المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 18 شباط/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.february18.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا 1اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

انْتَ، مَتَى صَنَعْتَ صَدَقَة، فَلا تَعْلَمْ شِمَالُكَ مَا تَصْنَعُ يَمِينُكَ، لِتَكُونَ صَدَقَتُكَ في الخَفَاء، وأَبُوكَ الَّذي يَرَى في الخَفَاءِ هُوَ يُجَازِيك

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وأنكليزي: حزب الله جيش من المرتزقة التابعبن لملالي إيران ولهذا التفاوض ع سلاحه وسبل اقتلاعه من لبنان يجب أن يتم مع النظام الإيراني برعاية دولية وعربية

الياس بجاني/همرجة الزاحفين للترشح للإنتخاب  تؤكد غباء وتبعية نرسيسية العاملين في تجارة السياسة في لبنان

الياس بجاني/عزلته في المجرور تحت الأرض أفقدته عقله

الياس بجاني/الصوم صلاة وتأمل وتوبة ومغفرة ومصالحة مع الله والذات والآخرين

الياس بجاني/نص وفيديو/إثنين الرماد يوم مقدس مخصص للصلاة والتوبة ومراجعة الذات

 

عناوين الأخبار اللبنانية

رابط فيديو مقبلة مع العميد خالد حمادة/دبلوماسية تمشي فوق خيط من نار.. مصير محادثات جنيف موضوع حلقة عمق الحدث.. للمتابعة

رابط فيديو مقابلة مع العميد خالد حمادة/حرب مدمرة قادمة ولبنان جزء منها.. خالد حمادة: أذناب ايران تعبث بأمن سوريا والمفاوضات ستفشل حتما

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقعه ع اليوتيوب/في اسوأ توقيت الحكومة تتورط بحزمة ضرائب جديدة!

رابط فيديو مقابلة مع الناشطة ندين بركات/نادين بركات تكشف معلومات خطيرة جداً ومنها سبب الإطاحة بوفيق صفا

واشنطن تترقّب الشارع والانتخابات والسلاح: عينٌ على الاستقرار

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الثلثاء في 17 شباط 2026

بري يواجه الاكثريتين النيابية والوزارية وهيئة التشريع: وبَعدين؟!

اليونيفيل والجيش اللبناني ينجزان عملية تعطيل قذيفتين في العديسة

وزير الصناعة اللبناني: حزب الله لا يتعاون مع الجيش/الخوري: الحكومة تبحث قدرة الجيش على الانتشار في مناطق حزب الله

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

عراقجي بعد مفاوضات جنيف: توصلنا إلى مبادئ توجيهية لنص اتفاق

فانس: مازلنا مهتمين بالمسار الدبلوماسي مع إيران

نائب ترامب: الرئيس فقط لديه صلاحية تحديد متى تبلغ الدبلوماسية خواتيمها

مفاوضات جنيف: إسرائيل تخشى اتفاقاً نووياً لا يشمل "البالستي"

جنيف: إيران والولايات المتحدة تتقدّمان في المفاوضات النووية…ومضيق هرمز يغلق في خطوة نادرة

مسؤول أميركي: إيران تتعهد بتقديم مقترحات لسد فجوات المفاوضات النووية

بزشكيان: نسعى لتحقيق نتائج ملموسة في المحادثات مع واشنطن

الاقتصاد.. آخر أوراق طهران الرابحة في المفاوضات مع واشنطن

إيران تعتزم إغلاق أجزاء من مضيق هرمز خلال مناورات عسكرية

الفاتيكان لن يشارك في “مجلس السلام”

هآرتس: نتنياهو يتجنب نقاش الانسحاب من غزة

وفاة محمد بن زايد: من أين بدأت الشائعة.. ورئيس الإمارات يخرج عن صمته

مستشار السوداني: نحن من قرر نقل سجناء داعش/محكمة تحقيق الكرخ الأولى أكملت الاستجواب الابتدائي لأكثر من 500 متهم حتى الآن

دعم اميركي وسعودي: ظروف صمود اتفاق دمشق – قسد مؤمنة

السلطات السورية ستُخلي مخيم الهول كاملاً خلال أسبوع

عبدي: اتفقنا على تشكيل لجنتين لدمج "قسد" ضمن الجيش السوري

زيلينسكي: لن يغفر الناس لي أي تنازل عن السيادة

الرئيس الأوكراني: لن يغفر الناس أبدا لن يغفروا ذلك لي

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

حين تُفرض الضرائب على وطنٍ منهوب/الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري

تحذيرات خارجية من خطر تعليق القرارات السيادية على مسارات تفاوض خارجية/يوسف فارس/المركزية

حصر السلاح شمال الليطاني يرتبط بقرار صريح وواضح من السلطة السياسية...الجيش قادر ماذا عن الحكومة؟/جوانا فرحات/المركزية

اقتراع المغتربين:هل يستخدم ورقة مساومة!/يولا هاشم/المركزية

الحكومة والشارع: لعبة حافة الهاوية بالسلاح والانتخابات؟/منير الربيع/المدن

لعبة مصيريّة في صدام مشروعين/رفيق خوري/نداء الوطن

الضفة: ماذا بعد قرار الاحتلال الأخطر؟/أدهم مناصرة/المدن

"القوة الناعمة السورية" بين الذاكرة الأمنية والواقع المدني/مهيب الرفاعي/المدن

الحكومة توقّع "ورقة الانفجار": على أبواب 17 تشرين جديد؟/عبد الله قمح/منير الربيع/المدن

المواجهة الأولى بين النواب والصحافيين حول قانون الإعلام/نور صفي الدين/المدن

نداء اخير لنواف سلام/ديما حسين صلح/المدن

تمسك المملكة بقرار الطلاق يشير إلى أن غصن الزيتون الذي رفعه الحريري قد لا يُحدث اختراقاً/نديم قطيش/موقع أكس

دعوهم يرتاحون/نبيل موسى/جنوبية

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

ندوة «لبنان والمنطقة العربية إلى أين؟»: دعوة لاستعادة الدولة وسط تحولات إقليمية وسقوط موازين قديمة

معلومات عن جلسة مرتقبة لتأجيل الانتخابات النيابية.. ومكتب بري يردّ

وداعُ رجلِ المراحل الصعبة: رحيل محسن دلول عن 93 عاماً

اعتصامات مسائية خجولة: "غضب" الشارع يتراجع

صوم وقطاعة منذ الخلق./الخوري ميلاد الكورة/فايسبوك

بتقليص الدولة، يتقلص الفساد وتتقلص سلطة الفاسدين/حسين عبد الحسين/فايسبوك

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

أَنْتَ، مَتَى صَنَعْتَ صَدَقَة، فَلا تَعْلَمْ شِمَالُكَ مَا تَصْنَعُ يَمِينُكَ، لِتَكُونَ صَدَقَتُكَ في الخَفَاء، وأَبُوكَ الَّذي يَرَى في الخَفَاءِ هُوَ يُجَازِيك

إنجيل القدّيس متّى 01/06-04/قالَ الربُّ يَسوع: «إِحْذَرُوا مِنْ أَنْ تَعْمَلُوا بِرَّكُم أَمَامَ النَّاسِ لِيَراكُمُ النَّاس، وإِلاَّ فَلا أَجْرَ لَكُم عِنْدَ أَبِيكمُ الَّذي في السَّمَاوَات. فمَتَى صَنَعْتَ صَدَقَة، لا تَنْفُخْ أَمَامَكَ في البُوق، كمَا يَفْعَلُ المُراؤُونَ في المَجَامِع، وفي الشَّوَارِع، لِكَي يُمَجِّدَهُمُ النَّاس. أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّهُم قَدْ نَالُوا أَجْرَهُم. أَمَّا أَنْتَ، مَتَى صَنَعْتَ صَدَقَة، فَلا تَعْلَمْ شِمَالُكَ مَا تَصْنَعُ يَمِينُكَ، لِتَكُونَ صَدَقَتُكَ في الخَفَاء، وأَبُوكَ الَّذي يَرَى في الخَفَاءِ هُوَ يُجَازِيك.

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وأنكليزي: حزب الله جيش من المرتزقة التابعبن لملالي إيران ولهذا التفاوض ع سلاحه وسبل اقتلاعه من لبنان يجب أن يتم مع النظام الإيراني برعاية دولية وعربية

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152238/

17 شباط/2025

تأكييد على إيرانية حزب الله

**جاء في بيان صادر عن الحزب في 16 فبراير/ شباط 1985؛ أن الحزب «ملتزم بأوامر قيادة حكيمة وعادلة تتجسد في ولاية الفقيه، وتتجسد في روح الله آية الله الموسوي الخميني مفجر ثورة المسلمين وباعث نهضتهم المجيدة». كما جاء في البيان.

**جريدة السفير شهر شباط 1988/حسن نصرالله: مشروعنا الذي لا خيار لنا أن نتبنى غيره، كوننا مؤمنين عقائديين، هو مشروع دولة إسلامية وحكم الإسلام، وأن يكون لبنان ليس جمهورية إسلامية واحدة وإنما جزء من الجمهورية الإسلامية الكبرى، التي يحكمها صاحب الزمان ونائبه بالحق، الولي الفقيه الإمام الخميني”

17 شباط/2025

الياس بجاني/عناوين تعليقي

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152238/

*قانونياً، مطلوب أن يتفاوض لبنان مع إيران بإشراف عربي ودولي وأميركي على سلاح ووجود ومؤسسات حزب الله التابعة لها والتي تأتمر بأوامرها.

*هرطقة “جيش شعب مقاومة” غير دستورية، وكانت تُذكر في البيانات الوزارية بالقوة. التشريع يأتي من مجلس النواب لا من بيان وزاري، فهو خطة عمل مقترحة.

*العداء الأبدي أيديولوجية مذهبية مريضة يرفعها الإسلام السياسي السني والشيعي للمتاجرة وتبرير استمرارية الوجود.

*قرار حزب الله في إيران وبتكليفات شرعية.

*الطائفة الشيعية مخطوفة ومأخوذة رهينة منذ العام 1982.

*حزب الله جيش إيراني ومكوَّن من مرتزقة لبنانيين.

*لم يكن حزب الله في أي يوم شرعياً أو لبنانياً أو مقاومة، وهو إرهابي بتكوينه الملالوي.

*الجيش اللبناني قادر على نزع سلاح حزب الله إن كلّفته الدولة بهذه المهمة.

*إسرائيل لم تعتدِ على لبنان ولو مرة واحدة، بل كانت دائماً تقوم بردود أفعال على الاعتداءات التي تطاولها من لبنان، سورياً وعربياً وإيرانياً وجهادياً ويسارياً.

*حزب الله لم يحرر الجنوب، ولا هو من النسيج اللبناني، ولا يمثل الشيعة، بل هو جيش إيراني كامل الأوصاف ومكوَّن من مرتزقة لبنانيين.

*هرطقة “جيش شعب مقاومة” غير دستورية، وكانت تُذكر في البيانات الوزارية بالقوة. التشريع يأتي من مجلس النواب لا من بيان وزاري، فهو خطة عمل مقترحة.

*الحكم في لبنان حتى يومنا هذا لا يزال مرتهناً لحزب الله.

*مطلوب اليوم وليس غداً إقفال لبنان الساحة المشرّعة منذ اتفاق القاهرة لكل تجار ما يُسمّى عهراً ونفاقاً وكذباً “مقاومة وتحرير فلسطين”.

*الحل الأوحد هو السلام الكامل مع دولة إسرائيل، ومن يريد أن يحاربها فليفعل ذلك من بلاده.

*جيش لبنان دفاعي وليس هجومياً، وغالبية اللبنانيين لا يرونها عدواً بل جاراً، علماً أنه لا مشاكل بين لبنان وإسرائيل، وليس لإسرائيل أية أطماع بلبنان.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

همرجة الزاحفين للترشح للإنتخاب  تؤكد غباء وتبعية نرسيسية العاملين في تجارة السياسة في لبنان

الياس بجاني/16 آذار/2026

اية انتخابات بظل احتلال حزب الله وعهر بري وتبعية الأحزاب كافة وذمية الحكم هي لمصلحة الإحتلال كما كانت كل الإنتخابات بظل الإحتلالات الفلسطينية والسورية والإيرانية الحالية

 

عزلته في المجرور تحت الأرض أفقدته عقله

الياس بجاني/16 آذار/2026

نعيم قاسم غبي، فاجر، دجال، عميل، بوق إيراني، موهوم، مهلوس ومنسلخ عن الواقع. مطلوب اعتقاله وادخاله إلى مصحة للأمراض العقلية.

 

الصوم صلاة وتأمل وتوبة ومغفرة ومصالحة مع الله والذات والآخرين

الياس بجاني/16 آذار/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/83447/

يبدأ الصوم الكبير حسب طقوس الكنيسة المارونية يوم اثنين الرماد، وينتهي بسبت النور، ليكلل بفرح القيامة يوم أحد الفصح. يسبق الصوم الكبير أحد المرفع أو أحد الغفران، وهو الأحد الذي يتم فيه تذكار عرس قانا ومعجزة تحويل الماء إلى خمر.

الصوم، في جوهره الإيماني، هو فترة مقدسة للتأمل والتواضع والتوبة والتكفير عن الذنوب، وللمغفرة والصلاة والمصالحة مع الله والذات والآخرين. إنه زمن مميز للانطلاق في رحلة روحية نحو يسوع المخلص، ينبوع المحبة والرحمة والمغفرة.

إنها رحلة يرافقنا فيها يسوع شخصيًا في صحراء فقرنا الروحي والإنساني، يسير معنا ويمسك بأيدينا لنصل إلى بهجة القيامة وفرح الفصح المجيد.

الصوم الكبير معركة روحية نختار خوضها لمواجهة ذواتنا، والابتعاد عن ملذات الجسد ورغبات الأرض، بهدف التخلي عن الخطيئة بكل أشكالها. إنه زمن يعزز فينا الرجاء والإيمان، ويدربنا على مقاومة وساوس الشيطان والابتعاد عن دروبه المظلمة المليئة بالخطيئة واليأس.

تعلمنا الصلاة والتأمل أن الله حاضر دائمًا لحراستنا وإرشاد خطواتنا، وحين نصوم ونصلي، نجد وقتًا لله، لنفهم أن كلماته ثابتة لا تزول:

"السماء والأرض تزولان، ولكن كلامي لا يزول." (مرقس 13:31).

من خلال الصوم والصلاة، ندخل في علاقة حميمة مع يسوع، فنزداد ثباتًا في إيماننا ورجائنا، حتى لا يستطيع أحد انتزاعهما منا.

الصوم تدريب روحي نسعى من خلاله إلى الاقتداء بيسوع المسيح، الذي انتصر على إغراءات الشيطان أثناء صيامه في البرية. مستلهمين مثاله، نجاهد لتنقية قلوبنا وضمائرنا وأفكارنا، لنقترب أكثر من روح القداسة والطهارة.

نصوم واثقين بأن الرب هو راعينا وحامينا، متشبثين بكلماته في المزمور 23:4:

"إن سرت في وادي ظل الموت، لا أخاف شرًا، لأنك معي. عصاك وعكازك هما يعزيانني."

إن قراءة الإنجيل والتأمل فيه تغذي أرواحنا وتقوي عقولنا بنور كلمة الله. ومن خلال الصلاة العميقة والإصغاء إلى صوته، نزداد رسوخًا في الإيمان الذي بدأ يوم معموديتنا.

وفي الختام، فإن زمن الصوم هو فرصة روحية ثمينة تمنحنا أفقًا جديدًا من الرجاء والفرح، وتوجه خطواتنا نحو درب الخلاص الأبدي.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

الياس بجاني/نص وفيديو/إثنين الرماد يوم مقدس مخصص للصلاة والتوبة ومراجعة الذات

الياس بجاني/16 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/115998/

كان اليهود يذرون الرماد على رؤوسهم واجسادهم ويبكون وينوحون على خطاياهم من اجل تطهير الجسد من الخطايا ولتذكير هذا الجسد بانه من تراب والى تراب يعود… وذلك قبل البدء باي صوم للتكفير عن خطاياهم…بقيت هذه العادة عند المسيحيين لكنها اخذت الرماد من حرق اغصان الزيتون المقدسة من شعنينة السنة السابقة ليباركها الكاهن صباح الاثنين ويمسح جباه المؤمنين التائبين الصائمين بصليب لنبدأ صومنا بتوبة حقيقية تليق بايماننا المسيحي….. اذكر يا إنسان أنك من التراب وإلى التراب تعود (تكوين

يوم الاثنين الرماد هو اليوم الأول من بداية الصوم الكبير، ويعتبر عيد متحرك يقع في تاريخ مختلف كل عام، لأنه يعتمد على تاريخ حلول عيد الفصح.

اثنين الرماد يستمد مسمه طقس وضع الرماد على جباه المؤمنين كعلامة حداد وحزن وتوبة إلى الله.

في يوم إثنين الرماد، يضع الكاهن في طقوس احتفالية رمادًا مجبولاً بالماء على جباه المصلين على شكل صليب فيما يقول، "اذكر يا إنسان أنك من التراب وإلى التراب تعود (تكوين 03/19)".

يتم تذكير المصلين من خلال هذا الطقس الكنسي بخطاياهم وبانهم ترابيون، وضمنياً بحاجتهم إلى التوبة في الوقت المناسب. يُعرف إثنين الرماد باليونانية بإسم: Καθαρά Δευτέρα) وأيضًا باسم الإثنين النظيف والنقي. يشير المصطلح الشائع حتى يومنا هذا إلى ضرورة تجنب المواقف الآثمة، وكذلك الأطعمة الغير موصى بها خلال زمن الصوم الأربعيني الذي يبدأ بيوم اثنين الرماد.

تتتميز كنيستنا المارونية الكاثوليكية بهذا الطقس الشرقي حيث تستخدم الرماد في هذا اليوم بوضعه على جباه المومنين على شكل صليب.

أما الكنائس الكاثوليكية اللاتينية فهي تقوم بنفس الطقس ولكن يوم الأربعاء ويطلق عليه اسم "أربعاء الرماد". اثنين الرماد هو عيد كنسي مسيحي مقدس مخصص للصلاة والصوم والتأمل والتوبة وعمل الخير. يعلمنا يوم الاثنين الرماد كنسياً، بأننا يجب أن نبدأ الصوم الكبير بنوايا حسنة ورغبة في تنقية بيتنا الروحي. إنه يوم صيام صارم بما في ذلك الامتناع ليس فقط عن اللحوم ولكن أيضًا عن البيض ومنتجات الألبان.

من الناحية الطقسية، يبدأ اثنين الرماد، مع الصوم الكبير في ليلة الأحد السابقة بصلاة الغفران حيث سينحني جميع الحاضرين أمام بعضهم البعض ويطلبون المغفرة. بهذه الطريقة يبدأ المؤمنون الصوم الكبير بضمير طاهر ومغفرة ومحبة مسيحية متجددة. غالبًا ما يُشار إلى الأسبوع الأول بأكمله من الصوم الكبير باسم اسبوع التنقية ومن المعتاد الاعتراف خلال هذا الأسبوع وتنقية الضمير والتوبة وتأدية الكفارات. يشدد الكتاب المقدس على سلوك التواضع وعدم التفاخر ليس فقط في فترة الصيام بل كل يوم وعلى مدار الساعة. الجدير بالذكر أن الرماد كان يستخدم في العصور القديمة للتعبير عن الحزن.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

رابط فيديو مقبلة مع العميد خالد حمادة/دبلوماسية تمشي فوق خيط من نار.. مصير محادثات جنيف موضوع حلقة عمق الحدث.. للمتابعة

المقابلة نقلت عن موقع رد تي في/17 شباط/2026

https://www.youtube.com/watch?v=5D1Pqj9wu6c

17 شباط/2026

 

رابط فيديو مقابلة مع العميد خالد حمادة/حرب مدمرة قادمة ولبنان جزء منها.. خالد حمادة: أذناب ايران تعبث بأمن سوريا والمفاوضات ستفشل حتما

https://www.youtube.com/watch?v=KJRBfF0OHOg

قرار الحكومة برفع أسعار البنزين وضريبة القيمة المضافة .. من حرّض عليه؟ هل تسرق الحكومة الأموال المتبقية في جيب المواطن؟ من سيتصدى للقرارات؟

وهل سيفجّر هذا القرار البلد برمّته؟ ماذا عن عودة تيار المستقبل الى العمل النيابي والسياسي؟ هل يقطع الطريق أمام من طعنوه؟ أم هي عودة لعدم اغلاق باب آل الحريري في لبنان؟

دوليا.. مفاوضات غير مُشجعة بين أميركا وايران فما تكون الخاتمة؟ وهل الحرب اقتربت؟

هذه الأسئلة وسواها يجيب عنها العميد خالد حمادة ضمن برنامج عمق الحدث على RED TV!

17 شباط/2026

 

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقعه ع اليوتيوب/في اسوأ توقيت الحكومة تتورط بحزمة ضرائب جديدة!

https://www.youtube.com/watch?v=Sx365lc9d7A

ورطة "سلسلة رتب و رواتب"  ٢٠٢٦

‏الحكومة تورّطت ب "سلسلة رتب و رواتب" جديدة  فرفعت الرواتب في القطاع العام و و اقرت ضرائب  و رسوم مرهقة للموطن.

‏الحكومة ضائعة لأنها لم تتقدم في مسار الإصلاحات وأهمها إصلاح الوظيفة العامة و الملاكات الإدارية، الجباية و ضبط التهرب الضريبي و الغرامات على المخالفات في كل مكان بدءا من الأملاك البحرية.

‏الاساس رفع رواتب أفراد القوات المسلحة لكي تضطلع بالمهمات المطلوبة وطنيا

17 شباط/2026

 

رابط فيديو مقابلة مع الناشطة ندين بركات/نادين بركات تكشف معلومات خطيرة جداً ومنها سبب الإطاحة بوفيق صفا

المقابلة من موقع البديل

https://www.youtube.com/watch?v=S5-Gm0vsRno

17 شباط/2026

 

واشنطن تترقّب الشارع والانتخابات والسلاح: عينٌ على الاستقرار

مانشيت/المدن/17 شباط/2026

يوم أمس الإثنين، كان بالنسبة إلى الولايات المتحدة والأوروبيين ودول الخماسيّة محطة منتظرة منذ أسابيع لإطلاق المرحلة الثانية من خطة نزع السّلاح أو حصره أو احتوائه. فالعنوان المطلبيّ الضرائبيّ لا يعني الخارج مباشرة، ولا موعد الانتخابات النيابيّة الّتي يراد لها أنّ تكون محطة لتغيير الواقع السّياسيّ المحليّ، ولكن ليس مهمًا إذا تمّت في موعدها الدستوريّ في أيار المقبل أو بعد أشهر أو سنة أو أكثر.

لكنّ ما بدا محسومًا في جدول الأولويّات انقلب فجأةً على نحوٍ دراماتيكيّ، إذ تحوّلت بوصلة مجلس الوزراء، من مسألة السِّلاح إلى المسألة المَطلبيّة والضَّرائبيّة، فاشتعل الشارع وارتفع منسوب التهديد بتفجير الحكومة من داخلها. هنا، لا يعود السؤال تقنيًّا، ولا يقتصر على بنود موازنة أو نسب ضرائب، بل يتّخذ طابعًا سياسيًا خالصًا: هل سيناريو المطالب والضرائب الذي تظهرت فصولُه، خصوصًا في جلسة الموازنة، هو "المهرب" المدروس، أي الذي ربما اتّفق عليه المعنيّون للتفلّت آنيًا من مواجهة ملف السِّلاح؟

في كواليس السّياسة، يتردّد أنّ القوى السّياسيّة اللبنانيّة نجحت مرّةً أخرى في العثور على طريقة لتأجيل المواجهة الحاسمة مع المطلب الأميركيّ المتعلّق بالسِّلاح. فواشنطن، وفق هذا المنطق، حريصة جدًّا على استقرار لبنان وعلى حكومته، ولا تريد اهتزاز هذا الاستقرار. لذلك، ستتردّد كثيرًا في ممارسة ضغطٍ قاسٍ على لبنان وهذه الحكومة في مسألة السِّلاح، فيما هي تترنّح تحت ضغط الشارع، وتخشى أن يتحوّل الانفجار الاجتماعيّ إلى انفجار سياسيّ يعيد خلط الأوراق بالكامل.

"المهرب" الماليّ

اللافت أنّ لحظة الانتقال إلى "المرحلة الثانية" من خطّة نزع السِّلاح، أو حصره، أو احتوائه، تتزامن مع ولادة أزمةٍ داخلية عنوانها المال والضرائب. وفي التجربة اللبنانيّة، كثيرًا ما كانت العناوين المعيشيّة تتحوّل، من حقٍّ اجتماعيٍّ مشروع، إلى ورقةٍ سياسيّةٍ تُستخدم لتخفيف الضغط في ملفّاتٍ سياديّةٍ شديدة الحساسيّة. فحين يتقدّم الشارع إلى الواجهة، تصبح السلطة مُحاصرةً بالصور والأرقام والشعارات، ويغدو النقاش حول "السِّلاح" مؤجَّلًا بحُكم الواقع، لا بحُكم القرار. وبينما تُراهن بعض القوى على أن يتكفّل ضجيج الشارع بتبريد الملفّات الإقليميّة، تُراهن قوى أخرى على أن انقسام الداخل نفسه حول الضرائب والرواتب كفيلٌ بإعادة إنتاج تسوياتٍ تُبقي كلَّ شيءٍ معلَّقًا: لا نزعٌ واضح للسِّلاح، ولا حسمٌ نهائيّ لمسار الدولة، بل إدارةُ أزمةٍ طويلةٍ تتبدّل عناوينها من أسبوعٍ إلى آخر.

مفاوضات "أساسيّة" وأخرى "موازية"

يتقاطع هذا الكلام مع ما نُشر في إسرائيل. فقد أفادت صحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيليّة، في تقرير بأنّ حزبَ الله لا يُعارض إجراء مفاوضاتٍ سياسيّةٍ موازيةٍ مع الولايات المتّحدة حول اتّفاقٍ أمنيٍّ مع لبنان، بالتوازي مع مساعٍ تستهدف نزعَ سلاحه جنوبَ نهرِ اللَّيطانيّ. وبحسب التقرير، تتمثّل المفاوضات "الأساسيّة" في محاولات الحكومة اللُّبنانيّة نزعَ سلاح حزبِ الله جنوبَ اللَّيطانيّ، فيما تتركّز المفاوضات "الموازية" على سعي واشنطن للحصول على "ضماناتٍ من حزبِ الله بعدم تنفيذ أيّ أعمالٍ ضدّ إسرائيل"، إلى جانب وضع آليّةٍ تضمن تعطيلَ قدرته على استخدام سلاحه في مرحلةٍ لاحقة. ويضيف التقرير أنّ المقترحات المطروحة تتضمّن أيضًا اتّفاقًا بين حزبِ الله والحكومة اللُّبنانيّة لإدارة مرحلةٍ انتقاليّةٍ تتّصل بسلاح الحزب، على أن يُقابَل ذلك، وفق ما ورد، بالتزامٍ إسرائيليٍّ بضمانةٍ أميركيّة يقضي بوقف "الأعمال العدائيّة"، والانسحاب من بعض النِّقاط المحتلّة، والإفراج عن عددٍ من الأسرى. ثمّة دلالة مزدوجة هنا: الأولى أنّ واشنطن، بحسب الرواية، تسعى إلى "ضمانات" تتجاوز منطق وقف إطلاق النار إلى منطقٍ أمنيٍّ طويل الأمد. والثانية أنّ "التسوية" المقترحة لا تُقارب السِّلاح بوصفه تفصيلًا لبنانيًّا داخليًّا فحسب، بل بوصفه بندًا تفاوضيًّا متداخلًا مع الانسحاب والأسرى ووقف الأعمال العدائيّة. أي إنّ الملفّ لا يُقرأ داخليًّا فقط، بل ضمن هندسةٍ إقليميّةٍ تتقدّم خطوةً كلّما تراجعت القدرة اللبنانيّة على المبادرة.

ثلاثيّ السلطة

يشير التقرير نفسه إلى أنّ الولايات المتّحدة تطالب، وفق مصادره، برفع مستوى المحادثات بين لبنان وإسرائيل، بما يشمل نقاشًا مباشرًا لاتّفاقاتٍ أمنيّةٍ تتجاوز تفاهمات وقف إطلاق النّار الحاليّة، شرط ألّا يُعارض حزبُ الله هذه المفاوضات أو يُعرقلها. ويلفت إلى أنّ هذا التوجّه يحظى بدعم رئيس الجمهوريّة جوزاف عون ورئيس الحكومة نوّاف سلام، في حين يلقى معارضةً من رئيس مجلس النّوّاب نبيه برّي.

وهنا، تتّضح فجوة السُّقوف داخل السلطة نفسها: بين من يرى في "رفع مستوى المحادثات" بابًا لضبط الحدود وتخفيف المخاطر، وبين من يراه مسارًا سيؤدّي تلقائيًّا إلى أثمانٍ سياسيّة تتجاوز قدرة النظام على تحمّلها. في بلدٍ قائمٍ على توازناتٍ دقيقة، أي انتقال من تفاهمٍ مؤقّت إلى اتّفاقٍ أمنيٍّ موسّع قد يفتح، دفعةً واحدة، ملفّات السيادة والشرعيّة والحدود ودور المقاومة، وكلّها قنابل مؤجَّلة لا يكفي لها "إخراجٌ إعلاميّ" أو "تسويةٌ ظرفيّة".

