المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 14 شباط/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.february14.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا 1اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

أيُّهَا المُرَاؤُون، تَعْرِفُونَ أَنْ تُمَيِّزُوا وَجْهَ الأَرْضِ وَالسَّمَاء، أَمَّا هذا الزَّمَانُ فَكَيْفَ لا تُمَيِّزُونَهُ؟ وَلِمَاذا لا تَحْكُمُونَ بِالحَقِّ مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِكُم

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/رابط فيديو ونص مقابلتي مع قناة ترانسبيرنسي على يوتيوب: تعرية وشرح دستوري للهرطقات التي فرضها حزب على لبنان

الياس بجاني/تقاليد يوم خميس السكارى الماروني

الياس بجاني/استنكار شديد للجريمة التي شهدتها كندا اليوم في إحدى مدارسها، ومطالبة بالعودة إلى القيم العائلية

الياس بجاني/إما يخلصنا نيتنياهو وإما لاخلاص

 

عناوين الأخبار اللبنانية

رابط فيديو مقابلة من موقع أساس ميديا مع العميد طوني أبي سمرا/وفادي الشماتي/تصالحنا بعد "حرب الإخوة" عون وجعجع مستمرّان في الصراع

عائلات لبنانية تطالب بكشف مصير معتقلين في السجون السورية

الجيش الإسرائيلي: قضينا على عنصر من “الحزب” كان يعمل على إعادة إعمار بنى تحتية عسكرية في جنوب لبنان

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في 13 شباط 2026

انتخابات.. لا انتخابات: بري افتتح المسار وترقب لخيار الحريري

الحريري 14 شباط 2026: إنهاء الاعتكاف؟

بري يقتل الانتخابات ويمشي في جنازتها ترشيحًا

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

العالم للبنان: لتفكيك "دويلة" الحزب لا سلاحه فقط!

برّي يفتتح سجل الترشيحات وواشنطن لهيكلة مالية شاملة

لبنان يستذكر رفيق الحريري ودبلوماسيون في بيت الوسط

سلام من ميونيخ: لن نسمح باستخدام ارضنا لاستهداف العرب

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

رابط فيديو بالإنكليزية من قناة فوربس نيوز/حلقة نقاش تتناول الوضع الراهن للحرب بين إيران والولايات المتحدة ومخاطرها/المشاركون: السيناتور ليندسي غراهام، روبرتا ميتسولا، كريم سجادبور، والأمير رضا بهلوي

الجيش الإسرائيلي يخاطب الإيرانيين بالفارسية: أكثر مِن دافِع!

جنيف تستضيف محادثات جديدة بين واشنطن وطهران

12 مقاتلة "F-35A" توجهت إلى المنطقة.. رسالة ردع أخرى لإيران

العراق يتخوف من ضربة إسرائيلية مباغتة لأذرع إيران

"فورد" تتجه للمنطقة.. تقديرات بوصولها مع نهاية مهلة ترامب

واشنطن ترفع الجاهزية العسكرية.. وترامب يلوّح بتغيير النظام في إيران

الجيش الأميركي يُعلن إنجاز نقل معتقلي "داعش" من سوريا للعراق

تقرير: "مجلس سلام" غزة أداة إسرائيلية للتطهير العرقي

تسريبات حصرية للعربية: الأسد كان يخاف من أن يحل "النمر" مكانه

قائد قسد: بحثنا مع الشيباني وروبيو التقدم في تنفيذ اتفاقية الاندماج

لقاء "إيجابي" جمع روبيو والشيباني بحضور مظلوم عبدي

وزير خارجية العراق: من ترفض دولته استلامه من داعش سيُحاكم لدينا

ترامب يلوّح بوقف دعم بغداد إذا عاد المالكي لرئاسة الحكومة

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

25 عامًا على رحيل الأباتي شربل قسيس... الراهب الذي قاوم بجبّته/عام 2001 غادر الأباتي بصمت الراهب المتجذر في صخور جبلنا المقدس/نبيل يوسف/نداء الوطن

بعد شمال شرق سوريا.. الأنظار على الساحل والحدود مع لبنان/أنس وهيب الكردي/المدن

جنبلاط يقرأ الخطر الإسرائيلي: معركة ثقافية سياسية محتدمة/جاد فياض/المدن

رفيق الحريري و"لبنان أولاً": عودٌ إلى سيرته الأولى/محمود وهبة/المدن

تحالف العقيدة والمصلحة/بسام أبو زيد/هنا لبنان

شيفرون في المتوسّط: لبنان ليس على خريطة الطاقة الأميركية/خضر حسان/المدن

قراءة إسرائيلية في اختطاف عطوي:الجماعة قد تصبح وكيل الوكلاء/المدن

14 شباط والحريري وجنبلاط: تحولات لبنان وسوريا بالدور والهوية/منير الربيع/المدن

انتخابات جبيل وكسروان 2026: لغة الأرقام وتشريح غريب عجيب/ناجي علي أمهز/تلفزيون سنا

انتخابات العام ٢٠٢٦ وأهدافها لدى قوى المعارضة الجنوبية/حسين عطايا/جنوبية

مصالحة مع بشير الجميّل ورفيق الحريري/داني حداد/أم تي في

بعد 21 عامًا على اغتيال الحريري: لبنان أمام اختبار مصيره/طارق أبو زينب/نداء الوطن

الفراغ السني وعودة «المستقبل»: مَن ربح مِن الغياب ومَن يخشى العودة؟/كريم الحاج/جنوبية

مصر تختبر تعهد ترامب بالدفاع عن المسيحيين المضطهدين/ مريم وهبة/نيوزويك

احتفال جنبلاط بذكرى تحرير الشحار هدفه ايقاظ الحقد لشدّ العصب/غازي مصري/فايسبوك

النفاق على مؤشر الذكاء الاصطناعي/د. حارث سليمان/جنوبية

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

فرح لـ”هنا لبنان”: واشنطن انتقلت إلى حسم تجفيف تمويل “حزب الله”!

رياشي ينقل لرئيس الجمهورية خلاصات زيارة دمشق السياسية

حصر السلاح شمال الليطاني: قرار داخلي يحدّد حجم الدعم الخارجي!

إحياء 14 شباط: خطاب مفصلي لسعد الحريري وسط ترقب سياسي!

السفارة الاميركية: إزدهار لبنان يتطلّب إعادة هيكلة مالية شاملة وترسيخ أسس السلام

اجتماعات لحاكم مصرف لبنان مع قضاة فرنسيين في باريس

تحيات "حارّة" من وزير الاعلام السوري لجعجع: دمشق بلدك الثاني

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

أيُّهَا المُرَاؤُون، تَعْرِفُونَ أَنْ تُمَيِّزُوا وَجْهَ الأَرْضِ وَالسَّمَاء، أَمَّا هذا الزَّمَانُ فَكَيْفَ لا تُمَيِّزُونَهُ؟ وَلِمَاذا لا تَحْكُمُونَ بِالحَقِّ مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِكُم

إنجيل القدّيس لوقا12/من49حتى59/:”قالَ الربُّ يَسوع: «جِئْتُ أُلْقِي عَلَى الأَرْضِ نَارًا، وَكَمْ أَوَدُّ لَوْ تَكُونُ قَدِ ٱشْتَعَلَتْ! وَلي مَعْمُودِيَّةٌ أَتَعَمَّدُ بِهَا، وَمَا أَشَدَّ تَضَايُقِي إِلى أَنْ تَتِمّ! هَلْ تَظُنُّونَ أَنِّي جِئْتُ أُحِلُّ في الأَرْضِ سَلامًا؟ أقُولُ لَكُم: لا! بَلِ ٱنْقِسَامًا! فَمُنْذُ الآنَ يَكُونُ خَمْسَةٌ في بَيْتٍ وَاحِد، فَيَنْقَسِمُون: ثَلاثةٌ عَلَى ٱثْنَيْن، وٱثْنَانِ عَلى ثَلاثَة! يَنْقَسِمُ أَبٌ عَلَى ٱبْنِهِ وٱبْنٌ عَلَى أَبِيه، أُمٌّ عَلَى ٱبْنَتِهَا وٱبْنَةٌ عَلَى أُمِّهَا، حَمَاةٌ عَلَى كَنَّتِها وَكَنَّةٌ عَلَى حَمَاتِها!». وَقَالَ أَيْضًا لِلْجُمُوع: «مَتَى رَأَيْتُم سَحَابَةً تَطْلُعُ مِنَ المَغْرِب، تَقُولُونَ في الحَال: أَلمَطَرُ آتٍ! فَيَكُونُ كَذلِكَ. وَعِنْدَمَا تَهُبُّ رِيحُ الجَنُوب، تَقُولُون: سَيَكُونُ الطَّقْسُ حَارًّا! ويَكُونُ كَذلِكَ.

أَيُّهَا المُرَاؤُون، تَعْرِفُونَ أَنْ تُمَيِّزُوا وَجْهَ الأَرْضِ وَالسَّمَاء، أَمَّا هذا الزَّمَانُ فَكَيْفَ لا تُمَيِّزُونَهُ؟ وَلِمَاذا لا تَحْكُمُونَ بِالحَقِّ مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِكُم؟ حِينَ تَذْهَبُ مَعَ خَصْمِكَ إِلى الحَاكِم، إِجْتَهِدْ في الطَّرِيقِ أَنْ تُنْهِيَ أَمْرَكَ مَعَهُ، لِئَلاَّ يَجُرَّكَ إِلى القَاضِي، وَيُسَلِّمَكَ القَاضِي إِلى السَّجَّان، وَالسَّجَّانُ يَطْرَحُكَ في السِّجْن.

أَقُولُ لَكَ: لَنْ تَخْرُجَ مِنْ هُنَاك، حَتَّى تُؤَدِّيَ آخِرَ فَلْس».

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/رابط فيديو ونص مقابلتي مع قناة ترانسبيرنسي على يوتيوب: تعرية وشرح دستوري للهرطقات التي فرضها حزب على لبنان

تأكيد على بطولة ووطنية أهلنا اللاجئين في إسرائيل ومطالبة بعودتهم معززين مكرين وعلى رأسهم القائد الشريف والنظيف الكف والمقاوم المميز اتيان صقر- أبو أرز

شرح دستوري لحقيقة تكوين حزب الله الملالوي الإرهابي والجهادي في لبنان، والغير شرعي، والعصابة من الأشرار، وجيش المرتزقة التابع أيديولوجياً وتمويلاً وقراراً ومرجعية وثقافة ونمط حياة لحكام إيران الملالي، مع تأكيد على ضرورة التفاوض لبنانياً مع إيران بإشراف عربي ودولي وأميركي لسحب هذه العصابة وعناصرها وأسلحتها من لبنان، وتفكيك كل مؤسساتها العسكرية والإعلامية والتعليمية لتحرير الطائفة الشيعية ومعها لبنان.

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152078/

أجرت المقابلة الإعلامية المميزة باتريشيا سماحة/موقع الترنسبيرنسي ع اليوتيوب/12 شباط/2025

الياس بجاني/بعض عناوين مقابلتي مع موقع ترانسبيرنسي ع اليوتيوب

*قانونياً، مطلوب أن يتفاوض لبنان مع إيران بإشراف عربي ودولي وأميركي على سلاح ووجود ومؤسسات حزب الله التابعة لها والتي تأتمر بأوامرها.

*هرطقة "جيش شعب مقاومة" غير دستورية، وكانت تُذكر في البيانات الوزارية بالقوة. التشريع يأتي من مجلس النواب لا من بيان وزاري، فهو خطة عمل مقترحة.

*العداء الأبدي أيديولوجية مذهبية مريضة يرفعها الإسلام السياسي السني والشيعي للمتاجرة وتبرير استمرارية الوجود.

*قرار حزب الله في إيران وبتكليفات شرعية.

*الطائفة الشيعية مخطوفة ومأخوذة رهينة منذ العام 1982.

*حزب الله جيش إيراني ومكوَّن من مرتزقة لبنانيين.

*لم يكن حزب الله في أي يوم شرعياً أو لبنانياً أو مقاومة، وهو إرهابي بتكوينه الملالوي.

*الجيش اللبناني قادر على نزع سلاح حزب الله إن كلّفته الدولة بهذه المهمة.

*إسرائيل لم تعتدِ على لبنان ولو مرة واحدة، بل كانت دائماً تقوم بردود أفعال على الاعتداءات التي تطاولها من لبنان، سورياً وعربياً وإيرانياً وجهادياً ويسارياً.

*لا أحزاب في لبنان بل شركات أحزاب، ووكالات للخارج، وأصوليين من الإسلام السياسي السني والشيعي.

*المسيحيون واقعون بين قائد مجرم وآخر فاسد وثالث فريسي وإسخريوتي، مع طبقة سياسية من تفقيس حاضنات الاحتلالات.

*الحكم على مصداقية ووطنية أي قائد يظهر حين يحصل على المال والنفوذ.

*من تخلّى عن المغتربين ليس حزب الله ولا بري، بل القوات اللبنانية وتيار ميشال عون عام 2016 يوم هلّلوا لقانون الانتخاب الحالي الهجين والمفصّل *على قياس حزب الله، وتفاخروا بإنجازه، وهو أصلاً مقترح من الاحتلال السوري.

*لا عمل سياسي في ظل الاحتلال، ومن يعمل في ظل الاحتلال لا خيار عنده إلا أن يكون أداة بيده وغطاءً لاحتلاله. في ظل الاحتلال الخيارات هي: إما ا*لمقاومة المسلحة، الالتزام بسلاح الموقف، العصيان المدني، أو العمل من خلال دول القرار لإجبار المحتل على تحرير البلد الذي يحتله.

*جيش لبنان الجنوبي جيش من الأبطال، ومفروض أن يعودوا رافعي الرؤوس ويتم الاعتذار منهم، وخصوصاً القائد المميز بكل معايير الوطنية والإيمان والقيم ونظافة الكف، أبو أرز إتيان صقر.

*حزب الله لم يحرر الجنوب، ولا هو من النسيج اللبناني، ولا يمثل الشيعة، بل هو جيش إيراني كامل الأوصاف ومكوَّن من مرتزقة لبنانيين.

*هرطقة "جيش شعب مقاومة" غير دستورية، وكانت تُذكر في البيانات الوزارية بالقوة. التشريع يأتي من مجلس النواب لا من بيان وزاري، فهو خطة عمل مقترحة.

*كل انتخابات تجري في ظل الاحتلال هي باطلة وغير شرعية.

*الحكم في لبنان حتى يومنا هذا لا يزال مرتهناً لحزب الله.

*مطلوب اليوم وليس غداً إقفال لبنان الساحة المشرّعة منذ اتفاق القاهرة لكل تجار ما يُسمّى عهراً ونفاقاً وكذباً "مقاومة وتحرير فلسطين".

*لا ذكر في الدستور اللبناني لإسرائيل كعدو، بل هناك بنود تحدد مفهوم العدو وأخرى تُطبَّق على من يتعاون مع العدو. وهذه المواصفات لا تنطبق على إسرائيل، بل على الاحتلالات الثلاثة التي دمّرت لبنان منذ فرض اتفاقية القاهرة: النظام السوري البعثي، والمنظمات الفلسطينية الإرهابية، وجيش إيران الإرهابي، أي حزب الله.

*الحل الأوحد هو السلام الكامل مع دولة إسرائيل، ومن يريد أن يحاربها فليفعل ذلك من بلاده.

*جيش لبنان دفاعي وليس هجومياً، وغالبية اللبنانيين لا يرونها عدواً بل جاراً، علماً أنه لا مشاكل بين لبنان وإسرائيل، وليس لإسرائيل أية أطماع بلبنان.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

تقليد يوم خميس السكارى الماروني

الياس بجاني/12 شباط/2026 (من أرشيف عام 2015)

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/14962/

يحتفل الموارنة في لبنان اليوم بعادة وتقليد وليس بعيداً، عادة وتقليد يسمونه “خميس السكارى” وهو اليوم الذي يسبق الصوم الكبير الأربعيني الذي يبدأ يوم اثنين الرماد.

في ما مضى من السنين كانت العائلات المارونية وتحديداً في المناطق الجبلية تجتمع في مثل هذا اليوم على مائدة العشاء للصلاة والتأمل وشكر الله على نعمه وبركاته. كانت العائلات تجتمع  لتشكر الرب على عطاياه ونعمه وتتضرع طالبة بركاته، ورضاه وذلك قبل بدء الصوم الكبير، وقبل بدء التقشف والصلاة استعداً للاحتفال بذكرى القيامة، قيامة يسوع المسيح من بين الأموات وصعوده إلى السماء. خميس السكارى ليس عيداً مارونياً ولا مسيحياً، بل هو تقليد وعادة لم يعد كثر من أهلنا يحتفلون به وإن كانوا يتذكرونه. تاريخياً خميس السكارى هو عادة قديمة لا نعرف في أي حقبة من الأزمنة وجدت ومن أوجدها، ولكن من المؤكد أنها كانت تمارس في جبالنا كل سنة في يوم الخميس الذي يسبق بداية الصوم الكبير، وهناك القليل جداً من المعلومات المدونة عنها في كتب التاريخ اللبناني والسنكسار الكنسي. تقول بعض المدونات التاريخية أن الموارنة كانوا في مثل هذا اليوم يشربون الخمر كعربون للفرح والشراكة بين الأهل والعائلات خلال التفافهم وتجمعهم المبارك حول مائدة العشاء على خلفية مفاهيم ورمزية العشاء السري والأخير ليسوع المسيح مع تلاميذه، وذلك لتقديم الشكر لله على نعمه وبركاته والعطايا التي وهبها لهم.

ملاحظة/المقالة في أعلى كانت نشرت لأول مرة عام 2015 واليوم يعاد نشره مع بعض التعديلات

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

استنكار شديد للجريمة التي شهدتها كندا اليوم في إحدى مدارسها، ومطالبة بالعودة إلى القيم العائلية

الياس بجاني/11 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152050/

بحزن وألم أستنكر بشدة الجريمة المروّعة التي ضربت اليوم بلدة تمبلر ريدج في مقاطعة بريتش كولومبيا، والتي أودت بحياة أبرياء داخل منزل ومدرسة، وخلّفت قتلى وجرحى وصدمة عميقة في المجتمع الكندي بأسره. إن ما حدث كارثة حقيقية، ومأساة إنسانية لا يمكن تبريرها أو السكوت عنها. إن استهداف الطلاب والأبرياء داخل مدارسهم وأماكن سكنهم هو اعتداء على أقدس ما في أي مجتمع: الإنسان، والعائلة، والأمان المجتمعي.

وفي هذه اللحظات الصعبة، أتقدم بأحرّ التعازي لعائلات الضحايا، وأعبّر عن تضامني الكامل مع أهالي البلدة وكل الكنديين الذين هزّتهم هذه الفاجعة.

إن هذه الجرائم تدعونا جميعًا إلى إعادة النظر في الأسس التي يقوم عليها المجتمع. فالعائلة السليمة، القائمة على رجل وامرأة، هي حجر الأساس في بناء مجتمع متماسك ومتوازن. وعندما تتفكك العائلات، يكثر الضياع والانحراف، ويجد كثير من الشباب أنفسهم بلا احتضان أو توجيه أو مرجعية قيمية واضحة، وهو ما ينعكس سلبًا على الاستقرار المجتمعي. إن الحفاظ على تعاضد العائلة ودعمها يجب أن يكون أولوية وطنية. وعلى الحكومة أن تتوقف عن تشويه تعريف العائلة أو إعادة صياغته بما يتعارض مع القيم الطبيعية والإنسانية التي شكّلت عبر التاريخ أساس المجتمعات المستقرة. كما أؤكد أن الغالبية الساحقة من الشعب الكندي تؤمن بالقيم العائلية وبأهمية الحفاظ على هوية المجتمع الأخلاقية والثقافية. ولا يجوز لأي تيار سياسي، وخصوصًا اليسار الإيديولوجي، أن يفرض مفاهيمه العقائدية الخاصة على عموم الكنديين، لأن كندا قامت على التعددية واحترام الرأي الآخر، لا على الإملاء الفكري. إن مواجهة العنف لا تكون فقط عبر الإجراءات الأمنية، بل عبر إعادة الاعتبار للقيم، وللعائلة، وللتربية السليمة، وللمسؤولية الأخلاقية المشتركة.

صلاة من أجل راحة نفوس الضحايا

أيها الرب الإله، يا واهب الحياة وراعي النفوس، نرفع إليك صلاتنا من أجل الذين انتقلوا اليوم على حين غفلة من هذا العالم. إمنحهم يا رب الراحة في ملكوتك، وأسكنهم في نور وجهك حيث لا وجع ولا حزن ولا تنهد، بل حياة أبدية. عزِّ أهلهم وذويهم، وإمسح دموع القلوب المنكسرة، وأعطِ الجرحى شفاءً جسديًا ونفسيًا، وأرسل سلامك في هذه البلدة وفي كل كندا.يا رب السلام، إحفظ أبناء هذا الوطن، وثبّت العائلات في المحبة والوحدة، وأبعد عنا روح العنف والكراهية، وأقم فينا روح الرحمة والعدل والحق.لك المجد إلى الأبد، آمين. رحم الله الضحايا، وشفى الجرحى، وحمى كندا من كل شر.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

إما يخلصنا نيتنياهو وإما لا خلاص

الياس بجاني/11 شباط/2026

بصراحة وبدون لف ودوران إن امل تحرير لبنان من احتلال حزب الله الشياطي مرهون بمواقف نيتنياهو لأن الحكم والحكام وأصحاب شركات الأحزاب في لبنان هم حتى الآن وللأسف ادوات طيعة بيد الحزب.. والجبن والنرسيسية والمصالح الخاصة هي قبلتهم. إما يخلصنا نيتنياهو وإما لاخلاص

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

رابط فيديو مقابلة من موقع أساس ميديا مع العميد طوني أبي سمرا/وفادي الشماتي/تصالحنا بعد "حرب الإخوة" عون وجعجع مستمرّان في الصراع

موقع أساس ميديا/13 شباط/2026

https://www.youtube.com/watch?v=-OIhTGZeX1A

العميد الركن طوني أبي سمرا و"النقيب" في القوّات اللبنانيّة فادي الشاماتي يعودان بالذاكرة الى "حرب الإلغاء" - شباط ١٩٩٠. ويؤكدان، في حديث لبرنامج بالأساس الذي يقدّمه د. فادي الأحمر، بأنها كانت الأشرس خلال الحرب اللبنانيّة وبأنها كانت "حرب الإخوة". من جهته، يكشف أبي سمرا، القائد السابق للقوّة الضاربة في الجيش اللبنانيّ، أن بعض صغار الضباط في الجيش كانوا يؤثّرون على الجنرال ميشال عون. هؤلاء شجّعوه للهجوم على القوّات. من جهته يكشف الشاماتي بأن سمير جعجع أكّد في عدّة اجتماعات استعداده التنازل لميشال عون تفاديا للحرب شرط عدم دخول الجيش الى ثكنات القوّات. أبي سمرا والشاماتي، اللذان أجريا المصالحة بينهما، يُعربان عن أسفهما لاستمرار الصراع بين عون وجعجع وعلى مستوى قواعدهما الحزبيّة. وفي الختام دعا القياديّ السابق في القوّات فادي الشاماتي قادة "الحزب" وعناصره الى التخلّي عن سلاحهم ومشروعهم لصالح الدولة كما فعلت القوّات بعد نهاية الحرب.

الياس بجاني/تحية من القلب للعميد ابي سمرا وللمناضل فادي الشماتي..لغة الحوار والمسامحة وقبول الآخر قيم ضرورية من أجل تحرير لبنان وتوحيد الأحرار والسياديين

 

عائلات لبنانية تطالب بكشف مصير معتقلين في السجون السورية

ترانسبيرنسي/13 شباط/12026 

وجّه أهالي وعائلات معتقلين لبنانيين في السجون السورية نداءً إلى الجهات المعنية ورؤساء الدول، طالبوا فيه بالكشف عن مصير أبنائهم وإطلاق سراحهم، بعد سنوات من الغياب القسري وعدم توافر أي معلومات رسمية عن أوضاعهم.ونُقل هذا النداء عبر المحامية بهية أبو حمد، التي تسلّمت ملف المعتقلين من العائلات، تمهيدًا لمتابعته على المستويين القانوني والإنساني. وفي بيان، أكدت أبو حمد من سيدني أنها تسلّمت الملف بمسؤولية كاملة، مشيرة إلى ما اطّلعت عليه من شهادات ووثائق تتعلّق بظروف الاعتقال وأوضاع المعتقلين، وما تضمّنته من معطيات توثّق المعاناة المستمرة التي تعيشها العائلات منذ سنوات.وأعلنت أن "بين المعتقلين لبنانيين وأوستراليين من أصول لبنانية ما زالوا على قيد الحياة"، لافتة إلى أنها ستتوجّه بمخاطبات إلى الحكومة الأوسترالية، إضافة إلى عدد من رؤساء وملوك الدول، للمساعدة في كشف مصيرهم والعمل على إعادتهم إلى ذويهم في لبنان وأوستراليا.كما أعربت عن أملها "بتجاوب رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون ورئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع مع هذا الملف، بما يساهم في معالجته وإنهائه". وختمت أبو حمد بيانها بتوجيه الشكر إلى أهالي المعتقلين على الثقة التي أولوها لها، مؤكدة "استمرارها في متابعة القضية قانونيًا بالتعاون مع العائلات، وصولًا إلى كشف المصير".

 

الجيش الإسرائيلي: قضينا على عنصر من “الحزب” كان يعمل على إعادة إعمار بنى تحتية عسكرية في جنوب لبنان

هنا لبنان/لبنان 13 شباط, 2026

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة “X” أن: “الجيش الإسرائيلي هاجم أمس في منطقة الطيري بجنوب لبنان وقضى على عنصر من حزب الله كان يعمل على محاولة إعادة إعمار بنى تحتية عسكرية تابعة للحزب”. وأضاف: “شكلت أنشطة العنصر خرقًا للتفاهمات القائمة بين إسرائيل ولبنان حيث سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل لإزالة أي تهديد عن إسرائيل”.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في 13 شباط 2026

جنوبية/13 شباط/2026

النهار

يؤكد مصدر سوري أنّ ما يتم تداوله في الآونة الأخيرة من معلومات عن تحركات عسكرية غير اعتيادية في منطقة القلمون وريف حمص، لا تعكس الواقع الميداني بدقة.

انتقد جمهور “المقاومة” عبر وسائل التواصل الاجتماعي دعوة وُجّهت للتضامن مع أحد الاعلاميين الذي ثبت تورطه في تزوير علامات جامعية، واستنكر المعلقون تضمين برنامج اللقاء كلمات لرئيس حزب قومي ومسؤول في حزب عقائدي، ومن التعليقات أنّ “التضامن مع متهم بالتزوير ليس عملاً مقاوماً”.

يُلاحَظ أنّ عدداً كبيراً من شركات السياحة والطيران، تُسوّق لعروض كبيرة في عدد من دول المنطقة لقضاء عطلة عيد الفطر، وثمة إقبال من شريحة كبيرة من اللبنانيين، فيما لم تتّضح حتى الساعة معالم قدوم المغتربين اللبنانيين والرعايا الخليجيين وسواهم إلى لبنان، نتيجة ترقّب الأوضاع الأمنية والسياسية.

فيما أعلن أحد رجال الاعمال الخليجيين إقفال مشاريعه في لبنان، كان عدد من المسؤولين اللبنانيين يستقبلون نظيراً له من دولة خليجية مجاورة يدرس أبواب الاستثمار في مناطق لبنانية عدة.

تبيّن في ملف التفرغ في الجامعة اللبنانية الذي أقرّه مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة، أنّ أسماء كثيرة بلغت سن التقاعد أثناء المماطلة في إقراره، وبالتالي لن تستفيد من القانون الجديد.

انطلقت حملة عبر وسائل التواصل تتهم حاكم مصرف لبنان بالتحريض على رئيس الجمهورية عبر إحدى الناشطات من خارج البلاد، والتي غالباً ما تقوم بحملات تستهدف سياسيين ومصرفيين يتهمونها بالابتزاز المالي.

الجمهورية

لم تتحرّك أي جهة معنية لفتح تحقيق رسمي في فضيحة مدوّية كشف عنها نائب بارز، ما يؤكّد سطوة مافيا النفط.

باشرت مرجعية رسمية وضع مشروع حيوي يتصل بالأمن القومي بعيداً من الأضواء، تمهيداً لرفعه إلى مجلس الوزراء بعد إنجازه.

يُتوقع مجيء شخصية إقليمية بارزة خلال أسابيع إلى لبنان، لحسم مسار استحقاق حسّاس، بعد محاولة تمهيدية قام بها خلال زيارته السابقة.

اللواء

يتخوف نائب مخضرم من تضخيم العقبات أمام اجراءات الانتخابات لتآجيلها فترة تتعدى الفترة التقنية..

تتحدث تقارير وردت من الولايات المتحدة أن حيِّزاً كبيراً من المحادثات بين ترامب ونتنياهو تركز على المرحلة الثانية من اتفاقية وقف النار في غزة..

بات بحكم المؤكد أن مرجعاً كبيراً يستعد لأن يكون أول من يقدم ترشيحه رسمياً فور افتتاح مهلة الترشيحات للانتخابات النيابية.

نداء الوطن

عُلم أن مرشحين محسوبين على تيار المستقبل وأحمد الحريري في الشمال وعكار لم يدفعوا هذه السنة تكاليف المشاركة في ذكرى 14 شباط، ولم ينظموا الفعاليات بأنفسهم أو عبر منسقيهم كما كان يحدث سابقًا، وذلك لتجنب أي سخط سعودي محتمل. بدلًا من ذلك، تمّ التنسيق مع أحمد الحريري للدفع مباشرة في بيروت، وتولى التيار لاحقًا توزيعها على المنسقيات، مُقدَّمة على أنها أموال صادرة عن التيار نفسه.

لوحِظَ في محاكم النبطية أن بعض الدعاوى التي تحظى بدعم من بعض رؤساء البلديات تسير بوتيرة سريعة، فيما تبقى دعاوى أُخرى غير مدعومة عالقة. ويسأل مراقبون: هل باتت الهدايا التي تقدَّم تحرك الدعاوى؟

تجرى في الكواليس زيارات لعضوي لجنة متابعة انتخابات المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى فضل الله وقبلان باتجاه قيادات دينية شيعية بارزة لتمرير التركيبة التي تم التفاهم عليها بين “الثنائي” وتفادي اعتراض شخصيات وازنة تتحفظ على آلية إدارة الاستحقاق.

البناء

قال خبير في العلاقات الأميركية الإسرائيلية إن كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب القاسي بحق رئيس كيان الاحتلال إسحاق هرتزوغ، بسبب عدم منح العفو لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يؤكد ما سبق وقاله قادة المعارضة الإسرائيلية عن زيارة نتنياهو المستعجلة لواشنطن بأنها زيارة انتخابية يطلب خلالها نتنياهو من ترامب إكمال ما بدأه في ملف العفو كي يصمت عن إدارة ترامب لملف التفاوض مع إيران. ومن ضمن الطابع الانتخابي للزيارة الحصول على تقسيم أدوار في غزة بحيث يُدخل ترامب جزءاً من القوة الدولية إلى منطقة رفح ويبدأ بتسلمها ويطلق منها إعادة الإعمار ويحتفل بالإنجاز بينما تواصل “إسرائيل” القتل والغارات في سائر مدن غزة حيث السكان وحيث حماس وقوى المقاومة، بينما تسير بسرعة إجراءات السيطرة على الضفة الغربية من الجانب الإسرائيلي مع تصريحات أميركية خجولة تعارض الضم بانتظار ما سوف يحدث مع إيران.

تقول مصادر نيابية إن الانتخابات النيابية سوف تجري في موعدها إذا تمّ توفير نصاب نيابيّ يكفي لإقرار تعديل يعلق العمل بالمادة التي تنصّ على إنشاء الدائرة الخاصة بالمغتربين ويعدّل عدد النواب ليعيده إلى 128 نائباً وما لم يتوفر ذلك يجب توفير نصاب نيابيّ كافٍ لتمديد ولاية المجلس النيابي لمدة لا يبدو أن الاتفاق قائم حولها خصوصاً أن التمديد لشهرين أو ثلاثة شهور لا يغيّر شيئاً في مصير دائرة المغتربين إلا إذا كان تعويضاً عن إلغاء الدائرة عبر نقل الانتخابات للصيف بحيث يكون عدد المغتربين القادرين على المشاركة في الانتخابات أعلى من موعدها الحالي وتوقعت أن يبادر عدد من النواب إلى التقدم باقتراح قانون يدمج تعليق العمل بدائرة المغتربين مع تأجيل موعد الانتخابات للصيف.

الديار

شهد عدد من المناطق اللبنانية خلال الساعات الماضية سلسلة من الإشكالات بين مواطنين لبنانيين وسائقي شاحنات سورية، تطوّر بعضها إلى أعمال تضارب وتكسير، على خلفية تداعيات قرار الحكومة السورية منع دخول الشاحنات اللبنانية إلى أراضيها. وقد أثار القرار موجة استياء في الأوساط الاقتصادية وقطاع النقل البري في لبنان، باعتباره ينعكس سلباً على حركة التصدير ويكبّد المزارعين والتجار خسائر إضافية في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة. وترافق ذلك مع دعوات تطالب الحكومة اللبنانية باعتماد مبدأ المعاملة بالمثل، وفرض قيود مماثلة على الشاحنات السورية الداخلة إلى لبنان، ما زاد من منسوب التوتر في بعض المناطق التي تشهد حركة عبور كثيفة. وأفادت المعلومات أن القوى الأمنية تدخلت في أكثر من موقع لاحتواء الإشكالات ومنع توسّعها، مؤكدة اتخاذ الإجراءات اللازمة لملاحقة المتورطين وإعادة ضبط الوضع.

 

جورج نادر لصوت لبنان وشاشة Vdl24: “وعدنا خيرا” ونحن بانتظار مقررات الجلسة الوزارية المقبلة لاخذ القرار والتصرف على اساسه…

صوت لبنان/13 شباط/2026

قال العميد المتقاعد جورج نادر في حديث الى صوت لبنان وشاشةVdl24 موضحا:”لقد وعدنا خيرا بمعالجة وتحقيق ما كنا قد طالبنا به من حقوق مشروعة على غرار اعطائنا 50% من قيمة سلسلة الرتب الرواتب العائدة الى ما قبل عام 2019، وها نحن اليوم بانتظار ما ستؤول اليه نتائج ومقررات جلسة يوم الاثنين المقبل الوزارية المتخم والمكتمل بنود جدول اعمالها لاخذ القرار الحاسم والتصرف على اساسه.وللغاية، لقد عقدنا في اليومين الفائتين اجتماعا ودائما بحسب نارد في اروقة وزارة الدفاع شارك فيه ممثلين عن القوى المسلحة اللبنانية ومتقاعدي السلك العسكري في حضور حاكم مصرف لبنان كريم سعيد وتمّ التداول مجددا بسلة مطالبنا المحقة”.

