المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 01 شباط/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.february01.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا 1اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

يوم الحساب الأخير: ثُمَّ يَقُولُ لِلَّذينَ عَنْ شِمَالِهِ: إِذْهَبُوا عَنِّي، يَا مَلاعِين، إِلى النَّارِ الأَبَدِيَّةِ المُعَدَّةِ لإِبْلِيسَ وجُنُودِهِ؛ لأَنِّي جُعْتُ فَمَا أَطْعَمْتُمُونِي، وعَطِشْتُ فَمَا سَقَيْتُمُوني، وكُنْتُ غَريبًا فَمَا آوَيْتُمُونِي، وعُرْيَانًا فَمَا كَسَوْتُمُونِي، ومَرِيضًا ومَحْبُوسًا فَمَا زُرْتُمُونِي

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/دولة ما فيش وسياسيين أبواق

 

عناوين الأخبار اللبنانية

شهيد في ربّ ثلاثين… واسرائيل تُعلن ضرب عنصر من «الحزب» في مركبا

قتيل في غارة على رب الثلاثين ومسير في أجواء جزين وصولا إلى البقاع الغربي

هزة أرضية في عنايا – جبيل!

هيكل إلى واشنطن... ترامب يكشف عن مفاوضات مع إيران ولا يستبعد الضربة

السباق بين الدبلوماسية والنار يشتد على خط اميركا -ايران

هيكل الى واشنطن فالمملكة وألمانيا: خطة حصر السلاح وحاجات الجيش

"الحزب" يتشدد: لا شيء نعطيه شمال النهر.. الانتخابات: نعم جديدة للتأجيل!

 رغم اليد الممدودة..الحزب: إرضخوا لنا أو الحرب!

مرقص: قضية المفقودين في سوريا وحقوقهم لا تسقطان مع الزمن

 متري: لبنان يوقع اتفاقية مع سوريا بشأن تسليم 300 موقوف الأسبوع المقبل

أسرار الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت 31 كانون الثاني 2026

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت 31 كانون الثاني 2026

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

ترمب لن يطوي صفحة إيران دون «نتيجة ساطعة» ...باريس تخشى من تجاوز واشنطن «الخطوط الحمراء»

ترامب: إيران تتحدث إلينا وسنرى ما اذا كان بإمكاننا القيام بشيء

لاريجاني: تقدم نحو مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة

ترمب يصرّح بأن طهران تسعى إلى إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي

شمخاني يُطلق تحذيراً قبل يوم من موعد الضربة الأميركية المُحتملة: جهنم في إسرائيل

انفجارات تهز بندر عباس والأهواز وقم في إيران

حوادث غامضة في إيران... و«الحرس» يرفض التفاوض

خامنئي يظهر عند ضريح المرشد الأول... وعراقجي: إسقاط النظام «وهْم»

صور الأقمار الاصطناعية تظهر نشاطاً في المواقع النووية الإيرانية

ما تداعيات إدراج "الحرس الثوري" في قائمة المنظمات الإرهابية؟

أنقرة تسعى لـ«قناة غير مباشرة» بين واشنطن وطهران ...مصادر لـ«الشرق الأوسط»: قبول أولي بوساطة تركية لمنع الحرب

كأن الحرب عادت... إسرائيل تقتل العشرات في غزة بينهم عوائل نشطاء من «حماس» و «الجهاد الإسلامي»

اتفاق غزة: عراقيل إسرائيلية أمام المرحلة الثانية

إسرائيل تعيد الحرب إلى غزة وتقتل العشرات

غارات تقتل العشرات بينهم عوائل نشطاء من «حماس» و«الجهاد»

إسرائيل تعيد الحرب إلى غزة وتقتل العشرات

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

الديموقراطية في خدمة الديكتاتورية: كيف تحكم لبنان بفوهة البندقية لا بالإرادة/شبل الزغبي

إسرائيل تُدير المعركة مع "حزب الله" وأميركا تفتح الحساب مع إيران/لبنان و "حزب الله" ملف يُدار أما إيران فهي الهدف الاستراتيجي الكبير/داوود رمال/نداء الوطن

رسالة إلى دولة الرئيس نواف سلام المحترم/السيد حسن الامين/جنوبية

"المدن": الهجري يرفض مبادرة بكور وعملية أمنية مرتقبة/أحمد العقلة/المدن

الخلاف المكتوم بين بري والحزب: حصَّة الطائفة أم مستقبلها؟/محمود وهبة/المدن

هل ستبقى الموازنة على "صفر عجز" عقب وعود الحكومة للقطاع العام؟/ميريام بلعة/المركزية

إيقاف نهج المقامرة بلبنان/حنا صالح/الشرق الأوسط

لبنان: التَّحزب والحزبية... تحديد المفهوم/فؤاد مطر/الشرق الأوسط

إيران بين نصفي قرن/مشاري الذايدي/الشرق الأوسط

بيروت تستعد لتوقيع اتفاقية مع دمشق للإفراج عن 300 سجين/ محمد شقير/الشرق الأوسط

حزب الله» بين معركة المرشد وسقوط الأذرع: لبنان على حافة حرب تُقرَّر في طهران/أحمد عياش/جنوبية

بالفيديو - بعد خمسة أعوام على اغتيال لقمان سليم (1من2) رشا الأمير تروي: هكذا خطفوه وقتلوه/نجم الهاشم/نداء الوطن

بعد خمسة أعوام على اغتيال لقمان سليم (2من2)/بالفيديو - رشا الأمير: الرئيس يعرف القَتَلَة واحدًا واحدًا/نجم الهاشم/نداء الوطن

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

جريمة الصمت الجماعي: سنربح جولة ضدّ الأزل/رشا المير/فايسبوك

لقاء نهضة لبنان: هذا الواقع المؤلم لن يستمر ولا يجب ان يستمر ابداً، خاصةً مع تصريحات نعيم قاسم التصعيدية، والتي ربط بها لبنان بمحور الشر محور طهران...

أشرف ريفي لجنوبية: الانتخابات ستجرى مستقلة عن النفوذ الإيراني!

رابطة آل حمادة تدعو إلى احترام إرادة الناس وترك الحكم لصناديق الاقتراع

لبنان ليس أمام خطر زلزال مدمر.. تقرير علمي يوضح الأسباب

جبران باسيل: نحن خارج السلطة أقوى بكثير

رسامني: النقل المشترك يمضي بثبات وثقة

حاصباني: دعم الجيش يتقدم مع كل خطوة يقوم بها لبسط سلطة الدولة

الحاج حسن: لن نعطي العدو ما عجز عن أخذه في الحرب

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

يوم الحساب الأخير: ثُمَّ يَقُولُ لِلَّذينَ عَنْ شِمَالِهِ: إِذْهَبُوا عَنِّي، يَا مَلاعِين، إِلى النَّارِ الأَبَدِيَّةِ المُعَدَّةِ لإِبْلِيسَ وجُنُودِهِ؛ لأَنِّي جُعْتُ فَمَا أَطْعَمْتُمُونِي، وعَطِشْتُ فَمَا سَقَيْتُمُوني، وكُنْتُ غَريبًا فَمَا آوَيْتُمُونِي، وعُرْيَانًا فَمَا كَسَوْتُمُونِي، ومَرِيضًا ومَحْبُوسًا فَمَا زُرْتُمُونِي

إنجيل القدّيس متّى25/من31حتى46/:”قالَ الربُّ يَسوع: «مَتَى جَاءَ ٱبْنُ الإِنْسَانِ في مَجْدِهِ، وجَمِيعُ المَلائِكَةِ مَعَهُ، يَجْلِسُ على عَرْشِ مَجْدِهِ. وتُجْمَعُ لَدَيْهِ جَمِيعُ الأُمَم، فَيُمَيِّزُ بَعْضَهُم مِنْ بَعْض، كَمَا يُمَيِّزُ الرَّاعِي الخِرَافَ مِنَ الجِدَاء. ويُقِيمُ الخِرَافَ عَنْ يَمِينِهِ وَالجِدَاءَ عَنْ شِمَالِهِ. حِينَئِذٍ يَقُولُ المَلِكُ لِلَّذينَ عَنْ يَمِينِهِ: تَعَالَوا، يَا مُبَارَكي أَبي، رِثُوا المَلَكُوتَ المُعَدَّ لَكُم مُنْذُ إِنْشَاءِ العَالَم؛ لأَنِّي جُعْتُ فَأَطْعَمْتُمُونِي، وعَطِشْتُ فَسَقَيْتُمُونِي، وكُنْتُ غَريبًا فَآوَيْتُمُوني، وعُرْيَانًا فَكَسَوْتُمُوني، ومَريضًا فَزُرْتُمُونِي، ومَحْبُوسًا فَأَتَيْتُم إِليّ. حِينَئِذٍ يُجِيبُهُ الأَبْرَارُ قَائِلين: يَا رَبّ، مَتَى رَأَيْنَاكَ جَائِعًا فَأَطْعَمْنَاك، أَو عَطْشَانَ فَسَقَيْنَاك؟ ومَتَى رَأَيْنَاكَ غَريبًا فَآوَيْنَاك، أَو عُرْيَانًا فَكَسَوْنَاك؟ ومَتَى رَأَيْنَاكَ مَريضًا أَو مَحْبُوسًا فَأَتَيْنَا إِلَيْك؟ فَيُجِيبُ المَلِكُ ويَقُولُ لَهُم: أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: كُلُّ مَا عَمِلْتُمُوهُ لأَحَدِ إِخْوَتِي هؤُلاءِ الصِّغَار، فَلِي عَمِلْتُمُوه! ثُمَّ يَقُولُ لِلَّذينَ عَنْ شِمَالِهِ: إِذْهَبُوا عَنِّي، يَا مَلاعِين، إِلى النَّارِ الأَبَدِيَّةِ المُعَدَّةِ لإِبْلِيسَ وجُنُودِهِ؛ لأَنِّي جُعْتُ فَمَا أَطْعَمْتُمُونِي، وعَطِشْتُ فَمَا سَقَيْتُمُوني، وكُنْتُ غَريبًا فَمَا آوَيْتُمُونِي، وعُرْيَانًا فَمَا كَسَوْتُمُونِي، ومَرِيضًا ومَحْبُوسًا فَمَا زُرْتُمُونِي! حِينَئِذٍ يُجِيبُهُ هؤُلاءِ أَيْضًا قَائِلين: يَا رَبّ، مَتَى رَأَيْنَاكَ جاَئِعًا أَوْ عَطْشَانَ أَوْ غَرِيبًا أَو مَريضًا أَو مَحْبُوسًا ومَا خَدَمْنَاك؟ حِينَئِذٍ يُجِيبُهُم قِائِلاً: أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: كُلُّ مَا لَمْ تَعْمَلُوهُ لأَحَدِ هؤُلاءِ الصِّغَار، فلِي لَمْ تَعْمَلُوه. ويَذْهَبُ هؤُلاءِ إِلى العَذَابِ الأَبَدِيّ، والأَبْرَارُ إِلى الحَيَاةِ الأَبَدِيَّة».

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

دولة ما فيش وسياسيين أبواق

إلياس بجاني/28 كانون الثاني 2026

الياس بجاني/ما حدا يراهن ع بري الأخطر من حزب الله بمليون مرة.ما يشاع عن خلافات مع الحزب مسرحيات وأرانب. بري هو الحكومة العميقة بلحمها وشحمها

الياس بجاني/شو ناطر الرئيس ترامب..يخلصنا ويخلص البشرية من ملالي إيران ومن حزبهم الإرهابي والمجرم في لبنان، المسمى كفراً وتجديفاً "حزب الله"/ربنا يقوي ترامب تا يريح العالم من هالشياطين

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

شهيد في ربّ ثلاثين… واسرائيل تُعلن ضرب عنصر من «الحزب» في مركبا

جنوبية/31 كانون الثاني/2026

استُشهد شاب لبناني جرّاء استهدافه من مسيّرة إسرائيلية أثناء تواجده على سطح أحد المنازل في بلدة ربّ ثلاثين في قضاء بنت جبيل. كما و أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه “هاجم قبل قليل عنصرًا من حزب الله في منطقة مركبا جنوبي لبنان”، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل حول طبيعة العملية أو نتائجها.

وتأتي هذه التطوّرات في ظلّ استمرار التوتر على الجبهة الجنوبية، وتزايد وتيرة الاستهدافات الجوية بالطائرات المسيّرة في الآونة الأخيرة.

 

قتيل في غارة على رب الثلاثين ومسير في أجواء جزين وصولا إلى البقاع الغربي

المركزية/31 كانون الثاني/2026

استهدف الطيران المسير الاسرائيلي بعد ظهر اليوم عامل ساتلايت كان يقوم بأعمال صيانة على سطح أحد المباني في بلدة رب الثلاثين مما ادّى الى مقتله. وأفيد أنه من آل فقيه. ويعد هذا الاستهداف المباشر،  الثاني من نوعه، حيث استهدفت اسرائيل في وقت سابق، شخصاً كان يتنقل سيراً على الأقدام. وقال مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة في بيان: غارة الجيش الإسرائيلي على بلدة رب تلاتين قضاء مرجعيون أدت إلى مقتل مواطن. في إطار متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قضى على عنصر من حزب الله في هجوم على جنوب لبنان كان يعمل على إعادة البنية التحتية للحزب. من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي: استهدفنا عنصراً من "حزب الله" في منطقة مركبا جنوبي لبنان. وسجل تحليق للطيران المسيّر الاسرائيلي على علو منخفض جدًا في اجواء القطراني والسريرة في منطقة جزين وصولًا الى البقاع الغربي.  وكان الجيش الاسرائيلي نفذ، عند الثالثة فجرا، عملية نسف لشاليه في منطقة الشاليهات في الخيام. الى ذلك ألقت محلقة إسرائيلية  قنابل صوتية باتجاه منطقة دبشة حمزة في عيتا الشعب.

 

هزة أرضية في عنايا – جبيل!

المركزية/31 كانون الثاني/2026

أفاد المركز الوطني للجيوفيزياء بأنه سجّل عند الساعة 4:49 بالتوقيت المحلي من فجر اليوم السبت، هزة أرضية بقوة 2.8 درجات على مقياس ريختر حدد موقعها في عنايا - قضاء جبيل.

 

هيكل إلى واشنطن... ترامب يكشف عن مفاوضات مع إيران ولا يستبعد الضربة

نداء الوطن/01 شباط/2026

تتجه الأنظار الأسبوع المقبل إلى الزيارة المنتظرة لقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، والتي ستحدّد طبيعة الموقف الأميركي من الدولة اللبنانية، وتقييم إدارة الرئيس دونالد ترامب لمسار خطة حصر السلاح بيد القوى الشرعية. في هذا الإطار، يكشف مصدر سياسي متابع لـ "نداء الوطن" أن ما بعد زيارة هيكل لواشنطن لن يكون كما قبله، فنتائج هذه المحادثات وما سيحمله معه قائد الجيش إلى بيروت، قد ينعكس سلبًا أو إيجابًا على الوضع الأمني المهزوز في لبنان، وربما سيؤثر بطريقة أو بأخرى على مؤتمر دعم الجيش المرتقب في باريس مطلع آذار المقبل. ويرجح المصدر نفسه أن تطلب الإدارة الأميركية، تشدّدًا إضافيًا من الدولة اللبنانية حيال "حزب الله" وموقفًا أكثر صرامة تجاه سلاحه، علمًا أن "الحزب" لا يبدو بوارد وضع حدّ لتعنته والتجاوب مع خطة الدولة لتسهيل مهمة الجيش، ربما لأنه ينتظر كلمة السرّ من النظام الإيراني الذي لا يزال شبح الضربة الأميركية يخيّم عليه.

وفي هذا السياق، وجه الرئيس الأميركي سلسلة رسائل إلى النظام الإيراني، حين قال في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الأميركية إن بلاده لا تكشف خططها للحلفاء ولكن "الخطة هي أن إيران تتفاوض معنا، وسنرى ما يمكننا فعله، وإلا فسنرى ما سيحدث. لدينا أسطول كبير يتجه إلى هناك، أكبر ممّا كان لدينا، وما زال لدينا في فنزويلا". وبذلك يكون ترامب قد اعتمد مع إيران سياسة العصا والجزرة، حيث فتح باب التفاوض معها من دون أن يسقط من حساباته خيار الضربة العسكرية إذا فشلت المحادثات. من جهته، كتب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني عبر "اكس": "على خلاف التهويل المصطنع في أجواء الحرب الإعلامية، فإن تشكيل إطار هيكلي للمفاوضات يشهد تقدمًا". في وقت، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده مستعدة للالتزام بعدم امتلاك أسلحة نووية في إطار اتفاق نووي "عادل ومتوازن"، يراعي مصالح الشعب الإيراني. الحديث عن مفاوضات أميركية – إيرانية، تزامن مع نشر القيادة المركزية الأميركية صورًا تظهر عمليات صيانة على متن المدمرة الصاروخية "يو إس إس ميتشر" المتمركزة في المنطقة. وكانت القيادة الوسطى قد حذرت "الحرس الثوري الإيراني" من أي سلوك غير آمن خلال مناورات بحرية مُعلنة في مضيق هرمز، مؤكدة أن مثل هذه التصرفات "تزيد من مخاطر الاصطدام والتصعيد".

إلى قطاع غزة، الذي كان يوم السبت، مسرحًا لأعنف الغارات الإسرائيلية منذ بدء وقف إطلاق النار في تشرين الأول الماضي. فقد قتل أكثر من ثلاثين شخصًا، في هجمات استهدفت مواقع لحركة "حماس بينها مركز شرطة حي الشيخ رضوان غرب مدينة غزة، ومنزلين في شمال القطاع وخيام نازحين في خان يونس. وفي تطوّر لافت على خط النزاع الأوكراني – الروسي، كشف المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف أن وفدًا أميركيًا عقد "اجتماعات مثمرة وبناءة" مع المبعوث الروسي الخاص كيريل دميترييف في فلوريدا، يوم أمس السبت. في حين، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن بلاده تنتظر مزيدًا من المعلومات من الولايات المتحدة حول محادثات السلام المقبلة، متوقعًا عقد اجتماعات جديدة خلال أيام.

 

السباق بين الدبلوماسية والنار يشتد على خط اميركا -ايران

هيكل الى واشنطن فالمملكة وألمانيا: خطة حصر السلاح وحاجات الجيش

"الحزب" يتشدد: لا شيء نعطيه شمال النهر.. الانتخابات: نعم جديدة للتأجيل!

المركزية/31 كانون الثاني/2026

بينما يشتد السباق بين الدبلوماسية والنار على خط الكباش الاميركي الايراني حيث تحشد واشنطن قواها العسكرية في المنطقة وتنتظر من طهران تنازلات، بينما تبدي الاخيرة استعدادها "لاستئناف المفاوضات النووية إن كانت "عادلة"، كما قال وزير خارجيتها عباس عراقجي من تركيا امس، يحبس اللبنانيون انفاسهم منتظرين ما سيؤول اليه الصراع والجهود الاقليمية لمنع تفجره، خاصة ان شظاياه قد تصيبهم، عبر حزب الله. ذاك ان علي شمخاني مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، اشار الى ان "رد طهران على عدوان العدو سيمتد إلى قلب تل أبيب"، مضيفا "رد إيران لن يقتصر على البحر، فأي مواجهة ستنتقل بشكل لا مفر منه، إلى دول المنطقة".

هيكل في واشنطن: وسط هذه الاجواء المشدودة، توجه قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى الولايات المتحدة، حاملا معه ملفا متكاملا عن مسار خطة حصر السلاح وعن مراحلها المقبلة شمال الليطاني، بالاضافة الى لائحة باحتياجات الجيش ليتمكن من لعب دوره على كامل الاراضي اللبنانية بأفضل صورة. واذا كان الجانب الاميركي يتطلع، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية مطلعة الى "المركزية"، الى الاستماع الى ما لدى هيكل ليقوله، خاصة في مسألة الاسراع في جمع السلاح غير الشرعي وعلى رأسه سلاح حزب الله، فانها تشير الى ان عمل الميكانيزم في المرحلة المقبلة، سيكون ايضا حاضرا في النقاشات التي ستستمر حتى الخامس من شباط. فصحيح ان تم في الساعات الماضية التأكيد عبر السفارة الاميركية، ان نشاط اللجنة سيستمر، الا ان واشنطن لا تزال مصرة على تحوّل المفاوضات هذه، مع الوقت، الى مفاوضات ثنائية غير عسكرية، بين بيروت وتل ابيب.

لا تعاون: وبينما يعود هيكل الى بيروت حيث سيطرح خطة حصر السلاح امام مجلس الوزراء مطلع شباط، قبل ان يتوجه، وفق المعلومات، الى السعودية فألمانيا، عشية مؤتمر دعم الجيش المقرر عقده مبدئيا في آذار المقبل، لا يزال حزب الله يرفض اي تعاون مع القرار الرسمي والعسكري في شمال النهر. فقد أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن خلال لقاء سياسي في بلدة يونين بالبقاع الشمالي، أنه "بعد تنفيذ لبنان لما توجب عليه بجنوب الليطاني، ليس لدينا شيء نعطيه أو نتحدث عنه في شمالي نهر الليطاني أبدا". وقال الحاج حسن "اذهبوا لتحصيل انسحاب إسرائيلي كامل ووقف عدوان كامل، وعودة الأسرى، وبداية للإعمار، بعد ذلك هناك شيء سنتفاهم عليه في الداخل اللبناني في استراتيجية دفاع وطني ودفاع أمن وطني، وخلاف ذلك هو خلاف للمصلحة الوطنية". وأضاف: لن نعطي للعدو تحت أي ضغط أو تهويل ما لم يستطع أن يحصل عليه خلال 66 يومًا من الصمود العظيم لأهل المقاومة، وهو صمود مشرف مشابه للقتال في أرض المعركة، فيما تتحدثون عن السيادة وخمس نقاط ما زالت محتلة إن لم يكن أكثر وهناك عشرات الآلاف من الخروق وأكثر من 450 ألف شهيد، وما يقارب الألف جريح وعشرين أسيرا ما زالوا في السجون الاسرائيلية.

بين الخطة والدعم: في المقابل، قال نائب رئيس مجلس الوزراء السابق عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غسان حاصباني ان "إعلان الجيش انه اتمّ ما يمكن تنفيذه جنوب الليطاني أقله في المواقع المعروفة لديه، هو خطوة إيجابية تسمح بالاستمرار بدعم الجيش". واشار حاصباني الى ان "هذا الدعم يتقدم مع كل خطوة يقوم بها الجيش لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها. وكلما تحققت إنجازات، تتمكن الولايات المتحدة والدول الصديقة من الضغط على إسرائيل لتنفيذ الشق المرتبط بها في الاتفاق. لكن ان لم يكن هناك تقدم جاد وحاسم على الأرض يصعب على الدول الصديقة الضغط على إسرائيل".

لا للإعمار: اما في الميدان، وغداة غارات اسرائيلية عنيفة هزت الجنوب امس، استهدفت في ما استهدفته، آلياتٍ قد تستخدم في عملية اعادة الاعمار، بالتزامن مع اقرار مجلس الوزراء آلية لاعادة الاعمار.. واصل الجيش الاسرائيلي ضرباته اليوم. فقد استهدف الطيران المسير الاسرائيلي بعد ظهر اليوم عامل ساتلايت كان يقوم بأعمال صيانة على سطح أحد المباني في بلدة رب الثلاثين مما ادّى الى مقتله، وأفيد أنه من آل فقيه. من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي: استهدفنا عنصراً من "حزب الله" في منطقة مركبا جنوبي لبنان. وكان الجيش الاسرائيلي نفذ، عند الثالثة فجرا، عملية نسف لشاليه في منطقة الشاليهات في الخيام.

مصير الانتخابات: على صعيد آخر، مصير الانتخابات النيابية بات في ملعب مجلس النواب في شكل كامل، وذلك غداة صدور مرسوم دعوة الهيئات الناخبة لانتخاب أعضاء المجلس النيابي أمس، والذي وقّعه وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، على أن تجري يوم الأحد 3 أيّار للبنانيين غير المقيمين، والأحد 10 أيّار للمقيمين في لبنان. فهل ستصدر الهيئة العامة مراسيم تطبيقية للدائرة 16 ام هل سترجئ الانتخابات تقنيا؟ الاسئلة كثيرة واجوبتها ستتظهر في قابل الايام.

نعم للتأجيل: ليس بعيدا، وغداة اعلان النائب اديب عبدالمسيح أنه سيتقدم "باقتراح قانون لتأجيل الانتخابات لمدة سنة كي لا نستمر بالكذب على اللبنانيين"، قال النائب فيصل كرامي في حديث تلفزيوني "نؤيد تأجيل الانتخابات النيابية مدة سنة على الاقل".تحالفات التيار: من جهته، أعرب عضو تكتل لبنان القوي النائب غسان عطالله عن تخوّفه على مصير الاستحقاق، محذّرا من "محاولات محتملة لتأجيله"، ومشيرًا إلى أنّ "بعض القوى السياسية، رغم إعلانها العلني دعم إجراء الانتخابات، فإنها قد لا تكون جديّة في هذا الموقف"، مؤكدا في المقابل أنّ "التيار يؤيّد تقريب موعد الانتخابات لو كان ذلك ممكنا". وعلى صعيد التحالفات الانتخابية، أوضح عطالله  في حديث اذاعي ان "لا حسم ولا تفاهم نهائيا مع أي فريق حتى الآن"، مؤكدًا في الوقت نفسه أنّ "التيار حاضر لخوض المعركة". انفجار غامض: اقليميا، وبينما كل شيء بات جاهزا للضربة العسكرية التي تحدثت وسائل اعلام غربية عن احتمال ان تحصل غدا الأحد، في حال فشل خيار التفاوض بين أميركا وايران، هز انفجار "غامض"، بعد ظهر اليوم، مبنى سكنيا مؤلفا من 8 طوابق في شارع المعلم في مدينة بندر عباس جنوب إيران. واذ أسفر الانفجار عن سقوط قتلى وجرحى وعن تدمير طابقين من المبنى، أشارت تقارير محلية إلى أن السبب يعود لتسرب في أنابيب الغاز، نافية وجود اي اغتيال، ومعلنة استمرار التحقيقات.. اما القناة 14 الإسرائيلية، فقالت: لم تشنّ الولايات المتحدة أو إسرائيل أي هجوم على الأراضي الإيرانية حتى اللحظة. كما نقلت "رويترز" عن مسؤولين إسرائيليين قولهم: إسرائيل ليست ضالعة في انفجاري بندر عباس والأهواز في إيران.

 

رغم اليد الممدودة..الحزب: إرضخوا لنا أو الحرب!

لارا يزبك/المركزية/31 كانون الثاني/2026

المركزية- في مقابلته التلفزيونية مساء الخميس، أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع التفريق بين حزب الله العسكري وحزب الله السياسي والشعبي، معلنا ان في اللحظة التي يسلم فيها سلاحه، لا مشكلة لدينا في التعاطي معه في السياسة... أتى هذا الموقف بعد ان كان جعجع أفرد خطابات مطولة، لمد يده للبيئة الشيعية مؤكدا "انهم شركاء لنا في الوطن وان احدا لا يريد تهميشهم". بدوره، وفي مداخلته في مجلس النواب الاربعاء، قال رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، في معرض طمأنته الطائفة الشيعية، "اننا لا نقبل أن تشعر أي طائفة في لبنان بأنها مكسورة ولا أن يكون هناك أي فريق في لبنان تنتهك حقوقه ونحن نعلم معنى الإقصاء ولن نقبل أن يشعر به أي فريق آخر". اضاف "إننا حريصون على كل لبناني يعيش على هذه الارض لذلك يجب أن نعود كلبنانيين نؤمن بالشراكة ونحترم بعضنا ونطمئن بعضنا، ومن يعتبر أن غير الدولة يحميه لقد جرّبنا المغامرات واصطدمنا بالحائط وجرّبنا المشاريع الاقليمية ودفعنا الثمن، والرهان على القوميات العربية والصراعات أدخلنا وأدخلهم في حائط مسدود." وأردف "كفى رهانات على محاور ونحن ضمانة بعضنا". في مقابل هذا الخطاب الانفتاحي الايجابي المرن، لا يزال حزب الله يلوّح، مع الاسف، بالحرب الاهلية، بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية". فقد تحدث عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض في مجلس النواب الخميس فقال "في البعدين الوطني والطائفي، نحن قلقون وغاضبون ونريد ان نترجم ذلك اصرارًا على التشارك والحوار. لكن نحن بيئة نتعرض للاغتيال من الاسرائيلي وفي الوقت نفسه هناك من ينقض علينا من الداخل، وهذا الجو قد يقود الى حرب اهلية". واعتبر ان "ثلاثي وزير العدل ووزير الخارجية وحاكم المصرف يمارس خنقًا على بيئتنا".  رغم كل الأيادي الممدودة له، الحزب اذا مصر على ترك شبح الحرب مهيمنا على الداخل اللبناني. بهذا المنطق، هو يُبقي بيئته مستنفرة وخائفة من اللبناني الآخر ومستعدة حتى للهجوم عليه، اذا مُس بسلاح الحزب. الاخير يصوّر لبيئته ان المس بالسلاح مقدمة للتفرد بها ولتهميشها واقصائها، غير ان مواقف شركائها في الوطن، تدل على عكس ذلك تماما. كما ان الحزب يقول لناسه ان الاجراءات المالية الرسمية الجديدة هدفها خنقهم، بينما الصحيح انها لخنق اقتصاد التهريب وتمويل الارهاب والسلاح، الذي اذا استمر، سيتسبب بحصار اقتصادي وربما بحرب إسرائيلية على لبنان ككل وبيئة الحزب بشكل خاص، كما انه سيمنع اعادة الاعمار، شأنه شأن تمسُك الحزب بسلاحه. الحزب يبيع اذا ناسه اوهاما جديدة ويريد تأليبهم على اللبنانيين الآخرين، لأسباب غير موجودة اصلا. فهل يدرك خطورة اللعبة التي يلعبها؟ وهل المطلوب العودة نهائيا عن قرار حصر السلاح ورضوخ الجميع، والدولة ضمنا، لما يريده حزب الله في البلاد، والا سيشن "حربا" عليهم؟!

 

مرقص: قضية المفقودين في سوريا وحقوقهم لا تسقطان مع الزمن

المركزية/31 كانون الثاني/2026

كتب وزير الاعلام بول مرقص عبر اكس: نأمل، وبالتوازي مع الاتجاه إلى توقيع الاتفاقية بين لبنان وسوريا حول نقل الأشخاص المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية الموقوف، معرفة مصير المفقودين والمخفيين قسرًا في سوريا، ومنهم المصوّر سمير كسّاب. هذه القضية الوطنية الموجعة للضمير الإنساني يجب أن تكون في صلب المسار السياسي والأمني بين البلدين، وأساسًا لاستتباب العلاقات اللبنانية-السورية، وحق عائلاتهم بالحقيقة لا يسقط مع الزمن.

 

 متري: لبنان يوقع اتفاقية مع سوريا بشأن تسليم 300 موقوف الأسبوع المقبل

المركزية/31 كانون الثاني/2026

كشف نائب رئيس الوزراء طارق متري أن لبنان وسوريا سيوقعان اتفاقية الأسبوع المقبل بشأن تسليم نحو 300 موقوف سوري في السجون اللبنانية، غداة موافقة الحكومة على هذه الخطوة. وقال متري لوكالة فرانس برس، إن الاتفاقية التي أقرها مجلس الوزراء الجمعة، ستشمل نحو 300 سوري من المحكومين الذين قضوا 10 سنوات وما فوق في السجون اللبنانية. وأكّد متري، أن الاتفاقية “ستوقّع في بيروت الأسبوع المقبل” لتدخل حيّز التنفيذ مباشرة، ويرجّح حضور وزير العدل أو وزير الخارجية السوري. وأوضح متري أن “المحكومين السوريين لن يفرج عنهم، بل سيسلمون إلى بلادهم لتنفيذ ما تبقى من عقوباتهم هناك”. وأشار نائب رئيس الوزراء إلى أن إبرام الاتفاقية “يشكل خطوة كبيرة على صعيد حلّ المشكلات العالقة بين البلدين وفرصة حقيقية لبناء علاقات جديدة مع سوريا قائمة على الثقة والاحترام المتبادل وبما يخدم المصالح العليا للدولتين”.

 

أسرار الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت 31 كانون الثاني 2026

جنوبية/31 كانون الثاني/2026

نداء الوطن

تقول مصادر خاصة إن رجل أعمال لبنانيًا من جنوب لبنان، ويقيم ويعمل في البيرو، عقد منذ فترة قصيرة اجتماعات بعيدة من الأضواء مع قياديين في “حزب الله” في الضاحية الجنوبية لبيروت. وبحسب المصادر، تمحورت اللقاءات حول صفقات تجارية في أميركا اللاتينية لصالح “الحزب”، إلى جانب تسهيل تهريب أشخاص مقرّبين من “الحزب” إلى روسيا تحوم حولهم شبهات بأنشطة مشبوهة داخل أميركا اللاتينية.

