المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 30 تشرين الثاني /لسنة 2025

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2025/arabic.november30.25.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا 1اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

مريم العذراء تزور بَيْتَ زَكَرِيَّا، وزوجته إِليصَابَات.

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/مجمع نيقية الأول (325م) وأبعاده التاريخية واللاهوتية: قراءة بمناسبة زيارة قداسة البابا لاوون الرابع عشر إلى تركيا ولبنان

الياس بجاني/من هو قداسة البابا لاوون الرابع عشر؟

الياس بجاني/هؤلاء سياديّين منافقين وتايوانيّين وغارقين في أوحال الذميّة

 

عناوين الأخبار اللبنانية

رابط فيديو مقابلة مع السفير انطونيو عنداري من موقع  "Dawaeronline Youtube Platform"

تتناول رسالته إلى قداسة البابا لاوون الرابع عشر تطالبه برفع الظلم والإفتراء عن الأب منصور لبكي ورسالة في نفس السياق إلى اللبنانيين.

رابط فيديو مقابلة مع الصحافي مروان الأمين من موقع السياسة

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقعه ع اليوتيوب

رابط فيديو من موقع تلفزيون المحبة/لمحة تاريخيّة عن الكنيسة في تركيّا مع د. عماد مراد

واشنطن تنقل تحذيراً للبنان: إسرائيل ستوسع نطاق هجماتها

أماني: إغتيال الطباطبائي سيغير استراتيجية الحزب

إسرائيل تتوعد الحكومة اللبنانية بمهاجمة مناطق لم تصلها من قبل

غراهام: مادورو تحالف مع "الحزب" لتسميم أميركا!

عام على اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل... تهدئة هشّة وخروقات يومية

خبير: الاختلاف في المقاربة بين إدارتي ترمب وبايدن انعكس سلباً عليه

أسرار الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت 29 تشرين الثاني 2025

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم السبت 29 تشرين الثاني 2025

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

بابا الفاتيكان يزور «المسجد الأزرق» في إسطنبول

عملية بيت جن... هل التصعيد الإسرائيلي مرتبط برفض دمشق التنازل عن مناطق محتلة؟

تل أبيب عرضت في المفاوضات اتفاق تفاهمات أمنية مع بقاء احتلالها لـ10 مواقع... أو اتفاق سلام من دون الجولان

إصابة 10 فلسطينيين في هجمات للمستوطنين بالضفة الغربية

مقتل طفلين مع تواصل القصف الإسرائيلي على قطاع غزة

الرئيس السوري يزور حلب في ذكرى تحريرها ...يلتقي القيادات المدنية والعسكرية بالمدينة

أميركا تجمّد جميع قرارات اللجوء بعد الهجوم على «الحرس الوطني» ...وزارة الخارجية لن تصدر تأشيرات للمسافرين بجوازات أفغانية

زيلينسكي: روسيا شنت هجوماً ضخماً بـ36 صاروخاً و600 مسيّرة على كييف ... مقتل 3 أشخاص وإصابة العشرات في القصف

«القلم الآلي» يضع بايدن في مرمى هجوم ترمب… فما قصته؟

الصحف الايرانية: تحديات داخلية وأزمات دبلوماسية

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

الرضى الأميركي على الشرع لا يُبطل هامش تحركات إسرائيل عسكريا... بين الأقوال والأفعال التناقض وارد!/جوانا فرحات/المركزية

الانتخابات على مفترق حاسم: مؤشرات التأجيل تتزايد/حسن فقيه/المدن

زيارة البابا إلى لبنان: طهارةٌ في وجه الفساد/محمد حلاوي/المدن

"حزب الله" إذ يشتبك مع نفسه/مهند الحاج علي/المدن

شؤون محلية/سمير عطا الله/الشرق الأوسط

بعثة أممية في سوريا ولبنان.. تفادي التصعيد بفرض السلام/منير الربيع/المدن

حارث سليمان يكتب لـ«جنوبية»: بين خطابي القسم والاستقلال: تهافت وطن ومذبحة في الأفق/د. جارث سليمان/جنوبية

الجمهوريّون في مواجهة الإسلام “الإخوانيّ”/موفّق حرب/اساس ميديا

تركيا ولبنان والجغرافيا الأخلاقية للفاتيكان/إميل أمين/الشرق الأوسط

هل انتهى «الخواجا» الإخواني؟/مشاري الذايدي/الشرق الأوسط

هل يستطيع ترمب حظر «الإخوان»؟/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

أخطأنا فهم الدولة فبدأ التيه العربي/محمد الرميحي/الشرق الأوسط

زيارة ذات وجهين/د. حبيب شارل مالك/نداء الوطن

"حزب الله" الأميركي/أحمد عياش/نداء الوطن

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

الراعي استقبل بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك وسعيد

قائد الجيش زار وزارة الدفاع الهولندية وقيادة الشرطة العسكرية الملكية

المفتي قبلان يرحب بالبابا: شكراً على هذه الزيارة العطوفة على وطنه ومنصّة صوته وصرخة إدانته للظلم وإصراره على تعميد الحق وتأكيد النور

محمد الأمين يدعو المرجعية إلى الحسم: لا سلاح خارج الدولة ولا قرار خارج الشرعية

رسالة من حزب الله إلى البابا لاوون.. ماذا تضمنت؟

عنصر من “الحزب” يطلق النار على ضابط عند حاجز ضهر البيدر

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

مريم العذراء تزور بَيْتَ زَكَرِيَّا، وزوجته إِليصَابَات.

إنجيل القدّيس لوقا01/من39حتى45: في تِلْكَ الأَيَّام (بعد البشارة بيسوع)، قَامَتْ مَرْيَمُ وَذَهَبَتْ مُسْرِعَةً إِلى الجَبَل، إِلى مَدِينَةٍ في يَهُوذَا.ودَخَلَتْ بَيْتَ زَكَرِيَّا، وسَلَّمَتْ عَلَى إِليصَابَات. ولَمَّا سَمِعَتْ إِلِيصَابَاتُ سَلامَ مَرْيَم، ٱرْتَكَضَ الجَنِينُ في بَطْنِها، وَٱمْتَلأَتْ مِنَ الرُّوحِ القُدُس. فَهَتَفَتْ بِأَعْلَى صَوتِها وقَالَتْ: «مُبارَكَةٌ أَنْتِ في النِّسَاء، وَمُبارَكَةٌ ثَمَرَةُ بَطْنِكِ! ومِنْ أَيْنَ لي هذَا، أَنْ تَأْتِيَ إِليَّ أُمُّ ربِّي؟ فَهَا مُنْذُ وَقَعَ صَوْتُ سَلامِكِ في أُذُنَيَّ، ٱرْتَكَضَ الجَنِينُ ٱبْتِهَاجًا في بَطْنِي! فَطُوبَى لِلَّتي آمَنَتْ أَنَّهُ سَيَتِمُّ ما قِيلَ لَهَا مِنْ قِبَلِ الرَّبّ!».

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

مجمع نيقية الأول (325م) وأبعاده التاريخية واللاهوتية: قراءة بمناسبة زيارة قداسة البابا لاوون الرابع عشر إلى تركيا ولبنان

الياس بجاني/29 تشرين الثاني/2025

ملخص البحث

يتناول هذا البحث ملخص لدراسة تاريخية – لاهوتية معمّقة حول مجمع نيقية الأول المنعقد عام 325م في مدينة نيقية (إزنيق حاليًا) في تركيا، ويحلّل السياقات التاريخية والسياسية واللاهوتية التي أدّت إلى انعقاده، والقرارات التي صدرت عنه، وما خلّفه من تأثيرات جوهرية في بنية العقيدة المسيحية ووحدة الكنيسة قبل الانقسامات الكبرى. ويأتي هذا البحث على خلفية الزيارة الرسولية التي يقوم بها قداسة البابا لاوون الرابع عشر إلى تركيا ولبنان، وزيارته للموقع التاريخي للمجمع، لما تحمله هذه المحطة من رمزية وحدوية وروحية في زمن يشهد فيه المسيحيون في الشرق اضطهادات متواصلة وتراجعًا ديموغرافيًا. كما يتناول البحث أوضاع المسيحيين في تركيا الحديثة، والانقسامات التي عرفتها الكنيسة بعد المجمع، ويختتم بصلاة إنجيلية من أجل لبنان والمسيحيين في الشرق ووحدة الكنائس في الشرق.

مقدمة

تشكّل زيارة قداسة البابا لاوون الرابع عشر إلى كل من تركيا ولبنان حدثًا كنسيًا وروحيًا بارزًا في العلاقات المسكونية وفي قراءة التاريخ المسيحي. ومن أبرز محطّات الزيارة قيام البابا بزيارة مدينة نيقية التاريخية في تركيا، حيث عُقد أول مجمع مسكوني في تاريخ الكنيسة عام 325م، وذلك بمشاركة قادة الكنيسة الأرثوذكسية. وقد أقيمت في موقع كنيسة المجمع صلاة مشتركة ذات بعد رمزي يعيد استحضار المرحلة التأسيسية التي وُلد فيها قانون الإيمان ووحدة الإيمان بين الكنائس قبل الانقسامات. هذه الزيارة الرسولية فتحت الباب لإعادة قراءة مجمع نيقية عبر منظور أكاديمي تاريخي ولاهوتي وكنسي، وإعادة ربط الكنيسة المعاصرة بجذورها الأولى، في زمن يعاني فيه مسيحيو الشرق من تراجع حادّ في أعدادهم واستمرار الاضطهاد ضدهم.

أولًا: الخلفيات التاريخية للمسيحية قبل انعقاد مجمع نيقية

01- الاضطهادات الرومانية للمسيحيين

عرفت الكنيسة منذ نشأتها سلسلة اضطهادات قاسية في ظل الإمبراطورية الرومانية، كان أبرزها:

اضطهاد نيرون (64م): حيث استشهد بطرس وبولس في روما.

اضطهاد ديسيوس (249–251م): محاولة فرض عبادة الأوثان على المسيحيين بالقوة.

اضطهاد دقلديانوس (303–311م): وهو الأعنف، تضمن إحراق الكنائس والكتب المقدسة واعتقال المؤمنين.

وقد عانى المسيحيون من: السجن، الإعدامات، التعذيب، مصادرة الممتلكات وإجبارهم على تقديم الذبائح للأوثان. هذه الاضطهادات شكّلت خلفية أساسية لفهم تطور لاهوت المسيحية، وترسيخ الهوية الجماعية للمؤمنين.

02- مرسوم ميلانو (313م)

أصدر قسطنطين الكبير وليكينيوس المرسوم الذي منح المسيحيين حرية العبادة، فخرجت الكنيسة من السر إلى العلن، وبدأت الحاجة إلى توحيد التعليم ووقف الانقسامات الداخلية التي نشأت بعد انحسار الاضطهاد.

ثانيًا: أسباب انعقاد مجمع نيقية (325م)

أبرز الأسباب المباشرة لانعقاد المجمع كانت تعاليم أريوس، كاهن الإسكندرية، الذي قال إن المسيح “مخلوق” وليس مساوٍ للآب في الجوهر، مما هدد وحدة الكنيسة وسبب خلافات واسعة. لهذا دعا الإمبراطور قسطنطين إلى جمع الأساقفة في مجمع مسكوني لحسم هذا الجدل، وضمان وحدة الإيمان في أرجاء الإمبراطورية.

ثالثًا: مجمع نيقية الأول – المكان، الحضور، والسياق

عُقد المجمع في مدينة نيقية في الأناضول (تركيا اليوم) بين أيار وحزيران 325م، بمشاركة 318 أسقفًا من مختلف المناطق.

أبرز المشاركين: القديس أثناسيوس، أوسيوس أسقف قرطبة، ألكسندروس بطريرك الإسكندرية، مكاريوس أسقف القدس، أفستاثيوس أسقف أنطاكية، سبيريدون أسقف تريميثوس ونقولاوس أسقف ميرا. هذا وقد جاء المشاركون من بلدان تواجد المسيحيين ومنها مصر، سوريا، ولبنان اليونان، روما، قبرص، إسرائيل، شمال أفريقيا، أرمينيا، والقوقاز…. كان لافتًا أنّ الكنيسة آنذاك كانت واحدة وغير منقسمة، تمتلك تنوّعًا طقسيًا وثقافيًا، لكنها موحدة في الإيمان الرسولي.

رابعًا: قرارات المجمع ونتائجه اللاهوتية

01- تثبيت ألوهية المسيح

أعلن المجمع أنّ: يسوع المسيح مولود من الآب قبل كل الدهور، غير مخلوق، مساوٍ للآب في الجوهر، وهكذا دُحضت تعاليم أريوس.

02- صياغة قانون الإيمان النيقاويالقسطنطيني، وهذا هذا القانون هو حجر الزاوية في العقيدة المسيحية، ونصّه الكامل كما يلي:

**نؤمن بإله واحد، الآب الضابط الكل، خالق السماء والأرض، كل ما يُرى وما لا يُرى. وبربٍّ واحد يسوع المسيح، ابن الله الوحيد، المولود من الآب قبل كل الدهور، نور من نور، إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق، مساوٍ للآب في الجوهر، الذي به كان كل شيء. هذا الذي من أجلنا نحن البشر، ومن أجل خلاصنا، نزل من السماء، وتجسّد من الروح القدس ومن مريم العذراء، وصار إنسانًا. وصلب عنا على عهد بيلاطس البنطي، وتألم وقبر، وقام في اليوم الثالث كما في الكتب، وصعد إلى السماء، وجلس عن يمين الآب، وأيضًا يأتي في مجده ليدين الأحياء والأموات، الذي لا فناء لملكه. ونؤمن بالروح القدس، الرب المحيي… وبكنيسة واحدة، جامعة، مقدسة، رسولية… وبمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا…ونترجّى قيامة الأموات، وحياة الدهر الآتي. آمين.

03- تحديد موعد عيد الفصح

وضع المجمع أساسًا موحدًا لتاريخ الاحتفال بالفصح، وهو الأحد الذي يلي اكتمال القمر بعد الاعتدال الربيعي.

خامسًا: الانقسامات الكنسية بعد مجمع نيقية

رغم وحدة الكنيسة في عصر المجمع، إلا أنّ الانقسامات الكبرى جاءت لاحقًا:

01- الانشقاق الخلقدوني (451م)…نتيجة الخلاف حول طبيعة المسيح بين الكنائس الخلقدونية وغير الخلقدونية.

02- الانشقاق الكبير بين روما والقسطنطينية (1054م)….بسبب اختلافات عقائدية، لاهوتية، ليتورجية، وسياسية.

سادسًا: أوضاع المسيحيين في تركيا الحديثة

رغم تاريخها المسيحي العميق، تعرّض المسيحيون في تركيا إلى تضييق مستمر منذ سقوط القسطنطينية:

01- تحويل كنيسة آيا صوفيا إلى مسجد…قرار الرئيس أردوغان عام 2020 بتحويل الكنيسة الأم إلى جامع شكّل نموذجًا واضحًا لاستهداف الرموز المسيحية.

02- مصادرة الأديرة والكنائس لا سيما في طور عابدين والساحل الأناضولي.

03- التراجع الديموغرافي…انخفاض نسبة المسيحيين من 20% بداية القرن العشرين إلى أقل من 0.3% اليوم.

سابعًا: التقسيم الجغرافي للكنيسة زمن المجمع

كانت الكنيسة في إطار الإمبراطورية الرومانية مقسّمة إلى كراسي رئيسية: روما، الإسكندرية، أنطاكية، القدس والقسطنطينية (أضيف لاحقًا)…وكانت نيقية مرتبطة بالجغرافيا الروحية لمراكز الكنيسة الأولى.

ثامنًا: أهمية زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى موقع المجمع

تحمل الزيارة أبعادًا أكاديمية وروحية من أهمها إحياء ذاكرة المجمع وتثبيت العقيدة النيقاوية. التأكيد على وحدة الإيمان بين الكاثوليك والأرثوذكس. إعادة قراءة تاريخ الكنيسة قبل الانقسامات. دعم المسيحيين المضطهدين في الشرق. توجيه دعوة عالمية للمصالحة والسلام.

خاتمة: صلاة من أجل لبنان في الشرق والسلام ووحدة الكنائس والمسيحيين في الشرق

**يا رب يسوع المسيح، أنت الذي صلّيت لكي يكون الجميع واحدًا، نسألك أن تمنح كنائسنا نور الوحدة وتزيل من قلوبنا كل روح انقسام. احمِ أبناءك المسيحيين في الشرق الذين هاجروا بسبب العنف والاضطهاد وفقدوا حقوقهم وأوطانهم. أنظر برحمتك إلى لبنان وسوريا والعراق وفلسطين ومصر وتركيا، وأعد لشعوبها السلام والحرية. ليحلّ روحك القدوس في الكنائس كلها، فيصنع الوحدة، ويثبّت الإيمان، ويعيد للمسيحيين حضورهم ورسالتهم.

آمين.

ملاحظة/المعلومات الواردة في هذه لدراسة منقولة عن العديد من المراجع الكنسية والاهوتية والبحثية والإعلامية الموثقة

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

https://eliasbejjaninews.com

 

من هو قداسة البابا لاوون الرابع عشر؟

الياس بجاني/27 تشرين الثاني/2025

https://eliasbejjaninews.com/2025/11/149621/

الميلاد والجذور

وُلِد قداسة البابا لاوون الرابع عشر، باسم روبرت فرانسيس بريفوست (Robert Francis Prevost)، في 14 أيلول/سبتمبر 1955، في شيكاغو، إلينوي، الولايات المتحدة الأميركية، في عائلة كاثوليكية مؤمنة، محافظة على الصلاة والحياة الكنسية. نشأ في بيت اعتاد مواظبة القداس وخدمة الرعية، وكان لوالدته المتدينة تأثير كبير في تكوينه الروحي، إذ غرست فيه محبة الكنيسة والتعلّق بكلمة الله منذ طفولته المبكرة. يحمل قداسته الجنسيتين الأمريكية والبيروفية (منذ عام 2015).

الطفولة ومسار الإيمان

تميّزت طفولته بالالتصاق بالكنيسة وبالخدمة الراعوية البسيطة. كان يخدم القداديس في الرعية المحلية، ويشارك في نشاطات مساعدة الفقراء والمهمّشين. منذ سن مبكرة ظهرت عليه علامات الدعوة الكهنوتية، وتعلّق بالحياة الروحية وبالليتورجيا، وقضى أوقاتًا طويلة في التأمل والصلاة، مما جعل كاهن رعيته يشجّعه على متابعة الدعوة إلى الإكليروس.

الثقافة والشهادات الأكاديمية

تابع تحصيله العلمي في جامعات كاثوليكية أميركية مرموقة، حيث حصل على درجة البكالوريوس في العلوم من جامعة فيلانوفا والماجستير في اللاهوت من الاتحاد اللاهوتي الكاثوليكي. كما درس الفلسفة واللاهوت وحصل على درجات عليا في القانون الكنسي (JCL و JCD) من الجامعة البابوية للقديس توما الأكويني (الأنجليكوم) في روما.

أظهر اهتمامًا خاصًا بالتراث الشرقي والكنائس الشرقية، واطّلع على الروحانية المشرقية، لا سيما الروحانية المارونية. يتقن الإنجليزية كلغة أم، إضافة إلى الإيطالية واللاتينية وإلمام واسع باليونانية والآرامية الكتابية.

الشموسية والرهبنة

نال الرسامة الشماسية في مطلع الثمانينيات، ثم اختار الانضمام إلى رهبنة القديس أوغسطين (The Order of Saint Augustine)، وهي رهبنة ذات طابع صلاتي وتأملي، حيث عاش سنوات التكوين الرهباني والنذور. تميّز داخل الرهبنة بروحه الهادئة المنفتحة، وبقدرته الفكرية والإدارية، ما جعله يتسلم مهام تعليمية ورعوية وإدارية مبكرة.

المهمّات التي تبوّأها

بعد نذوره الرهبانية ورسامة الكهنوت، شغل مناصب تعليمية في معاهد لاهوتية، ثم تدرّج ليتولّى:

الرئيس العام لرهبنة القديس أوغسطين (2001–2013).

مسؤوليات ديرية داخل رهبنته وإدارة مؤسسات رعوية وتعليمية.

خدمة في أميركا الجنوبية: عمل كمرسل في البيرو، حيث خدم كأسقف لأبرشية شيكلايو (من 2015 إلى 2023)، ومدبر رسولي لأبرشية كالاّو (حتى عام 2023).

لاحقًا، انضم إلى العمل الكنسي القريب من الدوائر الفاتيكانية، حيث شغل منصب رئيس دائرة الأساقفة ورئيس اللجنة الحبرية لأميركا اللاتينية (من 2023 حتى انتخابه بابا). وقد شارك في مبادرات دعم الكنائس المتألّمة، وملفات الحوار بين الكنائس والحوار الإسلامي–المسيحي.

الترقيات الكهنوتية والإدارية

كاهن: في 19 حزيران/يونيو 1982.

أسقف: في كانون الأول/ديسمبر 2014.

رئيس أساقفة: بعد سنوات من الخدمة الأسقفية.

كاردينال: اختير لهذه الرتبة في 30 أيلول/سبتمبر 2023 نظراً لخبرته اللاهوتية واهتمامه العميق بالشرق الأوسط، وخدم ككاردينال في ملفات أساسية تخص شؤون الشرق والكنائس الشرقية والحوار بين الأديان.

انتخابه بابا للكنيسة الكاثوليكية

انتُخب الكاردينال الأميركي روبرت فرانسيس بريفوست خليفةً للقديس بطرس في 8 أيار/مايو 2025، واتخذ اسم لاوون الرابع عشر، في خطوة عكست رغبة الكرسي الرسولي في تعزيز الحوار والسلام، ودعم الكنائس في الشرق الأوسط، وتحفيز مسيرة الإصلاح الروحي والراعوي داخل الكنيسة العالمية.

(بقية المقالة دون تعديل)

خصال قداسته في الخدمة الراعوية

يُعرف البابا لاوون الرابع عشر بكونه قريبًا من الناس، بسيطًا في تعامله، يرفض التكلف والمظاهر. يميل إلى الإصغاء قبل إصدار الحكم، ويؤمن بأن الكنيسة بيت شفاء للمجروحين لا مؤسسة استعلاء. كما يولي اهتمامًا كبيرًا بالشباب، وبالدور الاجتماعي والإنساني للكنيسة، ويمزج بين المحافظة الليتورجية والانفتاح على الحوار الثقافي والروحي.

الصفات الشخصية

تواضع وروح صلاة واضحة حكمة لاهوتية وقدرة على الحوار العميق رؤية إصلاحية هادئة لكنها ثابتة محبة للسلام وبناء الجسور بين الشعوب تعلق خاص بالروحانيات الشرقية والصمت التأملي

إنجازاته

تأسيس مبادرات لدعم الكنائس المتألّمة في الشرق الأوسط تعزيز الحوار المسكوني والإسلامي–المسيحي دعم دراسات التراث الشرقي والروحانيات المشرقية إطلاق برامج تعليمية للشباب في دول عدّة

الزيارة المرتقبة إلى لبنان وعلاقته الروحية بالقديس شربل

يستعدّ قداسة البابا لاوون الرابع عشر للقيام بزيارة تاريخية إلى لبنان، وهي زيارة ينتظرها اللبنانيون نظراً لأهميتها الروحية والوطنية في ظل الظروف التي يمر بها البلد.

1. لبنان كرسالة سيؤكد البابا خلال زيارته المرتقبة أن لبنان ليس مجرد بلد، بل رسالة تقوم على الحرية والعيش المشترك واحترام الإنسان. ويُتوقع أن تحمل خطاباته رسائل دعم للمؤسسات الروحية والدينية والمدنية في لبنان.

2. دعم مسيحيي لبنان يولي قداسته أهمية كبيرة لصمود المسيحيين في لبنان ودورهم في حماية النموذج اللبناني الفريد. وستكون زيارته مناسبة لتجديد تضامن الكنيسة العالمية معهم، والدعوة إلى حماية حضورهم ورسالتهم.

3. عنايا والقديس شربل — محطة أساسية في برنامج الزيارة يحمل البابا لاوون الرابع عشر علاقة روحية خاصة بالقديس شربل مخلوف، ويعتبره “رمز الرجاء والصمت والصلاة في عالم مضطرب”. ووفق البرنامج الرسمي، سيزور قداسته دير مار مارون – عنايا ليقيم وقت صلاة وتأمل عند ضريح القديس شربل، طالبًا شفاعته من أجل لبنان والعالم. هذه المحطة، رغم أنها لم تتم بعد، تُعدّ من أبرز محطات الزيارة المرتقبة لأنها تعكس عمق الرابط بين الكرسي الرسولي والروحانية اللبنانية.

صلاة من أجل المسيحيين والسلام في لبنان

يا ربّ السلام والرحمة، ننحني أمام عظمتك ونرفع إليك لبنان وأهله، خصوصًا المسيحيين الذين يحملون جذور الإيمان ورسالة الشهادة. أنر قلوبهم بقوة من عندك، واحفظهم من الخوف والانقسام، وامنحهم شجاعة الصمود ورجاء القيامة. بارك لبنان بجباله وسهوله وبحاره، وانشر روح السلام في ربوعه، واملأ بيوته بالطمأنينة والمحبة. وبشفاعة القديس شربل وجميع قدّيسي الشرق، نسألك شفاء هذا البلد، وأن يتحوّل إلى أرض نور ومجد وعيش مشترك.

*الياس بجاني/رابط فيديو ونص عربي وإنكليزي/من هو قداسة البابا لاوون الرابع عشر؟

https://youtu.be/EioEuQ0SYng

*ملاحظة/المعلومات الواردة في المقالة منقولة عن العديد من المراجع الكنسية والاهوتية والبحثية الموثقة

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

https://eliasbejjaninews.com

 

هؤلاء سياديّين منافقين وتايوانيّين وغارقين في أوحال الذميّة

الياس بجاني/26 تشرين الثاني/2025

سيادي واستقلالي دجّال وتايواني، أي لبناني في أيّ موقع ومسمّى كان يدّعي بذميّة وذلّ أن حزب الله مقاومة، حرّر الجنوب، من النسيج اللبناني، يمثّل بيئته نيابياً، قتلاه في مرتبة شهداء وطننا الأبرار، وجيش لبنان الجنوبي عميلًا وليس عنواناً للوطنية والكرامة.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

رابط فيديو مقابلة مع السفير انطونيو عنداري من موقع  "Dawaeronline Youtube Platform" تتناول رسالته إلى قداسة البابا لاوون الرابع عشر تطالبه برفع الظلم والإفتراء عن الأب منصور لبكي ورسالة في نفس السياق إلى اللبنانيين.

https://eliasbejjaninews.com/2025/11/149694/

29 تشرين الثاني/2025

رسالة إلى البابا… أم رسالة لكل لبنان؟ السفير عنداري وصرخة مجتمع.

السفير أنطونيو العنداري لم يوجّه رسالة واحدة… بل رسالتين: رسالة مكتوبة إلى البابا ليون الرابع عشر، ورسالة غير مكتوبة إلى لبنان كلّه

متسائلاً عن معنى الحقيقة، والعدالة، والغفران في هذا الوطن… ومكان الكنيسة بين الذاكرة والجرح. في رسالته إلى روما، يطالب العنداري بالرحمة، وبالمراجعة، وبالحق في الدفاع ... بدءاً بملف الأب منصور لبكي. وفي رسالته إلى بيروت، يذكّر بأن الإيمان ليس صمتاً… بل إنّ الصمت، أحياناً، يصبح خطيئة.