 

انتخابات.. لا انتخابات: بري افتتح المسار وترقب لخيار الحريري

مانشيت - المدن/المدن/13 شباط/2026

وجهة الحدث اليوم عين التينة، حيث كان رئيس مجلس النواب نبيه بري أول مرشح للانتخابات النيابية. وفيما أكد رئيس المجلس عدم جواز تأجيل هذه الانتخابات، باعتبارها أول استحقاق للعهد والحكومة، فالمفارقة هي أن نائبه الياس بو صعب خرج قبل ساعات ليعلن عن عراقيل كبيرة تعترض إجراء الانتخابات في موعدها. بو صعب الذي أعلن بشكل واضح أنه "لا أحد يملك الجرأة ليقول تعالوا لنمدد للمجلس"، في الوقت الذي خرجت فيه أيضا أصوات نيابية عدة لتعلن أن العقدة حول اقتراع المغتربين وإصدار المراسيم التطبيقية المناسبة لم تحل، وستكون عائقاً أمام الانتخابات لئلا يتم الطعن بها، وهو ما يزيد من ضبابية الوضع الانتخابي. وهكذا وفيما الانتخابات تتقدم إدارياً وكأنها في موعدها، تبدو فعلاً أمام 3 احتمالات: إما أن تتم فعلاً في 10 أيار، وإما أن تؤجل حتى تموز أو آب لإتاحة الفرصة لاقتراع المغتربين عند قدومهم إلى لبنان، وإما التمديد الفعلي الطويل الأمد لعام أو اثنين. ويتمحور الجدل القانوني والسياسي حول الدائرة 16 واحتمال الطعن في الانتخابات. فرئيس المجلس يرفض الدعوة إلى جلسة تشريعية لتعديل القانون، ويصر على إجراء الانتخابات وفق القانون النافذ، بينما تطالب قوى أخرى بإلغاء هذه الدائرة والمساواة بين المقيمين والمغتربين في التصويت لـ 128 مقعداً. وفي هذا المناخ، سجلت وزارة الخارجية نحو 152 ألف مغترب للمشاركة في انتخابات 2026، وهو رقم أدنى من رقم المسجلين في العام 2022 (240 ألفاً). وقد ساهم في تدني الرقم غموض آلية التصويت. ثمة من يقول: هذا الجدل كله ليس سوى واجهة لتأجيل الانتخابات تحت العنوان التقني، فيما العمق يكمن في السياسة: أيُّ مجلس نيابي هو المطلوب للمرحلة المقبلة، وتحديداً ما الحجم والدور اللذان سيتمتع بهما حزب الله في المجلس المقبل. ولذلك، الجدل في ملف الانتخابات ربما يكون مرتبطاً بالصراع الكبير الدائر داخلياً وإقليمياً حول الحزب وسلاحه ونفوذه. إذاً، فتح بري إذا باب الترشيحات، بعد مرور ثلاثة أيام من مهلة تقديم طلبات الترشح للانتخابات النيابية من دون تسجيل أي طلب. استدرك الأمر وقدم رسمياً أوراق ترشحه للانتخابات النيابية عن المقعد الشيعي في دائرة صيدا، ليكون بذلك أول مرشح في لبنان، وتبعه عضو كتلته النائب قبلان قبلان، عن المقعد الشيعي في البقاع الغربي. بالتزامن، كان بري أطلق سلسلة مواقف حاسمة خلال استقباله نقيب المحامين في بيروت وأعضاء مجلس النقابة، مؤكداً تمسكه بإجراء الانتخابات النيابية، ومشيراً إلى أنه "من غير الجائز أننا مع بداية عهد جديد أن نعيق انطلاقته بتعطيل أو تأجيل أو تمديد لأهم استحقاق دستوري، هو الأساس في تكوين السلطات وإنتاج الحياة السياسية".

المستقبل أمام محطة مفصلية

وارتباطاً بملف الانتخابات، يصادف إحياء ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري غداً السبت، وما ستحمله هذه المحطة من مرحلة مفصلية أمام تيار المستقبل. فإما أن يعود الرئيس سعد الحريري إلى الساحة السياسية، وإما أن يعود إلى الخارج كما يحصل في كل عام. واستهل الحريري لقاءاته قبل ظهر اليوم في "بيت الوسط" بلقاء السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى والسفير الفرنسي هيرفيه ماغرو والسفير الروسي ألكسندر روداكوف، وكذلك المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت.

القطاع العام إلى الشارع؟

ومع انطلاق العجلة الانتخابية بترشيح بري، بقيت سلسلة ملفات عالقة تحتل أولوية القضايا المحلية وكيفية معالجتها، خصوصاً خطة الجيش لحصر الجيش، حيث من المفترض أن يقدم قائد الجيش العماد رودولف هيكل تقريره إلى مجلس الوزراء الاثنين المقبل. وليست حصرية السلاح القضية الوحيدة، فهناك ملفات عدة منها الرواتب والمنح للعسكريين والقطاع العام. وكان لافتاً اليوم اعلان موظفي القطاع العام أنهم بصدد العودة إلى الشارع فيما لم تُنفذ مطالبهم. وفي بيان صادر عن تجمّع روابط القطاع العام (مدنيّين وعسكريّين)، أكدوا أنهم "ينتظرون أن تفي الدولة، حكومة ومجلسا نيابيا، بما تعهدت به في الجلسة الأخيرة لمناقشة موازنة 2026، خصوصا ما يتعلق بتصحيح الرواتب والمعاشات وأجور التعاقد". وذكر التجمع أن "المطلب الأساسي هو استعادة الرواتب والمعاشات لقدرتها الشرائية قبل 2019"، مشددا على "ضرورة رفع الرواتب والمعاشات فورا إلى 50% من قيمتها بالدولار الأميركي لعام 2019، على أن تزداد تدريجيا بنسبة 10% كل ستة أشهر، مع مراعاة الحد الأدنى والأقصى لقيمة الراتب، وزيادة موازية للمتعاقدين". وحذّر البيان من "التمييز بين الفئات الوظيفية أو أي مساس بنظام التقاعد، إلا إذا كان الهدف تحسين المعاشات التقاعدية". كما دعا التجمع جميع العاملين والمتقاعدين إلى "الاستعداد للنزول إلى الشارع في الوقت المناسب في حال لم تنفذ هذه المطالب".

اهتمام كويتي

أمّا من ميونخ وعلى هامش مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن، التقى رئيس الحكومة نواف سلام، رئيس مجلس وزراء دولة الكويت الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، حيث شكر الرئيس سلام الكويت على دورها التاريخيّ في مساعدة لبنان. وأكد الطرفان على عمق العلاقات اللبنانية – الكويتية وأهمية إعادة تفعيل الدور الكويتي التاريخي في دعم إعادة إعمار لبنان والتنمية فيه. وتخلّل اللقاء جولة أفق على الوضع الحالي في المنطقة عمومًا وفي لبنان خصوصًا، حيث أعرب الصباح عن اهتمام الكويت البالغ باستقرار لبنان، وبسط سلطة الدولة على أراضيه كافّة. كما عبّر عن وقوف الكويت الدائم إلى جانب لبنان وأكّد على مشاركة الكويت في مؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني. من ناحيته، أكّد سلام على الاستمرار في تنفيذ خطّة الحكومة في بسط سلطتها على كامل أراضيها وموقفها الثابت في تطبيق الإصلاحات على الصعد كافّة. كما التقى سلام، رئيس مجلس القيادة الرئاسي في الجمهورية اليمنية رشاد العليمي، الذي أشاد بالجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانيّة من أجل النهوض بلبنان، وبسط سلطة الدولة فيه، كما عبّر عن مخاوفه من وجود عناصر تعمل من لبنان ضد عودة الاستقرار إلى اليمن. بدوره، أكّد الرئيس سلام للرئيس اليمنيّ أنّ الحكومة اللبنانيّة لن تسمح بأي شكل من الأشكال بأن تستخدم الأراضي اللبنانيّة لاستهداف أي من الأشقّاء العرب.

اعادة هيكلة مالية

مالياً، كتبت السفارة الأميركية عبر "اكس": "إن تحقيق مستقبل مستقر ومزدهر للبنان يتطلّب إعادة هيكلة مالية شاملة، إلى جانب ترسيخ أسس السلام والأمن بما يعيد بناء الثقة مع المجتمع الدولي. في هذا الإطار، ناقش السفير ميشال عيسى مع رئيس فريق صندوق النقد الدولي إرنستو راميريز ريغو، سبل استعادة مصداقية لبنان على الساحة الدولية وجذب الاستثمارات العالمية. كما استعرضا التطورات الاقتصادية الأخيرة والتقدم الذي أحرزه لبنان في تنفيذ الإصلاحات المالية الأساسية اللازمة لاستقطاب مزيد من الشركات الأميركية".

 

الحريري 14 شباط 2026: إنهاء الاعتكاف؟

بري يقتل الانتخابات ويمشي في جنازتها ترشيحًا

نداء الوطن/14 شباط/2026

يحيي لبنان اليوم الذكرى الواحدة والعشرين لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري وسط ظروف متسارعة تتصل بالمحور الذي تورط باغتيال الراحل الكبير في 14 شباط 2005، فكان أن سقط من المحور نظام بشار الأسد في نهاية العام 2024 بعد تداعي "حزب الله" في أيلول من ذلك العام، ليصل اليوم الدور إلى رأس المحور في طهران الذي يخوض صراع البقاء مع الولايات المتحدة الأميركية ومع شعبه المضطهد في آن. وتتزامن هذه الذكرى مع سلوك من زمن الاغتيالات التي لا تزال تطاول اغتيال الاستحقاقات الدستورية، وكأن لبنان ما زال في زمن تسلط محور الممانعة ولم يحصل ما حصل. وجاء في هذا السياق أمس، إسراع رئيس مجلس النواب نبيه بري ليكون الأول من يقدم ترشيحه إلى الانتخابات النيابية عن دائرة صور - الزهراني في جنوب لبنان، متجاهلًا ما فعله لنسف الانتخابات، وكأنه أراد وفق معطيات أوساط نيابية بارزة عبر "نداء الوطن"، إعطاء إشارة إلى أنه "مع الانتخابات تبديدًا للأجواء التي تؤكد أن بري لا يريد إجراءها". أضافت: "ما نجهله كيف ستسير الأمور عمليًا في قانون الانتخابات، وما إذا كانت هناك تعديلات على هذا المستوى؟". وهكذا يثبت بري الذي صار منذ وقت طويل رئيس السن في البرلمان، أنه جسّد فعلًا كل ما اتهم به أسلافه من أنهم "تقليديون" فكان أن أصبح مرجعًا لـ "التقليد" في هذا المضمار منذ بداية تسعينات القرن الماضي عندما أمسك بمطرقة البرلمان بقرار من نظام حافظ الأسد، وهو حتى اليوم مستمرٌ بالمطرقة التي آلت إلى نظام خامنئي منذ اغتيال رفيق الحريري. وفي هذا السياق، أعلن بري أمس أنه "متمسك" بإجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها في العاشر من أيار المقبل. وقال في بيان: "هذا ما أبلغته لفخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وللحكومة. ومن غير الجائز أن نعيق، مع بداية عهد جديد، انطلاقته بتعطيل أو تأجيل أو تمديد لأهم استحقاق دستوري، وهو الأساس في تكوين السلطات وإنتاج الحياة السياسية".

ذكرى الحريري

من جهة ثانية، علمت "نداء الوطن" أن الرئيس سعد الحريري ركز خلال لقاءاته مع عدد من الفاعليات والنواب الذين زاروه أمس على "أن لبنان والمنطقة يشهدان تحولًا استراتيجيًا، ويملك لبنان فرصة ذهبية نتيجة سقوط مشروع إيران و"حزب الله". ولذلك، يمكننا فعل الكثير لأن سلوك الممانعة كان يعطل كل المشاريع التطويرية". وأكد الحريري أمام النواب أنه "متحمس للعودة إلى الحياة السياسية، وتيار "المستقبل" وإرث الرئيس الشهيد سيحافظ عليهما ويترأس كتلة نيابية، لذلك سيكون حاضرًا في الانتخابات ترشيحًا ودعمًا وكل دائرة بحسب ظروفها". وجزم "أن لا تحالف مع "حزب الله" مهما كانت الظروف، بل إن هدف خوض الانتخابات تشكيل كتلة تدعم مشروع الدولة وتنقذ لبنان، ومبدأ تأليف اللوائح متروك لوقته خصوصًا أن قانون الانتخاب يفرض قواعد مغايرة للقانون الأكثري، لكن الأكيد أن لا تحالف مع "حزب الله" ومحوره". وإذ شدد على العلاقة مع السعودية والرهان على دورها والتنسيق معها، أكد "أن لبنان أمام فرصة جديدة يجب استغلالها". لكن في المقابل اعتبر "أن الانتخابات فرصة للتغيير، في حين أن موعدها ليس نهائيًا على رغم ترشح الرئيس بري، لذلك يجب أن ننتظر لتصبح الأمور أكثر جدية".

مؤتمر الجيش وخطة شمال الليطاني

إلى ذلك، علمت "نداء الوطن" أن تأكيدات وصلت إلى الدولة اللبنانية أمس تفيد بأن مؤتمر باريس لدعم الجيش سيعقد في موعده المقرر في 5 آذار وسيشارك فيه حتى الآن نحو 52 دولة ومنظمة دولية. وسيعقد الاجتماع التحضيري الأسبوع المقبل، لكن لم يعرف بعد مدى الدعم الذي سيقدم إلى لبنان بانتظار تبلور مواقف الدول المانحة. وعلى صعيد متصل، وفي انتظار جلسة مجلس الوزراء بعد غدٍ الإثنين للنظر في الخطة التالية للجيش شمال نهر الليطاني، أفادت أوساط سياسية بارزة "نداء الوطن" بأن "حزب الله" اتخذ قرار التمسك بالسلاح وفي الوقت نفسه "تبريد" العلاقات مع رئيسَي الجمهورية والحكومة بعد مراجعة داخل صفوفه أدت إلى أن الاشتباك مع الرئيسين أثبت أنه لا مصلحة لـ "الحزب"  في مواجهة الموقف الرسمي. لكن ذلك يأتي في إطار شراء "حزب الله" مزيدًا من الوقت كي لا تستكمل عمليًا خطة نشر الجيش شمال الليطاني وتكرار ما حصل جنوب النهر، ولكن من دون اشتباك. لذا سيتم تمرير خطة الجيش بأقل ضرر ممكن .

وفد "القوات اللبنانية" من دمشق إلى بعبدا

من جهة ثانية، استقبل الرئيس عون عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب ملحم رياشي، موفدًا من رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، الذي أطلعه على نتائج زيارة وفد "القوات اللبنانية" إلى دمشق، والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين السوريين. وكان وفد من "القوات اللبنانية" زار العاصمة السورية حيث استقبله وزير الإعلام السوري حمزة مصطفى. وتألف الوفد من النائب رياشي والمسؤول في جهاز العلاقات الخارجية طوني درويش. وأفادت مصادر مواكبة لزيارة دمشق "نداء الوطن" بأن "تعامل القوى السيادية مع سوريا لم يعد استثنائيا، بل يشبه أي زيارة لدولة عربية مثل السعودية أو الكويت وسائر العالم العربي الذي يتعامل مع لبنان كدولة شريكة وأساسية. وقد انتهت مرحلة كانت فيها زيارة سوريا للاستقواء الداخلي وبتنا أمام سوريا جديدة تريد الخير للبنان وأولويتها سوريا. وبالتالي يجب تحصين هذه العلاقات وتطويرها وفتح مزيد من القنوات لما فيه مصلحة البلدين انطلاقًا من أن سوريا في سوريا وأن لبنان في لبنان". أضافت المصادر: "جاءت زيارة النائب رياشي إلى رئيس الجمهورية موفدًا من جعجع لوضع الرئيس عون في صورة الملفات والعناوين التي أثيرت والتي هي عناوين مشتركة بين البلدين وكيفية تجاوز بعض العراقيل لما فيه مصلحة البلدين وكانت الأجواء جدًا إيجابية على هذا المستوى".

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

المركزية/13 شباط/2026

* مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"

رسميا إفتتح رئيس مجلس النواب نبيه بري السباق الانتخابي عبر تقدمه بأول طلب ترشيح للانتخابات النيابية لعام 2026 عن دائرة صور- الزهراني في خطوة تعكس الجدية لخوض هذا الاستحقاق الدستوري.

وربطا بهذا الشأنجدد الرئيس بري تمسكه بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها مؤكدا أنه من غير الجائز أن نعيق مع بداية عهد جديد انطلاقته بتعطيل أو تأجيل أو تمديد لأهم استحقاق دستوري.

وعشية الذكرى الحادية والعشرين لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أن الوفاء لذكراه يكون بتجديد التزامنا بقيام دولة قوية وعادلة تحكم بالقانون وتصون وحدتها الوطنية وتضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار.

وللمناسبة أيضا شدد رئيس المجلس على أن لبنان برحيله افتقد رجل دولة ، وداعية وحدة ونهج إعتدال  ودعا الى التمسك بهذه العناوين ليبقى لبنان وطنا لكل أبنائه.

في المشهد الاقليمي وضع الرئيس الاميركي إطارا زمنيا لإنجاز الاتفاق مع إيران حول ملفها النووي حدده خلال الشهر المقبل وإلا ستكون العواقب وخيمة بحسب توصيفه.

الإرتياح الذي ابداه ترامب لنتائج الجولة الاخيرة من المفاوضات أثارت قلقا إسرائيليا بارزا ولا سيما بعد زيارة بنيامين نتنياهو القصيرة الى واشنطن.

وعلى هذا الخط وصف الاعلام العبري لقاء الحليفين بالجفاف الديبلوماسي في ظل تباينات واضحة بين الجانبين حول ملف التفاوض وما بين التهديد العسكري والحوار تواصل واشنطن تدعيم حشودها في المنطقة حيث قررت إرسال حاملة الطائرات "جيرالد آر فورد" والسفن المرافقة لها إلى الشرق الأوسط.

* مقدمة الـ"أم تي في"

نبيه بري اول مرشح للانتخابات النيابية. رئيس مجلس النواب الذي قيل الكثير عن رغبته في تأجيل الانتخابات قدم رسميا اوراق ترشحه. فهل يشكل الترشح تأكيدا عمليا انه يريد الانتخابات في العاشر من ايار المقبل، ام هو من قبيل ذر الرماد في العيون ولابعاد شبهة تعطيل الانتخابات عنه؟

في المعلومات ان بري قال لمن سأله عن سبب تقديم ترشحه: لاؤكد ان لا تأجيل للانتخابات، اذ لا يمكن ان اناور بترشحي الشخصي.

وقد علم ان حركة امل ستستكمل تقديم ترشيحاتها الاسبوع المقبل. مع ذلك فان اسئلة كثيرة تطرح. اذ اين سيصوت المنتشرون: هنا ام في الخارج؟

وكيف سيتم تخطي مسألة الميغاسنتر؟

وهل الانتخابات اذا جرت في موعدها وبالقانون الحالي مغطاة قانونيا ودستوريا أم لا؟

في انتظار الاجوبة، فان الحكومة على موعد مع جلسة حكومية الاثنين تحمل استحقاقين مهمين: رواتب ومنح القطاع العام والعسكريين المتقاعدين، وخطة الجيش لحصر السلاح على كامل الاراضي اللبنانية وفق جدول زمني واضح ومحدد. فهل يمر الاستحقاقان بهدوء وبلا تداعيات سلبية داخل الحكومة وخارجها، ام ان الوضع مقبل على احتدام سياسي ساخن؟

في ظل هذا الوضع يحيي لبنان غدا الذكرى الحادية والعشرين لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري وسط ترقب سياسي لما يمكن ان تحمله كلمة سعد الحريري، وخصوصا اننا على ابواب انتخابات نيابية.

اقليميا، الصورة ملتبسة. فالمفاوضات الاميركية - الايرانية معلقة بانتظار تحديد موعد الجولة الثانية في مطلع الاسبوع المقبل، فيما حاملة الطائرات الاميركية "يو اس اس جيرلاد فورد" ستنضم الى الحاملة ابراهام لنكولن الموجودة في بحر العرب. فهل يعد ترامب العدة لمواصلة المفاوضات على ايقاع الحديد والنار؟

البداية من جلسة الحكومة الإثنين. فالقطاع العام والعسكر المتقاعد في انتظار الدخان الابيض والا العودة الى الشارع.

* مقدمة "المنار"

عندما سكتت الدولة ودبلوماسيتها عن اقتلاع واحراق شجرها من قبل المحتل، ظن الصهاينة انهم قادرون على زرع اشجار استيطانية داخل الاراضي اللبنانية، وعندما عجزت الدولة عن حماية منازلها من التدمير عند الحدود الجنوبية، ظن الصهاينة انهم قادرون على وضع حجر الاساس لاوهامهم الاستيطانية داخل القرى الحدودية.

انه اعتداء صهيوني خارج حدود المفهوم في زمن الدولة الباسطة لسلطتها كما تقول، والمحتكرة للقرار والسيادة على ما تتباهى.

فظهر التمادي الصهيوني بقرار جماعات استيطانية تخطت السياج الشائك عند الحدود في يارون لتزرع اشجارا في الاراضي اللبنانية كعنوان لضمها، تحت نظر الجيش الصهيوني بل برعايته، وعلى عين قوات اليونيفل ووسط استنفار الجيش اللبناني.

شجرة خبيثة لا مكان لها على ارض مشبعة بدماء الشهداء، لكنها خطوة استفزازية خطيرة لم تحرك حسا حكوميا بالسيادة ولا دبلوماسية تدعي السهر على حماية الحدود، ولا دولة تتفيأ بوعود الدعم الاميركي، وتولي كل اهتمامها بحصر السلاح قبل الاهتمام بانحسار الاحتلال وعدوانه، وتأمين حماية البشر والشجر والحجر بخطة واضحة.

دولة لم يعثر عليها الشعب اللبناني  سوى في مواقف لا تعبر عن تطلعاته، ولم تتمكن من تأدية واجباتها قصورا وتقصيرا، بحسب رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله الشيخ علي دعموش، الذي اعتبر ان دولة كهذه لا تطمئن الناس ولا تشكل ملجأ لهم، بينما يستبيح العدو الصهيوني السيادة ويواصل اعمال القتل والقصف والتدمير.

انتخابيا ورغم كل اعمال التضليل والتنكيل السياسي بالاستحقاق، سجل الرئيس نبيه بري اسمه كاول مرشح للانتخابات النيابية المتمسك باجرائها في موعدها في العاشر من أيار المقبل كما قال، معتبرا امام وفد من نقابة المحامين أنه من غير الجائز اعاقة انطلاق عهد جديد بتعطيل أو تأجيل أهم استحقاق دستوري هو الأساس في تكوين السلطات.

وعن الهدف الاساس الذي يعمل عليه الاعداء لتعويد الامة على مشهد الاستسلام، تحدث قائد انصار الله السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي محذرا مما اسماه فرض معادلة الاستباحة، ومعتبرا ان المسألة في لبنان ليست سلاح حزب الل وانما عدوان صهيوني ظالم يستهدف الحرث والنسل.

* مقدمة الـ"أو تي في"

على رغم تقديم الرئيس نبيه بري ترشيحه النيابي متصدرا لائحة المرشحين لاستحقاق ايار المقبل، طرح التمديد لمجلس النواب حي يرزق.

ففي غياب الاصرار الدولي المعلن والصريح على وجوب اجراء الانتخابات في موعدها، على غرار الاشهر التي سبقت استحقاق 2022، وفي ظل تغييب الحسم الداخلي للإشكالية المرتبطة بتطبيق قانون الانتخاب، والجدل القانوني حول طرح السير بالمواد القابلة للتطبيق من القانون النافذ، وبناء على التجارب المعروفة للمنظومة السياسية اللبنانية، لا يمكن استبعاد خيار التمديد حتى الساعة، علما ان مسؤولين كبارا في الدولة اللبنانية طالبوا علنا بالموضوع في الساعات الاخيرة، في ظل وجود قانون جاهز في هذا السياق تقدم به النائب اديب عبد المسيح.

وفي الانتظار، تحل غدا الذكرى الحادية والعشرون لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، في وقت ينتظر الموقف الذي سيدلي به الرئيس سعد الحريري الذي عاد امس الى بيروت، واجرى اليوم سلسلة لقاءات غلب عليها الطابع الديبلوماسي.

فهل بفاجئ الحريري الجميع ويعلن عودة تيار المستقبل الى المشاركة في الحياة السياسية بعد تعليق طويل؟ ام تفعل التسريبات الاعلامية الاخيرة فعلها، وتدفع رئيس التيار الأزرق الى تمديد التريث في هذا الاطار؟

اما على المستوى الاقليمي، فالمفاوضات الاميركية-الايرانية مستمرة بتفاؤل اكبر، على وقع التهديدات المستمرة للرئيس دونالد ترامب، الذي يبدو راغبا في التوصل الى حل سلمي، على نقيض رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي التقاه امس، في مسعى من الاخيرة الى ترجيح كفة التصعيد.

* مقدمة الـ"أل بي سي"

إفتتحها الرئيس نبيه بري، إنه الترشيح الذي يحمل الرقم واحد للإنتخابات النيابية لنبيه مصطفى بري عن الجنوب الثانية أي دائرة قرى صيدا.

أرفق تقديم الرتشيح بموقف أكد فيه تمسكه بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها في العاشر من أيار المقبل، وقال: "هذا ما أبلغته الى فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وللحكومة".

هل بهذا الترشيح يكون الرئيس بري قد أعطى كلمة السر؟ أو أنه يتصرف على قاعدة "أشهد أني ترشحت"، فالترشيح لا يعني أن الإنتخابات ستجري، ويعني أيضا أنها ستجري.

في ملف آخر، الإثنين المقبل البند الأول على جدول أعمال مجلس الوزراء "عرض قيادة الجيش التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة، إنفاذا لقرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 5 آب 2025، والقرارات ذات الصلة".

اللافت في صياغة البند أنه تحدث عن "حصر السلاح" وليس عن "احتواء السلاح" كما يتم الترويج، كذلك تحدث عن "المناطق اللبنانية كافة" وليس عن "شمال الليطاني".

في السياق، وبحسب مصدرين ديبلوماسيين عربيين، تم التوافق بين اعضاء الخماسية على عقد الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش في القاهرة في 24 شباط، أي بعد أسبوع على القرار الذي سيتخذه مجلس الوزراء، بناء على ما ستعرضه قيادة الجيش.

الرئيس سعد الحريري في بيروت اليوم، صمت واستقبالات طغى عليها الطابع الديبلوماسي، وغدا كلام، فماذا سيقول عن تيار المستقبل؟ وهل سيعود إلى الحياة السياسية من باب الإنتخابات النيابية؟ أم سيكتفي بترداد ما قاله السنة الفائتة من أن " كل شي بوقتو حلو"؟

* مقدمة "الجديد"

في ظل غيابه السياسي منذ سنوات وحضوره السنوي التقليدي في ذكرى الرابع عشر من شباط  يعود سعد إلى بيت الوسط.

ولكن عودته هذه السنة تأتي على ايقاع تصعيد استباقي واشكالية القت بظلها على عودة الرجل من بوابة الحديث عن لقاءات احمد الحريري بحزب الله بين نفي وتأكيد  ما يفتح باب الترقب لكلمة يفترض ان تكون مفصلية في حياته السياسية فعلى عتبة ذكرى الرابع عشر من شباط.

وفي تقليد اصبح مؤخرا متوارثا سنة بعد سنة عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت المدينة التي احتضنت يوما أحزان تياره السياسي كما سبق لها أن هللت لافراحه وهي المدينة التي شهدت ايضا على انتصاراته السياسية وانكساراته المرحلية.

ومن بيت الوسط افتتح لقاءاته اليوم من رأس الخيط الدبلوماسي مع السفير الاميركي ميشال عيسى وتوالى سيل اللقاءات الدبلوماسية من الروسي الى الفرنسي والاسباني وصولا الى المنسقة الخاصة للامم المتحدة قبل استراحة منتصف النهار واستئناف لقاءات المساء اللبنانية وفي احاديثه مع السفراء كان تأكيد من الحريري على الالتزام بالاعتدال ورفض التطرف.

وفي معلومات الجديد أن زيارة الحريري سوف تمتد  لايام عدة وستكون مفتوحة على مروحة كبيرة من اللقاءات بالاضافة الى زيارة الرؤساء.

ولكن المعطى الاساسي يبقى في كيفية صرف مفاعيل الزيارة الحريرية على الارض السياسية اللبنانية وهو ما ستظهر بوادر معطياته في الكلمة المرتقبة للحريري وفيها سيحدد بوصلة اتجاهاته السياسية وموقفه النهائي من الاستحقاق الانتخابي.

وعلى زمن بدء المهلة الدستورية افتتح اليوم الرئيس نبيه بري بورصة الترشيحات إذ تقدم بأول طلب ترشيح رسمي عن دائرة صور الزهراني في رسالة استباقية ترمي الى نفض اليد من أي شبهة مبيتة لتطيير الاستحقاق او تعطيله وتأجيله.

وحتى لا يكون الترشيح من باب التأجيل أعاد التأكيد امام وفد نقابة المحامين انه متمسك بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر في العاشر من ايار المقبل.

لكن الموعد المعلن يبدو خاضعا لاكثر من نقاش وتفسير وبدا لافتا أن وزير الداخلية أحال أوراق الانتخابات النيابية الى هيئة التشريع والاستشارات لتحديد مصيرها وتحصين مستقبلها بعيدا عن احتمالات الطعن مستقبلا.مؤكدا أن لا شيء يمنع إجراءها وسيستنفد كل الطرق القانونية لهذا الهدف.

ومن خطوط الانتخابات الحامية  الى موعد الاثنين المنتظر في جلسة لمجلس الوزراء تقف فيها الحكومة امام اختبارين : ميداني واجتماعي  فخطة حصرية السلاح ستكون على طاولة البحث انطلاقا من زيارات قائد الجيش الخارجية واستكمالا لتنفيذ القرارات الحكومية  وقرار ملف تصحيح رواتب القطاع العام سيفتح على النقاش التزاما بتعهدات اطلقتها الحكومة بعد تحركات الشارع.

وفي الاثناء  يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته  ميونخ والمشاركة في مؤتمر الامن  ومن هناك وعلى زمن المفاوضات الاميركية الايرانية  اكد التزام لبنان بالدعوة الى شرق اوسط خال من الاسلحة النووية ومواصلة دعم حظرها واقامة منطقة خالية منها ومن سائر اسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط.

وفي أولى نتائج زيارة نتنياهو الى واشنطن هاجم الرئيس الاميركي دونالد ترامب الرئيس الاسرائيلي اسحاق هرتسوغ على خلفية عدم إصدار العفو عن نتنياهو المتهم بقضايا فساد. وبصيغة الآمر الناهي توجه إليه قائلا :يجب أن يخجل من نفسه  كان عليه أن يصدر العفو.

وفي رده أعلن هرتزوغ أن العفو عن نتنياهو قيد المراجعة .

وفي مواعيد ترامب المقبلة ترؤسه مجلس السلام في التاسع عشر من شباط الحالي وفيه عدد من القادة والرؤساء العرب  وعلى جدول استحقاقاتهم للمنطقة استمرار الدفع للجهود الدبلوماسية ومنع الحرب بغطاء الوساطة والديبلوماسية القائمة.

 

العالم للبنان: لتفكيك "دويلة" الحزب لا سلاحه فقط!

لارا يزبك/المركزية/13 شباط/2026

المركزية- فرضت وزارة الخزانة الأميركية الثلثاء عقوبات جديدة على عدد من الأفراد المرتبطين بـ "حزب الله"، وذلك بتهمة استغلال القطاع المالي غير الرسمي في لبنان لتمويل أنشطة إرهابية. وشملت العقوبات على وجه الخصوص، علي قصير، وهو أحد العناصر الرئيسيين في فريق التمويل التابع لـ "الحزب". كما أدرجت "الخزانة" شركة الذهب التابعة لـ "حزب الله" على قائمة العقوبات، وذلك كونها تحت إشراف "سامر حسن فواز"، أحد الأشخاص المدرجين على لوائح العقوبات الأميركية، وأيضًا، إدراج "شركة جود"، وهي إحدى الشركات التابعة لجمعية "القرض الحسن"، على قائمة العقوبات. وعلّق وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت على القرار، قائلًا إن "الحزب" يشكّل تهديدًا للسلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وأكد أن الوزارة ستعمل على قطع جميع الروابط المالية للإرهابيين مع النظام المالي العالمي، بهدف منح لبنان فرصة ليصبح بلدًا آمنًا ومزدهرًا مرة أخرى. قبل هذه الرزمة الأميركية بساعات، كانت لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع والمتعلقة بمكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، في الكويت، تعلن إدراج 8 مستشفيات لبنانية على القائمة الوطنية لكافة الشركات والمؤسسات المالية في البلاد. والمستشفيات التي تم إدراجها هي:1- مستشفى الشيخ راغب حرب الجامعي، النبطية، الجمهورية اللبنانية.2- مستشفى صلاح غندور، بنت جبيل، الجمهورية اللبنانية.3- مستشفى الأمل، بعلبك، الجمهورية اللبنانية.4- مستشفى سان جورج، الحدث، الجمهورية اللبنانية.5- مستشفى دار الحكمة، بعلبك، الجمهورية اللبنانية.6- مستشفى البتول، الهرمل، البقاع، الجمهورية اللبنانية.7- مستشفى الشفاء، خلدة، الجمهورية اللبنانية.8- مستشفى الرسول الاعظم، طريق المطار، بيروت، الجمهورية اللبنانية.

ليس سلاح حزب الله وحده المطارد والمطلوب دوليا تفكيكه. فالمطلوب اكثر من ذلك، بحسب ما تقول مصادر سيادية لـ"المركزية"، ويتمثل في تفكيك "دويلة" حزب الله بكل أوجهها.

ففي رأي المجتمع الدولي وايضا غالبية اللبنانيين، تمتُّع فريق لبناني بسلاح وتمويل خاصين به (يحصل عليهما من الخارج) وبمصرفه الخاص غير الخاضع لرقابة الدولة اللبنانية وبشركات صرافته الخاصة ومستشفياته الخاصة ومدارسه الخاصة، وكلها خارجة عن نطاق رقابة الدولة وعن قوانينها، وتعتمد في معظم الاحيان قوانينها الذاتية ومناهجها الذاتية التي تتعارض مع المناهج اللبنانية... كل هذه الشوائب ليست مطمئنة ويجب وضع حد لها، لانها تثبّت وجود دويلة في لبنان تنافس الدولة. العالم يستعجل بيروت التحرك لاستئصال هذه الدويلة وكل مظاهرها. وفي انتظار ذلك، حيث لا يزال لبنان متأخرا ويتخبط في مربع حصر السلاح بيد الشرعية، المجتمع الدولي، بوجهيه العربي والغربي، ماض في مواجهة هذه الدويلة، بعد ان وصلت سلوكياتها ومؤسساتها وسلاحها، الى حد تشكيل خطر على أمن دولهم، تختم المصادر.

 

برّي يفتتح سجل الترشيحات وواشنطن لهيكلة مالية شاملة

لبنان يستذكر رفيق الحريري ودبلوماسيون في بيت الوسط

سلام من ميونيخ: لن نسمح باستخدام ارضنا لاستهداف العرب

المركزية/13 شباط/2026

 لم يكن مرور ثلاثة ايام  من مهلة تقديم طلبات الترشح للانتخابات النيابية من دون تسجيل أي طلب الدلالة الوحيدة على عدم قناعة القوى السياسية باجراء الاستحقاق في موعده المضروب في ايار المقبل. فالمعلومات التي سرت حول الطعن بالاستحقاق في ضوء عدم تعديل مواد في القانون، رسخت القناعة بأن الانتخابات لن تُجرى ولا داعي للعجلة. لكنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي اقفل باب المجلس امام اي تعديل ، استدرك الامر وقدم رسميا  أوراق ترشحه للانتخابات النيابية عن المقعد الشيعي في دائرة صيدا، ليكون بذلك أول مرشح في لبنان، وتبعه عضو كتلته النائب قبلان قبلان، عن المقعد الشيعي في البقاع الغربي.

ومع تحريك الرئيس بري الملف الانتخابي، بقيت سلسلة ملفات عالقة تتركز الاهتمامات الداخلية على كيفية معالجتها في جلسة مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين المقبل من خطة الجيش لحصر السلاح الى الرواتب والمنح للعسكريين والقطاع العام، في ضوء عجز الدولة عن توفير المال اللازم لدفعها.

