّ العراقَ أصعبُ عليهم من الكويت. ولا ننسَى سلسلةَ تداعيات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث اعتقدَ «حزب الله» أنَّ إسرائيلَ لن تحاربَ على جبهتين وانتهت بالقضاءِ عليه، وقياداتِ إيرانَ العسكرية.لم تكنْ تلكَ حروباً مباغتة، بل رافقَها توتّرٌ عالٍ وسلسلةُ تحذيراتٍ وعملياتِ حشدٍ عسكرية.

طهران الآنَ تتفاعل قليلاً مع التَّطورات، وقد عقدت جولتينِ من المفاوضاتِ الثنائية مع الجانب الأميركي، ومَا ظهرَ وأُعلن يوحِي بأنَّ المرونةَ الإيرانيةَ موجودة لكنَّها محدودة. وهذا مؤشرٌ جيّد، لكنَّه لن يكفيَ للجمِ «الأرمادا» العسكريةِ المستعدةِ للنزال. يبدو أنَّ إيرانَ تستجيب حالياً بالأسلوب نفسِه الذي أدارت به مفاوضاتِها مع فريق الرئيس الأميركي الأسبق أوباما. استراتيجيتها تبديدٌ الوقت وتقديم القليل من الجزر. في تلك الجولاتِ أمضت أربعَ سنوات، منها سنتان في مفاوضاتٍ ثنائية سريَّة، من عام 2012، ثم سنتان أخريان بمشاركةِ الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين، واستبعدت دولَ الخليج وإسرائيلَ، ممَّا جعلها مرتابة. الموقّعون على الاتفاقِ والشهود احتفلوا بالاتفاق لكنَّه لم يدم طويلاً. بنهاية رئاسةِ أوباما انهار الاتفاق لأنَّه كانَ ناقصاً! في المنطقةِ اليوم استعراضٌ ضخمٌ للقوة الأميركية بهدف الضَّغط التفاوضي، إلا أنَّه لم يحقق هدفه.حتى الآن، وفقَ ما صدر، اختصر التفاوضُ على النَّووي وكانَ المأمول أن ينفتح الإيرانيون على الرغبة الإقليمية والدولية بالتَّخلصِ من القدرات الباليستيةِ والميليشيات المزعزعةِ للاستقرار. تخطئ قيادةُ إيرانَ إن ظنَّت أنَّ إغراء واشنطن بالاتفاق النَّووي والوعودِ الاستثمارية سيمنع استهدافَها عسكرياً. فإسرائيلُ تحديداً تعتبر البرنامجَ الباليستي الإيراني خطراً وجودياً وليس النَّووي فقط، وستتحيَّن الفرصةَ للقضاء عليه. في حالِ انتهى الأمرُ أميركيّاً باتفاقٍ نووي، على الأرجح سيترك الباب مفتوحاً في مرحلةٍ لاحقة لعودة المواجهات تحتَ مبرراتٍ مختلفة. إسرائيلُ قرَّرت منذ هجماتِ السَّابع من أكتوبر أنَّها لن ترضى بوجود قوة تهددها.

في الحربِ الماضية تمكَّنت إسرائيلُ من إخراج وكلاء إيرانَ الإقليميين - «حزب الله» تحديداً - من اللعبةِ مبكراً. كانت طهرانُ تصنّفه سلاحَها الفتاكَ الذي سيردع أيَّ محاولات هجومٍ عليها. سلَّحته بما يكفي لتدميرِ مدنٍ إسرائيلية ليكونَ عاملَ ردع. وفي ساعةِ الصّفر ظهرت إيرانُ عاريةً؛ إذ تمَّت تصفيةُ قياداتِ الحزب العليا، وفجَّرت الآلافَ من أجهزة «بيجر» في أعلى الرُّتب من المقاتلين في عملياتٍ خاطفة. وأصبحت سماءُ إيرانَ مفتوحةً لأول مرة بعد تدميرِ قدراتها الدّفاعية الجوية.ميزانُ التَّفوق العسكري لا يزال ليس في صالحِ إيران. وأستبعدُ أن يكونَ الاتفاقُ النووي كافياً وحدَه حتى للإدارة الأميركية التي قرَّرت هذا الأسبوع أنَّ العرضَ ليس كافياً ليعودَ تأزيمُ الوضع والتهديد بالحرب.وكمَا ذكرتُ في البداية، غالباً الإحساسُ الخادعُ بالأمان، وإقناعُ الذاتِ باستحالة المواجهة يدفعان هذه القياداتِ لارتكابِ الأخطاء المدمرة. في عام 2003 كانَ الحشدُ العسكريُّ الأميركي قبالة العراق هائلاً، ومع هذا امتلأت خطبُ الرئيسِ الراحل صدام حسين بعبارات مثل «أميركا لن تجرؤ» و«أي حرب ستكون مستنقعاً». كانَ يراهن على أنَّ تكلفةَ الحرب رادعٌ لواشنطن من غزو بلادِه وإسقاط نظامه. في التَّاسع من أبريل (نيسان) دخلتِ القواتُ الأميركية ميناءَ أم قصر وفي 19 مارس (آذار) استولت على بغدادَ وسقطَ نظامُ صدام دون حربٍ تذكر. هذه المرة لن يرسلَ الرئيس ترمب قواتٍ غازيةً كبيرة، بل سيتمُّ التَّدمير عن بعد. سيكون ذلك كافياً للقضاء على منشآت إيرانَ العسكرية، التي كانَ الأفضل لها أن تقايضَ عليها في المفاوضاتِ لقاءَ مكاسبَ أخرى ومنع الحرب. لا نجهل دوافعَ العجز عن اتخاذِ القرارات العقلانية، فَمِنْ سلوكِ الأنظمةِ صعوبةُ التَّموضعِ والتنازل، وهناك مخاوفُ من أنَّ أي تراجعٍ قد تكون مضاعفاتُه كبيرة. وهذا صحيحٌ إلى حدّ ما، فكلُّ الخياراتِ سيئة إنَّما الحربُ هي الخيار الأسوأ.

 

رسائل عسكرية وإشارات دبلوماسية تمسك بقرار الحرب!

هدى الحسيني/الشرق الأوسط/20 شباط/2026

مع تصاعد الحشود العسكرية في مياه الشرق الأوسط، ودخول حاملة الطائرات «جيرالد فورد» إلى مسرح العمليات لتنضم إلى «أبراهام لينكولن»، يتبلور مشهد إقليمي دقيق تحكمه حسابات الردع والدبلوماسية في آنٍ واحد. هذا الحشد البحري لا يُقرأ بوصفه تمهيداً حتمياً لمواجهة، بل أداة ضغط ضمن مقاربة أوسع تسعى واشنطن من خلالها إلى إعادة رسم حدود التفاوض مع طهران، خصوصاً فيما يتعلق ببرنامجها النووي ومنظومتها الصاروخية ودورها الإقليمي. الإدارة الأميركية تُعلن بوضوح أن هدفها المفضل هو تسوية دبلوماسية تجنّب المنطقة حرباً واسعة، وتضمن استقرار الممرات البحرية وأسواق الطاقة. في خلفية هذا المشهد تقف معادلة دقيقة: ممارسة أقصى درجات الضغط من دون الانزلاق إلى صدام مباشر، وفتح باب التفاوض من دون إظهار تراجع. هذه المقاربة تستند إلى استراتيجية أمن قومي، تضع في أولوياتها منع نشوء أزمات طويلة الأمد، والحفاظ على التوازنات التي تضمن تدفق التجارة والطاقة عبر النقاط الحيوية في الخليج، لا سيما أن أي اضطراب، ولو كان محدوداً في تلك الممرات، ينعكس فوراً على سلاسل الإمداد العالمية وأسعار الطاقة. في المقابل، تؤكد طهران أن أي هجوم عليها سيُقابل برد يستهدف القواعد الأميركية في المنطقة، وهو تصريح يعكس تمسكها بمعادلة الردع غير المتكافئ. فإيران، التي تُدرك الفارق الكبير في القدرات العسكرية التقليدية بينها وبين الولايات المتحدة، بنت خلال السنوات الماضية شبكة أدوات تعتمد على الصواريخ والطائرات المسيّرة والقدرات السيبرانية، بما يُتيح لها التأثير في ساحات متعددة إذا ما اندلع نزاع، وخلق تكلفة سياسية واقتصادية تتجاوز حدود الجغرافيا المباشرة لأي مواجهة محتملة.

الملف النووي يبقى في قلب المشهد. فبعد الضربات التي تعرّض لها البرنامج في صيف 2025، تراجع جزء من قدراته التقنية، غير أن مسألة إعادة البناء تبقى قائمة إذا لم تُحسم عبر اتفاق يضمن رقابة دولية فعالة. هنا يظهر التباين التقليدي في مقاربة هذا الملف: هل يُعالج النووي أولاً بوصفه أولوية قصوى، أم يُربط بسلة أوسع تشمل الصواريخ والنشاطات الإقليمية؟ الإدارة الحالية تميل إلى الجمع بين المسارات، معتبرة أن أي اتفاق جزئي قد يترك ثغرات استراتيجية ويؤجل المشكلة بدل أن يعالج جذورها.

أما البُعد الإقليمي فيرتبط بإعادة بناء شبكات الحلفاء المحليين بعد ما شهدته الساحة خلال العامين الأخيرين من تحولات كبيرة. فالقوة الإقليمية لأي دولة لا تقاس فقط بقدراتها المباشرة، بل بمدى امتدادها عبر شركاء قادرين على التأثير. في هذا السياق، يبدو أن طهران تسعى إلى ترميم ما تراجع، فيما تراقب واشنطن هذه التحركات باعتبارها جزءاً من الصورة الشاملة التي تريد تعديلها، ضمن رؤية تعدّ أن أي تسوية مستدامة يجب أن تشمل السلوك الإقليمي بقدر ما تشمل الملفات التقنية. داخلياً، تواجه إيران تحديات اقتصادية واجتماعية واضحة. التضخم المرتفع، وتراجع العملة، والضغوط المعيشية كلها عناصر تؤثر في المزاج العام، وتفرض على القيادة موازنة دقيقة بين الأولويات الداخلية والضغوط الخارجية. ومع ذلك، يُظهر النظام قدرة مستمرة على الحفاظ على تماسك مؤسساته الأمنية والسياسية، مستنداً إلى شبكة معقدة من المصالح والبنى التنظيمية التي تمنحه استمرارية في مواجهة الأزمات. في المقابل، تعتمد واشنطن على مروحة أدوات تشمل العقوبات الاقتصادية، والتحرك الدبلوماسي مع الشركاء الإقليميين، والحضور العسكري المكثف. الرسالة المُعلنة هي أن باب التفاوض مفتوح، لكن الوقت ليس بلا حدود. غير أن تحديد اللحظة التي تُستنفد فيها الدبلوماسية يبقى قراراً سياسياً يتأثر بعوامل عدة: ردود طهران، ومواقف الحلفاء، والتطورات الداخلية في البلدين. إيران من جهتها تتبع نهجاً يقوم على كسب الوقت، وتخفيف حدة الضغوط. فهي تُعلن استعدادها للحوار، وتُبقي تصريحاتها إيجابية لكن غير تفصيلية، بما يترك مساحة للمناورة. كما تحرص على استمرار إنتاج النفط وتأمين التزاماتها التصديرية، إدراكاً منها أهمية سوق الطاقة في أي حسابات دولية. وفي الوقت ذاته، تلوّح بقدرتها على التأثير في مضيق هرمز إذا ما تعرضت لهجوم، مع إدراك الجميع أن أي اضطراب في هذا الممر الحيوي ستكون له انعكاسات عالمية فورية. المشهد، إذن، ليس مواجهة حتمية ولا سلاماً مضموناً، بل مساحة رمادية تتقاطع فيها الرسائل العسكرية مع الإشارات الدبلوماسية. كل طرف يسعى إلى تحسين شروطه من دون دفع الأمور إلى نقطة اللاعودة. الإدارة الأميركية تراهن على أن الضغط المركّز قد يدفع طهران إلى تقديم تنازلات تضمن تخفيف العقوبات، واستقراراً طويل الأمد. وطهران تراهن على قدرتها على الصمود والمناورة إلى أن تتضح معالم تسوية تحفظ مصالحها الأساسية. في النهاية، تتحدد مآلات هذه المرحلة بميزان دقيق بين القوة والحوار. فالتاريخ الحديث يظهر أن الأزمات الكبرى كثيراً ما تُحل في اللحظة الأخيرة بعد أسابيع أو أشهر من الشد والجذب. وبين الحاملات البحرية الراسية في عرض البحر، والتصريحات السياسية المتبادلة، تبقى الحقيقة الأبرز أن المنطقة تعيش مرحلة اختبار عميق لقدرة الأطراف على إدارة خلافاتها ضمن حدود تمنع الانفجار، وتفتح الباب أمام تفاهم يُعيد رسم معادلة الاستقرار في الشرق الأوسط، في توازن حساس بين الردع والانفتاح السياسي.