تدويرٌ للأزمة لا حلٌّ نهائيّ

وفي سياقٍ متّصل، يقول التقرير إنّ هذه النقاشات تُعيد إحياء مبادرةٍ كانت مصر قد طرحتها سابقًا، معتبرةً أنّ نزعَ سلاح حزبِ الله بالقوّة غيرُ ممكن، وأنّ أيّ مواجهةٍ بين الحزب والجيش اللُّبنانيّ قد تُفضي إلى حربٍ أهليّةٍ وفوضى شاملة في البلاد. وبحسب ما أورده التقرير عن المقترح المصريّ، فإنّ البديل يتمثّل في التوصّل إلى تفاهمٍ مع حزبِ الله يلتزم بموجبه بعدم تنفيذ أيّ عمليّاتٍ ضدّ إسرائيل، على أن يتولّى الجيشُ اللُّبنانيّ إدارة مخازن السلاح ومستودعاته شمالَ نهرِ اللَّيطانيّ. كما ذكّر التقرير برؤية قيادة حزبِ الله، التي تُصرّ على أنّ "القضايا الخلافيّة ينبغي معالجتها عبر حوارٍ داخليٍّ حول "الاستراتيجيّة الدِّفاعيّة"، وذلك بعد انسحاب إسرائيل من النِّقاط المحتلّة، ووقف الاعتداءات، والإفراج عن الأسرى، والسَّماح ببدء عمليّة إعادة الإعمار". في السياسة، هذه ليست حلولًا نهائيّة بقدر ما هي هندسةٌ لإدارة الوقت: نقلُ السِّلاح من حالة "الاستخدام" إلى حالة "التعطيل"، ومن حالة "القرار المستقلّ" إلى حالة "الترتيب المرحليّ". لكنّ المشكلة، في لبنان، أنّ "المرحلة الانتقاليّة" كثيرًا ما تتحوّل إلى إقامةٍ دائمة، وأنّ أيّ ملفٍّ يُرحَّل بلا ضمانات داخليّة واضحة يُصبح رهينة التوازنات الإقليميّة المتقلّبة.

الجبهة الماليّة: عقوباتٌ تضغط، واقتصادٌ موازٍ يختبر حدوده

في المقابل، نشر معهد "ألما الإسرائيلي للدراسات" تقريرًا يتناول الضغوط الماليّة المتصاعدة على حزب الله، معتبرًا أنّ العقوبات والرقابة المُشدَّدة على شبكاته التمويليّة تضع التنظيم أمام تحدٍّ غير عسكريّ يتمثّل في الحفاظ على شرعيّة قاعدته الاجتماعيّة وقدرته على تمويل مؤسّساته وخدماته، في ظل مؤشّرات على صعوبات متزايدة في الوفاء بالتزاماته الماليّة والتكيّف مع واقعٍ اقتصاديّ أكثر تعقيدًا. ويطرح التقرير تساؤلًا أساسيًّا حول ما إذا كانت التطوّرات الأخيرة تعبّر عن أزمة سيولةٍ مؤقّتة، أم أنّها تعكس تآكلًا بنيويًّا في الآليّة الاقتصاديّة التي يقوم عليها النفوذ الاجتماعيّ والسياسيّ للحزب. ويشير التقرير إلى أنّ هذا التطوّر لا يعني بالضرورة وجود نقصٍ مطلق في الموارد، بل قد يعكس صعوباتٍ متزايدة في تنفيذ التحويلات الماليّة تحت نظامٍ من العقوبات والرقابة المُشدَّدة. فالمشكلة، بحسب التقديرات، لا تتعلّق فقط بحجم الأموال المتاحة، بل أيضًا بمدى القدرة على تحريكها، ما يسلّط الضوء على التحدّي الفعليّ المتمثّل في تضرّر القدرة التشغيليّة للنظام الماليّ الموازي الذي بناه الحزب على مدى سنوات كبديلٍ عن النظام المصرفيّ الرسميّ.

ويخلص التقرير إلى أنّ المواجهة مع حزب الله لا تجري في ساحات القتال فحسب، بل أيضًا في ميزانيّات المصارف واحتياطات الذهب وأنظمة تحويل الأموال، حيث تحوّلت العقوبات إلى أداةٍ مركزيّة في رسم توازنات القوى المستقبليّة في لبنان.

شارعٌ يغلي: الضرائب تشعل اليوميّ

على الصعيد الحياتيّ والمعيشيّ، سُجِّلت زحمة سيرٍ خانقة على جسر الرينغ بعدما أقفل محتجّون الطريق اعتراضًا على قرار الحكومة الأخير، كما تمّ قطع طريق الكولا والطريق عند مثلّث خلدة وأوتوستراد البالما في طرابلس بشكلٍ جزئيّ، احتجاجًا على زيادة الرسوم ورفع ضريبة الـTVA بنسبة 1 في المئة.

وأكّدت نقابة المعلّمين دعمها الكامل لمطالب جميع فئات موظّفي القطاع العامّ، الساعين إلى استعادة رواتبهم بما لا يقلّ عن 50% من قيمتها الفعليّة قبل العام 2019، معتبرةً أنّ هذه المطالب عادلة ومحقّة في ظل الانهيار الماليّ الذي أضعف القدرة الشرائيّة وجعل الموظّف عاجزًا عن تأمين الحدّ الأدنى من متطلّبات العيش الكريم. وأشارت النقابة إلى أنّ دعمها لهذه المطالب لا يعني القبول بسياساتٍ ترقيعيّة تقوم على زياداتٍ شكليّة تُستعاد قيمتها عبر ضرائب ورسومٍ جديدة تُثقِل كاهل المواطنين، خصوصًا مع اقتراب شهر رمضان وبداية موجة غلاءٍ جديدة تشمل البنزين والسلع الغذائيّة الأساسيّة. هنا، يلتقي "الاقتصاديّ" بالـ"سياديّ": حكومةٌ تُحاصرها العناوين المعيشيّة، وملفّ سلاحٍ يُطلّ برأسه من بوّابة الخارج، وتقاريرُ تتحدّث عن مفاوضاتٍ موازية وضغوطٍ ماليّة، فيما الداخل، كالعادة، ينقسم بين من يُريد معالجة النار تحت القدر، ومن يُريد تفادي فتح الغطاء.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الثلثاء في 17 شباط 2026

جنوبية/17 شباط/2026

النهار

قال مسؤول سياسي إنّ الحملات الإعلامية التي استمرت خلال الاسبوع الماضي ضدّ رئيس تيار سياسي أنّما تُطبَخ في لبنان ولكن بغطاء خارجي.

رشحت أخبار من مصادر أنّ ثمة اتصالات هدفت إلى التمنّي على شخصيات لعدم زيارة بيت الوسط للحد من إظهار الرئيس سعد الحريري زعيماً وطنياً كبيراً جامعاً.

تبيّن لأحد الوزراء أنّ الذين يُروّجون شائعات ضدّه إنّما ينتمون الى فريقه السياسي، ويبدون انزعاجاً من حركته النشطة ومن إبداء أحد المراجع ترحيباً بعمله.

من المتوقّع أنّ يزور مسؤول مالي مرجعاً سياسياً لتوضيح بعض الاشكالات القائمة وتسوية أمور باتت عالقة.

يقول وزير سابق إنّ أحد الأحزاب الفاعلة أحرق مراكب نوابه الذين لن يرشحهم للمجلس المقبل، لأنّ الناس باتوا يعتبرونهم جزءاً من الماضي وأي تمديد للمجلس الحالي سيجعلهم بلا أي فاعلية أو انتاج.

يقول مسؤول جامعي إنّ عدد الذين تم تفريغهم في الجامعة اللبنانية لا يؤذي الموازنة العامة لأنّه تم تقسيمهم على دفعات تمتدّ على أربع سنوات، وفي مقابل إدخالهم يكون عدد موازٍ تقريباً قد بلغ عمر التقاعد.

الجمهورية

أُعلنت حال طوارئ لوقت قصير في قاعدة عسكرية أجنبية في ساحل المتوسط، إثر الاشتباه بعمل يهدّد أمنها، تزامناَ مع اشتداد المفاوضات بين دولة كبرى وأخرى إقليمية، ممّا دفع هذه القوات إلى تطويق المنطقة وفرض بقاء السكان في المنازل إلى أن تمّ تأكيد حال الأمان في المنطقة.

على رغم من أجواء البلبلة والغموض التي تلفّ استحقاقاَ أساسياً، تصرّ مرجعية سياسية على أنّ القرار الخارجي يدفع إلى احترام المهل الدستورية وإنجاز الاستحقاق بموعده.

يحضّر حزب سياسي فاعل مفاجأة في مدينة شمالية نهاية هذا الأسبوع ومع بداية شهر رمضان المبارك.

اللواء

طلب سفير دولة كبرى سحب صورته من زيارة مسؤول سابق، زاره في مناسبة اجتماعية.

شكل مرجع كبير ما يشبه خلية أزمة لإبطال أية مفاعيل لفتوى حقوقية أثارت بلبلة ولا تزال..

تحدثت تقارير عن تقدُّم جدِّي في مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران من شأنه أن ينعكس على الوضع في لبنان.

نداء الوطن

لا تزال بلدية صيدا تمرّ في واحدة من أصعب مراحلها، في ظل شللٍ يقيّد عمل المجلس البلدي نتيجة استمرار تحقيقات أمن الدولة. وأشارت المصادر إلى أن ثمة تحضيرًا لإعادة توزيع المهام بين أعضاء المجلس، في إطار تغييرات مرتقبة تفرضها المرحلة.

اشتكت جمعيات خيرية في الضاحية والبقاع والجنوب من سياسة الفرض لدى “حزب الله” إذ تلقت تحذيرات منه تمنعها من توزيع مساعدات غذائية لمناسبة شهر رمضان، وأبلغ “الحزب” هذه الجمعيات بأن أي مساعدات يجب أن تمر من خلاله.

كشفت مصادر خاصة أن السفير الفلسطيني السابق أشرف دبور، الفار من العدالة، موجود حاليًا في بلغاريا وتُبدي رام الله إصرارًا على تسليمه إلى السفارة الفلسطينية في لبنان، تمهيدًا لنقله إلى رام الله للمثول أمام القضاء الفلسطيني.

البناء

يميل دبلوماسي غربي خدم سابقاً في بيروت إلى الاعتقاد أن العودة السياسية والانتخابية للرئيس سعد الحريري قد تمّت حتى لو لم يقم بترشيح نفسه في الانتخابات القادمة وقد تحوّل بعد الحشد الشعبي الكبير الذي استقبله والخطاب السياسي والانتخابي الذي ألقاه إلى بيضة قبان في المشهدين السياسي والانتخابي، والأهم أنّه لا يمكن وضع العودة في خانة أي مرجعية إقليمية أو دولية يمكن للتفاهم معها أن يضمن الإمساك بقراره وهو لا يأتي من كنف السعودية ولا من كنف دولة الإمارات بل يهرب من الخلاف بينهما ليبني استقلاليّة قراره عائداً إلى الاحتماء بلبنانيّته في قلب هذا الصراع ويرى نفسه رئيساً مقبلاً للحكومة قادراً على التعامل مع هذا الوضع الإقليمي المتشظي مبعداً طائفته عن التحوّل إلى مجرد أتباع لقيادة سورية الجديدة لجعلها شريكاً ندياً في معادلات الإقليم فاتحاً جسوراً بناه هو ووالده مع الوجدان الجمعي لسائر الطوائف عابر للسياسة. واللافت أن ما قدّمه حول اتفاق الطائف مدروس بدقة لدرجة يصعب على أي طرف مجاراته أو رفضه، وفي الحصيلة ربما تكون فرنسا الجريحة مثله مؤهلة للتلاقي معه أكثر من سواها إذا تمسّكت بالاستقلال وترفّعت عن الصغائر.

يدعو دبلوماسي عربي يتابع مسار التفاوض الأميركي الإيراني إلى انتظار جولة جنيف للمفاوضات غداً قبل الحكم على مصير المسار التفاوضيّ، لأن ما يتسرّب حول مضمون العرض الإيراني في الملف النوويّ والبعد الاقتصاديّ يقول إن واشنطن أمام فرصة تستحق التفكير كبديل عن حرب مليئة بالمخاطر يشجّع عليها بنيامين نتنياهو الذي كان يتهرّب من تبعاتها ويسعى لوساطة روسيّة يعود الفضل لإيران برفضها لتحييد “إسرائيل” عنها، وهي حرب وفق ما قاله وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو في جلسة استماع أمام الكونغرس مخاطرها كبيرة ونتائجها غير مضمونة التحقيق وما تعرضه إيران للتفاوض هو الشقّ الذي يخصّ أميركا من القضايا التي أضيفت إليها في عناوين الخلاف مطالب “إسرائيل” وسوف يكون ممكناً معرفة ما دار في اجتماع دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو من الجواب الأميركي.

الديار

خلافًا لكل المرات السابقة، غادر وفد صندوق النقد الدولي بيروت بأجواء وُصفت بالإيجابية، بعد جولة محادثات استمرت أيامًا وشملت لقاءات مكثفة مع المسؤولين الماليين والنقديين. وبحسب مصادر مطلعة، لمس الوفد تغييرًا جديًا في مقاربة الجهات المعنية لملف الإصلاحات المالية، لا سيما في ما يتعلق بإعادة هيكلة القطاع المالي وإقرار القوانين المرتبطة بخطة التعافي، وفي مقدمتها قانون معالجة الفجوة المالية، الذي يُعدّ حجر الزاوية في أي اتفاق مرتقب. هذا التحول في الخطاب والأداء عكس، وفق المصادر، استعدادًا أكبر لتحمل كلفة القرارات الصعبة، بعدما كانت الاجتماعات السابقة تدور في حلقة مفرغة من التباينات السياسية، رغم أن بعض النقاط لا تزال عالقة. وتؤكد المصادر أن لبنان بات أقرب من أي وقت مضى إلى توقيع الاتفاق المنتظر، والذي يُعوَّل عليه لفتح الباب أمام تدفق المساعدات الدولية واستعادة ثقة المستثمرين.

 

بري يواجه الاكثريتين النيابية والوزارية وهيئة التشريع: وبَعدين؟!

لارا يزبك/المركزية/17 شباط/2026

المركزية- تعليقا على ردّ هيئة التشريع والاستشارات على كتاب وزير الداخلية أحمد الحجار في شأن اقتراع المنتشرين، والذي حسم بضرورة اقتراع المغتربين من أماكن انتشارهم للنواب الـ128 في  الدوائر الـ15، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري "إنها المرة الأولى التي نسمع فيها أن القاضي يوقف تنفيذ القانون بدلاً من السهر على تطبيقه، ولا يمكن القفز فوقه باستشارة غير ملزمة، وأن الجواب الذي صدر عن الهيئة ينم عن وجود خطة تمنع إجراء الاستحقاق النيابي في موعده، وأن صدوره جاء بإيعاز من جهة ما". واشار الى ان جواب الهيئة "لم يأتِ من فراغ، ولا يُركّب على قوس قزح، وإنما جاء بإيعاز من جهة تُخطط سلفاً لوقف الانتخابات ومنع إجرائها في موعدها، والتي يجب أن تتم على أساس قانون الانتخاب النافذ".غضِب "الاستيذ" اذا من الهيئة وموقفها. فهو كان ارتاح الى ان اللعبة الانتخابية ذاهبة كما يشتهيه، بعد ان أقفل ابوابَ مجلس النواب امام مناقشة اي مشروع قانون لمنح الاغتراب حقه بالتصويت من الخارج. لكن بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، بري نسي ان القانون يعلو ولا يعلى عليه وان الباطل قد يفوز بجولة لكن للحق الف جولة، وانه مهما حاول الهروب من الحقيقة ستعود وتظهر... وها هي "تظهر عليه" مجددا من بوابة "هيئة التشريع". رئيس المجلس ضرب القانون والدستور عرض الحائط كي "تمشي كلمته"، تضيف المصادر السيادية، وها هو يتهم هيئة التشريع باقتراف ما اقترفه هو، فقط لأنها نطقت بالحق وأعطت الانتشار حقا بديهياً له. الأكثرية النيابية تعتبر ان التصويت لـ١٢٨ نائباً حق يُفترض ان يُمنح لغير المقيمين أسوة بالمقيمين، والاكثرية الوزارية ايضا. لكن بري دار لهاتين الاكثريتين الأذن الصماء وتجاهلهما وحرم النوابَ من حقهم في اعادة مناقشة القانون الانتخابي، لأنه يريد للانتخابات ان تحصل وفق تصوره هو، بالقانون النافذ. وها هو اليوم، يعتبر ايضا ان ما تقوله هيئة التشريع باطل. فهل يعقل ان يكون الكل مخطئاً، وبري وحده على حق؟! والأهم، هل يُعقل ان يبقى يعرقل ارادة اكثرية اللبنانيين والنواب والوزراء والهيئات القانونية، ويدير منفردا، وكأننا في زمن الفراعنة، دفة الانتخابات، كما يحلو له؟ وهل سنجد من يقول كفى، قبل ان يطيّر بسلوكه هذا، الانتخابات النيابية التي كان اول من ترشح لها ليضمن ربما استمراره في سياسة التحكم بالعمل البرلماني والتشريعي والديمقراطي والسياسي الى أجل غير مسمى؟ تختم المصادر.

 

اليونيفيل والجيش اللبناني ينجزان عملية تعطيل قذيفتين في العديسة

جنوبية/17 شباط/2026

أعلنت اليونيفيل أنّها نفّذت، بالتنسيق مع الجيش اللبناني، عملية متخصصة لإزالة قذيفتين غير منفجرتين من داخل منزلين في بلدة العديسة، بعد إبلاغ الجيش بوجودهما الأسبوع الماضي. وأوضحت القوة الدولية في بيان أنّ القذيفتين تزن الأولى نحو 150 كلغ، فيما يبلغ وزن الثانية حوالى 200 كلغ، وقد بادَر الجيش فور اكتشافهما إلى طلب مؤازرة اليونيفيل لاحتواء الخطر. وبعد تقييم ميداني دقيق، تولّى فريق إزالة الذخائر غير المنفجرة (EOD) التابع للوحدة الهندسية في الكتيبة الإسبانية ضمن قوات اليونيفيل تنفيذ أعمال الكشف التقني والاستطلاع، تمهيداً لتعطيل القذيفتين واستخراجهما بأمان. وبحسب البيان، تطلّبت العملية استخدام آليات ومعدات هندسية متخصصة، نظراً لانغراس القذيفتين على عمق يقارب ثلاثة أمتار تحت الأبنية السكنية. وبعد يومين من العمل المكثّف والمتواصل، أُنجزت عملية التعطيل والاستخراج بنجاح، قبل تسليم الذخيرتين إلى الجيش اللبناني وفق الإجراءات المعتمدة.وأشار البيان إلى حضور مالكي المنزلين مراحل الاستخراج والتعطيل والنقل، حيث عبّروا عن تقديرهم للدعم الذي قدمته اليونيفيل في إزالة هذا الخطر المباشر عن ممتلكاتهم. وقال قائد فريق إزالة الذخائر المعاون أول إيفان مينا ميراندا إن المهمة استلزمت «أعمال حفر دقيقة للغاية، إذ كانت القذيفتان مطمورتين داخل المنزلين بعد أن اخترقتا الجدران والأرضيات»، مؤكداً أن التعامل مع ذخائر بهذا الحجم والنوع يُعد من أكثر العمليات تعقيداً وخطورة، خصوصاً عندما تكون داخل وحدات سكنية مأهولة. ولفتت اليونيفيل إلى أن أهمية هذه العمليات لا تقتصر على حماية السكان فحسب، بل تشكّل دعماً مباشراً للمجتمع المحلي، إذ تساهم في إعادة الاستقرار إلى المناطق المتضررة وتمكين الأهالي من العودة الآمنة إلى منازلهم. كما ذكّر البيان بأنه منذ التفاهم على وقف الأعمال العدائية في تشرين الثاني 2024، عثر عناصر اليونيفيل على نحو 400 قطعة ذخيرة غير منفجرة ضمن منطقة عملياتهم في جنوب لبنان، وقد أُحيلت جميعها إلى الجيش اللبناني لمعالجتها وفق الأصول، في إطار التزام مشترك بصون سلامة المدنيين ودعم الاستقرار.

 

وزير الصناعة اللبناني: حزب الله لا يتعاون مع الجيش/الخوري: الحكومة تبحث قدرة الجيش على الانتشار في مناطق حزب الله

الرياض - العربية.نت/17 شباط/2026

بعدما انتقد حزب الله موقف الحكومة اللبنانية، معتبراً أن تركيزها بنزع سلاحه "خطيئة كبرى"، ردّ وزير الصناعة اللبناني جو عيسى الخوري.

"لا سلاح خارج الدولة"

فقد أوضح الخوري في مداخلة مع "العربية/الحدث" أن الإصلاحات متوقفة بسبب السلاح الخارج عن سيطرة الدولة.ورأى أن حزب الله لا يتعاون مع الجيش، وفق تعبيره. كما تابع وزير الصناعة اللبناني، أن مبادرة حزب الله بتسليم السلاح خيار أفضل للجميع. وشدد على أن على حزب الله تسليم السلاح بنفسه، لافتا إلى أن الحكومة تبحث قدرة الجيش على الانتشار في مناطق حزب الله.

وأكد على رفض حمل السلاح من أي جماعة خارج الدولة.

جاء هذا بعدما أعلنت الحكومة اللبنانية الإثنين أن الجيش سيحتاج إلى 4 أشهر على الأقل لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة نزع سلاح حزب في جنوب لبنان. وقال وزير الإعلام اللبناني بول مرقص في مؤتمر صحافي عقب جلسة للحكومة إن مجلس الوزراء "أخذ العلم بعرض قيادة الجيش للتقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة إنفاذا لقرار المجلس الوزراء" بنزع سلاح الحزب. وتتألف خطة الجيش اللبناني من 5 مراحل، تشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي الذي يصب شمال صيدا، والواقعة على بعد نحو 60 كيلومترا من الحدود، وعلى بعد نحو 40 كيلومترا جنوب بيروت.بالمقابل، اعتبر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم في كلمة ألقاها الإثنين خلال حفل حزبي أن "ما تقوم به الحكومة اللبنانية بالتركيز على نزع السلاح هو خطيئة كبرى لأن هذا الموضوع يحقق أهداف العداون الإسرائيلي"، وفق كلامه.

مساع أميركية لإبرام اتفاق أمني بين إسرائيل ولبنان.. ما موقف حزب الله؟

وأضاف "أوقفوا كل تحرك عنوانه حصر السلاح"، معتبرا أن "أداء الحكومة مسؤول، بنسبة ما، عن طمع هذا العدو بالاستمرار بسبب التنازلات والاستجابات المتتالية للضغوط" من قبل السلطات اللبنانية، بحسب تعبيره.

إسرائيل تستمر بضرباتها

يذكر أن حزب الله كان خاض حربا مع إسرائيل استمرت لأكثر من عام، وانتهت في نوفمبر 2024 بوقف لإطلاق النار. رغم ذلك تواصل إسرائيل شنّ ضربات تزامنا مع إبقاء قواتها في 5 تلال استراتيجية في جنوب لبنان. وكانت الحكومة اللبنانية أقرت في أغسطس/آب الفائت، نزع سلاح حزب الله وكلفت الجيش اللبناني تنفيذ خطة وضعها وبدأ العمل بموجبها في الشهر اللاحق. إلى أن أعلن الجيش مطلع يناير/كانون الثاني، إنجاز المرحلة الأولى من الخطة، التي شملت جنوب نهر الليطاني (نحو 30 كلم من الحدود الجنوبية مع إسرائيل). إلا أن إسرائيل، شكّكت في الخطوة واعتبرتها غير كافية.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

عراقجي بعد مفاوضات جنيف: توصلنا إلى مبادئ توجيهية لنص اتفاق

المدن/17 شباط/2026

أعلن وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي اليوم الثلاثاء، إن جولة المفاوضات مع الولايات المتحدة في جنيف، أسفرت عن "مجموعة مبادئ توجيهية" من شأنها التمهيد لاتفاق. وقال إن ما جرى اليوم في جنيف، "لا يمكن وصفه بخريطة طريق متكاملة، إلا أن الصورة باتت أوضح"، مشدداً على أن ذلك "لا يعني أننا سنتوصل إلى اتفاق قريباً مع أميركا، لكن الطريق بدأ".وأضاف أن الطرفين سيعملان على إعداد نسختين من وثيقة اتفاق محتملة وتبادلهما خلال المرحلة المقبلة، لافتاً إلى وجود "تطورات إيجابية مقارنة بالجولة الماضية". ونقلت وكالة "رويترز" عنه قوله إن الجانبين توصلا إلى "تفاهم بشأن المبادئ الرئيسية" خلال هذه الجولة. وذكّر عراقجي بأن الولايات المتحدة "فرضت عقوبات على الشعب الإيراني لا يمكن تبريرها". ووصف الهجمات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية بأنها "غير مسبوقة وتمثل جرائم حرب"، مشدداً على أنه "يجب إنهاء نشر عدد كبير من القطع العسكرية في المنطقة". وشدد على أن "عواقب أي هجوم علينا لن تبقى محصورة في حدودنا". وقال إن "إسرائيل ترتكب الجرائم الأكثر فظاعة دون أي عقاب".

من جهته، قال الرئيس الإيراني بعيد المفاوضات مع واشنطن: نسعى بجدية إلى تحقيق شيء ما ونأمل أن تفضي هذه العملية إلى نتائج ملموسة".ونقلت وكالة "إيرنا" عن بزشكيان قوله، إن "الهدف من المفاوضات مع واشنطن هو حل القضايا بجدية وليس حوارا من أجل الحوار".وأضاف: "نسعى بجدية إلى تحقيق شيء ما ونأمل أن تفضي هذه العملية إلى نتائج ملموسة". وأكد الرئيس الإيراني استعداد بلاده للسماح بـ"التحقق" من أنها لا تسعى لتطوير سلاح نووي. وقال: "نحن لا نسعى لحيازة الأسلحة النووية قطعاً"، مضيفاً: "إذا أراد أحد التحقق من ذلك، نحن مستعدون لحصول إجراءات تحقق كهذه". بدوره، أكد وزير الخارجية العُمانية بدر بن حمد البوسعيدي تحقيق "تقدم جيد" في الجولة الثانية من المباحثات بين إيران والولايات المتحدة. وقال: "اختُتمت المفاوضات غير المباشرة اليوم بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية في جنيف بتقدم جيد نحو تحديد الأهداف المشتركة والقضايا الفنية ذات الصلة". وأضاف الوزير العماني في منشور على "إكس": "كانت أجواء اجتماعاتنا بنّاءة. بذلنا معاً جهوداً جادة لوضع عدد من المبادئ التوجيهية لاتفاق نهائي"، مقراً بأنه "لا يزال أمامنا الكثير من العمل. غادر الطرفان مع خطوات مقبلة واضحة قبل الاجتماع التالي" الذي لم يحدد موعده.

رفع العقوبات جزء من أي اتفاق

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في تصريحات من جنيف اليوم، إن طهران نقلت بوضوح مخاوفها ومطالبها المتعلقة برفع العقوبات والملف النووي إلى الطرف الأميركي، مشيراً إلى أن المحادثات قد تستمر لساعتين إضافيتين لمعرفة ما ستسفر عنه. ووفق وكالة "فارس"، أكد بقائي أن الوفد الإيراني يتابع المفاوضات بجدية كاملة من أجل استيفاء حقوق الشعب الإيراني، موضحاً أن الفريق الإيراني "يحضر إلى جنيف بعقل منفتح ونوايا حسنة وبمنتهى الجدية"، ومشدداً على أن عامل الوقت بالغ الأهمية وحاسم بالنسبة لطهران. وأضاف أن رفع العقوبات يمثل جزءاً لا يتجزأ من أي اتفاق محتمل حول الملف النووي، ولا يمكن فصله عن أي تفاهم نهائي. وأوضح أن الوفد الإيراني يضم خبراء فنيين ومتخصصين في ملف رفع العقوبات، مؤكداً مجدداً أن رفع العقوبات عنصر أساسي لا يمكن فصله عن أي اتفاق نووي. وشدد بقائي على أن الوفد الإيراني يشارك في مفاوضات جنيف بـ"حسن نية وبأقصى درجات الجدية"، مع اعتماد مقاربة تركز على تحقيق النتائج، مبيناً أن عراقجي "يؤكد باستمرار استعداد إيران للبقاء في جنيف فترة أطول، أياماً أو حتى أسابيع، إذا اقتضى الأمر، من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي". وختم بالقول: "نأمل أن نلمس من الوفد الأميركي المستوى نفسه من الجدية وحسن النية في هذه الجولة". بدوره، قال مسؤول إيراني كبير لوكالة "رويترز" إن نهج طهران في المحادثات "إيجابي وجاد"، مشيراً إلى أن استمرارها بفاعلية مرهون بجدية الولايات المتحدة في رفع العقوبات والتخلي عن "المطالب غير الواقعية".