بري يحذر: وبعد تقديم ترشيحه، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه متمسك بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها في العاشر من أيار المقبل. وقال في خلال إستقباله في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة نقيب المحامين في بيروت عماد مارتينوس ونقباء سابقين وأعضاء مجلس النقابة الجديد: "هذا ما أبلغته لرئيس الجمهورية جوزاف عون وللحكومة. ومن غير الجائز أننا مع بداية عهد جديد أن نعيق انطلاقته بتعطيل أو تأجيل أو تمديد لأهم استحقاق دستوري هو الأساس في تكوين السلطات وإنتاج الحياة السياسية".وحول إقرار قانون الفجوة المالية، أعتبر بري أنّ هذا القانون يمثل حجر الزاوية في التعافي المالي والاقتصادي، مشيرا إلى أن المجلس النيابي سيحاول إنجاز هذا القانون خلال شهر آذار وذلك كله رهن تعاون الجميع، بشرط أن يضمن القانون حصول المودع على وديعته عاجلاً أم آجلا وهذا حق مقدس للمودعين محذراً من خطورة ملامسة الذهب في معالجة هذه القضية.وأضاف: "حذار ثم حذار من بيع أو تسييل الذهب، لبنان ليس بلدا فقيرا أو مفلساً هناك أكثر من وسيلة وطريقة يمكن الوصول من خلالها إلى حل من دون المساس بحقوق المودعين وبالذهب".

موفد جعجع: اما في بعبدا، فاستقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وزير الاتصالات شارل الحاج الذي قال بعد اللقاء : "أطلعتُ الرئيس على خطة وزارة الاتصالات للأيام التسعين الأخيرة من عمر الحكومة، ولا سيما في ما يتعلق باستكمال تطبيق القانون 431 وتحسين الخدمات. ولمستُ، كالعادة، دعمه لكل خطوة تهدف إلى الوصول إلى دولة قوية وفعّالة في خدمة مواطنيها". كما عرض مع رئيس مجموعة CMA CGM رودولف سعادة الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، وفرص الاستثمار فيه. واستقبل الرئيس عون عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب ملحم الرياشي، موفداً من رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، الذي أطلعه على نتائج زيارة وفد "القوات اللبنانية" إلى دمشق، والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين السوريين.

استذكار الحريري: وعشية احياء الذكرى الحادية والعشرين لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري في وسط بيروت غدا، حيث انطلقت عجلة التحضيرات لإحيائها ووجهت الدعوات للمشاركة الكثيفة ، وسط ترقب لمواقف الرئيس سعد الحريري وما قد تتضمن من رسائل سياسية، قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون: في الذكرى الحادية والعشرين لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري التي تصادف غداً، نفتقد اليوم رجلا كرّس حياته لمشروع الدولة، ولإعادة إعمار لبنان وتعزيز حضوره العربي والدولي. لقد آمن الرئيس الشهيد بلبنان الدولة والمؤسسات، وبالعيش المشترك، وبأن النهوض الحقيقي يبدأ بالاستثمار في الإنسان والتعليم والاقتصاد ، وشكل استشهاده  محطة مفصلية في تاريخ وطننا، ورسالةً بأن بناء الدولة يتطلّب تضحيات جساماً. إن الوفاء لذكراه يكون بتجديد التزامنا بقيام دولةٍ قويةٍ عادلة، تحكم بالقانون، وتصون وحدتها الوطنية، وتضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار. رحم الله الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وحفظ لبنان وشعبه."

لقاءات بيت الوسط: وللمناسبة وبعدما وصل الى بيروت امس، استهل الرئيس سعد الحريري لقاءاته قبل ظهر اليوم في "بيت الوسط" بلقاء السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، في حضور رئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة بهية الحريري والمستشارين غطاس خوري وهاني حمود، وجرى عرض للتطورات المحلية والاقليمية. كما استقبل المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت وعرض معها المستجدات .ثم التقى السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو وبحث معه التطورات والعلاقات بين البلدين. واجتمع لاحقا مع السفير الإسباني في لبنان خيسوس سانتوس أغوادو ثم سفير روسيا ألكسندر روداكوف، الذي قال: التقينا اليوم دولة الرئيس الحريري، وناقشنا معه المواضيع المتعلقة بالعلاقات الثنائية بين روسيا ولبنان، بالإضافة إلى الأوضاع الداخلية، ولا سيما ما يتعلق بموضوع إجراء الانتخابات النيابية. ونحن نتمنى تنفيذ نية السلطات اللبنانية بإجراء الانتخابات في وقتها الدستوري، فهذا الأمر مهم، ليس فقط للمجتمع الدولي وإنما أيضا للدولة اللبنانية بالدرجة الأولى. فهذه الانتخابات سوف تكون إشارة لكل العالم بأن الدولة اللبنانية ستبقى متمتعة بصفتها الدستورية وقائمة على القواعد والقوانين التي تقدم لكل الناس الحق بانتخاب البرلمان الجديد، وتشكيل السياسة اللبنانية تجاه كل البلدان في المنطقة وخارجها كروسيا الاتحادية".

اهتمام كويتي: وفي ميونخ وعلى هامش مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن، التقى الرئيس نواف سلام رئيس مجلس القيادة الرئاسي في الجمهورية اليمنية رشاد العليمي، الذي اشاد بالجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانيّة من أجل النهوض بلبنان، وبسط سلطة الدولة فيه، كما عبّر عن مخاوفه من وجود عناصر تعمل من لبنان ضد عودة الاستقرار إلى اليمن. بدوره، أكّد الرئيس سلام للرئيس اليمنيّ أنّ الحكومة اللبنانيّة لن تسمح بأي شكل من الأشكال بأن تستخدم الأراضي اللبنانيّة لاستهداف أي من الأشقّاء العرب، وإننا نتطلّع إلى اليوم الذي تستعيد فيه الحكومة اليمنيّة سيطرتها على كامل أراضي اليمن الحبيب. كما التقى الرئيس سلام رئيس مجلس وزراء دولة الكويت الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، حيث شكر الرئيس سلام الكويت على دورها التاريخيّ في مساعدة لبنان . واكد الطرفان على عمق العلاقات اللبنانية – الكويتية وأهمية إعادة تفعيل الدور الكويتي التاريخي في دعم إعادة إعمار لبنان والتنمية فيه.

وتخلّل اللقاء جولة أفق على الوضع الحالي في المنطقة عمومًا وفي لبنان خصوصًا، حيث أعرب الصباح عن اهتمام الكويت البالغ باستقرار لبنان، وبسط سلطة الدولة على أراضيه كافّة. كما عبّر عن وقوف الكويت الدائم إلى جانب لبنان وأكّد على مشاركة الكويت في مؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني. من ناحيته، أكّد الرئيس الرئيس سلام على الاستمرار في تنفيذ خطّة الحكومة في بسط سلطتها على كامل أراضيها وموقفها الثابت في تطبيق الإصلاحات على الصعد كافّة.كذلك التقى الرئيس سلام ايضاً رئيس إقليم كردستان العراق السيد نيجيرفان بارزاني، حيث جرى البحث في أبرز المستجدات الطارئة في المنطقة، واتّفق الطرفان على ضرورة تجنيب المنطقة أي حرب تثقل كاهلها، كما واكدا على اهمية ترسيخ  الاستقرار في المنطقة برمتها.

اعادة هيكلة مالية: في الغضون، كتبت السفارة الاميركية عبر اكس: "إن تحقيق مستقبل مستقر ومزدهر للبنان يتطلّب إعادة هيكلة مالية شاملة، إلى جانب ترسيخ أسس السلام والأمن بما يعيد بناء الثقة مع المجتمع الدولي. في هذا الإطار، ناقش السفير ميشال عيسى مع رئيس فريق صندوق النقد الدولي إرنستو راميريز ريغو، سبل استعادة مصداقية لبنان على الساحة الدولية وجذب الاستثمارات العالمية.كما استعرضا التطورات الاقتصادية الأخيرة والتقدم الذي أحرزه لبنان في تنفيذ الإصلاحات المالية الأساسية اللازمة لاستقطاب مزيد من الشركات الأميركية".

قصف واستهداف: في الميدان الجنوبي، تعرضت اطراف بلدة بيت ليف لعدد من القذائف المدفعية من العيار الثقيل مصدرها الجيش الاسرائيلي من مواقعه الحدودية.وعمدت مسيرة اسرائيلية ظهرا الى القاء  قنبلتين صوتيتين باتجاه بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل. كما تعرضت منطقة وادي مظلم عند اطراف بلدة بيت ليف لجهة  بلدة راميا منطقة وادي مظلم لسقوط 5 قذائف مدفعية مصدرها مواقع الجيش الاسرائيلي المقابلة.وبالتزامن اطلقت قوات الجيش الإسرائيلي رشقات رشاشة من تلة الكرنتينا باتجاه بلدة يارون.

وفي سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة "X" أن: "الجيش الإسرائيلي هاجم أمس في منطقة الطيري بجنوب لبنان وقضى على عنصر من حزب الله كان يعمل على محاولة إعادة إعمار بنى تحتية عسكرية تابعة للحزب".وأضاف: شكلت أنشطة العنصر خرقًا للتفاهمات القائمة بين إسرائيل ولبنان حيث سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل لإزالة أي تهديد عن إسرائيل."

حاملة طائرات جديدة: اقليمياً، وبعدما أمهل الرئيس الأميركي دونالد ترامب ايران شهراً من أجل التوصل لاتفاق بشأن برنامجها النووي، كشفت مصادر مطلعة بأن حاملة طائرات جديدة ستتجه نحو منطقة الشرق الأوسط لتنضم إلى "أبراهام لنكولن" المتواجدة في بحر العرب. وقال مصدر مطلع على الخطط إن أكبر حاملة طائرات في العالم تلقت أوامر بالإبحار من البحر الكاريبي إلى الشرق الأوسط، في الوقت الذي يدرس فيه ترامب إمكانية اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران، وفق ما أفادت وكالة "أسوشييتد برس". وكشف 4 مسؤولين أميركيين أنه سيتم إرسال حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس جيرالد آر. فورد" مع السفن المرافقة لها، التي نُشرت سابقاً في منطقة الكاريبي، إلى الشرق الأوسط،، وأضافوا أنه "لا يُتوقع عودتها إلى موانئها قبل أواخر أبريل أو أوائل مايو."

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

رابط فيديو بالإنكليزية من قناة فوربس نيوز/حلقة نقاش تتناول الوضع الراهن للحرب بين إيران والولايات المتحدة ومخاطرها/المشاركون: السيناتور ليندسي غراهام، روبرتا ميتسولا، كريم سجادبور، والأمير رضا بهلوي

13 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152116/

المشاركون في الندوة:

 السيناتور ليندسي غراهام: عضو مجلس الشيوخ الأمريكي.

روبرتا ميتسولا: رئيسة البرلمان الأوروبي.

 كريم سجاد بور: خبير في الشؤون الإيرانية بمؤسسة كارنيغي.

 رضا بهلوي: ولي عهد إيران السابق (كان حاضراً بين الجمهور وتمت الإشارة إليه).

    كريستيان أمانبور: أدارت الحوار.

ملخص طروحات السيناتور ليندسي غراهام:

ركز السيناتور غراهام في حديثه على ضرورة تبني سياسة حازمة تجاه طهران، وتلخصت نقاطه الأساسية فيما يلي:

1. الدعم الصريح لتغيير النظام:

أعلن غراهام تأييده المطلق لتغيير النظام في إيران، واصفاً القيادة الحالية بأنها "نظام ثيوقراطي ديني" لا يمكن التفاوض معه، وشبههم بـ "النازيين الدينيين" الذين يسعون لتدمير المنطقة.

2. إيران كـ "نظام زومبي":

وصف النظام الإيراني بأنه في أضعف حالاته منذ عام 1979، مشبهاً إياه بـ "نظام الزومبي" (الميت حياً) الذي يعاني من أيديولوجية واقتصاد متهالكين، وأكد أن بقاءه يعتمد فقط على القوة القمعية وليس الشرعية الشعبية.

3. تفكيك أذرع إيران:

اعتبر غراهام أن طهران هي "السفينة الأم" للإرهاب، وأن سقوط النظام سيؤدي تلقائياً إلى إضعاف وتفكيك جماعات مثل حماس، وحزب الله، والحوثيين.

4. الخيار العسكري والدبلوماسي:

شدد على أن الرئيس ترمب كان جاداً حين قال للمتظاهرين الإيرانيين "المساعدة في الطريق"، وأكد غراهام أن على الولايات المتحدة تحقيق نتيجة إما عبر الدبلوماسية أو القوة العسكرية، محذراً من أن "التراجع" الآن سيكون خطأً كارثياً يفوق أخطاء الماضي في سوريا وأفغانستان.

5. تحذير تاريخي:

عقد غراهام مقارنة تاريخية مع اتفاقية ميونيخ قبل الحرب العالمية الثانية، محذراً من أن محاولة استرضاء آية الله تشبه محاولة استرضاء هتلر، وأن عدم التحرك الآن سيؤدي إلى كارثة تستمر لأجيال في الشرق الأوسط.

6. رسالة للقادة الإقليميين:

دعا دول المنطقة، وخص بالذكر السعودية والإمارات، إلى تجاوز الخلافات الجانبية والتركيز على التهديد الإيراني المشترك، معتبراً أن المنطقة على أعتاب لحظة تاريخية مفصلية.

 

الجيش الإسرائيلي يخاطب الإيرانيين بالفارسية: أكثر مِن دافِع!

أدهم مناصرة/المدن/13 شباط/2026

بينما تترقب المنطقة مصير المفاوضات الأميركية-الإيرانية، وسط مخاوف من فشلها واندلاع حرب إقليمية أو تصعيد عسكري ما، تخرج إلى العلن، أدوات حرب موازية لطالما كانت خفية بين إسرائيل وإيران، أي الأدوات الاستخباراتية والأمنية، بما فيها محاولات استمالة وتجنيد متبادل لإسرائيليين وإيرانيين عبر منصات التواصل الاجتماعي. ورغم أن هذا الشكل من الحرب، يدور في الظل وبشكل صامت منذ سنوات، إلا أن مؤشراتها باتت أكثر وضوحاً في الأشهر الأخيرة، وتحديداً منذ يونيو/حزيران 2025، إذ شرعت جهات أمنية إسرائيلية فور انتهاء حرب الـ12 يوماً، إلى توجيه تعليمات للمواطنين الإيرانيين، تحت عنوان "التعاون الإنساني"، موجهةً لهم نصائح لتحميل تطبيق "في بي إن- VPN"، وذلك للالتفاف على حظر السلطات الإيرانية، وبالتالي تمكينهم من التعاطي مع مواقع وتطبيقات أمنية إسرائيلية، صًممت خصيصاً للتواصل مع الإيرانيين مباشرةً، وفق قولها.وفيما ظهر استشعار لهذا الخطر المتصاعد لدرجة أنه بات علنياً من قبل الأمن الإسرائيلي، سارع أكثر من مسؤول إيراني عقب تلك الحرب، إلى تنبيه الإيرانيين من مغبة الانجرار لمحاولات إسرائيل لضرب الأمة الإيرانية، وتفتيتها، وإثارة الفتنة في صفوفها. في المقابل، صدرت تحذيرات أمنية إسرائيلية مؤخراً من تصاعد المحاولات الإيرانية لتجنيد إسرائيليين لجمع معلومات مهمة عن أهداف حساسة في العمق الإسرائيلي، لدرجة توجه ضباط من جهاز "الشاباك" إلى رؤساء بلديات، للمشاركة في عملية "توعية" إسرائيلية من مغبة تجييرهم من جهات إيرانية للقيام بمهام تجسسية لصالح طهران.

 تجنيد رسمي

وكان أحدث فصول هذه الحرب الخفية، توجيه الجيش الإسرائيلي عبر متحدثه بالفارسية، رسالة وصفتها وسائل إعلام عبرية بـ"الاستثنائية وغير الاعتيادية"، موجَّهة للمواطنين الإيرانيين، تدعو الراغبين منهم بـ"التعاون" أو "التواصل" مع حسابات إسرائيلية رسمية، بما فيها الأمنية، إلى التوجه حصراً من خلال الحسابات الرسمية التابعة للجيش الإسرائيلي في المنصات الرقمية. واعتبرت هيئة البث العبرية أن هذه الرسالة غير تقليدية من حيث توجهها المباشر إلى "جمهور مدني داخل دولة معادية". وبتحليل نص الرسالة الإسرائيلية، فإنها أكدت أن "أي تواصل يجب أن يتم فقط عبر القنوات الموثقة"، من  دون أن يوضح بيان الجيش الإسرائيلي المقصود من رسالته ولا طبيعة التعاون الذي تبحث عنه تل أبيب، باستثناء تشديده على "حصر الاتصال" في الأطر الإسرائيلية المعتمدة.

 ثلاثة دوافع للرسالة الإسرائيلية؟

وبتفكيك النص الذي أصدره جيش الاحتلال عبر صفحة متحدثه بالفارسية في "إكس"، فيبدو أنه تحذير من محاولات انتحال صفة أو قنوات غير رسمية. وبربط صيغة الرسالة الإسرائيلية بتقارير عبرية في الآونة الأخيرة، يُمكن فهم سياق الرسالة غير الاعتيادية لجيش الاحتلال من خلال ثلاثة دوافع رئيسية في هذا التوقيت. الأول، تحذير موجه لإيرانيين متورطين في التعامل مع إسرائيل أو راغبين في ذلك، من الوقوع في فخ منصات تنشئها المخابرات الإيرانية، تحاكي صفحات إسرائيلية رسمية، وذلك في ظل توافر معطيات اسرائيلية عن محاولات الأمن الإيراني كشف شبكات العملاء والتجسس لصالح إسرائيل، أي إنشاء صفحات "مصيدة" بحيث تظهر وكأنها صفحات للجيش ولمؤسسات أمنية إسرائيلية، وهو أمر ألمحت إليه مواقع عبرية في أكثر من مناسبة. أما الدافع الثاني، فهو محاولة الجيش الاسرائيلي استمالة وتجنيد مزيد من العملاء الإيرانيين، في مسعى لتحديث بنك أهدافها، ضمن استعداداتها لأكثر من سيناريو في حال وقعت مواجهة مع إيران إذا فشلت المفاوضات بين واشنطن وطهران. في حين يكمن الدافع الثالث، في ارتباط الرسائل الموجهة علناً للإيرانيين باللغة الفارسية، وفي هذا التوقيت الحساس تحديداً، بحرب نفسية، وكأن إسرائيل تريد أن تقول للنظام الإيراني، إنها تسخّر كل الإمكانات الاستخباراتية والرقمية لتكثيف اختراق الجمهورية الإسلامية.

وبتقريب المجهر من صفحة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في "إكس"، فهو يُدعى كمال بنحاسي، ويحظى بنحو 125 ألف متابع، وكان قد برز دوره خلال الحرب الإسرائيلية-الإيرانية في يونيو/حزيران الماضي، إذ دأب على توجيه رسائل مباشرة إلى "الشباب الإيرانيين" وسط الحرب، عبر مقاطع فيديو في "تيك توك" ومنصات أخرى. واللافت أن بنحاسي لا ينشر فقط المضامين المتعلقة بإيران، بل أيضاً ما يتعلق بالاستهدافات والاغتيالات الإسرائيلية في لبنان.

 رسالة تهديد إيرانية...بالعبرية

والحال أن مخاطبة منصات إسرائيلية رسمية للإيرانيين، وضعتها وسائل إعلام عبرية في سياق ظاهرة تعكس تحوّلاً في أدوات الحرب، حيث باتت معركة الوعي والمحتوى الإعلامي تحظى بأهمية استراتيجية توازي العمل العسكري، لدرجة أن تلفزيون "آي 24" العبري اعتبر أن فيديوهات "تيك توك" تكون أحياناً أكثر تأثيراً من "قنبلة".  ولأن الرسالة بالرسالة، بثّت قناة تلفزيونية حكومية إيرانية، الخميس، لائحة اغتيالات، تضم سبعة مسؤولين إسرائيليين، وعلى رأسهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وشخصيات أمنية وعسكرية، في ما ظهر كتهديد صريح بتصفيتهم. وخلال البث، أطلق المذيع الإيراني تهديداً باللغة العبرية: "نحن سنحدد وقت موتكم، انتظروا أبابيل".

 

جنيف تستضيف محادثات جديدة بين واشنطن وطهران

الرياض - العربية نت/13 شباط/2026

تتجه الأنظار إلى جنيف الثلاثاء المقبل، حيث من المقرر عقد جولتين منفصلتين من المفاوضات الدبلوماسية بشأن إيران وأوكرانيا، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الأميركية لطهران وتتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع إذا تعثرت المساعي السياسية.

وقال مصدر مطلع لوكالة رويترز إن وفداً أميركياً يضم المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيلتقي صباح الثلاثاء مع الجانب الإيراني في جنيف، في إطار استكمال الحوار الذي بدأ بجولة أولى استضافتها سلطنة عُمان في السادس من فبراير. وأضاف المصدر أن ويتكوف وكوشنر سيشاركان لاحقاً في اليوم نفسه في محادثات ثلاثية تجمع ممثلين عن روسيا وأوكرانيا، في مسعى لدفع جهود إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات.

مواصلة الحوار

وكانت واشنطن وطهران قد أعلنتا في وقت سابق عزمهما مواصلة الحوار، رغم تصاعد لهجة التصريحات الأميركية.فقد توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران ب"تداعيات مؤلمة جداً" إذا لم توافق على اتفاق بشأن برنامجها النووي، مؤكداً خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض أنه يرغب في إبرام صفقة خلال شهر، محذراً من أن غياب اتفاق "سيكون قاسياً للغاية" على طهران. في السياق ذاته، كشفت مصادر مطلعة أن حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس جيرالد آر. فورد" ستتجه إلى الشرق الأوسط لتنضم إلى حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" الموجودة في بحر العرب، في خطوة تأتي وسط دراسة الإدارة الأميركية خيارات إضافية للتعامل مع إيران، بحسب ما أفادت وكالة أسوشييتد برس. وتخشى قوى دولية وإقليمية من أن يؤدي فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران إلى إشعال صراع موسع، في وقت تتزامن فيه هذه التحركات مع مساعٍ موازية لإحياء مسار التفاوض بشأن الحرب في أوكرانيا.

 

12 مقاتلة "F-35A" توجهت إلى المنطقة.. رسالة ردع أخرى لإيران

المدن/13 شباط/2026

توجّهت 12 مقاتلة من طراز "F-35A" التابعة للجناح المقاتل 158 في الحرس الوطني الجوي لولاية فيرمونت الأميركية، إلى الشرق الأوسط، في إطار تعزيزات عسكرية أميركية ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، بحسب ما ذكرت مجلة "ناشونال انترست". فيما أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإرسال حاملة طائرات ثانية هي "يو إس إس جيرالد فورد" إلى المنطقة. ووفقاً للتقارير، سلكت الطائرات مسارين مختلفين على الأقل، مع محطات توقف في قاعدة "لاجيس الجوية" في جزر الأزور البرتغالية، قبل أن تتابع رحلتها إمّا إلى قاعدة "لاكنهيث" التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في المملكة المتحدة، أو إلى قاعدة مورون الجوية في إسبانيا. ولم تتضح أسباب تقسيم القوة إلى مجموعتين، غير أن مسار تحليق المقاتلات الشبحية خضع لمتابعة دقيقة، إذ أقلعت ست طائرات برفقة ناقلات الوقود "KC-135" من بورتوريكو، حيث كانت قد انتشرت سابقاً ضمن عملية "أبسولوت ريزولف" الشهر الماضي. في المقابل، عادت ست طائرات أخرى إلى فيرمونت قبل أن تتجه إلى "لاكنهيث"، حيث وصلت يوم الخميس.

تعزيزات جوية وبحرية

تُعدّ مقاتلات "F-35A" من الجيل الخامس، وتتميّز بقدرات شبحية وإقلاع وهبوط تقليديين، ما يعزز القدرات الأميركية في المنطقة، حيث تنتشر بالفعل مجموعة حاملة الطائرات الهجومية بقيادة الحاملة النووية "يو إس إس أبراهام لينكولن". وتواصل مجموعة "أبراهام لينكولن" عملياتها ضمن نطاق الأسطول الخامس الأميركي في بحر العرب، جنوب إيران. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد ألمح في وقت سابق إلى احتمال إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، في ظل ضغوط يمارسها على طهران للدخول في مفاوضات بشأن عدد من الملفات، في مقدمتها البرنامج النووي. قبل أن يأمر ترامب اليوم، بتوجّه حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد" إلى الشرق الأوسط.

تأخير تقني واحتمالات تصعيد

وتأخر وصول المقاتلات بسبب عطل أصاب إحدى طائرات التزوّد بالوقود "KC-46A" التي كانت ترافقها إلى قاعدة "روتا" الجوية في إسبانيا. وقد واصلت الطائرات الست رحلتها لاحقاً إلى قاعدة "مورون"، ومن المتوقع أن تصل إلى الأردن خلال أيام. ولا يزال موعد وصول الدفعة الكاملة غير محسوم، إلا أن تمركزها في المنطقة يُعدّ عاملاً حاسماً في حال صدور قرار أميركي بتوجيه ضربة لإيران إذا ما تعثرت المفاوضات. وتشير تقارير إلى أن طهران تبدي استعداداً للتفاوض فقط بشأن برنامجها النووي، مع تمسكها بما تعتبره "حقها في تخصيب اليورانيوم".

دور عملياتي محتمل

وسبق لمقاتلات "F-35" أن شاركت في عمليات استهدفت أنظمة الدفاع الجوي، إذ نفذت مهام قمع الدفاعات الجوية المعادية (SEAD) مستفيدة من قدراتها الشبحية وأجهزتها الاستشعارية المتقدمة، كما واكبت قاذفات "بي-2 سبيريت" في مهام هجومية سابقة. ويُتوقع أن تعمل هذه المقاتلات بالتنسيق مع طائرات "F-35C" المنتشرة على متن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، إلى جانب مقاتلات "إف/إيه-18 سوبر هورنت" وطائرات الحرب الإلكترونية "EA-18". غير أن تقارير متخصصة أشارت إلى تعقيدات محتملة، في ظل تحفظ كل من السعودية والإمارات على دعم أي ضربة انطلاقاً من أراضيهما، خشية ردود إيرانية انتقامية. كما جرى مؤخراً تعزيز أنظمة الدفاع الصاروخي "باتريوت" و"ثاد" في المنطقة. وتبقى كل من قطر والأردن من بين الخيارات "سنتكوم" المطروحة لتمركز المقاتلات، فيما قد يشكل مجرد نشرها رسالة ردع كافية لدفع طهران إلى طاولة المفاوضات، بحسب "ناشونال انترست".

 

العراق يتخوف من ضربة إسرائيلية مباغتة لأذرع إيران

عامر الحنتولي/المدن/14 شباط/2026

رغم أزمة الرئاستين (الجمهورية ورئاسة الحكومة) في العراق، والتي تُنْذِر بفوضى سياسية هائلة إثر العجز عن ملئهما، إلا أن الطبقة العسكرية والاستخبارية العراقية تدير أبصارها نحو قصة مختلفة تماماً، إذ يشعر مجتمع الاستخبارات والأمن في العراق بأن إسرائيل وربما بإسناد ثقيل من الولايات المتحدة، تحضّر لمسرح عمليات عسكرية عراقية تحصد "الرؤوس الثقيلة" التي تُمسك بملف توسيع التغلغل الإيراني وأنشطته في العراق.وتقول مصادر عراقية مطلعة على التفاصيل، لـ"المدن"، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تكون توصلت لقناعة بأن سحب العراق من "حضن إيران"، لن يكون ممكنا بطرق تقليدية ودبلوماسية.

"تنظيف وتحييد".. للعراق

تذهب مصادر "المدن" في العراق أكثر إلى القول إن إدارة ترامب توصلت أيضاً ضمن "اختبارات قصيرة وعميقة" أجراها المبعوث الأميركي الخاص إلى العراق مارك سافايا لعدة أشهر، قبل سُحِب المنصب منه، إلى أن الذهاب إلى ضربة عسكرية ضد إيران لن تكون مفيدة أو ذات جدوى من دون "تنظيف أو تحييد" الحديقة الخلفية في العراق، إذ تميل المعلومات الاستخبارية التي بحوزة واشنطن وتل أبيب، إلى أن طهران قد زرعت صواريخ باليستية ثقيلة ومتطورة في العراق، وأنها من المرجح أيضاً أن تكون قد أعدّت "خطة فوضى" تبدأ بتنفيذها "أذرع إيرانية" في العراق، في محاولة لعملية خلط أوراق إقليمية لمشاغلة "ضربة ترامب".

صاعق التفجير

وتقول المصادر أيضاً، إن مهمة سافايا على قصرها، إلا أنها استطاعت الإمساك بمعلومات وربما خرائط أولية تخصّ "النشاط الصاروخي" لإيران في العراق، كما أن مهمة سافايا قد تكون "اكتنزت" معلومات عن "الأذرع الحقيقية" لإيران في العراق، وليس تلك التي تتصدر جانباً من المشهد السياسي في العراق، الأمر الذي قد يقود أميركا نحو ضربة عسكرية ثقيلة جداً لـ"نقاط قوة إيران" في العراق، وقطع أياديها العراقية قبل أن يتفرغ الجيش الأميركي لضرب إيران ضمن نطاق مخاطر وفوضى أقل. ويحاول مجتمع الأمن والاستخبارات في العراق إبلاغ كبار السياسيين وكبار قادة الجيش، بأن الأسبوعين المقبلين قد يكونا أخطر ما سيعيشه العراق بصيغته السياسية الحالية، وأن الإصرار على تسمية نوري المالكي لترؤس حكومة عراقية جديدة، أمر من شأنه أن يُسرّع خطط ترامب لتوجيه "ضربة إجهاضية" للنفوذ الإيراني في العراق، وسط قناعة أميركية بأن طهران لن يكون بوسعها التدخل لأن الضربة العسكرية لم تُوجّه لأراضيها.

اقتصاد العراق بيد إيران

وتعتقد أوساط عراقية تناهض فكرة التغلغل الإيراني في أنشطة العراق السياسية والاقتصادية إلى حد الهيمنة على القرار العراقي، إنه من دون توجيه ضربة ثقيلة لأوراق قوة إيران في العراق من شخصيات عسكرية، ومؤسسات مالية وعسكرية، فإن الوضع في الداخل العراقي سيظلّ مرشحاً لتدهور كبير جداً على أصعدة كثيرة، إذ تستغل طهران مصارف عراقية والتجارة الخارجية العراقية، لتهريب أموالها من العقوبات القاسية والقياسية التي فرضتها الإدارة الأميركية على طهران منذ عام 2017.

 

"فورد" تتجه للمنطقة.. تقديرات بوصولها مع نهاية مهلة ترامب

المدن/13 شباط/2026

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، إن "تغيير النظام في إيران قد يكون أفضل شيء يمكن أن يحدث". وأضاف "لن نشن أي هجوم على إيران إذا أبرمت معنا الاتفاق الصحيح. إيران ترغب في إجراء محادثات لكنها تقوم بكثير من ذلك حتى الآن دون أي أفعال".وفي وقت سابق اليوم، أعلن ترامب أن بلاده ترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعدم التوصل إلى اتفاق مع إيرن. لكنه أعرب في الوقت عينه، عن اعتقاده بأن المفاوضات مع إيران ستكون ناجحة. وقال ترامب: "نرسل حاملة طائرات ثانية تحسباً لعدم التوصل لاتفاق مع إيران"، مضيفاً أنه "في حال لم نتوصل إلى اتفاق، سنحتاج إلى حاملة الطائرات الثانية". وتابع: "إذا كان لدينا اتفاق، نعتقد أن الحاملة الأولى كافية.. ستغادر (الثانية) قريباً جداً. لدينا واحدة وصلت للتو. إذا احتجنا إليها، سنكون جاهزين. إنها قوة كبيرة جداً".

4 أسابيع لوصول "فورد"

وهذه الخطوة من شأنها زيادة الضغط على طهران خلال المفاوضات النووية الجارية مع إدارة ترامب، ما يجعل التهديد العسكري الأميركي أكثر وقعاً وحدّة. وتحتاج الحاملة "فورد"، الموجودة حالياً في منطقة البحر الكاريبي، إلى ثلاثة أو أربعة أسابيع للوصول إلى الشرق الأوسط. ويتماشى هذا الإطار الزمني مع ما أشار إليه ترامب أنس الخميس، عندما قال إنه يريد إنجاز اتفاق الشهر المقبل، ملوّحاً بتغيير المسار إذا لم يتم التوصل إلى تفاهم. وتنضم "فورد"، أكبر سفينة حربية في الأسطول الأميركي، إلى حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" ومجموعتها القتالية التي تضم مقاتلات وصواريخ "توماهوك»" وعدداً من القطع البحرية. ونقل موقع "أكسيوس" عن مصدر مطلع، أن ترامب اتخذ قراره النهائي بإرسال حاملة الطائرات "جيرالد فورد" بعد الاجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقال مسؤول أميركي إن ترامب ونتنياهو اتفقا خلال لقائهما، على مواصلة الضغط على إيران بالتوازي مع استمرار المفاوضات. ومن المتوقع عقد جولة ثانية من المحادثات النووية الأسبوع المقبل، لكن لم يُحدَّد موعد رسمي بعد. ولا يزال من غير الواضح كيف سيؤثر قرار إرسال حاملة طائرات ثانية على استعداد إيران لتقديم تنازلات. وكانت طهران قد أكدت علناً مراراً في الأسابيع الأخيرة أنها لن تتفاوض تحت تهديد ضربة عسكرية أميركية.

حشد الأسطول

وكان ترامب قد أرسل "فورد" إلى منطقة الكاريبي في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، ضمن العملية التي أفضت إلى القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وعندما هدّد الرئيس الأميركي الشهر الماضي بشنّ ضربة على إيران إذا لم توافق حكومتها على اتفاق يقيّد برنامجها النووي، لم يكن البنتاغون في وضع يسمح له بدعم تهديداته على نحو فعّال. فالقوات الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط، والتي يتراوح عددها بين 30 و40 ألف جندي موزعين على 11 دولة، بينها ثماني قواعد دائمة، كانت تعاني نقصاً في أنظمة الدفاع الجوي اللازمة لحمايتها من أي ردّ إيراني متوقّع. ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن ثلاثة مسؤولين أميركيين، أن كبار مسؤولي الأمن القومي عرضوا على الرئيس تأجيل أي تحرك إلى حين إعادة بناء القدرة العسكرية، هجوماً ودفاعاً، في الدول الإحدى عشرة المعرّضة لرد إيراني. واليوم، فيما يدرس ترامب خياراته العسكرية في حال فشل المسار الدبلوماسي لحل الخلافات مع إيران بشأن برنامجيها النووي والصاروخي، يستغل البنتاغون الوقت المتاح لاستكمال حشد "الأسطول" الذي أعلن الرئيس أنه يتجه نحو المنطقة. وخلال الأسابيع الثلاثة الماضية، وبينما بدأت محادثات بين دبلوماسيين وقادة في إسرائيل ودول عربية وإيران والولايات المتحدة، واصل البنتاغون التحضير لاحتمال الحرب. وأكد مسؤولون عسكريون أن المنصات العسكرية التي يجري نشرها تمتلك قدرات هجومية ودفاعية، تحسّباً لأي رد إيراني. ووصف مسؤول عسكري رفيع العملية بأنها "ترتيب للبيت من الداخل".

الخيارات التي يدرسها ترامب

وقال والي نصر، وهو أستاذ الشؤون الدولية في جامعة جونز "هوبكنز"، وخبير في الشأن الإيراني، إن ترامب "هدّد بالحرب قبل أن يكون الجيش الأميركي مستعداً. لكن طرح الحرب على الطاولة ثم التراجع لإتاحة وقت للتعزيزات، منح إيران أيضاً فرصة لجعل تهديداتها الانتقامية أكثر مصداقية".