 

الضربة تقترب وتخوّف من جناح "الحزب" المتشدّد

ألان سركيس/نداء الوطن/20 شباط/2026

لا إمكانيات لـ "حزب الله" بدخول أي حرب بعد الضربة المؤلمة التي تلقاها

عادت طبول الحرب لتقرع من جديد. وتشهد البحار المزيد من الحشود العسكرية الأميركية. وبات توقيت توجيه الضربة لإيران أقرب من أي وقت مضى ويتأثر لبنان حكمًا بهذا التغيّر الكبير.

يُحاول "حزب الله" الإيحاء بعدم تأثره بكل ما يحصل. والحقيقة أن دوره العسكري والأمني سينتهي مع سقوط نظام الملالي في طهران. وتعمل الدولة اللبنانية على تمرير المرحلة بأقل خسائر ممكنة ومنع "الحزب" من الإنجرار خلف حرب إسناد جديدة ستكون نتائجها مدمّرة للغاية. وتأتي سلاسة تعامل الحكومة مع حصر السلاح شمال الليطاني في هذا السياق. سقوط طهران سيؤدّي حكمًا إلى حلحلة في هذا الملف، ومن انتظر 42 عامًا يستطيع الانتظار بضعة أسابيع لتنكشف خيوط الحرب الأميركية – الإيرانية. وإذا كان البعض في الداخل يراهن على عودة "الممانعة" إلى سابق قوتها وتمكنها من إظهار نفوذها، إلا أن مصادر دبلوماسية تؤكّد لـ "نداء الوطن"، أن قواعد اللعبة تبدّلت ليس في لبنان فقط بل في المنطقة، ومسألة سقوط إيران باتت أقرب من أي وقت مضى، فترة قصيرة وتصبح "الممانعة" من الماضي. وتجزم المصادر بأن الضربة الأميركية على إيران أصبحت قريبة جدًا، والرئيس دونالد ترامب لا يراوغ، وكل المؤشرات تدلّ على الذهاب إلى هذا الاحتمال بعد تعثر المعطى الدبلوماسي. ويبدو أن ترامب يلعب لوحده ولا يوجد أي قوة تقف في وجهه. روسيا في المدى المنظور تركّز على حلّ أزمة أوكرانيا كأولوية قصوى وتريد الانتهاء من هذا الملف وعقد صفقة مع ترامب. حتى أن لا روسيا ولا الصين في وارد تقديم الدعم العسكري لإيران، وأقصى ما يمكنهما فعله هو تقديم دعم سياسي واستشاري أو تقني محدود، وهذا الدعم لا يغير شيئًا في اتجاه المعركة أو يبدّل موازين القوى. وتوضح المصادر أنه مهما ارتفعت حدّة النبرة الإيرانية وعلت التصريحات والتهديدات، إلا أن النظام الإيراني يواجه خطر السقوط الحقيقي، وقد يحصل هذا السقوط على طريقة خروج الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد من السلطة، إذ إن الخناق يضيق بشكل كبير على النظام، ويواجه أبشع أزمة منذ نشوئه وانتصار الثورة الإسلامية عام 1979. وإذا كانت هناك مفاوضات تجرى، إلا أن هذه المفاوضات لن يستطيع من خلالها الإيرانيون، شراء الوقت أو الرهان على أي تغيّر مثلما حصل مع النظام السوري الذي صمد 13 عامًا. وفي السياق توضح المصادر الدبلوماسية أن هامش المناورة سيكون محدودًا أمام الإيرانيين مع ترامب، فالأخير يعرف سياسة طهران ونواياها جيدًّا. كذلك فإن نظام الأسد صمد 13 سنة لأن اسرائيل وأميركا كان لهما مصلحة ببقائه من أجل تدمير سوريا بالكامل وإضعاف العرب عمومًا، وبالتالي مع إيران الظروف مختلفة كليًّا ولا يمكن استنساخ السيناريو نفسه. تجري الأحداث بسرعة في المنطقة، ويراقب لبنان ما سيحصل نظرًا للانعكاس المباشر عليه. من هنا ترى المصادر الدبلوماسية أن لبنان سيجني ثمار التغيير لأنه دفع ثمن السياسات الإيرانية ودخل في حروب كثيرة، ولكن على المدى المتوسط والبعيد لأن هناك بعض المطبات على المدى القريب وعليه تجاوزها. أما عن احتمال فتح "حزب الله" جبهة إسناد لإيران عندما تقع الضربة، فتشير المصادر إلى أن لا إمكانيات لـ "حزب الله" بدخول أي حرب جديدة، خصوصًا بعد الضربة المؤلمة التي تلقاها. ولكن الخشية تكمن في بعض المتطرفين دينيًّا والتابعين لإيران داخل "الحزب" من فتح أي معركة، حيث يعتبرون أن طهران هي حصنهم الأخير وسقوطها يعني سقوطهم وانتهاء مشروعهم، وبالتالي رغم عدم رغبة "الحزب" في فتح أي حرب جديدة، إلا أنه يجب إبقاء الأنظار شاخصة نحو المتطرفين في "الحزب" والذين قد تصلهم أوامر من طهران للتحرك عندما تصبح رقبة النظام على المحكّ.

 

ما يجب أن تعرفه إيران عن دونالد ترامب

أسعد بشارة/نداء الوطن/20 شباط/2026

ما يجب أن تعرفه إيران، وهي تعرف جزءًا كبيرًا منه، أنها لا تتعامل مع تاجر عادي في سوق السياسة، بل مع عقلية "مصنّع سجاد" يعرف كيف ينسج الخيوط بصبر، ويُخفي العقد في التفاصيل. يصنع ترامب السياسة بالمناورة، يختبر خصومه، يرفع السقف ثم يترك باب التراجع مواربًا، قبل أن ينقض في اللحظة المناسبة ليحصد الفوز بأقل قدر ممكن من الخسائر. في السياسة، هناك رجال يأتون من داخل النظام، فيجيدون التعامل مع قواعده. وهناك رجال يأتون من خارجه، فيعيدون تعريف هذه القواعد. في الحالة الأميركية المعاصرة، ينتمي دونالد ترامب بوضوح إلى الفئة الثانية.

لم يدخل ترامب الحياة العامة عبر السلم التقليدي للحزب أو عبر المؤسسات التشريعية والتنفيذية. جاء من عالم المال، ومن شهرة تلفزيون الواقع، محمّلًا بثقة رجل الأعمال وحدّة الإعلامي. يوم تعرّض لسخرية علنية من الرئيس السابق باراك أوباما أمام جمهور من النخب، لم يكن ذلك مشهدًا عابرًا في أمسية سياسية، بل لحظة تأسيسية في مسار رجل قرر أن يحوّل الإهانة إلى مشروع. خلال سنوات قليلة، انتقل ترامب من موقع المتفرّج على السياسة إلى لاعبها الأول. شكّك كثيرون في قدرته على إدارة دولة بحجم الولايات المتحدة، ورأى آخرون في خطابه خروجًا عن اللياقة السياسية. غير أن الوقائع أثبتت أن الرجل استطاع إعادة صياغة العلاقة بين الحزب الجمهوري وقاعدته الشعبية، بحيث باتت المنافسة داخل الحزب نفسه أمرًا بالغ الصعوبة. التجربة الترامبية بلغت ذروتها دراميًا بعد خروجه من البيت الأبيض. اتهامات قضائية، وانقسام داخلي حاد، وحدث اقتحام الكونغرس الأميركي الذي اعتبره خصومه نهاية مسيرته السياسية. لكن المشهد انقلب. عاد ترامب إلى السباق، ثم إلى الرئاسة بولاية ثانية، محققًا اكتساحًا شعبيًا يعكس تحوّلًا عميقًا في المزاج الأميركي، ويشير إلى أزمة ثقة ممتدة بين الناخبين والمؤسسة التقليدية.على مستوى السياسة الخارجية، قدّم ترامب مقاربة مغايرة لنهج سلفه. فبعد الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة أوباما مع إيران، تبنى ترامب سياسة الضغط الأقصى، جامعًا بين العقوبات الاقتصادية واستعراض القوة العسكرية. بالنسبة إلى أنصاره، كانت تلك السياسة تعبيرًا عن حزم افتقدته الإدارات السابقة. وبالنسبة إلى منتقديه، مغامرة عالية المخاطر. غير أن الثابت أن الرجل غيّر قواعد اللعبة التفاوضية في المنطقة.

إنها مدرسة تقوم على الضغط المركّب، لا على الاندفاع الأعمى. اليوم، يُطرح اسمه في سياق المقارنات مع رؤساء كبار مثل رونالد ريغان وفرانكلين روزفلت. المقارنة هنا لا تتعلق بالأسلوب أو الخلفية الفكرية، بل بحجم التأثير. فالتاريخ الأميركي يُنصف من يترك بصمة، سواء جاءت هذه البصمة عبر التوافق أو عبر الصدام.ترامب ليس رئيسًا تقليديًا، ولم يكن يومًا كذلك. لكنه، بكل ما أثاره من جدل وانقسام، نجح في تثبيت اسمه كلاعب رئيسي في مرحلة مفصلية من تاريخ الولايات المتحدة. وبين من يراه شعبويًا متمرّدًا، ومن يعتبره قائدًا أعاد تعريف القوة الأميركية، يبقى المؤكد أن ظاهرة ترامب تجاوزت حدود الشخص لتصبح عنوانًا لمرحلة كاملة.إيران أدركت كل ذلك يوم قرر اغتيال قاسم سليماني، ولم ترد، فهل ستستبق اليوم اغتيالًا أكبر؟

 

قطاع خاص منهك يموّل قطاعًا عامًا مهترئًا

جان الفغالي/نداء الوطن/20 شباط/2026

في لبنان اليوم، لم يعد الخلل بين القطاعين العام والخاص مجرّد نقاش اقتصادي تقني، بل تحوّل إلى أزمة بنيوية تمسّ جوهر العقد الاجتماعيّ. فبينما يرزح القطاع الخاص تحت وطأة الانكماش، الضرائب المتصاعدة، انهيار القدرة الشرائية، وشحّ التمويل، تُقرّ زيادات ورواتب إضافية في القطاع العام تُموَّل عمليًّا من جيوب من تبقى يعمل وينتج في الاقتصاد الحقيقي. إنها معادلة مقلوبة: قطاع خاص منهك يُطلب منه تمويل قطاع عام مهترئ، متضخم، وعاجز عن الإصلاح. منذ الانهيار المالي عام 2019، تقلّص الاقتصاد بأكثر من نصف حجمه، وأقفلت آلاف المؤسّسات أبوابها، وصُرِف عشرات آلاف الموظفين، وتراجعت الأجور الفعليّة في القطاع الخاص بفعل انهيار العملة وارتفاع الأسعار. لم يحصل موظفو الشركات الخاصة على "تصحيحات" منتظمة تواكب التضخم، بل تكفلت السوق وحدها بإعادة تحديد الرواتب وفق قدرة كل مؤسّسة على الصمود. من استطاع دفع زيادات فعل، ومن عجز أقفل أو خفض عدد عمّاله وموظفيه. هكذا تعمل قواعد الاقتصاد. في المقابل، بقي القطاع العام، على تضخمه وترهّله، صحيح أن رواتب موظفي الدولة تآكلت بفعل التضخم، لكن الحل الذي يُطرح في كلّ مرة هو زيادة بدلات ومساعدات وإضافات تمويلية من دون أي إصلاح جذريّ في حجم الإدارة، أو إعادة هيكلة للمؤسسات العامة، أو ربط الأجر بالإنتاجية.

هنا يكمن جوهر المشكلة: الدولة، بدل أن تعيد هيكلة نفسها، تلجأ إلى أسهل الحلول، تحميل الفاتورة للقطاع الخاص. تُرفع الرسوم الجمركية، تُعدَّل بدلات الطوابع، تُضاعَف الضرائب غير المباشرة، وتُشدَّد الجباية. في النتيجة، التاجر والصناعيّ وصاحب المؤسسة الصغيرة والمتوسطة هم من يسدّدون كلفة "تصحيح" لم يحصلوا هم أنفسهم عليه. إنها عملية نقل للموارد من منتِج يعاني إلى جهاز إداري لم يُصلَّح ولم يعد صالحًا.

