المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 12 شباط/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.february12.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا 1اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

الياس بجاني/استنكار شديد للجريمة التي شهدتها كندا اليوم في إحدى مدارسها، ومطالبة بالعودة إلى القيم العائلية

الياس بجاني/إما يخلصنا نيتنياهو وإما لاخلاص

الياس بجاني/وداعاً رجينا قنطرة.. فارسة السيادة والكلمة الحرة

الياس بجاني/فيديو، نص، عربي وانكليزي: من هو القديس مارون الذي حملت الكنيسة المارونية اسمه؟

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي/إلى السناتور ليندسي غراهام: نعم، غالبية الشعب اللبناني، عملاً ببنود الدستور وكافة القرارات الدولية، تقول إن حزب الله إرهابي ومجموعة من الأشرار الخارجين عن القانون

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

قالَ الربُّ يَسوع: «لا تَهْتَمُّوا لِنَفْسِكُم بِمَا تَأْكُلُون، وَلا لِجَسَدِكُم بِمَا تَلْبَسُون. فٱلنَّفْسُ أَهَمُّ مِنَ الطَّعَام، وَالجَسَدُ أَهَمُّ مِنَ اللِّبَاس.

 

عناوين الأخبار اللبنانية

رابط فيديو مقابلة مع مدير التحالف الاميركي الشرق اوسطي للديموقراطية وعضو الحزب الجمهوري الاميركي توم حرب

رابط فيديو مقابلة مع الكاتب والمحلل السياسي الياس الزغبي من صوت لبنان

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقع ع اليوتيوب/معلومات عن ضربة للحزب في لبنان تمهد للضربة على ايران!

القنابل الصوتية تحاصر أهالي قرى جنوب لبنان: رسائل ترهيب وتهجير

مسيّرات تلقيها وسط البلدات الحدودية

ترقب لـ"الإثنين الكبير" في بعبدا وباسيل يفقد "ذاكرته التعطيلية"

الرئيس عون قاد مروحة اتصالات لضمان خروج الجلسة بأجواء هادئة

مزاعم بقيام دبلوماسيين إيرانيين بتهريب ملايين الدولارات نقداً إلى حزب الله عبر بيروت

الولايات المتحدة تصدر تحذيرات "عدم سفر" لـ 21 دولة من بينها لبنان

دبابة إسرائيلية تتقدم نحو تلة قرب عيتا الشعب

القضاء يؤكد قرار منع ملاحقة القاضي طارق بيطار

مهلة شهرين: صندوق النقد الدولي يشير إلى إمكانية مساهمة احتياطي الذهب اللبناني في حل أزمة المودعين

حذير من قوى الأمن: الموساد قد يُراسلكم!

فبركة وكذب.. الدائرة القانونية في القوات ستدّعي!

القوات في سوريا... صفحة جديدة هذه أسسها!

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية
ترامب لإيران: الفرصة قائمة و"المطرقة" جاهزة

ترمب يؤكد لنتنياهو المضي قدماً بالمفاوضات مع طهران

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

ترمب يصعّد الضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

الرئيس الإيراني: «لن نرضخ للضغوط» في المفاوضات النووية/تمسك بـ«الخطوط الحمراء»... ورفض تدويل الاحتجاجات وحذَّر من انقسام الداخل

الملالي يحتفلون بذكرى "الثورة" فوق أجساد ضحاياهم

القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف في شرق سوريا/"رويترز" قالت إن هذه القوات التي كانت تعمل ضمن التحالف الدولي ضد داعش انتقلت إلى الأردن

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

مقتل 10 أشخاص، بينهم المشتبه بها، في إطلاق نار “مدمّر” في مدرسة ومنزل في بريتش كولومبيا

حادثة إطلاق النار في بريتش كولومبيا تُعد من أسوأ حوادث إطلاق النار في المدارس في تاريخ كندا

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

انهيارات كارثية في طرابلس اللبنانية/سوسن الأبطح/الشرق الأوسط»

عيد مار مارون، الأيقونة والتاريخ/د.شارل الياس شرتوني

الكولونيل شربل بركات/ماذا يحمل الغد في طياته؟هل سينتهي التطرف السني مع  التطرف الشيعي ويحمل ابن سلمان مجددا راية السلام ويتنازل أردوغان عن الحلم العثماني ليتحجم دور قطر السياسي/الكولونيل شربل بركات

كيف خسر الفكر الوطني معركته في لبنان/شبل الزغبي/11

حزب الله والإيديولوجيا القاتلة...عندما تتجمد الأيديولوجيا وتصبح سجناً/د. منى فياض/فايسبوك

بري كاتب القصة وبطلها ومنتجها ومخرجها في آن...كالعادة، يخرج الأرنب دائمًا من قبعة نبيه بري!/جويس عقيقي/نداء الوطن

"حزب الله" قبل السويداء/سامر زريق/نداء الوطن

زيارة الجنوب: الدولة تحت سقف "الدويلة"/مروان الأمين/نداء الوطن

نزع سلاح "حزب الله" هو الـ Alpha والـ Omega، وكل ما عدا ذلك ثانوي/د. جوسلين البستاني/نداء الوطن

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

وزير الإعلام اللبناني بول مرقص:سنحسم خطة حصر السلاح شمال الليطاني الأسبوع المقبل

مرقص قال إن القرار سيستند إلى عرض سيقدمه قائد الجيش يعرض فيه قدرات الجيش اللبناني واحتياجاته

إتيان صقر – أبو أرز: فقّاعة صابون

شو الفرق بين طرابلس والجنوب؟؟؟/المهندس ألفراد ماضي

ترامب اليوم عم يلعب دور أوروبا الكلاسيكي/مها عون/فايسبوك

رسالة من الخوري طوني بو عسّاف على الحكام والمسؤولين في لبنان تتناول وضع الجامعة اللبنانية

"حزب الله": نعتز بالجمهورية ‏الإسلامية ونموذجها التحرّري

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

قالَ الربُّ يَسوع: «لا تَهْتَمُّوا لِنَفْسِكُم بِمَا تَأْكُلُون، وَلا لِجَسَدِكُم بِمَا تَلْبَسُون. فٱلنَّفْسُ أَهَمُّ مِنَ الطَّعَام، وَالجَسَدُ أَهَمُّ مِنَ اللِّبَاس.

إنجيل القدّيس لوقا12/من22حتى31/”قالَ الربُّ يَسوع: «لا تَهْتَمُّوا لِنَفْسِكُم بِمَا تَأْكُلُون، وَلا لِجَسَدِكُم بِمَا تَلْبَسُون. فٱلنَّفْسُ أَهَمُّ مِنَ الطَّعَام، وَالجَسَدُ أَهَمُّ مِنَ اللِّبَاس. تَأَمَّلُوا الغِرْبَان، فَهيَ لا تَزْرَعُ وَلا تَحْصُد، وَلَيْسَ لَهَا مَخَازِنُ وَأَهْرَاء، وٱللهُ يَقُوتُها. فَكَمْ أَنْتُم بِالحَرِيِّ أَفْضَلُ مِنَ الطُّيُور؟ وَمَنْ مِنْكُم، إِذَا ٱهْتَمَّ، يَسْتَطِيعُ أَنْ يُطِيلَ عُمْرَهُ مِقْدارَ ذِرَاع؟ فَإِنْ كُنْتُمْ لا تَسْتَطِيعُونَ القَلِيل، فَلِمَاذَا تَهْتَمُّونَ بِالبَاقِي؟ تَأَمَّلُوا الزَّنَابِقَ كَيْفَ تَنْمُو، وَهيَ لا تَغْزِلُ وَلا تَنْسُج، وَأَقُولُ لَكُم: إِنَّ سُلَيْمَانَ نَفْسَهُ، في كُلِّ مَجْدِهِ، لَمْ يَلْبَسْ كَوَاحِدَةٍ مِنْهَا. فَإِنْ كَانَ العُشْبُ الَّذي يُوجَدُ اليَومَ في الحَقْل، وَغَدًا يُطْرَحُ في التَّنُّور، يُلْبِسُهُ اللهُ هكذَا، فَكَمْ بِالأَحْرَى أَنْتُم، يَا قَلِيلِي الإِيْمَان؟ فَأَنْتُم إِذًا، لا تَطْلُبُوا مَا تَأْكُلُون، وَمَا تَشْرَبُون، وَلا تَقْلَقُوا، فَهذَا كُلُّهُ يَسْعَى إِلَيْهِ الوَثَنِيُّونَ في هذَا العَالَم، وَأَبُوكُم يَعْلَمُ أَنَّكُم تَحْتَاجُونَ إِلَيْه. بَلِ ٱطْلُبُوا مَلَكُوتَ الله، وَهذَا كُلُّهُ يُزَادُ لَكُم.”

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

استنكار شديد للجريمة التي شهدتها كندا اليوم في إحدى مدارسها، ومطالبة بالعودة إلى القيم العائلية

الياس بجاني/11 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152050/

بحزن وألم أستنكر بشدة الجريمة المروّعة التي ضربت اليوم بلدة تمبلر ريدج في مقاطعة بريتش كولومبيا، والتي أودت بحياة أبرياء داخل منزل ومدرسة، وخلّفت قتلى وجرحى وصدمة عميقة في المجتمع الكندي بأسره. إن ما حدث كارثة حقيقية، ومأساة إنسانية لا يمكن تبريرها أو السكوت عنها. إن استهداف الطلاب والأبرياء داخل مدارسهم وأماكن سكنهم هو اعتداء على أقدس ما في أي مجتمع: الإنسان، والعائلة، والأمان المجتمعي.

وفي هذه اللحظات الصعبة، أتقدم بأحرّ التعازي لعائلات الضحايا، وأعبّر عن تضامني الكامل مع أهالي البلدة وكل الكنديين الذين هزّتهم هذه الفاجعة.

إن هذه الجرائم تدعونا جميعًا إلى إعادة النظر في الأسس التي يقوم عليها المجتمع. فالعائلة السليمة، القائمة على رجل وامرأة، هي حجر الأساس في بناء مجتمع متماسك ومتوازن. وعندما تتفكك العائلات، يكثر الضياع والانحراف، ويجد كثير من الشباب أنفسهم بلا احتضان أو توجيه أو مرجعية قيمية واضحة، وهو ما ينعكس سلبًا على الاستقرار المجتمعي. إن الحفاظ على تعاضد العائلة ودعمها يجب أن يكون أولوية وطنية. وعلى الحكومة أن تتوقف عن تشويه تعريف العائلة أو إعادة صياغته بما يتعارض مع القيم الطبيعية والإنسانية التي شكّلت عبر التاريخ أساس المجتمعات المستقرة. كما أؤكد أن الغالبية الساحقة من الشعب الكندي تؤمن بالقيم العائلية وبأهمية الحفاظ على هوية المجتمع الأخلاقية والثقافية. ولا يجوز لأي تيار سياسي، وخصوصًا اليسار الإيديولوجي، أن يفرض مفاهيمه العقائدية الخاصة على عموم الكنديين، لأن كندا قامت على التعددية واحترام الرأي الآخر، لا على الإملاء الفكري. إن مواجهة العنف لا تكون فقط عبر الإجراءات الأمنية، بل عبر إعادة الاعتبار للقيم، وللعائلة، وللتربية السليمة، وللمسؤولية الأخلاقية المشتركة.

صلاة من أجل راحة نفوس الضحايا

أيها الرب الإله، يا واهب الحياة وراعي النفوس، نرفع إليك صلاتنا من أجل الذين انتقلوا اليوم على حين غفلة من هذا العالم. إمنحهم يا رب الراحة في ملكوتك، وأسكنهم في نور وجهك حيث لا وجع ولا حزن ولا تنهد، بل حياة أبدية. عزِّ أهلهم وذويهم، وإمسح دموع القلوب المنكسرة، وأعطِ الجرحى شفاءً جسديًا ونفسيًا، وأرسل سلامك في هذه البلدة وفي كل كندا.يا رب السلام، إحفظ أبناء هذا الوطن، وثبّت العائلات في المحبة والوحدة، وأبعد عنا روح العنف والكراهية، وأقم فينا روح الرحمة والعدل والحق.لك المجد إلى الأبد، آمين. رحم الله الضحايا، وشفى الجرحى، وحمى كندا من كل شر.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

إما يخلصنا نيتنياهو وإما لا خلاص

الياس بجاني/11 شباط/2026

بصراحة وبدون لف ودوران إن امل تحرير لبنان من احتلال حزب الله الشياطي مرهون بمواقف نيتنياهو لأن الحكم والحكام وأصحاب شركات الأحزاب في لبنان هم حتى الآن وللأسف ادوات طيعة بيد الحزب.. والجبن والنرسيسية والمصالح الخاصة هي قبلتهم. إما يخلصنا نيتنياهو وإما لاخلاص

 

وداعاً رجينا قنطرة.. فارسة السيادة والكلمة الحرة

الياس بجاني/08 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/151966/

في غفلةٍ من الزمن، ترجلت الفارسة عن صهوة نضالها، لترحل المحامية رجينا قنطرة تاركةً خلفها إرثاً من الكرامة لا يمحوه الغياب. لم تكن رجينا مجرد محامية تحمل ملفات القضايا، بل كانت تحمل قضية وطن في قلبها، وتذود عن حياضه في كل ساحات النضال من أجل الحرية والسيادة والاستقلال.

غادرتنا رجينا من هذه الدنيا الفانية، لتمشي في دروب النور نحو المساكن السماوية، حيث لا وجع ولا أنين، بل راحة أبدية تليق بنفوسٍ أضناها الشوق إلى العدالة المطلقة. نودعها بقلوب مؤمنة بقولنا: “الرب أعطى والرب أخذ، فليكن اسم الرب مباركاً”.

نتقدم بأحر التعازي من عائلتها الكريمة، ومن رفاق دربها في مسيرة السيادة، وكل من عرف فيها صدق الموقف وعنفوان الحق. صلاتنا أن يتغمدها الرب بواسع رحمته.

 

الياس بجاني/فيديو، نص، عربي وانكليزي: من هو القديس مارون الذي حملت الكنيسة المارونية اسمه؟

إلياس بجاني/09 شباط 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/115582/

منذ أكثر من 1600 سنة، يحتفل الموارنة في لبنان وفي جميع أنحاء العالم في التاسع من شباط من كل عام بعيد القديس مارون، مؤسس الكنيسة المارونية.

في هذا اليوم، يحيي أكثر من عشرة ملايين ماروني ذكرى هذا القديس العظيم: الكاهن، والناسك، والأب الروحي، والقائد، والقديس. يتذكر الموارنة تاريخهم الطويل منذ القرن الرابع، بما فيه من آلام وانتصارات. ينظرون إلى الماضي، ويقيّمون الحاضر، ويتأملون المستقبل، ويصلّون من أجل السلام والحرية والديمقراطية في لبنان، وطنهم الأم، وفي العالم كله.

نشأة القديس مارون

من هو القديس مارون؟ أين عاش؟ وكيف بدأت الكنيسة المارونية؟ بحسب المؤرخ والفيلسوف اللبناني الكبير فؤاد أفرام البستاني، وُلد القديس مارون في مدينة تُدعى كوروش، تقع شمال شرق أنطاكية (في تركيا حالياً) وشمال غرب مدينة منبج في سوريا. وما زالت هذه المدينة موجودة حتى اليوم.

ناسك جبل سمعان

اختار مارون أن يعيش حياة النسك على جبل سمعان، الذي كان يُعرف قديماً بجبل نابو نسبة إلى إله وثني. يقع هذا الجبل بين أنطاكية وحلب، وكان مهجوراً تماماً. سكن مارون قرب بقايا معبد وثني قديم، فطهّره وخصّصه فقط لإقامة القداس، بينما كان يقضي معظم وقته في العراء، يصلي ويصوم ويتقشف، متحمّلاً قسوة الطبيعة من برد وحر ومطر وثلج. اشتهر القديس مارون بإيمانه العميق وقداسته، وبقدرته على شفاء المرضى. فقصده الآلاف طلباً للنصيحة والشفاء والإرشاد الروحي. وكان واعظاً مثقفاً وثابتاً في إيمانه بالمسيح.

روحانية فريدة ورسالة إيمانية

كان القديس مارون ناسكاً متصوفاً، أسس نهجاً روحياً جديداً جذب الكثيرين من مختلف مناطق الإمبراطورية الأنطاكية. لم يكن هدفه فقط شفاء الجسد، بل شفاء النفوس الضائعة، سواء عند الوثنيين أو المسيحيين.وصل صيته إلى كبار رجال الكنيسة، فكتب له القديس يوحنا الذهبي الفم سنة 405 م رسالة عبّر فيها عن محبته واحترامه، وطلب منه الصلاة لأجله. كان مارون يرى أن كل شيء مرتبط بالله، ولم يفصل بين الجسد والروح، بل استخدم الطبيعة كوسيلة للتقرب من الله. ومن خلال الصلاة والعزلة، وصل إلى علاقة روحية عميقة مع الخالق. وقد جذب إليه مئات الرهبان والكهنة الذين صاروا تلاميذه.

انتشار الرسالة المارونية

بعد وفاة القديس مارون، انتشر تلاميذه في سوريا ولبنان وتركيا والعراق والأردن وفلسطين، وبنوا الكنائس والأديُرة والمدارس، وعُرفوا بإيمانهم وصبرهم وتضحياتهم. توفي القديس مارون حوالي سنة 410 م عن عمر ناهز السبعين عاماً. أراد أن يُدفن قرب معلمه الراهب زابينا، لكن سكان بلدة قريبة أخذوا جثمانه وبنوا كنيسة كبيرة فوق قبره، أصبحت مزاراً للمسيحيين لقرون طويلة.

الاضطهاد واللجوء إلى لبنان

بعد وفاته، بنى تلاميذه ديراً كبيراً قرب نهر العاصي على الحدود السورية–اللبنانية. كان هذا الدير مركزاً للإيمان والعلم والقداسة. في أوائل القرن العاشر، تعرّض الدير لهجوم دموي خلال واحدة من أسوأ فترات اضطهاد المسيحيين، وقُتل أكثر من 300 كاهن ماروني. أما الناجون فانتقلوا إلى جبال لبنان، حيث أسسوا مع السكان المحليين نواة الأمة المارونية، وجعلوا الجبال حصناً للإيمان والحرية والصمود.

القديس مارون ولبنان

وصلت المارونية إلى لبنان مبكراً، خاصة على يد إبراهيم القورشي، تلميذ القديس مارون، الذي عُرف بـ “رسول لبنان”. وقد عمل على تحويل الوثنيين إلى المسيحية ونشر روحانية مارون. يُعتبر القديس مارون الأب الروحي للكنيسة المارونية، التي أثّرت بعمق في لبنان وسوريا وقبرص، ثم انتشرت في العالم. واليوم، تُعد البرازيل أكبر تجمع ماروني خارج لبنان، حيث يعيش ملايين من اللبنانيين المتحدرين من الهجرة الكبرى في مطلع القرن العشرين.

الهوية المارونية

وصف المؤرخ فؤاد أفرام البستاني الموارنة بأنهم أصحاب إيمان واعٍ، ومحبة للآخر، وانفتاح على العالم، ونضال دائم من أجل الحق، واستعداد للتضحية. ساهم الموارنة بشكل أساسي في تأسيس دولة لبنان، وجعلوه ملجأً للأقليات المضطهدة في الشرق الأوسط. آمنوا بالتعددية والعيش المشترك، وارتبطوا بلبنان منذ القرن الرابع، فكانوا وهو كياناً واحداً.حوّل الموارنة الهزائم إلى انتصارات، والحزن إلى رجاء، واليأس إلى أمل. وبالإيمان والعمل والتضحيات، بنوا أمة قائمة على الأرض، والشعب، والحضارة، والاستقلال.

صلاتنا في ذكرى مار مارون

يا قديس مارون، يا ناسك الصلاة والحرية، تشفع بنا أمام الرب من أجل لبنان الجريح والمحتل، ليُشفى من آلامه، ويتحرر من الظلم والفساد والخوف.

يا أبانا الروحي، أعد الموارنة إلى إيمانك الصلب، إلى قيم الشهادة والقداسة، إلى الشجاعة والحق والحرية، وإلى الأمانة للمسيح ولبنان.

صلِّ من أجل السلام في العالم، ومن أجل كل المتألمين والمضطهدين، ليغلب النورُ الظلمة، والحقُّ الباطل، والرجاءُ اليأس.

بشفاعتك يا قديس مارون، احفظ لبنان وأهله،وثبّت الإيمان في قلوبنا. آمين.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

رابط فيديو مقابلة مع مدير التحالف الاميركي الشرق اوسطي للديموقراطية وعضو الحزب الجمهوري الاميركي توم حرب

حرب يكشف من خلال المقابلة اسباب فشل زيارة قائد الجيش إلى أميركا وازدواجية مواقف السعودية وبعض الدول العربية فيما يتعلق بالحرب على بإيران ويؤكد أن لا دور عسكري للشرع في لبنان

المقابلة من موقع الهوية وقد أجرى المقابلة الصحافي عبد الرحمن درنقة

11 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152024/

أهم المواضيع التي طرحها توم حرب خلال المقابلة

خطيئة الوفد المرافق: أكد توم حرب أن الخطأ الجسيم الذي ارتكبه قائد الجيش كان اصطحاب العميد سهيل حرب ضمن الوفد، ووصفه بأنه “مسرب معلومات لحزب الله”. وذكر أن وجود شخصية عليها علامات استفهام استخباراتية في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أثار تساؤلات حول كيفية مشاركة خطط عسكرية حساسة بوجوده.

الصدام مع السيناتور ليندسي غراهام: أوضح حرب أن قادة لبنان لم يستوعبوا بعد ثقل وتأثير السيناتور غراهام في الإدارة الجديدة. وذكر أن غراهام انسحب من الاجتماع وأرسل موظفيه لإبلاغ قائد الجيش بانتهاء اللقاء بسبب إجابة الأخير بأن “حزب الله ليس منظمة إرهابية”.

فقدان الثقة: أشار حرب إلى أن الثقة بين المشرعين الأمريكيين وقيادة الجيش اللبناني اهتزت بشدة، مما قد يؤدي إلى تقليص المساعدات العسكرية (من 300 مليون دولار إلى 100 مليون أو أقل).

الموقف من الجيش والشرع والحرب على إيران..ضرورة تطهير الجيش: شدد توم حرب على أن المطلوب حالياً هو “تنظيف اليرزة” (قيادة الجيش) من المتواطئين مع حزب الله وتغيير القيادة الحالية لاستعادة الثقة الدولية. وذكر أن الإدارة الأمريكية ترى ضرورة تغيير “رأس الهرم” لإنقاذ المؤسسة العسكرية.

ازدواجية المواقف العربية: انتقد حرب بعض الدول العربية (مثل السعودية) واصفاً مواقفها بـ”الدجالة”، حيث كانت تطالب أمريكا سابقاً بالتخلص من النظام الإيراني، بينما تحاول الآن التهدئة أو حماية النظام مع اقتراب خيار الضربات العسكرية تحت إدارة ترامب. وأشار إلى تسريبات من البيت الأبيض حول لقاءات مع مسؤولين سعوديين تظهر هذا التباين.

دور أحمد الشرع (الجولاني): نفى حرب وجود أي دور عسكري أو سياسي لأحمد الشرع في لبنان، معتبراً أن ما تنشره جريدة “الأخبار” حول انتقام الشرع من حزب الله هو مجرد “بروباغندا” يروجها الحزب لتبرير تمسكه بسلاحه بحجة حماية لبنان من “الإرهاب”.

الحرب على إيران: ذكر أن ترامب يفاوض إيران من موقع قوة، وأن المطالب تشمل “تفكيك الحرس الثوري” وإنهاء النفوذ الإقليمي، وإلا فإن الخيار العسكري أو دعم تغيير النظام من الداخل (نموذج فنزويلا) يظل قائماً.

