المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 11 شباط/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.february11.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا 1اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

الياس بجاني/وداعاً رجينا قنطرة.. فارسة السيادة والكلمة الحرة

الياس بجاني/فيديو، نص، عربي وانكليزي: من هو القديس مارون الذي حملت الكنيسة المارونية اسمه؟

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي/إلى السناتور ليندسي غراهام: نعم، غالبية الشعب اللبناني، عملاً ببنود الدستور وكافة القرارات الدولية، تقول إن حزب الله إرهابي ومجموعة من الأشرار الخارجين عن القانون

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

قالَ الربُّ يَسوع: «كُلُّ مَنِ ٱعْتَرَفَ بِي أَمَامَ النَّاس، يَعْتَرِفُ بِهِ ٱبْنُ الإِنْسانِ أَمَامَ مَلائِكَةِ الله. وَمَنْ أَنْكَرَني أَمَامَ النَّاس، يُنْكَرُ أَمَامَ مَلائِكَةِ الله

 

عناوين الأخبار اللبنانية

رابط فيديو مقابلة مهمة للغاية مع العميد جورج نادر يروي من خلالها محطات مفصلية من مسيرته العسكرية والسياسية

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة/‏اميركا تستهدف البديل عن القرض الحسن

رابط فيديو تعليق للكاتب السياسي والصحافي نبيل بومنصف: إحذروا تمرير هذا الخرق/انتزاع الشرعية من الجنوب إلى واشنطن

"انتزاع الشرعية" من الجنوب إلى واشنطن/نبيل بو منصف/النهار

رابط فيديو مقابلة من “صوت لبنان” مع د. وجيه قانصو، ومداخلة للكاتب السياسي رائد جبر/حزب الله يمر بمرحلة انتقالية ومرحلة نصرالله طويت.. ولا خيار له إلا التعاون مع الدولة وأجهزتها

رائد جبر لصوت لبنان وشاشة vdl24: روسيا قلقة من الحل العسكري القادم ضد إيران وقرار الحسم قائم لدى إسرائيل وأميركا

لبنان أمام الإنذار الأخير عربيًا: إما الدولة… أو العزلة

واشنطن تستهدف حزب الله.. عقوبات جديدة تكشف شبكة تمويل معقدة/واشنطن تستهدف آليات تحويل الذهب وجمع الإيرادات المرتبطة بالقرض الحسن وإيران

الشاباك يحبط نشاط خلية لبنانية في يهودا والسامرة وتوقيف 5 مشتبهين

ترقب دولي للقاءات لاريجاني في عُمان وقطر ونتنياهو في واشنطن

فتح باب الترشيحات للانتخابات النيابية ووفد طرابلسي في بعبدا

اسرائيل تعلن احباط خليتين تعملان بتوجيه لبناني في السامرة

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الثلاثاء 10/2/2026

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية
عُمان تؤكد أهمية العودة للتفاوض بين واشنطن وطهران

لاريجاني التقى السلطان هيثم وأنباء عن تسليم ردّ إيراني على ورقة أميركية

إعلام إيراني: لاريجاني يزور عمان حاملاً رد طهران على المحادثات

فانس: الرئيس الأميركي هو من يضع الخطوط الحمراء في المفاوضات

سلطان عُمان ولاريجاني يناقشان مستجدات المفاوضات الإيرانية - الأميركية في مسقط وأكدا أهمية حل الخلافات بطرق سلمية

لاريجاني يحذر الأميركيين من دور نتنياهو "التخريبي" للمفاوضات

يتوجه نتنياهو إلى واشنطن لحث ترامب على توسيع نطاق المحادثات

ترامب قبيل لقاء نتنياهو: لن يكون لإيران سلاح نووي أو صواريخ

CNN: نتنياهو سيقدم لترامب معلومات جديدة عن قدرات إيران العسكرية

إسرائيل تضغط لتوسيع مفاوضات إيران من «النووي» إلى الصواريخ

نتنياهو وترمب سيناقشان مجموعة من القضايا في مقدمتها ملف طهران

ترمب: إما اتفاق مع إيران أو إجراءات "صارمة جدا"

توافق إيراني- عماني على أهمية العودة لطاولة المفاوضات ونتنياهو إلى واشنطن لمناقشة ملف طهران "أولاً وقبل كل شيء"

الكويت تقضي بإعدام 5 متهمين إيرانيين لتهريبهم مواد مخدرة

إسرائيل تواصل تصفية نشطاء بارزين بـ«حماس» و«الجهاد» مستغلة أحداث رفح من جديد لتبرير هجماتها

معارضة أميركية وإدانات دولية ضد مساعي إسرائيل لابتلاع الضفة

باريس: ضم الضفة الغربية اعتداء خطير على حل الدولتين

رئيس كولومبيا ينجو من محاولة اغتيال دبرها مهربو مخدرات/مروحية غوستافو بيترو لم تتمكن من الهبوط على الساحل الكاريبي بسبب وجود أشخاص "كانوا سيطلقون النار" عليها

القائمة الكاملة للتشكيل الوزاري الجديد في مصر بعد موافقة البرلمان عليها ...الإبقاء على وزراء النقل والصحة والخارجية

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

بعرف يللي رح قولو ما رح يغيّر شي بالعقل الماروني … بس قل كلمتك وامش. وين عاش  القديس مارون؟/الأب مارون الصايغ

بعيداً عن طاولة مسقط: مفاوضات سرّيّة بين أميركا وإيران؟/وليد شُقَير/اساس ميديا

طهران الحائرة: ترامب يخدعنا والحرب حتمية/محمد قواص/اساس ميديا

تصريحات عن الميكروفونات/أحمد الصراف/القبس

إيران وإسرائيل وما بينهما/مشاري الذايدي/«الشرق الأوسط»

تحديات تحقیق العناوين المشتركة/رفيق خوري/نداء الوطن

قطار الانتخابات إلى محطّة أيّار/سعيد مالك/نداء الوطن

نواف سلام في طرابلس: بأيّ عين؟/أبو زهير/نداء الوطن

حصانة رؤساء الدول/القاضي أنطوان الناشف/نداء الوطن

من نسك مار مارون إلى الجماعة الإنارية: الكنيسة المارونية واستمرار المشروع اللبناني/ايلي الياس/نداء الوطن

حقد شيعي على الموارنة، وتزوير للتاريخ. اسمعوا فيديو النائب قبلان قبلان/روجيه ادة/وتس اب

"القليعة" تلك البلدة الجنوبيّة الّتي شاءت الجغرافيا أنْ لها تختار/عيدة قزحيا حرفوش/فايسبوك

إلى أين يتَّجه التصعيد الأميركي مع إيران؟/د. عبدالغني الكندي/الشرق الأوسط

نجاح المفاوضات رهن تنازلات إيران/عبدالوهاب بدرخان/الوطن

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

وفد طرابلسي في بعبدا: اهتمام رئاسي كبير ومتابعة لتداعيات الكارثة.. وعون يصدر قانون الموازنة

"سيدة الجبل": للتعامل مع "الحزب" بوصفه فصيلاً من الحرس الثوري الايراني

قائد الجيش زار السعودية واطلع على أحدث التقنيات في مجال صناعة الدفاع والأمن والتقى

"المستقبل" ينفي شائعات عن تحالفات مع حزب الله أو جماعات إرهابية

نصار: حصر السلاح بيد الجيش أساسي لضمان حضور لبنان في الساحة الدولية

سماحة الشيخ قاسم: لبنان لن يكون معبراً للهيمنة، والدولة تحتاج للمقاومة، وأدعو لإنجاح الإنتخابات

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

قالَ الربُّ يَسوع: «كُلُّ مَنِ ٱعْتَرَفَ بِي أَمَامَ النَّاس، يَعْتَرِفُ بِهِ ٱبْنُ الإِنْسانِ أَمَامَ مَلائِكَةِ الله. وَمَنْ أَنْكَرَني أَمَامَ النَّاس، يُنْكَرُ أَمَامَ مَلائِكَةِ الله

إنجيل القدّيس لوقا12/من08حتى12/:”قالَ الربُّ يَسوع: «كُلُّ مَنِ ٱعْتَرَفَ بِي أَمَامَ النَّاس، يَعْتَرِفُ بِهِ ٱبْنُ الإِنْسانِ أَمَامَ مَلائِكَةِ الله. وَمَنْ أَنْكَرَني أَمَامَ النَّاس، يُنْكَرُ أَمَامَ مَلائِكَةِ الله. وَكُلُّ مَنْ يَقُولُ كَلِمَةً عَلَى ٱبْنِ الإِنْسانِ يُغْفَرُ لَهُ، أَمَّا مَنْ جَدَّفَ عَلَى الرُّوحِ القُدُسِ فَلَنْ يُغْفَرَ لَهُ. وَحِينَ يُقَدِّمُونَكم إِلى المَجَامِعِ وَالرِّئَاسَاتِ والسُّلُطَات، لا تَهْتَمُّوا كَيْفَ أَو بِمَاذَا تُدَافِعُونَ عَنْ أَنْفُسِكُم، أَوْ مَاذَا تَقُولُون. فٱلرُّوحُ القُدُسُ يُعَلِّمُكُم في تِلْكَ السَّاعةِ مَا يَجِبُ أَنْ تَقُولُوه».”

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

وداعاً رجينا قنطرة.. فارسة السيادة والكلمة الحرة

الياس بجاني/08 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/151966/

في غفلةٍ من الزمن، ترجلت الفارسة عن صهوة نضالها، لترحل المحامية رجينا قنطرة تاركةً خلفها إرثاً من الكرامة لا يمحوه الغياب. لم تكن رجينا مجرد محامية تحمل ملفات القضايا، بل كانت تحمل قضية وطن في قلبها، وتذود عن حياضه في كل ساحات النضال من أجل الحرية والسيادة والاستقلال.

غادرتنا رجينا من هذه الدنيا الفانية، لتمشي في دروب النور نحو المساكن السماوية، حيث لا وجع ولا أنين، بل راحة أبدية تليق بنفوسٍ أضناها الشوق إلى العدالة المطلقة. نودعها بقلوب مؤمنة بقولنا: “الرب أعطى والرب أخذ، فليكن اسم الرب مباركاً”.

نتقدم بأحر التعازي من عائلتها الكريمة، ومن رفاق دربها في مسيرة السيادة، وكل من عرف فيها صدق الموقف وعنفوان الحق. صلاتنا أن يتغمدها الرب بواسع رحمته.

 

الياس بجاني/فيديو، نص، عربي وانكليزي: من هو القديس مارون الذي حملت الكنيسة المارونية اسمه؟

إلياس بجاني/09 شباط 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/115582/

منذ أكثر من 1600 سنة، يحتفل الموارنة في لبنان وفي جميع أنحاء العالم في التاسع من شباط من كل عام بعيد القديس مارون، مؤسس الكنيسة المارونية.

في هذا اليوم، يحيي أكثر من عشرة ملايين ماروني ذكرى هذا القديس العظيم: الكاهن، والناسك، والأب الروحي، والقائد، والقديس. يتذكر الموارنة تاريخهم الطويل منذ القرن الرابع، بما فيه من آلام وانتصارات. ينظرون إلى الماضي، ويقيّمون الحاضر، ويتأملون المستقبل، ويصلّون من أجل السلام والحرية والديمقراطية في لبنان، وطنهم الأم، وفي العالم كله.

نشأة القديس مارون

من هو القديس مارون؟ أين عاش؟ وكيف بدأت الكنيسة المارونية؟ بحسب المؤرخ والفيلسوف اللبناني الكبير فؤاد أفرام البستاني، وُلد القديس مارون في مدينة تُدعى كوروش، تقع شمال شرق أنطاكية (في تركيا حالياً) وشمال غرب مدينة منبج في سوريا. وما زالت هذه المدينة موجودة حتى اليوم.

ناسك جبل سمعان

اختار مارون أن يعيش حياة النسك على جبل سمعان، الذي كان يُعرف قديماً بجبل نابو نسبة إلى إله وثني. يقع هذا الجبل بين أنطاكية وحلب، وكان مهجوراً تماماً. سكن مارون قرب بقايا معبد وثني قديم، فطهّره وخصّصه فقط لإقامة القداس، بينما كان يقضي معظم وقته في العراء، يصلي ويصوم ويتقشف، متحمّلاً قسوة الطبيعة من برد وحر ومطر وثلج. اشتهر القديس مارون بإيمانه العميق وقداسته، وبقدرته على شفاء المرضى. فقصده الآلاف طلباً للنصيحة والشفاء والإرشاد الروحي. وكان واعظاً مثقفاً وثابتاً في إيمانه بالمسيح.

روحانية فريدة ورسالة إيمانية

كان القديس مارون ناسكاً متصوفاً، أسس نهجاً روحياً جديداً جذب الكثيرين من مختلف مناطق الإمبراطورية الأنطاكية. لم يكن هدفه فقط شفاء الجسد، بل شفاء النفوس الضائعة، سواء عند الوثنيين أو المسيحيين.وصل صيته إلى كبار رجال الكنيسة، فكتب له القديس يوحنا الذهبي الفم سنة 405 م رسالة عبّر فيها عن محبته واحترامه، وطلب منه الصلاة لأجله. كان مارون يرى أن كل شيء مرتبط بالله، ولم يفصل بين الجسد والروح، بل استخدم الطبيعة كوسيلة للتقرب من الله. ومن خلال الصلاة والعزلة، وصل إلى علاقة روحية عميقة مع الخالق. وقد جذب إليه مئات الرهبان والكهنة الذين صاروا تلاميذه.

انتشار الرسالة المارونية

بعد وفاة القديس مارون، انتشر تلاميذه في سوريا ولبنان وتركيا والعراق والأردن وفلسطين، وبنوا الكنائس والأديُرة والمدارس، وعُرفوا بإيمانهم وصبرهم وتضحياتهم. توفي القديس مارون حوالي سنة 410 م عن عمر ناهز السبعين عاماً. أراد أن يُدفن قرب معلمه الراهب زابينا، لكن سكان بلدة قريبة أخذوا جثمانه وبنوا كنيسة كبيرة فوق قبره، أصبحت مزاراً للمسيحيين لقرون طويلة.

الاضطهاد واللجوء إلى لبنان

بعد وفاته، بنى تلاميذه ديراً كبيراً قرب نهر العاصي على الحدود السورية–اللبنانية. كان هذا الدير مركزاً للإيمان والعلم والقداسة. في أوائل القرن العاشر، تعرّض الدير لهجوم دموي خلال واحدة من أسوأ فترات اضطهاد المسيحيين، وقُتل أكثر من 300 كاهن ماروني. أما الناجون فانتقلوا إلى جبال لبنان، حيث أسسوا مع السكان المحليين نواة الأمة المارونية، وجعلوا الجبال حصناً للإيمان والحرية والصمود.

القديس مارون ولبنان

وصلت المارونية إلى لبنان مبكراً، خاصة على يد إبراهيم القورشي، تلميذ القديس مارون، الذي عُرف بـ “رسول لبنان”. وقد عمل على تحويل الوثنيين إلى المسيحية ونشر روحانية مارون. يُعتبر القديس مارون الأب الروحي للكنيسة المارونية، التي أثّرت بعمق في لبنان وسوريا وقبرص، ثم انتشرت في العالم. واليوم، تُعد البرازيل أكبر تجمع ماروني خارج لبنان، حيث يعيش ملايين من اللبنانيين المتحدرين من الهجرة الكبرى في مطلع القرن العشرين.

الهوية المارونية

وصف المؤرخ فؤاد أفرام البستاني الموارنة بأنهم أصحاب إيمان واعٍ، ومحبة للآخر، وانفتاح على العالم، ونضال دائم من أجل الحق، واستعداد للتضحية. ساهم الموارنة بشكل أساسي في تأسيس دولة لبنان، وجعلوه ملجأً للأقليات المضطهدة في الشرق الأوسط. آمنوا بالتعددية والعيش المشترك، وارتبطوا بلبنان منذ القرن الرابع، فكانوا وهو كياناً واحداً.حوّل الموارنة الهزائم إلى انتصارات، والحزن إلى رجاء، واليأس إلى أمل. وبالإيمان والعمل والتضحيات، بنوا أمة قائمة على الأرض، والشعب، والحضارة، والاستقلال.

صلاتنا في ذكرى مار مارون

يا قديس مارون، يا ناسك الصلاة والحرية، تشفع بنا أمام الرب من أجل لبنان الجريح والمحتل، ليُشفى من آلامه، ويتحرر من الظلم والفساد والخوف.

يا أبانا الروحي، أعد الموارنة إلى إيمانك الصلب، إلى قيم الشهادة والقداسة، إلى الشجاعة والحق والحرية، وإلى الأمانة للمسيح ولبنان.

صلِّ من أجل السلام في العالم، ومن أجل كل المتألمين والمضطهدين، ليغلب النورُ الظلمة، والحقُّ الباطل، والرجاءُ اليأس.

بشفاعتك يا قديس مارون، احفظ لبنان وأهله،وثبّت الإيمان في قلوبنا. آمين.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي/إلى السناتور ليندسي غراهام: نعم، غالبية الشعب اللبناني، عملاً ببنود الدستور وكافة القرارات الدولية، تقول إن حزب الله إرهابي ومجموعة من الأشرار الخارجين عن القانون

الياس بجاني/08 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/151920/

https://www.youtube.com/watch?v=lqk5riyDsXw&t=47s

"بَلْ لِيَكُنْ كَلاَمُكُمْ: نَعَمْ نَعَمْ، لاَ لاَ. وَمَا زَادَ عَلَى ذلِكَ فَهُوَ مِنَ الشِّرِّيرِ." (انجيل القديس متى/05/37)

حزب الله الملالوي والأصولي هو أم وأب وجد وست وكل سليلة الإرهاب

الياس بجاني/موقع أكس/06 شباط / 2026

حزب الله إرهابي ومليون إرهابي، ومجرم، وتاجر، ومصنّع مخدرات، ومبيّض أموال، وأصولي، وعصابة من الأشرار، وعدو للبنان وللبنانيين ولكل شرائع السلام العالمية.

المهم الخلاص من نظام الملالي ومن كل أذرعهم المجرمة

الياس بجاني/موقع أكس/06 شباط / 2026

شو ما كانت الطريقة، ومهما كان نوعها أو مكوّناتها، المهم أن تؤدي إلى إسقاط الملالي الأبالسة، والقضاء على أذرعهم الأخطبوطية والإرهابية والأصولية، وفي مقدّمها حزب الله المجرم عندنا في لبنان.

لا سلام في الشرق الأوسط قبل إسقاط نظام الملالي.

لم يكن الانسحاب السريع لعضو الكونغرس الأميركي الجمهوري ليندسي غراهام من اجتماعه مع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل حدثاً بروتوكولياً عابراً، بل كان صفعة سياسية مدوّية كشفت عمق الانفصام الذي تعيشه السلطة اللبنانية، العسكرية منها والسياسية، في مقاربة أخطر تنظيم مسلّح إرهابي وملالوي وإجرامي عرفه لبنان في تاريخه الحديث: حزب الله. سؤال غراهام كان مباشراً وبسيطاً، لا يحتمل التأويل: هل حزب الله منظمة إرهابية؟

أما الجواب فجاء مرتبكاً ومتردداً، ومحمّلاً بكل عقد الدولة اللبنانية العاجزة: “كلا، ليس في السياق اللبناني”. بهذا الجواب، لم يُخطئ العماد هيكل توصيفاً فحسب، بل أعطى دليلاً إضافياً على أن أهل الحكم في لبنان ما زالوا غير قادرين – أو غير راغبين – في تسمية الأشياء بأسمائها، وغير مستعدين لتحمّل كلفة الحقيقة، ولو كانت هذه الحقيقة دستورية، قانونية، وموثّقة دولياً.

السناتور ليندسي غراهام قال ما يجب أن يُقال، وكتب ما يجب أن يُكتب، وذكّر بما تحاول السلطة اللبنانية نسيانه عمداً: حزب الله منظمة إرهابية مصنّفة كذلك منذ عام 1997 من قبل الإدارات الأميركية الجمهورية والديمقراطية على حدّ سواء، وأيديها ملطخة بدماء الأميركيين، من تفجير مقرّ المارينز إلى سلسلة طويلة من العمليات العابرة للحدود. وعندما قال غراهام إنّه لا يمكن الوثوق بشريك عسكري لا يعترف بهذه الحقيقة، كان يعبّر عن موقف دولة، لا عن انفعال سياسي.

في لبنان، تباينت ردّات الفعل. بعض العسكريين المتقاعدين والسياسيين والمواطنين قالوا – بحق – إن الجواب كان يجب أن يكون مهنياً ودستورياً:

أنا عسكري أنفّذ قرارات الدولة، وليس من صلاحياتي تحديد ما إذا كان حزب الله منظمة إرهابية، والسؤال يجب أن يُوجّه إلى الحكومة”. هذا الجواب وحده كان سيحفظ موقع المؤسسة العسكرية، ويمنع توريطها في ازدواجية الخطاب.

أما الجواب الذي قُدّم فعلياً، فهو انعكاس صريح لارتباك السلطة السياسية نفسها، تلك السلطة التي ما زالت أسيرة حزب الله، وخاضعة لسطوته، وعاجزة عن الاعتراف بأنه تنظيم إرهابي، فارسي، مذهبي، مجرم، مصنّع ومصدّر مخدرات، ماكينة اغتيالات، وتاجر بكل الممنوعات.

والأخطر من كل ذلك أن حزب الله لم يكن يوماً شرعياً في لبنان تشريعياً. فقد فُرض بالقوة، وبغطاء من الاحتلال السوري البعثي الذي جثم على لبنان حتى عام 2005. وهو التنظيم الوحيد الذي استُثني من مقرّرات اتفاق الطائف الدستورية، التي نصّت بوضوح على تجريد جميع المجموعات المسلحة اللبنانية وغير اللبنانية من سلاحها، وبسط سلطة الدولة بقواها الذاتية على كامل الأراضي اللبنانية.

أما هرطقة “الجيش والشعب والمقاومة” التي تسلّح بها حزب الله لفرض “قانونيته”، فهي بدعة غير دستورية، وردت في بيانات وزارية لا قيمة تشريعية لها. فالبيانات الوزارية هي برامج عمل مقترحة وليست قوانين، والتشريع حصراً من صلاحيات مجلس النواب. ولم يشرّع هذا المجلس يوماً حزب الله كمقاومة. وبالتالي، ووفقاً للدستور اللبناني، حزب الله مجموعة مسلحة خارجة عن الشرعية.

الأهم أن هذه الحقيقة لم تعد موضع اجتهاد. فمجلس الوزراء الحالي، برئاسة نواف سلام، وبحضور رئيس الجمهورية جوزيف عون، اتخذ قراراً واضحاً بالأغلبية في جلستيه المنعقدتين في 05 و07 آب من السنة الماضية، باعتبار حزب الله، كغيره من المجموعات المسلحة، غير شرعي، تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، الذي أقرّته بالإجماع حكومة حزب الله برئاسة نجيب ميقاتي، وتبنّاه رئيس مجلس النواب شريك حزب الله في الثنائية الشيعية، وكذلك القرارات الدولية 1559 و1701 و1680، واتفاقية الهدنة، واتفاقية الطائف.أي أن الدولة اللبنانية نفسها ألغت عملياً كل ما تبقّى من غطاء سياسي هرطقي أو لفظي لما سُمّي زوراً “المقاومة”.

حتى الثلاثية الخشبية “جيش وشعب ومقاومة” التي فُرضت بالقوة سقطت، وصارت بيانات الدولة تشير إلى حزب الله بصفته مجموعة مسلحة، لا أكثر.

المطلوب اليوم ليس خطابات رمادية ولا أجوبة ملتبسة، بل قرارات استقلالية، دستورية، وسيادية واضحة، لا تساير ولا تساوم، ولا تُغلَّف بالخوف والذمية واللعب على الحبال.

دستورياً، وعملاً ببنود كافة القرارات الدولية المتعلقة بلبنان، على الحكومة اللبنانية أن تعلن رسمياً حزب الله منظمة إرهابية، وأن تطرد وزراءه من الحكومة ونوابه من مجلس النواب، وأن تفكك كل مؤسساته العسكرية والتعليمية والمالية، وأن تصادر سلاحه، وأن تُحيل قادته إلى القضاء لمحاكمتهم، مع تنفيذ كافة القرارات الدولية وجميع بنود الدستور.

بالخلاصة، حزب الله هو أب وأم وكل سليلة الإجرام والإرهاب والمافياويات. أما الدولة الحقيقة لا تُبنى بالمسايرة، ولا السيادة تُستعاد بالإنكار. ومن لا يملك شجاعة الجواب الواضح، لا يملك أهلية الموقع الذي يشغله.

ملاحظة/إن الصورة المرفقة تم إنشاؤها باستخدام الذكاء الاصطناعي وليست صورة حقيقية.

**الكاتب: ناشط لبناني اغترابي

البريد الإلكتروني للكاتب:

Phoenicia@hotmail.com

رابط الموقع الإلكتروني:

https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

رابط فيديو مقابلة مهمة للغاية مع العميد جورج نادر يروي من خلالها محطات مفصلية من مسيرته العسكرية والسياسية

المقابلة من موقع نداء الوطن/10 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/151999/

العميد المتقاعد جورج نادر يروي لبرنامج "نداء السنين" عبر "نداء الوطن" محطات مفصلية من مسيرته العسكرية والسياسية، كاشفًا أنّ "المغوار هو أوّل من يموت"، ومستعيدًا تجربته إلى جانب العماد إبراهيم طنوس على جبهة الأسواق، ومشيرًا إلى أنّه سار خلف ميشال عون قبل أن يكتشف خروجه عن مبادئه.

ويضيف تفاصيل خطة الهجوم على المجلس الحربي في 14 آذار، معتبرًا أنّ حرب التحرير شكّلت خطأً استراتيجيًا، ومتوقفًا عند معاركه إلى جانب جوزاف عون في أدما حيث "قاتلنا معًا وخرجنا معًا".

ويروي كارثة 13 تشرين 1990، كيف أُصيب وكيف نجا، كما يستعرض خفايا معركة نهر البارد مع اللواء فرنسوا الحاج، متهمًا حزب الله باغتياله كما اغتال قادة 14 آذار، كاشفًا أسباب عدم دخول عرسال لتحرير الأسرى، وخاتمًا بالقول: بعد 44 سنة تحت التراب، بشير الجميل ما زال رابحًا حتى اليوم.

إعداد وتقديم: نجم الهاشم

Timestamps:

0:00 المقدمة

04:38 مع العماد ابراهيم طنوس

08:52 في المغاوير

16:30 مع العماد ميشال عون

21:25 من الهجوم على القوات إلى حرب التحرير

33:48 الخروج من أدما مع الملازم أول جوزاف عون

39:00 تشرين الهزيمة والإصابة

41:30 العماد لحود و14 آذار والتأديب

47:00 الفوج اتلمجوقل ومعركة نهر البارد

54:00 من اغتال اللواء فرنسوا الحاج؟

57:16 معركة عرسال

1:03:15 ثورة 17 تشرين والقوات وبشير الجميل

 

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة/‏اميركا تستهدف البديل عن القرض الحسن

https://www.youtube.com/watch?v=BNz2eFNIsJs

10 شباط/2026

‏الشيخ نعيم: اسرائيل اليوم أضعف من أي وقت مضى … ولم تحقق أهدافها في غزة و لبنان و إيران واليمن!

‏وزارة لخزانة الاميركية تصدر عقوبات على مؤسستين تابعتين للحزب من بينها شركة "جود" التي تتعاطى بيع  وشراء الذهب لتمويل احزب نيابة عن مؤسسة "القرض الحسن"!

‏وزير الخزانة الاميركية في بيان : "حزب الله يقوض قدرة اللبنانيين على بناء بلدهم".

‏وزارة الخزانة الاميركية : فريق تمويل الحزب استخدم شركة تركية لتصدير اسمدة إيرانية الى تركيا.

‏اميركا -ايران: بنيامين نتنياهو في واشنطن و علي لاريجاني في مسقط حاملا ورقة "غامضة" ! ربما الرد الإيراني على المطالب الاميركية.

 

رابط فيديو تعليق للكاتب السياسي والصحافي نبيل بومنصف: إحذروا تمرير هذا الخرق/انتزاع الشرعية من الجنوب إلى واشنطن

التعليق هو من موقع جريدة النهار/10 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/151992/

انطلاق مهلة تسجيل المرشحين للانتخابات مؤشر إيجابي لإجراء الانتخابات بلا شكوك بعد الآن ولكن ذلك لا يخفي خطورة مخالفة قانونية تجري بعدم تعديل قانون الانتخاب لجهة البنود التي لن تطبق بما سيعرض الاستحقاق للطعن والتشويه

 

"انتزاع الشرعية" من الجنوب إلى واشنطن

نبيل بو منصف/النهار/08 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/151992/

لولا الدمار اللاحق بالمنطقة الجنوبية الحدودية التي ترزح تحت نمط العمليات الحربية المبرمجة منذ اشهار إسرائيل حربها على "حزب الله" ميدانيا عقب إشعاله حرب إسناده لحركة "حماس" ، وإعادة واقع احتلالي في منطقة الحافة الأمامية الحدودية ، لكانت معظم مناطق لبنان في البقاع والشمال وجبل لبنان تفتقد افتقادا مزمنا ما يشبه جولة تاريخيّة بحق قام بها رئيس الحكومة نواف سلام لهذه المنطقة المنكوبة . لنقل ان توقيت الزيارة في الذكرى السنوية الأولى ، (والتي يفترض دستوريا وواقعيا إلا تصل إلى ذكرى ثانية بفعل الانتخابات النيابية الموعودة في أيار ) ، كان اكثر من قرار سياسي ذكي ، بل هو قرار وجداني في مكان ما ، بدليل ان أبناء الجنوب الحدودي اصلحوا ما افسده العطار في الجولة الأولى التي قام بها سلام بعد فترة من تأليف الحكومة واطلقت بتحريض من "حزب الله" آنذاك شعارات وعبارات منافية لكل المنطق الوطني الذي أحاط بالجولة السابقة . البارحة رأينا بأم المعاينة حقيقة معاناة الجنوبيين حتى بحضور نواب الحزب وعيونه الأمنية والميدانية التي لا نخال تنفيذ المرحلة الأولى من حصرية السلاح في جنوب الليطاني قد ازالت وجودها حتى لو اختفت ظاهريا . يقال بالعامية "استوت " أحوال الناس ، أي أرهقتها المعاناة ، وأولئك الجنوبيون ارهقهم الموت والتهجير بين السبب والمسبب ، المتذرع والعدواني ، المرتبط بالمشاريع الإيرانية والضحية التاريخية لجغرافيا لبنان وقدره متقدما العرب كلهم في مواجهة إسرائيل . ولذا لا حدود للأهمية الكبيرة التي طبعت حفاوة الجنوبيين برئيس الحكومة الذي تحولت جولته إلى كتلة رمزيات سواء أرداها لها هو طوعا ام جاءت عفوية . بدت الجولة في خلفيتها اشبه بمسار حصرية السلاح ذاتها التي يطبقها الجيش اللبناني بتعقيدات ميدانية واستراتيجية وسياسية بالغة الدقة . بين البلدات والقرى التي شملتها الجولة الواسعة في أقضية الجنوب ، ترتسم صورة حقل الغام لا يزال يطبق على لبنان كله وليس على الجنوب وحده . ما جرى مع الجنرال رودولف هيكل في واشنطن ، في لقاء الخمس دقائق مع السيناتور ليندسي غراهام ، المتعمد ان يعقد لقاءه المفخخ مرتديا لباس الرياضة ، يشبه كثيرا صعوبة انتزاع الجنوب كله من براثن إسرائيل وواقع ارتهانه للسلاح المرتبط بايران . وعودة الشرعية لاحتضان الجنوب ، تفترض أيضا شرعية قوية حازمة حاسمة في سائر انحاء الشمال ، أي من أقاصي الحدود مع سوريا إلى الناقورة سواء بسواء . ومع ذلك فان الرمزيات لا تقل خطورة عن الوقائع ، أي ان جولة الرئيس نواف سلام الجنوبية كما زيارة قائد الجيش لواشنطن كما اللغط المتصاعد حول الموقف المتعنت العبثي ل"حزب الله " من حصرية السلاح ، كلها تعكس بلوغ مشروع استعادة الدولة لشرعيتها الأحادية المرحلة المصيرية التي لن ينقذ لبنان من شرور تفجر حرب جديدة سوى الدفع بها إلى منتهاها لمصلحة الدولة فقط بلا شركاء بعد الان . تسير معالم التقدم البطيء في حصرية السلاح بموازاة أخطار متصاعدة لحرب متجددة لا يمكن اسقاطها من الحسابات في أي لحظة . وحضور الدولة في الجنوب ، على أهمية الجولة التي قام بها رئيس الحكومة الذي يناصبه "حزب الله" العداء المفرط العبثي ، يجب ان يتجاوز التعميم المغلوط الذي رسّخه الثنائي الشيعي عبر واقع اختصاره القسري للجنوب كما للطائفة الشيعية ، انه جنوب كل طوائف لبنان ومناطقه وجبله . لذا حان الوقت لتحريره النهائي وحصر لبنانيته الشمولية .