لا يمكن إنكار حق موظفي القطاع العام بعيش كريم، لكن العدالة تقتضي أن يكون أي تصحيح جزءًا من خطة شاملة تعيد التوازن إلى المالية العامة. لا يعقل أن يُطلب من شركة تكافح لتأمين الرواتب بالدولار الطازج أن تموّل، عبر الضرائب، زيادات غير مرتبطة بإصلاح إداري حقيقي. ولا يمكن الاستمرار في منطق أن الدولة ربّ عمل أكبر من طاقة الاقتصاد. إن استمرار الضغط على القطاع الخاص يهدّد ما تبقى من فرص العمل. في نهاية المطاف، يخسر الجميع: الدولة التي تتراجع إيراداتها على المدى المتوسط، والموظف العام الذي تبقى زيادته مهدّدة بالتضخم، والموظف الخاص الذي يدفع الثمن مرتين، مرة كمكلَّف، ومرة كعامل لم ينل تصحيحًا عادلًا. المطلوب ليس مواجهة بين قطاعين، بل إعادة صياغة الأولويات. الإصلاح يبدأ بحصر حجم القطاع العام، ووقف التوظيف السياسي. بعد سنوات من الانهيار، لم يعد مقبولًا أن يبقى القطاع الخاص خزينة مفتوحة لتغطية عجز مزمن. العدالة الاجتماعية لا تتحقق بقرارات شعبوية قصيرة الأمد، بل بإصلاح عميق يعيد التوازن بين من ينتج ومن ينفق. وإلا سنبقى ندور في الحلقة نفسها: قطاع خاص يضعف أكثر، ودولة تزداد هشاشة.

 

إيران... السلطات ورجال الدين

أمير طاهري/الشرق الأوسط/20 شباط/2026

في يوم الثلاثاء الماضي، وبينما كان الإيرانيون يُحيون مراسم الحداد بمناسبة مرور 40 يوماً على مقتل آلاف المتظاهرين في جميع أنحاء البلاد، وُزّعَ منشور سري «ساميزدات» في مدينة «قُم»، التي تُعد المعقل الحصين لرجال الدين الإيرانيين. وقد تضمن المنشور، المؤلف من صفحة واحدة، مقاطع من قصيدة للشاعر الفارسي «سنائي»، الذي عاش في القرن الحادي عشر الميلادي، وهي قصيدة هجائية ساخرة من أدعياء الدين. ومما يثير الدهشة أنه رغم الانتشار الأمني غير المسبوق، لم تُبذل أي محاولة لمنع توزيع هذا المنشور. فهل أرادت السلطات توجيه رسالة معينة إلى من التزموا الصمت طوال الأسابيع الأكثر اضطراباً في تاريخ الجمهورية المحاصرة بالأزمات؟ لقد كانت التوقعات تشير إلى أن بعض رجال الدين سيواصلون فعل ما دأبوا عليه طيلة نصف قرن من الزمان؛ أي العمل كـ«صدى صوت» للرواية الرسمية للأحداث المأساوية. بيد أن مؤشراً برز في اليوم ذاته يوحي بأن هذا الهجوم حظي بـ«ضوء أخضر» من السلطات نفسها؛ وتمثل ذلك في صحيفة «جمهوري إسلامي» الرسمية، التي أسسها ويمتلكها المرشد علي خامنئي منذ عام 1979. ففي افتتاحيتها، اتهمت الصحيفة رجال دين بفقدان الصلة مع «المجتمع الحقيقي» والاستسلام لإغراءات «المادة». وزعمت الافتتاحية أنه «بدلاً من العيش في غرف الحوزة (المدرسة الدينية) الضيقة، باتوا يقطنون مساكن فاخرة، ويستمتعون بأفضل ما تقدمه الحياة الدنيا من إمكانات».

كما كشفت الافتتاحية أن الفيلات الراقية والشقق الفاخرة التي يسكنها بعض رجال الدين، تعود ملكيتها نظرياً إلى «مؤسسات» و«جمعيات خيرية» و«مراكز بحثية» يترأسونها وتمولها الدولة. ونقلت الافتتاحية عن رجل دين لم تذكر اسمه قوله مخاطباً أقرانه: «لقد أعطوكم المال لتبنوا مدرسة، لكنكم بنيتم لأنفسكم قصراً!».

وتتحسر الافتتاحية على «الزمن الذي كانت فيه حياة رجال الدين تقوم على التقوى والزهد والقناعة والتواضع»؛ وتؤكد أنه «في تلك الأيام، كان كبار رجال الدين يترفعون عن ألقاب مثل (آية الله)، ويذيلون توقيعاتهم بلقب (الأحقر)، وهو مصطلح عربي يعني الأكثر تواضعاً».

بل إن بعض كبار رجال الدين، من أمثال عبد الكريم حائري من ميبود، الذي كان يُعد المرجع الأعلى في زمانه، أصروا على ألا تحمل شواهد قبورهم المتواضعة أي ألقاب تشريفية. أما اليوم، فبات كل «مُلّا» في أصغر القرى يصر على أن يُخصص له ضريح فاخر، إن لم يكن مزاراً كاملاً مكسواً بالخزف والمرايا.

وتزعم افتتاحية الصحيفة الرسمية أن هناك من فقدوا الرابط الذي كان يجمعهم بجموع المؤمنين؛ نظراً لاعتمادهم الحالي على تمويل الحكومة، وعطاياها، والمناصب ذات الرواتب الكبيرة، والامتيازات. ونتيجة لذلك، وبدلاً من الاهتمام بالقضايا التي تمس أسس المجتمع، انصبّ تركيزهم على «الشكليات»، كالتساؤل عن سبب تساهل الحكومة مع بعض النساء في مسألة «الحجاب»، أو لماذا تلجأ البنوك إلى الحيل للالتفاف على حظر «الفوائد».

وتختتم الصحيفة نفسها مقالها باقتباس للإمام محمد الغزالي، الفقيه الفارسي الكبير من القرن الثاني عشر الميلادي، الذي هجا بدوره رجال الدين في عصره لانحرافهم عن «الصراط المستقيم». وبعد يوم واحد من تلك الافتتاحية المفاجئة، جاء الدور على وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» لنشر مقابلة مطولة مع آية الله مجيد أنصاري، وهو رجل دين رفيع المستوى في «الحرس الثوري» ومستشار رئاسي حالي؛ اتهم فيها رجال الدين بـ«إحلال آرائهم الشخصية محل الدين»، ما أدى إلى نفور الرأي العام. وصرّح قائلاً: «علينا الكف عن فرض أهوائنا على المجتمع، ولا سيما جيل الشباب. فالناس، ولا سيما الشباب، يتطلعون للعيش بحياة طبيعية، وسيقاومون أي عائق قد نقيمه أمامهم».ويؤكد حسن خلخالي، الخبير البارز في «شؤون الحوزات العلمية»، نشوء «نوع من الجفاء بين رجال الدين وجمهور الشعب للمرة الأولى منذ 5 قرون، أي منذ اعتناق إيران للمذهب الشيعي». ويشير خلخالي إلى أن بعض رجال الدين باتوا الآن «يشعرون بعدم الأمان عند الظهور بالزي التقليدي والعمامة»، ما يدفعهم لارتداء سراويل «الجينز» وقبعات «كرة السلة» في الأماكن العامة. كما كشف خلخالي - وهو نجل أحد كبار علماء الدين في إيران - أن بعض رجال الدين شرعوا في مغادرة البلاد، متوجهين غالباً لبدء حياة جديدة في العراق؛ فخلال العام الماضي وحده، انتقل أكثر من 3000 منهم إلى النجف وكربلاء.فما الذي يمكن استخلاصه من هذا النقد الذي يبدو أنه يحظى بمباركة رسمية، إن لم يكن منظماً بالفعل؟ ولماذا يسمح نظامٌ تأسس حول فكرة «حكم رجال الدين» بمثل هذا الهجوم العنيف على جوهره؟

ليست لدينا إجابة قاطعة؛ لأن منظومة رجال الدين في إيران اليوم تتألف من طبقات متعددة. إذ تشير أكثر الأرقام موثوقية إلى أن عددهم يبلغ قرابة 300 ألف، من بينهم نحو 70 ألف طالب حوزة علمية، وثلثهم وافدون من 30 دولة أجنبية. أما الذين يشغلون مناصب حكومية أو شبه رسمية، فيصل عددهم إلى نحو 50 ألفاً.وهناك 20 ألفاً آخرون يتقاضون رواتبهم من الدولة عبر «مؤسسات» و«جمعيات خيرية» و«مراكز بحثية» يرأسونها. كما يتلقى نحو 100 ألف مساعدات حكومية من خلال «الرابطة الوطنية للمساجد»، التي تُدير ما يُقدر بنحو 80 ألف مسجد، و7000 ضريح لرجال ونساء من أهل الدين.

وبذلك يتبقى ما بين 50 إلى 60 ألف رجل دين يعتمدون نظرياً على «التمويل الذاتي». ومع ذلك، يفيد خلخالي بأن كثيرين منهم يمتلكون شركات يديرها أقاربهم أو أصهارهم، وغالباً ما يستفيدون من عقود حكومية دسمة، وعطايا مجزية، وهدايا سخية في المناسبات والأعياد. بل إن أحد «الآيات العظام» يمتلك ما لا يقل عن 157 شركة تعمل في مجالات الاستيراد والتصدير، والضيافة، والتعدين، وخدمات السفر والسياحة. قبل ثورة عام 1979، كانت منظومة رجال الدين مستقلة بشكل كبير عن تمويل الدولة؛ ففي عام 1977، قُدّر إجمالي «العطايا» الحكومية لنحو 12 من كبار «الآيات» في قُم وطهران ومشهد بنحو 3 ملايين دولار فقط. فقد كان رجال الدين يعتمدون على التبرعات الطوعية من مئات الآلاف من المؤمنين في إيران وخارجها، ممن كانوا ينظرون إلى هذه المنظومة الدينية باعتباره همزة وصل -إن لم تكن ثقلاً موازناً- في مواجهة السلطات الدنيوية «الزمنية». وقد خلق ذلك نوعاً من التوازن، حيث تعاون رجال الدين والحكومة ضمن حدود معينة، مع بقائهم على دراية بمناطق الخلاف المحتملة. لقد سعى الخميني إلى إيجاد «حلٍّ مثالي» حاول من خلاله دمج «العمامة الدينية» بـ«القبعة العسكرية». أما اليوم، فقد تبخرت التبرعات الطوعية، ما جعل رجال الدين مرتهنين لسلطة علمانية تستخدم مفردات دينية.

لقد وفرت الأحداث المأساوية التي شهدها الشهر الماضي فرصة لرجال الدين لإعادة تأكيد «تمايزهم» عبر التزام الصمت؛ فلم يباركوا الاحتجاجات ولم يدينوها كما اشتهت السلطات الحاكمة.

لذا، فإن الموجة الحالية من الهجمات على رجال الدين قد تكون صادرة عن «الدولة العميقة»، بما في ذلك «الحرس الثوري» الإيراني، الذي ربما يكون بصدد التخطيط لترتيبات مرحلة ما بعد خامنئي.

 

ليس بالشعارات يحيا لبنان بل بسقوط كامل المنظومة وثورة الحق ضد حكم الباطل

شبل الزغبي/19 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152307/

في وطنٍ يتنفس شعبه بصعوبة، جاءت حكومة نواف سلام لتضع قدمها على صدر المواطن أكثر. بينما الناس بالكاد تلتقط أنفاسها بعد سنوات الانهيار والسرقة الممنهجة، تفاجأ اللبناني بضرائب جديدة، وكأن المطلوب منه أن يدفع ثمن الجريمة التي ارتُكبت بحقه. بدلاً من أن تمدّ له يد الإنقاذ، مدّت يد الجباية. بدلاً من أن تفتح ملفات النهب، فتحت دفاتر الرسوم. أيُّ منطق هذا؟ حكومة كان يمكنها أن توفّر مليارات لو بدأت بإصلاحات حقيقية: وقف مزاريب الهدر، وضبط المعابر، وإقفال أبواب التهريب في المرفأ والمطار، ومحاسبة كبار الفاسدين الذين هرّبوا أموالهم إلى مصارف الخارج. لكنها اختارت الطريق الأسهل: جيب المواطن. كأن الشعب بقرة حلوب لا تنضب، وكأن مَن سُرقت جنى عمره قادرٌ على تمويل دولتهم الفاشلة مرة أخرى.

المشهد الأكثر وقاحةً ليس فقط في قرار زيادة الضرائب، بل في المسرحية المتقنة التي تُعرض على اللبنانيين: وزراء ينتمون إلى أحزاب السلطة يصوّتون داخل الحكومة لفرض الضرائب، وفي اليوم التالي يقف نواب الأحزاب نفسها ليعترضوا ويرفعوا الصوت رفضاً! أهو انفصام سياسي أم توزيع أدوار رخيص؟ حكومة تُقرّ، وكتلها تعترض، والجميع في النهاية شريك في سحق المواطن. إنها كوميديا سوداء، ضحكها مُبكٍ، بطلها الوحيد شعبٌ يدفع الثمن.

مرّ أكثر من عام، ولم يُساق فاسد واحد إلى القضاء بقرار واضح وحاسم. لم نرَ مسؤولاً كبيراً خلف القضبان. لم نسمع عن استعادة أموال منهوبة. الفساد ما زال جالساً على الكراسي نفسها، يتنقل بين المكاتب نفسها، ويوقّع المعاملات نفسها. كل ما تغيّر هو حجم المعاناة وحجم الفاتورة المفروضة على الناس.

