المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 29 تشرين الثاني /لسنة 2025

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2025/arabic.november29.25.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا 1اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

طُوبَى لِلْعُيونِ الَّتِي تَنْظُرُ مَا أَنْتُم تَنْظُرُون! فَإِنِّي أَقُولُ لَكُم: إِنَّ أَنْبِياءَ وَمُلُوكًا كَثِيرِينَ أَرادُوا أَنْ يَرَوا مَا أَنْتُم تَنْظُرُون، فَلَمْ يَرَوا، وَأَنْ يَسْمَعُوا مَا تَسْمَعُون، فَلَمْ يَسْمَعُوا

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/من هو قداسة البابا لاوون الرابع عشر؟

الياس بجاني/هؤلاء سياديّين منافقين وتايوانيّين وغارقين في أوحال الذميّة

 

عناوين الأخبار اللبنانية

رابط فيديو مقابلة من موقع “سبوت شوت” مع د. شارل شرتوني

رابط فيديو مقابلة من "تلفزيون لبنان" مع الوزير السابق يوسف سلامة

ن ومشروع السيطرة على الإعلام… حقائق مرعبة!

رابط فيديو مقابلة من موقع "البديل" مع العميد المتقاعد خالد حمادة /اغتيال الطبطبائي: طهران مخروقة أكثر من بيروت...

رابط فيديو مقابلة من موقع "ترانسبيرنسي" مع الصحافي أسعد بشارة: ولايتي يقول لعون..قرار الشيعة بيدنا لا بيدك

رابط فيديو مقابلة من موقع "سبوت شوط" مع الصحافي خالد ممتاز/"زوبعة عسكرية" عنيفة تقترب من لبنان..خالد ممتاز يكشف عن لائحة عقوبات ستهز "عرش بعبدا وعين التينة"!

رابط فيديو مقابلةمن موقع "ترنسبيرنسي" مع الصحافي  إبراهيم ريحان: نعيم قاسم يطمئن المستوطنات… ويرفض المفاوضات!

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقع ع الفايسبوك/رسائل عاجلة للبنان: احذروا، الحرب قبل نهاية السنة!

رابط فيديو تعليق مهمة للغاية للصحافي علي حمادة من موقع "جريدة النهار".. من الضرورة مشاهدتها

لبنان الرسمي والشعبي جاهز لاستقبال البابا

جولة اعلامية تؤكد انجازات الجيش جنوب الليطاني

اسرائيل: الحزب لن يرد...وشكوى لبنانية ضد تل ابيب

السفير الأميركي: على الجيش اللبناني إستكمال نزع السلاح في كل الأراضي اللبنانية

جلسة لمجلس الوزراء الخميس المقبل في بعبدا.. وتقرير الجيش حول السلاح على جدول الأعمال

قتيل في استهداف "رابيد" في القنطرة

إسرائيل تدعو لبنان إلى مواصلة نزع سلاح حزب الله.. والمؤسسة الأمنية تبحث إعادة هيكلته

أمين عام حزب الله يقر بدور الطبطبائي في تدريب الحوثيين

نعيم قاسم قال إن "رئيس أركان" حزب الله تواجد باليمن من عام 2015 حتى عام 2024

«حزب الله»: من حقنا الرد على اغتيال إسرائيل للطبطبائي وسنحدد توقيت ذلك

الجيش الإسرائيلي: أي تهديد من «حزب الله» سيواجه بقوة أشد ...الجماعة اللبنانية أعلنت أنها سترد على اغتيال الطبطبائي

بعد كلمة قاسم أدرعي يهدد: سنردّ بحزم وعلى الدولة اللبنانية تفكيك سلاح الحزب

إخلاء السفارة اللبنانية في فرنسا بسبب طرد مشبوه.. وهذا ما حصل!

أسبوع مفصلي امام لبنان: البابا قادم..والجيش يعرض انجازاته جنوبا وإسرائيل تُصعّد

الوساطات تفشل في اقناع طهران.. وموقف الحزب صدى لتشددها

في جنوب لبنان.. نموذج من بنية حزب الله التحتية التي انتشر فيها الجيش

الجيش اللبناني نظّم جولة صحفية في نفق يمتدّ نحو مئة متر في عمق وادي زبقين

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في 28 تشرين الثاني 2025

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الجمعة 28/11/2025

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

بابا الفاتيكان يوجّه من تركيا رسائل للوحدة والسلام... وينتقد سياسة الهجرة الأميركية

حذر من نذر حرب عالمية... وأجرى لقاءات في إسطنبول قبل احتفالية تاريخية

الجيش الإسرائيلي يعثر على جثث 9 مقاتلين فلسطينيين في أنفاق غزة

الأمم المتحدة تندد «بالقتل الصارخ» لفلسطينيَّين في الضفة الغربية... وتدعو للتحقيق

الرئاسة الفلسطينية: حرب إسرائيل على الشعب في غزة والضفة لن تحقق أمناً واستقراراً لأحد

القيادة المركزية الأميركية: توسعة مركز التنسيق بغزة ليضم 50 دولة ومنظمة دولية والعمل جارٍ للتخلص من الذخائر غير المنفجرة

عملية بيت جن... هل التصعيد الإسرائيلي مرتبط برفض دمشق التنازل عن مناطق محتلة؟

تل أبيب عرضت في المفاوضات اتفاق تفاهمات أمنية مع بقاء احتلالها لـ10 مواقع... أو اتفاق سلام من دون الجولان

مظاهرات في سوريا احتفالاً بمرور عام على بدء معركة إطاحة الأسد ...ندّدت بالاعتداءات الإسرائيلية الدامية على جنوب البلاد

وزير الإعلام السوري: لا نستطيع مجاراة إسرائيل في استفزازاتها ...أكد أن بلاده تواجه «تحديات كثيرة» منها إيران و«حزب الله»

فرنسا: النيابة تطلب التحقيق في «جرائم حرب» بعد مقتل طفلين فرنسيين في غزة ...من دون النظر في «إبادة جماعية» أو «جرائم ضد الإنسانية»

لاريجاني: فكرة أميركا وإسرائيل بتدمير النووي الإيراني غبية

«صفقة أباتشي» أميركية إلى مصر... تعزيز للتعاون و«توازن القوة» بالمنطقة ...واشنطن قالت إنه سيكتمل تسلمها في 2032

ترمب يعلن «إلغاء» كل وثيقة موقّعة بقلم آلي خلال رئاسة بايدن ...الغموض يلف قانونية الخطوة... والرئيس الحالي يصف سلفه بـ«الفاسد»

من هو رحمن الله لاكانوال منفّذ إطلاق النار قرب البيت الأبيض؟

اتهام المشتبه به في هجوم البيت الأبيض بالقتل من الدرجة الأولى

حريق على متن ناقلتين خاضعتين لعقوبات قبالة ساحل تركيا

تقرير: رصد مسيرات فوق قاعدة ألمانية خلال تدريب لقوات أوكرانية ...الحادث وقع في 13 أكتوبر فوق قاعدة للقوات المسلحة تقع جنوب شرق مدينة روستوك

وسط المفاوضات لإنهاء حرب أوكرانيا.. روبيو يتغيب عن اجتماع للناتو

كريستوفر لانداو، مساعد وزير الخارجية الأميركي، سيمثل واشنطن في اجتماع حلف شمال الأطلسي

وفد أوكراني إلى أميركا في نهاية الأسبوع لمناقشة خطة إنهاء الحرب

زيلينسكي اعلن استقالة مدير مكتبه بعد تفتيش منزله في إطار قضية فساد

الإخوان يسعون لإنشاء كيانات بديلة للالتفاف على قرار ترامب

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

حرب مدمرة على الأبواب ودولة غائبة ...  لبنان على حافة الانهيار الأخير/شبل الزغبي

من يوحنا إلى لاوون .. والدائم المأزوم/نبيل بو منصف/النهار

إسرائيل توحد جبهتي لبنان وسوريا: صراعات الخارج تنفجر بالداخل/منير الربيع/المدن

كسروان-جبيل: معضلة افرام مع عديله كمعضلة باسيل مع "الحزب"/وليد حسين/المدن

عملية بيت جن: محاولة إسرائيلية لنسف الاتفاق الأمني مع دمشق؟/محمد الشيخ/المدن

نبيه بري.. رهان الشيعة ومظلّتهم العابرة للطوائف/نغم ربيع/المدن

إلى مستشار المرشد... عن الخبز والماء والسلاح/مصطفى فحص/الشرق الأوسط

ترمب و«الإخوان»... هل يستطيع؟/مشاري الذايدي/الشرق الأوسط

عندما يتحدث «الصامت الكبير»/أمير طاهري/الشرق الأوسط

الإخوان: إمبراطورية الظل/أيمن خالد/العربية

ماذا بعد أن أطلق «ترامب» النار على «الإخوان»؟/خديجة حمودة/نقلاً عن الوطن

الخطاب اللبناني: ثبات العجز وديمومة الفوضى/أحمد جابر/المدن

في صبيحة اليوم ال2234 على بدء ثورة الكرامة/حنا صالح

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

على خطى المسيح في جنوب لبنان

 بحث تاريخي بقلم جوزف توفيق خريش

رابط فيديو ونص مقابلة مع الصحافي علي الأمين من موقعي الكلمة أون لاين وجنوبية

الرئيس عون استقبل الرياشي موفدا من جعجع و"تحالف حرية الرأي والتعبير": لعدم المس بالامن القومي والاعلام المسؤول  يقوي الدولة ومؤسساتها

الخارجية تقدمت بناء لتعليمات الحكومة بشكوى الى مجلس الأمن وجددت الاستعداد للدخول في مفاوضات مع إسرائيل لإزالة الاحتلال ووقف الاعتداءات

الراعي: «حصرية السلاح» ليست استهدافاً للشيعة «أشقائنا في الوطن»

نعيم قاسم: اغتيال الطبطبائي اعتداء سافر ومن حقنا الرد

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

طُوبَى لِلْعُيونِ الَّتِي تَنْظُرُ مَا أَنْتُم تَنْظُرُون! فَإِنِّي أَقُولُ لَكُم: إِنَّ أَنْبِياءَ وَمُلُوكًا كَثِيرِينَ أَرادُوا أَنْ يَرَوا مَا أَنْتُم تَنْظُرُون، فَلَمْ يَرَوا، وَأَنْ يَسْمَعُوا مَا تَسْمَعُون، فَلَمْ يَسْمَعُوا

إنجيل القدّيس لوقا10/من21حتى24/:”(بَعدَ عَودَة الاثنَين وَالسَّبعينَ تِلميذًا بِفَرَحٍ) ٱبْتَهَجَ يَسُوعُ بِالرُّوحِ القُدُس، فَقَال: «أَعْتَرِفُ لَكَ، يَا أَبَتِ، رَبَّ السَّمَاءِ وَالأَرْض، لأَنَّكَ أَخْفَيْتَ هذِهِ الأُمُورَ عَنِ الحُكَمَاءِ وَالفُهَمَاء، وَأَظْهَرْتَها لِلأَطْفَال. نَعَم، أَيُّهَا الآب، لأَنَّكَ هكذَا ٱرْتَضَيْت. لَقَدْ سَلَّمَنِي أَبي كُلَّ شَيء، فَمَا مِنْ أَحَدٍ يَعْرِفُ مَنْ هُوَ ٱلٱبْنُ إِلاَّ ٱلآب، وَلا مَنْ هُوَ ٱلآبُ إِلاَّ ٱلٱبْن، وَمَنْ يُريدُ ٱلٱبْنُ أَنْ يُظْهِرَهُ لَهُ». ثُمَّ ٱلتَفَتَ إِلى تَلامِيذِهِ، وقَالَ لَهُم عَلى ٱنْفِرَاد: «طُوبَى لِلْعُيونِ الَّتِي تَنْظُرُ مَا أَنْتُم تَنْظُرُون! فَإِنِّي أَقُولُ لَكُم: إِنَّ أَنْبِياءَ وَمُلُوكًا كَثِيرِينَ أَرادُوا أَنْ يَرَوا مَا أَنْتُم تَنْظُرُون، فَلَمْ يَرَوا، وَأَنْ يَسْمَعُوا مَا تَسْمَعُون، فَلَمْ يَسْمَعُوا».

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

من هو قداسة البابا لاوون الرابع عشر؟

الياس بجاني/27 تشرين الثاني/2025

https://eliasbejjaninews.com/2025/11/149621/

الميلاد والجذور

وُلِد قداسة البابا لاوون الرابع عشر، باسم روبرت فرانسيس بريفوست (Robert Francis Prevost)، في 14 أيلول/سبتمبر 1955، في شيكاغو، إلينوي، الولايات المتحدة الأميركية، في عائلة كاثوليكية مؤمنة، محافظة على الصلاة والحياة الكنسية. نشأ في بيت اعتاد مواظبة القداس وخدمة الرعية، وكان لوالدته المتدينة تأثير كبير في تكوينه الروحي، إذ غرست فيه محبة الكنيسة والتعلّق بكلمة الله منذ طفولته المبكرة. يحمل قداسته الجنسيتين الأمريكية والبيروفية (منذ عام 2015).

الطفولة ومسار الإيمان

تميّزت طفولته بالالتصاق بالكنيسة وبالخدمة الراعوية البسيطة. كان يخدم القداديس في الرعية المحلية، ويشارك في نشاطات مساعدة الفقراء والمهمّشين. منذ سن مبكرة ظهرت عليه علامات الدعوة الكهنوتية، وتعلّق بالحياة الروحية وبالليتورجيا، وقضى أوقاتًا طويلة في التأمل والصلاة، مما جعل كاهن رعيته يشجّعه على متابعة الدعوة إلى الإكليروس.

الثقافة والشهادات الأكاديمية

تابع تحصيله العلمي في جامعات كاثوليكية أميركية مرموقة، حيث حصل على درجة البكالوريوس في العلوم من جامعة فيلانوفا والماجستير في اللاهوت من الاتحاد اللاهوتي الكاثوليكي. كما درس الفلسفة واللاهوت وحصل على درجات عليا في القانون الكنسي (JCL و JCD) من الجامعة البابوية للقديس توما الأكويني (الأنجليكوم) في روما.

أظهر اهتمامًا خاصًا بالتراث الشرقي والكنائس الشرقية، واطّلع على الروحانية المشرقية، لا سيما الروحانية المارونية. يتقن الإنجليزية كلغة أم، إضافة إلى الإيطالية واللاتينية وإلمام واسع باليونانية والآرامية الكتابية.

الشموسية والرهبنة

نال الرسامة الشماسية في مطلع الثمانينيات، ثم اختار الانضمام إلى رهبنة القديس أوغسطين (The Order of Saint Augustine)، وهي رهبنة ذات طابع صلاتي وتأملي، حيث عاش سنوات التكوين الرهباني والنذور. تميّز داخل الرهبنة بروحه الهادئة المنفتحة، وبقدرته الفكرية والإدارية، ما جعله يتسلم مهام تعليمية ورعوية وإدارية مبكرة.

المهمّات التي تبوّأها

بعد نذوره الرهبانية ورسامة الكهنوت، شغل مناصب تعليمية في معاهد لاهوتية، ثم تدرّج ليتولّى:

الرئيس العام لرهبنة القديس أوغسطين (2001–2013).

مسؤوليات ديرية داخل رهبنته وإدارة مؤسسات رعوية وتعليمية.

خدمة في أميركا الجنوبية: عمل كمرسل في البيرو، حيث خدم كأسقف لأبرشية شيكلايو (من 2015 إلى 2023)، ومدبر رسولي لأبرشية كالاّو (حتى عام 2023).

لاحقًا، انضم إلى العمل الكنسي القريب من الدوائر الفاتيكانية، حيث شغل منصب رئيس دائرة الأساقفة ورئيس اللجنة الحبرية لأميركا اللاتينية (من 2023 حتى انتخابه بابا). وقد شارك في مبادرات دعم الكنائس المتألّمة، وملفات الحوار بين الكنائس والحوار الإسلامي–المسيحي.

الترقيات الكهنوتية والإدارية

كاهن: في 19 حزيران/يونيو 1982.

أسقف: في كانون الأول/ديسمبر 2014.

رئيس أساقفة: بعد سنوات من الخدمة الأسقفية.

كاردينال: اختير لهذه الرتبة في 30 أيلول/سبتمبر 2023 نظراً لخبرته اللاهوتية واهتمامه العميق بالشرق الأوسط، وخدم ككاردينال في ملفات أساسية تخص شؤون الشرق والكنائس الشرقية والحوار بين الأديان.

انتخابه بابا للكنيسة الكاثوليكية

انتُخب الكاردينال الأميركي روبرت فرانسيس بريفوست خليفةً للقديس بطرس في 8 أيار/مايو 2025، واتخذ اسم لاوون الرابع عشر، في خطوة عكست رغبة الكرسي الرسولي في تعزيز الحوار والسلام، ودعم الكنائس في الشرق الأوسط، وتحفيز مسيرة الإصلاح الروحي والراعوي داخل الكنيسة العالمية.

(بقية المقالة دون تعديل)

خصال قداسته في الخدمة الراعوية

يُعرف البابا لاوون الرابع عشر بكونه قريبًا من الناس، بسيطًا في تعامله، يرفض التكلف والمظاهر. يميل إلى الإصغاء قبل إصدار الحكم، ويؤمن بأن الكنيسة بيت شفاء للمجروحين لا مؤسسة استعلاء. كما يولي اهتمامًا كبيرًا بالشباب، وبالدور الاجتماعي والإنساني للكنيسة، ويمزج بين المحافظة الليتورجية والانفتاح على الحوار الثقافي والروحي.

الصفات الشخصية

تواضع وروح صلاة واضحة حكمة لاهوتية وقدرة على الحوار العميق رؤية إصلاحية هادئة لكنها ثابتة محبة للسلام وبناء الجسور بين الشعوب تعلق خاص بالروحانيات الشرقية والصمت التأملي

إنجازاته

تأسيس مبادرات لدعم الكنائس المتألّمة في الشرق الأوسط تعزيز الحوار المسكوني والإسلامي–المسيحي دعم دراسات التراث الشرقي والروحانيات المشرقية إطلاق برامج تعليمية للشباب في دول عدّة

الزيارة المرتقبة إلى لبنان وعلاقته الروحية بالقديس شربل

يستعدّ قداسة البابا لاوون الرابع عشر للقيام بزيارة تاريخية إلى لبنان، وهي زيارة ينتظرها اللبنانيون نظراً لأهميتها الروحية والوطنية في ظل الظروف التي يمر بها البلد.

1. لبنان كرسالة سيؤكد البابا خلال زيارته المرتقبة أن لبنان ليس مجرد بلد، بل رسالة تقوم على الحرية والعيش المشترك واحترام الإنسان. ويُتوقع أن تحمل خطاباته رسائل دعم للمؤسسات الروحية والدينية والمدنية في لبنان.

2. دعم مسيحيي لبنان يولي قداسته أهمية كبيرة لصمود المسيحيين في لبنان ودورهم في حماية النموذج اللبناني الفريد. وستكون زيارته مناسبة لتجديد تضامن الكنيسة العالمية معهم، والدعوة إلى حماية حضورهم ورسالتهم.

3. عنايا والقديس شربل — محطة أساسية في برنامج الزيارة يحمل البابا لاوون الرابع عشر علاقة روحية خاصة بالقديس شربل مخلوف، ويعتبره “رمز الرجاء والصمت والصلاة في عالم مضطرب”. ووفق البرنامج الرسمي، سيزور قداسته دير مار مارون – عنايا ليقيم وقت صلاة وتأمل عند ضريح القديس شربل، طالبًا شفاعته من أجل لبنان والعالم. هذه المحطة، رغم أنها لم تتم بعد، تُعدّ من أبرز محطات الزيارة المرتقبة لأنها تعكس عمق الرابط بين الكرسي الرسولي والروحانية اللبنانية.

صلاة من أجل المسيحيين والسلام في لبنان

يا ربّ السلام والرحمة، ننحني أمام عظمتك ونرفع إليك لبنان وأهله، خصوصًا المسيحيين الذين يحملون جذور الإيمان ورسالة الشهادة. أنر قلوبهم بقوة من عندك، واحفظهم من الخوف والانقسام، وامنحهم شجاعة الصمود ورجاء القيامة. بارك لبنان بجباله وسهوله وبحاره، وانشر روح السلام في ربوعه، واملأ بيوته بالطمأنينة والمحبة. وبشفاعة القديس شربل وجميع قدّيسي الشرق، نسألك شفاء هذا البلد، وأن يتحوّل إلى أرض نور ومجد وعيش مشترك.

*الياس بجاني/رابط فيديو ونص عربي وإنكليزي/من هو قداسة البابا لاوون الرابع عشر؟

https://youtu.be/EioEuQ0SYng

*ملاحظة/المعلومات الواردة في المقالة منقولة عن العديد من المراجع الكنسية والاهوتية والبحثية الموثقة

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

https://eliasbejjaninews.com

 

هؤلاء سياديّين منافقين وتايوانيّين وغارقين في أوحال الذميّة

الياس بجاني/26 تشرين الثاني/2025

سيادي واستقلالي دجّال وتايواني، أي لبناني في أيّ موقع ومسمّى كان يدّعي بذميّة وذلّ أن حزب الله مقاومة، حرّر الجنوب، من النسيج اللبناني، يمثّل بيئته نيابياً، قتلاه في مرتبة شهداء وطننا الأبرار، وجيش لبنان الجنوبي عميلًا وليس عنواناً للوطنية والكرامة.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

رابط فيديو مقابلة من موقع “سبوت شوت” مع د. شارل شرتوني

طهران لا تعير كلام لسيستاني اي اعتبار/الرئيس عون متورط بملف مرفأ بيروت، متواطئ مع حزب الله ودعوة عون للبيت الأبيض مشروطة /السلم الأهلي والإقليمي بات عرضة للخطر بسبب السياسات الإيرانية/نعيم قاسم مهرج

27 تشرين الثاني/2025

https://eliasbejjaninews.com/2025/11/149644/

أطلق الكاتب السياسي والأستاذ الجامعي شارل شرتوني سلسلة مواقف، تناول فيها علاقة “حزب الله” بالدولة اللبنانية، ودور إيران في المنطقة، إضافة إلى ملفات داخلية أبرزها تفجير مرفأ بيروت. وفي حديثه، اعتبر شرتوني أنّ الإسرائيليين “لا يرون” الشيخ نعيم قاسم، بحسب تعبيره، مضيفًا أنّ “الرئيس عون متواطئ مع الحزب”. وانتقد شرتوني ما وصفه بـ “المسرحيات” التي تقوم بها الدولة اللبنانية من خلال فتح بعض الملفات، موضحًا بِداً من نوح زعيتر وصولًا إلى ملفات وزراء الاتصالات، وهي أعمال بوليسية صغيرة لا أكثر، لن ترضي أميركا. وتطرّق شرتوني إلى الأوضاع الإقليمية، معتبرًا أنّ “السلم الأهلي والإقليمي بات عرضة للخطر بسبب السياسات الإيرانية”. وشدّد على أنّ الدور السعودي يبقى أساسيًا في مرحلة التسويات، متسائلًا عمّا إذا كان “النظام الإيراني مستعدًا للإصغاء لطروحات المرجع السيستاني”. وعاد ليصعّد في انتقاداته لنائب الأمين العام لـ”حزب الله”، واصفًا إيّاه بـ “المهرّج الذي لا يحترمه أحد” على حدّ قوله، معتبرًا أنّ “وحدة الساحات انتهت، وأنّ إسرائيل أسقطت صورة الحزب لا صورة الدولة اللبنانية”. وفي ملف الحرب على غزة، لفت شرتوني إلى أنّ “إسرائيل تنتظر الولايات المتحدة لحسم مسألة إنهاء حماس”. كما تطرّق إلى الوضع الداخلي، مشيرًا إلى أنّ “دعوة الرئيس عون إلى البيت الأبيض مشروطة”. وكشف عن “رسائل متبادلة بين عون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين”، قبل أن يختتم بموقف حاسم إذ حمّل “الرئيس جوزيف عون مسؤولية مباشرة عن انفجار مرفأ بيروت”، واعدًا بأنّ “هذه الملفات ستُفتح قريبًا”

 

رابط فيديو مقابلة من "تلفزيون لبنان" مع الوزير السابق يوسف سلامة

https://www.youtube.com/watch?v=mD3ECs1dPpg

الياس بجاني/إلى مقدم الحلقة/استاذ جلال: مقدمتك كانت ذمية فاقعة وتميزت بالتملق للمحتل مع جهل متعمد للتاريخ، كما ان مقاطعاتك للوزير المتكررة اظهرت عدم كفائة وصفر قدرة على قبول رأي معارض للإحتلال.. اعتقد بأن الزمن تخطاك. انصحك بالتقاعد لأنك لا تجيد حتى الف باء اجراء المقابلات.

 

رابط فيديو تقرير من "موقع مختلف عليه" مع ابراهيم عيسى عنوانه/إبراهيم عيسى يكشف أخطر ملف: الإخوان ومشروع السيطرة على الإعلام… حقائق مرعبة!

https://www.youtube.com/watch?v=GM07dBsVuOw

 

رابط فيديو مقابلة من موقع "البديل" مع العميد المتقاعد خالد حمادة /اغتيال الطبطبائي: طهران مخروقة أكثر من بيروت...

https://www.youtube.com/watch?v=pNqBQe3hnjU

 

رابط فيديو مقابلة من موقع "ترانسبيرنسي" مع الصحافي أسعد بشارة: ولايتي يقول لعون..قرار الشيعة بيدنا لا بيدك

https://www.youtube.com/watch?v=iLxVO8DLtck

 

رابط فيديو مقابلة من موقع "سبوت شوط" مع الصحافي خالد ممتاز/"زوبعة عسكرية" عنيفة تقترب من لبنان..خالد ممتاز يكشف عن لائحة عقوبات ستهز "عرش بعبدا وعين التينة"!

https://www.youtube.com/watch?v=f-yhfUbgjIg

 

رابط فيديو مقابلةمن موقع "ترنسبيرنسي" مع الصحافي  إبراهيم ريحان: نعيم قاسم يطمئن المستوطنات… ويرفض المفاوضات!

https://www.youtube.com/watch?v=M43RdNSC89w

 

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقع ع الفايسبوك/رسائل عاجلة للبنان: احذروا، الحرب قبل نهاية السنة!

https://www.youtube.com/watch?v=hwMntkkfhws&t=58s

 

رابط فيديو تعليق مهمة للغاية للصحافي علي حمادة من موقع "جريدة النهار".. من الضرورة مشاهدتها

https://eliasbejjaninews.com/2025/11/149674/

وصف علمي، موثق، وطني وسيادي، جريئ، وصريح للوضع الكارثي اللبناني الذي يقف خلفه بعهر وفجور حزب الله الإرهابي والفارسي، الذي عملياً عو عدو لبنان واللبنانيين./حمادة كشف أن الحرب الإسرائيلية حتمية لأن حزب الله يرفض تسليم سلاحه، وأنه واهم، مهلوس، غرق في اوحال احلام اليقظة، منسلخ عن الواقع ويجر لبنان وبيئته إلى الانتحار.

عنوان الفيديو: حزب الله يدفع بلبنان إلى حرب.

 

لبنان الرسمي والشعبي جاهز لاستقبال البابا

جولة اعلامية تؤكد انجازات الجيش جنوب الليطاني

اسرائيل: الحزب لن يرد...وشكوى لبنانية ضد تل ابيب

المركزية/28 تشرين الثاني/2025

اكتملت الاستعدادات اللبنانية الرسمية والكنسية بكل وجوهها التنظيمية والأمنية والشعبية لاستقبال البابا لاوُن الرابع عشر بعد غدٍ في بداية زيارته للبنان التي تستمر حتى بعد ظهر الثلثاء المقبل. زيارة تعيد تسليط الأضواء السياسية والديبلوماسية والاعلامية الدولية على الوضع اللبناني في مرحلة مصيرية وفي غمرة التحولات الضخمة التي تشهدها المنطقة، والمأمول ان تنعكس ايجاباً على لبنان فيُترجم شعارها " طوبى لفاعلي السلام" الى واقع يخرجه من دائرة الخطر المحدقة به والمؤشرة الى انفجار امني سيعقبها.

واذ لوحظ انخفاض منسوب الغارات والاستهدافات الاسرائيلية في الساعات الاخيرة، قرر الجيش اللبناني اقران القول بالفعل وعرض انجازاته جنوب الليطاني وفق الخطة الموضوعة لازالة كل اتهام تسعى اسرائيل الى الصاقه به، فنظم جولة للاعلاميين جنوب الليطاني.

جولة ميدانية: وخلال الجولة،أعلن قائد قطاع جنوب الليطاني أن "الجيش عالج ١٧٧ نفقاً منذ بدء تطبيق خطة "درع الوطن" الهادفة إلى حصرية السلاح، كما أغلق ١١ معبراً على مجر نهر الليطاني، وضبط ٥٦٦ راجمة صواريخ. وقال: "نعرض تطبيق خطة الجيش بالتفاصيل أمام وسائل الإعلام للمرة لأولى، ولم يثبت أحد دخول أي سلاح إلى منطقة جنوب الليطاني وهناك تعاون كامل من الأهالي".وأشار إلى أنّ "وجود ١٠ آلاف عسكري في جنوب الليطاني رغم المعوقات، كما يتواجد ٢٠٠ مركز للجيش"، لافتاً إلى أنّ "٢٠ مركزاً للجيش اللبناني دُمِّرَت جراء الإعتداءات الإسرائيلية".وأضاف: "هناك خروقات متعددة على طول الحدود"، مشيراً إلى أنّ "الجيش نفّذ ٣٠٠٠١١ مهمّة عسكرية جنوب الليطاني".وقال: "المنازل التي قصفت أخيراً مدنية، لم يطلب منا الكشف عليها، وقد كشفنا عليها بعد الاعتداء لم تتضمن أي سلاح"، مضيفاً: "لا معوقات من أي أحد خلال تطبيق مهمات الجيش، والأهالي يساعدون الجيش ويرحبون بالدولة". كما وأشار  إلى أن "إسرائيل لم تقدم إثباتاً لـ"الميكانيزم" على تهريب "حزب الله" للسلاح". ولفت إلى أن "اليونيفيل" سحبت عددًا من معداتها وقطعها البحرية و640 عنصرًا منها غادروا لبنان حتى الآن".

الحزب لن يرد: في المقابل، وفيما استهدفت مُسيّرة اسرائيلية بعد الظهر سيارة رابيد في بلدة القنطرة، كشفت "القناة 13" الإسرائيلية، اليوم، تفاصيل الاجتماع الذي عقده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع عدد من المسؤولين والذي خُصِص للشأن اللبناني. وبحسب القناة، قدّمت المؤسسة الأمنية الى القيادة السياسية خططاً عملياتية لمواصلة نشاطات فرض تطبيق الاتفاق ومنع إعادة تأهيل "حزب الله".وأوردت أن "النقاش جرى على خلفية الإنذار الذي وضعته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام الحكومة اللبنانية، وهو: "جرّدوا حزب الله من سلاحه قبل نهاية العام- وإلا ستعمل إسرائيل".ووفق القناة نفسها، في إسرائيل ولبنان ينتظرون زيارة البابا لاوون الأسبوع المقبل الى بيروت وفي الوقت نفسه تصل إليها أيضاً المبعوثة الخاصة للإدارة الأميركية مورغان أورتاغوس. وأشارت إلى أنهم "في المؤسسة الأمنية يقدّرون أن حزب الله لن يرد في هذه المرحلة على اغتيال رئيس أركانه هيثم طبطبائي، رغم الضغوط الكبيرة من قيادات داخل التنظيم".وأضافت: "إلى جانب ذلك، ترصد الأجهزة الأمنية محاولات من مسؤولي الحزب الكبار  للتواصل مع تجار أسلحة من سوريا والعراق، بهدف تهريب أسلحة إضافية إلى داخل لبنان، ما يشير إلى استمرار جهود إعادة بناء القوة ورفض الحزب التجرد من السلاح".

شكوى ضد اسرائيل:  في الغضون، اعلنت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان  ان "بناء على تعليمات من الحكومة اللبنانية، قدّمت وزارة الخارجية والمغتربين، بواسطة بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، شكوى الى مجلس الأمن الدولي رداً على قيام إسرائيل بانتهاك جديد وخطير لسيادة لبنان، يضاف الى سلسلة انتهاكاتها العديدة وخروقاتها المستمرّة، ويتمثل ببنائها جدارين اسمنتييَن عازلَين على شكل حرف (T) في جنوب غرب بلدة يارون وجنوب شرقها داخل الحدود اللبنانية المعترف بها دوليّاً. ويؤدي بناء الجدارين اللذين وثّقت وجودهما قوات اليونيفيل إلى قضم أراضٍ لبنانية إضافية، ويشكّل خرقاً للقرار 1701 (2006)، ولإعلان وقف الأعمال العدائيّة (2024). أضاف البيان: "طالب لبنان في الشكوى مجلس الأمن والأمانة العامّة للأمم المتّحدة بالتحرك العاجل لردع إسرائيل عن انتهاكاتها للسيادة اللبنانيّة، وإلزامها بإزالة الجدارين، وبالانسحاب الفوري لجنوب الخط الأزرق من كافة المناطق التي لا تزال تحتلّها داخل لبنان، بما فيها المواقع الحدوديّة الخمسة، وبعدم فرض ما تسمّيه مناطق عازلة داخل الاراضي اللبنانية، وباحترام موجباتها وفق قواعد القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وبإتاحة عودة المدنيّين اللبنانيّين إلى قراهم الحدوديّة". وختم: "جددت الحكومة اللبنانية في الشكوى استعدادها للدخول في مفاوضات مع إسرائيل لإزالة الاحتلال ووقف الاعتداءات، وأعادت التأكيد على التزامها المضيّ قدماً بتنفيذ تعهّداتها لجهة تطبيق قرار مجلس الأمن 1701 كاملاً دون اجتزاء أو انتقاء، كما وإعلان وقف الأعمال العدائيّة، بما يؤدي إلى استعادة الدولة اللبنانيّة قرار السلم والحرب، وحصر السلاح بيدها وبسط سيادتها على جميع أراضيها بواسطة قواها الذاتيّة حصراً. واستعرض لبنان أيضا في الشكوى التي قدّمها الجهود التي يقوم بها الجيش اللبناني لتنفيذ الخطة الوطنية الهادفة إلى حصر السلاح بيد الدولة، وتعزيز انتشاره جنوب الليطاني، بالتنسيق مع اليونيفيل وآليّة المتابعة".

موفد معراب في القصر: سياسياً، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبل الظهر النائب ملحم رياشي موفدا من رئيس  حزب "القوات اللبنانية " سمير جعجع وعرض معه ابرز مواضيع الساعة في ضوء التطورات الأخيرة.

جعجع لبري: وليس بعيداً، توجه رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، الى رئيس المجلس النيابي نبيه بري قائلا: "دولة الرئيس بري، قلتم في أحد تصريحاتكم اليوم إن أمام المغتربين اللبنانيين خيارين: إما أن يقترعوا في الخارج في الدوائر الست المفترضة، وإما، إذا أرادوا الاقتراع للنواب الـ128، فعليهم أن يأتوا إلى لبنان".أضاف في بيان: "دولة الرئيس، إن هذا الأمر لا يعود لك، بل يعود إما للهيئة العامة لمجلس النواب بعد أن تسمحوا، دولتكم، بانعقادها لمناقشة وإقرار التعديلات المقترحة على قانون الانتخاب الحالي، ولا سيما بعدما أعلنت الحكومة رسميا، وأبلغتكم شخصيا، أنها لا تستطيع العمل على تنظيم انتخاب النواب في الدوائر الست المفترضة في الخارج". وختم: "أما إذا لم تسمحوا، دولتكم، كما هو حاصل الآن، للهيئة العامة بالالتئام لمناقشة التعديلات المطروحة على قانون الانتخاب، فيعود عندها إلى الحكومة اتخاذ القرارات المناسبة المتعلقة بكيفية اقتراع المغتربين، باعتبارها السلطة التنفيذية في البلاد والمشرفة فعليا على إجراء الانتخابات".

صيدا عاصمة للثقافة: في مجال آخر، وجه الرئيس عون "تهنئة كبيرة من القلب والوجدان إلى مدينة صيدا، لاختيارها، مع مدينة قرطبا الإسبانية، من قبل الاتحاد من أجل المتوسط، عاصمتين للثقافة والحوار على شرق المتوسط وغربه للعام ٢٠٢٧. وكان وزراء خارجية الدول الاعضاء في الاتحاد من اجل المتوسط صادق على اختيار المدينتين في اطار مبادرة مشتركة بين الاتحاد ومؤسسة "اناليند" الاورو متوسطية للحوار بين الثقافات.

اصلاح جدي: وشارك وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي في الاجتماع الوزاري للاتحاد من أجل المتوسط المنعقد في برشلونة، وأكد في كلمة ألقاها التزام لبنان بالاستقرار والأمن في المنطقة، وشكر مملكة إسبانيا والاتحاد الأوروبي على دعمهما المتواصل للبنان.وأكد أنّ لبنان دخل مرحلة إصلاح جدّية، تقوم على احتكار السلاح بيد الدولة وترسيخ السيادة على كامل أراضيها، وشدد على انه لم يَعُد مقبولًا بعد اليوم وجود أي تنظيمات مسلّحة في لبنان خارج سلطة الدولة  .وأشار الوزير رجي إلى انفتاح لبنان على إعادة تفعيل اتفاق الهدنة لعام 1949، ودعا المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لوقف خروقاتها اليومية واعتداءاتها على المدنيين وعلى قوات اليونيفيل، وإلى الانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة. وطالب بدعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، وبإعادة إعمار المناطق الحدودية المتضررة كشرط أساسي للاستقرار.

الحد من اقتصاد الكاش: مالياً، جرى في وزارة المال توقيع اتفاقية تعاون بين الوزارة وعدد من المصارف الخاصة تقضي باستخدام بطاقات الائتمان المصرفي P.O.S التي تتيح لحاملها دفع المبالغ المتوجبة على المكلفين منهم عبر صناديق مديرية الخزينة في مختلف الدوائر الحكومية. وتأتي هذه الخطوة كواحد من الإجراءات الإصلاحية التي تعمل عليها وزارة المال للحدّ من الاقتصاد النقدي Cash Economy .

توغل في سوريا: في المقلب السوري، قتل شخصان وأصيب آخرون، إثر قصف إسرائيلي على بلدة  بيت جن في ريف دمشق بسوريا بعد توغل للجيش الإسرائيلي في المنطقة. وندّدت وزارة الخارجية السورية بالتوغل الإسرائيلي داخل أراضيها واستهداف سكان محليين، واصفة ذلك بـ"جريمة حرب"، بعيد مقتل 13 شخصا في العملية وفق حصيلة رسمية جديدة. ودانت الخارجية في بيان "بأشد العبارات الاعتداء الإجرامي الذي قامت به دورية تابعة لجيش الجيش الإسرائيلي من خلال توغلها" الى بيت جن، معتبرة أن إقدامها على "استهداف" القرية "بقصف وحشي ومتعمد يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان".