وأفاد مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية بأن ترامب لم يحسم بعد قراره بشأن توجيه ضربة لإيران. وتشمل الخيارات التي يدرسها ترامب، وفق ثلاثة مسؤولين أميركيين، تنفيذ عمل عسكري يستهدف البرنامج النووي الإيراني وقدرات إطلاق الصواريخ الباليستية، إضافة إلى احتمال إرسال قوات خاصة لاستهداف مواقع عسكرية محددة داخل إيران.غير أن تنفيذ أي من هذه الخيارات يتطلب، بحسب المسؤولين، تعزيز الاستعدادات الدفاعية أولاً، بما في ذلك نشر أنظمة دفاع جوي إضافية في قواعد تضم قوات أميركية في العراق والبحرين والكويت والأردن، وليس فقط في قاعدة العديد الجوية في قطر، التي استهدفتها إيران العام الماضي رداً على ضربات أميركية طالت منشآت نووية.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن الجنرال القائد السابق للقيادة المركزية الأميركية جوزيف فوتيل، قوله إنه "من الناحية الدفاعية، يجب أن نتأكد قبل القيام بأي خطوة من أن دفاعاتنا جاهزة، استعداداً للرد الحتمي الذي سيطال مصالحنا أو مصالح شركائنا". وحالياً، تتمركز حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" في قلب نحو اثنتي عشرة قطعة بحرية في المنطقة، بينها ثلاث سفن حربية مزوّدة بصواريخ "توماهوك"، تنتشر في بحر العرب والخليج العربي والبحر الأحمر وشرق المتوسط. وقد تعقّبت طائرات مسيّرة إيرانية الحاملة، فيما أسقطت مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية إحداها في 3 شباط/فبراير الجاري، بعدما اقتربت من الحاملة، بحسب مسؤولين أميركيين. وتنضم إليها خلال أسابيع حاملة الطائرات الثانية "جيرالد فورد" التي ستغادر منطقة الكاريبي. كما وُضعت قاذفات "بي-2" بعيدة المدى، وغيرها من القاذفات المتمركزة في الولايات المتحدة، في حالة تأهب أعلى من المعتاد، منذ أن طلب ترامب قبل نحو شهر إعداد خيارات للرد على حملة القمع الإيرانية للاحتجاجات.

مؤشرات الاستعداد للمعركة

ويرى محللون عسكريون أن مؤشرات أخرى على استعدادات لعملية كبرى تشمل زيادة عدد طائرات التزوّد بالوقود جواً في المنطقة، ونشر طائرات "إي إيه-18 غراولر" المخصّصة للتشويش على الرادارات. وتوجد بعض هذه الطائرات على متن "لينكولن"، كما نُقل بعضها إلى قاعدة في الأردن. وتشير بيانات تتبع الرحلات إلى أن الولايات المتحدة تنقل أيضاً طائرات إضافية، بينها طائرات "إف-35 إي" وطائرات استطلاع وتزوّد بالوقود، إلى المنطقة أو قربها. ويقول محللون إن مؤشراً إضافياً على جدية التخطيط لأي هجوم سيكون نقل غواصة صواريخ باليستية من البحر المتوسط إلى البحر الأحمر أو على الأرجح، إلى بحر العرب، حيث تكون في أفضل موقع لضرب أهداف داخل إيران. ويمكن لهذه الغواصات حمل ما يصل إلى 154 صاروخ "توماهوك"، ما يضيف قوة نارية كبيرة. إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن. إلى جانب ترسانته الهجومية، يرسل البنتاغون مزيداً من أنظمة "باتريوت" و"ثاد" الدفاعية إلى المنطقة لحماية القوات من صواريخ إيرانية قصيرة ومتوسطة المدى.  وقال الجنرال المتقاعد كينيث ماكنزي، القائد السابق للقيادة المركزية الأميركية، إن القادة الإيرانيين سيأخذون أي حشد أميركي على محمل الجد، نظراً لسجل ترامب، الذي شمل قصف ثلاثة مواقع نووية إيرانية في يونيو الماضي وقتل الجنرال قاسم سليماني في يناير 2020. وأضاف "الإيرانيون يخشون ترامب لأنه قتل سليماني وضرب مواقعهم النووية. إنهم يخشونه لأنه يتخذ إجراءات مباشرة".

 

واشنطن ترفع الجاهزية العسكرية.. وترامب يلوّح بتغيير النظام في إيران

العربية نت - وكالات/13 شباط/2026

في مؤشر جديد على تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، كشف مسؤولان أميركيان أن الجيش الأميركي يضع خططاً لاحتمال تنفيذ عمليات عسكرية متواصلة قد تستمر لأسابيع، في حال أصدر الرئيس دونالد ترامب أمراً بشن هجوم، ما يرفع منسوب المخاطر في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية بين الطرفين.

وقال المسؤولان، في تصريحات لوكالة رويترز، إن الاستعدادات العسكرية الجارية تعكس احتمال انزلاق المواجهة إلى صراع أكثر خطورة مما شهدته العلاقات بين البلدين سابقاً، مشيرين إلى أن التخطيط يتم بسرية نظراً لحساسية الملف. ويأتي ذلك في وقت تتزامن فيه التحركات العسكرية مع مساعٍ دبلوماسية جارية بين الولايات المتحدة وإيران، ما يضع هذه الجهود أمام اختبار صعب.

تغيير النظام

وفي سياق متصل، تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب صراحة عن إمكانية تغيير نظام الحكم في إيران، معتبراً أن ذلك قد يكون أفضل ما يمكن أن يحدث ، وذلك خلال تصريح أدلى به للصحافيين في قاعدة فورت براغ العسكرية بولاية كارولاينا الشمالية. كما أعلن ترامب أن حاملة طائرات أميركية ثانية، يو إس إس جيرالد آر فورد ، ستتجه قريباً جداً إلى الشرق الأوسط، لتنضم إلى الأسطول الذي تقوده حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ، في إطار تعزيز الانتشار العسكري الأميركي في المنطقة. وتربط واشنطن خيار العمل العسكري بمآلات التفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني، فيما تؤكد طهران أن أي محادثات يجب أن تقتصر على الملف النووي، رافضة إدراج برنامجها الصاروخي أو دعمها لجماعات مسلحة في المنطقة ضمن أي اتفاق محتمل.وكانت سلطنة عمان قد استضافت الأسبوع الماضي مباحثات بين الجانبين، من دون الإعلان عن جدول زمني لجولة جديدة، وسط إشارات أميركية إلى تفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى تفاهم.

 

الجيش الأميركي يُعلن إنجاز نقل معتقلي "داعش" من سوريا للعراق

المدن/13 شباط/2026

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، اليوم الجمعة، إنجاز مهمة نقل معتقلين من تنظيم "داعش" من سوريا إلى العراق.

كوبر: المهمة كانت بالغة الصعوبة

وقال "القيادة المركزية في بيان: "بدأت مهمة النقل التي استمرت 23 يوماً في 21 كانون الثاني/يناير، وأسفرت عن نجاح القوات الأميركية في نقل أكثر من 5 آلاف و700 مقاتل بالغ من تنظيم داعش من مراكز الاحتجاز في سوريا إلى الحجز في العراق".وأشاد قائد "القيادة المركزية" الأدميرال براد كوبر، بأداء فريق القوات المشتركة الذي نفّذ هذه المهمة "بالغة الصعوبة براً وجواً وبتركيز عالٍ واحترافية وتعاون" مع شركاء الولايات المتحدة الإقليمين. وأعرب عن تقديره للسلطات العراقية لإدراكها أهمية نقل معتقلي "داعش" من اجل المنطقة. وأوضح البيان أن القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي قادت تحت قيادة "قوة المهام المشتركة- عملية العزم الصلب"، تخطيط المهمة وتنسيقها وتنفيذها.

لامبرت: عمل استثنائي

ونقل البيان عن لامبرت، قوله: "أنا فخور للغاية بالعمل الاستثنائي الذي قام به التحالف. إن التنفيذ الناجح لعملية النقل المنظمة والآمنة هذه سيساعد في منع عودة تنظيم داعش إلى سوريا". وختم البيان بالإشارة إلى أن "عملية العزم الصلب" التي أنشأتها القيادة المركزية الأميركية في العام 2014، قامت بتقديم المشورة والمساعدة والتمكين للقوات الشريكة في الحرب ضد "داعش"، التي هُزمت إقليمياً في العام 2019. ووفق صحيفة "واشنطن بوست"، فإن عملية نقل المعتقلين بدأت الشهر الماضي، بتعاون القوات الأميركية مع "قسد" والقوات العراقية، وجرى نقلهم بواسطة الطائرات والقوافل البرية، معتبرةً ذلك أحد أهم التطورات التي شهدتها البلاد منذ سنوات لبقاء "داعش". وأضافت الصحيفة أنه من المتوقع أن يبقى أقل من ألفي معتقل من الجنسية السورية داخل المعتقلات التي تديرها "قسد"، من أصل 7 آلاف معتقل من "داعش"، وذلك إلى حين تسلمهم من قبل الحكومة السورية. وكانت وكالة "فرانس برس" قد نقلت عن مصدر أمني عراقي، قوله إن مئات الأجانب، من بينهم أوروبيون، من ضمن هؤلاء السجناء، موضحاً أن الغالبية العظمى منهم سوريون بينما يحمل نحو 900 منهم جنسيات أوروبية وآسيوية أو أسترالية. وأعلنت السلطات العراقية فتح تحقيقات بحقهم، علماً أن العراق سبق أن أصدر في السنوات الماضية أحكاماً بالسجن والمؤبد والإعدام على مئات الأشخاص بتهمة الانتماء الى تنظيم "داعش"، بحسب الوكالة.

 

تقرير: "مجلس سلام" غزة أداة إسرائيلية للتطهير العرقي

المدن/13 شباط/2026

ذكر تقرير أن الغاية من إنشاء "مجلس السلام" الذي يترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، هي تنفيذ رغبات إسرائيل في تطهير قطاع غزة من الفلسطينيين، وإنشاء نظام عالميّ جديد يهيمن عليه المليارديرات، ويتحكمون فيه بمصائر الدول الضعيفة. ووفق التقرير الذي أعده موقع "عرب 48" نقلاً عن مجلة "واشنطن ريبورت" الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، فإن ترامب قال إن "وقف إطلاق النار" الذي استمر ثلاثة أشهر في غزة "حقق نجاحاً باهراً"، وصرّح برغبته الآن في الانتقال إلى المرحلة الثانية مما يسمى "خطة السلام".وتساءل التقرير: "كيف يبدو هذا النجاح؟"، لقد قتل الجنود الإسرائيليون أكثر من 460 فلسطينياً منذ بدء الاتفاق، من بينهم ما لا يقل عن 100 طفل. كما سوّت إسرائيل بالأرض 2500 مبنى آخر، هي من المباني القليلة التي كانت لا تزال قائمة. وقال التقرير إنه "في خضم كارثة إنسانية مستمرة هندستها إسرائيل؛ عبر حصارها للغذاء والماء والأدوية والمأوى، وُثّق أنّ ثمانية أطفال على الأقل تجمدوا حتى الموت مع انخفاض درجات الحرارة في الشتاء".وتعبيراً عن الانتقال إلى المرحلة الجديدة، أعلن ترامب عن "مجلس سلام" لتقرير مستقبل القطاع. إنّ كلمة "سلام" هنا تُستخدم للتضليل، مثلما استُخدمت كلمة "وقف إطلاق النار"؛ فالأمر لا يتعلق بإنهاء معاناة غزة، بل بخلق سيطرة على الرواية بأسلوب "الأخ الأكبر"، لترويج الاستئصال النهائي للحياة الفلسطينية في غزة على أنّه "سلام". وبحسب التقرير، فإن الرواية المروَّجة هي أنه بمجرد نزع سلاح "حماس"، سيتولى المجلس مهمة إعادة إعمار غزة. والافتراض الضمني هو أن الحياة ستعود تدريجيّاً إلى طبيعتها للناجين من الإبادة الجماعية، التي ارتكبتها إسرائيل على مدار عامين، بالرغم من أنه لا يوجد زعيم غربي يعترف بأنّها إبادة، أو يهتم بمعرفة عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا في هذه الحرب. وبحسب ما أظهرته تفاصيل هذا المجلس، فإن السلام ليس بالتأكيد ما يهدف المجلس إلى تحقيقه؛ بل هو تمرين خبيث في التضليل وذرّ الرماد في العيون. واستعرض تقرير المجلة الأميركية التي تعرف عن نفسها بأنها "تغطي شؤون الشرق الأوسط والسياسة الخارجية الأميركية في المنطقة"، المحاور الآتية:

غزة غائبة في ميثاق "مجلس السلام"

إن مصطلح "مجلس" لا يلمح فقط إلى تفضيل ترامب للغة الأعمال على السياسة، بل يشير أيضًا إلى الفرص التجارية التي ينوي تحقيقها من "تحوّل" غزة. خطته تهدف إلى تجريد الأمم المتحدة، وبالتالي المجتمع الدولي، من أيّ إشراف على مصير غزة، ليعود الاستعمار من جديد "سافراً وبكل فخر". إن طموحات "مجلس السلام" لترامب أكبر بكثير من مجرد إدارة الاستيلاء على غزة. في الواقع، لم يُذكر القطاع ولا مستقبله في ما يسمى "ميثاق" المجلس الذي أُرسل إلى العواصم العالمية. ففي دعوة مسربة إلى رئيس الأرجنتين، وصف ترامب المجلس بأنه "نهج جديد وجريء لحل النزاعات العالمية". ويقول الميثاق إنّه سيكون "مرتكزاً على النتائج"، وإنّه يمتلك "الشجاعة للابتعاد عن النهج والمؤسسات التي فشلت في كثير من الأحيان". وطالما حذر البعض من أن إسرائيل والولايات المتحدة تنظران إلى الفلسطينيين كـ"فئران تجارب"، سواء لاختبار الأسلحة وتقنيات المراقبة، أو لتغيير المعايير التي وُضعت بعد الحرب العالمية الثانية، للحماية من عودة الأيديولوجيات الفاشية والعسكرية والتوسعية. لقد شملت البنية القانونية والإنسانية الحاسمة التي وُضعت في حقبة ما بعد الحرب، الأممَ المتحدة ومؤسساتها المختلفة، بما في ذلك محكمة العدل الدولية، والمحكمة الجنائية الدولية. وقد قامت إسرائيل والولايات المتحدة باختبار هذا النظام حتى التدمير منذ بداية عامي الإبادة في غزة.

بديل الأمم المتحدة

في 7 كانون الثاني/ يناير، أعلن البيت الأبيض انسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة ومعاهدة عالمية، نحو نصفها تابع للأمم المتحدة. وفي الوقت نفسه، تعرض قضاة ومدّعو المحكمة الجنائية الدولية لعقوبات أميركية صارمة، لإصدارهم مذكّرتَي اعتقال بحق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن السابق يوآف غالانت. أما محكمة العدل الدولية، التي تحقق مع إسرائيل بتهمة الإبادة الجماعية، فيبدو أنها أُجبرت على الصمت. إن قيام ترامب باختطاف رئيس فنزويلا، نيكولاس مادورو، ورغبته في الاستيلاء على غرينلاند دليل كافٍ على أن النظام الدولي القائم على القواعد بات الآن في حالة يرثى لها.

ويأمل الرئيس الأميركي أن يوجّه "مجلس السلام" الخاص به الضربة القاضية، ليحل محل الأمم المتحدة ونظام القانون الدولي. قد تكون إعادة إعمار غزة مهمته الأولى، لكن ترامب لديه طموحات أكبر، فالمجلس يقف في قلب نظام عالمي جديد يتشكل على صورة ترامب، يقرر فيه المليارديرات وأتباعهم علانية مصير الدول الضعيفة، بناء على غرائز النخبة المفترسة لجني الأموال.

انتزاع الشعب الفلسطيني من أرضه

لقد وضع ترامب نفسه على رأس هذا المشروع التجاري الإمبراطوري الجديد، وهو نسخة محدثة من "شركة الهند الشرقية". وبصفته رئيساً للمجلس، يختار ترامب الأعضاء الآخرين بنفسه، ويمكنه إنهاء مشاركتهم متى شاء، وله وحده حق النقض، (الفيتو). ويبدو أنّ فترة رئاسته للمجلس قد تمتد حتى إلى ما بعد فترة رئاسته للولايات المتحدة. كما يمكن شراء مقعد دائم في بديل ترامب لمجلس الأمن الدولي مقابل مليار دولار من الأموال النقدية. وكان زعيم المجر اليميني المتطرف فيكتور أوربان من أوائل المنضمين، وتبعه نتنياهو في 21 كانون الثاني/ يناير، ومن بين المشاركين الأوائل الآخرين الإمارات العربية المتحدة، وفيتنام، وأوزبكستان، وكازاخستان، والمغرب، وبيلاروسيا، والأرجنتين. لقد تم تمزيق ميثاق الأمم المتحدة، بالتزاماته الرسمية بعدم الاعتداء وتقرير المصير وحماية حقوق الإنسان في فرّامة ورق البيت الأبيض، فالعصابات ليس لديها وقت للقواعد. إن إسرائيل تحلم بهذه اللحظة، هدم الأمم المتحدة ومؤسساتها القانونية. والآن تأمل أن يحررها ترامب، لإنهاء خطتها المنشودة منذ زمن طويل لاستئصال الشعب الفلسطيني من وطنه.

عقود لإعادة الإعمار

إن تهميش ترامب للأمم المتحدة يعني أنّ تقييماتها للواقع الذي تواجهه غزة يمكن دفعها بهدوء إلى الظل. حدّد ترامب جدوللاً زمنيّاً مدته خمس سنوات لتحوّل غزة، لكن الأرقام ببساطة لا تتطابق. فقد حذرت المنظمة الدولية أنّه حتى لو أنهت إسرائيل حصارها غداً، فإن الأمر سيستغرق عقوداً لإعادة بناء غزة من الصفر. ووفقاً لتقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ففي أفضل الحالات، قد يستغرق الأمر سبع سنوات فقط لإزالة نحو 60 مليون طن من الركام، في حين تشير دراسات أخرى للأمم المتحدة إلى جدول زمني أكثر واقعية يصل إلى 20 عاماً.

"مجلس السلام" وسيلة للتطهير العرقي

تحذر ذراع التجارة والتنمية التابعة للأمم المتحدة من أن إسرائيل قد محت 70 عاماً من التنمية البشرية في غزة، ودمرت ما يقرب من 90% من الأراضي الزراعية، ما أدى إلى "أسوأ انهيار اقتصادي سُجّل على الإطلاق". لقد اختفت مدارس غزة وجامعاتها، ومستشفياتها، ومكتباتها، ومكاتبها الحكومية. كما أنّ ما يسمى "الخط الأصفر" الإسرائيلي، الذي يقسم غزة إلى قسمين، قد ضم ما يقرب من 60% مما كان أصلًا إقليمًا صغيرًا. ووفق التقرير، الحقيقة هي أن هذه العقبات الهائلة لإعادة الحياة في غزة لا تكاد تُذكر في خطة ترامب للسلام. والسبب وجيه، فإذا جُردت الخطة من ضجيجها الإعلامي، سنجد أنّها لا تملك شيئًا جوهريًّا تقوله عن رفاهية سكان غزة. وبصراحة أكبر، خطة ترامب غير مهتمة بسكان غزة، لأنّها لا تتصور بقاءهم في القطاع لفترة طويلة. وقال التقرير، إن هدف إسرائيل الذي لم يعد خفيًّا هو التطهير العرقي الكامل لغزة، وكان القصف السجاديّ يهدف إلى جعل المنطقة غير صالحة للسكن إطلاقًا. ولا تتعارض خطة ترامب مع هذا الطموح، بل تكمله، فـ"مجلس السلام" هو الوسيلة للوصول إلى الوجهة النهائية التي ترغب فيها إسرائيل.

تعميق التواطؤ

ستكون الوظيفة العملية الأولى لـ"مجلس السلام" هي ترسيخ تواطؤ الدول الغربية والعربية في استئصال إسرائيل لغزة. ومع ذلك، فإن سلطات صنع القرار الحقيقية لن تكمن في المجلس، بل في هيئة تنفيذية تضمّ سبع شخصيات مقربة من ترامب، ولن يكون فيها أي ممثل فلسطيني. وسيوجد الفلسطينيون فقط في لجنة تكنوقراطية "لإدارة غزة"، تشرف على الشؤون اليومية في ما يسمى "المنطقة الحمراء"، حيث يتم حشر الناس هناك.

أصحاب القوة الحقيقيون

لقد كان صهر ترامب، جاريد كوشنر، وسليل عائلة تعمل في العقارات، هو من وصف الإبادة الجماعية في غزة، في شباط/ فبراير 2024، بأنها "نزاع عقاري". حينها طرح كوشنر فكرة تطوير القطاع إلى ملكية ذات واجهة بحرية "قيّمة للغاية" بمجرد "تنظيفه". أما ستيف ويتكوف، مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط وقطب العقارات في نيويورك، فقد قضى شهوراً مع كوشنر في العمل على نشرة إعلانية من 40 صفحة لـ"غزة الجديدة" المقترحة. ومن خلال ما يسمى "صندوق غريت" (Great Trust) وهو اختصار لـ"إعادة تشكيل غزة، والتعجيل الاقتصادي والتحوّل"، أعادوا تصور القطاع كمنتجع ساحلي براق، ومركز تقني يدر مليارات الدولارات. ويُنظر إلى سكان القطاع كعائق أمام تحقيق هذه الخطة، لذا يجب إعادة توطينهم في مكان آخر.

التقرب من الديكتاتوريين

يظهر أيضاً في المجلس التنفيذي رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، الذي ضلل البرلمان لغزو العراق في 2003. تروج إدارة ترامب لبلير كرجل دولة خبير في التنقل بين مطالب إسرائيل الصارمة، والآمال الفلسطينية الضائعة. وفي الواقع، آخر شخص تحتاجه غزة هو بلير، كما أثبت خلال فترة عمله الكارثية كمبعوث للشرق الأوسط لمدة ثماني سنوات. هو من تجنب ممارسة أي ضغط دبلوماسي على إسرائيل، وظل صامتًا بشأن الحصار الذي فُرض على غزة في العام 2007.

الاستيلاء على غاز غزة

كانت إحدى معاركه الرئيسة كمبعوث هي الضغط على إسرائيل، للسماح لائتلاف تقوده بريطانيا بالتنقيب عن الغاز الطبيعي في مياه غزة الإقليمية. وبحسب التقارير، سعى لإغراء إسرائيل بالموافقة على صفقة بقيمة 6 مليارات دولار، من خلال الوعد بأن يتجه الأنبوب مباشرة إلى ميناء أسدود الإسرائيلي، لتكون إسرائيل هي المشتري الوحيد لغاز الفلسطينيين وتتحكم في سعره.مثل بلير، ليس لدى ترامب أي اهتمام بأن يستفيد الفلسطينيون من مواردهم الخاصة، لكنه بلا شك سيكون حريصًا على الاستفادة من "خبرة" بلير للمساعدة في نهب حقول الغاز.

النظام العالمي الجديد لترامب

لقد نفى بلير أي تعاملات شخصية مع خطة "ريفييرا غزة" التي وضعها كوشنر وويتكوف، والتي يُشار إليها أحياناً الآن باسم "مشروع إشراقة الشمس" (Sunshine Project)، وهي عبارة عن منتجعات شاطئية فاخرة، ومنطقة تصنيع ذكية سُميت تيمنًا بالملياردير إيلون ماسك. إلا أن نسخة مُسربة، في تموز/ يوليو 2025، تشير إلى أنّ بصماته موجودة في كل تفاصيل الخطة، بما في ذلك مخطط "النزوح الطوعي" المقترح لشراء أراضي الملّاك الفلسطينيين بمبالغ زهيدة مقابل الهجرة من غزة. وقد تبين أنّ عضوين رئيسين في مؤسسته الفكرية، "معهد توني بلير للتغيير العالمي"، كانا ينسّقان وراء الكواليس مع رجال أعمال إسرائيليين، و"مجموعة بوسطن الاستشارية" بشأن هذا المشروع. وفي كانون الثاني/ يناير، رحّب بيان صادر عن المعهد بدور بلير في المجلس التنفيذي التابع لترامب، مشيراً إلى أنه "بالنسبة لغزة وشعبها، نريد غزة لا تعيد بناء نفسها كما كانت، بل كما يمكن ويجب أن تكون". ومن الصعب التصديق بأنّ كلمة "يجب" التي استخدمها بلير تعني أي شيء سوى حلم إسرائيل بغزة خالية من الفلسطينيين، ورؤية ترامب لغزة كملعب للأثرياء. وأوضح التقرير أن نموذجاً لنظام عالمي جديد يتشكل في غزة، إذ يُنظر إلى القطاع الفلسطيني على أنّه أرض خصبة لمبادرات تهدف إلى تغيير المشهد السياسي والاقتصادي، مع تلميحات إلى طموحات أوسع نطاقًا تتجاوز المنطقة، مثل تلك المتعلقة بفنزويلا وغرينلاند. ووفق التقرير، القادة الأوروبيون الذين شاركوا في تسليح إسرائيل ودعمها دبلوماسيّاً خلال العمليات في القطاع، يُقال إنهم ساهموا في تمكين جهود الرئيس الأميركي.هؤلاء الذين يسعون حاليّاً إلى إعلاء مكانة القانون الدولي و"النظام العالمي القائم على القواعد"، سواء في قضايا مثل غرينلاند أو أوكرانيا، هم أنفسهم يُنظر إليهم على أنّهم ساعدوا في تقويض هذا النظام في ما يتعلق بغزة، مما يضعهم الآن في موقف محرج. وخلص التقرير إلى القول، إنه لا يزال بإمكانهم التأثير على التطورات من خلال الامتناع عن الانضمام إلى مبادرات مثل "مجلس السلام"، وبدلاً من ذلك دعم المؤسسات الدولية والقانونية؛ كالأمم المتحدة، ومحكمة العدل الدولية، والمحكمة الجنائية الدولية.

 

تسريبات حصرية للعربية: الأسد كان يخاف من أن يحل "النمر" مكانه

الرياض - العربية نت/13 شباط/2026

كشفت تسريبات حصرية لـ"العربية/الحدث" أن الرئيس السوري السابق بشار الأسد كان يخشى من احتمال أن يحل العميد سهيل الحسن، المعروف بلقب "النمر"، مكانه في السلطة، مشيرة إلى أن الأسد كان يقضي على كل من يشكل خطراً عليه. وأفادت التسريبات على لسان الإعلامي الموالي للنظام شادي حلوة، بأن المستشارة الإعلامية الراحلة لونا الشبل كانت ترى أن "النمر" يطمح إلى منصب الأسد، وقامت بمنع ظهوره على الإعلام الرسمي. كما أشارت إلى أن سهيل الحسن كان يعبّر عن مخاوفه من تعرضه للاغتيال من قبل الأسد، في ظل ما وصفته التسريبات بتصاعد الشكوك داخل الدائرة المقربة من الحكم.

الشبل منعت "النمر" من الظهور الإعلامي

وكشفت تسريبات لـ"العربية/الحدث" أن المستشارة الإعلامية الراحلة لونا الشبل كانت ترى أن العميد سهيل الحسن، المعروف بلقب "النمر"، يطمح إلى منصب الرئيس بشار الأسد. وبحسب التسريبات التي كشفها حلوة، فإن الشبل منعت ظهور "النمر" على وسائل الإعلام الرسمية، في ظل ما اعتبرته تحركات قد تعزز حضوره السياسي والإعلامي.

علاقته بروسيا وإيران

إلى ذلك كشفت تسريبات حصرية لـ"العربية/الحدث" أن العميد سهيل الحسن كان يتمتع بدعم مباشر من الجيش الروسي، مشيرة إلى أن حتى الطيران الروسي كان يتحرك بأوامر منه خلال العمليات العسكرية.

ووفق التسريبات، فإن الحسن كان صاحب فكرة استخدام "البراميل المتفجرة"، التي كان الطيران يلقي بعضها بأوزان تصل إلى طن، كما استقطب مقاتلين عبر جمعية "البستان" الخيرية. من جهته، قال الإعلامي الموالي للنظام السوري شادي حلوة إن سهيل الحسن كان يكره الإيرانيين.

عداوة بين "النمر" وماهر الأسد

في موازاة ذلك كشفت التسريبات الحصرية عن وجود عداوة بين العميد سهيل الحسن وماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري السابق.

وأفادت التسريبات بأن بشار الأسد لم يكن على علم بقوة علاقة "النمر" مع الروس، كما لم يكن يعلم بوجوده في لقاء جمعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة حميميم.في المقابل، أشارت المعلومات إلى أن "النمر" نفسه لم يكن يعلم بوجود الأسد خلال ذلك اللقاء مع بوتين، ما يعكس مستوى التعقيد داخل دوائر القرار.

كما تحدثت التسريبات عن وجود عدد من كبار ضباط النظام السوري في كل من إيران وروسيا.

"الهواء الأصفر"

وكشف الإعلامي الموالي للنظام السوري شادي حلوة تفاصيل لقائه الأول بالعميد سهيل الحسن، إبان خدمته برتبة عقيد، مشيراً إلى أن الحسن انتقل من تنفيذ مهام خاصة ضمن المخابرات الجوية إلى إدارة ملف المظاهرات عقب اندلاع الثورة السورية. وأوضح حلوة أن الحسن، الذي عُرف لاحقاً بلقب "النمر"، كان يُلقب أيضاً بـ"الهواء الأصفر"، لافتاً إلى أن صعوده جاء في مرحلة مفصلية من تطورات الأحداث في البلاد.

 

قائد قسد: بحثنا مع الشيباني وروبيو التقدم في تنفيذ اتفاقية الاندماج

الرياض - العربية نت/13 شباط/2026

قال مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية، إنه عقد اجتماعاً وصفه ب"المثمر للغاية" مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، لبحث التقدم المحرز في تنفيذ اتفاقية الاندماج. وأضاف عبدي، في تغريدة عبر منصة "إكس"، أن الاجتماع تناول آليات تنفيذ الاتفاق ومراحله المقبلة، معرباً عن امتنانه للولايات المتحدة على دورها في تسهيل التوصل إلى الاتفاق ودعم مساره. كما أعرب عن تقديره للجهود الدبلوماسية التي أتاحت لوفدهم المشاركة في مؤتمر ميونيخ للأمن بصفة ممثلين عن الدولة السورية في إطارها الوطني الجامع.

وحدة سوريا وسيادتها

وفي وقت سابق التقى الشيباني بوزير الخارجية الأميركي حيث بحث أبرز التطورات المحلية والإقليمية مع التأكيد على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها. كما أكد الجانب الأميركي على دعم الولايات المتحدة للحكومة السورية واتفاق الاندماج الأخير مع قوات سوريا الديمقراطية، وجهود الدولة السورية في مكافحة تنظيم داعش.يذكر أن أعمال المؤتمر التي انطلقت اليوم تستمر حتى 15 شباط الجاري. ويُعد إحدى أبرز المنصات العالمية لمناقشة قضايا الأمن الدولي، حيث يجمع القادة وصناع القرار لبحث ملفات الشرق الأوسط، والتحديات الجيوسياسية، والاستقرار العالمي.

 

لقاء "إيجابي" جمع روبيو والشيباني بحضور مظلوم عبدي

المدن/13 شباط/2026

عقد وزيرا الخارجية السوري أسعد الشيباني، والأميركي ماركو روبيو، اجتماعاً على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، حضره قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، ومسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد.

اجتماع إيجابي

وقال الشيباني في تصريحات صحافية، إن دمج "قسد" بمؤسسات الدولة السورية يسير بشكل جيد، "وهذا يتجسد في لقاءاتنا المشتركة بميونخ". من جهته، قال عبدي للصحافيين، إن الاجتماع ناقش موضوعات محورية مثل الاندماج ومستقبل سوريا وخصوصية الشعب الكردي، واصفاً الاجتماع بـ"الإيجابي".

وأضاف أن العديد من الاجتماعات تحصل لمتابعة القضايا المطروحة، مشيراً إلى دور القوى الدولية في حماية الاتفاق مع الحكومة السورية جرى التطرق إليه خلال الاجتماع مع روبيو. ولفت إلى وجود بعض المشاكل التي يجرب العمل عليها بخصوص الوضع الميداني، لكن أكد أن وقف إطلاق النار لايزال قائماً. وذكر أن دول الاتحاد الأوروبي تبدي مقاربة إيجابية تجاه القضية الكردية.

العلاقات الثنائية

من جانبها، قالت وزارة الخارجية السورية في بيان، إن اللقاء "بحث أبرز التطورات المحلية والإقليمية مع التأكيد على وحدة الجمهورية العربية السورية وسيادتها وسلامة أراضيها".وأضافت أن "الجانب الأميركي دعم الحكومة السورية واتفاق الاندماج الأخير مع قوات سوريا الديمقراطية، وجهود الدولة السورية في مكافحة تنظيم داعش".وذكر البيان أن اللقاء تناول العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وسوريا، "وسبل تطويرها في مختلف المجالات".في المقابل، قال المركز الإعلامي لـ"قسد"، إن الاجتماع بحث "مسألة الاندماج وضمان حقوق جميع المكونات السورية في العملية السياسية وفي مقدمتهم الكرد والدروز وأهمية الاستمرار في محاربة تنظيم داعش الإرهابي".وأضاف أن روبيو "أكد أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يضع الملف السوري، وعملية الاندماج، وتطبيق الاتفاقيات، ومكافحة الإرهاب، في مقدمة أولوياته".

لقاء مع ماكرون

ووفق المركز الإعلامي، فإن عبدي وأحمد التقيا مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مضيفاً أن الأخير "أكد استمرار" جهود بلاده في الدفع نحو وقف إطلاق النار، وضمان تطبيق الاتفاق الشامل مع الحكومة السورية.

وتأتي اللقاءات في وقت تواصل فيه الحكومة السورية و"قسد" تطبيق اتفاق 29 كانون الثاني/يناير، والذي ينص على وقف شامل لإطلاق النار، ودمج مؤسسات شمال شرق سوريا ضمن الدولة السورية، بما في ذلك دمج قوات "قسد" ضمن الجيش السوري، وتسليم حقول النفط والمعابر الحدودية للحكومة.

 

وزير خارجية العراق: من ترفض دولته استلامه من داعش سيُحاكم لدينا

الرياض - العربية نت/المدن/13 شباط/2026

أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن سجناء تنظيم داعش الذين نُقلوا إلى العراق سيخضعون للقانون العراقي، مشيراً إلى أن عدد السجناء لدى بغداد يقترب من ستة آلاف. وأوضح أن مقاتلي داعش الأجانب ينتمون إلى أكثر من 40 دولة، وأن العراق يتواصل مع حكوماتهم لإعادتهم، متوقعاً أن ترفض بعض الدول استعادة مواطنيها. كذلك أضاف أن بعض الدول الأوروبية تستخدم القانون كحجة لعدم تسلم مقاتليها، مؤكداً أنه في حال الرفض سيبقون في العراق ويخضعون للمحاكمة، لافتاً إلى أن الإجراءات القضائية قد تستغرق وقتاً طويلاً نظراً لكثرة أعدادهم.

تأخير تشكيل الحكومة

وفي الشأن الداخلي، أشار حسين إلى أن تأخير تشكيل الحكومة الجديدة يعود إلى خلافات بشأن تسمية رئيس الوزراء، موضحاً أن الإطار الشيعي اتفق على تسمية نوري المالكي، واصفاً ذلك بأنه مسألة داخلية ودستورية.

وأضاف أنه ينبغي أخذ الرأي الأميركي بعين الاعتبار في هذا الملف، والتعامل بجدية مع اعتراض واشنطن على المالكي ودراسته.

"بديل المفاوضات بين أميركا وإيران سيكون كارثيا"

وعن العلاقات الإقليمية، قال وزير الخارجية إن لعب دور الوساطة بين إيران والولايات المتحدة بات أمراً صعباً في ظل تعقيدات المشهد الحالي، معرباً عن أمله في نجاح المفاوضات بين واشنطن وطهران لأن البديل سيكون كارثياً. وأوضح أنه لا يعتقد أن المشروع النووي هو العقبة الأساسية في تلك المفاوضات، مشيراً إلى أن الطرف الأميركي طرح مسألة الصواريخ الباليستية، فيما تعتبرها إيران شأناً داخلياً. وشدد على أن العراق يسعى لإبعاد نفسه قدر الإمكان عن أي تصعيد بين الجانبين، مؤكداً اعتماد مبدأ عدم الدخول في حروب، مع الإقرار بأن أي مواجهة ستؤثر على العراق بحكم موقعه في المنطقة.

