المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 17 شباط/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.february17.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا 1اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

وعِنْدَمَا تُصَلُّون، لا تُكْثِرُوا الكَلامَ عَبَثًا كَالوَثَنِيِّين، فَهُم يَظُنُّونَ أَنَّهُم بِكَثْرَةِ كَلامِهِم يُسْتَجَابُون. فلا تَتَشَبَّهُوا بِهِم

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/همرجة الزاحفين للترشح للإنتخاب  تؤكد غباء وتبعية نرسيسية العاملين في تجارة السياسة في لبنان

الياس بجاني/عزلته في المجرور تحت الأرض أفقدته عقله

الياس بجاني/الصوم صلاة وتأمل وتوبة ومغفرة ومصالحة مع الله والذات والآخرين

الياس بجاني/نص وفيديو/إثنين الرماد يوم مقدس مخصص للصلاة والتوبة ومراجعة الذات

 

عناوين الأخبار اللبنانية

أبو أرز-اتيان صقر يرثي الرفيق نديم الشويري

بابا روما يقول: بدلاً مِن الانقطاع عن الطّعام وأكل اللحم في الصّوم الكبير، قوموا بالأعمال الصّالحة التالية/الأب كميل مبارك/فايسبوك

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقعه ع اليوتيوب/‏الانتخابات في مهب الريح!

رابط فيديو وملخص نص (انكليزي-عربي) للمؤتمر الصحفي ولخطاب السناتور ليندسي غراهام لوسائل الإعلام في تل أبيب عشية تجدد المفاوضات الأمريكية الإيرانية.

استهداف فان في حانين… الجيش الاسرائيلي: هاجمنا عنصراً من “حزب الله”

قتيل بغارة على طلوسة.. وإسرائيل: عنصر في حزب الله

تقرير إسرائيلي: دمشق لا تستبعد عملاً عسكريًا ضد حزب الله!

"حزب الله" في مطار بيروت...متى التقطت صورة الحقيبة؟

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الإثنين في 16 شباط 2026

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

في مطرانية أنطلياس.. لقاء حواري مع حزب الله لتعزيز الشراكة وتأكيد "لا قطيعة مع بكركي"

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

المقترحات الايرانية تبلور صورة مستقبل المفاوضات

روبيو: التوصل لاتفاق مع إيران يمثل تحدياً كبيراً

زامير: إسرائيل ستواصل العمل بوتيرة هجومية عالية في 2026

تقييم استخباري عراقي مكتوم: الحل بضربة للحرس الثوري

مناقشات عُمانية - إيرانية تتناول مفاوضات جنيف النووية

مسقط: ندعم سبل الحوار والدبلوماسية لتعزيز الأمن والاستقرار

إسرائيل تمنح حماس 60 يوماً لنزع السلاح وتهدد بالحرب

الشرع: دمج سوريا بمحيطها العربي والإقليمي مهم جداً

السويداء: مقتل شخصين بانفجار سيارة تحمل ألغاماً وذخائر

القضاء العراقي ينجز استجواب 500 داعشي نُقلوا من سوريا/تم فرز 157 حدثاً ممن هم دون سن 18 عاماً وإيداعهم في دور تأهيل الأحداث

توصية عراقية بفتح المعابر مع سوريا:رفع مستوى التبادل التجاري

تقرير: "فاغنر" أداة روسية جديدة لبث الفوضى في أوروبا..اعتماد فاغنر جاء مع موجات طرد الدبلوماسيين من العواصم الأوروبية

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

واشنطن تتفهم مبدأ الاحتواء في المرحلة الثانية لحصر السلاح/يوسف فارس/المركزية

التباين السعودي -الاماراتي.. هل تصل شرارته الى لبنان؟!/يولا هاشم/المركزية

حزب الله في مواجهة الجميع./ الدكتور شربل/اللواء

عن مخاطر انتخابات تفتقر للعدالة!/حنا صالح/الشرق الأوسط

ترمب وإعادة إيرانَ إلى إيران/غسان شربل/الشرق الأوسط

زيارة لم تبدّد قلقَ نتنياهو/سام منسى/الشرق الأوسط

لبنان بين منطق السلطة ومنطق الجماعة بحسب المفكر «أندريه سيغفريد»/د.منى فياض/جنوبية

الغارة على مجدل عنجر: فلسطينيون يحملون بطاقات تعريف سورية/لوسي بارسخيان/المدن

العمة بهية "زعيمة": الحريري يلعبها "صح"/زينب زعيتر/المدن

مطار القليعات: جهوزيّة على الورق واقتصاد بلا أرقام/جاد هاني/المدن

لست عربيا ولن أكون./مازن غريب/موقع أكس

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

الوزير السابق يوسف سلامة إلى الرئيس بري: ‏انسحب بهدوء فتربح الآخرة وتسمح لنا أن نحلم ببناء دولة الحداثة والشفافية وبإنقاذ لبنان وشكرًا.

مجلس الوزراء يقرّ ٦ رواتب اضافية للقطاع العام… حصر السلاح بين 4 و8 أشهر ومجلس إدارة جديد لـ"الكهرباء"

عون وشتاينماير: لإعادة البناء.. وبري:أوقفوا الاعتداءات علينا

سلام: منفتحون على توسيع الميكانيزم ولا نسعى لمواجهة مع الحزب

هيكل في ميونيخ: لقاءات لدعم المؤسسة العسكرية

"سيدة الجبل" يحذّر من أي ميوعة في الموقف الرسمي بملف حصر السلاح

اغتراب لبنان يرحّب: اقتراعٌ كاملٌ لـ128 نائبًا بالخارج

الحكومة تتلقى جواب هيئة التشريع.. وبري: الانتخابات في موعدها

وفد فرنسي في الماليّة والسراي: الإصلاحات وقانون الفجوة

سفير مصر في بيت الوسط: انخراط الحريري بالسياسة يرتدّ إيجاباً

رسمياً...رئيس "الفيفا" لبناني

سماحة الشيخ قاسم: أوقفوا كل تحرك عنوانه “حصر السلاح”.. وجاهزون للدفاع عند الحاجة

رابط فيديو ونص مقابلة من  "موقع هلا عربية" مع د. سمير جعجع

أجرى المقابلة الإعلامي وليد عبود

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

وعِنْدَمَا تُصَلُّون، لا تُكْثِرُوا الكَلامَ عَبَثًا كَالوَثَنِيِّين، فَهُم يَظُنُّونَ أَنَّهُم بِكَثْرَةِ كَلامِهِم يُسْتَجَابُون. فلا تَتَشَبَّهُوا بِهِم

إنجيل القدّيس متّى06/05حتى15/قالَ الربُّ يَسوع: «مَتَى صَلَّيْتُم، لا تَكُونُوا كَالمُرائِين، فَإِنَّهُم يُحِبُّونَ الصَّلاةَ وُقُوفًا في المَجَامِع، وفي زَوايا السَّاحَات، لِكَي يَظْهَرُوا لِلنَّاس. أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّهُم قَدْ نَالُوا أَجْرَهُم. أَمَّا أَنْتَ، مَتَى صَلَّيْتَ، فَٱدْخُلْ مُخْدَعَكَ وأَغْلِقْ بَابَكَ، وصَلِّ لأَبِيكَ في الخَفَاء، وأَبُوكَ الَّذي يَرَى في الخَفَاءِ هُوَ يُجَازِيك. وعِنْدَمَا تُصَلُّون، لا تُكْثِرُوا الكَلامَ عَبَثًا كَالوَثَنِيِّين، فَهُم يَظُنُّونَ أَنَّهُم بِكَثْرَةِ كَلامِهِم يُسْتَجَابُون. فلا تَتَشَبَّهُوا بِهِم، لأَنَّ أَبَاكُم يَعْلَمُ بِمَا تَحْتَاجُونَ إِليْهِ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُوه. أَمَّا أَنْتُم فَصَلُّوا هكَذَا: أَبَانَا الَّذي في السَّمَاوَات، لِيُقَدَّسِ ٱسْمُكَ، لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ، لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا في السَّمَاءِ كذلِكَ عَلى الأَرْض. أَعْطِنَا خُبْزَنا كَفَافَ يَوْمِنَا. وَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنا كَمَا غَفَرْنَا نَحْنُ أَيْضًا لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنا. ولا تُدْخِلْنَا في التَّجْرِبَة، لكِن نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّير. فَإِنْ تَغْفِرُوا لِلنَّاسِ زَلاَّتِهِم يَغْفِرْ لَكُم أَيْضًا أَبُوكُمُ السَّمَاوِيّ. وإِنْ لَمْ تَغْفِرُوا لِلنَّاسِ فَأَبُوكُم أَيْضًا لا يَغْفِرُ لَكُم زَلاَّتِكُم.

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

همرجة الزاحفين للترشح للإنتخاب  تؤكد غباء وتبعية نرسيسية العاملين في تجارة السياسة في لبنان

الياس بجاني/16 آذار/2026

اية انتخابات بظل احتلال حزب الله وعهر بري وتبعية الأحزاب كافة وذمية الحكم هي لمصلحة الإحتلال كما كانت كل الإنتخابات بظل الإحتلالات الفلسطينية والسورية والإيرانية الحالية

 

عزلته في المجرور تحت الأرض أفقدته عقله

الياس بجاني/16 آذار/2026

نعيم قاسم غبي، فاجر، دجال، عميل، بوق إيراني، موهوم، مهلوس ومنسلخ عن الواقع. مطلوب اعتقاله وادخاله إلى مصحة للأمراض العقلية.

 

الصوم صلاة وتأمل وتوبة ومغفرة ومصالحة مع الله والذات والآخرين

الياس بجاني/16 آذار/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/83447/

يبدأ الصوم الكبير حسب طقوس الكنيسة المارونية يوم اثنين الرماد، وينتهي بسبت النور، ليكلل بفرح القيامة يوم أحد الفصح. يسبق الصوم الكبير أحد المرفع أو أحد الغفران، وهو الأحد الذي يتم فيه تذكار عرس قانا ومعجزة تحويل الماء إلى خمر.

الصوم، في جوهره الإيماني، هو فترة مقدسة للتأمل والتواضع والتوبة والتكفير عن الذنوب، وللمغفرة والصلاة والمصالحة مع الله والذات والآخرين. إنه زمن مميز للانطلاق في رحلة روحية نحو يسوع المخلص، ينبوع المحبة والرحمة والمغفرة.

إنها رحلة يرافقنا فيها يسوع شخصيًا في صحراء فقرنا الروحي والإنساني، يسير معنا ويمسك بأيدينا لنصل إلى بهجة القيامة وفرح الفصح المجيد.

الصوم الكبير معركة روحية نختار خوضها لمواجهة ذواتنا، والابتعاد عن ملذات الجسد ورغبات الأرض، بهدف التخلي عن الخطيئة بكل أشكالها. إنه زمن يعزز فينا الرجاء والإيمان، ويدربنا على مقاومة وساوس الشيطان والابتعاد عن دروبه المظلمة المليئة بالخطيئة واليأس.

تعلمنا الصلاة والتأمل أن الله حاضر دائمًا لحراستنا وإرشاد خطواتنا، وحين نصوم ونصلي، نجد وقتًا لله، لنفهم أن كلماته ثابتة لا تزول:

"السماء والأرض تزولان، ولكن كلامي لا يزول." (مرقس 13:31).

من خلال الصوم والصلاة، ندخل في علاقة حميمة مع يسوع، فنزداد ثباتًا في إيماننا ورجائنا، حتى لا يستطيع أحد انتزاعهما منا.

الصوم تدريب روحي نسعى من خلاله إلى الاقتداء بيسوع المسيح، الذي انتصر على إغراءات الشيطان أثناء صيامه في البرية. مستلهمين مثاله، نجاهد لتنقية قلوبنا وضمائرنا وأفكارنا، لنقترب أكثر من روح القداسة والطهارة.

نصوم واثقين بأن الرب هو راعينا وحامينا، متشبثين بكلماته في المزمور 23:4:

"إن سرت في وادي ظل الموت، لا أخاف شرًا، لأنك معي. عصاك وعكازك هما يعزيانني."

إن قراءة الإنجيل والتأمل فيه تغذي أرواحنا وتقوي عقولنا بنور كلمة الله. ومن خلال الصلاة العميقة والإصغاء إلى صوته، نزداد رسوخًا في الإيمان الذي بدأ يوم معموديتنا.

وفي الختام، فإن زمن الصوم هو فرصة روحية ثمينة تمنحنا أفقًا جديدًا من الرجاء والفرح، وتوجه خطواتنا نحو درب الخلاص الأبدي.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

الياس بجاني/نص وفيديو/إثنين الرماد يوم مقدس مخصص للصلاة والتوبة ومراجعة الذات

الياس بجاني/16 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/115998/

كان اليهود يذرون الرماد على رؤوسهم واجسادهم ويبكون وينوحون على خطاياهم من اجل تطهير الجسد من الخطايا ولتذكير هذا الجسد بانه من تراب والى تراب يعود… وذلك قبل البدء باي صوم للتكفير عن خطاياهم…بقيت هذه العادة عند المسيحيين لكنها اخذت الرماد من حرق اغصان الزيتون المقدسة من شعنينة السنة السابقة ليباركها الكاهن صباح الاثنين ويمسح جباه المؤمنين التائبين الصائمين بصليب لنبدأ صومنا بتوبة حقيقية تليق بايماننا المسيحي….. اذكر يا إنسان أنك من التراب وإلى التراب تعود (تكوين

يوم الاثنين الرماد هو اليوم الأول من بداية الصوم الكبير، ويعتبر عيد متحرك يقع في تاريخ مختلف كل عام، لأنه يعتمد على تاريخ حلول عيد الفصح.

اثنين الرماد يستمد مسمه طقس وضع الرماد على جباه المؤمنين كعلامة حداد وحزن وتوبة إلى الله.

في يوم إثنين الرماد، يضع الكاهن في طقوس احتفالية رمادًا مجبولاً بالماء على جباه المصلين على شكل صليب فيما يقول، "اذكر يا إنسان أنك من التراب وإلى التراب تعود (تكوين 03/19)".

يتم تذكير المصلين من خلال هذا الطقس الكنسي بخطاياهم وبانهم ترابيون، وضمنياً بحاجتهم إلى التوبة في الوقت المناسب. يُعرف إثنين الرماد باليونانية بإسم: Καθαρά Δευτέρα) وأيضًا باسم الإثنين النظيف والنقي. يشير المصطلح الشائع حتى يومنا هذا إلى ضرورة تجنب المواقف الآثمة، وكذلك الأطعمة الغير موصى بها خلال زمن الصوم الأربعيني الذي يبدأ بيوم اثنين الرماد.

تتتميز كنيستنا المارونية الكاثوليكية بهذا الطقس الشرقي حيث تستخدم الرماد في هذا اليوم بوضعه على جباه المومنين على شكل صليب.

أما الكنائس الكاثوليكية اللاتينية فهي تقوم بنفس الطقس ولكن يوم الأربعاء ويطلق عليه اسم "أربعاء الرماد". اثنين الرماد هو عيد كنسي مسيحي مقدس مخصص للصلاة والصوم والتأمل والتوبة وعمل الخير. يعلمنا يوم الاثنين الرماد كنسياً، بأننا يجب أن نبدأ الصوم الكبير بنوايا حسنة ورغبة في تنقية بيتنا الروحي. إنه يوم صيام صارم بما في ذلك الامتناع ليس فقط عن اللحوم ولكن أيضًا عن البيض ومنتجات الألبان.

من الناحية الطقسية، يبدأ اثنين الرماد، مع الصوم الكبير في ليلة الأحد السابقة بصلاة الغفران حيث سينحني جميع الحاضرين أمام بعضهم البعض ويطلبون المغفرة. بهذه الطريقة يبدأ المؤمنون الصوم الكبير بضمير طاهر ومغفرة ومحبة مسيحية متجددة. غالبًا ما يُشار إلى الأسبوع الأول بأكمله من الصوم الكبير باسم اسبوع التنقية ومن المعتاد الاعتراف خلال هذا الأسبوع وتنقية الضمير والتوبة وتأدية الكفارات. يشدد الكتاب المقدس على سلوك التواضع وعدم التفاخر ليس فقط في فترة الصيام بل كل يوم وعلى مدار الساعة. الجدير بالذكر أن الرماد كان يستخدم في العصور القديمة للتعبير عن الحزن.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

أبو أرز-اتيان صقر يرثي الرفيق نديم الشويري

موقع الفايسبوك/16 شباط/2026

بمزيد من الحزن و الأسى، ننعي رفيقنا الغالي نديم الشويري، عضو مجلس القيادة المركزية في حزب حراس الأرز - حركة القومية اللبنانية، الذي غادرنا اليوم الى الأخدار السماوية بعد مسيرةٍ نضالية طويلة قضاها في خدمة لبنان، حيث كان مثالاً في التضحية و الحكمة و الوفاء.

سيبقى ذكراه الطيب ساكنا"في قلوبنا، و حضوره المميز. راسخاً في ذاكرة الوطن و القضية اللبنانية المقدسة

ابو ارز - اتيان صقر

 

بابا روما يقول: بدلاً مِن الانقطاع عن الطّعام وأكل اللحم في الصّوم الكبير، قوموا بالأعمال الصّالحة التالية

الأب كميل مبارك/فايسبوك/16 شباط/2026

بابا روما يقول: بدلاً مِن الانقطاع عن الطّعام وأكل اللحم في الصّوم الكبير، قوموا بالأعمال الصّالحة التالية الخمسة عشرة:

 1. ألقِ التحية (دائمًا وفي كلّ مكان).

 2. عبّر عن شكرك (حتّى لو لم يكن "ينبغي" أن تفعل ذلك).

 3. ذكِّر الآخرين بمدى حبّكَ لهم. 

 4. سلِّم بحرارة على الناس الذين تراهم كلّ يوم.

 5. اصغِ بمحبّة إلى قصّة الآخر دون تحيّز. 

 6. توقّف للمساعدة كن منتبهًا لمَن يحتاجون إليك.

 7. ارفع معنويات مَن هم بحاجة إلى ذلك.

 8. احتفل بمزايا أو نجاح الآخر.

 9. حدِّد ما لا تستخدمه وأعطه لمَن يحتاجون إليه.

 10. ساعد عند الحاجة لإراحة آخر بحاجة.

 11. كُن أمينًا بمحبّة ولا تصمت خوفًا.

 12. انتبه إلى التفاصيل الصّالحة مع المقربين منك.

 13. قُم بتنظيف ما استخدمته في المنزل.

 14. ساعد الآخرين على تخطّي العقبات.

 15 اتصل بوالديك، إذا كنت محظوظًا بكونهما ما يزالان  على قيد الحياة.

 • صم عن الكلام الجارح ولتكن تعابيرك رقيقة.

 • صم عن السّخط والتململ، واملأ قلبك بالامتنان.

 • صُم عن الغضب واملأ قلبك بالصبر.

 • صُم عن التشاؤم واملأ قلبك بالأمل والتفاؤل.

 • صُم عن الهموم واملأ قلبك بالثقة بالله.

 • صم عن التشكي واملأ قلبك بأبسط الأشياء في الحياة.

 • صُم عن ضغوطات الحياة واملأ قلبك بالصلاة.

 • صُم عن الحزن والمرارة واملأ قلبك بالفرح.

 • صم عن الأنانية وكن رؤوفًا بالآخرين.

 • صم عن عدم الغفران واسعى إلى مواقف المصالحة.

 • صم عن كثرة الكلام وتحلّى بالصمت والاستماع إلى الآخرين.

 إذا حاولنا جميعًا الإلتزام بهذا الصّوم، فستمتلئ حياتنا اليومية  بالسلام والثقة والفرح.

 

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقعه ع اليوتيوب/‏الانتخابات في مهب الريح!

16 شباط/2026

https://www.youtube.com/watch?v=LwPgSjN31Ho

جلسة مجلس الوزراء: قائد الجيش قدم خطة للمرحلة الثانية من دون تفاصيل نظرا لارتباط التنفيذ بتلبية حاجات الجيش في مؤتمر باريس في ٥ آذار المقبل

‏الرئيس نبيه بري رفض فتوة غير ملزمة  لهيئة القضايا والاستشارات في وزارة العدل تعطي الحق للمغتربين بالاقتراع من امكان إقامتهم ل١٢٨ نائبا في دوائرهم

‏الرئيس بري يعتبرها مؤامرة لتطيير الانتخابات

الانتخابات باتت اقرب إلى الإرجاء! 

‏الحكومة تتورط في نفقات غير منتجة. كلفة الزيادة على الرواتب بين ٨٠٠ و ٩٠٠…مليون دولار من دون برنامج إصلاحات في القطاع العام!

** اية انتخابات بظل احتلال حزب الله وعهر بري وتبعية الأحزاب كافة وذمية الحكم هي لمصلحة الإحتلال كما كانت كل الإنتخابات بظل الإحتلالات الفلسطينية والسورية والإيرانية الحالية

 

رابط فيديو وملخص نص (انكليزي-عربي) للمؤتمر الصحفي ولخطاب السناتور ليندسي غراهام لوسائل الإعلام في تل أبيب عشية تجدد المفاوضات الأمريكية الإيرانية.

Video link and transcript (English-Arabic) of Senator Lindsey Graham’s press conference and remarks to the media in Tel Aviv on the eve of renewed US-Iranian negotiations.

 https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152226/

16 شباط 2026/الفيديو من محطة درم نيوزDRAM News

تفريغ وتلخيص وترجمة بحرية بواسطة الياس بجاني، ناشر موقع المنسقية

النقاط الرئيسية للخطاب والمؤتمر الصحفي

أولويات الولايات المتحدة في المحادثات المقبلة.

المخاوف الأمنية والاستقرار الإقليمي.

الاستراتيجية الدبلوماسية للتعامل مع إيران.

16 شباط 2026

السناتور ليندسي غراهام:  النظام الإيراني في أضعف حالاته منذ عام 1979 نظرة أكثر تفصيلاً لإيجاز السناتور ليندسي غراهام في تل أبيب.

البيان الافتتاحي وأهم أجزاء جلسة الأسئلة والأجوبة

البيان الافتتاحي للسناتور ليندسي غراهام

“أشكركم جميعاً على حضوركم. لقد انتهيت للتو من سلسلة من الاجتماعات المثمرة للغاية مع رئيس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس الموساد. أنا هنا اليوم لأننا نمر بمنعطف حرج في تاريخ الشرق الأوسط، وتحديداً في علاقتنا مع النظام الإيراني.

بناءً على المعلومات الاستخباراتية التي اطلعتُ عليها والإيجازات التي تلقيتها، فإن تقديري هو أن النظام الإيراني يمر الآن بأضعف حالاته منذ ثورة عام 1979. اقتصادهم في حالة يرثى لها، ووكلاؤهم يتعرضون لضغوط هائلة، وشعبهم يتوق إلى الحرية. ليس هذا هو الوقت المناسب للولايات المتحدة لتقدم لهم طوق نجاة.

ومع اقتراب بدء المفاوضات، رسالتي إلى إدارة بايدن واضحة: لا تكرروا أخطاء الماضي. لا يمكننا قبول صفقة تهدف فقط إلى كسب الوقت. نحن بحاجة إلى اتفاق ينهي التهديد النووي بشكل دائم، ويوقف تطوير الصواريخ الباليستية، ويضع حداً لتصدير الإرهاب.

يجب علينا أيضاً أن نقف جنباً إلى جنب مع أصدقائنا في إسرائيل؛ فهم في الخطوط الأمامية لهذه المعركة. إذا سمح العالم لإيران بالحصول على سلاح نووي، فسيؤدي ذلك إلى سباق تسلح نووي في هذه المنطقة سيكون من المستحيل احتواؤه. يجب أن نستمر في سياسة ‘الضغط الأقصى’ حتى يغير النظام مساره جذرياً. الهدف هو السلام من خلال القوة، وليس السلام من خلال الاسترضاء.”

بعض الأسئلة والأجوبة (Q&A)

س: سناتور، لقد ذكرت أن النظام في أضعف حالاته. كيف ينبغي أن يؤثر ذلك على تكتيكاتنا التفاوضية تحديداً؟

غراهام: “عندما يكون خصمك في وضع حرج، لا تمنحه فرصة لالتقاط الأنفاس، بل تطلب منه المزيد. يجب أن تعكس تكتيكاتنا حقيقة أنهم بحاجة إلى اتفاق أكثر مما نحتاج نحن. يجب أن نطالب بتفكيك كامل لقدراتهم في تخصيب اليورانيوم ووصول غير مقيد للمفتشين. وأي شيء أقل من ذلك يعتبر تراجعاً.”

س: هناك تقارير عن اتفاق ‘مؤقت’ محتمل. هل ستدعم نهج ‘الأقل مقابل الأقل’ لتحقيق الاستقرار؟

غراهام: “إطلاقاً لا. إن اتفاق ‘الأقل مقابل الأقل’ هو خسارة للغرب من جميع الجوانب. فهو يمنحهم تخفيف العقوبات الذي يحتاجونه بشدة لتحقيق استقرار وضعهم الداخلي بينما يسمح لهم بالاحتفاظ ببنيتهم التحتية النووية سليمة. هذه خدعة. نحن بحاجة إلى نهج ‘الأكثر مقابل الأكثر’ أو ‘لا شيء على الإطلاق’. يجب أن نواصل السير في هذا المسار.”

س: ما الدور الذي تلعبه ‘اتفاقيات إبراهيم’ في استراتيجيتك للتعامل مع إيران؟

غراهام: “تعد اتفاقيات إبراهيم أكبر طفرة للسلام منذ عقود. إنها تمثل إدراكاً إقليمياً بأن إيران هي العدو المشترك. من خلال تعزيز هذه الروابط – وتحديداً من خلال ضم المملكة العربية السعودية إلى المجموعة – فإننا نبني هيكلاً أمنياً إقليمياً يمكنه احتواء إيران دون الحاجة إلى تدخل أمريكي مستمر. هذا هو الطريق نحو الاستقرار طويل الأمد.”

س: إذا فشلت المحادثات، ما هي ‘الخطة ب’؟

غراهام: “الخطة ب هي جهد مشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل لضمان إنهاء الطموحات النووية الإيرانية بوسائل أخرى. نحن نمتلك القدرة، وإسرائيل تمتلك بالتأكيد الإرادة. آمل ألا نصل إلى ذلك، ولكن يجب على النظام أن يدرك أن الوقت ينفد وصبرنا ليس بلا حدود.”

 

استهداف فان في حانين… الجيش الاسرائيلي: هاجمنا عنصراً من “حزب الله”

صوت لبنان/16 شباط/2026

استهدف الطيران المسير الاسرائيلي مركبة في منطقة حانين – جنوب لبنان. وبحسب المعلومات فإن الاستهداف طال “فان” نقل طلاب مدارس في البلدة أثناء قيام السائق بتشغيل الفان للتوجه إلى عمله ما أدى إلى ارتقائه وقال الجيش الاسرائيلي: هاجمنا عنصراً من “حزب الله” في منطقة حانين جنوب لبنان.

 

قتيل بغارة على طلوسة.. وإسرائيل: عنصر في حزب الله

صحف لبنانية/16 شباط/2026

شنّ الجيشُ الإسرائيليّ غارةً جويّة استهدفت سيّارةً في بلدة طلوسة، جنوب لبنان، ما أدّى، وفق المعلومات الأوّليّة، إلى سقوط قتيل. وفي بيانٍ له، زعم الجيشُ الإسرائيليّ أنّه "شنّ قبل وقتٍ قصير هجومًا على عنصرٍ من حزب الله في منطقة طلوسة بجنوب لبنان". وفي بيانٍ ثانٍ، أعلن الجيش الإسرائيليّ، مساء اليوم الاثنين، أنّه نفّذ غارةً في منطقة طلوسة بجنوب لبنان أدّت، بحسب زعمه، إلى مقتل شخصٍ قال إنّه مرتبطٌ بـ"حزب الله" وكان يعمل على "إعادة إعمار بنى تحتيّة عسكريّة" في المنطقة. وزعم البيان أنّ المستهدف كان "ممثّلًا محلّيًّا" للحزب في محيط طلوسة، وأنّه كان مسؤولًا عن التّنسيق مع سكّان القرية في قضايا عسكريّة واقتصاديّة، كما اتّهمه بالاستيلاء على ممتلكاتٍ خاصّة لخدمة أنشطة قال إنّها مخالفة. واعتبر الجيش الإسرائيليّ أنّ هذه النّشاطات تُشكّل "خرقًا للتّفاهمات القائمة بين إسرائيل ولبنان"، مشيرًا إلى أنّه خلال الأسبوع الأخير قُتل، وفق روايته، أربعة أشخاصٍ آخرين في جنوب لبنان اتّهمهم بالعمل على "إعادة إعمار بنى تحتيّة" مماثلة. وختم البيان بالتأكيد أنّه سيواصل عمليّاته لإزالة ما وصفه بـ"أيّ تهديد" لأمن إسرائيل.

 

تقرير إسرائيلي: دمشق لا تستبعد عملاً عسكريًا ضد حزب الله!

المدن/16 شباط/2026

نشر موقع "كان نيوز" الإسرائيلي تقريرًا جديدًا زعم فيه أن "النظام السوري برئاسة أحمد الشرع لا يستبعد تنفيذ خطوة عسكرية ضد حزب الله، في ظل تصاعد التوتر بين الطرفين رغم التحسّن النسبي في العلاقات الرسمية بين دمشق وبيروت". وأشار التقرير الذي أعدّه الصحافي روعي كايس، إلى أن مصدرًا أمنيًا سوريًا أكد أن "الحساب مع حزب الله لا يزال مفتوحًا"، وأن دمشق تعمل على قطع الطريق أمام أي محاولة لتمركز الحزب داخل الأراضي السورية. ولفت التقرير إلى أن السلطات السورية تركز حاليًا على تفكيك البنى التحتية التي أنشأها الحزب على الجانب السوري من الحدود، من دون أن تستبعد استهداف مواقع تابعة له على طول الشريط الحدودي، وخصوصًا في منطقة البقاع اللبناني. وزعم التقرير، نقلًا عن مصدر مقرب من النظام، أن مقاتلين من حزب الله دخلوا، قبيل سقوط نظام بشار الأسد بيومين، إلى بلدة القصير في ريف حمص، وصادروا كميات كبيرة من الأسلحة قبل نقلها إلى داخل الأراضي اللبنانية. كما أشار التقرير إلى أن العلاقات بين حكم الشرع والقيادة اللبنانية شهدت تحسنًا في الأسابيع الأخيرة، غير أن هذا التحسن لا يشمل حزب الله، إذ يتهمه النظام السوري بالتورط في إطلاق صواريخ باتجاه حي المزة في غرب دمشق مؤخرًا. وأضاف التقرير أن دمشق حاولت، عبر وسطاء، استعادة صواريخ نقلها الحزب إلى مخازن في البقاع قبيل سقوط الأسد، إلا أن هذه المساعي لم تنجح، ما دفع النظام – بحسب الرواية الإسرائيلية – إلى إبلاغ الإدارة الأميركية وأطراف إقليمية بأنه قد يضطر إلى حسم المسألة بنفسه. وختم التقرير بالإشارة إلى أن هذا التصعيد قد ينقل التوتر من مستوى الرسائل السياسية والأمنية إلى مواجهة ميدانية مباشرة على الحدود السورية – اللبنانية، بما يفتح ساحة جديدة في مشهد إقليمي يتسم بتصاعد التوترات.

 

"حزب الله" في مطار بيروت...متى التقطت صورة الحقيبة؟

المدن/16 شباط/2026

أوضحت وزارة الداخلية اللبنانية، أن الصورة التي نشرها النائب أديب عبد المسيح لمسافر في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت يحمل حقيبة عليها شعار "حزب الله"، تعود الى شهر آب/أغسطس الماضي. وكان عبد المسيح نشر الصورة في حسابه في "اكس"، وكتب: "هذه الصورة التقطتها بعدستي أثناء مراقبة الجوازات خلال مغادرتي لبنان وعلى المسلك الدبلوماسي". وتفاعل اللبنانيون مع الصورة، وكتبوا تعليقات على تغريدة عبد المسيح، سألوه فيها عن تاريخ الصورة، وقدروا أنها كانت خلال رحلة زائرين الى العتبات المقدسة في العراق لمناسبة أربعين الإمام الحسين.  وعليه، تحركت وزارة الداخلية لتقصي حقيقة الصورة، وقالت: "فور انتشار الصورة، بادر وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، إلى التواصل مع قائد جهاز أمن المطار العميد الركن فادي كفوري، للاستيضاح والتحقق من ملابسات ما يتم تداوله. وقد تبيّن بنتيجة المتابعة أنّ الصورة تعود إلى شهر آب 2025، خلال مغادرة أحد الركاب في إطار حملات الحج". وأكد مكتب الوزير أنّ "جميع الحقائب، من دون أي استثناء، تخضع لإجراءات التفتيش والتدقيق الأمني المعتمدة في المطار، ومن دون أي تمييز". كما شددت وزارة الداخلية والبلديات على التزامها، مع جهاز أمن المطار، تطبيق التدابير الأمنية بحزم ومسؤولية، بما يضمن سلامة المطار وأمن جميع المسافرين، بعيداً من أي تأويلات غير دقيقة أو محاولات من قبل البعض للإساءة إلى سمعة هذا المرفق العام.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الإثنين في 16 شباط 2026

جنوبية/16 شباط/2026

النهار

علق مرجع ممازحاً على تغيير نواب في كتلة “القوات اللبنانية” واستبدالهم بمرشحين جدد في الانتخابات المقبلة بقوله: “قلبي على جورج عدوان”.