 

السفير الأميركي: على الجيش اللبناني إستكمال نزع السلاح في كل الأراضي اللبنانية

جنوبية/28 تشرين الثاني/2025

لفت السفير الأميركي ميشال عيسى، في حديث لـmtv، الى أن “الجيش اللبناني وسّع انتشاره في الجنوب بشكل ملموس وبدأ بالفعل بتدمير البُنى العسكرية لحزب الله”، معتبرا أنه “عليه استكمال نزع السلاح في كل الأراضي اللبنانية انسجاماً مع قرار الحكومة باستعادة سيادتها الكاملة”. ورأى عيسى أن “التفاوض بين لبنان وإسرائيل ضروري لسلامٍ دائم والجانبان مستعدّان للإنخراط في محادثات بوساطة أميركية عندما تتوافر الظروف المناسبة”. وأكد “إستمرار الدعم الأميركي بهدف تعزيز قدرات الجيش اللبناني وقوى الأمن لتطبيق قرار الدولة بحصر السلاح بالمؤسسات الشرعية”، موضحا أن “سيادة الدولة اللبنانية هي بسلاح واحد وجيش واحد على كل الأراضي اللبنانية”.

 

جلسة لمجلس الوزراء الخميس المقبل في بعبدا.. وتقرير الجيش حول السلاح على جدول الأعمال

جنوبية /28 تشرين الثاني/2025

يعقد مجلس الوزراء جلسة عند الثالثة من بعد ظهر الخميس في 4 كانون الأول 2025 في القصر الجمهوري، لمناقشة البنود المدرجة على جدول الأعمال، وفي صدارتها تقرير الجيش حول خطة حصر السلاح.

 

قتيل في استهداف "رابيد" في القنطرة

المركزية/28 تشرين الثاني/2025

شنت مسيرة اسرائيلية غارة استهدفت سيارة رابيد في بلدة القنطرة، قضاء مرجعيون، أدت الى سقوط ضحية. كما أطلقت دبابة إسرائيلية متمركزة في موقع بياض بليدا قذيفة باتجاه منطقة الكيلو 9 الواقعة بين بلدتي بليدا وعيترون في الجنوب اللبناني، من دون الإبلاغ عن أي إصابات حتى الآن. وألقت مسيّرة إسرائيلية من نوع "كوادكابتر" ليلا، قنابل متفجرة عدة على احد المنازل في حي المرج في بلدة حولا، ما تسبب بأضرار جسيمة في المنزل دون وقوع  اصابات. هذا، وحلقت طائرات مسيّرة على علو متوسط، فوق المنصوري ومجدل زون وزبقين. كما حلق الطيران الحربي المسير الاسرائيلي بشكل مكثف وعلى علو منخفض جدا، في أجواء مدينة صيدا والغازية. وقصفت مدفعية الجيش الإسرائيلي عصر اليوم، أطراف بلدة اللبونة جنوب لبنان.

 

إسرائيل تدعو لبنان إلى مواصلة نزع سلاح حزب الله.. والمؤسسة الأمنية تبحث إعادة هيكلته

المركزية/28 تشرين الثاني/2025

كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة “ْX”: “لقد جاءت عملية استهداف قائد أركان حزب الله المدعو هيثم الطبطبائي بعد رصد محاولاته المتكررة لإعادة إعمار قوة التنظيم العسكرية، في انتهاك صارخ للاتفاق الساري منذ نحو عام”مضيفاً: “القضاء على الطبطبائي يعتبر ضربة قوية لقدرات حزب الله في القيادة والسيطرة والإدارة العسكرية”. وأضاف: “هذه التطورات تعكس قصور عمليات الجيش اللبناني وعدم كفاية جهوده في وقت يواصل فيه حزب الله بالتلاعب عليها والعمل سرًا للحفاظ على سلاحه”. وتابع: “الجيش الإسرائيلي يبقى ملتزمًا بالاتفاق بين إسرائيل ولبنان ولن يسمح بأي شكل من أشكال إعادة بناء قوة حزب الله سواء عبر تطبيق بنود الاتفاق أو عبر استخدام القوة عند الضرورة”. وختم: “رسالتنا واضحة: أي محاولة من جانب حزب الله للمساس بأمن إسرائيل ستواجَه بقوة أشد. ندعو الدولة اللبنانية إلى مواصلة عملية نزع سلاح حزب الله بما يتوافق والالتزامات الواردة في الاتفاق.” ضربات إسرائيلية لا تكاد تتوقف حتى تبدأ مجددًا، واقع يفرض نفسه على الجنوب اللبناني، ويجعل من بلداته تعيش واحدة من أكثر مراحلها توترًا منذ سنوات، مع اتساع رقعة الضربات الإسرائيلية في محيط بنت جبيل والنبطية وصور والقطاع الغربي.  تصعيد إسرائيلي يُخفي هدفًا ما، استدعى اجتماعًا طارئًا بأمر من رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، ضم قادة الجيش والاستخبارات، وتمحور حول بحث "إعادة هيكلة حزب الله" وسط أنباء عن تعاظم قوته وترميم بنيته التحتية. يعكس الاجتماع، وفق مراقبين، قلقًا داخل المؤسسة الأمنية من اتساع نفوذ الحزب رغم القصف الإسرائيلي المتواصل.. كما أن الاجتماع شهد وفق ما نقلت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية خلافًا بين مسؤولين سياسيين وأمنيين إسرائيليين حول مستوى التصعيد، بين من يدعو لضربة واسعة، ومن يفضل استمرار سياسة الاستنزاف الحالية على الحدود الإسرائيلية اللبنانية. الضربات الإسرائيلية تتصاعد تزامنًا مع تقارير تؤكد بأن حزب الله يسعى لترميم بنيته التحتية واستعادة بعض من قوته، حيث يعيد الانتشار ويركز على إظهار الثبات أكثر من توسيع الهجمات حاليًا. كما أن تقارير إسرائيلية صدرت مؤخرًا، ومنها تقرير صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، تؤكد أن مسؤولين في الجيش الإسرائيلي حذروا من أن حزب الله يعيد تعبئة قواته، ما قد يدفع إسرائيل لتوسيع العمليات ضده. وبين تصعيد مفتوح ومحاولات فرض معادلات جديدة على الحدود، يبقى الجنوب اللبناني معلقًا بين احتمال انفجار كبير، أو هدنة مؤقتة لا تبدو قريبة في ظل استمرار الضربات اليومية.

 

أمين عام حزب الله يقر بدور الطبطبائي في تدريب الحوثيين

نعيم قاسم قال إن "رئيس أركان" حزب الله تواجد باليمن من عام 2015 حتى عام 2024

العربية.نت: أوسان سالم /28 تشرين الثاني/2025

قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، الجمعة، إن القيادي في الحزب هيثم الطبطبائي، الذي قُتل بغارة إسرائيلية مؤخراً، كان قد أمضى في اليمن تسع سنوات قام خلالها بتدريب وإعداد قوات تابعة للحوثيين. ويُعد هذا التصريح أول اعتراف رسمي من قيادة حزب الله بالحجم الفعلي لدوره العسكري في الحرب اليمنية.

وأشار قاسم، في خطاب بالفيديو خلال فعالية تأبينية أقيمت لطبطبائي الذي قُتل هذا الشهر بغارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، إلى أن هذا الأخير "ترك بصمة مهمة في اليمن"، حسب تعبيره. وكشف أن فترة تواجده امتدت من 2015 حتى 2024. وتحمل هذه الفترة الزمنية دلالات عسكرية وسياسية بالغة الخطورة، إذ توضح أن خبرات حزب الله العسكرية كانت حاضرة في إدارة العمليات، والتخطيط الاستراتيجي، والتطوير التقني لجماعة الحوثي طوال سنوات الصراع في اليمن. والأحد الماضي أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل "رئيس أركان حزب الله" هيثم الطبطبائي بغارة جوية "دقيقة" استهدفت شقة في الضاحية الجنوبية لبيروت. وأقر حزب الله بمقتله لاحقاً مؤكداً أنه المسؤول العسكري الأول في الجماعة. وقاد الطبطبائي القوات الخاصة التابعة لحزب الله المسؤولة عن تنفيذ عمليات خارجية في سوريا واليمن. كما يعد أحد القيادات المدرجة على قوائم الإرهاب عالمياً، وقد صنّفته الولايات المتحدة عام 2016 على لائحة "الإرهابيين العالميين"، وأعلنت مكافأة قدرها 5 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عنه. وهو أحد أبرز القيادات المنخرطة في تقديم الدعم العسكري لجماعة الحوثيين. وتحدثت تقارير دولية سابقاً عن دوره في الإشراف على تدريب الحوثيين وتنسيق الدعم اللوجستي والعسكري لهم.

 

«حزب الله»: من حقنا الرد على اغتيال إسرائيل للطبطبائي وسنحدد توقيت ذلك

الشرق الأوسط/28 تشرين الثاني/2025

رأى الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، الجمعة، أن من «حق» حزبه الردّ على إسرائيل بعيد اغتيالها نهاية الأسبوع الماضي قائده العسكري هيثم الطبطبائي وأربعة من معاونيه. وخلال حفل تأبين أقامه الحزب، قال قاسم في كلمة عبر الشاشة: «ليفهمها العدو الإسرائيلي ومن معه كما يريد أن يفهم... الموقف الذي أعلنه في مواجهة استشهاد الشهيد السيد أبو علي... وإخوانه، هذا اعتداء سافر وجريمة موصوفة». وأضاف: «من حقنا الرد، وسنحدّد التوقيت لذلك»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». والطبطبائي هو أعلى قيادي في «حزب الله» يُقتل بنيران إسرائيلية، منذ سريان وقف إطلاق النار الذي أنهى في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 حرباً بين الجانبين استمرت عاماً، وخرج منها الحزب منهكاً بعدما دمّرت إسرائيل جزءاً كبيراً من ترسانته وقتلت عدداً كبيراً من قيادييه. وحسب قاسم، فإن المجموعة التي ضمّت الطبطبائي ومعاونيه «اجتمعت معاً في ذاك اليوم من أجل التحضير للعمل القادم». وكانت إيران، الداعم الأبرز لـ«حزب الله»، دعت على لسان «الحرس الثوري» الإيراني، الاثنين، إلى «الثأر» لاغتيال الطبطبائي. وقالت إن من «حق محور المقاومة و(حزب الله) في لبنان الثأر لدماء المقاتلين الشجعان». وحسب سيرة وزّعها «حزب الله»، تولى الطبطبائي الذي تسلم مهمات في سوريا واليمن، «القيادة العسكرية في المقاومة الإسلامية» بعد الحرب الأخيرة مع إسرائيل، والتي خسر خلالها الحزب أمينه العام السابق حسن نصر الله وأبرز قادته العسكريين. وجاء التصعيد في وقت تكرر إسرائيل التي تواصل شنّ ضربات خصوصاً في جنوب لبنان، أنها لن تسمح لـ«حزب الله» بإعادة بناء قدراته العسكرية، وعلى وقع ضغوط أميركية متزايدة على الجيش اللبناني من أجل تسريع عملية تجريد الحزب من سلاحه، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

 

الجيش الإسرائيلي: أي تهديد من «حزب الله» سيواجه بقوة أشد ...الجماعة اللبنانية أعلنت أنها سترد على اغتيال الطبطبائي

الشرق الأوسط//28 تشرين الثاني/2025

حذر الجيش الإسرائيلي جماعة «حزب الله» اللبنانية من أن أي محاولة «للمساس بأمن إسرائيل ستُواجه بقوة أشد»، مؤكداً عدم السماح مطلقاً بإعادة بناء قوة الجماعة. واتهم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»، القائد العسكري للحزب هيثم الطبطبائي الذي اغتالته إسرائيل، بأنه حاول إعادة بناء قوة الحزب «ما يعكس قصوراً في عمليات الجيش اللبناني وعدم كفاية جهوده». وحث أدرعي لبنان على مواصلة عملية نزع سلاح الحزب «بما يتفق مع الالتزامات الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار»، بحسب قوله. وقال الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، الجمعة، إن من يريد نزع سلاح الجماعة فإنه يقدم خدمة إلى إسرائيل. وأضاف قاسم في كلمة تلفزيونية: «يوجد احتلال جوي إسرائيلي للبنان»، مطالباً الحكومة اللبنانية بإظهار القدرة على ردع إسرائيل. وأكد قاسم أن «حزب الله» سيرد على «جريمة» اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في بيروت وسيحدد توقيت الرد، لكنه قال: «إذا استمر العدوان الإسرائيلي على لبنان فإنه سيكون على الحكومة وضع خطة للمواجهة». كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن أنه قتل الطبطبائي في هجوم على الضاحية الجنوبية في بيروت، يوم الأحد الماضي، وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن الهجوم أسفر عن مقتل خمسة وإصابة 28.

 

بعد كلمة قاسم أدرعي يهدد: سنردّ بحزم وعلى الدولة اللبنانية تفكيك سلاح الحزب

جنوبية/28 تشرين الثاني/2025

أفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، بأن “عملية استهداف قائد أركان حزب الله المدعو هيثم الطبطبائي، جاءت بعد رصد محاولاته المتكررة لإعادة اعمار قوة التنظيم العسكرية، في انتهاك صارخ للاتفاق الساري منذ نحو عام”. وزعم في تصريح، أن “القضاء على الطبطبائي يعتبر ضربة قوية لقدرات حزب الله في القيادة والسيطرة والإدارة العسكرية”، مدعيًا أن “هذه التطورات تعكس قصور عمليات الجيش اللبناني وعدم كفاية جهوده، في وقت يواصل فيه حزب الله التلاعب عليها والعمل سرًا للحفاظ على سلاحه”.

وأكد أدرعي أن “أي محاولة من جانب حزب الله للمساس بأمن إسرائيل ستواجَه بقوة أشد”، داعيا الدولة اللبنانية إلى “مواصلة عملية نزع سلاح حزب الله بما يتوافق والالتزامات الواردة في الاتفاق”.

 

إخلاء السفارة اللبنانية في فرنسا بسبب طرد مشبوه.. وهذا ما حصل!

جنوبية/28 تشرين الثاني/2025

أعلنت السّفارة اللبنانية في فرنسا “أنّها تلقّت طردًا يحتوي على بطاريّات وكابلات كهربائيّة، دون معرفة هويّة المرسل إليه”، مشيرةً إلى أنّه “تمّ إخلاء السّفارة بناءً على طلب من الشّرطة”. ولفتت في بيان، إلى أنّ “بعد التحقّق من قبل فريق متخصّص بتفكيك العبوات، لم يتمّ العثور على أي أثر للمتفجّرات، وقد تم فتح تحقيق في الموضوع”.

 

أسبوع مفصلي امام لبنان: البابا قادم..والجيش يعرض انجازاته جنوبا وإسرائيل تُصعّد

جنوبية/28 تشرين الثاني/2025

مع دخول العدّ العكسي لوصول البابا لاوُن الرابع عشر إلى بيروت، يعيش لبنان أسبوعاً استثنائياً تتقاطع فيه الرمزية الروحية العالمية مع التوتّر الأمني جنوباً، والاشتباك الديبلوماسي المتصاعد مع إسرائيل، فيما تتكثف التحركات السياسية داخلياً تحت وطأة الملفات المفتوحة على كل الاتجاهات.

استعدادات كاملة لاستقبال البابا

اكتملت التحضيرات الرسمية والكنسية والشعبية لاستقبال الحبر الأعظم بعد غدٍ، في زيارة تمتد حتى الثلاثاء المقبل، يُعوَّل عليها لإعادة وضع لبنان في دائرة الضوء الدولي في لحظة مفصلية يعيشها البلد وسط تحولات إقليمية دراماتيكية. الزيارة التي تحمل شعار “طوبى لفاعلي السلام” تُراهن عليها القيادات الروحية والسياسية لإعادة ضخّ جرعة دعم دولي تُساعد على منع الانزلاق نحو الانفجار الأمني الذي يخشى كثيرون أن يطلّ برأسه في أي لحظة.

جولة للجيش جنوب الليطاني: إنجازات بالأرقام

وفي وقت لوحظ انخفاض منسوب الغارات الإسرائيلية خلال الساعات الماضية، قرّر الجيش اللبناني وضع ما أنجزه أمام الإعلام بهدف نزع أي اتهام تحاول تل أبيب إلصاقه به. فنظّم جولة ميدانية في قطاع جنوب الليطاني، أعلن خلالها قائد القطاع معالجة 177 نفقاً منذ بدء تنفيذ خطة “درع الوطن”، وإغلاق 11 معبراً على مجرى الليطاني، وضبط 566 راجمة صواريخ. القائد أشار إلى انتشار 10 آلاف عسكري جنوب الليطاني رغم الظروف الصعبة، ووجود 200 مركز للجيش بينها 20 مركزاً دمّرتها الاعتداءات الإسرائيلية. كما كشف تنفيذ 300011 مهمة عسكرية في المنطقة، مؤكداً أن المنازل التي قُصفت أخيراً “مدنية بالكامل”، وأن الجيش كشف عليها بعد الاعتداء وتبيّن عدم وجود أي سلاح فيها. وأضاف أن “إسرائيل لم تقدّم أي إثبات لآلية الميكانيزم حول تهريب السلاح”، لافتاً إلى أن “اليونيفيل سحبت معداتاً وعناصر بلغ عدد المغادرين منهم 640 حتى الآن”.

إسرائيل: الحزب لن يرد في الوقت الراهن

في المقابل، استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة “رابيد” في بلدة القنطرة، فيما كشفت “القناة 13” عن اجتماع أمني – سياسي عُقد في تل أبيب عُرضت فيه خطط “فرض تطبيق الاتفاق ومنع إعادة تأهيل حزب الله”.

وبحسب القناة، فإن الإنذار الذي وضعته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام الحكومة اللبنانية – “انزعوا سلاح حزب الله قبل نهاية العام وإلا ستعمل إسرائيل” – يشكل خلفية كل النقاشات الدائرة في إسرائيل. ووفق التقديرات الإسرائيلية، فإن حزب الله لن يرد حالياً على اغتيال هيثم طباطبائي رغم الضغوط الداخلية، فيما ترصد الأجهزة الأمنية محاولة مسؤولين كبار في الحزب التواصل مع تجار سلاح في سوريا والعراق لإدخال أسلحة إضافية إلى لبنان.

لبنان يقدّم شكوى جديدة ضد إسرائيل

وفي مواجهة المستجدات الميدانية، تقدّمت الخارجية اللبنانية بشكوى إلى مجلس الأمن ضد إسرائيل بسبب بنائها جدارين إسمنتيين داخل الأراضي اللبنانية في يارون، في خرق واضح للقرار 1701 وإعلان وقف الأعمال العدائية. وطالب لبنان بإزالة الجدارين فوراً ومنع فرض ما تسميه إسرائيل “مناطق عازلة” داخل حدوده، وأكد استعداده لبدء مفاوضات لإزالة الاحتلال ووقف الاعتداءات، مشدداً على التزامه تنفيذ القرار 1701 كاملاً وحصر السلاح بيد الدولة.

حراك سياسي داخلي… ورسائل انتخابية

على الصعيد السياسي، التقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون النائب ملحم رياشي موفداً من سمير جعجع لبحث التطورات، فيما وجّه جعجع رسالة مباشرة إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري معتبراً أن قرار كيفية اقتراع المغتربين “ليس من صلاحيات بري بل من صلاحيات الهيئة العامة للحكومة التي تشرف على تنظيم الانتخابات”. وفي محطّة إيجابية، هنّأ الرئيس عون مدينة صيدا على اختيارها عاصمة للثقافة والحوار في المتوسط لعام 2027 إلى جانب مدينة قرطبا الإسبانية، في مبادرة أقرها وزراء خارجية اتحاد المتوسط.

مالياً، وقّعت وزارة المال اتفاقية مع مجموعة مصارف لاعتماد الدفع عبر بطاقات P.O.S في صناديق الخزينة، في خطوة تهدف إلى تقليص اقتصاد الكاش وتعزيز الشفافية المالية.

 

الوساطات تفشل في اقناع طهران.. وموقف الحزب صدى لتشددها

لارا يزبك/المركزية/28 تشرين الثاني/2025

المركزية- أعلن مستشار المرشد الأعلى الإيراني علي اكبر ولايتي أن "وجود حزب الله بات بالنسبة للبنان أهمّ من الخبز اليومي". وقال "حزب الله كان منقذاً للشعب اللبناني، وإيران ستواصل دعمه، واعتداءات إسرائيل تظهر النتائج الكارثية لنزع سلاحه بالنسبة للبنان". يأتي هذا الموقف الإيراني بينما تتسارع المساعي الدولية لتفادي عودة الحرب الاسرائيلية على لبنان، وعمودها الفقري وركيزتها الاساسية، حلّ الجناح العسكري لحزب الله. لكن بحسب ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية" ان الكلمة الاولى والاخيرة في هذا الملف تعود لايران، فهي من اعطت السلاح وتاليا، هي التي ستأخذه أو بالاحرى، هي التي ستطالب بتسليمه.

انطلاقا من هنا، فإن الجولات على المسؤولين اللبنانيين لنقل رسالة تستعجل حصر السلاح، وكان آخرها لوزير الخارجية المصرية بدر عبدالعاطي وقبله لمستشارة الرئيس الفرنسي ان كلير لوجاندر، تبدو كجهودٍ في المكان الخطأ. الوسطاء يدركون هذا الواقع. من هنا، تتابع المصادر، فإنهم، وخاصة المصريون منهم والفرنسيون، يتواصلون مع الإيرانيين، لمطالبتهم بالتخلي عن ورقة "سلاح الحزب"، والا واجه الاخير، ومعه كل لبنان، حرباً جديدة مدمرة. وفي هذا الاطار، صب لقاء بين وزيري خارجيتي فرنسا جان نويل بارو وايران عباس عراقجي في الساعات الماضية في باريس. غير ان موقف ولايتي، يشكل خير دليل على اخفاق هذه الاتصالات كلّها، وعلى ان ايران ذاهبة الى تصلّب اضافي، لا الى مرونة، وهذا التشدد سينسحب طبعا على موقف الحزب في الداخل اللبناني، أكان من ملف التفاوض او من ملف السلاح... يمكن اذا توقُع خطابٍ عالي السقف للأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم بعد ظهر اليوم. فلا تحذيراتُ الوسطاء ولا تهديدات إسرائيل، التي ثبت انها تُترجَم عمليا ولا تبقى كلاما، تنفع لدى الحزب، امام كلمة المرشد الاعلى، ولو كلّفت هذه الكلمة، موتَ كل الشيعة وكل اللبنانيين، تختم المصادر.

 

في جنوب لبنان.. نموذج من بنية حزب الله التحتية التي انتشر فيها الجيش

الجيش اللبناني نظّم جولة صحفية في نفق يمتدّ نحو مئة متر في عمق وادي زبقين

الرياض: العربية.نت والوكالات/28 تشرين الثاني/2025

غرف وممرات محفورة في الصخر، وبقايا معلبات وزجاجات بلاستيكية وفرش.. في واد وعر في جنوب لبنان، شاهد صحفيون خلال جولة مع الجيش اللبناني الجمعة نموذجاً من البنية التحتية التي كانت لحزب الله خلال حربه الأخيرة مع إسرائيل. ويمتدّ النفق، الذي رآه الصحافيون في أول جولة ينظمها الجيش منذ بدء العمل باتفاق وقف إطلاق النار قبل سنة، نحو مئة متر في عمق وادي زبقين. وأكد قائد قطاع جنوب الليطاني في الجيش اللبناني العميد نيكولا ثابت، على هامش الجولة التي شملت أيضاً بلدة علما الشعب حيث يمكن رؤية مواقع وتحصينات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، أن وحداته لم ترصد أي دليل على إدخال حزب الله سلاحاً إلى المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، أي على بعد قرابة ثلاثين كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل، منذ انتشار الجيش في المنطقة الحدودية إثر سريان وقف إطلاق النار. وشرع الجيش، عملاً بمضمون الاتفاق، بدءً من سبتمبر (أيلول)، بتفكيك بنى حزب الله العسكرية في المنطقة الحدودية مع إسرائيل، بعد صدور قرار حكومي بحصر السلاح بيد الدولة. ويتعرّض الجيش اللبناني لضغوط أميركية وإسرائيلية متزايدة للإسراع في تنفيذ مهمته، على وقع تهديدات إسرائيلية متصاعدة بتكثيف العمليات العسكرية في لبنان. في النفق الضخم، شاهد الصحفيون غرف وممرات محفورة في الصخر، وما يشبه مطبخاً ونقطة طبية. والنفق مجهّز بإنارة ونظام تهوية، ويقع على بعد نحو أربعين دقيقة من الطريق العام. كما شاهدوا العشرات من عبوات المياه البلاستيكية ومعلبات الطعام المرمية في المكان، وفرش موزّعة في بعض الغرف وسترات خضراء اللون معلّقة على جدار. من الجولة الصحفية الذي نظمها الجيش اللبناني في أحد أنفاق حزب الله في جنوب لبنان يوم الجمعة (نقلاً عن وكالة أ. ف. ب.)من الجولة الصحفية الذي نظمها الجيش اللبناني في أحد أنفاق حزب الله في جنوب لبنان يوم الجمعة (نقلاً عن وكالة أ. ف. ب.)

حصر السلاح

والنفق هو واحد من عشرات الأنفاق التي داهمها الجيش اللبناني وصادر محتوياتها منذ سريان وقف إطلاق النار الذي أنهى في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 حرباً مدمرة بين حزب الله وإسرائيل استمرّت أكثر من عام، وخرج منها الحزب منهكاً بعد أن خسر جزءً كبيراً من ترسانته ومعظم قادته الذين قتلتهم إسرائيل.

رغم ذلك، يرفض الحزب اللبناني المدعوم من إيران تسليم سلاحه، مشيراً إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار ينص على انسحابه فقط من المنطقة الحدودية. من جهتهما، تدعو واشنطن وإسرائيل إلى نزع سلاح الحزب على كل الأراضي اللبنانية. وتقول إسرائيل إنها تواصل ضرباتها اليومية، رغم وقف النار، لأن الحزب يحاول إعادة بناء قدراته. وأحصى الجيش اللبناني ضبطه خلال عمليات المسح والتفتيش في الجنوب نحو 230 ألف قطعة شملت ذخائر وراجمات وصواريخ وأسلحة. وتتهم إسرائيل وواشنطن السلطات اللبنانية بـ"المماطلة" في نزع سلاح الحزب. وقال ثابت للصحافيين، خلال إيجاز عقده في قيادة قطاع جنوب الليطاني في مدينة صور على هامش الجولة: "خلال سنة، لم يقدّم لنا أي دليل عن دخول أي سلاح إلى قطاع جنوب الليطاني بعد انتشار الجيش"، بخلاف "المزاعم" الإسرائيلية.

تخزين السلاح

وعرض قادة من الجيش اللبناني التدابير المتخذة من أجل تطبيق خطة حصر السلاح في المنطقة الحدودية، بما في ذلك السيطرة على أنفاق ومخازن وتفكيك عبوات وإغلاق معابر على طول مجرى نهر الليطاني كانت تستخدم لإدخال السلاح. وأوضح متحدث عسكري للصحافيين أن "جزءً من الأسلحة والذخائر التي تتم مصادرتها، يوضع في مخازن آمنة لتدميرها لاحقاً في مواقع خاصة. وتكون هذه الأسلحة غير آمنة"، في حين أن "الأسلحة والذخائر التي لا تزال صالحة تدخل بعد إجراء المقتضى القانوني في عتاد الجيش اللبناني".

وتحدث عن تحديات عدة تواجه الجيش في تنفيذ مهماته بينها استمرار "الانتهاكات الإسرائيلية"، والبنى التحتية المدمرة في القرى الحدودية، ما يتطلّب جهداً هندسياً كبيراً على غرار فتح طرق جديدة بعد تنظيف مساحات ذات طبيعة جغرافية وعرة غالباً ما تكون ملوثة بمخلّفات حرب وقنابل عنقودية. ويحتاج الجيش اللبناني إلى كميات ضخمة من العتاد والتجهيز والسلاح. وقد نشر قرابة العشرة آلاف جندي في المنطقة الحدودية. وبالإضافة إلى النقص في العتاد، يواجه الجيش تحديات أخرى تتمثل في الانقسامات العميقة في المجتمع اللبناني، وبالتالي الخشية من أن يجد نفسه في مواجهة مع بيئة اجتماعية داعمة لحزب الله.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في 28 تشرين الثاني 2025

وطنية/28 تشرين الثاني/2025

النهار

تراجع الطلب على الذهب في لبنان في الاسبوعين الاخيرين بعدما تكبد هواة خسائر من جراء عمليات البيع والشراء غير المدروسة، وعرض اصحاب محال المجوهرات الليرات والاونصات بشكل طبيعي بعدما كانت اختفت من الاسواق.

على رغم التشكيك في نوعية العلاقة، الا ان مصادر امنية لبنانية نؤكد حسن العلاقة والتعاون الجيد من السلطة السورية مع المطالب اللبنانية والحرص على اقامة افضل العلاقات.

لوحظ أنه خلال الأيام المنصرمة وبعد تنامي الحديث عن عدوان إسرائيلي محتمل على لبنان، ازداد الطلب على استئجار المنازل من قبل سكان الضاحية والجنوب والبقاع في مناطق جبلية و ساحلية تحسبا لأي طارئ.

يتم التواصل بين النائب اسامة سعد والنائبة السابق بهية الحريري في ظل كلام عن رغبتها في الترشح للانتخابات النيابية من دون ان تحسم خيارها بعد. وتجهد فاعلية جنوبية في التقريب بينهما.

تنشط شخصية درزية على خط القيام بالتواصل مع جهات عدة تحضيراً لترشحها عن مقعد طائفتها في مرجعيون- حاصبيا.

يشكو نواب في الجنوب من أداء احدى الوزيرات ويتهمونها بعدم الاستماع اليهم كما يجب حيال مطالب مناطقهم.

وجه الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط "تحية للسيد السيستاني لحرصه على لبنان"، في اشارة الى الرسالة الاخيرة التي وجهها المرجع الشيعي الى ايران معلناً خوفه على الشيعة في المنطقة وموجهاً رسالة ضمنية الى طهران لعدم جعلهم ورقة للحروب والمساومة ما ينعكس سلباً على حياتهم ودورهم.

الجمهورية

اعتبر مسؤول كبير أنّ عقد مؤتمرات ذات طابع إقليمي في بيروت يعطي أكثر من رسالة، بأنّ هناك فرصاً كبيرة للنهوض قريباً.

تُبدي دولة خليجية حرصاً على الانفتاح على العهد بشكل واسع في كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

لا يتوقف مسؤول بارز عن حملات تستهدفه مباشرة أو غير مباشرة من الداخل والخارج، ويتابع خطة عمله بدقة ومهنية من دون الإلتفات إلى الخلف.

اللواء

حدث خلاف صامت بين وزير سيادي وموظف مثالي كبير أدى إلى تجميد تدابير تتعلق بعمليات التحويل بين الأفراد والشركات.

تتَّجه تجمُّعات جنوبية جديدة إلى تشكيل لوائح انتخابية مع «الثنائي المسيحي» لمواجهة محادل الثنائي الشيعي.

حسب خبير بالشؤون الإسرائيلية، فإن النفخ بإعادة ترميم قوة حزب الله يهدف فقط إلى تبرير الاعتداءات والتحضير لعدوان أوسع وأخطر!

نداء الوطن

بحسب مراقبين، سيكون البقاع مسرح عمليات عسكرية أوسع ممّا حصل في الصيف الماضي، في حال عاد التصعيد العسكري مع نهاية العام الجاري.

بدأت التحضيرات لزيارة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي إلى قرى الشوف الأعلى في الربيع المقبل، وقد تمّ في الأيام الماضية تشكيل اللجنة التي ستتولّى الترتيبات.

وقع إشكال مروريّ بين أحد مستشاري رئيس الجمهورية الذي كان يقود سيّارته وبين سائق سيارة أخرى، تطوّر إلى تلاسن. وعندما نزل المستشار ومرافقه لمواجهة السائق، عمد الأخير إلى الإقلاع وصدم سيارة المستشار ولاذ بالفرار.

البناء

قال مصدر سياسي إن كلام رئيس الحكومة نواف سلام عن التأخير في حصر السلاح بيد الدولة لا يستطيع أن يحجب السؤال عن علاقة ذلك بضياع الحكومة في مواجهة التحديات الإسرائيلية، فهل لا زال يعتقد رئيس الحكومة أن هذا التقصير هو سبب الفشل في إلزام “إسرائيل” بتنفيذ الاتفاق ووقف الاعتداءات وتحقيق الانسحاب وأنه إذا تم نزع السلاح ولم يتحقق الانسحاب ووقف الاعتداءات، كما تقول التجربة السورية، حيث لا مقاومة ولا سلاح فإن رئيس الحكومة قال سابقاً إن الجواب سوف يكون تنفيذ وعد أميركي بإدانة “إسرائيل” في مجلس الأمن وليس إلزامها بالانسحاب ووقف الاعتداءات؟ وهل هذا الجواب من رئيس الحكومة يليق بشعب يقدّم التضحيات ينتظر حكومة تتحمل المسؤوليات وتمتلك خطة لتحقيق الاستقلال والاستقرار أو ترحل؟

يقول مسؤول بارز إنه بعد الاستماع إلى جميع أصحاب المبادرات الخاصة بلبنان والتصعيد الإسرائيلي كان يسأل الموفد المعني عربياً كان أم أجنبياً إذا كنتم تعتقدون أن تلبية مطالب رؤيتكم يحمل مخاطر تدعون إلى خوض غمارها فهل تتضمّن مبادرتكم ضماناً بأن ذلك سوف يحقق الانسحاب الإسرائيلي ويضمن وقف الاعتداءات الإسرائيلية؟ وإن لم تكن مبادرتكم تحمل ضماناً لتحقيق ذلك فهل تتضمن إجراءات سوف تتخذها حكومتكم وحكومات أخرى ضد “إسرائيل” بهدف إلزامها بالتقيد بموجباتها أو معاقبتها لعدم فعل ذلك؟ وكان الجواب دائماً رفع الحاجبين وفرك اليدين ورفع الرأس إلى الوراء علامة العجز.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الجمعة 28/11/2025

وطنية/28 تشرين الثاني/2025

* مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"

ارتفعت وتيرة التهديدات الإسرائيلية إلى مستوى غير مسبوق في مشهد لا يترك مجالا للشك بأن إسرائيل تحاول ان تدفع بالمنطقة عمدا نحو حافة الانفجار.

وفي مقابل الضجيج الإعلامي الذي يتناول طبيعة رسائل الموفدين الدوليين والعرب إلى لبنان جاء نفي رئيس مجلس النواب نبيه القاطع لما تردد عن نقل وزير خارجية مصر أو أي موفد دولي أي تهديد للبنان مؤكدا أن ما تم تداوله لم يتجاوز الجو العام.

اسرائيل التي تبرر اندفاعها نحو مغامرة جديدة قد تجر المنطقة إلى فوضى أوسع بإدعاءات زائفة دحضها اليوم الجيش اللبناني على لسان قائد قطاع جنوب الليطاني العميد نقولا تابت خلال جولة للصحافيين على بعض مراكز الجيش الحدودية في القطاع الغربيحيث جزم إن إسرائيل واليونيفيل والميكانيزم لم يقدموا أي دليل حسي على إدخال السلاح إلى المنطقة.

وأشار العميد تابت إلى أن خطة مصادرة السلاح وانتشار الجيش تتم من دون معوقات بل بتعاون من الأهالي والبلديات حاسما بأن لا قرار بتمديد مهلة سحب السلاح التي تنتهي نهاية العام الجاري.

ولبنان الرسمي تحرك اليوم عبر شكوى قدمتها وزارة الخارجية والمغتربين بواسطة بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك الى مجلس الأمن الدولي ردا على قيام إسرائيل ببناء جدارين اسمنتيين عازلين في جنوب غرب بلدة يارون وجنوب شرقها داخل الحدود اللبنانية المعترف بها دوليا وذلك في انتهاك جديد لسيادة لبنان

أبعد من لبنانوفي تصعيد خطير هو الأول من نوعه كان ريف دمشق الجنوبي وتحديدا في قرية بيت جن مسرحا للمواجهات بين جيش الاحتلال وشبان من البلدة بعد توغل قوة اسرائيلية بهدف تنفيذ عملية اعتقال مشتبه بهم من تنظيم الجماعة الاسلامية.

وفي حصيلة الهجوم الاسرائيلي سقط ثلاثة عشر شهيدا وأصيب اكثر من خمسة وعشرين مواطنا في المقابل أصيب ستة جنود بينهم ثلاثة في حال خطرة.

وأما الوضع في غزة والضفة الغربية المحتلة لا يقل سخونة مع استمرار الغارات على مناطق القطاع المصنفة داخل الخط الاصفر وتصعيد العمليات العسكرية في محافظة طوباس في خطوة تعكس مشروع الاحتلال لتعزيز سيطرته وتعميق استيطانه.

* مقدمة الـ "أم تي في"

لبنان أصبح جاهزا لاستقبال البابا لاوون الرابع عشر. فالاستعدادات اللوجستية والتنظيمة والشعبية اكتملت لزيارة يعتبر اللبنانيون انها تاريخية بكل معنى الكلمة ومهمة في ذاتها وفي توقيتها.

فالزيارة تشكل دليلا جديدا على الاهتمام الذي يوليه العالم في هذه المرحلة للوطن الصغير.

الحبر الاعظم سيمضي في لبنان ثلاثة ايام، وقد وضع زيارته تحت عنوان طوبى لفاعلي السلام، وهو عنوان على تناقض صارخ مع ما يعيشه لبنان المتخوف من حرب محتملة قد تكون من اقسى الحروب وابشعها.

وفي هذا الاطار بالذات يمكن فهم السبب الذي حدا الجيش اللبناني الى تنظيم جولة ميدانية للاعلاميين جنوب الليطاني، الهدف منها ابراز ما انجزه حتى الان،  وبالتالي دحض كل الاتهامات التي توجه الى الجيش.

فكيف ستتلقف الدول المشككة جولة اليوم؟

هل ستقتنع ان المؤسسة العسكرية تتخطى كل المعوقات لجعل الجنوب خاليا من اي سلاح غير شرعي، ام ستواصل التشكيك بما تحقق؟  بالتوازي، اسرائيل لا توفر مناسبة الا وتستغلها في سبيل التأكيد ان حزب الله يحاول جاهدا اعادة بناء قدراته العسكرية، وانه ليس في وارد نزع سلاحه.

اذ نقلت القناة 13 الاسرائيلية ان الاجهزة الامنية في اسرائيل رصدت محاولات يبذلها عدد من مسؤولي حزب الله  وذلك بهدف تهريب اسلحة اضافية الى داخل لبنان.

المعلومات الامنية المسربة عمدا تؤكد مرة جديدة ان اسرائيل تعتزم  القيام بعمل عسكري في لبنان تحت شعار: منع حزب الله من اعادة بناء قدراته العسكرية.

اذا،  كل الاحتمالات واردة، وخصوصا بعدما اعلن الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم قبل قليل ان من حق حزب الله الرد على اغتيال الطبطبائي وانه سيتم تحديد التوقيت لذلك. لكن البداية من القصر الجمهوري حيث تنطلق التحضيرات التقنية لزيارة البابا والمحاكاة الميدانية للأحد الكبير.

* مقدمة الـ "أو تي في"

في اليوم الثالث قبل وصول البابا لاوون الرابع عشر الى لبنان، في زيارة تاريخية، ستشكل رسالة سلام الى الوطن المنهك والشعب المنهوب، ارتفع منسوب القلق من تجدد الحرب الشاملة الى حد غير مسبوق، حيث تلا الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم موقفا مكتوبا تعليقا على اغتيال هيثم علي الطبطبائي في الضاحية الجنوبية، قائلا: هذا اعتداء سافر وجريمة موصوفة، قبل أن يضيف: من حقنا الرد وسنحدد التوقيت.