وفي ما يتعلق بالملف التركي، أشار حسين إلى وجود سوء تفاهم سابق بعد تصريحات لوزير الخارجية التركي، مؤكداً أن المسألة حُلّت. كما أعرب عن تأييد العراق للاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، واصفاً العلاقة مع دمشق بأنها علاقة طبيعية بين دولتين جارتين، مع التنبيه إلى أن عدم الاستقرار في سوريا ينعكس سلباً على العراق. ولفت إلى قلق بلاده من وجود خلايا نشطة لداعش في الجانب الآخر من الحدود، مؤكداً أن بعض هذه الخلايا خارج سيطرة القوات السورية.

 

ترامب يلوّح بوقف دعم بغداد إذا عاد المالكي لرئاسة الحكومة

الرياض - العربية نت/13 شباط/2026

جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيراته للعراق في حال عودة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي إلى السلطة، ملوّحاً بإمكانية وقف الدعم الأميركي لبغداد إذا تم انتخابه مجدداً.وكان المالكي قد رُشّح من قبل أكبر كتلة سياسية في البرلمان العراقي لتولي رئاسة الحكومة. وعلى أثر ذلك، كتب ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي الشهر الماضي أن انتخاب المالكي سيؤدي إلى وقف الدعم الأميركي، معتبراً أن ولايته الأخيرة دفعت العراق إلى "الفقر وفوضى تامة".ورداً على سؤال صحافيين الجمعة، قال ترامب: "سنرى ما سيحدث. لدينا بعض الأفكار بشأن ذلك، ولكن في النهاية، الجميع يحتاجون الولايات المتحدة".

" شأن داخلي"

من جانبه، أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن مسألة إعادة تعيين المالكي شأن داخلي، مشيراً في تصريحات على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن إلى أن القرار يعود للعراقيين، وفق ما نقلت وكالة "رويترز".

لكنه أضاف أن بغداد "تأخذ إشارات أميركا على محمل الجد". وكانت مصادر أميركية قد حذّرت في وقت سابق من إشراك ممثلين عن فصائل موالية لإيران في الحكومة العراقية المرتقبة، فيما عارضت واشنطن رسمياً ترشيح المالكي، ولوّح ترامب بوقف المساعدات الأميركية عن بغداد.في المقابل، أعلن "الإطار التنسيقي" وهو تحالف يضم أحزاباً شيعية مقربة من طهران ويشكل الكتلة الأكبر في البرلمان ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، وسط تقارير عن وجود انقسامات داخل التحالف بشأن هذا الترشيح. ويبلغ المالكي 75 عاماً، وقد تولى رئاسة الحكومة بين عامي 2006 و2014 خلال فترتين شهدتا انسحاب القوات الأميركية، وتصاعد العنف الطائفي، وسيطرة تنظيم "داعش" على مساحات واسعة من البلاد. كما شهدت ولايته الثانية توتراً في العلاقات مع واشنطن مقابل تقارب أكبر مع طهران، وهو ما دفع ترامب إلى وصفه سابقاً بأنه "خيار سيئ".

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

25 عامًا على رحيل الأباتي شربل قسيس... الراهب الذي قاوم بجبّته/عام 2001 غادر الأباتي بصمت الراهب المتجذر في صخور جبلنا المقدس

نبيل يوسف/نداء الوطن/13 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152103/

في 13 شباط 2001، غاب بِصَمْت الأباتي شربل قسيس الرئيس العام للرهبنة اللبنانية المارونية (1974 - 1980) ورئيس المؤتمر الدائم للرهبانيات، وعضو "الجبهة اللبنانية" جبهة العمالقة التي ضمّت إضافة إليه: الرئيس كميل شمعون والرئيس سليمان فرنجية والشيخ بيار الجميل، وأهمّ المفكّرين: النائب إدوار حنين، شارل مالك، جواد بولس، فؤاد افرام البستاني. هذه الجبهة التي استطاعت قيادة الشعب المسيحيّ في أحلك الظروف، وواجهت العالم وعلى رأسه الولايات المتحدة الأميركية: هذا العالم الذي قيل إنه كان يرغب في تهجير المسيحيين من لبنان إلى أميركا وكندا وإحلال الفلسطينيين مكانهم فتحلّ مشكلة إسرائيل. والبعض الآخر يقول إنه كان يريد أن يقدّم لبنان لسوريا تعويضًا عن الجولان السوري. رحل الأباتي قسيس بصمت وهدوء الراهب المتجذر في صخور جبلنا المقدس: من المؤكّد أن قلّة قليلة لا تزال تتذكّره وهو الذي عاش عقدين من العمر بعد انتهاء رئاسته للرهبنة في ديره بعيدًا من الأضواء.

هائلة الأخبار عن الأباتي شربل قسيس، التي قد يؤلّف منها مجلّدات، ومن الظلم أن يضيع تراث هذا الراهب العظيم من دون أن يصدر عنه ولو كتاب واحد.

محطات كبيرة في مسيرة الأباتي قسيس

1 – لم تكن قد مرّت أيام على انتخابه رئيسًا عامًا للرهبنة اللبنانية، حتى بدأ جولة على الأديرة ووصل إلى دير سيدة النجاة بصا – كفور العربي في جرد البترون وصودف أن كانت مجموعة كتائبية تتدرّب، فلمّا شاهده قائد المخيم نعوم موسى صرخ بالمتدرّبين ليتوقفوا، لكن الأباتي قسيس طلب منه إكمال التدريب ثم وقف فيهم خطيبًا متحدثًا عن تاريخ لبنان والتضحيات التي قدّمت "لتبقى هذه البقعة موطنًا للحرية". يقول أحد الشبان وكان من ضمن تلك المجموعة: رفع كلامه معنويّاتنا إلى درجة شعرنا أنه يمكننا احتلال العالم وليس فقط الدفاع عن أرضنا.

2 – عصر الجمعة 5 أيلول 1975 زار الأباتي قسيس أحد ضباط الشعبة الثانية (مخابرات الجيش) وأخبره أنه قبل ساعات تمّ اختطاف 3 رهبان هم الآباء: مرتينوس فهد وافرام سلامه وأنطوان شالوحي، من قبل مجموعة فلسطينية تتبع "منظمة الصاعقة" ونقلوا إلى مخيّم البداوي، وكانوا في طريقهم إلى جونيه عائدين من تركيا، ووضعهم خطر.باشر الأباتي قسيس اتصالاته مسابقًا الساعات، فتواصل مع البطريرك خريش طالبًا تدخله، وعن طريق الخوري (المطران) خليل أبي نادر جرى تواصل مع ياسر عرفات، الذي كلّف أبو حسن سلامة متابعة الموضوع، وبعد ساعات تمّ إبلاغ بكركي أن الرهبان ما زالوا على قيد الحياة في مركز الصاعقة في مخيّم البداوي، فكلّف البطريرك خريش جان عبيد التدخل لإطلاق سراحهم. ساعات وأيام عصيبة عاشها الأباتي قسيس والرهبان منتظرين أي خبر يصلهم، وبعد 11 يومًا تبلّغت بكركي بوجوب إرسال موفد لاستلامهم من منزل عبد اللّه الشهال في طرابلس، فكلّف البطريرك خريش النائب الياس الخازن اصطحابهم، فزال كابوس مرعب عن الأباتي قسيس والرهبنة.

3 – فيما كان الأباتي قسيس والرهبان يعيشون ساعات عصيبة منتظرين أي خبر عن الرهبان المختطفين، تلقوا الثلثاء 9 أيلول 1975 خبر اقتحام دير مار جرجس – عشاش على الحدود الفاصلة بين منطقتي زغرتا والضنية، من قبل مجموعات فلسطينية وقتل 3 رهبان هم: الأب بطرس ساسين من سرعل - زغرتا البالغ من العمر 96 عامًا، الذي كان فقد بصره منذ أعوام قليلة. الأب أنطونيوس تمينة من حوقا - بشري البالغ من العمر 84 عامًا، وكان تسلّم إدارة تنشئة الرهبان لسنوات عدّة. الأخ يوحنا مقصود من طورزا - بشري البالغ من العمر 67 عامًا، فيما تمكّن رئيس الدير الأب أنطوان سليمان من طورزا - بشري من النجاة، بحيث كان توجّه صباحًا إلى زغرتا ولم يتمكّن من العودة إلى الدير. هز الخبر الأباتي قسيس والرهبنة، فهذا الدير المشيّد سنة 1847 أدّى دورًا روحيًا وإنسانيًّا ووطنيًّا مهمًا، وكان يضمّ مدرسة تكميلية حتى شهادة البروفيه تضمّ قرابة 1000 طالب من مختلف الطوائف.

ظهر الخميس 11 أيلول، تمّ دفن الرهبان الشهداء في دير سيدة النجاة في بصرما – الكورة، وفي كلمته أعلن اضطرار الرهبنة لإقفال الدير والمدرسة بعد تدميرهما وسرقة كلّ ما فيهما.

4 – الجمعة 23 كانون الثاني 1976، عقد الأباتي قسيس مؤتمرًا صحافيًا إلى جانبه الأب يوسف الشلفون من شكا - البترون، نعى فيه شهداء بلدة دير جنين في عكار البالغ عددهم 12 شهيدًا، من ضمنهم الراهبان: الأب جرجس حرب من كفرزينا - زغرتا رئيس دير مار جرجس – دير جنين البالغ من العمر 51 سنة، والأب يوسف فرح من ممنع - عكار البالغ من العمر 71 سنة. وأعلن أن جميع منازل بلدة دير جنين ودير مار جرجس المبني سنة 1853 سرقت وأحرقت، وشرح ما كان يقدّمه الدير لأهالي البلدات المجاورة من كل الطوائف وعن الخيرات التي كانت تنتجها أراضيه.

خلال المؤتمر، شرح الأب يوسف الشلفون الناجي من مجزرة دير جنين ما حصل نهار الأحد 18 كانون الثاني، حيث إنه بعد تناول طعام الغداء مع الأبوين الشهيدين خرج إلى الحقل لإنجاز بعض الأعمال الضرورية، وكان الطقس عاصفًا، فشاهد "جيب" للجيش اللبناني يتوقف عند مدخل الدير وقبل أن يصل إلى قربه، شاهد الأبوين يسيران مع الجنود بطريقة اعتبرها غير لائقة، فأدرك أن شيئًا ما حصل فاختبأ، وبعد فترة بدأ نهب الدير وإحراقه: لقد تبيّن أن المسلّحين دخلوا دير جنين متنكرين بثياب الجيش اللبناني ويركبون سياراته.

بقي في مخبئه حتى قرابة منتصف الليل ولم يعد يستطيع البقاء في العراء فدخل الدير وتكوم في زاوية إحدى الغرف، وصباح اليوم التالي أبدل جبته الكهنوتية ولبس ثياب فلاح عربي ولف رأسه بكوفيه وتوجّه إلى دير جنين لاستطلاع ما حصل.

أضاف: عند ساحة البلدة كان المشهد المفجع: جثامين 10 شهداء، من بينهم الراهبان القديسان، مكومة جنبًا إلى جنب، ومنازل محروقة ما زال الدخان يتصاعد منها: يجب ألّا أنهار، طلبت من أحد المسلحين إيصالي إلى مختار قرية إسلامية مجاورة، فحضر معي وكان وصل شقيق مختار دير جنين ورجل عجوز و 3 سيدات عجائز، فقمنا بتحميل الجثامين في جرار ونقلناها إلى مقابر البلدة، وجثماني الراهبين إلى مقبرة الدير ودفناهما بسرعة، وغادرت مع من تبقى في القرية من عجائز في سيارتين يرافقنا مختار وشيخ مسلمان إلى دير سيدة القلعة في منجز، عبر قرية الدبابية ومن منجز عبرنا النهر إلى سوريا بمساعدة الأب نعمة اللّه طعمه رئيس دير منجز.

عند الجهة الثانية من النهر في سوريا، توجد بلدة حزير المارونية فاستضافونا وكان أهالي دير جنين المنكوبون يصلون تباعًا، فقرّرنا التوجّه إلى جونيه عبر دمشق وقبل انطلاقنا، قدّسنا ورفعنا البخور عن أنفس الشهداء وغادرنا إلى دمشق ومنها إلى جونيه.

سقط في مجزرة دير جنين 12 شهيدًا: راهبان و 8 من أبناء البلدة قتلوا جنبًا إلى جنب، الأحد 18 كانون الثاني وشابان كانا قتلا عند مدخل البلدة قبل يوم واحد، وعاد رُفع في مكان سقوط الشهداء نصب ومزار تخليدًا لهم، كرّسه البطريرك الراعي عند زيارة البلدة سنة 2013.

5 - فجر الإثنين 5 تموز 1976، تعرّضت بلدَتَا شكّا وحامات وساحل بلاد البترون الشمالي لهجوم فلسطيني ارتكبت خلاله مجازر يندى لها الجبين.

استنفرت "الجبهة اللبنانية" قواتها وهبّ المقاتلون بالآلاف للمشاركة في استرداد شكّا وحامات وشكّل شارع البترون الرئيسي ملتقى معظم الوحدات العسكرية قبل انطلاقها إلى الجبهة.

الأباتي في غرفة العمليات

لم تكن مرّت ساعات قليلة حتى وصل الأباتي شربل قسيس يرافقه الأب مرتينوس حرب رئيس أنطش البترون وعدد من الرهبان إلى مبنى سراي البترون الذي تحوّل إلى غرفة عمليات عسكرية بقيادة العقيد (العماد قائد الجيش لاحقًا) فيكتور خوري، وهو يدخل السراي تحلّق حوله الصحافيون فقال لهم: لا كلام قبل تحرير حامات وشكّا، وعن وضع الرهبان في دير شكّا قال: أصبح الدير مركز التجمّع الرئيسي لأبناء شكّا الهاربين من منازلهم، ومصير الرهبان مرتبط بمصير أهالي شكّا وقرارهم الاستشهاد مع أهالي شكّا، على أمل أن نتمكّن من الوصول إليهم قبل ذلك.

لم يمكث الأباتي قسيس طويلًا في السراي، معتبرًا أن وجوده بين الضبّاط والمسؤولين العسكريين لا يفيد، فانطلق مع الرهبان إلى مدخل البترون الشمالي، مباركًا الآليات العسكرية المحمّلة بالمقاومين، ووجهتها خطوط الجبهة، فكان يشدّ العزائم، مطالبًا بالنصر، وعشرات المقاتلين يلوّحون له محيّين.

ورغم الخطر، عاد وتوجّه إلى سلعاتا، حيث كان أعيد نصب المدفَعين لتأمين التغطية المدفعية، لما تبقى من أحياء صامدة في شكّا، فراح يساعد بنفسه بنقل القذائف وتأمين احتياجات المربض. وعصرًا، اعتذر عن المشاركة في اجتماع "الجبهة اللبنانية" في الكفور، معتبرًا أن وجوده بين المقاتلين الذين راح يجول عليهم في مواقعهم أهم، فيما توزع الرهبان على جميع المواقع والتجمّعات العسكرية يشدّون العزائم.

ما قام به الأباتي قسيس والرهبان كان تنبأ به الدكتور عبد اللّه سعاده رئيس الحزب "السوري القومي الاجتماعي" ابن أميون، عندما فوتح بخطة الهجوم على شكّا، فرفض بشدّة ما يخطّط له وممّا قاله: "أعرف الموارنة جيّدًا، لا تحرّكوهم، فمجرّد الدخول إلى قلب مناطقهم سيجعلهم يتركون منازلهم، ويلتحقون بالجبهات يتقدّمهم كهنتهم ورهبانهم. إن صمود الكورة في مواجهة 3 أقضية مارونية بشري والبترون وزغرتا يعتبر إنجازًا، ومحاولة دخول العمق الماروني يعدّ خطأ كارثيًا سيحوّل الموارنة إلى انتحاريين"، ولكن لم يسمعوا كلامه.

6 - السبت 26 آب 1978 بدأت القوات السورية الانتشار في قرى وبلدات منطقة البترون الوسطى وتوسّعت المواجهات العسكرية مع مقاتلي أحزاب "الجبهة اللبنانية" المتصدّين لهذا الانتشار، وراحت قوافل المهجرين تغادر قراها باتجاه جرد بلاد البترون وبلاد جبيل.

ما إن وصل للأباتي قسيس خبر ما يجري حتى أوعز بفتح جميع الأديرة في البترون وجبيل لاستقبال المهجرين وانطلق مسرعًا إلى جرد بلاد البترون وراح يتنقل بين أديرة: ميفوق ووطا حوب وكفور العربي وبشتودار ومعاد وعنايا وطورزيا وجعل من أنطش جبيل مقرًا لعمليات إغاثة المهجرين، ومكث فيه لأكثر من أسبوع لا يبارحه إلّا لتفقد أحوال المهجرين.

في لقاء مع الصحافيين في أنطش جبيل، شرح هول ما يحصل وحجم المأساة التي تتعرّض لها الأقضية المسيحية الشمالية ومنطقة دير الأحمر. وأعلن أن أبواب الأديرة مفتوحة للجميع، وهناك الآلاف لجأوا إلى أديرة الرهبان ودير راهبات جربتا، وحول ما تعرّض له الرهبان في منطقة البترون، أشار إلى أن المعلومات الواصلة من هناك قليلة، وتوجّه الأب توما مهنا لتفقد الأديرة في المناطق التي دخلتها القوات السورية، وعمّا حصل في دير كفيفان، رد أنه علم أن رئيس الدير الأب يوسف عجيل والرهبان منعوا القوات السورية من دخول الدير، وقرارهم الاستشهاد عند مدخل الدير، وفي ما خص ما حصل مع رئيس دير حوب الأب نعمة الله يونس، أوضح أنه لم يتمّ توقيفه من قبل القوات السورية، بل تمّ إنزاله عند حاجز جسر عين عيا ومنعه من إكمال طريقه إلى البترون وأرغم على العودة، فرفض من كانوا معه في سيارة الأجرة إكمال الطريق من دونه وعادوا معه.

هذا غيض من فيض تاريخ الأباتي شربل قسيس مع الشمال، هذا الراهب الذي رحل بصمت، وقد يكون من حسن حظه أنه غادرنا قبل أن يشاهد أحوال الموارنة واللبنانيين في هذه الأيام.

 

بعد شمال شرق سوريا.. الأنظار على الساحل والحدود مع لبنان

أنس وهيب الكردي/المدن/14 شباط/2026

لم تكد السلطات السورية تستعيد السيطرة على أجزاء واسعة من مناطق شمال شرق سوريا، حتى انطلقت المحركات الإقليمية والدولية باتجاه منطقة جديدة من البلاد: الساحل. وقبل ساعات من توقيع الحكومة السورية و"قوات سورية الديمقراطية" (قسد) الاتفاق النهائي لوقف إطلاق النار الشامل في محافظة الحسكة، حطّت طائرة الرئيس السوري أحمد الشرع في موسكو، ما شكّل إشارة الانطلاق لمباحثات ماراثونية حول الترتيبات الخاصة بمنطقة الساحل. تكشفت الصورة شيئاً فشيئاً؛ حلّ مسؤولون كبار من شركة "شيفرون" الأميركية، برفقة المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، ضيوفاً على العاصمة السورية من أجل التوقيع على مذكرة تفاهم بشأن استخراج الغاز من المياه الإقليمية السورية على البحر الأبيض المتوسط. وفي مفاوضات الشرع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كانت القضية الجوهرية هي التوصل إلى اتفاق نهائي يحفظ لروسيا إطلالتها الوحيدة على المياه الدافئة.

أدرك صناع القرار الروس أنهم خسروا نفوذهم التاريخي في سوريا وبلاد الشام، عقب انهيار نظام الأسد الذي ساهم الاتحاد السوفياتي في بنائه وتشكيل مؤسساته الرئيسة، تحديداً الجيش والأجهزة الأمنية. لذلك، وعوضاً عن نفض أيديهم من سوريا، طبقوا استراتيجية الحد الخسائر. جمع الكرملين أوراقه من أجل مفاوضة الشرع. في لحظة حساسة انسحب الجنود الروس من قاعدتهم في مطار القامشلي. حينها أدرك القائد العام لـ"قسد" مظلوم عبدي أن الروس ليسوا مهتمين بالقتال الدائر في المنطقة. تخلى الروس عن وجودهم في مدينة القامشلي وعموم شمال سوريا (وهو وجود يهدف إلى جمع معلومات عن تحركات حلف شمال الأطلسي "الناتو" في تركيا)، لكنهم على الأرجح ثبتوا وجودهم العسكري في حميميم وطرطوس، وإن قبلوا بشروط أكثر مراعاة للسيادة السورية من السابق. في هذه المفاوضات التي تحدد الترتيبات النهائية للساحل، حصل الروس على ما يرضيهم: استمرار وجودهم العسكري. الأرجح أن الأميركيين، المتحكمين بمسارات الأمور المتعلقة بسوريا، غضوا الطرف عن استمرار الوجود الروسي العسكري في الساحل السوري. مع ذلك، لم يعد الروس قادرين على التحكم بقرارات دمشق فيما يتعلق بالتنقيب عن الغاز المدفون في أعماق المياه الإقليمية السورية. كان الروس ليفضلوا أن يظل هذا الغاز مدفوناً لقربه من أوروبا العطشى لمصادر غاز بديلة عن الغاز الروسي، الذي مثّل أداة ابتزاز فعالة بيد الكرملين. تلقف الأميركيون على ما يبدو ورقة الغاز السوري، وإن كان الأوروبيون ما زالوا في خلفية المشهد يستعدون للدخول إلى الساحة.

لم يكن نصيب الأوروبيين قليلاً، لكن الأرجح أن الترتيبات السارية للساحل السوري لم تعجب الكثيرين في القارة العجوز. وافقت السلطات السورية بعد أشهر من سقوط نظام الأسد، على استمرار شركة فرنسية في تشغيل ميناء اللاذقية. كما لم تعترض روسيا على انتقال عقد تشغيل ميناء طرطوس من شركة روسية إلى شركة إماراتية، نظراً للعاقات التجارية المميزة بين الإمارات والدول الأوروبية، وانخراطهما في مشروع "الممر الاقتصادي"، فيمكن النظر إلى تشغيل مجموعة "موانئ دبي العالمية" لميناء طرطوس على أنه يصب في مصلحة تلك الدول. وعلى الرغم من أن صيانة المصالح الأوروبية الاقتصادية في غربي سوريا تحققت بهذا الترتيب، إلا أن الأوروبيين أظهروا مرارة كبيرة ليس فقط حياله، بل إزاء مجمل الأوضاع في سوريا. فشلت مساعي الأوروبيين الرامية إلى إقناع السلطات السورية بإنهاء الوجود العسكري الروسي غربي البلاد، والذي شكّل رافعة استراتيجية لتوسع نفوذ الكرملين نحو ليبيا، ودول أفريقيا الوسطى والغربية، مستهدفاً المصالح الأوروبية هناك. عامل آخر ساهم في تعميق شعور الأوروبيين بالمرارة، هو استئثار واشنطن بـ"الجائزة السورية" لنفسها، بعدما تحملت الدول الأوروبية تداعيات الحرب السورية المديدة، سواء جراء صعود تنظيم "داعش" أو تكدس مئات آلاف المهاجرين السوريين بين ظهراني مواطنيها.

إضافة إلى ذلك، فقد خرج الأوروبيون، تحديداً الفرنسيون، مما حصل مطلع العام الجاري في شمال شرق سوريا، خاسرين، بعد استعادة السلطات السورية السيطرة على الغالبية العظمى من الأراضي هناك، وإضعاف "قوات سورية الديمقراطية"، التي مثّل دعمها محور الاستراتيجية الأوروبية في المنطقة، وهي استراتيجية جرى وضعها خلال قمة جمعت الرئيس الأميركي براك أوباما بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، ورئيسي الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، والإيطالي ماتيو رينزي في مدنية هانوفر الألمانية عام 2016. لم ترضِ الأوروبيين المعادلة الجديدة لمناطق شرق الفرات ما بعد قسد، والتي صاغتها واشنطن بالتعاون مع دمشق وأنقرة. في المحصلة، ثبتت الدول الأوروبية وجودها الاقتصادي على الساحل السوري، إلا أنها لم تتمكن من اكتساب موطئ قدم جيوساسي في سوريا بعد هزيمة قسد. هذا ما يتناغم مع رؤية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدول الاتحاد الأوروبي من أنها قوة اقتصادية فقط، لا قوة عسكرية أو جيوسياسية.وبالرغم من امتعاض الأوروبيين، إلا أن أبرز المتضررين من الترتيبات الجارية لمسألة الساحل السوري هي: إيران ومن دون منازع. تقلص هذه الترتيبات فرص طهران للعودة إلى الساحل، كما قد تؤدي إلى ضخ كميات من الغاز في سوق الطاقة العالمي ما يساهم في خسارة مواردها الغازية المزيد من المزايا تنافسية. أخيراً، ستكفل هذه التركيبة انتقال مركز الثقل في ساحل بلاد الشام إلى ميناءي طرطوس واللاذقية. إن العمل الدولي والإقليمي بشأن منطقة الساحل ينتقل أكثر فأكثر باتجاه تصميم ترتيبات داخلية سياسية وأمنية متناغمة مع الترتيبات الدولية التي جرى التوصل إليها مع الأميركيين والروس، خصوصاً توفير حالة أمنية مستدامة من أجل إطلاق عملية البحث عن الغاز في البلوكات البحرية السورية. هناك ترابط بين الساحل ومنطقة الحدود اللبنانية السورية؛ إذ توجد صلات بين قادة المجموعات المسلحة المناهضة للحكومة السورية والتي تعمل بالخفاء داخل منطقة الساحل وبعض الجهات في لبنان، إضافة إلى انتشار تجمعات لضباط وعناصر من جيش الأسد المحلول في مناطق محمية داخل لبنان وعلى مقربة من حدوده مع سوريا.

نظراً لهذا الترابط، فإن الجهود القائمة بشأن منطقة الساحل، تلحظ في الوقت عينه سبل تأمين الحدود السورية-اللبنانية وقطع الصلات القائمة بين المجموعات المسلحة في الساحل وتلك الموجودة في لبنان، وإبعاد أي مصادر تهديد أو خطر عن المناطق السورية المطلة على المتوسط (تحديداً في محافظة طرطوس)، سواء كانت نابعة من منطقة الساحل أو من لبنان. ما حققته الحكومة السورية في شمال شرق البلاد، هيأ الفرصة أمامها كي تطلق مفاوضات حول ترتيبات داخلية وخارجية أكثر استدامة للساحل، في مسعى قد يتبلور شقّه المحلي خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

 

جنبلاط يقرأ الخطر الإسرائيلي: معركة ثقافية سياسية محتدمة

جاد فياض/المدن/14 شباط/2026

مواجهة سياسية - ثقافية محتدمة يخوضها الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، سيكون إحياء ذكرى تحرير الشحّار محطة جديدة فيها. معركة جنبلاط تتعدّى الحدود، وتصل إلى السويداء وفلسطين المحتلة، ولا تقتصر على الموحدين الدروز، بل تتعدى ذلك الميدان وتصل إلى حدود المجابهة الفعلية مع السلطات الإسرائيلية المتطرفة وذات العقل التوسعي. اختار جنبلاط ذكرى تحرير الشحّار (غرب عاليه) ومقام الأمير السيد عبدالله التنوخي في عبيه كمحطّة جديدة في سياق هذه المواجهة التي بدأت تتصاعد مع اتجاه جزء من دروز فلسطين المحتلة والسويداء إلى خيارات تتماهى مع الاتجاهات الإسرائيلية التقسيمية والانعزالية، وإعلان إسرائيل خطتها للتواصل مع دروز لبنان واستقطابهم إلى هذه المشاريع الانفصالية.

حيثيات إحياء الذكرى

لن يحضر وليد جنبلاط إلى عبيه، وسيقود تيمور جنبلاط إحياء الذكرى. لا يمكن فصل التوقيت والحملة الإسرائيلية عن موعد الانتخابات. زيارة تيمور جنبلاط إلى عبيه ستؤكّد الترابط بين المختارة ومقام السيد عبدالله التنوخي، والعلاقة التوحيدية العربية التاريخية، وستشكّل رسالة إلى الدروز والمشايخ مفادها أن "المختارة حمت الدروز وتاريخهم"، في وقت تشتد في المعركة الثقافية السياسية. لم يكن خافياً أن بعض التصدعات طالت البيئة الدرزية جرّاء مستجدات السويداء والدعاية الإسرائيلية، والواقع الجديد قد يؤثّر على مكانة المختارة في المعادلة السياسية. وبالتالي، يختار "التقدمي" مناسبة ذات رمزية دينية وتاريخية وسياسية عميقة عند الدروز، يتصدرها تيمور جنبلاط الذي بدأ يحضّر للانتخابات، والذي سيرث معارك وليد جنبلاط، وستكون الانتخابات محطة في هذه المعارك. مصادر متابعة للتحضيرات تتحدّث عن الفعالية، وتقول إن تيمور جنبلاط سيزور المرجع الدرزي أبو محمود سعيد فرج في عبيه، ثم يتجه إلى المقام، حيث قد يلقي كلمة من وحي المناسبة، وشيخ العقل سامي أبي المنى سيكون حاضراً أيضاً وقد يلقي بدوره خطاباً، وسيحضر الناس، والعين على مشاركة المشايخ وكثافتها، وتتوقع المصادر أن يكون الحضور كثيفاً إذا لم تعاكس ظروف الطقس.

رمزية الشحّار

المواجهة بين جنبلاط وإسرائيل (التي تستعين بمشايخ، كالشيخين موفق طريف وحكمت الهجري، وضبّاط كغسّان عليان) معركة هوية تستتبع معها معارك سياسية. تصر إسرائيل على تصوير الدروز كقومية، تؤسّس بذلك لانسلاخهم عن محيطهم العربي والإسلامي، وتعزّز الاتجاهات الانفصالية التي تندرج ضمن سياسة إسرائيل التقسيمية في المنطقة والتوسعية على قاعدة "فرّق تسد". على المقلب الآخر، يتمسّك جنبلاط بالهوية العربية والإسلامية، والتي ينطلق منها نحو وحدة سوريا ووحدة لبنان الكبير، كون الدروز جزءاً من المجتمعين السوري واللبناني، وليسوا قومية ليشكلوا كيانهم الانفصالي. اختار جنبلاط مقام السيد عبدالله التنوخي الذي يؤكّد انتماؤه لبني تنوخ انتماء الموحدين الدروز للقومية العربية والدين الإسلامي. يوصّف جنبلاط المواجهة فيقول إن المعركة ثقافية وسياسية، وإذ يؤكّد انخراطه بها، يشدّد على وجوب أن تكون الأجيال المقبلة مشاركة بها أيضاً، وعلى دور المؤسسات التربوية والثقافية التابعة لمؤسسات المجلس المذهبي الدرزي في هذه المعركة التي تطال هوية الدروز في لبنان وسوريا والداخل الفلسطيني والاغتراب أيضاً.

خطر من خارج الحدود

يقرأ جنبلاط الخطر المقبل من خارج الحدود، من بعض دروز فلسطين المحتلة الذين باتوا جزءاً من إسرائيل، وبعض دروز السويداء الذين يحاولون تشييد كيانهم الخاص (جبل الباشان) دون أن ينجحوا بسبب غياب كل المقومات. يصفهم بـ"الانعزال الدرزي"، ويسكنه قلق مستتر من انجرار بعض دروز لبنان خلف نزعات انفصالية شعبوية بظاهرها وانتحارية انعزالية بباطنها. جنبلاط ليس وحده في هذه المواجهة. معه دروز من داخل فلسطين المحتلة والسويداء، رغم وجود الشيخين طريف والهجري. يرى أن اعتبار كل دروز فلسطين إسرائيليين "خطأ استراتيجي كبير"، ويشير إلى تيار عربي موجود، كما يتحدّث عن مقامات عربية كبيرة موجودة في جبل العرب سترفض الواقع التي أجبرت عليه. المواجهة الثقافية لا تقوم على التاريخ فقط، بل على وقائع حالية أيضاً. يعرف جنبلاط أن العمق الطبيعي للدروز هو المجتمع العربي لا الإسرائيلي، انطلاقاً من أنّ لا قدرة للدروز على تشكيل كياناتهم الخاصة والعيش فيها بشكل طبيعي، ولا دعم سياسياً إقليمياً ودولياً لهذه المشاريع، إضافة إلى رغبة إسرائيل في تشييد مناطق عازلة وآمنة وتوظيف الأقليات في معارك الدفاع حدودها.

إنعاش للذاكرة

ويرد جنبلاط على حملات التخوين على طريقته. يذكّر بأن الحزب التقدمي الاشتراكي وجناحه العسكري آنذاك جيش التحرير الشعبي حرّرا الشحّار ومقام السيد عبدالله التنوخي، من دون أن ينسى قوى وطنية أخرى وضباطاً شاركوه العملية. وبترابط الخيوط، يؤكّد جنبلاط دوره ودور الحزب في الحفاظ على الدروز وأرضهم وهويتهم ومقدساتهم خلال مراحل الحرب. لكنه في الآن عينه لا ينسى المصالحة، ويؤكّد: إحياء ذكرى تحرير الشحّار ليس موجهاً لأي طرف داخلي. في هذا السياق، من الجدير العودة للتاريخ كون الكتائب والقوات سيطرتا على منطقة الشحّار بعد حرب الجبل 1983، وحرّرها الحزب التقدمي الاشتراكي عام 1984. يحرص جنبلاط على التشديد على أن صفحة الحرب طويت والخصوم باتوا حلفاء الانتخابات، والمعركة ثقافية. في المحصلة، فإن جنبلاط يعطي المواجهة الثقافية والسياسية مع إسرائيل وبعض الدروز المتحالفين معها زخماً كبيراً وبعداً شعبياً. المعركة بدأت ولا ملامح بأنها ستنتهي قريباً، وقد تكون الأصعب على جنبلاط والمختارة، وستكون محطاتها كثيرة، منها الانتخابات النيابية المقبلة واحتمال دعم إسرائيل لمرشحين معارضين لجنبلاط، وفصول كثيرة أخرى مقبلة.

 

رفيق الحريري و"لبنان أولاً": عودٌ إلى سيرته الأولى

محمود وهبة/المدن/14 شباط/2026

الرابع عشر من شباط. من المعتاد أن يكون هذا النهار يوماً للبكاء أو للمواجهة السياسية ولإعادة الاصطفاف. لكن المختلف أن يتحوّل إلى يوم مراجعة وطنية سنوية، بعيداً من الاحتفالات والاستنفارات. في هذا اليوم وفي ظل المتغيّرات المحيطة بلبنان تغدو استعادة رفيق الحريري أكبر من قصة رجل واغتيال. تصيرُ رحلة بحثٍ عن فكرةٍ أُطلقت في الهواء اللبناني ولم تهبط بعد. بتعبير آخر تمرّ الذكرى هذه وكأنها امتحانٌ متجدّد: هل كان الرجل مشروع مرحلة عابرة، أم كان عنواناً لتحوّلٍ لم يكتمل؟

واحدٌ وعشرون عاماً. زمنٌ عابرٌ في عمر وطنٍ صغير. هي جيلٌ كاملٌ تقريباً. وفي رحلة هذا الجيل تبدّلت خرائط المنطقة، وسقطت وجوهٌ وأقنعة، وتهاوت كمّاشات سياسية وعسكريّة. الكماشة التي كانت تُطبق على الرَّجل- الحلم، ممثّلةً بثنائية معروفة لم تعُد كما كانت. الأول غابَ جسداً وبقيَ أثراً متنازعاً عليه، والثاني انكفأ نفوذاً بعد أن كان ظلّه ثقيلاً على بيروت. سقطت القبضة، وبقي الرّجل في محلِّه وبقيت فكرته عن البلد.

