المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 13 شباط/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.february12.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا 1اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

فَحَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكُم، هُنَاكَ يَكُونُ أَيْضًا قَلْبُكُم

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/رابط فيديو ونص مقابلتي مع قناة ترانسبيرنسي على يوتيوب: تعرية وشرح دستوري للهرطقات التي فرضها حزب على لبنان

الياس بجاني/تقاليد يوم خميس السكارى الماروني

الياس بجاني/استنكار شديد للجريمة التي شهدتها كندا اليوم في إحدى مدارسها، ومطالبة بالعودة إلى القيم العائلية

الياس بجاني/إما يخلصنا نيتنياهو وإما لاخلاص

 

عناوين الأخبار اللبنانية

رابط تعليق للصحافي علي حمادة من موقع ع اليوتيوب/الضربة : لبنان قبل ايران ! لماذا ...‏دونالد ترامب يريد مفاوضات لكسب مزيد من الوقت

مؤتمر باريس: الدول المانحة تتريّث

بعبدا تحضّر أرضية جلسة شمال الليطاني

اتفاق لبناني – سوري يُعيد فتح معبر المصنع موقتًا

الحكومة وحقل الألغام: شروط واشنطن لنزع السلاح وقنبلة الرواتب

أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الخميس 12 شباط 2026

"تايمز أوف إسرائيل": "الجماعة الإسلاميّة" خطر سنّي جديد

الجيش الإسرائيلي: حزب الله يمتلك تفاصيل دقيقة عن التحركات في المياه الاقتصادية الإسرائيلية

اتفاق لبناني– سوري موقت لحركة الشاحنات وتامر: يحفظ انتظام حركة النقل ويراعي المصلحة المشتركة

الرئيس الألماني في بيروت الاحد: التركيز سينصب على دعم لبنان

ايطاليا: لقاء تضامني مع لبنان في مجلس الشيوخ في ٢٣ الحالي

شمال الليطاني على طاولة الحكومة

لا تضيعوا البوصلة السلاح أولًا وأخيرًا

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

ترامب يحذر من صدمة لإيران: قد نبرم اتفاقاً الشهر المقبل

ترامب: يمكن أن نبرم اتفاقاً مع إيران خلال الشهر المقبل

الرئاسة الإسرائيلية رداً على ترامب: العفو عن نتنياهو قيد المراجعة

نتنياهو يشترط: الاتفاق مع إيران يجب أن يشمل الباليستي والوكلاء

رئيس الحكومة الإسرائيلية يشكك في إمكانية التوصل لاتفاق مع إيران

الخطة "ب".. إسرائيل تعد سيناريوهات هجومية لمواجهة إيران/الجيش الأميركي كان أكد مواصلة تعزيز قواته في الشرق الأوسط

واشنطن تهرب آلاف أجهزة "ستارلينك" إلى إيران.. مسؤول يكشف يُعدّ امتلاك أحد أجهزة "ستارلينك" التابعة لإيلون ماسك أمرا غير قانوني في إيران

مجلس سلام غزة.. ترامب سيرسل آلاف القوات ضمن قوة الاستقرار...وفود من 20 دولة على الأقل سيحضرون الاجتماع

فتح: حماس خارج الإجماع الوطني

النووي الإيراني: مقايضة الأوهام بالحقائق.. هل تلد المفاوضات اتفاقاً يمنع الانفجار أم يشرعن الصدام؟

لقاء ترامب-نتنياهو "الأكثر سريةً".. ماذا بحث؟

ترامب يعلن خطة بمليارت الدولارات لغزة عبر مجلس السلام

ترامب يهاجم هرتسوغ بسبب العفو عن نتنياهو:يجب أن يخجل من نفسه

الجيش الإسرائيلي بحالة تأهب قصوى وأكمل خطط التصعيد مع إيران

الجيش السوري يتسلّم قاعدة التنف وينتشر على الحدود العراقية

الجزيرة السورية.. إعادة تركيب النفوذ في مرحلة ما بعد "قسد"

شبكة أطباء السودان: نزوح واسع وأوضاع إنسانية كارثية في كردفان

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

ترامب ومخاضُ "إيران المنضبطة".. بالنووي والبالستي والحلفاء/منير الربيع/المدن

طرابلس: من يملك شجاعة التصرف؟/أديب نعمة/المدن/13 شباط/2026

بلد ضايع بين خميس السكارى واثنين الرماد........لأنو  السياسة مش إدارة دولة. هي إدارة نشوة./شكري مكرزل/فايسبوك

خميس السكارى وأحد المرفع/الكولونيل شربل بركات

عيد دخول المسيح إلى الهيكل/الكولونيل شربل بركات

العبور من «علّيّة صهيون» إلى «بنت الشعوب»/الأب يوحنا أنيس جحا/فايسبوك

خميس السكارى..الذكاري/الراهب اللبناني الماروني الأب يوحنا جحا/فايسبوك

هل تفرض أنقرة "عقيدة شمشون جديدة" تمنع سقوط المعبد/محمد جان/المدن

كنوز المتوسط: رهانات "شيفرون" وقطر على الغاز السوري/رهام علي/المدن

لبنان… والفرصة السورية/خيرالله خيرالله/أساس ميديا

في قانونية مرسوم دعوة الهيئات الناخبة/القاضي السابق والمحامي فرانسوا ضاهـر/فايسبوك

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

حبذا لو ترافق الحلف المزمعة ولادته بين القوات والكتائب دائرة المتن الشمالي/عبدالله الخوري/فايسبوك

ربما سمير جعجع ابرز المرشحين./ابراهيم الصياح/فايسبوك

كريم السقّا، فلسطيني وناشر موقع رصيف ٢٢، زعلان انه موقع هنا بيروت نشر رسائل فيديو من اسرائيليين ينشدون السلام مع لبنان. على X/حسين عبد الحسين/فايسبوك

الحريري يصل إلى بيروت.. وجمهور "المستقبل" يطمح بعودة سياسية

تصعيد سياسي: تجمّع العشائر العربية يهاجم تصريحات أحمد الحريري ومواقفه الأخيرة

الذكرى العشرون بعد المئة لولادة شارل مالك،/سمير نصر//فايسبوك

وزير الإعلام اللبناني: ننتظر تقرير قائد الجيش لاستكمال حصر السلاح

فضل شاكر أمام المحكمة: لم أحمل سلاحاً ولا أعرف استخدامه/قال أحمد الأسير إن لجوء المطرب اللبناني له سببه تهديدات حزب الله لشاكر بالقتل

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

فَحَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكُم، هُنَاكَ يَكُونُ أَيْضًا قَلْبُكُم

إنجيل القدّيس لوقا12/من33حتى40/قالَ الربُّ يَسوع: «بِيعُوا مَا تَمْلِكُون، وَتَصَدَّقُوا بِهِ، وٱجْعَلُوا لَكُم أَكْيَاسًا لا تَبْلَى، وَكَنْزًا في السَّماوَاتِ لا يَنفَد، حَيْثُ لا يَقْتَرِبُ سَارِق، ولا يُفْسِدُ سُوس. فَحَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكُم، هُنَاكَ يَكُونُ أَيْضًا قَلْبُكُم. لِتَكُنْ أَوْسَاطُكُم مَشْدُودَة، وَسُرْجُكُم مُوقَدَة. وَكُونُوا مِثْلَ أُنَاسٍ يَنْتَظِرُونَ سَيِّدَهُم مَتَى يَعُودُ مِنَ العُرْس، حَتَّى إِذَا جَاءَ وَقَرَع، فَتَحُوا لَهُ حَالاً. طُوبَى لأُولئِكَ العَبِيدِ الَّذينَ، مَتَى جَاءَ سَيِّدُهُم، يَجِدُهُم مُتَيَقِّظِين. أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّهُ يَشُدُّ وَسْطَهُ، وَيُجْلِسُهُم لِلطَّعَام، وَيَدُورُ يَخْدُمُهُم. وَإِنْ جَاءَ في الهَجْعَةِ الثَّانِيَةِ أَوِ الثَّالِثَة، وَوَجَدَهُم هكذَا، فَطُوبَى لَهُم! وٱعْلَمُوا هذَا: إِنَّهُ لَوْ عَرَفَ رَبُّ البَيْتِ في أَيِّ سَاعَةٍ يَأْتِي السَّارِق، لَمَا تَرَكَ بَيْتَهُ يُنقَب. فَكُونُوا أَنْتُم أَيْضًا مُسْتَعِدِّين، لأَنَّ ٱبْنَ الإِنْسَانِ يَجِيءُ في سَاعَةٍ لا تَخَالُونَها!».

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/رابط فيديو ونص مقابلتي مع قناة ترانسبيرنسي على يوتيوب: تعرية وشرح دستوري للهرطقات التي فرضها حزب على لبنان

تأكيد على بطولة ووطنية أهلنا اللاجئين في إسرائيل ومطالبة بعودتهم معززين مكرين وعلى رأسهم القائد الشريف والنظيف الكف والمقاوم المميز اتيان صقر- أبو أرز

شرح دستوري لحقيقة تكوين حزب الله الملالوي الإرهابي والجهادي في لبنان، والغير شرعي، والعصابة من الأشرار، وجيش المرتزقة التابع أيديولوجياً وتمويلاً وقراراً ومرجعية وثقافة ونمط حياة لحكام إيران الملالي، مع تأكيد على ضرورة التفاوض لبنانياً مع إيران بإشراف عربي ودولي وأميركي لسحب هذه العصابة وعناصرها وأسلحتها من لبنان، وتفكيك كل مؤسساتها العسكرية والإعلامية والتعليمية لتحرير الطائفة الشيعية ومعها لبنان.

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152078/

أجرت المقابلة الإعلامية المميزة باتريشيا سماحة/موقع الترنسبيرنسي ع اليوتيوب/12 شباط/2025

الياس بجاني/بعض عناوين مقابلتي مع موقع ترانسبيرنسي ع اليوتيوب

*قانونياً، مطلوب أن يتفاوض لبنان مع إيران بإشراف عربي ودولي وأميركي على سلاح ووجود ومؤسسات حزب الله التابعة لها والتي تأتمر بأوامرها.

*هرطقة "جيش شعب مقاومة" غير دستورية، وكانت تُذكر في البيانات الوزارية بالقوة. التشريع يأتي من مجلس النواب لا من بيان وزاري، فهو خطة عمل مقترحة.

*العداء الأبدي أيديولوجية مذهبية مريضة يرفعها الإسلام السياسي السني والشيعي للمتاجرة وتبرير استمرارية الوجود.

*قرار حزب الله في إيران وبتكليفات شرعية.

*الطائفة الشيعية مخطوفة ومأخوذة رهينة منذ العام 1982.

*حزب الله جيش إيراني ومكوَّن من مرتزقة لبنانيين.

*لم يكن حزب الله في أي يوم شرعياً أو لبنانياً أو مقاومة، وهو إرهابي بتكوينه الملالوي.

*الجيش اللبناني قادر على نزع سلاح حزب الله إن كلّفته الدولة بهذه المهمة.

*إسرائيل لم تعتدِ على لبنان ولو مرة واحدة، بل كانت دائماً تقوم بردود أفعال على الاعتداءات التي تطاولها من لبنان، سورياً وعربياً وإيرانياً وجهادياً ويسارياً.

*لا أحزاب في لبنان بل شركات أحزاب، ووكالات للخارج، وأصوليين من الإسلام السياسي السني والشيعي.

*المسيحيون واقعون بين قائد مجرم وآخر فاسد وثالث فريسي وإسخريوتي، مع طبقة سياسية من تفقيس حاضنات الاحتلالات.

*الحكم على مصداقية ووطنية أي قائد يظهر حين يحصل على المال والنفوذ.

*من تخلّى عن المغتربين ليس حزب الله ولا بري، بل القوات اللبنانية وتيار ميشال عون عام 2016 يوم هلّلوا لقانون الانتخاب الحالي الهجين والمفصّل *على قياس حزب الله، وتفاخروا بإنجازه، وهو أصلاً مقترح من الاحتلال السوري.

*لا عمل سياسي في ظل الاحتلال، ومن يعمل في ظل الاحتلال لا خيار عنده إلا أن يكون أداة بيده وغطاءً لاحتلاله. في ظل الاحتلال الخيارات هي: إما ا*لمقاومة المسلحة، الالتزام بسلاح الموقف، العصيان المدني، أو العمل من خلال دول القرار لإجبار المحتل على تحرير البلد الذي يحتله.

*جيش لبنان الجنوبي جيش من الأبطال، ومفروض أن يعودوا رافعي الرؤوس ويتم الاعتذار منهم، وخصوصاً القائد المميز بكل معايير الوطنية والإيمان والقيم ونظافة الكف، أبو أرز إتيان صقر.

*حزب الله لم يحرر الجنوب، ولا هو من النسيج اللبناني، ولا يمثل الشيعة، بل هو جيش إيراني كامل الأوصاف ومكوَّن من مرتزقة لبنانيين.

*هرطقة "جيش شعب مقاومة" غير دستورية، وكانت تُذكر في البيانات الوزارية بالقوة. التشريع يأتي من مجلس النواب لا من بيان وزاري، فهو خطة عمل مقترحة.

*كل انتخابات تجري في ظل الاحتلال هي باطلة وغير شرعية.

*الحكم في لبنان حتى يومنا هذا لا يزال مرتهناً لحزب الله.

*مطلوب اليوم وليس غداً إقفال لبنان الساحة المشرّعة منذ اتفاق القاهرة لكل تجار ما يُسمّى عهراً ونفاقاً وكذباً "مقاومة وتحرير فلسطين".

*لا ذكر في الدستور اللبناني لإسرائيل كعدو، بل هناك بنود تحدد مفهوم العدو وأخرى تُطبَّق على من يتعاون مع العدو. وهذه المواصفات لا تنطبق على إسرائيل، بل على الاحتلالات الثلاثة التي دمّرت لبنان منذ فرض اتفاقية القاهرة: النظام السوري البعثي، والمنظمات الفلسطينية الإرهابية، وجيش إيران الإرهابي، أي حزب الله.

*الحل الأوحد هو السلام الكامل مع دولة إسرائيل، ومن يريد أن يحاربها فليفعل ذلك من بلاده.

*جيش لبنان دفاعي وليس هجومياً، وغالبية اللبنانيين لا يرونها عدواً بل جاراً، علماً أنه لا مشاكل بين لبنان وإسرائيل، وليس لإسرائيل أية أطماع بلبنان.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

تقليد يوم خميس السكارى الماروني

الياس بجاني/12 شباط/2026 (من أرشيف عام 2015)

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/14962/

يحتفل الموارنة في لبنان اليوم بعادة وتقليد وليس بعيداً، عادة وتقليد يسمونه “خميس السكارى” وهو اليوم الذي يسبق الصوم الكبير الأربعيني الذي يبدأ يوم اثنين الرماد.

في ما مضى من السنين كانت العائلات المارونية وتحديداً في المناطق الجبلية تجتمع في مثل هذا اليوم على مائدة العشاء للصلاة والتأمل وشكر الله على نعمه وبركاته. كانت العائلات تجتمع  لتشكر الرب على عطاياه ونعمه وتتضرع طالبة بركاته، ورضاه وذلك قبل بدء الصوم الكبير، وقبل بدء التقشف والصلاة استعداً للاحتفال بذكرى القيامة، قيامة يسوع المسيح من بين الأموات وصعوده إلى السماء. خميس السكارى ليس عيداً مارونياً ولا مسيحياً، بل هو تقليد وعادة لم يعد كثر من أهلنا يحتفلون به وإن كانوا يتذكرونه. تاريخياً خميس السكارى هو عادة قديمة لا نعرف في أي حقبة من الأزمنة وجدت ومن أوجدها، ولكن من المؤكد أنها كانت تمارس في جبالنا كل سنة في يوم الخميس الذي يسبق بداية الصوم الكبير، وهناك القليل جداً من المعلومات المدونة عنها في كتب التاريخ اللبناني والسنكسار الكنسي. تقول بعض المدونات التاريخية أن الموارنة كانوا في مثل هذا اليوم يشربون الخمر كعربون للفرح والشراكة بين الأهل والعائلات خلال التفافهم وتجمعهم المبارك حول مائدة العشاء على خلفية مفاهيم ورمزية العشاء السري والأخير ليسوع المسيح مع تلاميذه، وذلك لتقديم الشكر لله على نعمه وبركاته والعطايا التي وهبها لهم.

ملاحظة/المقالة في أعلى كانت نشرت لأول مرة عام 2015 واليوم يعاد نشره مع بعض التعديلات

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

استنكار شديد للجريمة التي شهدتها كندا اليوم في إحدى مدارسها، ومطالبة بالعودة إلى القيم العائلية

الياس بجاني/11 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152050/

بحزن وألم أستنكر بشدة الجريمة المروّعة التي ضربت اليوم بلدة تمبلر ريدج في مقاطعة بريتش كولومبيا، والتي أودت بحياة أبرياء داخل منزل ومدرسة، وخلّفت قتلى وجرحى وصدمة عميقة في المجتمع الكندي بأسره. إن ما حدث كارثة حقيقية، ومأساة إنسانية لا يمكن تبريرها أو السكوت عنها. إن استهداف الطلاب والأبرياء داخل مدارسهم وأماكن سكنهم هو اعتداء على أقدس ما في أي مجتمع: الإنسان، والعائلة، والأمان المجتمعي.

وفي هذه اللحظات الصعبة، أتقدم بأحرّ التعازي لعائلات الضحايا، وأعبّر عن تضامني الكامل مع أهالي البلدة وكل الكنديين الذين هزّتهم هذه الفاجعة.

إن هذه الجرائم تدعونا جميعًا إلى إعادة النظر في الأسس التي يقوم عليها المجتمع. فالعائلة السليمة، القائمة على رجل وامرأة، هي حجر الأساس في بناء مجتمع متماسك ومتوازن. وعندما تتفكك العائلات، يكثر الضياع والانحراف، ويجد كثير من الشباب أنفسهم بلا احتضان أو توجيه أو مرجعية قيمية واضحة، وهو ما ينعكس سلبًا على الاستقرار المجتمعي. إن الحفاظ على تعاضد العائلة ودعمها يجب أن يكون أولوية وطنية. وعلى الحكومة أن تتوقف عن تشويه تعريف العائلة أو إعادة صياغته بما يتعارض مع القيم الطبيعية والإنسانية التي شكّلت عبر التاريخ أساس المجتمعات المستقرة. كما أؤكد أن الغالبية الساحقة من الشعب الكندي تؤمن بالقيم العائلية وبأهمية الحفاظ على هوية المجتمع الأخلاقية والثقافية. ولا يجوز لأي تيار سياسي، وخصوصًا اليسار الإيديولوجي، أن يفرض مفاهيمه العقائدية الخاصة على عموم الكنديين، لأن كندا قامت على التعددية واحترام الرأي الآخر، لا على الإملاء الفكري. إن مواجهة العنف لا تكون فقط عبر الإجراءات الأمنية، بل عبر إعادة الاعتبار للقيم، وللعائلة، وللتربية السليمة، وللمسؤولية الأخلاقية المشتركة.

صلاة من أجل راحة نفوس الضحايا

أيها الرب الإله، يا واهب الحياة وراعي النفوس، نرفع إليك صلاتنا من أجل الذين انتقلوا اليوم على حين غفلة من هذا العالم. إمنحهم يا رب الراحة في ملكوتك، وأسكنهم في نور وجهك حيث لا وجع ولا حزن ولا تنهد، بل حياة أبدية. عزِّ أهلهم وذويهم، وإمسح دموع القلوب المنكسرة، وأعطِ الجرحى شفاءً جسديًا ونفسيًا، وأرسل سلامك في هذه البلدة وفي كل كندا.يا رب السلام، إحفظ أبناء هذا الوطن، وثبّت العائلات في المحبة والوحدة، وأبعد عنا روح العنف والكراهية، وأقم فينا روح الرحمة والعدل والحق.لك المجد إلى الأبد، آمين. رحم الله الضحايا، وشفى الجرحى، وحمى كندا من كل شر.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

إما يخلصنا نيتنياهو وإما لا خلاص

الياس بجاني/11 شباط/2026

بصراحة وبدون لف ودوران إن امل تحرير لبنان من احتلال حزب الله الشياطي مرهون بمواقف نيتنياهو لأن الحكم والحكام وأصحاب شركات الأحزاب في لبنان هم حتى الآن وللأسف ادوات طيعة بيد الحزب.. والجبن والنرسيسية والمصالح الخاصة هي قبلتهم. إما يخلصنا نيتنياهو وإما لاخلاص

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

رابط تعليق للصحافي علي حمادة من موقع ع اليوتيوب/الضربة : لبنان قبل ايران ! لماذا ...‏دونالد ترامب يريد مفاوضات لكسب مزيد من الوقت

https://www.youtube.com/watch?v=PyROagqsbXA

بنيامين نتنياهو  قال اماً حرب واسعة تقوض النظام وتسقطه أو لا لحرب محدودة

‏لهذه الأسباب سيتلقى الحزب ضربة تمهد للحرب على ايران!

‏حاملة الطائرات "يو إس إس جورج بوش" تتوجه إلى المنطقة وستتمركز خلف جزيرة قبرص

‏العين على حدود إيران الشمالية مع تركمانستان وأذربيجان وارمينيا ( بعد زيارة نائب الرئيس الاميركي جاي دي فأنس). ‏المفاوضات تمنح الولايات المتحدة فرصة إضافية لتعزيز الحشد العسكري الذي يحاصر ايران ‏تمهيدا لموجة احتجاجات مقبلة، الولايات المتحدة أشرفت على ادخال اكثر من ٦٠٠٠ جهاز اتصال عبر الأقمار الصناعية "ستارلينك".

 

مؤتمر باريس: الدول المانحة تتريّث

بعبدا تحضّر أرضية جلسة شمال الليطاني

اتفاق لبناني – سوري يُعيد فتح معبر المصنع موقتًا

نداء الوطن/13 شباط/2026

بعد ثلاثة أيام متتالية من التحركات التي نفذتها نقابة الشاحنات المبرّدة وإقفال حركة عبور الشاحنات من وإلى لبنان عند معبر المصنع، سُجّل أمس تطوّر لافت على هذا الخط الحدودي، تمثل بالتوصّل إلى اتفاق لبناني – سوري موقت يقضي بإعادة حركة الشاحنات إلى طبيعتها لمدة أسبوع واحد، بانتظار التوافق على آلية دائمة. وصل الوفد السوري إلى نقطة المصنع، حيث عُقد اجتماع مشترك في مركز الجمارك اللبنانية، ضمّ ممثلين عن الإدارات الرسمية المعنية والنقابات والاتحادات ذات الصلة من الجانبين اللبناني والسوري، وذلك في إطار استكمال البحث في تنظيم حركة الشاحنات بين البلدين في ضوء المستجدات الأخيرة التي أدّت إلى تعطّل العبور وتفاقم الخسائر في قطاع النقل. خلص الاجتماع إلى الاتفاق على اعتماد آلية تنظيمية انتقالية وموقتة، قائمة على مبدأ المعاملة بالمثل، تهدف إلى معالجة الإشكالات القائمة وضمان استمرارية حركة النقل بصورة متوازنة بين لبنان وسوريا، من دون المساس بالمواقف المبدئية أو القانونية لكلا الطرفين. وبموجب هذه الآلية، يُسمح للشاحنات اللبنانية بالدخول إلى الباحات الجمركية السورية لتفريغ حمولتها هناك، على أن تعود إلى لبنان محمّلة ببضائع سورية، فيما تُطبّق الآلية نفسها على الشاحنات السورية الداخلة إلى الأراضي اللبنانية خلال فترة سريان الاتفاق.

إلا أن المفارقة تبقى في كون كل عمليات المبادلة هذه أقله في الأسبوع الأول من تطبيق الآلية، ستتم في منطقة جديدة يابوس الحدودية داخل الأراضي السورية. وقد جرى تعليل الأمر بكون لبنان ليس جاهزًا لوجستيًا لا من ناحية باحاته ولا من ناحية العمالة التي سيحتاجها. والبحث جار وفقًا لتأكيدات رسمية في كيفية تجهيز الباحات الجمركية في منطقة المصنع، بما يسمح باستيعاب حجم الورش التي سيتطلبها تطبيق هذه الآلية وسريانها، وخصوصًا إذا مضت سوريا بقرارها الأخير حتى النهاية.

في المقابل، نصّ التفاهم على استثناء عدد من المواد من هذه الآلية والسماح بدخولها مباشرة من دون مناقلة، نظرًا لطبيعتها الخاصة، وتشمل المواد المحمّلة ضمن صهاريج، والمواد الخطرة، والإسمنت الدكّان، والمواد الأولية لصناعة الإسمنت، إضافة إلى أي مواد أخرى يثبت أن طبيعتها لا تتحمّل المناقلة، كالأدوية الخاصة.

كما اتفق الجانبان، في إطار التعاون وحسن النية، على السماح بدخول الشاحنات اللبنانية والسورية العالقة بين حدود البلدين بتاريخ الاجتماع ولمرّة واحدة فقط، على أن تغادر هذه الشاحنات فارغة بعد تفريغ حمولتها، على أن لا يشكّل هذا الإجراء سابقة أو حقًا مكتسبًا يمكن الاستناد إليه لاحقًا خلال فترة سريان الآلية أو بعدها. وحدّد الاتفاق مدة تطبيق الآلية الموقتة بسبعة أيام، اعتبارًا من الثالث عشر من شباط 2026 ولغاية العشرين منه، وذلك بهدف اختبار فعاليتها وقياس أثرها على حركة النقل وسلاسل الإمداد بين البلدين. واتُفق في هذا الإطار على عقد اجتماع تقييمي مشترك قبل انتهاء المهلة، وتحديدًا في التاسع عشر من شباط، للنظر في نتائج التطبيق وإمكان تعديل الآلية أو توسيعها أو إنهائها، بما يحقق التوازن في حركة النقل ويحفظ المصالح المشتركة. وأكد الجانبان خلال الاجتماع أن "قنوات التواصل المباشر ستبقى مفتوحة بين الجهات المختصة لمعالجة أي إشكالات عملية قد تطرأ خلال فترة التطبيق، مشدّدين على أن هذه الآلية ذات طابع تنظيمي موقت وانتقالي، وتهدف حصرًا إلى معالجة الظروف الراهنة، ولا تشكّل تعديلًا أو تعليقًا لاتفاقيات النقل البري الثنائية النافذة بين البلدين، كما لا تنشئ أي حقوق مكتسبة أو سوابق قانونية يمكن الاستناد إليها مستقبلًا". وبذلك، يُنتظر أن تنعكس نتائج هذا الاتفاق انفراجًا مرحليًا على حركة الشاحنات عند معبر المصنع، في وقت تبقى الأنظار متجهة إلى ما ستسفر عنه الأيام السبعة التجريبية، وما إذا كانت ستُمهّد الطريق أمام صيغة دائمة تنهي الإشكالات المتكرّرة على هذا المعبر الحيوي.

 

الحكومة وحقل الألغام: شروط واشنطن لنزع السلاح وقنبلة الرواتب

مانشيت - المدن/منير الربيع/المدن/12 شباط/2026

فيما يشارك الرّئيس نوّاف سلامٌ في "مؤتمر ميونيخ للأمن"، تواجه حكومته والعهد اختبارًا صعبًا أمام استحقاقاتٍ ميدانيّةٍ وماليّةٍ لا تقبل التّأجيل. وقد أظهر ذلك اليوم جدول أعمال مجلس الوزراء، الّذي تأجّل إلى الإثنين بسبب سفره. الاستحقاق الأوّل عسكريّ، ويتعلّق بطرح قائد الجيش العماد رودولف هيكل خطّته للمرحلة الثّانية من عمليّة حصر السّلاح. فقد عاد هيكل من واشنطن الّتي تطالب بـ"خارطة طريقٍ" لا لبس فيها، أي بتنفيذٍ جدّيٍّ وحاسمٍ لخطّة حصر السّلاح في منطقة شمال الليطاني. وهذا يعني، عمليًّا، أنّ الضّغط الأميركيّ يشكّل شرطًا لاستدامة التّغطية الأميركيّة، السّياسيّة والماليّة والعسكريّة، للدّولة اللّبنانيّة. فكيف سيوازن لبنان الرّسميّ بين التزامه المبدئيّ بحصر السّلاح ومنطق الحفاظ على الاستقرار مع حزب الله؟ الاستحقاق الثّاني ماليّ. ففيما يفاوض وزير المال ياسين جابر وفد صندوق النّقد الدّوليّ، تبرز بنود الرّواتب والمنح للعسكريّين وللقطاع العامّ كقنبلةٍ موقوتةٍ، إذ لا قدرة للدّولة على الدّفع، كما أكّد الوزير مرارًا. وإذا جرى الإخلال بالوعد الّذي قطع للعسكريّين بتلبية المطالب في شباط، فقد يصطدم الجميع بجدار الواقع الماليّ الصّعب، ويرتفع الضّغط في الشّارع. هذان الاستحقاقان اللّذان سيواجههما مجلس الوزراء يتزامنان مع المأزق المقيم والدّائم، أي إعمار الجنوب وعودة الأهالي إلى القرى المدمّرة، إذ تستمرّ إسرائيل في ممارسة الابتزاز: نزع السّلاح هو الشّرط الوحيد مقابل الإعمار. وفي ظلّ هذه المعادلة، لا يبرز مأزق الحكومة في تأمين تمويلٍ خارجيٍّ للإعمار فحسب، بل أيضًا في كيفيّة لجم الاعتداءات الإسرائيليّة الّتي تحبط كلّ محاولةٍ إعماريّةٍ جنوبًا. وتاليًا، فإنّ الدّول المانحة لن تضخّ دولارًا واحدًا في مناطق لا تزال تعتبرها "مناطق نزاعٍ". وهذا ما يجعل الجنوب "جرحًا مفتوحًا" يستنزف رصيد الحكم والحكومة المحاصريْن من جوانب مختلفةٍ.