 

رابط فيديو مقابلة من “صوت لبنان” مع د. وجيه قانصو، ومداخلة للكاتب السياسي رائد جبر/حزب الله يمر بمرحلة انتقالية ومرحلة نصرالله طويت.. ولا خيار له إلا التعاون مع الدولة وأجهزتها

صوت لبنان/09 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/151989/

لفت استاذ الفلسفة في الجامعة اللبنانية الدكتور وجيه قانصوه في حديث ضمن برنامج “مانشيت المساء” عبر صوت لبنان وشاشةVDL24 الى اننا نمر بمرحلة انتقالية، على صعيد الدولة اللبنانية التي كانت مسلوبة القرار من قبل الحزب، وعلى صعيد المستوى الشيعي،مشيرا الى ان الحزب لم يعد قادرا على استعمال فائض القوة لديه لحسم قضية داخلية ما او على صعيد الاقليم، كما ان هذا السلاح لم يعد أداة استعمال توظيفي إن في الداخل وإن على في الاقليم، لافتا الى ان الحزب يمر في مرحلة انتقالية والسلاح بالمعنى الموضوعي انطوى.وأشار الى ان إحدى مشاكل الحزب ارتباط قراره بايران، وهو بحاجة الى حسم خياراته، من خلال اعتباره ان مصير السلاح منفصل عن المسار الايراني. وردا على سؤال، قال:”الفاتيكان يحاول فهم المشهد اللبناني، وبصفتي أكاديمي قدّمت له صورة عن الطائفة الشيعية، التي تمر بمرحلة انتقالية، والحزب يعرف ان هناك صفحة طويت كان السيد نصرالله رمزها، ولم يعد هناك معطيات قادرة على دعمها”.وأضاف: “على الحزب التفكير كشيعي لبناني، والسؤال كم لديه القدرة على التقاط المتغيرات، فالحزب كعنوان، تأسس في سياق تصدير الثورة ولغايات عقائدية، وإن أراد العودة الى لبنان عليه اعادة النظر بمبادئه وبأن يتصرف على انه لبناني، واتخاذ القرار الذي يقول انه لبناني”. ولفت الى ان ايران الان في لعبة المفاوضات والشروط تحتفظ بخط دفاع ضعيف وهو “الاذرع”،وهي لا تفاوض فيه بقدر الاحتفاظ به كورقة انما هي ورقة ضعيفة. وقال:” هناك تحوّلات ستحصل في ايران سواء بقي النظام او رحل،والنظام لديه شرعية سياسية، فهو عندما وصل الى هذا المستوى من القتل أصبح مهددًا من الداخل وشرعيته على المحك، وأي نظام إن لم يكن لديه التفاف شعبي يصبح معزولا، كما نظام صدام حسين ونظام بشار الاسد”. وبالعودة الى الداخل اللبناني، اكد قانصوه ان هناك ارتباكا في مواقف الحزب، وهو لا يملك الا خيار التعاون مع الدولة وأجهزتها،وهو اضطر الى تلطيف الاجواء مع الرئيس عون. وعن اقالة الحج وفيق صفا، قال:”هناك رغبة في طوي صفحة مرحلة السيد نصرالله، وصفا من رموزها، والحزب الان في مرحلة تغيير الوجوه، والمؤشرات التي تتظهر تؤكد انه يمر في مرحلة انتقالية، ولكن الجرأة تتطلب قطع علاقته العضوية مع ايران”. واضاف:”إن اجرى الحزب مراجعة للمبادىء التي قام عليها تصبح مسألة السلاح سهلة”.ولفت الى ان حركة “أمل” تتباين مع الحزب وهذا التباين عميق، ولم يعد من مجال لدى الحركة لمجارته في اي ملف. وعن الانتخابات النيابية قال: “الثنائي يحرص على احتكار التمثيل الشيعي والحزب يهمه حصولها قبل هبوب رياح التغيير، كما ان القانون بحد ذاته غير ديمقراطي، وهناك تسريبات من واشنطن تشي بعدم حصولها رغبة بعد احتفاظ الحزب بقوته التمثيلية في البرلمان”.واضاف: “القانون الانتخابي بحاجة الى تعديل، كما على الدولة اجراء الانتخابات بعيدًا عن الترهيب، والحل يكون من خلال الميغاسنتر” . وقال: “عودة الناس الى بيوتها المهدّمة أهم من الاحتفاظ بالسلاح،والحزب لم يتعاون مع الجيش في تسليم مواقع السلاح وهو سبب ارباك للدولة وجعلها بموقف الضعيف امام المجتمع الدولي ،كما انه بموقفه يؤذي أهل الجنوب، وإن كان ثمن العودة تسليم السلاح فهذا سيقدّر له وبالوقت نفسه يعطي الدولة ورقة قوة، عندها ننزع الذريعة من اسرائيل”. وختم حديثه بالاشارة الى ان الحشد الاميركي في المنطقة هو حشد حرب، والشروط الاميركية تعجيزية، وايران لا تملك اوراقا قوية كافية، والايراني عليه إما القبول بالحد الادنى من الشروط او الذهاب الى حرب لا تُسقط النظام انما تعيد هيكليته من الداخل.

 

رائد جبر لصوت لبنان وشاشة vdl24: روسيا قلقة من الحل العسكري القادم ضد إيران وقرار الحسم قائم لدى إسرائيل وأميركا

صوت لبنان/09 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/151989/

أوضح الكاتب السياسي رائد جبر في مداخلة له من موسكو، ضمن برنامج “مانشيت المساء” عبر صوت لبنان وشاشةVDL24 ان جوهر المصلحة الروسية يكمن بتجنب توجيه ضربة ضد ايران، نظرًا للشراكة بين طهران وموسكو، مشيرا الى ان أي ضربة قوية تستهدف طهران تؤثر على موسكو.واضاف: “روسيا عرضت وساطة، ولديها مبادرة جاهزة تقوم على شقين: الأول يتعلق بتخصيب اليورانيوم بأن يُنقل الى روسيا أو يوضع تحت وصاية شركة روسية، والشق الثاني: يتعلق بالأنظمة الصاروخية، وروسيا تعرض بأن تكون هي الضامنة بألا تستخدم ضد اسرائيل، ولا نعلم الى اي مدى نجحت روسيا”، ومردفا:” هناك جهود روسية انما أوراقها ليست قوية”. وعن السقف الذي يمكن الوصول اليه في المفاوضات الايرانية- الاميركية، قال:” الامر يتعمد على المدى الذي تستطيع فيه ايران تقديم تنازلات”.وأضاف: “الروس قلقون من الحل العسكري القادم وفي المحصّلة قرار الحسم قائم لدى إسرائيل وأميركا”. ولفت الى انه لا يمكن التنبؤ بالبديل للنظام الذي يأتي في ايران، وهناك وجهة نظرة تقول ان هناك فرصة لروسيا إن ضرب النظام وهي تخفيف الاحمال عليها وتقديم الدعم لترامب الذي إن نجح تجاه ايران فإن السياسة الاوروبية ستضعف في المنطقة وهذا يناسب روسيا.

 

لبنان أمام الإنذار الأخير عربيًا: إما الدولة… أو العزلة

موقع ترانسبيرنسي/10 شباط/2026

  في توقيتٍ سياسي دقيق، جاءت موافقة مجلس الوزراء السعودي على مذكّرة تفاهم مع سوريا في المجال الصحي، بالتوازي مع إدراج ثمانية مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب بسبب ارتباطها المباشر أو غير المباشر بحزب الله، لتشكّل رسالةً واضحة لا لبس فيها إلى لبنان، باسم دول الخليج، مفادها أنّ الوضع لم يعد مقبولًا، وأنّ مرحلة المجاملات انتهت.هذه المقارنة ليست تفصيلًا عابرًا، بل تحمل دلالات سياسية عميقة، فالمملكة العربية السعودية، التي لطالما شدّدت على ضرورة استقرار المنطقة واحترام سيادة الدول، اختارت الانفتاح الصحي على سوريا ضمن إطار واضح ومحدد، في مقابل تشديد إجراءاتها تجاه لبنان بسبب استمرار تغاضي الدولة عن هيمنة حزب الله على مفاصل حيوية فيه. الرسالة الخليجية اليوم ليست موجهة إلى جهة واحدة، بل إلى كامل السلطة اللبنانية، الحكومة، ورئاسة الجمهورية، ورئاسة مجلس النواب. والرسالة مفادها أن لا دعم، ولا شراكة، ولا تعاون حقيقي، في ظل استمرار دولة داخل الدولة، وسلاح خارج الشرعية، وخطاب سياسي وأمني يجرّ لبنان إلى صراعات لا مصلحة له فيها. إدراج مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب ليس استهدافًا للبنان كدولة أو لشعبه، بل هو إدانة واضحة لاستغلال المؤسسات الإنسانية والخدماتية لتغطية أنشطة سياسية وأمنية وتمويلية مرتبطة بتنظيم مسلح مصنّف إرهابيًا في معظم دول العالم ، وهو دليل إضافي على أن المجتمع الدولي والخليجي لم يعد يقبل بسياسة "النأي بالنفس" الشكلية، ولا بالشعارات الفارغة التي تخفي واقع الهيمنة. في المقابل، يظهر الانفتاح السعودي على سوريا في المجال الصحي كدليل على أن دول الخليج لا تعتمد سياسة القطيعة المطلقة، بل سياسة مشروطة بالإصلاح والانضباط واحترام القوانين الدولية. أي أن الباب ليس مغلقًا أمام أحد، لكنه ليس مفتوحًا بلا ضوابط. أما في لبنان،فالمشكلة لم تعد اقتصادية فقط، ولا مالية، ولا حتى إدارية، المشكلة أصبحت سياسية وسيادية بامتياز ، استمرار التغاضي الرسمي عن نشاطات حزب الله، وتصريحات قياداته، وتدخله الإقليمي، وتهديداته المتكررة، بات يُنظر إليه خليجيًا ودوليًا كنوع من الشراكة الضمنية، أو في الحد الأدنى كعجز غير مقبول. فالرسالة اليوم واضحة لا يمكن للبنان أن يطلب الدعم والاستثمار والمساعدة، فيما يسمح لتنظيم مسلح بأن يحدّد سياسته الخارجية، ويعرّض علاقاته العربية للخطر، ويستغل مؤسساته لخدمة أجندته الخاصة. المطلوب لم يعد بيانات تهدئة ولا وعودًا عامة، المطلوب خطوات عملية وجريئة من الحكومة اللبنانية، ومن رئيس الجمهورية، ومن رئيس مجلس النواب، لإعادة الاعتبار لسلطة الدولة، وفرض سيادتها على كامل أراضيها ومؤسساتها، ووقف استخدام لبنان منصة لصراعات إقليمية. كما أن العمل الجدي على تصنيف "حزب الله "كمنظمة إرهابية، أسوة بما فعلت دول الخليج ومعظم دول العالم، لم يعد خيارًا مؤجلًا، بل بات ضرورة لحماية ما تبقّى من الدولة، ولإعادة ترميم الثقة العربية والدولية. لبنان اليوم أمام مفترق طرق واضح، فإما الاستمرار في سياسة الإنكار والتغاضي، وما يعنيه ذلك من عزلة متزايدة وعقوبات وتدهور شامل، وإما اتخاذ قرار سيادي شجاع بإعادة الدولة إلى موقعها الطبيعي، عربيًا ودوليًا. والرسالة الخليجية الأخيرة، عبر الصحة من جهة، والعقوبات من جهة أخرى، تقول بوضوح الكرة في الملعب اللبناني، والوقت لم يعد مفتوحًا.

 

واشنطن تستهدف حزب الله.. عقوبات جديدة تكشف شبكة تمويل معقدة/واشنطن تستهدف آليات تحويل الذهب وجمع الإيرادات المرتبطة بالقرض الحسن وإيران

الرياض - العربية/10 شباط/2026

أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية عن حزمة عقوبات جديدة استهدفت آليتين رئيسيتين يعتمد عليهما حزب الله للحفاظ على استقراره الاقتصادي وتوليد الإيرادات، بالتنسيق مع النظام الإيراني، واستغلال القطاع المالي غير الرسمي في لبنان.

وفرض المكتب عقوبات على شركة تبادل الذهب "جود ش.م.ل" (Jood SARL)، التي تعمل تحت إشراف مؤسسة القرض الحسن المدرجة على لوائح العقوبات الأميركية، حيث تقوم الشركة بتحويل احتياطات حزب الله من الذهب إلى سيولة نقدية تُستخدم في دعم إعادة بناء قدرات التنظيم. كما شملت العقوبات مخططًا دوليًا للمشتريات وشحن السلع أشرف عليه ممولو الحزب في عدة دول، من بينها إيران. وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن حزب الله "حزب الله يشكل تهديدا للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط. ستعمل وزارة الخزانة على قطع هؤلاء الإرهابيين عن النظام المالي العالمي لمنح لبنان فرصة ليعود بلدًا يسوده السلام والازدهار".وأوضح البيان أن حزب الله يواصل استخدام القرض الحسن لتسهيل أنشطته المسلحة المزعزعة للاستقرار، رغم تقديمه نفسه كمنظمة غير حكومية مرخصة من وزارة الداخلية اللبنانية. إلا أن المؤسسة، وفق الخزانة الأميركية، تقدم خدمات مالية شبيهة بالخدمات المصرفية تتجاوز بكثير ما هو معلن رسميًا. وبحسب مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، واجه حزب الله صعوبات تمويلية في أوائل عام 2025، ما دفعه إلى توجيه القرض الحسن لضمان استمرار تدفق السيولة. وعلى إثر ذلك، أنشأ مسؤولون في المؤسسة شبكة شركات لتجارة الذهب داخل لبنان وربما خارجه، كان من أبرزها شركة جود ش.م.ل المرخصة رسميًا والخاضعة لإشراف سامر حسن فواز المدرج على لوائح العقوبات الأميركية. وقد تم اتخاذ الإجراء اليوم بموجب سلطة مكافحة الإرهاب المنصوص عليها في الأمر التنفيذي رقم 13224 المعدّل. وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد صنفت حزب الله كإرهابي عالمي مصنف بشكل خاص بموجب الأمر التنفيذي نفسه في 31 أكتوبر 2001، وكمنظمة إرهابية أجنبية بموجب المادة 219 من قانون الهجرة والجنسية في 8 أكتوبر 1997. وتشير الخزانة إلى أن القرض الحسن أشرف مباشرة على أنشطة الشركة، وافتُتحت فروعها في مناطق ذات غالبية شيعية، من بينها بيروت والبقاع والنبطية، وغالبًا بالقرب من فروع القرض الحسن القائمة. كما يدير الشركة كل من محمد نايف ماجد وعلي كرنِب، المدرج أيضًا على لوائح العقوبات، نيابة عن القرض الحسن.

كما استهدفت العقوبات علي قصير، عضو فريق تمويل حزب الله والمقيم في إيران، وشركاءه في عدة ولايات قضائية. وذكرت الخزانة أن قصير تعاون مع المواطن الروسي أندريه فيكتوروفِتش بوريسوف في مشاريع شملت شراء أسلحة وبيع سلع لتوليد الإيرادات. وفي أواخر عام 2025، استخدم فريق التمويل شركة تركية لتصدير ملايين الدولارات من الأسمدة الإيرانية إلى تركيا عبر الادعاء زورًا بأن منشأها سلطنة عُمان، مستخدمين شركات شحن وسفن متعددة الأعلام، من بينها السفينة "برليانس" المرتبطة بجهات على صلة بالحرس الثوري الإيراني وحزب الله. وبموجب هذه الإجراءات، سيتم تجميد جميع الأصول والمصالح التابعة للأشخاص والكيانات المدرجة الواقعة داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أميركيين، مع إلزام بالإبلاغ عنها إلى OFAC. كما تُعد الكيانات المملوكة بنسبة 50% أو أكثر لأشخاص خاضعين للعقوبات مشمولة تلقائيًا بالإجراءات. وتحظر اللوائح الأميركية إجراء أي معاملات داخل الولايات المتحدة أو عبرها تتعلق بممتلكات الأشخاص المدرجين، مع احتمال فرض عقوبات مدنية أو جنائية على المخالفين، إضافة إلى عقوبات ثانوية على المؤسسات المالية الأجنبية التي تتعامل مع الكيانات المصنفة.

 

الشاباك يحبط نشاط خلية لبنانية في يهودا والسامرة وتوقيف 5 مشتبهين

المركزية/10 شباط/2026

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أنّ "جهاز الشاباك يحبط نشاط خلية عملت في منطقة السامرة وتم تحريكها من قبل عناصر في لبنان حيث طلب من أفراد الخلية تصوير بلدة في منطقة السامرة ونفذوا تدريبات على إطلاق النار تمهيدًا لتنفيذ عملية تخريبية".

وأضاف عبر منصة "أكس": "في شهر تشرين الأوّل الأخير في إطار عملية لجيش الدفاع وجهاز الشاباك تم توقيف المدعو محمد صدقة أحد سكان قرية عنزة في السامرة وأحيل للتحقيق من قبل جهاز الشاباك بعد الاشتباه بتورطه في نوايا تخريبية. أثناء التحقيق مع صدقة تبين أنه قد غادر إلى لبنان، حيث تم تجنيده من قبل عنصر إرهابي يدعى موسى أبو سيف، الملقب بـ(جبريل) لصالح تنفيذ نشاطات في يهودا والسامرة وتجنيد عناصر لتشكيل خلايا عسكرية في الميدان. بعد عودته من لبنان إلى يهودا والسامرة عن طريق الأردن قام المذكور بتجنيد عدد من العناصر الأخرى لتنفيذ العمليات، ومنهم محمد خليل من سكان رام الله ومحمد براهمة من سكان عنزة، اللذين تم توقيهما أيضًا للتحقيق من قبل الشاباك. هذا وتبين في التحقيق مع صدقة أنه لغاية توقيفه استمرّ في التواصل مع المجموعة اللبنانية بالتراسل عبر شبكات التواصل الاجتماعي ومن خلال تطبيق ألعاب".  وأردف: "من جهة أخرى تم اكتشاف خلية أخرى تم تحريكها من قبل نفس المجموعة الإرهابية اللبنانية، حيث تم توقيف اثنين من سكان قرية تل التي في السامرة وهما ضياء الدين حمد وناصر عصيدة، في العشرينات من عمرهما، وتمت إحالتهما للتحقيق من قبل جهاز الشاباك. في إطار التحقيق معهما في جهاز الشاباك اتضحت مجريات تجنيدهما من قبل عنصر إرهابي لبناني يسمى مجاهد استعان بعدد من العناصر اللبنانية الأخرى الذين أطلق عليهم "أبو أحمد" و"أبو وحيد" والذين قاموا بالتواصل معهما بالتراسل عبر شبكات التواصل الاجتماعي وعبر منصات أخرى. في إطار تجنيدهما قام المذكوران بعمل تدريبات على إطلاق النار تمهيدًا لتنفيذ عملية تخريبية، كما طُلب منهما تصوير بلدة إسرائيلية في السامرة واتفق معهما على تحويل الأموال إليهما لصالح شراء الأسلحة. في إطار التحقيقات وجمع المعلومات الاستخبارية تبين أن من يترأس المجموعة الإرهابية التي جند أفرادها أعضاء الخليتين لتنفيذ عمليات إرهابية ضد دولة إسرائيل هو مجاهد دهشة، وهو من سكان لبنان ويرتبط بعلاقات مع عناصر حماس. وتم تقديم لوائح اتهام بحق العناصر الخمسة من سكان يهودا والسامرة. سيواصل جهاز الشاباك أعماله الرامية إلى إحباط أي محاولة لتنفيذ عمليات إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها".

 

ترقب دولي للقاءات لاريجاني في عُمان وقطر ونتنياهو في واشنطن

فتح باب الترشيحات للانتخابات النيابية ووفد طرابلسي في بعبدا

اسرائيل تعلن احباط خليتين تعملان بتوجيه لبناني في السامرة

المركزية/10 شباط/2026

في اتجاهين دوليين تنشدّ الانظار لتلمّس ملامح المرحلة. سلطنة عُمان التي تستضيف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني حاملا ردّ طهران على الجولة الأولى من المحادثات مع الولايات المتحدة الاميركية قبل انتقاله الى قطر، وواشنطن التي تستعد لاستقبال رئيس حكومة اسرائيل بنيامين نتنياهو لاجراء  مباحثات مغلقة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب غداً تتركز حول المفاوضات مع إيران.

لكنّ انظار الداخل اللبناني، بقيت مشدودة اليوم في اتجاه طرابلس المنكوبة وجرحها المفتوح بعد كارثة سقوط مبنى التبانة والمعالجات الجارية لتلافي كوارث اضافية ، اضافة الى حزمة ملفات اقتصادية ومعيشية وحياتية، وذلك على وقع انطلاق مهلة تقديم تصاريح الترشيح للانتخابات النيابية للعام ٢٠٢٦، اليوم.

تصاريح الترشيح: وفي هذا الإطار، ومع استكمال التحضيرات الإدارية واللوجستية اللازمة لهذه المرحلة، تفقد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار قبل الظهر المكتب المخصص لاستقبال التصاريح في المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين، ترافقه المديرة العامة للشؤون السياسية واللاجئين فاتن يونس، للاطلاع على سير العمل والتحضيرات المرتبطة باستقبال طلبات الترشيح وتنظيم الإجراءات اللازمة. كما تفقد الوزير الحجار، ترافقه المديرة العامة للأحوال الشخصية بالتكليف رودينا مرعب، دائرة نفوس بيروت، حيث اطلع على سير العمل فيها، مشددا على ضرورة تسهيل إجراءات المواطنين وتسريع إنجاز معاملاتهم.

هيئة التشريع: وأكّد وزير الداخليّة أنّ "لا ترشيحات انتخابيّة حتى الآن، لكنّ الوزارة جاهزة ومصرّة على إجرائها في موعدها"، مضيفاً "سألجأ الى هيئة التشريع والاستشارات للوقوف على رأيها بشأن اقتراع المغتربين". وأعلن "إطلاقا قريباً جدّاً للخطة الاستراتيجيّة لوزارة الداخليّة ٢٠٢٥ - ٢٠٢٨ وهي المرة الأولى في تاريخ الوزارة"، مشدّداً على أنّ "الخارج لم يتدخّل لا لإجراء الانتخابات في موعدها ولا لتأجيلها". واعتبر وزير الداخلية أنه "إذا طُعن في الانتخابات أو في مراسيمها علينا كسلطة تنفيذيّة أن نخضع للرأي القضائي ولكنّنا نعمل على تجنّب الطعون"، موضحاً "لم أتلقّ كتاباً رسميّاً باستقالة مجلس بلديّة طرابلس وبرأيي الوقت ليس للاستقالات بل للعمل".

متابعة رئاسية: ليس بعيدا، وغداة اجتماع في السراي، أقرّ اجراءات عملية لمواجهة كارثة الابنية المتصدعة الآيلة للسقوط في طرابلس، أعلن وفد من مدينة طرابلس، بعد لقائه رئيس الجمهورية، أنه "أطلع الرئيس على الأوضاع في المدينة عقب الكارثة الأخيرة التي شهدتها". وأشار الوفد إلى أنه" لمس اهتمامًا وألمًا كبيرين لدى رئيس الجمهورية حيال ما تعانيه طرابلس"، لافتًا إلى أن" الرئيس عون يتابع تداعيات الكارثة ويواكب الخطوات التي أُعلن عنها من قبل رئاسة الحكومة أمس، إضافة إلى إجرائه اتصالات للمساعدة ".وأكد الوفد أن" مدينة طرابلس تعاني تهميشًا مزمنًا يتطلّب معالجة جدية ". وختم الوفد بتوجيه نداء إلى "جميع أصحاب الإرادة الصالحة للمبادرة إلى المساعدة وعدم التردد"، مشددًا على أن "الوضع خطير وحجم الكارثة كبير في المنطقة".

شركات الخلوي والحوت: أما في مواكبة للملفات المعيشية، فاكد رئيس الجمهورية لوفد نقابة موظفي ومستخدمي الشركات المشغّلة للقطاع الخلوي في لبنان ان" حقوق العاملين محفوظة في أي صيغة لمستقبل هذا القطاع الحيوي للاتصالات". واطّلع الرئيس عون من رئيس مجلس الإدارة، المدير العام لطيران الشرق الأوسط محمد الحوت على أوضاع الشركة وخططها المستقبلية، مؤكداً "جهوزيتها الدائمة لتأمين التواصل الجوي بين لبنان والخارج". وأعرب الرئيس عون عن" تقديره لما تقوم به شركة طيران الشرق الأوسط"، منوّهاً "بجهود العاملين فيها على مختلف المستويات". وشكّل اللقاء مناسبة جرى خلالها عرض تطوّر الحركة في مطار رفيق الحريري الدولي ونموّها نتيجة زيادة عدد الركاب الوافدين إلى لبنان.

تطور ايجابي: ايضا، عرض رئيس مجموعة الخرافي BNK Holding بدر الخرافي مع رئيس الجمهورية الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، وفرص الاستثمار في لبنان في مختلف القطاعات ومنها قطاع الاتصالات. وحضر اللقاء المدير العام للامن العام اللواء حسن شقير وممثل المجموعة في لبنان والشرق الأوسط السيد حسن فواز. واكد رئيس الجمهورية للخرافي ان "كل المعطيات تشير الى تطور إيجابي في القطاع الاقتصادي ومجالات الاستثمار لاسيما بعد إقرار قوانين الإصلاحات المالية وغيرها مما يشكل حافزا للاستثمار في لبنان".

قانون الموازنة: كما اصدر رئيس الجمهورية قانون موازنة عام 2026، الذي أقرّه مجلس النواب، وحمل الرقم 40 تاريخ 10 شباط 2026.

صندوق النقد: على هذا الخط، إستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، وفدا من بعثة صندوق النقد الدولي برئاسة رئيسها إرنستو راميرز ريغو، يرافقه المدير المقيم لصندوق النقد الدولي في لبنان فريديريكو ليما والمستشارة مايا شويري. كما استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السراي الكبير وفد الصندوق برئاسة راميريز ريغو. واكد الرئيس سلام ان اللقاء كان ايجابيا ومثمراً حيث تم البحث في ملاحظات الصندوق على مشروع قانون معالجة أوضاع المصارف، إضافةً إلى مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، كما تمّ البحث في الخطوات العملانية المقبلة بهدف الوصول إلى اتفاق مع الصندوق، بحسب ما جاء في البيان الوزاري للحكومة.

القوات في سوريا: على صعيد آخر، اشارت معلومات صحافية الى أنّ وفداً من القوات اللبنانيّة التقى اليوم في دمشق وزير الإعلام السوري حمزة مصطفى. وضم الوفد النائب ملحم الرياشي والمسؤول في جهاز العلاقات الخارجيّة طوني درويش.

الشاحنات: وفي متابعة للأزمة الجديدة التجارية الطابع بين لبنان وسوريا، وبينما يغلق أصحاب الشاحنات اللبنانية المبرّدة وسائقوها، منذ ليل أمس بشاحناتهم، المنافذ الى الساحة الجمركية عند نقطة المصنع الحدودية في البقاع، في تحرك تصعيدي احتجاجاً على القرار الأخير للسلطات السورية الذي يقضي  بمنع الشاحنات غير السورية من تفريغ حمولتها داخل الأراضي السورية، واعتماد عملية مناقلة البضائع عند المنافذ البرية، عُقد في المديرية العامة للنقل البري والبحري اجتماع موسّع، لبحث تداعيات القرار الصادر عن السلطات السورية. وتم التذكير بأحكام اتفاقية النقل البري الثنائية النافذة بين لبنان وسوريا التي تنظّم حركة نقل البضائع بين البلدين بواسطة شاحنات الطرفين، وترتكز الى مبدأ المعاملة المتكافئة وتسهيل النقل المباشر، دون فرض إجراءات من شأنها تعطيل التنفيذ العملي للاتفاقية. أجمع الحاضرون على أنّ تطبيق القرار السوري بصيغته الحالية أدّى إلى خلل واضح في التوازن القائم في حركة النقل البري بين البلدين، وانعكس سلبًا على قطاع النقل البري اللبناني وشركات الشحن والترانزيت، وعلى السائقين والعاملين في هذا القطاع، إضافة إلى المصدّرين اللبنانيين، ولا سيما في ما يتعلّق بالمواد الغذائية والسلع القابلة للتلف، فضلًا عن تراجع حجم وانسيابية حركة التبادل التجاري بين الجانبين.

الجنوب: في الميدان الجنوبي، وعشية زيارة رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو للبيت الابيض غدا، وبينما يجري أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني لقاءات في سلطنة عُمان، سجل اليوم تمشيط بالأسلحة الرشاشة من موقع المالكية على أطراف بلدة عيترون. وألقت مسيّرة اسرائيلية صباحا، قنبلة صوتية على بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل. بالتزامن، استهدف موقع الجيش الاسرائيلي في تلة السماقة مرتفعات حلتا في منطقة العرقوب، بقذيفتي هاون. من جانبها، اكدت المتحدثة باسم قوات "اليونيفيل" كانديس أرديل لوكالة "فرانس برس" ان قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان  "تعتزم  تقليص وسحب جميع أو معظم عناصرها النظاميين بحلول منتصف العام 2027" على أن تنجزه تماما بنهاية العام.

خليتان بتوجيه لبناني:  ليس بعيداً من محور الامن، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أنّ "جهاز الشاباك احبط نشاط خلية عملت في منطقة السامرة وتم تحريكها من قبل عناصر في لبنان حيث طلب من أفراد الخلية تصوير بلدة في منطقة السامرة ونفذوا تدريبات على إطلاق النار تمهيدًا لتنفيذ عملية تخريبية". وأضاف عبر منصة "أكس": "في شهر تشرين الأوّل الأخير في إطار عملية لجيش الدفاع وجهاز الشاباك تم توقيف المدعو محمد صدقة أحد سكان قرية عنزة في السامرة وأحيل للتحقيق من قبل جهاز الشاباك بعد الاشتباه بتورطه في نوايا تخريبية. أثناء التحقيق مع صدقة تبين أنه قد غادر إلى لبنان، حيث تم تجنيده من قبل عنصر إرهابي يدعى موسى أبو سيف، الملقب بـ(جبريل) لصالح تنفيذ نشاطات في يهودا والسامرة وتجنيد عناصر لتشكيل خلايا عسكرية في الميدان. بعد عودته من لبنان إلى يهودا والسامرة عن طريق الأردن قام المذكور بتجنيد عدد من العناصر الأخرى لتنفيذ العمليات، ومنهم محمد خليل من سكان رام الله ومحمد براهمة من سكان عنزة، اللذين تم توقيهما أيضًا للتحقيق من قبل الشاباك. هذا وتبين في التحقيق مع صدقة أنه لغاية توقيفه استمرّ في التواصل مع المجموعة اللبنانية بالتراسل عبر شبكات التواصل الاجتماعي ومن خلال تطبيق ألعاب".

وأردف: "من جهة أخرى تم اكتشاف خلية أخرى تم تحريكها من قبل نفس المجموعة الإرهابية اللبنانية، حيث تم توقيف اثنين من سكان قرية تل التي في السامرة وهما ضياء الدين حمد وناصر عصيدة، في العشرينات من عمرهما، وتمت إحالتهما للتحقيق من قبل جهاز الشاباك. في إطار التحقيق معهما في جهاز الشاباك اتضحت مجريات تجنيدهما من قبل عنصر إرهابي لبناني يسمى مجاهد استعان بعدد من العناصر اللبنانية الأخرى الذين أطلق عليهم "أبو أحمد" و"أبو وحيد" والذين قاموا بالتواصل معهما بالتراسل عبر شبكات التواصل الاجتماعي وعبر منصات أخرى. في إطار تجنيدهما قام المذكوران بعمل تدريبات على إطلاق النار تمهيدًا لتنفيذ عملية تخريبية، كما طُلب منهما تصوير بلدة إسرائيلية في السامرة واتفق معهما على تحويل الأموال إليهما لصالح شراء الأسلحة. في إطار التحقيقات وجمع المعلومات الاستخبارية تبين أن من يترأس المجموعة الإرهابية التي جند أفرادها أعضاء الخليتين لتنفيذ عمليات إرهابية ضد دولة إسرائيل هو مجاهد دهشة، وهو من سكان لبنان ويرتبط بعلاقات مع عناصر حماس. وتم تقديم لوائح اتهام بحق العناصر الخمسة من سكان يهودا والسامرة. سيواصل جهاز الشاباك أعماله الرامية إلى إحباط أي محاولة لتنفيذ عمليات إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها".

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الثلاثاء 10/2/2026

وطنية/10 شباط/2026

* مقدمة نشرة أخبار الـ "أن بي أن"

عبر الخاصرة الجنوبية إمعان إسرائيلي في الاعتداءات التي تتخذ أشكالا متعددة.

وفي الشمال إقفال جرح المبنى المنهار على خمس عشرة ضحية وإجراء احترازي يقضي بهدم مئة وأربعة عشر مبنى مهددا بالسقوط.

وفيما لم ترصد تطورات بارزة على الصعيد السياسي الداخلي ظلت العين على المشهد الإقليمي.

وفي هذا الشأن ينتظر المراقبون تحديد موعد ومكان انعقاد الجولة التالية من المفاوضات الإيرانية - الأميركية.

وفي الانتظار برزت اليوم الزيارة التي قام بها أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عمان التي استضافت الجولة التفاوضية الأولى الجمعة الماضي.

وفيما ذكرت وسائل اعلام عالمية أن لاريجاني يحمل رد طهران على الجولة الأولى من المحادثات مع الأميركيين أكدت وزارة الخارجية الإيرانية ان زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي لمسقط مجدولة مسبقا وستشمل قطر أيضا.

