المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 03 نيسان/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.april03.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا 1اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

يوم الجمعة العظيمة/وحَدَثَ هذَا لِتَتِمَّ آيَةُ الكِتَاب: «لَنْ يُكْسَرَ لَهُ عَظْم». وجَاءَ في آيَةٍ أُخْرَى: سَيَنْظُرُونَ إِلى الَّذي طَعَنُوه

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

نص وفيديو/الياس بجاني: تأملات إيمانية ووجدانية في مفاهم يوم الجمعة العظيمة

الياس بجاني/نص وفيديو: تأملات إيمانية في عِّبر وتقاليد ومفاهيم ذكرى خميس الأسرار

 

عناوين الأخبار اللبنانية

رابط فيديو مداخلة وطنية وكنسية وسيادية جريئة لإبن عين ابل البار هشام أبو غنام مع مرسال غانم يشهد من خلالها بجرأة ومعرفة لمقاومة وبطولة المسيحيين الجنوبيين ولعمق إيمانهم ولتعلقهم بأرضهم.. معرياً تخلي الدولة عنهم في استنساخ لما اقترفتف بحقهم عام 2000

مقابلة مع المهندس ألفرد ماضي، رئيس حركة "الخيار الآخر" ومؤسس أكاديمية بشير الجميل، يقدم من خلالها بجرأة وعلى خلفية بشيرية وسيادية قراءة نقدية حادة للواقع السياسي والأمني في لبنان.

رابط فيديو تقرير إيماني وكنسي تحت عنوان/المسيحيون في لبنان هم صخرة من الإيمان

رابط فيديو مقابلة مع الإعلامي المميز نديم قطيش من “محطة سكاي نيوز”/قراءة واقعية ورؤيوية في الحرب على إيران وبنتائجها وبالإستراتجية الترمبية وبهرطقات وخزعبلات وغباء اليسار والقومجيين والإسلام السياسي

مقابلة من محطة "أم تي في" مع الأب طوني خضره - الأب شربل خوري - والشاعر نزار فرنسيس

إدارة مخاطر الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء: 136731 نازح في مراكز الإيواء و1345 شهيدا و4040 جريحا

كاتس يهدد نعيم قاسم: أنت وشركاؤك ستدفعون ثمنًا باهظًا جدًا

أبناء القرى الحدودية الجنوبية: مصمّمون على البقاء

سقوط مسيّرة إيرانية في آسيا – البترون.. يزبك: على الدولة ان تصرخ في وجه قيادات الحرس الثوري

القصف لا يهدأ جنوبا.. واسرائيل تهدم منازل على الحدود اللبنانية

أسرار الصحف اليوم الخميس 4-2-2026

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الخميس 2/4/2026

لماذا أزعج طرد السفير الإيراني وليد جنبلاط؟

عدم التشبّث بالجغرافيا”.. هكذا يُبرّر الحزب انسحابه من القرى!

شهر أول للحرب: دولةٌ- "عدّاد" والجنوب من خط أزرق إلى خط أصفر

المنسقية/الحرب العادلة الأميركية والإسرائيلية على إيران واذرعتها الشياطين والإرهابيين وتجار المخدرات والمافياوت مستمرة دون هوادة ولن تتوقف قبل الهزيمة الكاملة.

 روابط لمواقع أخبار الأكترونية

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

مجلس الأمن يصوت على مشروع قرار لحماية الملاحة في مضيق هرمز

البحرين طلبت استخدام كافة الوسائل الدفاعية.. والصين ترفض أي تفويض باستخدام القوة

قائد سنتكوم: لم نعد نرصد أي نشاط يذكر للبحرية أو سلاح الجو الإيراني

براد كوبر: تنفيذ أكثر من 12,300 ضربة على أهداف داخل إيران

هجمات إيران تستهدف الإمارات بـ 19 باليستياً و26 مسيرة

وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء الاعتداءات الإرهابية

رابع هجوم حوثي على إسرائيل منذ اندلاع الحرب على إيران

الحوثيون أطلقوا دفعة من الصواريخ البالستية على أهداف حيوية إسرائيلية في يافا

متحدث البنتاغون يؤكد تقاعد رئيس أركان القوات البرية وسط حرب إيران

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث طلب من الجنرال راندي جورج التنحّي

الجيش الأميركي ينفي والحرس الثوري يؤكد.. إسقاط مقاتلة

حاملة الطائرات "فورد" تستعد للانضمام مجددا لدعم العمليات العسكرية في إيران

انفجارات بطهران وتدمير جسر كرج.. وشظايا صاروخية تسقط بعدة مناطق في إسرائيل

إيران تتعهد بشن هجمات "ساحقة" بعد تهديدات ترامب

أمين عام مجلس التعاون: سلوك إيران تجاوز الخطوط الحمراء...البديوي طالب باتخاذ إجراءات كفيلة بحماية الممرات المائية

إسرائيل تعلن مقتل جمشيد إسحاقي المسؤول عن تمويل أذرع إيران النفطية

الجيش الإسرائيلي: المسؤول الإيراني لعب دورا في تأمين التمويل لـ"حزب الله" و"الحوثيين"

ترامب: أكبر جسر في إيران ينهار.. حان الوقت لعقد اتفاق

الرئيس الأميركي دعا طهران مجدداً الى إبرام اتفاق "قبل فوات الأوان"

القبة الذهبية والصواريخ تتصدر أولويات ترامب الدفاعية 2027

ترامب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية المقبلة

بريطانيا: 40 دولة تدرس فرض عقوبات على إيران إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

إيفيت كوبر: العمل على زيادة الضغط الدبلوماسي على إيران لفتح المضيق

كالاس: يجب توسيع نطاق المهمة البحرية للاتحاد الأوروبي "أسبيدس"

الاتحاد الأوروبي: ندرس إجراءات دبلوماسية وأمنية لتأمين المرور في مضيق هرمز

الأرجنتين تطرد القائم بالأعمال الإيراني بعد تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية

الولايات المتحدة ودول أخرى تصنف الحرس الثوري وحزب الله جماعتين إرهابيتين

ترامب والنفط الفنزويلي: ثأر تاريخي ورهانات مشكوك فيها

حديث أوروبي في دافوس: العالم يتغيّر وعلينا التغيّر معه

رئيس الوزراء القطري: يجب وقف الاعتداءات الإيرانية على قطر

لماذا تقف روسيا متفرّجةً على احتراق إيران؟

الحرب في الخليج وصدمة أسعار النفط المرتقبة

إن الأخبار كثيرة ومتفرقة وصعب حصرها كونها تتطور على مدار الساعة. من يرغب في متابعة مجريات الحرب في أسفل روابط عدد من المحطات التفلزيونية والصحف

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

مزيج من الشعر والسياسة/يوسف بزي/المدن

خطاب ترامب "واقعي".. تحديد لأهداف الحرب وتصوّر لما بعدها/لورا يمين/المركزية

خطاب سيادي بعيد من التعابير الخشبية: هل فتح عرفة "على حسابو" أيضا؟!/لارا يزبك/المركزية

إيران التي في أوهامهم/خليفة خالد/الاتحاد

أسبوع الآلام وخارطة الإنقاذ./الدكتور شربل عازار/الواء

فى ظلال الحرب/عبد المنعم سعيد/الأهرام

"والّا": منع عودة الشيعة إلى الجنوب وقاسم "المطلوب رقم 1"/ترجمة حنان الخطيب/المدن

حرب إيران ولعبة التوازن الروسي الصيني/باسل الحاج جاسم/النهار

اللبنانيون ينبذون إيران وأذرعها/محمد سلام /هنا لبنان

ارتدادات ما بعد الحرب: مخاطر الانقسام والحوار/جورج حايك/المدن

 من يحاول إحياء "جيش الجنوب"؟/سمير السعدي/المدن

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

عون يبحث مع سعيد الأوضاع المالية: الدولة مصممة على تنفيذ قراراتها

مجلس الوزراء يجري تعيينات ويوافق على قرض لتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي

رئيس الحكومة استقبل وفدا من رؤساء بلديات القرى الحدودية العميل: مثلث رميش ودبل وعين إبل أصبح معزولا كليا ونعيش حالا مأسوية وطلبنا أن تتأمن الحماية

الراعي ترأس قداس خميس الاسرار في حريصا: لترك ممرّات إنسانية للصامدين في بلداتهم الجنوبية ولا يليق بنا أن نقبل بانقسام مجتمعنا أو تشرذم وطننا

المنظمة الدولية للهجرة تحذّر من مؤشرات مقلقة جدا لنزوح طويل الأمد في لبنان

البساط: الخسائر الاقتصادية كبيرة واستعادة السيادة أولويات المرحلة

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 02 نيسان/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

يوم الجمعة العظيمة/وحَدَثَ هذَا لِتَتِمَّ آيَةُ الكِتَاب: «لَنْ يُكْسَرَ لَهُ عَظْم». وجَاءَ في آيَةٍ أُخْرَى: سَيَنْظُرُونَ إِلى الَّذي طَعَنُوه

إنجيل القدّيس يوحنّا19/من31حتى37/إِذْ كَانَ يَوْمُ التَّهْيِئَة، سَأَلَ اليَهُودُ بِيلاطُسَ أَنْ تُكْسَرَ سِيقَانُ المَصْلُوبِينَ وتُنْزَلَ أَجْسَادُهُم، لِئَلاَّ تَبْقَى عَلى الصَّليبِ يَوْمَ السَّبْت، لأَنَّ يَوْمَ ذلِكَ السَّبْتِ كَانَ عَظِيمًا. فَأَتَى الجُنُودُ وكَسَرُوا سَاقَي الأَوَّلِ والآخَرِ المَصْلُوبَينِ مَعَ يَسُوع. أَمَّا يَسُوع، فَلَمَّا جَاؤُوا إِلَيْهِ ورَأَوا أَنَّهُ قَدْ مَات، لَمْ يَكْسِرُوا سَاقَيْه. لكِنَّ وَاحِدًا مِنَ الجُنُودِ طَعَنَ جَنْبَهُ بِحَرْبَة. فَخَرَجَ في الحَالِ دَمٌ ومَاء. والَّذي رَأَى شَهِدَ، وشَهَادَتُهُ حَقّ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَقُولُ الحَقَّ لِكَي تُؤْمِنُوا أَنْتُم أَيْضًا. وحَدَثَ هذَا لِتَتِمَّ آيَةُ الكِتَاب: «لَنْ يُكْسَرَ لَهُ عَظْم». وجَاءَ في آيَةٍ أُخْرَى: «سَيَنْظُرُونَ إِلى الَّذي طَعَنُوه».

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

نص وفيديو/الياس بجاني: تأملات إيمانية ووجدانية في مفاهم يوم الجمعة العظيمة

https://eliasbejjaninews.com/2025/04/18753/

الياس بجاني/03 نيسان/2026

في عمق التاريخ، وعلى تلة الجلجلة خارج أسوار أورشليم، سُطِّر أعظم مشهد في قصة الحب الإلهي: صُلب يسوع المسيح، ابن الله المتجسد، ليفتدي البشرية من عبودية الخطيئة والموت. إنه يوم الجمعة العظيمة، يوم الألم، ولكنه أيضًا يوم الرجاء؛ يوم الصليب، ولكنه في جوهره يوم المحبة الكاملة.

الصليب، الذي كان أداة للعار والعذاب، تحوّل مع المسيح إلى عرش الملكوت ومذبح الفداء. لقد حمل يسوع الصليب لا عن خطيئة ارتكبها، بل عن خطايا العالم كله. كما قال النبي إشعياء: “وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا، مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا…” (إشعياء ٥٣: ٥).

في الصليب نرى تجلي المحبة الإلهية، المحبة التي لا تعرف حدودًا، والتي دفعت يسوع ليبذل نفسه طوعًا: “لَيْسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا: أَنْ يَضَعَ أَحَدٌ نَفْسَهُ لأَجْلِ أَحِبَّائِهِ” (يوحنا ١٥: ١٣). هذه هي التضحية الكاملة، حيث قدم الله ذاته عوضًا عنا، لكي نعود إليه أحرارًا ومبررين.

ليست الجمعة العظيمة مجرد ذكرى لصليب، بل هي أيضًا إعلان عن سر التجسد. الله لم يبقَ بعيدًا في سماواته، بل “صَارَ كَلِمَةُ اللهِ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا” (يوحنا ١: ١٤). لقد شاركنا يسوع في كل شيء، في الفرح والحزن، في الجوع والتعب، في الصراخ والدموع، حتى في الموت نفسه.

إن ألم المسيح على الصليب هو شهادة على أن الله لا يراقب معاناة الإنسان من بعيد، بل يدخل في عمقها. هو الإله الذي يعرف وجع الإنسان، لا معرفة نظرية، بل معرفة مُجرّبة. “لَيْسَ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ غَيْرُ قَادِرٍ أَنْ يَتَعَاطَفَ مَعَ ضُعْفَاتِنَا، بَلْ مَجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَنَا، بِلاَ خَطِيَّةٍ” (عبرانيين ٤: ١٥).

في لحظات الألم القصوى، غفر المسيح لصالبيه: “يَا أَبَتَاهُ، اغْفِرْ لَهُمْ، لأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ مَاذَا يَفْعَلُونَ” (لوقا ٢٣: ٣٤). من على الصليب، فتح أبواب الغفران للجميع، للص اليمين، للجنود، بل للبشرية كلها. هنا يكمن جوهر الجمعة العظيمة: أن الحب أقوى من الموت، والمغفرة أقوى من الكراهية.

رغم أن الجمعة العظيمة تبدو يومًا للحزن، إلا أنها ليست نهاية القصة، بل بدايتها. الصليب لا ينفصل عن القيامة. موت المسيح هو البذرة التي من خلالها أزهرت الحياة الأبدية. من خلال آلامه، عبرنا من الموت إلى الحياة، ومن الظلمة إلى النور.

الجمعة العظيمة تدعونا اليوم، لا للبكاء فقط على المسيح المصلوب، بل لنفتح قلوبنا للمصلوب القائم، الذي أحبنا حتى الموت، وقام ليمنحنا الحياة. إنها دعوة للإيمان، للرجاء، وللسير خلف يسوع في درب الصليب، عالمين أن الألم ليس النهاية، بل بداية القيامة.

فلنحمل صليبنا كل يوم بثقة ورجاء، عالمين أن الذي مات لأجلنا حيّ، وأن “مَحَبَّةَ الْمَسِيحِ تُحْصِرُنَا…” (٢ كورنثوس ٥: ١٤).

في الجمعة العظيمة، لا نرى فقط صليبًا مرفوعًا، بل نسمع صوت الحب الإلهي ينادينا: “هَئَنَذَا قَدْ أَحْبَبْتُكَ إِلَى الْمُنْتَهَى.”

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

http://www.eliasbejjaninew.com

 

الياس بجاني/نص وفيديو: تأملات إيمانية في عِّبر وتقاليد ومفاهيم ذكرى خميس الأسرار

الياس بجاني/02 نيسان/2026

https://eliasbejjaninews.com/2025/04/38461/

تحتفل الكنيسة المارونية بصلاة وطقوس خميس الأسرار الذي يسمى أيضاً “خميس الغسل” ” والخميس المقدس”، تحتفل به بتقوى وخشوع وتعبد وتوبة وتتأمل بحزن وأسى في عذابات السيد المسيح، وتعتبره من الناحية الإيمانية يوماً يجسد جوهر ولب وقلب الأسبوع الأخير من الصوم الكبير. يلي خميس الأسرار الجمعة العظيمة وسبت النور ومن ثم عيد القيامة المجيد حيث قهر الرب المتجسد الموت وكسر شوكته. قام من القبر وانتصر على الشر وغفر لنا بصلبه وآلامه الخطيئة الأصلية، كما علمنا معاني المحبة والغفران والتسامح وبذل الذات من أجل الآخرين. ” ليس حب أعظم من هذا أن يبذل الإنسان نفسه فداء عن أحبائه”.

مسمى “خميس الأسرار” يرمز إلى سرَّي القربان والكهنوت اللذين أرسى المسيح أسسهما الإيمانية خلال العشاء السري الفصحي الأخير له على الأرض. داخل العلية جلس يسوع حول المائدة مع تلاميذه وأقام معهم قدّاسه الإلهي الأخير قبل صلبه وموته وقيامته وصعوده إلى السماء. في ذلك اليوم حوّل يسوع خبز المائدة إلى جسده، والخمر إلى دمه، وقال: “خذوا كلوا منه كلّكم، هذا هو جسدي الذي يبذل عنكم وعن الكثيرين لمغفرة الخطايا”، وقال: “خذوا اشربوا منها كلّكم: هذه هي كأس دمي الذي يراق عنكم وعن الكثيرين لمغفرة الخطايا”. خلال العشاء الفصحي المقدس هذا كرّس وثبت يسوح تلاميذه كهنة للعهد الخلاصي الجديد وأسس الخدمة والرسالة الكهنوتية بقوله لتلاميذه: “اصنعوا هذا لذكري”.

وحتى يُعلم تلاميذه والبشر أجمعين متطلبات وقواعد المحبة والتواضع ومبادئ العطاء والتضحية وخدمة الغير التي لا حدود لها، قام وغسل أرجل التلاميذ بنفسه قبل أن يُطهر ويغسِل وينقي نفوسهم من الشر والذنوب والخطايا من خلال دمه الذي سيراق على الصليب من أجل الغفران والدخول في العهد الخلاصي الجديد.

روحية الذكرى وطقوسها وصلاتها بأكملها مستمدة من واقعة العشاء السري الأخير الذي احتفل به المسيح مع تلاميذه في العلية قبل أن يسلمه تلميذه الخائن يهوذا إلى اليهود ليصلبوه مقابل ثلاثين من فضة، وكل الطقوس والصلوات والعادات التي تمارس في هذه الذكرى ترمز إلى ما جرى في ذلك الاجتماع المقدس حسبما ذكرت الأناجيل الأربعة، لوقا 22/1-23، يوحنا 13/1-30، متى 26/14-30، مرقص 14/12-26

طقوس وعادات وتقاليد تمارس في يوم خميس الأسرار

*يكرّس ويبارك في هذا اليوم غبطة البطريرك الميرون وزيت العماد وزيت المسحة، لتوزّع على كلّ الأبرشيات والكنائس.

*بغسل الكاهن خلال القداس الإلهي أقدام اثني عشر شخصاً يرمزون إلى عدد رسل المسيح.

*يقوم المؤمنون بزيارة سبع كنائس كرمز للالتزام المطلق بأسرار الكنيسة السبعة: سرّ الكهنوت، سرّ القربان، سر الزيت المبارك، سرّ العماد، سر التثبيت، سر المسحة، وسرّ الخدمة.

بعض علماء الدين يربطون هذا التقليد بالأماكن السبعة التي قصدتها السيدة العذراء عندما علمت أن ابنها يسوع قد اعتقل: مقر مجلس الكهنة، مكان الإعتقال، مقر الحاكمين بيلاطس وهيرودس (مرتين لكل مقر)، والجلجلة.

كما يُنسب التقليد هذا لزيارات الحجاج المسيحيين الأوائل التي بدأت في روما وكانت تقضي بالحج إلى سبع كنائس طلباً للتوبة وسعياً للتكفير عن الذنوب والخطايا، والكنائس هي:  كنيسة القديس يوحنا، كنيسة القديس بطرس، كنيسة القديسة مريم، كنيسة القديس بولس، كنيسة القديس لورانس، كنيسة الصليب المقدس، وكنيسة القديس سيباستيان.

*يُصمد القربان داخل بيت القربان على المذبح بعد انتهاء القداس ويقوم المؤمنين بالسجود أمامه طوال الليل مستذكرين نزاع الربّ يسوع في بستان الزيتون، حيث تركه التلاميذ وحيداً واستسلموا للنوم من جرّاء الحزن والتعب والخوف. هذا وترفع كل أنواع الزينة من الكنائس ما عدى المذبح الذي يُصمد عليه القربان تعبيراً عن الحزن الشديد. كما أن بعض التقاليد تقضي بالتوقف عن قرع أجراس الكنائس بعد صمد القربان حتى أحد القيامة.

العشاء السري كما جاء في الأناجيل الأربعة

1- انجيل القدّيس لوقا22/01-23: “وقرب عيد الفطير الذي يقال له الفصح. وكان رؤساء الكهنة ومعلمو الشريعة يبحثون عن طريقة يقتلون بها يسوع، لأنهم كانوا يخافون من الشعب. فدخل الشيطان في يهوذا الملقب بالإسخريوطي، وهو من التلاميذ الاثني عشر، فذهب وفاوض رؤساء الكهنة وقادة حرس الهيكل كيف يسلمه إليهم. ففرحوا واتفقوا أن يعطوه شيئا من المال. فرضي وأخذ يترقب الفرصة ليسلمه إليهم بالخفية عن الشعب. وجاء يوم الفطير، وفيه تذبح الخراف لعشاء الفصح. فأرسل يسوع بطرس ويوحنا وقال لهما: إذهبا هيئا لنا عشاء الفصح لنأكله. فقالا له: أين تريد أن نهيئه؟ فأجابهما: عندما تدخلان المدينة يلاقيكما رجل يحمل جرة ماء، فاتبعاه إلى البيت الذي يدخله، وقولا لرب البيت: يقول لك المعلم: أين الغرفة التي سأتناول فيها عشاء الفصح مع تلاميذي؟ فيريكما في أعلى البيت غرفة واسعة مفروشة، وهناك تهيئانه. فذهبا ووجدا مثلما قال لهما، فقاما بتهيئة عشاء الفصح. ولما جاء الوقت، جلس يسوع مع الرسل للطعام. فقال لهم: كم اشتهيت أن أتناول عشاء هذا الفصح معكم قبل أن أتألم. أقول لكم: لا أتناوله بعد اليوم حتى يتم في ملكوت الله. وأخذ يسوع كأسا وشكر وقال: خذوا هذه الكأس واقتسموها بينكم. أقول لكم: لا أشرب بعد اليوم من عصير الكرمة حتى يجيء ملكوت الله. وأخذ خبزا وشكر وكسره وناولهم وقال: هذا هو جسدي الذي يبذل من أجلكم. اعملوا هذا لذكري. وكذلك الكأس أيضا بعد العشاء، فقال: هذه الكأس هي العهد الجديد بدمي الذي يسفك من أجلكم. لكن ها هي يد الذي يسلمني على المائدة معي. فابن الإنسان سيموت كما هو مكتوب له، ولكن الويل لمن يسلمه! فأخذ التلاميذ يتساءلون من منهم سيفعل هذا. ووقع بينهم جدال في من يكون أكبرهم، فقال لهم يسوع: ملوك الأمم يسودونها، وأصحاب السلطة فيها يريدون أن يدعوهم الناس محسنين. أما أنتم، فما هكذا حالكم، بل ليكن الأكبر فيكم كالأصغر، والرئيس كالخادم. فمن هو الأكبر: الجالس للطعام أم الذي يخدم؟ أما هو الجالس للطعام؟ وأنا بينكم مثل الذي يخدم.وأنتم ثبتم معي في محنتي، وأنا أعطيكم ملكوتا كما أعطاني أبي، فتأكلون وتشربون على مائدتي في ملكوتي، وتجلسون على عروش لتدينوا عشائر بني إسرائيل الاثني عشر.”

2- انجيل القديس يوحنا 13/1-30: ” وكان يسوع يعرف، قبل عيد الفصح، أن ساعته جاءت لينتقل من هذا العالم إلى الآب، وهو الذي أحب أخصاءه الذين هم في العالم، أحبهم منتهى الحب. وجلس للعشاء مع تلاميذه. وكان إبليس وسوس إلى يهوذا بن سمعان الأسخريوطي أن يسلم يسوع. وكان يسوع يعرف أن الآب جعل في يديه كل شيء، وأنه جاء من عند الله وإلى الله يعود. فقام عن العشاء وخلع ثوبه وأخذ منشفة واتزر بها، ثم صب ماء في مغسلة وبدأ يغسل أرجل التلاميذ ويمسحها بالمنشفة التي اتزر بها. فلما دنا من سمعان بطرس، قال له سمعان: يا سيد، أأنت تغسل رجلي؟ فأجابه يسوع: أنت الآن لا تفهم ما أنا أعمل، ولكنك ستفهمه فيما بعد. فقال له بطرس: لن تغسل رجلي أبدا. أجابه يسوع: إن كنت لا أغسلك، فلا نصيب لك معي. فقال له سمعان بطرس: إذا يا سيد، لا تغسل رجلي وحدهما، بل اغسل معهما يدي ورأسي. فقال له يسوع: من اغتسل كان طاهرا كله، فلا يحتاج إلا إلى غسل رجليه. أنتم اهرون، ولكن ما كلكم طاهرون. قال يسوع ما كلكم طاهرون، لأنه كان يعرف من سيسلمه. فلما غسل أرجلهم ولبس ثوبه وعاد إلى المائدة قال لهم: أتفهمون ما عملته لكم؟ أنتم تدعونني معلما وسيدا، وحسنا تفعلون لأني هكذا أنا. وإذا كنت أنا السيد والمعلم غسلت أرجلكم، فيجب عليكم أنتم أيضا أن يغسل بعضكم أرجل بعض. وأنا أعطيتكم ما تقتدون به، فتعملوا ما عملته لكم. الحق الحق أقول لكم: ما كان خادم أعظم من سيده، ولا كان رسول أعظم من الذي أرسله. والآن عرفتم هذه الحقيقة، فهنيئا لكم إذا عملتم بها. لا أقول هذا فيكم كلكم، فأنا أعرف الذين اخترتهم. ولكن ما جاء في الكتب المقدسة لا بد له أن يتم، وهو: أن الذي أكل خبزي تمرد علي.أخبركم بهذا الآن قبلما يحدث، حتى متى حدث تؤمنون بأني أنا هو. الحق الحق أقول لكم: من قبل الذين أرسلهم قبلني. ومن قبلني قبل الذي أرسلني. وعند هذا الكلام، اضطربت نفس يسوع وقال علانية: الحق الحق أقول لكم: واحد منكم سيسلمني!  فنظر التلاميذ بعضهم إلى بعض حائرين لا يعرفون من يعني بقوله. وكان أحد التلاميذ، وهو الذي يحبه يسوع، جالسا بجانبه. فأومأ إليه سمعان بطرس وقال له: سله من يعني بقوله. فمال التلميذ على صدر يسوع وسأله: من هو يا سيد؟ فأجاب يسوع: هو الذي أناوله اللقمة التي أغمسها! وغمس يسوع لقمة ورفعها وناول يهوذا بن سمعان الأسخريوطي. فلما تناولها دخل الشيطان فيه. فقال له يسوع: إعمل ما أنت تعمله ولا تبطئ. فما فهم أحد من الجالسين إلى المائدة لماذا قال له هذا الكلام. وكان يهوذا أمين الصندوق، فظن بعضهم أن يسوع أوصاه أن يشتري ما يحتاجون إليه في العيد، أو أن يعطي الفقراء شيئا. وتناول يهوذا اللقمة وخرج في الحال. وكان ليلا.

3- انجيل القديس متى 26/14-30:  “وفي ذلك الوقت ذهب أحد التلاميذ الاثني عشر، وهو يهوذا الملقب بالإسخريوطي، إلى رؤساء الكهنة وقال لهم: ماذا تعطوني لأسلم إليكم يسوع؟ فوعدوه بثلاثين من الفضة. وأخذ يهوذا من تلك الساعة يترقب الفرصة ليسلم يسوع. وفي أول يوم من عيد الفطير، جاء التلاميذ إلى يسوع وقالوا له: أين تريد أن نهيئ لك عشاء الفصح؟ فأجابهم: إذهبوا إلى فلان في المدينة وقولوا له: يقول المعلم: جاءت ساعتي، وسأتناول عشاء الفصح في بيتك مع تلاميذي. فعمل التلاميذ ما أمرهم به يسوع وهيأوا عشاء الفصح. وفي المساء، جلس يسوع للطعام مع تلاميذه الاثني عشر. وبينما هم يأكلون، قال يسوع: الحق أقول لكم: واحد منكم سيسلمني. فحزن التلاميذ كثيراً وأخذوا يسألونه، واحداً واحداً: هل أنا هو، يا سيد؟ من يغمس خبزه في الصحن معي هو الذي سيسلمني. فابن الإنسان سيموت كما جاء عنه في الكتاب، ولكن الويل لمن يسلم ابن الإنسان! كان خيرا له أن لا يولد. فسأله يهوذا الذي سيسلمه: هل أنا هو، يا معلم؟ فأجابه يسوع: أنت قلت. وبينما هم يأكلون، أخذ يسوع خبزا وبارك وكسره وناول تلاميذه وقال: خذوا كلوا، هذا هو جسدي. وأخذ كأسا وشكر وناولهم وقال: إشربوا منها كلكم. هذا هو دمي، دم العهد الذي يسفك من أجل أناس كثيرين. لغفران الخطايا. أقول لكم: لا أشرب بعد اليوم من عصير الكرمة هذا، حتى يجيء يوم فيه أشربه معكم جديدا في ملكوت أبي. ثم سبحوا وخرجوا إلى جبل الزيتون.”

4- انجيل القديس مرقص 14/12-26: “وفي أول يوم من عيد الفطير، حين تذبح الخراف لعشاء الفصح سأله تلاميذه: إلى أين تريد أن نذهب لنهيئ لك عشاء الفصح لتأكله؟ فأرسل اثنين من تلاميذه وقال لهما: إذهبا إلى المدينة، فيلاقيكما رجل يحمل جرة ماء فاتبعاه. وعندما يدخل بيتا قولا لرب البيت: يقول المعلم: أين غرفتي التي آكل فيها عشاء الفصح مع تلاميذي؟ فيريكما في أعلى البيت غرفة واسعة مفروشة مجهزة، فهيئاه لنا هناك. فذهب التلميذان ودخلا المدينة، فوجدا كما قال لهما وهيأ عشاء الفصح. ولما كان المساء، جاء مع تلاميذه الاثني عشر. وبينما هم جالسون للطعام، قال يسوع: الحق أقول لكم: واحد منكم سيسلمني، وهو يأكل معي. فحزن التلاميذ وأخذوا يسألونه، واحدا فواحدا: هل أنا هو؟ فقال لهم: هو واحد من الاثني عشر، وهو الذي يغمس يده في الصحن معي. وابن الإنسان سيموت كما جاء عنه في الكتب المقدسة، ولكن الويل لمن يسلم ابن الإنسان! كان خيرا له أن لا يولد. وبينما هم يأكلون، أخذ خبزا وبارك وكسره وناولهم وقال: خذوا، هذا هو جسدي. وأخذ كأسا وشكر وناولهم، فشربوا منها كلهم، وقال لهم: هذا هو دمي، دم العهد الذي يسفك من أجل أناس كثيرين. الحق أقول لكم: لا أشرب بعد الآن من عصير الكرمة، حتى يجيء يوم فيه أشربه جديدا في ملكوت الله. ثم سبحوا وخرجوا إلى جبل الزيتون”.

لنتذكر في هذه الليلة أن أحداً منا لا يستطيع أن يعيش نقيا عند الله من دون الغفران الذي يغسل خطايانا بدم يسوع ومن دون الحياة الجديدة التي تعطى لنا بجسده ودمه.

لنذكر في هذه الليلة أمام القربان الرب يسوع الذي يواصل آلامه في آلام المتألمين.

لنتذكر كل المتألمين في أجسادهم وأرواحهم وفي نفوسهم الذين هم في سهر دائم مع المسيح المتألم من أجل الكنيسة”.

لنتذكر دائماً أنه مطلوب من الكبير فينا أن يكون خادما لنا.

لنتذكر أن انحناء الرب والمعلم على أقدام تلاميذه يترجم حبه اللامحدود لنا.

لنتذكر أننا الخميرة الصالحة في عجين هذا العالم.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

http://www.eliasbejjaninew.com

* أرشيف 2013

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

رابط فيديو مداخلة وطنية وكنسية وسيادية جريئة لإبن عين ابل البار هشام أبو غنام مع مرسال غانم يشهد من خلالها بجرأة ومعرفة لمقاومة وبطولة المسيحيين الجنوبيين ولعمق إيمانهم ولتعلقهم بأرضهم.. معرياً تخلي الدولة عنهم في استنساخ لما اقترفتف بحقهم عام 2000

https://www.facebook.com/reel/759198157129084

02 نيسان/2026

 

مقابلة مع المهندس ألفرد ماضي، رئيس حركة "الخيار الآخر" ومؤسس أكاديمية بشير الجميل، يقدم من خلالها بجرأة وعلى خلفية بشيرية وسيادية قراءة نقدية حادة للواقع السياسي والأمني في لبنان.

أجرت المقابلة الإعلامية بتريشيا سماحة من موقع "ترانسبيرنسي ع اليوتيوب

02 نيسان/20-26

ملخص عناوين مقابلة المهندس الفراد ماضي

(تلخيص وصياغة الياس بجاني بحرية مطلقة)

1. مفهوم لبنان كـ "معبر" وليس "ساحة"

يطرح ماضي فكرة أن لبنان لم يعد مجرد "ساحة" لصراعات الآخرين، بل تحول إلى "معبر" لتنفيذ أجندات أيديولوجية خارجية (عربية سابقاً وإيرانية حالياً) لمحاربة إسرائيل. ويرى أن هذا التحول هو السبب الأساسي في تقويض السيادة اللبنانية وتهجير أهلها.

2. الموقف من النزوح وشعار "لا تأجروا الشيعة"

دافع ماضي عن تصريحه المثير للجدل "لا تأجروا الشيعة"، موضحاً أن الهدف منه ليس طائفياً بل هو "إجراء وقائي" لحماية البيئة الحاضنة (خاصة المسيحية) من:

التغيير الديموغرافي: الخوف من تحول النزوح المؤقت إلى إقامة دائمة تغير هوية المناطق.

المخاطر الأمنية: احتمال وجود عناصر من حزب الله أو الحرس الثوري بين النازحين، مما قد يعرض المناطق المستضيفة للقصف الإسرائيلي.

3. انتقاد الطبقة السياسية وإرث بشير جميل

يحمل ماضي الطبقة السياسية التي حكمت بعد بشير جميل مسؤولية الفشل في الحفاظ على الدولة وقرار الحرب والسلم.

يشيد بمرحلة بشير جميل معتبراً إياها النموذج الذي كان يهدف لاستعادة السيادة والكرامة الوطنية.

4. العلاقة مع إسرائيل وموضوع "العمالة"

يرى ماضي أن المطالبة بالسلام أو الحياد لا ينبغي أن تُصنف كخيانة، مشيراً إلى أن دولاً عربية أخرى طبعت علاقاتها دون أن تُتهم بالعمالة.

يدافع عن عناصر "جيش لبنان الجنوبي" السابقين، معتبراً إياهم أبطالاً نفذوا أوامر الدولة في حماية مناطقهم، وينتقد استمرار وصمهم بالعمالة.