 تقرير الجيش يتحوّل إلى امتحان قرار

الإثنين 16 شباط 2026، عند الثّالثة والنّصف بعد الظّهر، يلتئم مجلس الوزراء في القصر الجمهوريّ على جدول أعمالٍ يبدو في ظاهره إداريًّا، لكنّه في جوهره سياسيٌّ بامتياز. فالبند الأوّل الّذي يفرض نفسه هو عرض قيادة الجيش للتّقرير الشّهريّ المتّصل بـ"خطّة حصر السّلاح في المناطق اللّبنانيّة كافّةً"، تنفيذًا لقراراتٍ حكوميّةٍ سابقةٍ، وسط نقاشٍ يتجاوز التّفاصيل الإجرائيّة إلى سؤال القدرة على التّنفيذ: ماذا أنجز فعليًّا، وأين تعثّر المسار، وكيف تدار المتابعة، وما حدود التّنسيق بين الأجهزة المعنيّة كي لا تتحوّل المرجعيّات إلى عوائق إضافيّة؟ مصدر ثقل الجلسة لا يعود فقط إلى حساسيّة الملفّ داخليًّا، بل إلى توقيته الخارجيّ أيضًا. فالتّقرير المنتظر يفترض أن يوفّر مادّةً رسميّةً تبنى عليها مقاربة الدّولة في الأيام الّتي تسبق "مؤتمر دعم الجيش" في باريس، بحيث لا يعود المطلوب مجرّد إعلان نيّاتٍ، بل إبراز ما تستطيع الحكومة تقديمه كوقائع ضبطٍ وسيطرةٍ، وما تحتاجه لاستكمال المسار من تجهيزاتٍ واعتماداتٍ، والأهمّ من ذلك، من غطاءٍ سياسيٍّ واضحٍ يحمي القرار ويمنع تفريغه في الميدان.

زيارة الحريري: عودة؟

على خطٍّ داخليٍّ موازٍ، تتقدّم زيارة الرّئيس سعد الحريري إلى بيروت ليل الخميس لإحياء ذكرى 14 شباط بوصفها أكثر من محطة وفاءٍ لرفيق الحريري. إنّها مناسبةٌ تعيد وضع المزاج السّنّيّ تحت المجهر، وتفتح الباب أمام أسئلةٍ كبرى حول ما إذا كانت الذّكرى ستبقى في حدود الرّمزيّة، أم تتحوّل إلى نقطة انعطافٍ تنهي سنوات التّجميد وتعيد ترتيب البيت الدّاخليّ. في هذا السّياق، تتقدّم مؤشّراتٌ تنظيميّةٌ ولوجستيّةٌ تقرأ كإشارةٍ إلى جديّة التحرّك، من بينها مرافقة النّائبة السّابقة بهيّة الحريري للقاءات المرتقبة بعد إلغاء مواعيدها في صيدا. أمّا السّياسة، فتتجمّع في أجندة لقاءاتٍ مفترضةٍ مع الرّؤساء جوزاف عون ونبيه برّي ونوّاف سلام، إضافةً إلى شخصيّاتٍ حزبيّةٍ، حيث سيقاس وزن الزيارة بنوع الرسائل الّتي تحملها، لا بعدد المصافحات الّتي تنتجها. وعلى الرّغم من توقّعاتٍ بتعبئةٍ شعبيّةٍ في الذّكرى، إلّا أنّ الشّكوك لا تزال حاضرةً: فسيناريو "عودةٍ وشيكةٍ" تكرّر مرارًا منذ الاعتكاف ثمّ انتهى بمغادرةٍ جديدةٍ، ما أبقى السّاحة السّنّيّة في حلقة انتظارٍ طويلةٍ. ومع ذلك، تلمّح أوساطٌ إلى أنّ متغيّراتٍ إقليميّةً وداخليّةً قد تدفع هذه المرّة نحو قرارٍ مختلفٍ، بحيث تصبح الذّكرى اختبارًا عمليًّا: هل يعود "المستقبل" إلى العمل السّياسيّ والانتخابيّ، أم يستمرّ الفراغ مع مزيدٍ من التّفتّت؟ في موازاة ذلك، لا يمكن قراءة حركة الشّارع السّنّيّ ولا تردّد القوى الأخرى من دون عينٍ على الاستحقاق الانتخابيّ. فكلّ ملفٍّ مطروحٍ على الطاولة سيتحوّل، عاجلًا أو آجلًا، إلى مادّة بازارٍ انتخابيّ: من يتحمّل كلفة أيّ قرارٍ ماليٍّ مرتبطٍ بالرّواتب والمنح؟ ومن يقطف ثمار خطاب "استعادة الدّولة" في ملفّ السّلاح؟ وكيف ستنعكس أيّ عودةٍ للحريري على توازنات الدّوائر والتمثيل داخل البيئة السّنّيّة، ثمّ على صورة الأكثرية الّتي تنتجها صناديق الاقتراع؟ هكذا، تقترب البلاد من مرحلةٍ تقاس فيها القرارات ليس فقط بجدواها، بل بربحها وخسارتها الانتخابيّة، ما يزيد احتمالات التّأجيل والمناورة، ويجعل الإصلاح نفسه رهينة حسابات الصّوت والتّحالفات.

الأجواء الإقليميّة

إقليميًّا، الإعلام العبريّ أجمع على أنّ لقاء نتنياهو وترامب في واشنطن، أمس الأربعاء، كان الأكثر "استثنائيّةً وسرّيّةً"، وأنّ التعتيم الواسع وغياب المؤتمرات الصّحافيّة ليسا تفصيلًا، بل إشارةٌ إلى ملفٍّ بالغ الحساسيّة، في طليعته إيران و"الخطّة ب" إذا فشلت المفاوضات. بعض القراءات ذهبت إلى أنّ الطاولة تضمّ احتمالاتٍ متعدّدة: اتفاقًا بشروطٍ أشدّ، أو ضربةً أميركيّة، أو عمليّةً إسرائيليّة بضوءٍ أخضر، وربّما سيناريو مركّبٌ "مفاجئ". لكنّ الأهمّ، بالنسبة لبيروت، ليس ما قيل داخل الغرفة بقدر ما يعنيه هذا الصّمت للبنان. فحين توضع إيران على طاولة "الحسم"، تسحب معها تلقائيًّا أوراق نفوذها في المنطقة، وتعاد صياغة قواعد الاشتباك. ولبنان، بما يمثّله جنوبه، وبما يعنيه ملفّ السّلاح شمال الليطاني، يصبح إحدى ساحات اختبار هذه المرحلة: إمّا أن يقدّم "إثبات التزامٍ" سريعًا يقطع الطريق على الذرائع، أو أن يتحوّل إلى هامشٍ ساخنٍ في لعبة الضغوط المتبادلة بين واشنطن وتل أبيب من جهة، وطهران من جهةٍ أخرى. من هنا، تكتسب جلسة مجلس الوزراء المرتقبة حول "خطّة حصر السّلاح" معنىً يتجاوز الداخل اللبنانيّ. فالمجتمع الدّوليّ الّذي يضغط لاستكمال المسار قبل "مؤتمر دعم الجيش" في باريس، لا يفعل ذلك فقط لأنّه يريد "نجاح المؤتمر"، بل لأنّه يقرأ المنطقة على إيقاع واشنطن: كلّ تأخيرٍ في بيروت قد يترجم في تل أبيب كنافذةٍ مفتوحةٍ لتصعيدٍ جديد، وكلّ تقدّمٍ محسوبٍ قد يستخدم كحجّةٍ لإبعاد لبنان عن خطّ النار. وفي ظلّ هذه الأجواء، يطلّ موعد 5 آذار 2026 في باريس كاختبارٍ إضافيٍّ لهيبة الدّولة وقدرتها على إقناع المانحين بأنّ الدعم لن يذهب في الفراغ، ويسبق ذلك جلسة للميكانيزم في 25 شباط. ومن هنا تتقاطع الحركة الدّاخليّة مع الاستعدادات الرسميّة. الرسالة الّتي يحملها هذا المسار أنّ لبنان لا يفاوض على المال وحده، بل على الثّقة: ثقة الخارج بقدرة الحكومة على ترجمة الوعود إلى خطواتٍ، وثقة الدّاخل بأنّ الاستقرار ليس مجرّد هدنةٍ مؤقّتةٍ تدار بالتّسويات، بل مسار دولةٍ تمسك بقرارها وتعرف كيف تدير استحقاقاتها من دون أن تنفجر في وجهها.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الخميس 12 شباط 2026

جنوبية/12 شباط/2026

النهار

لوحظ أن بعض الأحزاب التي ألغت مهرجاناتها المرتبطة بالحرب، تقيم مهرجاناً بدأت تحشد له السبت المقبل، رأى البعض أنه يأتي قبيل الانتخابات النيابية، على اعتبار أن المناسبة المذكورة كانت مقتصرة على رجال الدين ودون الحشد الحزبي لها.

بدأت أصوات تروّج لتأجيل موعد مؤتمر الجيش المقرر مبدئياً في آذار المقبل في انتظار انطلاق المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح بعدما ظهرت مؤشرات إلى تلكؤ السلطة اللبنانية في المضي بها.

يقول نائب انه لا يعلم حتى الساعة اذا كان سيشغّل ماكينته الانتخابية ام لا، لأن الاستحقاق غير مضمون في ظل التعقيدات القانونية التي تتحكم به وفي ظل اقفال مجلس النواب امام تشريع تعديلات على القانون.

تتوالى الشائعات عن قرب استقالة او إقالة احد رجال الدين الكبار فيما لا مؤشرات تنذر بقرب الاستحقاق وما اذا كان وارداً فعلاً بضغط خارجي.

بعد إصرار ادارة أحد المطاعم في شارع بدارو على أنها ظلمت من برنامج تلفزيوني اتهمها بانعدام النظافة، تبيّن لمرتادين أنّ تلك الإدارة لم تتخذ أي إجراءات بل ان رواده رفعوا شكواهم من وجود أتربة ورمول في السلطات وقد عملت إدارة المطعم على استبدال الأطباق.

الجمهورية

تهرّب نائبان متباعدان سياسياً وتحالفا في الانتخابات البلدية، من تحمّل مسؤولياتهما تجاه كارثة وقعت في مدينتهما نتيجة الإهمال، واعتبرا أنّهما ليسا ثريَّين، وأنّ الكارثة من مسؤولية الدولة بدل البلدية.

يُتوقع أن تمتد التغييرات التي يجريها حزب مسيحي فاعل على ترشيحاته النيابية، لتصل إلى أحد أقدم وأهم نوابه في جبل لبنان، على رغم من أنّه كان عرّاباً للعديد من التفاهمات مع الأحزاب من الطوائف الأخرى.

فوجئ الوسط الديبلوماسي بإنهاء مهمّة أحد الديبلوماسيّين قبل أوانه بفترة غير قصيرة، وعدّت العملية استباقاً لتغيير قد يشكّل تحوّلاً كبيراً محتملاً في التوجّهات المعتمدة في لبنان.

اللواء

قاطع عدد من مخاتير بيروت لقاءً عُقد في بيت الوسط قبل يومين، لحشد الحضور الشعبي والمشاركة باحتفال السبت لمناسبة الذكرى 21 لاغتيال الرئيس رفيق الحريري احتجاجاً على دعوة مخاتير الجماعة الاسلامية الى هذا اللقاء..

تتجه الانظار في طرابلس الى ترجيح ان التبدلات المناخية والجيولوجية من بين ابرز اسباب انهيار الابنية مما يعني اعادة نظر بمساحات واسعة من المنازل والعمارات..

تختلف التقارير الدبلوماسية بشأن المفاوضات وراء الطاولة بين واشنطن وطهران، وبعضها يتحدث عن «ممر آمن» للإتفاق..

نداء الوطن

قضية مراسلة مصرف “جي بي مورغن” من قِبل السيد ف.م. لم تنتهِ فصولًا، وبعدما توارى السيد م. وأدلى بحديث قال فيه إنه يعود من الخارج في التوقيت الذي يراه مناسبًا، علمت “نداء الوطن” أنه أجرى سلسلة اتصالات عبارة عن “وساطات” لتسهيل عودته من دون إجراءات قضائية.

تخوَّف سياسي بارز من أن يكون ملف التعويضات عن الأبنية المتصدعة في طرابلس مدخلًا لمطالبات في كل لبنان لا سيما في مناطق تسببت الحروب في تصدع أبنيتها، وخلص السياسي إلى القول”إنها شعبوية الانتخابات”.

يواصل مكتب أمن الدولة في صيدا تحقيقاته في ملف اختلاس داخل بلدية صيدا، ولا تزال هـ. ق. موقوفة رهن التحقيق وأصبح المكتب مسيطرًا على كل خيوط القضايا والتفاصيل الحسّاسة.

البناء

تقول مصادر دبلوماسية تتابع المسار التفاوضي الأميركي الإيراني إن كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد لقائه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لا يكفي للاستنتاج بأن خيار التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران قد تغلّب على خيار الحرب لأن كلام ترامب يؤكد استمرار التفاوض، ومعلوم أن التفاوض يجري على الملف النووي حصراً. وهنا يؤكد ترامب صلاحياته السيادية أمام الأميركيين بأنه صاحب القرار لكن هل تستمر المفاوضات حتى التوصل إلى اتفاق أم أنها تستمر فقط منعاً للحرب الآن ودون التوصل إلى اتفاق وهذا خيار لا يمانع به نتنياهو، أو أن استمرار التفاوض مؤقت لحين الاستعداد للحرب أو الاستعداد لمعادلة تفاوض جديدة تقول الملف الصاروخي والملف النووي معاً أو لا استمرار للتفاوض. وهذان الخياران هما ما حمله نتنياهو إلى واشنطن، ولذلك تقول المصادر الدبلوماسية إن الحكم الفعلي على نتائج زيارة نتنياهو لن يظهر إلا بعد فترة وقد يكون للجلسة التفاوضية القادمة بعض القيمة لمعرفة الاتجاه الأميركي بين خيار التقدم التفاوضي أو خيار التلاعب التفاوضي.

يعتقد مرجع سياسي أن بقاء التفاوض الأميركي الإيراني مدة قد تطول بما بعد الانتخابات الأميركية والانتخابات الإسرائيلية دون وضوح القرار الأميركي بالذهاب إلى صفقة نووية مع إيران أو التلاعب التفاوضي للعودة إلى خيار الحرب بالتعاون مع “إسرائيل” سوف يضع المسؤولين اللبنانيين في موقف محرج في ملف حصر السلاح حيث تتراجع فرص رسم سيناريو واضح للتعامل مع حزب الله معنوياً، كما يكون الحال لو ذهبت الأمور للحرب الأميركية على إيران سريعاً وظهرت نتائجها بصورة ترسم توازنات يمكن البناء عليها تصعيداً أو مرونة، من دون أن يكون بمستطاع السلطة الانفتاح على خيارات مرونة وتسويات مع حزب الله، كما يمكن أن يحدث في حال تم الاتفاق الأميركي مع إيران، ولذلك قد يتعرّض المسؤولون لضغوط أميركية وتصعيد إسرائيلي وهم في حال ارتباك ما يشكل البيئة المناسبة لارتكاب الأخطاء.

الديار

علمت “الديار” من مصادر نيابية انها سمعت من رئيس الجمهورية جوزاف عون كلاما حاسما حول اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، دون معارضته لتاجيل تقني لا يتعدى الشهرين، لكنه جزم انه لن يسمح في عهده بان يتم تاجيل الاستحقاق، الا اذا كانت هناك ظروف قاهرة. واذا كان كلام الرئيس لم يات من فراغ، الا ان تلك الاوساط تؤكد ان المراجعات مع السفارة الاميركية و السعودية في لبنان لم تكن حاسمة لجهة الحصول على موقف واضح من الملف الانتخابي في ظل ضبابية حول كيفية التعامل مع استطلاعات الراي التي تؤكد قدرة “الثنائي الشيعي” على حصد مقاعده ال27، اضافة الى مقاعد مسيحة وسنية في اكثر من منطقة. ووفق المعلومات، لا قرار حاسم لدى الاميركيين والسعوديين حتى الان، بشان اجراء الاستحقاق في موعده او احتمال تاجيله سنة على الاقل، ولذلك ثمة ضياع انتخابي لدى الكثير من المرشحين والاحزاب المترددة في نسج التحالفات بانتظار “التعليمة” النهائية!

اكدت مصادر مطلعة ل “الديار” ان الاجهزة الامنية اللبنانية تقف عاجزة عن اكتشاف الثغرات التي يستغلها “الموساد” “الاسرائيلي” لتنفيذ عملياته الامنية داخل الاراضي اللبنانية. واذا كانت عمليات الاغتيال السابقة لقيادات من المقاومة قام بها عملاء محليين بدعم تقني “اسرائيلي”، الا ان الخطير في الفترة الاخيرة حصول عمليات ميدانية على الاراضي اللبنانية تمثلت بقدوم عملاء “الموساد” من الخارج لتنفيذها، كما حصل مع اغتيال الصراف محمد سرور في بيت مري بعد تعذيبه، وخطف النقيب المتقاعد احمد شكر بالقرب من زحلة. وفي هذا السياق، تلفت تلك الاوساط الى ان المشكلة لا تكمن في مهنية ومستوى التقدم التقني لدى الاجهزة اللبنانية، وانما في غياب التعاون الخارجي مع تلك الاجهزة حيث تبدو ادول كثيرة متواطئة مع “الاسرائيليين”، وقد برز ذلك بدخول عملاء عبر المطار بجوزات سفر”غير مزورة” لدول اوروبية لم تتجاوب مع استنابات لبنانية طالبت بمعلومات عن هؤلاء، وهذا ما يضع لبنان امام انكشاف مقلق غير مسبوق، وعجز امني في تفكيك تلك الشبكات.

 

"تايمز أوف إسرائيل": "الجماعة الإسلاميّة" خطر سنّي جديد

المدن/12 شباط/2026

نشرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" تقريرًا اعتبرت فيه أنّ "الجماعة الإسلاميّة" في لبنان تُشكّل جبهةً سنّيّةً ناشئةً قد تتحوّل إلى تهديدٍ مُكمِّلٍ لحزب الله على الحدود الشماليّة، في إطار ما وصفته بتوسُّع محور القوى المُعادية لإسرائيل داخل الأراضي اللُّبنانيّة. وأشار التّقرير إلى أنّ الجبهة الشماليّة لطالما ارتبطت باسم حزب الله، إلّا أنّ العمليّة الأخيرة للجيش الإسرائيليّ في جنوب لبنان واعتقال عنصرٍ بارزٍ من "الجماعة الإسلاميّة" اعتُبرا، بحسب الصّحيفة، مؤشِّرًا على تحرُّك فاعلٍ آخر داخل لبنان، يتميّز بكونه سنّيًّا وإسلاميًّا ومنظَّمًا، ويعتمد سياسة الظُّهور المُنخفض. وزعم التّقرير أنّ هذا التّنظيم لا يسعى إلى استبدال حزب الله، بل إلى لعب دورٍ مُكمِّلٍ له، مُستفيدًا من بقائه خارج دائرة الضّوء.ولفت التّقرير إلى أنّ "الجماعة الإسلاميّة" ليست تنظيمًا جديدًا، بل تُمثِّل الفرع اللُّبنانيّ التّاريخيّ لجماعة الإخوان المسلمين منذ ستّينيّات القرن الماضي، وقد بنت حضورها عبر المساجد والجمعيّات الخيريّة والشّبكات الطّلّابيّة والمشاركة السّياسيّة. واعتبر التّقرير أنّ هذا المسار أتاح لها اكتساب شرعيّةٍ اجتماعيّةٍ وسياسيّةٍ في بيئةٍ لبنانيّةٍ هشّة. وزعم التّقرير أنّ نموذج الإخوان المسلمين يقوم على "الاستخدام المُزدوج"، حيث يجمع بين العمل المدنيّ والسّياسيّ وبين البنية العسكريّة، مشيرًا إلى أنّ "الجماعة الإسلاميّة" تحتفظ بجناحٍ مُسلَّحٍ يُعرَف باسم "قوّات الفجر"، يتمّ إبقاؤه خارج الضّوء في أوقات الهدوء وتفعيله عند توفُّر الظُّروف المُناسبة، وهو ما قال التّقرير إنّه حصل بعد أحداث 7 تشرين الأوّل/أكتوبر 2023. وأشار التّقرير إلى أنّ عناصرَ من "الجماعة" شاركوا في إطلاق صواريخ وتنفيذ هجماتٍ بالتّزامن مع فتح حزب الله جبهة الشّمال، مُعلنين مشاركتهم في ما وصفوه بحملة "المقاومة" ضدّ إسرائيل، معتبرًا أنّ ذلك لم يكن مُجرَّد تضامنٍ سياسيٍّ بل مشاركةً عمليّاتيّة. كما زعم التّقرير أنّ علاقة "الجماعة الإسلاميّة" بحركة "حماس" تعود إلى الخلفيّة الأيديولوجيّة المُشتركة ضمن فضاء الإخوان المسلمين، لافتًا إلى تقارير عن تنسيقٍ بين الطّرفين منذ اندلاع حرب غزّة، وإلى تصريحاتٍ من شخصيّاتٍ في "الجماعة" أشادت بعمليّات "حماس" وقدّمت هجماتها بوصفها دعمًا لغزّة. وفي ما يتعلّق بحركة "الجهاد الإسلاميّ" الفلسطينيّة، أشار التّقرير إلى أنّ العلاقة أقلّ تماسكًا، لكنّها تبقى ذات صلة، خاصّةً في جنوب لبنان حيث تتداخل بيئات التّنظيمات المُسلَّحة، ما يخلق تنسيقًا عمليًّا عبر مناطق إطلاقٍ مُشتركة وخطوطٍ لوجستيّةٍ مُتقاطعة، حتّى من دون تحالفاتٍ رسميّة. واعتبر التّقرير أنّ خطورة "الجماعة الإسلاميّة" لا تكمن في حجمها، إذ إنّ تقديرات عدد أعضائها تبقى محدودةً مقارنةً بتنظيماتٍ لبنانيّةٍ أخرى، بل في موقعها داخل المُجتمعات السُّنّيّة الّتي لا يسيطر عليها حزب الله بالكامل، وفي قدرتها على العمل السّياسيّ ضمن دولةٍ تعاني من ضعفٍ مُؤسَّساتيّ، ما يوفّر، بحسب التّقرير، هامشًا للإنكار عند وقوع هجمات. كما زعم التّقرير أنّ تمويل "الجماعة" لا يأتي من دولةٍ راعيةٍ واحدةٍ على غرار الدّعم الإيرانيّ لحزب الله، بل من شبكةٍ مُتنوِّعة تشمل تبرُّعاتٍ خاصّة وواجهاتٍ خيريّة ودعمًا من الشّتات وروابط أيديولوجيّة ضمن ما وصفه بالمنظومة الإخوانيّة المرتبطة بتركيا وقطر، ما يجعلها، وفق التّقرير، أكثر صعوبةً في العزل أو الاستهداف بالعقوبات. وأشار التّقرير إلى أنّ اعتقال عنصرٍ بارزٍ من "الجماعة" خلال العمليّة الإسرائيليّة الأخيرة يعكس إدراكًا بأنّ خريطة التّهديد في لبنان لم تعد مُقتصرةً على حزب الله، وأنّ فاعلين سُنّةً إسلاميّين يتموضعون كجبهاتٍ مُسانِدة، أصغر حجمًا وأقلّ ظهورًا سياسيًّا، لكنّهم ينخرطون في القتال عند اندلاع المواجهات. وختم التّقرير بالقول إنّ لبنان، الّذي يعجز أصلًا عن احتواء فاعلٍ مُسلَّحٍ غير دولتيٍّ واحد، قد يجد نفسه أمام واقعٍ جديد يتمثّل بوجود أكثر من قوّةٍ مُسلَّحةٍ خارج سلطة الدّولة، معتبرًا أنّ التّصعيد المُقبِل قد لا يبدأ بالضّرورة من حزب الله، بل من جماعةٍ طالما وُصِفت بأنّها سياسيّةٌ أو اجتماعيّةٌ قبل أن تتحوّل إلى العمل العسكريّ.

 

الجيش الإسرائيلي: حزب الله يمتلك تفاصيل دقيقة عن التحركات في المياه الاقتصادية الإسرائيلية

المركزية/12 شباط/2026

أعلنت صحيفة "معاريف" الإسرائيليّة في تقريرٍ، إنّ المعلومات التي يمتلكها "حزب الله" حول المنشآت الاستراتيجية وتحركات السفن في المياه الاقتصادية الإسرائيلية، أذهلت الجيش الإسرائيلي. وأشارت "معاريف" إلى أن سلاح البحرية الإسرائيلي نفذ في الأيام الأخيرة تمرينا واسعا شاركت فيه الأساطيل الثلاثة التابعة لسلاح البحرية، بالإضافة إلى قوات من سلاح الجوّ وقسم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ووفق "معاريف"، انتهى التمرين يوم الثلاثاء، وكان الهدف منه تحسين الجاهزية لحماية المياه الاقتصادية لإسرائيل والمواقع الاستراتيجية البحرية، وحماية الحدود، فضلا عن القتال في معركة متعددة الساحات. وقاد التمرين "الأسطول 3"، وهو أسطول سفن الصواريخ التابع لسلاح البحرية، وبجانبه تم تفعيل أسطول الغواصات ووحدة "شايطيت 13". وحسب الصحيفة، طُلب من سلاح البحرية التعامل مع واقع أمني متغير؛ فقد دُمّر الأسطول البحري السوري، وذكر سلاح البحرية أن قوات الكوماندوز البحري التابعة لـ"حماس" تعرضت لأشد إصابة خلال أحداث السابع من تشرين الاول، وأيضا في القتال الطويل الذي أعقب الهجوم. وقبل عام، ألقى الجيش الإسرائيلي القبض على ناشط بارز في لبنان، وهو شخصية محورية في قيادة الذراع البحرية لـ"حزب الله". وأشارت "معاريف" إلى أن التحقيقات مع هذا الناشط أذهلت الجهات الأمنية في إسرائيل؛ إذ كشفت المعلومات التي قدمها عن مدى العمق الذي وصل إليه "حزب الله" في جمع المعلومات حول المنشآت الاستراتيجية وتحركات السفن في المياه الاقتصادية الإسرائيلية. ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري قوله: "الكثير من المعلومات حول الخطط والمعلومات التي يمتلكها الطرف الآخر استُخدمت كأساس لجزء من التمرين. تناول التمرين أيضا قدرتنا على التدرب على تهديدات قد تحدث، مثل استهداف أو مداهمة سفن ومنشآت". كما طُلب من وحدة "شايطيت 13" التدرب على سيناريوهات مختلفة لعمليات مداهمة أو إصابة السفن.

 

اتفاق لبناني– سوري موقت لحركة الشاحنات وتامر: يحفظ انتظام حركة النقل ويراعي المصلحة المشتركة

المركزية/12 شباط/2026

صدر عن وزارة الأشغال البيان الآتي: عقد اجتماع لبناني–سوري مشترك في مركز جمارك معبر المصنع الحدودي، أفضى إلى اعتماد آلية تنظيمية انتقالية وموقتة لمدة سبعة أيام لتنظيم حركة الشاحنات بين البلدين، وذلك بتوجيهات مباشرة من وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، في إطار معالجة الإشكالات المستجدة وضمان انسيابية حركة النقل البري. وترأس الوفد اللبناني المدير العام للنقل البري والبحري الدكتور أحمد تامر، تنفيذًا لتوجيهات الوزير رسامني ومتابعته الحثيثة لهذا الملف، وبمشاركة ممثلين عن المديرية العامة للأمن العام، والمديرية العامة للجمارك، ووزارة الزراعة، إلى جانب ممثلي اتحادات ونقابات قطاع النقل البري. في المقابل، ترأس الوفد السوري مدير معبر جديدة يابوس السيد أحمد الخطيب، بمشاركة ممثلين عن هيئة المنافذ البرية والبحرية والجمارك والجهات المختصة في الجمهورية العربية السورية. وخلال الاجتماع، جرى بحث الآلية التنظيمية لحركة الشاحنات بين البلدين، حيث شدد الجانب اللبناني، انسجامًا مع توجيهات معالي وزير الأشغال العامة والنقل، على ضرورة إعادة التوازن إلى حركة النقل وضمان استمرارية سلاسل الإمداد، استنادًا إلى أحكام الاتفاقية الثنائية النافذة. وبنتيجة المداولات، اتفق الجانبان على اعتماد نقطة موحدة لتفريغ وتحميل الشاحنات خلال فترة التطبيق، وفق مبدأ المعاملة بالمثل، بما يضمن استمرار حركة النقل بصورة منظمة ومتوازنة. وتقرر استثناء عدد من المواد التي لا تتحمل المناقلة، ولا سيما المواد المنقولة ضمن صهاريج، والمواد الخطرة، والإسمنت الدغما، والمواد الأولية لصناعة الإسمنت، إضافة إلى اللحوم والأدوية، مع إبقاء المجال مفتوحًا لبحث استثناء مواد أخرى تقتضي طبيعتها ذلك.