يتلقى مرجع اتصالات ومراجعات من قضاة سنّة عدة لتزكية تعيين احدهم في موقع المدعي العام التمييزي جمال الحجار مع اقتراب موعد احالته على التقاعد في نيسان المقبل.

يشكو اقتصاديون ومستوردون  ورجال اعمال  من ارتفاع نسبة الرسوم التي زادت  5 اضعاف على كل مستوعب يمر عبر “السكانر” في مرفأ بيروت، الأمر الذي حوله  الاعلى تكلفة في المتوسط وفق ما يرددون.

رغم اعتراض وزير المال ياسين جابر على زيادة رواتب العسكريين والمتقاعدين في جلسة مناقشة الموازنة العامة والتي تكلف 70 مليون دولار شهريا فان الاتجاه في مجلس الوزراء اليوم الى اقرارها  على ان يتم تأمين المبلغ من خلال زيادة  الضرائب ورسوم الجمارك.

تفاعلت الحملات والاتهامات المتبادلة على مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية بعض المهرجانات الحزبية والانتخابات النيابية والترشيحات، دون أي ضوابط في عدد من المناطق.

الجمهورية

تنشغل مختلف الأوساط السياسية في تقصّي خلفيات مواقف قطب سياسي بارز، أحدثت عملية خلط أوراق استحقاق دستوري حسّاس، تُجمع كل الجهات المعنية به على أنّه سيكون مفصلياً هذه المرّة.

خلافاً لمواقف مسؤولين بارزين وشعاراتهم التي تُشدِّد على مكافحة الفساد ومعاقبة المرتكبين، بدأت جهات مهتمة ترصد تحرّكات وممارسات لبعض المحسوبين أو المؤيّدين لنهج هؤلاء المسؤولين، تجافي تلك الشعارات ومراميها.

اعتبر ديبلوماسي عربي بارز، أنّ موقفَي مرجعَين سياسيَّين، أحدهما كان الأول في الترشح والثاني رسم علامة استفهام حول الانتخابات، تصبّ في الاتجاه عينه ولكن بأسلوبَين مختلفَين.

اللواء

لاحظ سفير دولة أوروبية حدوث تطور إيجابي، ولو بسيط، في بعض مواقف حزب لله، متوقعاً أن تظهر نتائجها بشكل أوضح على ضوء الإجراءات التي سيتخذها الجيش في المرحلة الثانية من تنفيذ حصرية السلاح!

يعتبر زعيم سياسي مخضرم أن بعض الأحزاب «تسرَّعت» في تسريب التغييرات التي ستجريها في بعض الدوائر الإنتخابية، وكأنها نزعت الصفة التمثيلية لعدد من النواب الحاليِّين قبل التأكد من أن الإنتخابات ستجري هذا العام!

أشاد مرجع رسمي بالجهود التي يبذلها السفير الأميركي في لبنان لتطويق التصعيد العسكري الإسرائيلي ومعالجة العُقد والثغرات التي تحول دون التوصل في إجتماعات الميكانيزم إلى وقف جدّي للعمليات العسكرية!

نداء الوطن

علّق خبير دستوري على قول الرئيس بري “إنها المرة الأولى التي نسمع فيها أن القاضي يوقف تنفيذ القانون بدلًا من السهر على تطبيقه” فقال: كان الأَولى بالرئيس بري أن يطبّق هذا الأمر على نفسه، فلا يوقف تنفيذ القانون الذي يقضي بدعوة المجلس إلى الانعقاد للبحث في قانون الانتخاب.

لوحظ أن تغطية بعض وسائل الإعلام العربية ركّزت على مواضيع تتعلق بحادثة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري قبل 21 سنة، على ما عداها من نشاطات حصلت السبت الماضي.

كشفت مصادر مطّلعة أن الحكومة السورية جدّدت، أمام كلّ من تواصل معها، رفضها القاطع إدراج مسألة العفو عن الشيخ أحمد الأسير ضمن رزمة مطالبها المقدّمة إلى الحكومة اللبنانية، انطلاقًا من اعتبار الخطوة تدخلًا في الشؤون اللبنانية.

الديار

من المرتقب أن تبحث الحكومة الاثنين اضافة الى خطة الجيش لحصر السلاح شمال الليطاني، ملف الرواتب للقطاع العام والمتقاعدين. ووفق معلومات ” الديار” لا تملك وزارة المال مشروعاً متكاملاً لتعديل قيمة رواتب الموظفين ومعاشات المتقاعدين، وحتى الان يتسلح وزير المالية ياسين جابر بدراسة قامت المالية بتحضيرها تحدّد قدرة المالية العامة على تحمل قدر محدد من الزيادات التي لا يمكن دفعها الا عبر دفعات..ولا يبدو انها تتوافق مع طموحات الموظفين المدنيين والعسكريين. واذا لم يجد مجلس الوزراء مخارج معقولة ومقبولة، فلا زيادة على الرواتب في الأفق القريب، وهذا يرفع منسوب القلق من عودة الاضرابات والاحتجاجات الى الشارع،وقد تكون هذه المرة اكثر خطورة!

علمت “الديار” ان اتصالات سياسية مكثفة تقوم بها جهات سيادية مع الاميركيين، من خلال التواصل مع السفير الاميركي في بيروت ميشال عيسى، لمحاولة استباق اي تصعيد “اسرائيلي” مرتقب في ضوء بدء الحكومة بمناقشة خطة قائد الجيش العماد رودولف هيكل بشان حصر السلاح شمال الليطاني. وفي هذا السياق، لم تتلق السلطات اللبنانية اي ردود اميركية يمكن البناء عليها للجم “اسرائيل”، خصوصاً ان تحذيرات دبلوماسية وصلت الى المعنيين بضرورة الحذر من ارتفاع الضغوط الميدانية في الفترة المقبلة!

علمت “الديار” أن رئيس مجلس النواب نبيه بري أصر على ان يفتتح بورصة المرشحين للانتخابات النيابية، وكان يشدد امام مساعديه على ضرورة ان لا يسبقه احد على ذلك كي يكون لهذا الترشيح الصدى الكبير داخلياً وخارجياً. وفي هذا السياق، لا تقتصر رسالة بري من هذه الخطوة على قطع الطريق على المشككين في نيته اجراء الانتخابات التشريعية في موعدها، بل تتعداها الى ما هو ابعد من ذلك. ووفق تلك الأوساط، أراد بري توجيه رسالة بالغة الدلالة لخصومه في الداخل، ولمن يرغب في الخارج بأحداث انقلاب في موازين القوى السياسية عبر استبعاده من رئاسة المجلس، بانه مستعد للمنازلة والتحدي، ومن يريد أن يجرب “أهلا وسهلا” وليكن الحكم للصندوق؟!

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

المركزية/16 شباط/2026

* مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"

إلى صناديق الإقتراع در.

ثلاث لاءات رفعها رئيس مجلس النواب نبيه بري في معرض تأكيده لل NBN على ان الانتخابات في موعدها: لا تأجيل تقنيا... لا تأجيل لأي سبب آخر، ولا امكان لتعطيل الإستحقاق النيابي.

وأما الاستشارات التي لا تركب على قوس قزح فهي اسم على مسمى: غير ملزمة ولا هي أصلا لازمة فهل سمعتم يوما أن قاضيا يوقف تنفيذ القانون بدلا من السهر على تطبيقه؟

مع وجود القانون الانتخابي النافذ والواضح لا مكان لأية اجتهادات او تفسيرات او حتى استشارات غب الطلب.

على صعيد لبناني آخر، بحث مجلس الوزراء في جلسته خطة حصرية السلاح وقائد الجيش العماد رودولف هيكل قدم خطة المرحلة الثانية من شمال الليطاني وتأكيد دون مهل زمنية محددة.

وفي خطاب للأمين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، أكد أن الحزب مع الوحدة الوطنية اللبنانية والسيادة الكاملة والتحرير وضد كل أشكال الفتنة ومع تمكين الجيش اللبناني من الحماية وتحقيق السيادة مع استراتيجية الأمن الوطني والاستفادة من قوة المقاومة.

وعلى أبواب شهر رمضان المبارك، أعلن المدير العام لوزارة الاقتصاد محمد أبو حيدر أن الوزارة أطلقت "سلة الصوم" في حملة "سوا بالصوم" متوافرة داخل مئة وثمانين نقطة بيع وتتضمن خفضا عشرين بالمئة من أسعار السلع  بالتعاون مع نقابة أصحاب السوبر مارركت ونقابة مستوردي المواد الغذائية.

ابعد من لبنان تبقى أنظار العالم مشدودة إلى جنيف حيث من المقرر أن تعقد جولة جديدة من المفاوضات بين الجانبين الأميركي والايراني بحضور الوسيط العماني.

وحده الكيان الإسرائيلي يواصل العزف منفردا عبر مستوياته السياسية والأمنية والإعلامية على وتر نعي المفاوضات والحث على تعجيل الضربة العسكرية لطهران.

* مقدمة الـ"أم تي في"

المرحلة الثانية من حصر السلاح بدأت، وتستلزم من أربعة إلى ثمانية أشهر لتنتهي إذا توافرت الظروف.

إنه الخبر الأبرز اليوم. فقائد الجيش العماد رودولف هيكل خالف كل ما قيل وتردد عن أنه سيقدم  تقريرا من دون مهلة زمنية  لحصر السلاح شمال الليطاني، فجاء تقريره حاسما، وحدد تاريخا.

وبينما كان الجيش والحكومة يقرران ويقران خطة شمال الليطاني كان الشيخ نعيم قاسم " يتمرجل" ويتهم، معتبرا أن ما تقوم به الحكومة بالتركيز على نزع السلاح خطيئة كبرى، لأن ذلك يحقق أهداف إسرائيل.

فلو كان قاسم يصدق  شخصيا ما يقوله، لم لم يطلب من وزراء "الحزب" الانسحاب اليوم من جلسة مجلس الوزراء على الأقل؟ علما أن معلومات ال " أم - تي - في" تؤكد أن تقرير قائد الجيش مر بسلاسة من دون اعتراضات تذكر، واقتصرت المداخلات على بعض الاستفسارات.

انتخابيا، الأجواء ملبدة، وغير محددة الآفاق والنتائج. فرئيس مجلس النواب ومن يؤيده، يريدون انتخابات نيابية في موعدها بلا اقتراع المنتشرين في بلدان الاغتراب، أما القوى السياسية الأخرى فتريد انتخابات في أيار المقبل، لكن مع إعطاء المنتشرين حق  انتخاب 128 نائبا حيث هم.

القانون حسم الأمر وقال كلمته وأعطى الحق، عبر "هيئة التشريع والاستشارات"، للقائلين بانتخاب المنتشرين في بلدان انتشارهم ل 128 نائبا.

مع ذلك فإن الرئيس بري لم يقتنع برأي "هيئة التشريع و الاستشارات" معتبرا أنه غير ملزم،  وأن قرارها "لا يركب على قوس قزح" ما فتح سجالا سياسيا قويا.

فعضو تكتل الجهورية القوية النائب بيار بو عاصي قال إن رأي الهيئة "ملزم ونص"، فيما زميله في التكتل جورج عقيص أكد أن ممارسات الرئيس بري وإدارته لمجلس النواب، هي التي "لا تركب على قوس قزح".

فإلى أين يمكن أن يؤدي هذا الكباش القاسي؟

وهل يكون الاستحقاق الدستوري هو الضحية؟

البداية إذا من قصر بعبدا حيث لا تزال الجلسة الحكومية مستمرة.

* مقدمة "المنار"

سنكمل الطريق، بمقاومة وطنية قومية اسلامية انسانية.

هو عهد الامين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم ومعه اهل للمقاومة وللقادة الشهداء في ذكراهم ، للشيخ راغب حرب والسيد عباس الموسوي والحاج عماد مغنية وكل القادة الذين مضوا على طريق الحق دفاعا عن الوطن واهله وسيادته.

فمع مقاومة مصممة وشعب عظيم صامد لن ينجح العدو وداعموه، كما راى الشيخ قاسم، فصحيح انهم يؤلموننا لكننا نستطيع ان نؤلمهم عندما يحين الوقت للدفاع.

وإن تفوقوا بجولة عسكرية لكنهم لن يستطيعوا الاستيلاء على البلد، وان احتلوا جزءا اضافيا من لبنان لكنهم لن يستطيعوا الاستقرار. اما بالاستسلام فلن يبقى شيء، قال الشيخ قاسم، ونحن شعب لا يستسلم.

والحال التي نحن عليها لا يمكن ان تستمر كما حسم الامين العام لحزب الله، اما المستجدات التي ستغير الواقع، فتركها سماحته للوقائع التي ستروي الحكاية.

نحن مع الوحدة الوطنية والسيادة الكاملة والتحرير، وضد كل اشكال الفتنة، اكد الشيخ قاسم، ونحن مع تمكين الجيش اللبناني لكننا لسنا مع التنازلات المجانية، وضد تنفيذ الوصاية الاميركية والعربية، مضيفا أن ما تقوم به الحكومة من التركيز على نزع السلاح هو خطيئة كبرى تحقق اهداف العدو الاسرائيلي، سائلا الحكومة لماذا لا تجتمع بشكل دوري لمناقشة خطة تحقيق السيادة والجدول الزمني لها؟

حكومة عقدت اجتماعها الدوري لمناقشة التقرير الشهري لخطة حصر السلاح، فاستمعوا لمطالعة واقعية من قائد الجيش رودولف هيكل، لجمت اندفاعة البعض لتحديد مهل زمنية،وشرحت الواقع  في ظل استمرار الاحتلال الاسرائيلي وتمادي عدوانه والنزف اليومي للشهداء، وليس آخرهم سائق باص للطلاب في حانين، حالت العناية الالهية دون ان يلتحق الطلاب الذين يقلهم كل يوم الى مدرستهم بركب شهادته.

إنتخابيا المركب انطلق، والانتخابات النيابية في موعدها كما جدد الرئيس نبيه بري التأكيد اليوم، ولا تعطيل ولا تأجيل تقنيا او غير تقني كما قال.

فيما طابقه وزير الداخلية احمد الحجار القول، معتبرا من على باب مجلس الوزراء في بعبدا ان قطار الانتخابات النيابية انطلق وفقا للقانون الحالي ولا شيء يوقفه سوى اجراء من المجلس النيابي.

* مقدمة الـ"أو تي في"

في جنيف، لغة الديبلوماسية تحاول مجددا غدا أن تتقدم على لغة الميدان: واشنطن تتحدث عن ضمانات أمنية وضبط للسلوك الإقليمي، وطهران تؤكد تمسكها بما تعتبره حقوقا لها، وتربط أي التزام برفع العقوبات.

وبين الطرحين، مساحة رمادية من المراوحة السياسية والتهديدات العسكرية. أما لبنان، فيبقى مترقبا، لأن أي تقارب أو تصعيد سينعكس حكما على ساحته المحلية، التي تبقى حتى إشعار استقلالي آخر، أسيرة ارتباطات بعض أطراف الداخل، برعاة خارجيين.

محليا، مصير الاستحقاق النيابي يراوح مكانه الغامض، بين تأكيد الرؤساء والوزراء على إجراء الانتخابات في موعدها، والهمس السياسي بإمكانية التأجيل تحت عناوين تقنية أو قانونية.

واليوم، رأى التيار الوطني الحر أن ما يتم تداوله حول رأي هيئة التشريع والإستشارات، هو هرطقة دستورية وقانونية ولا يجوز التوقف عنده، فالقانون نافذ، والمهل فتحت، والترشيحات بدأت، وعلى وزيري الداخلية والخارجية والحكومة القيام بالاجراءات اللازمة للاتاحة بالترشح من الخارج، وكل ما هو غير ذلك تقصير حكومي وإداري فاضح ويحمل الحكومة مسؤولية إفقاد العملية الإنتخابية شرعيتها القانونية.

وأما في قصر بعبدا، فجلسة لمجلس الوزراء حملت ملفات ثقيلة: فإلى مصير الانتخابات، عاد بند حصرية السلاح إلى طاولة النقاش، على وقع نبرة مرتفعة من الشيخ نعيم قاسم، الذي جدد التحذير من أي تنازلات.

وإلى جانب الملف السياسي - الأمني، شكلت رواتب القطاع العام والمنح المالية للعسكريين محور بحث مطول، في محاولة لإيجاد صيغة توازن بين تحسين القدرة الشرائية للموظفين وضبط الإنفاق العام في ظل إمكانات مالية محدودة ووعود كاذبة مل منها المعنيون.

* مقدمة الـ"أل بي سي"

غدا الجولة الثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، من مسقط إلى جنيف، وستجري في أجواء إيجابية كلاميا وتصعيدية ميدانيا.

المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي، أعلن أنه "بالنظر الى المباحثات، في مسقط، يمكننا ان نستخلص بحذر أن الموقف الأميركي من القضية النووية الإيرانية أصبح أكثر واقعية".

وشدد على أنه "تم الاعتراف بحقوق إيران غير القابلة للتصرف بموجب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية"، بما يشمل "الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بما فيها التخصيب".

ولكن على الأرض، الوضع مختلف. الحرس الثوري الإيراني بدأ مناورات في مضيق هرمز الاستراتيجي، في ظل تكثيف واشنطن انتشارها العسكري في المنطقة، الذي شمل نشر حاملة طائرات وإرسال حاملة ثانية للانضمام إليها.

المشهد من هرمز إلى جنيف ليس واضحا، وغدا تتبلور الأمور أكثر فأكثر بعد الجولة الثانية.

في لبنان، ملف الأنتخابات في صدارة المشهد، والرئيس نبيه بري يواصل تسجيل المواقف، فبعد أقل من اربع وعشرين ساعة على رفضه قرار هيئة التسشريع والإستشارات، قال اليوم: "هناك قانون نافذ، والإنتخابات في موعدها وليس هناك تأجيل تقني ولا غير تقني...".

في ملف حصر السلاح، قائد الجيش، في جلسة مجلس الوزراء تحدث عن أن تنفيذ المرحلة الثانية قد يستغرق من اربعة أشهر الى ثمانية اشهر، وربما اكثر، وان التقدم مرتبط بالوضع العام.

بالتزامن مع جلسة مجلس الوزراء، كان الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم يخاطب الدولة اللبنانية قائلا: أوقفوا كل تحرك عنوانه "حصر السلاح"، فأداء الحكومة مسؤول بنسبة ما، عن طمع العدو.

* مقدمة "الجديد"

القطار انطلق... من دون سكة وبري أول ركاب الوهم  قطع التذكرة لرحلة انتخابية "في حقلة بطاطا"، وجعل القانون النافذ محطة انتظار وما أشبه الرحلة بمسرحية "المحطة" للأخوين رحباني حيث "حجار" الداخلية لعب دور الشاويش.

ومن "كراكون" العدلية استخرج رأيا استشاريا للجنة تشريع بلا صلاحيات ملزمة فأربك المشهد  وخلط أوراق المغتربين بالمقيمين.

وفي "الحاصل" تبين لبري وجود خطة لمنع إجراء الاستحقاق النيابي في موعده بإيعاز من جهة ما فوضع العقدة في المنشار ليتضح أن قلوب "الطبقة السياسية" مع إجراء الانتخابات في موعدها لكن سيوفها عليها.

فالرحمة على "الشيخ زنكي" اللي دافنينو سوا" وصدق سعد عندما قال: أخبروني متى موعد الانتخابات لأخبركم ماذا سيفعل تيار المستقبل.

الحكومة بدورها حجزت لها "مقصورة" في القطار الانتخابي الوهمي وقطعت له تذكرة من خارج جدول الأعمال فاستهلت جلسة بعبدا بنقاش حول الاستحقاق النيابي ورد هيئة الإستشارات حول اقتراع المغتربين.

وبعد العصف أكدت وأصرت على إجراء الانتخابات في موعدها  "وعلى الوعد يا كمون" أكملت جدول أعمال الجلسة  فأصغت إلى قائد الجيش رودولف هيكل وهو يعرض تقريره الشهري حول خطة حصر السلاح.

وعلى "الصمت العسكري" غادر هيكل وإن أحيطت مداولات الخطة بالسرية التامة  إلا أن قائد الجيش فتح بوابة المهل باتجاه شمال الليطاني حتى الأولي وحدد زمنها بين أربعة وثمانية اشهر قابلة للتمديد.

خطوة الجيش الثانية تنتظر خطوة مقابلها في اجتماع باريس ومؤتمر دعم المؤسسة العسكرية وعليه تعقد اللجنة الخماسية غدا اجتماعها التحضيري في مقر السفارة المصرية في بيروت بالتزامن، شهدت الساحة المحلية "غزوة ألمانية" نفذها المستشار شتاينماير كلاعب أساسي في اليونيفيل على وعد البقاء سندا للبنان بعد انتهاء مهمة القوات الألمانية.

وعلى دعم مؤسسات الدولة بجيشها وأجهزتها الأمنية وربط استقرار المنطقة بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار كفرصة حقيقة لتعزيز الأمن.

أما رئيس الجمهورية جوزاف عون فحمل الضيف الألماني رسالة  بأن لبنان لم يعد قادرا على تحمل نزاعات وتبعات أي كان ومع إصراره على السلام المطلق، رفض عون أي شروط غير الحق.

مر نهار لبنان السياسي بسلاسة خرقتها الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة.

وبعد استهداف الأمس على طريق دمشق بيروت نفذت غارة بمسيرة على سيارة في بلدة طلوسة قضاء مرجعيون مسبوقة بأخرى استهدفت سائق فان لنقل الطلاب إلى المدارس بتهمة إعادة تأهيل بنية حزب الله.

وعلى مسافة ساعات من "ثلاثاء جنيف الكبير" نشطت اللقاءات بين الوفد الإيراني برئاسة عباس عراقجي والوسيط العماني بصفة وزير الخارجية بدر البوسعيدي بعد لقاء ضم عراقجي ورئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية والأهم من اللقاءات المعلنة كان خفض السقف الإيراني والأميركي إذ قدمت طهران تنازلات على "مقاس" ترامب وطرحت أمامه سلة مغريات نووية واقتصادية واستثمارات "بالمعدن النادر" لرفع العقوبات عنها.

وبفن الصفقة الأحب على قلب ترامب أبدت استعدادها لإشراف أميركي على برنامجها النووي كبديل عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية على قاعدة إطاحة الرئيس الأميركي بكل المحافل والمؤسسات الدولية وتنصيب نفسه حاكما بأمر العالم.

ترامب من جهته فضل الدبلوماسية على الحرب وإن لم يسقط الخيار الثاني من "أجندته" لذلك فإن الود بين الطرفين لم يفسد في التحشيد العسكري قضية  فحاملة الطائرات "فورد" في الطريق إلى بحر العرب والقوات البحرية في الحرس الثوري تجري مناورات في مضيق هرمز وما بين البحر والمضيق  مفاوضات تكتب حتى اللحظة بسطور من ماء.

 

في مطرانية أنطلياس.. لقاء حواري مع حزب الله لتعزيز الشراكة وتأكيد "لا قطيعة مع بكركي"

المركزية/16 شباط/2026

 بناءً على دعوة من رئيس أساقفة أبرشية أنطلياس المارونية المطران أنطوان بو نجم، عُقد لقاء حواري جمع اللجنة البطريركية للمصالحات الوطنية ووفداً من حزب الله، بحضور المطران بولس مطر والمطران ميشال عون راعي أبرشية جبيل والمطران منير خيرالله، فيما تألف وفد الحزب من النائب علي فياض، ومسؤول العلاقات المسيحية الحاج محمد سعيد الخنسا، ومعاونه الدكتور عبدالله زيعور، والحاج غالب أبو زينب، حيث خُصص الاجتماع لبحث العلاقة بين المكونات اللبنانية في ظل التطورات السياسية والأمنية الراهنة، وقد انطلق النقاش من مراجعة تاريخ العلاقة بين المسيحيين والشيعة في لبنان مع تأكيد أنها لم تقم على خصومة وجودية بل شهدت محطات سياسية متباينة ضمن إطار العيش المشترك، وشدد المشاركون على أن لبنان لا يحتمل مزيداً من الانقسامات وأن معالجة التباينات السياسية يجب أن تتم عبر الحوار والمؤسسات لا عبر التصعيد الإعلامي أو الشارع.

“يأتي هذا اللقاء في سياق مساعٍ كنسية وسياسية حثيثة لاحتواء المتغيرات السياسية الداخلية الناتجة عن التعقيدات الإقليمية والدولية التي تعصف بلبنان والمنطقة، بهدف إعادة تثبيت قواعد التفاهم الوطني بين المكونات الأساسية وسط التحولات الكبرى؛ حيث أكد السادة المطارنة أن النقاش انطلق من قراءة تاريخية موضوعية تؤكد أن العلاقة لم تُبْنَ يوماً على عداء بنيوي، بل على تعايش طويل تخللته تباينات سياسية في بعض المحطات دون أن تتحول إلى صراع هوية، مشددين على أن الوطن يتسع للجميع والمطلوب اليوم هو ترسيخ منطق الشراكة والاحتكام إلى الحوار كسبيل وحيد. ومن جهته، أوضح الحاج محمد سعيد الخنسا أن الانفتاح على المرجعيات الروحية المسيحية هو امتداد لنهج ثابت لدى حزب الله يرتكز على أولوية الحوار الداخلي، مؤكداً أن الخلاف في لبنان سياسي بطبيعته وليس صراعاً وجودياً، وأن التواصل المستمر مع الفعاليات والقوى المسيحية والمقامات الروحية في كافة المناطق يهدف إلى تكريس الحوار الذي يحفظ صيغة لبنان الفريدة عالمياً. كما تناول المجتمعون ملفات الساعة، بدءاً من الوضع في الجنوب وضرورة تطبيق القرار 1701 الذي التزم به لبنان والمقاومة في حين لم تنفذ إسرائيل أيّاً من بنوده، وصولاً إلى الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وملفات الأسرى وإعادة الإعمار، مع التشديد على ضرورة ضبط الخطاب العام واحترام المقدسات. وفي إطار ديمومة هذا التواصل، جرى الاتفاق على آلية متابعة عبر لقاءات دورية تعقدها لجنة منبثقة عن البطريركية تضم المطارنة بو نجم ومطر وخيرالله لمناقشة الملفات الحساسة بصراحة ومسؤولية، مع التأكيد الحازم على أنه لا قطيعة بين بكركي وحزب الله بل تواصل دائم، قد يبقى بعضه بعيداً عن الأضواء، انطلاقاً من الإيمان بأن الحوار هو الخيار المبدئي والوحيد لإنتاج تفاهم وطني حقيقي.” في ختام اللقاء سلم المطران مطر نسخة عن رسالته للطائفة الشيعية للوفد مشدداً على أن الشراكة الوطنية لا تُختزل بخلاف سياسي عابر وأن الكنيسة المارونية تنظر إلى العلاقة مع الشيعة بوصفها ركناً أساسياً في معادلة العيش المشترك، ليبدو اللقاء بمثابة ورشة تأسيس لمناخ سياسي وروحي جديد عنوانه إدارة الاختلاف تحت سقف الدولة وحماية لبنان من رياح الانقسام.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

المقترحات الايرانية تبلور صورة مستقبل المفاوضات

لورا يمين/المركزية/16 شباط/2026

المركزية- أعلنت سويسرا، السبت، أن جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران ستعقد في مدينة جنيف الأسبوع المقبل (هذا الاسبوع)، بضيافة سلطنة عمان التي سبق أن استضافت الجولة الأولى في مسقط هذا الشهر. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية لوكالة فرانس برس إن "سويسرا مستعدة في أي وقت لبذل المساعي من أجل تسهيل الحوار بين الولايات المتحدة وإيران". وأضاف "عمان ستستضيف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف الأسبوع المقبل"، من دون تحديد موعد، مؤكدا أن "سويسرا ترحب وتدعم هذه المحادثات". وبحسب مصدر مطلع تحدث لرويترز، فإن وفدا أميركيا يضم ستيفن ويتكوف وجاريد كوشنر سيلتقي بالجانب الإيراني صباح الثلاثاء، بمشاركة ممثلين عن سلطنة عمان للوساطة. كما أشار المصدر إلى أن ويتكوف وكوشنر سيشاركان لاحقا في محادثات ثلاثية منفصلة مع ممثلين عن روسيا وأوكرانيا في اليوم ذاته. يُعتبر تحديد موعد للجلسة الثانية من المفاوضات الأميركية الإيرانية، بحد ذاته، مؤشرا ايجابيا، على خط المواجهة بين الدولتين، بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية". فهو يؤكد ان خيار الدبلوماسية لا يزال الاكثر تقدما لدى الطرفين، غير انه يدل ايضا، على ان طهران، تأخذ هذه المرة على محمل الجد، تهديدات ترامب. فالرجل يواصل، بالتزامن مع جلوسه مع إيران على الطاولة، الحشد العسكري في المنطقة، ولا ينفك يتوعد بأن عدم تجاوب ايران مع مطالب واشنطن، سيكون سيئا للغاية. الاحد، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني ان الفريق المفاوض أعدّ حزمة مقترحات لتقديمها في مفاوضات جنيف، مشيراً إلى أن طهران "ليست متفائلة كثيراً" بنتائج المحادثات بسبب ما اعتبرها سوابق أميركية في انتهاك الاتفاقيات. وشدّد المسؤول الإيراني على أنّ "مفاوضات جنيف لن تتناول وقف تخصيب اليورانيوم أو إخراج المخزون المخصب من البلاد"، مؤكداً أنّ الملف الصاروخي والقضايا الإقليمية ليست مطروحة على جدول الأعمال. غير ان التخصيب ونِسبه وملف الصواريخ (التي ترفض طهران البحث فيها) كلها مطالب أميركية، تتابع المصادر. فهل ما قاله المتحدث الإيراني يدل على ان بلاده تستخدم المفاوضات للهروب الى الامام وشراء الوقت فقط؟ ذلك ان هذه الجولة، إذا لم تتطرق الى هذه النقاط، فان الجولة التالية، ستناقشها.. وكيف سيرد ترامب على سلوك ايران هذا؟ الجواب قد يتبلور بعد الاطلاع على المقترحات الايرانية التي سيحملها الوفد الإيراني، تختم المصادر.

 

روبيو: التوصل لاتفاق مع إيران يمثل تحدياً كبيراً

وكالات/16 شباط/2026

قال وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، الاثنين، إن التوصل إلى اتفاق مع إيران يمثل تحدياً كبيراً، معرباً في الوقت نفسه عن تفاؤله بإمكانية تحقيق ذلك. جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده روبيو مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، خلال زيارته الرسمية إلى العاصمة المجرية بودابست. وأشار روبيو إلى أن المفاوضين الأميركيين يتوجهون إلى جنيف لعقد اجتماعات مع الجانب الإيراني.

 أسس أيديولوجية

وأضاف :"نحن متفائلون، ومن الممكن التوصل لاتفاق. الرئيس (دونالد ترامب) يفضل دائماً النتائج السلمية والحلول التفاوضية". وفي رده على أسئلة الصحفيين قال روبيو:"إيران تُحكم من قبل رجال دين شيعة، وهؤلاء يتخذون قراراتهم السياسية بناءً على أسس أيديولوجية ولاهوتية بحتة".

موقف أميركي "مقبول"

من جهتها، اعتبرت طهران أن موقف واشنطن النووي بات أكثر واقعية قبيل مفاوضات جنيف. وقالت الحكومة الإيرانية، اليوم، عشية جولة مباحثات جديدة مع الولايات المتحدة، إن موقف واشنطن من الملف النووي بات أكثر ليونة. وتُعقد غداً الثلاثاء في مدينة جنيف السويسرية جولة جديدة من المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة. وفي السادس من شباط/فبراير الجاري، استضافت مسقط جولة مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط حشد عسكري أميركي في المنطقة ضد طهران.