كشفت مصادر خاصة أن الشارع الصيداوي بدأ يُسجّل تململًا متزايدًا من أداء بعض أعضاء المجلس البلدي في مدينة صيدا، في ظل غياب أي دور فعلي لهم، مقابل نشاط لافت لأعضاء آخرين يعملون على إعادة تأهيل شوارع المدينة وتحسين الإنارة العامة في مختلف الأحياء والشوارع على نفقتهم الخاصة، استعدادًا لاستقبال شهر رمضان المبارك.

يبدو أن الأمور تدهورت مجددًا في مجلس تمَّ تعيينه أخيرًا، على خلفية تباينات جوهرية في وجهات النظر حيال أكثر من موضوع، ويجري نقاش بعيد من الأضواء لاستبعاد “المشاكسين”.

اللواء

يلتف أصحاب التجاوزات في الوزارات ومقدِّمي الخدمات المدفوعة، بما في ذلك أصحاب المولِّدات على القرارات التي تُتخذ، وتضعف المراقبة بعد أسبوع أو أكثر، فتعود الأمور إلى سابقتها.

أدى عدم تصويت نواب كتل من «لون ما» إلى إظهار غضب لدى الرأي العام، من أداء خالٍ من المسؤولية.

نقل سفير دولة كبرى رسالة إلى كبار المسؤولين، بعد عودته من إجتماع على درجة من الخصوصية في بلد غير صديق رسالة بعدم التهاون بخطة حصر السلاح شمال الليطاني!

الديار

علمت “الديار” ان الحراك الانتخابي على الساحة السنية لا يزال اسير الموقف الغامض لرئيس تيار المستقبل سعد الحريري من الانتخابات النيابية.

وفي هذا الاطار، شهد لقاء لشخصيات بيروتية مع احد نواب العاصمة “هرج ومرج” بعد محاولة الاخير تمييع الاجوبة حول تحالفاته المستقبلية في ظل ارباك واضح في حسم هذا الملف بعد تاخر الاجوبة من مسؤولي تيار المستقبل الذين لم يتبلغوا حتى الان من الحريري الموقف الذي سيعلنه في ذكرى استشهاد والده. وهذا الارباك في العاصمة ينسحب ايضا على الدوائر الانتخابية في الشمال، والبقاع، والجنوب، في ظل اخبار متضاربة حول مدى التزام الحريري بقرار تمديد منعه من العمل السياسي، خصوصا ان عمته بهية لازمت الصمت بعد لقائها الاخير معه في الامارات.وسيكون موعد 14 شباط مفصليا لتحديد مسار التحالفات والترشيحات للكثير من الشخصيات التي تنتظر “كلمة السر”!

الجمهورية

يكاد أحد نواب الشمال، وهو غير تموضعه السياسي خلال ولايته منذ عام 2022 ّ ، يجزم بأن الإنتخابات النيابية لن تجري في أيار، وربما حتى في الصيف ،مما يضمن بقاءه في منصبه لفترة أطول.

لقي إعلان وزير، خلال جلسة الموازنة رداً على إشارة أحد النواب، عن تخفيض نفقات الدولة في أحد الملفات الذي أنهكها ماليا لصالح مافيات، صدى إيجابياً من جهات تعتبر منافسة سياسيا له.

تشير أرقام جهات عدة في إحدى ّ الدوائر المسيحية الشمالية، إلى أن4 مقاعد نيابية قد تشهد تغييراً في هويتها ضمن هذه الدائرة، تتوزع بين مستقلين قد يخسران مقعديهما لصالح مستقلَين آخرين ، فيما قد يتبادل تياران وحزب سياسي المقعدين الآخرين .

البناء

تعتقد مصادر إقليمية فاعلة أن الرئيس التركي رجب أردوغان لا يمكن أن يقدم على إطلاق مبادرة تتجاوز حدود الدعوة المبدئية لتغليب خيار التفاوض على خيار المواجهة إلا إذا حصل على موافقة غير معلنة من الطرفين الأميركي والإيراني على قيامه بالمبادرة التي يبدو من سلوكه في ترجمتها أنها تحظى بتفويض أميركي لاستكشاف الحدود التي يمكن التوصل إليها مع إيران، وهو ما جسّدته اتصالات أردوغان الهاتفية بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان واللقاء المباشر بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد لقاء مطول بين عراقجي ووزير الخارجية التركي حاقان فيدان ما يعني أن هناك أفكاراً محددة يجري نقاشها وهي على الأرجح أفكار يمكن أن تشكل نقاط تقاطع مع ما تعتبره واشنطن الحد الأدنى المقبول للتوصل إلى حل دبلوماسي. وتقول المصادر إن ترامب بات على قناعة بمخاطر السير في ضربة عسكرية يستطيع تنفيذها، لكنها سوف تتحول إلى حرب ضارية تدفع “إسرائيل” والقواعد والقطع العسكرية الأميركية واقتصادات العالم ودول المنطقة ومنها إيران أثمانها ولا أفق لها أن تنتهي باستسلام إيران أو إسقاط نظامها، وهو ما قام وزير خارجيته ماركو روبيو بشرحه أمام لجان الكونغرس.

يقول مرجع عربي يواكب المشهد السوري إن الاتفاق الذي تمّ التوصل إليه حول الأمن في مناطق سيطرة قسد سواء بتكليف جهازها الأمني بتولي الأمن في مناطق الغالبية الكردية ومدينتي الحسكة والقامشلي وعين العرب والحفاظ على فرقة من ثلاثة ألوية من بنية قسد بصورة مستقلة ضمن الجيش تشكل على الأرجح نواة لحل أوسع في منطقتي السويداء والساحل، وربما يتشكل شيء يشبه الحشد الشعبي أو حرس وطني موازٍ للجيش تحت راية وزارة الدفاع. ولم يستبعد المرجع أن يكون هذا النموذج قابلاً للاعتماد في علاقة المقاومة والجيش اللبناني في إطار حل شامل عندما تنجلي رياح الحرب عن المنطقة ويصبح الانسحاب الإسرائيلي حتمياً من جنوب لبنان

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت 31 كانون الثاني 2026

وطنية/31 كانون الثاني/2026

مقدمة تلفزيون "أل.بي.سي"

فيما تستعد طهران لمواجهة من يريد تمزيقَ الامة، بحسب ما أعلن رئيسُها مسعود بزشكيان، متهما الولايات المتحدة وإسرائيل وأوروبا بذلك، يُبقي الرئيس الاميركي دونالد ترامب قرارَه بإستهداف إيران من عدمه، ملكَه وحدَه.

هذه الضابيّة تلف العالم كلَّه، وهذا ما أكده مصدر خليجي رفيع، قال لفوكس نيوز، إن من حاول فهم َحقيقة القرار الاميركي حتى من قلب واشنطن، لم يتمكن من ذلكْ.

ضبابية القرار الاميركي، تشبه ضبابية المباحثاتِ التي ضمت في موسكو أمس، الرئيس فلاديمير بوتين الى علي لاريجاني، أمين المجلس الامني القومي الايراني، وهي أتت بعد ساعات من إعلان بوتين أمام نظيره الاماراتي الشيخ محمد بن زايد، رفضَ موسكو للاجراءات القَهرية تجاه إيران، ودعوتَها للحوار الذي لم يُستنفد بعد.

إضافة الى موسكو والسعودية، أكثرُ من دولة تحاول خرقَ الغموض وتفادي الضربة بما قد تحمله من فوضى الى الشرق الاوسط، وعلى رأسها تركيا وقطر، فيما المعنيان، أي واشنطن وطهران يجريان مناورات عسكرية لأيام، واشنطن تقول إنها لعرض قوتها وقدرتها على الانتشار والتوزع ودعم القوة الجوية القتالية، وإيران تلمح الى أنها تهدف لاظهار قدراتها على إغلاق مضيق هِرمز في حال إندلاع الحرب.

قراءة كلّ هذه المعطيات، تضع المنطقة في لحظة حساسة، فيما لبنان يترقب مباحثاتِ قائد الجيش العماد رودولف هيكل في الولايات المتحدة.

مباحثات يبدو من أجندتها أنها على قدر من الاهمية، ولعلَ أبرزَ ما فيها، تلك التي سيجريها، تحديدا في واشنطن، مع نائب وزير الدفاع الاميركي، ونائب مساعد الرئيس الاميركي لشؤون مكافحة الارهاب، وعدد من نواب الكونغرس.

مقدمة تلفزيون "أم.تي.في"

لمن تكون الكلمةُ الفصل في المواجهة الإيرانية – الأميركية: للديبلوماسية الباردة أم للحديد والنار؟ وسائلُ الإعلامِ الغربيّة ذكرت أنّ الإستعداداتِ العسكريّةِ الأميركيّة اكتملت ومن المحتمل أن تحصل الضربةُ غداً الأحد. ولأنَّ الأجواءَ مشحونةٌ، والقلقَ مسيطرٌ، فإنّ الإنفجار الغامض الذي حصل في مدينة بندر عباس جنوبَ إيران إستحوذ على الإهتمام، إذ اعتقد كثيرون أنه نتيجةُ هجومٍ شنّته إسرائيل أو أميركا على إيران، فيما نفت وسائلُ الإعلامِ الإسرائيليّة ذلك. في هذا الوقت، إيران تلعب لعبةً مزدوجة. فهي تلوّح أنها ستواجِه عسكرياً على أرضها وفي بلدان المنطقة، لكنها تؤكد في المقابل أنها تريد المفاوضات وليست بعيدةً عن القبول ببعض الشروطِ الأميركيّة. وزيرُ الخارجيّةِ الإيراني عباس عراقجي أكد أنّ بلاده مستعدةٌ لاستئناف المفاوضاتِ النوويّة إذا كانت عادلةً، وأنها مستعدةٌ أيضاً للإلتزام بعدم امتلاكِ أسلحةٍ نوويّة مقابلَ رفعِ العقوباتِ الإقتصاديّةِ عنها. مقابلَ الموقف الديبلوماسيِّ المرِن أطلق مستشارُ المرشدِ الأعلى الإيرانيّ "علي شمخاني" تحذيراً مباشراً لإسرائيل ولدول المنطقة، إذ أعلن أنّ ردَّ طهران على أيّ عدوانٍ عليها سيَمتد إلى قلب تل أبيب، وأنَّ أيَّ مواجهاتٍ ستنتقل بشكل لا مفرَّ منه إلى دول المنطقة. في لبنان، المواجهةُ تتّخذ إطاراً آخر. فالحزب يحاول الإلتفافَ مسبقاً على أيّ قرارٍ ستتخذه الحكومةُ بخصوص حصرِ السلاح شمال الليطاني. وفي الإطار أعلن النائب حسين الحاج حسن أنه ليس لدى حزبِ الله ما يعطيه أو يتحدث عنه شمالَ نهر الليطاني أبداً. وسْط هذه الأجواء المشحونة لبنانياً وإقليمياً، يبدأ قائدُ الجيش العماد رودولف هيكل زيارةً إلى الولايات المتحدة الأميركية تكتسب أهميةً استثنائية، لأنها تأتي مباشرةً قبل موعدَين مُهمّين: أي قبل عرضِ خُطّته لحصر السلاح شمالَ الليطاني أمام مجلسِ الوزراء مطلع شباط، وقبل مؤتمرِ دعمِ الجيش المقرّر عقدُه مبدئيّاً في مطلع آذار. لكنّ مهمّةَ هيكل في واشنطن لن تكون سهلةً، وخصوصاً أنه يفاوض على استقرار لبنان في أميركا، فيما مفاتيح السلاح عند ملالي طهران.

مقدمة تلفزيون "الجديد"

مزوّداً بعَتادٍ ايجابي من نوع انجازِ المرحلةِ الاولى لحصرية السلاح جنوبَ النهر والاستعدادِ للمرحلة الثانية / وبمِلفاتٍ تتناول التعاونَ العسكري والامني بين البلدين / غادر قائدُ الجيش العماد رودولف هيكل الى الولايات المتحدة / / وقبل وصوله الى واشنطن / سينفِّذُ إنزالاً في مقر القيادةِ المركزية الاميركية في فلوريدا حيث سيلتقي الجنرال براد كوبر / ومن المتوقع ان يكونَ اللقاءُ مَدخَلاً الى اتجاهاتِ الرحلةِ العسكرية الى الولايات المتحدة الاميركية / والتي ستتضَمَّنُ لقاءاتٍ امنيةً ودبلوماسيةً معَ مسؤولينَ في البيت الابيض ووَزارَتَي الدفاع والخارجية والكونغرس // وعلى توقيت زيارتِه الى واشنطن وبعد عودتِه الى بيروت / من المنتَظر ان يستمعَ مجلسُ الوزراء الى عرضٍ للمرحلة الثانية من خُطةِ حصريةِ السلاح شَماليَّ نهرِ الليطاني / وذلك بعدما  استَبَق مجلسُ الوزراء عرضَ الخُطة بإقرار آليةِ اعادةِ الاعمار / ولو انَّ انطلاقَها يبقى مرهوناً بتوفير السيولة ولجمِ اسرائيل عن اعتداءاتها المانِعة لاعادة بناءِ ما تَهدَّم // لكنَّ القرارَ الحكومي بتوقيته السياسي / معطوفاً على تعهدِ رئيسِ الجمهورية بأولوية اعادةِ اعمار القرى والبلْداتِ الجنوبية وعودةِ اهاليها / يسيرُ بخطٍ موازٍ معَ استكمال خُطةِ الجيش وبسطِ سلطة الدولة / وذلك بحدِّ ذاتِه يشكلُ رسالةً سياسيةً واضحة الى الداخلِ والخارجِ معاً // وعلى صوت المَيدانِ المزنّر بغاراتٍ واعتداءاتٍ يومية / تقول مصادرُ حكوميةٌ للجديد إنَّ جدولَ مواعيدِ الميكانيزم الصادر بالامس عن السَّفارةِ الاميركية في بيروت / يُعَدُّ اشارةً واضحة الى أنَّ اللجنةَ باقيةٌ وأنَّ التسريباتِ السائدة عن دخولها مرحلةَ انتهاءِ الصلاحية / هي مجردُ شائعاتٍ لا اساسَ لها من الصِّحة / اما بالنسبة الى الطموحاتِ الاسرائيلية بمفاوضاتٍ مدنيةٍ ثلاثيةٍ اميركية لبنانية اسرائيلية / فترى المصادرُ أنَّ ذلك لا يتعَدَّى كونَه من اصنافِ الخَيالِ التحليلي / ولم يتلَقَّ لبنان حتى الساعة شيئاً من هذا القَبيل // والآلةُ العسكريةُ الاسرائيلية توجهتِ اليومَ صَوْبَ غزة في تصعيدٍ خطِرٍ قد يؤدي الى تقويضِ اتفاق وقفِ اطلاق النار / علماً ان اسرائيل تحاولُ عرقلةَ المرحلةِ الثانية والتنصُّلَ منها بذرائعَ اوَّلُها اتهامُ حماس بخرق الاتفاق / وتبقى العينُ على الموقف الاميركي الذي يُعتبر الضامِنَ والراعي / وعلى رأسه ترامب صاحبُ مجلسِ السلام ورئيسُه وصاحبُ الدَّعَوَاتِ للانضمام اليه // لكنَّ العينَ الاميركيةَ مُنصَبّةٌ حالياً صوبَ طهران / والاوضاعُ متأرجِحَةٌ بين تهديدٍ ووَعيدٍ وتلويحٍ بالتفاوض / وسَطَ جهودٍ دبلوماسيةٍ خليجية حَمَلت شعارَ تجنُّبِ الحرب / وتُرجِمت بخُطواتٍ تعبّرُ عن الرغبةِ في إدارةِ الصراع واحتوائه بدَلاً من دفعِه نحو التصعيدِ والانفجار / وذلك ضِمنَ مَسارٍ دبلوماسيٍّ واضح يَحُلُ مكانَ الخِيارِ العسكري الذي قد يتوسَّعُ سريعاً ليتجاوَزَ حدودَ السيطرة .

مقدمة تلفزيون "أن بي أن"

استراحت الجبهة الداخلية في أواخر أسبوعٍ حافل برلمانياً وحكومياً. برلمانياً اقر مجلس النواب موازنة 2026 في جلسات امتدّت ثلاثة ايام. وحكومياً تبنى مجلس الوزراء خطة إعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي. وحدَهُ العدوان الإسرائيلي لا يستريح  وتوسعت غاراته في الساعات القليلة الماضية على أهداف ومنشآت مدنية في الجنوب وحوّلت مناطق واسعة شمال الليطاني إلى مساحات ملتهبة. واللافت أن هذه الغارات جاءت بُعَيْد إقرار مجلس الوزراء اللبناني خطة إعادة الإعمار وإصدار السفارة الأميركية في بيروت بياناً يُحيي لجنة الميكانيزم ويعيد تعويمها كمنتدى أساسي للتنسيق العسكري بين الأطراف المشاركة فيها. فبعد صمت طويل أكد البيان الأميركي استمرار عمل الميكانيزم محدداً مواعيد اجتماعاتها الأربعة في شباط وآذار ونيسان وأيار. وقد شكلت إعادة الإعتبار للّجنة دعماً للتوجّهات الرسمية اللبنانية من حيث التمسكُ بعملها ورفضُ أي صيغٍ أخرى. واسترعى الإنتباه أن البيان الأميركي جاء قبل الزيارة المرتقبة لقائد الجيش اللبناني إلى الولايات المتحدة.

ويغادر العماد رودولف هيكل لبنان اليوم قاصداً في البداية مقر القيادة المركزية الأميركية في فلوريدا حيث يلتقي قائدها الجنرال براد كوبر ثم ينتقل إلى واشنطن الثلاثاء المقبل لعقد مروحة واسعة من اللقاءات وتتمحور محادثاته حول دعم الجيش اللبناني وعمل الميكانيزم والتعاون العسكري بين البلدين. زيارة قائد الجيش اللبناني إلى الولايات المتحدة تأتي وسط غليان في المنطقة  سببه التهديد الأمركي بمهاجمة إيران. وفي هذا الشأن ثمة سباق بين الخيارين العسكري والدبلوماسي. على المستوى الأول هناك من يضرب مواعيد باليوم والساعة لبدء الحرب وأول من يروّج لهذا الخيار ويسوّق له الأوساط الإسرائيلية. فهل باتت ضربة إيران حتمية أم أنها لا تزال ورقة ضغط على طهران لدفعها إلى التفاوض تحت سقف الشروط الأميركية على حد ما نقلت (التلغراف) عن مصادر مقربة من الرئيس دونالد ترامب؟!. حتى الرئيس الأميركي نفسُه يعتمد التسريبات والتصريحات المتناقضة بشأن الحرب أو التفاوض وهو قال في المكتب البيضاوي إن الإيرانيين يريدون أن يُبرموا اتفاقاً مؤكداً أنه منح طهران مهلة محددة.

وتبرز على المسار الدبلوماسي مبادرة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يسعى لعقد لقاء ثلاثي بين واشنطن وطهران وأنقرة وقد استقبلت بلاده أمس وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي فيما طار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني إلى موسكو حيث التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

مقدمة تلفزيون "أو تي في"

في إقليمٍ على حافةِ انفجار محتمل، تتكاثرُ السيناريوهاتُ حول اندلاعِ حربٍ واسعةٍ على إيران. حربٌ لم تعد مجرّد فرضية، بل صارت خيارا مطروحا، تتقدّمُ على مساره لغةُ التهديد المتبادل على حساب الدبلوماسية. سباقُ رسائلٍ نارية، وحشودٌ عسكرية، ومواقفُ متشدّدة، ترفعُ منسوبَ القلق في المنطقة، وتفتحُ البابَ أمام مواجهةٍ تتجاوزُ حدودَ الجغرافيا الايرانية وتعيدُ رسمَ توازناتٍ شرق اوسطية جديدة.

وفي قلبِ هذا المشهد المتوتّر، يقفُ جنوبُ لبنان على خطِّ النار، حيثُ التصعيدُ المستمرّ اصبح واقعاً يومياً، فيما يعيشُ الأهالي على وقعِ الاستهدافاتِ والإنذارات، وسطَ مخاوفَ من انزلاقٍ غيرِ محسوب نحو مواجهةٍ أوسع، قد تفرضُ نفسها مجددا بفعلِ أيِّ خطأٍ أو قرارٍ مفاجئ من نوع حرب اسناد جديدة المح عليها قبل ايام الشيخ نعيم قاسم، وقوبل بعدها بموجة رفض عارمة من الحلفاء السابقين والحاليين قبل الخصوم.

أما في الداخل اللبناني، فيتواصلُ مسلسلُ التعثّر في الإصلاح. تعثّرٌ لم يعد مفاجئاً في ظلِّ منظومةٍ سياسيةٍ تجلت بأبهى حللها خلال جلسة اقرار الموازنة غير الاصلاحية بتسوياتها الملتبسة على اكثر من صعيد.

وفي السياسةِ الداخلية، وعلى رغم المصير المجهول للاستحقاق النيابي، تتصاعدُ حدّةُ الخطاب، حيثُ يبرزُ فشلُ القوات اللبنانية في تحويلِ خطابِها السياسي إلى نتائجَ عملية، ولاسيما في الوزارات الاربع التي يتولاها وزراؤها. فشلٌ ينعكسُ حملاتٍ سياسيةً وإعلاميةً موجّهةً ضدّ الخصوم، ولاسيما التيار الوطني الحر، في محاولةٍ لتعويضِ العجزِ بالأصواتِ المرتفعة، والمستوى الذي يلامس الحضيض، من اعلى الهرم الحزبي الى اسفله.

مقدمة تلفزيون "المنار"

عشراتُ الشهداءِ والجرحى بعشراتِ الغاراتِ الصهيونيةِ على خيمِ النازحين الفلسطينيين في غزة، الذين لم تحمِهم خيمةُ مجلسِ السلامِ المبتدعِ ولا وعودُ الانتقالِ الى المرحلةِ الثانيةِ من وقفِ اطلاقِ النار..

هو النزفُ الفلسطينيُ الدائمُ على عينِ العالم، تماماً كما ينزفُ اللبنانيون شهداءَ وخسائرَ ماديةً ومعنويةً فضلاً عن سيادتِهم المهدورةِ بفعلٍ صهيونيٍ وعلمٍ بل رعايةٍ اميركية..

وليسَ آخرَ فصولِ العدوانِ الغاراتُ الهستيريةُ التي نفذها طيرانُ العدوِ الاسرائيلي ليلَ امسِ على معرضٍ للجرافاتِ والآلياتِ المدنيةِ بين المروانية والداوودية، ولا استهدافُ شابٍ لبنانيٍ ظهرَ اليومِ وارتقاؤه شهيداً على سطحِ منزلٍ في رب ثلاثين ..

في المنازلِ اللبنانيةِ الكثيرةِ ترنحٌ سياسيٌ وانتظارٌ على قارعةِ تطوراتِ المنطقةِ التي تغلي بأَسرٍها على نارٍ الجنونِ الاميركيِ المُسعّرِ اسرائيلياً ضدَ ايران، فيما الشعورُ بسخونةِ الاستحقاقات انضجَ بعضَها داخلَ مجلسِ الوزراء ، لا سيما ملفُ آلياتٍ اعادةِ الاعمارِ الذي اقرَه مجلسُ الوزراءِ بالامس.

وبالامسِ رمى وزيرُ الداخليةِ حجراً في المياهِ الانتخابيةِ الراكدةِ بنشرِ الجريدةِ الرسميةِ لدعوتٍه الهيئاتِ الناخبة، ما يعني المضيَ بالخطوةِ الدستوريةِ الاولى والالزاميةِ على طريقِ الانتخابات..

على طريقِ المساعي الدبلوماسيةٍ لتجنيبِ العالمٍ جنوناً اميركياً جديداً يشعلُ المنطقةَ وربما العالم، لا تزالُ تركيا محطَ انظارِ المترقبين لمسعى سحبِ فتيلٍ الانفجارِ بين الولاياتِ المتحدةِ الاميركية وايران، وفيما جددَ وزيرُ الخارجيةِ الايرانيُ عباس عرقجي التأكيدَ انه لا توجدُ في الوقتٍ الراهنٍ ارضيةٌ جديةٌ للتفاوضِ مع واشنطن، قال قائدُ الجيشِ الايراني امير حاتمي اِن اليدَ على الزنادٍ واِن قواتِه ستدافعُ عن الجمهوريةِ الاسلاميةٍ غيرِ القابلةِ للتدمير كما قال..

جمهوريةٌ اسلاميةٌ بدأت اليومَ باحياءاتِ عشرةِ الفجرٍ مع حلولٍ الذكرى السابعةِ والاربعينَ لانتصارِها على الشاهنشاهية، وقد زار الامامُ السيد علي الخامنئي ضريحَ الامامِ الخميني كما زارَه الرئيسُ مسعود بازاشكيان واعضاءُ حكومتِه مؤكداً التمسكَ بمبادئِ الثورة، محذراً من محاولاتٍ خارجيةٍ لاثارةِ الفتن، ومؤكداً على ضرورةٍ تحسينِ الأداءِ الحكومي وتعزيزِ الوحدةِ الداخليةِ لمواجهةِ مخططاتٍ تستهدفُ البلاد.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

ترمب لن يطوي صفحة إيران دون «نتيجة ساطعة» ...باريس تخشى من تجاوز واشنطن «الخطوط الحمراء»

باريس: ميشال أبونجم/الشرق الأوسط»/31 كانون الثاني/2026

لا يبدو أن باريس مطلعة على القرار الذي سيرسو عليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إزاء إيران، والمتأرجح بين الضربة العسكرية والسعي للتوصل إلى اتفاق جديد يحل محل الاتفاق النووي لعام 2015، والذي خرجت منه إدارة ترمب الأولى في 2018، ليكون شاملاً وأكثر تشدداً.

وثمة من يرى في فرنسا أن ترمب لم يقرر بعد السبيل الذي سيختاره، وأنه اختار «الغموض الاستراتيجي» ليتمكن من اللعب على الخيارين: فإما أن يحصل، بالتفاوض، على اتفاق جديد يشمل الملفين النووي والباليستي، فضلاً عن سياسة طهران الإقليمية. وإما فإن الخيار العسكري مطروح على الطاولة وإمكانياته متوافرة بعد أن حشدت وزارة الحرب الأميركية مجموعة متكاملة من القدرات البحرية والجوية والإنسانية في جوار إيران المباشر. ووفق القراءة الفرنسية، فإن «الغموض الاستراتيجي» يشكل وسيلة ضغط رئيسية على الجانب الإيراني، ولاحقاً على ما سيجري في طاولة المفاوضات، كما لا تستبعد أن تكتفي واشنطن بضربات عسكرية محدودة من شأنها أن تدفع السلطات الإيرانية إلى قبول التفاوض وفق الشروط الأميركية.

«ضربة لن تسقط النظام»

بيد أن لفرنسا قناعة بأن أي ضربة عسكرية لا يمكنها أن تفضي إلى تغيير النظام في طهران إذا كانت هذه غاية الإدارة الأميركية وهي تؤكد أن مقاربتها متطابقة مع مقاربات العديد من دول من بينها تركيا التي تسعى بدورها للعب دور الوسيط بين واشنطن وطهران. ورغم أن باريس مقتنعة بأن النظام الإيراني قد ضعف، سواء على المستوى العسكري بعد حرب الـ12 يوماً في يونيو (حزيران) الماضي أو بسبب الحراك الاحتجاجي الداخلي، لكنها تفترض أنه «ما زال متماسكاً» داخلياً بدرجة لن تسقطه ضربة عسكرية، خصوصاً إذا كانت سريعة وقصيرة زمنياً. أما إذا كان الغرض من الضربة تحريض الإيرانيين على النزول مجدداً إلى الشوارع والساحات، فإن القراءة الفرنسية تستبعده أيضاً بالنظر إلى حملة القمع التي أفضت إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى. لا تنطبق حالة «عدم اليقين» الأميركية على ثنائية الحرب والتفاوض فقط بل تشمل أيضاً المروحة الواسعة من الأهداف التي يمكن أن تسعى إليها واشنطن عسكرياً وسياسياً. كذلك تطرح باريس العديد من الأسئلة المترتبة إقليمياً على اللجوء إلى الخيار العسكري وهمها الأول المحافظة على الاستقرار الإقليمي المهتز أساساً. وهي بذلك تنظر إلى شركائها في المنطقة علماً أن لفرنسا اتفاقات دفاعية مع العديد منها.

وتراقب باريس الحراك الدبلوماسي الإيراني ومساعي طهران للاعتماد على أطراف تعدّها مؤثرة في القرار الأميركي، الأمر الذي يفسر زيارة علي لاريجاني، مستشار المرشد علي خامنئي، إلى موسكو ولقائه الرئيس فلاديمير بوتين وزيارة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى تركيا ولقائه الجمعة نظيره هاكان فيدان.وتتوقف المصادر الفرنسية طويلاً عند «الشروط» التي تتمسك بها طهران لقبول التفاوض مجدداً، والتي أكدها عراقجي في المؤتمر الصحافي المشترك مع فيدان. وتجدر الإشارة إلى أن عراقجي زار باريس يوم 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وكان بالغ الصراحة بقوله إن تمسك بلاده ببرنامجيها النووي والصاروخي مرده إلى عدّهما «ضمانة لبقاء لنظام» ومن ثمّ لا تستطيع إيران التخلي عنهما.

رفض الوزير عراقجي بشكل مطلق البحث في البرنامج الصاروخي. وبسبب المواقف المتضاربة جذرياً، فإن باريس تعدّ من الصعوبة بمكان أن تقبل طهران التفاوض على الأسس الأربعة التي تفرضها واشنطن، وهي: حرمان إيران كلياً من تخصيب اليورانيوم و«تحجيم» برنامجها الصاروخي وإخراج كل كميات اليورانيوم المرتفع التخصيب بنسبة 60 في المائة، المقدرة بـ420 كلغ، والتوقف عن توفير الدعم لأذرعها في المنطقة. وسبق لإيران أن رفضت مثل هذه المطالب خلال خمس جولات تفاوضية متنقلة بين مسقط وروما مع الجانب الأميركي، قبل أن تلغى الجولة السادسة في العاصمة الإيطالية بفعل الهجوم الإسرائيلي المفاجئ على المواقع الإيرانية قبل يومين فقط من موعدها.

لكن ثمة من يرى في باريس أن ما ترفضه إيران اليوم وما كانت ترفضه في السابق يمكن أن تقبلهما غدا، خصوصا بعد استهدافها بضربات عسكرية مؤلمة. وتفيد التصريحات الأخيرة للرئيس ترمب بأن همه الأول لم يعد وقف عنف النظام بحق الإيرانيين بل إلزام طهران بتقديم تنازلات مؤلمة في الملفات الأربعة المشار إليها. وثمة من يرى في باريس أيضاً أن ترمب لم يعد يستطيع التراجع لسببين: الأول أنه أصبح رهينة خطابيته الحربية التي يريد منها إظهار أنه الطرف الفاعل الأقوى. والثاني، الحشد العسكري المترامي الذي دفع إليه، البالغ الكلفة. ولذا سيكون من الصعوبة بمكان، بالنسبة إليه، أن يطوى الملف من غير أن يحصّل نتيجة ساطعة يسوقها داخلياً وخارجياً. لكن باريس حائرة لجهة أن ترمب لا يحترم «الخطوط الحمراء» التي يرسمها. وتقول طهران اليوم إنها مستعدة للجلوس إلى طاولة المفاوضات وترمب يؤكد أنها تريد اتفاقاً. إلا أنه ينبه إلى أن الفرصة الحالية لن تدوم إلى الأبد. لذا، فإن السؤال الأهم يتناول مدى قدرة الوسطاء لإيجاد أرضية مشتركة لإطلاق المفاوضات ومدى إمكانية التوفيق بين الحد الأقصى للتنازلات التي تقبل إيران تقديمها لإنقاذ النظام والحد الأدنى من المكاسب التي ترضي الطرف الأميركي. الخلاصة أنه في حالتي الحرب أو التفاوض، فإن الأمور مفتوحة على السيناريوهات كافة.

 

ترامب: إيران تتحدث إلينا وسنرى ما اذا كان بإمكاننا القيام بشيء

 وطنية/31 كانون الثاني/2026

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب ، إن إيران "تتحدث" الى الولايات المتحدة، في ظل جهود دبلوماسية مكثفة تبذلها دول عدة بين الطرفين، بعد تهديده الجمهورية الإسلامية بضربة عسكرية وتعزيزه قواته في المنطقة، وفق ما جاء في وكالة "فرانس برس".وقال الرئيس الأميركي لشبكة "فوكس نيوز" إن طهران "تتحدث إلينا، وسنرى إذا كان بإمكاننا القيام بشيء، وإلا سنرى ما سيحصل"، مكررا القول إن "لدينا أسطول كبير يتجه الى هناك".