حرب أكد أن واشنطن لم تعد ترحب بالقيادة العسكرية الحالية في لبنان، وأن هناك توجهاً لربط المساعدات بتغييرات جذرية في هيكلية الجيش.

 

رابط فيديو مقابلة مع الكاتب والمحلل السياسي الياس الزغبي من صوت لبنان

لا يمكن لحزب الله الاستمرار في انتهاج مسار الانكار والانتحار عينه، فيما عاود النظام الايراني جولات تفاوضه مع الادارة الاميركيةوما الحكمة من تمسكه وابقائه على سلاحه سوى تعرضه للصدأ او رميه كسرا للحديد؟

صوت لبنان/11 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152031/

الياس الزغبي لصوت لبنان وشاشة Vdl24: لدى بري “رغبة غير معلنة” لتأجيل الانتخابات النيابية لعامين متتاليين ومصير سلاح حزب الله”الصدأ وكسر الحديد”…

كشف الكاتب والمحلل السياسي الياس الزغبي في حديث الى برنامج”الحكي بالسياسة”عبر صوت لبنان وشاشة Vdl24 النقاب عن رغبة غير معلنة لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري تقضي بتأجيل اجراء اسستحقاق الانتخابات النيابية لعامين متتالين، لافتا الى قدرته على ابتداع الحلول والتسويات واخراج الارانب من هنا وهناك مستفدا من مفاعيل سلاح حزب الله لامتصاص بعض الحيويات من المكونات اللبنانية الاخرى، مشيرا الى وقوف لبنان على مفترق طريق حاسم مرتبط ضمنا بدخول دول المحيط في مدار تحديد مصير مسار عملية السلام او نشوب حرب محتملة وتسجيل تعقيدات اخرى ذات صلة، غامزا من قناة اعتماد القيمين على السلطة المحلية الحالية سياسة مراعاة خواطر واحتواء قيادة حزب الله وبيئته الموصوفة راهنا بـ”المظلومة والمثقلة بالنكبات والكوارث” الناجمة عن تنعت ولا منطقية تعاطي الحزب الانف الذكر على ارض الواقع.

وعليه، لا يمكن لحزب الله ودائما بحسب الزغبي الاستمرار في انتهاج مسار الانكار والانتحار عينه، فيما عاود النظام الايراني”حائك السجاد” جولات تفاوضه مع الادارة الاميركية الفارضة عليه سلة من الشروط الصعبة على غرار خفض نسب تخصيب اليورانيوم ون الـ20% ولاغراض مدنية ونقله الى دولة ثالثة ووضع حد ناجز لملف صواريخها الباليستية الطويلة الامد وتمويل اذرعها في لبنان والعراق واليمن. وفي حال عدم تجاوز السلطة الحاكمة في طهران ستتبلور معالم مواجهتها العسكرية الحتمية مع واشنطن وتل ابيب وعلى الرغم من تعارض اهدافها النووية مع ما تنص عليه عقائدها الايديولوجية.

والمطلوب ضمنا ووفقا لزغبي رأس النظام الايراني ما يؤول الى تفجيجه وتفريغ محتواه الديني واعادة ضبط وبرمجة اسسه وادائه العام، دون اغفال اصرار الدول الاوروبية على ارساء اسس المعالجة الجذرية لملفي الصواريخ والاذرع الامنية لطهران، ما يؤشر وفي حال التغاضي عن الامر الى توجه المنطقة الى صدام جدي المعالم. وبالعودة الى الداخل اللبناني، ربط الزغبي بين مسار عقد مؤتمر دعم الجيش والدولة المقرر في الخامس من شهر اذار المقبل وقدرة القيمين على الادارة الرسمية المحلية انجازه في الاسابيع القليلة المقبلة وذلك في ظل محاولة الرئيس الاميركي دونالد ترامب ازالة ما يعيق عملية ترسيخ معادلة “اميركا العظمى دون سواها”، ما يؤكد وقوف منطقة الشرق الاوسط على حافة مرحلة مفروضة حكما لا يمكن العودة عنها. وفي السياق عينه، سأل الزغبي ما الحكمة الكامنة من تمسك حزب الله وابقائه على سلاحه سوى تعرضه للصدأ او رميه كسرا للحديد، مشددا على ضرورة انسحاب مفاعيل عملية حصر سلاح حزب الله في منطقة جنوب نهر الليطاني الى شماله، ما سينعكس ايجابا وبعيد مضي العام على انطلاقة واداء العهد الجديد، جازما عدم تسطير مضمون اتفاق الطائف لاي تشريع ذيكر لعمل المقاومة وتحديدها بمجموعة من الاجراءات السياسية والدلبوماسية والثقافية والامنية الاستراتيجية، مسطرا تنفيذ حزب الله لبنود نص الاتفاق الانف الذكر على”ذوقه ووفقا لما يخدم مصالحه الخاصة” وتحميل الدستور تأويلا غير منصوص عليه، مستندا الى تغطية اتفاق”مار مجايل”الاعمى لآلية عمله وتوصيفه بـ”الوسيلة الاكثر قدسية وشرفا”. وفي مقلب ليس ببعيد جدا، تحدث الزغني عن محاولة رئيس مجلس النواب نبيه بري لملمة الاثار المدمرة لحرب حزب الله الاخيرة دون احداث اي صدام محتمل مع القيمين عليه، سيما مع بروز حالة جديدة داخل الطائفة الشيعية تبشر خيرا بفرط عقد السيطرة المطلقة للحزب المشار اليه اعلاه، مسجلا احراج الرئيس بري والممكن وصفه بـ”الاب الصالح”للشيعة في لبنان ومنقذه من مأزقه وكوارث تدميرها وتهجيرها ذات التداعيات السلبية جدا، مشيرا الى غموض مؤقت يكتنف المشهد الانتخابي في البلاد، حيث يكمن الهدف الاساس في الاتيان باكثرية نيابية تضمن انتخاب رئيس جديد لمجلس النواب والتأسيس لمرحلة تشكيل حكومة جديدة”.

 

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقع ع اليوتيوب/معلومات عن ضربة للحزب في لبنان تمهد للضربة على ايران!

11 شباط/2026

https://www.youtube.com/watch?v=J-HCHGOgdIA

‏اجتماع في البيت الأبيض لم يفض إلى نتيجة نهائية بالنسبة لايران. وأوامر باستعداد مجموعة حاملة طائرات ثانية للتوجه إلى المنطقة !

‏معلومات عن ضربة للحزب في لبنان تمهد للضربة على ايران!

‏اجتماع دام ٣ ساعات في البيت الأبيض بين الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو طرحت فيه مبادئ المفاوضات واحتمال انهيارها!

الرئيس ترامب أصر على مواصلة المفاوضات لبحث إمكانية اتفاق!

‏اسرائيل لم تواجه رغبة ترامب بالتفاوض لكن نيتنياهو أصر على اتفاق جيد بمهلة لا تنتهي بالنسبة إلى النووي وتضمن ألاّ تحصل إيران على القنبلة أبدا! ‏

تقديرات دبلوماسية غربية في بيروت تشير إلى ان الضربة مرجحة اكثر من الصفقة!

‏مصادر دبلوماسية تقدر انه في حال قيام اسرائيل بضربة لايران فستسبقها ضربة للحزب في لبنان!

 

القنابل الصوتية تحاصر أهالي قرى جنوب لبنان: رسائل ترهيب وتهجير

مسيّرات تلقيها وسط البلدات الحدودية

بيروت: كارولين عاكوم/الشرق الأوسط/11 شباط/2026

تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على القرى الحدودية في جنوب لبنان بوتيرة ممنهجة، عبر إمطار القرى الأمامية بالقنابل الصوتية، بالتزامن مع قصف مدفعي وتحركات عسكرية ميدانية، في مشهد يعكس ضغطاً أمنياً متصاعداً وترهيباً للسكان؛ بهدف تفريغ المناطق الحدودية ومنع عودة الأهالي بأي طريقة.

كثافة القنابل الصوتية

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام»، الأربعاء، بأن مسيّرات إسرائيلية ألقت 5 قنابل صوتية على بلدة عيتا الشعب بقضاء بنت جبيل، بالقرب من جبانة البلدة، كما استهدفت محيط «الساحة» بقذيفتين، بالتزامن مع التحضيرات لتشييع عبد الله ناصر الذي قُتل الثلاثاء برصاص إسرائيلي. وأشارت «الوطنية» إلى أن «قوة مشاة إسرائيلية توغلت في أطراف البلدة من جهة تلة شواط، وتزامن ذلك مع حضور الجيش وانتشاره في ساحة البلدة استجابة لمطالبة الأهالي بمواكبة التشييع وتأمينه». وفي سياق سياسة الترهيب نفسها، كانت كثافة القنابل الصوتية قد أدت قبل يومين إلى محاصرة شابين في محيط جبانة عيتا الشعب، إلى أن عملت قوة من الجيش اللبناني على إخراجهما في ظل تحليق مسيّرة إسرائيلية مسلحة على علو منخفض. وفي تطور مماثل، كانت مسيّرة إسرائيلية قد ألقت ليلاً قنابل على منزل مأهول في بلدة بليدا؛ ما أدى إلى إخلائه من ساكنيه، قبل أن تتوغّل قوة إسرائيلية إلى المكان وتعمد إلى تفخيخه ونسفه. وكان المنزل قد تعرّض سابقاً لاستهداف بالقنابل الصوتية؛ مما يطرح تساؤلات بشأن طبيعة الرسائل الميدانية المرتبطة بهذه العمليات. بالتوازي، أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن قوات إسرائيلية تنفّذ أعمالاً هندسية وتحصينات في موقع مستحدث يُعدّ السادس من نوعه في منطقة خلة المحافر جنوب بلدة عديسة، في خطوة تعزز المخاوف من تثبيت نقاط عسكرية جديدة بمحاذاة الخط الأزرق. وأتت هذه التحركات بعدما كان قد سُجّل ليلاً تحرّك دورية مشتركة من الجيش اللبناني و«قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)» عند أطراف بلدة يارون، في محاولة لاحتواء أي تصعيد إضافي.

سياسة تهجير من تبقّى من السكان

ومنعت القنابل الصوتية، التي تحاصر المنطقة الحدودية وبلدة عيتا الشعب، مشاركة أهالي البلدة في تشييع الشاب عبد الله ناصر، وفق ما قال رئيس بلدية عيتا الشعب أحمد سرور لـ«الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن «البلدة تتعرض منذ يومين لتصعيد إسرائيلي متواصل». وأكد أن «أكثر من 10 قنابل صوتية سقطت على البلدة، بالتزامن مع تحرّك دبابات (ميركافا) باتجاهها»، عادّاً أن ذلك يأتي «في محاولة واضحة لتهجير من تبقّى من السكان وقطع أرزاقهم ومنعهم من زراعة أراضيهم». تُجري قافلة تابعة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة دوريات بمنطقة تقع في قرية الخيام الحدودية جنوب لبنان بالقرب من مستوطنة المطلة الإسرائيلية (د.ب.أ) تُجري قافلة تابعة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة دوريات بمنطقة تقع في قرية الخيام الحدودية جنوب لبنان بالقرب من مستوطنة المطلة الإسرائيلية (د.ب.أ)ولفت سرور إلى أن عدد المقيمين حالياً في البلدة لا يتجاوز 52 شخصاً من أصل نحو 15 ألفاً، موضحاً أن «الذين بقوا هم من الفقراء وكبار السن والمرضى، وهؤلاء لا يستطيعون مغادرة القرية». وأضاف أن الضغوط الإسرائيلية «لا تقتصر على القنابل الصوتية والتحركات العسكرية، بعدما جرفوا الغابات والأراضي على طول الحدود، وصولاً إلى رشّها بالسموم لقطع الطريق أمام أي إمكانية لزراعتها»، وهو ما وصفه بأنه «استهداف مباشر لمقومات الصمود والبقاء». وأشار إلى أن «هناك مركزاً للجيش اللبناني في عيتا الشعب، كما أن دوريات (يونيفيل) حاضرة بشكل دائم»، إلا إنه شدد على أن «إسرائيل لا تأبه بكل ذلك، وتستمر في سياسة التهجير وفرض الأمر الواقع على الأرض».

رسائل ترهيب وإنذار

وفي الإطار نفسه، يرى اللواء الركن المتقاعد عبد الرحمن شحيتلي أن القنابل الصوتية التي تُلقى على البلدات الحدودية «لا يمكن فصلها عن سياق أمني - سياسي أوسع»، واصفاً إياها بأنها تشكل «رسائل ترهيب وإنذار»؛ هدفها الضغط على من تبقى من السكان ودفعهم إلى النزوح التدريجي. ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «إسرائيل تريد ألا تتم عودة الأهالي إلا بشروطها، وهي شروط لم تنضج بعد»، موضحاً أن «إسرائيل، تسعى إلى أن تكون العودة إما بإشراف مباشر منها وإما عبر وسطاء، بما يتيح لها الاطلاع على خرائط إعادة الإعمار وتفاصيل الأبنية الجديدة بطريقة غير مباشرة، لضمان معرفة كل المعطيات الميدانية والأمنية في القرى الحدودية». ويرى أن عرقلة عودة سكان أهالي الجنوب تندرج ضمن «محاولة استكمال تفاهمات أوسع مع الدولة اللبنانية؛ سواء أكانت عسكرية أم سياسية أم أمنية أم حتى اقتصادية، خصوصاً بشأن المنطقة الحدودية التي تعدّها تل أبيب ذات أولوية استراتيجية». من هنا، يلفت شحيتلي إلى أن «عرقلة إعادة بناء المنازل وتدمير ما تبقى من بعض الأبنية، لا سيما تلك التي تُقدّر إسرائيل أنها قد تُستخدم مستقبلاً لأغراض عسكرية أو لتخزين أسلحة، أمر يأتي في سياق فرض واقع أمني جديد على الأرض، يسبق أي عودة طبيعية ومستقرة للسكان».

 

ترقب لـ"الإثنين الكبير" في بعبدا وباسيل يفقد "ذاكرته التعطيلية"

الرئيس عون قاد مروحة اتصالات لضمان خروج الجلسة بأجواء هادئة

نداء الوطن/12 شباط/2026

رغم الضبابية التي تظلّل طبيعة القانون الانتخابي الذي سترسو عليه، إلا أن معركة برلمان 2026 بدأت تتسلل إلى وسط الملعب السياسي، لتنضم إلى رزمة الملفات الأساسية، وأهمها الانتهاء من سلاح "حزب الله". وقد برز حزب "القوات اللبنانية" كأول المحركين لديناميكية الاستحقاق المنتظر عبر خط الترشيحات. ومن شأن هذه الخطوة الاستباقية أن ترفع منسوب الحراك لدى سائر القوى والأحزاب في الأيام المقبلة.

وعلى وقع الترقب لما ستفضي إليه الترتيبات الإقليمية الجديدة، في ضوء الاجتماع المطوّل المغلق بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس في واشنطن، تمضي الحكومة اللبنانية في مهمتها الشاقة لتنفيذ خطة الجيش اللبناني شمال الليطاني. وتكتسب جلسة مجلس الوزراء التي ستنعقد عند الثالثة من بعد ظهر الإثنين في بعبدا، أهمية في ظل تزامنها مع مرحلة حساسة تتصل بإدارة ملف السلاح غير الشرعي وتثبيت التوازنات السياسية والأمنية التي تحكم المرحلة الانتقالية التي يعيشها لبنان. في هذا الإطار، أكّد وزير الإعلام بول مرقص أمس، أن الحكومة ستحسم الأسبوع المقبل كيفية المضي قدمًا في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها. وأوضح في تصريح له على هامش اجتماع عربيّ في الكويت، أن القرار سيستند إلى عرض سيقدمه قائد الجيش يعرض فيه قدرات القوات المسلحة واحتياجاتها في هذا الشأن.

توازيًا، تلفت أوساط رسمية إلى أن موافقة الحكومة المسبقة على الخطة بمراحلها الخمس تحوّل عرضها المرتقب إلى مسألة إجرائية، أكثر منه قرارًا جديدًا. وفي هذا السياق، تؤكّد أن قطار التنفيذ الفعلي قد انطلق وفق مسار تدريجي ومدروس، يوازن بين التعقيدات الميدانية والحساسيات السياسية، مستندًا إلى غطاء حكومي حاسم وتنسيق وثيق مع المرجعيات المعنية". ويعكس هذا الواقع توجهًا رسميًّا لتثبيت مقاربة تقوم على الانتقال من مرحلة إقرار الخطط إلى مرحلة تنفيذها، مع الحرص على عدم تحويل الملف إلى مادة سجالية داخل مجلس الوزراء، أو إلى منصة لإعادة فتح نقاش سياسي حول قرارات سبق اتخاذها، خصوصًا أن السلطة التنفيذية تدرك حساسية المرحلة وضرورة الحفاظ على تماسكها الداخلي، في ظل ربط المجتمع الدولي أي دعم إضافي للبنان بمدى التزامه بتعزيز سلطة الدولة وتطبيق القرارات التي وافق عليها بنفسه. وعلمت "نداء الوطن" أن رئيس الجمهورية، العماد جوزاف عون، قاد مروحة اتصالات شملت رئيس مجلس النواب نبيه بري ومختلف فرقاء السلطة التنفيذية، لضمان خروج الجلسة بأجواء هادئة ومنتجة. وتُشير المعطيات إلى أن وزراء "الثنائي" سيعتمدون مقاربة تقوم على "المرونة السياسية"؛ إذ لا نية للانسحاب من الحكومة، وقد يقتصر تحركهم على مغادرة الجلسة لحظة إقرار البند المعني لتسجيل موقف مبدئي "لا يفسد في الود الحكومي قضية".

من "الحزب" إلى بيئته

في موازاة ذلك، كشفت مرجعية شيعية مسؤولة لـ "نداء الوطن" أن توجيهات جديدة وُزعت على الكوادر الأساسية في "حزب الله"، تتضمن ما يشبه مدونة سلوك داخلية تعكس توجهًا واضحًا نحو ضبط الإيقاع السياسي والتنظيمي، وتحديد قواعد التعاطي مع المرحلة الراهنة، ولا سيما في ما يتعلق بالعلاقة مع رئيسي الجمهورية والحكومة. وبحسب هذه المرجعية، شددت التوجيهات على أن قيادة "الحزب" حسمت خيارها في الحفاظ على علاقة قائمة على المتابعة والتنسيق وتنظيم الخلاف ضمن الأطر السياسية، وليس عبر التصعيد أو المواجهة، في مؤشر إلى وجود قرار استراتيجي بتفادي أي توتر مع المؤسسات الدستورية، خصوصًا في ظل التعقيدات التي تواجه لبنان داخليًا وخارجيًّا. وأوضحت المرجعية أن زيارة رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد الأخيرة، إلى قصر بعبدا جاءت في هذا السياق، حيث عكست التزامًا بإدارة العلاقة مع رئاسة الجمهورية بعقل الدولة ومنطق المؤسسات، كما تم التعامل بإيجابية مع زيارة رئيس الحكومة نوّاف سلام إلى الجنوب، باعتبارها خطوة تصب في إطار تثبيت حضور الدولة وتعزيز الاستقرار، لا مناسبة لتسجيل المواقف أو فتح سجالات سياسية. وتضيف المرجعية أن التوجيهات ركزت بشكل خاص على ضبط سلوك الجمهور ومنع أي ردود فعل متسرعة أو تصعيد غير منضبط، مع التشديد على أن القوة في هذه المرحلة تكمن في الانضباط والالتزام بالقرار المركزي، وليس في الانسياق وراء المبتذلين ومنطق الصراخ والتنمّر والاستفزاز أو التحركات التي قد تسبق القرار السياسي أو تتناقض معه.

باسيل يستعير "فنون الممانعة"

بالعودة إلى الميدان الانتخابي، استعاد رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل "فنون قتال الممانعة" المرتكزة على اتهام الآخرين، فصوّب "سهام شعبويته" نحو وزير "السيادة" الخارجية يوسف رجّي، واضعًا هجومه في إطار تصعيدي شمل التلويح بإجراءات قانونية ودستورية؛ حيث أعلن عزمه على التقدم بطعن في قرار فتح باب الترشيحات أمام مجلس شورى الدولة، بالتوازي مع مساءلة الحكومة عن تقصيرها المزعوم في تنفيذ القانون. كما كشف باسيل عن توجه لرفع كتاب إلى البرلمان يحمل توقيع عشرة نواب، يطالب فيه بطرح الثقة بوزير الخارجية والحكومة. في موازاة حملة باسيل، سارعت مصادر سياسية إلى "إنعاش ذاكرته التعطيلية"، مذكرةً إياه بمحطات شلّت البلاد؛ من تعطيل تشكيل الحكومة لعام ونصف العام طمعًا بحقيبة وزارية، إلى إفراغ سدة الرئاسة لعامين ونصف العام لتمكين رئيس تياره من الوصول، دون أي وازع وطني. وردًا على التلويح بطرح الثقة بالوزير يوسف رجّي، أكدت المصادر أن الأخير، الذي أعاد للخارجية هيبتها وهويتها السيادية المفقودة منذ عقود، لا يهاب المواجهة. ودعت المصادر باسيل، "بطل ورش المحاسبة"، إلى توسيع "بيكاره" ليشمل حليفه الانتخابي المأمول، رئيس المجلس النيابي، الذي يحتجز منذ أشهر مشروع قانون الانتخاب المعجل المحال من الحكومة، وهو التعديل الوحيد الكفيل بتحرير الاستحقاق من عنق الزجاجة.

تصديق قرار منع المحاكمة عن البيطار

قضائيًّا، أصدرت الهيئة الاتهامية الناظرة بالدعوى الجزائية المقامة بحق المحقق العدلي طارق البيطار قرارًا قضت فيه بالتصديق على قرار منع المحاكمة الذي كان قد أصدره القاضي حبيب زرق الله. واعتبرت مصادر قضائية أن التعاون بين المحقق العدلي والنيابة العامة التمييزية، سلك مسارًا استباقيًا عبر إطلاعها على فحوى الملف قبل إحالته رسميًا؛ وهي خطوة تهدف إلى اختصار المهل الزمنية وتمكين النيابة من دراسة الحيثيات لإعداد مطالعتها في الأساس. كما لن يربط صدور القرار الاتهامي ببت الهيئة العامة لمحكمة التمييز بدعاوى مخاصمة البيطار. وأوضحت المصادر أن قرار الهيئة الاتهامية أمس، الذي صادق على قرار قاضي التحقيق حبيب رزق الله، أي أنه جدد ربط منع المحاكمة بعدم توفر الركن المعنوي للجرم، ولن يتطرق القرار إلى جوهر الادعاء، ما يترك الباب مشرعًا أمام المتهمين للتشكيك في عمل المحقق العدلي أمام المجلس العدلي. وأردفت أن هناك توجهًا لإصدار القرار الاتهامي قبل إحالة النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار إلى التقاعد وتفادي تعيين نائب عام تمييزي جديد يعيد إحياء إجراءات القاضي غسان عويدات.

 

مزاعم بقيام دبلوماسيين إيرانيين بتهريب ملايين الدولارات نقداً إلى حزب الله عبر بيروت

هذه بيروت/11 شباط/2026 (مترجم من الإنكليزية)

أفاد تحقيق نشره موقع "إيران إنترناشيونال" بأن دبلوماسيين إيرانيين استخدموا جوازات سفر دبلوماسية لنقل مبالغ ضخمة من الدولارات الأمريكية إلى لبنان في الأشهر الأخيرة، وزُعم أنهم وجهوا هذه الأموال النقدية مباشرة إلى حزب الله في وقت يكافح فيه الحزب للتعافي من خسائر عسكرية ومالية فادحة.

