المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 06 شباط/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.february06.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا 1اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

الياس بجاني/حزب الله الملالوي والإصولي هو أم وبي وجد وست وكل سليلة الإرهاب

الياس بجاني/المهم الخلاص من نظام الملالي ومن كل أذرعتهم المجرمة

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: 06 شباط، الذكرى الملعونة لتوقيع "ورقة التفاهم"بين حزب الله وميشال عون: عمالة، خيانة، ذمية واسخريوتية

الياس بجاني/الذكرى الخامسة لإغتيال لقمان سليم

الياس بجاني/العالم ينتظر نعمة الخلاص من نظام الملالي الإبليسي

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

إِنْ كُنْتَ تُقَدِّمُ قُرْبَانَكَ عَلى المَذْبَح، وتَذَكَّرْتَ هُنَاكَ أَنَّ لأَخِيكَ شَيْئًا عَلَيْك، فَدَعْ قُرْبَانَكَ هُنَاكَ أَمَامَ المَذْبَح، وَٱذْهَبْ أَوَّلاً وصَالِحْ أَخَاك، وحينَئِذٍ عُدْ وقَدِّمْ قُرْبَانَكَ

 

عناوين الأخبار اللبنانية

رابط فيديو تقرير من موقع الحدث يغطي لقاء قائد الجيش ردولف هيكل مع السنتور غراهم الذي انسحب من اللقاء بعد ان رفض هيكل الإعتراف بأن حزب الله ارهابي/مع مداخلة للصحافي علي حمادة

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقعه ع اليوتيوب/ صفقة سريعة أو هجوم لاسقاط النظام الإيراني

ترقب دولي لمفاوضات عُمان وزيارة بارو لبيروت

هيكل يلتقي مسعد وغراهام ...وعود باستمرار الدعم

موفد عون في واشنطن تحضيرا للزيارة وسلام الى الجنوب

حزب اللهحجر عثرة على طريق الدعم الدولي

الخارجية الأميركية: ندعم جهود لبنان لتفكيك الجماعات المسلحة غير الحكومية

السفارة الفرنسية: زيارة بارو لمواكبة لبنان في مرحلة جديدة من التحديات الإقليمية

أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الخميس 5 شباط 2026

بعبدا والضاحية: من «تفاهم الضرورة» إلى صراع الهوية السيادية.. لقاء رعد حوارٌ أم مناورة؟

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس 5/2/2026

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

عراقجي وويتكوف في مسقط.. وطهران تأمل بمفوضات "جدية وواقعية"

البيت الأبيض:  ترامب يترقب ما إذا كان ممكناً إبرام اتفاق مع إيران

إيران.. بزشكيان يعين علي شمخاني أمينا لمجلس الدفاع/شمخاني من أبرز الشخصيات العسكرية والأمنية في إيران

المحادثات الاميركيةالايرانية..نجاح بعيد المنال واليد على الزناد!

مداه يصل لـ2000 كيلومتر.. إيران تعلن نشر الصاروخ "خرمشهر

السلاح الباليستي تم نشره في منشأة تحت الأرض تابعة للقوة الجوفضائية بالحرس الثوري

ترامب: أحتاج أن أفوز بالانتخابات لإرضاء كبريائي الشخصي

الرئيس الأميركي كرر الإعراب عن قناعته بأنه تم تزوير نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020

ترامب يدعو لـ"معاهدة جديدة ومحدثة" مع روسيا بعد انتهاء "نيو ستارت"

الرئيس الأميركي رأى أن موسكو وواشنطن لا تحتاجان لتمديد معاهدة "نيو ستارت" بل إلى وضع اتفاقية جديدة

السوداني: العراق تحمّل مسؤوليات جسيمة نيابةً عن المجتمع الدولي

وزير الخارجية العراقي: سنظل جزءاً فاعلاً في التحالف الدولي لمحاربة داعش

محادثات أوكرانية-روسية-أميركية جديدة مرتقبة "في الأسابيع المقبلة"

زيلينسكي كشف أن الجولة المقبلة من المباحثات قد تعقد في أميركا

مجلس الأمن الإسرائيلي يستبق محادثات أميركا وإيران بجلسة طارئة/الاجتماع، الذي كان من المقرر انعقاده يوم الأحد، قد تم تقديم موعده للخميس

إسرائيل.. توجيه تهمة "مساعدة العدو" إلى شقيق رئيس جهاز الشاباك/بتسلئيل زيني متهم بتهريب سجائر وهواتف وقطع سيارات إلى قطاع غزة

ترامب يعلن اتفاقا مع لندن بشأن جزر تشاغوس

بريطانيا احتفظت بجزر تشاغوس بعد استقلال موريشيوس في الستينيات

الحلم بالدولة المستقلة يتبخر...الاكراد يندمجون في سوريا وواشنطن تربح الرهان

شبه شلل سياسي في العراق: الحسم ينتظر مفاوضات اميركا-ايران

الرئيس الكوبي: هافانا مستعدة للحوار مع واشنطن/ميغيل دياز كانيل شدد على ضرورة أن يجري الحوار دون ضغط أو شروط مسبقة

سوريا.. إحباط تهريب 300 ألف حبة كبتاغون واعتقال مطلوبين دولياً ...العملية أسفرت عن إلقاء القبض على كلٍّ من المدعوَّين «ط.ح» و«U.D»

جثمان سيف الإسلام بمحطته الأخيرة وتعليمات سرية لتأمين الجنازة...الطرابلسي/نؤكد أن الشعب الليبي شعب واحد

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

سقط النّظام الإيرانيّقبل أن يسقط!/خيرالله خيرالله/أساس ميديا

أوروبا تنخرط في المواجهة مع إيران/خطار أبو دياب//أساس ميديا

باريس ترى أن الظروف ملائمة لسير لبنان بعملية حصر السلاح/ميشال أبو نجم/ الشرق الأوسط

لماذا يهاجم حزب الله وزير الخارجيةويتجنّب رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة؟/تادي عواد/المرصد

انهيار جدار الخوف/محمود القيسي/جنوبية

لبنان واحدأملَبَانِين؟!/محمد سلام/هنا لبنان

طعميني كعك العباس شو بدي بالنووي/د. منى فياض/فايسبوك

بعبدا - الحزب: إقرار بوجود تباينات.. وهدنة "مؤقتة"؟/لارا يزبك/المركزية

من بعبدا إلى إسطنبول: رسائل رعد ومناورات طهرانهل بدأ العدّ العكسي لسلاح «حزب الله»؟/ـأحمد عيّاش/جنوبية

أليكس صعب: سقوط «رجل الظل» لمادورو في اعتقال جديد يهزّ كاراكاس/ترجمة وإعداد «جنوبية

لبنان، قصة تفاوض/د. شارل شرتوني/نقلا عن موقع هذه بيروت

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

في أسفل نص ورقة التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر المعلنة بتاريخ 6 شباط/فبراير 2006

في السرديات المتقابلة/القاضي السابق والمحامي فرانسوا ضاهـر

بارو: لبنان في مرحلة حساسة تتطلب شجاعة سياسية لبناء دولة خالية من السلاح غير الشرعي

باسيل يكشف عن تصاعد الخلافات مع حزب الله: الـ24 مليار دولار كانت لدعم لقطاع الكهرباء وليس هدرًا

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

فَلْيَكُنْ كَلامُكُم: نَعَم، نَعَم! لا، لا! ومَا يُزَادُ عَلى ذلِكَ فَهُوَ مِنَ الشِّرِّير

إنجيل القدّيس متّى05/من27حتى37/:”قالَ الربُّ يَسوع: «سَمِعْتُم أَنَّهُ قِيل: لا تَزْنِ. أَمَّا أَنا فَأَقُولُ لَكُم: كُلُّ مَنْ يَنْظُرُ إِلى ٱمْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَها، فَقَدْ زَنى بِهَا في قَلْبِهِ. إِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ اليُمْنَى سَبَبَ عَثْرَةٍ لَكَ، فَٱقْلَعْها وأَلْقِهَا عَنْكَ، فَخَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ، ولا يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ في جَهَنَّم. وإِنْ كَانَتْ يَدُكَ اليُمْنَى سَبَبَ عَثْرةٍ لَكَ، فَٱقْطَعْها وأَلْقِهَا عَنْكَ، فَخَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ، ولا يَذْهَبَ جَسَدُكَ كُلُّهُ إِلى جَهَنَّم. وقِيلَ أَيْضًا: مَنْ طَلَّقَ ٱمْرَأَتَهُ فَلْيُعْطِها كِتَابَ طَلاق. أَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُم: كُلُّ مَنْ يُطَلِّقُ ٱمْرَأَتَهُ – إِلاَّ في حَالِ مُسَاكَنَةِ زِنى – يَجْعَلُها تَزْنِي. ومَنْ تَزَوَّجَ مُطَلَّقَةً يَزْني. سَمِعْتُم أَيْضًا أَنَّهُ قِيْلَ لِلأَقْدَمِين: لا تَحْلِفْ بَاطِلاً، بَلْ أَوْفِ لِلرَّبِّ مَا حَلَفْتَ بِهِ. أَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُم: لا تَحْلِفُوا أَبَدًا، لا بِالسَّمَاءِ لأَنَّها عَرْشُ الله، ولا بِالأَرْضِ لأَنَّهَا مَوْطِئُ قَدَمَيْه، ولا بِأُورَشَلِيمَ لأَنَّهَا مَدِينَةُ المَلِكِ الأَعْظَم. ولا تَحْلِفْ بِرَأْسِكَ، لأَنَّكَ لا تَقْدِرُ أَنْ تَجْعَلَ شَعْرَةً وَاحِدَةً مِنْهُ بَيْضَاءَ أَو سَوْدَاء. فَلْيَكُنْ كَلامُكُم: نَعَم، نَعَم! لا، لا! ومَا يُزَادُ عَلى ذلِكَ فَهُوَ مِنَ الشِّرِّير.

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

حزب الله الملالوي والإصولي هو أم وبي وجد وست وكل سليلة الإرهاب

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/151872/

الياس بجاني/06 شباط/2026

حزب الله رهابي ومليون إرهابي ومجرم وتاجر ومصنع مخدرات ومبيض امول وأصولي وعصابة من الأشرار وعدو للبنان وللبنانيين ولكل شرائع السلام العالمية

 

المهم الخلاص من نظام الملالي ومن كل أذرعتهم المجرمة

الياس بجاني/06 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/151872/

شو ما كانت الطريقة ومهما كان نوعها أو مكوناتها المهم ان تؤدي إلى اسقاط الملالي الأبالسة والقضاء على اذرعتهم الأخطبوطية والإرهابية والإصولية وفي مقدمها حزب الله المجرم عندنا في لبنان..لا سلام في الشرق الأوسط قبل اسقاط نظام الملالي

 

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: 06 شباط، الذكرى الملعونة لتوقيع "ورقة التفاهم"بين حزب الله وميشال عون: عمالة، خيانة، ذمية واسخريوتية

إلياس بجاني/06 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/62374/

https://www.youtube.com/watch?v=tXCTz9QXVVU

"ويل لك أيها المخرِّب وأنت لم تُخرَّب، وأيها الناهب ولم ينهبوك. حين تنتهي من التخريب تُخرَّب، وحين تفرغ من النهب ينهبونك. يا رب، تراءف علينا. إياك انتظرنا. كن عضدهم في الغدوات. خلاصنا أيضاً في وقت الشدة. "النبي أشعيا (33/01 و02)

قيل للشعب اللبناني يوم تم توقيع ورقة التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر في 06 شباط عام 2006 بأن الهدف الأساسي من توقيعها هو إعادة حزب الله إلى حضن الدولة اللبنانية و"لبننته". اليوم، وبعد مرور 20 سنة على توقيعها، العكس تماماً هو ما حصل؛ فقد ألغى الحزب الدولة بكل مقوماتها، وحولها إلى أداة طيعة بيده، ووضعها في مواجهة مع غالبية الشعب اللبناني، ومع الدول العربية، ومع معظم دول العالم، وذلك خدمة للمشروع الإيراني المذهبي والإرهابي والإمبراطوري العسكري التوسعي.

لقد حوّل هذا الحزب "الملالوي" 100% لبنان عملياً وواقعاً معاشاً إلى قاعدة حربية ومعسكر ومخزن سلاح إيراني. في مراجعة سريعة لبنود ورقة التفاهم، نرى أن أخطر بنودها هو البند العاشر الذي يتناول سلاح حزب الله؛ هذا البند يصف سلاح الحزب بأنه "وسيلة مقدسة".

واللافت في هذا التوصيف الهرطقي هو أنها المرة الأولى في تاريخ لبنان التي يعتبر فيها فريق غير حزب الله (التيار الوطني الحر) أن السلاح هو وسيلة مقدسة. وبالتالي، فإن التعاطي مع سلاح حزب الله طبقاً لهذا المفهوم هو تعاطٍ مع الآلهة، وهنا تكمن معضلة وصعوبة بل استحالة مناقشة هذا الأمر المقدس مع قيادة الحزب ومع راعيته إيران؛ فعندما تكون الوسيلة مقدسة تصبح بالتالي الغاية إلهية. والمستغرب في موضوع القداسة هذا هو قبول الطرف الآخر الموقع على الورقة به، أي التيار الوطني الحر، بهذه الهرطقة الكافرة، وهو من المفترض أنه تنظيم سيادي واستقلالي وعلماني ومقاوم لقوى الاحتلال. هذا، وكان ولا يزال مستهجناً جداً التوقيع على ورقة مع حزب ديني ومذهبي وإيراني ومشروعه إيراني تقول إن سلاحه مقدس، وهو في البداية والنهاية، عملياً وواقعاً، سلاح مذهبي وإيراني وميليشياوي وليس شرعياً، ولا هو تابع للدولة اللبنانية ولا هو بإمرتها.

"أمَّا مَنْ يُعثِرُ أحَدَ هَؤُلَاءِ الصِّغَارِ المُؤْمِنِينَ بِي، فَسَيَكُونُ أفْضَلَ لَهُ لَوْ أنَّ حَجَرَ الرَّحَى وُضِعَ حَوْلَ رَقَبَتِهِ، وَأُلقِيَ بِهِ فِي البَحْرِ فَغَرِقَ! وَيْلٌ لِلعَالَمِ مِنْ هَذِهِ العَثَرَاتِ الَّتِي لَا بُدَّ أنْ تأتِيَ، لَكِنْ وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَتَسَبَّبُونَ بِهَا". (مَرْقُس 9: 42-48؛ لُوقَا 17: 01-02)

علماً بأن هذا المفهوم "الرباني" للسلاح والأهداف "الإلهية" لاستعماله قد سهّل لدويلة الحزب ولمرجعيته الإيرانية الإمساك بالدولة والسيطرة الكاملة عليها. وقد ظهر ولا يزال يتمظهر هذا الأمر الغريب والعجيب واللاسيادي واللااستقلالي واللادستوري بقوة في العديد من المناسبات الشاذة واللافتة، من حروب الحزب وعملياته العسكرية والإرهابية الخارجية، ومن غزواته وغزوات أذرعه الميليشياوية داخل لبنان وسلسلة الاغتيالات التي ارتكبها.

فبعد مرور 20 سنة على توقيع ورقة التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر، لم يحصد لبنان وشعبه منها غير الكوارث الوطنية بكافة أشكالها وأنواعها السيادية والوطنية والدستورية والأمنية والاقتصادية، إضافة إلى تعكير، بل ضرب، علاقات لبنان الدولية والعربية والإقليمية. الورقة عملياً كانت ولا تزال أداة لهدم وضرب وتهميش ومصادرة الدولة لمصلحة الدويلة، وفي الهيمنة على كل قرارات الدولة الكبيرة والصغيرة، وخصوصاً قرار السلم والحرب.

بعض حصاد الورقة محلياً (مباشرة وبشكل غير مباشر):

*منع قيام الدولة وتعطيل استعادة السيادة والاستقلال.

*هيمنة الدويلة على الدولة.

*تعطيل الدستور وتهميش المؤسستين التشريعية والتنفيذية وهيمنة حزب الله على مؤسسات الدولة كافة.

*فرض إرادة حزب الله في انتخابات رئيس الجمهورية وفي انتخابات المجلس النيابي وفي تعيين مجلس الوزراء.

*مستويات مرتفعة جداً وغير مسبوقة من البطالة والفقر.

هجرة كبيرة طالت كل الشرائح وكل المذاهب.

*غياب الطبقة المتوسطة وتفشي الصفقات والسمسرات والتهريب والتطاول على القانون والأمن.

*تفلت أمني خطير وغياب كل ما هو محاسبة.

*تشريع الحدود ودخول حزب الله في حروب إقليمية لمصلحة المشروع الإيراني.

*فرض قانون انتخابي هجين يخدم المخطط الإيراني.

*فرض هرطقة ما يسمى بـ "ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة".

*غزوات لبيروت والجبل وإسقاط حكومات وسلسلة من الاغتيالات.

"تعهير" الدستور في اتفاقية الدوحة العار.

*كساد المحاصيل الزراعية وضرب قطاع الصناعة اللبنانية بسبب مشاركة حزب الله في الحرب السورية وإقفال طرق التصدير.

*عطيل قطاع الخدمات من كهرباء وماء وقمامة ومواصلات وصحة وغيرها كون الدولة معطلة وقرارها مصادراً.

*قيود وعقوبات دولية وعربية وإقليمية شديدة على القطاع المصرفي على خلفية اتهامات لحزب الله بتبييض الأموال والتجارة بالمخدرات.

*سبب حزب الله بحرب مع إسرائيل عام 2006.

*شن حزب الله الحرب على إسرائيل مساندة لغزة وكل ما تسببت ولا تزال تتسبب به من كوارث على على كافة المستويات

بعض حصاد الورقة عربياً (مباشرة وبشكل غير مباشر):

ضرب علاقات لبنان بمعظم الدول العربية وخصوصاً الخليجية منها، بسبب مهاجمة حزب الله لأنظمتها واستهداف أراضيها بعمليات إرهابية لمصلحة حكام إيران، وتهديد مصير حوالي نصف مليون لبناني يعملون فيها.

ضرب السياحة العربية إلى لبنان ومنع عدد لا بأس به من الدول العربية مواطنيها من السفر إلى لبنان.

بعض حصاد الورقة دولياً (مباشرة وبشكل غير مباشر):

*تعطيل تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بلبنان، وخصوصاً القرارين 1559 و1701،168، اتفاقية الهدنة، اتفاقية الطائف واتفاقية وقف الأعمال العدائية الأخيرة بين لبنان وإسرائيل.

*وصم لبنان بالإرهاب كون حزب الله موضوعاً على قوائم الإرهاب في معظم دول العالم ومن ضمنها عدد كبير من الدول العربية.

*مضايقة اللبنانيين فيما يخص السفر إلى بلدان كثيرة على خلفية وضع حزب الله على قوائم الإرهاب.

الورقة باختصار ساهمت إلى حد كبير في بقاء لبنان دولة فاقدة لقرارها، وغير قادرة على ضبط حدودها، ومؤسساتها شبه معطلة، وإعاقة قيام المؤسسات، وسلمت الدولة للدويلة.. وتطول القائمة.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

الذكرى الخامسة لإغتيال لقمان سليم

الياس بجاني/03 شباط/2026

الأبطال لا يموتون..والوقت آت لا محالة وهو قريب جداً لإعتقال ومحاكمة قادة حزب الله الملالوي والإرهابي والمجرم وكل الذين خططوا ونفذوا جريمة اغتيال لقمان سليم. الف تحية لشقيقته السيدة رشا، وكل الإحترام والتقدير والإعجاب للسيدة سلمى مرشاق المؤمنة والصابرة والدة الشهيد لقمان

 

الياس بجاني/العالم ينتظر نعمة الخلاص من نظام الملالي الإبليسي

إلياس بجّاني/02 شباط/2026

العالم باغلبية شعوبه ينتظر بفارغ الصبر قرار من الرئيس ترامب الهجوم الساحق على نظام ملالي الفرس الأبالسة أولاً لتحرير الشعب الإيراني من اورمهم السرطانية، وثانياً لتحرير العالم كله من جرثومة هذا النظام المتفلت من كل ما هو انساني وعقلي

 

في داخل كل إنسان وحش…الصراع الحقيقي في داخل الإنسان هو صراع بين صورة الله فيه وبين تشويه هذه الصورة

إلياس بجّاني/03 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/151749/

ينطلق الإيمان المسيحي من حقيقة لاهوتية أساسية مفادها أن الإنسان خُلق على صورة الله ومثاله (تكوين 1: 26)، ودُعي منذ البدء إلى شركة حبّ وحياة مع خالقه. غير أن هذا الإنسان عينه يحمل في داخله، نتيجة السقوط، قابلية الانحدار إلى ما دون دعوته الإلهية، حيث تسكن فيه قوى الغرائز غير المنضبطة، وما يمكن تسميته مجازًا «الوحش الداخلي». هذا الوحش ليس كيانًا مستقلاً عن الإنسان، بل هو تعبير عن الطبيعة الجريحة حين تنفصل عن نعمة الله.

في الرؤية الإنجيلية، لا يُلغى هذا الواقع الأخلاقي–الروحي بالإنكار أو بالكبت النفسي، بل بالتحول الداخلي الذي يتمّ بالنعمة. فالإنسان يبقى متماسكًا ومتكاملًا طالما يثبت في المحبة، لأن المحبة ليست مجرد فضيلة أخلاقية، بل هي اشتراك في حياة الله ذاته:

«الله محبة، ومن يثبت في المحبة يثبت في الله والله فيه» (1 يوحنا 4: 16).

إن الوحش الغرائزي يبقى في حالة خمود طالما عاش الإنسان في وعيٍ لهويته البنوية: ابن لله بالنعمة، مقدَّس بالدعوة، ومسؤول عن أفعاله أمام الله. هذا الوعي الإسخاتولوجي—أي استحضار الدينونة الآتية—يشكّل عنصرًا جوهريًا في الحياة المسيحية، لأن الإنسان ليس كائنًا مغلقًا على الزمن، بل موجّه نحو الأبدية:

«لأنه موضوع للناس أن يموتوا مرة، وبعد ذلك الدينونة» (عبرانيين 9: 27).

في محكمة الله، لا تُقاس قيمة الإنسان بما امتلكه، بل بما صار عليه. فكل ما هو مادي يبقى في دائرة الفساد، بينما وحدها أعمال المحبة والبرّ تدخل مع الإنسان إلى الأبدية. يقول الرسول بولس بوضوح لاهوتي حاسم:

«لأننا جميعًا سنظهر أمام كرسي المسيح، لينال كل واحد ما كان بالجسد، بحسب ما صنع، خيرًا كان أم شرًا» (2 كورنثوس 5: 10).

من هنا، تكتسب فكرة «الزوادة الإيمانية» معناها العميق: إنها ليست رصيدًا أخلاقيًا شكليًا، بل ثمرة حياة متجذّرة في النعمة، حياة تُترجم الإيمان أعمالًا، كما يعلّم يعقوب الرسول:

«الإيمان أيضًا إن لم يكن له أعمال، ميت في ذاته» (يعقوب 2: 17).

عندما يضعف الإيمان، ويبهت الرجاء، ويُستبدل الاتكال على الله بالاتكال على الذات والممتلكات، يبدأ الإنسان بالانحدار إلى «الإنسان العتيق». هنا لا يعود الشر حادثًا عرضيًا، بل مسارًا وجوديًا. لذلك يربط الكتاب المقدس بين الخطية والموت لا بوصفهما عقوبة خارجية فقط، بل كنتيجة داخلية للانفصال عن مصدر الحياة:

«أجرة الخطية هي موت» (رومية 6: 23).

في هذا السياق، يضعنا الرب يسوع أمام مثل الغني الغبي (لوقا 12: 16–21) كنصّ أنثروبولوجي–لاهوتي بالغ العمق. فالغني لم يُدان لأنه اغتنى، بل لأنه حصر معنى حياته في الامتلاك، وألغى البعد العلاقي مع الله. لقد تكلّم مع نفسه ولم يكلّم الله، وخزّن للسنين القادمة ناسياً هشاشة الوجود الإنساني. لذلك جاء الحكم الإلهي قاطعًا:

«يا غبي، هذه الليلة تُطلب نفسك منك».

هذا المثل يكشف أن الوحش الحقيقي في داخل الإنسان ليس الغريزة بحد ذاتها، بل وهم الاكتفاء الذاتي والاستغناء عن الله. فحين يُقصى الله من مركز الحياة، يتحوّل الإنسان تدريجيًا إلى كائن تحكمه شهوة السلطة والمال واللذة، ويغدو—كما يصفه الإنجيل—عبدًا لما يظن أنه يملكه:

«لأنه حيث يكون كنزك، هناك يكون قلبك أيضًا» (متى 6: 21).

من هنا، يصبح الكلام عن الواقع السياسي والاجتماعي، ولا سيما في لبنان، ليس خطابًا أخلاقيًا عامًا، بل تشخيصًا روحيًا. فالأزمة ليست فقط أزمة أنظمة، بل أزمة إنسان فقد مرجعيته الروحية، واستبدل غنى الله بغنى زائل. لذلك تبقى كلمة الرب معيارًا نهائيًا لكل سلطة:

«ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟» (مرقس 8: 36).

في الخلاصة، الصراع الحقيقي في داخل الإنسان هو صراع بين صورة الله فيه وبين تشويه هذه الصورة. والنجاة لا تتحقق بقمع الوحش، بل بإعادة الإنسان إلى مركزه الصحيح: شركة حياة مع الله، عبر التوبة، والنعمة، وحياة الأسرار، والسير الدائم نحو ملكوت الله، حيث: «ليس فساد ولا موت، بل حياة أبدية» (رومية 6: 22).

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

رابط فيديو تقرير من موقع الحدث يغطي لقاء قائد الجيش ردولف هيكل مع السنتور غراهم الذي انسحب من اللقاء بعد ان رفض هيكل الإعتراف بأن حزب الله ارهابي/مع مداخلة للصحافي علي حمادة

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/151867/

05 شباط/2026

السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام: أنهيت لقائي سريعا مع قائد الجيش اللبناني بعدما رفض وصف حزب الله كمنظمة إرهابية.. وسئمنا من الخطاب المزدوج

الياس بجاني/حزب الله هو رهابي ومليون إرهابي ومجرم وتاجر ومصنع مخدرات ومبيض امول وأصولي وعصابة من الأشرار وعدو للبنان وللبنانيين ولكل مقومات السلام العالمية

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/151867/

ليندسي غراهام منصة

موقع أكس/05 شياط2026

عقدتُ للتوّ اجتماعاً قصيراً جداً مع قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل. سألتُه بصراحة ووضوح عما إذا كان يعتقد أن حزب الله منظمة إرهابية، فأجاب: "كلا، ليس في السياق اللبناني". وعند هذا الحد، أنهيتُ الاجتماع. إنهم بوضوح منظمة إرهابية؛ فأيدي حزب الله ملطخة بدماء أمريكية، واسألوا مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) عن ذلك. لقد صُنفت الجماعة كمنظمة إرهابية أجنبية من قبل الإدارات الجمهورية والديمقراطية على حد سواء منذ عام 1997 - ولأسباب وجيهة. وطالما أن هذا الموقف موجود لدى القوات المسلحة اللبنانية، فلا أعتقد أن لدينا شريكاً موثوقاً فيهم.

لقد سئمتُ من ازدواجية الخطاب في الشرق الأوسط. المخاطر أكبر من أن تُحتمل.

 

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقعه ع اليوتيوب/ صفقة سريعة أو هجوم لاسقاط النظام الإيراني

05  شباط/20262026

https://www.youtube.com/watch?v=EivCJzuW0ak

‏لبنان: النائب محمد رعد يكسر سردية الشيخ نعيم قاسم: لا إسناد عسكري لايران فقط إسناد عاطفي!

‏وزير خارجية فرنسا في لبنان الجمعة لوضع اللمسات الأخيرة لمؤتمر دعم الجيش في باريس في ٥ آذار المقبل

‏موجة غارات واسعة على أهداف للحزب من جنوب الليطاني و شماله إلى جرود الهرمل في البقاع الشمالي

‏خطة الجيش أمام مجلس الوزراء قبل مؤتمر باريس!

‏ايران: المفاوضات الساعة العاشرة من صباح الجمعة في سلطنة عُمان مباشرة و ستتناول الملفات الأربعة :النووي، الباليستي،الميليشيات الإقليمية، و حقوق الإنسان في الداخل الإيراني!

‏الادميرال علي شامخاني اميناً عاما لمجلس الدفاع الأعلى المستحدث في مرحلة الحرب: شمخاني معتبر من المتشددين في المفاوضات مع اميركا

‏تكثيف كبير لرحلات طائرات النقل العسكري الاميركية نحو السرق الأوسط بحمولات كبيرة من أنظمة دفاع جوي متطورة (ثاد وباتريوت)

‏المنطقة تتأرجح بين حرب و صفقة

‏اسرائيل:رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو يعلن الاستعداد لتوجيه ضربة أقوى من العام الماضي إلى ايران

‏مراقبون لا يستبعدون ان تتحرك اسرائيل منفردة لتدمير البرنامج الباليستي الإيراني.

 

ترقب دولي لمفاوضات عُمان وزيارة بارو لبيروت

هيكل يلتقي مسعد وغراهام ...وعود باستمرار الدعم

موفد عون في واشنطن تحضيرا للزيارة وسلام الى الجنوب

المركزية/06 شباط/2026

الانتظار سيد الموقف في ظل الترقب لما ستحمله الايام القليلة المقبلة. انتظار عودة قائد الجيش  العماد رودولف هيكل من واشنطن لتلمّس حصيلة لقاءاته وما افضت اليه من نتائج لا سيما على مستوى دعم الجيش. انتظار الخطة التي سيعرضها اثر العودة على جلسة مجلس الوزراء في شأن حصر السلاح شمال الليطاني ومآل الاوضاع في ضوء رفض حزب الله تسليم السلاح على ما يعلن قادته. انتظار زيارة وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو في الساعات المقبلة الى بيروت آتيا من سوريا بعد بغداد واربيل، وما يحمل من معطيات في شأن مؤتمر دعم الجيش في باريس في 5 اذار والتحضيرات الجارية والاجتماع التمهيدي.