الطائفة الشريكة في سوقٍ وجامعةٍ ومطار

قد يكون من الجرأة القول إنّ فكرة رفيق الحريري هي التي انتصرت، لا الرجل. فالرجل اغتيل. أما الفكرة فاستمرّت تتسرّب في اللغة اليومية للبنانيين: الدولة أولاً، الاقتصاد أولاً، التعليم أولاً وإعادة الإعمار بوصفها فعلاً سياسياً أولاً. كلّ هذا في مواجهة العسكريتاريا التي حكمت الإقليم بعقيدة الخوف والسلاح. في وجه ذلك طرح رفيق الحريري معادلة مختلفة وبسيطة قوامُها الإنماء والتنمية والمدرسة والمنحة الجامعيّة، هذه الأدوات على بساطتها كانت أدوات رفيق الحريري في المواجهة وأدواته في السياسة وأسلحته في ساحات الصراع. يطلُّ قائلٌ من هنا وهناك ليقول إنّ رفيق الحريري لديه أخطاء. نعم، لم يكن مشروعه بريئاً من الأخطاء، ولا حتى معصوماً من الاختلافات. لكنّه في عمقه كان يسيرُ على درب واتجاه واضحين: الانتقال بهذا البلد من الحرب واقتصادها إلى حالة الحياة. تلك الدولة الخارجة على المتاريس ومنها أرادها رفيق الحريري دولة مفتوحة على الورش والأفكار والنقاش والتناقضات. ساهم الرجل في نقل البلد من فكرة الطائفة المتحصّنة حول نفسها إلى فكرة الطائفة الشريكة في سوقٍ وجامعةٍ ومطار. ربما لأنّه كان يعتقد أنّ المال يمكن أن يكون أداة سيادة، وأنّ بإمكان الإعمار أن يكون وحده شكلاً من أشكال المقاومة المدنية، وقد أصاب. الناظر إلى المشهد اليوم، بعد كلِّ ما جرى، يراه بوضوح مفارقاً. أين العسكريتاريا التي وقفت سداً في وجه مشروع الحريري؟ انتهت إلى عزلتها الخانقة. كذلك خطابُ السِّلاح الذي ادّعى أنّه الوحيد القادر على حماية "الكيان اللبناني" نراه من بعيد تورَّط في حماية ذاته. في مقابل كلّ ذلك عاد اللبنانيون، على اختلاف مشاربهم وأهوائهم، إلى مفردات كانوا يظنون أنها سقطت من قاموسهم. استثمار، جامعة، مستشفى، بنى تحتية، سياحة، مصرف، ثقة الخ الخ. وكأنّ البلاد، بعد دورة طويلة من الإنكار والمغامرة، عادت تبحث في قاموسها الأول، الذي وللمصادفة هو قاموس رفيق الحريري.

مشروع وطني جامع

أمام هذا يغدو السؤال الأكثر إلحاحاً متمحوراً حول الفراغ الذي تركه الغياب. لا أحد منا يفكِّر أو يُعيرُ انتباهاً للخصوم الذين غابوا. السؤال يغدو من نوع آخر حول الإنماء في غياب رفيق الحريري؟ مَنْ يحملُ الفكرة بلا صاحبها؟ ومن الذي يجرؤ على القول إنّ بيروت تستحق أن تُبنى من جديد؟ في غياب رفيق الحريري اليوم، تبرز حاجة ملحّة لامتلاء سنيّ يتبعه امتلاء لبنانيّ. يغدو ذلك واجباً مضاعفاً في موازاة الامتلاء السني في الشام. امتلاءُ حضورٍ ودور. امتلاءٌ يقول ببساطة: لبنان أولاً. هذا الشِّعار الذي بدا في لحظةٍ ما استفزازاً للبعض، يتحوّل اليوم في الذكرى الحادية والعشرين إلى ضرورة بديهية. ربما لأنّ لبنان، حين لا يكون أولاً، يصبح ساحةً لآخرين. وهذا ما خبره اللبنانيون وعرفوه. في الرابع عشر من شباط. نسأل عن الإنماء الذي لم يكن يوماً ترفاً لرفيق الحريري. كان شرطاً للبقاء ودعامة للعيش. مدينة رفيق الحريري بلا كهرباء وبلا نقلٍ عام، بلا جامعةٍ رسمية قوية، وبلا مستشفياتٍ قادرة. هكذا وبهذا المعنى، نتذكر الرجل المشروع السيادي بامتياز، حتى ولو ألبسهُ البعض ثوب الإسمنت والزجاج. التحية في الرابع عشر من شباط. تكون على قدر الزمن الذي تبدَّل. الزمن الذي برمَ وصال وجال وعاد إلى فكرة الرجل الأولى. عادَ ليثبت لنا أنّ الحاجة إلى مشروع وطني جامع لم تتبدّل، ولعلّها اليوم غدت أشدّ إلحاحاً، وتستعاد كقيمة تلك الفكرة التي أطلقها الرجل: تعالوا نبدأ من جديد مهما كان ركام الحروب ثقيلاً. في ذكرى رفيق الحريري. نعرفُ أين هو. نعرفُ أيضاً مَنْ قَتَلَهُ. لكنه من الواجب علينا أن نسأل أين نحن من مشروعه؟ هل نكتفي بالحنين لرجل كبير؟ هل نترك بيروت مدينته معلّقة بين ماضٍ ممجّد وحاضرٍ مرتبك، أم نعيد لها جرأتها الأولى؟ لا ندري ولا جواب. في الرابع عشر من شباط، السؤال حاضر وباقٍ، باقٍ كجرحٍ مفتوح: أين الإنماء؟ وأينَ مَنْ يجرؤ على أن يقول، بلا تردّد وبلا مواربة، إنّ لبنان أولاً، سوى رفيق الحريري.

 

تحالف العقيدة والمصلحة

بسام أبو زيد/هنا لبنان/13 شباط/2026

ما يجمع بين التيار الوطني الحر والحزب وغيرهما من القوى التي تتناقض سياسيًا هو هدف سياسي واحد يسخِّرون في سبيله كل إمكاناتهم وطاقاتهم وهو التكتّل والتصدّي لكلّ مَن يحاول أن يُخرج لبنان من حالة الساحة حتى ولو كان ذلك على حساب مستقبل ومصير الوطن وأبنائه.

في سياق عدم قطع العلاقة التحالفية مع حزب الله، يُواصل مسؤولون في التيّار الوطني الحر الحديث عن الفارق بين التحالف الانتخابي من جهة والتحالف السياسي من جهة ثانية وكأنّ التيار يقول بأنّه متحالف أو سيتحالف انتخابيًا مع حزب الله حتى ولو اختلفا سياسيًا.

بدايةً يُفترض أن يقبل حزب الله بهذا التحالف الانتخابي لا سيما أنّ الخطاب العلني لرئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل بموضوع نزع سلاح حزب الله أصبح “متفوّقًا” على خطاب القوى السياسية التي كانت طوال سنوات التفاهم بين التيار وحزب الله تُنادي بنزع السلاح غير الشرعي وتتعرّض للتخوين من التيار والحزب على حدٍّ سواء، فهل يتخطّى حزب الله خطاب باسيل السياسي عن السلاح وهو علة وجوده ويذهب معه إلى تحالف أصوات وحواصل لا يترجم بالسياسة؟

التيار من جهته لا يرى حرجًا لا في التحالف مع حزب الله حامل “السلاح غير الشرعي” ولا مع رئيس حركة أمل نبيه بري “الفاسد والبلطجي” كما يصفه التياريّون لأن المهم بالنسبة لهم هو تحصيل أكبر عدد ممكن من المقاعد النيابية في وجه القوات اللبنانية، وفي هذا السياق فالغاية تبرر الوسيلة.

إنّ الحديث عن تحالف انتخابي بغضّ النظر عن تحالف سياسي ما هو إلا ذرّ للرّماد في العيون ومحاولة لتضليل الرأي العام اللبناني عامة والمسيحي خاصة لكسب أصواتهم في الانتخابات النيابية، فالحقيقة أنّ تحالفًا كهذا يقود إلى استمرار تعزيز الوجود السياسي لمن يرفضون قيام الدولة واحتكارها للسلاح وقرار الحرب والسلم، كما يعزّز قدرة هؤلاء على الاستمرار في تعطيل المؤسسات والاستحقاقات الدستورية، واستمرار الانهيار وحال الفوضى. إنّ ما يجمع بين التيار الوطني الحر وحزب الله وغيرهما من القوى التي تتناقض سياسيًا هو هدف سياسي واحد يسخِّرون في سبيله كل إمكاناتهم وطاقاتهم وهو التكتل والتصدّي لكلّ من يحاول أن يخرج لبنان من حالة الساحة حتى ولو كان ذلك على حساب مستقبل ومصير الوطن وأبنائه، فهؤلاء بعضهم تتقدّم عقيدته على الكيان اللبناني، وبعضهم الآخر تتقدّم مصلحته على المصلحة اللبنانية، وفي النهاية يجمعهما خراب الهيكل ولو كان على رؤوس الجميع.

 

شيفرون في المتوسّط: لبنان ليس على خريطة الطاقة الأميركية

خضر حسان/المدن/14 شباط/2026

تعزّز الولايات المتحدة الأميركية حضورها في ساحة النفط والغاز على مستوى عالمي، في مسعى واضح للسيطرة على السوق، وليس فقط توسيع استثماراتها. ومن فنزويلا إلى سوريا مروراً بتركيا، تضيِّق الولايات المتحدة السوق على روسيا وتطرح نفسها لاعباً أساسياً وشريكاً لدول الخليج في منطقة الشرق الأوسط.

وعلى الساحل الشرقي للبحر المتوسّط، باتت الولايات المتحدة ركناً لا يستهان به. فهي موجودة في مصر وإسرائيل وقبرص، وتحديداً عبر شركة "شيفرون" العملاقة. أمّا وصولها إلى الساحل السوري، فذلك يُطلق سيلاً من الأسئلة المتعلّقة بلبنان. فهل الولايات المتحدة مهتمّة بنفط لبنان وغازه؟ هل تجذب استثمارات التنقيب شركة شيفرون؟ ما مصير تحالف توتال، إيني وقطر للطاقة؟ ما مصير الثروة الكامنة تحت البحر؟ كيف سيُنهي لبنان وسوريا ملفّ حدودهما البحرية؟ والكثير من الأسئلة التي ليس لها إجابات جاهزة، لكنّها تُستَقى من مسار الأحداث السياسية وترجمتها باتفاقيات اقتصادية.

لبنان لا يزال بعيداً

يحاول لبنان تثبيت قدمه في ملعب الدول النفطية، لكنّ التحوّلات الدولية تسبقه. في حين أنّ أزمته السياسية الداخلية، تعيق التقدّم واللحاق بنتائج التحوّلات والاستفادة منها. ومنذ العام 2020 تخلص نتائج الحفر الاستكشافي الذي تقوده شركات توتال الفرنسية، إلى أن ليس هناك كميات تجارية من الغاز في البلوكين 4 و9. وذلك عزّز عدم قدرة لبنان على جذب الاستثمارات للقطاع. في الوقت عينه، إنّ دخول شيفرون المتعدّدة الجنسيات على سوريا، يعمّق الأزمة اللبنانية، إذ يؤكّد ذلك أنّ سوريا باتت منافساً يسعى لتوظيف إنجازاته في ما يتعلّق بالاستقرار، من خلال التعاون مع شركات عملاقة وخبيرة في مجال النفط والغاز. إلاّ أنّ لبنان لا يمكنه اللحاق بسوريا في الوقت الحالي، خصوصاً وأنّ الوضع الأمني الصعب هو عامل طرد للاستثمارات. وبالتالي، فإنّ غياب شركات عملاقة مثل شيفرون، عن البحر اللبناني، يعني أنّه لا يزال بعيداً من استثمار ثرواته. وذلك لا يقلّل من قيمة توتال وشركائها من ناحية الخبرة والكفاءة، إلاّ أنّ الثبات على كونسورتيوم واحد يدل على عدم اهتمام الشركات الدولية بالاستثمار في لبنان، في حين أنّ التهافت يعني المنافسة واختيار الأفضل، وهو دليل ثقة واستقرار. وللدخول الأميركي تحديداً على خط استكشاف الثروات اللبنانية، أهمية خاصة، لأنه يضع لبنان ضمن سلسلة الاستثمارات المحمية بغطاء أميركي في ظل التحوّلات الكبرى. ولا يعني الدخول الأميركي على الخط، استبدال شركة توتال وشركائها، بل على العكس، يعني تكامل الأدوار وتوسيع دائرة العمل وتسريعه. إذ أنّ لبنان لديه 10 بلوكات ويمكن لأكثر من شركة العمل في مختلف البلوكات. والتنوّع يزيد من اهتمام الشركات بالاستثمار في لبنان.

السياسة الأميركية

وصول شيفرون وغيرها من الشركات إلى البحر اللبناني، لا ينفصل عن المتغيّرات السياسية التي تنهيها أميركا وفقاً لحساباتها. ودلّ المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، على ذلك خلال توقيع الشركة السورية للبترول، مذكرة تفاهم مع شركة شيفرون وشركة باور إنترناشونال القابضة القطرية، للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية، في 4 شباط. فأكّد باراك أنّ "شيفرون تعد من أهم وأكبر الشركات التي تذهب حيثما تحرّكت السياسة الأميركية"، مؤكداً أن "هذه الشراكة تمثل خطوة تحويلية لرسم صورة جديدة لسوريا بعد سنوات من المعاناة". وهذا يؤكّد أنّ الولايات المتحدة لا تزال تعتبر لبنان غير مستقرّ وغير آمن وليس جاذباً للاهتمام بالنسبة لها، ولا يستدعي توجيهها الشركات الأميركية نحوه. ولجذب الاهتمام، يمكن للبنان اتخاذ الخطوة الأولى نحو الأميركيين والتقدّم بأفكار تساهم في لفت انتباههم، وعدم انتظار الوصول إلى حلّ نهائي على المستوى السياسي والأمني. فالخطوة الإيجابية يمكنها أن تستغلّ الاهتمام الأميركي، إن حصل، لتسريع الحل الأمني وإعادة الاستقرار إلى الجنوب تحديداً. وفي هذا السياق، تؤكّد الخبيرة في مجال حوكمة النفط والغاز، لوري هايتايان، أنّه "يمكن للدولة اللبنانية الاستفادة من سعي الولايات المتحدة للسيطرة على أسواق النفط والغاز، وتقديم مشروع يجذب الأميركيين ويوجّه شركة شيفرون إلى لبنان، كما حصل في سوريا". وتشير هايتايان في حديث لـ"المدن"، إلى أنّ "المسألة في المنطقة ليست اقتصادية خالصة، بل سياسية أيضاً، لأن أميركا لا تعاني نقصاً في النفط والغاز حتى تبحث فقط عن موارد في منطقة شرقي المتوسّط، وإنما تريد السيطرة على مسار النفط والغاز في هذه المنطقة. وهي بالتالي ليست بحاجة للبنان بالقدر الذي لبنان بحاجة لجذب الاهتمام الأميركي به". انطلاقاً من السياسة الأميركية، قد لا يجد لبنان الوقت الكافي لينجز ما يفترض فعله إذا بقيت الأمور الداخلية بهذه الوتيرة. وبحسب هايتايان "كلّما سرّعت شيفرون عملها في قبرص واسرائيل وسوريا، كلّما باتت أبعد عن لبنان. ولذلك على لبنان الإسراع في التوجّه نحو الأميركيين". وهذا التوجّه، يفيد لبنان بتسريع ترسيم حدوده البحرية مع سوريا، وقد يكون مطلباً أميركياً لأنّ "شيفرون ستطلب تحديد المنطقة التي يفترض العمل بها، وهذا يعني ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان". وأيضاً يفيد بتحريك جمود شركة توتال التي لا تجد مَن ينافسها. ودخول شيفرون على خط التنقيب في لبنان "يعني وجود منافس جديد لتوتال". والإيجابية التي سيعطيها وجود شيفرون "ستشجّع شركات أخرى على المجيء إلى لبنان، وقد تكون أصغر من شيفرون وتوتال، لكنّها تزيد المنافسة وتحرّك عملية التنقيب وصولاً إلى الاستخراج، عوض انتظار توتال لما لا يقلّ عن 3 إلى 5 سنوات، ولا أحد يعلم ما ستصبح عليه المنطقة خلال هذه المدّة". منطقة المتوسّط لا تنفصل عن التحوّلات السياسية في العالم، والتي تترجمها الولايات المتحدة باتفاقيات اقتصادية، وخصوصاً في مجال الطاقة. وبحسب الخريطة الأميركية، بات لبنان محاصراً من كل الجهات، حتّى في الخطوط الأبعد، أي نحو تركيا، إذ وقّعت شيفرون، في مطلع شباط الحالي، مذكرة تفاهم مع شركة البترول الوطنية التركية، ستعزّز الحضور التركي في مجال الطاقة في المنطقة. وعليه، يفقد لبنان رويداً، احتمالات استفادته اقتصادياً وسياسياً من الوجود الأميركي في المنطقة، والمتمثّل بشركة شيفرون.

 

قراءة إسرائيلية في اختطاف عطوي:الجماعة قد تصبح وكيل الوكلاء

المدن/13 شباط/2026

تركت عملية اختطاف إسرائيل مسؤولاً بارزاً في الجماعة الإسلامية في لبنان في بلدة الهبارية في جنوب لبنان، الاثنين المنصرم، أسئلة عديدة عن دلالة الاستهداف وتوقيته، والسياق السياسي والعسكري الذي يأتي ضمنه. وبينما يستبيح سلاح الجو الإسرائيلي الأجواء اللبنانية بزعم حرية العمل العسكري ضد حزب الله، طالما لا توجد ترتيباتٌ أمنيةٌ وسياسيةٌ توفر بديلًا له، فقد خرجت أصوات إسرائيلية في المقابل تحذر من أن استمرار قتل اللبنانيين يحوّل ما يعتبره الاحتلال إنجازًا عسكريًا إلى حدث سياسي قابل للانفجار، ويهدد شرعية عملياته، ويزيد من تعقيد النظام اللبناني الهش. وفي قراءة إسرائيلية لعملية اختطاف المسؤول في الجماعة عطوي عطوي، ذكر المحرر العسكري لموقع "زمان إسرائيل" أمير بار شالوم أن "إسرائيل انحرفت عن روتينها المعتاد في عملياتها العسكرية في لبنان، من خلال لجوئها لتنفيذ عملية اختطاف في عمق أراضيه، حيث ألقت قوة خاصة القبض في قرية تبعد 10 كيلومترات عن الحدود على ناشط بارز في "الجماعة الإسلامية"، الفرع اللبناني لجماعة الإخوان المسلمين، وتعمل في السنوات الأخيرة تحت رقابة حزب الله، ونجحت بتجنيد العديد من النشطاء في السنوات الأخيرة من التيار السني". وأضاف شالوم أن "هذه العملية لم تكن الوحيدة، فبعد ساعات، قتل الجيش ناشطين اثنين من حزب الله في عمليتين منفصلتين، وإن ما يبدو عملية روتينية تتمثل بالقضاء على عناصره قد يُعقّد الأمور بشكل كبير بالنسبة للاحتلال، ويضع الحكومة اللبنانية في موقف حرج، ولطالما سعى الرئيس جوزيف عون إلى اللحاق بالركب، والمناورة بين الضغوط الإسرائيلية الأمريكية وتهديدات حزب الله بالتحرك ضد الجيش اللبناني إذا حاول نزع سلاحه"، بحسب المحلل الإسرائيلي. وأشار شالوم إلى أن "هذا هو الواقع المستحيل في لبنان، حيث يظل حزب الله، رغم وضعه الصعب، أقوى من أي قوة أخرى في البلاد، حيث يضع مقتل مزيد من اللبنانيين حكومة عون في موقف محرج للغاية، ويرى الجمهور أن الجيش يعمل بحرية على الأراضي اللبنانية، من دون أي رد فعل من حكومتهم، خاصة عندما يقتل مدنيين، ومن وجهة نظر الحزب، فهذه هي الحجة النهائية للاستمرار في امتلاك أسلحته كـ"درع لبنان". وأوضح أن "التجارب السابقة تثبت أنه الوحيد الذي نجح في مواجهة إسرائيل، وليس الجيش اللبناني، القتل المستمر للمدنيين يبدو كحدث ذي احتمالية انفجارية عالية، رغم أنه، وعلى عكس قطاع غزة، أظهر قدرة عملياتية دقيقة تستند لمعلومات استخباراتية دقيقة، مما مكّنه حتى الآن من اكتساب شرعية دولية للقضاء على أكثر من 400 عنصر من الحزب منذ إعلان وقف إطلاق النار". وأكد أن "استمرار قتل اللبنانيين بنيران الجيش الإسرائيلي يساهم بتعميق الانقسام الداخلي اللبناني بين حزب الله والفصائل والجماعات الأخرى، لأنها لم تدفع الثمن حتى الآن، بل هو وحده من دفعه، مما يجعل لبنان ما بعد الحرب بلداً شديد الحساسية لأي حدث، ورئيسه يدرك ذلك جيدًا، ورغم أن الحزب لا يُشن حاليًا أي عمليات ضد إسرائيل، بعد مقتل المئات في صفوفه، منذ نوفمبر 2024، تاريخ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لكنه لا يلتزم الصمت". وختم بالقول إن "الجماعة الإسلامية اللبنانية السنية السلفية، قد تصبح في مرحلة ما "وكيلاً للوكلاء"، أي أن حزب الله سيحاول استخدامها ضد إسرائيل، ليس فقط من لبنان، بل أيضاً من سوريا، مما يفسّر عملية الاختطاف المذكورة، إلى حين التوصل إلى ترتيبات أمنية وسياسية".

 

14 شباط والحريري وجنبلاط: تحولات لبنان وسوريا بالدور والهوية

منير الربيع/المدن/14 شباط/2026

على الرغم من كل الضجيج السياسي الذي يشهده لبنان، إلا أن السياسة تبدو غائبة. إنها استحقاقات داهمة ومتزاحمة، لكنها تبدو مؤجلة أو معلقة، بانتظار ما ستحمله تطورات الخارج. وما قبل حسم الصورة أو المشهد، تبقى التفاصيل هي المتصدرة. على الخط البياني العام، فإن لبنان، كما المنطقة، في حالة انتظار لما ستؤول إليه تطورات الوضع الإيراني الأميركي، وكيف سينعكس الاتفاق في حال تم التوصل إليه، أو ما ستكون تداعيات الحرب وأكلافها وتوازناتها السياسية التي ستفرزها على المنطقة.

عودة الحريري قرار مؤجّل

بانتظار الحسم الدولي والإقليمي، تتزاحم الصور والمشاهد في لبنان، بدءًا من عودة الرئيس سعد الحريري والحشد الذي ستشهده ساحة الشهداء في  إحياء ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وسط آمال لدى جمهور تيار المستقبل بإعطائه الإشارة للعودة إلى الحياة السياسية والمشاركة في الانتخابات النيابية. إلا أن ذلك لا يبدو قائماً بالمعنى الرسمي والعلني. فمثل هذا القرار يبقى مؤجلاً ولا تحسمه معايير داخلية بل الخارج، إقليمياً وحتى دولياً. كان رفيق الحريري يمثل مشروعاً سياسياً في سياق مشروع مرسوم للمنطقة ككل أطلق عليه شعار "الأرض مقابل السلام". عمل الرجل على بلورة رؤية سياسة متكاملة لبنانياً، إذ بدا وكأنه يسعى لإعادة إطلاق "مشروع لبنان" المتكامل مع الدول العربية. اصطدم بموانع كثيرة كان أهمها الوصاية السورية التي منعت ذلك، ويومها انقسم لبنان بين معادلتين، هانوي أو هونغ كونغ. في مواجهة الوصاية أو التضييق السياسي وحصر لبنان ضمن رؤية "البعث" لوحدة المسار والمصير، فكّر الحريري في الالتفاف على السياسة بتقوية الاقتصاد، لكن مشروعه أجهض أيضاً وصولاً إلى اغتياله، والذي مع لحظته بدت المنطقة وكأنها تدخل منعطفاً جديداً.

منعطف جديد

هذه الأيام، تبدو المنطقة وكأنها تدخل في منعطف مختلف، يُراد لها أن تساق الى التطبيع وفق الشروط الإسرائيلية، مع تفويض كامل لإسرائيل المتفوقة على كل دول المنطقة بالتصرف كما تراه مناسباً وبما يتلاءم مع تطلعاتها، سواء كانت حربية، عسكرية، أم تهجيرية، أم بفرض شروط سياسية واقتصادية على كل دول المنطقة. شقّ المنعطف الجديد طريقه من الحرب الإسرائيلية على غزة ولبنان والمنطقة ككل وصولاً إلى إيران، في ظل إدارة أميركية تريد جعل المنطقة كلها ضمن رؤيتها ومسارها، وهو ما يفرض الكثير من التحديات والضغوط على دول مختلفة.

رؤية جديدة لسوريا

وإذا كان مشروع رفيق الحريري قد قوّض بمعادلة نظام الأسد لوحدة المسار والمصير، فإن المسار اليوم اختلف، بعد أكثر من سنة على سقوط نظام الأسد ووصول قيادة جديدة إلى سوريا تسارع للانفتاح على الغرب وبناء تحالفات جديدة، يقدّمها الرئيس السوري أحمد الشرع بوصفها رؤية جديدة، كي تلعب سوريا دور السوق المفتوحة والممر لطرق التجارة والنفط والتكنولوجيا ودور صلة الوصل بين الخليج وتركيا وبين المشرق العربي واوروبا. هذا الدور الذي تطمح إليه سوريا، هو ما كان لبنان قد اعتقد به على مدى عقود، لكنه منذ سنوات دخل في حالة من الأفول وسط غياب أي رؤية أو مشروع.

ذكرى الشحّار

المشهد الآخر، اختاره وليد جنبلاط على طريقته، في إحياء هو الأول من نوعه لذكرى تحرير الشحار، والتي تصادف أيضاً يوم 14 شباط. تلك المعركة هي التي فتحت الطريق أمام المقاومة للوصول إلى الجبل في العام 1984. ومن تلك المعركة خيضت معارك أخرى في الجبل، وتحديداً في سوق الغرب، والتي عدلت موازين القوى في الحرب الأهلية وفتحت الطريق أمام التسوية الكبيرة التي تجلت في اتفاق الطائف. يختار وليد جنبلاط إحياء الذكرى لأسباب كثيرة، أهمها إعادة إحياء رمزيات كثيرة تتصل بالقتال في سبيل الصمود والبقاء، ولإعادة الاعتبار لمنطق لبنان الكبير والحفاظ عليه، في مواجهة أي مشروع لتقسيمه أو لقضمه أو لتوسيعه. يصر جنبلاط على إحياء الذكرى في ظل ما يتعرض له من هجمات متعددة على مستوى المنطقة بما يتصل بهوية الدروز وموقعهم، وهو يريد التركيز على عروبتهم والتمسك بها، خصوصاً بعد كل التطورات التي حصلت في سوريا. هي صورة يسعى جنبلاط دوماً لتثبيتها خصوصاً في ظل هذه التحولات التي تعصف بالمنطقة، لكن طبعاً البت بها يبقى معلقاً على حبال ما ستحمله تطورات المنطقة.

ماذا عن شمال الليطاني؟

المشهد الثالث، هو انتظار اللبنانيين لاستحقاق جلسة مجلس الوزراء يوم الإثنين المقبل، والتي ستبحث مجدداً في ملف سلاح حزب الله، وعرض قائد الجيش اللبناني لتقريره حول ما أنجزه في جنوب نهر الليطاني، والبحث في كيفية التحرك شمال النهر. تجري الاتصالات الداخلية لتمرير الجلسة بهدوء وتفاهم، وسط مساع إقليمية مصرية خصوصاً، تركز على فكرة احتواء السلاح أو تجميده، كي لا يقع الانقسام مجدداً وكي لا يحصل الصدام. الاختلاف في المقاربة السياسية سيبقى قائماً بين من يطالب بمهل زمنية وخطة واضحة لسحب السلاح بالكامل ومن يسعى لتحقيق ذلك بهدوء ومن دون استنفار أو استفزاز أو صدام. لكن الحسم يبقى معلقاً، وهو بالطبع ليس في يد اللبنانيين، بل في الخارج، وبانتظار في ستفرضه المفاوضات او المساومات أو تحدده موازين القوى.

.. واستحقاق الانتخابات

المشهد الرابع، هو تقديم رئيس مجلس النواب نبيه بري ترشيحه الرسمي للانتخابات النيابية، مع تشديده على أنها ستجري في موعدها. أراد بري القول للجميع إنه يلتزم بإجراء الانتخابات ومن دون ضمان تصويت المغتربين لا لستة نواب يمثلون الاغتراب ولا للـ 128 نائباً. كما يريد تأكيد جهوزيته لخوض الاستحقاق، وأنه في حال جرى تمديد ولاية المجلس الحالي فلا يكون هو وراء ذلك. خطوة بري ترتبط بحسابات كثيرة، أبرزها أن كل الدراسات حتى الآن تشير إلى صعوبة تسجيل أي خرق من قبل المعارضة الشيعية لأحد مقاعد الطائفة، وأن حزب الله وحركة أمل يضمنان الحصول على 27 مقعداً من أصل 27. عملياً. وبمعزل عن كل الحسابات الداخلية، فإن قرار الانتخابات يبقى في الخارج، وهو ما سترسمه الموازين السياسية خصوصاً تلك المتصلة بمصير السلاح، إذ هناك جهات وقوى داخلية وخارجية ترفض إجراء الانتخابات في ظل بقاء السلاح، إلا في حال ضمان مخرج سياسي واضح لمعالجته والانتقال إلى مرحلة سياسية جديدة. هذا لن يقرر فيه اللبنانيون على الإطلاق بل أيضاً يبقى بانتظار الخارج وما سيقرره.

 

انتخابات جبيل وكسروان 2026: لغة الأرقام وتشريح غريب عجيب

ناجي علي أمهز/تلفزيون سنا/13 شباط/2026

تختلف رؤية السياسيين للانتخابات جذرياً عن حسابات الإحصائيين؛ فالسياسة ابنة اللحظة والتحالفات، بينما الأرقام لا تحابي أحداً. اكرر هنا اتحدث كارقام بعيدا عن اي امر اخر. وأضع هذه القراءة التي تنطلق من واقعية الميدان بعيداً عن التجاذبات السياسية، كما انها لا تمثل احد هو استخلاص لعشرات الاراء التي يتم التداول حولها.

أولاً: المناخ العام و"فخ" التأجيل

خلافاً لما يُشاع، لم يسمع حتى اللحظة أي تدخل عربي أو غربي مباشر في المسار الانتخابي. هذا الصمت الإقليمي والدولي دفع البعض للاعتقاد بأن الانتخابات قد تُؤجل، وساهمت حملات تسويقية "ممنهجة" في تعزيز هذا الانطباع بذريعة تعقيدات القانون. لكن المعطيات الحقيقية تؤكد أن الانتخابات قائمة في موعدها.

ثانياً: الحاصل الانتخابي.. "المقصلة"

تشير التقديرات إلى ارتفاع ملحوظ في عدد المقترعين، مما قد يصل إلى نحو 130 ألف ناخب. ومع الجهود المبذولة لتلافي أخطاء الدورة السابقة وتقليص الأوراق الملغاة والبيضاء، يتوقع أن يرتفع الحاصل الانتخابي إلى عتبة الـ 16 ألف صوت. هذا الرقم سيكون هو "المقصلة" التي ستحدد أحجام الكتل وبقاءها.

ثالثاً: القوى المتصارعة.. خارطة القوة والضعف

1. القوات اللبنانية: في الطليعة.

ثمة إجماع مسيحي على أن "القوات" هي الأوفر حظاً، خاصة بعد تحالفها مع "البون"، مما يجعلها تطمح لحصد ثلاثة مقاعد (اثنان في كسروان ومقعد في جبيل "النائب زياد الحواط"). ورغم التحالف الوطني مع "الكتائب"، إلا أن الحسابات المحلية معقدة؛ فأصوات الكتائب لن تضمن لمرشحها مقعداً في كسروان بوجود "البون" الأقوى في الصوت التفضيلي، مما يجعل إصرار الكتائب على ضم "فارس سعيد" محاولة لتعويض خسارة مقعدها الكسرواني.

2. الكتائب وفارس سعيد: بيضة القبان

تمتلك الكتائب بلوكاً صلباً (نحو 5500 صوت كسروان جبيل)، ومع التحالف مع فارس سعيد (5000 صوت في جبيل) هذا الرقم لا يقترب من الحاصل. ثمة قراءة كتائبية تراهن على فوز سعيد في جبيل إذا تم التوافق مع القوات حوله؛ حيث إن أصوات القوات والكتائب الممنوحة لسعيد قد توصله إلى 9000 صوت، مما قد يطيح بمرشح التيار والدكتور وليد الخوري معاً، ويمنح التحالف (القوات-الكتائب-البون - سعيد) أربعة مقاعد 2 كسروان 2 جبيل.

3. النائب نعمة افرام: التمدد "الهندسي"

يمثل نعمة افرام حالة عابرة للأحجام التقليدية؛ فتحالفه مع الدكتور وليد الخوري والنائب فريد هيكل الخازن قد يصل باللائحة إلى عتبة الـ 30 ألف صوت، مما يضع اللائحة في موقع حصد ثلاثة نواب (اثنان في كسروان ونائب في جبيل هو وليد الخوري). إن قدرة "وطن الإنسان" على تجيير الأصوات لوليد الخوري ستجعله منافساً لزياد الحواط، مع بقاء فارس سعيد كخطر وحيد يهدد هذا المسار في حال انضم للائحة القوات (وهو أمر مستبعد قواتياً حتى الآن).

4. التيار الوطني الحر: في عين العاصفة

يعيش التيار حالة ضبابية او ربما يجد امامه متسعا من الوقت ليعلن خطواته الانتخابية؛ لكن خروجه منفرداً يعني احتمال خسارة مقاعده في "كسروان وجبيل". مع مغادرة سيمون أبي رميا (2000 صوت) ووليد الخوري (5000 صوت)، وبدون أصوات الثنائي الشيعي ( 11 الف صوت)، قد يهبط حاصل التيار إلى 14 ألف صوت، وهو ما يضعه تحت عتبة الفوز.

النائب سيمون ابي رميا، اثبت حضوره الشعبي والخدماتي، كما ابرز الوجه السياسي الجبيلي بصورة عريقة، وهو بحاجة الى تحالف كبير يضمن له الفوز رغم صعوباته الكبيرة.

تطرح هنا تساؤلات: هل يتحالف التيار مع فارس سعيد إذا تعذر التوافق مع القوات؟ وهل يقبل سعيد بذلك ليكون مرشح التيار الوحيد؟ إن ترشيح اثنين من التيار على نفس اللائحة سيؤدي حتماً لانقسام الأصوات وضياع "الكسور"، وبالتالي خسارة المقعد في جبيل.

هل يفعلها الوزير باسيل ويتحالف مع الدكتور سعيد حتى لو خسر نائب من التيار في جبيل، "كونه يشاع ان جهة وازنة تسعى لحل مسألة فارس سعيد انتخابيا بان يكون على احد اللوائح الكبرى".

5. الدكتور فارس سعيد: الخيارات المعقدة

يدرك سعيد أن حجمه يجعله على أعتاب الفوز بـ"الكسور"، لكن خياراته صعبة:

مع القوات: مستبعد، هذا ما يشاع حتى الان.

مع التيار الوطني الحر: يتطلب تضحية التيار بمرشحيه الرسميين لتأمين فوز سعيد، وهو قرار حزبي مؤلم.

تسوية الكتائب: أن تنسحب الكتائب من التحالف مع القوات في جبيل وكسروان فقط لاسباب تتعلق بقانون الانتخاب حيث تقوم الكتائب بتركيب "تحالف ضرورة" مع الثنائي الشيعي يرفع رصيد سعيد لـ 9500 صوت كما يرفع كسور مرشح الكتائب في كسروان لانه سيحصل على ما يقارب الالف صوت شيعي كسروانيا.