5. حزب الله والنفوذ الإيراني

يدعو صراحة إلى نزع سلاح حزب الله وإنهاء الاحتلال الإيراني -على حد وصفه- معتبراً أن استمرار السلاح خارج إطار الدولة هو المسبب الرئيس للحروب والدمار.

يرى أن إسرائيل لن تنسحب من الجنوب ما لم تضمن أمن حدودها بغض النظر عن وجود الحزب.

6. الرؤية المستقبلية والحلول المطروحة

يقترح "الكونفدرالية" كحل أكثر واقعية من الفيدرالية في الوقت الراهن بسبب حدة الانقسامات.

يشدد على ضرورة "الحياد" الدولي للبنان لإخراجه من محور الصراعات الإقليمية.

يدعو لمحاسبة كافة المسؤولين عن الفساد والخراب الذي وصل إليه البلد.

يختتم ماضي حديثه بالتأكيد على أن الوجود المسيحي واللبناني الحر في خطر، وأن استعادة الدولة تتطلب قرارات شجاعة تتجاوز الحسابات السلطوية الضيقة.

*الياس بجاني/مطلوب من المخصيين المدعين السيادة وأصحاب شركات الأحزاب الجبناء والذميين ومن الراعي الشارد عن رعيته ومن الحكام الأدوات  والفاسدين كافة وكلن يعني كلن يتعلموا من رفيق درب بشير ويركبوا بيضات من نوعية بيضات بشير.

 

رابط فيديو تقرير إيماني وكنسي تحت عنوان/المسيحيون في لبنان هم صخرة من الإيمان

https://eliasbejjaninews.com/2026/04/153349/

نقلا عن موقع

EWTN News and EWTN/April 01/2026

عندما حطّ قداسة البابا لاون الرابع عشر في لبنان، ردّد كلمات البابا يوحنا بولس الثاني: «لبنان هو رسالة». في هذا التقرير الخاص من أخبار EWTN، يسافر كولم فلين إلى لبنان ليتعرّف على الضغوط التاريخية التي واجهها المسيحيون فيه، وكذلك كيف يعيشون اليوم في واحدة من أكثر مجتمعات الشرق الأوسط تعقيدًا. ومن خلال التحدث إلى شخصيات دينية وسياسية بارزة، إضافة إلى الناس اللبنانيين العاديين، نسمع بشكل مباشر كيف أن الحرب، والأزمات الاقتصادية، والفساد، والهجرة قد دمّرت البلاد. في مقابلات متنوعة، يفحص فلين شعار أن «لبنان رسالة»، متحدثًا إلى من يرونه واقعًا حيًا، وإلى من يعتبرونه حلمًا قد لا يتحقق أبدًا. وقد صُوِّر البرنامج خلال زيارة البابا لاو، كما يتحدث أيضًا إلى شباب البلاد، ويلتقي بشباب لبنانيين مسيحيين مُلهمين يأخذون المستقبل بأيديهم.

تفاصيل التقرير حسب التوقيت الزمني

0:00 – الافتتاح: لبنان تحت النار

0:26 – مرحبًا بكم في لبنان وسيدة لبنان

1:07 – هل يمكن للمسيحيين والمسلمين التعايش؟

2:33 – الحرب والانهيار وجذور الإيمان اللبناني

3:04 – من هو القديس شربل؟ راهب، ناسك، شفيع

5:16 – المسيحية المبكرة والكنيسة المارونية

6:12 – المطران ميشال: لبنان «رسالة» مسيحية–إسلامية

9:22 – البابا لاون يلتقي قادة مسلمين ومثال التعايش

13:28 – «نحن متعبون»: الهجرة وخيبة الأمل

23:00 – مسلمون شباب يعلّقون على وصول البابا

24:09 – «يجب أن يحترقوا جميعًا في الجحيم»: البروفيسورة رولا عن الفساد

29:42 – حزب الله، السلطة، ودولة هشّة

32:00 – انفجار مرفأ بيروت: أمة محطّمة

33:16 – جوزيف رجل الإطفاء: تضحية أخٍ

39:06 – الحياة كمسيحي في زحلة: الجمال والمعاناة

41:12 – الإدمان، الأيتام، ومركز إعادة التأهيل

43:20 – «فسيفساء» لبنان السياسية وتصاعد نفوذ حزب الله

51:07 – تجمع شباب البابا لاو: «أنتم الحاضر»

52:58 – عمى أمل، الصحافة، وحمل الصليب

55:02 – مسيحيون شباب يبقون، يبنون الإعلام، ويحافظون على شعلة القديس شربل

 

رابط فيديو مقابلة مع الإعلامي المميز نديم قطيش من “محطة سكاي نيوز”/قراءة واقعية ورؤيوية في الحرب على إيران وبنتائجها وبالإستراتجية الترمبية وبهرطقات وخزعبلات وغباء اليسار والقومجيين والإسلام السياسي

 02 نيسان/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/04/153362/

قال الكاتب الصحفي والإعلامي نديم قطيش إن ما يبدو تناقضًا في تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليس ارتباكًا، بل جزء من استراتيجية متعمدة تقوم على إبقاء الجميع في حالة ترقب وعدم يقين. وأضاف أن ترامب لا يُقاس بما يقوله بقدر ما يُفهم من أفعاله، مشيرًا إلى أن إدارة هذا النوع من الحروب تقوم على الغموض والتشويش أكثر من التصريحات الواضحة. وأوضح قطيش أن إيران لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، معتبرًا أن ما جرى غيّر بنية النظام بشكل كبير، لكنه لا يعني بالضرورة أنه أصبح أكثر عقلانية، بل ربما أكثر تشددًا وخطورة.

 

مقابلة من محطة "أم تي في" مع الأب طوني خضره - الأب شربل خوري - والشاعر نزار فرنسيس

المدن/02 نيسان/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/04/153368/

الياس بجاني/مقابلة غير شكل بكل ما في بالكلمة من معاني وعبر وقد جاءت فعلاً في زمنها الصحيح، زمن التواضع وغسل يسوع أرجل تلاميذه. مقابلة وجدانية، إيمانية، انجيلية صادقة ومميزة ببساطتها.

 

إدارة مخاطر الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء: 136731 نازح في مراكز الإيواء و1345 شهيدا و4040 جريحا

وطنية/02 نيسان/2026

أعلنت وحدة إدارة مخاطر الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء في تقريرها اليومي أن "العدد الإجمالي للنازحين في مراكز الإيواء بلغ 136731 والعدد الإجمالي للعائلات النازحة في مراكز الإيواء 35864، فيما ارتفع عدد الشهداء إلى 1345 والجرحى إلى 4040".

 

كاتس يهدد نعيم قاسم: أنت وشركاؤك ستدفعون ثمنًا باهظًا جدًا

المركزية/02 نيسان/2026

توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس نعيم قاسم وزملاءه بأنهم سيدفعون ثمنا باهظا لإطلاق صواريخ على إسرائيل خلال عيد الفصح.وقال: "سنطهر جنوب لبنان من حزب الله وداعميه وسنقتلع "أنياب الأفعى" لحزب الله في لبنان بأكمله".

 

أبناء القرى الحدودية الجنوبية: مصمّمون على البقاء

المركزية/02 نيسان/2026

المركزية - أكد رئيس بلدية رميش حنّا العميل اليوم الخميس في تصريح لـMTV، أن أهالي البلدة مصمّمون على البقاء في أرضهم رغم ظروف الحرب والتوترات الأمنية. وأشار إلى أنه يتلقى العديد من الاتصالات من مواطنين يرغبون في قضاء عطلة عيد الفصح في البلدة. من جهته، قال كاهن رعية عين إبل الأب حنا سليمان: نحن في قلب المعارك في الجنوب ولكنّ إيماننا هو الذي يُساعدنا على البقاء في أرضنا

 

سقوط مسيّرة إيرانية في آسيا – البترون.. يزبك: على الدولة ان تصرخ في وجه قيادات الحرس الثوري

المركزية/02 نيسان/2026

 سمع دوي انفجار صباح اليوم في  الوسط العالي لمنطقة البترون، تبين انه ناجم عن سقوط مسيرة. على الاثر، شهدت احراج بلدة آسيا البترون، وتحديدا الموقع الذي سقطت فيه المسيرة، طوقا أمنيا كبيرا حيث حضرت دوريات من مخابرات الجيش اللبناني - مكتب البترون وفوج المدفعية والقوى الامنية،وتم الكشف على الأجزاء المتناثرة، وافادت معلومات اولية انها ايرانية الصنع. واكد رئيس بلدية آسيا بيار ريشا أن "الأهالي سمعوا صوت درون في الاجواء قبل ان يسمعوا دويا ويشاهدوا الدخان في الاحراج على بعد 400 متر عن الاحياء السكنية". واشار ريشا الى ان "الاقتراب الى المكان غير متوافر حاليا بسبب انتشار العناصر الامنية"، لافتا الى ان "حجم المسيرة كما تبين لنا لا يقل عن طول 4 امتار ومحركها يوازي محرك سيارة بقوة 4 اسطوانات  وقد تركت شظايا على بعد 500 متر من نقطة سقوطها وانفجارها". وبعد الظهر، أنهى الخبير العسكري ومعه دورية لمخابرات الجيش اللبناني-مكتب البترون وفوج المدفعية الكشف اللازم على أجزاء المسيرة.  وتسلمت مخابرات الجيش الأجزاء المتناثرة لايداعها الجهات المختصة وإجراء المقتضى.

يزبك: تعليقا، اصدر عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غياث يزبك البيان الآتي: فقدوا البوصلة سياسياً ووطنياً وها هم يفقدون البوصلة في حقل الطيران. حزب ايران يسلك طريق ابو اياد لمحاربة اسرائيل، فبعد الصاروخ على جونية وكسروان، سقطت مسيّرة ايرانية الصنع في المنطقة الوسطى من بلاد البترون. طبعاً لا أهداف عسكرية تقصفها هناك غير قاعدة حامات الجوية التي تقع على مسافة كيلومترات قليلة خط نار من موقع سقوط المسيرة. وطبعاً لا اعتقد ان من ارسلها اراد الاطمئنان على النازحين الذين تأويهم هذه المنطقة المسالمة المضيافة الهادئة. واذا كانت نوايا حزب ايران صارت واضحة بأنه يصر على هتك كل مبادئ حسن الضيافة والسيادة والحرب في هجوم ايران على اسرائيل وعلى لبنان، فإن ما هو غير واضح ولا مبرَّر اطلاقاً ان تظل الدولة على ترددها وجمودها وامتناعها عن وضع حد لهذه الانتهاكات الفاضحة. فعليها، وقبل فوات الأوان ان تصرخ بالفم الملآن في وجه قيادات الحرس الثوري التي تعيث في لبنان وتقول لهم: ان هناك جبل لبنان و شمالا آخر غير شمال الليطاني، ممنوع استباحتهما وتعريض الآمنين فيهما للمخاطر والخراب والموت، وإن لم يشفق هؤلاء على سكانهما الاصليين الكرماء الاصيلين فليشفقوا على بيئتهم التي نزحت بالآلاف الى هذه المناطق ولم تلقَ سوى الابواب المفتوحة والقلوب المفتوحة.

 

القصف لا يهدأ جنوبا.. واسرائيل تهدم منازل على الحدود اللبنانية

المركزية/02 نيسان/2026

في وقت نقل موقع واللا العبري عن مصادر عسكرية قولها ان الجيش الإسرائيلي بدأ هدم منازل في قرى لبنانية على الخط الأول للحدود، وأنه وسع العملية البرية في جنوب لبنان لعمق 14 كيلومترا وصولا إلى البياضة، تواصل القصف المدفعي الاسرائيلي واستهدف منذ الصباح  بلدات: صديقين، وجبال البطم، وزبقين، وكفرا، ومنطقتي الجلاحية والفيلات في مدينة الخيام.  كما أغار الطيران الحربي على بلدات: راشيا الفخار ودبين وياطر. ودمرت غارة عنيفة للطيران الحربي مجمع عبد الرؤوف سبيتي في بلدة كفرا وادت الى سقوط ستة جرحى ثلاثة منهم في حالة خطرة. وافيد عن مقتل عضو بلدية زبدين بلال جواد وشقيقه مهدي جواد  ووالدتهما  هلا قبيسي  جراء قصف اسرائيلي استهدف بلدة زبدين حيث شنت الطائرات الحربية المعادية على مبنى من 4 طبقات كانوا بداخله ودمرته بالكامل. واستهدف الطيران الحربي منطقة الفيلات في الخيام مرتين اليوم. وسجلت غارات على المنصوري وبلاط وزوطر الشرقية وعلى تولين وبرج قلاوي والجميجمة والطيري وبين حانين وعين ابل وقصف مدفعي على عيناتا وتفجير منازل في عيتا الشعب. واستهدف القصف المدفعي أطراف بلدات جبال البطم، صديقين، زبقين وكفرا.

في المقابل، دوّت صفّارات الإنذار في أكثر من 15 موقعًا في إصبع الجليل إثر إطلاق صواريخ من لبنان. وأشارت "القناة 12" الاسرائيلية عن مصادر الى إطلاق أكثر من 30 صاروخا من لبنان باتجاه كريات شمونة ومحيطها. وفجرا، قصفت المدفعية الاسرائيلية: أطراف بلدة شقرا، وادي السلوقي، المنصوري، مجدل زون، وادي الحمرا، حامول ومحيط قلعة دوبية، وعلى طريق الدردارة - الخيام شرق تل مرجعيون.  كما استهدف الطيران الحربي الاسرائيلي منزلا في بلدة برج رحال، ما ادى الى تدميره.

وأدت غارة اسرئيلية فجرا، على مبنى مؤلف من طبقتين في كفرصير الى سقوط 3 ضحايا.

كما شنت الطائرات الحربية الاسرائيلية غارة على حاروف وزبدين حيث دمرت منزلا.

من جهة أخرى، أقدمت قوات الإسرائيلية المتوغلة في بلدة الناقورة والبياضية ودبل وبعض القرى الحدودية ليلًا وفجرًا على تفجيرات واسعة للمنازل والبنى التحتية والمزارع التي تم حرقها بالاضافة الى جرف الطرق. وفي بلدة الناقورة حوّل الجيش الإسرائيلي ساحة البلدة إلى ركام بعد أن نسف المنازل فيما اقدم ايضا على احراق المحال التجارية القريبة من مقر "اليونيفيل". اما  في بلدة دبل فقد أقدمت القوات الاسرائيلية على تدمير واحراق عدد من المنازل والمزارع عند اطراف البلدة. اشارة الى ان القوات الاسرائيلية الاسرائيلية التي تتوغل في القرى الأمامية تقوم بإحراق وتدمير وجرف المنازل التي تحتلها، لا سيما في القطاعين الغربي والأوسط. طوارئ الصحة: وفي السياق، صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان، أعلن أن "الغارة الإسرائيلية على بلدة الرمادية قضاء صور، أدت إلى استشهاد أربعة مواطنين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح". بيانات "الحزب": وأعلن "حزب الله" في سلسلة بيانات، أن "المقاومة الإسلامية استهدفت: مربض مدفعيّة للعدوّ الإسرائيليّ في وادي هونين قبالة بلدة مركبا الحدوديّة، تجمّعات لجنود وآليات جيش العدوّ: في محيط موقع المالكيّة، ثكنة أفيفيم، قرب ساحة القنطرة، مشروع الطيبة، بلدة رشاف، مرتفع جنيجل في بلدة القنطرة، تلّة فريز في بلدة عيناتا، مرتفع غدماثا في بلدة عيناتا، مستوطنة المالكيّة ومنطقة السّدر في بلدة عيناتا". كما استهدف "دبّابات ميركافا: قرب مدرسة القنطرة، عند مرتفع جنيجل في بلدة القنطرة وعند تلّة فريز في بلدة عيناتا، ومقر قيادة الفرقة 146 في جعتون، وبنى تحتيّة تتبع لجيش العدوّ الإسرائيليّ في منطقة كريات آتا شرق مدينة حيفا المحتلّة". وبعد الظهر، اعلن "حزب الله" ان"المقاومة الاسلامية" استهدفت تجمّعًا لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في مستوطنة أفيفيم بصلية صاروخيّة.

 -مستوطنة المطلّة بصلية صاروخية

-مستوطنة كريات شمونة مرتين بصليات صاروخية".

و اعلن حزب الله" في سلسلة بيانات ان"المقاومة الاسلامية" استهدفت "مروحيّة إسرائيليةفي أجواء بلدة رامية الحدوديّة بصاروخ أرض جو وأجبروها على التراجع.

- قوّة من جنود الجيش الإسرائيلي تمركزت داخل أحد المنازل في بلدة القوزح

- مستوطنة المطلّة للمرة الثانية، بصلية صاروخيّة

- مقر قيادة المنطقة الشماليّة في جيش العدوّ الإسرائيلي (قاعدة دادو) شمال مدينة صفد المحتلّة بصلية صاروخيّة..‏

- مستوطنة بيت هلل، بصلية صاروخيّة.

- تجمّعًا لجنود وآليات الجيش الإسرائيليّ عند بوابة فاطمة الحدوديّة بصليةٍ صاروخيّة.

- تجمعان لجنود وآليات الجيش الإسرائيليّ في بلدة الطيبة بصليتين صاروخيّتين.‏

- تجمّعًا لجنود الجيش الإسرائيليّ في مستوطنة مسكاف عام بصليةٍ صاروخية.

- تجمعان لجنود الجيش الإسرائيلي في منزلين في بلدة الطيبة بالصواريخ الموجّهة".‏

- استهداف مستوطنة شلومي بصلية صاروخية.

- حزب الله: قصفنا بالصواريخ تجمعا للعدو الإسرائيلي عند تلة فريز في بلدة عيناتا.

 

أسرار الصحف اليوم الخميس 4-2-2026

جنوبية/02 نيسان/2026

النهار

على رغم معرفته الأكيدة بان احداً لن يستجيب لدعوته، يواصل “التيار الوطني الحر” جولاته على المسؤولين ويوسع دائرتها عارضا مشروعا عنوانه الحفاظ على السلم الأهلي ما يعيد له الاطلالة العريضة بعد انكفاء فرضته الظروف المحيطة.

طويت ملفات قضائية سجالية عدة في محاكم النبطية بعدما نتج عن الوضع الأمني اقفال المحاكم ونقل سجناء وتعطل القضاء.علماً ان احد طرفي النزاع في قضية حساسة أعد وثائق شبه حاسمة للنتائج، فيما بقي الطرف الاخر المتهم بالتزوير خارج البلاد مخافة توقيفه في المطار.

سجلت مفارقة في توقيف احد المديرين العامين السابقين بعد تكريمه اثناء احالته على التقاعد، وتردد ان الشكوى بحقه تنبع من خلافات شخصية غير مهنية.

يرى الثنائي الشيعي ان لا مشكلة في اداء السفير لدى الامم المتحدة احمد عرفة وديبلوماسيته بل هو ينفذ تعليمات الخارجية “من دون ان يغير حرفا في المضمون”.

سئلت شخصية نقابية عما اذا كان ممكنا ً حصر صفة الاعلامي بالعاملين في مؤسسات اعلامية تخضع للترخيص والقوانين المعمول بها ومسجلة على الجداول النقابية بعدما بلغت الفوضى حداً لا يحتمل وبات كل عاطل عن العمل يعرف نفسه بـ”اعلامي” ويتهجم على من يشاء ويوزع الإساءات.

الجمهورية

أكّدت مصادر ديبلوماسية أنّ قرارين حسّاسين اتخذهما أحد الوزراء كانا خارج إطار صلاحياته.

أشارت مصادر ميدانية أنّ مسار العمليات العسكرية في الجنوب ليس كما يُروّج له إعلامياً، وانّ الواقع سينجلي خلال الأسبوعين المقبلين.

لوحظ استمرار سياسة الغموض والتناقض في الموقف لدى رئيس دولة عظمى، بما يصعب ترقّب خطواته وقراراته.

اللواء

ساهمت دولة إقليمة نافذة، مع جهات عربية أخرى في تحييد الجهة الشرقية في لبنان عن أية توترات!

تتكتَّم أوساط حزب وسطي، عن طبيعة المهمة له من حزب مسيحي في ما خص تبرير الخطاب، لمنع حملات الاحتقان والتحريض.

سخر ملحق عسكري غربي من قول كاتس أنه يربط عودة النازحين اللبنانيين بضمان أمن الحدود الشمالية للمستوطنين، وهو عاجز منذ سنوات وفي الحرب الجارية عن توفير مثل هذا الشرط للأمن؟!

نداء الوطن

يدور نزاع بين مالكي مجمّع تجاري كبير في العاصمة وبين مرجعية روحية لديها مستحقات بذمة المالكين، ووصل النزاع إلى القضاء.

يتساءل متابعون عن السبب الحقيقي وراء تأخير إعادة تشغيل المعابر الحدودية الشرعية مع سوريا من جهة عكار، وهل يشكل ذلك غضًا للطرف عما يجري من تهريب عبر المعابر غير الشرعية؟

يبدي عدد من اللبنانيين المقرّبين من الإدارة الأميركية في الولايات المتحدة قلقًا متصاعدًا من احتمال إدراج وزارة الخزانة الأميركية الشركات العاملة في مشاريع إعمار المجمعات السكنية والتجارية على لوائح العقوبات في ظل الحضور الاستثماري الواسع لـ “حزب الله” في القطاع العقاري، لا سيما في مدينتي صيدا وبيروت وجبل لبنان وساحل الشوف.

البناء

قال مسؤول سياسي مخضرم إن أغبى أداء عالمي في مواكبة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أظهرته الحكومة اللبنانية، حيث لا يمكن تصنيف قرار إبعاد السفير الإيراني إلا كإعلان شراكة في الحرب بما تستطيع فعله الحكومة في بلد بعيد وضعيف وصغير وعديم القدرة العسكرية، وهو ما رفضت فعله دول الغرب المشاركة في حلف الناتو التي حرّمت استخدام أجوائها على الطيران الأميركي رغم كونها متضرراً رئيسياً من إغلاق مضيق هرمز ودول الخليج التي تستضيف أصلاً قواعد أميركية وتمثل الحليف الأول لأميركا في المنطقة وقد تعرّضت لضربات إيرانية مؤلمة لم تذهب لما ذهبت إليه الحكومة اللبنانية، رغم أن في لبنان انقساماً عميقاً حول العلاقة مع إيران لا يمكن إنكار أبعاده الطائفية وارتباطه بوجود مقاومة مسلحة تدعو الحكومة لنزع سلاحها، وحتى السلطة الفلسطينية التي استجابت لطلب اعتقال الناشط عمر عساف على خلفية جمع التواقيع على بيان يُدين الحرب على إيران عادت وأفرجت عنه بعد أيام وتراجعت عن قرارها أمام الموجة الشعبية والسياسية الاحتجاجية. والقرار اللبناني لا يفسّره إلا يقين بأن نصراً بائناً ساحقاً سوف يكون من نصيب أميركا و”إسرائيل” بما في ذلك نجاح “إسرائيل” في سحق المقاومة ونجاح أميركا بإسقاط النظام في إيران. وقال المسؤول لقد صار مصير الحكومة مربوطاً بالقرار.

قال مسؤول في الوكالة الدولية للطاقة إن تقديرات ما تبيعه إيران في سوق النفط بلغ أربعة ملايين برميل يومياً في ظل الحرب وإن 80% من ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز تعود لإيران وإن العائد الوسطي يومياً المسدّد فوراً لحساب إيران يبلغ 400 مليون دولار يومياً ما يعادل 12 مليار دولار خلال شهر الحرب الأول. وقال إن انسحاب أميركا من الحرب دون فتح مضيق هرمز سوف يعني فرصة ذهبية مالياً لإيران حتى تنظم جباية شرعيّة لمبلغ مواز بنسبة 20% من قيمة النفط الذي يعبر المضيق، وقد يكون الانسحاب الأميركي الأحادي من الحرب طريقاً لتحقيق ذلك وحجة أميركا هي أن حلفاءها تخلوا عن واجباتهم وعليهم تحمّل المسؤولية.

الديار

كشفت مصادر فرنسية أن دفعة المساعدات الأخيرة من آليات “VAB” المدرعة المستعملة، التي تسلمها الجيش اللبناني بالأمس، جاءت في إطار خطة دعم متكاملة لتعزيز قدراته العملانية، لا سيما في ظل الظروف الأمنية الراهنة، موضحة أن هذه الآليات جرى سحبها من ألوية الاحتياط في الجيش الفرنسي بعد إخضاعها لعمليات صيانة وتأهيل، بما يضمن جهوزيتها للاستخدام الميداني. وأضافت المصادر أن هذه الدفعة تكفي لتجهيز فوج كامل بالمدرعات اللازمة لتنفيذ مهامه، سواء على صعيد الانتشار أو الدعم اللوجستي، مشيرة إلى أن شحنات إضافية ستصل تباعاً خلال المرحلة المقبلة، ضمن برنامج دعم مستمر.

أكدت أوساط سياسية أن الجديد في المسعى المصري الأخير لا يقتصر على إعادة طرح “المبادرة” السابقة، بل يتجاوز ذلك إلى إدخال عنصر جديد يتمثل في وضع آلية تنفيذية واضحة ومحددة زمنياً لتطبيق بنودها، بما يمنع تكرار التجارب السابقة، مشيرة إلى أن الخطة التي صاغها مدير المخابرات العامة المصرية، اللواء حسن رشاد، خلال زيارته إلى بيروت، تتضمن مراحل متدرجة للتنفيذ، مع تحديد مسؤوليات الأطراف المعنية وآليات المتابعة والتقييم، لافتتا إلى أن الطرح المصري يحظى بدعم إقليمي وفرنسي، ما قد يعزز فرص نجاحه.

 

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الخميس 2/4/2026

وطنية/02 نيسان/2026

* مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"

كثيرون كانوا يتوقعون أن ينطق دونالد ترامب بوقف الحرب لكنه لم يفعل في الخطاب الذي وجهه إلى الأمة.

على مدى (تسع عشرة) دقيقة صال وجال الرئيس الأميركي في الملف الإيراني وبدل ان يكحلها عماها...

هو اعلن ان الأهداف الاستراتيجية الأساسية للحرب تقترب من الاكتمال والمهمة ستنتهي بشكل سريع جدا لكن هذا الإعلان عاجله ترامب بتهديد فحواه أن ضربات شديدة للغاية ستوجه الى إيران خلال الاسبوعين او الثلاثة المقبلة بما يعيدها إلى العصر الحجري على حد تعبيره ومضى في تهديده قائلا إنه اذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سنضرب بشدة معتبرا ان تغيير النظام في ايران حصل لكنه لم يكن هدفنا!

خطاب الرئيس الأميركي لم يقدم جديدا بحسب الكثير من الأميركيين الذين لم يرصدوا سوى تهديد ووعيد لافتين إلى ان الرؤساء الأميركيين لا يوجهون خطابات الى الأمة كل يوم وإنما عندما يكون هناك حدث جلل كبداية حرب او نهاية حرب او انجاز استثنائي واشاروا إلى ان الشعب الأميركي سمع من ترامب ما كان يقوله على مدى الأسابيع والأيام الماضية.

ولذلك سارع زعماء في مجلس الشيوخ وكتاب وصحافيون إلى وصف كلام الرئيس الأميركي بأنه غبي ومشتت وبلا بوصلة.

وليس أدل على سوء هذا الخطاب الرئاسي ما أظهرته استطلاعات الرأي من تراجع في شعبية ترامب الى واحد وثلاثين بالمئة.

وفي لكمة أخرى له سجلت اسعار النفط بعد خطابه ارتفاعا بنسبة ستة بالمئة ليصل سعر البرميل الواحد الى مئة وثمانية دولارات.

في لبنان افتتح العدو الاسرائيلي هذا اليوم بمجموعة مجازر تنقلت بين كفرصير وزبدين بعد الرمادية.

وحصدت آلة القتل في هذه البلدات عشرة شهداء بينهم اطفال الى جانب عدد من الجرحى.

وفي الوقت نفسه كانت المقاومة تتابع التحامها مع جيش الاحتلال على محاور الجبهة البرية وتعيق تحقيقه تقدما مفصليا ولاسيما في النسق الثاني حتى أن الاشتباكات لا تزال تجري في قرى النسق الأول المتاخمة للحدود.

وفي تطور بارز لوحظ تحول في تصدي المقاومة لسلاح الجو الاسرائيلي عبر اسقاط مسيرات هيرمز 450 مثلما حصل فوق عيناتا أمس والتصدي لطائرات حربية بصواريخ ارض - جو على غرار ما حصل في أجواء راميا اليوم.

واليوم ايضا أمطرت المقاومة مواقع وقواعد لجيش الاحتلال في شمال فلسطين المحتلة بعشرات الصواريخ كان لكريات شمونة الحصة الأكبر منها.

وتحدثت وسائل الاعلام العبرية عن اطلاق المقاومة للمرة الأولى صاروخ (سكود - D) برأس حربي زنته طن من المتفجرات مشيرة الى أنه سقط في قاعدة (بلماخيم) الجوية شمال شرق غزة.

على أن تداعيات العدوان الاسرائيلي على لبنان حضرت في جلسة مجلس الوزراء التي التأمت اليوم في السراي بحضور وزراء الثنائي الوطني.

وحرص رئيس الحكومة نواف سلام بعد الجلسة على الإطلالة بنفسه عبر تصريح تعهد فيه بالعمل بالوسائل المتاحة كافة من أجل وقف الحرب وكذلك العمل على حشد الدعم العربي والدولي في ظل الأوضاع الاقليمية المتفجرة التي حولت لبنان ساحة من ساحات النزاع المحتدم في المنطقة كلها على حد تعبيره.

وعلى هامش الجلسة تحدث وزير الصحة راكان ناصر الدين للـ NBN عن الرسالة التي ارسلتها وزارة الخارجية الى الأمم المتحدة من دون علم مجلس الوزراء.

وقال إن سلام أكد بشكل حاسم إن هذا المستند إن وضع فهو لا قيمة له  والدولة اللبنانية لم تكلف أحدا ان يقوم بهذا الأمر علما انه تم تسجيل كل ذلك في محضر الجلسة.

* مقدمة "أم تي في"

 ما حقيقة المسيرة التي سقطت في  خراج بلدة أسيا البترونية؟

التحقيقات الاولية التي أجرتها القوى الامنية ترجح ان المسيرة ايرانية الصنع، وأنها في المبدأ موجهة من الاراضي الايرانية, وقد تكون وجهتها مطار حامات.

هكذا وبعد الصاروخين الذين سقطا في كسروان ومار روكز، فان ايران جددت اعتداءها على لبنان بالوقاحة التي اشتهرت فيها على عهد جمهوريتها الاسلامية.

والسؤال: ماذا ستفعل الدولة لتضع حكام طهران عند حدهم، وليدركوا انه لا يمكنهم استباحة أجواء لبنان وارضه، كله خدمة لاحلامهم التوسعية المريضة؟ ان مواصلة السكوت أمر غير مقبول، ويعرض اللبنانيين لمزيد من الاخطار، ومناطق بأسرها للخراب والدمار.

وكما ان طريق القدس لا تمر في جونيه  ومار روكز فانها لا يمكن ان تمر من شمال لبنان.

توازيا اطلق وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس اعنف موقف ضد حزب الله،

اذ اكد ان القوات الاسرائيلية ستطهر جنوب لبنان منه ومن داعميه وستقتلع انياب الافعى للحزب في لبنان بأكمله.

الموقف المذكور يلتقي مع ما اوردته مصادر اسرائيلية لوسائل اعلام غربية، وفيه ان اسرائيل تنتظر انتهاء الحرب ضد ايران لتنصرف الى الجبهة اللبنانية بكامل قوتها العسكرية.

في هذا الوقت عقد مجلس الوزراء جلسة في السراي الحكومي بحضور وزراء الثنائي. والامر  يثبت ما كنا اوردناه سابقا من ان الوزراء الشيعة لن يقاطعوا الحكومة لان موازين القوى في البلد تغيرت، ولأنهم من جهة ثانية يريدون الاستفادة ما امكن من وجودهم في  السلطة التنفيذية، وخصوصا في المرحلة الصعبة التي تعيشها المناطق حيث  للثنائي وجود  شعبي وازن.

البداية من مسيرة البترون التي تبين انها تنتمي تكنولوجيا الى عائلة شاهد الايرانية  ماذا تفعل مسيرات ايران في البترون؟

* مقدمة "المنار"

لاصفح عن المجرمين الصهاينة، ولا أمان لمن استباح أمن بلدنا وأهلنا ومنطقتنا.

صواريخ لا ينقطع هطولها على مستوطنات الشمال في الكيان المحتل، من إصبع الجليل وأعاليه إلى عكا وحيفا وما بعد بعد حيفا، وحيث يشاء المقاومون القابضون على القرار والزناد.

ولا شيء يعلو فوق دوي الصواريخ إلا صراخ المستوطنين وذوي الجنود الغارقين في مستنقع لبنان، وهم يناشدون بنيامين نتنياهو وحكومته الكف عن الزج بأبنائهم إلى أتون حرب وصفوها بالجحيم، مطالبين بوقفها فورا قبل أن تجر كيانهم إلى استنزاف جديد.

ولكي لا يجر لبنان إلى قعر الاستسلام، هناك من يحمل على عاتقه صون الوطن وأهله، واستعادة سيادة حقيقية، وصناعة تاريخ جديد، متحملين ضجيج الحاقدين من بعض اللبنانيين الذين ارتضوا الوقوف في الخندق الإسرائيلي، وأسهموا في إذكاء الفتنة الداخلية وتأجيج الشقاق، من وزراء وسياسيين وأحزاب ووسائل إعلام وجهات يقودها القابع في معراب.

وفي الميدان، يلقن القابضون على الزناد أسياد هؤلاء دروسا قاسية، ويستبسلون في مواجهة رأس الحية حتى تخيب أذنابها. ومن هنا، فإن الرد على هذا العدوان الذي يستهدف الأرض والإنسان والسلم الأهلي، يتجلى في استهداف الدبابات الصهيونية التي ما تزال تحترق بمن فيها عند الخطوط الأولى للمواجهة في الناقورة والخيام، كما في الطيبة ومارون وبنت جبيل وسائر قرى النزال.

وفي إيران، لم ينخفض السقف، ولم تهدأ الرشقات الصاروخية التي تطال عمق الكيان الصهيوني ومواقع الجنود الأميركيين في الخليج.

وفيما يتلاعب البنتاغون بأرقام الخسائر، اشتعل الجدل داخل الكونغرس الأميركي، بعد أن كشف موقع The Intercept زيف الرواية الرسمية، مشيرا إلى اقتراب عدد الخسائر الأميركية في الحرب على إيران من سبعمئة وخمسين بين قتيل وجريح.