وترى طهران أن الإدارة الأميركية وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل العسكري وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدوداً، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي. في المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، وإخراج اليورانيوم عالي التخصيب من أراضيها خارج البلاد، وإدراج برنامجها الصاروخي ودعمها لجماعات مسلحة في المنطقة ضمن جدول المفاوضات، وهو ما ترفضه إيران، مؤكدة أنها لن تتفاوض إلا بشأن ملفها النووي. وتتهم إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها النووي مصمم للأغراض السلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.

 

زامير: إسرائيل ستواصل العمل بوتيرة هجومية عالية في 2026

المدن/16 شباط/2026

قال رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير، إن القوات الإسرائيلية ستواصل العمل "بوتيرة عملياتية هجومية عالية" خلال عام 2026، في إطار خطة شاملة متعددة السنوات تهدف إلى تعزيز القدرات البرية والروبوتية، وإعادة تنظيم الوحدات التي استحدثت أثناء الحرب، مع التركيز على دور قوات الاحتياط.

جاءت تصريحات زامير، أمس الأحد، خلال اجتماع مع قادة ألوية الاحتياط، بحسب بيان صدر عن الجيش. وأوضح زامير أن العام الجاري سيشهد استمرار "المعركة متعددة الجبهات" بهدف "إضعاف التهديدات وهزيمة الأعداء على خطوط التماس".

ألوية الاحتياط

وأكد زامير أن الحرب أظهرت "أهمية ألوية الاحتياط كجزء لا يتجزأ من القوة العملياتية"، معتبراً أن قادة الكتائب والألوية في الاحتياط يشكلون "جزءاً أساسياً من النواة العملياتية للجيش". وأضاف "بفضلكم حققنا إنجازات عملياتية في جميع ساحات القتال"، مشدداً على ضرورة تعزيز التدريب بالتزامن مع استمرار النشاط العسكري. وأضاف "لقد أصدرتُ تعليماتي بإغلاق جميع القوات التي تم تشكيلها خلال الحرب، وسيتم تنظيم ودمج الوحدات التي تتطلب عملياتها ذلك بطريقة منظمة".

خطة "حوشن"

تركز تصريحات زامير على خطة أطلق عليها اسم "حوشن"، والتي تبدأ في نيسان/أبريل 2026. تتضمن الخطة 12 محوراً رئيسياً، من بينها تعزيز المناورة البرية، وتطوير القدرات الروبوتية والأنظمة الذاتية، وزيادة استخدام الذكاء الاصطناعي، والاستعداد لمواجهة التهديدات في الفضاء كساحة قتال جديدة.

ووفقاً لتقارير إسرائيلية، فقد أقرّ الجيش خطة تطوير بميزانية ضخمة تصل إلى 350 مليار شيكل (حوالي 111 مليار دولار) للعقد المقبل، تستند إلى الدروس المستخلصة من الحرب في غزة ولبنان والهجوم على إيران. وتهدف الخطة إلى استعادة قدرات الجيش بعد عامين من الحرب، والاستعداد لحرب مفاجئة، وتحصين الحدود بناءً على دروس هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

التحديات الداخلية

على الرغم من اللهجة الهجومية، يواجه جيش الاحتلال الإسرائيلي تحديات داخلية حادة، أبرزها نقص القوى البشرية واستنزاف جنود الاحتياط. وكشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن الخطة لعام 2026 تعكس هذا النقص، حيث سيبقى حوالي 60 ألف جندي احتياط في الخدمة سنوياً، أي عشرة أضعاف نسبة الاستدعاء قبل الحرب. ويُتوقع أن يقضي كل جندي احتياط نحو شهرين ونصف في الخدمة سنوياً، مما يشكل عبئاً كبيراً على الجنود والاقتصاد. كما تبرز قضية إعفاء اليهود الحريديم (المتدينين) من الخدمة العسكرية كعقدة رئيسية. وتسعى الحكومة لتمرير قانون للتجنيد يرضي الأحزاب الحريدية، لكن المؤسسة العسكرية ترى أن الصيغة الحالية "لا تلبي احتياجات الجيش" في السنوات المقبلة. وقدم نحو 600 ضابط وجندي محترف طلبات للتقاعد المبكر، في مؤشر على الإرهاق داخل صفوف الجيش.

أهداف سياسية

يأتي هذا التصعيد العسكري في سياق أهداف سياسية أوسع. وكان زامير قد صرّح في وقت سابق بأن عام 2026 سيكون "عاماً حاسماً" لأمن إسرائيل، معرباً عن عزمه "المطلق" على نزع سلاح حركة حماس في قطاع غزة. وأكد خلال جولة ميدانية في جنوب قطاع غزة أن الجيش موجود على "الخط الأصفر" الذي يعتبره حدوداً أمنية جديدة، مشدداً على أنه "لن يسمح لحماس بإعادة بناء قدراتها". وتفيد تقارير إعلامية بأن إسرائيل والولايات المتحدة حددتا مهلة زمنية لتفكيك سلاح حماس، بالتزامن مع مساعٍ أميركية للبدء في إعادة إعمار غزة.

 

تقييم استخباري عراقي مكتوم: الحل بضربة للحرس الثوري

عامر الحنتولي/المدن/16 شباط/2026

قال مسؤول عراقي كبير لـ"المدن" إن شخصيات عراقية على اتصال دائم بالإدارة الأميركية، وعواصم قرار مهمة حول العالم قد سلّمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأجهزة استخبارات دولية وإقليمية ما يمكن اعتباره تقييماً مكتوماً للاستخبارات العراقية، جاء فيه أن أي ضربة أميركية للداخل العراقي لن تُعطي نتائج فورية لفصل العراق عن إيران، عدا عن أنها لن تأتي بنتائج مضمونة يتمناها الفريق السياسي للرئيس ترامب، إذ يرى التقييم الاستخباري العراقي أنه لتحقيق ذلك، فإن الأفضل أن تكون الضربة في مكان آخر، ولجسم محدد في إيران.

ضربة مميتة للحرس الثوري

وبحسب التقييم الاستخباري العراقي المكتوم، فإن الحرس الثوري الإيراني هو الذي يقود العراق فعلياً عبر واجهات سياسية ودينية ومالية زرعها في العراق على امتداد سنوات، وأن ملف العراق كاملاً يتم التعامل معه إيرانياً عبر فيلق القدس، أحد أذرع الحرس الثوري الإيراني، وأن توجيه ضربات عسكرية قوية وساحقة لمفاصل الحرس الثوري الإيراني في طهران، وفي المدن الإيرانية المحاذية لإيران، هو أمر من شأنه أن يحرر العراق من قبضة الحرس الثوري وفيلق القدس، وسيُضْعِف الواجهات العراقية التابعة لإيران في العراق.

الحرس الثوري يقود العراق

ولا يتردد المسؤول العراقي في القول إن حضور ضباط من الحرس الثوري الإيراني لاجتماعات عراقية مفصلية داخل الأحزاب الشيعية الكبرى بات أمراً مألوفاً، وأن هؤلاء الضباط يتدخلون بكل صغيرة وكبيرة تخص السياسات الحزبية قبل تحويلها إلى قرارات حكومية واجبة التطبيق، إذ يقول المسؤول العراقي إن الحرس الثوري الإيراني كان وراء العديد من القرارات الحكومية العراقية الضارة بالاقتصاد العراقي، وملفات المياه والزراعة في مهمة أساسية لإضعاف اقتصاد العراق في ملف النفط والغاز، وكذلك ملف الزراعة، لإبقاء بغداد معتمدة بشكل كلي على الواردات الإيرانية من طهران، إذ أن الغاز الإيراني يُضيء العراق فعلياً منذ سنوات، ضمن خطة إهمال متعمدة لإحياء بدائل تقلل من هذا الاعتماد.

ومنذ مجيء الرئيس الأميركي ترامب في ولاية ثانية إلى البيت الأبيض العام الماضي، فقد وضع على رأس قائمة اهتماماته ملف طرد إيران من العراق، عبر سلسلة من التوجيهات السياسية والاقتصادية للفصل بين العراق وإيران، إلا أن إدارة ترامب أقرت بأن هذه الإجراءات لم تكن فعالة على نحو أرادته واشنطن بسرعة.

تغلغل أكبر وأعمق

وأظهرت الوقائع أن التغلغل الإيراني الأمني والمالي، والسياسي بطبيعة الحال في العراق أعمق بكثير مما يرد عبر معلومات استخبارية للمؤسسات الأميركية، الأمر الذي اندفعت معه واشنطن لتهديد العراق بإجراءات خاصة إذا مضى سياسيوه قدما في إجراء ترشيح السياسي العراقي المثير للجدل، والموالي لإيران نوري المالكي رئيساً للوزراء، وسط توقعات بأن يجد ساسة العراق طريقة ما لإقناع المالكي بالاعتذار عن الترشح لهذا المنصب الحيوي والأساسي في التركيبة السياسية العراقية، وسط تقديرات بأن المالكي يبحث عن "تخريجة سياسية" تحفظ ماء الوجه.

وفي العراق تعتقد أوساط عراقية تناهض فكرة التغلغل الإيراني في أنشطة العراق السياسية والاقتصادية إلى حد الهيمنة على القرار العراقي، إنه من دون توجيه ضربة ثقيلة لأوراق قوة إيران في العراق من شخصيات عسكرية، ومؤسسات مالية وعسكرية، فإن الوضع في الداخل العراقي سيظل مرشحا لتدهور كبير جدا على أصعدة كثيرة، إذ تستغل طهران مصارف عراقية والتجارة الخارجية العراقية لتحريك أموالها تهرباً من العقوبات القاسية والقياسية التي فرضتها الإدارة الأميركية على طهران منذ عام 2017.

 

مناقشات عُمانية - إيرانية تتناول مفاوضات جنيف النووية

مسقط: ندعم سبل الحوار والدبلوماسية لتعزيز الأمن والاستقرار

الرياض: العربية.نت/16 شباط/2026

بحث وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع نظيره الإيراني الدكتور عباس عراقجي، في العاصمة جنيف السويسرية، التحضيرات للجولة الثانية من المباحثات الإيرانية – الأميركية النووية المقرر عقدها بصفة غير مباشرة يوم غد الثلاثاء. وتناول اللقاء الترتيبات المتعلقة بالمفاوضات المرتقبة، إذ أكد الجانبان أهمية العمل على تعزيز فرص التفاهم والتوافق بما يسهم في التوصل إلى اتفاق يلبي أهداف وتطلعات أطراف هذه المفاوضات. وكانت أعلنت السلطات السويسرية، في وقت سابق أن جولة جديدة من المفاوضات بين أميركا وإيران ستُعقد في جنيف الأسبوع المقبل، برعاية سلطنة عُمان التي استضافت الجولة الأولى في مسقط هذا الشهر. في سياق متصل، أكد وزير الخارجية العُماني نهج سلطنة عُمان الثابت في دعم سبل الحوار والدبلوماسية، وحرصها على مواصلة الإسهام في الجهود الداعمة للأمن والسلم والاستقرار، بما يجنب المنطقة وشعوبها ويلات الحروب والصراعات. كما أعرب عن تقديره للثقة التي توليها الأطراف للوساطة العُمانية في هذا الشأن، مشددًا على أن هذه المسؤولية تؤخذ بكل جدية واهتمام بالغ.

 

إسرائيل تمنح حماس 60 يوماً لنزع السلاح وتهدد بالحرب

المدن/16 شباط/2026

أعلنت الحكومة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، منح حركة "حماس" مهلة 60 يوماً لنزع سلاحها، مهددة باستئناف العمليات العسكرية في حال عدم الاستجابة. فيما تتواصل الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع ارتفاع حصيلة الشهداء منذ اندلاع الحرب، إلى 72 ألفاً و63 شهيداً و171 ألفاً و726 مصاباً، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.  وفي الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل القصف المدفعي والجوي والبري، يشهد القطاع أزمة إنسانية متفاقمة نتيجة التشغيل الجزئي لمعبر رفح، ما يعرض حياة أكثر من 20 ألف مريض وجريح يحتاجون للعلاج في الخارج لمخاطر مباشرة.

إسرائيل: سلاح حماس وإلا الحرب

وقال سكرتير الحكومة الإسرائيلية يوسي فوكس، اليوم، إن حكومته ستمنح "حماس" مهلة 60 يوماً لنزع سلاحها، مهدداً بالعودة إلى الحرب في حال عدم الاستجابة. وأضاف أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلبت منح الحركة المهلة، معرباً عن احترام إسرائيل لذلك. ولم يحدد المسؤول موعد بدء المهلة، لكنه أشار إلى احتمال انطلاقها بعد انعقاد اجتماع مجلس السلام برئاسة ترامب في واشنطن، الخميس المقبل. وأوضح أن المهلة تشمل مطالبة "حماس" بالتخلي عن جميع أسلحتها، بما فيها الأسلحة الفردية، مؤكداً أنه في حال عدم التنفيذ "سيتعين على الجيش إتمام المهمة"، في إشارة إلى احتمال استئناف الحرب. وتوقع فوكس أن تكون "حماس" قد تخلت عن أسلحتها قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في النصف الثاني من العام الجاري، أو أن يكون الجيش الإسرائيلي قد شنّ حملة عسكرية مكثفة على غزة، مشدداً على ضرورة تدمير الأنفاق ضمن العملية العسكرية. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد أعلن معارضته الشروع في إعادة إعمار غزة قبل نزع سلاح الحركة، فيما يأتي ملف نزع السلاح ضمن المرحلة الثانية من خطة ترامب، التي تشمل مزيداً من الانسحابات الإسرائيلية من القطاع، وإعادة الإعمار، وإدخال مساعدات إنسانية، وتشغيل اللجنة الإدارية لإدارة القطاع.

خروقات الاحتلال

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، 12 شهيداً و11 مصاباً، مشيرة إلى أن عدداً من الضحايا ما زالوا تحت الأنقاض وفي الطرقات، وسط عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم. وبلغ إجمالي الشهداء منذ سريان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025، 603 شهداء وألفاً و618 إصابة، مع تسجيل 726 حالة انتشال. وأضافت الوزارة أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية لليوم الـ130 منذ إعلان الهدنة، شمل غارات جوية وقصفاً مدفعياً وإطلاق نار في مناطق متفرقة من القطاع، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى بين النازحين في خانيونس ومخيم البريج وجباليا وشرق مدينة غزة ورفح، إضافة إلى استهداف الزوارق البحرية.

تدهور الوضع الصحي

وفي السياق، أعربت وزارة الصحة عن قلق بالغ إزاء التشغيل الجزئي لمعرض رفح، قائلة إن أكثر من 20 ألف مريض وجريح ينتظرون السفر لتلقي العلاج في الخارج، من بينهم مرضى سرطان وأمراض قلب وفشل كلوي، إضافة إلى حالات تتطلب تدخلات طبية متقدمة غير متوفرة بسبب الحصار والقصف المتكرر للمنشآت الصحية. وأضافت أن التشغيل الجزئي منذ 2 شباط/ فبراير، لم يحقق تغييراً جوهرياً، وأن الإجراءات الحالية لا ترقى للحد الأدنى من المسؤولية الإنسانية، محذرة من تهديد حياة آلاف المرضى. من جهتها، قالت "حماس" إن إسرائيل تمارس "خرقاً فاضحاً" لآليات تشغيل المعبر في كلا الاتجاهين بعد إغلاق وصفته بالتعسفي، متهمة الجيش بمواصلة التحكم في آلية الدخول والخروج في انتهاك لوقف إطلاق النار. وتشمل الانتهاكات حسب الحركة "الإيذاء الجسدي والنفسي والتحقيق القاسي". ودعت "حماس" الوسطاء والدول الضامنة للتدخل العاجل لضمان فتح المعبر وفق معايير القانون الدولي الإنساني. وسهّلت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم، إجلاء الدفعة الحادية عشرة من المرضى والحالات الإنسانية من جنوب القطاع، حيث تم نقل 19 مريضاً و30 مرافقاً إلى المعبر بواسطة سيارات الإسعاف، ليصل العدد الإجمالي حتى اليوم إلى 49 شخصاً فقط.

 

الشرع: دمج سوريا بمحيطها العربي والإقليمي مهم جداً

المدن/16 شباط/2026

قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن دمج سوريا في محيطها العربي والإقليمي هو أمر مهم جداً، مشدداً على أن سوريا لا تملك الرفاهية للدخول في خلافات فكرية. جاء حديث الشرع خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر وزارة الأوقاف، تحت عنوان "وحدة الخطاب الإسلامي"، وذلك في قصر المؤتمرات بدمشق.

الشرع: التحديات كبيرة جداً

وقال الشرع إن "التحديات في سوريا كثيرة وكبيرة جداً حيث تراكم الفساد الإداري والتنظيمي لأكثر من 60 عاماً"، إضافة إلى وجود حجم دمار هائل في البنية التحتية وجميع قطاعات ومناحي الحياة. وأضاف أن الشعب السوري هو المخول بتقييم أداء الحكومة السورية خلال السنة الماضية، مشدداً على أهمية العمل وفق خطة صحيحة تعود بالفائدة على الناس. ولفت إلى قيام حكومته "بإصلاحات كثيرة في عدد من الوزارات، وكذلك في علاقات سوريا العربية والدولية"، موضحاً أن الهدف هو بناء نظام اقتصادي متوازن ومسار تنموي سليم. كما أكد "تأسيس بنية كبيرة في سوريا" خلال العام الماضي، مضيفاً "نحن نلجأ إلى معايير لتقييم الأداء بشكل علمي ودقيق حتى تكون خطواتنا صحيحة" معتبراً أن "تكامل العمل المؤسساتي في الدولة أمر مهم جداً، ويجب أن تعرف كل مؤسسة وظيفتها بشكل أساسي".

الشرع: لسنا بحالة رفاهية

واعتبر الرئيس السوري أن "ميثاق "وحدة الخطاب الإسلامي" خطوة في الاتجاه الصحيح، لأنه "يساهم في التوازن ووحدة الكلمة وعدم التشتت في خلافات جزئية وتفصيلية". وقال الشرع: "لسنا في حالة رفاهية للدخول في خلافات فكرية عمرها قرون طويلة، إذ لدينا أولويات كثيرة في سوريا منها التركيز على الضبط الأخلاقي المجتمعي". وشدد على أن "دور الخطباء في المساجد مهم في توعية الناس وتربية الجيل الجديد، ونحن نتشارك مهمة قيادة المجتمع مع الخطباء والمدارس ووسائل الإعلام". وأكد أن "توجيه الرأي العام والسلوكيات المجتمعية يشترك فيه عدة قطاعات في الدولة منها التربية والتعليم العالي والمساجد، لذلك يجب أن تقوم كل مؤسسة بواجبها بشكل كامل".

 

السويداء: مقتل شخصين بانفجار سيارة تحمل ألغاماً وذخائر

المدن/16 شباط/2026

قُتل شخصان في بلدة القريا في ريف السويداء الجنوبي، وذلك جراء انفجار سيارة كانت تحمل ذخائر ومتفجرات، فيما قُتل عنصران من "الحرس الوطني" خلال محاولة تسلل نحو مواقع الجيش السوري في ريف المحافظة الغربي.

كيف انفجرت السيارة؟

وأفادت مصادر متابعة لـ"المدن"، بأن سيارة كانت تحمل ألغاماً وذخائر انفجرت وسط بلد القريا قرب ضريح سلطان باشا الأطرش، ما أدى إلى مقتل صاحبها، وإصابة طفل كان برفقته، إلا أن الأخير توفي داخل المستشفى متأثراً بالجروح الخطيرة التي أصيب بها. وتضاربت المعلومات حول أسباب انفجار السيارة، حيث تحدث المصادر عن انفجارها أثناء محاولة إنزال الألغام من داخلها، بينما قال ناشطون إن الانفجار ناجم عن خلل فني بطريقة تكديس الذخائر داخل السيارة. وتتقاسم قوات الحكومة السورية السيطرة الميدانية على محافظة السويداء جنوب سوريا، مع الفصائل المسلحة المنضوية ضمن "الحرس الوطني" التابع للشيخ حكمت الهجري، أحد مشايخ عقل الطائفة الدرزية في المحافظة. وتخضع بلدة القريا إلى سيطرة "الحرس الوطني" الذي يسيطر أيضاً على مدينة السويداء، بينما تسيطر قوات الحكومة السورية على نحو 45 قرية وبلدة معظمها في الريف الشرقي والشمالي والشمالي الشرقي، وذلك بعد أحداث تموز/يوليو الماضي.

اشتباكات وقتلى وجرحى

وتندلع اشتباكات بشكل شبه يومي بين قوات الحكومة السورية و"الحرس الوطني" على نقاط التماس الفاصلة بينهما، كما يتبادل الجانبان القصف بشكل مستمر. وليل أمس الأحد، قُتل عنصران من "الحرس الوطني" وأصيب 5 آخرين جراء استهدافهم بطائرة مسيّرة أطلقها عناصر من الجيش السوري، وذلك بعد اشتباكات بين الجانبين في ريف السويداء الغربي. وقالت مصادر محلية إن الجيش السوري تصدى لمحاولة تسلل نحو أحد مواقعه من قبل مجموعة من "الحرس الوطني"، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بين الجانبين، تلاها إطلاق الجيش السوري مسيّرة استهدفت عناصر المجموعة اثناء انسحابهم.

 

القضاء العراقي ينجز استجواب 500 داعشي نُقلوا من سوريا/تم فرز 157 حدثاً ممن هم دون سن 18 عاماً وإيداعهم في دور تأهيل الأحداث

الرياض: العربية.نت والوكالات/16 شباط/2026

أعلنت محكمة تحقيق الكرخ الأولى ببغداد اليوم الاثنين أنها أكملت الاستجواب الابتدائي لأكثر من 500 متهم من عناصر داعش الذين تم نقلهم من سوريا إلى العراق والبالغ إجمالي عددهم 5704 عناصر.وذكر بيان لمجلس القضاء الأعلى في العراق أن رئيس محكمة استئناف بغداد الكرخ القاضي خالد المشهداني أجرى، برفقة القاضي الأول علي حسين جفات، زيارة ميدانية لموقع التحقيق المخصص لمتهمي داعش المنقولين من السجون السورية إلى العراق، لمتابعة سير الإجراءات القانونية والتحقيقية. وأوضح البيان أن محكمة تحقيق الكرخ الأولى أكملت الاستجواب الابتدائي لأكثر من 500 متهم حتى الآن فيما تم فرز 157 حدثاً ممن هم دون سن 18 عاماً، حيث تقرر إحالة أوراقهم التحقيقية إلى محكمة تحقيق الأحداث في الكرخ، وإيداعهم في دور تأهيل الأحداث لضمان التعامل معهم وفق المعايير القانونية والإنسانية الخاصة بهم. وذكر البيان أن العدد الإجمالي للمتهمين وصل إلى 5704 متهمين ينتمون إلى 61 جنسية مختلفة. يستعد العراق لاستقبال 7000 من عناصر داعش المعتقلين في السجون السورية على دفعات، وصلت الأولى منهم في السادس والعشرين من يناير (كانون الثاني) الماضي 2026. وكان العراق قد أعلن أنه، بوصفه عضواً أساسياً في التحالف الدولي لمكافحة داعش، استضاف عناصر التنظيم بناء على طلب التحالف.

 

توصية عراقية بفتح المعابر مع سوريا:رفع مستوى التبادل التجاري

المدن/16 شباط/2026

وجّهت رئاسة الوزراء في العراق هيئة المنافذ الحدودية بسرعة افتتاح منفذَي منفذ الوليد الحدودي ومنفذ ربيعة الحدودي مع سوريا، وذلك لرفع مستوى التبادل التجاري بين البلدين. وفي هذا السياق، أشار رئيس هيئة المنافذ الحدوديّة العراقيّة عمر الوائلي إلى أن افتتاح المنفذين -تلبيةً لدعوة رئيس الوزراء- سيتم خلال أيام، وهو ما سينعكس إيجاباً على الإيرادات والتبادل التجاري والترانزيت عبر العراق. وفي سياق متّصل، كانت وزارة الدفاع السورية قد أعلنت تسلّم قاعدة الشدادي العسكرية بريف الحسكة بعد التنسيق مع الولايات المتحدة، وفق وكالة "سانا". مع الإشارة إلى أنّ هذه القاعدة كانت تقع سابقاً تحت سيطرة قوّات أميركيّة عاملة ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش". كما تسلّمت وحدات من الجيش السوري قاعدة التنف، وأمّنتها، وبدأت الانتشار على الحدود السوريةـ العراقية- الأردنية، على أن تتسلّم قوات حرس الحدود مهامها خلال الأيام المقبلة. وبهذا الشكل، كان الجيش السوري قد مهّد، عبر استلامه لقاعدتيّ الشدادي والتنف، لقرار رئاسة الوزراء العراقيّة، وذلك عبر استعادة السيطرة السوريّة على المناطق السوريّة المؤدية للمنفذين من جهة العراق.  وفي هذا الإطار أيضاً، رأى الوائلي أنّ الخطوة ستسمح بالاستفادة من موقع العراق الجغرافي، لربط الشرق بالغرب. ولفت الوائلي إلى أنّ العمل يجري بهمّة عالية لفتح المنفذين، مشيراً إلى أنّ كوادر هيئة المنافذ الحدوديّة العراقيّة موجودة في المنفذين لتنفيذ القرار.

 

تقرير: "فاغنر" أداة روسية جديدة لبث الفوضى في أوروبا..اعتماد فاغنر جاء مع موجات طرد الدبلوماسيين من العواصم الأوروبية

واشنطن: بندر الدوشي/العربية نت/16 شباط/2026

أفاد مسؤولون في الاستخبارات الغربية بأن القائمين على التجنيد والمروجين الذين عملوا سابقاً لصالح مجموعة "فاغنر" الروسية برزوا كقناة رئيسية لهجمات ينظمها الكرملين في أوروبا. وكان وضع المجموعة القتالية غير مؤكد منذ التمرد الفاشل ضد قيادات الجيش الروسي في يونيو 2023، وما تلاه من حملة تضييق ومقتل مؤسسها، يفغيني بريغوجين. لكن المسؤولين ذكروا أن مجندي "فاغنر" - الذين تخصصوا سابقاً في إقناع الشبان من الأرياف الروسية بالقتال في أوكرانيا - قد كُلفوا بمهمة جديدة: تجنيد أوروبيين يعانون من أوضاع اقتصادية هشّة لتنفيذ مهام على أراضي دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) وفقا لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية. وقال مسؤول استخباراتي غربي، في إشارة إلى شبكة فاغنر، إن وكالة الاستخبارات العسكرية الروسية (GRU) "تستخدم المواهب المتاحة لديها". وقد أصبح كل من جهاز (GRU) وجهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) نشطين للغاية في السعي لتجنيد عملاء "يمكن الاستغناء عنهم" في أوروبا لبث الفوضى. وبحسب التقرير، وعلى مدى العامين الماضيين، وسع الكرملين حملة الاضطرابات والتخريب في أنحاء أوروبا بهدف إضعاف عزيمة القوى الغربية في دعمها لأوكرانيا وبث الاضطرابات الاجتماعية. ومع تضاؤل عدد العملاء السريين الروس في أوروبا نتيجة موجات طرد الدبلوماسيين من العواصم الأوروبية، لجأ رؤساء التجسس في موسكو بشكل متزايد إلى "الوكلاء" لتنفيذ مخططاتهم.

وصرح كبار مسؤولي الاستخبارات الأوروبية لصحيفة "فايننشال تايمز" بأن شبكة فاغنر أثبتت أنها أداة فعالة للغاية وإن كانت بدائية لخدمة الاستخبارات العسكرية الروسية. وكلف عناصر فاغنر هؤلاء المجندين بمهام تتراوح بين هجمات الحرق العمد لسيارات السياسيين. واستهداف المستودعات التي تحتوي على مساعدات لأوكرانيا، والتظاهر بأنهم مروجون للفكر النازي، بحسب "فايننشال تايمز". وعادة ما يتم تجنيد هؤلاء الأشخاص مقابل المال، وغالباً ما يكونون من الأفراد المهمشين الذين يفتقرون إلى الهدف أو التوجه في حياتهم. وقال مسؤول أوروبي إن فاغنر تمتلك شبكة جاهزة من المروجين والمجندين الذين "يتحدثون لغة هؤلاء الأشخاص". وأضاف المسؤول أن وكالات الاستخبارات الروسية تسعى عادةً لوضع طبقتين من "الوسطاء" على الأقل بينها وبين العملاء الميدانيين، موضحاً: "إنهم يريدون دائماً درجة من القدرة على الإنكار.."وفي الوقت نفسه، يميل جهاز الأمن الفيدرالي (FSB) إلى الاعتماد على الشبكات الإجرامية وشبكات الشتات التي تربطه بها صلات في "الجوار القريب" لروسيا، لكن هذه الشبكات كانت أقل فعالية في التجنيد الجماعي.

وكان لفاغنر ومؤيديها بالفعل إنتاج رقمي ضخم على منصات التواصل الاجتماعي الموجهة للروس، وهو ما تم تحويله بسهولة نسبية إلى جهد دولي. وقال مسؤول أوروبي ثانٍ إن قنوات "تيليغرام" التي تستخدمها المجموعة كانت بارعة ومنظمة بشكل مفاجئ في كيفية طرح أفكارها، مضيفاً: "إنهم يعرفون جمهورهم جيداً".

يُذكر أن بريغوجين كان مسؤولاً أيضاً عن إدارة "وكالة أبحاث الإنترنت" في سانت بطرسبرغ وهي أشهر "مزرعة ذباب إلكتروني" روسية والتي بدأت في استهداف الجماهير الغربية بالمعلومات المضللة منذ أكثر من عقد. وكان دور شبكة فاغنر تحت المجهر الاستخباراتي منذ البداية. فعلى سبيل المثال، كانت حسابات التواصل الاجتماعي التابعة لفاغنر مسؤولة عن تجنيد مجموعة من البريطانيين في أواخر عام 2023. من بينهم ديلان إيرل، وهو شاب صغير يبلغ من العمر 21 عاماً، تم تجنيده عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وفي مارس 2024، وبعد أن قام هو بدوره بتجنيد أربعة شبان آخرين، أحرق إيرل مستودعاً في شرق لندن. وقد أُدين العام الماضي وحُكم عليه بالسجن لمدة 23 عاماً.وقالت القاضية "شيما غراب" في حيثيات حكمها: "لقد حققت اليد الخفية للإنترنت نتائجها، لأن وسطاء التجنيد المجهولين الذين يعملون عبر غرف الدردشة، عادة على منصات مشفرة، وجدوا داخل المملكة المتحدة شباناً مستعدين للخضوع لشكل من أشكال التطرف وخيانة بلدهم من أجل ما بدا مالاً سهلاً".

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

واشنطن تتفهم مبدأ الاحتواء في المرحلة الثانية لحصر السلاح

يوسف فارس/المركزية/16 شباط/2026

المركزية – تبدو الأنظار العربية والدولية مشدودة الى المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح باعتبارها المحطة الحاسمة التي سيبنى عليها مسار واسع من الاستحقاقات السياسية والأمنية والاقتصادية من مؤتمر دعم الجيش وقوى الامن الداخلي الى انجاز الانتخابات النيابية في موعدها وصولا الى اطلاق مسار إعادة الاعمار والانهاض المالي والاقتصادي . هذه المرحلة تحولت الى معيار جدي لقياس صدقية الدولة اللبنانية وقدرتها على الالتزام بتعهداتها والى بوابة الزامية لاعادة وصل لبنان بمظلة الدعم العربي والدولي .لقاءات سفراء اللجنة الخماسية مع ثنائي حركة امل وحزب الله مجتمعين او منفردين لا تزال تصطدم بموقف ثابت وإن مع تمايز في المقاربة بين الحركة والحزب يقوم على اعتبار ان اتفاقية وقف الاعمال العدائية الموقعة في 27 تشرين الثاني 2024 تنحصر مفاعيلها بجنوب لبنان حصرا، وان الانتقال الى المرحلة الثانية شمال الليطاني هو شأن لبناني داخلي لا دور للجنة الميكانيزم فيه، وان ما يثير القلق دبلوماسيا هو ان هذا الموقف يستند الى نقاشات سابقة جرت مع الموفد الأميركي اموس هوكشتاين حول خصوصية منطقة جنوب الليطاني فيما تم تجاهل الخلاصة القانونية والسياسية التي تثبتت في نص الاتفاقية نفسها والتي تنص بوضوح على ان نزع السلاح يبدأ من جنوب الليطاني ولا ينتهي عنده بل يشمل كامل الأراضي اللبنانية . النائب الياس جرادي يقول لـ "المركزية": من الطبيعي ان يوائم مجلس الوزراء اليوم بين المقتضيات الوطنية والشعبية وركيزتها وضع استراتيجية امن وطني من شأنها تعزيز اللحمة الداخلية من جهة ومواجهة إسرائيل ووقف التنازلات المجانية من جهة ثانية . الامر الذي يستدعي ان يكون للبنانيين نفس الفهم والمفهوم للتوحد في وجه المخاطر التي تهدد لبنان من كل صوب . مواجهة الاطماع الإسرائيلية في ارضنا ومياهنا تستوجب نهجا وطنيا مختلفا . السياسية التي يعتمدها رئيس الجمهورية في مقاربته للسلاح وحصريته بيد الدولة وأجهزتها العسكرية وحدها وتقوم على الموازنة بين الضغوطات الخارجية والداخلية هي المقاربة الصحيحة كونها تجنب انزلاق البلاد الى تداعيات خطيرة على كل المستويات . خطة الجيش للانتقال الى المرحلة الثانية ما بين نهري الليطاني والاولي لن تكون صدامية ، تقوم على ما يقارب مبدأ الاحتواء وهو ما وجد قائد الجيش العماد رودولف هيكل تفهما حوله لدى الإدارة الأميركية ابان زيارته لواشنطن .ويختم مشيدا بجولة رئيس الحكومة نواف سلام الجنوبية ،لافتا الى ان التزام إسرائيل بوقف الاعمال العدائية ومندرجات القرار 1701 وتاليا الانسحاب من الأراضي المحتلة من شأنه ان يغني لبنان عن كل سرديات السلاح .