تفاصيل المقابلة حسب المدى الزمني حسب

00:00 - 01:07/الجزء الأول/مقدمة: تقديم للسفير أنطونيو عنداري وموضوع رسالته إلى البابا ليون الرابع عشر بخصوص ملف الأب منصور لبكي [00:06]، وتساؤلات حول دور الكنيسة والإيمان والعدالة في هذا السياق [00:18].

01:07 - 06:04/الجزء الثاني/الرسالة والعدالة: يوضح السفير عنداري سبب كتابة الرسالة، وربطها باسم البابا ليون الرابع عشر بالبابا ليون الثالث عشر ومفهوم العدالة الاجتماعية (Rerum Novarum) [02:23]. ويطالب بالعدالة للأب لبكي، مشيراً إلى الثغرات في ملفه وحرمانه من حق الدفاع [03:31]./06:04 - 15:38 الجزء الثالث

ملف الأب لبكي وموقف الكنيسة المارونية: مناقشة قضية الأب لبكي وموقف الفاتيكان السابق الذي كان يعتمد "عدم التسامح إطلاقاً" [06:59]. ينتقد السفير أداء الكنيسة المارونية لعدم تعاملها مع الملف محلياً وتقصيرها [10:54]، ويذكر بإهداء البابا فرنسيس كتاباً للأب لبكي مع بركته كدليل على "الرحمة" [13:51].

15:38 - 25:25الجزء الرابع/زيارة البابا ليون الرابع عشر ورمزيتها: يتحول الحديث إلى زيارة البابا المرتقبة وأهميتها للبنان. يتحدث السفير عن محطات الزيارة ورمزيتها: زيارة مار شربل للدعوة إلى الصمت والتأمل [20:32]، وزيارة دار الصليب للتضامن مع الألم والعذاب [22:04]، والوقوف على مرفأ بيروت لتضميد الجراح [22:49]، واللقاء مع الشباب في ساحة الشهداء [23:39].

 

رابط فيديو مقابلة مع الصحافي مروان الأمين من موقع السياسة

سقوط الحزب قبل 2026... مروان الأمين: الحزب رمى شعبه في الموت والدولة شريكة بالكارثة…

https://www.youtube.com/watch?v=nBir9HLhwvc&t=1369s

 

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقعه ع اليوتيوب

توقعات: تعليق الغارات في بيروت و جبل لبنان فقط ! ما القصة!

https://www.youtube.com/watch?v=26IWrNis7ak

 

رابط فيديو من موقع تلفزيون المحبة/لمحة تاريخيّة عن الكنيسة في تركيّا مع د. عماد مراد

https://www.youtube.com/watch?v=huLlDCIEM5A

 

واشنطن تنقل تحذيراً للبنان: إسرائيل ستوسع نطاق هجماتها

المدن/29 تشرين الثاني/2025

حذّرت إسرائيل الحكومة اللبنانيّة من أنّها ستوسّع نطاق هجماتها على "حزب الله" إذا لم تقدم بيروت على خطواتٍ عمليّة للجم تحرّكاته، وذلك بحسب ما نقلته "هيئة البث الإسرائيليّة" عن دوائر سياسية وأمنيّة في تل أبيب.. وأفادت الهيئة أنّ رسالةً رسميّة نقلت في الأيّام الأخيرة إلى الحكومة اللبنانية عبر الإدارة الأميركية، وجاء فيها أنّ الجيش الإسرائيلي مستعدّ لـ"استهداف مناطق لم تصلها هجماته من قبل" داخل الأراضي اللبنانية، في حال استمرار ما تعتبره إسرائيل تقصيرًا من جانب الدولة في الحدّ من نشاط "حزب الله". وربطت التقارير بين لهجة التهديد هذه وبين ضغوطٍ أميركية متزايدة في ملفّ الحدود اللبنانية – الفلسطينية والتهدئة شمالًا. وتتقاطع هذه المعطيات مع تقديراتٍ سياسية وأمنيّة إسرائيلية تقول إنّ "حزب الله" يواصل تعزيز وجوده وقدراته العسكرية في عدد من المناطق، وإنّ الجبهة مع لبنان تقترب من مرحلة تصعيدٍ أكبر إذا لم تترجم المسارات الدبلوماسية إلى نتائج ملموسة على الأرض. في موازاة ذلك، أشارت "هيئة البث الإسرائيلية" إلى أنّ الجيش الإسرائيلي عدّل إجراءاته العسكرية بما يتلاءم مع الزيارة المقرّرة للبابا إلى بيروت. هذا ونقلت القناة 13 الإسرائيلية أنّ الجيش الإسرائيلي عرض على المستوى السياسي خططًا لعملية عسكرية محتملة في لبنان، مرجّحة أن تبحث هذه السيناريوهات بعد انتهاء مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في نهاية العام.

وأضافت أنّ المجلس الوزاري المصغّر (الكابينيت) تلقّى خططًا لتكثيف القتال في لبنان، وسط توجه عسكري يهدف إلى منع تعاظم قوة حزب الله خلال المرحلة المقبلة. ووفق القناة، فإنّ التقديرات داخل المؤسستين الأمنية والعسكرية في إسرائيل تشير إلى أنّ حزب الله لن يردّ قريبًا على اغتيال علي الطبطبائي، رغم استمرار الاستنفار على الجبهة الشمالية.

 

أماني: إغتيال الطباطبائي سيغير استراتيجية الحزب

المركزية/29 تشرين الثاني/2025

إعتبر سفير إيران في لبنان مجتبى أماني أن طريقة اغتيال القائد العسكري في حزب الله هيثم الطباطبائي ستؤدي إلى تغيير النظرة الاستراتيجية لدى الحزب، مشيرا الى أن الطبطبائي هو قيادي بارز في حزب الله. واضاف: "إسرائيل تجاوزت السقف الذي التزمت به من خلال عملية اغتيال الطبطبائي"، لافتا الى ان "الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم أكد أن الرد على اغتيال الطبطبائي قادم لا محالة".

 

إسرائيل تتوعد الحكومة اللبنانية بمهاجمة مناطق لم تصلها من قبل

المركزية/29 تشرين الثاني/2025

أعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن إسرائيل أبلغت الحكومة اللبنانية أنها إذا لم تعمل ضد حزب الله فإنها ستوسع من هجماتها، مؤكدة أن الرسالة لحكومة لبنان أكدت أن إسرائيل ستهاجم مناطق لم تصلها من قبل بسبب الضغط الأميركي. وأشارت الهيئة إلى أن إبلاغ الحكومة اللبنانية تم عن طريق الإدارة الأميركية في الأيام الأخيرة، كاشفة أن الجيش الإسرائيلي عدّل إجراءاته العسكرية بما يتلاءم مع زيارة البابا المقررة إلى بيروت. أفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن الكابينيت تلقى خططا لتكثيف القتال في لبنان ومنع تعاظم قوة حزب الله. وأضافت: “التقديرات تشير إلى أن الحزب لن يرد قريبا على اغتيال رئيس أركان حزب الله هيثم الطبطبائي”. وتابعت:”الجيش عرض على المستوى السياسي خططا لعملية عسكرية محتملة في لبنان بعد انتهاء مهلة ترامب نهاية العام”. وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد افادت بأنّ التقديرات السياسية والأمنية لا تزال تشير لتعزيز "حزب الله" وجوده.  كما لفتت إلى أنّ "التقديرات تؤكّد الاقتراب من تصعيد أكبر في لبنان".

 

غراهام: مادورو تحالف مع "الحزب" لتسميم أميركا!

المركزية/29 تشرين الثاني/2025

كتب السيناتور الأميركي ليندسي غراهام عبر حسابه على منصة “إكس”، أنه يقدر ويحترم تصميم الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمواجهة دول المخدرات في المنطقة الخلفية للولايات المتحدة، وخاصة فنزويلا.

واعتبر غراهام، أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يسيطر منذ أكثر من عقد على دولة إرهابية تُسمّم أميركا، ويقيم تحالفات مع منظمات دولية مثل “حزب الله”. وأضاف أن مادورو زعيم غير شرعي، مدان بالاتجار بالمخدرات في المحاكم الأميركية، ويحافظ على سلطته عبر حكم إرهابي.

 

عام على اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل... تهدئة هشّة وخروقات يومية

خبير: الاختلاف في المقاربة بين إدارتي ترمب وبايدن انعكس سلباً عليه

بيروت: بولا أسطيح/الشرق الأوسط/29 تشرين الثاني/2025

بعد عام كامل على موافقة إسرائيل ولبنان وضمناً «حزب الله» على اتفاق وقف النار الذي أنهى 66 يوماً من العمليات العسكرية الإسرائيلية المركّزة التي طالت بشكل أساسي مستودعات الحزب العسكرية، وقيادييه، وعناصره، يترنّح هذا الاتفاق على وقع الخروقات الإسرائيلية المتواصلة له منذ اليوم الأول، والتهديدات اليومية بالعودة إلى توسعة العمليات في لبنان بحجة أن الدولة لم تلتزم بحصرية السلاح، وأن «حزب الله» يعيد ترميم قدراته العسكرية. وقد بات هذا الاتفاق يرسي حصراً «تهدئة هشة» لا وقف نار فعلياً، خاصة أن ما طُبّق منه بقي محدوداً، بينما بدا الجزء الأكبر عرضة للخرق اليومي، ما أفقده إلى حد كبير مضمونه، وهو ما دفع المعنيين الدوليين بالشأن اللبناني للتسويق لتفاهمات جديدة لم ينجحوا حتى الساعة في إقناع طرفي الصراع بها.

ما الذي طُبّق من الاتفاق؟

بقيت البنود التي طُبقت من الاتفاق محدودة، وأبرزها وقف الحرب المفتوحة بين إسرائيل و«حزب الله»، وتراجع مستوى العمليات الكبرى التي كانت تُنذر بتصعيد شامل، وأيضاً إحياء دور الجيش اللبناني جنوبي الليطاني، وجمعه وتفكيكه القسم الأكبر من سلاح «حزب الله» في المنطقة، وهو ما ساهم في عودة جزئية للهدوء في بعض المناطق الحدودية مقارنة مع الأشهر التي سبقت الاتفاق.

خروقات إسرائيلية يومية

في موازاة ذلك، لم تتوقف الخروقات الإسرائيلية منذ اليوم الأول، سواء من خلال آلاف الانتهاكات الجوية عبر الطائرات المسيّرة، والطيران الحربي، أو من خلال عمليات اغتيال قياديي «حزب الله» وعناصره التي تحولت لشبه يومية. كما أن إسرائيل لم تلتزم بما نص عليه الاتفاق لجهة الانسحاب من النقاط العسكرية التي أقامتها في الداخل اللبناني، وواصلت عمليات توغلها، ورفضت تحرير الأسرى. بالمقابل، يُتهم «حزب الله» بخرق الاتفاق من خلال إعادة ترميم بنيته العسكرية، ويتهم لبنان الرسمي بخرقه بعدم إنجاز عملية حصر السلاح على كامل الأراضي اللبنانية.

الموقف الأميركي بين الإدارة السابقة والحالية

ويعتبر مدير «مركز المشرق للشؤون الاستراتيجية»، الدكتور سامي نادر، أنه «توجد في أساسات هذا الاتفاق إشكاليات، كما أن الفريقين المعنيين به لم يطبقاه، فـ(حزب الله) لم يسلّم سلاحه، ولم يكشف عن مواقع هذا السلاح، كما أن إسرائيل ومنذ اللحظة الأولى مستمرة بخروقاتها، واعتداءاتها»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «عراب هذا الاتفاق كانت إدارة أميركية على وشك الرحيل، وهذا عطب أساسي باعتبار أن الإدارة الجديدة تنصلت نوعاً ما من الاتفاق، ولم يعنها أن تلتزم به، خاصة أن لدى الإدارتين مقاربات مختلفة للسياسة الخارجية، وبالتحديد فيما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط».

ويشير نادر إلى أن «الإدارة الأميركية الحالية وضعت أوراقاً جديدة على الطاولة، وأبرزها المفاوضات مع إسرائيل، وبالتالي هناك اتفاق معدل، أو صيغة جديدة تعمل عليها هذه الإدارة، لكن تباطؤ الدولة اللبنانية في تنفيذ حصرية السلاح يمهد لتحرك إسرائيل عسكرياً مجدداً بضوء أميركي بحجة أن لبنان لم يفِ بالتزاماته، ما سيوجب لاحقاً البحث بتسوية جديدة قد تحدد منطقة عازلة، أو سواها من الطروحات المتداولة».

هدنة متصدعة

من جهته، يرى جاد الأخوي، المعارض الشيعي اللبناني، ورئيس «ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين» أن «ما طُبّق من اتفاق وقف النار شكلي. فالخروقات اليومية، ولا سيما الإسرائيلية، جعلت الاتفاق أشبه بـ(هدنة على الورق)، أو (هدنة متصدعة)، بينما يبقى الجنوب معلّقاً بين وقف نار غير مكتمل، واستعداد دائم لجولة جديدة من التصعيد». ويعتبر الأخوي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك شبه إجماع سياسي ودبلوماسي على أنّ الاتفاق بصيغته الحالية لم يعد كافياً، وأن الواقع الأمني الذي فرضته الأشهر الأخيرة يتطلّب إما تعديل الاتفاق، أو الذهاب إلى اتفاق جديد بالكامل، وهو خيار بدأ يُطرح في بعض الدوائر الدولية، خصوصاً بعد انكشاف هشاشة الاتفاق القديم، وعدم قدرة آلياته على ضبط السلوك العسكري على الأرض»، مضيفاً: «الاتفاق الجديد قد يأخذ شكل وقف نار شامل ونهائي بضمانات دولية فعلية، وترتيبات أمنية حدودية جديدة، وربما أوسع من تلك التي نصّ عليها 1701، وتفاهمات سياسية مكمّلة بين الأطراف الإقليمية والدولية، لمنع استخدام الجنوب ساحة تصفية حسابات». ويشير الأخوي إلى أن «هذا الخيار يحتاج إلى ظروف سياسية غير متوفرة حالياً، سواء على مستوى الوضع الإقليمي، أو داخل لبنان. والأهم من كل ما ذكر هو اعتراف (حزب الله) بأنه هُزِم، وعلى ضوء ذلك يمكن تغيير الوضع».

 

أسرار الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت 29 تشرين الثاني 2025

وطنية/29 تشرين الثاني/2025

نداء الوطن

سيعقد قداسة البابا لاوون الرابع عشر لقاءً خاصًا، غير مُعلن إعلاميًا، مع أربعة من القادة الروحيين المسلمين، وذلك يوم الإثنين في السفارة البابوية في حريصا، عقب لقائه المرتقب مع الشبيبة.

علم أن من تمّ توقيفهم قبل أيام في بلدة المتين وبحوزتهم أسلحة صاروخية وهم من أنصار الحزب القومي السوري، قد تمّ إطلاق سراحهم من دون أي إدانة لأفعالهم.

كشفت مصادر أن الهجوم الإسرائيلي على بيت جن استهدف منطقة شهدت خلال الثورة السورية نزوحًا واسعًا باتجاه شبعا والعرقوب في جنوب لبنان، وكانت تضمّ في تلك المرحلة مخازن أسلحة تابعة لتنظيمات محسوبة على جماعة الإخوان المسلمين، استخدمها مقاتلو المعارضة الذين التحقت بهم مجموعات من أبناء البلدة.

اللواء

تجدَّدت الاتصالات بين مراجع لبنانية وشخصيات عربية ودولية معنية بمتابعة مسار تجنيب لبنان جولة جديدة من التصعيد جنوباً!

اتفقت ثلاثة أطراف على التحالف والتعاون الانتخابي من دون الخوض في تفاصيل الأسماء وآليات النجاح وهو الصوت التفضيلي.

طلبت شخصية معروفة من شركة إحصاء دراسة حول الواقع الأرثوذوكسي في لبنان، فأتى ملخص النتائج على الشكل التالي: إلياس بوصعب وغسان حاصباني الأكثر شهرة بين النواب، والمطران إلياس عودة وميشال غبريال المر وبشارة خيرالله وربيع الهبر الأكثر حضورًا وتأثيرًا لدى الرأي العام.

الجمهورية

تتجه جهات مدنية إلى ملاحقة الجهات المسؤولة قانونيا عن  إقفال وإهمال مصالح المواطنين في الشؤون العقارية في بعبدا، والتقاعس في معالجة المشكلة، ما يتسبب بإلحاق الضرر والخسائر الجسيمة بالناس والشركات والخزينة.

 تنصل فريق عمل أحد الوزراء من فريق عمل وزير سابق للحزب نفسه ّفي وزارة خدماتية، إثر عدم نشر داتا اختفاء عشرات آلاف التبرعات.

كشفت داتا نشرتها إدارتان رسميتان وزودتا بها مؤسسة تعنى بالشفافية ّأنهما كانتا عاليت المصداقية عن إتمام مهامهما تجاه فئة معينه تعاني منذ حوالى العام.

البناء

تؤكد مصادر إعلامية تابعت تفاصيل المواجهة في بلدة بيت جن السورية بين جيش الاحتلال ومجموعة من الشباب المسلحين في البلدة أن وحدة القوات المحتلة التي قصدت البلدة لم تكن دورية عادية بل بهدف اعتقال عناصر تعتقد مخابرات الاحتلال أنها تشكل مجموعة منظمة لمقاومة الاحتلال، وبالمقابل فإن المجموعة موجودة فعلاً ولا تزال تفاصيل تركيبتها وهويتها غير واضحة، رغم أن بياناً صدر باسم المقاومة الإسلامية في سورية قبل أسبوع وتوعّد الاحتلال ببدء أعمال المقاومة قريباً. وتقول المصادر إن المجموعة كانت بدأت تنظم حراسات سريّة ليليّة استعداداً لأي عملية اقتحام إسرائيلية وعندما تمّ الاقتحام قام عناصر المجموعة الذين لم يطلهم الاعتقال بفتح النار على قوات الاحتلال واشتبكوا معها لعدة ساعات وأحرقوا إحدى آلياتها وقتلوا وجرحوا عدداً من عناصرها ما يؤكد أن ما جرى تمّ بشكل احترافيّ منظم وليس مجرد حادث، وهو بداية ظهور المقاومة السورية الجديدة التي سوف تكشف الأيام القادمة هويتها كمقاومة مركزيّة أو المقاومات اللامركزيّة.

طلبت سفارات غربية النص الكامل لحديث العميد نقولا ثابت قائد قطاع جنوب الليطاني في الجيش اللبناني عن جهوزيّة الجيش للتصدّي لأي حرب تشنّها قوات الاحتلال عندما قال “إذا تعرّض لبنان لاعتداء، فالجيش جاهز للدفاع إذا أخذت الحكومة قرارًا ورقبتنا سدّادة”. وبعض السفارات طلبت توضيحات لكلام العميد ثابت ويبدو أن جواباً من وزارة سيادية قال “إن ربط التصدّي بقرار الحكومة ينفي سبب القلق من التصريح

 

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم السبت 29 تشرين الثاني 2025

وطنية/29 تشرين الثاني/2025

مقدمة تلفزيون "أن بي أن"

 لبنان من أقصاه إلى أقصاه مستنفر لملاقاة البابا لاون الرابع عشر في زيارته التاريخية. كل التحضيرات اللوجستية والتنظيمية والأمنية والإعلامية اكتملت واللمسات الأخيرة عليها وُضعت واللبنانيون بمكوناتهم وأطيافهم ومستوياتهم السياسية والروحية والشعبية باتوا ينتظرون اللحظة التي تحط فيها الطائرة البابوية في مطار بيروت عند الثالثة إلاّ ربعاً من بعد ظهر غد الأحد.

بفرح وتفاؤل يترقبون الزيارة التي وضعها البابا لاون تحت عنوان "طوبى لفاعلي السلام" ولا سيما أنها تأتي في ظل ظروف تكاد تكون الأصعب في تاريخ لبنان. من هنا ستكون الزيارة البابوية بمثابة رافعة دعم معنوي كبير للبنان وأبنائه يؤمل أن تحمل بشائر أمل للبلد المنهك.

والزيارة البابوية المرتقبة ليست الأولى من نوعها إذ سبقتها ثلاثٌ: أولاها محطة قصيرة للبابا بولس السادس في مطار بيروت عام 1964 ثم زيارة للبابا يوحنا بولس الثاني عام 1979 فزيارة للبابا بندكتوس السادس عشر عام 2012.

وإذا كانت المحطة الأولى في المطار قصيرة فإن الثانية أُعطي فيها لبنان صفة الرسالة فيما خُصصت الثالثة لتقديم الإرشاد الرسولي الخاص بالشرق الأوسط. أما الرابعة فيقوم بها رسول السلام على قرع طبول الحرب التي تتوعد بها إسرائيل.

وتتجند لهذه الحملة ماكينة ضخٍّ للسموم والسيناريوهات المختلفة وآخرها ما زُعم عن أن موفدين نقلوا إلى بيروت مثل تلك التهديدات والتحذيرات التي ضُربت لها مهلٌ ومواعيد لكن الرئيس نبيه بري نفى - في هذا الإطار- أن يكون وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أتى بأي كلام يصنّف في سياق التحذير أو التصعيد.

وفي موازاة إستمرار الضخ التهديدي الإسرائيلي والمضي بانتهاك اتفاق وقف الأعمال العدائية يطبق لبنان الإتفاق ويواصل الجيش تنفيذ خطته في جنوب الليطاني قاطعاً شوطاً كبيراً على ما أظهرت الجولة التي نظمتها المؤسسة العسكرية للإعلاميين أمس.

وفي هذا السياق تَعرُض قيادة الجيش تقريرها الشهري الثالث حول خطة حصر السلاح في جلسة مجلس الوزراء المقررة الخميس المقبل في قصر بعبدا. وقبل أيام من الجلسة استرعت الإنتباه إشادة أميركية بالجيش اللبناني على لسان السفير الجديد في بيروت. وقال السفير ميشال عيسى في تصريحات تلفزيونية إن الجيش وسع انتشاره في جنوب لبنان بشكل ملموس مؤكداً أن عليه استكمال نزع السلاح في كل الأراضي اللبنانية وشدد على أن الدعم الأميركي مستمر بهدف تعزيز قدرات الجيش وقوى الأمن لتطبيق قرار حصرية السلاح. وفي حديث آخر  لصحيفةٍ إسرائيلية قال عيسى ان إسرائيل ليست بحاجة إلى إذن واشنطن للدفاع عن نفسها.

وعلى إيقاع هذه المواقف تحطّ المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس في المنطقة حيث تزور تل أبيب الأسبوع المقبل ثم تنتقل إلى لبنان وتشارك في اجتماع لجنة الميكانيزم وربما تعقد لقاءات مع بعض المسؤولين اللبنانيين.

مقدمة تلفزيون "أو تي في"

من الآن وحتى مساء الثلاثاء، لا عنوان يتقدم على زيارة البابا لاوون الرابع عشر للبنان، حاملا رسالة سلام في زمن القلق اليومي من الحرب.

وعشية وصول الحبر الاعظم، ووسط تناقض القراءات السياسية بين يؤكد ان الهجوم الاسرائيلي بات مسألة وقت، ومن يضع كل المواقف التصعيدية في اطار التهويل الذي سيدفع لبنان الى التفاوض بشروط الاحتلال،لفتت تصريحات ادلى بها السفير الاميركي ميشال عيسى لصحيفة هآرتس الاسرائيلية‏، كرر فيها اعتبار تفكيك سلاح حزب لله والتنظيمات الإرهابية الأخرى، بحسب تعبيره، خطوة أساسية لضمان السلام. وعن نية اسرائيل شن عدوان واسع جديد على لبنان، فقال عيسى: إسرائيل تقدر بنفسها احتياجاتها الأمنية وتتخذ كل الخطوات التي تراها مناسبة للدفاع عن مواطنيها وهي ليست بحاجة لإذن واشنطن للدفاع عن نفسها.

اما على المقلب اللبناني، فكرر حزب الله مواقفه المعروفة على لسان النائب حسن فضل الله، الذي اكد رفض اللستسلام أمام العدو، وعدم السماح بأن يستسلم لبنان تحت أي عنوان أو شعار أو مبادرة.

وفي المقابل رأى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في حديث الى مجلة لوفيغارو أن خطر حملة جديدة من الضربات الإسرائيلية كبير جداً. وجدد جعجع مهاجمة السلطة والحكومة التي يتمثل فيها حزبه بأربعة وزراء قائلا: حتى الآن لا أرى إرادة عملية للسير نحو حل، بل مجرد أدبيات سياسية لا تؤدي إلى أي نتيجة. واضاف: لكن في نهاية المطاف، إذا لم تنجح محاولات التفاوض، ماذا نفعل؟

وعلى الضفة المقابلة، نشر التيار الوطني الحر البوم نص مذكرة شاملة سيرفعها الى البابا خلال زيارته للبنان، حيث اعتبر ان السلام يتطلّب الحوار، وهو ممكن على قاعدة حفظ حقوق لبنان ومصالحه، ورأى التيار في اتفاقية الهدنة لعام 1949 الوثيقة الأفضل لتنظيم الوضع بانتظار السلام الشامل في المنطقة.

مقدمة تلفزيون "ام تي في"

بعد ظهر غد الاحد تحط طائرة بابا السلام على ارض أضناها البحث عن السلام. زيارة الايام الثلاثة لن تكون مجردَ حدث ديني، بل جسرَ محبة يمتد فوق آلام اللبنانيين، ليذكرهم بأن لبنان ما زال وسيبقى ارضاً تحمل في روحها ونبـْضها القدرة على النهوض مهما اثقلتها الجراح. الاستعدادات انتهت تقريبا في كل المحطات التي سيزورها الحبر الاعظم . والآتي من المدينة الخالدة سيلقى استقبالا حارا وحاشدا اينما حلّ أو مرّ في لبنان. والبداية ستكون من طريق المطار وصولا الى القصر الجمهوري في بعبدا. فاللبنانيون المختلفون على امور كثيرة سيجتمعون وسيلتقون على الترحيب بخليفة بطرس . وانصار الثنائي امل – حزب الله سيكونون في قلب المشاركة. كما تنظم كشافة المهدي انشطة وفاعليات اثناء مرور الموكب البابوي في الضاحية الجنوبية لبيروت. وقد كان لافتا التعميم الذي اصدرته حركة امل الى جميع الحركيين والمناصرين ودعتهم فيه الى رفع العلم اللبناني فقط اثناء الزيارة، وذلك تجسيدا لالتفاف اللبنانيين حول دولتهم ورمز سيادتهم. الاهتمام بزيارة البابا لم يحجب الاهتمام بملفات سياسية وامنية. فهيئة البث الاسرائيلية اوردت في تقرير ان التقديرات السياسية والامنية تؤكد الاقتراب من تصعيد اكبر في لبنان. من جهته اطلق السفير الاميركي في لبنان ميشال عيسى مواقف لا لبس فيها، اذ اعتبر ان على الحكومة اللبنانية تنفيذ َ  القرار التاريخي المتعلق بنزع سلاح حزب الله ، فيما لفت من جهة اخرى الى ان اسرائيل لا تحتاج الى اذن من واشنطن للدفاع عن نفسها. التقدير الاسرائيلي والموقف الاميركي يؤكدان ان لبنان ما بعد زيارة لاوون الرابع عشر على مفترق طرق، وإن السلطة مطالبة باتخاذ موقف واضح لأن فترة السماح المعطاة لها بدأت بالنفاد.