وفي ذروة التحضير للجولة المقبلة من المفاوضات بين طهران وواشنطن برز موقف إيراني لافت عبر عنه رئيس منظمة الطاقة الذرية عندما أعلن أن بلاده قد توافق على تخفيف تركيز اليورانيوم عالي التخصيب مقابل رفع جميع العقوبات المفروضة على طهران.

طهران وسائر المدن والمحافظات الإيرانية ستشهد حراكات شعبية واسعة غدا لمناسبة ذكرى انتصار الثورة الإسلامية.

وستشكل المسيرات والتجمعات والاحتفالات استفتاء على حجم الدعم الشعبي الذي يحظى به النظام الإسلامي في إيران ولاسيما ان الإمام السيد علي خامنئي دعا إلى المشاركة الواسعة لإظهار قوة الشعب الإيراني وإحباط مخططات العدو.

على أن الملف الإيراني سيكون على رأس الملفات التي يتأبطها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في رحلته إلى الولايات المتحدة.

نتنياهو الذي غادر ظهر اليوم تل ابيب متوجها إلى واشنطن سيعقد غدا سابع اجتماع له مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وبحسب كل المعطيات سيحرض خلال اللقاء على الخيار العسكري ضد طهران وسيزود الرئيس الأميركي بملعومات استخباراتية تصب في هذا الاتجاه.. فمن سيقنع من بخياراته؟ إن غدا لناظره قريب.

* مقدمة الـ "أم تي في"

أسبوع حاسم في لبنان والإقليم، وذلك على وقع حدثين مفصليين. الأول الزيارة التي قام بها أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عمان،  إذ فيها يحمل رد طهران على مقترحات الجولة الأولى من المحادثات بين طهران وواشنطن. الرد الإيراني سيحدد طبيعة المرحلة المقبلة.

فإذا جاء الرد إيجابيا فهذا يعني أن المفاوضات ستتواصل ،أما الرد السلبي فيعني أن احتمالات المواجهة العسكرية ستتغلب على احتمالات الحل السلمي. الحدث الثاني يتمثل في زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى العاصمة الأميركية، حيث يلتقي الرئيس ترامب.

ووفق معلومات مراسلنا في البيت الأبيض فإن المفاوضات الإسرائيلية - الأميركية ستؤدي إلى نتيجة من اثنتين.

فإما التوصل إلى صفقة مع طهران تفتح صفحة جديدة في المشهدين الإقليمي والدولي، وإما الإتجاه نحو مرحلة ضغط أقوى قد تغير قواعد اللعبة في المنطقة.

وفيما الإقليم يترقب، فإن عقوبات أميركية جديدة فرضت على عناصر من حزب الله لتهربهم من العقوبات عبر مؤسسة القرض الحسن. ع

قوبات اليوم التي جاءت بعد أقل من ثمان وأربعين ساعة على عقوبات كويتية فرضت على مستشفيات حزب الله، تؤكد أن المجتمعين العربي والدولي يصعدان في وجه الحزب ويطالبان السلطة اللبنانية بالتحرك قبل فوات الأوان.

في الإنتظار طرابلس لا تزال تلملم جراحها، فيما التدابير التي اتخذتها الحكومة أمس أعطت جرعة أمل لأبناء طرابلس ولجميع اللبنانيين بإمكان منع تكرار الحوداث المؤلمة.

بالتوازي فإن اليوم الأول لفتح باب الترشيحات للإنتخابات النيابية شكل أصدق تعبير عن نظرة المرشحين والمواطنين إلى قانون الإنتخاب. فاليوم الأول انقضى دون ترشيحات، ما يشكل نتيجة طبيعية للتقصير التشريعي في ما خص قانون الإنتخاب.

* مقدمة "المنار"

كان حديث الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم جليا عن مقاومة أعزت أمة، في ذكرى علي حسن سلهب، القائد والشاهد على عشرات السنين، من جهاد رجال أشداء أنقذوا وطنا في ظل غياب الدولة، وفي ظل غياب قدرة الجيش على الدفاع عن لبنان.

الشيخ قاسم شدد على استمرارية دور المقاومة: فالدولة اللبنانية اذا أرادت أن تقوي نفسها ، وأن تنهض ، وأن تبني مستقبل أجيالنا، فهي تحتاج الى المقاومة سندا لها ، لأن المقاومة تملك الخبرة والايمان والارادة قال الشيخ قاسم، متوجها الى كل الغرب الذين ينظرون على لبنان: لا أحد يملي على لبنان ويضعف قدرته الداخلية بأي حجة من الحجج، فتجريد المقاومة من سلاحها هو الهدف المركزي لاسرائيل، التي هي اليوم أضعف من أي وقت مضى، فرغم كل الإمكانيات الاميركية والدعم بالطائرات والاسلحة والدعم الدولي لم يحققوا هدفهم في لبنان وايران واليمن، فاسرائيل من دون أميركا لا قيمة لها، يؤكد الشيخ قاسم.

وللذين ينبطحون ويسارعون الى نيل رضى الاميركي، يقول الشيخ قاسم: ان الولايات المتحدة أضعف من أي وقت مضى، فهي وان كانت تتجبر في العالم، الا انها لا تحقق انجازات، بل تراكم أعداء وشعوبا يرفضونها ومشاكل داخلية.

أما في الجمهورية الاسلامية في ايران، ولتمتين الجبهة الداخلية، زار كبار قادة الجيش وزير الخارجية عباس عراقجي، وتأكيد من الدبلوماسية والعسكر على التعاون والتنسيق الوثيق بين القوات المسلحة وجهاز السياسة الخارجية.

وفي الخارج، كان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في ايران علي لاريجاني يلتقي سلطان عمان هيثم بن طارق في مسقط حيث جرى بحث آخر المستجدات المتصلة بالمفاوضات الإيرانية الأمريكية غير المباشرة، لارجاني وجه رسالة الى صناع القرار في واشنطن بأن يفكروا بحكمة، والا يسمحوا لنتانياهو المتوجه الى الولايات المتحدة بأن يعلمهم اطار المفاوضات النووية.

فهل هناك من يفكر بحكمة داخل الادارة الاميركية، ام أنهم سيسقطون امام دهاء وابتزاز نتانياهو الباحث عمن يحارب ايران نيابة عنه ؟ فالايام القادمة كفيلة بالاجابة.

* مقدمة الـ "أو تي في"

انهار المبنى الثاني في عاصمة لبنان الثانية خلال أقل من شهر. نجا من نجا، فارق الحياة من فارق، وأصيب من أصيب.

وعلى جري العادة بعد كل مأساة وطنية: تغطية إعلامية مكثفة، تهافت على التصريحات السياسة، إغداق للوعود الرسمية، ثم في المحصلة، لا شيء، بانتظار انهيار آخر.

إنها الدوامة اللبنانية القاتلة، كما حول انهيار مباني الفقراء، كذلك حول انهيار دولة لبنانية كاملة، كثيرون من مسؤوليها فقيرون بالأخلاق، فيما تركيبتها فقيرة بإرادة إنجاز الحلول، وبالآليات التنفيذية العملية لذلك.

فعلى رغم غضب الأهالي، والإشكالات حول الإخلاءات، أسدلت السلطة عمليا الستارة مجددا حول مأساة إضافية، بلا معالجة جذرية، فيما الذرائع متوفرة، يغرف منها المسؤولون كما يشاؤون، في مقابل مزايدات شعبوية على عتبة استحقاق انتخابي قد يكون قريبا، ولو بلا نص قانوني يضمن الشرعية، وهو ما سيكون غدا موضوع مؤتمر صحافي يعقده الخامسة بعد الظهر رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.

اما العناوين غير المحلية، فيكاد يختصرها اللقاء الجديد المرتقب بين الرئيس الاميركي دونالد ترانب ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أعلن أن ايران ستكون البند الاول في المحادثات، في ضوء المسار التفاوضي المتواصل بينها وبين الولايات المتحدة، حول الملف النووي والقدرات الصاروخية والوكلاء، كما تسميهم واشنطن.

* مقدمة الـ "أل بي سي"

بماذا سيعود رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد ان يلتقي الرئيس دونالد ترامب في واشنطن بعد ظهر غد الأربعاء؟ نتنياهو حمل معه ملفا عن الأسلحة الإيرانية لتحفيز ترامب على ترجيح الضربة على التفاوض.

الاستخبارات العسكرية زودت نتنياهو بتقارير جديدة عما تقول إنه خطر وكلاء ايران في المنطقة، هذه المرة  في سوريا .الجيش الإسرائيلي كان اختار اياما قليلة قبل سفر نتياهو، ليروج ان الجماعة الإسلامية التي تكثف نشاطها في لبنان، والتي اختطف قياديا  منها الاثنين، تتمدد نحو سوريا.

وفيما يصل نتنياهو إلى واشنطن، كانت تعقد في عمان لقاءات بين سلطان عمان وعلي لاريجاني، لتقويم اللقاء الاول الاميركي الإيراني.

لا شيء واضحا حتى الساعة إلا بعد عودة نتنياهو من واشنطن بعد غد الخميس.

في لبنان، حزب الله على موقفه، وقد عبر عنه اليوم الأمين العام الشيخ نعيم قاسم الذي اعلن أن لا أحد يستطيع منع المقاومة في لبنان لأنها مكفولة  دستوريا، معتبرا ان إسرائيل أضعف من أي وقت مضى فهي رغم كل الإمكانيات العسكرية والخبرة لم تحقق أهدافها في غزة ولبنان وإيران واليمن.

في موضوع الإنتخابات النيابية، بدأت اليوم مهلة  تقديم الترشيحات ، وحتى انتهاء الدوام عند الثالثة والنصف، لم يسجل أي ترشيح.

* مقدمة "الجديد"

عند خط "استواء" الأزمة اجتمعت مصيبة الجنوب بالشمال وإن اختلفت الأقدار إلا أن الموت واحد في الجنوب لا قدرة على رد القضاء إنما الدعوة إلى اللطف فيه بعدما  بات الموت ضيفا ثقيلا يسير يوميات الأهالي.

وعلى إيقاعه شيعت بلدة يانوح اليوم  شهداءها الثلاثة أحمد سلامة وابن "الدولة" حسين جابر لكن "أصغر الأكفان كان أثقلها" لعلي ابن الأعوام الثلاثة وعلى الحساب الجاري مع عدو لا يقيم وزنا لأي اتفاق.

لا يزال جرح الشمال مفتوحا على الكارثة المتنقلة في أزقة الفقر وتتجول من مبنى متصدع إلى آخر آيل للسقوط وعلى سطح الكارثة طافت أزمة المواطنين الذين وقعوا بين خيارين: إما الشارع أو الموت  وثالث الخيارات بدائل إيواء ومساعدات آنية لإدارة الكارثة  لا لاقتلاعها من جذورها.

على الرغم من المجهود الحكومي وقراراته الصادرة عن اجتماع السرايا بالأمس بشأن الأبنية المتصدعة في طرابلس وهو ما حضر أيضا في لقاء بعبدا بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ووفد رسمي ديني وبلدي وفاعليات طرابلسية وإطلاق نداء للداخل والخارج من أجل تقديم المساعدات.

طغت وقائع الميدان وكوارثه على السياسة فتعطلت محركاتها  باستثناء تفعيل الخزانة الأميركية قانون العقوبات على مؤسسات مرتبطة بحزب الله ومنها شركة جود التابعة للقرض الحسن وبرر وزير الخزانة الأمر بأن حزب الله يشكل تهديدا للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

للاستقرار المنشود على "قرض" له "قيمة مضافة" و"فوائد عالية"  مع انطلاق الجولة الثانية من مفاوضات مسقط وقد افتتح بازارها بنيامين نتنياهو الذي توجه على عجل إلى واشنطن للقاء دونالد ترامب غدا الأربعاء قبل أن يعود إلى تل أبيب الخميس من زيارته الخاطفة بعدما  يسلم ملحقا بمبادئه لإدراجها على جدول أعمال التفاوض. واكتملت "رقصة التانغو" الإسرائيلية الإيرانية بهبوط اضطراري أجراه علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي  على أرض الوساطة ومن مسقط حيث التقى الوسطاء غرد كي يسمع ترامب.

ومن باب النصح دعا الأميركيين إلى التفكير بحكمة وحذرهم من استعرضات نتنياهو  وإيحاءاته بأنه يريد الذهاب لتعليم الأميركيين إطار المفاوضات النووية وطالبهم بأن يظلوا متيقظين لدور الصهيونيين التخريبي..

أما ما وراء زيارة مستشار المرشد إلى عمان فحمال أوجه ودلالات تؤشر إلى جدية طهران في التفاوض بإيفاد السياسي المخضرم صاحب الصلاحيات  و"المخصب" بالملف النووي  والمنتمي إلى دائرة القرار السيادي لوضع اليد على مفاتيح المحادثات وحلحلة الملفات المعقدة.

وبحسب مراقبين فإن مهمة لاريجاني تندرج في سياق خفض توتر لا يشبه أي مرحلة مضت بحثا عن مخرج دبلوماسي لمنطقة تقف على "حافة الهاوية".

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

لندن - واشنطن: «الشرق الأوسط»/10 شباط/2026

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعمل عسكري محتمل ضد إيران في حال فشل المفاوضات، مؤكداً أن بلاده تسير بالتوازي في المسارين الدبلوماسي والعسكري. وأوضح ترمب، في مقابلة مع موقع «أكسيوس» وقناة «12» الإسرائيلية، أن الولايات المتحدة وإيران استأنفتا المفاوضات في سلطنة عُمان للمرة الأولى منذ حرب الـ12 يوماً في يونيو (حزيران) الماضي، مشدداً في الوقت نفسه على أن واشنطن «إما أن تتوصل إلى اتفاق، وإما ستضطر إلى اتخاذ إجراءات قاسية جداً كما في المرة السابقة»، في إشارة إلى الضربات التي استهدفت مواقع نووية إيرانية خلال الحرب. وأضاف ترمب أنه يتوقع عقد الجولة الثانية من المحادثات، الأسبوع المقبل، عقب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، الجمعة الماضي. وقال: «لدينا أسطول يتجه إلى هناك، وقد يتجه أسطول آخر»، لافتاً إلى أنه «يفكر» في إرسال مجموعة ضاربة ثانية، لتنضم إلى حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» ومجموعتها الهجومية التي تضم طائرات مقاتلة وصواريخ «توماهوك» وعدداً من السفن. وأكد مسؤول أميركي لموقع «أكسيوس» أن مناقشات جرت بالفعل بشأن تعزيز الوجود البحري الأميركي في المنطقة. ورغم هذا التصعيد، عبّر ترمب عن تفاؤله بإمكان التوصل إلى اتفاق، معتبراً أن إيران «ترغب بشدة في إبرام صفقة»، وأنها تنخرط في المفاوضات بجدية أكبر بكثير مقارنة بالجولات السابقة، مرجعاً ذلك إلى التهديد العسكري. وقال إن المحادثات الحالية «مختلفة تماماً»، مضيفاً: «في المرة الماضية لم يصدقوا أنني سأفعل ذلك... لقد بالغوا في تقدير قوتهم». وأكد ترمب أن من «البديهي» أن يشمل أي اتفاق البرنامج النووي الإيراني، معتبراً أيضاً أن من الممكن معالجة ملف ترسانة الصواريخ الباليستية، قائلاً: «بإمكاننا التوصل إلى اتفاق رائع مع إيران».وفي السياق ذاته، قال ترمب إنه لا يعتقد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يشعر بالقلق من مسار التفاوض، مضيفاً: «هو أيضاً يريد اتفاقاً... يريد اتفاقاً جيداً»، وذلك عشية زيارة نتنياهو إلى واشنطن. من جهته، قال نتنياهو، قبيل توجهه إلى العاصمة الأميركية، إنه سيعرض على ترمب رؤية إسرائيل لمبادئ المفاوضات، معتبراً أن هذه المبادئ «ليست مهمة لإسرائيل فحسب، بل لكل من يسعى إلى السلام والأمن في الشرق الأوسط».وأجرى أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، مباحثات في مسقط التي تلعب دور الوسيط في المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران. وفي أثناء وجوده في مسقط، حذّر لاريجاني من تدخّل نتنياهو في المفاوضات. وحضّ المسؤولين الأميركيين على التعامل «بحكمة» مع زيارة نتنياهو، و«اليقظة» إزاء «دور إسرائيل التخريبي».

 

عُمان تؤكد أهمية العودة للتفاوض بين واشنطن وطهران

لاريجاني التقى السلطان هيثم وأنباء عن تسليم ردّ إيراني على ورقة أميركية

لندن_مسقط: «الشرق الأوسط»/10 شباط/2026

أكدت سلطنة عُمان، الثلاثاء، أهمية استئناف الحوار والعودة إلى المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، عقب مباحثات وُصفت بـ«الجيدة» عُقدت الجمعة الماضي برعاية مسقط. وقالت طهران إن تلك المحادثات أتاحت تقييم جدية واشنطن، وأظهرت توافقاً كافياً لمواصلة الدبلوماسية. واستقبل السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، الثلاثاء في قصر البركة، علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني ومستشار المرشد علي خامنئي، وسط ترجيحات بأن الأخير نقل الردّ الإيراني على مقترحات أميركية طُرحت خلال الجولة الأولى من المفاوضات. وأفادت «وكالة الأنباء العُمانية» بأن اللقاء تناول آخر المستجدات المرتبطة بالمفاوضات الإيرانية – الأميركية، وسبل التوصل إلى اتفاق متوازن وعادل بين الجانبين. كما جرى التأكيد على ضرورة العودة إلى طاولة الحوار، وتقريب وجهات النظر، ومعالجة الخلافات عبر الوسائل السلمية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم. وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الاجتماع استمر قرابة ثلاث ساعات. كما أجرى لاريجاني مشاورات منفصلة مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، كبير الوسطاء في هذه المحادثات. ولم يعلن بعد عن موعد أو مكان الجولة التالية من المحادثات بين واشنطن وطهران. وفي وقت لاحق، قال البوسعيدي، في منشور على منصة «إكس»، إنه عقد اجتماعاً مثمراً مع لاريجاني، جرى خلاله بحث التطورات الأخيرة، ولا سيما المحادثات. وأكد أن السلام والأمن الإقليميين يشكّلان أولوية للسلطنة، داعياً إلى ضبط النفس والتوصل إلى «تسويات حكيمة».

تهدئة استراتيجية

وتضطلع سلطنة عُمان حالياً بدور الوسيط في المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني، في مسعى دبلوماسي يهدف إلى خفض التوتر ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية محتملة. وفي هذا السياق، شدد علي لاريجاني، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي العماني، على الدور «الإيجابي للغاية» الذي تضطلع به مسقط في تهيئة الظروف المناسبة للمفاوضات بين واشنطن وطهران، معتبراً أن السلطنة تمتلك فهماً دقيقاً لمصالح المنطقة وإلماماً بتجارب التفاوض السابقة، ما يؤهلها للقيام بدور بنّاء وفاعل. ووصف لاريجاني الجولة الأولى من المحادثات كانت «إيجابية»، مشدداً على أن بلاده منفتحة على التفاوض متى كان «واقعياً»، ورأى أن المرحلة المقبلة قد تفتح المجال أمام تهدئة استراتيجية أو إعادة تموضع سياسي، رهن نتائج الحوار. وحذر لاريجاني من أن تصاعد التوترات الإقليمية واللجوء إلى الخيار العسكري من شأنهما تعقيد مسار المفاوضات وتقويض فرص التوصل إلى تسويات مستدامة، مؤكداً أن الحرب لم تكن يوماً حلاً للخلافات. ورهن نجاح المفاوضات بتوافر إرادة سياسية حقيقية لدى الطرفين، وقال إن توسيع المطالب خارج الإطار النووي من شأنه تعقيد المسار التفاوضي وإفشاله.

«رسالة مهمة»

ونشر مرافقو لاريجاني صوراً له خلال لقائه وزير الخارجية العُماني، وبدا إلى جانبهما ما يشبه رسالة موضوعة داخل غلاف بلاستيكي إلى جانب الدبلوماسي العُماني، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن لاريجاني سيحمل «رسالة مهمة». غير أن التلفزيون الإيراني الرسمي، وبعد ساعات من الاجتماع، وصف البوسعيدي بأنه «سلّم رسالة» إلى لاريجاني، من دون توضيح مصدرها. وجاءت هذه المحادثات في وقت عزز فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب الوجود البحري الأميركي في المنطقة؛ ما أثار مخاوف من احتمال اللجوء إلى عمل عسكري جديد. وكان ترمب، الذي انضم العام الماضي إلى حملة قصف إسرائيلية استهدفت مواقع نووية إيرانية، قد هدّد الشهر الماضي بالتدخل عسكرياً على خلفية حملة قمع دموية شنتها السلطات الإيرانية ضد الاحتجاجات في أنحاء البلاد، قبل أن يتراجع عن ذلك في نهاية المطاف. وتسعى الولايات المتحدة إلى توسيع نطاق المفاوضات مع طهران لتتجاوز الملف النووي إلى كبح برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، الذي يُعدّ من الأكبر في الشرق الأوسط. في المقابل، تقول طهران إن ترسانة صواريخها أُعيد بناؤها بعد حملة القصف التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة على مدى 12 يوماً العام الماضي، وتؤكد أن هذا الملف «غير قابل للتفاوض».

ومن المتوقع أن يستغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن، الأربعاء، للضغط باتجاه تضمين أي اتفاق بين واشنطن وطهران قيوداً على برنامج الصواريخ الإيراني. ومن مسقط، علق لاريجاني على زيارة نتنياهو، وحض المسؤولين الأميركيين على التعامل «بحكمة»، وعدم السماح لنتنياهو، بالتأثير على إطار المفاوضات النووية عبر مواقف وتصريحات استباقية، محذّراً في منشور على منصة «إكس» مما وصفه بـ«الدور التخريبي للصهاينة» في هذا المسار.

في سياق متصل، وجّهت الحكومة الإيرانية رسالة نصية قصيرة إلى المواطنين، أشارت فيها إلى روايات في وسائل إعلام عبرية عن احتمال سعي نتنياهو إلى عرقلة المفاوضات، موضحةً أنه يتوجّه إلى واشنطن خوفاً من التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، في حين يخشى ترمب الانزلاق إلى حرب طويلة وغير منتهية مع طهران.

تفاهُم وتوافق

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد أفاد أن زيارة لاريجاني إلى مسقط كانت مخططة مسبقاً، موضحاً أنه سيتوجه بعدها إلى قطر، التي أدّت دوراً وسيطاً في عدد من أزمات الشرق الأوسط. وأشار إلى أن زيارة لاريجاني «تأتي في إطار استمرار المشاورات الإقليمية» مع عدد من الدول، من بينها روسيا، وباكستان، والسعودية والعراق، مؤكداً أنها «جزء من السياسة الإيرانية الهادفة إلى تعزيز العلاقات مع الجيران». وبشأن نتائج المحادثات، أفاد بقائي: «بعد المحادثات، شعرنا بوجود تفاهُم وتوافق في الرأي على مواصلة العملية الدبلوماسية». ومع ذلك، شدد على أن «المعيار النهائي بالنسبة لإيران هو الأفعال وليس الأقوال». ورفض الإفصاح عن معلومات إضافية قائلاً إن الاجتماع «لم يكن طويلاً، بل استغرق نحو نصف يوم»، وأضاف أن المحادثات «لم تدخل في التفاصيل»، وأن النقاش «تركز على العموميات».وأضاف: «إذا اقتضت الحاجة إعلان مواقف إيران بشكل علني، فإن وزارة الخارجية ستقوم بذلك في الوقت المناسب». وشدد بقائي على أن إيران دخلت المحادثات «بعقلية تركز على النتائج»، مؤكداً أن «الوقت عنصر مهم»، وأن «رفع العقوبات الجائرة في أقرب وقت يُعدّ مكسباً». ورفض ما وصفه بـ«مقولة كسب الوقت»، قائلاً إنها «لا تنطبق على إيران»، ومشيراً إلى أن طهران «أظهرت جديتها مراراً»، بما في ذلك الاستعداد للبقاء أياماً متتالية في موقع المفاوضات من أجل التوصل إلى نتيجة. وأكد بقائي أنه «لم يكن هناك أي اتفاق على عقد المحادثات في مكان غير سلطنة عُمان»، عادَّاً أن اختيار مسقط «لا ينبغي أن يكون سبباً لانزعاج أي من أصدقاء إيران في المنطقة». وأضاف أن طهران «لا تزال على تواصل مستمر مع جميع الدول الصديقة والجيران»، وأن الاتصالات والمشاورات الإقليمية «تتواصل بجدية»، مشيراً إلى أن إيران تعتقد أن دول المنطقة «قادرة على لعب دور بنّاء في دعم المسارات الدبلوماسية وخفض التوترات». ونفى بقائي وجود صلة بين هذه الزيارة ورحلة طائرة أميركية من قبرص إلى عُمان، قائلاً: «لا يمكن ربط كل الأحداث ببعضها، وهذه الزيارة تأتي في سياق دبلوماسي طبيعي». وقال بقائي إن «الطرف المفاوض لإيران هو الولايات المتحدة»، مؤكداً أن على واشنطن «اتخاذ قراراتها بعيداً عن الضغوط والتأثيرات التخريبية التي تضر بالمنطقة ولا تراعي حتى المصالح الأميركية». وانتقد ما وصفه بـ«تبعية السياسة الأميركية في غرب آسيا لمطالب إسرائيل»، عادَّاً أن هذا النهج كان «السبب الرئيسي لانعدام الأمن في المنطقة خلال العقود الماضية».

وأضاف أن «تحويل البرنامج النووي السلمي الإيراني أزمةً يعود إلى حملة مصطنعة تقودها إسرائيل منذ نحو 40 عاماً، عبر الترويج المستمر لاتهام إيران بالسعي لامتلاك سلاح نووي».

«عراقجي جنرال»

رداً على تساؤلات بشأن حضور الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، إلى جانب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في محادثات الجمعة، قال بقائي، إن وزير الخارجية عباس عراقجي «جنرال عسكري مخضرم وخاض الحروب». وقال للصحافيين إن طهران «ليست مضطرة إلى نسخ أساليب الآخرين»، مؤكداً أن القادة العسكريين الإيرانيين «لديهم مهام أكثر أهمية»، وأنهم «يثقون بالكامل بالدبلوماسيين لأداء المهام الموكلة إليهم». وأضاف أن عراقجي «يمتلك خبرة عسكرية مباشرة»؛ ما يجعل الوفد الإيراني «مكتملاً من حيث الكفاءة والخبرة»، مشدداً على أن إيران «تدير مفاوضاتها وفق مقاربتها الخاصة». ورداً على سؤال بشأن زيارة الوفد الأميركي المفاوض لإحدى القطع البحرية العسكرية في المنطقة، قال بقائي: «هذا الأمر لا يهم، وقد زرت أنا أيضاً مضيق هرمز».وأكد بقائي أن إيران «سترد رداً حاسماً ومؤلماً» على أي اعتداء عسكري، مشدداً على أن «أي تحرك إسرائيلي لا يمكن أن يتم من دون تنسيق مع الولايات المتحدة». كما انتقد فرض عقوبات أميركية جديدة بعد محادثات مسقط، عادَّاً أن ذلك «يعكس إدمان واشنطن على استخدام الاقتصاد أداة ضغط»، ومؤكداً أن «الضغوط والتهديدات لم تؤثر ولن تؤثر على إيران». من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده ستواصل، في أي مفاوضات، المطالبة برفع العقوبات المالية والإصرار على حقوقها النووية، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم. وتطالب واشنطن طهران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من مستوى 90 في المائة اللازم لصنع السلاح النووي.

فانس: ترمب سيحدد الخطوط الحمراء

وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، الاثنين، إن «إمكانية تخفيف نسبة تخصيب اليورانيوم البالغة 60 في المائة تتوقف على ما إذا كانت جميع العقوبات المفروضة على إيران ستُرفع أم لا». ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح لإيران بتخصيب محدود لليورانيوم، قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، خلال زيارة إلى أرمينيا، الاثنين: «أعتقد أن الرئيس ترمب سيتخذ القرار النهائي بشأن الخطوط الحمراء التي سنرسمها في المفاوضات». وعقدت إيران والولايات المتحدة خمس جولات من المحادثات العام الماضي حول كبح البرنامج النووي الإيراني، غير أن المسار تعثر بشكل رئيسي بسبب الخلافات بشأن تخصيب اليورانيوم داخل إيران. ومنذ أن قصف ترمب منشآت إيرانية نووية، تقول طهران إنها أوقفت أنشطة التخصيب، مؤكدة باستمرار أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط.

 

إعلام إيراني: لاريجاني يزور عمان حاملاً رد طهران على المحادثات

فانس: الرئيس الأميركي هو من يضع الخطوط الحمراء في المفاوضات

العربية.نت، والوكالات/10 شباط/2026

وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، اليوم الثلاثاء، إلى سلطنة عمان التي تتوسط حالياً في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة بشأن برنامج طهران النووي، في مسعى لوقف ضربة أميركية محتملة. ومن المرجح أن يحمل علي لاريجاني رد بلاده على الجولة الأولى من المحادثات غير المباشرة التي عقدت الأسبوع الماضي في مسقط مع الأميركيين، بحسب وسائل إعلام إيرانية. كما أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بأن لاريجاني سيجري محادثات مع السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، وبدر البوسعيدي وزير الخارجية العماني، على أن تتناول اللقاءات آخر التطورات الإقليمية والدولية، إضافة لبحث مسار التعاون الاقتصادي المشترك. ومن جانبه قال نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، أمس الاثنين، خلال زيارته لأرمينيا، إن ترامب هو من سيتخذ القرار النهائي بشأن تحديد الخطوط الحمراء في المفاوضات مع إيران، مطالبا طهران بأن تكون "أكثر ذكاء". وأضاف فانس، خلال مؤتمر صحافي في يريفان: "الرئيس سيتخذ القرار النهائي بشأن الخطوط الحمراء في المفاوضات.. إذا عدنا إلى المفاوضات الأصلية التي جرت بيننا وبين الإيرانيين، كان الرئيس يبذل قصارى جهده للتوصل إلى اتفاق بناء يصب في مصلحة الولايات المتحدة، ولكن بصراحة، اتفقت الإدارة بأكملها على أنه لو كان الإيرانيون أذكياء بما يكفي لإبرام ذلك الاتفاق، لكان من مصلحتهم". كما شدد فانس، على أن قرار تحديد الخطوط الحمراء في المفاوضات مع إيران، بيد الرئيس دونالد ترامب فقط، مؤكداً أن الأخير يضع حدود المفاوضات سراً، ولا يعلن عما سيفعله خلالها. كذلك أشار إلى أن ترامب سيعقد خلال الأيام والأسابيع المقبلة، "العديد من المحادثات المهمة مع فريقه وآخرين". وفي وقت سابق الاثنين، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن الجولة الجديدة من المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة "تمثل فرصة مناسبة لتسوية عادلة ومتوازنة لهذا الملف".كما جدد بزشكيان التأكيد في كلمة ألقاها خلال مراسم "اليوم الوطني" على ضرورة ضمان "حق إيران في التخصيب ورفع العقوبات الظالمة عنها". كذلك أعرب عن أمله في التوصل إلى "النتيجة المطلوبة في حال التزام الطرف المقابل بتعهداته وابتعاده عن المطالب المفرطة"، وفق تعبيره. وكان الجانبان الإيراني والأميركي قد استأنفا يوم الجمعة الماضي المحادثات المتعلقة بملف طهران النووي، وهي الأولى منذ الحرب الـ12 يوماً التي شنتها عليها إسرائيل في يونيو الماضي وشاركت فيها القوات الأميركية. فيما وصف البلدان الجولة الأولى بالإيجابية، مشيرين إلى عقد اجتماع ثانٍ خلال أيام.

 

سلطان عُمان ولاريجاني يناقشان مستجدات المفاوضات الإيرانية - الأميركية في مسقط وأكدا أهمية حل الخلافات بطرق سلمية

الرياض - العربية.نت/10 شباط/2026

ناقش السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان مع الدكتور علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الذي يزور مسقط، آخر المستجدات المتصلة بالمفاوضات الإيرانية - الأميركية، وسبل التوصل لاتفاق متوازن وعادل بين الجانبين، وفقاً لوكالة أنباء عُمان. في السياق ذاته، أكد الجانبان على أهمية العودة لطاولة الحوار والتفاوض وتقريب وجهات النظر وحل الخلافات بطرق سلمية؛ لإحلال السلام والأمن في المنطقة والعالم. ووصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، اليوم الثلاثاء، إلى سلطنة عمان التي تتوسط حالياً في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة بشأن برنامج طهران النووي، في مسعى لوقف ضربة أميركية محتملة. ومن المرجح أن يحمل علي لاريجاني رد بلاده على الجولة الأولى من المحادثات غير المباشرة التي عقدت الأسبوع الماضي في مسقط مع الأميركيين، بحسب وسائل إعلام إيرانية.