 

لاريجاني: تقدم نحو مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة

ترمب يصرّح بأن طهران تسعى إلى إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي

لندن: «الشرق الأوسط»/31 كانون الثاني/2026

تحدث أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، اليوم (السبت)، عن وجود «تقدم» نحو إجراء «مفاوضات» بين إيران والولايات المتحدة التي تهدد بشنّ عمل عسكري ضد طهران. وكتب لاريجاني على منصة «إكس»: «خلافاً للأجواء المصطنعة التي تخلقها وسائل الإعلام، فإن بلورة إطار للمفاوضات في تقدم» دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل. ويأتي موقف لاريجاني غداة إعلان الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التقاه في موسكو، وبعدما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن طهران تسعى إلى إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية». وفي وقت سابق اليوم، حذّر قائد الجيش الإيراني، أمير حاتمي، الولايات المتحدة وإسرائيل من شنّ أي هجوم، مؤكداً أن قوات بلاده في حالة تأهّب قصوى، بعدما نشرت واشنطن تعزيزات في المنطقة، عقب تهديد الرئيس ترمب بتنفيذ ضربة تستهدف طهران. وشدّد حاتمي على أن خبرات إيران النووية لا يمكن القضاء عليها. وقال إنّه «إذا ارتكب العدو خطأ فلا شكّ في أنّ ذلك سيعرّض أمنه هو للخطر، وكذلك أمن المنطقة وأمن الكيان الصهيوني». وأكد أن القوات المسلحة «في أعلى درجات الجاهزية الدفاعية والعسكرية». وعززت واشنطن انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، وأرسلت مجموعة ضاربة بحرية تقودها حاملة الطائرات «أبراهام لنكولن»، بعد تهديد ترمب بالتدخّل عسكرياً على خلفية حملة قمع أسفرت عن مقتل الآلاف، ونفذتها السلطات للاحتجاجات التي بدأت لأسباب معيشية، وتحولت إلى حراك سياسي مناهض لنظام الحكم. وأثار هذا الانتشار مخاوف من احتمال مواجهة مباشرة مع إيران التي حذّرت من أنها ستردّ بضربات صاروخية على قواعد وسفن وحلفاء الولايات المتحدة، ولا سيما إسرائيل، في حال تعرّضها لهجوم.

 

شمخاني يُطلق تحذيراً قبل يوم من موعد الضربة الأميركية المُحتملة: جهنم في إسرائيل

المركزية/31 كانون الثاني/2026

قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، إن أي ضربة أمريكية محتملة ضد إيران ستواجه برد مباشر يستهدف "عمق إسرائيل". قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، إن أي ضربة أمريكية محتملة ضد إيران ستواجه برد مباشر يستهدف "عمق إسرائيل". وحذر شمخاني من أن دول المنطقة ستكون أمام تداعيات خطيرة وعليها أن "تقلق" من اتساع رقعة المواجهة. وفي مقابلة مع قناة الميادين، أكد شمخاني أن "رسالتنا واضحة، وأي تحرك ينم عن نية عدائية من جانب العدو سيقابل برد متناسب وفعال ورادع"، مشددا على أن الرد الإيراني يشمل "توجيه ضربات إلى عمق الكيان الصهيوني". وأوضح أن إيران لا تحصر سيناريوهات المواجهة في البحر فقط، لافتا إلى أن طهران أعدت نفسها لخيارات أوسع وأكثر تطورا في حال اندلاع أي صدام عسكري. كما حذر من أن "التوسع الحتمي للحرب ليشمل دول المنطقة يجب أن يكون مصدر قلق مشترك لجميع الأطراف"، مؤكدا أن تجارب الماضي أظهرت أن أي حرب في هذه الجغرافيا سرعان ما تتحول إلى نزاع شامل يخرج عن سيطرة من يخططون له. وأكد شمخاني أن إيران "ستعتمد خيارات أكثر جوهرية وفعالية" للدفاع عن أمنها القومي ووحدة أراضيها، في حال تعرضها لأي اعتداء. وتتصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في ظل تصريحات ترامب عن توجه أسطول عسكري ضخم نحو إيران، بالتوازي مع حديثه عن إمكانية اللجوء إلى خيارات غير دبلوماسية في حال فشل التوصل إلى اتفاق. وتزامن ذلك مع تقارير إعلامية تفيد بإبلاغ واشنطن حلفاءها في الشرق الأوسط باحتمال شن هجوم عسكري على إيران خلال أيام، وسط تحذيرات من تصعيد إقليمي واسع. في المقابل، تلوح طهران برد غير مسبوق قد يشمل القواعد الأمريكية وإسرائيل، بينما تبذل أطراف إقليمية جهود وساطة لمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة، في ظل مواقف حذرة من دول خليجية ترفض استخدام أجوائها أو مياهها لأي عمل عسكري ضد إيران.

 

انفجارات تهز بندر عباس والأهواز وقم في إيران

المركزية/31 كانون الثاني/2026

أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم السبت، بانفجار هز مبنى سكني مؤلف من 8 طوابق في شارع المعلم بمدينة بندر عباس جنوب إيران.وأظهرت مقاطع فيديو متداولة تعرض جزء من واجهة المبنى للانهيار وتحول إلى ركام غطت آثاره عدد من السيارات المتوقفة بالقرب من المنطقة. كما أسفر الانفجار عن تدمير طابقين من المبنى، وإلحاق أضرار بعدة سيارات ومحل تجاري واحد. وتقوم فرق الإنقاذ والدفاع المدني بعمليات الإغاثة. وأعلن جهاز الإطفاء في محافظة هرمزغان جنوب إيران أن الانفجار في مبنى بندر عباس سببه تسرب للغاز. وبعد الظهر، افيد ان الانفجار في بندر عباس أسفر عن وفاة طفلة وإصابة 14 شخصًا. في حين، أشارت تقارير محلية إلى أن السبب يعود لتسرب في أنابيب الغاز. وأفاد التلفزيون الإيراني عن مقتل 5 أشخاص وإصابة سادس بانفجار آخر ناتج عن تسرّب للغاز في مبنى سكني في حي “كيانشهر” بمدينة الأهواز. ليلا، افادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجار في مدينة قم على بعد حوالي 140 كيلو مترا من طهران. من جهة ثانية، ذكرت وكالة "فارس" ان الاستخبارات الإيرانية اعلنت اعتقال 128 شخصًا في محافظة خراسان الجنوبية بتهمة "الارتباط بخلايا معارضة للنظام". تشاهدون اللحظات الأولى بعد الانفجار، في الفيديو المرفق:

https://www.mtv.com.lb/news/%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D9%8A%20%D9%88%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A/1649176/%D8%A7%D9%86%D9%81%D8%AC%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86----%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88-%D9%8A%D9%88%D8%AB-%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF

*عن العربية وموقع ام تي في

 

حوادث غامضة في إيران... و«الحرس» يرفض التفاوض

خامنئي يظهر عند ضريح المرشد الأول... وعراقجي: إسقاط النظام «وهْم»

لندن: «الشرق الأوسط»/31 كانون الثاني/2026

شهدت إيران سلسلة من الحوادث الغامضة في مناطق مختلفة، في حين تستمر التوترات مع الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، وسط تحشيد عسكري وتهديدات متبادلة من طهران. وفي مدينة بندر عباس على ساحل الخليج، وقع انفجار في مبنى سكني مكون من ثمانية طوابق، ما أدى إلى تدمير طابقين وإلحاق أضرار بعدد من المركبات والمتاجر في محيط جادة معلّم، وفق التلفزيون الرسمي.

حوادث غامضة

وقال رئيس جامعة العلوم الطبية في بندر عباس إن «التحقيقات الأولية لا تزال جارية»، وإنه تم إرسال ثماني سيارات إسعاف وحافلة إسعاف واحدة إلى موقع الحادث، في حين يقوم فريق الإنقاذ بتقييم الأضرار. وأضاف أن الحادث أسفر عن إصابة نحو عشرة أشخاص، ولم تُسجل أي وفيات حتى الآن، مشيراً إلى أن التفاصيل الإضافية ستعلن بعد التقييم النهائي وإصدار بيان من مقر خلية الأزمة في المحافظة.ونفى «الحرس الثوري» الإيراني صحة ما تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي حول اغتيال قائد القوة البحرية العميد علي رضا تنغسيري، أو استهداف مقارها في هرمزغان، واصفاً تلك الأخبار بأنها «كاذبة بالكامل»، وأنها «جزء من عمليات نفسية يقودها أعداء إيران». في حادث منفصل، أسفر انفجار غاز في حي كيانشهر بمدينة الأحواز جنوب غربي البلاد عن مقتل أربعة أشخاص، وأفاد التلفزيون الرسمي بأن فرق الإنقاذ باشرت إزالة الأنقاض وانتشال العالقين.

وحادث جنوب طهران...

كما تصاعد الدخان الكثيف في بلدة برند جنوب غربي طهران بسبب احتراق القصب الجاف على ضفاف نهر موسمي نتيجة الجفاف، وفق قائمقام رباط كريم، الذي أكد أن الحادث «لا علاقة له بأمن الدولة». وفي مدينة قم، تداول مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر أعمدة من الدخان الأسود وأصوات انفجارات، لكن السلطات لم تقدم أي تفسير رسمي لطبيعة الحادث أو سببه، مما زاد من الغموض المحيط بسلسلة الحوادث في البلاد. وتزامنت هذه الحوادث مع ظهور لافت للمرشد الإيراني علي خامنئي في ضريح المرشد الأول الخميني، السبت، ضمن تقليد سنوي في الذكرى الـ47 لاندلاع «الثورة الإسلامية» في إيران. وأظهرت لقطات لوكالة «إرنا» خامنئي مع حسن حفيد المرشد الأول، بين أضرحة الخميني وابنه أحمد والرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني.

ما دور إسرائيل؟

وجاءت الحوادث الغامضة في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن البرنامج النووي الإيراني، وسط تحشيد عسكري أميركي في المنطقة. وقال مسؤولان إسرائيليان لوكالة «رويترز» إن إسرائيل لم يكن لها أي دور في سلسلة الانفجارات. ونفى مسؤول أمني إسرائيلي، في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون في بلاده، أي دور لإسرائيل في هذه الانفجارات. كما قال مسؤول عسكري إسرائيلي: «لا نعلم ما إذا كانت الولايات المتحدة متورطة أم لا». وكتب الصحافي العسكري، هلل بيتون روزن، في «القناة 14» الإسرائيلية، على منصة «إكس»، أنه «حتى هذه اللحظة لم تنفذ الولايات المتحدة وإسرائيل أي هجوم على الأراضي الإيرانية». كما قال مسؤول أمريكي لشبكة «سي إن إن» إن ما وصفه بـ«الانفجار» لا علاقة له بأي عمل عسكري أمريكي. إلى ذلك، أكد قائد الجيش الإيراني، أمير حاتمي، أن قوات بلاده في «أعلى درجات الجاهزية الدفاعية والعسكرية»، محذراً الولايات المتحدة وإسرائيل من أي «خطأ قد يعرّض أمنهم للخطر». وكرر علي شمخاني، مستشار المرشد علي خامنئي، أن إيران سترد بشكل «فعّال ورادع» على أي اعتداء، مشيراً إلى أن أي رد سيصل إلى «قلب تل أبيب».

«لا نريد السلاح النووي»

قالت الجريدة الرسمية الصادرة عن المكتب السياسي في «الحرس الثوري» إن الطروحات التي يقدمها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعكس الجوهر نفسه الذي ثار الإيرانيون ضده، مشيرة إلى أن ما يُطرح لا يندرج في إطار تفاوض متكافئ، بل يُفهم بوصفه دعوة إلى الاستسلام ونزع الإرادة الوطنية وإضعاف القدرات الدفاعية. وختمت الجريدة بالتشديد على أن ما تسعى إليه الولايات المتحدة «ليس الطمأنة، بل نزع سلاح إيران بهدف إذلالها وتقسيمها»، محذرة من أن «التجربة التاريخية تثبت أن أي دولة تتخلى عن قدراتها الدفاعية والردعية تفقد أمنها ووحدة أراضيها»، وأن «هذا النهج كما أظهرته تجارب سابقة في المنطقة، لا يؤدي إلا إلى مزيد من الاضطراب والتفكك».إلى ذلك، نقل التلفزيون الإيراني عن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، قوله السبت إن إيران ما زالت في حالة حرب، وإنها تأخذ التهديدات على محمل الجد. وأضاف إسلامي: «لا نحتاج إلى أسلحة نووية للردع، ونملك قدرات كافية لتحقيق هذا الهدف».في سياق متصل، أعلنت إيران عن مناورات بحرية مشتركة مع روسيا والصين في فبراير (شباط) 2026، في إطار تعزيز التعاون العسكري.

«مجرد وهْم»

وقال وزير الخارجية عباس عراقجي إن تغيير النظام في إيران «مجرد وهْم»، مؤكداً أن البلاد مستعدة للتعاون مع دول المنطقة للحفاظ على السلام والاستقرار، ومستعدة للانخراط في اتفاق نووي عادل يضمن مصالحها المشروعة. وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران الأسبوع الماضي من أن الوقت ينفد أمامها، وأن عليها أن تبرم اتفاقاً كي تتجنب الهجوم القادم الذي وصفه بأنه «سيكون أسوأ بكثير»، بالمقارنة بالهجوم الذي شنته الولايات المتحدة على إيران في الصيف الماضي. وبشأن إدراج الاتحاد الأوروبي «الحرس الثوري» ضمن قائمة الجماعات الإرهابية، أدان رئيس المنظمة القضائية للقوات المسلحة الإيرانية، أحمد رضا بورخاقان، القرار ووصفه بأنه «قرار همجي». وطالبت صحيفة «كيهان» الإيرانية، التي تصدر بإشراف ممثل المرشد علي خامنئي، باتخاذ إجراءات دبلوماسية حاسمة رداً على توجه الاتحاد الأوروبي، داعية إلى طرد سفراء دول الاتحاد من طهران فوراً. وشددت الصحيفة على أن طرد السفراء هو الرد الأمثل، معتبرة أن هذه الخطوة تعني عملياً قطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع الدول الأوروبية المعنية.

 

صور الأقمار الاصطناعية تظهر نشاطاً في المواقع النووية الإيرانية

واشنطن: «الشرق الأوسط»/31 كانون الثاني/2026

في ظل تأجج التوترات على خلفية الحملة الأمنية الصارمة على الاحتجاجات التي عمت أرجاء إيران، تظهر صور الأقمار الاصطناعية نشاطاً في موقعَين نوويَين إيرانيَين قصفتهما إسرائيل والولايات المتحدة العام الماضي، بما قد يكون مؤشراً على محاولة طهران التعتيم على جهود لإنقاذ أي مواد متبقية هناك.

وتظهر صور من شركة «بلانيت لابز» أسطحاً بٌنيت فوق المبنيين اللذين تعرضا لأضرار في منشأتَي أصفهان ونطنز، في أول نشاط كبير ملحوظ بالقمر الاصطناعي لأي من المواقع النووية التي ضربت في البلاد منذ الحرب مع إسرائيل التي استمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران). وتحجب هذه الأسطح الرؤية عن الأقمار الاصطناعية لما يحدث على الأرض، وهي الطريقة الوحيدة حالياً لرصد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المواقع، فيما تمنع إيران دخولهم للمنشآت، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». ولم تناقش إيران الأنشطة في الموقعَين بشكل معلن. ولم ترد المنظمة الدولية للطاقة الذرية على طلبات للحصول على تعليق. وطالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران مراراً بالتفاوض على اتفاق بشأن برنامجها النووي، لتفادي ضربات عسكرية أميركية هدد بشنها على خلفية حملة القمع ضد المحتجين في البلاد.

وأرسلت الولايات المتحدة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» وعدة مدمرات مزودة بصواريخ موجهة إلى الشرق الأوسط، غير أنه لم يتضح بعدُ ما إذا كان ترمب سيتخذ قراراً باستخدام القوة.

 

ما تداعيات إدراج "الحرس الثوري" في قائمة المنظمات الإرهابية؟

طهران - مجيد مرادي/المدن/01 شباط/2026

في اليوم الذي أكد فيه الجيش الإسرائيلي مقتل أكثر من 70 ألف شخص في غزة، وضع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي – الذين لم يظهروا حتى الآن رد فعل مناسباً للإبادة الجماعية في غزة – الحرس الثوري في قائمة المنظمات الإرهابية بسبب ما سمّوه قمع المظاهرات السلمية للشعب الإيراني.

إن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال الاضطرابات الأخيرة في مدن إيرانية مختلفة أمر مروع، لكن العنف بدأ أولاً من قبل عناصر "الموساد" الذين تسللوا بين المتظاهرين، إذ خرجوا بدعوة من رضا بهلوي نجل شاه إيران السابق، وبدعم واضح من الموساد بهدف السيطرة على المدن، واستخدموا أنواعاً مختلفة من الأسلحة والمواد الحارقة لإطلاق النار على المراكز والقوات الأمنية وإحراق المباني الحكومية والأماكن التجارية، وواجهوا رد فعلٍ عنيف من القوات الأمنية الإيرانية.

أوروبا وأميركا: خلاف حول غرينلاند واتفاق حول إيران

إن إدراج "الحرس الثوري" الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية من قبل الاتحاد الأوروبي هو على الأرجح نفس العمل الكبير أو جزء منه الذي وعد به الرئيس الفرنسي ماكرون نظيره الأميركي دونالد ترامب في محادثة خاصة – التي نشر ترامب صورتها لاحقاً– بأنه سينفذه إذا تخلى عن غرينلاند. لذلك، قد يكون تنازل ترامب عن ضم غرينلاند مرتبطاً بتنازل فرنسا عن معارضة وضع "الحرس الثوري" في قائمة الإرهاب. علاوة على ذلك، فإن إهانة أوروبا من قبل ترامب، خصوصاً في قضية أوكرانيا، قد دفعت الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوات لإرضائه ومواءمته معهم، وقد يكون إدراج "الحرس الثوري" في قائمة الإرهاب إحدى هذه الخطوات.

إجراء رمزي أم استعداد للاصطدام؟

كانت حيازة العراق لأسلحة الدمار الشامل ذريعة للهجوم العسكري الأميركي على العراق، ولكن بعد الاحتلال تبين أن العراق لا يملك مثل هذه الأسلحة، وتم القبض على صدام حسين من قبل القوات الأميركية المحتلة ما أدى إلى إعدامه. الآن، أصبحت تهمة قمع المتظاهرين ذريعة لإدراج "الحرس الثوري" في قائمة المنظمات الإرهابية. إن هذا الإجراء الأوروبي الذي يضع الحرس في صف "داعش" و"القاعدة" هو أكثر من مجرد إجراء رمزي، ويمكنه فتح الطريق لأي هجوم عسكري مباشر على إيران، ويؤثر بشدة على الهيكل السياسي والاقتصادي الإيراني. لأن "الحرس الثوري" جزء لا يتجزأ من النظام السياسي والحكومة الإيرانية. عشرات الملايين من الإيرانيين إما أعضاء في "الحرس الثوري"، أو أدوا أو يؤدون خدمتهم العسكرية فيه، أو لديهم عقود تعاون مع شركاته الإنشائية، أو يعملون في شركات مقاولة تابعة او متعاونة معه. كما أن شخص القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية علي خامنئي، يتعرض للتهديدات الناتجة عن هذا القرار. كذلك فإن الكثير من الملحقين او المستشارين العسكريين في سفارات إيران في الدول الأخرى هم أعضاء في "الحرس الثوري"، وتنفيذاً لهذا القرار يمكن طردهم طبعاً. وعليه، إن بقاء سفارات إيران مفتوحة في هذه الدول الأوروبية الـ27 بعد هذا القرار لا يبدو منطقياً، لأن الحكومة الإيرانية ليست منفصلة أو منقطعة عن أكبر مؤسستها العسكرية. ومع ذلك، قال سفير هولندا في الاتحاد الأوروبي رداً على سؤال مراسل "بي بي سي" الفارسية الذي سأله عن سبب بقاء سفارات إيران مفتوحة في الدول الأوروبية، إن إغلاق سفارات إيران في أوروبا سيدفع إيران إلى اتخاذ إجراء مماثل، في حين أن النافذة الوحيدة لأوروبا للتواصل مع الشعب الإيراني ومعرفة ما يحدث داخل إيران وإعلان موقفها للحكومة الإيرانية هي هذه السفارات. وأضاف حول رد فعل إيران على هذا القرار للاتحاد الأوروبي أنه يأمل ألا ترد إيران وتراجع سلوكها.

رد الفعل الإيراني

أدانت حكومة الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف قرار الاتحاد الأوروبي وهددا أوروبا بالرد بالمثل. كذلك، كتب علي لاريجاني أمين المجلس الامن القومي على "إكس": "من المؤكد أن الاتحاد الأوروبي يعلم أنه وفقا لقرار مجلس الشورى الإسلامي، فإن جيوش الدول التي شاركت في القرار الأخير للاتحاد الأوروبي ضد الحرس الثوري تُعتبر إرهابية". بالإضافة إلى ردود الفعل الحادة من سلطات ورسميين آخرين، أكدت صحيفة "كيهان" في مقال بقلم حسين شريعتمداري، ممثل المرشد الأعلى، أن رد إيران على هذا الإجراء من الاتحاد الأوروبي لا ينبغي أن يتم من خلال المفاوضات والزيارات الدبلوماسية المعتادة. وأضاف أنه من المتوقع أن تكون الخطوة الأولى هي ترحيل جميع الملحقين العسكريين للسفارات الأوروبية في طهران، باعتبارهم عناصر من جيوش إرهابية، من البلاد، وقد تكون الخطوة الثانية هي ترحيل سفراء هذه الدول. ويعتقد شريعتمداري في مقاله الذي نُشر يوم السبت 31 كانون الثاني/ يناير، أن إيران يجب ألا تنتظر ترحيل ملحقيها العسكريين من أوروبا، بل عليها أن تسبقهم بالخطوة، لأن الهجوم دائماً هو أفضل وأنجع وسيلة للدفاع.

 

أنقرة تسعى لـ«قناة غير مباشرة» بين واشنطن وطهران ...مصادر لـ«الشرق الأوسط»: قبول أولي بوساطة تركية لمنع الحرب

أنقرة: سعيد عبد الرازق/الشرق الأوسط»/31 كانون الثاني/2026

قالت مصادر تركية إن أنقرة تسعى لإنشاء قناة اتصال بين إيران والولايات المتحدة؛ لمنع وقوع حرب جديدة في المنطقة، وتنشيط جولات تفاوض جديدة بينهما. وأبلغت المصادر «الشرق الأوسط»، يوم السبت، أن تركيا تضع في أولوياتها خيارات إنشاء القناة غير المباشرة، واستضافة عمليات تفاوض محتملة، وتعمل على إظهار تركيزها على الحلول الدبلوماسية بشكل أوضح في الفترة المقبلة، في ظل خطر التصعيد العسكري في المنطقة. وذكرت المصادر أن التحركات الدبلوماسية التي تقودها تركيا حالياً هي الخيار الأنسب فيما يتعلق بإيران، وأن الجهود التي يبذلها الرئيس رجب طيب إردوغان هي خطوات تصب في اتجاه جمع الطرفين، الإيراني والأميركي، على طاولة المفاوضات. وخلال الساعات الماضية، تداولت وسائل إعلام إيرانية وتركية سيناريوهات مختلفة عن طبيعة الوساطة، لكن المصادر امتنعت المصادر عن الخوض في تفاصيل العرض التركي بين واشنطن وطهران. وأكدت أن مساعي تركيا لتقريب وجهات النظر بينهما «تُشكِّل الخيار الأول والأفضل في منطقة لا يرغب فيها أي طرف في حرب جديدة».

وساطة ومسارات أخرى

وأشارت المصادر إلى أن الوساطة ستعمل إلى جانب «مسارات أخرى لتجنب خيار توجيه أميركا ضربة جديدة لإيران، منها الاتصالات بين السعودية والولايات المتحدة، وبين إيران وروسيا، والجهود التي تقوم بها مصر مع السعودية وتركيا ودول أخرى في المنطقة». وقالت المصادر إن هناك قبولاً للوساطة التركية من الطرفين، الأميركي والإيراني، برز في الاتصالات المكثفة التي قام بها إردوغان، ووزير الخارجية هاكان فيدان، وصولاً إلى زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لإسطنبول الجمعة، ومباحثاته مع نظيره التركي ثم لقائهما الرئيس إردوغان معاً. وأبدى عراقجي ترحيباً بالوساطة التركية، مستذكراً محطات سابقة للوساطة التركية في المفاوضات الخاصة بالملف النووي الإيراني، ومواقف أخرى، قائلاً: «لطالما كانت لتركيا مواقف جيدة جداً، وآراء بنّاءة للغاية دائماً بشأن إيران، ورأينا الرؤية البنّاءة لتركيا خصوصاً خلال حرب الـ12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) الماضي».وذكر عراقجي، في تصريحات لوسائل إعلام تركية عقب لقائه نظيره التركي هاكان فيدان، والرئيس إردوغان في إسطنبول، الجمعة، أن إردوغان أكد أنه بالإمكان استخدام الدبلوماسية، وتحقيق فائدة للمنطقة في الوقت ذاته. وأضاف أن تركيا تعمل لإيجاد حل في المنطقة، ونحن ننظر إلى هذه الجهود بإيجابية، ونأمل أن ينجح هذا الأمر، وأنا في الوقت نفسه أجري محادثات مع دول هذه المنطقة حول الموضوع.

ميل للمفاوضات

مع تأكيده رغبة بلاده في مفاوضات غير مباشرة وغير مشروطة مع الولايات المتحدة سواء فيما يتعلق بالملف النووي أو قضايا أخرى، استبعد عراقجي إمكانية عقد لقاء ثلاثي بين إردوغان والرئيسين الأميركي دونالد ترمب، والإيراني مسعود بزشكيان. وتحدَّثت وسائل إعلام تركية عشية زيارة عراقجي لإسطنبول عن مقترح قدمه إردوغان لترمب لعقد لقاء ثلاثي عبر تقنية الاتصال المرئي مع بزشكيان، وأن ترمب استجاب للمقترح بشكل إيجابي. لكن عراقجي قال: «أعتقد أننا لا نزال بعيدين جداً عن ذلك... أظن أن هناك مسافة تفصلنا حالياً عن أرضية مشتركة للتفاوض مع الولايات المتحدة، لأنه إذا كنا نريد حقاً إجراء مفاوضات جدية، وليست مجرد مفاوضات مصطنعة أو شكلية في الظاهر، فيجب علينا التحضير لأرضية أولية جادة لذلك». وخلال المؤتمر الصحافي المشترك مع فيدان عقب مباحثاتهما في إسطنبول، أكد عراقجي أن إيران منفتحة دائماً على المفاوضات، لكنها لن تجري أي مفاوضات تحت «التهديد العسكري» أو «الشروط المسبقة»، وأنه لا يرى أن هناك أرضية لمفاوضات مباشرة مع أميركا. وأكد، في الوقت ذاته، أن إيران مستعدة للرد على أي هجوم، لافتاً إلى أن أميركا تتحدث تارة عن الهجوم العسكري وأخرى عن المفاوضات، وأنها لم تتعظ من الخسارة التي منيت بها في هجوم يونيو الماضي، لافتاً إلى أن الرد الإيراني سيكون قاسياً وقوياً جداً هذه المرة. وحذَّر عراقجي أيضاً من أن وقوع هجوم لن يكون أمراً مقتصراً على حرب بين طرفين، لكن ستكون له امتدادات في المنطقة، وهو ما لا يرغب فيه أحد. وصعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب من تهديداته بشنِّ ضربة عسكرية على إيران، بالتزامن مع تعزيز الانتشار العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، وإرسال حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» إلى المنطقة. وقال ترمب في أحدث تصريحاته، الجمعة: «يمكنني القول إنهم (إيران) يريدون أن يبرموا اتفاقاً، لتجنب الضربة». وعمّا إذا كان أمهل إيران فترة محددة، أجاب ترمب: «نعم، قمت بذلك». وأضاف: «طهران هي الوحيدة التي تعرف هذه المهلة، فلنأمل التوصُّل إلى اتفاق. لو حدث ذلك سيكون الأمر أفضل، وإذا لم يحدث فسنرى ما سيجري».

الهدف الأميركي

وعدَّ الخبير الاستراتيجي التركي إبراهيم كيليتش، في تصريحات متلفزة، أن هدف أميركا الأول ليس إسقاط النظام الإيراني، وأن هناك اختلافاً بين نموذجَي إيران وفنزويلا، لافتاً إلى مطالب أميركية رئيسية تتلخص في وقف أنشطة تخصيب اليورانيوم، وتسليم اليورانيوم المخصب، وتخلي إيران عن محاولات زعزعة استقرار المنطقة عبر وكلائها.وأوضح كيليتش أن الهدف من هذه المطالب هو القضاء على التهديد الذي تشكِّله إيران لإسرائيل، وأنه يجب تقييم الخطوات التي اتخذتها الولايات المتحدة في يونيو الماضي بضرب 3 مفاعلات نووية إيرانية، والعقوبات التي تفرضها منذ سنوات في هذا الإطار. وأضاف أن ما تريده أميركا في إيران هو «حكومة مطيعة»، كما حدث في فنزويلا، لكن البنية السياسية الإيرانية لا تُناسب هذا الأمر، فإيران لديها نظام دولة مزدوج، فهناك السلطة الدينية، والسلطة التنفيذية التي تضم الرئاسة، وفي هذا النظام، لن تؤدي محاولة اغتيال أو اختطاف المرشد الإيراني إلى انهيار النظام تلقائياً، لأن النظام يقوم على استبدال شخص بآخر، لذلك، من غير الممكن احتجاز إيران رهينة كما حدث في فنزويلا. وأكد أن الوحدة والتضامن في إيران، وهو أمر يبرز دائماً مع إدراك الشعب الإيراني أن هناك خطراً خارجياً، سيظهران في مواجهة أي هجوم خارجي. ولفت نائب رئيس أكاديمية الاستخبارات الوطنية التركية، حقي أويغور، إلى غموض الخطة الأميركية تجاه إيران، وأن إيران أعلنت أنها ستعدّ أي هجوم بمثابة إعلان حرب شاملة، وهو ما يزيد الوضع تعقيداً. ورأى أنه على المدى القريب، لا يبدو تغيير النظام أمراً مرجَّحاً، ومع ذلك، قد تتشكَّل «مناطق مُحرَّرة» أولاً نتيجة للقصف الجوي المكثف، ومع مرور الوقت، قد يتطوَّر هذا الوضع إلى تغيير النظام. ونبه أويغور إلى أنه في حال تكبَّدت الولايات المتحدة خسائر فادحة، فإن مسيرة ترمب السياسية ستتأثر سلبياً بشدة، لافتاً إلى أن إدارة طهران وقواتها الوكيلة (محور المقاومة) ستعدّ على الأرجح أي صراع جديد بمثابة «حرب وجودية».

تأثير واسع للهجوم

اتفق أويغور ورئيس «مركز أبحاث إيران»، سرحان أفاجان، على أن إيران ستكون الأكثر تضرراً من أي هجوم أميركي محتمل. وأشار أفاجان إلى أنه في حين تُناقش آثار أي هجوم محتمل على دول أخرى، تُشير بعض التعليقات إلى أن تركيا، نظراً لدورها الفاعل، ستكون هدفاً مباشراً. وأوضح أن تركيا ستتأثر حتماً، لكن لا ينبغي المبالغة في تقدير حجم هذا التأثير. ورأى أويغور وأفاجان أن أبرز المخاطر التي تواجه تركيا تتمثل في الأمن والهجرة، وأن هذا الوضع محدود في العراق، لكنه أوسع نطاقاً في سوريا، لافتاً إلى أن هناك آلاف المهاجرين الأفغان في إيران، ومن المعروف أن هذه المجموعة ترغب في التوجه إلى الغرب عبر تركيا. وأكد أفاجان أن تركيا ليست في وضع من يقول إنه إذا حدث مكروه لإيران، فستكون كارثة، موضحاً أن هاجس أنقرة الرئيسي هو حدوث عدم استقرار إقليمي واسع النطاق سيؤثر حتماً على منطقة جغرافية واسعة، من باكستان إلى تركمانستان، ومن أذربيجان إلى تركيا، وصولاً إلى دول الخليج العربي.

 

كأن الحرب عادت... إسرائيل تقتل العشرات في غزة بينهم عوائل نشطاء من «حماس» و «الجهاد الإسلامي»

غزة: «الشرق الأوسط»/31 كانون الثاني/2026

عاش سكان قطاع غزة، السبت، يوماً دامياً مشابهاً لأيام الحرب، بعد سلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت العديد من الأهداف في مناطق متفرقة من القطاع، وخلفت عشرات القتلى والجرحى، بعد يومين فقط من تصعيد محدود أدى لمقتل ما لا يقل عن 8 في سلسلة خروقات مستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025. وطالت الغارات الإسرائيلية منازل وشققاً سكنية، وخياماً للنازحين، ومركز شرطة يتبع حكومة «حماس»، في هجمات استذكر بها الغزيون لحظاتهم الصعبة خلال أيام الحرب في قطاع غزة، والتي استمرت لعامين تقريباً.