أما دونالد ترامب، فقد زاد شعبه ونوابه إحباطا بإطلالات افتقرت إلى الصدق والتماسك والرؤية في حرب بهذه الخطورة، في وقت جدد فيه حلفاؤه الأوروبيون رفضهم الانخراط في مغامرته، تاركين إياه عالقا في مضيق هرمز، يستنزف أوراقه تحت وطأة أسعار الطاقة الملتهبة.

وهكذا، فإن النار التي أشعلها الأميركي والصهيوني مرشحة للاتساع ما لم تكبح سريعا، كما حذر قائد أنصار الله السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، الذي أكد أن اليمن لن يقف مكتوف الأيدي، وأن اليد ستبقى على الزناد، وأن المواجهة مع العدو الإسرائيلي قدر لا مفر منه، كما قال.

* مقدمة الـ"أو تي في"

كل انواع المفاجآت غير مستبعدة على الجبهة الايرانية، سواء على المستوى السياسي او العسكري.

سياسيا، لا شيء يمنع ان يفاجئ الرئيس دونالد ترامب العالم ويعلن وقف الحرب، على اعتبار ان كل اهداف القتال تحققت، ولم يكن من بينها اسقاط النظام، وفي هذا السياق كرر البيت الابيض ان واشنطن اقتربت من القضاء على التهديد الإيراني الخبيث لأميركا والعالم بفضل إجراءات اتخذت بشهر واحد.

وعسكريا ايضا، لا شيء يمنع اتخاذ الرئيس الاميركي قرارا حاسما باستهداف محطات الطاقة او ربما منشآت اخطر، وهو ما استبقه رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بالقول: نحن مسلحون ومستعدون وثابتون، فليتقدم الأعداء لأننا بانتظارهم.

اما على الجبهة اللبنانية، فلا مفاجآت ممكنة في المدى المنظور: فاسرائيل ماضية في هجومها، وحزب الله مستمر في استهدافاته للقوات المحتلة او لداخل اسرائيل، ما دفع بوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الى توعد الشيخ نعيم قاسم بشكل شخصي، قائلا: أنت وشركاؤك ستدفعون ثمنا باهظا جدا لضربكم اسرائيل في عيد الفصح اليهودي.

* مقدمة الـ"أل بي سي"

على مدى ثمانية عشرة دقيقة، الرابعة من فجر هذا اليوم، بتوقيت بيروت، حبس العالم أنفاسه ليعرف ما سيقوله الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

إسرائيل استمعت إلى الخطاب وهللت له لأنه يكمل الحرب، وهذا ما يتماشى مع سياستها بعدم وقف الحرب من دون تنفيذ بنك الاهداف وعلى رأسه إزالة  برنامج ايران للصواريخ البالستية.

أما العالم فاستمر يفكر في كيفية الإستمرار إلى حين انتهاء الحرب، والتفكير الأول في الصداع الذي يسببه إستمرار إقفال مضيق هرمز: بريطانيا قالت اليوم إن نحو أربعين دولة تناقش اتخاذ إجراءات مشتركة بهدف إعادة فتح مضيق هرمز، ووقف إيران عن "اتخاذ الاقتصاد العالمي رهينة"، وذلك بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن تأمين هذا الممر الملاحي الحيوي مشكلة يتعين على دول أخرى حلها.

في الجبهة الإسرائيلية  اللبنانية،  أصبحت السيطرة على الجبال والتلال الواقعة في جنوب لبنان, هدفا اساسيا للحرب الاسرائيلة، الجيش الإسرائيلي يحاول  الوصول الى مناطق مرتفعة, تكشف عسكريا امامه نقاطا تمتد من صور الى البقاع يحتلها ويزودها باليات وتقنيات تضمن له المراقبة.

موقف لرئيس الحكومة نواف سلام جدد فيه التصويب على الحرس الثوري الإيراني، فقال بعد جلسة مجلس الوزراء: لا بد من التشديد أن لا شيء يكرس ربط الصراع على أرضنا بحروب الآخرين أكثر مما يعلن عنه من أعمال عسكرية كعمليات مشتركة ومتزامنة مع الحرس الثوري الإيراني.

 

لماذا أزعج طرد السفير الإيراني وليد جنبلاط؟

ترانسبيرنسي/02 نيسان/2026

اعتراض جنبلاط على طرد السفير الإيراني: حين تُضبط السيادة على إيقاع التوازنات

بحسب ما نقلته صحيفة «الأخبار»، فإن اتصال النائب السابق وليد جنبلاط بوزير الخارجية يوسف رجّي عقب قرار اعتبار السفير الإيراني محمد رضا شيباني شخصًا غير مرغوب فيه، لم يكن تهنئة كما بدا في ظاهره، بل اعتراضًا سياسيًا مبطنًا على استهداف السفير الإيراني تحديدًا. إذ نقلت الصحيفة أن جنبلاط قال لرجّي: «فرجّيني إذا فيك تصدر قرارات مماثلة تتعلّق بسفراء آخرين»، في إشارة واضحة إلى رفض التعامل مع القرار كخطوة سيادية استثنائية مرتبطة بطبيعة الدور الإيراني في لبنان.

وفق هذه الرواية، يكشف موقف جنبلاط انزعاجًا سياسيًا يتجاوز الاعتراض الشكلي على الاستنسابية، ليطال جوهر القرار نفسه. فطرد السفير الإيراني لا يُقارب كإجراء دبلوماسي تقني، بل كخطوة سيادية مباشرة في مواجهة نفوذ دولة ترتبط بعلاقة عضوية مع حزب الله، أحد أبرز الفاعلين غير الرسميين داخل المعادلة الأمنية والسياسية اللبنانية، وصاحب التأثير الأعمق في رسم توازناتها الداخلية والخارجية. من هنا، يصبح الاعتراض على القرار اعتراضًا ضمنيًا على كسر أحد الخطوط الحساسة في إدارة العلاقة اللبنانية مع طهران.

سياسيًا، لا يمكن فصل هذا الموقف عن نمط التموضع الجنبلاطي التقليدي القائم على إدارة التوازن الدقيق بين الخطاب السيادي العلني ومتطلبات الواقعية السياسية التي تفرضها موازين القوى الداخلية. فجنبلاط، تاريخيًا، يميل إلى دعم العناوين السيادية في خطابها العام، لكنه يتحفّظ عند ترجمتها إلى خطوات تنفيذية تمسّ مباشرة ركائز التوازن الداخلي المرتبط بدور الحزب والنفوذ الإيراني. لذلك، يظهر موقفه — وفق رواية «الأخبار» — كجزء من محاولة ضبط سقف القرار، لا مجرد التعليق عليه.

وفي هذا السياق، لا يعود طرح مسألة «المعاملة بالمثل» مع سفراء دول أخرى دفاعًا عن مبدأ السيادة الشاملة، بقدر ما يبدو محاولة لتفريغ القرار من طابعه الاستثنائي المرتبط بالحالة الإيرانية تحديدًا. إذ إن وضع السفير الإيراني في موقع مماثل لسفراء دول أخرى يتجاهل طبيعة الدور الذي تمارسه طهران داخل لبنان عبر بنية سياسية وأمنية قائمة، وليس فقط عبر تمثيل دبلوماسي تقليدي.

 

عدم التشبّث بالجغرافيا”.. هكذا يُبرّر الحزب انسحابه من القرى!

هنا لبنان/02 نيسان/ 2026

رأى الصحافي عماد الشدياق، في حديث لـ”هنا لبنان”، أنّ شعار “عدم التشبث بالجغرافيا” الذي يطرحه “حزب الله” مؤخراً في سياق التطورات الميدانية جنوب لبنان، يشكّل محاولة لتبرير عدم القدرة على منع التوغّل الإسرائيلي في القرى الحدودية. وأوضح أنّ هذا التبرير يقوم على فكرة استدراج الجيش الإسرائيلي إلى الداخل لتنفيذ عمليات ضده لاحقاً، معتبراً أنه “سلاح ذو حدّين”، إذ إنّ سيطرة إسرائيل على أراضٍ لبنانية قد تعيد طرح مفهوم “المقاومة”. وأضاف أنّ هذا الواقع قد يستفيد منه الحزب لإعادة تكريس شرعية سلاحه والعودة إلى خطاب “المقاومة” وتحرير الأرض، ما يعني العودة إلى المربع الأول.وفي سياق متصل، رأى أنّ تمسّك حزب الله بسلاحه بعد تحرير عام 2000 يدل على أنّ هدفه يتجاوز حماية لبنان، معتبراً أنه لو كان الهدف محصوراً بذلك لكان سلّم سلاحه وتوجّه نحو إعادة إعمار الجنوب والانخراط في مشروع سياسي واقتصادي داخلي.

ولفت إلى أنّ الحزب اعتمد منذ عام 2000 عدة شعارات لتبرير استمرار سلاحه، منها “مزارع شبعا”، “تحرير الأسرى”، “السلاح يحمي السلاح”، “وحدة الساحات”، “الصبر الاستراتيجي”، وصولاً إلى الشعار الجديد “عدم التشبث بالجغرافيا”. كما أشار إلى أنّ استمرار الدعم المالي من إيران يشكّل عاملاً أساسياً في بقاء الحزب، معتبراً أنه في حال تراجع هذا الدعم، قد تبرز تساؤلات داخل بيئته حول المسار الحالي، خصوصاً في ما يتعلق بإعادة الإعمار.وختم بالتأكيد أنّ هذا المسار لن ينتهي سريعاً، بل يحتاج إلى سنوات وتغيّر في الظروف الداخلية، مشيراً إلى أنّ البيئة المؤيدة للحزب تبقى جزءاً من النسيج اللبناني، وقد تتبدل مواقفها مع الوقت.

 

شهر أول للحرب: دولةٌ- "عدّاد" والجنوب من خط أزرق إلى خط أصفر

مانشيت-المدن/02 نيسان/2026

في ذكرى مرور الشهر الأوّل من الحرب، تبيَّن مجدَّدًا أن لا قدرة للمسؤولين إلا على صياغة بيانات النوايا وتعداد الخسائر. وهذا بديهي، لأن موازين القوى في لبنان لا تسمح إلا بذلك، فيما الآلة العسكرية الإسرائيلية تسابق الزمن لرسم جغرافيا جديدة على الأرض. فالخط الأزرق الذي كان هو الحدود المؤقّتة مع لبنان يتّجه إلى أن يصبح شيئًا من الماضي، ويتوجَّه الجيش الإسرائيلي إلى ما يسمّيه "الخط الأصفر"، على غرار ذاك الذي نشأ في قطاع غزة. فالعمليات الإسرائيلية في الجنوب تحوَّلت إلى استراتيجية تثبيت وتمدُّد تقودها أربع فرق عسكرية، 146 و91 و162 و36، والهدف المعلن هو إنشاء هذا "الخط الأصفر" الذي يمتدّ من منعطف الليطاني شرقًا، مرورًا بالخيام والطيبة، وصولًا إلى بنت جبيل والبياضة غربًا.

ولجوء الجيش الإسرائيلي إلى المعدّات الهندسية الثقيلة والذخائر الذكية لتدمير المنازل، بدلًا من الالتحام المباشر، يعكس قرارًا إسرائيليًا بتحويل القرى الحدودية إلى "أرض محروقة" غير قابلة للسكن، لضمان أمن مستوطنات الشمال "مرّة واحدة وإلى الأبد"، كما يقول بنيامين نتنياهو، على الرغم من أنَّ الإسرائيليين يواجهون صعوبات حقيقية في رصد منصّات الهاون والصواريخ التي خبّأها حزب الله في التضاريس الوعرة. في المقابل، المشهد مختلف في بيروت. ففي حين خرج اليوم رئيسا الجمهورية والحكومة بمواقف تؤكّد نيّة الدولة الإمساك بقرارها، لأن لبنان قد "جُرَّ" إلى حرب لا قرار له فيها، يبقى هذا الكلام بلا فاعلية على الأرض. فالدولة اليوم في أضعف صورها، وهي تنتظر معجزة دبلوماسية يمكن أن تتحقّق قبل أن يتحوّل الجنوب إلى شريط أمني واسع وخالٍ من سكّانه الذين نزحوا، ويُقدَّرون بـِ 600 ألف، ومعهم نحو 600 ألف آخرون من سكّان الضاحية الجنوبية.

حربٌ بلا كوابح ودولةٌ بلا أدوات

بعد شهر كامل على اندلاع الحرب، لم يعد ممكنًا التعامل مع ما يجري في الجنوب بوصفه مجرّد جولة عسكرية عابرة أو ردًّا متبادلًا مضبوط الإيقاع. ما يتكشَّف يومًا بعد يوم هو مشروع إسرائيلي واضح المعالم، يقوم على إعادة تشكيل الحدود بالنار، وفرض وقائع ميدانية جديدة تتجاوز "الخط الأزرق" نحو شريط أمني فعلي، يُراد له أن يكون منطقة عازلة واسعة، تُفرَّغ من سكّانها وتُسحق بنيتها العمرانية.

في المقابل، تبدو الدولة اللبنانية كأنها تسجّل اعتراضًا سياسيًا على مسارٍ لا تملك أدوات وقفه. اللغة الرسمية موجودة، والمواقف تُطلق، والتأكيد على حصرية قرار الحرب والسلم بيد الدولة يتكرَّر، لكن الفجوة بين القول والفعل تتّسع إلى حدٍّ يضع السلطة أمام امتحان وجودي: كيف لدولة تقول إنها تريد بسط سلطتها على كامل أراضيها، فيما الجنوب يُعاد رسمه بالقوة، والنازحون يُدفعون إلى الداخل اللبناني كأرقام في دفتر المأساة؟

الرهان على المعجزة

بالرغم من مرور شهر على الحرب الإسرائيلية على لبنان، لا تبدو في الأفق مبادرات خارجية جدّية لوقفها. أوروبا غائبة فعليًا، إلا من بيانات سياسية حمّلت حزب الله مسؤولية اندلاع المواجهة، فيما بقي الحراك العربي محدودًا، مع محاولة مصرية لم تنضج سياسيًا، واصطدمت سريعًا بجدار الوقائع الميدانية.

في هذا السياق، تلقّى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالًا هاتفيًا من رئيس وزراء هولندا روب جيتن، الذي أكّد وقوف بلاده إلى جانب لبنان وشعبه في الظروف الصعبة التي يمرّ بها، وأبدى استعداد هولندا لتقديم الدعم لمساعدة اللبنانيين الذين اضطرّوا إلى مغادرة بلداتهم وقراهم. كما أكّد دعم بلاده للمبادرة التفاوضية التي أعلنها عون لوقف التصعيد وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، مشيرًا إلى استعداد هولندا لدعم الجيش اللبناني لتمكينه من القيام بمسؤولياته الوطنية.

من جهته، شكر عون رئيس الوزراء الهولندي على مواقفه، وعرض له الأوضاع الراهنة في لبنان، مؤكّدًا تصميم الدولة اللبنانية على تنفيذ القرارات المتّخذة للمحافظة على سيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها. كما أشار إلى الرغبة في تعزيز العلاقات اللبنانية الهولندية وتطويرها في مختلف المجالات.

وفي استقباله وفدًا من أبناء يارون، شدَّد عون على أنه يواصل اتصالاته المحلية والخارجية من أجل المحافظة على سلامة أبناء الجنوب الصامدين والمتمسّكين بأرضهم، ومنع هدم المنازل التي اضطرّ أهلها إلى النزوح منها، منوّهًا بتصميم أبناء يارون على إعادة إعمار منازلهم المهدَّمة فور انتهاء القتال وعودتهم إلى بلدتهم. لكن، في السياسة كما في الحرب، لا تكفي الاتصالات لإيقاف الجرّافات. فالدعم المعنوي، مهما ارتفعت نبرته، لا يبدّل في حقيقة أنَّ إسرائيل تمضي في تنفيذ مشروعها الميداني بأقصى سرعة، فيما لبنان الرسمي لا يزال يراهن على نافذة تفاوضية لم تُفتح بعد.

بيروت تتكلَّم

في بيروت، عقد مجلس الوزراء جلسة حضرها وزراء "الثنائي الشيعي"، وسط مناخ سياسي مشحون، كانت قد سبقته معلومات عن احتمال التطرّق إلى مسألة السفير الإيراني محمد رضا رؤوف شيباني، قبل أن يتبيَّن أن الملف لم يُبحث مباشرة داخل الجلسة، وفق ما أكّد وزير الإعلام بول مرقص.

رئيس الحكومة نواف سلام حاول أن يرفع السقف السياسي في كلمته خلال الجلسة، فأكّد أن الحكومة "لن تألو جهدًا في سبيل حشد الدعم العربي والدولي، في ظلّ الأوضاع الإقليمية المتفجّرة التي حوَّلت لبنان مرّة أُخرى ساحةً من ساحات النزاع المحتدم في المنطقة كلّها"، مُجدِّدًا التأكيد على الحرص على "تجنيب لبنان المزيد من المآسي والخسائر جرّاء الاعتداء على سيادته وعلى مدنه وقراه"، ومُشدِّدًا على "العمل بالوسائل المتاحة كافةً من أجل وقف الحرب". وفي مناسبة مرور شهر على الحرب، قال سلام إنَّ "شهرًا انقضى على حربٍ مدمّرة حذَّرنا منها، وخشي معظم اللبنانيين اندلاعها، ورأوا أنها فُرضت على بلدنا"، مُذكّرًا بأنَّ مجلس الوزراء أعلن منذ البداية "رفضه التام لأي عمل عسكري خارج مؤسّسات الدولة الشرعية"، وأنَّ "قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصرًا بيد الدولة".هذا الكلام، على أهمّيته السياسية، يعكس في الوقت نفسه حجم المأزق. فالحكومة تقول بوضوح إنَّ لبنان زُجّ في حرب لا قرار له فيها، لكنها لا تملك حتى الآن سوى تثبيت هذا التوصيف في الخطاب العام، من دون القدرة على تحويله إلى معادلة ضغط داخلية أو خارجية توقف الانهيار الجاري على الأرض.

سلام يضع الإصبع على الجرح

الأكثر دلالة في خطاب سلام لم يكن فقط الإدانة السياسية للعدوان الإسرائيلي، بل توصيفه الصريح لطبيعة المرحلة المقبلة. فقد قال إن العدوان "لن يقتصر على مواصلة العمليات العسكرية التي عرفناها طيلة ستة عشر شهرًا؛ أي بعد الإعلان عن اتفاق وقف العمليات العدائية في تشرين الثاني 2024"، وإن مواقف المسؤولين الإسرائيليين وممارسات جيشهم "تكشف عن أهداف أبعد مدى"، تتضمّن "توسّعًا كبيرًا في احتلال الأراضي اللبنانية"، و"كلامًا خطيرًا عن إنشاء مناطق عازلة أو أحزمة أمنية"، و"تهجيرًا تجاوز أكثر من مليون من اللبنانيين". بهذا المعنى، لم يعد النقاش في بيروت يدور حول كيفية احتواء جولة تصعيد، بل حول كيفية مواجهة مشروع إعادة هندسة الجنوب ديموغرافيًا وعسكريًا. وهذا هو جوهر اللحظة: إسرائيل لا تكتفي بالردّ، بل تؤسّس لواقع طويل الأمد، والدولة اللبنانية تعترف ضمنًا بخطورة المسار، من دون أن تمتلك وسائل ردع موازية. سلام مضى أبعد حين قال إن لبنان أصبح "ضحية حرب لا يمكن أن يجزم أحد بنتائجها أو موعد انتهائها"، داعيًا إلى مضاعفة المساعي السياسية والدبلوماسية لوقف التعدّيات المتواصلة على السيادة اللبنانية، وإدانة الخروقات الفاضحة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. كما شدَّد على أن "لا شيء يكرّس ربط الصراع على أرضنا بحروب الآخرين التي لا مصلحة وطنية لنا فيها، لا من قريب ولا من بعيد، أكثر ممّا يُعلن عنه من أعمال عسكرية كعمليات مشتركة ومتزامنة مع الحرس الثوري الإيراني". هذه العبارة تحديدًا تختصر جوهر الخطاب الحكومي: محاولة رسم مسافة سياسية بين الدولة اللبنانية وبين قرار الحرب الفعلي، ووضع المسؤولية في مكانها الإقليمي، من دون القدرة على ترجمة هذا التموضع إلى تغيير في الميدان.

النزوح الكبير: بلدٌ يتداعى إلى الداخل

على المستوى الإنساني، تتفاقم الكارثة يومًا بعد يوم. ففي اليوم الثلاثين للحرب، لا يزال غالبية النازحين يواجهون أوضاعًا مأساوية على الطرقات، وفي مراكز الإيواء، وتحت الخيم، وسط عجز رسمي واضح عن الاستجابة لحجم الكارثة. سلام قالها بوضوح: النازحون هم "أوّل وأكبر ضحية لحرب لم يكن لهم رأي أو قرار في خوضها"، داعيًا إلى تعزيز قدرات الدولة للحصول على دعم أكبر لإيوائهم والاستجابة لاحتياجاتهم وتأمين حسن استضافتهم، بل "احتضانهم"، والسهر على أمنهم وأمن مستضيفيهم في أنحاء لبنان كافة. غير أن الأرقام نفسها تقول إن الأزمة تجاوزت قدرات الاستيعاب. فمع نزوح مئات الآلاف من الجنوب، ونحو مئات الآلاف من الضاحية الجنوبية، لم تعد المسألة إغاثية فقط، بل باتت أزمة بنيوية تمسّ الاقتصاد والخدمات والأمن الاجتماعي والتوازنات الداخلية. ومع كل يوم إضافي من الحرب، تتقدّم احتمالات الانفجار الأهلي الصامت، سواء عبر الاحتقان الاجتماعي أو عبر الانقسام السياسي الذي يزداد حدّة تحت ضغط المأساة. ومن هنا جاء تحذير سلام من "منطق التخوين والتشفّي وخطابات التخويف والكراهية"، في إشارة إلى أنَّ الخطر لم يعد فقط على الحدود، بل في الداخل أيضًا، حيث يمكن للحرب أن تُنتج شروخًا لبنانية عميقة إذا طال أمدها.

الضاحية والجنوب في مرمى الاستراتيجية الإسرائيلية

ميدانيًا، لم تكتفِ إسرائيل باستهداف البنية العسكرية التقليدية لحزب الله، بل وسَّعت بنك أهدافها ليشمل شبكات التمويل والبيئة الحاضنة والبنية الاجتماعية المرتبطة بالحزب. فبعد استهداف مؤسّسات "القرض الحسن" ومحطّات "الأمانة"، انتقلت إلى استهداف شبكات الصرافة والعاملين فيها، عقب رسالة إنذار وجّهتها إلى صرّافي الأموال المرتبطين بالحزب. بالتوازي مع ذلك، نشر موقع "والا" الإسرائيلي تقريرًا تحدّث عن "معطيات دراماتيكية" عرضها الجيش الإسرائيلي على وزير الأمن يسرائيل كاتس، تتعلّق بحجم الضغط المفروض على حزب الله وعلى بيئته. ووفق التقرير، فإنَّ أكثر من 1.2 مليون لبناني غادروا منازلهم، بينهم نحو 621 ألفًا من الضاحية وحدها، ونحو 585 ألفًا من جنوب لبنان. كما أشار التقرير إلى أن المؤسّسة الأمنية الإسرائيلية تصنّف الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم على أنه شخصية "شديدة التطرّف"، وأنه اتّخذ قرار الانخراط في الحرب استجابةً لمطالب إيرانية ولفرض واقع أمني جديد، فيما يجري تعريفه إسرائيليًا بأنه "المطلوب رقم 1" في لبنان.

من "منع التسلّل" إلى هندسة التهجير

وفق التقرير نفسه، فإن الهدف الإسرائيلي المباشر يتمثّل في منع عمليات التسلّل إلى الجبهة الداخلية الإسرائيلية، ومنع إطلاق النار المضاد للدروع، على أن تتركّز المرحلة الثانية من المناورة البرّية على التعامل المكثّف مع منصّات الإطلاق والبنية التحتية، وإحباط قيادات بارزة في حزب الله.

لكن الهدف الشامل يتجاوز البعد العسكري المباشر. فإسرائيل، وفق المنطق الذي يروّج له هذا التقرير، تريد منع إطلاق الصواريخ ومنع التسلّل، وفي الوقت نفسه عدم السماح بعودة السكّان الشيعة إلى جنوب لبنان، والمضي في تدمير البنية التحتية في القرى، بما فيها المنازل التي استُخدمت كنقاط عسكرية، على غرار ما جرى في بيت حانون ورفح. هذا ليس تفصيلًا عسكريًا، بل عنوان مشروع كامل: تحويل التهجير من نتيجة جانبية للحرب إلى جزء من بنيتها السياسية. أي أن الحرب لا تُخاض فقط لإسكات الجبهة، بل لإعادة تشكيل المجال السكاني والجغرافي في جنوب لبنان، بما يضمن لإسرائيل شريطًا أمنيًا فعليًا لا يحتاج إلى اتفاق سياسي بقدر ما يحتاج إلى دمار كافٍ يمنع العودة.

السفير الإيراني: ملفّ مؤجَّل لا مُلغى

وفي ما خصّ ملف السفير الإيراني، نفى الوزير مرقص أن تكون الجلسة قد تطرّقت إليه بصورة مباشرة، موضحًا أن ما جرى هو تناول مسألة رفع لبنان كتابيًا ما قرّرته الحكومة اللبنانية في 2 آذار الماضي، وأن وزير الخارجية أوضح أن هذا الإجراء "إداري وروتيني" تقوم به الوزارة كلما صدر عن لبنان قرار أو إجراء يندرج ضمن نطاق تطبيق القرار 1701، شأنه شأن عشرات المراسلات التي تُرسل إلى الأمم المتحدة أصولًا. وعن مضمون الرسالة، شدَّد مرقص على أن "على كل وزير في وزارته تطبيق قرارات مجلس الوزراء، لا أكثر ولا أقل"، مشيرًا إلى أن كل وزارة أو إدارة أو جهاز معنيّ ينفّذ ضمن صلاحياته القرار الحكومي الصادر في جلسة برئاسة رئيس الجمهورية. لكن، سياسيًا، لا يمكن فصل هذا الملف عن السياق الأشمل. فالسجال حول السفير الإيراني ليس تفصيلًا بروتوكوليًا، بل هو جزء من معركة تعريف موقع لبنان في الحرب: هل هو دولة تحاول انتزاع قرارها السيادي من بين أنياب المحاور، أم مجرّد ساحة تُدار فيها الرسائل المتبادلة بين إسرائيل وإيران؟

 مبادرة رئاسية واضحة... لكن من يلاقيها؟

في ختام المواقف الرسمية، عاد مرقص إلى التشديد على أنَّ مبادرة رئيس الجمهورية "واضحة وصريحة وجريئة"، وأنَّ الرئيس يؤكّد عليها يوميًا، وأنَّ المطلوب هو ملاقاته في هذا المجهود مع القادة والدبلوماسيين حول العالم لوقف الاعتداءات الإسرائيلية ووقف الحرب. واعتبر أن هذه من المرّات القليلة، إن لم تكن النادرة، التي يكون للبنان فيها "موقف سياسي واضح" أو "مبادرة رئاسية" مطروحة بهذا الوضوح. غير أن السؤال يبقى أكبر من المبادرة نفسها: من يلاقي لبنان فعلًا؟ حتى الآن، لا جواب حاسمًا. فالمجتمع الدولي يراقب، والعرب يتحسّسون، والأوروبيون يكتفون بالتعليقات، فيما إسرائيل تستثمر الوقت في تثبيت الوقائع، لا في انتظار التفاوض.

شهرٌ كشف الحقيقة كاملةً

بعد شهر على الحرب، تبدو الصورة أكثر قسوة من أيّ وقتٍ مضى. إسرائيل لا تخفي أنها تريد جنوبًا مختلفًا، أقلّ سكّانًا وأكثر دمارًا، وحدودًا جديدة تُفرض بالنار. والدولة اللبنانية لا تخفي بدورها أنها عاجزة عن المواجهة المباشرة، وتراهن على الدبلوماسية والضغط الدولي وتحصين الداخل.

لكن بين مشروع إسرائيلي واضح، وعجز لبناني معلن، يقف مئات آلاف النازحين كأكثر الشواهد فداحة على اختلال المعادلة. الجنوب يُقتلع من خرائطه البشرية، والضاحية تُدفع إلى مزيد من الاستنزاف، والحكومة تُمسك بخيط الخطاب فيما الأرض تنزلق تحت الأقدام. إنه شهرٌ أوّل فقط، لكنه كان كافيًا لكشف الحقيقة كاملةً: في هذه الحرب، لا تدور المعركة على الحدود فحسب، بل على معنى الدولة نفسها، وعلى ما إذا كان لبنان لا يزال قادرًا على أن يكون وطنًا بقرار سيادي، أو أنه يُدفع، مرّةً أُخرى، إلى أن يكون مجرّد ساحة مفتوحة لحروب الآخرين.

 

الحرب مستمرة

المنسقية/الحرب العادلة الأميركية والإسرائيلية على إيران واذرعتها الشياطين والإرهابيين وتجار المخدرات والمافياوت مستمرة دون هوادة ولن تتوقف قبل الهزيمة الكاملة.

لمتابعة الأخبار في أسفل روابط لمواقع أخبار الأكترونية

وكالة الأنباء الوطنية

https://www.nna-leb.gov.lb/ar

ونداء الوطن

https://www.nidaalwatan.com/

أم تي في

https://www.mtv.com.lb/

صوت لبنان

https://www.vdl.me/

اساس ميدا

https://asasmedia.com/

نهارنت

https://www.naharnet.com/

وكالة الأنباء المركزية

https://almarkazia.com/ar

 ال بي سي/انكليزي

https://www.lbcgroup.tv/news/en

ال بي سي/عربي

https://www.lbcgroup.tv/news/ar

موقع جنوبية

https://www.lbcgroup.tv/news/ar

موقع الكتائب الألكتروني

https://www.kataeb.org

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

مجلس الأمن يصوت على مشروع قرار لحماية الملاحة في مضيق هرمز

البحرين طلبت استخدام كافة الوسائل الدفاعية.. والصين ترفض أي تفويض باستخدام القوة

واشنطن : رويترز/02 نيسان/ 2026

يصوت مجلس الأمن الدولي، الجمعة، على مشروع قرار بحريني لحماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز. وأعلنت الصين، التي تملك حق النقض، معارضتها لأي تفويض باستخدام القوة. ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ منذ هجوم أميركي إسرائيلي على إيران نهاية فبراير (شباط)، ما أدى إلى صراع مستمر أغلق المضيق فعلياً أمام حركة الملاحة. وضعت البحرين، التي تترأس المجلس المكون من 15 عضواً، الصيغة النهائية لمشروع قرار يجيز استخدام "جميع الوسائل الدفاعية اللازمة" لحماية الملاحة التجارية، وفقاً لدبلوماسيين. قال وزير خارجية البحرين، عبد اللطيف بن راشد الزياني، أمام المجلس: "نتطلع إلى موقف موحد من هذا المجلس الموقر خلال التصويت الذي سيجري غداً، إن شاء الله، على مشروع القرار". سبق للبحرين أن حذفت إشارة صريحة إلى الإنفاذ الملزم، سعياً لتجاوز اعتراضات دول أخرى، خصوصاً روسيا والصين. يجيز مشروع القرار اتخاذ هذه الإجراءات "لمدة ستة أشهر على الأقل... وإلى حين صدور قرار من المجلس بخلاف ذلك". أوضح مندوب الصين لدى الأمم المتحدة، فو كونغ، أمام المجلس معارضة بكين لتفويض الدول الأعضاء باستخدام القوة. اعتبر فو كونغ أن ذلك "إضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، مما سيؤدي حتماً إلى مزيد من التصعيد في الوضع وعواقب وخيمة". خضع مشروع القرار لإجراء الصمت للموافقة عليه حتى ظهر الخميس (16:00 بتوقيت غرينتش)، لكن مصدراً دبلوماسياً غربياً كشف أن الصين وروسيا وفرنسا كسرت هذا الصمت. أفاد دبلوماسيون بأنه تم الانتهاء من صياغة نص القرار لاحقاً، مما يفتح الباب أمام التصويت صباح الجمعة، بالتزامن مع اجتماع مجلس الأمن المقرر، رغم أنه عطلة رسمية للأمم المتحدة. يتطلب اعتماد أي قرار في مجلس الأمن موافقة 9 أصوات على الأقل، وعدم استخدام حق النقض من قبل أعضائه الخمسة الدائمين: الولايات المتحدة، روسيا، الصين، بريطانيا، وفرنسا. أكد الزياني أن "محاولة إيران غير القانونية وغير المبررة للسيطرة على الملاحة الدولية في مضيق هرمز تهدد مصالح العالم وتتطلب رداً حاسماً". أبلغ الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، مجلس الأمن دعمه لجهود البحرين لإصدار قرار. استضافت بريطانيا، الخميس، اجتماعاً ضم أكثر من 40 دولة لمناقشة جهود إعادة فتح مضيق هرمز وضمان المرور الآمن، وأعلنت دعمها لجهود البحرين لإصدار قرار بهذا الشأن. تعهد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأربعاء بمواصلة الهجمات على إيران، لكنه لم يضع خطة لإعادة فتح المضيق، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط. أثارت كلماته مخاوف من أن الولايات المتحدة قد لا تلعب دوراً رئيسياً في ضمان المرور الآمن لشركات الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي.

 

قائد سنتكوم: لم نعد نرصد أي نشاط يذكر للبحرية أو سلاح الجو الإيراني

براد كوبر: تنفيذ أكثر من 12,300 ضربة على أهداف داخل إيران

العربية.نت - وكالات/02 نيسان/ 2026

أكد قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر أن الحملة العسكرية ضد إيران دخلت أسبوعها الخامس مع تحقيق "تقدم لا يمكن إنكاره" على الأرض. وأوضح كوبر أن قواته لم تعد ترصد أي نشاط يذكر للبحرية أو سلاح الجو الإيراني، مشيراً إلى أن أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي "دمرت إلى حد كبير"، ما يعكس تراجعاً واضحاً في القدرات العملياتية لطهران. وفي السياق، نشرت القيادة المركزية الأميركية ملخصاً لنتائج عملية "الغضب الملحمي" التي أطلقتها الولايات المتحدة في 28 فبراير الماضي، كاشفة عن حصيلة العمليات حتى الأول من أبريل.وأظهرت البيانات تنفيذ أكثر من 12,300 ضربة على أهداف داخل إيران، إلى جانب أكثر من 13,000 طلعة قتالية، فيما تم تدمير أو إلحاق أضرار بأكثر من 155 سفينة إيرانية. وشملت الضربات مراكز القيادة والسيطرة، ومقرات الحرس الثوري، ومواقع الصواريخ الباليستية وأنظمة الدفاع الجوي، إضافة إلى استهداف غواصات وقدرات الاتصالات العسكرية. كما طالت الهجمات مواقع تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومخازن الأسلحة، والبنية التحتية الداعمة للجيش الإيراني.