وفي إطار التعاون وحسن النية، جرى الاتفاق على تسوية أوضاع الشاحنات العالقة بين حدود البلدين لمرة واحدة فقط، بما يسهم في معالجة الوضع القائم وتخفيف الأعباء عن القطاع. كما تقرر عقد اجتماع تقييمي قبل انتهاء مهلة الأيام السبعة، تنفيذًا لتوجيهات الوزير رسامني بمتابعة نتائج التطبيق ميدانيًا، لدرس إمكان تعديل الآلية أو تطويرها بما يعزز التوازن في حركة النقل ويحفظ المصالح الاقتصادية المشتركة. وأكد الطرفان أن هذه الآلية ذات طابع تنظيمي مؤقت وانتقالي، ولا تشكل أي تعديل أو مساس بالاتفاقية الثنائية النافذة بين البلدين. وفي تصريح له، أكد الدكتور تامر "أن ما تحقق يشكل خطوة تنظيمية مرحلية تحفظ انتظام حركة النقل وتراعي المصلحة المشتركة"، مشيرا إلى" أن الاتفاق جاء نتيجة متابعة مباشرة وتوجيهات واضحة من معالي وزير الأشغال العامة والنقل الأستاذ فايز رسامني، وبتنسيق رسمي مكثف مع الجهات المعنية".وتوجه بالشكر إلى "دولة نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري، ومعالي وزير الأشغال العامة والنقل الأستاذ فايز رسامني، ومعالي وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، وسيادة اللواء حسن شقير وادارة الجمارك، على تعاونهم وتنسيقهم الذي أسهم في إنجاز هذا التفاهم المؤقت، كما نوه بدور اتحادات ونقابات قطاع النقل البري، مثمنًا مسؤوليتهم وتعاونهم في مواكبة المسار التفاوضي".

 

الرئيس الألماني في بيروت الاحد: التركيز سينصب على دعم لبنان

المركزية/12 شباط/2026

يصل الى بيروت ليل الاحد المقبل الرئيس الاتحادي الألماني فرانك- فالتر شتاينماير في زيارة تستمر ثلاثة أيام، يلتقي خلالها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، وعددا من المسؤولين اللبنانيين. كما يزور القوة الألمانية البحرية العاملة ضمن " اليونيفيل". وترافق الرئيس الألماني زوجته السيدة الكه بودنبندر مع وفد دبلوماسي. وفي البرنامج زيارات الى مرفأ بيروت والمتحف الوطني وكلية جونية البحرية.  ويجري الرئيس الألماني محادثات يوم الاثنين المقبل مع الرئيس عون، يليها مؤتمر صحافي في قصر بعبدا. واعلن الديوان الرئاسي الألماني نبأ الزيارة الى بيروت مشيرا الى "انها الثانية للرئيس شتاينماير الذي سبق ان زار لبنان في العام 2018. وأشار الى ان التركيز سينصب على دعم لبنان في مساره نحو مزيد من الاستقرار والنمو الاقتصادي. وتأتي هذه الزيارة في ظل تداعيات الانفجار المدّمر الذي وقع في مرفأ بيروت عام 2020 ، والذي الحق اضرارا جسيمة وادخل البلاد في ازمة حادة. كما سيشيد الرئيس الاتحادي بالجهود المبذولة لتحقيق المصالحة وتعزيز التماسك داخل المجتمع اللبناني. وتؤكد زيارة فرقاطة المانية مشاركة في مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) على التزام المانيا في المجال الأمني ودعمها لاستقرار لبنان."

 

ايطاليا: لقاء تضامني مع لبنان في مجلس الشيوخ في ٢٣ الحالي

المركزية/12 شباط/2026

 تطرق وزير الخارجية الإيطالية انطونيو تياني في حديث مع مجموعة من الصحافيين في الوزارة  إلى الوضع في لبنان وأكد أنه "في ما يتعلق بقوات اليونيفيل،عملنا على ضمان تمديد مهمتها حتى نهاية السنة، وبعد ذلك، يصبح الأمر خارج سيطرتنا. ومع ذلك، سنواصل دعمنا لأن لدينا مهمة أخرى إلى جانب اليونيفيل، وهي المهمة الثنائية لتدريب الجيش". تابع: "نحن على استعداد لإيجاد حلول أخرى قد تشمل وجودًا إيطاليًا بعد انسحاب اليونيفيل، لأننا نؤمن بضرورة تعزيز وجود الجيش اللبناني كضمانة للاستقرار. ونعتقد أن الرئيس جوزاف عون هو الشخص المناسب لضمان الاستقرار والتوازن في تلك المنطقة الحساسة من الشرق الأوسط. لذلك، سنواصل دعمه، بما في ذلك من خلال وجودنا العسكري، لتدريب الجيش الذي سيتولى بدوره نزع سلاح حزب الله". ختم:"إن تعزيز الجيش اللبناني هو ضمانة للاستقرار".بدورها، دعت رئيسة لجنة العلاقات الدولية في مجلس الشيوخ الإيطالي ستيفانيا كراكسي بالتعاون مع وكالة "نوفا" و "الوكالة الوطنية للإعلام" في روما الى لقاء صحافي في 23 شباط الحالي يتعلق بلبنان،  في حضور سفيرة لبنان في ايطاليا كارلا جزار  وعدد من اعضاء لجنة العلاقات الدولية والدفاع من مختلف الأحزاب الإيطالية  وبمشاركة الزميل طلال خريس مراسل الوكالة الوطنية للإعلام في روما ولدى الكرسي الرسولي.  كما سبشارك في اللقاء مدير وكالة نوفا فابيو سكويللنتي.اشارة الى ان ستيفانيا كراكسي تربطها بلبنان علاقة وثيقة قبل دخولها في الحياة السياسية وكان رئيس الحكومة الراحل والدها بتينو كراكسي من افضل اصدقاء لبنان . الجدير بالذكر ان إيطاليا طلبت رسمياً من لبنان، في كانون الاول 2025 إبقاء قوات لها في منطقة العمليات الدولية جنوب الليطاني جنوب البلاد بعد انسحاب «اليونيفيل» منها، وهو مطلب رحب به لبنان، معتبراً أن وجود هذه القوات، إلى جانب قوات أوروبية أخرى تشارك روما هذه الرغبة، «يساعد الجيش اللبناني في حفظ الأمن والاستقرار على الحدود اللبنانية الجنوبية، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من التلال والأراضي التي تحتلها»ومنذ فترة وجيزة  اكد السفير  الإيطالي فابريتسيو مارتشيللي  في لبنان عن رغبة ايطاليا   البقاء في لبنان بعد "اليونيفيل واكد  استعداد بلاده لمواصلة وجودها العسكري في لبنان، كاشفاً عن أن الأمر قد يحصل بصيغ عدة، من قوة دولية جديدة إلى مهمة أوروبية أو ثنائية، بالتوافق مع السلطات اللبنانية. وأبدى السفير الإيطالي تقدير بلاده لجهود كل من الجيش اللبناني في حصر السلاح والحكومة اللبنانية في إقرار الإصلاحات،  مؤكداً أن العمل "يجب أن يستمر بالوتيرة نفسها تتوافق الاحزاب الإيطالية  تلك الداعمة الحكومة والمعارضة على هذا الموقف  ويرى فيه الكرسي الرسولي خطوة بناءة" .

 

شمال الليطاني على طاولة الحكومة

أسعد بشارة/نداء الوطن/13 شباط/2026

شمال الليطاني يعود إلى الواجهة، لا بوصفه ملفًا سياديًا حاسمًا، بل كعنوان سياسي قابل للتدوير. الحكومة ستناقش خطة الجيش لسحب سلاح "حزب الله" من شمال الليطاني، لكن النقاش هنا هو بيت القصيد، لا الخطة ولا السحب. في لبنان، حين يوضع ملف من هذا النوع على الطاولة، يكون المطلوب غالبًا هو الطاولة نفسها، لا ما فوقها ولا ما بعدها. الخطوة تأتي في توقيت محسوب بدقة. قبل مؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني، كان لا بد من حركة ما، إشارة ما، رسالة تطمين ما إلى الخارج. فجاء القرار: "نناقش". لا نقرّ، لا ننفّذ، فقط نناقش. بادرة حسن نية مكتملة الشروط الدبلوماسية، ناقصة الشروط السيادية. المهم أن يُقال في العواصم الغربية إن الحكومة اللبنانية تناولت الملف، أما ماذا فعلت به فعليًا، فهذه تفصيلة لبنانية داخلية. هنا تحديدًا تستحضر العبارة المنسوبة إلى السيناتور الأميركي ليندسي غراهام عن الازدواجية في الشرق. ما يُقال شيء، وما يُفعل شيء آخر، وما يُراد فعليًا شيء ثالث. الدولة تتحدث بلغة المجتمع الدولي، لكنها تتحرك وفق قاموس التوازنات الداخلية. الجيش يضع خططًا، والحكومة تناقش، والنتيجة معروفة سلفًا: لا قرار ولا مواجهة ولا حسم. وليس تفصيلًا أن اللقاء التحضيري لمؤتمر باريس، الذي كان مقررًا في قطر، أُلغي. الإلغاء بحد ذاته موقف. المجتمع الدولي لم يعد يكتفي بعناوين عامة ولا بإشارات لفظية. يريد مسارًا واضحًا: ماذا بعد النقاش؟ ماذا بعد الطاولة؟ لكن لبنان، كالعادة، يجيب بالصمت أو بالمماطلة. في المقابل، من السهل توقع ما سيجري في باريس. كما ستُناقش الحكومة خطة شمال الليطاني، سيُناقش المانحون دعم الجيش. نقاش مقابل نقاش. ملف مقابل ملف. لا هذا سيصل إلى التنفيذ، ولا ذاك إلى الترجمة. معادلة لبنانية كلاسيكية: سيادة مؤجلة مقابل مساعدات مشروطة، ونتيجة صفرية للطرفين. الرسالة الفعلية ليست في الخطة ولا في المؤتمر، بل في استمرار إدارة الأزمة بدل حلّها. لبنان يقول للخارج ما يريد الخارج سماعه، ويقول للداخل ما يضمن بقاء الوضع على ما هو عليه. شمال الليطاني يصبح بندًا حكوميًا، لا لأنه قابل للحسم، بل لأنه صالح للاستخدام السياسي.في النهاية، لا شمال الليطاني سيتغيّر، ولا ميزان القوة سيتبدّل، ولا الدولة ستستعيد قرارها. ما سيتغيّر فقط هو لغة البيانات، فيما الواقع، كعادته، يظل أقوى من كل الطاولات.

 

لا تضيعوا البوصلة السلاح أولًا وأخيرًا

جان الفغالي/نداء الوطن/13 شباط/2026

في خضم الانهيار المالي غير المسبوق، وضعف مؤسسات الدولة، ومحاولات زعزعة الثقة الداخلية والخارجية بلبنان، تتعدد العناوين التي تبدو ملحّة: الإصلاح الاقتصادي، إعادة هيكلة القطاع المصرفي، مكافحة الفساد، واستعادة العلاقات العربية والدولية.غير أن كل هذه الملفات، على أهميتها، تبقى تدور في حلقة مفرغة ما لم يُحسم السؤال الجوهري: من يملك قرار السلم والحرب؟ ومن يحتكر استخدام القوة على الأراضي اللبنانية؟ لذلك، لا تضيعوا البوصلة: السلاح أولًا. قيام الدولة الحديثة يرتكز على مبدأ بديهي في علم السياسة، وهو احتكار الدولة للسلاح الشرعي. هذا الاحتكار ليس تفصيلًا إداريًا، بل هو جوهر السيادة ومعيار وجود الدولة نفسها. عندما تتعدد مراكز القوة العسكرية، يصبح القرار الوطني موزعًا، وتتحول المؤسسات إلى هياكل شكلية عاجزة عن فرض القوانين أو حماية الحدود أو حتى تنفيذ سياسات عامة مستقلة. في هذه الحالة، لا يعود الحديث عن إصلاح أو استقرار ممكنًا، لأن الأساس الدستوري والأمني للدولة مهتز. في لبنان، أدت عقود من التسويات المرحلية إلى ترسيخ واقع السلاح خارج إطار الدولة تحت عناوين مختلفة. فالبلد الذي لا يحتكر قراره الأمني لا يستطيع أن يطمئن المستثمرين، ولا أن يضمن الاستقرار النقدي، ولا أن يبني سياسة خارجية متوازنة. كل ذلك يبقى رهينة حسابات إقليمية تتجاوز المصلحة الوطنية المباشرة.

الربط بين السلاح والاقتصاد ليس طرحًا نظريًا. أي خطة نهوض اقتصادي تحتاج إلى بيئة مستقرة سياسيًا وأمنيًا، وإلى وضوح في القرار السيادي. المجتمع الدولي، كما الدول العربية ، ينظر إلى مسألة السلاح باعتبارها اختبارًا لجدية الدولة اللبنانية في استعادة دورها. فلا مساعدات مستدامة، ولا استثمارات كبرى، في ظل احتمال انزلاق البلاد إلى مواجهة عسكرية بقرار لا يمر عبر المؤسسات الدستورية. الثقة، وهي العملة النادرة في لبنان اليوم، تبدأ من وضوح السلطة ومرجعيتها الواحدة. إن حصر السلاح بيد الدولة لا يعني استهداف فئة أو مكوّن لبناني، بل العكس تمامًا. إنه مدخل لإعادة الاعتبار لفكرة الشراكة الوطنية المتساوية. حين تكون القوة العسكرية خاضعة لمؤسسات منتخبة وخاضعة للمساءلة، يشعر المواطنون بأنهم متساوون أمام القانون، وأن لا امتياز لفريق على حساب آخر. أما بقاء السلاح خارج إطار الدولة، فيكرّس شعورًا بالاختلال في موازين القوة، ويعمّق الهواجس الطائفية، ويضعف الانتماء إلى الكيان الجامع. القول بأن الأولوية يجب أن تكون للإصلاحات المعيشية قبل معالجة مسألة السلاح يتجاهل العلاقة العضوية بين الأمرين. كيف يمكن تطبيق إصلاحات مؤلمة، تتطلب قرارات جريئة وتضحيات واسعة، في ظل انقسام عميق حول هوية الدولة ودورها؟ وكيف يمكن ضبط الحدود ومنع التهريب، أو فرض الجباية العادلة، أو مكافحة الاقتصاد الموازي، من دون مرجعية أمنية واحدة واضحة؟ إن أي إصلاح اقتصادي حقيقي يفترض دولة قادرة على فرض سياساتها على كامل أراضيها. لا شك أن مسألة السلاح في لبنان معقدة، ومرتبطة بتوازنات داخلية وإقليمية دقيقة. لكن تعقيدها لا يبرر تأجيلها إلى ما لا نهاية.لبنان اليوم أمام مفترق طرق. إما أن يستمر في إدارة أزماته عبر تسويات موقتة تُبقي أصل المشكلة قائمًا، وإما أن يواجه الحقيقة بشجاعة: لا نهوض من دون سيادة كاملة، ولا سيادة من دون احتكار السلاح.لا تضيعوا البوصلة. قبل الخطط والوعود، قبل المؤتمرات والدعم الخارجي، هناك شرط تأسيسي واحد: السلاح أولًا. عندما تستعيد الدولة قرارها الكامل، يصبح كل إصلاح ممكنًا، وكل أمل قابلًا للتحقق.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

ترامب يحذر من صدمة لإيران: قد نبرم اتفاقاً الشهر المقبل

منير الربيع/المدن/12 شباط/2026

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يتعين على الولايات المتحدة أن تبرم اتفاقاً مع إيران، وإنه يعتقد أن الاتفاق قد يُبرَم خلال الشهر المقبل. وأضاف ترامب للصحافيين، اليوم الخميس، "علينا إبرام اتفاق، وإلا فستكون العواقب وخيمة للغاية". وقال: "كان على إيران إبرام اتفاق حينما وجهنا لها الضربة الأخيرة.. نريد التوصل لاتفاق مع إيران وإلا فستتعرض لصدمة وستواجه ظرفاً صعباً". وفي وقت سابق اليوم، أكد الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة تستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط. وجاء تأكيد ترامب بعد تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، أفاد بأن وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) تلقت توجيهات للتحضير لنشر حاملة طائرات إضافية في المنطقة، تحسباً لاحتمال تنفيذ عمل عسكري ضد إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. وأعاد ترامب نشر التقرير عبر منصة "تروث سوشيال"، مؤكداً صحته. ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مسؤولين أميركيين أن البنتاغون يجهز حاملة الطائرات الثانية، لكن لم يصدر أمر نهائي بعد، وقد يتغير القرار تبعاً لمسار المفاوضات. وأضاف أحد المسؤولين أنه إذا تم اتخاذ القرار، فإن حاملة الطائرات "يو إس إس جورج دبليو بوش"، قد تصل من الساحل الشرقي خلال أسبوعين تقريباً. وتأتي هذه الخطوة بعد نشر القيادة المركزية الأميركية، في 26 كانون الثاني/يناير الماضي، حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" في المنطقة دعماً للأمن والاستقرار الإقليميين. وتأتي هذه التحركات العسكرية والدبلوماسية الأميركية في سياق تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران على خلفية البرنامج النووي الإيراني وبرامج الصواريخ الباليستية. وتعتمد الولايات المتحدة سياسة "الضغط الأقصى"، التي تشمل عقوبات اقتصادية مشددة، وبالمقابل دعم إسرائيل سياسياً وعسكرياً، ونشر قوات وأسطول بحري في الخليج العربي، كتحسب لاحتمال أي تصعيد.

 

ترامب: يمكن أن نبرم اتفاقاً مع إيران خلال الشهر المقبل

العربية نت - وكالات/12 شباط/2026

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الخميس أنه يتعين على الولايات المتحدة أن تبرم اتفاقا مع إيران، وإنه يعتقد أن الاتفاق قد يبرَم خلال الشهر المقبل. وأضاف ترامب للصحفيين "علينا إبرام اتفاق، وإلا فستكون العواقب وخيمة للغاية"، وفق ما نقلت "رويترز".وكان الرئيس الأميركي قد قال في وقت سابق إنه لم يتم التوصل إلى أي قرار نهائي خلال اجتماعه "الجيد جداً" مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، لكن المفاوضات مع إيران ستستمر من أجل التوصل إلى اتفاق. وكتب ترامب على منصة "تروث سوشال": "لم يتسن التوصل إلى أي أمر نهائي سوى إصراري على استمرار المفاوضات مع إيران لمعرفة إذا كان من الممكن إبرام اتفاق أم لا. أوضحت لرئيس الوزراء أنه إن أمكن ذلك فسيكون خياري المفضل". أتت هذه التطورات تأتي بينما أكد ترامب أن البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط. في حين كررت إيران التأكيد أنها على أهبة الاستعداد وتراقب التحركات المريبة. وقال قائد القوة البحرية في الجيش الإيراني، اللواء البحري شهرام إيراني، في تصريحات اليوم الخميس: "نرصد على مدار الساعة تحركات الأعداء". يذكر أن الطرفين الإيراني والأميركي كانا عقدا يوم الجمعة الماضي في السادس من فبراير الحالي جولة أولى من المحادثات في مسقط، وصفت بالإيجابية، بانتظار الجولة الثانية. إلا أن البلدين أبديا منذ ذلك الحين تحفظات على عدد من الملفات لاسيما مسألة تخصيب اليورانيوم ونسبته، فضلا عن مخزون اليورانيوم المخصب المتواجد في الداخل الإيراني، بالإضافة إلى ملف الصواريخ البالستية الذي أكدت طهران أنه خارج البحث.

 

الرئاسة الإسرائيلية رداً على ترامب: العفو عن نتنياهو قيد المراجعة

الرياض - العربية نت/12 شباط/2026

قال مكتب الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ إن طلب العفو الخاص برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يزال قيد الفحص في وزارة العدل الإسرائيلية للحصول على رأي قانوني، وبمجرد اكتمال هذه العملية، سينظر الرئيس في الطلب. وأضاف مكتب هرتسوغ "إسرائيل دولة ذات سيادة يحكمها سيادة القانون. وعلى خلاف الانطباع الذي خلقته تعليقات الرئيس ترامب، فإن الرئيس هرتسوج لم يتخذ بعد أي قرار في هذه المسألة". وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يجب أن يحصل على عفو من تهم الفساد التي يواجهها، مضيفا أن الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يجب أن "يخجل من نفسه" لعدم منحه العفو. وذكر ترامب خلال فعالية في البيت الأبيض إن نتنياهو أبلى بلاء عظيما في زمن الحرب، وإن على الشعب الإسرائيلي أن يجعل هرتسوع يخجل لعدم إصدار العفو عنه. وأضاف "من المخزي ألا يصدر عفوا عنه. كان عليه أن يصدره".والتقى نتنياهو ترامب في واشنطن أمس الأربعاء، في سابع لقاء بينهما منذ عودة ترامب للمنصب العام الماضي. وهدف اللقاء لإجراء محادثات حول التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج إيران النووي وصواريخها الباليستية. ونتنياهو هو أول رئيس وزراء إسرائيلي يواجه اتهامات وهو في المنصب. وينفي تهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة منذ توجيه لائحة الاتهام له عام 2019. وطالب ترامب الرئيس الإسرائيلي علنا بالعفو عن نتنياهو عدة مرات، وقال في أواخر ديسمبر (كانون الأول) إن هرتسوغ أبلغه أن العفو في الطريق. لكن مكتب هرتسوغ سارع لنفي ذلك. وبموجب القانون الإسرائيلي، يملك الرئيس صلاحية العفو عن المدانين. لكن لا توجد سابقة لإصدار عفو أثناء إجراءات المحاكمة.

نتنياهو يشترط: الاتفاق مع إيران يجب أن يشمل الباليستي والوكلاء

رئيس الحكومة الإسرائيلية يشكك في إمكانية التوصل لاتفاق مع إيران

الرياض - العربية.نت/12 شباط/2026

وسط تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن المفاوضات مع إيران ستستمر من أجل التوصل إلى اتفاق رغم كل التحشيدات في المنطقة، شكك رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بالنتائج. وعبّر في بيان قبل مغادرته واشنطن، عن أمله في أن تسهم جهود الرئيس الأميركي في تهيئة الظروف للتوصل إلى اتفاق مع إيران.وقال إنه عبر خلال اجتماعه مع ترامب عن "شكوك عامة"، وإنه في حالة التوصل إلى اتفاق، فيجب أن يشمل العناصر بالغة الأهمية بالنسبة لإسرائيل، وهي: البرنامج النووي لإيران، وصواريخها الباليستية، ووكلائها بالمنطقة، وفق تعبيره. كما رأى أن إيران أدركت أنها أخطأت سابقا عندما لم تتوصل لاتفاق، لكنه رغم ذلك شكك بإمكانية الوصول لحل، قائلاً: "أشك في التوصل لاتفاق مع إيران".أيضاً اعتقد أن شروط ترامب تتيح التوصل لاتفاق جيد مع إيران، لافتا إلى أن الرئيس الأميركي يعتقد أن الإيرانيين فهموا مع من يتعاملون، وفق تعبيره. جاء هذا بعدما قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إنه لم يتم التوصل إلى أي قرار نهائي خلال اجتماعه "الجيد جداً" مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، لكن المفاوضات مع إيران ستستمر من أجل التوصل إلى اتفاق.وكتب ترامب على منصة "تروث سوشال": "لم يتسن التوصل إلى أي أمر نهائي سوى إصراري على استمرار المفاوضات مع إيران لمعرفة إذا كان من الممكن إبرام اتفاق أم لا. أوضحت لرئيس الوزراء أنه إن أمكن ذلك فسيكون خياري المفضل". أتت هذه التطورات تأتي بينما أكد ترامب أن البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط. في حين كررت إيران التأكيد أنها على أهبة الاستعداد وتراقب التحركات المريبة. وقال قائد القوة البحرية في الجيش الإيراني، اللواء البحري شهرام إيراني، في تصريحات اليوم الخميس: "نرصد على مدار الساعة تحركات الأعداء". يذكر أن الطرفين الإيراني والأميركي كانا عقدا يوم الجمعة الماضي في السادس من فبراير الحالي جولة أولى من المحادثات في مسقط، وصفت بالإيجابية، بانتظار الجولة الثانية. إلا أن البلدين أبديا منذ ذلك الحين تحفظات على عدد من الملفات لاسيما مسألة تخصيب اليورانيوم ونسبته، فضلا عن مخزون اليورانيوم المخصب المتواجد في الداخل الإيراني، بالإضافة إلى ملف الصواريخ البالستية الذي أكدت طهران أنه خارج البحث.

 

الخطة "ب".. إسرائيل تعد سيناريوهات هجومية لمواجهة إيران/الجيش الأميركي كان أكد مواصلة تعزيز قواته في الشرق الأوسط

الرياض - العربية.نت/12 شباط/2026

على الرغم من إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على استمرار التفاوض مع إيران آملاً بالوصول إلى اتفاق، يحضّر رئيس الحكومة الإسرائيلية "للخطة ب"، أي سيناريو لما بعد فشل المباحثات. فقد أفادت مصادر إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي أعد خططاً هجومية تحسباً لمواجهة محتملة مع إيران، وفقاً للقناة 14.وأضافت المصادر اليوم الخميس، أن نتنياهو ناقش مع ترامب خطط العمل هجوميا ودفاعيا ضد طهران.كما تابعت أن نتنياهو ناقش مع ترمب كل جوانب المفاوضات. جاء هذا بعدما شكك رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بالنتائج، واشترط في بيان قبل مغادرته واشنطن، أنه في حالة التوصل إلى اتفاق، فيجب أن يشمل العناصر بالغة الأهمية بالنسبة لإسرائيل، وهي: البرنامج النووي لإيران، وصواريخها الباليستية، ووكلائها بالمنطقة، وفق تعبيره.أتى ذلك بعدما قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إنه لم يتم التوصل إلى أي قرار نهائي خلال اجتماعه "الجيد جداً" مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، لكن المفاوضات مع إيران ستستمر من أجل التوصل إلى اتفاق.وكتب ترامب على منصة "تروث سوشيال": "لم يتسن التوصل إلى أي أمر نهائي سوى إصراري على استمرار المفاوضات مع إيران لمعرفة إذا كان من الممكن إبرام اتفاق أم لا. أوضحت لرئيس الوزراء أنه إن أمكن ذلك فسيكون خياري المفضل".

يذكر أن ترامب كان أكد أن البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط. بالمقابل، كررت إيران التأكيد أنها على أهبة الاستعداد وتراقب التحركات المريبة. وقال قائد القوة البحرية في الجيش الإيراني، اللواء البحري شهرام إيراني، في تصريحات اليوم الخميس: "نرصد على مدار الساعة تحركات الأعداء".وكان الطرفان الإيراني والأميركي عقدا يوم الجمعة الماضي في السادس من فبراير الحالي، جولة أولى من المحادثات في مسقط، وصفت بالإيجابية، بانتظار الجولة الثانية. إلا أن البلدين أبديا منذ ذلك الحين تحفظات على عدد من الملفات لاسيما مسألة تخصيب اليورانيوم ونسبته، فضلا عن مخزون اليورانيوم المخصب المتواجد في الداخل الإيراني، بالإضافة إلى ملف الصواريخ البالستية الذي أكدت طهران أنه خارج البحث.