وقتل ما لا يقل عن 31 فلسطينياً، بينهم 6 أطفال، و3 نساء، نتيجة تلك الغارات الجوية المتفرقة، فيما أصيب عدد آخر بجروح متفاوتة، بينهم حالات خطيرة، الأمر الذي يرجح ارتفاع أعداد الضحايا لاحقاً.

ووقعت أولى الغارات فجراً باستهداف شقة سكنية لعائلة الأطبش عند مفترق العباس، غرب مدينة غزة، ما أدى لمقتل 5 فلسطينيين، هم 3 أطفال، وسيدتان، فيما نجا هدف الهجوم وهو ناشط في «سرايا القدس» الجناح المسلح لحركة «الجهاد الإسلامي»، كما كشفت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط».

 وتزامنت تلك الغارة مع أخرى طالت شقة سكنية عند موقف جباليا، شرق مدينة غزة، ما أدى لوقوع عدة إصابات، بينهم ناشط من «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» استهدف في تلك الغارة، كما تؤكد المصادر ذاتها لمراسلنا. وبعد أقل من ساعة على الهجومين، طالت غارة خيمة ناشط آخر من الكتائب في شارع الجلاء وسط غزة ما أدى لإصابة سيدة بجروح، ونجاة المستهدف. وفجراً أيضاً، شنت طائرة إسرائيلية غارة على خيمة نازحين في مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة، ما أدى لمقتل 7 من أسرة واحدة، هم مسن، و3 من أبنائه، و3 أطفال من أحفاده، وبين الضحايا ناشط في «كتائب القسام». وقصفت طائرات حربية إسرائيلية أهدافاً عند الخط الأصفر وشرقه في مخيم البريج وسط قطاع غزة. وبعد ساعات من ذلك، أجبرت القوات الإسرائيلية أكثر من 5 آلاف فلسطيني على إخلاء مخيم «غيث» في مواصي خان يونس، جنوب قطاع غزة، قبل أن تقصف خيام الإدارة الخاصة بالمخيم، ما تسبب في حرائق بعدة خيام.

وتبع ذلك بوقت قصير قصف طائرات حربية لما تبقى من مبنى مركز شرطة الشيخ رضوان، شمال مدينة غزة، والمدمر جزئياً، الأمر الذي أدى لمقتل ما لا يقل عن 14 شرطياً وشرطية، ومدنيين من الموقوفين على قضايا جنائية ومراجعين، فيما ما زال هناك العديد من المفقودين تحت أنقاضه. وفي أعقاب ذلك الهجوم، أغارت طائرة إسرائيلية على ورشة حدادة بحي النصر، شمال مدينة غزة، ما أدى لمقتل 3 أفراد من عائلة رزق، بينهم سيدة وطفل، والآخر شاب، قبل أن تقوم تلك الطائرات بقصف منزل العائلة بعد طلب إخلائه إلى جانب برج سكني تضرر جزئياً نتيجة الغارة على المنزل. وقالت المصادر الميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن الشاب من نشطاء وحدة التصنيع العسكري في «كتائب القسام». فيما قتل فلسطيني وأصيب 5 آخرون في إطلاق نار من قبل الرافعات الإسرائيلية شرق بلدة جباليا شمالي قطاع غزة.وبذلك ارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ إلى أكثر من 540 فلسطينياً منهم أكثر من 270 من الأطفال والنساء والمسنين، في أكثر من 1500 خرق للاتفاق. وقال الجيش الإسرائيلي إنه بالتعاون مع جهاز الأمن العام «الشاباك» تم استهداف 4 قادة وعناصر أخرى مسلحة من حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، إلى جانب مستودع أسلحة، وموقع إنتاج أسلحة، ومنصتين لإطلاق قذائف صاروخية، بحجة الرد على خروج 8 مسلحين من عناصر «حماس» من أنفاق رفح، في انتهاك لوقف إطلاق النار. بحسب زعمه. متوعداً بالعمل باستمرار ضد أي انتهاكات لوقف إطلاق النار. كما قال.فيما وصف حازم قاسم، الناطق باسم «حماس»، تلك الاتهامات بأنها «كاذبة، وليست سوى محاولة مفضوحة وبائسة لتبرير المجازر المروعة بحق المدنيين»، معتبراً إياها أنها «استخفاف» من قبل إسرائيل بـ«الوسطاء، والدول الضامنة، وبجميع الأطراف المشاركة في مجلس السلام». ووصفت الحركة في بيان رسمي لها ما جرى بأنه «تصعيد خطير، وتقويض متعمد لاتفاق وقف إطلاق النار»، وأنه «استمرار في حرب الإبادة الوحشية على القطاع، رغم مرور نحو أربعة أشهر على توقيع الاتفاق». وجددت «حماس» دعوتها الدول الضامنة للاتفاق والإدارة الأميركية إلى «التحرك الفوري لوقف سياسة الاحتلال الرامية إلى تقويض اتفاق وقف إطلاق النار، وإلزامه بوقف الحرب والمجازر ضد المدنيين، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه دون مراوغة، أو تسويف».

 

اتفاق غزة: عراقيل إسرائيلية أمام المرحلة الثانية

حلمي موسى/المدن/01 شباط/2026

للمرة الأولى منذ العام 2014 لا يوجد في قطاع غزة أسرى أو جثامين إسرائيلية لدى المقاومة الفلسطينية بعد إعادة جثمان الشرطي الإسرائيلي ران غويلي. وكان هذا مبعث افتخار عند رئاسة الحكومة والقيادة العسكرية الإسرائيلية بسبب اكتمال الدائرة وتوفير التبريرات على طريق الاقتراب من إعلان "النصر المطلق". لكن هذا الافتخار لا يرتكز إلى قواعد راسخة خصوصاً أن الحرب لم تقض على حماس ووجودها العسكري والسلطوي في القطاع رغم الضربة القاسية التي تلقتها. كما أن الصورة النهائية لم تتجلى بعد خصوصا وأن المرحلة الثانية لم تبدأ فعلياً بعد. وهي بالتأكيد لا ترتبط فقط بفتح معبر رفح وبالتنافس بين أولويتي نزع سلاح "حماس" الإسرائيلية وإعادة الإعمار الفلسطينية. وهنا تتبدى أهمية معرفة ما يجمع وما يفصل بين الموقفين الأميركي والإسرائيلي تجاه هذه الأولوية من ناحية وتجاه الوجهة لعامة لتطور الأمور من ناحية أخرى. وواضح أن هناك من يرى توافقاً إسرائيلية أميركياً تاماً وأن الخلافات هامشية في مقابل من يرون العكس. والحقيقة أن التوافق والاختلاف الأميركي الإسرائيلي تبادلا المواقع مراراً وفي أكثر من مرة. ولا أدل على ذلك، مثلاً، من قضية تهجير سكان القطاع والتي نالت تأييداً واضحاً من ترامب قبل اضطراره للتراجع عنها في خطة العشرين نقطة. ويمكن القول إن قبول إسرائيل بهذه الخطة كان اضطرارياً وعلى قاعدة أن طريق تنفيذها مزروعة بآلاف الألغام. ومرر رئيس الحكومة الإسرائيلية الخطة داخل حكومته بطرق التفافية وضمن منطق أنها سوف تفشل بالتأكيد ولن تحقق غايتها المعلنة. واعتمد في ذلك أساساً على قناعة أن الفلسطينيين عموما وحماس خصوصا سوف يفجرون الاتفاق وستعود أميركا إلى الصف الإسرائيلي. غير أن الأمور، حتى الآن، جرت بشكل مخالف للاعتقاد الرسمي الإسرائيلي. فمن جهة التزم الفلسطينيون بخطة ترامب رغم مرارة طعمها وقسوتها ما قاد مراراً إلى امتداح الأميركيين لأداء "حماس" من دون أن يغير  هذا المديح من العداء البادي تجاهها. وربما أوضح تصريح عن ذلك موقف الرئيس أميركي دونالد ترامب الذي أشاد فيه بدور "حماس" والتزامها  بالافراج عن الأسرى وجثامين الإسرائيليين وتشديده على وجوب إنجاز عملية نزع سلاح "حماس". لكن بين السطور، ووفق ما نشر في الصحف الإسرائيلية، كان هناك خلاف مع الأميركيين حول معنى وترتيبات نزع السلاح. وإذا أخذنا في الحسبان حقيقة عدم رضى إسرائيل لا عن تشكيل لجنة الإدارة لوطنية الفلسطينية ولا عن مشاركة تركيا وقطر في مجلس السلام ولا حتى عن ترتيبات إعادة فتح معبر رفح، وبالنظر إلى المماطلة السابقة فإن في انتظارنا الكثير من المعيقات الإسرائيلية.

ازدياد الضغط الأميركي

ويتحدث الإعلام الإسرائيلي عن تزايد الضغط الأميركي للانتقال جوهرياً إلى المرحلة الثانية في غزة، في ظل إقرار بوجود فجوة عميقة ومتنامية. ويشيرون إلى ضغط مستشاري الرئيس الأميركي من أجل إعادة إعمار سريعة للقطاع، مقابل إصرار إسرائيلي على أنه من دون تفكيك كامل وحقيقي وغير قابل للتراجع لـ"حماس"، لن تكون هناك إعادة إعمار، حتى في الأراضي الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي. ووفق المراسلة السياسية لـِ "معاريف" آنا بارسكي، فإن "المستوى السياسي الإسرائيلي يخشى سيناريو "نزع سلاح زائف" يحظى بدعم دولي، والسؤال الذي يُطرح في النقاشات هو: هل سيُكمل ترامب مع نتنياهو حتى النهاية؟"

وتبرز المخاوف الرسمية الإسرائيلية بشكل أساسي في داخل حكومة بنيامين نتنياهو وحتى في المؤسسات الأمنية التي فقدت قسماً كبيراً من استقلاليتها بعد الإقالات والتغييرات العديدة التي أجراها اليمين الحاكم عليها. ويجري الحديث عن أن العلاقات الأميركية العربية وخصوصاً مع السعودية ومصر وقطر صارت تظهر الفجوات مع أميركا التي يتغير فيها الرأي العام في غير مصلحة إسرائيل. ولذلك تحاول إسرائيل مجاراة الخطة الأميركية اضطراراً على أمل عرقلتها في أقرب فرصة. وهذا ما يتبدى من إعلانات ليس فقط وزير المالية بتسلائيل سموتريتش وأمثاله وإنما كذلك من الإعلانات المتكررة عن خطط الجيش الإسرائيلي وإنذاراته لاحتلال قطاع غزة في وقت قريب. كما أن إسرائيل تعرض قرار إعادة فتح معبر رفح ليس بوصفه إشارة إلى بدء مرحلة جديدة بقدر ما هو تعبير رمزي عن التجاوب مع المطالب الأميركية.

والنقاش الإسرائيلي الأميركي بشأن إعادة الإعمار في غزة يفتقر إلى أي مقومات توافق جوهري. فإسرائيل رغم ربطها بين إعادة الإعمار ونزع سلاح المقاومة لا تريد أصلاً إعادة الإعمار لمصلحة الفلسطينيين وإنما تهجير الفلسطينيين أصلاً. وهي ترى في أن خطة "ريفييرا غزة" كانت تقوم على أساس إفراغ القطاع من سكانه وتوطينهم في دول أخرى وليس  تحويل القطاع إلى كيان مدني مزدهر، حتى من دون هوية وطنية. وتظهر إسرائيل بشكل متزايد امتعاضاً من أقرب مستشاري ترامب إليه وهما: جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، اللذان يضغطان على ترامب لممارسة الضغط على إسرائيل لبدء إعادة الإعمار في المناطق الخاضعة حالياً لسيطرة الجيش الإسرائيلي، داخل المنطقة منزوعة السلاح. وتصر إسرائيل حالياً على منع إعادة إعمار غزة قبل إتمام عملية نزع سلاح "حماس" وإنهاء وجودها السلطوي في غزة. وهي ترفض الصيغة الأميركية التي تقول بتقبل وجود "حماس" السياسي بعد نزع سلاحها الكامل وتكرر أنها لن تسمح بتكرار تجربة حزب الله في غزة. وهنا تتبدى أولى علائم الصراع المقبل في القطاع بين الرؤيتين الأميركية والإسرائيلية. أميركا تريد إنجاح خطتها في القطاع على أمل أن تغدو أنموذجاً يمكن اتباعه في مناطق ودول أخرى وإسرائيل تريد إفشال جوهر هذه الخطة وبكل ثمن لما تشعر به من تناقض تام مع مصالحها. فقطاع غزة كان ولا يزال في نظر إسرائيل قنبلة ديمغرافية قابلة للانفجار في كل وقت عدا عن أبعاد الأيديولوجية لاستمرار وجود الفلسطينيين فيه. وعدا ذلك فإن استمرار الوجود الفلسطيني في القطاع يضعف التوجه لتقليص الوجود الفلسطيني في الضفة. والأهم أنه يناقض الهدف الجوهري اليميني الإسرائيلي بوجوب حل مشكلة الفلسطينيين خارج فلسطين وليس على أرضها. نتنياهو واليمين الإسرائيلي يعرفان هذه الوقائع ويرفضان جوهرياً الخضوع للإملاءات الأميركية ويحاولان الالتفاف عليها ضمن إدراك غير مضمون بأنهما يمتلكان أدوات منع تحقيق الرؤية الأميركية إذا لم يقدرا على تعديلها. ووفق الإعلام الإسرائيلي فإن ما يشغل بال النخبة السياسية في إسرائيل هو ما سوف يحدث إذا أصر ترامب ومستشاروه على تنفيذ رؤيتهم رغم الاعتراضات.

على ماذا تراهن إسرائيل؟

وواضح أن إسرائيل الرسمية تراهن حالياً على عراقيل موضوعية إقليمية أو داخلية فلسطينية تنقل الذنب في عدم التقدم نحو انجاز المرحلة الثانية من إسرائيل إلى الفلسطينيين. تعتقد إسرائيل أنه حينها سيتقبل الأميركيون انتقال زمام المبادرة إليها لتنفيذ عملية نزع سلاح "حماس" بالقوة. وسبق للرئيس ترامب أن أعلن مواقف كهذه بشكل متكرر لكن جوهر المسألة يبقى على الطاولة في كل الأحوال. بعد نزع سلاح المقاومة في غزة طوعاً أو كرهاً ما هو مستقبل قطاع غزة؟ تنبغي الإشارة هنا إلى أن خطة ترامب نالت شرعية دولية بقرار من مجلس الأمن الدولي. وبالرغم من أن مجلس السلام العالمي الذي أنشأه ترامب يهدف ضمناً إلى تقويض الإرادة الدولية إلا أنه وحتى حدوث ذلك هناك قيمة للقرار الدولي الذي ترفضه إسرائيل والذي يقر ببقاء الفلسطينيين على أرضهم. ولذلك من غير المستبعد أن تحاول إسرائيل المماطلة في تنفيذ بدء الإعمار في المنطقة الخاضعة لسيطرتها وخصوصاً في رفح وقصر إعادة الإعمار على نماذج تجريبية غير كبيرة ولا تحل تقريباً أي مشكلة من مشاكل الإيواء الهائلة في القطاع. فالمسألة في نظر إسرائيل ليست المقاومة وسلاحها وإنما وجود الفلسطينيين أصلاً على أرضهم.  ولذلك تبدو الآمال المشاعة بقرب إعادة الإعمار لا تستند إلى أسس قوية خصوصاً أن الحل الدولي كان ولا يزال سياسياً ضمن رؤية حل الدولتين في حين أن الإدارة الأميركية تقصر حلها عند رؤية اقتصادية وتنموية بعيداً عن مستلزمات الوضع. ولا ريب أن الكثير يعتمد على ما سوف يتضح قريباً من اتفاق أو اختلاف بين الرؤيتين الأميركية والإسرائيلية في ظل ضعف الرؤية العربية الشاملة.

 

إسرائيل تعيد الحرب إلى غزة وتقتل العشرات

غارات تقتل العشرات بينهم عوائل نشطاء من «حماس» و«الجهاد»

إسرائيل تعيد الحرب إلى غزة وتقتل العشرات

غزة: «الشرق الأوسط»»/31 كانون الثاني/2026

عاش سكان قطاع غزة، أمس، يوماً دامياً مشابهاً لأيام الحرب التي استمرت لنحو سنتين، بعد سلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت العديد من الأهداف في مناطق متفرقة من القطاع، وخلَّفت عشرات القتلى والجرحى بينهم أفراد من أسر نشطاء «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.وطالت الغارات الإسرائيلية منازلَ وشققاً سكنية، وخياماً للنازحين، ومركز شرطة يتبع حكومة «حماس»، في هجمات استذكر بها الغزيون لحظاتهم الصعبة خلال أيام الحرب في قطاع غزة، التي استمرت لعامين تقريباً.

وقُتل ما لا يقل عن 31 فلسطينياً، بينهم 6 أطفال، و3 نساء، نتيجة تلك الغارات الجوية المتفرقة، فيما أصيب عدد آخر بجروح متفاوتة، بينهم حالات خطيرة، الأمر الذي يرجح ارتفاع أعداد الضحايا لاحقاً.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

الديموقراطية في خدمة الديكتاتورية: كيف تحكم لبنان بفوهة البندقية لا بالإرادة

شبل الزغبي/31 كانون الثاني/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151679/

السلاح الذي دمّر لبنان وحمى اللصوص

الديموقراطية ليست صنماً مقدساً إذا كانت مجرّد قشرة فارغة تُستخدم لتغطية النهب المنظّم. السؤال الحقيقي في لبنان اليوم ليس: هل نريد ديموقراطية أم ديكتاتورية؟ بل: هل نريد دولة أم مزرعة؟ ما عايشناه لعقود لم يكن ديموقراطية، بل نظاماً أوليغارشياً فاسداً يتخفّى خلف صناديق اقتراع تُعيد إنتاج نفس الزعامات ونفس الجرائم باسم “إرادة الشعب”. والأخطر أن هذا الخراب لم يكن ممكناً لولا وجود سلاح غير شرعي شكّل مظلّة حقيقية للفساد. سلاح حزب الله لم “يحمِ لبنان”، بل حمى المنظومة الفاسدة، عطّل الدولة، دمّر الثقة بالاقتصاد، وأسقط أي أمل باستثمار أو إنقاذ. لا اقتصاد يقوم في ظل دويلة مسلّحة، ولا قضاء يعمل تحت التهديد، ولا سيادة مع حزب يفرض قراره فوق قرار الدولة ويربط مصير اللبنانيين بمحاور خارجية. هذا السلاح كان شريكاً مباشراً في الانهيار، لأنه وفّر الحماية السياسية والأمنية للفاسدين، ومنع أي محاسبة جدّية، وحوّل لبنان إلى دولة منبوذة ومعزولة.

القول إن الديموقراطية جلبت الخراب ليس دقيقاً، لأن ما طُبّق لم يكن ديموقراطية بل ديكتاتورية مقنّعة موزّعة على طوائف، تتكامل فيها الزعامات مع السلاح غير الشرعي. زعماء ينهبون باسم الطائفة، وحزب مسلّح يفرض ميزان قوى يمنع سقوطهم. هذا ليس نظام حكم، بل صفقة قذرة على حساب وطن كامل.

أما وهم “الديكتاتور العادل” فهو هروب من مواجهة الحقيقة. العدل لا يولد من الفرد، بل من الدولة والمؤسسات. لكن لا دولة مع سلاح خارج الشرعية، ولا مؤسسات مع قرار أمني مستقل عن السلطة، ولا قانون يُطبَّق على الجميع بوجود حزب فوق المحاسبة.

ولا يمكن تبرئة المواطن. الصمت، الخوف، التبرير، والارتهان للزعيم أو للسلاح، كلها ساهمت في تثبيت هذا الواقع. المواطن الذي لا يُحاسب ولا يواجه يتحوّل، ولو قسراً، إلى شريك في استمرار الجريمة فيفقد القيم الأخلاقية والفكرية. التخويف من الفوضى كان وسيلة لكسر أي حماسة شعبية قد تهدد هذا التحالف بين الفساد والسلاح. صحيح أن بعض المنظمات الاغترابية بدأت تنشر وتكشف حجم السرقة وأسماء الناهبين، لكن الحقيقة المُرّة أن أي كشف سيبقى ناقصاً بلا دولة قادرة على المحاسبة. وأين القضاء؟ قضاء مُسيّس، مُعيَّن من المنظومة نفسها، ومكبّل بسلاح يمنع العدالة من الوصول إلى أصحاب النفوذ. قضاء بلا استقلال هو شاهد زور، لا سلطة عدل.نحن من مؤيدي الديموقراطية الشفافة والمسؤولة، لكن هذه الديموقراطية لا يمكن أن تعيش مع سلاح غير شرعي، ولا مع حزب يعتبر نفسه فوق الدولة. فلا قيامة للبنان بوجود حزب الله بين اللبنانيين كفكر ظلامي مستورد وكقوة عسكرية إرهابية مستقلة. إمّا دولة واحدة بقرار واحد وسلاح واحد وقضاء مستقل، أو استمرار الانهيار تحت شعارات كاذبة ومقاومة وهمية وفساد محمي بالقوة.

 

إسرائيل تُدير المعركة مع "حزب الله" وأميركا تفتح الحساب مع إيران/لبنان و "حزب الله" ملف يُدار أما إيران فهي الهدف الاستراتيجي الكبير

داوود رمال/نداء الوطن/01 شباط/2026

يشهد الإقليم في هذه المرحلة واحدة من أكثر لحظاته دقة وخطورة، حيث تتقاطع مسارات الضغط العسكري والاستخباري والتكنولوجي، لكن مع فارق واضح في الأهداف والأحجام والأولويات. ففي مقابل المسار الإسرائيلي الذي يركّز بإطباق وارتياح على "حزب الله"، يتقدّم المسار الأميركي بثقل أكبر نحو إيران نفسها، باعتبارها رأس الهرم ومركز القرار والتمويل والتسليح، وليس لاعبًا منضبطًا على هوامش النفوذ.

إسرائيل تبدو اليوم شديدة الارتياح للمسار الذي تعتمده في مواجهتها مع "حزب الله". هي تواصل الأعمال العدائية من قتل وتدمير واستهدافات دقيقة، مستندة إلى تفوق تكنولوجي واستخباري مطلق تقريبًا، سمح لها حتى الآن بإدارة هذه المواجهة من دون أن تدفع أي كلفة بشرية مباشرة. هذا التفوق تحوّل إلى عقيدة عمل، تقوم على الاستنزاف الذكي، والضربات المحسوبة، وإبقاء الاشتباك دون عتبة الحرب الشاملة، مع تحقيق أهداف تراكمية على مستوى البنية العسكرية والأمنية والنفسية لـ "الحزب". وفي هذا السياق، تبدو إسرائيل مطمئنة إلى أن هامش المناورة لا يزال بيدها، وأن ميزان المخاطر مضبوط طالما أن القرار الإقليمي الأكبر لم يُتخذ بعد.

في المقابل، فإن مشكلة إيران، والتي عجّلت في تصاعد الغضب الأميركي تجاهها، أنها انتقلت من اللعب داخل المساحات الرمادية التي اعتادت واشنطن غض الطرف عنها، إلى التمركز داخل الفضاء الاستراتيجي الحيوي للولايات المتحدة نفسها. فالتمدّد الإيراني في العراق واليمن وسوريا ولبنان كان، لسنوات، محل مراقبة دقيقة، ومقبولًا أميركيًا ضمن حدود معيّنة، على قاعدة أنه تمدّد قابل للضبط والاحتواء، ويمكن إنهاؤه متى تقرر ذلك، وهذا ما حصل فعلًا. لكن ما لا تغفره الولايات المتحدة هو ذهاب إيران بقدميها إلى "وكر الأفاعي"، أي إلى فنزويلا، ومحاولة بناء موطئ قدم عسكري - تكنولوجي في خاصرة الأمن القومي الأميركي المباشرة.

الأخطر في هذا المسار لم يكن فقط الحضور السياسي أو العسكري الإيراني في فنزويلا، بل البرامج النوعية التي جرى العمل عليها مع نظام مادورو، بدءًا من تصنيع المسيّرات، وصولًا إلى ما هو أخطر بكثير وهو برنامج الصواريخ الباليستية. هنا، تجاوز الإيرانيون كل الخطوط الحمر الممكنة، وطرحوا سؤالًا وجوديًا على صانع القرار الأميركي: هل يُعقل أن تستيقظ الولايات المتحدة يومًا لتجد صواريخ باليستية إيرانية في أميركا اللاتينية؟ ألم يتعلّم الإيراني من درس الصواريخ السوفياتية في كوبا، تلك الأزمة التي كادت تشعل حربًا نووية عالمية قبل أن يتم احتواؤها بشق النفس؟

الرد الأميركي لم يتأخر، وجاء، بحسب أوساط دبلوماسية، على شكل عملية عسكرية واستخبارية وتكنولوجية بالغة الدقة والسرعة. عملية لم تستغرق أكثر من نصف ساعة، جرى خلالها تدمير وتعطيل جميع وسائط الدفاع الجوي، ومخازن ومصانع المسيّرات، والبنية المرتبطة بالبرنامج الباليستي. الأخطر أن عدد القتلى الإيرانيين في هذه الضربة وُصف بالعشرات، ما يعني أن الرسالة لم تكن تقنية فقط، بل بشرية وسياسية أيضًا؛ الاقتراب من الخطوط الحمر الأميركية ثمنه باهظ.

انطلاقًا من ذلك، بات واضحًا أن ضربة إيران لم تعد احتمالًا قد يصرف النظر عنه، بل تحصيل حاصل. توقيتها، وفق المعطيات الدبلوماسية، مرجّح قبل انطلاق الحملة الانتخابية النصفية في الولايات المتحدة، حيث يحتاج القرار الأميركي إلى حسم الملف الإيراني قبل الدخول في حسابات الداخل والناخبين. وفي هذا السياق، ربما لم ينتبه كثيرون إلى دلالة ما قاله دونالد ترامب في مؤتمره الصحافي الأخير مع بنيامين نتنياهو. حديثه عن لبنان اقتصر على جملتين مقتضبتين: "الحكومة اللبنانية تعمل ولكن ببطء، و"حزب الله" سلوكه سيئ جدًا وسنرى". فيهما رسالة واضحة لنتنياهو ان استمر في الضربات والضغط، لكن لا تذهب الآن إلى حرب شاملة.

في المقابل، عندما سُئل ترامب عن إيران، تحدث لأكثر من خمس عشرة دقيقة متواصلة، وركّز خطابه على الشعب الإيراني، لا على النظام فقط. هذا الفرق في الزمن والخطاب يمكن اعتباره جوهريًا وذا دلالات كبيرة، كونه يعكس ترتيب الأولويات؛ لبنان و "حزب الله" ملف يُدار، أما إيران فهي الهدف الاستراتيجي الكبير. عسكريًا، إذا كان هناك هدفان، أحدهما بحجم إيران والآخر بحجم "حزب الله"، فإن منطق الحروب يقول إن البداية ستكون من الهدف الأكبر. ضرب إيران أو تغيير نظامها يعني عمليًا، ولو تدريجيًا، تفكيك "حزب الله"، أو على الأقل إنهاء دوره العسكري كما هو معروف اليوم. فـ "الحزب"، مهما بلغت قدراته المحلية، يبقى جزءًا من منظومة إقليمية مركزها طهران، وتغيير الرأس يغيّر حتمًا مصير الأذرع.

من هنا، تأتي النصيحة العربية والدولية الموجّهة إلى لبنان وهي الاستفادة من هذا الوقت المستقطع، وربما القصير، للذهاب سريعًا إلى اتفاق داخلي واضح على حصرية السلاح شمال الليطاني. ليس من باب الإملاءات، بل من باب تحصين البلد وحمايته من تداعيات حرب تبدو، وفق كل المؤشرات، أقرب إلى إيران خلال أيام أو أسابيع. فلبنان، المنهك أصلًا، لا يملك ترف انتظار العواصف الإقليمية من دون حدّ أدنى من التماسك الداخلي، ولا قدرة له على تحمّل كلفة أن يكون مرة جديدة ساحة تصفية حسابات الآخرين.

 

رسالة إلى دولة الرئيس نواف سلام المحترم

السيد حسن الامين/جنوبية/31 كانون الثاني/2026

ما الذي يمكن تقديمه للأساتذة؟

إلغاء شامل وكامل لجميع المنح المدرسية والجامعية الخاصة الممنوحة لموظفي القطاع العام بكافة فئاتهم، وللنواب والوزراء وكل من يتولى موقعًا رسميًا في الدولة ووظائفها، وتحويل هذه الأموال مباشرةً لدعم المدرسة الرسمية والجامعة اللبنانية وأساتذتهما وتعزيز قدرتهما وتطويرهما. واعتماد مبدأ التعليم الرسمي المجاني كخيار وحيد لهؤلاء جميعًا، على أن يتحمّل من يرفض هذا الخيار منهم كلفة التحاق أبنائه بأي مدرسة أو جامعة خاصة على نفقته الخاصة.

التعليم بين الحق والامتياز: سؤال قديم لم تُجب عنه الدولة

ليس جديدًا ما يُطرح اليوم تحت عنوان دعم الأساتذة أو إنقاذ المدرسة الرسمية والجامعة اللبنانية. الجديد فقط هو حجم الانهيار الذي جعل الأسئلة القديمة أكثر فجاجة، وأكثر إلحاحًا. فقبل أكثر من ثلاثين عامًا، طرح العلامة السيد علي الأمين سؤالًا بسيطًا في صياغته، عميقًا في جوهره: أين هي العدالة في دولة تموّل التعليم الخاص  وتترك المواطن الكادح لمصيره؟

أستذكر هنا ما قاله سماحة الوالد  العلامة السيد علي الأمين قبل ٣٠ عاما :

(… نحن والمعلمون والعسكر والأمن الداخلي والعمال وكل شرائح المجتمع ندفع الضرائب، ولكنك تدفع الضرائب ولا تعطى منحة لتسجل ولدك في مدرسة رسمية، بينما الموظف الذي أوجدت له الدولة مدرسة رسمية وكما يقولون تريد ان “تشجعها”، فإنها تعطيه منحة لتسجيل ولده في المدارس الخاصة!

فالموظف القادر على تسجيل أولاده في أرقى الجامعات والمدارس كنوابنا الكرام،  يرسلون أبناءهم إلى الخارج، بينما المواطن العادي الكادح لا يستحق أن يعفى من تسجيل ولده في المدارس الرسمية! أي عدالة هذه ؟ أين هي القوانين والإشتغال بالقوانين والتشريعات التي تلامس جروح المجتمع؟  اين ضمان الشيخوخة؟ بعض المسؤولين الكبار يُسأل فيجيب “بأن العاطلين عن العمل أعمارهم من الأربعين فصاعداً! ”).

نقول له : هذا الذي عمره أربعون سنة ألا يحتاج إلى فرصة عمل؟! أليست هذه مشكلة فكيف تواجهها الدولة؟! أليس هو ابن هذا الوطن؟! أربعون عاماً قضاها في خدمة هذا الوطن فأين يذهب إبن الأربعين؟ وأين يذهب إبن الستين؟ أين يذهب إبن السبعين؟! أليست هذه مشكلة يجب أن تعالجها الدولة؟! ابن الأربعين أليس لبنانياً؟ ابن الخمسين أليس مواطناً؟ أين هي التشريعات التي تساوي بين حاكم ومحكوم على الأقل؟ أين هي؟ قدموا تشريعات على الورق على الأقل. أين هو الضمان الذي يطال كل الشعب؟ فترى النائب مضمونا وابنه يعلمه في أحسن الجامعات ولكن أنتم فارتاحوا أيها الشعب! لماذا يا اخي لا يكون التعليم مجانياً للجميع؟ لماذا هذه المنح المدرسية التي تعطى إلى النواب والوزراء وكبار الموظفين وهذا الفقير الذي يزرع نبتة التبغ ليس له منحة مدرسية؟

هذا الاقتراح الذي قاله العلاّمة الأمين حينها لم يكن عقابيًا، ولا شعبويًا، كما قد يُصوَّر. بل كان محاولة متقدمة لإعادة تعريف دور الدولة: هل هي راعية لمواطنيها أم شركة امتيازات لفئة محددة تأخذ مواطنيها خارجها؟ هل التعليم حق، أم مكافأة مرتبطة بالموقع والنفوذ؟

السؤال الذي طرحه العلاّمة السيد علي الأمين لا يزال بلا جواب أيضا حينها:  أين هي التشريعات التي تساوي بين الحاكم والمحكوم، ولو على الورق؟ أين هو الضمان الذي يطال كل الشعب؟ أين ضمان الشيخوخة؟ أين مصير ابن الأربعين والخمسين والستين، الذي أفنى عمره في هذا الوطن ثم قيل له إن عمره لم يعد صالحًا للعمل؟

إن إنصاف الأساتذة لا يكون فقط برفع أجر أو بدل -والذي يمكن رفعه بما يحفظ كرامتهم وجهدهم بهذه الميزانيات التي تنفق على التعليم خارج المدرسة الرسمية والجامعة اللبنانية-  بل أيضا  بإعادة الاعتبار للتعليم الرسمي نفسه – بالاقتراح المقدم- كمؤسسة مواطنة لا بصرف هذه الموازنات كتنفيعات حزبية وزبائنية داخل مؤسسات الدولة وإن إنقاذ المدرسة الرسمية والجامعة اللبنانية  أساتذتهما لا يكون بالشعارات، بل بوقف نزف المال العام نحو الامتيازات والتنفيعات، وتحويله إلى حيث يجب أن يكون: في خدمة  مواطني لبنان وحضور الدولة واحتضانها مباشرة لمواطنيها لا عبر وكالات مبرمة مسبقة.