 

لاريجاني يحذر الأميركيين من دور نتنياهو "التخريبي" للمفاوضات

يتوجه نتنياهو إلى واشنطن لحث ترامب على توسيع نطاق المحادثات

الرياض: العربية.نت، الوكالات/10 شباط/2026

حذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الولايات المتحدة مما وصفه بالدور التخريبي الإسرائيلي في مسار المفاوضات النووية، داعياً الأميركيين إلى التحلي باليقظة وعدم السماح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتأثير على إطار هذه المباحثات. وكتب لاريجاني على منصة "إكس" أن "نتنياهو في طريقه الآن إلى الولايات المتحدة. يجب على الأميركيين أن يفكروا بحكمة وألا يسمحوا له، عبر الاستعراض والمناورات، بأن يوحي قبل رحلته بأنه يقول: أريد أن أذهب لأعلّم الأميركيين إطار المفاوضات النووية.. وعليهم أن يظلوا متنبهين للدور التخريبي".ومن المقرر أن يتوجه نتنياهو إلى واشنطن، اليوم الثلاثاء، لحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب على توسيع نطاق المحادثات النووية عالية المخاطر مع إيران. وفي حديثه للتلفزيون العماني، قال لاريجاني: "لم نتفاوض مع أميركا في غير المسألة النووية"، مشيرا إلى أن "المرحلة المقبلة ستشهد على الأقل إعادة تموضع سياسي". واضاف لاريجاني أن "المرحلة المقبلة قد تحمل فرصا لتهدئة استراتيجية". وشدد على أن "إيران تتطلع لخوض المفاوضات متى ما كانت واقعية". وفي وقت سابق، التقى لاريجاني في مسقط سلطان عُمان هيثم بن طارق الذي استضافت بلاده المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران، الأسبوع الماضي. وذكرت وكالة الأنباء العُمانية أن المباحثات تناولت "مستجدّات المفاوضات الإيرانيّة الأميركيّة، وسبل التوصّل لاتفاق مُتوازن وعادل بين الجانبين، والتأكيد على أهميّة العودة لطاولة الحوار، والتفاوض لتقريب وجهات النّظر، وحل الخلافات بطرق سلميّة لإحلال السلام والأمن في المنطقة والعالم". والتقى لاريجاني كذلك وزير الخارجية بدر البوسعيدي الذي تولى الوساطة في المفاوضات غير المباشرة مع الأميركيين، وفق صور نُشرت على حساب المسؤول الإيراني على تليغرام. كما تباحث لاريجاني مع محمد عبد السلام، المتحدث باسم الحوثيين اليمنيين الذين تساندهم إيران. بعد مسقط، توجه لاريجاني إلى قطر، بحسب ما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي. عُقدت المفاوضات بين واشنطن وطهران في ظل تلويح أميركي باستخدام القوة، وهي الأولى منذ الحرب التي شنتها إسرائيل على إيران في يونيو الماضي وشاركت فيها القوات الأميركية. وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق لمسائل أخرى من بينها برنامجها الصاروخي.

 

ترامب قبيل لقاء نتنياهو: لن يكون لإيران سلاح نووي أو صواريخ

CNN: نتنياهو سيقدم لترامب معلومات جديدة عن قدرات إيران العسكرية

العربية.نت والوكالات/10 شباط/2026

صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبيل لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي أو صواريخ باليستية. وأشار إلى وجود إجراءات صارمة ضد طهران في حال عدم التوصل لاتفاق. وأوضح ترامب في تصريحات صحافية لقناة "12" الإسرائيلية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى لاتفاق "جيد" مع إيران، وأن طهران ترغب بشدة في التوصل لاتفاق. كما أوضح ترامب، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، أن الولايات المتحدة وإيران استأنفتا المفاوضات في سلطنة عُمان للمرة الأولى منذ حرب ال12 يوماً في يونيو، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن واشنطن «إما أن تتوصل إلى اتفاق، أو ستضطر إلى اتخاذ إجراءات قاسية جداً كما في المرة السابقة». وأضاف ترمب أنه يتوقع عقد الجولة الثانية من المحادثات الأسبوع المقبل. وقال ترمب: «لدينا أسطول يتجه إلى هناك، وقد يتجه أسطول آخر»، لافتاً إلى أنه «يفكر» في إرسال مجموعة ضاربة ثانية، إلى جانب حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» ومجموعتها الهجومية التي تضم طائرات مقاتلة وصواريخ «توماهوك» وعدداً من السفن. وكشف مصدر لـ"CNN" أن إسرائيل تعد خطط طوارئ في حال فشل المفاوضات مع إيران. وأكد أن إسرائيل تتمسك بحرية العمل العسكري ضد إيران، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيقدم لترامب معلومات جديدة عن قدرات إيران العسكرية. ومن المقرر أن يتوجه نتنياهو إلى واشنطن، اليوم الثلاثاء، لحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب على توسيع نطاق المحادثات النووية عالية المخاطر مع إيران ولطالما دعت إسرائيل إلى وقف جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم في إيران، والحد من برنامجها للصواريخ الباليستية، وقطع علاقاتها مع الجماعات المسلحة في أنحاء المنطقة. ورفضت إيران هذه المطالب دائماً، مؤكدة أنها ستقبل فقط بعض القيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات عنها. نووي إيرانإيران تحذر من "تأثير مدمر" على المفاوضات خلال زيارة نتنياهو لواشنطنولا يزال من غير الواضح ما إذا كان القمع الذي شنته إيران ضد الاحتجاجات الجماهيرية الشهر الماضي، أو تحرك القوات الأميركية الرئيسية نحو المنطقة، قد جعل قادة إيران أكثر ميلاً للتسوية، أو إذا كان ترامب مهتماً بتوسيع نطاق المفاوضات الصعبة بالفعل. وسيبقى نتنياهو في واشنطن حتى يوم غد الأربعاء، وقد قضى طوال مسيرته السياسية الطويلة في دفع الولايات المتحدة لاتخاذ إجراءات أقوى تجاه إيران. وحققت هذه الجهود نجاحاً العام الماضي عندما انضمت الولايات المتحدة إلى إسرائيل في 12 يوماً من الضربات على المواقع العسكرية والنووية الإيرانية، ومن المرجح أن يتم مناقشة احتمال اتخاذ إجراءات عسكرية إضافية ضد إيران خلال محادثات هذا الأسبوع.

 

إسرائيل تضغط لتوسيع مفاوضات إيران من «النووي» إلى الصواريخ

نتنياهو وترمب سيناقشان مجموعة من القضايا في مقدمتها ملف طهران

تل أبيب: «الشرق الأوسط»/10 شباط/2026

عشية لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن مباحثاته في واشنطن ستركّز على المفاوضات مع إيران، في إطار سعيه لحض واشنطن على تبني موقف أكثر تشدداً حيال برنامج طهران للصواريخ الباليستية. وتأتي زيارة نتنياهو في وقت تسعى فيه إسرائيل إلى دفع الإدارة الأميركية لتوسيع نطاق المحادثات النووية عالية المخاطر مع إيران، والتي استؤنفت الأسبوع الماضي في عُمان على خلفية حشد عسكري أميركي متزايد في المنطقة، وسط تلويح باستخدام القوة، وأعلن ترمب في أعقابها عن جولة ثانية مرتقبة. ومن المقرر أن يكون اللقاء، الذي يُعقد الأربعاء، السادس بين الرجلين منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض مطلع العام الماضي، فيما كان آخر اجتماع بينهما قد عُقد في القدس في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى الولايات المتحدة: «سنناقش خلال هذه الزيارة مجموعة من القضايا: غزة، والمنطقة، ولكن بالطبع أولاً وقبل كل شيء المفاوضات مع إيران»، مضيفاً: «سأعرض على الرئيس وجهات نظرنا بشأن المبادئ التي ينبغي أن تقوم عليها هذه المفاوضات»، عادَّاً هذه المبادئ «مهمة ليس فقط لإسرائيل، بل لكل من يسعى إلى السلام والأمن». وكان مكتب نتنياهو قد أكد، في نهاية الأسبوع الماضي، أن رئيس الوزراء سيركز خلال محادثاته مع ترمب على مخاوف إسرائيل من ترسانة الصواريخ الإيرانية، وليس على البرنامج النووي فحسب. وأضاف أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات يجب أن تشمل فرض قيود على الصواريخ الباليستية ووقف دعم ما يُعرف بمحور إيران»، في إشارة إلى الجماعات المسلحة المدعومة من طهران في المنطقة.

وفي سياق متصل، قال السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي إن هناك «توافقاً استثنائياً» بين واشنطن وتل أبيب بشأن المحادثات مع طهران. وقال هاكابي، قبل أن يستقل طائرة متجهة إلى واشنطن برفقة نتنياهو: «الجميع يودّ التوصل إلى حل من دون حرب، لكن الأمر يعتمد على إيران».

وتفاقمت المخاوف الإسرائيلية عقب الحرب غير المسبوقة التي اندلعت بين إسرائيل وإيران واستمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران). ومنذ ذلك الحين، حذّر مسؤولون إسرائيليون مراراً من أن القدرات الصاروخية الإيرانية تشكّل تهديداً قائماً بذاته، بمعزل عن البرنامج النووي، وقد تمثل خطراً آنياً.

ويحذّر هؤلاء من أن إيران قادرة على ضرب إسرائيل من دون إنذار مسبق، كما يمكنها إنهاك أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية عبر إطلاق رشقات كثيفة من الصواريخ في حال اندلاع نزاع طويل الأمد. وخلال حرب يونيو، أطلقت إيران موجات من الصواريخ الباليستية ومقذوفات أخرى باتجاه الأراضي الإسرائيلية، أصابت مواقع عسكرية ومدنية على حد سواء. وقال الخبير في الشأن الإيراني في «معهد دراسات الأمن القومي» في إسرائيل، داني سيترينوفيتش، إن الصواريخ التي سقطت في مناطق مكتظة بالسكان «تسببت في أضرار جسيمة»، مضيفاً: «لا أعتقد أنه تهديد وجودي، لكنه بالتأكيد تهديد كبير للجبهة الداخلية الإسرائيلية». ويرى محللون أن نتنياهو يتوجس كثيراً من أي اتفاق محتمل مع الإيرانيين. وحسب الأستاذ المشارك في السياسة الخارجية والأمن العالمي في الجامعة الأميركية في واشنطن، غاي زيف، فإن نتنياهو «يخشى ألا يكون الرئيس ترمب متحمساً بالقدر الذي يتمناه لشن هجوم عسكري على الإيرانيين». وأضاف زيف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يريد أولاً إقناع الرئيس ترمب بضرورة إدراج الصواريخ الباليستية الإيرانية، التي يعتبرها تهديداً كبيراً لإسرائيل، ضمن أي اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني»، معتبراً أن نتنياهو «يريد التأكد من أن ترمب يرى في ذلك خطاً أحمر أيضاً».

من جهته، قال المحلل الجيوسياسي مايكل هورويتز إن «الهدف الأقصى لنتنياهو واضح، وهو تغيير النظام في إيران، أو على الأقل التفكيك الكامل لقدراتها النووية والصاروخية».

إنهاء التخصيب

وفي وقت سابق، أفاد موقع «واي نت» بأن نتنياهو سيشدد خلال محادثاته في واشنطن على إصرار إسرائيل على القضاء الكامل على المشروع النووي الإيراني. ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن الموقف الإسرائيلي يقوم على «القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، وإنهاء القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».وأضاف المصدر أن إسرائيل تطالب أيضاً بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك إجراء زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها، مؤكداً أن أي اتفاق محتمل يجب أن يتضمن كذلك تحديد مدى الصواريخ الإيرانية بـ300 كيلومتر، بما يضمن عدم قدرتها على تهديد إسرائيل. وتطالب إسرائيل منذ سنوات بوقف إيران الكامل لتخصيب اليورانيوم، وتقليص برنامجها للصواريخ الباليستية، وقطع علاقاتها مع الجماعات المسلحة في المنطقة. غير أن طهران ترفض هذه المطالب، وتؤكد أنها لن تقبل سوى قيود محدودة على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، كما تصرّ على حصر المفاوضات بالملف النووي دون التطرق إلى برنامجها الصاروخي أو نفوذها الإقليمي. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الحملة الأمنية الواسعة التي شنتها السلطات الإيرانية لقمع الاحتجاجات الجماهيرية الشهر الماضي، أو نقل أصول عسكرية أميركية رئيسية إلى المنطقة، قد دفعت القيادة الإيرانية إلى إبداء مرونة أكبر، أو ما إذا كان ترمب نفسه مهتماً بتوسيع مفاوضات توصف أصلاً بأنها شديدة التعقيد. وعلى مدى عقود من مسيرته السياسية، ضغط نتنياهو باتجاه تبني الولايات المتحدة موقفاً أكثر تشدداً حيال إيران. وقد تُوجت هذه الجهود العام الماضي عندما انضمت واشنطن إلى إسرائيل في حملة ضربات استمرت 12 يوماً استهدفت مواقع عسكرية ونووية إيرانية، في حين يُرجح أن تُطرح خلال محادثات هذا الأسبوع احتمالات القيام بخطوات عسكرية إضافية. وتأتي زيارة نتنياهو بعد أسبوعين فقط من لقاء المبعوث الخاص لترمب، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي ومستشاره لشؤون الشرق الأوسط، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس، وذلك عقب إجراء المبعوثين محادثات غير مباشرة في عُمان مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.وكان مكتب نتنياهو قد قال، خلال عطلة نهاية الأسبوع، إن «أي مفاوضات يجب أن تشمل فرض قيود على الصواريخ الباليستية وإنهاء الدعم للمحور الإيراني»، في إشارة إلى الجماعات المسلحة المدعومة من طهران، مثل حركة «حماس» الفلسطينية و«حزب الله» اللبناني. ولم تُحرز سنوات من المحادثات النووية سوى تقدم محدود منذ انسحاب ترمب من اتفاق عام 2015 مع إيران، بدعم قوي من إسرائيل. ولم تُبدِ طهران استعداداً يُذكر لمعالجة الملفات الأخرى، رغم تعرضها لانتكاسات متكررة، غير أن اللقاء المرتقب مع ترمب يمنح نتنياهو فرصة للتأثير في مسار التفاوض، وقد يعزز في الوقت نفسه موقعه السياسي داخلياً. وقال يوهانان بليسنر، رئيس «معهد الديمقراطية الإسرائيلي» في القدس، إن «هذه أيام تُتخذ فيها قرارات»، مضيفاً أن الولايات المتحدة «تستكمل حشد قواتها، وتحاول في الوقت نفسه استنفاد فرص المفاوضات»، عادَّاً أن التأثير في هذا المسار «لا يمكن تحقيقه عبر الاجتماعات الافتراضية».

مخاوف إسرائيلية من اتفاق محدود

وكان ترمب قد هدَّد الشهر الماضي بتوجيه ضربة عسكرية لإيران على خلفية مقتل متظاهرين ومخاوف من إعدامات جماعية، بالتزامن مع نقل أصول عسكرية أميركية إلى المنطقة. وأسفرت حملة القمع عن مقتل الآلاف واعتقال عشرات الآلاف، في ظل احتجاجات اندلعت بسبب أزمة اقتصادية خانقة.

ومع تراجع الاحتجاجات، أعاد ترمب تركيزه على البرنامج النووي الإيراني، الذي تشتبه الولايات المتحدة وإسرائيل ودول أخرى بأنه يستهدف في نهاية المطاف تطوير أسلحة نووية، في حين تصر طهران على أن برنامجها سلمي بالكامل، وتؤكد حقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية. وقالت سيما شاين، الخبيرة في الشأن الإيراني والعضوة السابقة في جهاز «الموساد»، إن إسرائيل تخشى أن تتوصل واشنطن إلى اتفاق ضيق مع إيران يقضي بوقف تخصيب اليورانيوم مؤقتاً. وأضافت أن اتفاقاً من هذا النوع قد يسمح لترمب بإعلان النصر، لكنه من وجهة نظر إسرائيل لا يعالج جوهر التهديد؛ إذ لا يُنهي البرنامج النووي الإيراني ولا يُقلّص ترسانته الصاروخية، ما قد يفضي في النهاية إلى موجة جديدة من الضربات الإسرائيلية. وقد تكون إيران غير قادرة حالياً على استئناف التخصيب نتيجة الضربات التي تعرضت لها منشآتها العام الماضي؛ ما يجعل خيار الوقف المؤقت أكثر جاذبية.وأشار عدد من أعضاء حكومة نتنياهو إلى أن إسرائيل لا تزال تحتفظ بخيار التحرك الأحادي حتى في حال التوصل إلى اتفاق تصفه واشنطن بالناجح. وقال وزير الطاقة إيلي كوهين لإذاعة الجيش، الثلاثاء، إن الصواريخ الباليستية الإيرانية تمثل «تهديداً خطيراً»، مؤكداً أن إسرائيل «تحتفظ بحق التحرك» إذا لم يلبِّ أي اتفاق احتياجاتها الأمنية. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران لم تعد تخصّب اليورانيوم بسبب الأضرار التي لحقت بمنشآتها خلال حرب العام الماضي. وأسفرت الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية عن مقتل نحو ألف شخص في إيران، بينما أدت الصواريخ الإيرانية إلى مقتل ما يقرب من 40 شخصاً في إسرائيل. ولا يزال حجم الأضرار التي لحقت بالبرنامج النووي الإيراني غير محسوم؛ إذ لم يتمكن مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية من زيارة المواقع التي تعرضت للقصف، في حين أظهرت صور الأقمار الاصطناعية نشاطاً في اثنين منها.

انتخابات تلوح في الأفق

ويواجه نتنياهو انتخابات في وقت لاحق من هذا العام، وهو لطالما روّج لعلاقاته الوثيقة مع قادة العالم، ولا سيما ترمب، الذي وصفه بأنه «أفضل صديق حظيت به إسرائيل في البيت الأبيض». ويتيح لقاء واشنطن لنتنياهو الظهور أمام الرأي العام الإسرائيلي بوصفه لاعباً محورياً في ملف إيران. وقالت شاين إن العلاقة بين نتنياهو وترمب ستكون «محور الحملة الانتخابية»، مضيفة أنه يبعث برسالة مفادها: «أنا الوحيد القادر على إدارة هذا الملف». ويُعدّ نتنياهو أطول رؤساء وزراء إسرائيل بقاءً في المنصب؛ إذ شغله لأكثر منذ 18 عاماً. ومن المتوقع أن تصمد حكومته، التي تُعدّ الأكثر قومية وتديناً في تاريخ إسرائيل، حتى انتخابات أكتوبر أو قريباً منها. وكان من المقرر أن يزور نتنياهو واشنطن الأسبوع المقبل للمشاركة في إطلاق «مجلس السلام» الذي اقترحه ترمب في 19 فبراير (شباط)، وهي مبادرة طُرحت بدايةً لإعادة إعمار غزة بعد الحرب مع «حماس»، قبل أن تتوسع لتشمل معالجة أزمات دولية أوسع. وقد وافق نتنياهو على الانضمام إلى المبادرة، لكنه يبدي تحفظات عليها؛ لأنها تضم تركيا وقطر، وهما دولتان لا يرغب في أن يكون لهما دور في غزة بعد الحرب بسبب علاقاتهما مع «حماس». وقال بليسنر إن تقديم موعد الزيارة قد يوفر «حلاً أنيقاً» يسمح لنتنياهو بتفادي حضور إطلاق المبادرة من دون إغضاب ترمب، في حين امتنع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن التعليق.

 

ترمب: إما اتفاق مع إيران أو إجراءات "صارمة جدا"

توافق إيراني- عماني على أهمية العودة لطاولة المفاوضات ونتنياهو إلى واشنطن لمناقشة ملف طهران "أولاً وقبل كل شيء"

وكالات/انديبندت عربية/10 شباط/2026

ترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق لمسائل أخرى من بينها برنامجها الصاروخي. قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للقناة 12 الإسرائيلية إن واشنطن ستضطر إلى اتخاذ "إجراءات صارمة ‌جداً" إذا ‌لم يجر التوصل إلى ‌اتفاق مع إيران. ونقلت القناة عنه قوله خلال مقابلة نُشرت اليوم الثلاثاء، "إما أن نتوصل ‌إلى اتفاق أو ‍سيتعين علينا القيام بشيء صارم جداً"، وذكر موقع "إكسيوس" والقناة 12 أن ترمب قال إنه يدرس إرسال حاملة طائرات جديدة إلى المنطقة.

التقى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني اليوم الثلاثاء في مسقط سلطان عمان هيثم بن طارق، الذي استضافت بلاده المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي. وذكرت وكالة الأنباء العمانية أن المحادثات تناولت "مستجدات المفاوضات الإيرانية - الأميركية"، وسبل التوصل لاتفاق متوازن وعادل بين الجانبين، وتأكيد على أهمية العودة لطاولة الحوار والتفاوض لتقريب وجهات النظر وحل الخلافات بطرق سلمية، لإحلال السلام والأمن في المنطقة والعالم". والتقى لاريجاني كذلك وزير الخارجية بدر البوسعيدي الذي تولى الوساطة في المفاوضات غير المباشرة مع الأميركيين، وفق صور نشرت على حساب المسؤول الإيراني على "تيليغرام".كما تباحث لاريجاني مع محمد عبدالسلام، المتحدث باسم الحوثيين اليمنيين الذين تساندهم إيران. بعد مسقط، يتوجه لاريجاني إلى قطر، بحسب ما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي. عقدت المفاوضات بين واشنطن وطهران في ظل تلويح أميركي باستخدام القوة، وهي الأولى منذ الحرب التي شنتها إسرائيل على إيران في يونيو (حزيران) 2025 وشاركت فيها القوات الأميركية. وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق لمسائل أخرى من بينها برنامجها الصاروخي. وسهلت عمان المحادثات بين إيران والولايات المتحدة الأسبوع الماضي والتي قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إنها سمحت لطهران بتقييم جدية واشنطن وأظهرت توافقاً كافياً لمواصلة الدبلوماسية. وجاءت المفاوضات بعد أن نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أسطولاً بحرياً في المنطقة، مما أثار مخاوف من شن عمل عسكري جديد، وكان ترمب الذي انضم إلى حملة قصف إسرائيلية العام الماضي مستهدفاً مواقع نووية إيرانية، هدد الشهر الماضي بالتدخل عسكرياً خلال حملة قمع دموية شنتها الحكومة على الاحتجاجات في أنحاء إيران، لكنه ‌امتنع عن ذلك ‌في النهاية.وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي "‌بعد المحادثات، شعرنا بأن ‌هناك تفاهماً وتوافقاً في الرأي على مواصلة العملية الدبلوماسية".وأضاف بقائي أن زيارة علي لاريجاني، وهو مستشار للزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي، إلى عمان اليوم كان مخططاً لها مسبقاً، وأن لاريجاني سيتوجه بعد ذلك إلى قطر التي توسطت أيضاً في أزمات عدة في الشرق الأوسط. وانخفضت أسعار النفط اليوم مع استمرار تركيز المتعاملين على التوتر بين إيران والولايات المتحدة.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية العمانية إن لاريجاني وسلطان عمان هيثم بن طارق ناقشا سبل التوصل إلى اتفاق "متوازن وعادل" بين إيران والولايات المتحدة، مشددين على أهمية العودة للحوار لتسوية الخلافات وتعزيز السلام والأمن الإقليميين والعالميين، فيما ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن الاجتماع استمر قرابة ثلاث ساعات. ولم يُعلن بعد عن موعد ومكان عقد الجولة التالية ‍من المحادثات بين واشنطن وطهران. وتسعى الولايات المتحدة إلى ‍توسيع نطاق المفاوضات مع طهران لتتجاوز القضية النووية إلى مسألة كبح برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وهو أحد أكبر هذه البرامج في الشرق الأوسط.

وتقول طهران إن ترسانة صواريخها أعيد بناؤها منذ حملة القصف التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على مدى 12 يوماً العام الماضي، وإن مخزونها غير قابل للتفاوض. ومن المتوقع أن يستغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعه مع ترمب في واشنطن، غداً الأربعاء للضغط من أجل أن يتضمن أي اتفاق بين واشنطن وطهران قيوداً على صواريخ إيران. وقال بقائي إن واشنطن "يجب أن تتصرف بصورة مستقلة عن الضغوط الخارجية، بخاصة الضغوط الإسرائيلية التي تتجاهل مصالح المنطقة وحتى مصالح الولايات المتحدة". وأوضح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده ستواصل خلال أية مفاوضات المطالبة برفع العقوبات المالية والإصرار على حقوقها النووية بما في ذلك تخصيب اليورانيوم. وتطالب واشنطن طهران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب لدرجة نقاء تصل إلى 60 في المئة، وهي نسبة قريبة من الـ90 في المئة التي تعتبر درجة صالحة لصنع الأسلحة.

وصرّح رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي أمس الإثنين بأن "إمكان تخفيف نسبة تخصيب اليورانيوم البالغة 60 في المئة تتوقف على ما إذا كانت جميع العقوبات المفروضة على إيران ستُرفع أو لا".ورداً على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم بصورة محدودة، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال زيارة إلى أرمينيا أمس "أعتقد بأن الرئيس ترمب سيتخذ القرار النهائي حول الخطوط الحمراء التي سنرسمها في المفاوضات". وعقدت إيران والولايات المتحدة خمس جولات من المحادثات العام الماضي في شأن كبح البرنامج النووي، لكن العملية ‌انهارت بصورة رئيسة بسبب الخلافات حول تخصيب اليورانيوم داخل إيران.ومنذ أن قصف ترمب المنشآت الإيرانية، تقول طهران إنها أوقفت أنشطة التخصيب، وتؤكد دائماً أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط.

وأوضح نتنياهو اليوم أن محادثاته مع ترمب ستتركز حول المفاوضات مع إيران. وأضاف نتنياهو قبل توجهه إلى الولايات المتحدة، حيث سيلتقي ترمب غداً "في هذه الزيارة سنناقش مجموعة من القضايا غزة والمنطقة، ولكن بالطبع أولاً وقبل كل شيء المفاوضات مع إيران. سأعرض على الرئيس وجهات نظرنا في شأن المبادئ التي ينبغي أن تقوم عليها هذه المفاوضات". ووصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، اليوم الثلاثاء، بحسب ما نقلت وكالة "إيرنا"، بعد أيام على انعقاد جولة مباحثات هناك بين الولايات المتحدة وإيران. ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني سلطان عُمان هيثم بن طارق ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي. وقال لاريجاني، الاثنين، إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، إضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان. وتأتي هذه الزيارة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق لمسائل أخرى من بينها برنامجها الصاروخي. وأصدرت الولايات المتحدة أمس الإثنين إرشادات جديدة للسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز مع تزايد التوتر بين واشنطن وطهران في شأن برنامج إيران النووي. وهددت إيران في وقت سابق بإغلاق مضيق هرمز، الذي يقع جزء منه داخل مياهها الإقليمية، واستولت في بعض الأحيان على سفن تجارية وناقلات نفط تمر عبر المنطقة بدعوى مواجهة التهريب. ونصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية في ضوء الإرشادات الجديدة السفن التجارية التي ‌ترفع علم ‌الولايات المتحدة بالبقاء بعيداً قدر ‌الإمكان من المياه ‌الإقليمية الإيرانية وأن ترفض شفهياً طلب القوات الإيرانية الصعود على متن السفن إذا طلبت ذلك. وجاء في الإرشادات المنشورة على موقع الإدارة الإلكتروني أنها "تنصح السفن التجارية التي ترفع علم الولايات المتحدة والتي تعبر هذه المياه بالبقاء بعيداً قدر الإمكان من المياه الإقليمية الإيرانية من دون المساس بسلامة الملاحة". وشددت الإرشادات كذلك على ضرورة ‌ألا تقاوم أطقم السفن القوات الإيرانية إذا صعدت على متنها. وقالت "إذا صعدت القوات الإيرانية على متن سفينة تجارية ترفع علم الولايات المتحدة، يجب ألا يقاوم الطاقم بالقوة الفريق الذي صعد". وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة إن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة بوساطة عمان بدأت بداية جيدة، ومن المقرر أن تستمر، وذلك في تصريحات قد تساعد في تهدئة المخاوف من أن الفشل في التوصل إلى اتفاق قد يدفع الشرق الأوسط إلى الحرب. وفي حين أبدى الجانبان استعداداً لإحياء الجهود الدبلوماسية بشأن النزاع النووي الطويل الأمد بين طهران والغرب، قالت واشنطن إنها تريد أن تشمل المحادثات أيضاً الصواريخ الباليستية الإيرانية ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة وحقوق الإنسان. وزاد الرئيس دونالد ترمب الضغط على إيران الجمعة بإصدار أمر تنفيذي يفرض رسوماً جمركية 25 في المئة على الواردات من ‌أي دولة تشتري سلعاً من إيران "بصورة مباشرة أو غير مباشرة". من جانبه قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أمس الإثنين إن ترمب سيتخذ القرار النهائي في شأن "الخطوط الحمراء" في المفاوضات مع إيران. وأضاف فانس خلال مؤتمر صحافي في يريفان "إذا عدنا إلى المفاوضات الأصلية التي جرت مع الإيرانيين، كان ترمب يسعى جاهداً للتوصل إلى اتفاق بنَّاء يكون في مصلحة الولايات المتحدة، وبصراحة اتفقت الإدارة بأكملها على ذلك". وتابع "لو كانت طهران تتصرف بحكمة تكفي لإبرام الاتفاق، لكان ذلك يصب في مصلحتهم أيضاً. سأترك للرئيس تحديداً أين يريد وضع حدود للمفاوضات. فهو عادة ما يفعل ذلك سراً، ولا يعلن عما سيفعله في المفاوضات لأنه يعتقد أن ذلك يُقيِّده". وأشار إلى أن "الرئيس الأميركي سيعقد خلال الأيام والأسابيع المقبلة عديداً من المحادثات المهمة مع فريقه ومع آخرين". في السياق قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي الإثنين إن مسألة نقل اليورانيوم المخصب إلى خارج إيران ليست مطروحة على جدول أعمال المفاوضات النووية. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) عن إسلامي قوله "هذا الموضوع غير مطروح من الأساس على جدول الأعمال، وحتى لو طُرحت أفكار أو مقترحات من بعض الأطراف بحجة المساعدة، فإنه لم يكن موضع نقاش في المفاوضات". وأضاف إسلامي أن ما يجري تداوله في هذا الإطار "تقف خلفه جهات مختلفة تمارس ضغوطاً على إيران"، وقال إن "محاولات عرقلة مسار البلاد عبر الضغوط لن تفضي إلى نتائج، سواء في مجلس المحافظين (بالوكالة الدولية للطاقة الذرية) أو مجلس الأمن الدولي". وقال رئ

 

الكويت تقضي بإعدام 5 متهمين إيرانيين لتهريبهم مواد مخدرة

الرياض - العربية.نت/10 شباط/2026

أيدت محكمة الاستئناف الكويتية، اليوم، حكم الإعدام بحق 5 متهمين إيرانيين، بعد إدانتهم بجلب وتهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة إلى البلاد بقصد الاتجار، وفقاً لما ذكرته صحيفة "القبس" الكويتية. وكانت محكمة الجنايات قضت بإعدام المتهمين الخمسة بعد ثبوت تهريبهم نحو 175 كيلوغراماً من الحشيش والمؤثرات العقلية من إيران إلى الكويت بحراً، عبر طراد عائد للمتهم الأول، قبل أن تتمكن دوريات خفر السواحل من رصدهم وضبطهم فور دخولهم المياه الإقليمية. وكشف مسار التحقيقات أن المتهمين أقروا بما أسند إليهم من اتهامات، وذكروا أنهم أقلعوا من إيران بعد تحميل الطراد، البالغ طوله 26 قدماً، بكميات متنوعة من المخدرات، مشيرين إلى أنهم تعاطوا جرعات منها قبل الإبحار لتشجيع أنفسهم على تنفيذ عملية التهريب.

 

إسرائيل تواصل تصفية نشطاء بارزين بـ«حماس» و«الجهاد» مستغلة أحداث رفح من جديد لتبرير هجماتها

غزة: «الشرق الأوسط»/10 شباط/2026

تتواصل الحملة العسكرية الإسرائيلية، الهادفة لتصفية نشطاء بارزين في «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، بقطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب الخط الأصفر، مستغلة من جديد خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه إسرائيل خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار بهدف تنفيذ هجماته ضد أهداف كان قد رصدها سابقاً. وتبذل القوات الإسرائيلية، على مدار الساعة، جهداً استخباراتياً كبيراً داخل قطاع غزة، من خلال الطائرات المُسيرة التي لا تتوقف عن التحليق في سماء القطاع، والتي تعمل تكنولوجياً لتحديد أهدافها، إلى جانب الجهد الاستخباراتي التكنولوجي مثل التجسس على الهواتف وغيرها، وكذلك العامل البشري. وفي أحدث الغارات، التي وقعت ظهر الثلاثاء، قُتل فلسطينيان في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية كانت تسير على طريق شارع صلاح الدين قرب مدخل قرية المصدر، وسط قطاع غزة، ونُقلا إلى مستشفى شهداء الأقصى، في حين أصيب آخر كان بالمكان.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن أحد القتيلين هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي»، بمنطقة وسط قطاع غزة، في حين أُصيب ناشط آخر كان يرافقه بجروح حرِجة، بينما كانت الضحية الثانية مُسناً كان يمر بالمنطقة.