 

هجمات إيران تستهدف الإمارات بـ 19 باليستياً و26 مسيرة

وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء الاعتداءات الإرهابية

الرياض: العربية.نت/02 نيسان/ 2026

مع تزايد موجات الهجمات العدائية ضد دول الخليج، أظهرت الدفاعات الجوية الإماراتية تمكنها من التعامل مع 19 صاروخاً باليستياً و26 طائرة مسيرة قادمة من إيران، في ارتفاع ملحوظ بأعداد الصواريخ التي استهدفت الإمارات مقارنة في اليومين الماضيين. وتقول الإمارات إنه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 457 صاروخاً باليستياً، و19صاروخا جوالاً، و 2038 طائرة مسيرة، ونتج عن ذلك، وفاة 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ووفاة مدني من الجنسية المغربية متعاقد مع القوات المسلحة، بجانب 9 مدنيين من جنسيات متعددة، وإصابة 191 شخصاً بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة من جنسيات متفرقة، وسط تأكيد إماراتي بأنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أية تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة. في سياق متصل، أكد خليفة شاهين المرر، وزير دولة، أن دولة الإمارات ستطالب بحقوقها جراء الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، مشدداً على أن طهران لا تملك الحق بإغلاق مضيق هرمز بموجب القانون الدولي، لافتاً إلى أن محاولة فرض رسوم مرور عبر المضيق تعدّ "قرصنة" موضحاً أن بلاده لديها استعدادات مسبقة لمثل هذه الحالات نتيجة استباقية التحليل والجاهزية، وفقاً لقوله.

 

رابع هجوم حوثي على إسرائيل منذ اندلاع الحرب على إيران

الحوثيون أطلقوا دفعة من الصواريخ البالستية على أهداف حيوية إسرائيلية في يافا

الرياض : العربية.نت، وكالات الأنباء/02 نيسان/ 2026

أعلن الحوثيون في اليمن، الخميس، شنّ هجوم جديد على إسرائيل، هو الرابع منذ إعلان انضمامهم إلى الحرب في الشرق الأوسط مع تواصل الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران. وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، في بيان مصوّر، إنهم نفّذوا "عملية عسكرية بدفعة من الصواريخ البالستية استهدفت أهدافا حيوية للعدو الإسرائيلي في منطقة يافا المحتلة". وكان الجيش الإسرائيلي أعلن قبيل ذلك أنه رصد "إطلاق صاروخ من اليمن"، مشيرا إلى العمل على اعتراضه، نقلا عن "فرانس برس". مساء الجمعة الماضية، هددت جماعة الحوثي بأنها قد تنضم إلى الحرب. وأكد المتحدث العسكري باسم الجماعة الاستعداد للتدخل العسكري المباشر في حال انضمام أية تحالفات جديدة إلى واشنطن وتل أبيب ضد إيران وحلفائها، أو في حال استخدام البحر الأحمر في عمليات قتالية ضد إيران.وذكر الجيش الإسرائيلي، السبت، أن صاروخاً أطلق من اليمن باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط). وأعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين الماضي، أن قواته الجوية اعترضت مسيرتين تم إطلاقهما من اليمن. شن الحوثيون في السابق هجمات على إسرائيل وعلى سفن في البحر الأحمر وبحر العرب دعما للفلسطينيين خلال الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة. وعطلت هجماتهم بالصواريخ والطائرات مسيرة حركة الملاحة بشكل كبير في البحر الأحمر وعبر مضيق باب المندب.

 

متحدث البنتاغون يؤكد تقاعد رئيس أركان القوات البرية وسط حرب إيران

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث طلب من الجنرال راندي جورج التنحّي

الرياض : العربية.نت، وكالات الأنباء/02 نيسان/ 2026

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الجمعة، أن راندي جورج سيتقاعد من منصبه رئيسا لأركان القوات البرية في الجيش الأميركي بأثر فوري، وسط الحرب على إيران. وكان راندي جورج يقود بحكم هذا المنصب القوات البرية، فيما تعود قيادة القوات المسلحة الى رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين. وتتألف هذه الهيئة من قادة الجيش (القوات البرية)، والقوات الجوية، والقوات البحرية، ومشاة البحرية (المارينز)، والقوات الفضائية، والحرس الوطني. وفي وقت سابق، طلب وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث من الجنرال جورج التنحّي من منصبه، على ما أفاد مسؤول أميركي، الخميس، بحسب فرانس برس.

وأكّد المسؤول الأميركي معلومات أوردتها قناة "سي بي إس" الأميركية عن تنحي جورج، الذي يشغل منصبه منذ أغسطس (آب) 2023. ولم يُعرف بعد الدافع من وراء هذا الطلب، لكن "سي بي إس" نقلت عن مصدر مطلع أن هيغسيث يريد قائدا يتقيّد برؤيته للقوات البرية. ويعد عزل جورج أحدث خطوة ضمن أكثر من 12 إقالة لكبار الجنرالات وقادة البحرية قررها هيغسيث منذ توليه منصبه العام الماضي في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يخوض ولايته الرئاسية الثانية. وأقال الرئيس الجمهوري رئيس هيئة أركان الجيش المشتركة، الجنرال تشارلز براون، بلا أيّ مبرّر في فبراير (شباط) 2025، فضلا عن مسؤولين عسكريين كبار آخرين في القوات البحرية وخفر السواحل. ويصرّ وزير الدفاع هيغسيث على أن الرئيس يختار من يراه الأنسب للمنصب، غير أن الديموقراطيين لا يخفون مخاوفهم من تسييس محتمل للمؤسسة العسكرية الأميركية المعروفة عادة بحيادها في المشهد السياسي.وتولّى جورج، خلال مسيرته العسكرية الممتّدة على قرابة 4 عقود، مناصب عدّة، وخدم في العراق وأفغانستان، واستلم قيادة القوات البرية سنة 2023 في عهد الرئيس الديموقراطي السابق، جو بايدن.

 

الجيش الأميركي ينفي والحرس الثوري يؤكد.. إسقاط مقاتلة

حاملة الطائرات "فورد" تستعد للانضمام مجددا لدعم العمليات العسكرية في إيران

الرياض : العربية.نت، وكالات الأنباء/02 نيسان/ 2026

أعلن الحرس الثوري الإيراني، الجمعة، عن إسقاطه مقاتلة حديثة في منطقة الخليج، تحطمت بين جزيرتي قشم وهنجام الإيرانيتين. ومن جانبه، نفى الجيش الأميركي الواقعة، وأكد أنه "لا صحة لمزاعم إيران إسقاط طائرة مقاتلة فوق جزيرة قشم". وقال الجيش الأميركي إن "جميع مقاتلاتنا سليمة، وإيران ادعت سابقا إسقاط إحداها 6 مرات". ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن الحرس الثوري قوله: "عقب التصريح الكاذب للرئيس الأميركي بشأن التدمير الكامل لمنظومة الدفاع الجوي التابعة للحرس الثوري، تم قبل دقائق إسقاط طائرة مقاتلة حديثة معادية جنوب جزيرة قشم بواسطة أحدث منظومة دفاع جوي تابعة للبحرية الإيرانية، ومندمجة في شبكة الدفاع الجوي المتكاملة للبلاد"، نقلا عن وكالة "تاس" الروسية. وفقًا للقوات المسلحة الإيرانية، تحطمت الطائرة المقاتلة بين جزيرتي هنجام وقشم الإيرانيتين وغرقت.وكان الرئيس الأميركي قد أعلن سابقا أن القوات البحرية والجوية الإيرانية قد دُمرت، وأن القدرات الصاروخية لطهران ستتقلص قريباً إلى أدنى حد، مؤكداً أن الأهداف الرئيسية للعملية ضد إيران "على وشك التحقق"، وهدد بإعادة إيران "إلى العصر الحجري".إلى ذلك، وصف قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني التهديدات الأميركية بإعادة إيران إلى العصر الحجري بأنها "خيال هوليودي". وفي تطور آخر، أعلنت البحرية الأميركية أن حاملة الطائرات "فورد" جاهزة لتنفيذ مهامها كاملة، وأنها تستعد للانضمام إلى دعم العمليات بإيران، موضحة أن الحاملة أبحرت مجددا نحو المنطقة قادمة من كرواتيا.

 

انفجارات بطهران وتدمير جسر كرج.. وشظايا صاروخية تسقط بعدة مناطق في إسرائيل

إيران تتعهد بشن هجمات "ساحقة" بعد تهديدات ترامب

الرياض: العربية.نت، الوكالات/02 نيسان/ 2026

أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن سقوط ذخائر صاروخية في مواقع عدة بمنطقة تل أبيب الكبرى فيما أكدت القناة الـ13 الإسرائيلية أن المنظومات الدفاعية اعترضت صاروخاً أطلق من اليمن. أفادت الجبهة الداخلية الإسرائيلية بدوي صفارات الإنذار في مسغاف عام شمال إسرائيل عقب رصد صواريخ من لبنان.ذكرت القناة 12 الإسرائيلية بوقوع بلاغ أولي عن سقوط شظايا صاروخية في محيط منطقة "بيت شيمش"، قرب القدس مشيرة إلى أن فرق الطوارئ والإنقاذ توجهت على الفور إلى الموقع. وفي اليوم الـ34 للحرب على إيران، دوت انفجارات قوية في أرجاء طهران اليوم الخميس، ما أدى إلى اهتزاز مبان في العاصمة الإيرانية، وسماع دوي انفجارات في مدينة كرج التي أعلنت الولايات المتحدة على لسان الرئيس ترامب تدمير جسرها "B1" وفق ما ذكرت وسائل إعلام محلية. ولم تتضح على الفور النقاط المستهدفة، إلا أن سكان وسط طهران شعروا بالانفجارات، بينما أفادت وسائل إعلام محلية، من بينها صحيفة شرق اليومية، بوقوع انفجارات في غرب المدينة وشرقها. وبحسب وكالة "فارس"، استهدفت غارة جسراً على الطريق السريع يربط العاصمة الإيرانية طهران بمدينة كرج في غرب البلاد، مضيفة أن التقديرات الأولية تشير إلى سقوط عدة مصابين وأن مناطق أخرى من كرج تعرضت أيضاً للقصف. وأضافت الوكالة أن الجسر المستهدف يعد أعلى جسر في الشرق الأوسط وافتتح في وقت سابق من هذا العام. كما تصاعدت أعمدة دخان ضخمة قرب مطار مدينة مشهد شمال شرقي إيران، وذلك إثر انفجار خزان نفطي استهدفته الغارات المشتركة. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، أنه يرد على هجوم صاروخي إيراني جديد هو الرابع خلال ست ساعات، تزامناً مع تعهد الجيش الإيراني بشن هجمات "ساحقة" على الولايات المتحدة وإسرائيل بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوجيه ضربات شديدة للجمهورية الإسلامية في الأسابيع المقبلة، وإعادتها إلى "العصر الحجري".وحذر متحدث باسم القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية، أميركا وإسرائيل من "المزيد من التدابير الأكثر سحقاً والأوسع نطاقاً والأكثر تدميراً". وفي إسرائيل، وبحسب بيان أصدره الجيش الإسرائيلي بالتزامن مع دوي صفارات الإنذار في مواقع عدة بشمال إسرائيل، فإن القوات الإسرائيلية "رصدت صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه دولة إسرائيل"، و"تعمل أنظمة الدفاع على اعتراضها".وفي وقت سابق، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الدفاعات الجوية تصدت لثلاث رشقات صاروخية إيرانية في وقت مبكر من صباح الخميس، في حين أفادت وسائل إعلام بوقوع إصابات طفيفة في منطقة تل أبيب. وجاء الهجوم الثالث بعد وقت قصير من إلقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطابا للأمة بشأن الحرب في الشرق الأوسط.وقالت الشرطة إن عناصرها استُدعوا إلى مواقع متضررة في وسط إسرائيل، بينما ذكرت تقارير إعلامية أن العدد بلغ تسعة. وأفادت التقارير نقلاً عن مسعفين بأن أربعة أشخاص أصيبوا بجروح طفيفة.وأوضحت وسائل إعلام إسرائيلية أن الأضرار التي لحقت بمنطقة واسعة نسبياً ناجمة عن ذخائر عنقودية تنفجر في الجو وتنثر قنابل صغيرة.وسبق أن تبادلت إيران وإسرائيل الاتهامات باستخدام القنابل العنقودية. وبعد أقل من ساعتين من الهجوم الأول، أعلن الجيش أنه رصد مجدداً "صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية"، ما أدى إلى إطلاق صفارات الإنذار في معظم أنحاء شمال إسرائيل ووسطها. وجاء في بيان منفصل بعد قليل أنه "يسمح للسكان بمغادرة الأماكن المحمية في كل أنحاء البلاد". ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات أو أضرار نتيجة للهجوم الثاني. وفي إيران، أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في عدة مناطق من طهران فجر اليوم، كما تحدثت تقارير عن انفجارات وُصفت بالضخمة في ميناء بندر عباس. وفي مدينة الأهواز سجل قصف عنيف تزامن مع استهداف مقر تابع للحرس الثوري. وقد سمع دوي انفجارات قرب مركز لقوات "الباسيج" في مدينة شيراز، في حين طالت ضربات مواقع حكومية في جزيرة قشم. هذا وأعلن الجيش الإسرائيلي عن شن موجة واسعة من الغارات طالت بنى تحتية عسكرية في وسط طهران، مشيراً إلى استهداف نحو 15 موقعاً لتصنيع الأسلحة. بدوره، أعلن الجيش الأميركي أنه ضرب أكثر من 12 ألفا و300 هدف في إيران خلال الصراع المستمر منذ أكثر من شهر. وقالت القيادة المركزية الأميركية، المسؤولة عن القوات الأميركية في المنطقة، في تحديث لها يوم الأربعاء، إن قواتها "ألحقت الضرر أو دمرت" أكثر من 155 سفينة إيرانية ضمن أكثر من 12 ألفا و300 هدف تم ضربها منذ بداية الحرب.وأضافت القيادة: "قوات القيادة المركزية تضرب الأهداف لتفكيك جهاز الأمن للنظام الإيراني، مع إعطاء الأولوية للمواقع التي تشكل تهديداً وشيكاً". وتشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران منذ 28 فبراير، وترد إيران بشن هجمات على إسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج.

 

أمين عام مجلس التعاون: سلوك إيران تجاوز الخطوط الحمراء...البديوي طالب باتخاذ إجراءات كفيلة بحماية الممرات المائية

الرياض: العربية.نت/02 نيسان/ 2026

قال جاسم البديوي، أمين مجلس التعاون الخليجي، إن دول الخليج تتعرض إلى عدوان "إيراني آثم"، لافتاً إلى أن سلوك إيران تجاوز الخطوط الحمراء كافة، وذلك أثناء الإحاطة رفيعة المستوى أمام الأمم المتحدة في نيويورك. إذ استعرضت الإحاطة ذاتها تحت بند (التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية في حفظ السلام والأمن الدوليين يوم الخميس الموافق 2 أبريل 2026 في مقر الأمم المتحدة، الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول مجلس التعاون، والتطورات المتصاعدة في المنطقة، بجانب مواقف دول مجلس التعاون في القضايا الإقليمية والدولية بالإضافة إلى التعاون بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون لدول الخليج العربية الأمم المتحدة بمدينة نيويورك. في الإطار ذاته، أكد البديوي على الحق الأصيل لدول المجلس في الدفاع عن النفس أمام الاعتداءات الإيرانية المتواصلة منذ 28 فبراير المنصرم، مشيراً إلى أن دول الخليج تريد علاقات طبيعية مع إيران. مسؤول خليجي: إيران نقضت التعهدات .. ولسنا ساحة لتصفية

ولفت إلى أن تعطيل الملاحة البحرية في الخليج عبر إغلاق مضيق هرمز يتسبب بتبعات على الاقتصاد الدولي، مطالباً مجلس الأمن باتخاذ إجراءات كفيلة بحماية الممرات المائية، وإصدار قرار يؤمن حرية الملاحة في الممر المائي ذاته.وتجدد دول الخليج التأكيد على مواصلتها نهجها الراسخ الحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي وتعزيز الحوار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، ودعم كافة الجهود الرامية إلى السلم والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة.

 

إسرائيل تعلن مقتل جمشيد إسحاقي المسؤول عن تمويل أذرع إيران النفطية

الجيش الإسرائيلي: المسؤول الإيراني لعب دورا في تأمين التمويل لـ"حزب الله" و"الحوثيين"

العربية.نت - وكالات/02 نيسان/ 2026

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قضى على جمشيد إسحاقي، الذي وصفه بأنه قائد في مقر قيادة النفط التابع للنظام الإيراني. وقال في بيان إن إسحاقي كان مسؤولا عن إدارة موارد النفط التي تُستخدم، بحسب تعبيره، في تمويل أنشطة عسكرية وبناء قدرات القوات التابعة لإيران، مشيرا إلى أنه أشرف لسنوات على دعم الصناعات العسكرية، بما في ذلك إنتاج الصواريخ الباليستية. وأضاف الجيش الإسرائيلي أن المسؤول الإيراني لعب دورا في تأمين التمويل للأذرع المرتبطة بطهران في المنطقة، بما فيها "حزب الله" و"الحوثيون"، معتبرا أن استهدافه يأتي ضمن ضربات تستهدف البنية التمويلية والعسكرية للنظام الإيراني.

 

ترامب: أكبر جسر في إيران ينهار.. حان الوقت لعقد اتفاق

الرئيس الأميركي دعا طهران مجدداً الى إبرام اتفاق "قبل فوات الأوان"

الرياض: العربية.نت والوكالات/02 نيسان/ 2026

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الخميس بقصف جسر رئيسي يربط بين طهران ومدينة كرج الواقعة إلى الغرب منها، مجدداً دعوة إيران إلى إبرام اتفاق "قبل فوات الأوان". وكتب ترامب عبر منصته "تروث سوشال" تعليقاً على مقطع مصوّر يُظهر قسماً من جسر معلق ينهار وسط تصاعد سحابة من الدخان "أكبر جسر في إيران ينهار ولن يُستخدم مجدداً أبداً". وأتى ذلك بعد إعلان التلفزيون الرسمي الإيراني أن جسر "بي. 1" تعرّض لضربات إسرائيلية-أميركية على مرحلتين الخميس، أسفرت عن مقتل شخصين على الأقل. وتابع ترامب: "حان الوقت لإيران لعقد اتفاق قبل أن يفوت الأوان ولا يبقى شيء ممّا يمكن أن يصبح يوماً ما بلداً عظيماً"، من دون أن يذكر تفاصيل إضافية بشأن هذا الاتفاق أو شروطه. في هذا السياق برر مسؤول أميركي لموقع "أكسيوس" استهداف جسر "بي. 1" في كرج بسبب "لاستخدامه في نقل الصواريخ من طهران لغرب إيران"، مضيفاً أن "إيران استخدمت جسر بي. 1 لتقديم الدعم اللوجيستي للجيش". وقد تعرض الجسر الرئيسي يربط طهران بمدينة كرج الواقعة إلى الغرب منها، لضربات إسرائيلية-أميركية على مرحلتين الخميس، أسفرت عن مقتل شخصين على الأقل، بحسب ما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني. وأوضحت أن الجسر كان قد استهدف قبل ذلك بساعة، مشيرة إلى أن "الهجوم الجديد وقع بينما كانت فرق الإنقاذ تعمل لتقديم المساعدة للضحايا" جراء الضربة الأولى. وحثت السلطات في محافظة ألبرز السكان المحليين على الابتعاد عن المنشأة. وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت سلطات محافظة ألبرز أن الغارات الأميركية والإسرائيلية على مدينة كرج الإيرانية الواقعة شمال غربي العاصمة طهران، أسفرت عن تدمير الجسر الذي يعتبر أحد أكثر الهياكل الهندسية تعقيداً في البلاد. من جهتها ذكرت وكالة "فارس" الإيرانية للأنباء أن الجسر المستهدف يُعد أعلى جسر في الشرق الأوسط ، وكان قد افتُتح في وقت سابق من هذا العام.

 

القبة الذهبية والصواريخ تتصدر أولويات ترامب الدفاعية 2027

ترامب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية المقبلة

واشنطن : رويترز/02 نيسان/ 2026

يكشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، عن طلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية المقبلة. يمثل هذا الطلب أكبر زيادة سنوية في الإنفاق الدفاعي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. يشمل طلب الميزانية تمويل درع الدفاع الصاروخي "القبة الذهبية" بتكلفة 185 مليار دولار، وهو مشروع بارز ومثير للجدل. كما يتضمن تمويل طائرات إف-35 وسفن حربية من شركة لوكهيد مارتن. من المتوقع شراء غواصات من طراز "فرجينيا" من إنتاج شركتي جنرال دايناميكس وهنتنجتون إنجالز إندستريز. في العام الماضي، طلب ترامب من الكونغرس ميزانية دفاع وطني بلغت 892.6 مليار دولار. وأضاف 150 مليار دولار عبر طلب ميزانية تكميلي، ليصل إجمالي التكلفة إلى أكثر من تريليون دولار لأول مرة.سيتم الكشف عن إطار الميزانية للسنة المالية المنتهية في 30 سبتمبر (أيلول) 2027 يوم الجمعة. وأفاد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن تفاصيل إضافية حول ميزانية الدفاع ستُعلن في 21 إبريل (نيسان). في وقت سابق من العام، نظرت الإدارة في إمكانية تقديم طلب الميزانية البالغ 1.5 تريليون دولار كميزانية للأمن القومي بقيمة 900 مليار دولار، مع طلب إضافي يتراوح بين 400 و600 مليار دولار، على غرار ما حدث في عام 2026. تعتزم الإدارة استخدام الأموال لزيادة إنتاج الأسلحة، بهدف ردع التوسع الصيني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وإعادة بناء مخزونات الأسلحة المستنفدة بسبب الصراعات في إسرائيل وإيران وأوكرانيا. ومن المقرر أن يناقش الكونغرس طلب الميزانية خلال الأسابيع والأشهر القادمة.

 

بريطانيا: 40 دولة تدرس فرض عقوبات على إيران إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

إيفيت كوبر: العمل على زيادة الضغط الدبلوماسي على إيران لفتح المضيق

العربية.نت - وكالات/02 نيسان/ 2026      

قالت وزيرة خارجية بريطانيا إيفيت كوبر، مساء اليوم الخميس، إن أكثر من 40 دولة تدرس فرض عقوبات على إيران إذا استمر إغلاق مضيق هرمز. وقالت الوزيرة البريطانية، إن "إغلاق مضيق هرمز يضغط على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة"، مشيرة إلى أن هناك "جهودًا لـ40 دولة تتضافر لإعادة فتحه".وأكدت الوزيرة كوبر، أن "دول العالم عازمة على استخدام كافة السبل الدبلوماسية والاقتصادية لإعادة فتح مضيق هرمز"، الذي يُعد ممراً حيوياً يمر من خلاله نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي، الذي يشغل الاقتصاد العالمي.وبينما ستعقد دول مجموعة السبع، ودول مجلس التعاون الخليجي، اجتماعاً، الأسبوع المقبل، لمناقشة الوضع في مضيق هرمز، تؤكد طهران أن "مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب".بريطانيا تعلن عن اجتماع عسكري لمناقشة خيارات عملية لفتح مضيق هرمز وقال رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، صادق آملي لاريجاني، إن "مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب"، داعياً واشنطن إلى تجنب ما وصفه بـ"الخطوات غير المجدية". بدورها عممت البحرين نسخة معدلة من مشروع قرار بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يهدف إلى حماية الشحن التجاري في مضيق هرمز ومحيطه، مع الإبقاء على صيغة تُجيز استخدام "جميع الوسائل اللازمة"، لكنها حذفت إشارة صريحة إلى آليات إنفاذ مُلزمة.واستندت المسودة الأولى، التي حظيت بدعم دول الخليج وواشنطن، صراحة إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز لمجلس الأمن اتخاذ تدابير تتراوح بين العقوبات واستخدام القوة العسكرية.

 

كالاس: يجب توسيع نطاق المهمة البحرية للاتحاد الأوروبي "أسبيدس"

الاتحاد الأوروبي: ندرس إجراءات دبلوماسية وأمنية لتأمين المرور في مضيق هرمز

العربية.نت - وكالات/02 نيسان/ 2026

قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس إن الاتحاد مطالب بتوسيع نطاق مهمته البحرية "أسبيدس" في إطار تحركات أوسع لحماية الممرات البحرية الرئيسية من الاضطرابات الناجمة عن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

وكتبت كالاس هذه التصريحات على منصة إكس بعد مشاركتها في اجتماع عن بعد شاركت فيه أكثر من 40 دولة ونظمته وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر لمناقشة العمل المشترك لإعادة فتح مضيق هرمز.بريطانيا تعلن عن اجتماع عسكري لمناقشة خيارات عملية لفتح مضيق هرمز

وأشارت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنه "لا يمكن السماح لإيران بفرض رسوم على مرور السفن عبر مضيق هرمز"، مشيرة إلى أن الاتحاد "يدعم الجهود الأممية لإنشاء ممرات إنسانية في هرمز للغذاء والأسمدة".أكد الاتحاد الأوروبي، الاثنين، أن إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً يمثل أولوية ملحّة، مشيرًا إلى تركيزه على خفض التصعيد في الحرب على إيران وحماية حرية الملاحة.وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، في تصريحات إنّ وزراء خارجية الاتحاد أكدوا أن إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا يمثل أولوية ملحّة. وأضافت كالاس، أنه "بعد اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في بروكسل، اليوم الاثنين، ناقش الوزراء تعزيز مهمة "أسبيدس" في البحر الأحمر عبر زيادة الأصول البحرية.

 

الأرجنتين تطرد القائم بالأعمال الإيراني بعد تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية

الولايات المتحدة ودول أخرى تصنف الحرس الثوري وحزب الله جماعتين إرهابيتين

العربية.نت - وكالات/02 نيسان/ 2026

أفادت وكالة "رويترز" بأن السلطات الأرجنتينية اتخذت قراراً بطرد القائم بالأعمال الإيراني من أراضيها. وجاء القرار بعد أقل من 24 ساعة من إعلان الرئاسة في الأرجنتين في بيان أن الدولة صنفت الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، وذلك بعد ضغوط من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الحلفاء للقيام بذلك. وعزت الأرجنتين هذا الإجراء إلى دعم الحرس الثوري جماعة حزب الله اللبنانية، التي تتهمها بتنفيذ أعنف تفجير في تاريخها، وهو هجوم عام 1994 على مركز للجالية اليهودية في بوينس آيرس أدى إلى مقتل 85 شخصا وإصابة المئات. وأفاد المكتب الرئاسي بأن هذا الإجراء يسمح بفرض عقوبات مالية وقيود عملياتية أخرى. وتصنف الولايات المتحدة ودول أخرى بالفعل الحرس الثوري وحزب الله جماعتين إرهابيتين.

 

ترامب والنفط الفنزويلي: ثأر تاريخي ورهانات مشكوك فيها

المدن/02 نيسان/2026

نشرت مجلّة "ذا أكونوميست" افتتاحيّة تطرّقت فيها إلى آخر المُستجدات في فنزويلا، وخصوصًا تلك المرتبطة برهانات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وطموحاته بالنسبة لقطاع النفط في ذلك البلد. المقال وجد أن ترامب كان واضحًا للغاية بالنسبة لدوافعه، المرتبطة باستعادة استثمارات بلاده التاريخيّة في فنزويلا، وخصوصًا في مجال مصادر الطاقة. ولترامب، ثأر تاريخي في هذا القطاع. لكنّ المقال لفت، في الوقت نفسه، إلى جملة من الوقائع التي قد لا تتلاءم مع رهانات وحسابات الرئيس الأميركي.

بعد ساعات من اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في مداهمة كبيرة ليل الثالث من كانون الثاني، أوضح الرئيس الأميركي دونالد ترامب دوافعه. "كان قطاع النفط في فنزويلا فاشلًا، فشلًا ذريعًا، ولوقت طويل"، قال ترامب. وأضاف، "سنجعل شركات النفط الأميركية الكبيرة جدًا لدينا… تنفق مليارات الدولارات، وتُصلح البنية التحتية المدمّرة بشدة… وتبدأ بتحقيق أرباح للبلاد". كان في هذا الإعلان نكهة الثأر والانتقام. فقبل ثمانية عشر عامًا، في عهد هوغو تشافيز، قامت فنزويلا بتأميم أصول تعود لشركات أميركية وأخرى غربية. وفي النتيجة، قامت تلك الشركات برفع دعاوى ضد فنزويلا، وضد شركة النفط الوطنيّة، مطالبةً بتعويضات بقيمة إجماليّة تقارب الـ 60 مليار دولار. وخلال شهر كانون الأوّل الماضي، كان ترامب يطالب فنزويلا بإعادة كل "النفط والأراضي وغيرها من الأصول"، التي صادرتها السلطات في فنزويلا سابقاً. لكن ترامب يريد أكثر من الثأر والانتقام. فقد أدّت عقود من نقص الاستثمار، وسوء الإدارة، إلى تراجع إنتاج فنزويلا النفطي بمقدار الثلثين، منذ أواخر العقد الأول من هذه الألفية. وبذلك، وصل إنتاج البلاد إلى مستوى يقارب المليون برميل يوميًا. ولهذا السبب، يتصوّر ترامب (أو يراهن على) أنّ إعادة تشغيل هذه القدرات المعطّلة ستجعل فنزويلا دولةً غنيّة، فيما ستتمكّن الشركات الأميركيّة العائدة إلى فنزويلا من جني الأرباح. أمّا الأهم، فهو أنّ فنزويلا تجلس فوق ما يقارب 300 مليار برميل من النفط — أي خُمس احتياطات العالم — ما يوحي بأن الإنتاج قابل للارتفاع بكميات كبيرة، ولفترة من الزمن. أمّا النفط الثقيل والحامضي الذي تختزنه فنزويلا، فهو بالضبط النوع الذي تعاني المصافي الأميركية نقصًا مزمنًا فيه، فيما تشهد فيه علاقات الولايات المتحدة مع كندا، أحد مورّدي هذا النوع من النفط، توتّرًا شديداً.

ثمّة ما يدعو إلى الحذر قبل تأييد اندفاعة ترامب نحو النفط الفنزويلي. بل في الواقع، كثيرٌ من الأشياء التي تدعو للحذر. إذ على المدى القريب، من المرجّح أن ينخفض إنتاج فنزويلا من النفط الخام، بدلًا من أن يتعافى كما يتخيل ترامب. ففي كانون الأول الماضي، أعلنت الولايات المتحدة فرض حصار على الشحنات الفنزويلية، التي تنقلها سفن مدرجة على اللائحة السوداء؛ ثم قامت بمصادرة إحداها. ومنذ ذلك الحين، انهارت الصادرات، وبلغ حجم النفط الخام الفنزويلي العالق على متن ناقلات خاملة أعلى مستوياته منذ عدة سنوات. كما تعاني فنزويلا نقصًا في النفثا، وهي مادة مُخفِّفة تحتاجها لجعل نفطها الفائق اللزوجة قابلًا للنقل، ولم تعد هذه المادة تصلها من روسيا. وما لم يُرفع الحصار، وهو أمر يعتمد على التطورات السياسية والعسكرية، فإن إنتاج فنزويلا سيشهد المزيد من الانخفاض، ليهبط ربما إلى أقل من 700 ألف برميل يوميًا. في الواقع، من الممكن أن يتعافى الإنتاج خلال بضعة أشهر، إذا حصل انتقال سياسي سلس، ورُفعت العقوبات الأميركية عن فنزويلا، بما في ذلك الحصار البحري (وهذا افتراض صعب وكبير!َ). وتقدّر شركة "كلبلر"، وهي شركة بيانات، أنّ إنجاز أعمال الصيانة الأساسية قد يرفع إنتاج البلاد من النفط الخام إلى 1.2 مليون برميل يوميًا، بحلول نهاية عام 2026. لكن مع ذلك، سيظل هذا المستوى من الإنتاج منخفض للغاية، قياسًا بالحد الأقصى لقدرة البلاد الإنتاجية. ولزيادة الإنتاج فعلاً، كما يطمح ترامب، ستحتاج فنزويلا إلى تجاوز ثلاث مشكلات: غياب التمويل، ونقص اليد العاملة، والإشباع في السوق العالميّة. تُقدّر شركة "ريستاد إنرجي"، وهي شركة استشارات، أن تحتاج فنزويلا إلى 110 مليارات دولار، من الإنفاق الاستثماري على الاستكشاف والإنتاج، لإعادة إنتاج البلاد إلى مستواه قبل 15 عامًا. وهذا المبلغ الضخم، يشكّل ضعف ما استثمرته كبرى شركات النفط الأميركية حول العالم، في عام 2024. ويبدو أنّ ترامب يعتقد أنّ هذه الشركات ستسارع إلى توقيع اتفاقيّات ضخمة، لكن هذا الافتراض قد لا يكون دقيقًا، إذ ما زالت ذكريات الماضي الأليم عالقة في ذهن شركات النفط الأميركيّة. وفي جميع الحالات، سيبقى نجاح ترامب في هذا المسعى غير مضمون على الإطلاق. فهو سيغادر البيت الأبيض بعد نحو ثلاث سنوات، وقد يفقد اهتمامه بهذا الملف قبل ذلك. وحتى الآن، التزمت كبرى شركات النفط الأميركية الصمت حيال دعوة ترامب إلى التحرّك، ولم تُظهر الكثير من الحماسة. كما أنّ المصارف وشركات والتأمين، الضروريّة لتمويل شحنات النفط وتأمينها، ما زالت متردّدة في التحرّك.