 

التباين السعودي -الاماراتي.. هل تصل شرارته الى لبنان؟!

يولا هاشم/المركزية/16 شباط/2026

المركزية - بعد سنوات من الشراكة الوثيقة في ملفات إقليمية عديدة، باتت العلاقة بين المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة محكومة بتوازنات جديدة، تظهر بوضوح في ساحات مثل اليمن والسودان والقرن الإفريقي، حيث تتباين الأولويات الاستراتيجية للطرفين، وتتعارض المصالح بشكل متزايد.

وفي مقال نُشِر في مجلة ناشونال إنترست الأميركية، حذّر الأكاديمي والباحث في العلاقات الدولية محمد أيوب من أن التنافس المتنامي بين الرياض وأبو ظبي قد يعيد تشكيل ملامح الشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة، معتبراً أن هذا الصراع "المُدار بحذر" يحمل تداعيات استراتيجية تتجاوز حدود الخليج لتطال المصالح الأميركية وأسواق الطاقة العالمية. ورأى أيوب أن انشغال المحللين باحتمالات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران يحجب أزمة أخرى تتشكل داخل الخليج، تتمثل في التباعد المتزايد بين اثنين من أبرز حلفاء واشنطن في المنطقة، هما الرياض وأبوظبي. كما اعتبر أيوب في مقاله أن الخلافات بين البلدين امتدت إلى العلاقة مع "إسرائيل"، إذ أقامت الإمارات علاقات دبلوماسية علنية معها، في حين تتريث السعودية في ظل اعتبارات داخلية وإقليمية مرتبطة بالقضية الفلسطينية.ونشر ميدل إيست آي تقريراً أعده مراسله في واشنطن شين ماثيوز، نقل فيه عن مسؤولين أميركيين أحدهما حالي والآخر سابق، أن الإمارات حاولت الضغط على جماعات ضغط أميركية مؤيدة لإسرائيل من أجل توجيه اتهامات معاداة السامية إلى السعودية، في إطار محاولة استغلال حساسية موضوع معاداة السامية داخل السياسة الأميركية، ما يعني ان المواجهة الاماراتية – السعودية لم تعد محصورة في ساحات الحرب أو السياسة الإقليمية، بل باتت تشمل معارك النفوذ داخل العواصم الكبرى، واستخدام أدوات حساسة مثل الاتهامات الدينية والإعلامية لتقويض الخصم. فهل تنزلق العلاقة إلى قطيعة كاملة بين البلدين- في المدى القريب؟

العميد المتقاعد جورج نادر يؤكد لـ"المركزية" ان "التباين بدأ يظهر في حرب اليمن، عندما دعمت كل من السعودية والامارات الجهة نفسها لكن لفصيلين مختلفين. وظهر هذا التباين جليًا بينهما عندما حصلت التسوية في اليمن. ويضيف نادر: "كما ان الامارات تفرّدت وعقدت سلاما مع اسرائيل وتبادلا التمثيل الدبلوماسي، وتُعتبَر أكثر بلد عربي ينسّق مع اسرائيل، حتى أكثر من مصر والاردن او أي دول عربية أخرى، في حين ان السعودية ما زالت تفرمل خطواتها وتعتبر ان شرطها الاساسي للتطبيع هو اعتماد حل الدولتين والاعتراف بدولة فلسطينية، وهذا ما لن تقبل به تل أبيب ولهذا أوقفت المملكة كل عمليات التطبيع".

ويرى ان "الولايات المتحدة ستميل في هذه الحالة الى الامارات، أي الى الحل الاسرائيلي. وعندما تدعو واشنطن الخليجيين للاتفاق بين بعضهم البعض، فهذا لأن الطرفين حليفان لها، لكن هناك اندفاعة أكثر من قبل الاميركيين نحو طرف (أي الامارات) على حساب الآخر (السعودية)، بسبب تعامل كل من البلدين مع اسرائيل، ولهذا سيبقى هذا الصراع مستمرا".ويتابع نادر: "يضاف إليه الصراع على النفوذ خاصة في المجال الاقتصادي، لأن الامارات كانت سوق العرب حتى فترة إنشاء الامير محمد بن سلمان مشروع 2030 وبدأ عملية التحرر الاجتماعي في الداخل السعودي، حيث سمح للمرأة بقيادة السيارة ومنع فرض الحجاب وغيرها من الأمور، وبدأ يتشبه بـ"دبي" لأنه رأى ان الازدهار في دبي أتى على أثر الانفتاح على العالم. وبالفعل هذا التنافس الاقتصادي بينهما أدى الى تنافس سياسي ودعم عسكري. فجماعة الامارات تدعم مثلا جماعة الدعم السريع في السودان بينما السعودية تساند الجيش السوداني وتقف مع الحكومة السودانية الاساسية".

ويختم نادر: "هذا التباين في اليمن والسودان، نتمنى ألا يظهر في لبنان، لأن "قرونه" بدأت تلوح في السياسة اللبنانية، إذ لا تنقصنا صراعات على أرضنا، حتى لو كانت صراعات من بلدين نحترمهما ولدينا مصالح معهما ومقربان من لبنان. لننتظر ونر، لكن نتمنى ألا ينتقل هذا الصراع الى لبنان، وأن ينطفئ وتتمكن واشنطن من ايقافه".

 

حزب الله في مواجهة الجميع.

 الدكتور شربل/اللواء/16 شباط/2026

اليوم الاثنين، ينتظر اللبنانيّون موقفين. الموقف الذي سيعلنه أمين عام حزب الله في ذكرى شهدائه القادة، وموقف قيادة الجيش الذي سيعرضه العماد هيكل في جلسة مجلس الوزراء عن المرحلة التالية من تنفيذ قرارات الحكومة المتّخذة في ٥ و ٧ آب ٢٠٢٥ والمتعلّقة بحصريّة السلاح بيد الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية، جنوب الليطاني وشماله وشرقه وغربه. يعتقد الكثيرون أنّ الشيخ نعيم قاسم سيكمل اليوم في خطاباته وسرديّاته المعتادة عن دور "حزبه" في تحرير الأرض وحماية الوطن، يُضاف إليها موقفه الأخير الذي يهدّد فيه أميركا بالويل والثبور وعظائم الأمور إذا هاجمت إيران !!

لا نعلم مدى قدرة الشيخ نعيم على إقناع "بيئته" بما يقول وبما يفعل او بالأحرى بما لا يفعل.لكن بالتأكيد أنّ خطاب "حزب الله" وقدسيّة سلاحه لم يعد مقنعًا لأي طرف آخر في الجمهوريّة اللبنانيّة. فها هو سعد الحريري يخطب البارحة بجمهور المستقبل مؤكّدًا على حصريّة السلاح بيد الجيش اللبناني.

هكذا هو موقف وليد جنبلاط والحزب الاشتراكي. وهكذا هو موقف سمير جعجع والقوات اللبنانيّة، وموقف سامي الجميّل والكتائب وموقف ميشال معوض وفؤاد مخزومي وأشرف ريفي ووضّاح الصادق وإيهاب مطر ووليد البعريني ومحمد يحيى واللائحة تطول ولا تنتهي. وهكذا أصلًا هو موقف الدولة اللبنانية من رئيس الجمهوريّة الى رئيس الحكومة والحكومة  ونعتقد أنّ هذا هو الموقف الفعلي لنبيه برّي وحركة أمل. وحده الشيخ نعيم قاسم وقيادات "حزبه" ما زالوا في خطابات زمنٍ إنقرض ولن يعود، كَون "رواتبهم ومعاشاتهم وأكلهم وشربهم هو مِن الجمهوريّة الاسلاميّة في إيران". يردّد إعلاميّو وخطباء "حزب الله" معزوفة أن لا بَحث في سلاح "المقاومة" شمال الليطاني إلّا بعد وقف الإعتداءات، وإنسحاب إسرائيل وعودة الأسرى وإعادة إعمار الجنوب.

المنطق يقول، لتحقيق هذه الأهداف هناك طريقان:

إمّا الهجوم على إسرائيل ودَحرِها والقضاء على دفاعاتها وقدراتها واستعادة الأسرى بالقوّة وإجبارها على إعادة إعمار لبنان من جَيبِها هي، وإمّا أن نَركن جميعًا الى دولتنا ونسلّمها كامل سلاحنا ونعيد إليها كامل سلطتها وسلطانها وقرار السلم والحرب، لتسعى بدبلوماسيّتها وبعلاقاتها الدوليّة والعربيّة والخليجيّة للخروج من المحاور الى الأبد وتعلن لبنان دولة حياديّة مسالمة ومساحة حوار وتلاقي لكلّ شعوب وبلدان المنطقة، فتخرج إسرائيل من أرضنا وتعيد أسرانا وتعود المساعدات والاستثمارات الى لبنان "فَنُعَمِّر" الجنوب للمرّة الأخيرة، فأهل بلدي يستحقّون العيشَ باستقرارٍ وازدهار.

شيخ نعيم، لا تعزلوا بيئتكم عن النسيج اللبناني الرائع، "فما نفع الإنسان لو ربح العالم وخسر نفسه وأرضه ووطنه".

 

 

عن مخاطر انتخابات تفتقر للعدالة!

حنا صالح/الشرق الأوسط/16 شباط/2026

منذ 36 سنة، تاريخ النهاية الرسمية للحرب الأهلية، والمواطن اللبناني ضحية «خوة» منفلتة، باتت من العاديات في زمن تسلط مافياوي، إثر الانقلاب على الدستور وانتهاك القيم والحقوق وتعطيل العدالة.

عام 1991 تم إقرار قانون العفو عن جرائم الحرب، فتسلمت الميليشيات دفة الحكم شراكة مع ميليشيات المال، بـ«التوافق» مع هيمنة النظام السوري. رُفعت عناوين برّاقة، اقتصادية إعمارية خصوصاً، مع تعامٍ عن استعادة السيادة وقرار البلد؛ ما أسس لزمن «الحصانات» و«قانون الإفلات من العقاب».

عمّت الاستباحة معالم الحياة السياسية، مستندةً إلى قوانين انتخابية فُصِلت على مقاس الشبكات الزبائنية، ورمت إلى تثبيت المواقع في البرلمان على قاعدة تحاصص المناطق مذهبياً، مع تمييزٍ لـ«الأحزاب» النافذة التابعة للخارج. فكانت الحصيلة تعمق الوجع واتساع العوز وارتفاع الهجرة بحثاً عن العمل وسبل العيش.

عام 2019 انفجرت كارثة انهيار مالي مبرمج، صنفها البنك الدولي واحدةً من 3 أكبر انهيارات عالمية آخر 150 سنة. إنها «منهبة» طالت جني أعمار الناس مع سرقة ودائع أكثر من مليون أسرة، ومع انهيار دراماتيكي بسعر الصرف بات 80 في المائة من اللبنانيين تحت خط الفقر، فُرض عليهم دفع الثمن. ومنذ 6 سنوات ونيّف ينتظر الضحايا التدقيق والمحاسبة والعدالة القضائية لاستعادة حقوقهم.

عام 2020 حدث التفجير الهيولي لمرفأ بيروت. القتلى أكثر من 240 والجرحى نحو 7 آلاف، منهم نحو ألف معوق والتهجير طال 300 ألف نتيجة «ترميد» وسط العاصمة. ومنذ 5 سنوات ونيف يدفع الضحايا ثمن عدالة معلقة. منذ الانهيار المالي يعيش اللبنانيون أزمة انكماشٍ حاد بالمداخيل، وتآكل التعويضات، وتلاشي الوظائف، وانتهاء المدخرات، وانهيار الخدمات العامة، خصوصاً الاستشفاء والتعليم. مع امتناع الحكومات المتعاقبة عن أي تدبير يفرمل الانهيار ويوحي بعدالة ممكنة. وغطى البرلمان فرض عقاب جماعي على المواطنين، فامتنع عن تشريع «كابيتال كونترول» يضبط رؤوس الأموال. وحمى مصارف «زومبي» تعمل لتاريخه وكأن شيئاً لم يكن... وتوازياً، الرؤساء والوزراء والنواب، ممن ادعى عليهم قاضي التحقيق العدلي في جريمة تفجير المرفأ بتهمة «القصد الاحتمالي بالقتل» امتنع البرلمان عن رفع الحصانة عنهم لحمايتهم. المسؤولون عن الانهيار والتفجير يسرحون ويمرحون في نعيم ورخاء، وأكثرية تعيش القهر والحرمان.

بفضل قانون الانتخاب الحالي، الذي وصفه رئيس الوزراء نواف سلام بأنه الأسوأ، أعادت انتخابات عام 2022 إنتاج المنظومة السياسية إياها رغم اتساع التصويت العقابي الذي أوصل 12 نائباً من قوى التغيير. ومع تعمق الكارثة، لا سيما بعد جريمة حرب «الإسناد» وتداعياتها السلبية على كل البلد، برز توافق قوى التسلط الطائفي على إجراء الانتخابات وفق القانون إياه، مع حرمان المغتربين من حق الاقتراع كما حصل في دورتي الانتخابات السابقتين، بحيث يتكرس وضع نيابي قانوني يغطي الارتباط بين السلطة والمال!

بمعزل عن الزلزال اللبناني والإعصار الذي يعصف بالمنطقة، فلبنان اليوم، وفي زمن الولاية الجديدة، أمام خطر التجديد لقوى طفيلية ومنتجات المرحلة البائدة. فالانتخابات العامة، التي ستتم من جهة وفق قانون هو حصيلة مساومات كتل طائفية كبرى يخدم مصالحها، ويضرب عرض الحائط بعدالة التمثيل، ومن الجهة الأخرى قبل الانتهاء من نزع السلاح وتفكيك البنى العسكرية الميليشياوية، كما قبل هيكلة المصارف وإعادة المنهوب... ستكون نتيجتها التخلي عن مفهوم الدولة، في حين ضرورة النهوض تستدعي استعادتها وتحريرها. إن استنكاف السلطة التنفيذية، رئاسةً وحكومة، عن تحمل المسؤولية لجهة المساواة بين المقيمين والمغتربين، وإدخال إصلاحات انتخابية أولية كالاقتراع في مكان السكن للحد من الترهيب والترغيب والرشوة، يعني تغييب تكافؤ الفرص بين المرشحين، وتعطيل لمضمون العملية الانتخابية بوصفها أداة مساءلة ومحاسبة وتثبيت احتكار القوى الطائفية للتمثيل... ويكون لبنان واقعياً مثل أي نظام شمولي لا دور فيه للبرلمان إلاّ للتشريع خدمة لمن حولوا السلطة بزنس!

عبثاً، تجري محاولة في ضوء النهار لحجز مسار التاريخ، يعلم من بيدهم اليوم الحل والربط أن أي نجاح يحققونه سيبقى مؤقتاً. ولأن الأثمان ستكون أكبر على شعب يدفع مرغماً أكلافاً مخيفة، فإنه رغم الحيز الزمني الضيق لا بديل لقوى «ثورة تشرين» الجدية من خوض الانتخابات تحت عناوين العدالة والمحاسبة واستعادة الحقوق واستكمال نزع السلاح، لتصبح هذه الانتخابات محطة لبلورة «القطب الشعبي» البديل لمنظومة الفساد والاستبداد. وكما عرّت «ثورة تشرين» المنظومة المافياوية بتمسكها بالدستور ورفضها الاستنسابية في تطبيق القوانين، فإن الجهد لتكريس إجراء الانتخابات تحت عناوين العدالة والمحاسبة وكشف أدوار القوى التي «استفادت» من المنهبة بفضح تورطها في التساكن مع السلاح اللاشرعي ومسؤوليتها عن تغطية تركيز «حزب الله» لدعائم دويلته واقتصاده الموازي، فتُحرم المنظومة الطائفية من الشرعية الشعبية... وتنجز خطوات في مسار استعادة الدولة من هيمنة استبداد السلاح والطائفية!

 

ترمب وإعادة إيرانَ إلى إيران

غسان شربل/الشرق الأوسط/16 شباط/2026

يقولُ ماركو روبيو إنَّ اللقاءَ بين الرئيسِ دونالد ترمب والمرشدِ علي خامنئي يمكن أن يُعقدَ غداً إذَا وافقَ الأَخير. لكنَّ هذا اللقاءَ شديدُ الصُّعوبة كي لا نقولَ مستحيلاً. يصعبُ مثلاً تصوُّرُ لقاءٍ بين الرَّجلين يشبهُ اللقاءَ الذي عقد بين ماوتسي تونغ وريتشارد نيكسون في 1972 بحضورِ هنري كيسنجر. الفروقاتُ كثيرةٌ. إيرانُ ليستِ الصينَ. وخامنئي ليسَ ماو. وزعامةُ المرشدِ الإيراني مختلفةٌ تماماً عن زعامةِ الرّبان الصيني. ثم إنَّ ذلك اللقاءَ الذي وافق ماو على عقدِه لتصفية حسابٍ مع الاتحاد السوفياتي كانَ يعد بكينَ بإطلالةٍ مختلفةٍ عبر توازناتٍ دولية جديدة.

أغلبُ الظَّن أنَّ المسؤولينَ الإيرانيين لم يتوقّعوا أن تصلَ الأمورُ إلى ما وصلت إليه. المشهدُ الحالي غيرُ مسبوق في تاريخ عقودٍ من العلاقة بين إيرانَ الثورة و«الشيطان الأكبر». وفي الحقيقةِ ترمب ليس فقط مفاجأةً لإيران. إنَّه مفاجأةٌ للعالم بأسره. لم يسبق أن هزَّ رئيسٌ أميركي النّظامَ الدوليَّ على غرارِ ما فعلَ الرئيسُ الحالي. غيَّر قواعدَ اللعبة. ولغةَ التَّخاطب. وأدواتِ الضغط. ولغةَ التَّهديد. رئيسٌ يتحرَّكُ من دون الخوفِ من الداخل على رغمِ كثرةِ المتربصين. ولا يخافُ من الخارج الذي اعتادَ على التَّجرؤ على أميركا المنسحبةِ أو المترددة.

ما يطلبه ترمب من إيرانَ ليس بسيطاً على الإطلاق. يطلبُ منها العودةَ إلى حدودِ إيران بعدمَا نجحت على مدارِ عقود في الانتشار في نسيجِ الإقليم وتوسيعِ حضورها فيه. يطلب منها التنازلَ عن الحلم النوويَّ وكأنَّه يذكر بأنَّ هذا الحلمَ راودَ قبلهَا صدام حسين ونظامَ الأسدين ونظامَ معمر القذافي. أنهت إسرائيلُ الحلمين العراقيَّ والسوريَّ وأنهَى جورج بوش الابنُ الحلمَ الليبيَّ حين حمل الرئيس الجزائري الراحل عبد العزيز بوتفليقة تهديداً صريحاً للزَّعيم الليبي. يطلبُ ترمب من إيرانَ أيضاً التواضعَ في مدى ترسانتها الصاروخية وهي تعتبرها مفتاحَ قوتها. رسمُ حدودِ للصواريخ الإيرانية يشبه رسمَ حدودٍ للدور الإيراني في الإقليم، خصوصاً أنَّ ترمب يطالب طهرانَ بوقف ضخّ الأسلحةِ والأموال في عروقِ ما يعتبره «الأذرعَ الإيرانية».

ولا مبالغةَ في القول إنَّ إيرانَ قادت في العقود الماضية انقلاباً مبرمجاً على نفوذ أميركا في الشرق الأوسط. لم يخفِ الجنرال قاسم سليماني في جلساتِه الضيقة اعتقادَه أنَّ الخيطَ الأميركي هو ما يحرس استقرارَ أنظمةٍ حليفة لواشنطن وأنَّ تغييرَ المنطقة يكتمل بقطعِ هذا الخيط. في هذا السياق يمكن فهمُ ما فعله سليماني لاستنزافِ الوجودِ العسكري الأميركي في العراق بعد إسقاطِ نظامِ صدام. وعلى مدى عقودٍ حقَّقت إيرانُ هدفين مهمين. إبعاد المعركةِ عن الأرض الإيرانية وجعل مسارحها في بلدان أخرى وخوضها عبر وكلاء من دون الانخراط العلني المباشر. المشهدُ الحاليُّ شديدُ الاختلاف، خصوصاً بعد جولة الحربِ الإسرائيلية مع إيران، التي اختتمت بانقضاضِ القاذفاتِ الأميركية على المنشآتِ النووية الإيرانية. لم تعد إيرانُ قادرةً على خوض المعركةِ على أراضي الآخرين وصارَ الصدامُ المباشرُ مع أميركا على جدولِ الأعمال. لم يحدث في العقودِ الماضية أن خاطبت أميركا إيرانَ كما تخاطبها حالياً. يعرض عليها ترمب إبرامَ صفقة لكنَّه يوحي أن يدَه على الزناد. لا يقول إنَّ سياستَه ترمي إلى تغيير النظام. لكنَّه حين يلمس تشدداً إيرانياً لا يتردّد في القول إنَّ تغييرَ النظام قد يكون «أفضلَ شيء يمكن أن يحدث».

يطالب ترمب إيرانَ بالعودة إلى إيران. يطالبُها عملياً بألا تكون صاحبةَ القرار في بيروتَ وبخسارة حقّ النقض على قرارات السلطاتِ اللبنانية. يطالبها عملياً بالعودةِ من بيروتَ وبعدما خسرت دمشق. يطالبها أيضاً بالتَّنازل عن حقّ إدارةِ لعبة تشكيل الحكومات في بغدادَ وهو ما يفسّر موقفَه من مسألةِ ترشيح نوري المالكي.

تقول التجاربُ إنَّ المفاوضَ الإيراني لا يفتقر عادةً إلى البراعة. يلعب بإتقان مع عامل الوقت متسلحاً بالصبر ومراهناً على تعب من يفاوضه. كل هذا صحيح لكن هل تملك إيران حالياً أوراق جدية للضغط على أميركا؟ في العقود الماضية كانَ باستطاعة مجموعات «مجهولة» تفجيرَ سفارةٍ أميركية أو خطفَ مواطن أميركي. هذه الممارسات لم تعد ممكنةً أو واردة. أميركا ترمب قادرةٌ على تصفيةِ الحسابات ودفع اللعبة إلى آخرها. هكذا تنعقد الجولةُ الجديدة من المفاوضات الإيرانية - الأميركية. تنعقد في ظلّ دبلوماسية الأساطيل التي تتجمَّع والتي يكرّر ترمب أنَّه يأمل في عدمِ استخدام «قدراتها الهائلة». ومع الأساطيلِ ضغوطٌ اقتصادية وتلويحٌ بتصعيد الإجراءاتِ ضد صادراتِ النفط الإيراني إلى الصين. يطلب ترمب من إيرانَ خامنئي ما يصعبُ عليها تقديمه. يمكنها العثورُ على صيغةٍ مرنة في الموضوع النووي. لكنْ من الصعب عليها التسليمُ بوضع التَّرسانةِ الصاروخية على الطاولةِ ومعها العلاقة بـ«الأذرع». ما يطالبُ به ترمب ليس إجراءاتٍ شكلية. إنَّه يطالب إيرانَ بتغيير نهجِها الإقليمي والدولي والتنازلِ عن بندٍ في دستورها يعتبر «تصديرَ الثورة» جزءاً طبيعياً من جوهر سياستِها. في هذه الأزمةِ الكبرى التي تعيشها المنطقة تتصرَّف معظمُ الدولِ البارزة بحسٍّ عميق بالمسؤولية يرمي إلى تجنيبِ الشرق الأوسط مخاطرَ الحرب وذيولها. وحدَه بنيامين نتنياهو يحلم باندلاع الحريق متخوفاً من «صفقة ناقصة» تُرضِي سيدَ البيت الأبيض ولا تبدّد مخاوفَ إسرائيل. والسؤال هو هل توافقُ إيرانُ على أنَّ الشرقَ الأوسط تغيّر وأنَّ عليها بدءَ رحلةِ العودة إلى إيرانَ لتكون دولةً بارزةً في الإقليم تنهمكُ في ترميم اقتصادِها وتحسينِ حياة مواطنيها وتشاركُ في أيّ ترتيباتٍ لاستقرارٍ دائمٍ في الإقليم؟

 

زيارة لم تبدّد قلقَ نتنياهو

سام منسى/الشرق الأوسط/16 شباط/2026

يتعذّر وصف زيارة بنيامين نتنياهو إلى واشنطن الأسبوع الماضي بالناجحة أو الفاشلة دون معرفة خبايا لم تُعلن عن الاجتماع مع الرئيس دونالد ترمب، ومن السذاجة أيضاً الاعتقاد أن التباينات، مهما بلغت، قد تخرب العلاقة المتينة بين الطرفين. هذا لا يمنع تصاعد قلق إسرائيل من المفاوضات الجارية مع إيران، لا لأن التفاوض بحد ذاته مفاجأة، بل لأن السياق الإقليمي والدولي الذي يجري فيه يضعها أمام معادلة حرجة: احتمال عودة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران بدعم إقليمي، في لحظة تشعر فيها بأن قدرتها على فرض مقاربتها الأمنية الأحادية تتآكل.

القلق الإسرائيلي لا يتركز فقط على مضمون أي اتفاق محتمل، بل على فكرة الاتفاق نفسها. فمنذ سنوات، بُنيت العقيدة الأمنية الإسرائيلية على منع إيران من التحول إلى قوة نووية كامنة أو «دولة عتبة»، وعلى إبقاء الملف الإيراني ضمن خانة التهديد الوجودي الذي يبرر سياسات الردع القصوى. أي مسار تفاوضي يعيد إدماج إيران تدريجياً في النظام الدولي تنظر إليه إسرائيل كأنه مس مباشر بهذه العقيدة، حتى لو تضمن قيوداً على البرنامج النووي.

تجربة الاتفاق النووي لعام 2015 لا تزال حاضرة بقوة في الوعي السياسي الإسرائيلي. بالنسبة لتل أبيب، لم يُنهِ الاتفاق الخطر بل أجّله، وسمح لإيران بالتقاط أنفاسها اقتصادياً وسياسياً من دون معالجة سلوكها الإقليمي أو برامجها الصاروخية. اليوم، تخشى إسرائيل حدوث سيناريو مشابه يخفف الضغوط الاقتصادية عن إيران ويتيح لها إعادة تنظيم نفوذها الإقليمي، في ظل رغبة أميركية لصفقة تخفض التوتر وتجنب الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مفتوحة.

والقلق الإسرائيلي لا يتعلق بإيران وحدها، بل بالتحول في المقاربة الأميركية نفسها. فالمفاوضات تعكس توجهاً أوسع في واشنطن نحو إدارة الصراعات بدل حسمها، وتفضيل التسويات المرحلية على المواجهات المفتوحة. هذا المنطق يتعارض مع الرؤية الإسرائيلية القائمة على الضغط المستمر والردع العسكري ومنع الخصم من إعادة التموضع. لذلك، أي تقارب أميركي - إيراني يُقرأ في تل أبيب كأنه إشارة إلى تراجع الاستعداد الأميركي لاعتماد الخطوط الحمراء الإسرائيلية بوصفها مرجعية مطلقة.

يضاف إلى ذلك تباين مواقف الدول العربية التي لا تشارك إسرائيل مستوى القلق نفسه إزاء المفاوضات، إذ يرى عدد منها أنها وسيلة لخفض منسوب التوتر الإقليمي، لا أنها تهديد مباشر لأمنه واستقراره. في ظل أولويات عربية باتت تركز على الاستقرار الاقتصادي، وجذب الاستثمارات، وضبط المخاطر.

مع مقاربة أميركية لا تأخذ بالكامل الهواجس الإسرائيلية بالاعتبار، وفي ظل واقع إقليمي جديد يتميز بعلاقات تطبيعية قائمة مع البعض دون أن تتحول تلقائياً إلى تحالفات استراتيجية صلبة عند كل منعطف أمني، يتعمق قلق إسرائيل ليتجاوز مضمون المفاوضات ويطول موقعها في المعادلة الإقليمية والدولية. تل أبيب التي اعتادت لعب دور الطرف المُقرر في ملفات الأمن والردع، تجد نفسها اليوم أسيرة توازنات لا تتحكم فيها وحدها، وأمام مسار تفاوضي يُدار فوقها ولا تسيطر على إيقاعه، حتى يبدو القلق في كثير من الأحيان تعبيراً عن فقدان السيطرة.

ومع تفاقم الانقسام السياسي والمجتمعي، يبرز البُعد الداخلي الإسرائيلي في تفسير القلق من مسار المفاوضات إذ باتت المخاوف منها انعكاساً لأزمة داخلية بقدر ما هي هواجس أمنية. في هذا السياق، تعيد حكومة نتنياهو توظيف «الخطر الإيراني» لإنتاج حد أدنى من الإجماع وتأجيل الخلافات حول القيادة ومستقبل النظام السياسي، في سلوك يكشف مأزقاً بنيوياً: حكومة تكتفي بإدارة مناخ القلق وتغذيته سياسياً بدل بلورة رؤية استراتيجية طويلة الأمد للتعامل مع التحولات الإقليمية.

هل تملك إسرائيل بدائل فعلية عن سياسة القلق والتصعيد؟ تبدو الخيارات محدودة: فالحرب كما يفضلها نتنياهو تكلفتها باهظة وتبدو غير مرجحة، والضغط السياسي على واشنطن له سقوفه، والرهان على جبهة إقليمية موحدة يتآكل.

غير أن ضيق البدائل لن يغير سياسة نتنياهو القائمة على معادلة بسيطة: إما تسويات تصاغ وفق توقيته وعلى قياس حساباته السياسية والشخصية، وإما الحلول الرمادية: إنهاك «حماس» دون القضاء عليها، وتقويض قدرات «حزب الله» وتركه قادراً على زعزعة استقرار لبنان، وتقليم أظافر إيران دون نزعها من المعادلة الإقليمية. في ظل هذه المعطيات، قد يسعى نتنياهو إلى دفع واشنطن نحو صيغة وسط: إبرام اتفاق يركز على الأنشطة النووية بما يمنح ترمب إنجازاً يريده ومخرجاً من الحرب، مقابل هامش أوسع لإسرائيل للتحرك عسكرياً ضد الصواريخ والأذرع الإيرانية المحيطة بها. أي تسوية مؤقتة ترضي الطرفين لكنها تؤجل الإشكال بدل حسمه. بالمحصلة، القلق حالة دفاعية تستثمر لكنه لا يشكل سياسة ولا استراتيجية بديلة تواكب التحولات المتسارعة، ما يبدده هو الأمر الذي ترفضه إسرائيل: انخراطها في سلام إقليمي شامل ودائم، والقبول بالعيش إلى جانب كيان فلسطيني مستقل يعيد للفلسطينيين بعضاً من حقوقهم.

 

لبنان بين منطق السلطة ومنطق الجماعة بحسب المفكر «أندريه سيغفريد»

د.منى فياض/جنوبية/16 شباط/2026

أندريه سيغفريد (Siegfried)، العالم الفرنسي المعروف في مجالات الجغرافيا الاجتماعية (الجغرافيا البشرية) وعلم الاجتماع والتاريخ السياسي، ومؤلف كتاب روح الشعوب، الذي درس فيه مزاج الشعوب الغربية وخصوصياتها النفسية وتأثير الخلفيات التاريخية والجغرافية عليها. ويُعدّ من المؤثرين في الدراسات التي تربط بين البيئة والمجتمع والسلوك السياسي؛ وأحد الآباء المؤسسين لعلم السياسة الحديث بصيغته المقارنة والسوسيولوجية.