مقدمة تلفزيون "ال بي سي"

غدًا تبدأ الأيام البابوية في لبنان، الجميع يستعد لملاقاته: رسميون مواطنون، مقيمون، مغتربون، شبيبة، شيوخ، فبين لبنان والفاتيكان أكثرُ من علاقة مع رأس الكنيسة الكاثوليكية في العالم ، خصوصًا أن هذا البابا بالذات يَحسِبُ خُطواته ومحطاته بدقة، ففي تركيا، لكل محطة سببٌ ومغزى، وليس من باب الصدفة أن يختار أن تكون أولّ زيارة له خارج الفاتيكان تركيا، كما ليس صدفة أن يضع إكليلاً على ضريح مصطفى كمال أتاتورك المؤسس وأبِ القومية التركية التي لم تصمد أمام الدينية، فجاء البابا لاوون الرابع عشر ليثبِّت الجذور المسيحية لهذا البلد الإسلامي الكبير.

في لبنان سيكون المشهد مختلفًا، زيارة روحية بامتياز تعيد الاعتبار إلى عمق المسيحية، والمحطاتُ التي سيزورها أسطع دليل على ذلك، من القديس شربل في عنايا، ومع هذه الزيارة يكون دير عنايا قد أصبح معلَمًا عالميًا عنوانُه أن لبنان وطن قداسة وقديسين. وفي محطة دير الصليب أكثرُ من معنى حيث سيذكِّر العالم بأبونا يعقوب الكبوشي، وفي لقاء الشبيبة أكثرُ من معنى، والأساس أن المسيحية هي دين المستقبل والأجيال الطالعة وليست فقط تاريخًا، كما أن من المحطات البارزة وقفة المرفأ حيث يعيد البابا إلى الذاكرة مأساة تدمير نصف العاصمة فيما الحقيقة ما زالت مجهولة الأهم من سائر المحطات، ما سيقوله البابا سواء في كلماته أو في عظاته، وهو ما سيبقى في الأذهان ويشكِّل خارطة طريق للمسيحيين في لبنان، كما كان الإرشاد الرسولي منذ ثلاثين عامًا خارطة طريق، والخط الاول في تلك الخارطة كان نداءْ بكركي بعد ثلاث سنوات من الإرشاد.

مقدمة تلفزيون "الجديد"

من تركيا الواقعة بين قارتي أوروبا وآسيا/ إلى لبنانالجسرِ الرابطِ بين الشرق والغرب/ ومن الدولة ذاتِ الأغلبية المسلمة/ إلى بلدِ التنوع بصيغته والأوحد في منطقة الشرق الأوسط الذي يتصدر سدةَ رئاستِه الأولى مسيحي/ قطف البابا لاوون الرابع عشر اللحظةَ التاريخية/ للاحتفال بذكرى مرورِ 1700 عام على أول اجتماعٍ ضم أساقفةَ العالم للدفاع عن "ألوهية المسيح" فاستعاد فوق أرض الأناضول مجدَ تأسيسِ الكنيسة المسيحية/ وتاريخِها المحفورِ على صخور أنطاكيا/ وعلى الوجه الآخر من زيارته الدينية/ تجول البابا الأميركي في المسجد الأزرق في اسطنمبول حافي القدمين/ وبروحٍ من التأملِ والإصغاء مع احترامٍ عميقٍ للمكان ولإيمان أولئك الذين يجتمعون فيه للصلاة/ بحسب بيان الفاتيكان// من تركيا يُكمِلُ الحبرُ الأعظم رحلتَه نحو لبنان/ ويسير على خطى سلفِه البابا يوحنا بولس الثاني الذي رفع لبنان من رتبةِ بلد إلى مرتبةِ الرسالة/ وعلى الزيارة التي فتحت فسحةَ سلامٍ في زمن الحرب/ وُضعت اللمساتُ الأخيرة وعليها قَلَبَ لبنان ساعتَه الرملية/ استعداداً لاستقبال الآتي باسم السلام/ وإن كانت سلطةُ البابا معنوية وذاتَ قيمةٍ إنسانية/ إلا انها تحمل بعداً روحياً ووطنياً وتشكل بلسماً لبلدٍ عانى الكثير ولا يزال/ وتؤكد خصوصيةَ هذا البلد كصيغةٍ للعيش المشترك وكنموذجٍ فريد في منطقة/ تعاني من صراعاتٍ وحروب ولبنان جزءٌ من هذه المعاناة/ وينال الحصةَ الأكبر منها/ لموقعه في قلب الصراع/ وعلى مأساته المستمرة حرباً وضغطاً وتهويلاً وحصاراً/ يُسيّرُ يومياته/ ويقرأ طالعه في غيب التطورات الأمنية والسياسية/ وفي تلقي الرسائل والإشارات/ وآخرها ما وصل من السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى/ فمن خلال صحيفة "هآرتس" العبرية/ رأى عيسى أن إسرائيل لا تحتاج إذناً من الولايات المتحدة للدفاع عن نفسها مشيراً إلى أن تل أبيب تقدّر احتياجاتها الأمنية بنفسها/ وستتخذ كل الوسائل التي تراها مناسبة لحماية مواطنيها/ ولفت إلى أن الإدارة الأميركية على تواصل كامل مع الحكومة اللبنانية/ وتحثّها على تنفيذ ما أسماه "القرار التاريخي" القاضي بنزع سلاح حزب الله/ وطبقاً للسفير فإن الولايات المتحدة ملتزمة بتنفيذ القرار الضروري لاستعادة سلطة الدولة في لبنان وضمانِ مستقبله/ رافضاَ الرد على سؤال بشأن احتمال صياغةِ اتفاقٍ دبلوماسي بين إسرائيل ولبنان/ بعد كلام عيسى/ ومن فوق الأجواء الفنزويلية المغلقة بأمر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب/ رسالة خرقت الحظر من كراكاس إلى لبنان بعث بها السيناتور ليندسي غراهام/ وفيها اتهم الرئيس الفنزويلي مادورو بالسيطرة على دولة إرهابية تسمم أميركا / وبإقامة تحالفات مع منظمات دولية مثل حزب الله بحسب قوله/ وختم بالقول: سمعتُ أن تركيا وإيران تُعتبران من أجمل الأوقات في هذا الوقت من العام/ وإلى حين فك "شيفرة" ما يقصده غراهام في جملته الأخيرة/ فإن البطريرك الراعي وفي حديث صحافي قال إن على الأميركيين أن يؤثروا على إسرائيل كما أن على الإيرانيين أن يؤثروا على حزب الله/ في هذا الوقت بعث الحزب برسالة إلى البابا/ وأعطى أمر اليوم لكشافة المهدي لاستقباله عند خاصرة الضاحية الجنوبية.

مقدمة تلفزيون" المنار"

في الوطنِ الذي يسيرُ على دربِ جُلجُلَةِ السيدِ المسيح عليه السلام، يتحضَّرُ أهلُهُ اللبنانيون لاستقبالِ البابا لاوون الرابع عشر غداً، رافعين من بينِ طوفانِ الدمِ وجبالِ الدَمار التي صنَعَها العدو الاولْ للسيدِ المسيحْ اي الصهاينة آياتِ الاملِ و رسالةِ المحبةِ و ايقوناتِ الصبرِ بوجهِ التحديات..

من لبنانَ الرسالةْ كما اسمَتهُ الفاتيكان وحاضرتَها، يستعدُ الوطنُ واهلُهُ لاستقبالِ البابا في زيارتِهِ التاريخية الى بيروت قادماً من أنقرة، ومُقْدِماً على خطوةٍ تَخترقُ جبالَ الوجعِ التي تتحكَّمُ بشعبٍ يعاني من عدوانٍ خارجيٍ وتشظٍ داخلي وحصارٍ عالمي..

ومن حزبِ الله رسالةُ ترحيبٍ بالحَبْرِ الاعظمِ للكنيسةِ الكاثوليكيةِ في العالم، مع كاملِ التقديرِ العالي للزيارةِ الى بلدِ التميُّزِ بتنوعٍ طائفيٍ منتظِمٍ في اطارِ توافقٍ عام ، مؤكداً تمسكَهُ بالعيشِ الواحدِ المشتركِ وبالديمقراطيةِ التوافقيةِ وبالحفاظِ على الامنِ والاستقرارِ الداخلي والوقوفِ مع الجيشِ والشعبِ لمواجهةِ ايِ عدوانٍ او احتلالٍ لارضنا وبلدِنا، تماماً كما التزامُ الحزبِ بالحقِ المشروعِ في رفضِ التدخلِ الاجنبي الذي يريد فرضَ وصايتِهِ على بلدِنا وشعبِنا ومصادرةَ قرارِه الوطني وصلاحياتِ سلطتِهِ الدستورية.

وانطلاقا من عقيدةِ المسلمين التي تؤكدُ أنّ أنصارَ السيد المسيح هم رسلُ محبةٍ وحفظِ حقوقٍ ‏واحترامٍ للإنسان فإنَّ حزبَ الله يعوّلُ على مواقفِ قداسةِ البابا في رفضِ الظلمِ والعدوان، اللذين يتعرَضُ لهما ‏لبنانُ على أيدي الصهاينة الغزاة وداعميهم، وكذلك فلسطين التي تتعرَّضُ لجريمةِ ابادةٍ موصوفةٍ بدعمٍ غيرِ محدود من دولٍ كبرى تشاركُهُ نزعةَ التسلط ..

اما قانا الجليل حيث ملجأُ السيد المسيح واخواتُها من القرى الثابتاتِ بوجهِ عدوانٍ مستمرٍ فقد بعثَت برسالةِ سلامٍ الى البابا مغمَّسةٍ بالصبرِ والصمودِ الاسطوري امامَ آلةِ القتلِ الصهيونيةِ اليوميةْ، رافعةً الى قداستِهِ صوتَ محبةٍ وترحيبٍ لم يقوَ عليه صوتُ القذائفِ والقنابلِ الاسرائيلية، الاميركية الصنع، التي طالت اليومَ رميش وكفرشوبا وميس الجبل ..

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

بابا الفاتيكان يزور «المسجد الأزرق» في إسطنبول

الشرق الأوسط/29 تشرين الثاني/2025

زار البابا ليو مسجد السلطان أحمد -أو «المسجد الأزرق»- الشهير في إسطنبول اليوم (السبت)، وخلع حذاءه في بادرة احترام، خلال أول زيارة له زعيماً للكنيسة الكاثوليكية إلى مكان عبادة للمسلمين، خلال رحلته إلى تركيا التي تستغرق 4 أيام. وانحنى أول بابا أميركي قليلاً قبل دخول المسجد، واصطحبه إمام المسجد ومفتي إسطنبول في جولة بالمجمع الواسع الذي يتسع لعشرة آلاف مصلٍّ. وابتسم ليو الذي كان يمشي مرتدياً جورباً أبيض، خلال الزيارة التي استغرقت 20 دقيقة، وتبادل أحاديث طريفة مع أحد مرشديه، وهو المؤذن الرئيسي للمسجد، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

أول رحلة خارجية للبابا

وفي حين كانت المجموعة تغادر المسجد، لاحظ البابا ليو أنه كان يتم إرشاده إلى باب هو عادة يستخدم مدخلاً؛ حيث توجد لافتة مكتوب عليها «ممنوع الخروج». وقال ليو مبتسماً: «مكتوب عليها ممنوع الخروج»، فأجاب المؤذن أسكين موسى تونغا قائلاً: «ليس عليك الخروج، يمكنك البقاء هنا».

ويزور البابا تركيا حتى غد (الأحد) في أول رحلة خارجية له بعد توليه منصب بابا الفاتيكان، وتشمل أيضاً لبنان. وتجري متابعة زيارة ليو من كثب؛ إذ يلقي خلالها أول خطاباته خارج الفاتيكان، ويتفاعل للمرة الأولى مع الناس خارج إيطاليا ذات الأغلبية الكاثوليكية. ولم يكن ليو معروفاً إلى حد بعيد على الساحة العالمية قبل أن يصبح بابا الفاتيكان في مايو (أيار). وقال تونغا للصحافيين بعد زيارة المسجد، إنه سأل ليو خلال الجولة عما إذا كان يرغب في الصلاة لبعض الوقت، ولكن البابا قال إنه يفضل أن يقتصر الأمر على زيارة المسجد. وقال الفاتيكان في بيان، إن ليو قام بالجولة «بروح من التأمل والإصغاء، مع احترام عميق للمكان، ولإيمان أولئك الذين يجتمعون فيه للصلاة». وسُمي المسجد نسبة إلى السلطان أحمد الأول، قائد الإمبراطورية العثمانية من 1603 إلى 1617، والذي أشرف على بنائه. وهو مزين بآلاف القطع من البلاط الخزفي الأزرق، لذا يُشتهر باسم «المسجد الأزرق».

البابا لن يزور «آيا صوفيا»

يقع المبنى الذي يعود تاريخه إلى القرن السابع عشر مقابل «آيا صوفيا»، وهي كاتدرائية سابقة تعود إلى العصر البيزنطي، لم يزرها ليو في خطوة تختلف عن الرحلات البابوية السابقة إلى تركيا. وكانت «آيا صوفيا» واحدة من أهم أماكن العبادة المسيحية منذ نحو ألف عام، وتحولت إلى مسجد لمدة 500 عام بعد سقوط الإمبراطورية البيزنطية. وحولته الجمهورية العلمانية في تركيا منذ أكثر من 70 عاماً إلى متحف؛ لكن الرئيس رجب طيب إردوغان حوَّله إلى مسجد مرة أخرى في عام 2020. ولم يعلق الفاتيكان على قرار ليو بعدم زيارة «آيا صوفيا». وكان البابا فرنسيس الذي زار الموقع خلال رحلة إلى تركيا في عام 2014، قد قال في عام 2020 إنه «متألم للغاية» لتحويله إلى مسجد مرة أخرى. واختار البابا ليو تركيا ذات الأغلبية المسلمة أول وجهة خارجية له، للاحتفال بذكرى مرور 1700 عام على انعقاد مجمع نيقية الأول الذي أقر صيغة قانون الإيمان الذي لا يزال معظم مسيحيي العالم يتبعونها حتى اليوم. وندد البابا ليو بالعنف على أساس ديني أمس (الجمعة) في فعالية مع قادة مسيحيين من جميع أنحاء الشرق الأوسط، وحثهم على تجاوز الانقسامات الحادة القائمة منذ قرون. وفي حديثه إلى كبار رجال الدين من دول من بينها تركيا ومصر وسوريا، وصف ليو عدم توحد مسيحيي العالم البالغ عددهم 2.6 مليار مسيحي بالفضيحة.

 

عملية بيت جن... هل التصعيد الإسرائيلي مرتبط برفض دمشق التنازل عن مناطق محتلة؟

تل أبيب عرضت في المفاوضات اتفاق تفاهمات أمنية مع بقاء احتلالها لـ10 مواقع... أو اتفاق سلام من دون الجولان

تل أبيب: نظير مجلي/الشرق الأوسط/29 تشرين الثاني/2025

في وقت تؤكد فيه إسرائيل أن توغل قواتها في بلدة بيت جن السورية، في الساعات الماضية، جاء نتيجة عملية أمنية لمكافحة تنظيمات إرهابية، يقول محللون إن السبب الحقيقي وراء هذا التوغل يكمن في فشل جولة المفاوضات الأخيرة بين دمشق وتل أبيب، التي حاولت فيها إسرائيل فرض إرادتها بضم أراضٍ سورية، وفقاً لمبدأ «السلام بالقوة». وبحسب هؤلاء المحللين، عرض المفاوضون الإسرائيليون خيارين على حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع: إما التوصل إلى اتفاق سلام كامل تتنازل فيه دمشق عن أراضي الجولان المحتلة منذ عام 1967، وإما اتفاق تفاهمات مرحلي تُبقي فيه إسرائيل احتلالها لعشر نقاط في عمق الأراضي السورية من جبل الشيخ شمالاً وحتى الحدود الجنوبية. وقد كشف عن جوهر هذا الخلاف وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في تصريحاته الأخيرة التي قال فيها إنه يستبعد وجود «اتجاه للسلام» مع سوريا؛ ففي جلسة مغلقة للجنة الخارجية والأمن في البرلمان (الكنيست)، الأربعاء، قال كاتس إن «سوريا تطالب بتنازل إسرائيل عن الجولان، وهذا مستحيل». ولكن كاتس أضاف حججاً تذرع بها للإبقاء على قوات الجيش الإسرائيلي وتنفيذ عملياته الحربية في العمق السوري، قائلاً إن «هناك قوى داخل حدودها (داخل سوريا) تفكر في غزو بلدات الجولان واستخدامها نقطة انطلاق لتنفيذ هجوم على البلدات الإسرائيلية (يقصد المستوطنات في الجولان)». وذكر بين هذه القوى عدة تنظيمات إسلامية؛ بينها الحوثيون وميليشيات إيرانية وكذلك «داعش» و«حماس» وجماعات إسلامية أخرى، معتبراً أنها جميعها تشكل تهديداً «لغزو بري لشمال إسرائيل». وقد أثارت هذه التصريحات استهجاناً حتى في تل أبيب؛ فكتبت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أنه «لم يسبق لإسرائيل أن تحدثت عن محاولات من جماعة الحوثيين اليمنية للعمل ضد إسرائيل من الأراضي السورية. ولا تتوفر أي معلومات عن نشاط في سوريا للحوثيين الذين سبق لهم إطلاق صواريخ ومسيّرات على إسرائيل خلال العامين الماضيين رداً على حربها لإبادة قطاع غزة».

وأثار كاتس مجدداً مسألة الدروز في سوريا، قائلاً إنها مسألة «تثير قلق المسؤولين الإسرائيليين»، وهدد بأن «لدى الجيش الإسرائيلي خطة جاهزة، وإذا حدثت غارات على جبل الدروز (جنوب سوريا) مرة أخرى، فسنتدخل مرة أخرى، بما في ذلك إغلاق الحدود».

وبموازاة ذلك، كان الجيش الإسرائيلي قد عزز وجوده في المنطقة الواسعة التي احتلها في العمق السوري منذ سقوط نظام بشار الأسد، وتبلغ مساحتها 450 كيلومتراً مربعاً، إضافة إلى احتلال جميع قمم جبل الشيخ وبناء 10 مواقع عسكرية كبيرة فيها. وبعد أن كان سلاح الجو الإسرائيلي شن هجوماً شاملاً على مطارات سوريا وقواعدها العسكرية، فور سقوط النظام قبل نحو السنة، وقضى خلالها على 85 في المائة من قدراته الدفاعية، واصل شن الغارات على مناطق متفرقة في سوريا من دير الزور إلى حمص ومن حلب إلى درعا، ونفذ عمليات اجتياح لاعتقال من يسميهم «مشبوهين بالإرهاب». كما تدخل الجيش الإسرائيلي في الصراعات الداخلية في الجنوب السوري بحجة الدفاع عن الدروز، وطالب بممر إسرائيلي من الجولان إلى السويداء، التي تقطنها غالبية درزية. وقسمت إسرائيل الجنوب السوري إلى منطقتين؛ الأولى كانت عبارة عن حزام أمنى على طول الحدود بعمق 5 - 7 كيلومترات، ويحظر فيه دخول أي مسلح، والثانية منطقة منزوعة السلاح ولا تدخلها آليات ثقيلة للجيش السوري وتمتد من دمشق وحتى درعا. وقد نفذت إسرائيل اعتداءات متفرقة في هذه المناطق الحدودية في وقت كانت فيه وفود تفاوض رفيعة بين البلدين تجتمع في عواصم مختلفة بإشراف وسطاء (مثل الولايات المتحدة وتركيا وأذربيجان). ويرى محللون أن الضربات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة كانت جزءاً من أدوات التفاوض، والضغط لفرض تنازلات على دمشق. وفي الأسابيع الأخيرة استقدمت إسرائيل القوة 55 في الجيش الإسرائيلي، المعروفة بقوات الكوماندوز، وتم جلبها من منطقة خان يونس في قطاع غزة، لتنفذ عمليات على نمط ما قامت به في القطاع وفي بنت جبيل اللبنانية أيضاً. واقتحمت هذه القوات، فجر الجمعة، بلدة بيت جن بريف دمشق جنوب سوريا بقوات كبيرة لغرض اعتقال 3 أشخاص تشتبه بأنهم يشاركون في الإعداد لعمليات ضد إسرائيل. وبعد أن قامت باعتقالهم وهم على فراشهم في البيوت، وبدأت في مغادرة البلدة، تم إطلاق الرصاص عليها. ونتيجة لهذا الإطلاق المفاجئ أصيبت القوات بالصدمة والهلع، وغاصت ناقلة جنود في الوحل، وهربت القوة الإسرائيلية تاركة وراءها «جيب هامر» عسكرية ضخمة تعمل كالدبابة، لكنها دمرتها من الجو حتى تمنع وقوعها بأيدي المسلحين. وقد أعلن الجيش أن 6 من جنوده وضباطه أصيبوا في الحادث، جراح اثنين منهم بالغة، وثالث متوسطة. فيما أعلن السوريون عن مقتل 13 مواطناً، وأصروا على أن القصف الإسرائيلي استهدف مواطنين مدنيين لا غير. وقال الجيش الإسرائيلي إن عمليته «اكتملت. جميع المطلوبين اعتُقلوا، وتم القضاء على عدد من (العناصر الإرهابية)»، لافتاً إلى أنّ «قوات الجيش منتشرة في المنطقة، وستواصل العمل ضد أي تهديد يستهدف إسرائيل ومواطنيها». ومع أن الإسرائيليين قالوا إن المصابين هم «مخربون» ينتمون إلى «الجماعة الإسلامية»، أكدت مصادر محلية أنه لا يعرف عن المعتقلين أي ارتباط تنظيميّ أو أمنيّ، بل إنهم من المدنيين العاملين في الزراعة وتربية المواشي. وباشرت القوات الإسرائيلية تنفيذ هجمات حربية انتقامية بعد هذه الحادثة، ففي القنيطرة، استهدفت قوات الاحتلال تل أحمر شرق ريف المحافظة بعدد من قذائف المدفعية، وجدّدت توغلها بريف المحافظة عند مفرق أم باطنة في ريف القنيطرة الشمالي، حيث توغّلت 3 آليات عسكرية بالمنطقة. وقالت إسرائيل إن لديها «بنك أهداف» للرد على إصابة جنودها في بيت جن.

 

إصابة 10 فلسطينيين في هجمات للمستوطنين بالضفة الغربية

الشرق الأوسط/29 تشرين الثاني/2025

أُصيب 10 مواطنين فلسطينيين، اليوم (السبت)، جراء هجوم مستوطنين على منطقة خلايل اللوز، شرق بيت لحم بالضفة الغربية. وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان صحافي أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، إنه «تم تسجيل 10 إصابات في اعتداءات مستعمرين على المنطقة خلايل اللوز، حيث نقلت إصابة بالرصاص الحي و3 إصابات بالرضوض؛ نتيجة الضرب، إلى المستشفى، في حين جرى التعامل مع الإصابات الأخرى ميدانياً». وأفاد مصدر أمني بأن «المستعمرين حاولوا حرق منزل يعود لعائلة صلاحات، ولكن الأهالي تمكّنوا من التصدي لهم». بدورها، قالت مصادر محلية: «إن عدداً من المستعمرين داهموا قرية المغير شرق رام الله، وقاموا بإرهاب المواطنين». ووفق الوكالة، «تشهد قرية المغير انتهاكات متكررة؛ نتيجة تصاعد اعتداءات المستعمرين في محيطها خلال الفترة الماضية». وأشارت إلى أن «المستعمرين نفَّذوا خلال شهر أكتوبر(تشرين الأول) الماضي، 766 اعتداءً، في محافظات رام الله، والبيرة، ونابلس، والخليل»، بحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

 

مقتل طفلين مع تواصل القصف الإسرائيلي على قطاع غزة

الشرق الأوسط/29 تشرين الثاني/2025

قُتل طفلان، صباح اليوم (السبت)، برصاص الجيش الإسرائيلي في بلدة بني سهيلا شرق خان يونس، بقطاع غزة، وفقاً لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا). ويتواصل القصف الإسرائيلي على مناطق عدة شرق خان يونس، بالتزامن مع تجدُّد الغارات الجوية على مدينة رفح، وإطلاق النار من زوارق حربية على شاطئ مدينة رفح.وبمقتل الطفلين، ترتفع حصيلة القتلى والإصابات منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى 354 قتيلاً، و896 مصاباً، بينهم 130 طفلاً و54 امرأة بنيران إسرائيلية، بينما جرى انتشال 605 جثامين. وشنَّت الطائرات الإسرائيلية غارات عدة منذ فجر اليوم على أرجاء متفرقة من شرق قطاع غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي. ووفق «المركز الفلسطيني للإعلام»، «أُصيب شقيقان إثر قصف، صباح اليوم، من طائرات الاحتلال بالقرب من مدرسة الفارابي ببني سهيلا شرق خان يونس». وأفاد مصدر محلي بشنِّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على حي التفاح شرق مدينة غزة. وأطلق الطيران المروحي الإسرائيلي نيران رشاشاته على بلدتَي بني سهيلا والقرارة شرق خان يونس، حسب المصدر.

 

الرئيس السوري يزور حلب في ذكرى تحريرها ...يلتقي القيادات المدنية والعسكرية بالمدينة

الشرق الأوسط/29 تشرين الثاني/2025

وصل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم (السبت)، إلى مدينة حلب شمالي البلاد، وذلك في الذكرى الأولى لتحريرها من يد قوات النظام السابق. وقال مراسل «تلفزيون سوريا» إن الرئيس السوري سيلتقي الفعاليات المدنية والعسكرية في حلب. ومنذ عام، تمكنت قوات «ردع العدوان» من التقدم إلى أول أحياء مدينة حلب من الجهة الغربية، معلنةً بداية مرحلة جديدة في السيطرة على المدينة. وفي اليوم التالي، شهدت مدينة حلب لأول مرة شروق الشمس على أرجائها وهي خارج سلطة النظام السابق، بعد أن أكملت «إدارة العمليات العسكرية» سيطرتها على المدينة.

 

أميركا تجمّد جميع قرارات اللجوء بعد الهجوم على «الحرس الوطني» ...وزارة الخارجية لن تصدر تأشيرات للمسافرين بجوازات أفغانية

الشرق الأوسط/29 تشرين الثاني/2025

أعلنت الحكومة الأميركية الجمعة، تجميد كل القرارات المتعلقة باللجوء في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى إجراءات أخرى تهدف إلى تشديد سياسة الهجرة، كنتيجة مباشرة للهجوم الذي وقع في واشنطن قبل يومين وأسفر عن مقتل جندية من الحرس الوطني وإصابة جندي بجروح خطيرة. وستُوجَّه إلى المشتبه فيه رحمن الله لاكانوال، وهو مواطن أفغاني يبلغ 29 عاماً وصل إلى الولايات المتحدة عام 2021، تهمة القتل، وتعتزم النيابة العامة الفدرالية المطالبة بعقوبة الإعدام في حقه. وعقب الهجوم، أعلن ترمب وعدد من المسؤولين الأميركيين تشديد جوانب مختلفة من سياسة الهجرة الأميركية. وأفاد مدير دائرة الهجرة جوزف إدلو، في منشور عبر منصة «أكس»، بأن دائرة الهجرة علقت «كل القرارات» المتعلقة بمنح اللجوء في الولايات المتحدة «حتى إخضاع مختلف الأجانب لتدقيق أمني».ويأتي قرار التجميد بعد أقل من شهر من إعلان الحكومة الأميركية عزمها خفض منح اللجوء إلى نحو 7500 حالة سنوياً، مقابل نحو مئة ألف في عهد الرئيس الديمقراطي جو بايدن. وأعلنت وزارة الخارجية أيضا تعليق إصدار التأشيرات لأي حامل جواز سفر أفغاني يتقدّم بطلب. وكتب وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو عبر منصة إكس «ليس للولايات المتحدة أولوية أهم من حماية بلدنا وشعبنا».