يطوفون العالم طلباً للمساعدات، متسولين، مطأطئي الرأس أذلاء، يتحدثون عن دعم الجيش وتمويله، فيما مليارات اللبنانيين مكدّسة في حسابات الخارج. كيف يستقيم أن تستجدي الدولة دعماً لمؤسساتها وأموالها المنهوبة معروفة المسار؟ أليست أموال التهريب المستمر عبر المرافئ والمعابر غير الشرعية كفيلةً بتمويل الخزينة وتسليح الجيش وتأمين الخدمات؟ لكن وقف التهريب يعني قطع شرايين التمويل عن منظومة كاملة تعيش عليه، فكيف للسارق أن يحاسب نفسه؟ ولذلك يبقى الهدر مفتوحاً، وتبقى الخزينة فارغة، ويبقى المواطن متَّهماً بأنه لا يدفع ما يكفي.

لقد حوّلوا اللبناني إلى شحّاذ في وطنه، ينتظر مساعدة أو حوالة أو صدقة. وعدوه بالإصلاح فجاءوه بالجباية. وعدوه بالمحاسبة فجاءوه بالمسرحيات. وعدوه بالدولة فجاءوه بسلطة تحتمي ببعضها البعض. أيُّ كرامة تبقى لشعب يُطلب منه أن يصمت وهو يرى سارقيه يتنعمون بأمواله في عواصم العالم؟

ألم يحنِ الوقت لثورة حقيقية على هذا النهج؟ لا ثورة شعارات، بل ثورة وعي ومحاسبة تُسقط من وهج مشعلها، المنظومة بأكملها. ألم يحنِ الوقت ليخرج الناس من ليل الذل إلى صباح الكرامة، وينفضوا عنهم سلاسل القهر التي ألبسوهم إياها باسم الطائفة تارةً وباسم الاستقرار تارةً أخرى؟

يا أولاد الأفاعي، يا مَن اعتدتم الاختباء خلف الحصانات والتحالفات، إلى أين ستهربون من غضب شعب جائع؟ التاريخ لا يرحم، والشعوب حين تستيقظ لا تعود إلى النوم بسهولة. لبنان لا يحيا بالشعارات والوعود الكاذبة ولا بالأضاليل، بل بنهضة إصلاح شاملة وبالعدالة والمحاسبة واستعادة المال العام وبقيام دولة لا تخاف من فتح الملفات مهما علت الأسماء. يوم يُحاسَب السارق، يومها فقط يمكن أن نقول إن لبنان بدأ ينهض من تحت الركام كطائر الفينيق.

 

 

هل سيرفض العرب هزيمة إيران؟

محمد سلام/هنا لبنان/19 شباط,/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152312/

هل سيُقنع العرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتسويةٍ مع إيران تُبقيه منتصرًا ولا تهدّد بإسقاط نظامها؟ وما هي أسس مثل هذه التسوية التي تروّج لها دولة عربية كبرى؟ مَن يحاول إقناع العرب بأن سقوط نظام الولي الفقيه الفارسي سيضرّ بهم لأنه يريح أميركا ويُتيح لها أن تتفرّغ للضغط على الأنظمة العربية، حتّى تلك المتحالفة مع الصين، ودفعها للانضمام إلى حلف “أبراهام” ما يحمي ظهرها في مواجهة “الجيش الأصفر” الصيني عندما تحلّ لحظة الحقيقة. المسألة التي يتمّ تداولها خلف الأبواب المغلقة بجدّية هي أبعد من مجرّد “فرضيّة” يتم تدارسها والاتفاق على أسس التعاطي معها ثم حفظ ملفها في الأدراج للعمل بموجبه إذا تحقّق الافتراض. إنّها تعكس قلقًا لدى بعض الدول العربية التي أيّدت إحلال الفرس الشيعة في إيران مع “الولي الفقيه آية الله روح الله الخميني” في الأول من شباط العام 1979، كما أيّدت حملة “الجهاد” الإسلامي السنّي في أفغانستان ضدّ “الكفار” السوفيات بعدما احتل جهيمان العتيبي الكعبة في 20 تشرين الثاني عام 1979، أي بفارق تسعة أشهر عن مهمّة الخميني في إيران ومهمّة الجهاديين السنّة في أفغانستان ضد العدو “الكافر” الواحد، أي الاتحاد السوفياتي.

الدول الثرية “موّلت تلك الحملة”، وأميركا “درّبت وسلّحت “المجاهدين” ضدّ الكفّار السوفيات الذين يحتلون أرض المسلمين في أفغانستان” وتدفّق “الأفغان العرب” إلى أرض الجهاد برعاية أميركا لمدة 14 سنةً حتى فوجئوا في 26 شباط 1993 بتفجير مرآب مركز تجارة العالم في نيويورك بشاحنة صغيرة مفخّخة بـ 540 كيلوغرامًا من المتفجّرات، اتهم بها أتباع الشيخ المصري الضرير عمر عبد الرحمن، إمام مسجد الفاروق في بروكلين، حيث كان يجري تجنيد “الأفغان العرب” فحكم عليه بالسجن مدى الحياة وتوفي في السجن الأميركي في 18 شباط 2017.

هل سيُقنع العرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتسوية مع إيران تُبقيه منتصرًا ولا تهدّد بإسقاط نظامها؟ وما هي أسس مثل هذه التسوية التي تروّج لها دولة عربية كبرى؟ وماذا ستقدّم إيران لقاء التسوية التي يوافق بموجبها ترامب على عدم التعرّض لنظامها لمدة زمنية محدّدة، يُعاد بعدها التفاوض على برنامج نووي سلمي، وصواريخ باليستية عددًا ومجالًا على أن تُرفع عنها العقوبات؟ هل ستقدّم إيران ضمانات لأميركا بالتخلّي عن “أذرعها” في بلاد العرب بعدما رفض ترامب القبول “بضمانات” تكفل ضبطها طيلة الفترة الانتقالية؟

الجواب غير متوفّر، لكن تخلّي قطر عن استضافة الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش اللبناني في فرنسا وتولّي مصر المهمّة التحضيرية توحي بتغيّرات، ليس أقلّها مطالبة ترامب بإلغاء مهمة “الميكانيزم” التي يرأسها ضابط أميركي لقاء انضمام دول راغبة بتولّي مهام لا تشملها أجندة اليونيفيل إلى “مجلس السلام” الذي وُجد أساسًا لغزّة ما بعد الحرب ووسّع بيكاره ليضمّ الحدود اللبنانية – السورية. وهل سيستعدي العرب أميركا كما استعدوا روسيا خلال حقبة محاربة “كفّار” الاتحاد السوفياتي؟

في الأسبوع الأول من شهر آذار عام 1993، كلفتني وكالة “أسوشييتد برس” الأميركية للأنباء (أ.ب.) بمهمّةٍ صحافيةٍ في أميركا عن “الأميركيين من أصول عربية”، كان التكليف استثنائيًا لأن “أ.ب” لا تكلّف غير الأميركيين بالتغطية الصحافية في الولايات المتحدة. كنت في حينها أغطّي المبعدين الفلسطينيين إلى مخيم مرج الزهور في لبنان. قصدت صديقي الدكتور عبد العزيز الرنتيسي رحمه الله وطيّب ثراه وطلبت منه أسماء بعض المصادر الذين أستطيع الاستعانة بهم في الولايات المتحدة. نصحني بزيارة بروكلين حيث يتكاثر الأميركيون من أصل فلسطيني، كما مسجد الفاروق في المنطقة وهو مركز تجنيد “الأفغان العرب”.

وصلت نيويورك وكان شهر رمضان المُثلج. تذكّرت ثلوج البقاع “الدافئة” قياسًا إلى “الزمهرير” الذي أحسست به لدى مغادرة مطار جون كينيدي. أبلغت إدارة التحرير بخطتي والأماكن التي أريد زيارتها من دون كشف أسماء المصادر، وافق رئيس التحرير على الخطة، وزودوني بسائق أرمني – حلبي لأنّي لا أعرف كيف أتنقّل في بلد كبير. صباح اليوم التالي أوصلني “زوهراب” إلى بروكلين. محلات بيع لحوم “حلال” يشتري منها المسلمون، مكتبات، تبيع كتبًا باللغة العربية، وكتبًا دينية. سألت عن مسجد الفاروق، سألني صاحب مكتبة عن اسمي وجنسيتي، رحب بي، واقترح أن يقلّني بسيارته إلى مسجد الفاروق بعد الدعاء لي “بالتوفيق في الجهاد”.

وصلت إلى المسجد، وكان الوقت قبيل صلاة الظهر، سألت عن الشيخ عمر عبد الرحمن فقيل لي إنّه “محتجز منزليًّا وممنوع من الإمامة” ودعوني إلى العودة للإفطار. عدت قبل وقت الإفطار، والتقيت شخصًا كان الدكتور الرنتيسي قد أعطاني اسمه، وبعد التعارف والتأكد من متانة العلاقة والثقة، أعطاني اسم شخص موقوف رهن المحاكمة في سجن دائرة الهجرة في نيويورك قُبض عليه وهو ناقل لثلاثة جوازات سفر “لمجاهدين مستشهدين” كان يفترض بالمسؤولين عن الفان الذي تفجّر في مرآب مركز التجارة الدولي المغادرة بها لأنّهم كانوا قد فجّروا الفان بصاعق تأخيري مدته ثلاث دقائق، وغادروا بسيارة كانت تنتظرهم.

سمحت لي إدارة سجن الهجرة بالزيارة، التقيت الموقوف وتبادلت معه الحديث ومن ضمنه جملة محدّدة لتوطيد المعرفة والثقة كنت قد تعلّمتها في مسجد الفاروق، وحمّلني سلامًا إلى الدكتور الرنتيسي الذي يعرفه من غزّة، وقال لي إنّه كان ينقل “ثلاثة جوازات سفر سليمة، سعودي، بريطاني، وباكستاني”. ونصحني بالاتصال بمحامٍ من أصل مصري في مدينة أوستن بولاية تكساس ليزوّدني بمعلومات عن الوضع القانوني للموقوفين.

لم أتّصل بالمحامي لأنني لم أكن بوارد أن أُدخل زاوية مصرية في موضوعي كون الشيخ عمر كان متهمًا بمحاولة اغتيال الرئيس أنور السادات وتمّت تبرئته منها. كتبت موضوعي الذي لا يكشف معلومات لم يكن الموقوف قد اعترف بها لمكتب التحقيقات الفيدرالي “FBI” لكنها كانت غير معلومةٍ للقرّاء. أصدر سجن دائرة الهجرة بيانًا يقول إنّ اسم كاتب الخبر لم يرد ضمن زوار السجن ولقاء المتهم.

جُنّ رئيس تحرير “أ.ب” من “الفضيحة” التي عقوبتها الفصل من العمل ومواجهة تهمة “بالاحتيال” وعقوبتها السجن. عرضت جواز سفري على رئيس التحرير وبيّنت له أن موظف الأمن العام في بيروت كتب اسمي على جواز السفر “Mohamad A.R. Salam” فيما اسمي المعتمد هو “Mohammed A.R. Salam”. انفرجت أسارير رئيس التحرير ووجّهنا رسالة إلى إدارة السجن مرفقةً بصورة عن جواز سفري وبعض الصور عن مقالاتي السابقة فصدر اعتذار وسوّيت المسألة.

علمت لاحقًا من مسجد الفاروق أن صراعًا كان قائمًا بين “المجاهدين” الفلسطينيين والمصريين لمطالبة الفلسطينيين بالالتزام بالمهمة الأساسية وهي استهداف “الكفّار السوفيات حصرًا” وليس تنفيذ عمليات ضد دول أخرى لأنها ليست ضمن الاتفاق ولأنّها تسيء إلى المهاجرين العاديين وتُغلق في وجههم أبواب الانتشار والارتزاق، فيما كان المصريون من جماعة الشيخ عمر يعملون على توسيع بيكار “الجهاد”.

قبل مغادرة أميركا شاهدت تظاهرة في بروكلين ضمّت مصريين من جماعة الشيخ عمر، ذكّرتني بها جنازة السيد حسن نصر الله في لبنان. اندلع شجار بين تظاهرة جماعة الشيخ عمر من أهل اللحى الطويلة والشوارب الحليقة والدشاديش القصيرة، وعناصر تظاهرة لمسلمين أميركيين من أصول أفريقية يعزفون الموسيقى ويرقصون على وقع الشهادتَيْن على متن شاحنة كبيرة. هاجمهم عناصر جماعة الشيخ عمر، وردّ الهجوم أتباع الإيمان على وقع الألحان التي توحي بالحرية كما هو مستوحى من ترانيم الأفارقة الأميركيين في زمن العبودية.

غادرت مسرح العراك قبل وصول الشرطة تفاديًا للأسوأ وتذكّرت المشهد وأنا أتابع على شاشة التلفزة جنازة السيد حسن نصر الله عندما تساءلت ماذا يمكن أن يحصل إذا تواجهت مسيرتان من عقيدتَيْن متناقضتَيْن. في هذه الحالة، يقول مصدر أمني غير لبناني، “لن يتكرّر مشهد تظاهرة حزب الله التي جرت حول صخرة ومنطقة الروشة في 25 أيلول عام 2025 وهزمت العهد وحكومته في بداية عهدهما معًا!”