دي فانس: إيران غير مستعدة للإقرار بخطوط ترامب الحمراء

في المقابل، قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس إن إيران لا تزال غير مستعدة للإقرار ببعض "الخطوط الحمر" التي حددها الرئيس دونالد ترامب.وفي تصريحات الثلاثاء بعد ساعات من جولة ثانية من المباحثات بين البلدين في جنيف، ألمح فانس إلى أن الولايات المتحدة ما زالت مهتمة بالمسار الدبلوماسي، بعدما هدّد ترامب باستخدام القوة ضد الجمهورية الإسلامية إذا لم تلب شروط واشنطن وعلى رأسها تلك المتّصلة ببرنامجها النووي.وقال فانس: "في بعض الجوانب، سارت الأمور على نحو جيد، وافقوا على اللقاء لاحقاً. لكن في جوانب أخرى، من الواضح أن الرئيس حدد بعض الخطوط الحمر التي ما زال الإيرانيون غير مستعدين للقبول بها ومعالجتها".وأضاف: "سنواصل العمل على ذلك. لكن بالطبع، الرئيس هو من لديه الصلاحية لتحديد متى تبلغ الدبلوماسية خواتيمها". وأوضح "نأمل ألا نصل إلى ذلك الحد، لكن إذا حدث ذلك فسيكون القرار للرئيس"، في إشارة للعمل العسكري. من جهته، قال مسؤول أميركي، إن إيران أوضحت أنها ستقدم مقترحات مفصلة خلال الأسبوعين المقبلين لسد الثغرات في المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأوضح المسؤول، في معرض حديثه عن تفاصيل المناقشات التي جرت في جنيف "أُحرز تقدم، لكن لا تزال هناك تفاصيل كثيرة بحاجة إلى مناقشة. وأكد الجانب الإيراني أنه سيعود خلال الأسبوعين المقبلين بمقترحات مفصلة لمعالجة بعض الثغرات القائمة في مواقفنا".وانتهت اليوم الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، بوساطة من سلطنة عُمان، لبحث ملف البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات. وجرت مفاوضات غير مباشرة بين عراقجي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، في إطار مساعٍ لاحتواء التصعيد المتصاعد بين البلدين.

تحذيرات ترامب ومراقبة مباشرة

وعشية انطلاق المحادثات، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران من "عواقب" عدم التوصل إلى اتفاق، مؤكداً، في تصريحات أدلى بها على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان" خلال عودته من فلوريدا إلى واشنطن، أنه يراقب مسار المفاوضات من كثب وسيشارك فيها "بشكل غير مباشر". ووصف ترامب المحادثات بأنها "مهمة جداً"، مشيراً إلى أن إيران "عادة ما تكون مفاوضاً شديد الصرامة"، وداعياً طهران إلى التحلي بـ"العقلانية"، ومضيفاً أنه لا يعتقد أن إيران ترغب في مواجهة تداعيات الفشل.

 

فانس: مازلنا مهتمين بالمسار الدبلوماسي مع إيران

نائب ترامب: الرئيس فقط لديه صلاحية تحديد متى تبلغ الدبلوماسية خواتيمها

الرياض - العربية.نت/17 شباط/2026

على الرغم من إعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الثلاثاء، أن بلاده تسعى لتحقيق نتائج ملموسة في المحادثات مع واشنطن، رأى نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس أن إيران لا تزال غير مستعدة للإقرار ببعض "الخطوط الحمر" التي حددها الرئيس دونالد ترامب، وذلك في تصريحات الثلاثاء بعد ساعات من جولة ثانية من المباحثات بين البلدين في جنيف.

"استخدام القوة"

فقد ألمح فانس في تصريحاته إلى أن الولايات المتحدة ما زالت مهتمة بالمسار الدبلوماسي، بعدما هدّد ترامب باستخدام القوة ضد إيران إذا لم تلب شروط واشنطن وعلى رأسها تلك المتّصلة ببرنامجها النووي. وكشف عن أن الأمور سارت جيداً في بعض الجوانب، حيث وافق الإيرانيون على اللقاء لاحقا. لكن لفت أنهم في جوانب أخرى، حدد ترامب بعض الخطوط الحمر التي ما زال الإيرانيون غير مستعدين للقبول بها ومعالجتها. كما أضاف أن أميركا ستواصل العمل على ذلك، لكن الرئيس هو من لديه الصلاحية لتحديد متى تبلغ الدبلوماسية خواتيمها، وفق كلامه. وأوضح قائلاً: "نأمل ألا نصل إلى ذلك الحد، لكن إذا حدث ذلك فسيكون القرار للرئيس"، في إشارة للعمل العسكري. جاء هذا بعدما لفت الرئيس الإيراني في تجمع مع رجال دين، إلى أن المفاوضات تجري "بتنسيق كامل وبإذن من المرشد الإيراني علي خامنئي"، مضيفا أن الهدف هو "معالجة القضايا بشكل حقيقي، وليس الدخول في حوار من أجل الحوار”. كما أكد: "نحن نسعى بجدية إلى بلوغ نتيجة، ونأمل أن يفضي هذا المسار إلى نتائج ملموسة". إلى ذلك، قال بزشكيان في تصريحات نشرها الموقع الالكتروني للرئاسة، إن طهران منفتحة على "التحقق" من أنها لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي. وأضاف بزشكيان: "نحن لا نسعى إطلاقا إلى امتلاك أسلحة نووية. وإذا أراد أي طرف التحقق من ذلك، فنحن منفتحون على إجراء مثل هذا التحقق".جاء ذلك، فيما أكد عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني الذي ترأس وفد بلاده أن "هناك تطورات إيجابية في هذه الجولة من المحادثات مقارنة بالجولة الماضية".

لكنه لفت إلى "وجود مسائل بحاجة للعمل عليها من قبل الطرفين".

تهديدات.. وتحشيد عسكري

أتت تلك التصريحات بعد أسابيع على تبادل الجانبين للتهديدات، وسط تحشيدات عسكرية أميركية في المنطقة. كما جاء بعد جولة أولى من التفاوض عقدت في السادس من فبراير الحالي في مسقط، ووصفت كذلك بالإيجابية. وكانت الولايات المتحدة دعت مرارا وتكرارا إلى وقف تخصيب اليورانيوم، وسعت إلى التصدي لبرنامج إيران للصواريخ البالستية ولدعمها الجماعات المسلحة في المنطقة، وهي قضايا ضغطت إسرائيل لإدراجها ضمن المحادثات. لكن الجانب الإيراني أكد أكثر من مرة مؤخراً أن التفاوض مع واشنطن اقتصر وسيقتصر على الملف النووي حصراً، معتبراً أن مسألة الصواريخ "أمر سيادي". كما شددت طهران على أن حقها في تخصيب اليورانيوم غير قابل للتفاوض.

 

مفاوضات جنيف: إسرائيل تخشى اتفاقاً نووياً لا يشمل "البالستي"

المدن/17 شباط/2026

تنتظر إسرائيل إحاطتها من الولايات المتحدة بمستجدات المفاوضات مع إيران، في وقت تخشى فيه توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق يقتصر على الملف النووي فقط، وسط استعدادات إسرائيلية لاحتمال انهيار المحادثات وتصاعد التعزيزات العسكرية الأميركية في المنطقة. وتخشى إسرائيل توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق نووي فقط، بعدما عُقدت جولة ثانية من المفاوضات، الثلاثاء، في جنيف بوساطة سلطنة عمان، فيما تترقب تل أبيب إطلاعها رسمياً على تفاصيل ما جرى. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية "كان 11" في تقرير نشر عقب انتهاء المحادثات، أنه إذا تقدمت المفاوضات بين طهران وواشنطن كما عكسته التصريحات المتفائلة في وقت سابق الثلاثاء، فإن إسرائيل ستواجه معضلة إذا لم تتضمن الصفقة قيوداً على برنامج الصواريخ الباليستية أو إذا جرى تأجيل هذا الملف إلى جولات لاحقة. وفي إطار الاستعداد لاحتمال مواجهة مع إيران، سيشارك قائد الجبهة الداخلية الإسرائيلية في جلسة سرية بالكنيست الأربعاء، حيث من المتوقع أن يقدم إحاطة أمنية سرية لأعضاء لجنة الخارجية والأمن، مع تركيز النقاش على الاستعداد لاحتمال إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، بحسب "كان 11". من جهتها، نقلت "القناة 12" عن مسؤول إسرائيلي قوله، إن تل أبيب تستعد لاحتمال انهيار المفاوضات، مشيراً إلى أن الانطباع المستخلص من البيت الأبيض هو أن المحادثات وصلت إلى طريق مسدود، وأن إحراز تقدم إضافي سيكون صعباً لأن الإيرانيين لن يوافقوا على ما يطالب به الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وترى إسرائيل أن ترامب قد يرغب في شن هجوم، لكنه يسعى إلى إظهار أنه استنفد كل فرصة للتفاوض، بما يمنح شرعية لأي تحرك عسكري محتمل ضد إيران. كما تعتقد تل أبيب أن الوقت المتاح للدبلوماسية بدأ يتقلص بعد الجولة الثانية من المفاوضات، وأن المداولات الأمنية الجارية تعكس ضرورة الاستعداد عملياً لاحتمال أن يكون الاتفاق قد انهار بالفعل. وأفادت "القناة 12" بأن ذلك يعني أن إسرائيل بحاجة إلى أن تكون جاهزة كما لو أن هجوماً أميركياً بات وشيكاً، وكذلك لاحتمال شن إيران هجوماً مفاجئاً. ومع استمرار التعزيزات العسكرية الأميركية في المنطقة، تشير تقديرات إسرائيلية، استناداً إلى تصريحات أميركية، إلى أن استكمال حشد القوات في الشرق الأوسط قد يتم خلال نحو أسبوع. ووصلت في الأيام الأخيرة مقاتلات وطائرات شحن نقلت بطاريات دفاع جوي إلى مواقع لم يُنشر فيها هذا النوع من المنظومات سابقاً، ومن المتوقع أيضاً وصول حاملة الطائرات "جيرالد آر فورد" خلال أقل من أسبوع. بحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية. وبحسب "القناة 12"، تحتفظ الولايات المتحدة عمداً بسياسة الغموض للحفاظ على عنصر المفاجأة إذا قررت التحرك، فيما يواصل الإيرانيون حالة التأهب وإجراء مناورات عسكرية في المنطقة. وفي السياق ذاته، نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" تقريراً بعنوان "إسرائيل تشكك في المحادثات مع إيران في ظل تعزيز الولايات المتحدة لوجودها العسكري في المنطقة"، نقلت فيه عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن طهران ترفض مناقشة الصواريخ والجماعات الوكيلة في المنطقة، في حين تواصل الولايات المتحدة إرسال حاملة طائرات ومجموعة من الطائرات المقاتلة إلى الشرق الأوسط، بينما تتعهد إيران بالمضي قدماً في برنامجها النووي. وأضافت الصحيفة أن مسؤولين إسرائيليين يعتقدون أن المحادثات أقل تشجيعاً مما توحي به التصريحات العلنية، بالرغم مما يُقال عن تقدم في البرنامج النووي الإيراني. وقال هؤلاء إن إيران تبدو وكأنها تحاول كسب الوقت، مع عدم وضوح ما إذا كانت هذه الاستراتيجية ستنجح.

 

جنيف: إيران والولايات المتحدة تتقدّمان في المفاوضات النووية…ومضيق هرمز يغلق في خطوة نادرة

إعداد وترجمة جنوبية/17 شباط/2026

أنهت إيران والولايات المتحدة، الثلاثاء، الجولة الثانية من المفاوضات النووية غير المباشرة في جنيف بوساطة عُمانية، على وقع توتر إقليمي مرتفع وتحركات عسكرية في الخليج، وإغلاق نادر لمضيق هرمز من جانب إيران. وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التوصل إلى تفاهم على «مجموعة مبادئ توجيهية» تنظّم مسار التفاوض، فيما قال مسؤول أميركي إن طهران ستعود خلال أسبوعين بمقترحات تفصيلية لسد الفجوات المتبقية.

ما الذي تحقّق اليوم؟

وبحسب ما أُعلن بعد انتهاء المحادثات، اتفق الطرفان على الانتقال إلى مرحلة أكثر تقنية عبر إعداد مسودات نصوص وتبادلها قبل تحديد موعد الجولة الثالثة، مع إقرار متزامن بأن القضايا الجوهرية ما زالت عالقة. وأكد وزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي أن الجولة انتهت «بتقدّم جيد» نحو تحديد الأهداف المشتركة والمسائل الفنية ذات الصلة، مضيفاً أن «الكثير من العمل ما زال مطلوباً» وأن الطرفين غادرا مع «خطوات تالية واضحة». في المخرجات السياسية المباشرة، ركّزت طهران على أن النقاشات كانت «جدّية» وأن الاتفاق على «مبادئ توجيهية» بات إطاراً ناظماً لاستكمال التفاوض. وفي المقابل، شددت واشنطن على أن التقدم لا يعني اقتراب إعلان اتفاق نهائي، وأن «تفاصيل كثيرة» ما تزال بحاجة إلى حسم، على أن تقدم إيران خلال أسبوعين ورقة مقترحات تفصيلية لتقريب المواقف.

جلسة المحادثات بين الجانب الإيراني والجانب السويسري في جنيف اليوم (AP)

العقدة الأساسية: التخصيب والعقوبات

يبقى جوهر الخلاف مرتبطاً بمسألة تخصيب اليورانيوم داخل إيران: واشنطن تدفع باتجاه وقف التخصيب على الأراضي الإيرانية باعتباره مساراً محتملاً لقدرة اختراق نووي، بينما تصرّ طهران على أن «صفر تخصيب» غير مقبول، وتطالب بصيغة تعترف بالتخصيب داخل إيران مع ترتيبات تحقق وبناء ثقة تضمن الطابع السلمي. وفي موازاة ذلك، تصف إيران رفع العقوبات بأنه الشرط المقابل لأي قيود نووية إضافية، وترفض توسيع جدول الأعمال ليشمل برنامج الصواريخ.

أين يقف ملف «60%»؟

ضمن خطوط التسوية الممكنة، برزت في الأيام السابقة للجولة الحالية إشارات إلى استعداد إيراني للبحث في معالجة مخزون اليورانيوم المخصّب بنسبة 60%، لكن بشرط واضح: ربط أي خطوة بإنهاء العقوبات المالية. وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي إن إمكانية «تخفيف» اليورانيوم المخصب 60% تعتمد على ما إذا كانت جميع العقوبات سترفع أم لا. وأوضح في الوقت نفسه أن خيار إرسال اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد لم يُطرح في جولة مسقط السابقة. ومع ذلك، ظلّ خيار «الطرف الثالث» حاضراً في الخلفية: موسكو أعلنت أن مقترح نقل جزء من اليورانيوم الإيراني إلى روسيا ما يزال مطروحاً، مع التأكيد أن القرار يعود حصراً لطهران.

إيران توافق على زيارة «الذرية»

عامل آخر يثقل المفاوضات يتمثل بضغط الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن مصير مخزون من اليورانيوم عالي التخصيب بعد الضربات الإسرائيلية–الأميركية التي استهدفت منشآت نووية العام الماضي، وبشأن استئناف عمليات التفتيش بصورة كاملة، بما يشمل مواقع رئيسية تعرّضت للقصف مثل نطنز وفوردو وأصفهان. وفي هذا السياق، سبقت المحادثات لقاءات مرتبطة بدور الوكالة وملف الوصول والتفتيش. واليوم قال رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الايراني علاء الدين بروجردي: «برأيي، ولكي نُعلن للعالم أن أنشطتنا النووية ما تزال سلمية، وافق المجلس الأعلى للأمن القومي على زيارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية للمراكز النووية».

رسائل النار… في هرمز

تزامن المسار الدبلوماسي مع رسائل عسكرية حادة: مع انطلاق محادثات جنيف، أعلنت وسائل إعلام إيرانية إغلاقاً مؤقتاً لجزء من مضيق هرمز أثناء تدريبات للحرس الثوري بالصواريخ. من جهتها، واصلت الولايات المتحدة حشدًا عسكريًا متزامنًا مع محادثات جنيف، مع نقل أكثر من 50 مقاتلة (F-35 وF-22 وF-16) إلى المنطقة خلال الـ24 ساعة الماضية وفق بيانات تتبع ومصدر رسمي. كذلك، يجري إرسال حاملة ثانية إلى الشرق الأوسط للانضمام إلى USS Abraham Lincoln. وعكست الأسواق جانباً من المزاج السياسي: تراجعت أسعار النفط بعد تصريحات تتحدث عن «تقدم» وعن خفض مخاطر المواجهة المباشرة، وإن بقيت المخاوف الاستراتيجية قائمة بسبب هشاشة التفاهمات وتداخلها مع معادلة الردع في الخليج. وتُعدّ هذه الخطوة وفق وكالة «أسوشييتد برس» إغلاقاً «نادراً للغاية، وربما غير مسبوق، للمضيق، وهي رسالة من إيران بشأن التداعيات المحتملة على الاقتصاد العالمي إذا مضت الولايات المتحدة في تهديداتها بمهاجمتها».

 

مسؤول أميركي: إيران تتعهد بتقديم مقترحات لسد فجوات المفاوضات النووية

الرياض - العربية.نت/17 شباط/2026

كشف مسؤول أميركي، اليوم الثلاثاء، أن إيران ستقدم مقترحات مفصلة خلال الأسبوعين المقبلين لسد الفجوات في المحادثات النووية مع الولايات المتحدة. وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته أثناء حديثه عن المناقشات في جنيف: "تم إحراز تقدم، لكن لا يزال هناك الكثير من التفاصيل التي يجب مناقشتها. قال الإيرانيون إنهم سيعودون خلال الأسبوعين المقبلين بمقترحات مفصلة لمعالجة بعض الفجوات القائمة في مواقفنا". جاء ذلك، بعدما أكد عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني الذي ترأس وفد بلاده أن "هناك تطورات إيجابية في هذه الجولة من المحادثات مقارنة بالجولة الماضية" كما أضاف قائلاً في تصريحات للتلفزيون الإيراني اليوم الثلاثاء إن وفد بلاده "توصل إلى تفاهم بشأن المبادئ الرئيسية مع أميركا". وأردف "بات لدينا مسار واضح للتحرك في المحادثات مع أميركا". إلا أنه أوضح أن "هذا لا يعني أننا سنتوصل إلى اتفاق قريب لكن الطريق بدأ"، حسب تعبيره. إلى ذلك، أفاد بأن الجانبين "سيعملان على نسختين من وثيقة الاتفاق المحتملة ويتبادلانها" وفق ما نقلت رويترز.لكنه لفت إلى "وجود مسائل بحاجة للعمل عليها من قبل الطرفين". أتت تلك التصريحات بعد أسابيع على تبادل الجانبين للتهديدات، وسط تحشيدات عسكرية أميركية في المنطقة. كما جاء بعد جولة أولى من التفاوض عقدت في السادس من فبراير الحالي في مسقط، ووصفت كذلك بالإيجابية.

 

بزشكيان: نسعى لتحقيق نتائج ملموسة في المحادثات مع واشنطن

الرياض - العربية.نت/17 شباط/2026

بعد ساعات على انتهاء المفاوضات بين إيران وأميركا حول الملف النووي، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الثلاثاء، إن بلاده تسعى لتحقيق نتائج ملموسة في المحادثات مع واشنطن. وأوضح الرئيس الإيراني في تجمع مع رجال دين، إن هذه المفاوضات تجري "بتنسيق كامل وبإذن من المرشد الإيراني علي خامنئي"، مضيفا أن الهدف هو "معالجة القضايا بشكل حقيقي، وليس الدخول في حوار من أجل الحوار”.

كما أكد: "نحن نسعى بجدية إلى بلوغ نتيجة، ونأمل أن يفضي هذا المسار إلى نتائج ملموسة".

إلى ذلك، قال بزشكيان في تصريحات نشرها الموقع الالكتروني للرئاسة، إن طهران منفتحة على "التحقق" من أنها لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي. وأضاف بزشكيان: "نحن لا نسعى إطلاقا إلى امتلاك أسلحة نووية. وإذا أراد أي طرف التحقق من ذلك، فنحن منفتحون على إجراء مثل هذا التحقق".

تطورات إيجابية

جاء ذلك، فيما أكد عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني الذي ترأس وفد بلاده أن "هناك تطورات إيجابية في هذه الجولة من المحادثات مقارنة بالجولة الماضية" كما أضاف قائلاً في تصريحات للتلفزيون الإيراني اليوم الثلاثاء إن وفد بلاده "توصل إلى تفاهم بشأن المبادئ الرئيسية مع أميركا". وأردف "بات لدينا مسار واضح للتحرك في المحادثات مع أميركا". إلا أنه أوضح أن "هذا لا يعني أننا سنتوصل إلى اتفاق قريب لكن الطريق بدأ"، حسب تعبيره. إلى ذلك، أفاد بأن الجانبين "سيعملان على نسختين من وثيقة الاتفاق المحتملة ويتبادلانها" وفق ما نقلت رويترز. لكنه لفت إلى "وجود مسائل بحاجة للعمل عليها من قبل الطرفين".

تهديدات.. وتحشيد عسكري

أتت تلك التصريحات بعد أسابيع على تبادل الجانبين للتهديدات، وسط تحشيدات عسكرية أميركية في المنطقة. كما جاء بعد جولة أولى من التفاوض عقدت في السادس من فبراير الحالي في مسقط، ووصفت كذلك بالإيجابية. وكانت الولايات المتحدة دعت مرارا وتكرارا إلى وقف تخصيب اليورانيوم، وسعت إلى التصدي لبرنامج إيران للصواريخ البالستية ولدعمها الجماعات المسلحة في المنطقة، وهي قضايا ضغطت إسرائيل لإدراجها ضمن المحادثات. لكن الجانب الإيراني أكد أكثر من مرة مؤخراً أن التفاوض مع واشنطن اقتصر وسيقتصر على الملف النووي حصراً، معتبراً أن مسألة الصواريخ "أمر سيادي".كما شددت طهران على أن حقها في تخصيب اليورانيوم غير قابل للتفاوض.

 

الاقتصاد.. آخر أوراق طهران الرابحة في المفاوضات مع واشنطن

طهران - مجيد مرادي/المدن/17 شباط/2026

في جولة جديدة من المفاوضات التي تجري اليوم الثلاثاء في جنيف بوساطة عُمانية، ستضع إيران جميع أوراقها الاقتصادية على طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة، وذلك بهدف إغراء ترامب لمنع نشوب حرب قد تكون لها أبعاد وعواقب مدمرة محتملة.

لقد أظهرت تجربة فشل الاتفاق النووي الإيراني مع مجموعة (5+1) الذي أُبرم عام 2015، أنه لا يمكن لأي اتفاق بين إيران والولايات المتحدة أن يكون مستداماً ما لم يضمن المصالح الاقتصادية الأميركية. وكان الرئيس دونالد ترامب نفسه قد أوضح في ولايته الأولى، قبل الانسحاب من هذا الاتفاق، أن الاتفاق لم يحقق أي مكاسب لأميركا وأن الشركات الأميركية لم تستفد من منافعه. في فترة ولاية ترامب الأولى، كانت أمام إيران فرصة لتصحيح وتعديل مسار تنفيذ الاتفاق النووي بقبول دعوة ترامب، لكنها بدلاً من أن تأخذ الرئيس الأميركي على محمل الجد وتدخل معه في مفاوضات وتصل لاتفاق، اختارت طريق المقاومة والاعتماد على القانون الدولي والالتزام بالتعهدات المنصوص عليها في الاتفاق النووي. في هذا المسار كان النظام الإيراني واثقاً من أنه بدعم من أوروبا والصين وروسيا، سيكون قادراً على تحييد العقوبات الاقتصادية، خصوصاً المصرفية الأميركية، وأن يُبقي أبواب إيران مغلقة في وجه الأميركيين.تم اتخاذ سياسة إبقاء الاقتصاد الإيراني مغلقاً أمام الولايات المتحدو بعد الاتفاق النووي لعام 2015، على أعلى المستويات في النظام. فعلى الرغم من تفاؤل حكومة حسن روحاني بأنه مع تحقيق الاتفاق النووي قد انفتحت صفحة جديدة في العلاقات الإيرانية-الأميركية، وبناءً على هذا التفاؤل قامت بعقد شراء 180 طائرة مدنية من شركة بوينغ، إلا أن المرشد علي خامنئي شكّك في جدوى هذا الإجراء خلال خطاب علني. وبالرغم من أن أسطول النقل الجوي الإيراني كان منهكاً جداً بسبب العقوبات الأميركية وكان بحاجة ماسّة للتحديث، إلا أنه أنكر ضمنياً الحاجة إلى هذا العدد الهائل من الطائرات الجديدة.

قال خامنئي إن المسؤولين الأميركيين في الاتفاق النووي الشامل مع إيران، كانوا يهدفون إلى شق طريق للنفوذ في هذا البلد. لكنه شدد قائلاً: "سنغلق هذا الطريق بشكل قاطع". وفي خطاب ألقاه في 17 آب/أغسطس 2015، قال السيد خامنئي: "لن نسمح بالنفوذ الاقتصادي لأميركا في البلاد ولا بالنفوذ السياسي ولا الثقافي. سنواجه هذا النفوذ بكل قوتنا". وأضاف أن الأميركيين يسعون للنفوذ في المنطقة ويريدون متابعة أهدافهم لكنه قال: "لن نسمح بذلك". كما قال إن الجمهورية الإسلامية ستدافع عن "المقاومة في المنطقة والمقاومة الفلسطينية"، وتابع: "سنقدم كل أنواع الدعم الممكن لنا لمن يحارب إسرائيل ويسحق الكيان الصهيوني ويؤيد المقاومة".الآن، وبعد مرور أكثر من عشر سنوات على هذه التصريحات وفيما الجمهورية الإسلامية التي لم تعُد تملك أوراقها الرابحة الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط، حلّت مجدداً ساعة المفاوضات، وهذه المرة لن تقتصر على الموضوع النووي فحسب، بل تشمل استثمارات واسعة النطاق في قطاعات الغاز والنفط والصناعات الأخرى تتطلب الترحيب بالشركات الأميركية. تحاول إيران الآن أن تطمس ذكرى المواقف الحادة للمرشد في 2015، تجاه الاستثمار الأميركي، بل وتنكرها نوعا ما. صرّح وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي في 30 كانون الثاني/يناير الماضي، في مقابلة مع "سي إن إن ترك"، بأن التعاون الأميركي في الحقول النفطية، يمكن أن يكون أحد الخيارات، إذا تمكنا من حلّ القضايا النووية والتوصل إلى اتفاق جديد قائم على برنامج نووي سلمي ورفع العقوبات، عندها يمكن أن تتشكل تبعات مثل التعاون في مجال الطاقة ومشاريع تقوم على المصالح المشتركة. وأضاف "نحن لم نقصِ أميركا أبداً من مشاريعنا الاقتصادية".

يُذكر أن عراقجي كان في عام 2015 كبير المفاوضين الإيرانيين ونائب وزير الخارجية، ومن المؤكد أنه كان على علم بموقف خامنئي. يعلم عراقجي أنه بعد إبرام الاتفاق النووي، بقيت أميركا وحدها خلف أبواب إيران، لكن يبدو ان أوضاع إيران في عام 2026 تختلف جوهرياً عن إيران عام 2015، فالنظام الإيراني اليوم يحارب من أجل البقاء وليس لديه خيار سوى التراجع عن بعض مواقفه السابقة. اليوم، حاملات الطائرات الأميركية استقرت قرب إيران وهي على أهبة الاستعداد للهجوم. والعقوبات الاقتصادية تسببت في سخط شعبي واسع واحتجاجات داخلية. والإيرانيون المقيمون في بلدان الاغتراب يقومون بمسيرات واسعة دعما لنجل الشاه المخلوع، رضا بهلوي، والحلفاء الإقليميون إما سقطوا أو أُضعفوا. وفي هذه الظروف "هل من غير الممكن تبرير صفقة مع الشيطان الأكبر للحفاظ على بقاء النظام؟"، يبدو أن مثل هذه الصفقة قابلة للتبرير والتفهم. وترامب الذي شلّ دورة تخصيب اليورانيوم الإيرانية إلى حد كبير بضرب منشأة "فوردو"، يسعى الآن لتحقيق إنجاز سياسي واقتصادي كبير للولايات المتحدة. إبعاد إيران عن النفوذ الصيني وضمان أمن إسرائيل وإدخال الشركات الأميركية إلى الاقتصاد الإيراني إذا حدث، سيكون إنجازاً تاريخياً لترامب.

                                 

إيران تعتزم إغلاق أجزاء من مضيق هرمز خلال مناورات عسكرية

المدن/17 شباط/2026

تعتزم إيران إغلاق أجزاء من مضيق هرمز الاستراتيجي، كإجراء احترازي خلال مناورات عسكرية للحرس الثوري، على ما أفادت قناة التلفزيون الرسمية الإيرانية. وقال مراسل القناة الذي يغطي الحدث من موقع قريب من المناورات التي بدأت أنس الاثنين: "سيتم إغلاق أجزاء من مضيق هرمز احتراماً لمبادئ السلامة والملاحة". وأشار إلى أن الإغلاق الجزئي سيستمر "بضع ساعات". وبدأ الحرس الثوري الإسلامي الاثنين سلسلة مناورات عسكرية لم تُحدد مدتها استعداداً "للتهديدات الأمنية والعسكرية المحتملة" في المضيق. وجاءت هذه التدريبات بعد أن نشرت الولايات المتحدة قوة بحرية كبيرة في الخليج في محاولة للضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي. وسبق أن هدد سياسيون إيرانيون متشددون مراراً بإغلاق المضيق، لا سيما في مراحل تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة، لكنه لم يُغلق قط. يمر عبر المضيق نحو ربع إجمالي النفط المنقول بحراً وخُمس الغاز الطبيعي المسال في العالم، وفق الوكالة الدولية للطاقة. وقال قائد القوات البحرية للحرس الثوري، علي رضا تنغسيري إن أي إغلاق كامل لمضيق هرمز رهن بما يقرره قادة البلاد. في سياق آخر، ذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم الثلاثاء، أنها تلقت بلاغاً عن واقعة على بعد 70 ميلاً بحريا إلى الجنوب الغربي من ميناء عدن باليمن.وأضافت الهيئة أن زورقاً صغيراً أبيض اللون، على متنه خمسة أشخاص، اقترب من سفينة ووجه إشارات لها، مما أعقبه تبادل لإطلاق النار بأسلحة خفيفة.