 

واشنطن تهرب آلاف أجهزة "ستارلينك" إلى إيران.. مسؤول يكشف يُعدّ امتلاك أحد أجهزة "ستارلينك" التابعة لإيلون ماسك أمرا غير قانوني في إيران

الرياض - العربية.نت/12 شباط/2026

كشف مسؤولون أميركيون، اليوم الخميس، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب أرسلت سراً آلاف أجهزة "ستارلينك" إلى إيران، في محاولة للإبقاء على اتصال المعارضين بالإنترنت بعد أن شددت طهران قيود الوصول إلى الشبكة العنكبوتية. وأضاف المسؤولون أن الولايات المتحدة قامت بتهريب نحو 6 آلاف جهاز من أنظمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية إلى داخل البلاد، في أول مرة ترسل فيها واشنطن أجهزة "ستارلينك" مباشرة إلى إيران، وذلك بعد أن أخمدت السلطات الإيرانية موجة الاضطرابات الأخيرة وفرضت قيوداً مشددة على خدمات الإنترنت، وفق ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال".كما أشاروا إلى أن وزارة الخارجية الأميركية كانت قد اشترت قرابة 7 آلاف جهاز "ستارلينك" خلال الأشهر السابقة - معظمها في يناير - بهدف مساعدة النشطاء المناهضين للنظام على تجاوز عمليات قطع الإنترنت في إيران. وجاءت عملية الشراء بعد قرار مسؤولين كبار في إدارة ترامب تحويل جزء من التمويل المخصص لمبادرات حرية الإنترنت داخل إيران إلى شراء أجهزة "ستارلينك". وذكر المسؤولون أن الرئيس ترامب كان على علم بعمليات التسليم، لكنهم لم يؤكدوا ما إذا كان هو أو شخص آخر قد وافق بشكل مباشر على الخطة. ويُعدّ امتلاك أحد أجهزة "ستارلينك" التابعة لإيلون ماسك أمرا غير قانوني في إيران، وقد يعرّض صاحبه لعقوبة سجن لعدة سنوات، في ظل قيود يفرضها النظام على الوصول إلى وسائل الإعلام المستقلة والأجنبية. لكن محللين ونشطاء يقولون إن عشرات الآلاف من الإيرانيين يمتلكون هذه الأجهزة، ويستخدمونها لتبادل المعلومات خارج نطاق الرقابة الحكومية. وأضافوا أن السلطات الإيرانية تفتش منازل وأسطح المشتبه بهم بحثا عن أدلة على استخدام "ستارلينك".وكان البيت الأبيض قد أكد في يناير 2026 أن ترامب وإيلون ماسك تحدثا بشأن ضمان تمكن الإيرانيين من استخدام "ستارلينك" للوصول إلى الإنترنت خلال الاحتجاجات. واتهمت طهران مرارا واشنطن، من دون تقديم أدلة، بلعب دور في تأجيج الاحتجاجات الشعبية وتنظيم التظاهرات التي شهدتها البلاد الشهر الماضي، والتي شارك فيها مواطنون احتجاجا على سنوات من سوء الإدارة الاقتصادية، وتدهور العملة، وتشدد الحكم. بالمقابل، نفت الولايات المتحدة أي صلة لها بالحراك في الشارع الإيراني.

 

مجلس سلام غزة.. ترامب سيرسل آلاف القوات ضمن قوة الاستقرار...وفود من 20 دولة على الأقل سيحضرون الاجتماع

الرياض - العربية.نت/12 شباط/2026

أفاد مسؤولان أميركيان كبيران بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيعلن عن خطة تمويل بمليارات الدولارات لقطاع غزة. وأضافا اليوم الخميس، بأن سيد البيت الأبيض سيفصل خططا تتعلق بقوة تحقيق الاستقرار التي أقرتها الأمم المتحدة للقطاع الفلسطيني خلال أول اجتماع رسمي لمجلس السلام الذي اقترحه الأسبوع المقبل، وفقا لوكالة "رويترز". كما توقع المسؤولان اللذان تحدثا وطلبا عدم نشر اسميهما، أن تحضر وفود من 20 دولة على الأقل الاجتماع بما في ذلك العديد من رؤساء الدول. وذكرا أن ترامب سيعلن عن إرسال آلاف القوات من قبل عدة دول ضمن قوة الاستقرار، ضمن الاجتماع المقرر في العاصمة الأميركية واشنطن، والذي سيرأسه ترامب في 19 فبراير/شباط الجاري. يأتي هذا الاجتماع بعد انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، منتصف الشهر الماضي، والتي تعدّ قوات الاستقرار الدولية، أحد أبرز بنودها الرئيسية.وكانت الولايات المتحدة استضافت في ديسمبر/كانون الأول الماضي، مباحثات حول ملف غزة، حيث التقى المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، مسؤولين كباراً من دول الوساطة قطر ومصر وتركيا، لدفع المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار قدماً.فيما شددت الأمم المتحدة حينها على أهمية تنفيذ اتفاق غزة بشكل كامل.يذكر أنه منذ بدء سريان اتفاق وقف النار في غزة يوم العاشر من أكتوبر الماضي، حثت واشنطن على الانتقال إلى المرحلة الثانية، وسط تأكيدات إسرائيلية ودولية بأن عملية الانتقال هذه لن تكون سهلة بل معقدة. فيما أعدّ فريق يقوده جاريد كوشنر، صهر ترامب، وويتكوف، مبعوث الشرق الأوسط، مسودة مقترح لتحويل القطاع الذي دمرته الحرب إلى مدينة حديثة متطورة، حيث ناطحات السحاب والمنتجعات. إلا أن تلك الخطة لا تزال تواجه عدة تعقيدات، من ضمنها تردد بعض الدول في المشاركة بقوة الاستقرار الدولية، تحسباً من المواجهة مع حماس. علماً أنه سبق لتركيا وباكستان أن عرضتا استعدادهما للمشاركة، غير أن تل أبيب أبدت تحفظها على مشاركة قوات تركية.كذلك لا تزال خطط إعادة الإعمار وسبل تمويلها تواجه بعض المطبات، فضلا عن مسألة تسليم سلاح حركة حماس.

 

فتح: حماس خارج الإجماع الوطني

الرياض - العربية نت/12 شباط/2026

قال المتحدث باسم حركة فتح، عبدالفتاح دولة، إن على حركة حماس إبعاد الدستور عن المناكفات السياسية، معتبراً أنها باتت خارج الإجماع الوطني. وأضاف دولة، في تصريحات ل "العربية/الحدث"، أن مسودة الدستور صيغت بعقول وأيادٍ فلسطينية، مؤكداً أن الباب لا يزال مفتوحاً لتقديم أي ملاحظات بشأنها.يذكر أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أصد يوم الاثنين، قراراً رئاسياً يقضي بنشر المسودة الأولى لمشروع الدستور المؤقت لدولة فلسطين، وإتاحتها للاطلاع العام عبر المنصة الإلكترونية المخصصة للجنة الوطنية لصياغة الدستور، وفي وسائل النشر التي تقررها اللجنة.

ويهدف القرار إلى توسيع نطاق المشاركة المجتمعية في صياغة الوثيقة الدستورية، من خلال دعوة المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني والقوى السياسية والخبراء والأكاديميين إلى تقديم ملاحظاتهم ومقترحاتهم على المسودة، خلال فترة تمتد إلى 60 يوماً من تاريخ نشر القرار.كما ستتولى لجنة التنسيق والصياغة المنبثقة عن لجنة إعداد الدستور المؤقت استلام الملاحظات وتنظيمها ودراستها، حيث سيتم تصنيفها إلى ملاحظات جوهرية تتعلق بالمبادئ الدستورية، وأخرى فنية مرتبطة بالصياغة والتنظيم، تمهيدا لإدخال التعديلات اللازمة بما يحقق المصلحة العامة والتوافق الوطني. وستعد اللجنة تقريرا مفصلا بنتائج دراسة الملاحظات والتوصيات، ليُرفع إلى رئيس الدولة لمناقشته واعتماده قبل إعداد النسخة النهائية من مشروع الدستور. وأكد القرار أن الجهات المختصة ستتولى تنفيذ أحكامه، على أن يعمل به من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية. واللجنة الوطنية لصياغة الدستور التي شُكّلت بموجب مرسوم رئاسي، كانت بدأت عملها فور تكليفها من الرئيس، لإنجاز أعمالها التي استغرقت نحو 7 أشهر متواصلة وشهدت حوالي 70 اجتماعاً تم خلالها التواصل مع مختلف مؤسسات المجتمع المدني والجهات المعنية. وأوضحت اللجنة أن مسودة الدستور حافظت على التعددية السياسية والفصل بين السلطات، إضافة إلى تمكين البرلمان من ممارسة صلاحياته الرقابية والتشريعي

 

النووي الإيراني: مقايضة الأوهام بالحقائق.. هل تلد المفاوضات اتفاقاً يمنع الانفجار أم يشرعن الصدام؟

جنوبية/12شباط/20262026

ايران واميركا

أكد ترامب أن الاتفاق مع إيران يظل "الخيار المفضل"، داعياً طهران للتعامل بـ"عقلانية أكبر". اللافت في تصريحات ترامب هو عدم منحه "شيكاً على بياض" للموقف الإسرائيلي المتشدد، وإصراره على إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة، مما يعكس رغبة أميركية في احتواء الملف النووي قبل وصوله إلى نقطة اللاعودة.

في وقت تتجه فيه الأنظار نحو صفيح الشرق الأوسط المشتعل، برزت ملامح “انفراجة حذرة” على خط واشنطن-طهران، ترجمتها تصريحات تركية رفيعة المستوى وأصوات قادمة من البيت الأبيض، تشير إلى أن “خيار الاتفاق” عاد ليتصدر الطاولة كبديل وحيد لسيناريو الحرب الشاملة.

فيدان يكشف “كلمة السر”: التسامح مع التخصيب

كشف وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، عن تحول جوهري في المقاربة الأميركية؛ حيث أشار في حديث لصحيفة “فاينانشال تايمز” إلى أن واشنطن تبدي استعداداً لـ”التسامح” مع تخصيب إيران لليورانيوم، شريطة وضعه ضمن أطر وحدود واضحة. هذا التحول يمثل تراجعاً عن سياسة “التصفير” المطلق التي كانت تسود سابقاً، مما يفتح الباب أمام “أرضية مشتركة” كانت مفقودة لسنوات.

إقرأ أيضا: هيبة السلاح تتآكل أمام عطش الدولة.. علي الأمين: الثنائي الشيعي محاصر ويحتمي بزيارة سلام للجنوب

إلا أن فيدان لم يغفل وضع الإصبع على الجرح، محذراً من “فخ” توسيع المفاوضات لتشمل برنامج الصواريخ الباليستية؛ إذ اعتبر أن إقحام هذا الملف المعقد في الاتفاق النووي قد ينسف الجهود الدبلوماسية ويقود المنطقة إلى “حرب أخرى” لا يريدها أحد.

ترامب ونتنياهو: مفاوضات تحت الضغط

من جانبه، بدا الرئيس الأميركي دونالد ترامب متمسكاً بـ”براغماتيته” المعهودة. فرغم القمة الطويلة التي جمعته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أكد ترامب أن الاتفاق مع إيران يظل “الخيار المفضل”، داعياً طهران للتعامل بـ”عقلانية أكبر”. اللافت في تصريحات ترامب هو عدم منحه “شيكاً على بياض” للموقف الإسرائيلي المتشدد، وإصراره على إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة، مما يعكس رغبة أميركية في احتواء الملف النووي قبل وصوله إلى نقطة اللاعودة.

عراقجي: السيادة مقابل العدالة

على المقلب الآخر، رسم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي حدود المناورة الإيرانية؛ فبينما أكد أن الاتفاق “ممكن”، اشترط أن يكون “عادلاً ومتوازناً”. رسالة عراقجي المزدوجة التي تضمنت وعيداً بالدفاع عن السيادة “مهما كانت التكلفة” ويداً ممدودة للتفاوض، تعكس حاجة طهران لرفع الضغوط الاقتصادية مع الحفاظ على كبريائها القومي ومكاسبها التقنية.

هل ارتفعت نسبة التفاؤل؟

وعند قراءة هذه المستجدات مجتمعة، يمكن القول إن “مؤشر التفاؤل” قد ارتفع فعلياً، لكنه يظل تفاؤلاً مشروطاً ومحفوفاً بالمخاطر، وذلك للأسباب التالية:

الاعتراف بالواقع: يبدو أن واشنطن بدأت تقتنع بأن منع إيران من التخصيب كلياً بات أمراً مستحيلاً تقنياً، فاتجهت نحو “تنظيمه” بدلاً من “منعه”، وهو ما تطلبه إيران تاريخياً.

فصل الملفات: نصيحة فيدان بفصل النووي عن الصواريخ الباليستية قد تكون هي المخرج الوحيد؛ فدمجهما يعني الفشل المحتوم، وفصلهما يعني إنجازاً جزئياً يبرد الجبهة النووية.

التوقيت الإقليمي: حاجة ترامب لتحقيق “صفقة كبرى” تنهي استنزاف الموارد الأميركية في الشرق الأوسط، تقابلها حاجة إيران لالتقاط الأنفاس في ظل التغييرات الجيوسياسية المتسارعة (مثل سقوط النظام السوري وانكفاء الأذرع).

ويبدو المشهد اليوم أمام فرصة ديبلوماسية “ذهبية” يغذيها الخوف المتبادل من الحرب. فإذا نجحت الأطراف في تحييد “ألغام” الصواريخ الباليستية والضغوط الإسرائيلية، فقد نكون أمام “اتفاق إطار” جديد يعيد رسم توازنات المنطقة بالدبلوماسية لا بالبارود.

 

لقاء ترامب-نتنياهو "الأكثر سريةً".. ماذا بحث؟

أدهم مناصرة/المدن/12 شباط/2026

أجمع الإعلام العبري على أن لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن، أمس الأربعاء، كان الأكثر "استثنائية وسريّةً" مقارنة باللقاءات الستّة السابقة خلال عام واحد. واعتبرت صحيفة "يسرائيل هيوم"، أن المؤشرات تفيد أن لقاء كهذا، لم يكن من قبل، وأن محاولة الظهور بـ"برود" إلى الخارج، كانت على تناقض مع أجواء الداخل، دون أن توضح المقصود بذلك. ولم تقتصر هذه القراءة على الصحيفة المقربة من نتنياهو فقط، بل تقاطعت معها قراءات إعلامية عبرية أخرى ليست يمينية.

"التعتيم".. دليلُ "الأهمية"!

وفي حين نُسب إلى أروقة سياسية في تل أبيب، بأن ما يُثار إعلامياً، مجرد تحليلات وتخمينات في ظل انعدام معلومات حاسمة عن ما دار داخل الاجتماع، فإن الصحافي الإسرائيلي في الإذاعة العبرية الرسمية يعقوب عيزرا، نوه بأن لقاء نتنياهو- ترامب كان "الأكثر سرية ومحاطاً بتعتيم كبير جداً"، مبيناً أنه لم يتمكن من تلقي أي جملة أو معلومة من الأوساط السياسية المقربة من نتنياهو بخصوص الاجتماع، وهو ما اعتبره "تأكيداً" على "أهمية" اللقاء، وتضمنه "تفاهمات" أميركية-إسرائيلية؛ بالنظر إلى طبيعة الشخصيات المشاركة بالاجتماع إلى جانب نتنياهو وترامب، وأيضاً حرص الطرفين على التكتم.

وتساءلت إذاعة "مكان" العبرية عن أسباب "الكلام القليل" للمجتمعين، وعدم إجراء مؤتمر صحفي قبل اللقاء وبعده، فأجاب محرر الشؤون السياسية في إفادته، أن إصرار ترامب على تقليل الكلام هو قرار "استراتيجي"؛ كي لا تظهر الولايات المتحدة وكأنها يتم توجيهها من قبل إسرائيل، وأيضاً كتكتيك تفاوضي مع إيران، لتشجعيها على إبداء "مرونة تفاوضية كبيرة"، عبر استخدامه الكلمة "الأهم" في النص الذي نشره بعد اللقاء، وهي "أصررتُ" بهذه المرحلة استنفاد مسار التفاوض مع طهران؛ لمحاولة إبرام الاتفاق المنشود، إلى جانب دافع ثالث متمثل ب"حساسية" ما بحثه اللقاء.

ماذا دار؟

وفي خضم الغموض، أشارت أقلام سياسية إسرائيلية إلى أن اللقاء شهد طرح نتنياهو ومن مَعه، معلومات أمنية أمام ترامب بشأن إيران، وسبل توظيفها لـ"خدمة" المسار التفاوضي ومنع طهران من "المُناورة وشراء الوقت"، بمنظور تل أبيب. فيما قالت هيئة البث العبرية إن نتنياهو استعرض مفهومه لـ"الاتفاق الجيد" مع الجمهورية الإسلامية، وأنه يجب أن يكون "من دون تاريخ انتهاء"، وأن تُمنع إيران إلى الأبد من صناعة قنبلة نووية، بموازاة تقييد برنامجها الصاروخي الباليستي وتحييدها إقليمياً. وبحث الاجتماع أيضاً، "الخطة ب" وسيناريوهات التعامل مع إيران، في حال فشل المفاوضات وعدم قبولها الشروط الأميركية، بحسب مواقع أمنية عبرية. وبينما تحدثت مقالات إسرائيلية عن تفاهم نتنياهو وترامب على أمور كثيرة بخصوص إيران وغزة، إلا أن ثمة تبايناً حول الطريقة المُثلى لـ"ترويض" طهران وتغيير سلوكها. وأوضحت إفادات إذاعية وتلفزيونية لمراسلين إسرائيليين متخصصين بالشأن السياسي، أن نتنياهو لم يتمكن من معرفة كل ما يدور في عقل ترامب، وخصوصاً ما يتعلق بالخطة "ب"، في حال فشل المفاوضات، حيث اكتفى الرئيس الأميركي بإخباره أنه يريد أولاً فحص إمكانية عقد اتفاق مع إيران على أساس شروط واشنطن، لكنه نوه كذلك لخيارات متعددة للتعامل مع طهران إذا لم تقدم "تنازلات".. وهو ما يثير تساؤلات بشأن ماهية الخيارات ومدى انحصارها بهجوم عسكري على إيران، أم شمولها خيارات مركّبة تجمع أكثر من مسار، وربما سيناريو "مفاجئ"! في حين، اعتبر المحرر السياسي لهيئة البث العبرية شمعون آران، أن تقديرات إسرائيل، هي أن الضربة الأميركية لايران، "مسألة وقت"؛ بحجة أن الأخيرة لن تقبل بالشروط الأميركية.

ترمب.. "لم يحسم بعد"!

بدورها، رأت محللة الشؤون السياسية للقناة "12" دانا فايس، أن قرار ترامب لم يُحسم بعد، ما جعل لقاءه بنتنياهو "مهمّاً"، وفق قولها.. مشيرة إلى أن نتنياهو ليس وحده من "يهمس" في أذن ترامب، وليست فقط المعلومات الاستخباراتية التي جلبها معه، وإنما أيضاً دول إقليمية مؤثرة، في إشارة إلى تركيا ودول خليجية تدفع نحو الحل الدبلوماسي مع طهران، عدا عن انقسامات داخل الإدارة الأميركية إزاء "الحماسة" لاستعجال الخيار العسكري من عدمه. أما مراسل القناة "12" نير دفوري، فقال إن هناك 3 إمكانيات مطروحة على الطاولة حالياً، فإما اتفاق أفضل أو أسوأ، أم ضربة واسعة بقيادة الأميركيين، وإما موافقة أميركية لإسرائيل على تنفيذ عملية، وإذا نجحت، سينضم الأميركيون لاحقاً. وبيّن دفوري أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تحرص عند طرح تقديراتها للسيناريوهات المتاحة، على استخدام كلمة "الآن"؛ لأنها لا تجزم ماذا سيخرج من الغرفة! في حين، زعم مراسل الشؤون السياسية عميت سيجال، أن الوضع حالياً أقرب إلى ضربة عسكرية من وجود خلاف أميركي-إسرائيلي، مذكراً بنهج سري سابق لهكذا لقاءات "سرية" في عهد رؤساء الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، خصوصاً حينما كانوا يأتون إلى واشنطن لعرض معلومات أمنية مستجدة، كما حصل في حالة المفاعل النووي السوري قيد الإنشاء قرب دير الزور، والذي ضربته إسرائيل قبل نحو 19 عاماً.

وبشأن الغموض المحيط بلقاء واشنطن، قال سيجال إن الافتراض المعقول، هو أن اللقاء تناول جوانب استخباراتية-عملياتية، أكثر من كونه تناول محاولات إقناع أو إنزال أحدهم عن الشجرة. وبغض النظر عن ما بُحث أو اتّفق عليه خلال لقاء نتنياهو-ترامب، فإن الاستنتاجات السياسية والاستراتيجية، تفيد أن هناك إصرار أميركي-إسرائيلي على ضرورة "حسم" أمر إيران بكل الوسائل، خصوصاً أن واشنطن وتل أبيب تعتقدان أن خطة ترامب الهادفة لصياغة شرق أوسط جديد، تتطلب خطوة ما تجاه طهران، تحت عنوان "استغلال الفرصة"، ما يعني أن الأشهر القادمة مرشحة لـ"مفاجآت دراماتيكية"، مهما كان مضمونها.

 

ترامب يعلن خطة بمليارت الدولارات لغزة عبر مجلس السلام

منير الربيع/المدن/12 شباط/2026

قال مسؤولان أميركيان كبيران، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيعلن خلال الأيام المقبلة، خطة بمليارات الدولارات لإعادة إعمار قطاع غزة، وسيفصل آليات عمل قوة تحقيق الاستقرار التي أقرتها الأمم المتحدة للقطاع الفلسطيني. وأوضح المسؤولان، في تصريحات لوكالة "رويترز"، أن الإعلان سيتم خلال أول اجتماع رسمي لـ"مجلس السلام" المقترح لغزة، والمقرر عقده الأسبوع المقبل في 19 شباط/فبراير، بالعاصمة الأميركية واشنطن، برئاسة ترامب. وأضافا أن الاجتماع من المتوقع أن يشهد مشاركة وفود من ما لا يقل عن 20 دولة، من بينها عدد من رؤساء الدول والحكومات، في أول اختبار عملي للمجلس الذي أطلقته الإدارة الأميركية ضمن مبادرتها الخاصة بالقطاع.

تفاصيل غير مسبوقة

وأشار المسؤولان إلى أن تفاصيل خطط ترامب المتعلقة بالاجتماع الأول للمجلس، لم تُنشر سابقاً، مؤكدين أن الإدارة الأميركية تعوّل على هذا اللقاء لتدشين مرحلة جديدة في إدارة ملف غزة سياسياً وأمنياً واقتصادياً. وكان ترامب قد وقع، في مدينة دافوس السويسرية في سويسرا، في 23 كانون الثاني/يناير الماضي، وثائق تأسيس مجلس السلام، فيما أقرّ مجلس الأمن الدولي إنشاء المجلس في إطار الخطة الأميركية الخاصة بالقطاع. وبحسب المسؤولين، انضمت قوى إقليمية في الشرق الأوسط إلى المجلس، من بينها تركيا ومصر والسعودية وقطر، إضافة إلى دول صاعدة كبرى مثل إندونيسيا. في المقابل، أبدت القوى العالمية والحلفاء الغربيون التقليديون للولايات المتحدة قدراً أكبر من الحذر إزاء المبادرة، وسط مخاوف من أبعادها السياسية والمؤسسية. وفي هذا السياق، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الأربعاء، خلال زيارته لواشنطن، أن إسرائيل انضمت رسمياً إلى المجلس.

مخاوف من منافسة الأمم المتحدة

وأثار ترامب في وقت سابق مخاوف من أن يسعى عبر مجلس السلام إلى التدخل في نزاعات دولية أخرى، بما قد يجعله منافساً للأمم المتحدة في إدارة ملفات الصراع. غير أن المسؤولين الأميركيين شددوا على أن اجتماع الأسبوع المقبل سيكون مخصصاً حصراً لبحث الوضع في غزة، ولن يتطرق إلى أزمات أخرى.

وأكد المسؤولان أن ترامب سيعلن خلال الاجتماع عن إنشاء صندوق مالي بمليارات الدولارات مخصص لإعادة إعمار غزة، وسيشمل مساهمات من الدول الأعضاء المشاركة في المجلس. ووصف أحد المسؤولين العروض المقدمة بأنها "سخية"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لم تطلب بشكل صريح من الدول تقديم تبرعات. وقال المسؤول: "تلقينا بالفعل عروضاً، وسيعلن الرئيس حجم الأموال التي تم جمعها"، في إشارة إلى أن الإعلان الرسمي سيتضمن أرقاماً تفصيلية حول حجم التمويل ومصادره.

قوة الاستقرار

ويعدّ نشر قوة الاستقرار الدولية جزءاً أساسياً من المرحلة التالية من خطة ترامب لغزة. وبموجب المرحلة الأولى، بدأ في 10 تشرين الأول/أكتوبر، وقف هش لإطلاق النار في الحرب التي استمرت عامين، وأطلقت حركة "حماس" سراح الرهائن بينما أفرجت إسرائيل عن أسرى فلسطينيين. وقال المسؤولان إن ترامب سيعلن أن عدة دول تعتزم إشراك آلاف الجنود في قوة الاستقرار التي من المتوقع نشرها في غزة، خلال الأشهر المقبلة. ويتمثل التحدي الرئيسي حاليا في نزع سلاح "حماس" التي ترفض هذا الأمر. وبموجب خطة ترامب لغزة، سيُمنح أعضاء حماس الذين يلتزمون بالتعايش السلمي ونزع سلاحهم عفواً عاماً، وستُؤمن ممرات لأعضاء الحركة الراغبين في مغادرة غزة إلى دول أخرى. وستتضمن اجتماعات مجلس السلام أيضاً تقارير مفصلة عن عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي شُكّلت لتولي الإدارة المدنية اليومية للقطاع. وأعلنت اللجنة عن أعضائها وعقدت اجتماعها الأول في كانون الثاني/يناير. وذكر المسؤولان أن تحديثات أخرى ستتناول المساعدات الإنسانية لغزة بالإضافة إلى مسألة الشرطة في القطاع.

 

ترامب يهاجم هرتسوغ بسبب العفو عن نتنياهو:يجب أن يخجل من نفسه

منير الربيع/المدن/12 شباط/2026

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقاداته للرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، مطالباً إياه بمنح عفو لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في تدخل نادر بقضية قانونية داخلية تشهدها إسرائيل. وقال ترامب في تصريحات للصحافيين في البيت الأبيض، اليوم الخميس، إن هرتسوغ "يجب أن يخجل من نفسه" لعدم منحه العفو لنتنياهو، واصفاً موقفه بأنه "مخزٍ". ودعا الإسرائيليين إلى "توبيخ" رئيسهم بسبب ما اعتبره امتناعاً غير مبرر عن استخدام صلاحياته الدستورية.وزعم ترامب أن هرتسوغ سبق أن ألمح له بأن العفو "في الطريق" قبل أن يتراجع، وهو ما نفاه مكتب الرئيس الإسرائيلي بشكل قاطع.

الرد الإسرائيلي

وجاء رد الرئاسة الإسرائيلية حذراً ومتمسكاً بالأطر القانونية. وأفاد بيان صادر عن مكتب هرتسوغ، بأن طلب العفو الذي قدمه نتنياهو موجود حالياً لدى وزارة القضاء للحصول على رأي استشاري قانوني، وأن رئيس الدولة سينظر فيه "فقط بعد استكمال الإجراءات، ووفقاً للقانون ومصلحة الدولة، ووفقاً لما يمليه عليه ضميره، من دون أي تأثير من ضغوط خارجية أو داخلية". وأكد البيان أن هرتسوغ لم يتخذ حتى الآن أي قرار في هذا الشأن، مشدداً على أن "إسرائيل دولة قانون ذات سيادة". كما نفى المكتب حدوث أي محادثة مع ترامب تتضمن وعداً بالعفو. ويقول مسؤولون إسرائيليون إنه لا توجد سابقة لإصدار عفو رئاسي خلال سير محاكمة جارية، ما يعقّد فرص الاستجابة للطلب في المرحلة الحالية.

الاتهامات

ويُحاكم نتنياهو منذ عام 2020 في ثلاث قضايا فساد تُعرف بالملفات 1000 و2000 و4000، تتعلق باتهامات بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة. وتشمل التهم تلقي هدايا من رجال أعمال، والسعي للحصول على تغطية إعلامية إيجابية مقابل تسهيلات تنظيمية. وفي الملف 4000، وهو الأشد خطورة، يواجه تهمة الرشوة المرتبطة بمنح امتيازات تنظيمية لشركة اتصالات مقابل تغطية إعلامية داعمة. وينفي نتنياهو جميع الاتهامات، ويصفها بأنها حملة ذات دوافع سياسية تستهدف إبعاده عن الحكم. وكان نتنياهو قد تقدم بطلب عفو رسمي في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وُصف حينها من قبل مكتب الرئيس بأنه "غير اعتيادي". وقال في رسالته إن استمرار الإجراءات القضائية يشكل "نقطة خلاف حاد" داخل المجتمع الإسرائيلي، معتبراً أن إنهاء القضية يصب في "المصلحة العامة" ويمكنه من التفرغ لإدارة شؤون الدولة. وسبق لترامب أن دافع عن نتنياهو في مناسبات عدة، مقللاً من شأن الاتهامات، ومعتبراً أنها لا تستحق المسار القضائي المطول.

 السياق الأوسع

ويأتي هذا السجال في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً على خلفية الملف الإيراني، إذ منح ترامب طهران مهلة للتوصل إلى اتفاق نووي جديد، ملوحاً بعواقب "مؤلمة جداً" في حال الفشل. كما تطرق ترامب إلى هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، قائلاً إن "الجميع مسؤول" عنه، في إشارة فسّرها مراقبون على أنها محاولة لتخفيف الضغط السياسي عن نتنياهو في الداخل. ويرى محللون أن تصريحات ترامب تنقل قضية العفو من إطارها القانوني الإسرائيلي إلى ساحة تجاذب سياسي دولي، في اختبار لحساسية العلاقة بين الحليفين، ولحدود التأثير الخارجي في مسار قضائي داخلي في إسرائيل.