حتى لو تمكّن ترامب من إقناع عددٍ كافٍ من شركات النفط الأميركيّة بالاستثمار، من المستبعد أن يتمكّن قطاع النفط في فنزويلا من استيعاب هذه الاستثمارات ومجاراتها. ففي السنوات الأخيرة، عانى هذا القطاع من نزيفٍ حاد في الكفاءات، حيث غادر عشرات الآلاف من العمّال المهرة البلاد، من مهندسين إلى جيولوجيين. وفي الوقت الراهن، يُدار هذا القطاع إلى حدٍّ كبير من قبل القوات المسلحة. ولتشكيل مشاريع قابلة للحياة مع شركات غربية، سيتعيّن إصلاح القطاع، الذي يضم نحو 70 ألف موظف، إصلاحًا شاملًا. وأي نفط إضافي ستتمكّن فنزويلا من ضخه، سيتدفّق إلى سوقٍ مشبعة. فوكالة الطاقة الدولية تتوقّع أن يفوق المعروض العالمي من النفط الخام الطلب عليه، حتى نهاية العقد الراهن على الأقل، بسبب قوة الإنتاج في دول مثل البرازيل وغويانا، بل وفي الولايات المتحدة أيضًا، في مقابل فتور الطلب. ويتوقّع كثير من المحللين أن تؤدي فوائض الإنتاج إلى خفض أسعار النفط العالمية إلى نحو 50 دولارًا للبرميل، وربما أقل، خلال هذا العام والعام المقبل. في أكثر سيناريوهاتها تفاؤلًا، تتوقّع "كلبلر" أن يرتفع إنتاج فنزويلا النفطي إلى ما بين 1.7 و1.8 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2028. وفي هذه الحالة، من المرجّح أن تُقبل المصافي الأميركية على شراء جزء من هذا الإنتاج الإضافي. وقد تُستبعد المصافي الصينية، التي كانت تشتري معظم الإمدادات الفنزويلية بأسعار مخفّضة، من قائمة المستفيدين من هذا الإنتاج؛ وربما تقلّص شركات النفط الحكومية الصينية وجودها في فنزويلا أيضًا. قد يفيد كلّ ذلك الولايات المتحدة تجاريًا وجيوسياسيًا، لكن بشكل هامشي فقط. أمّا ما هو أهم، مثل إعادة إنتاج فنزويلا إلى ما بين 2.5 و3 ملايين برميل يوميًا، وهو مستواه في أواخر العقد الثاني من الألفية، فيبدو طموحاً مبالغاً به على المدى القصير. لقد كان خطف مادورو من قبل ترامب استعراضياً وسريعاً، لكنّ العائد الاقتصادي لن يكون كذلك!

 

حديث أوروبي في دافوس: العالم يتغيّر وعلينا التغيّر معه

المدن/02 نيسان/2026

لم تكن خطابات الزعماء الأوروبيين في منتدى دافوس مجرّد دعوات للتعاون الاقتصادي الدولي، كما هي العادة في هذا النوع من المناسبات. بل عبّرت الكلمات عن قلق أوروبي عميق، إزاء عالم يتفكّك، ما يفرض إعادة النظر في موقع القارّة بين القوى الكبرى. ولذا جاءت الكلمات مُحمّلة بهواجس الجغرافيا السياسيّة، حيث تداخلت حسابات الأمن بالصراع على سلاسل التوريد والإمداد، فباتت السياسات الاقتصاديّة امتداداً لاستراتيجيّات السيطرة. ولم يكن قادة أوروبا يخاطبون المستثمرين هنا، بل باتت رسائلهم موجهة إلى عالمٍ مأزوم، بالنزاعات والحروب التجاريّة والحمائيّة، وتراجع القيم الليبراليّة التي حكمت العقود السابقة. "المدن" تترجم وتعرض كلمة رئيسة المفوضيّة الأوروبيّة أورسولا فون دير لايين، التي كانت الأكثر تعبيراً عن هواجس ومخاوف أوروبا إزاء التحوّلات العالميّة الراهنة. إذ جاء خطابها أشبه ببيان سياسي، معلنًا نهاية مرحلة وبداية أخرى في التفكير الاستراتيجي الأوروبي. وإذا كان هناك من سمة أساسيّة لتلك الكلمة، فهي التشديد الصريح على الاستقلاليّة الأوروبيّة، وانتهاء زمن التبعيّة للمظلّة الأميركيّة.

عادت فون دير لايين بالزمان إلى العام 1971، الذي يُذكر بـ "صدمة نيكسون"، وقرار فك ارتباط الدولار الأميركي عن الذهب. في لحظة واحدة، انهارت -يومها- أسس نظام بريتون وودز والنظام الاقتصادي العالمي، الذي أُقيم بعد الحرب العالميّة الثانية. لكن ذلك الحدث قدّم لأوروبا درساً حاداً، حول ضرورة تعزيز قوتها الاقتصادية والسياسية. وكان ذلك تحذيراً بوجوب تقليص اعتمادها -في تلك الحقبة- على عملة أجنبية (وهي الدولار). قد يكون العالم اليوم مختلفًا جدًا عن تلك المرحلة، بلا شك. لكنّ فون دير لايين تعتبر أنّ الدرس ما زال نفسه إلى حدٍ كبير. فالصدمات الجيوسياسيّة الراهنة يمكن، بل ويجب، أن تكون فرصة لأوروبا. ومن وجهة نظرها، إن التحوّل الذي يمرّ به العالم اليوم هو ضرورة لبناء شكل جديد من الاستقلال الأوروبي. لقد كان هذا الاستقلال حاجة بنيويّة منذ فترة طويلة، وجاءت هذه الأحداث اليوم لتدفع بهذا الاتجاه. ولتؤكّد على هذه النقطة، تستعيد فون دير لايين ردود الفعل المشكّكة التي واجهتها، حين طرحت مصطلح "الاستقلال الأوروبي" قبل نحو عام، فيما بات هناك إجماع حقيقي حول هذا المفهوم الآن، بعد كل الأحداث التي جرت. وفي خطابها، تمضي فون دير لايين في تعداد الأمثلة التي تؤكّد على اتجاه أوروبا لتنويع شركائها التجاريين، والابتعاد التبعيّة للولايات المتحدة الأميركيّة، وخصوصًا بعد الخضات الأخيرة التي سببها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. فقبل أيام قليلة، كانت فون دير لايين في البراغواي، لتوقيع اتفاقيّة التجارة بين الاتحاد الأوروبي ودول مجموعة "ميركوسور". وبهذه الاتفاقية، أنشأ الاتحاد الأوروبي وأميركا اللاتينية معاً أكبر منطقة تجارة حرة في العالم، حيث ستمثّل هذه السوق أكثر من 20 بالمئة من الناتج المحلّي الإجمالي العالمي. ولن يتوقف هذا التوجّه عند أميركا اللاتينية. في العام الماضي، توصل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاقيات تجاريّة جديدة مع المكسيك وإندونيسيا وسويسرا، وهو يعمل الآن على اتفاق مماثل مع أستراليا، كما يحرز تقدماً في المفاوضات مع الفلبين وتايلاند وماليزيا والإمارات العربية المتحدة. وبعد منتدى دافوس مباشرة، ستمضي فون دير لايين إلى الهند، لمواصلة العمل على "أم جميع الصفقات"، أي اتفاقيّة التجارة الحرّة المنتظرة بين الاتحاد الأوروبي والهند. هذه الصفقة وحدها، من شأنها أن تنشئ سوقاً يضم ملياري شخص، وقرابة ربع الناتج المحلّي الإجمالي العالمي

تعكس كل تلك الصفقات، بحسب فون دير لايين، امتلاك أوروبا لجميع المقومات التي تحتاجها لجذب الاستثمارات: المدخرات، والمهارات، والابتكار، مع المصانع العملاقة والتطبيقات الضروريّة لتطوير الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، ثمّة حاجة للمزيد من الخطوات لتعبئة الإمكانات الأوروبيّة الجماعيّة، واستغلالها إلى أقصى إمكاناتها. الخطوة الضروريّة الأولى، هي إنشاء بيئة تنظيميّة مؤاتية وقابلة للتنبؤ. فنحن نعيش في عصر يمكن فيه لرؤوس الأموال والبيانات أن تعبر أوروبا في ثانية واحدة، ويجب على الشركات أن تكون قادرة على التحرّك بالسهولة نفسها. وتكمن المشكلة حالياً في اضطرار بعض الشركات الأوروبيّة إلى البحث عن النمو خارج أوروبا، لأنها تواجه مجموعات من القواعد المعقّدة عند محاولة التوسّع إلى دول أعضاء جديدة داخل الاتحاد الأوروبي. ولذا، تحتاج أوروبا إلى نهج جديد في التعامل مع الشركات. ولهذه الغاية، سيقدّم الاتحاد الأوروبي نظامًا جديدًا، لتطبيق مجموعة موحدة من القواعد التنظيميّة على الشركات الأوروبيّة، في جميع أنحاء الاتحاد. وهذا ما سيسمح للشركات من العمل عبر الدول الأعضاء بسهولة أكبر، كما سيتمكّن روّاد الأعمال والشركات المُبتكرة من تسجيل الشركات في أي دولة عضو في الاتحاد خلال 48 ساعة، عبر الإنترنت. وهذا ما سيجعل الاتحاد الأوروبي سوقًا استثماريّة ورأسماليّة موحدة، تماماً كحال الولايات المتحدة الأميركيّة والصين.

بعد الحديث عن السوق الاستثماريّة الموحدة، تنتقل فون دير لايين لتحديد أولويّات الاتحاد في مجال الطاقة. فالطاقة تمثّل حاليًا عنق الزجاجة في الاقتصاد الأوروبي، حيث تحتاج أوروبا إلى خطّة تجمع كل أجزاء شبكة الطاقة على امتداد دول الاتحاد. ولهذا السبب، تستثمر أوروبا حالياً بكثافة في أمنها الطاقوي، عبر ربط الشبكات بين دول الاتحاد، مع خفض الأسعار وضع حد لتقلّبها. ورغم وجود هذه الجهود حالياً، من المهم تسريع هذا الانتقال، لأن الطاقة المحليّة والموثوقة والمرنة والرخيصة ستقود أوروبا إلى النمو الاقتصادي، وستؤمّن استقلاليّتها. وفي مجال الدفاع، فعلت أوروبا خلال العام الماضي أكثر مما فعلته في عقود. فأوروبا بدأت طفرة في الإنفاق الدفاعي، بقيمة تصل إلى أكثر من 800 مليار يورو خلال السنوات الممتدة حتى العام 2030. وساعد هذا الواقع على مضاعفة القيمة السوقيّة لشركات الصناعات الدفاعيّة الأوروبي، بنحو ثلاث مرّات، منذ العام 2022. كل ذلك كان من غير المتخيَّل حتى قبل بضع سنوات، وهذا يُظهر مدى ترابط الاقتصاد والأمن القومي اليوم أكثر من أي وقت مضى. كما يُظهر -بحسب فون دير لايين- ما يمكن إنجازه عندما "يمتلك الأوروبيون الإرادة لمجاراة الطموح".

بعد استطرادها في الحديث عن الاستقلال الأوروبي، تبدأ فون دير لايين بالحدث عن الأمن، وتحديداً في قضيّة غرينلاند. فعندما يتعلّق الأمر بأمن المنطقة القطبيّة الشماليّة، "ستكون أوروبا ملتزمة بالكامل". ولذا، تعمل أوروبا على رزمة دعم لأمن القطب الشمالي، انطلاقًا من مبدأ التضامن الكامل مع غرينلاند ومملكة الدنمارك، إذ أن سيادة أراضيهما ووحدتها غير قابلة للتفاوض. وفي الوقت نفسه، يعمل الاتحاد الأوروبي على دفعة استثمارية ضخمة في غرينلاند، إلى جانب التنسيق مع الدنمارك لبحث سبل دعم الاقتصاد المحلّي والبنية التحتيّة هناك بشكلٍ أكبر. وتنهي فون دير لايين كلمتها، مشيرةً إلى أنّها عندما بدأت التحضير لخطاب هذا العام، "لم يكن أمن الشمال العالي هو الموضوع الرئيسي". لكنه، من نواحٍ عديدة، "يصب في النقطة الأوسع التي بدأتُ بها اليوم: على أوروبا أن تسرّع مسارها نحو الاستقلال، من الأمن إلى الاقتصاد، ومن الدفاع إلى الديمقراطية". وهذا يستلزم "الانخراط في الحوار مع أصدقائنا وشركائنا، وحتى مع الخصوم إذا لزم الأمر. فالعالم قد تغيّر بشكل دائم. وعلينا أن نتغير معه".

 

رئيس الوزراء القطري: يجب وقف الاعتداءات الإيرانية على قطر

المدن/02 نيسان/2026

شدد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطرية الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني على ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على دولة قطر، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الألمانية يوهان فاديفول، فيما وجّهت الدوحة رسالة متطابقة عاشرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئاسة مجلس الأمن بشأن الاعتداءات الإيرانية ضد الدوحة.  وقالت "الخارجية القطرية" في بيان، إن الاتصال بين رئيس الوزراء القطري وفاديفول "استعرض تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً، وسبل حل كافة الخلافات بالوسائل السلمية". وشدد آل ثاني خلال الاتصال على "ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على قطر ودول المنطقة"، كما حذّر "من مغبة الاستهداف غير المسؤول للبنية التحتية الحيوية خاصة المرتبطة بالمياه والغذاء ومنشآت الطاقة". كذلك، أكد المسؤول القطري على "ضرورة تعزيز التنسيق وتكثيف الجهود المشتركة، والعودة إلى طاولة الحوار، وتغليب لغة العقل والحكمة لاحتواء الأزمة، بما يضمن أمن الطاقة العالمي وحرية الملاحة وسلامة البيئة ويحفظ استقرار المنطقة، حسبما جاء في البيان. وفي بيان ثانٍ، قالت الخارجية القطرية إن رئيس الوزراء القطري تلقى اتصالاً من رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني أعرب خلاله عن "إدانة دولة قطر بشدة" للهجوم الذي استهدف منزل رئيس إقليم كوردستان العراق نيجيرفان بارزاني، في محافظة دهوك، مشدداً على تضامن الدوحة مع العراق، "ورفضها لكافة الأعمال التي من شأنها زعزعة الأمن والاستقرار فيها". في غضون ذلك، وجّهت دولة قطر رسالة متطابقة عاشرة، إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرش، والمندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة جمال فارس الرويعي، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن، وذلك "بشأن مستجدات الاعتداء الإيراني على أراضيها، الذي يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها الوطنية ومساساً مباشراً بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيداً مرفوضاً يهدد أمن واستقرار المنطقة"، وذلك بحسب بيان عن الخارجية القطرية. وأشارت الرسالة إلى الهجمات التي تعرضت لها قطر بواسطة طائرات مسيّرة إيرانية، والتي تصدت لها القوات المسلحة القطرية بنجاح يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين. كما تضمنت الإشارة إلى الهجوم بواسطة 3 صواريخ كروز إيرانية، الأربعاء الماضي، والذي أعلنت وزارة الدفاع عن تصدي قواته لصاروخين منهم، فيما أصاب الصاروخ الثالث ناقلة نفط مؤجرة لصالح قطر للطاقة في المياه الاقتصادية لدولة قطر. ولفتت الرسالة إلى أن وقوع هذا الاعتداء من قبل إيران وقع "حتى بعد اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817 (2026) الذي أدان بأشد العبارات الهجمات الشنيعة التي تشنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية على دولة قطر ودول الجوار، وطالب بالوقف الفوري لجميع هذه الهجمات". وأكدت أن هذا الاعتداء يشكل خرقاً لقرار مجلس الأمن السابق، كما جددت قطر دعوتها لمجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة وردع مرتكبيها. وشددت الرسالة أن أهداف الهجمات الإيرانية "ذات طابع مدني بحت، ويُشكل استهدافها خرقاً سافراً من جانب إيران لاتفاقيات جنيف لعام 1949، وبروتوكولاتها الإضافية، ولمبادئ القانون الدولي الإنساني، وتحديداً مبدأ التمييز، وحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية في النزاعات المسلحة، وحظر الهجمات العشوائية، ومبدأ التناسب، والالتزام باتخاذ الاحتياطات الواجبة لتجنب الأهداف المدنية". وشددت قطر من خلال الرسالة، على أن إيران " ملزمة، بحسب ما يقتضيه الحال، بتقديم التعويض عن جميع الأضرار التي تتكبدها دولة قطر نتيجة لهذه الأفعال وسيتم حصر جميع الأضرار والخسائر جراء الهجمات من قبل الجهات ذات الاختصاص". وأكدت الرسالة أن "قطر تحتفظ بحقها في الرد، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يكفله القانون الدولي من حق الدفاع عن النفس"، مشددةً على أن الدوحة "لن تتهاون في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها".

 

لماذا تقف روسيا متفرّجةً على احتراق إيران؟

المدن/02 نيسان/2026

نشرت مجلّة "فورين أفيرز" مقالًا موسّعًا، صباح اليوم الاثنين، بعنوان "لماذا تقف روسيا متفرّجةً على احتراق إيران". المقال الذي تناول تاريخ العلاقات الاقتصاديّة والإستراتيجيّة بين إيران وروسيا، حاول تقديم أمثلة عن المغانم التي حصدها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في أعقاب بدء التصعيد الحالي في منطقة الخليج العربي. وفي النتيجة، وجد المقال أن إخفاق روسيا في حماية حلفائها، يُظهر حدود دورها وقدرتها كقوّة عالميّة، فيما تحاول موسكو التعويض عبر التكيّف مع هذا الإخفاق، وجني أرباح من النتائج غير المقصودة الحرب. خلال العام الماضي، وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان "معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة"، التي نصّت على معارضة تدخل أطراف ثالثة في الشؤون الداخلية والخارجية لكلٍ من الدولتين. واحتفلت موسكو وطهران بالمعاهدة، باعتبارها تتويجاً للعلاقات المتنامية بين النظامين. ومع ذلك، عندما شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران في أواخر شباط، وقفت روسيا موقف المتفرج. بل وحين دعت وزارة الخارجية الروسية إلى "خفض فوري للتصعيد، ووقف الأعمال العدائية، واستئناف العمليات السياسية والدبلوماسية"، حرصت على عدم ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أو طرح احتمال مساعدة روسيا لإيران. إنَّ عجز الكرملين في إيران يتماشى مع نمط مألوف: عندما يحتاج أصدقاء روسيا إلى المساعدة، تصدر موسكو بيانات قوية اللهجة ولا تفعل شيئاً آخر يُذكر. ولقد حصل ذلك في أواخر عام 2023، حين فشلت روسيا في التدخل في الحرب بين حليفيها أرمينيا وأذربيجان، ما سمح لباكو باستعادة السيطرة على إقليم ناغورنو كاراباخ. وبعد عام، سمحت موسكو بسقوط نظام بشار الأسد في دمشق. ثم قامت الولايات المتحدة باختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الشريك الرئيسي لموسكو في أميركا اللاتينية. كل هذه الأمثلة، تكشف حدود قدرة روسيا على تشكيل النتائج حول العالم. قد تكون روسيا غير قادرة على حماية شركائها، لكنها -في المقابل- ماهرة في التكيف مع إخفاقاتها الاستراتيجية وجني مكاسب تكتيكية مهمة منها. فمع استمرار الحرب، ستستمر أسعار الطاقة في الارتفاع، وهذا ما سيساعد موسكو في تحقيق إيرادات إضافيّة، ومعالجة العجز في ميزانيّتها العامّة. وخلال الحرب، قد ترى الصين حاجة أكبر للنفط والغاز الروسيين، فيما ستستنزف العمليّات موارد الولايات المتحدة وتمنعها من زيادة دعمها لأوكرانيا.

بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، رأت موسكو وطهران مصلحة متبادلة في تطوير شراكتهما. إذ في أوائل التسعينيات، سعت موسكو إلى بيع فائض تقنيات الدفاع والطاقة النووية المدنية، الموروثة من الحقبة السوفييتية، ووجدت في إيران، التي دمرتها حربها مع العراق وعزلتها العقوبات الغربية، مشترياً جاهزاً.

وخلال أوائل العقد الأول من الألفية الجديدة، سلّمت روسيا أنظمة لا تزال تشكل مكونات أساسية في المخزون العسكري الإيراني: مقاتلات ميغ-29، وطائرات الهجوم سو-24، وغواصات الديزل من فئة كيلو، ودبابات تي-72، وأنظمة الدفاع الجوي إس-200. وفي النهاية، أرسلت روسيا بطاريات الدفاع الجوي قصيرة المدى تور-إم1 ونظام الصواريخ أرض-جو طويل المدى إس-300. لكنّ شحنات الأسلحة الروسية لإيران كانت متقطعة، ومقيّدة بالعقوبات الغربية، ولم تشمل الأنظمة الأقوى، مثل نظام الدفاع الجوي إس-400، أو أحدث الطائرات المقاتلة. وعلاوة على ذلك، حتى بينما كانت تبيع الدفاعات الجوية والمروحيات لطهران، حافظت روسيا على علاقات أمنية موازية مع مصر وإسرائيل ودول الخليج، وجميع هؤلاء من خصوم لإيران. ولم يكن المسؤولون الإيرانيون غافلين عن ذلك، ما ترك لدى إيران استياءً عميق. ففي العام 2010، علّقت موسكو، استجابة للضغط الغربي، تسليم نظام الدفاع إس-300 إلى إيران. منذ أوائل العقد الأول من الألفية، حاولت روسيا وإيران التعاون في قطاع النفط والغاز، العمود الفقري لاقتصاديهما، لكن نجاحهما كان محدودًا. إذ قيّمت شركات النفط الروسية بعض فرص الاستكشاف والإنتاج في إيران، لكنّها لم تبرم أي صفقات هناك. كما فكرت شركة النفط الروسية الحكومية غازبروم في المشاركة في تطوير حقل غاز طبيعي ضخم في الخليج العربي، لكن العوائد لم تكن جذّابة للشركة. كما بقي حجم التجارة الإجمالية بين البلدين منخفضًا خلال هذه الفترة، إذ تراوح بين مليار وثلاثة مليارات دولار سنوياً.

بعد شباط 2022، سعى الكرملين إلى ثلاثة أهداف رئيسية من شركائه الخارجيين: دعم حملته العسكرية ضد كييف، ومساعدة موسكو في الالتفاف على العقوبات، والانتقام من التحالف الغربي الداعم لأوكرانيا. وقد لبّت إيران هذه الشروط الثلاثة بدرجات متفاوتة، ما جعلها الشريك الرئيسي لروسيا في الشرق الأوسط. لبت الحرب في أوكرانيا منطق العلاقة الأمنية الإيرانية-الروسية. فللمرة الأولى، أصبحت إيران مورداً صافياً للأسلحة لروسيا. وفي المقابل، زودت روسيا إيران بمعدات عسكرية جديدة، بما في ذلك عدة طائرات التدريب ياك-130 والمروحيات الهجومية مي-28، وعشرات المركبات المدرعة سبارتاك.

كما ساعدت إيران الاقتصاد الروسي على الصمود في وجه العقوبات الغربية. فعلى مدى العقد الماضي، اكتسبت طهران خبرة كبيرة في إنشاء آليّات للالتفاف على العقوبات. وابتداءً من عام 2022، تبنّت روسيا هذه الخبرة الإيرانية، معتمدة على البنية التحتية نفسها. ومنذ ذلك الحين، رفعت موسكو هذا النوع من التجارة "غير المشروعة" إلى مستويات جديدة، إذ صدّرت كميات أعلى بكثير مما تمكنت إيران من تصديره على الإطلاق.

لكن مع تعمّق العلاقة بين طهران وموسكو، برزت حدود نفوذ بوتين، وقدرته على حماية شركائه. إذ تمتلك روسيا ما تريده إيران، في حربها مع إسرائيل والولايات المتحدة: مقاتلات متقدمة، وأنظمة دفاع جوي، وذخائر دقيقة. لكن روسيا تحتاج هذه الأصول في حربها الخاصة في أوكرانيا. وحتى لو أرادت موسكو تسليم هذه الأنظمة إلى إيران، فلن تتمكن من القيام بذلك بسرعة كافية. فمجرد تدريب المشغلين الإيرانيين على نظام الدفاع الجوي إس-400، على سبيل المثال، سيستغرق نحو ستة إلى ثمانية أشهر.

ومع انشغال جيشها بالحرب في أوكرانيا، وعدم رغبتها في الوقوف في طريق هجوم أميركي-إسرائيلي حازم، لم تقدّم موسكو لطهران سوى الإدانة الدبلوماسية والدعوات إلى ضبط النفس. ولموسكو أسباب أخرى لتقييد الدعم المُقدّم لطهران، ومنها مثلاً المفاوضات الجارية بشأن أوكرانيا بين الكرملين وإدارة ترامب. كما أن موسكو تحتاج أيضاً إلى موازنة علاقاتها في المنطقة. فدول الخليج التي تواجه الآن هجمات إيرانية، هي شريك مهم لروسيا أيضاً، ولا سيما الإمارات العربية المتحدة، التي تُعد مركزاً لوجستياً ومالياً للمصالح الروسية، والسعودية، التي تُعد الشريك الرئيسي للكرملين في تحالف أوبك+.

هكذا أخفقت موسكو في دعم طهران. لكنّها، في المقابل، تمكنت من الاستفادة من نتائج غير مقصودة وتأثيرات ثانوية للحرب. فالولايات المتحدة تنفق صواريخ اعتراض الدفاع الجوي، والذخائر الدقيقة، التي تحتاجها أوكرانيا. وصواريخ باتريوت والصواريخ البعيدة المدى محدودة، وما يُخصص لإسرائيل ودول الخليج لن يكون متاحاً لكييف. أما غنيمة روسيا الكبرى، فهي ارتفاع تكلفة الطاقة. إذ أنّ نقص إمدادات النفط، الناتج عن إغلاق مضيق هرمز، يدفع الأسعار إلى الارتفاع، مما يمنح روسيا وميزانيتها العامّة دفعة كبيرة. وفي الأسبوع الماضي، ومن أجل تخفيف الضغط عن أسواق النفط، أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً لمدة ثلاثين يوماً، يسمح ببيع النفط الخام الروسي إلى الهند، بعدما كان خاضعاً للعقوبات. كما أن الخليج العربي يُعد مصدّراً رئيسياً للغاز الطبيعي المسال، وانخفاض الصادرات من المنطقة بشكل كبير سيساعد روسيا على بيع غازها الطبيعي المسال، خصوصاً في آسيا.

قد تستفيد روسيا من اضطراب إمدادات الطاقة، ولكن بشكلٍ محدود. فمع كل زيادة قدرها عشرة دولارات في سعر برميل النفط، يمكن أن تكسب روسيا نحو 95 مليون دولار يومياً، ما يشكّل مبلغًا بسيط على المدى القصير. لكن إذا تسببت الحرب في أضرار كبيرة ودائمة للبنية التحتية للنفط والغاز في الخليج، فقد يدفع ذلك الأسعار إلى الارتفاع لفترة طويلة، ما سيساعد في ملء خزائن الكرملين. وحتى الآن، امتنعت الولايات المتحدة وإسرائيل عن إلحاق ضرر بقدرة إيران على تصدير النفط. ولكن ذلك قد يتغير خلال مسار الصراع. إن احتمال حصول أضرار كبيرة ودائمة للبنية التحتية للطاقة في الخليج، إلى جانب فترة طويلة من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، قد يقنع الصين أخيراً بإطلاق خطوط أنابيب نفط وغاز جديدة عبر البر، من روسيا. وهذا أمرٌ يحاول بوتين إقناع الرئيس الصيني شي جين بينغ به منذ العقد الماضي، ولا سيما منذ عام 2022، عندما بدأت أوروبا بتقليص اعتمادها على الطاقة الروسية.

خلال الحرب الحاليّة، باتت خيارات روسيا أقل تعقيداً. فلقد كشف إخفاق الكرملين في مساعدة شركائه، في سوريا وفنزويلا وإيران، حدود قدرته بوصفه قوة عالمية. ومع انشغال روسيا في أوكرانيا، لم تتمكّن من تقدير أي دعم مادّي لأصدقائها. وهكذا، لم يبقى سوى الهدف الأضيق: جني الأرباح من النتائج غير المقصودة لتدخلات الولايات المتحدة.

 

الحرب في الخليج وصدمة أسعار النفط المرتقبة

المدن/02 نيسان/2026

نشرت مجلة "ذي إيكونوميست" البريطانيّة مقالًا تحليليًا، تناول التأثير المرتقب للتصعيد القائم في منطقة الخليج العربي، على أسعار النفط في الأسواق الدوليّة. المقال بدأ بالتذكير بأنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب يهوى إطلاق الحملات العسكرية في عطلة نهاية الأسبوع. فعلى سبيل الذكر، في حزيران الماضي، وخلال حربٍ استمرت 12 يوماً وبدأتها إسرائيل، قصفت القوات الأميركية المواقع النووية الإيرانية يوم أحد. وبعد ذلك، اعتقلت نيكولاس مادورو، رئيس فنزويلا السابق، يوم سبتٍ في كانون الثاني الماضي. وكذلك ضُربت إيران مجدداً في 28 شباط الماضي، يوم سبت، عبر عشرات الضربات الأميركيّة المنسّقة مع إسرائيل، وهذا ما أفضى إلى قتل علي خامنئي، المرشد الأعلى لإيران. إحدى النظريات تقول إن ترامب يتعمّد "الضغط على الزر"، وإطلاق الحملات العسكريّة، عندما تكون أسواق النفط مغلقة، ليدع الغبار ينقشع ويمنع الأسعار من الانفلات. لكن حتّى لو كان الأمر كذلك، من غير المرجح أن ينجح هذا الأسلوب هذه المرة.

كانت أسواق النفط متوترة بالفعل قبل التصعيد الأخير في عطلة نهاية الأسبوع. فيوم الجمعة الماضي، أغلقت الأسواق عند 73 دولاراً للبرميل، ما شكّل أعلى مستوى للأسعار منذ تمّوز الماضي. وكان هذا السعر أعلى بنحو 10 دولارات، قياسًا بما تبرره أساسيات العرض والطلب.

للمقارنة بالتوقّعات السابقة، يقتضي التذكير أنّ كثيرًا من المحللين توقّعوا "فائضاً نفطياً هائلاً"، بفعل ارتفاع المعروض في الخليج وأماكن أخرى، في مقابل طلب فاتر. وهذا ما كان يفترض أن يدفع الأسعار نحو 55 دولاراً للبرميل. وفي أوائل شباط الماضي، توقعت وكالة الطاقة الدولية فائضاً في المعروض، بقيمة 3.7 ملايين برميل يومياً لعام 2026. لكن بدلاً من انخفاض الأسعار كما كان متوقعًا في بداية العام، أدت التوترات المتصاعدة في الخليج، إلى جانب تشديد العقوبات الغربية، إلى ارتفاع أسعار بنحو 20 بالمئة هذا السنة. وبفعل النزاع الإقليمي الراهن، بما في ذلك إغلاق مضيق هرمز، الذي ينقل قرابة ثلث التدفقات العالمية المنقولة بحراً، قد ترتفع الأسعار بشكلٍ إضافي إلى نحو 100 دولار. لا شيء الآن سيهدئ مخاوف المتداولين، ومدى ذعرهم. ففي مواجهة تهديد وجودي، قد تلجأ القيادة الإيرانية (أو ما تبقى منها) إلى جرّ جيرانها في الخليج إلى الأزمة، ما سيشكّل إحدى وسائلها القليلة لإجبار أميركا على العودة إلى طاولة التفاوض. وثمّة الكثير من حقول نفط في السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت الي تقع ضمن مدى الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية. وهذه الحقول مترامية الأطراف، وبالتالي يصعب الدفاع عنها. وضرب هذه الحقول، سيزيد من جنون أسواق النفط، ما سيزيد من الضغط على الإدارة الأميركيّة.

حتى لو تم تجنيب الحقول والإنتاج، فإن المجهول الثاني هو إمكانية عرقلة سلاسل التوريد، أي منع وصول الإنتاج إلى السوق. لم يُغلق هرمز أمام الملاحة البحرية قط، حتى خلال الحرب الإيرانية-العراقية في الثمانينيات. وخنقه سيستفز الصين، التي تشتري تقريباً كل نفط إيران، وتتلقى 37 بالمئة من وارداتها من الخام المنقول بحراً عبر ذلك المضيق. ومع ذلك، بدت إيران عازمة على إغلاق المضيق. في 17 شباط الماضي، وخلال محادثات نووية مع أميركا، أغلقت إيران المضيق لبضع ساعات، لإجراء تدريبات بحرية بالذخيرة الحية، كعرض للقوة. وفي 28 شباط  بثّ الحرس الثوري تحذيرات بأن الشحن عبر المضيق لم يعد مسموحاً. وبالفعل، نفّذ الحرس الثوري قراره. لقد أصبح المضيق، فور حصول التصعيد، غير قابل للملاحة عملياً. فالتشويش على الأقمار الصناعية عطّل إشارات السفن، ما زاد خطر الاصطدامات. وألغام إيران البحريّة جعلت الملاحة أكثر خطورة. وفي الساعات الأولى من 1 آذار، أُصيبت ناقلة النفط "سكاي لايت"، التي ترفع علم بالاو، بصاروخ قبالة ساحل عُمان. في النتيجة، رفعت شركات التأمين الأسعار، أو ألغت خدمات التأمين بالكامل للسفن التي تحاول العبور في تلك المنطقة. ولهذا السبب، تقول منصّة "كبلر"، التي تتبّع السفن، أن ما لا يقل عن خمس ناقلات عملاقة ألغت رحلاتها، بعدما كانت تعتزم عبور مضيق هرمز لالتقاط النفط في السعودية وعُمان وقطر والعراق في أوائل آذار. الطرق البديلة لتصدير النفط باتت محدودة الفائدة. تستطيع السعودية تصدير جزء من إنتاجها عبر خط أنابيبها "شرق-غرب"، الذي يربط حقول النفط في شرق المملكة بالبحر الأحمر. ولدى الإمارات خطوط أنابيب أقصر، تتجاوز المضيق أيضاً. لكن حتّى عند عمل هذه الأنابيب بكامل طاقتها، سيبقى نحو 10 ملايين برميل من صادرات النفط اليوميّة التي يجب أن تمر بمنطقة الخليج، أي عبر دائرة الخطر.

ما سيحدث للأسعار على المدى الأطول يعتمد على المجهول الثالث والأكبر: هل يستطيع ترامب تحقيق هدفه المعلن، أي تغيير النظام في إيران؟ رحيل النظام والحرس الثوري قد يسمح بتخفيف العقوبات، ما يعزز إنتاج النفط الإيراني، مع تراجع المخاطر الجيوسياسية، وهو ما سيؤدّي إلى فائض في معروض النفط وتخفيض في الأسعاد. غير أنّ الواقع الحالي لا يوحي بإمكانيّة تحقيق هذه النتيجة السعيدة بالنسبة لترامب. السيناريو البديل هو أن "يبقى المتشددون في السلطة". وأياً كان من يرتدي عباءة خامنئي، سيشعر هذا الزعيم أنه مضطر لإظهار القوة، بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً وبثّ الفوضى في الخليج. ومع تنافس فصائل الحرس الثوري على السلطة، ستبقى إيران مصدرًا للتوتّر في المنطقة. وفي النتيجة، قد يتراجع إنتاج وتصدير النفط، في إيران والمنطقة، وهذا ما سيبقي الضغط على السوق. في تشرين الثاني المقبل سيصوت الأميركيون في انتخابات الكونغرس النصفيّة. ترامب وحزبه الجمهوري، غير محبوبين في الداخل، غالبًا لأسباب ترتبط بفشلهم في تخفيض كلفة المعيشة. وارتفاع أسعار المحروقات، سيجعلهم أقل شعبية. ويشير الاحتياطي الفيدرالي إلى أنّ ارتفاعًا قدره 10 دولارات في سعر برميل النفط، سيرفع سعر غالون البنزين -خلال أيّام- بنحو 25 سنتاً. وهذا العامل، قد يكون كفيلاً بدفع ترامب لمراجعة خياراته.