مع الثنائي…

 

انتخابات العام ٢٠٢٦ وأهدافها لدى قوى المعارضة الجنوبية

حسين عطايا/جنوبية/13 شباط/2026

قد يعتقد البعض أن لبنان فعلًا دخل مرحلة جديدة فيما بعد مغامرة الحرب الأخيرة، والتي تمّت تسميتها بحرب الإسناد، وما تلاها من هزيمة لحزب الله والمشروع الإيراني على مستوى لبنان والمنطقة العربية. لكن غاب عن ذهن البعض أن حزب الله ليس جسدًا غريبًا عن لبنان وعن أحد المكونات الأساسية – أي الطائفة الشيعية – بل هو ومن خلفه بنوا على مدار أربعين عامًا بنية سياسية واجتماعية قد تختلف عن بنية وتفكير أبناء الطائفة الشيعية، وفقًا لمدرسة الشيعية الصفوية الإيرانية، والتي تزيّنت في أواخر القرن الماضي بنظرية ولاية الفقيه، وأدخلت على البيئة الشيعية مفاهيم جديدة غريبة عن وجدان الشيعة اللبنانيين العرب.

لكل ذلك، حزب الله هُزم عسكريًا، لكنه لا يزال سياسيًا متجذرًا في المناطق الشيعية لاعتبارات عديدة، كونه استطاع بناء بيئة سياسية واجتماعية أصبحت غريبة عن البيئة اللبنانية تمامًا.

انقسام الهوية داخل الطائفة الشيعية

لذلك أصبح اللبنانيون الشيعة فئتين: أكثرية ساحقة شيعة لبنانيين عربًا، وشيعة هويتهم لبنانية لكنهم يتبعون إيران وغريبون فكريًا عن بقية اللبنانيين الشيعة. حتى في عاداتهم وتقاليدهم أصبحوا يختلفون في عادات اللبس والكلام وطريقة التفكير أيضًا.

من هنا تكتسب معركة انتخابات العام ٢٠٢٦ بعدًا وطنيًا لبنانيًا، ونستطيع القول إن المناطق ذات الغالبية الشيعية تعاني من معركة سياسية بامتياز بين خطين ونهجين:

الأول لبناني تعددي يهدف لإبراز التنوع والتعددية داخل الطائفة الشيعية لاستعادة لبنانيتها وعروبتها.

والثاني إيراني يغلّف السياسة بالطائفية، صاحب فكر إقصائي أحادي يُخوّن كل من يخالفه الرأي ويختلف معه فكريًا وعقائديًا.

استعادة التعددية في مواجهة الاحتكار السياسي

وفي ذلك يكتسب النضال لدى أبناء الطائفة الشيعية مفهومًا سياسيًا يهدف لاستعادة أبناء الطائفة الشيعية للبنانيتهم، ولاستعادة التعددية في بنيتهم بدل لغة وممارسة السياسة الإقصائية والإلغائية التي يعتمدها حزب الله وحليفته حركة أمل، والتي أحيانًا قد تتمايز في بعض الأمور، ولكن السياسة المتّبعة هي ذاتها في حصر واحتكار التمثيل الشيعي فقط بين ذاك الثنائي، الذي هدم كل أركان الحياة السياسية لدى أبناء الطائفة الشيعية، بل يرغب في احتكار السياسة لنفسه حتى على بقية أبناء الطوائف اللبنانية، من خلال ممارسة العملية السياسية في مجلس النواب واحتكار مفتاح الحياة البرلمانية والاستئثار بها. وموضوع عدم الدعوة لجلسات نيابية لمناقشة مشاريع القوانين الانتخابية مثال واضح على ذلك، والهدف منها تطبيق رؤيته السياسية على الجميع. وهذا الأمر نوع من احتكار الحياة السياسية واختصارها في ذلك الثنائي سيّئ السمعة.

معركة وطنية لا طائفية

من هنا تكتسب المعركة الانتخابية في العام ٢٠٢٦ بعدًا وطنيًا، ولا تُختصر فيما يروّج ويسوّق له الثنائي على أن المعركة بين الطائفة الشيعية وبقية الطوائف اللبنانية، والتي يروّج لها الثنائي على أساس أنها كسر للشيعة وإخراجهم من الحياة السياسية والاستئثار بها. وهذا ما دأب رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وفي كل أدبياتهم وخطبهم، على إثبات العكس. لكن هدف احتكار تمثيل الطائفة الشيعية والاستئثار بها يتطلب هكذا سياسة يستخدمها الثنائي، وقد كانت زيارة رئيس الحكومة الأخيرة للجنوب لاستعادة الجنوب لحضن الدولة وليس العكس.

العناوين السياسية للمعارضة الشيعية في انتخابات ٢٠٢٦

لذا العناوين السياسية لمعركة الانتخابات لدى النخب الشيعية المعارضة لهيمنة واحتكار الثنائي في انتخابات هذا العام تقتصر على عناوين أساسية أبرزها:

استعادة التعددية والخيارات السياسية

إن المعارضين الشيعة لا يهدفون لإقصاء أحد أو الاستئثار كما هو حاصل اليوم.

استعادة التعددية لدى أبناء الطائفة الشيعية ليكون موجودًا خيار ثالث ورابع، والابتعاد عن سياسة الإلغاء والاستئثار التي يمارسها الثنائي على مدى أربعين عامًا تقريبًا.

الجنوب بين الدولة والمليشيات

استعادة الجنوب لحضن الوطن والابتعاد عن حكم المليشيات، وعن المغامرات التي أعادت الاحتلال ودمّرت قرى وبلدات ومناطق واسعة في الجنوب، والذي لا يزال سكانها وأبناؤها يعيشون النزوح في الوطن، عدا عن حالات العوز والفقر التي يعانون منها. تثبيت عودة الدولة للجنوب، وتثبيت حقيقة أن الدولة وأجهزتها هي الراعي والحامي لأبناء الجنوب، وليست المليشيات والفصائل العسكرية التي حكمت الجنوب منذ اتفاق القاهرة في العام ١٩٦٩، والتي استباحت الجنوب وأشعلت فيه حروبًا ومغامرات لتنفيذ أجندات سياسية غريبة عن الجنوب وأهله، لا تخدم سوى مصالح وأهداف إقليمية ودولية لا تمت للبنان وجنوبه بصلة. لذا أهداف المعركة الانتخابية القادمة تهدف إلى تثبيت لبنانية الجنوب وأهله، وإبعادهم عن المغامرات التي دمّرت الجنوب، وعاثت به فسادًا وقتلًا ونهبًا لخيراتِه، وساهمت بإفقار أبناء الجنوب، وكانت سببًا لفقدان أرزاقهم وجعلهم نازحين في وطنهم.

 

مصالحة مع بشير الجميّل ورفيق الحريري

داني حداد/أم تي في/13 شباط/2026

اعتاد كثيرٌ من اللبنانيّين أن يتصالحوا مع الموتى. يحكمون على شخصيّات عبر ردّات أفعالٍ تخرج غالباً من رؤوسٍ حامية. بعد سنواتٍ، وأحياناً عقود، تصبح الرؤية أوضح، وما كان مرفوضاً يصبح مبرَّراً، لا بل مرحَّباً به. تسمع، على لسان كثيرين ممّن كانوا يصنّفون بشير الجميّل عميلاً أو خصماً، كلاماً عن تفهّمهم اليوم لما قاله وفعله الجميّل قبل أكثر من أربعة عقود. الدرزي، الذي يجد اليوم خلاصه في التفاوض مع إسرائيل، بات يتفهّم خيار بشير. كلّ لبناني مؤيّد للسلام مع إسرائيل بات يعتبر أنّ اتفاق ١٧ أيّار، وإن وُلد بعد استشهاد بشير كاستكمالٍ لمسارٍ بدأه، كان ليوفّر على لبنان الكثير من الحروب والدمار والضحايا.

حصلت المصالحة مع بشير، وإن تأخّرت كثيراً، والرجل الذي كان “بطلاً” عسكريّاً ومخلّصاً بالنسبة الى مسيحيّين كثيرين، أصبح اليوم رياديّاً في الخيارات بالنسبة إلى لبنانيّين من طوائف مختلفة. الأمثال عن المصالحة مع الموتى كثيرة. المصالحة مع رفيق الحريري مثالٌ بارز. من كان يهاجمه، ويتّهمه بأسلمة البلد أو بشراء الذمم أو باحتكار القرار، وغيرها الكثير من الاتهامات، بات يستفيض بالإشادة به، معتبراً أنّ لبنان الذي يولد اليوم، ولو بخطى بطيئة، هو لبنان الذي حلم به الحريري، لا بل استشهد من أجله في لحظةٍ فاصلة بين تراجع الاحتلال السوري للبنان وصعود النفوذ الإيراني في المنطقة. كان رفيق الحريري شخصيّةً جدليّة، إذ كنت تجد من يضعه في خانة الزعيم السنّي التاريخي، وهو كان كذلك إذ لم يسبق لشخصيّة سنيّة أن نالت هذه الشعبيّة الواسعة بدليل تمثيله النيابي في غالبيّة الدوائر، وبين من يشيطنه خوفاً منه أو ابتزازاً له. أمّا اليوم، بعد ٢١ سنة على رحيله، فبات رفيق الحريري شخصيّةً لبنانيّة جامعة يندر أن تجد من يهاجمها. نصارع الأحياء ونتصالح مع الموتى. نضيّع الفرص أو نخطئ تقييمها، ثمّ نستفيق فوق الأضرحة، حيث لا ينفع ندمٌ. اليوم وغداً وبعده سوف نقرأ بيانات ومواقف تحيي ذكرى الشهيد رفيق الحريري، دمعاً وأسفاً وإشادة. بعض أصحاب المواقف لم يحزن أبداً يوم ١٤ شباط ٢٠٠٥.

 

بعد 21 عامًا على اغتيال الحريري: لبنان أمام اختبار مصيره

طارق أبو زينب/نداء الوطن/14 شباط/2026

يحيي لبنان الذكرى الحادية والعشرين لاغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، في لحظة لبنانية وإقليمية غير مسبوقة من حيث حساسيّتها وتحوّلاتها العميقة. لم تعد 14 شباط مجرّد محطة وجدانية أو مناسبة سياسية تقليديّة، بل تحوّلت هذا العام إلى نقطة تقاطع بين العدالة المؤجّلة، سقوط أنظمة ومحاور، وإعادة رسم موازين القوى في المنطقة، فيما يقف لبنان أمام اختبار حقيقيّ لمسار استعادة الدولة. في 14 شباط 2005، لم يكن اغتيال الحريري حدثًا أمنيًا عابرًا، بل زلزالًا سياسيًا أعاد تشكيل الحياة العامة في لبنان. انقسم الشارع بين فريقي 8 و 14 آذار، واندفعت البلاد نحو مرحلة جديدة انتهت بانسحاب الجيش السوري بعد عقود من الوصاية. يومها طُويت صفحة، وفتحت أخرى، لكن المسار اللبناني بقي أسير توازنات هشة وصراعات إقليمية متشابكة.

المشهد اليوم: إعادة تثبيت الدولة

بعد واحد وعشرين عامًا، تعود الذكرى في ظلّ مشهد مختلف جذريًا. الحرب الأخيرة بين إسرائيل و "حزب اللّه" شكّلت محطة مفصلية أضعفت البنية العسكرية لـ "الحزب"، وأعادت طرح ملف سلاحه على الطاولة الداخلية والدولية بجدية غير مسبوقة. بالتوازي، بدأ مسار أمني وسياسي تمثل في نزع سلاح "الحزب" جنوب نهر الليطاني، والاستعداد لنزع السلاح في شماله، بالإضافة إلى تسليم سلاح الفصائل الفلسطينية داخل المخيّمات للجيش اللبناني. خطوة تعكس تحوّلًا تدريجيًّا نحو إعادة تثبيت مرجعية الدولة على كامل أراضيها، وهو أمر كان حتى وقت قريب يُصنف ضمن المحظورات السياسية. تغيّر المشهد مع وصول العماد جوزاف عون إلى رئاسة الجمهورية، وتشكيل حكومة برئاسة نواف سلام، في صورة سياسية مختلفة عن سنوات الشلل والانقسام، ما يعكس انطلاقة جديدة لمسار الدولة.

سقوط النظام السوري وتأثيره الإقليمي

على الصعيد الإقليمي، شكّل سقوط نظام بشار الأسد تحوّلًا مفصليًا أنهى حقبة امتدّت لأكثر من نصف قرن في دمشق. وللمفارقة التاريخية، كان كلّ من الأسد الأب والابن جزءًا من الصراع السياسي الذي سبق اغتيال الحريري، بعدما خاض الأخير مواجهة مع النظام السوري على خلفية تمديد فترة ولاية الرئيس إميل لحود عام 2004. هذا الانقلاب الإقليميّ يعيد خلط أوراق المنطقة، ويمنح ذكرى الحريري بعدًا إضافيًا، وكأن التاريخ يعيد فتح دفاتره على وقع تغيّر موازين القوى.

رفيق الحريري: مشروع بناء الدولة والإعمار

لم يكن رفيق الحريري مجرّد رئيس حكومة، بل كان رمزًا لمشروع وطني متكامل. ساهم في إنجاز اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية عام 1989 برعاية السعودية، وأسّس لمرحلة إعادة بناء الدولة. بعد الحرب، أطلق ورشة إعمار واسعة أعادت رسم وجه بيروت وربط لبنان بالعالم العربي والمجتمع الدولي. اغتياله شكّل ضربة لمفهوم الدولة، وأدخل البلاد في أزمة سياسية واقتصادية طويلة، ما زالت انعكاساتها قائمة حتى اليوم.

سعد الحريري بين الاعتكاف وإمكانية العودة

في سياق الذكرى، يترقب اللبنانيون في 14 شباط 2026 كلمة رئيس الوزراء الأسبق سعد رفيق الحريري، الذي اعتكف عن العمل السياسي منذ كانون الثاني 2022. ووفق مصادر مطلعة أوضحت لـ "نداء الوطن" أن إحياء الذكرى هذا العام يتجاوز الطابع الرمزي، ليصبح محاولة لإعادة تأكيد شعبية سعد الحريري داخل الطائفة السنية في ظلّ فراغ قيادي. وتشير المصادر نفسها، إلى أن كلمة سعد الحريري قد تحمل إعلان عودة مباشرة إلى الحياة السياسية، من دون حسم نهائي لمسألة التراجع عن قرار الاعتكاف، فالقرار يبقى بيده وحده، غير أن طبيعة المرحلة واقتراب انتخابات 2026 تجعل من خطابه محطة مفصلية، تعكس انعكاسات المرحلة السياسية والأمنية الراهنة.

الحريري نموذج الاعتدال وبناء الدولة

أكد عضو المجلس البلدي في صيدا، عامر عفيف معطي لـ "نداء الوطن"، أن "الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان مشروعًا وطنيًا متكاملًا، حمل همّ لبنان بأسره، ورأى أن إعادة الإعمار تبدأ بالإنسان قبل الحجر، من خلال التعليم وتوفير فرص حياة كريمة، وليس فقط بالبناء والمرافق". وأضاف أن "الحريري جسّد نموذج الاعتدال والانفتاح والعمل الدؤوب لتعزيز الاستقرار وبناء مؤسسات الدولة"، مشدّدًا على أن "ذكراه اليوم تذكّر الجميع بأهمية التمسّك بالدولة والشرعية وخيار التنمية بعيدًا من منطق الانقسامات والمناكفات السياسية". وأشار معطي إلى أن هذه الذكرى "تتجاوز الاستذكار التقليدي لحدث أليم لتصبح محطة وطنية لتجديد الالتزام بالعدالة والسيادة وبناء الدولة"، مؤكّدًا أن "الحريري جسّد رؤية وطنية متكاملة تسعى إلى بناء دولة قوية ومستقرة".

الذكرى محطة اختبار للدولة والتحوّلات السياسية

رأت المحامية منال عبد الله أن "ذكرى 14 شباط هذا العام تحمل أبعادًا تتجاوز الطابع الرمزي التقليدي، لتصبح اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة على بسط سلطتها ورصد التحوّلات في الساحة السياسية. وفي بلد اعتاد أن تكون ذكرياته مفاتيح لفصول جديدة من التاريخ، قد تتحوّل مناسبة 14 شباط 2026 إلى نقطة انطلاق لفصل جديد في مسار لبنان، مفتوح على كل الاحتمالات المستقبلية، لتكون الذكرى ليس مجرّد استذكار، بل دعوة لبناء الدولة". وأضافت أن "تيار المستقبل" لا يزال يحظى بشعبية واسعة في الشارع السني، من صيدا والعرقوب جنوبًا إلى الإقليم وبيروت والشمال والبقاع"، مشيرة إلى أن "هذا الامتداد الشعبي يشكل ورقة قوة محتملة لأي عودة سياسية، خصوصًا في ظلّ إعادة تشكيل المشهد الداخلي بعد التحوّلات الأمنية الأخيرة". وأضافت أن "هذه الشعبية ليست وليدة اللحظة، بل امتدادًا لإرث الشهيد رفيق الحريري الذي أسّس نهجًا سياسيًا يقوم على الاعتدال والانفتاح وتعزيز مؤسسات الدولة". تمرّ ذكرى اغتيال رفيق الحريري هذه المرة في وقت حاسم للبنان، بين العدالة المؤجلة ومسار إعادة بناء الدولة. وهي تذكّر الجميع بأن إرث الحريري لا يقتصر على الماضي، بل هو دعوة مستمرّة للاعتدال، لتعزيز المؤسسات، وبناء دولة قوية ومستقرة قادرة على مواجهة التحديات الداخلية والإقليمية .

 

الفراغ السني وعودة «المستقبل»: مَن ربح مِن الغياب ومَن يخشى العودة؟

كريم الحاج/جنوبية/13 شباط/2026

بعد انتخابات 2022، لم يكن غياب التمثيل السني مجرد مقاطعة انتخابية، بل تحول إلى فراغ سياسي حقيقي أثّر على توازن النظام اللبناني. ومع إعلان سعد الحريري عودة تيار المستقبل إلى العمل السياسي قبل عام، عاد السؤال الأساسي: هل تُنهي العودة هذا الفراغ أم تعيد إنتاجه بشكل مختلف؟

الفراغ لم يكن نيابيا فقط

غياب الكتلة السنية الوازنة لم يترك مقاعد فارغة في البرلمان فحسب، بل غيّب دورا كان يضبط التوازنات السياسية. ومع هذا الغياب، فتحت الطريق أمام أعراف جديدة، بعضها تجاوز الدستور، وبعضها فرضته موازين القوة.نائب سني مستقل يقول إن المشكلة لم تكن في غياب الحريري كشخص، بل في غياب المرجعية الجامعة التي كانت تجمع المختلفين تحت سقف سياسي واحد.

من استفاد من الغياب؟

الفراغ السني فتح المجال أمام أكثر من طرف:

قوى سياسية منظمة استفادت من غياب شريك تفاوضي وازن.

أطراف أدارت الاستحقاقات الكبرى من دون توازن فعلي.

شخصيات سنية محلية دخلت البرلمان لكن بقدرة تأثير محدودة.

في المقابل، كان الشارع السني الخاسر الأكبر، بعدما ترك بلا عنوان سياسي واضح ولا قدرة فعلية على التأثير.

لماذا العودة الآن؟

مصادر قريبة من تيار المستقبل تربط مسار العودة باستمرار التعقيد السياسي. وتؤكد أن الغياب كان رسالة سياسية، لكنه طال أكثر مما يجب وبدأ يهدد الدور والموقع.

خطاب العودة جاء هادئا، بعيدا عن التصعيد، ومركزا على الدولة واتفاق الطائف، في إشارة إلى رغبة بإعادة التموضع لا بالمواجهة.

التحالفات تحت الاختبار

حتى الآن، لم تُحسم التحالفات، لكن المؤشرات تدل على مقاربة مختلفة:

محاولة إعادة تجميع الصوت السني عبر لوائح مرنة.

تنسيق محتمل مع الحزب التقدمي الاشتراكي في أكثر من دائرة.

انفتاح محدود على تفاهمات موضعية من دون اصطفافات حادة.

في المقابل، تستبعد مصادر متعددة أي تحالف انتخابي مع حزب الله، مع الحفاظ على قنوات تواصل لتفادي الصدام.

من يخشى عودة «المستقبل»؟

القلق الحقيقي لدى الخصوم لا يرتبط بالعودة بحد ذاتها، بل بإمكانية نجاحها في تشكيل كتلة سنية وازنة. كتلة كهذه تعني:

عودة التوازن داخل البرلمان.

لذلك فانالمشهد مفتوح على احتمالين:

عودة تنجح في ملء الفراغ وإعادة دور سني فاعل بصيغة أكثر براغماتية.

أو عودة تفشل في توحيد المشهد، فيبقى الفراغ قائما لكن بوجوه جديدة.

والخلاصة هي ان عودة تيار المستقبل ليست استعادة للماضي بقدر ما هي محاولة لمعالجة خلل سياسي نتج عن سنوات الغياب. وبين من استفاد من الفراغ ومن يخشى نهايته، يبقى السؤال مفتوحا: هل يسمح الواقع السياسي بإنهاء الفراغ السني، أم أن النظام اللبناني اعتاد عليه؟

امس وصل الرئيس سعد الحريري الى بيروت لاحياء ذكرى ١٤ شباط غدا السبت، وان غدا لناظره قريب.

 

مصر تختبر تعهد ترامب بالدفاع عن المسيحيين المضطهدين

 مريم وهبة/نيوزويك/13 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152111/

(ترجمة بحرية من الإنكليزية بواسطة نارش موقع موقع المنسقية)

على الرغم من تعهد الرئيس دونالد ترامب بمحاسبة أولئك الذين يضطهدون المسيحيين حول العالم، لا يزال حلفاء أمريكا يختبرون عزيمة إدارته.

في 28 يناير، دعت اللجنة الأمريكية للحريات الدينية الدولية (USCIRF) إدارة ترامب إلى وضع مصر على "قائمة المراقبة الخاصة"، مستشهدة بـ "انتهاكات منهجية لحرية الدين أو المعتقد". يأتي هذا التحذير في وقت تصعد فيه مصر —وهي مستفيد رئيسي من المساعدات العسكرية الأمريكية— من الملاحقات القضائية واحتجاز الأقليات الدينية بموجب قوانين ازدراء الأديان، التي تعد من أقدم وأقوى أدوات القمع واضطهاد المسيحيين من قبل الدولة.

تشير التقارير إلى احتجاز العشرات من المسيحيين وغير المؤمنين خلال العام الماضي بتهم مماثلة. وقد أدى نشاط وسائل التواصل الاجتماعي، والخلافات الشخصية، وحتى الممارسة الدينية الروتينية إلى تحريك قضايا جنائية، مما يشير إلى حملة مستمرة ضد أديان الأقليات.

وقد حكمت محكمة مصرية على الباحث المسيحي القبطي أغسطينوس سمعان بالشغل الشاق لمدة خمس سنوات الشهر الماضي، بعد أن أمضى بالفعل شهوراً في الحبس الاحتياطي. لم تكن مخالفته عنيفة، ولم يحرض الآخرين على العنف؛ بل تم اعتقاله بسبب استضافته لقناة على يوتيوب يدافع فيها عن المسيحية. وتوضح قضية سمعان، المتهم بـ "ازدراء الأديان" و"إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي"، كيفية عمل قوانين الازدراء في مصر. تدعي السلطات المصرية أن هذه القوانين وُجدت لحماية الوئام الاجتماعي، لكنها في الواقع سلاح يُستخدم بشكل غير متناسب ضد أقباط مصر، الذين يتراوح عددهم بين 10 إلى 15 مليون نسمة، ويمثلون أكبر أقلية مسيحية في الشرق الأوسط. إن مادة قانون ازدراء الأديان في مصر، وهي المادة 98(و) من قانون العقوبات، تجرم "ازدراء الإسلام". وبينما يُقدم القانون على أنه محايد دينياً، فإن إنفاذه يحكي قصة مختلفة؛ حيث تُرفع التهم في الغالب ضد المسيحيين، والمتحولين إلى المسيحية، و"غير المؤمنين". ورغم أن التحول من الإسلام إلى المسيحية ليس محظوراً رسمياً، إلا أنه مُجرم فعلياً في مصر من خلال عدم اعتراف الدولة والعقوبات القانونية والمجتمعية الشديدة.

بمجرد استدعاء هذا القانون، يقع المسيحيون في فخ قانوني؛ حيث يُستخدم الحبس الاحتياطي لاحتجاز الأفراد في عزلة لشهور، غالباً دون توجيه تهمة رسمية. ويؤيد القضاة بشكل روتيني قضايا ازدراء الأديان، مما يرسل إشارة واضحة مفادها أن أي تعبير ديني خارج النص المعتمد من الدولة يحمل عواقب وخيمة. بالإضافة إلى قضية سمعان، سلطت اللجنة الأمريكية للحريات الدينية الدولية الضوء أيضاً على احتجاز متحولين مسيحيين مثل سعيد عبد الرازق، وغير مؤمنين بمن فيهم ماجد زكريا عبد الرحمن وشريف جابر. كما وردت أنباء عن استدعاء العديد من المحتجزين من "ديانة أحمدية السلام والنور"، وهي أقلية دينية أخرى، من قبل رجال دين مدعومين من الدولة والضغط عليهم للتخلي عن معتقداتهم.

تكشف هذه الحالات عن مشكلة أعمق في العلاقات الأمريكية المصرية.

إن التقدم في قضايا الحرية الدينية ليس مجرد طموح بلاغي في السياسة الأمريكية تجاه مصر، بل هو توقع صريح منصوص عليه في القانون الأمريكي الذي يحكم المساعدات العسكرية الخارجية. مصر هي واحدة من أكبر المتلقين للمساعدات الأمنية الأمريكية، وقد بررت الإدارات المتعاقبة هذا الدعم جزئياً بالإشارة إلى تأكيدات القاهرة بأنها تعمل على تحسين حماية الأقليات الدينية. تبدو هذه التأكيدات جوفاء عندما تستمر ملاحقات ازدراء الأديان ويُستخدم الحبس الاحتياطي لمعاقبة التعبير الديني المحمي. إن التصريحات العامة أو الإيماءات الرمزية مثل الإفراج الانتقائي عن السجناء لا تعوض عن نظام قانوني لا يزال يعامل المسيحيين كأهداف. إذا كان الدفاع عن المسيحيين المضطهدين أولوية حقيقية، فيجب أن تعكس السياسة الأمريكية هذا الالتزام في الممارسة العملية. يجب على الإدارة تنفيذ توصية اللجنة الأمريكية (USCIRF) ووضع مصر على قائمة المراقبة الخاصة. كما يجب أن تطالب بإلغاء أو إجراء إصلاح جوهري للمادة 98(و) كشرط لاستمرار التعاون. وينبغي حجب أجزاء من المساعدة الأمنية حتى يتم تفعيل تغييرات قانونية ملموسة وقابلة للتحقق، وليس مجرد وعود. لا ينبغي أن تكون هذه القضية نقطة توتر بين واشنطن والقاهرة، بل يجب أن تتعلق بتعزيز المصالح الأمريكية من خلال تطبيق النفوذ الذي تمتلكه الولايات المتحدة بالفعل. إذا ظلت قوانين ازدراء الأديان أداة روتينية للقمع، ولم تكن هناك تكلفة للملاحقات القضائية، فلن يكون لدى القاهرة حافز يذكر لتغيير مسارها. إن التزام أمريكا بالدفاع عن المسيحيين المضطهدين سيُحكم عليه في النهاية من خلال ما إذا كان سيُسمح للحلفاء بانتهاك هذا المبدأ دون عواقب. لقد حوّلت قوانين ازدراء الأديان في مصر المعتقد إلى جريمة، وعلى واشنطن الآن أن تقرر ما إذا كانت ستترجم السياسة الأمريكية إلى واقع ملموس.

مريم وهبة هي محللة أبحاث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD). يمكنكم متابعتها على منصة X عبر @themariamwahba.

 

غازي مصري/احتفال جنبلاط بذكرى تحرير الشحار هدفه ايقاظ الحقد لشدّ العصب

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152108/

غازي مصري/فايسبوك/13 شباط/2026

احتفال إيقاظ الحقد لشدّ العصب، كأي احتفال حزبي بمجريات  حرب أهلية

أي إفلاس هذا، يا حضرة الأستاذ تيمور جنبلاط؟

كنت من المدافعين عن فرصتك، ظانًّا أنك وعي جديد.

خاطبنا والدك ولم يهتم لانه يعتمد  المال تارة والإطلال تارة أخرى،

 بلا اهتمام بالتطوير أو الإصلاح.

خاطبناه دون جدوى.

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152108/

لكنّ همّي ليس إصلاح حزبك ولا نهجه.

همّي أن أنزع عن الدروز نير سياسة ونهج والدك،

 الذي ينتهك التراث الدرزي، ويغتصب الدور، ويصادر التاريخ والهوية،

  من أجل الارتزاق.بالذمية

اعتقدت أنك ستأخذ الحزب إلى الوعي الجديد، وتعترف بفشله كباقي أحزاب السلطة التي شاركتموها .

لكنك اخترت السائد والروتين، واخترت عديمي المبادرة العصرية في دائرتك.

اتبعت خطى والدك: الدونيون خياره الدائم.

وهذه ليست إهانة، بل وصف: فاقدو الشخصية المبادِرة، العاجزون عن استنباط المستقبل من خارج الإطلال، وعاجزون عن محاكاة الشباب بكفاءات الإدارة والتطوير.

. أخاطبك كدرزي لبناني يهمّه مستقبل شباب الحاضنة.

 وأسألك:

ما نوع الإفلاس الذي سوّغ لك هذا الاحتفال ؟

إفلاس سلوكي؟ سياسي؟ فكري؟ وجودي؟ أم الكلّ؟

والمفلس الذي لا يعترف ولا يحصر خسارته، فهو يوسعها

لست مهتمًّا بمصير حزبك. سيذوب وينتهي كباقي الأحزاب التي تقدّس أفكارها البالية رغم الفشل.

لكن دعني أسألك عن احتفال "التحرير" هذا:

أولاً: لماذا تحتفل بتحرير منطقة من حليفك الانتخابي الدائم؟منذ الطائف، أو لنقل منذ "مصالحة الكراسي" ومصالحة الجبل، وهو حليفك.لماذا تنبش القبور وحليفك ينبش قبورًا في منطقة أخرى؟

أليس هذا إفلاسًا مشتركًا، إيقاظًا مزدوجًا للأحقاد؟

ثانيًا: عن أي وطنية تتكلم في بيان حزبك؟ حزبكم خاض حرب الدفاع عن غرباء، وانهمك في تدمير الدولة وتحويل الوطن قاعدة نفوذ إلى حدّ الملكية الخاصّة.نعرف أنه خطأ جدّك. لكن والدك ما زال متمسكًا بالخطيئة.

كان الأجدر بك نقد تلك المرحلة، وشرحها، والاعتذار للدروز والمسيحيين.

أما أن تحتفل بذكراها، فتنكأ الجراح وتستنهض الأحقاد، فقط لتحشد عحزةو عاجزين عن بناء أي شيء مفيد؟

هذا انفصام لا يليق.

ثالثًا: "تمسّكوا بالمكان" والمكان له رمزية دينية. منذ متى وحزبكم ديني؟ ثم تذكر "رمزية الإسلام والعروبة".

أي عروبة يا تيمور؟ أين تراها؟ أين منافعها؟

لماذا تستعمل شعارات بالية تفوح فراغًا وفشلًا؟ هل أنت إنسان من القرون الوسطى فكرًا وسلوكًا؟

وأي إسلام هذا؟ هل تلك المنطقة مكّة أو المدينة المنورة؟من كلّفكم -أنت أو حزبك- لتكونوا حرّاسًا على دين المسلمين؟هل أنت المفتي؟ أم عالم من علماء الإسلام؟ أم حزبكم رديف السلفية أو إحدى أذرعها؟

ما دخلكم أنتم حزب العلمانية بالإسلام؟ ام ان البازار يطلب ذلك ؟؟؟

رابعًا: من أعطاك الحق -كحزب علماني- أن تحدّد هوية الدروز وانتماءهم؟هذا عدوان يجب محاسبتكم عليه قضائيًّا وشعبيًّا.

الدروز — وقد أثبتت الجينات أصولهم الكنعانية — ليست هويتهم الفلسفية إسلامية، لم تكن ولن تكون.

فلماذا هذا التزوير المصرّ عليه؟إن كنت محترمًا للدروز، فألجِم ممثلي حزبك عن تزوير تراثهم. احترم تاريخهم وهويتهم.لكني أعرف أنك لا تعلم عنهم شيئًا: فالذين حولك سوقيون -يستجيبون لسوق ضيق- وفاقدو الشخصية الدرزية حتى في التفكير والتعلّم والسؤال.ولكن عليك ان تذكر دوما فضل الدروز عليكم وعلى بيتكم وعلىى حزبكم وعلى وجودكم وعلى صحتكم وعلى اموالكم وتذكر كم سامحوكم وغفروا لكم اقطاعكم واستبدادكم واجرامكم وخيانتكم وتجارتكم بمصالح الدروز العليا

خامسًا: الثوابت!

ما الثابت في السياسة والحياة غير التغيير؟

سيخرج تافه من حزبك يقول: "الأخلاق ثوابت!" وسأردّ: حتى الأخلاق — فلسفيًّا — مفاهيم تتغيّر بالوعي:

  حتى مفاهيم الكرامة، الشرف، كلها تتطوّر.جدّك — الذي يُقال إنك تشبهه — تكلّم جزئيًّا في هذا. أشكّ أنك تشبهه، ولا أتمنّى لك ذلك. فلتكن لك شخصيتك التيىتشبه وعي اليون والمستقبل

سادسًا: رفض التقسيم كلام روتيني.

النظام سقط. كان على حزبك أن يطرح عقدًا اجتماعيًّا جديدًا يحاكي هواجس المجتمع. التجارب أثبتت أن النظام الفدرالي أو اللامركزي الموسّع هو الحل.

ووالدك — صاحب الفكر الشمولي الاستبدادي — يعرقل هذا الحلّ: نرجسية، سادية، تهرب من المسؤولية.

سابعًا: في بيانكم "رفض الانعزال".

هذه التسمية استعرتها من جدّك، الذي أطلقها على الوطنيين الرافضين للشمولية الأرسطية التي حاول فرضها بقوة السلاح. كانوا على حق. فخسئتم على تكرار هذا الوصف المسروق.

الوطنية أشرف من أن توصف بالانعزال.

إن كنت تريد الحفاظ على موقعك السياسي، فعليك أن تحاكي وعي اليوم.

نظّف حزبك من الانفصام. نظّف إدارتك ومجلسك وجايدتك وأدليتك من المحرّرين الدونيين، ومن المستشارين المتجمّدين بسلوك والدك الشمولي.

واجعل هذه الاحتفالات نقدية، رافضة للدور الذي غُصِبَ فيه الدروز أدواتٍ لتدمير العيش اللبناني، خدمةً لزعران العرب والإسلام الراديكالي وقضايا الآخرين.

حتّى صار الحزب مدافعًا عن لبنان — ملعب الغرباء — لا وطن الشعوب الأصيلة.

---

اعترف بإفلاسكم: السياسي، الفكري، السلوكي، الاجتماعي.

ادخل في الإصلاح، ثم انقد الماضي، وغيّر الحاضر، لتدخل المستقبل.

تخلّص من:

· التافهين، أصحاب الأفكار المتجمدة في قرون خلت.

· الدونيين، الذين تغيب عنهم المبادرة الفردية العصرية.

استنبط من:

· وعي اليوم، وخيال المستقبل، لا من سلة عفن الماضي.

أفكار جدّك كانت جيدة لذلك الزمان. نحن في عصر آخر، ونظام تفكير مختلف، ومتطلبات فكرية مختلفة.

استيقظ من المحيط الذي فرضه عليك والدك:

مستورد من الاستبداد، اغتصاب هوية، تزوير تراث، تحوير طريق.

ويا مولاي، العقل أرشدنا إلى الوعي والحكمة.

 

النفاق على مؤشر الذكاء الاصطناعي

د. حارث سليمان/جنوبية/13 شباط/2026

النِّفاق، في تعريفه اللغوي، هو فنّ الإخفاء المتقن: أن تُظهر شيئًا وتُبطن نقيضه، أن تقول بلسانك ما لا يمرّ قرب قلبك إلا للسخرية.