 

الجيش الإسرائيلي بحالة تأهب قصوى وأكمل خطط التصعيد مع إيران

منير الربيع/المدن/12 شباط/2026

أكمل الجيش الإسرائيلي خططاً عملياتية جديدة استعداداً لأي مواجهة محتملة مع إيران، وفق ما أفادت القناة (14) الإسرائيلية، اليوم الخميس، فيما يستعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لعقد اجتماع تشاوري مع كبار قادة الأجهزة الأمنية. وتأتي هذه التحركات في وقت تستمر فيه المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران حول البرنامج النووي الإيراني. وقالت القناة (14) إن الجيش في حالة تأهب قصوى ضد طهران، مع القدرة على التحول الفوري من الدفاع إلى الهجوم، مؤكدة أنه أعدّ خططا مفصلة للتعامل مع أي تصعيد محتمل. وأوضحت أن نتنياهو سيعقد اجتماعاً مع وزير الجيش ورؤساء الأجهزة الأمنية، بينما شدد الجيش على أن الوضع في لبنان لا يسمح بالاسترخاء، مشيراً إلى أن حزب الله يتكبد خسائر مستمرة، ما يعكس استمرار الجاهزية القتالية على الجبهتين الإقليمية والاستراتيجية.في السياق أكدت القناة (12) الإسرائيلية أن الاجتماع التشاوري سيضم رئيس الأركان، ورئيس الموساد، وقائد سلاح الجو، وعدداً من القادة الآخرين، بينما أكملت شعبة العمليات في الجيش خططا هجومية شاملة لجميع جبهات الحرب، بحسب تقارير عبرية. وفي خطوة غير معتادة، وجّهت الصفحة الرسمية للجيش الإسرائيلي باللغة الفارسية، اليوم الخميس، نداءً للشعب الإيراني، طالبت فيه المواطنين الإيرانيين "متابعة القنوات الرسمية للتواصل والتعاون مع الجيش في أي شكل ممكن". وفي وقت سابق اليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ تمريناً عسكرياً على ساحل البحر الأحمر في منطقة إيلات، ضمن تحركات نشطة لقوات الأمن والطوارئ والإنقاذ والسفن، مؤكداً عدم وقوع أي حادث أمني.

الموقف الأميركي

واليوم، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يجب التوصل إلى صفقة مع إيران. وأضاف "يمكن ذلك الشهر المقبل وإلا فستواجه إيران ظرفاً صعباً". من جانبه، قال نتنياهو لدى عودته إلى إسرائيل، إن ترامب يعتقد بوجود فرصة للتوصل إلى "اتفاق جيد"، لكن إسرائيل ترى أن احتمالات نجاح أي اتفاق ضئيلة، وأن النتيجة المرجحة هي الحرب. تعكس التحركات العسكرية الإسرائيلية والأميركية سياسة "الضغط الأقصى"، التي تشمل نشر القوات والتحركات الاستباقية، مع استمرار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في مسقط، وهي الأولى منذ حزيران/يونيو 2025. ويستعد الجيش الإسرائيلي للتحرك على أكثر من جبهة، بما فيها لبنان، في وقت تواصل فيه واشنطن التأكيد على الخيار الدبلوماسي، مع الإبقاء على إمكانية العمل العسكري.

 

الجيش السوري يتسلّم قاعدة التنف وينتشر على الحدود العراقية

المدن/12 شباط/2026

أعلنت وزارة الدفاع السورية اليوم الخميس، تسلمها قاعدة التنف الواقعة على الحدود مع الأردن والعراق في جنوب شرق البلاد، بعيد انسحاب القوات الأميركية التي كانت منتشرة فيها في إطار التحالف الدولي لمكافحة "داعش".وتنشر الولايات المتحدة جنوداً في سوريا والعراق في إطار التحالف الدولي لمكافحة "داعش" الذي شكّلته في العام 2014، بعدما سيطر التنظيم على مساحات شاسعة من البلدين إلى حين دحره من آخر معاقله العراق في العام 2017 وفي سوريا في العام 2019. وقالت الوزارة في بيان: "من خلال التنسيق بين الجانب السوري والجانب الأميركي قامت وحدات من الجيش العربي السوري باستلام قاعدة التنف وتأمين القاعدة ومحيطها، وبدأت الانتشار على الحدود السورية العراقية الأردنية في بادية التنف". وكان مصدران عسكريان سوريان أفادا "فرانس برس" ليل الأربعاء، بانسحاب القوات الأميركية من القاعدة نحو الأردن. وقال مصدر عسكري: "انسحبت اليوم القوات الأميركية بالكامل من قاعدة التنف باتجاه قاعدة البرج في الأردن". وأضاف أن قوات الأمن السورية منتشرة في المنطقة وأن "وزارة الدفاع أرسلت قوات اليوم لسد الفراغ بعد رحيل الأميركيين". وأكّد مصدر عسكري ثانٍ انسحاب القوات الأميركية، موضحاً أنهم "بدأوا بعملية الانسحاب قبل 15 يوما".وأضاف أنهم "سيواصلون التنسيق مع القاعدة في التنف" من الأردن. ولا تزال قوات من التحالف الدولي بقيادة واشنطن تنتشر في شمال شرق سوريا، حيث كانت مناطق سيطرة الإدارة الذاتية الكردية التي شكّلت قواتها رأس الحربة في قتال "داعش".لكن القوات الكردية فقدت مناطق سيطرتها في كانون الثاني/يناير بعد اشتباكات دامية مع القوات الحكومية، انسحب بموجبها الأكراد من محافظتي دير الزور والرقة، قبل التوصل إلى اتفاق بين الطرفين ينص على عملية دمج متدرجة للقوات العسكرية والإدارية بينهما في محافظة الحسكة.ودخلت قوات الأمن السورية بموجب الاتفاق الى المدن التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديموقراطية التي يقودها الأكراد. لسنوات، شكلت واشنطن التي قادت التحالف الدولي ضد الجهاديين الداعم الرئيسي للأكراد في قتال التنظيم حتى دحره. لكن بعد إطاحة نظام المخلوع بشار الأسد، سرعان ما باتت واشنطن داعماً اساسياً للرئيس أحمد الشرع ولجهوده في توحيد البلاد بعد سنوات النزاع الطويلة. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2025، أعلن التحالف الدولي انضمام سوريا إلى صفوفه في خطوة جاءت بعدما أبدت السلطات الجديدة انفتاحا تجاه الولايات المتحدة، عقب سقوط المخلوع بشار الأسد في 2024.

 

الجزيرة السورية.. إعادة تركيب النفوذ في مرحلة ما بعد "قسد"

منير الربيع/المدن/13 شباط/2026

في مشهدٍ يتصف بالتشابك والتناقض، تمرّ الجزيرة السورية بمرحلة دقيقة من إعادة ترتيب العلاقات والهيكل التنظيمي للفاعلين الأساسيين في المنطقة. لا تبدو التحولات الجارية مرتبطة فقط بحراك تنظيمي داخلي، بل هي انعكاسات متداخلة لضغوط إقليمية، ضبابية في الرؤية الدولية، وانفتاح تكتيكي متدرِّج على دمشق. وأوضحت مصادر مطلعة لـِ "المدن"، أن عناصر هذا التحول ليست مفاجِئة، بل تم التخطيط لها في جلسات خلف الستار، بين قيادات "قسد"، وأجنحة مدنية، ومنتديات سياسية متصلة بمسار العلاقات مع الحكومة السورية. وتقول المصادر إن هذه الخطوات تكشف عن رغبة في تعديل الواقع من دون الدخول في مواجهة مفتوحة مع القوى الإقليمية أو الدولية. في قلب هذا المشهد أربع متغيرات رئيسية: من انسحاب كوادر حزب "العمال" الكردستاني من سوريا، مع الحفاظ على تأثير غير معلن، مروراً بفصل المئات من العناصر العرب ضمن "قسد" في سياق إعادة ضبط هيكلية القوة، وصولاً إلى إعادة هيكلة حزب الاتحاد الديمقراطي وتغيير هويته السياسية، ولكن كان أبرزها قرار حركة المجتمع الديمقراطي (TEVDEM) وقف التمويل الشهري للمكوّنات الحزبية، وتداعيات ذلك على المشهد التنظيمي.

حزب "العمال" يعيد تشكيل الحضور

يُعدّ خروج كوادر حزب "العمال" من الأراضي السورية تطوراً استراتيجياً مهمّاً في بناء العلاقات بين "قسد" ومرجعية الحزب. منذ تأسيس الإدارة الذاتية عام 2014، كانت بنية التدريب والمفاهيم التنظيمية مستمدة من أطر فكرية مرتبطة بالحزب. وقد تأثر التنظيم العسكري والمدني داخل المنطقة بتلك التجربة، حتى داخل الإدارات والنخب المحلية. لكن انسحاب كوادر الحزب يشكل تحولاً في طبيعة العلاقة أكثر من كونه فصلًا نهائياً. الخطوة لا تمحي الإرث التنظيمي للحزب داخل "قسد"، لكنها تُحوّل العلاقة من تواجد ميداني إلى تأثير غير معلن يُمارَس من خلال أطر محلية. وتوضح مصادر "المدن"، أن هذه الخطوة جاءت ضمن "اتفاقات غير رسمية" لضبط التوترات مع دول الجوار، لاسيما تركيا، التي تربط وجود الحزب في سوريا بتهديد مباشر لأمنها القومي. هذه الخطوة تعكس رغبة في تعزيز قدرة "قسد" على إدارة مناطقها بصيغة أقل ارتباطاً تنظيمياً، وأكثر انفتاحاً على التعامل مع مؤسسات دمشق، من دون التضحية بالخبرات التنظيمية المتراكمة. ومن الناحية السياسية، يُنظر إلى هذا التحول كإجراء تكتيكي، يسمح لـ"قسد" بالتحرك في فضاء سياسي أوسع ضمن البلاد، خصوصاً في ظل تراجع التصعيد الميداني في أجزاء واسعة من المنطقة بعد سنوات من الحرب.

فصل العناصر العرب

في سابقة وصفتها أوساط قيادية داخل "قسد" بأنها "خطوة تنظيمية ضرورية"، تم فصل المئات من المقاتلين والموظفين العرب من بنية القوة. وقد سبقت هذه الخطوة إعداد قوائم يُعتقد أنها مرتبطة بمسار تفاوضي محتمل مع الحكومة السورية. وتؤكد مصادر المدن أن عملية الفصل جاءت في سياق توجيه داخلي لإعادة فرز البنية القيادية والعسكرية، بهدف تقديم بنية منظمة وأكثر تناسقاً أمام أي حوار سياسي أو إداري مع دمشق. ووفق المصادر نفسها، فإن التحريك التنظيمي الداخلي يهدف إلى تقديم تشكيلة موحدة في استحقاقات مستقبلية، بعيداً عن التوترات القومية أو الاختلالات التي خَلَقت تباينات في بعض المناطق المختلطة ديموغرافياً. وتضيف المصادر أن هذا "الضبط" استُخدم أيضاً لامتصاص تداعيات انشقاقات سابقة أدت إلى توترات محلية في أوساط السكان العرب والأكراد. لكن المنتقدين يرون في هذه الخطوة مخاطرة محتملة. فإعادة تشكيل البنية العسكرية عبر تقليص التمثيل العربي قد يعمّق إحساساً بالانفصال أو التهميش في بعض المناطق، وقد يكون لها انعكاسات على العلاقة مع المجتمع المدني في الشرق السوري. ووفق خبراء في المجتمع المحلي، فإن هذه الخطوة، إن لم تُدَر بحساسية سياسية عالية، قد تفتح الباب أمام موجات جديدة من عدم الرضى المجتمعي، خصوصاً في مناطق حساسة مثل الحسكة ودير الزور.

حزب الاتحاد إلى مشروع سياسي وطني

في سياق موازٍ، يقود حزب الاتحاد الديمقراطي عملية إعادة هيكلة تمتد إلى تغيير الاسم، مراجعة النظام الداخلي ومراجعة الأدبيات الأساسية التي حدّدت مشروعه السياسي لعقود. وتقول مصادر المدن، إن هذا التحول ليس شكلياً فقط، بل يرتبط بمحاولة جعل الحزب أكثر استجابة لواقع سياسي داخلي يختلف عن البيئة التي تأسس فيها. التحول المقترح نحو "حزب سوري وطني"، يضع الحزب في سياق جديد: من كيان يحمل مرجعية أيديولوجية ضيقة نسبياً، إلى فاعل سياسي يكون أكثر انخراطاً، أو قبولاً، في المسار السياسي السوري العريض. وتسعى قيادة الحزب عبر هذه الخطوات، إلى توسيع قاعدة القبول داخلياً، وفتح قنوات تفاوض مع قوى سياسية مختلفة، وصولاً إلى حكومة دمشق إذا ما اتسعت آفاق الحوار السياسي. الحقيقة أن هذا التحول لا يخلو من تعقيد. إذ إن الحزب سيحتاج إلى توازن دقيق بين الحفاظ على جذوره الفكرية وبين استيعاب انتظارات جمهور أوسع. وهذا يستدعي تغييراً جذرياً في الخطاب التنظيمي، أساليب العمل وحتى في آليات التمثيل السياسي.

وقف التمويل

من بين الإجراءات التي أحدثت ضجة واسعة، قرار حركة المجتمع الديمقراطي وقف التمويل الشهري للأحزاب الـ 35 المنضوية تحت إطارها. هذه الأحزاب، التي تشكّلت في سياق تأسيس الإدارة الذاتية عام 2014، كانت تتلقى دعماً شهرياً يتراوح بين 3 و10 آلاف دولار تبعاً للتنظيم والدور السياسي.

قرار وقف الدعم، الذي أُبلغ لقادة الأحزاب دون كشف آلية بديلة، أثار قلقاً واسعاً داخل المشهد الحزبي، وفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول دوافعه وتداعياته. تقول مصادر مطلعة إنه لا يمكن حصر القرار في بعد اقتصادي بسيط، بل يرتبط بمحاور إعادة تعريف التحالفات السياسية، وإعادة ترتيب الفاعلين داخل الإدارة الذاتية. ولعل أبرز سؤال يطرح نفسه: هل يشير وقف التمويل إلى أزمة مالية حقيقية تواجه الإدارة الذاتية، أم إلى تحوّل في السياسة الحزبية المحلية؟ البعض يشير إلى أن تراجع الموارد بعد عودة الحكومة السورية للتحكم في بعض مصادر الإيرادات، ساهم في الضغط المالي. لكن محللين سياسيين يرون أن القرار يندرج في سياق أوسع: تقليص الشبكة الحزبية المرتبطة مالياً بالمركز، بهدف زيادة القدرة على القرار الاستراتيجي دون التزامات موسّعة تجاه أطراف قد تعيق الحركة السياسية المستقبلية.

هل تنتهي التعددية التنظيمية في الجزيرة السورية؟

التساؤل الذي يطرح نفسه بقوة هو: هل كانت التعددية الحزبية التي نشأت منذ 2014 قائمة على قواعد اجتماعية حقيقية، أم أنها كانت تعتمد في جوهرها على دعم مركزي يضمن استمرارها؟ فإذا كان الدعم المالي هو العمود الفقري الذي يتيح لهذه الأحزاب الاستمرار، فإن قرار إيقافه قد يؤدي إلى زلزال تنظيمي يعيد رسم الخريطة، عبر تراجع بعض الأحزاب، أو توجِّهها للبحث عن مصادر تمويل جديدة، أو إعادة اندماجها في أطر سياسية أكبر. هذا السيناريو، كما يرى بعض المحللين، قد يخلق تحالفات جديدة، وقد يقوّض بعض الهياكل القائمة. وهو ما سيغير بالضرورة طبيعة التمثيل السياسي في المنطقة. ضغوط إقليمية ودولية.. ثلاثية تأثير متقاطعة أي قراءة للمشهد في الجزيرة السورية لا يمكن فصلها عن ثلاثة أقطاب خارجية مؤثرة: 1. أنقرة تراقب عن كثب أي تطور في بنية "قسد"، وترتبط به قضية حزب "العمال"، وتستثمر كل تغيير لصالح سياسات أمنها القومي.2. دمشق تسعى لاستعادة وجود الدولة، وإن بشكل رمزي أو تدريجي، في مناطق خارجة عن سيطرتها التقليدية منذ 2012. 3. واشنطن تفضّل شريكاً مستقراً، قابل للاستمرار، وأقل إثارة للجدل، وتعمل على تجنب أي قطيعة مع الواقع القائم في المنطقة. في هذا السياق، ليست التحولات مجرد إعادة ترتيب داخلي، بل مواءمة تكتيكية مع ما يفرضه الواقع الإقليمي والدولي من متغيرات.

إعادة ترتيب المؤسسات… والتحولات مستمرة

ما يجري في الجزيرة السورية، ليس مجرد إعادة ترتيب وظيفي أو تنظيمي. إنه تحول استراتيجي في الفاعل السياسي الداخلي، يستهدف تكييف البنية مع المناخ السياسي الراهن، وإعادة بلورة موقعه في المشهد السوري الشامل. الانسحاب لا يعني القطيعة، والفصل لا يعني قمع التعددية، وإعادة الهيكلة لا تضمن التحول، ووقف التمويل لا يعني نهاية الحزب أو الإدارة، بل كلها تحولات تتقاطع بهدف واحد: التحوُّل من إدارة أمر واقع عسكري وسياسي إلى القدرة على التفاوض في مشهد عربي–سوري جديد. النجاح في هذا الطريق مرهون بقدرة القيادة على موازنة الداخل والخارج، والسيطرة على الديناميات المتغيرة، مع الحفاظ على تماسك تنظيمي يضمن استمرار الدور في المرحلة المقبلة.

 

شبكة أطباء السودان: نزوح واسع وأوضاع إنسانية كارثية في كردفان

الرياض - العربية نت/12 شباط/2026

أكدت نازك أبو زيد، رئيسة مكتب "أطباء السودان من أجل حقوق الإنسان"، أن أكثر من 700 ألف شخص نزحوا من مناطق جنوب كردفان، يما استقبلت مدينة الأُبيض أكثر من مليون نازح./أن الوضع الإنساني في إقليم كردفان كارثي، مشيرة إلى أن مناطق المجاعة تتسع بشكل متسارع. كما أكدت أن أكثر من ثلثي الأطفال في المنطقة يعانون من سوء التغذية الحاد، لافتة إلى ارتفاع عدد الوفيات بين الأطفال والنساء الحوامل. ونزح أكثر من مئة ألف شخص من منطقة كردفان في السودان في غضون ثلاثة أشهر ونيف، بحسب الأمم المتحدة، في ظل ارتفاع وتيرة العنف بين الجيش وقوات الدعم السريع مع اقتراب الحرب من عامها الثالث. وقالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة في بيان، الثلاثاء، إن أكثر من 115 ألف شخص نزحوا من منطقة كردفان بين أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وبداية فبراير (شباط) الجاري. ويتحارب الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل (نيسان) 2023، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف، ونزوح أكثر من 11 مليوناً في ما تصفها الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم. واشتدت المعارك في منطقة كردفان بعد أن أحكمت قوات الدعم السريع قبضتها على إقليم دارفور المجاور في نهاية أكتوبر (تشرين الأول). وكردفان غنية بالأراضي الزراعية والنفط، وتعد طريقاً حيوياً بين دارفور في الغرب والعاصمة الخرطوم ومدن شرق السودان الواقعة تحت سيطرة الجيش.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

ترامب ومخاضُ "إيران المنضبطة".. بالنووي والبالستي والحلفاء

منير الربيع/المدن/13 شباط/2026

جزء أساسي من المساعي التي تبذلها دول الإقليم لمنع وقوع الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران يمكن اختصاره بعبارة "إيران منضبطة". أما الجانب الذي يعني الولايات المتحدة الأميركية، فهو إلى جانب عبارة "إيران منضبطة"، عبارة أخرى هي "إسرائيل آمنة وقوية ومتفوقة". أما إسرائيل، فهي التي تريد تغيير النظام والوقائع في إيران والمنطقة، وهذا ما لا يحظى بموافقة أي من دول المنطقة التي تسارع لإقناع الإدارة الأميركية بعدم سلوك مسار التصعيد العسكري. عنوان "إيران المنضبطة" يعني التزام طهران بالشروط الدولية في الملف النووي ونسبة التخصيب، والتزامها بأمن المنطقة كلياً من بوابة الصواريخ البالستية وخفض مداها وعدم الاستمرار بتطويرها، بالإضافة إلى وقف مشروعها لتصدير الثورة والتأثير على دول الجوار، والاقتناع بانتهاء المرحلة الماضية التي كانت خلالها تبسط نفوذها على دول عديدة من خلال الكثير من الحلفاء الذين تزودهم بالأموال والأسلحة، وخصوصاً الصواريخ الكاسرة للتوازن، والتي تشكل تهديداً مباشراً لتل أبيب.

إعادة تموضع سياسي

كل هذه العناوين كانت حاضرة في اللقاءات التي عقدها الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الذي تحدث بشكل مباشر وعلني للتلفزيون الرسمي العماني عن أن المرحلة المقبلة قد تحمل فرصاً جدية لتهدئة استراتيجية، كما أنها ستشهد على الأقل "إعادة تموضع سياسي". لهذه الكلمة معانٍ كثيرة، ما يعيد إحياء فكرة "معاهدة عدم الاعتداء" أو الضمانات المتصلة بأمن الإقليم. وذلك ما تسعى إليه الدول العربية وتركزت عليه زيارتا لاريجاني لسلطنة عمان وقطر. لاريجاني الذي التقى سلطان عمان هيثم بن طارق آل سعيد على مدى ثلاث ساعات، تبلغ مواقف واضحة، وهي أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يريد الحرب ولا توجيه ضربة ولا إسقاط النظام، ولكن الأهم هو وجود نية إيرانية جدية للوصول إلى اتفاق وتفاهم مع أميركا ومع دول المنطقة، وإلى تغيير السلوك الذي كان قائماً في السنوات الماضية.

ليسا في خانة واحدة

وتضيف المصادر أن مضمون الكلام تركز على الانتقال من مرحلة الحرب إلى مرحلة الاتفاق، وأنه يجب التركيز على تحصيل الاتفاق الأفضل لمختلف الأطراف. في هذا الإطار ركز الإيرانيون في مطالبهم على ضرورة الحصول على ضمانات بعدم تعرضهم لأي عملية عسكرية أميركية إسرائيلية وعدم السعي لإسقاط النظام. في المقابل، ركز المسؤولون العمانيون على ضرورة فصل إيران بين تعاطيها مع كلّ من ترامب ونتنياهو، وعدم وضعهما في خانة واحدة. ووجهت نصيحة للإيرانيين بعدم القيام بأي تحركات من شأنها استفزاز ترامب أو اسرائيل خلال زيارة نتنياهو لأميركا. تحدث المسؤولون العمانيون عن تنسيقهم مع قطر والسعودية حول استكمال الجهود والمساعي في سبيل سحب أي فتيل للتصعيد، على قاعدة أن دول الخليج معنية بإرساء الاستقرار في المنطقة ومنع اندلاع الحرب أو وقوع التصعيد. وفي هذا السياق اندرجت زيارة لاريجاني لقطر، حيث التقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في إطار البحث في الجهود التي تبذلهاالدوحة للوصول إلى اتفاق.

مطالب إسرائيل

لا تنفصل هذه التحركات عن المواقف السياسية التي تصدر عن عدد من المسؤولين الإيرانيين، ومن بينهم وزير الخارجية الأسبق كمال خرازي، الذي عبّر عن الشعور بالخطأ حول آلية تصدير الثورة أو إزعاج دول الجوار، وهذا يندرج في سياق ترتيب العلاقات مع الدول العربية. هذه المواقف تهدف إلى طمأنة الدول العربية والولايات المتحدة الأميركية عبر المراجعة التي تجريها طهران لسياستها الخارجية.

وفق ما يؤكد ديبلوماسيون، لا يمكن الوصول لأي اتفاق بين إيران والولايات المتحدة من دون تلبية مطالب إسرائيل أو توفير الضمانات الكاملة واللازمة لضمان أمنها، وخصوصاً في ملف الصواريخ البالستية. كما أن الاتفاق يفترض أن يشتمل على وضع المنطقة ككل، وخصوصاً حلفاء إيران، على قاعدة احتواء السلاح تحت سيطرة الدولة وسلطتها. وهذا لا ينفصل عن كلام نوري المالكي المرشح لرئاسة الوزراء العراقية، الذي أكد أنه يجب حصر السلاح في العراق بيد الدولة. وهذا أيضاً أحد الأثمان التي ستدفع من قبل حلفاء إيران. من بين الملفات المطروحة أيضاً، مسألة ضبط الحوثيين في اليمن، وضمان أمن الملاحة البحرية في باب المندب والبحر الأحمر، فهي مسألة تشكل أهمية لدول المنطقة وللولايات المتحدة الأميركية.

سلاح الحزب

كما أن كل المعلومات والمعطيات الدولية تؤكد أنه لن يكون هناك اتفاق من دون الوصول إلى صيغة لمعالجة ملف سلاح حزب الله في لبنان. وهذه يعرفها الحزب جيداً من خلال سلوكه السياسي في الفترة الأخيرة، من مواقف الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم تجاه رئيسي الجمهورية والحكومة، أو من خلال الزيارة التي أجراها رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد لبعبدا. وبعدها بدأت مؤشرات التغيير السياسي تظهر بالنسبة إلى الحزب، وسط معلومات عن استعداد لخلق تفاهمات تتصل بكيفية عمل الجيش على تطبيق خطته لحصر السلاح في شمال نهر الليطاني.

 

طرابلس: من يملك شجاعة التصرف؟

أديب نعمة/المدن/13 شباط/2026

نبدأ من البداية.

طرابلس ليست أفقر مدينة على شاطئ المتوسط؛ ذلك أن أحداً لم يدرس الفقر في كل المدن المطلة عليه، ليقارن بينها، فيكتشف أن طرابلس أفقرها. وطرابلس ليس فيها أغنى أغنياء لبنان؛ صحيح أن الاخوين ميقاتي هما الأغنى لبنانياً حسب قائمة فوربس، إلا أن من يأتي بعدهم من الأسماء المنشورة ليسوا من طرابلس (روبير معوض، والأخوة بهاء وأيمن وفهد الحريري...). لقد بات هذا الكلام مستهلكًا، وضرره أكثر من فائدته، لأنه يضيّع البوصلة ويحرف الانتباه عن الأساسيات لصالح كلام شعبوي، لا يصلح إلا لتبرير المظلومية أو التذمر أو التسول. هل يعني ذلك أن طرابلس ليست مدينة فقيرة، بمعنى أن نسبة السكان الفقراء فيها مرتفعة؟ أبداً؛ فنسبة الفقر في مدينة طرابلس هي الأعلى بين مدن لبنان الكبيرة، ونسبة الفقر الأعلى في لبنان، وعدد الفقراء الأعلى في لبنان هو في منطقة عكار الريفية والكثيفة السكان في آن. الكلام عن طرابلس كأفقر مدينة في المتوسط مصدره دراسة ميدانية نفذت في العام 2012، وكنت شخصياً مسؤولاً عنها تصميماً وتنفيذاً في إطار مشروع إقليمي. واستخدمنا فيها دليلاً قياسياً متعدد الأبعاد (دليل الحرمان الحضري). وكانت النتيجة أن نسبة الحرمان/الفقر في طرابلس هي 57% في حينه، من أصلهم 26% هم فقراء/محرومون جداً (الدراسة متاحة على موقع الاسكوا). ولا شك أن النسبة بعد الانهيار عام 2019، تزيد عن 80-85%. وكان القول إنها أفقر مدينة في المتوسط، وسيلة استخدمها رئيس البلدية آنذاك من أجل تشجيع المانحين على تخصيص أموال لتنمية المدينة.

دراسة وخطة تنمية

أعلنت نتائج هذه الدراسة مطلع عام 2015 بحضور الوزراء وفعاليات المدينة، وكانت هناك حينها فرصة مناسبة جداً لإطلاق مشروع شامل لتنمية المدينة. فقد انتهت الجولات الـ21 من المواجهات بين جبل محسن وباب التبانة، التي تلت غزوة حزب الله لبيروت عام 2008 (لم تكن أسباب هذه المواجهات محلية كما هو جليّ)، وبدأ تنفيذ الخطة الأمنية بنجاح مقارنة بالتجارب السابقة. بناء عليه، كان بالإمكان البدء بالعمل من أجل معالجة المشكلات المزمنة، التي أنهكت المدينة منذ مطلع الثمانينات. وكان قد سبق ذلك أو رافقه إعداد بلدية طرابلس في حينه لاستراتيجية تنمية، وكذلك عقد النواب مؤتمراً للتنمية، وكان هناك دعم من مؤسسات دولية لهذه الأنشطة. كما كانت هناك مساهمة لوزارة الشؤون الاجتماعية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والاسكوا، في اقتراح خطة تنمية شاملة للمدينة، تبني على ما سبق وتطوره باتجاه تدخل تنموي متكامل ومنهجي (نص المقترح الكامل وآليات التنفيذ والموازنة الأولية تم توزيعه على عدد كبير جداً من المسؤولين في طرابلس والناشطين في مناسبات متعددة). لكن المسؤولين المعنيين، محليين ووطنيين ودوليين، لم يتعاملوا مع هذه الفرصة وهذا المشروع بجدية، فبقي -كما غيره- حبراً على ورق. تدهور الوضع في المدينة بعد 2019 إسوة بكل المناطق اللبنانية الأخرى. إلا أن طرابلس وعكار والشمال عموماً، عانت من مشكلات إضافية لا مجال لعرضها هنا بالتفصيل. وتتمثل الفكرة الأساسية التي نلفت النظر إليها، في أن أي خطة تنمية لمدينة كبيرة لا يمكن أن تنجح إلا إذا كانت شاملة؛ وإلا إذا تضافرت جهود الدولة المركزية مع الجهود المحلية من بلدية وفعاليات مجتمع مدني وقطاع خاص؛ وإلا إذا توفرت إدارة قيادية قوية واحتضان سياسي وشعبي لها. وهو أمر لم يتوفر أبداً: يكفي أن نقول إن طرابلس كانت بين 2015 و2025 في عهدة المحافظ رمزي نهرا، الذي يكره المدينة وأهلها، والذي أقيل من منصبه متأخراً جداً.