الهجوم على الحرس الوطني

وقالت المدعية العامة الأميركية في واشنطن جانين بيرو، إن لاكانوال كان عنصراً في «وحدات الصفر» التابعة للأجهزة الأفغانية والمكلّفة مهام «كوماندوز» ضد حركة «طالبان» وتنظيمي «القاعدة» و«داعش». وأعلن الرئيس دونالد ترمب، وفاة سارة بيكستروم، العنصر في الحرس الوطني بولاية فيرجينيا الغربية والبالغة 20 عاماً، متأثرة بجروحها. وأشار إلى أن العنصر الآخر الذي أصيب في هجوم الأربعاء على مقربة من البيت الأبيض، وهو أندرو وولف البالغ 20 عاماً، «يصارع من أجل حياته».

 

زيلينسكي: روسيا شنت هجوماً ضخماً بـ36 صاروخاً و600 مسيّرة على كييف ... مقتل 3 أشخاص وإصابة العشرات في القصف

الشرق الأوسط/29 تشرين الثاني/2025

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم (السبت) إن روسيا أطلقت نحو 36 صاروخاً و600 طائرة مسيرة على البنية التحتية للطاقة والمنشآت المدنية في كييف والمنطقة. وأضاف زيلينسكي في حسابه على منصة إكس «لدينا تقارير عن مقتل 3 وإصابة العشرات جراء الهجمات الروسية ووقوع أضرار جسيمة وحرائق في المباني السكنية»، وتابع أنه يتعين العمل «دون إضاعة يوم واحد لضمان وجود صواريخ كافية لأنظمة دفاعنا الجوي». وشدد على أنه حان الوقت لأن تتخذ أوروبا قرارًا بشأن الأصول المجمدة إذا رفضت موسكو وقف ضربات الطائرات المُسيّرة والصواريخ. وفي الوقت نفسه أكد زيلينسكي على أنه يجب مناقشة الخطوات اللازمة لإنهاء هذه الحرب «مع جميع شركائنا». وأسفرت الغارات الليلية والضربات الصاروخية التي شنّتها روسيا على أوكرانيا بين ليل الجمعة وصباح السبت عن قطع التيار الكهربائي عن 600 ألف شخص، بحسب ما أعلنت وزارة الطاقة. وقالت الوزارة في بيان «نتيجة للهجوم، أصبح أكثر من 500 ألف شخص في مدينة كييف، وأكثر من 100 ألف في منطقة كييف، ونحو ثمانية آلاف شخص في خاركيف، بدون كهرباء». وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها في وقت سابق اليوم، إن الهجوم الروسي واسع النطاق على أوكرانيا خلال الليل أدى إلى مقتل شخصين، وإصابة 24 آخرين، مضيفاً أن موسكو تواصل «القتل، والتدمير» بينما يناقش العالم خطط السلام في النزاع. وكتب سيبيها على موقع «إكس»: «أطلقت روسيا العشرات من صواريخ كروز، والصواريخ الباليستية، وأكثر من 500 طائرة مسيرة على منازل مواطنين، وشبكة الطاقة، والبنية التحتية الحيوية». وسُمع دوي الانفجارات في العاصمة كييف طوال الليل. وقد شنت روسيا هجوماً بطائرات مسيرة استهدف العاصمة الأوكرانية، في وقت مبكر اليوم (السبت)، ما أدى إلى مقتل شخص، وإصابة سبعة آخرين. وقال رئيس الإدارة العسكرية في كييف، تيمور تكاتشينكو، في وقت سابق إن «طائرات مسيرة للعدو تحلق فوق المدينة، والدفاعات الجوية ترد. مواقع عدة استهدفت في محيط العاصمة». وأضاف تكاتشينكو: «حالياً، هناك قتيل واحد في كييف وسبعة جرحى، بينهم طفل»، مشيراً إلى أن القتيل رجل. وحذر رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، السكان بضرورة البقاء في الملاجئ أثناء الهجوم. وكتب كليتشكو على «تلغرام»: «يوجد حالياً سبعة جرحى في العاصمة. نقل المسعفون أربعة منهم إلى المستشفى». وكان كليتشكو قد أفاد في وقت سابق بوجود فتى يبلغ 13 عاماً بين المصابين. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، تعرضت كييف لهجوم ليلي آخر بطائرات مسيرة وصواريخ روسية أدى إلى مقتل سبعة أشخاص، وفق مسؤولين، واندلاع حرائق في أبنية سكنية.

 

«القلم الآلي» يضع بايدن في مرمى هجوم ترمب… فما قصته؟

الشرق الأوسط/29 تشرين الثاني/2025

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الجمعة إنه سيقوم بإلغاء كل ما وقّعه الرئيس الأميركي السابق جو بايدن باستخدام «القلم الآلي» (Autopen). وجاء في منشور لترمب على منصّته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»: «إن كل وثيقة وقّعها جو بايدن النعسان باستخدام قلم آلي، ونسبتها نحو 92 في المائة، هي بحكم الملغاة، ولم تعد سارية، وبلا أي مفعول». تُعدّ آلة التوقيع الآلية أداة استخدمها رؤساء الولايات المتحدة في البيت الأبيض منذ عقود. ويشرح تقرير لصحيفة «الغارديان» ما «القلم الآلي»؟ وكيف استخدمه بايدن؟ ولماذا يواصل ترمب إثارة الموضوع؟

ما «القلم الآلي»؟

القلم الآلي، الذي سُجّل على أنه براءة اختراع في الولايات المتحدة عام 1803، هو جهاز روبوتي يُكرّر توقيعات شخص معين باستخدام حبر حقيقي. ويُستخدم غالباً لتوقيع كميات كبيرة من المستندات. وبحسب توجيه صادر عن وزارة العدل الأميركية عام 2005 «لا يتعيّن على الرئيس أن يقوم بنفسه بالفعل المادي لوضع توقيعه على أي مشروع قانون يوافق عليه لكي يصبح قانوناً». وبدلاً من ذلك، يمكن للرئيس «توقيع مشروع قانون... عبر توجيه أحد المرؤوسين لوضع توقيعه على المشروع، على سبيل المثال باستخدام القلم الآلي».

هل استخدمه رؤساء آخرون؟

استخدم العديد من الرؤساء القلم الآلي، بدءاً من توماس جيفرسون الذي استخدم نسخة مبكرة منه، وفقاً لمؤسسة شابل للمخطوطات. وترددت شائعات بأن هاري ترومان استخدمه أيضاً، وكذلك جيرالد فورد، وليندون جونسون الذي سمح بتصوير الجهاز في البيت الأبيض. ومن بين المستخدمين أيضاً جون كيندي، وباراك أوباما، الذي استخدم الجهاز لتوقيع تشريعات مختلفة، بما في ذلك قانون «باتريوت آكت»، ومشروع قانون مخصصات مالية أثناء وجوده خارج البلاد. وفي مارس (آذار)، قال ترمب إنه استخدم القلم الآلي هو الآخر لتوقيع ما وصفه بأنه «أوراق غير مهمة للغاية».

ماذا نعرف عن استخدام بايدن للقلم الآلي؟

ادّعى ترمب عبر منصته «تروث سوشيال» أن القلم الآلي كان يُشغَّل من قبل أشخاص آخرين من دون موافقة بايدن، ما يجعل «نحو 92 في المائة» من أوامره التنفيذية غير صالحة. لكن لا توجد أدلة تثبت مدى استخدام بايدن للقلم الآلي أثناء توليه المنصب. وفي أكتوبر (تشرين الأول) أصدرت لجنة رقابية يقودها الجمهوريون تقريراً حول استخدام بايدن للقلم الآلي تضمّن ادعاءات واسعة، لكنه لم يقدّم أي دليل ملموس على أن مساعدي بايدن تآمروا لتمرير سياسات من دون علمه، أو أنه لم يكن مدركاً للقوانين، أو قرارات العفو، أو الأوامر التنفيذية التي وُقّعت باسمه. وقد وصف الديمقراطيون في اللجنة التقرير بأنه «مهزلة». ودافع بايدن عن استخدامه القلم الآلي، قائلاً لصحيفة «نيويورك تايمز» في مارس: «أنا اتخذت كل قرار»، موضحاً أنه وجّه فريقه لاستخدام القلم الآلي في أوامر العفو، لأن «الأمر يتعلق بعدد كبير من الأشخاص».

لماذا يواصل ترمب إثارة هذا الموضوع؟

استخدام بايدن للقلم الآلي أصبح أحد مواضيع الهجوم المفضلة لدى ترمب منذ فترة. ففي مارس، زعم من دون دليل أن قرارات العفو التي أصدرها بايدن «باطلة، وعديمة الأثر، ولا تُنتج أي مفاعيل»، لأنها وُقّعت بالقلم الآلي. وعلى امتداد حملته الانتخابية وخلال رئاسته، قال ترمب مراراً إن الحالة الإدراكية لبايدن تعيق أداءه لمهامه الرئاسية. وفي وقت سابق من العام، علق ترمب صورة لقلم آلي بدلاً من صورة بايدن في معرض الرؤساء الجديد في البيت الأبيض. وقد روّج «مشروع الرقابة»، وهو امتداد لمؤسسة «هيريتيج» اليمينية المؤيدة لترمب، بقوة لادعاءات القلم الآلي، ونشر تقريراً حول استخدام بايدن للجهاز، جاء فيه: «من يتحكم بالقلم الآلي يتحكم بالرئاسة». لكن التقرير لم يتضمن أي دليل على أن مساعدي بايدن نفذوا سياسات من دون موافقته. ومع ذلك، وبعد إعلان ترمب يوم الجمعة، أشاد «مشروع الرقابة» بالرئيس قائلاً: «سنتابع مع الجهات المختصة لتحديد الوثائق الاحتيالية التي لا تزال تُعامل على أنها ذات مفعول قانوني».

هل يمكن لترمب فعلاً تنفيذ ما يهدد به؟

لا يزال من غير الواضح كيف يخطط ترمب لإلغاء معظم قرارات بايدن، رغم أن القانون يسمح للرؤساء بالتراجع عن الأوامر التنفيذية التي أصدرها أسلافهم. لكن وفقاً لخبراء قانونيين يشيرون إلى الدستور، لا يملك الرئيس السلطة لإلغاء قرارات العفو التي أصدرها رئيس قبله.

 

الصحف الايرانية: تحديات داخلية وأزمات دبلوماسية

جنوبية/29 تشرين الثاني/2025

سلطت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم السبت 29 نوفمبر (تشرين الثاني)، الضوء على القراءات المختلفة لخطاب المرشد الإيراني، على خامنئي، وزيارة وزير الخارجية، عباس عراقجي، للعاصمة الفرنسية باريس، ومشكلات التلوث والتضخم، وأزمة اتحاد الكرة الإيراني. وتداولت الصحف الخطاب المتلفز للمرشد الإيراني، علي خامنئي، الذي أكد عدم التواصل مؤخرًا مع الولايات المتحدة الأميركية، مشيدًا بوحدة الشعب ودعمه للمقاومة، وشدد على أهمية “الباسيج” كـثروة وطنية، داعيًا الشعب للحفاظ على الوحدة الوطنية ودعم الحكومة.

واستخلص رئيس تحرير صحيفة “سياست روز” الأصولية، محمد صفري، من الخطاب “دعم المرشد الإيراني للرئيس والحكومة، والتأكيد على أهمية التعاون الوطني والنقد البناء، وضرورة التصدي للحملات الهدامة، وتعزيز الوحدة بين التيارات السياسية”.وذكر مقال للمحلل السياسي، عباس سلیمی نمین، بصحيفة “جام جم”، الصادرة عن هيئة الإذاعة والتليفزيون في إيران، أن المرشد قد “حذر من المنافسات غير السليمة في الانتخابات المقبلة، التي قد تُستغل من قِبل الأعداء”، مشددًا على “أهمية السعي وراء المصالح العامة، بدلاً من المصالح الحزبية الضيقة”، على حد قوله. ووفق صحيفة “قدس” الأصولية، فقد شدد خبير الشؤون السياسية، مسعود رضائي، على ضرورة النقد البنّاء لتقوية الحكومة، ووصف الولايات المتحدة بـ “غير الموثوقة”. ومن جانبه أكد عضو الهيئة رئاسة البرلمان، سيد جليل مير محمدي، أهمية دعم الحكومة، وتعزيز الوحدة الوطنية، باعتبارها مفتاح نجاح البلاد وتقدمها. وعلى صعيد المفاوضات النووية، رأى الناشط السياسي، أمين جمشيد زاده، في حوار إلى صحيفة “آرمان امروز” الإصلاحية، أن زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى فرنسا كانت فرصة لمراجعة العلاقات الثنائية ومناقشة القضايا النووية، مع التأكيد على أهمية التعاون لتخفيف التوترات، حيث تسعى باريس للوساطة بين طهران وواشنطن.

وبحسب صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية، فقد أكد الدبلوماسي الإيراني سابقًا، محمد قاسم محب علي، أن محادثات وزير الخارجية الإيراني مع نظيره الفرنسي قد تفتح باب المفاوضات مع الغرب، إذا كانت هناك إرادة حقيقية للحوار، محذرًا من أن أي تصعيد في الخطاب قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية ليست في مصلحة إيران. وفي مقاله بصحيفة “اعتماد” الإصلاحية، أكد الأستاذ بجامعة طهران، إبراهيم متقي، سعي الدبلوماسية الإيرانية إلى تعزيز الأمن القومي من خلال التعاون متعدد الأطراف؛ حيث تركز مفاوضات باريس على إيجاد حل نووي شامل، بينما تأمل إيران في تحريك الحوار مع أميركا وأوروبا في ظل التحديات الأمنية والتهديدات الحالية.

وعلى الصعيد المحلي، نقلت صحيفة “تجارت”، الصادرة عن جامعة آزاد، عن أستاذ القانون البيئي، بهنام رستكاري، قوله: “يتسبب تلوث الهواء في إيران بمشاكل صحية خطيرة، ورغم وجود قوانين بيئية، فإنها فشلت في معالجتها. والحل يتطلب تنفيذ سياسات شاملة وتخصيص ميزانيات مع تعاون الحكومة والمواطنين”. وأشار مقال للخبير الاقتصادي، برهام بهلوان، في صحيفة “بيام ما” الإصلاحية، إلى أن جسيمات الهواء العالقة تعتبر من أخطر الملوثات البيئية التي تؤثر على صحة الإنسان، ويجب اتخاذ تدابير، مثل استخدام الكمامات وتحسين جودة الوقود؛ للحد من تأثيراتها”.

وحددت صحيفة “ستاره صبح” الإصلاحية وسائل السيطرة على الجسيمات المعلقة بتقليل حرق المازوت، وضرورة التحول للطاقة المتجددة، وتعزيز استخدام السيارات الكهربائية لتقليص التلوث وتحسين جودة الهواء.

“دنیاي اقتصاد”: التضخّم يلامس 50 %.. واستمرار المنحنى التصاعدي للأسعار

أوضح تقرير لصحيفة “دنیاي اقتصاد” الأصولية، أن التضخم في إيران سجّل خلال شهري أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ونوفمبر 49.4 في المائة، ليبلغ أعلى مستوى له في 30 شهرًا، ما يعكس استمرار الاختلالات الاقتصادية. ورغم تراجع التضخم الشهري إلى 3.4 في المائة مقارنة بـ 5 في المائة في الشهر السابق، فإن المنحنى التصاعدي للأسعار ما زال مستمرًا؛ بفعل توسّع المتغيرات النقدية، وتزايد التوقعات التضخمية، والتقلبات في سوق الصرف.

ولفت التقرير إلى أن “تعديل أسعار البنزين قد يضيف ضغطًا قصير المدى على الأسعار، والمتوقع أن يتجاوز التضخم النقطي 50 في المائة بنهاية العام، مع احتمال بلوغه 55 في المائة في أسوأ الحالات، من دون كسر السقف التاريخي البالغ 55.5 في المائة”.

ونقل التقرير عن الخبراء قولهم: “إن الحد من التضخم المزمن يتطلب ضبط إنفاق الحكومة وتقليص حالة اللا يقين في الأسواق”.

“اقتصاد بويا”: ثروات فاحشة لـ “أبناء السادة” من معيشة الشعب

أكد تقرير لصحيفة “اقتصاد بويا” الإصلاحية، أن سلعة الأرز أصبحت بعيدة عن متناول الكثيرين؛ بسبب تضخم الأسعار الناجم عن الفساد، حيث يتم تخصيص مليار دولار سنويًا لاستيراده، بينما يحقق المستوردون والوسطاء أرباحًا ضخمة تصل إلى 3-4 أضعاف قيمته الأصلية، ما يعكس فشل النظام الاقتصادي والفساد المستتر. وأضاف التقرير: “إن الاختلال في أسعار الأرز بين العملة الحكومية والسوق الحرة يؤدي إلى زيادة التضخم ورفع تكاليف المعيشة، مما يضغط على الأسر ذات الدخل المحدود. كما يعمّق الفوارق الاجتماعية والاقتصادية ويهمش الفاعلين الصغار”. وتابع التقرير: “يربط بعض الخبراء هذا الفساد بأبناء السادة، الذين يستفيدون من النفوذ وشبكات الوساطة لرفع الأسعار وجني أرباح ضخمة دون تحمل المخاطر. وكما أوصى الخبراء بضرورة إصلاحات هيكلية، بما في ذلك تعزيز الشفافية في استيراد السلع الأساسية، وفرض رقابة صارمة على الأسعار، وتشجيع الإنتاج المحلي لتقليل الاعتماد على الواردات، وذلك بهدف معالجة هذه الأزمة الاقتصادية والاجتماعية”.

“جوان”: الممارسات غير الدبلوماسية للإدارة الأميركية

انتشرت، بحسب تقرير لصحيفة “جوان”، التابعة للحرس الثوري الإيراني، في الأيام الأخيرة، الأخبار حول رفض الولايات المتحدة الأميركية منح تأشيرات لوفد إيران المشارك في قرعة كأس العالم 2026، وهو ما أثار قلقًا كبيرًا في الوسط الرياضي، حيث “تثبت أميركا عدم جدارتها باستضافة أكبر حدث رياضي عالمي بعد الأولمبياد، وقد تثير هذه القضية قلقًا مماثلاً بشأن استضافة الأولمبياد في لوس أنجلوس”، بحسب تعبير الصحيفة. وأضاف التقرير: “في مواجهة هذا الوضع، قرر الاتحاد الإيراني لكرة القدم عدم مشاركة أي وفد إيراني في مراسم قرعة كأس العالم، كما أعلن استياءه من الممارسات غير الدبلوماسية للحكومة الأميركية، وأنه لا يمكن التغاضي عن هذه الإجراءات، التي قد تؤثر سلبًا على استعدادات المنتخب الإيراني في المستقبل. وأن عدم اتخاذ موقف حازم سيشجع الولايات المتحدة على فرض المزيد من القيود على البعثة الإيرانية خلال البطولة”. ونقل التقرير عن رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، قوله: “إن استمرار إعاقة إصدار التأشيرات، قد يؤثر على مشاركة المنتخب في البطولة”. وأوضح أن الاتحاد يتعامل مع القضية كمسألة سياسية، مطالبًا الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بالتدخل “لمواجهة هذه التصرفات لضمان عدم تضرر كرة القدم الإيرانية مستقبلاً”.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

الرضى الأميركي على الشرع لا يُبطل هامش تحركات إسرائيل عسكريا... بين الأقوال والأفعال التناقض وارد!

جوانا فرحات/المركزية/29 تشرين الثاني/2025

المركزية – ليس التوغل الإسرائيلي أمس في بيت جن في ريف دمشق بحادثة معزولة أو "مهمة خاصة" كما تحاول تل أبيب تقديمها. إنما هو جزء من استراتيجية شاملة تهدف إلى إعادة صياغة الواقع الأمني والجغرافي في جنوب سوريا عبر فرض سيطرة فعلية، تغيير قواعد الاشتباك، وخلق مناخ مستمر من الخوف وعدم الاستقرار. فبذريعة اعتقال "مُشتبه بهم إرهابيين يُزعم أنهم كانوا يخططون لاستهداف مواطنين إسرائيليين" ، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية فجر الجمعة 28 تشرين الثاني إلى بلدة بيت جن في ريف دمشق الغربي. العملية تخللتها اشتباكات مع "الأهالي" مما دفع القوات الإسرائيلية إلى قصف البلدة بالصواريخ أدت إلى مقتل 13 مدنيا عدا عن الإصابات ونزوح جماعي لسكان البلدة.

بالنسبة لسكان ريف دمشق والمناطق المجاورة، هذا يعني أن حياتهم اليومية لم تعد تُدار من قبل الدولة فقط، بل أصبحت خاضعة لتوازنات عسكرية ــ أمنية بين قوى خارجية، ما يكرّس هشاشة الأمان وتشظّي المجتمع.

أما على الصعيد السياسي والدبلوماسي، فهذه التطورات تُعيد الملف السوري إلى واجهة الصراعات الإقليمية، وتجعل أي حديث عن "استقرار" أو "إعادة إعمار" مشروطاً بتحولات عميقة في الوضع الأمني والحدودي، وهو ما يضع السوريين في مأزق كبير بين بقاء قسري في مناطق محفوفة بالخطر أو نزوح وفقدان للأرض والهوية. الجانب الرسمي السوري أدان عبر وزارة الخارجية "الإعتداء الإجرامي "واصفاً اياه بـ"جريمة حرب مكتملة الأركان وتستدعي وقفة دولية عاجلة". وهنا السؤال "كيف لدولة تحظى بدعم غالبية رؤساء الدول الأوروبية وعلى رأسها فرنسا وتستقبل الولايات المتحدة رئيسها أحمد الشرع بحفاوة بالغة في البيت الأبيض أن تتعرض من قبل إسرائيل الحليف الاستراتيجي الأول للولايات المتحدة لهذه الضربات العسكرية؟ وهل يتم التنسيق بين إسرائيل وواشنطن قبل تنفيذ عمليات عسكرية في الداخل السوري أم أن حكومة نتنياهو تستفرد بقراراتها التي تؤمن مصالحها الأمنية والسياسية؟

الكاتب والمحلل الجيوسياسي الدكتور جورج أبو صعب يوضح حقيقة المعادلة السورية ويقول لـ" المركزية": في السياسات العامة الخارجية والإتفاقيات الأمنية وفتح أبواب سوريا أمام الإستثمارات الإقليمية والدولية يسير أحمد الشرع بكل متطلبات الإدارة الأميركية. لكن هذا لا يمنع على إسرائيل حق التفكير بأمنها القومي، وهناك هامش معطى لنتنياهو للقيام بما يناسب أمنه القومي عبر القيام بعمليات عسكرية في سوريا وفق تعريف حكومته. وهنا نفهم أن ما يحصل ليس "قبة باط" أميركية إنما متفق عليه بين الأميركي والإسرائيلي تماما كما الحال في اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وفي لبنان، بالتالي ما يمارس اليوم في ريف دمشق هو تدخل إسرائيلي موضعي من أجل وضع أو رسم معادلات سياسية استراتيجية باللغة العسكرية في وجه أحمد الشرع وإيعاز إسرائيلي أن ارتماءه في أحضان الولايات المتحدة يعني أنه بمنأى عما تراه إسرائيل لصالح أمنها القومي". أهداف هذه المعادلة بحسب أبو صعب تقوم على التالي" إعادة إحياء اتفاق فصل القوات واتفاق الهدنة الموقع عام 1974 الذي بقي يتحكم بالعلاقة بين آل الأسد وإسرائيل وبعد سقوطه ووصول نظام جديد، اعتبرت إسرائيل أنها بحل من هذا الإتفاق وبالتالي وبدأت بعملياتها العسكرية في الداخل السوري تارة في السويداء وأخرى في ريف دمشق وبدعم أفرقاء ضد النظام المركزي في دمشق . والمرجح أن تستمر في هذه المعادلة إلى حين توقيع الشرع اتفاقية أمنية مع إسرائيل. آنذاك تتوقف كل هذه الأعمال بضمانة أميركية. لكن إلى حينه فإن كل طرف يسعى إلى تحسين شروطه على الأرض.

بالتوازي، يضع أبو صعب الكلام عن موجة نزوح عدد كبير من مسيحيي سوريا إلى لبنان "في خانة التضخيم الإعلامي الذي تتولاه مجموعة سياسية إعلامية بهدف ضرب مصداقية حكومة دمشق الحالية. وبالتالي ليس كل ما يقال في الإعلام صحيح.

وللمرة الأولى يكشف أن أهداف العمليات العسكرية في سوريا هي ضرب ما تبقى من بنى تحتية للنظام السابق ويقول" هناك قرار أميركي إسرائيلي بضرب كل فلول سلاح روسيا في الجيش السوري القديم  بدءاً من الأسلحة الفردية وصولا إلى  الصواريخ إضافة إلى تدمير كل البنى الإستخاراتية والأمنية والعسكرية وحتى مخازن الأسلحة. ومن هنا نفهم تركيز العمليات الإسرائيلية منذ فترة على مطار حميميم ومطار دمشق حيث توجد مخازن الأسلحة الروسية إذ هناك قرار بمنع وجود أي سلاح روسي بعد اليوم في سوريا إلا السلاح الأميركي" .معادلة تخدم نظام الشرع إلى حد ما " لكن ليس كل ما يُقال يُفعل، وليس كل ما يُفعل على الأرض يعكس حقيقة ما يُقال في الأروقة الديبلوماسية وأروقة المفاوضات. فالتناقض بين المواقف والأفعال على الأرض أمر طبيعي في الجيوبوليتيك. وهذا المبدأ ينطبق تماما على لبنان. إذ ليس كل ما يصدر عن الحكومة وحزب الله من كلام ومواقف هو حقيقة وليس كل ما تقوله إسرائيل أو أميركا يعكس حقيقة الأمر حقيقة كما الحال في شأن المفاوضات الأميركية-الإيرانية. إذ يعتبر البعض أن هذا يسجل نقطة ضعف للولايات المتحدة وهذا خطأ لأن القوي لا يخضع للضعيف إنما العكس تماما ويفرض شروطه عليه" يختم أبو صعب. ليست عملية التوغل الإسرائيلية في ريف دمشق أمس الأولى، فهي تأتي في سياق تصعيد عسكري موسّع من قبل إسرائيل في الجنوب السوري بدأ منذ نهاية العام 2024، حيث وسّعت سيطرتها على مناطق كانت جزئياً تحت مراقبة دولية. وهي مستمرة في ترسيخ موقع إستراتيجي لها في جنوب سوريا، يتيح لها حرّية أكبر في الحركة والمراقبة وربما التحكم في ما يُعتبر "مناطق حساسة" قرب دمشق والجولان.