وحتى جلاء صورة المحطات هذه، لا حراك سياسيا لافتا في الداخل في ما الانظار نحو الخارج لمعرفة مصير المفاوضات النووية التي تنطلق غدا بين واشنطن وطهران في مسقط.

مستقبل الدعم: في واشنطن، يلتقي قائد الجيش اليوم، في آخر ايام زيارته الولايات المتحدة، كبير مستشاري الرئيس الاميركي دونالد ترامب مسعد بولس، كما ستكون له محطة ختامية مع السيناتور ليندسي غراهام للبحث في مستقبل الدعم العسكري في ظل توجّه أميركي لإبقاء الدعم لكن مع ربطه بتقدّم ميداني أكبر.

وعود اميركية: ليس بعيدا، قالت سفيرة لبنان في الولايات المتحدة الأميركية ندى معوّض "لدينا وعود باستمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني والقوى المسلّحة واللقاءات مع قائد الجيش إيجابية جداً"، مضيفة "اللقاءات في مجلس الشيوخ جيدة جداً وهناك ثناء على دور الجيش في الانتشار الميداني وسُئلنا عن مرحلة شمال الليطاني وقائد الجيش قدّم الشرح اللازم".

عون الى البيت الابيض؟: على اي حال، وغداة زيارة تهدئة قام بها رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الى بعبدا، تمسّك خلالها رئيس الجمهورية وفق المعلومات، بقرار حصر السلاح، أشارت معطيات صحافية الى أنّ زيارة الرئيس عون إلى واشنطن باتت محسومة، وسيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وان التحضير العملي للزيارة بدأ، وقد أرسل عون موفداً شخصيّاً له لهذه الغاية الى العاصمة الأميركيّة.

استعداد للمواجهة: الى ذلك، وقبيل وصول وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو الى بيروت حيث سيحذر من انغماس حزب الله في اي مواجهة بين الولايات المتحدة وايران، وقبيل جولة تفاوض بين الدولتين تعقد غدا في عُمان، بعث مستشار خامنئي، علي أكبر ولايتي، رسالة تعزية إلى الامين العام لـ"حزب الله "نعيم قاسم، بوفاة عبدالكريم نصرالله، والد الأمين العام السابق السيد حسن نصرالله، قال فيها :"إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، باعتبارها العمود الفقري للمقاومة، مستعدة تماما لمواجهة أي تهديد خارجي، وبخاصة من الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، دون أي نية للاعتداء على الآخرين". وشدد ولايتي في رسالته إلى قاسم على أنه "على يقين بأن النصر سيكون حليف جبهة المقاومة إن شاء الله".

سلام في الجنوب: وسط هذه الاجواء، يبدأ رئيس الحكومة نواف سلام زيارته للمنطقة الحدودية صباح السبت المقبل من ثكنة الجيش في صور وينطلق باتجاه الناقورة ومروحين قبل أن يضطر للاستدارة من طرق فرعية للوصول إلى قضاء بنت جبيل بسبب الاحتلال الإسرائيلي للطريق التي تربط بين مروحين ورامية.  وسيجري سلام لقاءات رسمية وشعبية في مدينة بنت جبيل قبل أن يزور البلدات المحيطة بها. ويستكمل زيارته الجنوبية الأحد بجولة في منطقة مرجعيون والعرقوب وصولاً إلى شبعا وكفرشوبا .

ملفات مالية وحياتية: حياتيا، وعشية جلسة لمجلس الوزراء تعقد غدا في السراي، اطّلع رئيس الجمهورية من وزير الطاقة والمياه جو الصدي على نتائج زيارته إلى قطر، وعرض معه أوضاع الوزارة. كما بحث الرئيس عون مع وزير العمل محمد حيدر في ملف الضمان الاجتماعي وأوضاع المتقاعدين، وتطرّق إلى شؤون الوزارة والتحديات التي تواجهها في هذه المرحلة. كما  إستقبل  وزير المالية ياسين جابر الذي أطلعه على ننائج المحادثات التي اجراها في دافوس ودبي مع عدد من المسؤولين الماليين، ومنهم رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا، والتي تركزت على الإصلاحات التي تجريها الحكومة اللبنانية في إطار خطة العمل التي وضعتها لتحسين الواقع المالي في البلاد. كما تطرق البحث الى مسار دراسة مسألة الرواتب والأجور في القطاع العام، والخطة التي ستعرضها وزارة المال على مجلس الوزراء.

بعد شباط غيرما قبله: على هذا الخط، حيّا تجمُّع روابط القطاع العام - (مدنيّين وعسكريّين)، في بيان "جميع الذين شاركوا في التحرّك الأخير الذي دعا إليه تجمُّع روابط القطاع العام، والهيئات المنضوية إليه، من عسكريين وإداريين ومعلمين وأساتذة مهنيين وثانويين وجامعيين ومساعدين قضائيين، ومتعاقدين ومتقاعدين من العسكريّبن والسفراء والأسلاك المدنيّة الأخرى". وتابع "وإذ فرض التحرّك على السلطة الاعتراف بحقوقه، وإعطاء نفسها مهلة تنتهي في نهاية شباط 2026  للبتّ بمطالبه المعلنة وتحقيقها، فإنّه يحذِّر من التملُّص والخنث بالوعد الذي قطعته للزملاء العسكريّين برفع الرواتب والمعاشات إلى 50% مما كانت عليه بالدولار الأميركيّ سنة 2019، وتجزئة الباقي إلى خمسة أجزاء تدفع كل ستة أشهربمعدّل 10% من قيمة الراتب أو المعاش، مع تصحيح بالنسب ذاتها للمتعاقدين، وهو ما يشكِّل مضمون الورقة التي قدّمها التجمّع إلى رئيس الجمهوريّة، نأمل أن نلقى جواباً شافياً من فخامته". وختم داعيا "العاملين في القطاع العام من دائمين ومتعاقدين ومتقاعدين (عسكريّين ومدنيّين) إلى الاستعداد مجدّداً للنزول إلى الشارع، وبكلّ أشكال النضال التي كفلها الدستور من اعتصام وتظاهر وصولاً إلى الإضراب المفتوح، حين تدعو الحاجة، وليكن شهر شباط شهر غضب تتحقّق فيه النتائج المرجوّة، فما بعد شباط 2026 لن يكون كما قبله، ولتكنْ وحدة القطاع العام هي الضوء الذي يوجّه طريقنا".

عودة العمل القضائي: يذكر ان المساعدين القضائيين اعلنوا إعادة العمل تدريجيًا في جميع المحاكم يومي الخميس والجمعة الواقعين في 5 و6/2/2026، وذلك للبتّ بالمواضيع العاجلة والملحّة فقط، من دون انعقاد الجلسات ، كما اكدوا إعادة العمل بشكل طبيعي في جميع قصور العدل ابتداءً من يوم الثلاثاء الواقع في 10/2/2026.

 

حزب اللهحجر عثرة على طريق الدعم الدولي

"نداء الوطن/المركزية/06 شباط/2026
يعيش
لبنان لحظة ترقب استثنائية، حيث تتقدم الأحداث الإقليمية على أي فعل داخلي، وتصبح النتائج المتأرجحة بين المسار الدبلوماسي والمواجهة العسكرية حاسمة في تحديد المسار.
في هذا الإطار، تدخل البلاد مرحلة انتظار مفتوحة لنتائج المفاوضات الأميركيةالإيرانية التي تنطلق اليوم في مسقط، مفاوضات لا يُنظر إليها في الداخل اللبناني كاستحقاق خارجي فحسب، بل كعامل مباشر يحدّد سقف الاستقرار السياسي والأمني. ووسط هذا المشهد، يبرز ما تبقى من نفوذ «حزب الله» كحجر عثرة أساسي أمام الدولة، رافضًا التخلي عن سلاحه أو الالتزام بخطة الدولة، ما يحوّل لبنان إلى رهينة للمسار الإيراني، ويجعل أي خطوة وطنية صعبة التنفيذ دون كبح هذا النفوذ. هذا الترقب يتزامن مع محطات محلية وخارجية حسّاسة. ففي واشنطن، اختتم قائد الجيش العماد رودولف هيكل زيارته، بعدما عقد لقاءات مهمة مع كبار المسؤولين الأميركيين، بمن فيهم كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، والسيناتور ليندسي غراهام للبحث في مستقبل الدعم العسكري. وبعد اللقاء قال غراهام: «أنهيت الاجتماع بعدما سألت هيكل عما إذا كان يرى «حزب الله» منظمة إرهابية؟ فأجابني، لا ليس في سياق الوضع اللبناني». وتابع: «لا أعتقد أننا نملك شريكًا موثوقًا فيه، ما دامت هذه العقلية سائدة لدى الجيش اللبناني».هذه الزيارة أكدت استمرار الدعم العسكري للجيش اللبناني، لكنه مشروط بتقدّم الدولة على الأرض في ملف الانتشار وحصر السلاح بيدها شمال الليطاني. وبالتالي فإن ما سيقدمه قائد الجيش على طاولة مجلس الوزراء بعد عودته، بشأن خطة حصر السلاح شمال الليطاني، سيكون الاختبار الحقيقي والأصعب لقدرة الدولة على ترجمة التزاماتها، في مواجهة رفض «حزب الله» المستمر لتسليم سلاحه.

 

الخارجية الأميركية: ندعم جهود لبنان لتفكيك الجماعات المسلحة غير الحكومية

المركزية/06 شباط/2026

كتبت وزارة الخارجية الأميركية عبر "إكس": يُعدّ نزع سلاح الجماعات الإرهابية التابعة لإيران وتعزيز السلام في الشرق الأوسط من العناصر الأساسية في أجندة الرئيس الأميركي. وقد التقى اليوم  بالادينو مع قائد الجيش اللبناني الجنرال رودولف هيكل لمواصلة المباحثات حول دعم الولايات المتحدة لجهود لبنان الرامية إلى تفكيك جميع الجهات الفاعلة غير الحكومية.

 

السفارة الفرنسية: زيارة بارو لمواكبة لبنان في مرحلة جديدة من التحديات الإقليمية

المركزية/06 شباط/2026

اعلنت السفارة الفرنسية، في بيان ، ان "وزير أوروبا والشؤون الخارجية جان نويل بارو، يزور لبنان يومي الجمعة 6 والسبت 7 شباط 2026، ضمن جولة إقليمية في الشرق الأدنى والأوسط.

وتعكس هذه الجولة التزام فرنسا بتحالفاتها وجهودها الرامية إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي الذي يحترم سيادة الدول. وتتيح هذه الزيارة فرصةً لإعادة تأكيد دعم فرنسا لسيادة لبنان، واحترام اتفاق وقف إطلاق النار المُبرم في تشرين الثاني 2024، والقرارات التي اتخذتها السلطات اللبنانية لاستعادة حصر السلاح في يد الدولة. كما ستُمكّن من التحضير، بالتعاون مع السلطات اللبنانية، لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، الذي ستستضيفه فرنسا في 5 آذار المقبل في باريس. وأخيرًا ستتيح الزيارة فرصةً لمناقشة الإصلاحات المالية اللازمة لعقد مؤتمر دولي حول إعادة إعمار لبنان".

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الخميس 5 شباط 2026

جنوبية/05 شباط/2026

النهار

قال وزير سابق في مجلسه ان عدم ورود اسماء لبنانيين في ملفات فضائح “ابستين” لا يعود الى السمعة الطيبة لكن الى عدم استعداد لدفع المال الوفير.

تحصل ضغوط سياسية واغراءات مالية لعدم التداول في ملفين يتعلق احدهما بالنفط واخر بالطيران.

اظهرت الاتصالات ان لا ذيول لمشكلة بين نائب في العاصمة وشخصية بيروتية على خلفية الانتخابات البلدية الاخيرة.

ثمة اعتراضات على اداء وزيرة من بيئتها السياسية واخرين حيال جملة من الملفات في ادارة حقيبتها جراء البطء الحاصل في اتخاذها قرارات تهم المواطنين في اكثر من منطقة.

يقول متابع للملف الانتخابي ان “حزب الله” سيعمد الى تبديل عدد من الاسماء الاساسية على لوائحه وابرزها رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد لتسليمه موقعا حزبيا قياديا.

يبدي سياسيون كثر قلقاً متزايداً حيال رؤساء الاحزاب واللوائح خوفاً من انطلاق حملات التسمية والتثبيت بعدما برزت مؤشرات الى نيات بتبديل عدد من الاسماء ظهرت اولى ملامحها لدى “القوات اللبنانية”.

الجمهورية

يُسجَّل استنفار غير مرئي لمجموعات كبيرة من حزب كبير بلباس مدني ومن دون أجهزة هاتفية ولا أجهزة لاسلكية، تحسباً  لتطوّر إقليمي كبير.

أعاد لقاء جمع بين مرجع كبير وجهة سياسية فاعلة وصل ما كان انقطع بينهما، وأسّس لمرحلة جديدة سيتمّ خلالها وضع ملف حساس على طاولة المعالجة التي تخدم السياق الوطني العام.

يُنتظر أن يشهد شهر رمضان مآدب إفطار جامعة تشجّع عليها مرجعيات كبيرة، وذلك في سياق ضبط الموقف الداخلي وتحصينه، لتعزيز موقف لبنان في ما يُقبل عليه من استحقاقات حساسة.

اللواء

نائب محسوب على «الثنائي» لم يطلب موعداً بعد لزيارة أيِّ من الرؤساء الثلاثة، لأسباب تعود له شخصياً..

كشفت مصادر دبلوماسية أن الاتصالات العربية – اللبنانية أسفرت عن إعادة وصل ما انقطع بين جبهة لبنانية وبعبدا، ضمن مناخ مريح..

فُتحت ملفات مالية أمام القضاء المختص، من دون الكشف عن مآلها، سواءٌ حفظت أم لا تزال قيد التحقيقات.

نداء الوطن

توقف مراقبون عند البند 9 في جدول أعمال مجلس الوزراء والذي يتضمن “ملء المراكز الشاغرة في مصلحة السكك الحديد، وعددها 94، وعلى التعاقد مع ستة وعشرين” فيكون مجموع التوظيف في مصلحة السكك الحديد مئة وعشرين موظفًا.

تصاعد سخط كبير وغضب عارم في الشارع السُني، على خلفيّة السرعة في أحكام بحق تاجر المخدّرات نوح زعيتر بينما توجد “ملفات الإسلاميين” عالقة منذ أكثر من 15 عامًا ولأشخاص موقوفين بلا محاكمات.

استغرب سفير دولة كبرى، كيف يُصنَف النظام اللبناني دستوريًا كنظام ديمقراطي برلماني، فيما مجلس النواب لا ينعقد إلا “بالقطعة” وبعد تسويات مسبقة، في وقت يفترض أن تكون جلسات المناقشة العامة شبه يومية كما هي الحال في الأنظمة البرلمانية الحقيقية.

البناء

قال مصدر دبلوماسي إقليمي في دولة معنية بمسار التفاوض الأميركي الإيراني إن واشنطن بعد الإحاطة التي تلقاها مبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو حول تداعيات اتفاق نووي جديد مع إيران على “إسرائيل” ووضعها في المنطقة قرّرت العودة إلى إضافة البرنامج الصاروخي الإيراني إلى المفاوضات والتهديد بإلغائها إذا رفضت طهران فأجابت طهران أن لا مانع من الإلغاء إذا كان التفاوض بالبرنامج الصاروخي غير الخاضع للتفاوض إطلاقاً بالنسبة لإيران. وعندما أبلغت واشنطن الدول الإقليمية المعنية بقرار إلغاء التفاوض وتحميل إيران المسؤولية تلقت طلبات صريحة من تسع دول معنية بعدم إلغاء المفاوضات وفي مسقط وفي الملف النووي حصراً ولو من باب التهدئة والتدرّج وبناء الثقة لمنع الحرب، وواشنطن لم تُجب بعد على هذه الطلبات بتحديد قرارها النهائي.

أكد مرجع سياسي أن التعامل بعناية وحرص مع العلاقات بين رئيس الجمهورية وقيادة حزب الله يجري من الطرفين بمسؤولية عالية تأخذ بالاعتبار الظرف الحساس والخطير الذي تمرّ به المنطقة والمصلحة في تجنيب لبنان أي تداعيات، خصوصاً أن الاحتقانات التي تسبّبت بها مواقف إعلامية قد تحول أي سوء فهم إلى توترات لا تنسجم مع الحاجة الماسّة لمناخ الهدوء والروية. وقال المرجع إن الاجتماع بين رئيس الجمهورية ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد كان في هذا السياق خطوة مهمة ومفيدة وينتظر أن تترك بصماتها على أكثر من صعيد.

الديار

كشفت مصادر متابعة أن المواد الكيميائية التي قامت طائرات الاحتلال الزراعية برشّها فوق المناطق الحدودية المحاذية للخط الأزرق من الجهة اللبنانية استُخدمت بهدف حرق الأعشاب والنباتات التي تنمو بكثافة خلال فصل الربيع، في إجراء يهدف إلى إزالة الغطاء النباتي الطبيعي الذي يشكّل جزءًا من التوازن البيئي في المنطقة. ويُعدّ هذا الفعل اعتداءً بيئيًا مباشرًا على الأراضي اللبنانية، نظراً لما ينطوي عليه من تدمير متعمّد للنباتات والتربة عبر مواد وصفها الخبراء بالمسرطنة والمدمرة للتربة. وأشارت المصادر إلى أن هذه العمليات تُنفّذ بذريعة إبقاء المنطقة الحدودية مكشوفة، إلا أن المعطيات العلمية تؤكد أن المواد المستخدمة في هذا النوع من الرشّ، رغم توصيفها الظاهري كمبيدات زراعية، تُعدّ خطرة بيئيًا وصحيًا، إذ يمكن أن تتغلغل في التربة وتؤثر على خصوبتها، وتنتقل عبر الرياح أو مياه الأمطار إلى المزروعات ومصادر المياه. كما أن التعرض لها قد يسبّب مخاطر صحية للسكان القاطنين في القرى الحدودية، خصوصًا في ظل غياب أي معلومات رسمية حول نوعية هذه المواد، تركيزها، وتأثيراتها المتوسطة والطويلة الأمد، ما يجعل هذا الإجراء جريمة بيئية ذات تداعيات مستمرة على البيئة والصحة العامة.

يُتوقّع أن يصل إلى بيروت يوم الاثنين في التاسع من شباط وفد من صندوق النقد الدولي، في زيارة تحمل طابعاً تقويمياً ورقابياً، للوقوف على مدى التزام لبنان بتنفيذ البنود والنقاط التي سبق الاتفاق عليها ضمن إطار التفاهمات الأولية بين الجانبين. وبحسب معلومات مطلعة، سيلتقي الوفد عدد من المسؤولين اللبنانيين المعنيين، لمراجعة الخطوات العملية التي تم اتخاذها حتى الآن، ولا سيما في ما يتعلق بإعداد الموازنة العامة ومدى انسجامها مع الشروط الإصلاحية المطلوبة. كما سيولي وفد الصندوق اهتماماً خاصاً بالتعديلات التي طالب بإدخالها على مشاريع القوانين المرتبطة بإعادة هيكلة القطاع المصرفي، وفي مقدّمها كيفية توزيع الخسائر ومعالجة الفجوة المالية، التي لا تزال تشكّل إحدى أعقد العقد في مسار التفاوض، مشيرة إلى أنّ الصندوق سيقيّم الفجوة بين التعهدات والواقع التنفيذي، في ظل البطء المسجّل والتجاذبات السياسية القائمة، واصفة، الزيارة بالمحطة المفصلية التي قد تُحدّد مسار المرحلة المقبلة، بين استئناف جدّي للمفاوضات أو بقاء الملف في دائرة المراوحة.

 

بعبدا والضاحية: من «تفاهم الضرورة» إلى صراع الهوية السيادية.. لقاء رعد حوارٌ أم مناورة؟

جنوبية/05 شباط/2026

يأتي لقاء النائب محمد رعد بالرئيس جوزاف عون ليمثل انعطافة تكتيكية فرضتها ظروف الإقليم أكثر من قناعات الداخل. ففي الكواليس، يدرك الحزب أن تصعيده ضد الرئاسة قد وصل إلى طريق مسدود، بل وأدى إلى نتائج عكسية زادت من تكاتف القوى السيادية حول بعبدا. تشكل العلاقة بين رئاسة الجمهورية، ممثلة بالرئيس جوزاف عون، وقيادة “حزب الله”، المختبر الحقيقي لفهم أزمة الحكم والسيادة في لبنان. هي علاقة لم تكن يوماً مجرد تحالف سياسي عابر، بل كانت منذ انطلاقتها قائمة على توازنات دقيقة بين منطق “الدولة” ومنطق “المحور”. إلا أن المسار الطويل لهذه العلاقة شهد تحولات دراماتيكية، بدأت بالتناغم التكتيكي، ومرت بالاشتباك السيادي، ووصلت مؤخراً إلى مرحلة الافتراءات الممنهجة، قبل أن يطل لقاء النائب محمد رعد بعبدا كمحاولة لـ “تبريد” صفيح ساخن، لا يبدو أن ناره ستخمد قريباً.

جذور العلاقة ومخاض التحول

 في البدايات، قامت العلاقة على أسس “تفاهمات الضرورة” التي فرضتها ملفات مكافحة الإرهاب وحماية الحدود. في تلك المرحلة، وفرت بعبدا غطاءً رسمياً لمفهوم المقاومة، بينما منح الحزب دعمه للعهد في معارك السلطة والتمثيل لكن هذا التناغم لم يدم طويلاً أمام استحقاق بناء الدولة؛ فما أن بدأت القضايا السيادية الكبرى تطرح نفسها، حتى بدأ الشرخ يتسع. كان الرئيس جوزاف عون يدرك أن استعادة هيبة الدولة لا يمكن أن تتم في ظل “ازدواجية السلاح” التي ترهن قرار الحرب والسلم لجهات خارجة عن المؤسسات الدستورية. هذا الإدراك لم يكن مجرد موقف نظري، بل ترجمه الرئيس في ممارسته التي بدأت تبتعد تدريجياً عن فكرة “الإسناد المطلق” للمحور الإقليمي الذي يمثله الحزب، متجهاً نحو “لبنان أولاً”.

أسباب التوتر: عندما تصدم السيادة بالمصالح الإقليمية

 تعددت أسباب التوتر، لكن جوهرها ظل واحداً: “لمن الكلمة الفصل في مصير لبنان؟”. بدأت نقطة التحول الكبرى مع تمسك الرئيس عون بضرورة تحييد لبنان عن صراعات المنطقة، ورفضه أن تكون الساحة اللبنانية مجرد “صندوق بريد” لتبادل الرسائل بين طهران وواشنطن.

زاد الطين بلة في ملفات ترسيم الحدود والمفاوضات الدولية، حيث أظهرت الرئاسة حزماً في إدارة الملف بعيداً عن منطق “الاستقواء بالخارج” أو “فرض الأجندات العسكرية” على طاولة الدبلوماسية. بالنسبة للحزب، كان هذا التوجه بمثابة خروج عن “النص المتفق عليه”، وبداية لاستشعار خطر حقيقي من وجود رأس للدولة يرفض أن يكون مجرد “شاهد زور” على اضمحلال السيادة.

مرحلة الافتراءات: اغتيال الموقف بالسياسة

 أمام صمود بعبدا في مواقفها، انتقل “حزب الله” من العتاب السياسي إلى الهجوم الممنهج. شهدت الأشهر الماضية موجة من الافتراءات التي لم تسبق لها مثيل ضد مقام الرئاسة. سُوقت اتهامات للرئيس عون بالتبعية للقوى الغربية، وصُوّرت مواقفه السيادية على أنها “انقلاب” على ثوابت وطنية، في محاولة واضحة لكسر هيبته أمام جمهوره أولاً، وأمام المجتمع الدولي ثانياً. هذا “الاغتيال المعنوي” للموقف الرئاسي كان يهدف إلى عزل بعبدا وتجريدها من قدرتها على المناورة، وفرض واقع سياسي جديد يجعل من الحزب المرجعية الوحيدة لتقرير مصير البلاد. واللافت أن هذه الحملة ترافقت مع قطيعة رسمية جافة، تخللها خطاب تحريضي في الأوساط الشعبية، مما عمّق الفجوة بين تطلعات الدولة وأجندة التنظيم.

كواليس لقاء رعد وعون: كسر الجليد أم انحناءة للعاصفة؟

 يأتي لقاء النائب محمد رعد بالرئيس جوزاف عون ليمثل انعطافة تكتيكية فرضتها ظروف الإقليم أكثر من قناعات الداخل. ففي الكواليس، يدرك الحزب أن تصعيده ضد الرئاسة قد وصل إلى طريق مسدود، بل وأدى إلى نتائج عكسية زادت من تكاتف القوى السيادية حول بعبدا.

لذا، كانت زيارة رعد بمثابة “انحناءة مؤقتة” للعاصفة. رعد الذي حضر ببيان مكتوب بدقة، حاول أن يظهر بصورة “المسؤول الهادئ”، في محاولة لغسل تداعيات الافتراءات السابقة. لكن المطلعين على جو اللقاء يؤكدون أن الرئيس عون لم يمنح الحزب “صك براءة”، بل استقبل رعد من موقع القوة، متمسكاً بالثوابت التي أدت إلى الخلاف أصلاً: السيادة، قرار السلم والحرب، ورفض الحروب بالوكالة. هذا اللقاء، وإن نجح في “كسر الجليد” الشكلي، إلا أنه لم يردم هوة الخلاف الجذري، بل كان مجرد “هدنة تقنية” يحتاجها الحزب ليحمي ظهره في ظل الترقب الشديد لما ستسفر عنه المفاوضات الإيرانية-الأمريكية.

آفاق المستقبل: إلى أين تتجه العلاقة؟

إن السؤال الجوهري اليوم هو: هل يمكن لهذه العلاقة أن تعود إلى مجاريها؟ المؤشرات تؤكد أن العودة إلى “شهر العسل” باتت مستحيلة. نحن أمام مرحلة جديدة يمكن تسميتها بـ “تنظيم الاشتباك”. ستحاول بعبدا الاستمرار في دورها كصمام أمان للسيادة اللبنانية، مستندة إلى الدعم الشعبي والدولي لمواقفها، بينما سيحاول الحزب ممارسة سياسة “الاحتواء” وتجنب الصدام المباشر بانتظار تبدل الموازين الإقليمية. العلاقة في المستقبل ستكون محكومة بمدى قدرة الدولة على فرض منطق المؤسسات؛ فإذا ما فشلت التسويات الكبرى وقرر الحزب جر لبنان إلى مغامرة “انتحارية” إسناداً للمحور، فإن اللقاءات الودية والبيانات المكتوبة لن تحجب حقيقة الصدام الحتمي بين من يريد لبنان “وطناً نهائياً” وبين من يريده “ساحة مفتوحة”. باختصار، لقاء رعد وعون كان مجرد “استراحة محارب” في صراع وجودي على هوية لبنان السيادية.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس 5/2/2026

وطنية/05 شباط2026

* مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"

من دون أي مبالغة تبدو المنطقة رهينة مصير ما سيرتسم على المسار الأميركي - الإيراني سلما أم حربا.

حتى نهاية نهار أمس كانت الآمال معلقة على جولة التفاوض بين واشنطن وطهران والمعلن موعدها غدا الجمعة.

لكن في المساء تبدل المشهد لساعات بعد رفض الولايات المتحدة مطالب إيران بتغيير مكان إجراء المفاوضات وشكلها وأبلغت من يعنيهم الأمر بأنها لن توافق على نقل المحادثات من اسطنبول إلى مسقط ولا على عقدها بصيغة ثنائية فقط كما طلبت طهران في مسعى لحصر النقاش بالملف النووي دون قضايا أخرى مثل الصواريخ البالستية.

الموقف الأميركي أعقبه إعلان إلغاء جولة التفاوض وتهديد متجدد لطهران بلسان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي نسب إليه القول إن على الإمام الخامنئي أن يقلق!.

إلا أن المشهد السلبي سرعان ما عاد وتبدل مجددا مع إعلان مسؤولين أميركيين أن تسع دول في منطقة الشرق الأوسط نقلت رسائل إلى إدارة ترامب تطلب فيها عدم إلغاء الإجتماع الأميركي - الإيراني.

وانتهى الأمر بإعلان البيت الأبيض ووز ير الخارجية الإيراني تثبيت موعد انطلاق المفاوضات صباح الجمعة في مسقط ما جنب المنطقة قطوعا خطرا.

إلا أن ذلك لا يعني زوالا نهائيا للسجالات والتجاذبات والعودة إلى التوترات والتلويح بتجميد التفاوض ولا سيما أن محاولات التشويش والتخريب من جانب إسرائيل لا تهدأ.

في الشأن اللبناني برزت انفراجة على خط رئاسة الجمهورية - حزب الله عكسها الإجتماع الذي عقده الرئيس جوزف عون مع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد في قصر بعبدا أمس وانتهى إلى الإتفاق على مواصلة التلاقي والتحاور.

وعلى خط مواز يقوم رئيس الحكومة نواف سلام في نهاية الأسبوع بجولة في المنطقة الحدودية الجنوبية في إشارة إلى نية الدولة تعزيز حضورها في هذه المنطقة.

وعلى المسار الدبلوماسي تبرز زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إلى بيروت غدا في إطار جولة في المنطقة بدأها اليوم من دمشق.

وفي الإستحقاقات الدستورية الداخلية يتقدم الإستحقاق الإنتخابي النيابي الذي انطلق قطاره على ما أكد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار للـ NBN  وإذ اشار إلى معضلة المغتربين شدد على أن ثمة دراسات ومخارج قانونية وقال الحجار إن وزارة الداخلية قامت بالإجراءات المطلوبة منها وأنه يجب إصدار المراسيم التطبيقية.

* مقدمة الـ"أم تي في"

حبس أنفاس في انتظار الجولة الأولى من المفاوضات بين أميركا وإيران.