 

 

رأي في رأي هيئة التشريع والاستشارات

القاضي السابق والمحامي فرانسوا ضاهـر/فايسبوك/19 شباط/2026

لقد أفتت هيئة التشريع والاستشارات بحق المغترب اللبناني في الاقتراع من الخارج في محل قيد نفوسه في الداخل اللبناني إستناداً الى الحق الذي أنشأته له المادة ١١١ من القانون الانتخابي ٢٠١٧/٤٤.

غير أن هذا الرأي لا يستقيم للأسباب التالية :

١- إن مرسوم دعوة الهيئات الناخبة هو مرسوم تنظيمي يرتبط بالعملية الانتخابية بحدّ ذاتها (acte préparatoire au scrutin)، وليس مرسوماً إدارياً من فئة الأعمال الحكومية (acte de gouvernement). فيكون من هذه الزاوية قابلاً للابطال امام مجلس شورى الدولة. وإن القضاء الفرنسي (مجلس شورى الدولة والمجلس الدستوري) بات يجاري هذا التوصيف بشكل مستقر ويقبل بهذه المراجعة.

٢- اما أسباب بطلان هذا المرسوم فهي تعود إلى أمرين جوهريين :

الاول، هو أنه لم يُشر الى الدائرة الانتخابية السادسة عشرة (١٦). وأن عدم تضمّنه لها من شأنه أن يؤدي الى عدم اكتمال تكوين عدد أعضاء المجلس النيابي الذين نصّ عليهم القانون الانتخابي بالمادة ١٢٢ (١٣٤ نائباً).

والثاني، أنه حرم اللبنانيين غير المقيمين من ممارسة حقهم بالاقتراع من بلدان اغترابهم للدائرة الانتخابية ١٦ الخاصة بهم.

وإن هذين النقصين الجوهريين يبرّران إبطال المرسوم المشار إليه، لكونهما يمسان باكتمال تكوين المجلس النيابي وبجوهر العملية الانتخابية لجهة صحة تمثيلها للأمة اللبنانية جمعاء.

٣- أما الدائرة الانتخابية السادسة عشرة (١٦) فهي معدّة لان تُنشأ بمرسوم تطبيقي يصدر عن مجلس الوزراء الذي فوّض بصلاحية تشريعية لهذه الناحية (délégation de pouvoir). بحيث كان يتوجب عليه القيام بالمهمة التي أُنيطت به، لا أن يُعلن عجزه عن القيام بها ويُعيد الى المجلس النيابي تولّي إنشاء وتكوين تلك الدائرة.

٤- إن حق المغترب اللبناني بالاقتراع المنصوص عنه بالمادة ١١١ من القانون ٢٠١٧/٤٤ إنما يرتبط مباشرة بالدائرة ١٦ المنصوص عنها بالمادتين ١١٢ و ١٢٢ والتي تتكّون وفق المادتين ١٢٣ و ١٢٤ من القانون المذكور. كما وإن تسجيله للاقتراح قد تمّ أيضاً وفق المادة ١١٣ على قاعدة أنه سيُمارس حقّه الانتخابي ضمن تلك الدائرة.

٥- إن المشترع اللبناني قد خصّص بالقانون ٢٠١٧/٤٤ الفصل الحادي عشر لوضع آلية لتسجيل واقتراع اللبناني غير المقيم، إمتدت من المادة ١١١ وحتى المادة ١٢٤ ضمناً. فإذ هي تطبّق وتفسّر بشكل متكامل ومترابط في ما بينها.

٦- إنطلاقاً مما تقدم، يكون رأي هيئة التشريع والاستشارات (الصادر بالأمس) غير قانوني، على وجه مطلق. لأنه أجاز للمغترب اللبناني الاقتراع من محل تواجده خارج الأراضي اللبنانية في محل قيد نفوسه في الداخل اللبناني، من دون أن يرتكز هذا الرأي الى أي نص قانوني صريح وناطق يجيز له قول ذلك. بل إن النص الذي أجاز صراحة وجهاراً للمغترب حق الاقتراع (١١١)، إنما تمّ ربطه بالدائرة الانتخابية ١٦ الخاصة به (١١٢ و ١٢٢).

٧- كما وإن المادة ١١١ التي لحظت المراكز الانتخابية للمغترب اللبناني في السفارات او القنصليات او في اماكن اخرى تحددها وزارة الداخلية بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين، إنما لا تجيز للمغترب المذكور الاقتراع في محل قيد نفوسه في الداخل اللبناني. على إعتبار أن تسجيله للاقتراع الذي تمّ في محل تواجده في الخارج وفق المادة ١١٣ إنما يمنعه من الاقتراع في محل إقامته الأصلي، أي في محل قيد نفوسه ضمن الأراضي اللبنانية، على ما نصت عليه المادة ١١٤.

٨- يبقى أن إحترام مبدأ سير عمل المؤسسات الدستورية، الذي يبرّر عدم امكانية الطعن بمرسوم دعوة الهيئات الناخبة لكونه عملاً حكومياً يقضي بإجرائها وفق منطوقه، تبعاً لما يقول البعض، إنما يعلوه مبدأ دستوري آخر هو وجوب اكتمال تكوين السلطة الاشتراعية، وفق قانون إنشائها، وذلك حتى تضطلع بالصفة التمثيلية الصحيحة والكاملة لجميع أبناء الامة اللبنانية المقيمين وغير المقيمين.

٩- في المحصلة، كان لا بدّ من تدخل المشترع لمعالجة كل هذه الإشكالية. اما وإن تمّت عرقلة تدخله بفعل تجاوزات رئيس المجلس النيابي، فإن إرجاء الانتخابات النيابية بتمديد ولاية مجلس النواب الحالي لمدة سنتين، على سبيل المثال، هو المخرج في ظل الأوضاع السياسية السائدة (عدم تسليم حزب الله لسلاحه)، والرغبة المتعمدة في إقصاء المغترب اللبناني عن المشاركة في العملية الانتخابية من مكان تواجده في بلاد الاغتراب في محل قيد نفوسه. سيما وأن الانتخابات المجراة في مثل تلك الأوضاع لن تغيّر بشكل جذري في تركيبة المجلس النيابي الحالي، وبخاصة لدى الطائفة الشيعية.

 

ياسين جابر مجددا لليوم الثاني..

حسن أحمد خليل/فايسبوك/19 شباط/2026

بما انك لم تجيبنا يا صديقي على اسئلة اليوم الاول، وكتبناها حرصا عليك، لا اتهاما، نزيد من الاسئلة..

اول سؤال سريع: كيف تضطر لزيادة رواتب ان ترفع ضرائب لانه ما من مال، ومنذ شهر اقريتم قانون فجوة مالية فيها وعود بدفع ٢٢مليار دولار خلال ٤ سنوات؟ من نصدق؟ اخبرنا بعد سؤال رئيس الحكومة ووزير الاقتصاد؟

طبعا لن تجيبوا لان ما من شعب يسأل..

ثم، هل أنت وزير حركة امل ام لا؟ طبعا انت وزيرهم. حارب الزعيم لسنوات ضمن الحركة ومع السلطة، من اجلك وزيرا للمالية..

اذن كيف تفسر تنكرك لك ومعارضتهم العلني لاجراءاتك الضريبية؟ أهو تخلي عنك، ام توزيع أدوار مكشوف؟ لماذا تقبل وضعك في "بوز المدفع"؟

يحكى انه ايام اقطاعية احدى العائلات كان الزعيم يوحي للازلام بسرقة مواشي الفلاحين، ليقوم هو لاحقا "باكتشاف" السرقة ويعيدها كبطل لهم... ويحلفون بحياته..

هل هذا إعادة لهكذا سيناريو: انت تقوم بالعمل الوسخ، والنواب "النوابغ" منذ ٤٠ سنة، يعارضونك لانك تتعارض مع "رؤيتهم الاقتصادية"؟

هل سمعت؟ "رؤيتهم الاقتصادية"؟

٤٠ سنة وشوية في المجلس النيابي انفسهم ورئيسهم، انهار البلد ونهب خلالها، واليوم يتحدثون عن "رؤية اقتصادية"؟

الله اكبر.. الله اكبر.. في شهر الصوم والصدق والعرفان..

"رؤية اقتصادية" في حماية رياض سلامة برموش العين لليوم، ومنع فتح ملفات وتدقيق جنائي، ولو استعملت موتوسيكلات "شيعة شيعة"، وتسهيل كل التحويلات للنافذين بمنع قانون الكابيتال كونترول لليوم، والذي ساهمت انت شخصيا في صياغته قبل قمعه، والضغط على القضاء وتسخير الادعاء المالي ولجنة التحقيق وحاكمية المركزي ونيابتها، لمنع اية ملاحقة وفتح ملفات المالية والبنك المركزي.. وتعيين الازلام في المراكز وهيئات الرقابة والضمان والتمويل والريجي ومجلس الجنوب وديوان المحاسبة واهمها الادعاء المالي..

او في وزارتك يا صديقي ياسين جابر، حيث كان الوزير الاغر المعاون السياسي للزعيم، يصرخ مع زميله رئيس لجنة المال عن سلامة الليرة والبنك المركزي والقطاع المصرفي، ويدير الوزراء بعد ولايته، وسبب لبعضهم انهيار عصبي، كما يديرونها في وزارتك اليوم، حيث العشرات من المستشارين التابعين لهم.. هل تتذكر ما فعلوا بك في جلسة المجلس النيابي؟ هذا اول العنقود؟ ليتك شاهدت ابتساماتهم لحظة صراخك على المنبر؟

ام شعار الاله النبي "المنقذ للطائفة" "قدس الاقداس"، وضرب ودائع المغتربين بعد مئة عام اغتراب، "بعدم شرعيتها"، لانها فاقدة لمصداقية مصادرها..

اين زملاؤك غازي وزني ويوسف الخليل الذي اهين امام كل المجلس.. اين وسيم منصوري الاغر، وهو ما زال نائب حاكم. فجاة اختفى وانطفأ..

وهكذا سيحصل لك عندما ينتهي دورك او يقترب طموحك من "الكبائر"..

نريد اجابات..

هل توزيع أدوار او فرض عليك؟

في الحالتين وضعك صعب..

من اجل ماذا؟ طموح لكرسي عالي؟

 وبعدين؟ تحكم جيف وروائح كريهة وسط كريهين يكيدون لك؟ وبعدين؟

 تتمشى في ديوانية مع الازلام يوميا وتطرب لمديحهم المزيف؟ وبعدين؟

احفظ نفسك قبل فوات الاوان اذا لم يفت؟ ولن تفعل.. لان الكرسي عزيز..

تحياتي عن طريقك الى رئيس الحكومة ووزير الاقتصاد. وسؤال لكم جميعا مجددا وباحترام: هل خطة وقانون الفجوة المالية المسخ، قانون "السمك في البحر بدون سمك" : اهو قانونكم ام قانون الحاكم؟ ولماذا لليوم يتيم الأبوين؟ والكل يتبرأ منه ويدافع عنه..

بالمناسبة، اين اصبح؟

 هل قرر "المعلم" وضعه في الدرج الى ما بعد الانتخابات، التي على الارجح لن تجري لضمان رئاسة المجلس والحكومة لسنتين آخرتين؟

مبروك للشعب اللبناني..

مبروك صيامكم المسلم والمسيحي الفلكلوري البعيدين عن محمد والمسيح..

هذا ما زرعتموه.. وهذا ما جنيتموه.. والاتي اعظم..

 

جلسة الاثنين الحكومية أسقطت الحكومة والعهد

حسين عطايا/بيروت تايمز/19 شباط/2026

لا شكّ أن الجلسة لحكومة العهد برئاسة الرئيس جوزاف عون، وبحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء، والتي عُقدت في القصر الجمهوري، ونتيجة ما حصل خلالها، وأبرزها أمران اثنان:

 الامر الاول: القرارات المتسرعة وما نتج فيها من استسهال فرص الضرائب على اللبنانيين وهذا ما دأبت عليه الحكومات السابقة، خاصة ضريبة الثلاث مئة الف ليرة على مادة البنزين والتي تُعتبر مادة ملتهبة سيليها حرائق على كل السلع والمواد الاستهلاكية التي يحتاجه المواطن اللبناني، وبالتالي تشكل سقطة للحكومة لا بل وقوعها في فخ  الثنائي الشيعي والذي بدوره سيستفيد منها في جعل إسقاط الحكومة جماهيرياً وتحت وطأة الشارع،

وبالتالي فقدت الحكومة مصداقيتها امام مواطنيها بعد ان حصلت على تأييد الجنوبيين في الزيارة الاخيرة لرئيسها لمناطق الجنوب والتي عرت الثنائي امام مواطنيه وشكلت التفافاً حولها، وبذلك ردة فعل ذاك الثنائي اتت بضرب الحكومة من الداخل واسقطت مصداقيتها ومن خلفها مصداقية العهد، فاضاع كل ما ورد في خطاب القسم وفي البيان الوزاري وكل الكلام عن الاصلاح والتغيبر في السياسة الداخلية اللبنانية، لا بل سقط معها قرار حصر السلاح بيد الدولة واعطى حزب الله جرعة منشطات ليستقوي على الدولة اللبنانية من جديد.