ويأتي موقف قاسم في ظل تهديدات اسرائيلية متواصلة، وفي موازاة فشل واضح للسلطة السياسية اللبنانية في الإيفاء بالتزاماتها بالنسبة الى سحب السلاح قبل نهاية العام، كما أكدت اثر جلستي مجلس الوزراء الشهيرتين في 5 و7 آب الفائت.

اما بالنسبة الى الانتخابات النيابية، فتتعاظم الاسئلة في شأنها يوما بعد يوم. واليوم، تجدد السجال حولها بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.

ففيما كرر بري أن القانون الحالي هو الذي سيطبق من دون أي تعديل، سارع جعجع الى الرد بالقول: إذا لم تسمحوا للهيئة العامة بالالتئام لمناقشة التعديلات المطروحة على قانون الانتخاب، يعود عندها إلى الحكومة اتخاذ القرارات المناسبة المتعلقة بكيفية اقتراع المغتربين، باعتبارها السلطة التنفيذية في البلاد والمشرفة فعليا على إجراء الانتخابات، وهو موقف سيشكل في الايام المقبلة بلا أدنى شك عنوانا لجدل سياسي متجدد.

واليوم، لفتت زيارة قام بها النائب ملحم رياشي موفدا من جعجع الى قصر بعبدا، حيث استقبله رئيس الجمهورية جوزاف عون، الذي كان ادلى قبل ايام بموقف لافت جدا، قبيل الغاء زيارة قائد الجيش للولايات المتحدة، وجه فيه لوما الى اللبنانيين الذين يبخون السم في واشنطن ويؤذون لبنان.

* مقدمة الـ "أل بي سي"

أقل من ثمان وأربعين ساعة تفصل اللبنانيين عن بدء زيارة قداسة البابا لاوون الرابع عشر. حبس أنفاس مغمور بالفرح للقاء خليفة القديس بطرس.

والشغف الأكبر سيكون انتظار ما سيقوله قداسة البابا ولاسيما في لقائه الشبيبة، وكذلك في الحشد الذي سيشارك في القداس الذي سيقيمه في بيروت.

الإستعدادات شارفت على نهايتها والأنظار إلى المطار بعد ظهر الأحد المقبل مع بدء الدخول في أيام البابا في لبنان.

في الملفات اللبنانية، معاينة ميدانية لانجازات الجيش اللبناني جنوب الليطاني، اللافت في هذه المعاينة إتاحة التصوير، وهو في السياسة وفي الديبلوماسية استجابة لمطلب سابق بتصوير ما يقوم به الجيش، وعدم الإكتفاء بوضعه في التقارير.

ومن جنوب لبنان إلى جنوب سوريا، أحداث في بلدة بيت جن حيث توغلت القوات الاسرائيلية ووصلت إليها، وحديث عن أن الهدف هو إنشاء منطقة عازلة، فهل يكون الهدف الاسرائيلي في جنوب لبنان وجنوب سوريا واحد، ويتمثل في منطقة عازلة تمتد من جنوب لبنان إلى جنوب سوريا؟ 

تتزامن هذه التطورات مع بدء احتفالات في سوريا بالذكرى السنوية الأولى لبدء معركة إسقاط الرئيس بشار الأسد والتي بدأت في مثل هذا اليوم وانتهت في الأسبوع الأول من كانون الأول بلجوء الرئيس بشار الأسد إلى موسكو ووصول أحمد الشرع إلى دمشق.

* مقدمة "الجديد"

دخلت البلاد مرحلة "الصوم" السياسي واستبدال "القصف" المتبادل بالتقوى وتهيئة الأرضية لاستقبال البابا لاوون الرابع عشر بما يليق بالتفاتته تجاه لبنان والبلد الذي يمر بمرحلة من أصعب مراحله ينتظر معجزة من السماء بعد أنعدام حلول الأرض على عدو إسرائيلي لا يقيم وزنا للاتفاقيات.

وعلى انقسام داخلي يتمترس فيه كل طرف خلف رأي مع مفعول رجعي للعاصفة التي خلفتها الدبلوماسية وراءها من تصعيد آت تغالي بعض الجهات بقرع طبوله فيما البلد ومنذ عامين وهو "يعتاش" على حرب هي الأوفر عتادا وعديدا في تاريخ الكيان الإسرائيلي منذ إنشائه.

هدنة السياسة المتزامنة مع زيارة البابا ينتهي مفعولها بانتهاء الزيارة على أن يتجدد الحراك الحكومي مع تحديد مجلس الوزراء الخميس المقبل موعدا في بعبدا لجلسة "استماع" للتقرير الثالث لقيادة الجيش اللبناني بشأن تنفيذ خطة حصرية السلاح جنوب الليطاني.

وفي عرض مباشر نظمته قيادة الجيش وأشرف عليه العميد نقولا تابت قائد قطاع جنوب الليطاني في الجيش اللبناني ثبت بشهود الصورة ما نفذه الجيش اللبناني على أرض الواقع.

وفي خطة "درع الوطن" لحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وعلى كامل أراضيها قدم جردة "بالمقتنيات" الحزبية وملحقاتها وأكد أنه نفذ أكثر من ثلاثين ألف مهمة جنوب النهر وينتشر في مئتي مركز على الحدود.

وبالشرح المفصل عرض الجيش حصيلة من الأعمال الميدانية موضحا أنه عالج مئة وسبعة وسبعين  نفقا منذ بدء تطبيق خطة حصرية السلاح وأغلق احد عشر  معبرا على مجرى نهر الليطاني وضبط خمسمئة وستة وستين  راجمة صواريخ وأنه "لمس صفر اعتراض" من قبل الأهالي على المهام التي ينفذها الجيش في المنطقة.

ومع استمرار الاحتلال الإسرائيلي بقضم مزيد من الأراضي اللبنانية وإقامة جدران عازلة تقدم لبنان بشكوى إلى مجلس الأمن الدولي ردا على قيام إسرائيل بانتهاك جديد وخطير لسيادة لبنان ويتمثل ببنائها جدارين اسمنتيين عازلين جنوب غرب بلدة يارون وجنوب شرقها داخل الحدود اللبنانية المعترف بها دوليا.

ويشكل بناء الجدارين اللذين وثقت وجودهما قوات اليونيفيل خرقا للقرار 1701 ولإعلان وقف الأعمال العدائية وفي الشكوى جددت الحكومة اللبنانية استعدادها للدخول في مفاوضات مع إسرائيل لإزالة الاحتلال ووقف الاعتداءات بما يؤدي إلى استعادة الدولة اللبنانية قرار السلم والحرب وحصر السلاح بيدها وبسط سيادتها على جميع أراضيها بواسطة قواها الذاتية حصرا.

سجل لبنان شكواه في محاضر مجلس الأمن على أن يفتح وبعد زيارة البابا أيضا سجل "التشريفات" على رسالة تحملها الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس إلى القصر الجمهوري وبحسب معلومات الجديد فإن أورتاغوس ستزور تل أبيب قبل بيروت وهناك مربط الفرس.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

بابا الفاتيكان يوجّه من تركيا رسائل للوحدة والسلام... وينتقد سياسة الهجرة الأميركية

حذر من نذر حرب عالمية... وأجرى لقاءات في إسطنبول قبل احتفالية تاريخية

أنقرة: سعيد عبد الرازق/الشرق الأوسط/28 تشرين الثاني/2025

شهد اليوم الثاني من زيارة بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر لتركيا نشاطاً مكثفاً عبر برنامج مزدحم؛ إذ أمضى اليوم متنقلاً بين مدينتَي إسطنبول وبورصة في شمال غربي تركيا. وكان النشاط الرئيسي للبابا، الجمعة، هو المشاركة في مراسم صلاة مسكونية مع بطريرك الروم الأرثوذكس، برثلماوس، قرب أطلال كاتدرائية القديس نيوفيتوس القديمة المطلة على بحيرة بلدة أزنيك في بورصة، بمناسبة الذكرى 1700 لمجمع نيقية الأول الذي أقر صيغة «قانون الإيمان» الذي لا يزال معظم مسيحيي العالم البالغ عددهم نحو 2.6 مليار يتبعونها حتى اليوم. وقبل توجهه إلى بورصة على متن طائرة مروحية، التقى البابا في إسطنبول قادة مسيحيين من تركيا ودول عديدة في الشرق الأوسط، مثل مصر وسوريا وإسرائيل.

وحدة الطوائف وقضية الهجرة

وحثّ البابا في كلمة خلال اللقاء على الوحدة بين الطوائف المنقسمة منذ قرون، وذلك خلال أولى رحلاته إلى الخارج منذ توليه قيادة الكنيسة الكاثوليكية في مايو (أيار) الماضي. والتقى البابا ليو بالحاخام الأكبر لتركيا، ديفيد سيفي، في مقر البعثة الرسولية في إسطنبول، ثم عقد لقاء مع الأساقفة والكهنة والشمامسة والمسؤولين الروحيين في كنيسة «القديس سبريت» الكاثوليكية (كاتدرائية الروح القدس). وخلال اللقاء الذي جمع ممثلي الطائفة الكاثوليكية في تركيا، التي لا يتجاوز عددها 33 ألفاً، دعا البابا ليو إلى عدم السعي وراء نفوذ سياسي، والتركيز على مساعدة المهاجرين في تركيا، التي تستضيف ما يقرب من 4 ملايين أجنبي، منهم نحو 2.4 مليون سوري، إلى جانب مهاجرين من أفغانستان وإيران والعراق. ومنذ تنصيبه، وضع البابا رعاية المهاجرين على رأس أولوياته، وانتقد بشكل متكرر سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المناهضة للهجرة. وانتقل البابا بعد ذلك إلى «دار رعاية الراهبات أخوات الفقراء الصغيرات» في إسطنبول، قبل أن يتوجه إلى أزنيك في بورصة. احتجاج حزب تركيوتعد احتفالية أزنيك هي السبب الرئيسي لزيارة البابا ليو التي تستغرق أربعة أيام لتركيا ذات الأغلبية المسلمة، بحضور أكثر من 4 آلاف شخص وسط تدابير أمنية مشددة فرضتها السلطات التركية. وقبل انطلاق الفعاليات، نظّم حزب «الرفاه من جديد» التركي المعارض، الذي يرأسه فاتح أربكان نجل رئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان الذي يشار إليه على أنه مهندس الحركة الإسلامية في تركيا، مسيرة للاحتجاج على زيارة البابا وإقامة قداس في نيقية. وانتقد رئيس فرع الحزب في ولاية بورصة، محمد كايغوسوز، زيارة البابا، عادّاً أنها «خطوة سياسية وليست دينية». وحذّر كايغوسوز، في بيان ألقاه خلال المسيرة، الحكومة التركية من أن لقاء البابا مع بطريرك الروم الأرثوذكس، برثلماوس (الزعيم الروحي لنحو 260 مليوناً من المسيحيين الأرثوذكس حول العالم)، هو «محاولة لاستهداف سيادة تركيا»، قائلاً إن الزيارة ليست «حجاً أو فعالية سياحية»، بل إن الفاتيكان خطط لها كمناورة سياسية. وعدّ أن لقاء البابا مع الرئيس رجب طيب إردوغان والرموز المستخدمة في شعار الزيارة تحمل رسالة دبلوماسية، وأن السيادة الوطنية التركية مستهدفة، مشدداً على ضرورة الحفاظ على سيادة تركيا، كما حددتها معاهدة لوزان ودستور البلاد. وقال البابا ليو، الثلاثاء قبل زيارته لتركيا: «لقد التقيت أنا والبطريرك برثلماوس مرات عدة، وأعتقد أنها ستكون فرصة استثنائية لتعزيز الوحدة بين جميع المسيحيين». ويعود الانقسام بين الكاثوليك والأرثوذكس إلى ما يُعرَف بـ«الانشقاق الكبير» عام 1054 للميلاد، ويعترف الكاثوليك بالسلطة العالمية للبابا كرأس للكنيسة، في حين ينتظم الأرثوذكس في كنائس مستقلة.

تحذير من حرب عالمية

حذّر البابا ليو، مساء الخميس، من أن الصراعات الراهنة في العالم تمهد، على مراحل، لحرب عالمية ثالثة، داعياً إلى عدم الاستسلام لهذا الأمر أبداً. وقال البابا، عقب الاجتماع الموسع الذي عقده مع الرئيس إردوغان في أنقرة قبل توجهه إلى إسطنبول، إن تاريخ البشرية يتضمن قروناً من النزاعات، وإن «العالم حولنا تُزعزع استقراره طموحات واختيارات تدوس على العدالة والسلام». وحثّ تركيا على أن تكون عامل استقرار وتقارب بين الشعوب في خدمة سلام عادل ودائم. وانتقد البابا ليو، على غرار سلفه الراحل البابا فرنسيس، معاملة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب «المهينة للغاية» للمهاجرين. وأشار إلى أن التطورات التكنولوجية يمكنها أن تزيد من الظلم بدلاً من الإسهام في هزيمته، وأن هذا بمثابة تحدٍّ يجب أن يعيد تشكيل السياسات المحلية والعلاقات الدولية. وأوضح أن الذكاء الاصطناعي أيضاً «يعيد إنتاج اختيارات البشرية نفسها، ويُسرّع عمليات ليست من صنع الإنسان، بل من صنع الآلات»، داعياً إلى تغيير وجهة التطور. كما أكد أهمية الحفاظ على دور الأسرة وتعزيز دور المرأة وتمكينها من الحصول على حقوقها. بدوره، أكد الرئيس إردوغان أن تركيا، التي تبلغ نسبة المسلمين فيها 99 في المائة من السكان، تشجع على احترام كل الأديان، بما فيها الطوائف المسيحية، قائلاً: «لا نسمح لأحد منا بأن يكون ضحية للتمييز»، وإنه «لا يرى الاختلافات الثقافية والدينية والعرقية سبباً للانقسام، بل مصدر ثراء». وأشاد إردوغان بموقف البابا من القضية الفلسطينية، داعياً إلى العدالة للشعب الفلسطيني، وتطبيق «حل الدولتين» بأسرع وقت ممكن.

 

الجيش الإسرائيلي يعثر على جثث 9 مقاتلين فلسطينيين في أنفاق غزة

الشرق الأوسط/28 تشرين الثاني/2025

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الجمعة)، العثور على جثث 9 مقاتلين فلسطينيين قُتلوا أخيراً خلال عمليّاته لتفكيك شبكة الأنفاق في جنوب قطاع غزة، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنّ جنوده، وخلال عمليات في القطاع الشرقي من رفح: «رصدوا 9 إرهابيين إضافيين تمّ القضاء عليهم داخل البنية التحتية الإرهابية تحت الأرض». وأضاف البيان أنّ الجيش قتل في منطقة رفح أكثر من 30 مقاتلاً «حاولوا الفرار عبر هذه الأنفاق». وتأتي هذه التطوّرات فيما قالت عدة مصادر، الخميس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّ هناك مفاوضات جارية بشأن مصير عشرات المقاتلين من حركة «حماس» المحاصرين منذ أسابيع داخل الأنفاق تحت المنطقة الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة. وكانت الحركة قد أقرت للمرة الأولى، الأربعاء، بهذه الوقائع التي كشفها المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، داعية الدول الوسيطة إلى الضغط على إسرائيل للسماح لمقاتليها بمغادرة الأنفاق سالمين. وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم بضغط أميركي ودخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، أعاد الجيش الإسرائيلي انتشاره داخل القطاع إلى ما وراء ما يسميه «الخط الأصفر» الذي يمنحه السيطرة على أكثر من 50 في المائة من أراضي غزة. وحسب مصدر من أحد البلدان الوسيطة، تعمل الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا على «صياغة تسوية تتيح لمقاتلي (حماس) الخروج من الأنفاق خلف الخط الأصفر قرب رفح». وقال المصدر إنّ «الاقتراح الحالي يمنحهم مروراً آمناً نحو مناطق غير خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، لضمان ألّا يتحوّل (هذا الملف) إلى نقطة احتكاك قد تقود إلى خروق جديدة للهدنة أو انهيارها». وأوضح مسؤول في «حماس» في غزة أنّ «بين 60 و80 مقاتلاً» ما زالوا عالقين تحت الأرض في رفح. وقال متحدّث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مطلع نوفمبر (تشرين الثاني)، إنّ الأخير غير مستعد لمنحهم ممرّاً آمناً. ومنذ التوصل إلى وقف إطلاق النار بعد أكثر من عامين على اندلاع الحرب التي أشعلها هجوم «حماس» غير المسبوق على جنوب الدولة العبرية في 7 أكتوبر 2023، يتبادل الطرفان الاتهامات يومياً بخرق الهدنة، فيما يغرق قطاع غزة، المدمّر بفعل الحملة العسكرية الإسرائيلية، في أزمة إنسانية لا مثيل لها.

 

الأمم المتحدة تندد «بالقتل الصارخ» لفلسطينيَّين في الضفة الغربية... وتدعو للتحقيق

الرئاسة الفلسطينية: حرب إسرائيل على الشعب في غزة والضفة لن تحقق أمناً واستقراراً لأحد

الشرق الأوسط/28 تشرين الثاني/2025

عبّر مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم (الجمعة)، عن صدمته لمقتل فلسطينيَّين اثنين على أيدي قوات الأمن الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، قائلاً إن الحادث يصل فيما يبدو إلى مستوى «الإعدام دون محاكمة». وذكر المتحدث، جيريمي لورانس، في إفادة صحافية للأمم المتحدة في جنيف: «هالنا القتل الصارخ الذي ارتكبته الشرطة الإسرائيلية أمس لرجلين فلسطينيَّين في جنين بالضفة الغربية المحتلة، في عملية إعدام أخرى على ما يبدو خارج نطاق القانون». ودعت الأمم المتحدة إلى «إجراء تحقيقات مستقلة وسريعة ومعمّقة» في الواقعة. وأظهرت لقطات لـ«تلفزيون فلسطين»، أن قوات الأمن الإسرائيلية أطلقت النار على رجلين فلسطينيين، أمس (الخميس)، بعد أن استسلما على ما يبدو ولم يكونا مسلحَين، خلال مداهمة في الضفة الغربية المحتلة. ويظهر الرجلان في اللقطات المُصوَّرة وهما يخرجان من مبنى تحيط به قوات إسرائيلية مسلحة في مدينة جنين بشمال الضفة الغربية، وقد رفعا قميصيهما وانبطحا على الأرض فيما يبدو استسلاماً. ثم بدت القوات بعد ذلك وهي توجِّه الرجلين إلى داخل المبنى قبل أن تطلق النار عليهما من مسافة قريبة. وشاهد صحافي من وكالة «رويترز» في منطقة مجاورة الرجلين يغادران المبنى، وبدا أنهما مستسلمان. ولاحقاً، وبعد سماعه إطلاق النار، رأى قوات إسرائيلية تقف بالقرب مما بدت أنها «جثة هامدة». وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان، إن الرجلين قُتلا في إطلاق النار، وحدَّدت هويتيهما بأنهما المنتصر بالله عبد الله البالغ من العمر 26 عاماً، ويوسف عصاعصة البالغ من العمر 37 عاماً.

الرئاسة الفلسطينية تندد ﺑ«حرب إسرائيل المستمرة»

إلى ذلك، قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، اليوم (الجمعة)، إن ما وصفها بحرب إسرائيل المستمرة على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس «لن تحقق أمناً واستقراراً لأحد، ولن تعطي أي شرعية لأي إجراء تقوم به». ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن أبو ردينة قوله «استمرار العدوان الإسرائيلي على طوباس لليوم الثالث على التوالي، إلى جانب العدوان في جنين ومخيمها وطولكرم ومخيميها، سيبقي المنطقة في دوامة العنف والتصعيد». واتهم متحدث الرئاسة حكومة إسرائيل بأنها تسعى من خلال هذه الممارسات وغيرها إلى «تقويض جهود وقف إطلاق النار في قطاع غزة والاعتداءات في الضفة الغربية، وإنهاء أي فرصة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، والبدء بعملية سياسية قائمة على الشرعية الدولية لإنهاء الاحتلال». وطالب أبو ردينة الإدارة الأميركية بالتدخل الفوري والحازم «لإجبار إسرائيل على وقف حربها المفتوحة ضد الشعب الفلسطيني، ووقف إرهاب المستوطنين الذي يهدد بإشعال المنطقة وتقويض مساعي الرئيس الأميركي لإنهاء التوتر والتصعيد». كما أكد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية أن قطاع غزة «جزء لا يتجزأ من الوطن الواحد، ومن الدولة الفلسطينية الواحدة، ووحدته مع الضفة الغربية والقدس الشرقية حق ثابت وغير قابل للتفاوض». وفي وقت سابق اليوم، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية بأن الجيش الإسرائيلي يواصل حملته العسكرية في محافظة طوباس بالضفة الغربية لليوم الثالث على التوالي، وسط فرض حظر للتجول وانتشار مكثف لقواته في أغلبية مناطق المحافظة. وأشارت الوكالة إلى أن 3 فلسطينيين أُصيبوا اليوم خلال اقتحام القوات الإسرائيلية مخيم الفارعة في جنوب طوباس، فضلاً عن احتجاز العشرات. كما نقلت، أمس (الخميس)، عن رولاند فريدريك مدير شؤون وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في الضفة الغربية قوله إن الجيش الإسرائيلي يواصل التدمير والهدم في مخيمات شمال الضفة الغربية. وأضاف فريدريك أن مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس تم إفراغها بالكامل من قبل القوات الإسرائيلية، لافتاً إلى استمرار الجيش في إصدار أوامر جديدة بالهدم بذريعة «الأغراض العسكرية».

 

القيادة المركزية الأميركية: توسعة مركز التنسيق بغزة ليضم 50 دولة ومنظمة دولية والعمل جارٍ للتخلص من الذخائر غير المنفجرة

الشرق الأوسط/28 تشرين الثاني/2025

أعلنت القيادة المركزية الأميركية، الجمعة، زيادة المنضمين إلى مركز التنسيق المدني - العسكري لغزة ليضم ممثلين من 50 دولة ومنظمة دولية. وأكدت القيادة عبر منصة «إكس» أن مركز التنسيق ساعد على دخول فنيين إلى القطاع وإصلاح كابل الألياف الضوئية الرئيسي الذي يغذي القطاع بالإنترنت، كما سهل دخول أكثر من 24 ألف شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية والسلع التجارية لغزة خلال الأسابيع الخمسة الماضية. وأشارت القيادة المركزية الأميركية إلى أن العمل جارٍ حالياً على التخلص من الذخائر غير المنفجرة على طول الطرق الرئيسية الحيوية في قطاع غزة، وأنها تعمل حالياً على توصيل الإمدادات الإنسانية لأشهر الشتاء إلى غزة وفتح طرق إضافية لتسليم وتوزيع المساعدات.

 

عملية بيت جن... هل التصعيد الإسرائيلي مرتبط برفض دمشق التنازل عن مناطق محتلة؟

تل أبيب عرضت في المفاوضات اتفاق تفاهمات أمنية مع بقاء احتلالها لـ10 مواقع... أو اتفاق سلام من دون الجولان

تل أبيب: نظير مجلي/الشرق الأوسط/28 تشرين الثاني/2025

في وقت تؤكد فيه إسرائيل أن توغل قواتها في بلدة بيت جن السورية، في الساعات الماضية، جاء نتيجة عملية أمنية لمكافحة تنظيمات إرهابية، يقول محللون إن السبب الحقيقي وراء هذا التوغل يكمن في فشل جولة المفاوضات الأخيرة بين دمشق وتل أبيب، التي حاولت فيها إسرائيل فرض إرادتها بضم أراضٍ سورية، وفقاً لمبدأ «السلام بالقوة». وبحسب هؤلاء المحللين، عرض المفاوضون الإسرائيليون خيارين على حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع: إما التوصل إلى اتفاق سلام كامل تتنازل فيه دمشق عن أراضي الجولان المحتلة منذ عام 1967، وإما اتفاق تفاهمات مرحلي تُبقي فيه إسرائيل احتلالها لعشر نقاط في عمق الأراضي السورية من جبل الشيخ شمالاً وحتى الحدود الجنوبية. وقد كشف عن جوهر هذا الخلاف وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في تصريحاته الأخيرة التي قال فيها إنه يستبعد وجود «اتجاه للسلام» مع سوريا؛ ففي جلسة مغلقة للجنة الخارجية والأمن في البرلمان (الكنيست)، الأربعاء، قال كاتس إن «سوريا تطالب بتنازل إسرائيل عن الجولان، وهذا مستحيل». ولكن كاتس أضاف حججاً تذرع بها للإبقاء على قوات الجيش الإسرائيلي وتنفيذ عملياته الحربية في العمق السوري، قائلاً إن «هناك قوى داخل حدودها (داخل سوريا) تفكر في غزو بلدات الجولان واستخدامها نقطة انطلاق لتنفيذ هجوم على البلدات الإسرائيلية (يقصد المستوطنات في الجولان)». وذكر بين هذه القوى عدة تنظيمات إسلامية؛ بينها الحوثيون وميليشيات إيرانية وكذلك «داعش» و«حماس» وجماعات إسلامية أخرى، معتبراً أنها جميعها تشكل تهديداً «لغزو بري لشمال إسرائيل».

وقد أثارت هذه التصريحات استهجاناً حتى في تل أبيب؛ فكتبت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أنه «لم يسبق لإسرائيل أن تحدثت عن محاولات من جماعة الحوثيين اليمنية للعمل ضد إسرائيل من الأراضي السورية. ولا تتوفر أي معلومات عن نشاط في سوريا للحوثيين الذين سبق لهم إطلاق صواريخ ومسيّرات على إسرائيل خلال العامين الماضيين رداً على حربها لإبادة قطاع غزة». وأثار كاتس مجدداً مسألة الدروز في سوريا، قائلاً إنها مسألة «تثير قلق المسؤولين الإسرائيليين»، وهدد بأن «لدى الجيش الإسرائيلي خطة جاهزة، وإذا حدثت غارات على جبل الدروز (جنوب سوريا) مرة أخرى، فسنتدخل مرة أخرى، بما في ذلك إغلاق الحدود». وبموازاة ذلك، كان الجيش الإسرائيلي قد عزز وجوده في المنطقة الواسعة التي احتلها في العمق السوري منذ سقوط نظام بشار الأسد، وتبلغ مساحتها 450 كيلومتراً مربعاً، إضافة إلى احتلال جميع قمم جبل الشيخ وبناء 10 مواقع عسكرية كبيرة فيها. وبعد أن كان سلاح الجو الإسرائيلي شن هجوماً شاملاً على مطارات سوريا وقواعدها العسكرية، فور سقوط النظام قبل نحو السنة، وقضى خلالها على 85 في المائة من قدراته الدفاعية، واصل شن الغارات على مناطق متفرقة في سوريا من دير الزور إلى حمص ومن حلب إلى درعا، ونفذ عمليات اجتياح لاعتقال من يسميهم «مشبوهين بالإرهاب». كما تدخل الجيش الإسرائيلي في الصراعات الداخلية في الجنوب السوري بحجة الدفاع عن الدروز، وطالب بممر إسرائيلي من الجولان إلى السويداء، التي تقطنها غالبية درزية. وقسمت إسرائيل الجنوب السوري إلى منطقتين؛ الأولى كانت عبارة عن حزام أمنى على طول الحدود بعمق 5 - 7 كيلومترات، ويحظر فيه دخول أي مسلح، والثانية منطقة منزوعة السلاح ولا تدخلها آليات ثقيلة للجيش السوري وتمتد من دمشق وحتى درعا. وقد نفذت إسرائيل اعتداءات متفرقة في هذه المناطق الحدودية في وقت كانت فيه وفود تفاوض رفيعة بين البلدين تجتمع في عواصم مختلفة بإشراف وسطاء (مثل الولايات المتحدة وتركيا وأذربيجان).

ويرى محللون أن الضربات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة كانت جزءاً من أدوات التفاوض، والضغط لفرض تنازلات على دمشق. وفي الأسابيع الأخيرة استقدمت إسرائيل القوة 55 في الجيش الإسرائيلي، المعروفة بقوات الكوماندوز، وتم جلبها من منطقة خان يونس في قطاع غزة، لتنفذ عمليات على نمط ما قامت به في القطاع وفي بنت جبيل اللبنانية أيضاً. واقتحمت هذه القوات، فجر الجمعة، بلدة بيت جن بريف دمشق جنوب سوريا بقوات كبيرة لغرض اعتقال 3 أشخاص تشتبه بأنهم يشاركون في الإعداد لعمليات ضد إسرائيل. وبعد أن قامت باعتقالهم وهم على فراشهم في البيوت، وبدأت في مغادرة البلدة، تم إطلاق الرصاص عليها. ونتيجة لهذا الإطلاق المفاجئ أصيبت القوات بالصدمة والهلع، وغاصت ناقلة جنود في الوحل، وهربت القوة الإسرائيلية تاركة وراءها «جيب هامر» عسكرية ضخمة تعمل كالدبابة، لكنها دمرتها من الجو حتى تمنع وقوعها بأيدي المسلحين. وقد أعلن الجيش أن 6 من جنوده وضباطه أصيبوا في الحادث، جراح اثنين منهم بالغة، وثالث متوسطة. فيما أعلن السوريون عن مقتل 13 مواطناً، وأصروا على أن القصف الإسرائيلي استهدف مواطنين مدنيين لا غير. وقال الجيش الإسرائيلي إن عمليته «اكتملت. جميع المطلوبين اعتُقلوا، وتم القضاء على عدد من (العناصر الإرهابية)»، لافتاً إلى أنّ «قوات الجيش منتشرة في المنطقة، وستواصل العمل ضد أي تهديد يستهدف إسرائيل ومواطنيها». ومع أن الإسرائيليين قالوا إن المصابين هم «مخربون» ينتمون إلى «الجماعة الإسلامية»، أكدت مصادر محلية أنه لا يعرف عن المعتقلين أي ارتباط تنظيميّ أو أمنيّ، بل إنهم من المدنيين العاملين في الزراعة وتربية المواشي. وباشرت القوات الإسرائيلية تنفيذ هجمات حربية انتقامية بعد هذه الحادثة، ففي القنيطرة، استهدفت قوات الاحتلال تل أحمر شرق ريف المحافظة بعدد من قذائف المدفعية، وجدّدت توغلها بريف المحافظة عند مفرق أم باطنة في ريف القنيطرة الشمالي، حيث توغّلت 3 آليات عسكرية بالمنطقة. وقالت إسرائيل إن لديها «بنك أهداف» للرد على إصابة جنودها في بيت جن.

 

مظاهرات في سوريا احتفالاً بمرور عام على بدء معركة إطاحة الأسد ...ندّدت بالاعتداءات الإسرائيلية الدامية على جنوب البلاد

الشرق الأوسط/28 تشرين الثاني/2025

ندّد متظاهرون في دمشق ومدن سورية عدة، الجمعة، بالاعتداءات الإسرائيلية الدامية على جنوب البلاد، خلال تجمعات دعا إليها الرئيس أحمد الشرع، احتفالاً بذكرى مرور عام على بدء المعركة التي أطاحت الرئيس بشار الأسد. وبدأت فصائل معارضة هجوماً في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 من معقلها في إدلب (شمال غربي)، وتمكنت في غضون 12 يوماً من إطاحة حكم عائلة الأسد التي حكمت سوريا أكثر من خمسة عقود بقبضة من حديد. في دمشق، كما في مدن أخرى بينها حلب (شمال) وإدلب (شمال غربي) وحمص وحماة (وسط) وطرطوس واللاذقية (غرب)، خرجت مظاهرات حاشدة رفعت الأعلام السورية، وردّد المشاركون فيها هتافات مؤيدة للشرع. ورفع المتظاهرون في العاصمة لافتات عدة ندّدت بالهجوم الإسرائيلي الذي أوقع 13 قتيلاً في قرية بيت جن الواقعة جنوب غربي دمشق، جاء في إحداها: «بيت جن ترفع الرأس»، وأخرى كُتب عليها: «أوقفوا الاعتداءات الإسرائيلية». وقالت المدرّسة بتول عماد الدين (29 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» على هامش مشاركتها في مظاهرة قرب سوق الحميدية في دمشق: «بعدما انتصرنا على بشار الأسد، سننتصر على إسرائيل». وأضافت: «نحن في هذا التجمع رداً على من يقول إن شيئاً لم يتغير في سوريا، نحن سعداء ونشعر بالحرية». وكان الشرع وجّه رسالة مصورة، ليل الخميس، إلى السوريين، دعاهم فيها لـ«النزول إلى الساحات والميادين للتعبير عن فرحتهم» بالمعركة التي أدت إلى إطاحة الحكم السابق، ولـ«إظهار اللحمة والوحدة الوطنية وسلامة التراب السوري ووحدة أراضيه». وقال فنّي التكييف باسل عزيزية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أنا هنا تأييداً لدولتي التي تمثلني وتمثل الشعب السوري كاملاً دون استثناء»، مضيفاً: «نزلنا كذلك لنترحم على شهداء العدوان الإسرائيلي» على بيت جن. وجاءت مظاهرات الجمعة بعد أيام من مظاهرات حاشدة شهدتها مدينة اللاذقية ومناطق أخرى ذات غالبية علوية في البلاد، تنديداً بانتهاكات استهدفت هذه الأقلية. وقال الشرع، الخميس، إن العديد من المطالب الشعبية «محقة». ومنذ وصوله إلى دمشق، تشكل إعادة بناء مؤسسات الدولة والجيش والنهوض بالاقتصاد الذي أنهكته سنوات الحرب الطويلة، أبرز أولويات الشرع. لكنه لم يتمكن بعد من تعزيز سيطرته على كامل التراب السوري، مع تعثر مفاوضات يقودها مع الأكراد، وبعد أعمال عنف اندلعت على خلفية طائفية، تورطت فيها القوات الحكومية وحصدت مئات القتلى من العلويين والدروز. وقال محمد شكري (28 عاماً) بعد تظاهره في دمشق: «أنا هنا من أجل وحدة سوريا، وأريد أن أقول إن سوريا واحدة للجميع».

 

وزير الإعلام السوري: لا نستطيع مجاراة إسرائيل في استفزازاتها ...أكد أن بلاده تواجه «تحديات كثيرة» منها إيران و«حزب الله»

الشرق الأوسط/28 تشرين الثاني/2025

قال وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى، الجمعة، إن سوريا ليست في موقع يسمح لها «بالذهاب إلى ما تريده إسرائيل من خلال استفزازاتها»، مؤكداً أن الدولة العبرية تحاول استفزاز بلاده عبر التوغلات العسكرية. وأكد الوزير خلال مقابلة مع التلفزيون السوري أن «منطق الغرور والقوة لدى إسرائيل يعمي بصرها»، وأن إسرائيل تريد دولة سورية مقسمة وضعيفة وترى أن الحكومة الحالية تشكل تهديداً عليها. وأضاف الوزير أن سوريا تواجه الكثير من التحديات مثل قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وتنظيم «داعش» وفلول نظام الرئيس السابق بشار الأسد و«حزب الله» وإيران وإسرائيل. وانتقد المصطفى الزعيم الدرزي حكمت الهجري قائلاً إن هناك قناعة دولية بأنه هو من يعطل الحلول السياسية في محافظة السويداء السورية. وحذر وزير الإعلام السوري قوات «قسد» قائلاً إنها اتخذت مسارات «متهورة» وتحاول شراء الوقت وتوجهت لتقوية العلاقات مع أربيل، عاصمة كردستان العراق، لإيجاد نوع من الارتباط الكردي. وشدد الوزير على أن مسألة رفع العقوبات المفروضة على سوريا أمر حيوي وأساسي ومفتاح انطلاق للاقتصاد السوري، مؤكداً قدرة الدولة السورية على فرض الاستقلال الإقليمي. كان الدفاع المدني السوري قال في وقت سابق إن 13 شخصاً لقوا حتفهم وأصيب 24 آخرون من جراء قصف إسرائيلي استهدف بلدة بيت جن في ريف دمشق، فجر اليوم، فيما عدّته وزارة الخارجية السورية «جريمة حرب مكتملة الأركان». وأشار التلفزيون السوري إلى أن القصف جاء عقب محاصرة دورية عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي في أثناء توغلها في بلدة بيت جن واندلاع اشتباكات مع الأهالي قبل انسحابها.

 

فرنسا: النيابة تطلب التحقيق في «جرائم حرب» بعد مقتل طفلين فرنسيين في غزة ...من دون النظر في «إبادة جماعية» أو «جرائم ضد الإنسانية»

الشرق الأوسط/28 تشرين الثاني/2025

طلبت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب فتح تحقيق في «جرائم حرب» على خلفية مقتل طفلين فرنسيين بقصف إسرائيلي على غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بحسب ما أكدت مصادر مطلعة على القضية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». في المقابل، رأت النيابة المختصة بجرائم الحرب المرتكبة ضد مواطنين فرنسيين، أن «لا داعي» للتحقيق في «إبادة جماعية» أو «جرائم ضد الإنسانية»، بعدما طلبت جدة الضحيتين ورابطة حقوق الإنسان ذلك في شكواهما. وقُتلت جنى أبو ضاهر (6 سنوات) وعبد الرحيم أبو ضاهر (9 سنوات) بقصف إسرائيلي في 24 أكتوبر 2023، بعد 17 يوماً من الهجوم الدامي غير المسبوق الذي شنته حركة «حماس» الفلسطينية في جنوب إسرائيل. ورفعت جاكلين ريفولت جدة الطفلين لأمهما دعوى قضائية بتهمة «القتل» و«الإبادة الجماعية» ضد إسرائيل. وانضمت رابطة حقوق الإنسان إلى القضية كطرف مدني. وجاء في الشكوى أن «القصف المتكرر» الذي شنه الجيش الإسرائيلي دفع العائلة إلى اللجوء لمنزل في «شمال قطاع غزة» أُصيب لاحقاً بصاروخين أحدهما «أصاب مباشرة غرفة النوم حيث كانت العائلة»، فقتل عبد الرحيم «فوراً»، ثم توفيت جنى بعد وقت قصير.

وأُصيب شقيقهما الأصغر عمر ووالدتهما ياسمين ز. بجروح بالغة.

أم متهمة بتمويل الإرهاب

وياسمين ز. معروفة لدى القضاء الفرنسي، إذ أدينت غيابياً في باريس عام 2019 بتهمة تمويل الإرهاب وتسليم أموال لأعضاء في حركتي «الجهاد الإسلامي» و«حماس» في غزة بين عامي 2012 و2013. وصدرت بحقها مذكرة توقيف. وبعد ثلاثة أشهر من تقديم الشكوى، طلبت النيابة العامة، ممثلة الادعاء، من قاضي تحقيق فتح تحقيق «ضد مجهولين» بتهمة ارتكاب جرائم حرب، مشيرة إلى «هجوم متعمد على السكان المدنيين» وهجوم على ممتلكات مدنية «لا تشكل هدفاً عسكرياً». وقال محامي الجدة، أرييه عليمي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يسرنا أن النيابة العامة وافقت على فتح تحقيق وقبلت دعوانا المدنية. سيُجرى تحقيق في القصف الإسرائيلي الذي أودى بهذين الطفلين الفرنسيين». وعبّر إيمانويل داود، محامي رابطة حقوق الإنسان، عن أسفه قائلاً: «حتى قبل بدء التحقيق، لدى النيابة العامة رغبة حازمة في حصر التحقيق بجرائم الحرب». وقُدّمت شكاوى أخرى في فرنسا تتعلق بانتهاكات محتملة ارتكبت بحق فلسطينيين في غزة والضفة الغربية المحتلة. وقدمت منظمات غير حكومية بينها الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان ورابطة حقوق الإنسان، شكوى الصيف الفائت ضد جنديين فرنسيين إسرائيليين من وحدة نخبة في الجيش الإسرائيلي معروفة باسم «وحدة الأشباح»، بتهمة ارتكاب إعدامات ميدانية بحق مدنيين في غزة.