السبب ليس انتظار نتائج المفاوضات فقط، بل لأنها  تجري في ظل تهديدات متبادلة

فالرئيس الأميركي أعلن أن الإيرانيين يفاوضون لأنهم يخشون الضربة العسكرية ولأن أميركا لديها أسطول قرب إيران.

في المقابل، أكد مستشار المرشد الأعلى "علي أكبر ولايتي" استعداد إيران لمواجهة واشنطن وتل أبيب معا، فيما أعلن الجيش الإيراني جاهزيته الكاملة لمواجهة العدو.

بالتوازي، خرجت روسيا عن صمتها وأعلنت بلسان وزير خارجيتها "سيرغي لافروف" أن إيران شريك وثيق ولن نقف مكتوفي الأيدي حيال تطور التعقيدات الحالية في المنطقة.

لكن "لافروف" لم يوضح معنى عدم وقوف روسيا مكتوفة الأيدي، ما يفتح الباب على اجتهادات واحتمالات كثيرة.

لبنانيا، وزير خارجية فرنسا "جان لوي بارو" غدا في بيروت وسيجتمع بكبار المسؤولين، وذلك في إطار التحضير لمؤتمر دعم الجيش المقرر عقده في باريس في الخامس من آذار.

زيارة "بارو"، على أهميتها، ستبقى مرتبطة بما يأتي به قائد الجيش العماد رودولف هيكل من واشنطن. إذ، على زيارته، تتوقف استحقاقات عسكرية  كثيرة، وخصوصا أن الجميع في انتظار التقرير الذي سيقدمه إلى مجلس الوزراء عن خطة الجيش لحصر السلاح شمال الليطاني. علما أن أميركا، وفق تصريحات رسمية صدرت أمس، تريد خطة متكاملة لحصر السلاح تشمل كل الأراضي اللبنانية، ويتم تنفيذها وفق روزنامة محددة.

* مقدمة "المنار"

حسمت ايران الجدل حول المفاوضات الايرانية الاميركية المقررة غدا بشروطها ان لجهة مكان انعقادها في العاصمة العمانية أو لجهة حصرها بالملف النووي. فلم تفلح حملات التهويل والتخويف الاميركية الصهيونية بدفع القيادة الايرانية ولو خطوة واحدة الى الوراء.

فسقطت في مسقط سلة شروط نتانياهو التي قدمها وتتضمن الى جانب الموضوع النووي دور ايران الاقليمي والصواريخ البالستية التي ذاقت مرارتها تل أبيب في حرب الاثني عشر يوما، فبحسب الاوساط الصهيونية، فان اسرائيل لا يمكنها التعايش مع القدرات الصاروخية الايرانية التي أثبتت في الحرب الاخيرة أنها باتت تمثل خطرا وجوديا.

ملف لا شك ان نتانياهو سيبحثه مع ترامب في زيارته المرتقبة هذا الشهر الى الولايات المتحدة حيث تسربت وثائق جديدة من عالم الرذيلة والجريمة لجيفري ابستين الذي يضم قادة سابقين وحاليين يتحكمون في هذا العالم. فاسم نتانياهو على سبيل المثال تكرر نحو سبعمئة مرة في رسائل ابستين، وبينهم أيضا كما بات معروفا المبعوث الاميركي توم براك الذي جدد تهجمه على لبنان واصفا للمرة الثانية الدولة اللبنانية بالدولة الفاشلة.

وسبب هذا الفشل بحسب براك رفضها الحوار مع كيان الاحتلال الذي استباح اليوم الاجواء والاراضي اللبنانية عبر سلسلة غارات من اقصى الجنوب الى اقصى البقاع في محاولة جديدة لكسر ارادة الصمود والمقاومة التي حملها أمس رئيس كتلة الوفاء للمقاومة الى قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون.

لقاء كان متوقعا انطلاقا من مصلحة وطنية يقول الطرفان  كل بلغته _ إنه يتمسك بها.

لقاء قطع الطريق على قطيعة تمناها البعض، ولن يطول الامر قبل أن تظهر نتائج هذا التواصل، فالاستحقاقات كثيرة من استعادة السيادة على كامل الاراضي، ووقف الاعتداءات الى استعادة الاسرى واعادة إعمار ما هدمه العدو.

* مقدمة الـ"أو تي في"

حتى إشعار إقليمي آخر، لبنان الرسمي قابع في مربع الانتظار القاتل، عاجزا عن المبادرة في أي اتجاه، حتى تظهر النتيجة الحاسمة للمسار الأميركي-الإيراني، في اتجاه التسوية كما يأمل حزب الله، أو التصعيد كما تتمنى القوى المناوئة له، من ضمن التركيبة الحكومية الواحدة.

اما التهدئة التي يحكى عنها بعد زيارة النائب محمد رعد لقصر بعبدا، فمرحلية. إذ غداة تأكيد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة من على منبر الرئاسة اللبنانية، تولي الدولة مسؤولية حماية السيادة، ومساندتها عند الاقتضاء، ورفض كل اشكال التدخل والوصاية، أكد مستشار المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي علي اكبر ولايتي في رسالة الى الشيخ نعيم قاسم أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، باعتبارها العمود الفقري للمقاومة، مستعدة تماما لمواجهة أي تهديد خارجي، مشددا على يقينه بأن النصر سيكون حليف جبهة المقاومة، كما قال.

أما مؤشرات الانتظار القاتل على المستوى الرسمي، فمنها:

أولا، غياب أي حل علني على الأقل، للخلاف حول قانون الانتخابات النيابية، بما يعرض الاستحقاق الديموقراطي بكامله لخطر التمديد.

ثانيا، انعدام القدرة على اقرار اي قانون اصلاحي بشكل نهائي، على غرار قانون الفجوة المالية العالق على الطريق بين الحكومة ومجلس النواب، وقانون إعادة هيكلة المصارف المرتبطة عضويا به.

ثالثا، عجز كامل على مستوى المشاريع الاساسية، التي أطلق أفرقاء معروفون ضمن تركيبة السلطة وعودا في شأنها، وأبرزها على الإطلاق ملف الكهرباء، الذي فضح الحملات السابقة على التيار الوطني الحر ووزرائه، وكشف زيف الادعاءات التي ساقها الخصوم في حقه، بعدما ذاب الثلج وبان المرج، ما يضع الملف برمته برسم الرأي العام.

* مقدمة الـ"أل بي سي"

تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات في عمان غدا الجمعة، في الوقت الذي يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعمل عسكري.

أبرز القضايا المطروحة الملف النووي الإيراني، والصواريخ البالستية حيث تمتلك إيران أحد أكبر مخزونات الصواريخ الباليستية في الشرق الأوسط، ومن الملفات المطروحة ما بات يعرف بأذرع إيران في المنطقة ولاسيما حزب الله.

كما استجد ملف حركة التظاهرات في إيران وعدد القتلى الذين سقطوا من جرائها، وكان هناك موقف اميركي حازم من هذا التطور، وكاد هذا التطور ان يشكل الشرارة لبدء الحرب.

لبنان الذي يترقب ما ستحمله محادثات عمان، عاش هذا المساء تطورات عسكرية متسارعة:

الطيران الإسرائيلي أغار جنوبا وبقاعا: جنوبا على منطقتي المحمودية ووادي برغز ومنطقة "الزغرين"، وبقاعا على  مرتفعات جرود الهرمل.

كابتن إيلا التي خلفت أفيخاي أدرعي، غردت كاتبة: "يهاجم جيش الدفاع الإسرائيلي أهدافا تابعة لحزب الله في عدة مناطق داخل لبنان".

وبالتزامن، بدت إسرائيل في حال استنفار على كل المستويات مواكبة لمحادثات عمان غدا، مع محاولاتها التأثير على الجانب الأميركي من باب أن الخيار العسكري مع إيران يبقى أفضل من الخيار الديبلوماسي.

* مقدمة "الجديد"

استقر "البازار" التفاوضي على جمعة "عمان" العظيمة بعد ساعات تقلبت فيها المواقف فتعثرت المواعيد لكنها لم تسقط من الروزنامة بجبهة إسناد من تسع دول إقليمية تتقدمها السلطنة حركت اساطيلها الدبلوماسية فأعادت مياه المفاوضات إلى مجاريها "العمانية التحضيرات والترتيبات اللازمة اكتملت على أرض الوساطة ولكن "ما تقول فول تيصير بالمكيول".

فالكابينت الإسرائيلي قدم ساعة اجتماعه الأسبوعي ساعات والتأم عصر اليوم على ملف إيران "الدسم" والبيت الأبيض ضرب موعدا عند الساعة السابعة على التوقيت الأميركي لبيان سيتلوه الرئيس الأميركي, ولحين اكتمال الصورة وجمع ما تبقى من قطعها فأي ترامب سيطل بعيد منتصف الليل؟ هل بصفته "داعية سلام"؟ أم كتابع "لهوس" بنيامين نتنياهو باجترار الحروب؟

واستدراج الردود الاستباقية برد قوي على إيران إذا هاجمت إسرائيل وسط تقديرات في المستوى السياسي الإسرائيلي تشير إلى تعاون وثيق مع رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في ضوء ما ينسب إليه من عمق استراتيجي وابتكار ينظر إليهما على أنهما عنصران حاسمان فيما يتعلق بإيران.

بحسب إعلام عبري وصف الأيام بأنها أيام شديدة التوتر ومعها يقف العالم على حافتين نوويتين: مفاوضات أميركية إيرانية وأخرى أميركية روسية بعد انتهاء صلاحية معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية "نيوستارت".

وعليها علق نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دمتري ميدفيديف بعبارة "الشتاء قادم" والتي تنبئ بقدوم تهديد وجودي وخطير ما دفع بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى حض الطرفين اللذين يسيطران على ثمانين بالمئة من الرؤوس الحربية النووية في العالم للاسراع في توقيع اتفاق جديد للحد من الأسلحة النووية.

لا شأن للبنان بسلاح "يوم القيامة" ورؤوسه وجل ما يبتغيه دعم لجيشه عتادا وإمكانات تمكنه من القيام بمسؤولياته على كامل الأراضي اللبنانية ومن هنا اكتسبت زيارة قائد الجيش أهميتها إلى واشنطن والتي سيختتمها الليلة بلقاءين مع السيناتور ليندسي غراهام ومبعوث البيت الأبيض مسعد بولس.

في حين افادت معلومات الجديد عن زيارة قريبة يقوم بها وفد عسكري أميركي إلى لبنان وفي الاتجاه المعاكس نحو باريس سيترأس رئيس الجمهورية جوزاف عون وفد لبنان إلى مؤتمر دعم الجيش من ضمن خمسين دولة مدعوة للمشاركة وفي ضوء الحديث عن تحضيرات لزيارة رئيس الجمهورية إلى واشنطن قالت أوساط دبلوماسية للجديد إنه لا مانع من حصول الزيارة طالما جاءت مطابقة لمواصفات الشروط.

من حصر السلاح إلى تفعيل المفاوضات الثنائية الإسرائيلية اللبنانية وعلى جدول الأعمال هذا برزت الجولة التي سيقوم بها رئيس الحكومة نواف سلام إلى الجنوب للمرة الثانية ومن مسقط أول الهوى الجنوبي في ريعان الشباب سيلف على القرى الحدودية ويعاين عن قرب أوضاعها ويلتقي بناسها ويعيد وصلهم بدولتهم ويؤكد لهم أنهم ليسوا منسيين وليسوا متروكين لمصائرهم وإن كانت هذه "الدولة فاشلة".

بحسب الوصف الذي كرره مجددا المبعوث الأميركي توم براك وهو وصف ينطبق على ولاءات اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم لغير لبنان إلا أنه في الوقت عينه غير مطابق لمواصفات اشتراط نهضته بالحوار المباشر مع إسرائيل.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

عراقجي وويتكوف في مسقط.. وطهران تأمل بمفوضات "جدية وواقعية"

البيت الأبيض:  ترامب يترقب ما إذا كان ممكناً إبرام اتفاق مع إيران

الرياض: العربية.نت والوكالات/05 شباط/2026

أعربت إيران، الخميس، عن أملها في أن تُبدي واشنطن "جدية" خلال المحادثات المرتقبة بينهما حول برنامجها النووي في سلطنة عمان الجمعة، فيما يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب التلويح بالخيار العسكري. وكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في منشور على منصة "إكس": "تقع علينا (الحكومة الإيرانية) مسؤولية اغتنام كل الفرص الدبلوماسية من أجل.. الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة"، معرباً عن أمله في "أن يشارك الجانب الأميركي أيضاً بمسؤولية وواقعية وجدية" في المحادثات. كما أعلن بقائي أن وزير الخارجية عباس عراقجي غادر إلى مسقط للمشاركة بالمحادثات النووية مع الولايات المتحدة غداً، مضيفاً أن إيران ستشارك في المحادثات "بهدف التوصل إلى تفاهم عادل ومقبول للطرفين.. بشأن القضية النووية". ولاحقاً أعلنت وكالة "إرنا" الإيرانية للأنباء وصول وزير الخارجية الإيراني إلى سلطنة عُمان. من جهتها قالت كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض للصحفيين عندما سئلت عن المحادثات المقبلة "الدبلوماسية هي دائماً الخيار الأول للرئيس عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع دول العالم، سواء كانت مع حلفائنا أو أعدائنا". وأكدت موقف ترامب بشأن التمسك بالوقف الكامل للقدرات النووية الإيرانية. وقالت ليفيت إن ترامب "يريد معرفة ما إذا كان من الممكن التوصل إلى اتفاق.. وفي أثناء إجراء هذه المفاوضات، أود أن أذكر النظام الإيراني بأن الرئيس لديه العديد من الخيارات المتاحة، إلى جانب الدبلوماسية، بصفته القائد الأعلى لأقوى جيش في تاريخ العالم". يأتي هذا بينما هبطت طائرة المبعوث الأميركي الرئاسي الخاص ستيف ويتكوف في سلطنة عمان، حسبما أعلن مصدر في الحركة الجوية لوكالة "تاس". في هذا السياق، أكد مسؤول بارز في الإدارة الأميركية لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) أن ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب، سيشاركان في المباحثات. ولم يتم الكشف حتى الآن عن جدول أعمال المفاوضات على نحو الدقة. وذكر مسؤولون من الجانبين أن واشنطن وطهران اتفقتا على عقد محادثات في عُمان، الجمعة، على الرغم من استمرار الخلاف بينهما حول إصرار واشنطن على أن تشمل المفاوضات ترسانة طهران الصاروخية وتعهد إيران بمناقشة برنامجها النووي فقط. وتأتي هذه الجهود الدبلوماسية المحفوفة بالمخاطر في ظل توتر متصاعد مع تعزيز الولايات المتحدة قواتها في الشرق الأوسط وسعي الأطراف الإقليمية إلى تجنب مواجهة عسكرية يخشى كثيرون أن تتفاقم إلى حرب أوسع نطاقاً.

 

إيران.. بزشكيان يعين علي شمخاني أمينا لمجلس الدفاع/شمخاني من أبرز الشخصيات العسكرية والأمنية في إيران

العربية.نت ووكالات/05 شباط/2026

عين الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، الخميس، علي شمخاني أميناً لمجلس الدفاع، في خطوة تأتي ضمن مساعي طهران لتعزيز هيكلها الدفاعي ورفع مستوى الجاهزية الأمنية في البلاد.

وأوردت وكالة "تسنيم" للأنباء أن مهام المجلس تشمل تعزيز الاستعدادات الدفاعية، ومواجهة التهديدات المستجدة، ورفع مستوى التنسيق في صنع القرار الدفاعي بين المؤسسات العسكرية والأمنية. شمخاني، الذي شغل منصب المستشار السياسي للمرشد الأعلى علي خامنئي، وكان أميناً سابقاً للمجلس الأعلى للأمن القومي، ظل شخصية بارزة في المجالين العسكري والأمني في الجمهورية الإسلامية، وغالباً ما وصف بألقاب من قبيل القائد، والأدميرال، والاستراتيجي، والدبلوماسي. كان يعتبر نفسه "ابن الثورة"، وصرّح ذات مرة: "كل هويتي مستمدة من هذه الثورة، وما زلت أعتبر نفسي جندياً في صفوفها". اعتبر من الشخصيات "المعتدلة" في المؤسسة العسكرية، وأحد القلائل الذين بقوا فاعلين في ميادين السياسة والأمن والعسكر منذ بدايات النظام.

 

المحادثات الاميركيةالايرانية..نجاح بعيد المنال واليد على الزناد!

يولا هاشم/المركزية/05 شباط/2026

تُعقَد غدًا الجمعة، في العاصمة العمانية مسقط، محادثات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، يشارك فيها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والمبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

فبعد أخذ ورد، حول نقل المفاوضات من العاصمة التركية أنقرة الى سلطنة عُمان، والحديث عن إلغائها، عاد البيت الأبيض وأكد مساء أمس أن المفاوضات قائمة. وفي حين أشار عراقجي الى ان الترويكا الأوروبية أقصت دورها في المفاوضات النووية، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان روسيا مستعدة للمساهمة في حل التصعيد الحالي في الشرق الأوسط بين تل أبيب وواشنطن وطهران. في الموازاة، أكّدت معلومات صحافية أنّ واشنطن لن تُلحق لبنان بتجلّيات الملف الأميركيالإيراني ونتائج مفاوضات عُمان، وان على "حزب الله" فصل مصيره ومساره عن أيّ معطى إقليمي.

فما المتوقع من هذه المحادثات؟ ولماذا اختارت ايران سلطنة عمان؟

المحلل السياسي توفيق شومان يؤكد لـ"المركزية" ان "أبعاد تغيير مكان انعقاد المفاوضات ترتكز على ثابتة تاريخية عنوانها ان السلطنة كانت استضافت مفاوضات إيرانية -أميركية بين عامي 2014 و2015  وهي التي انتجت اتفاق تموز 2015  بين طهران وواشنطن، وهو الإتفاق الذي الغاه الرئيس دونالد ترامب عام 2018 خلال ولايته الرئاسية الأولى. واختيار سلطنة عمان لجولة مفاوضات جديدة، له أيضا بعد رمزي، نظرا لاستقرار العلاقات الإيرانية -العمانية التي لم تعرف اهتزازا منذ إسقاط نظام الشاه عام 1979، وهذا بحد ذاته يعزز عامل الثقة بمكان المفاوضات، اي بسلطنة عمان التي تكتفي بدور الوسيط ولا تطمح الى سياسات خارجية تتجاوز حدودها". ويشير شومان الى ان "الاميركيين حاولوا منذ البداية وضع قائمة شروط ثلاثية، البرنامج النووي والمنظومة الصاروخية وحلفاء ايران في الإقليم، رفضها الايرانيون، كما ان تركيا والسعودية وقطر ساعدت في تجزئة هذه القائمة الى ان اقتصرت على البرنامج النووي، وعلى ما يبدو أن واشنطن وافقت على تجزئة القائمة بناء على الرغبة الإقليمية، غير ان ذلك لا يعني ان الولايات المتحدة أخرجت من حساباتها الشرطين الأخيرين، وبرأيي ان موافقتها على التفاوض لا تسقط احتمالات الحرب، وقد تكون ظاهرية والمشاركة فيها شكلية، أما الهدف من المشاركة، فقد يكون لإفشالها، مما يعطي لإدارة ترامب مبررات أمام الرأي العام الأميركي لشن عدوان على إيران".هل ستقبل بنقل اليورانيوم المخصب الى روسيا؟ يجيب: "في اتفاق العام 2015 وافقت طهران على خفض تخصيب اليورانيوم الى 3,67، وهذا يمكن ان يتكرر مع اي اتفاق جديد، لا مشكلة بنسبة التخصيب عند الإيرانيين، لكن المشكلة عند الأميركيين الذين يشترطون "صفر تخصيب" وعلى ما اظن اذا كانت ادارة الرئيس ترامب صادقة في نواياها، يمكن العودة إلى نسبة التخصيب المذكورة سابقا مع رقابة دولية مشددة لا ترفضها طهران ، وأما نقل اليورانيوم المخصب الى روسيا، وهو اقتراح روسي ليس جديدا، ولا تراه طهران حلا، ولكن إذا سلكت المفاوضات طريقها المرسومة، اعتقد ان مكان التخصيب سيكون اهم العناوين التفاوضية .

وحول حلفاء ايران في الإقليم، فشؤونهم خارج طاولة المفاوضات، وكل حليف له شأنه الوطني الخاص من لبنان الى العراق الى اليمن، وهذه الدول بحاجة إلى تسويات محلية، الخارج قد يساعد، لكن التسويات هي صناعات وطنية" .

هل من مؤشرات الى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات ملموسة؟ "إذا كان للاميركيين شروطهم، فللايرانيين مطالبهم، والمطالب الإيرانية لها عنوانان أساسيان، رفع العقوبات الاقتصادية وضمانات بتنفيذ الإتفاق، والسؤال هنا: هل تعطي واشنطن ضمانات؟ ثمة شك في ذلك".

وحول كيفية تأثير نتائج هذه المفاوضات على الوضع في الشرق الاوسط، والمتوقع في حال عدم التوصل الى اتفاق، يجيب شومان: " نجاح المفاوضات غير مضمون حتى لو تم التوافق المبدئي على زمانها ومكانها، ولدينا مثال على ذلك، ففي حزيران الماضي، كان من المقرر ان يعقد الطرفان جولة سادسة من المفاوضات، وقبل يومين من انعقادها شنت إسرائيل عدوانها المعروف وتبعتها الولايات المتحدة بعد ذلك في المشاركة، لذلك ليس من السهل القول ان المفاوضات المرتقبة ستكون فاتحة جولات تفاوضية متسلسلة او ستلقى نجاحا، فالأمور معقدة، وأعتقد أن الرئيس ترامب لم يحذف قرار الحرب من جدول تفكيره، وهذا القرار هو شكل من أشكال الحرب حتى اذا لم يتحول إلى أفعال ميدانية". ويختم: "اما في حال وقعت الحرب، فيجب النظر إليها من زاويتين، الحرب المحدودة او الضربات المحدودة لا اظن انها قد تخرج عن السيطرة، وأما الحرب المفتوحة، فمسرحها لن يكون محدودا، بل مفتوحا كما هو اسمها ومفهومها".

 

مداه يصل لـ2000 كيلومتر.. إيران تعلن نشر الصاروخ "خرمشهر

السلاح الباليستي تم نشره في منشأة تحت الأرض تابعة للقوة الجوفضائية بالحرس الثوري

الرياض: العربية.نت والوكالات/05 شباط/2026

ذكرت وسائل إعلام إيرانية حكومية الخميس أن "أحد أكثر الصواريخ الباليستية بعيدة المدى تطوراً في البلاد، وهو خرمشهر 4"، تم نشره في إحدى مدن الصواريخ تحت الأرض التابعة للقوة الجوفضائية بالحرس الثوري. وأضافت أن مدى "خرمشهر 4" يبلغ 2000 كيلومتر وقادر على حمل رأس حربي يزن 1500 كيلوغرام. وقالت وسائل إعلام إيرانية رسمية إن "النشر العملياتي لخرمشهر 4 في مدن الصواريخ يوم الأربعاء يتزامن مع التحول المعلن في عقيدة القوات المسلحة من الدفاعية إلى الهجوم، ويحمل رسالة واضحة إلى الخصوم في المنطقة وخارجها".وذكرت وكالة "فارس" الإيرانية للأنباء أن طهران ستدخل للخدمة أيضاً مدينة صاروخية جديدة تحت الأرض في مقر القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني. كما أعلنت طهران تحولاً كبيراً في سياستها العسكرية بعد حرب ال12 يوماً مع إسرائيل في يونيو (حزيران)، لتتحول من الوضع الدفاعي إلى شن الضربة الأولى. ويهدف الصاروخ الجديد إلى إظهار القدرة على شن ضربة أولى كبيرة أو ضربة انتقامية. وتدعو الولايات المتحدة إيران منذ أمد طويل إلى الحد من مدى صواريخها الباليستية. وتصدر طهران بصفة دورية تقارير عن أسلحة جديدة واختبارات أسلحة تصفها بالناجحة. وبحسب تقارير رسمية، يوجد لدى طهران عدة أنواع من الصواريخ التي يصل مداها إلى 2000 كيلومتر، بما يجعلها قادرة على الوصول إلى أهداف في إسرائيل.

 

ترامب: أحتاج أن أفوز بالانتخابات لإرضاء كبريائي الشخصي

الرئيس الأميركي كرر الإعراب عن قناعته بأنه تم تزوير نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020

الرياض: العربية.نت والوكالات/05 شباط/2026

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي انتُخب مرتين لأعلى منصب في البلاد ولكنه لا يزال يرفض الإقرار بهزيمته في انتخابات 2020، الخميس إنه بحاجة للفوز في الانتخابات لإرضاء كبريائه. وصرّح الرئيس الجمهوري خلال خطاب ألقاه في مناسبة عقدت بواشنطن "لقد قاموا بتزوير الانتخابات الثانية. كان عليّ أن أفوز بها. كان عليّ أن أفوز بها. كنت بحاجة إليها من أجل (إرضاء) كبريائي الشخصي". وأضاف "كان كبريائي سيبقى مجروحاً لبقية حياتي". ويبدو أن ترامب كان يشير إلى ترشحه لانتخابات العام 2020 التي خسرها أمام منافسه الديمقراطي جو بايدن بفارق ضئيل. وأضاف الرئيس البالغ من العمر 79 عاماً: "كان التغلب على هؤلاء المجانين أمراً لا يصدق". وبعد فوزه السهل على الديمقراطية كامالا هاريس في عودة تاريخية في انتخابات العام 2024، يواصل ترامب الإصرار على أنه فاز في عام 2020.ومنذ عودته إلى الرئاسة قبل عام، كلّف ترامب وزارة العدل تنفيذ حملة لإعادة تحديد نتائج انتخابات العام 2020، ما أثار قلق المعارضة الديمقراطية. وكانت آخر فصول هذه الحملة عملية تفتيش أجراها مكتب التحقيقات الاتحادي (إف. بي. آي.) في مركز انتخابي في ولاية جورجيا (جنوب) الأسبوع الماضي. وفي 28 يناير (كانون الثاني)، صادر عناصر من "إف بي آي" 700 صندوق من الوثائق الانتخابية تشمل بطاقات اقتراع من مقاطعة فولتون في مدينة أتلانتا الواقعة في محور اتهامات ترامب بوقوع تزوير انتخابي. كما طرح الرئيس مراراً فكرة جعل تنظيم الانتخابات مسؤولية اتحادية، عكس ما ينص عليه دستور الولايات المتحدة حيث يعهد الدستور بتنظيم الانتخابات، سواء على المستوى المحلي أو الوطني، إلى الولايات الخمسين.

 

ترامب يدعو لـ"معاهدة جديدة ومحدثة" مع روسيا بعد انتهاء "نيو ستارت"

الرئيس الأميركي رأى أن موسكو وواشنطن لا تحتاجان لتمديد معاهدة "نيو ستارت" بل إلى وضع اتفاقية جديدة

الرياض: العربية.نت والوكالات/05 شباط/2026

دعا الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الخميس إلى إبرام "معاهدة جديدة محسّنة ومحدّثة" مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل "نيو ستارت" آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين. وكتب الرئيس الأميركي على منصته "تروث سوشيال": "بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسّنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل، بدلاً من تمديد معاهدة ستارت، وهي اتفاقية أبرمتها الولايات المتحدة بشكل سيئ، وعلاوة على ذلك، يتم انتهاكها بصورة جدية". وانتهت مفاعيل معاهدة "نيو ستارت"، الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحد من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية. في سياق متصل، ذكر موقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة على المفاوضات، أن الولايات المتحدة وروسيا تقتربان من التوصل إلى اتفاق لمواصلة العمل بمعاهدة "نيو ستارت" للحد من الأسلحة النووية بعد انتهاء مدة سريانها، الخميس. وتعد معاهدة "نيو ستارت"، التي تضع قيوداً على صواريخ كل طرف ومنصات الإطلاق والرؤوس الحربية الاستراتيجية، هي الأخيرة في سلسلة اتفاقيات نووية ترتبط بفترة الحرب الباردة. وقال موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مصدر إضافي، إن المفاوضات جرت على مدى الساعات الأربع والعشرين الماضية، لكنها لم تسفر عن التوصل إلى اتفاق. وأضاف التقرير أنه من غير الواضح ما إذا كان الاتفاق على الالتزام بشروط المعاهدة لفترة إضافية، ربما تمتد لستة أشهر، سيتم اعتماده بصورة رسمية. في سياق متصل، قالت القيادة الأوروبية للجيش الأميركي، الخميس، إن الولايات المتحدة وروسيا اتفقتا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى.

أميركا وروسيا"أكسيوس": واشنطن وموسكو تقتربان من اتفاق لتمديد نيوستارت

من جهته أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الخميس، أن روسيا لا تزال مستعدة للدخول في حوار مع الولايات المتحدة إذا استجابت واشنطن بشكل بناء لاقتراح موسكو بالالتزام بحدود معاهدة "نيو ستارت" النووية التي تنتهي صلاحيتها اليوم. وأضاف بيسكوف للصحافيين "إذا كانت هناك أية ردود بناءة، فسنجري حواراً بالطبع". وسمحت معاهدة "نيو ستارت" الموقعة في عام 2010 بتمديد واحد، وهو ما اتفق عليه الرئيس السابق جو بايدن والرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمدة خمس سنوات. وأي تمديد جديد سيتطلب قراراً تنفيذياً لتمديد المعاهدة طوعاً. ويريد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي تحدث مع الرئيس الصيني شي جين بينغ الأربعاء، إشراك الصين في اتفاق لخفض الأسلحة النووية. وترفض بكين حتى الآن التفاوض مع موسكو وواشنطن لأنها تمتلك جزءًا صغيراً من عدد الرؤوس الحربية لديهما، وهو ما يقدر بنحو 600 رأس، مقارنةً بنحو 4000 رأس لكل من روسيا والولايات المتحدة.