 

**إن الأخبار كثيرة ومتفرقة وصعب حصرها كونها تتطور على مدار الساعة. من يرغب في متابعة مجريات الحرب في أسفل روابط عدد من المحطات التفلزيونية والصحف

لجريدة الشرق الأوسط

https://aawsat.com/

وكالة الأنباء الوطنية

https://www.nna-leb.gov.lb/ar

والعربية/عربي

https://www.alarabiya.net/

والسكاي نيوذ

https://www.youtube.com/@SkyNewsArabia

ونداء الوطن

https://www.nidaalwatan.com/

الحدث

https://www.youtube.com/@AlHadath

انديبندت عربية

https://www.independentarabia.com/

أم تي في

https://www.mtv.com.lb/

صوت لبنان

https://www.vdl.me/

اساس ميدا

https://asasmedia.com/

نهارنت

https://www.naharnet.com/

وكالة الأنباء المركزية

https://almarkazia.com/ar

 ال بي سي/انكليزي

https://www.lbcgroup.tv/news/en

ال بي سي/عربي

https://www.lbcgroup.tv/news/ar

موقع جنوبية

https://www.lbcgroup.tv/news/ar

موقع الكتائب الألكتروني

https://www.kataeb.org

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

مزيج من الشعر والسياسة

يوسف بزي/المدن/02 نيسان/2026

أرى بشراً يأكلون أرصفة وبنايات وشجراً يابساً وملصقات قديمة، سيارات ضخمة رباعية الدفع بزجاجها الداكن، في داخلها سياسيون منتفخون واثقون في انطلاقهم نحو المعركة. سباقاً سماوياً بين سقوط ملائكة وصعود أنبياء. سفراء وجنوداً على مائدة مذبوحين. تلال شظايا وآليات محترقة وأوكار دبابير. ثياب مغادرين على عجل منسية على حبال عاصفة نيسان. الأسود الكبير في ضواحي الغبار حيث يُطهى الحزن تحت الأرض. يصغر شأني إلى مسافة شارع واحد: صيدلية، بائع خضار، متجر حلويات، بائع أدوات كهربائية، اللحّام، "ميني ماركت" باسم قديسة. بعد ذلك يبدأ المجهول المخيف. حياة بحجم كف، أضأل من أن تُسمى "حياة". السعادة أيضاً تُختصر في خزان مياه ممتلئ وتيار كهربائي. يا للحبور بكأس المساء. تصلني أغنية مصورة عن بيروت: كيتش محزن وجذاب وساذج. ماضٍ مستولد بالذكاء الاصطناعي. فكرة البلد في مونتاج فاسد. الفن نفسه يمشي إلى المقصلة. أفتح كتباً وأغلقها، القراءة سهو متواصل.

مَن الأبله الذي "ينتظر" المستقبل؟ من يأمل العودة إلى هناك؟ الحرب الأهلية كسيدة مهيبة وشهية، تجلس على الشرفات، بكامل إغواءاتها، فاحشة وصبورة. الجمرة الكبيرة للنار المؤجلة بين يديها. حطب الطوائف متكدس أمامها. المسدس ملتصق بصدغ المدينة.

خرجوا من أرض الزعتر والزيتون محبوسي الأنفاس. بأطفالهم وصور أمواتهم ولهجتهم وتلك الذخائر القديمة التي أحتفظ آبائهم بها صكاً لوجودهم. خرجوا حين اختفى الشجر بليلة واحدة. الرايات الصفراء وحدها تنمو في هذا الربيع الدموي. شعب جديد يولد على ضفة مدينة، ناظراً الآن طوال النهار في البحر، بلا نصر ولا استسلام ومن غير حكمة أيضاً. الغيوم المرسومة على الجدران تتحرك. صواريخ إضافية تعبر في التلفزيون. الريح داخل الإسمنت، داخل غرف النوم، في القلب، وفي المقبرة بالتأكيد. هدير ماجن يخضّ العتمة يتبعه صراخ الخائفين.

رائحة الطبخ ورائحة القذائف ورائحة اللواتي ينمن في الخيم منذ شهر ورائحة البنزين المحترق في الازدحام الصباحي. رائحة بربرية. رائحة سميكة كأنها ستأخذ لوناً.

لن أكون مع أحد، معزولاً عن أصحاب اليقين، في مكتب يطل على الغارات وعلى أعشاش اليمام وزاوية النفايات. سأكون شخصاً لا معادل موضوعياً له، لكن أبعد قليلاً عن الأموات الصاخبين، المتفائلين منهم والمتشائمين، الذين يكتبون بثقةِ عاشقة وغباء مقامر.

بتّ بلا عينين، ولا سمع، ولا فكرة تقدح في الذهن عند الاستيقاظ. في البلد المأزوم، وعلى عكس ما يشاع، اللاشيء هو السيد والملك. اللاشيء كما انتهاء الوقت كما اختفاء التذوق.. وانعدام اللطافة. من أجل البقاء علينا أن نستهلك كمية أكبر من الخيال والبطاطا المقلية. حتى المشي في الشوارع أكثر صعوبة من سفينة تشق طريقها في الجليد. وفي هذا اللاشيء نخترع وجوهاً لنا، أقنعة لإخفاء زومبيتنا. لو يعرفون: بمزيج من الشعر والسياسة نصنع قنبلة أكثر فعالية. حرب خالية من القصص. تجريدية إلى أقصى حد. الآلام العظيمة ممحية. إنهم ينظفون الشاشة، فيما الطيور المهاجرة في نهاية آذار تعبر إلى حتفها. حشود متلفعة بالعويل المكتوم. حشود "تمثّل" كذبتها. هل كانوا ذات يوم جميلين وأنقياء؟

 

خطاب ترامب "واقعي".. تحديد لأهداف الحرب وتصوّر لما بعدها

لورا يمين/المركزية/02 نيسان/2026

المركزية- قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في أول خطاب متلفز يوجهه إلى الأميركيين منذ بدء العمليات العسكرية ضد إيران قبل أكثر من شهر، إن الولايات المتحدة حققت تقدماً كبيراً في الحرب، وإنها قد تنهي هجماتها العسكرية خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، مضيفاً أن الأهداف الاستراتيجية الأساسية للحملة "اقتربت كثيراً من التحقق وأن المتبقي سيكون سهلا". وقال ترامب  إن عملية "الغضب الملحمي" ألحقت بإيران، على حد قوله، خسائر جسيمة خلال أسابيع قليلة، مشيراً إلى تدمير الجزء الأكبر من قدراتها البحرية، وإضعاف سلاحها الجوي، وتراجع قدرتها على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، فضلاً عن استشهاد عدد كبير من قادتها العسكريين.وكرر وصف إيران بأنها "الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم"، معتبراً أن الحملة العسكرية كانت ضرورية للولايات المتحدة و"العالم الحر". وقال الرئيس الأميركي إن هدف واشنطن لم يكن تغيير النظام في إيران، "لكن التغيير حدث" بعد اغتيال قادة البلاد وضرب قدراتها العسكرية، مضيفاً أن النظام الإيراني "يحتضر". وفي ما يتعلق بالطاقة، قال ترامب إن الولايات المتحدة أصبحت مستقلة تماماً عن الشرق الأوسط، وإن وجودها في المنطقة يهدف إلى مساعدة الحلفاء وليس لتأمين النفط.وأضاف أن واشنطن لا تعتمد على الخام المار عبر مضيق هرمز، وأن الممر سيُفتح بشكل طبيعي عند انتهاء الصراع، داعياً الدول التي تعتمد على نفط الخليج إلى تحمل مسؤولية أكبر في حماية تدفق الإمدادات.كما شكر إسرائيل والسعودية وقطر والإمارات والكويت والبحرين، قائلاً إن بلاده لن تسمح بإيذائهم. يمكن وصف خطاب ترامب بالـ"منطقي"، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية". فهو خلا من المبالغات والتضخيم والمهل المتناقضة التي دأب ترامب على رميها في الأسابيع الماضية. اللافت انه اعلن استمرار الحرب وكأنه يعلن إما ان المفاوضات متعثرة او انه سيفاوض الايرانيين تحت النار. وهي ربما رسالة الى طهران ان بيدها تفادي الأسوأ الذي ستحمله الأسابيع القليلة المقبلة مع وصول المارينز الى المنطقة، اذا رضخوا لشروط واشنطن، والا سيكون عليهم تحمل عواقب رفضهم. ووفق المصادر، ترامب يرى ان النظام منهك ويراهن على ان ينهك اكثر في الاسبوعين المقبلين، وبعدها إن سقط ام لم يسقط لا فرق، فهو سيحتاج الى عقود للتعافي، على الصعد كافة، عسكريا ونوويا... اما في شأن هرمز، فيراهن ترامب على ان بعد وقف النار، سيضطر الايرانيون، اذا كانوا ينوون اعادة بناء العلاقات التي هدموها مع محيطهم والعالم، الى إعادة فتحه، خاصة ان ترامب اعلن ان بلاده لا تستفيد منه.

الاكيد اذا ان الحرب شارفت على الانتهاء وان اهداف ترامب منها، باتت واضحة: انهاك النظام الى الحد الاقصى واعادته عقوداً الى الوراء...

 

خطاب سيادي بعيد من التعابير الخشبية: هل فتح عرفة "على حسابو" أيضا؟!

لارا يزبك/المركزية/02 نيسان/2026

المركزية- الى جانب شجبه استهداف اليونيفيل، ومطالبته بوقف "الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والفقه القضائي لمحكمة العدل الدولية"، وتنديده بتصريحات وزيري الدفاع والمالية الإسرائيليين بشأن عزم الجيش الإسرائيلي على احتلال جنوب لبنان حتى نهر الليطاني، واعتبار الحدود الإسرائيلية الجديدة عند مجرى النهر"، كانت لمندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة، أحمد عرفة، سلسلة مواقف "نوعية" في الجلسة الطارئة لمجلس الامن التي عقدت الثلثاء بشأن لبنان. فهو أشار إلى أن "الأثمان التي يدفعها اللبنانيون بسبب هذا الصراع ثقيلة ومرهقة"، وأن اللبنانيين "لم يختاروا هذه الحرب بل فرضت عليهم"، مضيفًا أن "حزب الله" قرّر منفردًا خوض حربٍ في وقتٍ كانت فيه الحكومة اللبنانية تبدي انفتاحًا على حوارٍ كان من المفترض أن يؤدي إلى حلولٍ سياسية مستدامة، ويوفر إطارًا لمعالجة المسائل العالقة". واستنكر عرفة أيضًا تهديدات الحرس الثوري الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بما في ذلك الجامعة الأميركية في بيروت والجامعة اللبنانية الأميركية، مما دفع إلى إخلاء حرمي الجامعتين وتعليم الطلاب عن بُعد، داعيًا إيران إلى ضرورة احترام سيادة لبنان وقراراته السيادية ووقف تدخلها في شؤونه الداخلية. للمرة الأولى اذا، يسمي لبنان الامور بأسمائها في محفل دولي. وبحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية" فإن كلمة لبنان لم تكن إنشائية ولا كناية عن تعابير خشبية لا تعني شيئا وتكتفي بإدانة العدو، بل اراد مِن خلالها افهام العالم ان الحزب مسؤول عن الحرب وان الدولة اللبنانية بريئة منها، وان بات هناك فرقا بين الحزب والدولة. هذا الخطاب يشبه النفَس اللبناني السيادي الجديد الذي ينمو في لبنان. فللمرة الاولى ايضا، ادان لبنان ايران وممارساتها في بيروت، وطالبها باحترام قرارات الدولة اللبنانية.كما كان أرسل رسالة للأمم المتحدة بتصنيف جناح حزب الله العسكري منظمة خارجة عن القانون". وتضمنت الرسالة قرار الحكومة بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله. وعلمت "المركزية" ان هذه الرسالة ارسلت في 3 آذار، في اليوم التالي لاتخاذ مجلس الوزراء القرار بحظر الانشطة العسكرية للحزب، بهدف تبليغ الامم المتحدة بقرار الحكومة اللبنانية، خاصة وان في مجلس الامن قرارات هائلة بهذا الخصوص تعتبر ان "الحزب" ليس مجموعة قانونية، وسلاحه غير شرعي. واذ تسأل عما اذا كان الممانعون سيعتبرون هذه المرة ايضا ان عرفة "فتح على حسابو" كما يقولون عن وزير الخارجية يوسف رجي، تلفت المصادر الى ان بيروت تحاول ابلاغ الممانعة والخارج في آن معا، انها باتت في مرحلة جديدة وتحاول حماية سيادتها واراضيها ضد اي تدخل. وبهذا النفَس السيادي فقط، الذي يعيد ثقة العالم بالدولة، يمكن انقاذ لبنان اليوم، تختم المصادر.

 

إيران التي في أوهامهم

خليفة خالد/الاتحاد/02 نيسان/2026

تُقاس الدول بما تُنتجه في داخلها من نموذج حكم وعمران، وبما تتركه في خارجها من أثر في الجوار والنظام الدولي. فالدولة الراسخة تُعرَف من حصيلة استقرارها، ومن طبيعة حضورها في الإقليم، ومن نوع الرسالة التي تحملها إلى العالم: أهي رسالة بناء أم رسالةُ تعبئة واضطراب.

في التجربة الملالية، خرجت إيران من معنى الدولة الوطنية إلى معنى المشروع العقائدي العابر للحدود. ومنذ عام 1979، استقرّ في بنية الحكم تصور يرى في «تصدير الثورة» وظيفة سياسية وأمنية وثقافية، فتحوّلت مؤسسات الدولة إلى أدوات تعبئة إقليمية، وتقدّمت الأيديولوجيا على مقتضيات الدولة الحديثة، وغدا النفوذ الخارجي جزءاً من تعريف النظام لنفسه، أكثر من كونه امتداداً طبيعياً لمصالح وطنية متزنة. أما الإسلام الذي ترفعه إيران في خطابها، فقد أُنهك تحت وطأة التسييس والتعبئة الطائفية. فحين يُستعمل الدين غطاءً للتوسع، ويتحوّل إلى أداة فرز واصطفاف، تتشوّه صورته الحقيقية والأخلاقية.

ومن يتأمل سجلّ الخطاب التعبوي، وخرائط الميليشيات المرتبطة بطهران، وكمّ الدم الذي سال تحت رايات (المقاومة ونصرة الدين)، يدرك أن أكثر ما أُسيء إليه هنا هو الإسلام نفسه، دين السلام والعمران. وفي المجال العربي، يكاد الأثر الإيراني يُقرأ بوصفه أرشيفاً كاملاً للاهتزاز والفوضى. ففي سوريا، أسهمت طهران في إسناد الحرب الأهلية عبر دعمها للتصعيد لا التهدئة. وفي العراق تمدّد نفوذ الميليشيات على حساب الدولة، وفي لبنان، صار «حزب الله» نموذجاً لاختطاف القرار الوطني، وفي اليمن، ارتبط دعمها للحوثيين بتقويض الدولة اليمنية وتهديد جوارها. وحين تُراجع الحصيلة بإنصاف، يظهر فراغ ثقيل في خانة التأثير الإيجابي في المجال العربي.وخارج الإقليم العربي المباشر، تمدّدت المخاطر إلى الاقتصاد العالمي والتجارة الدولية. فالشبكات المرتبطة بإيران ووكلائها أرهقت الأمن الاقتصادي والملاحي في العالم، وهددت ممرات بحرية حيوية من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر. وفوق ذلك، يبقى البرنامج النووي الإيراني، مع مراوغة إيران العلنية واستمرار سعيها في الحصول على سلاح نووي، ومعه برنامج الصواريخ الباليستية، من أخطر ملفات القلق الاستراتيجي على أمن المنطقة والعالم. إيران التي ننشدها ليست وهماً سياسياً، وإنما احتمال حضاري مؤجل. إيران مدنية، تكتفي بحدود الدولة، وتستعيد حضارة الفن والثقافة والجمال، وتغادر عبء الثورة الطائفية وتصديرها، وتحسن الجوار مع محيطها العربي، وتتعامل مع النظام الدولي بعقل الدولة، لا بانفعال المشروع الأيديولوجي. أما الذين يصطفّون معها ويتسارعون لإنقاذها بذريعة أنها «تصنع توازناً»، فهم يخلطون بين التوازن والاضطراب. فالتوازن يصنعه احترام السيادة، وتكافؤ المصالح، واستقرار الإقليم. أما هندسة التوتر، وتغذية الوكلاء، وتدوير الأزمات، فهي وصفة لاختلال الموازين واستدامة الاشتعال.ومن يصطفّ مع إيران على هذا النحو، ويسعى لوقف الحرب على نظامها، فقد أضاع بوصلته الأخلاقية والسياسية. وعليه أن يراجع حساباته بهدوء، وأن يسأل نفسه بصدق: أيُّ إيران هذه التي يختار الوقوف معها ويسعى لإنقاذها؟

 

أسبوع الآلام وخارطة الإنقاذ.

الدكتور شربل عازار/الواء/02 نيسان/2026

في الطقس الكَنَسيّ الماروني الكاثوليكي، يبدأ اليوم الإثنين أسبوع آلام السيّد المسيح وصولًا الى صلبه على الصليب يوم "الجمعة العظيمة". أمّا في لبنان فأسبوع الآلام قد أبتدأ منذ العام ١٩٦٩ ولم ينتهِ حتى اليوم. حوالي الستّين سنة انقضت ولم يَرتَح وطننا ولا شعبنا من حروبٍ نَتَجَت عن تحويل لبنان الى ساحة لمحاور  وأطماع وحروب الآخرين على أرضه. فمنذ "فتح لاند" الى "سوريا لاند" واليوم الى "إيران لاند"، وشعبنا يدفع فواتير فلسطين وسوريا وإيران بحجّة محاربة "الشيطان الأكبر" أمريكا و"الشيطان الأصغر" إسرائيل ومحاربة الاستكبار العالمي والامبريالية وغيرها من الشعارات. إلّا أنّ بعد هذا المسار الطويل من النزاعات الداخليّة، فقد نتج أمرٌ في غاية الأهميّة والإيجابيّة وهو قرار معظم الشعب اللبناني بإخراج هذا الوطن من دوّامة الصراعات وتحييده عن "لعبة المحاور" وبتأكيد التضامن مع الدول العربيّة خاصة الخليجيّة منها، كيف لا وهي التي تستقبل على أراضيها مئات الآلاف من اللبنانيّين الذين يساهمون مساهمة فعّالة في بناء اقتصاد هذا الوطن. هذا الوعي الشعبي  لفكرة "لبنان أولًا وأخيرًا" لا بدّ أن يَصِل بوطنِنا الى برّ الآمان. وما لقاء معراب "الجامع" البارحة وما خَلُصَ إليه في بيانه الختامي من رسم "لخريطة الإنقاذ" إلّا الدليل على التصميم "النضالي السلمي" من أجل الوصول الى خلاص الوطن. فلا يجوز أن يحدّد جزء مِن "مذهب" مصير ثمانية عشر "مذهب" يتألّف منها الموزاييك والنسيج اللبناني الرائع. فليس هكذا تكون الميثاقيّة ولا التشاركيّة، فالاستقواء "بعضلات الخارج" لا يمكن أن يدوم. يبقى أنّ كل المحاولات الاستعراضيّة التي يقوم بها النائب جبران باسيل و"التيّار الحر" في محاولة لإعادة فتح حوارات متكرّرة وممجوجة او في محاولة لطرح "استراتيجيّة دفاعيّة" أصبحت من مخلّفات زمنٍ انقضى، وهي تعابير دون معنى ودون جدوى، إنّ هذه المسرحيّات التي يقوم بها باسيل هي لتغطية العجز والضياع وعدم وضوح الرؤية لديه، ممّا جعله ويجعله دون تأثيرٍ على مزاج الرأي العام، وهذا أمر طبيعي لِمَن يُخطئ في الخيارات ويُخطئ في الممارسة من أجل مصالح سلطويّة. يبقى أنّ الأملَ كبيرٌ في قيامة لبنان يوم "الأحد" وستكون قيامته مجيدة.

 

فى ظلال الحرب

عبد المنعم سعيد/الأهرام/02 نيسان/2026

الأفكار الجديدة لا تأتى فجأة وإنما هى تعبير عن حالة من «الفتوة» الفكرية التى تأتى عادة مع الحروب والثورات. الجديد فى أوقات السلم يأتى نتيجة طفرة فى البنية التعليمية والعلمية للمجتمع والدولة؛ ولكنها فى أوقات الأزمات والحروب تصير نتائج الاستجابة للتحديات والمصاعب والأهوال. الحالة المصرية الراهنة جاءت من رحم الفترة الثورية فى يناير 2011 التى تجاوزت فيها تقاليد سابقة لثورة يوليو تكلست غير قادرة على اللحاق بالعالم المعاصر. ورغم ثلاثة أعوام من الاضطراب الفكرى فإن الثورة الأخيرة فى يونيو 2013 وضعت الأساس لثلاثة أعمدة للمستقبل المصري: أولها برنامج إصلاحي؛ وثانيها إرادة سياسية لتنفيذه وليس الحديث عنه، وثالثها أن تكون القوات المسلحة هى الحامية للوطن وأيضا للبرنامج عندما يزيغ الفكر فى «فقه الأولويات» وليس الدفع بالمحروسة نحو اللحاق بالعالم المعاصر. التحديات كانت بالغة الخطورة وكان أولها جماعة الإخوان المسلمين وفكرها الدينى المتطرف والذى لا يعرف وطنا ولا ملة. وثانيها كان الإرهاب الذى خرج من أحضانها. وثالثها أن العالم لاينتظرنا بينما تقوم بحل إشكالياتنا العظمي. لم يكن طريق ثلاثة عشر عاما سهلا بينما كان مرسوما فيما كان متاحا داخل أدراج الدولة البيروقراطية المصرية من أفكار التنمية الحضرية واختراق إقليم الدولة المصرية؛ وتحول ذلك إلى «رؤية» بات وضع خطتها التنفيذية مشهرا فى «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية» التى صدرت فى سبتمبر 2025. إدارة تنفيذ الرؤية وآفاقها تحتاج أفكارا وربما تحتاج مراجعة ولكن ما لا يمكن إغفاله هو أن المهمة جرت تحت ظلال الحرب على الإرهاب الذى قضى عليه مع حلول 2019. المسيرة مضت من خلال إضافة أصول جديدة للثروة المصرية؛ وتعزيز إمكانات أصول قائمة جعلت ممكنا تحدى الطبيعة التى جاءت مع جائحة «الكوفيد» . جرى ذلك بينما تجرى التنمية تحت ظلال الحرب التى خلقت حلقة من النار فى غزة والسودان وليبيا حيث تولدت أفكار الصمود لتحديات أصعب مع حرب إيران.

 

"والّا": منع عودة الشيعة إلى الجنوب وقاسم "المطلوب رقم 1"

ترجمة حنان الخطيب/المدن/02 نيسان/2026

نشر موقع "والا" الإسرائيلي تقريراً تحدث فيه عن "تكشف معطيات دراماتيكية عرضها الجيش الإسرائيلي على وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن حجم الضغط الهائل المفروض على التنظيم الشيعي، مع الإشارة إلى أنّ نحو 621 ألف نسمة أُجلوا من منطقة الضاحية وحدها". كما علم موقع "واللا" أن شعبة الاستخبارات العسكرية كانت قد حذّرت مسبقاً من نية حزب الله الانخراط في الحملة، إلا أن إطلاق الصواريخ بدأ بينما كان المستوى السياسي لا يزال يناقش خيار الضربة الاستباقية. وتُظهر البيانات التي قُدمت لوزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس،" شدة الضغط الواقع على حزب الله في لبنان، إذ إن أكثر من 1.2 مليون مواطن غادروا منازلهم. فمن منطقة الضاحية في بيروت وحدها، أُجلي نحو 621 ألف نسمة، فيما فرّ من جنوب لبنان نحو 585 ألف مواطن إضافي". "وتُصنّف المؤسسة الأمنية الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، على أنه شخصية شديدة التطرّف، اتخذ قرار شن الهجوم استجابةً لمطالب إيرانية وفرض واقع أمني جديد، وهو يُعرّف حالياً على أنه "المطلوب رقم 1" في لبنان". وأفاد موقع "واللا" أن "شعبة الاستخبارات العسكرية كانت قد حذّرت مسبقاً من نية حزب الله الانضمام إلى الحملة، إلا أن قاسم دفع بنحو ألف مقاتل من قوة الرضوان إلى جنوب لبنان، وبدأ بإطلاق الصواريخ في وقت كان فيه المستوى السياسي وقيادات المنظومة الأمنية لا يزالون يعقدون مشاورات بشأن توجيه ضربة استباقية".وبحسب التقرير: "ترتكز الاستراتيجية الإسرائيلية، بتوجيه من الوزير كاتس، على خلق أداة ضغط غير مسبوقة على التنظيم، من خلال تدمير الجسور وفرض السيطرة الجوية فوق المعابر على نهر الليطاني، مع منع السكان الشيعة من العودة إلى جنوب لبنان".

منع عمليات التسلل

ويتابع التقرير: "يتمثل الهدف في تدمير البنية التحتية في القرى، بما في ذلك المنازل التي استُخدمت كنقاط عسكرية، وفق نموذج مشابه للدمار الذي لحق ببيت حانون ورفح. وتهدف المرحلة الأولى من المناورة البرية إلى منع عمليات التسلل إلى الجبهة الداخلية الإسرائيلية وإطلاق النار المضاد للدروع، فيما ستركز المرحلة الثانية على التعامل المكثف مع منصات الإطلاق والبنية التحتية، وإحباط قيادات بارزة في حزب الله، في ظل عجز التنظيم حالياً عن معالجة معاناة الجمهور اللبناني. أما الهدف الشامل للمؤسسة الأمنية، ووفق توجيهات واضحة من الوزير كاتس، فيتمثل في منع إطلاق الصواريخ وعمليات التسلل إلى الجبهة الداخلية الإسرائيلية، وفي الوقت نفسه عدم السماح بعودة السكان الشيعة إلى جنوب لبنان، والمضي في تدمير البنية التحتية في القرى، بما في ذلك المنازل التي استُخدمت كنقاط عسكرية، على غرار ما جرى في بيت حانون ورفح.

 

حرب إيران ولعبة التوازن الروسي الصيني

باسل الحاج جاسم/النهار/02 نيسان/ 2026

بعد مرور شهر على اندلاع المواجهة الأميركية الإسرائيلية مع إيران، تبدو خريطة المواقف الدولية أكثر تعقيداً مما توحي به التصريحات العلنية، فبعيداً من الضجيج الإعلامي، تتحرك القوى الكبرى وفق حسابات دقيقة تحاول من خلالها موازنة المصالح وتفادي الانزلاق إلى مواجهة شاملة قد تعيد تشكيل النظام الدولي برمّته. وفي هذا السياق، يبرز الموقفان الروسي والصيني بوصفهما الأكثر حذراً وبراغماتية، إذ يجمعان بين دعم محسوب لطهران ورغبة واضحة في احتواء التصعيد.  روسيا، التي تخوض بالفعل مواجهة مفتوحة مع الغرب في الساحة الأوكرانية، تنظر إلى الحرب ضد إيران باعتبارها فرصة استراتيجية مزدوجة، فمن جهة، تتيح هذه الحرب استنزافاً إضافياً للموارد الأميركية، ومن جهة أخرى تبعد جزءاً من التركيز الغربي عن الجبهة الأوروبية الشرقية، لذلك، لا يبدو مستغرباً أن تميل موسكو إلى تقديم أشكال من الدعم غير المباشر لطهران، خاصة في المجالات الاستخباراتية والتقنية، بما يعزز قدرتها على الصمود دون أن يضع روسيا في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة.هذا الدعم لا يعني تبنّي موقف أيديولوجي بقدر ما يعكس منطق المصلحة، فموسكو تدرك أن سقوط إيران السريع قد يعزز من نفوذ واشنطن ويمنحها هامش حركة أوسع في ملفات أخرى، وهو ما لا يخدم المصالح الروسية على المدى المتوسط، في المقابل، تسعى روسيا إلى إبقاء الصراع ضمن مستوى يمكن التحكم فيه، بحيث يستمر الاستنزاف دون أن يتحوّل إلى حرب إقليمية واسعة.

ومن هنا يمكن فهم اهتمام موسكو بتأمين بدائل لوجستية واقتصادية لإيران، مثل تفعيل ممرات تجارية جديدة تقلل من اعتماد طهران على المسارات التي تخضع لرقابة بحرية غربية، كما أن استخدام أدواتها السياسية، خصوصاً في مجلس الأمن، يظل جزءاً أساسياً من استراتيجية تهدف إلى منع منح شرعية دولية لأي تصعيد عسكري واسع ضد إيران. في المقابل، تتخذ الصين موقفاً أكثر حذراً، وإن لم يكن أقل أهمية، فبكين، التي تُعدّ أكبر مستورد للطاقة في العالم، تنظر بقلق بالغ إلى أيّ اضطراب قد يصيب أسواق النفط، خاصة مضيق هرمز. لذلك، فإن أولويتها القصوى تتمثل في الحفاظ على استقرار تدفقات الطاقة، حتى لو تطلب ذلك السير على حبل ديبلوماسي مشدود بين طهران وواشنطن.

الصين لا ترى في التصعيد العسكري خياراً يخدم مصالحها، بل على العكس، تعتبر أن أي حرب واسعة قد تقوّض مسارها الاقتصادي العالمي. ولهذا، فإنها تميل إلى القيام بدور الوسيط الصامت، عبر تشجيع التهدئة والضغط غير المعلن على جميع الأطراف لتفادي الانفجار الكبير. وفي الوقت ذاته، تحرص على استمرار علاقاتها الاقتصادية مع إيران، بما في ذلك شراء النفط عبر قنوات بديلة، وهو ما يمنح الاقتصاد الإيراني متنفساً حيوياً.

لكن هذا الدعم الصيني، مثل نظيره الروسي، ليس بلا حدود، فبكين ترفض أن تتحمّل كلفة مواجهة مباشرة مع الغرب بسبب إيران، ولن تغامر بتعريض شركاتها لعقوبات واسعة قد تضرّ باقتصادها، لذلك، فإن موقفها يظل محكوماً بمعادلة دقيقة، دعم كافٍ لمنع الانهيار، وضغط مستمرّ لتفادي التصعيد.

ورغم اختلاف الدوافع، تلتقي روسيا والصين عند نقطة أساسية، وهي رفض الهيمنة الأميركية المطلقة، فكلاهما يدرك أن إضعاف إيران الحاسم قد يفتح الباب أمام ضغوط أكبر عليهما في المستقبل، ومن هنا، فإن هدفهما المشترك لا يتمثل في انتصار إيراني بقدر ما يتمثل في منع هزيمة ساحقة، أي الوصول إلى ما يمكن تسميته تعادلاً استراتيجياً يحفظ التوازن القائم. هذا التلاقي قد يترجم أيضاً في أشكال من الدعم غير المباشر، سواء عبر نقل تقنيات أو معدات تحت أطر قانونية سابقة، أو عبر تسهيلات اقتصادية تقلل من تأثير العقوبات، غير أن هذه التحرّكات تظلّ محكومة بسقف واضح، يتمثل في عدم تجاوز الخطوط الحمراء التي قد تستفز رداً غربياً مباشراً. ومع ذلك، تبقى هناك سيناريوهات قد تدفع موسكو وبكين إلى إعادة حساباتهما، من أبرز هذه السيناريوهات احتمال تصعيد إيراني كبير، سواء عبر إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة أو الذهاب نحو خيارات أكثر حساسية، في مثل هذه الحالة، قد تجد الصين نفسها مضطرة إلى تقليص دعمها لحماية مصالحها الاقتصادية، فيما قد تعيد روسيا تقييم موقفها وفقاً لتطوّرات أخرى على الساحة الدولية. وأيّ تغيّر في العلاقة بين موسكو وواشنطن، خصوصاً إذا ارتبط بملفات أخرى مثل أوكرانيا، قد ينعكس بشكل غير مباشر على مستوى الدعم الروسي لإيران. ورغم أن مثل هذه السيناريوهات تبدو بعيدة حالياً، فإنها تظل جزءاً من الحسابات الاستراتيجية التي لا يمكن تجاهلها. يبقى القول، يبدو أن روسيا والصين لا تسعيان إلى حسم الصراع بقدر ما تعملان على إدارته، فبالنسبة إليهما، استمرار إيران كقوة إقليمية قادرة على الصمود، دون أن تتحوّل إلى مصدر فوضى شاملة، هو الخيار الأمثل، وبين هذا وذاك، تظلّ المنطقة أمام مرحلة دقيقة، تتداخل فيها الحسابات الكبرى مع تعقيدات الواقع الميداني، في مشهد مفتوح على احتمالات متعددة، لكنها جميعاً تدور حول فكرة واحدة، إدارة التوازن، لا كسره.

 

اللبنانيون ينبذون إيران وأذرعها

محمد سلام /هنا لبنان/02 نيسان/ 2026

الحزب” صار منبوذاً حيث لا يستطيع أن يمارس سطوته بسلاحه. علماً بأنّ مناطق سطوته التقليدية في الجنوب والبقاع وضاحية بيروت الجنوبية صارت مُستهدفة وشبه خالية نتيجة الغارات الإسرائيلية المستمرة وسط رفض غالبية اللبنانيين لفرض ضرائب جديدة للعمل على إعادة إعمارها معتبرين أنّ هذه مسؤولية “المتسبب بالتهجير” أي الحزب وبقية حلفاء إيران والخونة المنتسبين إلى ما يسمى بسرايا المقاومة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب عاتبٌ جداً على “الحلفاء الذين خذلوه” عندما راهن على مشاركتهم معه في تأمين حركة السفن عبر مضيق هرمز الذي تتحكم به إيران “وأحرجوه مع شركائه” الراغبين في تحقيق السلام الموعود عبر “إنهاء” نظام الولي الفقيه لا “إبرام” تسويات معه تمكّنه من الإستفاقة مجدداً بعد انقضاء فرص ترامب في العودة إلى البيت الأبيض إثر انتهاء ولايته الحالية في العام 2029.

يذكر أنّ التعديل الثاني والعشرين للدستور الأميركي المصادق عليه في 27 شباط العام 1951 يحظر تولّي الرئاسة “لأكثر من مرتين” من دون أن يحدد هل يشمل الحظر مرتين “متتاليتين” و/أو “متباعدتين” زمنياً، علماً بأنه اعتمد بعد انتخاب الرئيس فرانكلين روزفلت لأربع ولايات.