نافذة لتحفيز النمو الاقتصادي في لبنان

بعيداً عن الشكوى والتذمر، فإن التمعن في الإمكانيات الكامنة في المدينة يكشف عن فرص راهنة ومستقبلية كبيرة يمكن لطرابلس (والشمال) أن توفرها لفتح آفاق جديدة للنمو الاقتصادي على المستوى الوطني، في وقت لم يتفتق خيال المسؤولين في حينه (واليوم أيضاً) إلا عن فكرة "عبقرية" وحيدة، هي تشريع زراعة الحشيشة واستخدامها لأغراض التصدير لتصنيع المنتجات الطبية. مع ذلك فإن ما جاء في الخطط التنموية المقترحة آنذاك -ولا تزال صالحة اليوم- هو أن الشمال وطرابلس يملكان مقومات لنهوض صناعي وزراعي وخدماتي، يمكن أن يشكل مخرجاً لأزمة الاقتصاد اللبناني، الذي تشبع قطاعياً وجغرافياً، واختنق بسبب ارتفاع أكلاف الإنتاج. ففي طرابلس والشمال كانت تتوفر فرص الاستثمار والنمو الاقتصادي بأكلاف أقل للمدخلات العقارية، والقوى العاملة، والكفاءات العلمية، والبنى التحتية الأساسية...الخ؛ إلا أن ذلك لم يكن على جدول أعمال الحكومة أو المسؤولين المحليين.

من الإغاثة إلى التنمية

نعود إلى الكارثة المؤلمة الأخيرة. قرارات الحكومة في هذا الصدد تتعلق فقط بالجانب الإنساني والطارئ. وهو أمر ضروري جداً من دون شك، وإن أتى متأخراً عشر سنوات؛ وهو معالجة فورية وطارئة ضرورية. لكن هل يعني ذلك أن نرتاح ونؤجل المعالجات التنموية الأخرى؟ إن الاكتفاء بالتدخل الإغاثي الطارئ من قبل الحكومة هو بمثابة خطأ فادح، وتكرار لممارسات سابقة لا أكثر. قد يكون هناك اختلاف في فعالية التدخل الطارئ، وفي سرعة التنفيذ، وفي تلافي الهدر والفساد أو الحد منهما؛ إلا أن ذلك لا يشكل خروجاً جوهرياً عن السياسات السابقة. لذلك نرى لزاماً على الحكومة الحالية أن تلتقط هذه المناسبة، لكي تنفذ التدخل الطارئ على أكمل وجه، ولكي تطلق برنامجاً تنموياً شاملاً لمدينة طرابلس، وتوسعه شمالاً بعد وقت قليل حتى الحدود بين عكار وسوريا. فالتدخل الإغاثي والمساعدات الإنسانية لم يكونا يوماً كافيين، ولا كانا استراتيجية فعالة لمعالجة الأزمات الكبيرة وأسبابها. ولأن المخاطب هنا هو الحكومة الحالية، فإن بين الوزراء عدد غير قليل ممن عملوا ويعملون مع الأمم المتحدة والبنك الدولي والمؤسسات الدولية، وهم يعلمون تماماً معنى الربط بين التدخل الإنساني الطارئ وبين التدخل التنموي، لا بل أنهم يدعون إلى هذا الربط، لاسيما عندما ينطقون في محاضراتهم وندواتهم باللغة الإنكليزية. وقد آن الأوان لترجمة هذه الأقوال من الإنكليزية إلى سياسات وطنية وتنفيذها. وهذه مسؤوليتهم.

ملف طارئ اخر: الموقوفون

ثمة ملف متفجر آخر في طرابلس مرشح للانفجار في أي لحظة، هو ملف الموقوفين من أبناء المدينة من دون محاكمات منذ عشر سنوات أو أكثر أحياناً، على خلفية الاشتباكات المتكررة بين جبل محسن وباب التبانة. هذا الملف هو محل استثمار سياسي محلي ووطني، وموضع مماطلة وتسويف غير مقبولين. هؤلاء في السجال السياسي والإعلامي يسمون الموقوفين "الإسلاميين"، وهذه الصفة مقصودة لأن ذلك يسهل الإيحاء بتهم تتصل بالتطرف والإرهاب وما إلى ذلك. كما أن ذلك يوحي ضمناً بأنهم من الطائفة السنية، مما يسهل إدخالهم في صفقة العفو العام كموضوع للمقايضة مع موقوفين أو محكومين من طوائف أخرى. بئس هذه المقاربة. على الحكومة الحالية أن تسارع إلى إعادة الأمور إلى نصابها في هذا المجال، لأن هناك من سيعمل أيضاً على تفجير هذا الملف في وجهها، لاسيما أن موسم الانتخابات قد بدأ. ثم أنها تمثل انتهاكاً خطيراً لحقوق الانسان والمواطن، لا بد من وضع حد نهائي له. فالكل يعلم أن من كانوا يسمّون قادة المحاور قد حوكموا وصدرت بحقهم أحكام مخففة، وبعضهم خرج من السجن بعراضات مدعوماً من نواب ووزراء! في حين أن الشبان الذين استخدمهم هؤلاء وقوداً للاشتباكات ما زالوا موقوفين. هل هناك حل سريع؟ نعم. يمكن لهيئة قضائية ذات اختصاص، أن تصنف التهم الموجهة إلى هؤلاء، ومعظمها لا يتطلب في حال ثبوته عقوبة تزيد عن عشر سنوات. فلماذا لا يكون هناك اجتهاد قضائي نهائي في هذا الصدد، ويطلق سراح من ينطبق عليه هذا المعيار فوراً، ولتستمر إجراءات المحاكمات، فإما تثبت عليه التهم ويكونوا قد قضوا العقوبة، أو تثبت براءتهم وربما حينها يجب على الحكومة أن تعوض عليهم سنوات الظلم. الحكومة قادرة على القيام بذلك خلال أسابيع، ويجب عليها أن تقوم بذلك من باب التزامها بحقوق الإنسان، وقطعاً للطريق على استمرار الاستغلال السياسي والشعبوي لهذه الملف في طرابلس. ومرة أخرى، أنبّه إلى أن هذا الملف مرشح للانفجار في أي لحظة، سواء كان ذلك عفوياً أو كان مقصوداً لأغراض سياسية. ويجب أن يكون حل ملف الموقوفين خطوة متممة لإجراءات الاخلاء والتعويض على ساكني الأبنية الآيلة للسقوط.

البلدية وفعاليات المدينة

أما بالنسبة إلى المجلس البلدي، والهيئات الاقتصادية في طرابلس، وإلى نقابات المهن الحرة، التي استعادت الأحزاب والتيارات سيطرتها عليها، وحولتها إلى ظلال بلا وزن لهذه التيارات، فعليهم أيضاً مسؤولية تجاه مدينتهم وسكانها. طرابلس مدينة فاقدة للمرجعية السياسية والمدنية في آن. في مثل هذا الوضع فإن البلدية (وأقصد اتحاد البلديات طرابلس والميناء والبداوي على الأقل لأنها مدينة واحدة) يجب أن تلعب ثلاثة أدوار متلازمة: الأول، أنها سلطة مسؤولة عن إيجاد حلول لمشاكل المدينة وسكانها؛ والوظيفة الثانية هي أن تكون الرقيب المحلي النزيه والشفاف والفعال على تنفيذ المشاريع المخصصة للمدينة من الحكومة المركزية وفروع الإدارة؛ والوظيفة الثالثة هي أن تكون الصوت المرتفع لسكان المدنية في الحوار والضغط على السلطة المركزية، وأن تتولى تنظيم الضغط المحلي إلى جانب الفعاليات المدنية من أجل إيجاد حلول حقيقية للأزمة. وهذا هو دورها الأساسي في المدى القصير والمباشر. ونقطة البداية هي أن لا تقبل البلدية وفعاليات المدينة بأن يقتصر الأمر اليوم على التدخل الاغاثي والمساعدات التي أقرتها الحكومة، بل أن تضغط من أجل إطلاق برنامج تنموي شامل للمدينة. وحذار من أن يتحول ذلك إلى المطالبة الآن بمجالس إنماء تعين بالمحاصصة السياسية، وتكون مصدراً إضافياً للفساد والهدر.

أخيراً

التقيت وزيرة الشؤون الاجتماعية السيدة حنين السيد في قطر، أثناء انعقاد القمة العالمية للتنمية الاجتماعية، حيث كانت تلقي مداخلة في جلسة مخصصة لعمل الوزارة في لبنان. وعليّ أن أشير أولاً إلى أنه حصل تقدم محسوس في عمل الوزارة، في عهد الحكومة الحالية، لاسيما لجهة إقرار تحويلها إلى وزارة للتنمية الاجتماعية، ولجهة إقرار خطة وطنية للحماية الاجتماعية ذات مضمون متقدم. بعد انتهائها من مداخلتها، تحادثت معها ولفتُّ نظرها بكلمات صريحة، إلى أن الانفجار الاجتماعي مقبل من الشمال، لا من أي منطقة أخرى، وأن على الحكومة أن تهتم بهذا الأمر، حيث أن تركيز الحكومة هو على الوضع في الجنوب والقرار 1701، وعلى الشأن الاقتصادي والمالي. أما المكون الاجتماعي في برنامج الحكومة فهو ضعيف وجزئي، في حين أنه يجب أن يحظى باهتمام مساو للملفات الأخرى.  كان ذلك في بداية شهر تشرين الثاني 2025. والآن ألفت النظر مجدداً إلى أهمية هذا الملف، وطبعاً هو ليس من مسؤولية وزارة الشؤون وحدها، بل من مسؤولية الحكومة أولا، والسلطات المحلية ثانياً.

 

بلد ضايع بين خميس السكارى واثنين الرماد........لأنو  السياسة مش إدارة دولة. هي إدارة نشوة.

شكري مكرزل/فايسبوك/12 شباط/2026

ليلة خطابات متل كأنو بخميس السكارى  بتسكر الجمهور ع الوهم:

ع انتصارات مصنّعة، مؤامرات جاهزة، أعداء دائمين. زعيم يصرخ، جمهور يصفّق، وكأنو البلد عم يربح معركة. وثاني نهار… بيجي اثنين الرماد. مش رماد طقسي. رماد انهيار.رماد ليرة فقدت قيمتها. رماد مصارف ابتلعت تعب الناس. رماد مؤسسات صارت ديكور. رماد قضاء مربوط بخيوط السياسة. رماد شباب عم يهاجروا بلا رجعة.المنظومة بتعرف اللعبة. بتعرف إنو البلد مفلس. بتعرف إنو النظام مأزوم.بس طالما الجمهور بعدو “معبّى”،طالما الطائفة بعدو خائفة،طالما الزعيم بعدها “رمز”…الحفلة مستمرة. السياسة اللبنانية مبنية على ثلاث ركائز:

خوف يُدار بذكاء.فقر يُستثمر ببرودة.انقسام يُغذّى يوميًا. كل فريق بيحكي عن سيادة وهو مرتهن.كل فريق بيحكي عن إصلاح وهو شريك بالخراب.كل فريق بيحكي عن كرامة وهو مستعد يساوم عليها ليبقى.خميس السكارى صار عقيدة. واثنين الرماد صار قدر.

المأساة مش إنو في طبقة فاسدة.المأساة إنو في جمهور بعدو يبرّر. يبرّر السرقة باسم الطائفة. يبرّر التعطيل باسم المقاومة أو السيادة. يبرّر الفشل باسم المؤامرة. هي مش دولة فاشلة.هي دولة مخطوفة… بموافقة نصف شعبها. لبنان اليوم مش على حافة الانهيار. هو عم يتعوّد على الانهيار. صار الروتين. الصحوة ما بتيجي بخطاب. ولا بانتخابات شكلية. الصحوة بتيجي يوم يتحوّل الخوف إلى غضب عقلاني، والولاء الأعمى إلى محاسبة قاسية.قبل ما يصير الأسبوع كلّه خميس سكارى…والسنة كلّها اثنين رماد.

 

خميس السكارى وأحد المرفع

الكولونيل شربل بركات/12 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/36387/

في تراثنا الموروث تقاليد ومناسبات لا نزال نتبعها وهي محطات اجتماعية نحتفل بها بكل بساطة وتبقى لنا مثالا على ما في الحياة من ملذات وصعوبات، أفراح نستغلها، وأحزان نتحملها، بكل أيمان واتكال على الله الذي بارك كل شيء وسمح بأن نتعرف على الخير والشر فنختبر هذا وذاك ونتأمل بالفارق بينهما لنقدّر العطاء في حينه ونتحمّل الشقاء الذي لا يمكن التهرب منه أحيانا كثيرة. هذا الأسبوع هو اسبوع المرفع وهو الأسبوع الأخير قبل بداية الصوم الكبير الذي يبدأ باثنين الرماد ليذكّرنا بأننا “من التراب وإليه نعود”. وخلال هذا الصوم نمتنع عن كثير من الملذات في المأكل والمشرب، ونحاول التقشف ما استطعنا للتكفير عن الخطايا والذنوب التي اقترفنا. وفيه نتأمل بالدنيا ومشاكلها ونحاول اتبّاع قواعد الإيمان في علاقاتنا بالقريب فنسهم، على قدر الامكان، برفع المعاناة عن من حولنا؛ إن بالعطاء للمحتاج أو بتفقّد المريض والمعاني تيمنا بما قاله لنا الرب “عدتموني وأنا مريض أطعمتموني وأنا جائع…”

ولكن وقبل أن نبدأ رحلة التأمل بالمآسي نودّع في هذا الأسبوع الملذات ومنها المآكل التي سننقطع عنها والمشروب الذي سيرتفع عن الموائد، ومن هنا وبما أن يوم الخميس كان يوما يجتمع فيه الكبار ويسهرون في أحد بيوت “الشلة”حيث تزين المائدة ببعض أصناف اللحوم وبالطبع يحضر كل واحد “بطحته” للمشاركة بشرب كأس ينسي هموم الأسبوع، يعتبر خميس المرفع “خميس السكارى” أي آخر خميس تجتمع فيه “الشلة” ويشرب فيه الخمر قبل أن ينتهي زمن الصوم بقيامة المسيح وتجديد الحياة بجميع حوانبها. وليس من المعيب ابدا أن يسمي هذا اليوم “خميس السكارى” ولا هو من تراثنا أن نشرب حتى السكر فنحن نعرف كيف نشرب للتمتع بلذة الشرب ولكننا لا نكثر منه لألا نفقد سيطرتنا على الأمور فمن يكون حرم الخمر قد لا يعرف الكمية التي يمكنه تناولها والمشروب ليس بحد ذاته لذة ولا هدف ولكنه يسهم بعض الشيء في خلق جو من الفرح أما الاكثار منه فيخلق جوا مكدرا ينتهي دوما بالتصرف الغير موزون وأحيانا الغير لائق وهو لم يكن مرة من شيمنا. ونحن هنا لا ندعو الناس إلى الشرب ولكننا نفسر تقليدا من تقاليدنا نفتخر به ونتعجب ممن يحاول بذمية تغيير الأسم إلى “خميس الذكارى” أو ما شابه وكأنه يخاف أن ينسب إليه شرب المسكر وهو حر ولكننا لا نتنكر لتراثنا ولا لتقاليدنا ولا نستحي بما نقوم به لأننا نعرف حدود اللياقة والمسؤولية المترتبة على كل تصرف. فحانات الشرب والبارات ليست من تراثنا ولا الشرب حتى الثمالة من عوائدنا فنحن نحضر العرق والنبيذ في بيوتنا ونشرب منه في المناسبات ما يكفي لخلق جو من الفرح ولكننا لا نفرط فمثلنا العامي يقول “كل ما زاد عن حده نقص”.

أما الأحد آخر ايام المرفع فقد كانت البلدة كلها تجتمع على البيادر بعد القداس أذا كان الطقس مقبول وتحضر كل عائلة ما لذّ وطاب من مآكل المرفع وخاصة قراص الكبة والسنبوسك وما تبقى من لحم المرفعية للشوي وغيرها ويفرح الصغار والكبار بالألعاب والدبكة وتدور حلقات الشعر والتباري بالقول وينتهي النهار بأن يلبس “ماعوص” ثيابا وكأنه شخص ثم يقوم الندابة بالنوح عليه وتودعه البلدة كلها كعزيز يغادر إلى السنة القادمة وينتهي كل ما يتعلق بالمرفع استعدادا لبدء الصوم الكبير. ومن الجدير بالذكر أن ما يقوم به جماعة اميركا اللاتينية ويسمونه “Carnival” هو مشابه نوعا ما لفكرة وداع المرفع ودفنه في عين إبل.

ملاحظة/من أرشيف الكولونيل بركات لعامي 2015-2016

 

عيد دخول المسيح إلى الهيكل

الكولونيل شربل بركات/12 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/36387/

صادف أمس عيد دخول المسيح إلى الهيكل وهو من الأعياد المهمة في تراثنا حيث يرتبط الطقس في الأربعين يوم التي تلي بما يكون عليه في هذا اليوم. وهذه السنة كان الطقس في كندا مقبولا فهل يمكن الاعتماد على عيدنا أم أنه يصدق فقط في لبنان؟في كندا يخرج في هذه الفترة حيوان من القوارض من جحره ليستطلع الطقس، على ما يبدو، ويعود إلى الجحر وينتظر الناس خروجه وتتناقله وسائل الاعلام لأنه أيضا ينبئ بشكل ما عن الطقس فإذا ما راى خياله يعني أن الشتاء قصير هذه السنة. وتجدر المقارنة بين حال الطقس في كندا بالنسبة إلى الطريقتين ومعرفة إذا كان هناك من تناغم.

وبالعودة إلى لبنان وخاصة في قرانا الجبلية حيث يعتمد الفلاح كثيرا على حال الطقس في هذا العيد لأن شباط أصلا “كيف ما شبط ولبط ريحة الصيف فيه” فكم بالحري إذا كانت الأربعين يوم التي ستلي هذا العيد ستكون بالأغلب ناشفة مثلا؟ عندها يتوجب على الفلاح تحضير العدة للبدء بعملية الكسار لأن الأرض تحتاج إلى التهويئة ومخالفة الشقاق الذي جرى في الخريف تحضيرا لاستقبال أكبر كمية من المطر والمحافظة عليها داخل التربة أما بعد توقف المطر فيجب أن تغلق الأرض وينعّم التراب للمحافظة على الرطوبة ومنع التبخر بقدر الامكان. وإذا ما حسبنا الأربعين يوم بعد عيد دخول المسيح إلى الهيكل فإننا بدون شك سوف ندخل الربيع الذي يبدأ في 22 آذار ولا يعني أبدأ أنه لن يكون هناك أياما ماطرة أو باردة أو حتى مثلجة ولكن أغلبية الأيام تتبع عادة طقس هذا العيد. وفي تراثنا اللبناني وخاصة الماروني هناك ثلاثة يمكن أن يبيضوا لحاهم أي أن يتساقط الثلج في أعيادهم وهم على التوالي أنطون وشمعون ومارون. الأول هو عيد ما أنطونيوس الكبير أب الرهبان ويكون أولهم ويقع عادة في كانون الثاني ثم يأتي عيد دخول المسيح إلى الهيكل وفيه يحمل سمعان الشيخ (شمعون) الطفل ويتنبأ بخلاص البشرية. وأخيرا عيد مار مارون الذي يقع في التاسع من شباط وهو يوم العطلة الوحيد بينهم. وكنا صغارا ننتظر بفارغ الصبر هذه الأعياد ونتمنى تساقط الثلج لنلعب ونأخذ يوم فرصة غير محسوبة ولكن لم يكن دوما حساب الحقلة على حساب البيدر فالثلج لا يحقق في كل مرة أماني الصغار.

ملاحظة/من أرشيف الكولونيل بركات لعامي 2015-2016

 

العبور من «علّيّة صهيون» إلى «بنت الشعوب»

الأب يوحنا أنيس جحا/فايسبوك/12 شباط/2026

أولًا: علّيّة الخوف — الكنيسة في زمن الانكسار

عندما اقتاد الجنودُ يسوعَ إلى المحاكمة، هيمن على الرسل، أسباطِ «إسرائيل» الجديد، ذعرٌ شديد. وتملّكهم اليأسُ عندما رأوه معلّقًا على الصليب، ميّتًا، ذاك الذي قال لهم: «أنا القيامةُ والحياة». ذاك الذي أقام ابنَ الأرملة المحمول على نعشه، وأنهض الصبيّة من فراش موتها، ودعا لعازر المدفون منذ أربعة أيام إلى الخروج حيًّا من قبره. هذا الخوفُ وهذا اليأسُ نتلمّسهما في تلميذَي عمّاوس، اللذين لشدّة الحزن عميت أعينُهما عن معرفة يسوع القائم من بين الأموات. وهذا الذعرُ من المصير الأسود جعل الرسلَ وبعضَ المريمات ينزوون مختبئين في علّيّة صهيون، تلك العلّيّة التي كانت قاعة العشاء الأخير مع يسوع، العشاء السرّي، حيث كسر لهم خبز جسده ومزج لهم كأس دمه، فأكلوا وشربوا والحزن يعصر قلوبهم، لأنّه قال: «واحدٌ منكم يسلّمني». في العلّيّة اختبأوا، موصدين الأبواب، لا يفتحونها إلّا بعد التأكّد أنّ القارع واحدٌ منهم. موتُ المعلّم هدّم كلّ أحلامهم بخلاص «إسرائيل»، شعب العهد الأوّل، عهد سيناء المختوم برشّ الدماء. لم يفطنوا إلى العهد الجديد الذي دشّنه في تلك الليلة الحزينة، حين أظهر لهم كمال حبّه فغسل أرجُلهم كما يغسل الخادم أقدام أسياده. في تلك الليلة قال لهم:

«هذه الكأس هي العهد الجديد بدمي الذي يُسفك عنكم».

سمعوا ولم يعوا، لأنّ قلوبهم كانت مغتمّة، ولأنّ واحدًا منهم كان سيسلّمه.

ثانيًا: العهد الجديد — كهنوت وذبيحة في علّيّة

في علّيّة صهيون، في ذلك الخميس، بُتَّ العهدُ الجديد. لا جبلَ متّقدًا، ولا ضبابَ، ولا ظلامَ، ولا زوبعة، ولا هتافَ بوق. لم يكن المنظر رهيبًا كما في سيناء، ولكنّ كلّ واحدٍ منهم كان يستطيع أن يقول، نظير موسى: «أنا خائف، أنا مرتعد».

في علّيّة صهيون، في ذلك الخميس، كان رئيس الكهنة بثياب عبد، بلا أفود، يقرّب ذبيحته السرّيّة غير الدمويّة. وكهنته الصيّادون البسطاء يتسلّمون سلطان الكهنوت الجديد، يمارسونه في هيكل لم تصنعه الأيدي: هو هيكل الكاهن الأكبر، الذي كان هو ذاته القربانَ والمقرِّب.

في علّيّة صهيون، في ذلك الخميس، كان المخاض العسير، وكانت الولادة غير المُعلنة لكنيسة الهيكل الجديد. لأنّ الهيكل القديم سيُنقض، وستبطل ذبيحته، وستكون هناك ذبيحة أبديّة واحدة تُرفع للآب على الجلجلة، في وسط الأرض.

ثالثًا: القيامة والانتظار — رجاء لم يكتمل بعد

هكذا شاء الله أن يبقى الرسل في العلّيّة حتّى القيامة.

وكانت القيامة. فتراءى المسيح للمجدليّة وللمريمات، ثمّ للرسل إلّا توما الرسول، ثمّ لتلميذي عمّاوس، ثمّ لتوما، ثمّ لأكثر من خمسمئة أخٍ معًا. فانتعش رجاؤهم من جديد، إذ عاد المعلّم وأقام بينهم أربعين يومًا، يشرح لهم ما قيل عنه في التوراة والمزامير والأنبياء، ويعطيهم سلطانًا يطوفون به الأرض حاملين بشارة الإنجيل.

ولكنّ الكنيسة المولودة حديثًا، كسائر المؤمنين، لا تكتمل شركتها في سرّ المسيح إلّا بمعموديّة الروح.

وها هو المسيح يهمّ بالصعود إلى أبيه، ليستوي عن يمينه، مستعيدًا المجد الذي كان له قبل أن يُخلي ذاته ويتّخذ هيئة إنسان وصورة عبد. وقبل صعوده وعدهم بإرسال المعزّي «البارقليط»، روح القوّة والعلم، معموديّة ناريّة كما سبق فأنبأ يوحنّا المعمدان:

«يأتي بعدي من يعمّدكم بروح قدس ونار».

صعبٌ هو الفراق. ولكنّ فراق يسوع لم يكن إلّا على مستوى حضوره الجسدي، الذي اتّخذه من مريم. ألم يعِدهم بعد القيامة قائلًا: «ها أنا معكم كلّ الأيام إلى انقضاء الدهر»؟ لذلك عاش الرسل بعد صعود الربّ عشرة أيام من الشوق والانتظار، مستغرقين في الصلاة والتسبيح.

ورغم القيامة، ورغم ظهوره لهم أربعين يومًا، ورغم الرجاء الذي تفتّحت براعمه من جديد في نفوسهم، ظلّ للخوف بعض السلطان على الرسل، فبقوا حذرين، منكمشين في العلّيّة.

رابعًا: يوم الخمسين — معموديّة الروح والنار

وكان اليوم الخمسون.

وبينما كان الرسل مجتمعين بنفسٍ واحدة في العلّيّة يصلّون، والأبواب موصدة، «صار بغتةً من السماء صوتٌ كما من هبوب ريحٍ عاصفة، وملأ كلّ البيت حيث كانوا جالسين. وظهرت لهم ألسنة منقسمة كأنّها من نار، واستقرّت على كلّ واحدٍ منهم. وامتلأ الجميع من الروح القدس».

في اليوم الخمسين، يوم العنصرة — أي يوم الاجتماع — تحقّقت نبوءة يوحنّا المعمدان. لقد نال الرسل معموديّة بالروح القدس والنار: الروح الذي هبّ هبوب العاصفة، والنار التي انقسمت ألسنة على رأس كلّ واحدٍ من المجتمعين. بهذه الألسنة الناريّة أُعطوا سلطان تبشير جميع الشعوب والأمم والقبائل. قبل الفصح، كان الرسل يحلمون باسترجاع أمجاد صهيون، أورشليم، وحصريّة هيكلها كبيتٍ لعبادة الله الواحد الحيّ. يوم الصلب انشقّ حجاب الهيكل، لأنّ العهد الأوّل انتهى، فلم تعد قيمة لتابوت عهدٍ من ذهب يحوي لوحي الوصايا وعصا هارون وجرّة المنّ، لأنّ الشريعة الجديدة كُتبت على صليب يابس:

«لا حبَّ أعظم من أن يبذل الإنسان نفسه لأجل أحبّائه».

خامسًا: من صهيون إلى الشعوب — ولادة الكنيسة الجامعة

يوم العنصرة اكتملت شركة الكنيسة في سرّ المسيح، إذ نالت معموديّة الروح والنار، وبلغت ملءَ قامة المسيح، وصارت أهلًا لأن تطوف باسمه مبشّرة بإنجيل الخلاص والحياة. في ذلك اليوم حلّ روح الكرازة في الرسل، ففتحوا أبواب العلّيّة — علّيّة صهيون — وخرجوا إلى أقاصي الأرض. تكلّموا بألسنة الفرتيّين والماديّين والعيلاميّين وسكّان ما بين النهرين، وأهل اليهوديّة وكبدوكيّة وبنتس وآسيا وفريجية وبمفيلية ومصر وليبيا، وبألسنة الرومانيّين والكريتيّين، وأيضًا بلسان العرب.

في ذلك اليوم تحقّق في علّيّة صهيون ما قاله الله في البدء لإبراهيم:

«ويتبارك فيك وفي نسلك جميع قبائل الأرض».

سادسًا: بنت الشعوب — علّيّة العهد الجديد

رُقّيت علّيّة صهيون، بهبّة الروح، إلى المرتبة العليا. فبدل «كنيست» الشعب الواحد والوطن الواحد والهيكل الواحد واللسان الواحد، صارت العلّيّة كنيسة العهد الجديد: «بنت الشعوب».

إيّاها، في يوم القيامة، تدعو الليتورجيا المارونيّة منشدة:

«إتعير، إتعير بت عَممِا…»

«استيقظي، استيقظي يا بنت الشعوب، ورتّلي المجد بفم أولادك للآب المحجوب، الذي بحبّه اختارك لوحيده، فأرسله في ملء الزمان فتجسّم من بنت داود وخلّص البرايا». نعم، الكنيسة الجامعة — وكلّ كنيسة مهما صغر عددها — هي علّيّة صهيون الجديدة، بنت الشعوب. لا يهمّ بأيّ لسان يتكلّم أولادها، ولا إلى أيّ لون ينتمون، ولا من أيّ سلالة ينحدرون، ولا في أيّ أرض يقيمون. ففي كلّ مكانٍ وكلّ زمان تستقبل الكنيسة كلّ إنسان بروح العنصرة، تخاطبه بلسان النار الذي ما زال مشتعلًا في داخلها بوساطة الخلافة الرسوليّة الكهنوتيّة.