              

السوداني: العراق تحمّل مسؤوليات جسيمة نيابةً عن المجتمع الدولي

وزير الخارجية العراقي: سنظل جزءاً فاعلاً في التحالف الدولي لمحاربة داعش

الرياض: العربية.نت والوكالات/05 شباط/2026

أكد رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني الخميس أن بلاده تحمّلت مسؤوليات جسيمة نيابةً عن المجتمع الدولي، خاصةً في ما يتعلق بإيواء سجناء داعش المرحلين من سجون سوريا. وقال السوداني خلال استقباله وزير الخارجية الفرنسي جون نويل بارو إن "العراق تحمّل مسؤوليات جسيمة نيابةً عن المجتمع الدولي، وآخرها ما يتعلق بنقل الإرهابيين من السجون السورية". واعتبر رئيس الحكومة العراقية أنه "من الضروري اليوم أن يدعم العالم العراق في هذا الوقت الحساس، وأن تتحمّل الدول مسؤولياتها عبر استعادة مواطنيها لما يمثله هذا الأمر من تهديد مشترك". من ناحيته، أشاد بارو بدور العراق في الحفاظ على الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة. وعبر عن رغبة بلاده بالعمل مع العراق من أجل استقرار المنطقة وتنسيق الجهود للقضاء على الإرهاب، لافتاً إلى أهمية دور العراق في نقل سجناء داعش من سوريا كونها خطوة ستسهم في تحقيق الأمن الإقليمي. وأعرب وزير الخارجية الفرنسي عن استعداد فرنسا لتوفير الدعم في قضية سجناء داعش.في سياق متصل، صرح وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين الخميس بأن العراق باعتباره دولة خاضت حرباً طويلة ضد الإرهاب سيظل جزءً فاعلاً في التحالف الدولي لمحاربة داعش. وأكد حسين بعد جولة مباحثات مع بارو "دعم العراق للاتفاق بين الحكومة السورية الانتقالية وقوات قسد"، مضيفاً أن "عدم التوصل إلى تفاهمات مستقرة سينعكس سلباً على استقرار سوريا والمنطقة ككل"، بحسب بيان لوزارة الخارجية العراقية. من ناحيته أكد وزير الخارجية الفرنسي "أن مكافحة الإرهاب تمثل الهدف الرئيسي للزيارات المتكررة إلى العراق وسوريا"، وأن "أمن فرنسا مرتبط بما يجري في البلدين". وشدد على أن "فرنسا تواصل مكافحة الإرهاب باستخدام كامل قدراتها العسكرية ضمن إطار قانوني وتحت مظلة التحالف الدولي ضد داعش". وأشاد بارو بالدور الذي يؤديه العراق في استقبال آلاف السجناء المنقولين من شمال شرقي سوريا، وأبدى استعداد فرنسا لدعم العراق في هذا الملف. يذكر أن القضاء العراقي أعلن الاثنين مباشرته إجراءات التحقيق مع أكثر من 1300 عنصر من التنظيم نُقلوا إلى العراق حيث يقبع في السجون آلاف العراقيين والأجانب المدانين بالانتماء لتنظيم داعش.ومن بين المعتقلين الذين يتمّ نقلهم في إطار العملية الأميركية، سوريون وعراقيون وأوروبيون وحاملو جنسيات أخرى، بحسب مصادر أمنية عراقية.

 

محادثات أوكرانية-روسية-أميركية جديدة مرتقبة "في الأسابيع المقبلة"

زيلينسكي كشف أن الجولة المقبلة من المباحثات قد تعقد في أميركا

الرياض: العربية.نت والوكالات/05 شباط/2026

أعلن كبير المفاوضين الأوكرانيين، رستم عمروف، الخميس، أن جولة جديدة من المحادثات بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة ستُعقد "في الأسابيع المقبلة"، بعد مفاوضات "بنّاءة" في أبوظبي أسفرت عن تبادل أسرى. وقال عمروف عبر تطبيق "تليغرام": "اتفقت الوفود على إبلاغ عواصمها ومواصلة المحادثات الثلاثية في الأسابيع المقبلة"، لافتاً إلى أن المفاوضات ركزت خصوصاً على "آليات تنفيذ وقف لإطلاق النار".وشكر كبير المفاوضين الأوكرانيين الرئيس الأميركي دونالد ترامب على "قيادته في دفع الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب". من جهته أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الجولة المقبلة من المحادثات حول إنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من أربع سنوات من المرجح أن تنعقد في الولايات المتحدة. وأضاف زيلينسكي في خطابه الليلي المصور: "ما يمكن قوله بالفعل هو أن الاجتماعات التالية مقررة في المستقبل القريب. وعلى الأرجح في أميركا". وأكد أن أوكرانيا مستعدة لكل الصيغ "التي يمكنها حقا أن تقرب السلام وتجعله موثوقاً ومستداماً، بحيث تفقد روسيا شهيتها في مواصلة القتال". وتابع قائلاً: "من المهم أن تنتهي هذه الحرب بطريقة لا تحصل فيها روسيا على مكافأة على عدوانها". من جانبه قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إن المحادثات الثلاثية مع روسيا وأوكرانيا كانت بناءة وستستمر في الأسابيع المقبلة.

وكان زيلينسكي قد دعا في وقت سابق من الخميس إلى "نتائج أسرع" واصفاً مفاوضات السلام بأنها "ليست سهلة"، ولفت إلى أن نقطة الخلاف الرئيسية هي قضية الأراضي مؤكداً أن "الحوار مستمر". في سياق متصل، أكدت موسكو وكييف الخميس تبادل 157 عسكرياً ومدنياً من كل جانب، في أول عملية من نوعها منذ 4 أشهر. ويبدو إلى الآن أن عملية تبادل الأسرى هذه هي النتيجة الملموسة الوحيدة للمفاوضات التي عقدت في أبوظبي يومي الأربعاء والخميس.

 

مجلس الأمن الإسرائيلي يستبق محادثات أميركا وإيران بجلسة طارئة/الاجتماع، الذي كان من المقرر انعقاده يوم الأحد، قد تم تقديم موعده للخميس

الرياض: العربية.نت والوكالات/05 شباط/2026

أكد مسؤول إسرائيلي الخميس أن مجلس الأمن الإسرائيلي عقد جلسة طارئة قبل المحادثات المتوقعة بين إيران والولايات المتحدة.وأفاد موقع "واي نت" الإخباري بأن الاجتماع، الذي كان من المقرر انعقاده يوم الأحد، قد تم تقديم موعده. ووفقاً لمصادر إيرانية وأميركية، ستبدأ المحادثات بين طهران وواشنطن في العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة. نووي إيرانعراقجي وويتكوف في مسقط.. وطهران تأمل بمفوضات "جدية وواقعية"وقالت طهران إنها تعتزم قصر المحادثات على برنامجها النووي فقط، بينما تريد واشنطن وضع برنامج إيران للصواريخ ودعمها للمجموعات المسلحة مثل حماس وحزب الله والحوثيين على جدول الأعمال. وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن الحكومة لا تتوقع أن تنجح المحادثات. ولكن موقع "واي نت"، أفاد بمخاوف إسرائيلية من قيام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتقديم بعض التنازلات للتوصل إلى اتفاق محدود بشأن تقييد البرنامج النووي الإيراني.

 

إسرائيل.. توجيه تهمة "مساعدة العدو" إلى شقيق رئيس جهاز الشاباك/بتسلئيل زيني متهم بتهريب سجائر وهواتف وقطع سيارات إلى قطاع غزة

الرياض: العربية.نت والوكالات

قدّم الادعاء العام الإسرائيلي الخميس لائحة اتهام ضد شقيق رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية (الشاباك) تشمل "مساعدة العدو في زمن الحرب"، على خلفية الاشتباه بضلوعه في تهريب سجائر وبضائع أخرى إلى قطاع غزة المحاصر. وتسيطر إسرائيل على دخول جميع البضائع والأشخاص إلى القطاع الفلسطيني المحاصر، حيث لا تزال الأوضاع الإنسانية سيئة، رغم وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول).وبتسلئيل زيني (50 عاماً) شقيق رئيس الشاباك دافيد زيني، متهم إلى جانب آخرين ب"مساعدة العدو في زمن الحرب، والتصرف بممتلكات لأغراض إرهابية والحصول على أموال بالاحتيال في ظروف مشددة، وتلقي رشى"، بحسب ما أفادت وزارة العدل الإسرائيلية.وأضافت الوزارة في بيان أن "من بين البضائع الرئيسية المحظورة التي جرى تهريبها إلى القطاع كانت التبغ والسجائر، وقد أدخلت مئات ملايين الشواقل إلى خزائن حركة حماس منذ بداية الحرب". ويُشتبه بأن زيني، وهو جندي احتياط في الجيش الإسرائيلي، عمد في ثلاث مناسبات إلى تهريب نحو 14 صندوق سجائر إلى غزة، تحتوي كل منها على 50 خرطوشة أي سبعة آلاف علبة سجائر، مقابل حصوله على 365 ألف شيكل (حوالي 117 ألف دولاراً).وإلى جانب زيني، وُجّهت الخميس اتهامات إلى شخصين آخرين.

والأربعاء، وصفت وزارة العدل عملية التهريب التي تندرج ضمن شبكة تهريب أوسع، بأنها "قضية خطيرة لتهريب منظم ومنهجي ومتقن لمختلف البضائع إلى قطاع غزة بهدف تحقيق أرباح"، مشيرةً إلى أن عمليات التهريب بدأت في صيف عام 2025، حين كانت الحرب لا تزال مستعرة في غزة. نووي إيرانمجلس الأمن الإسرائيلي يستبق محادثات أميركا وإيران بجلسة طارئة وتم في الإجمال توجيه لوائح اتهام بحق 12 شخصاً وشركة واحدة، وفق بيان وزارة العدل. وبحسب اللائحة الاتهامية، فقد أنشأ المشتبه بهم سلسلة إمداد بدأت في الضفة الغربية قبل نقل البضائع إلى نقاط تسليم في قطاع غزة. وأوضحت الوزارة أن التهريب تم "عن طريق تضليل الجنود عند المعابر إلى القطاع، وإيهامهم بأن المتهمين يدخلون في إطار خدمتهم العسكرية ولأغراض أمنية". في وقت وقوع الأحداث، كان بتسلئيل زيني مسؤولاً عن فريق للهندسة المدنية في غزة، وبالتالي كان مخولاً إدخال مركبات إلى القطاع الفلسطيني. وأشار البيان نفسه إلى أن المشتبه بهم "تجاهلوا عن دراية المساهمة المباشرة لهذه الأنشطة في تعزيز قوة التنظيمات الإرهابية في القطاع"، بحسب تعبير وزارة العدل الإسرائيلية. وأضاف أن قيمة البضائع المهرّبة بلغت ملايين الشواكل الإسرائيلية، وشملت صناديق سجائر، وهواتف من طراز "آيفون"، وبطاريات، وكوابل اتصالات، وقطع سيارات، وغيرها.

 

ترامب يعلن اتفاقا مع لندن بشأن جزر تشاغوس

بريطانيا احتفظت بجزر تشاغوس بعد استقلال موريشيوس في الستينيات

العربية.نت ووكالات/05 شباط/2026

أعرب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الخميس، بعد محادثة مع رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، عن تفهّمه لخطوة بريطانيا إعادة جزر تشاغوس إلى جزيرة موريشيوس، لكنه حذر من أنه سيدافع عن الوجود العسكري الأميركي في هذا الأرخبيل الواقع في المحيط الهندي.

وكتب الرئيس الأميركي الذي انتقد بشدة قرار لندن في البداية، على منصته تروث سوشيال "أتفهم أن رئيس الوزراء ستارمر توصل إلى أفضل اتفاق ممكن". وأضاف "لكن إذا فشل عقد الإيجار هذا في المستقبل القريب، أو إذا هددت أية جهة العمليات والقوات الأميركية في قاعدتنا أو عرضتها للخطر، فإنني أحتفظ بحقي في حماية وتعزيز الوجود الأميركي في دييغو غارسيا عسكريا"، في إشارة إلى القاعدة الأميركية البريطانية ذات الأهمية الاستراتيجية البالغة والواقعة في الجزيرة الرئيسية للأرخبيل. أميركا وروسياترامب يدعو لـ"معاهدة جديدة ومحدثة" مع روسيا بعد انتهاء "نيو ستارت"وكانت بريطانيا احتفظت بجزر تشاغوس بعد استقلال موريشيوس في الستينيات. ووقعت لندن في مايو 2025 اتفاقا مع مستعمرتها السابقة اعترفت بموجبه بسيادتها على الأرخبيل، مع احتفاظها بقاعدة عسكرية مشتركة بريطانية أميركية في دييغو غارسيا، كبرى جزره، بموجب عقد إيجار.

 

الحلم بالدولة المستقلة يتبخر...الاكراد يندمجون في سوريا وواشنطن تربح الرهان

نجوى أبي حيدر/المركزية/06 شباط2026

المركزية- في خطوة لافتة في توقيتها واهدافها، زار وفد من المجلس الوطني الكردي في سوريا (ENKS)، برئاسة محمد إسماعيل، وعضوية كل من نعمت داوود، فيصل يوسف، سليمان أوسو وفصلة يوسف، وبحضور مسعود بطال مدير منطقة عفرين الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب في دمشق. الزيارة ليست الوحيدة لوفد كردي لكنها الاولى لوفد سياسي مُنظم أكد اهمية الاعتراف الدستوري بالشعب الكردي كشريك أصيل في سوريا، وضمان حقوقه القومية والسياسية والثقافية والشراكة الوطنية الحقيقية للمكون الكردي بعد عقود من التهميش والانكار. وطالب الوفد بحسب المعلومات بضرورة حمل القضية الكردية كملف اساسي في اي حل سياسي في المستقبل. من جانبه، ابدى الرئيس السوري ايجابية كبيرة ازاء مطالب الوفد الكردي وقضيته وأكد التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الكرد ضمن إطار الدستور.

 رسائل الطمأنة من الشرع الى الاكراد بالغة الاهمية من زاوية الرغبة في ارساء الاستقرار في البلاد ومراعاة مطالب المكونات الاساسية وفي مقدمها الأكراد والدروز، لكن الانصهار الكردي في الدولة السورية، لا سيما بعد توقيع الاتفاق مع قسد الاسبوع الفائت، يعني عملياً مقاربة جديدة للملف تؤشر الى شبه تنازل عن مطلب تاريخي مزمن بإقامة دولة كردية بين ايران والعراق وتركيا. فهل سقط الحلم الكردي بدولة مستقلة؟

سقوط الحلم الكردي ليس ناشئأً او مستجداً، تقول اوساط دبلوماسية لـ"المركزية" فالحلم البعيد المنال في ظل الظروف السياسية السائدة ، سقط نتيجة رفض إقليمي ودولي واسع،لا سيما من تركيا وايران والعراق وسوريا سابقاً ، وانقسامات داخلية سببها رفض توحد القوى الكردية في الدول الاربعة تحت راية واحدة، وفشل محاولات الانفصال  وابرزها، استفتاء إقليم كردستان العراق 2017، حينما ادى اصرار مسعود بارازاني على الانفصال إلى فقدان مناطق متنازع عليها وخسائر اقتصادية كبيرة. وقبله بعقود

للمرة الثالثة اذاً، تُضحي واشنطن بحلم الاكراد، بكردستان الكبرى، خصوصا ان الاتفاق الذي تم برعايتها ووقعه الرئيس احمد الشرع في مقر الرئاسة السورية مع القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية (قسد) مظلوم عبيدي نص على اندماجها  في الجيش السوري على مراحل، واعتبار الاكراد من نسيج المجتمع السوري من دون ان تكون له حيثية خاصة مستقلة. وتشير الاوساط الى ان تخلي واشنطن عن حلم قسد بدولة مستقلة ليس سوى مقدمة لتخلي اسرائيل عن حماية الدروز في سوريا على رغم رفعهم شعار الحماية الاسرائيلية وصولا الى الانضمام الى اسرائيل. الوساطة الاميركية مع تركيا واسرئيل حول الملف السوري طمأنت انقرة ومنحتها ضمانات طويلة الامد بعدم قيام دولة كردية مستقلة وتمسك واشنطن بالوحدة السورية. فكما الاكراد، كذلك مصير الدروز لجهة دمجهم بالنسيج السوري. وتبعاً لذلك، لا انفصال درزياً ولا دولة كردية، في ظل توازن قوى غير مواتٍ للمشروع الكردي المستقل، أقله في المدى المنظور.

 

شبه شلل سياسي في العراق: الحسم ينتظر مفاوضات اميركا-ايران

لورا يمين/المركزية/06 شباط2026

المركزية- اعتبر المرشح لرئاسة الحكومة العراقية نوري المالكي الثلثاء أن انسحابه إثر التهديد الأميركي بوقف الدعم عن بغداد في حال عودته إلى السلطة، سيكون "خطرا على سيادة" البلاد، مؤكدا انفتاحه على ذلك فقط في حال اختار "الإطار التنسيقي" بديلا.

وفي مقابلة بثتها قناة "الشرقية نيوز" العراقية، قال المالكي لدى سؤاله عمّا إذا كان منفتحا على الانسحاب في حال شكّل مضيه بالترشيح تهديدا لمصالح البلاد "قطعا أتنازل، ولكن (…) أنا أعتقد أن التنازل الآن في ظل هذه الهجمة خطر على سيادة العراق". وتابع "التنازل يعني اليوم "نحن ننسف قراركم (…) ولن يبقى لكم كمؤسسة وطنية قرار تتخذونه إلّا بما يرضينا نحن". وجدّد تأكيده على أنه "ماض بهذا الترشيح حتى النهاية"، معتبرا أن الإطار التنسيقي وحده "الذي يقرر أن أستمرّ أو ألا أستمرّ، وهو يقرر البديل". واستطرد "لكن إذا قرّر الإطار (التنسيقي) الآن تغيير الترشيح، سأستجيب بكل رحابة صدر".

ترخي تصريحات او تنبيهات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بثقلها على المشهد السياسي العراقي. فالرجل اعتبر الأسبوع الماضي أن المالكي "خيار سيئ للغاية"، مهدّدا بوقف دعم العراق في حال عودته إلى السلطة. والحال ان واشنطن تخشى ان يقع العراق مجددا تحت سيطرة ايران اذا عاد المالكي الى الحكم، بما انه مرشح الاطار التنسيقي المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران. وتقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية" ان اللعبة السياسية العراقية تبدو في حال مراوحة سلبية وقد فشلت جلسة لمجلس النواب الاحد الماضي في انتخاب رئيس للبلاد بما ان لا اتفاق بعد بين المكونات العراقية الكردية والسنية والشيعية... لا على اسم الرئيس ولا على اسم رئاسة الحكومة. ويبدو ان العراق سيبقى في هذا الشلل الى حين اتضاح مآل الصراع الأميركي الايراني وما اذا كانت المفاوضات بين الدولتين الجمعة ستحقق خرقا ما، ام ستفشل.

ففي ضوء ما ستفرزه وما ستتنازل او لن تتنازل عنه ايران خلال هذه المحادثات، سيتقرر ما اذا كان العراق سيعود ورقة من اوراق قوة ايران، ام يعود الى موقعه الوسطي الذي وضعه فيه رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، تختم المصادر.

 

الرئيس الكوبي: هافانا مستعدة للحوار مع واشنطن/ميغيل دياز كانيل شدد على ضرورة أن يجري الحوار دون ضغط أو شروط مسبقة

الرياض: العربية.نت والوكالات/05 شباط/2026

أعرب الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الخميس عن استعداده لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، بينما يحاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة تشكيل ديناميكيات القوة في المنطقة. واعتبر كانيل في مؤتمر صحفي في العاصمة هافانا الخميس أن الحوار يجب أن يجري دون ضغط، ودون شروط مسبقة وعلى قدم المساواة. وقال: "كوبا مستعدة للحوار مع الولايات المتحدة، لحوار يتناول أي موضوع نرغب في مناقشته. ما هي الشروط؟ من دون ضغوط، ومن دون شروط مسبقة". وأضاف أن أي محادثات يجب أن تُجرى "على قدم المساواة، مع احترام سيادتنا واستقلالنا وحقنا في تقرير المصير" ومن دون "تدخل في شؤوننا الداخلية". ومنذ التدخل العسكري الأميركي في فنزويلا، ازداد الضغط من واشنطن على الحكومة الكوبية، التي تمر بأسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود. ولم تعد كوبا تتلقى إمدادات النفط من حليفتها في أميركا الجنوبية فنزويلا. كما قيدت المكسيك إمداداتها النفطية لكوبا، بعد أن هدد ترامب بفرض رسوم جمركية عقابية على الدول التي تستورد منها كوبا النفط. وقال ترامب في الأيام الأخيرة إن واشنطن تجري بالفعل محادثات مع كوبا. وفي الأشهر الأخيرة، أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديدات متكررة ضد كوبا التي يحكمها نظام شيوعي، متوعداً بقطع إمداداتها النفطية ومحذراً من أن الجزيرة "على وشك الانهيار". وترزح كوبا تحت وطأة أزمة اقتصادية، واعتمدت لأعوام طويلة على إمدادات النفط من فنزويلا، إلى أن أطاح الجيش الأميركي الشهر الماضي برئيسها الاشتراكي نيكولاس مادورو. ومذاك الحين، يقول الرئيس الأميركي إن بلاده تسيطر على نفط فنزويلا، مهدداً بقطع الإمدادات عن كوبا، وفرض رسوم جمركية على أي دولة تحاول مساعدتها. وتهدد أساليب الضغط هذه بإغراق كوبا في العتمة، في حين تواجه محطاتها الكهربائية صعوبات في توفير التيار بسبب نقص الوقود. وفي وقت سابق الخميس، انقطع التيار الكهربائي عن مئات الآلاف من الأشخاص في شرق البلاد لساعات بسبب عطل طرأ على الشبكة. وأكد دياز-كانيل أنه لا يزال لدى بلاده أصدقاء لم يكشف عنهم، في الوقت الذي تواجه فيه ما وصفه بأنه "نقص حاد في الوقود". وقال: "لا يمكننا أن نشرح علانية كل ما نقوم به، لكن كوبا ليست وحدها".وكانت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم قد صرحت هذا الأسبوع أن بلادها تستخدم كل القنوات الدبلوماسية المتاحة لضمان استئناف شحنات النفط الخام إلى كوبا، لكنها لن تعرض نفسها لخطر الرسوم الجمركية العقابية الأميركية. وأشار دياز-كانيل إلى أن الضغوط التي باتت كوبا ترزح تحت وطأتها سلطت الضوء على أهمية سعيها للحصول على طاقة أكثر مراعاة للبيئة وتقليل الاعتماد على الآخرين.

 

سوريا.. إحباط تهريب 300 ألف حبة كبتاغون واعتقال مطلوبين دولياً ...العملية أسفرت عن إلقاء القبض على كلٍّ من المدعوَّين «ط.ح» و«U.D»

الرياض - العربية.نت/05 شباط/2026

نفّذت إدارة مكافحة المخدرات في سوريا، بالتنسيق المباشر مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في العراق، عملية أمنية محكمة في محافظة حمص، وذلك في إطار التعاون الأمني الدولي ومكافحة الجرائم العابرة للحدود. وأوضحت وزارة الداخلية السورية في بيان، اليوم الخميس، أن العملية أسفرت عن إلقاء القبض على كلٍّ من المدعوَّين «ط.ح» و«U.، المطلوبين دولياً والمتورطين في الإتجار الدولي بالمخدرات، أحدهما من جنسية أجنبية، وذلك أثناء محاولتهما إدخال شحنة من المواد المخدرة إلى البلاد بقصد تهريبها إلى خارجها. سوريا والشرعوزير الداخلية السوري يعلن ضبط "جميع" معامل إنتاج الكبتاغون ولفتت الوزارة إلى أن العملية جاءت استناداً إلى معلومات استخباراتية عالية الدقة جرى تبادلها وتحليلها عبر قنوات التعاون الأمني الدولي، ونُفِّذت عقب متابعة فنية وميدانية دقيقة لنشاط الشبكة الإجرامية، وأُحبطت عملية التهريب وضُبط بحوزتهما نحو 300 ألف حبّة من مادة الكبتاغون المخدِّرة. وأشارت الوزارة إلى أنه تمت مصادرة المضبوطات، وإحالة المقبوض عليهما إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.

 

جثمان سيف الإسلام بمحطته الأخيرة وتعليمات سرية لتأمين الجنازة...الطرابلسي/نؤكد أن الشعب الليبي شعب واحد

العربية.نت ووكالات/05 شباط/2026

أصدر وزير الداخلية في حكومة "الوحدة الوطنية" في ليبيا، عماد الطرابلسي، تعليمات إلى مديرية أمن بني وليد وباقي المديريات بالمناطق، بتأمين جنازة سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، وتوفير كافة الاحتياجات اللازمة، لافتا إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف ملابسات حادثة الاغتيال وضبط مرتكبيها. وقال الطرابلسي: "أصدرنا التعليمات، بكل سرية إلى الجهات المختصة بوزارة الداخلية بالتعاون مع مكتب النائب العام لمتابعة الواقعة". وأضاف الطرابلسي قائلا: "نؤكد أن الشعب الليبي شعبٌ واحد، ونسأل الله أن يلمّ شملنا ويجمعنا على كلمةٍ سواء". ووصل جثمان سيف الإسلام، اليوم الخميس، إلى مدينة بني وليد، محطته الأخيرة، أين سيدفن في المقبرة التي يتواجد فيها قبر شقيقه خميس القذافي الذي قتل خلال الثورة عام 2011، وكذلك قبور عدد من أفراد العائلة. وأظهرت مقاطع فيديو نشرها مستخدمون على مواقع التواصل، مشاهد من عملية نقل الجثمان داخل سيارة إسعاف مخصصة لنقل الجثامين، وسط موكب كبير من السيارات المدنية، تسير في إحدى الطرقات الرابطة بين المدينتين، في أجواء بدت هادئة. وفي أول تعليق للأسرة، دعا الساعدي القذافي المواطنين إلى الالتزام بالنظام العام وعدم الخروج عن القانون، مؤكدّاً أن سيف الإسلام سيدفن بجانب قبر أخيه خميس القذافي. وأعلن محمد معمر القذافي أن جنازة أخيه سيف الإسلام ستقام بعد صلاة الجمعة في مدينة بني وليد، مؤكداً أن "تحديد موعد ومكان تشييع الفقيد جاء بالتوافق الكامل بين أفراد العائلة"، موضحا أن هذا الاختيار "يأتي تقديرا لمكانة مدينة بني وليد وأهلها، واعترافا بمواقفها المعروفة، وما تمثّله من رمزية اجتماعية ووطنية".

في الأثناء، اجتمعت قبائل ورفلة في مدينة بني وليد، للتنسيق والاتفاق بشأن مراسم وترتيبات دفن سيف الإسلام القذافي، بالتزامن مع ظهور دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، طلبت من الليبيين المشاركة بكثافة في الجنازة. ووفقا لمكتب النائب العام، فحص المحققون والأطباء الشرعيون جثمانه، وتوصلوا إلى أنه توفي بعد تعرّضه إلى طلقات نارية، بينما تتواصل التحقيقات لتحديد هوية المشتبه بهم واتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع دعوى جنائية. بعدما اغتال 4 مسلحين مجهولين سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، مساء الثلاثاء، في منزله بمدينة الزنتان جنوب غربي طرابلس، انتشرت صورة "مريبة" على مواقع التواصل لما قيل إنها لجثته. فقد شارك عدد من الليبيين صورة خاطئة زعموا أنها لجثة سيف الإسلام في شاحنة، فيما ظهر إلى جانب الشاحنة عنصر أمن رافعاً جواله لتصوير المشهد. بينما أكد مصدر مقرب من عائلة القذافي للعربية/الحدث أن كل الصور التي نشرت عن سيف الإسلام غير صحيحة. في حين أعلن مكتب النائب العام الليبي أن المحققين والأطباء الشرعيين فحصوا جثته أمس الأول. كما أضاف المكتب في بيان، الأربعاء، أن الأطباء الشرعيين توصلوا إلى أنه توفي متأثرا بجروح ناجمة عن طلقات نارية. وأكدت النيابة العامة أنها تعمل على تحديد هوية المشتبه بهم واتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع دعوى جنائية. وكان سيف الإسلام تحول من كونه وريثاً محتملاً لوالده معمر القذافي سيئ السمعة إلى شخص قضى نحو عشر سنوات رهن الاحتجاز والتواري عن الأنظار داخل بلدة جبلية نائية، قبل أن يعلن ترشحه للرئاسة في خطوة ساهمت في عرقلة محاولة لإجراء انتخابات. فقد كان يُنظر إليه في وقت ما، رغم أنه لم يشغل أي منصب رسمي، على أنه أقوى شخصية في ليبيا الغنية بالنفط بعد والده الذي حكم البلاد لأكثر من 40 عاماً. لا سيما أنه عمل سابقاً على وضع سياسات ليبيا، وتوسط في مهام دبلوماسية حساسة وذات أهمية كبيرة. كما قاد أيضا محادثات بشأن تخلي البلاد عن أسلحة الدمار الشامل، وتفاوض كذلك على دفع تعويضات لعائلات القتلى الذين سقطوا في تفجير طائرة "بان أميركان" الرحلة 103 فوق لوكربي في اسكتلندا عام 1988. كذلك تحاور، بهدف التخلص من صفة "الدولة المنبوذة" التي لاحقت ليبيا، مع الغرب وطرح نفسه بوصفه مُصلحا، ودعا إلى وضع دستور واحترام حقوق الإنسان. إلى ذلك، كان سيف الإسلام الذي تلقى تعليمه في كلية لندن للاقتصاد، يتحدث الإنجليزية بطلاقة، وكانت تنظر إليه حكومات كثيرة في وقت من الأوقات بوصفه الشخصية المقبولة والمقربة من الغرب في ليبيا. لكن عندما اندلعت الانتفاضة ضد حكم القذافي عام 2011، اختار سيف الإسلام على الفور الولاء للعائلة والعشيرة على صداقاته الكثيرة، ليصبح أحد مدبري حملة قمع وحشية على المعارضين، ووصفهم بأنهم فئران. وفي حديثه إلى رويترز وقت الثورة، قال "نحن نقاتل هنا في ليبيا وسنموت هنا". وحذر من أن أنهارا من الدماء ستسيل، وأن الحكومة ستقاتل حتى سقوط آخر رجل وامرأة وآخر طلقة. كما قال أيضا "سيتم حرق وتدمير كل شيء في ليبيا، وسنحتاج إلى 40 سنة أخرى حتى نتفق على إدارة هذه البلاد، لأن كل واحد منا الآن سينصب نفسه رئيساً، وسيجعل من منطقته دولة".