وذكر الموقع أن ستة مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى على الأقل نقلوا حقائب مليئة بالنقد على متن رحلات تجارية إلى بيروت، مستغلين الحصانة الدبلوماسية لتجاوز تفتيش المطار. وهدفت هذه التحويلات إلى إنعاش مالية حزب الله بعد أن أدت الضربات الإسرائيلية إلى تدهور شديد في هيكله القيادي، ومخازن أسلحته، وشبكات تمويله. ومن بين المتورطين المزعومين الدبلوماسيان المخضرمان محمد إبراهيم طاهريان فرد، ومحمد رضا شيرخداعي وشقيقه حميد رضا، بالإضافة إلى رضا ندائي، وعباس عسكري، وأمير حمزة شيراني راد (موظف سابق في السفارة الإيرانية في كندا). وأشار التقرير إلى أن طاهريان فرد سافر إلى بيروت في يناير برفقة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وكان يحمل حقيبة محملة بالدولارات. كما زعم التحقيق أن علي لاريجاني، سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أحضر مئات الملايين من الدولارات نقداً خلال زيارته لبيروت في أكتوبر.

مطار بيروت يبرز كممر رئيسي للنقد

وفقاً للتقرير، أصبح مطار بيروت طريقاً أساسياً لتسليم الأموال النقدية بعد أن عطلت العمليات الإسرائيلية قنوات تهريب الأسلحة والأموال التي كان يديرها الحرس الثوري الإيراني عبر سوريا.

عقوبات أمريكية تستهدف شبكات تمويل حزب الله

تأتي هذه التسريبات مع تكثيف واشنطن لجهودها لتجفيف منابع تمويل الحزب. حيث أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الثلاثاء عن عقوبات جديدة تستهدف شركة "جود" (Jood SARL)، وهي شركة لبنانية لتجارة الذهب تعمل تحت إشراف مؤسسة "القرض الحسن" المرتبطة بحزب الله. وصرح وزير الخزانة سكوت بيسنت قائلاً: "حزب الله يهدد السلام والاستقرار في الشرق الأوسط"، متعهداً بمواصلة الجهود لعزل الحزب عن النظام المالي العالمي.

 

الولايات المتحدة تصدر تحذيرات "عدم سفر" لـ 21 دولة من بينها لبنان

ال بي سي/11 شباط/2026 (مترجم من الإنكليزية)

أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرات من المستوى الرابع (وهو أعلى مستوى تحذير) لـ 21 دولة بسبب مخاطر أمنية جسيمة ومحدودية قدرة الولايات المتحدة على تقديم المساعدة. ويعني هذا التحذير وجوب عدم السفر إلى هذه الوجهات تحت أي ظرف من الظروف.

تضم القائمة كلاً من: أفغانستان، بيلاروسيا، بوركينا فاسو، بورما (ميانمار)، جمهورية أفريقيا الوسطى، هايتي، إيران، العراق، لبنان، ليبيا، مالي، النيجر، كوريا الشمالية، روسيا، الصومال، جنوب السودان، السودان، سوريا، أوكرانيا، فنزويلا، واليمن.

 

دبابة إسرائيلية تتقدم نحو تلة قرب عيتا الشعب

ال بي سي/11 شباط/2026 (مترجم من الإنكليزية)

أفادت مصادر محلية يوم الأربعاء بأن دبابة إسرائيلية من طراز "ميركافا" تقدمت نحو تلة في أطراف بلدة عيتا الشعب جنوب لبنان.

 

القضاء يؤكد قرار منع ملاحقة القاضي طارق بيطار

ال بي سي/11 شباط/2026 (مترجم من الإنكليزية)

أصدرت الهيئة الاتهامية المعنية بالقضية الجنائية ضد محقق العدلي القاضي طارق بيطار قراراً يؤكد قرار منع الملاحقة الذي أصدره سابقاً القاضي حبيب رزق الله. ورفضت الهيئة برئاسة القاضي إلياس عيد الاستئناف المقدم من مدير عام الجمارك السابق بدري ضاهر شكلاً، بينما قبلت استئناف الوزير السابق علي حسن خليل شكلاً ورفضته في المضمون.

 

مهلة شهرين: صندوق النقد الدولي يشير إلى إمكانية مساهمة احتياطي الذهب اللبناني في حل أزمة المودعين

ال بي سي/11 شباط/2026 (مترجم من الإنكليزية)

أشار صندوق النقد الدولي إلى أن احتياطيات الذهب في مصرف لبنان قد تُستخدم كحل لرد أموال المودعين، وهي المرة الأولى التي يُطرح فيها هذا الموضوع في المباحثات الرسمية.

أبرز نقاط التقرير:

مرونة جديدة: اعتبر الصندوق أن استخدام الذهب "قد يكون حلاً"، لكنه لم يحدد الآلية (بيع، رهن، أو تأجير)، مؤكداً أن القرار يعود للدولة اللبنانية (علماً أن هناك قانوناً يمنع التصرف بالذهب).

خطة الـ 100 ألف دولار: أظهر الصندوق انفتاحاً على خطة الحكومة لإعادة مبلغ أقصاه 100 ألف دولار نقداً لكل مودع بناءً على إجمالي حساباته في القطاع المصرفي ككل (وليس لكل بنك على حدة).

شروط صارمة: يرفض الصندوق تحميل الدولة أي أعباء مالية إضافية، ويصر على تقييم شامل لأصول ومطلوبات مصرف لبنان، بما في ذلك الذهب بمتوسط سعر العام الماضي وليس بسعر السوق الحالي.    مهلة شهرين: أعطت البعثة لبنان مهلة شهرين لمعالجة هذه النقاط وتحديد الأموال غير المشروعة الناتجة عن الفساد أو الفوائد المفرطة، لتمهيد الطريق لاتفاق مبدئي يُعرض على مجلس إدارة الصندوق بين مايو ويونيو.

 

حذير من قوى الأمن: الموساد قد يُراسلكم!

المركزية/11 شباط/2026

صدر عـن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي - شعبـة العلاقات العامة البلاغ الآتي:  لوحظ في الآونة الأخيرة، ورود رسائل إلكترونية ونصية إلى أفراد وجهات محلّيّة، يَدّعي مرسلوها أنّهم من جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، تتضمن محاولات تهديد أو ابتزاز، قد تهدف إلى جمع معلومات أو إثارة البلبلة بين المواطنين. لذلك، تطلب المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي عدم الرّد أو التّفاعل مع هذه الرسائل تحت أي ظرف، مع الإبلاغ عنها فورًا إلى القطعات الأمنيّة المعنيّة، لِما لذلك من أثرٍ في الحدّ من فرص استغلال المواطنين أو المؤسّسات وتعزيز الأمن السّيبراني الوطني.كما تؤكد هذه المديريّة العامّة أن الإبلاغ الفوري عن هذه الرسّائل المشبوهة يساهم في درء المخاطر وحماية المواطنين والمؤسّسات وتعزيز السّلامة الرّقميّة.

 

فبركة وكذب.. الدائرة القانونية في القوات ستدّعي!

المركزية/11 شباط/2026

صدر عن الدائرة الإعلامية في حزب "القوات اللبنانية"، البيان التالي: تؤكد الدائرة الإعلامية في حزب "القوات اللبنانية" أن الانتقاد السياسي والتباين في المواقف يشكّلان جزءًا طبيعيًا من الحياة السياسية، غير أن الفبركة والكذب والتضليل تمثّل تشويهًا لهذه الحياة، ما يستوجب ملاحقة مرتكبيها أمام القضاء المختص. كما تؤكد الدائرة أن ما أوردته الصحافية إنياس كريمة عن وجود "تدريب مسلّح للقوات في الضنية ومحيط السفارة الأميركية" هو محض كذب وافتراء، وتعلن أن الدائرة القانونية في الحزب ستتقدّم بدعوى ضد كريمة بجرائم القدح والذمّ وإثارة الفتنة ونشر أخبار كاذبة.

 

القوات في سوريا... صفحة جديدة هذه أسسها!

نجوى أبي حيدر/المركزية/11 شباط/2026

المركزية- القوات في سوريا. عنوان يُحدث للوهلة الاولى "نقزة" ويخطف الاضواء والاهتمامات قبل ان يستدرك المرء ان "زمن الاوّل تحوّل"، وما كان في الامس مستحيلاً بات اليوم ممكناً وواقعاً وأكثر.     

الى دمشق، طار أمس وفد قواتي ضم خلطة اعلامية سياسية بين النائب ملحم الرياشي والمسؤول في جهاز العلاقات الخارجيّة طوني درويش، اجتمع مع وزير الإعلام السوري حمزة مصطفى، في زيارة هي الاولى لمسؤولين في حزب القوات اللبنانية الى العاصمة السورية بعد تغيير النظام إثر إطاحة حكم آل الاسد المعروف بعداوته الشديدة ومآثره في حق الحزب القواتي المسيحي من رأس الهرم حتى ابسط عنصر فيه. بعيداً من التذكير بارتكابات النظام البائد الذي طبع في ذاكرة اللبنانيين مشاهد مُقززة لا تمحى حتى اخر رمق، مُخلفة غضباً دفيناً ازاء سوريا وما يتصل بها ويتفرع منها، لم تمحُه الاشهر الاربعة عشر على الاطاحة بالأسد وحكمه وتسلّم أحمد الشرع رئاسة سوريا الجديدة برعاية اميركية، طرح كثيرون علامات استفهام حول الزيارة القواتية، خلفياتها وابعادها والمُرتجى منها، ما دامت الدولة المعنية بحل الملفات العالقة بين البلدين تتولى الاهتمام بما يلزم وتعقد اجتماعات مع اركان النظام الجديد وتوقع اتفاقيات كان آخرها تبادل المحكومين بين البلدين ، ولماذا فتح ابواب معراب في هذا التوقيت بالذات على نظام كان رئيسه في الامس القريب من أبرز المطلوبين دولياً؟

لم تقدم معراب ودائرتها الاعلامية اي خبر عن الزيارة التي بقي مضمونها يدور في فلك التحليلات والتكهنات ومحور تجاذب بين الـ"مع" والـ "ضد" حتى في اوساط الحزب نفسه، فكان لزاماً الاضاءة على ما جرى، كيف ولماذا؟

تقول مصادر معنية بالقضية لـ"المركزية": قبل الغوص في تفاصيل الزيارة لا بد من الانطلاق اولاً من طبيعتها وخلفيتها فالزائر اللبناني هو اعلامي قبل اي صفة سياسية نيابية ،كان وزيرا للإعلام ويزور وزير الاعلام السوري، فضلا عن ان سوريا الجديدة مُحتضنة عربياً بدءا من السعودية ودولياً عبر الولايات المتحدة الاميركية، ما ينزع النظرة اللبنانية السلبية التي طبعت النظام الاسدي. سوريا اليوم تعترف وتقر بحقوق لبنان وتحترمه كدولة جارة سيدة مستقلة ، ما يوجب التعاطي معها بالمثل وفتح قنوات التواصل. علماً ان الزيارة لا تتسم بطابع سياسي بحت على رغم وجود المسؤول في جهاز العلاقات الخارجيّة ضمن الوفد، والا لتوجه الى سوريا رئيس الحزب سمير جعجع واجتمع مع الرئيس أحمد الشرع. ليست الزيارة مطلوبة من اي جهة خارجية او داخلية، تؤكد المصادر، إنما فرضتها علاقات الصداقة وفتح النظام الجديد ابواب التواصل والتفاوض والانفتاح على القوى السياسية اللبنانية،  لذا، تصبح مسألة الزيارات حيوية وطبيعية في ضوء الكثير من الملفات المشتركة بين الطرفين. في المضمون، تناولت المحادثات كل الملفات بين البلدين من اعادة النازحين الذي خطا خطوات متقدمة جداً ، الى المفقودين اذ يبدي كل انفتاح على التعاون في ما لو ظهر جديد يتصل بوضع واحد من هؤلاء، الى شكل العلاقة من دولة الى دولة، من دون تحميل النظام الحديث الولادة مسؤولية اقترافات سلفه على مدى 6 او 7 عقود بما تخللها، خصوصا انه يفتح الطريق تدريجياً على كل ما كان مُحرّماً مع آل الاسد. لبنان امام فرصة تاريخية لعلاقة من دولة الى دولة لا بدّ من اقتناصها، واعادة بنائها على اسس سليمة. شأن يوجب فتح الأبواب والتواصل على قاعدة الاحترام المتبادل، تختم المصادر.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

ترامب لإيران: الفرصة قائمة و "المطرقة" جاهزة

نداء الوطن/12 شباط/2026

عقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، محادثات في البيت الأبيض أمس استمرّت حوالى ثلاث ساعات، بعدما دخل نتنياهو عبر مدخل خلفي للبيت الأبيض في ما بدا أنه محاولة للحفاظ على ظهور إعلامي منخفض. وجاء اللقاء السابع الذي يجمع الرجلين منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في ظلّ رغبة إسرائيل في ترسيخ "خطوطها الحمر" في المفاوضات مع النظام الإيراني، الذي بقي متمسّكًا بشروطه التعجيزية لعقد اتفاق مع واشنطن إثر جولة المفاوضات في سلطنة عُمان الأسبوع الماضي، ما رفع من احتمال انهيار المساعي الدبلوماسية ولجوء ترامب إلى الخيار العسكري، خصوصًا بعدما لوّح الثلثاء بإرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة. أكد ترامب أن اجتماعه مع نتنياهو كان "جيّدًا للغاية، والعلاقة الهائلة بين بلدينا مستمرة"، لكنه أوضح أنه "لم يتم التوصل إلى شيء نهائي سوى أنني أصررت على استمرار المفاوضات مع إيران لمعرفة ما إذا كان من الممكن إبرام صفقة أم لا، وإذا أمكن ذلك، فقد أبلغت رئيس الوزراء أن هذا سيكون الخيار المفضل، أما إذا لم يكن ممكنًا، فسيتعيّن علينا أن نرى ما ستكون عليه النتيجة". واعتبر أنه "في المرة الماضية، قرّرت إيران أن من الأفضل لها عدم إبرام صفقة، فتعرّضت لعملية "مطرقة منتصف الليل"، ولم يسر ذلك بشكل جيّد بالنسبة إليها"، وأمل أن تكون طهران هذه المرة "أكثر تعقلًا ومسؤولية". وكشف أنه "إضافة إلى ذلك، ناقشنا التقدّم الكبير الذي يتم إحرازه في غزة، وفي المنطقة عمومًا".

وكشف مكتب نتنياهو أن رئيس الوزراء ناقش مع ترامب المفاوضات مع إيران والأوضاع في قطاع غزة والتطورات الإقليمية، موضحًا أن نتنياهو تطرّق مع ترامب إلى الاحتياجات الأمنية لإسرائيل في سياق المفاوضات مع إيران واتفقا على مواصلة التنسيق والتواصل الوثيق بينهما. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن نتنياهو أكد لترمب أن "الاتفاق الجيّد مع إيران هو اتفاق لا تاريخ انتهاء له ويمنعها من امتلاك قنبلة نووية إلى الأبد"، معتبرًا أن إيران تسعى إلى "كسب الوقت" في المفاوضات مع الأميركيين. وأكد أن إسرائيل ستواصل تعزيز "التحالف المتين" مع أميركا. وأوضحت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن نتنياهو يعتقد أن المواجهة العسكرية مع إيران أمر لا مفرّ منه، وأن إيران لم تبدِ أي مؤشرات على المرونة، بل تعمل بدلًا من ذلك على تصعيد موقفها تجاه واشنطن.

وقبل اجتماعه مع ترامب، وقّع نتنياهو بحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على انضمام إسرائيل عضوًا في "مجلس السلام". وكان نتنياهو قد التقى أيضًا المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر بعد وصوله إلى واشنطن. وقدّم ويتكوف وكوشنر تحديثًا حول الجولة الأولى من المفاوضات التي أجرياها مع إيران يوم الجمعة الماضي. وأكد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أنه "إذا أراد الشعب الإيراني إسقاط النظام، فذلك يعود إليه"، موضحًا أن "ما نركّز عليه الآن هو حقيقة أن إيران لا يمكن أن تمتلك أسلحة نووية، وهذا كان محور تركيز الرئيس منذ ولايته الأولى".

وأبلغت وزارة الحرب الأميركية مجموعة حاملة طائرات هجومية ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، حسبما أفاد ثلاثة مسؤولين أميركيين لصحيفة "وول ستريت جورنال"، لكنهم أوضحوا أن ترامب لم يصدر بعد أمرًا رسميًا بنشر الحاملة الثانية. وقال أحد المسؤولين إن البنتاغون يجهّز حاملة طائرات للانتشار خلال أسبوعين، على الأرجح من الساحل الشرقي لأميركا. بالتوازي، أعلنت الدفاع الإسرائيلية أن منظومة الدفاع الجوي "مقلاع داود" أنهت بنجاح سلسلة من الاختبارات المتقدمة، ما يمثل خطوة كبرى إلى الأمام في قدرات الدفاع الصاروخي متعددة الطبقات لدى البلاد. وأُجريت الاختبارات من قبل مديرية "حوما" في الدفاع الإسرائيلية بالتعاون مع شركة "رافائيل للأنظمة الدفاعية المتقدمة" ووكالة الدفاع الصاروخي الأميركية، حيث جرت محاكاة مجموعة من السيناريوات المعقدة استنادًا إلى الدروس العملياتية المستخلصة من الصراعات الأخيرة.

إيرانيًا، اتهم الرئيس مسعود بزشكيان، أميركا وأوروبا، بأنهما أنشأتا من خلال مواقفهما وتصريحاتهما جدار عدم الثقة وبأنهما لا تسمحان أن تصل المفاوضات إلى نتيجة، متعهدًا بأن إيران لن ترضخ ولن تخضع لمطالب الغرب المبالغ فيها ولن تتراجع أمام العدوان. وشدد على أنه "أعلنا مرارًا وتكرارًا أننا لا نريد السلاح النووي وجاهزون لأي تحقق في هذا المجال". وأكد بزشكيان أن بلاده جاهزة للحوار، لكنها لن تتخطّى "الخطوط الحمر" التي حدّدها المرشد الأعلى علي خامنئي، في حين أكد أمين مجلس الدفاع علي شمخاني أن القدرات الصاروخية لبلاده "خط أحمر" وليست مطروحة للتفاوض.

توازيًا، أجرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، محادثات في الدوحة، جرت خلالها مناقشة الجهود المبذولة لخفض التصعيد في المنطقة وتعزيز الأمن الإقليمي، حسب وكالة "قنا"، التي أفادت بأن لاريجاني التقى أيضًا رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، واستعرض الرجلان الجهود المستمرّة لخفض التصعيد في المنطقة، ونتائج مفاوضات مسقط. وأكد بن عبد الرحمن ضرورة تكاتف الجهود لتجنيب شعوب المنطقة تبعات التصعيد، فيما حسم لاريجاني خلال مقابلة مع قناة "الجزيرة" أن "لا مفاوضات في شأن أي ملف آخر غير البرنامج النووي"، حاسمًا أن "لا حديث عن تصفير التخصيب فنحن نحتاجه في مجالات الطاقة وتصنيع الأدوية". وتوعّد بأنه "إذا اعتدت أميركا علينا سنستهدف قواعدها العسكرية في المنطقة".

وكان بن حمد وترامب قد أجريا محادثات هاتفية جرى خلالها تبادل وجهات النظر حول الأوضاع الراهنة في المنطقة، والجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والسلم الإقليميين، كما جرى تأكيد أهمية دعم المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى معالجة الأزمات عبر الحوار والوسائل السلمية. وبينما كشفت وكالة "تسنيم" أن لاريجاني اجتمع مع مجموعة من قادة "حماس" في الدوحة، أكدت الحركة أن رئيس المجلس القيادي فيها محمد درويش التقى مع لاريجاني في الدوحة، حيث بحث معه آخر التطورات السياسية في المنطقة ومستجدات الوضع في غزة. وحذر درويش من أن أي هجوم على إيران أو على أي دولة أخرى في المنطقة سيزعزع الأمن والاستقرار في المنطقة.

 

ترمب يؤكد لنتنياهو المضي قدماً بالمفاوضات مع طهران

واشنطن: هبة القدسي/الشرق الأوسط/11 شباط/2026

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكداً أنه أصرّ على استمرار المفاوضات مع إيران.  ووصف ترمب لقاءه مع نتنياهو، الذي استمر لأكثر من 3 ساعات في البيت الأبيض، بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وأكد ترمب أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي خلال الاجتماع، باستثناء إصراره على استمرار المفاوضات مع إيران لاستكشاف إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي جديد. وقال إنه إذا نجحت هذه المفاوضات فسيكون ذلك خياره المفضل، وقد أبلغ نتنياهو بذلك.

أما إذا فشلت، فـ«سنرى ما ستؤول إليه الأمور»، مستذكراً تجربة سابقة حين رفضت إيران اتفاقاً فتلقت «ضربة مطرقة منتصف الليل»، في إشارة محتملة إلى عمليات عسكرية سابقة. كما أعرب عن أمله في أن تكون إيران «أكثر عقلانية ومسؤولية» هذه المرة.وأشار ترمب أيضاً إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط». وحضر الاجتماع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، إلى جانب المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. وصل نتنياهو إلى البيت الأبيض، في وقت وصفت فيه وسائل إعلام إسرائيلية مباحثاته بأنها حاسمة للتنسيق الاستراتيجي بين واشنطن وتل أبيب في مواجهة إيران، مع تركيز خاص على مستقبل البرنامج النووي الإيراني، والتوصل إلى تفاهمات تضمن لإسرائيل حرية عمل عسكري في حال تعثرت المسارات الدبلوماسية. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد دخل الاجتماع المغلق في المكتب البيضاوي برفقة كبار مستشاريه، في محاولة للضغط على إدارة ترمب لتوسيع نطاق المفاوضات بحيث لا تقتصر على البرنامج النووي، بل تشمل أيضاً برنامج الصواريخ الباليستية والدعم الإيراني للوكلاء في المنطقة. وفي ظل الإصرار الأميركي على مواصلة المفاوضات ومنح المسار الدبلوماسي فرصة، طالب نتنياهو بالحصول على «حرية تحرك» عسكرية إسرائيلية ضد إيران، حتى في حال التوصل إلى اتفاق. وتطرق الاجتماع كذلك إلى ملف غزة، حيث ناقش الجانبان التقدم في المرحلة الثانية من خطة السلام الأميركية، بعد انضمام إسرائيل رسمياً إلى «مجلس السلام» لإعادة إعمار القطاع. وفيما أكد مسؤولون في البيت الأبيض أن الاجتماع عكس تناغماً وثيقاً بين ترمب ونتنياهو، ورؤية مشتركة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي وفرض قيود على برنامجها الصاروخي، أشار محللون إلى أن اللقاء كشف أيضاً عن اختلافات محتملة في الأولويات؛ إذ يميل ترمب إلى صفقة دبلوماسية سريعة مع طهران يمكن تقديمها كإنجاز سياسي، بينما يصر نتنياهو على شروط صارمة تحول دون أي تنازلات إيرانية جزئية، مع الإبقاء على خيار العمل العسكري. وغادر نتنياهو البيت الأبيض على الفور بعد الاجتماع. ونقلت سيارة دفع رباعي سوداء تحمل أعلاماً إسرائيلية وأميركية نتنياهو عبر طريق جانبي من «بلير هاوس»، وهو بيت ضيافة قريب تقيم فيه كبار الشخصيات الزائرة. وبدأ نتنياهو، صباح الأربعاء، سلسلة لقاءاته الرسمية في واشنطن باجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي في مبنى «بلير هاوس». ونشر سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر صورة من الاجتماع، مشيراً إلى أن المجتمعين ناقشوا «تطورات جيو-استراتيجية مهمة» في المنطقة.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت أن اللقاء يُعقد عند الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي، في إطار التنسيق السياسي والأمني بين الجانبين، قبيل الاجتماع المرتقب بين نتنياهو وترمب، في تحرك يُنظر إليه على أنه يهدف إلى تنسيق المواقف قبل القمة المرتقبة، ومحاولة إدراج الأولويات الإسرائيلية على جدول المحادثات الأميركية مع طهران. واستهل نتنياهو اجتماعات في واشنطن، مساء الثلاثاء عندما المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس، في مقر إقامته بـ«بلير هاوس»، دار الضيافة الرئاسية المقابلة للبيت الأبيض. وأفادت تسريبات إعلامية بأن مباحثات نتنياهو مع المسؤولين الأميركيين ركزت على الدفع نحو توسيع نطاق التفاوض مع إيران ليشمل برنامجها للصواريخ الباليستية ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة، إضافة إلى الملف النووي. وتؤكد تل أبيب أن هذه القضايا تمثل، من وجهة نظرها، عناصر أساسية في أي اتفاق محتمل، ليس فقط لأمن إسرائيل، بل أيضاً للمصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة. وقال مصدر مطّلع على المحادثات لـ«الشرق الأوسط» إن نتنياهو طالب بوضع معايير واضحة تجعل الولايات المتحدة مستعدة للانسحاب من طاولة المفاوضات، محذراً من أن إيران قد تسعى إلى الدخول في مفاوضات مطوّلة بهدف إطالة أمد التفاوض وتخفيف الضغوط المفروضة عليها. وأوضح المصدر أن الجانبين أبديا تقارباً في وجهات النظر بشأن ضرورة التوصل إلى «اتفاق شامل» مع إيران، على أن تتضمن المحادثات وقف تخصيب اليورانيوم، وتقييد برنامج الصواريخ الإيرانية، وكبح أنشطة الميليشيات المرتبطة بها. ويعكس ذلك، بحسب المصدر، إدراكاً إسرائيلياً لتركيز ترمب على خيار الصفقة الدبلوماسية باعتبارها وسيلة لضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً. وأضاف أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى اجتماع «مجلس السلام» الذي يستضيفه ترمب الأسبوع المقبل. وقبيل اللقاء بين ترمب ونتنياهو، شهد البيت الأبيض ازدحاماً لافتاً بالصحافيين، بينهم وفد كبير من الإعلاميين الإسرائيليين المرافقين لرئيس الوزراء. وأعلن البيت الأبيض أن الاجتماع سيكون مغلقاً أمام وسائل الإعلام.