بعد ثلاثين عامًا، لا يزال السؤال نفسه مطروحًا، والجواب إن لم يأتِ اليوم، فلن يكون غدًا أقل كلفة أبدا بل أكثر فداحة لغياب التشريع والمواطنية لصالح نظام امتيازات خاصة ومعروفة، يستبدل العدالة والتنمية المستدامة بها حيث  تصبح الدولة ممولة لنقيض أسس قيامها لذلك فإن الصحيح  هو أن تكون منح أبناء موظفي الدولة في المدرسة الرسمية والجامعة اللبنانية  وليس في المدارس الخاصة والجامعات الخاصة وإعادة الدور لهما ….وكمثال تصوري : هل يصح  من شركة (بيبسي) مثلا أن تعطي الموظفين فيها منحة لشراء منتجات (كوكاكولا) !؟

هذا لعمرُك في الفعال بديعُ!!

 

"المدن": الهجري يرفض مبادرة بكور وعملية أمنية مرتقبة

أحمد العقلة/المدن/01 شباط/2026

أفاد مصدر خاص "المدن" بأن شيخ عقل الموحدين الدروز، حكمت الهجري، رفض مبادرة محافظ السويداء مصطفى بكور، وذلك بعد جولة من المفاوضات، مشيراً إلى وجود عملية أمنية مرتقبة ضد قوات الهجري، على غرار العملية التي نُفذت ضد "قسد" بعد تعنّتها في التوصل إلى حلول أعادت المحافظة إلى كنف الدولة. وأضاف المصدر أن زيارة مدير أمن السويداء سليمان عبد الباقي، إلى واشنطن جاءت بترتيبات من اللوبي السوري– الأميركي، وتهدف إلى حسم ملف السويداء وإعادتها إلى الدولة السورية خلال شهر واحد.

مبادرة محافظ السويداء

وتوجه محافظ السويداء مصطفى بكور إلى  أهالي السويداء قائلاً: "يداً بيد نحو حوار وطني... أتوجه إليكم بهذه الرسالة من منطلق إيماني الراسخ بأن الدولة هي وطن للجميع، وملك لكل أبنائها. ومهما تعقّدت التحديات أو اختلفت وجهات النظر، فإن الأرض التي تجمعنا تظل قادرة على احتواء جميع الآراء، وصون مصالح كل أبنائها".وقال إن "الطريق الأمثل لحل أي خلاف هو الحوار الهادئ والبنّاء، الذي يجمع ممثلين عن مختلف الأطراف، ويناقش قضايا المجتمع بموضوعية وشفافية. وأدعوكم اليوم إلى المبادرة بتشكيل لجنة حوار وطني تجلس على طاولة واحدة، وتنظر في جميع القضايا التي تهم المجتمع، وتعمل على معالجتها بلغة العقل والمنطق، بعيداً عن أي توتر أو انقسام". وأوضح بكور "ليس في وطننا فحسب، بل في العديد من دول العالم، شهدت المجتمعات خلافات وأزمات، وكان الحوار دائماً جسر العبور نحو الاستقرار. ففي لبنان، وعلى الرغم من سنوات الحرب الأهلية، استطاع اللبنانيون عبر حوارات متعددة إعادة بناء دولتهم والحفاظ على نسيجهم المجتمعي. وفي جنوب أفريقيا، شكّل الحوار والمصالحة الوطنية السبيل لتحويل البلاد من نظام الفصل العنصري إلى دولة ديمقراطية يحكمها القانون. وكذلك في كولومبيا، التي أنهت عقوداً من الصراع المسلح عبر مفاوضات مطوّلة وشاملة". وتابع: "أيها السيدات والسادة، إن قوة المجتمعات تكمن في قدرتها على الحوار، وفي إيمانها بأن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية. فالوطن يحتاج إلى جميع أبنائه، وحواركم اليوم هو ضمانة لمستقبل آمن ومستقر لأجيالكم القادمة".

اجتماع واشنطن

وفي 20 كانون الثاني/ يناير الحالي، أفاد المستشار طارق نعمو، وهو أحد الشخصيات القريبة من دوائر صنع القرار الأميركية والسورية، بأن مسؤولاً أمنياً وشيخاً من وجهاء السويداء، وهو مدير الأمن الداخلي سليمان عبد الباقي، يوجد حالياً في واشنطن لعقد جلسات أمنية حاسمة. وقال نعمو إن الرحلة تمت بتنسيق مع منظمة "مواطنون من أجل أميركا آمنة"، وعدد من الشخصيات، من بينهم الدكتور بكر غبيس. ووفق نعمو، تُعد هذه اللقاءات الخطوة الختامية في مواجهة المحاولات الانفصالية، ما يؤدي إلى تبديد أي آمال بتقسيم سوريا. لذلك، لا تُعتبر هذه الزيارة مجرد إجراء بروتوكولي، بل تمثل تحركاً استراتيجياً حاسماً على الساحة السياسية، يهدف إلى إغلاق ملف السويداء نهائياً وإعادة دمجها الكامل في الوطن، بالاعتماد على قوة أهلها وتماسكهم الوطني. ووفقاً لما وصفه نعمو بـِ "مهندس العلاقات بين دمشق وواشنطن"، تبرز فِراسة الرئيس أحمد الشرع، وتناغمه الدقيق مع وزير الخارجية أسعد الشيباني، كعنصرين أساسيين في تحويل أخطر الملفات الأمنية من تهديد وجودي إلى فرصة لتعزيز السيادة الوطنية. وأضاف: "سوريا لا تطالب إلا بحقها الطبيعي كدولة واحدة موحّدة، ذات سيادة كاملة غير مجزّأة، ووحدة أراضٍ كاملة."ووفق مصدر آخر لـِ "المدن"، فإنه من المتوقع إنهاء هذا الملف قريباً من خلال الخطوات الآتية: تأمين المنطقة بقوات من أبنائها، حلّ الميليشيات غير النظامية، تمثيل المنطقة في مجلس الشعب، تعيين المحافظين من قبل السلطة المركزية، انتخاب مجالس البلديات مستقبلاً، بما يعزز المشاركة المحلية من دون المساس بالوحدة الوطنية.

 

الخلاف المكتوم بين بري والحزب: حصَّة الطائفة أم مستقبلها؟

محمود وهبة/المدن/01 شباط/2026

ليس جديداً أن يختلف الحلفاء. الجديد في الحالة الشيعية اللبنانية أنّ هذا الخلاف، حين يحدث، لا يخرج إلى العلن إلا متخفّياً: في تسريبات، في رسائل غير مباشرة، في نبرة خطاب، أو في مفاوضات تُدار في الكواليس على تفاصيل تبدو تقنية. لكن ما يبدو تقنياً اليوم ليس إلا قشرة لخلاف أعمق: خلاف على تعريف التمثيل السياسي للطائفة الشيعية، وعلى من يملك حقّ الكلام باسمها في ترسيمة لبنان المقبل. نجح الثنائي الشيعي، على مدى عقود، في تقديم نفسه بوصفه كتلة واحدة: انسجام كامل، قرار موحّد، وصوت لا يُمكن أن يُخرَق أو يُشقّ. لا تعترف السياسة بالكتل الصمّاء. ما يُدار في الظلّ الآن، لا يبدو بطبيعته خلافاً على مقعد أو وزارة، إنّما هو في جوهره مفاوضة على جملةٍ أكبر تتلخّص في سؤالٍ وحيد: هل تتجسّد الطائفة في الدولة عبر البرلمان ومفاتيحه، أم عبر حزب عقائدي يملك فائض القوة ويعتبر نفسه صاحب الحق في تمثيل القضية والجمهور في آن؟ بهذا المعنى، يصبح السؤال الأكثر دقّة: هل يختلف بري وحزب الله على حصة الطائفة؟ أم على مستقبلها؟

ثنائية وتصدُّعات

غالباً ما تُرى الثنائية، من خارج الطائفة الشيعية، كتحالف عسكري - سياسي مُحكم. لكنها رغم ذلك تحتضن داخلها، طبقات متعددة من المصالح وأشكال السُّلطة: سلطة السلاح والتنظيم والقدرة على التحكم بالمجال الأمني والسياسي، أي الحزب، وسلطة الدولة، القوانين، شبكة التحالفات، التموضع داخل النظام، أي البرلمان، أو بتعبير حصري نبيه بري. مثَّل حزب الله لفترة ليست بالقليلة القوّة التي تتجاوز الدولة، أو على الأقل القوة القادرة على فرض شروطها على الدولة. أما نبيه بري، فيمثّل الدولة حين تكون قابلة للاستخدام: بوصفه رئيساً لمجلس النواب، صاحب مفاتيح اللعبة التشريعية، وصاحب خبرة طويلة في إدارتها وفي إعادة إنتاجها. لا يُمكن القول إنّ الفرق بينهما محصور في المبدأ. كلاهما جزء من منظومة نفوذ واحدة. لعلّ الفرق يكمن في اللغة وفي المكانة التي تصنع الشرعيّة. الحزب يصنع شرعيته من سرديّة "المقاومة" ومن معنى يتجاوز لبنان، في الوقت الذي يصنع بري شرعيّته من الدولة وآليات النظام اللبناني نفسه. ربما من هنا تحديداً تبدأ التباينات. تباينات تبتعد عن العواطف والشخصنة، لتدخل في المواقع وتدرُّجاتها.

برّي وتعريف الطائفة

يُقال اليوم، وفي القول شيء من الحقّ، إنّ بري لا يقبل بالمناصفة داخل الطائفة، وهذا الطرح ليس من باب العناد أو المزاج. يقرأ بري السياسة قراءة خبير. وبهذا يعرف أنّ المناصفة داخل الطائفة تعني تثبيت حزب الله شريكاً متكافئاً في التمثيل بعيداً عن كونه  قوة فوقيّة تدعم أو تمنع أو تسهّل.

يريدُ بري صيغةً أخرى للشراكة: حزب الله قوّة، لكنّ التمثيل الدستوري يجب أن يبقى في يد الدولة، أي البرلمان، أي بتعبير آخر "أمل". من هنا يمكن فهم تمسك بري بفكرة أن يكون الثقل عنده في مجلس النواب، أو عبر المؤسسات التي يملك تأثيراً فيها، من لجان نيابية إلى مواقع دستورية إلى مفاتيح تفاوض وطبعاً المجلس الشيعي الأعلى. يريدُ بري القول بوضوح، وفي ظل تغييرات المنطقة، إنّ من يمثل الشيعة رسمياً في الدولة هو النظام الذي يديره بري، لا "المنظومة" التابعة التي يديرها الحزب. تتخفّى أسباب النزاع غير المعلن في هذا الفارق. النزاع قائم على الشرعيّة بعيداً من فكرة التوزيع والحصص. وأيضاً النزاع يُختصر في أسئلة يدركُها بري: من أين تخرج شرعية الطائفة؟ من الدولة أم من القوة؟

الحزب بين الخطاب الكبير وأزمة التفاصيل

المراقب لخطاب الحزب ما بعد حرب الإسناد، يُلاحظ شيئاً أساسياً هو كثرة التعميمات. المستمع أمام خطاب يتحدث عن الوطن، المعركة، إسرائيل، القيم، المظلومية التاريخية، والحق. هذه العناوين التي يسطِّرها خطاب الحزب تدلُّ على علامات أساسيّة تعكس اختلاف المنطق السياسي.

الخطاب الذي يقدِّمه الحزب هو خطاب قادر على التعبئة، لكنه حين يصل إلى فكرة الدولة وتركيباتها ويدخل إلى منطق الإدارة، يبدو هزيلاً وضعيفاً. في المقابل، يسبح خطاب بري وطريقته في العمل في التفاصيل: نصاب جلسة، موعد تشريع، تسوية، مرشح، عقدة ميثاقية، تسمية، لجنة، توازنات مع طوائف أخرى. يعرف بري بحيثيته الشيعيّة والوطنيّة كيف يرفعُ شعاراً ويوقِّع اتفاقاً. وعلى هذه القاعدة تمشي السياسة اللبنانيّة برمّتها.

المفتاح الشيعي

اليوم وفي لحظة الاهتزاز يعودُ السؤال إلى الواجهة: من يملكُ المفتاح الشيعي؟ يفضّل بري أن تبقى مفاتيح الطائفة عنده، لا عند حزب يقرر أن يرفع سقف المواجهة في أي لحظة. يتصرّف برّي كأنه يعرف أنّ الشكل الحالي للحزب ليس أبدياً. لا أحد يستطيع الجزم بمآلات الحزب. لكن السياسة لا تحتاج إلى يقين كي تتحرك: تكفيها الاحتمالات. وربما أكثر ما يثير في سلوك بري في السنوات الأخيرة أنه لا يتعامل مع الحزب بوصفه قدراً أبدياً، إنما كأنّه قوة تمرّ في مراحل وتحوّلات. ما تقدّم يدخلُ في باب القراءة الطبيعيّة للحزب، ويبتعد طبعاً عن كونه حكماً سياسياً. فالتنظيمات العقائدية حين تدخل مرحلة ضغط إقليمي ودولي أو داخلي، تُضطر إلى إعادة ترتيب نفسها، وإعادة تعريف تحالفاتها، وربما خطابها، وربما دورها. هنا وفي مثل هذه اللحظة، يتقدم بري خطوة إلى الأمام، ليؤكِّد أنّه ضمانة الطائفة داخل الدولة، بالرغم من تبدّل الأحجام وتغيّر المزاج الإقليمي. التمثيل السياسي للشيعة لا يُبنى على لحظة قوة عسكرية أو على ظرف إقليمي، إنما من خلال موقع ثابت داخل النظام. وهذا الرهان هو رهان على أنّ الدولة، حين تتعب القوة، تعود لتفاوضها.

الاحتكار لا يصنع الطمأنينة

في الشكل، يبدو وكأنّ التمثيل السياسي الشيعي محصور بأمل وحزب الله، ضمن تقاسم متين. لكن في العمق، هذا الاحتكار نفسه يُنتج سؤالاً لا يحب أحد طرحه: ماذا لو صار الخلاف داخل الثنائية صراعاً على احتكار حق تمثيل الشيعة؟ في النظام اللبناني، لا تُقاس القوة فقط بعدد المقاعد. تُقاس بالقدرة على منع الآخرين من الظهور. وتاريخياً، نجح الثنائي في تأمين ذلك: منع خصومه من الشيعة من النمو، ومنح خصومه هامشاً محسوباً، لا أكثر. اليوم ومع تغيّر الزمن تبرز داخل الطائفة شرائح اجتماعية، مدينية، شبابية، مرتبطة بانهيار اقتصادي وبفقدان ثقة، وبضيق من الخطاب الواحد. هذه الشرائح لا تمتلك قوة سياسية منظّمة بعد، لكنها موجودة. وحين يظهر أي تصدع في الثنائية، يصبح سؤال هذه الشرائح أكثر إلحاحاً: إذا كان التمثيل محصوراً فمن يضمن أنه ليس مجرّد توزيع نفوذ؟ هنا يعود بري إلى نقطة جوهرية: يريد لنفسه أن يبقى الممثل الممكن، المقبول داخلياً وخارجياً، حين لا تكون الصيغة الحالية للحزب قابلة للتسويق.

حصة الطائفة، أم مستقبلها؟

في النهاية، ما يسمّى الخلاف المكتوم ليس قادراً على تفجير الثنائية على المدى القريب، لأنّ مصلحة الطرفين لا تزال في الحفاظ على وحدة الحدّ الأدنى. لكن هذا أيضاً ليس تفصيلاً: إنه مرآة مرحلة. الثنائي الشيعي كان ناجحاً جداً في إدارة الطائفة بوصفها كتلة سياسيّة. لكن مع دخول لبنان زمناً مختلفاً لناحية الدولة التي تتفكك، والاقتصاد المنهار، والعلاقات الإقليمية التي تتبدل بسرعة غير مسبوقة، في هذا الزمن بالذات، لا يكفي أن تتقاسم الطائفة حصصاً. يصبح السؤال: من يرسم صورتها المقبلة؟ من يحدد كيف ستكون علاقتها بالدولة وبالآخرين؟ إذن السؤال المطروح للغد في ظل تغيُّر اللعبة من يبقى ممثلاً للطائفة؟ والأرجح أنّ لبنان المقبل لن يسمح باحتكارٍ طويل بلا اهتزاز. ربما لأنّ كلّ احتكار، مهما بدا متماسكاً، يحمل في داخله لحظةَ سؤال. ولحظة السؤال الشيعي هذه بدأت بالفعل.

 

هل ستبقى الموازنة على "صفر عجز" عقب وعود الحكومة للقطاع العام؟

ميريام بلعة/المركزية/31 كانون الثاني/2026

المركزية- "موازنة عادية تدخل في إطار الموازنات الروتينية" بهذه العبارة وصف كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس الدكتور نسيب غبريل الموازنة العامة لسنة 2026، إذ إنها "هيكلة الموازنة أو تركيبتها، جاءت مطابقة تقريباً للموازنات السابقة حيث 82% من الإيرادات هي إيرادات ضريبيّة، و53% من النفقات العامة خُصِصت لتغطية الرواتب والأجور والمخصصات والمساعدات الاجتماعية لعمال وموظفي القطاع العام... أما بالنسبة إلى النفقات الجارية فتشكّل 89% تقريباً من مجموع النفقات العامة، بينما النفقات الاستثمارية تشكّل 11% منها". ويشير إلى أن "الحكومة حاولت صياغة الموازنة ضمن سياق توقعات صندوق النقد الدولي للمالية العامة والذي أعلن في زيارته الأخيرة للبنان، أن مشروع الموازنة ليس طموحاً بشكل كافٍ، وتمنى لو تضمّن هدف تحقيق فائض أوّلي بنسبة 1،7% من الناتج المحلي". ويسجّل ملاحظة في السياق، تكمن في "عدم تضمين الموازنة الأسس التي بُنِيت عليها الإيرادات والنفقات، على أي نسبة نمو اقتصادي أو معدّل التضخم، أي حجم الاقتصاد... وأي سعر صرف سيتم تحديده للنفقات، في مقابل 89500 ليرة للإيرادات! فالأسس التي توضع الموازنات على أساسها لم تلحظها موازنة 2026، ما يؤثّر تلقائياً على الإيرادات التي ارتفعت في موازنة هذا العام لتغطية زيادة معدل النفقات عن عامي 2024 و2025". ويرى أن "الحكومة حققت أهدافها بإقرار الموازنة بـ"صفر عجز" لكونها لا تستطيع الاستدانة من أي مصدر كانت تلجأ إليه سابقاً قبل الأزمة المالية، إن من مصرف لبنان والمصارف، أو من الأسواق الدولية لأسباب باتت معروفة. إنما في المقابل، وَعَدَت الحكومة العسكريين المتقاعدين بزيادة الرواتب والمخصّصات، ما يعني نفقات إضافية على الموازنة... ذلك معطوف على مطالب أخرى لأساتذة ومعلمي القطاع الرسمي! هل ستلبي الحكومة هذه المطالب وبالتالي ستزيد من معدل النفقات الذي تضمّنته الموازنة؟".  وقول: لم تأتِ الموازنة ضمن إطار المالية العامة على المدى المتوسّط (5 سنوات) كأي موازنة هدفها الإصلاح، كما كان يتوقع صندوق النقد. كما أنها لم تأتِ من ضمن خطة إصلاحية التي يترقبها اللبنانيون وصندوق النقد. فقد غابت البنود الإصلاحية التي كان يؤمل أن تتضمّنها الموازنة، كإلغاء الوظائف الوهمية وإقفال أكثر من 90 مؤسسة عامة وصندوق انتفى سبب وجودها... وإعادة هيكلة القطاع العام الذي يؤدّي إلى وفر من النفقات والذي يمكن استخدامه لتلبية الاحتياجات الاجتماعية. ويلفت غبريل إلى أن "الموازنة لم تتضمّن متوجبات الدولة اللبنانية للعراق مقابل كلفة استيراد شحنات الفيول أويل، كما أن أمام الحكومة استحقاق تسديد فوائد سندات الـ"يوروبوندز" المتراكمة منذ آذار العام 2020 والبالغة 11 مليار دولار تقريباً، لكن وزارة المال لا يمكنها إدراج هذا المبلغ ضمن المالية العامة لسبب بسيط يعود إلى أن الدولة اللبنانية لم تبدأ حتى اليوم بالمفاوضات مع حَمَلة السندات الأجانب لإعادة هيكلة هذه السندات وتحديد قيمة استرجاعها ومصير فوائدها المتراكمة. مع الإشارة إلى أن وزارة المال مدّدت مهلة حقهم في المطالبة بهذه الفوائد ثلاث سنوات من آذار العام 2025 حتى آذار 2028، بعد هذه المهلة يمكنهم رفع دعاوى على الدولة اللبنانية لمطالبتها بحقوقهم". ويُضيف: الفوائد على سندات الـ"يوروبوندز" لا تدخل في سياق الموازنة العامة لكونها ليست خدمة دين... إنه موضوع مختلف يتقرّر مصيره فور انطلاق المفاوضات مع حَمَلة السندات، والتي يجب أن تبدأ الدولة بها في أسرع وقت... إذ إن لبنان وفنزويلا البلدان الوحيدان في العالم اللذان لا يزالان متعثرين عن تسديد الدين لحَمَلة السندات. ويوضح أن "الحكومة لم تُهمل موضوع إعادة الإعمار، لكنه يتطلب مبالغ طائلة لا يمكنها إدراجه ضمن الموازنة، فتمويله سيكون من الدعم المالي من الخارج، كما أنه مرتبط بالقرار السياسي بشكل مباشر". ويتابع: هذا الواقع ينطبق على ملف إعادة تمويل البنى التحتية، والذي لا يمكن تحميل الخزينة العامة هذا العبء بل يجب أن يتم تمويلها بالشراكة بين القطاعين العام والخاص. وإذ يتحفظ على عدم التصويت على الموازنة "من دون قطع حساب"، يسأل غبريل "للقطاع العام 722 ألف مليار ليرة ودائع في حسابات مودعة لدى مصرف لبنان تستخدم الحكومة جزءاً ضئيلاً منها، فهل ستستخدم جزءاً آخر لتغطية الزيادات التي وَعَدَت بها أمس العسكريين المتقاعدين؟".

 

إيقاف نهج المقامرة بلبنان

حنا صالح/الشرق الأوسط/01 شباط/2026

عندما كان النائب حسين الحاج حسن يعلن أنه «ليس لدينا شيء نعطيه أو نتحدث عنه في شمال نهر الليطاني أبداً»، مكرراً بذلك تمسك «حزب الله» بالسلاح و«المقاومة»، في تحدٍّ لقرار مجلس الوزراء حصر السلاح في كل لبنان بالقوى الشرعية... كان العدو الإسرائيلي يواصل تعدياته الإجرامية محولاً مناطق واسعة شمال النهر إلى مساحات ملتهبة، في استهدافات يُراد منها تهجير جديد يطول بلدات شمال الليطاني!وفق السفير سيمون كرم ممثل لبنان في لجنة الميكانيزم، فإن «الحزب» لم يتعاون مع الجيش، الذي حقق نجاحات ملموسة لجهة نزع السلاح جنوب الليطاني، وأحكم سيطرة عملانية عليها، إلا التلال الخمس المحتلة التي تمنح العدو سيطرة على أجزاء مهمة من مناطق الحافة الأمامية، لكن هذا الواقع، الذي تأكدت منه لجنة متابعة وقف النار، ينفيه نواف الموسوي مسؤول ملف «الموارد والحدود» في «الحزب» بإعلانه أن «الجيش لا يسيطر على منطقة جنوب الليطاني، والكلام عن انتهاء المرحلة الأولى مناقضٌ للواقع». وتتلاحق المواقف التي لا تقيم وزناً لأرواح اللبنانيين وأمنهم، وتهدد بتوريط لبنان وجنوبه خاصة، بحربٍ تلحق به مزيداً من الدمار، وتنهي المتبقي من قدراته، وكانت ذروتها إعلان نعيم قاسم الاستعداد للدفاع عن إيران، بتأكيده أن «حزبه» لن يكون على الحياد إن استهدفت الجمهورية الإسلامية!

على أرض الواقع، سقط السلاح اللاشرعي في كل الاستحقاقات: لم يحفظ كرامة، ولم يحمِ حامليه، ولم يَصُن حياة ولا حدوداً. انتهى دوره في مواجهة إسرائيل، وإعلان التمسك به يمنح العدو مبررات إبقاء اللبنانيين تحت وطأة عقاب جماعي، وتالياً بقاء الاحتلال وتمدده، وهذا الخطر محدق اليوم بمناطق شمال الليطاني التي يسيطر عليها العدو بالنار. رغم ذلك يتقدم الإنكار ما عداه، وتكشف اليوميات الجنوبية عن تطور خطير مقلق عموماً ولبيئة «حزب الله» خصوصاً، مع مخطط التصفية الجسدية للعناصر الموكل لها الربط التنظيمي في قرى وبلدات الجنوب؛ ما يعني أن بنك أهداف العدو لا يقتصر على مجلس الجهاد والهيئات المتفرعة عنه التي تضم القيادات والنخب العسكرية والقادة الميدانيين، بل يطول تحطيم أذرع «الحزب» الشعبية، بهدف تدمير البيئة القاعدية التي من بين أبرز مهامها رفد «المقاومة» بمقاتلين جدد... وقد اصطاد العدو في الأيام الأخيرة العديد من هؤلاء المسؤولين.

رغم العجز المطلق أمام الاستباحة الصهيونية، وطمأنة نعيم قاسم للمستوطنين بأن السلاح لا يستهدفهم، وصل نهج التخوين حداً يفوق التصور عندما تقول «الأخبار» إن «ما يفعله (العهد) وحكومته... تأسيس للدولة الحارسة لأمن المستوطنات الشمالية» (...) إنه نهج يتطلب الخروج من الصمت، وعدم الاكتفاء برفض خطاب التخوين ومن هم خلفه، الذين يعدون كل ما لحق بلبنان من كوارث مجرد خسائر جانبية في إطار خدمة الاستراتيجية الإيرانية. إن السلطة التي تعتزم بدء المرحلة الثانية من عملية نزع السلاح بين نهري الليطاني والأولي، أي كل الجنوب، مدعوة إلى استخدام سلاح الموقف بوجه القوى اللاشرعية، وقد تأكد مرة بعد أخرى أن لا مجال لإخراج البلد من المستنقع، وحماية الأرواح ومنع تضاعف الهزيمة، قبل نزع السلاح اللاشرعي بشكل كامل ومن كل لبنان.

لقد آن أوان مغادرة زمن الأوهام بأن هذا «الحزب» قادر على الانتقال إلى حالة يقظة وطنية. يقول نواف الموسوي: «نحن مقاومة أولاً وحزب سياسي ثانياً، وهذا الحزب يعمل في خدمة المقاومة». وقبله قال نعيم قاسم: «إن المقاومة ليست موجودة بفعل الظرف بل بفعل المبدأ، والمبدأ لا ينتهي ولو تغيرت الظروف»؛ ما يعني أن هذه الميليشيا العسكرية الأمنية، التي تأسست في لبنان، كجزء من استراتيجية حماية النظام الإيراني، وحملت تعسفاً تسمية «مقاومة»، تكمن قضيتها وجوهر وجودها في الدفاع عن المشروع الإمبراطوري الإيراني، ولا قيمة ولا معنى لأي طرح آخر إن كان لبنانياً أو فلسطينياً. وبقدر ما أجاد نعيم قاسم في التعبير عن الأهداف الحقيقية الإيرانية لهذا المشروع، فإن الكرة في مرمى السلطة اللبنانية للتأكيد بالممارسة، أن الشرعية أقدر على وقف نهج المقامرة بلبنان.

 

لبنان: التَّحزب والحزبية... تحديد المفهوم

فؤاد مطر/الشرق الأوسط/01 شباط/2026

شعر اللبنانيون الكاظمون الغيظ من سطوة الممارسات السياسية الحزبية على حياة التهدئة التي يصبون إليها، بكثيرٍ من الطمأنينة عندما وقع الاختيار لتشكيل الحكومة الأولى في العهد الجديد على الدكتور نوّاف سلام، الآتي إلى الملعب السياسي اللبناني من المنصب الراقي الذي يشغله، وهو رئيس محكمة العدل الدولية. كان الرهان على أنه سيميل إلى تشكيل حكومة غير حزبية، يحقق تشكيلُها ما يحتاج إليه الشعب اللبناني من معالجات لوضعه المتردّي سنةً بعد سنوات من اضطراب في الحياة العامة، ناشئٍ عن التدخلات الحزبية في معظم مسارات الدولة، وبالذات ما يتصل مباشرة بحياة المواطن ومستوى عيشه. وهذا التعويل ناتج من كون أن الدكتور نواف لديه صفات مستحبة، أهمّها أنه ليس حزبياً ولا متحزباً، وأنه في الوقت الذي كانت الممارسات الحزبية تُمعن تعقيداً للأمور في لبنان حكومة تلو حكومة... تلو حكومات، وعلى مدى ثلاثة عقود، كان سلام يواصل التبحر في القوانين العربية بعد اللبنانية فالقوانين الدولية. وهذا جعله بعيداً عن أجواء التحزب ووثيق الصلة بمتطلبات العدالة دون تمييز بين دولة وأُخرى. وهذه الشمائل القانونية سهَّلت اختياره رئيساً لمحكمة العدل الدولية، وعلى نحو اختيار المرجع السياسي المصري الدكتور بطرس غالي أميناً عاماً لمنظمة الأمم المتحدة، التي هي في المرحلة الراهنة خير علاج، ومن خلال التشاور في رحابها لما استجد في دول السلاح النووي، وبالذات الولايات المتحدة وإيران، من تحديات تطورت، إلى تهديدات بالتدمير من جانب الأساطيل الحربية الأميركية للنظام الإيراني. وربما لولا السعي للتهدئة، لنفَّذت الزعامة الترمبية مخططها، ولباتت المنطقة المعوَّل على تكريسها رمز السلام والتسالم في الخريطة الدولية، تشتعل ناراً، بعضها ربما يكون جحيماً نووياً.