 

لاريجاني: فكرة أميركا وإسرائيل بتدمير النووي الإيراني غبية

سكاي نيوز عربية - أبوظبي/28 تشرين الثاني/2025

أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أن فكرة الولايات المتحدة وإسرائيل بتدمير البرنامج النووي الإيراني "غير ناضجة وغبية"، مشددا على أن الصناعة النووية الإيرانية تقوم على معرفة راسخة ومتجذرة لا يمكن القضاء عليها بالقوة. جاءت تصريحات لاريجاني في مقابلة أجرتها شبكة "HUM" الإخبارية الناطقة بالأردية خلال زيارته إلى باكستان التي استمرت يومين، وتطرقت إلى العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والملف النووي والتطورات في غزة، وفقا لوكالة إرنا للأنباء.  وقال لاريجاني إن البرنامج النووي الإيراني "حقيقي وقائم على عقول آلاف العلماء والخبراء"، مضيفا أن الاغتيالات والأعمال العسكرية الإسرائيلية "لا تغير من هذه الحقيقة"، على حد تعبيره. وأكد أن بلاده لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، لكنها ماضية في تطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية. وشدد على أن الحل الرئيسي للملف النووي لا يزال "دبلوماسيا"، متسائلا عن جدوى الحرب إذا كانت واشنطن ما تزال تدعو إلى التفاوض، ومعتبراً أن تحديد نتائج المفاوضات مسبقاً يجعل منها "مهزلة".

 

«صفقة أباتشي» أميركية إلى مصر... تعزيز للتعاون و«توازن القوة» بالمنطقة ...واشنطن قالت إنه سيكتمل تسلمها في 2032

القاهرة : محمد محمود/الشرق الأوسط/28 تشرين الثاني/2025

أثارت «صفقة أباتشي غارديان» الأميركية، التي قالت واشنطن إنها «ستسلمها إلى مصر»، تساؤلات في وسائل الإعلام الإسرائيلية عن «ميزان القوة المتصاعد مصرياً في مجال التسليح». تلك «الصفقة» التي لم تعلنها القاهرة بعد، يراها خبراء عسكريون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أنها «تعزّز التعاون العسكري بين مصر والولايات المتحدة، وتحقق (توازن القوة) بالمنطقة، في ظل تصعيد إسرائيل عملياتها القتالية دون أفق استقرار قريب». وتحدّثت منصة «ناتسيف نت» الإخبارية الإسرائيلية، الجمعة، عن أن الولايات المتحدة وافقت على تزويد الجيش المصري بـ10 مروحيات هجومية حديثة من طراز «AH-64E أباتشي غارديان»، ولم تعلق مصر على تلك الأنباء. غير أن وزارة الحرب الأميركية كشفت في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي عبر موقعها الإلكتروني عن «توقيع عقد مع شركة (بوينغ) بقيمة 4.7 مليار دولار لإنتاج مروحيات الهجوم المتقدمة (AH-64E أباتشي غارديان)، لصالح كل من مصر والكويت وبولندا، في إطار برنامج المبيعات العسكرية الخارجية (FMS) للسنة المالية 2010 وقت منح العقد، على أن يكتمل التسليم بحلول مايو (أيار) 2032». وزعمت «ناتسيف نت» أنه في ظل الوضع المالي الصعب الذي تعيشه الخزينة المصرية هناك احتمالات إما أن «الولايات المتحدة تمنح المروحيات بوصفها هدية عسكرية لكبح جماح مصر نحو اللجوء إلى التسليح الشرقي (روسيا والصين)، وإما أن قيمة الصفقة ستُخصم من المساعدات العسكرية الأميركية السنوية لمصر، التي تبلغ 1.3 مليار دولار منذ اتفاقية السلام 1979 مع إسرائيل» (الدولار يساوي 47.5 جنيه). ورجحت أن تكون هذه «الصفقة» قد تمثّل تنفيذاً لطلبية مصرية قديمة تعود إلى عام 2018، ولم تُنفّذ بسبب قيود تمويلية سابقة، لافتة إلى أنه «مع اكتمال تنفيذ الاتفاق الجديد، سيرتفع حجم أسطول المروحيات الهجومية المصري إلى نحو 100 مروحية، تشمل 54 (أباتشي) أميركية الصنع و46 (كاموف Ka-52) الروسية».

وحسب موقع «بوينغ» فإنها سلمت أول طائرة «أباتشي AH-64A» إلى الجيش الأميركي في يناير (كانون الثاني) 1984. ومنذ ذلك الحين، تسلّم الجيش الأميركي ودول أخرى أكثر من 2700 مروحية هجومية من طراز «AH-64 أباتشي». وتشمل قائمة عملاء «بوينغ» العالميين لطائرات «أباتشي» دولاً، من بينها مصر، واليونان، والهند، وإندونيسيا، وإسرائيل، واليابان، وكوريا، والكويت، وهولندا، والمملكة المتحدة، وفق الموقع الإلكتروني للشركة. وقفزت معدلات التسليح بمصر بنسبة 136 في المائة بين عامَي 2016 و2020، مقارنة بالفترة ما بين 2011 و2016، وفقاً لما ذكره «معهد استوكهولم للدراسات».

الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية في مصر، العميد سمير راغب، يرى أن «الصفقة» ضمن تحديث مستمر من الجيش المصري لأسلحة وأفرع الجيش من البنادق إلى حاملات الطائرات التي يتوفر منها اثنتان في مصر، وتحتاج إلى المزيد من «الأباتشي» الأميركية أو «Ka-52» الروسية، لافتاً إلى أن «وجود (الأباتشي) مهم، واستكمال لأجيال التسليح وتنويعه، وتحديث لعقد أُبرم في 2010، وسيكون معنياً بالإصلاح والتدريب والتوريد». بينما أكد الخبير العسكري المصري، اللواء عادل العمدة، أن واشنطن تعدّ القاهرة رقماً مهماً في معادلة المنطقة، وأنها رمانة التوازن وتحقيق الاستقرار، وبالتالي الصفقة لـ«تعزيز التعاون العسكري وتوازن القوة بالمنطقة، في ظل التزاحم العسكري والتوترات المتصاعدة». هذا المزيج العسكري المتنوع بين تقنيات غربية وشرقية متطورة وصفته «ناتسيف نت» الإسرائيلية بأنه «مقلق من وجهة النظر الإسرائيلية بشأن تغير موازين القوة العسكرية جنوب حدودها، في ظل غموض مستقبلي حول الاتجاهات الاستراتيجية للقيادة المصرية، وكون الطائرة الجديدة من أقوى مروحيات القتال في العالم، ويمكّن هذا التسليح من تنفيذ ضربات دقيقة خلف العوائق، وتدمير الأهداف المدرعة والمحصنة، واستهداف الأفراد والمركبات بدقة عالية، ليل نهار وفي كل الظروف». ومنذ توقيع مصر وإسرائيل معاهدة السلام، لم تشهد علاقات الجانبَين توتراً كما هو الحال مع اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وزادت حدته منذ مايو (أيار) الماضي، مع احتلال إسرائيل «محور فيلادلفيا» الحدودي مع مصر، وكذلك معبر رفح من الجانب الفلسطيني، ورفضها الانسحاب كما تطلب القاهرة. وفي 26 فبراير (شباط) الماضي، أعرب رئيس الأركان الإسرائيلي، آنذاك، هرتسي هاليفي، عن قلقه من «التهديد الأمني من مصر التي لديها جيش كبير مزوّد بوسائل قتالية متطورة»، لافتاً إلى أنه لا يشكل تهديداً حالياً لتل أبيب، لكن الأمر قد يتغير في أي لحظة، وفق «القناة 14» الإسرائيلية. وسبق ذلك حديث مندوب تل أبيب الدائم لدى الأمم المتحدة، داني دانون، في نهاية يناير الماضي عن مخاوف إسرائيل بشأن تسليح الجيش المصري، مضيفاً: «ليس لديهم أي تهديدات في المنطقة. لماذا يحتاجون (المصريون) إلى كل هذه الغواصات والدبابات؟». وبعد شهر رد مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير أسامة عبد الخالق، على نظيره الإسرائيلي، في تصريحات فبراير الماضي، قائلاً إن «الدول القوية والكبرى مثل مصر تلزمها جيوش قوية وقادرة على الدفاع عن الأمن القومي بأبعاده الشاملة عبر تسليح كافٍ ومتنوع».

وسبق أن أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في إطار الاحتفالات بمرور 51 عاماً على حرب 6 أكتوبر 1973، أن «القوة التي تتمتع بها القوات المسلحة، هي قوة رشيدة تتسم في تعاملها بالتوازن الشديد، وليست لديها أجندة خفية تجاه أحد». ويعتقد راغب أن «تلك الصفقة هي تعزيز للقوة الضاربة المصرية، وتنويع مهم للتسليح مهما تعددت التساؤلات الإسرائيلية التي لن تنتهي، وستتجدد مع أي صفقة». وشدد العمدة على أن «مصر تعزز قدرتها القتالية لتواجه أي مخاطر، وفي الوقت ذاته تحمي الاستقرار في المنطقة»، مشيراً إلى أن «تلك التساؤلات الإسرائيلية متكررة ومعتادة».

 

ترمب يعلن «إلغاء» كل وثيقة موقّعة بقلم آلي خلال رئاسة بايدن ...الغموض يلف قانونية الخطوة... والرئيس الحالي يصف سلفه بـ«الفاسد»

الشرق الأوسط//28 تشرين الثاني/2025

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن كل الوثائق الموقّعة بواسطة قلم آلي خلال رئاسة جو بايدن قد «ألغيت»، في خطوة يلف غموض قانونيتها، وتأتي في خضم تصعيد انتقادات الملياردير الجمهوري لسلفه الديمقراطي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية». وجاء في منشور لترمب على منصّته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»: «إن كل وثيقة وقّعها جو بايدن النعسان باستخدام قلم آلي ونسبتها نحو 92 في المائة، هي بحكم الملغاة، ولم تعد سارية وبلا أي مفعول». وأشار إلى أنه «يلغي كل الأوامر التنفيذية، وأي شيء آخر لم يوقّعه مباشرة جو بايدن الفاسد، لأن الأشخاص الذين شغّلوا القلم الآلي إنما فعلوا ذلك على نحو غير قانوني».

 

من هو رحمن الله لاكانوال منفّذ إطلاق النار قرب البيت الأبيض؟

الشرق الأوسط/28 تشرين الثاني/2025

ذكرت وسائل إعلام أميركية، بينها وكالة «أسوشييتد برس»، نقلاً عن مسؤولين في أجهزة إنفاذ القانون، أن المشتبه بإطلاق النار على اثنين من عناصر الحرس الوطني قرب البيت الأبيض، الأربعاء، هو رحمن الله لاكانوال، وهو مواطن أفغاني دخل الولايات المتحدة في سبتمبر (أيلول) 2021. وكانت القوات الأميركية قد احتجزت شخصاً يُشتبه في أنه أطلق النار على الجنديين على بُعد بضعة شوارع من البيت الأبيض في واشنطن. ووصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب المشتبه به بأنه «حيوان». ووفق وكالة «أسوشييتد برس»، وقع إطلاق النار في واشنطن على بُعد نحو مبنيين شمال غربي البيت الأبيض، بالقرب من محطة مترو. وتم توقيف المشتبه به بعد دقائق من الحادث. ولم تُعلن حتى الآن هويات عنصري الحرس الوطني اللذين تعرّضا لإطلاق النار.

من هو رحمن الله لاكانوال؟

ذكرت مصادر في أجهزة إنفاذ القانون لصحيفة «نيويورك بوست» أن مطلق النار الذي استهدف عنصرين من الحرس الوطني قرب البيت الأبيض هو أفغاني يُدعى رحمن الله لاكانوال، يبلغ من العمر 29 عاماً. وحسب المصادر، فقد دخل لاكانوال الولايات المتحدة عام 2021 خلال عملية انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان. وتشير المعلومات إلى أنه كمَن في مكان قريب من محطة «فاراغات ويست» للمترو في شمال غربي واشنطن، قبل أن يلتف حول الزاوية ويطلق النار قرابة الساعة 2:15 بعد الظهر، حيث أصاب إحدى المجندات في الصدر ثم في الرأس، وفق رواية المصادر الأمنية. وأفادت المصادر بأن لاكانوال أطلق النار بعد ذلك على الحارس الثاني وأصابه، قبل أن يتدخل حارس ثالث كان متمركزاً في الجوار ويشتبك معه ويطرحَه أرضاً. وحسب التقرير، أُصيب المشتبه به بأربعة أعيرة نارية، ونُقل إلى المستشفى شبه عارٍ داخل سيارة إسعاف، وقد تبيّن أنه تصرّف منفرداً. وأفادت التقارير بأن لاكانوال دخل الولايات المتحدة ضمن برنامج «ترحيب الحلفاء» (Operation Allies Welcome)، وأُعيد توطينه في مدينة بيلينغهام بولاية واشنطن. وقال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إن الرئيس ترمب طلب نشر 500 جندي إضافي في واشنطن العاصمة، بعد حادث إطلاق النار. وأضاف هيغسيث: «حدث هذا على بُعد خطوات من البيت الأبيض، ولن يستمر الوضع على ما هو عليه؛ ولهذا السبب طلب مني الرئيس ترمب... نشر 500 جندي إضافي من الحرس الوطني بالعاصمة واشنطن».

 

اتهام المشتبه به في هجوم البيت الأبيض بالقتل من الدرجة الأولى

الشرق الأوسط/28 تشرين الثاني/2025

سيتم توجيه تهمة القتل من الدرجة الأولى إلى الأفغاني المشتبه بأنه أطلق النار على عنصرين في الحرس الوطني في واشنطن، وفق ما أفاد مسؤول أميركي اليوم (الجمعة)، في تشديد للائحة الاتهامية المزمع توجيهها في الواقعة بعدما قضت مصابة متأثرة بجروحها، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المدعية العامة الأميركية في واشنطن جانين بيرو إن المهاجم هو رحمن الله لاكانوال (29 عاماً)، وقد أفادت وسائل إعلام أميركية بأنه كان عنصراً في «وحدات الصفر» التابعة للأجهزة الأفغانية والمكلّفة مهام كوماندوز ضد حركة «طالبان» وتنظيمي «القاعدة» و«داعش». وقالت بيرو في تصريح لبرنامج تبثه شبكة «فوكس نيوز»: «هناك بالتأكيد مزيد من التهم، لكننا نشدّد على التهم الأولية للاعتداء إلى القتل من الدرجة الأولى»، أي القتل العمد مع سبق الإصرار. وتابعت: «إنه قتل مع سبق الإصرار. كان هناك كمين باستخدام سلاح ناري ضد أشخاص لم يكونوا على علم بما سيحدث». وأعلن الرئيس دونالد ترمب وفاة سارة بيكستروم، العنصر في الحرس الوطني في ولاية فرجينيا الغربية البالغة 20 عاماً والتي تم نقلها إلى العاصمة الأميركية في إطار حملته ضد الجريمة، متأثرة بجروحها. وأشار إلى أن العنصر الآخر الذي أصيب في هجوم الأربعاء على مقربة من البيت الأبيض وهو أندرو وولف البالغ 20 عاماً «يصارع من أجل حياته». وفي إشارة إلى وضع وولف، قالت بيرو: «ما زال لدينا أمل»، وتابعت: «ما زال في حال حرجة. نفعل كل ما في وسعنا لمساعدة عائلته». وفي وقت سابق، قالت بيرو إن لاكانوال أطلق النار باستخدام مسدس من نوع 357 سميث آند ويسون على مجموعة من عناصر الحرس الوطني في أثناء دورية لهم بالقرب من البيت الأبيض. وأضافت أنه كان مقيماً في ولاية واشنطن غرب البلاد، وقاد سيارته وصولاً إلى العاصمة واشنطن، في مقاطعة كولومبيا. إطلاق النار الذي وقع عشية عيد الشكر أثار سجالاً حول ثلاث قضايا سياسية شائكة: نشر ترمب للجيش داخل البلاد، والهجرة، وتداعيات الغزو الأميركي لأفغانستان. بعد الواقعة، تعهّد ترمب بتعليق الهجرة مما وصفه بـ«دول العالم الثالث»، وهدد بإلغاء «ملايين» من التصاريح التي منحها سلفه جو بايدن، في تصعيد جديد لموقفه المناهض للهجرة. وأكد مسؤولون في مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ووزارة الأمن الداخلي، أن لاكانوال لم يخضع لتدقيق أمني عند وصوله، وأنه استفاد من سياسات هجرة عُدّت متساهلة بعد الانسحاب الأميركي الفوضوي من أفغانستان في عهد بايدن. لكن مجموعة «أفغان إيفك» AfghanEvac التي ساعدت في إعادة توطين الأفغان في الولايات المتحدة بعد الانسحاب الأميركي، قالت إن الأفغان يخضعون «لتدقيق أمني» يعد من الأكثر تشدداً مقارنة بغيرهم من المهاجرين.

 

حريق على متن ناقلتين خاضعتين لعقوبات قبالة ساحل تركيا

الشرق الأوسط/28 تشرين الثاني/2025

أفادت هيئة الملاحة البحرية التركية، الجمعة، باندلاع حريق على متن ناقلة نفط ثانية ترفع علم غامبيا في البحر الأسود، بعد ساعات من إنقاذ أفراد طاقم الناقلة الأولى. وفي بيان نشرته على منصة «إكس»، قالت الهيئة إن الناقلة الثانية، «فيرات»، تعرضت «لضربة» أثناء إبحارها في البحر الأسود على مسافة نحو 35 ميلاً بحرياً قبالة السواحل التركية. ولم تكشف عن مزيد من التفاصيل. وتم إرسال فرق الإنقاذ إلى مكان الناقلة لتقديم المساعدة. وأفادت السلطات بأن جميع أفراد طاقم الناقلة الثانية في أمان رغم الإبلاغ عن تصاعد دخان كثيف من غرفة المحركات، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء. وقالت وكالة «تريبيكا» للشحن البحري بدورها إن انفجاراً وقع في إحدى ناقلات أسطول الظل الروسي في البحر الأسود بالقرب من مضيق البوسفور التركي، الجمعة، مما تسبب في اندلاع حريق بغرفة محركاتها، مشيرة إلى أن عملية بدأت لإنقاذ 25 فرداً على متنها. وقالت مديرية الشؤون البحرية التركية إن الناقلة «كايروس» التي كانت تبحر من دون حمولة كانت في طريقها إلى ميناء نوفوروسيسك الروسي عندما أبلغت عن وقوع «اصطدام خارجي» تسبب في حريق بينما كانت على بعد 28 ميلاً بحرياً من الساحل التركي. وتظهر بيانات مجموعة بورصات لندن أن الناقلتين مدرجتان على قائمة السفن الخاضعة للعقوبات المفروضة على روسيا بعد غزوها الشامل لأوكرانيا عام 2022. وذكرت وكالة «تريبيكا» أن الناقلة «كايروس» كانت ترفع علم غامبيا أيضاً. وأضافت أن التقارير تشير إلى أن السفينة قد تكون اصطدمت بلغم وأنها معرضة لخطر الغرق، مشيرة إلى إرسال زوارق إنقاذ وخفر السواحل للمساعدة. وأشارت الوكالة إلى أن حركة الملاحة عبر مضيق البوسفور مستمرة.

 

تقرير: رصد مسيرات فوق قاعدة ألمانية خلال تدريب لقوات أوكرانية ...الحادث وقع في 13 أكتوبر فوق قاعدة للقوات المسلحة تقع جنوب شرق مدينة روستوك

الرياض: العربية.نت والوكالات/28 تشرين الثاني/2025

كشف تقرير نشرته مجلة "دير شبيغل" الإخبارية الألمانية، الجمعة، أنه تم رصد طائرات مسيرة فوق قاعدة للقوات المسلحة الألمانية في جنوين، جنوب شرقي مدينة روستوك، بينما كان يتم تدريب جنود أوكرانيين هناك. روسيا و أوكرانياالكرملين: نريد التحرك نحو السلام رغم اعتقادنا بأن زيلينسكي رئيس غير شرعي

وأكدت وزارة الداخلية في ولاية مكلنبورغ فوربومرن أن الشرطة تحقق في الحادث. ولم تكشف متحدثة باسم الوزارة عن أية معلومات إضافية، واكتفت بقولها إن التحقيقات جارية. وأفادت "دير شبيغل" بأن الحادث وقع في 13 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ولم تتمكن قوات الجيش الألماني ولا الشرطة من إيقاف الطائرات المسيرة الأربع التي حلقت فوق القاعدة.وبحسب التقرير، تحقق شرطة مكلنبورغ فوربومرن في قيام أشخاص مجهولين بعمليات تصوير للمنشآت العسكرية "تهدد أمنها".

 

وسط المفاوضات لإنهاء حرب أوكرانيا.. روبيو يتغيب عن اجتماع للناتو

كريستوفر لانداو، مساعد وزير الخارجية الأميركي، سيمثل واشنطن في اجتماع حلف شمال الأطلسي

الرياض: العربية.نت والوكالات/28 تشرين الثاني/2025

يغيب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي "الناتو" مقرر الأسبوع المقبل في بروكسل، وفق ما أفادت به عدة مصادر أميركية، في وقت تستمر المفاوضات في شأن خطة تهدف إلى إنهاء النزاع في أوكرانيا. وقال مصدر مقرب من روبيو لوكالة الأنباء الفرنسية إن كريستوفر لانداو، مساعد وزير الخارجية الأميركي، سيمثل الولايات المتحدة في اجتماع الحلفاء في بروكسل. في السياق نفسه، أكد مسؤولان أميركيان لوكالة "رويترز" أن روبيو يعتزم التغيب عن الاجتماع، وهو غياب غير معتاد لأكبر ممثل دبلوماسي للولايات المتحدة عن اجتماع مهم للحلف. ولم يتضح بعد سبب عزم روبيو التغيب عن اجتماع الثالث من ديسمبر (كانون الأول)، وقد تتغير خططه في اللحظة الأخيرة. لكن عدم حضوره المحتمل يأتي في وقت يحاول فيه المسؤولون الأميركيون والأوكرانيون تضييق هوة الخلافات حول خطة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وبينما يشكو بعض الدبلوماسيين الأوروبيين من استبعادهم من العملية. وفد أوكراني يزور أميركا ومسؤولون أميركيون يلتقون بوتين قريباً.. لبحث إنهاء الحرب

العرب والعالم

روسيا و أوكرانياوفد أوكراني يزور أميركا ومسؤولون أميركيون يلتقون بوتين قريباً.. لبحث إنهاء الحرب

وينعقد اجتماعان رسميان لوزراء خارجية حلف شمال الأطلسي سنوياً، ومن النادر جداً أن يغيب وزير خارجية الولايات المتحدة عن أيهما. وفي 2017، خلال فترة ولاية ترامب الأولى، خطط وزير الخارجية الأميركي آنذاك ريكس تيلرسون في البداية للتغيب عن اجتماع في أبريل (نيسان)، قبل إعادة جدولة الاجتماع بعد ذلك ليناسب مواعيده. ورفض متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الغياب المحتمل لروبيو، لكنه قال إن حلف شمال الأطلسي "أُعيد إحياؤه تماماً" خلال إدارة ترامب وأشار إلى أن وزير الخارجية الأميركي التقى في الآونة الأخيرة مع عدد من المسؤولين الأوروبيين في سويسرا. وقال المتحدث "يلتقي الوزير روبيو بالحلفاء من حلف شمال الأطلسي ويتحدث معهم بانتظام، بما في ذلك اجتماعه مطلع الأسبوع الجاري في جنيف". في السياق نفسه، قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية إن روبيو يحضر اجتماعات كافية. وأضاف المسؤول "حضر الوزير روبيو بالفعل عشرات الاجتماعات مع الحلفاء من حلف شمال الأطلسي، وسيكون من غير العملي تماماً توقّع حضوره في كل اجتماع". من جهته، أحجم مسؤول في حلف شمال الأطلسي عن التعليق على الأمر، لكنه قال إنه من المعتاد أن يتغيب بعض وزراء الخارجية عن الاجتماعات. ويشعر المسؤولون الأوكرانيون والأوروبيون بالقلق من إجبارهم على قبول اتفاق يعتبرونه منحازاً لروسيا، وهي مخاوف ازدادت بشكل كبير بعد تسريب مسودة خطة من 28 نقطة لإنهاء الحرب إلى وسائل الإعلام في 18 نوفمبر (تشرين الثاني).

 

وفد أوكراني إلى أميركا في نهاية الأسبوع لمناقشة خطة إنهاء الحرب

كييف/الشرق الأوسط/28 تشرين الثاني/2025

يزور مفاوضون أوكرانيون الولايات المتحدة في نهاية الأسبوع لإجراء مباحثات حول خطة واشنطن لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول رفيع مطّلع على الملف «وكالة الصحافة الفرنسية»، الجمعة. وقال المصدر، مشترطاً عدم كشف هويته بسبب حساسية المسألة: «يخطط الوفد للقاء الجانب الأميركي في نهاية هذا الأسبوع»، لافتاً إلى أن المحادثات قد تُعقد في ولاية فلوريدا. وكان من المقرّر، وفق المسؤول، أن يشارك في المحادثات أندريه يرماك، مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلا أنه استقال، الجمعة. وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، استقالة يرماك بعد أن فتش محققون منزل المسؤول النافذ في إطار تحقيق في قضية فساد.

 

زيلينسكي اعلن استقالة مدير مكتبه بعد تفتيش منزله في إطار قضية فساد

وطنية/28 تشرين الثاني/2025

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استقالة مدير مكتبه أندريه يرماك، بعد أن فتش محققون منزل المسؤول النافذ في إطار تحقيق في قضية فساد مدوية. وتأتي الاستقالة فيما تخوض كييف محادثات صعبة جدا مع الولايات المتحدة بشأن خطة لإنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا.

وتولى أندريه يرماك (54 عاما) رئاسة الوفد الأوكراني في هذه المحادثات، وهو أحد أهم أعضاء فريق الرئيس زيلينسكي. وتأتي استقالته بعد أسبوعين من الكشف عن فضيحة فساد كبرى في قطاع الطاقة الذي أضعفه القصف الروسي. وقال زيلينسكي في كلمته المصورة اليومية "سيتم إعادة تنظيم مكتب رئيس أوكرانيا. وقد قدّم مدير المكتب أندريه يرماك استقالته"، شاكرا الأخير على "تمثيله الدائم لموقف أوكرانيا" و"تبنيه الدائم للموقف الوطني".وأوضح أنه سيلتقي السبت مرشحين محتملين لخلافة يرماك في الرئاسة. ودعا زيلينسكي مواطنيه إلى "عدم فقدان وحدتهم"، في حين كانت أصوات كثيرة تتساءل لمدة أربع سنوات عن سر نفوذ يرماك المتنامي على الرئيس وقراراته. جاءت الاستقالة بعد أن أعلنت هيئة مكافحة الفساد الأوكرانية صباح الجمعة أنها تُجري عمليات تفتيش في منزل يرماك الذي أكد تعاونه التام معها. وقالت هيئة مكافحة الفساد في بيان إنها "تجري والنيابة العامة المتخصصة بمكافحة الفساد عمليات تفتيش في منزل مدير مكتب الرئاسة الأوكراني". وقال يرماك الذي شغل المنصب منذ العام 2020، عبر تلغرام إنّ "هيئة مكافحة الفساد والنيابة العامة المتخصصة بمكافحة الفساد تُجريان تحقيقات في منزلي. لا يواجه المحققون أي عقبات" وقد مُنحوا "حق الوصول الكامل إلى شقتي". وأضاف أنّ محاميه "موجودون في المكان ويتعاونون مع جهات إنفاذ القانون"، مؤكدا تعاونه "الكامل" مع المحققين. من جهتها، قالت الناطقة باسم المفوضية الأوروبية بولا بينو إنّ عمليات تفتيش منزل يرماك تُظهر أن هيئات مكافحة الفساد "تؤدي عملها". ويرتبط هذا التحقيق بإحدى أسوأ فضائح الفساد خلال رئاسة زيلينسكي، والتي هزّت البلاد خلال الأسابيع الأخيرة وأدت إلى إقالة وزيرين. تكشفت الفضيحة مطلع تشرين الثاني عندما كشفت هيئة مكافحة الفساد الأوكرانية عن "نظام إجرامي" يديره، بحسب المحققين، أحد المقربين من زيلينسكي، ومكّن من اختلاس مئة مليون دولار في قطاع الطاقة. وكان يرماك، وهو منتج أفلام سابق ومحامٍ متخصص بالملكية الفكرية، يعد ثاني أقوى رجل في البلاد بعد زيلينسكي، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية".

 

الإخوان يسعون لإنشاء كيانات بديلة للالتفاف على قرار ترامب

سكاي نيوز عربية - أبوظبي/28 تشرين الثاني/2025

قالت مصادر مطلعة إن التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين بدأ العمل على خطة لتغيير واجهاته التنظيمية وإنشاء كيانات بديلة تبدو ظاهرياً غير مرتبطة بالجماعة، مع الدفع بقيادات جديدة لإدارة الكيانات الإخوانية الحالية، بحيث يكون هؤلاء القادة من غير المنتمين رسمياً للجماعة لكن تحت سيطرتها.

وأوضحت المصادر أن الخطة جاءت بعد تلقي معلومات من سياسيين أميركيين وغربيين عن وجود تحرك ضد الجماعة، ويشرف على تنفيذها محمود الإبياري الأمين العام للتنظيم الدولي، وعبد الرحمن أبو دية، القيادي بالتنظيم ومهندس بريطاني من أصل فلسطيني. وقالت المصادر إن هذه الخطوة تمثل استجابة مباشرة للضغط الدولي المتزايد ضد التنظيم، في ظل المخاوف من تصنيفه كمنظمة إرهابية أجنبية، وهي خطوة يراها محللون استراتيجية للتأقلم مع القيود القانونية والسياسية المقبلة. التنظيم يسعى من خلال هذه الخطة لإخفاء العلاقات المباشرة مع قياداته التقليدية، وخلق صورة ظاهرية لقيادات مستقلة لكنها تحت سيطرة التنظيم ذاته.

أمر ترامب التنفيذي

ويأتي ذلك عقب توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في 24 نوفمبر 2025، أمراً تنفيذياً يبدأ الإجراءات الرسمية لتصنيف فروع محددة من جماعة الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية أجنبية، ويستهدف القرار الفروع في مصر ولبنان والأردن، في خطوة تهدف إلى مواجهة ما وصفه البيت الأبيض بـ"الشبكة العابرة للقارات للإخوان المسلمين التي تغذي الإرهاب". ويوجه الأمر التنفيذي وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسينت بالتشاور مع المدعي العام ومدير الاستخبارات الوطنية لتقديم تقرير مشترك خلال 30 يوماً لتقييم ما إذا كان يجب تصنيف هذه الفروع ككيانات إرهابية بموجب القانون الأمريكي، على أن تتخذ الإجراءات اللازمة للتصنيف خلال 45 يوماً إضافياً، بما يشمل تجميد الأصول، حظر السفر، وفرض عقوبات اقتصادية. وأكد البيت الأبيض أن التصنيف يهدف إلى "تحقيق السياسة الرسمية للولايات المتحدة في التعاون مع الشركاء الإقليميين للقضاء على قدرات هذه الفروع وإنهاء أي تهديد للأمن القومي الأمريكي". ويعتبر هذا القرار جزءاً من جهود الإدارة الأمريكية لتضييق الخناق على التنظيم الدولي والإخوان في مناطقهم التقليدية، واستهداف الموارد المالية والإدارية التي تعتمد عليها الجماعة في إدارة نشاطها الدولي.

انقسامات داخل الجماعة

وفي المقابل، أعلنت جبهة لندن التابعة للجماعة برئاسة صلاح عبد الحق رفضها القاطع للقرار، مؤكدة اعتزامها استخدام كل السبل القانونية للطعن عليه، واصفة إياه بأنه "يهدد الأمن الأمريكي" ويشجع على "عقاب جماعي وقمع للجبهات السياسية الشرعية". وأثار الأمر التنفيذي ارتباكًا واضحًا داخل فروع التنظيم، ما دفع جبهاته المنقسمة إلى إصدار بيانات تهاجم الإدارة الأمريكية، وزعم "تيار التغيير" أحد فروع التنظيم أن القرار يأتي للتغطية على فشل إسرائيل وأميركا في الحرب على غزة، معتبرًا أن القرار "كشف حجم التراجع السياسي الذي تواجهه أميركا في الشرق الأوسط بل في العالم".

كما زعمت بعض الجبهات أن الجماعة لا تعمل من خلال فروع مباشرة، بل تشترك التنظيمات الإخوانية المستقلة في بعض الدول في عناصر أيديولوجية إسلامية مشتركة، معتبرة أن القرار "يهدد أمن أميركا"، ومعلنة ملاحقته قضائياً. وتعكس هذه التصريحات الانقسامات العميقة بين فروع الجماعة حول استراتيجية المواجهة والتعامل مع الإجراءات الأمريكية، وهو ما يشير إلى هشاشة التنظيم على المستوى الدولي. وأكد مدير التحالف الأمريكي الشرق أوسطي للديمقراطية، توم حرب، أن البيانات التي تصدرها جبهات الإخوان ستدفع إدارة الرئيس ترامب إلى إجراء مراجعات موسعة تشمل فروعًا ومنظمات إضافية، مشيراً إلى أن "الإخوان هي تنظيم عنقودي وليس هرمي"، وأن السلطات الأمريكية قادرة على تتبع تاريخهم وحركاتهم ومفاصل تنظيمهم بدقة. وشدد حرب على أن "جماعة الإخوان استغلت ظروف الربيع العربي وسياسات إدارة أوباما، وكذلك الدعم الذي تلقوه من بعض الأنظمة، لتعزيز نفوذهم في بعض البلدان العربية وتسببوا في دمار كبير بها، لكن المرحلة الحالية بدأت بمراجعة التنظيم في الدول الغربية، وهذه المراجعات تمثل بداية الخيط في جهود حظر نشاط الجماعة". وأضاف أن تصنيف فروع الإخوان كمنظمة إرهابية سيترك أثرًا مباشرًا على الجماعة ويدفع الدول الأوروبية إلى اتخاذ خطوات مماثلة، كما سيؤثر على قدرتها على استخدام المناخ الأكاديمي والثقافي للتغلغل داخل المؤسسات الغربية. وأوضح حرب أن "استمرار الولايات المتحدة والدول الغربية في تفكيك امتدادات الحركات الإسلامية على أراضيها، سيُحدث تحولات جوهرية في الشرق الأوسط، ويمهد لتراجع الأيديولوجيا الإخوانية، وهذا المسار يمثل حجر الزاوية في تفكيك التنظيم من الداخل". واعتبر الباحث في الإسلام السياسي والجماعات الإرهابية، هشام النجار، أن "بيانات جبهات الإخوان تعكس تخبطًا وارتباكًا كبيرًا داخل الجماعة"، مشيراً إلى أن الجماعة عرضت التعاون مع أجهزة دولية في محاولة للتخفيف من آثار التصنيف، وهو ما ينطوي ضمن مساحة التخابر والعمالة بحسب تقييمه.وأضاف النجار أن "لهجة البيانات المتسرعة تُظهر أن الإجراء الأخير كان له وقع الصدمة على الجماعة إلى الحد الذي جعلها تعلن ما هو مخفي من علاقات مباشرة وغير مباشرة، حيث تتوسل مواصلة التعاون وتعميقه مقابل الرجوع عن قرار التصنيف". وشدد على أن "هذه البيانات لن تجد أي تأثير داخل إدارة ترامب، فالمرحلة الراهنة مختلفة تمامًا، ويبدو أن تنظيم الإخوان لا يزال يعيش في مرحلة فوضى ما بعد ما عُرف بالربيع العربي، وتجمدت عند هذه المرحلة"

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

حرب مدمرة على الأبواب ودولة غائبة ...  لبنان على حافة الانهيار الأخير

شبل الزغبي/28 تشين الثاني/2025

https://eliasbejjaninews.com/2025/11/149663/

لبنان الذي كان يوماً رمزاً للنهضة والحرية والثقافة تحوّل اليوم إلى دولة متسوّلة، كيانٍ ينتظر المعونات وفتات المساعدات ليصمد يوماً إضافياً. طبقة مافيوية جعلت الوطن ورشة تسوّل، لا دولة منتجة. جعلت حدوده ممرّاً لتهريب المخدرات والسلاح، وصار اسمه مرتبطاً بشبكات الجريمة بدل أن يكون منارة الشرق. وما يسمّى بالعهد لم يبدأ أساساً، بل إنها هدنة طويلة مع العدم، انتظاراً عبثياً لست سنوات من الوعود الفارغة. فلا القرارات الدولية تُطبق ولا خطاب القسم نُُفذ بند منه ولا البيان والقرارات الوزارية احتُرمت. أي إنجاز؟ وأي مواجهة؟ لا إنجاز ولا مواجهة مع مافيات سياسية عقائدية تدير كل ملف في الدولة من الأدوية إلى المستشفيات، من المازوت إلى البنزين، من النافعة إلى القضاء، من المدارس إلى الجامعات. زعماء يشرفون على الفساد بالعلن كما لو أنّه مؤسسة رسمية، محميّون بالسلاح غير الشرعي، محاطون بمصالح أعمق من الدولة نفسها، فيما الطبقة السياسية لا ترى في الإنقاذ إلا مناسبة انتخابية. كل همّها إجراء انتخابات لتعيد إنتاج نفسها، مهزلة تشرّع الفشل وتعيد إنتاج الخراب، وكأنّ تدوير الانهيار هو مشروعها الوحيد. كلام سياسي سطحي يومي، بلا عمق، بلا استراتيجية، بلا رؤية تبني بلداً أو تعطي أملاً لشعب يائس. وهنا، مطالبتنا سياديي البلد ألّا يكونوا شهود زور متواطئين، وبأن يقفوا صفاً واحداً ضد الانتخابات النيابية في ظل هذا الواقع، لأنه لا معنى لانتخابات تُجرى تحت ظل السلاح، ولا شرعية لأي صندوق اقتراع ما دامت قوة غير شرعية تتحكّم بالقرار وتفرض نتائجها قبل فرز الأصوات. بعد تحرير الوطن من الإرهاب السياسي والعسكري، عندها فقط نريد انتخاباً حقيقياً، انتخاباً يصنع دولة لا مزرعة، يعيد السلطة إلى الشعب لا إلى ميليشيا حزب غير شرعي مسلح.