تهديدات ترمب

وكان ترمب قد هدد الثلاثاء، باتخاذ إجراءات صارمة ضد إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن طهران «تريد بشدة» عقد صفقة، وأنها لن تمتلك أسلحة نووية أو صواريخ. وأشار ترمب في تصريحات أدلى بها لموقع «أكسيوس» إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى هو الآخر إلى «اتفاق جيد» مع إيران، لكنه حذر من أي خطوات إسرائيلية قد تعرقل مسار المفاوضات، قائلاً: «لا أريد أي شيء يعيق ذلك». وأضاف أنه لا يتصور رغبة في توجيه ضربة أخرى لإيران، من دون أن يعارض صراحة احتمال تنفيذ إسرائيل ضربات إضافية إذا استأنفت طهران برنامجها النووي. وشدد ترمب على أنه في حال عدم إبرام صفقة، فإن «العواقب ستكون شديدة»، مجدداً القول إن إيران «تريد التوصل إلى اتفاق بشدة» وإنها «اتصلت عدة مرات» لبحث الأمر. وأوضح أن الولايات المتحدة «ليست في عجلة من أمرها للعمل العسكري»، لكنها مستعدة للتحرك إذا اقتضى الأمر. حذر نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إيران من أن «خياراً آخر» مطروح أمام ترمب في حال عدم التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة. وفي رده على أسئلة صحافيين بشأن مدى الثقة في نجاح المسار الدبلوماسي مع طهران، وما إذا كانت الإدارة تميل إلى خيار عسكري، قال فانس إن الرئيس ترمب «أبلغ فريقه القيادي بضرورة السعي إلى اتفاق يضمن عدم امتلاك الإيرانيين أسلحة نووية». وأضاف، خلال صعوده إلى الطائرة عائداً إلى الولايات المتحدة مساء الثلاثاء: «إذا لم نتمكن من إبرام هذا الاتفاق، فهناك خيار آخر مطروح. أعتقد أن الرئيس سيُبقي جميع الخيارات متاحة. لدينا أقوى جيش في العالم. ولكن إلى أن يأمرنا الرئيس بالتوقف، سنواصل هذه المحادثات ونسعى للوصول إلى نتيجة جيدة عبر التفاوض». وقلل فانس من الدعوات إلى تغيير النظام في إيران، مشيراً إلى أن إزاحة نظام المرشد علي خامنئي «شأن يقرره الشعب الإيراني». وأكد أن تركيز إدارة ترمب ينحصر في منع النظام الإيراني الحالي من الحصول على سلاح نووي. ولا يزال من غير الواضح مدى تأثير نتنياهو في نهج ترمب تجاه إيران، لا سيما أن الأخير لوّح في البداية بالخيار العسكري، رداً على حملة القمع الدموية للاحتجاجات في يناير (كانون الثاني)، قبل أن يتحول في الأسابيع الأخيرة إلى تكثيف الضغوط سعياً لإجبار طهران على إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي. وأبدت صحيفة «نيويورك تايمز» شكوكاً حيال إمكان تحقيق اختراق في مسار الدبلوماسية والمفاوضات الأميركية غير المباشرة مع إيران، مشيرة إلى أن المطالب الإسرائيلية تجد صدى في واشنطن، لكنها تصطدم برفض إيراني وبسقف محدود من المرونة، يتمثل في القبول بعدم السعي إلى سلاح نووي مع التمسك بحق تخصيب اليورانيوم ورفض إدراج ملفي الصواريخ الباليستية والوكلاء الإقليميين ضمن التفاوض.

مصادرة ناقلات نفط

من جانبها، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الولايات المتحدة تدرس خيار مصادرة ناقلات نفط إيرانية للضغط على طهران لتقديم تنازلات. إلا أن النقاشات داخل الإدارة، بحسب الصحيفة، تتطرق إلى مخاطر رد انتقامي محتمل، قد يشمل تهديد الملاحة في مضيق هرمز وتعطيل إمدادات النفط العالمية، بما قد يؤدي إلى اضطراب في أسواق الطاقة وارتفاع حاد في أسعار الخام. وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الخزانة الأميركية فرضت هذا العام عقوبات على أكثر من 20 ناقلة نفط إيرانية، ما يجعلها أهدافاً محتملة للمصادرة. وكانت واشنطن قد صادرت سفناً تحمل نفطاً إيرانياً ضمن تشديدها الإجراءات على ما يُعرف بـ«الأسطول الخفي»، الذي يُستخدم لنقل النفط من دول خاضعة للعقوبات إلى الصين ومشترين آخرين. وأضافت أن خيار إيقاف ناقلات النفط يُعد أحد البدائل التي يناقشها البيت الأبيض لإجبار طهران على اتفاق يقيّد برنامجها النووي، في ظل تقديرات بأن الضربات العسكرية، إن وقعت، قد تُلحق أضراراً بإيران من دون أن تؤدي إلى إسقاط النظام، مع احتمال رد إيراني باستهداف قواعد أميركية في المنطقة. وترى الصحيفة أن تشديد الخناق على صادرات النفط قد يعمّق عزلة إيران الاقتصادية ويقلّص مواردها المالية. ووفق الصحيفة، تعمل الإدارة الأميركية على إعداد الأطر القانونية لمصادرات محتملة، بدءاً بناقلة واحدة لاختبار ردود الفعل في الأسواق. وأشارت إلى أن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن»، المتمركزة قبالة سواحل عُمان قرب الخليج العربي، قد تُستخدم منصة لعمليات تفتيش السفن، إلى جانب خمس مدمرات مزوّدة بصواريخ موجهة في المنطقة يمكن أن تسهم في عرقلة حركة ناقلات النفط. ونقلت الصحيفة عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن ترمب يفضّل المسار الدبلوماسي، لكنه يحتفظ بخيارات متعددة في حال انهيار المحادثات. وحتى الآن، لم تتأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز بشكل ملحوظ، وفق بيانات شركة تتبع الشحن «كيبلر». إلا أن وزارة النقل الأميركية حذرت، الاثنين، السفن التجارية من تهديدات محتملة في مضيق هرمز وخليج عُمان.

 

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

ترمب يصعّد الضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي

واشنطن: «الشرق الأوسط»/11شباط/2026

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال». وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن. وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران. وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي. وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة. وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون. وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة. وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.

 

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

باريس: «الشرق الأوسط»/11شباط/2026

ردد بعض سكان العاصمة الإيرانية طهران ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي عشية الذكرى السنوية للثورة الإسلامية وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي. وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع. لكن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، خرج الناس إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، بحسب مقاطع فيديو نشرتها قنوات واسعة الانتشار لمراقبة الاحتجاجات على منصتي تلغرام و«إكس»، من بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته». ولم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور. وانطلقت الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في 22 بهمن الذي يوافق الأربعاء ويحيي ذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميا.

تهديد بالتدخل الأميركي

ويشهد يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي تقليديا مسيرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد دعما للنظام، ومن المتوقع أن تكتسب هذه المسيرات أهمية أكبر هذا العام في ظل التهديد بتدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران. ونشر موقع «وحيد أونلاين» مقطع فيديو تم تصويره من الطابق العلوي لأحد الأحياء السكنية يُظهر هتافات مناهضة للحكومة تتردد أصداؤها بين المباني. كما نشر موقع «مملكته» مقاطع فيديو أخرى، يبدو أنها صورت في مناطق جبلية في شمال طهران، يُسمع فيها هتافات تتردد في المنطقة. وأفادت قناة «شهرك اكباتان» التي تغطي أخبار حي إكباتان السكني في طهران، بأن السلطات أرسلت قوات الأمن لترديد هتافات «الله أكبر» بعد أن بدأ السكان بترديد شعارات مناهضة للحكومة. ووفقا لموقع «إيران واير» الإخباري الإيراني، وردت تقارير مماثلة عن هتافات مماثلة في مدن أخرى، منها مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز جنوبا. وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصا، بينهم 6490 متظاهرا، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصا في حملة القمع التي تلت ذلك. وقالت هرانا إن ترديد الشعارات في وقت متأخر من مساء الثلاثاء يعد «استمرارا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد رغم الوضع الأمني المتوتر والإجراءات الأمنية المشددة».

 

اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

تل أبيب: نظير مجلي«الشرق الأوسط»/11شباط/2026

على الرغم من الأجواء الدرامية التي يحيط بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقاءه «السابع» مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض، يجمع مسؤولون إسرائيليون على أن فرص إقناع ترمب بتغيير موقفه تبقى محدودة. وبحسب مصادر إسرائيلية مرافقة لنتنياهو في زيارته، فإن «العامل الحقيقي المؤثر في حسابات ترمب ليس نتنياهو، بل القيادة الإيرانية». ويرى هؤلاء أن المهمة الأساسية لنتنياهو تتمثل في إقناع الرئيس الأميركي بأن القيادة الإيرانية غير جادة في التوصل إلى اتفاق نووي، بل تسعى إلى كسب الوقت وتخفيف الضغوط الداخلية المتصاعدة. ويقولون إن طهران لم تُحدث تغييراً جوهرياً في سياساتها الإقليمية، ولا تزال متمسكة بطموحاتها تجاه إسرائيل، بما في ذلك الحفاظ على حق تطوير الصواريخ الباليستية. ويعتقدون أن واشنطن لن توافق على ذلك، ما يجعل فشل المفاوضات احتمالاً قائماً بقوة. وبحسب هذا التقدير، سيركز نتنياهو على بحث «اليوم التالي» في حال تعثرت المحادثات، ودور إسرائيل في تلك المرحلة. من جهته، قال الجنرال إليعيزر (تشايني) مروم، القائد الأسبق لسلاح البحرية الإسرائيلي، إن ما يسعى إليه نتنياهو هو تجنب أي أزمة مع الولايات المتحدة أو مع الرئيس ترمب في هذه المرحلة الحساسة، والحصول على ضوء أخضر أميركي لأي تحرك مستقبلي، بغطاء سياسي من واشنطن.

بدوره، اعتبر الجنرال عوزي ديان، مستشار الأمن القومي الأسبق وأحد المقربين من نتنياهو، أن القيادة الإيرانية تمر بأسوأ ظروفها وتحاول النجاة عبر أي اتفاق نووي، مشيراً إلى أن نتنياهو يسعى إلى إقناع ترمب بعدم «منحها طوق نجاة» في ظل غضب داخلي واسع على خلفية سقوط ضحايا خلال الاحتجاجات الأخيرة.وأكد كلا الجنرالين، في تصريحات إذاعية الأربعاء، أن الرئيس ترمب قرر عقد لقاءاته مع نتنياهو بعيداً عن الأضواء ومن دون مؤتمر صحافي، في مسعى لإبقاء أي خلافات محتملة بعيداً عن العلن.

وأوضحا أن نتنياهو، المدرك لأهمية دعم ترمب، يحرص بدوره على تجنب تحول أي تباين في المواقف إلى صدام مباشر، ما يجعل اللقاء، بحسب تقديرهما، يركز على احتواء الخلافات وتقليص الأضرار.

من جهته، قال مصدر سياسي في تل أبيب إن نتنياهو سيعرض خلال محادثاته صوراً ومشاهد بثّها الإعلام الإيراني من طهران، اليوم (الأربعاء)، خلال الاحتفالات بالذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة. وأشار إلى أن المشاركين أحرقوا الأعلام الإسرائيلية والأميركية، ورفعوا صوراً للرئيس ترمب إلى جانب نتنياهو بشكل وصفه بـ«المسيء»، كما عُرض تابوت رمزي لقائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر. وأضاف المصدر، بحسب إذاعة في تل أبيب، أن «الإيرانيين يسعون إلى استعراض القوة وبثّ رسائل تحدٍ لإقناع جمهورهم بأن الغرب يتجنب مواجهتهم». وكتب المراسل العسكري لصحيفة «معاريف»، آفي أشكنازي، اليوم (الأربعاء)، أن إيران تدخل المفاوضات وهي متربصة أمام الأميركيين، خصوصاً في ما يتعلق بالحفاظ على منظومة صواريخها الباليستية واستمرار إنتاجها. وأضاف أن طهران تعمل، على ما يبدو، على عدة مستويات متوازية؛ فمن جهة تخوض مساراً دبلوماسياً يشمل مفاوضات وُصفت بالعنيدة مع الولايات المتحدة، إلى جانب سعيها لتشكيل تحالف إقليمي. ومن جهة أخرى، يواصل النظام الإيراني، في شوارع المدن، فرض قبضته الأمنية وتنفيذ اعتقالات واسعة النطاق. وأشار أشكنازي إلى أن خطوة إضافية تتخذها إيران، تتمثل في تعزيز حماية مخزونها الاستراتيجي. وتُظهر صور أقمار صناعية، بحسب تقريره، بناء جدران إسمنتية عند مداخل أنفاق في منشآت نووية، إلى جانب تحصينات حول أنفاق تُخزن فيها صواريخ، وفي مواقع أخرى يُعتقد أن النظام، بما في ذلك كبار المسؤولين وأجهزة الأمن، يسعى إلى إخفاء ممتلكات أو أصول فيها. وكتب أن إيران لا تجلس مكتوفة الأيدي قبيل أي هجوم محتمل، مضيفاً أنه يُفترض، كما هو الحال في إسرائيل، أن هناك من يدرك أنه إذا لم تُفضِ الاتصالات إلى اتفاق، فقد تكون الولايات المتحدة مطالبة باستخدام قوتها العسكرية. وأوضح أن المسألة المطروحة حالياً داخل الولايات المتحدة تتمثل في الرغبة بالحصول على مستوى عالٍ من الثقة بأن أي خطوة عسكرية ستؤدي إلى النتائج المرجوة، سواء ما يتعلق بتجريد إيران من قدراتها النووية أو من صواريخها الباليستية. أما إسقاط النظام، فيُنظر إليه على أنه نتيجة إضافية محتملة. وخلص إلى أن هذا هو السبب، برأيه، وراء حشد الولايات المتحدة قدرات جوية كبيرة وتسليح مكثف، مشيراً إلى أن تقديرات في إسرائيل تفيد بأن ترمب قد يتخذ في نهاية المطاف قراراً بالهجوم. وتؤكد مصادر سياسية، بحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن الرئيس ترمب لا يكتفي بمناقشة الملف الإيراني، بل طرح على نتنياهو، قبيل وصوله، سلسلة مطالب يرغب في سماع ردود واضحة عليها خلال اللقاء، وتتصل بملفات أخرى في المنطقة.وبحسب المصادر، يسعى ترمب إلى عدم عرقلة المرحلة الثانية من الترتيبات في غزة، ويريد وقف الممارسات الإسرائيلية التي تكرس، على أرض الواقع، مشاريع ضم في الضفة الغربية، إضافة إلى الدفع نحو تفاهمات أمنية في سوريا وتهدئة مع لبنان.

 

الرئيس الإيراني: «لن نرضخ للضغوط» في المفاوضات النووية/تمسك بـ«الخطوط الحمراء»... ورفض تدويل الاحتجاجات وحذَّر من انقسام الداخل

لندن - طهران: «الشرق الأوسط»/11شباط/2026

أحيت إيران، الأربعاء، الذكرى السابعة والأربعين لثورة 1979، وجدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تمسك بلاده بما وصفها بـ«حقوقها النووية»، مؤكداً استعدادها لمواصلة الحوار، لكنها «لن ترضخ للضغوط أو الإملاءات»، متهماً الولايات المتحدة والقوى الأوروبية بعرقلة التقدم عبر «سياسات الضغط» وفرض شروط تتجاوز الإطار النووي. ووجه بزشكيان، في خطابه خلال المسيرة السنوية، في ساحة «آزادي» بطهران، انتقادات إلى ما وصفها بـ«قوى الهيمنة»، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، وحمَّلها مسؤولية محاولات إضعاف إيران منذ الأيام الأولى للثورة، عبر «التحريض وبث الفُرقة والتخطيط للانقلابات». وانطلقت في إيران مراسم إحياء الذكرى السنوية للثورة بدعوات وتعبئة واسعة من مؤسسات رسمية. وعرض التلفزيون الرسمي مشاهد لمسيرات داعمة للنظام وللمرشد علي خامنئي 86 عاماً. كما انتقد مشاركون ولي العهد السابق المقيم في المنفى رضا بهلوي، الذي دعا إلى احتجاجات مناهضة للحكومة.

وخصصت هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية تغطية مكثفة للفعاليات في مختلف المدن، مع بث مباشر للتجمع المركزي في ساحة «آزادي» بطهران، تخللتها عمليات إحراق للأعلام الأميركية وهتافات «الموت لأميركا».وعرض «الحرس الثوري» خلال الفعاليات صواريخ باليستية، وكروز بحري من طراز «باوه»، ومسيرة «شاهد» الانتحارية، إضافة إلى ما قالت السلطات إنها بقايا طائرات مسيرة إسرائيلية أسقطت. كما ظهرت توابيت رمزية مغطاة بالعلم الأميركي، أحدها يحمل صورة الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية(سنتكوم). وفي الليلة السابقة، ومع إضاءة الألعاب النارية التي نظمتها السلطات سماء طهران، أفاد شهود بسماع هتافات من داخل منازل في العاصمة تردد شعارات مناهضة للحكومة. وتحل ذكرى الثورة في وقت تزداد فيه التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية لإحياء المسار التفاوضي، وسط تهديدات متبادلة وتصعيد عسكري في المنطقة. وركّز بزشكيان في خطابه على المحادثات النووية الجارية بوساطة عمانية، مؤكداً أن إيران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، وأنها مستعدة للخضوع لآليات التحقق في إطار القوانين الدولية ومعاهدة عدم الانتشار. وشدد على تمسك بلاده بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، معتبراً أن هذا الحق «غير قابل للتفاوض»، ومشيراً إلى استعداد طهران للحوار «في إطار القانون الدولي» ومن دون تجاوز ما تعدها ثوابتها السيادية. وأكد أن أي مفاوضات يجب أن تجري ضمن «الخطوط الحمراء» المحددة من القيادة ومؤسسات النظام، مشدداً على أن إيران «لن تنحني أمام الاستزادات أو الضغوط السياسية والاقتصادية». وأضاف أن ما وصفه بـ«جدار انعدام الثقة» الذي بنته واشنطن وبعض العواصم الأوروبية يعرقل التوصل إلى تفاهم سريع، معتبراً أن المطالب الأميركية «المفرطة» تعرقل تقدم المحادثات، متهماً «قوى الهيمنة» بالسعي إلى توسيع نطاق التفاوض ليشمل ملفات تتجاوز البرنامج النووي.. وشدد بزشكيان على أن إيران ستتجاوز التحديات الراهنة بـ«صلابة وطنية»، وتحت توجيهات المرشد علي خامنئي، في إشارةٍ واضحةٍ إلى أن القرار النهائي في هذا الملف يبقى منسجماً مع توجهات القيادة العليا للنظام. في سياق متصل، أشار الرئيس الإيراني إلى أن بلاده تسعى إلى كسر العزلة الدولية عبر توسيع انخراطها في أطر متعددة الأطراف و«توسيع الشراكات»، مشيراً إلى انضمام بلاده إلى تكتلات مثل «بريكس» ومنظمة شنغهاي للتعاون، وتعزيز التعاون ضمن أطر إقليمية كاتحاد أوراسيا ومنظمة «إيكو»، ورأى أن هذه الخطوات تمثل بديلاً جزئياً عن العلاقات المتوترة مع الغرب، وتتيح لإيران توسيع أسواقها وتخفيف أثر العقوبات. كما شدد على أولوية علاقات الجوار، مؤكداً أن تطوير الروابط مع الدول الإسلامية والمجاورة يمثل محوراً أساسياً في السياسة الخارجية وخياراً استراتيجياً. ولفت إلى اتصالات وتنسيق مع عدد من العواصم الإقليمية، معتبراً أن قضايا المنطقة «يجب أن تُحلّ بأيدي دولها بعيداً عن تدخل القوى خارج الإقليم». ورغم هذا التوجه، تبقى قدرة طهران على تحقيق اختراق اقتصادي ملموس رهناً بتطورات الملف النووي والعقوبات الغربية، التي لا تزال تشكل العامل الحاسم في تحديد هامش الحركة المالي والاستثماري للبلاد. تأتي الاحتفالات الحكومية بذكرى الثورة بعد شهر من أحدث موجة احتجاجات عامة، أخمدتها السلطات بحملة أمنية واسعة خلَّفت آلاف القتلى والجرحى، وفق تقديرات منظمات حقوقية.