تزامن ذلك مع مقتل الفلسطينية عبير حمدان برصاص القوات الإسرائيلية، في شمال خان يونس، جنوب قطاع غزة، بينما قُتل لاحقاً في جنوب المدينة شاب آخر، في حين أصيب ما لا يقل عن 7 فلسطينيين في حوادث إطلاق نار من آليات ومُسيرات استهدفتهم، قرب مناطق «الخط الأصفر» في مدينة غزة وبلدة بيت لاهيا، شمال القطاع. وحتى ظُهر الثلاثاء، قُتل أكثر من 589 فلسطينياً منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وأكثر من 72 ألفاً قُتلوا منذ السابع من الشهر نفسه لعام 2023. وفي مساء الاثنين، بعد ساعات من وقوع حدث رفح، شنّت مروحية إسرائيلية غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، ما أدى لمقتل 3 فلسطينيين؛ بينهم طفلة. وقالت مصادر، لـ«الشرق الأوسط»، إن الهجوم استهدف 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، ما أدى لمقتل اثنين منهم، وإصابة ثالث بجروح بالغة هو والد الطفلة.

ووفقاً لتلك المصادر، فإن أولئك النشطاء قادوا سلسلة من العمليات الميدانية ضد القوات الإسرائيلية ولعدة أشهر داخل بلدة بيت حانون أقصى شمال القطاع، منها عمليات تفجير عبوات ناسفة وقنص، كانت «كتائب القسام» قد بثّت مقاطع فيديو لها، وأدت لوقوع قتلى وجرحى في صفوف تلك القوات.

وقُتل أيضاً، خلال الاثنين، مُزارع فلسطيني برصاص القوات الإسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة، بينما قُتل مُسن برصاص آليات عند الخط الأصفر شمال غربي بلدة بيت لاهيا شمال القطاع.

وقال حازم قاسم، الناطق باسم حركة «حماس»، إن «الاحتلال يُصعّد من خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة تحت ذرائع كاذبة، ضارباً بعرض الحائط كل جهود الوسطاء والدول الضامنة، التي تسعى لاستمرار الهدوء في القطاع، ما يتطلب موقفاً من هذه الأطراف لإلزامه بوقف خروقاته».

أنفاق رفح

في حين قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إن هجماته التي استهدفت نشطاء من «حماس» كانت رداً على خرق وقف إطلاق النار في رفح. وادّعى، صباح الاثنين، أنه رصد مجموعة مسلّحة خرجت من أنفاق رفح، وأطلقت النار باتجاه قواته، قبل أن يقدم على تصفيتها. وتبيَّن من بعض الصور التي نُشرت أن مِن بين القتلى أنس عيسى النشار، وهو نجل أحد القيادات التاريخية بحركة «حماس» ومن مؤسسيها وأعضاء مكتبها السياسي سابقاً. وأظهرت مقاطع فيديو، بُثت على صفحات تواصل اجتماعي مجهولة المصدر، عناصر مسلّحة من عصابة ياسر أبو شباب قامت بقتل بعض تلك العناصر، وليس في هجمات للجيش الإسرائيلي، حيث تكررت مثل هذه الأحداث عدة مرات بأن تقوم تلك العصابة بخطف وقتل فلسطينيين وتسليمهم لتلك القوات. وعَدَّ «أبو عبيدة»، الناطق باسم «كتائب القسام»، ما تقوم به تلك العصابات بأنه لا يعبر إلا عن تماهٍ كامل مع الاحتلال، وتنفيذ لأجنداته وتبادل للأدوار معه، وأن ما يفعلونه ليس سوى محاولة يائسة منهم لإثبات ذواتهم، وأنه لن تستطيع إسرائيل حمايتهم، في تأكيد واضح بأن قتل عناصر «الكتائب» في أنفاق رفح كان على يد تلك العصابة.

معبر رفح

في سياق متصل، لم تغلق السلطات الإسرائيلية معبر رفح الذي يعمل جزئياً، منذ أكثر من أسبوع، وأبقته مفتوحاً أمام حركة المسافرين المحدودة ذهاباً وإياباً.وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأنها سهلت، الثلاثاء، مغادرة 50 مسافراً عبر المعبر، مِن بينهم 19 مريضاً، وغالبية الباقين من المرافقين لهم، ضمن الجهود الإنسانية المتواصلة لإخراج الحالات المَرَضية والإنسانية لتلقي العلاج خارج القطاع. في حين عاد، في وقت لاحق من مساء الاثنين، 50 مسافراً.وحتى مساء الاثنين، بلغ إجمالي عدد المسافرين 397، من أصل 1600 مسافر يُفترض أن يسافروا عبر معبر رفح البري ذهاباً وإياباً، بنسبة التزام تُقارب 25 في المائة، وفق المكتب الإعلامي الحكومي.

 

معارضة أميركية وإدانات دولية ضد مساعي إسرائيل لابتلاع الضفة

باريس: ضم الضفة الغربية اعتداء خطير على حل الدولتين

العربية.نت ووكالات/10 شباط/2026

دان وزراء خارجية السعودية وفرنسا والإمارات وقطر والأردن وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا "بأشد العبارات، القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية الهادفة إلى فرض السيادة الإسرائيلية غير الشرعية، وترسيخ الاستيطان، وفرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة".

كما دان الاتحاد الأوروبي الإجراءات، وقال المتحدث باسمه أنور العنوني "هذه الخطوة تُعدّ خطوة أخرى في الاتجاه الخطأ". وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن الأخير "قلق للغاية" إزاء قرار مجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي. من جهته، قال مسؤول أميركي إن الرئيس دونالد ترامب يعارض ضم الضفة الغربية ويريد إرساء الاستقرار، وذلك بعدما اتخذت إسرائيل خطوات لإحكام قبضتها على الأراضي الفلسطينية المحتلة. إلا أن الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لإسرائيل، امتنعت عن توجيه انتقادات مباشرة للإجراءات التي اتّخذتها الحكومة الإسرائيلية واستدعت إدانات دولية. مساء الاثنين، قال مسؤول في إدارة ترامب مشترطا عدم كشف هويته "لقد أعلن الرئيس بوضوح أنه لا يؤيّد ضم إسرائيل للضفة الغربية".وأضاف المسؤول ردا على سؤال بشأن الإجراءات الإسرائيلية "إن استقرار الضفة الغربية يحفظ أمن إسرائيل ويتوافق مع هدف هذه الإدارة المتمثّل بتحقيق السلام". وبدورها أدانت فرنسا "بشدة" قرارات حديثة اتخذها المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي، قالت إنها تهدف إلى توسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية، بما في ذلك المنطقتان A وB.

واعتبرت الخارجية الفرنسية، في بيان صدر اليوم الثلاثاء، أن هذه القرارات "مخالفة للقانون الدولي" وتشكل "تقويضاً خطيراً" لاتفاقات أوسلو وبروتوكول الخليل. وأضاف البيان أن هذه الإجراءات، إلى جانب المصادقة على مشروع E1 ونشر طلبات العروض الخاصة به، "تدفع بمنطق ضم الضفة الغربية" وتشكّل "اعتداءً خطيراً" على حل الدولتين. وحذرت باريس من أن هذه القرارات تأتي في وقت تتركز فيه الجهود الدولية على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة، معتبرة أنها تضر بجهود السلام وقد تغذي التوترات. ودعت فرنسا إسرائيل إلى التراجع الفوري عن هذه القرارات، مؤكدة "معارضتها الصارمة لأي شكل من أشكال الضم"، ومشددة على استمرار انخراطها من أجل "سلام عادل ودائم" وفق قرارات مجلس الأمن والمبادئ الواردة في "إعلان نيويورك". وكان المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي، قد وافق يوم الأحد، على سلسلة من الخطوات التي من شأنها تسهيل شراء المستوطنين للأراضي في الضفة الغربية المحتلة، مع منح السلطات الإسرائيلية مزيداً من صلاحيات الإنفاذ ضد الفلسطينيين. وستسمح هذه الإجراءات للسلطات الإسرائيلية بإدارة بعض المواقع الدينية، وتوسيع نطاق الإشراف والإنفاذ في المناطق الخاضعة لإدارة السلطة الفلسطينية في قضايا تتعلق بالمخاطر البيئية، ومخالفات المياه، والأضرار التي تطال المواقع الأثرية. كذلك شملت الإجراءات رفع قواعد تعود لأعوام طويلة، تمنع الإسرائيليين من شراء أراض في الضفة.وتضمنت نقل سلطة إصدار تراخيص البناء للمستوطنات في أجزاء من المدن الفلسطينية، من بينها الخليل، من الهيئات البلدية التابعة للسلطة الفلسطينية، إلى إسرائيل. وذكر موقع "تايمز أوف إسرائيل" الإلكتروني أن التغييرات في سياسة الإنشاءات في الحي اليهودي بالخليل كانت تتطلب موافقة كل من البلدية المحلية والسلطات الإسرائيلية، لكن بموجب الإجراءات الجديدة، ستتطلب هذه التغييرات موافقة إسرائيلية فقط.

يذكر أن إسرائيل تحتل منذ العام 1967 الضفة الغربية التي يفترض أن تشكل الجزء الأكبر من أي دولة فلسطينية مستقبلية، لكن اليمين المتشدد والمستوطنين يعتبرونها أرضاً إسرائيلية. وتمارس السلطة الفلسطينية سيطرة متفاوتة على مناطق صارت عمليا غير متصلة جغرافيا في الضفة الغربية. وباستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، إلى جانب ثلاثة ملايين فلسطيني في أنحاء الضفة.فيما وصل التوسع الاستيطاني عام 2025 إلى أعلى مستوى له منذ عام 2017 على الأقل، عندما بدأت الأمم المتحدة في تسجيل البيانات، وفق تقرير حديث للمنظمة. كما وافقت إسرائيل على إنشاء 19 مستوطنة في شهر ديسمبر الماضي (2025) وحده.يس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إن أي حديث عن خفض مستوى تخصيب اليورانيوم البالغ 60 في المئة "يبقى مرتبطاً برفع كامل العقوبات" المفروضة على طهران.

 

رئيس كولومبيا ينجو من محاولة اغتيال دبرها مهربو مخدرات/مروحية غوستافو بيترو لم تتمكن من الهبوط على الساحل الكاريبي بسبب وجود أشخاص "كانوا سيطلقون النار" عليها

الرياض: العربية.نت والوكالات/10 شباط/2026

قال الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو الثلاثاء إنه نجا قبل ساعات من محاولة اغتيال، بعد تحذيرات ترده منذ أشهر بشأن مؤامرة مزعومة لمهربي مخدرات تستهدفه. ليل الإثنين، تعذّر على مروحية بيترو الهبوط في وجهتها على الساحل الكاريبي بسبب مخاوف من أن أشخاصاً لم يسمِّهم "كانوا سيطلقون النار" عليها. وقال بيترو في اجتماع للحكومة نُقل على الهواء مباشرة مساء الثلاثاء: "اتّجهنا إلى عرض البحر لأربع ساعات ووصلت إلى مكان لم نكن ننوي الذهاب إليه، هرباً من التعرض للقتل". وكان بيترو قد التقى بدونالد ترامب في البيت الأبيض الأسبوع الماضي لمدة قاربت الساعتين، في لقاء وُصف بالودي، وذلك بعد أسابيع فقط من تهديد الرئيس الأميركي باتخاذ إجراء عسكري ضد الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية واتهامه رئيسها بضخ الكوكايين إلى الولايات المتحدة. وقال ترامب عقب اللقاء إن علاقته وبيترو لم تكن "أفضل العلاقات"، لكنه أضاف: "عقدنا اجتماعاً جيداً جداً. ووجدته رائعاً". وأوضح ترامب أن الجانبين بحثا التعاون في عمليات مكافحة المخدرات وعدداً من القضايا الأخرى. أميركاأميركا وترامبمحكمة فيدرالية تأمر إدارة ترامب باستئناف معالجة تأشيرات الأفغان والعراقيين وجاء هذا اللقاء بعد أسابيع قليلة من تهديدات وجّهها ترامب إلى بيترو باحتمال تدخل عسكري أميركي في كولومبيا كما حصل في فنزويلا. وتُعد كولومبيا أكبر منتج للكوكايين في العالم، والولايات المتحدة أكبر مستهلك له. وفي بادرة حسن نية، قام الرئيس الكولومبي الأسبوع الماضي بترحيل أحد بارونات المخدرات الى الولايات المتحدة. ولعقود، كانت كولومبيا أقرب شريك لواشنطن في أميركا اللاتينية، مع تدفّق مليارات الدولارات إلى بوغوتا لتعزيز الجيش وأجهزة الاستخبارات في البلاد لمكافحة المخدرات. لكن في عهد بيترو، ارتفع إنتاج الكوكا وصادرات الكوكايين بشكل كبير.

 

القائمة الكاملة للتشكيل الوزاري الجديد في مصر بعد موافقة البرلمان عليها ...الإبقاء على وزراء النقل والصحة والخارجية

القاهرة : محمد مخلوف/10 شباط/2026

تأكيداً لـ"العربية.نت" تم الكشف عن القائمة الكاملة للتشكيل الوزاري الجديد في مصر برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي وذلك بعد موافقة البرلمان عليها. وتضمنت القائمة تعيين كل من خالد عاطف عبد الغفار وزيراً للصحة والسكان، والمهندس كامل الوزير وزيراً للنقل، والدكتورة منال عوض وزيرة للتنمية المحلية والبيئة، والدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج.وشملت القائمة تعيين محمد فريد وزيراً للاستثمار والتجارة الخارجية، وعبد العزيز قنصوة وزيراً للتعليم العالي، وحسين أحمد عيسى نائباً لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وجيهان زكي وزيرة للثقافة، ورندة علي صالح المنشاوي وزيرة للإسكان والمرافق، والمهندس رأفت عبد العزيز هندي وزيراً للاتصالات. وتضمنت القائمة تعيين ضياء رشوان وزيراً للإعلام، واللواء صلاح محمد سليمان وزير الإنتاج الحربي، والمستشار هاني حنا صبرا عازر وزير الشؤون النيابية، والدكتور أحمد محمد توفيق رستم وزير التخطيط، ومحمود حلمي الشريف وزير العدل، وحسن رداد وزير العمل، وجوهر نبيل وزيراً للشباب والرياضة، وخالد هاشم وزيراً للصناعة. وشملت القائمة تعيين نائبين لوزير الخارجية هما سمر محمود عبد الواحد للتعاون الدولي، ومحمد أبو بكر صالح للشؤون الأفريقية، ونائبين لوزير الإسكان هما وليد عباس وأحمد عمران. وكان مجلس النواب المصري قد عقد جلسة اليوم الثلاثاء للنظر والموافقة على التشكيل الحكومي الجديد برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي. ووفقاً للدستور المصري، يتبع تشكيل الحكومة إجراءات محددة، وهي صدور قرار من رئيس الجمهورية بتكليف رئيس الوزراء بعرض برنامجه على مجلس النواب. ويجب أن تحصل الحكومة الجديدة على ثقة مجلس النواب، حيث يتم عرض التشكيل الوزاري والبرنامج الحكومي عليه، فيما يشترط الدستور موافقة أغلبية أعضاء المجلس لإقرار الحكومة.يذكر أن العربية.نت كانت قد انفردت في وقت سابق بأن الإعلان عن الحكومة الجديدة برئاسة مدبولي سيكون قبل منتصف فبراير الجاري.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

بعرف يللي رح قولو ما رح يغيّر شي بالعقل الماروني … بس قل كلمتك وامش. وين عاش  القديس مارون؟

الأب مارون الصايغ/10 شباط/2026

بعرف يللي رح قولو ما رح يغيّر شي بالعقل الماروني … بس قل كلمتك وامش . وين عاش  القديس مارون؟ هون لازم نرجع لنص تيودوريطوس اسقف قورش يللي حدد الشروط تنعرف منسكة مار مارون

  بحسب النص

١- المكان لازم يكون منعزل عن المراكز السكنية

٢- المكان على قمة جبل

٣- في معبد

٤- المعبد تحول لكنيسة

٥- المكان بعيد عن  طرق المواصلات

٦- وما في دير بالقرب من المنسكة

كلن هودي بتستوفيهن كالوطة وليس جبال قورش ولا كفرنابو

يعني ما عاش بجبال قورش بحسب بيار كانيفه يللي اخد عنو الاباتي نعمان باطروحتو ثم تراجع الاخير عن هالمعلومة. ولا عاش ببلدة كفرنابو بحسب الاب بطرس ضو يللي اخد عنو هالمعلومة احد اعلاميي الممانعة  لانو بكفرنابو فيها هضبة مش تلة وموجودي بين بيوت البلدة ولا ممكن يعيش ناسك بين البيوت. مارون عاش  بجبل سمعان على احدى تلالو ببلدة اسمها كالوطة وعلى هالتلة  يللي بترتفع ٥٦٠ م عن سطح البحر كان في معبد وثني حولو لكنيسة ولكن بعد فترة شي ١٠٠ سنة من وفاتو    تم بناء الكنيسة الحالية بالقرن السادس والمحسنة يللي بنيتها اسمها مريَمني وقبرها حد الكنيسة

وهالكنيسة  تحولت في ما بعد لقلعة  بالقرن العاشر في الحروب ما بين البيزنطيين وامراء حلب المسلمين. واليوم اسما قلعة كنيسة كالوطا.  الاباتي نعمان زار  تلة كالوطة سنة ٢٠٠٤ مع  فادي بارودي وثبّت هالشي بتقرير قدمو إنّو على هالتلة  عاش مارون.

الله يرحم الاباء الفرنسيسكان الاب باسكال كاستلانا والاب اتياس بنيا والاب رموالدو فرنانديز يللي وثقّو المدن المنسية بشمال سورية حيث عاش مارون

هيدي الصور من ارشيفي هون عاش مارون  تلة كالوطة والمعبد يللي حولو لكنيسة ولما تحولت لقلعة نبنى حيط بين المذبح وصحن الكنيسة ما زال لليوم. مع مخطط الهيكل - الكنيسة وضعوه الاباء الفرنسيسكان والسلام

 

بعيداً عن طاولة مسقط: مفاوضات سرّيّة بين أميركا وإيران؟

وليد شُقَير/اساس ميديا/10 شباط/2026

بات إنقاذ النظام المعيار الذي يتحكّم بالموقف الإيرانيّ حيال التفاوض. ما دون هذا الهدف “الأسمى” لدى القيادة قابل للبحث والأخذ والردّ بين طهران وواشنطن، حسب قول أوساط سياسيّة معنيّة لـ”أساس”. ترجّح هذه الأوساط أن تُقدِمَ طهران على التنازلات لحفظ النظام لأنّها أقلّ كلفة من الحرب التي تقوّض أسسه. يحتاج ذلك إلى رفع العقوبات كي تتمكّن من مواجهة انهيار اقتصاديّ يحرّك الانتفاضات الشعبيّة. تكمن الإشكاليّة في أنّ الإصرار على بحث الملفّ النوويّ لا يحقّق الغرض، فالعقوبات تشمل أربعة عناوين، النوويّ أحدها. عند استجابة دونالد ترامب الأسبوع الماضي لوساطات تسع دول عربية وإسلامية في المنطقة من أجل عدم إلغاء المفاوضات مع إيران، إثر إصرارها على نقلها من أنقرة إلى عُمان، رفض الإجابة في 3 شباط عن سؤال صحافيّ عن مكان المفاوضات وقال: “لن أقول لك الآن”. وقبل أن يومئ بيده إلى الصحافيّ التالي ليطرح سؤاله، أردف بالقول: “إنّنا نجتمع بهم في أمكنة عدّة”.

“تفاوض خفيّ” موازٍ لمسار عُمان؟

كان ذلك إشارة إلى أنّ مفاوضات سرّيّة جرت وهيّأت للجلسة العلنيّة التي انعقدت الجمعة الماضي في عُمان، فليست المرّة الأولى التي يحصل فيها أمر من هذا القبيل، تحت مظلّة السقف العالي من المواقف الناريّة والتحشيد العسكريّ غير المسبوق. ولا شيء ينفي أن يكون “التفاوض الخفيّ” حاصلاً في مكان آخر غير مسقط. وحسب معطيات “أساس” من موسكو أنّ نقلها من أنقرة إلى مسقط لم يكن بطلب الجانب الإيرانيّ فقط، بل إنّ الجانب العربيّ بذل جهداً لترجيح ذلك. والهدف أن تبقى الدول العربيّة المعنيّة قريبة من فحواها ومطّلعة على مسارها، فهي لطالما طالبت أميركا بإشراكها في المفاوضات مع إيران.

تلمّس الخبراء بالشأن الإيرانيّ الجدّية عند القيادة الإيرانيّة لأنّ لعبة كسب الوقت لم تعد تجدي لسببين:

قيام تنسيق وثيق بين المجلس الأعلى للأمن القوميّ بقيادة أمينه علي لاريجاني، الذي هو مستشار المرشد وممثّله في المجلس، وبين وزارة الخارجيّة المعنيّة مباشرة بالتفاوض، بقيادة عبّاس عراقجي.

يقنع التيّار المتشدّد نفسه بأنّ التهديدات التي أطلقها علي خامنئي باستهداف إسرائيل والقواعد الأميركيّة في المنطقة، في حال هجوم عسكريّ أميركيّ، خلقت حالة “ردعيّة”. في اعتقاد رموز هذا التيّار أنّ الاستنفار العسكريّ الإيرانيّ والتلويح باستخدام الحلفاء في اليمن والعراق ولبنان دفعا دول الإقليم إلى تحذير واشنطن من أنّ بدء الحرب يفتقر إلى القدرة على ضبطها. إلى ذلك تخشى الدول المجاورة تلقّي ضربات صاروخيّة في المواجهة الواسعة. التّخبّط في طرح المقايضات

لم تحجب هذه الجدّيّة التخبّط الإيرانيّ في طرح المقايضات بين رفع العقوبات وبين المطالب الأميركيّة:

قبل انعقاد جولة عُمان حاول عراقجي مقايضة ضمان عدم امتلاك طهران للسلاح النوويّ برفع العقوبات. كان قد استبق جولة عُمان الأولى بالتأكيد أنّ مطلب وقف التخصيب غير وارد، لكنّ موسكو كذّبت الأمر فوراً وأكّدت أنّه مطروح على الطاولة. كانت المعطيات السابقة على التوتّر العالي الراهن أشارت إلى أنّ المخرج بشأن أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المئة هو نقلها إلى روسيا. وجرى تداول مخرج لتصفير التخصيب يقضي بأن يتمّ في روسيا ويُنقل اليورانيوم المخصّب إلى المفاعلات الإيرانيّة لاستخدامه في توليد الطاقة، فموسكو تشرف على مفاعل نوويّ بنته لطهران، وتتهيّأ لبناء مفاعل ثانٍ. في 10 شباط حاول رئيس منظّمة الطاقة الذرّية الإيرانيّة محمّد إسلامي طرح مقايضة من نوع آخر هي “تخفيف مقابل رفع كلّ العقوبات”. لكنّه لم يحدّد هل المقصود رفع العقوبات الأميركيّة أو يشمل ذلك الأوروبيّة والأمميّة. يتقصّد المسؤولون الإيرانيّون تجاهل تعقيدات عناوين التفاوض، فيصرّون على أن تتناول الملفّ النوويّ وحده مقابل رفع العقوبات، أي يريدون تناول واحد من العناوين الأربعة التي تطرحها واشنطن: النوويّ، تقليص برنامج الصواريخ البالستيّة، وقف دعم “الميليشيات الإرهابيّة التي تزعزع الاستقرار” في المنطقة (الأذرع)، وأخيراً حقوق الإنسان في الداخل الإيرانيّ.

العقوبات تتوزّع على عناوين التّفاوض

من المؤكّد أنّه لا يغيب عن بال القيادة الإيرانيّة أنّ رفضها بحث ثلاثة من العناوين الأربعة يعني عدم رفع العقوبات كلّها، فالأخيرة تشمل هذه العناوين الأربعة، إلّا إذا كانت طهران تكتفي برفع جزئيّ لهذه العقوبات، وهذا ما يخشى منه بنيامين نتنياهو وغيره في المنطقة. فهل طهران تراهن على أن يكتفي به ترامب لاعتقادها بأنّ جلّ ما يريده تحقيق انتصار عبر اتّفاق يذهب به إلى الانتخابات النصفيّة كي يربحها حزبه في الخريف؟

في استعادة لتاريخ العقوبات يمكن إيجازها كما يلي:

الملفّ النوويّ: بدأت العقوبات بسببه في عهد الرئيس بيل كلينتون عام 1995 وتناولت قطاع النفط. في حينها أضيف إليه “دعمها للإرهاب”. وفي 2005 أضاف الرئيس جورج دبليو بوش عقوبات على أشخاص ارتبطت أسماؤهم بالبرنامج النوويّ. في 2010 أصدر الكونغرس الأميركيّ قانوناً شدّد العقوبات الموجودة. وفي 2015 جرى رفع معظم هذه العقوبات بعد الاتّفاق مع باراك أوباما على الحدّ من البرنامج النوويّ، ثمّ أعادها كلّها ترامب في 2018 حين سحب بلاده من الاتّفاق. وفي 2025 شملت “حرس الثورة”.ملفّ الصواريخ البالستيّة: بدأت التشريعات في شأنه عام 2017، وشملت في 2023 كيانات تتزوّد عبرها طهران بمكوّنات الصواريخ، وتمّ توسيع هذه العقوبات في 2025. ملفّ دعم الإرهاب وزعزعة استقرار المنطقة: بدأت العقوبات بسببه عام 1987 (سبقها تفجير مقرّ “المارينز” في لبنان). وصُنّفت “قوّة القدس” في حرس الثورة منظّمة إرهابيّة في 2007. وفي 2019 شملت العقوبات قطاع البناء الذي يديره “الحرس” لدعمه الإرهاب. وفي 2025 امتدّت العقوبات تحت هذا العنوان إلى قطاع النفط. ملفّ حقوق الإنسان: بدأ فرض العقوبات تحت هذا العنوان في 2022 ضدّ الشرطة الإيرانيّة وقيادات أمنيّة لانتهاكها هذه الحقوق. وفي 2024 شملت 12 قياديّاً. وفي 2025 أضاف الاتّحاد الأوروبيّ المزيد من العقوبات لقمع طهران التظاهرات الأخيرة، بعدما كان الاتّحاد استعاد في أيلول الماضي العقوبات بسبب الملفّ لنوويّ إثر رفع طهران التخصيب وامتناعها عن العودة إلى تقليص برنامجها.

 

طهران الحائرة: ترامب يخدعنا والحرب حتمية

محمد قواص/اساس ميديا/10 شباط/2026

حين قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن اتفاق فيينا النووي لعام 2015 الذي دبّره سلفه باراك أوباما هو “أسوء اتفاق في التاريخ”، كانت إيران ملتزمة، بما فرضه ذلك “السوء”، بحدود قصوى لتخصيب اليورانيوم لا تتجاوز نسبة 3.67 بالمئة، وبحدّ أقصى لمخزون هذا التخصيب لا يتجاوز 300 كيلوغراما، ناهيك من مراقبة الوكالة الدولية للطاقة للذرية للمفاعلات وأنشطتها. وطالما أن ذلك كان سيئا، فمنطق الأمور أن لا يعود ترامب وأسطوله أدراجهما قبل أن يفرض على إيران الاتفاق “الجيد”. فما هو شكل الصفقة المحتملة؟ بعد أن انسحب ترامب من الاتفاق عام 2018، تحلّلت إيران شيئا فشيئًا من الاتفاق “السيء”، ورفعت معدل التخصيب إلى 20 بالمئة في مرحلة أولى، ثم إلى 60 بالمئة في مرحلة ثانية، فيما رفضت طهران توضيح سبب وجود آثار لتخصيب بنسية 83.7 بالمئة في أحد المفاعلات كانت رصدتها فرق مفتشي “الوكالة”، علما أن صناعة قنبلة نووية يحتاج إلى نسبة 90 بالمئة. وفيما لم يسمح “فيينا” لإيران إلا بتخزين 300 كيلوغرام من اليورانيوم المخصّب بالنسبة المنخفضة، فإن واشنطن و “الوكالة” تطالب طهران بالكشف عن مصير أكثر من 400 كيلوغراما عالي التخصيب لسوقها إلى خارج الحدود.

حفظ ماء الوجه؟

بالمحصلة قادت “فتوى” ترامب (ومن كان في واشنطن وراء قرار إسقاط الاتفاق) إلى وصول إيران إلى “عتبة” القنبلة، بحيث بات الانتقال إلى صناعتها مسألة وقت وقرار. والواقع أن موقف ترامب إبّان ولايته الأولى لم يكن من بنات أفكاره، وهو القادم من عالم الأعمال والعقارات، بل قرارا اتّخذته مؤسسات أميركا، بعد الاستنتاج أن “عقيدة أوباما” أطلقت يدّ طهران لصناعة القنبلة وتطوير برنامج للصواريخ الباليستية، وأباحت لمنبر في طهران أن يعلن للعالم أجمع أن الجمهورية الإسلامية باتت تسيطر على 4 عواصم عربية. ودليل أن ترامب بريء من تلك الفعلة، أن أميركا التي أشارت عليه بها، هي نفسها التي نهت خليفته جو بايدن، رغم وعد انتخابي، بعدم العودة إلى ذلك الاتفاق المشؤوم. قبل أن يُعقد، الجمعة، لقاء الوفدين، الأميركي والإيراني، في دارة وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي في مسقط، لوّحت طهران باحتمال قبولها بخفض نسبة التخصيب من مستواها الحالي، أي 60 بالمئة، إلى 20 بالمئة. قدم العرض الرجل المقرّب من المرشد، الجنرال علي شمخاني، طارحا الأمر بصفته منّةً إيرانية تتجاوز سقف اتفاق فيينا بأكثر من 5 أضعاف، وفوق ذلك مشروطة بمقابل أميركي سخي. لمّحت تسريبات أيضا إلى قبول طهران نقل مخزونها إلى كونستريوم إقليمي مقرّه طهران وربما عاصمة أخرى. وبدا في كل ما تعرّضه طهران اتجاه نحو قبولها بصيغة جديدة لا تعيدها إلى شروط “فيينا” وإكراهاته. ومع ذلك، وبعد محادثات مباشرة/غير مباشرة بين الوفدين دامت 8 ساعات، خرج ترامب يتحدث عن الإيجابية وتوق الإيرانيين إلى اتفاق. قالت الهمهمات إن واشنطن قد تقبل التخلي عن مطلبها بمنع إيران من تخصيب اليورانيوم وتجريدها من كامل مخزونها من ذلك المعدن المشع من خلال السماح بتخصيب بنسبة أقل من 3 بالمئة لتحفظ طهران ماء الوجه. وإذا ما سيكون ترامب مسرورا من إعادة إيران إلى بنود الاتفاق “السيء”، فما الذي ستقدمه إيران لحفظ ماء وجه الرئيس في واشنطن. وقد يسأل سائل عما إذا كان ثمن زحف حاملة الطائرات الأحدث “أرمادا” أميركا إلى مياه المنطقة هو اتفاق جديد يجعل العالم يندم على قديمه.

المنطقة لم تعد تتسع لنظام طهران

تخشى إسرائيل هذا الاحتمال ويعجّل بنيامين نتنياهو في القفز إلى واشنطن لرفد ترامب بحفنة من ضغوط على طهران. تعرف طهران أن المطلوب أثمان غالية. ويدرك ترامب أن سمعته وسمعة بلاده كما سمعة حزبه في الانتخابات النصفية في الخريف المقبل يحتاجون إلى “إنجاز” فوق العادة. كما أن “الدولة العميقة” التي عبّر عنها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، من خارج سياق أصدقاء الرئيس (ستيف ويتكوف، جاريد كوشنر، توك بارّاك، مسعد بولس وغيرهم) في صناعة القرار، ترى أن منطق الأمور يقود إلى أن تشمل أي مفاوضات برنامج الصواريخ الباليستية وعلاقة طهران مع أذرعها في المنطقة.في إيران من بدأ يعتبر أن ترامب المتفائل يشتري الوقت من أجل هدف لا رجعة عنه. هو نفسه أرفق قصيدة التفاؤل بالإعلان عن دفع مزيد من السفن والقوات إلى المنطقة وعن فرض عقوبات جديدة ضد إيران. حتى أن موافقة واشنطن بتلبية طلبات طهران في نقل المفاوضات من اسطنبول إلى مسقط والقبول عن رفضها حضور ممثلين لدول في المنطقة، بدت من الأعراض التي تقلق إيران ولا تطمئن طهران، وكأن كل ذلك تفصيل هامشي مقارنة بما هو مقبل. يوحي ما استجد من موازين القوى في المنطقة أن زلزال “طوفان الأقصى” الذي تدحرج فارضًا خرائط وخططًا وطموحات لم يعد يتّسع لنظام في طهران لم يتخلَ عن أبجدياته بما يفضح شللاً خطيرًا وفقدان رشاقة في التأقلم مع نظام دولي ليست دول مثل روسيا والصين وأوروبا بعيدة عنه. ربما يتمنى ترامب صيغة فنزويلية تأتيه بالثمار من دون فلاحة كبرى، لكن ما تطّل به منابر طهران وما تعرضه قريحتها من عروض للخروج من المأزق، وربما ما خرج من 8 ساعات من “الدردشات” في مسقط قد يفسّر سرّ تدفق سفن أميركا وما تخطّطه بصمت في ظلال رئيس متفائل.