قال أهل اللغة إن أصله من “النفق” – أي الممرّ الخفي – وهو تعريف دقيق لعدد غير قليل من المواقف السياسية التي تدخل من باب التصريح وتخرج من باب النفي.

النِّفاق! هو فنّ ارتداء المعنى قناعًا، والعبارة ثوبًا، والنيّة سرًّا في غرفة مغلقة.

قال ابن رجب: هو من جنس الخداع والمكر، إظهار الخير وإبطان خلافه. وقال النووي: هو إظهار ما يُبطن ضدّه. وبين التعريفين مسافة قصيرة، تكفي لمرور معظم الخطابات العامة في منطقتنا من دون ازدحام.

وقد وردت مشتقات النفاق في القرآن الكريم ٣٧ مرة تقريبًا في مواضع مختلفة، بينما ذُكرت كلمة “المنافقين” بمفردها نحو 13 مرة، وقد أفرد الله سورة كاملة باسم “المنافقون”. وتُبيّن الآيات الكريمة مصيرهم المحتوم في الآخرة، وهو الدرك الأسفل من النار، وفي ذلك إشارة بليغة إلى أن النفاق ظاهرة قديمة، راسخة، ومتجددة الإنتاج. في لبنان، لم يعد النفاق سلوكًا طارئًا، بل صار أقرب إلى مورد طبيعي متشعب المستويات والنواحي، بحيث قد يحتسب المراقب لوهلة أولى أنه الرياضة الوطنية الفضلى. يُمارَس يوميًا، موسميًا، انتخابيًا، وإعلاميًا، وبمستويات متفاوتة من الحِرفية.

النفاقومتر: من الخيال إلى الذكاء الاصطناعي

ولأن لبنان لا يرضى إلا بالحلول المبتكرة، كان مأمولًا أن يولد فيه، نظريًا على الأقل، جهاز لقياس النفاق: النفاقومتر.

هو جهاز صغير يُعلّق على ياقة السترة. لا يقيس نبض القلب ولا ضغط الدم، بل يقيس الفارق بين الكلام والممارسة، بين الصدق والكذب، بين الجدية والرياء. يضيء بالأخضر عند الصدق، بالأحمر عند التناقض، ويُطلق صفيرًا متصاعدًا عند ازدياد جرعة الرياء المسرحية في الأداء العاطفي. ومع الحالات المتقدمة من الخداع، يُصيب المتكلم بتلعثم مفاجئ، ويهاجمه لكي تتجمّع وتختنق الكلمات في حلقه احتجاجًا.

لكن هذه النسخة التقليدية لم تفِ بالحاجة في زمن تضليل عالي السرعة. فجاء التحديث الكبير: النفاقومتر – مدعومًا بالذكاء الاصطناعي.

لم يعد الجهاز يكتفي بسماع التصريح، صار يحلّل، يُقارن، يُؤرشف، ويستدعي الماضي الذي يظنّ أصحابه أنه تقاعد إلى النسيان. وتحول النفاقومتر الذكي من صفّارة محرجة لمتكلم مخادع، إلى منصة تحليل.

فالنسخة الجديدة موصولة بأرشيف التصريحات، المقابلات، التغريدات، الوعود الانتخابية، التصويتات، والخطط “المرحلية” التي تعيش أطول من مراحلها.

النفاقومتر هو جهاز صغير يُعلّق على ياقة السترة. لا يقيس نبض القلب ولا ضغط الدم، بل يقيس الفارق بين الكلام والممارسة، بين الصدق والكذب، بين الجدية والرياء.

هو لا يسأل: ماذا قلت الآن؟ بل يسأل: ماذا قلت قبل سنة؟ وماذا فعلت بعد القول؟ ولماذا تنفي اليوم ما أكّدته أمس بالقسم الغليظ؟

إنه يعتمد على ثلاثة مؤشرات:

الفجوة بين القول والفعل

السرعة في تبدّل المواقف

كثافة العاطفة مقابل ندرة الوقائع

وعند تجاوز الحدّ المسموح، تظهر رسالة مهذبة: احتمال نفاق مرتفع، يُستحسن مراجعة الأرشيف قبل المتابعة.”

طرابلس: حين يصبح الإسمنت أصدق من الخطابات

لو كان هذا الجهاز في الخدمة العامة، لدخل لبنان فورًا عصرًا جديدًا من الشفافية للبعض… وعلى الأقل عصرًا جديدًا من الضجيج لقسم عميم آخر، فيما تبلكمت أفواه أخرى وأصدرت أصواتًا وكلمات لا معنى لها ولا مضمون بها.

ولو تتبعنا عمل هذا الجهاز، بعد أن نشرنا أعدادًا معتبرة منه، في موسم الكوارث الطرابلسية المتعددة الأنواع بحرًا وبرًا وبيئة وتلوثًا وفقرًا، وعلى مدى السنوات، وصولًا إلى انهيار المباني على سكانها، حيث الإسمنت المتعب أكثر صدقًا من تصريحات عاجلة، والمباني المتصدعة صارت أكثر التزامًا بالحقيقة من بعض الخطابات.

في طرابلس، لو يخضع المسؤولون لاختبار النفاقومتر الذكي فور وقوع كل كارثة، ويراقب الجهاز الذكي الجولات الميدانية، والصور أمام الركام، ويحلّل النظام النمط المتكرر: ظهور فوري أمام الكاميرات، وعود عاجلة، غضب مُعلن… حيث يتحدث الجميع بلهجة الطوارئ، كأن الإهمال وُلد صباح الكارثة، وكأن السنوات الطويلة لم تمرّ، وكأن المسؤوليات السابقة كانت مجرد تدريب نظري.

من كانوا في سدة السلطة ونعمها لعقود من الزمن، يتسيّدون المشهد الغاضب ويتصدرون موكب الضحايا ويهتفون بمطالب المحاسبة والمساءلة… لجان تحقيق سريعة التشكيل بطيئة الإنجاز، ثم صمت إداري عميق.

الذكاء الاصطناعي لا يتأثر بنبرة الصوت ولا بصدق الدموع التلفزيونية. يقارن التواريخ فقط. فيكتشف أن بعض المتحمسين للمحاسبة اليوم كانوا جزءًا من منظومة الإهمال بالأمس.

لو أنصتنا لجهاز النفاقومتر على صدور هؤلاء المسؤولين، لبدأت مؤشراته وإنذاراته بالارتجاج كأنها على خط زلزالي، ولصمّ أزيز صافراته أسماع الجمهور المنهمك بأعمال الإغاثة والنجدة.

بعد انقشاع عدسات الكاميرات، تعود الحناجر إلى هدوئها، كما تعود الملفات إلى الأدراج، وتعود اللجان إلى السبات، ويعود المواطن إلى ترقّب انهيار أسقف أخرى.

هنا لا يكتفي النفاقومتر بالصفير، بل يُصدر إنذارًا مدنيًا على شاكلة تحذير:

تعاطف موسمي متكرر – لا أثر تنفيذي لاحق – مدة صلاحيته 72 ساعة فقط.”

من كانوا في سدة السلطة ونعمها لعقود من الزمن، يتسيّدون المشهد الغاضب ويتصدرون موكب الضحايا ويهتفون بمطالب المحاسبة والمساءلة…

الجنوب: المصافحة بدل التخوين

لا يقتصر اعتماد النفاق وسيلة على مواسم الكوارث في منطقة واحدة، بل يتعدى ذلك إلى الاستقبالات الرسمية في مناطق أخرى، حيث تتحول الخصومات الصباحية إلى مجاملات مسائية، وتنقلب حملات التخوين التي كانت بالأمس في أعلى درجات الشراسة إلى ألطف لغات الترحيب.

في قرى الجنوب المنكوب ومدنه، مصافحات حارة، ألقاب منمّقة، وعبارات من نوع “التعاون البنّاء” و“المرحلة الجديدة”، والسعي إلى شراكة في صرف أموال قادمة. بعض من الناس أرادوا بصدق وواقعية سلامة بيوتهم وعائلاتهم تحت سقف الدولة، فتجرأوا يستقبلون رئيس حكومتهم، وهم يهزجون بمدائح لا تنتهي بعودة الدولة إلى قراهم.

البعض الآخر الذين لُقّنوا سابقًا ترداد هتاف: “نواف سلام صهيوني”، كانوا ينثرون وردًا وأرزًا على موكبه!

لا يحسم النفاقومتر في حقيقة هذا الانقلاب وتعبيراته. ترى هل هو استفاقة، ولو متأخرة، من أوهام بان زيفها؟ أم تقية لا بد منها لاستدراج دعم وتمويل طال انتظار الحصول عليه من جهات أخرى؟

وهل أصبح مقبولًا لدى ممتشقي الشتائم سلاحًا، وحملات الافتراء نهجًا، إسقاط الموقف السياسي المتحصن بالعزة والكرامة مقابل تمويل الإعمار والتعويض المالي؟ وإذا كان الأمر على هذا النحو، فعلام نُتعب الأنفس للتمييز بين التسول والارتزاق أو جباية الخُوّة؟

النفاق المالي: بروتوكول مصالح

يتردد الذكاء الاصطناعي لثوان قليلة في تقييم الانقلاب وأبعاده، سيما بعد تنحية بطل تحدي الدولة في الروشة وإقالته، لكنه يطلق أزيز صافراته لحظة إعلان نائب من كفركلا، كان باعه طويل في كل أزمة وكارثة، أنه “يضع يده بيد رئيس الحكومة أو في خزينتها”، متنكبًا مسؤولية إعمار لا إصلاحية له به، ولا مصلحة للناس في أن يتولاه.

عند ذلك يطلب النفاقومتر فورًا تحديثًا لبرنامجه، بعد حصول عاصفة في لوحة القياس، وتسطع أزراره احمرارًا، فيما تظهر على شاشته خلاصة علمية مقلقة: النفاق ليس سلوكًا فرديًا متقطعًا، بل نمط تشغيل متكامل.

على خط آخر، ترتفع حساسية الجهاز إلى أقصاها حين تتكلم المصلحة والأطماع بلغة الحنان والرحمة، ويرتدي النفاق بدلة رسمية في القطاع المصرفي، ويتحدث بلغة إنسانية وقانونية.

خطابات مؤثرة باسم المودعين، دموع نظرية على الحقوق، واقتراحات “إنقاذية” تبدأ ببيع كل ما هو أملاك عامة، مرافق خدمات حيوية، تسييل احتياط الذهب، وتنتهي بتحميل الكلفة لكل من لم يشارك في قرار إهدار المال وجنى الأعمار.

لغة مليئة بالعطف، محشوة بالأرقام، خفيفة في ذكر المسؤوليات.

خطاب يعلن “الدفاع عن حقوق المودعين”، يقابله رفض صلب لإجراءات وقوانين إصلاحية أساسية مثل: رفع السرية المصرفية بمفعول رجعي، إعادة هيكلة القطاع المصرفي، معالجة الفجوة المالية بشفافية، توزيع الخسائر وفق المسؤوليات طبقًا لقانون النقد والتسليف، والتملص من إجراءات التدقيق الجنائي ومراجعة حسابات وتحويلات المصرف المركزي وبقية المصارف.

لا ينفعل النفاقومتر الذكي بالشعارات، بل يربط بين ما يُقال عن حماية الودائع وما يُرفض من أدوات قانونية لكشف المسارات والمسؤوليات.

فتظهر النتيجة:

“تضارب مصالح عالي الكثافة. الضرورة الوطنية تقتضي الابتعاد عن استنزاف الثروة العامة.”

نسبة توزيع الخسائر على غير المتسببين بها مرتفعة جدًا، فيما نسبة تحمّل المسؤولية الذاتية لأصحاب القرار المالي والمصرفي تحت الصفر النظري.

لا ينفعل النفاقومتر الذكي بالشعارات، بل يربط بين ما يُقال عن حماية الودائع وما يُرفض من أدوات قانونية لكشف المسارات والمسؤوليات.

النفاق المالي ليس حادثًا عرضيًا، بل بروتوكول عمل لحماية شبكة من المصالح والارتكابات، “وعليه لا يمكن إطفاء الحريق مع الاعتراض على فتح باب غرفة الإطفاء.”

حتى مع ذكاء اصطناعي فائق، سيبقى الجهاز الأهم هو الذاكرة العامة. فالتقنية تستطيع كشف التناقض، لكنها لا تستطيع إجبار أحد على الصدق. وسيبقى المواطن، للأسف ولحسن الحظ، هو النفاقومتر الأكثر دقة… أو يستمر النفاق.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

«أمن الدولة» يفكك خيوط شبكة تواصل جديدة مع إسرائيل.. ورقم قياسي للموقوفين منذ أكتوبر 2023

جنوبية/13 شباط/2026

عدد الموقوفين بتهمة التعامل مع إسرائيل بلغ 41 شخصاً منذ أكتوبر 2023، وهو رقم قياسي" لهذه الفترة الزمنية القصيرة. في إطار تشديد القبضة الأمنية وملاحقة شبكات التعامل مع إسرائيل، نجح جهاز أمن الدولة في توقيف مواطن سوري للاشتباه بتواصله مع الجانب الإسرائيلي. وتأتي هذه العملية في ظل استراتيجية “الأمن الاستباقي” التي تتبعها الأجهزة اللبنانية لمواجهة الاختراقات البشرية التي تصاعدت وتيرتها منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023.

تفاصيل العملية: 48 ساعة من الرصد

وأفاد مصدر أمني لصحيفة “الشرق الأوسط” بأن الموقوف يُدعى (إبراهيم. ا)، وهو من مواليد حلب عام 2007. وقد أُلقي القبض عليه في منطقة “الشرحبيل” بمدينة صيدا بعد يومين فقط من دخوله الأراضي اللبنانية خلسة عبر معابر غير شرعية. وأوضح المصدر أن الشبهات حامت حول الموقوف نتيجة تجوله المريب بين مدينتي صيدا وبنت جبيل في الجنوب دون وجهة محددة أو محل إقامة معروف. وبفحص هاتفه المحمول، عُثر على مراسلات عبر تطبيقي “ماسنجر” و”فيسبوك” مع مواقع وأرقام إسرائيلية، تدّعي في ظاهرها الصبغة التجارية، بالإضافة إلى تصفح مواقع إباحية.

تحقيقات المحكمة العسكرية: أرقام قياسية وعقوبات مشددة

كما نقلت الصحيفة عن مصدر قضائي بارز أن عدد الموقوفين بتهمة التعامل مع إسرائيل بلغ 41 شخصاً منذ أكتوبر 2023، وهو ما وصفه بـ “الرقم القياسي” لهذه الفترة الزمنية القصيرة. وتوزعت هذه التوقيفات كالتالي:

7 أشخاص: جرى توقيفهم خلال العمليات العسكرية.

34 شخصاً: تم القبض عليهم في الفترة التي تلت إعلان وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر 2024 وحتى اليوم.

وفيما يخص الأحكام القضائية، أشار المصدر إلى صدور أحكام بحق 19 متهماً تتراوح بين السجن 6 أشهر والأشغال الشاقة لمدة 7 سنوات، بينما لا يزال الباقون قيد المحاكمة.

التكييف القانوني وشبهات “التجنيد المحترف”

وعلى الرغم من عدم ثبوت تورط الموقوف السوري في أعمال أمنية تخريبية حتى الآن، إلا أن قاضية التحقيق العسكري الأول، غادة أبو علوان، أصدرت مذكرة توقيف وجاهية بحقه استناداً للمادة 285 من قانون العقوبات. تنص هذه المادة على عقوبة الحبس سنة لكل مقيم في لبنان يقوم بمعاملات أو صفقات تجارية مع “العدو الإسرائيلي”. ولفت المصدر الأمني إلى أن الموقوف يتسم بطبيعة “انطوائية” ولم يتجاوب مع التحقيقات بشكل كامل، مما يثير شكوكاً أمنية حول خضوعه لعمليات تجنيد محترفة تمنعه من كشف شركائه في حال القبض عليه، خاصة وأنه لم يتلقَّ أي اتصال طيلة فترة توقيفه الاحتياطي.

سياق التوقيفات السابقة

وتأتي هذه القضية بعد سلسلة نجاحات أمنية سجلها جهاز أمن الدولة، شملت:

توقيف لبناني (يناير الماضي): اعترف بالتواصل مع “الموساد” منذ مطلع عام 2024 لتقديم خدمات معلوماتية.

توقيف فلسطيني (أكتوبر الماضي): للاشتباه بتواصله مع العدو عبر الصفحة الرسمية للموساد على “فيسبوك”.

تؤكد هذه التحركات المكثفة أن ملف “العملاء” بات يحتل صدارة الاهتمامات الأمنية والقضائية في لبنان، لا سيما مع سعي إسرائيل الدائم للاستفادة من الثغرات البشرية لتنفيذ أهداف عسكرية وأمنية.

 

فرح لـ”هنا لبنان”: واشنطن انتقلت إلى حسم تجفيف تمويل “حزب الله”!

هنا لبنان/13 شباط, 2026

في سياق تصعيد الضغوط الأميركية على “حزب الله”، استهدفت حزمة عقوبات جديدة قنوات تمويل أساسية يعتمد عليها الحزب في إدارة موارده المالية، ما يعكس انتقال واشنطن إلى مستوى أكثر تشدّدًا في سياسة تجفيف مصادر التمويل، ولا سيما عبر استهداف آليات مرتبطة بتحويل الذهب إلى سيولة نقدية، إضافةً إلى شبكات إقليمية ودولية تُستخدم لشراء السلع وشحنها والالتفاف على العقوبات، ما يفتح مرحلةً جديدةً من المواجهة المالية. وفي هذا السياق، أكد الكاتب والمحلل الاقتصادي أنطوان فرح في حديث لـ”هنا لبنان” أن هناك تحوّلًا واضحًا في آلية التعاطي الأميركية مع ملف تمويل “حزب الله”، مشيرًا إلى أن المقارنة بين الإجراءات السابقة وتلك المعتمدة اليوم تُظهر فارقًا كبيرًا في مستوى الحزم والتشدّد.وأوضح فرح أن القرار الأميركي بتجفيف مصادر تمويل الحزب ليس جديدًا من حيث المبدأ، لكنه بات يُطبّق اليوم بأسلوب مختلف وأكثر صرامة، وخصوصًا منذ بدء عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث لم يعد يشبه في اندفاعه وآلياته ما كان يُعتمد في السنوات الماضية، على الرغم من أن الهدف بقي هو نفسه، وهو خنق الموارد المالية للحزب. واعتبر أن واشنطن اتخذت قرارًا استراتيجيًّا بإنهاء “حزب الله” ماليًّا وعسكريًا، وهي تعمل بالتوازي على المسارَيْن، فعلى المستوى العسكري، أشار إلى أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا عبر الدولة اللبنانية والمؤسسة العسكرية، مع احتمال اتخاذ إجراءات إضافية في حال اعتبرت أن هناك تقصيرًا، أما على المستوى المالي، فبيّن أن العمل يجري أيضًا عبر الدولة ومصرف لبنان وسائر الجهات المعنية، بهدف إغلاق القنوات التي تتيح للحزب الاستمرار في تمويل نشاطه.

ولفت إلى أن التنسيق قد يشمل أيضًا النظام السوري لقطع مسارات التهريب التي يمكن أن تُستخدم لتمويل الحزب، معتبرًا أن خطوات متقدمة أُنجزت بالفعل في هذا الاتجاه. وحول ما يتعلق بإدراج مؤسسة “جود”، التي كانت رديفةً لمؤسسة “القرض الحسن”، رأى فرح أن استهدافها يؤكد أن الولايات المتحدة توسّع دائرة العقوبات لتطال البُنى الرديفة التي تشكّل مظلةً ماليةً للحزب.وأشار إلى أن إحدى الثغرات التي قد تكون موضع متابعة في المرحلة المقبلة تتمثل بالأموال التي يُشتبه بدخولها عبر الحقائب الدبلوماسية بواسطة دبلوماسيين إيرانيين، معتبرًا أن معالجة هذا الملف قد ترتبط بمسار المفاوضات الأميركية – الإيرانية. وختم فرح بالقول إنه في حال تم التوصل إلى تفاهم يتناول مسألة تمويل “حزب الله” ودعم الأذرع الإيرانية، فقد يشكل ذلك مدخلًا أساسيًا لوقف مصادر التمويل بشكل كامل.

 

رياشي ينقل لرئيس الجمهورية خلاصات زيارة دمشق السياسية

هنا لبنان/13 شباط, 2026

استقبل رئيس الجمهورية جوزاف عون عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب ملحم رياشي، موفداً من رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، اليوم الجمعة في قصر بعبدا، وأطلعه رياشي على نتائج زيارة وفد “القوات اللبنانية” إلى دمشق، والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين السوريين.

 

حصر السلاح شمال الليطاني: قرار داخلي يحدّد حجم الدعم الخارجي!

هنا لبنان/13 شباط, 2026

تتجه الأنظار إلى الجلسة التي سيعقدها مجلس الوزراء، بعد ظهر الاثنين المقبل، في قصر بعبدا، والتي سيعرض خلالها قائد الجيش العماد رودولف هيكل التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة، إنفاذًا لقرار مجلس الوزراء، والقرارات ذات الصلة، بحسب ما جاء في نص الدعوة الموجهة أمس إلى الوزراء، وذلك قبيل مؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرّر في باريس في 5 آذار المقبل. والبند الأول على جدول الأعمال: “عرض قيادة الجيش التقرير الشهري حول نقطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة إنفاذًا لقرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 5/8/2025، والقرارات ذات الصلة…”. ولم يحدّد البند منطقة شمال الليطاني، إلًا أن المعروف أن حصر السلاح جنوب الليطاني أعلن عن إنجازه في وقت سابق.وتضمن جدول أعمال الجلسة 30 بندًا، ابرزها عرض وزارة المالية لاقتراحاتها الهادفة الى تصحيح رواتب وأجور موظفي القطاع العام. وطلب وزارة المالية الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى اعطاء منحة مالية شهرية للعسكريين العاملين في الخدمة الفعلية والمتقاعدين الذين يستفيدون من معاش تقاعدي. وطلب وزارة الخارجية الموافقة على تعيين سفراء في الخارج بالإضافة الى مهامّهم الأساسية سفراء غير مقيمين مطلقي الصلاحية وعددهم 19 سفيرًا. وطلب وزارة الطاقة والمياه تعيين أعضاء مجلس إدارة غير متفرغين في مؤسسة مياه البقاع وتعيين أعضاء مجلس إدارة غير متفرغين في مؤسسة كهرباء لبنان… إضافةً الى شؤون وظيفية وقبول هبات وتوقيع اتفاقيات واقتراحات قوانين واردة من مجلس النواب للاطلاع عليها. وعلمت صحيفة “نداء الوطن” أن الاتصالات التي تجريها بعبدا لتحضير الأرضية لجلسة الإثنين مستمرة، وهناك قرار بإقرار خطة الجيش شمال الليطاني. وعمّا إذا كان سيحصل تصعيد، تشير المعلومات إلى أنّ الخطة لن تكون بجدول زمني محدد، وسيترك الأمر لقيادة الجيش للتنفيذ وفق الظروف والمعطيات وهذا الأمر قد يخفف من حدية حزب الله. وعُلم في هذا السياق، أن هناك جهات دولية دخلت على خط التهدئة، وأن هناك تواصلًا مع واشنطن عبر سفيرها ميشال عيسى لتفهُّم موقف لبنان وقرار الحكومة المنتظر. وتبعًا لما أوردته “النهار” أمس، بات في حكم المؤكد أن الخطة العسكرية التي سيقدمها العماد هيكل للمرحلة الثانية من حصر السلاح في شمال الليطاني، ستكتسب أثرًا جوهريًا وأساسيًا حيال تحفيز الدول المانحة المدعوة إلى مؤتمر دعم الجيش في باريس على المساهمة المطلوبة لتوفير القدرات الثقيلة للجيش في استكمال مهماته المصيرية.وأفيد في هذا السياق بأن الاجتماع التحضيري لمؤتمر الدعم والذي كان اتفق على عقده في العاصمة القطرية الدوحة، سيُعقد في 15 شباط الحالي بحضور الدول الخمس الراعية (فرنسا والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر ومصر) ودول أخرى ومنظمات دولية وإقليمية.

ويهدف هذا الاجتماع إلى التنسيق بين مواقف الدول والمنظمات المعنية والاطّلاع عن كثب على حاجات الجيش اللبناني وتطوير آليات الدعم المالية والعسكرية الخاصة به، بغية توفير كل شروط نجاح المؤتمر الذي سيعقد في باريس في 5 آذار المقبل.

وفيما تنصبّ الجهود اللبنانية للخروج من المؤتمر بدعم كبير للجيش، يواصل قائد الجيش العماد رودولف هيكل جولته الخارجية في ميونيخ بعد واشنطن والرياض لحشد أكبر دعم ممكن للجيش، مستعرضًا إنجازات المؤسسة العسكرية والمضي قدمًا في المرحلة الثانية من خطته لحصر السلاح شمال الليطاني.

توازيًا، أبدت مصادر مطّلعة قلقها من تريّث بعض الدول المانحة التي تراقب مدى سرعة الحكومة في تبنّي المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح شمال الليطاني وترجمتها عمليًا، والتي تعتبرها بعض الدول المانحة بمثابة المؤشر الأساسي للإقبال أو الإحجام عن تقديم المساعدات للمؤسسة العسكرية.

وتختم المصادر أن دعم الجيش لم يعد مسألةً تقنيةً أو ماليةً فحسب، بل بات مرتبطًا بصورة مباشرة بقدرة الدولة على فرض سيادتها شمال الليطاني كما جنوبه. وأي تلكّؤ في إقرار الخطة أو الشروع الفوري في تطبيقها يهدّد بتبديد الزخم الدولي. إلا أن مصادر دبلوماسية أكدت لصحيفة “اللواء” أن شيئًا لم يتغير في مسار التحضيرات والاتصالات لعقد المؤتمر، والأمور مرتبطة بما سيتقرّر في جلسة مجلس الوزراء حول تقرير الجيش، مع التمني أن تقرّ الحكومة خطة المرحلة الثانية من دون إشكالات سياسية وأن يبدأ التنفيذ سريعًا. وحسب المعلومات، يُعقد في العاصمة القطرية الدوحة الأحد المقبل، المؤتمر التمهيدي لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بحضور ممثلين عن دول اللجنة الخماسية الراعية (فرنسا والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر ومصر) ودول أخرى ومنظمات دولية وإقليمية، بهدف درس المواقف وتنسيق الخطوات لتقديم الدعم المطلوب وفق تقارير يفترض أن تكون قد قدمتها قيادتا الجيش والقوى الامنية وسيعرضها لبنان بتفاصيلها خلال مؤتمر الدولة. وفي السياق المتعلق بالمؤتمر، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في القصر الجمهوري النائب سيمون أبي رميا، رئيس لجنة الصداقة النيابية اللبنانية – الفرنسية، الذي أطلعه على نتائج لقاءاته السياسية والدبلوماسية التي عقدها خلال زيارته الأخيرة إلى العاصمة الفرنسية باريس. ونقل أبي رميا إلى الرئيس عون الموقف الفرنسي حيال لبنان، ولا سيما في ظلّ التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش اللبناني، مؤكدًا الاهتمام الفرنسي باستقرار لبنان ودعم مؤسساته الشرعية.كما أجرى رئيس الجمهورية اتصالًا بعضو مجلس الشيوخ الفرنسي اوليفييه كاديك ممثل الفرنسيين المقيمين خارج فرنسا، أجرى خلاله جولة أفق تناولت الأوضاع الداخلية والتطورات الإقليمية. وأكد السيناتور الفرنسي “دعم فرنسا للبنان في كل المجالات”.

 

إحياء 14 شباط: خطاب مفصلي لسعد الحريري وسط ترقب سياسي!

هنا لبنان/13 شباط, 2026

عاد زعيم تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري إلى دارته في بيت الوسط قرابة العاشرة ليل أمس، بعدما حطّ في بيروت إيذانًا بإحياء الذكرى الـ21 لاغتيال والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري غدًا السبت وفق برنامج معدّ للمناسبة عند ضريح الرئيس الحريري ورفاقه في وسط بيروت.ويتوقع أن تكون للرئيس الحريري لقاءات محددة اليوم تسبق إحياء الذكرى غدًا حيث سيلقي خطابًا مفصليًا أمام الحشود التي ستشارك في إحياء الذكرى. وتتجه كل أوجه الحركة الداخلية إلى “التعليق” في الساعات الـ48 المقبلة التي تشكّل مناسبة الذكرى الـ21 لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والتي تشهد هذه السنة انشدادًا واسعًا لدى قواعد “تيار المستقبل” ومعظم الفئات اللبنانية في ترقّب الخطاب الذي سيلقيه الرئيس سعد الحريري غدًا السبت من أمام ضريح والده، والذي يوصف بالمفصلي والحاسم لجهة تحديد الموقف النهائي من مشاركة “المستقبل” من عدمها في الانتخابات النيابية المقبلة.

وتبعًا للتطورات التي شهدتها الاستعدادات لإحياء ذكرى 14 شباط في بيروت والمناطق، فإن التقديرات تشير إلى حشد كبير سيواكب خطاب الحريري، فيما بدا لافتًا غياب أي معطيات دقيقة وجدّية ويمكن الركون إليها في توقّع الاتجاه الحاسم الذي سيعلنه الحريري الذي كان يتعذر على أقرب المقربين منه الجزم سلفًا بمضمون موقفه الذي يتركه لنفسه حتى إعلانه أمام جمهور تيار الحريرية.وقد بدأت عمليًا التحضيرات لإحياء الذكرى من البارحة، إذ زار مفتي الجمهوريةِ اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان على رأس وفد من المفتين والعلماء، ضريح الرئيس رفيق الحريري، في وسط بيروت، وأكد من هناك أن “اليأس لن يتسرّب إلى قلوبنا، ولن يجرؤ أحد على محو الذاكرة والتاريخ، لن يُسقطوا راية لبنان التي رفعها رفيق الحريري، ستبقى راية لبنان مرفوعة خفَّاقة عالية، تبشِّر بالمستقبل، مستقبل لبنان العربيِّ السيِّد المستقل، لبنان العدالة والاعتدال والمساواة، لبنان العربي السيِّد المستقل، لبنان الطائف، لبنان الدستور والقيم الدستورية وسيادة القانون، لبنان الأخلاق والقيم الإنسانية، لبنان القادر بإرادة أبنائه وعزائمهم على أن يقرر لنفسه ما يريد، وأن يبني المستقبل الذي يستجيب لآمال شعبه وأحلامه”. وأشار إلى أن “لبنان بحاجة اليوم أكثر من أيِّ يوم مضى إلى أمثال الرئيس الحريري قدرةً وحكمةً وتبصُّرًا، وشجاعةً وعزيمةً وعطاءً، وانتماءً والتصاقًا بناسِه، وإحساسًا بمعاناة شعبه، وقربًا من اللبنانيين وقضاياهم الإنسانية والحياتية، وتفهُّمًا لأوضاعهم وظروفهم، واهتمامًا بكرامة عيشهم، وهو الذي تحوَّل في حياة اللبنانيين إلى رمز وطني كبير”.

 

السفارة الاميركية: إزدهار لبنان يتطلّب إعادة هيكلة مالية شاملة وترسيخ أسس السلام

المركزية/13 شباط/2026

كتبت السفارة الاميركية عبر اكس: "إن تحقيق مستقبل مستقر ومزدهر للبنان يتطلّب إعادة هيكلة مالية شاملة، إلى جانب ترسيخ أسس السلام والأمن بما يعيد بناء الثقة مع المجتمع الدولي. في هذا الإطار، ناقش السفير ميشال عيسى مع رئيس فريق صندوق النقد الدولي إرنستو راميريز ريغو، سبل استعادة مصداقية لبنان على الساحة الدولية وجذب الاستثمارات العالمية.كما استعرضا التطورات الاقتصادية الأخيرة والتقدم الذي أحرزه لبنان في تنفيذ الإصلاحات المالية الأساسية اللازمة لاستقطاب مزيد من الشركات الأميركية".

             

اجتماعات لحاكم مصرف لبنان مع قضاة فرنسيين في باريس

المركزية/13 شباط/2026

 عقد حاكم مصرف لبنان كريم سعَيد يرافقه كبار المستشارين القانونيين، سلسلة اجتماعات في باريس مع قضاة التحقيق الفرنسيين المكلّفين بالإشراف على التحقيقات القضائية الجارية في عدد من الملفات المالية المرتبطة بمصرف لبنان خلال السنوات الماضية. وأشار بيان صادر عن مصرف لبنان الى ان "هذه التحقيقات تتناول شبهات تتعلق بأعمال اختلاس وعمولات غير مشروعة وترتيبات مالية معقّدة شملت التصرّف ببعض الأصول المالية التابعة لمصرف لبنان". أضاف: تندرج هذه الاجتماعات ضمن التعاون القضائي المستمر بين مصرف لبنان وقضاة التحقيق الفرنسيين، في اطار جهد دولي يشمل فرنسا وليختنشتاين وبلجيكا وألمانيا وسويسرا. وتشكّل هذه الجهود جزءاً أساسياً من استراتيجية مصرف لبنان لاستعادة التوازن المالي، إذ يبقى استرداد الأصول وترسيخ المساءلة القانونية عنصرين جوهريين في تعزيز قدرة المصرف المركزي على الوفاء بالتزاماته، لا سيما المساهمة في تنفيذ برنامج سداد الودائع المرتقب".وختم البيان: يتوجّه مصرف لبنان بالشكر إلى السلطات القضائية الفرنسية على دعمها وتعاونها المستمر.

 

تحيات "حارّة" من وزير الاعلام السوري لجعجع: دمشق بلدك الثاني

المركزية/13 شباط/2026

علم موقع mtv أن وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى شدد، خلال اجتماعه بوفد حزب القوات اللبنانية إلى دمشق، على أن رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع يحظى باحترام كبير لديه، قائلاً: "أحمّل التحيات الحارّة للدكتور جعجع، وأقول له إن سوريا التي كانت تناصبه العداء أصبحت بلده الثاني".

 

تغريدات مختارة من موقع أكس

تغريدات مختارة لليوم 13 شباط 2026

 

زينا منصور

يشكل الزحف الماروني والمسيحي نحو الهوية العربية والإسلاموية ضمن تقية المصلحة سواء كانت ناتجة عن ضغوط ومصالح او إستراتيجية البقاء، خطراً على التماسك الإجتماعي وصون هيكل الحقوق والهوية.

وهذا ما قامرت به عائلتان من بقايا العثمانية وحلفائهما بالمؤسسين الدروز في لبنان وانتهى بتذويبهم. https://pic.x.com/JkUaafZ3gd

 

 فراس حمدان

https://x.com/i/status/2022002871672193107

جذور ليست مجرد فرقة دبكة، بل هي هوية الجنوب من صور مروراً بجبل عامل ووصولاً إلى جبل الشيخ. أضحت صورةً صادقة عن شباب الجنوب المتمسّكين برسالة الحياة رغم كل الألم. كل الدعم لشباب وشابات فرقة جذور، الذين يجسّدون بالفن والإبداع معنى الانتماء الحقيقي. الجنوب معكم، وينتظر فوزكم ليل الأحد. وأدعو جميع الجنوبيين من مختلف الأقضية إلى التصويت بكثافة لجذور. فالجنوب واحد وسيبقى واحة للحياة والفرح

          

**********************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 13 – 14 شباط /2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 13 شباط/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152094/

ليوم 13 شباط/2026

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For February 13/2025/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152097/

For February 13/2025/

**********************
رابط موقعي الألكتروني، المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

https://eliasbejjaninews.com

Link for My LCCC web site

https://eliasbejjaninews.com

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

Elias Bejjani/My Tik Tok Account linkرابط موقعي ع اليك توك

https://www.tiktok.com/@_the_grandpa_?lang=en

 

*****

@followers
 @highlight
 @everyone