لبنان صار مسرحاً للجريمة المنظمة، مساحة مشرّعة للنهب، حيث كل قطاع ينهار تحت أقدام عصابات رسمية وغير رسمية. ويأتي رئيس جديد وحكومة جديدة في كل مرة، فنظن للحظة أنّ هناك فرصة للخلاص، لنكتشف سريعاً أنّ الخيبة أسرع من الضوء. كيف يمكن لدولة أن تنهض وهي مجموعة دويلات طائفية متناحرة، كل واحدة منها تملك مسرحاً وخطوطاً حمراء وولائات خارجية متعددة، بينما الدولة الأم مريضة، عاجزة، منزوع عنها القرار والسيادة؟

هل يحق للبنانيين، وقد أصبحوا قاصرين في وطنهم، أن يطلبوا من الأمم المتحدة وضع البلاد تحت الفصل السابع؟ ربما نعم، لأن الدولة فقدت القدرة على حماية شعبها. لأن الخطر على الأبواب والمنظومة لا تشعر بشيء. حرب جديدة تُقرع طبولها، والسلطة غائبة، عاجزة، لا تجرؤ على الاقتراب من السلاح الإيراني الذي دمّر الاقتصاد والدولة والثقة، ويستعد لتدمير ما تبقى. بلد رهينة، ناسه رهائن، وقراره معلّق بعواصم غير العاصمة.

هكذا أصبح لبنان: دولة منهارة، منظومة فاسدة، ميليشيا تتحكّم، طبقة سياسية عمياء لا ترى أبعد من صندوق اقتراع مزيّف يعيدها إلى قصورها، شعب مقموع، وسلطة تتصرّف وكأن القيامة ليست غداً. وإذا لم ينتفض اللبنانيون، قريباً لن يبقى لبنان ليُحكم، ولا شعب ليُخدع، ولا دولة يمكن إنقاذها بعد أن يكتمل الخراب.

شبل الزغبي/عضو مجلس القيادة المركزية في حزب حراس الأرز

 

من يوحنا إلى لاوون .. والدائم المأزوم !

نبيل بو منصف/النهار/28 تشرين الثاني/2025

في تاريخ لبنان بعد استقلاله زيارات متفاوتة المدد لأربعة باباوات منذ الستينيات في القرن الماضي . لكن درة التاج فيها اطلاقا ، كانت الزيارة المبهرة التاريخية لاحد اكثر الباباوات اثارة للتوهج في سائر انحاء العالم ، البابا الملهم يوحنا بولس الثاني الذي وطئت قدماه تراب لبنان وقبل ذاك التراب عام 1997 رافعا نبض اللبنانيين إلى ذروات روحية ومعنوية غير مسبوقة في ظروف المعاناة الشرسة تحت وطأة الوصاية الاحتلالية لنظام حافظ الأسد آنذاك . المفارقة التاريخية التي تواكب الزيارة المقبلة ، ما بين الأحد والثلاثاء المقبلين ، للبابا الحديث الولاية لاوون الرابع عشر للبنان ، انها تدرج في مقارنة متماهية مع زيارة يوحنا بولس الثاني ، باعتبار ان زيارة البابا الثالث بينيديكتوس للبنان إبان عهد الرئيس ميشال سليمان حصلت وسط ظروف مختلفة عن مطالع عصر الطائف من جهة كما ان شخصية البابا بينيديكتوس المعروف بأكاديمية صارمة اكثر منها شعبية ، لعبت دورا في تمايزات الزيارة عن سابقتها . ليس من الحكمة دوما استباق حدث سيختلط فيه الطابع الديني والقيمي الغالب على اول رحلة للبابا الجديد اختارها لتركيا ولبنان مع الطابع المعنوي والسياسي والوطني ، بتوقعات متسرعة حيال الكيمياء الشعبية التي يحركها الأحد إلى الثلاثاء وجود البابا لاوون متنقلا بين رحاب حريصا وعنايا وبكركي ودير الصليب ومرفأ بيروت ووسط بيروت وواجهة بيروت البحرية  ، في مناطق القداسة والوجع كما في مناطق "وحدة" عيش المسيحيين والمسلمين . سيطأ رأس الكنيسة الكاثوليكية ارض لبنان مكملا رسالة قيمية ثابتة وتاريخية حيال لبنان وحيال المسيحيين الذين يعانون في مناطق الصراعات في الشرق الأوسط ويتناقص وجودهم وتأثيرهم على نحو" مرعب" بما يفاقم الجفاف الحضاري في هذه المنطقة الملعونة من العالم ، لان الفاتيكان لا سياسات سياسية لديه ولو كان دولة زمنية هي الأصغر جغرافية في العالم .

المسألة المقلقة إلى حدود الرعب الاخر ، ان البابا الحديث المعرفة بلبنان والمنطقة ، يدلل بتخصيصه لبنان بأول رحلة خارجية له ، على ما يتجاوز الفهم العميق والأعمق من العميق ، لمآل لبنان المأزوم فيما أبناء لبنان يتناوبون حقبة بعد حقبة ، وتجربة اثر تجربة ، وعلى امتداد عشرات السنين ، على حقيقة تاريخيّة مفجعة هي القصور والعجز عن استحقاق الوطن الذي وصفه يوحنا بولس الثاني بالبلد الرسالة. بين يوحنا ولاوون لبنان المأزوم خلع الوصاية السورية ولكنه الان يرزح تحت نزاع الفصل "الأخير" بين وصاية السلاح الإيراني والآلة الإسرائيلية . نحو ثلاثة عقود بين رحلات ثلاثة بابوات للبنان ، والبلد الرسالي ينازع تحت خاطفيه وممتهني سيادته ومستبيحيه الإقليميين ، بتبدل اللافتات الشكلية فقط فيما الأزمة التاريخية تتأصل في تاريخيتها السلبية ، ان لبنان لا مظلة وطنية من مسيحيين ومسلمين تحميه بل لا يزال عرضة لوحوش الشرق الأوسط ومطامع ومصالح وأفضال الوسطاء والأصدقاء سواء بسواء . يتبدل الباباوات ، وتتبدل الأنظمة والسياسات ، ولبنان لا يتبدل في نزع قدره الأسود هذا لان الاستباحة الإقليمية غالبا ما تتكىء تاريخيا أيضا ، على تعاقب الحروب والأزمات  الداخلية والخارجية ، على لبنانيين مرتهنين يمتهنون الخدمات القاتلة لخارج من هنا وخارج من هناك لا يتحمل لبنان النموذج التاريخي الفذ . فجروا لبنان منذ خمسة عقود ويفجرونه الان تباعا ، للسبب التاريخي إياه ، انه نموذج لا يحتمله الأحاديون في الشرق الأوسط ، سواء كانوا دولا اوأنظمة او عقائد .. والبابا لا يملك إلا الإيمان .

 

إسرائيل توحد جبهتي لبنان وسوريا: صراعات الخارج تنفجر بالداخل

منير الربيع/المدن/29 تشرين الثاني/2025

من شأن العملية العسكرية الإسرائيلية في بيت جنّ أن تسهم في تعقيد المشهد الإقليمي أكثر فأكثر، خصوصاً على الساحتين السورية واللبنانية. قبل أيام، أعلن مسؤولون إسرائيليون أن هناك مجموعات إسلامية، وأخرى محسوبة على الحوثيين، تستعد لتنفيذ عمليات عسكرية ضد إسرائيل انطلاقاً من جنوب سوريا. كان القصد واضحاً، أن توجه إسرائيل اتهامات إلى مجموعات إسلامية تدور بفلك دمشق، واتهامات أخرى لمجموعات محسوبة على إيران. ذلك لا ينفصل عن المواقف الإسرائيلية اليومية عن استكمال حزب الله لعمليات تهريب الأسلحة والصواريخ عبر سوريا.  تأتي العملية الإسرائيلية في توقيت حساس، على مسافة أيام من مهلة منحتها إسرائيل وأميركا للدولة اللبنانية كي تسحب سلاح حزب الله. وهي المهلة نفسها التي تريد فيها واشنطن الوصول إلى اتفاق سوري إسرائيلي، وبين دمشق وقسد. عملت إسرائيل على تعطيل الاتفاق الأمني مع دمشق، وأوقفت مسار المفاوضات. لا تزال تصرّ على منع تطوير العلاقة السورية الأميركية، ويصر المسؤولون الإسرائيليون على تسريب مواقف بأنهم لا يثقون بأحمد الشرع. وهناك قراءات أخرى تفيد بأن مصلحة إسرائيل هي تقسيم سوريا وشرذمتها أو إبقائها ضعيفة، من خلال تغذية الصراعات الداخلية سواء في السويداء، أو في شمال شرق سوريا، أو في الساحل. ويأتي ذلك في ظل سعي الأميركيين إلى إبرام اتفاق بين دمشق وتل أبيب، وبين دمشق وقسد، خصوصاً أن الولايات المتحدة الأميركية لا تريد حصول مواجهة بين القوات السورية من جهة وقوات سوريا الديمقراطية من جهة أخرى. خصوصاً في حال اختارت إسرائيل الدخول في معركة عسكرية ضد حزب الله.

تحاول إسرائيل اختراع أي مبرر لتنفيذ عمليات التوغل في جنوب سوريا. سابقاً، كانت تدخل الدوريات الإسرائيلية بلا أي مواجهة أو تصدّ. أما ما حصل في بيت جن، فيمكن أن يشكل تحولاً في المسار، الذي ينتج مقاومة شعبية تتصدى للقوات الإسرائيلية. وهذا نموذج يمكن أن يتوسع أو يتعمم، ويمكن لدمشق أيضاً أن تدعمه لاحقاً، كي لا تدخل في مواجهة مباشرة كدولة ضد إسرائيل. في المقابل، هناك وجهات نظر أخرى تعتبر أن طهران لا تزال لديها بعض المجموعات في الجنوب السوري، ولا سيما في بيت جن وحضر وغيرهما، وهي قد تدفع بها لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل، في حال قررت اسرائيل توسيع عملياتها العسكرية ضد حزب الله أو استهداف إيران.

تل أبيب تريد اتهام الجميع. وهي تحمل سوريا مسؤولية تهريب الأسلحة لصالح حزب الله، علماً أن السلطات السورية تعمل على منع التهريب وتصادر الكثير من شحنات الأسلحة. لكن الإسرائيليين يعتبرون أن دمشق تترك هامشاً لتمرير الأسلحة للحزب كورقة ابتزاز لإسرائيل تستخدمها سوريا في مفاوضاتها للوصول إلى اتفاق أمني بين الجانبين، وتدفع إسرائيل إلى تلبية بعض المطالب السورية. لا تبدو إسرائيل في وارد التنازل ولا التراجع عن النقاط التي سيطرت عليها بعد سقوط نظام بشار الأسد، كما أنها ترفض العودة الى الالتزام باتفاق فض الاشتباك الذي أقر في العام 1974.

الأخطر، أن هذه العملية تأتي في ظل تنامي التهديدات الإسرائيلية حول شن عملية عسكرية ضد حزب الله، وسط معلومات وصلت إلى مسؤولين لبنانيين بأن العملية العسكرية الإسرائيلية ستكون جوية وبرية، وستسعى فيها إسرائيل إلى احتلال أراض جديدة وتثبيت نقاط في مواقع استراتيجية. من هنا، تبرز مخاوف كثيرة من احتمال لجوء إسرائيل إلى تنفيذ عملية باتجاه الأراضي اللبنانية انطلاقاً من الأراضي السورية، وخصوصاً من جهة بيت جن، لأنه منها بإمكان القوات الإسرائيلية أن تصل إلى بلدة شبعا، ما يعني فصل الشريط الجنوبي الأمامي عن الشريط الثاني. ومن بيت جن أيضاً، يمكن للقوات الإسرائيلية أن تتقدم باتجاه البقاع الغربي للتوغل أكثر في العمق اللبناني، وفصل البقاع عن الجنوب، وقطع كل طرق الإمداد سواء من سوريا باتجاه لبنان، أو من البقاع باتجاه الجنوب.

كل هذه التفاصيل الميدانية، لا تنفصل عن التطورات السياسية والديبلوماسية. فلبنان وسوريا، يشكلان مسرحاً لتشابكات وتقاطعات إقليمية ودولية. دول عديدة تسعى للاحتفاظ بأدوار أو نفوذ لها في الساحتين. لكل دولة، حساباتها، مصالحها، رؤيتها وشروطها. فلبنان يتعرض لضغوط دولية كبيرة تتصل بضرورة تقديم تنازلات كبرى لإسرائيل لتجنب الحرب. وذلك من خلال التقدم في مسار سحب سلاح حزب الله. الأميركيون منحوا اللبنانيين مهلة حتى نهاية السنة الحالية لإنجاز عملية نزع السلاح، لكنهم يعلمون أن ذلك غير ممكن. لذلك، فالمطلوب بالنسبة إليهم وإلى الإسرائيليين هو أن يخرج لبنان وحزب الله بمواقف واضحة تشير إلى التخلي عن العمل العسكري، والاستعداد لتسليم السلاح وفق جدول زمني واضح، وإرساء استقرار طويل الأمد مع إسرائيل، لتجنب الضربة أو التصعيد. وهذا ما يرفضه حزب الله بشكل كامل.

ومن بين الضغوط التي يتعرض لها لبنان، هي أن كل أشكال المساعدات أو الدعم أو المؤتمرات التي كان يفترض أن تعقد لدعم الجيش، أو لدعم إعادة الإعمار متوقفة كلياً، بانتظار سحب السلاح وإقرار الإصلاحات المالية والإدارية.

عملياً، يبرز تطابق في وجهات النظر الأميركية والسعودية في لبنان وسوريا. كذلك فإن تركيا ليست بعيدة عن التطابق في وجهات النظر مع أميركا والسعودية في سوريا. في المقابل، هناك دول أخرى تبدو مخالفة لهذا السياق. أبرزها، فرنسا، ومصر. ولا يمكن إغفال دور إيران، التي خسرت نفوذها في سوريا، لكنها تتمسك بنفوذها بلبنان. وهو ما يتأكد من خلال مواقف المسؤولين الإيرانيين الأخيرة، والتي تشير إلى رفض التنازل وتؤكد الدعم الكامل لحزب الله. لبنانياً، تحركت مصر على خط مبادرتها في محاولة لتجنب التصعيد وكي تحفظ دورها في لبنان، وهي تنطلق من تجربة مؤتمر شرم الشيخ واتفاق وقف النار في غزة. نسقت القاهرة تحركها مع إيران ومع فرنسا. كما حاولت القاهرة التنسيق مع أميركا والمملكة العربية السعودية وقطر، في مسعى منها لإعادة تنشيط عمل الخماسية التي كانت معنية بلبنان، لتوفير ظروف انتخاب رئيس للجمهورية وانجاز الاستحقاقات الدستورية.  يأتي ذلك في ظل المعلومات التي تشير إلى التحضير لعقد اجتماع ثلاثي في باريس بين مستشارة الرئيس إيمانويل ماكرون لشؤون الشرق الأوسط آن كلير لوجاندر، مع المسؤول السعودي يزيد بن فرحان مع الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس. هذا الاجتماع يستبق زيارة أورتاغوس إلى بيروت الأسبوع المقبل للمشاركة في اجتماع الميكانيزم. والذي بحسب المعلومات، سيكون اجتماعاً حاسماً للإطلاع على التقرير الثالث للجيش اللبناني حول تطبيق خطته لحصر السلاح، وكيف سيعمل في المرحلة المقبلة في منطقة شمال الليطاني. وحسب المعلومات، فإن أورتاغوس تحمل رسالة تحذير واضحة، حول ضرورة إسراع الجيش بعملية سحب السلاح، واستكمال تطبيق كل الإجراءات اللازمة لمنع إدخال الأسلحة أو الأموال للحزب.

على الرغم من التحضير لهذا الاجتماع في باريس، إلا أن فرنسا لم تخف عتبها على الأسلوب الأميركي. إذ يعتبر الفرنسيون أن واشنطن تحاول قطع الطريق على أي دور للفرنسيين ضمن لجنة الميكانيزم، وأن التنسيق ينحصر بين الأميركيين والإسرائيليين فقط. بينما هناك معطيات تفيد بسعي أميركي إسرائيلي إلى التخلي عن الميكانيزم لصالح مفاوضات ثلاثية أميركية- إسرائيلية- لبنانية.  انطلاقاً من هذا العتب الفرنسي، وشعور باريس بمحاولة استبعادها من لبنان وسوريا معاً، يحصل تقاطع فرنسي مع مصر، وحتى مع إيران، حول ضرورة تثبيت الحضور في المنطقة، لا سيما أن فرنسا لا تزال تترك الباب مفتوحاً للمفاوضات الأوروبية مع إيران. وقبل أيام زار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي العاصمة الفرنسية للبحث في تجديد المفاوضات، والتفاوض أيضاً على تبادل مساجين بين البلدين. مصر أيضاً تسعى إلى تحسين العلاقات مع إيران. وهي سعت للعب دور تفاوضي بينها وبين الولايات المتحدة. والأكيد أن مصر وفرنسا غير راضيتين عن مسار التقدم السريع في تطور العلاقات الأميركية السورية، لأن فرنسا تشعر بأنها ستكون مستبعدة عن سوريا كما هناك محاولات لاستبعادها من لبنان.  بالتأكيد أيضاً، أن مصر وفرنسا لن تنسجما مع التوافق الأميركي السعودي التركي في سوريا. وهو سيكون له انعكاسات على لبنان لاحقاً. وهذا ما يتبدى من خلال رد الفعل التركي من قبل وزارتي الخارجية والدفاع برفض اتفاق ترسيم الحدود بين لبنان وقبرص من دون التنسيق مع أنقرة ودمشق.  في مواجهة الضغوط الخارجية التي يشهدها لبنان، فإن سوريا تشهد ضغوطاً داخلية، وهي تتجلى في التحركات والاحتجاجات الشعبية التي حصلت في الساحل، والمرشحة لأن تتطور، خصوصاً في ضوء تصريحات الشيخ غزال غزال حول المطالبة بالفيدرالية واللامركزية السياسية، أو في التحركات المستمرة في السويداء، والتي تطالب بالمطالب نفسها، إلى جانب استمرار التعثر مع قسد.

هذه الضغوط الداخلية التي تتعرض لها دمشق، يمكن لجهات خارجية عديدة أن تستغلها في حال لم تنجح السلطة في سوريا بمعالجة الأسباب واحتضان الجميع على قاعدة تأسيسية لعقد اجتماعي جديد. هنا يُرفع شعار "حماية الأقليات" والذي تستخدمه إسرائيل دوماً، كما ترفعه فرنسا ومصر بتصريحات علنية على ألسنة المسؤولين فيهما. فذلك لا ينفصل عن وجود اتصالات لفرنسا وإيران مع هذه الأقليات، وقد شهدت بيروت قبل فترة لقاءات تنسيقية عديدة فيما بينهم.  عملياً، تقف المنطقة ولا سيما لبنان وسوريا أمام شهرين دقيقين، وفي غاية الخطورة. واشنطن تضغط في سبيل إنجاز الترتيبات التي تريدها. ترتيبات تتوافق مع إسرائيل في مكان وتختلف معها في مكان آخر. دول عديدة تحاول الدخول على الخطّ، لكن الأكيد أن أميركا في النهاية هي التي ستقرر من تختار لمشاركتها في نسج أي صيغة. إلى أن تتبلور الصورة والصيغة، فإن أحداثاً مشابهة لعملية اغتيال هيثم الطبطبائي، ولعملية بيت جن ستتكرر.

 

كسروان-جبيل: معضلة افرام مع عديله كمعضلة باسيل مع "الحزب"

وليد حسين/المدن/29 تشرين الثاني/2025

لعل أبرز ما يميز دائرة كسروان-جبيل الانتخابية (ثمانية مقاعد موزعة بين خمسة مارونية في كسروان ومقعدين مارونيين في جبيل وآخر شيعي) عن باقي الدوائر، أنها أرض الزعامات التقليدية المتجذرة في مواجهة منافسة الأحزاب. بيد أن المنافسة الحالية تدور على مقعدين فقط في كسروان (أو واحد فقط في حال رسا التحالف بين النائبين نعمة افرام وفريد الخازن) ومقعد ماروني واحد في جبيل، يعود إلى النائب المطرود من التيار الوطني الحر سيمون أبي رميا، الذي سيودّع النيابة جراء تعقيدات التحالفات الانتخابية في هذه الدائرة. والأمر عينه يسري على إفرام، الذي سيودع النيابة في حال فشلت محاولته الدخول إلى لائحة الخازن.  

معضلة افرام مع عديله

الصراع في كسروان سيكون محصوراً بمقعد ماروني واحد في حال أدخل افرام عديله فريد الخازن على اللائحة: مقعد للقوات اللبنانية وآخر لـ"التيار" ومقعد لافرام وآخر للخازن. وتتنافس اللوائح على المقعد الخامس المتبقي، ويكون الفوز فيه رهن التحالفات في الدائرة. ووفق المعلومات التي حصلت عليها "المدن" فإن دخول الخازن على اللائحة دونها عقبات. إذ يريد افرام عديله لرفع حواصل اللائحة إلى ثلاثة. غير أن حزب الكتائب (يرفد اللائحة بأكثر من خمسة آلاف صوت) سيكون خارج هذا التحالف، لأن مرشحه الكسرواني سيستعين به لمجرد ضمان فوز اللائحة بمقعد ثالث في جبيل، يكون من نصيب افرام. وتخسر اللائحة مرشحة الكتلة الوطنية جوزفين ديب، كوجه نسائي ناشط في المنطقة، للسبب عينه الخاص بحزب الكتائب. وإلى الموانع السياسية التي تحول دون رفض الكتائب والكتلة ترشيح الخازن، ستكون لائحة افرام قائمة على الزعامة التقليدية وروابط القرابة (الصهر والعديل في كسروان وجبيل). وحينها يخسر افرام "السمة التغييرية" التي وسم بها لائحته، وتستفيد القوات اللبنانية الساعية لوراثة "التغييريين". وعليه، وبعدما كانت حظوظ الخازن مرتفعة الأسبوع الفائت في الدخول إلى اللائحة، عادت وتبددت بسبب الاعتراضات التي وصلت إلى افرام.

حبيش و"السدّة" في جبيل

المنافسة على المقعد الماروني المتبقي دفعت القوات للتحالف مع نجل منصور البون (نال 5500 صوت) وإلى استبدال النائب الحالي شوقي الدكاش بمرشح متمول يعيش في أميركا. أما التيار الوطني الحر فيسعى لترشيح رئيس البلدية السابق جوان حبيش الذي يعرف كيف ينفق الزعماء أموالهم (كسروان أكثر دائرة تشترى فيها الأصوات) ويريد الانتقام من خصومه في معركة البلدية. لكن الأخير يخشى منافسته على اللائحة النائبة ندى البستاني، التي يمنحها "التيار" كل أصواته التفضيلية. ويكون حبيش حينها "سدة" لـ"التيار" لدعم حاصله في جبيل.    وفي جبيل، فشلت محاولة أبي رميا في الدخول إلى اللائحة التي سيشكلها افرام. أولاً لأن القاعدة التي يشكلها النائب الجبيلي لا تزيد عن ألف صوت. وثانياً بسبب رغبة افرام في استقطاب قريبه النائب السابق وليد الخوري (نال أكثر من أربعة آلاف صوت عام 2022 على لائحة التيار الوطني) لتغطية ساحل جبيل. وثالثاً لأن مرشح افرام في جرد جبيل هو رجل الأعمال نوفل نوفل (نال 3200 صوت) وشريكه في "مشروع وطن الإنسان". ورغم أن هدف افرام من ترشيح خوري سحب أصوات من أمام "التيار" ورفع أصوات لائحته لتنال ثلاثة حواصل، إلا أن الطريق لا يزال غير معبد. أما رابعاً، فمن المعروف أن الخوري لا يجتمع مع أبي رميا على لائحة واحدة، وقد تدخل "الجنرال" عون لجمعها على لائحة التيار عام 2022.

يحاول التيار الوطني الحر الإبقاء على الخوري مرشحاً في جبيل، لكن الأخير يرفض ترشيح أي ماروني حزبي أو قوي إلى جانبه، كي لا يكون مجرد "سدة" لرفع حواصل التيار، هذا فيما "الطامحون" التياريون كثر في الدائرة، فيما يبحث رئيس التيار جبران باسيل عن مرشحين مستقلين لرفد اللائحة بأصوات تحفظ له مقاعده. الخوري يريد ضمان أن يكون المرشح الأساسي الوحيد على اللائحة في جبيل. لكن في حال نجاح أفرام في استقطابه، ترجح المصادر ترشيح "التيار" الرئيس السابق لبلدية عمشيت طوني عيسى.

باسيل يتجرع كأس حزب الله

رغم المنغصات التي سيعانيها "التيار" جراء معاودة التحالف مع حزب الله، فإن لا خيار أمامه سوى ذلك. تحالفات الطرفين مرتبطة بدوائر عدة يحتاج فيها  باسيل إلى دعم الثنائي الشيعي، رغم كل المفاوضات الجانبية التي يجريها "التيار" مع أحزاب صغيرة لمحاولة تجنب "كأس" التحالف المباشر مع حزب الله. ففي هذه الدائرة يشهد الاستقطاب القواتي تصاعداً دائماً، ولا سيما في جبيل. والناخب المسيحي يحمّل حزب الله المسؤولية عن ويلات الحرب، ما يعزز حظوظ المناهضين للحزب. لكن التيار شأنه شأن حزب الله، يحتاج كل منهما إلى أصوات الآخر، للحفاظ على المقاعد. فحزب الله من دون التيار يخسر مقعده، والتيار من دون الصوت الشيعي يخسر المقعد الثاني في الدائرة.     في جبيل أيضاً، تحالف أبي رميا مع النائب السابق فارس سعيد يبدو صعب المنال. فكلاهما من الجرد الجبيلي، وسيكون أبي رميا مجرد "كمالة" لرفع أصوات اللائحة، والأمر عينه ينطبق على لائحة القوات اللبنانية. وعملياً لم يبق أمام أبي رميا سوى حزب الكتائب. لكن في حال ضاقت السبل أمام الكتائب للدخول إلى لائحة افرام، يتجه للتحالف مع سعيد وليس مع أبي رميا. ويكون الأخير خارج اللوائح القادرة على المنافسة، ويودّع النيابة كالخازن.

 

عملية بيت جن: محاولة إسرائيلية لنسف الاتفاق الأمني مع دمشق؟

محمد الشيخ/المدن/29 تشرين الثاني/2025

لم يكن التوغل الإسرائيلي في بيت جن تفصيلاً من عملية إظهار الهيمنة على الأرض بالقوة العسكرية، والتي ينتهجها الاحتلال من خلال التوغلات اليومية جنوب البلاد، إنما كانت جزءاً من صورة أوسع، من تصعيد إسرائيلي على المستويين الإعلامي والسياسي خلال اليومين الماضيين، ضد السلطة في سوريا، بهدف ترسيخ واقع قواعد الاحتلال الموجود في الجنوب، في انقلاب واضح على التفاهمات الأولية السابقة المرتبطة بالاتفاق الأمني مع دمشق.

فرض واقع الاحتلال

ما حصل في قرية بيت جن، فجر أمس الجمعة، لم يكن استثنائياً لجهة تعرض دوريات الاحتلال لما يشبه "المقاومة الشعبية" الرافضة للتوغلات الإسرائيلية في جنوب غرب البلاد، ورد الاحتلال بقصف جوي وبري عشوائي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، إذ واجهت دوريات الاحتلال مقاومة مماثلة في بلدتي الجبيلية وكويا في ريف درعا الغربي، قبل نحو 7 أشهر، وسقط على إثرها 15 شهيداً من المدنيين والشبّان المسلحين الذي تصدوا للتوغلين. لكن الاختلاف، إضافة لجرح جنود إسرائيليين، كان السردية الإسرائيلية السياسية والإعلامية التي استبقت العملية في القرية، إذ زعم وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس وجود مجموعات مسلحة داخل سوريا تفكّر في غزو مستوطنات مرتفعات الجولان السورية المحتلة، وأن الأجهزة الأمنية "تأخذ هذا السيناريو بالحسبان ضمن تقديرات الدفاع عن الحدود الشمالية". وادعى أن الحوثيين من بين القوات الناشطة في سوريا، وتُعدّ تهديداً لاحتمال تنفيذ اجتياح بري للمناطق الشمالية.

بدورها، زعمت هيئة البث الإسرائيلية أن حركة "الجهاد الإسلامي" الفلسطينية تعمل منذ أسابيع على بناء قوة عسكرية كبيرة داخل سوريا، وهو ما نفته الحركة. كما ادعت أن الحكومة السورية على علم بهذه التحركات، وأنها وعيّنت مبعوثاً لتسهيل التواصل بين قيادة "الجهاد الإسلامي" والسلطات السورية.

ما بين عملية بيت جن وما سيليها من عمليات مماثلة داخل العمق السوري، والتصعيد السياسي والإعلامي، تظهر محاولة إسرائيلية لترسيخ سردية مزعومة هي أن احتلال شريط بعمق 7 كيلومترات داخل الأراضي السورية كان هدفه حماية أمن مستوطنات الجولان المحتل، وأن الاتفاق الأمني مع سوريا بشروط دمشق، لن يحل المشكلة. وفي هذا السياق قد نشهد رداً إسرائيلياً على جرح عدد من الجنود بحيث لا يخترق ربما الفيتو الأميركي غير المعلن على الغارات الجوية في سوريا لاسيما استهداف دمشق، كما حدث في السابق.

ويرى الباحث في العلاقات الدولية محمود علوش، في حديث لـ"المدن"، أن التصعيد الإسرائيلي ضد سوريا مرتبط بالسياق التفاوضي حول الاتفاق الأمني مع دمشق، وزيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى واشنطن واللقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ويضيف علوش أن تل أبيب لجأت إلى هذا التصعيد في محاولة لفرض اتفاق أمني بالشروط الإسرائيلية، على ألا يقتصر على ترتيب أمني على أساس اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، إنما دفع دمشق إلى مسار سلام بين الجانبين في نهاية المطاف.

وفيما يؤكد أن هذا التصعيد يقوّض فرض الوصول إلى اتفاق أمني مع دمشق في المستقبل المنظور، أوضح أن الموقف الأميركي سيكون حاسماً في هذا العملية، وأن الولايات المتحدة تريد إيجاد سياق لمعالجة المطالب الإسرائيلية في سوريا، بحيث لا يؤدي الموقف الإسرائيلي إلى تصعيد التحديات على السياسة الأميركية في سوريا، لاسيما أن أهداف تل أبيب تتعارض مع أهداف واشنطن هناك.

نسف الاتفاق الأمني؟

ما تريده إسرائيل من الشرع هو اتفاق أمني بشروطها، وهو عدم الانسحاب من قمة جبل الشيخ والمواقع المحتلة في المنطقة العازلة عند الحدود مع الجولان، إلا من بعض المواقع في حالة الوصول إلى اتفاق سلام شامل فقط بين دمشق وتل أبيب، في حين يرفض الشرع أي اتفاق من دون انسحاب إسرائيلي إلى حدود 8 كانون الأول/ديسمبر الماضي، على أساس اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، مع استبعاده لأي مفاوضات تتعلق باتفاق سلام شامل مع إسرائيل. وما يصدر عن لسان المسؤولين الإسرائيليين يوحي بأن الطريق نحو التوصل إلى اتفاق أمني أصبح مسدوداً، حيث قال كاتس إن إسرائيل "ليست على المسار الصحيح" للتوصل إلى اتفاق أمني أو تطبيع للعلاقات مع دمشق، فيما يشير التصعيد الإسرائيلي إلى محاولة لنسف كافة التفاهمات الأولية المتعلقة بمسار المفاوضات المتعلقة بالاتفاق، وإغلاق الطريق أمامها. لكن علوش يعتقد أن الفرص أمام احياء مسار المفاوضات لم تنتهِ بعد، ويرجح أن تشهد الفترة المقبلة زخماً أميركياً من أجل ذلك قبل نهاية العام. من جانبه، يرى الخبير في العلاقات السورية- الإسرائيلية خالد الخليل، أن التصعيد الإسرائيلي يعتبر مؤشراً خطيراً على محاولة فرض واقع احتلالي في منطقة الجنوب السورية يشبه الضفة الغربية، وضربة استباقية للانقلاب على التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال جلسات مباشرة تفاوضية سابقة للوصول إلى اتفاق أمني. ويضيف الخليل لـ"المدن"، أن هناك صدمة إسرائيلية من التقارب والانفتاح الأميركي على الإدارة الجديدة في سوريا، وتريد فرض وقائع ميدانية والحصول على مكاسب تفاوضية بحيث يكون لها اليد العليا في تشكيل المعادلة الأمنية الجديدة في المنطقة، وذلك في إطار الهندسة الأميركية الإقليمية الجديدة. ويلفت إلى أن إسرائيل تريد اختلاق حرب إلى الجبهة الشمالية مع لبنان وسوريا، في إطار استمرار رئيس وزراء الاحتلال نيامين نتنياهو بالشغب العسكري في المنطقة، لأسباب شخصية بحتة، كما يشير إلى أن الأشهر الـ10 المتبقية من عمر حكومة اليمين المتطرف ستكون حُبلى بالمفاجآت.

 

نبيه بري.. رهان الشيعة ومظلّتهم العابرة للطوائف

نغم ربيع/المدن/29 تشرين الثاني/2025

صورتان تنتشران في مواقع التواصل الاجتماعي لرئيس مجلس النواب نبيه بري، منذ اغتيال أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله، ويتجدد نشرهما في الذكرى السنوية الأولى لدخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. تجمعه الأولى بالمرجع الديني البارز السيد علي السيستاني، وهي صورة من لقاء سابق.. أما الثانية فتجمعه بأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في بيروت. والصورتان، بتكريسهما في التداول الرقمي، تتوجان بري مرجعية سياسية حصرية لشيعة لبنان، وذلك على ضوء جهوده في مفاوضات وقف الحرب. يتعزز هذا الاستنتاج من مجموعة مؤشرات أخرى، تبدأ من تصريحات مسؤولي "حزب الله"، بشأن زعامة بري وإيكاله مهمة اتخاذ القرار، طالما أن المعركة، في خلفية تفكير الحزب، لم تعد ضده فحسب، بل تطاول الطائفة الشيعية.. أما المؤشر الثاني، فيُستند إليه من حجم التفاعل الشعبي مع بري منذ نهاية الحرب الموسعة في تشرين الثاني/نوفمبر 2024.

وبات بري، في نظر المنتمين للطائفة الشيعية، الزعيم الوحيد للطائفة. مقابل الجامعة الأميركية في بيروت، تُعلق صورة عملاقة له بعد الانتخابات الطلابية الأخيرة، وهي المنطقة التي تمثل، منذ خمسينيات القرن الماضي، مختبراً للتغيرات السياسية، وتتأثر بديناميات الحراك السياسي الداخلي والاقليمي.. أما في مواقع التواصل، فتنتشر مجموعة من الأناشيد الموسيقية المؤيدة له. بالنسبة إلى كثيرين، بات بري اليوم "الملهم الشيعي الأول" بعد اغتيال نصرالله، وما ولّده ذلك الغياب من فراغ داخل البيئة الشيعية حيث تقاسم الرجلان زعامة الطائفة ضمن مسار سياسي واجتماعي واحد، وأطلق عليها "الثنائي الوطني"، حسب توصيفهما، و"الثنائي الشيعي"، حسب توصيف خصومهما. ملأ برّي الفراغ القيادي عند الطرفين، بسرعة لافتة. لم يكتفِ بتثبيت موقعه التقليدي كرئيس مجلس نواب، ورئيس لـ"حركة أمل"، بل تحوّل إلى مرجعية قيادية، مشارك رئيسي في صناعة القرار، ومُدبّر مخرجات، وحامل لمعادلة توازن دقيقة داخل الطائفة، فضلاً عن دوره السياسي البارز في المشهد السياسي اللبناني.

الفراغ والأزمات والدهاء

وتصدره لهذه الصورة، يعود بشكل أساسي الى غياب نصرالله. لم تعد هناك ثنائية في القيادة، رغم أن الحزب ملأ الشغور فيه على مستوى المواقع السياسية والهيكلية التنظيمية. فرضته الظروف قائداً لجمهورين يتقاطعان عند ملفات، ويتباينان عند أخرى. فمع الأزمات المتلاحقة، ارتفعت الحاجة إلى "مدبّر" يمسك بالخيوط. وهنا تقدّم نبيه برّي، بكامل تجربته: البراغماتية، الصبر الطويل، والقدرة على تفكيك العقد وربطها من جديد. الاختبار الأول كان حين طُرح إقضاء الثنائي عن تسمية ممثليهم في الحكومة. بدت تلك لحظة إعلان نهاية نفوذ. لكن برّي قلب المشهد وسمّى 4 وزراء شيعة، بالشراكة مع "حزب الله"، ووزير خامس بالشراكة مع الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام. هذه كانت إشارة القوة الأولى بعد الفراغ. والاختبار الثاني كان إيجاد مخرج لقرار "حصرية السلاح". أيّ خطوة خاطئة كانت ستشعل مواجهة، أو تُظهر الحزب مكسوراً ومستسلماً. لكن برّي قدّم توليفة مع الرئيس جوزاف عون. منطقة وسط: لا مواجهة مباشرة، ولا استسلام. لا كسر لهيبة السلاح، ولا خضوع للضغط الدولي. مساحة وسطى تحفظ ماء وجه الجميع، وتمنح كل طرف ما يحتاجه للخروج "مرتاحاً". واليوم، ينتقل برّي إلى معركته الأهم لتثبيت موقعه الجديد كقائد المرحلة، قانون الانتخاب. معركة "اقصاء الطائفة انطلاقاً من نتائج الحرب الأخيرة"، كما يتهم الثنائي خصومه.. ومعركة "تكريس الشيعة كمكون مؤسس وشريك في المشهد اللبناني"، حسبما يقول "الثنائي".

مظلّة عابرة للطوائف

بهذا المعنى، لم يعد برّي مجرّد رمز شيعي لبناني. بدوره الإقليمي، وعلاقاته مع المؤسسة الشيعية في العراق وإيران، ومع السفراء ومراكز النفوذ والقوى الغربية والعربية، تجاوز الحدود الضيقة لزعامة الطائفة. يعترف خصوم بري بتلك الوقائع، وينتظرون الانتخابات لتقويض هذا النفوذ. لم يعد ذلك سراً، فقد تم التعبير عنه في تصريحات سياسية، وفي مداولات إعلامية ورقمية. من هنا، تأتي حملة استهداف نبيه برّي. ليست حملة على رئيس مجلس نواب. هي محاولة لكسر الهالة الشيعية الجديدة التي تشكّلت بعد اغتيال نصرالله. وفي مقابل تلك الحملة، يتصدر "حزب الله" لائحة المتمسكين ببري. قال النائب عن الحزب علي عمار إن "نبيه تاج الرأس"، فيما ذهب النائب محمد رعد إلى الحدّ الأقصى، حين قال: "لو توفّي بري، سننتخبه مجدداً". جملة تبدو ساخرة، لكنها في السياسة تشبه إعلان ولاء مطلق. أمّا نعيم قاسم، الذي كرر ما كان يقوله نصرالله عن "بري الأخ الأكبر"، فأعاد سرد علاقته مع برّي بطريقة تكاد تلامس إعلان شراكة وجودية. أصبح برّي نقطة الارتكاز للطائفة الشيعية، أما المسار فبات يمرّ إلزاميًا عبر عين التينة. لم يعد شاهداً على مرحلة ما بعد نصرالله، بل صانعها. يتحدّث مع الخارج والداخل، يفاوض، يلين ويتصلّب، ويمنع الانفجار في لحظات كانت قابلة للانهيار الكامل. هو الذي يرمّم الشرخ بين الدولة والطائفة، ويعيد هندسة العلاقات.