وتطرق بزشكيان إلى الاحتجاجات التي شهدتها البلاد أخيراً، قائلاً إن الحكومة «ترحب بالاعتراض السلمي» وتعدُّه حقاً مشروعاً، لكنها ترفض «العنف والتخريب والدعوة إلى تدخل أجنبي». ووصف الأحداث الأخيرة بأنها «تسببت في حزن شديد»، مشيراً إلى سقوط ضحايا. وأضاف أن بلاده واجهت منذ قيام الجمهورية الإسلامية ضغوطاً خارجية ومحاولات لإضعافها، متهماً «قوى الهيمنة» بالسعي إلى استثمار الأزمات الداخلية لتقويض استقرارها، ومعتبراً أن تلك السياسات استهدفت تقويض ثقة الإيرانيين بأنفسهم وعرقلة مسار البلاد. وقال إن الحفاظ على الوحدة الوطنية أولوية في مواجهة التحديات، سواء تلك المرتبطة بالعقوبات أو بالتوترات الداخلية، مؤكداً أن الحكومة ترى نفسها مسؤولة عن خدمة جميع المتضررين، سواء من قوات الأمن أو من «الذين تم خداعهم»، محذِّراً من أن تعميق الانقسامات الداخلية «لا يخدم سوى أعداء البلاد». وقال: «نشعر بالخجل أمام الشعب، ونحن ملزمون بمساعدة جميع الذين تضرروا في هذه الحوادث. نحن لا نسعى إلى المواجهة مع الشعب». وقدم بزشكيان اعتذاراً عن أوجه القصور الاقتصادية، مؤكداً أن الحكومة تعمل على معالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي فجّرت حالة الاستياء، وقال إن تحسين معيشة المواطنين يمثل «الخط الأحمر» للحكومة، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً مالية متزايدة، وتراجعاً في القدرة الشرائية، واستمراراً للعقوبات الغربية التي تؤثر على قطاعات الطاقة والمصارف والتجارة الخارجية. وخلال الأيام الماضية، كثَّفت السلطات حملاتها الإعلامية والتنظيمية للدعوة إلى المشاركة، ووصفت المناسبة بأنها رسالة في مواجهة «الضغوط والتهديدات الخارجية»، وكذلك في سياق الاحتجاجات التي شهدتها البلاد أخيراً، مؤكدةً أنها تعبّر عن دعم شعبي للنظام في ظل التحديات الراهنة.

وبثت وسائل إعلام حكومية صوراً وفيديوهات من مشاركة الوزراء ونواب البرلمان وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية وشخصيات عامة في المسيرات التي حشدت لها السلطات. وبين سكان إيران البالغ عددهم نحو 85 مليون نسمة، توجد قاعدة متشددة داعمة للنظام، تضم عناصر من «الحرس الثوري» الذي لعب دوراً رئيسياً في قمع احتجاجات الشهر الماضي، والتي أسفرت، بحسب نشطاء، عن مقتل الآلاف واعتقال عشرات الآلاف. كما يشارك كثير من الإيرانيين في هذه الفعاليات بحكم عملهم في مؤسسات الدولة أو للاستفادة من أجواء احتفالية لعطلة رسمية. ويبلغ عدد موظفي القطاع العام في إيران نحو 2.5 مليون شخص، خُمسهم في طهران وحدها. وفي أحد شوارع طهران، نقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن رجل يراقب المراسم من دون مشاركة: «كنت أشارك بانتظام في السنوات الماضية، لكن كيف يمكنني أن أفعل ذلك الآن وقد تلطخت الشوارع بالدماء الشهر الماضي؟». ووفق منظمة «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان» (هرانا) ومقرها الولايات المتحدة، قُتل ما لا يقل عن 6984 شخصاً، بينهم 6490 متظاهراً، خلال ذروة الاحتجاجات مطلع يناير، كما اعتُقل ما لا يقل عن 52,623 شخصاً منذ ذلك الحين. ومن بين المعتقلين أعضاء في التيار الإصلاحي كانوا قد دعموا حملة بزشكيان الانتخابية عام 2024 قبل أن ينأوا بأنفسهم عنها لاحقاً.

 

الملالي يحتفلون بذكرى "الثورة" فوق أجساد ضحاياهم

نداء الوطن/12 شباط/2026

أحيا ملالي طهران الذكرى الـ 47 لاستيلاء "الثورة الإسلامية" على السلطة في إيران أمس، فوق أجساد عشرات آلاف ضحايا القمع البربري للثورة الشعبية التي انفجرت في وجههم نهاية العام الفائت واستعرت الشهر الماضي، مطالبة بإسقاط النظام الظلامي الذي أعاد الحضارة الإيرانية العريقة إلى غياهب القرون الوسطى عبر أيديولوجيته الهدّامة التي لم تجلب للشعب الإيراني سوى الويلات والحروب والفقر والعزلة والاضطهاد. ولكن، رغم نجاح آلة القتل في سحق التحركات الشعبية في أنحاء إيران، انتشرت مقاطع فيديو لإيرانيين يهتفون بشعارات مناهضة للنظام ومرشده علي خامنئي من داخل منازلهم وعلى شرفاتها، تزامنًا مع المراسم الاحتفالية التي نظمها الملالي بمناسبة الذكرى المشؤومة، ما يظهر العزيمة القوية للشعب الإيراني وصلابته وإصراره على التخلّص من لعنة "الثورة الإسلامية". وشهدت مراسم الاحتفال الرسمي بذكرى "انتصار الثورة"، التي شارك فيها كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين في النظام، فعاليات مرتكزة على بروباغندا الملالي التي لم تعد تنطلي سوى على أنصارهم المؤدلجين، حيث تخلّل المراسم هتافات "الموت لأميركا" و "الموت لإسرئيل"، وعرض رمزي لتوابيت قادة عسكريين أميركيين، من بينهم قائد القيادة المركزية براد كوبر، مع إبراز حضور الأطفال، في تحرّك يهدف إلى إعادة بناء صورة النظام وسط أزمة شرعية متزايدة واستمرار القمع ضدّ الشعب، بينما خرج إيرانيون معارضون إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات "الموت لخامنئي" و "الموت للديكتاتور" و "الموت للجمهورية الإسلامية". كما ظهرت صور ومجسّمات ساخرة ومهينة للرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت نشر فيه وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر على منصة "إكس" صورًا للإعدامات وقتل المتظاهرين في إيران، وكتب: "47 عامًا من القتل والعنف داخل إيران وفي كافة أنحاء العالم". في الغضون، دعت لجنة "نوبل"، النظام الإيراني، إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن المعارضة الإيرانية الحائزة على جائزة "نوبل للسلام" نرجس محمدي، وضمان حصولها على رعاية طبية مستقلة ومهنية، معتبرة أن "معاناة السيدة محمدي تمثل مثالًا قاتمًا آخر على القمع الوحشي الذي أعقب الاحتجاجات الجماهيرية في إيران، حيث خاطر عدد لا يُحصى من النساء والرجال بحياتهم للمطالبة بالحرية والمساواة وحقوق الإنسان الأساسية"، كما دعت إلى الإفراج عن جميع السجناء السياسيين وسجناء الرأي المحتجزين بسبب ممارستهم حقوقهم المشروعة، وإلى ضمان حماية كرامتهم الإنسانية الأساسية وسلامتهم.

أوروبيًا، يناقش البرلمان الأوروبي مسوّدة قرار حول "القمع المنهجي، والظروف غير الإنسانية والاعتقالات التعسفية في إيران"، على أن تعرض هذه المسوّدة للتصويت اليوم. وقدم المسوّدة أعضاء من مجموعة "الخضر" وائتلاف "أوروبا الحرة"، وتشير إلى تصعيد القمع منذ كانون الأول الماضي، واستخدام "العنف المميت"، والاعتقالات الواسعة، والاختفاء القسري، والتعذيب، وقطع الإنترنت، وتدين هذه الإجراءات. وتنص المسوّدة على أن الكوادر الطبية استُهدفت بسبب علاج المتظاهرين، وعلى أن المعتقلين حرموا من الوصول إلى الخدمات الطبية والمحامين. كما تشير إلى أمثلة على "القمع العابر للحدود"، بما في ذلك اعتقال أقارب نشطاء حقوق الإنسان. وتطرح المسوّدة مطالب عدة محددة، من بينها "الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين السياسيين والمتظاهرين، ووصول غير محدود للهيئات الدولية إلى مراكز الاحتجاز، وتشديد العقوبات على الأفراد والهيئات المسؤولين عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، ودعم المجتمع المدني الإيراني، بما في ذلك أدوات الاتصال الآمن والتقنيات المناهضة للرقابة، والتعاون الكامل من إيران مع آليات المساءلة التابعة للأمم المتحدة". وترحّب المسودة بقرار مجلس الاتحاد الأوروبي إدراج "الحرس الثوري" الإيراني ضمن لائحة المنظمات الإرهابية. وفي حال اعتمادها، سترسل المسوّدة إلى مؤسسات الاتحاد الأوروبي، الممثل الأعلى للسياسة الخارجية، والدول الأعضاء، وكذلك إيران. توازيًا، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن بلاده ستزيد عدد التأشيرات الممنوحة للإيرانيين الساعين إلى اللجوء، موضحًا أن "باريس تريد دعم الشعب الإيراني بكل الوسائل الممكنة، خصوصًا عبر استقبال المعارضين الذين تلاحقهم السلطات ويسعون إلى اللجوء والحماية في فرنسا، لذا سنزيد تأشيراتنا الإنسانية المخصصة لأغراض اللجوء لهؤلاء الذين يتعين علينا حمايتهم".

 

القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف في شرق سوريا/"رويترز" قالت إن هذه القوات التي كانت تعمل ضمن التحالف الدولي ضد داعش انتقلت إلى الأردن

الرياض: العربية.نت والوكالات/11شباط/2026

نقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين أمنيين قولهما، الأربعاء، إن الولايات المتحدة أجلت قواتها من قاعدة التنف العسكرية في شرق سوريا إلى الأردن. وتحظى قاعدة التنف بموقع استراتيجي في منطقة المثلث الحدودي بين سوريا والأردن والعراق. وأُنشئت في 2014 لتكون مركزاً رئيسياً لعمليات التحالف الدولي لمواجهة تنظيم "داعش".بدورها، نقلت وكالة "د ب أ" عن مصادر في محافظة حمص قولها إن "القوات الأميركية أخلت اليوم الأربعاء قاعدة التنف قرب الحدود السورية العراقية باتجاه قاعدة البرج 22 في منطقة المثلث الحدودي السوري العراقي الأردني". وأكدت المصادر لوكالة "د ب أ" أن "خروج القوات الأميركية من قاعدة التنف يأتي بعد انضمام سوريا للتحالف الدولي وأصبحت شريكاً فاعلاً، والقيام بعمليات نوعية وإلقاء القبض على قيادات بارزة في تنظيم داعش في العاصمة دمشق وريفها ودرعا وحلب". وأضافت أن "القوات الأميركية التي وجدت في سوريا لمحاربة تنظيم داعش بدأت بإخلاء تلك القواعد في محافظة دير الزور والحسكة، وآخر تلك القواعد التي أخلتها القوات الأميركية قاعدة الشدادي في محافظة الحسكة أمس الأول الاثنين". في نفس السياق، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدرين عسكريين سوريين تأكيدهما أن القوات الأميركية المنتشرة في سوريا في إطار التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش انسحبت من قاعدة التنف نحو الأردن. وقال مصدر عسكري للوكالة: "انسحبت اليوم القوات الأميركية بالكامل من قاعدة التنف باتجاه قاعدة البرج في الأردن"، وأضاف أن قوات الأمن السورية منتشرة في المنطقة وأن "وزارة الدفاع أرسلت قوات اليوم لسد الفراغ بعد رحيل الأميركيين".وأكد مصدر عسكري ثان انسحاب القوات الأميركية، موضحاً أنهم "بدؤوا بعملية الانسحاب قبل 15 يومًا". وأضاف أنهم "سيواصلون التنسيق مع القاعدة في التنف" من الأردن. وتعتبر قاعدة التنف واحدة من أبرز القواعد الأميركية ووجدت في ريف حمص الشرقي لقطع الطريق بين الحدود السورية العراقية والعاصمة دمشق. وتعرضت القاعدة قبل سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024 لهجوم عدة مرات بالمسيرات، والتي أعلنت فصائل عراقية مسؤوليتها عنها. وبحسب وسائل إعلام عراقية، بدأت قوات "الفرقة 54" التابعة للجيش السوري الانتشار في قاعدة التنف، عقب انسحاب قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة من هذا الموقع الاستراتيجي. وأضافت وسائل الإعلام العراقية أن القوات السورية تنتشر الآن داخل القاعدة وحولها، حيث تُنشئ شبكة من نقاط التفتيش ضمن خطة أمنية وضعتها القيادة العملياتية. بدورها، أكدت وسائل إعلام سورية، انسحاب قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة بالكامل من قاعدة التنف، منهية بذلك وجودها الطويل في هذه المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية. وبحسب وسائل الإعلام السورية، فقد توجهت قوافل تحمل أفراداً ومعدات عسكرية من قاعدة التنف إلى الأراضي الأردنية. ولم يُعلن عن عدد القوات المنسحبة.

 

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

أتاوا: «الشرق الأوسط»/11شباط/2026

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها». وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما. وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع». وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع». وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.

 

مقتل 10 أشخاص، بينهم المشتبه بها، في إطلاق نار “مدمّر” في مدرسة ومنزل في بريتش كولومبيا

كنيدين برس/11شباط/2026 (مترجم من الإنكليزية)

قالت الشرطة الكندية إنّها لا تعرف حتى الآن الدافع وراء قيام امرأة يُشتبه بأنها قتلت شخصين داخل منزل في بلدة تمبلر ريدج في مقاطعة بريتش كولومبيا، ثم توجهت إلى المدرسة الثانوية في البلدة وارتكبت واحدة من أسوأ جرائم إطلاق النار الجماعي في تاريخ كندا.

قُتل ما مجموعه 10 أشخاص في الحادثتين، بينهم المشتبه بها التي عُثر عليها ميتة داخل المدرسة نتيجة إصابة قالت الشرطة إنها على الأرجح ناتجة عن انتحار.

وأُصيب نحو 25 شخصًا في المدرسة، اثنان منهم في حالة حرجة تهدد حياتهما. وقد فُرض إغلاق كامل على البلدة لساعات بعد تلقي بلاغ عن وجود مسلح نشط داخل المدرسة قرابة الساعة 1:20 ظهرًا. طُلب من السكان البقاء في منازلهم وأماكنهم الآمنة بينما كانت الشرطة تبحث عن المشتبه بها التي وُصفت بأنها “امرأة ترتدي فستانًا ولها شعر بني”.

في البداية تحدثت الشرطة عن احتمال وجود مشتبه به ثانٍ، لكنها أكدت لاحقًا أن المنفذة تصرفت بمفردها.

رئيس بلدية تمبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2700 نسمة، قال إن المجتمع يُشبه “عائلة كبيرة”، وإنه يعرف على الأرجح معظم الضحايا، مضيفًا أنه انهار بالبكاء عندما سمع عدد القتلى.

لم تُعلن الشرطة أعمار الضحايا، ولم تقدّم تفاصيل إضافية عن المنفذة. وتم إجلاء حوالي 100 طالب وموظف من المدرسة.

رئيس الوزراء الكندي ألغى زيارة خارجية بسبب ما وصفه بـ“إطلاق النار المروّع”، وعبّر عن حزنه وتعاطفه مع العائلات، وأشاد بشجاعة فرق الإسعاف والشرطة.

وذكرت خدمات الطوارئ أنها نقلت مصابين بطائرة إسعاف، أحدهما في حالة حرجة والآخر في حالة خطيرة لكنها مستقرة. كما تم علاج نحو عشرين مصابًا في المركز الطبي المحلي.

وعثرت الشرطة على موقع ثانٍ مرتبط بالحادثة، حيث وُجد شخصان مقتولين داخل منزل.

وأكدت السلطات أن التحقيق مستمر لمعرفة الأسباب والدوافع، وأن الدعم النفسي سيُقدَّم للطلاب والمعلمين وأفراد المجتمع.

 

حادثة إطلاق النار في بريتش كولومبيا تُعد من أسوأ حوادث إطلاق النار في المدارس في تاريخ كندا

سي بي سي/11شباط/2026 (مترجم من الإنكليزية)

تُعتبر جريمة إطلاق النار التي وقعت في مدرسة تمبلر ريدج الثانوية واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار المدرسية في تاريخ كندا، حيث قُتل تسعة أشخاص داخل المدرسة والمنزل المرتبط بالحادثة، بينهم المنفذة.

ورغم أن كندا لديها قوانين صارمة نسبيًا بشأن حيازة السلاح، إلا أنها شهدت خلال العقود الماضية عدة حوادث إطلاق نار دامية في مدارس وجامعات.

وكان آخر حادث كبير قبل هذه الجريمة قد وقع عام 2016 في مدرسة لا لوش الثانوية في ساسكاتشوان، حيث قُتل أربعة أشخاص.

كما يذكر التقرير سلسلة من الحوادث الدامية التي وقعت منذ سبعينيات القرن الماضي، أبرزها:

1989 – مدرسة البوليتكنيك في مونتريال: قُتلت 14 طالبة وموظفة، في أسوأ جريمة إطلاق نار مدرسي في تاريخ كندا.

1992 – جامعة كونكورديا: قُتل أربعة أشخاص.

1999 – مدرسة في ألبرتا: قُتل طالب وأصيب آخر.

2006 – كلية داوسون في مونتريال: قُتلت امرأة وأصيب 19 شخصًا.

2016 – لا لوش، ساسكاتشوان: أربعة قتلى وعدد من الجرحى.

ويشير التقرير إلى أن هذه الحوادث، رغم ندرتها مقارنة ببعض الدول، تركت أثرًا عميقًا في المجتمع الكندي.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

انهيارات كارثية في طرابلس اللبنانية

سوسن الأبطح/الشرق الأوسط»/11شباط/2026

استفاقت مدينة طرابلس، عاصمة الشمال اللبناني، فجأة، ووجدت مبانيها يتساقط أحدها تلو الآخر، كأنها مشيدة من ورق. مشهد من الأفلام السوريالية. الأهالي من شدة استغرابهم، يتكلمون عن تدبير غامض، وعن سماعهم أصواتاً بعيدة أو ارتجاجات، قد تكون حفراً لأنفاق مخربين في باطن الأرض. هناك من يطلب للبنان النجاة، ولطرابلس الرحمة من سيناريو قادم يتم التحضير له بأيدٍ مجهولة. رئيس البلدية عبد الحميد كريمة، لم يستبعد وجود عنصر لم يكشف بعد. المهندس الجيولوجي سمير زعاطيطي يطلب فحصاً هندسياً للأعمدة السفلية لأنه وحده القادر على تأكيد أو نفي وجود تدخل بشري، استغل طبيعة الأرض «الخائنة» والرخوة تحت المباني. خلال أسبوعين فقط، انهارت أربع عمارات، على دفعتين. في كل مرة مبنيان متلاصقان يخران كأنما سحبت من تحتهما الأعمدة ويتصدع محيطهما. كوارث خلفت ما يزيد على 18 قتيلاً عدا الجرحى. كل يوم، يخلى مبنى لأنه قد يتهاوى في أي لحظة. إجبار الأهالي على المغادرة، صار يتم بالقوة، لأن هناك من يرفض أن يتحول في طرفة عين، إلى مشرد في بلده. كارثة جماعية بحق. تخيل مدينة كبيرة، تتهاوى أحياء منها، ويصبح هاجس كل امرئ أن ينبلج الفجر وهو حي. هذه حال مناطق شعبية واسعة، مكتظة بمئات الآلاف، يقطنون مباني قديمة متآكلة، تركت من دون صيانة. أما الزلازل الربانية فحدث ولا حرج. فأي حظ أن يكون لبنان على خط ارتجاجات مستمرة! وإذا أضفت الحروب التي توالت على هذه المناطق، تشعر بأن المظالم لا تأتي فرادى. من الحرب الأهلية التي تركزت في باب التبانة وجبل محسن، ومنطقة القبة، لتكون مرحلة السلم مجرد هدنة، وتعود المعارك إلى الأماكن نفسها مع اندلاع الثورة السورية، وتستمر أكثر من ستة أعوام. خلالها كانت الصواريخ حين تخطئ البشر يتزلزل ويرتج من فرط قوتها الحجر. ولا تزال العمائر «منخورة» بالرصاص، وفتحات القذائف في جدرانها. مكائد سياسية قميئة، وتوظيفات انتخابية شريرة بالجملة، دارت في هذه الشوارع الضيقة المهيضة. فإفقار الناس وكيّهم بالحروب يجعلانهم طوع يدي الزعيم، وأصواتهم متاحة للشراء بأبخس الأثمان. إذ لا شيء يفسّر غياب النواب، وتقاعس وزراء من طرابلس تولوا حقائب أساسية عن فعل أي شيء، في أيام الرخاء كما في زمن الشحّ، إلا سوء النية.

مسؤول في البنك الدولي وجد في لبنان لفترة طويلة، أخبرني أنه نصح المسؤولين، إن كانوا يريدون النهوض اقتصادياً، أن يستثمروا في طرابلس العتيقة التي هي موضوع الكارثة اليوم وما أقيم إلى جوارها. فهي إغراء فريد لجلب السياح، فيها آثار مملوكية على مد النظر، أسواق وخانات وأزقة ومساجد وحمامات لا مثيل لها في كل لبنان، وقلعة صليبية هي الأكبر، وحرفيون بمستوى عالمي. وهي بنهرها الذي دمّر ثم سقف ثم شوه، لو أعيد النظر في وضعه المأساوي والمرتفعات المحيطة به والسلالم القديمة، وقربها من البحر، نموذج مثالي لما يمكن أن يبنى عليه أجمل المشاريع العمرانية. ما حصل هو العكس. لا حصر للأسباب التي أوصلت أحياء طرابلس الشعبية إلى طريق عبثي مسدود، من سكوت البلديات على المخالفات المتوالية، إلى السماح بأبنية غير مطابقة للمواصفات، وإهمال المالكين، وجهل المستأجرين بشروط السلامة أو قلة حيلتهم. أضف أن التربة التي بني عليها في منطقة ضهر المغر، رطبة زادها بللاً تساقطات الأمطار الغزيرة هذا الشتاء. وبصوت خافت وبعيد يأتي الجيولوجي سمير زعاطيطي ليقول من دون أن يسمعه أحد إن منطقتي القبة وباب التبانة، وهما منطقتان شاسعتان، عليهما آلاف الوحدات السكنية التي تتكون من صخر «المارن» الذي يتشرب المياه كالإسفنج، ويتحول بمرور الوقت إلى وحول متحركة تترك فراغات خطيرة تحت الأعمدة، مما يؤدي إلى انهيار الهياكل فجأة.

أي إن التدعيم الذي ترصد له الميزانيات قد لا يكون سوى حقنة مخدرة، لعائلات محرومة أمنها، ومنتزع النوم من عيونها. مئات المنازل يفترض أن تسوى بالأرض ويعاد بناؤها، مناطق سكنية ممتدة، تحتاج إعادة تأهيل، ومئات آلاف العمائر تنتظر مسحاً شاملاً وسريعاً لإنقاذ حيوات مهددة.

أي نكبة! وأي توقيت الذي أعلنت فيه عمارات بنيت في خمسينات وستينات القرن الماضي انتهاء خدمتها، فيما معالم أثرية ملاصقة شامخة منذ مئات السنين لا تهتز! يقال لك إن تلك أقيمت على أسس صحيحة، بحفر عميق في باطن التربة وصل إلى الصخر المتماسك. لعله كابوس أسود ينبلج منه نور للمستقبل. من فضائل هذه المأساة أن وعياً بدأ عند الأهالي، بضرورة صيانة مبانيهم، وكذلك إحساس مستجد من الحكومة بأنها لا تستطيع أن تتناسى مواطنيها لمجرد أن مزاجهم لا يعجبها. نكبة كبرى، تواطأت الأطراف لعشرات الأعوام على صناعتها. وها هي النهاية قد أزفت، ومن دونهم مجتمعين متكافلين لا حلّ ولا خلاص. تساقط مباني طرابلس القديمة هو انهيار لمرحلة لبنانية بأكملها بفسادها، وجهلها وطبقيتها وضيق أفقها، ومن دون رؤية شاملة لمشروع متكامل لطرابلس سيبقى العمل ترقيعاً مؤقتاً.