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة
سقط النّظام الإيرانيّقبل أن يسقط!

خيرالله خيرالله/أساس ميديا/06 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/151860/

ثمّة أنظمة تعتبر ساقطة قبل أن تسقط. يمكن رصد السقوط النهائيّ، الذي لا يمكن إلّا أن يأتي يوماً، من خلال إشارات محدّدة من داخل النظام المعنيّ ومن خارج حدود البلد. ينطبق ذلك، راهناً، على النظام الإيرانيّ القائم منذ العام 1979 إثر انتصار الثورة الشعبيّة على الشاه محمّد رضا بهلوي. غادر الشاه إيران من دون رجعة، إذ كان يعاني من مرض السرطان في السنوات الخمس الأخيرة من حياته من دون أن يعرف كثيرون بذلك في داخل القصر الإمبراطوري. كان ذلك خافياً حتّى على زوجته. جاء التغيير الإيرانيّ مقدّمة لتغيير كبير على صعيد المنطقة بعدما رفع النظام الجديد في طهران شعارتصدير الثورةمن منطلق مذهبيّ أوّلاً. سهّل المرض المزمن للشاه انتصار آية الله الخميني الذي عاد إلى طهران في مثل هذه الأيّام، قبل 47 عاماً. إذا كان من كلمة حقّ يمكن قولها فإنّ الشاه الراحل رفض، كما تُظهر الوثائق التي نُشرت لاحقاً، رفضاً تامّاً إستخدام العنف في وجه خصومه، خصوصاً مجموعة رجال الدين التي كان على رأسها الخمينيّ الخصم الأكثر شراسة للنظام.

القبول بالتّفاوض تحت الضّغط

من بين أهمّ الإشارات إلى سقوط النظام الإيرانيّ القائم، القبول بالتفاوض المباشر مع الولايات المتّحدة التي وضعت شروطاً قاسية، بالتفاهم مع إسرائيل. لا يمكن وصف الشروط الأميركيّة إلّا بالتعجيزيّة والواقعية في الوقت ذاته. تعجيزيّة إذا أخذنا طبيعة النظام وموقفه التاريخي من أيّ قيود يمكن أن تفرض عليه، وواقعيّة متى نظرنا إلى هزيمة إيران في سوريا ولبنان وداخل البلد نفسه الذي تعرّض لحرب أميركيّةإسرائيليّة مدمّرة في حزيران الماضي. تعرف واشنطن، قبل غيرها، أنّ المفاوضات التي قد تنعقد وقد لا تنعقد بين وزير الخارجية عبّاس عراقجي والمبعوثين الأميركييّن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، تفرض عليها تقديم تنازلات كبيرة تشمل الصواريخ البالستيّة ومنصّات اطلاق هذه الصواريخ. يأتي ذلك في وقت يصعب وصف الوضع الداخليّ الإيرانيّ بأنّه مريح. يوجد، إلى جانب الملفّّ النوويّ، بندان آخران يمثّلان للولايات المتّحدة أهميّة كبيرة. الصواريخ البالستيّة ومنصاتّها وأدوات إيران في المنطقة من نوعحزب اللهاللبناني وما شابه ذلك. ليس صدفة تحوّل ويتكوف وكوشنر إلى إسرائيل قبيل اللقاء المتوقّع بينهما وبين وزير الخارجيّة الإيرانيّ في إسطنبول أو مسقط. لا يخفى على أحد أنّ الدولة العبريّة هي الطرف المعنيّ الأساسي بالمفاوضات الأميركيّةالإيرانيّة، خصوصاً بعدما خاضت مجموعة من الحروب المباشرة وغير المباشرة معالجمهوريّة الإسلاميّة”.خسرت إيران كلّ حروبها. أهمّ ما خسرته قدرتها على خوض هذه الحروب خارج أرضها. لا مفرّ من أن تدفع ثمناً لخسارة هذه الحروب. لا يمكن لأيّ بلد أو نظام خسارة حرب من دون دفع ثمنٍ ما للخسارة. الأهمّ من ذلك كلّه أن يعرف النظام، أيّ نظام، كيف يخسر. ليس معروفاً بعد هل أدرك النظام الإيرانيّ طبيعة هذه المعادلة وأنّ ذهابه إلى إسطنبول يعني قبوله دفع الثمن المطلوب أميركيّاً وإسرائيليّاً؟

سوابق في التّاريخ

هناك سوابق عدّة تؤكّد أنّ الأنظمة تسقط قبل سقوطها رسمياً. الإتحاد السوفياتيّ سقط مطلع عام 1986. في 13 كانون الثاني من تلك السنة، انفجر الوضع في عدن. تبيّن أنّ القوّة العظمى الثانية في العالم لم تعد قادرة على السيطرة على اليمن الجنوبيّ حيث حصل صدام دمويّ بين جناحين في السلطة. كان مفترضاً أن يكون الجناحان مضبوطين من الأجهزة السوفياتية. وقف جهاز الإستخبارات السوفياتيّ (كي. جي. بي) مع جناح فيما وقفت الإستخبارات العسكريّة مع جناح آخر. انتهى الأمر بتولّي يخت ملكة بريطانيا اليزابت الثانية، إخلاء المواطنين السوفيت الذين حاصرتهم العناصر المسلّحة التي تواجهت، وقتذاك، في عدن.

كشفت أحداث اليمن الجنوبيّ الاتّحاد السوفياتيّ. كشفه بعد ذلك، بأشهر، حريق المفاعل النوويّ في تشيرنوبيل، وصولاً إلى سقوط جدار برلين في تشرين الثاني 1989. لم تعلن الوفاة الرسميّة للاتحاد السوفياتيّ سوى في نهاية 1991 عندما أنزل علمه عن سطح الكرملين ورفع العلم الروسيّ مكانه.

سقط النظام الإيرانيّ عمليّاً عندما خرج من دمشق مع نهاية النظام العلويّ في سوريا. قبله سقط النظام السوريّ لدى خروجه من بيروت في نيسان 2005، أي قبل عشرين عاماً تقريباً، من فرار بشّار الأسد إلى موسكو أواخر 2024. أمّا نظام صدّام حسين، فقد سقط في اليوم الذي اجتاح فيه الكويت في الثاني من آب  1990. بقي صدّام حسين في السلطة حتى دخول الأميركيّين إلى بغداد في نيسان 2003. لكنّ الذي حصل طوال 13 عاماً، أنّ النظام البعثيّالعائليّ في العراق، لم يكن سوى جثّة ناطقة لا أكثر. لا يمكن للنظام الإيرانيّ أن يكون استثناء. لم يعد أمامه سوى الإستسلام للواقع بدل السعي إلى التحايل عليه. لم تعد القضيّة قضيّة ملفّ نوويّ ولا صواريخ ومنصّات، يصرّ الأميركيّون والإسرائيليون على تدميرها، ولا ميليشيات مذهبيّة كانت منتشرة في العراق وسوريا ولبنان واليمن. يوجد فشل ليس بعده فشل على كلّ صعيد، بما في ذلك على الصعيد الاقتصاديّ والسياسي والإيديولوجيّ. لم يكن لدىالجمهوريّة الإسلاميّةما تصدّره منذ قيامها غيرتصدير الثورة”. كان ذلك مفيداً أميركيّاً وإسرائيلياً في مرحلة معيّنة وطوال سنوات. كلّ ما في الأمر أنّ بضاعة إيران ارتدّت عليها ولم تعد عملة صالحة للتداول، لا في إيران ولا في المنطقة ولا في العالم.

 

أوروبا تنخرط في المواجهة مع إيران

خطار أبو دياب//أساس ميديا/06 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/151863/

تستمرّ حالة الترقّب الحذر في الخليج والشرق الأوسط، وسط تداخل المسارين العسكريّ والدبلوماسيّ، مع تساؤل مصحوب بالغموض عمّا إذا كانت التحرّكات العسكريّة الأميركيّة تشكّل أداة ضغط تفاوضيّة على إيران أم تمهيداً للمواجهة. إبّان ذلك، دخل الاتّحاد الأوروبيّ على خطّ التصعيد مع اعتماده قراراً بتصنيف الحرس الثوريّ الايرانيّ منظّمةً إرهابيّة، وبفرض عقوبات على مسؤولين إيرانيّين متورّطين في قمع الاحتجاجات. هناك دلالات على تطوّر الموقف الأوروبيّ بعد طول تردّد إزاء منظّمة الحرس الثوريّ، مع ما يعنيه ذلك من تبعات اقتصاديّة وسياسيّة على النظام الإيرانيّ وتركيبته الأمنيّة والعقائديّة. تفسّر بعض الأوساط هذا الأمر بأنّه استلحاق أوروبيّ للسير في ركاب السياسة الأميركيّة، ويشي بشبه يقين بوجود قرار تمهيديّ لضربة أميركيّة على إيران، خصوصاً في حال عدم التوصّل إلى صفقة يعطيها سيّد البيت الأبيض الأولويّة. في هذا الإطار، كشف وزير الخارجيّة الفرنسيّ جان- نويل بارو، في تصريحات بتاريخ الأول من شباط أنّ الولايات المتّحدةتستعدّ لشنّ عمليّة عسكريّة ضدّ إيران، بينما تقترح في الوقت نفسه مساراً دبلوماسيّاً. أضاف: “على النظام أن يغتنم هذه الفرصة، وأن يقبل تنازلات كبيرة، وأن يغيّر موقفه جذريّاً”. أكّد أنّ على إيران أن تكفّ عن تهديد الاستقرار الإقليميّ والمصالح الأمنيّة الأوروبيّة. يشير تحذير الوزير الفرنسي إلى وجود مقاربة أوروبيّة تتقاطع مع المقاربة الأميركيّة بخصوص سلوك طهران المزعزع للاستقرار. الجديد فيها هو الكلام بوضوح عن تهديد مباشر للأمن الأوروبيّ، إذ ليس سرّاً أنّ أوروبا تقع بالكامل ضمن مدى الصواريخ الإيرانيّة الحاليّة. خلال فترة الاحتجاجات التي بدأت أواخر العام الماضي، أعربت أوساط المعارضة الإيرانيّة عن استغرابها لـالخمولالأوروبيّ على الرغم من سجلّ النظام الإيرانيّ فياغتيال معارضيه على أراضي القارّة القديمة، ودعم الإرهاب الدوليّ، إضافة إلىالتهديدَين النوويّ والبالستيّ”.

حيثيّات قرار إدراجالحرس الثّوريّ

نظراً للهيمنة الأميركيّة في قضايا المنطقة، والرهانات الخاطئة، خسرت أوروبا أيّ دور فعّال في الملفّ الإيراني. حسمت من خلال قراراتها الأخيرة أمرها في توجيه رسالة قويّة إلى طهران علّ ذلك يعزّز من فرص الخيار الدبلوماسيّ وقبول اقتراح الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب وشروطه لإبرام الصفقة العتيدة. تجدر الإشارة إلى أنّ قرار تصنيف الحرس الثوريّ الذي تمّ اتّخاذه بإجماع الدول الأوروبيّة السبع والعشرين، لم يكن يسيراً قبل حملة القمع الأخيرة، إذ كان مطروحاً على جدول الأعمال، ودوماً ما كانت فرنسا ودول أخرى متردّدة خشية القطيعة مع طهران. اللافت أيضاً أنّ إسبانيا وإيطاليا رفضتا أوائل كانون الثاني الماضي إدراج الحرس الثوريّ (الجيش الأيديولوجيّ للنظام الإيرانيّ) على لائحة الإرهاب الأوروبيّة، بينما اختلف الأمر في اجتماع التاسع والعشرين من كانون الثاني الذي كانت فيه إيطاليا في طليعة المطالبين بذلك. حسب مصدر دبلوماسيّ، يعود التردّد الفرنسيّ إلى وجود رهينتين فرنسيّتين في طهران هما سيسيل باري وجاك كوهلير، وهما سائحان جرى اعتقالهما بشكل تعسّفيّ منذ سنتين. من دواعي التردّد الأخرى اعتقاد باريس بأنّسيناريو تغيير النظام من الداخل غير محتمل”. بيد أنّ الاندفاع والتحشيد العسكريّ الأميركيّ غير المسبوق من جهة، واتّضاح الحجم الكبير لضحايا الأحداث الأخيرة من جهة أخرى، دفعا بدول الاتّحاد الأوروبيّ لاتّخاذ القرار الحاسم. صدرت هذه المرّة إشارة التحوّل في الاتّحاد الأوروبيّ من  البرلمان الأوروبيّ في الثاني والعشرين من كانون الثاني، وذلك على شكل توصية إلى مجلس الاتّحاد الأوروبيّ بوجوب إدراج الحرس الثوريّ، وخاصّة ميليشيا الباسيج وفيلق القدس، على اللائحة الإرهابيّة للاتّحاد، نظراً لتورّط هذه الأجسام المسلّحة بحملة القمع الدمويّة. هكذا أنهت أوروبا تمايزها الدبلوماسيّ ودورها الوسيط خلال حقبةالانخراط البنّاءوالحوار النقديّ، وكأنّها تستشرف حقبة جديدة في إيران. سيؤدّي تصنيف الحرس الثوريّ بشكل ملموس إلى تجميد أرصدة المنظّمة، ومنع سفر عناصره الذين يبلغ عددهم حوالي مئتي ألف شخص. لكنّ الأهمّ توجيه الدوائر الأوروبيّة رسالة واضحة إلى قيادات الحرس الثوريّ، وربّما يخفي ذلك رهاناً على انشقاقات تزعزع وحدة النظام. من غير المستبعد أن تقوم أيّ حملة عسكريّة أميركيّة باستهداف الحرس الثوريّ العمود الفقريّ للنظام، والرهان على دور معيّن لضبّاط الجيش النظاميّ الإيرانيّ في تغيير سلوك الجمهوريّة الإسلاميّة.

تداعيات الصّفقة أو المواجهة الوشيكة

تراقب الدوائر الأوروبيّة عن كثب التطوّرات المتسارعة، وتنقسم بين توقّع تسوية اللحظة الأخيرة أو المواجهة الوشيكة التي تعتبر الأكثر ترجيحاً. في حال تحقّق سيناريو الصفقة ستكون أوروبا على الهامش، خاصّة بعد ردّة فعل مجلس الشورى الإيرانيّ الذي قام بتصنيفالجيوش الأوروبيّة إرهابيّةردّاً على القرارات الأوروبية الأخيرة. أمّا في حال اندلاع العمليّات العسكريّة، فهناك خشية من الانعكاسات على أمن أوروبا واقتصادها نظراً للجوار الاستراتيجيّ وأهميّة المنطقة في توفير ونقل مصادر الطاقة. بالإضافة إلى ذلك، يتركّز الاهتمام على إمكان توسّع الحرب إلى حرب إقليميّة كما هدّد المرشد علي خامنئي.

تولي باريس عناية لمتابعة الانعكاسات المحتملة على الساحة اللبنانيّة نظراً لما يمثّله لبنان بالنسبة لفرنسا، ولأنّ القوّات الأوروبيّة تشكّل عماد قوّاتاليونيفيلالتابعة للأمم المتّحدة. تعتبر الأوساط الأوروبيّة أنّ من الصعب قبول طهران بالشروط التي وضعها الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب لأنّالجمهوريّة الإسلاميّة من دون قدرات بالستيّة هجوميّة وبرنامج نوويّ غامضستفقد أبرز عناصر ما تعتقد أنّه سياسة الردع في الداخل والخارج. لهذا يبدو أنّ هناك استعصاء في تغيير النظام الإيرانيّ الأيديولوجيّ لأسلوب تفكيره الذي يراوده الحلم الإمبراطوريّ.

 

باريس ترى أن الظروف ملائمة لسير لبنان بعملية حصر السلاح

ميشال أبو نجم/ الشرق الأوسط"/06 شباط/2026

يصل جان نويل بارو، وزير خارجية فرنسا، إلى بيروت، الجمعة، محطته الأخيرة في الجولة التي قادته قبلها إلى سوريا والعراق، حاملاً في جعبته تحذيراً من انزلاق لبنان عبر «حزب الله» إلى حرب قد تنشب بين إيران والولايات المتحدة الأميركية.

ولا تستبعد باريس أن تلجأ إيران، التي قد ترى أن استهدافها عسكرياً من الولايات المتحدة أو إسرائيل أو من الطرفين معاً قد يكون من بين أغراضه إسقاط النظام، إلى تفعيل من تبقى في «محور المقاومة» إن كان في العراق أو اليمن أو في لبنان الذي سبق له أن جر إلى «حرب الإسناد» التي دفع ثمنها، وما زال، غالياً.

والرسالة الثانية التي يحملها بارو تتناول تحديداً الحاجة إلى مواصلة الدولة ما بدأته جنوب نهر الليطاني لجهة حصرية السلاح وتمدد العملية لشمال النهر، وما لذلك من تأثير كبير على مؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي تستضيفه باريس يوم 5 آذار المقبل.

وقالت مصادر رفيعة المستوى إن الرئيس ماكرون ونظيره اللبناني جوزيف عون سيقومان بإدارته، فيما الدعوة ستأتي عبر مجموعة الدعم الخماسية التي تضم فرنسا والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر.

وبحسب باريس، فإن من المنتظر مشاركة 50 دولة وعشر منظمات إقليمية ودولية. ومنتصف الشهر الحالي، سيعقد اجتماع تحضيري للمؤتمر الموعود، لم يحسم بعد مكان انعقاده، والمطروح راهناً الرياض أو الدوحة. والمطلوب من الاجتماع التحضيري توفير الفرصة للجيش اللبناني للتعبير بدقة عن حاجاته حتى يتمكن من إنجاز المهمات المطلوبة منه، وعلى رأسها حصرية السلاح وضمان السيادة اللبنانية. وعبر هذه الآلية، ستتمكن الأسرة الدولية، إلى جانب الدعم السياسي، من الاستجابة لما يريده الجيش، وتوفير ما يريده تحديداً.

وفي سياق المؤتمرات الخاصة بلبنان، فإن باريس تؤكد أنها منفتحة على استضافة «مؤتمر النهوض الاقتصادي وإعادة الإعمار» الخاص بلبنان الذي لم يحدد تاريخه بعد بسبب ارتباطه بملفين: إتمام عملية حصرية السلاح التي لا تختص فقط بسلاح «حزب الله» من جهة، ومن جهة ثانية، إنجاز الجانب اللبناني الإصلاحات الاقتصادية والمالية المطلوبة منه، فضلاً عن توصّله إلى اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي، وهو الشرط التي تضعه الدول والمؤسسات المانحة لمساندة لبنان.

فرصة إنجاز حصرية السلاح

ثمة من يرى في باريس فرصة للبنان لإنجاز عملية حصر السلاح، مع تيقنه مما تثيره هذه العملية من تجاذبات وتحذيرات. والمتغير عنوانه الضعف الإيراني لما أصاب النظام في حرب الـ12 يوماً، وأيضاً ما أصاب «وكلاءه» منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023. ووفق القراءة الفرنسية، فإن هناك إجراءات إضافية أخرى قامت بها السلطات من شأنها إضعاف نفوذ «حزب الله»؛ أكان فرض الرقابة في المرفأ أو في المطار أو على الحدود التي لم تعد ممراً مباحاً لـ«حزب الله»، كما أن سوريا لم تعد عمقه الاستراتيجي.

كثيرةٌ الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي ستكون على لائحة اجتماعات بارو الذي سيطوف، الجمعة، على الرؤساء الثلاثة، كما سيلتقي نظيره يوسف رجي، فضلاً عن اجتماع مقرر مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل العائد من واشنطن. وسبق لهيكل أن لبى الدعوة لزيارة رسمية لفرنسا، ما وفر له الفرصة لعرض متكامل لما تقوم به قواته، والعراقيل التي تواجهها، والحاجات التي تنتظر تلبيتها.

وسيغتنم بارو الفرصة ليؤكد للسلطات اللبنانية تمسك باريس بآلية الرقابة على وقف إطلاق النار «الميكانيزم» «المفيدة» والتي تتمثل فيها بلاده بضابط رفيع.

وتبدو باريس «مطمئنة» لبقاء الآلية رغم المعلومات الواردة من إسرائيل والولايات المتحدة، والتي تتحدث عن رغبة مشتركة لهذين الطرفين للتخلص منها والاكتفاء بمجموعة ثلاثية (لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة)، خصوصاً أن «اليونيفيل»، العضو في الآلية، لن يكون لها وجود بعد أن ترحل عن لبنان في 2027.

وبشأن التساؤل عن القوة البديلة التي يريدها لبنان، فإن الجواب الفرنسي يبقى «ضبابياً»؛ إذ تقول أوساطها المتابعة إن العمل يقوم حالياً على توفير «بدائل» سيتم طرحها على الشركاء المهتمين بمواصلة حضورهم جنوب لبنان.

واليوم، تبرز إيطاليا وإسبانيا بوصفهما دولتين أوروبيتين جاهزتين للمشاركة، إضافة إلى فرنسا. إلا أن أمراً كهذا يحتاج لغطاء أممي ولدعم أميركي وموافقة إسرائيلية. وكلها عناصر غير متوافرة في الوقت الحاضر.

المحادثات السياسية بين لبنان وإسرائيل

وتنظر باريس بإيجابية لما حققه الجيش اللبناني جنوب الليطاني، لكنها تنتظر التتمة. وتعترف مصادرها بأن الأمر شمال الليطاني أكثر صعوبة من جنوبه، حيث نشر الجيش اللبناني عدة آلاف من جنوده، وهو أمر لم يحصل هناك منذ عقود طويلة. وسبق أن قالت باريس إن «شكوى» إسرائيل من أن الجيش اللبناني لا يقوم بشيء، بعيدة عن الحقيقة، وإن الإسرائيليين يقولون في الاجتماعات المغلقة غير ما يصدر عنهم في الكلام العلني.

ثمة أمر يدفع إليه الجانبان الأميركي والإسرائيلي؛ إذ يريدان انخراط لبنان بمحادثات سياسية، وليست فقط عسكرية تقنية، مع إسرائيل، في إطار «الميكانيزم».

وتجاوب لبنان جزئياً من خلال تسمية السفير سيمون كرم ممثلاً «مدنياً» له في الآلية. ولا تتردد باريس في القول إن الجانب السياسي «من المفاوضات» تشرف عليه الولايات المتحدة وليس أي طرف آخر؛ «نظراً للعلاقات الخاصة» التي تربط واشنطن وتل أبيب. لكن باريس تسارع للقول إنها «تؤيد» هذا التطور وتريد له أن يكون «خطوة تمهيدية» لسلام «تدريجي» بين لبنان وإسرائيل. كذلك فإنها تبدي ارتياحها لتطور العلاقة بين لبنان وسوريا؛ أكان بالنسبة للسجناء السوريين في لبنان، أم بالنسبة للحدود، وتؤكد أنها جاهزة لمساعدة الطرفين على ترسيم الحدود المشتركة بين البلدين، وأنها تمتلك خرائط من شأنها المساعدة على ذلك. وفهم في باريس أن بارو سيثير هذا الملف مع السلطات اللبنانية.

تبقى رسالة أخيرة يحملها الوزير بارو إلى السلطات اللبنانية لجهة حضّها على إنجاز ما تبقى من الإصلاحات التشريعية الضرورية للخروج من الوضع الحالي.

والمطلوب اليوم، بحسب باريس، أن يسرع مجلس النواب في التصويت على مشروع قانون الفجوة المالية الذي رغم شوائبه يبقى بنظرها أفضل من غياب قانون، وأن إقراره سيضع حداً للروايات التي تُلقى على آذان اللبنانيين لجهة استعادة ودائعهم كاملة؛ إذ إن الفجوة المالية كبيرة إلى حد أن ردمها سيكون في غاية الصعوبة.

 

لماذا يهاجم حزب الله وزير الخارجية… ويتجنّب رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة؟

تادي عواد/المرصد/05 شباط/2026

ليس غريبًا أن يختار حزب الله مهاجمة وزير الخارجية اللبناني بدل توجيه سهامه إلى رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة. الغريب فقط أن البعض ما زال يتساءل: «لماذا؟». الجواب بسيط لمن يفهم منطق السلطة الحقيقية في لبنان. وزير الخارجية لا يتكلم من فراغ. مواقفه ليست رأيًا شخصيًا ولا اجتهادًا فرديًا. الرجل يكرّر حرفيًا ما ورد في خطاب القسم لرئيس الجمهورية، وما أُقرّ رسميًا في البيان الوزاري للحكومة. أي إنه يتحدث باسم الدولة، لا باسم نفسه. ومع ذلك يتعرّض للهجوم. لماذا؟ لأن المشكلة ليست في «الخروج عن الحكومة».

المشكلة أنه التزم بها حرفيًا. وزير الخارجية هو واجهة الاشتباك الحقيقي

في عقل حزب الله، تُدار السياسة على مستويين: الداخل يُضبط بالتوازنات، بالتسويات، وبالرماديات.أما الخارج، فهو ساحة الاشتباك الفعلي. وزير الخارجية هو من يخاطب العواصم المؤثرة، وهو من يمثّل لبنان في المحافل الدولية، ويوقّع البيانات المشتركة، وينقل الموقف الرسمي إلى المجتمع الدولي. أي إن كلمته لا تبقى في الإعلام المحلي، بل تتحوّل إلى مواقف دولية وضغوط سياسية واقتصادية. وهنا تكمن الخطورة. أما تصريحات رئيس الحكومة أو رئيس الجمهورية، فغالبًا ما تُستهلك داخليًا، وتُعاد صياغتها، ويُتلاعب بها كلاميًا، ثم تُفرّغ من مضمونها. لهذا يُستهدف الوزير: لأنه يضرب حيث يؤلم فعلًا… في الخارج. مهاجمة الرؤساء تعني تفجير التسوية

حزب الله شريك مباشر في إنتاج السلطة الحالية. فالرئيس جاء ضمن توازنات شارك الحزب في رسمها. والحكومة تشكّلت بموافقته الضمنية. رئيس الوزراء نتاج تسوية إقليمية–داخلية. مهاجمة هؤلاء تعني الاعتراف بانهيار التسوية كاملة. وتفتح باب الفراغ الدستوري. وسقوط آخر غطاء «شرعي» للحزب داخل مؤسسات الدولة. هذا ثمن لا يريد دفعه. أما مهاجمة وزير الخارجية، فكلفتها أقل، ويمكن احتواؤها. الهدف ليس إسقاط الحكومة… بل تطويق الوزيرهي عملية عزل سياسي وتطويق إعلامي لدفعه إلى التراجع، أو محاولة تصويره كحالة «نشاز»، أي تقديمه للرأي العام وكأنه يعبّر عن نفسه لا عن الدولة، رغم أن الرجل لم يقل شيئًا خارج النص الرسمي. لكن الحزب يحتاج إلى رواية بديلة، حتى لو كانت مكشوفة. هذه تقنية معروفة، استخدمها حزب الله مرارًا هدفها تعطيل المؤسسات من الداخل، لا إسقاطها. مشكلة حزب الله أن وزير الخارجية يمثّل خطًا سياديًا واضحًا، ويكشف عوراته أمام المجتمع الدولي، بينما رئيسا الجمهورية والحكومة يتحدثان بلغة رمادية، عبارات مطاطة، جُمَل قابلة للتدوير، ومواقف تحتمل التأويل. أما وزير الخارجية، فخطابه مباشر: هدفه إعادة تموضع لبنان عربيًا، وفتح قنوات جدّية مع المجتمع الدولي، وتسمية الأمور بأسمائها. وهذا ما لا يحتمله حزب الله.ليس لأن الكلام «تصعيدي»، بل لأنه واضح.

والوضوح هو أخطر ما يواجه منظومة قائمة على السرية والغموض.

الخلاصة

حزب الله لا يهاجم وزير الخارجية لأنه خرج عن الحكومة. يهاجمه لأنه حوّل خطاب القسم والبيان الوزاري من نصوص بروتوكولية إلى سياسة فعلية. الحزب كان يتعامل مع هذه الوثائق كديكور سياسي. فجاء الوزير وتعامل معها كبرنامج عمل.

هنا وقع الاشتباك.المعركة ليست على تصريح. المعركة على هوية لبنان.

 

انهيار جدار الخوف

محمود القيسي/جنوبية/05 شباط/2026

كثيرة هي عوامل سقوط وانهيار بعض الأنظمة وتفكك كياناتها السياسية التي يعود معظمها إلى الأسباب الفكرية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والتدخلات الخارجية المحسوبة وغير المحسوبة… نتيجة تراكمات عديدة من أهمها: انتشار الظلم والقهر والفساد، اتساع الهوة بين الحاكمين والمحكومين بشكل يؤدي إلى تلاشي الطبقة المتوسطة، مما يولّد احتقانًا اجتماعيًا، جمود تلك الأنظمة وفشلها في التكيف مع التغيرات العصرية أو مطالب الأجيال الجديدة… تحوّل المؤسسات لديها من مؤسسات دولة تخدم الشعب إلى مؤسسات أشخاص تخدم “الحاكم الأعلى” والنخبة المحيطة به… وتصدير الأجندات والمشاريع القاتلة.

عندما يفقد النظام مبررات وجوده أو يفشل في توفير الأمن والخدمات الوجودية الأساسية لشعبه، فإن التدخلات الخارجية وسقوط جزء من (المنظومة)، كما هي حال النظام الإيراني هذه الأيام، يؤدي حتمًا إلى تساقط بقية الأجزاء إلى أن ينهار الهيكل بالكامل، حتى لو كان على شكل “هلال” أو جدار إسمنتي مسلّح عازل!