 

إلى مستشار المرشد... عن الخبز والماء والسلاح

مصطفى فحص/الشرق الأوسط/28 تشرين الثاني/2025

ذهب مستشار المرشد الإيراني، الدكتور علي ولايتي، بعيداً في اختزال حياة اللبنانيين وتحديد أولوياتهم. استعار من الكتب المقدّسة ما يناسب أولوياته العقائدية لا أولوياتهم الحياتية؛ فبالنسبة له لم يعد الخبز والماء هما ما يحيا بهما اللبنانيون فقط، بل أصبحت لديهم أولوية أهم، هي السلاح، الذي رفعه إلى مرتبة أعلى من الخبز والماء، فبات على اللبنانيين أن يتعاملوا معه بصفته شرطاً من شروط الحياة الأساسية. في مقاربة ولايتي، تُرسَم معايير جديدة للبنانيين تُحدّد خريطة عيشهم أو تعايشهم مع السلاح الذي أصبحت قيمته ثابتة، مساوية لقيمة الخبز والماء، وهو -بالنسبة له- يوفّر أيضاً العيش الكريم. فإذا كان الخبز والماء ضرورة مطلقة للإنسان ولحياة الفرد والجماعة والقبيلة والدولة، فقد أصبح السلاح كذلك، إذ لم تعُد ضرورته مشروطة فقط بوجود تهديد مباشر، ولم يعد وجوده محصوراً بالدولة. وكأنه يقول أو يوزّع المهام: على الدولة أن تُؤمّن ضروريات مواطنيها، وعلى جماعة معيّنة أن تؤمّن ضرورياتها العقائدية. لكنه، حتى في ذلك، يرفض المساواة في الضروريات، فشأن السلاح وحامليه أعلى من شأن الخبز والماء ومحتاجيه. حين يرفع مستشار المرشد وجود سلاح «حزب الله» إلى هذه الأهمية المطلقة أو الوجودية بالنسبة للبنانيين، عادّاً أن أدوات القوّة أهم من أدوات الحياة، فإنه يرفع وظيفة السلاح إلى المستوى الوجودي. ولكن، في عمق قوله، يقدّم رؤية لمشروعه في لبنان، الذي يُحاول فرضه على اللبنانيين: لكم حاجاتكم البيولوجية، ولنا حاجاتنا السياسية. فيصبح السلاح هنا، أو ما تبقّى منه، أداةً أو حاجةً ضرورية للحفاظ على النفوذ. وعندما يتقدّم على الخبز والماء يُصبح الشرط الأول للعيش والبقاء. وإذا أدّى بقاؤه إلى قِلّة أو عَوَز، يُوضَع الجوع والعطش في خانة التضحيات، ويصبح الفقر نتيجة طبيعية. ومعه تتبدّل المعاني والمعايير، فيرتفع السلاح -أو حامله ومشروعه- فوق الدولة، ويُصبح المقاتل فوق المواطن. وهذا ما يُعيد إنتاج الوعي الجماعي لجماعة ما، وإقناعها بأن التضحية بالخبز والماء من أجل السلاح تصون أمنها وكرامتها. وكأنّ المستشار لم يصله ما قاله المُنظّر الاستراتيجي الألماني كلاوزفيتز: «إنّ الجيوش تزحف على بطونها». فكيف سيحارب الجائعون؟ وكيف ستصمد الجماعة وتبقى الدولة؟

في واحدة من أصعب اللحظات الحرجة في تاريخ لبنان؛ حيث تهديدات العدو الإسرائيلي بعمل عسكري يُصيب الديموغرافيا والجغرافيا، ولا يوفّر الدولة، ومع توافد المبعوثين والنصائح بتجنّب أتون حرب مدمّرة ستُكلّف لبنان عموماً، والجماعة الشيعية خصوصاً، أثماناً باهظة في الأرواح والأرزاق، يقدّم مستشار المرشد رؤية نظامه للبنان دولةً وشعباً. يحاول فرض قيم حياتية جديدة على اللبنانيين، رافعاً مشروعه في لبنان إلى مستوى الضرورة الوجودية، ومقدّماً إياه على حاجات المجتمع، فتصبح الدولة جبهة، ويصبح السلاح أداة للحكم. يا حضرة المستشار، الذي تتقدّم أولوياته العقائدية على أولوياته الحياتية، هل تستطيع ترسانتكم العسكرية والاستراتيجية بكل صنوفها أن تحلّ أزمة المياه في العاصمة طهران؟ وما بددتموه من أموال من أجل إنتاج «الماء الثقيل» في الصناعات النووية -الذي لم يحمِكم حين اعتدى عليكم عدوّكم وعدوّنا- كان كافياً لتأمين «مياه الشرب» لكل إيران! اتقوا الله فينا وفي أنفسكم؛ فسلامة الأبدان شرط لسلامة الأوطان. والسلام.

 

ترمب و«الإخوان»... هل يستطيع؟

مشاري الذايدي/الشرق الأوسط/28 تشرين الثاني/2025

القرار الأميركي الصادر من إدارة ترمب بحظر وملاحقة بعض «فروع» جماعة «الإخوان»، في أكثر من بلد. قرار مهم - لا شك في ذلك - لكنه ليس حاسماً ولا فاصلاً ولا جوهرياً مستداماً.

لماذا؟ لأن ثمة دولاً غربية سبقت أميركا إلى ذلك، وبعضها، كفرنسا والنمسا، تزامن مع القرار الأميركي، لكن من دون نتيجة عملية. لا من قبل ولا من بعد.

هناك مشكلات تعترض هذا القرار، مثل:

ما تعريف «الإخوان»؟

ماذا عن المتأثرين بثقافة «الإخوان»؟

ماذا عن الدول الداعمة لـ«الإخوان»؟

ماذا عن الأحزاب والجماعات والشخصيات المتحالفة مع «الإخوان» في العالم الغربي؟

أيام إدارة الرئيس الأميركي، باراك أوباما، كان هناك أعضاء في إدارة أوباما من «الإخوان» أو من المتأثرين بهم، هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية كان هناك «مناخ» سياسي ثقافي متناغم مع أطروحات الميديا الإخوانية، وآنية سياسياً.

هل انتهى كل هذا بغمضة عين؟!

هل فتّش أحد في محتويات السوشيال ميديا ومنصات البودكاست، باللغة العربية والفرنسية والإنجليزية وغيرها، ليرى مدى التقارب أو التباعد مع مقولات وخطاب «الإخوان» الإعلامي السياسي؟!

يعني مقولات قناة «مكملين» أو مذيعين مثل أحمد منصور، ووضاح خنفر، وعزام التميمي، والشباب الجدد الذين يحذون حذوهم، في المنصات الجديدة... المقولات هذه... هل هي قيد الملاحقة والتصنيف «الترمبي»؟

المراد قوله، إن «الإخوان» ليست جماعة حزبية أمنية مالية إعلامية سياسية دينية اجتماعية فقط، هي ذلك، وإلى ذلك هي: شبكة تعاونات وتربيطات عالمية، وهي «فكر» يجد من يؤمن به. نعم يمكن منع مجموعة حزبية ما، تابعة للجماعة، أو إغلاق مؤسسة مالية لـ«الإخوان»، أو سجن أو منع فرد ما منها، لكن حتى ينجح مشروع المواجهة الحقيقي لا بد من توفر شروط إنجاحه، ومنها: شمولية المواجهة بحيث لا تقتصر على الشِّقَّيْن الأمني والإعلامي، بل تشمل الجانبَين الفكري والتربوي. يعني - وأنا هنا أتحدث عن المواجهات العربية والإسلامية - ليس من المعقول ولا المقبول أن يدان «الإخوان» من طرف بعض مواجهيهم بأنهم غير صارمين في البراءة من الطوائف الإسلامية من أهل السنة، أو إدانة «الإخوان» بتهاونهم في أمور الفن والموسيقى والمرأة... هذا مديح لـ«الإخوان» وليس ذماً لهم - عند الغرب أكيد - وعند أسوياء المسلمين وبقيتهم.

هذه هي المساعدة التي تتمنى أنها لم تحصل لك!

وبعد، فإن نجاعة مواجهة «الإخوان»، وفكرهم ونشاطهم السيئ والخالق للفتن والانقسامات، تقتضي توحيد السياسة بمواجهة الحواضن السياسية للإخوان، بكلمة أوضح: الدول التي تدعم وترعى «الإخوان»، هل يعني لها قرار مواجهة الفروع الإخوانية مواجهة الأصول؟! أخيراً، فإنه لنجاعة المواجهة الشافية الكافية القاضية، لا بد من تطبيق سياسات في القضايا العربية والإسلامية تمنع الدعاية الإخوانية من التآكل منها... وأهمها حل القضية الفلسطينية بالطريق الواضح: حل الدولتين؛ لمنع المزايدة الإخوانية بقمع الجنون اليهودي اليميني. هذه شروط نجاح قرار نفير ترمب بمواجهة «الإخوان»، والله أعلم.

 

عندما يتحدث «الصامت الكبير»

أمير طاهري/الشرق الأوسط/28 تشرين الثاني/2025

«الروس قادمون!»، كانت هذه العبارة التي عبَّرت، طوال الحرب الباردة، عن قلق الديمقراطيات الغربية من احتمال تعرضها لهجوم نووي مفاجئ من الاتحاد السوفياتي. وحملت هذه النكتة في طيَّاتها أصداء التهديد المتبجح الذي أطلقه الزعيم الروسي نيكيتا خروتشوف عام 1956، حين خاطب القوى الغربية قائلاً: «سندفنكم!». في وقت لاحق، وفي إطار خطاب ألقاه في الأمم المتحدة، ألمح الزعيم الشيوعي إلى أن الدفن الموعود قد يأتي بحلول عام 2000. ومع ذلك، نجد أنه بحلول عام 1992، انتشرت عبارة أخرى في العواصم الغربية: «الروس ذاهبون!». وفي حين أن عبارة «الروس قادمون» حملت سبباً مفترضاً للشعور بالقلق، فإن عبارة «روسيا ذاهبة» طرحت مشكلات عملية، لأنه لم تكن لدى «القوة العظمى» العملاقة اللوجيستيات اللازمة لنقل 300 ألف جندي وموظف مدني، بالإضافة إلى كميات غير معروفة من الأسلحة، من شرق ووسط أوروبا. وبدأ بالفعل الانسحاب عام 1992، واستغرق أكثر من عامين. ووفّرت إدارات السكك الحديدية الوطنية الألمانية الغربية والفرنسية، قطارات لمساعدة الروس على العودة إلى ديارهم. وبدلاً من أن تنقل القطارات الروسية القوات السوفياتية المنتصرة إلى باريس المُحتلة، حملت الجنود الروس السعداء بالعودة إلى ديارهم. لذا، كان من المُفاجئ، إن لم يكن الصادم، سماع عبارات «الروس قادمون»، الأسبوع الماضي، على لسان شخصية في مكانة رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الفرنسية، الجنرال فابيان مادون.في خطاب ألقاه في أثناء اجتماع لرؤساء البلديات الفرنسية، لم يستخدم مادون العبارة بالضبط، لكنه بدا أكثر إثارة للقلق بتلميحه إلى أن روسيا تستعد لخوض حرب ضد أوروبا، مع احتمالات اشتعالها عام 2030. وبأسلوب يشبه أسلوب تشرشل، دعا الجمهور إلى الاستعداد «لفقدان أطفالنا»، ومعاناة المشقة في خضم جهود تطوير دفاعات فرنسا والاتحاد الأوروبي، استعداداً للحرب.

في الواقع، كان للمرثية التي ألقاها الجنرال وقع المفاجأة، فبموجب قاعدة ذهبية عمرها 150 عاماً، لا يُسمح للجيش الفرنسي بالإدلاء بتصريحات علنية تخص الشؤون السياسية.

الحقيقة أن المعجم السياسي الفرنسي لطالما وصف القوات المسلحة باسم «الصامت الكبير» (La grande muette). ومع ذلك، اتضح أن الجنرال لم يكن يتحدث جزافاً، عندما بدا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، القائد العام القانوني، كأنه يقر تصريحاته بصمته. وقبل أيام قليلة من إلقاء الجنرال الفرنسي قنبلته، أطلق المستشار الألماني فريدريش ميرتس تحذيراً مماثلاً، مع اختلاف أنه ذكر عام 2029 بدلاً من عام 2030، الذي ذكره مادون بوصفه التاريخ المحتمل للهجوم الروسي المزعوم. وفيما يمكن أن يكون أطرف لحظات التاريخ، جاء قرع طبول الحرب الأوروبية قبيل ساعات من تغريدة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول «خطته للسلام»، المكونة من 28 نقطة لأوكرانيا. والواضح أن الأوروبيين والأوكرانيين لم يلحظوا أن ترمب على وشك أن يسرق الأضواء. وبالفعل، جرى طرح الخطة المكونة من 28 نقطة بوصفها عرضاً نهائياً؛ ينبغي إما قبوله وإما لا شيء على الإطلاق. إلا أنه في غضون 48 ساعة فقط، أُعيدت صياغتها «بوصفها أساساً لمزيد من المحادثات»، من دون خط نهاية محدد. الحقيقة أن التزامن الغريب بين دعوة الأوروبيين للاستعداد لخوض حرب كبرى في مواجهة روسيا، ومحاولة ترمب إبعاد روسيا والاتحاد الأوروبي عن المواجهة، مع تحقيق مكاسب للشركات الأميركية في الوقت ذاته، يكشف عن أن حلفاء «الناتو» لا يسيرون في الاتجاه ذاته، فيما يتعلق بأوكرانيا. وهذا قد يُقنع الرئيسين فلاديمير بوتين وفولوديمير زيلينسكي بالمضي قدماً في حرب عبثية، لأن أياً من روسيا وأوكرانيا لم تصل بعد إلى عتبة الألم. ورغم مزاعم إحراز «بعض التقدم» الصادرة من جميع الأطراف، بما في ذلك موسكو، فإن محاولة ترمب الأخيرة للعب دور صانع السلام، قد تتلاشى في ضباب الاحتمالات المأمولة التي نادراً ما تتحقق على الأرض. من ناحيتهما، أكد كل من الجنرال مادون والمستشار ميرتس أن أوروبا تمتلك كل ما تحتاج إليه من معرفة اقتصادية وعلمية لتطوير دفاعاتها، إلى درجة تردع روسيا أو تكسب أي حرب ضدها. أما ما ينقص، كما ألمح مادون، فهو الاستعداد النفسي والسياسي للأوروبيين للتحول إلى مزاج عدواني، بدلاً من الجدال حول التقاعد المبكر، وزيادة العطلات الرسمية، والحلم بمغامرتهم السياحية القادمة. وفي حين تملك أوروبا، نظرياً على الأقل، الموارد اللازمة لبناء آلة حربية جبارة، فإنها قد تكون على بُعد سنوات ضوئية من الشعور الحقيقي بالتهديد الوجودي، اللازم لدفعها إلى تخصيص مزيد من الموارد، لتعزيزٍ عسكريٍّ سيتطلب حتماً تخفيضات كبيرة في المزايا التي يتيحها مجتمع الرفاهية. ويمكن تلخيص المزاج السائد في أوروبا على النحو الآتي: نحن مستعدون لتقديم جميع التضحيات اللازمة إذا هاجمتنا روسيا مباشرةً، لكننا مترددون في دفع ثمن الدفاع عن أوكرانيا، ناهيك بالموت من أجلها. وعلى ما يبدو، ثمة مزاج مشابه يتكون داخل روسيا، حيث يُبدي حتى أولئك الذين ما زالوا يدعمون الحرب، وهم الأغلبية حتى الآن، علامات استياء من بوتين لعدم انتصاره في «هذا الأمر اللعين»، الذي بدأه كـ«عملية عسكرية خاصة»، مفترَضٌ أن تستمر لبضعة أيام أو أسابيع فقط. الواضح أن روسيا بذلت بالفعل معظم ما في وسعها لتحقيق النصر في أوكرانيا، لكن النتائج جاءت هزيلة.

وقد تضاعفت ميزانيتها الدفاعية السنوية ثلاث مرات تقريباً، لتصل إلى 140 مليار دولار مقارنةً بعام 2021. وهذا يمثل 6.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ونحو 40 في المائة من إجمالي الميزانية الوطنية. وقد رافق ذلك خفض مخصصات الرعاية الاجتماعية بنسبة 10 في المائة، وخفض مخصصات مشروع البنية التحتية بنسبة 20 في المائة. في المقابل، لا يزال الأوروبيون يكافحون لزيادة الإنفاق الدفاعي فوق 2 في المائة من ناتجهم المحلي الإجمالي السنوي، مع تداول نسبة 5 في المائة بوصفه رقماً مأمولاً خلال العقد الحالي. إضافةً إلى ذلك، أجرى بوتين عملية تطهير واسعة، وإن كانت هادئة، في صفوف الضباط الروس. ونفَّذ وزير الدفاع المعين حديثاً، أندريه بيلوسوف، ما يراه بعض المراقبين البرنامج الأكثر فاعلية لمكافحة الفساد وإعادة التنظيم، الذي خضعت له القوات الروسية منذ سقوط «الإمبراطورية الشريرة». على الجانب السلبي، ومع مغادرة ما يقدَّر بنحو أربعة ملايين شاب البلاد، تعاني روسيا نقصاً في المقاتلين لا يمكن تعويضه بجلب مرتزقة «فاغنر» من أفريقيا وكوريا الشمالية. ورغم ما أبداه من مرونة مفاجئة، يُبدي الاقتصاد الروسي بالفعل علامات إرهاق هيكلي. ومع نزوح ثلث سكانها داخلياً وخارجياً كلاجئين، وانهيار اقتصادها، تواجه أوكرانيا وضعاً أشد خطورة. ومع أن روسيا وأوكرانيا لم تُنهكا بعد، فإنهما تقتربان من نقطة الاستسلام. وقد تُمثل «خطة ترمب للسلام» حينها فرصةً لإنقاذ ماء وجه كلتيهما.

 

الإخوان: إمبراطورية الظل

أيمن خالد/العربية/28 تشرين الثاني/2025

تصنيف أمريكا لبعض أجنحة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية لا يريح اليمين الإسرائيلي على نقيض خطاب نتنياهو المعلن، رغم أن التوصيف يتم استثماره جزئياً لاعتبارات وغايات حزبية داخلية، ومردّ ذلك أن الإخوان شريك غير معلن على المنظور الاستراتيجي، باعتبارهم كانوا يسهمون إلى جانب الرواية الإسرائيلية في تقديم صورة قاتمة عن بلدانهم أثناء رحلة استيطانهم في الغرب. وبالتالي تبقى مسألة التقلب في الموقف الإخواني قائمة ضمن مبتكرات فن المصلحة، علماً أن الإخوان استبقوا ذلك بالحديث عن تحويل حماس إلى حزب سياسي، وهذا بالطبع ليس لأنهم بلغوا من الحكمة نصيباً، ولا لأن قلوبهم لانت عندما رأوا أوجاع الناس ولكنها لعبة البقاء على أرض تتيح لهم التناحر مع السلطة الفلسطينية لأن الانقسام يولد الانقسام، ولأن الطمع بالوصول في مسارات سلطة خاصة بهم في غزة يحمي حقيبة المال المحمولة على ظهورهم طوال سنوات البحث عن سلطة، وهو مكان يتوهمون من خلاله بترسيخ نمط يتيح لهم إحداث شرخ واسع في المنطقة، لأن إلغاء القضية الفلسطينية من الوجود هو أصيل في فهمهم، باعتبار أن الدولة الفلسطينية تكرس مفهوم الدولة الوطنية عربياً وهذا ينافي منهج الخلافة بالنسبة لهم، على الرغم من أنهم يتحدثون عن دولة فلسطينية الآن.

من الخطأ توصيف الإخوان كحركة إسلامية رغم كمية الخطاب الديني لأن الدين لديهم قشرة، ولا هم بالقدر ذاته كحركة سياسيّة لأن السياسة حكمة، وبالتالي هي هندسة بشرية في خصام مع أصول الدين، لأنه من منظورهم وفي خطابهم المعلن أن الدين الإسلامي كان على وشك الزوال فأنقذوه، وهذا يعني وصول الدين الإسلامي (إلى حالة من العجز عن الاستمرارية ) حتى جاء الاخوان فوضعوه على قاعدة الحزب لإنقاذه، وهو بالضبط مختصر الفكرة الدينية عن الإخوان، ولذلك أحضروا معهم ولادة الدم والسيف بحق كل من خالفهم، على نقيض الإسلام الذي خاطب فيه نوح عليه السلام ابنه وهو على يقين من ضلاله ( يابني اركب معنا) خاطبه بكلمة الرحمة التي فيها نسبه لنفسه، ومن بعده جاء الرسل وقالوا (يا قومِ) وهو خطاب لقمان لابنه (يا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ) غير ان الإخوان يقولون بمن خالفهم ما يستوجب دمه، ناهيك عما حدث أمام مرآى الكاميرا من بتر للأقدام بالرصاص في غزة، وتكسير بالقضبان الحديدية وعلى الرغم من هول المصيبة هناك، ظلوا يصنعون من أجساد الناس جسراً للعبور إلى مرحلة سياسية جديدة، قوامها الملايين من أموال التبرعات، والتي كثير منها مسروق من عصارة الفقراء، والتي تذهب الى الطرف الآخر من العتمة، حيث يسطو المال على المال، ويصنع ويحدد القيم والأولويات تحت مسميات كثيرة.

لكن فوق المال ظلّة من الخطاب الإعلامي الأسود، والخليط السياسي الشعبوي كخطة مبتكرة بغية الوصول إلى نتائج واهداف سياسية، والذي يعمل على مدار الوقت، لا يترك مساراً إلا ودخل فيه، فهم يطرقون عليك بيتك، وغرفة نومك، ويدخلون الى هاتفك عبر الإعلان الممول لينقلوا لك فكرة أو قراءة بثوب ديني كي تتعاطف معهم، ثم وأنت تتابع هذا الركب يوحون إليك أنهم صوت الإسلام في الغرب، وضميره في الشرق، وما عليك سوى أن تزيد من الاستماع رويداً رويدا، بينما هم يشككون بكل ما هو حولك. الإخوان إمبراطورية قائمة في الظل، اذا ابتعدت شككت، وإذا تمكنت على الأرض فتكت، لذلك إن معالجة موضوع الإخوان أكبر من نطاق حظر النشاط، بقدر ما هي كيانية عابرة للحدود، يمكنها أن تبدل الرداء والخطاب والسياسة غير أنها لم تبدل الهدف، فهي تحالفت خارج حدود الجغرافيا العربية واستقدمت محرمات السياسة، وتسببت بدماء ودماء، ونخشى أن لا يكون آخرها غزة، ويبقى أسوأ ما فيهم أنهم مزقوا الاسرة والبيت والعائلة في الأماكن التي استوطنوا فيها، عندما غرسوا في عقول تابعيهم قدسية الحزب، وعقدة الولاء، ودعوى أن السلطة ركن من أركان الإسلام، وهذا باطل في النص وباطل في المنهج، ثم زادوا على قدسية الحزب، فكرة الولاء للمرشد، باعتباره ولي الأمر، وهذه ابتدعوها لتسهم في صناعة القطيع.

 

ماذا بعد أن أطلق «ترامب» النار على «الإخوان»؟

خديجة حمودة/نقلاً عن الوطن/28 تشرين الثاني/2025

وقَّع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يطلق إجراءات تهدف إلى تصنيف بعض فروع جماعة الإخوان كمنظمات إرهابية أجنبية، وجاء في نص القرار أن هذه الفروع تتورّط في أعمال عنف أو تُسهلها أو تدعم حملات لزعزعة الاستقرار، بما يضر بمواطني الولايات المتحدة ومصالحها، وقد أثار الأمر التنفيذي هذا ردود فعل وتساؤلات بشأن انعكاسه على أوضاع التنظيم الدولى للجماعة الإرهابية وفروعها في عدد من الدول العربية. وتُمثل خطوة «ترامب» تحولاً نوعياً في تناول واشنطن ملف الإخوان، إذ تنتقل من مرحلة الجدل القانوني والسياسي بشأن طبيعة الجماعة إلى خطوات تنفيذية تستهدف فروعاً بعينها ثبت ضلوعها في أنشطة عنيفة أو دعم الجماعات المسلحة. وما لا شك فيه أن وجود جماعة الإخوان في الولايات المتحدة يُشكل واحداً من أكثر الملفات تعقيداً فى المشهد السياسى والأمنى الأمريكى، خصوصاً فى ظل الجدل الذى يتجدّد كلما صدرت تصريحات من مسئولين بارزين، كان آخرهم الرئيس ترامب وحاكم ولاية تكساس، اللذين دعَوا إلى تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية. ورغم أن الجماعة لم تؤسّس فرعاً رسمياً معلناً لها داخل أمريكا، فإن تأثيرها الفكرى والتنظيمى ظهر منذ الستينات مع قدوم تدفّقات من الطلاب العرب والمسلمين الذين حمل بعضهم أفكاراً مستمدة من أدبيات وفلسفة تنظيم الإخوان، وقد لعبوا أدواراً مهمة فى تأسيس اتحادات طلابية ومنظمات إسلامية كانت نواة لمؤسسات إسلامية كبرى. في السبعينات، تزايدت الهجرة العربية إلى أمريكا، تشكّلت شبكات اجتماعية وفكرية تبنّت بعض أفكار الجماعة، وإن لم تعلن ذلك بشكل تنظيمى مباشر، وتشير تقارير بحثية أمريكية إلى أن اتحاد الطلبة المسلمين كان من أبرز التجمّعات التى ظهر فيها هذا النفوذ، وشارك بعض المؤسسين ممن تأثروا بفكر الإخوان فى وضع مبادئه الأولى داخل الجامعات الأمريكية. وتطور هذا الاتحاد ليصبح منصة تنطلق منها قيادات العمل الإسلامى في الولايات المتحدة، ثم تحولت بعض أنشطته إلى مؤسسات أوسع، مثل الجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية التى تُعد اليوم واحدة من أكبر الهيئات الإسلامية فى البلاد. كما ظهرت منظمات أخرى، مثل مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية، الذى يركز على الدفاع عن حقوق المسلمين، وقد ربطت بعض الأبحاث بينه وبين أفراد ذوى خلفيات فكرية إخوانية، بينما تنفى كل هذه المنظمات أى علاقة تنظيمية بالجماعة.

ورغم الجدل حول هذه المؤسسات، فإن البيت الأبيض لم يصدر قراراً رسمياً يثبت وجود كيان إخوانى موحد بالولايات المتحدة، لكن أحداث 11 سبتمبر 2001 التى هزّت أمريكا وقتها، كانت نقطة تحول فاصلة فى النظرة إلى المنظمات الإسلامية، فخضعت بعض المؤسسات لتحقيقات بتهم تمويل الإرهاب، ورغم إحالة بعض أفراد الجماعات إلى القضاء، لم تقدم أدلة تسمح لإدارة أمريكا بتصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية. بقى الملف حاضراً فى السياسة الأمريكية، إلى أن وصل دونالد ترامب إلى البيت الأبيض عام 2017، ليعود الحديث بقوة عن تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية، ووعد ترامب خلال حملته الانتخابية بدراسة هذا التصنيف، واستمرت إدارته فى بحث الموضوع، إلا أن القرار لم يصدر. في هذا الوقت قالت تقارير إعلامية عن أجهزة أمنية إن السبب يرجع إلى أن التصنيف قد يُسبب توتراً فى علاقات «واشنطن» بدول تتعامل مع أحزاب بمرجعية إخوانية، إضافة إلى صعوبة إثبات وجود تنظيم عالمى موحّد يُمكن ملاحقته قانونياً بصورة مباشرة، كما أن المؤسسات الأمريكية كانت حذرة من أن يؤدى أى تصنيف إلى استهداف غير مبرّر لعشرات المنظمات المدنية العاملة فى الولايات المتحدة، والتى لا توجد أدلة على تورطها فى أى نشاط غير قانونى.

ومؤخراً حظي قرار حاكم تكساس جريج آبوت بتصنيف الإخوان و(كير) كيانات إرهابية، على تفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعى، وشكّل أحد أكثر المنشورات تداولاً وتعليقاً على صفحته الرسمية، فى مؤشر يعكس حجم التأييد الشعبى داخل الولاية للخطوة وما أثارته من نقاشات ممتدة. ورغم كل هذه المواقف، تظل الحقيقة الثابتة أن الولايات المتحدة صنّفت بالفعل بعض الجماعات المسلحة التى رأت أن لها ارتباطاً بأفراد من الإخوان، مثل «حسم» و«لواء الثورة»، لكنها لم تشمل الجماعة الأم. وفى ظل استمرار الاضطرابات فى الشرق الأوسط وتنامى النقاش داخل أمريكا حول الإسلام السياسى، يبدو أن الجدل بشأن الإخوان سيظل حاضراً لفترة طويلة، خاصة فى الأوساط الأمريكية وبين من يرى فى الجماعة تهديداً أمنياً وفكرياً، ومن يرى أن تصنيفها دون أدلة قاطعة قد يفتح الباب أمام استهداف المجتمع المسلم الأوسع فى الولايات المتحدة.

 

الخطاب اللبناني: ثبات العجز وديمومة الفوضى

أحمد جابر/المدن/29 تشرين الثاني/2025

يتبدّى عجز الخطاب في مقاربته الواقعية، ويظهر ثباته في تكرار المقاربة بعد تغيّر أحوال الواقع.

يدور "البلد" في دوامة العجز التكويني، ويسلك خطاً بيانياً تراجعيّاً على كل صعيد. على هذا الخط النازل، تنبتُ نظريّات هجينة، وعن هذه النظرة تصدر خطط وبرامج وسياسات، فيها القول ونقيضه، وفيها إزدواجية اليوم ونقض البارحة، وفيها فوضى الانتقال من راهن القول وفعله، إلى احتمال اللغة ومحمولاتها الواقعية في المستقبل المنشود. يطال حديث الفوضى، في لبوس ازدواجيتها، كل الطيف اللبناني السياسي، ويجتمع بين سطوره محفل الاعتراض الذي تحفل بوجوهه وأحاديثه الشاشات. وسط هذا المشهد الازدواجي العام، يتميز كل فريق عن الآخر بازدواجيته الخاصة، فيلاقي نظيره المزدوج في محطة، ثم لا يلبث أن يفارقه في محطات. يطلق النظراء، المتشابهين وغير المتشابهين، على هذا الالتقاء – الافتراق، اسم الخاصيّة اللبنانية، وهذا في حدّ ذاته، يساوي "الافتراء" على الصفات الحميدة التي تلصق لصقاً برانيّاً، بهذه الخاصية.

نذهب إلى استعراض الإزدواجيات، فماذا نرى من خطاب حضورها؟ وكيف يقدّم هذا الحضور مقاصد الحاضرين فيه، والمنتسبين إليه؟

تتقدم الازدواجية الوطنية على ما عداها، بما هي سقف الازدواجيات الفئوية الخاصة، وبما هي حاصل جمعها، وبما هي خلاصات نتائج أدائها. محاور "الوطنية" هذه، تتشكل مما هو عام من كل كيانيّة بلغت سنّ النضج، ثم حَثّت تطورها صوب سنوات النضج الكياني، المتطور والمستدام.

على هذا الصعيد، ومن المحاور اللبنانية، يحشد الخطاب ما يربو على الحاجة، عندما يدور الحديث عن نهائية الكيان اللبناني، ثم يحشد ما يفيض عن الشرح من وقائع تدحض هذه النهائية. في ذات السياق، الذي يجمع التضادَّ بين الشرح وتطبيقه، تندرج مسمّيات الوحدة والسيادة والتعايش والمواطنة والاستقلالية... ومعها يندرج مسمّى التفاخر بالتجربة اللبنانية الفريدة. ثمة ازدواج نفي وطني واضح بين النتيجة التي تُعطى اسم "لبنان الرسالة"، وبين ما يتدفق من بين سطور هذه الرسالة، من افتراق واقعي، ومن شروخ داخلية لم تفلح سنوات النشأة المديدة في معالجة تشققاتها. تحت سقف ما هو وطني مفترق ومفارق، ماذا تقدم ازدواجيات الأهليّات، المقيمة اليوم على قلق مشترك، والموزَّعة على هواجس متداخلة، والمتراشقة بما ملكت أيمانها من مفردات الخصام؟ بالنظر إلى راهن الاشتباك الأهلي اللبناني الراهن، تتقدم ازدواجية الشيعية على ما عداها. نقرأ في خطاب الازدواجية معادلة الانتماء للداخل والتفاعل معه، مثلما نقرأ معادلة الخروج على الداخل، قولاً وعملاً. يطالعنا طلب التفاعل المشترك مع سائر الأطياف اللبنانية، وتواجهنا "صنمية" الخطاب ووحدانيته.

نسمع تعداد ميزات "البيئة" الحاضنة، تعداداً واقعيّاً، ثم نسمع طلب الاستعانة على صعوبة الواقع بقوة "الغيبيات". نسمع الصوت الذي تسكنه الاستقلالية وصيانة الوحدة ورفض كل تبعية للخارج، ونسمع في ذات الوقت، جهاراً ومن دون التباس، صوت الالتحاق الصريح بمرجعية خارجية.

وفي معرض المأزق المصيري الذي يواجهه الكيان اليوم، يجتمع نفي الخسارة الواقعية التي لحقت بأداء الشيعية المقاتلة، مع الترويج مجدّداً لاستعادة عناصر القوة، ومن ثم التهديد باستخدامها، تعود هذه الازدواجية إلى الاندماج في "أحادية" الخطاب، عندما يشير هذا الأخير إلى الهواجس الوجودية التي تراود "الشيعية"، ولنقل إن الهواجس حقيقية، في زمن سيادة الازدواجيات، لكن ما هو غير حقيقي فيها، أو مناقض لحقيقتها، هو البحث الصامت عن ضمانات وجودية داخلية، ما زالت غائبة، بسبب من أداء الإزدواجيات اللبنانية الأخرى، وبسبب من أداء الشيعية ذاتها. تواكب الازدواجية "المسيحية" رفيقتها الشيعية، فلا تتخلف عنها، ولعلها تسير وإيّاها على الإيقاع ذاته، وتعتمد وإياها الاتجاه الافتراقي نفسه، وتتبادل معها النبرات واللهجات، في صفاتها الهادئة، وفي صفاتها الصاخبة. على السويّة ذاتها، نقرأ في خطاب الازدواجية "المسيحية" حرصاً متنامياً على الكيان، مثلما نقرأ خطاب افتراق خطير عن طيف واسع من "مكوّناته".

تدعو الخطابية "المسيحية" إلى الاحتكام إلى الديمقراطية، المجلسية وغير المجلسية، ثم تسوّق لمشروع غلبة "قانونية" من هذا الباب، ولمشروع تعديل بنيوي مفارق للواقع، من تلك "النافذة". تحشد "المسيحية" كل عناصر الإدانة ضد الشيعية مثلاً، وتقارب "بأدب" لافت، العدوانية الإسرائيلية.

تتجاهل "المسيحية" نتائج مغامراتها السياسية المريرة، التي غطّت المساحة الأوسع من عمر الكيان، فتعود لاعتماد ذات السياسات التي تهدف إلى كسر الداخل بقوة الخارج، هذا في الوقت التي تعيب على خصومها سلوك درب الاستقواء، وفقاً لما هو متاح في الظرف السياسي الراهن.

توظف المسيحية بعض الأصوات المعترضة على الشيعية اليوم، وهي تعلم علم اليقين، أن الشيعية لا تؤخذ من خارجها، وحين يكون مطلوباً من هذه المسيحية إعادة قراءة اللوحة الشيعية، والتدقيق في قسماتها، تغادر إلى توظيف سياسي إعلامي غير فاعل، في أوساط البيئة المراد إعادة تشكيل انحيازها.

على ضفاف الإزدواجيتين المؤطرتين هاتين، تتحرك "السنيّة" فِرَقاً وجماعات. غابت المرجعية الشعبية مع "الحريرية" السياسية، وتركت المقعد خاوياً. الفراغ هذا لا يستطيع ملأه حالياً، الرئيس نواف سلام، هو القادم من رؤية مغايرة، ولن يستطيع ملأه في المدى المنظور عدد من "المتزعمين" الذين وَفَدُوا إلى السياسة السياسية، بماليّتهم السياسية.

قاعدة التمييز بين الازدواجيتين المسيحية والشيعية، والحالة السنيّة، غير الأحادية وغير الازدواجية، هي أن هذه الأخيرة، لا تستند إلى كتلة أهلية منظمة ومنتظمة في أطر معلومة، وبقيادة معروفة، وبإعلانات سياسية تحدّد أهدافها وتوجهاتها.

خلاصات اللوحة المرئية، والمتداولة والمعيشة، تشير إلى استعصاء حالي تغذّيه الازدواجيات حيثما هي موجودة، وتضيف إليه التجريبية والحيرة وقلة الكفاءة، حيث لا ازدواجية أو انفرادية واضحة.

يفاقم الاستعصاء السياسي، غياب الرؤى السليمة التي يسعى أصحابها إلى إعادة بناء إطار داخلي جمعي، يحاصر "الشواذ" الداخلي، حيث وجد، وينتج التفاهمات المشتركة حيث يجب، ويقدم "حزام الأمان" الأهلي حيث تُلحّ الضرورة.

ونختم القول، ونشرعه على استئنافه:

- ليس صحيحاً رفع شعار نزع سلاح حزب الله، من دون فهم أسباب تمسكه به، لأسباب مصيرية داخلية.

- ليس صحيحاً، مساواة رئيس المجلس النيابي، نبيه بري، وحركة أمل، بحزب الله وبقيادته.

- ليس صحيحاً غياب القول الواضح ضد العدوان الإسرائيلي، وغياب القول الواضح، حول كل لائحة الحقوق اللبنانية.

وعلى السويّة ذاتها، ليس صحيحاً أخذ الآخرين إلى حرب لا يريدونها، وليس صحيحاً ادعاء قوة مفقودة، ولا إعلان ولاءات مرفوضة. وليس من الوطنية في شيء سوق الاتهام إلى كل مختلف ومخالف، وليس من الواقعية المتواضعة إعلان الإمساك بمفاتيح السيادة والحكمة والحصانة، ثم التجاوز على "الدولة" التي يطالب بها كل اللبنانيين، تجاوزاً يعلن في معرض الاستقواء عليها، أو في معرض التهكّم على قدراتها. هذه القدرات التي ساهم كلٌّ بمقدار، في منع الدولة من امتلاكها.

على المفترق الخطير: مغادرة الازدواجية، بدافع من تقيّة أو بدافع من انتهازية، أو بدافع من جهل... مطلب وطنيّ عام، أي مطلب جمعي شامل. التقدم صوب واقعية حماية البلد، يسمح باستخدام كل الوسائل وكل الأساليب. ميزان القوى اليوم لا يسمح بأكثر من التفاوض، فليكن التفاوض مسلكاً وسلوكاً. هل تخاض معركة تحسين الشروط إذا كان ذلك ممكناً؟ نعم، تخاض، لكن هذه المعركة تفترض إدراك المشترطين لحقيقة ما هم عليه من أوضاع.

وعليه لا لكل مغامرة بالمصير اللبناني، ولا لكل معركة خاسرة، ولا لكل ما من شأنه أن يهدّد بتبعثر ما بقي من الكيانية اللبنانية.