 

الانتخابات على مفترق حاسم: مؤشرات التأجيل تتزايد

حسن فقيه/المدن/30 تشرين الثاني/2025

بالتوازي مع الملف الأمني، تحظى الانتخابات النيابية المقبلة بأهمية بالغة في الشارع اللبناني. صحيح أنها ليست الملف الأول الذي يؤرق بال المواطنين؛ إذ يتصدر تفكير المواطن اللبناني والقوى السياسية، وفي طليعتها حركة أمل وحزب الله، أمن الجنوب والقلق من عودة التصعيد الإسرائيلي، الذي بات لا يحتاج إلى مؤشرات، بدليل التصريحات الإسرائيلية. تواجه انتخابات أيار 2026 خيارات محدودة، بين التأجيل التقني القصير الأمد، أو التأجيل طويل الأمد، أو إجرائها في الوقت المحدد، فلا خيار رابع متاح. أما موضوع تصويت اللبنانيين من الخارج، فقد بات شبه محسوم؛ إذ لن يُصوَّت للـ 128 نائبًا من الخارج على نحوٍ كامل، لكنه قد يثير جدلاً وأخذًا وردًا بين القوى السياسية. علماً أن أعداد المسجلين في الخارج وتوزيعهم الطائفي يحملان دلالات واضحة على إمكانية تبدل المزاج العام؛ إذ ارتفع عدد الشيعة من المغتربين المسجلين، مقابل تراجع عدد الموارنة. فهل ستعود القوات اللبنانية عن إصرارها؟ وكيف ينظر الثنائي اليوم إلى المسألة، في ظل الارتباك لما ستؤول إليه الأوضاع مع إسرائيل؟

بين الثنائي والقوات

تجزم مصادر سياسية من الثنائي الشيعي لـِ"المدن": أن "لا تأجيل للانتخابات، ولن نسمح بذلك، إلا إذا حصلت ظروف أمنية قاهرة مرتبطة بأي تصعيد إسرائيلي على الجنوب خصوصًا ولبنان عمومًا. ومع ذلك، وحتى هذه اللحظة، التأجيل ليس وارداً". ولكن، ماذا بعد القانون المحول من الحكومة إلى البرلمان، والذي أصبح في اللجان؟ هل سيتسبب باشتباك سياسي قريب مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي؟

تبدو القوات اللبنانية، رأس حربة المطالبين بتعديل قانون الانتخابات، يسير معها الكتائب والتغييريون وعدد كبير من النواب، وتخوض هذه المعركة باعتبارها معركة قانونية بحتة بالنسبة إليهم. يقول عضو كتلة الجمهورية القوية رازي الحاج في حديث إلى "المدن": إن "الحكومة هي السلطة التنفيذية المعنية مباشرة بإجراء الانتخابات، وقد قالت صراحة إن هناك مواداً لا يمكن تنفيذها، في إشارة إلى الدائرة السادسة عشرة، وحولت قانونًا إلى مجلس النواب يحتوي على تعديل يتيح للمغتربين التصويت للمئة وثمانية وعشرين نائبًا من الخارج". وبالتالي، فإن "من واجب بري وضع هذا القانون على جدول أعمال الهيئة العامة للتصويت عليه بعد انتهاء مناقشته في اللجان. وحتى لو موطلَ به في اللجان، هناك وقت محدد لا يمكن تجاوزه، وإلا سيكون ذلك انقلابًا على الدستور وتعطيل سلطة لعمل سلطة أخرى. وسنواجه هذا التعطيل بكل الوسائل المتاحة، وكذلك أي محاولة لتأجيل الانتخابات. فالانتخابات ستجري في موعدها، إلا إذا توسعت الحرب، لا سمح الله، وازداد الوضع الأمني صعوبة؛ عندها القرار يكون للحكومة، وفق الحاجة. باستثناء ذلك، لا يحق لبري تجاهل ما قالته الحكومة أو رأي الأكثرية النيابية، ولن تكون هناك أي ذريعة تسمح بتطيير الانتخابات".

مواقف متباعدة

كلام يرفضه عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم، ويقول في حديث لـِ "المدن": لم يكن موضوع قانون الانتخابات يومًا مسألة غلبة فريق على آخر أو أكثرية وأقلية، ولا اشتباكًا سياسيًا. قانون الانتخابات من المسائل الدستورية التي تحتاج إلى توافق، لا إلى غلبة فريق على آخر". ويضيف هاشم: "القانون النافذ الآن يتضمن وجود الدائرة السادسة عشرة، وإذا عجزت الحكومة، سيكون التصويت كما كان سابقًا، من لبنان فقط، ولن يكون للمئة وثمانية وعشرين نائبًا من الخارج ".

أما بالنسبة للقانون الموجود في اللجان والمرسل من الحكومة، يقول هاشم: "الرئيس بري يعرف جيدًا الأصول الدستورية وطريقة التعامل معها، لكن بعض الأطراف عليها أن تدرك أن هناك مسائل لا تحل بالعرائض أو بغلبة فريق على آخر؛ هذه مسائل دستورية تحتاج إلى توافق. هكذا يتعامل الثنائي دائمًا، ويجب أن يتعامل بقية الأفرقاء بالمثل. وربطًا بموضوع إمكانية تأجيل أو تطيير الانتخابات، يقول هاشم: لا تأجيل ولا تطيير، إلا إذا ساءت الأمور بسبب العدوان الإسرائيلي؛ عندها ستعمل الدولة ما تراه مناسبًا، مع ضرورة مراعاة أحوال جميع المواطنين اللبنانيين والظروف التي يعيشونها".

نيّة مبيتة؟

وعليه، فقد بات من الواضح أنه بالرغم من إصرار الأفرقاء كافة على إجراء الانتخابات، يُلاحظ بوضوح وجود تباعد كبير في وجهات النظر وتقاذفًا للمسؤوليات. وقد يكون باطنيًا هناك رغبة لدى البعض في تأجيل الانتخابات ريثما تتضح الصورة العامة في البلاد. ومع ذلك، تؤكد معلومات "المدن" أن جميع القوى السياسية الكبرى حضّرت لجانها الانتخابية وبدأت بالتجهيز للمعركة الكبيرة، وشرعت بالتواصل مع المواطنين ومواجهة كل السيناريوهات الممكنة. حتى القوى المعارضة لتصويت المغتربين من الداخل أو وفق الدائرة السادسة عشرة وضعت السيناريو "ب" لنقل الناخبين المغتربين إلى لبنان للتصويت وإمكانية حصول خرق معين. كذلك، يدرس الثنائي هذه المسألة، مع التركيز على نقل المواطنين الذين يصوتون في دوائر حساسة لتدارك أي خرق محتمل.

أرقام وتصويت المغتربين

وفق الأرقام الرسمية، تأتي أوروبا في المركز الأول في أعداد المسجلين بـِ 56,133، وأمريكا اللاتينية بـِ 3,288، في حين أنَّ المنطقة الشمالية، التي تضم الولايات المتحدة الأميركية وكندا، سجل فيها 34,969. علماً أن الأرقام تراجعت مقارنة بما كانت عليه قبل أربع سنوات. يلاحظ أن أعداد الشيعة تزايدت، في حين تراجع عدد الموارنة، إلا أن أعلى نسبة تسجيل في الخارج بقيت للمسيحيين. هذا التراجع مرده إلى انخفاض حالة الحماسة التي مثلتها حركات 17 تشرين في حينه؛ إذ حصد المجتمع المدني نحو 34,000 صوت من الخارج، أي أكثر من حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر، بما يقارب عشرة آلاف صوت. ومع تراجع الحراك، انخفضت الحماسة، يضاف إلى ذلك الجدل القائم أصلًا حول إمكانية التصويت من الخارج.

سيناريو الانتخابات المستقبلية

في المحصلة، لا تأجيل للانتخابات، إلا إذا تصاعد العدوان الإسرائيلي. ولا يخفى على أحد أن التصعيد يبدو لا مفرّ منه، مع فشل كل المحاولات الدبلوماسية. أما إذا كان التصعيد لأيام وانتهى سريعًا، فلا خوف على الانتخابات، التي تعلن جميع القوى السياسية رفض تأجيلها. إلا أن المعركة تدور حول قانون الانتخابات، وفي لبنان لا تحسم الأمور إلا مع صافرة صناديق الاقتراع النهائية، التي لن تغيّر كثيرًا في المشهد، خصوصًا بالنسبة للقوى الأساسية، مع إمكانية تغيّر توازنات المجلس ولو قليلًا. ولكن تبقى العين على الحدود وجنون بنيامين نتنياهو؛ والخشية من عدوان قريب يطيح بالانتخابات ويؤجج المواجهة الداخلية.

 

زيارة البابا إلى لبنان: طهارةٌ في وجه الفساد

محمد حلاوي/المدن/30 تشرين الثاني/2025

"وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكُتَّبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! فَإِنَّكُمْ تُشْبِهُونَ قُبُورًا مُبَيَّضَةً…" (إنجيل متّى 23:27)

في زيارةٍ استثنائيةٍ هي الأولى له خارج الفاتيكان، يخصّ البابا لاون الرابع عشر لبنان بقدومه، حاملاً رسالةَ سلامٍ ورجاءٍ إلى شعبٍ أنهكته الأزمات، وتكالب عليه الفسادُ حتى كاد يخنق أنفاسه. زيارةٌ تضع هذا البلد الصغير مجدداً في قلب العالم، لا لثرائه المادي؛ بل لعمق جراحه الإنسانية ولإيمانه الذي لم ينطفئ بالرغم من كلّ الخيبات.

طهارة البابا في أرضٍ دنّسها الفساد

يأتي البابا إلى لبنان الطاهرِ بروحه، الموجوعِ بجسده، إلى وطنٍ يئنّ تحت وطأة الطائفية والانقسام. سيجد في استقباله شعباً مؤمناً بسيطاً لا يزال يتمسّك بالرجاء بالرغم من العتمة، كما سيجد وجوهاً اعتادت الجلوس في الصفوف الأمامية، تتزيّن بالوقار وتخفي وراء ملامحها تاريخاً من الفتن والنهب والتسلّط.

طهارةُ البابا وعفّتُه لن تُبدّل قلوبَ الذين جعلوا من المال والسلطة معبوداً، ولا ستعيد الإيمان إلى من باعوا ضمائرهم في سوق المصالح، إن كانت شخصية او مصالح لدول خارجية.

فقد سبق أن حمل أسلافه، البابا يوحنا بولس الثاني والبابا بنديكتوس السادس عشر، رسائلَ محبةٍ ومصالحةٍ إلى لبنان، دعا فيها الكرسي الرسولي إلى وحدةٍ وطنيةٍ حقيقية وهدمِ جدران الخوف. لكنّ الرسائل ضاعت بين الشعارات الجوفاء والخطب الخاوية، ولم تلامس ضمائر من اعتادوا أن يسمعوا ولا يصغوا.

صلاة على جراح المرفأ

في مرفأ بيروت، حيث امتزج غبار الردم بدماء الأبرياء، سيقف البابا ليُصلّي. هناك، عند مسرح المأساة التي دمّرت العاصمة وقتلت المئات، سيقرأ صلاة الرحمة والغفران، لكنّها في جوهرها ستكون صلاةَ إدانةٍ للمتقاعسين، وللذين أداروا وجوههم عن الحقيقة، وتركوا العدالة تتيه في دهاليز السياسة.

إنها لحظةُ تذكيرٍ بأنّ الألمَ الذي أصاب بيروت ليس قدراً؛ بل جريمةٌ صنعها الإهمال والفساد، جريمةٌ ارتكبها من لا يزالون يعتلون المنابر ويتحدثون عن "الإصلاح" بوجوهٍ لا تعرف الخجل.

رسالة إلى البابا… وشعبٌ على قيد الرجاء

أيها البابا، جئتَ إلى وطنٍ جريحٍ ما زال أبناؤه يحلمون بعدالةٍ مؤجلة، وسلامٍ مفقود. جئتَ إلى شعبٍ سُرقت ودائعُه، وهُجّر شبابُه، وانطفأت أحلامُه بين جدران المصارف ومطارات الرحيل. لا تصافح من تاجروا بدماء الناس، ولا تمنح البركة لمن جعلوا من السلطةِ عرشاً للهيمنة، ومن الوطنِ غنيمةً توزَّع على الطوائف والمصالح. فالبركةُ، كما تعرفها الكنيسة، تُعطى للمنكسرين والرحماء، لا للمتسلّطين الذين دنّسوا الهيكل وحوّلوه إلى مغارةٍ للّصوص.

لبنان يستحقّ أفضل من حكّامه

شعب لبنان وحده من يستقبلك بقلوبٍ بيضاء، وبعيونٍ تتطلّع إلى بارقة نورٍ تخرج من صلاتك. نحن نتطلع ان تخص بصلاتك العهد الجديد كي لا يكون مثل العهود السابقة، نحن نؤمن أن زيارتك ليست مجرّد محطةٍ دبلوماسية؛ بل نفحةُ قداسةٍ في أرضٍ عطشى إلى العدالة. نرجو أن تكون صلاتك في هذه الأرض بركةَ سلامٍ تُعيد إلى اللبنانيين شيئاً من كرامتهم المسلوبة، وأن تُذكّر العالم بأنّ لبنان، رغم ضعفه، لا يزال جديراً بالحياة، وأنّ الطهارةَ لا تموت في وطنٍ يرزح تحت خطايا حكّامه. خلاصة القول، زيارة البابا إلى لبنان ليست حدثاً بروتوكولياً؛ بل صرخةُ ضميرٍ في وجه سلطةٍ تلطّخت بالفساد. إنّ الحبر الأعظم، وهو يرفع صلاته على تراب بيروت، سيذكّر الجميع بأنّ الله لا يبارك من شيّد عرشه على أنين الفقراء، وأنّ العدالة الإلهية، مهما تأخّرت، قادمة. في بلدٍ شوهه حكّامه، تأتي زيارة البابا لتقول إنّ النور لا يُطفئه الفساد، وإنّ الطهارةَ، ولو وُوجهت بالقسوة، تبقى أقوى من العار.

من هو البابا لاون الرابع عشر؟

البابا لاون او ليو الرابع عشر هو الحبر الأعظم الجديد للفاتيكان، المعروف بتواضعه العميق وقربه من الناس، وبمواقفه الحازمة ضدّ الظلم الاجتماعي والفساد السياسي. اختار أن تكون زيارته الأولى خارج أسوار الفاتيكان إلى لبنان، في إشارةٍ رمزيةٍ إلى مكانة هذا البلد في قلب الكنيسة الكاثوليكية، وإيماناً منه بأنّ لبنان، بالرغم من أزماته، لا يزال "رسالةَ حريةٍ وعيشٍ مشترك" للعالم بأسره. يحمل البابا في زيارته دعوةً صادقة إلى السلام، وإلى مصالحةٍ داخليةٍ تُعيد للبنان وجهه الإنساني المشرق. غير أنّ هذه الزيارة، بكلّ رمزيتها الروحية، ستبقى أيضاً مرآةً تُظهر التناقض بين طهارة الإيمان وفساد السلطة، وبين قداسة الرسالة وخطيئة الحكّام.

 

"حزب الله" إذ يشتبك مع نفسه

مهند الحاج علي/المدن/30 تشرين الثاني/2025

تفكيك إخفاقات "حزب الله" مهمة شاقة تُشبه التعامل مع أسلاك كهربائية طويلة تخلق العقدة تلو الأخرى. إذ أن الهزيمة الأخيرة ذات رؤوس عديدة. لكن هذه وحول لا بد من خوضها لمن أراد التفكير بالنقاش الحاصل داخل قيادة التنظيم، مع تواتر تقارير عن خلافات بين كتلتين رئيستين، يقود واحدة منها الأمين العام نعيم قاسم، والثانية خصومه. بغض النظر عن صحة تفاصيل هذه التقارير والأقوايل، أو عدمه، أليس من المتوقع أن نرى خلافاً داخل تنظيم فقد قائده التاريخي ومعه صف كامل من القيادة العسكرية؟ ربما العلامة الأرجح على هذه الخلافات، أننا نرى مقالاً تلو الآخر في أوساط التنظيم، تفتقد قيادة الأمين العام السابق السيد حسن نصرالله، وتتحسر عليها. ذلك أن افتقاد نصرالله والحاجة إليه، سمتان تُعبران عن الضيق الحاصل في أوساط التنظيم تجاه القيادة الحالية وفشلها في المواجهة وإيجاد بيئة حاضنة لها.

ما أسباب ذلك؟ بالإمكان لو فكرنا عميقاً بالتحول الحاصل لدى التنظيم وقيادته، أن نضع جملة أسباب موجبة لمثل هذا الخلاف.

أولاً، قاسم لم يكن يوماً قيادياً مقنعاً، ولذا، فإن وصوله لسدة القيادة يدخل في سجل الإنجازات الإسرائيلية. كان الخليفة الفعلي لنصرالله هو الأمين العام السابق هاشم صفي الدين، الذي تبوأ منصباً قيادياً تنفيذياً لا يُشبه الدور المراسيمي لقاسم. حتى إن قاسم حين كان نائباً للأمين العام، لعب دوراً مراسيمياً ممثلاً لنصرالله، يُشبه أدوار الملكية والرئاسة في دولة تقتصر السلطة التنفيذية فيها على مجلس الوزراء ورئيسه.

الرجل غير مقنع داخل الحزب وخارجه، مهما حاول التلاعب بطبقاته الصوتية. ناهيك عن فشله في إقناع الناس بالخرافة الحالية للتنظيم؛ أي قدرته ومقاومته وتهديداته بالرد في الزمن والمكان المناسبين، بعد سنة كاملة من الاغتيالات على كامل الأراضي اللبنانية.

والأهم من ذلك، أن التقارير المتواترة تشير إلى أن قاسم نفسه غير مقتنع بهذه المهمة، ويميل للسياسة الداخلية ولحل عبرها برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري أو "الأخ الأكبر" كما سماه في أكثر من خطاب. وهذا الميل له علاقة بمجموعة عوامل منها خلفية قاسم نفسه، وهو يتحدر من طبقة اجتماعية متوسطة مختلفة عن نصرالله، وكان أستاذاً مدرسياً وحصّل تعليماً جامعياً، علاوة على أن تاريخه العابر للحدود لا يُوحي بالكثير. نصرالله كان ناطقاً بالفارسية وتطوع في الحرب العراقية الإيرانية، وجاء من عائلة نزحت إلى حزام البؤس قبل أن تتعرض للتهجير نتيجة الحرب. هذا النزوح والعلاقة المضطربة مع البلد الأم من سمات قيادات جهادية عابرة للحدود. قاسم ليس من هذه القماشة؛ بل يتردد أن لديه اهتماماً بعالم الأعمال التعليمي، ثم منسوب مخاطرته أقل. ومن هنا تأتي معضلة ثانية على ارتباط بالتحول في التنظيم خلال الحرب.

ثانياً، ما زالت إسرائيل الفاعل الأكبر في قيادة التنظيم، ذلك أنها تُحدث بضرباتها تحولاً وشرخاً مهماً فيه. قادة الصف الأول من نصرالله نزولاً، من جيل بلغ الستينات من العمر، ولديه تجربة طويلة بدأت مع فصائل فلسطينية وانتهت بالحزب. غيابهم وإبدالهم بقادة من الجيل الجديد، يفرض تحدياً مختلفاً على مستويين.

الأول يرتبط بالمشاركة في القرار؛ إذ إن الواقع الميداني جزء من آلية اتخاذه، حتى لو كان هناك أمر عمليات إيراني او سياسي. ونقل الواقع الميداني والقدرة العسكرية على المواجهة، ليسا بالأمر الهين بعد حرب بددت جبالاً من الأوهام والتقديرات السابقة. هل تستمع القيادة السياسية بالحزب لتقويمات متفائلة لكوادر عسكرية شابة، بعدما صُدمت بتقديرات من سبقهم من أصحاب الخبرات الطويلة؟ الأرجح لا. هذا غير واقعي على الاطلاق. إذا كان قاسم يميل للحلول السياسية كما يتردد، فهذا على ارتباط بقراءته لنتائج الحرب الماضية وعدم ثقته بالشق العسكري.

المستوى الثاني هو أن هذا الجيل الشاب يلوم كبار القيادة كونهم أوصلوا التنظيم لهذه النتيجة الرديئة، وعليه، يميل للأحكام المسبقة بحقهم. هذا لن يتبلور بانقلاب أو غير ذلك؛ بل الأرجح بقدرة قاسم على ضبط التنظيم والسيطرة عليه تحت قيادته، في حين بإمكان طهران أن تستفيد من هذه الحساسية الجديدة لمنع اتفاق سياسي إذا ارتأت ذلك.

ثالثاً، حزب الله ليس منعزلاً عن النقاش الداخلي الإيراني. في بدايات التنظيم، وحين كان النظام الإيراني يواجه تحديات كبيرة على وقع الحرب العراقية-الإيرانية، انعكس هذا التشظي على الحزب نفسه. النظام الإيراني اليوم في حالة تشظي حيال المخرج الآمن من حالة الحرب والمواجهة والعقوبات، ولا بد أن تكون لذلك انعكاسات داخل التنظيم نفسه وبين أجنحته أو جناحيه وعلاقتها بمراكز تأثير مختلفة في طهران. السؤال الذي يعنينا لبنانياً من كل ما سبق، هو كيف تُحلل السلطة السياسية اللبنانية هذا الواقع التنظيمي الجديد، وتستفيد منه في وضع استراتيجيتها للخروج من النفق واستعادة المبادرة لتحقيق هدفها؟ لا يبدو هناك أثر لهذا التفكير الآن، لكنه ضروري. إذ قد يفتح نوافذ لحلول محلية نحتاج اليها لإقفال هذه البوابة التي تُصادر مستقبلنا وفرصنا، وتُوقع ضحايا كثيرين بات من الصعب إحصائهم.

 

شؤون محلية

سمير عطا الله/الشرق الأوسط/29 تشرين الثاني/2025

انتقلت كرة الصراع الأساسي من غزة إلى لبنان. كل شيء معدّ أو مستعد لإشعال البركان. وكل الأفرقاء يتصرفون وكأن الموقف اللبناني نفسه لا وجود له ولا أهمية ولا معنى. ويوضع لبنان أمام فرضين لا أمام خيارين: الأول يقضي بتسليم سلاح «حزب الله» إلى الدولة، أو لا سلاح ولا دولة ولا لبنان الذي عرفتموه. يُختصر هذا الموقف بعبارة شديدة «الفرصة الأخيرة». في المقابل هناك موقف المحور الإيراني وفق علي لاريجاني: السلاح هو الوجود. بل أكثر.

الإنذارات تتتالى والوقت سريعاً يزول. وهناك فترة سماح تنتهي آخر السنة بسبب أعياد رأس السنة وزيارة بابا الفاتيكان. بعدها تصبح إسرائيل في حل باستخدام نموذج غزة، معتمدة واقعاً راسخاً، وهو أننا في عالم غارق في بحر من دموع التماسيح.

يقول وزير خارجية إيران، عباس عراقجي، إن بلاده لا تتدخل في شؤون لبنان الداخلية. لماذا توضح الواضحات؟. لا تتعب نفسك. العالم أجمع يعرف ذلك. أي أنكم تتدخلون فقط في شؤونه الخارجية، براً وبحراً وجواً. ويا حضرة الوزير، من يقرأ الصحف الإيرانية يشعر بأنه لم تعد لديكم شؤون داخلية غير لبنان.

شاع أيام الرئيس عبد الناصر شعار يقول «لا للاستعمار». واستبدل به الشاعر أنسي الحاج في نقده للحكومة اللبنانية آخر يقول «لا للاستحمار!». لا تحصى علل اللبنانيين لكن ثمة إجماعاً بأن الافتقار إلى الفطنة ليس بينها. إذن، دخل لبنان مرحلة العد العكسي، والإنذارات من كل ميل، والاستهتار به من كل صوب.

ومن طهران يلقي علي لاريجاني درساً آخر في النضال وحب الأرض والوطن، قبل أن يدشن نصباً آخر لـ«فيلق القدس» في جنوب لبنان. بعد نصف قرن على انتزاع شعار القدس من العرب، ها هي إيران تمهد الطرق إلى المدينة المقدسة وتوسعها. طريق غزة. طريق البقاع. طريق فنزويلا. الطريق البحري على بحر العرب. في بيروت ضيف آخر هذه الأيام المنهكة: وزير خارجية مصر موفداً من الرئيس عبد الفتاح السيسي. لا يكاد يغادرنا حتى يعود حاملاً رسالة واحدة: يا جماعة، الخطر عليكم مرعب هذه المرة والحرب إبادية. اتعظوا من دمار القيامة في غزة. تعلموا من عقم الأسرة الدولية. يكاد يكمل، كفاكم تصوير الانتحار انتصاراً، وغزة المرمدة طريقاً إلى زهرة المدائن.

 

بعثة أممية في سوريا ولبنان.. تفادي التصعيد بفرض السلام

منير الربيع/المدن/30 تشرين الثاني/2025

يعود لبنان إلى حالة السباق بين الديبلوماسية والحرب. إسرائيل تكثف تسريباتها وتهديداتها التي وصلت إلى حدّ نقل رسائل بأنه في حال لم يُسحب سلاح حزب الله فإنها ستوسع من عملياتها العسكرية، وستطال ضرباتها مناطق جديدة لم تستهدفها من قبل. في المقابل، يترقب لبنان اندفاعة ديبلوماسية واسعة، وجرعة معنوية تمنحه إياها زيارة البابا لاوون الرابع عشر، يليها اجتماع لجنة مراقبة وقف إطلاق النار، وزيارة الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس، إضافة إلى انتظار زيارة وفد بعثة الأمم المتحدة التي تضم ممثلين عن الدول الـ 15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، للاطلاع على الأوضاع عن كثب وفي محاولة لتجنب التصعيد وهنا تجدر الإشارة إلى أن أورتاغوس هي التي ستمثل بلادها في هذا الاجتماع. يسعى لبنان للاستفادة من أي مسعىً ديبلوماسي من شأنه خفض التصعيد ومنع إسرائيل من توسيع عملياتها، لا بل هو يراهن على ضغوط دولية بهدف وقف اعتداءاتها ودفعها إلى الانسحاب، وفي حين طرحت أفكار لبنانية من قبل حول إجراء وفد حكومي رسمي جولة على الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، فإن رؤساء بعثات هذه الدول سيحطون في بيروت الخميس المقبل آتين من دمشق، وسيعقدون لقاءات مع الرؤساء الذين سيؤكدون استمرار عمل لبنان على حصر السلاح وأنه يلتزم باتفاق وقف النار بينما إسرائيل هي التي تواصل ضرباتها وتستعد للتصعيد. ويحاول لبنان الاستفادة من الجولة الإعلامية التي نظمها الجيش اللبناني قبل أيام لوسائل الإعلام لإطلاعها على ما حققه في منطقة جنوب نهر الليطاني، هذه الإجراءات العلنية كانت مطلوبة من قبل وكان الجيش يرفض عرضها أو الإعلان عنها، لكن الضغوط والتهديدات هي التي حتمت ذلك لمنع أي ذرائع إسرائيلية قد تستخدم بهدف توسيع نطاق العمليات. تأتي البعثة الأممية إلى لبنان بينما إسرائيل تريد أن تتجاوز كل القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن، فهي أطاحت بالقرار 1701 ولم تعد تريده، وتجاوزت اتفاق ترتيبات وقف الاعمال العدائية الذي أقر في 27 تشرين الثاني من العام 2024، وأصبحت تطالب بالمزيد:

أولاً، تريد على نحوٍ علني فرض منطقة عازلة في جنوب لبنان.

ثانياً، تريد الانتقال إلى مستوى جديد من المفاوضات السياسية المباشرة تؤسس لاتفاق سلام.

ثالثاً، تريد منطقة جنوب نهر الأولي خالية من السلاح الثقيل.

رابعاً، لا تريد أي عمل لقوات اليونيفيل التي تنتهي مهامها في نهاية العام 2026.

خامساً، لا تريد تفعيل عمل لجنة الميكانيزم، وتريد اختزالها بالمفاوضات المباشرة مع لبنان وأميركا.

سادساً، تريد لأي اتفاق أن يعطيها امتيازات التقرير والتأثير الأمني في الجنوب.