نظام الولي الفقيه يرتجف

يرتجف نظام “الولي الفقيه” هذه الأيام من أن تشعل ضربة أميركية مفاجئة فتيل التظاهرات مجددًا. هذا، ووسّع وصول حاملة طائرات أميركية وسفن حربية داعمة إلى الشرق الأوسط قدرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على اتخاذ إجراءات عسكرية واسعة ومدمرة ضد النظام الإيراني إذا رغب في ذلك، بعد أن هدّد مرارًا وتكرارًا، نتيجة لتصاعد التوترات السياسية بين واشنطن وطهران، بالتدخل وتنفيذ ضربات عسكرية دعمًا للاحتجاجات الشعبية الإيرانية الغاضبة، والتي هي بمثابة نار تحت الرماد، وأكثر ما يخيف نظام الملالي الذي بدا يتهاوى تحت الضربات الداخلية والخارجية.

خوف القيادة من الشارع الغاضب

تتزايد مخاوف القيادة الإيرانية من أن تؤدي ضربة أميركية إلى تقويض قبضتها على السلطة، وذلك بدفع الرأي العام الغاضب أصلًا إلى النزول مجددًا إلى الشوارع. وحسبما أفادت مصادر لوكالة “رويترز”، أبلغ عدد من المسؤولين المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي أن الغضب الشعبي إزاء حملة القمع التي شُنّت الشهر الماضي قد بلغ حدًا لم يعد فيه الخوف رادعًا. وأكد مسؤولون أن خامنئي قد أُبلغ بأن الكثير من الإيرانيين مستعدون لمواجهة قوات الأمن مجددًا، وأن الضغط الخارجي، كضربة أميركية محدودة، قد يشجعهم ويلحق أضرارًا بالغة بالنظام السياسي. وأضاف مسؤول للوكالة نفسها: “إن هجومًا مصحوبًا بمظاهراتٍ من الشعب قد يؤدي إلى انهيار النظام الحاكم. وهذا هو الشاغل الرئيس لدى كبار المسؤولين، وهذا ما يريده أعداؤنا”.

وأشار المسؤولون إلى أن أي انتفاضة من هذا القبيل في أعقاب ضربة أميركية ستكون على النقيض من رد فعل الإيرانيين على الهجمات الجوية الإسرائيلية والأميركية على البرنامج النووي الإيراني في يونيو الماضي، والتي لم تعقبها مظاهرات مناهضة للحكومة.

وشدّد مسؤول محايد لـ”رويترز” على أن الوضع تغيّر بسبب حملة “القمع” في أوائل يناير. وأضاف: “الناس غاضبون للغاية”، مشيرًا إلى أن أي هجوم أميركي قد يدفع الإيرانيين إلى الانتفاضة مجددًا: “لقد انهار جدار الخوف نهائيًا”.

شروط واشنطن لإلغاء الضربة

هذا دون ذكر مطالب الرئيس الأميركي من إيران التي تكشفت لإلغاء الضربة، والتي اعتبرها البعض “شروط إذعان واستسلام”. وحسب تقارير إعلامية أميركية وإسرائيلية، قبل أيام من الاجتماع المقرر غدًا يوم الجمعة في عُمان، تشترط الإدارة الأميركية لإلغاء الضربة العسكرية التالي:

تفكيك البرنامج النووي كليًا من أول أجهزة الطرد المركزي لحد المواقع والمسارات الموازية، مع وجود رقابة دائمة.

• وقف كامل لبرنامج الصواريخ الباليستية والمسيرات بعيدة المدى، بحثًا وتطويرًا واختبارًا.

• تدمير كامل لكل منصات إطلاق الصواريخ الباليستية وسلاسل إنتاجها.

• تسليم 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب فورًا لجهة دولية، وخفض المخزون داخل إيران للصفر التشغيلي.

إنهاء كامل ودائم لدعم الجماعات الحليفة لها في اليمن والعراق وسوريا ولبنان تمويلًا وتسليحًا وتدريبًا.

• الالتزام بحقوق الإنسان وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ووقف الإعدامات.

شهادة من العراق: السياسة الخاطئة والعنتريات

يقول شاب عراقي: “خمسون عامًا والنظام الإيراني المنافق يدّعي ويقول كذبًا ولغوًا: نريد أن نقاتل أميركا،

ومن اجو يمّه الأميركيين يقاتلوا… كلهم في نظام الولي المنتحل صفة فقيه وبصوت واحد يرتجف نريد نتفاوض!”

ويضيف قائلًا: “في كربلاء خاطب علي الأكبر الإمام الحسين عليهما السلام فقال له: أو لسنا على الحق؟

قال الإمام: بلى والله.

قال: فإننا إذن لا نبالي أن نموت محقّين!”

ويستطرد هذا الشاب قائلًا: “الجماعة هنا مجلبين بالدنيا والحكم حتى لو الشيعة راحوا للمهلكة!!

شوف السياسة الخاطئة والعنتريات شسوت.

جانو الشيعة بنظر العالم مستضعفين ومظلومين ومضطهدين، وكل دول العالم وكفت وياهم، وسقطتلهم البعث، وانطتهم حكم، وأسقطت عنهم العقوبات، وقدمتلهم كل الدعم، وحاربت وياهم كل العصابات، وثبتت حكمهم.

شوف هسه شلون انقلبت الوضعية، شوف دول العالم ويا من وكفت، ضد منو!!

يا أخي والله حرامات جانت فرصة ذهبية كدام الشيعة يطورون بلدانهم ويرتقون بشعوبهم ويقدمون نموذج راقي للشيعة وطريقة حكمهم،

بس للأسف سرقة وفساد ومحسوبية، وتأسيس مجاميع، وتهريب دولارات ومخدرات، ودعم أنظمة ديكتاتورية، والشعب بالحضيض، فقر وجوع وحرمان وتضييق وتخوين وتكفير”!!

 

“لبنان واحد” أم “لَبَانِين”؟!

محمد سلام/هنا لبنان/5 شباط/2026

ما هو المصير الذي ينتظر لبنان سواءً نجحت أو فشلت، عُقدت أو أُلغيت مفاوضات إيران – أميركا في تجنّب اندلاع حرب؟ وهل سيحافظ لبنان على واقع “لبنان واحد لا لبنانان” الذي أعلنه رئيس الحكومة الرّاحل صائب سلام عام 1961 من دون أن تُطبّق مفاعيله منذ اغتيال سليماني والمهندس ما أدّى إلى ما يُشبه التقسيم الفعلي للبلد إلى كانتونات غير معلنة أو مجموعة “لَبَانِين” بدلًا من لبنان واحد تُسيطر عليها تحالفات الفساد وعصابات الجريمة المنظمة؟

سواء تمّت أم ألغيت، نجحت أم فشلت المفاوضات الإيرانية – الأميركية يبقى السؤال مطروحًا: ما هو مصير لبنان الذي تشهد أرضه مواجهة إيرانية – إسرائيلية شرسة على الرّغم من إعلان وقف الأعمال القتالية في 27 تشرين الثاني عام 2024 أي قبل أسبوعين من انهيار “محور الشر” الأسدي – الفارسي في سوريا.

إسرائيل تستمر في اغتيال عناصر “حزب الله” وتدمير المعدّات التي تُستخدم لحفر الأنفاق والإعمار في محاولةٍ واضحةٍ لمنع الميليشيا الإيرانية من إعادة تكوين قواها التي تشتّتت خلال حروب السنتَيْن الماضيتَيْن. وتتولّى قوات الرئيس السوري أحمد الشرع رصد الحدود السورية – اللبنانية الشمالية والشرقية لمنع تسرب فلول الأسد بالاتجاهين، وتُحبس الأنفاس في سوريا ولبنان لمعرفة ما ستنتهي إليه المفاوضات الإيرانية – الأميركية، إذا عُقدت، وما سيكون عنوان المرحلة في الشرق الأوسط، إذا لم تُعقد؟

وفي كلّ الأحوال يبقى السؤال مطروحًا: لماذا طلبت إيران نقل مفاوضاتها مع أميركا من تركيا إلى سلطنة عمان؟ ولماذا وافق الرئيس دونالد ترامب على الخطوة قبل أن يُعلَن عن إلغائها المزعوم؟ كانت دول عربية لديها اتفاقيّات تطبيع علاقات مع إسرائيل قد طلبت المشاركة في محادثات إسطنبول، وهو ما رفضته إيران فاقترحت نقل اللقاء إلى سلطنة عُمان على أن يكون ثنائيًّا وغير مباشر، أي في غرفتَيْن منفصلتَيْن، وفي موقعٍ منعزلٍ خارج العاصمة مسقط بعيدًا عن الإعلاميين. فوافقت أميركا ولم تعترض تركيا التي لم تكن ترحّب أساسًا بمشاركة إسرائيل في اجتماع إسطنبول.

واقترحت إيران، عبر وزير خارجيّتها عباس عراقجي أن تكون المفاوضات محصورةً بالملف النووي، وجاء جواب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر ممثله ستيف ويتكوف مفاجئًا إذ كان يشترط سابقًا بحث موضوع الصواريخ الباليستية أيضًا ومصير أذرع الحرس الثوري الإيراني في دول الهلال الأخضر واليمن. لكنّ الموفد الأميركي ما زال بإمكانه أن يضغط على إيران تحت عنوان “الملف النووي” بحيث يصرّ على تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصّب “بكامله” إلى دولةٍ محايدةٍ، وأن يكون لديها برنامج نووي للأغراض السلمية تحت إشراف وكالة دولية متخصّصة وهو ما لا تستسيغه طهران.

العلاقات غير الودية بين إيران وأميركا اتخذت منحىً تصاعديًا منذ اغتيال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، في غارةٍ لطائرة أميركية مُسيّرة قرب مطار بغداد، في 3 كانون الثاني عام 2020، وردّت إيران بعد أيام بمهاجمة قاعدة “عين الأسد” الأميركية في العراق. ورفع ترامب، في ولايته الثانية، عقوباته على إيران مُطالبًا بإلغاء برنامجها النووي بالكامل، وتسليم كامل مخزونها النووي المخصّب وتقليص عدد ومجال صواريخها النووية، وإلغاء دعمها للحشد الشعبي في العراق وأذرعها في لبنان وسوريا واليمن وتكليف “الوكالة الدولية للطاقة الذرية” (International Atomic Energy Agency – IAEA) بالإشراف المباشر على برنامج نووي سلمي لإيران متعلّق بالصحة وإنتاج الطاقة.

أمّا إيران فتريد، إضافةً إلى بحث الموضوع النووي حصرًا، رفع برنامج “الضغوط القصوى” الأميركي المفروض عليها وعلى مؤسّساتها وعلى المتعاملين معها، قبل مناقشة أيٍ من البنود التي يطرحها ترامب والتي تعتبرها من حقوقها “السيادية” للدفاع عن نفسها، خصوصًا موضوع الصواريخ الباليستية لجهة عددها ومجالاتها. بغضّ النظر عن القوى البحرية والجوية التي دفعتها أميركا إلى منطقة الخليج والتي تقول إنّها أكبر من القوة التي تُحيط بفنزويلا، يبقى السؤال المنطقي مطروحًا: لماذا يُشارك كل من الطرفين في مفاوضات يُعتبر مهزومًا مَن يتنازل عن أحد شروطه فيها؟!

واقع الحال، كما توضح مصادر “أنغلوفونية”، أنّ أميركا قبلت بالمشاركة كي لا يقال إنّ قرارها بإنهاء نظام الولي الفقيه مُتّخذ ولا رجعة عنه. وتشترط إيران، قبل البدء بالتفاوض، أن تُلغي أميركا برنامج “الضغوطات القصوى” المفروضة عليها وعلى المتعاملين معها منذ العام 2018، وهو ما ألغى ترامب مفاعيله على سوريا مثلًا لتمكين الرئيس الشرع من الانطلاق بسيادته وبرنامجه الانتقالي لتعافي سوريا. كما اقترحت إيران “إيداع” مخزونها النووي المخصّب في روسيا، وهو ما لم تؤكده موسكو، ولا يُتوقع أن يوافق عليه ترامب.

وبدا لافتًا أنّ أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بحثا هاتفيًّا قبل نحو أسبوع “أهمية الدبلوماسية لمعالجة القضايا الإقليمية” ما أبقى المرشد الأعلى للثورة الإسلامية “آية الله العظمى” علي خامنئي خارج دائرة التشاور ويعكس خلافًا داخل النظام الإيراني حول علاقاته الخارجية بين المنتخبين والرّوحيين منذ اغتيال أميركا قرب مطار بغداد قاسم سليماني وقائد الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس.

وفي هذا الصدد، وعد الجناح الإيراني “المنتخب” بغداد مؤخّرًا برفع الغطاء عن ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية ورفع الغطاء عن الحشد الشعبي وتأجيل الانتخابات الرئاسية العراقية بانتظار اتفاق الأكراد على رئيس بارزاني الانتماء لا تعترض عليه واشنطن والرياض شرط توقيع “اتفاقية مشتركة” لإدارة الحدود الإيرانية – العراقية البالغ طولها 1.281 كيلومترًا بما يُؤمّن ضمانةً للطرفَيْن ضدّ أي تحرّك يعتبر مشبوهًا بالنسبة لأي منهما. ويذكر أن المالكي، الذي تتهمه أميركا بالإرهاب وتفرض عليه عقوبات كان متّهمًا بالإشراف على تفجير انتحاري للسفارة العراقية في بيروت في 15 كانون الأول العام 1981 ما دمّر مبنى السفارة وأدّى إلى مقتل قرابة 100 شخص بينهم السفير عبد الرزاق لفته والمواطنة العراقية رئيسة المركز الثقافي العراقي زوجة الشاعر نزار قباني بلقيس الرّاوي.

وحاولت عائلة الرّاوي في العام 2014 الادّعاء على المالكي في العراق، لكن السلطة الموالية لإيران لم تمكّنها من تحصيل حقوق ابنتها بلقيس. وكان المالكي يتّخذ مكتبًا في شارع مارون مسك في ضاحية الشياح لحزب الدعوة الإسلامية العراقي الذي يُعتبر الابن الشيعي لتنظيم الإخوان المسلمين والتابع لنظام ولاية الفقيه والذي كان أمين عام حزب الله نعيم قاسم ينتمي إليه. فماذا ستكون حصّة لبنان من نتيجة مؤتمر وقف التصعيد، إذا عُقد؟!

لن تستطيع المنظومة الحاكمة حصر سلاح “حزب الله” واستيعاب عناصره في الإدارة اللبنانية من دون تخصيص مناصب أو حقائب محدّدة له قبل الانتخابات النيابية كما تشترط أميركا وغالبية الدول العربية، ما يعرّض أي إجراء تَسْوَوي يُعتمد إلى الطّعن المحلي والدولي في أهدافه، إنْ لم يكن إلى تصعيد الاستهداف الميداني الإسرائيلي للمحور الإيراني – الأسدي في لبنان. فما هو المصير الذي ينتظر لبنان سواءً نجحت أم فشلت، عُقدت أم أُلغيت مفاوضات إيران – أميركا في تجنّب اندلاع حرب؟ وهل سيحافظ لبنان على واقع “لبنان واحد لا لبنانان” الذي أعلنه رئيس الحكومة الرّاحل صائب سلام في العام 1961 من دون أن تُطبّق مفاعيله منذ اغتيال سليماني والمهندس ما أدّى إلى ما يشبه التقسيم الفعلي للبلد إلى كانتونات غير معلنة أو مجموعة “لَبَانِين” بدلًا من لبنان واحد تُسيطر عليها تحالفات الفساد وعصابات الجريمة المنظمة؟

فكيف ستجري الانتخابات النيابية المقبلة “في اللَّبَانِين” إن لم تكن منظومة السلطة قد نَجحت في حصر سلاح الميليشيات “ودمج” عناصرها في القطاع العام من دون تخصيص مناصب إدارية أو حقائب وزارية أو كوتا نيابية لأعضائها كما فعل الرئيس الشرع مع انفصاليي أكراد “قسد” وحزب العمال الكردستاني؟ فهل سيتعلّم لبنان من سوريا الشرع ما لا يُعيده كما كان تابعًا لأكثر من 50 سنة لسوريا الأسد أو “للأم الحنون” فرنسا في زمن انتداب باريس على سوريا ولبنان، أم يستعيد تبعيّته لقرابة 400 سنة في حقبة الدولة العثمانية لوالي عكا ووالي الشام على الرّغم من تغيير أسماء الولاة، فصار بنيامين نتنياهو والي عكا وأحمد الشرع والي الشام.

 

طعميني كعك العباس شو بدي بالنووي

د. منى فياض/فايسبوك/05 شباط/2026

منذ مدة قريبة، حضرت تكريما للفنان احمد قعبور في المجلس الثقافي للبنان الجنوبي، حيث غنى بعض اغانيه الوطنية الشهيرة من اناديكم الى يا رايح صوب بلادي.. وغيرها كثير فأعماله تجمع بين الموسيقى والشعر والالتزام السياسي والاجتماعي، وتتناول قضايا التحرر، المقاومة، العدالة، والحياة اليومية للشعوب، ما يجعله من الأصوات الفنية التي لا تنفصل عن الهم الوطني والإنساني والتي تدعو إلى الحرية والكرامة. وأحمد قعبور قدم مئات الحفلات ضمن مهرجانات ومناسبات اجتماعية وثقافية في لبنان والعالم العربي، وسجل حضوراً مميزاً في مهرجانات دولية. حدثنا في تلك الأمسية عن أغنيته الأخيرة، بعنوان "كعك العباس"، التي سجلها ولم تقدم بعد للجمهور، لكنه كيف خطرت له فكرة هذه القصيدة؟

في يوم عاشوراء الماضي طلب من زوجته ان تشتري حلوى بسيطة، فاشترت "كعك العباس". فتذوقها ووجدها طيبة ولذيذة، حينها خطرت له فكرة: كيف لمن لديه كعك العباس أن يفكر بالنووي؟ وأطلق قصيدته:

طعميني كعك العباس شو بدي بالنووي

أما الكيماوي شو بينفع للصفوي وللأموي

سوريا رح تبقى تغني بحنجرة القاشوش

وبغداد تنادي يا درعا لا بوش ولا وحوش

لا شيعي لا سني ولا درزي ولا مسيحي ولا علوي

طعميني كعك العباس شو بدي بالنووي

خبز وحرية وكرامة

وحق المقهورين

وحدك يا دروب الحرية توصّل عفلسطين

إذن ما يوصل الى فلسطين هو: الخبز والحرية والكرامة.

من هنا انطلقت قصيدة قعبور في سؤاله: كيف لمن لديه كعك العباس أن يفكر بالنووي؟

والسؤال، في ظاهره ساخر، لكنه في جوهره سياسي-أخلاقي.

هذا السؤال يطرح التعارض بين مشروعين: مشروع حياة، يتمثّل في الحق بالحياة اليومية البسيطة، وبالحق بالعيش باكتفاء وكرامة، وبين مشروع موت، يتمثّل في العسكرة وتصدير الثورة، والصواريخ، والرهان الدائم على استغلال الشعوب باسم القضايا الكبرى.

تأتي هذه الأغنية في لحظة حرجة تمرّ بها إيران: أزمة اقتصادية خانقة، عملة منهارة، دولة شبه مفلسة، واحتجاجات اجتماعية وسياسية متكرّرة تعبّر عن غضب عميق في الشارع الإيراني. في هذا السياق، يصبح الحديث عن النووي، وعن تصدير الثورة، وعن "محور" يمتدّ من طهران إلى المتوسط، خطاباً منفصلاً عن واقع شعب يُطالب بالخبز والحرية والكرامة.

بهذه اللحظة، يكتسب ربط قعبور بين النووي و«كعك العباس» معناه الكامل: ليست المشكلة في السلاح بحد ذاته، بل في الأولويات، وفي نظمة القيم التي تهتم بالقنبلة قبل الإنسان.

زيارة عراقجي: اقتصاد أم إدارة نفوذ؟

ولا يمكن فصل هذا النص عن السياق الإقليمي الأوسع، بما فيه زيارة المسؤولين الايرانيين الى لبنان، ومنها زيارة عراقجي، على رأس وفد قيل إنه اقتصادي، في وقت يعرف فيه الجميع حجم الانهيار المالي داخل إيران نفسها. الأسئلة التي تطرحها هذه الزيارة مشروعة: أي اقتصاد هذا الذي يُسوَّق له، بينما الشعب الإيراني يرزح تحت الفقر والعقوبات؟ وأي شراكة تُعرض على بلد منهار مثل لبنان، فيما الدولة الإيرانية عاجزة عن تلبية حاجات مواطنيها؟

وتترافق هذه الزيارة مع تسريبات متداولة – لم تُثبت رسمياً – عن أموال قيل إنها كانت مخصّصة لدعم حزب الله، ومنعت من إلدخول عبر مطار بيروت. سواء صحّت هذه الروايات أم لا، فإن مجرّد تداولها يعكس أزمة ثقة عميقة، ويؤشّر إلى طبيعة العلاقة التي تفرضها ايران: علاقة إدارة نفوذ، لا علاقة دعم شعوب أو بناء دول. فنّ يقول ما لا يجرؤ السياسيون على قوله. بهذا المعنى، تصبح أغنية أحمد قعبور أكثر من عمل فني. إنها موقف أخلاقي في زمن الالتباس، ومحاولة لاستعادة المعنى الإنساني للقضايا العادلة، بعيداً عن المتاجرة بها. قعبور لا يساوم على القدس، لكنه يرفض تحويلها إلى ذريعة لقمع الإيراني واللبناني، أو أي شعب آخر. بين النووي وكعك العباس وبين الشعارات والكرامة، لا ختار سوى للإنسان. وتحرير فلسطين لا يمر بالحصول على النووي بل بتأمين الخبز والحرية والكرامة للشعوب. في زمن الانهيارات الكبرى، تشكل القصيدة أكثر أشكال المقاومة راديكالية وصدقاً، وليس فقي مزايدات نعيم قاسم المثيرة للشفقة.

 

بعبدا - الحزب: إقرار بوجود تباينات.. وهدنة "مؤقتة"؟

لارا يزبك/المركزية/06 شباط/2026

المركزية- أثمرت اتصالات رئيس مجلس النواب نبيه بري مع حزب الله، وأنتجت أمس زيارة لرئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الى قصر بعبدا.

بعد اللقاء، خرج الاخير ليتلو بيانا مكتوبا، قال فيه "عندما تكون السيادة الوطنية في غرفة العناية الفائقة، علينا جميعاً أن نتعاطى بمسؤولية في مواجهة مخاطر الاحتلال والوصايات. ولكل من موقعه الحق في التعبير عن وجهة نظره وموقفه، وأقوَم المواقف هو ما يجمع..." وتابع: مطلوبٌ منا جميعاً أن نعالج اوضاعنا بالتصويب والتعاون وحسن التنسيق، وإننا من موقعنا في حزب الله والمقاومة الاسلامية نؤكد من قصر بعبدا وبعد لقائنا الصريح والمسؤول مع فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، اننا حريصون على التفاهم والتعاون لما فيه تحقيق اهداف اللبنانيين جميعاً بدءاً من انهاء الاحتلال واطلاق الاسرى وتعزيز الاستقرار وعودة اهلنا الى بيوتهم وقراهم وإطلاق ورشة الاعمار وتولي الدولة مسؤولية حماية السيادة، ومساندتها عند الاقتضاء، ورفض كل اشكال التدخل والوصاية". اضاف "عرضنا خلال اللقاء لتفاصيل موقفنا واستعداداتنا.. استمعنا أيضاً الى ما لدى الرئيس عون من تصورات ولأن الواقع يقتضي منا معاً الكثير من المتابعة والدقة في المقاربات، اتفقنا على مواصلة التلاقي والتشاور لتحقيق الاهداف والاولويات والتوافق على المنهجية الموصلة الى ذلك بأسرع وقت"... تلاوة بيان مكتوب اولاً، وكلمات البيان ثانياً، تدلان بحسب ما تقول مصادر سياسية مراقبة لـ"المركزية"، على ان العلاقة بين الحزب وبعبدا باتت رسمية جدا، وان على الحزب ان يختار عباراته وكلماته جيدا قبل ان يتحدث من القصر الجمهوري، بعد ان كان رعد، يخرج ويصرح ويرتجل مبتسماً ومرتاحاً، سيما عندما تحدث منذ عام تقريبا، من منبر القصر، عن اتفاق مع رئيس الجمهورية على الحوار لحل مسألة السلاح..

اليوم تبدل هذا الواقع اذاً، تتابع المصادر. وقد أشر بيان رعد الى وجود وجهتي نظر مختلفتين بين عون والحزب، حين قال "عرضنا تفاصيل موقفنا... واستمعنا الى ما لدى الرئيس عون من تصورات". وفي ظل وجود هذه التباينات، خلص رعد الى اتفاق على مواصلة الاتصالات للتوافق على منهجية ما، وهي اتصالات ما كانت لتكون مطلوبة لو ان التفاهم موجود، تتابع المصادر. النقطة الايجابية الوحيدة في هذا اللقاء، من حيث الشكل والمضمون، تمثلت اذا في قرار الحزب وقف حملاته التخوينية على بعبدا واحلال لغة الحوار والتواصل مكانها. لكن السؤال الكبير هو: هل ستدوم هذه الهدنة؟ ام هل سيتخلى عنها الحزب من جديد ويطلق ابواقه ضد رئيس الجمهورية بعد ان يقر مجلس الوزراء خطة حصر السلاح شمال الليطاني في قابل الايام؟ وهل هي هدنة مؤقتة بانتظار نتائج مفاوضات ايران واميركا حيث قد يرمي الحزب التواصل والتنسيق مع بعبدا وراءه، اذا تعرضت ايران لضربة لأنه يريد مساندة ولية امره، ولو اقتضى الامر تجاوز الدولة والحكومة والمؤسسات واعتراض رئيس الجمهورية الواضح على زج لبنان في اي مغامرة عسكرية جديدة؟ فلننتظر لنرى، تختم المصادر.

 

من بعبدا إلى إسطنبول: رسائل رعد ومناورات طهران… هل بدأ العدّ العكسي لسلاح «حزب الله»؟

ـأحمد عيّاش/جنوبية/05 شباط/2026

أطل رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد من قصر بعبدا وسط توقعات أن جسور التواصل بين “حزب الله” ورئيس الجمهورية جوزاف عون قد انقطعت. وأتت زيارة رعد على مسافة قريبة من لقاء أميركي إيراني وسط تحضيرات لحرب أعدّت لها واشنطن ولا تزال ضد الجمهورية الإسلامية. فهل من رابط بين ما يجري في لبنان وبين ما يدور بين الولايات المتحدة الأميركية؟

التفاصيل يستحسن قبل المضي في متابعة هذا السؤال، التوقف عند المفاجأة التي أطل بها موقع “أكسيوس” الإخباري الأميركي الأربعاء، حيث أفاد مسؤولان أميركيان الموقع بأن “الولايات المتحدة أبلغت إيران بأنها لن توافق على مطالب طهران بتغيير مكان وتنسيق المحادثات المقرر إجراؤها يوم الجمعة”. وبحسب “أكسيوس”، فإن “هذا المأزق قد يعيق المسار الدبلوماسي ويقنع الرئيس الأميركي دونالد ترامب باختيار العمل العسكري”، حيث كانت الولايات المتحدة وإيران قد اتفقتا على الاجتماع يوم الجمعة في إسطنبول، بمشاركة دول أخرى من الشرق الأوسط بصفة مراقبين.

وأشار المسؤول الأميركي الرفيع إلى أنه “إذا كان الإيرانيون مستعدين للعودة إلى التنسيق الأصلي، فإن الولايات المتحدة مستعدة للاجتماع هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل”.

شروط إيرانية قبل الجلوس إلى الطاولة

يُستفاد من نبأ الموقع الأميركي أن الولايات المتحدة قررت أن تظهر الحزم إزاء سلوك النظام الإيراني الذي بدأ يطرح الشروط قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات. فسعت طهران أولًا إلى طلب نقل المفاوضات من إسطنبول بتركيا إلى مسقط بسلطنة عمان. وعندما بدا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يمانع نقل مكان المفاوضات، حتى انبرى الإيرانيون ليحددوا جدول أعمال المفاوضات ببند واحد هو النووي، مسقطين بندين آخرين سبق لترامب وأعلنهما وهما الصواريخ الباليستية والسلوك الخارجي للنظام الإيراني أو ما عُرف بأذرع إيران الخارجية.

في أي حال، يتبين من هذه التطورات أننا أمام مسار غير واضح المعالم، ما يعني أن الذهاب إلى استنتاجات نهائية ما زال مبكرًا.

بيان جاهز ورسالة مقصودة من بعبدا

أما في لبنان، فنضع زيارة رئيس كتلة “حزب الله” البرلمانية لقصر بعبدا في إطار “المفاجأة”، ما يعني أن المزدوجين اللذين وردت الكلمة بينهما ضروري كي لا نقول بشكل مطلق إن لا مفاجأة في زيارة رعد للقصر الجمهوري، بل هي في إطار مناورة سبق لـ”حزب الله” أن اعتمدها كثيرًا في سلوكه في لبنان على مدى عقود كي يظهر ما يضمر، والسبب أن للضرورة لها أحكام. أتاحت متابعة تفاصيل زيارة النائب رعد للرئيس عون أنه خرج من اللقاء ليتلو بيانًا مكتوبًا، جرى إعداده قبل صعود رعد إلى بعبدا. وهكذا، أصبحت كل العبارات في البيان تتحدث عن عالم افتراضي لا يعكس إطلاقًا أن ترتبط بما جرى فعليًا في لقاء بعبدا نفسه. وعندما جاء دور طرح الأسئلة رد رعد باقتضاب: “أكثر من هيك هلّق، ما بيسوى نكتر حكي، فيعطيكم العافية وإلى اللقاء وشكرًا لكم”. يُستفاد من البيان الجاهز مسبقًا أن رعد أوصل رسالة، ظاهرها ترطيب الأجواء المتشنجة التي خيمت على العلاقات بين عون والحزب منذ إطلالة رئيس الجمهورية في حديثه التلفزيوني الشهر الماضي لمناسبة الذكرى الأولى لعهد جوزاف عون.