 

تصريحات عن الميكروفونات

أحمد الصراف/القبس/10 شباط/2026

طالبنا وغيرنا، كثيرا، ولسنوات بضرورة عدم المبالغة في استخدام مكبرات الصوت القوية في المساجد، واختيار البسيط منها، فالهدف منها ليس «معاقبة الناس»، وإقلاق راحتهم، والتسبب في إزعاجهم، خاصة في ساعات الفجر الأولى، فالبشر مختلفون في طرق معيشتهم، وعاداتهم، ولا يعيشون كالروبوت، ومن الخطأ الافتراض، أن وقت رفع الأذان مناسب للجميع، ويجب ألا يضرّ أحداً، بل العكس هو الأقرب للصحة، فالأصوات العالية، الصادرة من محركات بعض المركبات هي ملوثة للبيئة، لذا قامت وزارة الداخلية بتجريم استخدامها لمضارها، ومكبرات الصوت، العالية، لا تختلف عنها في شيء، ضررها من نفسها، ولا يمكن إنكاره. فلا يجوز استخدام مكبرات الصوت، بشكل عام، وبالذات خلال شهر رمضان، لقراءة القرآن، فهذا الأمر غير صحيح. فالقرآن لا يتلى للجالس في دكانه، أو السائر في الشارع، أو من يدير صيدليته، أو يعمل على سيارة أجرة، بل إن قراءة القرآن هي لمن هو في المسجد، لمن يصلي. فهناك مواطنون وغيرهم من كبار السن يشتكون من ارتفاع أصواتها، كونها تمنعهم من النوم. وكذلك الحال مع الأطفال وطلبة المدارس والمرضى، ومن في حكم هؤلاء. وإن من يريد أن يسمع القرآن فعليه الاستماع له مرتلاً من أجمل الأصوات، أي من أئمة الحرمين، من خلال التلفزيون أو الهاتف النقال.

كما أن الروحانية، التي تهدف لها أداء الشعائر الدينية، لا تعني بالضرورة إزعاج الآخرين، والصراخ من خلال مكبرات الصوت، بل الروحانية يمكن أن تتحقق في الذهاب للمسجد، وأداء الصلوات فيه، وليس التسكع في الشوارع، ثم الشكوى من عدم سماع القراءات أو الصلوات من خلال مكبرات الصوت.

الكلام أعلاه، هذه المرة، ليس لكاتب هذا المقال، أو صديق له، بل للأستاذ عبداللطيف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل الشيخ، خلال مقابلة تلفزيونية مع المقدم عبدالله المديفر، علماً بأن آل الشيخ هو وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في السعودية، وسبق أن شغل منصب الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو حاصل على الدكتوراه مع مرتبة الشرف الأولى في الدعوة من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وكان المستشار الخاص لأمير منطقة الرياض. والآن ما رأي السيد محمد الوسمي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف، بهذا الرأي المستنير، وهل سيتم تطبيقه على المساجد في رمضان، وما بعد رمضان؟

 

إيران وإسرائيل وما بينهما

مشاري الذايدي/«الشرق الأوسط»/10 شباط/2026

وجود العدو والخطر الخارجي، يكون في بعض الأحيان مُفيداً في تأجيل النظر في بعض المُستحقّات الحياتية وواجبات المسؤولية اليومية المعاشية، وينفعُ أيضاً في رفع الروح الوطنية الجامحة، وتهميش كل الأمور الأخرى، فلا صوت يعلو على صوت المعركة. الآن، ومع الحديث المتواتر عن قرب إنهاء المشكلة الإيرانية، إمّا بالتفاوض السياسي وإما بالردع العسكري بين أميركا وإيران، هل يعني ذلك - إن صدقت آمال البعض - نهاية المشكلة الإيرانية أم أن ذلك ضربٌ من الإفراط في التفكير الرغبوي لدى البعض، وما يجري ليس سوى جولة تعقبها صولة في مسلسل طويل؟! الكاتب والتر راسل ميد، زميل معهد هدسون وأستاذ الشؤون الخارجية بكلية بارد في نيويورك، كتب في صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية مقالاً بعنوان: «ضَعف إيران يعني مزيداً من العزلة لإسرائيل». صاحب المقال لفَتَ إلى أن دولاً عربية عديدة أصبحت تعتقد أن إصرار إسرائيل على رفض قيام دولة فلسطينية - ولو بعد حين - يهدّد الاستقرار الإقليمي أكثر مما يهدّده نظام الإيراني. عاشت الدعاية الإيرانية - وما زالت - على شرعية عملها الثوري الخارجي، واعتذرت عن تعثّر التنمية الداخلية، بانشغالها بأُمّ القضايا: مواجهة «العدو الصهيوني»، ومن خلفه «الشيطان الأكبر». كما عاشت الدعاية الإسرائيلية السياسية - خاصّة بنسخة نتنياهو - على مركزية الخطر الإيراني وأذرعه الأخطبوطية في المنطقة، رغم أن إسرائيل بترت بعض هذه الأذرع هنا وهناك. فهل يستطيع كل طرف الإخلاد للراحة، ومباشرة الاستحقاقات السياسية الحقيقية، للطرفين، والتنموية الداخلية، بالنسبة لإيران؟من أشهر «الأعداء» الأدبيين في تراثنا العربي، جريرٌ والفرزدق، وهما شاعرا «النقائض» اللذان فاقت شهرة سجالهما كل معركة أدبية عبر سِجّلنا الأدبي.عاشا عقوداً وهما يتقاتلان شعرياً، ولا يُذكر أحدهما إلا ويُقرن بالآخر، ولمّا مات الفرزدقُ، قبل جرير بقليل، وبلغَ الخبرُ جريراً، قال:

مات الفرزدقُ بعدما جدّعتُه ليت الفرزدق كان عاش قليلاً! ثم أطرقَ وبكى وساحت عبراته، فقال له مَن عنده: «أتبكي على رجلٍ يهجوك وتهجوه أربعين سنة؟!».

ليردَّ جريرٌ هذا الردّ التاريخي البليغ: «إليكم عنّي، فواللهِ ما تبارى رجلان وتناطح كبشان، فمات أحدهما، إلا وتبعه الآخر عن قريب».وفي لحظة رثاء للذات في الحقيقة، بكى جريرٌ صاحبه في رائعة مطلعها:

لعَمري لقد أشجى تميماً وهدّها على نكَباتِ الدهر موتُ الفرزدق! كل ما قِيل آنفاً، هو في حال صدق القول بنهاية خطر النووي الفكري السياسي في مشرق الشرق الأوسط العجيب.

 

تحديات تحقیق العناوين المشتركة

رفيق خوري/نداء الوطن/11 شباط/2026

لا خلاف على "أربعة عناوين" يطلب الشيخ نعيم قاسم "أن يعمل عليها من يريد تسجيل نفسه في سجن الوطنية في لبنان". الخلاف هو على العنوان الذي وضعه الرئيس جوزاف عون في خطاب القسم ورئيس الحكومة نواف سلام في البيان الوزاري، وقرر مجلس الوزراء تنفيذه وتكليف الجيش العمل عليه، ولا يزال "حزب الله"مصرًا على رفضه والعمل المعاكس له. عناوين الشيخ نعيم هي: "إيقاف العدوان، انسحاب العدو، الإفراج عن الأسرى، وإعادة الإعمار".ولولا الغلطة الاستراتيجية في "حرب الإسناد" لما ظهرت هذه العناوين التي يطرحها المسؤولون الكبار في الخطب واللقاءات، ويعملون من أجلها مع أميركا التي تستطيع الضغط على إسرائيل ومع فرنسا وكل الدول الراغبة في مساعدة لبنان على تحقيق أهدافه. ولولا رفض "حزب الله" سحب سلاحه لما تمكنت إسرائيل من الاستمرار في الإعتداءات ومواجهة المساعي الأميركية والدولية الداعمة للبنان، حيث السلاح خارج الشرعية هو العقدة والعقبة والحجة للامتناع عن الإنسحاب وتلبية بقية العناوين .

والمسألة، في أية حال، أبعد من ذلك. فليس أهم من تحديد المطالب سوى رسم خارطة طريق لتحقيق المطالب، وإلا بقيت شعارات. تجربة الحرب صارت وراءنا بقوة التحولات المتسارعة في المنطقة ، أقله بالنسبة الى الدولة. أما حديث "المقاومة الإسلامية" عن الإستعداد لمعاودة القتال فإنه يصطدم، لا فقط بتكرار ما حدث في حرب غزة ولبنان وإيران من هزائم وانكشاف علی العدو بل أيضًا بلعبة أكبر هذه المرة في حرب كبيرة أو صفقة كبيرة على حساب النظام الإيراني ووسائل قوته وأذرعه المسلحة في العالم العربي. ولكن الذي يفرض نفسه هو التفاوض، ولكن أي تفاوض؟

ذلك أن التحدي أمامنا اليوم هو الخروج من رومنطيقية اللاتفاوض أو التفاوض من خلال الآخرين. فما جرى عام 2000 عبر الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب تحت ضربات المقاومة بلا قيد ولا شرط ولا تفاوض، هو استثناء من قاعدة كانت له ظروف معيّنة هنا وفي إسرائيل والمنطقة وأميركا تغيرت اليوم. والقاعدة في الانسحاب الإسرائيلي من أية أرض عربية محتلة هي التفاوض المباشر وغير المباشر حسب الوضع. مصر استعادت سيناء بالتوصل إلى معاهدة سلام في كامب ديفيد بعد زيارة الرئيس أنور السادات للقدس وإجراء مفاوضات مباشرة طويلة. كذلك الأمر بالنسبة إلى الأردن والسلام مع إسرائيل.

منظمة التحرير خاضت سرًا ثم علنًا مفاوضات مباشرة مع إسرائيل للتوصل إلى "اتفاق أوسلو" الذي فشلت بعده المفاوضات المباشرة ومجالات التنسيق الأمني في التقدم خطوة واحدة نحو إقامة دولة فلسطينية على أساس "حل الدولتين". سوريا استعادت جزءًا من القنيطرة والجولان في مفاوضات غير مباشرة قادها الدكتور هنري كيسنجر للتوصل إلى "اتفاق فك الإرتباط" عام 1974، واستعصى عليها أن تستعيد كامل الجولان في جولات مفاوضات مباشرة برعاية أميركا. وها هي إسرائيل اليوم تعيد احتلال جبل الشيخ والقنيطرة مع الجولان بعد سقوط نظام الأسد. وسوريا الجديدة منخرطة في مفاوضات مباشرة بإشراف أميركي على أمل الحصول على اتفاق أمني أقل من اتفاق عام 1974. والسؤال هو: الى أي حد يستطيع لبنان الانخراط في مفاوضات تقود إلى "اتفاق أمني" يحقق فيه العناوين المشتركة بين الدولة و"حزب الله"؟ الجواب ليس بسيطًا في وضع معقد. وشرط المساعدة الأميركية والدولية للبنان هو سحب سلاح "حزب الله" المصر على أمر مستحيل هو الجمع بين السلاح والانسحاب وإعادة الإعمار. و"فهم الهزيمة تحضير للنصر" كما قال ماوتسي تونغ.

 

قطار الانتخابات إلى محطّة أيّار

سعيد مالك/نداء الوطن/11 شباط/2026

بعد صدور مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، وبعد إصدار معالي وزير الداخلية التعميم المتعلّق بفتح باب الترشيح ابتداءً من العاشر من شهر شباط، بات من المحسوم أن قطار الانتخابات قد انطلق، ولن يتوقف إلا على محطّة أيّار، تاريخ الانتخابات المرتقبة. من الثابت أن الانتخابات المنتظرة لم تعُد بحاجة إلى تدخل لا حكومي ولا تشريعي. ولا يُمكن أن يُعرقل الانتخابات إلاّ عامل من عاملين. إمّا ظرف طارئ استثنائي قاهر كاعتداء إسرائيلي شامل. أم دعوة الرئيس برّي مجلس النواب للاتنعقاد لتعديل قانون الانتخاب والتمديد للمجلس الحالي. علماًًا، أن هذه الدعوة وبحال كانت ستجرى، فحُكمًا أنها ستحصل قبل نهاية هذا الشهر. لا سيّما وأن الدورة الإستثنائية للمجلس النيابي تنتهي مع أفول شهر شباط. لكن الرئيس برّي وفي كلامه الأخير المنقول عنه أكّد أنه لن يُبادر إلى دعوة مجلس النواب للانعقاد لتعديل قانون الانتخاب، أو للتمديد للمجلس الحالي. وبالاطلاع على تعميم وزير الداخلية الأخير رقم 1 تاريخ 3/2/2026 الذي فتح باب الترشيح للانتخابات العامة إبتداءً من العاشر من هذا الشهر، نلحظ صراحةً أنه نصّ وفي المقطع الثالث منه على ما حرفيّته: "... وفي ظلّ تعذر فتح باب تقديم تصاريح الترشيح تطبيقًا لأحكام الفصل الحادي عشر من القانون رقم 44/2017 نظرًا لعدم صدور النصوص القانونية والتطبيقية اللازمة له حتى تاريخه...." لذلك حُصر الترشيح بالدوائر الخمس عشرة حصرًا. مما يُفيد، أن أي طلب ترشيح سَيَرِد إلى الداخلية للدائرة السادسة عشرة سيُرّد حُكمًا وسيُرفَض لمخالفته التعميم. وسيكون لمجلس شورى الدولة الكلمة الفصل بهذا القرار.واستنادًا لما تقدّم، يمكن الجَزم بأن قطار الانتخابات قد انطلق، ولن يتوقف إلا على محطّة أيّار، مع انبثاق مجلس نيابي جديد. لكن المُلاحظ أن غالبيّة القوى السياسية والأحزاب، لم تُحرّك ماكيناتها بعد، تحضيرًا لهذا الاستحقاق. وأن حالة من الترقب ما زالت سائدة. علمًا، أن باب الترشيح قد فُتح وسيُقفل في العاشر من شهر آذار، عملًا بالتعميم الصادر عن معالي وزير الداخلية. ويُفترض على الأحزاب والقوى الاستعجال في إطلاق ماكيناتها مواكبةً لهذا الإستحقاق المُنتظر.

والخِشية تكمُن في أن يحين أَجَل الانتخابات، ولا تكون القوى السياسية على أتم الجهوزية، إن كان لجهة أسماء المرشحين أم التحالفات في الدوائر. وإلى كافة الأحزاب والقوى السياسية نؤكّد، أن رئيس الدولة قد اتخذ قراره بإجراء الانتخابات في موعدها. ولن يُقايض بهذا الشأن. فسمعة العهد على المحك. ولا يجوز أن يُطعن العهد في مستهلّه بإرجاءٍ لاستحقاقٍ دستوري، يُشكّل محط أنظارٍ في الداخل والخارج. فطالما رئيس الجمهورية هو سيّد العهد، وحامي الدستور، ورمز وحدة الوطن، والمؤتمن على الدستور والاستحقاقات الدستورية، فلن يُهادن في لعب دوره. فالانتخابات ستجرى في مواعيدها، ولن تؤجّل ولَو لِيومٍ واحد. مع التأكيد، أن إنجاز هذا الاستحقاق لا يجب أن يُنسينا على الإطلاق المهمّة الأساس والتي يجب أن يتوّلاها المجلس الجديد فور انتخابه، وهي إلغاء الدائرة السادسة عشر من القانون إلغاءً كاملًا. وأن لا تبقَ مادة جدلية مع كل استحقاق. فالمنتشرون يجب أن يقترعوا مِن حيث هُم، لكن للنواب في الدوائر الخمس عشرة. فلا يجب سلخهم عن وطنهم، وحصرهم بدائرة لا تربطهم بها أي رابط أم علاقة. فالمنتشر هو جناح لبنان الذي يجب الحفاظ عليه وعنايته عناية الأب الصالح. فالمجلس النيابي المُقبل مُطالب وفي مستهل ولايته، إلغاء المواد المتعلّقة باستحداث الدائرة السادسة عشرة، لأنه لا يفترض أن تبقَ هذه المواد عالقة وموضوع ابتزاز ومُقايضة في كلّ استحقاق ومع كل انتخابات.

 

نواف سلام في طرابلس: بأيّ عين؟

أبو زهير/نداء الوطن/11 شباط/2026

"لا مع سيدي بخير، ولا مع ستي بخير"... بهذا المثل البيروتي الشعبي يمكن اختصار حال رئيس الحكومة نواف سلام الذي يذهب إلى جنوب لبنان فيسمع اللوم والنقد ممّن كان السبب في تدمير قرى الجنوب، ثمّ يذهب إلى الشمال بُعيد فاجعة انهيار المبنى في طرابلس، فيسمع اللوم نفسه من بيت تولّى زعامة طرابلس لعقود، ثمّ يلوم حكومة عمرها عام واحد، على "التقصير" في الكشف على المباني المترهّلة وعملية ترميمها. النائب حسن فضل اللّه (الملقب بـ "حسن مستنداتي")، زايد على الرئيس سلام خلال زيارة الجنوب، واستهزأ بحديثه عن السيادة، مومئًا بيده إلى الخارج قائلًا: "هياه الإسرائيلي هون... برا"، وكأن نواف سلام هو من أطلق حرب الإسناد للدفاع عن حركة "حماس"، وهو اليوم من يمنع العمل المقاوم لطرد العدوّ. بل وكأن سلام هو من وقع وقف إطلاق النار، حاجبًًا إعادة الإعمار وعودة الجنوبيين إلى أراضيهم. ذلك في الجنوب، أمّا في الشمال فبكلّ صراحة، بل بكلّ بداحة، قالها الوزير فيصل كرامي: "بأيّ عين يزور نواف سلام طرابلس؟"، وذلك خلال حديث تلفزيوني في معرض انتقاده الحكومة على ما اعتبره تقصيرًا، سمعته عن طريق الصدفة. تناسى "زعيم الوراثة" أن عائلة كرامي تولّت حكومات على مدى عقود ولم يُسمع عنها أنها حققت إنجازًا واحدًا للفيحاء (مدينة العلم والعلماء) أو قدّمت ملجأ للمنكوبين... لدرجة أن النكبات في طرابلس تراكمت لسنوات وسنوات فأمست النكبات "كنية" حقيقية لمنطقة اسمها بالفعل: "المنكوبين". يظن الأفندي أن رئاسة الحكومة فوز يُكتسب بلعبة تسجيل نقاط بدم الطرابلسيين وبنكباتهم. يظنها هدية أو مكرمة من صداقة اكتسبها أو حفلة علاقات عامة مع بضع صور على مائدة، نسقتها شخصية آفلة من هنا أو أوصى بها "أبو عمر" من هناك (أصلي أو تقليد لا فرق). أكثر من 50 سنة زعامة في منزل سياسيّ اختلفت وجوه قاطنيه... وفي نهاية المطاف يُسأل رئيس "حكومة الأمس" نواف سلام: بأيّ عين؟ زيارة نواف سلام إلى طرابلس ليست بالعين يا أفندي، وإنما بفم ينطق مثلًا شعبيًا مصريًا يقول: "ناس تخاف ما تختشيش!".  

 

حول إعادة النظر في قانون "منح التراخيص" للأحزاب...

صبحي منذر ياغي/نداء الوطن/11 شباط/2026

يذكر الصحافي باتريك سيل في كتابه ( الاسد – الصراع على الشرق الاوسط) في الصفحة 251 ، كيف ان الرئيس جمال عبد الناصر سأل زائريه حافظ الاسد، ونور الدين الاتاسي عن أحوال بعثيين سوريين، كان قد عرفهم، فعلم منهما:"أن أحدهم قتل، والثاني يتقلب في السجن، والثالث تم نفيه... وهنا قال عبد الناصر متعجباً: "آه يا بعثيون! كم انتم شديدو القسوة حيال بعضكم البعض...". ولعل السبب في استعادة هذه الرواية التاريخية يعود بعدما تقدم النواب ملحم رياشي، نزيه متى، أشرف ريفي والياس خوري باقتراح قانون بتاريخ 28 كانون الثاني 2025 يقضي يحظر استخدام "أيّ تسميات أو مفردات أو صفات أو شعارات أو رموز أو صور أو أعلام أو إعلان أو غيرها من الوسائل، سواء أكانت كتابية أو سمعية أو بصرية أو غيرها، تتعلق أو تدل بصورة مباشرة أو غير مباشرة على حزب البعث العربي الاشتراكي (سوريا) أو قيادته أو نشاطاته أو كل ما يرتبط بنظامه في الأماكن العامّة أو الخاصّة على الأراضي اللبنانية كافة...".

فقيام حزب البعث سواء في العراق أو في سوريا، ما كان إلا على بحر من الدماء والتعسف والاضطهاد حتى بين رفاق الصف الواحد، كان البعث مدرسة في القمع والقتل، خاصة في سوريا في عهد الرئيس حافظ الأسد، الذي نكل برفاق دربه، وأودع العديد منهم في السجون حتى مماتهم ثم انصرف بعد ذلك الى تمكين سلطته بالحديد والنار، فامتلأت السجون بالمعتقلين من المواطنين وطالبي الحرية، وبالذين كانوا يعتقلون لمجرد وشاية وردت في تقارير لأزلام المخابرات، ونقل الأسد تجربته وممارساته الوحشية الى لبنان، خلال الفترة التي تمكن فيها من أحكام قبضته على هذا البلد، فكانت سجون ومعتقلات البوريفاج وعنجر وفروع المخابرات السورية صورة حقيقة عن حكم البعث الديكتاتوري والدموي، والذي أثمر في لبنان سلسلة من الاعتقالات، والاغتيالات والتصفيات التي طالت زعماء سياسيين، ورجال دين، وصحفيين ومعارضين ونشطاء، اضافة الى تدخلات في الشؤون السياسية والانتخابية، وسرقات وسمسرات بالتعاون مع أعوانهم وحلفائهم من اللبنانيين، وزرع الانقسامات بين الاحزاب والنقابات والجمعيات...فمن غير المقبول أن يظل لبنان ساحة لهذه الظواهرالمستوردة، التي كانت سبباً لمآسي العديد من اللبنانيين، لا بل أن ذلك يستدعي اعادة النظر في قانون الأحزاب اللبنانية كلها، ووضع ضوابط وقوانين لهذه الأحزاب التي يجب أن تكون مبادؤها متطابقة مع مبدأ (الولاء الوطني)، وأن تكون بعيدة عن المذهبية والطائفية، وتكون عابرة للطوائف، ولا أن تكون مرتهنة للخارج،وحاملة عقائد مستوردة لا تتناسب مع الدستور اللبناني والقيم اللبنانية.

إعادة الحياة إلى المومياء

لقد سقطت هذه العقائد والمفاهيم الجامدة (القومية ، والاشتراكية، والمذهبية والعروبية ) مع مرور الزمن، وأثبتت عقمها، في ظل التحولات العالمية، والتطور العلمي، وباتت العالم مترابطاً في الاقتصاد والأمن والمصير، ومع ذلك تجد البعض ما زال أسير قوالب ومفاهيم عقائدية متحجرة، يعمل لاعادة اطلاقها كمن يحاول اعادة الحياة الى المومياء. لذا، يجب على الحكومة اللبنانية، ومعها وزارة الداخلية، والمجلس النيابي القيام بورشة حقيقية في لبنان، حول اعادة النظر في قانون "منح التراخيص" للأحزاب، والتجمعات،والجمعيات، والمنتديات، وأن تخضع كلها لشروط وقوانين تتناسب مع القوانين والدستور، ومع العادت والواقع الاجتماعي اللبناني.

"المجلس الاعلى اللبناني - السوري"

من جهة أخرى وكما ذكرنا في السابق، فقد آن الآوان لالغاء كل ما بقي من إرث النظام الاسدي البائد في لبنان، وخاصة تلك الاتفاقات السورية –اللبنانية، التي جرى توقيعها في ظروف غير مؤاتية، وفي ظل احتلال مقنع للدولة اللبنانية، ففي عام 1991 تمكنت سوريا وبفعل التطورات الدولية والتواطؤ الأميركي من بسط سيطرتها الكاملة على لبنان، وكما أي محتل، عمل النظام السوري على فرض اتفاقيات ومعاهدات على الحكومات اللبنانية، ومن بين هذه الاتفاقيات التي عقدت بين البلدين كانت معاهدة «الاخوة والتعاون والتنسيق» والتي كانت خطة سورية، لتضفي شرعية على وجودها العسكري في لبنان. ثم في أيلول ( سبتمبر 1991) وقع لبنان اتفاقية الدفاع والامن بين البلدين. وكان المجلس الاعلى السوري اللبناني إحدى "منتوجات " معاهدة "الأخوة والتعاون والتنسيق". لبنان الجديد، يتطلب ورشة حقيقية، وإعادة تنظيم تشمل كافة القطاعات الحزبية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، حتى نتماشى مع التطورات العالمية المتسارعة، والا بقينا على هامش مسيرة التطور والتقدم.

 

من نسك مار مارون إلى الجماعة الإنارية: الكنيسة المارونية واستمرار المشروع اللبناني

ايلي الياس/نداء الوطن/11 شباط/2026

لم تكن نشأة الحياة النسكية في الشرق ظاهرة روحية منعزلة عن التاريخ، بل جاءت كإجابة عميقة على تحوّلات سياسية ودينية كبرى شهدتها الإمبراطورية الرومانية الشرقية. ففي البيئة الأنطاكية تحديدًا، اتخذ النسك طابعًا فريدًا: لم يكن انسحابًا من العالم، بل إعادة تأسيس لمعنى الوجود الإنساني في زمن انهيار المرجعيات القديمة. ومن هذه البيئة، خرج القديس مار مارون، لا كمجرّد ناسك فردي، بل كنقطة انطلاق لمسار روحي – تاريخي سيتحوّل لاحقًا إلى جماعة، ثم إلى كنيسة، ثم إلى مشروع تاريخي متكامل. يوثّق ثيودوريطس أسقف قورش، في كتابه تاريخ أصفياء الله، سِيَر كبار النساك الأنطاكيين بين القرنين الرابع والخامس، مقدّمًا شهادة أساسية عن الحياة الرهبانية في تلك المرحلة. ويبرز مار مارون في هذا السياق بوصفه نموذج “النسك في العراء”، تحت قبّة السماء، في انكشاف كامل على الله والطبيعة والتاريخ. هذا الخيار لم يكن تفصيلاً شكليًا، بل موقفًا جذريًا: رفض السقف، رفض الحماية المصطنعة، وعيش الحقيقة بلا وساطة. اختار مار مارون رابية كان يقوم عليها هيكل وثني مهجور، وحوّل المكان من عبادة الضلال إلى عبادة الله. لم يهدم الهيكل، بل أعاد توجيه معناه. وهذه النقطة بالذات تحمل دلالة تأسيسية: الروح المارونية، منذ بدايتها، لم تقم على محو التاريخ، بل على إعادة تأويله، وتنقيته، وتوجيهه نحو معنى أسمى. هذا النمط سيلازم الجماعة التي ستتكوّن لاحقًا حوله. لم يكن مار مارون مؤسس مدرسة لاهوتية، ولا مشرّعًا كنسيًا، لكنه كان "زارعًا". هكذا يصفه ثيودوريطس: زرع غروس الفلسفة، أي رجالًا ونساءً اختاروا نمط حياة صارمًا، شظفًا، قائمًا على الحرية الداخلية والانضباط الروحي. هؤلاء لم يكونوا أتباعًا بالمعنى التنظيمي، بل جماعة إنارية، تستمد وحدتها من المثال، لا من النص؛ من السيرة، لا من المؤسسة.

من هنا، لا يمكن فهم الكنيسة المارونية بوصفها نتيجة قرار سياسي أو تطوّر إداري لاحق، بل كثمرة طبيعية لمسار نسكي تحوّل إلى جماعة، ثم إلى ذاكرة، ثم إلى هوية. فالدير الذي بُني لاحقًا على اسم مار مارون في منطقة أفاميا لم يكن مجرد مبنى، بل إعلان انتقال من النسك الفردي إلى الجماعة المنظمة، دون فقدان الروح الأصلية: روح الحرية، والاستقلال، والعيش على التخوم. هذه الجماعة، التي ستُعرف لاحقًا بالمارونية، حملت معها سمات النسكية الأنطاكية إلى الجبال، لا هربًا من العالم، بل حمايةً للحرية. فالانتقال إلى الجبال لم يكن انعزالًا جغرافيًا، بل خيارًا سياسيًا و حضاريًا قبل أن يكون دينيًا. الجبل صار فضاءً للحفاظ على الإيمان الحر، واللغة، والتنظيم الذاتي، في وجه سلطات متعاقبة سعت إلى التوحيد القسري، سواء باسم العقيدة أو باسم الإمبراطورية.من هنا، يصبح المشروع اللبناني، في جذوره العميقة، مشروعًا مارونيًا بامتياز، لا بمعنى الإقصاء الطائفي، بل بمعنى التأسيس. فلبنان لم يولد كحلّ توافقي متأخر، بل كامتداد طبيعي لفكرة مارونية مركزية: العيش الحر في التعدد، وحماية الإنسان من الذوبان في الإمبراطوريات. الكنيسة المارونية لم تكن فقط مؤسسة دينية، بل إطارًا جامعًا حافظ على الجماعة، ونقلها من النسك إلى التاريخ.

القديس مار مارون لم يؤسس دولة، لكنه أسّس عقلية: عقلية الاستقلال الداخلي، وعدم الارتهان للسلطة، والقدرة على تحويل الهشاشة إلى قوة. هذه العقلية نفسها هي التي ستنتج لاحقًا فكرة الكيان، ثم فكرة لبنان الكبير، ثم مفهوم الوطن كمساحة حرية لا كغنيمة سلطة.

اليوم، حين يُفرَّغ المشروع اللبناني من مضمونه، ويُختزل في تسويات ظرفية أو توازنات قسرية، يصبح استلهام مار مارون ضرورة فكرية لا طقسًا دينيًا. فالمارونية، إن أرادت أن تبقى وفية لمؤسسها، ليست مدعوة إلى الدفاع عن امتياز، بل إلى استعادة دورها كجماعة إنارة: شاهدة للحرية، وحارسة للتعدد، ورافضة لأي مشروع يختزل لبنان في وظيفة أو محور. مار مارون لم يكن قديس الانسحاب، بل قديس التأسيس الصامت. ومن نسكه في العراء، وُلدت جماعة، ومن الجماعة وُلدت كنيسة، ومن الكنيسة تبلور مشروع.

 

حقد شيعي على الموارنة، وتزوير للتاريخ. اسمعوا فيديو النائب قبلان قبلان

روجيه ادة/وتس اب/10 شباط/2026

‏كلّ كلمة حقد شيعي على الموارنة، وتزوير للتاريخ. اسمعوا فيديو النائب قبلان قبلان (حركة أمل): يتحدّث عن "غباء المارونيّة السياسيّة". معلّمه نبيه برّي كان زلمة نظام حافظ الأسد، أكثر حاكم دموي بالشرق الأوسط. ومن الغبي برأيه؟ المارونيّة السياسيّة التي أنشأت التجربة الوحيدة في المنطقة القائمة على الانتخابات، والتعدديّة الحزبيّة، وحريّة الفضاء العام، والمدارس، والجامعات، وحيث لا انقلابات، أو حكم عسكر ومخابرات. كلّ هذا لا يراه، قبلان قبلان. فقط يرى أنّ مجلس النوّاب كان مقسوما قبل الحرب على قاعدة ٦ نوّاب مسيحيّين مقابل خمسة مسلمين، وهذا ما يراه ظلما كبيرا باعتبار أنّ احصاء ١٩٣٢ كان "وهميّا". هذا كذب، بالحقيقة. لا يوجد مؤرّخ واحد جدّي يقول إنّ الإحصاء وهمي. ولكن الكراهية لا تبالي بالوقائع. كما لا تبالي بأنّ الجمهوريّة اللبنانيّة بظلّ المارونيّة السياسيّة اعترفت بالشيعة كطائفة (بخلاف العثمانيّين)؛ وأعطت الجنسيّة اللبنانيّة لموسى الصدر؛ ونشأ بظلّها المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى؛ وتعلّم بجامعتها اللبنانيّة التي نشأت بظلّ المارونيّة السياسيّة عشرات آلاف الشيعة. كلّ هذا لا يحسب للموارنة. ولا يحسب لهم أنّهم جنّبوا الجنوب عام ١٩٦٧ مصير الجولان، والضفّة. مضحك أن يشتكي قبلان قبلان من أنّ الشيعة لم يتمثلوا قبل الحرب في حكومات من أربعة وزراء بأكثر من وزير واحد. بكم وزير سيتمثّلوا بحكومة من أربعة؟  ولكن المضحك أكثر زعمه أنّ نضال حركة أمل كان في سبيل "بناء المؤسّسات".

نبيه بري رئيس مجلس النوّاب منذ عقود. أيّ "مؤسّسة" بنى؟ المارونيّة السياسيّة سلّمت دولة غير مديونة قبل الحرب. ماذا سيسلّم نبيه برّي، عرّاب منظومة السرقة والفساد، غير الدين، والفقر، والدولة المنهارة؟ مضحك أخيرا زعمه أنّ حركة مذهبيّة بامتياز كأمل، ليس فيها سنّة، أو دروز، أو مسيحيّين، ناضلت من أجل "الغاء الطائفيّة السياسيّة". لماذا لا تلغوها بحركة أمل أوّلا؟ لماذا بقيتم أزلام حافظ الأسد يوم ذبح السنّة في حماة؟ لماذا قضيتم على "المرابطون" وأوغلتم بدماء الفلسطينيّين بالمخيّمات؟ لماذا تدافعون الى الساعة عن نظام الملالي في إيران؟ الجواب: لأنّكم عتاة الطائفيّين الحالمين بالسيطرة العدديّة بعد إلغاء الطائفيّة. نكرّر: اسمعوا حقد قبلان قبلان جيّدا. هذا الوجه الحقيقي لمدرسة موسى الصدر. انسوا خرافة أنّ أمل أفضل من حزب الله؛ ليست كذلك. أمّا خرافة أنّ الشيعة أقرب الينا "لأنّهم أقليّة مثلنا"، فملعون من قال بها، وتافه من صدّقها. أكثر مارونفوبيا بهيميّة ونجسة تأتي دوما من مؤيّدي أمل وحزب الله.  ولكن الخرافة الكبرى هي أنّ البيئة التي ينطق باسمها قبلان قبلان شريكة بالوطن، وسنبني معها لبنان الرسالة بظلّ اتّفاق الطائف. الزعماء الموارنة المصرّون على هذا الهراء مصيبة بيئتهم.