سيزور الوفد الأممي الجنوب وفق المعلومات للاطلاع على حقيقة الوضع، لبنان يجهز أوراقه وشكاويه، والخرائط التي تشير إلى الخروقات الإسرائيلية والنقاط التي يحتلها الجيش الإسرائيلي بالإضافة إلى الجدار الذي يتم تشييده. وذلك سعياً وراء إمكانية تحقيق خرق دبلوماسي عبر الضغط الدولي على إسرائيل لدفعها إلى الانسحاب ووقف عملياتها، في مقابل التزام كامل بالعمل على حصر السلاح وإثبات أن الجيش يقوم بمهامه.

تعلم الجهات الدولية أن الولايات المتحدة وإسرائيل لا تريدان استمرار عمل قوات اليونيفيل في جنوب لبنان، أي الإطاحة بالقرار 1701. كما أن واشنطن تريد الوصول إلى اتفاق سلام أو إنهاء حالة الصراع مع إسرائيل خلال مدة سنة، تماماً كما تحاول أن تفرض في سوريا. من الآن وحتى نهاية العام 2026 ستتواصل المساعي الأميركية لفرض هذين الاتفاقين بين إسرائيل وكل من لبنان وسوريا، وذلك قبل حلول موعد الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة. الدول الأخرى من ضمن البعثة تعلم أن فرص التجديد لقوات اليونيفيل لم تعد كبيرة. فأميركا تفضل الاستناد إلى قوة الجيش اللبناني وقدراته على ضبط الوضع في الجنوب ولكن بعد الاتفاق مع إسرائيل وبإشراف أميركي واضح. أما إسرائيل فهي لا تريد أيضاً استمرار عمل اليونيفيل، ولا تريد إدخال قوات جديدة، وعندما طرحت الفكرة سابقاً تحدث الإسرائيليون عن قوات متعددة الجنسيات، ولكن اليوم بعض المعلومات تشير إلى أن تل أبيب لا تريد تكرار ما يُطرح في غزة حول إدخال قوات عربية أو دولية، على قاعدة أنه لا يحمي إسرائيل إلا جيش إسرائيل.

في مقابل التهديدات الإسرائيلية، والضغط الأميركي المستمر على لبنان، هناك رهان على ما قد تنتجه قوة الدفع الدولية والديبلوماسية من جراء زيارة وفد البعثة الأممية، لا سيما أن دول كثيرة تعارض التصعيد الإسرائيلي وتعرض القيام بمبادرات من شأنها لجمه، لكن الأكيد أن أي تفادي للتصعيد سيكون مرتبطاً بالخطوات التي سيقدم عليها لبنان، واقتناع حزب الله بتسليم السلاح. أي تجنب التصعيد يمر ضمن السقف الذي تفرضه الولايات المتحدة الأميركية، التي تريد الوصول إلى اتفاق بين لبنان وإسرائيل تحت الضغط ولو اقتضى ذلك عملية عسكرية إسرائيلية أو إجراءات اقتصادية ومالية.

لا بد من الإشارة إلى أن وفد البعثة الأممية سيزور لبنان آتياً من سوريا بعد لقاء مع الرئيس أحمد الشرع، في موازاة اندفاعة أميركية جديدة عبر الموفد توم باراك لأجل إعادة الاستقرار بين سوريا وإسرائيل وإطلاق عجلة التفاوض بينهما مجدداً للوصول إلى اتفاق أمني. هذا التحرك الأميركي يأتي بعد التصعيد الإسرائيلي في بيت جن والذي يبدو أن له ما يليه، وهو ما لا تريده واشنطن. من الواضح أن تل أبيب تتعاطى مع لبنان وسوريا وفق المنطق نفسه، وهو زيادة الضغط العسكري وفرض أمر واقع وتثبيت نقاط للتفاوض بعدها بسقف شروط مرتفع، مع فارق جوهري أن سوريا تجد من يحتضنها ويدين الهجمات والاعتداءات الإسرائيلية عليها ويسعى إلى مساعدتها، في حين أن لبنان لا يزال متروكاً وحيداً تحت سقف المطالبة بإنجاز الإصلاحات وحصر السلاح بيد الدولة.

 

حارث سليمان يكتب لـ«جنوبية»: بين خطابي القسم والاستقلال: تهافت وطن ومذبحة في الأفق

د. جارث سليمان/جنوبية/29 تشرين الثاني/2025

في مناسبة عيد الاستقلال، يُنتظر من الخطاب الرئاسي أن يكون منبراً للتوحيد، وبوصلة تُعيد المواطنين اللبنانيين إلى جوهر دولة المؤسسات والقانون. غير أن الخطاب الرئاسي هذا العام أثار إشكالية عميقة،فهو لم يقف عند حدود النقاش السياسي لازمة وطنية ناتجة عن استعصاء حزب مسلح، بل غاص في منطق أكثر حساسية والتباس، حين ربط مصير طائفة لبنانية كاملة بمسار هذا الحزب وخياراته، معتبراً إياها “طائفة جريحة”. هذه الصيغة، وإن كانت تحمل ظاهر التعاطف مع معاناة شريحة لبنانية اصيلة، فإنها تحتوي في طياتها على إشكاليات منهجية وسياسية جسيمة.

لنعد إلى الوراء قليلاً. يوم ألقى الرئيس جوزف عون خطاب القسم، كانت الحرب قد خمدت نيرانها، لكن الجراح كانت ما تزال مفتوحة تنزف دماً وقهراً، كان أبناء الجنوب والضاحية وبعلبك، ما يزالون يعانون من تداعيات الحرب والموت والتهجير والخراب العميم في بيوتهم وأرزاقهم. لكن خطاب القسم لم يتضمن تعبير “الطائفة الجريحة”، لان الدولة كانت جريحة، وجراح الدولة والوطن البليغة، هي ذاتها التي تسببت بجراح الناس ومآسيهم، وكانت السيادة اللبنانية مهيضة الجناح ومستلبة، ولهذا كان اعلان العهود باستعادة الدولة واسترداد السيادة بكل مضامينها؛ حصرية السلاح بيدها، امساك قرار الحرب والسلم من قبلها، ضبط المعابربمختلف انواعها مطار ومرفأ وحدودا برية… كان الوعد بقيام الدولة كافيا اذا تم تنفيذه، لمداواة جراح الناس والتئامها، والى استرداد بيوت النازحين من قراهم واعمارها. وخلافا لكل وعد، بعد ان  بقيت الدولة معلقة، على مشجب المحاصصة وتقاسم مواقع السلطة، وتيبست الوعود على حبال الانتظار والتسويف، فتظهرت الجراح واستحضر تذكارها لا لمداواتها، بل لجعلها عذرا عن عجز، وذريعة تبرر فشلا، وحجة غياب عن واجب.

إن أبناء الطائفة الشيعية، مثلهم مثل باقي اللبنانيين، هم الأكثر معاناة من غياب الدولة وانكفائها عن القيام بوظائفها، وهم اول من يدفع ثمن تدهور الاقتصاد وانهيار الخدمات العامة، وهم أول من يعانون من  عزلة لبنان الدولية والعربية و من العقوبات المالية التي تتفاقم بسبب سياسات لا يملكون قرارها

طائفة رهينة ام جريحة:

الحقيقة التي يتم  التغافل عنها، والتي يعيشها يومياً آلاف اللبنانيين من أبناء الطائفة الشيعية نفسها، هي أنهم ليسوا “جرحى بالمعنى العميق، ولو كانوا ينزفون دما وقلقا واوجاعا وحزنا” بل هم “رهائن”. هم رهائن منذ مدة طويلة غفلت خلالها دولتهم عن تحريرهم، فاصيب معظمهم ب ” ستوكهولم ساندروم”، هم رهائن لمعادلة تخلط بين مصلحة الوطن في لبنان ومصلحة “المحور” في ايران، وتتاجر بدماء أبنائهم في معارك إقليمية تخاض خارج حدود لبنان وأمنه. والخطر الحقيقي ليس في فشل حزب في معركة عسكرية، بل في استمرار سياسة “الموت البطيء” والشلل والتعطيل للدولة والمؤسسات.

ان التمييز بين الطائفة الجريحة والطائفة الرهينة ليس فارقا لغويا او اختلافا على تعبير ادبي، بل هو مفصل ومفترق لخيارات سياسية مختلفة، فالطائفة الجريحة تحتاج الى عناية ورعاية وطبابة وصبرا ووقتا لاستعادة قوتها، اما الرهينة فتحتاج الى تحرير ارادتها من خاطفيها، والى استعادة حريتها والعودة الى اهلها وشعبها.

الحقيقة التي يتم  التغافل عنها، والتي يعيشها يومياً آلاف اللبنانيين من أبناء الطائفة الشيعية نفسها، هي أنهم ليسوا “جرحى بالمعنى العميق، ولو كانوا ينزفون دما وقلقا واوجاعا وحزنا” بل هم “رهائن”

بين الطائفة “الجريحة” والطائفة  “الرهينة” ثمة فارق في التوصيف اولا وفي الاجراء والمعالجة ثانيا وبالمسارات المتبعة ثالثا وبالنتائج المستهدفة رابعا؛  فعندما يُصوَّر جزء من الشعب على أنه “جريح” بسبب هزيمة واقعة على فصيل عسكري، فإن هذه الصيغة تُجيز منطقاً مفاده أن هزيمة الحزب هي هزيمة للطائفة. هذا الربط غير الدقيق هو بالضبط ما تروج له آلة الدعاية السياسية للممانعة، التي تريد تسييس الطائفة ومصادرتها وتحويلها إلى ورقة في صراع إقليمي.

 إن لملمة جراح أبناء الطائفة الشيعية واستعادة بيوتهم وقراهم وامان عائلاتهم لا تنجز الا باستعادة عافية الدولة اللبنانية وهيبتها ومصداقيتها، وليس باستعادة حزب الله لجهوزيته العسكرية وكفاءته القتالية، وبمهادنة اصراره على خياراته الاقليمية.

الواجب الأساسي هو بناء الدولة حسب الدستور، واستعادة وظائفها كافة في الأمن والدفاع والعلاقات الخارجية والرسوم المالية وضبط انتقال الأفراد والأموال والبضائع عبر المعابر الدولية. هذا يتطلب احتكار العنف المشروع طبقاً للقانون، وإلزام كل الأطراف بقواعد اللعبة الديمقراطية، وحماية الملكية الفردية والحقوق والحريات العامة.

لا يستطيع أي مسؤول أن يكون شيخ صلح تجاه جهات تنتهك كيان الدولة وتستبيح مجالها وتحتل وظائفها. لذلك فإن تموضع الرئيس بين ما أسماه “انكارين” كان امرا مؤسفا أثار التباسا . فمن جهة اولى ثمة حزب عناصره لبنانيون بأمرة إيرانية، أخذ شيعة لبنان إلى مقتلة متسلسلة ومستمرة، وحمل كل لبنان ما لا طاقة لشعبه على حمله، ومن جهة اخرى ثمة لبنانيون ايضا، من طوائف متعددة؛ شيعة وسنة ودروزا ومسيحيون، وقفوا ضد تورط لبنان في حرب كان يمكن تفاديها، ولم يكن لها اية فائدة تنتظر منها، لا لغزة ولا ل لبنان، مع ذلك احتضنوا اخوتهم في المواطنة ولملموا ارتالهم وحافظوا عليهم بكل احترام واخلاق. ولا يصح التوازي والتعادل بين الجهتين. إيران تدفع بحزب الله إلى تقديم القرابين البشرية من شباب حزب الله الذي وصل عددهم بعد اتفاق الاذعان، الى ٤٠٠ شاب تقريبا، زوداً عن مصالحها وتحصينا لنفوذها، وتوهما منها بامكانية انجاز صفقة مع اميركا تحفظ نظامها وماء وجهها

الخطاب أغفل حقيقة أساسية اخرى، وهي أن الصراع بين إيران والولايات المتحدة ليس نزاعاً لبنانياً، ومع ذلك يُجبر لبنان على دفع فاتورته. إن تحويل الطائفة الشيعية إلى وقود في هذه المعركة هو إهدار لكرامتها واستقلال إرادتها.

إن أبناء الطائفة الشيعية، مثلهم مثل باقي اللبنانيين، هم الأكثر معاناة من غياب الدولة وانكفائها عن القيام بوظائفها، وهم اول من يدفع ثمن تدهور الاقتصاد وانهيار الخدمات العامة، وهم أول من يعانون من  عزلة لبنان الدولية والعربية و من العقوبات المالية التي تتفاقم بسبب سياسات لا يملكون قرارها.

لا ينكر ابناء الطائفة الشيعية جراحاتهم وشعورهم بالاحباط والخسارة، ولذلك يطلبون مساعدة الدولة اللبنانية كما يطالبون بمساعدة الدول العربية والغربية، لكن من يعتبر نفسه منتصرا، ويزعم انه اعاد بناء قوته، هو حزب الله وليس شيعة لبنان، والزعم هذا ليس تلبية لحاجات العائلات الشيعية الجريحة، بل لمتطلبات ايرانية تريد ان تحتفظ وتستقوي بورقة تفاوض اصبحت غالية ومكلفة على كل شيعي في لبنان.  نعم، الجراح نازفة والآلام شديدة والتهجير قاس وظالم، والقلق على المصير والمستقبل يرتسم على الجباه متصلاً ومستمراً، كلما لاح في الافق زائر ايراني الى لبنان.

إيران تدفع بحزب الله إلى تقديم القرابين البشرية من شباب حزب الله الذي وصل عددهم بعد اتفاق الاذعان، الى ٤٠٠ شاب تقريبا، زوداً عن مصالحها وتحصينا لنفوذها، وتوهما منها بامكانية انجاز صفقة مع اميركا تحفظ نظامها وماء وجهها، ولذلك سمعنا المستشار علي أكبر ولايتي يقول : أن حزب الله هو بمثابة الماء والخبز بالنسبة للبنانيين، بينما ينشد الحزب فك العزلة الوطنية والعربية والدولية عنه!؟

لقد أصبت فخامة الرئيس، كبد الحقيقة، حين قلت لمسؤول ايراني، حسب ما نقل عنكم، إن حماية الشيعة في لبنان هي مسؤولية رئيس الجمهورية والحكومة اللبنانية وليس مسؤولية إيران، لكنها كانت نصف الحقيقة فقط، أما كامل الحقيقة، فهي أن هذه الحماية هي من مخاطر إسرائيل أولاً ومن مغامرات إيران ثانيا ومن عنتريات حزب الله ثالثاً. الشيعة جرحى، لكن جراحهم تتعمق من نصلين: واحد إسرائيلي وآخر إيراني، ولا ينفع صد واحد وترك الآخر يغور في أعماق الأجساد. إن الاعتراف بمعاناة ابناء الطائفة الشيعية يجب أن يقترن بتحريرهم من استغلال مزدوج؛ من الاحتلال الإسرائيلي للأراضي  والقرى في جنوب لبنان اولا ومن الهيمنة الإيرانية على القرارثانيا، وبفك عزلتهم اللبنانية والعربية ثالثا واعادة ادماجهم عبر الدولة اللبنانية في الفضاء الوطني اللبناني، وفي المجال والوجدان الشعبي العربي، بعد ان قولبتهم ايران وزجتهم داخل شرنقة معزولة من العداوات والكراهية.

لا نحاول في مقالتنا ممارسة ترف سياسي  لتقييم ماضي مضى، بل لدرء مخاطر قادمة وحرب قد تتجدد، بعد ان نجحت اسرائيل بتمهيد المسرح السياسي الدولي والاقليمي للقيام بعدوان واسع، ووضع لبنان في موقع المستنكف عن تنفيذ التزاماته والعاجز عن تطبيق قرارات حكومته، مستفيدة من صلافة ايران، وبهورات ما تبقى من حزب الله، ومن خيبة بدأت تعتري اصدقاء لبنان واشقاءه وتحيك لوطننا عزلة سياسية خطيرة. الشيعة جرحى، لكن جراحهم تتعمق من نصلين: واحد إسرائيلي وآخر إيراني، ولا ينفع صد واحد وترك الآخر يغور في أعماق الأجساد

ثمة مذبحة تتجمع وتلوح في الافق ومسؤولية الدولة تفادي حدوثها. الاستقلال الحقيقي لا يعني فقط تحرير الأرض من الاحتلال، بل تحرير الإرادة من التبعية. الدولة اللبنانية هي الملاذ الحقيقي لكل لبناني، وهي القادرة وحدها على حماية مصالح جميع مواطنيها.

من الواضح ان صاغ خطاب القسم لا يمكن ان يكون هو ذاته من صاغ خطاب الاستقلال، وهو امر منطقي، الامر غير المنطقي الذي نخشاه، ان يكون  خطاب  الاستقلال صيغة اعتذار عن خطاب القسم.

 

الجمهوريّون في مواجهة الإسلام “الإخوانيّ

موفّق حرب/اساس ميديا/29 تشرين الثاني/2025

بعد أقلّ من عشرة أشهر فقط على بداية الولاية الثانية لدونالد ترامب، تبدو الحركة السياسيّة التي أعادته إلى البيت الأبيض في حالة توتّرٍ متصاعد. فحركة…في أقلّ من أسبوع واحد، اهتزّ المشهد السياسيّ الأميركيّ بقرارين متتاليَين يضعان الجماعات الإسلاميّة تحت مجهر الأمن القوميّ، ويشكِّلان ردّ فعل جمهوريّاً صارماً على صعود سياسيّ ملحوظ للمسلمين الأميركيّين، خاصّة بعد حرب غزّة التي كشفت قدرة التنظيمات الإسلاميّة على الحشد والتأثير. في 18 تشرين الثاني، وقّع حاكم تكساس غريغ أبوت مرسوماً تاريخيّاً يصنّف “مجلس العلاقات الأميركيّة الإسلاميّة” (كير) وجماعة “الإخوان المسلمين” منظّمات إرهابيّة أجنبيّة ومنظّمات إجراميّة عابرة للحدود بموجب قوانين الولاية. بعد ستّة أيّام فقط، في 24 تشرين الثاني، وقّع الرئيس دونالد ترامب أمراً تنفيذيّاً فدراليّاً يبدأ تصنيف فروع محدّدة من “الإخوان” في لبنان ومصر والأردن منظّمات إرهابيّة لدعمها المزعوم لـ”حماس”. في خطوة غير مسبوقة على مستوى الولايات، أصدر أبوت مرسوماً يحظر على “كير” و”الإخوان” شراء الأراضي في تكساس، ويسمح بمصادرة أصولهما وتشديد العقوبات الجنائيّة. برّر أبوت القرار بالقول إنّ “الإخوان” و”كير” يسعيان إلى فرض الشريعة بالقوّة، مستنداً إلى قضيّة “مؤسّسة الأرض المقدّسة” عام 2009 التي أُدين فيها أحد مؤسّسي “كير” في تكساس بتمويل “حماس”، وإلى تصريحات منسوبة للمدير التنفيذيّ لـ”كير” نهاد عوض يمدح فيها هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأوّل، وهي اتّهامات ينفيها كير بشدّة. ردّ “كير” فوراً برفع دعوى قضائيّة فدراليّة ضدّ أبوت ووزير العدل كين باكستون، واصفاً القرار بأنّه “حيلة دعائيّة قائمة على نظريّات مؤامرة مفنّدة وكراهية للمسلمين”. اعتبر المجلس أنّ التصنيف ينتهك حقوق الملكيّة وحرّية التعبير والإجراءات القانونيّة الواجبة. في أعقاب الأمر التنفيذيّ الذي وقّعه ترامب يوم 24 تشرين الثاني 2025 لبدء تصنيف فروع محدّدة من جماعة “الإخوان” منظّمات إرهابيّة أجنبيّة، عاد الضوء إلى النشاط السياسيّ المتزايد للمنظّمات الإسلاميّة داخل الولايات المتّحدة. على الرغم من أنّ القرار يستهدف كيانات خارج البلاد، فإنّ تداعياته المحليّة واضحة: المجتمعات المسلمة أصبحت أكثر جرأة وتنظيماً، مستفيدة من نجاحات انتخابيّة لافتة ومن الحراك الشعبيّ الذي أشعلته حرب غزّة. شهدت انتخابات 2025 الخاصّة رقماً قياسيّاً: 42 مسلماً ومسلمة انتُخبوا في مناصب عامّة في الولايات المتّحدة، متجاوزين كلّ الأرقام السابقة. أبرزها:

فوز زهران ممداني بمنصب عمدة نيويورك، وهو أوّل مسلم يحقّق هذا الفوز.

فوز غزالة هاشمي، وهي أوّل امرأة مسلمة تُنتخب على مستوى ولاية في فرجينيا.

انتصارات واسعة في ميتشيغن التي تُعدّ معقلاً سياسيّاً للناخبين المسلمين.

احتفى “كير” بهذه النتائج، وأحصى ما لا يقلّ عن 77 مرشّحاً مسلماً. وأظهرَت استطلاعات أنّ 33% من المسلمين صوّتوا لترامب في 2024، وهو تحوّل يعكس بداية تفكّك الولاء التقليديّ للديمقراطيّين. يقول خبراء الحملات الانتخابيّة إنّ “الصوت المسلم الأميركيّ لم يعد بالإمكان تجاهله أو افتراض أنّه مضمون لأحد”. منذ 7 أكتوبر 2023، لعبت المنظّمات الإسلاميّة الأميركيّة دوراً محوريّاً في حشد التظاهرات والتضامن مع غزّة. جمعيّات مثل “أميركيون مسلمون من أجل فلسطين” نظّمت مئات الفعّاليّات، بينما برزت جمعيّات خيريّة محسوبة فكريّاً على الإخوان في جمع التبرّعات لغزّة. نقل هذا النشاطُ الشبابَ المسلمَ الناشط من دائرة المراقب إلى دائرة الفاعل السياسيّ، وعزّز ثقته بقدرته على التأثير في الرأي العامّ وصناديق الاقتراع.

ماغا” غير راضية

لم تمرّ هذه الصحوة من دون مقاومة. وصفت وسائل إعلام يمينيّة فوز ممداني بأنّه “سقوط نيويورك”. معلّقون محافظون تحدّثوا عن “مشكلة إسلاميّة متنامية”، في حين بقي قادة جمهوريّون في صمت مريب. يُقرأ الأمر التنفيذيّ ضدّ “الإخوان” داخليّاً كإنذار مبطّن: مرحلة التضييق القانونيّ على أيّ نشاط “إسلامويّاً”. قادة مسلمون عبّروا عن قلقهم من أن يكون القرار مقدّمة لاستهداف أوسع لمنظّمات خيريّة أو نشطاء سياسيّين.

الانتخابات النّصفيّة 2026: قرار يغيّر قواعد اللّعبة

مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية في تشرين الثاني 2026، يأخذ القراران بُعداً انتخابيّاً استراتيجيّاً قد يؤثّر في التوازن السياسيّ الوطنيّ:

1- التدقيق الماليّ والاتّهامات بالإرهاب، even أي قبل اكتمالها قانونيّاً، يجعلان المانحين والشركات أكثر حذراً. هذا قد يقلّص قدرة المنظّمات وخلايا العمل السياسيّ على تمويل المرشّحين الداعمين لوقف إطلاق النار أو الاعتراف بالدولة الفلسطينيّة.

2- البيئة القانونيّة المشحونة قد تدفع مرشّحين مسلمين وتقدّميّين لإعادة النظر في خوض السباق الانتخابيّ خوفاً من حملات تشويه أو ربطهم بالإخوان أو “حماس”، حتّى دون دليل.

3- القوى التقدّميّة تعتمد على الناخب المسلم في دوائر حاسمة على الرغم من عدم التقارب معها فكريّاً. لكنّ التضييق الحاليّ قد يدفع بعض الديمقراطيّين للاعتدال في خطابهم في شأن غزّة وإسرائيل تفادياً للاشتباك مع الجمهوريّين أو الإعلام اليمينيّ.

في المقابل، يحذّر بعض الاستراتيجيّين من أنّ قمع النشاط الإسلاميّ قد يدفع المسلمين للتصويت بكثافة ضدّ الجمهوريّين، كما حصل تاريخيّاً مع مجموعات شعرت بالاستهداف.

النتيجة المتوقّعة؟

الانتخابات المقبلة ستكون لها الكلمة الفصل إذا ما تراجع الحضور السياسيّ للجاليات المسلمة أو توسّع كردّ فعل معاكس.

 

تركيا ولبنان والجغرافيا الأخلاقية للفاتيكان

إميل أمين/الشرق الأوسط/29 تشرين الثاني/2025

استهل البابا ليو الرابع عشر رحلة تاريخية إلى كل من تركيا ولبنان في الفترة الواقعة بين السابع والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني)، والثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2025.

لماذا تركيا بالتحديد ومن ثم لبنان؟

جرت العادة أن تقتصر زيارات البابوات الأولى على العواصم العالمية الكبرى، غير أن ليو الرابع عشر باختياره تركيا الدولة المسلمة، ذات التاريخ الطويل، ولبنان البلد الصغير حجماً، الكبير قيمة حضارية، يعكس الاهتمامات الروحية والأخلاقية لحاضرة الفاتيكان، حيث البابوية قوة إقناع معنوية وأدبية على مر العصور.

يمضي الحَبر الأعظم إلى تركيا، لكي يحيي ذكرى مهمة بالنسبة إلى عموم المسيحيين في قارات الأرض الست، أي أول مجمع مسكوني عالمي دعا إليه الإمبراطور قسطنطين في عام 325 ميلادية. في القلب من الزيارة تبقى قضية تعزيز الحوار مع العالم الإسلامي وتسليط الضوء على المسارات الدبلوماسية الساعية للوفاق لا الافتراق. في أولى كلماته بعد اختياره لمنصب البابوية، شدد ليو الرابع عشر على الالتزام بالحوار والصداقة، بالاحترام المتبادل وفتح مسارات للسلام حول العالم، على الرغم من الأزمات الجيوسياسية المعاصرة. يُعدّ البابا الحالي خامس بابا تاريخياً يزور تركيا، ممن زارها قبله بولس السادس عام 1967، ويوحنا بولس الثاني 1979، وبنديكتوس السادس عشر 2006. تبدو تركيا بلداً إسلامياً ذا مشهد ديني مميز؛ إذ تعدّ مزيجاً متنوعاً من الاتجاهات الروحية، فهناك الإسلام السياسي، والإسلام الديني التقليدي، والتيار الصوفي، والحركة العلوية، عطفاً على أقلية مسيحية صغيرة. سيزور أسقف روما أنقرة، وإسطنبول، ومدينة إزتيك، موقع نيقية القديمة، كما سيلتقي الرئيس رجب طيب إردوغان وكبار القادة السياسيين والدينيين، والمشهد يحمل أريحية واضحة لروح وثيقة «في حاضرات أيامنا»، والتي يحتفل العالم بمرور ستة عقود على صدورها، وقد كانت بداية جديدة لفتح مسارات للتفاهم والحوار مع العالم الإسلامي بنوع خاص. على أنه وقبل هذه الزيارة، يمكن القول إن حاضرة الفاتيكان، لم تغب عن المشهد التركي في السنوات الأخيرة، لا سيما حين ضرب الزلزال المدمر البلاد، فقد كانت حاضرة من خلال مؤسساتها الخيرية والإنسانية، ومساعدة المنكوبين؛ ما جعل رؤية البابا الراحل فرنسيس، واقعاً معيشاً، انطلاقاً من أن الترجمة الحقيقية للحوار تتجلى في أوقات المحن والضيقات، وليس في أزمنة الوفرة والهدوء. لن يغفل البابا ليو الرابع عشر بالطبع أن يقدم شكراً واجباً للرئيس إردوغان والإشادة بدور الحكومة التركية في استضافة اللاجئين من سوريا، عبر أكثر من عقد، طالت فيه الفوضى ربوع ذلك القطر العربي المتألم، وإظهار وجه الرحمة لكل محتاج ومعوز للأمان، كما أن زيارة البابا للمسجد الأزرق الشهير والمعروف باسم مسجد السلطان أحمد في إسطنبول تحمل دلالة رمزية وإنسانوية لبناء الجسور وهدم الجدران. من تركيا إلى لبنان الأرز، الأسطورة الفينيقية التي تأبى الموت، على الرغم من خمسة عقود من الحرب والصراعات، تحولت فيه أرضه ساحة حروب بالوكالة ولا تزال.