 

عيد مار مارون، الأيقونة والتاريخ

د.شارل الياس شرتوني/11 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152044/

لقد كان الاحتفال بعيد مار مارون جزءًا من المخيلة الوطنية منذ إنشاء لبنان الكبير (1920)، حيث لعبت الكنيسة المارونية وفرنسا دورًا حاسمًا في تأسيسه. لبنان هو المجتمع الوحيد في الشرق الأوسط الذي كسر قاعدة الذمية، التي ختمت منذ عام 632 الموت الحضاري والمدني للمسيحية الشرقية. نحن نواجه انقسامًا وجوديًا ومعرفيًا يفصل تاريخ الكنائس والمجتمعات المسيحية في الشرق الأوسط إلى ما قبل الإسلام وما بعده؛ إننا لا نتعامل مع نفس النسق المعرفي (Episteme) بالمعنى الفوكوي.

كانت الشخصية التي تحمل اسمها، مار مارون (ناسك عاش في القرن الرابع في منطقة جبال قورش- طوروس وتوفي عام 410)، في الأصل لمدرسة من الروحانية الزاهدة (الزهد اللاعالمي Außerweltliche Askese / extra-worldly asceticism، ماكس فيبر)، التي حفزت إنشاء مجتمع رهباني معروف ببيت مارون عام 451، أي بعد 41 عامًا من الوفاة المفترضة لمعلمه الروحي. يعلمنا البحث التاريخي التمييز بين تاريخين: تاريخ ميلاد المجتمع الرهباني عام 451، وتاريخ الكنيسة المنظمة كبطريركية بين 745-746، بعد الشغور الطويل لكرسي أنطاكية (609-742) الناجم عن الفتح الإسلامي. يمكن فهم ظهور الكنيسة المارونية سوسيولوجيًا على أنه استجابة مسيانية لرفض الهيمنة الإسلامية التي تلت غزو سوريا الأولى عام 632، حيث كانت النزعة الأصلية المعادية للإسلام سمة مميزة للحساسية "السياسية" بين المجتمعات المسيحية السريانية في تلك الحقبة في مناطق ما بين النهرين وكنعان وفينيقيا.

إن الانفصالية السياسية الأولية للموارنة بعيدة كل البعد عن أن تكون ظاهرة حديثة؛ إنها وعي أصيل يساعدنا على فهم مفارقة الكنيسة الرهبانية، القائمة على تقليد الزهد اللاعالمي والهادئ، التي كانت في أصل ديناميكية سياسية شككت في نموذج الذمية في الإسلام، من خلال إنشاء الإمارة الدرزية-المارونية (القرن السادس عشر-التاسع عشر) داخل الإمبراطورية العثمانية وإنشاء لبنان الكبير عام 1921، مع ظهور الدول القومية التي أعقبت انهيارها (الانتقال من القومية الدينية إلى القومية السياسية، وفقًا للبطريرك إلياس الحويك، 1843-1931، رئيس الوفد اللبناني المشترك بين الطوائف في مؤتمر فرساي عام 1919، ومؤسس لبنان الكبير، وهو ما أكسبه لقب بطريرك لبنان، وممثل جدير لسلالة من البطاركة-الرعاة "لمجتمع مرفوض"، توفيق توما). إن الديناميكيات التاريخية ليست إبداعات من العدم؛ إنها نتيجة رحلة طويلة ومتعرجة، والموارنة مثال على ذلك.

 

الكولونيل شربل بركات/ماذا يحمل الغد في طياته؟هل سينتهي التطرف السني مع  التطرف الشيعي ويحمل ابن سلمان مجددا راية السلام ويتنازل أردوغان عن الحلم العثماني ليتحجم دور قطر السياسي

الكولونيل شربل بركات/11 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152016/

يبدو بأن شمس الشرق الأوسط الجديد بدأت تتحضر للشروق فهل ينتهي التطرف السني بنفس الوقت مع انتهاء التطرف الشيعي ويحمل ابن سلمان مجددا راية السلام بدون خوف من بقايا الوهابية في عقر داره ويتنازل أردوغان عن الحلم العثماني ليتحجم دور قطر السياسي ويعود الأمل بالاستقرار والمستقبل الزاهر يدغدغ أحلامنا فنتأمل بالمشاريع الكبرى التي تتجاوز الحدود وتفتح المجالات للتقدم والتطور؟

ينتظر الشرق الأوسط والعالم نتائج مفاوضات عمان التي تعتبر محاولة أخرى لتجنيب نظام إيران ذل الاستسلام المهين وذلك باعطاء الملالي فرصتهم الأخيرة لتحمل نتائج التلاعب المتكرر والطويل وتلك العنجهية والتشاوف التي تميز بها حكمهم وهي قامت على مشروع تصدير الثورة إلى المحيط وتفعيل برنامج الفصائل الموالية في دول الجوار وتحريكها وفقا لمتطلبات السياسة الامبراطورية التي يدرها الولي الفقيه من معقله في طهران.

السياسة التي اعتمدها نظام الملالي هذا، منذ الامام الخميني وخليفته الخمنئي، تلخصت في فرض السيطرة من خلال التبعية الدينية التي نادى بها الأصوليون الشيعة، مقابل الاصولية السنية؛ من السلفية الوهابية التي أفرزت "القاعدة" في أفغانستان والاخونجية العثمانية الهوى والمصرية المنشأ التي ورثت القاعدة بتحالف بن لادن مع الظواهري وأنتجت "تنظيم القاعدة في العراق"، وهو الذي حل محل بقايا البعث والجيش العراقي وتحول بالتالي لداعش وأخواتها. وكان الإيرانيون شجعوا عمليات القاعدة في العراق لانهاك القوات الأميركية وتكبيدها الكثير من الخسائر لتتأمن لهم السيطرة على هذا البلد بواسطة المليشيات الشيعية التي جمعت فيما بعد تحت مسمى "الحشد الشعبي" وشرعت كجزء من القوات المسلحة.

هذه السياسة ومثيلاتها، التي انطلقت في لبنان منذ 1983 بعد عمليات تفجير السفارة الأميركية في بيروت ومن ثم مقر المارينز والمظليين الفرنسيين، وبالتالي الاعلان عن انشاء حزب الله الذي سيصبح العمود الفقري للارهاب الإيراني في المنطقة من حيث التدريب والتجهيز والتركيز على الولاء الكامل للولي الفقيه، والوجه الاعلامي الرئيسي على الساحة العربية والذي سيمثله السيد حسن نصر الله، تلخصت بمعاداة الغرب ومحاربة "الكيان الصهوني"، وكانت وسيلتها الرئيسية سيطرة النظام الإيراني على الفكر والقيادة والتنظيم ومحاولة تغيير الأنظمة في الجوار والهيمنة على الثروات وتجييرها لمشروع التسلح الواسع والمستقل، والذي سيتوج بالطاقة النووية العسكرية لكي يمتلك الولي الفقيه القدرة المطلقة لتأمين نجاح "الامام المغيب" بالسيطرة على العالم فور عودته.

لكن "الشيطان الأكبر" و"الشيطان الأصغر" كانا له بالمرصاد حيث قام الطيران الاسرائيلي بقصف مركّز خلال 12 يوم كاملة في حزيران الماضي لكثير من الاهداف القاتلة الحقه الطيران الأميركي بقصف ثلاث مفاعلات نووية هي الأكثر تطورا في إيران لمنعه من الاستمرار بالتخصيب كونه لم يقبل الالتزام بشروط الولايات المتحدة في محادثات عمان الأولى.

اليوم وبعد اعلان الرئيس ترامب نيته تخليص إيران من شروره سارع النظام لطلب تدخل تركيا والسعودية وغيرها من الدول لوقف العملية العسكرية والتفاوض لتجنيب المنطقة أضرار الحرب والردود العشوائية التي قد يقوم بها الحرس الثوري. ولكن ماذا عن عملياته في الداخل الإيراني وكيف تصرف مع المتظاهرين وبقية الشعب فور توقف التهديد بالعملية العسكرية؟

تقول المعارضة الإيرانية بأن أعداد القتلى الذين سرب بأنهم فاقوا 12 ألف أثناء قمع التظاهرات يرتفع كل يوم وقد تجاوز بحسب بعض المصادر الأربعين ألفا، لا بل ومع استمرار ملاحقة من يشك بأمرهم والدخول إلى المستشفيات لقتل كل من يعتقد بأنه أصيب خلال التظاهرات اضافة إلى من يعترض على العملية، قد يتجاوز الستين ألفا وهي أرقام لا يمكن السكوت عنها إذا ما تأكدت فور عودة عمل الاتصالات الخارجية والانترنت. فهل يتمكن النظام مرة أخرى من السيطرة على الشارع وضبط الأمور؟

لا شك بأن الولايات المتحدة ما زالت تقوم بتكديس الوسائل القتالية وتحضير كافة الخطط العسكرية وتجميع كل المعلومات الممكنة لما يدبره النظام لتبرير التخلص منه نهائيا وقد لا يتطلب ذلك أكثر من ضرب مقرات الحرس الثوري وقياداته إضافة إلى مراكز الباسيج لكي ينقلب الوضع ويبدأ الإيرانيون المقهورون أنفسهم بالتخلص من جلاديهم والانتقام لأعمالهم المشينة وسرقتهم لثروات البلاد وتهريبها إلى الخارج.

تقول المعارضة الإيرانية في الخارج، والتي يبدو بأنها تتنظم أكثر فأكثر وقد بدأت تنال بعض الثقة لدى المحافل الدولية التي يهمها مستقبل البلاد وعدم حصول مجازر وفوضى عند تغيير النظام، بأنها قد تتمكن من ضبط الأمور ولو أن التخلص من شرور هذا النظام لن يجري بعملية جراحية بسيطة ولا بد أن تحصل بعض عمليات الانتقام لأن هذا النظام لم يترك مجالا من القهر لم يستعمله ضد الشعب الإيراني ولكن الأمور لن تترك خاصة إذا ما أشرف عليها المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة وهو ما يبدو بأنه تجري مواكبته على قدم وساق وما زيارة رئيس وزراء اسرائيل السريعة إلى الولايات المتحدة اليوم إلا في هذا الخصوص.

ولكن ماذا عن بقية الأماكن التي تسيطر عليها الأذرع الإيرانية وهل يمكن أن نري فيها انتقامات وعمليات قتل وتخلص من رواسب حكم الملالي، خاصة في لبنان والعراق واليمن وربما غزة، وهي الدول التي لم تتخلص بعد من وجود تنظيمات مسلحة تنادي جهرا بالارتباط بهذا النظام وتنفيذ أوامره؟

إن توجه الدولة اللبنانية لجمع السلاح من حزب الله والسيطرة على الأمور بواسطة الجيش قد يمنع بعض التجاوزات ولو أن من يسمي نفسه بحزب الله لم يترك مجالا للظهور بمظهر التابع لهذا النظام ومنفذ لأوامره إلا وأعلن عنه، ولا هو قبل بأية حلول طرحت عليه للعودة إلى الوطن. ومن هنا على الحكومة أن تتأكد من تنظيف الجيش وبقية القوى المسلحة التابعة لها من بقايا رواسب هذا الحزب بسرعة وقبل أن يسقط النظام لكي لا تصبح المواجهة واضحة داخل المؤسسات فتدب الفوضى. ويعتقد بعض المحللين بأن دخول اسرائيل على الخط قد يكون لصالح الدولة لضبط الأمور ومنع الانزلاق إلى نوع من الانتقامات، وهي ربما تحت شعار السيطرة على مخازن الأسلحة التابعة للحزب، تقوم بعملية استباقية تنتشر خلالها وحدات من جيش الدفاع قد تسهم في ضبط الأمور ومنع حدوث انتقامات وانقسامات ضمن القوى التابعة للدولة.

أما في العراق فإن أياما قاسية تبدو في الأفق لأن التنظيمات التي ساهم النظام الإيراني بفرضها على الحكم لا يمكن استمرارها وقد يكون خروج القوات الأميركية له دلالات في هذا الاتجاه وعلى العراقيين استباق ايجاد حلول للحقد الدفين والعمل على ضبط الأمور قبل حدوثها بدل الاستعداد من قبل تنظيمات الملالي لنشر الفوضى لأنهم لن يجدوا من يعطيهم الأوامر كالمعتاد. ولن نتحدث عن الحوثيين الذين سوف يتركون لمصيرهم بعد غياب الأوامر الإيرانية ولن تفيدهم الطائرات بدون طيار ولا الصواريخ الطويلة المدى. وما يبقى أن على حماس استغلال طرح الرئيس ترامب والاسراع باجراءات تسليم سلاحها قبل سقوط النظام الإيراني لأنها عندها سوف تواجه الحلول المذلة التي لن يجرؤ أحد على التدخل لتخفيفها.

يبدو بأن شمس الشرق الأوسط الجديد بدأت تتحضر للشروق فهل ينتهي التطرف السني بنفس الوقت مع انتهاء التطرف الشيعي ويحمل ابن سلمان مجددا راية السلام بدون خوف من بقايا الوهابية في عقر داره ويتنازل أردوغان عن الحلم العثماني ليتحجم دور قطر السياسي ويعود الأمل بالاستقرار والمستقبل الزاهر يدغدغ أحلامنا فنتأمل بالمشاريع الكبرى التي تتجاوز الحدود وتفتح المجالات للتقدم والتطور؟

 

ملوك “الغباء الواثق”: كيف حوّل زعماء لبنان ومساعدوهم ميكافيلي إلى لعنة وطنية؟

كيف خسر الفكر الوطني معركته في لبنان

شبل الزغبي/11 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152020/

لطالما تساءل اللبنانيون: كيف يمكن لمجموعة من البشر أن تدمر وطنًا كان يُلقّب بـ “سويسرا الشرق” بهذا الإتقان؟ الجواب لا يكمن فقط في “الشر” أو “الفساد” بمفهومه التقليدي، بل في ظاهرة أعمق شرحها الفيلسوف ميكافيلي ووضّحها العلم الحديث بـ “تأثير دانينغ–كروجر”: إنه الغباء الواثق الذي يتصدر المشهد بينما يتنحّى العقل خجلاً.في لبنان، نرى الزعماء يطلّون عبر الشاشات بلغة جازمة وثقة مطلقة، وكأنهم يمتلكون مفاتيح الكون. هؤلاء ضحايا جهل لا يدرك حدوده؛ فالزعيم اللبناني لا يشكّ أبدًا في قراراته، لأنه ببساطة لا يملك الوعي الكافي لإدراك حجم الكارثة التي يصنعها. هذه الثقة الزائفة تحوّلت إلى مغناطيس جذب للأتباع الباحثين عن “قائد قوي”، حتى لو كان يقودهم مباشرةً نحو الهاوية. الأزمة في لبنان ليست في “الرأس” وحده، بل في “البطانة”. فالزعيم اللبناني، بدافع شعور دفين بالنقص، يخشى توظيف المستشارين الأذكياء، لأنه لا يبحث عن الكفاءة بل عن الطاعة. هكذا أحاط كل زعيم نفسه بمساعدين أقل منه ذكاءً لضمان ولائهم، وهؤلاء بدورهم استنسخوا من هم أدنى منهم، إلى أن تشكّلت طبقة سياسية وإدارية تعاني من عقم فكري شامل. لقد طُبّق “شلال تدهور الكفاءة” بدقة مذهلة، فغرقت مؤسسات الدولة في وحل الجهل، لا بفعل الصدفة بل كنتيجة حتمية لهذا الاختيار الممنهج.

لم تكن القوى الخارجية بحاجة إلى خطط عبقرية لإخضاع لبنان؛ كان يكفيها فحص ذكاء سريع لهذه الطبقة الحاكمة. من الاحتلال السوري إلى التغلغل الإيراني، تُبيّن أن الزعيم اللبناني “رخيص الفكر”، يسهل شراؤه بمكسب طائفي ضيق أو وهم سلطة عابرة. في زمن الاحتلال المعاصر، كانت الإدارة منخفضة التكلفة لأن “الوكلاء المحليين” كانوا يتنافسون على تقديم أوراق الولاء عند أول إشارة من ضابط مخابرات. ومع المشروع الإيراني، كُشف الفراغ الاستراتيجي الكامل: بينما كان الزعيم التقليدي منشغلاً بتقاسم “جبنة” الصفقات، كانت طهران تبني دولة داخل الدولة فوق أنقاض عجزهم وقصر نظرهم. هكذا أصبح لبنان لقمة سائغة، لأن من اؤتمنوا عليه تحوّلوا إلى أدوات وظيفية تُخرب بيتها بيدها لإرضاء مشغّليها. لماذا انهار الاقتصاد؟ لماذا غابت الخدمات الأساسية؟ لماذا لا كهرباء، ولا عملة، ولا أفق؟ بالمنطق الميكافيلي المشوَّه، هذه الفوضى ليست فشلًا بل استراتيجية حماية. القادة غير الأكفاء يعيشون على الأزمات؛ فحين ينشغل المواطن بلقمة عيشه، يغيب عنه تحليل غباء الحاكم، وتسقط المحاسبة. لقد حوّلوا لبنان إلى ساحة فوضى دائمة يتقاذفون فيها الأعذار والمسؤوليات، لأنهم يدركون أن أي دولة مستقرة ستفضح حقيقتهم: أشخاص بلا رؤية، بلا كفاءة، وبلا أي قيمة قيادية حقيقية.

لقد تفوّقوا في المظهر وفشلوا في الجوهر. راكموا الثروات والنفوذ اللحظي، وتجاهلوا أنهم بتدميرهم للبنان يدمّرون البيئة الوحيدة التي تحميهم هم أنفسهم. هذا هو قصر النظر القاتل؛ كمن يحرق سفينته في عرض البحر ليحصل على بعض الدفء لليلة واحدة.

إن مأساة لبنان الكبرى أن “المحتل” لم يواجه قادة يفهمون معنى الدولة، بل طبقة من السماسرة الذين توهّموا أن ذكاءهم في النهب هو ذكاء مطلق، بينما هم في الحقيقة أغبياء وظيفيون. سقط الوطن تحت وطأة تحالف الرداءة، حيث فُضّل الولاء للخارج على العقل الوطني، والثقة الزائفة على الحكمة، فدُمّر بلد جميل لم يستوعبوا يومًا عظمته. لكن اكتمال هذه المأساة لا يقع على عاتق الزعماء وحدهم، بل على اللبناني الذي سمح للغباء الواثق أن يحكمه باسم الطائفة أو الخوف أو العادة. إن الخروج من هذا الانهيار لا يكون بانتفاضة غضب عابرة، بل بـ نهضة فكرية وثورة نوعية على المنظومة المتخلّفة التي أعادت إنتاج الجهل على أنه حكمة، والولاء على أنه وطنية. المطلوب كسر هذه الحلقة الجهنمية عبر رفض تقديس الزعيم، وفضح الرداءة مهما كان مصدرها، وربط أي سلطة بالكفاءة والمحاسبة والمعرفة. وحده عقل لبناني جديد، ناقد وجريء، قادر على إسقاط “تحالف الغباء الواثق” واستعادة الدولة من أيدي من دمّروها وهم يظنّون أنفسهم عباقرة.

 

حزب الله والإيديولوجيا القاتلة...عندما تتجمد الأيديولوجيا وتصبح سجناً

د. منى فياض/فايسبوك/11 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152040/

يعلن أحد مناصري حزب الله: كلفة الاحتلال أهون من كلفة الاستسلام!! هذا في وقت سبق للحزب ان استسلم فيه لمصيره عسكرياً، وأعلن ان المستوطنات عليهم الأمان، تاركاً الاغتيال لكوادره، ولبيئته المزيد من القصف والتهجير.

فكيف يمكن تفسير هذا العماء المستشري؟

انه عماء الإيديولوجيا.

والايديولوجيا عموماً، نسق شامل من المعتقدات والأفكار التي تفسر العالم وتحدد مواقف الأفراد أو الجماعات تجاه هذا العالم، سواء سياسيا أو اجتماعيا أو ثقافيا.

وهي نظام يقدم لمعتنقيه إطارا منطقيا يجعل من الأفعال والسلوكيات المرتبطة بها تبدو "منطقية" أو "مشروعة". لأنها تعطي معنى لعالم معقد وتضع قواعد لفهمه والعمل فيه. لكنها للأسف تتحول في كثير من الحالات من أداة تفسير، إلى قالب جامد يبرّر سلوكاً معيناً بغض النظر عن أضراره.

لا تنشأ الأيديولوجيا من فراغ، بل نتيجة ظروف معينة وأزمات وصراعات بين أطراف مختلفة، فتبرز كاستجابة لتلك الصراعات.  فالقومية ظهرت في سياق بناء الدول الحديثة، والشيوعية في سياق الصراع الطبقي خلال الثورة الصناعية.

تقدّم الأيديولوجيا إجابات واضحة عن أسئلة وجودية ومعقدة (لماذا العالم بهذا الشكل؟ ما العدالة؟ ما الهدف؟) من هنا جاذبيتها.

 تتجذر الأيديولوجيا في المجتمع باستغلال المؤسسات الاجتماعية: مدارس، إعلام، أحزاب، جماعات ضغط. جميعها تلعب دوراً في نشر وتكريس أيديولوجيا معيّنة، فتتحوّل من أفكار فرديّة إلى منظومة جماعية واسعة.  وعندما يمتلك من يعتنقها القوة لنشرها، تتحول من "أداة تفسير" الى "أداة هيمنة"؛ فتتقاطع مع مكاسب وأدوار: في أجهزة الدولة، أو الجماعات المسلحة، أو الأنظمة السياسية. حينها تكتسب التبرير لاستخدام القوة (اقتصادية، سياسية، أو حتى سلاح حقيقي)، فيصعب الانفصال عنها لأنها ترتبط بالحماية والسلطة والبقاء. وتندمج مع الهوية الفردية أو الجماعية، فتصبح جزءاً من الذات: دينياً او انتماءً.  هنا لا تعود مجرد فكرة؛ بل تصبح بُنية دفاعية نفسية وسياسية.

بحسب كارل مانهايم تتحول الأيديولوجيا من فكر حي إلى أيديولوجيا مغلقة عندما "تفقد قدرتها على نقد ذاتها، وتتحول من أداة فهم إلى أداة تبرير"؛ ومن سؤال مفتوح إلى جواب نهائي، ومن أداة لفهم الواقع الى معيار أخلاقي لإدانة الآخرين، ومن رؤية تاريخية الى حقيقة أزلية غير قابلة للنقاش.

كيف تشكلت إيديولوجيا حزب الله

إذا أردنا مراجعة تجربة حزب الله بعيدا عن الانفعال، فيجب ان نقرّ بأن الظروف ساعدت على نشأته ولم يبرز من فراغ. ففي الثمانينيات، وضمن سياق الاحتلال الإسرائيلي، وغياب الدولة اللبنانية، والتمييز التاريخي ضد الشيعة، تشكّلت بيئة حقيقية بلورت شعوراً بالحرمان والخطر الوجودي.

في هذه المرحلة: لم تكن فكرة المقاومة إيديولوجيا مغلقة، بل فكرة واقعية. وكان السلاح يُنظر إليه كوسيلة دفاع لا كهوية سياسية. وكان الانتماء للحزب أقرب إلى "خيار مقاوم" وليس إلى التزام عقائدي شامل.

بدأت لحظة التحوّل الجوهري من مقاومة إلى أيديولوجيا مكتملة، عندما انتقلت المقاومة من حالة استثناء تاريخي إلى نموذج دائم للحكم والشرعية. وبعد ان تم دمج البعد الديني (ولاية الفقيه) بالبعد العسكري والسياسي، فلم يعد السلاح وسيلة بل أصبح جوهر الهوية وشملته القداسة.