الامر الثاني : الشرح الذي تقدم به قائد الجيش من خلال برنامجه في البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من عملية حصر السلاح ما بين النهرين اي شمال الليطاني وصولاً لنهر الاولي، حيث تتميز تلك المنطقة بضبابية وعدم وضوح نتيجة إختلافها عن  منطقة جنوبي الليطاني واعتبارها منطقة تُشكل ركيزة عسكرية خلفية مهمة لحزب الله واستراتيجية من الناحية العسكرية من خلال تواجد معسكرات وانفاق ومقرات دعم لوجستي استراتيجي لعقيدة حزب الله العسكرية، وهي منطقة وعرية من حيث التضاريس يصعب على الجيش اللبناني التعامل معها،

وقد برز ذلك من خلال المهلة التي قدرها الجيش من اربعة الى ثمانية اشهر، وهنا برز امرٌ مهم جعل من هذه المدة الزمنية تفتقد الى المنطق في تقدير الامور، فمثلا تحديد الفترة الزمنية بين اربعة وثمانية اشهر امر يُشكك بإمكانية تنفيذها ، حيث ان الملاحظ ان الفترة يجب ان تكون محددة بالضبط وليس بهذه المهلة المطاطة، فكيف تكون المدة بين اربعة اشهر وضعفها؟  فهذا امر مستهجن وغريب في العمل العسكري، فهذه الخطة معدة من قبل قيادة الجيش لذا يجب ان تأخذ تلك القيادة بالاعتبار اموراً عدة في تقديرها -

حيث يجب ان تكون القيادة تعلم جيداً مقدراتها وتجهيزاتها والعديد والمدة المطلوبة بعين الاعتبار، لان ذلك ليس تقديرا سياسياً، وهنا شكلت الخطة ايضاً سقطة ثانية للحكومة لا بل عرتها امام الشعب اللبناني والمجتمع الدولي، واسقطت كل مبررات الدعم والتي قد تنعكس سلباً على مؤتمر باريس الذي سيعقد في الخامس من الشهر القادم خصوصاً ان الجميع ينتظر هذه الجلسة وقراراتها.

اخيراً، تُعتبر جلسة يوم امس الاثنين في السادس عشر من الشهر الجاري ليست مجرد سقطة فحسب بل نهاية للحكومة قد تُشكل اساس الاطاحة بها وبكل قراراتها وستُبعد الاقربين منها قبل الابعدين.

ثانياً : الذي حدث اثناء جلسة الامس قد تشكل السقطة الاكبر للعهد وليس لحكومته فقط وخصوصاً نتيجة الممارسات التي ينتهجها رئيس الجمهورية والحكومة من مماشات لرئيس المجلس النيابي والذي اتى بهم الى ملعبه فاسقطهما بالضربة الاولى وسجل إنتصاراً اولياً عليهما مما جعل من العهد وحكومته خاتماً باصبعه واصبع حليفه حزب الله، والذي اعاد العهد لما كانت عليه العهود السابقة حيث اسقط عنه كل مقومات النجاح الذي سجلها في خلال العام الاول من عهده وبذلك عراه من كل مواقع القوة واعاده الى حظيرة الثنائي واصبح وفقاً للمبدأ القائل ان العهد يلي الاحكام ولا يحكم.

 

الألغاز الاستراتيجية وصياغة السياسات

شارل شرتوني/موقع هذه بيروت/19 شباطم2026

برزت مسألتان رئيسيتان إلى صدارة المشهد السياسي الدولي: مؤتمر ميونيخ السنوي للأمن واحتمالات الإسقاطات العسكرية في الخليج العربي. الأولى تُعد مسألة متوسطة المدى، أما الثانية فملحّة؛ وفي كلتا الحالتين ستكون للقرارات المتخذة تداعيات عميقة. وقد كان المؤتمر غنيًا بالدلالات بالنسبة للنظام الجيوسياسي العالمي، إذ بدّد للمرة الأولى الغموض الذي كان يكتنف مستقبل التحالف عبر الأطلسي.

أعاد وزير الخارجية الأميركي Marco Rubio التأكيد على مركزية التحالف الأطلسي ومرتكزاته الحضارية. ومن خلال التشديد على الجذور الثقافية لهذا التحالف، أزال الشكوك حول مستقبله وأساسه المعياري. كما أن إبراز الموضوعات الرئيسية التي بُني عليها هذا التحالف التاريخي وعمل على أساسها طوال العقود الثمانية الماضية، بدّد الأجواء المتآكلة التي سادت خلال المرحلة الأولى من إدارة ترامب. وقد حلّ نهج تصالحي وشعور متجدد بالوحدة محلّ الفظاظة والشكوك التي شوّهت مسار السياسة الخارجية. وكان الشعور بالاستمرارية السياسية مفقودًا منذ زمن.

ويُلاحظ انتقال واضح من دبلوماسية قائمة على الصفقات والنزعة البراغماتية القاسية إلى إدارة أكثر تنظيمًا ومبنية على المبادئ للشؤون الدولية. إن تأكيد الوزير روبيو على الارتكاز الحضاري لهذا التحالف يرفع مستوى النقاش الدبلوماسي إلى مستوى جديد من التواصل والإدارة العملياتية. فالروابط التاريخية بين الولايات المتحدة وأوروبا تربط الدبلوماسية بمجتمع من القيم يفسّر الالتزام الأميركي الممتد منذ قرن بأمن أوروبا الاستراتيجي. ومع ذلك، ينبغي على أوروبا إعادة التركيز على مهامها الاستراتيجية المؤجلة، والتي تتطلب استعادة استقلاليتها الأخلاقية والعملياتية، لا سيما في ظل تزايد التهديدات الأمنية الناجمة عن اختلالات النظام الدولي. وتُعدّ النقاشات الجارية حول ميزانية الناتو، والتفاوت في مساهمات الدول الأعضاء، واختلالات نظام الأمن الأوروبي، والاستجابة غير المتسقة لتحديات الهجرة واسعة النطاق، قضايا بالغة الأهمية. إن إعادة صياغة البنية الأطلسية تستدعي إعادة هيكلة عميقة لتصحيح الاختلالات وتعزيز التماسك في الإطار العملياتي. كما أن النزاع في أوكرانيا، والحروب التجارية مع الصين، والتهديدات الأمنية الناجمة عن أنظمة شبه شيوعية، وثقل الإرهاب الدولي والجريمة المنظمة، كلها عوامل تثقل كاهل الأمن الغربي. وهي كذلك تقوّض مصداقية المؤسسات الدولية التي تنخرها تناقضات عميقة تشكك في منطقها الأساسي وفعاليتها.

ويدعو الوزير روبيو إلى إصلاح هذا النظام العالمي الذي أنشأته الولايات المتحدة وتصحيح مؤسساته المشوهة. فنحن بعيدون عن الرؤى الراديكالية والدبلوماسية الشخصية التي طبعت الأسلوب الدبلوماسي الأولي لإدارة ترامب. فالمبعوثون الخاصون لا يمكنهم أن يحلّوا محل دبلوماسية منظمة، سواء على مستوى العلاقات بين الدول أو في إطار الدبلوماسية العامة بمختلف أوجهها. وقد شكّل مؤتمر ميونيخ نقطة تحول حاسمة في مسار ومستقبل الأمن الغربي وتأثيره الحاسم على النظام العالمي وإدارة النزاعات في مناطق مختلفة من العالم. إن هذا الشعور المتجدد بالوحدة يبشر بالخير، خصوصًا في وقت تسعى فيه أنظمة شمولية جديدة إلى تقويض الناتو والتشكيك في مفهوم الأمن الغربي وجدواه.

في هذه المرحلة، تبدو المواجهة مع إيران أكثر إلحاحًا من الحرب في أوكرانيا. ولا يبدو أن الجهود الدبلوماسية الجارية تحقق نتائج ملموسة في ظل تفاقم النزاعات بما يهدد السلام الإقليمي والعالمي. وقد أدى تدمير إسرائيل لشبكات الأمن التي أقامها النظام الإسلامي في أنحاء الشرق الأوسط إلى كسر المعادلات الاستراتيجية ومنصات الإسقاط العسكري في مسارح عمليات متعددة. ويبدو أن الأجندة الدبلوماسية متقادمة بشكل واضح وتستند إلى تصور بارانويدي لموقع إيران السياسي على الساحة الدولية.

إن تدمير البنى التحتية العسكرية الضخمة، والقضاء على مواقع نووية وصاروخية، وتحييد الدول الحليفة، قد أضعف بدرجة كبيرة قدرات إيران على إسقاط قوتها؛ وكان من الممكن لاختلال موازين القوى أن يشكل عامل ردع لو قيّم القادة الحاليون الوضع بواقعية. إن الخطابات الانتحارية، وسوء التقدير الاستراتيجي، والغطرسة السياسية، كلها أمور مضللة وغير مجدية في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة وإسرائيل لسيناريو حرب شاملة. كما أن القدرات العسكرية الافتراضية، وتصاعد القمع الداخلي، ومخاطر الحرب الأهلية والفوضى المؤسسية، تمثل تحديات كبرى. أما الرهانات الاستراتيجية النهائية فتتعلق بالبدائل التي قد تلي انهيار نظام استبدادي متجذر ودموي، وما يترتب على ذلك من تداعيات متسلسلة وانعكاسات على أنظمة إقليمية ووطنية مضطربة.

*ترجمة إلى العربية والإنكليزية من الفرنسية بحرية بواسطة ناشر موقع المنسقية الياس بجاني بالإستعانة الكبيرة بمواقع ترجمة ألكترونية

 

الجدل العالمي حول الهجرة لا يهدأ

السفير ألبرتو م. فرنانديز/إنترناشيونال كاثوليك ريجستر/19 شباط/ 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152322/

(ترجمة إلى العربية بحرية بواسطة ناشر موقع المنسقية الياس بجاني بالإستعانة الكبيرة بمواقع ترجمة ألكترونية)

أكدت الأحداث الأخيرة في إسبانيا وجنوب إفريقيا والكويت حجم التحدي والطبيعة المستعصية على ما يبدو للقضايا المحيطة بالهجرة والمواطنة والهوية الوطنية.

في أوائل عام 2026، كان المرء ليظن أن أمريكا — وربما مينيابوليس تحديداً — هي عاصمة العالم. فقد طافت أنباء الاشتباكات ومقتل شخصين خلال احتجاجات ضد وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) في مينيسوتا أرجاء المعمورة، وأصبحت، خاصة في أوروبا الغربية، مادة أساسية في الخطاب التقدمي.

لاحظ بعض المراقبين أن الاضطرابات في أمريكا بسبب الهجرة، ومقتل الناشطين على يد قوى امنية حكوميين، بدت وكأنها قضية أكبر من عشرات الآلاف من المتظاهرين الذين قتلهم النظام الإيراني خلال الفترة نفسها.

قد يعتقد الأمريكيون والكاثوليك الأمريكيون أن قضية الهجرة هي أزمة أمريكية بامتياز. وقد تحدث الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة مراراً وتكراراً حول هذا الموضوع في الأشهر الأخيرة، وكان آخرها تنديدهم الشهر الماضي بـ “مناخ الخوف والاستقطاب الحالي، الذي يزدهر عندما يتم تجاهل الكرامة الإنسانية”.

لكن الأحداث الأخيرة في إسبانيا وجنوب إفريقيا والكويت أكدت النطاق العالمي لهذا التحدي، والطبيعة الانفجارية والمستعصية للقضايا المتعلقة بالهجرة والمواطنة والهوية الوطنية.

في إسبانيا، نال رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز تصفيقاً تقدمياً في جميع أنحاء العالم عندما أعلن أنه سيقوم بتسوية أوضاع 500,000 مهاجر غير شرعي متواجدين حالياً في بلاده. وتشير التقديرات إلى أن العدد، بما في ذلك الذين يحق لهم الإنتخاب، قد يقترب من 1.35 مليون شخص. وقد أصدر سانشيز هذا الإعلان دون التنسيق مع الاتحاد الأوروبي. وقد حظيت هذه الخطوة بإشادة خاصة من حلفاء سانشيز، مثل وزيرة المساواة السابقة إيرين مونتيرو، التي أكدت قائلة: “آمل ذلك، نظرية الاستبدال العظيم، آمل أن نتمكن من تطهير هذا البلد من اليمينيين والعنصريين بواسطة المهاجرين”.

أدلت مونتيرو بهذا التصريح قبيل الانتخابات الإقليمية في أراغون، والتي شهدت سحق حزبها وحزب العمال الاشتراكي الذي يتزعمه سانشيز في صناديق الاقتراع من قبل أحزاب اليمين في 8 فبراير.