 

في صبيحة اليوم ال2234 على بدء ثورة الكرامة

حنا صالح/28 تشرين الثاني/2025

ليس معقولاً ترك البلد لمصيره ينتظر أهله توسع العدوان الإسرائيلي وكأنه القدر الذي لا رد له!

بعد عام كامل على إتفاق مشين لوقف النار، يُسأل عنه نبيه بري ونعيم قاسم، لكنه ملزم للبلد، هل ما زال لبنان يملك ترف الوقت لتطبيق هذا الإتفاق؟ والألفباء تنفيذ قرارات مجلس الوزراء في جلستي 5 و7 آب لجهة حصر السلاح بيد قوى الشرعية. وألا يسمع ويهتم من بيدهم القرار من أنه لا حديث بين الناس إلاّ القول أن الأسابيع الآتية قد تكون دامية تضاعف من حجم الدمار؟ وأن القدرة الخارجية على المساهمة بتجنيب لبنان هذا المصير،(وهذا كان وزير خارجية مصر آخر المعبرين عنه محذراً من عملية تدميرية جواً وبراً)، مرهونة بقدرة السلطة اللبنانية أن تثبت عملياً أنها المرجع المقرر في شؤون الحرب والسلم وأن حزب الله بمرجعيته الإيرانية ليس جهة قادرة على نقض القرارات الحكومية!

بموازاة مواقف حملت الكثير من التبني لطروحات الثنائي المذهبي، وطلاوحات حزب الله تحديداً، لتجنب مفاعيل قرار وقف النار ولا سيما بنده الرابع( حق العدو بالتدخل بزعم القضاء على أي خطرٍ مستقبلي) والبند السابع( حل نهائي لكل البنى العسكرية)، وإعتقاد أصحاب هذه الطروحات أن هناك قدرة على إعتماد شيء من الخطوة – خطوة، يعني أن الحرب لبنان إنتهت إلى حالة من التكافؤ في القوى، وأن الهزيمة لم تحدث وليس لدينا نحو 100 ألف مهجر وعشرات البلدات الممسوحة عن الخريطة...، أطلّ رئيس الحكومة نواف سلام بمواقف حاسمة فأسقط عملياً الإدعاء بأن المرحلة الأولى من تطبيق القرار الدولي 1701 إكتملت، وبقيت المرحلة النهائية أي الإنتقال من وقف الأعمال العدائية إلى وقف النار التام.

قال سلام: " لبنان متأخر في موضوع حصر السلاح وبسط سلطة الدولة وسيادتها، وهذا ما نص عليه إتفاق الطائف". وإنتقد بشدة سردية حزب الله المتعلقة بالسلاح قائلاً: "إن الحزب يقول أن سلاحه يردع الإعتداء، ولكن إعتدى(العدو) والسلاح لم يردعه. كما أن هذا السلاح لم يحم لا قادة الحزب ولا اللبنانيين وممتلكاتهم، والدليل على ذلك عشرات القرى الممسوحة". وطرح سلام السؤال: " هل سلاح حزب الله قادر حالياً على رد الإعتداءات الإسرائيلية الراهنة؟ هذا السلاح لا ردعِ ولا حمى ولا نصر غزة. ونحن لم نطبق القرار الدولي 1701 في العام 2006، ولا بد من التذكير بأن مقدمة إتفاق وقف الأعمال العدائية تحدد الجهات الست التي يحق لها حمل السلاح". المقصود بهذه الجهات وبدقة : الجيش، قوى الأمن الداخلي، قوى الأمن العام، قوى أمن الدولة، رجال الجمارك والشرطة البلدية.

وبعد، لقد نصح وزير خارجية مصر الجهات الرسمية، وكل من إلتقاهم، بخطوات جدية على الأرض وحاسمة قد تحول دون تنفيذ العدو قراره المتخذ بتوسيع عدوانه براً وجواً. ونبّه إلى أن القرار الإسرائيلي متخذ لتنفيذ عملية كبيرة مع هجوم بري جنوباً، وحذرّ: "لا أحد يفكر أنهم سيخرجون من المناطق التي سيدخلون إليها بل سيتمركزون على غرار ما هو حاصل في جنوب سوريا".. ونُقِل عن الوزير المصري ضرورة بدء خطوات على الأرض لحصر السلاح في شمال الليطاني ما قد يساعد بإيجاد مخرج يجنب لبنان هذه الحرب.

معروف جيداً أن تطبيق القرار بحصر السلاح في جنوب الليطاني، لم يكتمل بعد رغم ما تم إنجازه. بسبب الإحتلال من جهة وربما لأسباب أخرى كذلك، فيما هو منعدم شماله، أي أن السلاح موجود في بقية لبنان. والسردية التي يقدمها حزب الله تقول بأن الإتفاق محصور بجنوب الليطاني أما في المناطق الأخرى فمتروك ليعالج في حوار داخلي(..) وهذا ما فضحه رئيس الحكومة سلام لأن الإتفاق حدد من الجهات التي يحق لها بحمل السلاح في كل لبنان. إن المضي بهذا الطرح من جانب الثنائي المذهبي يعني الرضوخ للعبة خطرة، وكان وزير خارجية مصر قد حث على خطوات لجمعه في المنطقة بين الليطاني والأولي أي حتى شمال صيدا. ذلك أن بقاء السلاح يغلق أبواب الفرص التي فُتحت أمام لبنان وتترك البلد على قارعة الإنتظار خارج مفاعيل التحولات الهائلة التي تضرب المنطقة.

خطيرة الطروحات التي تسوغ البطء في جمع السلاح الذي دخل خريفه ولا فعل له بمواجهة العدو، وكل التبريرات مثل القول أن عملية نزعه تفضي إلى الفتنة، وأن العدو لم يوقف الإعتداءات، إنما هي تبريرات واهية تنصاع لترويج التخويف ولا تعني سوى الإصرار على خرق قرارات مجلس الوزراء وليس فقط الإتفاق. إنها طروحات تحمل إنعدام رؤية للواقع وإنكار غير مسبوق لما يتطلبه العلاج وتفوت الفرص وتبقي لبنان ساحة مستباحة للعدو الصهيوني ولأطماع النظام الفارسي!

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

على خطى المسيح في جنوب لبنان

 بحث تاريخي بقلم جوزف توفيق خريش

28 تشرين الثاني/2025

أقسام البحث:

مقدمة

اولا : بين يارون و قانا، طلّة اولى على ربوع لبنان ووجوه العهد القديم

ثانيا : بين صور والصرفند ،ايمان الكنعانية العظيم

ثالثا : في صيدا ، بين الانتطار والعبور ( سيدة المنطرة ) الى التجلي

رابعا : من صيدا الى حرمون وسفوحه ،موقع التجلي وبداية درب الصليب

خامسا : على طريق موطن اقرباء يسوع وموطن احباء الله

https://eliasbejjaninews.com/2025/11/149669/

مقدمة

في اثناء زيارته التاريخية الى لبنان في ايار 1997 خاطب البابا القديس يوحنا بولس الثاني مئات الالوف من اللبنانيين المتحلقين حوله في ساحة الشهداء وسط العاصمة بيروت بقوله : ” نحن هنا في المنطقة التي وطئتها منذ الفي سنة قدما السيد المسيح مخلص العالم … أيها اللبنانيون واللبنانيات إن ابن الله نفسه كان اول من بشّر أجدادكم. فإن هذا لامتياز عظيم… لا يمكننا أن ننسى أن صدى كلمات الخلاص التي نطق بها يوما في الجليل قد بلغت باكرا الى هنا…..فلبنان هو بلد بيبلي ” ، مكررا في كلمة اخرى في اطار الزيارة عينها أن ” لبنان هو ارض مقدسة وأرض قداسة وقديسين “.

بعد 12 سنة من تلك الزيارة التاريخية تعددت الاصوات والابحاث ، في مختلف الاوساط الدينية والثقافية وحتى السياسية الداعية الى تعزيز السياحة الدينية ، كجزء من تعزيز الحوار بين الاديان والعيش المشترك في لبنان الذي باتت مقولة البابا القديس عنه ” لبنان الرسالة ” على كل شفة . من بين تلك النداءات التي مهدت منذ عام 2009 لاعلان يوم عيد البشارة الواقع في 25 اذار من كل سنة عيدا وطنيا جامعا ، كانت كلمة لرئيس الوزراء اللبناني قال فيها : “ان لبنان يزخر بالمعالم الدينية وبالمزارات التاريخية والأماكن التي تكتنز قيما مقدسة لدى مسيحيي العالم أجمع، التي من شأنها أن تؤمن إليه دفقا دائما وعلى مدار السنة من الزوار الخارجيين إن أحسنت الحكومة تطويرها والترويج ” . واضاف : ” أن من شأن هذه السياحة،التي تثبت أبناء لبنان وبناته في أرضهم،أن تثبت أيضا لبنان الرسالة، مكانا دائما للقاء الأديان والحضارات وللحوار “. من هنا كانت انطلاقة مشروع ” على خطى المسيح في جنوب لبنان ” . يشكل هذا البحث محاولة لمقاربة موضوع له أهميته، في الظروف الراهنة، يتعلّق بينابيع الإيمان، فوق الأرض اللبنانية، مستفيدا في تحليله من بعض ما انتهت اليه دراسات وابحاث واكتشفات أثرية ، ومن تنامي الوعي لدى جميع اللبنانيين بأهمية تراثهم الوطني الديني والثقافي . اردنا ان يتمحور البحث حول الاجابة على السؤال : ما هي أبرز المحطات في رحلات المسيح الى جنوب لبنان والبقاع ، وما هي الظروف والأهداف التي أحاطت بها ؟ مقاربة يتتّبع فيها البحث المسارات المحتملة التي سلكها السيد المسيح ورسله ، إستناداً الى نصوص كتابية بيبلية وكتابات مؤرخين وباحثين وتقاليد ومرويات محلية. يمكن حصر هذه المسارات في المحطات والمواقع الجغرافية التالية انطلاقا من الجنوب الى الشمال ، وعلى مسارين : ساحلي غربي ، و شرقي جبلي وشرقي:

اولا : بين يارون و قانا، طلّة اولى على ربوع لبنان ووجوه العهد القديم

ثانيا : بين صور والصرفند ،ايمان الكنعانية العظيم

ثالثا : في صيدا ، بين الانتطار والعبور ( سيدة المنطرة ) الى التجلي

رابعا : من صيدا الى حرمون وسفوحه ،موقع التجلي وبداية درب الصليب

خامسا : على طريق موطن اقرباء يسوع وموطن احباء الله

أولا : بين يارون و قانا ، طلّة اولى على ربوع لبنان ووجوه العهد القديم

1- يشير احد علماء الكتاب المقدس الفرد دوران، في بداية القرن العشرين، الى ان رحلة السيد المسيح في ارض لبنان بدأت من نقطة تقع قرب بلدتي يارون ومارون الراس ، المحاذيتين ، من جانبي الحدود، لمجموعة من القرى والبلدات المتعددة الأديان والمذاهب.هناك عرف منذ الالف الثاني قبل المسيح نظام ” المدن الملجأ” . من بين تلك البلدات القريبة من بحيرة الحوله بلدة الجش (جيسكالا) التي هي بحسب بعض المؤرخين (جيروم) مسقط رأس عائلة بولس الرسول . من هناك يطل السائح على مواقع غنية بالذكريات البيبلية، وعلى مشاهد طبيعية جميلة . ينحدر الطريق الى واديين يؤدي كل منهما ،عبر سلسلة من المرتفعات والأودية، الى قانا وصور. ينحدر الوادي الأول غربا بإتجاه عين ابل ورميش ودبل والقوزح، ليصعد الى ياطر وكفرا وصديقين فقانا. فيما ينعطف الوادي الثاني شمالاً من يارون الى عين ابل وبنت جبيل وكونين وبيت ياحون وتبنين وحريص، وقد يمّر ايضاً في دير انطار . لعله موقع انتظار ، على غرار موقع تلة الانتظار فوق تلة سيدة المنطرة في مغدوشة ؟

يشير النص الانجيلي ان السيد المسيح كان عندما يتجول في أرض الوثنيين لم يكن يسلك طرقا مألوفة بل يتجول متخفياً اكثر الاحيان عن الانظار (مرقس 7/24). إلا ان اسمه وعجائبه التي كانت تسبقه وتذيع صيته في كل مكان من المنطقة لم تكن لتتيح له الاحتجاب عن أنظار الجموع التي يقول عنها النص الانجيلي انها كانت تتقاطر اليه طلباً للشفاء والاستماع الى أقواله ،آتية اليه من كل مناطق فلسطين وسوريا وخصوصا ” من حول صور وصيدا” (مرقس 3/8، لوقا 6/17). وبعبارة ” رحل الى جهات صور وصيدا ” (متى 15/21) يمكن ان يقصد اكثر من رحلة واحدة قام بها السيد المسيح متجولاً ومتوغلاً، للإختلاء في الجليل الاعلى ولبنان ، وللتأمل في طبيعة لبنان مع عدد من تلاميذه المختارين ، او للتخّلص من مطاردة اعدائه له، وخاصة بعد مقتل يوحنا المعمدان.

في جوار تبنين ، حيث تقع قلعة صليبية تضم بين أسوارها كنيسة على اسم السيدة العذراء مريم، ينقل التقليد ان السيد المسيح وقف عند تلة مطلة على منظر جميل يشمل جبل حرمون شرقاً ومدينة صور غرباً، متأملاً في أمجاد ماضيها ومصيرها كما سبق وتأمل النبي حزقيال وتنبأ لمدينة صور بالخراب بسبب خطاياها ، الكبرياء وعبادة المال . (حز 27 و 28) . عند ذلك الموقع ، الذي قد يكون “دير انطار” ، قرب قرية “السلطانية” ( كانت تسمى “اليهودية ” قبل 1960) ، يمتد مشهد بانورامي جميل يضم في لوحة واحدة شبه جزيرة صور العائمة كصخرة على وجه المياه في البحر المتوسط غربا ، من جهة ، وجبل حرمون المنتصب شرقا مكلللا بالثلج على مدار الفصول الاربعة ،من جهة أخرى . تشير المرويات والتقاليد ( راجع الاب ضو ) الى وقفة وقفها المسيح هناك متأملا في ماضي صور وفي جذوره البشرية فيها، جذور تصله بجدّه العشرين “يورام” (راجع متى 1\8) زوج عتليا الحفيدة المشتركة لكل من الملك العبري أخاب ( 874-853) والملك الصوري ايتوبعل الاول من خلال ابنته ايزابيل زوجة الملك أخاب (1ملوك 16/31). الملكة ابنة صور هذه والجدّة العليا ليسوع كانت قد انتهجت سياسة مشحونة بالتعصب القومي والديني عندما حاولت أن تفرض على الشعب اليهودي طقوسا وعبادات فينيقية وثنية ، مما ادى الى نشوب ثورة ضدها (3 ملوك 17\1) فقتلها متطرفون صونا لديانة الاله الواحد في وجه آلهة البعل . Aperçu

تشكل قانا محطة رئيسة على طريق يسوع داخل جليل الامم ، كما تشكل محطة اولى في إعلان رسالته العالمية ومجده أمام الناس ، من خلال معجزة تحويل الماء الى خمر في ” عرس قانا الجليل ” . وقانا ، وفقا لشهادة كل من مؤرخ الكنيسة الاول اوسابيوس القيصري (265-340) والقديس جيروم من القرن الخامس وفرنشيسكو سوريانو حارس الاراضي المقدسة في القرن الخامس عشر ، والبطريرك الطيب الذكر مكسيموس الخامس حكيم ، والمنسنيور بولس فغالي وغيرهم من الباحثين والمؤرخين اللبنانيين وغير اللبنانينن ، هي “قانا واحدة وهي الان في لبنان” . (راجع : م.ب. رونكاليا ، “على خطى يسوع المسيح في فينيقيا- لبنان” 2007، ص 134) .

تستحق قانا الجليل اللبنانية هذه وقفة طويلة ومعمقة ، لا من السياحة الدينية وحسب ، بل من التاريخ الديني والثقافي بصورة عامة ايضا . فمعالمها ناطقة بأحداث منقوشة على صخور وادي عاشور وأجرانها ومغارتها التي تذكّر بقانا العرس الانجيلي، وبقانا “مدينة الملجأ” ، حيث كان المسيحيون الأولون يتوارون عن الأنظار هرباً من ألإضطهاد، غداة استشهاد اسطفانس طليعة الشهداء المسيحيين عام 34 . جاء في كتاب أعمال الرسل ” أما الذين تشتتوا من جراء الضيق الذي حصل بسبب اسطفانوس فاجتازوا الى فينيقية” .

في كتابه الموثق اثبت الباحث الايطالي مرتينيانو رونكاليا هذه الوقائع، ومن بينها ان يسوع زار قانا مرتين : الأولى في اذار عام 28 حين اجترح معجزته الأولى، والثانية في آب من السنة نفسها حين شفى ابن احد الضباط الرومان وآمن به الرسول نتنائيل . ان كتاب رونكاليا الغنيّ بالمعلومات عن علاقة قانا وجنوب لبنان بالكتاب المقدس تستحق وقفة طويلة ، لأنها تسلط الضؤ على احداث تستند الى مصادر معرفية لا تعرف عنها الثقافة اللبنانية الحالية إلا النذر القليل.

ثانيا : -بين صور والصرفند ، ايمان الكنعانية العظيم

لا تؤكد النصوص الكتابية ان السيد المسيح دخل الى مدينة صور بالدرجة عينها من التأكيد لدخوله الى مدينة صيدا : ” ثم مضى من هناك وذهب الى نواحي صور وصيدا فدخل بيتاً” (مرقس 7/24) . وايضا : ” ثم خرج من تخوم صور ومرّ في صيدا ” (مرقس 7/31). غير ان هناك اكثر من تقليد متوارث اثبتته كتابات المؤرخين الاولين ، مثل اوسابيوس القيصري والقديس جيروم وغيرهما، مفاده ان السيد المسيح استراح عند ” رأس العين ” جنوبي مدينة صور وتناول طعاماً عند ذلك الينبوع وشرب منه. وعند احدى بوابات صور كان المسيحيون الاولون ، الى العهد الصليبي، يكرمون صخرة كان يقف السيد المسيح فوقها ليعلّم الناس. (لبنان في حياة المسيح، بطرس ضو، 1980، ص 6-265 )

عند مشارف صور او قريبا من الصرفند – وقد يكون الموقع الملوّح اليه هو عدلون، شفى السيد المسيح ابنة المرأة الكنعانية او السيروفينيقية، الناطقة باليونانية للدلالة على وثنيتها من جهة وعلى انتمائها الفينيقي الصوري تمييزا له عن الفينيقي القرطاجي ربما – من جهة اخرى- بالنسبة لذوي الثقافة الرومانية اليونانية ( متى15/21 –28 ومرقس 7\24-30) . كانت تلك السيدة قد سمعت ان السيد المسيح دخل هناك بيتاً، فجاءت مسرعة تستغيث به طالبة الشفاء لأبنتها. أمام اصرارها تعجّب يسوع من ايمانها ، على الرغم من اللهجة القاسية التي خاطبها بها اولا . لكنه امام قوة شخصيتها وحدة ذكائها وايمانها الكبير ما كان منه الا ان يستجيب لطلبها :” ما اعظم ايمانك ايتها المرأة، فليكن لك ما تريدين ” (مرقس 7/21 – 28). ذٌكر في كتابات القرن الثالث ان تلك المرأة كان اسمها يوستا، اي عادلة أو عدلاء، واسم ابنتها بيرينيق ( في الميامر المنسوبة الى القديس كليميس).

في طريقه من صور الى صيدا، مرّ السيد المسيح في الصرفند، (وهي ” صارفة صيدا” وتعني مصهر الزجاج) . ورد اسمها في مواعظ المعلم الالهي اكثر من مرة في معرض ذكره للعلاقة بين النبي ايليا وأهل الصرفند، معربا عن تقديره لإيمان اهل صيدا وصور ومشيدا بايمانهم كما فعل مع الكنعانية . قال : ” ان صور وصيدا تكون لهما حالة اكثر إحتمالا يوم الدين” ، مقارنة بحال بعض المدن اليهودية التي كانت قد عاينت الآيات وسمعتها ولكهنا لم تؤمن كما آمن اهل صور وصيدا (لوقا 10/13 – 14)

في عظة اخرى القاها السيد المسيح في الناصرة، ذكر أيضا ” صارفة صيدا “، مشيداً بإيمان اهلها ايضا : “ارامل كثيرات كنّا في اسرائيل في ايام ايليا حين حدث جوع عظيم… ولم يبعث ايليا الى واحدة منهن الا الى صارفة صيدا، الى امرأة ارملة (لوقا 4/5 -26) انقذها ايليا وعائلتها من الجوع (3 ملوك 17/8 – 24) . يومها تفوّهت الأم اللبنانية بكلام عبّر عن ايمان عظيم بآيات النبي إيليا، وماثل الى حد بعيد الكلام الذي نطقت به بعدها بحوالي ثمانية قرون ابنة وطنها يوستا (عادلة) الكنعانية السيروفينيقية، معلنة هي ايضا عن “ايمانها العظيم” : ” الآن علمت انك رجل الله حقاً وان كلام الرب في فيك حقا ” (3 ملوك 17\24)

جدير بالذكر ان التقاليد المسيحية (والاسلامية من بعدها عبر العصور) ذكرت ايليا النبي، فشيدت في الصرفند كنيسة تخلد ذكرى اقامة ايليا فيها واحسانه الى اهلها. لا يزال يوجد حتى اليوم مقام على اسم “الخضر”، وهو عبارة عن مزار يقصده الحجاج من مختلف المذاهب. يشير اليه المؤرخون والحجاج منذ القرن الرابع على انه المكان الذي كان فيه بيت الأرملة التي زارها النبي ايليا وشفى ابنها. (لبنان في حياة المسيح، بطرس ضو، 1980، ص 268 )

ثالثا : في صيدا ومغدوشة سيدة المنطرة وجوارها ، بين الانتطار والعبور الى التجلي

إن مرور السيد المسيح ورسله في صيدا ثابت في النص الانجيلي بصورة صريحة : ” ثم خرج من تخوم صور ومر في صيدا ” ، ( مرقس 7/31 ومتى 15/21 – 29 ). وكذلك يثبت النص المقدس إقامة بولس الرسول في كل من صور وصيدا بضعة أيام : ” مكثنا هناك سبعة ايام ” ( أعمال الرسل 21/4 ) و ” أقبلنا الى صيدا فعامل يوليوس (الضابط الروماني) بولس بالرفق وأذن له ان يذهب الى اصدقائه (الصيداويين) ليحصل على عناية منهم ” ( أعمال الرسل 27/3 )

الى ذلك هناك تقليد قديم اشارت اليه القديسة ميلاني من اواسط القرن الرابع ( 343-410 ) بقولها انها رأت في صيدا بيت المرأة الكنعانية التي شفى السيد المسيح ابنتها. وقد تحول هذا البيت، مع الزمن، الى كنيسة مكرّسة على اسم القديس الشهيد فوقا من بداية القرن الرابع ( 303 ) ، ( راجع حياة المسيح في لبنان ، بطرس ضو، ص 265 )

في العهد الصليبي كان التقليد لا يزال يشير الى وجود حجر مرصوف في حنية كنيسة دأب المؤمنون على تكريمه، اعتقاداً منهم ان السيد المسيح كان يجلس عليه عندما كان يأتي الى صيدا ويعلم اهلها. (المرجع نفسه، ص 268 )

تناقل الحجاج على مدى الحقب التاريخية الذكريات ومشاهد المعالم المتعلقة بزيارة السيد المسيح الى صيدا . ففي القرن السابع عشر يذكر احد الحجاج الأوروبيين، لدى مروره فيها انه زار كنيسة المرأة الكنعانية في حي ” الكنان” ، ” تحريفاً ربما لاسم “كنعان”، في إشارة الى الكنعانية. كانت تلك الكنيسة تقع قرب ما اصبح يعرف لاحقاً بكنيسة مار نقولا الصغيرة وكاتدرائية الروم الكاثوليك. (راجع مقام سيدة المنطرة، الأرشمندريت سابا داغر، ص 13 سنة 2003). هذه الكنيسة هي اليوم موضع اهتمام من السياحة اللبنانية والمهتمين بالتراث اللبناني لتتحول الى متحف للإيقونات.

اليوم يرتفع فوق تلة مغدوشة الواقعة على مقربة من مدخل صيدا الجنوبي مقام عظيم يحمل اسم ” سيدة المنطرة”، إحياءً لذكرى زيارة السيد المسيح وامه السيدة مريم العذراء وعدد من تلاميذه الى صيدا وجوارها. وقد سمي المقام ب ” سيدة المنطرة” ( من الجذر اللغوي الارامي “نطر” ويعني انتظر راقب وتأمل )، لأن السيدة العذراء والنساء المرافقات لها “إنتظرن” فوق التلة خارج المدينة عودة السيد المسيح ، وذلك جريا على عادة كانت تحرّم على النساء اليهوديات دخول المدن الوثنية ،كما تردد منذ القديم.

مقام ” سيدة المنطرة” يعود تأسيسه الى القرن الرابع، الى مناسبة زيارة قامت بها القديسة هيلانة والدة الأمبراطور قسطنطين الأول، بعد رفع الإضطهاد عن المسيحيين وإقرار صيغة جديدة من الحرية الدينية في جميع أقاليم الأمبراطورية عام 313 في ” اعلان ميلانو “. في ذلك الزمن قامت القديسة هيلانة بعدة مشاريع عمرانية منها تشييد كنيستي القيامة والمهد في الأراضي المقدسة، و الإهتمام بترميم مقامات عديدة اخرى في المنطقة منها على سبيل الذكر لا الحصر ترميم واعادة تدشين كاتدرائية صور (بين 316-320) بعد تدميرها اثناء موجة الاضهاد الديوقلايسياني ، وكانت اعظم كنيسة في فينيقيا وربما في العالم ، وكنيسة “ابيلا” الواقعة في منطقة السلسلة الشرقية من جبال لبنان ، شمالي غربي دمشق، والمشيدة تكريما لذكرى هابيل ، وغيرهما من الكنائس .

بين تاريخ زيارة القديسة هيلانة الى المنطقة وتاريخ اكتشاف مغارة ايقونة ” العذراء حاملة الطفل” في مغدوشة عن طريق الصدفة على يد احد الرعيان، مرحلة طويلة من الزمن (من 313 حوالي الى 1721). يروى ان الايقونة كانت هدية من والدة الامبراطور الى أبناء المنطقة. تزامن اكتشاف المغارة مع قيام حالة من الصحوة داخل الكنائس الشرقية بصورة عامة نجمت عن العلاقات الجديدة بين امارة لبنان في ظل الحكم العثماني وبعض الدول الغربية ، ولا سيما منها فرنسا وايطاليا ،وخصوصا الفاتيكان. علاقات ادت بفضل سياسة الامراء المعنيين والشهابيين المنفتحة عل المسيحية والكثلكة بخاصة، الى تأسيس جمعية الاباء المخلصيين التي منها انطلقت سلسلة من بطاركة الروم الكاثوليك المتحدين مع روما ( 1724). فبفضل هؤلاء الرعاة الجدد ورعايتهم الحكيمة تطور مقام “سيدة المنطرة ” من مزار وضيع في مظهره ومساحته الى مزار واسع تجاوز صيته الرقعة المحلية الى العالمية .فهو يشمل حاليا ، فضلا عن المغارة الاثرية، بازيليك تتسع لحوالي الف مقعد ، وبرجا يرتفع الى علو 28 مترا يحمل في اعلاه تمثالا للسيدة العذراء طوله 8 أمتار . ويماثل بجماله واشعاعه الديني مقام سيدة لبنان في حريصا. (راجع : مقام سيدة المنطرة ، الارشمندريت سابا داغر طبعة 2003 )

رابعا : من صيدا الى حرمون وسفوحه (المدن العشر او الديكابول) موقع التجلي وبداية درب الصليب

حول وجهة مسار الطريق التي سلكها السيد المسيح بعد مغادرته صيدا اقترح الباحثون اكثر من احتمال واحد . يوحي النص الانجيلي : ” ثم خرج من تخوم صور ومر في صيدا وجاء فيما بين تخوم المدن العشر الى بحر الجليل” ( مرقس 7\13) بأن السيد المسيح عرّج من صيدا الى الجهة اليمنى الشرقية نحو بلاد الجولان ، قاطعا مناطق المدن العشر،ليعود منها الى طبريا، حيث كان مركز رسالته ونشاطه التبشيري. يرى الاب بطرس ضو ان ” المسيح اجتاز الجبل اللبناني من صيدا حتى مشغرة في سهل البقاع مرورا بجزين . واجتاز لبنان الشرقي من سهل البقاع حتى ميسلون ودمشق” .(لبنان في حياة المسيح ص 275-276) .، فيما يستبعد الباحث واستاذ تاريخ الكتاب المقدس الاب ميشال دوران ان يكون المسيح قد وصل الى دمشق، كما يتبين من الرسم المثبت في هذا البحث.

أيا كانت الاراء حول مسارات رحلة المسيح من صيدا الى حرمون والعودة منها الى طبريا يبقى هناك ثلاث محطات رئيسة لا يمكن تجاهلها: قيصرية فيليبس ، بانياس – حرمون – قسم من البقاع، ابيلينه او “ابيلا”.

– في قيصرية فيليبس وقراها، اعلان تأسيس الكنيسة على صخرة بطرس

يذكر النص الإنجيلي ان السيد المسيح ” لما جاء الى نواحي قيصرية فيليبس سأل تلاميذه:”من تقول الناس ان ابن البشر هو “(متى 16/17). وفي مكان آخر: ” ثم خرج يسوع وتلاميذه الى قرى قيصرية فيليبس …” (مرقس 8/27)، لذلك يجمع الباحثون على ان قيصرية فيليبس هي مدينة بانياس التي تقع اليوم في الأراضي السورية وعلى مسافة 18 كم شرقا من مرجعيون اللبنانية. وقد سميت هكذا تمييزاً لها عن قيصرية الساحل. كان يحكمها في زمن المسيح فيليبس اصغر ابناء هيرودس وله فيها قصر جميل أبيض. صنّفها الرومان في عداد “المدن الملجأ” التي كان يمنح فيها الملاحقون امام وجه العدالة والمضطهدون حق الحماية. لذلك لم يكن مستغرباً ان يقصدها السيد المسيح مع عدد من تلاميذه المختارين بهدف الإختلاء في طبيعتها البعيدة عن أنظار الأعداء، وحيث يقيم اصدقاء له منهم “المرأة النازفة” التي كان قد شفاها من مرضها في كفرناحوم (متى 9/20 – مرقس 5/25 – ولوقا 8/40)، كما اثبت ذلك المؤرخ الكنسي اوسابيوس القيصري من القرن الرابع (تاريخ الكنيسة، ك7 ف 17 )، ذاكراً ان تلك المرأة ، تعبيراً منها عن شكرها للسيد المسيح، اقامت له في بستانها تمثالاً ظل قائماً حتى القرن الرابع قبل ان يهدمه الأمبراطور جوليانوس الجاحد .

في بانياس القريبة من منطقة الينابيع التي تستقي مياهها من جبل حرمون وتغذي نهر الأردن، يوجد مغارة تعرف منذ القديم بإسم ” بانيون” او بان ، اله المراعي والقطعان في المعتقدات الوثنية. كانت تلك المغارة تشكل – حسب التقليد العبري- إحدى ” عيون الغمر ” التي خرجت منها مياه الطوفان. (سفر التكوين 7/11)

المكان مؤات جداً للإختلاء والصلاة على إنفراد والتأمل (لوقا 9/18) والحوار مع التلاميذ في أعمق المواضيع وأهمها:التكوين ، البشارة ،الفداء ، تأسيس الكنيسة وعالميتها ومستقبلها. وقد تكون أجواء المكان الطبيعية والظروف التي تحيط بالحادثة ملائِما لترنيم صلاة داوود : “لماذا تكتئبين يا نفسي وتقلقين فيّ … الهي اذكرك من ارض الأردن وجبال حرمون، من جبل مصعر، غمر ينادي غمراً على صوت شلالاتك، جميع تياراتك وامواجك قد جازت علي…” (مزمور 41 )، وأيضاً : ” انت خلقت الشمال والجنوب، لإسمك يرنم طابور وحرمون”.سفر المزامير 89: 12

في هذا الجو الطبيعي والنفسي سأل السيد المسيح تلاميذه : ” من يقول الناس ان ابن البشر هو؟” .أجاب بطرس : “انت ابن الله الحي”. أجابه يسوع بعبارته التأسيسية: “أنت الصخرة وعلى هذه الصخرة سأبني كنيستي وأبواب الجحيم لن تقوى عليها… وسأعطيك مفاتيح ملكوت السماوات…” (متى 16/18 – 19).عمد يسوع في كلامه الى اللعب على لفظة “صخرة” التي ترجمتها باللاتينية بطرس Petrus وبالارامية “كيفا ” الاسم البلدي والحقيقي لعميد الرسل.

جبل حرمون يعني الجبل المقدس ( من حرم) . صفة القداسة او الحرمة هذه تنسحب ايضا على غيره من الجبال ، منها “جبل لبنان” كله بما فيه السلسلتان الغربية والشرقية. هذا ما تؤكده نصوص الكتاب المقدس في عهديه القديم والجديد، وما أعاده الى أذهان اللبنانيين والعالم منذ سنوات قليلة قداسة البابا يوحنا بولس الثاني عندما زار لبنان (10 ايار 1997) بقوله : ” لبنان هو ارض مقدسة وارض قداسة وقديسين”. هذا الوصف لا ينحصر في التراث المسيحي وحده بل يمتد الى التراث الإسلامي أيضاً ، حيث نجد في حديث شريف عن ابراهيم ابي المؤمنين أنه ” صعد الى جبل لبنان. فقيل له: انظر فما ادرك بصرك فهو مقدس ” .(راجع : المسيح عاش ايضا في لبنان، مي والفرد المر، 2005 ص 238 )

موقع التجلي وبداية درب الصليب

بصرف النظر عن مسألة أي طريق سلك السيد المسيح في رحلته من صيدا الى حرمون، يشير النص الإنجيلي الى ان المسيح وتلاميذه المرافقين له امضوا ستة ايام في الطريق قبل الوصول الى جبل التجلي ( حسب متى ومرقس) او ثمانية ايام (حسب لوقا) ، بعد توقفهم في قيصرية فيليبس. اختلف الباحثون في أي هو جبل التجلي .فمنهم من جعلوه في “طابور” الذي لا يتجاوز ارتفاعه ال 655 متر في الجليل الادنى ، ومنهم من رجّح جبل الارز في شمال لبنان على غيره ، فيما يميل باحثون معاصرون آخرون ( مارتينيانو رونكاليا والقس غسان خلف في كتابه “لبنان في الكتاب المقدس”،1985) الى ترجيح جبل حرمون ليكون هو جبل التجلي لا غيره . ومنهم من يرى ان التجلي لا ينحصر في تجل واحد بل هناك تجليات. من الشواهد التي ترجح ان التجلي الرئيسي قد حصل في حرمون لا في موقعٍ آخر ان المسيح قد اتخذ من قيصرية فيليبس نقطة انطلاقه نحو جبل حرمون جيث جرى التجلي ، وأن الأوصاف والقرائن (الجبل العالي والمقدس في متى 17 و2 بطرس 1\16-18) الواردة في الإنجيل عن هذا الجبل تنطبق على حرمون أكثر مما تنطبق على سواه:”وبعد ستة أيام اخذ يسوع بطرس ويعقوب ويوحنا أخاه فأصعدهم الىجبل عالٍ على إنفراد وتجلى قدامهم وأضاء وجهه كالشمس وصارت ثيابه بيضاء كالثلج” (متى 7/1 – 26)

كان التجلي مقدمة للدخول في مرحلة جديدة وأخيرة من حياة السيد المسيح على الأرض، مرحلة الآلام التي سيتحملها لدى عودته الى الجليل الأدنى وأورشليم. “وفيما هم نازلون من الجبل اوصاهم يسوع قائلاً لا تعلموا احداً بالرؤيا حتى يقوم ابن البشر من الأموات” (متى 7/9). بهذا تنبأ أنه سيتألم على أيدي الكتبة والفريسيين بتواطؤ مع السلطات الرومانية الحاكمة ، كما تألم قبله أيليا وقتل يوحنا المعمدان بأمر من هيرودس ” الذي كان قد أرسل الى يوحنا من أمسكه وأوثقه في السجن من أجل هيروديا امرأة أخيه فيليبس حاكم المكان . فكان يوحنا يقول لهيرودس: “لا يحل لك أن تأخذ امرأة أخيك”، وكانت هيروديا ناقمة عليه تريد قتله” . في تلك الاجواء كان يسوع يعرف أن ” هكذا ابن البشر مزمع ان يتألم منهم” (متى 17/12)

بقي جبل حرمون حتى القرن الرابع موقعاً حافلاً بهياكل وثنية متجاورة مع الأديار المسيحية، تقصدها جماهير الحجاج لإقامة الإحتفالات والمواسم الدينية على أنواعها وخاصة في ايام الصيف (6 آب) . في هذا الاطار كتب القديس جيروم رسالة الى “عذارى جبل حرمون” (Aux vierges de la montagne d’Hermon) يعرب فيها لهن عن عاطفته مشيرا الى حالته النسكية في البرية ، مذكراً ببعض تعاليم المسيح في محبة الضعفاء والخطأة ،ومشيدا بفضائل خادمات الله ، ومما جاء فيها بالترجمة الفرنسية :

La brièveté de ma lettre est preuve de ma solitude…Au reste je vous prie de pardonner a ma douleur. Je vous le dis , les larmes aux yeux, j’en suis véritablement touché .Apres vous avoir écrit tant de fois, vous n’avez pas seulement daigné me répondre un seul mot. Je sais que les ténèbres ne peuvent s’allier avec la lumières « , et qu’un pécheur comme moi est indigne d’avoir part a l’amitié des servantes de Dieu, mais je sais aussi qu’une femme de mauvaise vie lava de ses larmes les pieds du Seigneur, que les chiens mangent les miettes qui tombent de la table de leurs maitres…. ».Celui a qui on remet davantage aime aussi davantage « .Les anges oubliant tout le troupeau ne se réjouissent dans le ciel que du salut d’un brebis malade. Si quelqu’un veut condamner cette conduite , le Seigneur lui dira ; » Mon ami , si je suis bon, pourquoi votre œil est-il malade ? »

(cf : Correspondance de Saint Jérôme sur :

http://www.abbaye-saint-benoit.ch/saints/jerome/correspondance/045.htm#_Toc63657449

تجدر الإشارة الى ان تلك المنطقة المنفردة الواقعة جنوب وشرق حرمون بما فيها أجزاء من لبنان وسوريا و الأردن، شكلت في القرون المسيحية الأولى وبخاصة إبان الحرب  اليهودية الرومانية، “مراكز لجوء” إتقاء من أخطار الحرب والمطاردة. في هذا الصدد يذكر العالم الفرنسي ارنست رينان في مقدمة كتابه “حياة يسوع” ان بعض اقرباء يسوع كانوا لا يزالون يقيمون في المناطق الواقعة شمالي شرقي فلسطين حيث حافظ التراث الجليلي على خطه أكثر من اي مذهب آخر، وان الانجيل برواية متى، قد تمت كتابته في المناطق المشار اليها.