هنا بالضبط بدأت مرحلة ما يدعى "تجمّد الفكرة". ما يعني ان الفكرة لم تعد قابلة للنقد من داخلها. وأن أي مساءلة تُفسَّر كتهديد وجودي.

فالشرعية لم تعد تُستمد من النتائج أو من المصلحة العامة، بل من "التاريخ"، و"الدم"، و"القداسة"، و"العقيدة".

اختلط الولاء للحزب بالولاء لنص أيديولوجي مستورد. وتمّ تحنيط الإيديولوجيا بالسلاح. فمن يملك السلاح لا يحتاج إلى إقناع أحد.

وهنا تحدث المفارقة الكبرى:

الأيديولوجيا التي نشأت بزعم حماية المجتمع، تتحول إلى بنية تخيف المجتمع. فيمنع النقاش داخل البيئة نفسها، وتمتنع المراجعة الفكرية، وحتى الاعتراف بالأخطاء يوسم بالخيانة.

وهكذا تنتقل الأيديولوجيا من أداة مقاومة إلى نظام مغلق.

يصبح التراجع مستحيلاً، لأنه لا يعني فقط تغيير رأي، بل يعني: خسارة الهوية الجماعية، وفقدان الحماية، وكسر شبكة المصالح. ويعني الاعتراف بأن تضحيات طويلة بُنيت على سردية زائفة. وهذا أمر بالغ القسوة نفسياً وسياسياً. فالتراجع ليس "خياراً فكرياً"، بل انهيار معنى.

هل يمكن كسر هذا الجمود؟

ليس بالشعارات ولا بالضغط الأخلاقي. تقول التجربة التاريخية إن الانفراج يحصل عندما تتلاقى ثلاثة عناصر:

تغيّر في البيئة الإقليمية يقلّل من وظيفة السلاح.

انكشاف التناقض بين الخطاب والواقع المعيشي للناس.

ظهور بديل وطني مقنع لا يُشعر الجمهور بالخطر أو الإذلال.

بدون هذه العناصر، يبقى أي خطاب نقدي صوتاً أخلاقياً معزولاً.

 

بري كاتب القصة وبطلها ومنتجها ومخرجها في آن...كالعادة، يخرج الأرنب دائمًا من قبعة نبيه بري!

جويس عقيقي/نداء الوطن/12 شباط/2026

فرئيس مجلس النواب، ساحر البرلمان، "الأستاذ" كما يحلو للجميع تسميته، هو مُخرج المخارج وكاتب سيناريو القصة وبطلها ومنتجها في آن!وهذه المرة القصة - الأزمة هي الانتخابات النيابية وبري نفسه مولّد أزمتها ومخلّصها! فهو يرفض رفضًا قاطعًا وضع مشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة على جدول أعمال أي جلسة تشريعية لأنه يعطي المنتشرين الحق في الاقتراع في بلدان انتشارهم وبعد عرقلة القانون بالرفض، يأتيك بري ليحلها على قاعدة "داوني بالتي كانت هي الداء". فقد علمت "نداء الوطن" أن بري اقترح على المسؤولين المعنيين مخرجًا للمأزق يقوم على مبدأ التجزئة أي تجزئة القانون النافذ!

بحيث اقترح بري أن يعمد وزير الداخلية أحمد الحجار إلى رفع طلب استشارة إلى هيئة التشريع والاستشارات برئاسة القاضية جويل فواز، ليأخذ رأيها في ثلاث مواد فقط في قانون الانتخاب النافذ ألا وهي المواد العالقة وهي: اقتراع المنتشرين في بلاد انتشارهم، "الميغاسنتر والبطاقة الممغنطة، على أن يأتي رأي الهيئة بحسب السيناريو الذي رسمه بري كالآتي:

"يتعذر اقتراع المنتشرين في بلادهم لأن لا مراسيم تطبيقية لذلك، يتعذر إنشاء "الميغاسنتر" ويتعذر العمل بالبطاقة الممغنطة" الأمر الذي يؤدي حكمًا بعدها إلى صدور قرار عن السلطة السياسية المعنية بتعليق العمل بهذه المواد الثلاث فقط مع إبقاء العمل في المواد الأخرى لقانون الانتخاب النافذ، وذلك استنادًا إلى رأي هيئة التشريع وتسلحًا به! ما يعني، فعليًا وعمليًا وبصريح العبارة، إجراء الانتخابات في موعدها مبدئيًا في 10 أيار، على أن يقترع المنتشرون في لبنان وليس في بلاد انتشارهم!

لكن ماذا لو لم تنجح الخطة؟

لدى بري مخرج طبعًا!

فقد علمت "نداء الوطن" أن بري وضع "Plan B" في حال فشل الـ "Plan A" ...

فهو تعهّد أمام المعنيين، أنه، في حال لم يأتِ قرار هيئة التشريع والاستشارات كما هو متوقع وكما رسمه بري، سيعمد إلى الدعوة عندها إلى جلسة تشريعية عامة في الأول من آذار هدفها تعليق المواد الثلاث من القانون فقط. ويبدو أن اتفاقًا سياسيًا كبيرًا أنجز بهذا الخصوص وتم "الديل" وقد وافقت عليه معظم الكتل النيابية التي ستسير بسيناريو بري الـ "One – man show" وإن صح ذلك، ولم تتأجل الانتخابات النيابية لأسباب لا تزال واردة في الكواليس، فهذا يعني أن بري استطاع "إنو يمشي كلمتو على حساب كلمة الساسة في لبنان والمنتشرين في العالم" فمبروك "دولة الرئيس".

 

"حزب الله" قبل السويداء

سامر زريق/نداء الوطن/12 شباط/2026

المعلومات التي ذكرتها منذ أسبوع حول إمكانية دخول الجيش السوري إلى مناطق "حزب الله" القريبة من الحدود، والمتداخلة مع نظيرتها السورية، أثارت بعض الاعتراضات على ما عُدّ تسويقًا للرئيس السوري أحمد الشرع، وإعادة استدراج تدخلات سورية في الشأن اللبناني الداخلي، ولا سيما السني منه.

في الواقع، إن تأثير العصبية السياسية السنية التي تجسدها دمشق بعرشها الجديد سيطال لبنان بحكم الجغرافيا، قبلنا بذلك أم لم نقبل. كما إن حالة الفراغ العصبوي السني في المنطقة من ناحية غياب القضية الصلبة التي يمكن التحلق حولها، أو أن تشكل عامل استقطاب، تفسح المجال أمام عبور التأثير إياه من الباب وليس من النوافذ.والحالة العراقية تعد المثال الأبرز على هذا الصعيد، بعد الانزياح السياسي – الجغرافي لـ "قسد"، حيث ثمة ارتباط ناشئ بين سنة العراق والشرع قلب المعادلات، وأجبر نوري المالكي على خطب ودّ الرئيس السوري، بعدما كان يشن حملات عليه، ويصف نظامه بالإرهابي والتكفيري.

ومع ذلك، فإن احتمالية دخول الجيش السوري تندرج ضمن سياق آخر منفصل تمامًا عن العصبيات كما التجارب السالفة. تكمن  الإشكالية الأساسية في اختلاف المقاربة، وتاليًا الموقع الذي ينظر إلى الحدث منه، والربط بين ما سبق وبين التداخل التاريخي اللبناني السوري، أو بمعنى أدق تأثير سوريا على الساحة اللبنانية. في حين أن جذور المسألة التي بني عليها سياق الدخول ذاته تعود إلى أيام حافظ الأسد، الذي أقدم بمكر ودهاء على نشر صواريخ بعيدة المدى في مناطق مركبة الهوية، لحساب "حزب الله"، وبإشراف غير مباشر من ضباط جيشه، كي تشكل تهديدًا لإسرائيل يمكن استثماره في السياسة، مع تصعيب إمكانية استهدافها في ظل الهوية التائهة كي لا تنزلق إسرائيل نحو صراع مع سوريا لم تكن تريده. واستمر الأمر طيلة حكم ابنه. غداة سقوط نظام بشار الأسد، سارع "حزب الله" إلى نقل هذه الصواريخ إلى مخابئ ضمن بلدات تقع في نطاق محافظة بعلبك - الهرمل. ورفض إعادتها إلى صاحبها الأصلي، وهي الدولة السورية، رغم كل المحاولات التي بذلتها دمشق عبر وسطاء مختلفين لحل المسألة. مشكلة هذه الصواريخ لا تقف عند حدود ملكيتها، بل لما تشكله من تهديد جدي وخطير على الأمن الوطني السوري، لكونها تطال العاصمة السورية وما بعدها.إزاء تعنت "حزب الله"، وسعيه لاستغلال ورقة هذه الصواريخ من أجل فرض شروط معينة على الإدارة السورية الجديدة، فإن الأخيرة أبلغت واشنطن وفاعلين إقليميين بأنها ستحسم المسألة بنفسها، وأنه لا يسعها القبول لأمنها واستقرارها ونظامها. لذلك منحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضوء الأخضر ضمن معايير محددة، أبرزها عدم البقاء في الجغرافيا اللبنانية. لكن دمشق لا تزال تواجه رفضًا إسرائيليًا عبّرت عنه بشنّ هجمات على بعض الأهداف في بعلبك – الهرمل، في رسالة إلى الرئيس السوري بأن هذه المناطق تقع ضمن النطاق الحيوي لأمنها الاستراتيجي.

إلا أن الموقف الأميركي هو إلى جانب سوريا، التي يعد رئيسها العدة لهذه الحملة بهدوء، وينتظر اللحظة المناسبة، حسب المعلومات المستقاة من مصادر مقربة من دوائر الحكم. والحال أن هذه العدة تشتمل على الزيارة المفاجئة التي أجراها إلى موسكو، حيث أبرم تسوية منح فيها الأخيرة استمرارية تواجدها في "حميميم" و "طرطوس"، مقابل تحييد روسيا عن مسألة متداخلة وهي "الفلول"، والتي تندرج أيضًا ضمن أهداف الحملة إياها، لما تجسده من تهديد لوحدة سوريا واستقرارها. لذا، يعتزم الشرع توجيه ضربة ساحقة لـ "الفلول" على تخوم الحدود السورية، بعد تفكيك الشبكة الحمائية المتنوعة التي كانت تتوسدها. بدأ الأمر بحل قضية "قسد" بمزيج عسكري – سياسي. وهي التي كانت تشكل واحدة من أبرز حواضن "الفلول"، وتداعياتها المتصلة بالعتبة الحمائية الفرنسية التي تعرضت لشرخ قاسٍ. أتبعه برفض استقبال وزير الخارجية، جان نويل بارو، ورفض طلبات باريس من قبل مخاطبيه السوريين وإفشال كل أهداف زيارته، حيث  تشير المعلومات إلى أن الشرع يجسد رأس حربة في عملية إخراج النفوذ الفرنسي من المنطقة للمرة الأولى منذ قرنين وأكثر ضمن إطار الترتيبات الجديدة. سيزيد حصول هذه الضربة المزدوجة  من توهين "حزب الله"، وسيضاعف من حجم الفراغ السياسي والاستراتيجي على الساحة اللبنانية، بما يدفع التأثير السوري إلى مستويات مرتفعة، ولا سيما عند السنة، وسيكون ذلك على حساب تدفق "النوستالجيا" الحريرية.

 

زيارة الجنوب: الدولة تحت سقف "الدويلة"

مروان الأمين/نداء الوطن/12 شباط/2026

سُوّقت زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى الجنوب تحت عنوان: "عودة الدولة إلى الجنوب". عنوان جرى تعميمه بسرعة حتى تحوّل إلى ما يشبه "Trend"، وكأن الدولة كانت غائبة. هذه الزيارة ليست الأولى للرئيس سلام إلى الجنوب. في زيارته السابقة، قوبل بحملة تحريض واضحة من "الثنائي الشيعي"، كونها حصلت من دون تنسيق مسبق معه. اليوم، تغيّر المشهد: تنسيق كامل، استقبال منظم، وخطاب ترحيبي. لكن هذا التحوّل لا يعكس بالضرورة تبدلًا في الموقف السياسي بقدر ما يعكس حصول الزيارة تحت سقف "الدويلة". وهذا الاستقبال قد ينقلب تحريضًا في أيّ لحظة، متى اقتضت مصلحة "الدويلة" ذلك.يجب التوضيح أن الرئيس سلام ليس استثناءً في زياراته الجنوبية. سبقه رؤساء حكومات، ووزراء ومسؤولون حكوميون كُثر، قاموا بجولات مماثلة. من هنا، يبدو عنوان "عودة الدولة إلى الجنوب" عنوانًا مُفتعلًا ومُضخمًا، لا سيما أن طابع الزيارة إنمائي خدماتي بحت. فالدولة، على المستوى الخدماتي، لم تغب يومًا عن الجنوب. المدارس الرسمية، المستشفيات الحكومية، الإدارات والمؤسسات العامة، موجودة منذ عقود، حتى في القرى الحدودية مع إسرائيل. بل يمكن القول إن كثافة المنشآت الخدماتية في الجنوب قد تفوق ما هو موجود في مناطق لبنانية أخرى. المشكلة، إذًا، ليست في غياب الدولة الخدماتي، بل في غياب سيادتها. السلطة الفعلية على الأرض ما زالت خارج يد الدولة، بيد "حزب الله". غياب قرار الدولة في الحرب والسلم، وعدم حصر السلاح بيدها، هو ما قاد إلى الحروب المتكررة، تسببت بتدمير البنى التحتية والخدمات التي يُعاد ترميمها في كلّ مرة، فقط لتُدمَّر من جديد.في هذا السياق، نتذكّر زيارة الرئيس فؤاد السنيورة إلى الضاحية الجنوبية بعد حرب 2006، أيضًا برعاية "الثنائي"، ولكن بمستوى تمثيل أعلى يومها، إذ رافق الرئيس نبيه بري السنيورة بنفسه. حصلت إعادة إعمار في الضاحية والجنوب، عادت الخدمات، وعاد السكان إلى بيوتهم. لكن النتيجة كانت: تعاظم نفوذ "حزب الله"، وتكرار فتح الجبهة في تشرين الأول 2023، وبأثمان بشرية وعمرانية وسياسية أفدح بكثير. هل المطلوب إعادة إنتاج التجربة نفسها، مع توقع نتائج مختلفة؟ الأولوية اليوم ليست للخدمات، بل لسيادة الدولة. ليس دور الدولة أن تكون مجرّد مزوّد خدمات يعمل تحت نفوذ سلطة "حزب الله". مصلحة الجنوبيين، كما مصلحة اللبنانيين عمومًا، تقتضي أولاً استعادة الدولة سلطتها وهيبتها في الجنوب، واحتكارها قرار الحرب والسلم والسلاح. بعدها فقط، تأتي الخدمات كجزء من مشروع الدولة. أمّا حين تقدّم الدولة خدماتها في ظلّ هيمنة "حزب الله" على الأرض، فهي عمليًا تساهم في تثبيت هذه الهيمنة، وتخفيف الضغط الشعبي عن "الدويلة"، الذي بدأ يتزايد نتيجة عدم قدرة "الحزب" على تلبية حاجات الناس من إيواء وترميم وإعادة إعمار. إذًا، من الطبيعي، أن ترحّب "الدويلة" بزيارة "الدولة"، ما دامت مهمتها محصورة في تخفيف الضغط عنها في ما يتعلّق بإعادة الإعمار والخدمات، ولا تقترب من الجوهر: سلطة "حزب الله" على الأرض.الناس، بطبيعتهم، يميلون إلى القوي، إلى من يملك القرار الفعلي. ومن الوهم الاعتقاد بأن الخدمات وحدها قادرة على فك ارتباط الناس بالسلطة المسيطرة. أولوية الأولويات تبقى واحدة: استعادة الدولة سلطتها من "الدويلة". بعدها فقط، تصبح للخدمات قيمة سياسية، بوصفها أداة لتثبيت الدولة، لا لتجميل واقع "الدويلة".

 

نزع سلاح "حزب الله" هو الـ Alpha والـ Omega، وكل ما عدا ذلك ثانوي

د. جوسلين البستاني/نداء الوطن/12 شباط/2026

يخرج نزع سلاح "حزب الله" من كونه بندًا سياسيًا إلى كونه لحظة تأسيسية

في لبنان، يبقى نزع سلاح "حزب الله" مفتاح البداية وخاتمة المسار. صحيح أن هذا الاستنتاج استُهلك إلى حدّ فقد معه جزءًا كبيرًا من ثقله السياسي، لكنه يبقى اختصارًا لواقع بنيوي غالبًا ما يفضل الخطاب السياسي اللبناني الالتفاف حوله بدلًا من مواجهته مباشرة. وفي ظل صورة تُقدَّم عن تنظيم محاصر سياسيًا وأمنيًا من أكثر من جهة، تترسّخ في بعض هذا الخطاب خلاصة مفادها أن مسار نزع السلاح، بات أقرب إلى مسار حتمي منه إلى مجرد احتمال سياسي. لكن هذا السرد يخلط بين الضغط الهيكلي والمسار الاستراتيجي. فما يمرّ به لبنان ليس عدًّا تنازليًا نحو حلّ معضلة سلاح "حزب الله"، بل تثبيت شكل جديد من أشكال الجمود. صحيح أن التنظيم يتعرّض لضغوط غير مسبوقة، لكنه لا يقترب من نزع سلاحه بقدر ما يتكيّف مع الحصار بطريقة تحافظ على بقائه. الضغوط على "حزب الله" حقيقية وتراكمية، لكنها ليست حاسمة. فهي تقيّد هامش توسعه وقدرته على المناورة، من دون أن تمسّ عناصر قوته الأساسية: هيكل قيادة متماسك، وترسانة صاروخية كبيرة، وقدرة مستقلة على اتخاذ القرار، إلى جانب رعاية استراتيجية مستمرة من إيران. فالحصار يطال هامش عملياته لا جوهرها. وهنا يبدأ إخفاق الخطاب العام السائد، إذ يفترض أن الضغط الكافي سيؤدي تلقائيًا إلى نزع السلاح، كما لو أن "حزب الله" طرف سياسي تقليدي يتأثر بكلفة السمعة أو بتآكل شرعيته. في المقابل، تُشدّد الحكومة على أنها "تعمل على حلّ هذه المسألة"، وأن المرحلة الأولى من التنفيذ قد اكتملت جنوب نهر الليطاني، وأن التقدّم التدريجي مستمر. لكن في الوقت نفسه، تواصل إسرائيل استهداف البنية التحتية العسكرية لـ "حزب الله" في عدة مناطق لبنانية، من بينها الجنوب، فيما يؤكّد قادته علنًا أن نزع السلاح شمال الليطاني ليس مطروحًا حتى للنقاش. وهذا الموقف لا ينتمي إلى التكتيكات التفاوضية أو المبالغات البلاغية، بل يعبّر عن اتساق عقائدي. فالحركات المسلّحة لا تتخلّى طوعًا عن الوسائل التي تضمن بقاءها، ما لم تُجبر على ذلك بفعل ظروف أشد قسوة بكثير من "الضغوط" الخارجية أو الداخلية.

وبين طمأنة الدولة، والضربات الإسرائيلية شبه اليومية، وتحدّي الميليشيا، يبرز استنتاج واحد: لم يعد نزع السلاح مجرّد خطاب، لكنه لم يتحوّل بعد إلى واقع سيادي متماسك ومكتمل. تقدّم الدولة اللبنانية نزع السلاح بوصفه عملية تقنية: مسألة لجان ومراحل ومفاوضات. ويتحدّث المسؤولون عن خرائط طريق وترتيبات أمنية وتنسيق دولي، كما لو أن المشكلة تتعلّق بتسلسل إداري. هذا الإطار ليس عارضًا، بل يتيح للدولة أن تبدو فاعلة من دون أن تمارس كامل سلطتها السيادية، وأن تتحدّث بلغة الحوكمة فيما تفتقر إلى الوسائل المادية لفرضها. وتعمل عبارة "نعمل على حلّ هذه المسألة" كبيان أدائي يخلق وهم السلطة من دون جوهرها. فالقرارات الرسمية موجودة، لكنها لم تُترجم حتى الآن إلى إجماع سياسي قادر على إجبار منظمة مسلّحة على التخلّي عن أسلحتها. ومع ذلك، لا يزال الخطاب السائد يفترض مسارًا خطيًا: العزلة تؤدي إلى الضعف، والضعف إلى الانهيار، والانهيار في النهاية إلى نزع السلاح. ويبدو هذا النموذج جذابًا لأنه يمنح التاريخ اتجاهًا أخلاقيًا، ويطمئن الجمهور إلى أن النظام، مهما بدا معطّلاً، يسير نحو الحلّ. لكن تاريخيًا، تميل الضغوط على المنظمات المسلّحة المحاصَرة إلى تشديد مواقفها بدلًا من تخفيفها. ويتناسب التطوّر الأخير لـ "حزب الله" إلى حدّ كبير مع هذا النمط. وبمصطلحات العلوم السياسية، يعمل "حزب الله" كطرف مسلّح متكيّف مع الحصار، إذ لا يتمحور أفقه الاستراتيجي حول الشرعية أو الإصلاح أو الاندماج المؤسسي، بل حول الصمود.

وبالعودة إلى ما صرّح به قادته بشكل لا لبس فيه، لجهة أن نزع السلاح شمال الليطاني ليس مطروحًا على الطاولة، تشكّل هذه التصريحات تأكيدًا عمليًا لموازين القوى. إذ يصعب على دولة أن تدّعي بشكل معقول أنها تنفذ سياسة يرفضها الفاعل المستهدف علنًا، ويواصل انتهاكها. وأمام هذه المعادلة، يصبح الحوار طقسًا بلا مضمون، ومحاكاةً للعمل السياسي تُعرَف نتائجها سلفًا، في ظل غياب بنيوي لأدوات السلطة.

أما سيناريوات الخروج الواقعية فتتمثل في الهزيمة العسكرية، في حال لم يقتنع "حزب الله" بتسليم ترسانته ونفذت إسرائيل تهديداتها بتدمير أسلحته وبنيته التحتية، أو في تسوية إقليمية شاملة، أو في انهيار إيران. لذلك، وحتى الآن، لا يمكن وصف الوضع الراهن بأنه مرحلة انتقالية، بل هو أقرب إلى توازن متجمّد. فـ "حزب الله" أكثر تقييدًا من أي وقت مضى، وأكثر عزلة، وأكثر إثارة للجدل، ومع ذلك لا يمتلك أي طرف داخلي القدرة على فرض نتيجة حاسمة. كما تجدر الإشارة إلى أن استمرار إسرائيل في تنفيذ عمليات تدمير مستودعات ومراكز قيادة وبنية تحتية لوجستية لـ "حزب الله" بشكل منهجي، يخلق تناقضًا جوهريًا في صميم الوضع السياسي اللبناني. إذ يجري نزع السلاح، في كثير من الأحيان، بصورة خارجية ومفروضة. والنتيجة مزيد من تآكل سلطة الدولة، التي تبدو غائبة على نحو مزدوج: عاجزة عن إنفاذ قوانينها، وعاجزة عن منع الآخرين من إنفاذها نيابةً عنها.

والأخطر أن هذه الديناميكية تعزّز رواية "حزب الله" حول ضرورة وجوده، أي تبرّر استمرار عسكرته. فما يُقدَّم بوصفه "مقاومة" يصبح معتمِدًا، بشكل بنيوي، على غياب سلطة الدولة. فكلما فشلت الدولة في التصرّف، بدا دور "حزب الله" أكثر قابلية للتقديم على أنه لا غنى عنه. لذلك، ما يُسوَّق على أنه مسار حتمي هو، في الواقع، تعبير عن عجز متبادل. فلبنان لا يشهد نهاية الدور العسكري لـ "حزب الله"، بل استقرار بنية صراع تجد فيها جميع الأطراف نفسها في مأزق شديد الكلفة. وعليه، تؤدي رواية الانهيار وظيفة نفسية، فيما يقترب الواقع أكثر من كونه صمودًا استراتيجيًا.