موقف رئاسي أربك الحزب

فعندما سُئل عون في ذلك الحديث: هل القرار 1701 في قراءاتكم يشمل منطقة شمال الليطاني؟ أجاب: “لقد سمعنا الكثير حول هذا القرار وقرار وقف إطلاق النار، أنا أريد أن أتطرق إلى موضوع السلاح بحد ذاته. لقد وجد من أجل مهمة معينة، ولم يكن الجيش موجودًا وقتها. الظرف الذي وجد فيه هذا السلاح لم يعد موجودًا، انتفى، والآن الجيش موجود. وسأذهب إلى أبعد من ذلك. كان هذا السلاح، برأي البعض، قادرًا على ردع إسرائيل وتحقيق الانسحاب ومنع الاعتداءات، فأنا معه. لكن بقاءه صار عبئًا على بيئته وعلى لبنان ككل. فلنتعقل ولنكن واقعيين، ولنقرأ بصورة صحيحة الظروف الإقليمية والدولية من حولنا”.

لم يشر بيان رعد لا من قريب ولا من بعيد إلى موقف رئيس الجمهورية هذا والذي أطاح صواب “حزب الله” طوال أسابيع خلت. لكن رعد حرص على التذكير بوجود السلاح من خلال القول: “إننا من موقعنا في “حزب الله” و”المقاومة الإسلامية”… حريصون على التفاهم والتعاون لما فيه تحقيق أهداف اللبنانيين جميعًا بدءًا من إنهاء الاحتلال وإطلاق الأسرى وتعزيز الاستقرار وعودة أهلنا إلى بيوتهم وقراهم وإطلاق ورشة الإعمار وتولي الدولة مسؤولية حماية السيادة، ومساندتها عند الاقتضاء، ورفض كل أشكال التدخل والوصاية”. لا بد من ربط سلوك “حزب الله” في لبنان بسلوك مرجعيته في إيران. فإذا ما ذهبت الأخيرة إلى سلوك طريق المفاوضات مع “الشيطان الأكبر” بحسب توصيف النظام الإيراني، فمن باب أولى أن يكون “حزب الله” في الموقع الذي يخدم هذه الاستدارة من هذا النظام. لم يشر بيان رعد لا من قريب ولا من بعيد إلى موقف رئيس الجمهورية هذا والذي أطاح صواب “حزب الله” طوال أسابيع خلت

حصر السلاح: قرار مؤجل أم بدأ التنفيذ؟

إلى أين ستتجه الأمور في لبنان في المرحلة الحالية من المفاوضات المعقدة بين طهران وواشنطن؟

بات مؤكدًا انطلاقًا من معطيات داخلية وإقليمية ودولية أن نهاية “حزب الله” كتنظيم مسلح باتت مقررة، وما جارٍ من أحداث يمضي في هذا الاتجاه. ولن تتأخر المعلومات التي ستكشف عنها الأيام القليلة المقبلة حول المحادثات التي أجراها قائد الجيش العماد رودولف هيكل في الولايات المتحدة هذا الأسبوع كي تفيد أن قرار تطبيق خطة حصر السلاح شمالي نهر الليطاني باتجاه كل لبنان سيمضي قدمًا بدءًا من الأسبوع الحالي ولغاية حزيران المقبل، حيث من المقرر أميركيًا أن يصبح سلاح “حزب الله” في ذلك التاريخ خارج الخدمة.وسيكون مسار تصفية الذراع الإيرانية في لبنان بعيدًا عن كل ما سيحصل بين الولايات المتحدة والنظام في طهران، وأيًا تكن نتائج المفاوضات التي ستنطلق وسط مخاض يبدو من الآن أنه لن يكون يسيرًا.

 

أليكس صعب: سقوط «رجل الظل» لمادورو في اعتقال جديد يهزّ كاراكاس

ترجمة وإعداد «جنوبية/05 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/151852/

أفاد مسؤول في إنفاذ القانون الأميركي بأن السلطات الفنزويلية أوقفت أليكس صعب، أحد أبرز حلفاء الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو، داخل فنزويلا في إطار «عملية مشتركة» بين الولايات المتحدة وفنزويلا، على أن يُتوقَّع تسليمه إلى الولايات المتحدة خلال أيام.

وبحسب ما نقلته «رويترز»، تمّت العملية يوم الأربعاء داخل الأراضي الفنزويلية، في تطور لافت بعد شهر واحد فقط من قيام قوات أميركية باعتقال مادورو في كاراكاس ضمن عملية عسكرية أثارت جدلاً دولياً واسعاً.

ماذا حدث في كاراكاس؟

بحسب «الغارديان»، جرى توقيف صعب فجر الأربعاء على يد عناصر من جهاز الاستخبارات الفنزويلي «سيبين» داخل منزل فخم في العاصمة كاراكاس، مع حديث عن دور مباشر لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» في العملية. كما أُفيد بأن رجل الأعمال ومالك قناة «غلوبوفيزيون» راوول غورين كان في المكان نفسه وتعرّض للتوقيف أيضاً. ولم يصدر تأكيد رسمي فوري من الحكومة الفنزويلية. ونقلت «رويترز» أن محامي صعب، لويجي جيوليانو، نفى خبر التوقيف واعتبره «أخباراً كاذبة»، فيما قال رئيس البرلمان خورخي رودريغيز إنه لا يملك معلومات حول الأمر ولا يقع ضمن صلاحياته. وفي المقابل، تمسّك المسؤول الأميركي برواية الاعتقال وتوقّع التسليم، ما يعكس مستوى غير مسبوق من التعاون الأمني بين واشنطن والسلطات الفنزويلية تحت قيادة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، نائبة مادورو السابقة. ووصفت الوكالة الخطوة بأنها تطور «درامي» لأنها تأتي بعد أسابيع قليلة من اعتقال مادورو على يد القوات الأميركية، وما تلاه من انتقال السلطة مؤقتاً داخل كاراكاس، وسط إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده «ستدير» البلاد لفترة انتقالية، وهي تصريحات قوبلت بانتقادات وتساؤلات قانونية.

من هو أليكس صعب؟

أليكس نائين صعب موران (Alex Nain Saab Morán)، مولود في بارانكيا بكولومبيا، وتقول تقارير إنه ابن مهاجر لبناني استقر في كولومبيا، قبل أن يحصل على الجسنية الفنزويلية. يُنظر إليه منذ سنوات على أنه «واجهة مالية» شديدة القرب من مادورو ومنظومته، وواحد من أهم مشغّلي الشبكات التجارية التي ساعدت كاراكاس على الالتفاف على العقوبات وتأمين تدفقات الأموال والسلع. برز اسمه دولياً على خلفية اتهامات أميركية له بإدارة مخطط فساد وغسل أموال مرتبط بسعر الصرف الحكومي في فنزويلا، حيث تتحدث السلطات الأميركية عن تحويل نحو 350 مليون دولار عبر النظام المالي الأميركي ضمن منظومة رشى مرتبطة بعقود حكومية. كما أدرجته وزارة الخزانة الأميركية عام 2019 ضمن شبكة قالت إنها نهبت برنامج توزيع الغذاء المدعوم المعروف بـ«CLAP» عبر عقود مبالغ في قيمتها وشركات واجهة، واعتبرت أن الشبكة حققت مئات الملايين على حساب الفنزويليين. في حزيران 2020 أوقِف صعب في كابو فيردي أو جمهورية الرأس الأخضر أثناء توقف طائرته للتزوّد بالوقود وهو في طريقه إلى إيران، ثم نُقل إلى الولايات المتحدة في أكتوبر 2021 بعد معركة قضائية، ومثل أمام محكمة اتحادية في ميامي على خلفية اتهامات غسل أموال. وخلال احتجازه، دارت معركة قانونية وسياسية حول صفته، إذ اعتبرت حكومة فنزويلا أنه «مبعوث خاص» في مهمة، وطالب خبراء أمميون في مرحلة لاحقة بإنهاء احتجازه في الولايات المتحدة. وفي كانون الأول 2023 أُفرج عنه بقرار عفو ضمن صفقة تبادل سجناء بين واشنطن وكاراكاس أُطلق بموجبها سراح أميركيين كانوا محتجزين في فنزويلا، قبل أن يعود إلى كاراكاس وسط احتفاء رسمي. بعد ذلك عيّنه مادورو وزيراً للصناعة والإنتاج الوطني، ثم تقول «رويترز» و«الغارديان» إنه أُقيل من منصبه في 16 كانون الثاني على يد ديلسي رودريغيز (الرئيسية الحالية) ضمن تغييرات أعقبت سقوط مادورو. ويذكر إن الاسم الآخر الذي ظهر مع خبر العملية هو راوول غورين، مالك قناة «غلوبوفيزيون» ورجل أعمال تتهمه السلطات الأميركية منذ سنوات بالضلوع في مخطط رشى وغسل أموال واسع عبر صفقات العملة والسندات في فنزويلا، وقد فُرضت عليه عقوبات أميركية وأُعلن عن لوائح اتهام بحقه في قضايا مرتبطة بتبييض أموال ورشى بمئات الملايين.

هل له علاقة بحزب الله؟

كلا، لا علاقة للمعتقل حاليا في فنزويلا بحزب الله، وفق المصادر المتاحة، بل هو وزير كان مقربا من الرئيس الفنزويلي المخطوف. والخلط الذي ظهر في الساعات الأخيرة، أتى من تشابه الاسم بالإنجليزية مع Alexei Saab المعروف كذلك باسم Ali Hassan Saab واسم مستعار آخر هو Alex Saab أيضاً. ألكسي صعب هو رجل آخر، لبناني حاصل على الجنسية الأميركية، يتهمه الادعاء الأميركي بالتآمر لتقديم دعم مادي لحزب الله ثم بتقديم هذا الدعم فعلاً، إضافة إلى التآمر وتلقي تدريب عسكري من حزب الله حوالى عام 1999. كذلك، يُتهم ألكسي صعب بالحصول غير المشروع على الجنسية بهدف تسهيل عمل يُعد «إرهاباً دولياً». كما تضمن الإدعاء مزاعم عن جمع معلومات ومراقبة مواقع داخل الولايات المتحدة لصالح «وحدة العمليات الخارجية» التابعة لحزب الله.

 

لبنان، قصة تفاوض

د. شارل شرتوني/نقلا عن موقع هذه بيروت/06 شباط/2026

)ترجمة من الفرنسية بحرية بواسطة محرر موقع المنسقية(

من قبيل المفارقة، وقع لبنان هدنة في نوفمبر 2024، لكنه وجد وسيلة للتنصل منها غداة التوقيع. شملت الذرائع المتعددة صفة الموقعين، وغموض وضعهم القانوني، ونواياهم. وكان هذا صحيحاً بشكل خاص في وقت كان من الضروري فيه إحباط الضغوط الإسرائيلية من أجل استعادة المبادرة، أو استئناف الحرب، أو على الأقل الحفاظ على حالة التوتر طالما أنها تخدم مصالح إيران. ومن هذا المنطلق من الاعتبارات، يمكن تفسير سلوك السلطة اللبنانية في ذلك الوقت.

تلا هذا الفصل مرحلة الانتخابات الرئاسية، التي أعقبها تشكيل حكومة جديدة كانت "افتراضياً" مستقلة وأقل خضوعاً لوصاية حزب الله، الذي مارس سيادته لمدة عقدين تقريباً. لكن هذا التصور المثالي سرعان ما تبدد في وقت قياسي، ولم تلبث الحكومة أن كشفت عن ثغراتها وعجزها عن العمل ككيان متماسك. حولتها التناقضات الداخلية إلى مجموعة من الكيانات المنفصلة، المنغلقة والمتحفظة، التي لا يمكن لأي شيء أن يجمعها في إطار عمل مشترك وفعال.

إن الفوارق الأيديولوجية، والولاءات الحزبية، وتناقضات المرحلة الانتقالية العشوائية التي تفتقر إلى "نص" موجه، قد حددت بقوة السلوك الفعلي لهذه الحكومة الهجين. وبغض النظر عن المؤهلات المتفاوتة لأعضائها وغياب السردية المشتركة، كانت هذه الحكومة تحت رحمة القوى المتنافسة، ووجدت صعوبة في التحرر من الوصايات المركبة التي منعتها من التحرك. لقد تحولت في الواقع إلى مجرد لاعب من بين كثيرين، ينافسها ويعطلها رئيس مجلس النواب الشيعي، وقوة التخريب الخفية لحزب الله، فضلاً عن غياب خارطة طريق تساعدها على رسم مسارها.

من ناحية أخرى، كشف رئيس الجمهورية، بمجرد انتخابه، بشكل ضمني عن تبعياته المتعددة لحزب الله. تبدأ هذه التبعيات بتنازلات والتزامات انتخابية، وتنتهي بسجل ثقيل من التنازلات بجميع أنواعها، يعود تاريخها إلى الوقت الذي كان فيه قائداً للجيش اللبناني. إن الرهونات المتراكمة على طرفي السلطة التنفيذية تفسر تماماً الخطوات الغامضة، والأفعال الفاشلة المتعمدة، والعقبات التي وضعت في الطريق.

بدءاً من الحجج التي حاولوا من خلالها تبرير التقاعس؛ كان الأمر يتعلق بتوفير ذرائع لحزب الله، مما يسمح له بإعادة بناء نفسه تدريجياً على الصعيدين المالي والعسكري، وإعادة اختراق مختلف الهيئات القضائية والأمنية في الدولة. كان الهدف هو العودة إلى ديناميكية "اللا-دولة" التي نجح في تحويلها إلى "دولة عميقة" تمتص دماء الدولة والمجتمع بشكل متوازٍ. وأياً كانت الذرائع، فقد أثبتت السلطة القائمة تواطؤها مع حزب الله إرادياً أو لا إرادياً.

إن إعلانات المبادئ التي أطلقها رئيس الجمهورية في خطاب القسم، والبيان الوزاري، لم تفد كثيراً عندما حان وقت العمل وتنفيذ شروط الهدنة. في الواقع، كان النص حازماً بشأن مصادرة السلاح وتفكيك المربعات الأمنية والسياسية والعسكرية، سواء من جانب حزب الله أو المخيمات الفلسطينية، التي تحولت إلى أدوات لوجستية وعملياتية في مراحل مختلفة. أكثر من عشرة أشهر من المماطلة، بينما كانت إسرائيل، مستندة إلى بنود الهدنة، تواصل التدمير المنهجي للمنصات العملياتية واللوجستية لحزب الله وحلفائه.

إن الحكومة، بإظهارها العجز والتواطؤ، كانت تعرض استدامة اتفاقيات الهدنة للخطر، وتشكك في تماسك الدولة اللبنانية وقدرتها على الدفاع عن صلاحياتها السيادية بعد أن تخلت عنها عمداً. تطلب الأمر تدخلًا أمريكيًا حازمًا ومستمرًا، ومواصلة سياسة التدمير الإسرائيلية، لإحباط محاولات حزب الله للنهوض مجدداً.

ومع ذلك، أدت هذه السياسة المتخبطة في النهاية إلى فقدان الدولة اللبنانية لمصداقيتها، وإعدام السيادة اللبنانية، وتوسيع دوائر القتل في بلد حوله حزب الله بالكامل إلى ساحة حرب. الحلول الوسط التي صاغتها لجنة "الآلية" أثبتت محدوديتها؛ إذ كانت أجندتها محصورة مسبقاً بإملاءات حزب الله، الذي نجح في تقييد مجال عملها وفرض سرديته على الدولة اللبنانية التي تبنتها. إن فشل لجنة المراقبة لم يكن إلا انعكاساً لقصور النهج اللبناني المتخوف والمحفوف بالتناقضات الأيديولوجية والاستراتيجية.

تتسم زيارة قائد الجيش إلى واشنطن بالغموض؛ إذ تسعى السلطة التنفيذية إلى إلقاء المسؤولية على عاتق الجيش، الذي لا يملك في نهاية المطاف أي صلاحيات دستورية في شؤون السيادة. فضلاً عن ذلك، فإن الجيش مخترق من الداخل بالوصايات السياسية وحالة الفساد التي تنخر صفوفه، خاصة على مستوى كبار الضباط التابعين لتلك القوى. ناهيك عن أن الهدنة تعثرت لأن تنفيذ خطة عسكرية وحده لا يكفي؛ فغياب المنظور السياسي التأطيري أنتج آثاراً عكسية، في حين كان من المفترض أن يمهد هذا الاتفاق الطريق لمشروع تسوية سياسية شاملة لصراع طال أمده دون مبرر.

لا يمكن تكليف قائد عسكري بمهمة تحديد الخيارات السياسية، خاصة عندما يتعلق الأمر بشخص تبنى أطروحات حزب الله. إن زيارة واشنطن سرعان ما سينطفئ أثرها إذا لم تندرج الالتزامات العملياتية ضمن مسار يؤدي إلى توقيع اتفاق سلام مع دولة إسرائيل. لبنان في وضع يمس بقاءه، وأي غموض في هذا الشأن قد يكون قاتلاً.

لم يعد البلد قادراً على تحمل هذا القدر من التناقضات في بيئة إقليمية تشهد خطوط صدعها الجيوسياسية تشنجات حادة. إن إبرام اتفاق سلام مع إسرائيل لم يعد مجرد خيار من بين خيارات أخرى، بل هو ضرورة للبقاء في سياق إقليمي غير مستقر. فهل تندرج الزيارة الحالية في إطار تغيير المسار؟ التطورات القادمة ستجيبنا على ذلك.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

في أسفل نص ورقة التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر المعلنة بتاريخ 6 شباط/فبراير 2006

06 شباط/2026

في 6 شباط/فبراير من العام 2006 وقّع الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ورئيس التيار الوطني الحر(آنذاك) العماد ميشال عون التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني، وفي كنيسة مار مخايل على تخوم الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت.

وهذا نص التفاهم بين الحزب والتيار:

1 – الحوار:

إن الحوار الوطني هو السبيل الوحيد لإيجاد الحلول للأزمات التي يتخبط فيها لبنان، وذلك على قواعد ثابتة وراسخة، هي انعكاس لإرادة توافقية جامعة، ما يقتضي توفر الشروط الضرورية التالية لنجاحه:

أ – مشاركة الأطراف ذات الحيثية السياسية والشعبية والوطنية، وذلك من خلال طاولة مستديرة.

ب – الشفافية والصراحة، وتغليب المصلحة الوطنية على أي مصلحة أخرى، وذلك بالاستناد الى إرادة ذاتية، وقرار لبناني حر وملتزم.

ج – شمول كل القضايا ذات الطابع الوطني، والتي تقتضي التوافق العام.

2 – الديموقراطية التوافقية:

إن الديموقراطية التوافقية تبقى القاعدة الأساس للحكم في لبنان، لأنها التجسيد الفعلي لروح الدستور، ولجوهر ميثاق العيش المشترك. من هنا فإن أي مقاربة للمسائل الوطنية وفق معادلة الأكثرية والأقلية تبقى رهن تحقق الشروط التاريخية والاجتماعية للممارسة الديموقراطية الفعلية التي يصبح فيها المواطن قيمة بحد ذاته.

3 – قانون الانتخاب:

إن إصلاح وانتظام الحياة السياسية في لبنان تستوجبان الاعتماد على قانون انتخاب عصري، قد تكون النسبية أحد أشكاله الفعالة، بما يضمن صحة وعدالة التمثيل الشعبي ويسهم في تحقيق الأمور التالية:

1 – تفعيل عمل الأحزاب وتطويرها وصولاً الى قيام المجتمع المدني.

2 – الحد من تأثير المال السياسي والعصبيات الطائفية.

3 – توفر فرص متكافئة لاستخدام وسائل الإعلام المختلفة.

4 – تأمين الوسائل اللازمة لتمكين اللبنانيين المقيمين في الخارج من ممارسة حقهم الانتخابي.

إن الحكومة والمجلس النيابي مطالبان بالتزام أقصر المهل الزمنية الممكنة لإقرار القانون الانتخابي المطلوب.

4 – بناء الدولة:

إن بناء دولة عصرية تحظى بثقة مواطنيها وقادرة على مواكبة احتياجاتهم وتطلعاتهم وعلى توفير الشعور بالأمن والأمان على حاضرهم ومستقبلهم، يتطلب النهوض بها على مداميك راسخة وقوية لا تجعلها عرضة للاهتزاز وللأزمات الدورية كلما أحاطت بها ظروف صعبة، أو متغيرات مفصلية، الأمر الذي يفرض مراعاة التالي:

أ – اعتماد معايير العدالة والتكافؤ والجدارة والنزاهة.

ب – إن القضاء العادل والنزيه هو الشرط الضروري لإقامة دولة الحق والقانون والمؤسسات، وهذا يستند إلى:

– الاستقلالية التامة لمؤسسة القضاء واختيار القضاة والمشهود لهم بالكفاءة بما يفعّل عمل المحاكم على اختلافها.

– احترام عمل المؤسسات الدستورية وإبعادها عن التجاذبات السياسية وتأمين استمرارية عملها وعدم تعطيلها (المجلس العدلي والمجلس الدستوري) ويشكّل ما جرى في المجلس الدستوري نموذجاً لعملية التعطيل خاصة في مسألة الطعون النيابية المقدمة أمامه والتي لم يجرِ البت بها الى الآن.

ج – معالجة الفساد من جذوره، حيث إن المعالجات الظرفية والتسكينية لم تعد كافية، وإنما باتت مجرد عملية تحايل تقوم بها القوى المستفيدة من الفساد بكل مستوياته لإدامة عملية نهبها لمقدرات الدولة والمواطن معاً. وهذا ما يتطلّب:

– تفعيل مؤسسات ومجالس الرقابة والتفتيش المالي والإداري، مع التأكيد على فصلها عن السلطة التنفيذية لضمان عدم تسييس أعمالها.

– إجراء مسح شامل لمكامن الفساد، تمهيداً لفتح تحقيقات قضائية تكفل ملاحقة المسؤولين واسترجاع المال العام المنهوب.

– تشريع ما يلزم من قوانين تسهم في محاربة الفساد بكل أوجهه والطلب الى الحكومة توقيع لبنان على معاهدة الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

– العمل على إصلاح إداري شامل يكفل وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، لا سيما أولئك المشهود لهم بالجدارة والكفاءة ونظافة الكف، وذلك عبر تفعيل دور مجلس الخدمة المدنية وقيامه بصلاحياته الكاملة.

وضع مهل زمنية لمعالجة هذه القضايا؛ لأن عامل الوقت بات مميتاً، والأمر يتطلب معالجات حكيمة وسريعة في آن، تستخدم الوقت لمصلحتها بدل أن يستخدمه الفاسدون لمصلحتهم.

5 – المفقودون خلال الحرب:

إن طي صفحة الماضي وإجراء المصالحة الوطنية الشاملة يتطلّب إنهاء ما بقي من ملفات الحرب العالقة. وان ملف المفقودين في الحرب يحتاج الى وقفة مسؤولة تنهي هذا الوضع الشاذ وتريح الأهالي الذي لا يمكن مطالبتهم المسامحة من دون احترام حقهم بمعرفة مصير أبنائهم، لذلك نطلب من كافة القوى والأحزاب التي شاركت في الحرب التعاون الكامل لكشف مصير المفقودين وأماكن المقابر الجماعية.

6 – اللبنانيون في “إسرائيل”:

انطلاقاً من قناعتنا ان وجود أي لبناني على أرضه هو أفضل من رؤيته على أرض العدو فإن حل مشكلة اللبنانيين الموجودين لدى إسرائيل تتطلّب عملاً حثيثاً من أجل عودتهم الى وطنهم آخذين بعين الاعتبار كل الظروف السياسية والأمنية والمعيشية المحيطة بالموضوع؛ لذلك نوجه نداء لهم بالعودة السريعة الى وطنهم استرشاداً بنداء سماحة السيد حسن نصر الله بعد الانسحاب “الإسرائيلي” من جنوب لبنان واستلهاماً بكلمة العماد عون في أول جلسة لمجلس النواب.

7 – المسألة الأمنية:

أولاً، في الاغتيال السياسي:

إن كل شكل من أشكال الاغتيال السياسي هو أمر مدان ومرفوض لتناقضه مع الحقوق الأساسية للإنسان، ومع أهم ركائز وجود لبنان المتمثلة بالاختلاف والتنوع، ومع جوهر الديموقراطية وممارستها.

من هنا، فإننا بقدر ما ندين عملية اغتيال دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وما سبقها وما تلاها من عمليات اغتيال ومحاولات اغتيال وصولاً الى اغتيال النائب جبران التويني، نشدّد على أهمية استمرار التحقيق وفق الآليات المقررة رسمياً وصولاً الى معرفة الحقيقة فيها، التي هي أمر لا يمكن إخضاعه لأي مساومة، باعتباره الشرط الضروري لإحقاق العدالة وإنزالها بحق المجرمين، ولوقف مسلسل القتل والتفجير. لذا، من الواجب إبعاد هذه القضايا عن محاولات التوظيف السياسي التي تسيء لجوهرها، ولجوهر العدالة التي يجب أن تبقى فوق أي نزاعات أو خلافات سياسية.

ثانياً، في الإصلاح الأمني:

إن إصلاح الأجهزة الأمنية جزء لا يتجزأ من عملية الإصلاح الشامل لمؤسسات الدولة الأساسية، ولإعادة بنائها على قواعد صحيحة وثابتة.

ونظراً للموقع الحساس الذي تحتله الأجهزة الأمنية في حفظ وحماية الاستقرار الأمني في البلاد إزاء أي خروقات أو تهديدات تمسّه، يجب إيلاء عملية بنائها عناية مركزة، من هنا فإن الحكومة مدعوّة لتحمل مسؤولياتها كاملة، وفق التالي:

أ – وضع خطة أمنية متكاملة تقوم على مركزية القرار الأمني تنهض على تحديد واضح للعدو من الصديق، ولمكامن التهديد الأمني ومنها مسألة الإرهاب والثغر الأمنية الواجب معالجتها.

ب – تحييد الأجهزة الأمنية عن الاعتبارات والمحسوبيات السياسية وأن يكون ولاؤها وطنياً بالكامل.

ج – إيلاء مسؤولياتها لشخصيات مشهود لها بالكفاءة ونظافة الكف.

د – إن الإجراءات الأمنية يجب أن لا تتناقض مع الحريات الأساسية التي نص عليها الدستور وفي طليعتها حرية التعبير والممارسة السياسية، من دون أن يؤدي ذلك إلى الإخلال بالأمن والاستقرار العام.

هـ – تشكيل لجنة برلمانية أمنية تواكب عملية الإصلاح والبناء الأمنيين وتراقبهما.

8 – العلاقات اللبنانية السورية:

إن إقامة علاقات لبنانية سورية سويّة وصحيحة تقتضي مراجعة التجربة السابقة باستخلاص ما يلزم من العبر والدروس ولتلافي ما علق بها من أخطاء وشوائب وثغرات، وبما يمهّد الطريق للنهوض بهذه العلاقات على أسس واضحة من التكافؤ والاحترام الكامل والمتبادل لسيادة الدولتين واستقلالهما على قاعدة رفض العودة الى أي شكل من أشكال الوصاية الخارجية. لذا يجب:

أ – اتخاذ الحكومة اللبنانية كافة الخطوات والإجراءات القانونية المتعلقة بتثبيت لبنانية مزارع شبعا وتقديمها الى الأمم المتحدة وذلك بعد أن أعلنت الدولة السورية لبنانيتها الكاملة.

ب – ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا بعيداً عن التشنجات التي تؤدي الى تعطيل العملية التي طالما احتاج لبنان وسوريا على إنهائها ضمن اتفاق البلدين.

ج – مطالبة الدولة السورية بالتعاون الكامل مع الدولة اللبنانية من أجل كشف مصير المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية في أجواء بعيدة عن الاستفزاز والتوتر والسلبية التي من شأنها إعاقة البت في هذا الملف على نحو إيجابي.

د – إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين وتوفير الظروف الملائمة لها بما ينقل العلاقة من الأفراد والمجموعات الى علاقة بين المؤسسات بحيث تؤمن استمرارها وثباتها.

9 – العلاقات اللبنانية الفلسطينية:

إن معالجة الملف الفلسطيني يتطلب مقاربة شاملة تؤكد من جهة احترام الفلسطينيين لسلطة الدولة اللبنانية والتزامهم بقوانينها، وتجدد التضامن مع قضيتهم واستعادتهم لحقوقهم، وذلك حسب القواعد التالية:

أ – إن الوضع الاجتماعي للفلسطينيين يستدعي الاهتمام الشديد لناحية تحسين الظروف المعيشية وتأمين المستوى اللائق لأسس الحياة الإنسانية الكريمة وفق ما يقتضيه التعاون الثنائي وشرعة حقوق الإنسان إضافة الى إعطائهم التسهيلات اللازمة للانتقال داخل وخارج الأراضي اللبنانية.

ب – إن حق العودة للفلسطينيين هو أمر أساسي ثابت، ورفض التوطين هو أمر يجمع عليه اللبنانيون ولا يمكن التراجع عنه بأي شكل من الأشكال.

ج – تحديد العلاقة بين الدولة اللبنانية والفلسطينيين في إطار مؤسساتي فلسطيني واحد يكون ممثلاً شرعياً للشعب الفلسطيني في لبنان بما يؤمن حسن التنسيق والتعاون.

د – معالجة ملف إنهاء السلاح خارج المخيمات وترتيب الوضع الأمني داخلها يجب أن يتم في إطار من الحوار الجاد والمسؤول والحثيث بين الحكومة اللبنانية والفلسطينيين، بما يؤدي الى بسط سلطة الدولة وقوانينها على كافة الأراضي اللبنانية.

10 – حماية لبنان وصيانة استقلاله وسيادته:

إن حماية لبنان وصون استقلاله وسيادته هما مسؤولية وواجب وطني عام تكفلهما المواثيق الدولية وشرعة حقوق الإنسان لا سيما في مواجهة أي تهديدات أو أخطار يمكن أن تنال منهما من أي جهة أتت. من هنا، فإن حمل السلاح ليس هدفاً بذاته وإنما وسيلة شريفة مقدسة تمارسها أي جماعة تحتلّ أرضها تماماً، كما هي أساليب المقاومة السياسية.