 

الفاتيكان لن يشارك في “مجلس السلام”

وكالات/17 شباط/2026

أعلن الفاتيكان أنه لن يشارك في “مجلس السلام” الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبرا أن هناك جوانب “تثير الحيرة” في قرار إيطاليا بالمشاركة بصفة مراقب. وقال أمين سر الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين للصحافيين بعد اجتماع مع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني: “لن يشارك الفاتيكان في مجلس السلام الذي يرأسه دونالد ترامب، وذلك بسبب طبيعته الخاصة التي تختلف بشكل واضح عن طبيعة الدول الأخرى”. وأضاف: “لقد لاحظنا أن إيطاليا ستشارك كمراقب” في الاجتماع الافتتاحي الخميس في واشنطن، مشيرا الى أن “هناك نقاطا تثير بعض الحيرة… وهناك بعض النقاط الحاسمة التي تحتاج إلى توضيح”. ولفت بارولين الى أن “أحد المخاوف تتعلق بأن الأمم المتحدة هي الجهة الرئيسية التي تدير هذه الأزمات على المستوى الدولي”. من جهته، أوضح وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني أن “غياب إيطاليا عن المناقشات حول السلام والأمن والاستقرار في البحر الأبيض المتوسط لن يكون غير مفهوم سياسيا فحسب، بل سيكون أيضا مخالفا لنص وروح المادة الحادية عشرة من دستورنا، التي تنص على رفض الحرب كوسيلة لحل النزاعات”. ومثل غيرها من الدول الأوروبية، دُعيت إيطاليا للانضمام إلى “مجلس السلام” الذي أنشأه ترامب. لكن ميلوني اعتذرت عن عدم تلبية الدعوة مشيرة إلى أن المشاركة ستطرح مشاكل دستورية.

 

هآرتس: نتنياهو يتجنب نقاش الانسحاب من غزة

المدن/17 شباط/2026

يرى الكاتب والمحلل السياسي ألوف بن، أن الحذر الذي يبديه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقاربة ملف غزة، لا يمكن فصله عن حسابات سياسية داخلية دقيقة، تتقاطع مع رهانات استراتيجية أوسع تتعلق بمستقبل السيطرة على القطاع بعد الحرب. وفي قراءة نشرها في صحيفة "هآرتس" بتاريخ 17 شباط/ فبراير 2026، تحت عنوان: "نقل السيطرة على غزة.. لماذا يبتعد نتنياهو عن مثل هذا النقاش؟"، يعالج بن هذا الابتعاد بوصفه خياراً مدروساً، لا مجرد تفصيل بروتوكولي، في سياق ترتيبات اليوم التالي، ومحاولات إدارة النقاش حول الانسحاب الإسرائيلي المحتمل من القطاع. وبحسب بن، يمكن تفسير تكليف نتنياهو لوزير الخارجية جدعون ساعر، بتمثيل إسرائيل في "مجلس السلام" المزمع عقده في واشنطن، باعتبارات سياسية داخلية. إذ يرى الكاتب أن نتنياهو فضّل تجنب الظهور في صورة مشتركة مع ممثلي قطر وتركيا، اللتين تُصنفان في الخطاب الإسرائيلي الرسمي كـ"راعيتين لحماس"، لما قد يشكله ذلك من ضرر لحملته الانتخابية عشية الانتخابات التمهيدية في حزب الليكود. ويشير المقال إلى أن نتنياهو يدرك أن صورة له إلى جانب ممثلي الدوحة وأنقرة، قد تُستخدم ضده انتخابياً، سواء من قبل معارضيه الذين يتهمونه بالفشل، أو من قبل أنصاره الذين يهددون بالعودة إلى القتال في غزة. لكن الكاتب يلفت إلى أن الاعتبارات الانتخابية ليست السبب الوحيد. فابتعاد نتنياهو عن المجلس، وفق التحليل، يهدف أيضاً إلى "تمييع" النقاش حول انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع، في وقت ترسخت فيه في الخطاب الداخلي الإسرائيلي فكرة أن غزة خاضعة لسيطرة "حماس" وقطر وتركيا، متجاهلة – بحسب المقال – واقع السيطرة الإسرائيلية الفعلية على نحو 58% من مساحة القطاع.

خطة ترامب وبند "عدم الاحتلال"

ويتوقف بن عند ما يسميه "خطة ترامب ذات النقاط العشرين" التي أنهت الحرب في غزة، مشيراً إلى أن البند 16 منها ينص على أن إسرائيل "لن تحتل، ولن تضم" القطاع، وستسلّم إدارته إلى قوة دولية وفق شروط تُحدَّد لاحقاً، مع إبقاء "محيط أمني" تحت السيطرة الإسرائيلية. ويرى الكاتب أن الصياغة المبهمة للخطة، في ظل غياب جدول زمني واضح أو مراحل محددة للانسحاب، لا تفرض التزامات فورية على إسرائيل. ويضيف أن الهدف المعلن هو ضمان ألا تشكل غزة تهديداً مستقبلياً لإسرائيل أو مصر، غير أن النص لا يحدد آليات أو آجالاً لتحقيق ذلك. وبحسب التحليل، فإن هذا الغموض يتيح لإسرائيل الإبقاء على سيطرتها الميدانية إلى أن "تتغير الظروف"، في تعبير ساخر يشبه غزة بفنلندا أو أندورا من حيث الاستقرار وانعدام التهديد.

مخاوف من استيطان جديد

ويطرح بن في أحد أكثر مقاطع المقال إثارة للجدل، احتمال إقامة مستوطنات إسرائيلية في غزة، مستنداً إلى سوابق تاريخية في الضفة الغربية منذ عام 1967، رغم المعارضة الدولية الواسعة. ويشير إلى أن الحرب الأخيرة خلقت – من وجهة نظر التيار الاستيطاني – ظروفاً "أكثر ملاءمة" مقارنة بالضفة، إذ دُمّرت مساحات واسعة من القطاع، ونزح عدد كبير من السكان، ما قد يُسهّل – نظرياً – إعادة توطين إسرائيليين هناك، تحت مبررات مثل إلغاء خطة الانفصال لعام 2005، وتأمين بلدات "غلاف غزة" التي تعرضت لهجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر، وفرض ما يسميه الكاتب "عقاباً نهائياً". كما يتطرق المقال إلى تصريحات وزير الأمن يسرائيل كاتس قبل نحو شهرين، حين قال إن إسرائيل "لن تخرج مطلقاً من كل قطاع غزة"، وأعلن نية إقامة نوى استيطانية من نوع "ناحال" في شمال القطاع، في مواقع المستوطنات التي أُخليت عام 2005. إلا أن كاتس عاد وخفف تصريحاته لاحقاً، موضحاً أن هذه النوى ستُقام "لأغراض أمنية فقط"، وأنه لا توجد نية لإقامة مستوطنات مدنية. ويذكر بن بأن مشروع الاستيطان في الأراضي المحتلة، بدأ تاريخياً عبر مواقع (ناحال) أقيمت تحت ذريعة أمنية في الجولان وغور الأردن وقطاع غزة وسيناء، قبل أن تتحول إلى مستوطنات دائمة.

كسب الوقت بانتظار تبدل المواقف

ويخلص المقال إلى أن إرسال ساعر إلى واشنطن يهدف، عملياً، إلى كسب الوقت في مفاوضات شكلية حول تركيبة القوة الدولية المقترحة، مع التركيز على مطلب نزع سلاح "حماس"، من دون فتح نقاش حقيقي حول موعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة. ويرى بن أن الرهان الإسرائيلي يقوم على انتظار تراجع اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالملف، أو انشغاله بقضايا أخرى، ما قد يتيح لإسرائيل – بحسب تعبيره – "فرض حقائق على الأرض" واستئناف مشروع استيطاني، على غرار ما جرى في الضفة الغربية خلال العقود الماضية. وبذلك، يقدم المقال قراءة نقدية لسياسة الغموض التي يتبعها نتنياهو تجاه مستقبل غزة، معتبراً أن تجنب النقاش العلني حول الانسحاب ليس صدفة، بل خياراً سياسياً مقصوداً، يتقاطع فيه الحساب الانتخابي مع رؤية أوسع لمستقبل السيطرة الإسرائيلية على القطاع.

 

وفاة محمد بن زايد: من أين بدأت الشائعة.. ورئيس الإمارات يخرج عن صمته

رصد وإعداد «جنوبية»/17 شباط/2026

انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي في الساعات الماضية موجة منشورات تزعم وفاة رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، قبل أن تتصاعد الشائعة إلى مستوى دخول سياسيين أميركيين على خط النفي، بالتوازي مع مؤشرات رسمية وإعلامية تُظهر استمرار نشاط الرئيس الإماراتي، وآخرها تهنئة علنية بمناسبة السنة القمرية الجديدة.

كيف بدأت الشائعة… وما الذي غذّاها؟

وفق وكالة «فرانس برس»، كان أحد العوامل التي ساهمت في إشعال الشائعة منشورٌ صدر عن الفريق الإعلامي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان على «إكس» يفيد بتأجيل زيارة لأبوظبي بسبب «مشكلة صحية» لدى الشيخ محمد بن زايد، قبل أن يُحذف المنشور سريعاً، بعدما كانت وسائل إعلام رسمية تركية قد التقطته ونشرت مضمونَه، ثم عادت وسحبت موادها لاحقاً. ولا توجد حتى الآن جهة واحدة معلَنة يمكن الجزم بأنها «مصدر الشائعة»، لكن الانتشار جاء عبر «طوفان» حسابات على «إكس»، بحسب توصيف الصحافي الأميركي يشار علي، الذي كتب أن سيلاً من الحسابات بات يروّج لوفاة الشيخ محمد بن زايد، متسائلاً عمّا إذا كان ذلك مرتبطاً بحملة لتقويض الإمارات. وسط تضخّم الشائعة، خرجت السيناتورة الجمهورية جوني إرنست بمنشور على «إكس» قالت فيه إن ما يُتداول «شائعة كاذبة تماماً». ووصفت إرنست الشيخ محمد بن زايد بأنه «قائد شجاع وصديق عزيز»، ومنددةً بالشائعات «المغرضة» على الإنترنت.

ما هي الوقائع التي تدحض الشائعة؟

قبل ذروة تداول الإشاعات، كانت وكالة أنباء الإمارات «وام» قد نشرت أخباراً رسمية عن استقبال الشيخ محمد بن زايد لأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في أبوظبي وإجراء محادثات بينهما في 14 شباط/فبراير الجاري اليوم، في 17 شباط/فبراير، نشر الشيخ محمد بن زايد تهنئة للمحتفلين بالسنة القمرية الجديدة، وهو ما أعاد دفع النقاش باتجاه أن ما جرى كان «شائعة وفاة» لا أكثر. وكتب بن زايد: «أهنئ المحتفلين بالسنة القمرية الجديدة في دولة الإمارات وكل أنحاء العالم، متمنياً لهم السعادة وأن يكون العام الجديد عام سلام واستقرار وازدهار في العالم أجمع»

 

مستشار السوداني: نحن من قرر نقل سجناء داعش/محكمة تحقيق الكرخ الأولى أكملت الاستجواب الابتدائي لأكثر من 500 متهم حتى الآن

الرياض - العربية.نت/17 شباط/2026

بينما أعلنت محكمة تحقيق الكرخ الأولى ببغداد الاثنين الماضي، أنها أكملت الاستجواب المبدئي لأكثر من 500 متهم من عناصر داعش الذين تم نقلهم من سوريا إلى العراق والبالغ إجمالي عددهم 5704 عناصر، كشفت بعض التفاصيل.

"تحت القوانين العراقية"

فقد شدد مستشار رئيس الوزراء العراقي على أن سجناء داعش على الأراضي العراقية سيخضعون للقوانين العراقية. وأضاف لـ"العربية/الحدث" الثلاثاء، أن العراق هو من قرر نقل سجناء داعش، بموافقة المجلس الأمني الوطني العراقي وتنسيق مع التحالف الدولي. وأكد أن القرار أتى بعد تصاعد الأزمة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) الشهر الماضي، ما فجر خوفاً من احتمال هروب عناصر داعش المدانين بجرائم إرهاب من سجونهم بمناطق الاشتباكات، وما سيشكله ذلك من خطر على سوريا والعراق وحتى أوروبا. إلى ذلك، أكد أن القرار جاء تنفيذا لقانون مكافحة الإرهاب العراقي وبناء على سيادة قانونية للعراق. وكان بيان لمجلس القضاء الأعلى في العراق ذكر أن رئيس محكمة استئناف بغداد الكرخ القاضي خالد المشهداني أجرى، برفقة القاضي الأول علي حسين جفات، زيارة ميدانية لموقع التحقيق المخصص لمتهمي داعش المنقولين من السجون السورية إلى العراق، لمتابعة سير الإجراءات القانونية والتحقيقية.

وأوضح البيان أن محكمة تحقيق الكرخ الأولى أكملت الاستجواب الابتدائي لأكثر من 500 متهم حتى الآن فيما تم فرز 157 حدثاً ممن هم دون سن 18 عاماً، حيث تقرر إحالة أوراقهم التحقيقية إلى محكمة تحقيق الأحداث في الكرخ، وإيداعهم في دور تأهيل الأحداث لضمان التعامل معهم وفق المعايير القانونية والإنسانية الخاصة بهم. كما ذكر أن العدد الإجمالي للمتهمين وصل إلى 5704 متهمين ينتمون إلى 61 جنسية مختلفة.

بناء على طلب التحالف

يذكر أن العراق يستعد لاستقبال 7000 من عناصر داعش المعتقلين في السجون السورية على دفعات، وصلت الأولى منهم في السادس والعشرين من يناير/كانون الثاني الماضي 2026.

إجراءات غير مكتملة تعيد 34 امرأة وطفلا أستراليا من عائلات "داعش" إلى مخيم "روج"

بينما أعلنت محكمة تحقيق الكرخ الأولى ببغداد الاثنين الماضي، أنها أكملت الاستجواب المبدئي لأكثر من 500 متهم من عناصر داعش الذين تم نقلهم من سوريا إلى العراق والبالغ إجمالي عددهم 5704 عناصر، كشفت بعض التفاصيل. وأضاف لـ"العربية/الحدث" الثلاثاء، أن العراق هو من قرر نقل سجناء داعش، بموافقة المجلس الأمني الوطني العراقي وتنسيق مع التحالف الدولي. وأكد أن القرار أتى بعد تصاعد الأزمة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) الشهر الماضي، ما فجر خوفاً من احتمال هروب عناصر داعش المدانين بجرائم إرهاب من سجونهم بمناطق الاشتباكات، وما سيشكله ذلك من خطر على سوريا والعراق وحتى أوروبا. إلى ذلك، أكد أن القرار جاء تنفيذا لقانون مكافحة الإرهاب العراقي وبناء على سيادة قانونية للعراق. وكان بيان لمجلس القضاء الأعلى في العراق ذكر أن رئيس محكمة استئناف بغداد الكرخ القاضي خالد المشهداني أجرى، برفقة القاضي الأول علي حسين جفات، زيارة ميدانية لموقع التحقيق المخصص لمتهمي داعش المنقولين من السجون السورية إلى العراق، لمتابعة سير الإجراءات القانونية والتحقيقية. وأوضح البيان أن محكمة تحقيق الكرخ الأولى أكملت الاستجواب الابتدائي لأكثر من 500 متهم حتى الآن فيما تم فرز 157 حدثاً ممن هم دون سن 18 عاماً، حيث تقرر إحالة أوراقهم التحقيقية إلى محكمة تحقيق الأحداث في الكرخ، وإيداعهم في دور تأهيل الأحداث لضمان التعامل معهم وفق المعايير القانونية والإنسانية الخاصة بهم.كما ذكر أن العدد الإجمالي للمتهمين وصل إلى 5704 متهمين ينتمون إلى 61 جنسية مختلفة. يذكر أن العراق يستعد لاستقبال 7000 من عناصر داعش المعتقلين في السجون السورية على دفعات، وصلت الأولى منهم في السادس والعشرين من يناير/كانون الثاني الماضي 2026.

إجراءات غير مكتملة تعيد 34 امرأة وطفلا أستراليا من عائلات "داعش" إلى مخيم "روج"

وكان العراق أعلن أنه بوصفه عضواً أساسياً في التحالف الدولي لمكافحة داعش، استضاف عناصر التنظيم بناء على طلب التحالف.

 

دعم اميركي وسعودي: ظروف صمود اتفاق دمشق – قسد مؤمنة

لورا يمين/17 شباط/2026

المركزية- عقد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، وقائد عام قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، لقاءات مشتركة مع نظيريهما الأميركي والسعودي، على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، نهاية الأسبوع الماضي. وشدد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، خلال لقائه عبدي والشيباني، السبت، على "أهمية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار واتفاق اندماج قسد ضمن مؤسسات الدولة السورية، وضمان الاحترام الكامل لحقوق جميع السوريين وصون سلامتهم". كما رحّب، بحسب بيان الخارجية الأميركية، بالتزام "الحكومة السورية بالتعاون الكامل مع الولايات المتحدة والتحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش"، مجدداً التأكيد على "دعم بلاده لقيام سوريا مستقرة، تنعم بالسلام مع جيرانها، وتحمي حقوق جميع الأطياف فيها وتصون سلامتهم". من جانبه، أكد وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، خلال اللقاء مع عبدي والشيباني، استعداد بلاده "للمساهمة في جميع النقاط التي يتوافق عليها السوريون، ودعمها لمسار الاندماج الوطني وتطبيق اتفاقية 29 كانون الثاني"، في حين أعرب قائد "قسد" عن "شكره وتقديره لدور المملكة في دعم سوريا منذ اليوم الأول، ومساندتها لجهود رفع العقوبات وتيسير مسار الاتفاق". واعتبر بن فرحان أن "نجاح سوريا هو نجاح لكل المنطقة، وهو السبيل لترسيخ الأمن والسلام فيها"، مشيداً "بجهود توحيد سوريا تحت قيادة واحدة". بدوره، شدد الشيباني، خلال اللقاء، على "وحدة الأراضي السورية وسيادتها"، مبيناً أن "سوريا لكل السوريين، وأن العمل جارٍ على ترتيب البيت الداخلي والانطلاق في مسار الإصلاح وإعادة البناء، مع الإقرار بأن المرحلة تتطلب جهداً كبيراً، وقد بدأت الخطوة الأولى في هذا الاتجاه". ولفت، خلال جلسة حوارية أخرى على هامش المؤتمر، إلى أن الاجتماع مع روبيو وعبدي يظهر أن القيادة السورية الجديدة "تحاول أن تتجنب أخطاء الماضي"، مبيناً أن "قوات قسد ليست عدواً". الى ذلك، التقى وزير الخارجية السوري رئيس إقليم كردستان، نيجرفان بارزاني، الذي ثمّن وفق "سانا"، "العديد من الخطوات التي اتخذها الرئيس السوري، أحمد الشرع"، معرباً عن "ارتياحه الكبير للمرسوم الرئاسي الأخير الذي لاقى ترحيباً واسعاً لدى مختلف مكوّنات الشعب السوري".كل الدروع الواقية والحامية لاتفاق قسد - دمشق الوليد، مؤمّنة اذا، بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية". الحضور الاميركي قوي وضاغط في اتجاه صمود الاتفاق، وقد باتت واشنطن مؤيدة لدمج قسد في الجيش النظامي السوري بعد ان غذّت قوات سوريا الديمقراطية بالسلاح والمال لسنوات لتساعدها في محاربة داعش.الدعم العربي والممثل بالموقف السعودي، ايضا موجود، بدليل مواقف بن فرحان المؤيد للاتفاق. حتى كردستان، بما تمثله، داعمة للاتفاق وقد عملت في الاشهر الماضية مع واشنطن لتسهيل ولادته، بالتواصل الداعم مع عبدي. كل هذه العوامل والمؤشرات إيجابية ومطمئنة وفق المصادر، وتدل على ان الاتفاق بين دمشق وقسد سيصمد وبأن هذه العقدة في "بازل" المشهد السوري المعقد، في طريقها الى الحلحلة، إلا إذا...

 

السلطات السورية ستُخلي مخيم الهول كاملاً خلال أسبوع

المدن/17 شباط/2026

نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدرين قولهما إن السلطات السورية بدأت بنقل ما تبقى من قاطني مخيم الهول، الذي يؤوي عائلات من تنظيم "داعش"، إلى مخيم آخر في حلب في شمال البلاد، تمهيداً لإخلائه بشكل كامل.

الإخلاء خلال أسبوع

وقال المسؤول المكلف من الحكومة السورية لإدارة شؤون المخيم فادي القاسم: "أجرينا تقييما لاحتياجات المخيم ووجدنا أنه يفتقد المقومات الأساسية للسكن، فقررنا بشكل طارئ نقل المخيم لمخيمات حلب الجاهزة". وأضاف القاسم للوكالة أن إخلاء المخيم بشكل كامل سيتم خلال أسبوع، وأنه لن يبقى أحد في المخيم، موضحاً أن عمليات الإخلاء بدأت اليوم الثلاثاء. وأفاد مصدر حكومي سوري بأن "وزارة الطوارئ وادارة الكوارث تعمل الآن على إخلاء مخيم الهول في محافظة الحسكة ونقله إلى مخيم في اخترين شمال حلب". وأكد المصدر لـ"فرانس برس"، أن سيارات تقلّ سكان المخيم خرجت بالفعل من الحسكة متجهة إلى شمال حلب. من جانبها، صرحت المتحدثة باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في سوريا، سيلين شميت، لـ"فرانس برس"، أن المفوضية "لاحظت انخفاضاً كبيراً في عدد سكان مخيم الهول في الأسابيع الماضية". وأوضحت أن "الحكومة أبلغت المفوضية وشركاءها بأنها تخطط لنقل عدد السكان القليل المتبقي في المخيم خلال الأيام المقبلة إلى مخيم أخترين في حلب، وطلبت دعمنا ومساعدتنا في نقل السكان إلى هناك".

 مغادرة الأجانب من المخيم

وكان المخيم يضمّ نحو 24 ألف شخص، بينهم ما يقارب 15 ألف سوري وحوالي 6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية، ترفض غالبية بلدانهم استعادتهم، لكن أعدادهم انخفضت بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة. والأسبوع الماضي، أفادت مصادر في منظمات إنسانية وشهود لـ"فرانس برس"، بأن معظم الأجانب الذين كانوا يقطنون في المخيّم غادروا بعدما انسحبت منه القوات الكردية أواخر كانون الثاني/يناير الماضي. وتسلّمت المخيّم القوات الأمنية السورية التي انتشرت في مناطق واسعة في شمال وشرق البلاد كانت تحت سيطرة الأكراد، قبل التوصل إلى اتفاق بين الطرفين في 29 كانون الثاني/يناير الماضي، ينص على عملية دمج متدرجة للقوات العسكرية والإدارية بينهما في محافظة الحسكة.

 

عبدي: اتفقنا على تشكيل لجنتين لدمج "قسد" ضمن الجيش السوري

المدن/17 شباط/2026

أكد قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، أن الأيام المقبلة ستشهد "عملاً جدياً" لدمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن بنية الدولة السورية، موضحاً أنه تم الاتفاق على دمج قوات "قسد" ضمن ألوية في بنية وزارة الدفاع، وتشكيل لجنتين قياديتين من الطرفين ستجتمعان قريباً لدفع عملية الدمج على مستوى محافظة الحسكة. جاء ذلك في كلمة لعبدي، اليوم الثلاثاء، خلال اجتماع عقدته "هيئة ومجلس الأعيان" في مدينة الحسكة شرق سوريا.

الأولوية لتنفيذ الاتفاق

وقال عبدي، إن "قسد" بصدد تطبيق اتفاق 29 كانون الثاني/يناير على أرض الواقع، وإن الاتفاق "يمثّل المرجعية" بالنسبة لهم في الخطوات اللاحقة، لافتاً إلى أن الأيام الأخيرة شهدت اجتماعات مكثفة مع جهات دولية، خصوصاً مع الدول الفاعلة في الملف السوري، وأن هذه الجهات كانت مهتمة بتطبيق الاتفاق.

واعتبر أن الأولوية هي تنفيذ الاتفاق في جميع المناطق التي شملها، إضافة إلى تنفيذ وقف إطلاق النار، وتحقيق هدنة دائمة لا تزال سارية، معرباً عن أمله في استمرار الهدنة وتحويلها إلى استقرار دائم في المنطقة.وأكد أن "الجميع متفق على الالتزام وتنفيذ الاتفاق"، مشدداً على أن "قسد" ستلتزم بالاتفاق من أجل استمرار الاستقرار في المنطقة، "وستفعل ما بوسعها للحفاظ عليه، بوصفه الأرضية الأساسية لتنفيذ الاتفاق".

الجانب العسكري

وأكد أن الأيام المقبلة ستشهد "عملاً جدياً" لدمج المؤسسات القائمة في المنطقة منذ أكثر من 12 عاماً، مع الحفاظ على مسؤوليها وأعضائها ودمجهم ضمن الهيكلية الجديدة، مؤكداً أن نجاح عملية الدمج شرط لنجاح تطبيق الاتفاق. وعن الجانب العسكري، لفت عبدي إلى أن التنفيذ "تأخر قليلاً"، موضحاً أنه كان من المفترض انسحاب القوات في اليوم الثاني من توقيع الاتفاق، لافتاً إلى أن هذه الخطوة تحققت، لكن مع وجود إشكالية في عين العرب (كوباني)، تجري مفاوضات حولها. وأضاف انه تم الاتفاق على دمج قوات "قسد" ضمن ألوية في بنية وزارة الدفاع، وأن العمل جارٍ في هذا الإطار، لافتاً إلى وجود إشكالية تتعلق بالإعلان عن مساعد وزير الدفاع السوري، مضيفاً أن هناك ممثلاً لقواتهم ضمن الوزارة لم يُعلن عنه بعد. وأكد عبدي ضروري الحفاظ على وجود جميع المقاتلين الذين حاربوا تنظيم "داعش" ودافعوا عن المنطقة، والاستفادة من خبراتهم في مكافحة "الإرهاب" ومشاركتها مع السوريين، مضيفاً أن جميع المقاتلين بمن فيهم القادة سيأخذون أمكنتهم اللائقة في التركيبة الجديدة، مع وجود تقدم في هذا الملف واتفاق حول هذه القضايا الأساسية.

الجانب الأمني

وبشأن الجانب الأمني، أكد عبدي أنه سيتم الحفاظ على التركيبة الأمنية القائمة منذ العام 2012 حتى اليوم، مشدداً على ضرورة استمرار عناصر الأمن في مواقعهم ضمن هيكلية وزارة الداخلية. وأوضح أن التشكيلات التي دخلت المنطقة من الوزارة تهدف إلى دعم نجاح عملية الاندماج، وأن التنفيذ الفعلي سيبدأ خلال الأيام المقبلة، كما لفت إلى تشكيل لجنة على المستوى القيادي للإشراف على عملية الدمج. وأقرّ عبدي بوجود عوائق بخصوص الدمج، لكنه اعتبر أن الشعار هو الإسراع في الدمج لمواجهة التحريض وخطاب الكراهية ومحاولات إفشال العملية. وعن اجتماعه في مؤتمر ميونخ للأمن مع وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، أوضح عبدي أنه بحث جميع التحديات، وتم الاتفاق على تسريع الإجراءات، وتشكيل لجنتين قياديتين من الطرفين ستجتمعان قريباً لدفع عملية الدمج على مستوى محافظة الحسكة ومؤسساتها كافة. وأضاف أنه تم الاتفاق على الحفاظ على خصوصية المناطق ذات الكثافة الكردية، وإدارة أبناء المنطقة لمناطقهم على مختلف الصعد ضمن هياكل الحكومة، لافتاً إلى أن جميع المكونات ستدير المنطقة بشكل مشترك مع الحفاظ على خصوصية الكرد في مناطق كثافتهم السكانية. وأكد أن الاجتماعات الدولية في ميونخ "أظهرت إجماعاً على ضرورة تجنب حرب جديدة وتطبيق بنود الاتفاق"، كما وعدت بالمراقبة على المستوى الرئاسي واهتمام واضح بحقوق الشعب الكردي في مناطقه. وفي 29 كانون الثاني/يناير الماضي، توصلت الحكومة السورية و"قسد" إلى اتفاق شامل ينص على دمج فوري تدريجي للقوات والمؤسسات الإدارية ضمن الدولة السورية، إضافة إلى تسليم إدارة الحقول النفطية والمعابر الحدودية إلى إدارتها.

 

زيلينسكي: لن يغفر الناس لي أي تنازل عن السيادة

الرئيس الأوكراني: لن يغفر الناس أبدا لن يغفروا ذلك لي

الرياض - العربية.نت/17 شباط/2026

بعد انتهاء اليوم الأول من مباحثات جنيف بين روسيا وأوكرانيا، شدد الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي على أن أي تنازلات بشأن السيادة في اتفاق سلام يجب أن يوافق عليها الأوكرانيون في استفتاء عام.