هذا اللسان لا ينتمي إلى عائلة لغات محدّدة، بل هو لسان أُعطي من السماء، ينطق بوصيّة خلاصتها:

«أحبّوا بعضكم بعضًا كما أنا أحببتكم».

خاتمة العبور

من علّيّةٍ أُغلقت أبوابها خوفًا، خرجت كنيسةٌ فُتحت أبوابها على الدهر كلّه.

وما كان انغلاق الأمس إلّا مخاضَ انفتاحٍ أبديّ. والسلام.

 

خميس السكارى..الذكاري

الراهب اللبناني الماروني الأب يوحنا جحا/فايسبوك/12 شباط/2026 (من الأرشيف)

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/14962/

 “الذكارى” (هي كلمة غير موجودة في المعاجم) أتت نتيجة لمحاولة إسقاط المعنى الروحيّ على مناسبة دينيّة اجتماعيّة عائليّة...

والذي أطلق هذه الفرضيّة هو راهب لبنانيّ مارونيّ صديق لي لن أذكر اسمه قبل أن استشيره… والنقاش حسبما أذكر حصل في دير كفيفان…

كانت الفكرة إذا فرضيّة

ولم يكن هناك أبحاث جدّيّة حول أصول هذه التسمية…

ولكن بما أن شعبنا يتماشى بسرعة مع كل جديد ويتبنّاه، فقد تحمّس الغيارى على الروحيّات وتبنَّوا هذه الفرضيّة كوحي إلهيّ معصوم وكثر المعلّمون والمعلّمات على الفايسبوك يصحّحون تسمية “خميس السكارى” بِـ “خميس الذكارى”…

يتملكني العجب بل يجتاحني عندما أرى شعبًا يزرع ذهنيّة العالم والمسرح والنجوميّة في القدّاس والاسرار، وفي الوقت نفسه يريد أن يروحن العادات الشعبيّة…

لم يقدّم أحد دليلا دامغا على فرضيّة خميس “الذكارى” لا شيء سوى نوايا حسنة وروح مَلكيّة أكثر من الملك!

أما انتشارها فأتى بنعمة "مار فايسبوك" عليه السلام ونتيجة ترفّع مؤمني الانترنت عن الارضيّات وتمسّكهم بالسماويّات….

واليوم بالذات، بعد أن أتخمت من غزارة التعاليم التي انهالت عبر وسائل التواصل لتقويم "الخلل الروحيّ لخميس السكارى" وتعميده على اسم خميس الذكارى، وبعد أن طفح الكيل، قرّرت التنقيب لعلّي أجد ما يجزم في الأمر…

ولقد وفّقني الله بمرجع سريانيّ غير لبنانيّ وجدت فيه ضالّتي المنشودة.

فإليكم النصَّ الذي وفّقتني العناية به لأجل وقف هذه المسرحية الروحيّة وهذا السبق التقويّ:

خـَمـْشي شابا دْسَــكاري (خميس السكارى)

وهو تقليد شعبيّ أخذ عليه اهل برطلي منذ زمن قديم (وقد يذكره البعض بانه عادة قديمة في الشرق المسيحي وربما في الغرب ايضا) وفحواه انه في يوم الخميس الذي يسبق الصوم الاربعيني (الصوم الكبير) أشيع بأنه في ليلة هذا الخميس يتوجب على رجال القرية وخصوصا من الشباب المتزوجين او العزاب تناول الخمر (العرق) وهو المشروب الروحي الوحيد الذي كان متوفرا في تلك الايام، علما انه كان يـُحَضـَّر ويـُصَنـَّع في بيوت القرية، فنادرا ما كنت تجد دارا يخلو من هذا المشروب، فتعمر الموائد خصوصا باللحم المشوي والقلية الذي يكون مخزونا في الدار والذي يتوجب التخلص منه خلال هذه الايام قبل الصوم، ويتزاور الاصدقاء والاقارب لعقد جلسات السمر في هذه الليلة التي سوف تطول ايام عودتها، لانهم مقبلون على الصوم الاربعيني، حيث لا يحل شرب الخمر خلال ايام الصوم، كونه يعبّر عن الفرح وهو مخالف لما يذهب اليه الصوم، وتعليم الكنيسة يرفضه ايضا، ومن المعروف ان ابناء برطلي كان الايمان مرتبطا بحياتهم اليومية لذا فتعليم الكنيسة يـُحترم وينفّذ".

خميس السكارى ....كاسكن

خميس “السكارى”، لا الذكارى”… ونقطة ع السطر!

المرجع السريانيّ يُفسّر “خـَمـْشي شابا دْسَــكاري” (خميس السكارى).

 نجتمع اليوم مساءً لنأكل و”نشرب”، ولا داعي “لتفلسفِ” وتشاطر بعض “المبشرين  الفايسبوكيين”، الذين عينوا أنفسهم معلّمين وواعظين، وقرروا إسقاط معنى روحي على هذه المناسبة الاجتماعية والعائلية!

لا يحق لأحد إلغاء العادات أو تكفير من يقوم بها فقط لعدم ارتباطها بأي معنى مسيحي. لا بل على العكس، جميلةٌ هي عاداتنا الشعبية المليئة بالفرح، ولا داعي أن يقوم بعض الناس والكهنة بمجهود اعطائها معنى روحياً. من جهة أخرى، صحيح أنّ هذا الاسبوع مخصّص للموتى المؤمنين، ولكن لا علاقة لعادات اليوم (الخميس) به، والّا لكانت مآدب الطعام رافقت يوم 2 تشرين الثاني المخصص لتذكار الموتى. على أي حال، تندرج هذه العادات ضمن التقاليد الشعبية، حيث كان أهلنا، يسمّنون الخروف، لذبحه في الاسبوع الأخير ما قبل الصوم (على الأرجح كان يحصل ذلك يوم الخميس)، ويدعون الاهالي المتخاصمين للجلوس مع بعضهم البعض حول مائدة الطعام للأكل واحتساء المشروبات الروحية، كي لا يدخلوا الى زمن الصوم وهم في خصام. وهكذا تحوّل هذا اليوم الى خميس السكارى، لأهداف اجتماعية وروحية لجمع العائلات المتخاصمة، برمزية الفرح والاكل والشرب”.

لنجتمع اليوم بفرح بخميس “السكارى” حول مائدة الطعام ولنشرب نخب عائلاتنا وأمواتنا وشهدائنا الذين رقدوا على رجاء القيامة الأبديّة… ولنسكر لا بالخمر بل بحب يسوع المسيح ليكون صوماً مباركاً علينا جميعاً، على أمل قيامة لبنان من أزمته مع قيامة مخلصنا يسوع المسيح.

🥂 "كاسكن.. حبّا خليكن"

ينعاد عليكم بالخير، وصوم مبارك.

* (برطلي (باللغة السريانية:ܒܪܛܠܐ) بلدة عراقية تقع شرق مدينة الموصل ضمن حدود محافظة نينوى الأدارية. يحدها من الشمال الشرقي جبل مار دانيال يبلغ تعداد سكانها أكثر من 60 ألف نسمة أهلها من المسيحيين السريان الأرثوذكس والكاثوليك كما يسكن بأطرافها من الشبك حالياً.)

 

هل تفرض أنقرة "عقيدة شمشون جديدة" تمنع سقوط المعبد

محمد جان/المدن/12 شباط/2026

لم تكن "الابتسامة الغامضة" لوزير الخارجية التركية هاكان فيدان، في رده خلال لقائه التلفزيوني الأخير، على سؤال مباشر حول امتلاك بلاده سلاحاً نووياً، مجرد لقطة عابرة؛ بل هي إيذان لمرحلة جديدة من "الغموض الاستراتيجي" في السياسة الخارجية التركية. هذا الصمت الدبلوماسي أعاد للأذهان على الفور انتقادات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الحادة لإسرائيل في عام 2019، حين تساءل باستنكار: "بعض الدول تمتلك صواريخ برؤوس نووية، لكنها تقول لنا إنه لا يمكننا امتلاكها.. هذا أمر لا يمكنني قبوله". لطالما انتقدت أنقرة ما تصفه بـ"غياب العدالة النووية"، لا سيما مع وجود إسرائيل كقوة نووية (غير معلنة)، وهو ما تراه تركيا خطراً استراتيجياً يخل بالتوازنات في المنطقة. تنتقل تركيا اليوم من مرحلة الاحتجاج اللفظي إلى بناء القدرة. فلم يعُد الرهان التركي قائماً على النوايا الحسنة للمجتمع الدولي، بل على امتلاك التكنولوجيا النووية كأمر واقع من خلال خطوات استراتيجية طويلة الأمد، ستكون باكورتها محطة "آق قويو" في ولاية مرسين على المتوسط. وتُبنى محطة "آق قويو" بالتعاون مع شركة "روس أتوم" الروسية، وتضم أربعة مفاعلات بقدرة 4 آلاف و800 ميغاواط، وسيبدأ تشغيل مفاعله الأول في 2026 ليغطي عند عمله بكامل استطاعته، 10 في المئة من احتياجات البلاد؛ وستكون بمثابة بوابة لتوطين المعرفة النووية، بالتوازي مع تلقي عشرات الطلاب الأتراك للتعليم في روسيا حول علوم الطاقة الذرية، وتشغيل المحطات النووية. وتهدف أنقرة على المدى الطويل، لإكمال أضلاع مثلثها النووي ببناء محطتي "سينوب" على البحر الأسود، و"إغنا أدا" في منطقة تراقيا، قرب الحدود الأوروبية.

"خيار شمشون" والردع بالغموض

لم يعد "خيار شمشون"—المتمثلة بالعقيدة النووية الانتحارية القائمة على مبدأ "عليّ وعلى أعدائي"— حكراً على الفكر الاستراتيجي الإسرائيلي وحده. فالفلسفة المستوحاة من القصة التوراتية لشمشون الذي هدم المعبد على رأسه ورأس خصومه، كانت عاملاً حاسماً لعدم تحول الحرب الباردة إلى حرب ساخنة بين المعسكرين الشرقي والغربي، وربما بات خيار شمشون محركاً خفياً لسباق تسلح في المنطقة. ففي ظل "العربدة" العسكرية الإسرائيلية الأخيرة، وتجاوز كافة الخطوط الحمراء، أدركت القوى الإقليمية، وفي مقدمتها تركيا، بأن "الغموض النووي" لم يعد امتيازاً لـ"تل أبيب"، بل ضرورة وجودية للردع.

لقد انتقلت عدوى "الردع بالغموض" إلى أنقرة؛ حيث يعكس صمت هاكان فيدان الممنهج تبنياً تركياً لنسختها الخاصة من هذا الخيار. فإذا كان الإسرائيليون يرون في "خيار شمشون" ثمناً مقبولاً لحماية وجودهم، فإن تركيا اليوم تبعث برسالة مفادها أن أمن الإقليم لن يُترك رهينة لجنون قوة منفردة، بل سيُحرس بـ"توازن رعب" يضمن ألا يسقط المعبد على طرف دون الآخر..

شروط بقاء "المعبد"!

لا تنظر أنقرة إلى البرنامج النووي الإيراني، بمنطق "التهديد المباشر"، على الأقل في الوقت الراهن، إلا أنها تدرك في الوقت نفسه، أن امتلاك طهران للسلاح سيخلق ظروفا إقليمية "لا مكان فيها للضعفاء"، وتدفع بدول المنطقة لسباق التسلح النووي ستجد تركيا نفسها عاجلاً أم آجلاً مضطرة لامتلاك "الردع المقابل".

وهنا يبرز بُعد استراتيجي جديد يتمثل في التقارب السعودي التركي. فإعلان مجلس الوزراء السعودي عن تفويض وزير الطاقة بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري، ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية، والأردن، وتركيا، والتوقيع عليهما، يشير إلى باب جديد للتعاون الإقليمي يفتح على مصراعيه. لا ندري ما عدد الأبواب الموصدة التي ستفتح في المستقبل أمام التقارب التركي-السعودي الأخير، الذي بدأ تجارياً ثم صناعياً وعسكرياً وامتد لحسم ملفات إقليمية، ويصل اليوم إلى الذرّة. هذه الكتلة الإقليمية تؤسس لمحور قادر على المطالبة بـ"العدالة النووية" وحماية المصالح العربية والتركية في مواجهة التحولات الجيوسياسية الكبرى. إن سياسة "الغموض الاستراتيجي" التي بدت على محيّا وزير الخارجية التركية، والمدعومة بمفاعلات خرسانية على الأرض، تشير إلى أن تركيا لم تعد تكتفِ بدور المتفرج في اللعبة النووية. بل تؤسس البنية التحتية والتقنية، وتراقب التوازنات، إلى حين إعلان أن "المعبد" لن يسقط على رؤوس الجميع إلا بضمان أمن الجميع.

 

كنوز المتوسط: رهانات "شيفرون" وقطر على الغاز السوري

رهام علي/المدن/12 شباط/2026

بينما كانت الحفارات البحرية في دول شرق المتوسط ترفع شعارات الاكتفاء والتصدير، بقيت المياه السورية طوال عقود في حالة "انتظار تقني" وجيوسياسي معقد. واليوم، ومع توقيع وزارة النفط السورية مذكرات تفاهم مع شركة "شيفرون" الأميركية و"باور إنترناشونال" القطرية، يعود ملف الاستكشاف إلى الواجهة، لا كرهان سياسي فحسب، بل كاستثمار في "كنز" أكدته مسوحات زلزالية تعود جذورها إلى عام 2005، لتضع سوريا أمام فرصة تاريخية لاقتناص موقعها بين منتجي الغاز البحري.

حين كشف النرويجيون أسرار القاع

لم تأتِ "شيفرون" اليوم من فراغ، فالمسار الاستكشافي السوري بدأ فعلياً في عام 2005 حين تعاقدت دمشق مع شركة "INSEIS" النرويجية (التي استحوذت عليها لاحقاً CGG الفرنسية)، إذ أجرت الشركة مسحاً زلزالياً ثنائياً الأبعاد (D2) غطى 5000 كم طولي على مساحة 10 آلاف كلم²، أي كامل المنطقة الاقتصادية السورية.  نتائج التحليل التي قدمتها شركة "Sagex" آنذاك، وصفت المنطقة بـ"المعقدة جيولوجياً" والواعدة جداً، كونها تقع فوق حدود تكتونية حساسة بين الصفائح الإفريقية والأوراسية، وتضم ثلاثة أحواض رسوبية رئيسية هي: ليفانتين، وقبرص، واللاذقية. هذه البيانات التي نُشرت في تقرير "CGG" عام 2011 هي ذاتها التي تشكل اليوم "بنك المعلومات" الذي تستند إليه مذكرات التفاهم الموقعة أخيراً.

من البر إلى أعماق البحر

لا يعدّ الأمل السوري في التحول إلى "دولة غازية" مجرد أمنيات. فقبل عام 2011 كانت سوريا تنتج أكثر من 400 ألف برميل نفط يومياً، وتمتلك احتياطيات برية مؤكدة تصل إلى 2.5 مليار برميل، بحسب هيئة الطاقة الأمريكية ومجلة النفط والغاز 2013. أما في البحر، فإن تقرير هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) لعام 2010، يُقدر احتياطيات حوض شرق المتوسط بنحو 122 تريليون قدم مكعب من الغاز القابل للاسترداد.

وعليه، فإن سوريا، التي تمتلك نحو 6.5 بالمئة من مساحة هذا الحوض المعروف بـ"ليفانتين"، تراهن اليوم على تحويل هذه التقديرات إلى واقع عبر خبرات "شيفرون" التقنية، خاصة بعد أن أظهرت الأقمار الصناعية "وفق الباحث ستيفن بومان 2011"، بقعاً نفطية وإشارات غازية في توضعات عميقة قبالة الساحل السوري.

تحالف الخمسة الكبار ورهان "أديس"

وبينما تتركز الأنظار على غاز المتوسط، كشفت تقارير "رويترز" عن تحرك موازٍ لا يقل أهمية في الحقول البرية، حيث تبلور تحالف خماسي يضم عمالقة الخدمات النفطية (بيكر هيوز، هنت إنرجي، وأرجنت للغاز) بالتعاون مع  (شركة طاقة)، هذا التحالف يضع ثقله في 5 مواقع استكشافية في المنطقة الشمالية الشرقية.

وفي تطور ميداني لافت، أكدت مصادر صحفية اقتراب شركة "أديس" (ADES Holding) السعودية من إبرام اتفاق لاستثمار وتشغيل معمل غاز "كونيكو" في دير الزور. دخول "أديس" – المعروفة بخبرتها في الحفر المتقدم – لا يمثل مجرد استثمار مالي، بل هو "قاطرة تقنية" تهدف لرفع كفاءة المعالجة في المعمل لضمان تدفق الغاز نحو محطات التوليد المحلية، مما يربط طموحات "شيفرون" البحرية بواقع إنتاجي فوري على الأرض، ويحول الخريطة النفطية السورية إلى ورشة عمل متكاملة تقودها تحالفات "عابرة للحدود".

بين الطموح البحري وتهالك البر

في حديث خاص لـ"المدن"، يضع الخبير النفطي حيدر البطاط، النقاط على الحروف، مشيراً إلى أن منشآت مثل "كونيكو" التي أُنشئت بتكنولوجيا تسعينيات القرن الماضي، تعاني من "شيخوخة المعدات" (Aging Facilities)، تآكل الأنابيب (Corrosion)، تضرر أنظمة التحكم (SCADA)، وضعف وحدات المعالجة. أما على صعيد المكامن، فقد تعرضت الآبار لانخفاض في الضغط وزيادة في المياه المصاحبة (Water Cut) بسبب الإنتاج غير المنظم. ويرى البطاط أنه رغم امتلاك شركات مثل "بيكر هيوز" للخبرة في إعادة تأهيل الضواغط والتحفيز الحمضي، و"أديس" في تنشيط الآبار، إلا أن العودة لمستويات إنتاج ما قبل 2011 خلال جدول زمني قصير هو أمر "غير واقعي"، إذ تتطلب إعادة تأهيل 60 إلى 70 بالمئة من الطاقة السابقة ما بين 2 إلى 3 سنوات من العمل المنظم، مؤكداً أنه "أحياناً يكون بناء معمل جديد أسرع وأرخص من محاولة ترقيع معمل متهالك بتكنولوجيا قديمة". وعن احتياطيات البحر، يكشف البطاط أن رقم 1.2 تريليون متر مكعب هو "تقديرات موارد محتملة" (Prospective Resources) وليس احتياطيات مؤكدة (Proven Reserves)، حيث تواجه استخراجها عوائق تقنية كحفر المياه العميقة (Deepwater)، والضغط والحرارة المرتفعين (HP/HT)، وغياب البنية التحتية، مما قد يتطلب 7 سنوات واستثمارات بمليارات الدولارات.

وبخصوص دخول "شيفرون" و"باور"، يؤكد البطاط أن العقود "أقل جاذبية" إذا كانت بنظام الخدمة (Service Contracts) ذي الأجر الثابت، بينما تكون "أكثر تحفيزاً" إذا كانت بنظام مشاركة الإنتاج (PSA) الذي يضمن استرداد التكاليف (Cost Recovery) في بيئة عالية المخاطر.

كذلك، يشدد الخبير النفطي على أن المسوحات ثلاثية الأبعاد (D3) ضرورية لتقليل مخاطر الحفر الجاف بنسبة 40 إلى 60 بالمئة، مشيراً إلى أن الاكتشافات العملاقة "فنياً" ممكنة جيولوجياً، لكنها تتطلب حفراً استكشافياً للتأكيد، حيث تحدد أول بئرين أو ثلاثة الاتجاه.

رحلة العودة من "عقد سويوز" المجمّد

التوقيع الحالي يعيد الاعتبار لخطة عام 2011، حين طرحت دمشق أربعة قطاعات بحرية (بلوكات) بمساحة 7750 كم²، وهي المناقصة التي تعثرت حينها بسبب ظروف الحرب. بالتالي، فإن ما حصلت عليه "شيفرون" اليوم، كان من نصيب شركة "سويوز نفط غاز" الروسية في 2013 عبر "عقد عمريت البحري" (البلوك رقم II)، الذي غطى 2977 كلم² بين طرطوس وبانياس. ورغم رصد 100 مليون دولار للعمل، إلا أن الروس انسحبوا في 2015 لدواعٍ أمنية؛ واليوم، يؤكد صفوان شيخ أحمد مدير الاتصال في السورية للبترول، أن سوريا تمتلك 5 بلوكات بحرية، وسيتم تخصيص أحدها لنطاق العمل المشترك مع "شيفرون" و"باور"، مع توقعات ببدء الدراسات الفنية خلال شهرين، في خطوة تهدف لتحويل مذكرات التفاهم إلى اتفاقيات تنفيذية خلال 8 أشهر.

العقدة اللبنانية والوساطة القطرية المأمولة

بالتوازي، لا يكتمل المشهد دون حل "لغز الحدود" الذي ظل عالقاً لسنوات، فالمعطيات الفنية المستندة إلى الأرشيف الجيوفيزيائي لشركة (INSEIS) النرويجية تؤكد وجود تداخل في التراكيب الجيولوجية الغازية بين "البلوك رقم 1" السوري و"البلوكات الشمالية" اللبنانية. هذا التداخل يظهر بوضوح في تقارير "اللجنة الفنية اللبنانية الرسمية المكلفة بملف الحدود البحرية"، والتي وثّقت وجود منطقة نزاع و"تداخل إحداثيات" بمساحة تقارب 900 كيلومتر مربع نتيجة التباين في تحديد "النقطة شمال"، مما جعل هذه المنطقة معطلة استثمارياً لعقود.

إلا أن المشهد اليوم يتغير جذرياً، إذ تشير استراتيجيات "قطر للطاقة" وتمدد شركة "باور" في حوض المتوسط إلى دور قطري محوري يتجاوز الاستثمار المالي ليلعب دور "الوسيط التقني". ووفقاً لمؤشرات مذكرات التفاهم الإقليمية المرتبطة بـ"خط الغاز العربي"، يبرز تحالف "شيفرون وقطر" كقوة قادرة على فك اشتباك الحدود عبر نموذج "الاستثمار المشترك" للآبار العابرة للحدود. هذا التوجه يهدف لتجاوز العوائق التي أفشلت الوساطات السابقة، والبدء باستخراج الثروة بناءً على الإحداثيات الهندسية التي أقرتها اللجان الفنية، مما يضمن حصص الأطراف بعيداً عن التعقيدات السياسية التي قد تطول.

بين فكّي "الكفاءة الميدانية" و"الربط الإقليمي"

وبناءً على قراءة تحليلية لتقارير الاستدامة والتقارير السنوية (2025-2026) لعمالقة الطاقة المشاركين، يتضح أن خارطة طريق الغاز السوري لا تقتصر على مجرد إعادة التشغيل، بل تنقسم إلى مسارين متكاملين: مسار فني-تشغيلي سريع تقوده شركة "أديس" السعودية في حقول المنطقة الوسطى. ومسار استراتيجي-استثماري طويل الأمد تقوده "شيفرون" الأمريكية في المياه الإقليمية، بهدف ربط الحقول البحرية السورية بالمنظومة المتوسطية للإمداد، مما يحول سوريا من مستهلك إلى لاعب طاقوي إقليمي. هذا التكامل، المدعوم بتقنيات التحول الرقمي من "بيكر هيوز"، يضمن استدامة الإنتاج ويقلل الهدر الميداني، مما يضع سوريا أمام مرحلة انتقالية حاسمة تعتمد نجاحاتها على سرعة تأهيل البنية التحتية والموائمة بين المتطلبات المحلية والمصالح الاستراتيجية للشركاء الدوليين.

 

لبنان… والفرصة السورية

خيرالله خيرالله/أساس ميديا/12 شباط/2026

يحتاج لبنان من جنوبه إلى شماله، حيث مأساة طرابلس، إلى تذكير نفسه بتحوله إلى بلد إضاعة الفرص. لم يستفد، مثلا، من فرصة تفاديه المشاركة في حرب حزيران 1967، التي كانت نتيجتها محافظته على حدوده. بدل استغلال الموقف الحكيم الذي تحلت به القيادة اللبنانيّة وقتذاك، على رأسها رئيس الجمهورية شارل حلو والإستثمار فيه، اختار لبنان الذهاب إلى اتفاق القاهرة في تشرين الثاني – نوفمبر 1969. قضى اتفاق القاهرة على كلّ إيجابيات تفادي المشاركة في حرب حزيران 1967.

أخذ اتفاق القاهرة لبنان إلى حرب أهلية وإلى حروب للقوى الخارجية على أرضه، خصوصًا في ظلّ رغبة حافظ الأسد، الذي بدأ نجمه يسطع في سوريا، في لعب دور على الصعيد الإقليمي بعدما سلّم الجولان إلى إسرائيل بصفته وزيرا للدفاع السوري إبان حرب حزيران.

يرفض لبنان التعلّم من دروس الماضي القريب. حسنًا، ذهب رئيس مجلس الوزراء نواف سلام إلى الجنوب وتفقد ما يستطيع تفقده من قرى مدمّرة. لا شكّ أن الزيارة كانت مهمة. كانت مهمّة إلى درجة أنّ نعيم قاسم اثنى عليها متجاهلا مسؤولية الحزب عن الخراب الذي حل بقرى كاملة في الجنوب، وعن تهجير مئة وعشرة آلاف مواطن من أرضهم واحتلال إسرائيل خمسة مواقع داخل الأراضي اللبنانية.

أخذ اتفاق القاهرة لبنان إلى حرب أهلية وإلى حروب للقوى الخارجية على أرضه، خصوصا في ظلّ رغبة حافظ الأسد، الذي بدأ نجمه يسطع في سوريا

مجرد دولة فاشلة؟

ماذا بعد زيارة نواف سلام للجنوب التي كشفت توقًا لدى أهله للعودة إلى كنف الدولة اللبنانية؟ كيف يمكن تحويل هذا التوق لدى الجنوبيين إلى ما يخدم البلد وابنائه بدل أن يكون الجنوب مجرّد ورقة إيرانيّة تباع وتشترى في سوق المداولات بين طهران وواشنطن؟ هل من مجال لوضع حدّ للتردد وجعل النتائج العملية تتقدّم على المظاهر، بما في ذلك المظاهر التي رافقت الزيارة؟

اللافت حاليًا تلك الحملة التي يشنها الحزب مباشرة أو عبر بعض ادواته لتخوين الدولة اللبنانية وتصوير أنّها تبحث عن طريقة للتعاطي المباشر مع إسرائيل. يوجد، مثلا، تركيز على شخص سيمون كرم، المدني الذي كان على رأس وفد لبنان في جولتي المفاوضات الأخيرتين مع إسرائيل في اطار ما يسمّى الـ”ميكانيزم”. لم يكن نصب عيني الوفد اللبناني سوى التخلّص من الاحتلال الإسرائيلي، في حين أن هدف المعترضين على سلوكه تكريس الاحتلال… خدمة لإسرائيل!

بين 1969 و 2023، ارتكب لبنان كل الأخطاء التي يستطيع ارتكابها كي يصبح مجرّد دولة فاشلة. تحكّم بالبلد النظام العلوي في سوريا حتى نيسان – ابريل 2005 حين خرج السوري على دم رفيق الحريري. ما لبث أن نجحت إيران في وضع يدها على لبنان بعدما حلت وصايتها مكان الوصاية السورية.

يوجد حاليًا رئيس جديد للجمهوريّة اللبنانية اسمه جوزف عون ليس مدينًا في وصوله إلى قصر بعبدا للحزب وإيران. يوجد أيضًا رئيس لمجلس الوزراء اسمه نواف سلام يمتلك صفات مميزة حملته إلى الجنوب كي يقول لأهله إن الدولة ما زالت موجودة. حسنا، وصلت الرسالة. ماذا بعد ذلك؟ ما قيمة جولة نواف سلام في الجنوب في حال لم تكن مدرجة في سياق جدول اعمال معيّن يؤدى إلى خروج الاحتلال من جنوب لبنان؟ الأكيد أن الجولة الجنوبيّة لنواف سلام موفقة، أقلّه ظاهرا. ما سيكون موفقا أكثر من الجولة العثور على وسيلة لإخراج الإسرائيلي وإنهاء الاحتلال، بدل السعي إلى تكريسه، تفاديا للوقوع في فخ الحزب ومن خلفه إيران.

الأهمّ من ذلك كلّه أنّ على لبنان التفكير بما يتجاوز حدوده. يستطيع، على سبيل المثال، التفكير في كيفية الإستفادة من الوضع السوري القائم. من المفيد عقد اتفاقات مع الحكومة السورية الجديدة في شأن الإفراج عن سجناء امضوا سنوات طويلة من دون محاكمة في لبنان. المفيد أكثر متابعة ما تفعله الحكومة السورية في سعيها إلى التوصل إلى اتفاق امني مع إسرائيل.