يعد ليو الرابع عشر ثالث بابا يزور لبنان، فقد سبقه عام 1997 سعيد الذكر يوحنا بولس الثاني، والذي حمل معه رسالة رعوية عنوانها «رجاء جديد للبنان»، أكد فيها أن لبنان أكثر من وطن، ووصفه بأنه رسالة «للحوار والعيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين، وللتلاقي بين الشرق والغرب».

يمضي ليو الرابع عشر إلى لبنان في ظل مخاوف وهواجس عدة تلفه، وحروب أنهكته، وصراعات لا قِبل له فيها أو بها باختياره لبنان بعد تركيا، يظهر الفاتيكان اهتماماً كبيراً بالمسيحية المشرقية، لا بوصفها هامشاً في سجل المسيحية العالمية، بل جذراً أصيلاً، حيث وُلدت المسيحية مشرقية، وعاشت وتثاقفت مع أهل الشرق من المسلمين عبر أربعة عشر قرناً. احترم العالم الإسلامي مواقف البابا فرنسيس بصورة كبيرة خلال حبريته، لا سيما في ظل ما أظهره من مشاعر ومودات خالصة في طريق تعميق العلاقات بين البشر بشكل عام، وجاء من بعده البابا الحالي ليرفض بشكل قاطع الحرب في غزة، ويدين العدوان الإسرائيلي، ولم ينفك يطالب بوقف الإبادة وإحلال السلام؛ الأمر الذي لقي تقديراً عربياً وإسلامياً كبيرين. في لبنان تبدو رسالة خليفة بطرس الصياد أنه حتى في خضم تنوع المجتمعات الدينية، يمكننا أن نكون متحدين كشعب واحد، لا سيما في مواجهة صفعات الحياة، وتطورات الحياة المعاصرة.

حين حمل جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، دعوة زيارة للولايات المتحدة للبابا ليو، شاهد الجميع كيف وضعها على مكتبه مردداً: «في وقت ما»... البابا الأميركي الكريولي لا يزال يرى الشرق، مهبط الوحي وأرض الرسالات صاحب أولوية.

 

هل انتهى «الخواجا» الإخواني؟

مشاري الذايدي/الشرق الأوسط/29 تشرين الثاني/2025

القرار الأميركي بمنع فروع جماعات «الإخوان» في أميركا ومصر والأردن ولبنان، تسبب بزلزال كبير، ليس على «إخوان» الدول العربية المذكورة، فـ«إخوان» هذه الدول بين حبيس وهارب وصامت متخذ وضعية الكمون والانتظار ومجاراة المرحلة.

الزلزال هو على «إخوان» أميركا وبقية الدول الغربية التي تزمع السير على خطى ترمب. محفظة «الإخوان» الكبرى المالية موجودة في هذه الدول، كما أن مركز النشاط السياسي والإعلامي والأكاديمي والاقتصادي هو في هذه الدول، بل إنّ أجيالاً من مهاجري «الإخوان» صاروا مواطنين في هذه الدول، وكذا أولادهم وأحفادهم، في ظاهرة سبق أن وصفتها بـ«الخواجا» الإخواني! يقال إن قرار ترمب سيؤثر على 29 جمعية ومنظمة وهيئة تابعة لجماعة «الإخوان» في أميركا، ويمكن أن يؤدي تنفيذه إلى ملاحقتها قانونياً وتجميد أموالها ومصادرة ممتلكاتها.

هذا هو الخطر الذي يدركه «إخوان الغرب، كما جاء في بيان الجماعة، الفرع الرسمي الأشهر، المعروف باسم جبهة لندن، بقيادة صلاح عبد الحق، وفق «العربية.نت» و«الحدث.نت». وأعلنت الجماعة في هذا البيان أنها تسعى جاهدة إلى استخدام كل السبل القانونية المتاحة للطعن على هذه الإجراءات.

وقالت الجبهة، في بيان رسمي، أصدرته الخميس الماضي، إن القرار يشكّل «سابقة خطيرة» تُقوّض الأمن القومي الأميركي والاستقرار الإقليمي. معبرين كذلك عن مخاوفهم من امتداد القرار ليشمل لاحقاً فروع الجماعة في ليبيا وتونس والجزائر والمغرب والعراق وبعض دول أوروبا.

وكانت جبهة محمود حسين، إحدى الجبهات المتنازعة على قيادة الجماعة، التي تقيم في إسطنبول بتركيا، قالت إن القرار يمثل «تحولاً استراتيجياً» أميركياً. كما تابع ذلك، وتفاصيل اجتماعات «إخوان» لندن وإسطنبول، حول قرار ترمب، الزميل أشرف عبد الحميد من «العربية.نت». إذا لم تكن حركة ترمب مجرد مناورات سياسية وأوراق ضغط «مؤقتة» فهي لن تكون تعبيراً عن «تحول استراتيجي» كما خشي ذلك قادة جماعة «الإخوان» المصرية «فرع تركيا»... أما إذا كان هذا القرار مرتبطاً بشروط نجاحه - كما تم شرحه هنا في مقال الأمس - فهو سيكون فعلاً نقلة نوعية وتحولاً استراتيجياً.

العلاقات بين جماعة «الإخوان»، «إخوان» مصر أو سوريا أو الخليج، بخاصة السعودية والإمارات، والآن الكويت، وطبعاً «إخوان السودان» واليمن، علاقات قديمة وعميقة وممتدة، ونموذج لندن نموذج ساطع في هذا الميدان، وكذا النموذج الأميركي. إذاً هل سيتغير كل هذا؟! وكيف؟! وهل سيتخلى حلفاء «الإخوان» في الغرب، من يسار، حتى حركات نسوية وغيرها، عن «الإخوان»؟! سنرى...

 

هل يستطيع ترمب حظر «الإخوان»؟

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط/29 تشرين الثاني/2025

الدولة الوطنية في العالم العربي منذ قيامها تتصارع مع تيارات فكرية أممية تنافسها على الوجود وتنازعها على الولاء. «الإخوان المسلمون» جماعة عابرة للحدود، تصطدم فكراً وأهدافاً مع معظم دول المنطقة، بما فيها تلك التي تسمح لها ببضعة مقاعد برلمانية وحكومية.

«الإخوان» تماثل حركات آيديولوجية ذات هياكل تنظيمية كالبعث والشيوعية والقومية العربية ومتفرعاتها من اشتراكية وناصرية، ذات مفاهيم سياسية تتعارض والأنظمة القائمة. وليس غريباً أن أياً من التيارات الثلاثة لم تنجح، ومن نجح منها لم يستمر في الحكم. الرئيس الأميركي دونالد ترمب فاجأ الجميع عندما أصدر أمره لكل من وزارتي الخارجية والخزانة بتقرير يطلب حظر التعامل مع «الإخوان»، وملاحقة بعض فروعها في المنطقة، الأرجح أن المجموعة الأولى المستهدفة هي فروع التنظيم في مصر والأردن ولبنان. أمام الوزارتين 45 يوماً وبعدها قد يتم تصنيفها جماعات إرهابية، ويوضع قادتها والناشطون فيها على قوائم المحظورين. تطور مهم لأن «الإخوان» هي أكبر الأحزاب السياسية العربية وأكثرها نشاطاً. حاكم ولاية تكساس الأميركية سبق ترمب ببضعة أيام وأعلن عن تصنيف الجماعة إرهابية. ولا أعرف الكثير عن حجمها ونشاطها في الولاية، لكن القرار بدايةٌ واختبارٌ لملاحقتها داخل الولايات المتحدة. وهي حالة نادرة؛ فالدستور الأميركي يسمح بحرية الفكر والاعتقاد وكذلك بالتحزب، فالحزب الشيوعي قائم وفاعل منذ مائة عام، وكذلك النازية ناشطة قانونياً بوصفها حركة، بخلاف أوروبا. إنما تختلف هاتان الحركتان، فالشيوعية والنازية صغيرتان ومنبوذتان، في حين أن «الإخوان» بوصفها حركة، منتشرة في الولايات المتحدة وصار لها حضور فعال داخل جالية المسلمين التي تكبر بشكل سريع. أتذكرها في الجامعات منذ السبعينات والثمانينات، ولم تكبر إلا في العقد الماضي، وانفتحت على العمل مع الحزبين الرئيسيين الجمهوري والديمقراطي. وهي لا تعدّ نفسها حركة مضادة كالشيوعية، بل امتداد لمسلمي أميركا، مثلما هي المنظمات اليهودية وذراعها القوية «أيباك». طبعاً، الحقيقة فكر «الإخوان» معادٍ للغرب، وهذا لم يمنعهم من التعاون مع المؤسسات الغربية والحصول على دعمها المالي والسياسي. وفي برامج الحركة تقدم نفسها على أنها تؤمن بالمبادئ الغربية الديمقراطية وتداول السلطة. وهذا طبعاً ليس صحيحاً فكراً وتاريخاً. تميزت الجماعة بالمرونة، حيث عملت مع اليساريين والقوميين والخمينيين وتعاون فرعها في العراق مع الاحتلال الأميركي الذي عاد لنشاطه وشغل مناصب حكومية حينها. بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) عام 2001 ارتفعت دعوات لحظر حركة «الإخوان» لعدّها المدرسة الفكرية للجماعات الإرهابية، لكنها لم تجد آذاناً صاغية في الكونغرس والبيت الأبيض سوى الآن... لماذا الآن؟ الأرجح أنه موقف حركة «الإخوان» العالمية من هجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023 ضد إسرائيل، ولأن «حماس» نفسها من جماعة «الإخوان»، الأمر الذي تسبب في ملاحقتها. يضاف إليه أن المزاج العام الأميركي، والغربي عموماً، ضد الإسلام السياسي ولن يجد المشرعون معارضة لحظرها. وهذا التوجه لا يتعارض مع الترحيب الأميركي الذي قوبل به الرئيس السوري، وهو من خلفية «جهادية»، حيث ينظر إليه «منفصلاً» عن هذه الجماعات. ومن المفارقات أنه في الوقت الذي تحارب فيه إسرائيل «حماس» الإخوانية تسمح لفرع لـ«الإخوان» بحزب سياسي، ولفلسطينيي إسرائيل بأن يكونوا نواباً في الكنيست، وسبق أن شاركوا في حكومات إسرائيلية. «الإخوان» حركة أممية ضد مفهوم الدولة الوطنية. معظم نشاطها في المنطقة العربية ولها جمهورها وإن كانت الحكومات تنكر ذلك. كمعارضة، تقدم نفسها بديلاً للأنظمة القائمة، وفي المرات القليلة التي وصلت للحكم كان أداؤها سيئاً سياسياً ومعيشياً، سواء في مصر عندما حكمت لسنة واحدة فقط أو السودان لثلاثين عاماً. ومفهوم «الأممية» بشكل عام، بتوحيد البشر أو الدول ضمن منظومة واحدة فشل في العالم وقد تلاشت أكبرها، الشيوعية والاشتراكية الدولية. ليس واضحاً إن كان الحظر الذي أعلن عنه ترمب عاماً يترصد «الإخوان الأميركية» بما فيها الجماعات التي تأسست تحت عناوين قومية أميركية. دولياً سيتم استهداف عمليات جمع الأموال وتوزيعها، وكذلك ملاحقة منابرها الإعلامية المنتشرة. ولدى الولايات المتحدة خبرة سابقة عندما شرعت في ملاحقة التنظيمات التابعة لإيران في أنحاء العالم وحرمانها من التمويل والتحويل، وأغلقت العديد من محطاتها الإذاعية والتلفزيونية ومواقعها الرقمية والاجتماعية. الحظر سيلقى الترحيب الصامت من الحكومات العربية بما فيها تلك التي تسمح للجماعة بالعمل السياسي. فالجماعة تشكل خطراً على الحكومة الوطنية، فهي تقدم نفسها بديلاً داخلياً، ولها امتدادات خارجية تدعمها.

 

أخطأنا فهم الدولة فبدأ التيه العربي

محمد الرميحي/الشرق الأوسط/29 تشرين الثاني/2025

لم تكن أزمة العالم العربي خلال العقود الثمانية الماضية، أزمة موارد، ولا أزمة ذكاء سياسي، بقدر ما كانت أزمة عدم فهم لطبيعة التحولات التي كانت تمر بها المنطقة منذ الحرب العالمية الثانية. فقد امتلك العرب، نخباً وجماهير، تحديد ما لا يريدون، فهم لا يريدون الاستعمار ـ ولا يريدون التخلف. المشكلة أنهم على وجه الدقة لم يعرفوا ما يريدون، وكيف يمكن تحقيقه. هنا تحديداً وضح الخلل، وبدأت المنطقة تدخل في سلسلة متراكمة من التجارب غير المكتملة، والقرارات المتسرعة، والرؤى غير الناضجة. لحظة خروج المستعمر، سعت دول عربية عديدة لتقليد النموذج الغربي وديمقراطيته، وظهرت برلمانات ناشئة، وحكومة حزبية، وصحف تتجاور فيها الأصوات المتعددة، هذه (الديمقراطية) الوليدة قامت فوق أرضية اجتماعية لم تكتمل شروطها؛ فالتعليم ضعيف، والطبقة الوسطى محدودة، وتسيطر على المجتمع الولاءات القبلية والطائفية والعرقية، لذلك لم تستطع المؤسسات الديمقراطية الجديدة الصمود أمام خلافات النخب أو ضغوط الخارج، فتحولت الحياة السياسية سريعاً إلى ساحات للصراع، بدلاً من أن تكون ساحات للوفاق، وشاهدنا هذه الظاهرة بوضوح في تجارب مثل مصر الملكية، وبرلمان في العراق، وسوريا ولبنان وليبيا في الأربعينات والخمسينات، حيث بدأت (الديمقراطية) أقرب إلى صورة كاريكاتورية، تفتقر إلى البنية الصلبة التي تحميها والثقافة السياسية التي توجهها.

ومع تراكم الإحباط الشعبي ظهر العسكر على المسرح السياسي، بوصفهم البديل القادر على الحسم، وجاءت الانقلابات واحداً تلو الآخر، تحمل شعار التحرر والتنمية والوحدة والعدالة الاجتماعية، غير أن هذه الشعارات التي قدمت نفسها طريقاً للخلاص، تحولت في الواقع إلى مشهد طويل من الحكم الشمولي، فحين تسلمت الجيوش السلطة، توسعت الأجهزة الأمنية، وذابت السياسة في القبضة العسكرية، وأصبحت الدولة تدار من أعلى إلى أسفل من دون مشاركة حقيقية، ويمكن قراءة تجارب مصر 52، وسوريا بعد 63، والعراق بعد 68، وليبيا بعد 70، وكذلك السودان، بوصفها أمثلة على حقبة كاملة، اتسع فيها القمع، وتقلص فيها الاقتصاد الإنتاجي، بينما بقيت الشعارات هي اللغة الرسمية للدولة! وفي السياق ذاته، انجرفت دول عربية أخرى إلى تبني النموذج الاشتراكي، كانت الفكرة تقوم على تحقيق العدالة عبر الدولة، وتعظيم المِلكية العامة، ولكن هذا التحول تم من دون أي بناء يسبقه أو قاعدة اقتصادية أو ثقافة إنتاجية أو مؤسسات قادرة على إدارة الاقتصاد المؤمم، فكانت النتيجة أن تحولت الاشتراكية العربية إلى تأميمات واسعة، وتضخم القطاع العام، وتراجع في المبادرة الفردية، وانهيار القطاع الخاص، وساد الفساد، وبسبب ضعف البنية الاقتصادية والاجتماعية تحولت الدولة إلى رب عمل ضخم، لكنه غير قادر على تقديم خدمات فعالة.

كما تقدمت مجموعة للتصدي للحلول من خلال تصور عصر ذهبي، وكان فهمها قاصراً للعصر السابق والعصر الذي تعيش، فانطلقت بشعارات ضبابية تتحدث عن أن النهضة لن تتم إلا بما تمت به أولها، واستمرأت العنف وكان مشروع غيب الوعي العربي.

وفي وسط هذا الارتباك السياسي والاقتصادي وقع الحدث الأكبر، الذي بدّل اتجاه المسار العربي؛ وهو قيام دولة إسرائيل عام 48، فقد أصبحت النكبة محور السياسة العربية، وأعيد تعريف الأولويات القومية على أساسها، ثم جاءت هزيمة 67 لتشكل صدمة عميقة، دفعت الأنظمة إلى استخدام شعار (لا صوت يعلو فوق صوت المعركة)، لتبرير القمع والتنكيل، وتعطيل الحياة السياسية، ومع مرور الزمن تحولت إسرائيل إلى ذريعة جاهزة لكل فشل اقتصادي، وكل قمع داخلي، يشرع بحجة الصراع معها، وهكذا امتدت حالة الطوارئ العربية عقوداً طويلة.

كما أن بعض الدول العربية دخلت في دوائر صراع داخلي مزمن، كسوريا ولبنان والعراق واليمن وليبيا واليمن، وهي صراعات لم تكن مجرد نتائج للانقسامات الداخلية؛ بل كانت أيضاً نتاجاً لغياب مشروع وطني جامع للدولة، في المقابل نجحت دول الخليج في بناء نماذج مختلفة، حيث ركزت منذ الستينات على الإدارة الحديثة والتنمية الاقتصادية والاستثمار في الإنسان... هذه النماذج تقدم دليلاً على أن غياب التقدم العربي لم يكن قدراً تاريخياً هو بالنتيجة خيارات سياسية وإدارية غير ناضجة. التجربة العربية الطويلة تبرز حقيقة واحدة؛ وهي أنه لا يمكن بناء دولة حديثة على أساس الشعارات، ولا يمكن تحقيق تنمية من دون مؤسسات مستقرة، ولا يمكن مواجهة التحديات الإقليمية والدولية من دون رؤية واقعية، فصناديق الانتخاب ليست الاقتراع فقط؛ بل ثقافة ومسؤولية ومؤسسات، والاشتراكية ليست تأميماً بل القدرة على التخطيط، والحكم العسكري لا ينتج استقراراً؛ بل يوقف عجلة التطور، والصراع العربي - الإسرائيلي ليس مبرراً لتأجيل التنمية، ولا سبباً لإلغاء المسألة. اليوم بعد مرور كل هذه التجارب، تبدو الحاجة ملحة لإعادة تعريف ما نريد، نحن بحاجة إلى دولة قانون لا دولة شعارات، وإلى اقتصاد المعرفة لا اقتصاد الريع، وإلى مجتمع يشارك عبر المؤسسات المستقلة لا عبر تعبئة سياسية مؤقتة، نحتاج قبل ذلك إلى نخب جديدة قادرة على التفكير بالمستقبل، وقراءة العالم بعيون واقعية لا بأوهام الماضي. وتقول إننا أخطأنا!!

آخر الكلام: للخروج من التيه يجب أن نهجر التحليل العاطفي في السياسة ونتبنى التحليل العقلي المنطقي.

 

زيارة ذات وجهين

د. حبيب شارل مالك/نداء الوطن/30 تشرين الثاني/2025

تقرر أن تكون أول زيارة خارج صرح الفاتيكان لأول بابا أميركي في التاريخ، البابا لاوون الرابع عشر، إلى تركيا ويليها لبنان. لهاتين المحطتين البابويتين أبعاد تاريخية ومدلولات سياسية لافتة. بالطبع مناسبة مرور 1700 سنة على انعقاد مجمع نيقيا الكنسي عام 325م، تحت إشراف الإمبراطور قسطنطين الذي كان قد اعتنق المسيحية قبل بضع سنوات، أنتج قانون الإيمان النيقوي - القسطنطيني الذي يردده المؤمنون المسيحيون كل يوم أحد حول العالم بصرف النظر عما إذا كانوا ينتمون إلى الكنائس البيزنطية والشرقية أم الغربية اللاتينية أو البروتستانتية. بنصّ لا يتعدى الـ 135 كلمة تقريبًا يلخص قانون الإيمان هذا جميع الأسس والمرتكزات اللاهوتية للإيمان المسيحي. وقد أُضيفت كلمة للنص الأصلي من قِبل الكنيسة الكاثوليكية بعد الانشقاق الكبير عام 1054م حول انبثاق الروح القدس. من غير المعقول التفكير بنقطة انطلاق أخرى نحو الوحدة لأي عمل مسكوني جاد وجامع بين الكنائس المسيحية على اختلاف تراثاتها من دون الرجوع إلى قانون الإيمان هذا والارتكاز عليه. لذلك تأتي زيارة البابا هذه إلى تركيا مناسبة لإحياء جهود الوحدة بين كنائس الشرق والغرب بالعودة إلى الأصول اللاهوتية المشتركة في العقيدة والتي استمرت بثباتها رغم الانشقاق طيلة 1700 سنة حتى يومنا هذا. ويبدو أن بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية المسكوني بارثولوميو قد طلب من البابا لاوون التوسط لدى السلطات التركية لإعادة معهد اللاهوت الأرثوذكسي الشهير الموجود في جزيرة خالقي ببحر مرمرة قرب اسطنبول إلى الكنيسة البيزنطية بعد مصادرته عام 1971.

أما الزيارة البابوية للبنان بعد المحطة التركية فتأتي في فترة حرجة من تقلبات الأوضاع في البلد الصغير المتخبط باستمرار على الشاطئ الشرقي للمتوسط. يسأل البعض: لماذا لبنان؟ ليس لأن فيه عددًا كبيرًا من القديسين، ولا لأن عدد المسيحيين فيه ملفت بحجمه الديموغرافي. لطالما جذب لبنان عبر تاريخه اهتمام الفاتيكان بتعدديته المذهبية. ولكن الأهم بين مميزات لبنان كون مجتمعه المسيحي الأصيل والمتجذر بالأرض يتميز بحرياته الفردية والجماعية عن سائر المجتمعات المسيحية الموجودة في بلدان الشرق الأوسط الإسلامية. فبالرغم من اشتداد التحديات المتتالية عبر العصور والتي واجهت مسيحيي هذا الجبل والساحل، والتضحيات الجمَّة من دماء وموارد التي قدمها المسيحيون هنا بتصدّر رأس الحربة أي الموارنة، فقد صمدت الحريات واستمر الوجود الحر ولم يرزح هؤلاء المسيحيون تحت نير الذمية أو الانحدار إلى مواطنين من الدرجة الثانية في ديارهم بعكس باقي المجموعات المسيحية الشرق أوسطية. إن المنتظر من قِبل الفاتيكان ومن البابا لاوون الرابع عشر تحديدًا التشديد أولًا وآخرًا على الحرية، والتي هي مستقلة عن الدور أو الرسالة وشرط أساسي لهما، إذ إن الحرية الكيانية المجسّدة بالعيش كأحرار متأصّلة بصميم الكرامة البشرية المعطاة مباشرة من الخالق. فلا دور ولا رسالة بغياب الحريات الأساسية كحرية التعبير وحرية المعتقد والإيمان التي تشمل حرية تبديل القناعات الدينية أو تغير الدين بكل الاتجاهات، وتعترف الدولة اللبنانية منفردةً بهذه الحرية الأخيرة. الوجود الحر بالفعل يجسد كل هذه وسواها. "لبنان الرسالة" لا يتحقق بمجرّد عيش مجموعات غير متجانسة جنبًا إلى جنب فحسب، بل من خلال التركيز بدايةً على الحريات التي هي من صميم الطبيعة البشرية، وصيانتها وحمايتها وعيشها. فالاختبار التاريخي يعلّمنا أنه عندما تعيش مجموعات متفاوتة بمستويات الحرية مع بعضها البعض لمدة طويلة غالبًا ما تنتقل عدوى الحرية من الأكثر حريةً إلى الأقل. أما انعدام الحرية عند الجميع فلا يضمن ولادتها لدى أي فئة بشكل سحري أو محتم. فالحرية في آخر المطاف هي الأحرار الأحياء.

واذا كانت الحرية هي الشرط الأول والأساسي المبرِّر لقيام لبنان ووجوده، فإبعاد لبنان عن أي مؤثرات خارجية ظلامية مناهضة للحرية والليبرالية ومعادية لانفتاحه على الخارج، لا سيما على العالم الحر، هو السبيل الوحيد لحماية وصيانة حرياته. أفضل مسار لتأمين ذلك يكون من خلال الحياد الإيجابي المكرَّس إقليميًا ودوليًا، أي رسميًا. إن روما، عن لسان الحبر الأعظم بنفسه، مدعوة لاحتضان حياد لبنان علنًا وبصراحة. البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي تكلم مرارًا عن ضرورة إرساء الحياد كالنهج الأفضل للبنان مع جيرانه وأشقائه العرب وأصدقائه في الغرب والعالم. وكي لا يصبح الحياد المرجو رديفًا لحالة "فراغ القوة"، يجب على الدولة أن تحتكر بيدها كل سلاح غير شرعي إلى جانب الشرعي منه، وذلك بمساعدة أصدقاء لبنان الضامنين لحياده. اليوم حريات لبنان بخطر، لذا يطلب اللبنانيون من قداسة البابا لاوون استعمال اتصالاته الواسعة وتوجيه صلواته الحارة لتسليط الضوء على التهديدات المحدقة بهذه الحريات.

الوقت يداهم لبنان والمسؤولين فيه. ما سيقوله البابا في زيارته التاريخية بالغ الأهمية لكنه وحده غير كافٍ لتخليص لبنان. على المسؤولين في الدولة اللبنانية إظهار الشجاعة التاريخية والتحلي بالصدق الصارم والقيام بالخطوات العملانية المطلوبة للمباشرة بالرحلة الطويلة نحو النجاة والتعافي. فالهروب إلى الأمام، والتمادي في إضاعة الوقت وتفويت الفرص النادرة انتهى زمنهما. وبالطبع الإسراف بالتذاكي، والذي كلّفنا الكثير في الماضي، يُنبئ بالأسوأ إذا لم نتعظ. العالم كله معنا، لكن المأساة أنه يبدو أننا نحن لسنا مع أنفسنا.

 

"حزب الله" الأميركي

أحمد عياش/نداء الوطن/30 تشرين الثاني/2025

غيّر "حزب الله" أمس خطابه المعادي للولايات المتحدة الأميركية لمناسبة زيارة البابا لاوون الرابع عشر الذي يصل اليوم الى لبنان. وخلت الرسالة التي وجهها الحزب إلى البابا عشية الزيارة من أية اشارة الى الدولة الأميركية، وخصوصًا عند ذكر إسرائيل. فمثلًا، عندما قالت الرسالة: "...كذلك، فإنّ المعاناة التي يعيشها اللبنانيّون، جرّاء الاحتلال الصهيوني لبعض أرضهم..." لم يرد فيها كلمة في حق أميركا. لكن الرسالة اكتفت بالقول: "أنّ الاحتلال الصهيوني يحظى - وللأسف الشديد - بدعمٍ غير محدودٍ من ‏دولٍ كبرى...". تكفي المقارنة بين رسالة "حزب الله" امس، وبين كلمة الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم في اليوم السابق أي الجمعة الماضي، عندما كان يتكلم عن اغتيال إسرائيل للقائد العسكري في الحزب هيثم طبطبائي، لجاءت النتيجة ساطعة في تبيان التحوّل في موقف الحزب من أميركا. ومن عينات ما قاله قاسم في كلمته الأخيرة:

"هناك وصاية أميركية هي جزء من العدوان في الحقيقة، يجب أن ننتبه لهذه الوصاية تروج لإسرائيل...