وحيث إنّ لبنان يُعَدّ إحدى نقاط الاشتعال الأربع بعد العراق واليمن الحوثي، وقبل ذلك إيران، فإنّ تنبُّهاً من جانب حزبه المسلّح وأحزابه المعتمِدة لغةَ الكلام المستفِزّ أحياناً، وحتى من جانب أهل الدبلوماسية اللبنانية بديلاً من المدافع والمسيَّرات على أنواعها، مطلوبٌ اتخاذُه للاستيقاظ من أحلام السطوة الحاصلة والسطوة المستعدة للمواجهة. مثل هذه الحال ما كانت لتحدُث وترمي الشعب بإقلاق بالغ الحدة، لو أن الذي وقع عليه التوافق لتشكيل الحكومة اللبنانية الأولى في العهد الجديد، الدكتور نوَّاف سلام، اختار لشغل المنصب الوزاري الأشخاص غير المنشغلين بالمسائل الحزبية، حتى عند البحث وإبداء الرأي وليس الموقف بالميزانية الأُولى للدولة في العهد العوني الجديد، لا سيما أن التحزب يصب في الولاء لأطراف خارجية تبيَّن أنها عندما تلم ندائب ما بالوطن لا ينقذها هذا الحزب أو ذاك من ويلات أفرزتْها تلك النوائب. هنا كان من شأن تضمين الدستور اللبناني، الذي حلَّت قبل أيام مئويته، مادةً تُحدِّد مفهوم الحزبية، وتحصر التحزب بما يُعزِّز شأن الدولة الحديثة الاستقلال. ولو أنّ ذلك حدث، لما كان لبنان مسرحاً دون ستارة ولا نوافذ للعمل الحزبي على أنواعه، ولما بات، وتحت ذريعة الحرية والديمقراطية، يكابد الوطنُ والشعبُ المثقل بالهموم وطأةَ 38 حزباً في لبنان، وبتسميات ابتكارية مثل «حزب»، و«حركة»، و«تيار»، و«قوات»، و«حرّاس»، و«الكتلة»، و«جبهة»، و«الاتحاد»، و«السوري القومي»، و«الراية» عوض «البعث»؛ وهذا على سبيل المثال لا الحصر. ذلك أن تأسيس حزب في لبنان بات بيسر الحصول على ترخيص قيادة سيارة أو دراجة نارية، وهذه تكاثرت وباتت بالآلاف، بحيث بات لبنان ظاهرة حزبية لم تُقدِّم للوطن ما يحتاج إليه من هدوء ورُقيّ، كما أن الظاهرة الدراجية النارية، التي باتت بالآلاف، لا رقيبَ عليها ولا حساب، وهي ظاهرة مستجدة بسبب ازدهارها الفوضوي. إذا كان لبنان يتباهى، ما دام دولة ديمقراطية وبموجب هذه الصيغة، بأن حركة الرأي والتعبير متاحة، كما أن ظاهرة الأحزاب والتحزبات أشبه ببوابة مفتوحة على مدار الساعة، فإن ذلك يعني بقاءَ لبنان يتنقّل من أزمة حكمٍ إلى أزمة، ويظلّ دائم الانتظار لدول شقيقة تُغيثه في ساعة الشدّة، وتتبرع بتأمين رواتب جيشه. هناك دول عربية لم ينفعها اعتمادُ الحزب الواحد، لأنّه كان حزباً سلطوياً. وحتى فوضى الحزب والتحزب في لبنان أوجدت علّةً تحتاج، قبل فوات الأوان، إلى علاج ما تتسبّب به للوطن، وذلك من خلال الطلب الرسمي، وبموجب قرار من الأحزاب والجمعيات المتحزِّبة السياسية والمذهبية، أن تُجري، بالتشاور مع بعضها، تذويبَ الكيانات الراهنة والتفاهم، كما في الدول التي يتباهى اللبنانيون بالصلات الطيّبة معها، ومنها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، على الاندماج في حزبين أو ثلاثة، وضمن قانون يُلزم هؤلاء بأن يكون الولاءُ للوطن، والعلاقةُ الطيّبة مع دول العالم. وبذلك تتلاشى العِلة، ولا يعود الوطن عرضة إقلاق من بني قومه الحزبيين والمتحزبين.

 

إيران بين نصفي قرن

مشاري الذايدي/الشرق الأوسط/01 شباط/2026

شعر اللبنانيون الكاظمون الغيظ من سطوة الممارسات السياسية الحزبية على حياة التهدئة التي يصبون النظام الإيراني الذي نشأ بعد ما عُرف بالثورة الإسلامية ضد نظام الشاه في إيران، نظام معقد وكثير الدهاليز، لكن خلاصته تأكيد سلطة المرشد، ونبذ كل من لا يعجب الأمناء على ديمومة أفكار النظام، وكل من هو خارج «النخبة» المرضي عنها.رأس هذه المؤسسات والمجالس وقلبها النابض هو المرشد الأعلى، وهو حالياً السيد علي خامنئي الذي يبلغ من العمر 86 عاماً.

من يخلفه؟!

سؤال مطروح داخل إيران وخارجها منذ فترة طويلة، حتى قبل وصول الرئيس الأميركي الحالي، ترمب، لمقعده سواء في ولايته الأولى أو الثانية. وأياً كان اسم من سيخلفه، سواء ابنه مجتبى أو غيره، هل سيتمتع بنفس صلاحيات وكاريزما وزمن السلف، علي خامنئي؟! هناك بعد المرشد، مؤسسات تصنع قرار النظام، أهمها: مجلس الخبراء المكوّن من أعضاء من النخبة الدينية على المنهج الخميني، ومهمته هي اختيار المرشد أو عزله، وهذا ما لم يحصل قط، أعني: العزل. مجلس صيانة الدستور، وظيفته منع القوانين الصادرة من مجلس الشورى إذا رأى أنَّها ضد دستور دولة الثورة الإسلامية، ومنع ترشيح من يرى أنّهم ضد الثورة، للانتخابات البرلمانية. مجلس تشخيص مصلحة النظام، ووظيفته الفصل في النزاع بين البرلمان (مجلس الشورى) ومجلس صيانة الدستور. كلها مرتبطة بالمرشد؛ إمَّا انفراداً وإما شراكة مع جهات مثل مؤسسة القضاء التي يعين رئيسها أصلاً، المرشد نفسه!

لكن «درع» النظام وسيفه... وخزنة ماله، هو مؤسسة حراس الثورة، أو «الحرس الثوري»، الذي تفوق على الجيش الكلاسيكي، بكل شيء، فضلاً على كونه مؤسسة تجارية عملاقة متشعبة، أو بكلمة هو «دولة الدولة». نشأ «الحرس الثوري» بعد فترة وجيزة من الثورة، وتوسع دوره في حماية النظام بشكل كبير خلال الحرب مع العراق 1980 - 1988.

لا يزال قائد «الحرس» محمد باكبور ونائبه أحمد وحيدي، وقائد القوات البحرية لـ«الحرس» علي رضا تنكسيري، وقائد «فيلق القدس» الحالي إسماعيل قاآني، يتمتَّعون بنفوذ واسع. لا ندري بالضبط متى وكيف ستنطلق الرصاصة الأولى في المواجهة الأميركية - الإيرانية، وما هو شكل اليوم التالي، لكن الأكيد أن قادة إيران على استعداد لهذه المواجهة، بصرف النظر عن جدوى هذا الاستعداد. كما أنَّ إسرائيل هي الأخرى مستعدة، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، كما قالت فضائية إسرائيلية، عمل على خطة حرب من أكثر من محور، مستفيداً من تجربة الحروب السابقة خلال العامين الماضيين... خاصة حرب الـ12 يوماً، الصيف الماضي.

ماذا عن إيران؟

وزير الدفاع الإيراني، اللواء عزيز نصير زاده هدّد إسرائيل وأميركا معاً في تصريح لوكالة أنباء هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، بأن «قدراتنا اليوم باتت أكبر بكثير مما كانت عليه خلال حرب الاثني عشر يوماً». هل سيتغير النظام في إيران بعد الحرب المنتظرة؟ أم يلين النظام قبل وقوع الواقعة؟ وإذا تغير النظام، فبأي صورة؟ من داخله أم من خارجه؟ الإجابة عن هذه الأسئلة هي التي ستحدّد شكلَ الخمسين عاماً المقبلة، بعدما حدَّد الخميني ورفاقه شكلَ إيران والمنطقة في زهاء الخمسين عاماً السالفة.

 

بيروت تستعد لتوقيع اتفاقية مع دمشق للإفراج عن 300 سجين

متري يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن التحضير لدفعة ثانية تشمل 2000 موقوف

 محمد شقير/الشرق الأوسط»/31 كانون الثاني/2026

اتخذت الحكومة اللبنانية خطوة على طريق إيجاد حلول جذرية لقضية المحكوم عليهم والموقوفين السوريين في السجون اللبنانية تقضي بالإفراج عنهم على دفعات، خصوصاً أن حلها يطول واحدة من أهم المشكلات الشائكة العالقة بين البلدين، ويترتب عليه انفراج يفتح الباب أمام طي صفحة الماضي، وتعبيد الطريق لتعزيز الثقة، وبناء علاقات على أسس متينة لمصلحة البلدين إفساحاً في المجال أمام البحث بترسيم الحدود البرية والبحرية بينهما. ووافق مجلس الوزراء في جلسته، يوم الجمعة، على مشروع الاتفاقية القضائية التي أعدّها وزير العدل عادل نصّار للبدء بالإفراج على مراحل عن المحكوم عليهم والموقوفين السوريين على نحو يُسهم في تخفيف الاكتظاظ في السجون والنظارات ومراكز التوقيف اللبنانية، لا سيما أنها تتلازم مع خطوات تُعدها وزارة العدل لتشمل السجناء والموقوفين اللبنانيين وبينهم ما يسمى «الإسلاميين».

تعاون لبنانية - سوري

كشف نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري أن الاتفاقية التي أقرها مجلس الوزراء هي نتيجة تعاون لبناني - سوري في لجنة مشتركة اجتمعت 6 مرات، وترأسها وزيرا العدل في البلدين للبدء بالإفراج عن السجناء والموقوفين السوريين على دفعات، وكلفت متري التوقيع عليها مع السلطات القضائية السورية المختصة، وقالت إن التوقيع سيتم، الأسبوع المقبل، على أن تصبح نافذة فور نشرها في الجريدة الرسمية، وتشمل نحو 300 سجين سوري ينتمي معظمهم إلى «جبهة النصرة»، وأمضوا في السجون اللبنانية 10 سنوات سجنية وما فوق، وإن الإجراءات للإفراج عنهم ستتم لاحقاً على دفعات.

وكشف متري لـ«الشرق الأوسط» أن مجلس الوزراء تطرق أيضاً إلى السجناء السوريين الذين معظمهم لا يزالون قيد المحاكمة من دون أن تصدر بحقهم أحكام، على أساس أنهم محالون أمام محكمة الجنايات أو قاضي التحقيق، ولم يُنظر حتى الساعة في التهم الموجهة إلى معظمهم. وقال إن عددهم يقارب الـ2000 سجين سوري، وأكد أنه سيتم البحث في مصيرهم في وقت لاحق في ضوء العمل على إعداد اتفاقية قضائية لبنانية - سورية ثانية خاصة بهم وتحتاج لموافقة البرلمان اللبناني.

السجناء اللبنانيون

وبالنسبة إلى المحكوم عليهم والموقوفين اللبنانيين، أكد متري أن قضيتهم كانت موضع متابعة ومناقشة من قبل مجلس الوزراء لإيجاد المخارج القانونية للإفراج عمن يستوفي الشروط للإفراج عنه. وقال إن هناك هيئة استشارية في وزارة العدل أوكل إليها النظر في تخفيض الأحكام، وأن هناك ضرورة لتعزيز صلاحياتها بما يمكّنها من خفض مدة العقوبات وربما إلى النصف، خصوصاً أن العدد الأكبر منهم لا يزال موقوفاً ولم يُحل للمحاكمة، ويمكن الإفراج عنهم على دفعات آخذين في الحسبان سلوكهم طوال مدة توقيفهم، أو تنفيذ الأحكام الصادرة بحقهم، ويمكن خفض العقوبة.

وأكد أن قضية «الإسلاميين» الموقوفين حتى الآن بلا محاكمة مشمولة بما تقرره الهيئة الاستشارية؛ لأنه من غير الجائز الإبقاء عليهم موقوفين بلا محاكمة، ويعود للهيئة أن تقرر خفض العقوبة. وقال إن توقيف معظم «الإسلاميين» جاء على خلفية التهم الموجهة إليهم بانتمائهم لمنظمات إرهابية. ولفت إلى أن الحكومة تولي أهمية لإيجاد حلول جذرية للموقوفين بمن فيهم الإسلاميون؛ ما يسهم في تنفيس الاحتقان، وتحديداً في طرابلس والشمال، على أساس أن غالبيتهم ينتمون لهذه المناطق. وكشف متري أن قضية الموقوفين اللبنانيين وُضعت على نار حامية، وأن مجلس الوزراء تبنّى اقتراح مشروع القانون الذي أعده في هذا الخصوص الوزير نصّار، وقال إن أمين عام مجلس الوزراء القاضي محمود مكيّة كُلّف بإحالته، الاثنين، على المجلس النيابي لمناقشته والتصديق عليه، بعد أن أبدى كل تجاوب بإقراره لما يترتب عن الإفراج عنهم من تبعات مالية وقضائية لا بد من معالجتها في مشروع القانون بعد التصديق عليه.

جلسة هادئة

وفي هذا السياق، أجمع عدد من الوزراء على أن الجلسة كانت هادئة بامتياز، وربما تكون واحدة من الجلسات التي لم تسجّل احتكاكاً أو تبايناً في العمق بين عدد من الوزراء، وأن تهديد أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم بالتدخل إسناداً لإيران، في حال قررت الولايات المتحدة الأميركية شن حرب عليها، لم يُدرج على جدول أعمالها، وغاب كلياً عن المداولات، رغم أن بعض القوى السياسية كانت قد ألمحت إلى أن وزراء يصنَّفون على خانة خصومة الحزب سيطلبون من الحكومة إصدار بيان رداً على ما قاله قاسم. وقالوا رداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» عما إذا كانت الاتصالات التي سبقت انعقاد الجلسة كانت وراء تهيئة الأجواء أمام سحب تهديده من التداول بغياب أي موقف مؤيد له، وتحديداً من رئيس المجلس النيابي نبيه بري وقياديين في حركة «أمل» آثروا عدم التعليق أسوة بامتناعهم عن تأييد الحزب لتفرّده بإسناده لغزة، وأكدوا أن حالة من الترقب سيطرت على الجلسة بانتظار ما ستؤول إليه التهديدات الأميركية، وأن الضرورة تقضي بالحفاظ على استقرار البلد، وعدم استدراجه للانزلاق نحو التصعيد السياسي، والدخول في متاهات هم في غنى عنها. وبالنسبة لما تتناقله بعض وسائل الإعلام العربية والمحلية من مرئية ومسموعة ومكتوبة حول أن السلطات السورية تقدّمت رسمياً إلى لبنان بلائحة تضم أسماء 200 ضابط سوري من فلول النظام السابق موجودين على الأراضي اللبنانية، ويتحركون ضد النظام الحالي، طالبةً تسليمهم، فقد أكدت مصادر وزارية أن هده المعلومات عارية عن الصحة، ولا أساس لها، وهذا ما تأكد لنا، كما قالت لـ«الشرق الأوسط»، من الزيارات المتعددة للمسؤول عن الشق الأمني في العلاقات السورية بلبنان، العميد عبدالرحمن الدباغ، الذي التقى القيادات الأمنية والعسكرية اللبنانية وعلى رأسهم مدير الأمن العام اللواء حسن شقير، ومدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد طوني قهوجي. وأكدت أنه لم يحمل معه أي لائحة في هذا الخصوص، وأن اللقاءات اللبنانية - السورية على جميع المستويات تطرقت في العموميات إلى مخاوف من وجود ضباط من فلول النظام السابق يقومون بتحضيرات لتهديد أمن واستقرار سوريا، وأن الرد اللبناني كان واضحاً بأن السلطات المعنية لن تسمح باستخدام أراضيها منصة للإساءة لأمن واستقرار سوريا، وأن حرصها الشديد يكمن في طي صفحة الماضي لمصلحة تمتين العلاقات على قاعدة تعزيز الثقة المتبادلة لإيجاد الحلول لما تبقى من مشكلات عالقة بعد إيجاد حل لقضية المحكوم عليهم والموقوفين السوريين، أبرزها ترسيم الحدود بين البلدين، وتطوير أوجه التعاون على نحو يخدم تطوير العلاقات والارتقاء بها إلى المستوى السياسي المطلوب.

 

حزب الله» بين معركة المرشد وسقوط الأذرع: لبنان على حافة حرب تُقرَّر في طهران

أحمد عياش/جنوبية/31 كانون الثاني/2026

حضّر «حزب الله» نفسه ليكون كبش فداء دفاعاً عن نظام المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي يواجه إعصاراً داخلياً وخارجياً يضع مستقبله السياسي على طاولة البحث. وقد فجّرت مواقف الأمين العام للحزب، الشيخ نعيم قاسم، عاصفة واسعة من الانتقادات، بعد إعلانه استعداد الحزب للانخراط في معركة الدفاع عن المرشد في حال شنت الولايات المتحدة حرباً على الجمهورية الإسلامية أو على خامنئي شخصياً. ورغم حدّة الاعتراضات، لم يبادر «حزب الله» إلى احتوائها أو تهدئة المخاوف اللبنانية، ولا سيما داخل البيئة الشيعية القلقة من تجدد الأخطار على لبنان. وهو ما أعاد التأكيد على حقيقة باتت راسخة: الحزب ليس سوى امتداد عضوي للحرس الثوري الإيراني، يتحرك حيث تريد طهران، ويقاتل حيث تقرر. اليوم، لم يعد الصراع محصوراً بالأذرع، بل بات رأس النظام الإيراني نفسه في دائرة الاستهداف. ومعه، أصبح مصير «حزب الله» موضع استعجال غير مسبوق.

مصير يُحسم خارج لبنان

سبق أن قيل إن مصير «حزب الله» يُقرَّر في طهران، وقد جاءت تطورات ما بعد 2023 لتؤكد هذا المعطى. فعلى الرغم من الضربات القاسية التي تلقاها الحزب، والتي طالت قيادته التاريخية وعلى رأسها أمينه العام السابق السيد حسن نصرالله، إضافة إلى تفكيك جزء واسع من بنيته الأمنية والعسكرية، بقي الحزب واقفاً على ما تبقى من قدراته، بما سمح للأمين العام الجديد بالمضي في خطاب التهديد والانخراط المحتمل في معركة الدفاع عن خامنئي. لكن الجديد اليوم أن بقاء المرشد أو رحيله لم يعد تفصيلاً مؤجلاً، بل معركة مفتوحة زمنياً وسياسياً. وفي هذا السياق، يبرز «حزب الله» بوصفه الذراع الأهم ضمن شبكة الأذرع التي تطالب الولايات المتحدة بإنهاء دورها، في إطار إعادة رسم معادلة النفوذ الإقليمي. لفهم ما ينتظر إيران و«حزب الله»، يمكن التوقف عند ثلاثة تقارير متقاطعة تشكّل معاً صورة المرحلة المقبلة.

أولاً: التعثّر الإيراني – تقرير «نيويورك تايمز»

تحت عنوان «آية الله الإيراني وحراسه يتعثرون بعد عاصفة الحرب والاحتجاجات»، كتب ديكلان والش في «نيويورك تايمز» (24 كانون الثاني 2026) تقريراً يستند إلى زيارة ميدانية لإيران عقب الصراع العسكري الأخير مع إسرائيل والولايات المتحدة.

يرسم التقرير صورة نظام تلقّى ضربة غير مسبوقة، تمثلت بالقضاء على القيادة العليا للحرس الثوري خلال قصف إسرائيلي، وهو ما مثّل أقسى خسارة عسكرية لإيران منذ عقود. ومع صعود جيل جديد من القادة، واجه النظام تحديات متزامنة: انهيار اقتصادي، عقوبات محتملة، تهديدات عسكرية مباشرة من ترامب وإسرائيل، واحتجاجات داخلية واسعة. رغم الخسائر بقي الحزب واقفاً على ما تبقى من قدراته، بما سمح للأمين العام الجديد بالمضي في خطاب التهديد والانخراط المحتمل في معركة الدفاع عن خامنئي.

الرد جاء دموياً. إذ أطلقت القوات النار على المتظاهرين العزل، ما أسفر عن أكثر من خمسة آلاف قتيل خلال أسابيع، وفق منظمات حقوقية. ورغم أن القمع أظهر تماسكاً شكلياً للنظام، فإن خبراء إيران رأوا فيه دليلاً على ضعف عميق وقلق وجودي.

ويشير التقرير إلى أن شرعية خامنئي باتت موضع تحدٍّ علني، فيما أصبح الحرس الثوري العمود الفقري الحقيقي للنظام. وتُطرح سيناريوهات غير مسبوقة، من بينها انتقال السلطة إلى شخصية عسكرية، أو حتى انقلاب داخلي، وهو ما كان يُعدّ مستحيلاً قبل سنوات قليلة.

ويخلص التقرير إلى أن إيران تواجه أزمة شاملة: أذرعها الإقليمية، ومنها «حزب الله» و«حماس»، في وضع متدهور، برنامجها النووي فشل في فرض الردع، والنظام «مفلس أيديولوجياً واقتصادياً»، لكنه لا يزال يمتلك آلة قمع فعّالة.

لكن معظم المحللين يتفقون على أن الضغط على آية الله خامنئي والحرس الثوري هذه المرة من المرجح أن يزداد فقط. فـ”هذه ليست حالة مستدامة حيث تنتظر موت قائد مسن لإعادة الأمور إلى نصابها”، مقارنا ذلك بالسنوات الأخيرة لماو تسي تونغ في الصين، أو ليونيد إ. بريجنيف في الاتحاد السوفيتي. في إيران، “المشكلة أن البلاد لا تملك الوقت لانتظاره.”

ثانياً: الداخل الإيراني – تقرير «النهار»

التقرير الثاني، الذي نشرته صحيفة «النهار» من طهران تحت عنوان «دعوات إلى استقالة خامنئي وروحاني يستعد للمرحلة الانتقالية»، يضيء على الانقسام الحاد داخل التيار الإصلاحي الإيراني عقب مجازر كانون الثاني 2026.

ففي حين طالب جناح إصلاحي راديكالي بمحاسبة الأجهزة الأمنية وذهب بعضه إلى حد المطالبة باستقالة خامنئي، رفضت شخصيات إصلاحية بارزة هذا الطرح، مفضّلة مقاربة أكثر حذراً. غير أن شخصيات مثل مير حسين موسوي، حسن روحاني، ومصطفى تاج زاده، تُظهر تقارباً متزايداً حول فكرة أن أي إصلاح بات مستحيلاً دون تنحي المرشد.

ويشير التقرير إلى تداول سيناريوهات مرحلة انتقالية، مع حديث عن إمكان استعانة الولايات المتحدة بشخصيات «مخضرمة» لضبط الاستقرار، على غرار النموذج الفنزويلي، وهو ما يثير رفضاً شديداً لدى أنصار رضا بهلوي.

وخلص التقرير الى القول: “يبدو أن شخصيات مثل مير حسين موسوي، علي أكبر ناطق نوري، والرئيس السابق حسن روحاني (رئيس سابق 2013–2021)، ومصطفى تاج‌ زاده تتقارب مواقفها من بعضها، رغم خلافات سابقة. ورغم صمتهم الحالي (ربما بسبب قطع الإنترنت الذي دخل يومه العشرين)، يُبدي هؤلاء يأساً كبيراً من إمكانية تغيير سياسات النظام دون استقالة أو تنحي خامنئي. ويُعتقد أن محمود أحمدي نجاد (رئيس سابق 2005–2013) ينتمي إلى هذا التيار رغم خلافاته مع الإصلاحيين.

“تتداول سيناريوهات مرحلة انتقالية، مع حديث عن إمكان استعانة الولايات المتحدة بشخصيات «مخضرمة» لضبط الاستقرار، على غرار النموذج الفنزويلي، وهو ما يثير رفضاً شديداً لدى أنصار رضا بهلوي”

وتشير بعض التحليلات إلى أن شخصيات مثل حسن روحاني تفكر في استعادة نفوذها في مرحلة انتقالية محتملة بعد أي انهيار للنظام. ويُقال إن الولايات المتحدة قد تلجأ، كما في فنزويلا، إلى شخصيات سياسية مخضرمة ومعروفة لضمان الاستقرار في مرحلة ما بعد الجمهورية الإسلامية. هذا الرأي يواجه رفضاً شديداً من أنصار رضا بهلوي الذين يرفضون مشاركة أي مسؤول سابق في النظام في إدارة البلاد بعد السقوط”.

ثالثاً: ساعة القرار – التقرير الإسرائيلي

أما التقرير الثالث، الذي نشرته «يديعوت أحرونوت» بعنوان «إما الإذعان لشروطنا أو الحرب.. و”حزب الله”: هل نقف متفرجين؟»، فيكشف حجم التنسيق الاستخباري والعسكري الأميركي–الإسرائيلي في التحضير لاحتمال توجيه ضربة لإيران. ويبرز التقرير دور رئيس شعبة الاستخبارات الإسرائيلية في تزويد واشنطن بالمعلومات اللازمة، فيما لا يزال ترامب يوازن بين الحرب والضغط السياسي. وفي هذا السياق، يُنظر إلى موقف «حزب الله» بوصفه عاملاً حاسماً.وخلص تقرير الصحيفة الإسرائيلية الى القول: “في هذه الأثناء، فضّل نعيم قاسم، أمين عام “حزب الله”، الذي لم يساعد الإيرانيين في حملة “الأسد الصاعد” بل ولم يرد على تصفية رئيس الأركان “طبطبائي” المنسوبة لإسرائيل، فضّل الاكتفاء بالتهديد، لكنه لم يتعهد بالمشاركة في القتال. وذلك رغم الضغط الذي مارسه وزير الخارجية الإيراني الذي وصل قبل نحو أسبوع خصيصاً إلى بيروت في محاولة لإقناعه بالتدخل. قال قاسم في خطاب ألقاه الاثنين في مؤتمر دعم لإيران عقد بضاحية بيروت: في الشهرين الأخيرين سُئلنا غير مرة إذا كان “حزب الله” سيتدخل، إذا ما فتحت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً ضد إيران. مع حلول الوقت، سنقرر كيف نعمل: نتدخل أم لا. لسنا حياديين أمام هجوم ضد إيران”. وشدد على أن مثل هذه الحرب ستشعل المنطقة كلها. إذا تدخل “حزب الله” بالفعل فإسرائيل مستعدة لرد غير متوازن ضده – خطة كانت في الجارور وتأجلت- لكن المتوقع هذه المرة أن تكون ذات مغزى أكثر بكثير.”“فضّل الشيخ قاسم الاكتفاء بالتهديد، لكنه لم يتعهد بالمشاركة في القتال ضد اسرائيل. وذلك رغم الضغط الذي مارسه وزير الخارجية الإيراني”

لبنان أمام المجهول

تتقاطع التقارير الثلاثة عند حقيقة واحدة: إيران تمرّ بمرحلة غير مسبوقة، ونظام المرشد بات مهدداً من الداخل والخارج. وفي حال اندلاع حرب جديدة، فإن «حزب الله» سيكون في صلبها، وقد يدفع لبنان مجدداً ثمن قرار لا يُتخذ على أرضه.

الاستعداد اللبناني لم يعد ترفاً سياسياً، بل ضرورة وطنية، في مواجهة حرب محتملة قد تغيّر المشهد الداخلي تغييراً جذرياً، وتضع البلاد أمام أخطر اختبار منذ عقود.

 

بالفيديو - بعد خمسة أعوام على اغتيال لقمان سليم (1من2) رشا الأمير تروي: هكذا خطفوه وقتلوه

نجم الهاشم/نداء الوطن/29 كانون الثاني/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151639/

من محسن سليم إلى لقمان محسن سليم. مسار عائلة وقدر ينتظر القضاء. كان محسن لا يخشى المواجهات ومثله كان لقمان يخوض المواجهات. الأب تعرّض للملاحقة والترهيب والابن تعرّض للاغتيال. يبقى ملف لقمان مفتوحًا لأنه جرح مفتوح في جبين العدالة والوطن. فهل يحين وقت الحساب وكشف الحقيقة ووضع حدّ للفلتان من العقاب؟ بعد خمسة أعوام على اغتيال لقمان، لا تزال العدالة تنتظر. فهل يعيد لها العهد الجديد سيادتها؟ رشا الأمير أخت لقمان وابنة محسن سليم تفتح قلبها وترفع صوتها في "نداء السنين" في "نداء الوطن" والـ "أم تي في" فهل من سيسمع؟

- من محسن سليم إلى لقمان سليم ما هو الرابط بين الأب والابن؟

صحيح أنا بنت محسن وأخت لقمان ولكن أنا بنت سلمى. سلمى مرشاق سليم. سيّدة تستحق كلّ التقدير والاحترام. فهي كما يقول ألكس راوول في كتابه "بالروح بالدم الناصرية ومواريثها" الذي كان لي شرف ترجمته إلى العربية، إن ما لفت نظره هو أن أول من ربط بين اغتيال لقمان سليم واغتيال كامل مروّة هو السيدة سلمى التي عاصرت مرحلة اغتيال مروّة وكانت إلى جانب والدي عندما قرّر أن يدافع عن قضية مروّة وأن يستمرّ في تلك المهمة رغم التهديد الذي تعرّض له. للصدف يومها ألقي القبض على قاتل مروّة. هذا الأمر لم يحدث بعد في قضية اغتيال لقمان في الجنوب في 3 شباط 2021. أكيد هناك رابط. والدي وأخي وأمي التي هي من مواليد القاهرة ولكن أصولها شامية ولديها جذور لبنانية ووالدتها كاثوليكية من جون في الشوف. وتركت جون، وجدي بروتستانت من النبك، التقيا في القاهرة. أهل جدتي تركوا جون بسبب المذابح وذهبوا أيضًا إلى مصر.

- تعرفت إلى والدك في بيت مري؟

كان والدي محاميًا شابًا طموحًا. تعرّف إلى أمي التي كانت تصطاف في بيت مري، أهلها كان لديهم منزل في بلودان. بالنسبة إليها كان لبنان وبلودان وسوريا من هذا الشرق الجميل الذي كانت حدوده مختلفة عن حدود اليوم. منطقة صراع قديم التقى فيها والدي ووالدتي على اختلاف مشاربهما وأسّسا عائلة وآمنا بلبنان وبهذا الشرق.

- هل أنتم الغلط في الضاحية أم أن الضاحية صارت الغلط ولم تعد تشبه نفسها؟

ما في غلط وما في صح. نحن وجودنا تاريخي في حارة حريك وهي بوابة بيروت. من الخطأ تسميتها الضاحية. حتى الضاحية تناسلت وصارت مدنًا. حارة حريك عندما تزوج أبي وأمي كانت بيوتات مع حدائق وزراعة، مدينة وادعة مرشحة لتصير بيروت الجديدة. عملوا فيها ضاحية الفقر وأحزمة البؤس والتعتير.

- تغيير إيديولوجي أيضًا

صح. ولكن استغرق الأمر وقتًا وتراكمًا. عندما تهجّر المسيحيون من حارة حريك كان هناك تعايش راقٍ بينهم وبين المسلمين. أتت الحرب الأهلية الأولى وهجّرهم الفلسطينيون وصاروا يشترون البيوت القديمة وحوّلوها إلى مبانٍ مكتظة. استثمروا بفقر الناس الذين هاجروا من الجنوب والبقاع وأسكنوهم على أبواب بيروت. نحن حافظنا على الأرض. والدي رفض أن يبيع وأبقى على البيت والحديقة.

- في قضية اغتيال كامل مروّة تعرّض للتهديد ولكنه رفض الانصياع. إلى أي حد يشبهه لقمان؟ وقضية اغتيال مروّة إلى أي حدّ تشبه قضية اغتيال لقمان؟

أكيد هناك شبه كبير بين الاغتيالين وبين اغتيالات أخرى. أي إنسان يكون خارج الموجة يتعرّض للاغتيال. كانت هناك موجة ناصرية اجتاحت العالم العربي.

- هل كان عبد الناصر وقتها يمثل محور الممانعة اليوم؟

صحيح كان والدي ضدّ هذه الثورات والفورات. كان يحب أرضه ومن كان لديه هذا الرسوخ لا يمشي مع هذه الثورة المدمرة والقاتلة. الفلاح يزرع ويبني. هكذا كان أبي. وهكذا كان لقمان. نحن في أرضنا. جاؤوا وزلزلوها وفخخوها بهذه الأيديولوجيا. أيديولجية ناصر عرفت مرحلة جزر عندما انهزم عام 1967. كانت هزيمته كبيرة وهو اعترف بها. قال إنه يستقيل. نزلوا الناس إلى الشوارع ورفضوا هذه الاستقالة. الهزيمة الحالية التي نعيش في عمقها اليوم لا يعترف بها الإيراني. يرفض أن يقول أنا انهزمت. ناصر كان أذكى. كانت أيديولوجيته أطرى في مكان ما. اللغة تغيّرت اليوم ولكن الأيديولوجيات زادت رسوخًا وصارت مقرونة بأيديولجية دينية. أيام ناصر لم يكن هناك دين. صحيح أنه كان في بداياته مع الإخوان المسلمين ولكنه كان أكثر اشتراكية ومربوطًا بالاتحاد السوفياتي. الزمن تغيّر ولكن الموجات بتخلص. أنا مقتنعة أن هذه الموجة سيأتي يوم وتنتهي. ربما تأتي موجة أبشع منها وهي موجة التكنولوجيا. لست مقتنعة بأنه إذا انتهى الديكتاتور الإيراني ستنتهي ديكتاتورية القوة. سنكون أمام ديكتاتورية قوّة التكنولوجيا.

- إلى أي حدّ صلابة لقمان كانت مرتبطة بصلابة محسن؟ ألهذا السبب لم يخف ولم يغادر مع أنه كان مدركًا أنه معرّض للخطر؟

نحن فلاحون مرتبطون بهذه الأرض وبهذا البلد وبهذه السماء. نحن أهل هذا المكان ولأنّنا كذلك يجب أن نكون أهلًا له ونبنيه بشكل محترم ومتعايش. مستحيل أن نقبل أن نعيش داخل غيتو. لقمان حوّل هذا المكان إلى مكان خاص مع المؤسسات التي أسّسها مع زوجته مونيكا برغمان بحيث استقطبت حديقة البيت ناسًا من كل لبنان والعالم. إذا انغلقت وقلت إنك ماروني أو شيعي تابع لولاية الفقيه بتموت بتنتحر. لبنانيتنا لبنانية الأرض والتواضع والانفتاح على العالم. هيدا هو لبنان.