إنه أحد الذين أسهموا في تأسيس مقاربة سوسيولوجية – سياسية لفهم المجتمعات الحديثة. فأسس الربط بين الجغرافيا والسلوك السياسي وحوّلهما إلى أداة تفسير: كيف تنتج الأرض، والمناخ، والموارد، وأنماط العيش، ذهنيات سياسية مختلفة تؤثر في البنية الاجتماعية، والنفس الجماعية، وأشكال السلطة.

وقد أتاحت كتاباته، ولا سيما في كتابه روح الشعوب، أدوات تحليلية لا تزال راهنة لفهم الأزمات البنيوية التي تعيشها دول لم تنجح في تحويل الدولة إلى إطار جامع، بل بقيت أسيرة بنيات ما قبل الدولة.

يندرج لبنان ضمن هذا النمط التحليلي بامتياز، إذ يمكن قراءته بوصفه نموذجاً لدولة تعثّر تشكّلها لا بسبب تغييب المؤسسات فحسب، بل بسبب التعارض العميق بين منطق الدولة ومنطق الجماعة، وبين القانون المكتوب والأعراف المتجذّرة. فليست السلطة ما يُفسد فقط لأنها سلطة، بل لأن البنية النفسية – الثقافية للمجتمع تسمح بالافتتان بها وإطلاق يدها.

المشكلة ليست في الحاكم وحده، بل في علاقة المجتمع بالسلطة. ففي لبنان، تُدان السلطة ولكن يُعاد إنتاجها اجتماعياً.

السلطة كعلاقة نفسية – اجتماعية

في منظور سيغفريد، لا تُفهم السلطة بوصفها وظيفة إدارية، بل كعلاقة نفسية – اجتماعية بين الحاكم والمجتمع. ففكرته الأساسية مفادها أن السلطة لا تُمارَس فقط من خلال المؤسسات، بل من خلال قبول المجتمع بها واستبطانه لآلياتها. في السياق اللبناني، لا تتجسد السلطة في مركز واحد، بل تتوزع بين طوائف وقوى سياسية متنافسة، لكل منها شرعيتها الخاصة، ورمزيتها، وشبكة حمايتها.

هذا التعدد لا يؤدي إلى توازن ديمقراطي، بل إلى تضخّم سلطات متوازية تتغذى من ضعف الدولة. وهكذا تتحول السلطة من وظيفة تنظيمية إلى مورد للسيطرة، ويصبح الانتماء الطائفي شرطاً للنفاذ إلى الحقوق، وليس المواطنة.

ولبنان نموذج لدولة تُنتج السلطة أكثر مما تُنتج الحكم: السلطة ليست مركزية، لكنها موزّعة طائفياً. هذا التوزيع لا يُضعف السلطة، بل يُضاعفها: كل طائفة تُنتج سلطتها الخاصة وتعيد شرعنتها داخلياً. والمواطن لا يواجه دولة واحدة، بل شبكات سلطة متداخلة، ما يجعل المحاسبة مستحيلة.

حين تتجزأ السلطة، لا تَضعُف، بل تتحصّن داخل البنى الاجتماعية نفسها.

الحرب وإعادة تشكيل النفس الجماعية

يُبرز سيغفريد أن الحروب لا تُغيّر الخرائط فقط، بل تُعيد تشكيل الذهنيات. فالحروب حالة بنيوية وأكثر من مجرد حدث عابر. في الحالة اللبنانية، لم تكن الحرب الأهلية حدثاً منقطعاً، بل لحظة تأسيسية لهوية سياسية جديدة قائمة على الخوف، والارتياب، وإعادة إنتاج الذاكرة الانتقائية.

والحرب في لبنان ليست حدثاً عابراً، بل بنية مستمرة: من الحرب الأهلية إلى الحروب الإقليمية بالوكالة، تبقى الذاكرة موزعة بين نسيان قسري وتذكّر انتقائي. الحرب لا تغيّر الأنظمة فقط، بل تُعيد تشكيل النفس الجماعية.

ما نتج عن ذلك هو وعي جماعي مشدود إلى الماضي، يتعامل مع الدولة لا كضامن مشترك، بل كتهديد محتمل، ويُعيد تفسير السياسة بوصفها صراع بقاء لا مجال فيه للتسويات العميقة. في الحالة اللبنانية، أنتجت الحرب:

خوفاً من الدولة

ارتماءً في أحضان الجماعة

وتحوّل “الاستقرار” إلى قيمة أعلى من العدالة أو المحاسبة

التقنية والاغتراب السياسي

من ناحية التطور التقني، يشير سيغفريد إلى أنه لا يؤدي بالضرورة إلى تقدم سياسي أو أخلاقي. وفي الحالة اللبنانية، أدى تطور البنى التقنية والمالية إلى تعميق الاغتراب بين المواطن والدولة، لا إلى تقليصه.

فالرقمنة، والمصارف، وشبكات الاتصال، لم تُنتج إدارة حديثة، بل عمّقت اللامساواة، ورسّخت شعوراً بأن الدولة جهاز بعيد، غير قابل للمساءلة، ويعمل وفق منطق منفصل عن حاجات المجتمع.

أصبحت الدولة: واجهة تقنية بلا مضمون سياسي، وجهاز جباية دون عدل، ونظام خدمات منقوص يخضع للوساطة الطائفية.

وهنا يظهر الاغتراب السياسي بأوضح صوره.

منطق الحماية وتآكل الإطار الوطني

يحتل مفهوم “الحماية” موقعاً مركزياً في تحليل سيغفريد للمجتمعات المنقسمة. في لبنان، لا تُفهم الحماية بوصفها وظيفة الدولة، بل كامتياز تمنحه الجماعة لأفرادها مقابل الولاء.

هكذا تتكاثر “دوائر الأمان” الصغرى، ويضمحل الإطار الوطني، ويتحوّل الانتماء إلى علاقة تبادلية بين الخوف والزعامة. إن الدولة، في هذا السياق، لا تختفي، لكنها تفقد معناها الجامع.

لبنان مثال نموذجي لـ“منطق الحماية”: كل جماعة ترى نفسها مهددة، وتؤسس سردية حماية خاصة بها، فتتحول الدولة من إطار جامع إلى ساحة نزاع.

والنتيجة: لا مواطنة فعلية، بل مواطنون محميّون/مُحاصرون، وحدود داخلية أمتن من الحدود الخارجية.

القانون والأعراف: نظام هجين بلا محاسبة

أما أهم مفاتيح فهم الواقع اللبناني أن القانون، رغم حضوره النصي، لا يشكّل المرجعية الفعلية للسلوك السياسي. فالأعراف الطائفية، والتوازنات غير المكتوبة، ومبدأ “اللا غالب ولا مغلوب” تحلّ محل دولة القانون. هذا ما يجعل النظام اللبناني شديد المرونة ظاهرياً، لكنه عاجز بنيوياً عن الإصلاح أو المحاسبة. وهو ما يفسر تكرار الأزمات دون قدرة على إنتاج قطيعة بنيوية معها.

حين تضعف الدولة، تحكم الأعراف: في لبنان القانون موجود شكلياً، والفاعل هو الأعراف الطائفية والسياسية. ينتج عن ذلك نظاماً هجيناً لا هو حديث ولا هو تقليدي؛ وهذا ما يفسر:

تعطيل العدالة

استحالة المحاسبة

إعادة إنتاج النخب نفسها

العولمة وكشف الهشاشة الداخلية

أما تأثير العولمة فلقد جعلت من لبنان سوقاً هشة بلا سيادة، لأنه لم يدخلها كدولة.

النتيجة كانت: انفتاح مالي بلا حماية اجتماعية، وهجرة كثيفة بدل تداول حر، وانكشاف أمام الخارج بدل اندماج متوازن فيه.

العولمة هنا لم تُحرر، بل كشفت هشاشة البنية الداخلية.

دولة لم تُستكمل شروط ولادتها

ختاماً، يتيح فكر أندريه سيغفريد مقاربة مختلفة للحالة اللبنانية، لا تبحث عن الحلول في تبديل الأشخاص أو تعديل النصوص، بل في فهم الشروط العميقة التي أعاقت نشوء دولة حديثة.

فلبنان ليس دولة فاشلة بقدر ما هو دولة لم تُستكمل شروط ولادتها. لبنان مجتمع سبق فيه تشكّل الجماعات تشكّل الدولة، والهوية سبقت القانون، والولاء سبق المواطنة.

فتحوّلت الدولة إلى ساحة تنازع لا إلى إطار جامع.

من هذا المنظار، لا يمكن لأي إصلاح أن ينجح ما لم يلامس البنية الذهنية والاجتماعية التي تنتج السلطة ذاتها، لا مظاهرها فقط.

 

الغارة على مجدل عنجر: فلسطينيون يحملون بطاقات تعريف سورية

لوسي بارسخيان/المدن/16 شباط/2026

في تطوّر أمني من شأنه ربط الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان بالعمق السوري، خرقت إسرائيل مجددًا ليل الأحد الماضي اتفاق وقف الأعمال العدائية المبرم منذ شهر تشرين الثاني من العام 2024، وتوغّلت باعتداءاتها المتكررة على بلدات ومدن شمال الليطاني، نحو المنطقة الحدودية الفاصلة بين لبنان وسوريا بمحلة المصنع، مستهدفة سيارة كان بداخلها أربعة أشخاص، ما أدى الى تفحمهم بداخلها. وفقًا للجيش الإسرائيلي "فإن الهجوم نفّذ على مسلحين من حركة الجهاد الإسلامي في منطقة مجدل عنجر شرقي لبنان". وباستثناء هذا الادعاء من جهة إسرائيل، لم يصدر عن الجهاد الإسلامي أي بيان حتى الآن، يؤكد استهداف أي من عناصره أو ينفيه، كما لم يصدر أي بيان نعي لهم. ليس تحديد الطيران الاسرائيلي لأهداف عسكرية له في منطقة مجدل عنجر ومحيطها هو الأول منذ اتفاق وقف النار. إذ سبق أن استهدف في 5 آب الماضي سيارة كانت في العمق اللبناني على بعد كيلومترات قليلة من باحة لبنان الحدودية، ما أدى الى مقتل خمسة أشخاص واصابة عشرة آخرين بجروح، جلهم من عابري الطريق الدولية المدنيين والعاملين بمؤسساتها.

ومع ذلك شكّل اعتداء ليل الأحد سابقة لناحيتين:

أولًا مكان الاستهداف، في منطقة حدودية فاصلة بين لبنان وسوريا، على بعد كيلومترات قليلة من مركز الأمن العام اللبناني للخروج، وعلى مسافة أقرب من مركز الدخول الى لبنان في أراضي مجدل عنجر العقارية. علمًا أن هذه المنطقة كانت عرضة لاستهدافات عديدة خلال العدوان الاسرائيلي الأخير على لبنان، أدى الى قطع الطريق الدولية بشكل كلي على كافة المارين وآلياتهم. وقد ادّعت إسرائيل حينها بأنها تقطع خط الإمداد العسكري لحزب الله من هذه المعابر.

ثانيًا: إعلان إسرائيل فور تنفيذ العملية أن الهدف كان مسلحين من حركة الجهاد الإسلامية. وذلك بعد أقل من ثلاثة أشهر على تقرير نشرته "هيئة البث" الإسرائيلية زعمت فيه أن الحركة تعمل منذ أسابيع على بناء قوة عسكرية كبيرة داخل سوريا، بالتزامن مع تعزيز حركة "حماس" حضورها في لبنان وتوسيع نطاق تعاونها مع "حزب الله". وزعمت إسرائيل أن حركة الجهاد تقوم بتقوية مراكز قوتها في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين قرب العاصمة السورية والتي اعتبرتها "منطقة ملائمة لإعادة التمركز".

نفت حركة الجهاد الإسلامي هذا الادعاء حينها واعتبرت أن هدفه هو "بث الفتنة والتحريض على الشعب الفلسطيني والمخيمات الفلسطينية"، مؤكدة عدم وجود أي تعزيزات عسكرية لها داخل سوريا.

وبانتظار جلاء الصورة بشكل أفضل خلال الأيام المقبلة، سواء في لبنان أو في سوريا، باشرت السلطات الأمنية اللبنانية تحقيقاتها لكشف المزيد حول العملية، والمسافرين الأربعة، والذين لم يسهل التعرف الى هويتهم نتيجة لتفحمهم بشكل كامل مع السيارة المحترقة.

وبحسب معلومات أمنية، فإن السلطات اللبنانية الحدودية لم تعرف الانتماء التنظيمي للمستهدفين الأربعة إلا من خلال بيان الجيش الإسرائيلي.

ولكن بعدما انتشرت صورة أحد المستهدفين في وسائل التواصل الاجتماعي، تبين أنه يدعى خالد الأحمد، وهو فلسطيني يحمل بطاقة تعريف سورية. والأخير وفقًا للمعلومات، اجتاز نقطة الحدود قرابة التاسعة والنصف ليلًا، في سيارة مستأجرة كان بداخلها أيضًا ثلاثة أشخاص أخرين. وعليه شكل الأخير "طرف الخيط" للتحقق من هوية الأشخاص الأخرين، من خلال قيام الأمن العام بالتعاون مع الأجهزة الأمنية المحققة على الحدود بمقاربة أسماء المسافرين عبر الحدود البرية في هذا التوقيت بالذات، للتثبت من هوية باقي الأشخاص الذين قضوا بالغارة الإسرائيلية.

والمرجّح حتى الآن أن الأربعة فلسطينيون يحملون بطاقات تعريف سورية، وكانوا موجودين في لبنان بأوراق رسمية شرعية. وقد استكملوا إجراءات المغادرة القانونية عبر خانة "المغادرين الأجانب" في مركز الأمن العام، وغادروا الباحة الجمركية وفقًا للأصول.

علمًا أنه بحسب مصدر أمني معني، فإن أي شخص يحمل أوراقًا ثبوتية شرعية ويستوفي الإجراءات القانونية، لا يخضع لتدقيق في انتماءاته السياسية، بصرف النظر عن الادعاءات الإسرائيلية.

 

العمة بهية "زعيمة": الحريري يلعبها "صح"

زينب زعيتر/المدن/16 شباط/2026

لم يكن تولي النائبة السابقة بهية الحريري، منصب نائب رئيس تيار المستقبل، مفاجئاً بالنسبة إلى التيار الأزرق. تأخر القرار لعام، وجاء التعيين في لحظة حاسمة، قبيل أيام من مغادرة الرئيس سعد الحريري خارج البلاد من جديد. فعلياً ستصبح العمة بهية، زعيمة على الأرض، هي الأولى، المؤتمنة على ثقة الحريري، وأول من حمل دم الرئيس الشهيد رفيق الحريري في العام 2005. فبعد تعيين الرئيس سعد الحريري لعمته، نائباً للرئيس، تبرز أسئلة عما إذا كان التيار أمام انتقال فعلي في القيادة، أم مجرد خطوة تكتيكية تحفظ الحضور السياسي للحريري من خلال الأخت والعمة. استثمر الحريري "صح" في الوجدان والعاطفة، ليملأ النقص بفعل الغياب، من خلال وجود بهية، حيث إن حضورها يوازي حضور الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وما تمثله الست بهية في الوجدان. لعبها الحريري "صح أيضاً" بتطويق حضور الأخ بهاء الدين الحريري، فالعمة هي مرجعية الشقيقين في كل الأحوال. ربما ما فعله الحريري يمثل حركة سياسية وجدانية، التيار عمله معلّقاً "فما الفائدة إن كان هناك رئيس أو نائباً للرئيس"، وبذلك يصبح السؤال: "في غياب الرئيس الزعيم، هل يُفعِّل نائب الرئيس التيار؟ وهل سيسمح من غيّب رئيس الحزب عن قصد، لنائبه أن يعزّز وضعية التيار وحضوره السياسي فعلياً"؟ التعيين يبقى خطوة وحيدة أجراها سعد الحريري، عين عمته نائباً له في تيار المستقبل. ولم تندرج الخطوة في إطار تشكيلات جديدة او إعادة هيكلة للتيار، الأخير الذي وكسائر الأحزاب لم يبرز في عداد هيكلته إلا الرئيس وأمينه العام أحمد الحريري، وبهية الحريري التي عينها نائباً للرئيس.

صلاحيات بهية الحريري

وبعد تعيين بهية الحريري نائبة لرئيس تيار المستقبل، أي صلاحيات باتت تتمتع بها، وهل باتت تتولى الإشراف على الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمها الانتخابات النيابية؟ يفتح هذا التعيين الباب على التساؤلات حول دور سعد الحريري في المرحلة المقبلة، وما إذا كان ذلك يعني أنه لن يترشح شخصياً، ولن يعود إلى لبنان لقيادة المعركة الانتخابية بنفسه، أم أن ما يجري هو إعادة تنظيم داخلية تتيح له البقاء في المشهد من موقع مختلف، فيما تتولى بهية الحريري إدارة التفاصيل الميدانية والسياسية. ثمّة من يرى أن هذه الخطوة قد تكون بمثابة إعادة تموضع مدروسة، بحيث تبقى القيادة الفعلية بيد سعد الحريري، مع إبراز بهية الحريري في الواجهة لإدارة المرحلة، خصوصاً أن الموقف السعودي لم يُسجّل تغييراً جذرياً حيال الحريري. وبهذا المعنى، قد يكون التعيين صيغة تسمح بالقول أمام الجمهور إن التيار عاد إلى الانتخابات كما عاد إلى الحياة السياسية، لكن عبر توزيع أدوار جديدة داخل البيت الواحد. بمعنى آخر وجد الحريري "التخريجة" المناسبة لغيابه.

إعادة الزخم للتيار الأزرق

مصادر في التيار أكدت لـ"المدن" أن الصلاحيات التي باتت في يد بهية الحريري هي نفسها صلاحيات أي نائب لرئيس حزب، مشيرة إلى أن القرار كان متوقعاً منذ العام الماضي، ولم يشكل مفاجأة داخل البيت الداخلي. ولفتت إلى أن الحريري عيّن نائباً للرئيس لا رئيساً، ما يعني أن المرجعية السياسية تبقى له، وهو المعني بكل صغيرة وكبيرة في التيار، فيما تتولى بهية الحريري متابعة الملفات في إطار الصلاحيات الممنوحة لها، إلى جانب دور الأمين العام أحمد الحريري الذي يتولى الشق التنفيذي. وبحسب المصادر، يأتي التعيين في سياق إعادة ضخ الزخم في التيار استعداداً للانتخابات، مؤكدة أن بهية الحريري تحظى بثقة مطلقة من الرئيس الحريري في إدارة هذه المرحلة. أما مسألة ترشح الحريري من عدمه، فتبقى، وفق المصادر، رهن قراره الشخصي، إذ "أنه هو الزعيم ومرجعيته لا ترتبط بترشح أو عدمه"، وسيكون في صلب أي مشهد سياسي مقبل. وتشير المعلومات إلى أن الحريري باقٍ في بيروت لأيام، وأن بيت الوسط مفتوح للقاءات. أما فيما يتعلق بإعادة هيكلة التيار، فترتبط، وفق المصادر، بتوقيت الانتخابات: فإذا جرت في موعد قريب، يصعب إطلاق ورشة تنظيمية واسعة قبلها بفترة قصيرة، أما إذا تأجلت، فقد يفتح ذلك المجال أمام إعادة هيكلة أو تجديد أوسع داخل التيار. وكان الحريري ترأس أمس، اجتماعًا مشتركًا لهيئة الرّئاسة والمكتبين السّياسيّ والتّنفيذيّ في تيّار "المستقبل"، بحضور رئيسة مؤسّسة الحريري للتّنمية البشريّة المُستدامة بهيّة الحريري، حيث تناول المجتمعون الأوضاع السّياسيّة العامّة. وخلال الاجتماع، أبلغ الحريري الحاضرين قراره تعيين السّيّدة بهيّة الحريري نائبةً لرئيس تيّار "المستقبل". في المحصلة، لا يبدو التعيين خطوة إدارية عابرة داخل تيار المستقبل، بل يحمل أبعاداً سياسية وتنظيمية تتجاوز الشكل إلى جوهر المرحلة المقبلة. بين من يراه انتقالاً ناعماً في القيادة، ومن يعتبره إعادة توزيع أدوار تحفظ المرجعية بيد سعد الحريري، يبقى الثابت أن التيار أمام اختبار فعلي: هل ينجح في استعادة حضوره وزخمه عبر بهية الحريري، أم يبقى معلقاً بقرار عودة الرئيس واندفاعة جمهوره؟ الأيام المقبلة، ومع اقتراب الاستحقاقات، ستكشف ما إذا كانت هذه الخطوة مدخلاً لإحياء التيار الأزرق، أم مجرد "تخريجة" سياسية لإدارة الغياب.

 

مطار القليعات: جهوزيّة على الورق واقتصاد بلا أرقام

جاد هاني/المدن/16 شباط/2026

قبل أيّامٍ، أعلن وزير الأشغال العامّة والنقل، فايز رسامني، جدولًا زمنيًّا بين أربعة وخمسة أشهرٍ لإنجاز الأعمال اللازمة لـِ"جهوزيّة" مطار القليعات. وقال إنّ الوزارة ستتولّى، في المرحلة الأولى، إعادة تأهيل المطار والبدء بإعداد دفاتر الشروط للشركات المعنيّة، مضيفًا أنّ 26 شركةً عالميّةً أبدت استعدادها للاستثمار في المرحلة الثانية من الخطّة. في المقابل، حسم مجلس الوزراء ملفّ تلزيم إنشاء وتشغيل مطار رينيه معوّض – القليعات، مُقرًّا اعتماد مسارٍ جديد للتلزيم يُنهي خيار العقد بالتراضي مع شركة MEAS الذي كان قد اقترحه وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني والهيئة العامة للطيران المدني.

لكنّ المشكلة أنّ كلّ هذا الكلام يبدأ، عمليًّا، من كلمةٍ واحدة: "الجهوزيّة". وكأنّنا أمام عمليّةٍ تقنيّةٍ بسيطةٍ لا يقاس نجاحها إلّا بعدد الأشهر. بينما الجهوزيّة في عالم الطيران ليست مرادفًا لوضع طبقة زفتٍ على المدرّج أو طلاء مبنىً قديم، ولا هي ترميمٌ سريعٌ يسبق الافتتاح. الجهوزيّة منظومة تشغيلٍ وسلامةٍ وإدارةٍ ومراقبةٍ وخدمات حدودٍ وأمنٍ وبنيةٍ تحتيّة. سلسلةٌ كاملةٌ يكفي أن تغيب منها حلقةٌ واحدةٌ ليصبح المطار "جاهزًا" على الورق فقط. لذلك، عندما تقول الحكومة "أربعة أشهر"، يصبح السؤال الاقتصاديّ الحقيقي: أربعة أشهرٍ لأيّ نوعٍ من التشغيل؟ ولأيّ حجم حركة؟ وبأيّ مستوى التزامٍ بالمعايير؟ وبأيّ كلفة؟ ومن أين يأتي التمويل؟ هنا تحديدًا تصبح الإجابات نادرة، ويصبح الوعد الزمنيّ أقرب إلى أداة علاقاتٍ عامّةٍ منه إلى خطّة تشغيل.

نموذج الأعمال قبل عدد الأشهر

ما يحدّد قابليّة المشروع للحياة لا يمرّ عبر عدد الأشهر بل هو في الأسئلة التالية: ماذا نريد من القليعات؟ هل هو مطار ركّابٍ ثانٍ يخفّف الضغط عن بيروت؟ أم مطار شحنٍ وخدماتٍ يربط الشمال بسلاسل التصدير؟ أم تشغيلٌ مرحليٌّ محدودٌ يبرّر "فتح" المطار بأقلّ عددٍ ممكنٍ من الرحلات؟ كلّ خيارٍ يبدّل لائحة التجهيزات المطلوبة، وكلفة الاستثمار، ونوع المستثمر، وحتى شكل الإيرادات المتوقّعة. وعندما لا تقال هذه الأمور بوضوح، تصبح "الجهوزيّة" كلمةً مطّاطة: قادرةً على أن تعني كلّ شيء… وبالتالي قادرةً على ألّا تعني شيئًا. ويبدو أنّ مطار القليعات عالقٌ في منطقة شدّ حبالٍ بين فكرتين: تشغيلٍ سريعٍ يثبت وجوده، ومسارٍ استثماريٍّ طويل الأمد يُبنى على شراكاتٍ وصيغ تلزيمٍ مختلفة. وهذه المنطقة بالذات تتحوّل في لبنان عادةً إلى مستنقع: مرحلةٌ أولى تصرف عليها الأموال من دون أن ترتبط بخارطة طريقٍ شفّافة، ومرحلةٌ ثانيةٌ تفتح لها أبواب "الاهتمام الدوليّ" من دون نشر إطارٍ جدّيٍّ لتوزيع المخاطر والعوائد. والنتيجة غالبًا أعمالٌ تنفّذ… ثم يتوقّف كلّ شيءٍ عند السؤال القديم نفسه: "ومن يدفع؟". وكانت "المدن" قد تواصلت مع وزارة الأشغال والنقل، للاستفسار عن تفاصيل المشروع، إلّا أن الوزارة أكّدت أن المشروع ما زال قيد التحضير، وعندما تتضح كل التفاصيل ستقوم الوزارة بنشرها والتصريح عنها.

"الاهتمام" ليس تمويلًا

أمّا حديث الوزير عن 26 شركةً عالميّةً "مهتمّة"، فيبدو جذّابًا في بلدٍ يعاني جفافًا استثماريًّا، لكنّه لا يحمل معنى اقتصاديًّا بذاته. لأنّ "الاهتمام" قد يكون رسالة نوايا عامّة، أو استيضاحًا أوّليًّا، أو دخولًا فعليًّا في منافسةٍ على التشغيل والتمويل. والفارق بين هذه المستويات ليس تفصيلًا. المستثمر في البنى التحتيّة لا يأتي بسبب خطابات الوزارات، بل بسبب وضوح النموذج: ما حجم الطلب المتوقّع؟ ما هي الإيرادات الممكنة؟ ما الرسوم التي ستفرض ومن يقرّرها؟ كيف تدار المخاطر السياسيّة والقانونيّة؟ ما الضمانات؟ وهل توجد هيئةٌ ناظمةٌ أو قواعد تشغيلٍ مستقرة؟ هذه ليست أسئلةً تقنيّةً للتجميل، بل شروط التمويل. ومن دونها تبقى "الشركات الـ 26" رقمًا. في المقابل، عودة الجدل حول العقد الرّضائيّ مع MEAS تكشف جوهر الملفّ اللبناني: الصراع ليس على المشروع بحدّ ذاته بقدر ما هو على طريقة التلزيم. العقد الرّضائيّ يقدّم دائمًا كاختصارٍ للوقت والإجراءات، لكنّه عمليًّا يرفع كلفة المخاطر: يضعف المنافسة، يفتح الباب للتسعير غير التنافسي، ويحوّل المشروع إلى مادّة اشتباكٍ سياسيٍّ وقانونيٍّ منذ لحظة ولادته. أمّا الذهاب إلى مناقصةٍ عامّةٍ ودفاتر شروطٍ واضحةٍ فيبطئ المسار، لكنّه يمنح المشروع شرعيّةً سوقيّةً ويخفّف شكوك المستثمرين والمموّلين لاحقًا، خصوصًا في قطاعٍ حسّاسٍ يلامس سيادةً وأمنًا وحدودًا ومعايير دوليّة. وإذا صحّ أنّ مجلس الوزراء "نسف" مسار العقد الرّضائيّ واختار مسارًا آخر، فهذه ليست مناورةً إجرائيّةً فحسب، بل إشارةٌ إلى أنّ المشروع سيستخدم مجدّدًا كساحة توازناتٍ داخل السلطة قبل أن يصبح منشأةً اقتصاديّة.

التلزيم يحدّد الثّقة

لكن بعيدًا عن لعبة التلزيم، يبقى السؤال الأقدم: ما هو مطار القليعات ولماذا نحتاج إليه؟ المطار قائمٌ في عكّار، وتحوّل لسنواتٍ طويلةٍ إلى منشأةٍ خارج التشغيل المدنيّ المنتظم. والحاجة إلى مطارٍ رديفٍ ليست ترفًا. لبنان يعتمد عمليًّا على منفذٍ جوّيٍّ واحد، وأيّ منطقٍ لإدارة المخاطر يقول إنّ الاعتماد على نقطةٍ واحدةٍ يشبه وضع البلد كلّه على قاطع كهرباءٍ واحد: أيّ عطلٍ، سياسيًّا كان أو أمنيًّا أو تقنيًّا، يتحوّل فورًا إلى شلل. وجود مطارٍ إضافيٍّ يمكن أن يخفّف مخاطر التمركز، ويخلق هامشًا لوجستيًّا واقتصاديًّا، ويعيد وصل الشمال بسلاسل النقل. كما أنّ القليعات قد يحمل وظيفةً مختلفةً عن بيروت: شحنًا، حركةً موسميّة، أو خدماتٍ متخصّصةً تبنى حولها استثماراتٌ مساندة. لكنّ كلّ ذلك يبقى افتراضًا ما لم يتحوّلْ إلى خطّة. القليعات ليس مشروعًا ينقصه الكلام، ينقصه ما هو أهمّ من الكلام: المال، والأرقام، والحوكمة. حتّى اللحظة لا توجد تصريحاتٌ واضحةٌ بشأن الميزانيّة المخصّصة لجهوزيّة المطار ضمن مهلة الأربعة أو الخمسة أشهر، ولا تفاصيل منشورةٌ عن حجم الأعمال ولا نطاق التشغيل المرحليّ ولا كيفيّة تغطية الكلفة: هل هي من اعتمادات الدولة؟ سلف خزينة؟ تمويلٌ استثماريٌّ قصير الأمد مقابل حقوق تشغيل؟ أم أنّ الفكرة قائمةٌ على "يتدبّرها القطاع الخاصّ" من دون أيّ إطارٍ واضح؟ غياب الرقم لا يعني فقط غياب الشفافيّة، بل يعني غياب القرار الاقتصاديّ نفسه: لا يمكنك تقييم جدوى مشروعٍ أو جديّته أو حتّى صدقيّة مهلة إنجاز، من دون معرفة كلفته ومصدر تمويله.

المال والأرقام والحوكمة

عندما تقول الحكومة "أربعة أشهر"، فهي تخلق توقّعًا عامًّا. لكنّ هذا التوقّع يتحوّل إلى عبءٍ إذا تبيّن أنّ المهلة تتعلّق بأعمالٍ شكليّةٍ لا تنتج تشغيلًا فعليًّا، أو أنّها تنجز الحدّ الأدنى من دون قدرةٍ على الاستمرار. التشغيل يحتاج نفقاتٍ تشغيليّةً متكرّرة: إدارةً وموظّفين وعقود خدماتٍ وجهاتٍ حدوديّةً وأنظمةً وتأميناتٍ ورقابةً. "الجهوزيّة" ليست كلفةً مرّةً واحدة، بل التزامٌ طويل. ومن دون إعلان هذا الالتزام، يصبح الوعد شبيهًا بفتح باب مؤسّسةٍ من دون أن تملك رواتب موظّفيها. في النهاية، مطار القليعات ليس سؤالًا جغرافيًّا أو إنمائيًّا فقط، ولا هو صراع "شمال، مركز" كما يقدّم أحيانًا. هو فعلًا تحدٍ لطريقة الدولة في إدارة البنية التحتيّة: هل نبني أصولًا اقتصاديّةً قابلةً للحياة، أم ننتج ملفات تلزيمٍ قابلةً للتدوير؟ هل نريد مطارًا يخلق قيمةً مضافةً وسلاسل خدمات، أم نريد عنوانًا سياسيًّا جديدًا يملأ فراغ النقاش العام؟

 

لست عربيا ولن أكون.

مازن غريب/موقع أكس/16 شباط/2026

من يخجل بهويته التاريخية، أو يساوم عليها طلبا لإرضاء الآخرين، يفقد نفسه قبل أن يفقد انتماءه. نعم، لست عربيا، ولن أكون. ولسنا طارئين على هذه الأرض، ولا ملحقا ثقافيا بأحد. ننتمي إلى الأمة المارونية. هويتنا اللبنانية متجذّرة في التراث السرياني الماروني الممتدّ لستة عشر قرنا، سابقٍ لكلّ التصنيفات القومية التي نشأت في القرنين الأخيرين وأعادت رسم المنطقة وفق مفاهيمها الدينية والسياسية.والأمة ليست بالعدد، والعدد لا يصنع أمة، انما يصنعها الانتماء الروحي والذاكرة والاستمرارية والوعي بالذات. من يريد ان يتعرّف على الصورة المختصرة والاصدق لهويتنا، فهي تتجلّى ببساطة، وبالفعل، في ضريح مار شربل ومنسكته.