 

"القليعة" تلك البلدة الجنوبيّة الّتي شاءت الجغرافيا أنْ لها تختار

عيدة قزحيا حرفوش/فايسبوك/10 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/152006/

الموقع والجوار..وتقصيها عن موقع القرار.

تللك البلدة الّتي رسمت حدودها أناملُ الزّيتون، ولوّن ترابها دمع العيون..

القليعة لم تكن تفصيلًا يُنسى، بل كانت جوهرَ الحكاية.

القليعة هي البلدة الّتي حين غابت عنها الدّولة حضرَتْ بقلوب أهلها.

وحين انطفأ الضّوءُ، أشعلَت بيوتَها بالصّبر.

وحين أُقفلتِ المستشفياتُ، فتحَ النّاسُ صدورَهم للوجعِ وسكتوا.

وحين خاف الجميع، بقيت القليعة…

لا لأنّّ الحياةَ كانت كريمةً، بل لأنَّ الكرامةَ كانت أغلى من الحياة.

أهلُ القليعة لم يطلبوا شيئًا، لم يطالبوا بوعود، لم يرفعوا أصواتَهم. بل اختاروا أصعب القرارات: أنْ يبقَوا، أنْ يُضحُّوا بمستقبلٍ كان ممكنًا،

بوظيفةٍ، بتعليم اختصاصٍ جامعيّ، براحةٍ، بأمان…

كي لا تنهزمَ الأرضُ، ولا يُقالُ يومًا إنّ الجنوبَ خُلِيَ من أهله.

القليعة وفّرت على الدّولة ما عجزتِ الدّولةُ عن تقديمه لها.

وفّرَتِ الإيواءَ لأنّها لم تَهجُر، وفّرَتِ الإعمار لأنّها لم تُهدَّم من الدّاخل، وفّرَتِ الكلفةَ لأنّ أهلَها دفعوا الثّمن من أعمارهم وأحلامهم.

لكنْ هنا وجعٌ آخر… وجعٌ لا تلتقطه الصُّوَر، ولا تُحصيه لجانُ الكشف، ولا يَظهرُ في تقارير الأضرار.

القليعة لم تُدمَّر بيوتها، لكن تدمَّر مستقبلُ أولادها.

تدمَّرتِ الأحلام على مهل: أحلام شبابٍ انتظَروا مدرسة كاملة، وظيفة قريبة،   تدمَّر المستقبل حين اضطرّ بعض شبابها أنْ يختاروا بين البقاء بلا أفقٍ، أو الرّحيل بلا أرض.

وحين تخلّتْ صباياها عن أحلامهنّ لأنّ الصمود صار أولوية، ولأنّ البقاء كان أغلى من العمر نفسه. القليعة وقفت بوجه العواصف والرّيح، لا بجدرانٍ عالية، بل بصدورٍ عارية من الضّمانات، وبقلوبٍ تعرف أنّ الرّيح لا ترحم، لكنّ الأرض لا تُخوَّن.

صُلِبٕتِ القليعة لأنّها أحبَّت أرضَها أكثرَ ممّا ينبغي في وطنٍ لا يُكافئ العاشقين. صُلبت لأنّها لم تُساوم، لم تُساير، لم ترفع راية الرّحيل. صُلِبت لأنّها اختارت الثّبات، في زمنٍ يُكافَأ فيه من يهرب.

دفعت القليعة شبابها ثمنًا لغياب الدّولة: شبابًا استُهلِكت أعمارُهُم في الانتظار، في العمل الموقّت، في القلق الدّائم، وفي السّفرّ القسريّ الّذي يُشبه المنفى.

نزفٌ بطيء… صامت… لا تُسمَع له صفّارات إنذار، ولا تُرفَع له أعلام حداد.

وهٰذا هو الدّمار الأخطر:

أنْ يبقى البيت قائمًا

ويتهاوى الحلم داخله.

أنْ تبقى الجدران

ويغيب الأمان.

أن تبقى الأرض

ويُهدَّد المستقبل.

أليس هٰذا هو أسمى أشكال الوطنيّة؟

أليس هٰذا هو الصّمود الحقيقيّ، لا ذاك الّذي يُقال في الخُطَب، بل ذاك الّذي يُعاش بلا كاميرات؟

زيارة لا تمرّ على القليعة، زيارة تسمع الحجر ولا تسمع الإنسان، ترى الركام ولا ترى من منع الرّكام،

هي زيارة ناقصة…

مهما كثُرت ِالوعود،

ومهما علَتِ الكلمات.

القليعة لا تطلب تصفيقًا، لكنّها تستحقّ الوقوف احترامًا.

تستحقّ أنْ يُقال لأهلها:

“سامحونا… أنتم حملتم ما لم نحمله”.

القليعة ليست فقط بلدة صامدة، القليعة درس:

درس في الرجولة،

في العنفوان، في الكرامة، وفي وطنيّة لا تُباع ولا تُشترى.

القليعة لم تطلب بطولة، لكنّها دفعت ثمنها كاملًا. لم تطلب شهادة، لكنّها استحقّتها بدمع أمّهاتها، وصبر آبائها، وحكمة شبابها.

تحيّة لبلدةٍ نزفت بصمت، وبكت في السرّ، وثبتت حين كان السّقوط أسهل.

تحيّة للقليعة التي لم تُدمَّر بيوتها لكنّها حملت الدّمار عن وطنها، وحفظت معنى الأرض في زمنٍ كاد يفقده.

تحيّة إلى بلدةٍ عاشت الحُجّتَين وذاقت الأمرَّين…

حُجّة الصّبر حين طال الغياب، وحُجّة البقاء حين صار الرّحيل أسهل.

ذاقت مرَّ العوز بلا شكوى، ومرَّ الانتظار بلا وعد، ومُرَّ الثبات حين لا سند لها إلّا الأرض.

تحيّةٌ لبلدةٍ امتحنتها الأيّام مرّتين، فنجحت مرّتين، وخرجت من الوجعين أصلبَ قلبًا وأصدقَ انتماءً.

تحيّة لبلدةٍ لم تعش في قلب لبنان، بل عاش لبنان في قلبها.

حملته وجعًا وأملًا، وصانته حين تخلّى عن نفسه، وحفظَت اسمه في التّراب،  حين ضاع من الخُطَب والخرائط.

تحيّةٌ لبلدةٍ صارت وطنًا مُصغّرًا، إذا سألنا عنها عرفنا معنى لبنان كما يجبُ أنْ يكون.

تحيّةٌ لبلدةٍ شاخ فيها العنفوان، واستأسد فيها الإيمان.

تحيّةٌ لبلدةٍ ألبسها الزّمانُ سوادَ الحداد، حين كانت كبشَ مُحرقةٍ

ليبقى لبنان.

حملت النارَ عنه، ومشت وحدها في الدّرب المُحترق، كي لا يحترق الاسمُ كلّه.

نزفت بصمتٍ، وقدّمت أبناءها قربانًا لا طلبًا للمجد، بل خوفًا على الوطن أن يضيع.

تحيّةٌ لها…لأنّها حين احترقت، أضاءت

 

إلى أين يتَّجه التصعيد الأميركي مع إيران؟

د. عبدالغني الكندي/الشرق الأوسط/10 شباط/2026

في كل موجة تصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، يُعاد طرحُ السؤالِ نفسِه: هل نقلُ حاملاتِ الطائرات مقدّمة لضربة عسكرية محتملة، أم أداة ضغط محسوبة لتحسين شروط التفاوض في منطقة تتسم بقدر مرتفع من اللايقين الاستراتيجي؟ القراءة التحليلية للسلوك الأميركي، كما تكشف عنه الوقائع والذاكرة المتراكمة، ترجح بوضوح الاحتمال الثاني، حيث تُستخدم القوة لإدارة التفاوض وضبط توازن القوى لا لفتح حربِ عاليةِ التكلفة وغير مضمونة النتائج. صانع القرار الأميركي يتقدم عادة بحسابات دقيقة للتكلفة والعائد في سياق دولي فوضوي. فإذا كانت الضربة العسكرية لا تضمن تدميراً كاملاً للقدرات النووية، وتحمل في الوقت نفسه خطرَ توسع الصراع إقليمياً بما يترتب عليه من ضرب للقواعد الأميركية، وارتفاع تكلفة الطاقة، واضطراب الأسواق، وزيادة منسوب اللايقين في النظام الدولي، فضلاً عن ارتدادات سياسية داخلية وخارجية على الإدارة الأميركية، فإنَّ اللجوء إليها يظل خياراً عالي التكلفة وضعيف الجدوى. لذلك يُستحضر التهديد العسكري بوصفه أداةً للضغط والردع والحفاظ على توازن القوى، أكثر مما يُعتمد مساراً مفضلاً للحسم. في المقابل، تُقدم الصفقة - ولو في صيغتها المحدودة - بوصفها الخيار الأكثر عقلانية مقارنة بالحرب، إذا تمكَّنتِ الإدارة الأميركية من تجميد فعلي للبرنامج النووي تحت رقابة مشددة، وخففت من حدّة التوتر الإقليمي، من دون تكلفة الانزلاق إلى مواجهة شاملة، مع قابلية تسويقها داخلياً باعتبارها «صفقة ناجحة»، وإدارة محسوبة للمخاطر في بيئة تتسم بدرجة عالية من اللايقين، لا بوصفها تنازلاً سياسياً.

وبهذا المعنى، يحقّق التفاوض - حتى وإن لم تكن مخرجاته مثالية - عائداً أعلى من الضربة، بينما تُستبقى القوة العسكرية أساساً كرافعة ضغط تفاوضي. ويتَّسق هذا المنطق على نحو خاص مع مقاربة دونالد ترمب، الذي يُظهر ميلاً واضحاً لتغليب النموذج العقلاني في حسابات المنفعة والكلفة، وتفضيل الأدوات التي تُحقق نتائج قابلة للتسويق السياسي بأقل تكلفة استراتيجية ممكنة، مع الإبقاء على التهديد العسكري بوصفه وسيلة ضغط تفاوضي لا خياراً مفضلاً للحسم. وهذا المنطق في الفعل السياسي الأميركي لا يُفهم بوصفه خياراً ظرفياً، بل باعتباره نمطاً متكرراً تعززه الخبرات السابقة. فالعلاقة الأميركية-الإيرانية محكومة بمسار طويل من التجارب التي أظهرت أنَّ «الضغط الأقصى» لم يُنتج استسلاماً أو تغييراً جذرياً في السلوك، بل رفع تكلفته الاقتصادية والسياسية والأمنية، ودفع إيران إلى تكييف أدواتها لا التخلي عن خياراتها، في حين أثبتت فترات التفاهم الجزئي أنَّ الاستجابة الإيرانية تكون أكبر حين يُقترن الضغط بمحفزات تخفيف مشروط للعقوبات. كما تعلمت المؤسسات الأمنية في الطرفين أنَّ الحافة القصوى - التهديد بحرب وشيكة في سياق عال من اللايقين والغموض الاستراتيجي المتعمد - تدفع غالباً إلى إعادة إنتاج صيغة «لا حرب ولا سلام»، مع تفاوض متقطع بدل المواجهة الشاملة.

وتاريخياً، استخدمت واشنطن تحريكَ حاملات الطائرات لرفع تكلفة الرفض، وتحسين شروط التفاوض دون تحمل تكلفة الحرب أو الإخلال المباشر بتوازن القوى؛ كما في أزمة مضيق تايوان عام 1996، وتعزيز الوجود البحري خلال أزمة البرنامج النووي الإيراني 2012–2013، وأزمة كوريا الشمالية عام 2017، ثم تحركات حاملة الطائرات الأميركية عام 2019 في مضيق هرمز، عقب استهداف ناقلات النفط. وهي سوابق تُظهر أنَّ الهدف كان ضبط السلوك وتوازنات القوى، وتقليص هامش اللايقين، ورسم الحدود، لا اتخاذ قرار حرب حتمي.

أضف إلى ذلك أنَّ سلوك الطرفين لا تحكمه الحسابات المادية وحدها، بل يتداخل بعمق مع اعتبارات الهوية والسردية السياسية. ففي الحالة الإيرانية، يُعد التراجع العلني تحت التهديد مساساً بصورة السيادة والصمود، ما يجعله مكلفاً داخلياً، مقابل تفضيل تسويات مرحلية تُعاد صياغتها خطابياً بوصفها صموداً وانتزاع اعتراف لا رضوخاً. وفي المقابل، يقيد الخطاب السياسي الأميركي أي تسوية شاملة قد تُفسر بوصفها «مكافأةً لخصم»، وهو الأمر الذي من المحتمل أن يدفع كلا الطرفين إلى عقد صفقات غير مباشرة، إجرائية أو مرحلية، تُغلف بلغة «الصفقة الناجحة». وضمن هذا الإطار، يمنح الضغط البحري الأميركي هامش مناورة واسعاً: ردع من دون حرب، ورسالة قوة تُبقي باب التفاوض مفتوحاً مع حفظ ماء وجه الطرفين، وتقليص مخاطر اختلال توازن القوى. في الختام، يمكن القول إنَّ تحريكَ حاملات الطائرات لا يُقرأ بوصفه مؤشراً آلياً على حرب وشيكة، بل بوصفه أداة ضغط محسوبة لإدارة اللايقين، ورفع تكلفة الرفض، وتحسين شروط التفاوض. ولا يغدو خيار الحرب مرجحاً إلا إذا انهارت آليات الضبط والردع، أو وقع هجوم مباشر واسع يفرض رداً لا يحتمل التأجيل، أو جرى تجاوز نووي يُعد في التقدير الأميركي اختراقاً حاسماً يهدد توازن القوى ولا يمكن احتواؤه بأدوات التفاوض، أو إذا بلغ تعنّت أحد الأطراف الفاعلة حدّ تعطيل أي تسوية مرحلية، بما يحول التفاوض من أداة لإدارة الخلاف إلى مسار عبثي وعديم الجدوى. أو إذا ترافق ذلك مع أزمة داخلية أميركية حادّة تُضيق هامش المناورة السياسية، وتدفع القيادة التنفيذية إلى توظيف الخيار العسكري بوصفه مخرجاً لإعادة ضبط الداخل واستعادة المبادرة والشرعية. وما عدا ذلك، تبقى المعادلة الغالبة هي تصعيد مضبوط يعقبه تفاوض إجرائي، يفضي إلى صفقة محدودة أقل تكلفة وأكثر قابلية للاستدامة من مواجهة شاملة غير مضمونة النتائج، في بيئة إقليمية تتسم بدرجة عالية من الغموض الاستراتيجي.

 

نجاح المفاوضات رهن تنازلات إيران

عبدالوهاب بدرخان/الوطن/10 شباط/2026

عندما توعّد المرشد الإيراني علي خامنئي ب «حرب إقليمية» ردّاً على أي هجوم تتعرّض له إيران، فإنه عاود التلويح بخطط سبق لطهران أن درستها بعمق واختبرت فاعليتها منذ استخدمت ميليشياتها لتوسيع نفوذها والسيطرة على «أربع عواصم» في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى غزّة. لكن هذه الخريطة تغيّرت، إذ شنّت إسرائيل حرب إبادة في غزّة، وتواصل الضغط لترث السيطرة بشكلٍ أو بآخر على التركة الإيرانية. لم يشرْ المرشد إلى استهدافات محدّدة، لكنه عنى بالضرورة ضرب المصالح الأمريكية في المنطقة، أي قصف القواعد العسكرية، ولا سيما أكبرها، أي إسرائيل. ولما كانت القواعد الأمريكية منتشرة بالقرب من إيران فإن التعرّض لها سيكون تحدّياً واستفزازاً لدول الجوار واعتداءً على سيادتها، غير أن طهران لن تقف عند هذه الاعتبارات إذ يقول قادة سياسيون وعسكريون فيها إنها تخوض «حرباً وجودية». وكانت إسرائيل رفعت هذا الشعار لتبرير وحشيتها في غزّة.

حرصت دول الخليج على إبلاغ طهران وواشنطن بوقوفها على الحياد في أي مواجهة محتملة بينهما، وما لبثت أن تدخّلت لدى دونالد ترامب، مع مصر وتركيا وباكستان، كي يفرمل اندفاعه إلى العمل العسكري، ويعاود فتح القناة الديبلوماسية مع إيران. فُهم من اتصالات الرئيس مسعود بزشكيان مع قادة هذه الدول أنه طلب توسّطها، مؤكّداً الاستعداد للتفاوض بعدما كانت إيران طلبت غداة حرب ال 12 يوماً تعهّدات أميركية علنية وواضحة بأن يكون التفاوض جديّاً وليس غطاءً لخديعة حربية جديدة. وإذ تمكّنت أنقرة، بدعم خليجي، من فتح نافذة ديبلوماسية تمثّلت بموافقة الطرفين على العودة إلى التفاوض، طُرحت فكرة عقد اجتماع أو مؤتمر تمهيدي كان يمكن أن تشارك فيه الدول الثماني العربية والإسلامية التي باتت مرجعية معتمدة بالنسبة إلى تنفيذ «اتفاق غزّة»، على أن تبدأ بعده المفاوضات بين الجانبين الأمريكي والإيراني وتكون تركيا أو عُمان وسيطة.

لم تحبّذ طهران وجود هذا «العرّاب الإقليمي» وفضّلت العودة إلى الآلية السابق، أي الاعتماد على الوسيط العُماني، ولم تمانع واشنطن، فكانت جولة أولى في مسقط وصفها الطرفان ب«الإيجابية». ماذا تعني هذه الإيجابية؟ فهل أنهما تبادلا تصميماً على التوصّل إلى اتفاق مهما كانت الصعوبات، وهل قدّمت واشنطن تعهّدات بعدم استهداف النظام، وهل أكّدت طهران مبدئياً أنها لن تهاجم إسرائيل، أم أنها عرضت تنازلات معينة إذا عرضت واشنطن في المقابل برنامجاً مغرياً لتخفيف العقوبات تدريجاً؟.. لم يكن متوقّعاً أن تتضح أوراق الطرفين في هذه المرحلة، خصوصاً أن الطرفين أكدا علناً تمسّكهما بشروطهما المسبقة، فمن جهة تولى وزير الخارجية الأمريكي عشية جولة مسقط تجديد الشروط الترامبية في شأن وقف تخصيب اليورانيوم ونقل ال 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المئة، بالإضافة إلى خفض قدرات البرنامج الصاروخي، وإنهاء دعم الميليشيات الموالية لإيران، ووقف القمع للاحتجاجات الشعبية. في المقابل كانت مصادر النظام تصرّ على استمرار التخصيب كحقٍّ مشروع لإيران وتستبعد أي تفاوض على الصواريخ الباليستية أو على دعم الأذرع الحليفة.

الواقع أن هذه الشروط المتبادلة كانت أوصلت المفاوضات السابقة في جولتها الخامسة، مطلع حزيران (يونيو) 2025، إلى طريق مسدود، ولم تكن تهديدات ترامب وقتها مرفقة بالحشد العسكري كما هي حالياً، ولا كان التأهب الصاروخي الإيراني على ما هو الآن. لذلك فإن مجرد العودة إلى الطاولة لا يعني أن الطرفين تغيّرا أو اتفقا مبدئياً على تغيير نهجيهما، بدليل أن طهران أصرّت على التفاوض غير المباشر. كما أن العودة إلى الطاولة لم تكفِ لتهدئة القلق الإقليمي ولم تبدّد احتمالات نشوب الحرب التي نصحت الدول المجاورة بتجنبّها، وتعرف هذه الدول جيداً طبيعة مواقف الطرفين وصعوبة التراجع عنها. والسائد الآن أن لدى المفاوضين مهلة شهرين للتوصّل إلى اتفاق، وهذه المدة «الطويلة» نسبياً في عُرف الرئيس الأمريكي لا بد أن تنتج اتفاقاً شاملاً يلبي شروط واشنطن، إلا أنها «قصيرة» جداً بالنسبة إلى إيران والمناورات التفاوضية التي اعتادت عليها. الدول الإقليمية قالت بوضوح إنها لا تريد حرباً أخرى بل تتطلع أيضاً إلى اتفاق شامل، ومع أنها لا تثق بنظام طهران إلا أنها أوضحت ما هي مخاطر انهياره على الداخل الإيراني وعلى المنطقة. ويُفترض أن تكون واشنطن معنية بإبعاد هذه المخاطر بعدما راكم ترامب مصالح كثيرة ستكون مهددة في حال زعزعة الاستقرار الإقليمي. سيكون تحريك القطع البحرية الأمريكية الضخمة وتحرّكات «الحرس الثوري» على الأرض موضع مراقبة دقيقة لاستنتاج مؤشّرات تقدّم المفاوضات أو جمودها. المنطقة إزاء سانحة تاريخية يصعب تكرارها، وإذ تعتقد طهران أن هناك تكافؤاً في مفاوضات تُجرى تحت تهديد عسكري متبادل، فإن الأسئلة المطروحة تتعلق طبعاً باستعداد واشنطن لقبول حلول وسط تلبي الشروط التي حدّدتها، وباستعداد إيران لقبول التنازلات المطلوبة لقاء الحفاظ على نظامها.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

وفد طرابلسي في بعبدا: اهتمام رئاسي كبير ومتابعة لتداعيات الكارثة.. وعون يصدر قانون الموازنة

المركزية/10 شباط/2026

 أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان الوضع في طرابلس يتطلب تضافر جهود مختلف المعنيين والمؤسسات، رافضاً ما يقال حول انها منطقة منسية او متروكة من قبل الدولة، مؤكداً "اننا نعمل جاهدين لايجاد السبل الآيلة لحل موضوع المباني المتصدعة والآيلة للسقوط والتي تشكل خطراً على الاهالي وتهديداً للسلامة العامة، إلا أن إنجاز هذا الامر يتطلب وقتاً وجهداً واموالا ".كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله في قصر بعبدا قبل ظهر اليوم وفداً من فعاليات طرابلس ضم مفتي طرابلس الشيخ محمد امام ورئيس أساقفة طرابلس للموارنة المطران يوسف سويف، متروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس المطران افرام كرياكوس، محافظة الشمال ايمان الرافعي، رئيس اتحاد بلديات الفيحاء وائل زمرلي، رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة، الخوري كامل كامل، نقيب المهندسين في طرابلس والشمال شوقي فتفت.

كلمات الوفد: في مستهل اللقاء القى المفتى إمام كلمة قال فيها: "إننا نعيش اليوم مناخات خطاب القسم الذي يعتبر عهداً جديداً، تفاءل به جميع اللبنانيين، واعاد الاوضاع الى السكة والانتظام الدستوري والسياسي، وهو عهد مميز لمس فيه الناس تغييراً عملياً كبيراً اصاب حياتهم بشكل عام". واضاف: "نحن في طرابلس نعيش تداعيات ازمة مزمنة، عشرات السنين والابنية لم تدعم ولم يلتفت اليها احد. وقدر فخامتكم ان تعيشوا ورشة اعمار في الجنوب وفي الشمال. فالحرب المؤسفة دمرت منازل الجنوب، اما في طرابلس فالاهمال هو سبب مباشر لما يحدث اليوم." ولفت المفتي الى أن اجتماع امس مع رئيس الحكومة كان مثمرا ونتجت عنه خطوات عملية ودقيقة وممكنة لإراحة الناس. ونحن اليوم في القصر الجمهوري الرأس الراعي للاغاثة كلها وللإعمار، علماً أن هذا المشروع يتطلب تمويلاً ضخماً إلا أننا نعول على اصدقائنا لا سيما في الدول العربية.

ثم تحدث المطران سويف شاكراً الرئيس عون على استقبال الوفد وقال:" إننا على يقين انكم تواكبون هذه الكارثة الانسانية التي بدأت اليوم ولا نعلم متى ستنتهي. فنحن امام حوالي 114  بناء مهددا وآيلا للسقوط، والمبنى الذي سقط امس لم يكن من بين المباني التي تم احصاؤها. فجلسة أمس مع الرئيس نواف سلام كانت ممتازة وعملية، ونحن نطلب من فخامتكم الاشراف شخصياً على هذا الملف ومواكبته لأنه في الحقيقة كارثة انسانية، كما نحن بحاجة أيضاً الى دعم اصدقائنا في الدول العربية والمجتمع الدولي لأننا نعلم جيداً امكانات الدولة ووضعها." واضاف: "نشكركم على جهودكم السريعة لأن المسألة لا تحتمل الانتظار فالوضع على ارض الواقع مخيف جداً، و قد توجهنا امس لمعاينته مباشرة بعد انتهاء قداس مار مارون، نحن وسماحة المفتي والمفتي مالك والمطارنة والسفير البابوي الذي لبى دعوتنا الى طرابلس . فتضافر الجهود بين القصر الجمهوري ولبنان الرسمي والكرسي الرسولي والبنك الدولي والمجتمع المدني واصدقائنا العرب نأمل أن يؤدي الى نتائج عملية من حيث التمويل لإيجاد حلول لهذه الكارثة."

ثم تحدثت المحافظة الرافعي مشيرة الى أن الفقر هو السبب الاساسي لكل ما نعيشه اليوم ونشهده في منطقة طرابلس ، لافتة الى أن دعم المرافق الاقتصادية في الشمال قد يؤدي الى خلق فرص عمل لأهل المنطقة والشباب. ورأت أن مشكلة المباني المتصدعة في طرابلس هي نتيجة الاهمال المتراكم لسنوات.

بدوره، تحدث المطران كرياكوس معتبراً ان ما حصل في طرابلس ادى الى لفت نظر الجميع نحو هذه المنطقة واوضاعها الصعبة مما يدل الى حاجة هذه المنطقة لعناية خاصة ونحن نشكركم على اهتمامكم ودعمكم .

ثم كان كلام لرئيس البلدية الدكتور كريمة الذي اشار الى أن طرابلس كانت تعاني منذ سنوات من غياب الدولة بكافة اجهزتها لا سيما من الناحية الاقتصادية والانمائية. ونحن اليوم نستبشر خيرا بعهدكم كي  تعود طرابلس الى خارطة لبنان لناحية الانماء وليس فقط الاغاثة، كاشفاً عن أن الوضع اصبح خارج السيطرة لأنه يحتاج الى الكثير من التمويل الذي تفتقر اليه البلدية كما السكان.

ثم اشار النقيب فتفت الى أنه وفق دراسة سريعة اجرتها نقابة المهندسين هناك فعلياً 2400 وحدة سكنية يجب إخلاؤها، ومنها حوالي 114 مبنى يصنف خطر جداً ويجب هدمه . وهناك الكثير من الابنية التي تتطلب تدعيماً وإعادة ترميم لأنها تهدد السلامة العامة. فالوضع كارثي جداً وسط اكبر كثافة سكانية .

الرئيس عون: ورد الرئيس عون مرحباً بالوفد مشيراً الى أن الوضع في طرابلس يتطلب تضافر جهود مختلف المعنيين  والمؤسسات، لافتاً الى أن الدفاع المدني لا يستطيع تحمل المسؤولية منفرداً.

ورفض الرئيس عون ان يقال ان طرابلس منسية او متروكة، كاشفا عن ان "من اهم الانجازات التي تمت اخيراً تعيين هيئة ادارية لمعرض رشيد كرامي الدولي مما سيوفر الكثير من فرص العمل لأهل المنطقة، وكذلك بالنسبة للمنطقة الاقتصادية الخاصة في مرفأ طرابلس. فالدولة مهتمة كثيراً بالوضع في منطقة طرابلس والشمال، والوضع الامني في طرابلس تحسن كثيراً."أما بالنسبة لموضوع المباني في طرابلس، فأشار الرئيس عون الى أن "هناك الكثير من التساؤلات حول وضع هذه المباني ومدى التزامها بالمعايير الهندسية المطلوبة . وما يحصل في هذا الموضوع كارثة حقيقية ومزمنة ولن نقبل به ونحن نعمل لإيجاد السبل الآيلة لحل هذا الموضوع عبر الكشف في المرحلة الاولى على المباني ومن ثم ايجاد اماكن ايواء للعائلات على ان يتم بعدها القيام بالخطوات اللازمة لتدعيم المباني او هدمها لإعادة بنائها من جديد." وقال الرئيس عون:"الرئيس سلام وانا نتابع هذا الموضوع، وكل الجهود منصبة في هذا الاتجاه، إلا أن إنجاز هذا الامر يتطلب وقتاً وجهداً واموالا، وعليكم في هذا الوقت استكمال دراسة الوضع وإجراء المسح والكشف على جميع الابنية".

تصريحات الوفد: وبعد اللقاء، تحدث المفتي إمام إلى الصحافيين، فقال: "على أثر الكارثة المأساة التي حصلت في طرابلس مؤخرا، وفقدنا فيها أرواحا بريئة، لم يتردد فخامة الرئيس مشكورا في اعطائنا هذا الموعد الصباحي، للاطلاع على الوضع ومواكبته، وذلك على اثر اجتماع البارحة مع دولة الرئيس سلام ومع الوزراء المعنيين والمرجعيات الروحية والبلدية واتحاد البلديات ومحافظة الشمال وطرابلس، ونقابة المهندسين. وقد اقرت في اجتماع البارحة خطوات عملية، ستكون قيد التنفيذ. لمسنا اليوم الألم الذي يعتصر قلب فخامة الرئيس تجاه طرابلس وتجاه ما حدث مع اهله في طرابلس، وأعطى توجيهاته بمواكبة سريعة لعمليات الإنقاذ، وعمليات الكشف والتدعيم، واخلاء المباني المهدمة، وتأمين مأوى لائق للقاطنين فيها. ثم اطلع على حجم الكارثة والمأساة بشكل عام، وما تتطلبه من دعم مالي. ولم يتردد فخامته بأن يقوم بالاتصالات اللازمة  ان كان خارجيا، أو مع أصدقائنا، ومع الصناديق المعنية،  لتأمين ما يمكن تأمينه لمعالجة هذه المأساة، لأن ارواحا بشرية سقطت فيها. طرابلس تعاني كثيرا من التهميش على صعيد الأبنية، وامور اقتصادية أخرى، وفخامة الرئيس على اطلاع على هذه الأمور، وتوجيهاته حاضرة ومستمرة لمواكبة ما تم الى هذه اللحظة من إجراءات." وأضاف: "الكارثة التي حصلت مؤخرا، تتراكم منذ عشرات السنين، وما حصل في الاجتماع امس مع رئيس الحكومة، هو انه بات لدينا خطوات عملية لمواجهتها، مما يريح الأهالي. سيتم اخلاء المباني الأكثر خطرا، وتأمين مأوى او بدل ايجار لسنة كاملة لاصحاب هذه المباني، وستتم المباشرة بورشة الكشف وتدعيم المباني، او ما تقرره الاستشارة الهندسية. ووزارتا الشؤون الاجتماعية والصحة قدمتا لسكان هذه المباني، تغطية صحية مجانية، مع إدخالهم في برنامج مساعدات وزارة الشؤون".

المطران سويف: ثم تحدث رئيس أساقفة طرابلس للموارنة المطران يوسف سويف، فقال: "نشكر أولا فخامة الرئيس على استقباله لنا بشكل سريع، وهو من اللحظة الأولى يواكب كل الاحداث المؤلمة، واللقاء معه اليوم كان امتدادا للقاء امس مع دولة الرئيس سلام، ولاحظت انه تمت الإضاءة اكثر على نقطة أساسية، وهي التواصل والتعاون مع المانحين، لأننا بأمس الحاجة  الى ذلك. ومن القصر الجمهوري، نوجه نداء الى كل ذوي الارادات الصالحة، ومن بامكانه المساعدة، ليقدموا على المساعدة فورا دون تردد، ومن بامكانه تأمين مركز للايواء، للاقدام أيضا دون يتردد، وذلك بالتعاون مع الحكومة وفخامة الرئيس وكل المعنيين. ونوجه نداء الى كل الأصدقاء العرب والمجتمع الدولي للتضامن معنا، لأن الموضوع خطر جدا والكارثة كبيرة جدا. نشكر الله أولا على تضافر الجهود، ونوجه نداء الى كل الأشخاص الطيبين لنتعاون، بشفافية ووضوح، ضمن الأطر المؤسساتية والقانونية. والاهم هو الإسراع في انقاذ أطفالنا وامهاتنا وعائلاتنا، الذين هم تحت الردم وحياتهم بخطر".

المطران كرياكوس: وتحدث بعدها متروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس المطران افرام كرياكوس، فقال: "نشكر فخامة الرئيس على اصغائه لنا، ونشكر كل الأشخاص المختصين بموضوع الكارثة، ونصلي كي تلفت الدولة نظرها لحاجة طرابلس وفقرائها، كي تحصل على ما يلزم للعيش الكريم. نحن لا نيأس، ومستعدون ان نقدم كل ما نستطيع لتحقيق هذا الهدف".