وفقاً لصحيفة “إل إسبانيول” المدريدية، فإن 67% من الإسبان يرفضون مبادرة “تسوية الأوضاع”. وبين الشباب (من سن 17 إلى 35 عاماً)، بلغت نسبة الرفض 89.3%. ورأت أغلبية كبيرة (69%) أن خطوة الحكومة ستؤدي إلى تفاقم وضع سوق العمل وتجلب المزيد من الهجرة غير الشرعية. كما اعتقد 41% أن الهدف هو استبدال المواطنين بالأجانب.

وحتى قبل الإعلان الأخير، كان سانشيز قد قام بالفعل بتسوية أوضاع 1.4 مليون أجنبي، وسيكون مليون إضافي منهم مؤهلين للتصويت في عام 2027 مقارنة بانتخابات 2023 التي خسرها سانشيز (لكنه تمكن من الاحتفاظ بالسلطة من خلال عقد صفقات مع الأحزاب الإقليمية الانفصالية).

وإذا كان الإسبان غير راضين عن الهجرة، فإن الملك ميسوزولو سينكوبيلي كازويليثيني، ملك الزولو، يشاطرهم هذا الشعور. ففي الأول من فبراير، أثار ملك الزولو الوراثي في جنوب إفريقيا — وهو منصب تقليدي قوي وسط مجتمع يضم 12 مليون نسمة — رد فعل وطني عنيفاً عندما لم يكتفِ بالمطالبة برحيل الأجانب من البلاد، بل استخدم أيضاً مصطلحاً مسيئاً للغاية لوصف ملايين المهاجرين الأجانب الذين قدموا إلى جنوب إفريقيا من الدول المجاورة.

ووصف رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا في 12 فبراير الهجرة غير الشرعية بأنها “خطر على أمن البلاد واستقرارها الاقتصادي”. يذكر أن كلاً من إسبانيا وجنوب إفريقيا تعانيان من مستويات مرتفعة للغاية من بطالة الشباب، حيث تبلغ 26.6% و46% على التوالي.

وبينما تشير الاضطرابات في إسبانيا وجنوب إفريقيا إلى اضطراب شعبي حول هذه القضية، فإن الحكومة في الكويت هي التي تتخذ خطوات بشأن المواطنة لم يسمع بها في أي دولة غربية. يمثل المواطنون الكويتيون أقلية في بلدهم (وهو حال معظم دول الخليج العربي)، حيث يشكلون 32% فقط من السكان. ويتمتع المواطن بالعديد من الامتيازات في الدولة الغنية بالنفط، بينما يتمتع العمال الوافدون بحقوق قليلة.

في عام 1991، طردت الحكومة الكويتية مئات الآلاف من الفلسطينيين، الذين ولد وعاش الكثير منهم في الكويت لعقود، عندما انحازت منظمة التحرير الفلسطينية إلى صدام حسين في حرب 1990-1991. كما طردت الكويت العديد من أفراد مجتمع المهاجرين غير الشرعيين، ومنهم من يوصف بـ “البدون” (وتعني بدون جنسية) من العراق وسوريا.

لكن إجراءات الكويت الأخيرة منذ عام 2024 تبدو مختلفة. فمنذ ذلك التاريخ، سحبت الحكومة الجنسية الكويتية من حوالي 3% من مواطنيها (50,000 من أصل 1.5 مليون). ويقول بعض المراقبين إن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير، وقد يصل إلى ربع مليون شخص. ومن بين الذين سُحبت جنسياتهم شخصيات بارزة، مثل نجم كرة القدم الشهير أحمد الطرابلسي، وحتى سفير الكويت لدى المملكة المتحدة، بدر محمد العوضي.

تعددت المسوغات القانونية لإسقاط الجنسية أو سحبها: فمنها أن الجنسية اكتسبت في البداية بناءً على ادعاءات كاذبة أو من خلال الفساد؛ أو أن المواطن يحمل جوازات سفر أخرى، أو بسبب أفعال تعتبر ضد المصالح العليا للدولة الكويتية. ويبدو أن الإسلامي الراديكالي طارق السويدان، وهو شخصية مؤثرة للغاية في الدوائر المتطرفة الإقليمية، يندرج تحت الفئة الأخيرة؛ فهو الآن مواطن كويتي سابق. ومن المفارقات أن السويدان، المناهض بشدة لأمريكا، لديه ابنة تحمل الجنسية الأمريكية تدرس في جامعة هارفارد؛ حيث ولدت مفاذ السويدان في أوكلاهوما عندما كان والدها يدرس هناك.

يؤدي هذا التحول في السياسة الكويتية إلى توفير المال، واجتثاث الفساد، وتدقيق وإعادة تشكيل الهوية الكويتية. ويبدو أن هذا التوجه يثير جدلاً أكبر، أو على الأقل يُعامل بسلبية أكبر، خارج الكويت مقارنة بداخلها. وقد تعرضت البلاد لإدانات شديدة من قبل منظمات دولية مختلفة لحقوق الإنسان بسبب هذا القرار.

فهل يملك الزولو أو الكويتيون حقاً متأصلاً في هوية محددة؟ وهل لديهم الحق في ألا تكتسحهم الديموغرافيا وفي اتخاذ إجراءات صارمة لحماية هويتهم؟ وهل يمكنهم فعل ذلك أيضاً — كما يبدو الحال جزئياً في الكويت — لتوفير المال؟ وكيف تنطبق هذه المبادئ، إن كانت تنطبق أصلاً، على الدول الغربية مثل إسبانيا أو الولايات المتحدة؟ الكويتيون مسلمون، لكن الجنوب أفريقيين والإسبان مسيحيون. يبدو أن حدة التوتر قد انخفضت في مينيابوليس، وهذا أمر يستحق الامتنان، لكن الأسئلة الأكبر المتعلقة بالهجرة والمواطنة والقانون والهوية لن تختفي.

*ألبرتو م. فرنانديز هو دبلوماسي أمريكي سابق ومساهم في شبكة EWTN الإخبارية.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

إتيان صقر – أبو أرز:   سياسة لحس المبرد

19 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152320/

صدر عن رئيس حزب حراس الأرز – حركة القومية اللبنانية، اتيان صقر، البيان التالي:

في وطنٍ تتكاثر فيه الأزمات كما تتكاثر الأوبئة، تقف الدولة اللبنانية شاهدة على فشلٍ متراكم في كلّ المجالات والمقاييس.

فشلت في نزع السلاح غير الشرعي يوم كانت قادرة على نزعه تاركةً السيادة منقوصة والقرار مُصادَراً.

وفشلت في الإصلاح ومكافحة الفساد حين استبدلت دولة القانون بدولة المحاصصة والزبائنية، وجعلت التعيينات الإدارية غنائم تُقسَّم بين أهل النفوذ بدل أن تكون مسؤوليات تُمنح لأهل الكفاءة.

وفشلت في سياساتها الخارجية، ولا سيما في علاقاتها مع الإدارة الأميركية والدول المؤثرة، إذ تقاعست عن مواكبة التحولات المتسارعة في المنطقة والعالم، فعزلت نفسها بيدها، وابتعدت عنها الدول الصديقة، وأحجمت المصارف والمؤسسات الدولية عن مدّ يد العون إليها.

وكانت النتيجة: خزينة مفلسة، واقتصاد يتهالك، وأسعار ترتفع بلا سقف، وشعب تتآكل قدراته الشرائية يوماً بعد يوم.

وفي خضم هذا التخبط العشوائي وقِصر النظر السياسي، لجأت هذه الدولة المريضة إلى أسهل الحلول وأكثرها ضرراً: فرض ضرائب جديدة على شعبٍ منهك، عبر رفع سعر صفيحة البنزين وزيادة ضريبة الـ VAT، بحجّة تحسين رواتب القطاع العام،

غافلةً – أو متجاهلة – أن كل زيادة فعلية في الرواتب ستقابلها زيادات مضاعفة في أسعار السلع والخدمات، وفق المثل الصادق:

المعاشات تصعد على السلّم… والسلع تصعد في المصاعد.

إنها حقاً سياسة لحس المبرد، اي محاولة يائسة لإرضاء الناس مؤقتاً، فيما تُضاعف الألم وتنزف الألسنة التي تلعق الحديد.

دولة لا تملك قرارها، ولا تضبط سلاحها، ولا تصلح إدارتها، ولا تُحسن قراءة محيطها، ثم تظنّ أن علاجها يكون بفرض مزيد من الأعباء على شعبها، هي دولة تسير بخطى ثابتة نحو الهلاك.

ولأن الجهل في الحكم يودي بالأوطان إلى الانهيار، و لأن اوضاع الناس بلغت حد الإنفجار، فقد آن للشعب أن ينهض من كبوته و ينتفض ليستعيد دوره كمصدرٍ للسلطات، لا كمجرّد دافع ضرائب يُستنزف في كل أزمةٍ و مناسبة.

يُنسب الى نابليون قوله: العالم يتألم كثيراً، ليس بفعل عنف الأشرار، بل بسبب سكوت الأخيار ! ... فيا أيها الشعب اللبناني المتألم كثيراً، الى العصيان المدني دُر، وإياك التراجع عنه قبل تحقيق كل الأهداف ... و قبل ذلك عليك ان تُقلع عن عادة السير كقطيعٍ من الأغنام وراء زعيمٍ أسمه كرّاز.

لبيك لبنان،

إتيان صقر – أبو أرز

 

"لقاء الهوية والسيادة": نعيش أزمة وجودية لا تحتمل التردد في المواجهة

وطنية/19 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152314/

أعلن "لقاء الهوية والسيادة" في بيان اثر اجتماعه الدوري برئاسة الوزير السابق يوسف سلامه، أنه "انطلاقا من مسؤوليته الوطنية والأخلاقية، يذكر الحكم والحكومة بعدم تنفيذ ما وعدوا به لجهة حصرية السلاح بيد الدولة وحدها وفرض سيادتها على كل حبة تراب من لبنان، وذلك بتحقيق إصلاحات هيكلية حقيقية، فكرامة المواطن ليست مادة للجباية، وحقوق الموظفين لا تدفع من دماء الفقراء، وأموال المودعين لن تعود إلا بتحرير السلطة القضائية وفتح تحقيق جنائي يطال كل من تطاول أو يتطاول على المال العام واغتصب ويغتصب حقوق الدولة والوطن والمواطن".

وتوجه الى اللبنانيين بالقول: "السلطة التي تحمي من تسبب بوجعكم وسرق حقوقكم تتحصن بتشويه أصواتكم يوم الانتخاب، فإلى متى تستمر هذه المهزلة؟ لقد سبق لكم خلال ثورة ١٧ تشرين أن نزلتم إلى الشارع وطرحتم شعار"كلن يعني كلن" فكان الرد بتفجير العاصمة وتدمير بيوتكم حتى هاجر أولادكم وتعطلت محاكمة المتهمين بارتكاب الجرائم العامة، يومها، لم تنجحوا بتغيير الواقع فتم استيعابكم وتعطيل انتفاضتكم من خلال انتخابات ٢٠٢٢".أضاف: "لكل هذه الأسباب، ولأننا نعيش أزمة وجودية لا تحتمل التردد في المواجهة، نناشدكم أن لا تغركم بعد اليوم رشوة السياسيين في انتخابات مزورة بقانونها، اضغطوا لتعديل القانون قبل أن تعطوا مجلس النواب المنتخب الشرعية الشعبية، ولا تسمحوا لأمراء الطوائف بأن يفجروا غرائزكم، عليكم أن تنتظموا ضمن تجمعات وطنية تعمل بصدق وإخلاص بعيدا عن كل تأثير خارجي أو مادي، وتواجهوا المنظومة بانتفاضة سلمية، بعناد وحضارة وصمت، تحت راية علم واحد، من أجل وطن واحد، يحترم الحريات الفردية والعامة ويحتضن رسالة الحياة المشتركة التي تقوم على قبول الآخر بكامل خصوصيته، ويرفع راية السلام الإنساني العابر للحدود والطوائف والأعراق، يا رفاق الوجع والنضال، استمروا في حراككم حتى سقوط المنظومة ليحيا لبنان".

 

بوقاحة… السفير الإيراني يغادر لبنان غير مأسوف عليه ويتحدّى السيادة!

هنا لبنان/لبنان 19 شباط, 2026

ودّع السفير الإيراني السابق في لبنان مجتبى أماني عبر حسابه على “إكس”، اللبنانيين، ولكن رسالة الوداع كانت “سمًّا بالعسل”، إذ أصرّ على عدم احترام إرادة الشعب اللبناني، والتمسّك بالمعادلة البالية “جيش وشعب ومقاومة”.وكتب مجتبى: “أختتم مهمّتي الرسمية في ربوع لبنان العزيز، مسكونًا بعاطفةٍ إلى مدنه وأحيائه وقراه، من بيروت إلى الشمال والجبل، ومن الضاحية إلى البقاع الشامخ والجنوب الصامد. تنتهي المهمّة الإدارية، وتستمر صلة الروح التي لا تنقطع بهذا الشعب العظيم”. وأضاف: “عشتُ معكم طيلة ثلاث سنوات ونيّف، أفراحكم وأتراحكم، صمودكم وانتصاراتكم”. وتابع: “وانطلاقًا من روح “الثلاثية الذهبية” (جيش وشعب ومقاومة)، عملتُ على تدعيم جسور التواصل مع كافّة الأطياف الرسمية والروحية والسياسية والعسكرية والشخصيات الدبلوماسية والإعلامية والفعاليات”.