لا انسحاب من دونباس

وأوضح في مقابلة مع موقع "أكسيوس" الثلاثاء، أنه شدد للجانب الأميركي على أن الأوكرانيين سيرفضون أي اتفاق ينص على انسحاب أوكرانيا من دونباس من جانب واحد. وقال: "من الناحية العاطفية، لن يغفر الناس ذلك أبدًا. أبدًا. لن يغفروا ذلك... لي، لن يغفروا ذلك". مع ذلك، أضاف زيلينسكي أن أوكرانيا مستعدة لمناقشة تجميد خطوط الجبهة مؤقتا. أيضاً رأى أن أفضل طريقة لتحقيق اختراق بشأن الأراضي في إطار المفاوضات هي مقابلة بوتين وجهاً لوجه. وأعلن أنه كلف الفريق الذي شارك في المفاوضات الثلاثية بإثارة مسألة الاجتماع المستقبلي على مستوى القادة في جنيف.

زيلينسكي يدعو الأوروبيين إلى تزويد أوكرانيا بمنظومات دفاعية عاجلا

يأتي هذا بينما وكثفت كييف من وتيرة غاراتها بعيدة المدى على أهداف روسية استراتيجية، لاسيما المنشآت النفطية، التي مولت جهود موسكو الحربية خلال الحرب الدائرة منذ أربع سنوات. إذ أكد جهاز الأمن الداخلي الأوكراني الثلاثاء، أن طائرات مسيرة أوكرانية قصفت خلال الليل ميناء تامان للنفط في منطقة كراسنودار بجنوب روسيا ومصنعاً للمواد الكيميائية في منطقة بيرم قرب جبال الأورال. كذلك شنت طائرات مسيرة تابعة لجهاز الأمن الداخلي الأوكراني هجوماً على مصنع ميتافراكس للكيماويات في منطقة بيرم، والذي يبعد نحو 1600 كيلومتر من أوكرانيا ووصفه المسؤول بأنه أحد أكبر منتجي الميثانول في روسيا وأوروبا.بالمقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها شنت ضربة واسعة النطاق ضد منشآت البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا المستخدمة من قبل القوات الأوكرانية، وفق ما نقلت وكالة تاس.

مسألة الأراضي

يذكر أن هذا التصعيد أتى قبيل جولة جديدة من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا، بوساطة من الولايات المتحدة، بدأت الثلاثاء في جنيف، والتي من المستبعد أن تسفر عن نتائج حاسمة. فبينما يجتمع مسؤولون من البلدين في جنيف الأربعاء في جولة جديدة من محادثات السلام التي تتوسط فيها الولايات المتحدة، رجح الكرملين أن تركز على مسألة الأراضي التي تمثل نقطة الخلاف الرئيسية. هذا، وتطالب روسيا أوكرانيا بالتنازل عن 20% المتبقية من منطقة دونيتسك الشرقية التي لم تتمكن القوات الروسية من السيطرة عليها، وهو ما ترفضه كييف. فيما يضغط الرئيس الأميركي دونالد ترامب على موسكو وكييف معاً للتوصل إلى اتفاق لإنهاء أكبر حرب تشهدها أوروبا منذ عام 1945. بينما يشكو الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن بلاده تتعرض لضغوط أكبر من أجل تقديم تنازلات إلى الروس. وكانت أبوظبي استضافت في وقت سابق جولتين من المحادثات التي وصفهما الطرفان بأنهما بناءتان، لكنهما لم تحققا أي تقدم كبير. فيما تحل جولة جنيف الحالية قبل أيام قليلة من الذكرى الرابعة، في 24 فبراير، لغزو روسيا الشامل لجارتها الأصغر.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

حين تُفرض الضرائب على وطنٍ منهوب…

الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري/17 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152248/

لم تعد المسألة خلافًا سياسيًا.

لم تعد وجهة نظر.

ما يجري هو اعتداء مباشر على ما تبقّى في جيوب اللبنانيين.

سلطةٌ فشلت في نزع سلاح حزب الله.

فشلت في علاج سرقة أموال المودعين.

فشلت في إصلاح الكهرباء، ندفع ولا نحصل على خدمة كاملة.

فشلت في إنقاذ الاقتصاد.

فشلت في إعادة هيكلة المصارف شبه المنهارة.

فشلت في حماية المعاشات التي تآكلت حتى صارت لا تكفي أيامًا.

ثم، بكلّ وقاحة، قرّرت أن تزيد الضرائب. بل وتمدّ يدها إلى المحروقات، أي إلى عصب الحياة اليومية، ما يعني تلقائيًا ارتفاعًا في كلّ سلعة وكلّ خدمة وكلّ قطاع.

هذه ليست سياسة مالية.

هذا سطو منظّم.

النظام الكليبتوقراطي الذي نهب الناس لسنوات، يريد اليوم أن يُموّل عجزه من جيوب ضحاياه أنفسهم.

سرق الودائع، دمّر العملة، أفلس الدولة، ثم جاء ليقول للمواطن: ادفع أكثر!

الرئيس الراحل إلياس سركيس، في عزّ الحرب الأهليّة، كان يقول إنّ الحرب لن تنال من لبنان طالما جيوب الناس واستقرارهم المالي بخير.

كان يفهم أن صمود المجتمع يبدأ من قدرة الشعب على العيش بكرامة.

اليوم، لا حرب شاملة، ومع ذلك تُستنزف جيوب الناس بلا رحمة. السلطة لا تحمي ما تبقّى من لبنان، بل تقضي عليه بصمت… ومن دون حرب.

من هنا، فإن الردّ لا يكون بالتظاهر وقطع الطرقات. الردّ يكون بعصيان مدني يوجّه رسالة واضحة:

لن نمَوِّل فشلكم.

لن نغطي فسادكم.

لن نكون خزينةً لنظامٍ أفلس أخلاقيًا قبل أن يُفلس ماليًا.

العصيان المدني ليس تمرّدًا على الدولة، بل دفاعٌ عنها في وجه من خطفوها.

هو موقف أخلاقي قبل أن يكون سياسيًا.

هو صرخة مجتمع يرفض أن يُعاقَب لأنه صُلب وسُرق وخُدع.

إذا استمرّوا في تدمير ما تبقّى في جيوب الناس، فهم لا يقتلون القدرة الشرائية فقط…

بل يقتلون لبنان نفسه.

واللبنانيون، حين يُدفعون إلى الحائط، يعرفون كيف يقولون: كفى.

إنّه اليوم المئة والثلاثة وعشرون بعد السنة السادسة لانبعاث طائر الفينيق.

(في أسفل رابط فيديو ومقالة للمخرج يوسف الخوري نشرا بتاريخ 30 كانون الأول/2026 وتناولا من ضمن مواضيع أخرى ملف الموازنة)

موازنة الجباية… ومجلس العجز؛

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151660/

 

تحذيرات خارجية من خطر تعليق القرارات السيادية على مسارات تفاوض خارجية

يوسف فارس/المركزية/17 شباط/2026

المركزية – يواجه لبنان مرحلة شديدة الخطورة والحساسية مع تضاؤل هامش المناورة امامه والحذر من ربط معالجة ملفاته الأمنية والمالية بنتائج المفاوضات الأميركية – الإيرانية الذي من شأنه ان يضع البلاد في موقع الانتظار القاتل ويمنح إسرائيل الوقت لاعادة ترتيب خياراتها العسكرية بما يرفع خطر الذهاب الى تصعيد واسع يتجاوز قواعد الاشتباك القائمة. في المعلومات ان ثمة رسائل واضحة وصلت الى المسؤولين اللبنانيين تحذر من مغبة تعليق القرارات السيادية على مسارات تفاوض خارجية غير مضمونة النتائج لان فشلها سيؤدي الى انتقال المنطقة نحو مرحلة مفتوحة، يكون لبنان احد ابرز ساحاتها ما يعيد ربط واقعه الأمني مباشرة بموازين القوى الاقليمية ويقوض فرص تثبيت الاستقرار الداخلي .مع الإشارة الى ان أي تعثر في المفاوضات الأميركية – الإيرانية سيشكل تحولا خطيرا في المشهد الإقليمي مع ما يعني ذلك من اعادة تفعيل الجبهات المرتبطة بالصراع الاوسع وفي مقدمها الجنوب اللبناني بما يعيد وضع البلاد في دائرة التجاذب المباشر ويضعف قدرة الدولة على فرض معادلتها السيادية.  في الموازاة تم الكشف عن نصائح أميركية متكررة للبنان بضرورة الانتقال الى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية واشنطن، ونقلها الى دولة ثالثة قريبة بهدف تثبيت التهدئة ومعالجة النقاط العالقة، الا ان لبنان لا يزال يرفض هذا الطرح متمسكا بربط أي بحث فيه بالتوصل أولا الى وقف نهائي لاطلاق النار ما يعكس حجم التعقيد الذي يطبع المرحلة وخطورة استمرار سياسة الانتظار في ظل توازن مختل قابل للانفجار في اي وقت. عضو تكتل لبنان القوي النائب ادكار طرابلسي يرى عبر "المركزية" ان الوضع ما بين الولايات المتحدة الأميركية وايران ذاهب حتما الى الانفجار الكبير او الانفراج الاكبر. رغم انشداد انظار العالم قاطبة الى هذا المسار، يبقى الرهان لبنانياً على نتائجه مخيباً للامال كون التجارب على مدى السنوات والأيام اكدت ان وحدة اللبنانيين هي المعبر للخلاص من كافة المشكلات . تقدم رئيس المجلس النيابي نبيه بري بطلب ترشحه للانتخابات حرك المياه الراكدة في هذا الملف . يبقى على الحكومة وتحديدا الوزراء المعنيين بالاستحقاق المبادرة الى استكمال الإجراءات اللازمة والصحيحة كدعوة المقيمين والمنتشرين الى الاقتراع وفق ما تم والنافذ من القوانين، لا ترك الأمور لا معلقة ولا مطلقة، وربطها بالمستجدات الخارجية . إتمام الاستحقاق ينسحب إيجابا على سمعة لبنان ويؤكد الالتزام بالمسار الصحيح للمعالجات لا حصرها كما يتم ويصور بقضية السلاح فقط وتناسي الملفات الأخرى. لبنان لطالما اجرى الاستحقاقات النيابية والبلدية في ظروف مشابهة لما هو قائم ولم يربط مساراته بالوضعية الأمنية. التعامل بالنكد والمرجلة مع بعضنا البعض معيب. إسرائيل تعتمد مع لبنان هذا الاسلوب. علينا التفكير في كيفية مواجهتها قبل فرض سلام القوة علينا بشروط تعجيزية لا قدرة لنا على مواجهتها.

 

حصر السلاح شمال الليطاني يرتبط بقرار صريح وواضح من السلطة السياسية...الجيش قادر ماذا عن الحكومة؟

جوانا فرحات/المركزية/17 شباط/2026

المركزية –"لا إمكانية لتحديد مهلة معينة ربطاً بعوامل عدة، والمهلة قد تطول وقد تقلّ تبعاً للظروف... مع التأكيد على ضرورة إنجاز المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح في شمال الليطاني بسرعة والأخذ في الاعتبار دقة التنفيذ والحفاظ على الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي". هذا ما تلقفه اللبنانيون أمس من خلال العرض الذي قدمه قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مجلس الوزراء وفتح الباب أمام ترجيحات عديدة حول هامش المهلة الزمنية التي قد تمتد لثمانية أشهر وربما أكثر أو...أقلّ. تقنياً ترتبط عبارة "قد تطول وقد تقصر" إدراك المؤسسة العسكرية أن الجدول الزمني ليس قراراً أحادياً تتخذه جهة واحدة، بل هو نتيجة تفاعل عدة عناصر منها مستوى التوتر على الحدود الجنوبية، وطبيعة التفاهمات الداخلية، والموقف الدولي، وحسابات الحزب نفسه. وبالتالي، لا يمكن اختزال المسألة بتاريخ محدد سلفاً. أما السؤال عما إذا كانت المدة قد "تمتد إلى ما شاء الله"، فالإجابة الموضوعية هي أن الأمر لا يفترض أن يكون مفتوحاً بلا سقف سياسي، لأن بقاء الملف عالقاً يضع الدولة أمام تحديات تتعلق بسيادتها والتزاماتها الدولية. لكن في المقابل، التجارب اللبنانية السابقة تظهر أن الملفات الخلافية الكبرى قد تستغرق وقتاً طويلاً قبل أن تنضج ظروف معالجتها.

العميد المتقاعد وهبي قاطيشه يوضح لـ"المركزية" أن دور الجيش اللبناني يبقى تنفيذياً بالدرجة الأولى، ويعمل ضمن توجيهات السلطة السياسية، ويطبق ما يُقرّ على طاولة مجلس الوزراء.وبالتالي، فإن أي خطة زمنية أو آلية تطبيق تحتاج إلى قرار سياسي واضح وصريح، يحدد الأهداف والمراحل ويؤمّن التوافق اللازم لتجنّب الانزلاق إلى توترات داخلية.

ويضيف "الواضح أن الأمر الذي أعطته الحكومة اللبنانية لقائد الجيش العماد رودولف هيكل بحصر السلاح في شمال الليطاني غير واضح وغير صريح ولم تحدد له مهلة زمنية معينة، وهذا التلكؤ مرده إلى أنها لا تريد مواجهة المشكلة مباشرة ويُخشى أن يتحول الغموض السياسي إلى عبء يُلقى عملياً على كاهل الجيش، فيُطلب منه تنفيذ مهمة حساسة من دون أن يُمنح الغطاء الكامل أو الإطار الزمني المحدد. وهنا مكمن الخطورة. فالمؤسسة العسكرية بحكم موقعها الجامع لا يمكن أن تكون بديلاً عن القرار السياسي ولا أن تتحمل وحدها تبعاته. العامل الثاني مرتبط بالتطورات التي تحصل في المنطقة التي تعيش على فوهة بركان نتيجة الصراع الأميركي-الإيراني وكيف ستفضي المفاوضات التي تحصل بين الجانبين. فإذا ما أفضت إلى حل سلمي سيرتد سلبا على حزب الله علما أن أرجحية التوصل إلى هذا النوع من الإتفاق ضعيفة جدا بسبب الشروط التي وضعتها أميركا على إيران وهي النووي والصواريخ البالستية والأذرع العسكرية. ومن الصعب أن توافق عليها إيران. بدورها حددت إيران شروطها أنها لن تقبل التفاوض إلا على النووي . وبالتالي يضيف قاطيشه أن أي حل سينعكس سلبا على حزب الله لكن بحسب طبيعة المواجهة بين أميركا وإيران سواء كانت عسكرية أو سياسية. ومن المرجح أن تفضي النتيجة إلى مواجهة عسكرية بسبب الشروط التي يضعها كل من الطرفين على طاولة المفاوضات . واستطرادا يلفت إلى أن مهلة الأربعة و8 أشهر التي صرح عنها العماد هيكل لا تعني أن عملية حصر السلاح من حزب الله ستمتد إلى ما شاء الله لكنه أخذ في الإعتبار أن في خلالها قد تتضح صورة الوضع الإقليمي ونتائجه على الحزب، ويصبح لدى الحكومة القدرة على إعطاء أمر صريح وواضح للجيش اللبناني في شأن خطة حصر السلاح.

الغموض الذي أحاط بالمهل الزمنية لخطة تسلّم السلاح شمالي الليطاني فتح الباب أمام  تساؤلات مشروعة حول انعكاساته على المؤتمر الدولي المرتقب في باريس لدعم الجيش اللبناني. فالدول المانحة وفي مقدمتها فرنسا، تنظر إلى المؤسسة العسكرية بوصفها الركيزة الأساسية للاستقرار، لكنها في الوقت نفسه تولي أهمية كبرى لوضوح الرؤية السياسية والقدرة على تنفيذ الالتزامات. ومن هذا المنطلق، فإن أي التباس في الجدول الزمني لخطة حساسة كملف السلاح قد يثير تساؤلات لدى بعض المانحين حول مدى توافر الإرادة السياسية الموحدة لتنفيذها.

وفي السياق يؤكد قاطيشه أن المجتمع الدولي يدرك تعقيدات المشهد اللبناني، وأن التصريحات التي تتحدث عن مهل "مرنة" لا تعني بالضرورة تراجعاً عن الهدف، بل قد تعكس واقعية في مقاربة ملف متشعب داخلياً وإقليمياً. والثقة الدولية بالجيش اللبناني لا تقوم فقط على سرعة تنفيذ الخطط، بل على سمعته كمؤسسة وطنية جامعة حافظت على تماسكها في أصعب الظروف.

مع ذلك، يبقى عنصر الوضوح عاملاً أساسياً في تعزيز هذه الثقة. فالدعم الدولي غالباً ما يقترن بإشارات إصلاحية وخطوات عملية قابلة للقياس. وكلما كانت الخطة أكثر تحديداً في أهدافها ومراحلها، كلما ازدادت فرص إقناع المانحين بأن الدعم سيترجم نتائج ملموسة" يختم قاطيشه.

صحيح أن التقرير الذي عرضه العماد هيكل فيه من الغموض لطرح تساؤلات عديدة، إلا أن المسألة ليست تقنية بحت بل سياسية بامتياز وتخضع لموازين القوى والتفاهمات، ما يجعل توقيتها مرهوناً بتبدل الظروف أكثر منه بقرار إداري قابل للتنفيذ الفوري. وتبقى المسؤولية السياسية في عهدة الحكومة، وهي مطالبة بتوفير رؤية واضحة وإجماع وطني قدر الإمكان. أما الجيش، فنجاحه في أداء مهمته مرتبط بوضوح هذا القرار وبصلابة الغطاء السياسي. وفي غياب ذلك، يتحول أي غموض إلى عامل إرباك،  لا للمؤسسة العسكرية وحدها، بل للدولة كاملة.

 

اقتراع المغتربين:هل يستخدم ورقة مساومة!

يولا هاشم/المركزية/17 شباط/2026

المركزية - على رغم إصرار المسؤولين على إجراء الانتخابات في موعدها في 10 أيار، لا زال الجدل قائما حول اقتراع المغتربين. بهدف حسمه، طلب وزير الداخلية والبلديات احمد الحجار من هيئة الاستشارات والتشريع في وزارة العدل إبداء رأيها حول كيفية تصويت المغتربين في ظل استحالة تطبيق الدائرة 16، التي يحصر فيها تصويت المغتربين لستة نواب فقط خارج لبنان. فجاء ردّ الهيئة بإعطاء الحق للمنتشرين بالاقتراع من الخارج في الدوائر الـ15 على غرار ما حصل في الانتخابات السابقة. إلا ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري اعتبر ان هذا الرأي جاء بإيعاز من جهةٍ ما، وأنها المرّة الأولى التي نسمع فيها أنّ القاضي يوقف تنفيذ القانون بدلًا من السهر على تطبيقه، ولا يمكن القفز فوقه باستشارة غير ملزمة، والجواب الذي صدر عن الهيئة ينمّ عن وجود خطة تمنع إجراء الاستحقاق النيابي في موعده.وبعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء أمس، قال وزير الاعلام بول مرقص "ان  وزير الداخلية عرض طلب الاستشارة التي تقدم بها الى هيئة التشريع والاستشارات، ونتيجة هذا الطلب والاستشارة التي اتته من الهيئة. واكد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام بهذا الصدد انه يعود لمجلس النواب ان يقرر مصير الدائرة 16، كما اعلن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان الانتخابات النيابية ستجري في موعدها". وتبعا لذلك، رمت الحكومة كرة النار في ملعب المجلس النيابي. فلم الخوف من اقتراع المغتربين وتصلّب الرئيس بري خلف موقفه؟

الرئيس المؤسس لتجمع رجال الأعمال اللبنانيين - الفرنسيين أنطوان منسى يؤكد لـ"المركزية" بكل أسف المشترع لا يأخذ بجديّة حقوق المغتربين بالمشاركة الطبيعية بالإنتخابات التشريعية المقبلة إنّ بالترشح للمقاعد النيابية او بالإقتراع بصفتهم ناخبين أساسيين لأن لا آلية واضحة حتى لو أردنا تطبيق القانون النافذ وانتخاب النواب الـ6 المخصصين للاغتراب. فكيف سننتخب؟ وكأنهم لا يريدوننا ان نصوّت . إن من واجب الدولة تأمين كل آلية الإنتخاب لكل مغترب لبناني في الخارج وهو حقّ مكتسب كفله الدستور لكل مواطن لبناني مقيماً كان أم مغترباً .

لذلك نتمنى على المسؤولين عدم زجّ الطاقات اللبنانية في الإغتراب في بازار التجاذبات والمزايدات السياسية الضيقة في الداخل لاننا ومن موقعنا الإغترابي نعمل دائماً الى وحدة الصف اللبناني في بلاد الانتشار ، رغم أننا لا نريد الإصطفافات الطائفية ولن نسمح بنقل هذه الآفة الى الاغتراب".

الدولة تمارس معنا هواية كرة القدم، ترمي الكرة في ملعب مجلس النواب تارة وطورا تحولها الى مجلس الوزراء، وكأن الاغتراب سلعة بين أيديهم يستخدمونها ساعة يشاؤون لأغراض سياسية. نحن نرفض  النظر إلينا كورقة مساومة من قبل السياسيين. كما ان أكثر من 800 ألف لبناني غادروا لبنان "مؤقتا" بعد انفجار المرفأ ريثما تتحسن الاوضاع، فكيف سيصوتون في الخارج؟ يتحايلون علينا بالقانون الانتخابي منذ 7 سنوات، حيث لا قانون انتخابي يُنفّذ كما يجب". وتطرق منسى الى أموال المغتربين العالقة في المصارف مؤكدا ان "الاغتراب يريد استعادة أمواله، لكن رغم ذلك ما زلنا متعلقين ببلدنا وما زلنا نحوّل المليارات من الدولارات سنويا. لا يمكن للدولة ان تعيد أموال المودعين علما ان كلفة زيادة الرواتب في القطاع العام بلغت نحو 800 مليون دولار أميركي سنوياً، كما أنهم قبل انتخابات العام 2017 أقروا سلسلة الرتب والرواتب وبالرقم نفسه 800 مليون دولار أي أنهم يلعبون اللعبة نفسها. ولأنها لم تكن مدروسة بلغت كلفتها ثلاثة أضعاف أي مليارين و400 مليون دولار. فهل هي "رشوات انتخابية" في هذا التوقيت؟ علما ان هذا كله سيؤثر على احتياطي مصرف لبنان واستقرار سعر الصرف وستكون النتائج وخيمة، تماما كما حصل عام 2018 بعد سلسلة الرتب والرواتب، حينما ارتفع العجز بعد سنة من 3 الى 5 مليارات و800 مليون دولار. ألم يتعلموا الدرس؟

ويختم منسى: "نترحم على الماضي حيث لم نكن نشعر بما نشعر به اليوم من فقدان الثقة. لكننّا على ثقةٍ تامة بعهد فخامة الرئيس جوزاف عون والحكومة برئاسة دولة الرئيس نواف سلام للتعويض على المغتربين، وإعادة بناء ثقة المجتمع الدولي وتعزيز سيادة لبنان ومؤسساته".

 

الحكومة والشارع: لعبة حافة الهاوية بالسلاح والانتخابات؟

منير الربيع/المدن/18 شباط/2026

يبلغ الاحتقان في المجتمع اللبناني درجة متقدمة جداً. احتقان يمكنه أن ينفجر في أي لحظة، وبنتيجة خطأ واحد في أحد الملفات. فالملفات المعيشية والاجتماعية والاقتصادية تجمع مختلف المكونات التي تجد نفسها متضررة من إقرار ضرائب جديدة والتأثر بارتفاع الأسعار. أما الملفات الإشكالية، وخصوصاً سياسياً مثل ملف السلاح أو الانتخابات النيابية، فينقسم اللبنانيون حولها كما القوى السياسية، لكنها أيضاً قد تستخدم في سياق أي انفجار اجتماعي، لأهداف سياسية. وهنا لا بد من التوقف أمام ملاحظات عديدة لفهم السياق كاملاً، خصوصاً في ظل سجالات سياسية حول كيفية تطبيق خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح، وكيفية التعامل مع ملف الانتخابات، بين من يريد التأجيل ومن يريد حصولها في موعدها مع المطالبة بإدخال تعديلات على قانون الانتخاب.

شروط سياسية تحكم المساعدات

بداية، وقبل الدخول في أي تفصيل من هذه التفاصيل، فما أصبح مسلماً به، هو أن لبنان يحتكم إلى جملة عوامل سياسية واقتصادية خارجية هي التي تتحكم بمساراته. فمثلاً، لا مساعدات مالية أو اقتصادية أو عسكرية، إلا بناء على الالتزام بشروط سياسية واضحة المعايير، وقد جرى تحديدها على ألسنة المسؤولين الأميركيين والدوليين، كمثل الالتزام بمسار سحب السلاح كلياً، والدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل. كما أن أي مساعدات مالية واقتصادية سيكون مرورها محكوماً بالاتفاق مع صندوق النقد، الذي يدعو إلى ترشيق القطاع العام وعدم تحميل المزيد من الأعباء لخزينة الدولة.

تسييس التحرّكات

قبل أشهر، تلقى لبنان تحذيرات دولية كثيرة، كان أبرزها على لسان المبعوث الأميركي توم باراك، بأنه يجب على اللبنانيين الدخول في المسار السياسي الذي ترسمه واشنطن للالتحاق بركب التطورات في المنطقة، كي لا يبقى لبنان على الهامش. ومن بين التحذيرات أنه في حال بقي الوضع على حاله من تجاذب سياسي وعدم قدرة على اتخاذ القرار والحسم في تنفيذه والتأجيل أو المماطلة في ملف السلاح أو غيره، فإن ذلك سيدفع أميركا إلى التخلي عن دعم لبنان، وهو ما قد يتسبب بحصول تظاهرات وتحركات شعبية. مثل هذه التحركات الاحتجاجية لأسباب اقتصادية أو معيشية أو سياسية، سيكون بإمكان جهات كثيرة الدخول عليها وتحويلها إلى تحركات سياسية.

بوادر انفجار؟

وبوضوح أكبر، المطلوب من لبنان دولياً، هو انتهاج مسار واضح ومرضٍ للقوى الدولية، لا أن يبقى هذا البلد متسبّباً بصداع للدول الكبرى على خلفية ملفاته الداخلية والتفصيلية. وتعتبر القوى الخارجية أنها وجهت أكثر من ضربة سياسية أو اقتصادية أو عسكرية للبنان كي يوافق على ما هو مرسوم له، لكنه حتى الآن لم يلتزم. لذا فإن بوادر الانفجار قابلة للاشتعال في أي لحظة. وكانت البروفا الأولى مع جلسة إقرار الموازنة المالية العامة، والتي تزامنت مع تظاهرات للعسكريين المتقاعدين، الذين تمكنوا من الوصول إلى المجلس النيابي وفرض ما يريدونه من شروط. كانت تلك البروفا مؤشراً إلى قدرة جهات متعددة ومتقاطعة على إسقاط الحكومة أو بالحد الأدنى تطويقها.

تفهّم أم فخّ؟

يمكن لهذه البروفا أن تتكرر، ما بعد القرارات التي اتخذتها الحكومة بشأن زيادة الرواتب مقابل فرض ضرائب. وللمفارقة أن هذه القرارات اتُخذت بالتزامن مع تقديم الجيش اللبناني لخطته بشأن حصر السلاح. الغريب جداً في الأمر، أن ملف السلاح الذي كان يعتبر داهماً جداً وعنواناً للانقسام قد مرّ بسلاسة كبيرة داخل الجلسة، وهو ما يفتح المجال أمام تساؤلات كثيرة، أولها أن تنسيقاً حصل قبل الجلسة لتمرير الخطة، بما فيها مهلة زمنية غير محددة بشكل حاسم للعمل في شمال نهر الليطاني، مع ربط الإنجاز بتوفير الظروف. استندت الحكومة، كما الجيش، إلى ما يقال إنه تفهم أميركي للطروحات اللبنانية. ولكن من غير المعلوم ما إذا كان هذا التفهم جدياً، أم أنه فخ معين سيقع فيه لبنان لاحقاً، خصوصاً أن لا واشنطن ولا تل أبيب تبدوان في وارد القبول بأي مماطلة لبنانية، ولا بأي صيغة تُعتبر توافقية في الداخل.

قدرات الجيش

اللافت أيضاً، أن الجيش اللبناني لا يمتلك العديد والعتاد الكافي للعمل في شمال الليطاني، خصوصاً أنه ينشر في جنوب الليطاني حوالى 10 آلاف عنصر، كما أنه ينشر فرقاً وألوية عسكرية في مناطق متعددة، وهو غير قادر على سحبها، ما يعني أنه سيكون بحاجة للتطويع، فيما الأموال غير متوفرة. واللافت أنه بالتزامن جاءت قرارات الحكومة بفرض ضرائب لرفع الرواتب، وذلك ما أسهم في تحريك الشارع والدعوات إلى قطع الطرقات، ما يفرض على الجيش الانتشار في بيروت وعلى الطرقات العامة لمنع قطع الطرقات. وهنا سيكون الجيش منشغلاً بمعالجة الأوضاع الداخلية، بدلاً من العمل على سحب السلاح وتطبيق الخطة.

مصير الانتخابات على المحك

استحقاق آخر يبدو مرتبطاً بهذه التحركات أيضاً، وهو ملف الانتخابات النيابية، التي يبحث كثر عن كيفية تطييرها، إذ يمكن للاحتجاجات والتحركات الشعبية أن تسهم في تأجيل الانتخابات المختلف حول قانونها وكيفية تعديله، ذلك بنتيجة الأوضاع الأمنية المتأتية من التظاهرات والتحركات، أو بالحد الأدنى، يمكن لهذه التحركات أن تسهم في تطويق الحكومة أكثر فأكثر، ومحاصرتها بملفات ضاغطة عليها وعلى اللبنانيين، إن لم تصل الأمور إلى درجة محاولة إسقاط الحكومة، وهو خيار سيكون قائماً وممكناً في أيّة لحظة تتضارب فيها الرؤى والطروحات، خصوصاً في ما يتعلق بالانتخابات النيابية أو بمواكبة الاستحقاقات المدفوعة بضغوط خارجية، ولا سيما ملف السلاح.