عتب ترامب، كي لا يقال غضبه، “يشمل” أوروبا والغرب عموماً مع تركيز على فرنسا “وبعض” دول شمال أفريقيا العربية إضافة إلى العراق جار إيران ومصر المعتبرة ضمن أفريقيا وآسيا في آن “ويستثني” دول الخليج العربية التي تتعرض لعدوان إيراني.

أما لبنان فعتب ترامب عليه يقتصر على “تقصيره” في نزع سلاح “حزب الله” وعدم جديته في إعلان جنوب لبنان منطقة خالية من أذرع إيران ما أثبت عدم صحته سيل الصواريخ والمسيرات الإنتحارية التي تطلق منه إضافة إلى عدم معاقبة عناصر الحرس الثوري الإيراني الذين يهددون أمن لبنان، مضافاً إلى ذلك الإرباك الذي أصاب منظومته الحاكمة في ما يتعلق بطرد السفير الإيراني محمد رضا شيباني الذي صُنّف شخصاً غير مرغوب فيه، وأعلنت طهران رفضها سحبه وأبقته في لبنان رغماً عن إرادة الدولة اللبنانية.

إرباك السلطة اللبنانية وعدم معاقبتها لعناصر الحرس الثوري الذين أوقفتهم ورحلّتهم من دون أن تعاقبهم انعكست امتعاضاً في واشنطن ودول الخليج العربية المنهمكة في اعتراض المقذوفات الإيرانية التي تستهدفها، وظهرت مقدمات هذا الإمتعاض في إلغاء قطر منح تأشيرات دخول للبنانيين على معابرها الجوية والبرية والبحرية، وما هي إلا بداية وفق معادلة “النسيم المفاجئ تتبعه أعاصير هائجة” أوA Sudden breeze is followed by raging hurricane

أميركا وغالبية العرب يريدون موقفا لبنانياً حازماً وحاسماً تجاه إيران في ما يتعلق بإنهاء “حزب الله” كُلّهِ وليس فقط ما يسمى جناحه العسكري لأنهم يعتبرون أنّ ما يسمى بالجناح السياسي لحزب الله المنتخب في المجلس النيابي والممثل في الحكومة هو مجرد “موظف لدى الجناح العسكري” لأنّ الحزب أساساً هو جهاز عسكري-أمني يتبع الحرس الثوري الإيراني.وليس سراً أنّ الولايات المتحدة وإسرائيل توزعتا الأدوار في ما يتعلق بالصراع مع إيران، بحيث تتولى أميركا مهمة تدمير إيران على أن تتدخل إسرائيل لدعم مهمة محددة، فيما تركز إسرائيل على “استئصال” أذرع إيران في لبنان، العراق، واليمن على أن تحمي أميركا ظهرها إذا تدخلت إيران لدعم أتباعها. لذلك لا يعتبر وقف إطلاق النار في إيران ملزماً لوقف المهمة الإسرائيلية ضدّ حزب الله، والحشد الشعبي والحوثيين.

بوادر هذا التفاهم ظهرت الثلاثاء عندما استهدفت البحرية الإسرائيلية بثلاثة صواريخ موكباً لحزب الله مكوناً من أربع آليات رباعية الدفع لدى وصوله إلى بقعة لا يوجد فيها سوى عمارة خالية غير مكتملة البناء في منطقة الجناح في بيروت الغربية ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 26 شخصاً بجراح، وفق إحصاء وزارة الصحة اللبنانية غير المسؤولة عن تسمية المصابين وتحديد هوياتهم السياسية. إسرائيل، من جهتها، أعلنت أنها قتلت محمد باقر بهاء النابلسي ضمن موكب الحزب في الجناح ويوسف هاشم رئيس المجلس الجهادي وقائد جبهة الجنوب. فمن هم بقية القتلى والمصابين، وهل كان الموكب في طريقة إلى السفارة الإيرانية في منطقة الأوزاعي التي تبعد قرابة كيلومترٍ واحدٍ عن موقع الغارة؟وهل السفير الإيراني المطرود من لبنان موجود في سفارة دولته أو كان منقولاً إليها ليحظى بالحصانة الدبلوماسية؟

وقبيل الغارة على منطقة الجناح استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة في منطقة خلدة ضمن قضاء بعبدا جنوبي بيروت ما أسفر عن سقوط قتيلين وثلاثة جرحى لم تعلن أسماؤهم أو ارتباطاتهم الحزبية حتى الآن.

وفي الحلقة الأخيرة من الغارت على مواقع في بيروت ومحيطها حضرت في لحظات الضياء الأولى يوم أمس الأربعاء سيارة إسعاف ترافقها مجموعة من الملثمين الذين يرتدون زياً موحداً أسود اللون ومسلّحين بمسدسات وتم إخراج جثة من ردم غرفة في منطقة المنصورية شمال شرق بيروت ولم يعرف اسم المستهدف أو هويته السياسية. علماً بأنّ ترجيحات السكان تصر على أن القتيل هو أحد المستهدفين من قبل إسرائيل وكان يختبئ في المنطقة ذات الأغلبية السكانية المسيحية، ما يهدد باستجلاب الموت والدمار إلى المنطقة التي لم تتعرض سابقًا لغارات إسرائيلية. لذلك عملت بلديات المنطقة على تكليف شرطتها بتفقد الفنادق وأبنية الشقق المفروشة للتأكد من هويات النزلاء وأوصت السكان بعدم تأجير “غرباء” قبل إحالتهم إلى البلديات المعنية للتأكد من هوياتهم وتحويلها إلى الإدارات الأمنية ومخابرات الجيش بانتظار الموافقة على أصحابها، وهو الأمر الذي صار معمماً على جميع الفنادق والشقق المفروشة في لبنان، إضافة إلى تنبيه السكان إلى ضرورة التأكد من المستأجرين الجدد، أو حتى الضيوف من النازحين، وتحويل هوياتهم إلى البلديات المعنية لتفادي المآسي.

من جهته كتب الرئيس ترامب الأربعاء عبر منصته “تروث سوشال” أنّ “رئيس النظام الجديد في إيران”، الذي وصفه بأنه “أقل تشدداً بكثير وأكثر ذكاءً من أسلافه”، توجه إلى الولايات المتحدة بطلب لوقف إطلاق النار.

وأضاف أنّ “واشنطن ستنظر في الطلب عندما يكون مضيق هرمز مفتوحاً وحراً أمام الملاحة البحرية، مشدداً على أنه حتى ذلك الحين، ستواصل الولايات المتحدة قصف إيران حتى “زوالها أو إعادتها إلى العصر الحجري”.

العبرة، لبنانياً، أنّ حزب السلاح الفارسي صار منبوذاً حيث لا يستطيع أن يمارس سطوته بسلاحه. علماً بأنّ مناطق سطوته التقليدية في الجنوب والبقاع وضاحية بيروت الجنوبية صارت مُستهدفة وشبه خالية نتيجة الغارات الإسرائيلية المستمرة وسط رفض غالبية اللبنانيين لفرض ضرائب جديدة للعمل على إعادة إعمارها معتبرين أنّ هذه مسؤولية “المتسبب بالتهجير” أي حزب السلاح الصفوي وبقية حلفاء إيران والخونة المنتسبين إلى ما يسمى بسرايا المقاومة.

وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق عن إجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن هوياتهم، ووصفها بأنها كانت بناءة، مشيراً إلى إحراز تقدم في هذه المفاوضات. كما تحدث عن وجود نظام جديد في طهران أكثر عقلانية من سابقه، معرباً عن استعداده لعقد صفقة مع الجانب الإيراني.

غير أنّ الجانب الإيراني نفى بشكل قاطع وجود أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، حيث أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنّ طهران لم تدخل في أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع واشنطن، مشددًا على أنّ تجربة بلاده مع الدبلوماسية الأميركية كانت كارثية بسبب خيانة الثقة السابقة.

وأوضح عراقجي أنّ إيران تتعامل مع الوسطاء بحذر شديد، وأنّ الثقة في الدبلوماسية الأميركية أصبحت مستحيلة بعد أن تعرضت طهران لهجومين خلال تسعة أشهر بينما كانت تخوض مفاوضات لحل الملف النووي.

فهل استسملت إيران أم تنازل ترامب؟؟

 

ارتدادات ما بعد الحرب: مخاطر الانقسام والحوار

جورج حايك/المدن/02 نيسان/2026

ما تسمعه كلّ المكوّنات اللبنانية من تهديدات على لسان مسؤولي "حزب الله" لا يمكن القفز فوقه أو التعامل معه بلا مبالاة، ومضمون هذه التهديدات يتمحور حول الحكومة اللبنانية التي تتمثّل فيها أكثرية القوى السياسية، ومن بينها الثنائي الشيعي نفسه، وخصوصًا "الحزب" الناقم على قراراتها.

لا شكّ أن كثيرين من المسيحيين اليوم لا يؤيّدون حرب الإسناد الثانية التي بدأها "الحزب" في 2 آذار الماضي، وتجمع الأحزاب المسيحية الأكثر تمثيلًا، مثل "القوات اللبنانية" و"الكتائب" و"التيار الوطني الحر"، وبعضها مشارك في الحكومة، على عبثية هذه الحرب وعدم مصلحة لبنان فيها. وليس سرًا أن "الحزب" يعرف ذلك، ويعتبر بعض المسيحيين متواطئين عليه، ولا سيما "القوات" و"الكتائب" اللذين يتّهمهما بخدمة المصالح الأميركية والإسرائيلية، فيما يتّهمانهما بالتبعية العمياء للنظام الإيراني وتوريط لبنان في حروب الآخرين.

السلم الأهلي خط أحمر

يبدو أن الأمور ستزداد توترًا بعد الحرب بين الفريقين المتنازعين في لبنان، لكن مصادر "القوات اللبنانية" تؤكّد أن هناك استحالة أمام "الحزب" لتنفيذ تهديداته ضد الداخل في الحرب، لأن نهايتها لن تكون، منطقيًا، لمصلحته. وإذا استطاع أن ينقذ نفسه بالحدّ الأدنى من الحرب، فسيكون منهكًا. إلا أن مسرح عملياته الأمنية، إذا صمّم على ذلك، من الصعب أن يشمل المناطق المسيحية، إنما الخطر الأساسي سيكون على بيروت، علمًا أن الخطة الأمنية التي بدأها الجيش اللبناني قادرة على منع أي تحرّكات أمنية مشبوهة في العاصمة. وتلفت المصادر إلى أن "القوات" تؤمن بأن الحكومة التي تشكّل جزءًا منها لن تسمح بأي اعتداء من "الحزب" على أي مكوّن لبناني آخر، وبالتالي سيكون الخط الأحمر بالنسبة إلى الجيش هو السلم الأهلي، وسيواجه مجموعات "الحزب" المسلحة، وخصوصًا أن هناك قرارًا حكوميًا واضحًا لحظر نشاطه العسكري، ما يعني أن الغطاء السياسي متوافر للجيش كي يدافع عن الشعب اللبناني.

وتكشف مصادر "القوات" أن "الحزب" معزول؛ فرأسه الإيراني يُضرَب بقوة، ولا إمدادات دعم بينه وبين النظام، وسوريا الجديدة ضده، وإسرائيل تقصفه بعنف واجتاحت مناطق نفوذه في الجنوب، ولا أحد من القوى السياسية اللبنانية يؤيّد حربه، وقد فقد شرعية "المقاومة" بفعل قرار الحكومة، لذلك هو ليس في أفضل أحواله.

المأزق الإقليمي

أما مصادر "الكتائب" فرأت أن مسؤولي "الحزب"، من أعلى الرتب وصولًا إلى أدناها، يهدّدون بانقلاب، مع وقف التنفيذ، على قرار الحكومة والشرعية. لذلك، فإن المعني الأول ليس المسيحيين، إنما كل المكوّنات اللبنانية الممثلة في الحكومة، أي السنّة والدروز والمسيحيين وحتى الشيعة الذين يعارضون "الحزب". واعتبرت أن تهديد "الحزب" يطاول مؤسسات الدولة أيضًا، وتحديدًا قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني. لذلك، على الدولة أولًا تطبيق قرار حظر السلاح والنشاطات الأمنية والعسكرية، ما يُفقد "الحزب" ورقة التخريب الأمني، وثانيًا محاسبة السلطات القضائية التي تتقاعس عن أداء دورها في توقيف مطلقي العبارات التهديدية والترهيبية على نحو يمنع تكرارها. وتشير المصادر إلى أن "الكتائب" تعوّل على الدولة والسلطات القضائية والأجهزة الأمنية، وخصوصًا الجيش اللبناني.

وتؤكّد مصادر "الكتائب" أن سبب تهديدات "الحزب" يعود إلى المأزق الإقليمي الذي وضع نفسه فيه، وبالتالي هو يحاول أن يعوّض من خلال تهديد الداخل اللبناني في محاولة لتبديل الموازين، وكأنه لم يتعلّم شيئًا من تاريخ لبنان. ويجب أن يعلم بأن أحدًا في لبنان لا يستطيع الاستقواء على الآخر، لا بقوة السلاح ولا بقوة النفوذ الإقليمي والدولي. علمًا أن مقاربة رئيس الحزب سامي الجميّل واضحة منذ انتهاء حرب الإسناد الأولى، عندما دعا إلى حصر السلاح فورًا وتنفيذ ذلك ميدانيًا كي لا يستمر "الحزب" في الاستقواء على الآخرين، ثم الدخول في مؤتمر مصالحة ومصارحة وطنية كي نضع كلّنا هواجسنا على الطاولة للبحث في تعديلات مقترحة على النظام السياسي، بما يفي كل ذي حق حقه، بدلًا من لغة السلاح والسلبطة. وتلفت المصادر إلى أنها تكرّر دعوتها إلى تبنّي خريطة الطريق الكتائبية وتحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية والدولية. وحذّرت مصادر "الكتائب" من أنه إذا نفّذ "الحزب" تهديداته، وفشلت الدولة والأجهزة الأمنية في مواجهة هذه التهديدات على نحو حازم، وقفز "الحزب" فوق خريطة الطريق التي تقضي بحصر السلاح والجلوس إلى طاولة حوار، فعندها لكل حادث حديث.

من جهته، يرفض "التيار الوطني الحر" التهديدات بالحرب الداخلية من أي جهة أتت، وخصوصًا التهديدات التي صدرت عن بعض مسؤولي "الحزب" والتهويل بالحرب الأهلية. وتشدد مصادر "التيار" على أنه يتمسّك بالسلم الأهلي والتضامن الوطني والإنساني، ويتطلع إلى مدّ جسور ومساحات مشتركة بين القوى السياسية اللبنانية، ويستنكر مناخ التحريض والشحن الذي يأتي من أفرقاء آخرين مناهضين لـ"الحزب" أيضًا. وتعتبر المصادر أن التهديدات تشمل كل اللبنانيين وليس المسيحيين فقط، "ولن ننجرّ إلى هذه اللعبة الخطرة بتاتًا". من الواضح أن القوى السياسية المسيحية متفقة على رفض أي ارتداد لـ"الحزب" على الداخل اللبناني، وتعتمد كلّها، رغم مقارباتها المختلفة، على مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والقضائية لمواجهة أي اعتداء على البيئة المسيحية، وهذا أمر غير قابل للجدل.

 

 من يحاول إحياء "جيش الجنوب"؟

سمير السعدي/المدن/02 نيسان/2026

تداولت وسائل إعلام محلية وعربية قبل أيام، أخباراً عن تشكيل جسم عسكري جديد في الجنوب السوري يحمل اسم "جيش الجنوب"، بدعم وتمويل من دول إقليمية فاعلة في الملف السوري، سعياً منها لتحجيم النفوذ الإيراني في المنطقة.

وتضاربت الأنباء بين وسائل الإعلام حول طبيعة هذا الجيش وقوامه وتسليحه. واعتبر بعضها التشكيل نواةً لجيش مهمته حماية المنطقة وطرد الإيرانيين منها، عبر شن عمليات عسكرية منظمة تساهم في القضاء بشكل كلي على أتباع إيران، في حين رجّح آخرون أن يكون التشكيل عبارة عن مجموعات تنفذ هجماتها في أكثر من منطقة في الجنوب السوري بشكل تدريجي، ما يساهم في إضعاف المليشيات الإيرانية، والحد من عمليات التجنيد التي يشرف عليها "حزب الله".

"جيش الجنوب": جيش لحد السوري؟

على غرار تجربتها في الجنوب اللبناني، حاولت إسرائيل أواخر العام 2017 وحتى منتصف العام 2018، العمل على تشكيل جيش موالٍ لها في الجنوب السوري، يضم مجموعة من فصائل المعارضة في المنطقة. وتم الاتفاق في تلك الفترة على أن يضم الجيش كلاً من "جبهة ثوار سوريا" و"أنصار الإسلام" و"فرسان الجولان"، وغيرها من الفصائل العاملة في المنطقة. وينتشر ذلك الجيش في كامل منطقة الجيدور في ريف درعا الشمالي الغربي، بالإضافة إلى نوى، وكامل المناطق المحررة في ريف القنيطرة. وعمل على التنسيق مع الجانب الإسرائيلي في تلك الفترة كل من قائد "فرسان الجولان" معاذ النصار، الذي ينحدر من بلدة جباتا الخشب في ريف القنيطرة الشمالي، والقيادي في "ألوية أبابيل حوران" علاء زكريا الحلقي، الذي ينحدر من مدينة جاسم في ريف درعا الغربي. الحلقي والنصار متواجدان في الأراضي المحتلة، منذ سيطرة النظام على الجنوب السوري في تموز/يوليو 2018.

وعقدت إسرائيل أكثر من اجتماع مع أولئك القادة، وجرى خلالها الاتفاق على التسليح والتمويل وتعداد الجيش وانتشاره والهدف من تشكيله. وزدوت إسرائيل قادة الفصائل بأسلحة بينها مضادات دروع، ومولتهم لشراء أسلحة وذخائر من المناطق المحررة في الجنوب، ومنها ذخائر مدفعية ثقيلة ودبابات من نوع T55 وT62 الروسية التي لا يملكها الجيش الإسرائيلي. وكان الهدف الإسرائيلي من تشكيل هذا الجيش إبعاد الخطر الإيراني عن المنطقة الحدودية مع الجولان المحتل، وضمان عدم تهجير المقاتلين من أبناء المنطقة، وهي الضمانات التي قدمتها روسيا لاحقاً لإسرائيل والأردن مقابل السماح للنظام بشن عملية عسكرية في الجنوب لإرغام المعارضة على "التسوية".وبعد سيطرة النظام على كامل الريف الشرقي من درعا، مطلع تموز/يوليو 2018، أعيد طرح فكرة "جيش الجنوب" بهدف التفاوض عن ريف درعا الغربي. إلا أن تواصل بعض القادة في المنطقة مع النظام والروس، حال دون ذلك الأمر.

لماذا اليوم؟

الإشاعات اليوم عن تشكيل "جيش الجنوب"، بعد أكثر من عام على اتفاق "التسوية"، تبدو ضرباً من الخيال، إذ يزيد عدد المتطوعين في صفوف المليشيات المدعومة من إيران عن 2500 عنصر، انتسبوا لها بعد سيطرة النظام على المنطقة. هذا، بالإضافة إلى أكثر من 500 عنصر كانوا قد انضموا لصفوف تلك المليشيات بين عامي 2012-2015، من أبناء العائلات الشيعية المتواجدة في محافظة درعا. وانضم آلاف العناصر من المتخلفين عن الخدمتين الإلزامية والاحتياطية لصفوف قوات النظام، منذ اتفاق "التسوية"، في حين تمكنت روسيا من تجنيد قرابة 2000 عنصر سابق في المعارضة ضمن صفوف "الفيلق الخامس".ووفقاً لهذه المعطيات، يبدو من الصعب إعادة ضبط المنطقة وإخراج الإيرانيين منها، خاصة أن عصّب هذه التشكيلات اليوم هم أبناء المنطقة نفسها، مدعومين بحاضنة شعبية عملت إيران وما تزال على استقطابها بأكثر من طريقة، بدءاً بتأسيس جمعيات إغاثية لمساعدة المحتاجين وليس انتهاءً بالعمل على صناعة وجهاء وقادة رأي في مجتمع عشائري. وتمكنت إيران خلال السنوات الماضية من تجنيد بعض الشخصيات المؤثرة التي تلقى قبولاً اجتماعياً للعمل لصالح مشروعها في المنطقة. ولعل الهدف من زوبعة "جيش الجنوب" الإعلامية اليوم هو العمل على ديمومة الفوضى، وإبعاد التهمة عن قوات النظام في الوقوف وراء عمليات الاغتيال المنظمة في درعا والقنيطرة. إذ لم تستهدف تلك العمليات ضباطاً مؤثرين في قوات النظام أو مسؤولين مباشرين عن عمليات التجنيد لصالح إيران، في الوقت الذي تركز فيه على قادة سابقين في المعارضة ومدنيين سبق لهم الترويج لـ"المصالحة" مع النظام، بينهم رؤساء مجالس بلدية وقادة في فرع درعا لـ"حزب البعث"، وكان آخرها استهداف مختار بلدة المليحة الشرقية غالب الزعبي.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

عون يبحث مع سعيد الأوضاع المالية: الدولة مصممة على تنفيذ قراراتها

المركزية/02 نيسان/2026

شهد قصر بعبدا قبل ظهر اليوم، سلسلة لقاءات لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون تنوعت بين متابعة الاعمال التي تقوم بها بعض الوزارات متابعة للأوضاع الاقتصادية والحياتية، والاطلاع على التدابير المالية التي يتخذها مصرف لبنان للحفاظ على الاستقرار النقدي وتأمين السيولة في الأسواق، ومتابعة معاناة أبناء المناطق الحدودية الجنوبية في ظل الممارسات العداية التي تقوم بها إسرائيل. وزير الصناعة: وفي هذا السياق، اطلع الرئيس عون من وزير الصناعة جو عيسى الخوري على واقع القطاع الصناعي في ضوء الأوضاع الامنية والاقتصادية الراهنة ، والاجراءات الواجب اتخاذها لرفع خطر اقفال بعض المصانع نتيجة تعثر تصدير الانتاج الزراعي.

وزير الاشغال العامة والنقل

والتقى الرئيس عون وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني الذي عرض لرئيس الجمهورية الأوضاع في المرافق العامة لاسيما مطار رفيق الحريري الدولي ومرفأي بيروت وطرابلس ، ومسار تشغيل مطار رينيه معوض في القليعات، اضافة الى الصعوبات التي تواجه عمل هذه المرافق نتيجة الظروف الراهنة

حاكم مصرف لبنان: كما استقبل رئيس الجمهورية حاكم مصرف لبنان كريم سعيد الذي عرض للأوضاع المالية والنقدية الراهنة، ومستوى الاستقرار النقدي، والإجراءات الاحترازية التي يتخذها المصرف المركزي بهدف الحفاظ على الاستقرار وتأمين السيولة في الأسواق. كما تم التداول في الاجتماعات المرتقبة لصندوق النقد الدولي في فصل الربيع ، حيث تقرر أن يشارك مصرف لبنان بوفد تقني محدود، علما ان الحاكم سيبقى في لبنان، وسوف يشارك في الاجتماعات عبر تقنية الاتصال المرئي. وتناول اللقاء أيضاً عدداً من المسائل المرتبطة بالقطاع المصرفي والوضع النقدي، وتم استعراضها في إطار الحرص  على صون الاستقرار المالي والنقدي في المرحلة الراهنة.

الوزير السابق إبراهيم شمس الدين: وبحث الرئيس عون مع الوزير السابق إبراهيم شمس الدين الأوضاع العامة على الساحة المحلية.

وفد من تجمع شباب يارون: واستقبل الرئيس عون وفداً من تجمع شباب يارون ضم السادة: مروان عجاقة، حبيب خلف، المختار أديب عجاقة، علي بدين، جان عجاقة، مازن حنا فرح، خليل خوري، راني عجاقة. واطلع الوفد رئيس الجمهورية على ما يعانيه أهالي البلدة الحدودية بعدما اضطروا إلى النزوح منها وباتت فارغة كلياً، ودمّر الجيش الإسرائيلي 70% من منازلها ولم يبق إلا ما نسبته 30% . كما أحرق الإسرائيليون أشجار السنديان وغيرها من المزروعات في بساتين البلدة.

وأكد أعضاء الوفد على إصرار جميع أبناء البلدة على العودة إليها وتمسكهم بأرضهم وممتلكاتهم وأماكن العبادة، داعين إلى التدخل لوقف هدم ما تبقى من منازل يارون، مع تأكيدهم على إعادة إعمارها فور انتهاء الأعمال العدائية الراهنة .واعرب أعضاء الوفد عن امتنانهم للاهتمام الذي أبداه الرئيس عون بأوضاعهم، كما شكروا الرعاية التي يلقونها من السفير البابوي في لبنان المونسينيور باولو بورجيا .

وأكد الرئيس عون أنه يواصل اتصالاته المحلية والخارجية من أجل المحافظة على سلامة أبناء الجنوب الصامدين والمتمسكين بأرضهم، وعدم هدم المنازل التي اضطر أهلها إلى النزوح منها، منوهاً بتصميم أبناء يارون على إعادة إعمار منازلهم المهدمة فور انتهاء القتال وعودتهم إلى بلدتهم.

اتصال رئيس وزراء هولندا: الى ذلك، تلقى الرئيس الجمهورية اتصالا هاتفيا قبل ظهر اليوم من رئيس وزراء هولندا روب يتن الذي اكد له وقوف بلاده إلى جانب لبنان وشعبه في الظروف الصعبة التي يمر بها، مبدياً استعداد هولندا لتقديم الدعم لمساعدة اللبنانيين الذين اضطرّوا إلى مغادرة بلداتهم وقراهم . كما اكد رئيس الوزراء الهولندي على دعم بلاده للمبادرة التفاوضية التي أعلنها الرئيس عون لوقف التصعيد وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها ، مشيراً إلى استعداد هولندا لدعم الجيش اللبناني لتمكينه من القيام بمسؤولياته الوطنية .

وشكر الرئيس عون الرئيس يتن على مواقفه وعرض له الأوضاع الراهنة في لبنان ، مؤكدا على تصميم الدولة اللبنانية على تنفيذ القرارات التي اتخذتها للمحافظة على سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه .

واشار رئيس الجمهورية إلى الرغبة في تعزيز العلاقات اللبنانية - الهولندية وتطويرها في المجالات كافة . المديرة العامة للمنظمة الدولية للهحرة: لى ذلك، طلب الرئيس عون من المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة (IOM) السيدة إيمي بوب، خلال استقباله لها ظهر اليوم في قصر بعبدا في حضور نائب المنسق الخاص والمنسق المقيم والشؤون الإنسانية في لبنان السيد عمران ريزا والوفد المرافق، زيادة الاهتمام بأوضاع النازحين اللبنانيين الذين اضطروا الى النزوح قسراً من بلداتهم التي تعرضت للقصف الإسرائيلي في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية من بيروت، بالتوازي ايضاً مع الاهتمام بالمجتمعات المضيفة، لما لذلك من دور أساسي في الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، مشدداً على أهمية استمرار الدعم الدولي للبنان في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخه.

وخلال اللقاء، عرضت السيدة بوب الجهود التي تبذلها المنظمة في لبنان في ظل الظروف الراهنة، مشيرةً إلى أن حجم النزوح الداخلي والتحديات الإنسانية الناتجة عنه يفرضان ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة وعلى التماسك الاجتماعي. وأكدت أن المنظمة تواصل عملها مع مختلف الشركاء الدوليين لتأمين التمويل اللازم وتعزيز الاستجابة الإنسانية، لافتةً إلى أن التنسيق بين الجهات الإنسانية العاملة في لبنان يتم بشكل وثيق، بما يضمن تكامل الجهود وتبادل المعلومات بفعالية.

وشددت على أهمية العمل للحفاظ على الاستقرار المجتمعي، مشيرةً إلى أن المنظمة تمتلك خبرة واسعة في دعم التعايش بين المجتمعات، وهي على استعداد للمساهمة في الحد من أي توترات قد تنشأ نتيجة الظروف الحالية.وفي ختام اللقاء، تم التأكيد على أهمية خفض التصعيد والعمل من أجل ترسيخ الاستقرار، بما يتيح معالجة التحديات الإنسانية والاقتصادية التي يواجهها لبنان.

 

مجلس الوزراء يجري تعيينات ويوافق على قرض لتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي

المركزية/02 نيسان/2026

وافق مجلس الوزراء على قرض الـ200 مليون دولار لتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، وعلى إعطاء منحة مالية شهرية للعسكريين في الخدمة الفعلية والمتقاعدين وأجرى تعيينات في المؤسسة العامة للمنشآت الرياضية. وعقد مجلس الوزراء الوزراء جلسته الأسبوعية في السراي الكبير برئاسة الرئيس نواف سلام وبحضور الوزراء وبغياب وزير الثقافة، بداية كان هناك طلب من الرئيس سلام الى كل من وزير المال وزير الاقتصاد لوضع المجتمعين في صورة الوضع الاقتصادي والمالي العام، بداية تحدث وزير المال فاشار الى انشغال العالم كله في الحرب وتراجع المداخيل العالمية وحركة التجارة وارتفاع الاسعار وخصوصا اسعار النفط، والانكماش الاقتصادي العالمي، وهو تحدث عن هذا الموضوع لنرى تأثيراته على الساحة اللبنانية، ايضاً اشار الى أن التجاوب في موضوع المساعدات في هذه الحرب من قبل المجتمع الدولي اقل من سنة ٢٠٢٤، ايضا ذكر بالأرقام والشح بالعملة الصعبة مما يستدعي في بعض الأحيان اعادة نظر ومراجعة بعض ارقام الموازنة مع الاخذ بعين الإعتبار تزايد الحاجات الصحية والمعيشية والاجتماعية. وكشف ايضا وزير المال عن زيارة سيقوم بها مع وفد مصغر كناية عن ثلاثة اشخاص الى واشنطن، لعقد لقاءات في البنك الدولي لبحث امكانية حشد المزيد من المساعدات الدولية، وايضاً تحويل عدد من القروض إلى مساعدات أنسانية. وخلافا لما نشر في بعض وسائل الاعلام فانه من غير الصحيح أن الدولة اللبنانية ستوقف تحويل الرواتب بل ان الدولة حريصة على هذا الموضوع.

ثم تحدث وزير الاقتصاد وهو شرح بالأرقام الاحتسابات الجديدة التي حصلت وفق قواعد الحرب المفروضة، وما نتج عنها من انكماش اقتصادي وانخفاض للمداخل وانطلاقا من العدد الكبير للنازحين ايضا اشار إلى البطالة التي تزيد معدلاتها ونسبها نتيجة هذا النزوح، وكشف عن دراسة قطاعية مثل الصناعة والسياحة وغيرها للكشف عن تراجع المؤشرات وعن دراسة ميدانية قيد الإجراء تؤشر إلى انكماش اقتصادي يترواح بين ٧ الى ١٠ بالمئة، وعرض تدفق الاموال للبلد ووتيرتها، واشار الى انه لغاية الان لا زالت الامور الاقتصادية مضبوطة رغم الاحتكار الذي يحصل في بعض الأحيان من التجار والغش الذي تكافحه وزارة الاقتصاد بمحاضر بلغت العشرات والإحالات الي المدعي العام المالي ومصادرة المواد موضع الغش والشمع الأحمر وغيرها من الأجاءات، واشار إلى ان اطالة امد الحرب من شانه زيادة المخاطر،

كذلك اشار الى مشكلة التضخم وهي مشكلة حقيقية يعاني منها البلد، ولكن في المقابل فان ميزان المدفوعات لا زال مقبولا. ايضا عرض اجراءات مدّ المجتمع الاهلي بالمواد الضرورية والبقاء على هذه الوتيرة لا سيما بالنسبة للخضار واللحوم، وهي مواد اساسية يتم معالجتها من قبل الوزارة بالتعاون مع وزارة الزراعة للحد من الاحتكار، والمضاربة غير المشروعة.

بعد ذلك تم البحث من قبل مجلس الوزراء في الخيارات المالية المطروحة.

ثم تحدث عدد كبير من الوزراء، كلٌّ في وزارته، أذكر منهم على سبيل المثال وزير الصناعة، السياحة، الطاقة والمياه، العمل، الشؤون الاجتماعية، الصحة العامة وأشار وزير الصحة تحديداً إلى أرقام مفجعة، وهي 95 اعتداء مباشر على الطواقم الصحية والإسعافية والطبية، حيث بلغ عدد المستشفيات التي تعرضت للاعتداءات  10، وعدد المستشفيات المقفلة قسراً 5، وعدد المراكز الإسعافية التي تعرضت لاعتداء 20، وعدد سيارات الإسعاف والآليات المتضررة إسعاف وإطفاء67، وعدد شهداء القطاع الصحي وحده 53 شهيداً، وعدد جرحى القطاع الصحي وحده 137 جريحاً، إضافة إلى دراسة قدمها إلى مجلس الوزراء. إضافة إلى العرض الذي تقدم به وزير الإعلام، والذي أعاد التأكيد والتذكير بقرار مجلس الوزراء الصادر في 9 تشرين الاول 2025، لجهة درس الخيارات القانونية اللازمة في موضوع حماية الصحفيين بوجه الاعتداءات الإسرائيلية. كما عرض جهوده مع اليونيفيل واليونيسكو والمنسقة الخاصة للأمم المتحدة وغيرها من المرجعيات الدولية التي التقاها، ولا سيما بالأمس مع الاتحاد الأوروبي وسفراء الاتحاد الأوروبي، لمناصرة طلبات لبنان والشكاوى التي تقدم بها الى المحافل الدولية لحماية الصحفيين.

وقرر مجلس الوزراء أن تنظر لجنة القانون الدولي الإنساني، برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، في هذه الأمور، إضافة إلى الاعتداءات الصحية والإنسانية عموماً، وذلك بالتعاون الدائم مع وزارة الخارجية لمتابعة هذا الملف في المحافل الدولية، ولا سيما منها مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان في جنيف وغيرها.

ايضا اثار وزير العدل حاجات القرى الصامدة وضرورة حمايتهم ومدهم بالامتدادات الإنسانية والغذائية والطبية، وهذا أمر تم بحثه بشكل مستفيض في مجلس الوزراء، ، قبل أن ينتقل مجلس الوزراء إلى بحث سائر بنود جدول أعماله، التي تركزت بشكل أساسي على متابعة الأوضاع الراهنة، ولا سيما تلك المرتبطة بتصاعد الاعتداءات الإسرائيلية وموضوع النزوح.

ومن البنود التي أقرها مجلس الوزراء: الموافقة على اتفاقية قرض مقدمة من البنك الدولي بقيمة 200 مليون دولار، لتمويل مشروع تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي.