 

دريان من إفطار دار الفتوى: تمسكنا باتفاق الطائف هو تمسك بوحدة لبنان وهويته العربية

المركزية/19 شباط/2026

أقامت دار الفتوى حفل إفطارها بدعوة من مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان بحضور فَخامَةَ رَئيسِ الجُمهورِيَّة العماد جوزاف عون ورَئيسِ مَجلِسِ النُّوَّاب نبيه بِرِّي ورَئيسِ مَجلِسِ الوُزراء الدكتور نَوَّاف سلام وأَصحَابَ الدَّولَة الرُّؤَسَاءِ السَّابِقِين للحكومة وأصحاب الغِبطَةِ وَالسَّمَاحَةِ وَالمَعَالِي وَالسَّعَادَة والسِّلْكِ الدِّبلومَاسِيِّ والقَضَائيِّ وَالعَسكَرِيِّ والاجتِمَاعِيِّ والأَهْلِيّ.وشارك الرئيس سعد الحريري في الإفطار الرمضاني الذي أقامه مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان. والقى المفتي دريان الكلمة الآتي نصها:”أهلاً وسهلاً بكم في دارِ الفتوى، في هذا البيتِ الإيمانِيّ، الذي يَرفَعُ لِوَاءَ الوَحدَةِ الوَطَنِيَّة، وَالعَيشِ الوَاحِد، والذي قَدَّمَ بِسَخَاءٍ الشُّهَدَاءَ وَالتَّضحِيَاتِ في سبيلِها .أهلاً بِكُم في رِحَابِ شَهرِ رَمَضَان، شَهرِ الإِيمانِ وَالمَحَبَّةِ والأُخُوَّةِ الإِنسانِيَّةِ وَالسَّلام . في هذِه المُناسَبَةِ الرُّوحِيَّةِ وَالوَطَنِيَّةِ المَشهُودَة، تَحضُرُ الإِرادَةُ الجَامِعَة، التي نَضَعُ في اعْتِبَارِهَا وَتَقدِيرِهَا المَوَدَّةَ الحَاضِرَةَ بَينَ اللبنانِيِّين، وَبِخَاصَّةٍ في الظُّرُوفِ الصَّعبَةِ التي يَمُرُّ بِهَا وَطَنُنَا، والتَّمَسُّكَ باتفاقِ الطَّائف، المَرجِعِيَّةِ الوَطَنِيَّةِ الجَامِعَة، هو التَّمَسُّكُ بِوَحدَةِ لبنانَ وَهُوِيَّتِهِ العَرَبِيَّة، هذا الِاتِّفاقُ الذي رَعَتْهُ المَمْلكَةُ العَرَبِيَّةُ السُّعُودِيَّةُ بِقِيَادَتِها الحَكِيمَةِ وَالرَّشِيدَة، ثَبَّتَ أُسُسَ الشَّرَاكَةِ وَالتَّوَازُنِ بَينَ كُلِّ مُكَوِّنَاتِ الوَطَن، وأيُّ مَشرُوعٍ إِنقَاذِيٍّ لا يُمكٍنُ أَنْ يَقُومَ إِلا على قَاعِدَةِ اتِّفَاقِ الطَّائف.

نَلْتَقِي اليَومَ حَولَ مَائدَةِ الرَّحمن ، في الوَقْتِ الذي لا يَزَالُ إِخوانٌ لنَا يَتَضَوَّرُونَ جُوعاً وَعَطَشاً، تَحتَ القَصْفِ الإِسرائيلِيِّ المُتَوَاصِلِ لِغَزَّةَ ، وَالضِّفَّةِ الغَربِيَّةِ في فِلسطِينَ المُحتَلَّة . إنَّ مَثَلَ الإِسرائِيلِيِّ كَمَثَلِ الذِّئبِ الذي إنْ يَفْقِدْ مَخَالِبَه ، لا يَفْقِدُ طَبِيعَتَه .لقد بَدَأْتُم عَهدَكُمْ يَا فَخامَةَ الرَئيسِ بِخِطَابِ القَسَم، الذي وَضَعَ كُلَّ المَهَامِّ وَالمسؤُولِيَّاتِ الوَطَنِيَّةِ على طَاوِلَةِ الإعلان وَالإِنجَازِ مَعاً . وَهُوَ الأَمْرُ الذي سَارَعَتْ حُكُومَةُ الإصلاح والإِنقَاذِ إلى تَقْرِيرِه ، وَتَحوِيلِهِ إلى إِجراءَات ، وَإِلى مَشْرُوعَاتِ قَوَانِين ، وإلى سَيرٍ حثيثٍ في اتِّجَاهِ (الإِخوَةِ وَالأَصدِقَاء) العَرَبِ وَالدَّولِيِّين . وعادَتِ الإِدارَاتُ وَالمُؤَسَّساتُ إلى الِاكْتِمَال ، وَبَدلاً مِنَ المُرَاوَحَةِ بَينَ الِاسْتِغَاثَةِ وَصَرَخَاتِ الأسَى وَاليَأْس ، تَجَدَّدَتِ المَسِيرَةُ بَينَ العَمَلِ وَالأَمَل . لا يَستَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَتَجَاهَلَ الحَمْلَةَ الكُبْرَى لِلإِغَاثَةِ وَالإِعمَارِ في الجنوب، المُتَعَطِّشِ لِلأَمْنِ وَالإِعمَار ، كَمَا لا يَستَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَتَجَاهَلَ الإِسرَاعَ لِإِغَاثَة طَرَابلس بِطَرِيقَةٍ مَا كَانَت تَحدُثُ مِنْ قَبْلُ . يُمَيِّزُ فُقَهَاؤُنا بَينَ الاخْتِلافِ وَالخِلاف . فالِاخْتِلافُ مُمكِنٌ وَصِحِّيّ ، وقد يكونُ ضَرُورِيّاً لِاستكْشَافِ سُبُلِ الحُلُول، فَهِيَ مُتَعَدِّدَةُ الأَوجُه، وفي النُّظُمِ الدِّيمُقرَاطيَّة يكونُ الِاختِلَافُ النّزِيهُ سَبِيلاً لِلِاسْتِنَارَةِ وَالتَّسهِيل . أمَّا الخِلافُ فَكَثِيراً مَا يَكُونُ افْتِرَاقاً أَو مُؤَدِّياً لِانْقِسَامٍ سِيَاسِيّ ، يُصبِحُ مَعَ التَّمَادِي في التَّنَافُرِ غَيرَ سِيَاسِيٍّ أبداً . والذي أُرِيدُ الوصولَ إِليه ، أَنَّ ظُرُوفَنَا يَصعُبُ فِيها الِاخْتِلافُ فَكَيفَ بِالخِلَاف ؟ أَعرِفُ أَنَّكُمْ في الإرادة وَالقَرَار، لا تَقْصِدُونَ إلى الخِلافِ أو تُرِيدُونَه ، وتَلْتَمِسُونَ دائما الحُلُولُ الوَسَطُ التي تَنْضَمُّ فيها الحِكْمَةُ إلى السِّيَاسَة . لَكِنَّكُمْ وَلِلْمَرَّةِ الأُولَى مِنْ زَمَان ، تَمْتَلِكُونَ هذا المِقيَاسَ الأَعلَى، مِقْيَاسَ ثَقَافَةِ الدَّولَةِ وَقَرَارِها وَعَزِيمَتِهَا ، وَهُوَ الْمِقْيَاسُ الذي غَابَ كَثيرَاً مِنْ قَبْلُ ، فَتَعَدَّدَ السِّلَاح ، وَتَعَدَّدَ القَرَارُ الِاقْتِصَادِيّ ، وَتَعَدَّدَتِ السِّيَاسَاتُ تُجاهَ الجِوَارِ وَالخَارِج .

إنَّ الدَّولَةَ القَوِيَّةَ بِقَرَارِها مَهمَا صَغُرَت ، تَمْلِكُ قَدْرَاً كَبِيراً مِنَ الحُرِّيَّةِ بِالدَّاخِلِ الوَاثِق ، وَتُجَاهَ الخَارِج . ونحن نَتَطَلَّعُ – وَالعَهدُ على مَشَارِفِهِ الواعدة – إلى القَرَارِ القَوِيِّ بِمَقَايِيسِ ثَقَافةِ الدَّولةِ الوَاحِدة ، وَالمَصَالِحِ الِاسْتَرِاتِيجِيَّةِ لِلمُوَاطِنِين . نَعْرِفُ الصُّعُوبَاتِ جَيِّداً ، وَكَثرَةَ المَطَالِبِ التي لا يُمْكِنُ تَلْبِيَتُهَا بِسُرعَة ، لكِنَّنَا نَعرِفُ أيضاً أنَّ المُوَاطِنَ الوَاثِقَ بِسُلْطَتِهِ وَدَولَتِه ، يَستَطِيعُ أَنْ يَصبِرَ وَيَعْذِر، وَلا يُضَيِّعُ الأَمَل . وَهُوَ الأَمرُ الذي نُطَالِبُ بِهِ أَنْفُسَنَا وَالمُوَاطِنِينَ في هذا العَهدِ وَحُكُومَتِه ، وَسَوَابِقِهِ وَصَنَائعِه لِلحَاضِرِ وَالمُستَقْبَل.

رَسُولُ الإنسانيَّةِ والرَّحمة ، سيِّدُنا مُحمدٌ صلّى اللهُ عليه وسلَّم عندَما سُئل: مَن هُوَ المُسلِمُ أَجَاب :

(المُسلِمُ مَنْ سَلِمَ المسلمون- مِن يَدِهِ وَلِسَانِهِ) .

وفي رواية :(المُسلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ – أي جَمِيعُ النَّاسِ- مِن يَدِهِ وَلِسَانِهِ) .

لِذا :فَإنَّ الِاعْتِدَاءَ على المُسلِمِ لِاخْتِلَافِ مَذْهَبِه حَرَام ؛ والِاعْتِدَاءَ على المَسِيحِيِّ لِاختِلافِ دِينِه حَرَام ؛ والِاعْتِدَاءَ على الإِنسَانِ لِاخْتِلَافِ عِرقِهِ أَو لَونِهِ حَرَام ؛

لقد عَلَّمَنا الإسلامُ أَنْ نَقُولَ لِلنَّاسِ حُسناً . وَعَلَّمَنَا أَنَّ اللهَ خَلَقَ النَّاسَ جَمِيعاً مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَة. وَأنَّهُ خَلَقَهُمْ مُخْتَلِفِين، وَأَنَّهُ هُوَ وَحدَهُ مَنْ يَتَوَلَّى حِسَابَهُمْ يَومَ الدِّين .أُجَدِّدُ التَّرحِيبَ بِكُمْ في دَارِكُم دَارِ الفَتْوَى ، وَأَبْتَهِلُ إلى اللهِ العَلِيِّ القَدِير ، أَنْ يُخْرِجَ لُبنانَ مِنْ مُعَانَاتِه ، وَأَنْ يُحَرِّرَه مِنْ أَعدَائهِ مَا ظَهَرَ مُنْهُمْ وَمَا بَطَن ، وَأَنْ يُسَدِّدَ خُطَى قَادَتِه ، لِيَرْتَفِعَ إِلى مُستَوَى رِسَالَتِه في الأُخُوَّةِ الإِنسَانِيَّةِ الوَاحِدَة.

وَالسَّلامُ عليكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُه .

 

تغريدات مختارة من موقع أكس

تغريدات مختارة لليوم 19 شباط 2026

رامي نعيم

استقبلت الوزيرة "المقاومة" وزيرة السياحة لورا لحود المستشار الثقافي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان محمد رضا مرتضاوي! هذه الوزيرة التي لا تجدُ وقتاً لاستقبال لبنانيين بحثت مع مرتضاوي مواضيع ثقافية - سياحية مشتركة بين ولاية الفقيه ومغارة جعيتا

 

حزب الوطنيين الاحرار

https://x.com/i/status/2024158597211435258

شمعون من بيت الوسط: لبنان بحاجة إلى الاعتدال… ونرحّب بعودة الحريري إلى العمل السياسي.

 

**********************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 1920 شباط /2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 19 شباط/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152299/

ليوم 19 شباط/2026

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For February 19/2025/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152302/

February 19/2025/

**********************
رابط موقعي الألكتروني، المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

https://eliasbejjaninews.com

Link for My LCCC web site

https://eliasbejjaninews.com

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

Elias Bejjani/My Tik Tok Account linkرابط موقعي ع اليك توك

https://www.tiktok.com/@_the_grandpa_?lang=en

 

*****

@followers
 @highlight
 @everyone