- من كان يتحدّى لقمان من خلال بقائه في حارة حريك رغم الخطر؟ يتحدّى نفسه أم "حزب الله"؟

لم يكن هناك تحدّ. هم كانوا يتحدّوننا. لم نتحدَّهم.

- هل فكرتم بترك المنطقة؟

لا. كنا متعلّقين بهذا المكان النهائي بالنسبة إلينا. بيتنا الأبدي مثل اللغة وهذه السماء. لا يمكنك أن تستبدل الأمور الأساسية. لقمان كانت جذوره هناك. عرضوا عليه الحماية والسفر.

- من؟

سويسرا. صديقتنا كانت سفيرة سويسرا في لبنان. أصدقاء لنا في الولايات المتحدة عرضوا عليه منحه إقامة أو جنسية. كان يرفض. لقمان وأبي كانا رافضين هذا الأمر. بدّهم لبنان وبس. كانا نهائيين في هذه المسألة. كانت لديهما خيارات بحكم معرفتهما عدة لغات وكونهما يسافران كثيرًا.

- عشتم مدة في فرنسا ولم تحصلوا على الجنسية

صحيح. لم يقبل والدي. ولقمان رفض. نحن نعيش حالة نقاء في هذه العلاقة مع لبنان. لا إشراك.

- حتى عندما ألصقوا "المجد لكاتم الصوت" على جدران المنزل وعندما كانت السيارات تراقبكم لم تفكّروا أن تتركوا من أجل حمايتكم؟

لقمان كتب رسالته الشهيرة وذكر أسماء قتلته بصراحة.

- عندما سمى الرئيس نبيه بري

وسمى حسن نصرالله. وكتب أنه يضع البيت والمؤسسات بحماية الجيش اللبناني وقوى الأمن. طبعًا كانوا كلهم مكبَّلين وما زالوا. كان "البعث" و "الولاية" مكبِّلين هذه الدولة. ما تراكم على مدى 40 عامًا من الصعب أن يزول بسنة حكم.

- زاد منسوب الخطر على لقمان عندما تكلّم عن قضية تفجير مرفأ بيروت وربط موضوع النيترات بالحرب في سوريا وبـ "حزب الله"؟

أكيد. اليوم يتبيّن أكثر وأكثر هذا الأمر. من زمان كان قرار الخفافيش مأخوذًا. لقمان أزعجهم. كان قائد رأي وكان يمكن أن يشكّل خطرًا على هؤلاء المتحكّمين بالطائفة، وهي طائفة شابة وذكية ومحترمة ويا ضيعانها تكون قابلة أن تعيش تحت سلطة هؤلاء المجرمين بكل معنى الكلمة. هؤلاء أجرموا بحق الطائفة وبحق لبنان وبحقنا كلّنا واحد واحد. بلد مقتول مسلوب منهوب مدمّر. أكيد هذه الفئة بعلاقاتها الشاذة مع ولاية الفقيه ومع "البعث" قبلها هي التي أوصلت البلد إلى هذا المكان.

- ولكن بقي لقمان صوتًا صارخًا في البرية

كان صوتًا مسموعًا يشكّل خطرًا على هذه البيئة. البيئات الأخرى لم تكن لديها هذه الشجاعة. لو دافعوا عنه لو حموه، اللبنانيون وليس الأجانب، ربّما كان قبِل الحماية. لو إجا حدا لبناني وقال له تفضل معي آخدك على هالدير أو هذا المكان يمكن كان راح. بس يروح على سويسرا؟ لقمان مش رح يروح على سويسرا. نحن ننتقدهم لأنهم يشتغلون عند الآخر. لقمان ما بيروح عند الآخر. بيروح عند خيّو اللبناني. لو إجا شيعي وقال له عندي بيت في غزير مثلًا أو غيرها يمكن كان راح. ما إجا حدا اقترح عليه. أنا اقترحت عليه. كنت أقول له تعا قعود عندي. عندي غرفة بقَعّْدَك فيها وبسكّر عليك ما بقا تضهر من البيت. ما بدّو. يمكن لو إجا حدا أقوى مني كان قبِل كتير اقترحت عليه ولكنه كان ماشي مرفوع الراس. قال لي "أتخيفينني بالموت؟" حتى الموت ما كان مخوّفو. كنت أقول له يا لقمان ما تضهر من هون. خليك عندي. خليك بقلبي ما تترك هالبيت.

- يوم اغتياله بمجرد أنه لم يردّ على اتصالكم في المساء أبلغتم عن اختفائه. كيف يمكن استعراض وقائع ذلك اليوم في 3 شباط 2021 منذ خروجه من المنزل حتى العثور عليه مقتولًا في سيارته؟

بودّي أن تأتي شركة خاصة.

- حاولتم تكليف محقق خاص؟

ليس لدينا إمكانيات. يا ريت حدا بيساعدنا نرسم هذا المشوار كيف صار. موجود في ملفات القضاء. ترك الساعة 12 تقريبًا. استأجر سيارة لأنه يعطي سيارته لزوجته. سيارته صغيرة ولا يستعملها لمسافات طويلة. استأجر هذه السيارة كل الأسبوع. لما طلع من البيت لحقوه بالسيارات.

- كانوا يلاحقونه كلما خرج؟

ما بعرف. الكاميرات كانت تراقب وكان يوجد أربعة أشخاص يراقبون البيت باستمرار. هناك كاميرا وضعها "الحزب" تراقب داخل البيت بيعرفوا مين بيضهر ومين بيفوت لعنا. هذه الكاميرا ضربها الإسرائيليون في الحرب الأخيرة وأدى ذلك إلى دمار في بيتنا. ضهر راح لعند أصحابو. لديه صديقان عزماه على بيت في نيحا قرب صور. تغدّوا وقعدوا. طوّلوا. شعراء وكتّاب وحكي بالسياسة. ترك الساعة 8 إلا عشرة. الشاب الذي كان معه طلب أن يذهب معه. قال له أنا مستعجل وتارك مرتي. كانت مرحلة كوفيد وكان هناك منع تجوّل. كان معه إذن بالتجوّل. صرنا ندقلو ما يردّ. دقينا النفير. هيك صار. يبدو بحسب التحقيق خطفوه ما إن ترك بيت صديقه في نيحا. كيف خطفوه؟ ما بعرف. بدّو حدا يقلّنا كيف خطفوه. بفتكر في سيارتين. واحدة وقفت أمامه وواحدة وراءه. هيك بتخيّل. ما بعرف إذا حقيقة. حطّوه بسيارة تانية وقتلوه وحطّوه بالعدوسية.

- عادوا ووضعوه في سيارته

مفروض. كان في السيارة المستأجرة عندما وجدوه الساعة 7 الصبح جثة هامدة مع ست رصاصات.

- ماذا فعلتم خلال الليل؟

عملنا المستحيل. ما تركنا حدا ما تلفنّالو.

- أجهزة أمنية قالت لكم لا يمكن البحث عنه قبل مرور 24 ساعة؟

ما قدرنا نحكي معهم لأنّهم مُعطَّلين. دولة كانت معطَّلة ولا زالت إلى حدّ ما. ما حدا قادر يساعدنا. ما حدا. ليلتها ما ساعدنا إلا ذكانا.

- كيف وجدتِ التلفون؟

عملنا مناورة طويلة. قدرنا نفوت على الباسوورد الخاص به بطريقة تقنية شغلنا راسنا حتى نوصل. خلَّينا التلفون يدقّ على الكومبيوتر. رحنا جبناه. المفروض كان يروح البوليس يجيبو مش نحنا. ليش القتلة تركوه يزتّ تلفونو؟

- لماذا لم يقتلوه فورًا؟ لماذا خطفوه؟

هناك سبب موضوعي جدًّا. خطفوه جنب الفرنسيين في اليونيفيل. ما بدّهم يقتلوه بمنطقة قوات دولية لأن كانت كبرت القصة كتير. خطفوه مش ليستجوبوه. خطفوه ليقتلوه في منطقة أخرى.

- قُتِل قبل الوصول إلى العدوسية؟

ما بعرف. بحسب معطيات نزّلوه حطّوه بتونيل زغير قتلوه وحدا ساق سيارتو وحطّها على قارعة الطريق. لذلك لازم يجي حدا يرسم هالرسمة أنا ما بعرف أرسمها. كيف طلع من بيت الشخص اللي كان عازمو وقفوه سيارتين خطفوه. بدّها اختصاصي.

- التلفون بقي معك؟

التلفون مع الشركة. الشركة بتعرف. التلفون عبارة عن آلة. الداتا موجودة عند شركة التلفون. كل هالفيلم اللي عملوه أنو ردّي التلفون طالما الداتا موجودة كلها مع الدولة شو بدّهم بتلفون قديم كحيان؟

- في التحقيق الأولي تم العث بمسرح الجريمة

عادي. بالحريري عبثوا.

 

بعد خمسة أعوام على اغتيال لقمان سليم (2من2)/بالفيديو - رشا الأمير: الرئيس يعرف القَتَلَة واحدًا واحدًا

نجم الهاشم/نداء الوطن/01 شباط/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151639/

كيف انتقل التحقيق في اغتيال لقمان سليم من الجنوب إلى بيروت وأين صار الملف؟ لماذا أقفله القاضي بلال حلاوي وكيف تعيد فتحه القاضية رلى صفير؟ وما هي المعلومات التي توصلت إليها شعبة المعلومات؟ ماذا تنقل شقيقة لقمان، رشا الأمير عن الرئيس جوزاف عون وماذا تقول للقمان؟ كل ذلك ترويه في هذه الحلقة الثانية.

اطلعتم على تحقيق شعبة المعلومات؟

أكيد موجودين عند القاضي.

هل توجد معلومات لم يؤخذ بها في القرار الظني وتم إهمالها؟

لا يوجد قرار ظني.

إلى أين وصلت معلومات شعبة المعلومات؟

عرفوا كثيرا. عرفوا القاتلين. لاحقوهما. ثم كتبوا في تقريرهم ما فينا نفوت على بيوتهم لأن المنطقة محمية. ربما هذه المنطقة تدمّرت في الحرب. هذا شي كتير مؤسف. وصلت الكاميرات الخاصة بالمعلومات إلى أمام بيت أحد القتلة المحترفين ولكن ما قدروا يفوتوا.

كما حصل في قضية اغتيال الياس الحصروني في عين إبل؟

مثلًا. بلد مخترق. بدك وقت حتى تطلع كل الناس اللي بعدهم ماسكين. بيسمّوهم باللغة المهذبة الدولة العميقة. أنا أسمّيهم "البعث" و"الحرس".

أنتم طلبتم نقل التحقيق من عند القاضي رهيف رمضان في الجنوب إلى بيروت؟

أكيد.

كانت لديكم شكوك بأن لا يتم التحقيق بطريقة جدّية؟

القاضي رمضان ما كان بدّو يحقق، عندو خط أحمر. هذه الخطوط الحمر يجب أن تسقط. هذه هي الدولة العميقة.

عندما نُقِل التحقيق إلى بيروت حوّله مدعي عام التمييز غسان عويدات إلى القاضي شربل أبو سمرا. هل تغيّر شيء معه؟

طبعًا. صحيح ماطل وهذا جزء من اللعبة في القضاء. قبل التقاعد وقع على السماح للألمان بالمشاركة في التحقيق.

أنتم طلبتم مشاركتهم؟

نعم. بس نحن مش الحريري. مش قادرين نوصل على محكمة دولية. الألمان كانوا مستعدين للتدخل. لما وصلوا عند القاضي التاني قال هذا خرق للسيادة.

القاضي بلال حلاوي الذي استلم التحقيق بعد القاضي أبو سمرا؟

نعم. للأسف لم يقبل. وعمل ضرب مش مرتب. السيارة المستأجَرة التي كانت باقية مع المعلومات حتى يأتي الألمان ويبحثوا فيها عن أدلّة لأن عندهم تقنيات متطورة أكثر ردّها إلى الشركة. رفض تدخل الألمان وردّ السيارة.

أصدر قرارًا ظنيًا

هذا لا يسمّونه قرارًا ظنّيًا. ما عمل قرار ظني. قال إنه سيعلّق التحقيق. في القضاء يمكنهم اعتبار التحقيق مجمّدًا حتى نحنا نجبلو أدلّة. نحنا من وين منجبلو أدلّة؟ قلنا هذا غير مقبول ورحنا عند قاضية جديدة.

كيف وصل التحقيق لعند قاضية جديدة؟

لأن هناك قاضية شجاعة.

رنده كفوري؟

نعم. أحبّ أن أوجّه لها تحيّة إجلال وإكرام. عِمْلت مطالعة كثير قاسية وقالت لازم يتعيّن قاضي جديد. القضاء عمل سري. مثل الطب. الطبيب يخبرك أمورًا بسيطة عن تعقيد الملف الخاص بمريضك. نفس الشيء في القضاء مش مفروض يتسلّم لكل الناس. كيف نقلنا من قاضي لقاضي وشو صار وشو انردّ. الناس تهمها النتيجة. بالنتيجة في ناس معروفين إلى حدّ ما قتلوا لقمان وبودّنا نحن عائلته وأحبابه أن نصل إلى القتلة الصغار. أنا متأكدة أنهم لا يزالون أحياء. القتلة الكبار ربّما أتت عدالة إلهية وأخذتهم على الأرجح. القتلة الذين قوّصوا يجب توقيفهم بعدما برّدت لنا العدالة الإلهية قلبنا.

زوجة لقمان ذكرت مرة أن القاضي حلاوي قال لكم إنه سيثبت لكم أن التحقيق سيظهر أن الذين تتهمونهم ليسوا هم من قتلوا لقمان؟

لا أعرف. هذا الكلام لا أعتمد عليه إذا لم يكن مكتوبًا. بقدر جبلك الشي اللي كتبو بلال حلاوي. نشر نصًّا ليفسّر لماذا يريد أن يقفل الملف. أخجل وأربأ بهكذا قاضي تحقيق كبير أن يكتب بهذه اللغة. ما في لغة. ما في بحث. مش قاري الملف. الدولة غير جدية. مفروض يدرّبو ناس يكتبوا بيانات ونصوص. هودي مش قضاة. هيدي منا دولة اللي بتعمل هيك. النص كلّو أغلاط إملاء أغلاط عربي أغلاط معلومات.

التقيتم القاضي حلاوي؟

التقينا. نحن نعرفهم كلّهم. يستقبلوننا ونحن مصرّون نروح أنا ومونيكا والمحامون. مش تاركين العدالة.

التقيتم القاضي أبو سمرا؟

أكيد.

كيف اختلف جو اللقاء بينه وبينكم وبينكم وبين حلاوي؟

-هذه أمور لا تهمّ أحدًا. مثل غرف مغلقة. كل واحد عنده نظامه وطريقته وأسلوبه. لكن بصراحة القضاء في لبنان يحتاج إلى نفضة. كلهم محترمون وفيهم خير وبركة ولكن ليسوا محترفين. البلد كلّو هيك. بدّك القاضي يكون مختلف عن شكل بلدك اللي ما في كهربا وما في مي وما في أخلاق؟

كأنّك تقولين من الصعب أن نصل إلى نتيجة في قضية لقمان كما حصل في اغتيالات قيادات من 14 آذار؟

بدّنا نوصل. إذا انرفعت طبقات اللامبالاة رح نوصل. ولكن بدّك شجعان. هذا بلد تنقصه شجاعة ومبالاة. بدك تبالي وما تقول ما بينعمل شي. اليأس ممنوع. لقمان لم يكن يائسًا. أنا لست يائسة. أنا مؤمنة أن هذا البلد قادر يقوم.

تراهنون على العهد الجديد من أجل إعادة تحريك الملف؟

ما بيهمّني. بيهمّني يبلّشوا الناس يصيروا جدّيين. بمواعيدهم وبياناتهم. الناس المناح راحوا. تركوا البلد لأنه بلد يفشِّل. بدّك تبني على عهد. بدك تبني على أفراد بيعرفوا يكتبوا نص ويعملوا إعلام وكتب.

بعدما استلمت القاضية رندة كفوري الملف ثم القاضية رلى صفير هل ظهرت معطيات جديدة؟

نعم. هم ناس أقوياء. نضاف.

كيف كان اللقاء مع القاضية صفير؟

سيدة محترمة ونقيّة. ولكن لوحدها ما بتقدر تغيّر. بدّك تعمل نفضة حقيقية بقرار سياسي مؤلم... ما بقا فيك تلعبها على الطريقة اللبنانية أنو كلو بيتظبّط.

إلى أي حد قضية لقمان مرتبطة بالتحقيق في قضية تفجير مرفأ بيروت؟ إذا أصدر القاضي طارق البيطار قرارًا اتهاميًا في قضية المرفأ يؤثر على قضية لقمان بحيث يصدر قرار ظنّي فيها؟

هل القاضي يمكنه أن يتصرّف من دون السياسة؟ شفت شو عم يعملو فيه. كيف عطّلوه وكم منعوه؟ بعدهم خايفين من نفس المشكلة. الدولة العميقة. يسمحولو يطلّع قرار. كان مفروض يطلع هلق. مش وعدونا بيطلع آخر السنة؟

على أساس في آب 2025

وهلق صرنا بالـ 2026. وين هالقرار؟ هالقدّ خايفين؟ بدّها شجاعة. ما عم يحصّنوه بالشجاعة لهذا القاضي والناس عارفة.

لذلك نحكي عن العهد الجديد

بدو شجاعة وتحصين للقضاة. ساعدوهم. لا يساعدونهم بما فيه الكفاية لأنهم خائفون. الخوف، كما قال لقمان "صفر خوف". يجب ألّا يكون عندك خوف وتسمّي الأشياء بأسمائها. في حدا مسؤول. هو اللامبالاة وحزب إيران والحرب في سوريا. هذه كلّها ملفات سياسية يجب أن تُفتح. النيترات كانوا يعملوا فيه قنابل قتلوا فيها الناس. هذه الأمور يجب أن تُقال جهارًا نهارًا خاصة أن النظام السوري سقط. لقمان قال ذلك.

هل كان هذا هو السبب الرئيسي لاتخاذ القرار بقتله؟

أعتقد. كان راكم أمورًا كثيرة حتى يقتلوه. تحمّلوه حتى اعتبروا أنه يعرف أكثر من اللازم. خافوا يروح عند شي قاضي أو يسجّل اللي بيعرفو.

قبل اغتياله في 3 شباط حصلت عمليتا اغتيال في كانون الأول 2020. جو بجاني في الكحالة ومنير أبو رجيلي. إلى أي حد هذه القضايا مرتبطة ببعضها ولها علاقة بقضية تفجير مرفأ بيروت. هل القاتل واحد؟

لا أعرف. لا أشتغل قضاء. هناك علاقة. ونحن عملنا "منارة العدل" لنقول إن هذا البلد يجب أن تنتهي فيه قضايا الاغتيال السياسي من رياض الصلح إلى نسيب المتني وكامل مروة حتى آخر السلسلة. هذا البلد الذي حاولوا حل المشاكل فيه بالقتل، هذا البلد المفترض أنه منارة الشرق ومتسامح، متى سيصبح فيه الاغتيال السياسي منبوذًا؟ هذا ما نجرّب أن نبنيه. الحريري كيف مات؟

حتى في اغتيال الرئيس رفيق الحريري لم يكن حكم المحكمة الدولية كافيًا.

لم يطبّقوه. خلّيهم يشوفوا شو فيهم يعملوا. أين هو (سليم) عيّاش؟ فليقنعونا أنه مات مش يكذّبوا علينا. صفر خوف صفر كذب وإيمان عميق. هذا البلد يستحقّ أن يوجد لا أن يكون سوريًا ولا حرسيًا ولا فلسطينيًا. عنده كيان خاص وما يكون مهاجر على طول. حرام.

يبقى الأمل بأن يأخذ القضاء مجراه وأن تقلّع العدالة من جديد. لديك هذا الإيمان؟ أم علينا أن نستسلم ونقول إن قضية لقمان لن تتحقق فيها العدالة؟

قضية لقمان هي قضية لبنان وكل شخص مؤمن أنو بينعمل شي، وصلنا لنتيجة أو ما وصلنا. الذي قتل كامل مروة حبسوه وهرّبوه من الحبس. القتَلة الصغار حقراء يطلقون الرصاص أو يفجرون سيارة كما قتلوا الحريري أو جو بجاني أمام بناته. عندما قتلوا لقمان كانت أمي تقول يا جماعة الناس بتحكي مع بعضها. فيكم تختلفوا بالرأي بس ما توصلوا لمرحلة القتل. هذا القتل هو اليأس ونحن لسنا يائسين. نحن مؤمنون. أنا مؤمنة. مونيكا مؤمنة. وأمي مؤمنة أن الناس بشر. بدك تفتش وين البشر. الآن وحوش متحكّمون بمصائر هذه المنطقة ورايحين للأسف صوب شيء سيئ. ما في قضاء دولي. ماشيين صوب منطق القوة. أنا ضدّ هذا المنطق.

أي رسالة توجهينها للقضاء وللقاضية المسؤولة عن ملف لقمان؟

لا أقول لها شيئًا. أعرف أنها تشتغل. أقول لها يعطيك ألف عافية وهذا قرار سياسي ضخم وحدك ما رح تقدري تاخديه إذا لم يلتف حولك المجتمع. إذا ما في معها محامين. ما في حدا. دقيت بواب بدّي وكِّل محامي، ما في.

لماذا؟

لأن الناس ما في عندا شجاعة. ما حدا بدّو يوقف ضد الدولة العميقة. يقولون لك لماذا تضيّعون وقتكم؟

من خمس سنوات أم اليوم؟

من خمس سنين لما كان بدّنا حدا يوقف معنا.

كان عندكم خيبة من رفاق لقمان؟

ما في حدا. هيدا بلد يائس. كل واحد يا ربّي نفسي. بدّك تبطّل يا ربّي نفسي. بدّك تفكّر. السياسة مْيَأّسة الناس المناح. مش القاضية وحدها فيها تعمل. هي عم تعمل شغلها. أنا رأيتها كيف تشتغل بنشاط ونقاء وهي سيدة فاضلة.

أعطتكم معنويات أم أنتم أعطيتموها؟

ساعدنا بعضنا. هي مثلنا. مؤمنة. بدّك إيمان والتفاف حول هذا الإيمان. مش واحد لوحدو يصلّي. بدنا نصلّي كلّنا.

تتعاطى مع قضية لقمان كملف أم كقضية مؤمنة بها؟

هي سيدة فاضلة ومحترمة وشجاعة. مودرن. آخرون من غير زمن. زمن المحاصصات. هي تريد أن تشتغل. بدّك كل الإدارة تصير هيك أو يخصخصوا القضاء والمخابرات. بدّك تبني. تمسح 40 سنة دكتاتور.

أي رسالة توجهينها إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون بما يخصّ قضية لقمان؟

يعرف. رحنا شفناه أول ما انتخبوه. عرَفَنا، هو يعرف. يعرف القتلة واحدًا واحدًا. إذا بيحبّ يتفضّل يقولهم على صوت عالي. بتمنالو الشجاعة وما يكون متل كل اللي مرقوا على تاريخ لبنان بدّو يعمل توازنات. يكون شجاع. هو يعرف. كان بمخابرات الجيش يوم قتلوا لقمان كان يقدر أن يقول لهم جيبولي الملف. في لبنان أكثر من جهة تعمل استخبار. كان عنده ملف الجيش.

أفصح لكم شيئًا عن الملف؟

عنده حساباته. هنّيناه مونيكا وأنا وهو يعرف القضية. رئيس جمهورية شو بدّو يفصح؟ صعبة.

ماذا تقولين للقمان؟

بشتقلو. اشتقتلك يا لقمان. يا ريتك كنت معنا لتشوف كل هاللي صار بغيابك. بحبّ كثير أسمع شو كنت رح تقول على ضوء كل هالتغيّرات اللي صارت بالعالم من وقت ما قتلوك. هيدا كل شي بدّي قلّك ياه. أنو محلّك دايما موجود وناطرينك على طول. أمّي على بالها تنضمّ إلك. انشالله تكون بمحلّ أحسن.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

جريمة الصمت الجماعي: سنربح جولة ضدّ الأزل .

رشا المير/فايسبوك/31 كانون الثاني/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151685/

يوم الأربعاء الثالث من شباط ٢٠٢١، منتصف النهار، ودّع لقمان زوجته مونيكا وتوجّه للقاء أصدقائه في نيحا – الجنوب.

سبعة قتلة نصف محترفين من فرقة القتل المعروفة، في سيارات فارهة (مختلفة الماركات أُمِّنَت لهم بلوحات مزوّرة)، كانوا له بالمرصاد.

أكثر من ثمانين محرّضًا ومنفِّذًا كانوا على بيّنة من الخطة البدائية الرديئة، فلماذا لم يشِ واحدٌ منهم بنأمة أو  بنتِ شفة تُضاف إلى ما جُمِع حتى اليوم من معلومات فورنسيكية وتقنية دقيقة حول الاغتيال؟ ببساطة، لأن «الدولة الرديفة» التي زرعها ورعاها البعث والحرس ومن لفّ لفّهم من مافيات وعصابات (تسخر من الحدود والجنسيّات)، تنتهج التقيّة والباطنية والسرداب والصمت والاستدخال لبلوغ مآربها. تعتنق العتمة وعسف الديكتاتور، كما تبرع بالتلاعب بالصمت ونقيضه.

فسواد الإعلام ووسائل التواصل «أندر كونترولها» أو «كونترول» من يحاربها ويشبهها في الجوهر. أراجيف وأكاذيب وصمت آثم: إن بُحْتُ لكَ أقتلك، كما يُقال في عالم الاستخبار.

صمت العارفين، وهم – ما شاء الله – كُثُر، ملطّخ بالخيانة والدم. وضجيج من عبّر عن نشوته يوم ذاع خبر اغتيال لقمان لا يشرّف أصحابه بل يدينهم بالفم الملآن.

الصامتُ والمنتشي سواءٌ بسواء، تترّسا ببطش من راهنوا على أبده. الأبدُ راسخٌ ولو ترنّح، بيدَ أنّ الشجاعةَ والجهرَ لا يفنيان. فهيا، لعلّنا نربح ولو جولةً ضدّ الأزل.

 

لقاء نهضة لبنان: هذا الواقع المؤلم لن يستمر ولا يجب ان يستمر ابداً، خاصةً مع تصريحات نعيم قاسم التصعيدية، والتي ربط بها لبنان بمحور الشر محور طهران...

31 كانون الثاني/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151683/

بيان لقاء نهضة لبنان

أمام ما يتعرض له لبنان اليوم من قصفٍ شبه يومي، وفوضى سياسية، وتصريحات تتجاوز المصلحة الوطنية والاستقرار الوطني، يرى لقاء نهضة لبنان، اننا نقف اليوم امام خيارين:

إما ان نكون جزءاً من عملية التغيير الاقليمية التي تجري برعاية دولية ويستعيد خلالها دوره وحضوره واستقراره؟

وإما ان نكون في مواجهة مفتوحة، تزيد من معاناة اللبنانيين، حصاراً، وفوضى مسلحة، وارباك سياسي، وجمود يطال الواقع اللبناني. يؤدي الى مزيد من الانهيار والتراجع على كافة المستويات؟

إننا في لقاء نهضة لبنان نرى أن منظومة الفساد الحاكمة تتحمل المسؤولية كاملة عما وصلنا اليه، وما قد يصيبنا في المرحلة المقبلة من تداعيات التغيير الواقع في الدول المحيطة..فإما ان نكون على خارطة المجتمع الدولي والاقليمي، واما ان نكون خارجها، دولة مارقة مهددة بالفوضى وتهدد الاستقرار في محيطها؟

لم يعد المواطن اللبناني يتحمل هذا التلكؤ والتباطؤ وربما التواطؤ في عدم اتخاذ القرارات الوطنية المناسبة والضرورية للخروج من دائرة المراوحة وبالتالي تحمل الحالة المتردية التي وصلنا اليها...

إننا في لقاء نهضة لبنان، نرى ان هذا الواقع المؤلم لن يستمر ولا يجب ان يستمر ابداً، خاصةً مع تصريحات نعيم قاسم التصعيدية،والتي ربط بها لبنان بمحور الشر محور طهران...

وان عدم التصرف بحكمة وموضوعية وحزم وحسم من قبل السلطة اللبنانية، بالرد على مواقف قاسم ومن يرفع سقف المواجهة مع المجتمع الدولي، سوف يقود لبنان الى حالة المواجهة، ومشهد القصف والغارات والتدمير شبه اليومي، الذي يتعرض له جنوب لبنان والبقاع، وكافة الاراضي اللبنانية، بالتناغم مع التصريحات التصعيدية والسلبية للداخل والخارج، لمحور طهران، مما يؤكد لنا الحاجة الى رعاية دولية تمنع وجود الميليشيات المسلحة وتضمن الامن في لبنان، وتعيد الاستقرار المفقود، وتتجاوز تردد وضعف السلطة السياسية عن تحمل المسؤولية والتي تفاوض وتهادن من يهدد استقرار الوطن ويتطاول على كل من يرفض فوضى السلاح والارتهان للخارج..ولا يعترف بالدستور والنظم القانونية كما لا يحترم خصوصية وتوجهات ومواقف كل المكونات الاخرى...

 

أشرف ريفي لجنوبية: الانتخابات ستجرى مستقلة عن النفوذ الإيراني!

فراس حميّة/جنوبية/31 كانون الثاني/2026

في ظل جدل متواصل حول مواعيد الانتخابات النيابية في لبنان، يطرح الوزير السابق والنائب الحالي اللواء أشرف ريفي حلولًا مبتكرة لضمان انتخابات نزيهة وعادلة، أبرزها التصويت الإلكتروني الذي يسمح لكل اللبنانيين، سيما المغتربين، بالإدلاء بأصواتهم من أي مكان في العالم. وفي تصريح خاص لـ«جنوبية».

أكّد اللواء ريفي أن أي تأجيل طويل للاستحقاق الانتخابي يشكّل خرقًا للدستور، وأن الانتخابات يجب أن تُجرى ضمن مواعيدها الدستورية وبعيدًا عن أي تأثير خارجي، لا سيما النفوذ الإيراني. وتأتي هذه الدعوة في سياق تاريخ من التأجيلات المتكررة في لبنان، بدءًا من توقف الانتخابات أثناء الحرب الأهلية، مرورًا بتأجيلها بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري في 2005، وصولًا إلى التأجيلات التي استمرت من 2013 حتى 2018، حيث لعبت الانقسامات السياسية والأوضاع الأمنية دورًا أساسيًا في تعطيل إجراء الانتخابات ضمن الإطار الزمني الدستوري.

تأجيل الانتخابات خرق للدستور

هناك بعض القوى أو عدد من النواب يتمنّون تأجيل الانتخابات النيابية لمدة سنتين أو أربع سنوات، إنما السياق الإقليمي يدفع باتجاه انتظام عام للمنطقة، ومنه انتظام عام في لبنان، بحيث لا يمكن تأخير الاستحقاقات إلا ضمن هامش محدد، بحسب تصريح الوزير السابق والنائب أشرف ريفي لجنوبية.

ويرى ريفي أن هناك احتمال تأجيل الانتخابات تقنيًا لمدة شهرين فقط لا غير، لكنه يعتبر أن رئيس الجمهورية لن يرضى بتأجيل الانتخابات في عهده. وتمنى ريفي على رئيسي الجمهورية والحكومة عدم الموافقة على تأجيل الانتخابات لسنوات وإجرائها ضمن مواعيدها الدستورية، وأكد أن “الأمر يعود إلى مجلس النواب لتحديد ذلك، معتبرًا أن أي تأجيل هو خرق للدستور”.

تصويت إلكتروني!

لدى ريفي اقتراح الذهاب إلى انتخابات إلكترونية، وهي طريقة معمول بها في عدد من الدول. ويعتبر أن ذلك يسمح: “للبنانيين التصويت أينما كانوا، سيما المغتربين، وحينها يتم تجاوز الإشكالات كلها.”. لكن ريفي يعتبر أن الميغاسنتر تم رفضه، فكيف بالأحرى التصويت الإلكتروني؟ فهناك بعض القوى ترفض ذلك، لكنه يؤكد أن: “هذا الحل استراتيجي وحضاري ويضمن المساواة”.

يرى ريفي أن هناك احتمال تأجيل الانتخابات تقنيًا لمدة شهرين فقط لا غير، لكنه يعتبر أن رئيس الجمهورية لن يرضى بتأجيل الانتخابات في عهده

إجراء الانتخابات إنجاز لبناني

هناك معلومات تتحدث عن أن الدول الخارجية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية، ترى أن إجراء الانتخابات النيابية في الوقت الحالي سيضمن الفوز لحزب الله، وبالتالي فإن عدم إجرائها والإبقاء على الوضع الحالي كما هو أفضل مما لو أُجريت. عن هذه المعلومات أجاب ريفي بالقول: “لا أستبعد فوز الثنائي الشيعي بغالبية المقاعد، لكن في حال تم ضمان الانتخابات مع الميغاسنتر والتصويت الإلكتروني فسنشهد تغيرًا كبيرًا في الفائزين، وبالتالي في المشهد السياسي للقوى السياسية في لبنان”، ويضيف: “إجراء انتخابات حرة ونزيهة، ولو تم الخرق الشيعي بمقعد واحد أو اثنين أو ثلاثة، فهذا إنجاز”.