 

لعبة مصيريّة في صدام مشروعين

رفيق خوري/نداء الوطن/18 شباط/2026

مؤتمر ميونيخ للأمن كان مناسبة في هذه الدورة لأخذ العلم من أميركا بأن النظام القديم انتهى والنظام الجديد في المخاض. وهذا يعيد التذكير بمقولة أنطونيو غرامشي الشهيرة: "القديم يموت والجديد لم يولد بعد، وفي هذه المرحلة نشهد كلّ أنواع الشرور". لكن الواقع أن العالم الجديد هو عالم القرن التاسع عشر مع تكنولوجيا وذكاء اصطناعي وصواريخ ومسيّرات، بما يسهل على الكبار توسيع الجغرافيا على حساب الصغار، والاستحواذ على المعادن والنفط والغاز، وممارسة القمع والقتل. وإذا كان الشرق الأقصى مسرح اللعبة الكبيرة بين أميرکا والصين وروسيا، فإن الشرق الأوسط لا يزال مسرحًا مهمًا في اللعبة الإقليمية والدولية. وما على النار اليوم بين القديم والجديد، بعد هدنة غزة، هو موضوع إيران حيث الصراع بين مشروعين: مشروع إقليمي إيراني له أذرع في العالم العربي، ومشروع أميرکي، لإسرائیل دور فيه، ولتركيا وبعض الدول العربية مواقع فيه ومواقف منه. المشروع الإيراني من عالم قديم جدًا. لكن المشروع الأميركي الذي عنوانه سلام ودونالد ترامب الشرق الأوسط هو عودة إلى القديم في ثوب جديد. والصّراع عمليًا صراع بين قديمين: واحد نقله الإمام الخميني من الكتب والتاريخ إلى الواقع، متصوّرًا أن الفرصة مفتوحة لإقامة "ولاية الفقيه" ونشر الثورة من خلال الحرس الثوري والأذرع الأيديولوجية المذهبية المرتبطة به في لبنان والعراق وسوريا واليمن وغزة، على الرغم من وجود أكثرية في المنطقة ضد المشروع بشكل تلقائي. وآخر يقفز فيه ترامب من فوق التضاريس السياسية والوطنية في العالم العربي، ويندفع به بنيامين نتنياهو نحو "إسرائيل الكبرى" على حساب "إیران الكبرى"و "تركيا العظمى". وليس من السّهل التوصّل إلى حلّ وسط بين المشروعين في التفاوض الذي تقود إليه الحرب المحتملة بينهما والمرشحة لأن تكون "إقليمية" كما يهدّد المرشد الأعلى علي خامنئي.ذلك أن طهران تراهن، ومعها أذرعها بالطبع، على صفقة محدودة أو حرب محدودة. صفقة حول البرنامج النووي من دون أي بحث في البرنامج الصاروخي ومصير الأذرع: تخرج منها رابحة وتحافظ على مصادر قوّتها كما على أذرعها المسلّحة في اليمن والعراق ولبنان وغزة. وحرب يتمّ فيها تبادل ضربات عسكرية تؤلم إیران وأميركا وإسرائیل، تؤدي إلى تقوية الجمهورية الإسلامية القادرة على تحمّل الأذى أكثر من أميركا وإسرائيل، وبالتالي إلى إعلان "نصر إلهي" يعيد زخم التمدّد إلى المشروع الإقليمي الإيراني، ويكرّس احتفاظ الأذرع بالسلاح والهيمنة. وعلى العكس، فإن واشنطن تراهن على الربح في صفقة كبيرة أو في حرب كبيرة. فالصفقة الكبيرة تجرّد إيران من برنامجها النووي وتحدّ من قدرتها الصاروخية وتسحب أسلحة "حزب اللّه والحشد الشعبي والحوثيين وحماس والجهاد الإسلامي"، وبالتالي تكرّس إضعاف طهران إلى الحدّ الأقصى بما يجعل إسقاط النظام سهلًا من الداخل. والحرب الكبيرة تنهي أسلحة الجمهورية الإسلامية ومشروعها الإقليمي والأذرع الأيديولوجية المسلّحة وبالتالي تنهي النظام بعد 47 سنة من سقوط الشاه. والسؤال هو: أي الرهانين هو الأقرب إلى التحقق؟ والأجوبة متناقضة بالطبع. لكن من الصعب ألا تخسر إيران وأذرعها في أية صفقة كبيرة أو حرب کبيرة، وسط مسارعة ترامب إلى إعلان النصر حتى في ما هو أقل منه. ومن الصعب أيضًا ألا تعلن طهران الربح في أية صفقة محدودة أو حرب محدودة. والأصعب هو أن تستطيع الحفاظ على ما بقي لها وللأذرع التي تقاتل معها. ولعلّ ما ينطبق على الطرفين هو قول المعلّق الأميركي الكبير والتر ليبمان في كتاب "الرأي العام 1924": "نحن لا نرى أولًا ونحدّد ثانيًا بل نحدّد أولًا ونرى ثانيًا".

 

الضفة: ماذا بعد قرار الاحتلال الأخطر؟

أدهم مناصرة/المدن/18 شباط/2026

تؤشر القرارات والاجراءات الإسرائيلية المتلاحقة في شأن الضفة الغربية في الأسابيع الأخيرة، أنها مكملة لبعضها، لدرجة أن كل قرار يمهد لما بعده، ما يؤكد أن حكومة اليمين الإسرائيلي تمضي في مخطط متدحرج لتغيير وجه الضفة وفرض الضم المتدرّج. والمفارقة الآن، هي أن حكومة بنيامين نتنياهو تسابق الزمن باتخاذ أخطر القرارات في شأن الضفة منذ احتلالها في العام 1967، لمحاولة تثبيت وقائع جديدة قبل أشهر من الانتخابات العامة، وضمن مساعي استثمار ما يصفها الاحتلال بـ"الفرصة النادرة"، في موازاة بروز الضفة كملف مقايضة بين إسرائيل وأميركا أمام الملفات الإقليمية. وبتقريب المجهر من أحدث قرار إسرائيلي يقضي ببدء تسجيل أراض واسعة في الضفة إلى "أملاك دولة"، فإن تفاصيل كثيرة بخصوص الأراضي المستهدفة ونسبتها، تبدو غير واضحة تماماً؛ نظراً لمحاولات الاحتلال استغلال تعقيدات واجهها الفلسطينيون في عملية تسجيل بعض الأراضي على مدار عقود طويلة، إلى جانب تناقض الأرقام والنسب نتيجة لتحديات في حصرها بفعل تصنيفات فرضها الاحتلال خلال 58 عاماً، ناهيك بأن اللائحة التنفيذية للقرار الإسرائيلي الأخير، تبدو غامضة أيضاً.

وظائف وموازنات.. للضم الزاحف؟

وبالتوقف عند النص الحرفي للقرار الإسرائيلي، فإنه يشير إلى أن حكومة نتنياهو ستستحدث وظائف جديدة وموازنات خاصة في سبيل تسجيل أراضي الضفة كـ"أملاك دولة"، ما يعني أن عملية التسجيل الإسرائيلية ستأخذ إجراءات متعددة ومركّبة، لـِ "حسم" ضمها، علماً أن نصّ القرار لا يعترف بتقسيمات أوسلو "أ" و"ب" و"ج"، وإنما يسميها كلها "يهودا والسامرة". وهنا، قال المراسل العسكري لهيئة البث الإسرائيلية إن القرار لا يستهدف فقط منطقة "ج" وإنما كل التصنيفات. لكن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ومحامين مختصين بالقانون الإسرائيلي، يشددون في أحاديثهم لـِ "المدن"، على أن خطوة الاحتلال ستركز على منطقة "ج"، وتحديداً الأراضي التي يواجه الفلسطينيون تحديات كبيرة في تثبيت ملكيتهم لها؛ لأسباب تعود جذورها إلى عشرات السنوات. وفي حين، قدّر باحثون في شؤون الاستيطان أن القرار الإسرائيلي يستهدف تسجيل 40 في المئة من الأراضي كـ"كأملاك دولة"، قالت وسائل إعلام عبرية إنه في حلول العام 2030، ستكون إسرائيل قد سجلت بين 15 و20 في المئة من أراضي الضفة. ووفق آخر تقرير لجهاز الإحصاء الفلسطيني، فإن نسبة الأراضي الخاضعة لإجراءات استعمارية إسرائيلية، تبلغ 69 في المئة من مجموع المنطقة المصنفة "ج".

تصنيفات متعددة.. لأراضي "ج"

والحالُ أن الاحتلال فور احتلاله الضفة، وضع عدة تصنيفات لأراضي الضفة، لتسهيل سيطرته عليها، توزعت بين أراضي "أميرية" و"غائبين"، وأخرى صخرية "غير مستصلحة"، إضافة إلى تصنيفه ما نسبته 25 إلى 30 في المئة من أراضي الضفة التي تمكنت السلطات الأردنية من تسجيلها قبل احتلال عام 1967، كـ"أراضي خزينة أردنية"، إلى جانب اعتبار مساحات أخرى "مناطق عسكرية" أو "محميات طبيعية". ويرى الباحثون في شؤون الاستيطان أنّ تصنيف كثير من الأراضي كـ"أملاك دولة" يهدف إلى التصرف بحرية أكبر في البناء الاستيطاني وتمكين المستوطنين من شراء الأراضي والاستيلاء عليها.

الأراضي المستهدفة أولاً؟

وأوضح مدير التوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أمير داود لـ"المدن" أن الاحتلال سيبدأ بضم الأراضي التي صنفها "خزينة أردنية" وأيضاً تلك المصنفة "غير مستصلحة"، رافضاً تحديد نسبة مئوية محددة، لصعوبة حصرها. وكانت الحكومة الإسرائيلية استبقت قرارها الأخير، بإلغاء جميع إجراءات التسوية والتسجيل التي نفذتها سلطة الأراضي التابعة للسلطة الفلسطينية في المنطقة "ج" بالسنوات الأخيرة، بينما برر الاحتلال قراره الجديد، بأنه يأتي لقطع الطريق على محاولات أحادية من السلطة الفلسطينية "خلافًا للقانون والاتفاقيات مع إسرائيل"، على حد تعبيره. وبالرغم من التحديات، تمكّن فلسطينيون من إثبات ملكيتهم لنسبة من أراضي "ج"، ولم تحدّد الجهات الفلسطينية المتخصصة نسبتها ومساحتها أيضاً، بفعل تقسيمات الاحتلال والتعقيدات سالفة الذكر. وحتى الاحتلال، تتضارب أحياناً لديه أرقام ونسب الأراضي وتصنيفاتها، لأنه أرشف كثيراً من أوراقه قبل عملية الحوسبة لها.

تحديات التسجيل

واقعياً، لا يُعرف كيف سيبحث الاحتلال بموجب القرار الجديد، عن ذرائع مستجدة للتحايل على أي ملكية للفلسطينيين، فالخبراء بالقانون الإسرائيلي، أوضحوا لـ"المدن" أن الاحتلال كرس كل وقته طيلة العقود الماضية، لدراسة القوانين البريطانية والأردنية والعثمانية وغيرها، لإيجاد ثغرات وذرائع لصالحه.

 وسيجد الفلسطيني نفسه يخوض معركة قانونية لوحده، كي يثبت ملكيته للأرض. علماً، أن الإشكالية في تسجيل الأراضي تعود إلى الحقبة العثمانية، اذ إن السكان لم يسجلوا كامل الأراضي التي يملكونها حينها، وذلك للتهرب من دفع الضرائب الباهظة.لكن مسؤولين في السلطة الفلسطينية أوضحوا لـ"المدن" أنهم تعاونوا في السنوات الماضية مع الدولة التركية للمساعدة في منح "الطابو" والسجلات التي تمكن الفلسطينيين من إثبات ملكيتهم للأراضي، وبالتالي حمايتها من مصادرتها من الاحتلال، لكن هؤلاء المسؤولين بينوا أن الإشكالية في عدم وجود سجلات لجميع أراضي الضفة لدى تركيا، عدا أن بعض سجلات الملكية تستحوذ عليها بريطانيا بحكم انتدابها لفلسطين.

مصير الضفة؟

في ظل ما توصف بالمرحلة الأخطر، يبدو مصير الضفة قاتماً، فيما اعتبر المراسل العسكري لتلفزيون "مكان" العبري أن القرارات الإسرائيلية الأخيرة تمثل المسمار الأخير في اتفاق أوسلو.

وأما السلطة الفلسطينية، فيرى قادتها أن أخطر ما في قرار تحويل أراضي واسعة بالضفة إلى "أملاك دولة"، هو أنه ينهي أي أفق سياسي أو إمكانية لكيان أو دولة فلسطينية. في حين، ترى جهات يسارية إسرائيلية أن إسرائيل ستجد نفسها "دولة مزدوجة القومية"؛ لأن اليمين يرغب بضم الضفة من دون منح الفلسطينيين الحقوق والجنسية. وفي سياق محاولاته خلط الأوراق، نشر جيش الاحتلال 4 كتائب إضافية ووحدات كوماندوز في الضفة، لتنضم إلى 21 كتيبة موجودة أصلاً، بحجة الاستعداد لأي تصعيد محتمل ولمنع فقدان السيطرة خلال شهر رمضان.

 

"القوة الناعمة السورية" بين الذاكرة الأمنية والواقع المدني

مهيب الرفاعي/المدن/18 شباط/2026

عند تناول مفهوم القوة الناعمة يجري الربط غالبًا بين النفوذ الخارجي ومظاهر النجاح المرئية؛  مثل جامعات متقدمة، علامات تجارية عالمية، سياحة مزدهرة، ومؤسسات تحظى بالإعجاب، حيث يُفهم التأثير بوصفه امتدادًا طبيعيًا للازدهار الاقتصادي مدعومًا بالاتصال والإعلام. إلا أن مقاربة السمة الوطنية تقدّم عدسة أدق لفهم الحالة السورية لأنها تنظر إلى السمعة باعتبارها خبرة متراكمة وليست مجرد دعاية؛ إذ تتكون مكانة أي بلد في الخارج من تفاعل طويل بين مجالات الحكم الحوكمة الإدارية والثقافة والمواطنين وسمعتهم والاقتصاد والعلاقات الدولية والمسؤولية تجاه الملفات العابرة للحدود، ويأتي التواصل بوصفه تفسيرًا لواقع قائم بالفعل. السمعة هنا أقرب إلى ذاكرة جماعية لدى الآخرين تتشكّل عبر متابعة السلوك لا عبر تلقي الرسائل. من خلال هذه الزاوية يصبح فهم منظومة القوة الناعمة السورية أكثر وضوحًا؛ كون سوريا قد امتلكت لعقود تأثيرًا إقليميًا دون أن تشبه نماذج الجاذبية التقليدية، لأن سمعتها بُنيت، و لا تزال مبنية، على الجدية والمركزية والثقل الجيوسياسي الاستراتيجي أكثر من الاستهلاك أو الإعجاب. كانت دمشق تنسّق ظهور هذه الجدية خارجيًا عبر الدبلوماسية والإنتاج الثقافي وأدوار الوساطة بحيث تبقى الهوية الخارجية متماسكة؛ لكن بعد كانون الأول/ديسمبر 2024 انتقل إنتاج السمعة إلى ساحة مختلفة؛ بدلاً من مؤسسات تقدّم سردية إلى الخارج، بدأت السمعة تتكوّن من مراقبة الآخرين لعمليات داخلية جارية مثل المفاوضات المحلية، مؤتمرات الحوار الوطني، الترتيبات الاجتماعية، النقاشات المدنية والبرامج الحوارية، وأدوات الحوكمة والتكيّف الإداري.

نموذج المركزية  و الشمولية

خلال حقبتي حافظ وبشار الأسد بَنت سوريا حضورها الخارجي عبر الأهمية الاستراتيجية؛ وهي سمعة ترتكز إلى وظيفة تشغيلية داخل الإقليم أكثر من كونها صورة جاذبة للاستهلاك أو الازدهار؛ كون مشاركة دمشق منحت مسارات عديدة في المنطقة قابلية الاكتمال، لذلك اكتسب التعامل معها طابع الضرورة العملية ضمن حسابات الفاعلين السياسيين والأمنيين. هكذا تموضعت البلد كنقطة مرجعية للاستقرار، حيث تتقاطع عندها ملفات الوساطة والتوازنات وتُضبط عبره مسارات الأزمات، لا سيما قضايا فلسطين ولبنان وأمن الخليج والممرات البرية التجارية. ترافقت هذه المركزية مع نشاط عام واسع النطاق داخل المدن؛ مثل معارض دولية، مهرجانات ثقافية ( مهرجان الباسل، مهرجان الربيع، ومهرجان بصرى)، ومؤتمرات فكرية واقتصادية، وملتقيات حزبية وقومية، ومنتديات طلابية واجتماعية شكّلت فضاءات لقاء إقليمي دائم ومنح طلابية أهمها منح حزب البعث العربي الاشتراكي للطلاب الدوليين (منح العرب والأجانب)، كما تحوّلت السياحة الثقافية والدينية إلى قناة تواصل غير مباشر مع المجتمع العربي، فيزور الضيوف المواقع التاريخية والأسواق القديمة والمراكز الثقافية ويشاركون في فعاليات تحمل طابعًا سياسيًا وفكريًا بقدر ما تحمل طابعًا ترفيهيًا. ومع استضافة المعارضين والحركات السياسية العابرة للحدود وافتتاح المكاتب الإقليمية لمنظمات واتحادات عربية ودولية ( دعم الأكراد بحسب المرحلة، دعم المكتب السياسي لحركة حماس ، الذي اغلق عام 2012)، أصبحت دمشق مركز تداول أفكار وتنظيم شبكات عابرة للدول، فترسخت صورة بلدٍ يعمل بوصفه عقدة اتصال بين ساحات متعددة.

قدّمت دمشق نفسها عنوانًا تمر عبره التوازنات اللبنانية والفصائل الفلسطينية وقنوات الوساطة العربية وأطر التنسيق الأمني، فبقيت الاتفاقات في أماكن مختلفة مرتبطة بقدرتها على الاستمرار؛ وتشكّلت بذلك قوة ناعمة قائمة على الموثوقية الإجرائية، حيث يرتبط الاستقرار بوجودها داخل المعادلة. انعكست هذه المكانة في كثافة الاجتماعات المغلقة والحوارات الإقليمية والمؤتمرات الحزبية واللقاءات الفكرية التي تستضيف وفودًا متنوعة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى جانب شبكات تضامن وحركات اجتماعية عابرة للحدود تتخذ من العاصمة نقطة تجمع وتخطيط. وبالتالي فقد منح وجود مكاتب إقليمية لمنظمات سياسية وثقافية وإغاثية العاصمة دمشق دور غرفة عمليات رمزية، تتلاقى فيها السرديات والتفاهمات قبل انتقالها إلى ساحات أخرى، فتكوّن إدراك دائم بقدرة الدولة على التأثير خارج وزنها الاقتصادي أو الديموغرافي، وهو إدراك منحها ثقلًا دبلوماسيًا مستمرًا.

على مستوى آخر، أسهمت الدراما التلفزيونية السورية والنشر والنقاش الفكري في تشكيل الذاكرة الثقافية العربية لعقود، إذ نظّمت الملاحم التاريخية والسرديات الاجتماعية طريقة تخيّل الماضي وفهم التحول الاجتماعي ومنحت البلاد سلطة سردية إقليمية. تزامن ذلك مع شبكة واسعة من المعارض الفنية والمهرجانات السينمائية والأسابيع الثقافية والأنشطة الجامعية، حيث يجتمع المثقفون والكتّاب والفنانون من مختلف البلدان داخل فضاء واحد، فتتكوّن روابط اجتماعية وثقافية تتجاوز السياسة المباشرة. هذه الحيوية الثقافية أنتجت ثقة واسعة في التعبير الثقافي السوري، بينما بقيت البنية الحاكمة محاطة بهالة رسمية تضبط المجال العام، فاستقر الانطباع عند مستوى الاحترام الرمزي الذي يعترف بالدور دون أن يحوله إلى نموذج معيش يومي.

تصاعدت وتيرة الإنتاج الفني السوري بعد تسلم بشار الأسد السلطة وإطلاقه موجة إصلاحات شاملة( داخلية وخارجية) وفق رؤية "ربيع دمشق" بوصفها اللحظة الأولى التي حاول فيها المجال العام السوري استعادة صوته بعد انتقال السلطة العام 2000، حيث ظهرت رؤية تقوم على إدخال الإصلاح في بنية الدولة عبر الحوار التدريجي وتوسيع المشاركة المدنية ضمن إطار الاستقرار السياسي. انتشرت المنتديات الفكرية مثل منتدى الأتاسي ومنتدى الحوار الوطني، وعُقدت جلسات نقاش حول الدستور والحريات العامة والإدارة المحلية في البيوت والمراكز الثقافية، وصدرت بيانات جماعية تطالب بتنظيم الحياة الحزبية وتحديث القوانين الاقتصادية، كما شارك مثقفون ومحامون وأطباء في لقاءات مفتوحة تناولت قضايا الإعلام والشفافية وإدارة الاقتصاد. حملت تلك اللحظة تصورًا لدولة قانون وإدارة حديثة واقتصاد منفتح تدريجيًا وفق رؤى رياض سيف وميشيل كيلو وغيرهم مع الحفاظ على تماسك المؤسسات، فبدت كمرحلة انتقال هادئ يوازن بين الاستمرارية والتحديث ويمنح المجتمع دورًا أوضح في صياغة المستقبل. غير أن هذه الحيوية انحسرت سريعًا؛ وأُغلقت المنتديات وتوقفت اللقاءات العلنية وتراجعت المبادرات المدنية، وعاد المجال العام إلى حدوده الضيقة واستعاد الخطاب الرسمي موقعه المركزي في تعريف السياسة، فبقيت التجربة في الذاكرة بوصفها محاولة مبكرة لرسم علاقة مختلفة بين الدولة والمجتمع تقوم على الحوار والمشاركة قبل أن يستعيد الإيقاع الإداري والأمني شكله السابق. على مستوى الخطاب الرسمي، فقد ارتكز على سرديات الكرامة والصبر الاستراتيجي والانتصار الرمزي، فظهرت البلاد في المخيال الإقليمي بوصفها حاملًا لمحور سياسي وثقافي في آن واحد؛ لتعزز المؤتمرات التضامنية والاحتفالات الوطنية وفعاليات دعم القضايا الإقليمية هذا الإدراك، وتحولت المناسبات العامة إلى لحظات إعادة إنتاج لرواية الصمود والتصدي، حيث تلتقي الحركات السياسية والفكرية حول خطاب واحد يعيد تعريف التوازنات. وبهذا أصبحت سوريا حاضرة في الحسابات بوصفها مرجعية سياسية وسردية معًا؛ تُستشار في الملفات الأمنية الكبرى وتُقرأ مواقفها كإشارة اتجاه داخل محاور المنطقة، فتترسخ سمعة تقوم على الجدية والثبات وتؤسس لمكانة إقليمية مستقرة ضمن الوعي الجماعي العربي. بقيت هذه الحالة حتى عام 2011، وبداية الثورة السورية والحرب التي تبعتها إذ تراجع حضور القوة الناعمة السورية تدريجيًا لصالح منطق القوة العسكرية والتسليح؛ حيث انشغل نظام الأسد ومحيطه الإقليمي بميزان السيطرة الميدانية وخطوط الجبهات والتحالفات العسكرية، فأصبحت صور السلاح والمعارك هي اللغة الأساسية التي تُعرِّف البلد في الخارج بدل الدراما والوساطة الثقافية والدور السياسي. تحولت المكانة إلى مسألة قدرة على الحسم والردع، وتبدّل الإدراك الدولي من قراءة بلد عبر إنتاجه الثقافي وعلاقاته إلى قراءة ساحة عبر خرائطها العسكرية. ومع طول أمد الصراع ترسخت هذه الصورة، فصار التأثير يُقاس بمستوى التسليح والتحالفات الأمنية أكثر من أي بعد اجتماعي أو رمزي، وتراجعت أدوات الجذب التقليدية أمام ثقل الواقع القتالي، رغم كل محاولات الانفتاح بين عامي 2019 و2024.

تحوّل السمعة العامة وبناء الصورة الجديدة

بعد كانون الأول/ديسمبر 2024 تشكّلت صورة سورية مختلفة في طبيعتها، حيث انتقل الحضور الخارجي من الارتباط بذاكرة أمنية وعسكرية  ثقيلة إلى حضور قائم على انتظام الحياة اليومية ومحاولات توضيح الإجراءات ونظم الحوكمة؛ إذ أصبحت المؤسسات تُعرّف نفسها عبر وظائفها الخدمية والتنظيمية، وظهرت إدارات اتصال ومكاتب تواصل دولي وعلاقات عامة تعمل على تقديم المعلومات والبيانات بطريقة تكنوقراطية ومتخصصة، فبرزت هويات بصرية حديثة للجهات العامة والفعاليات الثقافية تعتمد البساطة والوضوح وتعرض الأعمال والبرامج والجداول بصورة مباشرة. توسعت المؤتمرات التقنية والاكاديمية (مؤتمر مركز دراسات سوريا المعاصرة)  واللقاءات المهنية والمنتديات الاقتصادية الصغيرة ومعارض الفنون والكتاب والعمارة بوصفها منصات عرض للواقع الإداري والاجتماعي، وصارت زيارة المدن التاريخية والأسواق والمراكز الثقافية تجربة مراقبة لمسار اجتماعي منظم أكثر من كونها زيارة رمزية. يتابع الزائر خطوات العمل البلدي، إجراءات الخدمات، ونمط التعامل اليومي، فيكوّن انطباعه من تفاصيل قابلة للرؤية بدل الاعتماد على سرديات مسبقة. في الوقت نفسه، تشكّلت شبكة تواصل خارجية تقوم على الاحتكاك المباشر مع وفود وخبراء ومؤسسات دولية تعمل ضمن برامج تدريب وتأهيل وتقويم إداري، فصار التفاعل يتم عبر جلسات عمل وتنسيق تقني ومتابعة مشاريع، ما أعاد تشكيل الدبلوماسية العامة إلى عملية يومية هادئة تُبنى عبر التكرار والاستمرارية. يقرأ المراقب الخارجي التحول عبر محاولات انتظام المواعيد، ووضوح التعليمات، ووجود قنوات تواصل قابلة للاستخدام، فتتراكم السمعة من الأداء المتكرر لا من الخطاب، وتظهر البلاد بوصفها بيئة يمكن فهمها والتعامل معها ضمن قواعد واضحة، حيث تتحول الإجراءات ذاتها إلى لغة تعريف، ويصبح التنظيم العملي أساس الثقة المتدرجة.

النفوذ العملي وتكوّن القوة الناعمة الجديدة

تتبلور السمة الوطنية في سوريا ما بعد الحرب بوصفها حصيلة تجربة إدارية واجتماعية تُعرض في المجال العام عبر تفاصيل الحياة اليومية، حيث تُقرأ شخصية البلد من نمط عمله وإجراءاته؛ وبالتالي فقد كوّنت عملية إعادة تشغيل الخدمات الأساسية وتنظيم السجلات المدنية وترتيب المعاملات العقارية ومنح البلديات صلاحيات تشغيلية طبقة أولى من الهوية الجديدة، في محاولة للاستقرار والجذب. في الوقت ذاته، يظهر تفاوت في مستوى الأداء بين المؤسسات والمناطق، وتأخذ بعض الإجراءات زمنًا أطول مما تتطلبه البيئة الاقتصادية، الأمر الذي يدفع الإدارات إلى تطوير الأدلة الإجرائية وتبسيط النماذج واعتماد منصات معلوماتية أوضح من أجل تقليص هذا التباين. ضمن هذا الإطار تؤدي الدبلوماسية العامة دورًا أساسيًا في تشكيل السمعة؛ لقاءات مهنية، ورشات تقنية، برامج تعاون جامعي، ومعارض ثقافية تستضيف خبراء ومؤسسات تعمل في مشاريع إعادة التأهيل، فينقل المشاركون خبرتهم المباشرة إلى دوائرهم المهنية.  تخلق مشاركة مختصين في مؤتمر لإعادة تأهيل الأحياء المدمرة في المدن السورية، وحملات التبرع الجماعية، أو اطلاع وفود اقتصادية على تنظيم الأسواق في دمشق وحلب وحمص، أو حضور باحثين جلسات توثيق عمراني يخلق معرفة عملية وتتحول إلى إدراك طويل الأمد حول طبيعة البلد.

ترتبط هذه السمة أيضًا بالاقتصاد والموقع الجيوسياسي، فالمستثمر في بلدان ما بعد النزاع عادة يقترب حين يلاحظ وضوح التراخيص واستقرار القواعد الإدارية ونظم الحوكمة والحكم الرشيد، أيضًا بوصفها أدوات قوة ناعمة، كما في مشاريع إعادة تأهيل الأسواق التاريخية أو تشغيل الورش الحرفية، إلا أن كلفة التشغيل والتباين الإداري بين المناطق يفرضان مسارًا حذرًا، ما يدفع الجهات المعنية إلى توحيد الإجراءات وتحديث اللوائح والمواثيق وتوسيع التدريب الإداري. وفي المجال الخارجي يظهر سلوك البلد عبر قدرته على تنسيق عملي في ملفات النقل والتجارة والتعاون التقني، مع متابعة مستمرة لتحسين جودة الخدمات اللوجستية. .