-أما خدام إسرائيل في لبنان، فأنا أراهم قلة، هؤلاء على قلتهم يسببون مشكلة للبنان، لأنهم يعيقون، مع أميركا وإسرائيل، استقرار ‏البلد ونموه وتحرير لبنان...

- نحن حاضرون لنناقش الرأي السياسي، ونجري اجتماعات من ‏خلال الاستراتيجية الدفاعية ونناقش، ولكن ليس تحت الضغط الإسرائيلي والأميركي...

-لا نقبل أن نكون أذنابًا لأمريكا وإسرائيل..".

هكذا ، مضى الأمين العام للحزب لا يأتي على ذكر إسرائيل إلا ويقرنها بأميركا. لكن الوضع اختلف جذريًا في رسالة "حزب الله" إلى البابا لاوون أمس.

لا يفوتنا أن نقول إن البابا الآتي إلينا اليوم هو أميركي الأصل ولد في شيكاغو باسم روبرت فرنسيس بريفوست، في أيلول 1955 وهو من أصل بيروفي-أميركي. أكمل دراسته الثانوية في الإكليريكية الصغرى التابعة لرهبنة القديس أوغسطينوس في عام 1973. حصل بريفوست على درجة البكالوريوس في الرياضيات من جامعة فيلانوفا عام 1977.

بعد أن قرر أن يصبح كاهنًا، انضم بريفوست إلى رهبنة القديس أوغسطينوس في أيلول 1977. نذر نذوره الأولى في أيلول 1978، ثم نذر النذور الرهبانية الدائمة في آب 1981. في العام التالي، حصل على درجة ماجستير في اللاهوت من الاتحاد اللاهوتي الكاثوليكي في شيكاغو.

تعني سيرة البابا أنه أميركي بكل ما في الكلمة من معنى. واستمعنا اليه في تركيا قبل أن يصل إلى لبنان يتكلم بالانجليزية بطلاقة لا تردد فيها. فهو إلى الإنجليزية، يتحدث بالإسبانية والإيطالية والفرنسية، والبرتغالية، ويستطيع قراءة اللغة اللاتينية والألمانية.

يستطيع المرء أن يقول إن "حزب الله" أدرك أن حقيقة البابا الأميركية تفرض أخذها بالاعتبار. وبالتالي، لا يستطيع أن يأخذ الحزب راحته، كما اعتاد منذ ولد وترعرع منذ زمن مؤسس الجمهورية الإسلامية الإمام الخميني منذ منتصف ثمانينات القرن الماضي ولغاية زمن الوريث السيد خامنئي اليوم. فقد ولد "حزب الله" وترعرع وبلغ الشيب مفرقه وهو يهاجم أميركا بلا هوادة حتى ولو كان الأمر يتصل بخلافات عائلية بين أفراد من الحزب.

في أي حال، ستأخذ الولايات المتحدة الأميركية إجازة من اليوم ولغاية الثلثاء المقبل عندما يغادر البابا لاوون لبنان، فلن تسمع من الضاحية الجنوبية لبيروت كلمة سيئة بحقها. لكن، وبعد مغادرة بابا روما الديار اللبنانية فلا شيء يمنع أن يعاود "حزب الله" سيرة عدائه لبلاد الأنكل سام كما فعل منذ أكثر من 40 عامًا. تعطينا هذه الواقعة في مسيرة "حزب الله" فكرة أن الأخير قادر عندما يتطلب الأمر أن يغيّر خطابه مراعاة للظروف كما يفعل سائر البشر. لكنه وهو قادر على ذلك يقدم "حزب الله" إلينا الدليل تلو الدليل، انه لا يريد أن يخفي ازدراءه بأصل الجماعة اللبناني وانتمائها الى العروبة التي هي لغة اللبنانيين الأولى. ولم يتردد البطريرك الماروني بشارة الراعي في الحديث الصحفي الذي أدلى به أمس ، في دعوة "حزب الله" إلى "التحرر من إيران"، كما طالبه بتسليم السلاح والاتجاه نحو العمل السياسي، رافضًا بشدة تصوير هذه المطالبات على أنها استهداف للشيعة الذين نعيش معهم في وطن واحد هو لنا جميعاً.

على من يقرأ البطريرك الماروني "مزاميره"؟ هناك الكثير من الشكوك في أن يمارس "حزب الله" مواطنية لبنانية خالصة تتكلم اللغة العربية كما يفعل سائر المواطنين في بلد الأرز. والسبب، ان "حزب الله" مخلص لأصله الإيراني كما يظهر ذلك يوميًا ولو أنه ينطق بالعربية. أما اليوم، فالحزب يساير البابا لاوون في أميركيته، إلى درجة يخيّل إلينا أنه حزب أميركي.

انتظروا الى ما بعد الثلثاء المقبل ليأتيكم البرهان.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

الراعي استقبل بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك وسعيد

وطنية/29 تشرين الثاني/2025

استقبل  البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في الصرح البطريركي في بكركي، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك الأنبا إبراهيم إسحق سدراك، يرافقه الأنبا باسيليوس فوزي مطران أبرشية المنيا وأمين سرّ السينودس البطريركي، في زيارة خاصة للمشاركة في الزيارة البابوية إلى لبنان. كما استقبل الراعي حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، الذي اعرب عن تقديره العميق للدور الروحي للبطريركية المارونية ولاهمية زيارة قداسة البابا  وخصوصًا محطته في مقام القديس شربل.

 

قائد الجيش زار وزارة الدفاع الهولندية وقيادة الشرطة العسكرية الملكية

وطنية/29 تشرين الثاني/2025

زار قائد الجيش العماد رودولف هيكل مملكة هولندا بتاريخَي 27 و 28 /11 /2025، بدعوة رسمية من نظيره الهولندي رئيس أركان الدفاع في القوات المسلحة الهولندية الجنرال Onno Eichelsheim. وقد زار العماد هيكل وزارة الدفاع الهولندية، حيث أقيمت له التشريفات الرسمية، ثم اجتمع بالجنرال Eichelsheim، وتم التشديد على تعزيز الاستقرار في لبنان والمنطقة، ودعم الموقف اللبناني في المحافل الدولية، وضرورة تعميق التعاون بين الجيشَين اللبناني والهولندي، ومواصلة السلطات الهولندية دعم الجيش عبر برنامج متعدد المراحل، نظرًا إلى أهمية دوره في حفظ استقرار لبنان. من ناحية أخرى، أشاد الجانب الهولندي بجهود الجيش لتطبيق المرحلة الأولى من خطته في قطاع جنوب الليطاني بدقة واحتراف.  كما شكر العماد هيكل الجنرال Eichelsheim والسلطات الهولندية على مبادرات الدعم المتنوعة التي قامت بها خلال السنوات الماضية لمصلحة الجيش واللبنانيين في مختلف المناطق. خلال الزيارة، شارك قائد الجيش في اجتماع عسكري استراتيجي حضره، إلى جانب الجنرال Eichelsheim، ممثلون عن مؤسسات رسمية، من بينها وزارتا الدفاع والخارجية. كذلك التقى العماد هيكل قائد العمليات الخاصة في القوات المسلحة الهولندية Maj. Gen. Jan Hut وناقش معه مجالات التعاون، وزار قيادة الشرطة العسكرية الملكية الهولندية (Royal Netherlands Marechaussee والتقى قائدتها Lt. Gen. Annelore Roelofs، واطّلع على مهماتها، ولا سيما حفظ أمن المطارات، ومراقبة الحدود ومكافحة الهجرة غير الشرعية.

 

المفتي قبلان يرحب بالبابا: شكراً على هذه الزيارة العطوفة على وطنه ومنصّة صوته وصرخة إدانته للظلم وإصراره على تعميد الحق وتأكيد النور

وطنية/29 تشرين الثاني/2025

وجه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رسالة بمناسبة زيارة البابا لاوون الرابع عشر للبنان قال فيها: "بكل أنواع المودة والملاقاة والبشارة نرحب بزيارة البابا لاوون الرابع عشر بما يمثّل بموقعه وميزان دعوته والتي تقول: "قَدِّسْهُم في الحقّ" والتي عمّدها السيد المسيح بمنطق " كلّ مَن يعمل الشرّ يبغض النور، وأمّا مَن يفعل الحقّ فيُقبل إلى النور"، وسنلاقيه بكلّ ما تمليه علينا رحمة السماء وعظمة الإيمان التي خص الله بها أنبياءه وأولياءه وممثلي رسالاته وبيوت عبادته التي تتعاظم بالحق السماوي وتقوم بصوت الأبدية وبموازين العدل التي لا تقبل ظلماً أو باطلاً أو فساداً أو إرهاباً سواء كان إرهاب كيان أو إرهاب امبراطوريات، والمسيحية كما الإسلام من مشكاة واحدة من لدن ربّ عظيم ما زالت تأخذ بيدنا لتدلّنا على نُسك السماء التي تدور مدار كلمة الحقّ وميزان العدل وما يلزم من عون المظلوم لا الظالم، وتكريس الحق لا الباطل، وهو نفسه يحرّم أيّ اصطفاف يزيد من قوة الباطل والطغيان والإرهاب سيما إرهاب وطغيان الكيانات التي تعيش على  الظلم وإبادة الشعوب، وهو عين الإنحياز للحق وحرمة الحياد به، وهذا ما قررته السماء بقولها: " تعرفون الحق والحق يحرركم"، ومرادها الإنحياز على طريقة: " كونوا عاملين بالكلمة لا سامعين فقط"،  لأن الميزان هنا ميزان أنّ: "الديانة الطاهرة هي افتقاد اليتامى والأرامل في ضيقتهم"، أي الإنحياز لهم لا للظلمة والجبّارين، وهذا ينتهي بنا إلى حقيقة افتقاد الشعوب التي تتعرض للإبادة وجرائم الحرب والفظاعات لتأكيد مبدأ الإنحياز للخير لا الشر، والوقوف مع النور لا الظلْمَة".

أضاف: "وهو عنوان زيارة قداسة البابا لاوون الرابع عشر، لأن كنه ميزان الكنيسة التي طوّبتها يد السماء ينادي بالحق ويقول: " كل من هو من الحق يسمع صوتي"، ومرادُه تكريس صخرة الكنيسة على محلها من نصرة الشعوب المظلومة والأمم المقهورة، وهو الحجر الأساس بمفهوم الكنيسة والمسجد، وهو أصل رسالات السماء التي تدور مدار صولجان النور بكل ما يعنيه النور من حق وخلاص وإغاثة مظلوم ومقهور ومعذّب، ومنطق الربّ حين يقول "لا شركة للنور مع الظلمة" يعني لا شركة مع الإرهاب والطغاة وقتلة الشعوب وطواغيتها، وهذا عين قول السماء: " ارفضوا عمل الظّلمة، بل بالحريّ وبّخوا  عليه"، وهو ما نعقده أملاً على زيارة قداسة البابا لاوون الرابع عشر، لأن موقعه يرتبط بدقة بما يمليه صوت الأنبياء على طول التاريخ المخضّب، وهو ما أُوصل به كلامي لشريكنا في هذا البلد المعذّب حضرة البطريرك بشارة الراعي بخصوص عذابات فلسطين ولبنان وباقي بلدان المنطقة من طغيان وجرائم كيان الشر إسرائيل، لأن الخير لا يكون شراً، والشر لا يكون خيراً، بصميم وصايا السيد المسيح".

وتابع: "لأن الإيمان لا يكون باطلاًَ، ولأنّ النور لا يكون ظُلْمَة، ولأن ملكوت الله لا محل فيه لشياطين القتل والإبادة والإرهاب، لذا أقلّ الإيمان هنا أن نمدح التضحيات والدماء التي وقفت بوجه الظالم ودحرت إسرائيل واستعادت لبنان بعيداً عن ربطها بما لا يصح ربطها به، ثمّ عادت لتخوض أكبر ملحمة صمود أسطوري في هذا القرن تأكيداً منها لقداسة النور مقابل الظلمة والإرهاب والشر الصهيوني، والقضية هنا ميزان الربّ، لأن الربّ بصميم كتابه المقدس هو "إله الحقّ، ولأنّ ميزانه من جميع سبله العدل، ولأنه إله أمانة لا جور فيه" كما قالت طابوية السماء فيلزم على ذلك تطبيق وصية الرب من قوله: "أغيثوا المظلوم، واقضوا لليتيم، وحاموا عن الأرملة"، ولا مظلوم ولا يتيم ولا أرملة أكبر من أيتام ومظلومية أهل غزة وفلسطين وغيرها من مظلومي الطغيان الصهيوني بالشرق الأوسط بما في ذلك لبنان وسوريا، ويلزم عليه إدانة الكيان الصهيوني وحرمة تعزيز وجوده ومنع فكرة المفاوضات المباشرة معه لأنه الشرُ كلُه والظلمُ كلُه والفسادُ كلُه، وميزان الرب واضح". وسأل: "فهل نطالب بنزع سلاح المظلوم الذي يمثّل الحق ويحميه ونترك سلاح الظالم الذي يمثّل أسوأ أنواع الظلم والباطل والشر والإحتلال؟؟!! وصوت السماء يقول لنا: "كل شجرة لا تصنع ثمراً جيداً تُقطع وتطرح في النار" ولا شجرة خبيثة على مستوى العالم أكبر من "الكيان الإسرائيلي"، ومنطق الرب يقول: " اعدلوا حكماً، وخلّصوا المظلوم"، ولسان الميزان يقول:" أبغضوا الشرّ وأحبّوا الخير"، وهذا ما أقوله لشريكنا في هذا الوطن غبطة البطريرك الراعي، لأنّ القضية أن نحبّ الخير ونكره الشر ونمنع ما استطعنا من طغيان الإرهاب الصهيوني الذي يتعارض بأصل وجوده مع صميم تعاليم السيد المسيح والنبي محمد وكلّ مواثيق الأمم العادلة، ومنطق السماء مع هذا النوع من الطغاة المجرمين يقول: "لا تظنوا أني جئت لألقي سلاماً.. بل سيفاً"، واللحظة لسيف الحق وحماية الأوطان وتكريس الوحدة وتعزيز موقف الكنيسة والمسجد ممن ينصر الحق ويبذل أغلى التضحيات الإستثنائية من أجله، لأن الأمر هنا يتعلّق بالتفريق بين الحق والباطل، والظالم والمظلوم، والمحتل والمضطهد، والجلاد والفريسة، والإرهاب الصهيوني والشعوب التي تئن من شره وفظاعاته، وقد أُمرنَا بصميم الكتاب المقدّس أن لا نقول عن الشرّ خيراً، وعن الخير شراً، ولا خير أعظم من تضحيات شعب لبنان وجيشه ومقاومته بوجه أسوأ كيان صهيوني شرير تم زرعه فوق أرض فلسطين ليقوم منذ نشأته بكل أنواع الحروب الظالمة، وهو يتعامل مع أهل هذه المنطقة المظلومة على قاعدة أنّ تفوقه وتوسّعه مشروط دائماً بالحروب والقتل والمجازر".

وقال: "ولا إدانة مقدسة أكبر من إدانة الكيان الصهيوني، ولا واجب أكبر من واجب خنق شروط تعاظم إرهابه، وما دام أننا نتخذ الكتاب المقدس والقرآن ومواثيق الحق العادلة ميزاناً فلن نقبل لهذا البلد المطوب بكل أنواع التضحيات المقدسة أن يتفاوض مع الشر الصهيوني، وما جرى بقطاع غزة ولبنان لا تفيه كلمات أهل الأرض كلها، وهنا نقول للبطريرك بشارة الراعي لا يجوز التخلي عن روما البابوية لأنها تمثّل موقع الحق بوجه الباطل، كما نقول لكل اللبنانيين لا تتخلّوا عن إيران التي سارعت إلى دعمكم بقوة الحق الذي يحرر ويحمي أرضكم يوم تخلّى كل العالم عنكم، والحق يفترض مدح طهران لا ذمها، وتعظيم الدماء التي حررت لبنان لا الإنتقاص منها، وميزان السماء يفترض أخذ موقف من تل أبيب لا من طهران، ويضعنا جميعاً أمام تضحيات الجيش والمقاومة وأهل الجنوب والبقاع والضاحية وكل الأحرار الذين قدموا وما زالوا يقدمون أعظم التضحيات الإستثنائية في سبيل حق المسيحية والإسلام وكل أبناء هذا البلد المهدد، واللحظة لمنصة البابا لاوون الرابع عشر بكلّ ما يمثّل من تراث وحقيقة وميزان يدين شراكة النور مع الظلمة، وينادي من فوق الملكوت: "ليجري العدل كالمياه،  والبرّ كنهر لا ينقطع"، وخلاصة موقف السماء هنا تقول: إن الحقّ جاء ليبطل كل فساد وكل شرّ وكل باطل، ولا فساد وشرّ وظلم بهذا العالم أكبر مما تقوم به واشنطن وتل أبيب بحق فلسطين وسائر بلاد هذه المنطقة المضطهدة بما في ذلك لبنان وسوريا". وختم: "شكراً للبابا لاوون الرابع عشر على هذه الزيارة العطوفة على وطنه ومنصّة صوته وصرخة إدانته للظلم وإصراره على تعميد الحق وتأكيد النور ووضع حدّ للخلط بين العدل والظلم، والخير والشر، والمحبة والإنتقام،  وأهلاً وسهلاً من صميم القلب بقداسة البابا لاوون في وطنه لبنان".

 

محمد الأمين يدعو المرجعية إلى الحسم: لا سلاح خارج الدولة ولا قرار خارج الشرعية

ليبانون برس/29 تشرين الثاني/2025

منسق عام لقاء اللبنانيين الشيعة:محمد الأمين. بحسب ما يُتداوَل، فإن الرسالة المنسوبة إلى المرجعية تتحدّث عن «وضعٍ حرج» للطائفة وضرورة الحماية، لكن ما ورد في بعض الصحف ووسائل الإعلام ليس تصريحاً مباشراً ولا صادراً عن المرجع أو وكلائه، لا في العراق ولا في لبنان. ولذلك، فإن الكلمة الفصل يجب أن تكون من المرجعية نفسها، بفتوى واضحة وبيان صريح لا يحتمل التأويل.المطلوب اليوم من المرجعية أن تقول لأتباعها ومقلديها بلزوم الرجوع إلى الدولة اللبنانية والأخذ بقراراتها الداعية إلى تسليم السلاح كاملاً للدولة اللبنانية، لأنّ الدولة وحدها هي صاحبة القرار والشرعية، وهي الضامن الوحيد لأمن الناس وحقوقهم.كما أن على الأحزاب الشيعية في لبنان أن تلتزم بهذا المبدأ، وألّا تتجاوز الدولة أو تتقدم عليها في قرار الحرب والسلم. فالأزمة التي يعيشها لبنان اليوم ليست قدراً، بل هي نتيجة الخروج على الدولة وامتلاك السلاح خارج مؤسّساتها.موقف واحد مباشر من المرجعية يرفع الالتباس الحاصل حول صدور الرسالة وعدمها وينقذ لبنان والطائفة الشيعية فيه من تجدد الحرب ،وهذا الموقف الصريح على تقدير صدوره هو الذي يبرئ ذمة المرجعية وهو كفيل بتوضيح الطريق التي يجب سلوكها على الأتباع لها التي فيها نجاتهم ونجاة وطنهم من مزيد المصائب والويلات.

 

رسالة من حزب الله إلى البابا لاوون.. ماذا تضمنت؟

جنوبية/29 تشرين الثاني/2025

وجه “حزب الله” رسالة إلى الحبر الأعظم للكنيسة الكاثوليكية في العالم البابا لاوون الرابع عشر، معرباً عن “ترحيبه الكامل وتقديره العالي لمقامكم، وللزيارة التي خصصتم بها لبنان؛ ‏هذا البلد الجميل بما حباه الله من موقعٍ جغرافي، وتنوّع طائفي مُنتظِم، في إطار عيشٍ واحدٍ وتوافقٍ ‏عامٍّ هما سمتان ضروريتان لاستقرار نظامه السياسي وأمنه الوطني”. ولفت الحزبـ الى أنه “لقد سبق لِسَلَفِكم الأسبق، البابا يوحنا بولس الثاني، أن اعتبر لبنان (ليس مجرّد وطن، بل رسالة) ‏وواقع الأمر يُثبت أنّ لبنان، بتكوينه المتنوّع، يمثّل صلة وصل حضاري بين أتباع الرسالتين ‏السماويتين، المسيحيّة والإسلاميّة، وبين أتباع الاتّجاهات الدينيّة والثقافيّة والعلمانيّة في كلّ دول العالم ‏وقارّاته”.‏ وذكر أنه “حين يكون الإنسان محور اهتمام كلّ الديانات، وحتى الاتّجاهات العقائدية الوضعية، يمكن ‏الاستبشار بالخير والتفاؤل بإمكانية تحقيق سلامٍ وأمنٍ دائمَين.‏ وإذ نقرأ في توجيهاتكم ورسائلكم، حرصًا أكيدًا على حقوق الإنسان، ووجوب احترامها وحمايتها، ‏فإنّ تلك الحقوق تتخطّى الجانب الفردي إلى دائرةٍ أوسع، هي دائرة الشعوب”.‏ وشدد على أن “ما يشهده العالم اليوم من نزاعات فإنّ السبب الأعمق لذلك هو تنصّل البعض من أي التزامٍ، أو ‏اعترافٍ بحقّ الإنسان الآخر، سواء لسبب اختلافٍ معه في الدين أو اللون أو العرق أو اللغة أو ‏المصلحة”، مشبراً الى أنه “لا يَخفى أنّ ضمور احترام حقوق الإنسان لدى البعض، سواء كانوا زعماء أو جهاتٍ أو أحزابًا أو ‏طوائف أو دولًا أو منظّماتٍ، فإنّ ذلك يُنعش ويغذّي اتجاهات الطمع والسيطرة والتسلّط واللجوء إلى القوة ‏بدل الاحتكام إلى العدالة”.‏ وأكد الحزب، أن “المأساة التي شهدتها غزّة في فلسطين المحتلة خلال السنتين الماضيتين، ولا تزال، هي مأساة ‏ناجمةٌ عن إمعان المحتلين الصهاينة بسلب حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه وتقرير مصيره، ‏وعن تنكّر النظام الدولي لاعتماد مقياس العدل والحق لإيجاد حلّ للصراع المستدام في منطقتنا، بين ‏صاحب الأرض والوطن، وبين الغاصب المحتل لهما”.‏ وقال “إنّ المعاناة التي يعيشها اللبنانيّون، جرّاء الاحتلال الصهيوني لبعض أرضهم، ومواصلة ‏اعتداءاته عليهم وتهديد أمنهم واستقرارهم في بلدهم؛ طمعًا بالتسلّط على مياههم وأرضهم وثروتهم من ‏الغاز، ومحاولةً منه لفرض إذعانِ وخضوعِ اللبنانيين لشروطه الأمنية والتوسعية والسياسية، التي لا ‏قعر لها ولا نهاية.‏ ومما لا شكّ فيه هو أنّ الاحتلال الصهيوني يحظى – وللأسف الشديد – بدعمٍ غير محدودٍ من ‏دولٍ كبرى، تشاركه نزعة التسلّط والطمع بمصالح بلدنا ومنطقتنا، دون أيّ اكتراثٍ بحقوق شعبنا ‏وشعوب المنطقة”.‏ولفت الى أن “إنّ ما قام به العدو الإسرائيلي في غزة بحق الشعب الفلسطيني هو جريمة إبادةٍ موصوفةٍ ؛ وما ‏يقوم به في لبنان، هو عدوانٌ متمادٍ مرفوضٌ ومُدانٌ”، مشيراً الى أننا “ننتهز فرصة زيارتكم الميمونة إلى بلدنا لبنان.. لنؤكد، من جهتنا، تمسّكنا ‏بالعيش الواحد المشترك، وبالديمقراطية التوافقية، وبالحفاظ على الأمن والاستقرار الداخلي، وبحرصنا ‏على السيادة الوطنية وحمايتها، بالوقوف مع جيشنا وشعبنا لمواجهة أيّ عدوان أو احتلال لأرضنا ‏وبلدنا”.‏ وأضاف “كما أنّنا نلتزم بحقنا المشروع في رفض التدخل الأجنبي، الذي يريد فرض وصايته على بلدنا ‏وشعبنا، ومصادرة قراره الوطني وصلاحيات سلطاته الدستورية. ‏وإذا كانت عقيدتنا تؤكد أنّ أنصار يسوع المسيح عيسى بن مريم، هم رسلُ محبةٍ وحفظِ حقوقٍ ‏واحترامٍ للإنسان، فإننا نعوّل على مواقف قداستكم في رفض الظلم والعدوان، اللذين يتعرَض لهما وطننا ‏لبنان على أيدي الصهاينة الغزاة وداعميهم”.‏ وتابع “هذا ما نُوْدِعكم إياه خلال الزيارة، التي تعبّرون فيها للبنانيين جميعًا عن اهتمامكم ومحبتكم ‏وتعاونكم، والتي نتمنى لمقامكم فيها الراحة والسلامة؛ راجين من الله سبحانه أن يمنّ على المظلومين ‏في العالم بالعدل والأمان والفرج”.‏

 

عنصر من “الحزب” يطلق النار على ضابط عند حاجز ضهر البيدر

جنوبية/29 تشرين الثاني/2025

أطلق عنصر من حزب الله النار من مسدسه تجاه ضابط في الجيش اللبناني مساء الجمعة، وفق ما أفادت صحيفة “النهار” ظهر السبت. وقالت الصحيفة: “أنه في أثناء محاولة جنود من الجيش توقيف عنصر من الحزب يدعى هادي. م. ن. لحيازته كمية من الكوكايين، حصل تلاسن بينه وبينهم، فعمد الى إطلاق النار من مسدس حربي على الضابط”. أصابت الرصاصة الضابط في خاصرته، وجرى نقله الى مستشفى شتورا وحالته مستقرة، فيما قبض العناصر على الفاعل. ويشدد الجيش اللبناني في الفترة الأخيرة خناقه على تجار المخدرات والمتعاملين في هذه التجارة، وكانت آخر عملية ضخمة له توقيف المطلوب الكبير نوح زعيتر منذ أسبوعين. من جهة أخرى، تتصاعد الضغوط الدولية على الجيش للإسراع في خطة تسلم سلاح حزب الله. وأمس الجمعة، تسلم أحد أنفاق حزب الله في وادي زبقين جنوب لبنان. وأعلن في بيان رسمي إنه نظم جولة إعلامية في جنوب الليطاني عمل فيها على “معالجة عدد من الأنفاق، وإغلاق عدة معابر، وضبط كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر، إضافة إلى تعزيز انتشار الوحدات في القطاع رغم الصعوبات والتحديات التي تواجهها المؤسسة العسكرية”.

 

تغريدات مختارة من موقع أكس

تغريدات مختارة لليوم 29 تشرين الثاني/2025

*******************************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 30-29 تشرين الثاني/2025/

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 29 تشرين الثاني/2025

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2025/11/149678/

ليوم 29 تشرين الثاني/2025

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For November 29/2025/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2025/11/149681/

 For November 29/2025

**********************
رابط موقعي الألكتروني، المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

https://eliasbejjaninews.com

Link for My LCCC web site

https://eliasbejjaninews.com

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفل

https://x.com/EliasYouss60156

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/EliasYouss60156

@followers
 @highlight
 @everyone