انتخابات مستقلة عن النفوذ الإيراني

وعن أداء حزب الله في الانتخابات، يعتبر ريفي أن حزب الله لا يشارك بالانتخابات، إنما يقوم بعملية تعيين لنواب، لأنه يعتدي على المرشحين ويضيّق الخناق على كل المعارضين ويمنع دخول مندوبي اللوائح المعارضة عبر بثّ المخاوف. ويعتبر ريفي أن إجراء الانتخابات بدون الميغاسنتر وحرمان المغتربين من التصويت إنما يشكّل عبئًا دستوريًا ووطنيًا وسياسيًا.

ويؤكد ريفي ما صرّح به سابقًا لـ”جنوبية”، عن أن الانتخابات النيابية في لبنان ستتم دون ضغط من النفوذ الإيراني، بحيث هناك انفكاك شيعي عن المشروع الإيراني، إما عبر ضرب النظام الإيراني، وإما عبر استسلام إيران بالشروط الأميركية، وهذا سينعكس على توجهات الشيعة في لبنان. ويختم ريفي أنه لم يقرر بعد فتح ملف الانتخابات النيابية قبل أن يتم إقرارها وتحديد موعد إجرائها.

تعطيل الانتخابات بفعل الحرب الأهلية

والجدير ذكره، انه في ظل الحرب الأهلية التي اندلعت عام 1975 واستمرّت حتى 1990، توقّف إجراء الانتخابات النيابية لسنوات طويلة، حيث كانت آخر انتخابات قبل الحرب عام 1972، ولم تُجرَ انتخابات نيابية جديدة إلا في 1992 بعد انتهاء الحرب وتثبيت اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب وعدّل النظام السياسي. وهذا لم يكن “تأجيلًا” رسميًا عبر قرار برلماني بقدر ما كان تعطّلًا قسريًا لدورة انتخابية كاملة بسبب الانزلاق في حرب دامية وانتشار الفوضى، ما حال دون إجراء الانتخابات ضمن المهل الدستورية.

تأجيل بعد اغتيال الرئيس الحريري

تأجلت الانتخابات مجددًا في عام 2005، وكان السبب الأساسي اغتيال الرئيس رفيق الحريري والأزمة السياسية والأمنية التي أعقبتها، لتُجرى الانتخابات في 29  آيار من العام 2005 ضمن ظروف أكثر استقرارًا نسبيًا، بعد تشكيل حكومة انتقالية.

وكان من المفترض أن تُجرى الانتخابات النيابية عام 2013  بعد انتهاء ولاية البرلمان التي بدأت عام 2009، لكن البرلمان قرّر تأجيلها ثلاث مرات. جاء التأجيل الأول في آيار 2013 عندما صوّت مجلس النواب لتمديد ولايته حتى تشرين الثاني 2014، بعد أن فشل في التوافق على قانون انتخاب جديد وسط انقسامات حادة في المشهد السياسي اللبناني وتأثيرات أمنية مرتبطة بالصراع السوري المجاور، ما اعتُبر مبررًا لعدم قدرة البلاد على تنظيم حملة انتخابية سليمة.

تأجيل تسع سنوات متلاحقة

ثم أُرجئت الانتخابات مرة ثانية حتى حزيران 2017، بحجة الأوضاع الأمنية المرتبطة بالأزمة السورية وبسبب الفراغ الرئاسي وعدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية، مما خلق فراغًا في القرار السياسي وأثر على الإعداد التشريعي والتنظيمي للانتخابات.

أخيرًا، استمر التأجيل حتى 2018  بعد التوصل إلى اتفاق على قانون انتخابي جديد عام 2017 يعتمد نظام التمثيل النسبي في 15 دائرة انتخابية بدل النظام السابق، ما مهّد لإجرائها بعد تسع سنوات من الانتخابات السابقة.

 

رابطة آل حمادة تدعو إلى احترام إرادة الناس وترك الحكم لصناديق الاقتراع

المركزية/31 كانون الثاني/2026

استنكرت رابطة آل حمادة، في بيان، "كل ما يشهده المشهد الإعلامي في الآونة الأخيرة من صور دعائية وترويجات انتخابية نيابية خارجة عن الأصول، وغير المنضبطة بالمعايير الأخلاقية والوطنية، التي يُفترض أن تحكم أي استحقاق ديمقراطي". وإذ أكدت الرابطة احترامها الكامل للعملية الانتخابية وحق الترشح، فإنها تمنت لجميع المرشحين أن "ينالوا نسبة أصوات مقبولة تعكس إرادة الناس الحقيقية، بعيدًا عن الاستفزاز، والتجييش، والإساءة الشخصية". كما أكدت "رفضها القاطع لأي محاولة لتشويه سمعة الشهيد الحي الاستاذ مروان حمادة ونجله المحترم  كريم مروان حمادة" ، معتبرة أن "الزجّ بالأسماء والتاريخ النضالي والاجتماعي في بازارات انتخابية رخيصة هو أمر مرفوض جملةً وتفصيلًا، ولا يخدم إلا خطاب الانقسام والتوتر".وختمت واضعة هذا البيان برسم الرأي العام، داعية إلى "ا

 

لبنان ليس أمام خطر زلزال مدمر.. تقرير علمي يوضح الأسباب

المركزية/31 كانون الثاني/2026

عاد القلق إلى واجهة النقاش العام، وتزايدت على وسائل التواصل الاجتماعي تحذيرات وتوقّعات عن زلازل مدمّرة قد تضرب البلاد بقوة ست أو سبع درجات على مقياس ريختر، مع تكرار الهزّات الأرضية الخفيفة التي شهدها لبنان في الفترة الأخيرة. لكن، هل نحن فعلاً أمام تهديد زلزالي حقيقي، أم أن ما يجري يُفسَّر ضمن الإطار الطبيعي للنشاط الجيولوجي في المنطقة؟ يوضح الأستاذ الجامعي والباحث في علوم الجيولوجيا والهيدروجيولوجيا الدكتور سمير زعاطيطي، في حديث لجريدة "الأنباء الإلكترونية"، أن الهزّات التي يسجّلها لبنان حاليًاً هي زلازل ضعيفة تتراوح قوتها بين ثلاث وأربع درجات على مقياس ريختر، وهي هزّات غير مدمّرة ولا تُشكّل خطراً على الأبنية أو السلامة العامة.

 لبنان وخطوطه الزلزالية

يشرح زعاطيطي أن لبنان يقع على خطَّين زلزاليَّين أساسيَّين، الأول هو فالق اليمونة، الممتد من خليج العقبة مروراً بلبنان وصولاً إلى جبال طوروس في تركيا. أما الخط الثاني، فهو "امتداد تكتوني" يبدأ من البحر الأحمر، يمرّ بشبه جزيرة سيناء، فلسطين، ولبنان، ويُشكّل الحدّ الشرقي للصفيحة العربية، فيُحدث احتكاكاً خفيفاً بين الصفيحة العربية التي ترتفع تدريجياً، والصفيحة المشرقية التي تنخفض، لا سيما في منطقة البقاع. وهذا الاحتكاك الطبيعي يولّد زلازل خفيفة بحدود ثلاث إلى أربع درجات، وهي "غير مخيفة" بحسب توصيف زعاطيطي، ولا تؤدي إلى انهيارات أو دمار واسع.

ماذا عن الزلازل البحرية؟

أما بالنسبة الى الهزّات البحرية التي رُصدت مؤخراً قبالة الساحل اللبناني، فيؤكد زعاطيطي أنها ضعيفة أيضاً، ولا تشكّل خطراً حقيقياً، وهي زلازل ناتجة عن طبيعة التفاعل بين الصفيحة المشرقية وقاع البحر، مشيراً إلى اكتشاف بداية تشكّل خط بحري للزلازل الخفيفة خلال بعثات علمية فرنسية بين عامي 2002 و2003، بالتعاون مع المؤسسة الباريسية لفيزياء كوكب الأرض. وحتى اليوم، لم تُسجّل هذه النشاطات البحرية أي زلازل عنيفة أو مؤشرات على خطر وشيك.

هل يمكن التنبؤ بزلزال مدمّر؟

يرفض زعاطيطي بشكل قاطع كل ما يُتداول عن "تنبؤ" بزلازل قوية، معتبراً أن ذلك "مستحيل علمياً". فالعلم غير قادر على تحديد موعد الزلزال، قوته، أو مكان حدوثه، بسبب عدم القدرة على الوصول إلى مركزه في باطن الأرض. ويضيف: "لو عدنا إلى سجلات المراصد الزلزالية في لبنان، لوجدنا سنوات شهدت زلازل متتابعة خفيفة مشابهة لما يحدث اليوم، ولم يتبعها أي زلزال عنيف، خلافاً لما يروّج له البعض على وسائل التواصل الاجتماعي".

اليابان: الوقاية بدل التهويل

ويستشهد زعاطيطي باليابان، إحدى أكثر الدول تقدّماً في علوم الزلازل، والتي رغم إمكاناتها الهائلة، لا تستطيع التنبؤ بالزلازل، بل إن ما فعلته اليابان هو الاستثمار في "الوقاية": أبنية مقاومة للهزّات، أنظمة إنذار مبكر، وأجهزة بحرية ترصد الزلازل والتسونامي، ما يسمح بإخلاء السكان قبل الكارثة. وقد أثبتت هذه الإجراءات فعاليتها في تقليل الخسائر البشرية إلى الحد الأدنى. حسب المعطيات العلمية والسجلات الزلزالية، ليس هناك ما يشير إلى أن لبنان أمام خطر زلزال مدمّر نتيجة الهزّات الخفيفة الحالية. فالزلازل التي يشهدها البلد هي تفريغ طبيعي لطاقة مدفونة في باطن الأرض، تظهر عبر الشقوق والحدود بين الصفائح التكتونية، وغالباً ما تبقى ضمن مستويات ضعيفة، وفق ما يؤكد زعاطيطي. فلبنان، كما يقول، "كانت وستبقى زلازله خفيفة"، وما يحتاج اليه ه اللبنانيون اليوم ليس الخوف والتهويل، بل الوعي العلمي، والتمييز بين المعلومة الدقيقة والإشاعة.

 

جبران باسيل: نحن خارج السلطة أقوى بكثير

المركزية/31 كانون الثاني/2026

أشار رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل في مقابلة عبر "الجديد" ضمن برنامج "هيدا أنا" الى أنه "في لبنان لا يمكن لأحد أن يحكم، فكيف أكون حاكما ولم استطع أن آتي بالكهرباء وهذا تكبير الحجم بهدف القتل المعنوي وهدفه ايهام الناس أنني قادر انجز ولم افعل"، مضيفا "نحن خارج السلطة أقوى بكثير ولم يضعفنا شعبيا الا وجودنا بالحكم ولم يضعف ميشال عون الرئيس الا وجوده في الحكم وميشال عون شعبيا كان أقوى قبل الرئاسة".وعن فرضية علاقة التيار بأبو عمر قال: "طلبوا للتيار الوطني الحر السجل السياسي وتبيّن ألا أبو عمر عليه. ولم أسمع باسمه الا بعد انتشاره بالاعلام".

وعن تسمية نواف سلام لرئاسة الحكومة ومرحلة تشكيلها أكد باسيل: "سميت  نواف سلام لأنني أعرفه وهو ليس من المنظومة وليس فاسدا ولديه فكر سياسي واضح، وبالمقابل كان من غير الممكن اعادة تسمية نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة  وذلك لأننا كنا نتحدث عن مسار اصلاحي جديد ولا تتلاءم تسميته ببداية عهد جديد بنهج قديم"، مردفا "عند تشكيل الحكومة أنا خرجت منها وبنفس الوقت لم يكن  هناك رغبة بوجودنا لأنه لا يمكنهم ان يحسبونا على أحد لاننا نأخذ قرارنا من تلقاء ذاتنا". وأشار الى أن "العلاقة مع رئيس الحكومة نواف سلام في الجانب الشخصي جيدة ولكن بالسياسة طبعاً ليست جيّدة لأننا المعارضة الوحيدة لهذه الحكومة"، مضيفا "انا الى اليوم اعتبر نواف سلام خارج المنظومة ولكن هو مجبر على التكيف مع المنظومة والتعايش معها، وفي الوقت نفسه كنت أنتظر منه اكثر وان يكون أشد خصوصا بالقوانين الاصلاحية"، لافتا الى أن "نواف سلام خاض معركته الاولى بتعيين حاكم مصرف لبنان وكُسر وبعدها يبدو وكأنه سلّم بعدها ولم يعد يقاتل". ورأى باسيل أن " المشكلة مع حزب الله ان الفكرة لديه ان سلاحه مرتبط بوجوده أو شرفه"، مضيفاً "اذا لم نغير هذه الفكرة لن ننجح في شيء ولنغيرها يجب ان نظهر لحزب الله اننا متمسكون بتحصيل الحقوق للبنان وعودة الأسرى، وفي المقابل الفريق الاخر  يجب ان يظهر انه لا يقبل بما تقوم به اسرائيل وبالتالي يجب جمع الطرفين في الورقة الاستراتيجية اللبنانية".واعتبر أن "التفاوض الحاصل هو تفاوض تنازلي استسلامي"، مؤكداً "أننا مع السلام العادل الحقيقي الذي يحصل الحقوق للبنان"، ومشيرا الى أن " حزب الله هو بيئة وليس فقط سلاحا".

وقال: "لا يمكن انتزاع البيئة من شمال أو جنوب الليطاني وقد سبق واعترضنا على كلام الامين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم الأخير لان الصواريخ الدقيقة أصبحت لديها وظيفة ايرانية"، موضحا "يجب ألا يستخف أحد بموضوع حزب الله لأنه يعالج بطريقة خاطئة عبر التحريض وهذا كله لا يحل المشكلة لأنه مهما انتزعتم منهم لا يمكن ان تنزعوا قدرتهم على القتال ليبقوا موجودين". وأكد باسيل أن "الجيش مقدس بالنسبة لنا وهو الذي يحمينا  ويتصرف بالطريقة الصحيحة، وهناك من يدعون في الداخل والخارج لانهائه عبر الدعوة لإدخاله في نزاع مع حزب الله".

وعن وجود اعادة تموضع محلية واقليمية ودولية شدد باسيل على "أننا عندما وقعنا وثيقة التفاهم في شباط 2006 قلنا اننا لسنا لا 8 ولا 14 آذار"، موضحا "بما يخص السعودية كانت أول زيارة قام بها الرئيس ميشال عون عندما انتخب رئيساً في 2016  للسعودية وليس لاوروبا ومعناها أننا كنا نرغب بافضل العلاقات مع المملكة"، ومشيرا الى أن "اللقاء مع الموفد السعودي الامير يزيد بن فرحان كان جيداً  والكلام عن أنه طلب مني لقاء  الرئيس جوزاف عون هو غير صحيح والحقيقة أن الرئيس  عون هو من دعاني ولبيت الدعوة، ولدي الرغبة بتحسين العلاقة معه لأنه رئيس البلاد".

وأضاف: "لم ينصحني أحد بتحسين العلاقة مع السعودية وهم يعرفون اننا لسنا فريقا يمكن ان يملى عليه وببساطة بعد وصول الامير محمد بن سلمان  الى الحكم اختلفت الامور نظرا للرؤية التي يملكها ولا يوجد نقلة باتجاه العلاقة مع السعودية وهي لم تطلب مني اي شيء".

وردا على سؤال عن وعد سعودي بالتوسط لرفع العقوبات الاميركية في حال نفذت بعض المطالب أكد باسيل عدم صحة هذا الامر. وتطرق الى العلاقة مع قطر مشيرا الى أنها "ممتازة والجميع يعرف ان أحدا لا يمكنه ان يطلب منا اي شيء لا نريده والدليل انه قبل سنة ونصف من انتخاب جوزاف عون دعيت الى قطر وطلب مني التصويت له ورفضت".ولفت باسيل  الى أن "الحديث مع السعوديين تطرق الى وجود مشروعين في لبنان والمملكة مع الدول الواحدة غير المقسمة ولان التقسيم يضرب رؤية 2030 التي يتحدث عنها الامير محمد بن سلمان وطبيعي ان يروا فينا طرفا وحدوياً ولبنان لا يقسّم والسعودية تريد فرملة هذا المشروع التقسيمي". وشدد على أن "الفدرالية ليست تقسيماً واللامركزية هي تأكيد على المشروع الوحدوي". وعن العلاقة مع الولايات المتحدة الاميركية، أكد باسيل أن " التيار وأميركا العلاقة جيدة والعلاقة بيني وبين الولايات المتحدة مقطوعة بشكل رسمي"، مشيرا الى أنه "في مراحل كثيرة كانت يمكن ان ارفع العقوبات عني وابرزها عند ترسيم الحدود البحرية ولم أفعلها وانا طالب حق والظلم سيرفع عني ولا اريد أن أدفع ثمن إزالة العقوبات لأنه حق". وشدد على أن "العلاقة مع الفرنسيين جيدة ومؤتمر دعم الجيش مرتبط بشروط ولا اعرف اذا ستكون قد تأمنت لحينها"، مضيفا "واذا كان مؤتمر دعم الجيش هو لضرب حزب الله يكون كارثة، وهذا كلام يحكى لبنانياً وخارجياً".  و أكد باسيل عدم وجود تواصل  مع ادارة احمد الشرع، وقال: "السوريون ليس لديهم دور برعاية لبنان وهو بالمقابل ليس عليه ان يتزلف لأحد. وما نريده هو وحدة واستقرار سوريا وان يكون فيها التنوع ومصلحة لبنان ان تكون سوريا بوضع جيد لأن ذلك ينعكس عليه ايجابا".

واعتبر أن "التفاهم فك مع حزب الله منذ مدة"، مضيفا "عندما شبكت يدي مع حزب الله شبكتها مع لبنان وليس مع ايران، والامين العام السابق لـحزب الله السيد حسن نصرالله كان مقررا في المحور وتبين بعد استشهاده ان المحور كله استشهد".

واضاف: "وحدة الساحات وحرب الاسناد لم تجلبا على لبنان الا الويلات وافهم خوف حزب الله من سقوط ايران ولكن هذا يحتاج الى ميزان فهل لدى حزب الله القدرة على انقاذ ايران للدخول بالحرب"؟.

وقال: "وحدة الساحات لم تطبق لأنه عندما شارك السيد حسن في حرب الاسناد لم يواكبه النظام السوري".واشار الى أن "شخصية كالسيد نصرالله لا يمكن الا ان تؤثر فينا وكان في علاقتنا احترام وتقدير"، لافتا الى أنه "بمجرد ان تكون اللقاءات التي تجمعنا كانت لساعات فهي تتكلم عن نفسها"، مضيفا "في احدى المرات وعندما التقينا للتباحث حول موضوع انتخاب سليمان فرنجية قال لي السيد نصرالله حملوني من مجلس الشورى بحزب الله ان اتحدث معك عن اسباب انتخاب فرنجية وانت تحملني لهم اسباب عدم انتخابه فما هذه المهمة الصعبة".

وعن عدم حضوره تشييع السيد نصرالله اكد باسيل: "كنت الوحيد الذي نعيته بالاعلام وفي ذكرى الاربعين كتبت له ولم احضر التشييع لأنه سيكون لحضوري معنى سياسي وأيضا أنا معرض أمنياً".

وعن تفضيله انتخابه سليمان فرنجيه أو جوزاف عون للرئاسة لفت باسيل الى أن "فرنجيه كان خيارا افضل من جوزاف عون بالنسبة لنا". وكشف أنه "تلقى وعودا من رئيس مجلس النواب نبيه بري في حال انتخب فرنجيه بأن يكون الرئيس المقبل بعد فرنجيه اضافة الى ان يكون هو الزعيم خلال ولاية الاخير ولم يقبل". وحول وجود صفقة رئاسية مع الرئيس سعد الحريري اوصلت العماد ميشال عون الى الرئاسة شدد باسيل على انه " كان هناك اتفاق سياسي ذات معان واضحة بقضي بايصال  الاقوى مسيحيا الى رئاسة الجمهورية والاقوى سنيا الى رئاسة الحكومة  وكان هناك اتفاق سياسي على التوازن وعلى محاربة الفساد وعدم نبش الملفات داخل السلطة وانا اتحدى ان يثبت أحد تقاضي دولارا واحدا بعمل خاص بيني وبين اي احد من افراد عائلة الحريري بعمل بالدولة أو أي شيء انتخابي".

وعن اتفاق معراب أشار الى أن "هناك مسار والناس يعرفون من انقلب على المسار وجعجع هو من انقلب على الطائف وعلى الحريري وعلى الرئيس ميشال عون بعهده والمشكلة ان سمير جعجع خان روحية الاتفاق الذي كان يتركز على ان نتعاون لنجاح العهد وليس عرقلة الحكومة".

وقال: "لا توجد علاقة مع سمير جعجع ومنذ ان حصلت المشكلة في آخر مرة التقينا من حينها اتخذت قرارا بعدم الذهاب الى معراب".وأضاف باسيل: "الثورة كانت تتويجا لما حصل منذ حصول المشكلة مع رئيس الحكومة سعد الحريري الى حصار عهد الرئيس ميشال عون ومحاولة اسقاطه وايضا كانت موجهة من الخارج وبارادة اميركية محتضنة اوروبيا وخليجيا، وكانت هناك نية لضرب حزب الله وضرب ما يقوم به الرئيس ميشال عون". ولفت الى أن "ما أردناه من قائد الجيش جوزاف عون كان فتح الطرقات فقط لا غير وفي حينها اعطانا تبريرات أولها انهم يضغطون عليه من الداخل والخارج "، مؤكدا أنه "لو قام الجيش بما كان يجب القيام به لربما لم نكن قد وصلنا الى الانهيار".وأكد باسيل وجود رغبة لدى بعض القوى أو نية لتأجيل الإنتخابات لسنة أو سنتين وربما البداية تكون بتأجيل تقني يليها تمديد، الى أن "الجميع ينتظرون ضربة ايران وضربة "حزب الله" واذا كانت ستغير موازين القوى". وتابع: "بخياراتنا الداخلية لا اعيد تسمية نبيه بري لرئاسة المجلس النيابي ولكن اذا كان هناك استهداف للطائفة الشيعية أفعلها. ولا احد يمكنه منعي من التحالف مع حزب الله  كما لا يمكن لاحد ان يجبرني واعرف كم سنتأذى شعبيا بالتحالف وانتخابيا يمكن ان نستفيد في بعض الدوائر وسأفعل ما هو لمصلحة التيار الوطني الحر".

 

رسامني: النقل المشترك يمضي بثبات وثقة

المركزية/31 كانون الثاني/2026

 أكّد وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز النقل المشترك وتطويره كخيار حديث وموثوق للمواطنين، أنّ "هذا القطاع يشهد مرحلة توسّع متسارعة، مع إدخال حافلات جديدة إلى الخدمة وفتح خطوط إضافية تغطّي مناطق لبنانية أوسع، بما يعزّز سهولة التنقّل ويكرّس النقل المشترك كرافعة أساسية للحياة اليومية". وانطلاقًا من الحرص على راحة الركّاب وانتظام الخدمة، شدّد على أنّ "منظومة النقل المشترك تقوم على معايير تنظيمية واضحة وإجراءات وقائية ثابتة، تهدف إلى توفير تجربة تنقّل سلسة ومطمئنة للمواطنين". ولفت إلى أنّ "جميع الحافلات العاملة ضمن الشبكة الرسمية مجهّزة بأنظمة مراقبة حديثة، وتخضع لمتابعة دائمة تضمن حسن سير العمل وتحافظ على الانضباط داخل هذا المرفق العام". وأكد أنّ "وزارة الأشغال العامة والنقل، وبالتنسيق الكامل مع القوى الأمنية وسائر الجهات المعنيّة، تعتمد نهجًا صارمًا وحاسمًا في مواجهة أي ممارسات خارجة عن القانون أو أعمال شغب واعتداءات تطال حافلات النقل المشترك أو أملاكها. ويشدّد على أنّ الوزارة ستلاحق المشاغبين والمتعدين، وتتّخذ بحقّهم أقصى الإجراءات القانونية من دون أي تهاون، بما يشكّل رادعًا لأي مساس بهذا المرفق الحيوي". وأكّد "مرجعية مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك، الخاضعة لوصاية الوزارة، في متابعة مختلف القضايا المرتبطة بالقطاع، ومعالجة أي إشكالات بالتعاون مع المعنيين، واستكمال الإجراءات التنظيمية والردعية المطلوبة، بما يضمن انتظام العمل ويحفظ المصلحة العامة". وختم بالتأكيد أنّ "النقل المشترك يمضي قدمًا بثبات وثقة، بدعم كامل من الدولة ومؤسّساتها، وأنّ الوزارة ماضية في تطوير هذا القطاع وحمايته، بما يعزّز ثقة المواطنين به كخيار منظّم ومتنامٍ"، وأكّد "التزام الدولة بالحفاظ على استمراريته وتطويره في المرحلة المقبلة".

 

حاصباني: دعم الجيش يتقدم مع كل خطوة يقوم بها لبسط سلطة الدولة

المركزية/31 كانون الثاني/2026

أشار نائب رئيس مجلس الوزراء النائب غسان حاصباني الى ان لجنة "الميكانيزم" ما زالت موجودة والالية قائمة وإن قد يتغير شكلها، مذكّراً انها بدأت كآلية وتطوّرت لتصبح لجنة وينضم إليها مدنيين لذا قد تخضع للتحديث.  وفي مقابلة عبر قناة "الحدث" أوضح أن "الميكانيزم" ليست طاولة حوار ولا طاولة مفاوضات بل آلية تنسيق ونقاش لتطبيق اتفاق وقف الاعمال العدائية والانسحابات الاسرائيلي وإنتشار الجيش وغيرها. أضاف: "هناك دور للأمم المتحدة فيها وقد يتقلص مع إعادة النظر بدور "اليونيفيل". إنها ديناميكية غير محدودة بزمن أو متجمّدة. اللجنة دورها متابعة تطبيق إتفاق ينص على أنّ نزع السلاح يبدأ بجنوب الليطاني ولا ينتهي عند الليطاني بل يستمر على كافة الأراضي اللبنانية، يقابله انسحاباً اسرائيلياً من النقاط المحتلة". ردّاً على سؤال، أجاب: "اسرائيل تعتبر أنّ ضرباتها لـ"حزب الله" متاحة بناء على التفاهم الذي حصل الى جانب الاتفاق المنصوص عليه والذي يسمح بإستهداف أماكن ومخاطر ولم يحصل على الأرض أي تحرك لإيقافها. من هنا وجود الميكانيزم يساعد في لجم هذه الأمور ومنع التصعيد المستمر".  تابع: "إعلان الجيش انه اتمّ ما يمكن تنفيذه جنوب الليطاني أقله في المواقع المعروفة لديه هو خطوة إيجابية تسمح بالاستمرار بدعم الجيش. وكان التواصل توقف لأسباب سياسية وعملية لفترة ما والآن يعود التواصل بين قيادة الجيش والمسؤولين الاميركيين المعنيين بالملف اللبناني".ختم حاصباني: "هذا الدعم يتقدم مع كل خطوة يقوم بها الجيش لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها وكلما تحققت إنجازات تتمكن الولايات المتحدة والدول الصديقة من الضغط على إسرائيل لتنفيذ الشق المرتبط بها في الاتفاق. لكن ان لم يكن هناك تقدم جاد وحاسم على الأرض يصعب على الدول الصديقة الضغط على إسرائيل".

 

الحاج حسن: لن نعطي العدو ما عجز عن أخذه في الحرب

وطنية/31 كانون الثاني/2026

بعلبك - أشار رئيس "تكتل بعلبك الهرمل" النائب حسين الحاج حسن إلى أن "لبنان التزم بوقف الأعمال العدائية، إلا أن العدو الإسرائيلي لم يلتزم، كما أن الولايات المتحدة لم تلتزم بدورها، بل كانت أول من خرق الاتفاق، وما زالت تمعن في تمزيق مندرجاته للضغط على لبنان ودفعه إلى تقديم تنازلات".

وانتقد خلال لقاء سياسي نظمه قسم العلاقات العامة في "حزب الله" في بلدة يونين، أداء المسؤولين اللبنانيين، معتبرًا أنهم "يتعاملون مع الضغوط والمطالب الأميركية من دون رؤية أو استراتيجية واضحة، ويكتفون بالتجاوب معها بدل مواجهتها بسياسة وطنية متكاملة"وتساءل: "كيف تنوون التعامل مع مطالب العدو في الأيام القادمة من دون امتلاك أي ورقة ضغط؟"، ومحذرًا من أن "مسار التنازلات الذي بدأ لن يؤدي إلا إلى مزيد من التنازلات المتتالية التي لا تنتهي أمام الولايات المتحدة وإسرائيل". وشدد على أن "الحكومة يجب أن تكون على قلب واحد، لا أن يبرر بعض الوزراء سردية العدو ويتجاهلون خروقاته المستمرة وجرائمه المتواصلة بحق لبنان". وأكد أن "المطلوب انسحاب إسرائيلي كامل، ووقف العدوان بشكل تام، وعودة الأسرى، وبدء عملية الإعمار، وبناء استراتيجية أمن وطني، وعندها فقط يمكن البحث في موضوع السلاح، ولن نعطي العدو ما لم يستطع تحصيله في أصعب الأيام وخلال الحروب التي واجهناها بصمود عظيم". وشدد الحاج حسن على ضرورة " إجراء الانتخابات في موعدها ووفق القانون النافذ"، داعيًا "أهل المقاومة وبيئتها، وبيئة الثنائي، وجميع الحلفاء، إلى البدء بالإجراءات الممهدة للانتخابات، من تذاكر السفر إلى التأكد من لوائح الشطب".ودعا إلى "أوسع مشاركة ممكنة، والعمل على تحقيق أعلى نسبة اقتراع، لإيصال رسالة واضحة إلى القريب والبعيد، والصديق والخصم، والعدو، بأن خيارات البيئة المقاومة ثابتة ولم تهزها ولن تهزها العواصف، وبما يحقق نتائج ذات امتدادات وانعكاسات سياسية على مستقبل لبنان، وعزته، وكرامته، وسيادته الحقيقية واستقلاله الفعلي". وختاما لفت الحاج حسن إلى أن "رئيس الحكومة نواف سلام كان قد وعد، أمام الهيئة العامة لمجلس النواب، بأنه خلال شهر شباط سيتم مناقشة مشروع قانون يهدف إلى تحسين أوضاع ورواتب العسكريين، ونأمل أن تلتزم الحكومة بهذا الوعد".

 

تغريدات مختارة من موقع أكس

تغريدات مختارة لليوم 31 كانون الثاني 2026

مها عون

تعيين بنتك في موقع سفيرة مرة ب قطر ومرة ب لندن

إلا يسمى  ذلك استغلال نفوذ السلطة خدمة  للعائلية ؟شو رأيك يا استاذ بري؟

تعيين ابنة المسؤول مرة سفيرة بقطر ومرة بلندن، من دون أي مسار دبلوماسي طبيعي أو منافسة أو معايير شفافة، هو:

 توريث سياسي مقنّع عائلية على حساب الدولة

 استخدام المنصب العام كملكية خاصة

وبالتالي نعم، وبكل وضوح:هذا استغلال مباشر لسلطة الدولة لخدمة العائلة، وتحديدًا ما يُسمّى بالـ Nepotism.عندهم الدولة غنيمة،والمصيبة انه ما حدا يستغرب وكأنه امر عادي  فالمؤسسات باتت مزارع، فهو  والمناصب حصص.

المشكلة مش بحالة وحدة…المشكلة إنو هيدا السلوك صار قاعدة مش استثناء، ولهيك الناس فقدت ثقتها بكل شي اسمه دولة.

 

يوسف سلامة

أخشى أن يظلّ الهروب إلى الأمام سمة أداء السلطة في المرحلة المقبلة؟ فهل سيكون سقوط الحكومة المخرج الوحيد لتفادي الالتزامات الإقليمية الضاغطة وعنوان المرحلة؟

أسئلة أخرى،هل من بطل حقيقي لإسقاطها؟ أم المسؤولية جماعية والإخراج بطل مزيّف في مسرحية وهميّة؟ غدًا يوم آخر.

 

**********************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 01 شباط-31 كانون الثاني/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 31 كانون الثاني/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151666/

 ليوم 31 كانون الثاني/2026

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For January 31/2025/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/01/151670/

For January 31/2025/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

**********************
رابط موقعي الألكتروني، المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

https://eliasbejjaninews.com

Link for My LCCC web site

https://eliasbejjaninews.com

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

Elias Bejjani/My Tik Tok Account linkرابط موقعي ع اليك توك

https://www.tiktok.com/@_the_grandpa_?lang=en

 

*****

@followers
 @highlight
 @everyone