ضمن هذا السياق يتكوّن نمط تأثير قائم على الخبرة الملموسة؛ حيث إن إدارة الخدمات وتنظيم السجلات وتسوية القضايا المحلية وبرامج إعادة الترتيب الإداري تصبح مادة متابعة لدى دبلوماسيين وخبراء تخطيط، وتُنتج معرفة قابلة للاستخدام. تظهر ورشات تدريب ومواد توثيقية تشرح الإجراءات خطوة بخطوة، ويجري تحديثها دوريًا استجابة للملاحظات العملية. ومع انتظام العمل بدأت أطراف إقليمية تنسق بعض تعاملاتها التجارية واللوجستية وفق المسار الإداري السوري، بينما يستمر الحذر نتيجة اختلاف وتيرة التحول بين المناطق، فتعمل الإدارات على تعزيز الشفافية وتقديم جداول زمنية أوضح. الدبلوماسية العامة تقوم هنا على احتكاك مهني متكرر واجتماعات عمل وتبادل تقني، فتتكون السمعة عبر التجربة المشتركة مع متابعة مستمرة لمعالجة مواطن الضعف وتحسين القدرة التنفيذية. هكذا يظهر البلد بوصفه مسارًا قيد التكوين؛ حضور عملي يتقدم عبر التراكم والإصلاح التدريجي، حيث تنمو القوة الناعمة بالتوازي مع جهود تصحيح الأخطاء وتطوير الأداء. ترافق هذا مع إعادة تفعيل الإعلام و الصحافة كرافعة لمنظومة القوة الناعمة السورية، إذ  شهد الإعلام السوري بعد التحولات الأخيرة إعادة تموضع واضحة باتجاه توضيب وربط  أدوات القوة الناعمة، حيث ارتبط حضوره بصورة أكثر مهنية وانفتاحًا من خلال تحديث الهويات البصرية للقنوات والمنصات الرقمية واعتماد لغة تحريرية أقرب إلى الخدمة العامة؛ لا سيما بعد أن أقرّت وزارة الإعلام السورية مدونة سلوك مهني وأخلاقي للصحافيين السوريين تنظّم قواعد النشر وحق الرد وحماية الخصوصية، وظهرت مساحات حوارية وبرامج نقاش تسمح بتعدد الآراء وعرض وجهات نظر اجتماعية واقتصادية مختلفة. هذا التحول جعل الإعلام أداة تعريف بالبلد عبر الشفافية وإتاحة المعلومات، فأصبحت القنوات والمواقع والصحف تقدم تقارير ميدانية وخدمية وبرامج توعوية تشرح القوانين والإجراءات وتتابع أداء المؤسسات، ما يمنح المتلقي الخارجي انطباعًا عن بيئة إعلامية أكثر احترافًا وقدرة على النقاش العام، وبذلك يتحول الإعلام إلى وسيلة جذب وبناء ثقة تدريجية ضمن منظومة القوة الناعمة الجديدة.

 

الحكومة توقّع "ورقة الانفجار": على أبواب 17 تشرين جديد؟

عبد الله قمح/منير الربيع/المدن/18 شباط/2026

"القلوب المليانة" التي ولدها قرار مجلس الوزراء بزيادة الضرائب بشكل وُصف بالعشوائي وغير المدروس، انفجرت شرارتها في الشارع. على جسر الرينغ، ومحيط جسر الكولا، وأسفل جسر مثلث خلدة، عادت المشاهد نفسها التي طبعت يوميات انتفاضة 17 تشرين 2019، لتطرح سؤالاً مشروعاً: هل قاد تهوّر الحكومة إلى تدشين مرحلة جديدة من التأزيم الشعبي عنوانه الشارع؟

في الواقع، هذا ما كانت تخشاه بعض الأجهزة الأمنية. فقبل أسابيع، أعدّ أحدها تقريراً تناول حالات احتقان شعبي متراكمة، ناتجة عن التضخم والغلاء، مقرونة باختناق سياسي وشعبي، جزء منه مرتبط بملفات ذات بعد سياسي كالانتخابات وسلاح الحزب ومفاعيل الحرب الإسرائيلية الاخيرة، وآخر بنزاعات سياسية داخلية تتولد تحت هذه الشعارات وتنمو فوقها، وثالث بتداعيات ملف الوجود السوري. التقرير حذّر من أن شرارة واحدة في ملف محدد قد تنعكس على ملفات أخرى فتأثر عليها تباعاً، ما يفتح الباب أمام تحركات في الشارع. كما لم يُغفل عاملاً أساسياً مرتبطاً بمصير الانتخابات وما قد يترتب على أي تأجيل لها.

الجهاز نفسه جدّد تحذيراته عبر القنوات المعتمدة أمس، معبّراً عن خشية من تحركات اعتراضية نتيجة القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء لاسيما تحديد ضريبة على المحروقات قيمتها 300 ألف ليرة لبنانية وفرض زيادة قدرها 1٪؜ على الضريبة على القيمة المضافة لتصبح 12٪؜، لا سيما مع رصد نشاطات وتحركات تحضيرية عبر صفحات مؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي روجت بأن مفاعيل الزيارة ستبدأ فوراً في الشق المتعلق بالمحروقات. وبالفعل، بدأت منذ ظهر الثلاثاء دعوات جدية للتجمع مع البدء بجباية الضريبة تحت عناوين رفض فرض ضرائب جديدة على المواطنين.

شبح 17 تشرين

ما جرى على طاولة مجلس الوزراء من إقرار ضرائب جديدة، بعد نقاشات مكثفة امتدت حتى منتصف الليل، أعاد إلى الأذهان تجربة 17 تشرين 2019، حين فجّرت ضريبة الستة دولارات على خدمة "واتساب" الشارع اللبناني. وزراء داخل الجلسة حذّروا من تشابه الظروف بين الأمس واليوم، معتبرين أن تجاهل العوامل النفسية والاجتماعية قد يقود إلى السيناريو نفسه. غير أن الحكومة مضت في خيارها، بذريعة غياب بدائل مالية وعدم قدرة وزارة المال على توفير اعتمادات خارج إطار الضرائب، ما قاد إلى اعتراض وزراء حزب الله والقوات اللبنانية، كل لأسبابه. أحد الوزراء قال لـِ "المدن" إن الضريبة المفروضة على البنزين والمحروقات (باستثناء المازوت)، والمقدّرة بنحو 3.35 دولارات للصفيحة، قد توفّر قرابة مليون ونصف مليون دولار يومياً، استناداً إلى تقديرات تشير إلى أن الاستهلاك اليومي يتراوح بين 425 و450 ألف صفيحة. ما يعني أن العائد السنوي قد يتراوح بين 500 و550 مليون دولار. في المقابل، تمنح الحكومة زيادة على الرواتب بقيمة تتراوح بين 165 و200 دولار للفرد، ثم تستعيدها عبر الضرائب والزيادات، وربما بأكثر منها. برأي الوزير، «تخدع الحكومة نفسها والناس»، وتفتح الباب أمام موجة تضخم مالي وسياسي غير مسبوقة، مع ما قد يرافق ذلك من ضغوط على استقرار سعر صرف الليرة واصفا ما يجري بـ"رشوة انتخابية تحمل ذات ابعاد رشوة سلسلة الرتب والرواتب" التي مضت اليها الحكومة عشية استحقاق 2018 النيابي.

خطة حصر السلاح: بين النظرية والواقع

بموازاة الملف المالي، برز بند لا يقل حساسية، مع عرض قائد الجيش العماد رودولف هيكل خطته للانتقال إلى المرحلة الثانية من مشروع حصر السلاح بيد الدولة. وبحسب المعطيات، قسمت قيادة الجيش خطواتها جغرافياً شمالي الليطاني إلى مجموعة محطات، ما كشف منها أمس حدد رقعة عمل تبدأ من شمال مجرى نهر الليطاني وصولًا إلى جنوب نهر الأولي. غير أن الخطة، كما عُرضت، خلت من آليات تنفيذ تفصيلية واضحة، وربطت التطبيق بعاملين أساسيين: توفير مناخ سياسي ملائم، وتأمين المتطلبات التقنية واللوجستية. عملياً، رمى الجيش الكرة في ملعب السلطة السياسية، سواء لناحية تأمين الغطاء الداخلي، أو عبر حشد الدعم الدولي في المؤتمر المرتقب لدعم الجيش في باريس مطلع الشهر المقبل. وما فهم، أن ما جاء أمس كان أشبه بمقايضة، على مبدأ أن نجاح تطبيق الخطة مرهون بتوفير ظروفها، حيث وضع الجيش الدولة أمام مسؤولياتها. مسألة المهل الزمنية بدت بدورها إشكالية. فالقيادة قدّرت فترة التنفيذ بين أربعة وثمانية أشهر، لكنها ربطت ذلك بتوافر الظروف المناسبة، وهو ما لا يبدو متحققاً بالكامل نتيجة اختلاف الظروف مع التطبيق جنوب الليطاني والذي توفر بغطاء سياسي. من هنا يمكن الاستخلاص أن بلوغ الخطة وفر ظروفاً للسلطة بأن تفعل النقاش حول ضرورة مقاربة شاملة كمخرج تحت عنوان "الاستراتيجية الدفاعية" التي تؤمن إطاراً سياسياً واضحاً لتحرك الجيش.

تحديات تقنية وبشرية

تقنياً، تشير مصادر متابعة إلى أن الانتقال للعمل في المنطقة المحددة وفق خطة الجيش سيبدأ على شكل إنجاز عمليات استطلاع وفحص ميداني دقيق للمواقع. غير أن غياب المعطيات المرجعية، في ظل قرار بعدم التعاون من جانب حزب الله بصفته معنياً ويمتلك داتا المعلومات، يفرض على الجيش الاعتماد على البحث الذاتي أو آليات بديلة، مع حديث عن إمكان توسيع نطاق آلية التنسيق اليومية عبر الميكانيزم المعتمد جنوب الليطاني ليشمل شماله. لكن التحدي الأبرز يبقى بشرياً ولوجستياً. فالمساحة الواقعة بين الليطاني والأولي تفوق من حيث النطاق مثيلتها جنوب النهر، حيث ينتشر هناك نحو 12 ألف عسكري لبناني. في المقابل، لا يتجاوز عديد الجيش في أقصى تقدير شمال الليطاني 3000 عنصر، موزعين على نقاط ثابتة وحواجز في رقعة واسعة. أي انتقال فعلي إلى شمال النهر يتطلب إما تعزيزات من مناطق أخرى، وهو خيار محفوف بتحديات أمنية نظراً لتطورات الوضع عند الحدود الشمالية والشرقية والبقاع، أو فتح باب تطويع واسع، وهذا ما يحتاج إلى وقت وأموال وتجهيزات غير متوافرة حالياً. في المحصلة، تبدو البلاد أمام تقاطع مسارين: مسار مالي ضاغط يهدد بإعادة الشارع إلى نقطة الغليان، ومسار أمني – سياسي معقد يتطلب توافقاً داخلياً ودعماً خارجياً. وبين الاثنين، يبقى السؤال: هل تملك السلطة القدرة على إدارة هذا التوازن الدقيق، أم أنها أمام احتمالات انفجار متعددة الجوانب؟ هنا يمكن استحضار تغريدة توم براك الشهيرة التي حذر خلالها من أن تأجيل الانتخابات قد يقود إلى شغب في الشارع واستيلاد ما يشبه 17 تشرين 2019.

 

المواجهة الأولى بين النواب والصحافيين حول قانون الإعلام

نور صفي الدين/المدن/18 شباط/2026

في قاعة مكتبة مجلس النواب، اجتمع الطرفان: نواب اللجنة المصغرة المنبثقة عن لجنتي الإدارة والعدل والإعلام، ونواب آخرون، في مواجهة الصحافيين والمؤسسات المدنية. عشرات النقاط العالقة في مشروع القانون المتجه الى الهيئة العامة للبرلمان، استفسر عنها الصحافيون، وهم المعنيون أولاً وأخيراً بقانون يمس جوهر مهنتهم، بل وسلامتهم. كانت تلك المواجهة الأولى بين المشرعين والصحافيين، بعد تنقله من لجنة الى أخرى على مدى ستة عشر عامًا. أعيد فتح النقاش حول قانون الإعلام في العلن وبشكل جدي، وذلك بمبادرة من اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان. استهدفت طاولة نقاش، بناء معنى تشاركي حول القانون وتوضيح ما ينص عليه، وخصوصاً حماية الحريات.

المحاكم المدنية الوجهة الأولى

لم تلق المادة التي تنص على إلغاء المواد الجرمية المتعلقة بحرية التعبير، أي اعتراض. في هذه الحالة، بدا النواب متوافقين على أن تصبح المحاكم المدنية الموزعة على المناطق اللبنانية هي المنوطة في النظر في قضايا الإعلام وحرية التعبير، وبهذا التفويض الحصري يغيب المسوغ القانوني للتوقيف الاحتياطي للصحافيين. وعلى هذا الصعيد، يقول رئيس اللجنة الفرعية المنبثقة عن لجنة الإدارة والعدل، النائب جورج عقيص: "لم نضع القضاء الإعلامي في الفوضى، لكننا أرفقنا الجرم المدني بعطل وضرر ينبع عنه تعويض، وأوكلنا مهمة التقاضي للمؤسسات المدنية بهدف تسريع البت في القضايا وكسب المهل".

يحاول القانون أن ينطلق من حرية الرأي والتعبير، بالنسبة للمواطن والصحافي على حد سواء، اذ أن الإثنين يخضعان للمحاكم المدنية، بغض النظر عن الصفة التي يحملانها، وهذا ما أثار استياء لدى النواب.

المادة 106.. فخ في القانون

طغت على مداخلات النواب الذين عملوا على القانون خلال أكثر من تسع عشرة جلسة، لا سيما بلال عبدالله، غسان مخيبر، وجورج عقيص، رؤية واضحة تهدف إلى جعل المحاكم المدنية المرجعية الأساسية في قضايا التعبير والإعلام. إلا أنّ المادة 106 التي أُبقيَ عليها في القانون من قبل اللجنة العامة، جاءت لتقوّض هذه الجهود، إذ أعادت منح الاختصاص للقضاء الجزائي في القضايا التي يثبت طابعها التشهيري. ومع بقاء هذه المادة في النص الحالي، يصبح القانون فاقدًا لجوهره، في ظل توسيع صلاحيات القضاء الجزائي، وما قد يرافق ذلك من إمكانية استغلال هذه المادة لتعقيد الدعاوى وفرض عقوبات أشد على الصحافيين.

 القدح والذم: ألغاهما قانون الإعلام واحتفظ بهما قانون العقوبات!

ألغيت المواد المتعلقة بتجريم القدح والذم في القانون الحالي، لكنها ما زالت حاضرة بشكل صريح في قانون العقوبات، (385 وصولًا الى 389)، وأبرزها المادة 388 التي تأتي على ذكر الصحافة، إذ تنص المادة على تشديد العقوبة إذا وقع الذم أو القدح عبر وسائل النشر. وهذا ما يطرح تساؤلات حول تعارض وتكامل القانون السابق مع القانون الحالي. في هذه الحالة، وعلى الرغم من إلغاء مواد القدح والذم في قانون الإعلام، يبقى رديفها قابلًا للتطبيق في قانون العقوبات، وخصوصًا مع نص المادة 106 التي أجازت المحاكمات الجزائية من دون تعارض جوهري مع قانون العقوبات. لذلك، ما زالت الجهود مطلوبة في العمل على إلغاء هذه المواد في القانون العام أو ٳلغاء النصوص الجزائية التي تجرّم حرية التعبير ليصبح القانون الحالي هو المرجع الأوّل، لا الاستثناء.

حق الشعب في الوصول للمعلومات

ينصّ القانون على حق الصحافيين في الوصول الى المعلومات، لكن الصحافيين يعتبرون أن من حقهم وحق المواطنين بالتساوي الحصول على المعلومات أيضًا، وذلك من خلال عرض محاضر مجلس النواب، ومجلس الوزراء، ما عدا تلك التي تخص الأمن القومي والشؤون العسكرية. وتبقى هذه النقطة الأخيرة محط نضال مستمر، ٳذ نالت شبه رضا النواب الحاضرين، على اعتبار أن البرلمان الذي ينشر محاضر جلساته، يؤسس لذاكرة التشريع، ويحدّ من تشويه الحقائق والشائعات التي عادةً ما تكون التحليلات حول ماذا حصل في الغرف المغلقة أساسًا في انتشارها.

الهيئة الوطنية للٳعلام

وعلى الرغم من مطالبة النقابات بأن تكون لها حصة في هذه الهيئة، ٳلا أنّ اللجنة ارتأت بأن تكون هذه الهيئة عبارة عن مجلس حكماء يتمثل في عشرة أشخاص متخصصين من مختلف القطاعات: سبعة يتم ٳختيارههم من قبل الهيئات الناخبة، وثلاثة تعيّنهم الدولة، على أساس أنّ "عضوية النقابات تشكل تضاربًا للمصالح، حيث لا يمكن تنظيم العمل الإعلامي من قبل العاملين في الٳعلام أنفسهم"، حسبما يقول النائب بلال العبدالله.

ويأمل الصحافيون في ألا تكون تجربة هذه الهيئة، مستنسخة عن هيئات سابقة لم تتوافر لها آليات العمل والموارد، وأن تلتزم بمبدأ الاستقلالية.

كسر احتكار الوسيط الإعلاني

احتدم النقاش في الجلسة حول المادة التي تمنع المؤسسة الإعلامية من العمل مع وسيط إعلاني واحد، أو أن يفرض وسيط ٳعلاني نفسه على المؤسسة الإعلامية كراعٍ وحيد لها. ولاقت هذه المادة اعتراضًا واضحًا من قبل النائب وضاح الصادق الذي اعتبر أنّه لا يحق للقانون أن يُملي على المؤسسات الإعلامية كيفية العمل، خصوصًا أن المعلن هو من يدير العجلة الاقتصادية في المؤسسة، "فمن حق المؤسسة أن تعمل مع من تشاء وكيفما أرادت". أمّا من الناحية القانونية، فيشرح المحامي فاروق المغربي لـ"المدن"، أنّ أهمية هذه المادة تكمن في منح المؤسسة الإعلامية حرية أكبر من خلال تعدد مصادر التمويل، وعدم احتكار الوسيط الإعلاني قوته في تحديد السياسية التحريريّة الخاصة بالمؤسسة، وضمان الشفافية.

 المؤسسات الإعلامية تجهض القانون؟

أصبح القانون في مراحله الأخيرة، اذ أحيل الى الهيئة العامة التي بدورها سيكون لها الدور الأبرز في عرض هذا القانون على جدول أعمال مجلس النواب. وعلى الرغم من ثغرات تشوب هذا القانون، الا أنّ النسخة الحالية، تعد أفضل ما أُنتج منذ سنوات، بالمقارنة مع نسخات سابقة.

فوطنٌ تملك فيه الأحزاب والعائلات السياسية الحصة الأكبر من وسائل الإعلام، يغدو كشف مصادر التمويل، وهي أحد ركائز هذا القانون، أمرًا ضروريًا لحماية المواطن من التضليل الإعلامي، ومعرفة كيف يتم التأثير في السردية الإعلامية. فما نحتاج اليه، بحسب النائبة حليمة قعقور، هو إعلام حر، ومستقل ومتعدد، ومن هذه الحاجات انبثق القانون. لكن السؤال الأبرز يبقى حول مدى التزام المؤسسات الإعلامية بمواد هذا القانون... والتي ربما تكون هي أبرز العاملين على ٳجهاضه؟

 

نداء اخير لنواف سلام

ديما حسين صلح/المدن/17 شباط/2026

لم تعد القرارات الصادمة في لبنان تُحدِث صدمة،كأن البلاد دخلت مرحلة سياسية عنوانه التكيّف مع الألم بدل مقاومته. قرارات تمسّ البنزين، ترفع ضريبة القيمة المضافة، وتقدّم زيادات رواتب ممولة من جيوب المنهكين أنفسهم، مرّت على مجتمع يعيش الإفلاس كواقع يومي لا ككارثة طارئة. وفي لحظة كان يُفترض أن يتفجّر فيها الشارع، اكتفى اللبنانيون بانفعال رقمي سريع، ثم عادوا إلى روتين البقاء. نحن أمام ظاهرة أخطر من الانهيار المالي نفسه،تحوّل الوجع إلى حالة طبيعية،فلم يعد اللبناني يواجه القرار بوصفه اعتداءً على معيشته، بل كجزء متوقّع من المشهد العام. وكأن العلاقة بين الدولة والمواطن تحوّلت من عقد اجتماعي إلى علاقة تحمّل قسري السلطة تُقرّر، والمجتمع يتكيّف.

لم يعد السؤال لماذا؟ بل إلى أي حد يمكن الاحتمال بعد.

المفارقة أنّ هذه الإجراءات تأتي على أبواب رمضان، في زمن حربٍ مفتوحة على الحدود، وفي اقتصادٍ بلا نموّ ولا استثمار ولا أفق ومع ذلك، لم يولد الغضب السياسي القادر على التحوّل إلى فعل،غضب بلا تنظيم، اعتراض بلا قيادة، وسخط بلا ذاكرة.

اللبناني اليوم ليس فقط منهكًا اقتصاديًا إنّه مُنهك نفسيًا ومدنيًا

إنّه نمط جديد من الحياة العامة(احتجاج موسمي سريع التبخّر، يريح السلطة أكثر مما يزعجها.

اللبناني اليوم ليس فقط منهكًا اقتصاديًا إنّه مُنهك نفسيًا ومدنيًا،سنوات الانهيار المتواصل أعادت تشكيل وعيه الجمعي،فالخسارة أصبحت معيارًا، والتراجع بات توقّعًا، والتسوية مع الأسوأ صارت مهارة بقاء.

لم يعد المواطن يطلب إصلاحًا جذريًا، بل تخفيفًا مؤقتًا للضغط،هكذا تنتصر السلطة لا بقوّتها، بل بإنهاك مجتمعها. دولة الرئيس نواف سلام ، عندما تولّيت رئاسة الحكومة، ساد شعور عام بأن البلاد قد تدخل طورًا مختلفًا من الإدارة السياسية، قائمًا على المقاربة المؤسساتية واللغة القانونية والوعود بالإصلاح،لكن القرارات الأخيرة، ومعها مناخ عام من المعالجات الترقيعية، بدأت تُحدث شرخًا في هذا الرصيد الرمزي،فالمشكلة لم تعد في شخص الحاكم، بل في بنية حكمٍ تعيد إنتاج نفسها مهما تغيّرت الوجوه.

دولةٌ تُموّل زياداتها من جيوب ناسها لا تُصلح الخلل بل تعيد توزيعه،وسياسةٌ تُخاطب الناس بلغة الأرقام من دون أن تمسّ جوهر الانهيار، تُدير الأزمة ولا تعالجها. ما ينقص لبنان اليوم ليس قرارًا ماليًا إضافيًا، بل قرارًا سياسيًا يعيد تعريف دور الدولة (من جابي ضرائب إلى حارس كرامة عامة، من إدارة عجز إلى صناعة أفق.دولة الرئيس، هذه ليست مناشدة عاطفية، بل معادلة سياسية صافية،فحين يتوقّف المجتمع عن الغضب، لا يعني أنّه راضٍ،يعني أنّه فقد ثقته بجدوى الاعتراض،وحين تفقد السلطة خوفها من ردّة الفعل، تخسر في المقابل شرعيتها الأخلاقية.

إن أخطر ما يواجهه لبنان اليوم ليس الانهيار المالي، بل الانهيار في معنى المواطنة. إن كنتم تريدون استعادة الثقة، فابدأوا من حيث يتألم الناس فعلًا(شفافية لا انتقائية فيها، عدالة ضريبية لا تجميل فيها، أولوية للخدمات الأساسية لا للموازنات الورقية، وخطة اقتصادية تُقاس بقدرتها على وقف النزف لا بتأجيله.

في لبنان اليوم، لم تعد المأساة تُقاس بحجم الخسارة، بل بمدى الاعتياد عليها والمجتمع الذي تعلّم أن يتأقلم مع الانهيار، تعلّم أيضًا أن يخفض سقف توقعاته من الدولة إلى الحد الأدنى من البقاء،وهنا تكمن الخطورة القصوى فعندما تصبح النجاة الفردية بديلًا عن الفعل الجماعي، تتحوّل الأزمات من أحداث قابلة للتغيير إلى قدرٍ دائم. هذه صرخة لا ضدّ قرارٍ بعينه، بل ضدّ زمنٍ صار فيه كل شيء عاديًا،والبلاد التي تعتاد الانكسار، لا تحتاج إلى خصوم كي تسقط. تحتاج فقط إلى مزيدٍ من الاعتياد.

 

 

تمسك المملكة بقرار الطلاق يشير إلى أن غصن الزيتون الذي رفعه الحريري قد لا يُحدث اختراقاً

نديم قطيش/موقع أكس/17 شباط/2026

 لافتة كانت كلمة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق والزعيم السني سعد الحريري، في الذكرى الـ21 لاغتيال والده رفيق الحريري، لا سيما في سياق مشهد إقليمي تغيير جذرياً مع إنهيار نفوذ حزب الله وسقوط نظام الأسد في سوريا. إنطوت كلمته على ملامح جديدة، أبرزها نيته استعادة دور مركزي في الحياة السياسية اللبنانية.

خلافاً لإطلالاته السابقة التي اتسمت بطابع إحيائي وافتقرت لالتزامات سياسية واضحة، وجه الحريري دعوة مباشرة للعمل والاستعداد للانتخابات البرلمانية المقبلة. فقوله"قولوا لي متى ستُجرى الانتخابات، أقول لكم ماذا سيفعل تيار المستقبل" جاءت كنداء استنهاض، لا يوحي بالمشاركة فحسب، بل بدفعة استراتيجية لتعبئة القاعدة الحريرية كي يُسمع صوتها وتُعد أصواتها.

مثل هذا الموقف قطيعة واضحة مع مرحلة العزوف عن انتخابات 2022 والمنفى الاختياري في الإمارات،  وأغلق تلك الحقبة عبر تجديد التأكيد على صفته كـ "مؤتمن" على إرث والده، مشدداً على أن "الحريرية" هي رؤية صلبة لبناء الدولة والاعتدال العربي. مع ذلك أحجم الحريري عن طرح برنامج كامل يتجاوز تطبيق إتفاق الطائف، مبقياً على مساحة للمناورة التكتيكية، في ظل ما قد يستجد من ظروف سياسية وشخصية.

العنصر الأكثر جدة في خطابه هو التخاطب غير المباشر مع الرياض، المتمثل في قوله: "هكذا علمنا رفيق الحريري، وهكذا سنبقى: لا نبدل جلدنا، ولا ننكر الفضل والجميل مهما اشتدت الظروف ومهما بلغ ظلم ذوي القربى. لأننا لا نبيع مواقف، والأهم أننا لا نشتري مواقف أو مناصب — لا في سوق السياسة ولا في سوق الحديد". يحيل إستحضار عبارة "ظلم ذوي القربى" بلا شك على القطيعة بين الحريري والرياض بعد عام 2017. أما الحديد فإشارة إلى الأمير السعودي المزيف "أبو عمر"، الحداد الذي لعب لعبة نفوذ سعودي وهمي انطلت على كثيرين في لبنان.

هذا الموقف الذي يمكن وصفه "بالتصالح المترفع"، إذ إكتفى الحريري بـالتذكير بما يعده  "مظالم" تعرض لها من دون توجيه اتهامات محددة، يعيد التأكيد على ولائه لمبادئ العروبة ورفض الفتنة، ولا يتهرب من الاعتراف بـ "الفضل" التاريخي للسعودية على التجربة السياسية لآل الحريري. وهو إشارة إلى أن تيار المستقبل لا يزال يتقاطع أيديولوجياً مع رؤية الرياض للبنان سيادي بعيد عن الهيمنة الإيرانية، لكن من دون استجداء للدعم. كأن الحريري يدعو ضمناً لـ "تصفير عداد" الخلافات والاستفادة من المتغيرات الإقليمية مثل "سوريا الجديدة".

الرسالة الأوضح كانت في نأي الحريري بنفسه عن التوترات الخليجية، وتحديداً الصدع بين السعودية والإمارات. فمنذ إنتقاله للعيس والعمل في أبوظبي عام 2022، سرت تكهنات حول دخوله أو إدخاله طرفاً في هذا التنافس الإقليمي. ولطالما فُسرت تحركاته، حتى البسيط منها، أنها تحمل رسائل إماراتية مشفرة للرياض.

بيد أن الحريري حسم هذا الجدل بتبني موقف "الحياد المبدئي"، رافضاً "أي شقاق عربي" ومتعهداً بالتقارب مع "كل الدول العربية". ولوحظ غياب أي إشادة خاصة للإمارات رغم إقامته فيها، تماماً كما أغفل ذكر السعودية بالإسم على الرغم من الإشارات المبطنة بشأنها. هذه المسافة المتساوية من طرفي الأمة الخليجية الأحدث أغلقت باب التكهنات وسيناريوهات نظريات المؤامرة.

يعد هذا الخطاب من أكثر مواقف الحريري أهمية منذ سنوات، حيث مزج بين الثقل السياسي والعاطفي لزعامته وبين المتغييرات الاستراتيجية التي تسمح بإعادة إثبات حضوره في لبنان ما بعد حزب الله.

ومع ذلك، من المرجح أن يصطدم هذا الاندفاع بـ "فيتو" سعودي يبدو راسخاً حتى الآن، وهو ما تثبته حملة انتقادات حادة من وسائل إعلام سعودية طالت الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري، وهي موجهة عملياً ضد سعد الحريري.