(Ernest Renan , Vie de Jésus, introduction ,note 27 sur:http://www.lexilogos.com/docuement/renan/vie_jesus_o.htm )

يذكر الأب بطرس ضو في هذا الصدد نقلاً عن جوليانوس الأفريقي من كتّاب ودبلوماسيي القرن الثاني الميلادي ان جماعة لها صلة قربى بعائلة المسيح كانت تعيش هناك. ويعتقد بعض الباحثين ان إقامة هؤلاء الأقارب كانت في بلدة كوكبا اللبنانية الواقعة في قضاء حاصبيا (بطرس ضو ،لبنان في حياة المسيح، 1980 ، ص 331.وتاريخ سوريا للمطران يوسف الدبس ،ج4 ص 38-40) و(Dict.de la Bible ,Supplement ,t.vi,Paris1960,col 332)

خامسا : على طريق الآباء الأولين ، موطن أقرباء يسوع واحباء الله:

– هل قصد المسيح منطقة البقاع وأجزاء اخرى من جنوب لبنان ؟

يستنتج من الآية التي جاء فيها : “ثم خرج من تخوم صور ومرّ في صيدا وجاء فيما بين تخوم المدن العشر الى بحر الجليل” (مرقس 7/31)، ان السيد المسيح صعد من صيدا بإتجاه الشرق مباشرة او الى الشمال الشرقي التفافا حول حرمون باتجاه دمشق ، ليصل في كل من المسارين الى بحيرة طبريا عبر المدن العشر ومن بينها قيصرية فيليبس وأبيلا (وادي سوق بردى) ودمشق وسواها من المدن التي يتعدى عددها العشر ليصل الى ثماني عشرة او عشرين حسب بعض الباحثين.

يمكن الاجابة على السؤال المطروح بعد معرفة الهدف الحقيقي الذي كان حافزاً لتوجيه مسارات الرحلة. يرى عدد من الباحثين أن سهل البقاع ولبنان الشرقي كانا حافلين بالتذكارات والمزارات المتعلقة بالأباء الأولين، آدم وهابيل وقايين و شيت ونوح وأولاد نوح. فهذه البقعة من الأرض التي يعتبر التقليد انها كانت جزءا من الفردوس كانت مسرحاً للوقائع التي ارتبطت بسيرة هؤلاء الأباء الأولين. والتقاليد المتعلقة بهذه الوقائع ومزاراتها ترقى الى اقدم العصور . تناولتها الشعوب في هذا الشرق جيلاً بعد جيل. وردت في تواريخ وكتب المؤلفين العرب الذين اخذوها عن المسيحيين. وهؤلاء اخذوها عن الشعوب التي سبقتهم من عبرانيين وفينيقيين وغيرهم، ومن نصوص الكتاب المقدس والنصوص الفينيقية والتلمودية والأشورية والبابلية والمصرية وغيرها”. ( الأب بطرس ضو ص 288 و 289 ). لذلك، وبعد الاخذ بالاعتبار لهذه الافتراضات ،لا يبدو مستبعداً ان يكون السيد المسيح قد قصد هذه المزارات العديدة ليكرم فيها أباء العهد القديم والأولياء المشهورين في كتب العهد القديم تاكيدا منه على تواصل رسالة الانبياء. ” لا تظنوا اني جئت لأحل الناموس والأنبياء. ما جئت لأحل بل لأكمل” (متى 5/17 ) .لذلك كانت هذه المقامات من الأهداف الأساسية لرحلة السيد المسيح التي قام بها بوصفه حاجاً أكثر من وصفه لاجئاً او هارباً من وجه اعدائه الذين كانوا يطاردونه في الجليل واليهودية بعد أن جاء اكثر من صديق ينصحه : “أخرج من هنا فإن هيرودس يريد قتلك” ، كما قتل يوحنا المعمدان (لوقا 13/31 )

في سهل البقاع وجنوب لبنان تنتشر بالفعل أسماء تعود الى عدد من الانبياء والاولياء منهم:

هابيل الذي تحول اسمه أحياناً الى “آبل” أو “أبيل” او “إبل”. فأطلقت هذه التسمية على عدد غير قليل من المدن والقرى أو دخلت في تركيبة اسمها: آبل القمح،إبل السقي ، عين إبل ، آبل بيت معكا، آبل السوق، وهي ابيلا (لوقا 3/1) . فلفظة “آبل” وردت حوالي إثني عشرة مرة في الكتاب المقدس، وهي كلها تشير الى معنى من المعاني المتصلة بشخصية هابيل. لذلك وبناء على ما تقدم لا يبدو مستغرباً ان يقصد المسيح هذه المواقع، تكريماً منه لذكرى الشهيد الأول للبشرية القديمة، والرمز السابق للمسيح الشهيد الأول للبشرية الجديدة.

تخليداً لذكرى هابيل، الذي تقول عنه التقاليد المختلفة انه قتل فوق جبل قاسيون في القرب من دمشق ودفن في آبيلا (عاصمة ابيلينه المذكورة في لوقا 3/1) بنت القديسة هيلانة هناك في القرن الرابع كنيسة كان لا يزال باقيا منها في القرن السابع عشر “عمودان مرتفعان على منحدر ربوة تبعد عن دمشق ستة عشر ميلاً … على هذين العمودين حنية تجعل ما بينهما على هيئة باب، وقريباً من هناك أخربة كثيرة يستدل منها على ان القديسة هيلانة قد بنت في ذاك الموضع كنيسة تذكاراً لهابيل البار الذي دفن هناك.

(الأب غوجون في كتابه عن رحلته في الأرض المقدسة (J.Goujon, histoire et voyage en Terre Sainte, 1668, II, p.4)

يقول الأب ضو : “إن ذكرى هابيل وذبيحته وإستشهاده كانت في زمن المسيح تملأ سهل البقاع ولبنان الشرقي ودمشق”. لذلك يفترض أن :” هذا الامر كان من دواعي زياة المسيح لهذه الأماكن في رحلته” الى مناطق في لبنان. (راجع ضو صفحة 296). كان الهدف من هذه الرحلة أذن – كما أشرنا- تأكيد السيد المسيح على تواصل الرسالات السماوية.

في البقاع مواقع اخرى عديدة تحمل أسماء الأباء الأولين، نذكر منها موقعين بإسم “النبي شيت”، الأول في رياق والآخر قرب حاصبيا وموقع في جنوب لبنان قرب تبنين ، “برعشيت” وتعني “أرض شيت” . من هذه المواقع التي تحفل بها معاجم أسماء المدن والقرى والبلدات اللبنانية أيضاً “قبر نوح” قرب زحلة و “كرك نوح” و “هِبلا” ، “وتلفظ ايضا حبلا” ،ابنة نوح . ومن اسماء الأنبياء أيضا “حام” في لبنان الشرقي، و “حول” ثاني اولاد آرام بن نوح . لعل من هذا الاسم جاء اسم بحيرة “الحولا” ، التي كانت الى زمن قريب لبنانية، و “ميشا” الإبن الرابع لآرام . من هذا الأسم جاء اسم “ميس الجبل” . (الأب ضو في كتابه المشار اليه (ص 319 – 224). وغيرها العديد من اسماء المواقع.)

أحباء الله المقيمون عند العيون في جبل لبنان.

– ختاما وتأكيدا على الطابع التعددي والمسكوني بين الاديان نورد نصا من التراث الديني المشترك بين الاديان التوحيدية الثلاثة ينقل فيه الفيلسوف والفقيه ابو حامد الغزالي حوارا بين الله والنبي داود وفيه يطلب داود :

– “يا رب أرني أهل محبتك”.فيجيبه الله : ” يا داود إئت جبل لبنان، فإن فيه اربعة عشر نفسا فيهم شبان وفيهم شيوخ وفيهم كهول .إذا أتيتهم فاقرئهم مني السلام وقل لهم:ان ربكم يقرئكم السلام ويقول لكم ألا تسألون حاجة.فإنكم أحبائي وأصفيائي وأوليائي ،أفرح لفرحكم وأسارع الى محبتكم”.فأتاهم داود عليه السلام فوجدهم عند عين من العيون يتفكرون في عظمة الله عز وجل….قال: فجرت الدموع على خدودهم ” .يضع الغزالي على لسان كل واحد من هؤلاء الشيوخ (اللبنانيين) عبارة واحدة ليقول فيها ماهي حاجته. -اجاب احدهم : ” لا حاجة لنا في شيء من أمورنا فأدم لنا لزوم الطريق اليك واتمم بذلك المنة علينا”. قال آخر :”…أمنن علينا بحسن النظر فيما بيننا وبينك”…. فأوحى الله الى داود .. قل لهم قد سمعت كلامكم وأجبتكم الى ما أحببتم فليفارق كل واحد منكم صاحبه وليتخذ لنفسه سربا فإني كاشف الحجاب فيما بيني وبينكم حتى تنظروا الى نوري وجلالي… فقال داود: يارب بم نالوا هذا منك ؟ قال: بحسن الظن والكف عن الدنيا واهلها والخلوات بي ومناجاتهم لي وإن هذا منزل لا يناله الا من رفض الدنيا وأهلها……واختارني على جميع خلقي ، فعند ذلك أعطف عليه …وأريه كرامتي كل ساعة وأقربه من نور وجهي ، إن مرض مرضته كما تمرض الوالدة الحنون الشفيقة ولدها….اذا سمع بذكري أباهي به ملائكتي وأهل سمواتي ….يا داود لأقعدنه في الفردوس ولأشفين صدره من النظر الي حتى يرضى وفوق الرضا”. ( http://islamport.com/d/1/akh/1/19/171.html# )

هذه المعالم والمعاني والذكريات التي تشكل تراثا حسيا وروحيا ثمينا لا للبنان فحسب بل للبشرية جمعاء كم ينبغي المحافظة عليه حيا في النفوس ، وعدم الكلل من إلقاء الضوء عليه اليوم اكثر من أي يوم آخر بعدما اصبح الوطن الصغير برقعته اكثر من موقع جغرافي ، بل رسالة ، كما بات القول به مأثوراً بعد البابا يوحنا بولس الثاني ، وبعد ان اصبح للبنان أيضا اكثر من موقع عالمي على قائمة المواقع التراثية العالمية .

عسى ان يتنامى الوعي في الوجدان اللبناني باهمية هذا التراث، ومن ثم يبذل كل جهد لكشفه وتخصيص ما يقتضيه من وسائل التخطيط والتنقيب وما يستتبعه من إرساء للبنى السياحية، والثقافية ، بما فيه من من مكتبات ومتاحف ومراكز ابحاث ووسائل إتصال ومواصلات، ، ورسم دروب ومسالك في الطبيعة، وتنظيم رحلات للتعرف الى جمالات البيئة اللبنانية وكنوزها الثقافية والروحية.

إن مثل هذا المشروع، إذا ما أخذ على محمل من المسؤولية – كما اشار رئيس مجلس الوزراء اللبناني في حبنه – قد يكون له أبعاد ومردودات لا تقدر بثمن على كل الأصعدة الحضارية والدينية والإقتصادية .

إن المبادرات القليلة التي إتخذتها في هذا المجال مؤسسات روحية ورسمية وأهلية للتعرف على التراث والبيئة والحفاظ عليها انما هي من نماذج العمل المشجع والواعد الذي من شأنه تعزيز السياحة الدينية والثقافية.أنها مبادرات لا تزال بحاجة الى المزيد من الوعي والإيمان المستنيرين بالحس الانساني والحضاري العميق الذي من المفترض أن تسقط معه كل المنافع والنظريات الفئوية، ليتجلّى وجه لبنان البهي والحقيقي ، كمساحة مصغرة عن عالم يمكن العيش فيه والإيمان بكل حرية ، في عصر عولمة تتطلب أن يكون في تطبيق مبدأ “الوحدة في التنوع” الضمانة الحقيقية لعيش مبادىء المسيح وتحقيق الاخوة الشاملة في العائلة البشرية الواحدة.

Libellés : على خطى المسيح في جنوب لبنان ، بحث محدث ، جوزف خريش ، publié par Libanius à 13:58

 

رابط فيديو ونص مقابلة مع الصحافي علي الأمين من موقعي الكلمة أون لاين وجنوبية

أغلبية الشيعة لا يريدون الحرب.. علي الأمين: رسالة السيستاني إلى طهران جرس إنذار لحماية الشيعة ولبنان

جنوبية/28 تشرين الثاني/2025

https://www.youtube.com/watch?v=LZda3Yjm1J8

أكد رئيس تحرير موقع “جنوبية” الصحافي والمحلل السياسي علي الأمين في مقابلة صحفية أن رسالة المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني للقيادة الإيرانية، مفادها أن “وضع المجتمع الشيعي في لبنان في خطر” وأن “العمل مطلوب لعدم دفع الأمور إلى حرب جديدة في لبنان”، معتبرا أن هذه الرسالة تحمل أهمية قصوى في الظروف الراهنة. وأشار الأمين إلى أن المرجع السيستاني، الذي يتبع تقليده غالبية شيعة لبنان، يتميز بالتحفظ وقلة التصريحات العلنية، مما يجعل هذه الرسالة، ذات دلالة عميقة. ووصف الأمين الرسالة بأنها “جرس إنذار” و”نصيحة” لإيران بضرورة لعب دور يحول دون تكرار تجربة الحرب، التي ستكون لها كوارث كبيرة على المجتمع الشيعي وعلى لبنان ككل. ورأى أن المرجعية في النجف تستشعر “خطرًا حقيقيًا” يدفعها لتوجيه الرسالة، خاصة وأنها تدرك الدور المحوري لإيران في قرار حزب الله، لا سيما فيما يتصل بموضوع السلاح.

خلفية المرجعية: النجف وولاية الفقيه

أوضح الأمين الفرق بين مرجعية النجف وولاية الفقيه التي تتبناها إيران، مشيرًا إلى أن مرجعية النجف تاريخيًا لا تتدخل في الشأن السياسي بمجمل القضايا، ومجال عملها يطال أمورًا دينية محددة (كالصلاة والصوم والحقوق الشرعية)، ولا تطال الجانب السياسي، على خلاف ولاية الفقيه التي تطال “كل شؤون الفرد الشيعي”. ولذلك، فإن تدخّل المرجعية في هذا الشأن العام والوطني الحساس يعتبر استثنائيًا ومهمًا.

مصدر الخطر وذرائع الحرب

بخصوص مصدر الخطر الذي يهدد الطائفة الشيعية، أشار الأمين إلى أن الخطر الأولي هو “العدوان الإسرائيلي” واحتمالات قيام إسرائيل بعمل عسكري قد يتضمن تهجير مئات الآلاف من الجنوب أو اقتطاع جزء منه. واعتبر الأمين أن مبالغة إسرائيلية في تضخيم صورة حزب الله وقوته، عبر الحديث عن استعادة القوة وتهريب السلاح، تُستخدم كـ”ذريعة” لعمل عسكري محتمل. كما رأى أن حزب الله يوفّر ذريعة للخطر من زاوية أخرى، عبر إعلانه الدائم عن “استعادة قوته”، متسائلًا عن جدوى إعلان ذلك إذا لم يكن “استدراجًا لعدوان إسرائيلي”.

وشدد الأمين على أن حمل حزب الله للسلاح يتنافى مع القانون اللبناني وقرارات الحكومة اللبنانية، واتفاق ترسيم الحدود الذي وقّعته الدولة اللبنانية، الذي سمّى “الأسلحة الشرعية التابعة للدولة اللبنانية” فقط.

تأثير المرجعية على المجتمع الشيعي و”بيئة حزب الله“

أكد الأمين أن أكثرية الشيعة في لبنان يقلدون السيد السيستاني من حيث التقليد الشرعي، وهو “مؤثر بطبيعة الحال إلى درجة كبيرة”. ورأى أن الرسالة تبعث إشارة واضحة للمقلدين بأن المرجع “لا يريد الحرب” التي ستدمرهم. أما بخصوص “بيئة حزب الله” تحديدًا، رأى الأمين أن المرجعية “لا تملك القدرة” على خرقها، لأن أتباع حزب الله يعتبرون مرجعهم ومرجعيتهم الروحية هي السيد علي خامنئي. بالإضافة إلى ذلك، أشار إلى وجود “نظام مصالح” مادي (راتب 80 ألف شخص بين عاملين وعوائل شهداء وجرحى) يلعب دورًا أساسيًا في تبعية هؤلاء الأفراد، مما يجعلهم يدافعون عن مواقف الجهة التي تدفع لهم. ورجح الأمين أن الرسالة قد تُمثّل “غطاء ديني” لأي توجه شيعي لبناني يسعى للخروج من التبعية الإيرانية، مشيرًا إلى أن هناك بوادر تظهر من “جمهور حركة أمل” ورسائل الرئيس نبيه بري التي تدعم ضمنيًا هذا التوجه.

رد إيران وتصريحات ولايتي

واعتبر الأمين تصريحات المستشار الأعلى للقيادة الإيرانية، علي ولايتي، التي قال فيها إن “حزب الله أصبح ضرورياً كالخبز والماء في لبنان”، هي “رد غير مباشر” على رسالة السيستاني. ورأى أن هذا التصريح يتصادم مع رأي المرجع السيستاني القاضي بعدم اتخاذ أي خطوة تؤدي لاستدراج حرب.

وانتقد الأمين الموقف الإيراني، مشيرًا إلى أنه “تدخل سافر بالشأن اللبناني” و”تجاوز للقواعد الأخلاقية والسياسية”، معتبرًا أنه إعلان غير مباشر على أن إيران مستعدة للمغامرة بـ”ما تبقى من لبنان” وشيعته، وأن “الدعم المطلوب في هذه المعركة، إذا كانت إيران صادقة، هو أن تفتح معركة مع إسرائيل” لا أن تدفع بلبنان إلى “بيت النار” وتكتفي بالدعم المالي.

ازدواجية الموقف الأمريكي ومخاوف مقبلة

وفي تعليق على تصريحات الموفد الأمريكي توم براك المشككة بقدرة الجيش اللبناني على تنفيذ خطة السلام، قال الأمين إن هذا الكلام “مقلق” و”يجب أن يقلق المسؤولين كثيرًا”.

واعتبره “تمهيدًا لضرب ما على لبنان”، وليس مجرد تناقض أمريكي.

وأكد الأمين أن المشكلة ليست في القدرات العسكرية للجيش، بل في “القرار السياسي أولًا”.

وختم بالقول إن أغلبية الشيعة لا تريد تكرار تجربة الحرب، وأن فكرة أنهم يريدون الحفاظ على السلاح هي “صورة خداعة ومش حقيقية”، ودعا الحكومة اللبنانية إلى أخذ “إجراءات جدية” لإقناع اللبنانيين والمجتمع الدولي بأنها “صاحبة القرار” وتستطيع تنفيذ القرارات التي اتخذتها، لتفادي الكارثة.

 

الرئيس عون استقبل الرياشي موفدا من جعجع و"تحالف حرية الرأي والتعبير": لعدم المس بالامن القومي والاعلام المسؤول  يقوي الدولة ومؤسساتها

وطنية /28 تشرين الثاني/2025

استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، النائب ملحم الرياشي، موفدا من رئيس  حزب "القوات اللبنانية " الدكتور سمير جعجع وعرض معه لأبرز مواضيع الساعة في ضوء التطورات الأخيرة.

تحالف حرية الرأي والتعبير

واستقبل الرئيس عون وفدا من "تحالف حرية الرأي والتعبير في لبنان" الذي يضم عشرين مؤسسة وجمعية ومنظمة تعمل على تطوير القوانين الإعلامية في لبنان وعرض معه لواقع الاعلام في ظل التحديات التي تواجهه. في مستهل اللقاء، تحدثت باسم الوفد السيدة ديانا مقلد التي عرضت لكيفية تشكيل التحالف ولواقع الاعلام في لبنان والصعوبات التي تواجهه على الصعد المختلفة، لاسيما ما يتعلق  بالتجاوزات التي  تسجل لدى استدعاء الصحافيين  والتحقيق معهم، مشددة على ضرورة  الا يتم استدعاء الصحافيين الا من قبل محكمة المطبوعات. وتم حوار خلال الجلسة تطرق الى اقتراح قانون الاعلام الذي أنجزت لجنة الإدارة والعدل النيابية دراسته تمهيدا لرفعه إلى الهيئة العامة في مجلس النواب،  حيث تمنى "التحالف"  على الرئيس عون رعاية هذا المشروع لا سيما وانه يستجيب للتحديات ويكفل حماية حرية الاعلاميين وعدم تقييدها. كما تمنت السيدة مقلد على رئيس الجمهورية والحكومة الدفع باتجاه توقيع لبنان على الاتفاقية الدولية لحقوق الانسان في اجتماع مجلس حقوق الانسان الذي ينعقد  في جنيف في شهر شباط المقبل وذلك  لحماية الصحافيين اللبنانيين.

رد الرئيس عون

ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، مجددا موقفه "من ضرورة احترام حرية الاعلام باعتبارها تشكل قيمة أساسية وجزءا من الحريات العامة، مشددا في المقابل على ان هذه الحرية يجب الا تمس حرية الاخر و"على ان يكون دائما  سقفها الحقيقة". وإذ  دعا الإعلاميين الى "الابتعاد عن كل ما يمس بالامن القومي في خلال ممارستهم لمهنتهم، قال: "ان الحرية المطلقة من دون ضوابط  غالبا ما تؤدي الى فوضى لا سيما اذا ما تجاوزت حدود الاخرين، فيما يساهم الاعلام الحر والمسؤول في تقوية الدولة ومؤسساتها"، وشدد على ضرورة "ان يتحمل الجميع مسؤولية  النهوض بلبنان في هذه المرحلة الدقيقة التي  تتطلب تضافر الجهود  والاضاءة على الإيجابيات التي تتحقق  وعدم الاكتفاء بالتركيز  فقط على السلبيات  وذلك حفاظا على المصلحة  العامة.

 

الخارجية تقدمت بناء لتعليمات الحكومة بشكوى الى مجلس الأمن وجددت الاستعداد للدخول في مفاوضات مع إسرائيل لإزالة الاحتلال ووقف الاعتداءات

وطنية/28 تشرين الثاني/2025

بناء على تعليمات من الحكومة اللبنانية، قدمت وزارة الخارجية والمغتربين، بواسطة بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، شكوى الى مجلس الأمن الدولي ردا على قيام إسرائيل بانتهاك جديد وخطير لسيادة لبنان، يضاف الى سلسلة انتهاكاتها العديدة وخروقاتها المستمرة، ويتمثل ببنائها جدارين اسمنتييَن عازلَين على شكل حرف (T) في جنوب غرب بلدة يارون وجنوب شرقها داخل الحدود اللبنانية المعترف بها دوليا. ويؤدي بناء الجدارين اللذين وثقت وجودهما قوات "اليونيفيل" إلى قضم أراض لبنانية إضافية، ويشكل خرقا للقرار 1701 (2006)، ولإعلان وقف الأعمال العدائيّة (2024). وطالب لبنان في الشكوى، مجلس الأمن والأمانة العامّة للأمم المتحدة، بالتحرك العاجل لردع إسرائيل عن انتهاكاتها للسيادة اللبنانيّة، وإلزامها بإزالة الجدارين، وبالانسحاب الفوري لجنوب الخط الأزرق من كافة المناطق التي لا تزال تحتلها داخل لبنان، بما فيها المواقع الحدودية الخمسة، وبعدم فرض ما تسميه مناطق عازلة داخل الاراضي اللبنانية، وباحترام موجباتها وفق قواعد القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وبإتاحة عودة المدنيين اللبنانيّين إلى قراهم الحدودية.  وجددت الحكومة اللبنانية في الشكوى استعدادها للدخول في مفاوضات مع إسرائيل لإزالة الاحتلال ووقف الاعتداءات، وأعادت التأكيد على التزامها المضي قدما بتنفيذ تعهداتها لجهة تطبيق قرار مجلس الأمن 1701 كاملا دون اجتزاء أو انتقاء، كما وإعلان وقف الأعمال العدائية، بما يؤدي إلى استعادة الدولة اللبنانيّة قرار السلم والحرب، وحصر السلاح بيدها وبسط سيادتها على جميع أراضيها بواسطة قواها الذاتيّة حصراً. واستعرض لبنان أيضا في الشكوى التي قدّمها الجهود التي يقوم بها الجيش اللبناني لتنفيذ الخطة الوطنية الهادفة إلى حصر السلاح بيد الدولة، وتعزيز انتشاره جنوب الليطاني، بالتنسيق مع اليونيفيل وآليّة المتابعة.

 

الراعي: «حصرية السلاح» ليست استهدافاً للشيعة «أشقائنا في الوطن»

جنوبية/28 تشرين الثاني/2025

دعا بطريرك أنطاكية وسائر المشرق، بشارة الراعي، الأميركيين للضغط على إسرائيل لـ«وقف استباحتها للبنان»، متوقعاً أن زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان هي «رسالة سلام، وتشجيع على تجنب الحرب» بخطاب للبنانيين والإسرائيليين. وفي المقابل، دعا البطريرك «حزب الله» إلى «التحرر من إيران»، كما طالبه بتسليم السلاح والاتجاه نحو العمل السياسي، رافضاً بشدة تصوير هذه المطالبات على أنها استهداف للشيعة الذين نعيش معهم في وطن واحد هو لنا جميعاً. ورأى الراعي -في حوار مع «الشرق الأوسط»- أن زيارة البابا المزمعة يوم الأحد، تُعبّر عن محبته للبنان، وتحمل رسالة إلى الرأي العام العالمي بأن لبنان ولد من جديد، بالنظر إلى أن كل وسائل الإعلام العالمية ستكون موجودة في لبنان على مدى يومي الزيارة، وستبث للعالم الذي سيكون مشدوداً إلى هذه النقطة الجغرافية من العالم. مضيفاً أن ذلك «يعني أن البابا مدرك لهذه الحقيقة، واختار لبنان ليقوم فيه بزيارة رسمية. وهذا يشير إلى حجم إدراكه لقيمته، وأن لبنان يمثل ميزة خاصة وقيمة حضارية بالنسبة لبلدان الشرق الأوسط». كما أشار إلى أن الزيارة تبعث برسالة إلى اللبنانيين مفادها: «أنا معكم، تشجعوا وحافظوا على أرضكم، فلبنان أرض السلام وليس أرض الحروب». وقال الراعي: «منذ 50 سنة في لبنان نعيش الحروب. آن الأوان لأن تنتهي. لم تُقدم الحرب غير الدمار والقتل، كذلك الحرب الأخيرة بين (حزب الله) وإسرائيل. هناك أرواح بشرية تُقتل». ثم سأل الراعي: «من له الحق بأن يضع حدّاً لحياة أي إنسان؟». وتابع: «هذه الأمور غير مقبولة من قبل الكنيسة. أعتقد أن البابا سيتكلم بهذا الضمير لوضع حدٍّ لمن يعبثون بحياة البشر. هذا الأمر غير مقبول أن يستمر».

إيقاف الحرب

ويتطرق الراعي إلى الأزمة القائمة، على ضوء التهديدات الإسرائيلية، مشيراً إلى أنه «لا مجال للحرب والقتل، ولا سبيل إلا بالدبلوماسية، وهو طريق طويل ويحتاج إلى الصبر»، داعماً خطوات الرئيس اللبناني جوزيف عون، الذي يعمل على حل الأزمة دبلوماسياً وسياسياً. وأضاف: «ما أراه، أن على الأميركيين أن يؤثروا على إسرائيل، كما أن على الإيرانيين أن يؤثروا على (حزب الله). الحزب عرف أن هناك قراراً نهائياً صدر بحصرية السلاح، ومن ثم عليه أن يسلم سلاحه للجيش اللبناني، ويعيش مثل كل الأحزاب اللبنانية بوصفه حزباً سياسياً. أما إسرائيل فلم تحترم القرار (1701)، ولم تحترم وقف إطلاق النار، وتضرب يومياً، وكأنها تأخذ لبنان بوصفه مقاطعة، تضرب وتقصف وتستهدف أماكن فيه، سيصبح لبنان كتلة أحجار متراكمة». وتابع الراعي: «لذلك، أعتقد أن قداسة البابا سيوجه نداء سلام، فالسلام يمكن تحقيقه، ومن يحملون الأسلحة هم المسؤولون عن تحقيقه»، منتقداً حملة السلاح بالقول: «ليست المرجلة أن تطلق النار، بل المرجلة أن تكون رجل سلام وليس رجل حرب… وأعتقد أنه حان الوقت لأن يصل كل من إسرائيل و(حزب الله) إلى هذه القناعة. الحزب يجب أن يُسلّم سلاحه، وإسرائيل يجب أن تنسحب من الجنوب والنقاط المحتلة فيه كي يتمكن الجيش اللبناني من أن يبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ويواصل تسلُّم السلاح من (حزب الله). الخطة وضعها الجيش، ويجب إعطاؤه المجال لكي ينفذها». ولا يجزم الراعي بأن البابا سيتحدث عن الأمر بالتفصيل، لكن يشير إلى أن «أمانة سر الفاتيكان توافق على هذا الحديث»، علماً بأن أمانة سر الدولة هي الآلية السياسية للكرسي الرسولي. وأضاف: «لأن لبنان في هذا الظرف مهدد بالحرب، قرر البابا أن يزوره».

مسؤولية القوى السياسية

وشدد على وجوب «وقف النار، والتوقف عن رمي البنزين على النار»، موضحاً: «يجب أن نكون جميعاً مسؤولين عن السلام وتحقيقه. على السياسيين والأحزاب بأكملها أن تعمل على تحقيق السلام في لبنان، ويجب أن نخرج من العداوات»، مؤكداً: «إننا بلد ديمقراطي، والديمقراطية لا تعني العداوة». ويضيف: «من حق الأجيال أن تعيش بسلام؛ لذلك على الأحزاب أن تتغير، وتُغير المفهوم والممارسة القائمة ونمط التفكير».

استهداف الشيعة

واعرب الراعي عن استغرابه من تصوير حصرية السلاح استهدافاً للشيعة، وقال: «أنا شخصياً متعجب! لماذا يعدّ الشيعة أنفسهم مستهدفين»، ويسأل: «مَن يستهدفهم؟»، مشيراً إلى أن المواطنين الشيعة «موجودون في الوزارات والإدارات»، ويضيف: «هل يعدّون أنفسهم مستهدفين لأنه يُطلب منهم تسليم السلاح؟ كل الطوائف في لبنان لا تحمل السلاح. هذا الأمر مثير للعجب، ولا أرى أنهم مستهدفون». وأشار إلى أن «الطوائف في لبنان هي فسيفساء البلد، وتثبت التعددية في لبنان. قيمة لبنان في التوازن والفسيفساء. وأؤكد أن الشيعة إخوتنا، ونحن إخوتهم، لبنان لنا ولهم، ولا أحد يستهدف الآخر. هذا بيتنا المشترك، وكلنا نقيم فيه».

وفي ردٍّ على تصريح مسؤول إيراني قال إن «حزب الله» وسلاحه هو حاجة للبنان، قال الراعي: «ليس السلاح مَن يوفر الأمن، بل الجيش اللبناني هو مَن يوفر الأمن لكل اللبنانيين». وحذّر الراعي من أن «الأمن الذاتي يخلق دويلات، والدويلات داخل الدولة لا تصح». وأكّد «أننا نريد أن نعيش في دولة فيها جيش واحد، ودولة واحدة تحمي الجميع»، لافتاً إلى أن «الجيش والقوى الأمنية الرسمية لم تخل بالواجب وتعمل لجميع اللبنانيين، رافضاً ما يُقال بأن تسليم السلاح يعني العزلة». ويُضيف: «شعورنا مختلف: أنت أخي وأنا أخوك، وكلانا لبنانيان متساويان في العزة والكرامة والحقوق والواجبات. لكن المطلوب منك اليوم هو أن تتحرر من إيران. فلا يمكن لإيران أن تُصدر الأحكام، ولا يجوز لأي طرف أن يتلقى الأوامر منها، بعد الحرب التي دمّرت كل شيء، يجب أن نعود إلى ذواتنا، ونفكر كيف يمكن للبنان أن يعيش بسلام. وهذا لن يتحقق بالحرب، ولا بالسلاح الذي يجب أن يُجمَع ويوضَع حصرياً بيد الجيش اللبناني والقوى الشرعية». وتابع: «في حال كانت الدولة بحاجة لمؤازرة، أو شعرت بأي تهديد، فيمكنها حينئذٍ أن تُصدر تعبئة عامة وتطلب من كل الشعب مؤازرتها».

العودة إلى الخدمة العسكرية الإلزامية

ولم ينف الراعي أن لبنان يعيش أزمة سياسية تسببت في أزمات اقتصادية ومعيشية واجتماعية. ويقول: «نحتاج إلى الاستقرار السياسي حتى يستطيع البلد النهوض. يجب تثبيت الاستقرار السياسي، ويكون ولاء الجميع للبنان»، مشيراً إلى أن «المشكلة في لبنان منذ مائة عام. وأن الولاء للوطن والانتماء إليه لم يكبرا مع بعضهما بالمستوى نفسه. يجب أن يتساوى الولاء مع الانتماء. وهذا الأمر يثبت الاستقرار، ويمنع شعور أن طرف من أن يكون معزولاً أو مضطهداً». ورأى أن علاج هذه الأزمة يكمن في التربية، ويقول في هذا السياق: «نطالب بالعودة إلى خدمة العلم حتى يتعلّق الشعب بلبنان». وشدّد على أن «إلغاء الخدمة العسكرية الإلزامية التي كانت موجودة في لبنان كان خطأ ارتُكب»، مُضيفاً: «خدمة العلم تظهر للمواطن بأن ما يخدمه هو وطن يعيش في سبيله، وهو شرفه… لكن إذا كانت الخدمة غير موجودة، فكيف سيكون هناك ولاء؟».

ويشير الراعي إلى أن التربية الحقيقية تبدأ من المدارس، مروراً بالعائلة اللبنانية، والجامعات، والمجتمع، ولكنه يختتم بتأكيد أن «الأهم هو التربية في خدمة العلم؛ حيث يشعر الفرد اللبناني بالانتماء لهذا الوطن».

 

نعيم قاسم: اغتيال الطبطبائي اعتداء سافر ومن حقنا الرد

جنوبية/28 تشرين الثاني/2025

أشار الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، اليوم الجمعة 28 /تشرين الثاني 2025، إلى أنّ شخصية القائد الجهادي الكبير الشهيد السيد هيثم علي الطبطبائي “مميّزة بالإيمان والأخلاق والجهاد والتقوى والعلاقات الاجتماعية والتنظيم والدقة والاستراتيجية في طريقة تفكيره، والخطوات العظيمة التي أنجزها”.

وأشار قاسم إلى أنّ فقدان الشهيد “خسارة كبيرة”، لكن الشهادة بالنسبة له “ربح كبير لأنها مبتغاه”، مشددًا على أنّ الاغتيال “لا يؤدي إلى ضرب المعنويات”، لأن الحزب “له أصول وجذور من تربية الحسين (ع) وسيد شهداء الأمة”.ودعا إلى الانتباه الدائم لـ”معالجة الثغرات وأخذ الدروس والعبر”، معتبرًا أنّ الساحة مفتوحة وقد يظهر عملاء، مستشهدًا باعتقال الأمن العام لشبكة في الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أنّ “العدو يعمل براحة كبيرة”. ولفت إلى أنّ المقاومة “مستمرة على الخط وله إخوان كثر”، مؤكدًا أنّ “هدف الاغتيال لم ولن يتحقق”، ومشيرًا إلى وجود من “يساهم في إعطاء العدو الإسرائيلي المعلومات”.

وكشف الشيخ قاسم أنّ الشهيد الطبطبائي كان يقول إنّ “المقاومة ولّادة”، معتبرًا هذا التعبير “مهمًا”، لأن “لدينا شعبًا عظيمًا يعطي القدرات للمقاومة”. واعتبر أنّ اغتيال الطبطبائي هو “اعتداء سافر وجريمة موصوفة”، معتبرًا أنّ “من حقنا الرد وسنحدد التوقيت في ذلك”. وأضاف أنّ “وقف إطلاق النار يوم انتصار للمقاومة وحزب الله والناس ولبنان، لأننا منعنا العدو من تحقيق أهدافه وعلى رأسها إنهاء المقاومة”، معتبرًا أنّ البلد دخل “مرحلة جديدة اسمها الاتفاق”، وأنّ الدولة أصبحت مسؤولة عن “طرد هذا الاحتلال ونشر الجيش اللبناني”. وقال إنّ هناك “انسحابًا إسرائيليًا يجب أن يتم، وعدوانًا يجب أن يتوقف، وأسرى يجب أن يُفرج عنهم”. وأكد أنّ الاتفاق حصل “لأننا صمدنا، ولأننا أقوياء بمشروعنا وإيماننا وإرادتنا وشعبنا ووطنيتنا وتمسكنا بأرضنا”، لافتًا إلى أن معركة أولي البأس “كانت مواجهة من قوة متواضعة لكنها عزيزة وتمتلك إرادة وشجاعة وإيمانًا بالله وثقة بالنصر”، وأنها واجهت “جبروتًا أميركيًا وحشيًا”، معتبرًا أنّها “حققت إنجازًا كبيرًا وكسر مشروع إسرائيل على أعتابها”. وسأل قاسم: “أليس هناك عدوان على رئيس الجمهورية جوزاف عون لأنه يتصرف بحكمة؟ وعدوان على الجيش وقائده العماد رودولف هيكل لأنه يحافظ على الأرض؟ أليس عدم قدرة لبنان على التقدم في مشروعه الاقتصادي عدوانًا على لبنان؟ ألا ترون المسيّرات فوق القصر الجمهوري والسرايا الحكومي وأثناء الاجتماعات؟”. وأكد: “نحن أمام عدوان على لبنان… اخرجوا من قصة أن العدوان يستهدف المقاومة فقط”، مضيفًا: “أقول للحكومة: لا تستطيعين أخذ الحقوق من دون القيام بأهم واجب وهو حماية المواطنين”.

وأوضح أنّ للردع ثلاثة أشكال، وأولها “تحرير الأرض، وهو أرقى أشكال الردع لأنه يخرج العدو”. أما الشكل الثاني فهو “الحماية بنشر الجيش والإمكانات الموجودة في الدولة لمنع العدو من الاقتراب”. وفي سياق آخر، رحّب قاسم في بداية كلمته بزيارة البابا لاون الرابع عشر إلى لبنان، معلنًا أنّ المجلس السياسي في حزب الله سيقدم كتابًا باسم حزب الله إلى البابا، وسيُنشر لاحقًا في وسائل الإعلام”.

 

تغريدات مختارة من موقع أكس

تغريدات مختارة لليوم 28 تشرين الثاني/2025

 

د. منى فياض

ما دام السلاح الإيراني في لبنان اهم من الخبز والماء، وخامنئي يطلب من الإيرانيين تقليل الخبز والماء و... لندرتهم، ليأخذ سلاحه ويطعمه لشعبه. فيحل مشكلته، ويحل عن سمانا#

 

*******************************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 29-28 تشرين الثاني/2025/

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 28 تشرين الثاني/2025

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2025/11/149656/

ليوم 28 تشرين الثاني/2025

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For November 28/2025/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2025/11/149659/

For November 28/2025

**********************
رابط موقعي الألكتروني، المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

https://eliasbejjaninews.com

Link for My LCCC web site

https://eliasbejjaninews.com

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفل

https://x.com/EliasYouss60156

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/EliasYouss60156

@followers
 @highlight
 @everyone