في موازاة العمل من أجل زوال الاحتلال، من الضروري الإنصراف إلى معالجة وضع طرابلس ومأساة المدينة… في بلد لم يوضع فيه حجر في مشروع بناء منذ 21 عاما

فرصة حقيقية

ما لا بدّ من ملاحظته في هذا المجال أنّ وضع لبنان أسهل بكثير من وضع سوريا.  يعود ذلك إلى أن الإسرائيليين لا يعرفون الكثير عن الرئيس أحمد الشرع ومدى رغبته في التوصل إلى سلام حقيقي معهم. هذا ما يفسّر التردّد الكبير في الذهاب بعيدا في تقديم تنازلات في ما يخص الانسحاب من الأراضي السورية المحتلة حديثا أو من تلك التي لا تزال تحت سيطرة الدولة العبريّة منذ حرب 1967. هناك سؤال حقيقي مطروح في إسرائيل. السؤال: من هو أحمد الشرع حقيقة؟ كذلك، ثمة سؤال آخر مطروح عن مدى النفوذ التركي في سوريا والنيات الحقيقية لأنقرة.

تبدو قضية لبنان أسهل بكثير من قضيّة سوريا، هذا في حال حدّد لبنان ما يريده وتذكّر أن الحزب، ومن خلفه إيران، بادرا إلى شنّ حرب على إسرائيل تحت مسمّى “حرب اسناد غزّة” ويريدان من لبنان، في الوقت الحاضر دفع ثمن خسارة هذه الحرب.

إقرأ أيضاً: ورشة “الحزب”: من إقالة صفا إلى المجلس الجهاديّ

توجد فرصة أمام لبنان، ليس هناك ما يمنعه من الإستفادة منها، شرط سعيه إلى معرفة ما الذي تريده إسرائيل من أجل الانسحاب. بكلام أوضح ما الضمانات المطلوبة لتأمين الانسحاب بعيدا عن محاولات ابتزاز سيمون كرم أو هذا الضابط اللبناني أو ذاك. لا مفرّ من إعطاء الأولوية لزوال الاحتلال الذي يسعى الحزب إلى جعله احتلالا دائما بغية تبرير الإحتفاظ بسلاحه الإيراني.

في موازاة العمل من أجل زوال الاحتلال، من الضروري الإنصراف إلى معالجة وضع طرابلس ومأساة المدينة… في بلد لم يوضع فيه حجر في مشروع بناء منذ 21 عامًا… عندما قرّر الحزب بطلب إيراني وتنسيق مع بشّار الأسد الإنتهآء من رفيق الحريري ومشروعه الهادف إلى إعادة الحياة إلى البلد انطلاقا من بيروت.

 

في قانونية مرسوم دعوة الهيئات الناخبة :

القاضي السابق والمحامي فرانسوا ضاهـر/فايسبوك/12 شباط/2026

إن مرسوم دعوة الهيئات الناخبة رقم 2438 الصادر بتاريخ 2026/1/30 والداعي لاقتراع اللبنانيين المقيمين وغير المقيمين في 3 و 10 أيار من السنة الجارية 2026،

يفتقد الى الدائرة الانتخابية السادسة عشرة (16) المنصوص عنها بالمادتين 112 و 122 من القانون الانتخابي رقم 2017/44 والتي لم تُنشأ وفق حكم المادتين 123 و 124 من القانون المذكور، اللتين أناطتا بمجلس الوزراء تكوينها بمرسوم يُتّخذ في مجلس الوزراء بأكثرية ثلثي أعضائه، بفعل التفويض المعطى له من المجلس النيابي بهذا الشأن.

(المادة 112 من القانون الانتخابي المذكور : "إن المقاعد المخصصة في مجلس النواب لغير المقيمين هي ستة، تحدّد بالتساوي ما بين المسيحيين والمسلمين، موزعين كالتالي : ماروني، أرثوذكسي، كاثوليكي، سني، شيعي، درزي، وبالتساوي بين القارات الست")

(المادة 122 : "يضاف ستة مقاعد لغير المقيمين الى عدد أعضاء مجلس النواب ليصبح 134 عضواً...")

(123: "تنشأ لجنة مشتركة من وزارة الداخلية والبلديات ووزارة الخارجية والمغتربين بناءً على قرار يصدر عن الوزيرين تكون مهمتها تطبيق دقائق أحكام هذا الفصل")

(124: "تحدّد دقائق تطبيق هذا القانون بمراسيم تُتّخذ في مجلس الوزراء بأكثرية الثلثين بناءً على إقتراح وزير الداخلية والبلديات")

بحيث يكون المرسوم المذكور الصادر، دونما إكتمال تكوين الدوائر الانتخابية التي نصّ عليها القانون الانتخابي، باطلاً عفواً او قابلاً للإبطال امام مجلس شورى الدولة، كونه مرسوماً تنظيمياً (décret réglementaire) متفرعاً عن القانون الانتخابي وليس مرسوماً إدارياً من فئة الأعمال الحكومية (actes de gouvernement).

وإن أي رأي إستشاري ولو قضائي مخالف، مهما كانت أسبابه الموجبة او تعليله، لا يمكنه أن يصحّح او أن يغطي العيب الجوهري المتمثّل بعدم اكتمال تكوين كل الدوائر الانتخابية المشاركة في العملية الانتخابية المدعو اليها، والتي نصّ عليها القانون الانتخابي المذكور.

ذلك أن مثل هذا العيب، الناشئ عن عجز السلطة الإجرائية في القيام بالمهمة الموكلة اليها وفق النصوص الوضعية المذكورة لأسباب سياسية محضة تختصّ بالنزاعات بين مكوّناتها، إنما يمسّ جوهر العملية الانتخابية برمتها، كونه يقصي شريحة من اللبنانيين عن ممارسة حقهم الانتخابي، ويحول دون اكتمال العدد القانوني لاعضاء المجلس النيابي الذين يمثّلون الامة اللبنانية جمعاء (27 دستور).

علماً أن آلية إنتخاب اللبنانيين غير المقيمين قد نُصّ عليها في المواد : 111- 113 – 114 – 115 – 116 – 117 – 118- 119- 120- 121.

وأن المادة 84 قد أوجبت توافر البطاقة الالكترونية الممغنطة بمعرض عملية الاقتراع الخاصة بهم وباللبنانيين المقيمين، على حدّ سواء، وهي غير متوافرة لحينه.

الأمر الذي يقتضي تدخّل المجلس النيابي للتوّ لتعديل القانون الانتخابي الحالي على نحو يصحّح العيب الذي يعتري مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، كذلك آلية إجراء العملية الانتخابية بحدّ ذاتها.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

حبذا لو ترافق الحلف المزمعة ولادته بين القوات والكتائب دائرة المتن الشمالي

عبدالله الخوري/فايسبوك/12 شباط/2026

تلوح في الافق الانتخابي بارقة أمل كبرى تتمثل بالتحالف بين القوات اللبنانية وحزب الكتائب اللبنانية على مساحة لبنان،خطوة يشيع انجازها الارتياح في نفوس المسيحيين قاطبة وقد يرافقها موجة اقتراعية كاسحة لصالح الحالة السيادية مع من يؤازرها من انسباء لها في كنف سائر الطوائف.

يرى بعض المراقبين المخضرمين واصحاب الخبرات في مفاصل الحياة السياسية وتشكيلاتها،انه حبذا لو ترافق ذلك الحلف المزمعة ولادته وبالأخص في احد أذرعته أعني بذلك دائرة المتن الشمالي الفضفاضة شعبيا،تترافق مع عزوف الشيخ سامي أمين الجميل رئيس الكتائب عن الترشح ذاتيا بعد ان اثبت بجدارة وبأس اقتراعي ولوج الندوة النيابية دون منازع في دائرته،ولن يُرمق بافتراضات عدم قدرته على المواجهة فلجأ الى التنحي كمثل الحالة التي تتحكم بجبران باسيل هذه الايام،وقد تتفتق تلك الخطوة الطموحة عن النتائج التالية:

١-إرتقاء الشيخ السامي الى نادي الأقطاب السياسيين الكبار الذين  يقبضون على ادارة احزابهم ولا يترشحون ويكون له ذلك عن جدارة.

٢-عندها قد يلجأ التحالف الثنائي الى خطوة تأذن بترشيح شخصيتين عن الأرثوذكس في المتن الشمالي والنفاذ بهما الى الندوة البرلمانية،وإقتلاع أوليغارشية ميشال المر وذريته من جذورها تلك راعية شتى صنوف الفساد والفوقية والتي يرجع تناميها في احضان الاحتلال العلوي السوري البغيض للبنان وقتذاك وإكتناف المسيحيين حالة من الضمور السياسي بعد هزيمة ١٣ تشرين ١٩٩٠ التي اورثهم إياها ميشال عون رائد البدع الخائبة.

٣-يبادر حينها حزب الكتائب مع امكانية حصوله على نائب ارثوذكسي الى ولوج باب تقديمه الى مركز نيابة رئاسة المجلس النيابي.

٤- يصبح من المؤكد اجتياز موقعية اتحاد بلديات المتن الشمالي بالفوز المحتم وتنحية جميع ظلال المهيمنين عليه زورا وفسادا.

 

ربما سمير جعجع ابرز المرشحين.

ابراهيم الصياح/فايسبوك/12 شباط/2026

[التبدلات المتعددة باسماء المرشحين للنيابة وتبدلات في قيادة حزب الله.. والمفاجاة عند  تأكيد الانتخابات رسميا ؟!

وربما سمير جعجع ابرز المرشحين. ذلك يعني التغّير في المناخ السياسي العام عند البعض والبدء ببرنامج ولو ببطء لتسليم ما تبّقى من سلاح ثقيل للحزب الى الجيش اللبناني بعد الحصول على إجابة واضحة وأكيدة للحماية من اسرائيل وغير اسرائيل. وما التناغم  الأخير مع رئيس الجمهورية إلا الدليل على ما نقول، والايام القادمة ستبرهن الخطوات العملانية التي سيتخذها الحزب من ناحية خطابه السياسي والاشارات الايجابية التي سيقدّمها للحكومة اللبنانية.وفيما خّص تغيير مرشحي القوات اللبنانية، فهي لإرضاء شريحة أكبر من المناضلين ولحسابات انتخابية ولكسب مقاعد إضافية وايضا للتشدّد في السيطرة على الشارع المسيحي بمنع وصول اي حصان حّر  من بيئتها يغّرد على حسابه ولا يلتزم بإرادتها كالنائب  السابق فارس سعيد  ولتحجيم النائب جبران باسيل ومحاولة إسقاطه . ويحكى في الكواليس القواتية المقّربة ، وهنا المفاجاة، ان مقعد النائب السيدة ستريدا جعجع من الممكن استبداله ايضا بالدكتور سمير جعجع شخصيا  استعدادا  لمعركة رئاسة الجمهورية التي قد تبدأ باكرا عن غير عادة!!!لننتظر ونرى.الله الحامي.

 

كريم السقّا، فلسطيني وناشر موقع رصيف ٢٢، زعلان انه موقع هنا بيروت نشر رسائل فيديو من اسرائيليين ينشدون السلام مع لبنان. على X

حسين عبد الحسين/فايسبوك/12 شباط/2026

كريم السقّا، فلسطيني وناشر موقع رصيف ٢٢، زعلان انه موقع هنا بيروت نشر رسائل فيديو من اسرائيليين ينشدون السلام مع لبنان. على X، السقّا اعاد نشر تغريدات تسخر من العواصم الأوروبية يللي اعترضت على قتل نظام ايران ٣٥ الف متظاهر في أيام قليلة. طبعا حتى يحرروا فلسطين، لازم يسخروا من الكرد وسعيهم للاستقلال ولازم يناصروا طغاة مثل صدام والأسد ونظام إيران. اذا هيك رأيهم، صحتين على قلبهم.

بس اذا لبنان بده يعمل سلام مع إسرائيل، ما علاقة الفلسطينيين بالموضوع حتى يعترضوا؟ علقة هالفلسطينيين، ما في طريقه يحلّوا عن اللبنانيين. ومش فاهمين ان تصرفاتهم تزيد الكراهية ضدهم باستثناء من الاسلام السياسي يللي صار له بيستغل الكظية من ١٩٤٩، لما قبضت مخابرات الملك فاروق على مخازن الأسلحة للاخوان المسلمين وهي تعد لانقلاب على الحكومة المصرية. للتعمية على الموضوع، قال مرشدهم حسن البنا أن السلاح لتحرير فلسطين، ومن يومها، مش عم يخلص العالم الاسلامي من سما فلسطين وتحريرها. طيب ان شاء الله عمرها ما اتحررت يا أخي؟ اللبنانيين شو علاقتهم؟ والله اللبنانيين شعب آخر وعندهم علمهم الخاص ونشيدهم وفيه طم طا طم ومبسوطين فيه. حلوا عن اللبنانيين انتوا وفلسطين تبعكم، ويسعدكم ويبعدكم.

 

الحريري يصل إلى بيروت.. وجمهور "المستقبل" يطمح بعودة سياسية

المدن/12 شباط/2026

علمت "المدن" أن الرّئيس سعد الحريري يصل إلى بيروت ليل اليوم الخميس، لإحياء ذِكرى اغتيال الرّئيس الشّهيد رفيق الحريري في الرّابع عشر من شباط، في زيارة ربما تُعيد خلط الأوراق داخل البيت السُنّي وتفتح الباب أمام قراءاتٍ سياسيّة متعدّدة حول ما بعد الذِّكرى. وفي المعلومات، أن النائبة السابقة بهية الحريري، ألغت مواعيدها المقررة في صيدا يوم الجمعة، للتوجه إلى بيروت ومرافقة الحريري في لقاءاته. وحسب المعطيات، يُفترَض أن يلتقي الحريري خلال إقامته في لبنان كُلًّا من الرؤساء جوزاف عون، ونبيه برّي، ونوّاف سلام، إضافةً إلى عددٍ من الشّخصيّات السّياسيّة والحزبية، على أن تتّجه الأنظار إلى طبيعة هذه اللقاءات، وما إذا كانت ستُترجَم بمواقف تُنهي مرحلة التجميد التي طبعت حضورَه السّياسي في السّنوات الأخيرة.وتتوقّع أوساطٌ مُتابِعة أن تحظى فاعليّة ذِكرى 14 شباط بتعبئة جماهيرية، في وقتٍ يُحاول فيه تيّار المستقبل حشد ما أمكن من القواعد الشّعبيّة والقوى السّياسيّة القريبة منه، وسط تساؤلاتٍ تتزايد بشأن القرار الذي سيتخذه الحريري حيال الانتخابات النّيابيّة، بالتوازي مع الجولات الّتي قام بها أمينُ عامّ تيّار المستقبل أحمد الحريري باتّجاه مناطقَ عدّة خلال الفترة الماضية. في المقابل، تُشير قراءاتٌ سياسيّة إلى أنّ زيارات الحريري إلى بيروت تكرّرت منذ إعلانه الاعتكاف، وتكرّر معها الخطابُ نفسُه عن "عودةٍ وشيكة"، قبل أن ينتهي الأمر في كلّ مرّة بمغادرةٍ جديدة إلى خارج البلاد، ما أبقى السّاحة السُنّيّة في حالة انتظارٍ دائم، من دون قرارٍ واضح ولا أفقٍ سياسيّ مُحدَّد. ومع أنّ التّجربة السّابقة لم تكن إيجابيّة، تُلمّح بعض الأوساط إلى أنّ تغيّراتٍ فعليّة قد يُبنى عليها في احتمال عودة "المستقبل" مجدّدًا إلى العمل السياسي والانتخابي، ما يجعل ذِكرى 14 شباط هذا العام محطّةً مأمولة من جمهور "المستقبل"، تتجاوز طابعَها الرّمزي، وتتحوّل إلى اختبارٍ للاتّجاه الذي ستسلكه المرحلة المقبلة.

دريان يزور ضريح الحريري

هذا وزار المفتي عبد اللّطيف دريان ضريح الرّئيس الشّهيد رفيق الحريري في بيروت، وأكّد أنّ اغتياله استهدف لبنان ومشروعه الوطنيّ، مشدّدًا على رفض اليأس وعلى بقاء "راية لبنان" مرفوعةً، وداعيًا إلى التمسّك بالعيش المشترك وسيادة القانون، ومؤكّدًا الوفاء لنهج الحريري ورسالتِه.

 

تصعيد سياسي: تجمّع العشائر العربية يهاجم تصريحات أحمد الحريري ومواقفه الأخيرة

بيان صادر عن تجمّع العشائر العربية في لبنان

اللواء/12 شباط/2026

انطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية والعربية، وفي ضوء المعطيات المتداولة إعلاميًا حول أداء الأمين العام لـ«تيار المستقبل» السيد أحمد الحريري، بما في ذلك تصريحاته تجاه السيدين بوئام وهاب وجهاد الصمد، وتوصيفه موقف المملكة العربية السعودية في اليمن بأنه «انتحار سياسي»، يعلن تجمّع العشائر العربية في لبنان أن المرحلة لم تعد تحتمل الغموض أو المواربة.

إنّ أداء السيد أحمد الحريري، وتصريحاته بالإشادة بخصوم النهج العربي لا سيما وئام وهاب وجهاد الصمد، وبيانه حول موقف المملكة من اليمن،

وتحالفاته الانتخابية الداخلية، وإشادة خصوم المشروع العربي به وتياره، لم يعد يترك مجالًا للشك في ارتصافه ضمن المحور المقابل للمشروع العربي.

ان التطاول  على المملكة العربية السعودية، تجاوز لكل الخطوط الحمر، واستهداف للثوابت العربية التي حمت لبنان والمنطقة

إنّ هذا الأداء يشكّل تحوّلًا خطيرًا في الاتجاه السياسي للتيار،  كما أنه انزلاق نحو المشروع المعادي للمنطقة، الذي يسعى لاستهداف سوريا واليمن والعراق والسودان، ويقود التيار إلى مواجهة المشروع العربي والثوابت التي أرساها الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

إنّ استغلال السيد أحمد الحريري لدماء الرئيس الشهيد رفيق الحريري وخيانته لثوابته ومبادئه يُعد خيانة له ولدمائه ولنهجه السياسي العربي والسيادي، ويضع البيئة الشعبية السنية في مواجهة مشروعها التاريخي ومصالحها الوطنية، ويهدد الاستقرار ويفكك الطائفة إذا استمر.

إنّ العشائر العربية في لبنان تقف اليوم في مواجهة واضحة مع كل من:

•يتطاول على المملكة العربية السعودية،

•يتامر على سوريا،

•يقف في الجهة المقابلة للمشروع العربي

إنّ العشائر العربية في لبنان تقف دائمًا في صلب المشروع العربي، وستواجه بكل حزم كل من يسعى لضرب هذا المشروع، بما في ذلك  أحصنة طروادة داخل البيئة السنية التي تحاول تحويل الطائفة إلى أداة في تحالفات معادية للمنطقة، ولن تمنح أي غطاء سياسي أو معنوي لمسار يهدد مصالح الطائفة واستقرار لبنان والمنطقة.

فالوفاء للدماء والنهج لا يكون بالشعارات، بل بالخيارات العملية والمواقف الحاسمة.

إما تثبيت الانتماء العربي بوضوح،

وإما تحمّل تبعات أي انزلاق نحو مسارات لا تحمي الطائفة ولا موقعها الاستراتيجي في المنطقة.

 

الذكرى العشرون بعد المئة لولادة شارل مالك،

سمير نصر//فايسبوك/12 شباط/2026

الذكرى العشرون بعد المئة لولادة عَلَم من اعلام لبنان،

 وللمناسبة إضاءة على حيز من تاريخ هذا الرجل،

بهدف تعريف الأجيال القادمة على إحدى هامات لبنان

وللمقارنة بين ما كنا عليه على مستوى رجال الدولة

 في لبنان وعلى ما امسينا اليوم.

شارل حبيب مالك، أبصر النور في بطرام

 إحدى قرى قضاء الكورة في 11 شباط 1906 ،

تلقى علومه بين المدرسة الإنجيلية في طرابلس

والجامعة الأميركية في بيروت.

في كانون الأول سنة 1948

 وبصفته رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي

 التابع للأمم المتحدة، شارك في صياغة وإعداد

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وكان اللبناني

 الوحيد على مساحة الشرق الذي شارك في هذه المهمة.

من اهم المناصب التي شغلها:

• مؤسس قسم الفلسفة في الجامعة الأميركية في بيروت

في حكومة سامي الصلح في عهد الرئيس كميل شمعون:

• وزير الخارجية اللبنانية بين ت2 1956 وايلول 1958.

• وزير التربية والفنون الجميلة من ت2 1956 حتى اّب 1957

• رئيس للجمعية العامة للأمم المتحدة بين عامي 1958 و1959.

غداة سقوط الدولة اللبنانية في نيسان 1975 ،

ساهم وبالاشتراك مع الدكتور فؤاد أفرام البستاني

في تأسيس الجبهة اللبنانية وكان من أبرز منظريها.

في 28 كانون الأول 1987، هَزَمَه المرض،

 فحمل جسد التراب على كتفيه وولج الأزلية وكتب التاريخ.

 

وزير الإعلام اللبناني: ننتظر تقرير قائد الجيش لاستكمال حصر السلاح

الرياض - العربية نت/12 شباط/2026

قال وزير الإعلام اللبناني بول مرقص إن الحكومة تنتظر تقرير قائد الجيش يوم الإثنين لاستكمال مسار حصر السلاح، مشيراً إلى أن الخطوة المقبلة ستُحدد بناءً على ما يتضمنه التقرير. وأضاف مرقص، في تصريحات لقناة العربية، أن الحكومة ضامنة للسلم الأهلي، مؤكداً أن غالبية المكونات السياسية تؤيد مبدأ حصر السلاح.وأوضح أن البيان الوزاري يشكل الإطار الذي تمضي فيه الحكومة، لافتاً إلى أنه شدد على عودة الدولة إلى الجنوب. وأكد أن الدولة ستعود إلى الجنوب عبر تعزيز الأمن وإطلاق مسارات الإعمار وتحقيق الازدهار. وكان الجيش اللبناني قال في يناير (كانون الثاني) إنه بسط السيطرة العملياتية على المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني والحدود الإسرائيلية. كما طلب مجلس الوزراء من الجيش أن يطلعه في أوائل فبراير (شباط) على كيف سيمضي قدماً في نزع السلاح في أجزاء أخرى من لبنان. ويسعى لبنان إلى وضع جميع الأسلحة تحت سيطرة الدولة، بما يتماشى مع وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، والذي أنهى الحرب بين إسرائيل وحزب الله، الجماعة المدعومة من إيران. وتشن إسرائيل غارات منتظمة في لبنان منذ نهاية الحرب مع حزب الله، في هجمات قالت مصادر أمنية لبنانية إنها أودت بحياة نحو 400 شخص. وأفاد الجيش الإسرائيلي الخميس بأنه استهدف عنصرا من حزب الله في بلدة الطيري جنوبي لبنان. وتتهم إسرائيل حزب الله بالسعي لإعادة التسلح، في انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان. وتؤكد الجماعة التزامها بوقف إطلاق النار في جنوب لبنان.

 

فضل شاكر أمام المحكمة: لم أحمل سلاحاً ولا أعرف استخدامه/قال أحمد الأسير إن لجوء المطرب اللبناني له سببه تهديدات حزب الله لشاكر بالقتل

الرياض - العربية.نت/12 شباط/2026

في جديد قضية محاكمة الفنان اللبناني فضل شاكر، استمعت المحكمة العسكرية، اليوم الخميس، إلى كل من المطرب الشهير والشيخ أحمد الأسير بشكل منفصل في الملفات المرتبطة بمعركة عبرا في صيدا التي دارت عام ٢٠١٣ وراح ضحيتها عدد من العسكريين بالجيش اللبناني، فيما أُرجئت الجلسة إلى 24 آذار/مارس المقبل. وأكد صاحب "كيفك ع فراقي" أنه لم يُشارك في إطلاق أي رصاصة على الجيش اللبنانيّ لأنه لا يعلم كيف يُحمل السلاح، ولا يعرف وضع الطلقات أصلًا. في حين أكد الشيخ أحمد الاسير أن شاكر لم يدفع أموالاً لجماعته المسلحة، وأنه لا يقبل أصلًا أخذ أي أموال منه، موضحاً أن لجوء شاكر إلى الأسير سببه تهديدات حزب الله لشاكر بالقتل، وأن الحزب أحرق منزل المطرب اللبناني وسرق أمواله. وكان الجيش اللبناني أعلن في 5 أكتوبر/تشرين الأول أن فضل شاكر سلم نفسه طوعا إلى دورية تابعة لمديرية المخابرات عند مدخل مخيم عين الحلوة في صيدا جنوب البلاد، لافتا في بيان رسمي إلى أن التحقيقات تجري بإشراف القضاء المختص، على خلفية ارتباط اسمه بأحداث عبرا عام 2013، وذلك بعد عام من إعلانه اعتزال الغناء في 2012. يذكر أن شاكر المولود في صيدا عام 1969 لوالد لبناني وأم فلسطينية، وهو من أبرز المطربين في العالم العربي، كان اعتزل الغناء في 2012 بعد تقرّبه من الشيخ المتشدد أحمد الأسير. وفي يونيو (حزيران) 2013، اندلعت اشتباكات بين أنصار الأسير والجيش في بلدة عبرا قرب صيدا، إثر هجوم على حاجز عسكري. وأدت المعارك إلى مقتل 18 عسكرياً و11 مسلحاً، وانتهت بسيطرة الجيش على مجمع كان يتخذه الأسير ومناصروه، ومنهم شاكر، مقراً لهم. ثم توارى المطرب في مخيم عين الحلوة الأكبر للاجئين في لبنان. ليصدر القضاء العسكري لاحقاً حكمين غيابيين في حق شاكر عام 2020، قضى الأول بسجنه 15 عاماً مع الأشغال الشاقة وتجريده من حقوقه المدنية بعد إدانته بجرم "التدخل في أعمال الإرهاب الجنائية التي اقترفها إرهابيون مع علمه بالأمر عن طريق تقديم خدمات لوجستية لهم"، والثاني بسجنه سبع سنوات مع الأشغال الشاقة وغرامة مالية بتهمة تمويل جماعة الأسير والإنفاق على أفرادها وتأمين ثمن أسلحة وذخائر. علماً أنه سبق لشاكر أن دفع عبر موكليه ببراءته، مؤكداً عدم مشاركته في إطلاق النار على الجيش خلال المعارك التي عرفت في حينه ب"أحداث عبرا". وكان فضل الذي يقبع في السجن حالياً ويخضع للمحاكمة بتهم تتعلق بالتحريض على القتل، وتمويل الإرهاب، وحيازة أسلحة بشكل غير قانوني، قد حصد في يناير/كانون الثاني الماضي جائزتين في فئة الموسيقى ضمن حفل جوي أووردز، حيث نال جائزة الفنان المفضل، فيما فازت أغنية "صحاك الشوق" بجائزة الأغنية المفضلة.

 

تغريدات مختارة من موقع أكس

تغريدات مختارة لليوم 11 شباط 2026

الأب يوحنا أنيس جحا

ينعاد عليكن، وكاس الجميع. تضلّوا بصحّتكن!

من أسوأ الفيديوهات اللي شفتا لليوم، فيديو عم يشرح خرافة "خميس الذكارى" بأسطورة ما إلها علاقة بتاريخ أهلنا وجدودنا.

تمثيليّة هزيلة من وحي الأوهام التقويّة.

المجتمع المسيحيّ مش رزنامة ليترجيّة وبسّ. الرزنامة الليترجيّة إلها وقتها وقيمتها،

بس فيه كمان الوجه الاجتماعي.

عيد الفصح الليترجي عيد قيامة المسيح

وعيد الفصح الشعبي بيض ومعمول وشوكولا وزيارات معايدة!

وهيك خميس السكارى جانب شعبي من تاريخ المسيحيّين بالشرق!

 

الشيخ عباس يزبك

حصر السلاح بالجيش وعودة الجميع إلى الدولة والشرعية هي ملاذنا الاخير الذي يدفع عنا الشرور ويسمح بالنهوض من الخراب الذي جلبه النظام الإيراني على أوطاننا في لبنان والمنطقة .

كلمتي في احتفال (نحو الإنقاذ) لمناسبة ذكرى انطلاقتها الثانية .

 

محمد الأمين

تشابه الخطاب بين أمل -حزب الله

رداً على نائبٍ أملي:

إن اتهام المعارضة بأنها تبحث عن دور أو ترفع شعاراً إسرائيلياً ليس رداً  سياسياً، بل تحديد هدفٍ للقتل عبر وسمهم بالعمالة. وهو  اعتراف بأن التمثيل محتكر من قبل الثنائي المسلّح، وأن أي صوت خارج الجوقة يُخوَّن لأن مجرد حضوره يشكّل خرقاً  لاحتكارهم للطائفة

          

**********************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 12 – 13 شباط /2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 12 شباط/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152058/

ليوم 12 شباط/2026

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For February 12/2025/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152061/

For February 12/2025/

**********************
رابط موقعي الألكتروني، المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

https://eliasbejjaninews.com

Link for My LCCC web site

https://eliasbejjaninews.com

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

Elias Bejjani/My Tik Tok Account linkرابط موقعي ع اليك توك

https://www.tiktok.com/@_the_grandpa_?lang=en

 

*****

@followers
 @highlight
 @everyone