فالمملكة في عهد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تبدو حازمة في انكفائها عن الحريري، في ظل انتقال تركيز الرياض نحو أولويات خليجية أوسع. وهي تضع ثقلها خلف نخبة سياسية جديدة يمثلها الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام كواجهة لـ "لبنان المستقبل" الذي تريد التعامل معه.

لذا، فإن تمسك المملكة بقرار الطلاق يشير إلى أن غصن الزيتون الذي رفعه الحريري قد لا يُحدث اختراقاً.

 

دعوهم يرتاحون

نبيل موسى/جنوبية/17 شباط/2026

في مثل هذه الأيام قبل واحد وعشرين عامًا، اغتالت خفافيش الظلام صاحبة أيدي الحقد والكراهية الرئيس رفيق الحريري، في ظهيرة يوم عيد الحب في قلب المدينة التي أحبّ، فاغتالت معه حلم غالبية اللبنانيين بوطن يفخر به أبناؤه. وقبل واحد وعشرين عامًا دخل الرئيس سعد الحريري المعترك السياسي من بابه العريض وريثًا للحريرية السياسية. في 14 شباط 2005 سقط الحلم، وصحا اللبنانيون على كابوس لم يستيقظوا منه إلى اليوم. تسلّم سعد الحريري تلقائيًا قيادة تيار المستقبل وريثًا لوالده، حتى العاشر من كانون الأول 2009 حين شكّل سعد الحريري حكومته الأولى في عهد الرئيس ميشال سليمان ودخل عمليًا نادي رؤساء الحكومات. بعد ذلك شكّل سعد الحريري الحكومة الأولى في عهد الرئيس ميشال عون في كانون الأول 2016، وكانت حكومة الحريري الثانية. وفي كانون الثاني من العام 2019 شكّل الحريري حكومته الثالثة، وكانت أيضًا في عهد الرئيس عون.

سعد الحريري: زمن أطول… وظلّ أقصر

واحد وعشرون عامًا أمضاها الرئيس سعد الحريري في المعترك السياسي، رئيسًا لأكبر كتلة نيابية حينًا، ورئيسًا للحكومة أحيانًا، وفي صفوف المعارضة لفترات قصيرة، حتى انتهى به الأمر بقرار الاعتكاف وتعليق العمل السياسي إلى حين. إلّا أنّ المفارقة اللافتة أنّ الحريري الأب، الذي خاض أشرس المعارك السياسية مع الاحتلال السوري وأدواته في لبنان على مدى خمسة عشر عامًا تقريبًا، نجح في حجز مكانة مرموقة له في تاريخ لبنان، قائدًا لطائفته وزعيمًا على مستوى الوطن، حتى باتت خطابات الرئيس سعد الحريري في كل مناسبة تعدادًا مكررًا لإنجازات والده، متناسيًا إنجازاته الشخصية، بالرغم من أنّه أمضى في الساحة السياسية فترة أطول من فترة الرئيس الشهيد.

بشير الجميل حاضر… ونديم في الظل

على الضفة الأخرى من الوطن، لا يبدو وضع التوريث السياسي أفضل حالًا. فالرئيس بشير الجميل الذي انتُخب رئيسًا للجمهورية في 23 آب 1982 وتم اغتياله في 14 أيلول من العام نفسه، ما زال حاضرًا في وجدان مؤيديه بعد أربعة وأربعين عامًا على استشهاده، أكثر من نجله نديم الجميل الذي دخل المعترك السياسي نائبًا عام 2009 استنادًا إلى شعبية والده، وما زال. ففي كل ذكرى أو مهرجان حزبي أو شعبي، يستقبل الحضور النائب نديم الجميل ويودّعه بترداد عبارة «بشير حي فينا»، عوضًا عن سؤاله أو محاسبته على فترة وجوده في البرلمان.

عون وباسيل: التوريث في حياة المورِّث

مثال آخر على عقم مبدأ التوريث السياسي وانعكاساته السلبية على البلاد والعباد، نموذج الرئيس ميشال عون وصهره النائب جبران باسيل الذي دخل المعترك السياسي زوجًا لابنة الجنرال. فالرئيس عون الذي دخل المعترك السياسي من الباب العسكري في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، مع كل ما حملت هذه الفترة من تحليلات وتفسيرات وانتقادات، انتهى به الأمر رئيسًا للجمهورية، بعد نفيه إلى باريس وعودته عام 2005، وإبرامه اتفاق مار مخايل مع السيد حسن نصرالله عام 2006، واتفاق معراب مع القوات اللبنانية عام 2018. أورث الرئيس عون مسيرته، بإرادته، للنائب باسيل، الذي دخل المعترك السياسي فعليًا للمرة الأولى وزيرًا للاتصالات عام 2008، ثم تسلّم في حكومات لاحقة حقيبتي الخارجية والطاقة. كما دخل الندوة البرلمانية للمرة الأولى عام 2018، فأمسك بالمجد من جميع أطرافه بعدما كان قد تسلّم من العماد عون رئاسة التيار الوطني الحر عام 2015.

إلّا أنّ اللافت أنّ التراجع في شعبية «التيار» استمر بعد تسلّم باسيل رئاسته. ولعلّ ما زاد الأمر سوءًا أنّ وصول العماد ميشال عون إلى بعبدا، مدعومًا بكتلة وزارية من عشرة وزراء وكتلة نيابية من 23 نائبًا، لم يحقق أيّة إنجازات لجهة الوفاء بالوعود والشعارات التي أطلقها «التيار» على مدى عقود، فكانت النتيجة إطلاق شعار «ما خلّونا» للتستّر على حقيقة إيصال البلد إلى جهنّم.

المورّثون لا يرتاحون… والورثة لا يكتفون

بالعودة إلى مآسي التوريث السياسي، لا بدّ من الإشارة إلى أنّ العماد عون الذي أورث باسيل كل مسيرته وهو حيّ يُرزق، لم يستطع التقاعد والاستراحة في فيلته الجديدة في الرابية، لأن باسيل الذي ظلّ بحاجة دائمة لرافعة سياسية وانتخابية، لا يتورّع عن اصطحاب عمّه المسنّ إلى الاحتفالات والمهرجانات والجولات، على أمل شدّ عصب العونيين وإعادتهم إلى حظيرة «التيار». في المحصّلة، لا يختلف اثنان على سلبيات ومساوئ التوريث السياسي. إلّا أنّ أسوأ ما في الأمر أنّ المورِّثين، الأحياء منهم والأموات، لا يرتاحون أبدًا لا في دنياهم ولا في مثواهم الأخير، لأن من يرثون، أطماعهم لا تنتهي، ويصرّون على استحضار مورّثيهم في كل مناسبة لاستغلال الإرث حتى الثمالة.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

ندوة «لبنان والمنطقة العربية إلى أين؟»: دعوة لاستعادة الدولة وسط تحولات إقليمية وسقوط موازين قديمة

جنوبية/17 شباط/2026

أقام النادي الثقافي العربي ندوة سياسية بعنوان «لبنان والمنطقة العربية إلى أين؟»، تزامنًا مع ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري، بحضور شخصيات سياسية وإعلامية وثقافية، ومشاركة رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة، والأكاديمي والباحث الدكتور حارث سليمان، ورئيس تحرير جريدة اللواء صلاح سلام، والنائب الأسبق فارس سعيد.

استُهلّت الندوة بالنشيد الوطني اللبناني، تلتها كلمة ترحيبية عرضت أسباب انعقادها في هذه المرحلة الدقيقة التي تتزامن مع ذكرى الاغتيال، ومع انطلاق عمل الحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام، وبداية العهد الرئاسي بقيادة الرئيس جوزف عون، في ظل تحديات مفصلية تتصل بحصرية السلاح بيد الدولة، وتنفيذ الإصلاحات المالية، وإعادة الإعمار، وإعادة وصل لبنان بمحيطه العربي والمجتمع الدولي.

السنيورة: الاغتيال نقطة تحوّل ومسار الدولة في خطر

في كلمة مطوّلة، عرض السنيورة الخسائر الكبيرة التي مُني بها لبنان بعد اغتيال الحريري، معتبرًا أن الجريمة لم تستهدف شخصًا فحسب، بل استهدفت مشروع الدولة. وأشار إلى أن البلاد دخلت بعد ذلك في مرحلة من الاضطرابات، خصوصًا مع سلسلة الاغتيالات التي طالت شخصيات سياسية وإعلامية في قوى 14 آذار. وتوقف عند المرحلة الراهنة، محذرًا من أن استمرار الركود والعجز وبطء تنفيذ الإصلاحات يهدد فكرة الدولة نفسها، ويضع لبنان أمام مخاطر جدية قد تعيق عملية التعافي واستعادة الاستقرار.

صلاح سلام: السلاح خارج الدولة يعمّق الأزمة

من جهته، تناول صلاح سلام الواقع السياسي الراهن، معتبرًا أن أحد أبرز المعوقات أمام قيام الدولة يتمثل في استمرار ظاهرة السلاح خارج إطارها، وما يرافق ذلك من تعطيل لمسار الإصلاح وإضعاف لمؤسسات الدولة.

وأشار إلى أن اللبنانيين يعيشون حالة قلق متزايد نتيجة غياب الحلول السريعة، وبطء المعالجات السياسية والاقتصادية، ما ينعكس سلبًا على ثقتهم بمستقبل البلاد.

حارث سليمان: تحولات إقليمية أنهت مرحلة وبدأت أخرى

بدوره، عرض حارث سليمان قراءة تاريخية للتحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة، محددًا أربع محطات مفصلية بدأت بتحرير الكويت ومؤتمر مدريد، وما رافقهما من تقاطع أميركي–سوري، مرورًا بأحداث 11 أيلول واحتلال أفغانستان والعراق والتقاطع الأميركي–الإيراني، ثم مرحلة الربيع العربي وما نتج عنها من تغييرات بنيوية وصراعات داخلية.

وتوقف عند محطة «طوفان الأقصى» وما تلاها من حرب في غزة، معتبرًا أنها شكّلت نقطة تحول كبرى أدت إلى انهيار محور الممانعة وسقوط نظام الأسد وصعود الدور التركي. وختم سليمان بالتأكيد على معادلة اعتبرها أساسية لمستقبل الكيانات السياسية، قائلًا إن «لا حماية لكيان بلا دولة، ولا دولة بلا مؤسسات، ولا مؤسسات بلا شرعية وطنية».

فارس سعيد: مسار الاغتيالات رسم التحولات

تناول النائب السابق فارس سعيد التحولات السياسية من زاوية تاريخية، معتبرًا أن المسار بدأ باغتيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، مرورًا باغتيال رفيق الحريري، وصولًا إلى سقوط النظام السوري. وأشار إلى أن سلسلة الاغتيالات التي شهدها لبنان، إضافة إلى أحداث 7 أيار، كانت مؤشرات خطيرة كان يفترض البناء عليها سياسيًا في حينه، معتبرًا أن المرحلة الحالية تشكّل امتدادًا طبيعيًا لتلك التحولات، وتفتح الباب أمام إعادة صياغة الواقع السياسي في لبنان والمنطقة.

 

معلومات عن جلسة مرتقبة لتأجيل الانتخابات النيابية.. ومكتب بري يردّ

جنوبية/17 شباط/2026

أفادت معلومات قناة «إم.تي.في» مساء الثلاثاء بأن رئيس مجلس النواب نبيه بري يستعد لإدراج اقتراح قانون يقضي بالتمديد لمجلس النواب على جدول أعمال جلسة تشريعية يُرجّح عقدها خلال الأسبوعين المقبلين، مشيرةً إلى أن الكواليس السياسية تشهد حراكًا باتجاه التمديد لمدة سنتين، مع توجه غالبية الأفرقاء للسير به. في المقابل، صدر بيان عن المكتب الإعلامي لرئيس المجلس نفى فيه ما تم تداوله، معتبرًا أن ما أوردته القناة التلفزيونية حول التمديد للمجلس النيابي «محض اختلاق وعارٍ من الصحة جملةً وتفصيلًا». وكان قد أعلن بري الإثنين عدم وجود نية بتأجيل الانتخابات النيابية المقررة في أيار المقبل، نافيا حتى احتمال «تأجيل تقني» لشهرين على سبيل المثال. يذكر إن تعميم وزارة الداخلية حدّد أن الاقتراع في لبنان يوم الأحد 10/5/2026، وللمقترعين في الخارج يومَي الجمعة 1/5/2026 والأحد 3/5/2026. كما حدّد فتح باب تقديم الترشيحات من 10 شباط حتى 10 آذار (منتصف الليل)، ومهلة الرجوع عن الترشيح حتى 8 نيسان (منتصف الليل)، وتسجيل اللوائح حتى 30 آذار (منتصف الليل).

 

وداعُ رجلِ المراحل الصعبة: رحيل محسن دلول عن 93 عاماً

جنوبية/17 شباط/2026

غيّب الموت صباح اليوم الوزير والنائب السابق محسن دلول عن عمر ناهز 93 عاماً، بعد مسيرة سياسية وحزبية امتدّت لعقود وشهدت محطات مفصلية في تاريخ لبنان الحديث. وقد نعاه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط عبر حسابه على اكس قائلاً: “‏ولى اليوم صديق كبير لكمال جنبلاط رافقه في النضال الوطني والعربي على مدى عقود.عرفته محبا وصادقا في أقسى الظروف وداعا يا أبا نزار”.

من التعليم إلى السياسة

وُلد دلول عام 1933 في بلدة علي النهري – البقاع، وبدأ حياته المهنية مدرّساً في البقاع وبيروت، قبل أن ينتقل إلى العمل الصحافي وينضم إلى نقابة المحررين. عام 1951، انضم إلى الحزب التقدمي الاشتراكي، ورافق مؤسسه كمال جنبلاط على مدى 25 عاماً، متنقّلاً معه بين المسؤوليات النيابية والوزارية. وبعد اغتيال جنبلاط عام 1977، عمل إلى جانب نجله وليد جنبلاط في مرحلة سياسية دقيقة.

مسيرة نيابية ووزارية

عُيّن دلول نائباً للمرة الأولى عن دائرة بعلبك – الهرمل عام 1991، ثم انتُخب نائباً عن زحلة عام 1992، وأعيد انتخابه عن البقاع عام 1996 وعن زحلة عام 2000.

شغل منصب وزير الزراعة بين عامي 1989 و1992 في حكومات الرؤساء سليم الحص وعمر كرامي ورشيد الصلح.

كما تولّى حقيبة الدفاع الوطني في أولى حكومات الرئيس رفيق الحريري عام 1992، واستمر في المنصب حتى عام 1995.

شهادة من زمن التحوّلات

في ندوة بعنوان “رفيق الحريري ومشروع الدولة” عام 2023، استعاد دلول محطة مفصلية من عام 2004، حين نقل رسالة من نائب الرئيس السوري آنذاك عبد الحليم خدام إلى الرئيس الحريري، تتعلق بالأجواء السياسية قبيل التمديد للرئيس إميل لحود، في شهادة تعكس تعقيدات المرحلة والعلاقات اللبنانية – السورية آنذاك. برحيله، يطوي لبنان صفحة أحد رجالات البقاع الذين عايشوا تحوّلات الجمهورية من الحرب إلى إعادة الإعمار، وبقي اسمه مرتبطاً بمحطات مفصلية في السياسة اللبنانية.

 

اعتصامات مسائية خجولة: "غضب" الشارع يتراجع

المدن/18 شباط/2026

استكمالاً للتحركات التي اجتاحت عدداً من الشوارع الرئيسية في مختلف المناطق، صباح اليوم، رفضاً لزيادة أسعار البنزين والضريبة على القيمة المضافة TVA، تتالت الدعوات لإعادة إشعال الشارع بالتظاهرات مساءً، بداً من الاعتصام في ساحة رياض الصلح في وسط بيروت. إلاّ أنّ صدى الدعوات كان خجولاً، فالحشد الذي كان من المفترض به التجمّع بدءاً من الساعة السادسة مساءً، أتى أقل من المتوقّع. فاحتشد العشرات من دون قطع الطريق. وعلى عكس ذلك، قطع بعض المحتجّين أوتوستراد عدلون في الجنوب، وأشعلوا الإطارات احتجاجاً. وتعليقاً على التحرّكات، أشارت مصادر من بين الموظفين المتقاعدين في حديث لـ"المدن"، أنّه "لم يكن هناك دعوات لحشد المتظاهرين، بل تُرك التحرّك عفوياً".وبعيداً عن أعداد الذين استكملوا الاحتجاجات، أكّد أمين سر الهيئة الوطنية للمحاربين القدامى عماد عواضة، أنّ "الزيادة التي أقرّت على أسعار البنزين، مرفوضة. فالحكومة بهذه الحالة وضعتنا بمواجهة الناس". وأشار عواضة في حديث لـ"المدن" إلى أنّ الحكومة "أعطتنا في جيب وأخذت من الجيب الآخر". ورغم زيادة الرواتب الستّة، إلاّ أنّ المتقاعدين يصرّون على مطلبهم السابق وهو "إعطاء 50 بالمئة فوراً وتقسيط الباقي على 6 أشهر بمعدّل 10 بالمئة كل شهر، كي تعود الرواتب إلى ما كانت عليه قبل العام 2019". وعليه، فإنّ الاعتصامات المسائية جاءت خجولة، معلنة أنّ غضب الشارع بدأ يتراجع.

 

صوم وقطاعة منذ الخلق.

الخوري ميلاد الكورة/فايسبوك/17 شباط/2026

الصوم ليس مجرّد انقطاعٍ عن الطعام،ولا هو تعذيبا جسديًا، بل هو عودة إلى الجذور الأولى للإنسان،إلى ما قبل الخطيئة.إنّه يرتبط بأولى الوصايا في الكتاب المقدّس،حين طلب الله من آدم ألا يأكل من شجرة معيّنة.لم تكن تلك الوصيّة حرمانًا،بل تأكيداً لمحدودية الإنسان الذي لا يصير إنسانًا كاملًا إلا عندما يعرف أنّه محدود.في الفردوس،كان الإنسان بستانيًا، لا جزارًا.كان يتغذّى من ثمار الأرض وأعشابها، في انسجامٍ مع الطبيعة،بلا عنف و سفك دم.لكن بعد الطرد من الفردوس،وبعد قتل قايين لأخيه هابيل،صار الدم حاضرًا في علاقة الإنسان بالأرض وبأخيه وبالله.عندها ظهرت الذبائح ليأكل الإنسان،كأنّ العنف الذي بدأ بين الإخوة انسحب إلى علاقة الإنسان بالخليقة. من هنا،تصبح القطاعة المسيحيّة أكثر من نظام غذائي.إنّها حنين روحي إلى الحالة الأولى،إلى الإنسان البستاني الذي يحرس الحياة ولا يسفكها.حين يمتنع المؤمن عن اللحوم ومشتقّاتها، فهو لا يحتقر الطعام، بل يعبّر رمزيًا عن شوقه إلى عالمٍ بلا دم، إلى سلامٍ شامل بين الإنسان والكائنات.إنّه توقٌ إلى الفردوس المفقود. وهذا الحنين لا يتوقّف عند الماضي،بل يتطلّع إلى المستقبل.ففي فجر القيامة، حين رأت مريم المجدليّة يسوع القائم، ظنّته البستاني.لم يكن هذا مجرّد سوء فهم عابر،بل إعلانًا لاهوتيًا:القائم من الموت هو آدم الجديد، البستاني الحقيقي الذي يعيد الإنسان إلى الفردوس.بالقيامة يبدأ خلقٌ جديد،وتُستعاد صورة الإنسان الأولى، لا كقاتلٍ أو ذابح، بل كمعطي الحياة. وهكذا يتكامل معنى الصوم.فهو من جهة اعترافٌ بالمحدوديّة،وتمرينٌ على الحرّيّة،إذ يختار الإنسان أن يقول «لا» لرغبةٍ مشروعة ليضع الله في المركز.وهو من جهة أخرى ليس تعذيبًا للجسد،لأنّ المسيح الذي صام هو نفسه الذي شفى الأجساد وأقام المنحنين. ثمّ إنّ الصوم يعيد ترتيب النظام الإلهي الذي اختلّ.الله أوّلًا،ثمّ الإنسان،ثمّ الخليقة الموضوعة بين يديه ليحرسها لا ليقتلها.وحين يتوقّف عن الذبائح مؤقّتًا،يعلن رمزيًا عودة هذه التراتبيّة.ومن هنا يتّسع الصوم ليشمل ميادين الوجود كلّها.فعلاقة الإنسان بالله تتجدّد بالصلاة،حيث يعترف الإنسان بأنّه مخلوق.وعلاقته بالآخر تتطهّر بالصدقة،إذ يصلب أنانيّته ويشارك الآخرين .وعلاقته بجسده تتنقّى بالصوم،إذ يتعلّم أن يحبّه دون أن يعبده.وعلاقته بالطبيعة تستعيد شيئًا من براءتها الأولى، فيذوق سلامًا مع الكائنات.إذا كان القائم من الموت قد عاد بستانيًّا ليعيدنا إلى الفردوس، فهل نحن مستعدّون أن نخلع ثوب القاتل ونلبس من جديد ثوب البستاني؟

 

بتقليص الدولة، يتقلص الفساد وتتقلص سلطة الفاسدين.

حسين عبد الحسين/فايسبوك/17 شباط/2026

المشكلة ليست في الأستاذ نبيه بري ولا في وليد بك جنبلاط ولا سليمان بك فرنجية ولا نوري المالكي ولا السيد أبو مازن محمود عباس ولا في ماهر الشرع ولا باقي حرامية المشرق العربي المعروفين باختلاس المال العام بشكل يؤدي الى انحلال الدولة وضعف حكم القانون وتعثر الاقتصاد. المشكلة هي في ثقافة عرب المشرق التي ستنجب نفس الدول الفاشلة حتى لو غيّرت الانتخابات كل الطواقم الحاكمة اليوم بتجديديين وتغييريين وثوريين، كلهم من نفس القماشة. طيب ما الحل؟ الحلّ يكمن في تقليص دور الدولة الى أدنى حد ممكن، وتجفيف موازناتها (عبر التخصيص والتقليص) وجعله مقتصرا على التشريع وحكم القانون وحده. بتقليص الدولة، يتقلص الفساد وتتقلص سلطة الفاسدين. بتشديد حكم القانون، يتمدد القطاع الخاص والمنافسة وجودة الخدمات وعدد الوظائف. كذلك، بتقليص الدولة، تتقلص البطولات الخنفشارية حول نهضة الأمة والتحرر والتحرير والتخلص من الامبريالية وباقي شعارات شاكر البرجاوي ومعن بشور.لهذا يصبح السلام مع دولة حجم اقتصادها ٣٠ مرة حجم اقتصاد لبنان وملاصقة له مصلحة اقتصادية ومالية تامة للبنان. ومن نافل القول ان رؤية من هذا النوع لا تناسب جماعة الكرامة الوطنية والبطولة والكظية، بس ما يواخذونا، صار له لبنان ماشي على ذوقهم ٥٧ سنة والنتائج الباهرة تلمع. فليفسحوا المجال للانهزاميين الاستسلاميين الانبطاحيين ليقلصوا الدولة حتى تصبح بحجم البورتكليه ويوقعوا سلام الذل ولنترك للبنانيين مساحة لاظهار عبقريتهم التي تلمع في كل الكوكب الا في وطنهم الأم.

 

تغريدات مختارة من موقع أكس

تغريدات مختارة لليوم 17 شباط 2026

مروان العلم

هناك مستزعمٌ سياديّ أتحفنا من باب المناورة الشعبوية منذ فترةٍ وجيزة بأن المرفأ وحدهُ يُنتج يومياً نحو ٥٠ مليون دولار كضرائب (وهو محِق) ومن بعدها طَنَش.

٥٠ مليون x ٣٦٥ يوماً = ١٨ مليار و٢٥٠ مليون دولار سنوياً. فأين تذهب تلك الضرائب طالما أننا ما زلنا لاهثين وراء البنك الدولي، والشحادة على ابواب الدُول وعدم إعطاء اللبنانيين حقوقهم؟..  #حرامية_وشعب_نايم.

 

ابراهيم الصياح

رحل محسن دلول ورحلت معه اناقة الكلام ..

سياسي رفيع المستوى مثقف   ، انفتاحي التزم   التواضع الفكري  والاخلاقي في تعاطيه مع الآخر،  تدرّج في الحزب  التقدمي الاشتراكي بزعامة كمال جنبلاط الى ان صار نائبا له في الحزب. من علي النهري في البقاع ، بدأ حياته يوزّع جريدة الانباء الحزبية ويبيعها الى رواد مقاهي الروشة( ايام زمان) كالدوتشي فيتا وغيرها وخلال ذلك كان يتعرف على الشخصيات" والسياسيين والصحافيين ويبني معهم علاقات وطيدة.عاش في الجّو السوري الذي كان سائدا وعرف كيف يتعامل معه وبقي رسول سلام بين الافرقاء وسوريا الاسد.سألت ريمون إده  عنه يوما فاجابني فورا " محسن آدمي ومهذب".محسن دلول دلول خسرته الساحة السياسية  اللبنانية كما خسره البقاع  مثقفا ،هادئا، مهذبا ،راقيا.الله يىحمو والعزاء الى اهله ومحبيه . الله الحامي.

 

ابراهيم الصياح

خطة الجيش لشمال الليطاني.. والضربات الاسرائيلية.مع اعلان  قائد الجيش امام الحكومة  عن خطته لحصر السلاح شمال الليطاني التي تستغرق لتنفيذها من ٤ الى ٦ اشهر. يخشى المحللون الاستراتيجيون الغربيون ، محبي لبنان، ان يبقى لبنان  تحت رحمة نيران اسرائيل طيلة هذه الفترة مما يمنع الاعمار الذي يفكرون به ويمنع اصحاب الرساميل من توظيف اموالهم في بلد مهدد في اي وقت، وبالتالي لم يعد اهلا لثقة دول العالم.

ومع زيادة الضرائب البارحة مقابل زيادة المعاشات المسخرة. سيعيش اللبناني مرحلة صعبة اخرى.

الله الحامي.

 

رشا الخطيب

إذا الشعب نزل على ٦ دولار على الواتس اب ، بس ما عمل شي وقت انسرقوا مصرياته بالبنوك، وقت انفجرت بيروت ب٤ اب ،وقت حزب الله ساند غزة وهو ما قادر يساند نفسه والشعب بقى ساكت وقت شعب بيقبل تشتمّ امه بس مش رئيس حزبه الخ..، شو متوقعين من الدولة شعبها بثبات عميق؟؟؟ اكيد بدها ضل تسرقوا

 

ماهر شرف الدين

رسمياً، الكابتن_إيلا (العربية المسلمة الجميلة الأنيقة) أصبحت الناطق الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي. تخيّلوا لو أنّ الكابتن إيلا درزية!! تخيّلوا ما الذي كان سيحلّ بالإعلام العربي الطائفي الزرائبي وكيف كان سـ"ينبحت" علينا انبحاتة الكنّة الشرشوحة على الحماة المحترمة!

يالله انبسطوا يا عرب… على القليلة بكرا التهديدات رح تصير ألطف وأكثر ذوقاً وأناقة من التهديدات الفجّة والخشنة لأفيخاي تبع "خبز العباس"

 

يوسف سلامة

‏يعاني لبنان من احتلالين:

‏- داخلي تقوده منظومة متضامنة فيما بينها على حساب مصلحة شعبه،

‏- وخارجي يتحكّم بالمنظومة وبمسار الوطن،

‏ومع هذا يُصرّون على إجراء انتخابات نيابية وفق قانون يمدّد للاحتلال.

يا سادة، ‏مهمتكم أن تستعيدوا السيادة والاستقرار، نفّذوا بدقة وحزم، وسلّموا الأمانة.

 

يوسف سلامة

‏لا حل للأزمة الاجتماعية البنيوية في لبنان إلا بقيام دولة الحداثة والشفافية. ‏قيامها ينطلق بمقاضاة جميع الذين تحكّموا بالمصير الوطني وتورّطوا بنهب المال العام على مدى العقود الأربعة الأخيرة.

على القوى المتضرّرة أن لا تهدر طاقتها في استجداء الجلاد بل عليها أن تنتفض وتثور عليه.

 

كمال ريشا

رفع الضرائب لتمويل قطاع عام فاشل سياسة حكومية فاشلة

لمن سندفع الضرائب، وماذا ستعطينا الحكومة في المقابل؟

من دون سياسة انمائية ولا استثمارية شاملة وقطاع عام مترهل

يعني تضخم وتعميق ازمة اقتصادية ومالية ونقدية.

لا ثقة بقرارات الحكومة ولا المجلس النيابي

 

 عماد الشدياق

بحسب معلومات مصدرها الجانب السوري، فإن الجيش اللبناني طلب من دمشق مهلة شهرين إضافيين، من أجل تفكيك معسكرات حزب الله وفلول النظام على الحدود. الجيش أبلغ الجانب السوري أنه فشل، حتى الآن، في إقناع الحزب بالانسحاب من هذه المواقع الحدودية.إذا بالاقناع ما مشي الحال فعلينا بالدعاء... نحنا على أبواب رمضان.. الشياطين مصفّدة وأبواب السما مفتوحة

 

**********************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 1718 شباط /2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 17 شباط/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152233/

ليوم 17 شباط/2026

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For February 17/2025/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152235/

For February 17/2025/

**********************
رابط موقعي الألكتروني، المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

https://eliasbejjaninews.com

Link for My LCCC web site

https://eliasbejjaninews.com

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

Elias Bejjani/My Tik Tok Account linkرابط موقعي ع اليك توك

https://www.tiktok.com/@_the_grandpa_?lang=en

 

*****

@followers
 @highlight
 @everyone