ومار شربل هو مرآة لمار مارون.

نعم، نتكلم العربية ونتقنها. وقد ساهمنا في نهضتها الحديثة وطوّرنا أساليبها ومعاجمها، لكن إسهامنا الثقافي لم يكن إعلانا قوميا بقدر ما كان فعلا حضاريا في سياقٍ لغوي مفتوح.اما من اختار من اترابنا أن يربط هذا الجهد بانتماء قومي، فقد فعل ذلك باسمه لا باسمنا، وكتب ذكراه على الرمال. أتقنّا الآرامية – السريانية، واليونانية، والعبرانية واللاتينية...فهل صرنا يونانيين أو عبرانا او رومان؟وأبدعنا في الفرنسية والإنجليزية...فهل أصبحنا فرنسيين أو أنغلوساكسون؟لطالما كانت اللغة في تاريخنا أداة حضارية للبقاء عبر الزمن، من دون ان تؤلف تعريفا أنثروبولوجيا للذات.

كما نتقن اليوم الإنجليزية لأنها لغة العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد،وكما أتقنّا الفرنسية في زمن التواصل الأوروبي فالانتداب،وكما استُعملت اليونانية والعبرانية واللاتينية في العلوم واللاهوت والتعليم الكنسي،كذلك دخلت العربية إلى حياتنا لأنها كانت لغة المجال العام في المشرق بعد التحوّلات التاريخية الكبرى.

فهل إتقان العرب أنفسهم اليوم للغة الإنجليزية، ومفاخرتهم بالتخرّج من كبريات الجامعات البريطانية والأميركية، يجعلهم أنغلوساكسون؟ اللغة أداة معرفة، والتعليم مساحة انفتاح، لكن الهوية ليست شهادة جامعية ولا لسانا مكتسبا.

كما أن العربي لا يفقد انتماءه بإتقانه الإنجليزية، كذلك لا تُحدَّد هوية أي جماعةٍ تاريخية باللغة التي تستعملها حاليا. الانتماء القومي ليس نتيجة مهارة لغوية،والهوية لا تتبدّل بتبدّل أدوات التعبير. اللغة وسيلة تفاعل.أما الهوية فهي جذور وذاكرة وانتماء روحي وتاريخي.

وهنا يكمن التفريق الذي يغفل عنه الكثيرون:

اللغة إطار تواصل،اما الهوية فأطار وجود. لم يتحوّل الموارنة بتبدّل الألسنة، لكنهم استعملوا اللغات من اجل البقاء. الهوية قبل أي شيء هي صدقٌ مع الذات، ومسؤولية تجاه التاريخ، ووعيٌ بالاستمرارية. من لا يعرف من هو، أو يتنصّل من ذاكرته، يصبح عابرا واسم على رمال. ومن يعرف جذوره، فلا تذيبه لغة، ولا أيديولوجيا تعيد تعريفه. اعرف من انت، ولا تقبل ان تذوب في تعريفٍ لم تختره!

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

الوزير السابق يوسف سلامة إلى الرئيس بري: ‏انسحب بهدوء فتربح الآخرة وتسمح لنا أن نحلم ببناء دولة الحداثة والشفافية وبإنقاذ لبنان وشكرًا.

16 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152222/

أدلى رئيس لقاء الهوية والسيادة في تغريدتين منفصلتين بموقف قال فيه، ثَبتَ منذ تأليف الحكومة أنّ فخامته اختار أن يكتفي عهده بتصفية "الدولة الشركة" فقط ولم يسعى لبناء دولة نموذجية تتكامل مع خصوصية ودور"وطن الرسالة" كما وعَدَ في خطاب القسم.

انطلاقًا مما سبق، نستنتج أنّ حلّ أزمة الودائع ينتظر إعادة بناء الدولة، وبناء الدولة ينتظر قيام سلطة جريئة تجاهر بتوقيع السلام. بموازاة ذلك نرى دولة الرئيس بري يعترض على اجتهاد قضائي قضى بانتخاب المغتربين كلٌّ في دائرته وهو المتخصّص أصلاً في تدوير الزوايا فاكتسب شهرة في تطويع القانون ليتماشى مع مصلحته السياسية ومصالح المنظومة الحاكمة فتقيّد بالنص حينًا وتجاوزه أحيانًا.

وبهذه الصفة، استمرّ على عرش المجلس منذ سنة ١٩٩٢ حتى تاريخه، وأشرف بنفسه على رعاية المنظومة التي تحكّمت بالوطن على مدى أربعة عقود وتسبّبت بالانهيار المالي وبتفكّك الدولة،

دولة الرئيس، ‏انسحب بهدوء فتربح الآخرة وتسمح لنا أن نحلم ببناء دولة الحداثة والشفافية وبإنقاذ لبنان وشكرًا.

 

مجلس الوزراء يقرّ ٦ رواتب اضافية للقطاع العام… حصر السلاح بين 4 و8 أشهر ومجلس إدارة جديد لـ"الكهرباء"

المركزية/16 شباط/2026

 قال وزير الاعلام المحامي د. بول مرقص بعد جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا  ان "المجلس أخذ العلم بتقرير الجيش الشهري حول حصر السلاح في كل المناطق اللبنانية". واشار الى ان" رئيس الجمهورية  العماد جوزاف عون أبلغ مجلس الوزراء أنه طلب من الرئيس الألماني الضغط على اسرائيل للالتزام بتطبيق وقف إطلاق النار وهو  أكد أن حضور الدولة في الجنوب سيبقى دائما". اضاف الوزير مرقص: انه" يعود لمجلس النواب تحديد مصير الدائرة 16 ورئيس الجمهورية أكد  إجراء الإنتخابات في موعدها". واوضح الوزير مرقص ان  رئيس الحكومة شدد خلال الجلسة على أن" الزيارة التي قام بها إلى الجنوب ليست موسمية إنما الدولة ذهبت إلى الجنوب كي تبقى وأنه سيبقى على اطلاع على مسار كل المشاريع الإنمائية التي أُقرّت". و اعلن وزير الاعلام   ان مجلس الوزراء أقر  التفرغ لاساتذة الجامعة اللبنانية ، على أربع دفعات والأسماء ستعرضها وزيرة التربية على مجلس الوزراء في جلسات لاحقة.

وقبيل انتهاء الجلسة، اعلن مرقص ، بان مجلس الوزراء  قرر إعطاء الموظفين 6 رواتب إضافية مع كامل متمماتها للعسكريين على أساس القيمة التي كانت مُقررة عام 2019

كما الغى مجلس الوزراء الرسم المُحتسب سابقاً على مادة المازوت. واوضح الوزير مرقص  انّ الزيادة على الرواتب هي بمثابة تعويض شهري على اساس الراتب ولا تدخل في أساس صلب الراتب. واشار الوزير مرقص الى  انه تلافيًا لحدوث خلل إضافي اقتصادي أو نقدي تقرر أن تدفع هذه الرواتب الإضافية بعد صدور قانون زيادة الضريبة على القيمة المضافة وقانون فتح الاعتمادات الإضافية اللازمة إذ إن كلفة الزيادة تبلغ 800 مليون دولار أميركي

وكان مجلس الوزراء قد التأم  في جلسة عادية، في الرابعة والربع من عصر اليوم في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء.

كما حضر قائد الجيش العماد رودولف هيكل  لعرض تقريره الشهري حول خطة حصر السلاح".

ودعا الرئيس عون، في مستهل الجلسة، إلى الوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح ضحايا انهيار المباني في طرابلس.

واستهل الرئيس عون الجلسة، بتهنئة اللبنانيين بحلول الصيام الكبير لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي، وباقتراب حلول شهر رمضان المبارك.

مجلس الوزراء استهل جلسته بنقاش حول الإنتخابات النيابية ورد هيئة الإستشارات حول إقتراع المغتربين وتم التأكيد على إصرار الحكومة على إجراء الإنتخابات في موعدها.

وأفادت معلومات الـmtv بأنّ قائد الجيش  تحدّث أمام الوزراء، عن مهلة زمنية تمتد لأربعة أشهر وقد تصل إلى ثمانية أشهر، لإنجاز المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح.

واشارت المعلومات  الى ان المهلة التي تحدّث عنها قائد الجيش تُعتبر أنها قد بدأت إذ بوشر بحصر السلاح بين شمال الليطاني ونهر الأولي وقد مرّ تقريره بسلاسة في جلسة مجلس الوزراء من دون اعتراضات تُذكر واقتصرت المداخلات على بعض الاستفسارات.

كما افادت بأنه "لم يتمّ التطرّق إلى ما قاله الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم عن الحكومة خلال جلسة مجلس الوزراء بأيّ شكل من الأشكال ولا من أيّ طرف".

وقال الوزير كمال شحادة أثناء مغادرته الجلسة لالتزامات مسبقة ان المرحلة الثانية من خطة الجيش بدأت وتحدثنا عن مهلة من 4 الى 8 اشهر لكن لا شيء محسوم حتى الآن.

وافادت "النهار" بأنّ التعيينات في مؤسسة كهرباء لبنان أُقرّت، فيما تقرّر تأجيل التعيينات في مصالح المياه إلى جلسة لاحقة.

ووفق معلومات mtv تم تعيين أعضاء مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان، وهم كالآتي:

ماروني: نسيب نصر

روم أورثوذكس: هلا بلوز

كاثوليك: جويل الشكر

سني: واصف حنيني

درزي: سامر حسنية

شيعي: علي برو

واشارت الى  أن إسمي الدرزي والشيعي لم يكونا الإسمين المطروحين من قبل وزير الطاقة.

ومالياً، أقرّ المجلس زيادة قدرها 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين، ورفع نسبة الـTVA بمقدار 1%، مع تسجيل معارضة الوزيرين محمد حيدر وركان ناصر الدين على هذا البند.

وسبق الجلسة اجتماع بين الرئيسين عون وسلام تناول الأوضاع العامة في البلاد والمستجدات.

وبحث المجلس في جدول اعمال يتضمن ثلاثين بندا تتصل بملفات أمنية ومالية وادارية وتشريعية، وأبرز البنود عرض قيادة الجيش التقرير الشهري حول تنفيذ خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة، وذلك إنفاذاً لقرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 5 آب 2025 والقرارات ذات الصلة، في إطار متابعة الإجراءات التي أقرتها الحكومة لتعزيز سلطة الدولة وبسط سيادتها عبر المؤسسات الشرعية. كما عرض وزير المالية اقتراحات الوزارة الهادفة إلى تصحيح رواتب وأجور القطاع العام، في ضوء التحديات الاقتصادية والمالية القائمة، إلى جانب طلب الموافقة على مشروع مرسوم يرمي إلى إعطاء منحة مالية شهرية للعسكريين العاملين في الخدمة الفعلية والمتقاعدين المستفيدين من معاش تقاعدي، في خطوة تهدف إلى تحسين أوضاعهم المعيشية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي في المؤسسات العسكرية. وتضمن جدول الأعمال أيضاً عرض وزيرة التربية والتعليم العالي مراحل تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم 11 تاريخ 6 شباط 2026، إضافة إلى عدد من الاتفاقيات ومشاريع القوانين ومشاريع المراسيم، فضلاً عن تعيينات وشؤون وظيفية وبنود إدارية منتظمة، الى امور طارئة لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها. وقبل الجلسة، اعلنت مصادر قواتية وكتائبية اصرارها على قرن الخطة بمهل زمنية واضحة. اما وزير العمل محمد حيدر فقال لـام تي في: سنستمع إلى ما سيقوله قائد الجيش في جلسة مجلس الوزراء وسنبني على الشيء مقتضاه. وقال وزير العدل عادل نصار حول إمكانية انسحابه من جلسة مجلس الوزراء في حال لم يتم تحديد مهلة للمرحلة الثانية: سنرى عرض خطة الجيش أولاً. وقال وزير الداخلية أحمد الحجار قبيل جلسة مجلس الوزراء ان" قطار الانتخابات انطلق وفقاً للقانون الحالي ولا شيء يوقفه سوى اجراء يتخذ في المجلس النيابي". وقال ان"الهدف الأساسي هو إجراء الإنتخابات في موعدها المحدد". اضاف:"لا احد يريد الخلاف ورفعت الاستشارة الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء ليبنى على الشيء مقتضاه"، مشيرا الى ان "الاستشارة غير ملزمة ولكن عدم تطبيقها يتطلب تعليلا رسميا بحسب احدى مواد تنظيم العمل في وزارة للعدل".وقال وزير الصناعة جو عيسى الخوري: سنعترض على الزيادات غير المدروسة و"شو منكون عملنا إذا موّلنا الرواتب من خلال فرض ضرائب إضافية على العسكريين؟" اضاف: أطالب بإجراء دراسة مفصّلة تتيح زيادة الرواتب تدريجياً على أن يكون مصدر التمويل من إيرادات الدولة التي يُفترض أن تتحسّن مع الإصلاحات الأخيرة ولا سيما في الجمارك. وكانت افادت ام تي في ان وزير الداخلية رفع نتيجة الاستشارة إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء للتفضل بالاطلاع وإجراء المقتضى.

 

عون وشتاينماير: لإعادة البناء.. وبري:أوقفوا الاعتداءات علينا

المدن/16 شباط/2026

أكّد رئيسُ الجمهوريّة العماد جوزاف عون أنّ اللّبنانيّين "لم يعودوا قادرين على تحمّل نزاعات أيّ كان، ولا أعباء أيّ كان"، مشدّدًا على أنّهم "لا يريدون إلّا مصلحة شعبنا وأهلنا وازدهار وطننا وحياة أبنائنا". وأضاف، مستذكرًا كلام الرئيس الألماني في زيارته السّابقة: "نحن اليوم نصرّ معك على السّلام المطلق ونرفض أيّ شروطٍ له إلّا الحقّ والخير". واستهلّ رئيسُ جمهوريّة ألمانيا الاتّحاديّة فرانك فالتر شتاينماير جولته على القيادات اللّبنانيّة بزيارةٍ إلى قصر بعبدا، حيث التقى رئيسَ الجمهوريّة العماد جوزاف عون. وخلال اللّقاء، عدّد عون الدّروس التّاريخيّة التي تعلّمها لبنان من ألمانيا، مؤكّدًا: "عهدُنا لكم وللعالم بأن نتعلّم من تجاربنا وتجاربكم، فنحقّق مصلحةَ لبنان أوّلًا، في خير شعبه وسلام منطقته، وذلك عبر تحرّرنا من كلّ احتلالٍ أو وصاية، بقوانا المسلّحة اللّبنانيّة وحدها، وعبر إعادة بناء كلّ ما تهدّم، بإراداتنا وإمكاناتنا ودعم الأصدقاء، وأن نهدم كلّ جدران الحقد التي رفعتها الاحتلالات والوصايات المتعاقبة على أهلنا وبينهم، من أجل حرّيّة وطننا ورفاه شعبه". من جهته، شدّد شتاينماير على دعم بلاده لمؤسّسات الدّولة في لبنان، ولا سيّما الأجهزة الأمنيّة، مؤكّدًا أنّ "ألمانيا بعد انتهاء مهام "اليونيفيل" سوف تبقى إلى جانب بلدكم". واعتبر أنّ الدّولة الفاعلة هي دولةٌ تعمل لرفاهيّة مواطنيها ولمواجهة التّأثيرات الخارجيّة.

وأضاف أنّ مصلحة بلاده هي استقرار المنطقة، وأنّ تنفيذ اتّفاق وقف إطلاق النّار بين لبنان وإسرائيل "فرصة لتحقيق ذلك"، لافتًا إلى أنّ "الحكومة الاتّحاديّة أعلنت عدّة مرّات أنّها ترفض احتلالًا دائمًا للأراضي اللّبنانيّة، وهذا أمرٌ غير مقبول ويجب إنهاؤه"، مؤكّدًا أنّ هذا الموقف تُبلغه برلين أيضًا إلى الجانب الإسرائيليّ.

مراسم استقبال ومحادثات موسّعة

وكان شتاينماير وزوجته إلكه بودنبندر وصلا إلى قصر بعبدا قرابة الحادية عشرة وخمس دقائق قبل الظّهر، حيث استقبلهما عون واللّبنانيّة الأولى السّيّدة نعمت عون. وبعد عزف النّشيدين اللّبنانيّ والألمانيّ، استعرض الرّئيسان كتيبةً من تشريفات الحرس الجمهوري، ثم توجّها إلى "صالون السّفراء" لالتقاط الصّورة التّذكاريّة.

وعقد الرّئيسان خلوةً ثنائيّة دامت عشرين دقيقة، تلتها محادثاتٌ موسّعة بمشاركة وفدي البلدين، تناولت العلاقات الثّنائيّة والدّعم الألمانيّ للبنان، ولا سيّما للجيش، إضافةً إلى ملفات الاستقرار في الجنوب وتداعيات الأوضاع الإقليميّة. وأكّد عون خلال المحادثات أنّ الإصلاحات "حاجة لبنانيّة قبل أن تكون مطلبًا دوليًّا"، لافتًا إلى أنّ قرار حصر السّلاح اتُّخذ أيضًا "لحاجة لبنانيّة"، وأنّ العمل سيستمرّ لتنفيذه "بالتعاون مع جميع المعنيّين مع الحرص على المحافظة على الاستقرار والسِّلم الأهليّ".

وبعد انتهاء الاجتماع الموسّع، عقد الطّرفان مؤتمرًا صحافيًّا بعد اللّقاء، ذكّر خلاله عون نظيره بزيارته السّابقة قبل ثمانية أعوامٍ وأسبوعين، حين كان أوّل رئيسٍ ألمانيّ يزور لبنان منذ نحو 120 عامًا. واستعاد عون عددًا من تصريحات شتاينماير في تلك الزّيارة، مشيرًا إلى قوله إنّ بيروت مكانٌ يمكن أن ينجح فيه الحوار، وأنّها مكان الأمل والإلهام، مؤكّدًا أنّ لبنان لا يزال يؤمن بذلك. وأضاف عون: "عهدُنا لكم وللعالم بأن نتعلّم من تجاربنا وتجاربكم، فنحقّق مصلحةَ لبنان أوّلًا، في خير شعبه وسلام منطقته، وذلك عبر تحرّرنا من كلّ احتلالٍ أو وصاية، بقوانا المسلّحة اللّبنانيّة وحدها، وعبر إعادة بناء كلّ ما تهدّم، بإراداتنا وإمكاناتنا ودعم الأصدقاء، وأن نهدم كلّ جدران الحقد التي رفعتها الاحتلالات والوصايات المتعاقبة على أهلنا وبينهم، من أجل حرّيّة وطننا ورفاه شعبنا". وتوقّف عون عند قول شتاينماير إنّ السّلام لا يتحقّق بالإصرار على الشّروط المطلقة، بل بالتّخلّي عنها، مؤكّدًا الإصرار على "السّلام المطلق" ورفض أيّ شروطٍ له إلّا الحقّ والخير. كما استعرض ثلاثة دروسٍ تاريخيّة، أبرزها أنّ وحدة وسائل القوّة شرطٌ لوحدة الدّولة، وأنّ تحرّر كلّ الأرض شرطٌ لاستقلال الوطن، وأنّ الإرادة الوطنيّة الحرّة الموحّدة قادرةٌ على محو آثار الحروب عبر إعادة البناء. من جهته، قال شتاينماير من بعبدا إنّه "يحبّ لبنان" ويتذكّر معاناة اللّبنانيّين إبّان الحروب، مؤكّدًا أنّ نهاية مهمّة "اليونيفيل" "ليست نهاية دعمنا"، ومشيرًا إلى أهمّيّة تعزيز "عصب الاستقرار"، أي القوّات المسلّحة اللّبنانيّة، ولا سيّما عبر التّعاون القائم بين الجيش والبحريّة الألمانيّة. كما شكر عون على "الصّداقة والصّراحة"، لافتًا إلى أنّه اطّلع على خطط الخروج من الأزمة الاقتصاديّة، ومشدّدًا على أهمّيّة الإصلاحات واستعادة الثّقة. وفي سياقٍ متّصل، التقى عون السّيناتور الأميركيّة إليسا سلوتكين، مؤكّدًا أمام الوفد تصميم لبنان على المضيّ في نشر الجيش اللّبنانيّ حتّى الحدود الجنوبيّة الدّوليّة، داعيًا الولايات المتّحدة إلى الضّغط على إسرائيل لوقف الأعمال العدائيّة، والانسحاب من الأراضي التي تحتلّها، وإعادة الأسرى.

شتاينماير يلتقي برّي

وفي عين التّينة، بحث رئيسُ مجلس النّوّاب نبيه برّي تطوّرات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والعلاقات اللّبنانيّة الألمانيّة، خلال استقباله شتاينماير والوفد المرافق، بحضور السّفير الألماني لدى لبنان كورت جورج شتوكل، وسفيرة لبنان لدى ألمانيا عبير علي، والمستشار الإعلامي لرئيس مجلس النّوّاب علي حمدان.

وشكر برّي شتاينماير وألمانيا على دعمهما للبنان، ولا سيّما للجيش اللّبنانيّ وقوّات "اليونيفيل"، والمساهمة في عددٍ من المشاريع الإنمائيّة. وشدّد على ضرورة أن يضاعف المجتمع الدّوليّ جهوده لإلزام إسرائيل وقف اعتداءاتها وخروقها للقرار 1701 ولاتّفاق وقف إطلاق النّار المُبرَم في تشرين الثّاني من عام 2024، مؤكّدًا أنّ لبنان التزم به "منذ اللّحظة الأولى بشكلٍ كامل". وأضاف أنّ "لبنان واللّبنانيّين لا يريدون الحرب، ولن يقبلوا بالاحتلال الإسرائيليّ لأرضهم"، معتبرًا أنّه "لا يمكن الرّضوخ تحت وطأة الانتهاكات والاعتداءات اليوميّة".

وعقب اللّقاء، ولدى توديع شتاينماير عند مدخل المقرّ، ردّ برّي على أسئلة الإعلاميّين، ولا سيّما في ما يتّصل بالانتخابات النّيابيّة وإمكانيّة تعطيلها، قائلًا: "تعطيل الانتخابات؟ هناك قانونٌ نافذ، والانتخابات في موعدها، وليس هناك تأجيلٌ تقنيّ ولا غير تقنيّ". وردًّا على سؤالٍ عن إمكانيّة لقائه الرّئيس سعد الحريري، أجاب: "نحن دائمًا نلتقي". وكانت أُقيمت لشتاينماير لدى وصوله إلى عين التّينة مراسمُ استقبالٍ رسميّة، حيث استقبله برّي عند مدخل المقرّ، واستعرضا حرسَ الشّرف، وعُزف النّشيدان اللّبنانيّ والألمانيّ.

وفي إطار لقاءاته، استقبل برّي سفيرَ الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة مجتبى أماني في زيارةٍ وداعيّة بمناسبة انتهاء مهامه الدّبلوماسيّة، وبحث معه الأوضاعَ العامّة والعلاقاتَ الثّنائيّة. كما استقبل سفيرَ اليابان في لبنان كنجي يوكوتا، وعرض معه التّطوّرات في لبنان والمنطقة والعلاقاتَ الثّنائيّة بين البلدين. كذلك التقى برّي المنسّقةَ الخاصّة للأمم المتّحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت، وبحث معها آخر المستجدّات، ولا سيّما الميدانيّة منها، على ضوء مواصلة إسرائيل عدوانها على لبنان وخروقها اليوميّة لبنود وقف إطلاق النّار.

  شتاينماير يلتقي سلام

كما واستقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام رئيسَ جمهورية ألمانيا الاتحادية فرانك-فالتر شتاينماير، حيث جرى عرض مسار الإصلاحات الإدارية والمالية التي قامت بها الحكومة، إضافةً إلى مسار حصر السلاح بيد الدولة، كما تم التطرّق إلى مرحلة ما بعد اليونيفل.

 

سلام: منفتحون على توسيع الميكانيزم ولا نسعى لمواجهة مع الحزب

المدن/16 شباط/2026

أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن "الحكومة اللبنانية منفتحة على توسيع دورها في قوة المهام التي تقودها الولايات المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار، وعلى تكثيف الجهود لنزع سلاح حزب الله". سلام اعتبر أنه "يمكن إضافة المزيد من الخبراء المدنيين اللبنانيين إلى لجنة الميكانيزم، عند الحاجة"، مشيراً إلى امكان الاستعانة بـ"محامين ومساحين للتشاور في ترسيم الحدود وقضايا اخرى عالقة بين إسرائيل ولبنان، اللذين لا تربطهما علاقات دبلوماسية رسمية". وفي مقابلة مع بلومبيرغ على هامش "مؤتمر ميونخ للأمن"، أكد سلام: "نحن لا نسعى إلى مواجهة مع حزب الله، لكننا لن نُرهب من أحد"، مضيفاً أنه سيُطلَع اليوم على المرحلة التالية من خطة الجيش اللبناني لنزع السلاح في جنوب البلاد، إلى أن قتلت إسرائيل عددًا من قادة الجماعة أواخر عام 2024. وحرص سلام على التمييز بين النقاشات الحالية المتعلّقة بالأمن والحدود وأي خطوة باتجاه اتفاق سلام دائم، قائلًا: "قمنا بذلك من قبل، عندما تفاوضنا على تحديد الحدود البحرية"، في إشارة إلى الاتفاق المضمون أميركيًا عام 2022، مضيفًا: "لا مشكلة لدينا، الأمر ليس من المحرّمات".

صندوق النقد غير راضٍ

في الإطار المالي، أوضح سلام أن صندوق النقد الدولي "يريد مزيداً من الإيضاحات بشأن عدد من القضايا"، مضيفاً: "برأيي، أي ملاحظات أو تصريحات قد تُحدث فجوة يمكن ردمها"، ولفت إلى أن صندوق النقد الدولي "غير راضٍ بشكل كامل" عن "الصياغة المتعلقة بتسلسل المطالبات" في مشروع القانون، الذي سيخضع قريباً لمراجعة لجنة برلمانية. وأضاف: "الأمر يتعلق أيضاً بالاستدامة، والاستدامة مرتبطة باستدامة الدين. هم يريدون التأكد من توفر سيولة كافية للوفاء بالتزاماتنا". وأكد صندوق النقد الدولي أن مشروع التنظيم يجب أن يتماشى مع المبادئ الدولية، بما في ذلك احترام تسلسل المطالبات وعدم تحميل المودعين أي خسائر قبل تحميلها للمساهمين أو الدائنين الثانويين. وأشار سلام، إلى أن بعثة صندوق النقد الدولي أنهت زيارة استمرت أربعة أيام إلى بيروت يوم الجمعة، موضحاً أنه التقى بالوفد قبل توجهه إلى ألمانيا. وأكد أن مصرف لبنان يعتبر أن الحكومة مدينة له بنحو 16.5 مليار دولار، إلا أنه لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق بشأن قيمة العملة، وبالتالي القيمة الدقيقة لهذا الدين، محذراً من أن إقرار هذا الاتفاق قد يؤثر في قدرة الحكومة على خدمة الدين. وشدد على أن "هناك جانب من هذا الملف يتعلق بصندوق النقد الدولي، وقد أوضحنا أننا سنتفاوض معهم أيضاً. نأمل التوصل إلى رقم متفق عليه خلال أسابيع قليلة".

 

هيكل في ميونيخ: لقاءات لدعم المؤسسة العسكرية

المدن/16 شباط/2026

عقد قائد الجيش العماد رودولف هيكل سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد من كبار المسؤولين العسكريين والدبلوماسيين الدوليين، ركّزت على تطورات الوضع في لبنان والمنطقة، وسبل تعزيز التعاون العسكري ومواصلة دعم الجيش في ظل المرحلة الدقيقة التي يمر بها البلد. وعرض قائد الجيش خلال لقاءاته التحديات التي تواجه المؤسسة العسكرية في ظل حساسية الوضع الداخلي اللبناني واستمرار الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف الأعمال العدائية، مؤكداً أهمية استمرار الدعم الدولي لتعزيز قدرات الجيش وتمكينه من أداء مهامه خلال هذه المرحلة الاستثنائية. وجاءت اللقاءات على هامش مشاركة العماد هيكل في أعمال مؤتمر ميونيخ الثاني والستين للأمن لعام 2026، الذي انعقد في ألمانيا بين 13 و15 شباط، بمشاركة رؤساء دول ووزراء ودبلوماسيين ورؤساء أجهزة أمنية وقادة جيوش من مختلف أنحاء العالم، حيث نوقشت قضايا استراتيجية تتصل بالأمن الدولي والدفاع ومعالجة النزاعات، إلى جانب أحدث التقنيات ذات الاستخدامات الأمنية والعسكرية. وشملت اللقاءات كلاً من رئيس أركان الدفاع الألماني الجنرال كارستن بروير، ورئيس أركان الدفاع البريطاني المارشال الجوي السير ريتشارد نايتون، ورئيس أركان الدفاع الإيطالي الجنرال لوتشيانو بورتولانو، و رئيس أركان الدفاع الهولندي الجنرال أونو إيشلسهايم، وقائد قوات الدفاع ورئيس أركان الجيش الباكستاني المشير سيد عاصم منير، ورئيس اللجنة العسكرية في حلف شمال الأطلسي الأميرال جوزيبي كافو دراغوني، إلى جانب الممثل الخاص لأمين عام الناتو خافيير كولومينا، وكبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشؤون الأفريقية والشرق أوسطية مسعد بولس، والمستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور بن محمد قرقاش. وخلال المؤتمر، شارك العماد هيكل أيضاً في اجتماع ضمّ قادة الجيوش المشاركين، حيث جرى عرض أبرز المستجدات الدولية والملفات المتصلة بالتعاون العسكري.

 

"سيدة الجبل" يحذّر من أي ميوعة في الموقف الرسمي بملف حصر السلاح

المركزية/16 شباط/2026

عقد "لقاء سيدة الجبل" اجتماعه الاسبوعي في مقر الاشرفيه، حضورياً والكترونياً، ودعا المجتمعون في بيان، السلطة التنفيذية الى اعتماد لغة حازمة في تطبيق المرحلة الثانية من قرار حصر السلاح شمال الليطاني، والابتعاد عن أي غموض يسمح لـ"حزب الله" برفض تسليم السلاح. ويحذر "اللقاء" من ان ميوعة الموقف الرسمي سيربط ملف لبنان بالملف الإيراني تماما كما يريد النظام في طهران. واعتبر "اللقاء" الذكرى الـ21 لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه وابطال ثورة الاستقلال مناسبة للتأكيد على ان خلاص سوريا من النظام الاسدي البائد تحقق بداية بدماء هؤلاء الشهداء بفرض انسحاب جيش النظام من لبنان، على ان تُستكمل مسيرة هؤلاء الشهداء ببسط سيادة الدولة بالجيش وسائر القوى الأمنية الشرعية على كامل الاراضي اللبنانية. كما نوه "لقاء سيدة الجبل" بقرار هيئة القضايا والاستشارات في وزارة العدل بوجوب اقتراع المغتربين لـ128 نائبا ، وشدد على رفض محاولات تمييع القرار من خلال التلويح بتطيير الاستحقاق الانتخابي.

 

اغتراب لبنان يرحّب: اقتراعٌ كاملٌ لـ128 نائبًا بالخارج

المدن/16 شباط/2026

رحّبت مجموعات الاغتراب اللّبنانيّ برأي هيئة التّشريع والاستشارات الذي أكّد ضرورة حماية الحقّ الطّبيعيّ والدّستوريّ للبنانيّين غير المقيمين في الاقتراع، وإمكانيّة تنظيم مشاركتهم الانتخابيّة وفق دوائر قيدهم لاختيار كامل أعضاء مجلس النّواب، أي 128 نائبًا، أسوةً بالمقيمين في لبنان، و"في ظلّ الظّروف الحاليّة".