رئيس بلدية طرابلس: ثم رد رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة على سؤال، فقال: "اطمئن أهالي مدينة طرابلس الى ان الدولة هي راعية، ودائما الرسالة هي ان طرابلس لا يمكنها الا اختيار الدولة. اليوم نرى ان الدولة تقف الى جانب طرابلس، وتضعها في سلم أولوياتها، خصوصا في هذه المأساة الأخيرة. من خلال اللقاء امس مع دولة الرئيس، ولقاء اليوم مع فخامة الرئيس، أؤكد ان هناك خطوات جدية، واليوم تعود الدولة الى طرابلس من أبوابها العريضة".

وردا عن سؤال حول امكان التراجع عن الاستقالة التي قدمها، قال: "تقدمنا باستقالتنا لأننا رأينا بعض التراخي، ولكن بعد اجتماعاتنا في اليومين الأخيرين، تأكد لنا ان الدولة تتابع الأمور، وهي جدية، وهذا ما اراحنا، ونأمل بتنفيذ الخطوات المطلوبة". وأضاف:"بحسب الخطة التي وضعت امس، كنا واضحين بأننا نريد بدل إيواء لمدة سنة لكل البيوت التي سيتم اخلاؤها، وهذا ما وعدنا به رئيس الحكومة والذي اكد عليه اليوم فخامة الرئيس. وبعد الموازنة، اطمأنينا ان الأموال ستحول الى الهيئة العليا للإغاثة، لمباشرة تنفيذ الخطة."وسئل عما اذا كان هناك خطة تشمل الأبنية غير المعرضة للانهيار، فأجاب: "هناك بعض الشكاوى حول المباني التي تحتاج الى تدخل فوري، واليوم مع نقابة المهندسين، يجري كشف على هذه المباني، ولكننا نطالب أيضا بشركة استشارية تمسح كل مدينة طرابلس، لأننا بحاجة الى ذلك، وتحدثنا مع فخامته بهذا الموضوع." وأوضح أخيرا ان هناك خطا ساخنا لتلقي الشكاوى وطلبات المساعدة، تم تشغيله قبل أيام عدة، وتلقوا عبره اكثر من 700 شكوى وطلب، للكشف على المباني او لتلقي مساعدات أخرى. 

المحافظة الرافعي

وتحدثت بعدها محافظة الشمال وطرابلس ايمان الرافعي، فقالت: "لمسنا اليوم جدية ومتابعة ودعما من فخامة الرئيس، وبالامس في الاجتماع مع رئيس الحكومة، اتخذت خطوات وإجراءات عملية، ومن المهم متابعتها مع الجهات المعنية، كما متابعتها باستمرار من المؤسسات الرسمية، أي من الهيئة العليا للإغاثة، ووزارة الشؤون الاجتماعية، ووزارة الصحة، وكل المعنيين بهذا الموضوع، وطبعا من البلدية ونقابة المهندسين. كلنا نعمل كفريق عمل واحد بتوجيه ودعم من المرجعيات الروحية. واردنا ان نشدد على ان مشكلة طرابلس، وفخامة الرئيس ذكرها، تكمن في الفقر الذي هو العامل الأساسي لكل المشاكل المتفاقمة. لو كان هناك فرص عمل للقاطنين، لكانوا دعموا الأبنية بأنفسهم. ولمسنا من فخامته دعما للانماء لمدينة طرابلس والشمال، وتعزيز قدرات المناطق الاقتصادية لخلق فرص عمل استثمارية لأهل المنطقة".

لقاءات قصر بعبدا: الى ذلك، كانت للرئيس عون سلسلة لقاءات تناولت مواضيع سياسية ونقابية وروحية.

البطريرك يونان: في هذا السياق استقبل الرئيس عون بطريرك السريان الكاثوليك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، يرافقه الخوراسقف حبيب مراد والأب كريم كلش، وعرض معه أوضاع أبناء طائفة السريان الكاثوليك في لبنان والخارج، إضافة الى مواضيع تهم الطائفة. وخلال اللقاء وجه البطريرك يونان الى الرئيس عون دعوة للمشاركة في القداس الحبري  الذي يقام بمناسبة عيد القديس مار افرام السرياني، شفيع الكنيسة السريانية وملفان الكنيسة الجامعة، وذلك في تمام الساعة الخامسة من مساء يوم السبت 21 شباط 2026، في كاتدرائية مار جرجس، الخندق الغميق- الباشورة، بيروت.

واعتبر البطريرك ان وجود الرئيس عون في هذا القداس يكتسب أهمية كبرى "كون هذا العيد هو المناسبة المركزية لطائفتنا، وبذلك تعيدون احياء تقليد عريق موغل في القدم، حيث كان رؤساء الجمهورية يحضرون كل عام قداس الاحد الجديد الذي يحتفل به بطريرك السريان الكاثوليك الانطاكي في هذه الكاتدرائية، قبل ان تحل الحرب المشؤومة العام 1975، فهدمت هذه الكاتدرائية، الى ان اعاننا الله ورممناها واعدنا تقديسها وتدشينها في 29 تشرين الأول 2022، وقد حضر حينها ممثل عنكم يوم كنتم بعد قائدا للجيش". وقال: "نحن، مع جميع اللبنانيين، نعلق الآمال على همتكم في رعاية شؤون جميع أبناء الوطن واعادته الى سابق عهده من الازدهار والتألق. ونحن الذين طالنا الغبن في التمثيل في مختلف مؤسسات الدولة وفي وظائف الفئة الأولى من مدنية وعسكرية، نرجو بثقة ان يتم انصافنا في عهدكم المبارك".

رئيس طيران الشرق الأوسط: واستقبل الرئيس عون رئيس مجلس الإدارة المدير العام لشركة طيران الشرق الأوسط السيد محمد الحوت، الذي أوضح بعد اللقاء انه اطلع رئيس الجمهورية على أوضاع الشركة وخططها المستقبلية، "وأكدت له جهوزيتها الدائمة لتأمين التواصل الجوي بين لبنان والخارج. وقد عبّر فخامة الرئيس عن تقديره لما تقوم به شركة طيران الشرق الأوسط منوها بجهود العاملين فيها على مختلف المستويات". وأشار الى ان اللقاء " كان مناسبة عرضت لفخامته تطور الحركة في مطار رفيق الحريري الدولي ونموها نتيجة زيادة عدد الركاب الوافدين الى لبنان."

نقابة موظفي القطاع الخلوي: واستقبل الرئيس عون وفدا من نقابة موظفي ومستخدمي الشركات المشغِّلة للقطاع الخلوي في لبنان، الذي تحدث بإسمه رئيس النقابة السيد مارك عون فقال: "نشكركم فخامة الرئيس على إستقبالكم للوفد، وقد اتينا لعرض واقع هذا القطاع عليكم، وانتم تعرفونه مذ زرناكم في وزارة الدفاع الوطني وكنتم قائدا للجيش. ونحن نشكركم على دعمكم المتواصل لنا، لا سيما حين طالبنا بعقد العمل ضمانة لإستمرارية الموظفين."

وإستعرض السيد عون واقع هذا القطاع منذ إنطلاقته في العام 1994، والصعوبات التي عانى منها مشددا على دور الموظفين "الذين إستمروا في العطاء بالرغم من قصف عواميد الإرسال اثناء مرحلة الحرب وسائر الصعوبات الأخرى سواء اثناء تفشي جائحة كورونا او الإنهيار الاقتصادي والتظاهرات التي شهدها لبنان."

وتطرق الى مشروع الإتيان بشركات جديدة لإدارة هذا القطاع، عن طريق الخصخصة. وتابع: "نحن موجودون في هذا القطاع، ونحن حجره الأساس. والوزير الحالي قام بتعيين إدارة جديدة بدأت بالعمل ووضعت لأول مرة خطة للسنوات الأربع المقبلة، لتحسين وتطوير الإرسال. ما نريده هو ان نكون موجودين في هذه الخطة، نحن والإدارات التي وضعتها من أجل تطبيقها. فنحن أدرى بالواقع اكثر من أي شركة ستأتي. ولذلك أتينا اليكم للمطالبة في هذا الأمر لكي نبقى ونستمر. ونحن على قدر المسؤولية إذا أعطينا الصلاحيات المطلوبة. وبجهد موظفينا، قادرون على الإستمرار ومد الدولة بالأرباح. ما يهمنا هو ان نجد التطمينات في دفتر الشروط، إضافة الى دعمكم لتحرير الأموال العائدة الى موظفينا في صندوق الضمان الاجتماعي لا سيما عند تقاعدهم."

ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، مشددا على أهمية هذا القطاع وحيويته، وقال: "اعرف مدى معاناتكم، لا سيما في زمن الحرب والظروف الصعبة، وإنقطاع المحروقات وغيرها." أضاف: "إننا نقدِّر جهودكم، ومن واجبنا الوقوف الى جانبكم"، واعدا بمتابعة كافة المطالب لما فيه مصلحة قطاع الاتصالات الخلوية والعاملين فيه وعائلاتهم، مشددا على "عدم قبول التخلي بسهولة عن الخبرات التي يتمتع فيها العاملون فيه، بل من الواجب الإفادة منها بما يساعد على تطويره وليس فقط ضمان إستمراريته." واشار الى ان التحديات كبيرة وكثيرة، "لكن الوطن الذي فيه امثالكم لا خوف عليه. ولقد تابعتكم مذ كنت قائدا للجيش واعرف مدى لهفتكم للعمل وتهافتكم على بذل ما في وسعكم لتأمين افضل مستوى في عملكم ومتطلباته."

بدر الخرافي: وفي قصر بعبدا، رئيس مجموعة الخرافي BNK Holding السيد بدر الخرافي الذي عرض مع الرئيس عون الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، وفرص الاستثمار في لبنان في مختلف القطاعات ومنها قطاع الاتصالات. واكد رئيس الجمهورية للسيد الخرافي ان كل المعطيات تشير الى تطور إيجابي في القطاع الاقتصادي ومجالات الاستثمار لاسيما بعد إقرار قوانين الإصلاحات المالية وغيرها مما يشكل حافزا للاستثمار في لبنان.

وحضر اللقاء المدير العام للامن العام اللواء حسن شقير وممثل المجموعة في لبنان والشرق الأوسط السيد حسن فواز.

 وفد مشيخة العقل: وواصل رئيس الجمهورية لقاءاته بعد ظهر اليوم، فاستقبل وفدا من مشيخة عقل طائفة الموحدين الدروز، ضم مستشار شيخ العقل الشيخ غاندي مكارم والشيخ فادي القنطار والسيد رائد النجار. وقد نقل الوفد الى رئيس الجمهورية تحيات شيخ العقل الدكتور سامي أبي المنى وتمنياته للرئيس عون بالتوفيق  في قيادة مسيرة انقاذ البلاد وتثبيت السيادة على كامل الأراضي اللبنانية. وسلم الوفد الرئيس عون دعوة من مشيخة العقل والمجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز الى إفطار دار الطائفة غروب يوم الجمعة 6 آذار المقبل وما يوافقه من شهر رمضان المبارك وذلك في دار الطائفة في شارع فردان.

 وحمل الرئيس عون الوفد تحياته الى الشيخ ابي المنى مؤكدا تلبية الدعوة والمشاركة في الإفطار الرمضاني.

جمعية تجار الشوف: واستقبل الرئيس عون جمعية تجار الشوف برئاسة السيد ايلي نخلة الذي تحدث في مستهل اللقاء مؤكدا ان القطاع التجاري  في الشوف يعاني مثل باقي القطاعات التجارية في لبنان من إنكماش اقتصادي جراء الأزمة المالية التي حلت في البلاد منذ خمس سنوات.

وقال: "مررنا بصعوبات عدة نحاول أن نتخطاها بعزيمة وإصراروتعلق بلبنان، متحدّين الإنهيار المالي والإقتصادي والحروب والأوبئة وأقصى ما يمكن للإنسان أن يواجهه، إضافة إلى خسارة أموالنا وتوقف المصارف ."

 أضاف:"اليوم نزوركم ليس لنطلعكم على واقعنا ومشاكلنا وحسب، بل لنشد على أياديكم لتتمكنوا من تحقيق ما وعدتم به في خطاب القسم، حاملين همومنا وشجوننا لنأخذ بتوصياتكم لما له خير للبنان والشوف والقطاع التجاري على أمل أن نلتقي بكم مرة ثانية في بيت الدين" .

نائب رئيس الجمعية: ثم تحدث نائب رئيس جمعية تجار الشوف جمال معطي الذي أشار الى ان الجمعية تمثل مئات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتشكل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي، ومصدر رزق مباشر لالاف العائلات، متحدثا عن التحديات التي يواجهها  التجار ومطالبا بدور عملي للدولة يرتكز على: استقرار تشريعي وضريبي يتيح للتاجر العمل بوضوح وثقة - دعم فعلي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها العمود الفقري للاقتصاد - تفعيل صندوق التضامن الاجتماعي كشبكة أمان للتجار والموظفين -تحسين أداء الضمان الاجتماعي، حيث من غير المقبول أن يتمكن التاجر من ضمان موظفيه، فيما يُحرم هو وعائلته من هذا الحق.

 ولخص المتطلبات الملحة على الشكل الاتي:

.1 استقرار نقدي ومالي واضح يسمح بالتخطيط والاستثمار.

.2 تخفيف الأعباء الضريبية والرسوم غير المتناسبة مع حجم المداخيل.

.3 تأمين البنية التحتية والخدمات الأساسية من كهرباء، طرقات، اتصالات، وأمن خاصة في المناطق.

4. إتاحة التمويل الإنتاجي الميسر لإعادة النهوض وتحديث المؤسسات.

الرئيس عون: ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد ومؤكدا على أهمية وحدة الجبل والعيش معا باعتباره تجربة يومية تكرس المحبة والتعاون بين أبنائه وتشكل نموذجا يحتذى به.  واعرب عن تفهمه لمعاناة الوفد مؤكدا ان "الوضع الصعب الذي يعيشه لبنان له من العمر أربعون عاما من سوء الادارة والفساد، وهذا لا يمكن اصلاحه بين ليلة وضحاها لكن في المقابل انجزت الحكومة الكثير في خلال السنة المنصرمة على هذا الصعيد، بانتظار إقرار قانون الانتظام المالي  ووضع الأمور على السكة الصحيحة".

وإذ شدد الرئيس عون على أهمية الاستقرار السياسي والأمني، أوضح انه رغم ان  ارقام السنة الماضية كانت جيدة، الا ان "هدفنا  يبقى ابعد من ذلك، ويتمثل في إعادة الثقة بالمصارف كي  يتمكن المستثمرون من العودة الى لبنان"،  مشددا على ان الأمور سائرة باتجاه الأفضل رغم صعوبة ودقة الأوضاع في المنطقة . وتحدث الرئيس عون عن الانفتاح على الدول العربية والحركة المقابلة باتجاه لبنان التي "وعلى بطئها الا انها تحمل مؤشرات إيجابية"، معربا عن تطلعه الى رفع المملكة العربية السعودية الحظرعن سفر المواطنين والصادرات  في وقت قريب. وأعاد  الرئيس عون التأكيد على  تصميمه على محاربة الفساد الذي تحول الى ثقافة في لبنان على مدى أربعين عاما من غياب المحاسبة والقضاء. "ولكن الأمور تغيرت اليوم بحيث  عاد القضاء ليقوم بعمله ويفتح الملفات التي كانت تعتبر في السابق من المحرمات ولم يعد هناك من حصانة على احد"، مشددا على أهمية الرقمنة التي تشكل الخطوة الثانية  على طريق محاربة الفساد، متحدثا عن مشاريع  لعدد من الوزارات في هذا السياق التي من شأنها التخفيف من الاحتكاك مع الموظفين ووضع حد للفساد.وشدد  الرئيس عون على ضرورة  الاستفادة  من  فرصة انفتاح الدول على لبنان لتمكينه من استعادة دوره وموقعه وامجاده السابقة، مثنيا على ايمان اللبنانيين بوطنهم الذي انعكس تصميما على بقائه وصموده على مر الازمات، مثمنا  دور اللبنانيين في دول الانتشار ومتمنيا توظيف قدراتهم في وطنهم  وخلق الفرص المناسبة على هذا الصعيد.

اصدار الموازنة: على صعيد آخر، اصدر الرئيس عون قانون موازنة العام 2026 الذي اقره مجلس النواب وحمل الرقم 40 تاريخ 10 شباط 2026، وأحيل القانون الى الجريدة الرسمية للنشر وفق الأصو

سلسلة اتصالات لسلام مع مسؤولين لمتابعة أوضاع الأبنية المتصدعة في طرابلس

المركزية/10 شباط/2026

أجرى رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام سلسلة اتصالات مع كلٍّ من وزير الداخلية أحمد الحجار، ووزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، ورئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة، والأمين العام للهيئة العليا للإغاثة بسام النابلسي، ورئيس وحدة إدارة الكوارث في السراي زاهي شاهين لمتابعة تنفيذ القرارات الصادرة عن اجتماع الأمس في السراي الكبير بشأن الأبنية المتصدّعة في طرابلس.

 

"سيدة الجبل": للتعامل مع "الحزب" بوصفه فصيلاً من الحرس الثوري الايراني

المركزية/10 شباط/2026

عقد "لقاء سيدة الجبل" اجتماعه الاسبوعي في مقر الاشرفيه، حضورياً والكترونياً، وأصدر المجتمعون بيانا أكدوا فيه ان "طرابلس نزفت مجدداً مع انهيار مبنى جديد، وكأن مأساة انهيار مبنى القبة في 24 من الشهر الماضي لم تكفِ مع الإشارة الى الغياب التام للدولة بكافة مؤسساتها منذ عقود عن هذه المأساة المتوقعة".ولفت "اللقاء" الى ان "الحل يجب أن يكون وطنياً بامتياز من خلال احتضان طرابلس بوصفها عاصمة لبنان الثانية، ومعالجة أزمتها بكل الوسائل  العملية والسريعة كي لا يكبر الشعور بالتخلي عنها لدى الشريحة الشعبية"، مؤكدا "مجدداً ان استعادة القرار الوطني يشكّل بداية الحلول  التنموية والإنمائية والإصلاحية على مساحة لبنان، من أقصى الجنوب الى أقصى الشمال ومن بيروت حتى حدود سوريا". وشدد "اللقاء" على ان "اللبنانيين يترقّبون مستقبل المفاوضات الاميركية-الايرانية في جوٍ من القلق على مصير لبنان إذا قرّر "حزب الله" إقحام البلد مجدداً في معركة مع اسرائيل دفاعاً عن ايران.

كذلك، جدد لقاء سيدة الجبل، الذي تفرّد منذ العام 2022 بوصف "حزب الله" بأنه أداةً للاحتلال الايراني للبنان، رفضه القاطع لاستخدام لبنان كورقة تفاوضية لمصلحة هذا الاحتلال، ويدعو القوى السياسية كافة إلى التعامل مع الحزب بوصفه فصيلاً من الحرس الثوري الايراني.

 

قائد الجيش زار السعودية واطلع على أحدث التقنيات في مجال صناعة الدفاع والأمن والتقى

وطنية /10 شباط/2026

 زار قائد الجيش العماد رودولف هيكل في 8 و9/2 /2026 المملكة العربية السعودية، بدعوة رسمية من رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة السعودية الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، لحضور معرض الدفاع العالمي، الذي تنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود. واطلع قائد الجيش على أحدث التقنيات في مجال صناعة الدفاع والأمن. وخلال الزيارة، التقى العماد هيكل نظيره السعودي، وتم البحث في سبل التعاون بين الجيشين اللبناني والسعودي، في ظل التحديات الراهنة والتطورات في المنطقة، والتحضيرات المتعلقة بمؤتمر دعم الجيش. كما شدد الجانبان على "ضرورة دعم المؤسسة العسكرية على مختلف الصعد، نظرا لدورها في حفظ أمن لبنان واستقراره وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، بالتزامن مع مكافحة الإرهاب والعمل على منع التهريب والاتجار بالمخدرات".من جهة أخرى، شكر العماد هيكل لـ"المملكة وقوفها إلى جانب الجيش ولبنان وسط الصعوبات الحالية". كذلك، زار قائد الجيش السفارة اللبنانية في المملكة، حيث كان في استقباله السفير اللبناني علي قرانوح الذي أقام حفل عشاء على شرفه، مشيدا بـ"دور المؤسسة العسكرية في ضمان أمن الوطن".والتقى قائد الجيش أفرادا من الجالية اللبنانية، وعبر عن تقديره لدور المغتربين الأساسي في دعم لبنان.

                                                                      

"المستقبل" ينفي شائعات عن تحالفات مع حزب الله أو جماعات إرهابية

المركزية/10 شباط/2026

أصدر "تيار المستقبل" بيانا، قال فيه: "أن يحاول البعض النيل من "تيار المستقبل" عبر إطلاق أكاذيب لا اساس لها امر ليس بجديد، تارة الاتفاق مع "حزب الله"، وطوراً مع جماعات جرى تصنيفها ارهابية وغيرها".  وأضاف: "هذه تقنيات عهدناها منذ أيام الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومارستها وصاية الأسد لأعوام طويلة". وأكد ألا وجود لمصادر في "تيار المستقبل"، مذكرا "كل المتحمسين ليكونوا أدوات لمثل هذه الأضاليل، بأن حبلها قصير". وقال: "نذكر كل ضحاياها بالقول الكريم: ﴿ ياأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ﴾ [الحجرات: 6]".

وأضاف تيار المستقبل: "ما نقوله في السر نقوله في العلن. الخلافات العربية هي الانتحار السياسي بعينه، و"تيار المستقبل" لا يمكن ان يكون طرفا فيها". وتابع: "كلنا ثقة بأن غالبية الناس تعرف هذه الحقيقة، وغيرها. الى اللقاء في ١٤ شباط في ساحة الشهداء لإحياء ذكرى من تم اغتياله قبل ٢١ عاماً بالحملات الكاذبة ثم بالمتفجرات".

 

نصار: حصر السلاح بيد الجيش أساسي لضمان حضور لبنان في الساحة الدولية

المركزية/10 شباط/2026

تحدث وزير العدل عادل نصّار في القضايا الساخنة التي تشهدها الساحة اللبنانية، ومن بينها التحقيقات في حادثة انهيار المبنى في طرابلس، وملف الموقوفين السوريين، ومسألة العفو العام، والقضايا السياسية والأمنية في لبنان. وأعان نصّار عبر "otv" أن انهيار المبنى في طرابلس حادثة مؤلمة جداً، وأوضح أن المحاسبة في أي ملف لا تتم إلا بناء على نتائج التحقيقات. وأضاف أنه يتابع هذا الموضوع شخصيًا وأن مدعي عام الشمال يتولى التحقيقات اللازمة. وأكد أن الحكومة بادرت إلى وضع خارطة طريق لمعالجة المخاطر بأسرع وقت ممكن، رغم صعوبتها، وأن التحقيقات ستكشف الأسباب التي أدت إلى هذه الكارثة.

وفيما يتعلق بالتضامن مع الأهالي، قال نصّار: "من يشاهد هذه الكارثة الإنسانية لا يسعه إلا أن يعبر عن تضامنه مع الأهالي"، مشيرًا إلى أن هذه الحالة هي حالة وجدانية بامتياز. بالنسبة لملف الموقوفين السوريين، لفت نصّار إلى أن مصلحة لبنان وسوريا تقتضي وجود علاقة جيدة وتعاون بين البلدين ضمن احترام سيادة كل دولة. وأوضح أنه اجتمع مع نظيره السوري وجرى التشديد على احترام السيادة المتبادلة بين البلدين، مؤكدًا أنه لا يمكن للطرف السوري مطالبة لبنان بموقوفين لبنانيين. وأضاف أن الاتفاقية بين البلدين واضحة فيما يتعلق بنقل السجناء السوريين من لبنان إلى سوريا لاستكمال محكوميتهم، مشيرًا إلى أن هذا هو الموضوع الداخلي الذي يحتاج إلى معالجة منصفة مع الحفاظ على السيادة. فيما يتعلق بالعفو العام، أكد نصّار أن هذا الملف هو من اختصاص مجلس النواب اللبناني، مشيرًا إلى أن الاكتظاظ في السجون يعود إلى التعطيل الذي أصاب العمل القضائي، مما أدى إلى تأخير البت في الملفات. وأضاف أن القضاء يعمل اليوم على دراسة هذه الملفات كي تأخذ مسارها الطبيعي. عن التحقيقات في جريمة مرفأ بيروت، أوضح نصّار أن الملف يحمل شقين: شقًا إنسانيًا وجدانيًا، وشقًا يتعلق بوجود الدولة، مشيرًا إلى أن التحقيق والمحاكمة يشكلان ركنًا أساسيًا لقيام دولة القانون. وأضاف أنه لا يستطيع تحديد موعد صدور القرار الاتهامي، حيث يعود ذلك إلى المحقق العدلي وحده.شدد نصّار على أهمية استقلال القضاء، مؤكدًا أن القضاء اللبناني لا يتأثر بأي سجال سياسي. وأشار إلى أن التعيينات القضائية التي أجريت لم تشمل أي أسماء ذات توجهات سياسية، وأن التشكيلات التي أعدها مجلس القضاء الأعلى تم توقيعها كما وردت إليه. كما تحدث عن القاضي سامي صادر، الذي وصفه بأنه معروف بمصداقيته وفعاليته، خصوصًا في جبل لبنان. فيما يخص مسألة حصر السلاح، أكد نصّار أن الدولة التي لا تحتكر السلاح لا يكون صوتها مسموعًا في المحافل الدولية، مشددًا على أن الجيش اللبناني هو جيش كل اللبنانيين وأن حصر السلاح بيده ليس خسارة لأي طرف. وقال: "الحزب مطالب بتسليم سلاحه إلى الدولة لأنه لا يحمي لبنان في أي مواجهة مع إسرائيل بل يشكل سلاحًا سلبيًا". كما أضاف أن التصادم بين الحزب والجيش اللبناني أمر غير مقبول، مشيرًا إلى أنه لا يوجد حزب تحت إمرة جيش ولا جيش يقبل التصادم مع حزب. وأكد أن تقوية الجيش اللبناني يعد أمرًا أساسيًا ليكون لبنان قويًا في المحافل الدولية. في الجانب السياسي، أكد نصّار أنه لا يمكن لأي طرف أو حزب فرض حالة حرب على اللبنانيين، مشددًا على ضرورة الاعتراف بتضحيات جميع الأطراف. وقال إن من عانى من الاعتداءات الإسرائيلية يجب أن تُبلسم جراحه أولًا، مذكّرًا بأن الاعتراف بتضحيات الجميع هو الطريق نحو المستقبل.حول الدبلوماسية وسلاح حزب الله، قال نصّار إن سلاح الحزب جلب الويلات للبنان، وأوضح أن لبنان يجب أن يكون في مكان قوي في المحافل الدبلوماسية. وأكد أن مواجهة إسرائيل عسكريًا قد أظهرت نتائجها، ولكن المواجهة الدبلوماسية تتطلب من لبنان أن يكون دولة مكتملة الأوصاف، حيث يجب أن تحصر الدولة السلاح بيدها لكي تكون لديها ورقة قوة دولية. واختتم نصّار تصريحاته بالتأكيد على أن السعي إلى تقوية الدولة اللبنانية وإصلاح القضاء وتحقيق العدالة هو الطريق لتحقيق الاستقرار والازدهار في لبنان، مشددًا على ضرورة الفصل بين السياسة والقضاء لضمان العدالة لجميع المواطنين.

 

سماحة الشيخ قاسم: لبنان لن يكون معبراً للهيمنة، والدولة تحتاج للمقاومة، وأدعو لإنجاح الإنتخابات

المنار/10 شباط/2026

أشار الأمين العام لحزب الله حجة الاسلام والمسلمين سماحة الشيخ نعيم قاسم في حفل تأبين القائد الجهادي علي حسن سلهب “الحاج مالك” الى ان الحاج مالك هو ابن بعلبك الهرمل وخزان المقاومة ابن بلدة بريتال والمدينة التي خرج منها الشهيد السيد عباس الموسوي الذي أحيا المنطقة بفكره وجهاده.

واضاف ان القائد سلهب تدرّج في العديد من المواقع والمسؤوليات وكان حاضراً بكفاءة وتضحية وعزيمة. ولفت الى ان الحاج مالك تحمّل مسؤولية محوري الإقليم والخيام ووحدة نصر وشارك في العمليات النوعية كعرمتى والغجر وعمليتي الأسر، وكُلّف بالقيادة العسكرية في منطقة البقاع وكان له الدور الحازم والمؤثر في المعركة مع التكفيريين.

الدولة تحتاج الى المقاومة سنداً

الشيخ قاسم اشار الى اننا في لبنان نقاتل دفاعاً عن لبنان وفلسطين لأن عدوّنا واحد، وإذا أرادت الدولة اللبنانية أن تبني المستقبل فهي تحتاج الى المقاومة سنداً لها لامتلاكها الخبرة والإيمان والإرادة مشددا على ان لا أحد يستطيع منع المقاومة في لبنان لأنها مكفولة دستورياً. ولفت سماحته الى ان المنطقة تصاغ على قياس الهيمنة الأميركية ــ الإسرائيلية، ولبنان لن يكون معبراً للهيمنة التي تتحقّق فيها المطامع الصهيونية واذا صمدنا لن يستطيعوا ذلك.

“اسرائيل” اضعف من اي وقت مضى

واعتبر الشيخ قاسم ان “إسرائيل” أضعف من أيّ وقت مضى فهي رغم كل الإمكانيات العسكرية والخبرة لم تحقّق أهدافها في غزة ولبنان وإيران واليمن، وكل الوضع القائم يدل بالمقابل على صمود واستمرارية ، و”إسرائيل” أضعف لأنها من دون اميركا لا قيمة لها، واضعف لانها لم تتمكن من الحسم وموقعها الدولي بات سيئا جدا واقتصادها مهترئ وهذا يعني انها في طور التراجع، وهي تدار من قبل الإدارة الاميركية وفقدت إدارتها الذاتية ولو لم يكن هناك صمود مقابل لما انكشفت هذا الانكشاف.

كما اشار الى ان اميركا تتجبر في العالم لكن ما هي الانجازات التي تحققها؟ هي تراكم اعباء ومشاكل وتراكم شعوبا لا تريدها ومن يريد احتلال الدول لا يستطيع ان يستمر بوجود شعوب تقول “لا”.

بقينا مرفوعي الرؤوس

واكد الشيخ قاسم ان المقاومة قامت على التضحيات لكنها تحقق ما لا تستطيعه الدول، وهي ثروة يجب الحفاظ عليها ونحن معنيون بأن تبقى “إسرائيل” بلا حدود ولا استقرار وصمودنا وصمود الفلسطينيين بحد ذاته هو منع “لاسرائيل” من ان تحقق اهدافها.

ولفت الى ان ما مرّ على المقاومة بدءا من مجزرة البيجر وضرب القدرة الى شهادة السيدين الجليلين والقادة والدمار، تهتز له الجبال وتسقط معه الدول لكن الحمد لله تعالى بقينا مرفوعي الرؤوس بمجاهدينا وشعبنا ووحدتنا وايماننا بالله تعالى.

قرار دفع بدل الايواء

من جهة ثانية اشار الامين العام لحزب الله الى اننا يجب ان نهتم بقضايا الناس الداخلية وهذه مسؤولية ونريد ان نبني لبنان ونعمر بلدنا لافتا الى ان حزب الله أخذ قراراً بالإيواء لثلاثة أشهر لكل من دمر بيته او فقد بيته ولم يتمكن من العودة اليه، ونعتبر ان الايواء مسؤولية الدولة لكن وضعها عاجز فنعتبر اننا مسؤولون ان نبحث بأي طريقة ونحن رغم كل الصعوبات والحصار سائرون بتأمين الايواء خلال الاشهر الثلاثة ومعنيون ان نحضن الناس.

ادعو لإنجاح الانتخابات

وحول الانتخابات النيابية قال سماحته: ادعو الناس جميعا الى ان نعمل لانجاح الانتخابات التي نريد ان تجري في موعدها ولنر الناس من تختار ومن تريد وليرَ الاخرون من الذي يعبر عن الشعب، وندعو الحكومة الى ان تكون معنية اكثر بالتعافي الاقتصادي واطلاق العجلة الاقتصادية.

الشيخ قاسم حيا إيران الإسلام وبارك للشعب الإيراني ذكرى الانتصار العظيم للثورة الإسلامية مشيرا الى ان هذه الثورة استطاعت أن تكون سنداً للمستضعفين وأحيت المقاومة في مواجهة الأميركي رافعةً لواء تحرير فلسطين، لافتا الى ان الإمام الخامنئي نقل الجمهورية الإسلامية الى مصاف الدول الأساسية والمؤثّرة والمبنية على القاعدة الإيمانية والتقدم العلمي.

الشيخ قاسم عزى الشعب الباكستاني بشهداء وجرحى الجريمة النكراء التي نفذها الدواعش في مسجد خديجة الكبرى في إسلام آباد.

 

تغريدات مختارة من موقع أكس

تغريدات مختارة لليوم 10 شباط 2026

 

          

**********************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 1011 شباط /2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 10 شباط/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/151983/

ليوم 10 شباط/2026

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For February 10/2025/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/151986/

For February 10/2025/

**********************
رابط موقعي الألكتروني، المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

https://eliasbejjaninews.com

Link for My LCCC web site

https://eliasbejjaninews.com

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

Elias Bejjani/My Tik Tok Account linkرابط موقعي ع اليك توك

https://www.tiktok.com/@_the_grandpa_?lang=en

 

*****

@followers
 @highlight
 @everyone