يتضح إذن أن أزمة لبنان هي أزمة وجودية. ففي نظام يمتلك فيه أحد الفاعلين جيشًا مستقلًا، تنزلق السياسة إلى إدارة دائمة لتوازن قلق، بدل أن تكون ممارسة فعلية للسيادة. حيث تصبح كل السياسات خاضعة لحق نقض غير مُعلن، وكل الإصلاحات مشروطة بإذن ضمني، وكل مظاهر السيادة مؤجَّلة إلى أجل غير مسمّى. وبناءً عليه، يخرج نزع سلاح "حزب الله" من كونه بندًا سياسيًا إلى كونه لحظة تأسيسية. فهو الـ Alpha، أو البداية، لأن الدولة لا تولد فعليًا من دون احتكار العنف المشروع. وهو الـ Omega، أو النهاية، لأن أي أزمة لا يمكن أن تُحل ما دام هذا الاحتكار مُجزًّأ. ومن دون ذلك، تبقى الانتخابات (إن حصلت) إدارة للتوازن، والإصلاحات إدارة للأزمة، والاتفاقات الدولية تثبيتًا لواقع الفراغ بدل تغييره. بالتالي، لا يُطرح نزع سلاح "حزب الله" بوصفه قضية من بين قضايا أخرى، بل شرطاً لإمكان معالجة جميع القضايا الأخرى. وما عدا ذلك، ليس سوى ضجيج داخل بنية سياسية تفتقر إلى السمة الجوهرية لأي دولة حديثة: احتكار القوة تمهيدًا لاحتكار القرار. وفي هذا المعنى تحديدًا، لا يقف لبنان اليوم عند عتبة انتقال سياسي، بل عند حدود تعريف الدولة نفسها: إمّا سيادة مكتملة، أو إدارة مفتوحة لأزمة بلا نهاية.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

وزير الإعلام اللبناني بول مرقص:سنحسم خطة حصر السلاح شمال الليطاني الأسبوع المقبل

مرقص قال إن القرار سيستند إلى عرض سيقدمه قائد الجيش يعرض فيه قدرات الجيش اللبناني واحتياجاته

الرياض: العربية.نت والوكالات/11شباط/2026

قال وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، الأربعاء، إن الحكومة ستحسم الأسبوع المقبل كيفية المضي قدماً في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها، بما يشمل سلاح حزب الله، والتي تمتد إلى منطقة شمال نهر الليطاني. وأضاف مرقص في الكويت، حيث يحضر اجتماعاً عربياً، أن القرار سيستند إلى عرض سيقدمه قائد الجيش يعرض فيه قدرات الجيش اللبناني واحتياجاته في هذا الشأن. وكان الجيش اللبناني قال في يناير (كانون الثاني) الماضي، إنه بسط السيطرة العملياتية على المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني والحدود الإسرائيلية. وطلب مجلس الوزراء من الجيش أن يطلعه في أوائل فبراير (شباط) على كيف سيمضي قدماً في نزع السلاح في أجزاء أخرى من لبنان. وقال مرقص: "قد فرغنا من المرحلة الأولى، جنوب نهر الليطاني. والحكومة ستتخذ قراراً الأسبوع المقبل فيما يتعلق بالمرحلة الثانية في ضوء ما سيورده قائد الجيش من حاجات وقدرات.. لنتخذ القرار في ذلك في ضوء هذا الشرح".ويسعى لبنان إلى وضع جميع الأسلحة تحت سيطرة الدولة، بما يتماشى مع وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، والذي أنهى الحرب بين إسرائيل وحزب الله. واستبعد مرقص إمكان حدوث مواجهة بين الجيش اللبناني وحزب الله، مؤكداً أن "الهدف هو بسط سلطة الدولة وتحقيق الاستقرار، وبمقدار ما يمكن تحقيق هذه الأهداف معاً سنمضي بها". وتشن إسرائيل غارات منتظمة في لبنان منذ نهاية الحرب مع حزب الله، في هجمات قالت مصادر أمنية لبنانية إنها أودت بحياة نحو 400 شخص. وتتهم إسرائيل حزب الله بالسعي لإعادة التسلح في انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان. من جهته يؤكد حزب الله التزامه بوقف إطلاق النار في جنوب لبنان.

 

إتيان صقر – أبو أرز: فقّاعة صابون

11شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152037/

صدر عن رئيس حزب حراس الأرز – حركة القومية اللبنانية، اتيان صقر، البيان التالي:

تواصل الدولة اللبنانية اعتماد سياسة الخبط العشوائي، فتُكثر من الوعود وتُقلّ في الأفعال، وتبيع الأوهام في محاولة يائسة للظهور بمظهر المنقذ، فيما واقع الوطن يزداد انهياراً، وثقة المواطنين بحكّامهم تتآكل يوماً بعد يوم.

في هذا السياق، جاءت الزيارة الأخيرة لرئيس الحكومة إلى جنوب لبنان أقرب إلى فقّاعة صابون: خطابات مليئة بالكلام المعسول والوعود السخية، من دون أي قدرة فعلية على التنفيذ. فالرجل وحكومته عاجزون أصلاً عن الإيفاء بأدنى التزاماتهم، في وقتٍ خزينة الدولة فارغة، وبالكاد تؤمّن رواتب موظفيها.

وأخطر ما تضمّنته تلك الوعود كان الحديث عن إعادة إعمار الجنوب، وهي عملية تُقدَّر كلفتها، وفق الإحصاءات، بما بين عشرة وأحد عشر مليار دولار. والسؤال البديهي الذي يفرض نفسه هنا: من أين ستأتي الحكومة بهذا المبلغ الضخم؟

فالوقائع واضحة، والمجتمع الدولي لم يخفِ شروطه يومًا: لا مساعدات للبنان قبل نزع السلاح غير الشرعي، وقبل الشروع بإصلاحات مالية وإدارية جدّية، تبدأ بمحاسبة كبار اللصوص من رأس الهرم إلى قاعدته وهذا، للأسف، لن يحدث لسببين أساسيين:

أولًا، لأن الدولة اكتفت بإعلان نيتها حصر السلاح، لكنها حصرته على الورق فقط، وفشلت فشلًا ذريعاً في فرض هذا القرار على أرض الواقع.

ثانياً، لأن الإصلاحات المطلوبة بقيت هي الأخرى حبراً على ورق، إذ إن الدولة المولجة بتنفيذها هي نفسها بحاجة إلى إصلاح جذري، في ظل وجود وزراء وقوى سياسية مرتبطة بالمحور الإيراني الإرهابي، ما يجعل أي حديث عن إصلاح حقيقي مجرّد شعار للاستهلاك.

وعليه، فإنّ ما قيل في الجنوب، كما في غيره من المحطات، لا يتجاوز كونه محاولة جديدة لتخدير الرأي العام، وإرجاء المواجهة مع الحقيقة. فالحكم الذي يعجز عن امتلاك قراره، وعن حصر سلاحه، وعن إصلاح نفسه، لا يمكنه أن يعيد إعماراً، ولا أن يبني مستقبلاً، مهما كثرت الزيارات وتنوّعت الوعود.

إنقاذ لبنان لم يعد ممكناً بالطرق العادية، ولا برجالٍ عاديين.

لبيك لبنان

إتيان صقر – أبو أرز

 

شو الفرق بين طرابلس والجنوب؟؟؟

المهندس ألفراد ماضي/11 شباط/2026

التنين منكوبين...

الجنوب من صنع ايران والثنائي...

وطرابلس من اهمال وفشل الدولة وزعما طرابلس...

- بالجنوب منشوف كل الدولة مهرولة لهونيك وبتخصص ميزانيات وحوافز لأنن خايفين من " الاستاذ" ومن "السلاح"...

- بينما طرابلس الكل عارفين بالمشكلة من زمان بس ما حدا عمل شي لان الدولة وزعماء طرابلس غايبين عن السمع...

الحل:

- الجنوب لازم ايران والثنائي يعمّرْون عَ حسابن لانن هني السبب بهدمو وتهجير شعبو

- بينما طرابلس لازم السلطة تتحرك بسرعة ويلاقو ارض او للبلدية او مشاع للدولة وينبنى بيوت جاهزة وينقلو كل السكان عَ هالبيوت حتى يلاقو حل نهائي لبنايات التبانة والقبة، اكيد مع انشاء صندوق سيادي كرمال طرابلس...

والا رح تشوفو بناية ورا بناية عم تنهار وتاخد معا ضحايا ما الن ذنب الا انن فقراء...

 

ترامب اليوم عم يلعب دور أوروبا الكلاسيكي

مها عون/فايسبوك/11 شباط/2026

ترامب اليوم عم يلعب دور أوروبا الكلاسيكي

مش دور الضارب، بل دور المستهلك للوقت. وهيدي مفارقة قاسية إذا منقارنها بخطابه السابق وبالصورة اللي حب يكرّسها عن نفسه كرجل الحسم.

اللي عم يصير إنو: إيران عم تختبره على البارد وهو عم يراهن إنو الضغط وحده يكفي والوقت… مرة تانية، عم يشتغل لمصلحة طهران

بلعبة ليّ الذراع، إيران تاريخيًا بتربح لما الخصم يتردّد. وهي شافت التردّد: تراجع عن ضربة، رسائل متناقضة، بوارج بلا قرار، وتصعيد لفظي ما بيتحوّل لفعل. هيك بتفهم طهران اللعبة: الخصم ما بده يكسر الطاولة.

أما سطوة ترامب؟ بصراحة، تآكلت. مش لأنه ضعيف بطبيعته، بل لأنه:

هدد وما نفّذ حرّك أساطيل وسحبها وترك حلفاءه بحالة ترقّب بلا ضمانات

وهون الفرق الجوهري بينه وبين صورته السابقة: ترامب اللي كان يُخيف لأنو “غير قابل للتوقّع” صار اليوم قابل للتوقّع بتردّده. وإيران بارعة بقراءة هالتغيّر.

المفارقة المؤلمة إنو الجولة ممكن تربحها إيران، مش لأنها أقوى عسكريًا، بل لأنها: أكثر صبرًا

أقل حساسية للرأي العام وما عندها مشكلة تحرق سنوات إضافية وإذا هيك كملت، منكون قدّام سيناريو مألوف: ترامب يطلع بلا حرب ولا اتفاق، وإيران تطلع أقرب لفرض واقع نووي جديد.  بيقول إنو الحلقة عم تعاد، بس الممثل تغيّر، والدور نفسه.

 نسأل: هل ترامب عم يماطل لأنه خاسر؟ أو لأنه ينتظر صفقة “أكبر” يطلع فيها من المأزق؟

 

رسالة من الخوري طوني بو عسّاف على الحكام والمسؤولين في لبنان تتناول وضع الجامعة اللبنانية

الخوري طوني بو عسّاف/فايسبوك/11 شباط/2026

فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون المحترم، أصحاب الغبطة والسيادة، أصحاب المعالي والسعادة في الروابط والأحزاب المسيحية المحترمين،

تحية وطنية صادقة، نتوجّه إليكم بهذه الرسالة بدافع الحرص الصادق على الجامعة اللبنانية، هذه المؤسسة الوطنية الجامعة التي يُفترض أن تبقى نموذجًا للعدالة والتوازن والكفاءة، لا ساحةً للمحاصصة أو غلبة فريق على آخر.

إن ملف التفرّغ الأخير لأساتذة الجامعة اللبنانية يثير قلقًا عميقًا لدى شريحة واسعة من المعنيين، نظرًا لما شابه من خلل واضح في التوازن بين المكوّنات، حيث لم تتجاوز نسبة التمثيل المسيحي حدودًا متدنية، في مقابل نسبة قاربت الستين في المئة للطوائف الإسلامية. إن استمرار هذا الخلل يضرب مبدأ الشراكة الفعلية التي قام عليها لبنان، ويشكّل إجحافًا موصوفًا بحق فئة أساسية من مكوّناته.

إلى جانب مسألة التوازن، لا يمكن تجاهل ما تردّد حول حرمان عدد من المستحقين، ممن تتوافر فيهم شروط الكفاءة والجدارة، من حق التعاقد أو الدخول إلى الملاك، بذريعة "عدم الشغور"، فيما نال غيرهم فرصًا نتيجة وساطات أو محسوبيات أو اعتبارات طائفية. إن هذا الواقع، إن صحّ، يشكّل طعنة لمبدأ تكافؤ الفرص وضربًا لمصداقية المؤسسة الأكاديمية.

كما نرى ضرورة ملحّة لإخضاع بعض الشهادات الأكاديمية للتدقيق الجدي، ولا سيما تلك الصادرة عن جامعات غير معروفة المستوى، حفاظًا على سمعة الجامعة اللبنانية ومكانتها العلمية. فالجامعة ليست مكانًا لتصفية الحسابات أو تمرير التسويات، بل صرحٌ للعلم والبحث الرصين.

إننا، مع احترامنا لكل من عمل بصدق ونزاهة على هذا الملف، نرى أن المسؤولية الوطنية تقتضي إعادة النظر فيه فورًا، وتوقيفه إلى حين تصويب الخلل، ضمانًا للتوازن العادل، وإنصافًا للمظلومين، وصونًا لمعيار الكفاءة فوق أي اعتبار آخر.

لبنان لا يُبنى بالاستنسابية، ولا تستقيم مؤسساته بغياب العدالة.

كفى اجحافًا. كفى استسهالًا لضرب التوازن.

أنقذوا الجامعة اللبنانية قبل فوات الأوان.

مع فائق الاحترام،

 

"حزب الله": نعتز بالجمهورية ‏الإسلامية ونموذجها التحرّري

المركزية/11 شباط/2026

اعتبر "حزب الله" في بيان ان "الثورة الإسلامية المباركة في إيران، التي قاد انتصارها الإمام الخميني وتابع ‏رعايتها وتوجيه سياساتها وتعزيز قدراتها وحضورها الإمام الخامنئي, تظهر في ‏الذكرى السابعة والأربعين ربيعًا من عمرها، أصلب عودًا، وأوسع وأنمى فاعليةً وتأثيرًا وقدرةً ‏على إلهام المستضعفين قيم التحرّر والاستقلال ورفض الاحتلال والتبعية والوصاية. كما تبدو ‏أكثر إصرارًا على التمسّك بمبادئها وثوابتها ومنطلقاتها الحضارية والسياسية، وأعظم تأثيرًا ‏ومصداقية لدى الشعوب والبلدان المستضعفة المكافحة من أجل التخلّص من كل سياسات ‏الاخضاع والابتزاز لها في أمنها واستقرارها وفي اقتصادها واستقلالية قرارها". ‏

 ورأى في بيان في ذكرى الثورة الاسلامية ان "ليس قرع طبول الحرب العدوانية ضدها اليوم، من جانب الإدارة الأميركية المتنمرة أو من ‏جانب الكيان الصهيوني الشارد والمتفلّت، إلا الدليل القاطع والملموس على عظيم تحسّس قوى ‏الاستبداد والطغيان الدولي والإقليمي من تنامي فاعلية الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقدراتها ‏وتمدّد نموذجها الحضاري والسياسي التحرّري وتأثيره الاستنهاضي للشعوب وفاعلياته ‏المناهضة لمخططات التسلط والهيمنة الاستكبارية في منطقتنا وفي العديد من دول العالم".‏ ولفت الى ان "على الرغم من كل المؤامرات المنسقة بين أميركا ودول الغرب والكيان الصهيوني لتطويق  الثورة الإسلامية منذ انتصارها في 11 شباط 1979، وإلى يومنا، بهدف ‏إسقاطها والقضاء على أطروحتها التحررية والنهضوية، فإن استمرار تألق وترسّخ بقاء وتطور ‏إيران على مدى سبعة وأربعين عامًا، يمثّل الشاهد الصارخ على الفشل الذريع والخيبة الواضحة ‏لكل سياسات التآمر المعادية التي كشفت الثورة الإسلامية خطورة المشاركين فيها، ليس على ‏منطقتنا العربية والإسلامية فحسب، وإنما على حاضر ومستقبل الشعوب في مختلف قارات ‏العالم، وفضحت النموذج السياسي والعدواني المتوحش الذي يعتمده هؤلاء لمصادرة حق البشر ‏في تقرير مصير بلدانهم، ولسحق وجودهم والسيطرة على أرضهم وأوطانهم".‏

وراى ان "إذ يحتشد اليوم أعداء الجمهورية الإسلامية لتهديدها وشنّ الحرب ضدّها ومحاولة استفرادها، فإنّ هذا التواطؤ يكشف في الواقع أن إيران الإسلام وحدها تشكّل المُعادل الفعلي المقابل لكل ‏دول المعسكر العدواني والجهات والكيانات والقوى المنخرطة فيه، وهذا لوَحدِهِ يُضاعف ثقة ‏المستضعفين برِهانهم على قوة إيران وصلابة موقفها وثباتها على حقوقها في مجال التخصيب ‏النووي للغايات السلمية أو في المجال الصاروخي للدفاع عن سيادتها وشعبها، أو في مجال ‏سياستها الداعمة لقوى المقاومة ضد الاحتلال والهيمنة".‏  واعتبر أن "القوة التي لا ترتكز إلى حق مشروع، هي بلطجة طغيانية مآلها إلى الافتضاح والتهاوي فيما الحق المشروع الذي تدعمه القوة السبيل الأسرع للتجذر والاتساع وتكريس النموذج ‏والمثال الذي تنجذب إليه الشعوب المكافحة من أجل الظفر بالأمن والعدل والاستقرار والتقدّم. ‏وهذا النموذج والمثال هو الذي تقدّمه اليوم للبشرية الجمهورية الإسلامية المباركة في إيران؛ ‏بدءًا من التزامها نصرة قضية فلسطين ودعم الحقوق المشروعة لشعبها المقاوم، إلى إدانتها ‏الصارخة للاحتلال الصهيوني ولاعتداءاته المتواصلة ضد لبنان وسوريا وفلسطين وكل ‏المنطقة العربية، فضلًا عن إدانتها للإبادة الجماعية التي ارتكبها العدو الصهيوني ضد غزة ‏وأهلها، بالاضافة إلى دعم الشعب اللبناني وحقه في مقاومة الاحتلال الصهيوني وتحرير أرضه ‏وحماية أمنه واستقراره، وصولًا إلى مواقفها الشجاعة والمؤيدة لحق الدول في ممارسة سيادتها ‏الكاملة على أرضها دون أي تدخل أو ابتزاز استكباري لها في أمنها واقتصادها، ووقوفها الدائم ‏إلى جانب أصحاب الحقوق المشروعة والعادلة ضد ناهبي بلدانهم والطامعين في التسلط على ‏مواردها". ‏ختم البيان: "إننا في حزب الله والمقاومة الإسلامية في لبنان نقدّر عاليًا ونُعرب عن اعتزازنا بالجمهورية ‏الإسلامية ونموذجها التحرّري، ونرفع في عيد انتصارها كل التهاني والتبريكات إلى قائدها الإمام السيد علي الخامنئي وجميع المسؤولين فيها وشعبها العزيز ‏والشجاع الذي يكبر فيه وعيه ووحدته في مواجهة الأعداء، وما النصر إلا من عند الله".

 

تغريدات مختارة من موقع أكس

تغريدات مختارة لليوم 11 شباط 2026

بتريسيا سماحة

بموضوع تغيير بعض الوجوه النيابية لدى القوات اللبنانية، وبالرغم من أن الشخصيات المستبدَلة وازنة ولها حضورها، يبقى الأمر خطوة إيجابية. ففي لبنان اعتدنا أن يتحوّل الموقع العام إلى ما يشبه الملكية الخاصة، وأن يتمركز المسؤول في مركزه إلى ما لا نهاية.تجديد الوجوه لا يعني إلغاء الخبرات، بل فتح المجال أمام تداول المسؤولية وضخ دم جديد في الحياة السياسية. الديموقراطية لا تُقاس فقط بالانتخابات، بل أيضاً بقدرة الأحزاب على التجدد والمراجعة.

 

رياض طوق

أشتمّ رائحة صفقة في تحقيق انفجار المرفأ. القرار الظني اقترب وقضاة النيابة العامة في حالة ارباك. الحذر واجب لمواجهة اية صفقة مرتقبة

 

مها عون

لن تسامحه ابداً أسرائيل للرئيس ترامب لعدم وفائه بوعده بضرب إيران

وربما قد يكون ذلك زائد عن فضحه بملفات ابستين ربما سببا لإقالته

 

حنا صالح

من الراحل جورج قرم: المخزون الذهبي صُنع في عهد فؤاد شهاب وإلياس سركيس، والحل لا يبدأ من الذهب بل من دولة تحارب الفساد وتُحسن إدارة الفرص. لا يحق لاحد المساس بالذهب لانه سيكون بابا للهدر والمحسوبيات.

 

يوسف سلامة

‏هل تُعتبر فِعلاً الجمهورية الإسلامية في إيران  مصدر قلق للولايات المتحدة الأميركية؟

‏أم أنها أداة ضغط تُستعمل عند الحاجة؟ ‏ماذا عن حزب الله؟

 

فؤاد الأشقر

الهزات الأرضية المتنقلة في لبنان بقوة ٢.٥ درجات ريختر

هل هي من الطبيعة او نتيجة تفجيرات تحت الأرض؟؟؟

 

داد سعد

رياشي خارج السباق ايضا..لا عقيص ولا رياشي ولا عدوان ولا كرم ولا اسحاق  بيقبلوا يمولوا ما كانت تموله المملكة لجعجع

من سيكون على مذبح جعجع في الانتخابات المقبلة؟

 

حنا صالح

حزب الله يبخع احمد الحريري: اللقاءات الانتخابية مع المستقبل مستمرة منذ اشهر وتناولت الانتخابات في صيدا وبيروت وغيرها..

 

رياض قبيسي

اوووووه . شنوا هذا . شنوا هذااااااا . شنوا هذا يا ريسه نجاة ابو شقرا !

هادي الأمين

لماذا لم تسال ولم تستدعي القاضية نجاة ابو شقرا ومن خلفها جهاز امن الدولة المستثمرين في ارض ابل القمح قضاء مرجعيون؟ هل اعلمها امن الدولة بانه اتصل بمستثمر واخبرهم انه يشغل الارض بعقود استثمار موقعة لقاء بدل مادي مع حز.ب الله وحركة امل بدون اي سند ملكية، ولم تتجرأ على فتح تحقيق وتوقيف الجهات التي تستفيد ماليا من هذه العقارات عن غير حق؟ قريباً تفاصيل فضيحة الفضائح بين امن الدولة والقضاء.. بأمان الله.

 

نوفل ضو

خطة لإعمار حضاري للعشوائيات بصفر كلفة على الدولة:

‏١-استملاك شامل وتخطيط جديد(هندسة معمارية متناسقة،بنى تحتية)

‏٢-هدم كامل للابنية وحصر الترميم بالتراثية

‏٣-مناقصة لاعادة البناء حسب المخطط:شقق موازية بديلة للمالكين الحاليين.أرباح المستثمرين من الشقق الاضافية المبنية بزيادة الاستثمار

 

          

**********************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 1112 شباط /2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 11 شباط/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152010/

ليوم 11 شباط/2026

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For February 11/2025/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152013/

For February 11/2025/

**********************
رابط موقعي الألكتروني، المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

https://eliasbejjaninews.com

Link for My LCCC web site

https://eliasbejjaninews.com

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

Elias Bejjani/My Tik Tok Account linkرابط موقعي ع اليك توك

https://www.tiktok.com/@_the_grandpa_?lang=en

 

*****

@followers
 @highlight
 @everyone