واعتبرت المجموعات، في بيان، أنّ هذا الرأي يشكّل خطوةً مفصليّة تكرّس مبدأ المساواة بين اللّبنانيّين أينما وجدوا، وتعيد تصويب مسار المشاركة الدّيمقراطيّة بما ينسجم مع الدّستور وروح الشّراكة الوطنيّة. وأضافت أنّ الموقف القانونيّ الصّادر يرسّخ دور الاغتراب بوصفه شريكًا كاملًا في القرار الوطنيّ والحياة السّياسيّة، لا مجرّد داعمٍ اقتصاديّ أو معنويّ، ويبدّد أيّ التباسٍ حول نطاق حقّ الاقتراع، بما يضمن وضوح القاعدة الانتخابيّة وعدالة التّمثيل في الاستحقاقات المقبلة. ورأت المجموعات أنّ الرأي يعيد المسألة إلى أصلها الصحيح بوصفها قضيّةً حقوقيّة تتّصل بضمان الحقوق السّياسيّة للبنانيّين المقيمين وغير المقيمين، بعيدًا عن أيّ تجاذبٍ سياسيّ. وفي ما يتّصل بالعقبات، أكّدت أنّ تعقيدات هذا الملفّ لا تعود إلى غموضٍ قانونيّ فحسب، بل إلى تعطّل المسار التّشريعيّ، ولا سيّما نتيجة عدم إتاحة المجال للهيئة العامّة لمجلس النّواب لمناقشة تعديل القانون وإنهاء مسألة المقاعد السّتّة. ولفتت إلى أنّ اقتراح قانونٍ لإلغاء هذه المقاعد أعِدّ بالتّعاون بين مجموعاتٍ اغترابيّة وعددٍ من النّواب، كما أحالت الحكومة مشروع قانونٍ يصبّ في الاتّجاه نفسه، غير أنّ هذه المسارات لم تستكمل ولم يبتّ بها مع اقتراب الاستحقاق الانتخابيّ، بسبب قرار عدم دعوة الهيئة العامّة إلى مناقشتها واتّخاذ القرار بشأنها. وتمنّت المجموعات على الحكومة اللّبنانيّة، ولا سيّما وزارتي الدّاخليّة والبلديّات والخارجيّة والمغتربين، الأخذ بمضمون الاستشارة بما يضمن ممارسة غير المقيمين حقّهم في الاقتراع في الخارج. كما دعت مجلس النّواب إلى تحمّل مسؤوليّاته الوطنيّة والتّشريعيّة، واتّخاذ التّدابير اللازمة لتأكيد ما ورد في الاستشارة وتأمين إطارٍ قانونيّ واضحٍ لتطبيقها، بما يحفظ الحقوق ويصون العمليّة الدّيمقراطيّة من أيّ التباسٍ أو اجتهادٍ مخالف. وختمت المجموعات بيانها بالتّأكيد أنّ اللّبنانيّين في الاغتراب جزءٌ لا يتجزّأ من النّسيج الوطنيّ، وأنّ مشاركتهم الكاملة في الحياة السّياسيّة حقٌّ ثابتٌ غير قابلٍ للتّجزئة أو الانتقاص، مشدّدةً على استمرارها في متابعة مفاعيل هذا الرأي وترجمته واقعًا عمليًّا في الاستحقاقات المقبلة.

 

الحكومة تتلقى جواب هيئة التشريع.. وبري: الانتخابات في موعدها

المدن/16 شباط/2026

أكد رئيس المجلس النيابي نبيه بري، في تصريح، أن الانتخابات النيابية ستكون في موعدها ولا تأجيل تقنياً أو غيره ولا امكانية لتعطيل الاستحقاق، مشيراً إلى أن هناك قانوناً نافذاً. تصريح بري يأتي في وقت أفادت فيه معلومات بأن الأمانة العامة لمجلس الوزراء تلقت من وزارة الداخلية جواب هيئة الاستشارات والتشريع الذي يجيز اقتراع الناخبين المسجلين في الخارج لـ128 نائبا من حيث أماكن إقامتهم. وأشارت المعلومات إلى أن تلقي الأمانة العامة لمجلس الوزراء هذا الجواب لا يعني بالضرورة طرحه أمام مجلس الوزراء اليوم. ولا يزال موقف هيئة التشريع والاستشارات بخصوص انتخاب المقترعين، محل جدل سياسي. التيار الوطني الحر من جهته أشار في بيان إلى أن "ما يتم تداوله حول رأي هيئة التشريع والاستشارات، هو هرطقة دستورية وقانونية ولا يجوز التوقف عنده. فالقانون نافذ، والمهل فُتحت، والترشيحات بدأت. وعلى وزيري الداخلية والخارجية والحكومة القيام بالإجراءات اللازمة للإتاحة بالترشح من الخارج، والتيار الوطني الحر من جهته سيبدأ تقديم مرشحين له من الخارج. وكل ما هو غير ذلك تقصير حكومي وإداري فاضح وتتحمل الحكومة مسؤولية إفقاد العملية الانتخابية شرعيتها القانونية". وكتب رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل عبر حسابه على "أكس": "كل ما يدور حول رأي هيئة التشريع والاستشارات هو هرطقة. القانون واضح، انفتحت المهل، والتيار سيقدّم ترشيحاته من الخارج. التقارير موجودة ومسؤولية الداخلية والخارجية اصدارها، أو الحكومة إصدار المراسيم التطبيقية للترشح من الخارج. كل تقصير يمسّ بشرعية الانتخابات ويحمّلكم المسؤولية".

بو عاصي لبري: الهرطقة القانونية بعينها

في المقابل، ردّ عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب بيار بو عاصي على رئيس مجلس النواب نبيه بري، وكتب في تغريدة على منصة "إكس": مُلزِم ونصّ يا دولة الرئيس برّي. لا إله وبسّ، عن سابق تصوّر وتصميم للتضليل، هي الهرطقة القانونية بعينها دولتك.  المادة 14 من قانون تنظيم وزارة العدل 151/83". وتابع: "المادة 14. إن الادارة غير ملزمة بالرأي (رأي هيئة التشريع والاستشارات)، الا ان مخالفتها له يجب ان تحصل بقرار معلل تُبلغ صورة عنه إلى وزارة العدل. في هذه الحالة الإدارة طالبة الاستشارة هي وزارة الداخلية. ما فيك انت وجماعتك تقولو "غير ملزِم وبس". ما فيك. انت رئيس مجلس النواب المشرِّع الملتزم تطبيق القوانين.  بيت قصيدكم الواضح الفاضح أتى من النائب حسين الحاج حسن الذي قال "تصويت المغتربين ل 128 نائباً يمنعنا من تكبير كتلتنا مع حلفائنا". حجة الانتقاص من التمثيل الشيعي سقطت، فالهدف الفعلي هو تكبير كتلة حزب الله من غير الشيعة على حساب اقتراع المغتربين. هيك وُضحِت للمقيمين وللمغتربين".

قيادتا حركة أمل وحزب الله أكّدت استعدادهما لخوض الانتخابات

على صعيد أخر، عقدت قيادتا حركة أمل في إقليم جبل عامل وحزب الله في منطقة جبل عامل الأولى لقاءهما الدوري في مركز المنطقة في مدينة صور، حيث جرى التداول في مختلف القضايا والمستجدات على الساحة اللبنانية عموماً والجنوبية على وجه التحديد. وحيّت القيادتان "صمود الجنوبيين في أرضهم وتمسكهم بحقهم في الاستقرار فيها والعودة إليها رغم تقصير الدولة في التعويض والمشاريع، ورغم كل ما يجري من اعتداءات إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى تهجيرهم ومنعهم من العودة إلى بلداتهم التي سطر أبناؤها أشرف ملاحم البطولة ومقاومة المشاريع الصهيوأميركية، وتهدف إلى عدم استقرارهم حيث عادوا، إلا أنهم كما عهدتهما القيادتان يؤكدون يومياً تمسكهم بنهج المقاومة الذي أطلقه إمام المقاومة المغيب السيد موسى الصدر، وعمّده سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله والشهداء بدمائهم".وفي هذا الصدد، رحّبت القيادتان بـ"زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى الجنوب". وأكدتا مسؤولية الدولة عن رفع آثار العدوان، ودعتا إلى تنفيذ الوعود التي أطلقها رئيس الحكومة بإعادة الإعمار ووقف الاعتداءات وتحرير الأسرى والانسحاب من أراضينا المحتلة دون تسويف أو تأخير. كما أعلنت القيادتان "التزامهما مواصلة العمل الدؤوب في مختلف المجالات من أجل تحقيق عزة شعبنا، والسهر على توفير كل ما يلزم للنهوض بالمنطقة وإعادة إعمارها، وإطلاق المشاريع والمبادرات التي توفر حياة كريمة لمن بذلوا المهج والأرواح ولم يبخلوا بالعطاء يوماً، والذين يسيرون اليوم بخيارات القيادة الوطنية للثنائي الوطني". وأكدت القيادتان "الاستعداد لخوض الانتخابات النيابية 2026، وعاهدتا رئيس مجلس النواب ورئيس حركة أمل نبيه بري، والأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، على خوض الانتخابات بقلب واحد كما كانت على الدوام، وبروح واحدة انطلاقاً من التحالف المتين والقوي بينهما في كافة المناطق اللبنانية، الذي أثبت دائماً أنه شبكة أمان ونموذج للتعاون والتكامل الإيجابي الفعال في مختلف الظروف، واستعرضت القيادتان جاهزية الماكينات الانتخابية والتحضيرات التنظيمية اللازمة والمنجزة".  ودعت القيادتان إلى "اتخاذ كافة الخطوات التمهيدية المطلوبة للوصول إلى هذا الاستحقاق الذي يشكل محطة لتجديد العهد والوفاء لنهج الشهداء، في معركة سياسية ستُسقط بفضل المشاركة الواسعة لأهلنا أهداف الحرب العسكرية الإسرائيلية على لبنان، وتُسقط معها الضغوط التي تحول دون إعادة إعمار قرانا وعودة أهلنا إليها".

 

وفد فرنسي في الماليّة والسراي: الإصلاحات وقانون الفجوة

المدن/16 شباط/2026

استقبل وزير المالية ياسين جابر المستشار الاقتصادي والمبعوث الخاص لرئيس الجمهورية الفرنسية جاك دو لا جوجي، في زيارة عمل، حيث عُقد اجتماع حضره رئيس القسم الاقتصادي الإقليمي فرانسوا سبورير والملحقة الاقتصادية والمالية كنزا وزاني والمستشار المالي في السفارة الفرنسية فينسان دو دري. كما حضر اللقاء من الجانب اللبناني مدير المالية العامة جورج معراوي، والمستشارون سمير حمود وزينة قاسم وكلودين كركي والخبير من الخزانة الفرنسية عبدنور براهمي والخبير الفني الدولي أدريان هارتمان.

نقاش حول الإصلاحات الماليّة

وجاء هذا الاجتماع كجزء من متابعة الجانب الفرنسي لتنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية، . ومواكبة التطورات مع المؤسسات الدولية. وركّز الاجتماع على البحث في مستجدات التعاون مع صندوق النقد الدولي، ولا سيما متطلبات الانتقال من الاتفاق على مستوى الخبراء إلى برنامج رسمي مع الصندوق.

ولهذه الغاية، تناول اللقاء ضرورة الإسراع في إقرار قانون الفجوة الماليّة، باعتباره المدخل التشريعي الوحيد اللازم للانتقال إلى البرنامج، بعد أن تم اختصار الشروط السابقة في إطار قانوني واحد جامع. وتم التأكيد خلال النقاش على أن إقرار هذا القانون يشكّل البوابة الحاسمة لتحويل المسار من مشاورات تقنية إلى اتفاق تمويلي فعلي.كما تم التطرق إلى مسألة آلية تسديد الودائع، حيث تم التشديد على أهمية توضيح الإطار التنفيذي بشكل دقيق، سواء لجهة اعتماد السقف على أساس كل حساب مصرفي أو ضمن مقاربة أكثر مرونة، بما يضمن العدالة والشفافية وسلاسة التطبيق فور إقرار القانون. وفي هذا الإطار، أكد جابر "ضرورة حسم النقاط العالقة وتوحيد المقاربة داخل مجلس الوزراء، بما يسمح بإقرار مشروع القانون، وضمان جاهزية تنفيذية كاملة ومتوازنة تعزز الثقة وتؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار المالي". كما شدّد جابر على أهمية مواصلة جهود تعبئة الإيرادات وتعزيز كفاءة التحصيل، إلى جانب معالجة ملف المعاشات ضمن رؤية مالية متكاملة توازن بين الاستدامة المالية والاعتبارات الاجتماعية".

لقاء في السراي

وكان رئيس الحكومة نوّاف سلام قد استقبل الوفد الفرنسي نفسه في السراي الحكومي. وخلال اللقاء جرى البحث في التقدّم المُحرَز في مسار الإصلاحات الاقتصادية، ولا سيما في ما يتعلّق بالتعديلات على قانون إعادة هيكلة المصارف، والسياسة المالية والإنفاق العام، ومشروع قانون إعادة الانتظام المالي واسترداد الودائع، وذلك بهدف التوصّل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، كما جاء في البيان الوزاري للحكومة.

 

سفير مصر في بيت الوسط: انخراط الحريري بالسياسة يرتدّ إيجاباً

المدن/16 شباط/2026

شهد "بيت الوسط" سلسلة لقاءاتٍ سياسيّة ودبلوماسيّة، تصدّرها استقبال الرّئيس سعد الحريري رئيس "تيّار المردة" سليمان فرنجيّة والنّائب طوني فرنجيّة. كما زار نائب رئيس مجلس النّواب إلياس بو صعب والنّوّاب إبراهيم كنعان وسيمون أبي رميا وآلان عون الرّئيس الحريري، بحضور نائبة رئيس "تيّار المستقبل" بهيّة الحريري والمستشارين غطّاس خوري وهاني حمّود. وأفاد المكتب الإعلامي لأبي رميا بأنّ المجتمعين "عرضوا الأوضاع العامّة". وفي الإطار الدبلوماسي، استقبل الحريري صباح اليوم السّفير المصري في لبنان علاء موسى، بحضور بهيّة الحريري والمستشارين خوري وحمّود. وبعد اللّقاء، قال موسى إنّها "مقابلة جيّدة للغاية"، قدّم خلالها تعازيه في الذكرى الحادية والعشرين لاغتيال الرّئيس الشّهيد رفيق الحريري، مشيرًا إلى أنّه بحث مع الحريري "أمورًا كثيرة، ولا سيّما الواقع اللّبنانيّ". وأضاف أنّه استمع إلى "أفكار إيجابيّة للغاية"، وأنّه شعر بأنّ الحريري "مختلف ومقبِل"، معتبرًا أنّ الحريري و"تيّار المستقبل" "عنصرٌ أساسيّ في التّركيبة السّياسيّة اللّبنانيّة"، وأنّ "انخراطه في الحياة السّياسيّة أمرٌ في غاية الأهميّة". وردًّا على سؤالٍ عمّا إذا لمس نيّةً لدى الحريري للبقاء في لبنان والعودة عن قرار الاعتكاف، قال موسى إنّ موقف مصر هو أنّ الحريري و"تيّار المستقبل" "مكوّنٌ أساسيّ ورئيسيّ في السّاحة السّياسيّة اللّبنانيّة"، وإنّ انخراطه "يأتي بنتائج إيجابيّة دائمًا"، لافتًا إلى أنّ القرار يعود للحريري. وأضاف أنّه لمس "تقييمًا جديدًا وإيجابيًّا ومختلفًا" عمّا سمعه في زياراتٍ سابقة، ما منحه "شعورًا إيجابيًّا". وأشار إلى أنّ "هناك رغبة للعمل والتّحرّك"، وأنّ صورة الانخراط قد تتّضح "في الفترة المقبلة مع حلول الانتخابات"، مذكّرًا بأنّ الحريري قال في كلمته الأخيرة: "دعونا نرى موعد الانتخابات، ومن ثم نقرّر ماذا نفعل". وتابع الحريري لقاءاته باستقبال سفير البرازيل في لبنان تارسيزيو كوستا، حيث جرى عرض آخر التطوّرات والعلاقات الثّنائيّة بين البلدين. كما استقبل السّفير الكندي في لبنان غريغوري غاليغان، والسّفير الهولندي فرانك مولان، وبحث معهما الأوضاع العامّة والعلاقات الثّنائيّة.

سياسيًّا، التقى الحريري رئيس الحزب الدّيمقراطي اللّبناني طلال أرسلان، الذي قال بعد اللّقاء إنّه زار الحريري "بعد الغياب الطّويل والفراغ" على مستوى السّاحة السّياسيّة، وبحث معه "الوضع العام وانعكاسه على الوضع الإقليمي والدّاخلي". وبشأن مصير الانتخابات النّيابيّة بعد رأي هيئة التّشريع والاستشارات المتّصل باقتراع المغتربين للـ128 نائبًا، قال أرسلان: "من يقول لك أعرف، قل له لا تعرف شيئًا"، معتبرًا أنّ لبنان بات "يعيش ساعة بساعة"، وأنّ الانقسام "أصبح عموديًّا" ويشكّل "عبئًا وخطرًا" على أيّ استحقاقٍ وعلى "وحدة البلد ومصيره". كذلك أجرى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشّيعي الأعلى العلّامة الشّيخ علي الخطيب اتّصالًا بالرّئيس الحريري لمناسبة الذكرى الحادية والعشرين لاغتيال الرّئيس الشّهيد رفيق الحريري، مجدّدًا افتقاد حضوره في هذه المرحلة "الصّعبة والدّقيقة" التي يمرّ بها لبنان والمنطقة، بوصفه "رجل وحدة وطنيّة وإسلاميّة". وتحمل هذه الاستقبالات في "بيت الوسط" دلالةً سياسيّةً تتجاوز طابعها البروتوكولي، إذ تقرأ كإعادةِ وصلٍ تدريجيّ بين الرئيس سعد الحريري ومكوّناتٍ حزبيّة ونيابيّة ودبلوماسيّة متنوّعة، بما يواكب ارتفاع منسوب الحديث عن الاستحقاق النيابيّ. فلقاء سليمان وطوني فرنجية، وزيارة نوّاب من كتل واتّجاهات مختلفة، إلى جانب الحركة الدبلوماسيّة المكثّفة، توحي بسعيٍ إلى تثبيت "بيت الوسط" مجدّدًا كمنصّة تواصل وميزانِ توازنٍ سياسيّ في مرحلةٍ تتّسم بالسيولة والانقسام. وفي السياق الانتخابي، يفهم هذا الحراك على أنّه اختبارٌ لعودة الحريري إلى لعب دورٍ مباشر، أو على الأقلّ توفير غطاءٍ سياسيّ وتنظيميّ لتيّار "المستقبل" وحلفائه، بما قد ينعكس على التحالفات، وحجم المشاركة، وتوزّع الأصوات في الدوائر الحسّاسة.

 

رسمياً...رئيس "الفيفا" لبناني

المدن/16 شباط/2026

أصبح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، رسمياً، مواطناً لبنانياً، بعدما أتمّ اليوم إجراءات البصمة له ولعائلته في مقر وزارة الداخلية والبلديات في بيروت. وكان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، طلب من رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون منحه الجنسية اللبنانية، كونه متزوجًا من سيدة لبنانية. وبذلك تصبح هذه جنسيته الثالثة بعد السويسرية (بلد ولادته) والإيطالية (بلد والديه). ووصل إنفانتينو، الى بيروت الأحد، في زيارة تستمر ليوم واحد فقط، وتبين أنه قادم لإنجاز المعاملات الرسمية التي تؤهله للحصول على الجنسية اللبنانية. وأتم الإجراءات في مقر وزارة الداخلية الاثنين، بحضور وزير الداخلية أحمد الحجار، ورئيس الاتحاد اللبناني لكرة القدم هاشم حيدر. وكان إنفانتينو وعائلته وصلوا إلى بيروت الأحد، في زيارة رسمية تستمر ليوم واحد، حيث كان في استقباله رئيس الاتحاد اللبناني لكرة القدم هاشم حيدر والأمين العام جهاد الشحف وممثل مكتب الفيفا في دبي عصام السحيباني. وخلال الاستقبال، قدّم حيدر لإنفانتينو قميص المنتخب اللبناني الذي حمل اسمه والرقم 9.

 

سماحة الشيخ قاسم: أوقفوا كل تحرك عنوانه “حصر السلاح”.. وجاهزون للدفاع عند الحاجة

المنار/16 شباط/2026

اكد الأمين العام لحزب الله حجة الاسلام والمسلمين سماحة الشيخ نعيم قاسم في ذكرى الشهداء القادة ان الدولة تتحمل المسؤولية كاملة في تحقيق السيادة ومواجهة العدوان. واشار الى ان ما تقوم به الحكومة اللبنانية في التركيز على نزع السلاح هو خطيئة كبرى ويحقّق أهداف العدوان الإسرائيلي. وتوجه الشيخ قاسم للدولة اللبنانية: أوقفوا كل تحرك عنوانه “حصر السلاح”، فأداء الحكومة مسؤول بنسبة ما عن طمع العدو. وسأل: لماذا لا تجتمع الحكومة بشكل دوري لمناقشة خطة تحقيق السيادة والجدول الزمني لها؟ واكد ان الدستور بحسب اتفاقية الطائف بالبند الثالث يتحدث عن اتخاذ كافة الاجراءات اللازمة للتحرير من الاحتلال الاسرائيلي. اضاف: كل الخزي والعار ان يدعو شريك في الوطن لحماية نفسه على حساب الآخرين، وكل الخزي والعار ان يتم تقديم التنازلات تلو التنازلات دون اي فائدة ومكتسبات.

نستطيع أن نؤلمهم

وقال الشيخ قاسم إن العدو الصهيوني يهدّد بسياسة الضغط الأقصى لأخذ مطالبه بالسياسة وتوفير أعباء الحرب عليه، مشيرا الى اننا كحزب الله لا نريد الحرب ولكننا لن نستسلم وحاضرون للدفاع، لافتا الى إن ما هو موجود هو بسبب صمودنا ولأنهم يعلمون أن النتيجة ليست مضمونة لصالحهم.

وشدد الشيخ قاسم على اننا نستطيع أن نؤلمهم وقال لا تستهينوا بالدفاع حين يحين الوقت، واشار الى ان العدو يتفوّق بجولة عسكرية لكنه لا يستطيع الاستيلاء على البلد ، وقد يتمكن من احتلال جزء اضافي من لبنان لكنه لا يستطيع الاستقرار. وقال الشيخ قاسم: نحن شعب لا يستسلم وهيهات منا الذلة، ونحن مع الوحدة الوطنية اللبنانية والسيادة الكاملة والتحرير وضد كل أشكال الفتنة ومع تمكين الجيش اللبناني ليتمكن من الحماية وضمان السيادة، ولسنا مع التنازلات المجانية وضد تنفيذ الوصاية الأميركية والعربية ، ونحن صابرون لأن الدولة هي المسؤولة عن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وعليها القيام بواجباتها، وصابرون حتى الآن رعايةً لمجتمعنا ووطننا في هذه المرحلة الحساسة، مشددا على ان الحال التي نحن عليها لا يمكن أن تستمر أمّا متى وكيف وما هي المستجدات التي ستغيّر الواقع سنترك للوقائع أن تروي الحكاية.

أميركا تدير العمليات والضم والقتل والإبادة

الأمين العام لحزب الله اكد ان “إسرائيل” هي كيان توسعي يريد احتلال كلّ فلسطين والمنطقة من دون استثناء، والإسرائيلي إذا اتفق فاتفاقه على الورق ولم يلتزم به من أوسلو الى مدريد. وقال لا تستهينوا بما يفعله الاحتلال في قطاع غزة فأكثر من 60% من مساحة القطاع محتلة بشكل مباشر ولا تستهينوا بضمّ الضفة الغربية بشكل رسمي وقانوني وتدريجي. واكد سماحته ان أميركا شريك كامل فهي تدير العمليات والضم والقتل والإبادة ، وترامب يعطي من طرف اللسان حلاوة للعرب ليسكتهم ويبقي الإسرائيلي على مشروعه التوسعي. وتساءل الشيخ قاسم: ألم تسمعوا بالذين جاؤوا الى لبنان لزراعة الأشجار في يارين وبحثاً عن الآثار في شمع وعملية الاختطاف في الهبارية؟ ألم تروا في قتل الشباب عند نقطة المصنع ومقتل سائق باص الحافلة في يارين روح الإبادة؟ وشدد على اننا أمام عدو يريد أن يبيد البشر ويدمر الحجر والحياة والقوة، مؤكدا اننا متجذرون في إيماننا واستشهاديون في أدائنا.

سنكمل الطريق الذي خطه هؤلاء القادة

الأمين العام لحزب الله وفي حديثه عن القادة الشهداء اشار الى انهم ذابوا في الإسلام وخطّوا طريقهم على النهج الحسيني المقاوم، واكد اننا سنكمل الطريق الذي خطه هؤلاء القادة. واضاف: نعتبر ان علينا ان يكون موقفنا واضحا في عملية المواجهة مع الاصالة والجهاد والاستعداد للتضحية ولن ندعم يحققون اهدافهم. اضاف ان سماحة الشيخ راغب حرب انطلق من قريته ووصل الى كل لبنان بأدائه وبمواجهته للعدو الإسرائيلي، والشيخ الشهيد قدم نموذجاً رائداً عن الشهيد القائد، والشيخ راغب هو صاحب مقولة “المصافحة اعتراف” وعبّر عن المقاومة بحضورها الشعبي الدائم. سماحة الشيخ قاسم اشار الى ان سماحة السيد عباس الموسوي كان عضواً في اللجنة التساعية التي أسّست حزب الله وكان هو الدوّار بسيارته في كل المواقع الجهادية وفي كل لبنان ، وقدّم نموذجاً عن القيادة الشجاعة والمتواضعة التي تعيش بين الناس. الشيخ قاسم اشار الى ان مسيرة القائد عماد مغنية حافلة منذ أيام الشباب الأولى، وهو صانع الانتصارين: التحرير عام 2000 ومواجهة عدوان تموز 2006، والحاج عماد قائد ومبدع ومؤسس لدعائم العمل الأمني والعسكري للمقاومة، واستطاع بناء قاعدة مهمة ما زلنا نحصد آثارها. الاحتفال بذكرى القادة الشهداء السيد عباس الموسوي والشيخ راغب حرب والحاج عماد مغنية اقيم في الضاحية وطيردبا وجبشيت والنبي شيت وحضره حشود كبيرة وشخصيات دينية وسياسية واجتماعية.

 

رابط فيديو ونص مقابلة من  "موقع هلا عربية" مع د. سمير جعجع

أجرى المقابلة الإعلامي وليد عبود/16 شباط/2026

https://www.youtube.com/watch?v=v2SnAX78QHk

جعجع: الانتخابات في موعدها.. وحصر السلاح حتمي

أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أنه يفضّل، كما الجميع، أن تؤدي المفاوضات القائمة حاليًا بين الولايات المتحدة وإيران إلى النتيجة المطلوبة، لكن مع مرور الوقت، أشك في إمكان الوصول إلى هذه النتيجة، لأن الفجوة بين المواقف كبيرة جدًا، رغم وجود نية لدى الطرفين للتوصل إلى اتفاق. وفي الشق الانتخابي اللبناني كشف جعجع ألا “يوجد أي سحر أو آلية أو خطوة يمكن أن تؤدي إلى عدم إجرائها، مهما اشتدّ الكباش السياسي الذي بدأ يظهر اليوم”. أما لجهة التغييرات في نواب القوات فقد أكد أنها تمت “بتفاهم كامل مع المعنيين، وليس بشكل مفاجئ، الموضوع نوقش سابقًا معهم، ولم يُطرح فجأة، لذلك حصل الأمر بشكل طبيعي وسلس”.

وقال في حديث لـ”هلا آرابيا”: ” لن يعود التاريخ إلى الوراء. وبالتالي، فإن مسألة حصر السلاح في لبنان أصبحت حتمية. صحيح أنني لست من أنصار الحتميات التاريخية كما كان يقول المفكرون الأوائل، لكن في ما يتعلق بحصر السلاح، فقد بات الأمر اليوم حتميًا.

أما مسألة كيفية تحقيق ذلك، فهي مسؤولية أرباب الحكم في لبنان. نحن جزء من هذه السلطة، لكن هناك رئيسًا للجمهورية ورئيسًا للحكومة، وأكثرية وزارية أخرى، وهم يدرسون أفضل السبل للتقدم في هذا المسار. إلا أن المسيرة مستمرة حتمًا.”

أما لجهة ما يحصل إقليميًا اليوم من مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، والتي يُفترض أن تُستأنف قريبًا، رأى جعجع” أن الأحداث في المنطقة اتخذت اتجاهًا واضحًا جدًا وإيجابيًا في تقديري. سواء انتهت الأمور سلميًا، وهو ما نفضّله جميعًا، أو عسكريًا، فإن النتيجة ستكون واحدة. أعتقد أن المنطقة مع بداية صيف عام 2026 ستكون مختلفة تمامًا عما كانت عليه خلال السنوات الخمسين الماضية”.

واستطرد “وهذا التقدير لا يستند إلى قراءة عامة للتطورات والتصريحات والمواقف فحسب، بل أيضًا إلى معلومات، جزء كبير منها مبني على قراءة موضوعية، لأن معظم المعلومات اليوم أصبحت متاحة ومفتوحة، وجزء آخر مبني على معرفة مباشرة. انطلاقًا من ذلك، أرى أنني أفضّل، كما الجميع، أن تؤدي المفاوضات الجارية حاليًا بين الولايات المتحدة وإيران إلى النتيجة المطلوبة. لكن مع مرور الوقت، أشك في إمكان الوصول إلى هذه النتيجة، لأن الفجوة بين المواقف كبيرة جدًا، رغم وجود نية لدى الطرفين للتوصل إلى اتفاق. لا أعلم ما إذا كان من الممكن ردم هذه الهوة، لكن في تقديري، وللأسف، يبقى الحل العسكري أرجح ولو بنسبة ضئيلة”.

وتابع في هذا السياق: “أما مسألة من سيشارك في أي عمل عسكري محتمل، سواء الولايات المتحدة أو إسرائيل أو سواهما، فهذه تفاصيل تكتيكية. أتمنى أن تؤدي المفاوضات إلى نتيجة. حتى الآن، ما زالت إيران تتمسك ببعض الشكليات، كالإصرار على أن المفاوضات غير مباشرة، فيما الواقع تجاوز هذه النقطة بكثير. كما أنها تحصر التفاوض في الملف النووي من دون الصواريخ الباليستية أو الأذرع الإقليمية. وحتى في ما يتعلق بالملف النووي نفسه، الفجوات كبيرة. وإذا تم تجاوز الملف النووي، سيبرز ملف الصواريخ الباليستية، وإذا تم تجاوز الأخير، سيأتي دور الأذرع. باختصار، إذا أُزيلت هذه العناصر كلها دفعة واحدة من السلطة الإيرانية الحالية، فلن تبقى هذه السلطة على حالها، كونها قائمة على هذه الأسس، وبالتالي إن الإيرانيين في موقف لا يُحسدون عليه”.

وبالعودة إلى الواقع اللبناني، أكد رئيس القوات أننا “لسنا في وقت مستقطع بانتظار ما سيحدث، لأن هناك سلطة لبنانية يفترض بها أن تتحمل مسؤولياتها. صحيح أن ما يحصل إقليميًا قد يساعد أو يعرقل عملها، لكن الأجواء العامة مساعدة. غير أنه من واجبها أن تتحمل مسؤوليتها بحكمة ورويّة، ولكن ليس برويّة غير متناهية. لقد أضعنا سنة تقريبًا. تحقق بعض الأمور، لكن المطلوب كان أكثر.”

ورداً على سؤال أجاب “لا أرى أن هناك تباطؤاً متعمدًا، بل إن كل طرف ينظر إلى الأمور من موقعه ومنهجه. رئيس الجمهورية تسلّم مهماته في بداية عهد جديد، وهو مصمم على بناء دولة فعلية، لكنه لا يريد أن يبدأ بالمواجهات منذ اللحظة الأولى. المشكلة أن الفريق الآخر، أي فريق الممانعة، يتعاطى بأسلوب مختلف، فهو لا يريد التنازل عن شيء. ربما ظنّ الرئيس جوزف عون، في البداية، أنه يتعامل مع فريق يحترم التزاماته، إلا أنه بعد مرور سنة تبيّن أن الواقع مختلف تماما. لبنان تأخر سنة وشهرًا عن مسار إعادة الإعمار، وإنعاش الاقتصاد، وإعادة إطلاق الدولة، بسبب تعنّت الحزب. لا يمكننا أن نتأخر أكثر. عندما نتحدث عن فريق الممانعة، فإننا نقصد “الحزب” ومن يدور في فلكه، سواء في المواقف أو في الخطوات العملية.