وفي هذا السياق فإن سلاح حزب الله يجب أن يأتي من ضمن مقاربة شاملة تقع بين حدين: الحد الأول هو الاستناد الى المبررات التي تلقى الإجماع الوطني والتي تشكل مكامن القوة للبنان واللبنانيين في الإبقاء على السلاح، والحدّ الآخر هو تحديد الظروف الموضوعية التي تؤدي إلى انتفاء أسباب ومبررات حمله.

وبما أن “إسرائيل” تحتل مزارع شبعا وتأسر المقاومين اللبنانيين وتهدّد لبنان فإن على اللبنانيين تحمّل مسؤولياتهم وتقاسم أعباء حماية لبنان وصيانة كيانه وأمنه والحفاظ على استقلاله وسيادته من خلال:

1 – تحرير مزارع شبعا من الاحتلال الإسرائيلي.

2 – تحرير الأسرى اللبنانيين من السجون الإسرائيلية.

3 – حماية لبنان من الأخطار الإسرائيلية من خلال حوار وطني يؤدي إلى صياغة استراتيجية دفاع وطني يتوافق عليها اللبنانيون وينخرطون فيها عبر تحمّل أعبائها والإفادة من نتائجها.

 

في السرديات المتقابلة

القاضي السابق والمحامي فرانسوا ضاهـر/06 شباط/2026

إن سردية التيار الوطني الحرّ ضد حزب القوات اللبنانية ورئيسها الدكتور سمير جعجع تقوم على التنكّر للقضية اللبنانية ولنضال رجالاتها وقادتها ولمشروعها السياسي واضطهادهم بكل الاخفاقات والصدامات الداخلية والأعمال العنفية التي مرّوا بها، بفعل التدخلات والضغوط الخارجية السورية والفلسطينية والاسرائيلية معطوفة على مشروع توحيد البندقية المسيحية والاستئثار بالقيادة العسكرية ومن ضمنها السياسية، خلال الحرب الاهلية التي عصفت بلبنان واستهدفت المجتمع المسيحي في وجوده وكيانه ما بين نيسان ١٩٧٥ والى حين ابرام اتفاق الطائف في تشرين الأول ١٩٨٩، الذي أُقرّ على خلفية حرب التحرير التي خاضها آنذاك العماد ميشال عون رئيس الحكومة الانتقالية في آذار ١٩٨٩، وما عقبه من وصاية سورية منذ تشرين الأول ١٩٩٠ كانت لها اليد الطولى في تدمير وسحق المشروع السياسي للجبهة اللبنانية وبسط نفوذها على المنطقة المسيحية المحرّرة من المقاومة اللبنانية وتصفية رموزها وقيادييها، اما جسدياً واما معنوياً واما بواسطة القضاء المسيّس والأحكام المصاغة على وقع تركيبات التحقيقات الأولية. اما سردية القوات اللبنانية في مخاصمتهم للتيار الوطني الحرّ ورئيسه العماد ميشال عون ومن بعده الوزير جبران باسيل فهي تستند الى الحروب العبثية الثلاث التي خاضها العماد ميشال عون أثناء توليه الحكومة الانتقالية ما بين ١٩٨٨/٩/٢٢ و ١٩٩٠/١٠/١٣ وتدميره للمنطقة المحرّرة التي قامت عليها شرعية حكومته الى حدّ التسبب في تسليمها الى النظام السوري الذي بسط نفوذه عليها، وتوصيته بمقاطعة مؤسسات الحكم الى حين عودته من منفاه في أيار سنة ٢٠٠٥، وإتمامه تحالفاً استراتيجياً بعد ذلك مع حزب الله في ٢٠٠٦/٢/٦، ما مكّن هذا الأخير من ارتكاب كل الموبقات والجرائم السياسية وإقامة ترسانته العسكرية الهائلة على الأرض اللبنانية وفي باطنها والامساك بمفاصل السلطة في لبنان وإتباع البلد بأسره على مدى عقدين من الزمن الى مشروع الجمهورية الاسلامية الايرانية، مما ضاعف من حظوظ رئيس التيار انذاك في سنة ٢٠١٦ في وصوله الى السدة الرئاسية الاولى، الأمر الذي مكّنه من الاستئثار بالتمثيل المسيحي في مؤسسات وادارات الدولة، والتحكّم برعاية شؤونها على قدر كبير من المنافع والمصالح والمكاسب المتبادلة مع المنظومة الحاكمة الممانعة والقوى السياسية المتحالفة معها، ما أسهم بشكل مباشر في وصول الدولة إياها الى كل الاوضاع والأزمات والمعضلات التي تعاني منها، فضلاً عن آثار الحربين التدميريتين اللتين خاضهما الحزب في تموز ٢٠٠٦ وتشرين الأول ٢٠٢٣ بغطاءٍ منها، الى حين توقيع إتفاق ٢٠٢٤/١١/٢٧ وصدور مقررات مجلس الوزراء في ٥ و ٧ آب ٢٠٢٥، اللذان أسقطا شرعية المقاومة الإسلامية وشرعية سلاحها، دون إمكانية نزعه في المدى المنظور، إلاّ بالتراضي.

 

بارو: لبنان في مرحلة حساسة تتطلب شجاعة سياسية لبناء دولة خالية من السلاح غير الشرعي

المركزية/06 شباط/2026

يختتم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو جولة، شملت سوريا والعراق، في بيروت غداً، على وقع الأزمات في المنطقة نتيجة التوتر الإيراني الأميركي وتطورات الوضع السوري مع سلوك  طريق الحل في شمال شرقي سوريا بين السلطات السورية وقوات سوريا الديموقراطية الكردية وتفعيل العمل على أي عودة محتملة لتنظيم "داعش" الإرهابي. وكذلك تطورات الوضع اللبناني، لا سيما على صعيد حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وتنفيذ إصلاحات مالية يطلبها المجتمع الدولي. وخصّ الوزير بارو "النهار" و"لوريان لو جور" بحوار في مكتبه في قصر الخارجية في باريس، حيا في مستهله "شجاعة الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني اللذين أتاحا للمرحلة الأولى من حصر السلاح بيد الدولة أن تنتهي وتفتح المجال للمرحلة الثانية المرتبطة بشمال الليطاني والتي قد تسمح بعد فترة للبنان بأن يحتكر شرعية السلاح".

وردّ بارو في بداية الحديث على سؤال عما يقوله للأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم الذي قال إنه لن يسلم سلاحه وسيدعم إيران إذا تعرضت لضربة عسكرية أميركية بقوله: "يتمثل مستقبل لبنان بدولة قوية سيدة تحتكر السلاح، قادرة على حماية جميع المكوّنات وضمان ازدهار البلاد ضمن علاقات جوار هادئة مع محيطها". وعما إذا كان يرى أن توجه الحكومة اللبنانية مطابق لهذا الموقف، أجاب: "لدينا، إلى جانب الولايات المتحدة، آلية (ميكانيزم) سمحت بجعل عملية نزع السلاح أكثر فاعلية ومصداقية، وهي العملية التي شاركت فيها قوات اليونيفيل بنشاط إلى جانب الجيش اللبناني، وتجب الإشادة بالنتائج التي تم تحقيقها، وتواصل فرنسا العمل ضمن الآلية وعبر كل القنوات لضمان تنفيذ وقف إطلاق النار الذي ساهمت فرنسا والولايات المتحدة في تحقيقه كاملاً حتى يتمكن لبنان من النهوض مجدداً بنزع سلاح حزب الله وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية، ليسمح بتمكين الممولين من توفير كل المنظومة اللازمة للبنان من أجل إعادة إعماره، وأفكر خاصة في إعادة إعمار جنوب البلد الذي تضرر تضرراً كبيراً في العمليات العسكرية التي وضع وقف إطلاق النار حداً لها، وفرنسا ستتحمل في إعادة الإعمار كامل نصيبها، وقد أعلنا بالفعل أنه بمجرد أن يقر البرلمان اللبناني قانون توزيع الخسائر المالية سيتمكن صندوق النقد الدولي من المضي قدماً لتبني برنامج للبنان، وعندها سننظم مؤتمراً مخصصاً لإعادة إعمار لبنان".

وعما إذا كان يؤيد تفاوضاً إسرائيلياً - لبنانياً خارج نطاق الميكانيزم بين ممثل لبنان السفير سيمون كرم ومسوؤل إسرائيلي، خصوصاً أن السفير الأميركي في لبنان يرى أن لا حاجة للميكانيزم وأن من المفضل أن تكون المفاوضات مباشرة بين الإسرائيليين واللبنانيين والوسيط الأميركي، قال: "للمرة الأولى منذ 40 سنة تحدث مدنيون لبنانيون وإسرائيليون مباشرةً، وهذه مرحلة مهمة من شأنها أن تسمح بالتقدم نحو تسوية مسألة الحدود وانسحاب الجيش الإسرائيلي، وهو أحد شروط استعادة سيادة لبنان وضمان ديمومة وقف إطلاق النار".

وأجاب رداً على سؤال عن مؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس في  5 آذار/ مارس وهل هناك رقم متوقع لمستوى المساعدات المنتظر ولحاجات الجيش من التمويل، خصوصا أن المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان التقى رئيس حكومة قطر في الدوحة بقوله: "هذا بالتحديد سبب زيارتي بيروت اليوم للقاء الرئيس جوزف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري وقائد الجيش رودولف هيكل لتقييم احتياجات الجيش وقوى الأمن، كي نتمكن بعد ذلك من التوجه إلى الدول الشريكة الداعمة للقوات المسلحة اللبنانية، وأفكر خصوصاً بقطر والاتحاد الأوروبي وبأن نوسع دائرة  الداعمين والممولين للجيش اللبناني لتمكينه من تنفيذ المرحلة الثانية من نزع سلاح حزب الله، وبصورة عامة ليتسنى للجيش وقوات الأمن ضمان الأمن على كامل الأراضي اللبناني، وفي ضوء مشاوراتي في بيروت مع المسؤولين سنستخلص الأهداف التمويلية لحاجات الجيش. المرحلة المقبلة هي تقديم قائد الجيش خطته للمرحلة الثانية لمجلس الوزراء، وعلى الجميع أن يظهر شجاعة. لبنان في لحظة حاسمة لمستقبله ونحتاج إلى شجاعة الجميع فيه لبناء دولة قوية ذات سيادة. كل ذلك يتطلب جهوداً ونحن لا نقلل من شأنها ونشجع جميع الأطراف المعنية على الدعم وجميع القوى السياسية اللبنانية على التحلي بالشجاعة في هذه اللحظة التي يجب فيها على كل طرف أن يقوم بدوره في خدمة الوطن".

وهل تعتقد أن لبنان سيتمكن من الخروج من أزمته المالية رغم الثغرات الموجودة في قانون الفجوة المالية Gap law  وأنه في النهاية سيتجاوز هذه الأزمة ويكون في حالة افضل ويتعافى بحلول 2027 عندما يغادر الرئيس ماكرون رئاسة فرنسا؟

قال بارو: "في خريف 2024 عندما لم تدّخر فرنسا أي جهد من أجل التوصل إلى تسهيلات لوقف إطلاق النار قيل لنا إن ذلك لن يكون ممكناً، وفي شتاء 2024 عندما دفعنا من أجل انتخاب رئيس للجمهورية قيل لنا إن ذلك سيكون مستحيلاً، وفي ربيع 2025 عندما كنا نأمل تشكيل حكومة بسرعة نصحنا بالتخلي عن هذا السعي، ولكن ما شهدناه هو القرارات الشجاعة التي اتخذها المسؤولون اللبنانيون وحرصنا على مرافقتهم فيها، ولهذا السبب أعرب الرئيس ماكرون عن استعداده لاستضافة مؤتمر تمويل الجيش، ثم في الوقت المناسب بعد اعتماد قانون الفجوة المالية وتوزيع الخسائر استضافة مؤتمر آخر لإعادة الإعمار" .

وبالانتقال إلى الموضوع السوري وهل يعتقد أن الرئيس أحمد الشرع سيتمكن من توحيد سوريا في ضوء ما حدث في السويداء مع الدروز وفي المناطق الكردية، قال: "انتعاش سوريا بعد عقود من القمع الدموي الإجرامي على يد بشار الأسد يمر فعلياً عبر عملية توحيد للبلاد تتيح لجميع مكوّنات المجتمع السوري احترام حقوقها الأمنية والسياسية، وهذه هي الرسالة التي حملتها بنفسي عندما زرت سوريا بعد سقوط بشار الأسد في كانون الثاني/يناير 2025. في هذا الإطار، الاتفاق الذي توصلت إليه حكومة دمشق مع الأكراد في سوريا، يجب أن يتيح لأكراد سوريا أن يتم احترام هويتهم ويجب أن ينفذ هذا الاتفاق ونحن حريصون على ذلك، وهذا أحد  الأسباب التي دفعتني إلى زيارة سوريا وكردستان العراق أمس الخميس. فرنسا لا تتخلى عن إخوانها وحاملي السلاح الأكراد وتتذكر أنها كانت المبادرة إلى إنشاء ما يسمى بمنطقة الحظر الجوي no fly zone   لحماية كردستان العراق من ضربات صدام حسين. فرنسا لا تنسى أن الأكراد حاربوا معها من دون توقف ضد "داعش" في السنوات الأخيرة، لذا نحن نقف إلى جانب شركائنا الأكراد وهذا لم يمنع الرئيس ماكرون من التدخل شخصياً بالوساطة في فترة تصعيد العنف بين القوات السورية وقوات سوريا الديموقراطية التي يقودها الجنرال مظلوم عبدي للتوصل إلى اتفاق يضمن احترام الأكراد في مناطقهم. أذكر أن الرئيس ماكرون كان أول رئيس أوروبي يستقبل الرئيس أحمد الشرع ويجري معه حواراً متطلباً بهدف تعافي سوريا على أن تكون موحدة وسيادية بعيدة عن التدخلات الأجنبية وألا يسمح هذا التعافي بأي شكل من الأشكال بعودة ظهور "داعش" والإرهاب الذي استنزف سوريا مرات عدة، فعندما زرت سوريا مع زميلتي الألمانية أردنا الإصرار على إحدى أولويات فرنسا المطلقة وهي منع أي عودة لظهور "داعش" التي حاربناها مع الأكراد والتي نستمر في قصفها باستمرار مثلما حصل في نهاية كانون الأول/ديسمبر وفي بداية كانون الثاني/يناير، و"داعش" تمثل تهديد أيضاً للشرق الأوسط".

وبسؤاله إذا كان يعتقد أن الولايات المتحدة وإسرائيل ستشنان هجوماً على إيران في حال فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية، وإذا كانت فرنسا تؤيد ذلك وكيف يكون تأثير ذلك على "حزب الله" في لبنان، وهل يسهل ذلك وصول نوري المالكي إلى رئاسة الحكومة في العراق قال بارو: "السياسة الفرنسية في المشرق، سواء تجاه لبنان أم تجاه سوريا أم تجاه العراق، تقوم على تشجيع قيام دول قوية وسيدة قادرة على التحرر من التأثيرات المزعزعة للاستقرار، وخصوصاً تأثيرات إيران، وفي هذا الإطار كانت مبادرة الرئيس ماكرون الذي نظم مؤتمر بغداد الذي انعقد مرتين لرسم طريق نحو تكامل إقليمي تقوم فيه دول حرة وذات سيادة بالحفاظ على علاقات حسن جوار بعيداً عن أي عمل لزعزعة الاستقرار، لهذا السبب سعينا خلال مناقشاتنا العديدة مع السلطات الايرانية السنة الماضية إلى تحقيق تغيير في موقف إيران تجاه محيطها الإقليمي في ما يتعلق ببرنامجها النووي والصواريخ الباليستية الذي يشكل تهديداً لمصالحنا الأمنية، العنف الذي مارسته الدولة الإيرانية ضد التظاهرات السلمية في البلد يعتبر جرائم جماعية لا يمكن أن تبقى من دون عقاب، لذا اتخذت أوروبا قراراً بفرض عقوبات على عدد من المسؤولين عن هذا القمع، وندعو إلى إنهاء القمع بسرعة وإطلاق سراح المعتقلين ووقف عمليات الإعدام وإعطاء الحرية للشعب الإيراني".  وإذا لم يتم تنفيذ كل ذلك من النظام الإيراني؟ أجاب: "جهودنا الأولى كانت ضمان أمن مواطنينا في إيران ثم ممارسة ضغط لوقف القمع والقتل بالعقوبات، وأيضاً بتسجيل الأحداث لدى مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة وبالدعم للشعب الإيراني، وأخيراً الإعداد لأي احتمال ونريد تجنيب المنطقة اندلاع  نزاع إقليمي سيؤثر على أمن شركائنا في المنطقة ومع شركائنا الذين لدينا اتفاقيات أمنية معهم. نحن يقظون جداً إلى أمن القوات الفرنسية الموجودة في الخليج".وعما إذا كانت انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترامب للرئيس ماكرون أثرت على العمل المشترك الفرنسي الأميركي في الشرق الأوسط قال بارو: "من نواح عديدة تتقاطع الرؤية الأميركية مع رؤيتنا للتكامل في المشرق وفي الشرق الأدنى والشرق الأوسط، ولهذا السبب عملنا عن كثب خلال الأشهر والسنوات الماضية في لبنان وننسق تنسيقاً واسعاً حول الوضع في سوريا ونعمل على التنسيق أيضاً في العراق.   أود أن أذكّر بأننا نشارك في  مقر التحالف ضد "داعش"، وبالنسبة إلى موضوع غزة قمنا بمبادرة مع المملكة العربية السعودية التي أدت إلى اعتماد إعلان نيويورك من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة التي أدت بنا إلى الاعتراف بدولة فلسطين وجذب عشر دول للانضمام إلى هذا الموقف، منها المملكة المتحدة وكندا وأستراليا، وقد فتحت الطريق أمام خطة السلام التي قدمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في نهاية أيلول/سبتمبر، ونحن ندعمها ونعمل على إنجاحها، وعندما تحقق نتائج نرحب بها بكل سرور".وأضاف بارو عن وقف إطلاق النار في غزة: "هو تقدّم كبير يجب احترامه من الطرفين، إعادة رفات آخر الرهائن تمثل ارتياحاً هائلاً ويجب أن تمكن من التقدم في المرحلة الثانية من تنفيذ خطة السلام هذه. إعادة فتح معبر رفح أيضاً خبر جيد رغم أنه غير كاف في هذه المرحلة، إذ يجب أن يتيح فتحه وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان الفلسطينيين وهم بحاجة ماسة إليها، فهناك 400 طن من المساعدات الغذائية وصلت إلى العريش في مصر وتنتظر الدخول بأسرع وقت". عن تقييمه للوضع في غزة حالياً قال بارو: "تغيّر الوضع وتغيّر تقييمي له. طبعاً ما زال الوضع صعباً وعلى الصعيد الإنساني يبقى خطيراً، ونحن نجهد من أجل فتح نقاط المرور وأن تعمل المنظمات غير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة من دون عوائق في غزة، ولكن نحن لم نعد في الوضع الذي كان سائداً قبل بضعة أشهر مع الحرب المشتعلة في غزة ، الآن ينبغي الانتقال إلى تنفيذ خطة السلام التي تمر عبر إعادة فتح كاملة لدخول المساعدات الإنسانية ونزع سلاح حماس وإنشاء اللجنة الفلسطينية التي عليها الآن أن تتحمل مسوؤلية إدارة غزة والبدء بالعمل على مسار نزع سلاح حماس. أما بالنسبة إلى ما تصفونه بإبادة فهذا وصف يعود للقضاء الدولي الذي ينظر في الموضوع، فأنا لست قاضياً دولياً بل وزير خارجية وأولويتي آفاق أمن واستقرار للمنطقة والأمن للإسرائيليين والفلسطينيين وهي آفاق حل الدولتين". وعن عودة العلاقات إلى الأفضل بين فرنسا والجزائر وإذا كانت زيارة وزير الداخلية الفرنسي للجزائر ما زالت مبرمجة قال: "بالنسبة إلى زيارة وزير الداخلية يجب توجيه السؤال إليه. بعد الإفراج عن الكاتب بنعلام صنصال أعيد فتح القنوات بين البلدين لكن حتى الآن لا نلاحظ تقدماً ملموساً".

 

باسيل يكشف عن تصاعد الخلافات مع حزب الله: الـ24 مليار دولار كانت لدعم لقطاع الكهرباء وليس هدرًا

المركزية/06 شباط/2026

في مقابلة مع برنامج "صار الوقت"، تحدث رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل عن عدة قضايا سياسية وشخصية، مؤكدًا أنه لا يمكن تزوير الحقائق أو الملفات التي تحتوي على حقائق واضحة، وهو ما دفعه إلى دعوة سمير جعجع إلى مناظرة علنية. وأوضح باسيل أنه تحدى الجميع أن يثبتوا صحة التهم التي وُجهت ضده، مشددًا على أن هدفه من هذه المناظرة ليس المناكفة أو الاستعراض، بل هو من أجل مصلحة لبنان. وقال باسيل: "أنا أصالح كل الناس من أجل مصلحة لبنان، لكن هناك من لا يريدون ذلك". وأكد أيضًا أنه يتأذى من مستوى التخاطب المنحدر الذي يسود الساحة السياسية. وفي تعليقاته على الاتهامات التي توجه إليه، شدد باسيل على أن هناك من يرمون التهم جزافًا على الآخرين، ويتساهلون في تشويه الحقيقة التي يجب أن يعرفها الناس. وقال: "فليتفضلوا ويواجهوا بما لديهم"، مؤكدًا أن حق المواطنين في معرفة الحقيقة يجب أن يُصان.

وفيما يتعلق بمسألة فوزي مشلب، قال باسيل إنه ليس جزءًا من التيار الوطني الحر ولا يشغل أي منصب استشاري لدى الحزب، لكنه اعتبر أن ذلك لا يعني أن مشلب ليس مواطنًا صالحًا. وأضاف: "إذا كان هناك ما يثبت عكس ذلك، فليتم تقديمه، ولكن هناك وقائع واضحة. فوزي مشلب تقدم بإخبار فتحرك القضاء، ولكن هذا لا يعني أن الوزير المعني في ملف الطاقة كان يجب أن يوقف الأمر". ولفت إلى أنه يجب أن يكون السؤال الأهم هو "من المستفيد من الوضع القائم"، مشيرًا إلى ضرورة ملاحقة مرتكبي المخالفات بدلاً من تحويل الأنظار إلى شخصيات جانبية مثل مشلب. أما في ما يخص ملف الـ 24 مليار دولار، فأوضح باسيل أن الرقم الصحيح هو 22.7 مليار دولار، مؤكدًا أنه كان هناك قرار من مجلس الوزراء في التسعينات بدعم قطاع الكهرباء وتثبيت سعر بيع الكهرباء. وتساءل باسيل: "لماذا يُسمى هذا هدرًا وليس دعمًا؟". وشرح باسيل بالأرقام كلفة الكهرباء على المواطن اللبناني، مشيرًا إلى أن البواخر الكهربائية وفرت على الدولة كلفة الكهرباء مقارنة بالمولدات الكهربائية أو الاستيراد من الخارج. وأضاف أن البواخر وفرت للمواطنين 4.5 مليار دولار في ثلاث سنوات فقط، وهو ما يثبت، حسب قوله، أن هذه الخطوة كانت أكثر فاعلية من البدائل الأخرى.

وعرض باسيل مقاربته لملف الكهرباء والخلافات السياسية المرتبطة به، ردًا على ما وصفه بحملة تضليل متعمّدة للرأي العام. وأكد باسيل أن ما جرى في ملف البواخر لا يمكن توصيفه على أنهاستئجار بواخركما يُشاع، موضحًا أن الدولة قامت بشراء كهرباء من مولدات موجودة على بواخر في البحر، تمامًا كما يُطرح اليوم خيار شراء كهرباء من مولدات في قبرص. ولفت إلى أن الحلول المطروحة حاليًا لم تتحقق طوال أربعين سنة، في حين تم خلال السنوات الماضية إنجاز خطوات عملية، أبرزها إعادة تأهيل وبناء معامل في الزوق والجية، خلافًا لما يتم تداوله.

وفي سياق تحميل المسؤوليات، شدد باسيل على أن جلسات مجلس الوزراء خلال عهد الرئيس ميشال عون كانت تشهد، بحسب تعبيره، محاولات متكررة من وزراءالقوات اللبنانيةلتعطيل مشاريع الكهرباء ومنع استكمال بناء معامل الإنتاج، معتبرًا أن هذا السلوك ساهم بشكل مباشر في إعاقة أي حل جذري للأزمة.

وعن المواجهة السياسية والإعلامية، قال باسيل إن من يعرف تفاصيل الملف لا يتهرّب من المواجهة، أما من يجهلها فيلجأ إلى الهروب ورفض النقاش. واعتبر أنه لا يحق لرئيسالقوات اللبنانيةسمير جعجع، على حد قوله،الكذب على الناس ثم رفض المواجهة”. وأكد أنه الرئيس الوحيد لحزب أو تيار سياسي في لبنان الذي قصد القضاء لمواجهة الاتهامات بدل الاكتفاء بالسجالات الإعلامية. وتطرق باسيل إلى ما وصفه بالازدواجية السياسية في التعاطي مع الملفات المالية، متسائلًا كيف يمكن التصويت مع الموازنة داخل الحكومة ثم التصويت ضدها في مجلس النواب. وأشار إلى أنه حذّر مسبقًا من هذا النهج خلال كلمته في المجلس النيابي، معتبرًا أن هذا الأسلوب يضرب صدقية العمل السياسي ويشوّه حقيقة المواقف أمام الرأي العام.

وفي الشق الاقتصادي، ذكّر باسيل بأنه كان الوحيد الذي عارض إقرار سلسلة الرتب والرواتب عام 2017 بسبب الظروف الاقتصادية السائدة آنذاك، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الوضع الحالي لا يجوز مقارنته بتلك المرحلة. وشدد على أن لبنان اليوم بحاجة إلى سياسة إصلاحية فعلية تقوم على المعالجة الجذرية للأزمات، لا على حلول ترقيعية أثبتت فشلها، داعيًا إلى مقاربة مختلفة تقوم على التخطيط والمحاسبة بدل الاستمرار في الدوران داخل الحلقة نفسها. كشف النائب جبران باسيل، عن مراحل تصاعد الخلاف مع حزب الله قائلاً :" اختلافنا مع الحزب كان على مراحل وبدأ بموضوع بناء الدولة وخاصة بعهد الرئيس ميشال عون ثم بموضوع الرئاسة والحكومة حصل خلاف حول الشراكة ومن بعدها حرب الاسناد فنحن اتفقنا مع الحزب على استراتيجية دفاعية وما جرى بالاسناد كان هجوما لا دفاعا "  أرفض

 وتابع باسيل:حزب الله يرفض فكرة تسليم السلاح ويربطه بوجوده وشرفه لذلك لا بدّ من ورقة وطنيّة يُسلّم فيها الحزب بتسليم سلاحه وعدم ربط ذلك بشرفه كما أرفض أن يهدّد الحزب بالحرب الأهلية ولا يجب أيضاً أن نعطيه الذريعة لذلك ودورنا تجنّب الصدام من دون تأجيل موضوع حصر السلاح وليس المطلوب طاولة حوار بل ورقة لبنانية ولا أوافق اليوم على خطاب نعيم قاسم.

 

تغريدات مختارة من موقع أكس

تغريدات مختارة لليوم 05 شباط 2026

داني درغام

المارونيّة روحٌ وحريّة

https://www.facebook.com/reel/1380636867080074

 

شارل شرتوني

رودلف هيكل حالة ميؤوس منها،لما جاء إلى واشنطن بداية ليضرب ما تبقى من صدقية دولة محتضرة. السيناتور غراهام أخذ علما بذلك وللبقية صلة

 

حسين عبد الحسين

جمهورية جان عزيز، بائسة في عهد عون الاول، بائسة في عهد عون الثاني، يعتقد نفسه فطحل واشنطن، فوّت هيكل بالحيط. مشكلة حضرة المستشار انه خفيف ويتعامل مع واشنطن بخفة لبنانية. استنبط موقفا اجاب فيه الاميركيين ان حزب الله ليس ارهابيا لانه حزب سياسي ولديه كتلة منتخبة في البرلمان. ربما يخال نفسه في مقاهي ساسين او بدارو. النتيجة: تبهدل ميشال عيسى ومسعد بولس لانهما حلفا على شاربيهما ان القائد مش زلمة الحزب. سيحتاج تخبيص عزيز الى اشهر عديدة من الدامج كونترول. الله يكون بعون لبنان على ثقافته السياسية الرثة والمهترئة.

 

العميد فادي داوود

كرامة العسكريين المتقاعدين ليست بنداً قابلاً للتأجيلولا ملفاً يُركَن على الرف. من حَمَوا الوطن ودفعوا من أعمارهم وصحتهم، يُتركون اليوم لمصيرٍ ماليٍّ مذلّرواتب تتبخّر، استشفاء مهدّد، وعيشٌ لا يليق بتضحياتهم. هذا تقصيرٌ فاضح بحقهم وبحق المؤسسة التي خدموها.

نقولها بوضوح:

 تصحيح الرواتب والتعويضات فوراً.

 تحصين التقديمات الصحية بلا مساس.

 إقرار عيشٍ كريمٍ يوازي سنوات الخدمة والتضحية.

وحقوق المؤهّلين في المحروقات ليست تفصيلاً إدارياًبل حقّ وظيفي وخطّ أحمر يمسّ الجهوزية والعدالة داخل المؤسسة.

الإنصاف اليوملا غداً.

والصمت عن الظلم لم يعد خياراً.

 

**********************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 05 06 شباط /2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 05 شباط/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/151819/

ليوم 05 شباط/2026

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For February 05/2025/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/02/151823/

For February 05/2025/

**********************
رابط موقعي الألكتروني، المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

https://eliasbejjaninews.com

Link for My LCCC web site

https://eliasbejjaninews.com

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

Elias Bejjani/My Tik Tok Account linkرابط موقعي ع اليك توك

https://www.tiktok.com/@_the_grandpa_?lang=en

 

*****

@followers
 @highlight
 @everyone