إعطاء منحة مالية شهرية للعسكريين العاملين في الخدمة الفعلية والمتقاعدين، وهذا تدبير إداري مستمر طبقاً للقانون. كما جرت تعيينات، حيث تم تعيين رئيس مجلس إدارة – مدير عام المؤسسة العامة للمنشآت الرياضية والكشفية والشبابية، إضافة إلى أعضاء متفرغين وغير متفرغين في مجلس إدارة المؤسسة المذكورة.

وجاءت التعيينات على الشكل التالي:

ناجي حمود رئيساً مديراً عاماً، والأعضاء: زكريا شرارة، دينا نصر، سامر العود، جاك حداد، فاتشيه نجاريان، رالف برنس. ايضا تم تعيين مدير عام المجلس الوطني للاعتماد " كولي بلاك"وهو مؤسسة ضرورية من أجل تسهيل الخدمات الإلكترونية في البلد، فتم تعيين الرئيس المهندس رشيد مبارك.

كما جرى البحث في عدد كبير من بنود جدول الأعمال، وتم إقرار معظمها.

الاسئلة

وردا على سؤال حول المساعدات السريعة لبلدات رميش، دبل وعين أبل وما هي المطالب هذه البلدات؟

 أجاب: طرحت عدة اقتراحات وتوصيات وسنتابعها، وستكون  هناك  اجتماعات حكومية صباحية يومية في السرايا الكبير لمتابعة هذه الأمور تفصيلا.

سئل: من المسؤول اليوم كي يخبر الشعب اللبناني حقيقة ما يحصل في الجنوب؟

 أجاب: لقد عرض دولة رئيس مجلس الوزراء هذا الموضوع تحديدا  وعبر عن الموقف الوطني من احتلال الأراضي واقتطاعها وجرفها وكل الاعتداءات التي تحصل.

أما  من الناحيتين التقنية والعسكرية، فإن معالي وزير الدفاع الوطني يقدم  كل يوم  عرضا ميدانيا للتطورات العسكرية وكيفية  الإحاطة بها. وركز بالأمس على موضوع إعادة تموضع الجيش اللبناني، وعلى هذه العبارة في الاجتماع الصباحي الحكومي الذي حصل  في السراي، وتم تحديد السبب الحائل دون بقاء الجيش في تمركزه الحالي، وهو تحديدا تجنب محاصرته من قبل قوات العدو الإسرائيلي.

وردا على سؤال حول تقديم  شكوى ضد عملية الاعتداء على الصحفيين قال: "نحن نتعاون منذ الأسبوع الماضي مع وزارة الخارجية  لبناء ملف الشكوى الذي يشمل عدة حقول وتحديدا  الاعتداءات على الصحفيين، ولقد زودنا وزارة الخارجية بالمعلومات المتعلقة بالاعتداءات على الصحفيين.  اضاف: قمنا أيضا  باستقبال وبناء على دعوتنا، المنسقة الخاصة للأمم المتحدة، وأبلغناها بالمذكرة الاحتجاجية ، وعقدت اجتماع مع" اليونيفيل" في مكتبي بناء أيضًا لدعوتي وسلمنا الشكوى الى ببعثة "اليونيفيل" ممثلة بالمسؤول الإعلامي،  واستقبلنا  أمس سفيرة الاتحاد الأوروبي وعدد من السفراء الأوروبيين، وطلبنا في البيان الإشارة تحديدا إلى الاعتداءات الإسرائيلية على الصحفيين وعلى المدنيين عمومًا، طبعا  يعود البيان لتقديرهم.  ووجهنا أيضًا احتجاجا للمدير العام للاونبسكو وتواصلنا مع سفيرتنا هناك هند درويش.كما ان  رئيس مجلس الوزراء يتواصل مع سفيرتنا في مجلس حقوق الإنسان في جنيف . ولقد تابعنا وطرحنا الموضوع اليوم في مجلس الوزراء وتم إعادة التأكيد على دور اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني برئاسة دولة نائب رئيس مجلس الوزراء لكي نوصل بالتعاون مع وزارة  الخارجية  كل هذه الشكاوى والاستدعاءات الى المكان المناسب.

قيل له: لم تتحدثوا اليوم عن موضوع  السفير الإيراني ولا عن موضوع الرسالة إلى الأمم المتحدة ؟

أجاب: تمت الاشارة الى  هذا الموضوع في أخر مجلس وزراء ولهذا لن تعلموا بها.

هل تحدثتم عن موضوع السفير الإيراني؟

 أجاب:  لا، للدقة فنحن نحب أن نطلعكم على مداولات مجلس الوزراء في الحدود اللازمة. لقد تم تناول موضوع رفع لبنان كتابيًا ما قررته الحكومة اللبنانية في 2 آذار الماضي. وتم إيضاح من قبل المعنيين في الحكومة ولا سيما من قبل وزير الخارجية بأن هذا الإجراء إداري وروتيني تقوم به الوزارة كلما صدر عن لبنان أي قرار أو إجراء يعتبر ضمن نطاق تطبيق  القرار 1701،  فهذا الاجراء مثله مثل عشرات المراسلات التي ترسل إلى الأمم المتحدة أصولًا.

وردا على سؤال عن مضمون هذه الرسالة قال:" على كل وزير في وزارته  تطبيق قرارات مجلس الوزراء  لا أكثر ولا أقل.  وبعد جلسة 2  آذار  عقدنا جلسة تالية، وطلب حينها  من  كل وزارة أو إدارة أو جهاز معني بتنفيذ قرارات مجلس الوزراء أن ينفذ ضمن وزارته هذا القرار الحكومي الذي صدر في جلسة برئاسة فخامة رئيس الجمهورية، وكل وزارة تعنى بذلك بمفردها وتقوم بصلاحياتها بدون زيادة ولا نقصان.

  وردا على سؤال حول عدم عقد جلسات في القصر الجمهوري؟

 اجاب الوزير مرقص: هذا دليل  على التوافق بين فخامة رئيس الجمهورية  ودولة رئيس مجلس الوزراء، فالحكومة واحدة والتوجه الحكومي  والرئاسة في تماه  في الإطار الوطني لما فيه مصلحة هذا البلد . نحن نشهد  اتصالات  الدولية لفخامة الرئيس  مع قادة الدول والدبلوماسيين للحشد الدبلوماسي والضغط من أجل القضية اللبنانية، وهذا العمل يتم بالتوازي مع مجلس الوزراء.

وردا على سؤال قال: "ان مبادرة  رئيس الجمهورية واضحة وصريحة وجريئة، وهو يؤكد عليها كل يوم  والمطلوب ملاقاة فخامة الرئيس في هذا المجهود مع كل القادة وكل الدبلوماسيين حول العالم  لوقف الاعتداءات الإسرائيلية ووقف هذه الحرب، والموقف واضح وهذه من المرات القليلة إن لم تكن النادرة بأن  للبنان موقفا سياسيا واضح   اولديه مبادرة طرحها وهي مبادرة رئاسية.

وقبل الجلسة قال الوزير مرقص ردا على سؤال عند دخوله الجلسة: "أي أمر سياسي يمكن طرحه في الجلسة لكن ليس هناك من ملفات "سياسية" مدرجة في جلسة اليوم".

 واشار الى ان "الوزارات هي ملزمة بتطبيق قرارات مجلس الوزراء لا زيادة ولا نقصاناً".

و قال الوزير فادي مكّة أن "عتب برّي "على قد المحبة".

وعن قرار طرد السفير الايراني، أكد وزير الداخلية أحمد الحجار أنه لم تتبلغ الاجهزة الامنية اي طلب من القضاء بهذا الشأن". وقال قبيل الجلسة: "أبقينا القوى الأمنية في مخفر رميش ونقطة عين ابل للقول إنّنا الى جانب أهالي القرى الحدودية الصامدين وأنا على اتصال مباشر مع عون وسلام".

وقال وزير الإعلام بول مرقص ردّاً على سؤال عند دخوله الجلسة: "الوزارات ملزمة بتطبيق قرارات مجلس الوزراء بحذافيرها لا أكثر ولا أقل". وأكد وزير الاتصالات شارل الحاج أننا نرفض أن يكون جنوب لبنان "جائزة ترضية" في الحروب الاقليمية، مشيرا إلى أن ٣٠٪؜ من شبكة الاتصالات في الجنوب متوقفة ولكننا نعمل على إبقاء ٧٠٪؜ شغالة بفضل جهود العاملين في القطاع.

للاطلاع على جدول أعمال الجلسة اضغط على pdf أعلاه.

 

رئيس الحكومة استقبل وفدا من رؤساء بلديات القرى الحدودية العميل: مثلث رميش ودبل وعين إبل أصبح معزولا كليا ونعيش حالا مأسوية وطلبنا أن تتأمن الحماية

وطنية/02 نيسان/2026

استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، في السرايا الحكومية، بعد ظهر اليوم، وفدا من رؤساء بلديات القرى الحدودية. بعد اللقاء، تحدث رئيس بلدية رميش حنا العميل باسم الوفد، فقال: "نحن كوفد من البلدات الحدودية الصامدة، تشرفنا بلقاء رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، ونقلنا إليه مطالب أهلنا الصامدين والموجودين في هذه البلدات الحدودية. كما نقلنا إليه بأن المنطقة التي نعيش فيها، خصوصا في مثلث رميش ودبل وعين إبل، أصبحت معزولة كليا عن العالم بعد إعادة تموضع الجيش اللبناني وانسحابه منها". أضاف: "نحن نعيش حالا مأسوية كبيرة جدا. ولذلك، طلبنا أن تتأمن الحماية أولا للأهالي الذين يتواجدون هناك، وأن يتم تأمين الحماية لممتلكاتهم التي تدمر، وكذلك تأمين ممرات إنسانية لإيصال المواد الغذائية والأدوية والمحروقات وغيرها من السلع الضرورية للحياة اليومية، فصمود الأهالي قائم على تأمين هذه المواد، لأن المخزون المتبقي يكفي لمدة محدودة، ومن الممكن أن تنقطع هذه المواد إذا طالت الأمور".وتابع: "وعدنا رئيس الحكومة بالاهتمام بكل هذه الأمور، وبشرنا بأن الصليب الأحمر الدولي سيذهب قريبا إلى المنطقة، ويؤمن هذه المساعدات. كما طمأننا إلى أنهم سيهتمون بشكل كامل بالأهالي، وطلب أن ننقل تطمينات لهم بأن الدولة معهم، فكما أن الأهالي هم مع الدولة ومتشبثون بالشرعية، فالشرعية متشبثة بهم أيضا".

وحضر الاجتماع: رئيس بلدية القوزح شربل رزق، رئيس بلدية جديدة مرجعيون سري غلمية، رئيس بلدية دبل عقل نداف، رئيس بلدية علما الشعب شادي صياح، رئيس بلدية رميش حنا العميل، ممثل رئيس بلدية دير ميماس مروان جبور، نائب رئيس بلدية راشيا الفخار سمير مراد، ممثل رئيس بلدية القليعة إيلي شاهين، نائب رئيس بلدية عين إبل أيمن بركات، مختار أبو قمحة مخول أبو راشد، ومنسق منظمة "النورج" جان شمعون.

 

الراعي ترأس قداس خميس الاسرار في حريصا: لترك ممرّات إنسانية للصامدين في بلداتهم الجنوبية ولا يليق بنا أن نقبل بانقسام مجتمعنا أو تشرذم وطننا

وطنية/02 نيسان/2026

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي

الذبيحة الإلهية ورتبة الغسل عشية خميس الأسرار في بازليك سيدة لبنان - حريصا، عاونه فيها المطارنة بولس الصياح، حنا علوان، انطوان عوكر، الياس نصار،أمين سر البطريركية العام الأب فادي تابت، أمين سر البطريرك الأب كميليو مخايل، رئيس مزار سيدة لبنان_حريصا الأب خليل علوان، ومشاركة عدد من المطارنة والكهنة والراهبات، في حضور حشد من الفعاليات والمؤمنين. بعد الإنجيل المقدس القى البطريرك الراعي عظة بعنوان:"قام عن العشاء وغسل أرجل تلاميذه"، قال فيها: "نلتقي في هذا المساء المبارك، للاحتفال بخميس الأسرار، الليلة التي فيها كشف يسوع عمق محبته، وأعطى ذاته للبشرية، وأسس سرّ القربان وسرّ الكهنوت، ومعهما جميع الأسرار التي بها تحيا الكنيسة. إنها ليلة العطاء الكامل، ليلة الحب الذي لا حدود له، ليلة الخدمة والتواضع، ليلة الدخول في سرّ الفداء.

سرّ القربان وسرّ الكهنوت هما سرّا الخدمة، ومن خلالهما تنبثق كل الأسرار الأخرى: المعمودية، الميرون، التوبة، مسحة المرضى، والزواج. فبدون سرّ القربان والكهنوت، لا تقوم الكنيسة ولا تُعاش الأسرار، لأن القربان هو قلبها النابض، والكهنوت هو خدمتها المستمرة عبر الزمن.

في هذا الاحتفال، قام يسوع بدور العبد، غاسلًا أرجل تلاميذه الاثني عشر، كهنة العهد الجديد. وهكذا أعطاهم القدوة. واليوم يمثّل بيننا الرسل إثنا عشر محاميًا خدّام الحقيقة والعدالة. فإن اختياركم، أيها المحامون الأعزاء، نعمة خاصة نرجو أن تطبع قلوبكم ورسالتكم في عالم المحاماة والقضاء".

اضاف: "بشأن تأسيس سر القربان، يذكّرنا بولس الرسول في رسالته الأولى إلى أهل قورنتس (11: 23 – 32) حيث يقول: "إنّي أسلّمكم ما تسلّمته من الرب الذي أخذ خبزًا وشكر وكسر، وأعطى تلاميذه قائلاً: "خذوا كلوا، هذا هو جسدي الذي يُكسر من أجلكم، اصنعوا هذا لذكري". ثم أخذ الكأس وقال: "هذه الكأس هي العهد الجديد بدمي، اصنعوا هذا كلما شربتم لذكري. فإنكم كلما أكلتم هذا الخبز وشربتم هذه الكأس، تخبرون بموت الرب إلى أن يأتي".

في تلك الليلة المقدسة، أسّس يسوع سرّ القربان، سرّ تحويل الخبز إلى جسده، والخمر إلى دمه. إنه ليس مجرد تذكار، بل هو حضور حي، حضور دائم، حضور حقيقي للمسيح بيننا وفينا. القربان هو سرّ المحبة الكبرى، حيث أعطى يسوع ذاته طعامًا لنا، ليكون معنا وفينا ولأجلنا".

وتابع: "في خميس الأسرار، نفهم أن القربان هو أكثر من سرّ، إنه عهد جديد بين الله والإنسان،عهد يقوم على العطاء، وعلى البذل، وعلى الحب الذي يصل إلى حدّ عطاء الذات. فكما يُكسر الخبز، هكذا يُكسر جسد المسيح من أجلنا، وكما أُعطيت الكأس، هكذا سُفك دمه من أجل خلاص العالم.

وصيته واضحة: "اصنعوا هذا لذكري"، أي عيشوا هذا السرّ، احملوه في حياتكم، كونوا أنتم أيضًا خبزًا مكسورًا لأجل الآخرين، وعطاءً حيًا في عالم يحتاج إلى المحبة. وهكذا يصبح القربان مدرسة تعلمنا كيف نحب، كيف نعطي، كيف نعيش لأجل الآخرين، وكيف نحمل حضور المسيح في حياتنا اليومية".

واردف: "ينقلنا إنجيل يوحنا (13: 1 – 15) إلى مشهد غسل الأرجل، إذ قام يسوع عن العشاء، وبدأ يغسل أرجل تلاميذه. مشهد صادم، فالذي يغسل الأرجل هو العبد، لكن هنا، الربُ نفسه ينحني ليخدم. وقال لتلاميذه: "إن كنت أنا الرب والمعلم قد غسلت أرجلكم، فعليكم أنتم أيضًا أن يغسل بعضكم أرجل بعض". في هذا الفعل، أعطى يسوع مثلًا حيًا لتلاميذه، هم الذين صاروا كهنة العهد الجديد، ليعلّمهم أن الكهنوت ليس سلطة، بل خدمة؛ ليس مقامًا، بل تواضعًا؛ ليس رفعة، بل انحناء بمحبة. أراد يسوع أن يقول لهم: كما فعلت أنا، افعلوا أنتم أيضًا: كونوا خدامًا، عيشوا المحبة، عيشوا التفاني، عيشوا التواضع.

الغسل ليس مجرد عمل رمزي، بل هو برنامج حياة، هو دعوة لننحني على بعضنا البعض بمحبة، لنخدم من دون مقابل، ولنعطي من دون حساب.

وهنا تتكامل الصورة مع سرّ القربان: فالقربان هو عطاء الذات، والغسل هو خدمة الآخرين. ومن هنا نفهم هذه الحقيقة العميقة: لا يمكن أن نعيش القربان إن لم نعش الخدمة. فمن يتناول جسد المسيح، مدعو ليصبح جسدًا معطاءً، ومن يشرب من الكأس، مدعو ليحمل حبًا متواضعًا في حياته. القربان والغسل وجهان لسرّ واحد: سرّ المحبة التي تعطي وتخدم حتى النهاية". وقال: "في هذه الليلة، تدعونا الكنيسة إلى زيارة سبع كنائس، وهذا التقليد يرتبط بالأسرار السبعة، لكنه في عمقه هو دعوة إلى السهر مع يسوع في بستان الزيتون ليلة آلامه. هناك قال لتلاميذه: " اسهروا وصلوا، لئلا تدخلوا في تجربة". لكنه وجدهم نياماً ، وكان قلبه مثقلاً، وصلى قائلاً: "يا أبتِ، إن أمكن، فلتعبر عني هذه الكأس، ولكن لا كما أنا اريد، بل كما تريد أنت".

زيارة السبع كنائس هي استجابة لدعوة يسوع، هي سهر معه، مرافقة له في ألمه، وقفة حب وصلاة، ونقول له: نحن هنا معك، لن نتركك. إنها دعوة لأن نبقى معه في ساعة الضيق، أن نكون أوفياء، أن نرافقه في درب الصليب. وهكذا تصبح هذه الزيارة أكثر من تقليد، تصبح علاقة حيّة مع يسوع، وسهرًا روحيًا يعمّق إيماننا، ويجعلنا أقرب إلى قلبه، من خلال قربنا وخدمتنا لكل متألم في جسده أو نفسه أو روحه". اضاف: "يسوع في هذه الليلة أحبّ، وبذل، وأوصى، ونحن اليوم في واقعنا اللبناني أمام وصيته للوحدة والغفران، في زمن نعيش فيه مرارة الحرب والتشريد والهدم والقلق والصمود. وإنّا نذكّر بالواجب القانوني الدولي بترك ممرّات إنسانية إلى المحاصَرين والصامدين في بيوتهم وبلداتهم، لتمرير المواد الغذائية والأدوية والحاجات الملحّة، وذلك بموجب اتّفاقية جنيف الرابعة للعام 1949 في موادها 43 و55 و56 و59، وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للعام 1977 في مادتيه 54 و70، وبموجب قرار مجلس الأمن رقم 1701 الفقرة 11 (د)".

وتابع": "إن سرّ القربان، الذي يوحّدنا في جسد واحد، يضعنا أمام مسؤولية الخروج من الانقسامات، وبناء وحدة حقيقية لا تقوم على المصالح بل على الخير العام. فكما لا ينقسم جسد المسيح، كذلك لا يليق بنا أن نقبل بانقسام مجتمعنا أو تشرذم وطننا. فالوطن لا يُبنى بالسيطرة بل بالخدمة، لا بالتسلّط بل بالتواضع. إن ما نعيشه من توترات واعتداءات يكشف حاجتنا العميقة إلى هذه الروح: روح الخدمة الصادقة التي تضع الإنسان وكرامته في المرتبة الأولى، والوطن اللبناني في أولى سيادته ونموّه وحمايته.وفي وسط كل ما يحدث من قتل وتدمير وتشريد وصمود، يبقى صوت خميس الأسرار واضحًا وقويًا: وهو أن نتحول. كما تحوّل الخبز إلى جسد، والخمر إلى دم، نحن مدعوون أن نحوّل واقعنا من خوف إلى رجاء، ومن انقسام إلى وحدة، عملًا بوصية يسوع: أن نحب، ونخدم، ونبقى واحدًا. وهكذا يصبح خميس الأسرار دعوة وطنية وروحية عميقة، دعوة إلى بناء إنسان جديد، ومن خلاله وطن جديد، قائم على المحبة والخدمة والأمانة".

وختم: "أمام سرّ القربان الذي يُصمد كل الليل لزيارة المؤمنين وعبادتهم، نصلّي إلى المسيح الرب كي يسكب المحبة في القلوب، وينقّيها من كل بغض وحقد، ويحوّل كل إنسان إلى شخص محب وبناء للوحدة، ويرمي السلاح، ويعمل من أجل السلام. فالمسيح سلامنا".

وكان البطريرك الراعي ترأس في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي رتبة صمد القربان المقدس بمشاركة عدد من المطارنة والكهنة والراهبات والمؤمنين.

 

المنظمة الدولية للهجرة تحذّر من مؤشرات مقلقة جدا لنزوح طويل الأمد في لبنان

وطنية/02 نيسان/2026

حذّرت مديرة "المنظمة الدولية للهجرة"، ايمي بوب، في مقابلة مع "وكالة فرانس برس"، الخميس، من مؤشرات "مقلقة جدا" لنزوح طويل الأمد في لبنان في ظل الحرب بين "إسرائيل" و"حزب الله" التي أرغمت أكثر من مليون شخص على الفرار. وقالت بوب ردا على سؤال عن مؤشرات لاستمرار النزوح لفترة طويلة: "أعتقد أن تلك المؤشرات مقلقة جدا، نظرا إلى مستوى الدمار الذي يحصل... والدمار الإضافي الذي تمّ التهديد به". وتابعت بوب: "ثمة مناطق في الجنوب تجري تسويتها بالكامل بالأرض... حتى لو انتهت الحرب غدا، فإن هذا الدمار سيبقى، وستكون ثمة حاجة لإعادة الإعمار"، مشيرة إلى ضرورة توافر التمويل والموارد والهدوء لإعادة البناء. أضافت: "ما لم نر تلك الأمور تتحقق، فإن ذلك يعني أن الناس سيبقون نازحين من الآن إلى أجل غير معلوم". وأشارت بوب إلى أن أزمة النزوح الراهنة في لبنان "أشدّ خطورة بكثير" من تلك التي شهدتها البلاد خلال المواجهة الأخيرة بين "حزب الله" و"إسرائيل" بين عامي 2023 و2024، والتي انتهت بوقف إطلاق نار في تشرين الثاني 2024. وقالت بوب إن عدد النازحين هذه المرة مرتفع جدا، لافتة إلى أن مراكز الإيواء تواجه ضغوطا، فضلا عن أن كثرا من النازحين لم يتمكنوا من العودة بعد إلى بيوتهم عقب موجة النزوح الأولى في الحرب السابقة.

 

البساط: الخسائر الاقتصادية كبيرة واستعادة السيادة أولويات المرحلة

المركزية/02 نيسان/2026

أكد وزير الاقتصاد عامر البساط وجود "إجماع سياسي ووطني" على ضرورة استمرار عمل الحكومة، رغم الخلافات الداخلية التي شهدها مجلس الوزراء مؤخرًا، وذلك في مقابلة خاصة مع "سكاي نيوز عربية".وقال البساط إن "لا يوجد طرف يريد تضييع الوقت"، في إشارة إلى حجم التحديات التي تواجه البلاد، من أزمة النزوح إلى الأزمة الاقتصادية والتوترات الدبلوماسية. وفي ما يتعلق بكيفية تجنّب انزلاق لبنان نحو مزيد من الأزمات، شدد الوزير على أن "الخيار الوحيد الموجود عندنا هو خيار الدولة"، موضحًا أن هناك توجهًا لإعادة حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية، باعتبارها "المؤسسة الوحيدة التي بقدرتها تأخذ قرار السلاح والسيطرة على المرافق". وأضاف، "أي تدخل خارجي أو أي مغامرات تدخل البلد في هذه المآسي، أو حتى العدوان الإسرائيلي، كلاهما غير مقبولين"، مؤكدًا ضرورة إدارة الملفين الأمني والعسكري من قبل الدولة حصرًا. وحول إمكانية تنفيذ هذا التوجه، أقرّ البساط بأن الأمر لن يتحقق بسرعة، قائلاً: "لا أحد يقول إنه يتم بشكل سحري لكن يجب أن يكون هناك تراكم من العمليات اليومية لنصل إلى النتيجة التي نريدها، وهي السيادة". وأشار إلى وجود "إجماع وطني ودولي" على هذا المسار، معتبرًا أن "الطريق بدأ" نحو إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز دورها. على الصعيد الاقتصادي، كشف الوزير عن أرقام مقلقة بشأن تداعيات الحرب، موضحًا أن لبنان تكبّد نحو 15 مليار دولار من الخسائر في عام 2024، منها 8 مليارات دولار أضرار مباشرة و7 مليارات خسائر اقتصادية. وأضاف أن الحرب الحالية تسببت بـ"صدمة اقتصادية كبيرة"، مشيرًا إلى تقديرات بانكماش الناتج المحلي بنسبة تصل إلى 7% خلال شهر واحد فقط، ما يعكس حجم التأثير على معيشة المواطنين، حيث "ناس تخسر شغلها، ولا تستطيع الاستهلاك أو الاستثمار".وفي ما يتعلق بالأوضاع الإنسانية، لفت البساط إلى وجود أكثر من مليون نازح داخل لبنان، بينهم نحو 135 ألفًا في مراكز إيواء، مؤكدًا أن "كل الشعب اللبناني يتألم"، مع تضرر خاص لمناطق الجنوب والضاحية والبقاع. وأوضح أن الدولة توزع يوميًا نحو 135 ألف وجبة ساخنة ضمن جهود إغاثية واسعة، إلا أن الكلفة الشهرية لهذه العمليات قد تصل إلى 100 مليون دولار، في ظل موارد مالية محدودة. وفي ملف المغتربين، أشار إلى أن نحو 45% من اللبنانيين في الخارج يقيمون في دول الخليج، مؤكدًا أن التحويلات المالية لا تزال مستمرة حتى الآن، رغم المخاوف من تداعيات التوترات الإقليمية. وحول الانتشار الأمني المكثف في بيروت، أوضح البساط أن الخطوة تحمل بعدين: أمني و"رمزي"، مشددًا على أن "إعادة وجود الدولة في الشارع" أمر ضروري في هذه المرحلة، بعد سنوات من ضعف حضورها. وختم الوزير بالتأكيد على أن لبنان يواجه مرحلة معقدة تتطلب تضافر الجهود الداخلية والدعم الخارجي، مشيرًا إلى أن المساعدات الدولية "لا تأتي كما نريدها"، ما يزيد من الضغط على الدولة في إدارة الأزمة. وأكد أن الأولوية تبقى "وقف الحرب، واستعادة السيادة، وتمكين الدولة من إدارة شؤونها بعيدًا عن أي تدخلات خارجية".

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 02 نيسان/2026

 نوفل ضو

دعوة خامنئي الايرانيين لمواجهة "عدوان اميركا" بالتعاون وزراعة الاشجار المثمرة، استنساخ لاستراتيجية حزب الله التي اعلنها نصرالله في ٢٠٢٠/٦/٧ بدعوته الى "الجهاد الزراعي" بالزراعة على الاسطح والشرفات لتحقيق الاكتفاء الذاتي!

رؤى استراتيجية ممانعة ثاقبة بمواجهة "افلاس" النظام العالمي!

 

ندين بركات

https://x.com/i/status/2039468278868062336

بأصعب ظرف بيمرق فيه لبنان، نعمت عون حسّت بالخوف والقلق والغضب…..

بعكس اللبنانيين يلي ما عم يناموا، نعمت راحت على Hermes ، وطلعت باكتر من ٢٠ كيس من Hermes! الفجع نسّاها الغارات والنازحين، والجوع العتيق عماها عن وضع الناس والبلد، والفساد هو يلي سمحلها تشتري من Hermes بعد ما كانت شحادة لابسة جينز مخزّق وفستان "النمر" المشهور

عملت حالة صدمة بالمحل، ما حدا توقّع يشوف هيك شي…. بس ما تصوّرت فيديو متل ما عملت لما راحت على Zara …نعمت متل الولد الجوعان يلي بيفوت على محل candy.

الله يريّحنا من وجودكم ببعبدا، والسؤال: من اين لها هذا؟ اموال المودعين محجوزة… والست جعانة بتشتري ٢٠ كيس Hermes بنصّ دين الحرب! بترجع بتعمل فيديو تفرجي إنسانية وهبل.

ولك روحي بقى، كلنا منعرف انه لو ما صار ببعبدا كنتي عند الوالدة اليوم. شو هالجوّ المقرف يلي استلم بعبدا. كلو كذب وسرقة واجرام.

 

أبو أرز

دول الخليج مستاءة من بعض الدول_العربية التي لم تقف إلى جانبها في مواجهة الاعتداءات الإيرانية.

‏بل إنّ بعض الأصوات بدأت تُطالب بالانسحاب من جامعة الدول العربية

‏لطالما طالبنا بالانسحاب من هذه الجامعة التي لم تجرّ على لبنان سوى الويلات والمصائب، والتي تحوّلت اليوم إلى جثّة تنتظر من يدفنها.

‏لبيك لبنان

السفارة السورية في بيروت

التقى القائم بالأعمال في سفارة الجمهورية العربية السورية في بيروت السيد إياد الهزاع بالزعيم اللبناني السيد وليد جنبلاط في مقر إقامته، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة، إضافةً إلى بحث عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.

 

نوفل ضو

الغريب ان جميع المسؤولين العسكريين عن قطاعات الجنوب في حزب الله الذين قتلوا خلال العامين الماضيين بغارات اسرائيلية استهدفتهم، انما قتلوا في بيروت!

لم يقتل احد منهم في الجنوب حيث يفترض ان يكونوا في المعركة على رأس مقاتليهم!

 

طارق متري

العمل التوثيقي الجدي حول انتهاكات اسرائيل للقانون الدولي الانساني متقدم. بطبيعة الحال، يجري العمل عليه وفق المعايير التي تعزز صدقيته وقوة حجته. هناك "مواد اولية" كثيرة قيد المراجعة. اما الخيارات التي تجري مناقشتها فهي ثلاثة او اربعة وسنعمل على تبني الخيار الافعل.

شكرا لإعطائنا النصح وللحث على المزيد من الجهد.

 

من جاد سماحة طارق متري

أنت تتحدث اليوم بكل جدية عن «عمل توثيقي جدي» حول انتهاكات إسرائيل، و«مواد أولية» قيد المراجعة، و«خيارات أفعل» لتعزيز صدقية حجتكم.

لكن دعني أذكّرك بما فعلتم أنتم وفؤاد السنيورة في صيف 2006، عندما أرسلك هو شخصياً إلى نيويورك لمناقشة مسودة القرار الأمريكي-الفرنسي في مجلس الأمن.

كانت هناك فرصة تاريخية حقيقية ونادرة: مسودة قرار قوي تحت الفصل السابع، يسمح بنشر قوة دولية تضم حوالي 40 ألف جندي، بتفويض واضح وصارم لنزع سلاح حزب الله كاملاً، ونزع سلاح المخيمات الفلسطينية، وفرض سيادة الدولة اللبنانية الفعلية على كل شبر من أرضها.

لو قبلتم بهذه المسودة كما كانت، لما بقي حزب الله دولة داخل الدولة، ولما تحول جنوب لبنان إلى مستودع صواريخ إيراني يهدد لبنان قبل أن يهدد غيره، ولما دفع اللبنانيون دماءهم وأموالهم ومستقبلهم في حروب لا ناقة لهم فيها ولا جمل.

أنتم رفضتم. أنت والسنيورة اخترتم التمييع والتعديلات التي أضعفت النص، وخرجنا في النهاية بـالقرار 1701 المائع الذي سمح لحزب الله بالاحتفاظ بسلاحه شمالي الليطاني، بل وتوسيع ترسانته تحت ذريعة «المقاومة».

النتيجة التي يعيشها لبنان اليوم هي ثمرة ذلك القرار المخفف:

  حزب الله أصبح أقوى مما كان في 2006.

  لبنان دُمّر مرتين.

  وإسرائيل تدخل اليوم الأراضي اللبنانية لـ«تنظيف» ما تركتموه أنتم ينمو ويستفحل على مدى ثمانية عشر عاماً.

التاريخ لا يرحم، يا سيد متري. لا يرحم فؤاد السنيورة، ولا يرحمك أنت. أنتما من أضعتما الفرصة الوحيدة الجادة كانت لتدويل القضية اللبنانية ولإنهاء احتلال حزب الله للدولة قبل أن يصبح سرطاناً يأكل الجسد اللبناني كله.

بدل أن تكتبوا اليوم عن «توثيق انتهاكات إسرائيل» بكل هذا الحرص على «الصدقية» والـ«مواد الأولية»، كان الأولى بكم أن تكونوا صادقين مع الشعب اللبناني منذ البداية. الشعب الذي دفع الثمن غالياً بسبب حساباتكم السياسية الخاطئة، وخوفكم من مواجهة حزب الله، ورهانكم على توازنات داخلية فاسدة.

عليك أنت وفؤاد السنيورة أن تقدما اعتذاراً علنياً واضحاً وصريحاً للشعب اللبناني عن الفرصة التي أضعتما، وعن الدمار الذي ساهم تمييعكما في صنعه.

وعليك أن تعتزل فوراً أي دور سياسي أو إداري في الدولة اللبنانية، لأن من ساهم في تسليم سيادة الدولة لميليشيا مسلحة تابعة لمشروع إقليمي خارجي لا يحق له بعد اليوم أن يقدم «نصائح» أو «توثيقاً» لأحد.

كفى نفاقاً.

الشعب اللبناني لم يعد ينقصه «عمل توثيقي جدي» ضد إسرائيل.

ينقصه عمل جدي ضد كل من ساهم في تدمير دولته من الداخل.

التاريخ يكتبه اللبنانيون اليوم بأنفسهم، ولن ينسوا.

Quote

*********

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي02-03 نيسان/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 02 نيسان/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/04/153342/

 ليوم 02 نيسان/2026

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For April 02/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/04/153345/

For April 02/2026/

**********************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 21-22/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 21 آذار/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/152928/

 21 آذار/2026

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For March 21/2025/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/03/152931/

**********************
رابط موقعي الألكتروني، المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

https://eliasbejjaninews.com

Link for My LCCC web site

https://eliasbejjaninews.com

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

Elias Bejjani/My Tik Tok Account linkرابط موقعي ع اليك توك

https://www.tiktok.com/@_the_grandpa_?lang=en

*****

@followers
 @highlight
 @everyone