من المؤسف أننا أضعنا سنة، في وقت يحتاج فيه الشعب اللبناني، ولا سيّما أهالي الجنوب، إلى التحرك السريع. هناك أناس مضى عليهم سنة ونصف خارج منازلهم وقراهم، فيما نحن نجلس هنا. وحتى عندما يريدون إدخال جرافة أو آلية بسيطة إلى قراهم، يتعرضون لمشكلات، وثمة سؤال: إلى متى سيستمر هذا الوضع؟”

وأردف “أما في ما يتعلق بالمؤتمر المزمع عقده لدعم الجيش، فالدول المانحة كانت واضحة جدًا. لا يوجد أمر خفي. كلما اقتربنا أكثر من بناء دولة فعلية، زاد دعمهم، وكلما تراجعنا، تراجع هذا الدعم. وعندما يجتمعون في أوائل آذار، سيكون قد مضى شهران تقريبًا على بداية السنة، وسينظرون في ما تحقق على الأرض، وعلى ضوء ذلك يقررون حجم المساعدات للجيش. هم يعتبرون أن أموالهم يجب أن توضع في مكان يضمن تحقيق النتائج المطلوبة، لمصلحة لبنان، هناك خطوات بدأت بالفعل، وكلما ظهرت جدية أكبر وتحققت إنجازات ملموسة وتقدّم فعلي، ازداد الدعم، وبالتالي فإن المانحين سيقدمون المزيد”.

وعما إذا كانت ستحصل الانتخابات النيابية المقبلة، أجاب: “لا أرى أن هناك أي سحر أو آلية أو خطوة يمكن أن تؤدي إلى عدم إجرائها، مهما اشتدّ الكباش السياسي الذي بدأ يظهر اليوم. الحكومة الحالية، ولا سيّما رئيس الجمهورية، مصرّان جدًا على إجراء هذا الإستحقاق في موعده وانطلاقًا من القانون النافذ. الرئيس بري أدرك في هذا الشأن بعض الأمور وغابت عنه أمور أخرى. ما غاب عنه تحديدًا أن الحكومة، منذ أوائل كانون الأول الماضي، أي منذ نحو ثلاثة أشهر، أرسلت إليه مشروع قانون معجلًا. وهنا يجب التمييز بين مشروع قانون عادي ومشروع قانون معجل. فالمشروع المعجل، حتى في أسوأ الأحوال، إذا لم يُدرج على جدول اللجان، يُفترض بعد أربعين يومًا أن يُحال على الهيئة العامة. لكن الرئيس بري عطّل هذا المسار. الحكومة أرسلت مشروع قانون معجلًا أوضحت فيه أن هناك مادتين يستحيل تطبيقهما: مادة “الميغاسنتر” والبطاقة الممغنطة، ومادة الدائرة السادسة عشرة الخاصة باقتراع المغتربين. وهذا أمر حصل في قوانين ومناسبات أخرى، حيث قد تُبلِغ الحكومة المجلس باستحالة تطبيق مواد معينة، فتنفذ بقية القانون وترسل مشروع تعديل إلى المجلس”.

أضاف: “الحكومة قامت بواجبها كما يجب. وزير الداخلية أبلغ اللجان النيابية بوجود استحالة في تطبيق الميغاسنتر والبطاقة الممغنطة، وكذلك في إنشاء الدائرة السادسة عشرة للمغتربين، وأُتبِع ذلك رسميًا بمشروع قانون معجل. لكن الرئيس بري وضع المشروع في الأدراج، خلافًا للنظام الداخلي للمجلس، وعطّل المسار القانوني. قد يُقال إن الحكومة اكتفت بتقديم المشروع ولم تضغط سياسيًا، لكن في النهاية، رئيس المجلس هو من يملك مفتاح المجلس النيابي. الحكومة مطالبة بالقيام بواجبها ضمن الحدود المقبولة، وقد قامت بذلك. لم تذهب إلى حد مقاطعة جلسات الموازنة أو افتعال صراع كبير بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، لأنها لا تريد تفجير نزاع مؤسساتي. لكنها أدّت واجباتها ضمن الحدود المقبولة، بينما الرئيس بري عطّل المشروع بعدم طرحه على الهيئة العامة.

المسألة واضحة: هناك مادتان في القانون النافذ يستحيل على الحكومة تطبيقهما، وهما الدائرة السادسة عشرة والميغاسنتر مع البطاقة الممغنطة. وعندما وصلنا إلى المهل الدستورية لتحديد موعد الانتخابات، كانت الحكومة أمام خيارين: إما القول إن المجلس لم يُجب وبالتالي لن تُجرى الإنتخابات، وإما إجراؤها بما هو متيسر في القانون النافذ مع استثناء هاتين المادتين. وقد اعتمدت الخيار الثاني.

وقد حدّد وزير الداخلية في أوائل هذا الشهر موعد انتخابات الخارج، كما أعلن عن موعد الانتخابات في الداخل، وفتح باب الترشيح. كما طلب رأي هيئة التشريع والاستشارات لتعزيز موقفه القانوني، فجاء الرأي في الاتجاه نفسه، ما عزّز المسار الذي سلكته الحكومة. اليوم، لا شيء يعطّل الانتخابات إلا الاشتباك السياسي. الرئيس بري اعتبر أن رأي هيئة التشريع والاستشارات لا ينسجم مع الأصول، وقد نشهد اصطفافًا سياسيًا عموديًا بين من يؤيد هذا الرأي ومن يعارضه. لكن الانتخابات مقررة في موعدها الطبيعي في أيار، والحكومة تصرّفت انطلاقًا مما هو متاح لها، علما أن الحل بسيط: يمكن للرئيس بري أن يدعو إلى جلسة تشريعية ويطرح مشروع القانون المعجل الذي أرسلته الحكومة في كانون الأول الماضي، ويتم التصويت على المادتين المختلف عليهما. عندها يُحسم الأمر ديمقراطيًا، وتلتزم الحكومة بما يقرره المجلس. هذا هو الحل الفعلي. أما إذا لم يُدعَ إلى جلسة، فستُجرى الانتخابات وفق الآلية المعتمدة حاليًا، لأن هذا هو المسار القائم. الحل الوحيد المختلف هو دعوة المجلس إلى جلسة وطرح المشروع المعجل والتصويت عليه، وعندها تُحل المشكلة بالكامل”.

وردًا عل سؤال أجاب جعجع: “إذا لم يحصل ذلك، فقد نشهد اشتباكًا سياسيًا كبيرًا، ثم يُقال إنه لا يمكن إجراء الانتخابات في ظل هذه الأجواء المشحونة، وفي ظل الخلاف حول قانونية أو عدم قانونية الأساس الذي ستُجرى عليه الانتخابات، وبالتالي، ومن باب الحفاظ على السلم الأهلي، يُطرح تأجيلها. هذه نظرية سياسية لا تترجم على أرض الواقع القانوني ولا على أرض الواقع العملي. من يريد أن يطرح هذا المنطق فليفعل، لكن في المقابل يمكننا القول إن المواعيد الدستورية مقدسة ويجب الحفاظ عليها، وإن القانون النافذ هو الذي يُطبَّق، باستثناء المادتين اللتين يستحيل تطبيقهما. ففي أي قانون قد توجد مادة أو مادتان أو ثلاث يتعذر تنفيذها، وعندها تطبق الحكومة بقية المواد، وهذا ما يحصل حاليًا، إذ تُطبَّق جميع مواد القانون باستثناء المادة المتعلقة بالبطاقة الممغنطة والمادة المتعلقة بالدائرة السادسة عشرة في الخارج. برأيي، أن الرئيس سلام جاد في إجراء الإنتخابات. قد يقول البعض إن لديه حسابات تتعلق ببقائه في رئاسة الحكومة، لكن كان بإمكانه، لو أراد، أن يعزو عدم إجرائها إلى عدم تجاوب مجلس النواب، فيقول إن المجلس لم يُقر التعديلات المطلوبة وبالتالي تعذر إجراء هذا الإستحقاق، إلا أنه لم يفعل ذلك. ويُقال إن وزير الداخلية على تنسيق أكبر مع رئيس الجمهورية، ولو كان الأمر مختلفًا لكان قد صدر موقف مغاير عن رئيس الجمهورية أو عن رئيس الحكومة. لكن الوقائع تشير إلى أن المسار واضح. أما بالنسبة إلى اقتراح تأجيل تقني لمدة شهرين أو ثلاثة أشهر ريثما يأتي المنتشرون في الصيف، فتزداد نسبة مشاركتهم، فلا أرى موجبًا لذلك. القانون الحالي، وفي مادته رقم111 تحديدًا، أعطى المنتشرين حق الاقتراع حيث يقيمون. فلماذا إثارة كل هذه الإشكالية؟ هذا منطق غير سليم. القانون واضح وأعطاهم حق التصويت في أماكن وجودهم، وهذا يشمل الجميع ويؤدي إلى نتيجة عادلة للجميع، لأننا لا نعلم ما إذا كان القادمون إلى لبنان من ضمن الـ144 ألفًا الذين سجلوا للاقتراع في الخارج أم لا، ولا نعلم كم عدد الذين سيأتون فعليًا. كما أن الإنتخابات في لبنان تُجرى في يوم واحد، فهل نضمن أن يوم الاقتراع سيصادف وجودهم في لبنان؟ هل سيكونون قد وصلوا قبل ذلك أو غادروا بعده؟ هذه أمور غير مضمونة. لذلك، من حيث المبدأ، هذا الطرح غير وارد”.

وعن تغيير القوات لبعض نوابها علّق قائلًا: “الناس تركز اليوم على ما يحصل حاليًا، لكن إذا عدنا إلى إنتخابات عام 2022، نجد أن ثلاثة أو أربعة نواب أساسيين من نوابنا، ومنهم فادي سعد وعماد واكيم وإدي أبي اللمع وغيرهم، كانوا جزءًا من عملية التغيير. نحن في مسار تغيير مستمر. لقد رأينا أحزابًا كثيرة على الساحة اللبنانية وقعت في التكرار أو الجمود، فلم تستطع الاستمرار. أما حزب كالقوات اللبنانية، فأكثر من نصفه من أجيال شابة وجديدة وصاعدة، وهذا ما يدفعنا إلى إجراء التغييرات التي حصلت.

وأؤكد أن هذه التغييرات تمت بتفاهم كامل مع المعنيين، وليس بشكل مفاجئ، الموضوع نوقش سابقًا معهم، ولم يُطرح فجأة، لذلك حصل الأمر بسلاسة وطبيعيا، برأيي، هكذا يُبنى المستقبل. كما أن أي نائب لن يترك موقعه ويذهب إلى منزله. الجميع سيبقى فاعلًا في مواقع أخرى داخل الحزب. على سبيل المثال، الأستاذ جورج عقيص يتولى رئاسة الحملة الانتخابية التي انطلقت في زحلة، وغيرُه كذلك. النيابة ليست وظيفة دائمة، بل موقع في مرحلة معينة، أما الموقع الفعلي فهو داخل الحزب وفي العمل السياسي والتنظيمي”.

وفي ما يتعلق بالحديث عن “مرشحين بالباراشوت”، قال “أولًا، ليس صحيحًا أن أحدًا من المرشحين غير معروف أو غير موجود. على سبيل المثال، زياد فريد حبيب في الكورة: صحيح أن عمله في الإمارات، وأنه يتابع دراساته العليا، لكنه منذ سنوات يشارك في العمل الحزبي، وكلما أتيحت له الفرصة يأتي إلى المنطقة ويعمل مع الشباب. وبعدما أعلن الدكتور فادي كرم موقفه، والذي كان له دور كبير في الكورة وسيستمر في العمل هناك، قررنا إجراء مشاورات داخلية، فكان اسم زياد حبيب من بين الأسماء التي طرحها عدد كبير من رؤساء المراكز. الأمر نفسه ينطبق على جوزف إسحاق أو غيره في مناطق أخرى. بعضهم قد لا يكون معروفًا لدى الرأي العام الواسع، لكنهم معروفون داخل الحزب ولهم تاريخ طويل في العمل الحزبي. وإذا كان أحد لا يعرفهم، فهذا لا يعني أن الحزب لا يعرفهم. يُقال أيضًا إن الحزبيين يعرفون المرشح، لكن ماذا عن الناس؟ أذكّر بأن الدكتورة غادة أيوب، قبل ترشيحها، لم تكن معروفة على نطاق واسع، لكنها عندما بدأت العمل الميداني تعرّف إليها الناس. المهم أن يتمتع المرشح بالمواصفات الأساسية المطلوبة. نحن لا نختار الأسماء اعتباطًا، بل وفق معايير محددة. إذا أردنا أن نحسن مستوى السياسة في البلد، فعلينا أن نحسن مستوى المرشحين. في ما يتعلق بإمكان حصول تغييرات إضافية، لا أعتقد أن هناك تغييرات كبيرة أخرى. ربما تعديل أو تعديلان في حد أقصى، لكن الأمر غير مؤكد.

أما القول إن هناك ندمًا أو حسرة لدى من لم يُرشَّحوا، فلا أوافق على ذلك. لا أرى حسرة عند أحد. الجميع يتصرف وكأن شيئًا لم يكن. ملحم رياشي، على سبيل المثال، كان وزيرًا، ثم خرج من الوزارة ولم يكن نائبًا لسنوات، ومع ذلك استمر في العمل السياسي والحزبي لينتخب نائبا في ما بعد. الجو داخل القوات ليس جو مناصب ومكاسب، بل جو عمل عام. ليس هناك من يُستبدل بآخر لمجرد القرابة أو النفوذ، ولا كما يروّج البعض بأننا نأتي بأصحاب رؤوس أموال. هذا غير صحيح. الحد الأقصى أن يكون بعضهم ميسور الحال بشكل عادي، لكن لا يوجد منطق شراء مواقع أو ترشيحات. باختصار، ما يجري هو عملية تجديد طبيعية داخل الحزب، ضمن معايير واضحة، وبمشاركة الجميع، ومن دون أي اعتبارات شخصية أو مالية”.

أضاف: “في سياق ترشيحات القوات، ينطبق الأمر كذلك على غوستاف قرداحي. فهو منذ العام 2005 كان رئيس خلية طلاب القوات في الجامعة اللبنانية – في الفرع الذي كان يُعدّ في منطقة صعبة آنذاك. وعندما كان في الولايات المتحدة يتابع تخصصه، كان مسؤولًا عن الشباب هناك. أي أن له تاريخًا طويلًا في العمل الحزبي. وإذا كان بعض الناس لا يعرفون شخصًا ما، فهذا لا يعني أن الحزب لا يعرفه. هؤلاء أشخاص يعرفهم الحزب جيدًا. في اي حال، الأهم من ذلك كله، وبكل صراحة، أننا في ما يتعلق بالمرشحين الجدد نعتمد مواصفات أساسية محددة. فإما أن نعمل بضمير ونحاول تطوير مستوى العمل السياسي في البلد من خلال التركيز على نوعية المرشحين، وإما أن نكون مثل غيرنا. بالنسبة إلينا، المعيار هو المواصفات أولًا ثم المواصفات ثم المواصفات.

أما السؤال عما إذا كان هناك امتعاض او ندم أو استعجال في طرح الأسماء، فلم ألمس ذلك. على سبيل المثال، ملحم رياشي، قبل هذه الحلقة بيوم، كان يتحرك كما كان دائمًا. لم يتغير شيء في أدائه أو حضوره. وقيل إن إرساله إلى رئيس الجمهورية بعد يوم من إعلان عدم ترشيحه كان مقصودًا، لكن لا علاقة لذلك بالأمر. هذا جزء من العمل السياسي والحزبي، وهو مستمر فيه. الجو داخل القوات ليس جو مناصب ومكاسب. لو كان كذلك لكان الأمر مختلفًا، لكن الجو عام ومؤسساتي، لا يرتبط بشخص أو بمنصب، ولا باستبدال شخص بآخر لاعتبارات خاصة.

ويُقال أحيانًا إننا نستقدم أصحاب رؤوس أموال، وهذا غير صحيح. لا يوجد أحد يأتي بسبب قدرات مالية كبيرة. الحد الأقصى أن يكون بعضهم مرتاحًا ماديًا بشكل طبيعي، ليس أكثر. المعيار مرة مرة أخرى هو المواصفات، ثم المواصفات، ثم المواصفات. ليس صدفة أن وزراءنا يظهرون بالمستوى الذي يظهرون به، ولا نوابنا كذلك. الأمر مرتبط بالمواصفات التي ننطلق منها. هل استعجلنا؟ لا. حتى هذه اللحظة، وغدًا وبعد غد، أعتبر أن الانتخابات ستُجرى في موعدها، ولا أرى ما يمكن أن يمنع حصولها في وقتها، إلا إذا وقعت حرب كبيرة، وعندها نكون في ظرف مختلف تمامًا”.

وتابع: “تمّ الأمر بسلاسة كبيرة وبشكل طبيعي جدًا، وبرأيي هكذا يُبنى المستقبل. عدا عن ذلك، لا أحد ممن كان يشغل موقعًا نيابيًا سيترك النيابة ويذهب إلى منزله. على سبيل المثال لا الحصر، الأستاذ عقيص يتولى رئاسة الحملة الانتخابية التي بدأت في زحلة، وغيرُه كذلك، باعتبار أن مقعد النيابة ليس وظيفة دائمة أو موقعًا أبديًا، بل النيابة كانت موقعًا معينًا في وقت معين، أما موقعهم الفعلي فهو جميعًا داخل القوات اللبنانية، في عمل أو في عمل آخر. أما ما يُقال في بعض المناطق عن أن هناك أشخاصًا يأتون “بالمظلة”، وأنهم غير معروفين، فهذا غير صحيح. أولًا، لا يوجد أحد من المرشحين الجدد غير معروف أو غير موجود. لنبدأ من هنا. على سبيل المثال، زياد حبيب في الكورة. صحيح أن عمله في دبي، وصحيح أنه في الإمارات، ولديه دكتوراه أظن أنه أنجزها في الولايات المتحدة، ما يضطره إلى السفر كثيرًا، لكن كلما أتيحت له فرصة يأتي إلى الكورة ويعمل مع الشباب الموجودين هناك، وغالبية هؤلاء يعرفونه جيدًا.

بعد أن أعلن الدكتور فادي كرم وأوجه له تحية كبيرة وهو الذي بذل جهدًا كبيرًا في الكورة وسيستمر في بذل هذا الجهد، أجرينا نوعًا من الاستشارات على مستوى المنطقة، وبرز اسم زياد حبيب لدى عدد كبير من رؤساء المراكز، لا أقول جميعهم، لكن عددًا كبيرًا منهم سمّوه.

الفكرة لدينا ليست أن الشخص إذا كان نائبًا ثم لم يعد مرشحًا ينتهي دوره. بل ينتقل من موقع إلى موقع آخر داخل الحزب. بعد تجربة الدكتور فادي كرم التي امتدت 13 سنة في الكورة، وأصبح معروفًا ومؤثرًا، أجرينا الاستشارات، وخرجت نتيجة واضحة لصالح زياد حبيب”. في ما يتعلق بالتحالف مع حزب الكتائب اللبنانية، قال “قد اتفقنا أولًا على قيام تحالف وطني، بخلاف ما كان قائمًا في السنوات الماضية. أصبح لدينا تحالف سياسي كامل وشامل وعلى المدى الطويل. أما لجهة التحالفات الانتخابية، فلا أخفي أن الأمر معقّد ويتضمن الكثير من التفاصيل. ندرس في أي دوائر يمكن أن نخوض المعركة معًا، وفي أي دوائر يكون من الأفضل أن يخوض كل طرف الانتخابات بلائحة مستقلة، مع الأخذ في الاعتبار الضرورات الانتخابية. على سبيل المثال، في دائرة الشمال الثالثة، من المرجح أن نخوض الانتخابات بلائحتين. لذلك ما زالت التفاصيل التقنية قيد البحث، لتحديد أين تكون المصلحة في التحالف وأين تكون في خوض المعركة بشكل منفصل. بمعنى آخر، هناك تحالف سياسي عريض، أما التحالفات الانتخابية فتُحدَّد وفق المصلحة.”

أما في ما يتعلق بالشارع السني، فقال “لا أرى أي مشكلة إطلاقًا. خلال الشهرين أو الثلاثة الماضية أجرينا مفاوضات مع عدد كبير من المرشحين السنّة في مختلف المناطق، وكان الحوار إيجابيًا، بخلاف ما كان عليه الوضع في العام 2022. يُقال في بعض التحليلات إن عين القوات على الشارع السني بعد تعليق تيار المستقبل نشاطه السياسي. في الواقع، نحن نتشارك مع هذا المكوّن في النظرة العامة إلى لبنان وفي مجموعة الأهداف التي نعمل لتحقيقها. لكن هذا لا يعني أن اهتمامنا محصور به، ولا يعني أننا لا نهتم بالمكوّن الشيعي أو بالمكوّن الدرزي”. وأردف: “المكوّن الدرزي له هيكليته القائمة، والتعاطي معه يكون من خلال المقاربة الوطنية العامة. أما المكوّن الشيعي، فقد سعينا إلى التواصل معه. وأذكّر بأن جزءًا كبيرًا من الخطاب في ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية كان موجهًا إلى هذا المكوّن.

أما المكوّن السني، فمنذ عشرين سنة نتشارك معه النظرة نفسها إلى لبنان والأهداف المرحلية ذاتها، ونأمل أن يستمر هذا الأمر في السنوات المقبلة. وفي ما يتعلق بذكرى 14 شباط، فلا شك أن هذه الذكرى تحمل حزنًا، لأن شخصية بحجم الرئيس رفيق الحريري لا تتكرر. البعض يظن أن قوته كانت في إمكاناته المادية، لكن الأساس كان في شخصيته قبل أي شيء آخر. كان رجلًا يعمل منذ الخامسة والنصف صباحًا حتى ما بعد منتصف الليل، إلى جانب رؤيته السياسية وطموحاته.

أما بالنسبة إلى خطاب الشيخ سعد الحريري، فقد وجدته عاديًا في مثل هذه المناسبة، ولم أستخلص منه موقفًا حاسمًا بشأن مشاركة تيار المستقبل في الانتخابات. الانطباع الذي خرجت به هو أن بعض الأشخاص قد يترشحون باسم التيار في مناطق معينة، لكن ليس هناك مؤشرات إلى عودة كاملة للتيار بتركيبة تنظيمية شاملة. يمكن القول إن الموقف لا يزال ضبابيًا.

وفي ما يخصّ المستقلين والتغييريين، العلاقة جيدة جدًا، والتحالف معهم يخضع أيضًا للمصلحة الانتخابية. لكن من حيث المبدأ، مفهوم النائب المستقل كفرد ليس كافيًا لتحقيق نتائج فعالة. الأفضل أن يتجمع المستقلون في تكتل من خمسة أو سبعة أو عشرة أو خمسة عشر نائبًا، بحيث يصبح في المجلس أربع أو خمس كتل واضحة تتفق وتختلف وتتحاور. أما وجود عدد كبير من النواب المتفرقين، كما هو حاصل حاليًا، فلا يساعد على إنتاج عمل سياسي منظم.

أما التحالف مع الحزب التقدمي الاشتراكي، فهو بطبيعته أسهل، لأن كلا الحزبين منظم وله بنيته الحزبية. وهذا يبرز أهمية الأحزاب المنظمة في الحياة السياسية، إذ لم يعد العمل السياسي يقوم على مبادرات فردية متفرقة”.وحين سئل عن عدد النواب الذين يمكن أن تحصل عليهم القوات اللبنانية في انتخابات 2026، أجاب “لا أضع لنفسي رقمًا محددًا. صحيح أنني أتابع الملف الانتخابي يوميًا وأعمل على تحقيق أفضل نتيجة ممكنة، لكنني لا أحدد سقفًا مسبقًا. الهدف هو الوصول إلى أقصى ما يمكن تحقيقه. أما الرقم النهائي، فلا يُعرف إلا بعد صدور النتائج. أنا أنتظر النتائج كما هي، وأتعاطى معها عند صدورها”.

وفي الخلاصة، تحالفاتنا الأساسية لم تُحسم بالكامل بعد، حتى مع التقدمي الاشتراكي لم تبدأ التفاصيل التنفيذية بشكل كامل، ومع الكتائب لا توجد أي مشكلة على المستوى السياسي أو المعنوي، لكن هناك تفاصيل انتخابية تحتاج إلى استكمال، ويجب أن تُحسم خلال الأيام القليلة المقبلة.”

وردا عل سؤال شدّد جعجع على أن لا شيء “يدل على أن القوى السياسية، ومن ضمنها القوات اللبنانية، لم تكن تتوقع حصول الانتخابات. الدليل الأكبر على العكس هو أن التغييرات التي كان لا بد من إجرائها قد أُنجزت. لو كنا نعتقد أنه لن تكون هناك انتخابات، لما أقدمنا على هذه التغييرات”.

وعن زيارة الوفد القواتي الى سوريا، قال جعجع “في تقديري، الرئيس أحمد الشرع وفريقه تسلّموا وضعًا مدمرًا بالكامل وعلى مختلف المستويات. كانت أمامهم ملفات شائكة وملحّة وكبيرة. نلاحظ أن الرئيس الشرع بدأ بجولات خارجية من الولايات المتحدة إلى روسيا إلى السعودية وغيرها، في محاولة لترتيب الوضع السوري الذي تركه النظام السابق في حالة انهيار. السلطة السورية الحالية لا تنطلق من منطلق مكافأة طرف على موقفه السابق، بل من واقع أنها تواجه تحديات كبيرة وملحّة. صحيح أن القوات اللبنانية كانت ثابتة في موقفها من نظام بشار الأسد، لكن الأولوية اليوم لدى القيادة السورية هي معالجة الملفات العالقة. هناك قضايا لم تُحل بعد، مثل الوجود العسكري الروسي، والمسألة الكردية وسواها من الملفات. لكنني، على المستوى السياسي، أرى أن أداء الرئيس أحمد الشرع منطقي وعقلاني ومقبول، وأعتقد أن هذا المسار قد يمكّن سوريا من النهوض سياسيًا. إذا قارنا ما يجري اليوم بما كان يحصل سابقًا تحت شعارات “الصمود والتصدي”، نرى فرقًا واضحًا. الرئيس الشرع قام بخطوات كبيرة نحو الأفضل ونحو المستقبل، وإن كانت التحديات لا تزال كبيرة. ما حصل في الساحل وفي جبل العرب شكّل تحديًا للنظام الجديد، لكن لا ننسى أن هذا النظام حديث العهد، وليس لديه جيش موحد بعد، بل مجموعات فصائل كانت تعارض النظام السابق، وبعضها غير منسجم بالكامل. لذلك يحتاج الأمر إلى وقت لتنظيم الوضع وترتيبه. أنا اليوم أرى الوضع أفضل مما كان عليه قبل شهر أو شهرين، وأعتقد أن الأحداث الأخيرة، رغم صعوبتها، لم تمنع السلطة الجديدة من الاستمرار في مسارها”. وتابع: “قيل في توصيف الرئيس أحمد الشرع إنه “الرفيق”. ولكن في رأيي، يجب أن تُطرح الأمور كما هي: هو رئيس سوريا ويعمل لمصلحة بلده، كما يجب أن نفعل نحن في لبنان لمصلحة بلدنا. كل تعاون بين لبنان وسوريا يجب أن يكون في مصلحة البلدين.

التعاون القضائي، وملف الموقوفين، وغيرها من الملفات، يمكن أن تسير في الاتجاه الصحيح. لكن هناك ما يعكّر الأجواء بين لبنان وسوريا، وهو استمرار نشاط “الحزب”.

لا يمكن لدولة جديدة في سوريا أن تكون مرتاحة إذا شهدت خروقات على حدودها، أو عمليات تهريب، أو ضبط شحنات مخدرات متجهة من لبنان إلى سوريا، أو كشف خلايا تنقل سلاحًا أو متفجرات. في أكثر من مرة خلال الأشهر الماضية، ظهرت ارتباطات بعناصر من الحزب في مثل هذه القضايا. هذا كله يؤثر في العلاقة بين البلدين. أنا شبه متأكد من أن السلطة اللبنانية الحالية، برئاسة الرئيس جوزاف عون والحكومة برئاسة نواف سلام، لديها نية طيبة، وكذلك السلطة السورية الجديدة. لكن ما يعكر الأجواء هو استمرار هذا الواقع على الحدود.”أما في ما يتعلق بالمملكة العربية السعودية، فيُطرح أحيانًا سؤال عما إذا كان لبنان واقعًا تحت وصاية سعودية. أطلب فقط مؤشرًا واحدًا أو مثالًا واحدًا يدل على ذلك. أعطوني دليلًا واحدًا على وجود وصاية سعودية على لبنان”.

واستطرد: “إن عددًا من أركان الطبقة السياسية ينتظرون زيارة الوزير يزيد بن فرحان. إذا كان كثيرون في الطبقة السياسية ينتظرون زيارته، فهل يكون ذلك دليلاً على وصاية؟ كيف ذلك؟

برأيي، المملكة العربية السعودية هي أكبر صديق للبنان. هذا توصيف بسيط وواضح. قد يكون لديك أصدقاء كُثر، لكن ليسوا جميعا قادرين على مساعدتك فعليًا. المملكة صديق يستطيع أن يساعد. صديق في أوقات الشدة، وصديق في أوقات الرخاء أيضًا. إذا نظرنا إلى السنوات الماضية، ما الذي قامت به السعودية تجاه لبنان؟ في المقابل، السعودية لم تعد مستعدة لأن تستثمر في لبنان قبل قيام دولة فعلية فيه، وهذا حق لها، بل هذا ما يجب أن يكون. وهو يتطابق مع ما نقوله نحن أيضًا: لا يمكن أن يكون هناك دعم أو استثمار قبل قيام دولة فاعلة. لكن هل يستطيع أحد أن يعطينا مثالًا واحدًا على أن السعودية قامت يومًا بعمل سيئ تجاه لبنان؟ لا أعتقد ذلك. في المقابل، حصلت أفعال مسيئة من بعض اللبنانيين تجاهها.

أما من يعتبر أن السعودية تسيطر على لبنان، فليقدم دليلًا بسيطًا على ذلك. وإذا كان بعض السياسيين اللبنانيين يرغبون في التقرب من السعودية، فهذا لا يعني أن هذه الأخيرة تسيطر على لبنان.”

وقال: بالنسبة إلى المرحلة التي تحدثت عنها سابقًا، وأملي أن نكون قد دخلنا مرحلة جديدة مع حلول صيف 2026، فإن مرتكزاتها الأساسية تقوم على عدم وجود تنظيمات مسلحة خارج إطار الدول التي يجب أن تتعاطى مع بعضها البعض من خلال مؤسساتها الشرعية. أي أن تنتهي ظاهرة السلاح خارج الدولة، ليس في لبنان فحسب، بل على مستوى الإقليم ككل، وأن تتوقف الحروب المتواصلة ومعها مفهوم تصدير الثورة وما يرتبط به. عندها نكون قد دخلنا مرحلة جديدة، وستتضح خصائصها تباعًا، لكن المؤكد أنها ستكون مرحلة مختلفة تمامًا عن المرحلة السابقة. بمعنى آخر، قد يبدأ عصر جديد في المنطقة”.

 

تغريدات مختارة من موقع أكس

تغريدات مختارة لليوم 16 شباط 2026

حنا صالح

‏انها حكومة العقاب الجماعي للشعب اللبناني.

الزيادة الخطيرة في سعر البنزين ٣٠٠ الف ليرة ورفع الضريبة ع القيمة المضافة ١٪؜ تدمير لمعيشة الناس اذ ستترك تداعيات كبيرة على كلفة المعيشة وكلفة الإنتاج.

مبتدعو هذه الضرائب خططو عمدا لوضع موجوعين بوجه موجوعين وحماية الناهبين .

القرارات الجائرة لحكومة المصارف وبدعة "الفجوة" محطة في نهج متكامل رافض محاسبة الناهبين والفاسدين وعاجز بالمطلق عن تقديم حل حد ادنى لكارثة الانهيار المالي المبرمج ونهب جني اعمار الناس! والبلد عشية انتخابات عامة هل سيواجه البرلمان هذا المنحى الخطير ويسقطه او سيكون شريكا في الجريمة؟

 

أحمد سويسي

المغتربين بيضخوا أموال في لبنان بما يعادل ميزانية الدولة ومع ذلك ما بدهم يعطوهم حق الانتخاب متل المقيمين

سرقة موصوفة لحق المواطنه

**********************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 1617 شباط /2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 16 شباط/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152212/

ليوم 16 شباط/2026

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For February 16/2025/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152216/

For February 16/2025

**********************
رابط موقعي الألكتروني، المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

https://eliasbejjaninews.com

Link for My LCCC web site

https://eliasbejjaninews.com

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

Elias Bejjani/My Tik Tok Account linkرابط موقعي ع اليك توك

https://www.tiktok.com/@_the_grandpa_?lang=en

 

*****

@followers
 @highlight
 @everyone